Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

حصہ V01/P260–V01/P261İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P260–V01/P261)
Orijinal Metin (AR)

فصل فأما المشي في السفر فظاهر كلام الخرقي أنه لا تباح له الصلاة في حال مشيه لقوله ولا يصلى في غير هاتين الحالتين فرضا ولا نافلة إلا متوجها إلى الكعبة وهو إحدى الروايتين عن أحمد فإنه قال ما أعلم أحدا قال في الماشي يصلي إلا عطاء ولا يعجبني أن يصلي الماشي وهذا مذهب أبي حنيفة والرواية الثانية له أن يصلي ماشيا نقلها مثنى بن جامع وذكرها القاضي وغيره وعليه أن يستقبل القبلة لافتتاح الصلاة ثم ينحرف إلى جهة سيره ويقرأ وهو ماش ويركع ثم يسجد على الأرض وهذا مذهب عطاء والشافعي وقال الآمدي يومىء بالركوع والسجود كالراكب لأنها حالة أبيح فيها ترك الاستقبال فلم يجب عليه الركوع والسجود كالراكب وعلى قول القاضي الركوع والسجود ممكن من غير انقطاعه عن جهة سيره فلزمه كالوقف واحتجوا بأن الصلاة أبيحت للراكب لئلا ينقطع عن القافلة في السفر وهذا المعنى موجود في الماشي ولأنه إحدى حالتي سير المسافر فأبيحت الصلاة فيها كالأخرى ولنا إنه لم ينقل ولا هو في معنى المنقول لأنه يحتاج إلى عمل كثير ومشي متتابع يقطع الصلاة ويقتضي بطلانها وهذا غير موجود في الراكب فلم يصح إلحاقه به ولأن قوله تعالى وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره البقرة 144 عام ترك في موضع الإجماع بشروط موجودة ها هنا فيبقى وجوب الاستقبال فيما عداه على مقتضى العموم فصل وإذا دخل المصلي بلدا ناويا للإقامة فيه لم يصل بعد دخوله إلا صلاة المقيم وإن دخله مجتازا به غير ناو للإقامة فيه ولا نازل به أو نازلا به ثم يرتحل من غير نية إقامة مدة يلزمه بها إتمام الصلاة استدام الصلاة ما دام سائرا فإذا نزل فيه صلى إلى القبلة وبنى على ما مضى من صلاته كقولنا في الخائف إذا أمن في أثناء صلاته ولو ابتدأها وهو نازل إلى القبلة ثم أراد الركوب أتم صلاته ثم ركب وقيل يركب في الصلاة ويتمها إلى جهة سيره كالآمن إذا خاف في أثناء صلاته والفرق بينهما أن حالة الخوف حالة ضرورة أبيح فيها ما يحتاج إليه من العمل وهذه رخصة ورد الشرع بها من غير ضرورة إليها فلا يباح فيها غير ما نقل فيها ولم يرد بإباحة الركوب اللذي يحتاج فيه إلى عمل وتوجه إلى غير جهة القبلة ولا جهة سيره فيبقى على الأصل والله أعلم مسألة قال ( ولا يصلى في غير هاتين الحالتين فرضا ولا نافلة إلا متوجها إلى الكعبة فإن كان يعانيها فبالصواب وإن كان غائبا عنها فبالاجتهاد بالصواب إلى جهتها ) قد ذكرنا أن استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة ولا فرق بين الفريضة والنافلة لأنه شرط للصلاة فاستوى فيه الفرض والنفل كالطهارة والستارة ولأن قوله تعالى وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره البقرة 144 عام فيهما جميعا ثم إن كان معاينا للكعبة ففرضه الصلاة إلى عينها لا نعلم فيها خلافا قال ابن عقيل إن خرج بعضه عن مسامتة الكعبة لم تصح صلاته وقال بعض أصحابنا الناس في استقبالها على أربعة أضرب منهم من يلزمه اليقين وهو من كان معاينا للكعبة أو كان بمكة من أهلها أو ناشئا بها من وراء حائل محدث كالحيطان ففرضه التوجه إلى عين الكعبة يقينا وهكذا إن كان بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم لأنه متيقن صحة قبلته فإن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقر على الخطأ وقد روى أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين قبل القبلة وقال هذه القبلة الثاني من فرضه الخبر وهو من كان بمكة غائبا عن الكعبة من غير أهلها ووجد مخبرا يخبره عن يقين أو مشاهدة مثل أن يكون من وراء حائل وعلى الحائل من يخبره أو كان غريبا نزل بمكة فأخبره أهل الدار وكذلك لو كان في مصر أو قرية ففرضه التوجه إلى محاربيهم وقبلتهم المنصوبة لأن هذه القبل ينصبها أهل الخبرة والمعرفة فجرى ذلك مجرى الخبر فأغنى عن الاجتهاد وإن أخبره مخبر من أهل المعرفة بالقبلة

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل فأما المشي في السفر فظاهر كلام الخرقي أنه لا تباح له الصلاة في حال مشيه لقوله ولا يصلى في غير هاتين الحالتين فرضا ولا نافلة إلا متوجها إلى الكعبة وهو إحدى الروايتين عن أحمد فإنه قال ما أعلم أحدا قال في الماشي يصلي إلا عطاء ولا يعجبني أن يصلي الماشي وهذا مذهب أبي حنيفة والرواية الثانية له أن يصلي ماشيا نقلها مثنى بن جامع وذكرها القاضي وغيره وعليه أن يستقبل القبلة لافتتاح الصلاة ثم ينحرف إلى جهة سيره ويقرأ وهو ماش ويركع ثم يسجد على الأرض وهذا مذهب عطاء والشافعي وقال الآمدي يومىء بالركوع والسجود كالراكب لأنها حالة أبيح فيها ترك الاستقبال فلم يجب عليه الركوع والسجود كالراكب وعلى قول القاضي الركوع والسجود ممكن من غير انقطاعه عن جهة سيره فلزمه كالوقف واحتجوا بأن الصلاة أبيحت للراكب لئلا ينقطع عن القافلة في السفر وهذا المعنى موجود في الماشي ولأنه إحدى حالتي سير المسافر فأبيحت الصلاة فيها كالأخرى ولنا إنه لم ينقل ولا هو في معنى المنقول لأنه يحتاج إلى عمل كثير ومشي متتابع يقطع الصلاة ويقتضي بطلانها وهذا غير موجود في الراكب فلم يصح إلحاقه به ولأن قوله تعالى وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره البقرة 144 عام ترك في موضع الإجماع بشروط موجودة ها هنا فيبقى وجوب الاستقبال فيما عداه على مقتضى العموم فصل وإذا دخل المصلي بلدا ناويا للإقامة فيه لم يصل بعد دخوله إلا صلاة المقيم وإن دخله مجتازا به غير ناو للإقامة فيه ولا نازل به أو نازلا به ثم يرتحل من غير نية إقامة مدة يلزمه بها إتمام الصلاة استدام الصلاة ما دام سائرا فإذا نزل فيه صلى إلى القبلة وبنى على ما مضى من صلاته كقولنا في الخائف إذا أمن في أثناء صلاته ولو ابتدأها وهو نازل إلى القبلة ثم أراد الركوب أتم صلاته ثم ركب وقيل يركب في الصلاة ويتمها إلى جهة سيره كالآمن إذا خاف في أثناء صلاته والفرق بينهما أن حالة الخوف حالة ضرورة أبيح فيها ما يحتاج إليه من العمل وهذه رخصة ورد الشرع بها من غير ضرورة إليها فلا يباح فيها غير ما نقل فيها ولم يرد بإباحة الركوب اللذي يحتاج فيه إلى عمل وتوجه إلى غير جهة القبلة ولا جهة سيره فيبقى على الأصل والله أعلم مسألة قال ( ولا يصلى في غير هاتين الحالتين فرضا ولا نافلة إلا متوجها إلى الكعبة فإن كان يعانيها فبالصواب وإن كان غائبا عنها فبالاجتهاد بالصواب إلى جهتها ) قد ذكرنا أن استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة ولا فرق بين الفريضة والنافلة لأنه شرط للصلاة فاستوى فيه الفرض والنفل كالطهارة والستارة ولأن قوله تعالى وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره البقرة 144 عام فيهما جميعا ثم إن كان معاينا للكعبة ففرضه الصلاة إلى عينها لا نعلم فيها خلافا قال ابن عقيل إن خرج بعضه عن مسامتة الكعبة لم تصح صلاته وقال بعض أصحابنا الناس في استقبالها على أربعة أضرب منهم من يلزمه اليقين وهو من كان معاينا للكعبة أو كان بمكة من أهلها أو ناشئا بها من وراء حائل محدث كالحيطان ففرضه التوجه إلى عين الكعبة يقينا وهكذا إن كان بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم لأنه متيقن صحة قبلته فإن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقر على الخطأ وقد روى أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين قبل القبلة وقال هذه القبلة الثاني من فرضه الخبر وهو من كان بمكة غائبا عن الكعبة من غير أهلها ووجد مخبرا يخبره عن يقين أو مشاهدة مثل أن يكون من وراء حائل وعلى الحائل من يخبره أو كان غريبا نزل بمكة فأخبره أهل الدار وكذلك لو كان في مصر أو قرية ففرضه التوجه إلى محاربيهم وقبلتهم المنصوبة لأن هذه القبل ينصبها أهل الخبرة والمعرفة فجرى ذلك مجرى الخبر فأغنى عن الاجتهاد وإن أخبره مخبر من أهل المعرفة بالقبلة

حصہ V01/P261–V01/P262İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P261–V01/P262)
Orijinal Metin (AR)

