Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

حصہ V03/P134–V03/P135İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P134–V03/P135)
Orijinal Metin (AR)

كقوله سبحانه لا تضار والدة بولدها البقرة 233 والرفث هو الجماع وروي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وعطاء بن أبي رباح وعطاء بن يسار ومجاهد والحسن والنخعي والزهري وقتادة وروي عن ابن عباس أنه قال الرفث غشيان النساء والتقبيل والغمز وأن يعرض لها من الكلام وقال أبو عبيدة الرفث لغا الكلام وأنشد قول العجاج عن اللغا ورفث التكلم وقيل الرفث هو ما يكنى عنه من ذكر الجماع وروي عن ابن عباس أنه أنشد بيتا فيه التصريح بما يكنى عنه من الجماع وهو محرم فقيل له في ذلك فقال إنما الرفث ما روجع به النساء وفي لفظ ما قيل من ذلك عند النساء وكل ما فسر به الرفث ينبغي للمحرم أن يجتنبه إلا أنه في الجماع أظهر لما ذكرنا من تفسير الأئمة له بذلك ولأنه قد جاء في الكتاب في موضع آخر وأريد به الجماع قال الله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم البقرة 187 فأما الفسوق فهو السباب لقول النبي صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق متفق عليه وقيل الفسوق المعاصي روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وعطاء وإبراهيم وقالوا أيضا الجدال المراء وقال ابن عباس هو أن تماري صاحبك حتى تغضبه والمحرم ممنوع من ذلك كله قال النبي صلى الله عليه وسلم من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه متفق عليه وقال مجاهد في قوله تعالى ولا جدال في الحج البقرة 197 أي لا مجادلة ولا شك في الحج أنه في ذي الحجة وقول الجمهور أولى مسألة قال ( ويستحب له قلة الكلام إلا فيما ينفع وقد روي عن شريح أنه كان إذا أحرم كأنه حية صماء ) وجملة ذلك أن قلة الكلام فيما لا ينفع مستحبة في كل حال صيانة لنفسه عن اللغو والوقوع في الكذب وما لا يحل فإن من كثر كلامه كثر سقطه وفي الحديث عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح متفق عليه وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه رواه ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وروى في المسند عن الحسين بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبو داود أصول السنن أربعة أحاديث هذا أحدها وهذا في حال الإحرام أشد استحبابا لأنه حال عبادة واستشعار بطاعة الله عز وجل فيشبه الاعتكاف وقد احتج أحمد على ذلك بأن شريحا رحمه الله كان إذا أحرم كأنه حية صماء فيستحب للمحرم أن يشتغل بالتلبية وذكر الله تعالى أو قراءة القرآن أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو تعليم لجاهل أو يأمر بحاجته أو يسكت وإن تكلم بما لا مأثم فيه أو أنشد شعرا لا يقبح فهو مباح ولا يكثر فقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه كان على ناقة له وهو محرم فجعل يقول كأن راكبها غصن بمروحة إذا تدلت به أو شارب ثمل الله أكبر الله أكبر وهذا يدل على الإباحة والفضيلة الأول مسألة قال ( ولا يتفلى المحرم ولا يقتل القمل ويحك رأسه وجسده حكا رفيقا ) اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في إباحة قتل القمل فعنه إباحته لأنه من أكثر الهوام أذى فأبيح قتله كالبراغيث وسائر ما يؤذي وقول النبي صلى الله عليه وسلم خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم يدل بمعناه على إباحة قتل كل ما يؤذي بني آدم في أنفسهم وأموالهم وعنه أن قتله محرم وهو ظاهر كلام الخرقي لأنه يترفه بإزالته عنه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كقوله سبحانه لا تضار والدة بولدها البقرة 233 والرفث هو الجماع وروي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وعطاء بن أبي رباح وعطاء بن يسار ومجاهد والحسن والنخعي والزهري وقتادة وروي عن ابن عباس أنه قال الرفث غشيان النساء والتقبيل والغمز وأن يعرض لها من الكلام وقال أبو عبيدة الرفث لغا الكلام وأنشد قول العجاج عن اللغا ورفث التكلم وقيل الرفث هو ما يكنى عنه من ذكر الجماع وروي عن ابن عباس أنه أنشد بيتا فيه التصريح بما يكنى عنه من الجماع وهو محرم فقيل له في ذلك فقال إنما الرفث ما روجع به النساء وفي لفظ ما قيل من ذلك عند النساء وكل ما فسر به الرفث ينبغي للمحرم أن يجتنبه إلا أنه في الجماع أظهر لما ذكرنا من تفسير الأئمة له بذلك ولأنه قد جاء في الكتاب في موضع آخر وأريد به الجماع قال الله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم البقرة 187 فأما الفسوق فهو السباب لقول النبي صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق متفق عليه وقيل الفسوق المعاصي روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وعطاء وإبراهيم وقالوا أيضا الجدال المراء وقال ابن عباس هو أن تماري صاحبك حتى تغضبه والمحرم ممنوع من ذلك كله قال النبي صلى الله عليه وسلم من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه متفق عليه وقال مجاهد في قوله تعالى ولا جدال في الحج البقرة 197 أي لا مجادلة ولا شك في الحج أنه في ذي الحجة وقول الجمهور أولى مسألة قال ( ويستحب له قلة الكلام إلا فيما ينفع وقد روي عن شريح أنه كان إذا أحرم كأنه حية صماء ) وجملة ذلك أن قلة الكلام فيما لا ينفع مستحبة في كل حال صيانة لنفسه عن اللغو والوقوع في الكذب وما لا يحل فإن من كثر كلامه كثر سقطه وفي الحديث عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح متفق عليه وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه رواه ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وروى في المسند عن الحسين بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبو داود أصول السنن أربعة أحاديث هذا أحدها وهذا في حال الإحرام أشد استحبابا لأنه حال عبادة واستشعار بطاعة الله عز وجل فيشبه الاعتكاف وقد احتج أحمد على ذلك بأن شريحا رحمه الله كان إذا أحرم كأنه حية صماء فيستحب للمحرم أن يشتغل بالتلبية وذكر الله تعالى أو قراءة القرآن أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو تعليم لجاهل أو يأمر بحاجته أو يسكت وإن تكلم بما لا مأثم فيه أو أنشد شعرا لا يقبح فهو مباح ولا يكثر فقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه كان على ناقة له وهو محرم فجعل يقول كأن راكبها غصن بمروحة إذا تدلت به أو شارب ثمل الله أكبر الله أكبر وهذا يدل على الإباحة والفضيلة الأول مسألة قال ( ولا يتفلى المحرم ولا يقتل القمل ويحك رأسه وجسده حكا رفيقا ) اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في إباحة قتل القمل فعنه إباحته لأنه من أكثر الهوام أذى فأبيح قتله كالبراغيث وسائر ما يؤذي وقول النبي صلى الله عليه وسلم خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم يدل بمعناه على إباحة قتل كل ما يؤذي بني آدم في أنفسهم وأموالهم وعنه أن قتله محرم وهو ظاهر كلام الخرقي لأنه يترفه بإزالته عنه

