حصہ V02/P049–V02/P051İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P049–V02/P051)
Orijinal Metin (AR)ولو كانت قريتان متدانيتين فاتصل بناء إحداهما بالأخرى فهما كالواحدة وإن لم يتصل فلكل قرية حكم نفسها فصل وإذا كان البدوي في حلة لم يقصر حتى يفارق حلته وإن كانت حللا فلكل حلة حكم نفسها كالقرى وإن كان بيته منفردا فحتى يفارق منزله ورحله ويجعله وراء ظهره كالحضري مسألة قال ( إذا كان سفره واجبا أو مباحا ) وجملته أن الرخص المختصة بالسفر من القصر والجمع والفطر والمسح ثلاثا والصلاة على الراحلة تطوعا يباح في السفر الواجب والمندوب والمباح كسفر التجارة ونحوه وهذا قول أكثر أهل العلم وروي ذلك عن علي وابن عباس وابن عمر وبه قال الأوزاعي والشافعي وإسحاق وأهل المدينة وأصحاب الرأي وعن ابن مسعود لا يقصر إلا في حج أو جهاد لأن الواجب لا يترك إلا لواجب وعن عطاء كقول الجماعة وعنه لا يقصر إلا في سبيل من سبل الخير لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قصر في سفر واجب أو مندوب ولنا قول الله تعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة وقوله تعالى وإن كنتم مرضى أو على سفر النساء 43 وقالت عائشة إن الصلاة أول ما فرضت ركعتان فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر متفق عليه وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة رواه مسلم وقال عمر رضي الله عنه صلاة السفر ركعتان والجمعة ركعتان والعيد ركعتان تمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم وقد خاب من افترى رواه سعيد وابن ماجة وروي عن إبراهيم أنه قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله إني أريد البحرين في تجارة فكيف تأمرني في الصلاة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم صل ركعتين رواه سعيد عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم وقال صفوان بن عسال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا مسافرين سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن وهذه النصوص تدل على إباحة الرخص في كل سفر وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يترخص في عوده من سفره وهو مباح فصل ولا تباح هذه الرخص في سفر المعصية كالإباق وقطع الطريق والتجارة في الخمر والمحرمات نص عليه أحمد وهو مفهوم كلام الخرقي لتخصيصه الواجب والمباح وهذا قول الشافعي وقال الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة له ذلك احتجاجا بما ذكرنا من النصوص ولأنه مسافر فأبيح له الترخص كالمطيع ولنا قول الله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه البقرة 173 أباح الأكل لمن لم يكن عاديا ولا باغيا فلا يباح لباغ ولا عاد قال ابن عباس غير باغ على المسلمين مفارق لجماعتهم يخيف السبيل ولا عاد عليهم ولأن الترخص شرع للإعانة على تحصيل المقصد المباح توصلا إلى المصلحة فلو شرع ها هنا لشرع إعانة على المحرم تحصيلا للمفسدة والشرع منزه عن هذا والنصوص وردت في حق الصحابة وكانت أسفارهم مباحة فلا يثبت الحكم فيمن سفره مخالف لسفرهم ويتعين حمله على ذلك جمعا بين النصين وقياس المعصية على الطاعة بعيد لتضادهما فصل فإن عدم العاصي بسفره الماء أن يتيمم لأن الصلاة واجبة لا تسقط والطهارة لها واجبة أيضا فيكون ذلك عزيمة وهل تلزمه الإعادة على وجهين أحدهما لا تلزمه لأن التيمم عزيمة بدليل وجوبه والرخص لا تجب والثاني عليه الإعادة لأنه حكم يتعلق بالسفر أشبه بقية الرخص والأول أولى لأنه أتى بما أمر به من التيمم والصلاة فلم يلزمه إعادتها ويفارق بقية الرخص فإنه يمنع منها وهذا يجب فعله
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو كانت قريتان متدانيتين فاتصل بناء إحداهما بالأخرى فهما كالواحدة وإن لم يتصل فلكل قرية حكم نفسها فصل وإذا كان البدوي في حلة لم يقصر حتى يفارق حلته وإن كانت حللا فلكل حلة حكم نفسها كالقرى وإن كان بيته منفردا فحتى يفارق منزله ورحله ويجعله وراء ظهره كالحضري مسألة قال ( إذا كان سفره واجبا أو مباحا ) وجملته أن الرخص المختصة بالسفر من القصر والجمع والفطر والمسح ثلاثا والصلاة على الراحلة تطوعا يباح في السفر الواجب والمندوب والمباح كسفر التجارة ونحوه وهذا قول أكثر أهل العلم وروي ذلك عن علي وابن عباس وابن عمر وبه قال الأوزاعي والشافعي وإسحاق وأهل المدينة وأصحاب الرأي وعن ابن مسعود لا يقصر إلا في حج أو جهاد لأن الواجب لا يترك إلا لواجب وعن عطاء كقول الجماعة وعنه لا يقصر إلا في سبيل من سبل الخير لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قصر في سفر واجب أو مندوب ولنا قول الله تعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة وقوله تعالى وإن كنتم مرضى أو على سفر النساء 43 وقالت عائشة إن الصلاة أول ما فرضت ركعتان فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر متفق عليه وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة رواه مسلم وقال عمر رضي الله عنه صلاة السفر ركعتان والجمعة ركعتان والعيد ركعتان تمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم وقد خاب من افترى رواه سعيد وابن ماجة وروي عن إبراهيم أنه قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله إني أريد البحرين في تجارة فكيف تأمرني في الصلاة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم صل ركعتين رواه سعيد عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم وقال صفوان بن عسال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا مسافرين سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن وهذه النصوص تدل على إباحة الرخص في كل سفر وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يترخص في عوده من سفره وهو مباح فصل ولا تباح هذه الرخص في سفر المعصية كالإباق وقطع الطريق والتجارة في الخمر والمحرمات نص عليه أحمد وهو مفهوم كلام الخرقي لتخصيصه الواجب والمباح وهذا قول الشافعي وقال الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة له ذلك احتجاجا بما ذكرنا من النصوص ولأنه مسافر فأبيح له الترخص كالمطيع ولنا قول الله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه البقرة 173 أباح الأكل لمن لم يكن عاديا ولا باغيا فلا يباح لباغ ولا عاد قال ابن عباس غير باغ على المسلمين مفارق لجماعتهم يخيف السبيل ولا عاد عليهم ولأن الترخص شرع للإعانة على تحصيل المقصد المباح توصلا إلى المصلحة فلو شرع ها هنا لشرع إعانة على المحرم تحصيلا للمفسدة والشرع منزه عن هذا والنصوص وردت في حق الصحابة وكانت أسفارهم مباحة فلا يثبت الحكم فيمن سفره مخالف لسفرهم ويتعين حمله على ذلك جمعا بين النصين وقياس المعصية على الطاعة بعيد لتضادهما فصل فإن عدم العاصي بسفره الماء أن يتيمم لأن الصلاة واجبة لا تسقط والطهارة لها واجبة أيضا فيكون ذلك عزيمة وهل تلزمه الإعادة على وجهين أحدهما لا تلزمه لأن التيمم عزيمة بدليل وجوبه والرخص لا تجب والثاني عليه الإعادة لأنه حكم يتعلق بالسفر أشبه بقية الرخص والأول أولى لأنه أتى بما أمر به من التيمم والصلاة فلم يلزمه إعادتها ويفارق بقية الرخص فإنه يمنع منها وهذا يجب فعله
حصہ V02/P051–V02/P052İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P051–V02/P052)
