Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

حصہ V01/P067–V01/P069İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P067–V01/P069)
Orijinal Metin (AR)

وإن حلق الشعر فلا بأس لأن الخبر إنما ورد في النتف نص على هذا أحمد وأما الواشرة فهي التي تبرد الأسنان بمبرد ونحوه لتحددها وتفلجها وتحسنها والمستوشرة المفعول بها ذلك بإذنها وفي خبر آخر لعن الله الواشمة والمستوشمة والواشمة التي تغرز جلدها بإبرة تحشوه كحلا والمستوشمة التي يفعل بها ذلك باب السواك وسنة الوضوء مسألة قال أبو القاسم ( والسواك سنة يستحب عند كل صلاة ) أكثر أهل العلم يرون السواك سنة غير واجب ولا نعلم أحدا قال بوجوبه إلا إسحاق وداود لأنه مأمور به والأمر يقتضي الوجوب وقد روى أبو داود بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهرا وغير طاهر فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك عند كل صلاة ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة متفق عليه يعني لأمرتهم أمر إيجاب لأن المشقة إنما تلحق بالإيجاب لا بالندب وهذا يدل على أن الأمر في حديثهم أمر ندب واستحباب ويحتمل أن يكون ذلك واجبا في حق النبي صلى الله عليه وسلم على الخصوص جمعا بين الخبرين واتفق أهل العلم على أنه سنة مؤكدة لحث النبي صلى الله عليه وسلم ومواظبته عليه وترغيبه فيه وندبه إليه وتسميته إياه من الفطرة فيما روينا من الحديث وقد روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال السواك مطهرة للفم مرضاة للرب رواه الإمام أحمد في مسنده وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته بدأ بالسواك رواه مسلم وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إني لأستاك حتى لقد خشيت أن أحفي مقادم فمي رواه ابن ماجة ويتأكد استحبابه في مواضع ثلاثة عند الصلاة للخبر الأول وعند القيام من النوم لما روى حذيفة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك متفق عليه يعني يغسله يقال شاصه يشوصه وماصه إذا غسله وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرقد من ليل أو نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ رواه أبو داود ولأنه إذا نام ينطبق فوه فتتغير رائحته وعند تغير رائحة فيه بمأكول أو غيره لأن السواك مشروع لإزالة رائحته وتطييبه فصل ويستاك على أسنانه ولسانه قال أبو موسى أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته يستاك على لسانه متفق عليه وقال عليه السلام إني لأستاك حتى لقد خشيت أن أحفي مقادم فمي ويستاك عرضا لقوله عليه السلام استاكوا عرضا وادهنوا غبا واكتحلوا وترا لأن السواك طولا من أطراف الأسنان إلى عمودها ربما أدمى اللثة وأفسد العمود ويستحب التيامن في سواكه لأن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيامن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله متفق عليه ويغسله بالماء ليزيل ما عليه قالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني السواك أغسله فأبدأ به فأستاك ثم أغسله ثم أدفعه إليه رواه أبو داود وروي عنها قالت كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة آنية مخمرة من الليل إناء لطهوره وإناء لسواكه وإناء لشرابه أخرجه ابن ماجه فصل ويستحب أن يكون السواك عودا لينا ينقي الفم ولا يجرحه ولا يضره ولا يتفتت فيه كالأراك والعرجون ولا يستاك بعود الرمان ولا الآس ولا الأعواد الذكية لأنه روي عن قبيصة بن ذؤيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تخللوا بعود الريحان ولا الرمان فإنهما يحركان عرق الجذام رواه محمد بن الحسين الأزدي الحافظ بإسناده وقيل السواك بعود الريحان يضر بلحم الفم وإن استاك بأصبعه أو خرقة فقد قيل لا يصيب السنة لأن الشرع لم يرد به ولا يحصل الإنقاء به حصوله بالعود والصحيح أنه يصيب بقدر ما يحصل من الإنقاء ولا يترك القليل من السنة للعجز عن كثيرها والله أعلم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن حلق الشعر فلا بأس لأن الخبر إنما ورد في النتف نص على هذا أحمد وأما الواشرة فهي التي تبرد الأسنان بمبرد ونحوه لتحددها وتفلجها وتحسنها والمستوشرة المفعول بها ذلك بإذنها وفي خبر آخر لعن الله الواشمة والمستوشمة والواشمة التي تغرز جلدها بإبرة تحشوه كحلا والمستوشمة التي يفعل بها ذلك باب السواك وسنة الوضوء مسألة قال أبو القاسم ( والسواك سنة يستحب عند كل صلاة ) أكثر أهل العلم يرون السواك سنة غير واجب ولا نعلم أحدا قال بوجوبه إلا إسحاق وداود لأنه مأمور به والأمر يقتضي الوجوب وقد روى أبو داود بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهرا وغير طاهر فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك عند كل صلاة ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة متفق عليه يعني لأمرتهم أمر إيجاب لأن المشقة إنما تلحق بالإيجاب لا بالندب وهذا يدل على أن الأمر في حديثهم أمر ندب واستحباب ويحتمل أن يكون ذلك واجبا في حق النبي صلى الله عليه وسلم على الخصوص جمعا بين الخبرين واتفق أهل العلم على أنه سنة مؤكدة لحث النبي صلى الله عليه وسلم ومواظبته عليه وترغيبه فيه وندبه إليه وتسميته إياه من الفطرة فيما روينا من الحديث وقد روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال السواك مطهرة للفم مرضاة للرب رواه الإمام أحمد في مسنده وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته بدأ بالسواك رواه مسلم وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إني لأستاك حتى لقد خشيت أن أحفي مقادم فمي رواه ابن ماجة ويتأكد استحبابه في مواضع ثلاثة عند الصلاة للخبر الأول وعند القيام من النوم لما روى حذيفة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك متفق عليه يعني يغسله يقال شاصه يشوصه وماصه إذا غسله وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرقد من ليل أو نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ رواه أبو داود ولأنه إذا نام ينطبق فوه فتتغير رائحته وعند تغير رائحة فيه بمأكول أو غيره لأن السواك مشروع لإزالة رائحته وتطييبه فصل ويستاك على أسنانه ولسانه قال أبو موسى أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته يستاك على لسانه متفق عليه وقال عليه السلام إني لأستاك حتى لقد خشيت أن أحفي مقادم فمي ويستاك عرضا لقوله عليه السلام استاكوا عرضا وادهنوا غبا واكتحلوا وترا لأن السواك طولا من أطراف الأسنان إلى عمودها ربما أدمى اللثة وأفسد العمود ويستحب التيامن في سواكه لأن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيامن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله متفق عليه ويغسله بالماء ليزيل ما عليه قالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني السواك أغسله فأبدأ به فأستاك ثم أغسله ثم أدفعه إليه رواه أبو داود وروي عنها قالت كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة آنية مخمرة من الليل إناء لطهوره وإناء لسواكه وإناء لشرابه أخرجه ابن ماجه فصل ويستحب أن يكون السواك عودا لينا ينقي الفم ولا يجرحه ولا يضره ولا يتفتت فيه كالأراك والعرجون ولا يستاك بعود الرمان ولا الآس ولا الأعواد الذكية لأنه روي عن قبيصة بن ذؤيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تخللوا بعود الريحان ولا الرمان فإنهما يحركان عرق الجذام رواه محمد بن الحسين الأزدي الحافظ بإسناده وقيل السواك بعود الريحان يضر بلحم الفم وإن استاك بأصبعه أو خرقة فقد قيل لا يصيب السنة لأن الشرع لم يرد به ولا يحصل الإنقاء به حصوله بالعود والصحيح أنه يصيب بقدر ما يحصل من الإنقاء ولا يترك القليل من السنة للعجز عن كثيرها والله أعلم

حصہ V01/P069–V01/P070İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P069–V01/P070)
Orijinal Metin (AR)

وقد أخبرنا محمد بن عبد الباقي أخبرنا رزق الله بن عبد الوهاب التميمي أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا ابن البختري حدثنا أحمد بن إسحاق بن صالح حدثنا خالد بن خداش حدثنا محمد بن المثنى حدثني بعض أهلي عن أنس بن مالك أن رجلا من بني عمرو بن عوف قال يا رسول الله إنك رغبتنا في السواك فهل دون ذلك من شيء قال أصبعيك سواك عند وضوئك أمرهما على أسنانك إنه لا عمل لمن لا نية له ولا أجر لمن لا حسنة له مسألة قال ( إلا أن يكون صائما فيمسك من وقت صلاة الظهر إلى أن تغرب الشمس ) قال ابن عقيل لا يختلف المذهب أنه لا يستحب للصائم السواك بعد الزوال وهل يكره على روايتين إحداهما يكره وهو قول الشافعي وإسحاق أبي ثور وروي ذلك عن عمر وعطاء ومجاهد لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال يستاك ما بينه وبين الظهر ولا يستاك بعد ذلك ولأن السواك إنما استحب لإزالة رائحة الفم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لخلوف الصائم عند الله أطيب من ريح المسك قال الترمذي هذا حديث حسن وإزالة المستطاب مكروه كدم الشهداء وشعث الإحرام والثانية لا يكره ورخص فيه غدوة وعشيا النخعي وابن سيرين وعروة ومالك وأصحاب الرأي وروي ذلك عن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم لعموم الأحاديث المروية في السواك وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من خير خصال الصائم السواك رواه ابن ماجة وقال عامر بن ربيعة رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم قال الترمذي هذا حديث حسن مسألة قال ( وغسل اليدين إذا قام من نوم الليل قبل أن يدخلهما الإناء ثلاثا ) غسل اليدين في أول الوضوء مسنون في الجملة سواء قام من النوم أو لم يقم لأنها التي تنغمس في الإناء وتنقل الوضوء إلى الأعضاء ففي غسلهما إحراز لجميع الوضوء وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله فإن عثمان رضي الله عنه وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فقال ذعا في الماء فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما ثم أدخل يده في الأناء متفق عليه وكذلك وصف علي وعبد الله بن زيد وغيرهما وليس ذلك بواجب عند غير القيام من النوم بغير خلاف نعلمه فأما عند القيام من نوم الليل فاختلفت الرواية في وجوبه فروي عن أحمد وجوبه وهو الظاهر عنه واختيار أبي بكر وهو مذهب ابن عمر وأبي هريرة والحسن البصري لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما الإناء ثلاثا فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده متفق عليه وفي لفظ لمسلم فلا يغمس يده في وضوء حتى يغسلهما ثلاثا وأمره يقتضي الوجوب ونهيه يقتضي التحريم وروي أن ذلك مستحب وليس بواجب وبه قال عطاء ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر لأن الله تعالى قال إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم المائدة 6 قال زيد بن أسلم في تفسيرها إذا قمتم من نوم ولأن القيام من النوم داخل في عموم الآية وقد أمره بالوضوء من غير غسل الكفين في أوله والأمر بالشيء يقتضي حصول الإجزاء به ولأنه قائم من نوم فأشبه القائد من نوم النهاء والحديث محمول على الاستحباب لتعليله بما يقتضي ذلك وهو قوله فإنه لا يدري أين باتت يده وطريان الشك على قين الطهارة لا يؤثر فيها كما لو يقين الطهارة وشك في الحديث فيدل دلك على أنه أراد الندب فصل ولا تختلف الرواية في أنه لا يجب غسلهما من نوم النهار وسوى الحسن بين نوم الليل ونوم النهار في الوجوب لعموم قوله إذا قام أحدكم من نومه ولنا أن في الخبر ما يدل على إرادة نوم الليل لقوله فإنه لا يدري أين باتت يده والمبيت يكون بالليل خاصة ولا يصح قياس غيره عليه لوجهين أحدهما أن الحكم ثبت تعبدا فلا يصح تعديته

