حصہ V01/P234–V01/P235İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P234–V01/P235)
Orijinal Metin (AR)لما روى نافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بتأخير العصر وعن علي بن شيبان قال قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يؤخر العصر ما دامت بيضاء نقية رواه أبو داود ولأنها آخر صلاتي جمع فاستحب تأخيرها كصلاة العشاء ولنا ما ذكرناه من حديث أبي برزة وقالرافع بن خديج كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ثم ينحر الجزور فيقسم عشرة أجزاء ثم يطبخ فيؤكل لحما نضيجا قبل مغيب الشمس متفق عليه وعن أبي أمامة قال صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر فقلنا يا أبا عمارة ما هذه الصلاة التي صليت قال العصر وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كنا نصليها معه رواه البخاري ومسلم وعن أبي المليح قال كنا مع أبي بريدة في غزوة يوم ذي غيم فقال بكروا لصلاة العصر فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال من فاتته صلاة العصر حبط عمله رواه البخاري وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الوقت الأول من الصلاة رضوان الله والوقت الآخر عفو الله يرويه عبد الله بن عمر العمري قال أبو عيسى هذا حديث غريب وأما حديث رافع الذي احتجوا به فلا يصح قاله الترمذي وقال الدارقطني يرويه عبد الواحد بن نافع وليس بالقوي ولا يصح عن رافع ولا عن غيره من الصحابة والصحيح عنهم تعجيل صلاة العصر والتكبير بها فصل وأما المغرب فلا خلاف في استحباب تقديمها في غير حال العذر وهو قول أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم قال الترمذي وقد ذكرنا في حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها إذا وجبت وقال رافع بن خديج كنا نصلي المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله متفق عليه وعن أنس مثله رواه أبو داود وعن سلمة بن الأكوع قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي المغرب ساعة تغرب الشمس إذا غاب حاجبها رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وهذا لفظ أبي داود وفعل جبريل لها في اليومين في وقت واحد دليل على تأكيد استحباب تقديمها فصل وأما صلاة العشاء فيستحب تأخيرها إلى آخر وقتها إن لم يشق وهو اختيار أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين قاله الترمذي وحكي عن الشافعي أن الأفضل تقديمها لقول النبي صلى الله عليه وسلم الوقت الأول رضوان الله والوقت الآخر عفو الله وروى القاسم بن غنام عن بعض أمهاته عن أم فروة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أحب الأعمال إلى الله عز وجل الصلاة لأول وقتها ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يؤخرها وإنما أخرها ليلة واحدة ولا يفعل إلا الأفضل ولنا قول أبي برزة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستحب أن يؤخر من العشاء التي يدعونها العتمة وقول النبي صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه وهو حديث حسن صحيح وأحاديثهم ضعيفة أما خبر الوقت الأول رضوان الله فيرويه عبد الله بن عمر العمر وهو ضعيف وحديث أم فروة رواته مجاهيل قال أحمد رحمه الله لا أعلم شيئا ثبت في أوقات الصلاة أولها كذا وأوسطها كذا وآخرها كذا يعني مغفرة ورضوانا وقال ليس ذا ثابتا ولو ثبت فالأخذ بأحاديثنا الخاصة أولى من الأخذ بالعموم مع صحة أخبارنا وضعف أخبارهم
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لما روى نافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بتأخير العصر وعن علي بن شيبان قال قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يؤخر العصر ما دامت بيضاء نقية رواه أبو داود ولأنها آخر صلاتي جمع فاستحب تأخيرها كصلاة العشاء ولنا ما ذكرناه من حديث أبي برزة وقالرافع بن خديج كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ثم ينحر الجزور فيقسم عشرة أجزاء ثم يطبخ فيؤكل لحما نضيجا قبل مغيب الشمس متفق عليه وعن أبي أمامة قال صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر فقلنا يا أبا عمارة ما هذه الصلاة التي صليت قال العصر وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كنا نصليها معه رواه البخاري ومسلم وعن أبي المليح قال كنا مع أبي بريدة في غزوة يوم ذي غيم فقال بكروا لصلاة العصر فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال من فاتته صلاة العصر حبط عمله رواه البخاري وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الوقت الأول من الصلاة رضوان الله والوقت الآخر عفو الله يرويه عبد الله بن عمر العمري قال أبو عيسى هذا حديث غريب وأما حديث رافع الذي احتجوا به فلا يصح قاله الترمذي وقال الدارقطني يرويه عبد الواحد بن نافع وليس بالقوي ولا يصح عن رافع ولا عن غيره من الصحابة والصحيح عنهم تعجيل صلاة العصر والتكبير بها فصل وأما المغرب فلا خلاف في استحباب تقديمها في غير حال العذر وهو قول أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم قال الترمذي وقد ذكرنا في حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها إذا وجبت وقال رافع بن خديج كنا نصلي المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله متفق عليه وعن أنس مثله رواه أبو داود وعن سلمة بن الأكوع قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي المغرب ساعة تغرب الشمس إذا غاب حاجبها رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وهذا لفظ أبي داود وفعل جبريل لها في اليومين في وقت واحد دليل على تأكيد استحباب تقديمها فصل وأما صلاة العشاء فيستحب تأخيرها إلى آخر وقتها إن لم يشق وهو اختيار أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين قاله الترمذي وحكي عن الشافعي أن الأفضل تقديمها لقول النبي صلى الله عليه وسلم الوقت الأول رضوان الله والوقت الآخر عفو الله وروى القاسم بن غنام عن بعض أمهاته عن أم فروة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أحب الأعمال إلى الله عز وجل الصلاة لأول وقتها ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يؤخرها وإنما أخرها ليلة واحدة ولا يفعل إلا الأفضل ولنا قول أبي برزة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستحب أن يؤخر من العشاء التي يدعونها العتمة وقول النبي صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه وهو حديث حسن صحيح وأحاديثهم ضعيفة أما خبر الوقت الأول رضوان الله فيرويه عبد الله بن عمر العمر وهو ضعيف وحديث أم فروة رواته مجاهيل قال أحمد رحمه الله لا أعلم شيئا ثبت في أوقات الصلاة أولها كذا وأوسطها كذا وآخرها كذا يعني مغفرة ورضوانا وقال ليس ذا ثابتا ولو ثبت فالأخذ بأحاديثنا الخاصة أولى من الأخذ بالعموم مع صحة أخبارنا وضعف أخبارهم
حصہ V01/P235–V01/P237İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P235–V01/P237)
Orijinal Metin (AR)فصل وإنما يستحب تأخيرها للمنفرد والجماعة راضين بالتأخير فأما مع المشقة على المأمومين أو بعضهم فلا يستحب بل يكره نص عليه أحمد رحمه الله قال الأثرم قلت لأبي عبد الله كم قدر تأخير العشاء فقال ما قدر يؤخرها بعد أن لا يشق على المأمومين وقد ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم تأخير العشاء والأمر بتأخيرها كراهية المشقة على أمته وقال النبي صلى الله عليه وسلم من شق على أمتي شق الله عليه وإنما نقل التأخير عنه مرة أو مرتين ولعله كان لشغل أو إتيان آخر الوقت وأما في سائر أوقاته فإنه كان يصليها على ما رواه جابر أحيانا وأحيانا إذا رآهم قد اجتمعوا عجل وإذا رآهم قد أبطؤوا أخر وعلى ما رواه النعمان بن بشير أنه كان يصلي العشاء لسقوط القمر لثالثة فيستحب للإمام الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في إحدى هاتين الحالتين ولا يؤخرها تأخيرا يشق على المأمومين فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالتخفيف رفقا بالمأمومين وقال إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأخفقها كراهية أن أشق على أمة متفق عليه فصل وأما صلاة الصبح فالتغليس بها أفضل وبهذا قال مالك والشافعي وإسحاق وروي عن أبي بكر وعمر وابن مسعود وأبي موسى وابن الزبير وعمر بن عبد العزيز ما يدل على ذلك قال ابن عبد البر صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا يغلسون ومحال أن يتركوا الأفضل ويأتوا الدون وهم النهاية في إتيان الفضائل وروي عن أحمد رحمه الله أن الاعتبار بحال المأمومين فإن أسفروا فالأفضل الإسفار لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك في العشاء كما ذكر جابر فكذلك في الفجر وقال الثوري وأصحاب الرأي الأفضل الإسفار لما روي رافع بن خديج قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ولنا