Orijinal Metin (AR)ولأن حكم بقية الرخص المنع من فعلها ولا يمكن تعدية هذا الحكم إلى التيمم ولا إلى الصلاة لوجوب فعلهما ووجوب الإعادة ليس بحكم في بقية الرخص فكيف يمكن أخذه منها أو تعديته عنها ويباح له المسح يوما وليلة لأن ذلك لا يختص بالسفر فأشبه الاستجمار والتيمم وغيرهما من رخص الحضر وقيل لا يجوز لأنه رخصة فلم تبح له كرخص السفر الأول أولى وهذا ينتقض بسائر رخص الحضر فصل إذا كان السفر مباحا فغير نيته إلى المعصية انقطع الترخص لزوال سببه ولو سافر لمعصية فغير نيته إلى مباح صار سفرا مباحا وأبيح له ما يباح في السفر المباح وتعتبر مسافة السفر من حين غير النية ولو كان سفره مباحا فنوى المعصية بسفره ثم رجع إلى نية المباح اعتبرت مسافة القصر من حين رجوعه إلى نية المباح لأن حكم سفره انقطع بنية المعصية فأشبه ما لو نوى الإقامة ثم عاد فنوى السفر فأما إن كان السفر مباحا لكنه يعصي فيه لم يمنع ذلك الترخص لأن السبب هو السفر المباح وقد وجد فثبت حكمه ولم يمنعه وجود معصية كما أن معصية في الحضر لا تمنع الترخص فيه فصل وفي سفر التنزه والتفرج روايتان إحداهما تبيح الترخص وهذا ظاهر كلام الخرقي لأنه سفر مباح فدخل في عموم النصوص المذكورة وقياسا على سفر التجارة والثانية لا يترخصن فيه قال أحمد إذا خرج الرجل إلى بعض البلدان تنزها وتلذذا وليس في ظلب حديث ولا حج ولا عمرة ولا تجارة فإنه لا يقصر الصلاة لأنه إنما شرع إعانة على تحصيل المصلحة ولا مصلحة في هذا والأول أولى فصل فإن سافر لزيارة القبور والمشاهد فقال ابن عقيل لا يباح له الترخص لأنه منهي عن السفر إليها قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد متفق عليه والصحيح إباحته وجواز القصر فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء راكبا وماشيا وكان يزور القبور وقال زوروها تذكركم الآخرة وأما قوله صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد فيحمل على نفي التفصيل لا على التحريم وليست الفضيلة شرطا في إباحة القصر فلا يضر انتفاؤها فصل والملاح الذي يسير في سفينة وليس له بيت سوى سفينته فيها أهله وتنوره وحاجته لا يباح له الترخص قالالأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن الملاح أيقصر ويفطر في السفينة قال أما إذا كانت السفينة بيته فإنه يتم ويصوم قيل له وكيف تكون بيته قال لا يكون له بيت غيرها معه فيها أهله وهو فيها مقيم وهذا قول عطاء وقال الشافعي يقصر ويفطر لعموم النصوص وقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة رواه أبو داود ولأن كون أهله معه لا يمنع الترخص كالجمال ولنا إنه غير ظاعن عن منزله فلم يبح له الترخص كالمقيم في المدن فأما النصوص فإن المراد بها الظاعن عن منزله وليس هذه كذلك وأما الجمال والمكاري فلهم الترخص وإن سافروا بأهلهم قال أبو داود سمعت أحمد يقول في المكاري الذي هو دهره في السفر لا بد من أن يقدم فيقيم اليوم قيل فيقيم اليوم واليومين والثلاثة في تهيئه للسفر قال هذا يقصر وذكر القاضي وأبو الخطاب أنه ليس له القصر كالملاح وهذا غير صحيح لأنه مسافر مشفوق عليه فكان له القصر كغيره ولا يصح قياسه على الملاح فإن الملاح في منزله سفرا أو حضرا ومعه مصالحه وتنوره وأهله وهذا لا يوجد في غيره وإن سافر هذا بأهله كان أشق عليه وأبلغ في استحقاق الترخص وقد ذكرنا نص أحمد في الفرق بينهما والنصوص متناولة لهذا بعمومها وليس هو في معنى المخصوص فوجب القول بثبوت حكم النص فيه والله أعلم مسألة قال ( ومن لم ينو القصر في وقت دخوله إلى الصلاة لم يقصر )
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولأن حكم بقية الرخص المنع من فعلها ولا يمكن تعدية هذا الحكم إلى التيمم ولا إلى الصلاة لوجوب فعلهما ووجوب الإعادة ليس بحكم في بقية الرخص فكيف يمكن أخذه منها أو تعديته عنها ويباح له المسح يوما وليلة لأن ذلك لا يختص بالسفر فأشبه الاستجمار والتيمم وغيرهما من رخص الحضر وقيل لا يجوز لأنه رخصة فلم تبح له كرخص السفر الأول أولى وهذا ينتقض بسائر رخص الحضر فصل إذا كان السفر مباحا فغير نيته إلى المعصية انقطع الترخص لزوال سببه ولو سافر لمعصية فغير نيته إلى مباح صار سفرا مباحا وأبيح له ما يباح في السفر المباح وتعتبر مسافة السفر من حين غير النية ولو كان سفره مباحا فنوى المعصية بسفره ثم رجع إلى نية المباح اعتبرت مسافة القصر من حين رجوعه إلى نية المباح لأن حكم سفره انقطع بنية المعصية فأشبه ما لو نوى الإقامة ثم عاد فنوى السفر فأما إن كان السفر مباحا لكنه يعصي فيه لم يمنع ذلك الترخص لأن السبب هو السفر المباح وقد وجد فثبت حكمه ولم يمنعه وجود معصية كما أن معصية في الحضر لا تمنع الترخص فيه فصل وفي سفر التنزه والتفرج روايتان إحداهما تبيح الترخص وهذا ظاهر كلام الخرقي لأنه سفر مباح فدخل في عموم النصوص المذكورة وقياسا على سفر التجارة والثانية لا يترخصن فيه قال أحمد إذا خرج الرجل إلى بعض البلدان تنزها وتلذذا وليس في ظلب حديث ولا حج ولا عمرة ولا تجارة فإنه لا يقصر الصلاة لأنه إنما شرع إعانة على تحصيل المصلحة ولا مصلحة في هذا والأول أولى فصل فإن سافر لزيارة القبور والمشاهد فقال ابن عقيل لا يباح له الترخص لأنه منهي عن السفر إليها قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد متفق عليه والصحيح إباحته وجواز القصر فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء راكبا وماشيا وكان يزور القبور وقال زوروها تذكركم الآخرة وأما قوله صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد فيحمل على نفي التفصيل لا على التحريم وليست الفضيلة شرطا في إباحة القصر فلا يضر انتفاؤها فصل والملاح الذي يسير في سفينة وليس له بيت سوى سفينته فيها أهله وتنوره وحاجته لا يباح له الترخص قالالأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن الملاح أيقصر ويفطر في السفينة قال أما إذا كانت السفينة بيته فإنه يتم ويصوم قيل له وكيف تكون بيته قال لا يكون له بيت غيرها معه فيها أهله وهو فيها مقيم وهذا قول عطاء وقال الشافعي يقصر ويفطر لعموم النصوص وقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة رواه أبو داود ولأن كون أهله معه لا يمنع الترخص كالجمال ولنا إنه غير ظاعن عن منزله فلم يبح له الترخص كالمقيم في المدن فأما النصوص فإن المراد بها الظاعن عن منزله وليس هذه كذلك وأما الجمال والمكاري فلهم الترخص وإن سافروا بأهلهم قال أبو داود سمعت أحمد يقول في المكاري الذي هو دهره في السفر لا بد من أن يقدم فيقيم اليوم قيل فيقيم اليوم واليومين والثلاثة في تهيئه للسفر قال هذا يقصر وذكر القاضي وأبو الخطاب أنه ليس له القصر كالملاح وهذا غير صحيح لأنه مسافر مشفوق عليه فكان له القصر كغيره ولا يصح قياسه على الملاح فإن الملاح في منزله سفرا أو حضرا ومعه مصالحه وتنوره وأهله وهذا لا يوجد في غيره وإن سافر هذا بأهله كان أشق عليه وأبلغ في استحقاق الترخص وقد ذكرنا نص أحمد في الفرق بينهما والنصوص متناولة لهذا بعمومها وليس هو في معنى المخصوص فوجب القول بثبوت حكم النص فيه والله أعلم مسألة قال ( ومن لم ينو القصر في وقت دخوله إلى الصلاة لم يقصر )
حصہ V02/P052–V02/P053İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P052–V02/P053)
Orijinal Metin (AR)وجملته أن نية القصر شرط في جوازه ويعتبر وجودها عند أول الصلاة كنية الصلاة وهذا قول الخرقي واختاره القاضي وقال أبو بكر لا تشترط نيته لأن من خير في العبادة قبل الدخول فيها خير بعد الدخول فيها كالصوم ولأن القصر هو الأصل بدليل خبر عائشة وعمر وابن عباس فلا يحتاج إلى نية كالإتمام في الحضر ووجه الأول أن الإتمام هو الأصل على ما سنذكره في مسألة ( وللمسافر أن يقصر وله أن يتم ) وإطلاق النية ينصرف إلى الأصل ولا ينصرف عنه إلا بتعيين ما يصرفه إليه كما لو نوى الصلاة مطلقا ولم ينو إماما ولا مأموما فإنه ينصرف إلى الانفراد إذ هو الأصل والتفريع يقع على هذا القول فلو شك في أثناء صلاته هل نوى القصر في ابتدائها أو لا لزمه إتمامها احتياطا لأن الأصل عدمها فإن ذكر بعد ذلك أنه كان قد نوى القصر لم يجز له القصر لأنه قد لزمه الإتمام فلم يزل ولو نوى الإتمام أو ائتم بمقيم ففسدت الصلاة وأراد إعادتها لزمه الإتمام أيضا لأنها وجبت عليه تامة بتلبسه بها خلف المقيم ونية الإتمام وهذا قول الشافعي وقال الثوري وأبو حنيفة إذا فسدت صلاة الإمام عاد إلى حاله ولنا إنها وجبت بالشروع فيها تامة فلم يجز له قصرها كما لو لم تفسد فصل ومن نوى القصر ثم نوى الإتمام أو نوى ما يلزمه به الإتمام من الإقامة أو قلب نيته إلى سفر معصية أو نوى الرجوع عن سفره ومسافة رجوعه لا بياح فيه القصر ونحو هذا الإتمام ولزم من خلفه متابعته وبهذا قال الشافعي وقال مالك لا يجوز له الإتمام لأنه نوى عددا فإذا زاد عليه حصلت الزيادة بغير نية ولنا إن نية صلاة الوقت قد وجدت وهي أربع وإنما أبيح ترك ركعتين رخصة فإذا أسقط نية الترخص صحت الصلاة بنيتهما ولزمه الإتمام ولأن الإتمام الأصل وإنما أبيح تركه بشرط فإذا زال الشرط عاد الأصل إلى حاله فصل وإذا قصر المسافر معتقدا لتحريم القصر لم تصح صلاته لأنه فعل ما يعتقد تحريمه فلم تقع مجزئا كمن صلى يعتقد أنه محدث ولأن نية التقرب بالصلاة شرط وهذا يعتقد أنه عاص فلم تحصل نية التقرب مسألة قال ( والصبح والمغرب لا يقصران وهذا خلاف فيه ) قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن لا يقصر في صلاة المغرب والصبح وأن القصر إنما هو في الرباعية ولأن الصبح ركعتان فلو قصرت صارت ركعة وليس في الصلاة ركعة إلا الوتر والمغرب وتر النهار فلو قصر منها ركعة لم تبق وترا وإن قصرت اثنتان صارت ركعة فيكون إجحافا بها وإسقاطا لأكثرها وقد روى علي بن عاصم عن داود بن أبي هند عن عامر عن عائشة أم المؤمنين قالت افترض الله الصلاة على نبيكم صلى الله عليه وسلم بمكة ركعتين ركعتين إلا صلاة المغرب فلما هاجر إلى المدينة فأقام بها واتخذها دار هجرة زاد إلى كل ركعتين ركعتين إلا صلاة الغداة لطول القراءة فيها وإلا صلاة الجمعة للخطبة وإلا صلاة المغرب فإنها وتر النهار فافترضها الله تعالى على عباده إلا هذه الصلاة فإذا سافر صلى الصلاة التي كان افترضها الله عليهم مسألة قال ( وللمسافر أن يتم ويقصر كما له أن يصوم ويفطر ) المشهور عن أحمد أن المسافر إن شاء صلى ركعتين وإن شاء أتم وروي عنه أنه توقف وقال أنا أحب العافية من هذه المسألة وممن روي عنه الإتمام في السفر عثمان وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم وبه قال الأوزاعي والشافعي وهو المشهور عن مالك وقال حماد بن أبي سليمان ليس له الإتمام في السفر وهو قول الثوري وأبي حنيفة وأوجب حماد الإعادة على من أتم وقال أصحاب الرأي إن كان جلس بعد الركعتين قدر التشهد فصلاته صحيحة وإلا لم تصح