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد أخبرنا محمد بن عبد الباقي أخبرنا رزق الله بن عبد الوهاب التميمي أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا ابن البختري حدثنا أحمد بن إسحاق بن صالح حدثنا خالد بن خداش حدثنا محمد بن المثنى حدثني بعض أهلي عن أنس بن مالك أن رجلا من بني عمرو بن عوف قال يا رسول الله إنك رغبتنا في السواك فهل دون ذلك من شيء قال أصبعيك سواك عند وضوئك أمرهما على أسنانك إنه لا عمل لمن لا نية له ولا أجر لمن لا حسنة له مسألة قال ( إلا أن يكون صائما فيمسك من وقت صلاة الظهر إلى أن تغرب الشمس ) قال ابن عقيل لا يختلف المذهب أنه لا يستحب للصائم السواك بعد الزوال وهل يكره على روايتين إحداهما يكره وهو قول الشافعي وإسحاق أبي ثور وروي ذلك عن عمر وعطاء ومجاهد لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال يستاك ما بينه وبين الظهر ولا يستاك بعد ذلك ولأن السواك إنما استحب لإزالة رائحة الفم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لخلوف الصائم عند الله أطيب من ريح المسك قال الترمذي هذا حديث حسن وإزالة المستطاب مكروه كدم الشهداء وشعث الإحرام والثانية لا يكره ورخص فيه غدوة وعشيا النخعي وابن سيرين وعروة ومالك وأصحاب الرأي وروي ذلك عن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم لعموم الأحاديث المروية في السواك وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من خير خصال الصائم السواك رواه ابن ماجة وقال عامر بن ربيعة رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم قال الترمذي هذا حديث حسن مسألة قال ( وغسل اليدين إذا قام من نوم الليل قبل أن يدخلهما الإناء ثلاثا ) غسل اليدين في أول الوضوء مسنون في الجملة سواء قام من النوم أو لم يقم لأنها التي تنغمس في الإناء وتنقل الوضوء إلى الأعضاء ففي غسلهما إحراز لجميع الوضوء وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله فإن عثمان رضي الله عنه وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فقال ذعا في الماء فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما ثم أدخل يده في الأناء متفق عليه وكذلك وصف علي وعبد الله بن زيد وغيرهما وليس ذلك بواجب عند غير القيام من النوم بغير خلاف نعلمه فأما عند القيام من نوم الليل فاختلفت الرواية في وجوبه فروي عن أحمد وجوبه وهو الظاهر عنه واختيار أبي بكر وهو مذهب ابن عمر وأبي هريرة والحسن البصري لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما الإناء ثلاثا فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده متفق عليه وفي لفظ لمسلم فلا يغمس يده في وضوء حتى يغسلهما ثلاثا وأمره يقتضي الوجوب ونهيه يقتضي التحريم وروي أن ذلك مستحب وليس بواجب وبه قال عطاء ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر لأن الله تعالى قال إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم المائدة 6 قال زيد بن أسلم في تفسيرها إذا قمتم من نوم ولأن القيام من النوم داخل في عموم الآية وقد أمره بالوضوء من غير غسل الكفين في أوله والأمر بالشيء يقتضي حصول الإجزاء به ولأنه قائم من نوم فأشبه القائد من نوم النهاء والحديث محمول على الاستحباب لتعليله بما يقتضي ذلك وهو قوله فإنه لا يدري أين باتت يده وطريان الشك على قين الطهارة لا يؤثر فيها كما لو يقين الطهارة وشك في الحديث فيدل دلك على أنه أراد الندب فصل ولا تختلف الرواية في أنه لا يجب غسلهما من نوم النهار وسوى الحسن بين نوم الليل ونوم النهار في الوجوب لعموم قوله إذا قام أحدكم من نومه ولنا أن في الخبر ما يدل على إرادة نوم الليل لقوله فإنه لا يدري أين باتت يده والمبيت يكون بالليل خاصة ولا يصح قياس غيره عليه لوجهين أحدهما أن الحكم ثبت تعبدا فلا يصح تعديته

حصہ V01/P070–V01/P071İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P070–V01/P071)
Orijinal Metin (AR)

الثاني أن الليل مظنة النوم والاستغراق فيه وطول مدته فاحتمال إصابة يده لنجاسة لا يشعر بها أكثر من احتمال ذلك في نوم النهار قال أحمد في رواية الأثرم الحديث في المبيت بالليل فإما النهار فلا بأس به فصل فإن غمس يده في الإناء قبل غسلها فعلى قول من لم يوجب غسلها لا يؤثر غمسها شيئا ومن أوجبه قال إن كان الماء كثيرا يدفع النجاسة عن نفسه لم يؤثر أيضا لأنه يدفع الخبث عن نفسه وإن كان يسيرا فقال أحمد أعجب إلي أن يريق الماء فيحتمل أن تجب إراقته وهو قولالحسن لأن النهي عن غمس اليد فيه يدل على تأثيره فيه وقد روى أبو حفص عمر بن المسلم العكبري في الخبر زيادة عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن أدخلها قبل الغسل أراق الماء ويحتمل أن لا تزول طهوريته ولا تجب إراقته لأن طهورية الماء كانت ثابتة بيقين والغمس المحرم لا يقتضي إبطال طهورية الماء لأنه إن كان لوهم النجاسة فالوهم لا يزول به يقين الطهورية لأنه لم يزل يقين الطهارة فكذلك لا يزيل الطهورية فإننا لم نحكم بنجاسة اليد ولا الماء ولأن اليقين لا يزول بالشك فبالوهم أولى وإن كان تعبدا فنقتصر على مقتضى الأمر والنهي وهو وجوب الغسل وتحريم الغمس ولا يعدى إلى غير ذلك ولا يصح قياسه على رفع الحدث لأن هذا ليس بحدث ولأن من شرط تأثير غمس المحدث أن ينوي رفع الحدث ولا فرق ها هنا بين أن ينوي أو لا ينوي وقال أبو الخطاب إن غمس يده في الماء قبل غسلها فهل تبطل طهوريته على روايتين فصل وحد اليد المأمور بغسلها من الكوع لأن اليد المطلقة في الشرع تتناول ذلك بدليل قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما المائدة 38 وإنما تقطع يد السارق من مفصل الكوع وكذلك في التيمم يكون في اليدين إلى الكوع والدية الواجبة في اليد تجب على من قطعها من مفصل الكوع وغمس بعضها ولو إصبع أو ظفر منها كغمس جميعها في أحد الوجهين لأن ما تعلق المنع بجميعه تعلق ببعضه كالحدث والنجاسة والثاني لا يمنع وهو قول الحسن لأن النهي تناول غمس جميعها ولا يلزم من كون الشيء مانعا كون بعضه مانعا كما يلزم من كون الشيء سببا كون بعضه سببا وغمسها بعد غسلها دون الثلاث كغمسها قبل غسلها لأن النهي لا يزول حتى يغسلها ثلاثا فصل ولا فرق بين كون يد النائم مطلقة أو مشدودة بشيء أو في جراب أو كون النائم عليه سراويله أو لم يكن قال أبو داود سئل أحمد إذا نام الرجل وعليه سراويله قال السراويل وغيره واحد قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا انتبه أحدكم من منامه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا يعني أن الحديث عام فيجب الأخذ بعمومه ولأن الحكم إذا تعلق على المظنة لم يعتبر حقيقة الحكمة كالعدة الواجبة لاستبراء الرحم تجب في حق الآيسة والصغيرة وكذلك الاستبراء مع أن احتمال النجاسة لا ينحصر في مس الفرج فإنه قد يكون في البدن بثرة أو دمل وقد يحك جسده فيخرج منه دم بين أظفاره أو يخرج من أنفه دم وقد تكون نجسة قبل نومه فينسى نجاستها لطول نومه على أن الظاهر عند من أوجب الغسل أنه تعبد لا لعلة التنجيس ولهذا لم يحكم بنجاسة اليد ولا الماء فيعم الوجوب كل من تناوله الخبر فصل فإن كان القائم منم النوم صبيا أو مجنونا أو كافرا ففيه وجهان أحدهما أنه كالمسلم البالغ العاقل لأنه لا يدري أين باتت يده والثاني أنه لا يؤثر غمسه شيئا لأن المنع من الغمس إنما يثبت بالخطاب ولا خطاب في حق هؤلاء ولأن وجوب الغسل ها هنا تعبد ولا تعبد في حق هؤلاء ولأن غمسهم لو أثر في الماء لأثر في جميع زمانهم لأن الغسل المزيل من حكم المنع من شرطه النية وما هم من أهلها ولا نعلم قائلا بذلك فصل والنوم الذي يتعلق به الأمر بغسل اليد ما نقض الوضوء ذكره القاضي لعموم الخبر في النوم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الثاني أن الليل مظنة النوم والاستغراق فيه وطول مدته فاحتمال إصابة يده لنجاسة لا يشعر بها أكثر من احتمال ذلك في نوم النهار قال أحمد في رواية الأثرم الحديث في المبيت بالليل فإما النهار فلا بأس به فصل فإن غمس يده في الإناء قبل غسلها فعلى قول من لم يوجب غسلها لا يؤثر غمسها شيئا ومن أوجبه قال إن كان الماء كثيرا يدفع النجاسة عن نفسه لم يؤثر أيضا لأنه يدفع الخبث عن نفسه وإن كان يسيرا فقال أحمد أعجب إلي أن يريق الماء فيحتمل أن تجب إراقته وهو قولالحسن لأن النهي عن غمس اليد فيه يدل على تأثيره فيه وقد روى أبو حفص عمر بن المسلم العكبري في الخبر زيادة عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن أدخلها قبل الغسل أراق الماء ويحتمل أن لا تزول طهوريته ولا تجب إراقته لأن طهورية الماء كانت ثابتة بيقين والغمس المحرم لا يقتضي إبطال طهورية الماء لأنه إن كان لوهم النجاسة فالوهم لا يزول به يقين الطهورية لأنه لم يزل يقين الطهارة فكذلك لا يزيل الطهورية فإننا لم نحكم بنجاسة اليد ولا الماء ولأن اليقين لا يزول بالشك فبالوهم أولى وإن كان تعبدا فنقتصر على مقتضى الأمر والنهي وهو وجوب الغسل وتحريم الغمس ولا يعدى إلى غير ذلك ولا يصح قياسه على رفع الحدث لأن هذا ليس بحدث ولأن من شرط تأثير غمس المحدث أن ينوي رفع الحدث ولا فرق ها هنا بين أن ينوي أو لا ينوي وقال أبو الخطاب إن غمس يده في الماء قبل غسلها فهل تبطل طهوريته على روايتين فصل وحد اليد المأمور بغسلها من الكوع لأن اليد المطلقة في الشرع تتناول ذلك بدليل قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما المائدة 38 وإنما تقطع يد السارق من مفصل الكوع وكذلك في التيمم يكون في اليدين إلى الكوع والدية الواجبة في اليد تجب على من قطعها من مفصل الكوع وغمس بعضها ولو إصبع أو ظفر منها كغمس جميعها في أحد الوجهين لأن ما تعلق المنع بجميعه تعلق ببعضه كالحدث والنجاسة والثاني لا يمنع وهو قول الحسن لأن النهي تناول غمس جميعها ولا يلزم من كون الشيء مانعا كون بعضه مانعا كما يلزم من كون الشيء سببا كون بعضه سببا وغمسها بعد غسلها دون الثلاث كغمسها قبل غسلها لأن النهي لا يزول حتى يغسلها ثلاثا فصل ولا فرق بين كون يد النائم مطلقة أو مشدودة بشيء أو في جراب أو كون النائم عليه سراويله أو لم يكن قال أبو داود سئل أحمد إذا نام الرجل وعليه سراويله قال السراويل وغيره واحد قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا انتبه أحدكم من منامه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا يعني أن الحديث عام فيجب الأخذ بعمومه ولأن الحكم إذا تعلق على المظنة لم يعتبر حقيقة الحكمة كالعدة الواجبة لاستبراء الرحم تجب في حق الآيسة والصغيرة وكذلك الاستبراء مع أن احتمال النجاسة لا ينحصر في مس الفرج فإنه قد يكون في البدن بثرة أو دمل وقد يحك جسده فيخرج منه دم بين أظفاره أو يخرج من أنفه دم وقد تكون نجسة قبل نومه فينسى نجاستها لطول نومه على أن الظاهر عند من أوجب الغسل أنه تعبد لا لعلة التنجيس ولهذا لم يحكم بنجاسة اليد ولا الماء فيعم الوجوب كل من تناوله الخبر فصل فإن كان القائم منم النوم صبيا أو مجنونا أو كافرا ففيه وجهان أحدهما أنه كالمسلم البالغ العاقل لأنه لا يدري أين باتت يده والثاني أنه لا يؤثر غمسه شيئا لأن المنع من الغمس إنما يثبت بالخطاب ولا خطاب في حق هؤلاء ولأن وجوب الغسل ها هنا تعبد ولا تعبد في حق هؤلاء ولأن غمسهم لو أثر في الماء لأثر في جميع زمانهم لأن الغسل المزيل من حكم المنع من شرطه النية وما هم من أهلها ولا نعلم قائلا بذلك فصل والنوم الذي يتعلق به الأمر بغسل اليد ما نقض الوضوء ذكره القاضي لعموم الخبر في النوم