حصہ V03/P135–V03/P136İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P135–V03/P136)
Orijinal Metin (AR)

فحرم كقطع الشعر ولأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى كعب بن عجرة والقمل يتناثر على وجهه فقال له احلق رأسك فلو كان قتل القمل أو إزالته مباحا لم يكن كعب ليتركه حتى يصير كذلك أو لكان النبي صلى الله عليه وسلم أمره بإزالته خاصة والصئبان كالقمل في ذلك ولا فرق بين قتل القمل أو إزالته بإلقائه على الأرض أو قتله بالزئبق فإن قتله لم يحرم لحرمته لكن لما فيه من الترفه فعم المنع إزالته كيفما كانت ولا يتفلى فإن التفلي عبارة عن إزالة القمل وهو ممنوع منه ويجوز له حك رأسه ويرفق في الحك كيلا يقطع شرعا أو يقتل قملة فإن حك فرأى في يده شعرا أحببنا أن يفديه احتياطا ولا يجب عليه حتى يستيقن أنه قلعه قال بعض أصحابنا إنما اختلفت الرواية في القمل الذي في شعره فأما ما ألقاه من ظاهر بدنه فلا فدية فيه فصل فإن خالف وتفلى أو قتل قملا فلا فدية فيه فإن كعب بن عجرة حين حلق رأسه قد أذهب قملا كثيرا ولم يجب عليه لذلك شيء وإنما وجبت الفدية بحلق الشعر ولأن القمل لا قيمة له أشبه البعوض والبراغيث ولأنه ليس بصيد ولا هو مأكول وحكي عن ابن عمر قال هي أهون مقتول وسئل ابن عباس عن محرم ألقى قملة ثم طلبها فلم يجدها فقال تلك ضالة لا تبتغى وهذا قول طاوس وسعيد بن جبير وعطاء وأبي ثور وابن المنذر وعن أحمد فيمن قتل قملة قال يطعم شيئا فعلى هذا أي شيء تصدق به أجزأه سواء قتل كثيرا أو قليلا وهذا قول أصحاب الرأي وقال إسحاق تمرة فما فوقها وقال مالك حفنة من طعام وروي ذلك عن ابن عمر وقال عطاء قبضة من طعام وهذه الأقوال كلها ترجع إلى ما قلناه فإنهم لم يريدوا بذلك التقدير وإنما هو على التقريب لأقل ما يتصدق به فصل ولا بأس أن يغسل المحرم رأسه وبدنه برفق فعل ذلك عمر وابنه ورخص فيه علي وجابر وسعد بن جبير والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وكره مالك للمحرم أن يغطس في الماء ويغيب فيه رأسه ولعله ذهب إلى أن ذلك ستر له والصحيح أنه لا بأس بذلك وليس ذلك بستر ولهذا لا يقوم مقام السترة في الصلاة وقد روي عن ابن عباس قال ربما قال لي عمر ونحن محرمون بالجحفة تعال أباقيك أينا أطول نفسا في الماء وقال ربما قايست عمر بن الخطاب بالجحفة ونحن محرمون رواهما سعيد ولأنه ليس بستر معتاد أشبه صب الماء عليه أو وضع يديه عليه وقد روى عبد الله بن جبير قال أرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب عليه أو وضع يديه عليه وقد روى عبد الله بن جبير قال أرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري فأتيته وهو يغتسل فسلمت عليه فقال من هذا فقلت أنا عبد الله بن جبير أرسلني إليك عبد الله بن عباس يسألك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه ثم قال لإنسان يصب عليه الماء صب فصب على رأسه ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل متفق عليه وأجمع أهل العلم على أن المحرم يغتسل من الجنابة فصل ويكره له غسل رأسه بالسدر والخطمي ونحوهما لما فيه من إزالة الشعث والتعرض لقلع الشعر وكرهه جابر بن عبد الله ومالك والشافعي وأصحاب الرأي فإن فعل فلا فدية عليه وبهذا قال الشافعي وأبو ثور وابن المنذر وعن أحمد عليه الفدية وبه قال مالك وأبو حنيفة وقال صاحباه عليه صدقة لأن الخطمي تستلذ رائحته وتزيل الشعث وتقتل الهوام فوجبت به الفدية كالورس ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي وقصه بعيره اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا متفق عليه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فحرم كقطع الشعر ولأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى كعب بن عجرة والقمل يتناثر على وجهه فقال له احلق رأسك فلو كان قتل القمل أو إزالته مباحا لم يكن كعب ليتركه حتى يصير كذلك أو لكان النبي صلى الله عليه وسلم أمره بإزالته خاصة والصئبان كالقمل في ذلك ولا فرق بين قتل القمل أو إزالته بإلقائه على الأرض أو قتله بالزئبق فإن قتله لم يحرم لحرمته لكن لما فيه من الترفه فعم المنع إزالته كيفما كانت ولا يتفلى فإن التفلي عبارة عن إزالة القمل وهو ممنوع منه ويجوز له حك رأسه ويرفق في الحك كيلا يقطع شرعا أو يقتل قملة فإن حك فرأى في يده شعرا أحببنا أن يفديه احتياطا ولا يجب عليه حتى يستيقن أنه قلعه قال بعض أصحابنا إنما اختلفت الرواية في القمل الذي في شعره فأما ما ألقاه من ظاهر بدنه فلا فدية فيه فصل فإن خالف وتفلى أو قتل قملا فلا فدية فيه فإن كعب بن عجرة حين حلق رأسه قد أذهب قملا كثيرا ولم يجب عليه لذلك شيء وإنما وجبت الفدية بحلق الشعر ولأن القمل لا قيمة له أشبه البعوض والبراغيث ولأنه ليس بصيد ولا هو مأكول وحكي عن ابن عمر قال هي أهون مقتول وسئل ابن عباس عن محرم ألقى قملة ثم طلبها فلم يجدها فقال تلك ضالة لا تبتغى وهذا قول طاوس وسعيد بن جبير وعطاء وأبي ثور وابن المنذر وعن أحمد فيمن قتل قملة قال يطعم شيئا فعلى هذا أي شيء تصدق به أجزأه سواء قتل كثيرا أو قليلا وهذا قول أصحاب الرأي وقال إسحاق تمرة فما فوقها وقال مالك حفنة من طعام وروي ذلك عن ابن عمر وقال عطاء قبضة من طعام وهذه الأقوال كلها ترجع إلى ما قلناه فإنهم لم يريدوا بذلك التقدير وإنما هو على التقريب لأقل ما يتصدق به فصل ولا بأس أن يغسل المحرم رأسه وبدنه برفق فعل ذلك عمر وابنه ورخص فيه علي وجابر وسعد بن جبير والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وكره مالك للمحرم أن يغطس في الماء ويغيب فيه رأسه ولعله ذهب إلى أن ذلك ستر له والصحيح أنه لا بأس بذلك وليس ذلك بستر ولهذا لا يقوم مقام السترة في الصلاة وقد روي عن ابن عباس قال ربما قال لي عمر ونحن محرمون بالجحفة تعال أباقيك أينا أطول نفسا في الماء وقال ربما قايست عمر بن الخطاب بالجحفة ونحن محرمون رواهما سعيد ولأنه ليس بستر معتاد أشبه صب الماء عليه أو وضع يديه عليه وقد روى عبد الله بن جبير قال أرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب عليه أو وضع يديه عليه وقد روى عبد الله بن جبير قال أرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري فأتيته وهو يغتسل فسلمت عليه فقال من هذا فقلت أنا عبد الله بن جبير أرسلني إليك عبد الله بن عباس يسألك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه ثم قال لإنسان يصب عليه الماء صب فصب على رأسه ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل متفق عليه وأجمع أهل العلم على أن المحرم يغتسل من الجنابة فصل ويكره له غسل رأسه بالسدر والخطمي ونحوهما لما فيه من إزالة الشعث والتعرض لقلع الشعر وكرهه جابر بن عبد الله ومالك والشافعي وأصحاب الرأي فإن فعل فلا فدية عليه وبهذا قال الشافعي وأبو ثور وابن المنذر وعن أحمد عليه الفدية وبه قال مالك وأبو حنيفة وقال صاحباه عليه صدقة لأن الخطمي تستلذ رائحته وتزيل الشعث وتقتل الهوام فوجبت به الفدية كالورس ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي وقصه بعيره اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا متفق عليه

