حصہ V02/P298–V02/P299İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P298–V02/P299)
Orijinal Metin (AR)لأنه لا يتجافى عن مواضعه فكلنا به ووزناه فإذا هو خمسة أرطال وثلث وهذا أصح ما وقفنا عليه وما بين لنا من صاع النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعض أهل العلم أجمع أهل الحرمين على أن مد النبي صلى الله عليه وسلم رطل وثلث قمحا من أواسط القمح فمتى بلغ القمح ألفا وستمائة رطل ففيه الزكاة وهذا يدل على أنهم قدروا الصاع بالثقيل فأما الخفيف فتجب الزكاة فيه إذا قارب هذا وإن لم يبلغه ومتى شك في وجوب الزكاة فيه ولم يوجد مكيال يقدر به فالإحتياط الإخراج وإن لم يخرج فلا حرج لأن الأصل عم وجوب الزكاة فلا تجب بالشك فصل قال القاضي وهذا النصاب معتبر تحديدا فمتى نقص شيئا لم تجب الزكاة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة والناقص عنها لم يبلغها إلا أن يكون نقصا يسيرا يدخل في المكاييل كالأوقية ونحوها فلا عبرة به لأن مثل ذلك يجوز أن يدخل في المكاييل فلا ينضبط فهو كنقص الحول ساعة أو ساعتين فصل ولا وقص في نصاب الحبوب والثمار بل مهما زاد على النصاب أخرج منه بالحساب فيخرج عشر جميع ما عنده فإنه لا ضرر في تبعيضه بخلاف الماشية فإن فيها ضررا على ما تقدم فصل وإذا وجب عليه عشر مرة لم يجب عليه عشر آخر وإن حال عنده أحوالا لأن هذه الأموال غير مرصدة للنماء في المستقبل بل هي إلى النقص أقرب والزكاة إنما تجب في الأشياء النامية ليخرج من النماء فيكون أسهل فإن اشترى شيئا من ذلك للتجارة صار عرضا تجب فيه زكاة التجارة إذا حال عليه الحول والله أعلم فصل ووقت وجوب الزكاة في الحب إذا اشتد وفي الثمرة إذا بدا صلاحها وقال ابن أبي موسى تجب زكاة الحب يوم حصاده لقول الله تعالى وآتوا حقه يوم حصاده الأنعام 141 وفائدة الخلاف أنه لو تصرف في الثمرة أو الحب قبل الوجوب لا شيء عليه لأنه تصرف فيه قبل الوجوب فأشبه ما لو أكل السائمة أو باعها قبل الحول وإن تصرف فيها بعد الوجوب لم تسقط الزكاة عنه كما لو فعل ذلك في السائمة ولا يستقر الوجوب على كلا القولين حتى تصير الثمرة في الجريب والزرع في البيدر ولو تلف قبل ذلك بعير إتلافه أو تفريط منه فيه فلا زكاة عليه قال أحمد إذا خرص وترك في رؤوس النخل فعليهم حفظه فإن أصابته جائحة فذهبت الثمرة سقط عنهم الخرص ولم يؤخذوا به ولا نعلم في هذا خلافا قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن الخارص إذا خرص الثمرة ثم أصابته جائحة فلا شيء عليه إذا كان قبل الجذاذ ولأنه قبل الجذاب في حكم ما لا تثبت اليد عليه بدليل أنه لو اشترى ثمرة فتلفت بجائحة رجع بها على البائع وإن تلف بعض الثمرة قال القاضي إن كان الباقي نصابا ففيه الزكاة وإلا فلا وهذا القول يوافق قول من قال لا تجب الزكاة فيه إلا يوم حصاده لأن وجوب النصاب شرط في الوجوب فمتى لم يوجد وقت الوجوب لم يجب وأما من قال إن الوجوب ثبت إذا بدا الصلاح واشتد الحب فقياس قوله إن تلف البعض إن كان قبل الوجوب فهو كما قال القاضي وإن كان بعده وجب في الباقي بقدره سواء كان نصابا أو لم يكن نصابا لأن المسقط اختص بالبعض فاختص السقوط به كما لو تلف بعض نصاب السائمة بعد وجود الزكاة فيها وهذا فيما إذا تلف بغير تفريطه وعدوانه فأما إن أتلفها أو تلفت بتفريطه أو عدوانه بعد الوجوب لم تسقط عنه الزكاة وإن كان قبل الوجوب سقطت إلا أن يقصد بذلك الفرار من الزكاة فيضمنها ولا تسقط عنه ومتى ادعى رب المال تلفها بغير تفريطه قبل قوله من غير يمين سواء كان ذلك قبل الخرص أو بعده ويقبل قوله أيضا في قدرها بغير يمين وكذلك في سائر الدعاوى قال أحمد لا يستحلف الناس على صدقاتهم وذلك لأنه حق الله تعالى فلا يستحلف فيه كالصلاة والحد
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأنه لا يتجافى عن مواضعه فكلنا به ووزناه فإذا هو خمسة أرطال وثلث وهذا أصح ما وقفنا عليه وما بين لنا من صاع النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعض أهل العلم أجمع أهل الحرمين على أن مد النبي صلى الله عليه وسلم رطل وثلث قمحا من أواسط القمح فمتى بلغ القمح ألفا وستمائة رطل ففيه الزكاة وهذا يدل على أنهم قدروا الصاع بالثقيل فأما الخفيف فتجب الزكاة فيه إذا قارب هذا وإن لم يبلغه ومتى شك في وجوب الزكاة فيه ولم يوجد مكيال يقدر به فالإحتياط الإخراج وإن لم يخرج فلا حرج لأن الأصل عم وجوب الزكاة فلا تجب بالشك فصل قال القاضي وهذا النصاب معتبر تحديدا فمتى نقص شيئا لم تجب الزكاة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة والناقص عنها لم يبلغها إلا أن يكون نقصا يسيرا يدخل في المكاييل كالأوقية ونحوها فلا عبرة به لأن مثل ذلك يجوز أن يدخل في المكاييل فلا ينضبط فهو كنقص الحول ساعة أو ساعتين فصل ولا وقص في نصاب الحبوب والثمار بل مهما زاد على النصاب أخرج منه بالحساب فيخرج عشر جميع ما عنده فإنه لا ضرر في تبعيضه بخلاف الماشية فإن فيها ضررا على ما تقدم فصل وإذا وجب عليه عشر مرة لم يجب عليه عشر آخر وإن حال عنده أحوالا لأن هذه الأموال غير مرصدة للنماء في المستقبل بل هي إلى النقص أقرب والزكاة إنما تجب في الأشياء النامية ليخرج من النماء فيكون أسهل فإن اشترى شيئا من ذلك للتجارة صار عرضا تجب فيه زكاة التجارة إذا حال عليه الحول والله أعلم فصل ووقت وجوب الزكاة في الحب إذا اشتد وفي الثمرة إذا بدا صلاحها وقال ابن أبي موسى تجب زكاة الحب يوم حصاده لقول الله تعالى وآتوا حقه يوم حصاده الأنعام 141 وفائدة الخلاف أنه لو تصرف في الثمرة أو الحب قبل الوجوب لا شيء عليه لأنه تصرف فيه قبل الوجوب فأشبه ما لو أكل السائمة أو باعها قبل الحول وإن تصرف فيها بعد الوجوب لم تسقط الزكاة عنه كما لو فعل ذلك في السائمة ولا يستقر الوجوب على كلا القولين حتى تصير الثمرة في الجريب والزرع في البيدر ولو تلف قبل ذلك بعير إتلافه أو تفريط منه فيه فلا زكاة عليه قال أحمد إذا خرص وترك في رؤوس النخل فعليهم حفظه فإن أصابته جائحة فذهبت الثمرة سقط عنهم الخرص ولم يؤخذوا به ولا نعلم في هذا خلافا قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن الخارص إذا خرص الثمرة ثم أصابته جائحة فلا شيء عليه إذا كان قبل الجذاذ ولأنه قبل الجذاب في حكم ما لا تثبت اليد عليه بدليل أنه لو اشترى ثمرة فتلفت بجائحة رجع بها على البائع وإن تلف بعض الثمرة قال القاضي إن كان الباقي نصابا ففيه الزكاة وإلا فلا وهذا القول يوافق قول من قال لا تجب الزكاة فيه إلا يوم حصاده لأن وجوب النصاب شرط في الوجوب فمتى لم يوجد وقت الوجوب لم يجب وأما من قال إن الوجوب ثبت إذا بدا الصلاح واشتد الحب فقياس قوله إن تلف البعض إن كان قبل الوجوب فهو كما قال القاضي وإن كان بعده وجب في الباقي بقدره سواء كان نصابا أو لم يكن نصابا لأن المسقط اختص بالبعض فاختص السقوط به كما لو تلف بعض نصاب السائمة بعد وجود الزكاة فيها وهذا فيما إذا تلف بغير تفريطه وعدوانه فأما إن أتلفها أو تلفت بتفريطه أو عدوانه بعد الوجوب لم تسقط عنه الزكاة وإن كان قبل الوجوب سقطت إلا أن يقصد بذلك الفرار من الزكاة فيضمنها ولا تسقط عنه ومتى ادعى رب المال تلفها بغير تفريطه قبل قوله من غير يمين سواء كان ذلك قبل الخرص أو بعده ويقبل قوله أيضا في قدرها بغير يمين وكذلك في سائر الدعاوى قال أحمد لا يستحلف الناس على صدقاتهم وذلك لأنه حق الله تعالى فلا يستحلف فيه كالصلاة والحد
حصہ V02/P299–V02/P300İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P299–V02/P300)
Orijinal Metin (AR)فصل وإن جذها وجعلها في الجرين أو جعل الزرع في البيدر استقر وجوب الزكاة عليه عند من لم ير التمكن من الأداء شرطا في استقرار الوجوب وإن تلفت بعد ذلك لم تسقط الزكاة عنه وعليه ضمانها كما لو تلف نصاب السائمة أو الأثمان بعد الحول وعلى الرواية الأخرى في كون التمكن من الأداء معتبرا لا يستقر الوجوب فيها حتى تجف الثمرة ويصفى الحب ويتمكن من أداء حقه فلا يفعل وإن تلف قبل ذلك فلا شيء عليه على ما ذكرنا في غير هذا فصل ويصح تصرف المالك في النصاب قبل الخرص وبعده بالبيع والهبة وغيرهما فإن باعه أو وهبه بعد بدو صلاحه فصدقته على البائع والواهب وبهذا قال الحسن ومالك والثوري والأوزاعي وبه قال الليث إلا أن يشترطها على المبتاع وإنما وجبت على البائع لأنها كانت واجبة عليه قبل البيع فبقي على ما كان عليه وعليه إخراج الزكاة من جنس المبيع والموهوب وعن أحمد أنه مخير بين أن يخرج ثمرا أو من الثمن قال القاضي الصحيح أن عليه عشر الثمرة فإنه لا يجوز إخراج القيمة في الزكاة على صحيح المذهب ولأن عليه القيام بالثمرة حتى يؤدي الواجب منها ثمرا فلا يسقط ذلك عنه بيعها ولا هبتها ويتخرج أن تجب الزكاة على المشتري على قول من قال إن الزكاة إنما تجب يوم حصاده لأن الوجوب إنما تعلق بها في ملك المشتري فكان عليه ولو اشترى ثمرة قبل بدو صلاحها ثم بدا صلاحها في يد المشتري على وجه صحيح مثل أن يشتري نخلة مثمرة ويشترط ثمرتها أو وهبت له ثمرة قبل بدو صلاحها فبدا صلاحها في يد المشتري أو المتهب أو وصى له بثمرة فقبلها بعد موت الموصي ثم بدا صلاحها فالصدقة عليه لأن سبب الوجوب وجد في ملكه فكان عليه كما لو اشترى سائمة أو اتهبها فحال الحول