حصہ V01/P071–V01/P072İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P071–V01/P072)
Orijinal Metin (AR)

وقال ابن عقيل هو ما زاد على نصف الليل لأنه لا يكون بائتا إلا بذلك بدليل أن من دفع من مزدلفة قبل نصف الليل لا يكون بائتا بها ولهذا يلزمه دم بخلاف من دفع بعد نصف الليل والأول أصح وما ذكره يبطل بما إذا جاء مزدلفة بعد نصف الليل فإنه يكون بائنا بها ولا دم عليه وإنما بات بها دون النصف فصل وغسل اليدين يفتقر إلى النية عند من أوجبه في أحد الوجهين لأنه طهارة تعبدية فأشبه الوضوء والغسل والثاني لا يفتقر إلى النية لأنه معلل بوهم النجاسة ولا تعتبر في غسلها النية ولأن المأمور به الغسل وقد أتي به والأمر بالشيء يقتضي حصول الإجزاء به ولا يفتقر الغسل إلى تسمية وقال أبو الخطاب يفتقر إليها قياسا على الوضوء وهذا بعيد فإن التسمية في الوضوء غير واجبة في الصحيح ومن أوجبها فإنما أوجبها تعبدا فيجب قصرها على محلها فإن التعبد به فرع التعليل ومن شرطه كون المعنى معقولا ولا يمكن إلحاقه به لعدم الفرق فإن الوضوء آكد وهو في أربعة أعضاء وسببه غير سبب غسل اليد فصل ولو انغمس الجنب في ماء كثير أو توضأ في ماء كثير يغمس فيه أعضاءه ولم ينو غسل اليدين من نوم الليل صح غسله ووضوؤه ولم يجزه عن غسل اليد من نوم الليل عند من أوجب النية في غسلهما لأن بقاء النجاسة على العضو لا يمنع رفع الحدث فلو غسل أنفه أو يده في الوضوء وهو نجس لارتفع حدثه وبقاء الحدث على الوضوء لا يمنع رفع حدث آخر بدليل ما لو توضأ الجنب ينوي رفع الحدث الأصغر أو اغتسل ولم ينو الطهارة الصغرى صحت المنوية دون غيرها وهذا لا يخرج عن شبهه بأحد الأمرين فصل إذا وجد ماء قليلا لبيس معه ما يغترف به ويداه نجستان فقال أحمد لا بأس أن يأخذ بفيه ويصب على يده وهكذا لو أمكنه غمس خرقة أو غيرها وصبه على يده فعل ذلك فإن لم يمكنه شيء من ذلك تيمم وتركه لئلا ينجس الماء ويتنجس به فإن كان لم يغسل يديه من نوم الليل توضأ منه عند من يجعل الماء باقيا على إطلاقه ومن جعله مستعملا قال يتوضأ به ويتيمم معه ولو استيقظ المحبوس من نومه فلم يدر أهو من نوم النهار أو الليل لم يلزمه غسل يديه لأن الأصل عدم الوجوب فلا نوجبه بالشك مسألة قال ( والتسمية عند الوضوء ) ظاهر مذهب أحمد رضي الله عنه أن التسمية مسنونة في طهارة الأحداث كلها رواه عنه جماعة من أصحابه وقال الخلال الذي استقرت الروايات عنه أنه لا بأس به يعني إذا ترك التسمية وهذا قول الثوري ومالك والشافعي وأبي عبيدة وابن المنذر وأصحاب الرأي وعنه أنها واجبة فيها كلها الوضوء والغسل والتيمم وهو اختيار أبي بكر ومذهب الحسن وإسحاق لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه رواه أبو داود والترمذي ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من أصحابه قال الإمام أحمد حديث أبي سعيد أحسن حديث في هذا الباب وقال الترمذي حديث سعيد بن زيد أحسن وهذا نفي في نكرة يقتضي أن لا يصح وضؤوه بدون التسمية ووجه الرواية الأولى أنها طهارة فلا تفتقر إلى التسمية كالطهارة من النجاسة أو عبادة فلا تجب فيها التسمية كسائر العبادات ولأن الأصل عدم الوجوب وإنما ثبت بالشرع والأحاديث قال أحمد ليس يثبت في هذا حديث ولا أعلم فيه حديثا له إسناد جيد وقال الحسن بن محمد ضعف أبو عبد الله الحديث في التسمية وقال أقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح يعني حديث أبي سعيد ثم ذكر ربيحا أي من هو ومن أبوه فقال يعني الذي يروي حديث سعيد بن زيد يعني أنهم مجهولون وضعف إسناده وإن صح ذلك فيحمل على تأكيد الاستحباب ونفي الكمال بدونها كقوله لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد فصل وإن قلنا بوجوبها فتركها عمدا

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال ابن عقيل هو ما زاد على نصف الليل لأنه لا يكون بائتا إلا بذلك بدليل أن من دفع من مزدلفة قبل نصف الليل لا يكون بائتا بها ولهذا يلزمه دم بخلاف من دفع بعد نصف الليل والأول أصح وما ذكره يبطل بما إذا جاء مزدلفة بعد نصف الليل فإنه يكون بائنا بها ولا دم عليه وإنما بات بها دون النصف فصل وغسل اليدين يفتقر إلى النية عند من أوجبه في أحد الوجهين لأنه طهارة تعبدية فأشبه الوضوء والغسل والثاني لا يفتقر إلى النية لأنه معلل بوهم النجاسة ولا تعتبر في غسلها النية ولأن المأمور به الغسل وقد أتي به والأمر بالشيء يقتضي حصول الإجزاء به ولا يفتقر الغسل إلى تسمية وقال أبو الخطاب يفتقر إليها قياسا على الوضوء وهذا بعيد فإن التسمية في الوضوء غير واجبة في الصحيح ومن أوجبها فإنما أوجبها تعبدا فيجب قصرها على محلها فإن التعبد به فرع التعليل ومن شرطه كون المعنى معقولا ولا يمكن إلحاقه به لعدم الفرق فإن الوضوء آكد وهو في أربعة أعضاء وسببه غير سبب غسل اليد فصل ولو انغمس الجنب في ماء كثير أو توضأ في ماء كثير يغمس فيه أعضاءه ولم ينو غسل اليدين من نوم الليل صح غسله ووضوؤه ولم يجزه عن غسل اليد من نوم الليل عند من أوجب النية في غسلهما لأن بقاء النجاسة على العضو لا يمنع رفع الحدث فلو غسل أنفه أو يده في الوضوء وهو نجس لارتفع حدثه وبقاء الحدث على الوضوء لا يمنع رفع حدث آخر بدليل ما لو توضأ الجنب ينوي رفع الحدث الأصغر أو اغتسل ولم ينو الطهارة الصغرى صحت المنوية دون غيرها وهذا لا يخرج عن شبهه بأحد الأمرين فصل إذا وجد ماء قليلا لبيس معه ما يغترف به ويداه نجستان فقال أحمد لا بأس أن يأخذ بفيه ويصب على يده وهكذا لو أمكنه غمس خرقة أو غيرها وصبه على يده فعل ذلك فإن لم يمكنه شيء من ذلك تيمم وتركه لئلا ينجس الماء ويتنجس به فإن كان لم يغسل يديه من نوم الليل توضأ منه عند من يجعل الماء باقيا على إطلاقه ومن جعله مستعملا قال يتوضأ به ويتيمم معه ولو استيقظ المحبوس من نومه فلم يدر أهو من نوم النهار أو الليل لم يلزمه غسل يديه لأن الأصل عدم الوجوب فلا نوجبه بالشك مسألة قال ( والتسمية عند الوضوء ) ظاهر مذهب أحمد رضي الله عنه أن التسمية مسنونة في طهارة الأحداث كلها رواه عنه جماعة من أصحابه وقال الخلال الذي استقرت الروايات عنه أنه لا بأس به يعني إذا ترك التسمية وهذا قول الثوري ومالك والشافعي وأبي عبيدة وابن المنذر وأصحاب الرأي وعنه أنها واجبة فيها كلها الوضوء والغسل والتيمم وهو اختيار أبي بكر ومذهب الحسن وإسحاق لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه رواه أبو داود والترمذي ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من أصحابه قال الإمام أحمد حديث أبي سعيد أحسن حديث في هذا الباب وقال الترمذي حديث سعيد بن زيد أحسن وهذا نفي في نكرة يقتضي أن لا يصح وضؤوه بدون التسمية ووجه الرواية الأولى أنها طهارة فلا تفتقر إلى التسمية كالطهارة من النجاسة أو عبادة فلا تجب فيها التسمية كسائر العبادات ولأن الأصل عدم الوجوب وإنما ثبت بالشرع والأحاديث قال أحمد ليس يثبت في هذا حديث ولا أعلم فيه حديثا له إسناد جيد وقال الحسن بن محمد ضعف أبو عبد الله الحديث في التسمية وقال أقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح يعني حديث أبي سعيد ثم ذكر ربيحا أي من هو ومن أبوه فقال يعني الذي يروي حديث سعيد بن زيد يعني أنهم مجهولون وضعف إسناده وإن صح ذلك فيحمل على تأكيد الاستحباب ونفي الكمال بدونها كقوله لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد فصل وإن قلنا بوجوبها فتركها عمدا