إما من أهل البلد أو من غيره صار إلى خبره وليس له الاجتهاد كما يقبل الحاكم النص من الثقة ولا يجتهد الثالث من فرضه الاجتهاد وهو من عدم هاتين الحالتين وهو عالم بالأدلة الرابع من فرضه التقليد وهو الأعمى ومن لا اجتهاد له وعدم الحالتين ففرضه تقليد المجتهدين والواجب على هذين وسائر من بعد من مكة طلب جهة الكعبة دون إصابة العين قال أحمد ما بين المشرق والمغرب قبلة فإن انحرف عن القبلة قليلا لم يعد ولكن يتحرى الوسط وبهذا قال أبو حنيفة وقال الشافعي في أحد قوليه كقولنا والآخر الفرض إصابة العين لقول لله تعالى وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره البقرة 144 ولأنه يجب عليه التوجه إلى الكعبة فلزمه التوجه إلى عينها كالمعاين ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ما بين المشرق والمغرب قبلة رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وظاهره أن جميع ما بينهما قبلة ولأنه لو كان الفرض إصابة العين لما صحت صلاة أهل الصف الطويل على خط مستو ولا صلاة اثنين متباعدين يستقبلان قبلة واحدة فإنه لا يجوز أن يتوجه إلى الكعبة مع طول الصف إلا بقدرها فإن قيل مع العبد يتسع المحاذي قلنا إنما يتسع مع تقوس الصف أما مع استوائه فلا وشطر البيت نحوه وقبله فصل فأما محاريب الكفار فلا يجوز أن يستدل بها لأن قولهم لا يستدل به فمحاربيهم أولى إلا أن يعلم قبلتهم كالنصارى يعلم أن قبلتهم المشرق فإذا رأى محاربيهم في كنائسهم علم أنها مستقبلة المشرق وإن وجد محرابا لا يعلم هل هو للمسلمين أو لغيرهم اجتهد ولم يلتفت إليه لأن الاستدلال إنما يجوز بمحاريب المسلمين ولا يعلم وجود ذلك ولو رأى على المحراب آثار الإسلام لم يصل إليه لاحتمال أن يكون الباني له مشركا مستهزئا يغربه المسلمين إلا أن يكون ذلك مما لا يتطرق إليه الاحتمال ويحصل له العلم أنه من محاريب المسلمين فيستقبله فصل ولو صلى على جبل عال يخرج عن مسامتة الكعبة صحت صلاته وكذلك لو صلى في مكان ينزل عن مسامتها لأن الواجب استقبالها وما يسامتها من فوقها وتحتها بدليل ما لو زالت الكعبة والعياذ بالله صحت الصلاة إلى موضع جدارها فصل والمجتهد في القبلة هو العالم بأدلتها وإن كان جاهلا بأحكام الشرع فإن كل منم علم أدلة شيء كان من المجتهدين في وإن جعل غيره ولأنه يتمكن من استقبالها بدليله فكان مجتهدا فيها كالفقيه ولو جهل الفقيه أدلتها أو كان أعمى فهو مقلد وإن علم غيرها وأوثق أدلتها النجوم قال الله تعالى وبالنجم هم يهتدون النحل 16 وقال تعالى وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر الأنعام 97 وآكدها القطب الشمالي وهو نجم خفي حوله أنجم دائرة كفراشة الرحى في أحد طرفيها الفرقدان وفي الآخر الجدي وبين ذلك أنجم صغار منقوشة كنقوش الفراشة ثلاثة من فوق وثلاثة من أسفل تدور هذه الفراشة حول القطب ودوران فراشة الرحى حول سفودها في كل يوم وليلة دورة في الليل نصفها وفي النهار نصفها فيكون الجدي عند طلوع الشمس في مكان الفرقدين عند غروبها ويمكن الاستدلال بها على الساعات الليل وأوقاته والأزمنة لمن عرفها وعلم كيفية دورانها وحولها بنات نعش مما يلي الفرقدين تدور حولها والقطب لا يبرح مكانه في جميع الأزمان ولا يتغير كما لا يتغير سفود الرحى بدورانها وقيل إنه يتغير تغيرا يسيرا لا يتبين ولا يؤثر وهو مجم خفي يراه حديد النظر إذا لم يكن القمر طالعا فإذا قوي نور القمر خفي فإذا استدبرته في الأرض الشامية كنت مستقبلا الكعبة وقيل إنه ينحرف في دمشق وما قاربها إلى أن المشرق قليلا وكلما قرب إلى المغرب كان انحرافه أكثر وإن كان بحران وما يقاربها اعتدل وجعل القطب خلف ظهره معتدلا من غير انحراف

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إما من أهل البلد أو من غيره صار إلى خبره وليس له الاجتهاد كما يقبل الحاكم النص من الثقة ولا يجتهد الثالث من فرضه الاجتهاد وهو من عدم هاتين الحالتين وهو عالم بالأدلة الرابع من فرضه التقليد وهو الأعمى ومن لا اجتهاد له وعدم الحالتين ففرضه تقليد المجتهدين والواجب على هذين وسائر من بعد من مكة طلب جهة الكعبة دون إصابة العين قال أحمد ما بين المشرق والمغرب قبلة فإن انحرف عن القبلة قليلا لم يعد ولكن يتحرى الوسط وبهذا قال أبو حنيفة وقال الشافعي في أحد قوليه كقولنا والآخر الفرض إصابة العين لقول لله تعالى وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره البقرة 144 ولأنه يجب عليه التوجه إلى الكعبة فلزمه التوجه إلى عينها كالمعاين ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ما بين المشرق والمغرب قبلة رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وظاهره أن جميع ما بينهما قبلة ولأنه لو كان الفرض إصابة العين لما صحت صلاة أهل الصف الطويل على خط مستو ولا صلاة اثنين متباعدين يستقبلان قبلة واحدة فإنه لا يجوز أن يتوجه إلى الكعبة مع طول الصف إلا بقدرها فإن قيل مع العبد يتسع المحاذي قلنا إنما يتسع مع تقوس الصف أما مع استوائه فلا وشطر البيت نحوه وقبله فصل فأما محاريب الكفار فلا يجوز أن يستدل بها لأن قولهم لا يستدل به فمحاربيهم أولى إلا أن يعلم قبلتهم كالنصارى يعلم أن قبلتهم المشرق فإذا رأى محاربيهم في كنائسهم علم أنها مستقبلة المشرق وإن وجد محرابا لا يعلم هل هو للمسلمين أو لغيرهم اجتهد ولم يلتفت إليه لأن الاستدلال إنما يجوز بمحاريب المسلمين ولا يعلم وجود ذلك ولو رأى على المحراب آثار الإسلام لم يصل إليه لاحتمال أن يكون الباني له مشركا مستهزئا يغربه المسلمين إلا أن يكون ذلك مما لا يتطرق إليه الاحتمال ويحصل له العلم أنه من محاريب المسلمين فيستقبله فصل ولو صلى على جبل عال يخرج عن مسامتة الكعبة صحت صلاته وكذلك لو صلى في مكان ينزل عن مسامتها لأن الواجب استقبالها وما يسامتها من فوقها وتحتها بدليل ما لو زالت الكعبة والعياذ بالله صحت الصلاة إلى موضع جدارها فصل والمجتهد في القبلة هو العالم بأدلتها وإن كان جاهلا بأحكام الشرع فإن كل منم علم أدلة شيء كان من المجتهدين في وإن جعل غيره ولأنه يتمكن من استقبالها بدليله فكان مجتهدا فيها كالفقيه ولو جهل الفقيه أدلتها أو كان أعمى فهو مقلد وإن علم غيرها وأوثق أدلتها النجوم قال الله تعالى وبالنجم هم يهتدون النحل 16 وقال تعالى وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر الأنعام 97 وآكدها القطب الشمالي وهو نجم خفي حوله أنجم دائرة كفراشة الرحى في أحد طرفيها الفرقدان وفي الآخر الجدي وبين ذلك أنجم صغار منقوشة كنقوش الفراشة ثلاثة من فوق وثلاثة من أسفل تدور هذه الفراشة حول القطب ودوران فراشة الرحى حول سفودها في كل يوم وليلة دورة في الليل نصفها وفي النهار نصفها فيكون الجدي عند طلوع الشمس في مكان الفرقدين عند غروبها ويمكن الاستدلال بها على الساعات الليل وأوقاته والأزمنة لمن عرفها وعلم كيفية دورانها وحولها بنات نعش مما يلي الفرقدين تدور حولها والقطب لا يبرح مكانه في جميع الأزمان ولا يتغير كما لا يتغير سفود الرحى بدورانها وقيل إنه يتغير تغيرا يسيرا لا يتبين ولا يؤثر وهو مجم خفي يراه حديد النظر إذا لم يكن القمر طالعا فإذا قوي نور القمر خفي فإذا استدبرته في الأرض الشامية كنت مستقبلا الكعبة وقيل إنه ينحرف في دمشق وما قاربها إلى أن المشرق قليلا وكلما قرب إلى المغرب كان انحرافه أكثر وإن كان بحران وما يقاربها اعتدل وجعل القطب خلف ظهره معتدلا من غير انحراف

حصہ V01/P262–V01/P264İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P262–V01/P264)
Orijinal Metin (AR)

وقيل أعدل القبل قبلة حران وإن كان بالعراق جعل القطب حذو ظهر أذنه اليمنى على علوها فيكون مستقبلا باب الكعبة إلى المقام ومتى استدبرته الفرقدين أو الجدي في حال علو أحدهما ونزول الآخر على الاعتدال كان ذلك كاستدبار القطب وإن استدبره في غير هذه الحال كان مستقبلا للجهة فإذا استدبر الشرقي منها كان منحرفا إلى الغرب قليلا وإذا استدبر الغربي كان منحرفا إلى الشرق وإن استدبر بنات نعش كان مستقبلا للجهة أيضا إلا أن انحرافه أكثر فصل ومنازل الشمس والقمر وهي ثمانية وعشرون منزلا وهي السرطان والبطين والثريا والدبران والهقعة والهنعة والذراع والنثرة والطرف والجبهة والزبرة والصرفة والعواء والسماك والغفر والزبانا والاكليل والقلب والشولة والنعايم والبلدة وسعد الذابح وسعد بلع وسعد السعود وسعد الأخبية والفرع المقدم والفرع المؤخر وبطن الحوت منها أربعة عشر شامية تطلع من وسط المشرق أو مائلة عنه إلى الشمال قليلا أولها السرطان وآخرها السماك ومنها أربعة عشر يمانية تطلع من المشرق أو ما يليه إلى التيامن أولها الغفر وآخرها بطن الحوت ولكل نجم من الشامية رقيب من اليمانية إذا طلع أحدهما غاب رقيبه وينزل القمر كل ليلة بمنزلة منها قريبا منه ثم ينتقل في الليلة الثانية إلى المنزل الذي يليه قال الله تعالى والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم يس 39 والشمس تنزل بكل منزل منها ثلاثة عشر يوما فيكون عودها إلى المنزل الذي نزلت به عند تمام حول كامل من أحوال السنة الشمسية وهذه المنازل يكون منها فيما بين غروب الشمس وطلوعها أربعة عشر منزلا ومن طلوعها إلى غروبها مثل ذلك ووقت الفجر منها منزلان ووقت المغرب منزل وهو نصف سدس سواد الليل وسواد الليل اثنا عشر منزلا وكلها تطلع من المشرق وتغرب في المغرب إلا أن أوائل الشامية وأواخر اليمانية تطلع من وسط المشرق بحيث إذا طلع جعل الطالع منها محاذيا لكتفه الأيسر كان مستقبلا للكعبة وكذلك آخر الشامية وأول اليمانية يكون مقاربا لذلك والمتوسط من الشامية وهو الذراع وما يليه من جانبيه يميل مطلعه إلى ناحية الشمال والمتوسط من اليمانية نحو العقرب والنعايم والبلدة والسعود تميل مطالعها إلى اليمين فاليماني منها يجعله من أمام كتفه اليسرى والشامي يجعله خلف كتفه الأيمن قريبا منها والغارب منها يجعله عند كتفه الأيمن كذلك وإن عرف المتوسط منها بأن يرى بينه وبين أفق السماء سبعة من ها هنا وسبعة من ها هنا استقبله ولكل نجم من هذه المنازل نجوم تقاربه وتسير بسيره من عن يمينه وشماله يكثر عددها حكمها حكمه ويستدل بها عليه وعلى ما تدل عليه كالنسرين والشعريين والنظم المقارن للهقعة والسماك الرامح والفكة وغيرها وكلها تطلع من المشرق وتغرب في المغرب وسهيل نجم كبير مضيء يطلع من نحو مهب الجنوب ثم يسير حتى يصير في قبلة المصلي ثم يتجاوزها ثم يغرب قريبا من مهب الدبور والناقة أنجم على صورة الناقة تطلع في المجرة من مهب الصبا ثم تغيب في مهب الشمال فصل والشمس تطلع من المشرق وتغرب من المغرب وتختلف مطالعها ومغاربها على حسب اختلاف منازلها وتكون في الشتاء في حال توسطها في قبلة المصلي وفي الصيف محاذية لقبلته فصل والقمر يبدو أول ليلة من الشهر هلالا في المغرب عن يمين المصلي ثم يتأخر كل ليلة نحو المشرق منزلا حتى يكون ليلة السابع وقت المغرب في قبلة المصلي أو مائلا عنها قليلا ثم يطلع ليلة الرابع عشر من المشرق قبل غروب الشمس بدرا تاما وليلة إحدى وعشرين يكون في قبلة المصلي أو قريبا منها وقت الفجر وليلة ثمان وعشرين يبدو عند الفجر كالهلال من المشرق وتختلف مطالعه باختلاف منازله