حصہ V03/P136–V03/P137İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P136–V03/P137)
Orijinal Metin (AR)

فأمر بغسله بالسدر مع إثبات حكم الإحرام في حقه والخطمي كالسدر ولأنه ليس بطيب فلم تجب الفدية باستعماله كالتراب وقولهم تستلذ رائحته ممنوع ثم يبطل بالفاكهة وبعض التراب وإزالة الشعث تحصل بذلك أيضا وقتل الهوام لا يعلم حصوله ولا يصح قياسه على الورس لأنه طيب ولذلك لو استعمله في غير الغسل أو في ثوب منع منه بخلاف مسألتنا مسألة قال ( ولا يلبس القمص ولا السراويل ولا البرانس ) قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من لبس القمص والعمائم والسراويلات والخفاف والبرانس والأصل في هذا ما روى ابن عمر أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم من الثياب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحدا لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل الكعبين ولا يلبس من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورس متفق عليه نص النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الأشياء وألحق بها أهل العلم ما في معناها مثل الجبة والدراعة والثياب وأشباه ذلك فليس للمحرم ستر بدنه بما عمل على قدره ولا ستر عضو من أعضائه بما عمل على قدره كالقميص للبدن والسراويل لبعض البدن والقفازين لليدين والخفين للرجلين ونحو ذلك وليس في هذا كله اختلاف قال ابن عبد البر لا يجوز لباس شيء من المخيط عند جميع أهل العلم وأجمعوا على أن المراد بهذا الذكور دون النساء مسألة قال ( فإن لم يجد إزارا لبس السراويل وإن لم يجد نعلين لبس الخفين ولا يقطعهما ولا فداء عليه ) لا نعلم خلافا بين أهل العلم في أن للمحرم أن يلبس السراويل إذا لم يجد الإزار والخفين إذا لم يجد نعلين وبهذا قال عطاء وعكرمة والثوري ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وغيرهم والأصل فيه ما روى ابن عباس قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات يقول من لم يجد نعلين فليلبس الخفين ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل للمحرم متفق عليه وروى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك أخرجه مسلم ولا فدية عليه في لبسهما عند ذلك في قول من سمينا إلا مالكا وأبو حنيفة قالا على من لبس السراويل الفدية لحديث ابن عمر الذي قدمناه لأن ما وجبت الفدية يلبسه مع وجود الإزار وجبت مع عدمه كالقميص ولنا خبر ابن عباس وهو صريح في الإباحة ظاهر في إسقاط الفدية لأنه أمر بلبسه ولم يذكر فدية ولأنه يختص لبسه بحالة عدم غيره فلم تجب به فدية كالخفين المقطوعين وحديث ابن عمر مخصوص بحديث ابن عباس وجابر فأما القميص فيمكنه أن يتزر به من غير لبس ويستتر بخلاف السراويل فصل وإذا لبس الخفين لعدم النعلين لم يلزمه قطعهما في المشهور عن أحمد ويروى ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأمر بغسله بالسدر مع إثبات حكم الإحرام في حقه والخطمي كالسدر ولأنه ليس بطيب فلم تجب الفدية باستعماله كالتراب وقولهم تستلذ رائحته ممنوع ثم يبطل بالفاكهة وبعض التراب وإزالة الشعث تحصل بذلك أيضا وقتل الهوام لا يعلم حصوله ولا يصح قياسه على الورس لأنه طيب ولذلك لو استعمله في غير الغسل أو في ثوب منع منه بخلاف مسألتنا مسألة قال ( ولا يلبس القمص ولا السراويل ولا البرانس ) قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من لبس القمص والعمائم والسراويلات والخفاف والبرانس والأصل في هذا ما روى ابن عمر أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم من الثياب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحدا لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل الكعبين ولا يلبس من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورس متفق عليه نص النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الأشياء وألحق بها أهل العلم ما في معناها مثل الجبة والدراعة والثياب وأشباه ذلك فليس للمحرم ستر بدنه بما عمل على قدره ولا ستر عضو من أعضائه بما عمل على قدره كالقميص للبدن والسراويل لبعض البدن والقفازين لليدين والخفين للرجلين ونحو ذلك وليس في هذا كله اختلاف قال ابن عبد البر لا يجوز لباس شيء من المخيط عند جميع أهل العلم وأجمعوا على أن المراد بهذا الذكور دون النساء مسألة قال ( فإن لم يجد إزارا لبس السراويل وإن لم يجد نعلين لبس الخفين ولا يقطعهما ولا فداء عليه ) لا نعلم خلافا بين أهل العلم في أن للمحرم أن يلبس السراويل إذا لم يجد الإزار والخفين إذا لم يجد نعلين وبهذا قال عطاء وعكرمة والثوري ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وغيرهم والأصل فيه ما روى ابن عباس قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات يقول