حصہ V01/P072–V01/P074İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P072–V01/P074)
Orijinal Metin (AR)

لم تصح طهارته لأنه ترك واجبا في الطهارة أشبه ما لو ترك النية وإن تركها سهوا صحت طهارته نص عليه أحمد في رواية أبي داود فإنه قال سألت أحمد بن حنبل إذا نسي التسمية في الوضوء قال أرجو أن لا يكون عليه شيء وهذا قول إسحاق فعلى هذا إذا ذكر في أثناء طهارته أتى بها حيث ذكرها لأنه لما عفى عنها مع السهو في جملة الوضوء ففي بعضه أولى وإن تركها عمدا حتى غسل عضوا لم يعتد بغسله لأنه لم يذكر اسم الله عليه مع العمد وقال الشيخأبو الفرج إذا سمى في أثناء الوضوء أجزأه يعني على كل حال لأنه قد ذكر اسم الله على وضوئه وقال بعض أصحابنا لا تسقط بالسهو لعموم الخبر وقياسا لها على سائر الواجبات والأول أولى لقوله صلى الله عليه وسلم عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان ولأن الوضوء عبادة تتغاير أفعالها فكان في واجباتها ما يسقط بالسهو كالصلاة ولا يصح قياسها على سائر واجبات الطهارة لأن تلك تأكد وجوبها بخلاف التسمية إذا ثبت هذا فإن التسمية هي قول بسم الله لا يقوم غيرها مقامها كالتسمية المشروعة على الذبيحة وعند أكل الطعام وشرب الشراب وموضعها بعد النية قبل أفعال الطهارة كلها لأن التسمية قول واجب في الطهارة فيكون بعد النية لتشمل النية جميع واجباتها وقبل أفعال الطهارة ليكون مسميا على جميعها كما يسمى على الذبيحة وقت ذبحها مسألة قال ( والمبالغة في الاستنشاق إلا أن يكون صائما ) معنى المبالغة في الاستنشاق اجتذاب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف ولا يجعله سعوطا وذلك سنة مستحبة في الوضوء إلا أن يكون صائما فلا يستحب لا نعلم في ذلك خلافا والأصل في ذلك ما روى عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح ولأنه من أعضاء الطهارة فاستحبت المبالغة فيه كسائر أعضائها فصل المبالغة مستحبة في سائر أعضاء الوضوء لقوله صلى الله عليه وسلم أسبغ الوضوء والمبالغة في المضمضة إدارة الماء في أعماق الفم وأقاصيه وأشداقه ولا يجعله وجورا لم يمجه وإن ابتلعه جاز لأن الغسل قد حصل والمبالغة في سائر الأعضاء بالتخليل وبتتبع المواضع التي ينبو عنها الماء بالدلك والعرك ومجاوزة موضع الوجوب بالغسل وقد روى نعيم بن عبد الله أنه رأى أبا هريرة رضي الله عنه يتوضأ فغسل وجهه ويديه حتى كاد أن يبلغ المنكبين ثم غسل رجليه حتى رفع إلى الساقين ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل متفق عليه روى أبو الحازم عنه قريبا من هذا وقال سمعت خليلي يقول تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء متفق عليه مسألة قال ( وتخليل اللحية ) وجملة ذلك أن اللحية إن كانت خفيفة تصف البشرة وجب غسل باطنها وإن كانت كثيفة لم يجب غسل ما تحتها ويستحب تخليلها وممن روي عنه أنه كان يخلل لحيته ابن عمر وابن عباس والحسن وأنس وابن أبي ليلى وعطاء بن السائب وقال إسحاق إذا ترك تخليل لحيته عامدا أعاد لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته رواه عنه عثمان بن عفان قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وقال البخاري هذا أصح حديث في الباب وروى أبو داود عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه وقال هكذا أمرني ربي عز وجل وعن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك ثم شبك لحيته بأصابعه من تحتها

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لم تصح طهارته لأنه ترك واجبا في الطهارة أشبه ما لو ترك النية وإن تركها سهوا صحت طهارته نص عليه أحمد في رواية أبي داود فإنه قال سألت أحمد بن حنبل إذا نسي التسمية في الوضوء قال أرجو أن لا يكون عليه شيء وهذا قول إسحاق فعلى هذا إذا ذكر في أثناء طهارته أتى بها حيث ذكرها لأنه لما عفى عنها مع السهو في جملة الوضوء ففي بعضه أولى وإن تركها عمدا حتى غسل عضوا لم يعتد بغسله لأنه لم يذكر اسم الله عليه مع العمد وقال الشيخأبو الفرج إذا سمى في أثناء الوضوء أجزأه يعني على كل حال لأنه قد ذكر اسم الله على وضوئه وقال بعض أصحابنا لا تسقط بالسهو لعموم الخبر وقياسا لها على سائر الواجبات والأول أولى لقوله صلى الله عليه وسلم عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان ولأن الوضوء عبادة تتغاير أفعالها فكان في واجباتها ما يسقط بالسهو كالصلاة ولا يصح قياسها على سائر واجبات الطهارة لأن تلك تأكد وجوبها بخلاف التسمية إذا ثبت هذا فإن التسمية هي قول بسم الله لا يقوم غيرها مقامها كالتسمية المشروعة على الذبيحة وعند أكل الطعام وشرب الشراب وموضعها بعد النية قبل أفعال الطهارة كلها لأن التسمية قول واجب في الطهارة فيكون بعد النية لتشمل النية جميع واجباتها وقبل أفعال الطهارة ليكون مسميا على جميعها كما يسمى على الذبيحة وقت ذبحها مسألة قال ( والمبالغة في الاستنشاق إلا أن يكون صائما ) معنى المبالغة في الاستنشاق اجتذاب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف ولا يجعله سعوطا وذلك سنة مستحبة في الوضوء إلا أن يكون صائما فلا يستحب لا نعلم في ذلك خلافا والأصل في ذلك ما روى عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح ولأنه من أعضاء الطهارة فاستحبت المبالغة فيه كسائر أعضائها فصل المبالغة مستحبة في سائر أعضاء الوضوء لقوله صلى الله عليه وسلم أسبغ الوضوء والمبالغة في المضمضة إدارة الماء في أعماق الفم وأقاصيه وأشداقه ولا يجعله وجورا لم يمجه وإن ابتلعه جاز لأن الغسل قد حصل والمبالغة في سائر الأعضاء بالتخليل وبتتبع المواضع التي ينبو عنها الماء بالدلك والعرك ومجاوزة موضع الوجوب بالغسل وقد روى نعيم بن عبد الله أنه رأى أبا هريرة رضي الله عنه يتوضأ فغسل وجهه ويديه حتى كاد أن يبلغ المنكبين ثم غسل رجليه حتى رفع إلى الساقين ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل متفق عليه روى أبو الحازم عنه قريبا من هذا وقال سمعت خليلي يقول تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء متفق عليه مسألة قال ( وتخليل اللحية ) وجملة ذلك أن اللحية إن كانت خفيفة تصف البشرة وجب غسل باطنها وإن كانت كثيفة لم يجب غسل ما تحتها ويستحب تخليلها وممن روي عنه أنه كان يخلل لحيته ابن عمر وابن عباس والحسن وأنس وابن أبي ليلى وعطاء بن السائب وقال إسحاق إذا ترك تخليل لحيته عامدا أعاد لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته رواه عنه عثمان بن عفان قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وقال البخاري هذا أصح حديث في الباب وروى أبو داود عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه وقال هكذا أمرني ربي عز وجل وعن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك ثم شبك لحيته بأصابعه من تحتها

حصہ V01/P074–V01/P075İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P074–V01/P075)
Orijinal Metin (AR)