عليها عنده اه فصل وإذا اشترى ثمرة قبل بدو صلاحها فتركها حتى بدا صلاحها فإن لم يكن شرط القطع فالبيع باطل وهي باقية على مالك البائع وزكاتها عليه وإن شرط القطع فقد روي أن البيع باطل أيضا ويكون الحكم فيها كما لو لم يشترط القطع وروي أن البيع صحيح ويشتركان في الزيادة فعلى هذا يكون على المشتري زكاة حصته منها إن بلغت نصابا فإن لم يكن المشتري من أهل الزكاة كالمكاتب والذمي فلا زكاة فيها وإن عاد البائع فاشتراها بعد بدو الصلاح أو غيره فلا زكاة فيها إلا أن يكون قصد ببيعها الفرار من الزكاة فلا تسقط فصل وإن تلفت الثمرة قبل بدو الصلاح أو الزرع قبل اشتداد الحب فلا زكاة فيه وكذلك إن أتلفه المالك إلا أن يقصد الفرار من الزكاة وسواء قطعها للأكل أو للتخفيف عن النخيل لتحسين بقية الثمرة أو حفظ الأموال إذا خاف عليها العطش أو ضعف الجمار فقطع الثمرة أو بعضها بحيث نقص النصاب أو قطعها لغير غرض فلا زكاة عليه لأنها تلفت قبل وجوب الزكاة وتعلق حق الفقراء بها فأشبه ما لو هلكت السائمة قبل الحول وإن قصد قطعها الفرار من الزكاة لم تسقط عنه لأنه قصد قطع حق من انعقد سبب استحقاقه فلم تسقط كما لو طلق امرأته في مرض موته فصل وينبغي أن يبعث الإمام ساعيه إذا بدا صلاح الثمار ليخرصها ويعرف قدر الزكاة ويعرف المالك ذلك وممن كان يرى الخرص عمر بن الخطاب وسهل بن أبي حثمة ومروان والقاسم بن محمد والحسن وعطاء والزهري وعمرو بن دينار وعبد الكريم بن أبي المخارق ومالك والشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وأكثر أهل العلم وحكي عن الشعبي أن الخرص بدعة وقال أهل الرأي الخرص ظن وتخمين لا يلزم به حكم وإنما كان الخرص تخويفا للأكره لئلا يخونوا فأما أن يلزم به حكم فلا ولنا ما روى الزهري عن سعيد بن المسيب عنعتاب بن أسيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث على الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وإن جذها وجعلها في الجرين أو جعل الزرع في البيدر استقر وجوب الزكاة عليه عند من لم ير التمكن من الأداء شرطا في استقرار الوجوب وإن تلفت بعد ذلك لم تسقط الزكاة عنه وعليه ضمانها كما لو تلف نصاب السائمة أو الأثمان بعد الحول وعلى الرواية الأخرى في كون التمكن من الأداء معتبرا لا يستقر الوجوب فيها حتى تجف الثمرة ويصفى الحب ويتمكن من أداء حقه فلا يفعل وإن تلف قبل ذلك فلا شيء عليه على ما ذكرنا في غير هذا فصل ويصح تصرف المالك في النصاب قبل الخرص وبعده بالبيع والهبة وغيرهما فإن باعه أو وهبه بعد بدو صلاحه فصدقته على البائع والواهب وبهذا قال الحسن ومالك والثوري والأوزاعي وبه قال الليث إلا أن يشترطها على المبتاع وإنما وجبت على البائع لأنها كانت واجبة عليه قبل البيع فبقي على ما كان عليه وعليه إخراج الزكاة من جنس المبيع والموهوب وعن أحمد أنه مخير بين أن يخرج ثمرا أو من الثمن قال القاضي الصحيح أن عليه عشر الثمرة فإنه لا يجوز إخراج القيمة في الزكاة على صحيح المذهب ولأن عليه القيام بالثمرة حتى يؤدي الواجب منها ثمرا فلا يسقط ذلك عنه بيعها ولا هبتها ويتخرج أن تجب الزكاة على المشتري على قول من قال إن الزكاة إنما تجب يوم حصاده لأن الوجوب إنما تعلق بها في ملك المشتري فكان عليه ولو اشترى ثمرة قبل بدو صلاحها ثم بدا صلاحها في يد المشتري على وجه صحيح مثل أن يشتري نخلة مثمرة ويشترط ثمرتها أو وهبت له ثمرة قبل بدو صلاحها فبدا صلاحها في يد المشتري أو المتهب أو وصى له بثمرة فقبلها بعد موت الموصي ثم بدا صلاحها فالصدقة عليه لأن سبب الوجوب وجد في ملكه فكان عليه كما لو اشترى سائمة أو اتهبها فحال الحول عليها عنده اه فصل وإذا اشترى ثمرة قبل بدو صلاحها فتركها حتى بدا صلاحها فإن لم يكن شرط القطع فالبيع باطل وهي باقية على مالك البائع وزكاتها عليه وإن شرط القطع فقد روي أن البيع باطل أيضا ويكون الحكم فيها كما لو لم يشترط القطع وروي أن البيع صحيح ويشتركان في الزيادة فعلى هذا يكون على المشتري زكاة حصته منها إن بلغت نصابا فإن لم يكن المشتري من أهل الزكاة كالمكاتب والذمي فلا زكاة فيها وإن عاد البائع فاشتراها بعد بدو الصلاح أو غيره فلا زكاة فيها إلا أن يكون قصد ببيعها الفرار من الزكاة فلا تسقط فصل وإن تلفت الثمرة قبل بدو الصلاح أو الزرع قبل اشتداد الحب فلا زكاة فيه وكذلك إن أتلفه المالك إلا أن يقصد الفرار من الزكاة وسواء قطعها للأكل أو للتخفيف عن النخيل لتحسين بقية الثمرة أو حفظ الأموال إذا خاف عليها العطش أو ضعف الجمار فقطع الثمرة أو بعضها بحيث نقص النصاب أو قطعها لغير غرض فلا زكاة عليه لأنها تلفت قبل وجوب الزكاة وتعلق حق الفقراء بها فأشبه ما لو هلكت السائمة قبل الحول وإن قصد قطعها الفرار من الزكاة لم تسقط عنه لأنه قصد قطع حق من انعقد سبب استحقاقه فلم تسقط كما لو طلق امرأته في مرض موته فصل وينبغي أن يبعث الإمام ساعيه إذا بدا صلاح الثمار ليخرصها ويعرف قدر الزكاة ويعرف المالك ذلك وممن كان يرى الخرص عمر بن الخطاب وسهل بن أبي حثمة ومروان والقاسم بن محمد والحسن وعطاء والزهري وعمرو بن دينار وعبد الكريم بن أبي المخارق ومالك والشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وأكثر أهل العلم وحكي عن الشعبي أن الخرص بدعة وقال أهل الرأي الخرص ظن وتخمين لا يلزم به حكم وإنما كان الخرص تخويفا للأكره لئلا يخونوا فأما أن يلزم به حكم فلا ولنا ما روى الزهري عن سعيد بن المسيب عنعتاب بن أسيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث على الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي
حصہ V02/P300–V02/P302İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P300–V02/P302)
Orijinal Metin (AR)وفي لفظ عن عتاب قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرص العنب كما يخرص النخل وتؤخذ زكاته زبيبا كما تؤخذ زكاة النخل تمرا وقد عمل به النبي صلى الله عليه وسلم فخرص على امرأة بوادي القرى حديقة لها رواه الإمام أحمد في مسنده وعمل به أبو بكر بعده والخلفاء وقالت عائشة وهي تذكر شأن خيبر كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهود فيخرص عليهم النخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه متفق عليه رواه أبو داود قولهم هو ظن قلنا بل هو اجتهاد في معرفة قدر الثمر وإدراكه بالخرص الذي هو نوع من المقادير والمعايير فهو كتقويم المتلفات ووقت الخرص حين يبدو صلاحه لقول عائشة رضي الله عنها يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص عليهم النخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه ولأن فائدة الخرص معرفة الزكاة وإطلاق أرباب الثمار في التصرف فيها والحاجة إنما تدعو إلى ذلك حين يبدو الصلاح وتجب الزكاة فصل ويجزىء خارص واحد لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث ابن رواحة فيخرص ولم يذكر معه غيره ولأن الخارص يفعل ما يؤديه اجتهاده إليه فهو كالحاكم والقائف ويعتبر في الخارص أن يكون أمينا غير متهم فصل وصفة الخرص تختلف باختلاف الثمر فإن كان نوعا واحدا فإنه يطيف بكل نخلة أو شجرة وينظر كم في الجميع رطبا أو عنبا ثم يقدر ما يجيء منها تمرا وإن كان أنواعا خرص كل نوع على حدته لأن الأنواع تختلف فمنها ما يكثر رطبه ويقل ثمره ومنها ما يكون بالعكس وهكذا العنب ولأنه يحتاج إلى معرفة قدر كل نوع حتى يخرج عشره فإذا خرص على المالك وعرفه قدر الزكاة خيره بين أن يضمن قدر الزكاة ويتصرف فيها بما شاء من أكل وغيره وبين حفظها إلى وقت الجذاذ والجفاف فإن اختار حفظها ثم أتلفها أو تلفت بتفريطه فعليه ضمان نصيب الفقراء بالحرص وإن أتلفها أجنبي فعليه قيمة ما أتلف والفرق بينهما أن رب المال وجب عليه تجفيف هذا الرطب بخلاف الأجنبي ولهذا قلنا فيمن أتلف أضحيته المتعينة عليه أضحية مكانها وإن أتلفها أجنبي فعليه قيمتها وإن تلفت بجائحة من السناء سقط عنهم الخرص نص عليه أحمد لأنها تلفت قبل استقرار زكاتها وإن ادعى تلفها بغير تفريطه فالقول قوله بغير يمين كما تقدم وإن حفظها إلى وقت الإخراج فعليه زكاة الموجود لا غير سواء اختار الضمان أو حفظها على سبيل الأمانة وسواء كانت أكثر مما خرصه الخارص أو أقل وبهذا قال الشافعي وقال مالك يلزمه ما قال الخارص زاد أو نقص إذا كانت الزكاة متقاربة لأن الحكم انتقل إلى ما قال الساعي بدليل وجوب ما قاله عند تلف المال ولنا إن الزكاة أمانة فلا تصير مضمونة بالشرط كالوديعة ولا نسلم أن الحكم انتقل إلى ما قاله الساعي وإنما يعمل بقوله إذا تصرف في الثمرة ولم يعلم قدرها لأن الظاهر إصابته قال أحمد إذا خرص على الرجل فإذا فيه فضل كثير مثل الضعف تصدق بالفضل لأنه يخرص بالسوية وهذه الرواية تدل على مثل قول مالك وقال إذا تجافى السلطان عن شيء من العشر يخرجه فيؤديه وقال إذا حط من الخرص عن الأرض يتصدق بقدر ما نقصوه منا لخرص وإن أخذ منهم أكثر من الواجب عليهم فقال أحمد يحتسب لهم من الزكاة لسنة أخرى ونقل عنه أبو داود لا يحتسب بالزيادة لأن هذا غاصب وقال أبو بكر وبهذا أقول ويحتمل أن يجمع بين الروايتين فيحتسب به إذا نوى صاحبه به التعجيل ولا يحتسب به إذا لم ينو ذلك فصل وإن ادعى رب المال غلط الخارص وكان ما ادعاه محتملا قبل قوله بغير يمين وإن لم يكن محتملا مثل أن يدعي غلط النصف ونحوه لم يقبل منه لأنه لا يحتمل فيعلم كذبه وإن قال لم يحصل في يدي غير هذا قبل منه بغير يمين لأنه قد يتلف بعضها بآفة لا نعلمها