من لم يجد نعلين فليلبس الخفين ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل للمحرم متفق عليه وروى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك أخرجه مسلم ولا فدية عليه في لبسهما عند ذلك في قول من سمينا إلا مالكا وأبو حنيفة قالا على من لبس السراويل الفدية لحديث ابن عمر الذي قدمناه لأن ما وجبت الفدية يلبسه مع وجود الإزار وجبت مع عدمه كالقميص ولنا خبر ابن عباس وهو صريح في الإباحة ظاهر في إسقاط الفدية لأنه أمر بلبسه ولم يذكر فدية ولأنه يختص لبسه بحالة عدم غيره فلم تجب به فدية كالخفين المقطوعين وحديث ابن عمر مخصوص بحديث ابن عباس وجابر فأما القميص فيمكنه أن يتزر به من غير لبس ويستتر بخلاف السراويل فصل وإذا لبس الخفين لعدم النعلين لم يلزمه قطعهما في المشهور عن أحمد ويروى ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه

حصہ V03/P137–V03/P138İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P137–V03/P138)
Orijinal Metin (AR)

وبه قال عطاء وعكرمة وسعيد بن سالم القداح وعن أحمد أنه يقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين فإن لبسهما من غير قطع افتدى وهذا قول عروة بن الزبير ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي لما روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فمن لم يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين متفق عليه وهو متضمن لزيادة على حديث ابن عباس وجابر والزيادة من الثقة مقبولة قال الخطابي العجب من أحمد في هذا فإنه لا يكاد يخالف سنة تبلغه وقلت سنة لم تبلغه واحتج أحمد بحديث ابن عباس وجابر من لم يجد نعلين فليلبس خفين مع قول علي رضي الله صلى الله عليه وسلم قطع الخفين فساد يلبسهما كما هما مع موافقة القياس فإنه ملبوس أبيح لعدم غيره فأشبه السراويل وقطعه لا يخرجه عن حالة الخطر فإن لبس المقطوع محرم مع القدرة على النعلين كلبس الصحيح وفيه إتلاف ماله وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعته فأما حديث ابن عمر فقد قيل إن قوله وليقطعهما من كلام نافع كذلك رويناه في أمالي أبي القاسم بن بشران بإسناد صحيح أن نافعا قال بعد روايته للحديث وليقطع الخفين أسفل من الكعبين وروى ابن أبي موسى عن صفية بنت أبي عبيد عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للمحرم أن يلبس الخفين ولا يقطعهما وكان ابن عمر يفتي بقطعهما قالت صفية فلما أخبرته بهذا رجع وروى أبو حفص في شرحه بإسناده عن عبد الرحمن بن عوف أنه طاف وعليه خفان فقال له عمر والخفان مع القباء فقال قد لبستهما مع من هو خير منك يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يكون الأمر بقطعهما منسوخا فإن عمرو بن دينار روى الحديثين جميعا وقال انظروا أيهما كان قبل قال الدارقطني قال أبو بكر النيسابوري حديث ابن عمر قبل لأنه قد جاء في بعض رواياته قال نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد يعني بالمدينة فكأنه كان قبل الإحرام وفي حديث ابن عباس يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات يقول من لم يجد نعلين فليلبس خفين فيدل على تأخره عن حديث ابن عمر فيكون ناسخا له لأنه لو كان القطع واجبا لبينه للناس إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه والمفهوم من إطلاق لبسهما على حالهما من غير قطع والأولى قطعهما عملا بالحديث الصحيح وخروجا من الخلاف وأخذا بالاحتياط فصل فإن لبس المقطوع مع وجود النعل فعليه الفدية وليس له لبسه نص عليه أحمد وبهذا قال مالك وقال أبو حنيفة لا فدية عليه لأنه لو كان لبسه محرما وفيه فدية لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطعهما لعدم الفائدة فيه وعن الشافعي كالمذهبين ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم شرط في إباحة لبسهما عدم النعلين فدل على أنه لا يجوز مع وجودهما ولأنه مخيط لعضو على قدره فوجبت على المحرم الفدية بلبسه كالقفازين فصل فأما اللالكة والجمجم ونحوهما فقياس قول أحمد أنه لا يلبس ذلك فإنه قال لا يلبس النعل التي لها قيد وهذا أشد من النعل التي لها قيد وقد قال في رأس الخف الصغير لا يلبسه وذلك لأنه يستر القدم وقد عمل لها على قدرها فأشبه الخف فإن عدم النعلين كان له لبس ذلك ولا فدية عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أباح لبس الخف عند ذلك فما دون الخف أولى فصل فأما النعل فيباح لبسها كيفما كانت ولا يجب قطع شيء منها لأن إباحتها وردت مطلقا وروي عن أحمد في القيد في النعل يفتدي لأننا لا نعرف النعال هكذا وقال إذا أحرمت فاقطع المحمل الذي على النعال والعقب الذي يجعل للنعل فقد كان عطاء يقول فيه دم وقال ابن أبي موسى في الإرشاد في القيد والعقب الفدية والقيد هو السير المعترض على الزمام