رواه ابن ماجة وقال عطاء وأبو ثور يجب غسل باطن شعور الوجه وإن كان كثيفا كما يجب في الجنابة ولأنه مأمور بغسل الوجه في الوضوء كما أمر بغسله في الجنابة فما وجب في أحدهما وجب في الآخر مثله ومذهب أكثر أهل العلم أن ذلك لا يجب ولا يجب التخليل وممن رخص في ترك التخليل ابن عمر والحسن بن علي وطاوس والنخعي والشعبي وأبو العالية ومجاهد وأبو القاسم ومحمد بن علي وسعيد بن عبد العزيز والمنذر لأن الله تعالى أمر بالغسل ولم يذكر التخليل وأكثر من حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحكه ولو كان واجبا لما أخل به في وضوء ولو فعله في كل وضوء لنقله كل من حكى وضوءه أو أكثرهم وتركه لذلك يدل على أن غسل ما تحت الشعر الكثيف ليس بواجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان كثيف اللحية فلا يبلغ الماء ما تحت شعرها بدون التخليل والمبالغة وفعله التخليل في بعض أحيانه يدل على استحباب ذلك والله أعلم فصل قال يعقوب سألت أحمد عن التخليل فأراني من تحت لحيته فخلل بالأصابع وقال حنبل من تحت ذقنه من أسفل الذقن يخلل جانبي لحيته جميعا بالماء ويمسح جانبيها وباطنها وقال أبو الحارث قال أحمد إن شاء خللها مع وجهه وإن شاء إذا مسح رأسه ويستحب أن يتعهد بقية شعور وجهه ويمسح مآقيه ليزول ما بهما من كحل أو غمص وقد روى أبو داود بإسناده عن أبي أمامة أنه ذكر وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال وكان يمسح الماقين مسألة قال ( وأخذ ماء جديد للأذنين ظاهرهما وباطنهما ) المستحب أن يأخذ لأذنيه ماء جديدا قال أحمد أنا أستحب أن يأخذ لأذنيه ماء جديدا كان ابن عمر يأخذ لأذنيه ماء جديدا وبهذا قال مالك والشافعي وقال ابن المنذر هذا الذي قالوه غير موجود في الاخبار وقد روى أبو أمامة وأبو هريرة وعبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأذنان من الرأس رواهن ابن ماجه روى ابن عباس والربيع بنت معوذ والمقدام بن معد يكرب أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وأذنيه مرة واحدة رواهن أبو داود ولنا أن إفرادهما بماء جديد قد روي عن ابن عمر وقد ذهب الزهري إلى أنهما من الوجه وقال الشعبي ما أقبل منهما من الوجه وظاهرهما من الرأس وقال الشافعي وأبو ثور ليسا من الوجه ولا من الرأس ففي إفرادهما بماء جديد خروج من الخلاف فكان أولى وإن مسحهما بماء الرأس أجزأه لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله فصل قال المروذي رأيت أبا عبد الله مسح رأسه ولم أره يمسح على عنقه فقلت له أتمسح على عنقك قال إنه لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم فقلت أليس قد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال هو موضع الغل قال نعم ولكن هكذا يمسح النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله وقال أيضا هو زيادة وذكر القاضي وغيره أن فيه رواية أخرى أنه مستحب واحتج بعضهم أن في خبر ابن عباس امسحوا أعناقكم مخافة الغل والذي وقفت عليه عن أحمد في هذا أن عبد الله قال رأيت أبي إذا مسح رأسه وأذنيه في الوضوء مسح قفاه ووهن الخلال هذه الرواية وقال هي وهم وقد أنكر أحمد حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح رأسه حتى بلغ القذال وهو أول القفا وذكر أن سفيان كان ينكره وأنكره يحيى أيضا وخبر ابن عباس لا نعرفه ولم يروه أصحاب السنن فصل وذكر بعض أصحابنا من سنن الوضوء غسل داخل العينين وروي عن ابن عمر أنه عمي من كثرة إدخال الماء في عينيه وقال القاضي إنما يستحب ذلك في الغسل نص عليه أحمد في مواضع وذلك لأن غسل الجنابة أبلغ فإنه يعم جميع البدن وتغسل فيه بواطن الشعور الكثيفة وما تحت الجفنين ونحوهما وداخل العينين من جملة البدن الممكن غسله

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

رواه ابن ماجة وقال عطاء وأبو ثور يجب غسل باطن شعور الوجه وإن كان كثيفا كما يجب في الجنابة ولأنه مأمور بغسل الوجه في الوضوء كما أمر بغسله في الجنابة فما وجب في أحدهما وجب في الآخر مثله ومذهب أكثر أهل العلم أن ذلك لا يجب ولا يجب التخليل وممن رخص في ترك التخليل ابن عمر والحسن بن علي وطاوس والنخعي والشعبي وأبو العالية ومجاهد وأبو القاسم ومحمد بن علي وسعيد بن عبد العزيز والمنذر لأن الله تعالى أمر بالغسل ولم يذكر التخليل وأكثر من حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحكه ولو كان واجبا لما أخل به في وضوء ولو فعله في كل وضوء لنقله كل من حكى وضوءه أو أكثرهم وتركه لذلك يدل على أن غسل ما تحت الشعر الكثيف ليس بواجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان كثيف اللحية فلا يبلغ الماء ما تحت شعرها بدون التخليل والمبالغة وفعله التخليل في بعض أحيانه يدل على استحباب ذلك والله أعلم فصل قال يعقوب سألت أحمد عن التخليل فأراني من تحت لحيته فخلل بالأصابع وقال حنبل من تحت ذقنه من أسفل الذقن يخلل جانبي لحيته جميعا بالماء ويمسح جانبيها وباطنها وقال أبو الحارث قال أحمد إن شاء خللها مع وجهه وإن شاء إذا مسح رأسه ويستحب أن يتعهد بقية شعور وجهه ويمسح مآقيه ليزول ما بهما من كحل أو غمص وقد روى أبو داود بإسناده عن أبي أمامة أنه ذكر وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال وكان يمسح الماقين مسألة قال ( وأخذ ماء جديد للأذنين ظاهرهما وباطنهما ) المستحب أن يأخذ لأذنيه ماء جديدا قال أحمد أنا أستحب أن يأخذ لأذنيه ماء جديدا كان ابن عمر يأخذ لأذنيه ماء جديدا وبهذا قال مالك والشافعي وقال ابن المنذر هذا الذي قالوه غير موجود في الاخبار وقد روى أبو أمامة وأبو هريرة وعبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأذنان من الرأس رواهن ابن ماجه روى ابن عباس والربيع بنت معوذ والمقدام بن معد يكرب أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وأذنيه مرة واحدة رواهن أبو داود ولنا أن إفرادهما بماء جديد قد روي عن ابن عمر وقد ذهب الزهري إلى أنهما من الوجه وقال الشعبي ما أقبل منهما من الوجه وظاهرهما من الرأس وقال الشافعي وأبو ثور ليسا من الوجه ولا من الرأس ففي إفرادهما بماء جديد خروج من الخلاف فكان أولى وإن مسحهما بماء الرأس أجزأه لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله فصل قال المروذي رأيت أبا عبد الله مسح رأسه ولم أره يمسح على عنقه فقلت له أتمسح على عنقك قال إنه لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم فقلت أليس قد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال هو موضع الغل قال نعم ولكن هكذا يمسح النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله وقال أيضا هو زيادة وذكر القاضي وغيره أن فيه رواية أخرى أنه مستحب واحتج بعضهم أن في خبر ابن عباس امسحوا أعناقكم مخافة الغل والذي وقفت عليه عن أحمد في هذا أن عبد الله قال رأيت أبي إذا مسح رأسه وأذنيه في الوضوء مسح قفاه ووهن الخلال هذه الرواية وقال هي وهم وقد أنكر أحمد حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح رأسه حتى بلغ القذال وهو أول القفا وذكر أن سفيان كان ينكره وأنكره يحيى أيضا وخبر ابن عباس لا نعرفه ولم يروه أصحاب السنن فصل وذكر بعض أصحابنا من سنن الوضوء غسل داخل العينين وروي عن ابن عمر أنه عمي من كثرة إدخال الماء في عينيه وقال القاضي إنما يستحب ذلك في الغسل نص عليه أحمد في مواضع وذلك لأن غسل الجنابة أبلغ فإنه يعم جميع البدن وتغسل فيه بواطن الشعور الكثيفة وما تحت الجفنين ونحوهما وداخل العينين من جملة البدن الممكن غسله

حصہ V01/P075–V01/P077İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P075–V01/P077)
Orijinal Metin (AR)

فإذا لم تجب فلا أقل من أن يكون مستحبا والصحيح أن هذا ليس بمسنون في وضوء ولا غسل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولا أمر به وفيه ضرر وما ذكر عن ابن عمر فهو دليل على كراهته لأنه ذهب ببصره وفعل ما يخاف منه ذهاب البصر أو نقصه من غير ورود الشرع به إذا لم يكن محرما فلا أقل من أن يكون مكروها مسألة قال ( وتخليل ما بين الأصابع ) تخليل أصابع اليدين والرجلين في الوضوء مسنون وهو في الرجلين آكد لقول النبي صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة أسبغ الوضوء وخلل الأصابع وهو حديث صحيح وقال المستورد بن شداد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ دلك أصابع رجليه بخنصره رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة ويستحب أن يخلل أصابع رجليه بخنصره لهذا الحديث ويبدأ في تخليل اليمنى من خنصرها إلى إبهامها وفي اليسرى من إبهامها إلى خنصرها لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن في وضوئه وفي هذا تيامن فصل يستحب أن يعرك رجله بيده ويتعهد عقبه والمواضع التي يزلق عنها الماء قال أبو داود قلت لأحمد إذا توضأ فأدخل رجله في الماء وأخرجها قال ينبغي أن يمر يده على رجله ويخلل أصابعه قلت فإن لم يفعل يجزئه قال أرجو أن يجزئه من التخليل أن يحرك رجله في الماء فإنه ربما زلق الماء عن الجسد في الشتاء قيل له من توضأ يحرك خاتمه قال إن كان ضيقا لا بد أن يحركه وإن كان واسعا يدخل فيه الماء أجزأه وقد روى أبو رافع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ حرك خاتمه وإذا شك في وصول الماء إلى ما تحته وجب تحريكه ليتيقن وصول الماء إليه لأن الأصل عدم وصوله وإن التف بعض أصابعه على بعض وكان متصلا لم يجب إحداهما من الأخرى لأنهما صارتا كأصبع واحدة وإن لم يكن ملتصقا وجب إيصال الماء إلى ما بينهما مسألة قال ( وغسل الميامن قبل المياسر ) لا خلاف بين أهل العلم فيما علمنا في استحباب البداءة باليمنى وممن روى ذلك عنه أهل المدينة وأهل العراق وأهل الشام وأصحاب الرأي وأجمعوا على أنه لا إعادة على من بدأ بيساره قبل يمينه وأصل الاستحباب في ذلك ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه ذلك ويفعله فروت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأتم فابدؤوا بميامنكم رواه ابن ماجه وحكى عثمان وعلي رضي الله عنهما عن وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فبدأ باليمنى قبل اليسرى رواهما أبو داود ولا يجب ذلك لأن اليدين بمنزلة العضو الواحد وكذا الرجلان فإن الله تعالى قال وأيديكم وأرجلكم المائدة 6 ولم يفصل والفقهاء يسمون أعضاء الوضوء أربعة يجعلون اليدين عضوا والرجلين عضوا ولا يجب الترتيب في العضو الواحد باب فرض الطهارة مسألة قال ( وفرض الطهارة ماء طاهر وإزالة الحدث ) أراد بالطاهر الطهور وقد ذكرنا فيما مضى أن الطهارة لا تصح إلا بالماء الطهور وعنى بإزالة الحدث الاستنجاء بالماء أو بالأحجار وينبغي أن يتيقد ذلك بحالة وجود الحدث كما تقيد اشتراط الطهارة بحالة وجوده وسمى هذين فرضين لأنهما من شرائط الوضوء وشرائط الشيء واجبة له والواجب هو الفرض في إحدى الروايتين وظاهر كلام الخرقي اشتراط الاستنجاء لصحة الوضوء فلو توضأ قبل الاستنجاء لم يصح كالتيمم والرواية الثانية يصح الوضوء قبل الاستنجاء ويستجمر بعد ذلك بالأحجار أو يغسل فرجه بحائل بينه وبين يديه ولا يمس الفرج وهذه الرواية أصح وهي مذهب الشافعي لأنها إزالة نجاسة فلم تشترط لصحة الطهارة كما لو كانت على غير الفرج