ما تقدم من حديث جابر وأبي برزة وقول عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح فتنصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس متفق عليه وعن أبي مسعود الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غلس بالصبح ثم أسفر مرة ثم لم يعد إلى الإسفار حتى قبضه الله رواه أبو داود قال الخطابي وهو صحيح الإسناد وقالت عائشة رضي الله عنها ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة لوقتها الآخر مرتين حتى قبضه الله وهذا حديث غريب وليس إسناده بمتصل فأما الإسفار المذكور في حديثهم فالمراد به تأخيرها حتى يتبين طلوع الفجر وينكشف يقينا من قولهم أسفرت المرأة إذا كشفت وجهها فصل ولا يأثم بتعجيل الصلاة التي يستحب تأخيرها ولا بتأخير ما يستحب تعجيله إذا أخره عازما على فعله ما لم يخرج الوقت أو يضيق عن فعل العبادة جميعها لأن جبريل صلاها بالنبي صلى الله عليه وسلم في أول الوقت وآخره وصلاها النبي صلى الله عليه وسلم في أول الوقت وآخره وقالا الوقت ما بين هذين ولأن الوجوب موسع فهو كالتكفير يجب موسعا بين الأعيان فإن أخر غير عازم على الفعل أثم بذلك التأخير المقترن بالعزم فإن أخرها بحيث لم يبق من الوقت ما يتسع لجميع الصلاة أثم أيضا لأن الركعة الأخيرة من جملة الصلاة فلا يجوز تأخيرها عن الوقت كالأولى فصل فإن أخر الصلاة عن أول وقتها بنية فعلها فمات قبل فعلها لم يكن عاصيا لأنه فعل ما يجوز له فعله والموت ليس من فعله فلا يأثم به فصل ومن صلى قبل الوقت لم تجز صلاته في قول أكثر أهل العلم سواء فعله عمدا أو خطأ كل الصلاة أو بعضها وبه قال الزهري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وروي عن ابن عمر وأبي موسى أنهما أعادا الفجر لأنهما صلياها قبل الوقت وروي عن ابن عباس في مسافر صلى الظهر قبل الزوال يجزئه ونحوه قال الحسن والشعبي
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وإنما يستحب تأخيرها للمنفرد والجماعة راضين بالتأخير فأما مع المشقة على المأمومين أو بعضهم فلا يستحب بل يكره نص عليه أحمد رحمه الله قال الأثرم قلت لأبي عبد الله كم قدر تأخير العشاء فقال ما قدر يؤخرها بعد أن لا يشق على المأمومين وقد ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم تأخير العشاء والأمر بتأخيرها كراهية المشقة على أمته وقال النبي صلى الله عليه وسلم من شق على أمتي شق الله عليه وإنما نقل التأخير عنه مرة أو مرتين ولعله كان لشغل أو إتيان آخر الوقت وأما في سائر أوقاته فإنه كان يصليها على ما رواه جابر أحيانا وأحيانا إذا رآهم قد اجتمعوا عجل وإذا رآهم قد أبطؤوا أخر وعلى ما رواه النعمان بن بشير أنه كان يصلي العشاء لسقوط القمر لثالثة فيستحب للإمام الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في إحدى هاتين الحالتين ولا يؤخرها تأخيرا يشق على المأمومين فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالتخفيف رفقا بالمأمومين وقال إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأخفقها كراهية أن أشق على أمة متفق عليه فصل وأما صلاة الصبح فالتغليس بها أفضل وبهذا قال مالك والشافعي وإسحاق وروي عن أبي بكر وعمر وابن مسعود وأبي موسى وابن الزبير وعمر بن عبد العزيز ما يدل على ذلك قال ابن عبد البر صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا يغلسون ومحال أن يتركوا الأفضل ويأتوا الدون وهم النهاية في إتيان الفضائل وروي عن أحمد رحمه الله أن الاعتبار بحال المأمومين فإن أسفروا فالأفضل الإسفار لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك في العشاء كما ذكر جابر فكذلك في الفجر وقال الثوري وأصحاب الرأي الأفضل الإسفار لما روي رافع بن خديج قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ولنا ما تقدم من حديث جابر وأبي برزة وقول عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح فتنصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس متفق عليه وعن أبي مسعود الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غلس بالصبح ثم أسفر مرة ثم لم يعد إلى الإسفار حتى قبضه الله رواه أبو داود قال الخطابي وهو صحيح الإسناد وقالت عائشة رضي الله عنها ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة لوقتها الآخر مرتين حتى قبضه الله وهذا حديث غريب وليس إسناده بمتصل فأما الإسفار المذكور في حديثهم فالمراد به تأخيرها حتى يتبين طلوع الفجر وينكشف يقينا من قولهم أسفرت المرأة إذا كشفت وجهها فصل ولا يأثم بتعجيل الصلاة التي يستحب تأخيرها ولا بتأخير ما يستحب تعجيله إذا أخره عازما على فعله ما لم يخرج الوقت أو يضيق عن فعل العبادة جميعها لأن جبريل صلاها بالنبي صلى الله عليه وسلم في أول الوقت وآخره وصلاها النبي صلى الله عليه وسلم في أول الوقت وآخره وقالا الوقت ما بين هذين ولأن الوجوب موسع فهو كالتكفير يجب موسعا بين الأعيان فإن أخر غير عازم على الفعل أثم بذلك التأخير المقترن بالعزم فإن أخرها بحيث لم يبق من الوقت ما يتسع لجميع الصلاة أثم أيضا لأن الركعة الأخيرة من جملة الصلاة فلا يجوز تأخيرها عن الوقت كالأولى فصل فإن أخر الصلاة عن أول وقتها بنية فعلها فمات قبل فعلها لم يكن عاصيا لأنه فعل ما يجوز له فعله والموت ليس من فعله فلا يأثم به فصل ومن صلى قبل الوقت لم تجز صلاته في قول أكثر أهل العلم سواء فعله عمدا أو خطأ كل الصلاة أو بعضها وبه قال الزهري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وروي عن ابن عمر وأبي موسى أنهما أعادا الفجر لأنهما صلياها قبل الوقت وروي عن ابن عباس في مسافر صلى الظهر قبل الزوال يجزئه ونحوه قال الحسن والشعبي
حصہ V01/P237–V01/P238İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P237–V01/P238)
Orijinal Metin (AR)وعن مالك كقولنا وعنه فيمن صلى العشاء قبل مغيب الشفق جاهلا أو ناسيا يعيد ما كان في الوقت فإن ذهب الوقت قبل علمه أو ذكر فلا شيء عليه ولنا إن الخطاب بالصلاة يتوجه إلى المكلف عند دخول وقتها وما وجد بعد ذلك ما يزيله ويبرىء الذمة منه فيبقى بحاله مسألة قال ( وإذا تطهرت الحائض وأسلم الكافر وبلغ الصبي قبل أن تغرب الشمس صلوا الظهر فالعصر وإن بلغ الصبي وأسلم الكافر وطهرت الحائض قبل أن يطلع الفجر صلوا المغرب وعشاء الآخرة ) وروي هذا القول في الحائض تطهر عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس وطاوس ومجاهد والنخعي والزهري وربيعة ومالك والليث والشافعي وإسحاق وأبي ثور قال الإمام أحمد عامة التابعين يقولون بهذا القول إلا الحسن وحده قال لا تجب إلا الصلاة التي طهرت في وقتها وحدها وهو قول الثوري وأصحاب الرأي لأن وقت الأولى خرج في حال عذرها فلم تجب كما لو لم يدرك من وقت الثانية شيئا وحكي عن مالك أنه إذا أدرك قدر خمس ركعات من وقت الثانية وجبت الأولى لأن قدر الركعة الأولى من الخمس وقت للصلاة الأولى في حال العذر فوجبت بإدراكه كما لو أدرك ذلك من وقتها المختار بخلاف ما لو أدرك دون ذلك ولنا ما روي الأثرم وابن المنذر وغيرهما بإسنادهم عن عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عباس أنهما قالا في الحائض تطهر قبل طلوع الفجر بركعة تصلي المغرب والعشاء فإذا طهرت قبل أن تغرب الشمس صلت الظهر والعصر جميعها ولأن وقت الثانية وقت الأولى حال العذر فإذا أدركه المعذور لزمه فرضها كما يلزمه فرض الثانية فصل والقدر الحاذي يتعلق به الوجوب قدر تكبيرة الإحرام وقال الشافعي قدر ركعة لأن ذلك هو الذي روي عن عبد الرحمن وابن عباس ولأنه إدراك تعلق به إدراك الصلاة فلم يكن بأقل من ركعة كإدراك الجمعة وقال مالك خمس ركعات ولنا إن ما دون الركعة تجب به الثانية فوجبت به الأولى كالركعة والخمس عند مالك ولأنه إدراك فاستوى فيه القليل والكثير كإدراك المسافر صلاة المقيم فأما الجمعة فإنما اعتبرت الركعة بكمالها لكون الجماعة شرطا فيها فاعتبر إدراك ركعة كيلا يفوته شرطها في معظمها بخلاف مسألتنا فصل وإن أدرك المكلف من وقت الأولى من صلاتي الجمع قدرا تجب به ثم جن أو كانت امرأة فحاضت أو نفست ثم زال العذر بعد وقتها لم تجب الثانية في إحدى الروايتين ولا يجب قضاؤها وهذا اختيار ابن حامد والأخرى يجب ويلزم قضاؤها لأنها إحدى صلاتي الجمع فوجبت بإدراك جزء من وقت الأخرى كالأولى ووجه الأولى أنه لم يدرك جزءا من وقتها ولا وقت تبعها فلم تجب كما لو لم يدرك من وقت الأولى شيئا وفارق مدرك وقت الثانية فإنه أدرك وقت تبع الأولى فإن الأولى تفعل في وقت الثانية متبوعة مقصودة يجب تقديمها والبداية بها بخلاف الثانية مع الأولى ولأن من لا يجوز الجمع إلا في وقت الثانية ليس وقت الأولى عنده وقتا للثانية بحال فلا يكون مدركا لشيء من وقتها ووقت الثانية وقت لهما جميعا لجواز فعل الأولى في وقت الثانية ومن جواز الجمع في وقت الأولى فإنه يجوز تقديم الثانية رخصة تحتاج إلى نية التقديم وترك التفريق ومتى أخر الأولى إلى الثانية كانت مفعولة لا واجبة لا يجوز تركها ولا يجب نية جمعها ولا يشترط ترك التفريق بينهما فلا يصح قياس الثانية على الأولى والأصل أن لا تجب صلاة إلا بإدراك وقتها فصل وهذه المسألة تدل على أن الصلاة لا تجب على صبي ولا كافر ولا حائض إذ لو كانت الصلاة واجبة عليهم لم يكن لتخصيص القضاء بهذه الحال معنى وهذا الصحيح في المذهب فأما الحائض فقد ذكرنا حكمها في بابها وأما الكافر فإن كان أصليا لم يلزمه قضاء ما تركه من العبادات في حال كفره بغير خلاف نعلمه وقد قال الله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف الأنفال 38