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجملته أن نية القصر شرط في جوازه ويعتبر وجودها عند أول الصلاة كنية الصلاة وهذا قول الخرقي واختاره القاضي وقال أبو بكر لا تشترط نيته لأن من خير في العبادة قبل الدخول فيها خير بعد الدخول فيها كالصوم ولأن القصر هو الأصل بدليل خبر عائشة وعمر وابن عباس فلا يحتاج إلى نية كالإتمام في الحضر ووجه الأول أن الإتمام هو الأصل على ما سنذكره في مسألة ( وللمسافر أن يقصر وله أن يتم ) وإطلاق النية ينصرف إلى الأصل ولا ينصرف عنه إلا بتعيين ما يصرفه إليه كما لو نوى الصلاة مطلقا ولم ينو إماما ولا مأموما فإنه ينصرف إلى الانفراد إذ هو الأصل والتفريع يقع على هذا القول فلو شك في أثناء صلاته هل نوى القصر في ابتدائها أو لا لزمه إتمامها احتياطا لأن الأصل عدمها فإن ذكر بعد ذلك أنه كان قد نوى القصر لم يجز له القصر لأنه قد لزمه الإتمام فلم يزل ولو نوى الإتمام أو ائتم بمقيم ففسدت الصلاة وأراد إعادتها لزمه الإتمام أيضا لأنها وجبت عليه تامة بتلبسه بها خلف المقيم ونية الإتمام وهذا قول الشافعي وقال الثوري وأبو حنيفة إذا فسدت صلاة الإمام عاد إلى حاله ولنا إنها وجبت بالشروع فيها تامة فلم يجز له قصرها كما لو لم تفسد فصل ومن نوى القصر ثم نوى الإتمام أو نوى ما يلزمه به الإتمام من الإقامة أو قلب نيته إلى سفر معصية أو نوى الرجوع عن سفره ومسافة رجوعه لا بياح فيه القصر ونحو هذا الإتمام ولزم من خلفه متابعته وبهذا قال الشافعي وقال مالك لا يجوز له الإتمام لأنه نوى عددا فإذا زاد عليه حصلت الزيادة بغير نية ولنا إن نية صلاة الوقت قد وجدت وهي أربع وإنما أبيح ترك ركعتين رخصة فإذا أسقط نية الترخص صحت الصلاة بنيتهما ولزمه الإتمام ولأن الإتمام الأصل وإنما أبيح تركه بشرط فإذا زال الشرط عاد الأصل إلى حاله فصل وإذا قصر المسافر معتقدا لتحريم القصر لم تصح صلاته لأنه فعل ما يعتقد تحريمه فلم تقع مجزئا كمن صلى يعتقد أنه محدث ولأن نية التقرب بالصلاة شرط وهذا يعتقد أنه عاص فلم تحصل نية التقرب مسألة قال ( والصبح والمغرب لا يقصران وهذا خلاف فيه ) قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن لا يقصر في صلاة المغرب والصبح وأن القصر إنما هو في الرباعية ولأن الصبح ركعتان فلو قصرت صارت ركعة وليس في الصلاة ركعة إلا الوتر والمغرب وتر النهار فلو قصر منها ركعة لم تبق وترا وإن قصرت اثنتان صارت ركعة فيكون إجحافا بها وإسقاطا لأكثرها وقد روى علي بن عاصم عن داود بن أبي هند عن عامر عن عائشة أم المؤمنين قالت افترض الله الصلاة على نبيكم صلى الله عليه وسلم بمكة ركعتين ركعتين إلا صلاة المغرب فلما هاجر إلى المدينة فأقام بها واتخذها دار هجرة زاد إلى كل ركعتين ركعتين إلا صلاة الغداة لطول القراءة فيها وإلا صلاة الجمعة للخطبة وإلا صلاة المغرب فإنها وتر النهار فافترضها الله تعالى على عباده إلا هذه الصلاة فإذا سافر صلى الصلاة التي كان افترضها الله عليهم مسألة قال ( وللمسافر أن يتم ويقصر كما له أن يصوم ويفطر ) المشهور عن أحمد أن المسافر إن شاء صلى ركعتين وإن شاء أتم وروي عنه أنه توقف وقال أنا أحب العافية من هذه المسألة وممن روي عنه الإتمام في السفر عثمان وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم وبه قال الأوزاعي والشافعي وهو المشهور عن مالك وقال حماد بن أبي سليمان ليس له الإتمام في السفر وهو قول الثوري وأبي حنيفة وأوجب حماد الإعادة على من أتم وقال أصحاب الرأي إن كان جلس بعد الركعتين قدر التشهد فصلاته صحيحة وإلا لم تصح
حصہ V02/P053–V02/P054İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P053–V02/P054)
Orijinal Metin (AR)وقال عمر بن عبد العزيز الصلاة في السفر ركعتان حتم لا يصلح غيرهما وروي عن ابن عباس أنه قال من صلى في السفر أربعا فهو كمن صلى في الحضر ركعتين واحتجوا بأن صلاة السفر ركعتان بدليل قول عمر وعائشة وابن عباس على ما ذكرناه وروي عن صفوان بن محرز أنه سأل ابن عمر عن الصلاة في السفر فقال ركعتان فمن خالف السنة كفر ولأن الركعتين الأخريين يجوز تركهما إلى غير بدل فلم تجز زيادتهما على الركعتين المفروضتين كما لو زادهما على صلاة الفجر ولنا قول الله تعالى فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا وهذا يدل على أن القصر رخصة مخير بين فعله وتركه كسائر الرخص وقال يعلى بن أمية قلت لعمر بن الخطاب فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ( النساء 101 ) فقال عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته رواه مسلم وهذا يدل على أنه رخصة وليس بعزيمة وأنها مقصورة وروى الأسود عن عائشة أنها قالت خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة رمضان فأفطر وصمت وقصر وأتممت فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي أنت وأمي أفطرت وصمت وقصرت وأتممت فقال أحسنت رواه أبو داود الطيالسي في مسنده وهذا صريح في الحكم ولأنه لو ائتم بمقيم صلى أربعا وصحت الصلاة والصلاة لا تزيد بالائتمام قال ابن عبد البر وفي إجماع الجمهور من الفقهاء على أن المسافر إذا دخل في صلاة المقيمين فأدرك منها ركعة أن يلزمه أربع دليل واضح على أن القصر رخصة إذ لو كان فرضه ركعتين لم يلزمه أربع بحال وروي بإسناده عن عطاء عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتم في السفر ويقصر وعن أنس قال كنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نسافر فيتم بعضنا ويقصر بعضنا ويصوم بعضنا ويفطر بعضنا فلا يعيب أحد على أحد ولأن إجماع الصحابة رحمة الله عليهم بدليل أن فيهم من كان يتم الصلاة ولم ينكر الباقون عليه بدليل حديث أنس وكانت عائشة تتم الصلاة رواهما مسلم والبخاري وأتمها عثمان وابن مسعود وسعد قالعطاء كانت عائشة وسعد يوفيان الصلاة في السفر ويصومان وروى الأثرم بإسناده عن سعد أنه أقام بمعان شهرين فكان يصلي ركعتين ويصلي أربعا وعن المسور بن مخرمة قال أقمنا مع سعد ببعض قرى الشام أربعين ليلة يقصرها سعد ويتمها وسأل ابن عباس رجل فقال كنت أتم الصلاة في السفر فلم يأمره بالإعادة فأما قول عائشة فرضت الصلاة ركعتين فإنما أرادت أن ابتداء فرضها كان ركعتين ثم أتمت بعد الهجرة فصارت أربعا وقد صرحت بذلك حين شرحت ولذلك كانت تتم الصلاة ولو اعتقدت ما أراد هؤلاء لم تتم وقول ابن عباس مثل قولها ولا يبعد أن يكون أخذه منها فإنه لم يكن في زمن فرض الصلاة في سن من يعقل الأحكام ويعرف حقائقها ولعله لم يكن موجودا أو كان فرضها في السنة التي ولد فيها فإنها فرضت بمكة ليلة الإسراء قبل الهجرة بثلاث سنين وكان ابن عباس حين مات النبي صلى الله عليه وسلم ابن ثلاث عشرة سنة وفي حديثه ما اتفق على تركه وهو قوله والخوف ركعة والظاهر أنه أراد ما أرادت عائشة من ابتداء الفرض فلذلك لم يأمر من أتم بالإعادة وقول عمر تمام غير قصر أراد بها تمام في فضلها غير ناقصة الفضيلة ولم يرد أنها غير مقصورة الركعات لأنه خلاف ما دلت عليه الآية والإجماع إذ الخلاف إنما هو في القصر والإتمام