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقيل أعدل القبل قبلة حران وإن كان بالعراق جعل القطب حذو ظهر أذنه اليمنى على علوها فيكون مستقبلا باب الكعبة إلى المقام ومتى استدبرته الفرقدين أو الجدي في حال علو أحدهما ونزول الآخر على الاعتدال كان ذلك كاستدبار القطب وإن استدبره في غير هذه الحال كان مستقبلا للجهة فإذا استدبر الشرقي منها كان منحرفا إلى الغرب قليلا وإذا استدبر الغربي كان منحرفا إلى الشرق وإن استدبر بنات نعش كان مستقبلا للجهة أيضا إلا أن انحرافه أكثر فصل ومنازل الشمس والقمر وهي ثمانية وعشرون منزلا وهي السرطان والبطين والثريا والدبران والهقعة والهنعة والذراع والنثرة والطرف والجبهة والزبرة والصرفة والعواء والسماك والغفر والزبانا والاكليل والقلب والشولة والنعايم والبلدة وسعد الذابح وسعد بلع وسعد السعود وسعد الأخبية والفرع المقدم والفرع المؤخر وبطن الحوت منها أربعة عشر شامية تطلع من وسط المشرق أو مائلة عنه إلى الشمال قليلا أولها السرطان وآخرها السماك ومنها أربعة عشر يمانية تطلع من المشرق أو ما يليه إلى التيامن أولها الغفر وآخرها بطن الحوت ولكل نجم من الشامية رقيب من اليمانية إذا طلع أحدهما غاب رقيبه وينزل القمر كل ليلة بمنزلة منها قريبا منه ثم ينتقل في الليلة الثانية إلى المنزل الذي يليه قال الله تعالى والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم يس 39 والشمس تنزل بكل منزل منها ثلاثة عشر يوما فيكون عودها إلى المنزل الذي نزلت به عند تمام حول كامل من أحوال السنة الشمسية وهذه المنازل يكون منها فيما بين غروب الشمس وطلوعها أربعة عشر منزلا ومن طلوعها إلى غروبها مثل ذلك ووقت الفجر منها منزلان ووقت المغرب منزل وهو نصف سدس سواد الليل وسواد الليل اثنا عشر منزلا وكلها تطلع من المشرق وتغرب في المغرب إلا أن أوائل الشامية وأواخر اليمانية تطلع من وسط المشرق بحيث إذا طلع جعل الطالع منها محاذيا لكتفه الأيسر كان مستقبلا للكعبة وكذلك آخر الشامية وأول اليمانية يكون مقاربا لذلك والمتوسط من الشامية وهو الذراع وما يليه من جانبيه يميل مطلعه إلى ناحية الشمال والمتوسط من اليمانية نحو العقرب والنعايم والبلدة والسعود تميل مطالعها إلى اليمين فاليماني منها يجعله من أمام كتفه اليسرى والشامي يجعله خلف كتفه الأيمن قريبا منها والغارب منها يجعله عند كتفه الأيمن كذلك وإن عرف المتوسط منها بأن يرى بينه وبين أفق السماء سبعة من ها هنا وسبعة من ها هنا استقبله ولكل نجم من هذه المنازل نجوم تقاربه وتسير بسيره من عن يمينه وشماله يكثر عددها حكمها حكمه ويستدل بها عليه وعلى ما تدل عليه كالنسرين والشعريين والنظم المقارن للهقعة والسماك الرامح والفكة وغيرها وكلها تطلع من المشرق وتغرب في المغرب وسهيل نجم كبير مضيء يطلع من نحو مهب الجنوب ثم يسير حتى يصير في قبلة المصلي ثم يتجاوزها ثم يغرب قريبا من مهب الدبور والناقة أنجم على صورة الناقة تطلع في المجرة من مهب الصبا ثم تغيب في مهب الشمال فصل والشمس تطلع من المشرق وتغرب من المغرب وتختلف مطالعها ومغاربها على حسب اختلاف منازلها وتكون في الشتاء في حال توسطها في قبلة المصلي وفي الصيف محاذية لقبلته فصل والقمر يبدو أول ليلة من الشهر هلالا في المغرب عن يمين المصلي ثم يتأخر كل ليلة نحو المشرق منزلا حتى يكون ليلة السابع وقت المغرب في قبلة المصلي أو مائلا عنها قليلا ثم يطلع ليلة الرابع عشر من المشرق قبل غروب الشمس بدرا تاما وليلة إحدى وعشرين يكون في قبلة المصلي أو قريبا منها وقت الفجر وليلة ثمان وعشرين يبدو عند الفجر كالهلال من المشرق وتختلف مطالعه باختلاف منازله

حصہ V01/P264–V01/P265İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P264–V01/P265)
Orijinal Metin (AR)

فصل والرياح كثيرة يستدل منها بأربع تهب من زوايا السماء الجنوب تهب من الزاوية التي بين القبلة والمشرق مستقبلة بطن كتف المصلي الأيسر مما يلي وجهه إلى يمينه والشمال مقابلتها تهب من الزاوية التي بين المغرب والشمال مارة إلى مهب الجنوب والدبور تهب من الزاوية التي بين المغرب واليمن مستقبلة شطر وجه المصلي الأيمن مارة إلى الزاوية المقابلة لها والصبا مقابلتها تهب من ظهر المصلي وربما هبت الرياح بين الحيطان والجبال فتدور فلا اعتبار بها وبين كل ريحين ريح تسمى النكباء لتنكبها طريق الرياح المعروفة وتعرف الرياح بصفاتها وخصائصها فهذا أصح ما يستدل به على القبلة وذكر أصحابنا الاستدلال بالمياه وقالوا الأنهار الكبار تجري عن يمنة المصلي إلى يسرته على انحراف قليل وذلك مثل دجلة والفرات والنهروان ولا اعتبار بالأنهار المحدثة لأنها تحدث بحسب الحاجات إلى الجهات المختلفة ولا بالسواقي والأنهار الصغار لأنها لا ضابط لها ولا بنهرين يجريان من يسرة المصلي إلى يمينه أحدهما العاصي بالشام والثاني سيحون بالمشرق وهذا الذي ذكروه لا ينضبط بضابط فإن كثيرا من أهار الشام تجري على غير السمت الذي ذكروه فالأردن يجري نحو القبلة وكثير منها يجري نحو البحر حيث كان منها حتى يصب فيه وإن اختصت الدلالة بما ذكروه فليس شيء منها في الشام سوى العاصي والفرات حد الشام من ناحية المشرق فمن علم هذه الأدلة فهو مجتهد وقد يستدل أهل كل بلدة بأدلة تختص ببلدتهم من جبالها وأنهارها وغير ذلك مثل من يعلم أن جبلا بعينه يكون في قبلتهم أو على أيمانهم وغير ذلك من الجهات وكذلك إن علم مجرى نهر بعينه فمن كان من أهل الاجتهاد إذا خفيت عليه القبلة في السفر ولم يجد مخبرا ففرضه الصلاة إلى جهة يؤديه اجتهاده إليها فإن خفيت عليه الأدلة لغيم أو ظلمة تحرى فصلى والصلاة صحيحة لما نذكره من الأحاديث ولأنه بذل وسعه في معرفة الحق مع علمه بأدلته فأشبه الحاكم والعالم إذا خفيت عليه النصوص فصل إذا صلى بالاجتهاد إلى جهة ثم أراد صلاة أخرى لزمه إعادة الاجتهاد كالحاكم إذا اجتهد في حادثة ثم حدث مثلها لزمه إعادة الاجتهاد وهذا مذهب الشافعي فإن تغير اجتهاده عمل بالثاني ولم يعد ما صلى بالأول كما لو تغير اجتهاد الحاكم عمل بالثاني في الحادثة الثانية ولم ينقض حكمه الأول وهذا لا نعلم فيه خلافا فإن تغير اجتهاده في الصلاة استدار إلى الجهة الثانية وبنى على ما مضى من صلاته نص عليه أحمد في رواية الجماعة وقال ابن أبي موسى والآمدي لا ينتقل ويمضي على اجتهاده الأول لئلا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد ولنا إنه مجتهد أداه اجتهاده إلى جهة فلم يجز له الصلاة إلى غيرها كما لو أراد صلاة أخرى ولأنه أداه اجتهاده إلى غير هذه الجهة فلم يجز له الصلاة إليها كسائر محال الوفاق وليس هذا نقصا للاجتهاد وإنما يعمل به في المستقبل كما في الصلاة الأخرى وإنما يكون نقضا للاجتهاد أن لو ألزمناه إعادة ما مضى من صلاته ولم نعتد له به فإن لم يبق اجتهاده وظنه إلى الجهة الأولى ولم يؤده اجتهاده إلى الجهة الأخرى فإنه يبني على ما مضى ممن صلاته لأنه لم يظهر له جهة أخرى يتوجه إليها فإن بان له يقين الخطأ في الصلاة بمشاهدة أو خبر عن يقين استدار إلى جهة الصواب وبنى وكأهل قباء لما أخبروا بتحويل القبلة استداروا إليها وبنوا وإن شك في اجتهاده لم يزل عن جهته لأن الاجتهاد ظاهر فلا يزول عنه بالشك وإن بان له الخطأ ولم يعرف جهة القبلة كرجل كان يصلي إلى جهة فرأى بعض منازل القمر في قبلته ولم يدر أهو في المشرق أو المغرب واحتاج إلى الاجتهاد بطلت صلاته لأنه لا يمكنه استدامتها إلى غير القبلة وليست له جهة يتوجه إليها فبطلت لتعذر إتمامها مسألة قال ( وإذا اختلف اجتهاد رجلين لم يتبع أحدهما صاحبه ) وجملته أن المجتهدين إذا اختلفا