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإذا لم تجب فلا أقل من أن يكون مستحبا والصحيح أن هذا ليس بمسنون في وضوء ولا غسل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولا أمر به وفيه ضرر وما ذكر عن ابن عمر فهو دليل على كراهته لأنه ذهب ببصره وفعل ما يخاف منه ذهاب البصر أو نقصه من غير ورود الشرع به إذا لم يكن محرما فلا أقل من أن يكون مكروها مسألة قال ( وتخليل ما بين الأصابع ) تخليل أصابع اليدين والرجلين في الوضوء مسنون وهو في الرجلين آكد لقول النبي صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة أسبغ الوضوء وخلل الأصابع وهو حديث صحيح وقال المستورد بن شداد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ دلك أصابع رجليه بخنصره رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة ويستحب أن يخلل أصابع رجليه بخنصره لهذا الحديث ويبدأ في تخليل اليمنى من خنصرها إلى إبهامها وفي اليسرى من إبهامها إلى خنصرها لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن في وضوئه وفي هذا تيامن فصل يستحب أن يعرك رجله بيده ويتعهد عقبه والمواضع التي يزلق عنها الماء قال أبو داود قلت لأحمد إذا توضأ فأدخل رجله في الماء وأخرجها قال ينبغي أن يمر يده على رجله ويخلل أصابعه قلت فإن لم يفعل يجزئه قال أرجو أن يجزئه من التخليل أن يحرك رجله في الماء فإنه ربما زلق الماء عن الجسد في الشتاء قيل له من توضأ يحرك خاتمه قال إن كان ضيقا لا بد أن يحركه وإن كان واسعا يدخل فيه الماء أجزأه وقد روى أبو رافع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ حرك خاتمه وإذا شك في وصول الماء إلى ما تحته وجب تحريكه ليتيقن وصول الماء إليه لأن الأصل عدم وصوله وإن التف بعض أصابعه على بعض وكان متصلا لم يجب إحداهما من الأخرى لأنهما صارتا كأصبع واحدة وإن لم يكن ملتصقا وجب إيصال الماء إلى ما بينهما مسألة قال ( وغسل الميامن قبل المياسر ) لا خلاف بين أهل العلم فيما علمنا في استحباب البداءة باليمنى وممن روى ذلك عنه أهل المدينة وأهل العراق وأهل الشام وأصحاب الرأي وأجمعوا على أنه لا إعادة على من بدأ بيساره قبل يمينه وأصل الاستحباب في ذلك ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه ذلك ويفعله فروت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأتم فابدؤوا بميامنكم رواه ابن ماجه وحكى عثمان وعلي رضي الله عنهما عن وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فبدأ باليمنى قبل اليسرى رواهما أبو داود ولا يجب ذلك لأن اليدين بمنزلة العضو الواحد وكذا الرجلان فإن الله تعالى قال وأيديكم وأرجلكم المائدة 6 ولم يفصل والفقهاء يسمون أعضاء الوضوء أربعة يجعلون اليدين عضوا والرجلين عضوا ولا يجب الترتيب في العضو الواحد باب فرض الطهارة مسألة قال ( وفرض الطهارة ماء طاهر وإزالة الحدث ) أراد بالطاهر الطهور وقد ذكرنا فيما مضى أن الطهارة لا تصح إلا بالماء الطهور وعنى بإزالة الحدث الاستنجاء بالماء أو بالأحجار وينبغي أن يتيقد ذلك بحالة وجود الحدث كما تقيد اشتراط الطهارة بحالة وجوده وسمى هذين فرضين لأنهما من شرائط الوضوء وشرائط الشيء واجبة له والواجب هو الفرض في إحدى الروايتين وظاهر كلام الخرقي اشتراط الاستنجاء لصحة الوضوء فلو توضأ قبل الاستنجاء لم يصح كالتيمم والرواية الثانية يصح الوضوء قبل الاستنجاء ويستجمر بعد ذلك بالأحجار أو يغسل فرجه بحائل بينه وبين يديه ولا يمس الفرج وهذه الرواية أصح وهي مذهب الشافعي لأنها إزالة نجاسة فلم تشترط لصحة الطهارة كما لو كانت على غير الفرج

حصہ V01/P077–V01/P078İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P077–V01/P078)
Orijinal Metin (AR)

فأما التيمم قبل الاستجمار فقال القاضي لا يصح وجها واحدا لأن التيمم لا يرفع الحدث وإنما أبيح للصلاة ومن عليه نجاسة يمكنه إزالتها لا تباح له الصلاة فلم تصح نية الاستباحة كالتيمم قبل الوقت وقال القاضي فيه وجه آخر أنه يصح لأن التيمم طهارة فأشبهت الوضوء والمنع من الإباحة لمانع آخر لا يقدح في صحة التيمم كما لو تيمم في موضع نهي عن الصلاة فيه أو تيمم من على ثوبه نجاسة أو على بدنه في غير الفرج وقال ابن عقيل لو كانت النجاسة على غير الفرج من بدنه فهو كما لو كانت على الفرج لما ذكرنا من العلة والأشبه التفريق بينهما كما لو افترقا في طهارة الماء ولأن نجاسة الفرج سبب وجوب التيمم فجاز أن يكون بقاؤها مانعا منه بخلاف سائر النجاسات مسألة قال ( والنية للطهارة ) يعني نية الطهارة والنية القصد يقال نواك الله بخير أي قصدك به ونويت السفر أي قصدته وعزمت عليه والنية من شرائط الطهارة للأحداث كلها لا يصح وضوء ولا غسل ولا تيمم إلا بها وروي ذلك عن علي رضي الله عنه وبه قال ربيعة ومالك والشافعي والليث وأسحاق وأبو عبيدة وابن المنذر وقال الثوري وأصحاب الرأي لا تشترط النية في طهارة الماء وإنما تشترط في التيمم لأن الله تعالى قال إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم المائدة 6 ذكر الشرائط ولم يذكر النية ولو كانت شرطا لذكرها ولأن مقتضى الأمر حصول الإجزاء بفعل المأمور به فتقتضي الآية حصول الإجزاء بما تضمنته ولأنها طهارة بالماء فلم تفتقر إلى النية كغسل النجاسة ولنا ما روى عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى متفق عليه فنفى أن يكون له عمل شرعي بدون النية ولأنها طهارة عن حدث فلم تصح بغير نية والآية حجة لنا فإن قوله إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم المائدة 6 أي للصلاة كما يقال إذا لقيت الأمير فترجل أي له وإذا رأيت الأسد فاحذر أي منه وقولهم ذكر كل الشرائط قلنا إنما ذكر أركان الوضوء وبين النبي صلى الله عليه وسلم شرطه كآية التيمم وقولهم مقتضى الأمر حصول الإجزاء قلنا بل مقتضاه وجوب الفعل وهو واجب فاشترط لصحته شرط آخر بدليل التيمم وقولهم إنها طهارة قلنا إلا أنها عبادة والعبادة لا تكون إلا منوية لأنها قربة إلى الله تعالى وطاعة له وامتثال لأمره ولا يحصل ذلك بغير نية فصل ومحل النية القلب إذ هي عبارة عن القصد ومحل القصد القلب فمتى اعتقد بقلبه أجزأه وإن لم يلفظ بلسانه وإن لم تخطر النية بقلبه لم يجزه ولو سبق لسانه إلى غير ما اعتقده لم يمنع ذلك صحة ما اعتقده بقلبه فصل وصفتها أن يقصد بطهارته استباحة شيء لا يستباح إلا بها كالصلاة والطواف ومس المصحف وينوي رفع الحدث ومعناه إزالة المانع بين كل فعل يفتقر إلى الطهارة وهذا قول من وافقنا على اشتراط النية لا نعلم بينهم فيه اختلافا فإن نوى بالطهاة ما لا تشرع له الطهارة كالتبرد والأكل والبيع والنكاح ونحوه ولم ينو الطهارة الشرعية لم يرتفع حدثه لأنه لم ينو الطهارة ولا ما يتضمن نيتها فلم يحصل له شيء كالذي لم يقصد شيئا وإن نوى تجديد الطهارة فتبين أنه كان محدثا فهل تصح طهارته على روايتين إحداهما تصح لأنه نوى طهارة شرعية فينبغي أن يحصل له ما نواه للخبر وقياسا على ما لو نوى رفع الحدث والثانية لا تصح طهارته لأنه لم ينو رفع الحدث ولا ما تضمنه أشبه ما لو نوى التبرد وإن نوى ما تشرع له الطهارة ولا تشترط كقراءة القرآن والأذان والنوم فهل يرتفع حدثه على وجهين أصلهما إذا نوى تجديد الوضوء وهو محدث والأولى صحة طهارته لأنه نوى شيئا من ضرورة صحة الطهارة وهو الفضيلة الحاصلة لمن فعل ذلك وهو على طهارة فصحت طهارته كما لو نوى بها ما لا يباح إلا بها ولأنه نوى طهارة شرعية فصحت للخبر