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال عمر بن عبد العزيز الصلاة في السفر ركعتان حتم لا يصلح غيرهما وروي عن ابن عباس أنه قال من صلى في السفر أربعا فهو كمن صلى في الحضر ركعتين واحتجوا بأن صلاة السفر ركعتان بدليل قول عمر وعائشة وابن عباس على ما ذكرناه وروي عن صفوان بن محرز أنه سأل ابن عمر عن الصلاة في السفر فقال ركعتان فمن خالف السنة كفر ولأن الركعتين الأخريين يجوز تركهما إلى غير بدل فلم تجز زيادتهما على الركعتين المفروضتين كما لو زادهما على صلاة الفجر ولنا قول الله تعالى فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا وهذا يدل على أن القصر رخصة مخير بين فعله وتركه كسائر الرخص وقال يعلى بن أمية قلت لعمر بن الخطاب فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ( النساء 101 ) فقال عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته رواه مسلم وهذا يدل على أنه رخصة وليس بعزيمة وأنها مقصورة وروى الأسود عن عائشة أنها قالت خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة رمضان فأفطر وصمت وقصر وأتممت فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي أنت وأمي أفطرت وصمت وقصرت وأتممت فقال أحسنت رواه أبو داود الطيالسي في مسنده وهذا صريح في الحكم ولأنه لو ائتم بمقيم صلى أربعا وصحت الصلاة والصلاة لا تزيد بالائتمام قال ابن عبد البر وفي إجماع الجمهور من الفقهاء على أن المسافر إذا دخل في صلاة المقيمين فأدرك منها ركعة أن يلزمه أربع دليل واضح على أن القصر رخصة إذ لو كان فرضه ركعتين لم يلزمه أربع بحال وروي بإسناده عن عطاء عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتم في السفر ويقصر وعن أنس قال كنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نسافر فيتم بعضنا ويقصر بعضنا ويصوم بعضنا ويفطر بعضنا فلا يعيب أحد على أحد ولأن إجماع الصحابة رحمة الله عليهم بدليل أن فيهم من كان يتم الصلاة ولم ينكر الباقون عليه بدليل حديث أنس وكانت عائشة تتم الصلاة رواهما مسلم والبخاري وأتمها عثمان وابن مسعود وسعد قالعطاء كانت عائشة وسعد يوفيان الصلاة في السفر ويصومان وروى الأثرم بإسناده عن سعد أنه أقام بمعان شهرين فكان يصلي ركعتين ويصلي أربعا وعن المسور بن مخرمة قال أقمنا مع سعد ببعض قرى الشام أربعين ليلة يقصرها سعد ويتمها وسأل ابن عباس رجل فقال كنت أتم الصلاة في السفر فلم يأمره بالإعادة فأما قول عائشة فرضت الصلاة ركعتين فإنما أرادت أن ابتداء فرضها كان ركعتين ثم أتمت بعد الهجرة فصارت أربعا وقد صرحت بذلك حين شرحت ولذلك كانت تتم الصلاة ولو اعتقدت ما أراد هؤلاء لم تتم وقول ابن عباس مثل قولها ولا يبعد أن يكون أخذه منها فإنه لم يكن في زمن فرض الصلاة في سن من يعقل الأحكام ويعرف حقائقها ولعله لم يكن موجودا أو كان فرضها في السنة التي ولد فيها فإنها فرضت بمكة ليلة الإسراء قبل الهجرة بثلاث سنين وكان ابن عباس حين مات النبي صلى الله عليه وسلم ابن ثلاث عشرة سنة وفي حديثه ما اتفق على تركه وهو قوله والخوف ركعة والظاهر أنه أراد ما أرادت عائشة من ابتداء الفرض فلذلك لم يأمر من أتم بالإعادة وقول عمر تمام غير قصر أراد بها تمام في فضلها غير ناقصة الفضيلة ولم يرد أنها غير مقصورة الركعات لأنه خلاف ما دلت عليه الآية والإجماع إذ الخلاف إنما هو في القصر والإتمام
حصہ V02/P054–V02/P055İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P054–V02/P055)
Orijinal Metin (AR)وقد ثبت بروايته عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث يعلى بن أمية أنها مقصورة ويشبه هذا ما رواه مجاهد قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال إني وصاحب لي كنا في سفر وكان صاحبي يقصر وأنا أتم فقال له ابن عباس أنت كنت تقصر وصاحبك يتم رواه الأثرم أراد أن افعله أفضل من فعلك ثم لو ثبت أن أصل الفرض ركعتان لم يمتنع جواز الزيادة عليها كما لو ائتم بمقيم ويخالف زيادة ركعتين على صلاة الفجر فإنه لا يجوز زيادتهما بحال مسألة قال ( والقصر والفطر أعجب إلى أبي عبد الله رحمه الله ) أما القصر فهو أفضل من الإتمام في قول جمهور العلماء وقد كره جماعة منهم الإتمام قال أحمد ما يعجبني وقال ابن عباس للذي قال له كنت أتم الصلاة وصاحبي يقصر أنت الذي كنت تقصر وصاحبك يتم وشدد ابن عمر على من أتم الصلاة فروى أن رجلا سأله عن صلاة السفر فقال ركعتان فمن خالف السنة كفر وقال بشر بن حرب سألت ابن عمر كيف صلاة السفر يا أبا عبد الرحمن قال أما أنتم تتبعون سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم أخبرتكم وأما لا تتبعون سنة نبيكم فلا أخبركم قلنا فخير ما اتبع سنة نبينا يا أبا عبد الرحمن قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من المدينة لم يزد على ركعتين حتى يرجع إليها رواه سعيد قال حدثنا حماد بن زيد عن بشر ولما بلغ ابن مسعود أن عثمان صلى أربعا استرجع وقال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ومع أبي بكر ركعتين ومع عمر ركعتين ثم تفرقت بكم الطرق ووددت أن حظي من أربع ركعتان متقبلتان وهذا قول مالك ولا أعلم فيه مخالفا من الأئمة إلا الشافعي في أحد قوليه قال الإتمام أفضل لأنه أكثر عملا وعددا وهو الأصل فكان أفضل كغسل الرجلين ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يداوم على القصر بدليل ما ذكرنا من الأخبار وقالابن عمر صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله تعالى متفق عليه وعن ابن مسعود وعمران بن حصين مثل ذلك وروى سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال خياركم من قصر في السفر وأفطر رواه الأثرم مع ما ذكرنا من أقوال الصحابة فيما مضى ولأنه إذا قصر أدى الفرض بالإجماع وإذا أتم اختلف فيه وأما الغسل فلا نسلم له أنه أفضل من المسح والفطر نذكره في بابه فصل واختلفت الرواية في الجمع فروي أنه أفضل من التفريق لأنه أكثر تخفيفا وسهولة فكان أفضل كالقصر وعنه التفريق أفضل لأنه خروج من الخلاف فكان أفضل كالقصر ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم المداومة عليه ولو كان أفضل لأدامه كالقصر مسألة قال ( وإذا دخل وقت الظهر على مسافر وهو يريد أن يرتحل صلاها وارتحل فإذا دخل وقت العصر صلاها وكذلك المغرب والعشاء الآخرة وإن كان سائرا فأحب أن يؤخر الأولى إلى وقت الثانية فجائز ) جملة ذلك أن الجمع بين الصلاتين في السفر في وقت إحداهما جائز في قول أكثر أهل العلم وممن روي عنه ذلك سعيد بن زيد وسعد وأسامة ومعاذ بن جبل وأبي موسى وابن عباس وابن عمر وبه قال طاوس ومجاهد وعكرمة ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد ثبت بروايته عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث يعلى بن أمية أنها مقصورة ويشبه هذا ما رواه مجاهد قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال إني وصاحب لي كنا في سفر وكان صاحبي يقصر وأنا أتم فقال له ابن عباس أنت كنت تقصر وصاحبك يتم رواه الأثرم أراد أن افعله أفضل من فعلك ثم لو ثبت أن أصل الفرض ركعتان لم يمتنع جواز الزيادة عليها كما لو ائتم بمقيم ويخالف زيادة ركعتين على صلاة الفجر فإنه لا يجوز زيادتهما بحال مسألة قال ( والقصر والفطر أعجب إلى أبي عبد الله رحمه الله ) أما القصر فهو أفضل من الإتمام في قول جمهور العلماء وقد كره جماعة منهم الإتمام قال أحمد ما يعجبني وقال ابن عباس للذي قال له كنت أتم الصلاة وصاحبي يقصر أنت الذي كنت تقصر وصاحبك يتم وشدد ابن عمر على من أتم الصلاة فروى أن رجلا سأله عن صلاة السفر فقال ركعتان فمن خالف السنة كفر وقال بشر بن حرب سألت ابن عمر كيف صلاة السفر يا أبا عبد الرحمن قال أما أنتم تتبعون سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم أخبرتكم وأما لا تتبعون سنة نبيكم فلا أخبركم قلنا فخير ما اتبع سنة نبينا يا أبا عبد الرحمن قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من المدينة لم يزد على ركعتين حتى يرجع إليها رواه سعيد قال حدثنا حماد بن زيد عن بشر ولما بلغ ابن مسعود أن عثمان صلى أربعا استرجع وقال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ومع أبي بكر ركعتين ومع عمر ركعتين ثم تفرقت بكم الطرق ووددت أن حظي من أربع ركعتان متقبلتان وهذا قول مالك ولا أعلم فيه مخالفا من الأئمة إلا الشافعي في أحد قوليه قال الإتمام أفضل لأنه أكثر عملا وعددا وهو الأصل فكان أفضل كغسل الرجلين ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يداوم على القصر بدليل ما ذكرنا من الأخبار وقالابن عمر صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله تعالى متفق عليه وعن ابن مسعود وعمران بن حصين مثل ذلك وروى سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال خياركم من قصر في السفر وأفطر رواه الأثرم مع ما ذكرنا من أقوال الصحابة فيما مضى ولأنه إذا قصر أدى الفرض بالإجماع وإذا أتم اختلف فيه وأما الغسل فلا نسلم له أنه أفضل من المسح والفطر نذكره في بابه فصل واختلفت الرواية في الجمع فروي أنه أفضل من التفريق لأنه أكثر تخفيفا وسهولة فكان أفضل كالقصر وعنه التفريق أفضل لأنه خروج من الخلاف فكان أفضل كالقصر ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم المداومة عليه ولو كان أفضل لأدامه كالقصر مسألة قال ( وإذا دخل وقت الظهر على مسافر وهو يريد أن يرتحل صلاها وارتحل فإذا دخل وقت العصر صلاها وكذلك المغرب والعشاء الآخرة وإن كان سائرا فأحب أن يؤخر الأولى إلى وقت الثانية فجائز ) جملة ذلك أن الجمع بين الصلاتين في السفر في وقت إحداهما جائز في قول أكثر أهل العلم وممن روي عنه ذلك سعيد بن زيد وسعد وأسامة ومعاذ بن جبل وأبي موسى وابن عباس وابن عمر وبه قال طاوس ومجاهد وعكرمة ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر
حصہ V02/P055–V02/P056İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P055–V02/P056)
Orijinal Metin (AR)وروي عن سليمان ابن أخي زريق بن حكيم قال قال مر بنا نائلة ربيعة وأبو الزناد ومحمد بن المنكدر وصفوان بن سليم وأشياخ من أهل المدينة فأتيناهم في منزلهم وقد أخذوا في الرحيل فصلوا الظهر والعصر جميعا حين زالت الشمس ثم أتينا المسجد فإذا زريق بن حكيم يصلي للناس الظهر وقال الحسن وابن سيرين وأصحاب الرأي لا يجوز الجمع إلا في يوم عرفة بعرفة وليلة مزدلفة بها وهذا رواية ابن القاسم عن مالك واختياره واحتجوا بأن المواقيت تثبت بالتواتر فلا يجوز تركها بخبر واحد ولنا ما روى نافع عن ابن عمر أنه كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء ويقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جد به السير جمع بينهما وعن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما وإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب متفق عليهما ولمسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا عجل عليه السير يؤخر الظهر إلى وقت العصر فيجمع بينهما ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حتى يغيب الشفق وروى الجمع معاذ بن جبل وابن عباس وسنذكر أحاديثهما فيما بعد وقولهم لا نترك الأخبار المتواترة قلنا لا نتركها وإنما نخصصها وتخصيص المتواتر بالخبر الصحيح جائز بالإجماع وقد جاز تخصيص الكتاب بخبر الواحد بالإجماع فتخصص السنة بالسنة أولى وهذا ظاهر جدا فإن قيل معنى الجمع في الأخبار أن يصلي الأولى في آخر وقتها والأخرى في أول وقتها قلنا هذا فاسد لوجهين أحدهما أنه قد جاء الخبر صريحا في أنه كان يجمعهما في وقت إحداهما على ما سنذكره ولقول أنس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما ويؤخر المغرب حتى يجمع بينهما وبين العشاء حتى يغيب الشفق فيبطل التأويل الثاني أن الجمع رخصة فلو كان على ما ذكروه لكان أشد ضيقا وأعظم حرجا من الإتيان بكل صلاة في وقتها لأن الإتيان بكل صلاة في وقتها أوسع من مراعاة طرفي الوقتين بحيث لا يبقى من وقت الأولى إلا قدر فعلها ومن تدبر هذا وجده كما وصفنا ولو كان الجمع هكذا لجاز الجمع بين العصر والمغرب والعشاء والصبح ولا خلاف بين الأمة في تحريم ذلك والعمل بالخير على الوجه السابق إلى الفهم منه أولى من هذا التكليف الذي يصان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم من حمله عليه إذا ثبت هذا فمفهوم كلام الخرقي أن الجمع إنما يجوز إذا كان سائرا في وقت الأولى فيؤخر إلى وقت الثانية ثم يجمع بينهما ورواه الأثرم عن أحمد وروي نحو هذا القول عن سعد وابن عمر وعكرمة أخذ بالخبر اللذين ذكرناهما وروي عن أحمد جواز تقديم الصلاة الثانية إلى الأولى وهذا هو الصحيح وعليه أكثر الأصحاب قال القاضي الأولى هو الفضيلة والاستحباب وإن أحب أن يجمع بين الصلاتين في وقت الأولى منهما جاز نازلا كان أو سائرا أو مقيما في بلد إقامة لا تمنع القصر وهذا قول عطاء وجمهور علماء المدينة والشافعي وإسحاق وابن المنذر لما روى معاذ بن جبل قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فكان إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعا وإذا ارتحل قبل زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ثم سار وإذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب رواه أبو داود والترمذي وقال هذا حديث حسن
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروي عن سليمان ابن أخي زريق بن حكيم قال قال مر بنا نائلة ربيعة وأبو الزناد ومحمد بن المنكدر وصفوان بن سليم وأشياخ من أهل المدينة فأتيناهم في منزلهم وقد أخذوا في الرحيل فصلوا الظهر والعصر جميعا حين زالت الشمس ثم أتينا المسجد فإذا زريق بن حكيم يصلي للناس الظهر وقال الحسن وابن سيرين وأصحاب الرأي لا يجوز الجمع إلا في يوم عرفة بعرفة وليلة مزدلفة بها وهذا رواية ابن القاسم عن مالك واختياره واحتجوا بأن المواقيت تثبت بالتواتر فلا يجوز تركها بخبر واحد ولنا ما روى نافع عن ابن عمر أنه كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء ويقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جد به السير جمع بينهما وعن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما وإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب متفق عليهما ولمسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا عجل عليه السير يؤخر الظهر إلى وقت العصر فيجمع بينهما ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حتى يغيب الشفق وروى الجمع معاذ بن جبل وابن عباس وسنذكر أحاديثهما فيما بعد وقولهم لا نترك الأخبار المتواترة قلنا لا نتركها وإنما نخصصها وتخصيص المتواتر بالخبر الصحيح جائز بالإجماع وقد جاز تخصيص الكتاب بخبر الواحد بالإجماع فتخصص السنة بالسنة أولى وهذا ظاهر جدا فإن قيل معنى الجمع في الأخبار أن يصلي الأولى في آخر وقتها والأخرى في أول وقتها قلنا هذا فاسد لوجهين أحدهما أنه قد جاء الخبر صريحا في أنه كان يجمعهما في وقت إحداهما على ما سنذكره ولقول أنس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما ويؤخر المغرب حتى يجمع بينهما وبين العشاء حتى يغيب الشفق فيبطل التأويل الثاني أن الجمع رخصة فلو كان على ما ذكروه لكان أشد ضيقا وأعظم حرجا من الإتيان بكل صلاة في وقتها لأن الإتيان بكل صلاة في وقتها أوسع من مراعاة طرفي الوقتين بحيث لا يبقى من وقت الأولى إلا قدر فعلها ومن تدبر هذا وجده كما وصفنا ولو كان الجمع هكذا لجاز الجمع بين العصر والمغرب والعشاء والصبح ولا خلاف بين الأمة في تحريم ذلك والعمل بالخير على الوجه السابق إلى الفهم منه أولى من هذا التكليف الذي يصان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم من حمله عليه إذا ثبت هذا فمفهوم كلام الخرقي أن الجمع إنما يجوز إذا كان سائرا في وقت الأولى فيؤخر إلى وقت الثانية ثم يجمع بينهما ورواه الأثرم عن أحمد وروي نحو هذا القول عن سعد وابن عمر وعكرمة أخذ بالخبر اللذين ذكرناهما وروي عن أحمد جواز تقديم الصلاة الثانية إلى الأولى وهذا هو الصحيح وعليه أكثر الأصحاب قال القاضي الأولى هو الفضيلة والاستحباب وإن أحب أن يجمع بين الصلاتين في وقت الأولى منهما جاز نازلا كان أو سائرا أو مقيما في بلد إقامة لا تمنع القصر وهذا قول عطاء وجمهور علماء المدينة والشافعي وإسحاق وابن المنذر لما روى معاذ بن جبل قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فكان إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعا وإذا ارتحل قبل زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ثم سار وإذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب رواه أبو داود والترمذي وقال هذا حديث حسن
حصہ V02/P056–V02/P057İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P056–V02/P057)