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل والرياح كثيرة يستدل منها بأربع تهب من زوايا السماء الجنوب تهب من الزاوية التي بين القبلة والمشرق مستقبلة بطن كتف المصلي الأيسر مما يلي وجهه إلى يمينه والشمال مقابلتها تهب من الزاوية التي بين المغرب والشمال مارة إلى مهب الجنوب والدبور تهب من الزاوية التي بين المغرب واليمن مستقبلة شطر وجه المصلي الأيمن مارة إلى الزاوية المقابلة لها والصبا مقابلتها تهب من ظهر المصلي وربما هبت الرياح بين الحيطان والجبال فتدور فلا اعتبار بها وبين كل ريحين ريح تسمى النكباء لتنكبها طريق الرياح المعروفة وتعرف الرياح بصفاتها وخصائصها فهذا أصح ما يستدل به على القبلة وذكر أصحابنا الاستدلال بالمياه وقالوا الأنهار الكبار تجري عن يمنة المصلي إلى يسرته على انحراف قليل وذلك مثل دجلة والفرات والنهروان ولا اعتبار بالأنهار المحدثة لأنها تحدث بحسب الحاجات إلى الجهات المختلفة ولا بالسواقي والأنهار الصغار لأنها لا ضابط لها ولا بنهرين يجريان من يسرة المصلي إلى يمينه أحدهما العاصي بالشام والثاني سيحون بالمشرق وهذا الذي ذكروه لا ينضبط بضابط فإن كثيرا من أهار الشام تجري على غير السمت الذي ذكروه فالأردن يجري نحو القبلة وكثير منها يجري نحو البحر حيث كان منها حتى يصب فيه وإن اختصت الدلالة بما ذكروه فليس شيء منها في الشام سوى العاصي والفرات حد الشام من ناحية المشرق فمن علم هذه الأدلة فهو مجتهد وقد يستدل أهل كل بلدة بأدلة تختص ببلدتهم من جبالها وأنهارها وغير ذلك مثل من يعلم أن جبلا بعينه يكون في قبلتهم أو على أيمانهم وغير ذلك من الجهات وكذلك إن علم مجرى نهر بعينه فمن كان من أهل الاجتهاد إذا خفيت عليه القبلة في السفر ولم يجد مخبرا ففرضه الصلاة إلى جهة يؤديه اجتهاده إليها فإن خفيت عليه الأدلة لغيم أو ظلمة تحرى فصلى والصلاة صحيحة لما نذكره من الأحاديث ولأنه بذل وسعه في معرفة الحق مع علمه بأدلته فأشبه الحاكم والعالم إذا خفيت عليه النصوص فصل إذا صلى بالاجتهاد إلى جهة ثم أراد صلاة أخرى لزمه إعادة الاجتهاد كالحاكم إذا اجتهد في حادثة ثم حدث مثلها لزمه إعادة الاجتهاد وهذا مذهب الشافعي فإن تغير اجتهاده عمل بالثاني ولم يعد ما صلى بالأول كما لو تغير اجتهاد الحاكم عمل بالثاني في الحادثة الثانية ولم ينقض حكمه الأول وهذا لا نعلم فيه خلافا فإن تغير اجتهاده في الصلاة استدار إلى الجهة الثانية وبنى على ما مضى من صلاته نص عليه أحمد في رواية الجماعة وقال ابن أبي موسى والآمدي لا ينتقل ويمضي على اجتهاده الأول لئلا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد ولنا إنه مجتهد أداه اجتهاده إلى جهة فلم يجز له الصلاة إلى غيرها كما لو أراد صلاة أخرى ولأنه أداه اجتهاده إلى غير هذه الجهة فلم يجز له الصلاة إليها كسائر محال الوفاق وليس هذا نقصا للاجتهاد وإنما يعمل به في المستقبل كما في الصلاة الأخرى وإنما يكون نقضا للاجتهاد أن لو ألزمناه إعادة ما مضى من صلاته ولم نعتد له به فإن لم يبق اجتهاده وظنه إلى الجهة الأولى ولم يؤده اجتهاده إلى الجهة الأخرى فإنه يبني على ما مضى ممن صلاته لأنه لم يظهر له جهة أخرى يتوجه إليها فإن بان له يقين الخطأ في الصلاة بمشاهدة أو خبر عن يقين استدار إلى جهة الصواب وبنى وكأهل قباء لما أخبروا بتحويل القبلة استداروا إليها وبنوا وإن شك في اجتهاده لم يزل عن جهته لأن الاجتهاد ظاهر فلا يزول عنه بالشك وإن بان له الخطأ ولم يعرف جهة القبلة كرجل كان يصلي إلى جهة فرأى بعض منازل القمر في قبلته ولم يدر أهو في المشرق أو المغرب واحتاج إلى الاجتهاد بطلت صلاته لأنه لا يمكنه استدامتها إلى غير القبلة وليست له جهة يتوجه إليها فبطلت لتعذر إتمامها مسألة قال ( وإذا اختلف اجتهاد رجلين لم يتبع أحدهما صاحبه ) وجملته أن المجتهدين إذا اختلفا

حصہ V01/P265–V01/P266İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P265–V01/P266)
Orijinal Metin (AR)

ففرض كل واد منهما الصلاة إلى الجهة التي يؤديه اجتهاده إليها أنها القبلة لا يسعه تركها ولا تقليد صاحبه سواء كان أعلم منه أو لم يكن كالعالمين يختلفان في الحادثة ولو أن أحدهما اجتهد فأراد الآخر تقليده من غير اجتهاد لم يجز له ذلك ولا يسعه الصلاة حتى يجتهد سواء اتسع الوقت أو كان ضيقا يخشى خروج وقت الصلاة كالحاكم لا يسوغ له الحكم في حادثة بتقليد غيره وقال القاضي ظاهر كلام أحمد في المجتهد الذي يضيق الوقت عن اجتهاده أن له تقليد غيره وأشار إلى قولأحمد فيمن هو في مدينة فتحرى فصلى لغير القبلة في بيت بعيد لأن عليه أن يسأل قال فقد جعل فرض المحبوس السؤال وهذا غير صحيح وكلام أحمد إنما دل على أنه ليس لمن في المصر الاجتهاد لأنه يمكنه التوصل إلى القبلة بطريق الخبر والاستدلال بالمحاريب بخلاف المسافر وليس فيه دليل على أنه يجوز له تقليد المجتهدين في محل الاجتهاد عند ضيق الوقت ألا ترى أن أبا عبد الله لم يفرق بين ضيق الوقت وسعته مع اتفاقنا على أنه لا يجوز له التقليد مع سعة الوقت ولأن الاجتهاد في حقه شرط لصحة الصلاة فلم يسقط بضيق الوقت مع إمكانه كسائر الشروط فصل وإذا اختلف اجتهاد رجلين فصلى كل واحد منهما إلى جهة فليس لأحدهما الائتمام بصاحبه وهذا مذهب الشافعي لأن كل واحد يعتقد خطأ صاحبه فلم يجز أن يأتم به كما لو خرجت من أحدهما ريح واعتقد كل واحد منهما أنها من صاحبه فإن لكل واحد منهما أن يصلي وليس له أن يأتم بصاحبه وقياس المذهب جواز ذلك وهو مذهب أبي ثور لأن كل واحد منهما يعتقد صحة صلاة الآخر فإن فرضه التوجه إلى ما توجه إليه فلم يمنع اقتداءه به اختلاف جهته كالمصلين حول الكعبة مستديرين حولها وكالمصلين حال شدة الخوف وقد نص أحمد على صحة الصلاة خلف المصلي في جلود الثعالب إذا كان يتأول قوله صلى الله عليه وسلم أيما إهاب دبغ فقد طهر مع كون أحمد لا يرى طهرتها وفارق ما إذا اعتقد كل واحد منهما حدث صاحبه لأنه يعتقد بطلان صلاته بحيث لو بان يقينا حدث نفسه لزمته إعادة الصلاة وها هنا صلاته صحيحة ظاهرا وباطنا بحيث لو بان له يقين الخطأ لم يلزمه الإعادة فافترقا فأما إن كان أحدهما يميل يمينا ويميل الآخر شمالا مع اتفاقهما في الجهة فلا يختلف المذهب في أن لأحدهما الائتمام بصاحبه لأن الواجب استقبال الجهة وقد اتفقا فيها مسألة قال ( ويتبع الأعمى أوثقهما في نفسه ) يعني إذا اختلف مجتهدان في القبلة ومعهما أعمى قلد أوثقهما في نفسه وهو أعلمهما عنده وأصدقهما قولا وأشدهما تحريا لأن الصواب إليه أقرب وكذلك الحكم في البصير الذي لا يعلم الأدلة ولا يقدر على تعلمها قبل خروج الوقت فرضه أيضا التقليد ويقلد أوثقهما في نفسه فإن قلد المفضول فظاهر قول الخرقي أنه لا تصح صلاته لأنه ترك ما يغلب على ظنه أن الصواب فيه فلم يسغ له ذلك كالمجتهد إذا ترك جهة اجتهاده والأولى صحتها وهو مذهب الشافعي لأنه أخذ بدليل له الأخذ به لو انفرد فكذلك إذا كان معه غيره كما لو استويا ولا عبرة بظنه فإنه لو غلب على ظنه أن المفضول لم يمنع ذلك من تقليد الأفضل فأما إن استويا عنده فله تقليد من شاء منهما كالعامي مع العلماء في بقية الأحكام فصل والمقلد من لا يمكنه الصلاة باجتهاد نفسه إما لعدم بصره وإما لعدم بصيرته وهو العامي الذي لا يمكنه التعلم والصلاة باجتهاده قبل خروج وقت الصلاة فأما من يمكنه فإنه يلزمه التعلم فإن صلى قبل ذلك لم تصح صلاته لأنه در على الصلاة باجتهاده فلم يصح بالتقليد كالمجتهد ولا يلزم على هذا العامي حيث لا يلزمه تعلم الفقه لوجهين أحدهما أن الفقه ليس بشرط في صحة الصلاة والثاني أن مدته تطول فهو كالذي لا يقدر على تعلم الأدلة في مسألتنا