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي لفظ عن عتاب قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرص العنب كما يخرص النخل وتؤخذ زكاته زبيبا كما تؤخذ زكاة النخل تمرا وقد عمل به النبي صلى الله عليه وسلم فخرص على امرأة بوادي القرى حديقة لها رواه الإمام أحمد في مسنده وعمل به أبو بكر بعده والخلفاء وقالت عائشة وهي تذكر شأن خيبر كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهود فيخرص عليهم النخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه متفق عليه رواه أبو داود قولهم هو ظن قلنا بل هو اجتهاد في معرفة قدر الثمر وإدراكه بالخرص الذي هو نوع من المقادير والمعايير فهو كتقويم المتلفات ووقت الخرص حين يبدو صلاحه لقول عائشة رضي الله عنها يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص عليهم النخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه ولأن فائدة الخرص معرفة الزكاة وإطلاق أرباب الثمار في التصرف فيها والحاجة إنما تدعو إلى ذلك حين يبدو الصلاح وتجب الزكاة فصل ويجزىء خارص واحد لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث ابن رواحة فيخرص ولم يذكر معه غيره ولأن الخارص يفعل ما يؤديه اجتهاده إليه فهو كالحاكم والقائف ويعتبر في الخارص أن يكون أمينا غير متهم فصل وصفة الخرص تختلف باختلاف الثمر فإن كان نوعا واحدا فإنه يطيف بكل نخلة أو شجرة وينظر كم في الجميع رطبا أو عنبا ثم يقدر ما يجيء منها تمرا وإن كان أنواعا خرص كل نوع على حدته لأن الأنواع تختلف فمنها ما يكثر رطبه ويقل ثمره ومنها ما يكون بالعكس وهكذا العنب ولأنه يحتاج إلى معرفة قدر كل نوع حتى يخرج عشره فإذا خرص على المالك وعرفه قدر الزكاة خيره بين أن يضمن قدر الزكاة ويتصرف فيها بما شاء من أكل وغيره وبين حفظها إلى وقت الجذاذ والجفاف فإن اختار حفظها ثم أتلفها أو تلفت بتفريطه فعليه ضمان نصيب الفقراء بالحرص وإن أتلفها أجنبي فعليه قيمة ما أتلف والفرق بينهما أن رب المال وجب عليه تجفيف هذا الرطب بخلاف الأجنبي ولهذا قلنا فيمن أتلف أضحيته المتعينة عليه أضحية مكانها وإن أتلفها أجنبي فعليه قيمتها وإن تلفت بجائحة من السناء سقط عنهم الخرص نص عليه أحمد لأنها تلفت قبل استقرار زكاتها وإن ادعى تلفها بغير تفريطه فالقول قوله بغير يمين كما تقدم وإن حفظها إلى وقت الإخراج فعليه زكاة الموجود لا غير سواء اختار الضمان أو حفظها على سبيل الأمانة وسواء كانت أكثر مما خرصه الخارص أو أقل وبهذا قال الشافعي وقال مالك يلزمه ما قال الخارص زاد أو نقص إذا كانت الزكاة متقاربة لأن الحكم انتقل إلى ما قال الساعي بدليل وجوب ما قاله عند تلف المال ولنا إن الزكاة أمانة فلا تصير مضمونة بالشرط كالوديعة ولا نسلم أن الحكم انتقل إلى ما قاله الساعي وإنما يعمل بقوله إذا تصرف في الثمرة ولم يعلم قدرها لأن الظاهر إصابته قال أحمد إذا خرص على الرجل فإذا فيه فضل كثير مثل الضعف تصدق بالفضل لأنه يخرص بالسوية وهذه الرواية تدل على مثل قول مالك وقال إذا تجافى السلطان عن شيء من العشر يخرجه فيؤديه وقال إذا حط من الخرص عن الأرض يتصدق بقدر ما نقصوه منا لخرص وإن أخذ منهم أكثر من الواجب عليهم فقال أحمد يحتسب لهم من الزكاة لسنة أخرى ونقل عنه أبو داود لا يحتسب بالزيادة لأن هذا غاصب وقال أبو بكر وبهذا أقول ويحتمل أن يجمع بين الروايتين فيحتسب به إذا نوى صاحبه به التعجيل ولا يحتسب به إذا لم ينو ذلك فصل وإن ادعى رب المال غلط الخارص وكان ما ادعاه محتملا قبل قوله بغير يمين وإن لم يكن محتملا مثل أن يدعي غلط النصف ونحوه لم يقبل منه لأنه لا يحتمل فيعلم كذبه وإن قال لم يحصل في يدي غير هذا قبل منه بغير يمين لأنه قد يتلف بعضها بآفة لا نعلمها
حصہ V02/P302–V02/P303İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P302–V02/P303)
Orijinal Metin (AR)فصل وعلى الخارص أن يترك في الخرص الثلث أو الربع توسعة على أرباب الأموال لأنهم يحتاجون إلى الأكل هم وأضيافهم ويعطمون جيرانهم وأهلهم وأصدقاءهم وسؤالهم ويكون في الثمرة الساقطة وينتابها الطير وتأكل منه المارة فلو استوفى الكل منهم أضر بهم وبهذا قال إسحاق ونحوه قال الليث وأبو عبيد والمرجع في تقدير المتروك إلى الساعي باجتهاده فإن رأى الأكلة كثيرا ترك الثلث وإن كانوا قليلا ترك الربع لما روى سهل بن أبي حثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع رواه أبو عبيد وأبو داود والنسائي والترمذي وروى أبو عبيد بإسناده عن مكحول قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث الخراص قال خففوا على الناس فإن في المال العرية والواطئة والآكلة قال أبو عبيد الواطئة السابلة سموا بذلك لوطئهم بلاد الثمار مجتازين والآكلة أرباب الثمار وأهلوهم ومن لصق بهم ومنه حديث سهل في مال سعد بن أبي سعد حين قال لولا أني وجدت فيه أربعين عريشا لخرصته تسعمائة وسق وكانت تلك العرش لهؤلاء الأكلة والعرية النخلة أو النخلات يهب إنسانا ثمرتها فجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليس في العرايا صدقة وروى ابن المنذر عن عمر رضي الله عنه أنه قال لسهل بن أبي حثمة إذا أتيت على نخل قد حضرها قوم فدع لهم ما يأكلون والحكم في العنب كالحكم في النخيل سواء فإن لم يترك لهم الخارص شيئا فلهم الأكل قدر ذلك ولا يحتسب عليهم به نص عليه لأنه حق لهم فإن لم يخرج الإمام خارصا فاحتاج رب المال إلى التصرف في الثمرة فأخرج خارصا جاز أن يأخذ بقدر ذلك ذكره القاضي وإن خرص هو وأخذ بقدر ذلك جاز ويحتاط في أن لا يأخذ أكثر مما له أخذه فصل ويخرص النخل والكرم لما روينا من الأثر فيهما ولم يسمع بالخرص في غيرهما فلا يخرص الزرع بنسبلة وبهذا قال عطاء والزهري ومالك لأن الشرع لم يرد بالخرص فيه ولا هو في معنى المنصوص عليه لأن ثمرة النخل والكرم تؤكل رطبا فيخرص على أهله للتوسعة عليهم ليخلي بينهم وبين أكل الثمرة والتصرف فيها ثم يؤدون الزكاة منها على ما خرص ولأن ثمرة الكرم والنخل ظاهرة مجتمعة فخرصها أسهل من خرص غيرها وما عداهما فلا يخرص وإنما على أهله فيه الأمانة إذا صار مصفى يابسا ولا بأس أن يأكلوا منه ما جرت العادة بأكله ولا يحتسب عليهم وسئل أحمد عما يأكل أرباب الزروع من الفريك قال لا بأس به أن يأكل منه صاحبه ما يحتاج إليه وذلك لأن العادة جارية به فأشبه ما يأكله أرباب الثمار من ثمارهم فإذا صفى الحب أخرج زكاة الموجود كله ولم يترك منه شيء لأنه إنما ترك لهم في الثمرة شيء لكون النفوس تتوق إلى أكلها رطبة والعادة جارية به وفي الزرع إنما يؤكل شيء يسير لا وقع له فصل ولا يخرص الزيتون ولا غير النخل والكرم لأن حبه متفرق في شجره مستور بورقه ولا حاجة بأهله إلى أكله بخلاف النخل والكرم فإن ثمرة النخل مجتمعة في عذوقه والعنب في عناقيده فيمكن أن يأتي الخرص عليه والحاجة داعية إلى أكلهما في حال رطوبتهما وبهذا قال مالك وقال الزهري والأوزاعي والليث يخرص لأنه ثمر تجب فيه الزكاة فيخرص كالرطب والعنب ولنا إنه لا نص في خرصه ولا هو في معنى المنصوص فيبقى على الأصل فصل ووقت الإخراج للزكاة بعد التصفية في الحبوب والجفاف في الثمار
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وعلى الخارص أن يترك في الخرص الثلث أو الربع توسعة على أرباب الأموال لأنهم يحتاجون إلى الأكل هم وأضيافهم ويعطمون جيرانهم وأهلهم وأصدقاءهم وسؤالهم ويكون في الثمرة الساقطة وينتابها الطير وتأكل منه المارة فلو استوفى الكل منهم أضر بهم وبهذا قال إسحاق ونحوه قال الليث وأبو عبيد والمرجع في تقدير المتروك إلى الساعي باجتهاده فإن رأى الأكلة كثيرا ترك الثلث وإن كانوا قليلا ترك الربع لما روى سهل بن أبي حثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع رواه أبو عبيد وأبو داود والنسائي والترمذي وروى أبو عبيد بإسناده عن مكحول قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث الخراص قال خففوا على الناس فإن في المال العرية والواطئة والآكلة قال أبو عبيد الواطئة السابلة سموا بذلك لوطئهم بلاد الثمار مجتازين والآكلة أرباب الثمار وأهلوهم ومن لصق بهم ومنه حديث سهل في مال سعد بن أبي سعد حين قال لولا أني وجدت فيه أربعين عريشا لخرصته تسعمائة وسق وكانت تلك العرش لهؤلاء الأكلة والعرية النخلة أو النخلات يهب إنسانا ثمرتها فجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليس في العرايا صدقة وروى ابن المنذر عن عمر رضي الله عنه أنه قال لسهل بن أبي حثمة إذا أتيت على نخل قد حضرها قوم فدع لهم ما يأكلون والحكم في العنب كالحكم في النخيل سواء فإن لم يترك لهم الخارص شيئا فلهم الأكل قدر ذلك ولا يحتسب عليهم به نص عليه لأنه حق لهم فإن لم يخرج الإمام خارصا فاحتاج رب المال إلى التصرف في الثمرة فأخرج خارصا جاز أن يأخذ بقدر ذلك ذكره القاضي وإن خرص هو وأخذ بقدر ذلك جاز ويحتاط في أن لا يأخذ أكثر مما له أخذه فصل ويخرص النخل والكرم لما روينا من الأثر فيهما ولم يسمع بالخرص في غيرهما فلا يخرص الزرع بنسبلة وبهذا قال عطاء والزهري ومالك لأن الشرع لم يرد بالخرص فيه ولا هو في معنى المنصوص عليه لأن ثمرة النخل والكرم تؤكل رطبا فيخرص على أهله للتوسعة عليهم ليخلي بينهم وبين أكل الثمرة والتصرف فيها ثم يؤدون الزكاة منها على ما خرص ولأن ثمرة الكرم والنخل ظاهرة مجتمعة فخرصها أسهل من خرص غيرها وما عداهما فلا يخرص وإنما على أهله فيه الأمانة إذا صار مصفى يابسا ولا بأس أن يأكلوا منه ما جرت العادة بأكله ولا يحتسب عليهم وسئل أحمد عما يأكل أرباب الزروع من الفريك قال لا بأس به أن يأكل منه صاحبه ما يحتاج إليه وذلك لأن العادة جارية به فأشبه ما يأكله أرباب الثمار من ثمارهم فإذا صفى الحب أخرج زكاة الموجود كله ولم يترك منه شيء لأنه إنما ترك لهم في الثمرة شيء لكون النفوس تتوق إلى أكلها رطبة والعادة جارية به وفي الزرع إنما يؤكل شيء يسير لا وقع له فصل ولا يخرص الزيتون ولا غير النخل والكرم لأن حبه متفرق في شجره مستور بورقه ولا حاجة بأهله إلى أكله بخلاف النخل والكرم فإن ثمرة النخل مجتمعة في عذوقه والعنب في عناقيده فيمكن أن يأتي الخرص عليه والحاجة داعية إلى أكلهما في حال رطوبتهما وبهذا قال مالك وقال الزهري والأوزاعي والليث يخرص لأنه ثمر تجب فيه الزكاة فيخرص كالرطب والعنب ولنا إنه لا نص في خرصه ولا هو في معنى المنصوص فيبقى على الأصل فصل ووقت الإخراج للزكاة بعد التصفية في الحبوب والجفاف في الثمار