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبه قال عطاء وعكرمة وسعيد بن سالم القداح وعن أحمد أنه يقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين فإن لبسهما من غير قطع افتدى وهذا قول عروة بن الزبير ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي لما روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فمن لم يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين متفق عليه وهو متضمن لزيادة على حديث ابن عباس وجابر والزيادة من الثقة مقبولة قال الخطابي العجب من أحمد في هذا فإنه لا يكاد يخالف سنة تبلغه وقلت سنة لم تبلغه واحتج أحمد بحديث ابن عباس وجابر من لم يجد نعلين فليلبس خفين مع قول علي رضي الله صلى الله عليه وسلم قطع الخفين فساد يلبسهما كما هما مع موافقة القياس فإنه ملبوس أبيح لعدم غيره فأشبه السراويل وقطعه لا يخرجه عن حالة الخطر فإن لبس المقطوع محرم مع القدرة على النعلين كلبس الصحيح وفيه إتلاف ماله وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعته فأما حديث ابن عمر فقد قيل إن قوله وليقطعهما من كلام نافع كذلك رويناه في أمالي أبي القاسم بن بشران بإسناد صحيح أن نافعا قال بعد روايته للحديث وليقطع الخفين أسفل من الكعبين وروى ابن أبي موسى عن صفية بنت أبي عبيد عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للمحرم أن يلبس الخفين ولا يقطعهما وكان ابن عمر يفتي بقطعهما قالت صفية فلما أخبرته بهذا رجع وروى أبو حفص في شرحه بإسناده عن عبد الرحمن بن عوف أنه طاف وعليه خفان فقال له عمر والخفان مع القباء فقال قد لبستهما مع من هو خير منك يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يكون الأمر بقطعهما منسوخا فإن عمرو بن دينار روى الحديثين جميعا وقال انظروا أيهما كان قبل قال الدارقطني قال أبو بكر النيسابوري حديث ابن عمر قبل لأنه قد جاء في بعض رواياته قال نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد يعني بالمدينة فكأنه كان قبل الإحرام وفي حديث ابن عباس يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات يقول من لم يجد نعلين فليلبس خفين فيدل على تأخره عن حديث ابن عمر فيكون ناسخا له لأنه لو كان القطع واجبا لبينه للناس إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه والمفهوم من إطلاق لبسهما على حالهما من غير قطع والأولى قطعهما عملا بالحديث الصحيح وخروجا من الخلاف وأخذا بالاحتياط فصل فإن لبس المقطوع مع وجود النعل فعليه الفدية وليس له لبسه نص عليه أحمد وبهذا قال مالك وقال أبو حنيفة لا فدية عليه لأنه لو كان لبسه محرما وفيه فدية لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطعهما لعدم الفائدة فيه وعن الشافعي كالمذهبين ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم شرط في إباحة لبسهما عدم النعلين فدل على أنه لا يجوز مع وجودهما ولأنه مخيط لعضو على قدره فوجبت على المحرم الفدية بلبسه كالقفازين فصل فأما اللالكة والجمجم ونحوهما فقياس قول أحمد أنه لا يلبس ذلك فإنه قال لا يلبس النعل التي لها قيد وهذا أشد من النعل التي لها قيد وقد قال في رأس الخف الصغير لا يلبسه وذلك لأنه يستر القدم وقد عمل لها على قدرها فأشبه الخف فإن عدم النعلين كان له لبس ذلك ولا فدية عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أباح لبس الخف عند ذلك فما دون الخف أولى فصل فأما النعل فيباح لبسها كيفما كانت ولا يجب قطع شيء منها لأن إباحتها وردت مطلقا وروي عن أحمد في القيد في النعل يفتدي لأننا لا نعرف النعال هكذا وقال إذا أحرمت فاقطع المحمل الذي على النعال والعقب الذي يجعل للنعل فقد كان عطاء يقول فيه دم وقال ابن أبي موسى في الإرشاد في القيد والعقب الفدية والقيد هو السير المعترض على الزمام

حصہ V03/P138–V03/P140İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P138–V03/P140)
Orijinal Metin (AR)