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن مالك كقولنا وعنه فيمن صلى العشاء قبل مغيب الشفق جاهلا أو ناسيا يعيد ما كان في الوقت فإن ذهب الوقت قبل علمه أو ذكر فلا شيء عليه ولنا إن الخطاب بالصلاة يتوجه إلى المكلف عند دخول وقتها وما وجد بعد ذلك ما يزيله ويبرىء الذمة منه فيبقى بحاله مسألة قال ( وإذا تطهرت الحائض وأسلم الكافر وبلغ الصبي قبل أن تغرب الشمس صلوا الظهر فالعصر وإن بلغ الصبي وأسلم الكافر وطهرت الحائض قبل أن يطلع الفجر صلوا المغرب وعشاء الآخرة ) وروي هذا القول في الحائض تطهر عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس وطاوس ومجاهد والنخعي والزهري وربيعة ومالك والليث والشافعي وإسحاق وأبي ثور قال الإمام أحمد عامة التابعين يقولون بهذا القول إلا الحسن وحده قال لا تجب إلا الصلاة التي طهرت في وقتها وحدها وهو قول الثوري وأصحاب الرأي لأن وقت الأولى خرج في حال عذرها فلم تجب كما لو لم يدرك من وقت الثانية شيئا وحكي عن مالك أنه إذا أدرك قدر خمس ركعات من وقت الثانية وجبت الأولى لأن قدر الركعة الأولى من الخمس وقت للصلاة الأولى في حال العذر فوجبت بإدراكه كما لو أدرك ذلك من وقتها المختار بخلاف ما لو أدرك دون ذلك ولنا ما روي الأثرم وابن المنذر وغيرهما بإسنادهم عن عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عباس أنهما قالا في الحائض تطهر قبل طلوع الفجر بركعة تصلي المغرب والعشاء فإذا طهرت قبل أن تغرب الشمس صلت الظهر والعصر جميعها ولأن وقت الثانية وقت الأولى حال العذر فإذا أدركه المعذور لزمه فرضها كما يلزمه فرض الثانية فصل والقدر الحاذي يتعلق به الوجوب قدر تكبيرة الإحرام وقال الشافعي قدر ركعة لأن ذلك هو الذي روي عن عبد الرحمن وابن عباس ولأنه إدراك تعلق به إدراك الصلاة فلم يكن بأقل من ركعة كإدراك الجمعة وقال مالك خمس ركعات ولنا إن ما دون الركعة تجب به الثانية فوجبت به الأولى كالركعة والخمس عند مالك ولأنه إدراك فاستوى فيه القليل والكثير كإدراك المسافر صلاة المقيم فأما الجمعة فإنما اعتبرت الركعة بكمالها لكون الجماعة شرطا فيها فاعتبر إدراك ركعة كيلا يفوته شرطها في معظمها بخلاف مسألتنا فصل وإن أدرك المكلف من وقت الأولى من صلاتي الجمع قدرا تجب به ثم جن أو كانت امرأة فحاضت أو نفست ثم زال العذر بعد وقتها لم تجب الثانية في إحدى الروايتين ولا يجب قضاؤها وهذا اختيار ابن حامد والأخرى يجب ويلزم قضاؤها لأنها إحدى صلاتي الجمع فوجبت بإدراك جزء من وقت الأخرى كالأولى ووجه الأولى أنه لم يدرك جزءا من وقتها ولا وقت تبعها فلم تجب كما لو لم يدرك من وقت الأولى شيئا وفارق مدرك وقت الثانية فإنه أدرك وقت تبع الأولى فإن الأولى تفعل في وقت الثانية متبوعة مقصودة يجب تقديمها والبداية بها بخلاف الثانية مع الأولى ولأن من لا يجوز الجمع إلا في وقت الثانية ليس وقت الأولى عنده وقتا للثانية بحال فلا يكون مدركا لشيء من وقتها ووقت الثانية وقت لهما جميعا لجواز فعل الأولى في وقت الثانية ومن جواز الجمع في وقت الأولى فإنه يجوز تقديم الثانية رخصة تحتاج إلى نية التقديم وترك التفريق ومتى أخر الأولى إلى الثانية كانت مفعولة لا واجبة لا يجوز تركها ولا يجب نية جمعها ولا يشترط ترك التفريق بينهما فلا يصح قياس الثانية على الأولى والأصل أن لا تجب صلاة إلا بإدراك وقتها فصل وهذه المسألة تدل على أن الصلاة لا تجب على صبي ولا كافر ولا حائض إذ لو كانت الصلاة واجبة عليهم لم يكن لتخصيص القضاء بهذه الحال معنى وهذا الصحيح في المذهب فأما الحائض فقد ذكرنا حكمها في بابها وأما الكافر فإن كان أصليا لم يلزمه قضاء ما تركه من العبادات في حال كفره بغير خلاف نعلمه وقد قال الله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف الأنفال 38
حصہ V01/P238–V01/P239İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P238–V01/P239)
Orijinal Metin (AR)وأسلم في عصر النبي صلى الله عليه وسلم خلق كثير وبعده فلم يؤمر أحد منهم بقضاء ولأن في إيجاب القضاء عليه تنفيرا عن الإسلام فعفي عنه وقد اختلف أهل العلم في خطابه بفروع الإسلام في حال كفره مع إجماعهم على أنه لا يلزمه قضاؤها بعد إسلامه حكي عن أحمد في هذا روايتان فأما المرتد فذكر أبو إسحاق بن شاقلا عنأحمد في وجوب القضاء عليه روايتين إحداهما لا يلزمه وهو ظاهر كلام الخرقي في هذه المسألة فعلى هذا لا يلزمه قضاء ما ترك في حال كفره ولا في حال إسلامه قبل ردته ولو كان قد حج لزمه استئنافه لأن عمله قد حبط بكفره بدليل قوله لئن أشركت ليحبطن عملك الزمر 65 فصار كالكافر الأصلي في جميع أحكامه والثانية يلزمه قضاء ما ترك من العبادات في حال ردته وإسلامه قبل ردته ولا يجب عليه إعادة الحج لأن العمل إنما يحبط بالإشرك مع الموت لقوله تعالى ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة البقرة 217 فشرط الأمرين لحبوط العمل وهذا مذهب الشافعي ولأن المرتد أقر بوجوب العبادات عليه واعتقد ذلك وقدر على التسبب إلى أدائها فلزمه ذلك كالمحدث ولو حاضت المرأة المرتدة لم يلزمها قضاء الصلاة في زمن حيضها لأن الصلاة غير واجبة عليها في تلك الحال وذكر القاضي رواية ثالثة أنه لا قضاء عليه لما ترك في حال ردته لأنه تركه في حال لم يكن مخاطبا بها لكفره وعليه قضاء ما ترك في إسلامه قبل الردة ولأنه كان واجبا عليه ومخاطبا به قبل الردة فيبقى الوجوب عليه بحاله قال وهذا المذهب وهو قول أبي عبد الله بن حامد وعلى هذا لا يلزمه استئناف الحج إن كان قد حج لأن ذمته برئت منه بفعله قبل الردة فلا يشتغل به بعد ذلك كالصلاة التي صلاها في إسلامه ولأن الردة لو أسقطت حجه وأبطلته لأبطلت سائر عباداته المفعولة قبل ردته فصل فأما الصبي العاقل فإنه تجب عليه في أصح الروايتين وعنه أنها تجب على من بلغ عشرا وسنذكر ذلك إن شاء الله تعالى فعلى قولنا إنها لا تجب عليه متى صلى في الوقت ثم بلغ فيه بعد فراغه منها وفي أثنائها فعليه إعادتها وبهذا قال أبو حنيفة وقالالشافعي يجزئه ولا يلزمه إعادتها في الموضعين لأنه أدى وظيفة الوقت فلم يلزمه إعادتها كالبالغ ولنا إنه صلى قبل وجوبها فلم تجزه عما وجد سبب وجوبها عليه كما لو صلى قبل الوقت ولأنه صلى نافلة فلم تجزه عن الواجب كما لو نوى نفلا ولأنه بلغ في وقت العبادة وبعد فعلها فلزمته إعادته كالحج ووظيفة الوقت في حق البالغ ظهرا واجبة ولم يأت بها فصل والمجنون غير مكلف ولا يلزمه قضاء ما ترك في حال جنونه إلا أن يفيق في وقت الصلاة فيصير كالصبي يبلغ ولا بعلم في ذلك خلافا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يشب وعن المعتوه حتى يعقل أخرجه أبو داود وابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن ولأن مدته تطول غالبا فوجوب القضاء عليه يشق فعفي عنه مسألة قال ( والمغمى عليه يقضي جميع الصلوات التي كانت في حال إغمائه ) وجملة ذلك أن المغمى عليه حكمه حكم النائم لا يسقط عنه قضاء شيء من الواجبات التي يجب قضاؤها على النائم كالصلاة والصيام وقال مالك والشافعي لا يلزمه قضاء الصلاة إلا أن يفيق في جزء من وقتها لأن عائشة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يغمى عليه فيترك الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس من ذلك قضاء إلا أن يغمى عليه فيفيق في وقتها فيصليها وقال أبو حنيفة إن أغمي عليه خمس صلوات قضاها وإن زادت سقط فرض القضاء في الكل لأن ذلك يدخل في التكرار فأسقط القضاء كالجنون