حصہ V02/P303–V02/P304İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P303–V02/P304)
Orijinal Metin (AR)لأنه أوان الكمال وحال الإدخار والمؤونة التي تلزم الثمرة إلى حين الإخراج على رب المال لأن الثمرة كالماشية ومؤونة الماشية وحفظها ورعيها والقيام عليها إلى حين الإخراج على ربها كذا ها هنا فإن أخذ الساعي الزكاة قبل التجفيف فقد أساء ويرده إن كان رطبا بحاله وإن تلف رد مثله وإن جففه وكان قدر الزكاة فقد استوفى الواجب وإن كان دونه أخذ الباقي وإن كان زائدا رد الفضل وإن كان المخرج لها رب المال لم يجزه ولزمه إخراج الفضل بعد التجفيف لأنه أخرج غير الفرض فلم يجزه كما لو أخرج الصغير من الماشية عن الكبار فصل وإن احتيج إلى قطع الثمرة قبل كمالها خوفا من العطش أو لضعف الجمار جاز قطعها لأن حق الفقراء إنما يجب على طريق المواساة فلا يكلف الإنسان من ذلك ما يهلك أصل ماله ولأن حفظ الأصل أحفظ للفقراء من حفظ الثمرة لأن حقهم يتكرر بحفظها في كل سنة فهم شركاء في النخل ثم إن كان يكفي تجفيف الثمرة دون قطع جميعها جففها وإن لم يكف إلا قطع جميعها جاز وكذلك إن أراد قطع الثمرة لتحسين الباقي منها جاز وإذا أراد ذلك فقالالقاضي يخير الساعي بين أن يقاسم رب المال الثمرة قبل الجذاذ بالخرص ويأخذ نصيبهم نخلة مفردة ويأخذ ثمرتها وبين أن يجذذها ويقاسمه إياها بالكيل ويقسم الثمرة في الفقراء وبين أن يبيعها من رب المال أو من غيره قبل الجذاذ أو بعده ويقسم ثمنها في الفقراء وقال أبو بكر عليه الزكاة فيه يابسا وذكر أن أحمد نص عليه وكذلك الحكم في العنب الذي لا يجيء منه زبيب كالخمري والرطب الذي لا يجيء منه تمر جيد كالبرنبا والهلياث فإن قيل فهلا قلتم لا زكاة فيه لأنه لا يدخر فهو كالخضروات وطلع الفحال قلنا لأنه يدخر في الجملة وإنما لم يدخر ها هنا لأن أخذه رطبا أنفع فلم تسقط منه الزكاة بذلك ولا تجب فيه الزكاة حتى يبلغ حدا يكون منه خمسة أوسق تمرا أو زبيبا إلا على الرواية الأخرى وإذا أتلف رب المال هذه الثمرة فقال القاضي عليه قيمتها كما لو أتلفها غير رب المال وعلى قول أبي بكر يجب في ذمته العشر تمرا أو زبيبا كما في غير هذه الثمرة قال فإن لم يجد التمر ففيه قولان أحدهما يؤخذ منه قيمته والثاني يكون في ذمته وعليه أن يأتي به فصل فأما كيفية الإخراج فإن كان المال الذي فيه الزكاة نوعا واحدا أخذ منه جيدا كان أو رديئا لأن حق الفقراء يجب على طريق المواساة فهم بمنزلة الشركاء لا نعلم في هذا خلافا وإن كان أنواعا أخذ من كل نوع ما يخصه هذا قول أكثر أهل العلم وقال مالك والشافعي يؤخذ من الوسط وكذلك قال أبو الخطاب إذا شق عليه إخراج زكاة كل نوع منه وبه قال ابن المنذر وقال غيرهم يؤخذ عشر ذلك من كل بقدره وهو أولى لأن الفقراء بمنزلة الشركاء فينبغي أن يتساووا في كل نوع منه ولا مشقة في ذلك بخلاف الماشية إذا كانت أنواعا فإن إخراج حصة كل نوع منه يفضي إلى تشقيص الواجب وفيه مشقة بخلاف الثمار ولهذا وجب في الزائد بحسابه ولا يجوز إخراج الرديء لقوله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون البقرة 267 قال أبو أمامة سهل بن حنيف في هذه الآية هو الجعرور ولون الحبيق فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤخذ في الصدقة رواه النسائي وأبو عبيد قال وهما ضربان من التمر أحدهما إنما يصير قشرا على نوى والآخر إذا أثمر صار حشفا ولا يجوز أخذ الجيد عن الرديء لقول النبي صلى الله عليه وسلم إياك وكرائم أموالهم فإن تطوع رب المال بذلك جاز وله ثواب الفضل على ما ذكرنا في فضل الماشية فصل فأما الزيتون فإن كان مما لا زيت له فإنه يخرج منه عشره حبا إذا بلغ نصابا لأنه حال كماله وادخاره فإنه يخرج منه كما يخرص الرطب في حال رطوبته وإن كان له زيت أخرج منه زيتا إذا بلغ الحب خمسة أوسق
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأنه أوان الكمال وحال الإدخار والمؤونة التي تلزم الثمرة إلى حين الإخراج على رب المال لأن الثمرة كالماشية ومؤونة الماشية وحفظها ورعيها والقيام عليها إلى حين الإخراج على ربها كذا ها هنا فإن أخذ الساعي الزكاة قبل التجفيف فقد أساء ويرده إن كان رطبا بحاله وإن تلف رد مثله وإن جففه وكان قدر الزكاة فقد استوفى الواجب وإن كان دونه أخذ الباقي وإن كان زائدا رد الفضل وإن كان المخرج لها رب المال لم يجزه ولزمه إخراج الفضل بعد التجفيف لأنه أخرج غير الفرض فلم يجزه كما لو أخرج الصغير من الماشية عن الكبار فصل وإن احتيج إلى قطع الثمرة قبل كمالها خوفا من العطش أو لضعف الجمار جاز قطعها لأن حق الفقراء إنما يجب على طريق المواساة فلا يكلف الإنسان من ذلك ما يهلك أصل ماله ولأن حفظ الأصل أحفظ للفقراء من حفظ الثمرة لأن حقهم يتكرر بحفظها في كل سنة فهم شركاء في النخل ثم إن كان يكفي تجفيف الثمرة دون قطع جميعها جففها وإن لم يكف إلا قطع جميعها جاز وكذلك إن أراد قطع الثمرة لتحسين الباقي منها جاز وإذا أراد ذلك فقالالقاضي يخير الساعي بين أن يقاسم رب المال الثمرة قبل الجذاذ بالخرص ويأخذ نصيبهم نخلة مفردة ويأخذ ثمرتها وبين أن يجذذها ويقاسمه إياها بالكيل ويقسم الثمرة في الفقراء وبين أن يبيعها من رب المال أو من غيره قبل الجذاذ أو بعده ويقسم ثمنها في الفقراء وقال أبو بكر عليه الزكاة فيه يابسا وذكر أن أحمد نص عليه وكذلك الحكم في العنب الذي لا يجيء منه زبيب كالخمري والرطب الذي لا يجيء منه تمر جيد كالبرنبا والهلياث فإن قيل فهلا قلتم لا زكاة فيه لأنه لا يدخر فهو كالخضروات وطلع الفحال قلنا لأنه يدخر في الجملة وإنما لم يدخر ها هنا لأن أخذه رطبا أنفع فلم تسقط منه الزكاة بذلك ولا تجب فيه الزكاة حتى يبلغ حدا يكون منه خمسة أوسق تمرا أو زبيبا إلا على الرواية الأخرى وإذا أتلف رب المال هذه الثمرة فقال القاضي عليه قيمتها كما لو أتلفها غير رب المال وعلى قول أبي بكر يجب في ذمته العشر تمرا أو زبيبا كما في غير هذه الثمرة قال فإن لم يجد التمر ففيه قولان أحدهما يؤخذ منه قيمته والثاني يكون في ذمته وعليه أن يأتي به فصل فأما كيفية الإخراج فإن كان المال الذي فيه الزكاة نوعا واحدا أخذ منه جيدا كان أو رديئا لأن حق الفقراء يجب على طريق المواساة فهم بمنزلة الشركاء لا نعلم في هذا خلافا وإن كان أنواعا أخذ من كل نوع ما يخصه هذا قول أكثر أهل العلم وقال مالك والشافعي يؤخذ من الوسط وكذلك قال أبو الخطاب إذا شق عليه إخراج زكاة كل نوع منه وبه قال ابن المنذر وقال غيرهم يؤخذ عشر ذلك من كل بقدره وهو أولى لأن الفقراء بمنزلة الشركاء فينبغي أن يتساووا في كل نوع منه ولا مشقة في ذلك بخلاف الماشية إذا كانت أنواعا فإن إخراج حصة كل نوع منه يفضي إلى تشقيص الواجب وفيه مشقة بخلاف الثمار ولهذا وجب في الزائد بحسابه ولا يجوز إخراج الرديء لقوله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون البقرة 267 قال أبو أمامة سهل بن حنيف في هذه الآية هو الجعرور ولون الحبيق فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤخذ في الصدقة رواه النسائي وأبو عبيد قال وهما ضربان من التمر أحدهما إنما يصير قشرا على نوى والآخر إذا أثمر صار حشفا ولا يجوز أخذ الجيد عن الرديء لقول النبي صلى الله عليه وسلم إياك وكرائم أموالهم فإن تطوع رب المال بذلك جاز وله ثواب الفضل على ما ذكرنا في فضل الماشية فصل فأما الزيتون فإن كان مما لا زيت له فإنه يخرج منه عشره حبا إذا بلغ نصابا لأنه حال كماله وادخاره فإنه يخرج منه كما يخرص الرطب في حال رطوبته وإن كان له زيت أخرج منه زيتا إذا بلغ الحب خمسة أوسق
حصہ V02/P304–V02/P305İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P304–V02/P305)