Orijinal Metin (AR)وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر مثل ذلك وقيل إنه متفق عليه وهذا صريح في محل النزاع وروى مالك في الموطأ عن أبي الزبير عن أبي الطفيل أن معاذا أخبره أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال فأخر الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا قال ابن عبد البر هذا حديث صحيح ثابت الإسناد وقال أهل السير إن غزوة تبوك كانت في سنة تسع وفي هذا الحديث أوضح الدلائل وأقوى الحجج في الرد على من قال لا يجمع بين الصلاتين إلا إذا جد به السير لأنه كان يجمع وهو نازل غير سائر ماكث في خبائه يخرج فيصلي الصلاتين جميعا ثم ينصرف إلى خبائه وروى هذا الحديث مسلم في صحيحه قال فكان يصلي الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا والأخذ بهذا الحديث متعين لثبوته وكونه صريحا في الحكم ولا معارض له ولأن الجمع رخصة من رخص السفر فلم يختص بحالة السير كالقصر والمسح ولكن الأفضل التأخير لأنه أخذ بالاحتياط وخروج من خلاف القائلين بالجمع وعمل بالأحاديث كلها فصل ولا يجوز الجمع إلا في سفر يبيح القصر وقال مالك والشافعي في أحد قوليه يجوز في السفر القصير لأن أهل مكة يجمعون بعرفة ومزدلفة وهو سفر قصير ولنا إنه رخصة تثبت لدفع المشقة في السفر فاختصت بالطويل كالقصر والمسح ثلاثا ولأنه تأخير للعبادة عن وقتها فأشبه الفطر ولأن دليل الجمع فعل النبي صلى الله عليه وسلم والفعل لا صيغة له وإنما هو قضية في عين فلا يثبت حكمها إلا في مثلها ولم ينقل أنه جمع إلا في سفر طويل فصل ويجوز الجمع لأجل المطر بين المغرب والعشاء ويروى ذلك عن ابن عمر وفعله أبان بن عثمان في أهل المدينة وهو قول الفقهاء السبعة ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وروي عن مروان وعمر بن عبد العزيز ولم يجوزه أصحاب الرأي فصل ولنا أن أبا سلمة بن عبد الرحمن قال إن من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء رواه الأثرم وهذا ينصرف إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال نافع إن عبد الله بن عمر كان يجمع إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء وقال هشام بن عروة رأيت أبان بن عثمان بين الصلاتين في الليلة المطيرة المغرب والعشاء فيصليهما معه عروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحم وأبو بكر بن عبد الرحمن لا ينكرونه ولا يعرف لهم في عصرهم مخالف فكان إجماعا رواه الأثرم فصل فأما الجمع بين الظهر والعصر فغير جائز قال الأثرم قيل لأبي عبد الله الجمع بين الظهر والعصر في المطر قال لا ما سمعت وهذا اختيار أبي بكر وابن حامد وقول مالك وقال أبو الحسن التميمي فيه قولان أحدهما أنه لا بأس به وهو قول أبي الخطاب ومذهب الشافعي لما روى يحيى بن واضح عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة بين الظهر والعصر في المطر ولأنه معنى أباح الجمع فأباحه بين الظهر والعصر كالسفر ولنا إن مستند الجمع ما ذكرناه من قول أبي سلمة والإجماع ولم يرد إلا في المغرب والعشاء وحديثهم غير صحيح فإنه غير مذكور في الصحاح والسنن وقول أحمد ما سمعت يدل على أنه ليس بشيء ولا يصح القياس على المغرب والعشاء لما فيهما من المشقة لأجل الظلمة والمضرة ولا القياس على السفر لأن مشقته لأجل السير وفوات الرفقة وهو غير موجود ها هنا فصل والمطر المبيح للجمع هو ما يبل الثياب وتلحق المشقة بالخروج فيه وأما الطل والمطر الخفيف الذي لا يبل الثياب فلا يبيح والثلج كالمطر في ذلك لأنه في معناه وكذلك البرد فصل فأما الوحل بمجرده
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر مثل ذلك وقيل إنه متفق عليه وهذا صريح في محل النزاع وروى مالك في الموطأ عن أبي الزبير عن أبي الطفيل أن معاذا أخبره أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال فأخر الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا قال ابن عبد البر هذا حديث صحيح ثابت الإسناد وقال أهل السير إن غزوة تبوك كانت في سنة تسع وفي هذا الحديث أوضح الدلائل وأقوى الحجج في الرد على من قال لا يجمع بين الصلاتين إلا إذا جد به السير لأنه كان يجمع وهو نازل غير سائر ماكث في خبائه يخرج فيصلي الصلاتين جميعا ثم ينصرف إلى خبائه وروى هذا الحديث مسلم في صحيحه قال فكان يصلي الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا والأخذ بهذا الحديث متعين لثبوته وكونه صريحا في الحكم ولا معارض له ولأن الجمع رخصة من رخص السفر فلم يختص بحالة السير كالقصر والمسح ولكن الأفضل التأخير لأنه أخذ بالاحتياط وخروج من خلاف القائلين بالجمع وعمل بالأحاديث كلها فصل ولا يجوز الجمع إلا في سفر يبيح القصر وقال مالك والشافعي في أحد قوليه يجوز في السفر القصير لأن أهل مكة يجمعون بعرفة ومزدلفة وهو سفر قصير ولنا إنه رخصة تثبت لدفع المشقة في السفر فاختصت بالطويل كالقصر والمسح ثلاثا ولأنه تأخير للعبادة عن وقتها فأشبه الفطر ولأن دليل الجمع فعل النبي صلى الله عليه وسلم والفعل لا صيغة له وإنما هو قضية في عين فلا يثبت حكمها إلا في مثلها ولم ينقل أنه جمع إلا في سفر طويل فصل ويجوز الجمع لأجل المطر بين المغرب والعشاء ويروى ذلك عن ابن عمر وفعله أبان بن عثمان في أهل المدينة وهو قول الفقهاء السبعة ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وروي عن مروان وعمر بن عبد العزيز ولم يجوزه أصحاب الرأي فصل ولنا أن أبا سلمة بن عبد الرحمن قال إن من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء رواه الأثرم وهذا ينصرف إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال نافع إن عبد الله بن عمر كان يجمع إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء وقال هشام بن عروة رأيت أبان بن عثمان بين الصلاتين في الليلة المطيرة المغرب والعشاء فيصليهما معه عروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحم وأبو بكر بن عبد الرحمن لا ينكرونه ولا يعرف لهم في عصرهم مخالف فكان إجماعا رواه الأثرم فصل فأما الجمع بين الظهر والعصر فغير جائز قال الأثرم قيل لأبي عبد الله الجمع بين الظهر والعصر في المطر قال لا ما سمعت وهذا اختيار أبي بكر وابن حامد وقول مالك وقال أبو الحسن التميمي فيه قولان أحدهما أنه لا بأس به وهو قول أبي الخطاب ومذهب الشافعي لما روى يحيى بن واضح عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة بين الظهر والعصر في المطر ولأنه معنى أباح الجمع فأباحه بين الظهر والعصر كالسفر ولنا إن مستند الجمع ما ذكرناه من قول أبي سلمة والإجماع ولم يرد إلا في المغرب والعشاء وحديثهم غير صحيح فإنه غير مذكور في الصحاح والسنن وقول أحمد ما سمعت يدل على أنه ليس بشيء ولا يصح القياس على المغرب والعشاء لما فيهما من المشقة لأجل الظلمة والمضرة ولا القياس على السفر لأن مشقته لأجل السير وفوات الرفقة وهو غير موجود ها هنا فصل والمطر المبيح للجمع هو ما يبل الثياب وتلحق المشقة بالخروج فيه وأما الطل والمطر الخفيف الذي لا يبل الثياب فلا يبيح والثلج كالمطر في ذلك لأنه في معناه وكذلك البرد فصل فأما الوحل بمجرده
حصہ V02/P057–V02/P059İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P057–V02/P059)
Orijinal Metin (AR)فقال القاضي قال أصحابنا هو عذر لأن المشقة تلحق بذلك في النعال والثياب كما تلحق بالمطر وهو قول مالك وذكر أبو الخطاب فيه وجها ثانيا أنه لا يبيح وهو مذهب الشافعي وأبو ثور لأن مشقته دون مشقة المطر فإن المطر يبل النعال والثياب والوحل لا يبلها فلم يصح قياسه عليه والأول أصح لأن الوحل يلوث الثياب والنعال ويتعرض الإنسان للزلق فيتأذى نفسه وثيابه وذلك أعظم من البلل وقد ساوى المطر في العذر في ترك الجمعة والجماعة فدل على تساويهما في المشقة المرعية في الحكم فصل فأما الريح الشديدة في الليلة المظلمة الباردة ففيها وجهان أحدهما يبيح الجمع قالالآمدي وهو أصح وهو قول عمر بن عبد العزيز لأن ذلك عذر في الجمعة والجماعة بدليل ما روى محمد بن الصباح حدثنا سفيان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة المطيرة أو الليلة الباردة ذات الريح صلوا في رحالكم رواه ابن ماجه عن محمد بن الصباح والثاني لا يبيحه لأن المشقة فيه دون المشقة في المطر فلا يصح قياسه عليه ولأن مشقتها من غير جنس مشقة المطر ولا ضابط لذلك يجتمعان فيه فلم يصح إلحاقة به فصل هل يجوز الجمع لمنفرد أو من كان طريقه إلى المسجد في ظلال يمنع وصول المطر إليه أو من كان مقامه في المسجد على وجهين أحدهما الجواز لأن العذر إذا وجد استوى فيه حال وجود المشقة وعدمها كالسفر ولأن الحاجة العامة إذا وجدت أثبتت الحكم في حق من ليست له حاجة كالسلم وإباحة اقتناء الكلاب للصيد والماشية في حق من لا يحتاج إليهما ولأنه قد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المطر وليس بين حجرته والمسجد شيء والثاني المنع لأن الجمع لأجل المشقة فيختص بمن تلحقه المشقة دون من لا تلحقه كالرخصة في التخلف عن الجمعة والجماعة يختص بمن تلحقه المشقة دون من لا تلحقه كمن في الجامع والقريب منه فصل ويجوز الجمع لأجل المرض وهو قول عطاء ومالك وقال أصحاب الرأي والشافعي لا يجوز فإن أخبار التوقيت ثابتة فلا تترك بأمر محتمل ولنا ما روى ابن عباس قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر وفي رواية من غير خوف ولا سفر رواهما مسلم وقد أجمعنا على أن الجمع لا يجوز لغير عذر ثبت أنه كان لمرض وقد روي عن أبي عبد الله أنه قال في حديث ابن عباس هذا عندي رخصة للمريض والمرضع وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سهلة بنت سهيل وحمنة بنت جحش لما كانتا مستحاضتين بتأخير الظهر وتعجيل العصر والجمع بينهما بغسل واحد فأباح لهما الجمع لأجل الاستحاضة وأخبار المواقيت مخصوصة بالصور التي أجمعنا على جواز الجمع فيها فيخص منها محل النزاع بما ذكرنا فصل والمرض المبيح للجمع هو ما يلحقه بتأدية كل صلاة في وقتها مشقة وضعيف قال الأثرم قيل لأبي عبد الله المريض يجمع بين الصلاتين فقال إني لأرجو له ذلك إذا ضعف وكان لا يقدر إلا على ذلك وكذلك يجوز الجمع للمستحاضة ولمن به سلس البول ومن في معناهما لما روينا من الحديث والله أعلم