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ففرض كل واد منهما الصلاة إلى الجهة التي يؤديه اجتهاده إليها أنها القبلة لا يسعه تركها ولا تقليد صاحبه سواء كان أعلم منه أو لم يكن كالعالمين يختلفان في الحادثة ولو أن أحدهما اجتهد فأراد الآخر تقليده من غير اجتهاد لم يجز له ذلك ولا يسعه الصلاة حتى يجتهد سواء اتسع الوقت أو كان ضيقا يخشى خروج وقت الصلاة كالحاكم لا يسوغ له الحكم في حادثة بتقليد غيره وقال القاضي ظاهر كلام أحمد في المجتهد الذي يضيق الوقت عن اجتهاده أن له تقليد غيره وأشار إلى قولأحمد فيمن هو في مدينة فتحرى فصلى لغير القبلة في بيت بعيد لأن عليه أن يسأل قال فقد جعل فرض المحبوس السؤال وهذا غير صحيح وكلام أحمد إنما دل على أنه ليس لمن في المصر الاجتهاد لأنه يمكنه التوصل إلى القبلة بطريق الخبر والاستدلال بالمحاريب بخلاف المسافر وليس فيه دليل على أنه يجوز له تقليد المجتهدين في محل الاجتهاد عند ضيق الوقت ألا ترى أن أبا عبد الله لم يفرق بين ضيق الوقت وسعته مع اتفاقنا على أنه لا يجوز له التقليد مع سعة الوقت ولأن الاجتهاد في حقه شرط لصحة الصلاة فلم يسقط بضيق الوقت مع إمكانه كسائر الشروط فصل وإذا اختلف اجتهاد رجلين فصلى كل واحد منهما إلى جهة فليس لأحدهما الائتمام بصاحبه وهذا مذهب الشافعي لأن كل واحد يعتقد خطأ صاحبه فلم يجز أن يأتم به كما لو خرجت من أحدهما ريح واعتقد كل واحد منهما أنها من صاحبه فإن لكل واحد منهما أن يصلي وليس له أن يأتم بصاحبه وقياس المذهب جواز ذلك وهو مذهب أبي ثور لأن كل واحد منهما يعتقد صحة صلاة الآخر فإن فرضه التوجه إلى ما توجه إليه فلم يمنع اقتداءه به اختلاف جهته كالمصلين حول الكعبة مستديرين حولها وكالمصلين حال شدة الخوف وقد نص أحمد على صحة الصلاة خلف المصلي في جلود الثعالب إذا كان يتأول قوله صلى الله عليه وسلم أيما إهاب دبغ فقد طهر مع كون أحمد لا يرى طهرتها وفارق ما إذا اعتقد كل واحد منهما حدث صاحبه لأنه يعتقد بطلان صلاته بحيث لو بان يقينا حدث نفسه لزمته إعادة الصلاة وها هنا صلاته صحيحة ظاهرا وباطنا بحيث لو بان له يقين الخطأ لم يلزمه الإعادة فافترقا فأما إن كان أحدهما يميل يمينا ويميل الآخر شمالا مع اتفاقهما في الجهة فلا يختلف المذهب في أن لأحدهما الائتمام بصاحبه لأن الواجب استقبال الجهة وقد اتفقا فيها مسألة قال ( ويتبع الأعمى أوثقهما في نفسه ) يعني إذا اختلف مجتهدان في القبلة ومعهما أعمى قلد أوثقهما في نفسه وهو أعلمهما عنده وأصدقهما قولا وأشدهما تحريا لأن الصواب إليه أقرب وكذلك الحكم في البصير الذي لا يعلم الأدلة ولا يقدر على تعلمها قبل خروج الوقت فرضه أيضا التقليد ويقلد أوثقهما في نفسه فإن قلد المفضول فظاهر قول الخرقي أنه لا تصح صلاته لأنه ترك ما يغلب على ظنه أن الصواب فيه فلم يسغ له ذلك كالمجتهد إذا ترك جهة اجتهاده والأولى صحتها وهو مذهب الشافعي لأنه أخذ بدليل له الأخذ به لو انفرد فكذلك إذا كان معه غيره كما لو استويا ولا عبرة بظنه فإنه لو غلب على ظنه أن المفضول لم يمنع ذلك من تقليد الأفضل فأما إن استويا عنده فله تقليد من شاء منهما كالعامي مع العلماء في بقية الأحكام فصل والمقلد من لا يمكنه الصلاة باجتهاد نفسه إما لعدم بصره وإما لعدم بصيرته وهو العامي الذي لا يمكنه التعلم والصلاة باجتهاده قبل خروج وقت الصلاة فأما من يمكنه فإنه يلزمه التعلم فإن صلى قبل ذلك لم تصح صلاته لأنه در على الصلاة باجتهاده فلم يصح بالتقليد كالمجتهد ولا يلزم على هذا العامي حيث لا يلزمه تعلم الفقه لوجهين أحدهما أن الفقه ليس بشرط في صحة الصلاة والثاني أن مدته تطول فهو كالذي لا يقدر على تعلم الأدلة في مسألتنا

حصہ V01/P266–V01/P267İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P266–V01/P267)
Orijinal Metin (AR)

وإن أخر هذا التعلم والصلاة إلى حال يضيق وقتها عن التعلم والاجتهاد أو عن أحدهما صحت صلاته بالتقليد كالذي يقدر على تعلم الفاتحة فيضيق الوقت عن تعلمها فصل فإن كان المجتهد به رمد أو عارض يمنعه رؤية الأدلة فهو كالأعمى في جواز التقليد لأنه عاجز عن الاجتهاد وكذلك لو كان محبوسا في مكان لا يرى فيه الأدلة ولا يجد مخبرا إلا مجتهدا آخر في مكان يرى العلامات فيه فله تقليده لأنه كالأعمى فصل وإذا شرع في الصلاة بتقليد مجتهده فقال له قائل قد أخطأت القبلة وإنما القبلة هكذا وكان يخبر عن يقين مثل من يقول قد رأيت الشمس أو الكواكب وتيقنت أنك مخطىء فإنه يرجع إلى قوله ويستدير إلى الجهة التي أخبره أنها جهة الكعبة لأنه لو أخبر بذلك المجتهد الذي قلده الأعمى لزمه قبول خبره فالأعمى أولى وإن أخبره عن اجتهاده أو لم يبين له عن أي شيء أخبره ولم يكن في نفسه أوثق في الأول مضى على ما هو عليه لأنه شرع في الصلاة بدليل يقينا فلا يزول عنه بالشك وإن كان الثاني أوثق في نفسه من الأول وقلنا لا يتعين علي تقليد الأفضل فكذلك وإن قلنا عليه تقليده خاصة رجع إلى قوله كالبصير إذا تغير اجتهاده في أثناء صلاته فصل ولو شرع مجتهد في الصلاة باجتهاده فعمي فيها بنى على ما مضى من صلاته لأنه إنما يمكنه البناء على اجتهاده غيره فاجتهاده أولى فإن استدار عن تلك الجهة بطلت صلاته وإن أخبره مخبر بخطته عن يقين رجع إليه وإن أخبره عن اجتهاد لم يرجع إليه لما ذكرنا وإن شرع فيها وهو أعمى فأبصر في أثنائها فشاهد ما يستدل به على صواب نفسه مثل أن يرى الشمس في قبلته في صلاة الظهر ونحو ذلك مضى عليه لأن الاجتهادين قد اتفقا وإن بان له خطؤه استدار إلى الجهة التي أداه إليها وبنى على ما مضى من صلاته فإن لم يبين له صوابه ولا خطؤه بطلت صلاته واجتهد لأن فرضه الاجتهاد فلم يجز له أداء فرضه بالتقليد كما لو كان بصيرا في ابتدائها وإن كان مقلدا مضى في صلاته لأنه ليس في وسعه إلا الدليل الذي بدأ به فيها مسألة قال ( وإذا صلى بالاجتهاد إلى جهة ثم علم أنه قد أخطأ القبلة لم يكن عليه إعادة ) وجملته أن المجتهد إذا صلى بالاجتهاد إلى جهة ثم بان له أنه صلى إلى غير جهة الكعبة يقينا لم يلزمه الإعادة وكذلك المقلد الذي صلى بتقليده وبهذا قال مالك وأبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه وقال في الآخر يلزمه الإعادة لأنه بان له الخطأ في شرط من شروط الصلاة فلزمته الإعادة كما لو بان له أنه صلى قبل الوقت أو بغير طهارة أو ستارة ولنا ما روى عامر بن ربيعة عن أبيه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر في ليلة مظلمة فلم ندر أين القبلة فصلى كل رجل حياله فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزل فأينما تولوا فثم وجه الله البقرة 115 رواه ابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن إلا أنه من حديث أشعث السمان وفيه ضعف وعن عطاء عن جابر قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير فأصابنا غيم فتحيرنا فاختلفنا في القبلة فصلى كل رجل منا على حدة وجعل أحدنا يخط بين يديه لنعلم أمكنتنا فذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يأمرنا بالإعادة وقال قد أجزأتكم صلاتكم رواه الدارقطني وقال رواه محمد بن سالم عن عطاء ويروى أيضا عن محمد بن عبد الله العمري عن عطاء وكلاهما ضعيف وقال العقيلي لا يروى متن هذا الحديث من وجه يثبت وروى مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام البقرة 144 فمر رجل ببني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن أخر هذا التعلم والصلاة إلى حال يضيق وقتها عن التعلم والاجتهاد أو عن أحدهما صحت صلاته بالتقليد كالذي يقدر على تعلم الفاتحة فيضيق الوقت عن تعلمها فصل فإن كان المجتهد به رمد أو عارض يمنعه رؤية الأدلة فهو كالأعمى في جواز التقليد لأنه عاجز عن الاجتهاد وكذلك لو كان محبوسا في مكان لا يرى فيه الأدلة ولا يجد مخبرا إلا مجتهدا آخر في مكان يرى العلامات فيه فله تقليده لأنه كالأعمى فصل وإذا شرع في الصلاة بتقليد مجتهده فقال له قائل قد أخطأت القبلة وإنما القبلة هكذا وكان يخبر عن يقين مثل من يقول قد رأيت الشمس أو الكواكب وتيقنت أنك مخطىء فإنه يرجع إلى قوله ويستدير إلى الجهة التي أخبره أنها جهة الكعبة لأنه لو أخبر بذلك المجتهد الذي قلده الأعمى لزمه قبول خبره فالأعمى أولى وإن أخبره عن اجتهاده أو لم يبين له عن أي شيء أخبره ولم يكن في نفسه أوثق في الأول مضى على ما هو عليه لأنه شرع في الصلاة بدليل يقينا فلا يزول عنه بالشك وإن كان الثاني أوثق في نفسه من الأول وقلنا لا يتعين علي تقليد الأفضل فكذلك وإن قلنا عليه تقليده خاصة رجع إلى قوله كالبصير إذا تغير اجتهاده في أثناء صلاته فصل ولو شرع مجتهد في الصلاة باجتهاده فعمي فيها بنى على ما مضى من صلاته لأنه إنما يمكنه البناء على اجتهاده غيره فاجتهاده أولى فإن استدار عن تلك الجهة بطلت صلاته وإن أخبره مخبر بخطته عن يقين رجع إليه وإن أخبره عن اجتهاد لم يرجع إليه لما ذكرنا وإن شرع فيها وهو أعمى فأبصر في أثنائها فشاهد ما يستدل به على صواب نفسه مثل أن يرى الشمس في قبلته في صلاة الظهر ونحو ذلك مضى عليه لأن الاجتهادين قد اتفقا وإن بان له خطؤه استدار إلى الجهة التي أداه إليها وبنى على ما مضى من صلاته فإن لم يبين له صوابه ولا خطؤه بطلت صلاته واجتهد لأن فرضه الاجتهاد فلم يجز له أداء فرضه بالتقليد كما لو كان بصيرا في ابتدائها وإن كان مقلدا مضى في صلاته لأنه ليس في وسعه إلا الدليل الذي بدأ به فيها مسألة قال ( وإذا صلى بالاجتهاد إلى جهة ثم علم أنه قد أخطأ القبلة لم يكن عليه إعادة ) وجملته أن المجتهد إذا صلى بالاجتهاد إلى جهة ثم بان له أنه صلى إلى غير جهة الكعبة يقينا لم يلزمه الإعادة وكذلك المقلد الذي صلى بتقليده وبهذا قال مالك وأبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه وقال في الآخر يلزمه الإعادة لأنه بان له الخطأ في شرط من شروط الصلاة فلزمته الإعادة كما لو بان له أنه صلى قبل الوقت أو بغير طهارة أو ستارة ولنا ما روى عامر بن ربيعة عن أبيه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر في ليلة مظلمة فلم ندر أين القبلة فصلى كل رجل حياله فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزل فأينما تولوا فثم وجه الله البقرة 115 رواه ابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن إلا أنه من حديث أشعث السمان وفيه ضعف وعن عطاء عن جابر قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير فأصابنا غيم فتحيرنا فاختلفنا في القبلة فصلى كل رجل منا على حدة وجعل أحدنا يخط بين يديه لنعلم أمكنتنا فذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يأمرنا بالإعادة وقال قد أجزأتكم صلاتكم رواه الدارقطني وقال رواه محمد بن سالم عن عطاء ويروى أيضا عن محمد بن عبد الله العمري عن عطاء وكلاهما ضعيف وقال العقيلي لا يروى متن هذا الحديث من وجه يثبت وروى مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام البقرة 144 فمر رجل ببني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة

حصہ V01/P267–V01/P268İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P267–V01/P268)
Orijinal Metin (AR)

فنادى ألا إن القبلة قد حولت فمالوا كلهم نحو القبلة ومثل هذا لا يخفى على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يترك إنكاره إلا وهو جائز وقد كان ما مضى من صلاتهم بعد تحويل القبلة إلى الكعبة وهو صحيح ولأنه أتى بما أمر فخرج عن العهد كالمصيب ولأنه صلى إلى غير الكعبة للعذر فلم تجب عليه الإعادة كالخائف يصلي إلى غيرها ولأنه شرط عجز عنه فأشبه سائر الشروط وأما المصلي قبل الوقت فإنه لم يؤمر بالصلاة وإنما أمر بعد دخول الوقت ولم يأت بما أمر بخلاف مسألتنا فإنه مأمور بالصلاة بغير شك ولم يؤمر إلا بهذه الصلاة وسائر الشروط إذا عجز عنها سقطت كذا ها هنا وأما إذا ظن وجودها فأخطأ فليست في محل الاجتهاد فنظيره إذا اجتهد في مسألتنا في الحضر فأخطأ فصل لا فرق بين أن تكون الأدلة ظاهرة مكشوفة واشتبهت عليه أو مستورة بغيم أو شيء يسترها عنه بدليل الأحاديث التي رويناها فإن الأدلة استترت عنهم بالغيم فلم يعيدوا ولأنه أتى بما أمر به في الحالين وعجز عن استقبال القبلة في الموضعين فاستويا في عدم الإعادة فصل وإن بان له يقين الخطأ وهو في الصلاة استدار إلى جهة الكعبة وبنى على ما مضى من الصلاة لأن ما مضى منها كان صحيحا فجاز البناء عليه كما لو لم يبن له الخطأ وإن كانوا جماعة قد أداهم اجتهادهم إلى جهة فقدموا أحدهم ثم بان لهم الخطأ في حال واحدة استداروا إلى الجهة التي بان لهم الصواب فيها كبني سلمة لما بان لهم تحول الكعبرة وإن بان للإمام وحده أو للمأمومين دونه أو لبعضهم استدار من بان له الصواب وحده وينوي بعضهم مفارقة بعض إلا على الوجه الذي قلنا إن لبعضهم أن يقتدي بمن خالفه في الاجتهاد وإن كان فيهم مقلد تبع من قلده وانحرف بانحرافه وإن قلد الجميع لم ينحرف إلا بانحراف الجميع لأنه شرع بدليل يقين فلا ينحرف بالشك إلا من يلزمه تقليد أوثقهم فإنه ينحرف بانحرافه مسألة قال ( وإذا صلى البصير في حضر وأخطأ أو الأعمى بلا دليل أعادا ) أما البصير إذا صلى إلى غير الكعبة في الحضر ثم بان له الخطأ فعليه الإعادة سواء إذا صلى بدليل أو غيره لأن الحضر ليس بمحل الاجتهاد لأن من فيه يقدر على المحاريب والقبل المنصوبة ويجد من يخبره عن يقين غالبا فلا يكون له الاجتهاد كالقادر على النص في سائر الأحكام فإن صلى من غير دليل فأخطأ لزمته الإعادة لتفريطه وإن أخبره مخبر فأخطأه فقد غره وتبين أن خبره ليس بدليل فإن كان محبوسا لا يجد من يخبره فقال أبو الحسن التميمي هو كالمسافر يتحرى في محبسه ويصلي من غير إعادة لأنه عاجز عن الاستدلال بالخبر والمحاريب فهو كالمسافر وأما الأعمى فإن كان في حضر فهو كالبصير لأنه يقدر على الاستدلال بالخبر والمحاريب فإن الأعمى إذا لمس المحراب وعلم أنه محراب وأنه متوجه إليه فهو كالبصير وكذلك إذا علم أن باب المسجد إلى الشمال أو غيرها من الجهات جاز له الاستدلال به ومتى أخطأ فعليه الإعادة وحكم المقلد حكم الأعمى في هذا وإن كان االأعمى أو المقلد مسافرا ولم يجد من يخبره ولا مجتهدا يقلده فظاهر كلام الخرقي أنه يعيد سواء أصاب أو أخطأ لأنه صلى من غير دليل فلزمته الإعادة وإن أصاب كان كالمجتهد إذا صلى من غير اجتهاد وقال أبو بكر يصلي على حسب حاله وفي الإعادة روايتان سواء أصاب أو أخطأ إحداهما يعيد لما ذكرنا والثانية لا إعادة عليه لأنه أتى بما أمر فأشبه المجتهد ولأنه عاجز عن غير ما أتى به فسقط عنه كسائر العاجزين عن الاستقبال ولأنه عادم للدليل فأشبه المجتهد في الغيم والحبس وقالابن حامد إن أخطأ أعاد وإن أصاب فعلى وجهين وحكم المقلد لعدم بصيرته كعادم بصره

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فنادى ألا إن القبلة قد حولت فمالوا كلهم نحو القبلة ومثل هذا لا يخفى على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يترك إنكاره إلا وهو جائز وقد كان ما مضى من صلاتهم بعد تحويل القبلة إلى الكعبة وهو صحيح ولأنه أتى بما أمر فخرج عن العهد كالمصيب ولأنه صلى إلى غير الكعبة للعذر فلم تجب عليه الإعادة كالخائف يصلي إلى غيرها ولأنه شرط عجز عنه فأشبه سائر الشروط وأما المصلي قبل الوقت فإنه لم يؤمر بالصلاة وإنما أمر بعد دخول الوقت ولم يأت بما أمر بخلاف مسألتنا فإنه مأمور بالصلاة بغير شك ولم يؤمر إلا بهذه الصلاة وسائر الشروط إذا عجز عنها سقطت كذا ها هنا وأما إذا ظن وجودها فأخطأ فليست في محل الاجتهاد فنظيره إذا اجتهد في مسألتنا في الحضر فأخطأ فصل لا فرق بين أن تكون الأدلة ظاهرة مكشوفة واشتبهت عليه أو مستورة بغيم أو شيء يسترها عنه بدليل الأحاديث التي رويناها فإن الأدلة استترت عنهم بالغيم فلم يعيدوا ولأنه أتى بما أمر به في الحالين وعجز عن استقبال القبلة في الموضعين فاستويا في عدم الإعادة فصل وإن بان له يقين الخطأ وهو في الصلاة استدار إلى جهة الكعبة وبنى على ما مضى من الصلاة لأن ما مضى منها كان صحيحا فجاز البناء عليه كما لو لم يبن له الخطأ وإن كانوا جماعة قد أداهم اجتهادهم إلى جهة فقدموا أحدهم ثم بان لهم الخطأ في حال واحدة استداروا إلى الجهة التي بان لهم الصواب فيها كبني سلمة لما بان لهم تحول الكعبرة وإن بان للإمام وحده أو للمأمومين دونه أو لبعضهم استدار من بان له الصواب وحده وينوي بعضهم مفارقة بعض إلا على الوجه الذي قلنا إن لبعضهم أن يقتدي بمن خالفه في الاجتهاد وإن كان فيهم مقلد تبع من قلده وانحرف بانحرافه وإن قلد الجميع لم ينحرف إلا بانحراف الجميع لأنه شرع بدليل يقين فلا ينحرف بالشك إلا من يلزمه تقليد أوثقهم فإنه ينحرف بانحرافه مسألة قال ( وإذا صلى البصير في حضر وأخطأ أو الأعمى بلا دليل أعادا ) أما البصير إذا صلى إلى غير الكعبة في الحضر ثم بان له الخطأ فعليه الإعادة سواء إذا صلى بدليل أو غيره لأن الحضر ليس بمحل الاجتهاد لأن من فيه يقدر على المحاريب والقبل المنصوبة ويجد من يخبره عن يقين غالبا فلا يكون له الاجتهاد كالقادر على النص في سائر الأحكام فإن صلى من غير دليل فأخطأ لزمته الإعادة لتفريطه وإن أخبره مخبر فأخطأه فقد غره وتبين أن خبره ليس بدليل فإن كان محبوسا لا يجد من يخبره فقال أبو الحسن التميمي هو كالمسافر يتحرى في محبسه ويصلي من غير إعادة لأنه عاجز عن الاستدلال بالخبر والمحاريب فهو كالمسافر وأما الأعمى فإن كان في حضر فهو كالبصير لأنه يقدر على الاستدلال بالخبر والمحاريب فإن الأعمى إذا لمس المحراب وعلم أنه محراب وأنه متوجه إليه فهو كالبصير وكذلك إذا علم أن باب المسجد إلى الشمال أو غيرها من الجهات جاز له الاستدلال به ومتى أخطأ فعليه الإعادة وحكم المقلد حكم الأعمى في هذا وإن كان االأعمى أو المقلد مسافرا ولم يجد من يخبره ولا مجتهدا يقلده فظاهر كلام الخرقي أنه يعيد سواء أصاب أو أخطأ لأنه صلى من غير دليل فلزمته الإعادة وإن أصاب كان كالمجتهد إذا صلى من غير اجتهاد وقال أبو بكر يصلي على حسب حاله وفي الإعادة روايتان سواء أصاب أو أخطأ إحداهما يعيد لما ذكرنا والثانية لا إعادة عليه لأنه أتى بما أمر فأشبه المجتهد ولأنه عاجز عن غير ما أتى به فسقط عنه كسائر العاجزين عن الاستقبال ولأنه عادم للدليل فأشبه المجتهد في الغيم والحبس وقالابن حامد إن أخطأ أعاد وإن أصاب فعلى وجهين وحكم المقلد لعدم بصيرته كعادم بصره