Orijinal Metin (AR)وهذا قول الزهري والأوزاعي ومالك والليث قالوا يخرص الزيتون ويؤخذ زيتا صافيا وقال مالك إذا بلغ خمسة أوسق أخذ العشر من زيته بعد أن يعصر وقال الثوري وأبو حنيفة يخرج من حبه كسائر الثمار ولأنه الحالة التي تعتبر فيها الأوساق فكان إخراجه فيها كسائر الثمار وهذا جائز والأول أولى لأنه يكفي الفقراء مؤونته فيكون أفضل كتجفيف التمر ولأنه حال كماله وادخاره فيخرج منه ما يخرص الرطب في حال رطوبته ويخرج منه إذا يبس فصل ومذهب أحمد أن في العسل العشر قال الأثرم سئل أبو عبد الله أنت تذهب إلى أن في العسل زكاة قال نعم أذهب إلى أن في العسل زكاة العشر قد أخذ عمر منهم الزكاة قلت ذلك على أنهم تطوعوا به قال لا بل أخذه منهم ويروى ذلك عن عمر بن عبد العزيز ومكحول والزهري وسليمان بن موسى والأوزاعي وإسحاق وقال مالك والشافعي وابن أبي ليلى والحسن بن صالح وابن المنذر لا زكاة فيه لأنه مائع خارج من حيوان أشبه اللبن قال ابن المنذر ليس في وجوب الصدقة في العسل خبر يثبت ولا إجماع فلا زكاة فيه وقال أبو حنيفة إن كان في أرض العشر ففيه الزكاة وإلا فلا زكاة فيه ووجه الأول ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤخذ في زمانه من قرب العسل من كل قربة من أوسطها رواه أبو عبيد والأثرم وابن ماجة وعن سليمان بن موسى أن أبا سيارة المتعي قال قلت يا رسول الله إن لي نحلا قال أد عشرها قال فاحم إذا جبلها فحماه له رواه أبو عبيد وابن ماجة وروى الأثرم عن ابن أبي ذبابة عن أبيه عن جده أن عمر رضي الله عنه أمره في العسل بالعشر أما اللبن فإن الزكاة وجبت في أصله وهي السائمة بخلاف العسل وقول أبي حنيفة ينبني على أن العشر والخراج لا يجتمعان وسنذكر ذلك إن شاء الله تعالى فصل ونصاب العسل عشرة أفراق وهذا قول الزهري وقال أبو يوسف ومحمد خمسة أوساق لقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة وقال أبو حنيفة تجب في قليله وكثيره بناء على أصله في الحبوب والثمار ووجه الأول ما روي عن عمر رضي الله عنه أن أناسا سألوه فقالوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع لنا واديا باليمن فيه خلايا من نحل وإنا نجد ناسا يسرقونها فقال عمر رضي الله عنه إن أديتم صدقتها من كل عشرة أفراق فرقا حميناها لكم رواه الجوزجاني وهذا تقدير من عمر رضي الله عنه فيتعين المصير إليه إذا ثبت هذا فإن الفرق ستة عشر رطلا بالعراقي فيكون نصابه مائة وستون رطلا وقال أحمد في رواية أبي داود قال الزهري في عشرة أفراق فرق والفرق ستة عشر رطلا قال ابن حامد الفرق ستون رطلا فيكون النصاب ستمائة رطل فإنه يروى أن الخليل بن أحمد قال الفرق بإسكان الراء مكيال ضخم من مكاييل أهل العراق وقيل هو مائة وعشرون رطلا ويحتمل أن يكون نصابه ألف رطل لحديث عمرو بن شعيب أنه كان يؤخذ في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرب العسل من كل عشر قرب قربة من أوسطها والقربة عند الإطلاق مائة رطل بدليل أن القلتين خمس قرب وهي خمسمائة رطل وروى سعيد قال حدثنا عبد العزيز بن محمد أخبرني عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذئاب عن أبيه عن جده أنه قال لقومه إنه لا خير في مال لا زكاة فيه قال فأخذ من كل عشر قرب قربة فجئت بها إلى عمر بن الخطاب فأخذها فجعلها في صدقات المسلمين ووجه الأول قول عمر من كل عشرة أفراق فرقا والفرق بتحريك الراء ستة عشر رطلا قال أبو عبيد لا خلاف بين الناس أعلمه في أن الفرق ثلاثة آصع وقال النبي صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة أطعم ستة مساكين فرقا من طعام فقد بين أنه ثلاثة آصع
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا قول الزهري والأوزاعي ومالك والليث قالوا يخرص الزيتون ويؤخذ زيتا صافيا وقال مالك إذا بلغ خمسة أوسق أخذ العشر من زيته بعد أن يعصر وقال الثوري وأبو حنيفة يخرج من حبه كسائر الثمار ولأنه الحالة التي تعتبر فيها الأوساق فكان إخراجه فيها كسائر الثمار وهذا جائز والأول أولى لأنه يكفي الفقراء مؤونته فيكون أفضل كتجفيف التمر ولأنه حال كماله وادخاره فيخرج منه ما يخرص الرطب في حال رطوبته ويخرج منه إذا يبس فصل ومذهب أحمد أن في العسل العشر قال الأثرم سئل أبو عبد الله أنت تذهب إلى أن في العسل زكاة قال نعم أذهب إلى أن في العسل زكاة العشر قد أخذ عمر منهم الزكاة قلت ذلك على أنهم تطوعوا به قال لا بل أخذه منهم ويروى ذلك عن عمر بن عبد العزيز ومكحول والزهري وسليمان بن موسى والأوزاعي وإسحاق وقال مالك والشافعي وابن أبي ليلى والحسن بن صالح وابن المنذر لا زكاة فيه لأنه مائع خارج من حيوان أشبه اللبن قال ابن المنذر ليس في وجوب الصدقة في العسل خبر يثبت ولا إجماع فلا زكاة فيه وقال أبو حنيفة إن كان في أرض العشر ففيه الزكاة وإلا فلا زكاة فيه ووجه الأول ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤخذ في زمانه من قرب العسل من كل قربة من أوسطها رواه أبو عبيد والأثرم وابن ماجة وعن سليمان بن موسى أن أبا سيارة المتعي قال قلت يا رسول الله إن لي نحلا قال أد عشرها قال فاحم إذا جبلها فحماه له رواه أبو عبيد وابن ماجة وروى الأثرم عن ابن أبي ذبابة عن أبيه عن جده أن عمر رضي الله عنه أمره في العسل بالعشر أما اللبن فإن الزكاة وجبت في أصله وهي السائمة بخلاف العسل وقول أبي حنيفة ينبني على أن العشر والخراج لا يجتمعان وسنذكر ذلك إن شاء الله تعالى فصل ونصاب العسل عشرة أفراق وهذا قول الزهري وقال أبو يوسف ومحمد خمسة أوساق لقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة وقال أبو حنيفة تجب في قليله وكثيره بناء على أصله في الحبوب والثمار ووجه الأول ما روي عن عمر رضي الله عنه أن أناسا سألوه فقالوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع لنا واديا باليمن فيه خلايا من نحل وإنا نجد ناسا يسرقونها فقال عمر رضي الله عنه إن أديتم صدقتها من كل عشرة أفراق فرقا حميناها لكم رواه الجوزجاني وهذا تقدير من عمر رضي الله عنه فيتعين المصير إليه إذا ثبت هذا فإن الفرق ستة عشر رطلا بالعراقي فيكون نصابه مائة وستون رطلا وقال أحمد في رواية أبي داود قال الزهري في عشرة أفراق فرق والفرق ستة عشر رطلا قال ابن حامد الفرق ستون رطلا فيكون النصاب ستمائة رطل فإنه يروى أن الخليل بن أحمد قال الفرق بإسكان الراء مكيال ضخم من مكاييل أهل العراق وقيل هو مائة وعشرون رطلا ويحتمل أن يكون نصابه ألف رطل لحديث عمرو بن شعيب أنه كان يؤخذ في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرب العسل من كل عشر قرب قربة من أوسطها والقربة عند الإطلاق مائة رطل بدليل أن القلتين خمس قرب وهي خمسمائة رطل وروى سعيد قال حدثنا عبد العزيز بن محمد أخبرني عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذئاب عن أبيه عن جده أنه قال لقومه إنه لا خير في مال لا زكاة فيه قال فأخذ من كل عشر قرب قربة فجئت بها إلى عمر بن الخطاب فأخذها فجعلها في صدقات المسلمين ووجه الأول قول عمر من كل عشرة أفراق فرقا والفرق بتحريك الراء ستة عشر رطلا قال أبو عبيد لا خلاف بين الناس أعلمه في أن الفرق ثلاثة آصع وقال النبي صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة أطعم ستة مساكين فرقا من طعام فقد بين أنه ثلاثة آصع
حصہ V02/P305–V02/P306İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P305–V02/P306)
Orijinal Metin (AR)وقالت عائشة كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء هو الفرق هذا هو المشهور فينصرف الإطلاق إليه والفرق هو مكيال ضخم لا يصح حمله عليه لوجوه أحدها إنه غير مشهور في كلامهم فلا يحمل عليه المطلق من كلامهم قال ثعلب قل فرق ولا تقل فرق قال خداش بن زهير يأخذون الأرش في إخوتهم فرق في السمن وشاة في الغنم والثاني أن عمر قال من كل عشرة أفراق فرق والأفراق جمع فرق بفتح الراء وجمع فرق بإسكان الراء فروق وفي القلة أفرق لأن ما كان على وزن فعل ساكن العين غير معتل فجمعه في القلة أفعل وفي الكثرة فعال أو فعول والثالث أن الفرق الذي هو مكيال ضخم من مكاييل أهل العراق لا يحمل عليه كلام عمر رضي الله عنه وإنما يحمل كلام عمر رضي الله عنه على مكاييل أهل الحجاز لأنه بها ومن أهلها ويؤكد ما ذكرنا تفسير الزهري له في نصاب العسل بما قلناه والإمام أحمد ذكره في معرض الإحتجاج به فيدل على أنه ذهب إليه والله أعلم مسألة قال ( والأرض أرضان أرض صلح وعنوة ) وجملته أن الأرض قسمان صلح وعنوة فأما الصلح فهو كل أرض صولح أهلها عليها لتكون لهم ويؤدون خراجا معلوما فهذه الأرض ملك لأربابها وهذا الخراج في حكم الجزية متى أسلموا سقط عنهم ولهم بيعها وهبتها ورهنها لأنها ملك لهم وكذلك إن صولحوا على أداء شيء غير موظف على الأرض وكذلك كل أرض أسلم عليها أهلها كأرض المدينة وشبهها فهذه ملك لأربابها لا خراج عليها ولهم التصرف فيها كيف شاؤوا وأما الثاني وهو ما فتح عنوة فهي ما أجلي عنها بالسيف ولم تقسم بين الغانمين فهذه تصير وقفا للمسلمين يضرب عليها خراج معلوم يؤخذ منها في كل عام يكون أجرة لها وتقر في أيدي أربابها ما داموا يؤدون خراجها وسواء كانوا مسلمين أو من أهل الذمة ولا يسقط خراجها بإسلام أربابها ولا بانتقالها إلى مسلم لأنه بمنزلة أجرتها ولم نعلم أن شيئا مما فتح عنوة قسم بين المسلمين إلا خيبر فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم نصفها فصار ذلك لأهله لاخراج عليه وسائر ما فتح عنوة مما