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأسلم في عصر النبي صلى الله عليه وسلم خلق كثير وبعده فلم يؤمر أحد منهم بقضاء ولأن في إيجاب القضاء عليه تنفيرا عن الإسلام فعفي عنه وقد اختلف أهل العلم في خطابه بفروع الإسلام في حال كفره مع إجماعهم على أنه لا يلزمه قضاؤها بعد إسلامه حكي عن أحمد في هذا روايتان فأما المرتد فذكر أبو إسحاق بن شاقلا عنأحمد في وجوب القضاء عليه روايتين إحداهما لا يلزمه وهو ظاهر كلام الخرقي في هذه المسألة فعلى هذا لا يلزمه قضاء ما ترك في حال كفره ولا في حال إسلامه قبل ردته ولو كان قد حج لزمه استئنافه لأن عمله قد حبط بكفره بدليل قوله لئن أشركت ليحبطن عملك الزمر 65 فصار كالكافر الأصلي في جميع أحكامه والثانية يلزمه قضاء ما ترك من العبادات في حال ردته وإسلامه قبل ردته ولا يجب عليه إعادة الحج لأن العمل إنما يحبط بالإشرك مع الموت لقوله تعالى ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة البقرة 217 فشرط الأمرين لحبوط العمل وهذا مذهب الشافعي ولأن المرتد أقر بوجوب العبادات عليه واعتقد ذلك وقدر على التسبب إلى أدائها فلزمه ذلك كالمحدث ولو حاضت المرأة المرتدة لم يلزمها قضاء الصلاة في زمن حيضها لأن الصلاة غير واجبة عليها في تلك الحال وذكر القاضي رواية ثالثة أنه لا قضاء عليه لما ترك في حال ردته لأنه تركه في حال لم يكن مخاطبا بها لكفره وعليه قضاء ما ترك في إسلامه قبل الردة ولأنه كان واجبا عليه ومخاطبا به قبل الردة فيبقى الوجوب عليه بحاله قال وهذا المذهب وهو قول أبي عبد الله بن حامد وعلى هذا لا يلزمه استئناف الحج إن كان قد حج لأن ذمته برئت منه بفعله قبل الردة فلا يشتغل به بعد ذلك كالصلاة التي صلاها في إسلامه ولأن الردة لو أسقطت حجه وأبطلته لأبطلت سائر عباداته المفعولة قبل ردته فصل فأما الصبي العاقل فإنه تجب عليه في أصح الروايتين وعنه أنها تجب على من بلغ عشرا وسنذكر ذلك إن شاء الله تعالى فعلى قولنا إنها لا تجب عليه متى صلى في الوقت ثم بلغ فيه بعد فراغه منها وفي أثنائها فعليه إعادتها وبهذا قال أبو حنيفة وقالالشافعي يجزئه ولا يلزمه إعادتها في الموضعين لأنه أدى وظيفة الوقت فلم يلزمه إعادتها كالبالغ ولنا إنه صلى قبل وجوبها فلم تجزه عما وجد سبب وجوبها عليه كما لو صلى قبل الوقت ولأنه صلى نافلة فلم تجزه عن الواجب كما لو نوى نفلا ولأنه بلغ في وقت العبادة وبعد فعلها فلزمته إعادته كالحج ووظيفة الوقت في حق البالغ ظهرا واجبة ولم يأت بها فصل والمجنون غير مكلف ولا يلزمه قضاء ما ترك في حال جنونه إلا أن يفيق في وقت الصلاة فيصير كالصبي يبلغ ولا بعلم في ذلك خلافا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يشب وعن المعتوه حتى يعقل أخرجه أبو داود وابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن ولأن مدته تطول غالبا فوجوب القضاء عليه يشق فعفي عنه مسألة قال ( والمغمى عليه يقضي جميع الصلوات التي كانت في حال إغمائه ) وجملة ذلك أن المغمى عليه حكمه حكم النائم لا يسقط عنه قضاء شيء من الواجبات التي يجب قضاؤها على النائم كالصلاة والصيام وقال مالك والشافعي لا يلزمه قضاء الصلاة إلا أن يفيق في جزء من وقتها لأن عائشة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يغمى عليه فيترك الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس من ذلك قضاء إلا أن يغمى عليه فيفيق في وقتها فيصليها وقال أبو حنيفة إن أغمي عليه خمس صلوات قضاها وإن زادت سقط فرض القضاء في الكل لأن ذلك يدخل في التكرار فأسقط القضاء كالجنون
حصہ V01/P239–V01/P241İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P239–V01/P241)
Orijinal Metin (AR)ولنا ما روي أن عمارا غشي عليه أياما لا يصلي ثم استفاق بعد ثلاث فقيل هل صليت فقال ما صليت منذ ثلاث فقال أعطوني وضوءا فتوضأ ثم صلى تلك الليلة وروي أبو مجلز أن سمرة بن جندب قال المغمى عليه يترك الصلاة أو فيترك الصلاة يصلي مع كل صلاة صلاة مثلها قال قال عمران زعم ولكن ليصليهن جميعا وروي الأثرم هذين الحديثين في سننه وهذا فعل الصحابة وقولهم ولا يعرف لهم مخالفا فكان إجماعا ولأن الإغماء لا يسقط فرض الصيام ولا يؤثر في استحقاق الولاية على المغمى عليه فأشبه النوم فأما حديثهم فباطل يرويه الحاكم بن سعد وقد نهى أحمد رحمه الله عن حديثه وضعفه ابن المبارك وقال البخاري تركوه وفي إسناده خارجة بن مصعب وهو ضعيف أيضا ولا يصح قياسه على المجنون لأن المجنون تتطاول مدته غالبا وقد رفع القلم عنه ولا يلزمه صيام ولا شيء من أحكام التكليف وتثبت الولاية عليه ولا يجوز على الأنبياء عليهم السلام والإغماء بخلافه وما لا يؤثر في إسقاط الخمس لا يؤثر في إسقاط الزائد عليها كالنوم فصل ومن شرب دواء فزال عقله به نظرت فإن كان زوالا لا يدوم كثيرا فهو كالإغماء وإن كان يتطاول فهو كالمجنون وأما السكر ومن شرب محرما يزيل عقله وقتا دون وقت فلا يؤثر في إسقاط التكليف وعليه قضاء ما فاته في حال زوال عقله لا نعلم فيه خلافا ولأنه إذا وجب عليه القضاء بالنوم المباح فبالسكر المحرم أولى فصل وما فيه السموم من الأدوية إن كان الغالب من شربه واستعماله الهلاك به أو الجنون لم يبح شربه وإن كان الغالب منه السلامة ويرجى منه المنفعة فالأولى إباحة شربه لدفع ما هو أخطر منه كغيره من الأدوية ويحتمل أن لا يباح لأنه يعرض نفسه للهلاك فلم يبح كما لم يرد به التداوي والأول أصح لأن كثيرا من الأدوية يخاف منه وقد أبيح لدفع ما هو أضر منه فإذا قلنا يحرم شربه فهو كالمحرمات من الخمر ونحوه وإن قلنا يباح فهو كسائر الأدوية المباحة والله أعلم باب الأذان الأذان إعلام بوقت الصلاة والأصل في الأذان الإعلام قال الله عز وجل وأذان من الله ورسوله التوبة 3 أي إعلام و آذنتكم على سواء الأنبياء 109 أعلمتكم فاستوينا في العلم وقال الحارث بن حلزة آذنتنا ببيتها أسماء رب ثاو يمل منه الثواء أي أعلمتنا والأذان الشرعي هو اللفظ المعلوم المشروع في أوقات الصلوات للإعلام بوقتها وفيه فضل كثير وأجر عظيم بدليل ما روى أو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه وقال أبو سعيد الخدري إذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجهما البخاري وعن معاوية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة أخرجه مسلم وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة على كثبان المسك أراه قال يوم القيامة يغبطهم الأولون والآخرون رجل نادى بالصلوات الخمس في كل يوم وليلة ورجل يؤم قوما وهم به راضون وعبد أدى حق الله وحق مواليه أخرجه الترمذي وقال حديث حسن غريب فصل واختلفت الرواية هل الأذان أفضل من الإمامة أو لا فروي أن الإمامة أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم تولاها بنفسه وكذلك خلفاؤه ولم يتولوا الأذان ولا يختارون إلا الأفضل ولأن الإمامة يختار لها من هو أكمل حالا وأفضل واعتبار فضيلته دليل فضيلة منزلته والثانية الأذان أفضل وهو مذهب الشافعي لما روينا من الأخبار في فضيلته ولما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذننين أخرجه أبو داود والنسائي والأمانة أعلى من الضمان
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا ما روي أن عمارا غشي عليه أياما لا يصلي ثم استفاق بعد ثلاث فقيل هل صليت فقال ما صليت منذ ثلاث فقال أعطوني وضوءا فتوضأ ثم صلى تلك الليلة وروي أبو مجلز أن سمرة بن جندب قال المغمى عليه يترك الصلاة أو فيترك الصلاة يصلي مع كل صلاة صلاة مثلها قال قال عمران زعم ولكن ليصليهن جميعا وروي الأثرم هذين الحديثين في سننه وهذا فعل الصحابة وقولهم ولا يعرف لهم مخالفا فكان إجماعا ولأن الإغماء لا يسقط فرض الصيام ولا يؤثر في استحقاق الولاية على المغمى عليه فأشبه النوم فأما حديثهم فباطل يرويه الحاكم بن سعد وقد نهى أحمد رحمه الله عن حديثه وضعفه ابن المبارك وقال البخاري تركوه وفي إسناده خارجة بن مصعب وهو ضعيف أيضا ولا يصح قياسه على المجنون لأن المجنون تتطاول مدته غالبا وقد رفع القلم عنه ولا يلزمه صيام ولا شيء من أحكام التكليف وتثبت الولاية عليه ولا يجوز على الأنبياء عليهم السلام والإغماء بخلافه وما لا يؤثر في إسقاط الخمس لا يؤثر في إسقاط الزائد عليها كالنوم فصل ومن شرب دواء فزال عقله به نظرت فإن كان زوالا لا يدوم كثيرا فهو كالإغماء وإن كان يتطاول فهو كالمجنون وأما السكر ومن شرب محرما يزيل عقله وقتا دون وقت فلا يؤثر في إسقاط التكليف وعليه قضاء ما فاته في حال زوال عقله لا نعلم فيه خلافا ولأنه إذا وجب عليه القضاء بالنوم المباح فبالسكر المحرم أولى فصل وما فيه السموم من الأدوية إن كان الغالب من شربه واستعماله الهلاك به أو الجنون لم يبح شربه وإن كان الغالب منه السلامة ويرجى منه المنفعة فالأولى إباحة شربه لدفع ما هو أخطر منه كغيره من الأدوية ويحتمل أن لا يباح لأنه يعرض نفسه للهلاك فلم يبح كما لم يرد به التداوي والأول أصح لأن كثيرا من الأدوية يخاف منه وقد أبيح لدفع ما هو أضر منه فإذا قلنا يحرم شربه فهو كالمحرمات من الخمر ونحوه وإن قلنا يباح فهو كسائر الأدوية المباحة والله أعلم باب الأذان الأذان إعلام بوقت الصلاة والأصل في الأذان الإعلام قال الله عز وجل وأذان من الله ورسوله التوبة 3 أي إعلام و آذنتكم على سواء الأنبياء 109 أعلمتكم فاستوينا في العلم وقال الحارث بن حلزة آذنتنا ببيتها أسماء رب ثاو يمل منه الثواء أي أعلمتنا والأذان الشرعي هو اللفظ المعلوم المشروع في أوقات الصلوات للإعلام بوقتها وفيه فضل كثير وأجر عظيم بدليل ما روى أو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه وقال أبو سعيد الخدري إذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجهما البخاري وعن معاوية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة أخرجه مسلم وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة على كثبان المسك أراه قال يوم القيامة يغبطهم الأولون والآخرون رجل نادى بالصلوات الخمس في كل يوم وليلة ورجل يؤم قوما وهم به راضون وعبد أدى حق الله وحق مواليه أخرجه الترمذي وقال حديث حسن غريب فصل واختلفت الرواية هل الأذان أفضل من الإمامة أو لا فروي أن الإمامة أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم تولاها بنفسه وكذلك خلفاؤه ولم يتولوا الأذان ولا يختارون إلا الأفضل ولأن الإمامة يختار لها من هو أكمل حالا وأفضل واعتبار فضيلته دليل فضيلة منزلته والثانية الأذان أفضل وهو مذهب الشافعي لما روينا من الأخبار في فضيلته ولما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذننين أخرجه أبو داود والنسائي والأمانة أعلى من الضمان