حصہ V01/P268–V01/P271İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P268–V01/P271)
Orijinal Metin (AR)

فأما إن وجد من يقلده أو من يخبره فلم يستخبره ولم يقلد أو خالف المخبر والمجتهد فصلى فصلاته باطلة بكل حال وكذلك المجتهد إذا صلى من غير اجتهاد فأصاب أو أداه اجتهاده إلى جهة فصلى إلى غيرها فإن صلاته باطلة بكل حال سواء أخطأ أو أصاب لأنه لم يأت بما أمر به فأشبه من ترك التوجه إلى الكعبة مع علمه بها مسألة قال ( ولا يتبع دلالة مشرك بحال وذلك لأن الكافر لا يقبل خبره ولا روايته ولا شهادته لأنه ليس بموضع أمانة ) ولذلك قال عمر رضي الله عنه لا تأمنوهم بعد إذ خونهم الله تعالى ولا يقبل خبر الفاسق لقلة دينه وتطرق النهمة إليه ولأنه أيضا لا تقبل روايته ولا شهادته ولا يقبل خبر الصبي لذلك ولأنه لا يلحقه مأثم بكذبه فتحرزه من الكذب غير موثوق به وقال الصبي لذلك ولأنه لا يلحقه مأثم بكذبه فتحرزه من الكذب غير موثوق به وقال التميمي يقبل خبر الصبي المميز وإذا لم يعرف حال المخبر فإن شك في إسلامه وكفره لم يقبل خبره كما لو وجد محاريب لا يعلم هل هي للمسلمين أو أهل الذمة وإن لم يعلم عدالته وفسقه قبل خبره لأن حال المسلم يبنى على العدالة ما لم يظهر خلافها ويقبل خبر سائر الناس من المسلمين البالغين العقلاء سواء كانوا رجالا أو نساء ولأنه خبر من أخبار الدين فأشبه الرواية ويقبل من الواحد كذلك والله أعلم أدب المشي إلى الصلاة يستحب للرجل إذا أقبل إلى الصلاة أن يقبل بخوف ووجل وخشوع وخضوع وعليه السكينة والوقار وإن سمع الإقامة لم يسع إليها لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا سمعتم الإقامة فامشوا وعليكم السكينة والوقار فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا وعن أبي قتادة قال بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع جلبة رجال فلما صلى قال ما شأنكم قالوا استعجلنا إلى الصلاة قال فلا تفعلوا إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا متفق عليهما وفي رواية فأقضوا قال الإمام أحمد ولا بأس إذا طمع أن يدرك التكبيرة الأولى أن يسرع شيئا ما لم يكن عجلة تقبح جاء الحديث عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يعجلون شيئا إذا خافوا فوات التكبيرة الأولى ويستحب أن يقارب بين خطوة لتكثر حسناته فإن كل خطوة يكتب له بها حسنة وقد روى عبد بن حميد في مسنده بإسناده عن زيد بن ثابت قال أقيمت الصلاة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وأنا معه فقارب في الخطأ ثم قال أتدري لم فعلت هذا لتكثر خطانا في طلب الصلاة ويكره أن يشبك بين أصابعه لما روي عن كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن يديه فإنه في صلاة رواه أبو داود فصل ويستحب أن يقول ما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى االصلاة وهو يقول اللهم اجعل في قلبي نورا وفي لساني نورا واجعل في سمعي نورا واجعل في بصري نورا واجعل من خلفي نورا ومن أمامي نورا واجعل من فوقي نورا ومن تحتي نورا وأعطني نورا أخرجه مسلم وروى الإمام أحمد في المسند وابن ماجة في السنن بإسنادهما عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خرج من بيته إلى الصلاة فقال اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وأسألك بحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة وخرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك فأسألك أن تنقذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك ويقول بسم الله الذي خلقني فهو يهدين إلى قوله إلا من أتى الله بقلب سليم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأما إن وجد من يقلده أو من يخبره فلم يستخبره ولم يقلد أو خالف المخبر والمجتهد فصلى فصلاته باطلة بكل حال وكذلك المجتهد إذا صلى من غير اجتهاد فأصاب أو أداه اجتهاده إلى جهة فصلى إلى غيرها فإن صلاته باطلة بكل حال سواء أخطأ أو أصاب لأنه لم يأت بما أمر به فأشبه من ترك التوجه إلى الكعبة مع علمه بها مسألة قال ( ولا يتبع دلالة مشرك بحال وذلك لأن الكافر لا يقبل خبره ولا روايته ولا شهادته لأنه ليس بموضع أمانة ) ولذلك قال عمر رضي الله عنه لا تأمنوهم بعد إذ خونهم الله تعالى ولا يقبل خبر الفاسق لقلة دينه وتطرق النهمة إليه ولأنه أيضا لا تقبل روايته ولا شهادته ولا يقبل خبر الصبي لذلك ولأنه لا يلحقه مأثم بكذبه فتحرزه من الكذب غير موثوق به وقال الصبي لذلك ولأنه لا يلحقه مأثم بكذبه فتحرزه من الكذب غير موثوق به وقال التميمي يقبل خبر الصبي المميز وإذا لم يعرف حال المخبر فإن شك في إسلامه وكفره لم يقبل خبره كما لو وجد محاريب لا يعلم هل هي للمسلمين أو أهل الذمة وإن لم يعلم عدالته وفسقه قبل خبره لأن حال المسلم يبنى على العدالة ما لم يظهر خلافها ويقبل خبر سائر الناس من المسلمين البالغين العقلاء سواء كانوا رجالا أو نساء ولأنه خبر من أخبار الدين فأشبه الرواية ويقبل من الواحد كذلك والله أعلم أدب المشي إلى الصلاة يستحب للرجل إذا أقبل إلى الصلاة أن يقبل بخوف ووجل وخشوع وخضوع وعليه السكينة والوقار وإن سمع الإقامة لم يسع إليها لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا سمعتم الإقامة فامشوا وعليكم السكينة والوقار فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا وعن أبي قتادة قال بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع جلبة رجال فلما صلى قال ما شأنكم قالوا استعجلنا إلى الصلاة قال فلا تفعلوا إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا متفق عليهما وفي رواية فأقضوا قال الإمام أحمد ولا بأس إذا طمع أن يدرك التكبيرة الأولى أن يسرع شيئا ما لم يكن عجلة تقبح جاء الحديث عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يعجلون شيئا إذا خافوا فوات التكبيرة الأولى ويستحب أن يقارب بين خطوة لتكثر حسناته فإن كل خطوة يكتب له بها حسنة وقد روى عبد بن حميد في مسنده بإسناده عن زيد بن ثابت قال أقيمت الصلاة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وأنا معه فقارب في الخطأ ثم قال أتدري لم فعلت هذا لتكثر خطانا في طلب الصلاة ويكره أن يشبك بين أصابعه لما روي عن كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن يديه فإنه في صلاة رواه أبو داود فصل ويستحب أن يقول ما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى االصلاة وهو يقول اللهم اجعل في قلبي نورا وفي لساني نورا واجعل في سمعي نورا واجعل في بصري نورا واجعل من خلفي نورا ومن أمامي نورا واجعل من فوقي نورا ومن تحتي نورا وأعطني نورا أخرجه مسلم وروى الإمام أحمد في المسند وابن ماجة في السنن بإسنادهما عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خرج من بيته إلى الصلاة فقال اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وأسألك بحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة وخرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك فأسألك أن تنقذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك ويقول بسم الله الذي خلقني فهو يهدين إلى قوله إلا من أتى الله بقلب سليم

حصہ V01/P271–V01/P273İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P271–V01/P273)
Orijinal Metin (AR)

فصل فإذا دخل المسجد قدم رجله اليمنى وقال ما رواه مسلم عن أبي حميد أو أبي أسيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل اللهم إني أسألك من فضلك وعن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم وقال رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج صلى على محمد وقال رب اغفر لي وافتح لي أبواب فضلك رواه الترمذي ولا يجلس أحدكم حتى يركع ركعتين لما روى أبو قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين متفق عليه ثم يجلس مستقبل القبلة ويشتغل بذكر الله تعالى أو قراءة القرآن أو يسكت ولا يخوض في حديث الدنيا ولا يشبك أصابعه لما روى أبو سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن فإن التشبيك من الشيطان وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما كان في المسجد حتى يخرج منه رواه أحمد في المسند فصل وإذا أقيمت الصلاة لم يشتغل عنها بنافلة سواء خشي فوات الركعة الأولى أو لم يخش وبهذا قال أبو هريرة وابن عمر وعروة وابن سيرين وسعيد بن جبير والشافعي وإسحاق وأبو ثور وروي عن ابن مسعود أنه دخل والإمام في صلاة الصبح فركع ركعتي الفجر وهذا مذهب الحسن ومكحول ومجاهد وحماد بن أبي سليمان وقال مالك إن لم يخف فوات الركعة ركعهما خارج المسجد وقال الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وأبو حنيفة يركعهما إلا أن يخاف فوات الركعة الأخيرة ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة رواه مسلم ولأن ما يفوته مع الإمام أفضل مما يأتي به فلم يشتغل به كما لو خاف فوات الركعة قال ابن عبد البر في هذه المسألة الحجة عند التنازع السنة فمن أدلى بها فقد فلج ومن استعملها فقد نجا قال وقد روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج حين أقيمت الصلاة فرأى ناسا يصلون فقال أصلاتان معا وروى نحو ذلك أنس وعبد الله بن سرجس وابن بحينة وأبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواهن كلهن ابن عبد البر في كتاب التمهيد قال وكل هذا إنكار منه لهذا الفعل فأما إن أقيمت الصلاة وهو في النافلة ولم يخش فوات الجماعة أتمها ولم يقطعها لقول الله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم محمد 22 وإن خشي فوات الجماعة فعلى روايتين إحداهما يتمها لذلك والثانية يقطعها لأن ما يدركه من الجماعة أعظم أجرا وأكثر ثوابا مما يفوته بقطع النافلة لأن صلاة الجماعة تزيد على صلاة الرجل وحده سبعا وعشرين درجة فصل قيل لأحمد قيل التكبير يقول شيئا قال لا يعني ليس قبلة دعاء مسنون إذ لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولأن الدعاء يكون بعد العبادة لقول الله تعالى فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب الشرح 7 باب صفة الصلاة روى محمد بن عمرو بن عطاء قال سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو قتادة فقال أبو حميد أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا فأعرض قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلا ثم يقرأ ثم يكبر فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه ثم يعتدل فلا يصوب رأسه ولا يقنعه ثم يرفع رأسه ويقول سمع الله لمن حمده ثم يرفع يديه حتى يحاذي منكبيه معتدلا ثم يقول الله أكبر