فتحه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومن بعده كأرض الشام والعراض ومصر وغيرها لم يقسم منه شيء فروى أبو عبيد في الأموال أن عمر رضي الله عنه قدم الجابية فأراد قسمة الأرض بين المسلمين فقال لهمعاذ والله إذا ليكونن ما تكره إنك إن قسمتها اليوم صار الريع العظيم في أيدي القوم ثم يبيدون فيصير ذلك إلى الرجل الواحد والمرأة ثم يأتي بعدهم قوم أخر يسدون من الإسلام مسدا وهم لا يجدون شيئا فانظر أمرا يسع أولهم وآخرهم فصار عمر إلى قول معاذ وروي أيضا قال قال الماجشون قال بلال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه في القرى التي افتتحوها عنوة اقسمها بيننا وخذ خمسها فقال عمر لا هذا عين المال ولكني أحبسه فيئا يجري عليهم وعلى المسلمين فقال بلال وأصحابه لعمر اقسمها بيننا فقالعمر اللهم اكفني بلالا وذويه قال فما حال الحول ومنهم عين تطرف وروي بإسناده عن سفيان بن وهب الخولاني قال لما افتتح عمرو بن العاص مصر قام ابن الزبير فقال يا عمرو بن العاص اقسمها فقال عمرو لا أقسمها فقال ابن الزبير لتقسمنها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فقال عمرو لا أقسمها حتى أكتب إلى أمير المؤمنين فكتب إلى عمر فكتب إليه عمر أن دعها حتى يعروا منها حبل الحبلة قالالقاضي ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة أنه قسم أرضا عنوة إلا خيبر فصل قال أحمد ومن يقوم على أرض الصلح وأرض العنوة ومن أين هي وإلى أين هي وقال أرض الشام عنوة إلا حمص وموضعا آخر وقال ما دون النهر صلح وما وراءه عنوة وقال فتح المسلمون السواد عنوة إلا ما كان منه صلح وهي أرض الحيرة أرض مانقيا
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقالت عائشة كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء هو الفرق هذا هو المشهور فينصرف الإطلاق إليه والفرق هو مكيال ضخم لا يصح حمله عليه لوجوه أحدها إنه غير مشهور في كلامهم فلا يحمل عليه المطلق من كلامهم قال ثعلب قل فرق ولا تقل فرق قال خداش بن زهير يأخذون الأرش في إخوتهم فرق في السمن وشاة في الغنم والثاني أن عمر قال من كل عشرة أفراق فرق والأفراق جمع فرق بفتح الراء وجمع فرق بإسكان الراء فروق وفي القلة أفرق لأن ما كان على وزن فعل ساكن العين غير معتل فجمعه في القلة أفعل وفي الكثرة فعال أو فعول والثالث أن الفرق الذي هو مكيال ضخم من مكاييل أهل العراق لا يحمل عليه كلام عمر رضي الله عنه وإنما يحمل كلام عمر رضي الله عنه على مكاييل أهل الحجاز لأنه بها ومن أهلها ويؤكد ما ذكرنا تفسير الزهري له في نصاب العسل بما قلناه والإمام أحمد ذكره في معرض الإحتجاج به فيدل على أنه ذهب إليه والله أعلم مسألة قال ( والأرض أرضان أرض صلح وعنوة ) وجملته أن الأرض قسمان صلح وعنوة فأما الصلح فهو كل أرض صولح أهلها عليها لتكون لهم ويؤدون خراجا معلوما فهذه الأرض ملك لأربابها وهذا الخراج في حكم الجزية متى أسلموا سقط عنهم ولهم بيعها وهبتها ورهنها لأنها ملك لهم وكذلك إن صولحوا على أداء شيء غير موظف على الأرض وكذلك كل أرض أسلم عليها أهلها كأرض المدينة وشبهها فهذه ملك لأربابها لا خراج عليها ولهم التصرف فيها كيف شاؤوا وأما الثاني وهو ما فتح عنوة فهي ما أجلي عنها بالسيف ولم تقسم بين الغانمين فهذه تصير وقفا للمسلمين يضرب عليها خراج معلوم يؤخذ منها في كل عام يكون أجرة لها وتقر في أيدي أربابها ما داموا يؤدون خراجها وسواء كانوا مسلمين أو من أهل الذمة ولا يسقط خراجها بإسلام أربابها ولا بانتقالها إلى مسلم لأنه بمنزلة أجرتها ولم نعلم أن شيئا مما فتح عنوة قسم بين المسلمين إلا خيبر فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم نصفها فصار ذلك لأهله لاخراج عليه وسائر ما فتح عنوة مما فتحه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومن بعده كأرض الشام والعراض ومصر وغيرها لم يقسم منه شيء فروى أبو عبيد في الأموال أن عمر رضي الله عنه قدم الجابية فأراد قسمة الأرض بين المسلمين فقال لهمعاذ والله إذا ليكونن ما تكره إنك إن قسمتها اليوم صار الريع العظيم في أيدي القوم ثم يبيدون فيصير ذلك إلى الرجل الواحد والمرأة ثم يأتي بعدهم قوم أخر يسدون من الإسلام مسدا وهم لا يجدون شيئا فانظر أمرا يسع أولهم وآخرهم فصار عمر إلى قول معاذ وروي أيضا قال قال الماجشون قال بلال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه في القرى التي افتتحوها عنوة اقسمها بيننا وخذ خمسها فقال عمر لا هذا عين المال ولكني أحبسه فيئا يجري عليهم وعلى المسلمين فقال بلال وأصحابه لعمر اقسمها بيننا فقالعمر اللهم اكفني بلالا وذويه قال فما حال الحول ومنهم عين تطرف وروي بإسناده عن سفيان بن وهب الخولاني قال لما افتتح عمرو بن العاص مصر قام ابن الزبير فقال يا عمرو بن العاص اقسمها فقال عمرو لا أقسمها فقال ابن الزبير لتقسمنها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فقال عمرو لا أقسمها حتى أكتب إلى أمير المؤمنين فكتب إلى عمر فكتب إليه عمر أن دعها حتى يعروا منها حبل الحبلة قالالقاضي ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة أنه قسم أرضا عنوة إلا خيبر فصل قال أحمد ومن يقوم على أرض الصلح وأرض العنوة ومن أين هي وإلى أين هي وقال أرض الشام عنوة إلا حمص وموضعا آخر وقال ما دون النهر صلح وما وراءه عنوة وقال فتح المسلمون السواد عنوة إلا ما كان منه صلح وهي أرض الحيرة أرض مانقيا
حصہ V02/P306–V02/P308İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P306–V02/P308)
Orijinal Metin (AR)وقال أرض الثرى خلطوا في أمرها فأما ما فتح عنوة من نهاوند إلى طبرستان خراج وقالأبو عبيد أرض الشام عنوة ما خلا مدنها فإنها فتحت صلحا إلا قيسارية افتتحت عنوة وأرض السواد والحل ونهاوند والأهواز ومصر والمغرب قال موسى بن علي بن رباح عن أبيه المغرب كله عنوة فأما أرض الصلح فأرض هجر والبحرين وأيلة ودومة والجندل وأذرح فهذه القرى التي أدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية ومدن الشام ما خلا أرضها إلا قيسارية وبلاد الجزيرة كلها وبلاد خراسان كلها أو أكثرها صلح وكل موضع فتح عنوة فإنه وقف على المسلمين فصل وما استأنف المسلمون فتحه فإن فتح عنوة ففيه ثلاث روايات إحداهن أن الإمام مخير بين قسمتها على الغانيمين وبين وقفيتها على جميع المسلمين لأن كلا الأمرين قد ثبت فيه حجة عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قسم نصف خيبر ووقف نصفها لنوائبه ووقف عمر الشام والعراق ومصر وسائر ما فتحه وأقره على ذلك علماء الصحابة وأشاروا عليه به وكذلك فعل من بعده من الخلفاء ولم يعلم أحد منهم قسم شيئا من الأرض التي افتتحوها والثانية أنها تصير وقفا بنفس الإستيلاء عليها لاتفاق الصحابة عليه وقسمة النبي صلى الله عليه وسلم خيبر كان في بدء الإسلام وشدة الحاجة فكانت المصلحة فيه وقد تعينت المصلحة فيما بعد ذلك في وقف الأرض فكان ذلك هو الواجب والثالثة أن الواجب قسمتها وهو قول مالك وأبي ثور لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك وفعله أولى من فعل غيره مع عموم قوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الأنفال 41 يفهم منها أن أربعة أخماسها للغانمين والرواية الأولى أولى لأن النبي صلى الله عليه وسلم الأمرين جميعا في خيبر ولأن عمر قال لولا آخر الناس لقسمت الأرض كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر فقد وقف الأرض مع علمه بفعل النبي صلى الله عليه وسلم فدل على أن فعله ذلك لم يكن متعينا كيف والنبي صلى الله عليه وسلم قد وقف نصف خيبر ولو كانت للغانمين لم يكن له وقفها قال أبو عبيد تواترت الآثار في افتتاح الأرضين عنوة بهذين الحكمين حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر حين قسمها وبه أشار بلال وأصحابه على عمر في أرض الشام وأشار به الزبير في أرض مصر وحكم عمر في أرض السواد وغيره حين وقفه وبه أشار علي ومعاذ على عمر في أرض الشام وليس فعل النبي صلى الله عليه وسلم رادا لفعل عمر لأن كل واحد منهما اتبع آية محكمة قال الله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الأنفال 41 وقال ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى الحشر وكان كل واحد من الأمرين جائزا والنظر في ذلك إلى الإمام فما رأى من ذلك فعله وهذا قول الثوري وأبي عبيد إذا ثبت هذا فإن الإختيار المفوض إلى الإمام اختيار مصلحة لا اختيار تشه فيلزمه فعل ما يرى المصلحة فيه ولا يجوز له العدول عنه كالخيرة بين القتل والإسترقاق والفداء والمن في الأسرى ولا يحتاج إلى النطق بالوقف بل تركه له من غير قسمة هو وقفه لها كما أن قسمها بين الغانمين لا يحتاج معه إلى لفظ وإن عمر وغيره لم ينقل عنهم في وقف الأرض لفظ الوقف ولأن معنى وقفها ها هنا أنها باقية لجميع المسلمين يؤخذ خراجها ويصرف في مصالحهم ولا يخص أحد بملك شيء منها وهذا حاصل بتركها فصل فأما ما جلي عنها أهلها خوفا من المسلمين فهذه تصير وقفا بنفس الظهور عليها لأن ذلك متعين فيها إذ لم يكن لها غانم فكان حكمها حكم الفيء يكون للمسلمين كلهم وقد روي أنها لا تصير وقفا حتى يقفها الإمام وحكمها حكم العنوة إذا وقفت