حصہ V01/P241–V01/P242İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P241–V01/P242)
Orijinal Metin (AR)والمغفرة أعلى من الإرشاد ولم يتوله النبي صلى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه لضيق وقتهم عنه ولهذا قال عمر رضي الله عنه لولا الخلافة لأذنت وهذا اختيار القاضي وابن أبي موسى وجماعة من أصحابنا والله أعلم فصل والأصل في الأذان ما روى محمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال حدثني أبي عبد الله بن زيد قال لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به لجمع الناس للصلاة طاف بي وأنا نائم ندعو به إلى الصلاة قال فقلت يا عبد الله أتبيع الناقوس فقال وما تصنع به قلت ندعو به إلى الصلاة قال أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك فقلت له بلى فقال تقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله قال ثم استأخر عني غير بعيد ثم قال تقول إذا أقمت الصلاة الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت فقال إنها رؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به فسمع ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في بيته فخرج يجر رداءه فقال يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي رأى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلله الحمد رواه الأثرم وأبو داود وذكر الترمذي آخره بهذا الإسناد وقال هو حديث حسن صحيح وأجمعت الأمة على أن الأذان مشروع للصلوات الخمس مسألة قال أبو القاسم ( ويذهب أبو عبد الله رحمه الله إلى الله إلى أذان بلال رضي الله عنه وهو الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ) وجملة ذلك أن اختيار أحمد رحمه الله من الأذان أذان بلال رضي الله عنه وهو كما وصف الخرقي وجاء في خبر عبد الله بن زيد وهو خمس عشرة كلمة لا ترجيع فيه وبهذا قال الثوري وأصحاب الرأي وإسحاق وقالالشافعي ومن تبعهما من أهل الحجاز الأذان المسنون أذان أبي محذورة وهو مثل ما وصفنا إلا أنه يسن الترجيع وهو أن يذكر الشهادتين مرتين مرتين يخفض بذلك صوته ثم يعيدها رافعا بهما صوته إلا أن مالكا قال التكبير في أوله مرتان حسب فيكون الأذان عنده سبع عشرة كلمة وعند الشافعي تسع عشرة كلمة واحتجوا بما روى أبو محذورة أن النبي صلى الله عليه وسلم لقنه الأذان وألقاه عليه فقال له تقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله تخفض بها صوتك ثم ترفع صوتك بالشهادة أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله أخرجه مسلم ثم ذكر سائر الأذان وهو حديث متفق عليه واحتج مالك بن محيريز قال كان الأذان الذي يؤذن به أبو محذورة الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله متفق عليه ولنا حديث عبد الله بن زيد والأخذ به أولى
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والمغفرة أعلى من الإرشاد ولم يتوله النبي صلى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه لضيق وقتهم عنه ولهذا قال عمر رضي الله عنه لولا الخلافة لأذنت وهذا اختيار القاضي وابن أبي موسى وجماعة من أصحابنا والله أعلم فصل والأصل في الأذان ما روى محمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال حدثني أبي عبد الله بن زيد قال لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به لجمع الناس للصلاة طاف بي وأنا نائم ندعو به إلى الصلاة قال فقلت يا عبد الله أتبيع الناقوس فقال وما تصنع به قلت ندعو به إلى الصلاة قال أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك فقلت له بلى فقال تقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله قال ثم استأخر عني غير بعيد ثم قال تقول إذا أقمت الصلاة الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت فقال إنها رؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به فسمع ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في بيته فخرج يجر رداءه فقال يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي رأى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلله الحمد رواه الأثرم وأبو داود وذكر الترمذي آخره بهذا الإسناد وقال هو حديث حسن صحيح وأجمعت الأمة على أن الأذان مشروع للصلوات الخمس مسألة قال أبو القاسم ( ويذهب أبو عبد الله رحمه الله إلى الله إلى أذان بلال رضي الله عنه وهو الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ) وجملة ذلك أن اختيار أحمد رحمه الله من الأذان أذان بلال رضي الله عنه وهو كما وصف الخرقي وجاء في خبر عبد الله بن زيد وهو خمس عشرة كلمة لا ترجيع فيه وبهذا قال الثوري وأصحاب الرأي وإسحاق وقالالشافعي ومن تبعهما من أهل الحجاز الأذان المسنون أذان أبي محذورة وهو مثل ما وصفنا إلا أنه يسن الترجيع وهو أن يذكر الشهادتين مرتين مرتين يخفض بذلك صوته ثم يعيدها رافعا بهما صوته إلا أن مالكا قال التكبير في أوله مرتان حسب فيكون الأذان عنده سبع عشرة كلمة وعند الشافعي تسع عشرة كلمة واحتجوا بما روى أبو محذورة أن النبي صلى الله عليه وسلم لقنه الأذان وألقاه عليه فقال له تقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله تخفض بها صوتك ثم ترفع صوتك بالشهادة أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله أخرجه مسلم ثم ذكر سائر الأذان وهو حديث متفق عليه واحتج مالك بن محيريز قال كان الأذان الذي يؤذن به أبو محذورة الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله متفق عليه ولنا حديث عبد الله بن زيد والأخذ به أولى
حصہ V01/P242–V01/P244İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P242–V01/P244)
Orijinal Metin (AR)لأن بلالا كان يؤذن به مع رسول الله صلى الله عليه وسلم دائما سفرا وحضرا وأقره النبي صلى الله عليه وسلم على أذانه بعد أذان أبي محذورة قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل إلى أي الأذان يذهب قال إلى أذان بلال رواه محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن زيد ثم وصفه قيل لأبي عبد الله أليس حديث أبي محذورة بعد حديث عبد الله بن زيد لأن حديث أبي محذورة بعد فتح مكة فقال أليس قد رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فأقر بلالا على أذان عبد الله بن زيد وهذا من الاختلاف المباح فإن رجع فلا بأس نص عليه أحمد وكذلك قال إسحاق فإن الأمرين كلاهما قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر أبا محذورة بذكر الشهادتين سرا ليحصل له الإخلاص بهما فإن الإخلاص في الإسرار بهما أبلغ من قولهما إعلانا للإعلام وخص أبا محذورة بذلك لأنه لم يكن مقرا بهما حينئذ فإن في الخبر أنه كان مستهزئا يحكي أذان مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم فسمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته فدعاه فأمره بالأذان قال ولا شيء عندي أبغض من النبي صلى الله عليه وسلم ولا مما يأمرني به فقصد النبي صلى الله عليه وسلم نطقه بالشهادتين سرا ليسلم بذلك ولا يوجد هذا في غيره ودليل هذا الاحتمال كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر به بلالا ولا غيره ممن كان مسلما ثابت الإسلام والله أعلم مسألة قال ( والإقامة الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ) وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة الإقامة مثل الأذان ويزيد الإقامة مرتين لحديث عبد الله بن زيد أن الذي علمه الأذان أمهل هنيهة ثم قام فقال مثلها رواه أبو داود وروى ابن محيريز عن أبي محذورة أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الإقامة سبع عشرة كلمة قال الترمذي هذا حديث صحيح وقالمالك الإقامة عشر كلمات تقول قد قامت الصلاة مرة واحدة لما روى أنس قال أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة متفق عليه ولنا ما روى عبد الله بن عمر أنه قال إنما كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين مرتين والإقامة مرة مرة إلا أنه يقول قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة أخرجه النسائي وفي حديث عبد الله بن زيد أنه وصف الإقامة كما ذكرنا رواه الإمام أحمد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن محمد بن إسحاق بالإسناد الذي ذكرناه وما احتجوا به من قوله فقام فقال مثلها فقد قال الترمذي الصحيح مثل ما رويناه وقال ابن خزيمة الصحيح ما رواه محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه ثم استأخر غير كثير ثم قال مثل ما قال وجعلها وترا إلا أنه قال قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة وهذه زيادة بيان يجب الأخذ بها وتقديم العمل بهذه الرواية المشروحة وأما خبر أبي محذورة في تثنية الإقامة فإن ثبت كان الأخذ بخبر عبد الله بن زيد أولى لأنه أذان بلال وقد بينا وجوب تقديمه في الأذان وكذا في الإقامة وخبر أبي محذورة متروك بالإجماع في الترجيع في الإقامة ولذلك عملنا نحن وأبو حنيفة بخبره في الأذان وأخذ بأذانه مالك والشافعي وهما يريان إفراد الإقامة مسألة قال ( ويترسل في الأذان ويحدر الإقامة ) الترسل التمهل والتأني من قولهم جاء فلان على رسله والحذر ضد ذلك وهو الإسراع وقطع التطويل وهذا من آداب الأذان ومستحباته لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر رواه أبو داود والترمذي
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن بلالا كان يؤذن به مع رسول الله صلى الله عليه وسلم دائما سفرا وحضرا وأقره النبي صلى الله عليه وسلم على أذانه بعد أذان أبي محذورة قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل إلى أي الأذان يذهب قال إلى أذان بلال رواه محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن زيد ثم وصفه قيل لأبي عبد الله أليس حديث أبي محذورة بعد حديث عبد الله بن زيد لأن حديث أبي محذورة بعد فتح مكة فقال أليس قد رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فأقر بلالا على أذان عبد الله بن زيد وهذا من الاختلاف المباح فإن رجع فلا بأس نص عليه أحمد وكذلك قال إسحاق فإن الأمرين كلاهما قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر أبا محذورة بذكر الشهادتين سرا ليحصل له الإخلاص بهما فإن الإخلاص في الإسرار بهما أبلغ من قولهما إعلانا للإعلام وخص أبا محذورة بذلك لأنه لم يكن مقرا بهما حينئذ فإن في الخبر أنه كان مستهزئا يحكي أذان مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم فسمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته فدعاه فأمره بالأذان قال ولا شيء عندي أبغض من النبي صلى الله عليه وسلم ولا مما يأمرني به فقصد النبي صلى الله عليه وسلم نطقه بالشهادتين سرا ليسلم بذلك ولا يوجد هذا في غيره ودليل هذا الاحتمال كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر به بلالا ولا غيره ممن كان مسلما ثابت الإسلام والله أعلم مسألة قال ( والإقامة الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ) وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة الإقامة مثل الأذان ويزيد الإقامة مرتين لحديث عبد الله بن زيد أن الذي علمه الأذان أمهل هنيهة ثم قام فقال مثلها رواه أبو داود وروى ابن محيريز عن أبي محذورة أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الإقامة سبع عشرة كلمة قال الترمذي هذا حديث صحيح وقالمالك الإقامة عشر كلمات تقول قد قامت الصلاة مرة واحدة لما روى أنس قال أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة متفق عليه ولنا ما روى عبد الله بن عمر أنه قال إنما كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين مرتين والإقامة مرة مرة إلا أنه يقول قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة أخرجه النسائي وفي حديث عبد الله بن زيد أنه وصف الإقامة كما ذكرنا رواه الإمام أحمد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن محمد بن إسحاق بالإسناد الذي ذكرناه وما احتجوا به من قوله فقام فقال مثلها فقد قال الترمذي الصحيح مثل ما رويناه وقال ابن خزيمة الصحيح ما رواه محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه ثم استأخر غير كثير ثم قال مثل ما قال وجعلها وترا إلا أنه قال قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة وهذه زيادة بيان يجب الأخذ بها وتقديم العمل بهذه الرواية المشروحة وأما خبر أبي محذورة في تثنية الإقامة فإن ثبت كان الأخذ بخبر عبد الله بن زيد أولى لأنه أذان بلال وقد بينا وجوب تقديمه في الأذان وكذا في الإقامة وخبر أبي محذورة متروك بالإجماع في الترجيع في الإقامة ولذلك عملنا نحن وأبو حنيفة بخبره في الأذان وأخذ بأذانه مالك والشافعي وهما يريان إفراد الإقامة مسألة قال ( ويترسل في الأذان ويحدر الإقامة ) الترسل التمهل والتأني من قولهم جاء فلان على رسله والحذر ضد ذلك وهو الإسراع وقطع التطويل وهذا من آداب الأذان ومستحباته لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر رواه أبو داود والترمذي
حصہ V01/P244–V01/P245İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P244–V01/P245)
Orijinal Metin (AR)وقال هو حديث غيب وروى أبو عبيد بإسناده عن عمر رضي الله عنه أنه قال لمؤذن بيت المقدس إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحذم قال الأصمعي وأصل الحذم بالحاء المهملة في المشي إنما هو الإسراع وأن يكون مع هذا كأنه يهوي بيديه إلى خلفه ولأن هذا معنى يحصل به الفرق بين الأذان والإقامة فاستحب كالإفراد ولأن الأذان إعلام الغائبين والتثبيت فيه أبلغ من الإعلام والإقامة إعلام الحاضرين فلا حاجة إلى التثبت فيها فصل ذكر أبو عبد الله بن بطة أنه حال ترسله ودرجه لا يصل الكلام بعضه ببعض معربا بل جزما وحكاه عن ابن الأنباري عن أهل اللغة قال وروي عن إبراهيم النخعي قال شيئان مجزومان كانوا لا يعريونهما الأذان والإقامة قال وهذه إشارة إلى جماعتهم مسألة قال ( ويقول في أذان الصبح الصلاة خير من النوم مرتين ) وجملته أنه يسن أن يقول في أذان الصبح الصلاة خير من النوم مرتين بعد قوله حي على الفلاح ويسمى التثويب وبذلك قال ابن عمر والحسن البصري وابن سيرين والزهري ومالك والثوري والأوزاعي وإسحاق وأبو ثور والشافعي في الصحيح عنه وقال أبو حنيفة التثويب بين الأذان والإقامة في الفجر أن يقول حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين ولنا ما روى النسائي بإسناده عن أبي محذورة قال قلت يا رسول الله علمني سنة الأذان فذكره إلى أن قال بعد قوله حي على الفلاح فإن كان في صلاة الصبح قال الصلاة خير من النوم مرتين الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله وما ذكروه فقال إسحاق هذا شيء أحدثه الناس وقالأبو عيسى هذا التثويب الذي كرهه أهل العلم وهو الذي خرج منه ابن عمر من المسجد لما سمعه فصل ويكره التثويب في غير الفجر سواء ثوب في الأذان أو بعده لما روي عن بلال أنه قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أثوب في الفجر ونهاني أن أثوب في العشاء رواه ابن ماجة و دخل ابن عمر مسجدا يصلي فيه فسمع رجلا يثوب في أذان الظهر فخرج فقيل له أين فقال أخرجتني البدعة ولأن صلاة الفجر وقت ينام فيه عامة الناس ويقومون إلى الصلاة عن نوم فاختصت بالتثويب لاختصاصها بالحاجة إليه فصل ولا يجوز الخروج من المسجد بعد الأذان إلا لعذر قال الترمذي وعلى هذا العمل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم أن لا يخرج أحد من المسجد بعد الأذان إلا من عذر قال أبو الشعثاء كنا قعودا مع أبي هريرة في المسجد فأذن المؤذن فقام رجل من المسجد يمشي فاتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد فقال أبو هريرة أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدركه الأذان في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجة وهو لا يريد الرجعة فهو منافق رواه ابن ماجة فأما الخروج لعذر فمباح بدليل أن ابن عمر خرج من أجل التثويب في غير حينه وكذلك من نوى الرجعة لحديث عثمان رضي الله عنه مسألة قال ( ومن أذن لغير الفجر قبل دخول الوقت أعاد إذا دخل الوقت ) الكلام في هذه المسألة في فصلين أحدهما في أن الأذان قبل الوقت في غير الفجر لا يجزىء وهذا لا نعلم فيه خلافا قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن من السنة أن يؤذن للصلوات بعد دخول الوقت إلا الفجر ولأن الأذان شرع للإعلام بالوقت فلا يشرع قبل الوقت لئلا يذهب مقصوده