وقال القاضي إنما كرههما إذا كانا عريضين وهذا هو الصحيح فإنه إذا لم يجب قطع الخفين الساترين للقدمين والساقين فقطع سير النعل أولى أن لا يجب ولأن ذلك معتاد في النعل فلم تجب إزالته كسائر سيورها ولأن قطع القيد والعقب ربما تعذر معه المشي في النعلين لسقوطهما بزوال ذلك فلم يجب كقطع القبال فصل وإن وجد نعلا لم يمكنه لبسها فله لبس الخف ولا فدية عليه لأن ما لا يمكن استعماله كالمعدوم كما لو كانت النعل لغيره أو صغيرة وكالماء في التيمم والرقبة التي لا يمكنه عتقها ولأن العجز عن لبسها قام مقام العدم في إباحة لبس الخف فكذلك في إسقاط الفدية والمنصوص أن عليه الفدية لقوله من لم يجد نعلين فليلبس الخفين وهذا واجد فصل وليس للمحرم أن يعقد عليه الرداء ولا غيره إلا الإزار والهميان وليس له أن يجعل لذلك زرا وعروة ولا يخلله بشوكة ولا إبرة ولا خيط لأنه في حكم المخيط روى الأثرم عن مسلم بن جندب عن ابن عمر قال جاء رجل يسأله وأنا معه أخالف بين طرفي ثوبي من ورائي ثم أعقده وهو محرم فقال ابن عمر لا تعقد عليه شيئا وعن أبي معبد مولى ابن عباس أن ابن عباس قال له يا أبا معبد زر علي طيلساني وهو محرم فقال له كنت تكره هذا قال إني أريد أن أفتدي ولا بأس أن يتشح بالقميص ويرتدي به ويرتدي برداء موصل ولا يعقده لأن المنهي عنه المخيط على قدر العضو فصل ويجوز أن يعقد إزاره عليه لأنه يحتاج إليه لستر العورة فيباح كاللباس للمرأة وإن شد وسطه بالمنديل أو بحبل أو سراويل جاز إذا لم يعقده قال أحمد في محرم حزم عمامة على وسطه لا تعقدها ويدخل بعضها في بعض قال طاوس رأيت ابن عمر يطوف بالبيت وعمامة قد شدها على وسطه فأدخلها هكذا ولا يجوز أن يشق أسفل إزاره نصفين ويعقد كل نصف على ساق لأنه يشبه السراويل ولا يلبس الران لأنه في معناه ولأنه معمول على قدر العضو الملبوس فيه فأشبه الخف مسألة قال ( ويلبس الهميان ويدخل السيور بعضها في بعض ولا يعقدها ) وجملة ذلك أن لبس الهميان مباح للمحرم في قول أكثر أهل العلم روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وسعيد بن المسيب وعطاء وطاوس والقاسم والنخعي والشافعي وإسحاق وأبي ثوروأصحاب الرأي قال ابن عبد البر أجاز ذلك جماعة فقهاء الأمصار متقدموهم ومتأخروهم ومتى أمكنه أن يدخل السيور بعضها في بعض ويثبت بذلك لم يعقده لأنه لا حاجة إلى عقده وإن لم يثبت إلا بعقد عقده نص عليه أحمد وهو قول إسحاق وقال إبراهيم كانوا يرخصون في عقد الهميان للمحرم ولا يرخصون في عقد غيره وقالت عائشة أوثق عليك نفقتك وذكر القاضي في الشرح أن ابن عباس قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للمحرم في الهميان أن يربطه إذا كانت فيه نفقته وقال ابن عباس أوثقوا عليكم نفقاتكم ورخص في الخاتم والهميان للمحرم وقال مجاهد عن ابن عمر أنه سئل عن المحرم يشد الهميان عليه فقال لا بأس به إذا كانت فيه نفقته يستوثق من نفقته ولأنه مما تدعوا الحاجة إلى شده فجاز كعقد الإزار فإن لم يكن في الهميان نفقة لم يجز عقده لعدم الحاجة إليه وكذلك المنطقة وقد روي عن ابن عمر أنه كره الهميان والمنطقة للمحرم وكرهه نافع مولاه وهو محمول على ما ليس فيه نفقة لماتقدم من الرخصة فيما فيه النفقة وسئل أحمد عن المحرم يلبس المنطقة من وجع الظهر أو حاجة إليها قال يفتدي فقيل له أفلا تكون مثل الهميان قال لا وعن ابن عمر أنه كره المنطقة للمحرم وأنه أباح شد الهميان إذا كانت فيه النفقة والفرق بينهما أن الهميان تكون فيه النفقة والمنطقة لا نفقة فيها فأبيح شد ما فيه النفقة للحاجة إلى حفظها ولم يبح شد ما سوى ذلك فإن كانت فيهما نفقة أو لم يكن فيهما نفقة فهما سواء