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل فإذا دخل المسجد قدم رجله اليمنى وقال ما رواه مسلم عن أبي حميد أو أبي أسيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل اللهم إني أسألك من فضلك وعن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم وقال رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج صلى على محمد وقال رب اغفر لي وافتح لي أبواب فضلك رواه الترمذي ولا يجلس أحدكم حتى يركع ركعتين لما روى أبو قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين متفق عليه ثم يجلس مستقبل القبلة ويشتغل بذكر الله تعالى أو قراءة القرآن أو يسكت ولا يخوض في حديث الدنيا ولا يشبك أصابعه لما روى أبو سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن فإن التشبيك من الشيطان وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما كان في المسجد حتى يخرج منه رواه أحمد في المسند فصل وإذا أقيمت الصلاة لم يشتغل عنها بنافلة سواء خشي فوات الركعة الأولى أو لم يخش وبهذا قال أبو هريرة وابن عمر وعروة وابن سيرين وسعيد بن جبير والشافعي وإسحاق وأبو ثور وروي عن ابن مسعود أنه دخل والإمام في صلاة الصبح فركع ركعتي الفجر وهذا مذهب الحسن ومكحول ومجاهد وحماد بن أبي سليمان وقال مالك إن لم يخف فوات الركعة ركعهما خارج المسجد وقال الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وأبو حنيفة يركعهما إلا أن يخاف فوات الركعة الأخيرة ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة رواه مسلم ولأن ما يفوته مع الإمام أفضل مما يأتي به فلم يشتغل به كما لو خاف فوات الركعة قال ابن عبد البر في هذه المسألة الحجة عند التنازع السنة فمن أدلى بها فقد فلج ومن استعملها فقد نجا قال وقد روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج حين أقيمت الصلاة فرأى ناسا يصلون فقال أصلاتان معا وروى نحو ذلك أنس وعبد الله بن سرجس وابن بحينة وأبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواهن كلهن ابن عبد البر في كتاب التمهيد قال وكل هذا إنكار منه لهذا الفعل فأما إن أقيمت الصلاة وهو في النافلة ولم يخش فوات الجماعة أتمها ولم يقطعها لقول الله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم محمد 22 وإن خشي فوات الجماعة فعلى روايتين إحداهما يتمها لذلك والثانية يقطعها لأن ما يدركه من الجماعة أعظم أجرا وأكثر ثوابا مما يفوته بقطع النافلة لأن صلاة الجماعة تزيد على صلاة الرجل وحده سبعا وعشرين درجة فصل قيل لأحمد قيل التكبير يقول شيئا قال لا يعني ليس قبلة دعاء مسنون إذ لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولأن الدعاء يكون بعد العبادة لقول الله تعالى فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب الشرح 7 باب صفة الصلاة روى محمد بن عمرو بن عطاء قال سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو قتادة فقال أبو حميد أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا فأعرض قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلا ثم يقرأ ثم يكبر فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه ثم يعتدل فلا يصوب رأسه ولا يقنعه ثم يرفع رأسه ويقول سمع الله لمن حمده ثم يرفع يديه حتى يحاذي منكبيه معتدلا ثم يقول الله أكبر

حصہ V01/P273–V01/P274İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P273–V01/P274)
Orijinal Metin (AR)

ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه ثم يرفع ررأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها ويفتح أصابع رجليه إذا سجد ويسجد ثم يقول الله أكبر ويرفع ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها حتى يرجع كل عظم إلى موضعه ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك ثم إذا قام من الركعة كبر فرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة ثم يفعل ذلك في بقية صلاته حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وقعد متوركا على شقه الأيسر قالوا صدقت هكذا كان يصلي صلى الله عليه وسلم رواه مالك في الموطأ وبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وفي لفظ رواه البخاري قال فإذا ركع أمكن يديه من ركعتيه ثم هصر ظهره فإذا رفع رأسه استوى قائما حتى يعود كل فقار مكانه وإذا سجد سجد غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة فإذا جلس في الركعتين جلس على اليسرى ونصب الأخرى فإذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وجلس متوركا على شقه الأيسر وقعد على مقعده فصل ويستحب أن يقوم إلى الصلاة عند قول المؤذن قد قامت الصلاة وبهذا قال مالك قال ابن المنذر على هذا أهل الحرمين وقالالشافعي يقوم إذا فرغ المؤذن من الإقامة وكان عمر بن عبد العزيز ومحمد بن كعب وسالم وأبو قلابة والزهري وعطاء يقومون في أول بدوة من الإقامة وقال أبو حنيفة يقوم إذا قال حي على الصلاة فإذا قال قد قامت الصلاة كبر وكان أصحاب عبد الله يكبرون إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة وبه قال سويد بن غفلة والنخعي واحتجوا بقول بلال لا تسبقني بآمين فدل على أنه يكبر قبل فراغه ولا يستحب عندنا أن يكبر إلا بعد فراغه من الإقامة وهو قول الحسن ويحيى بن وثاب وإسحاق وأبو يوسف والشافعي وعليه جل الأئمة في الأمصار وإنما قلنا إنه يقوم عند قوله قد قامت الصلاة لأن هذا خبر بمعى الأمر ومقصوده الإعلام ليقوموا فيستحب المبادرة إلى القيام امتثالا للأمر وتحصيلا للمقصود ولا يكبر حتى يفرغ المؤذن لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يكبر بعد فراغه دل على ذلك ما روي عنه أنه كان يعدل الصفوف بعد إقامة الصلاة ويقول في الإقامة مثل قول المؤذن فروى أنس قال أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه فقال أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري رواه البخاري وعنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة قال هكذا وهكذا عن يمينه وشماله استووا وتعادلوا وفيما رواه أبو داود عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بلالا أخذ في الإقامة فلما أن قال قد قامت الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم أقامها الله وأدامها وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان فأما حديثهم فإن بلالا كان يقيم في موضع أذانه وإلا فليس بين لفظ الإقامة والفراغ منها ما يفوت بلالا آمين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ثبت هذا فإنما يقوم المأمومون إذا كان الإمام في المسجد أو قريبا منه وإن لم يكن في مقامه قال أحمد في رواية الأثرم اذهب إلى حديث أبي هريرة خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أقمنا الصفوف إسناد جيد الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقال في رواية أبو داود سمعت أحمد يقول ينبغي أن تقام الصفوف قبل أن يدخل الإمام فلا يحتاج أن يقف وعن أبي هريرة قال كانت الصلاة تقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي صلى الله عليه وسلم مقامه رواه مسلم فإن أقيمت والإمام في غير المسجد ولم يعلموا قربه لم يقوموا لما روى أبو قتادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني متفق عليه وللبخاري قد خرجت وخرج علي رضي الله عنه والناس ينتظرونه قياما للصلاة فقال مالي أراكم صامدين

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه ثم يرفع ررأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها ويفتح أصابع رجليه إذا سجد ويسجد ثم يقول الله أكبر ويرفع ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها حتى يرجع كل عظم إلى موضعه ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك ثم إذا قام من الركعة كبر فرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة ثم يفعل ذلك في بقية صلاته حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وقعد متوركا على شقه الأيسر قالوا صدقت هكذا كان يصلي صلى الله عليه وسلم رواه مالك في الموطأ وبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وفي لفظ رواه البخاري قال فإذا ركع أمكن يديه من ركعتيه ثم هصر ظهره فإذا رفع رأسه استوى قائما حتى يعود كل فقار مكانه وإذا سجد سجد غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة فإذا جلس في الركعتين جلس على اليسرى ونصب الأخرى فإذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وجلس متوركا على شقه الأيسر وقعد على مقعده فصل ويستحب أن يقوم إلى الصلاة عند قول المؤذن قد قامت الصلاة وبهذا قال مالك قال ابن المنذر على هذا أهل الحرمين وقالالشافعي يقوم إذا فرغ المؤذن من الإقامة وكان عمر بن عبد العزيز ومحمد بن كعب وسالم وأبو قلابة والزهري وعطاء يقومون في أول بدوة من الإقامة وقال أبو حنيفة يقوم إذا قال حي على الصلاة فإذا قال قد قامت الصلاة كبر وكان أصحاب عبد الله يكبرون إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة وبه قال سويد بن غفلة والنخعي واحتجوا بقول بلال لا تسبقني بآمين فدل على أنه يكبر قبل فراغه ولا يستحب عندنا أن يكبر إلا بعد فراغه من الإقامة وهو قول الحسن ويحيى بن وثاب وإسحاق وأبو يوسف والشافعي وعليه جل الأئمة في الأمصار وإنما قلنا إنه يقوم عند قوله قد قامت الصلاة لأن هذا خبر بمعى الأمر ومقصوده الإعلام ليقوموا فيستحب المبادرة إلى القيام امتثالا للأمر وتحصيلا للمقصود ولا يكبر حتى يفرغ المؤذن لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يكبر بعد فراغه دل على ذلك ما روي عنه أنه كان يعدل الصفوف بعد إقامة الصلاة ويقول في الإقامة مثل قول المؤذن فروى أنس قال أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه فقال أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري رواه البخاري وعنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة قال هكذا وهكذا عن يمينه وشماله استووا وتعادلوا وفيما رواه أبو داود عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بلالا أخذ في الإقامة فلما أن قال قد قامت الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم أقامها الله وأدامها وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان فأما حديثهم فإن بلالا كان يقيم في موضع أذانه وإلا فليس بين لفظ الإقامة والفراغ منها ما يفوت بلالا آمين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ثبت هذا فإنما يقوم المأمومون إذا كان الإمام في المسجد أو قريبا منه وإن لم يكن في مقامه قال أحمد في رواية الأثرم اذهب إلى حديث أبي هريرة خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أقمنا الصفوف إسناد جيد الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقال في رواية أبو داود سمعت أحمد يقول ينبغي أن تقام الصفوف قبل أن يدخل الإمام فلا يحتاج أن يقف وعن أبي هريرة قال كانت الصلاة تقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي صلى الله عليه وسلم مقامه رواه مسلم فإن أقيمت والإمام في غير المسجد ولم يعلموا قربه لم يقوموا لما روى أبو قتادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني متفق عليه وللبخاري قد خرجت وخرج علي رضي الله عنه والناس ينتظرونه قياما للصلاة فقال مالي أراكم صامدين

%0
10 Bölüm