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال أرض الثرى خلطوا في أمرها فأما ما فتح عنوة من نهاوند إلى طبرستان خراج وقالأبو عبيد أرض الشام عنوة ما خلا مدنها فإنها فتحت صلحا إلا قيسارية افتتحت عنوة وأرض السواد والحل ونهاوند والأهواز ومصر والمغرب قال موسى بن علي بن رباح عن أبيه المغرب كله عنوة فأما أرض الصلح فأرض هجر والبحرين وأيلة ودومة والجندل وأذرح فهذه القرى التي أدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية ومدن الشام ما خلا أرضها إلا قيسارية وبلاد الجزيرة كلها وبلاد خراسان كلها أو أكثرها صلح وكل موضع فتح عنوة فإنه وقف على المسلمين فصل وما استأنف المسلمون فتحه فإن فتح عنوة ففيه ثلاث روايات إحداهن أن الإمام مخير بين قسمتها على الغانيمين وبين وقفيتها على جميع المسلمين لأن كلا الأمرين قد ثبت فيه حجة عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قسم نصف خيبر ووقف نصفها لنوائبه ووقف عمر الشام والعراق ومصر وسائر ما فتحه وأقره على ذلك علماء الصحابة وأشاروا عليه به وكذلك فعل من بعده من الخلفاء ولم يعلم أحد منهم قسم شيئا من الأرض التي افتتحوها والثانية أنها تصير وقفا بنفس الإستيلاء عليها لاتفاق الصحابة عليه وقسمة النبي صلى الله عليه وسلم خيبر كان في بدء الإسلام وشدة الحاجة فكانت المصلحة فيه وقد تعينت المصلحة فيما بعد ذلك في وقف الأرض فكان ذلك هو الواجب والثالثة أن الواجب قسمتها وهو قول مالك وأبي ثور لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك وفعله أولى من فعل غيره مع عموم قوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الأنفال 41 يفهم منها أن أربعة أخماسها للغانمين والرواية الأولى أولى لأن النبي صلى الله عليه وسلم الأمرين جميعا في خيبر ولأن عمر قال لولا آخر الناس لقسمت الأرض كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر فقد وقف الأرض مع علمه بفعل النبي صلى الله عليه وسلم فدل على أن فعله ذلك لم يكن متعينا كيف والنبي صلى الله عليه وسلم قد وقف نصف خيبر ولو كانت للغانمين لم يكن له وقفها قال أبو عبيد تواترت الآثار في افتتاح الأرضين عنوة بهذين الحكمين حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر حين قسمها وبه أشار بلال وأصحابه على عمر في أرض الشام وأشار به الزبير في أرض مصر وحكم عمر في أرض السواد وغيره حين وقفه وبه أشار علي ومعاذ على عمر في أرض الشام وليس فعل النبي صلى الله عليه وسلم رادا لفعل عمر لأن كل واحد منهما اتبع آية محكمة قال الله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الأنفال 41 وقال ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى الحشر وكان كل واحد من الأمرين جائزا والنظر في ذلك إلى الإمام فما رأى من ذلك فعله وهذا قول الثوري وأبي عبيد إذا ثبت هذا فإن الإختيار المفوض إلى الإمام اختيار مصلحة لا اختيار تشه فيلزمه فعل ما يرى المصلحة فيه ولا يجوز له العدول عنه كالخيرة بين القتل والإسترقاق والفداء والمن في الأسرى ولا يحتاج إلى النطق بالوقف بل تركه له من غير قسمة هو وقفه لها كما أن قسمها بين الغانمين لا يحتاج معه إلى لفظ وإن عمر وغيره لم ينقل عنهم في وقف الأرض لفظ الوقف ولأن معنى وقفها ها هنا أنها باقية لجميع المسلمين يؤخذ خراجها ويصرف في مصالحهم ولا يخص أحد بملك شيء منها وهذا حاصل بتركها فصل فأما ما جلي عنها أهلها خوفا من المسلمين فهذه تصير وقفا بنفس الظهور عليها لأن ذلك متعين فيها إذ لم يكن لها غانم فكان حكمها حكم الفيء يكون للمسلمين كلهم وقد روي أنها لا تصير وقفا حتى يقفها الإمام وحكمها حكم العنوة إذا وقفت
حصہ V02/P308–V02/P309İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P308–V02/P309)
Orijinal Metin (AR)وما صالح عليه الكفار من أرضهم على أن الأرض لنا ونقرهم فيها بخراج معلوم فهو وقف أيضا حكمه حكم ما ذكرناه لأن النبي صلى الله عليه وسلم فتح خيبر وصالح أهلها على أن يعمروا أرضها ولهم نصف ثمرتها فكانت للمسلمين منهم وصالح بني النضير على أن يجليهم من المدينة ولهم ما أقلت الإبل من الأمتعة والأموال إلا الحلقة يعني السلاح فكانت مما أفاء الله على رسوله فأما ما صولحوا عليه على الأرض لهم ونقرهم فيها بخراج معلوم فهذا الخراج في حكم الجزية تسقط بإسلامهم والأرض لهم لا خراج عليها لأن الخراج الذي ضرب عليهم إنما كان من أجل كفرهم بمنزلة الجزية المضروبة على رؤوسهم فإذا أسلموا سقط كما تسقط الجزية وتبقى الأرض ملكا لهم لا خراج عليها ولو انتقلت الأرض إلى مسلم لم يجب عليها خراج ذلك فصل ولا يجوز شراء شيء من الأرض الموقوفة ولا بيعه في قول أكثر أهل العلم ومنهم عمر وعلي وابن عباس وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم وروي ذلك عن عبد الله بن مغفل وقبيصة بن ذؤيب ومسلم بن مسلم وميمون بن مهران والأوزاعي ومالك وأبي إسحاق الفزاري وقال الأوزاعي لم يزل أئمة المسلمين ينهون عن شراء أرض الجزية ويكرهه علماؤهم وقال الأوزاعي أجمع رأي عمر وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما ظهروا على الشام على إقرار أهل القرى في قراهم على ما كان بأيديهم من أرضهم يعمرونها ويؤدون خراجها إلى المسلمين ويرون أنه لا يصلح لأحد من المسلمين شراء ما في أيديهم من الأرض طوعا ولا كرها وكرهوا ذلك مما كان من اتفاق عمر وأصحابه في الأرض المحبوسة على آخر هذه الأمة من المسلمين لا تباع ولا تورث قوة على جهاد من لم نظهر عليه بعد من المشركين وقال الثوري إذا أقر الإمام أهل العنوة في أرضهم توارثوها وتبايعوها وروي نحو هذا عن ابن سيرين والقرطبي لما روى عبد الرحمن بن يزيد أن ابن مسعود اشترى من دهقان أرضا على أن يكفيه جزيتها وروي عنه أنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السفر في الأرض والمال ثم قال عبد الله وكيف بمال بزاذان وبكذا وبكذا وهذا يدل على أن له مالا بزاذان ولأنها أرض لهم فجاز بيعها وقد روي عن أحمد أنه قال إن كان الشراء أسهل يشتري الرجل ما يكفيه ويغنيه عن الناس وهو رجل من المسلمين وكره البيع في أرض السواد وإنما رخص في الشراء والله أعلم لأن بعض الصحابة اشترى ولم يسمع عنهم البيع ولأن الشراء استخلاص للأرض فيقوم فيها مقام من كانت في يده والبيع أخذ عوض عما لا يملكه ولا يستحقه فلا يجوز ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنه روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال لا تشتروا رقيق أهل الذمة ولا أرضهم وقال الشعبي اشترى عتبة بن فرقد أرضا على شاطىء الفرات ليتخذ فيها قصبا فذكر ذلك لعمر فقال ممن اشتريتها قال من أربابها فلما اجتمع المهاجرون والأنصار قال هؤلاء أربابها فهل اشتريت منهم شيئا قال لا قال فارددها على من اشتريتها منه وخذ مالك وهذا قول عمر في المهاجرين والأنصار بمحضر سادة الصحابة وأئمتهم فلم ينكر فكان إجماعا ولا سبيل إلى وجود إجماع أقوى من هذا وشبهه إذ لا سبل إلى نقل قول جميع الصحابة في مسألة ولا إلى نقل قول العشرة ولا يوجد الإجماع إلا القول المنتشر فإن قيل فقد خالفه ابن مسعود بما ذكرناه عنه قلنا لا نسلم المخالفة وقولهم اشترى قلنا المراد به اكترى كذلك قال أبو عبيد والدليل عليه قوله على أن يكفيه جزيتها ولا يكون مشتريا لها وجزيتها على غيره وقد روى عنه القاسم أنه قال من أقر بالطسق فقد أقر بالصغار والذل وهذا يدل على أن الشراء ها هنا الاكتراء وكذلك كل من رويت نه الرخصة في الشراء فمحمول على ذلك وقوله فكيف بمال بزاذان فليس فيه ذكر الشراء
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وما صالح عليه الكفار من أرضهم على أن الأرض لنا ونقرهم فيها بخراج معلوم فهو وقف أيضا حكمه حكم ما ذكرناه لأن النبي صلى الله عليه وسلم فتح خيبر وصالح أهلها على أن يعمروا أرضها ولهم نصف ثمرتها فكانت للمسلمين منهم وصالح بني النضير على أن يجليهم من المدينة ولهم ما أقلت الإبل من الأمتعة والأموال إلا الحلقة يعني السلاح فكانت مما أفاء الله على رسوله فأما ما صولحوا عليه على الأرض لهم ونقرهم فيها بخراج معلوم فهذا الخراج في حكم الجزية تسقط بإسلامهم والأرض لهم لا خراج عليها لأن الخراج الذي ضرب عليهم إنما كان من أجل كفرهم بمنزلة الجزية المضروبة على رؤوسهم فإذا أسلموا سقط كما تسقط الجزية وتبقى الأرض ملكا لهم لا خراج عليها ولو انتقلت الأرض إلى مسلم لم يجب عليها خراج ذلك فصل ولا يجوز شراء شيء من الأرض الموقوفة ولا بيعه في قول أكثر أهل العلم ومنهم عمر وعلي وابن عباس وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم وروي ذلك عن عبد الله بن مغفل وقبيصة بن ذؤيب ومسلم بن مسلم وميمون بن مهران والأوزاعي ومالك وأبي إسحاق الفزاري وقال الأوزاعي لم يزل أئمة المسلمين ينهون عن شراء أرض الجزية ويكرهه علماؤهم وقال الأوزاعي أجمع رأي عمر وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما ظهروا على الشام على إقرار أهل القرى في قراهم على ما كان بأيديهم من أرضهم يعمرونها ويؤدون خراجها إلى المسلمين ويرون أنه لا يصلح لأحد من المسلمين شراء ما في أيديهم من الأرض طوعا ولا كرها وكرهوا ذلك مما كان من اتفاق عمر وأصحابه في الأرض المحبوسة على آخر هذه الأمة من المسلمين لا تباع ولا تورث قوة على