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال القاضي إنما كرههما إذا كانا عريضين وهذا هو الصحيح فإنه إذا لم يجب قطع الخفين الساترين للقدمين والساقين فقطع سير النعل أولى أن لا يجب ولأن ذلك معتاد في النعل فلم تجب إزالته كسائر سيورها ولأن قطع القيد والعقب ربما تعذر معه المشي في النعلين لسقوطهما بزوال ذلك فلم يجب كقطع القبال فصل وإن وجد نعلا لم يمكنه لبسها فله لبس الخف ولا فدية عليه لأن ما لا يمكن استعماله كالمعدوم كما لو كانت النعل لغيره أو صغيرة وكالماء في التيمم والرقبة التي لا يمكنه عتقها ولأن العجز عن لبسها قام مقام العدم في إباحة لبس الخف فكذلك في إسقاط الفدية والمنصوص أن عليه الفدية لقوله من لم يجد نعلين فليلبس الخفين وهذا واجد فصل وليس للمحرم أن يعقد عليه الرداء ولا غيره إلا الإزار والهميان وليس له أن يجعل لذلك زرا وعروة ولا يخلله بشوكة ولا إبرة ولا خيط لأنه في حكم المخيط روى الأثرم عن مسلم بن جندب عن ابن عمر قال جاء رجل يسأله وأنا معه أخالف بين طرفي ثوبي من ورائي ثم أعقده وهو محرم فقال ابن عمر لا تعقد عليه شيئا وعن أبي معبد مولى ابن عباس أن ابن عباس قال له يا أبا معبد زر علي طيلساني وهو محرم فقال له كنت تكره هذا قال إني أريد أن أفتدي ولا بأس أن يتشح بالقميص ويرتدي به ويرتدي برداء موصل ولا يعقده لأن المنهي عنه المخيط على قدر العضو فصل ويجوز أن يعقد إزاره عليه لأنه يحتاج إليه لستر العورة فيباح كاللباس للمرأة وإن شد وسطه بالمنديل أو بحبل أو سراويل جاز إذا لم يعقده قال أحمد في محرم حزم عمامة على وسطه لا تعقدها ويدخل بعضها في بعض قال طاوس رأيت ابن عمر يطوف بالبيت وعمامة قد شدها على وسطه فأدخلها هكذا ولا يجوز أن يشق أسفل إزاره نصفين ويعقد كل نصف على ساق لأنه يشبه السراويل ولا يلبس الران لأنه في معناه ولأنه معمول على قدر العضو الملبوس فيه فأشبه الخف مسألة قال ( ويلبس الهميان ويدخل السيور بعضها في بعض ولا يعقدها ) وجملة ذلك أن لبس الهميان مباح للمحرم في قول أكثر أهل العلم روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وسعيد بن المسيب وعطاء وطاوس والقاسم والنخعي والشافعي وإسحاق وأبي ثوروأصحاب الرأي قال ابن عبد البر أجاز ذلك جماعة فقهاء الأمصار متقدموهم ومتأخروهم ومتى أمكنه أن يدخل السيور بعضها في بعض ويثبت بذلك لم يعقده لأنه لا حاجة إلى عقده وإن لم يثبت إلا بعقد عقده نص عليه أحمد وهو قول إسحاق وقال إبراهيم كانوا يرخصون في عقد الهميان للمحرم ولا يرخصون في عقد غيره وقالت عائشة أوثق عليك نفقتك وذكر القاضي في الشرح أن ابن عباس قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للمحرم في الهميان أن يربطه إذا كانت فيه نفقته وقال ابن عباس أوثقوا عليكم نفقاتكم ورخص في الخاتم والهميان للمحرم وقال مجاهد عن ابن عمر أنه سئل عن المحرم يشد الهميان عليه فقال لا بأس به إذا كانت فيه نفقته يستوثق من نفقته ولأنه مما تدعوا الحاجة إلى شده فجاز كعقد الإزار فإن لم يكن في الهميان نفقة لم يجز عقده لعدم الحاجة إليه وكذلك المنطقة وقد روي عن ابن عمر أنه كره الهميان والمنطقة للمحرم وكرهه نافع مولاه وهو محمول على ما ليس فيه نفقة لماتقدم من الرخصة فيما فيه النفقة وسئل أحمد عن المحرم يلبس المنطقة من وجع الظهر أو حاجة إليها قال يفتدي فقيل له أفلا تكون مثل الهميان قال لا وعن ابن عمر أنه كره المنطقة للمحرم وأنه أباح شد الهميان إذا كانت فيه النفقة والفرق بينهما أن الهميان تكون فيه النفقة والمنطقة لا نفقة فيها فأبيح شد ما فيه النفقة للحاجة إلى حفظها ولم يبح شد ما سوى ذلك فإن كانت فيهما نفقة أو لم يكن فيهما نفقة فهما سواء

حصہ V03/P140–V03/P141İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P140–V03/P141)
Orijinal Metin (AR)