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأما التيمم قبل الاستجمار فقال القاضي لا يصح وجها واحدا لأن التيمم لا يرفع الحدث وإنما أبيح للصلاة ومن عليه نجاسة يمكنه إزالتها لا تباح له الصلاة فلم تصح نية الاستباحة كالتيمم قبل الوقت وقال القاضي فيه وجه آخر أنه يصح لأن التيمم طهارة فأشبهت الوضوء والمنع من الإباحة لمانع آخر لا يقدح في صحة التيمم كما لو تيمم في موضع نهي عن الصلاة فيه أو تيمم من على ثوبه نجاسة أو على بدنه في غير الفرج وقال ابن عقيل لو كانت النجاسة على غير الفرج من بدنه فهو كما لو كانت على الفرج لما ذكرنا من العلة والأشبه التفريق بينهما كما لو افترقا في طهارة الماء ولأن نجاسة الفرج سبب وجوب التيمم فجاز أن يكون بقاؤها مانعا منه بخلاف سائر النجاسات مسألة قال ( والنية للطهارة ) يعني نية الطهارة والنية القصد يقال نواك الله بخير أي قصدك به ونويت السفر أي قصدته وعزمت عليه والنية من شرائط الطهارة للأحداث كلها لا يصح وضوء ولا غسل ولا تيمم إلا بها وروي ذلك عن علي رضي الله عنه وبه قال ربيعة ومالك والشافعي والليث وأسحاق وأبو عبيدة وابن المنذر وقال الثوري وأصحاب الرأي لا تشترط النية في طهارة الماء وإنما تشترط في التيمم لأن الله تعالى قال إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم المائدة 6 ذكر الشرائط ولم يذكر النية ولو كانت شرطا لذكرها ولأن مقتضى الأمر حصول الإجزاء بفعل المأمور به فتقتضي الآية حصول الإجزاء بما تضمنته ولأنها طهارة بالماء فلم تفتقر إلى النية كغسل النجاسة ولنا ما روى عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى متفق عليه فنفى أن يكون له عمل شرعي بدون النية ولأنها طهارة عن حدث فلم تصح بغير نية والآية حجة لنا فإن قوله إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم المائدة 6 أي للصلاة كما يقال إذا لقيت الأمير فترجل أي له وإذا رأيت الأسد فاحذر أي منه وقولهم ذكر كل الشرائط قلنا إنما ذكر أركان الوضوء وبين النبي صلى الله عليه وسلم شرطه كآية التيمم وقولهم مقتضى الأمر حصول الإجزاء قلنا بل مقتضاه وجوب الفعل وهو واجب فاشترط لصحته شرط آخر بدليل التيمم وقولهم إنها طهارة قلنا إلا أنها عبادة والعبادة لا تكون إلا منوية لأنها قربة إلى الله تعالى وطاعة له وامتثال لأمره ولا يحصل ذلك بغير نية فصل ومحل النية القلب إذ هي عبارة عن القصد ومحل القصد القلب فمتى اعتقد بقلبه أجزأه وإن لم يلفظ بلسانه وإن لم تخطر النية بقلبه لم يجزه ولو سبق لسانه إلى غير ما اعتقده لم يمنع ذلك صحة ما اعتقده بقلبه فصل وصفتها أن يقصد بطهارته استباحة شيء لا يستباح إلا بها كالصلاة والطواف ومس المصحف وينوي رفع الحدث ومعناه إزالة المانع بين كل فعل يفتقر إلى الطهارة وهذا قول من وافقنا على اشتراط النية لا نعلم بينهم فيه اختلافا فإن نوى بالطهاة ما لا تشرع له الطهارة كالتبرد والأكل والبيع والنكاح ونحوه ولم ينو الطهارة الشرعية لم يرتفع حدثه لأنه لم ينو الطهارة ولا ما يتضمن نيتها فلم يحصل له شيء كالذي لم يقصد شيئا وإن نوى تجديد الطهارة فتبين أنه كان محدثا فهل تصح طهارته على روايتين إحداهما تصح لأنه نوى طهارة شرعية فينبغي أن يحصل له ما نواه للخبر وقياسا على ما لو نوى رفع الحدث والثانية لا تصح طهارته لأنه لم ينو رفع الحدث ولا ما تضمنه أشبه ما لو نوى التبرد وإن نوى ما تشرع له الطهارة ولا تشترط كقراءة القرآن والأذان والنوم فهل يرتفع حدثه على وجهين أصلهما إذا نوى تجديد الوضوء وهو محدث والأولى صحة طهارته لأنه نوى شيئا من ضرورة صحة الطهارة وهو الفضيلة الحاصلة لمن فعل ذلك وهو على طهارة فصحت طهارته كما لو نوى بها ما لا يباح إلا بها ولأنه نوى طهارة شرعية فصحت للخبر

حصہ V01/P078–V01/P079İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P078–V01/P079)
Orijinal Metin (AR)

فإن قيل يبطل هذا بما لو نوى بطهارته ما لا تشرع له الطهارة قلنا إن نوى طهارة شرعية مثل إن قصد أن يأكل وهو متطهر طهارة شرعية أو قصد أن لا يزال على وضوء فهو كمسألتنا وتصح طهارته وإن قصد بذلك نظافة أعضائه من وسخ أو طين أو غيره لم تصح طهارته لأنه لم يقصدها وإن نوى وضوء مطلقا أو طهارة ففيه وجهان أصحهما صحته لأن الوضوء والطهارة إنما ينصرف إطلاقهما إلى المشروع فيكون ناويا لوضوء شرعي والوجه الثاني لا تصح طهارته في هذه المواضع كلها لأنه قصد ما يباح بدون الطهارة أشبه قاصد الأكل والطهارة تنقسم إلى ما هو مشروع وإلى غيره فلم تصح مع التردد وإن نوى بطهارته رفع الحدث وتبريد أعضائه صحت طهارته لأن التبريد يحصل بدون النية فلم يؤثر هذا الاشتراك كما لو قصد بالصلاة الطاعة والخلاص من خصمه وإن قصد الجنب بالغسل اللبث في المسجد ارتفع حدثه لأنه شرط لذلك فصل ويجب تقديم النية على الطهارة كلها لأنها شرط لها فيعتبر وجودها في جميعها فإن وجد شيء من واجبات الطهارة قبل النية لم يعتد به ويستحب أن ينوي قبل غسل كفيه لتشمل النية مسنون الطهارة ومفروضها فإن غسل كفيه قبل النية كان كمن لم يغسلهما ويجوز تقديم النية على الطهارة بالزمن اليسير كقولنا في الصلاة وإن طال الفصل لم يجزه ذلك ويستحب استصحاب ذكر النية إلى آخر طهارته لتكون أفعاله مقترنة بالنية فإن استصحب حكمها أجزأه ومعناه أن لا ينوي قطعها وإن عزبت عن خاطره وذهل عنها لم يؤثر ذلك في قطعها لأن ما اشترطت له النية لا يبطل بعزوبها والذهول عنها كالصلاة والصيام وإن قطع نيته في أثنائها مثل أن ينوي أن لا يتم طهارته وإن نوى جعل الغسل لغير الطهارة لم يبطل ما مضى من طهارته لأنه وقع صحيحا فلم يبطل بقطع النية بعده كما لو نوى قطع النية بعد الفراغ من الوضوء وما أتى من الغسل بعد قطع النية لم يعتد به لأنه وجد بغير شرطه فإن أعاد غسله بنية قبل طول الفصل صحت طهارته لوجود أفعال الطهارة كلها منوية متوالية وإن طال الفصل انبنى ذلك على وجوب الموالاة في الوضوء فإن قلنا هي واجبة بطلت طهارته لفواتها وإن قلنا هي غير واجبة أتمها فصل وإن شك في النية في أثناء الطهارة لزمه استئنافها لأنها عبادة شك في شرطها وهو فيها فلم تصح كالصلاة إلا أن النية إنما هي القصد ولا يعتبر مقارنتها فمهما علم أنه جاء ليتوضأ وأراد فعل الوضوء مقارنا له أو سابقا عليه قريبا منه فقد وجدت النية وإن شك في وجود ذلك في أثناء الطهارة لم يصح ما فعله منها وهكذا إن شك في غسل عضو أو مسح رأسه كان حكمه حكم من لم يأت به لأن الأصل عدمه إلا أن يكون ذلك وهما كالوسواس فلا يلتفت إليه وإن شك في شيء من ذلك بعد فراغه من الطهارة لم يتفلت إلى شكه لأنه شك في العبادة بعد فراغه منها أشبه الشك في شرط الصلاة ويحتمل أن تبطل الطهارة لأن حكمها باق بدليل بطلانها بمبطلاتها بخلاف الصلاة والأول أصح لأنها كانت محكوما بصحتها قبل شكه فلا يزول ذلك بالشك كما لو شك في وجود الحدث المبطل فصل وإذا وضأه غيره اعتبرت النية من المتوضى دون الموضىء لأن المتوضىء هو المخاطب بالوضوء والوضوء يحصل له بخلاف الموضىء فإنه آلة لا يخاطب ولا يحصل له فأشبه الإناء أو حامل الماء إليه فصل وإذا توضأ وصلى الظهر ثم أحدث وتوضأ وصلى العصر ثم علم أنه ترك مسح رأسه أو واجبا في الطهارة في أحد الوضوءين لزمه إعادة الوضوء والصلاتين معا لأنه تيقن بطلان أحد الصلاتين لا بعينها وكذا لو ترك واجبا في وضوء إحدى الصلوات الخمس ولم يعلم عينه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قيل يبطل هذا بما لو نوى بطهارته ما لا تشرع له الطهارة قلنا إن نوى طهارة شرعية مثل إن قصد أن يأكل وهو متطهر طهارة شرعية أو قصد أن لا يزال على وضوء فهو كمسألتنا وتصح طهارته وإن قصد بذلك نظافة أعضائه من وسخ أو طين أو غيره لم تصح طهارته لأنه لم يقصدها وإن نوى وضوء مطلقا أو طهارة ففيه وجهان أصحهما صحته لأن الوضوء والطهارة إنما ينصرف إطلاقهما إلى المشروع فيكون ناويا لوضوء شرعي والوجه الثاني لا تصح طهارته في هذه المواضع كلها لأنه قصد ما يباح بدون الطهارة أشبه قاصد الأكل والطهارة تنقسم إلى ما هو مشروع وإلى غيره فلم تصح مع التردد وإن نوى بطهارته رفع الحدث وتبريد أعضائه صحت طهارته لأن التبريد يحصل بدون النية فلم يؤثر هذا الاشتراك كما لو قصد بالصلاة الطاعة والخلاص من خصمه وإن قصد الجنب بالغسل اللبث في المسجد ارتفع حدثه لأنه شرط لذلك فصل ويجب تقديم النية على الطهارة كلها لأنها شرط لها فيعتبر وجودها في جميعها فإن وجد شيء من واجبات الطهارة قبل النية لم يعتد به ويستحب أن ينوي قبل غسل كفيه لتشمل النية مسنون الطهارة ومفروضها فإن غسل كفيه قبل النية كان كمن لم يغسلهما ويجوز تقديم النية على الطهارة بالزمن اليسير كقولنا في الصلاة وإن طال الفصل لم يجزه ذلك ويستحب استصحاب ذكر النية إلى آخر طهارته لتكون أفعاله مقترنة بالنية فإن استصحب حكمها أجزأه ومعناه أن لا ينوي قطعها وإن عزبت عن خاطره وذهل عنها لم يؤثر ذلك في قطعها لأن ما اشترطت له النية لا يبطل بعزوبها والذهول عنها كالصلاة والصيام وإن قطع نيته في أثنائها مثل أن ينوي أن لا يتم طهارته وإن نوى جعل الغسل لغير الطهارة لم يبطل ما مضى من طهارته لأنه وقع صحيحا فلم يبطل بقطع النية بعده كما لو نوى قطع النية بعد الفراغ من الوضوء وما أتى من الغسل بعد قطع النية لم يعتد به لأنه وجد بغير شرطه فإن أعاد غسله بنية قبل طول الفصل صحت طهارته لوجود أفعال الطهارة كلها منوية متوالية وإن طال الفصل انبنى ذلك على وجوب الموالاة في الوضوء فإن قلنا هي واجبة بطلت طهارته لفواتها وإن قلنا هي غير واجبة أتمها فصل وإن شك في النية في أثناء الطهارة لزمه استئنافها لأنها عبادة شك في شرطها وهو فيها فلم تصح كالصلاة إلا أن النية إنما هي القصد ولا يعتبر مقارنتها فمهما علم أنه جاء ليتوضأ وأراد فعل الوضوء مقارنا له أو سابقا عليه قريبا منه فقد وجدت النية وإن شك في وجود ذلك في أثناء الطهارة لم يصح ما فعله منها وهكذا إن شك في غسل عضو أو مسح رأسه كان حكمه حكم من لم يأت به لأن الأصل عدمه إلا أن يكون ذلك وهما كالوسواس فلا يلتفت إليه وإن شك في شيء من ذلك بعد فراغه من الطهارة لم يتفلت إلى شكه لأنه شك في العبادة بعد فراغه منها أشبه الشك في شرط الصلاة ويحتمل أن تبطل الطهارة لأن حكمها باق بدليل بطلانها بمبطلاتها بخلاف الصلاة والأول أصح لأنها كانت محكوما بصحتها قبل شكه فلا يزول ذلك بالشك كما لو شك في وجود الحدث المبطل فصل وإذا وضأه غيره اعتبرت النية من المتوضى دون الموضىء لأن المتوضىء هو المخاطب بالوضوء والوضوء يحصل له بخلاف الموضىء فإنه آلة لا يخاطب ولا يحصل له فأشبه الإناء أو حامل الماء إليه فصل وإذا توضأ وصلى الظهر ثم أحدث وتوضأ وصلى العصر ثم علم أنه ترك مسح رأسه أو واجبا في الطهارة في أحد الوضوءين لزمه إعادة الوضوء والصلاتين معا لأنه تيقن بطلان أحد الصلاتين لا بعينها وكذا لو ترك واجبا في وضوء إحدى الصلوات الخمس ولم يعلم عينه