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال هو حديث غيب وروى أبو عبيد بإسناده عن عمر رضي الله عنه أنه قال لمؤذن بيت المقدس إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحذم قال الأصمعي وأصل الحذم بالحاء المهملة في المشي إنما هو الإسراع وأن يكون مع هذا كأنه يهوي بيديه إلى خلفه ولأن هذا معنى يحصل به الفرق بين الأذان والإقامة فاستحب كالإفراد ولأن الأذان إعلام الغائبين والتثبيت فيه أبلغ من الإعلام والإقامة إعلام الحاضرين فلا حاجة إلى التثبت فيها فصل ذكر أبو عبد الله بن بطة أنه حال ترسله ودرجه لا يصل الكلام بعضه ببعض معربا بل جزما وحكاه عن ابن الأنباري عن أهل اللغة قال وروي عن إبراهيم النخعي قال شيئان مجزومان كانوا لا يعريونهما الأذان والإقامة قال وهذه إشارة إلى جماعتهم مسألة قال ( ويقول في أذان الصبح الصلاة خير من النوم مرتين ) وجملته أنه يسن أن يقول في أذان الصبح الصلاة خير من النوم مرتين بعد قوله حي على الفلاح ويسمى التثويب وبذلك قال ابن عمر والحسن البصري وابن سيرين والزهري ومالك والثوري والأوزاعي وإسحاق وأبو ثور والشافعي في الصحيح عنه وقال أبو حنيفة التثويب بين الأذان والإقامة في الفجر أن يقول حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين ولنا ما روى النسائي بإسناده عن أبي محذورة قال قلت يا رسول الله علمني سنة الأذان فذكره إلى أن قال بعد قوله حي على الفلاح فإن كان في صلاة الصبح قال الصلاة خير من النوم مرتين الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله وما ذكروه فقال إسحاق هذا شيء أحدثه الناس وقالأبو عيسى هذا التثويب الذي كرهه أهل العلم وهو الذي خرج منه ابن عمر من المسجد لما سمعه فصل ويكره التثويب في غير الفجر سواء ثوب في الأذان أو بعده لما روي عن بلال أنه قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أثوب في الفجر ونهاني أن أثوب في العشاء رواه ابن ماجة و دخل ابن عمر مسجدا يصلي فيه فسمع رجلا يثوب في أذان الظهر فخرج فقيل له أين فقال أخرجتني البدعة ولأن صلاة الفجر وقت ينام فيه عامة الناس ويقومون إلى الصلاة عن نوم فاختصت بالتثويب لاختصاصها بالحاجة إليه فصل ولا يجوز الخروج من المسجد بعد الأذان إلا لعذر قال الترمذي وعلى هذا العمل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم أن لا يخرج أحد من المسجد بعد الأذان إلا من عذر قال أبو الشعثاء كنا قعودا مع أبي هريرة في المسجد فأذن المؤذن فقام رجل من المسجد يمشي فاتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد فقال أبو هريرة أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدركه الأذان في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجة وهو لا يريد الرجعة فهو منافق رواه ابن ماجة فأما الخروج لعذر فمباح بدليل أن ابن عمر خرج من أجل التثويب في غير حينه وكذلك من نوى الرجعة لحديث عثمان رضي الله عنه مسألة قال ( ومن أذن لغير الفجر قبل دخول الوقت أعاد إذا دخل الوقت ) الكلام في هذه المسألة في فصلين أحدهما في أن الأذان قبل الوقت في غير الفجر لا يجزىء وهذا لا نعلم فيه خلافا قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن من السنة أن يؤذن للصلوات بعد دخول الوقت إلا الفجر ولأن الأذان شرع للإعلام بالوقت فلا يشرع قبل الوقت لئلا يذهب مقصوده
حصہ V01/P245–V01/P246İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P245–V01/P246)
Orijinal Metin (AR)فصل الثاني أنه يشرع الأذان للفجر قبل وقتها وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق ومنه الثوري وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن لما روى ابن عمر أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع فينادي ألا إن العبد نام ألا إن العبد نام وعن بلال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا ومد يديه عرضا رواهما أبو داود وقال طائفة من أهل الحديث إذا كان له مؤذن أحدهما قبل طلوع الفجر والآخر بعده فلا بأس لأن الأذان قبل الفجر يفوت المقصود من الإعلام بالوقت فلم يجز كبقية الصلوات إلا أن يكون له مؤذنان يحصل إعلام الوقت بأحدهما كما كان النبي صلى الله عليه وسلم ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم متفق عليه وهذا يدل على دوام ذلك منه والنبي صلى الله عليه وسلم أقره عليه ولم ينهه عنه فثبت جوازه وروى زياد بن الحارث الصدائي قال لما كان أول أذان الصبح أمرني النبي صلى الله عليه وسلم فأذنت فجعلت أقول أقيم أقيم يا رسول الله فجعل ينظر إلى ناحية الشرق ويقول لا حتى إذا طلع الفجر نزل فبرز ثم انصرف إلي وقد تلاحق أصحابه فتوضأ فأراد بلال أن يقيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن أخا صداء قد أذن فهو يقيم قال فأقمت رواه أبو داود والترمذي وهذا قد أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالأذان قبل طلوع الفجر وهو حجة على من قال إنما يجوز إذا كان له مؤذنان فإن زيادا أذن وحده وحديث ابن عمر الذي احتجوا به قال أبو داود لم يروه إلا حماد ببن سلمة ورواه حمادبن زيد والدراوردي فخالفاه وقالا كمؤذن لعمر وهذا أصح وقالعلي بن المديني أخطأ فيه يعني حمادا وقال الترمذي هو غير محفوظ وحديثهم الآخر قال ابن عبد البر لا يقوم به ولا بمثله حجة لضعفه وانقاعه وإنما اختص الفجر بذلك لأنه وقت النوم لينتبه الناس ويتأهبوا للخروج إلى الصلاة وليس ذلك في غيرها وقد روينا في حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن بلالا يؤذن بليل لينبته نائمكم ويرجع قائمكم رواه أبو داود ولا ينبغي أن يتقدم ذلك على الوقت كثيرا إذا كان المعنى فيه ما ذكرناه فيفوت المقصود منه وقد روي أن بلالا كان بين أذانه وأذان ابن أم مكتوم أن ينزل هذا ويصعد هذا ويستحب أيضا أن لا يؤذن قبل الفجر إلا أن يكون معه مؤذن آخر يؤذن إذا أصبح كفعلبلال وابن أم مكتوم اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه إذا لم يكن كذلك لم يحصل الإعلام بالوقت المقصود بالأذان فإذا كانا مؤذنين حصل الإعلام بالوقت بالثاني وبقربه بالمؤذن الأول فصل وينبغي لمن يؤذن قبل الوقت أن يجعل أذانه في وقت واحد في الليالي كلها ليعلم الناس ذلك من عادته فيعرفوا الوقت بأذانه ولا يؤذن في الوقت تارة وقبله أخرى فيلتبس على الناس ويغتروا بأذانه فربما صلى بعض من سمعه الصبح بناء على أذانه قبل وقتها وربما امتنع المتسحر من سحوره والمتنفل من صلاته بناء على أذانه ومن علم حاله لا يستفيد بأذانه فائدة لتردده بين الاحتمالين ولا يقدم الأذان كثيرا تارة ويؤخره أخرى فلا يعلم الوقت بأذانه فتقل فائدته فصل قال بعض أصحابنا ويجوز الأذان للفجر بعد نصف الليل وهذا مذهب الشافعي لأن بذلك يخرج وقت العشاء المختار ويدخل وقت الدفع من مزدلفة ووقت رمي الجمرة وطواف الزيارة وقد روى الأثرم عن جابر قال كان مؤذن مسجد دمشق يؤذن لصلاة الصبح في السحر بقدر ما يسير الراكب ستة أميال فلا ينكر ذلك مكحول ولا يقول فيه شيئا فصل ويكره الأذان قبل الفجر في شهر رمضان نص عليه أحمد في رواية الجماعة لئلا يغتر الناس به فيتركوا سحورهم ويحتمل أن لا يكره في حق من عرف عادته بالأذان في الليل
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل الثاني أنه يشرع الأذان للفجر قبل وقتها وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق ومنه الثوري وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن لما روى ابن عمر أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع فينادي ألا إن العبد نام ألا إن العبد نام وعن بلال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا ومد يديه عرضا رواهما أبو داود وقال طائفة من أهل الحديث إذا كان له مؤذن أحدهما قبل طلوع الفجر والآخر بعده فلا بأس لأن الأذان قبل الفجر يفوت المقصود من الإعلام بالوقت فلم يجز كبقية الصلوات إلا أن يكون له مؤذنان يحصل إعلام الوقت بأحدهما كما كان النبي صلى الله عليه وسلم ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم متفق عليه وهذا يدل على دوام ذلك منه والنبي صلى الله عليه وسلم أقره عليه ولم ينهه عنه فثبت جوازه وروى زياد بن الحارث الصدائي قال لما كان أول أذان الصبح أمرني النبي صلى الله عليه وسلم فأذنت فجعلت أقول أقيم أقيم يا رسول الله فجعل ينظر إلى ناحية الشرق ويقول لا حتى إذا طلع الفجر نزل فبرز ثم انصرف إلي وقد تلاحق أصحابه فتوضأ فأراد بلال أن يقيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن أخا صداء قد أذن فهو يقيم قال فأقمت رواه أبو داود والترمذي وهذا قد أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالأذان قبل طلوع الفجر وهو حجة على من قال إنما يجوز إذا كان له مؤذنان فإن زيادا أذن وحده وحديث ابن عمر الذي احتجوا به قال أبو داود لم يروه إلا حماد ببن سلمة ورواه حمادبن زيد والدراوردي فخالفاه وقالا كمؤذن لعمر وهذا أصح وقالعلي بن المديني أخطأ فيه يعني حمادا وقال الترمذي هو غير محفوظ وحديثهم الآخر قال ابن عبد البر لا يقوم به