جهاد من لم نظهر عليه بعد من المشركين وقال الثوري إذا أقر الإمام أهل العنوة في أرضهم توارثوها وتبايعوها وروي نحو هذا عن ابن سيرين والقرطبي لما روى عبد الرحمن بن يزيد أن ابن مسعود اشترى من دهقان أرضا على أن يكفيه جزيتها وروي عنه أنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السفر في الأرض والمال ثم قال عبد الله وكيف بمال بزاذان وبكذا وبكذا وهذا يدل على أن له مالا بزاذان ولأنها أرض لهم فجاز بيعها وقد روي عن أحمد أنه قال إن كان الشراء أسهل يشتري الرجل ما يكفيه ويغنيه عن الناس وهو رجل من المسلمين وكره البيع في أرض السواد وإنما رخص في الشراء والله أعلم لأن بعض الصحابة اشترى ولم يسمع عنهم البيع ولأن الشراء استخلاص للأرض فيقوم فيها مقام من كانت في يده والبيع أخذ عوض عما لا يملكه ولا يستحقه فلا يجوز ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنه روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال لا تشتروا رقيق أهل الذمة ولا أرضهم وقال الشعبي اشترى عتبة بن فرقد أرضا على شاطىء الفرات ليتخذ فيها قصبا فذكر ذلك لعمر فقال ممن اشتريتها قال من أربابها فلما اجتمع المهاجرون والأنصار قال هؤلاء أربابها فهل اشتريت منهم شيئا قال لا قال فارددها على من اشتريتها منه وخذ مالك وهذا قول عمر في المهاجرين والأنصار بمحضر سادة الصحابة وأئمتهم فلم ينكر فكان إجماعا ولا سبيل إلى وجود إجماع أقوى من هذا وشبهه إذ لا سبل إلى نقل قول جميع الصحابة في مسألة ولا إلى نقل قول العشرة ولا يوجد الإجماع إلا القول المنتشر فإن قيل فقد خالفه ابن مسعود بما ذكرناه عنه قلنا لا نسلم المخالفة وقولهم اشترى قلنا المراد به اكترى كذلك قال أبو عبيد والدليل عليه قوله على أن يكفيه جزيتها ولا يكون مشتريا لها وجزيتها على غيره وقد روى عنه القاسم أنه قال من أقر بالطسق فقد أقر بالصغار والذل وهذا يدل على أن الشراء ها هنا الاكتراء وكذلك كل من رويت نه الرخصة في الشراء فمحمول على ذلك وقوله فكيف بمال بزاذان فليس فيه ذكر الشراء
حصہ V02/P309–V02/P310İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P309–V02/P310)
Orijinal Metin (AR)ولأن المال أرض فيحتمل أنه أراد مالا من السائمة أو التجارة أو الزروع أو غيره ويحمل أنه أرض اكتراها ويحتمل أنه أراد بذلك غيره وقد يعيب الإنسان الفعل المعيب من غيره جواب ثان أنه يتناول الشراء وبقي قول عمر في النهي عن البيع غير معارض وأما المعنى فلأنها موقوفة فلم يجز بيعها كسائر الأحباس والوقوف والدليل على وقفها النقل والمعنى أما النقل فما نقل من الأخبار أن عمر لم يقسم الأرض التي افتتحها وتركها لتكون مادة لأجناد المسلمين الذين يقاتلون في سبيل الله إلى يوم القيامة وقد نقلنا بعض ذلك وهو مشهور تغني شهرته عن نقله وأما المعنى فلأنها لو قسمت لكانت للذين افتتحوها ثم لورثتهم أو من انتقلت إليه عنهم ولم تكن مشتركة بين المسلمين ولأنها لو قسمت لم تخف بالكلية فإن قيل فليس في هذا ما يلزم منه الوقف لأنه يحتمل أنه تركها للمسلمين عامة فيكون فيئا للمسلمين والإمام نائبهم فيفعل ما يرى فيه المصلحة منن بيع أو غيره ويحتمل أنه تركها لأربابها كفعل النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قلنا أما الأول فلا يصح لأن عمر إنما ترك قسمتها لتكون مادة للمسلمين كلهم ينتفعون بها مع بقاء أصلها وهذا معنى الوقف ولو جاز تخصيص قوم بأصلها لكان الذين افتتحوها أحق بها فلا يجوز أن يمنعها أهل المفسدة ثم يخص بها غيرهم مع وجود المفسدة المانعة والثاني أظهر فسادا من الأول فإنه إذا منعها المسلمين المستحقين كيف يخص بها أهل الذمة المشركين الذين لا حق لهم ولا نصيب فصل وإذا قلنا بصحة الشراء فإنها تكون في يد المشتري على ما كانت في يد البائع يؤدي خراجها ويكون معنى الشراء ها هنا نقل اليد من البائع إلى المشتري بعوض وإن شرط الخراج على البائع كما فعل ابن مسعود فيكون اكتراء لا شراء وينبغي أن يشترط بيان مدته كسائر الإجارات فصل وإذا بيعت هذه الأرض فحكم بصحة البيع حاكم صح لأنه مختلف فيه فصح بحكم الحاكم كسائر المجتهدات وإن باع الإمام شيئا لمصلحة رآها مثل أن يكون في الأرض ما يحتاج إلى عمارة لا يعمرها إلا من يشتريها صحيح أيضا لأن فعل الإمام كحكم الحاكم وقد ذكر ابن عائذ في كتاب فتوح الشام قال قال غير واحد من مشيختنا إن الناس سألوا عبد الملك والوليد وسليمان أن يأذنوا لهم في شراء الأرض من أهل الذمة فأذنوا لهم على إدخال أثمانها في بيت المال فلما ولي عمر بن عبد العزيز أعرض عن تلك الأشرية لاختلاط الأمور فيها لما وقع فيها من المواريث ومهور النساء وقضاء الديون ولم يقدر على تخليصه ولا معرفة ذلك وكتب كتابا قرىء على الناس سنة المائة أن من اشترى شيئا بعد سنة مائة فإن بيعه مردود وسمي سنة مائة مائة سنة المدة فتناهى الناس عن شرائها ثم اشتروا أشربة كثيرة كانت بأيدي أهلها تؤدي العشر ولا جزية عليها فلما أفضى الأمر إلى المنصور رفعت تلك الأشرية إليه وأن ذلك أضر بالخراج فأراد ردها إلى أهلها فقيل له قد وقعت في المواريث والمهور واختلط أمرها فبعث المعدلين منهم عبد الله بن يزيد إلى حمص وإسماعيل بن عياش إلى بعلبك وهضاب بن طوق ومحمد بن زريق إلى الغوطة وأمرهم أن لا يضعوا على القطائع والأشرية العظيمة القديمة خراجا ووضعوا الخراج على ما بقي بأيدي الأنباط وعلى الأشرية المحدثة من بعد سنة مائة إلى السنة التي عدل فيها فينبغي أن يجري ما باعه إمام أو بيع بإذنه أو تعذر رد بيعه هذا المجرى في أن يضرب عليه خراج بقدر ما يحتمل ويترك في يد مشتريه أو من انتقل إليه إلا ما بيع قبل المائة السنة فإنه لا خراج عليه كما نقل في هذا الخبر
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولأن المال أرض فيحتمل أنه أراد مالا من السائمة أو التجارة أو الزروع أو غيره ويحمل أنه أرض اكتراها ويحتمل أنه أراد بذلك غيره وقد يعيب الإنسان الفعل المعيب من غيره جواب ثان أنه يتناول الشراء وبقي قول عمر في النهي عن البيع غير معارض وأما المعنى فلأنها موقوفة فلم يجز بيعها كسائر الأحباس والوقوف والدليل على وقفها النقل والمعنى أما النقل فما نقل من الأخبار أن عمر لم يقسم الأرض التي افتتحها وتركها لتكون مادة لأجناد المسلمين الذين يقاتلون في سبيل الله إلى يوم القيامة وقد نقلنا بعض ذلك وهو مشهور تغني شهرته عن نقله وأما المعنى فلأنها لو قسمت لكانت للذين افتتحوها ثم لورثتهم أو من انتقلت إليه عنهم ولم تكن مشتركة بين المسلمين ولأنها لو قسمت لم تخف بالكلية فإن قيل فليس في هذا ما يلزم منه الوقف لأنه يحتمل أنه تركها للمسلمين عامة فيكون فيئا للمسلمين والإمام نائبهم فيفعل ما يرى فيه المصلحة منن بيع أو غيره ويحتمل أنه تركها لأربابها كفعل النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قلنا أما الأول فلا يصح لأن عمر إنما ترك قسمتها لتكون مادة للمسلمين كلهم ينتفعون بها مع بقاء أصلها وهذا معنى الوقف ولو جاز تخصيص قوم بأصلها لكان الذين افتتحوها أحق بها فلا يجوز أن يمنعها أهل المفسدة ثم يخص بها غيرهم مع وجود المفسدة المانعة والثاني أظهر فسادا من الأول فإنه إذا منعها المسلمين المستحقين كيف يخص بها أهل الذمة المشركين الذين لا حق لهم ولا نصيب فصل وإذا قلنا بصحة الشراء فإنها تكون في يد المشتري على ما كانت في يد البائع يؤدي خراجها ويكون معنى الشراء ها هنا نقل اليد من البائع إلى المشتري بعوض وإن شرط الخراج على البائع كما فعل ابن مسعود فيكون اكتراء لا شراء وينبغي أن يشترط بيان مدته كسائر الإجارات فصل وإذا بيعت هذه الأرض فحكم بصحة البيع حاكم صح لأنه مختلف فيه فصح بحكم الحاكم كسائر المجتهدات وإن باع الإمام شيئا لمصلحة رآها مثل أن يكون في الأرض ما يحتاج إلى عمارة لا يعمرها إلا من يشتريها صحيح أيضا لأن فعل الإمام كحكم الحاكم وقد ذكر ابن عائذ في كتاب فتوح الشام قال قال غير واحد من مشيختنا إن الناس سألوا عبد الملك والوليد وسليمان أن يأذنوا لهم في شراء الأرض من أهل الذمة فأذنوا لهم على إدخال أثمانها في بيت المال فلما ولي عمر بن عبد العزيز أعرض عن تلك الأشرية لاختلاط الأمور فيها لما وقع فيها من المواريث ومهور النساء وقضاء الديون ولم يقدر على تخليصه ولا معرفة ذلك وكتب كتابا قرىء على الناس سنة المائة أن من اشترى شيئا بعد سنة مائة فإن بيعه مردود وسمي سنة مائة مائة سنة المدة فتناهى الناس عن شرائها ثم اشتروا أشربة كثيرة كانت بأيدي أهلها تؤدي العشر ولا جزية عليها فلما أفضى الأمر إلى المنصور رفعت تلك الأشرية إليه وأن ذلك أضر بالخراج فأراد ردها إلى أهلها فقيل له قد وقعت في المواريث والمهور واختلط أمرها فبعث المعدلين منهم عبد الله بن يزيد إلى حمص وإسماعيل بن عياش إلى بعلبك وهضاب بن طوق ومحمد بن زريق إلى الغوطة وأمرهم أن لا يضعوا على القطائع والأشرية العظيمة القديمة خراجا ووضعوا الخراج على ما بقي بأيدي الأنباط وعلى الأشرية المحدثة من بعد سنة مائة إلى السنة التي عدل فيها فينبغي أن يجري ما باعه إمام أو بيع بإذنه أو تعذر رد بيعه هذا المجرى في أن يضرب عليه خراج بقدر ما يحتمل ويترك في يد مشتريه أو من انتقل إليه إلا ما بيع قبل المائة السنة فإنه لا خراج عليه كما نقل في هذا الخبر