حصہ V01/P079–V01/P081İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P079–V01/P081)
Orijinal Metin (AR)

لزمه إعادة الوضوء والصلوات الخمس لأنه يعلم أن عليه صلاة من خمس لا يعلم عينها فلزمته كما لو نسي صلاة في يوم لا يعلم عينها وإن كان الوضوء تجديدا لا عن حدث وقلنا إن التجديد لا يرفع الحدث فكذلك لأن وجوده كعدمه وإن قلنا يرفع الحدث لم يلزمه إلا الأولى لأن الطهارة الأولى إن كانت صحيحة فصلاته كلها صحيحة لأنها باقية لم تبطل بالتجديد وإن كانت غير صحيحة فقد ارتفع الحدث بالتجديد مسألة قال ( وغسل الوجه وهو من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن وإلى أصول الأذنين ويتعاهد المفصل وهو ما بين اللحية والأذن ) غسل الوجه واجب بالنص والإجماع وقوله من منابت شعر الرأس أي في غالب الناس ولا يعتبر كل واحد بنفسه بل لو كان أجلح ينحسر شعره عن مقدم رأسه غسل إلى حد منابت الشعر في الغالب والأقرع الذي ينزل شعره إلى الوجه يجب عليه غسل الشعر الذي ينزل عن حد الغالب وذهب الزهري إلى أن الأذنين من الوجه يغسلان معه لقوله صلى الله عليه وسلم سجد وجهي لله الذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره أضاف السمع إليه كما أضاف البصر وقال مالك ما بين اللحية والأذن ليس من الوجه ولا يجب غسله لأن الوجه ما تحصل به المواجهة وهذا لا يواجه به قال ابن عبد البر لا أعلم أحدا من فقهاء الأمصار قال بقول مالك هذا ولنا على الزهري قول النبي صلى الله عليه وسلم الأذنان من الرأس وفي حديث ابن عباس والربيع والمقدام أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أذنيه مع رأسه وقد ذكرناهما ولم يحك أحد أنه غسلهما مع الوجه وإنما أضافهما إلى الوجه لمجاورتهما له والشيء يسمى باسم ما جاوره ولنا على مالك أن هذا من الوجه في حق من لا لحية له فكان منه في حق من له لحية كسائر الوجه وقوله إن الوجه ما يحصل به المواجهة قلنا وهذا يحصل به المواجهة في الغلام ويستحب تعاهد هذا الموضع بالغسل لأنه مما يغفل الناس عنه قال المروذي أراني أبو عبد الله ما بين أذنه وصدغه وقال هذا موضع ينبغي أن يتعاهد وهذا الموضع مفصل اللحى من الوجه فلذلك سماه الخرقي مفصلا فصل ويدخل في الوجه العذار وهو الشعر الذي على العظم الناتىء الذي هو سمت صماخ الأذن وما انحط عنه إلى وتد الأذن والعارض وهو ما نزل عن حد العذار وهو الشعر الذي على اللحيين قال الأصمعي والمفضل بن سلمة ما جاوز وتد الأذن عارض والذقن مجمع اللحيين فهذه الشعور الثلاثة من الوجه يجب غسلها معه وكذلك الشعور الأربعة وهي الحاجبان وأهداب العينين والعنفقة والشارب فأما الصدغ وهو الشعر الذي بعد انتهاء العذار وهو ما يحاذي رأس الأذن وينزل عن رأسها قليلا والنزعتان وهما ما انحسر عنه الشعر من الرأس متصاعدا في جانبي الرأس فهما من الرأس وذكر بعض أصحابنا في الصدغ وجها آخر أنه من الوجه لأنه متصل بالعذار أشبه العارض وليس بصحيح فإن الربيع بنت معوذ قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح رأسه ومسح ما أقبل منه وما أدبر وصدغيه وأذنيه مرة واحدة فمسحه مع الرأس ولم ينقل أنه غسله مع الوجه ولأنه شعر متصل بشعر الرأس فكان منه فأما التحذيف وهو الشعر الداخل في الوجه ما بين انتهاء العذار والنزعة فهو من الوجه ذكره ابن حامد ويحتمل أنه من اليأس لأنه شعر متصل به والأول أصح لأن محله لو لم يكن عليه شعر لكان من الوجه فكذلك إذا كان عليه شعر كسائر الوجه فصل وهذه الشعور كلها إن كانت كثيفة لا تصف البشرة أجزأه غسل ظاهرها وإن كانت تصف البشرة وجب غسلها معه وإن كان بعضها كثيفا وبعضها خفيفا وجب غسل بشرة الخفيف معه وظاهر الكثيف

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لزمه إعادة الوضوء والصلوات الخمس لأنه يعلم أن عليه صلاة من خمس لا يعلم عينها فلزمته كما لو نسي صلاة في يوم لا يعلم عينها وإن كان الوضوء تجديدا لا عن حدث وقلنا إن التجديد لا يرفع الحدث فكذلك لأن وجوده كعدمه وإن قلنا يرفع الحدث لم يلزمه إلا الأولى لأن الطهارة الأولى إن كانت صحيحة فصلاته كلها صحيحة لأنها باقية لم تبطل بالتجديد وإن كانت غير صحيحة فقد ارتفع الحدث بالتجديد مسألة قال ( وغسل الوجه وهو من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن وإلى أصول الأذنين ويتعاهد المفصل وهو ما بين اللحية والأذن ) غسل الوجه واجب بالنص والإجماع وقوله من منابت شعر الرأس أي في غالب الناس ولا يعتبر كل واحد بنفسه بل لو كان أجلح ينحسر شعره عن مقدم رأسه غسل إلى حد منابت الشعر في الغالب والأقرع الذي ينزل شعره إلى الوجه يجب عليه غسل الشعر الذي ينزل عن حد الغالب وذهب الزهري إلى أن الأذنين من الوجه يغسلان معه لقوله صلى الله عليه وسلم سجد وجهي لله الذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره أضاف السمع إليه كما أضاف البصر وقال مالك ما بين اللحية والأذن ليس من الوجه ولا يجب غسله لأن الوجه ما تحصل به المواجهة وهذا لا يواجه به قال ابن عبد البر لا أعلم أحدا من فقهاء الأمصار قال بقول مالك هذا ولنا على الزهري قول النبي صلى الله عليه وسلم الأذنان من الرأس وفي حديث ابن عباس والربيع والمقدام أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أذنيه مع رأسه وقد ذكرناهما ولم يحك أحد أنه غسلهما مع الوجه وإنما أضافهما إلى الوجه لمجاورتهما له والشيء يسمى باسم ما جاوره ولنا على مالك أن هذا من الوجه في حق من لا لحية له فكان منه في حق من له لحية كسائر الوجه وقوله إن الوجه ما يحصل به المواجهة قلنا وهذا يحصل به المواجهة في الغلام ويستحب تعاهد هذا الموضع بالغسل لأنه مما يغفل الناس عنه قال المروذي أراني أبو عبد الله ما بين أذنه وصدغه وقال هذا موضع ينبغي أن يتعاهد وهذا الموضع مفصل اللحى من الوجه فلذلك سماه الخرقي مفصلا فصل ويدخل في الوجه العذار وهو الشعر الذي على العظم الناتىء الذي هو سمت صماخ الأذن وما انحط عنه إلى وتد الأذن والعارض وهو ما نزل عن حد العذار وهو الشعر الذي على اللحيين قال الأصمعي والمفضل بن سلمة ما جاوز وتد الأذن عارض والذقن مجمع اللحيين فهذه الشعور الثلاثة من الوجه يجب غسلها معه وكذلك الشعور الأربعة وهي الحاجبان وأهداب العينين والعنفقة والشارب فأما الصدغ وهو الشعر الذي بعد انتهاء العذار وهو ما يحاذي رأس الأذن وينزل عن رأسها قليلا والنزعتان وهما ما انحسر عنه الشعر من الرأس متصاعدا في جانبي الرأس فهما من الرأس وذكر بعض أصحابنا في الصدغ وجها آخر أنه من الوجه لأنه متصل بالعذار أشبه العارض وليس بصحيح فإن الربيع بنت معوذ قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح رأسه ومسح ما أقبل منه وما أدبر وصدغيه وأذنيه مرة واحدة فمسحه مع الرأس ولم ينقل أنه غسله مع الوجه ولأنه شعر متصل بشعر الرأس فكان منه فأما التحذيف وهو الشعر الداخل في الوجه ما بين انتهاء العذار والنزعة فهو من الوجه ذكره ابن حامد ويحتمل أنه من اليأس لأنه شعر متصل به والأول أصح لأن محله لو لم يكن عليه شعر لكان من الوجه فكذلك إذا كان عليه شعر كسائر الوجه فصل وهذه الشعور كلها إن كانت كثيفة لا تصف البشرة أجزأه غسل ظاهرها وإن كانت تصف البشرة وجب غسلها معه وإن كان بعضها كثيفا وبعضها خفيفا وجب غسل بشرة الخفيف معه وظاهر الكثيف

%0
10 Bölüm