ولا بمثله حجة لضعفه وانقاعه وإنما اختص الفجر بذلك لأنه وقت النوم لينتبه الناس ويتأهبوا للخروج إلى الصلاة وليس ذلك في غيرها وقد روينا في حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن بلالا يؤذن بليل لينبته نائمكم ويرجع قائمكم رواه أبو داود ولا ينبغي أن يتقدم ذلك على الوقت كثيرا إذا كان المعنى فيه ما ذكرناه فيفوت المقصود منه وقد روي أن بلالا كان بين أذانه وأذان ابن أم مكتوم أن ينزل هذا ويصعد هذا ويستحب أيضا أن لا يؤذن قبل الفجر إلا أن يكون معه مؤذن آخر يؤذن إذا أصبح كفعلبلال وابن أم مكتوم اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه إذا لم يكن كذلك لم يحصل الإعلام بالوقت المقصود بالأذان فإذا كانا مؤذنين حصل الإعلام بالوقت بالثاني وبقربه بالمؤذن الأول فصل وينبغي لمن يؤذن قبل الوقت أن يجعل أذانه في وقت واحد في الليالي كلها ليعلم الناس ذلك من عادته فيعرفوا الوقت بأذانه ولا يؤذن في الوقت تارة وقبله أخرى فيلتبس على الناس ويغتروا بأذانه فربما صلى بعض من سمعه الصبح بناء على أذانه قبل وقتها وربما امتنع المتسحر من سحوره والمتنفل من صلاته بناء على أذانه ومن علم حاله لا يستفيد بأذانه فائدة لتردده بين الاحتمالين ولا يقدم الأذان كثيرا تارة ويؤخره أخرى فلا يعلم الوقت بأذانه فتقل فائدته فصل قال بعض أصحابنا ويجوز الأذان للفجر بعد نصف الليل وهذا مذهب الشافعي لأن بذلك يخرج وقت العشاء المختار ويدخل وقت الدفع من مزدلفة ووقت رمي الجمرة وطواف الزيارة وقد روى الأثرم عن جابر قال كان مؤذن مسجد دمشق يؤذن لصلاة الصبح في السحر بقدر ما يسير الراكب ستة أميال فلا ينكر ذلك مكحول ولا يقول فيه شيئا فصل ويكره الأذان قبل الفجر في شهر رمضان نص عليه أحمد في رواية الجماعة لئلا يغتر الناس به فيتركوا سحورهم ويحتمل أن لا يكره في حق من عرف عادته بالأذان في الليل
حصہ V01/P246–V01/P247İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P246–V01/P247)
Orijinal Metin (AR)لأن بلالا كان يفعل ذلك بدليل قوله صلى الله عليه وسلم إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم وقال عليه السلام لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال فإنه يؤذن بليل لينبه نائمكم ويرجع قائمكم فصل ويستحب أن يؤذن في أول الوقت ليعلم الناس فيأخذوا أهبتهم للصلاة وروى جابر بن سمرة قال كان بلال لا يؤخر الأذان عن الوقت وربما أخر الإقامة شيئا رواه ابن ماجة وفي رواية قال كان بلال يؤذن إذا مالت الشمس لا يؤخر ثم لا يقيم حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم فإذا خرج أقام حين يراه رواه أحمد في المسند ويستحب أن يفصل بين الأذان والإقامة بقدر الوضوء وصلاة ركعتين يتهيؤون فيها وفي المغرب يفصل بجلسة خفيفة وحكي عن أبي حنيفة والشافعي أنه لا يسن في المغرب ولنا ما روى الإمام أحمد في مسنده بإسناده عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بلال اجعل بين أذانك وإقامتك نفسا يفرغ الأكل من طعامه في مهل ويقضي حاجته في مهل وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال اجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله والشارب من شربه والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته رواه أبو داود والترمذي وروى تمام في فوائده بإسناده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال جلوس المؤذن بين الأذان والإقامة في المغرب سنة قال إسحاق بن منصور رأيت أحمد خرج عند المغرب فحين انتهى إلى موضع الصف أخذ المؤذن في الإقامة فجلس وروى الخلال بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء وبلال في الإقامة فقعد وقال أحمد يقعد الرجل مقدار ركعتين إذا أذن المغرب قيل من أين من حديث أنس وغيره كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أذن المؤذن ابتدروا السواري وصلوا ركعتين ولأن الأذان مشروع للإعلام فيسن الانتظار ليدرك الناس الصلاة ويهيئوا لها دليله سائر الصلوات مسألة قال ( ولا يستحب أبو عبد الله أن يؤذن إلا طاهرا فإن أذن جنبا أعاد ) المستحب للمؤذن أن يكون متطهرا من الحدث الأصغر والجنابة جميعا لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤذن إلا متوضىء رواه الترمذي وروي موقوفا على أبي هريرة وهو أصح من المرفوع فإن أذن محدثا جاز لأنه لا يزيد على قراءة القرآن والطهارة غير مشروطة له وإن أذن جنبا فعلى روايتين إحداهما لا يعتد به وهو قول إسحاق والأخرى يعتد به قال أبو الحسن الآمدي هو المنصوص عن أحمد وقول أكثر أهل العلم لأنه أحد الحدثين فلم يمنع صحته كالآخر ووجه الأولى ما روي عن وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حق وسنة أن لا يؤذن أحد إلا وهو طاهر ولأنه ذكر مشروع للصلاة فأشبه القرآن والخطبة فصل ولا يصح الأذان إلا من مسلم عاقل ذكر فأما الكافر والمجنون فلا يصح منهما لأنهما ليستا من أهل العبادات ولا يعتد بأذان المرأة لأنها ليست ممن يشرع له الأذان فأشبهت المجنون ولا الخنثى لأنه لا يعلم كونه رجلا وهذا كله مذهب الشافعي ولا نعلم فيه خلافا وهلا يشترط العدالة والبلوغ للاعتداد به على روايتين في الصبي ووجهين في الفاسق إحداهما يشترط ذلك ولا يعتد بأذان صبي ولا فاسق لأنه مشروع للإعلام ولا يحصل الإعلام بقولهما لأنهما ممن لا يقبل خبره ولا روايته ولأنه قد روي ليؤذن لكم خياركم والثانية يعتد بأذانه
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن بلالا كان يفعل ذلك بدليل قوله صلى الله عليه وسلم إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم وقال عليه السلام لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال فإنه يؤذن بليل لينبه نائمكم ويرجع قائمكم فصل ويستحب أن يؤذن في أول الوقت ليعلم الناس فيأخذوا أهبتهم للصلاة وروى جابر بن سمرة قال كان بلال لا يؤخر الأذان عن الوقت وربما أخر الإقامة شيئا رواه ابن ماجة وفي رواية قال كان بلال يؤذن إذا مالت الشمس لا يؤخر ثم لا يقيم حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم فإذا خرج أقام حين يراه رواه أحمد في المسند ويستحب أن يفصل بين الأذان والإقامة بقدر الوضوء وصلاة ركعتين يتهيؤون فيها وفي المغرب يفصل بجلسة خفيفة وحكي عن أبي حنيفة والشافعي أنه لا يسن في المغرب ولنا ما روى الإمام أحمد في مسنده بإسناده عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بلال اجعل بين أذانك وإقامتك نفسا يفرغ الأكل من طعامه في مهل ويقضي حاجته في مهل وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال اجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله والشارب من شربه والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته رواه أبو داود والترمذي وروى تمام في فوائده بإسناده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال جلوس المؤذن بين الأذان والإقامة في المغرب سنة قال إسحاق بن منصور رأيت أحمد خرج عند المغرب فحين انتهى إلى موضع الصف أخذ المؤذن في الإقامة فجلس وروى الخلال بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء وبلال في الإقامة فقعد وقال أحمد يقعد الرجل مقدار ركعتين إذا أذن المغرب قيل من أين من حديث أنس وغيره كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أذن المؤذن ابتدروا السواري وصلوا ركعتين ولأن الأذان مشروع للإعلام فيسن الانتظار ليدرك الناس الصلاة ويهيئوا لها دليله سائر الصلوات مسألة قال ( ولا يستحب أبو عبد الله أن يؤذن إلا طاهرا فإن أذن جنبا أعاد ) المستحب للمؤذن أن يكون متطهرا من الحدث الأصغر والجنابة جميعا لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤذن إلا متوضىء رواه الترمذي وروي موقوفا على أبي هريرة وهو أصح من المرفوع فإن أذن محدثا جاز لأنه لا يزيد على قراءة القرآن والطهارة غير مشروطة له وإن أذن جنبا فعلى روايتين إحداهما لا يعتد به وهو قول إسحاق والأخرى يعتد به قال أبو الحسن الآمدي هو المنصوص عن أحمد وقول أكثر أهل العلم لأنه أحد الحدثين فلم يمنع صحته كالآخر ووجه الأولى ما روي عن وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حق وسنة أن لا يؤذن أحد إلا وهو طاهر ولأنه ذكر مشروع للصلاة فأشبه القرآن والخطبة فصل ولا يصح الأذان إلا من مسلم عاقل ذكر فأما الكافر والمجنون فلا يصح منهما لأنهما ليستا من أهل العبادات ولا يعتد بأذان المرأة لأنها ليست ممن يشرع له الأذان فأشبهت المجنون ولا الخنثى لأنه لا يعلم كونه رجلا وهذا كله مذهب الشافعي ولا نعلم فيه خلافا وهلا يشترط العدالة والبلوغ للاعتداد به على روايتين في الصبي ووجهين في الفاسق إحداهما يشترط ذلك ولا يعتد بأذان صبي ولا فاسق لأنه مشروع للإعلام ولا يحصل الإعلام بقولهما لأنهما ممن لا يقبل خبره ولا روايته ولأنه قد روي ليؤذن لكم خياركم والثانية يعتد بأذانه