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال القاضي قال أصحابنا هو عذر لأن المشقة تلحق بذلك في النعال والثياب كما تلحق بالمطر وهو قول مالك وذكر أبو الخطاب فيه وجها ثانيا أنه لا يبيح وهو مذهب الشافعي وأبو ثور لأن مشقته دون مشقة المطر فإن المطر يبل النعال والثياب والوحل لا يبلها فلم يصح قياسه عليه والأول أصح لأن الوحل يلوث الثياب والنعال ويتعرض الإنسان للزلق فيتأذى نفسه وثيابه وذلك أعظم من البلل وقد ساوى المطر في العذر في ترك الجمعة والجماعة فدل على تساويهما في المشقة المرعية في الحكم فصل فأما الريح الشديدة في الليلة المظلمة الباردة ففيها وجهان أحدهما يبيح الجمع قالالآمدي وهو أصح وهو قول عمر بن عبد العزيز لأن ذلك عذر في الجمعة والجماعة بدليل ما روى محمد بن الصباح حدثنا سفيان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة المطيرة أو الليلة الباردة ذات الريح صلوا في رحالكم رواه ابن ماجه عن محمد بن الصباح والثاني لا يبيحه لأن المشقة فيه دون المشقة في المطر فلا يصح قياسه عليه ولأن مشقتها من غير جنس مشقة المطر ولا ضابط لذلك يجتمعان فيه فلم يصح إلحاقة به فصل هل يجوز الجمع لمنفرد أو من كان طريقه إلى المسجد في ظلال يمنع وصول المطر إليه أو من كان مقامه في المسجد على وجهين أحدهما الجواز لأن العذر إذا وجد استوى فيه حال وجود المشقة وعدمها كالسفر ولأن الحاجة العامة إذا وجدت أثبتت الحكم في حق من ليست له حاجة كالسلم وإباحة اقتناء الكلاب للصيد والماشية في حق من لا يحتاج إليهما ولأنه قد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المطر وليس بين حجرته والمسجد شيء والثاني المنع لأن الجمع لأجل المشقة فيختص بمن تلحقه المشقة دون من لا تلحقه كالرخصة في التخلف عن الجمعة والجماعة يختص بمن تلحقه المشقة دون من لا تلحقه كمن في الجامع والقريب منه فصل ويجوز الجمع لأجل المرض وهو قول عطاء ومالك وقال أصحاب الرأي والشافعي لا يجوز فإن أخبار التوقيت ثابتة فلا تترك بأمر محتمل ولنا ما روى ابن عباس قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر وفي رواية من غير خوف ولا سفر رواهما مسلم وقد أجمعنا على أن الجمع لا يجوز لغير عذر ثبت أنه كان لمرض وقد روي عن أبي عبد الله أنه قال في حديث ابن عباس هذا عندي رخصة للمريض والمرضع وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سهلة بنت سهيل وحمنة بنت جحش لما كانتا مستحاضتين بتأخير الظهر وتعجيل العصر والجمع بينهما بغسل واحد فأباح لهما الجمع لأجل الاستحاضة وأخبار المواقيت مخصوصة بالصور التي أجمعنا على جواز الجمع فيها فيخص منها محل النزاع بما ذكرنا فصل والمرض المبيح للجمع هو ما يلحقه بتأدية كل صلاة في وقتها مشقة وضعيف قال الأثرم قيل لأبي عبد الله المريض يجمع بين الصلاتين فقال إني لأرجو له ذلك إذا ضعف وكان لا يقدر إلا على ذلك وكذلك يجوز الجمع للمستحاضة ولمن به سلس البول ومن في معناهما لما روينا من الحديث والله أعلم
حصہ V02/P059İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P059)
Orijinal Metin (AR)فصل والمريض مخير في التقديم والتأخير كالمسافر فإن استوى عنده الأمران فالتأخير أولى لما ذكرنا في المسافر فأما الجمع للمطر فإنما يجمع في وقت الأولى لأن السلف إنما كانوا يجمعون في وقت الأولى ولأن تأخير الأولى إلى وقت الثانية يفضي إلى لزوم المشقة والخروج في الظلمة أو طول الانتظار في المسجد إلى دخول وقت العشاء ولأن العادة اجتماع الناس للمغرب فإذا حبسهم المسجد ليجمع بين الصلاتين كان أشق من أن يصلي كل صلاة في وقتها وربما يزول العذر قبل خروج وقت الأولى فيبطل الجمع ويمتنع وإن اختاروا تأخير الجمع جاز والمستحب أن يؤخر الأولى عن أول وقتها شيئا قال الأثرم سألت أبا عبد الله عن الجمع بين الصلاتين في المطر قال نعم يجمع بينهما إذا اختلط الظلام قبل أن يغيب الشفق كذا صنع ابن عمر قال الأثرم وحدثنا أبو أسامة حدثنا عبيد الله عن نافع قال كان أمراؤنا إذا كانت الليلة المطيرة أبطؤوا بالمغرب وعجلوا بالعشاء قبل أن يغيب الشفق فكان ابن عمر يصلي معهم ولا يرى بذلك بأسا قال عبيد الله ورأيت القاسم وسالما يصليان معهم في مثل تلك الليلة قيل لأبي عبد الله فكان سنة الجمع بين الصلاتين في المطر عندك أن يجمع قبل أن يغيب الشفق وفي السفر يؤخر حتى يغيب الشفق قال نعم فصل ولا يجوز الجمع لغير ما ذكرنا وقال ابن شبرمة يجوز إذا كانت حاجة أو شيء ما لم يتخذه عادة لحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر فقيل لابن عباس لم فعل ذلك قال أراد أن لا يحرج أمته ولنا عموم أخبار التوقيت وحديث ابن عباس حملناه على حالة المرض ويجوز أن يتناول من عليه مشقة كالمرضع والشيخ الضعيف وأشباههما ممن عليه مشقة في ترك الجمع ويحتمل أنه صلى الأولى في آخر وقتها والثانية في أول وقتها فإن عمرو بن دينار روى هذا الحديث عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال عمر وقلت لجابر أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء قال وأنا أظن ذلك فصل قال ومن شرط جواز الجمع في أحد الوجهين والآخر لا يشترط ذلك وهو قول أبي بكر والتفريع على اشتراطه وموضع النية يختلف باختلاف الجمع فإن جمع في وقت الأولى فموضعه عند الإحرام بالأولى في أحد الوجهين لأنها نية يفتقر إليها فاعتبرت عند الإحرام كنية القصر والثاني موضعها من أول الصلاة الأولى إلى سلامها أي ذلك نوى فيه أجزأه لأن موضع الجمع حين الفراغ من آخر الأولى إلى الشروع في الثانية فموضع النية في وقت الأولى من أوله إلى أن يبقى منه قدر ما يصليها لأنه متى أخرها عن ذلك بغير نية صارت قضاء لا جمعا ويحتمل أن يكون وقت النية إلى أن يبقى منه قدر ما يدركها به وهو ركعة أو تكبيرة الإحرام على ما قدمنا والذي ذكره أصحابنا أولى فإن تأخيرها من القدر الذي يضيق عن فعلها حرام
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل والمريض مخير في التقديم والتأخير كالمسافر فإن استوى عنده الأمران فالتأخير أولى لما ذكرنا في المسافر فأما الجمع للمطر فإنما يجمع في وقت الأولى لأن السلف إنما كانوا يجمعون في وقت الأولى ولأن تأخير الأولى إلى وقت الثانية يفضي إلى لزوم المشقة والخروج في الظلمة أو طول الانتظار في المسجد إلى دخول وقت العشاء ولأن العادة اجتماع الناس للمغرب فإذا حبسهم المسجد ليجمع بين الصلاتين كان أشق من أن يصلي كل صلاة في وقتها وربما يزول العذر قبل خروج وقت الأولى فيبطل الجمع ويمتنع وإن اختاروا تأخير الجمع جاز والمستحب أن يؤخر الأولى عن أول وقتها شيئا قال الأثرم سألت أبا عبد الله عن الجمع بين الصلاتين في المطر قال نعم يجمع بينهما إذا اختلط الظلام قبل أن يغيب الشفق كذا صنع ابن عمر قال الأثرم وحدثنا أبو أسامة حدثنا عبيد الله عن نافع قال كان أمراؤنا إذا كانت الليلة المطيرة أبطؤوا بالمغرب وعجلوا بالعشاء قبل أن يغيب الشفق فكان ابن عمر يصلي معهم ولا يرى بذلك بأسا قال عبيد الله ورأيت القاسم وسالما يصليان معهم في مثل تلك الليلة قيل لأبي عبد الله فكان سنة الجمع بين الصلاتين في المطر عندك أن يجمع قبل أن يغيب الشفق وفي السفر يؤخر حتى يغيب الشفق قال نعم فصل ولا يجوز الجمع لغير ما ذكرنا وقال ابن شبرمة يجوز إذا كانت حاجة أو شيء ما لم يتخذه عادة لحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر فقيل لابن عباس لم فعل ذلك قال أراد أن لا يحرج أمته ولنا عموم أخبار التوقيت وحديث ابن عباس حملناه على حالة المرض ويجوز أن يتناول من عليه مشقة كالمرضع والشيخ الضعيف وأشباههما ممن عليه مشقة في ترك الجمع ويحتمل أنه صلى الأولى في آخر وقتها والثانية في أول وقتها فإن عمرو بن دينار روى هذا الحديث عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال عمر وقلت لجابر أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء قال وأنا أظن ذلك فصل قال ومن شرط جواز الجمع في أحد الوجهين والآخر لا يشترط ذلك وهو قول أبي بكر والتفريع على اشتراطه وموضع النية يختلف باختلاف الجمع فإن جمع في وقت الأولى فموضعه عند الإحرام بالأولى في أحد الوجهين لأنها نية يفتقر إليها فاعتبرت عند الإحرام كنية القصر والثاني موضعها من أول الصلاة الأولى إلى سلامها أي ذلك نوى فيه أجزأه لأن موضع الجمع حين الفراغ من آخر الأولى إلى الشروع في الثانية فموضع النية في وقت الأولى من أوله إلى أن يبقى منه قدر ما يصليها لأنه متى أخرها عن ذلك بغير نية صارت قضاء لا جمعا ويحتمل أن يكون وقت النية إلى أن يبقى منه قدر ما يدركها به وهو ركعة أو تكبيرة الإحرام على ما قدمنا والذي ذكره أصحابنا أولى فإن تأخيرها من القدر الذي يضيق عن فعلها حرام
حصہ V02/P059–V02/P061İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P059–V02/P061)
Orijinal Metin (AR)فصل فإن جمع في وقت الأولى اعتبرت المواصلة بينهما وهو أن لا يفرق بينهما إلا تفريقا يسيرا فإن أطال الفصل بينهما بطل الجمع لأن معنى الجمع المتابعة أو المقاربة ولم تكن المتابعة فلم يبق إلا المقاربة فإن فرق بينهما تفريقا كثيرا بطل الجمع سواء فرق بينهما لنوم أو سهو أو شغل أو قصد أو غير ذلك لأن الشرط لا يثبت المشروط بدونه وإن كان يسيرا لم يمنع لأنه لا يمكن التحرز منه والمرجع في اليسير والكثير إلى العرف والعادة لا حد له سوى ذلك وقدره بعض أصحابنا بقدر الإقامة والوضوء والصحيح أنه لا حد له لأن ما لم يرد الشرع بتقديره لا سبيل إلى تقديره والمرجع فيه إلى العرف كالإحراز والقبض ومتى احتاج إلى الوضوء والتيمم فعله إذا لم يطل الفصل وإن تكلم بكلام يسير لم يبطل الجمع وإن صلى بينهما السنة بطل الجمع لأنه فرق بينهما بصلاة فبطل الجمع كما لو صلى بينهما غيرهما وعنه لا يبطل لأنه تفريق يسير أشبه ما لو توضأ وإن جمع في وقت الثانية جاز التفريق لأنه متى صلى الأولى فالثانية في وقتها لا تخرج بتأخيرها عن كونها مؤداة وفيه وجه آخر أن المتابعة مشترطة لأن الجمع حقيقته ضم الشيء إلى الشيء ولا يحصل مع التفريق والأول أصح لأن الأولى بعد وقوعها صحيحة لا تبطل بشيء يوجد بعدها والثانية لا تقع إلا في وقتها فصل ومتى جمع في وقت الأولى اعتبر وجود المبيح حال افتتاح الأولى والفراغ منها وافتتاح الثانية فمتى زال العذر في أحد هذه الثلاثة لم يبح الجمع وإن زال المطر في أثناء الأولى ثم عاد قبل الفراغ منها أو انقطع بعد الإحرام بالثانية جاز الجمع ولم يؤثر انقطاعه لأن العذر وجد في وقت النية وهو عند الإحرام بالأولى وفي وقت الجمع وهو آخر الأولى وأول الثانية فلم يضر بعدمه في غير ذلك فأما المسافر إذا نوى الإقامة في أثناء الصلاة الأولى انقطع الجمع والقصر ولزمه الإتمام ولو عاد فنوى السفر لم يبح له الترخص حتى يفارق البلد الذي هو فيه وإن نوى الإقامة بعد الإحرام بالثانية أو دخلت به السفينة بلده في أثنائها احتمل أن يتمها ويصح قياسا على انقطاع المطر قال بعض أصحاب الشافعي هذا الذي يقتضيه مذهب الشافعي ويحتمل أن ينقلب نفلا ويبطل الجمع لأنه أحد رخص السفر فبطل ذلك كالقصر والمسح ولأنه زال شرطها في أثنائها أشبه سائر شروطها ويفارق انقطاع المطر من وجهين أحدهما أنه لا يتحقق انقطاعه لاحتمال عوده في أثناء الصلاة والثاني أن يخلفه عذر مبيح وهو الوحل بخلاف مسألتنا وكذلك الحكم في المريض يبرأ ويزول عذره في أثناء الصلاة الثانية فأما إن جمع بينهما في وقت الثانية اعتبر بقاء العذر إلى حين دخول وقتها فإن زال في وقت الأولى كالمريض يبرأ والمسافر يقدم والمطر ينقطع لم يبح الجمع لزوال سببه وإن استمر إلى حين دخول وقت الثانية جمع وإن زال العذر لأنهما صارتا واجبتين في ذمته ولا بد له من فعلهما فصل وإن أتم الصلاتين في وقت الأولى ثم زال العذر بعد فراغه منهما قبل دخول وقت الثانية أجزأته ولم تلزمه الثانية في وقتها لأن الصلاة وقعت صحيحة مجزية عن ما في ذمته وبرئت ذمته منها فلم تشتغل الذمة بها بعد ذلك ولأنه أدى فرضه حال العذر فلم يبطل بزواله بعد ذلك كالمتيمم إذا وجد الماء بعد فراغه من الصلاة فصل وإذا جمع في وقت الأولى فله أن يصلي سنة ثانية منهما ويوتر قبل دخول وقت الثانية لأن سنتها تابعة لها فيتبعها في فعلها ووقتها والوتر وقته ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح وقد صلى العشاء فدخل وقته فصل وإذا صلى إحدى صلاتي الجمع مع إمام وصلى الثانية مع إمام آخر وصلى معه مأموم في إحدء الصلاتين وصلى معه في الثانية مأموم ثان صح وقالابن عقيل لا يصح لأن كل واحد من الإمام والمأموم أحد من يتم به الجمع فلم يجز اختلافه وإذا اشترط دوامه كالعذر اشترط دوامه في الصلاتين
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل فإن جمع في وقت الأولى اعتبرت المواصلة بينهما وهو أن لا يفرق بينهما إلا تفريقا يسيرا فإن أطال الفصل بينهما بطل الجمع لأن معنى الجمع المتابعة أو المقاربة ولم تكن المتابعة فلم يبق إلا المقاربة فإن فرق بينهما تفريقا كثيرا بطل الجمع سواء فرق بينهما لنوم أو سهو أو شغل أو قصد أو غير ذلك لأن الشرط لا يثبت المشروط بدونه وإن كان يسيرا لم يمنع لأنه لا يمكن التحرز منه والمرجع في اليسير والكثير إلى العرف والعادة لا حد له سوى ذلك وقدره بعض أصحابنا بقدر الإقامة والوضوء والصحيح أنه لا حد له لأن ما لم يرد الشرع بتقديره لا سبيل إلى تقديره والمرجع فيه إلى العرف كالإحراز والقبض ومتى احتاج إلى الوضوء والتيمم فعله إذا لم يطل الفصل وإن تكلم بكلام يسير لم يبطل الجمع وإن صلى بينهما السنة بطل الجمع لأنه فرق بينهما بصلاة فبطل الجمع كما لو صلى بينهما غيرهما وعنه لا يبطل لأنه تفريق يسير أشبه ما لو توضأ وإن جمع في وقت الثانية جاز التفريق لأنه متى صلى الأولى فالثانية في وقتها لا تخرج بتأخيرها عن كونها مؤداة وفيه وجه آخر أن المتابعة مشترطة لأن الجمع حقيقته ضم الشيء إلى الشيء ولا يحصل مع التفريق والأول أصح لأن الأولى بعد وقوعها صحيحة لا تبطل بشيء يوجد بعدها والثانية لا تقع إلا في وقتها فصل ومتى جمع في وقت الأولى اعتبر وجود المبيح حال افتتاح الأولى والفراغ منها وافتتاح الثانية فمتى زال العذر في أحد هذه الثلاثة لم يبح الجمع وإن زال المطر في أثناء الأولى ثم عاد قبل الفراغ منها أو انقطع بعد الإحرام بالثانية جاز الجمع ولم يؤثر انقطاعه لأن العذر وجد في وقت النية وهو عند الإحرام بالأولى وفي وقت الجمع وهو آخر الأولى وأول الثانية فلم يضر بعدمه في غير ذلك فأما المسافر إذا نوى الإقامة في أثناء الصلاة الأولى انقطع الجمع والقصر ولزمه الإتمام ولو عاد فنوى السفر لم يبح له الترخص حتى يفارق البلد الذي هو فيه وإن نوى الإقامة بعد الإحرام بالثانية أو دخلت به السفينة بلده في أثنائها احتمل أن يتمها ويصح قياسا على انقطاع المطر قال بعض أصحاب الشافعي هذا الذي يقتضيه مذهب الشافعي ويحتمل أن ينقلب نفلا ويبطل الجمع لأنه أحد رخص السفر فبطل ذلك كالقصر والمسح ولأنه زال شرطها في أثنائها أشبه سائر شروطها ويفارق انقطاع المطر من وجهين أحدهما أنه لا يتحقق انقطاعه لاحتمال عوده في أثناء الصلاة والثاني أن يخلفه عذر مبيح وهو الوحل بخلاف مسألتنا وكذلك الحكم في المريض يبرأ ويزول عذره في أثناء الصلاة الثانية فأما إن جمع بينهما في وقت الثانية اعتبر بقاء العذر إلى حين دخول وقتها فإن زال في وقت الأولى كالمريض يبرأ والمسافر يقدم والمطر ينقطع لم يبح الجمع لزوال سببه وإن استمر إلى حين دخول وقت الثانية جمع وإن زال العذر لأنهما صارتا واجبتين في ذمته ولا بد له من فعلهما فصل وإن أتم الصلاتين في وقت الأولى ثم زال العذر بعد فراغه منهما قبل دخول وقت الثانية أجزأته ولم تلزمه الثانية في وقتها لأن الصلاة وقعت صحيحة مجزية عن ما في ذمته وبرئت ذمته منها فلم تشتغل الذمة بها بعد ذلك ولأنه أدى فرضه حال العذر فلم يبطل بزواله بعد ذلك كالمتيمم إذا وجد الماء بعد فراغه من الصلاة فصل وإذا جمع في وقت الأولى فله أن يصلي سنة ثانية منهما ويوتر قبل دخول وقت الثانية لأن سنتها تابعة لها فيتبعها في فعلها ووقتها والوتر وقته ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح وقد صلى العشاء فدخل وقته فصل وإذا صلى إحدى صلاتي الجمع مع إمام وصلى الثانية مع إمام آخر وصلى معه مأموم في إحدء الصلاتين وصلى معه في الثانية مأموم ثان صح وقالابن عقيل لا يصح لأن كل واحد من الإمام والمأموم أحد من يتم به الجمع فلم يجز اختلافه وإذا اشترط دوامه كالعذر اشترط دوامه في الصلاتين