وقد قالت عائشة في المنطقة للمحرم أوثق عليك نفقتك فرخصت فيها إذا كانت فيها النفقة ولم يبج أحمد شد المنطقة لوجع الظهر إلا أن يفتدي لأن المنطقة ليست معدة لذلك ولأنه فعل لمحظور في الإحرام لدفع الضرر عن نفسه أشبه من لبس المخيط لدفع البرد أو حلق رأسه لإزالة أذى القمل أو تطيب لأجل المرض مسألة قال ( وله أن يحتجم ولا يقطع شعرا ) أما الحجامة إذا لم يقطع شعرا فمباحة من غير فدية في قول الجمهور لأنه تداو بإخراج دم فأشبه الفصد وبط الجرح وقال مالك لا يحتجم إلا من ضرورة وكان الحسن يرى في الحجامة دما ولنا إن ابن عباس روى أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم متفق عليه ولم يذكر فدية ولأنه لا يترفه بذلك فأشبه شرب الأدوية وكذلك الحكم في قطع العضو عند الحاجة والختان كل ذلك مباح من غير فدية فإن احتاج في الحجامة إلى قطع شعر فله قطعه لما روى عبد الله بن بحينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم بلحي جمل في طريق مكة وهو محرم وسط رأسه متفق عليه ومن ضرورة ذلك قطع الشعر ولأنه يباح حلق الشعر لإزالة أذى القمل فكذلك ها هنا وعليه الفدية وبهذا قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأبو ثور وابن المنذر وقال صاحبا أبي حنيفة يتصدق بشيء ولنا قوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية البقرة 196 الآية ولأنه حلق شعر لإزالة ضرر غيره فلزمته الفدية كما لو حلقه لإزالة قمله فأما إن قطع عضوا عليه شعر أو جلدة عليها شعر فلا فدية عليه لأنه زال تبعا لما لا فدية فيه مسألة قال ( ويتقلد بالسيف عند الضرورة ) وجملة ذلك أن المحرم إذا احتاج إلى تقلد السيف فله ذلك وبهذا قال مالك وأباح عطاء والشافعي وابن المنذر تقلده وكرهه الحسن والأول أولى لما روى أبو داود بإسناده عن البراء قال لما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الحديبية صالحهم على أن لا يدخلوها إلا بجلبان السلاح ( القراب بما فيه ) وهذا ظاهر في إباحة حمله عند الحاجة لأنهم لم يكونوا يأمنون أهل مكة أن ينقضوا العهد ويخفروا الذمة واشترطوا حمل السلاح في قرابه فأما من غير خوف فإن أحمد قال لا إلا من ضرورة وإنما منع منه لأن ابن عمر قال لا يحمل المحرم السلاح في الحرم والقياس إباحته لأن ذلك ليس هو في معنى الملبوس المنصوص على تحريمه ولذلك لو حمل قربة في عنقه لا يحرم عليه ذلك ولا فدية عليه فيه وسئل أحمد عن المحرم يلقي جرابه في رقبته كهيئة القربة قال أرجو أن لا يكون به بأسه مسألة قال ( وإن طرح على كتفيه القباء والدواج فلا يدخل يديه في الكمين ) ظاهر هذا اللفظ إباحة لبس القباء ما لم يدخل يديه في كميه وهو قول الحسن وعطاء وإبراهيم وبه قال أبو حنيفة وقال القاضي وأبو الخطاب إذا أدخل كتفيه في القباء فعليه الفدية وإن لم يدخل يديه في كميه وهو مذهب مالك والشافعي لأنه مخيط لبسه المحرم على العادة في لبسه فلزمته الفدية إذا كان عامدا كالقميص وروى ابن المنذر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الأقبية ووجه قول الخرقي ما تقدم من حديث عبد الرحمن بن عوف في مسألة إن لم يجد إزارا لبس السراويل وإن لم يجد نعلين لبس الخفين ولأن القباء لا يحيط بالبدن فلم تلزمه الفدية بوضعه على كتفيه إذا لم يدخل يديه في كميه كالقميص يتشح به وقياسهم منقوض بالرداء الموصل والخبر محمول على لبسه مع إدخال يديه في كميه مسألة قال ( ولا يظلل على رأسه في المحمل فإن فعل فعليه دم )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد قالت عائشة في المنطقة للمحرم أوثق عليك نفقتك فرخصت فيها إذا كانت فيها النفقة ولم يبج أحمد شد المنطقة لوجع الظهر إلا أن يفتدي لأن المنطقة ليست معدة لذلك ولأنه فعل لمحظور في الإحرام لدفع الضرر عن نفسه أشبه من لبس المخيط لدفع البرد أو حلق رأسه لإزالة أذى القمل أو تطيب لأجل المرض مسألة قال ( وله أن يحتجم ولا يقطع شعرا ) أما الحجامة إذا لم يقطع شعرا فمباحة من غير فدية في قول الجمهور لأنه تداو بإخراج دم فأشبه الفصد وبط الجرح وقال مالك لا يحتجم إلا من ضرورة وكان الحسن يرى في الحجامة دما ولنا إن ابن عباس روى أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم متفق عليه ولم يذكر فدية ولأنه لا يترفه بذلك فأشبه شرب الأدوية وكذلك الحكم في قطع العضو عند الحاجة والختان كل ذلك مباح من غير فدية فإن احتاج في الحجامة إلى قطع شعر فله قطعه لما روى عبد الله بن بحينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم بلحي جمل في طريق مكة وهو محرم وسط رأسه متفق عليه ومن ضرورة ذلك قطع الشعر ولأنه يباح حلق الشعر لإزالة أذى القمل فكذلك ها هنا وعليه الفدية وبهذا قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأبو ثور وابن المنذر وقال صاحبا أبي حنيفة يتصدق بشيء ولنا قوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية البقرة 196 الآية ولأنه حلق شعر لإزالة ضرر غيره فلزمته الفدية كما لو حلقه لإزالة قمله فأما إن قطع عضوا عليه شعر أو جلدة عليها شعر فلا فدية عليه لأنه زال تبعا لما لا فدية فيه مسألة قال ( ويتقلد بالسيف عند الضرورة ) وجملة ذلك أن المحرم إذا احتاج إلى تقلد السيف فله ذلك وبهذا قال مالك وأباح عطاء والشافعي وابن المنذر تقلده وكرهه الحسن والأول أولى لما روى أبو داود بإسناده عن البراء قال لما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الحديبية صالحهم على أن لا يدخلوها إلا بجلبان السلاح ( القراب بما فيه ) وهذا ظاهر في إباحة حمله عند الحاجة لأنهم لم يكونوا يأمنون أهل مكة أن ينقضوا العهد ويخفروا الذمة واشترطوا حمل السلاح في قرابه فأما من غير خوف فإن أحمد قال لا إلا من ضرورة وإنما منع منه لأن ابن عمر قال لا يحمل المحرم السلاح في الحرم والقياس إباحته لأن ذلك ليس هو في معنى الملبوس المنصوص على تحريمه ولذلك لو حمل قربة في عنقه لا يحرم عليه ذلك ولا فدية عليه فيه وسئل أحمد عن المحرم يلقي جرابه في رقبته كهيئة القربة قال أرجو أن لا يكون به بأسه مسألة قال ( وإن طرح على كتفيه القباء والدواج فلا يدخل يديه في الكمين ) ظاهر هذا اللفظ إباحة لبس القباء ما لم يدخل يديه في كميه وهو قول الحسن وعطاء وإبراهيم وبه قال أبو حنيفة وقال القاضي وأبو الخطاب إذا أدخل كتفيه في القباء فعليه الفدية وإن لم يدخل يديه في كميه وهو مذهب مالك والشافعي لأنه مخيط لبسه المحرم على العادة في لبسه فلزمته الفدية إذا كان عامدا كالقميص وروى ابن المنذر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الأقبية ووجه قول الخرقي ما تقدم من حديث عبد الرحمن بن عوف في مسألة إن لم يجد إزارا لبس السراويل وإن لم يجد نعلين لبس الخفين ولأن القباء لا يحيط بالبدن فلم تلزمه الفدية بوضعه على كتفيه إذا لم يدخل يديه في كميه كالقميص يتشح به وقياسهم منقوض بالرداء الموصل والخبر محمول على لبسه مع إدخال يديه في كميه مسألة قال ( ولا يظلل على رأسه في المحمل فإن فعل فعليه دم )

حصہ V03/P141–V03/P142İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P141–V03/P142)
Orijinal Metin (AR)

كره أحمد الاستظلال في المحمل خاصة وما كان في معناه كالهودج والعمارية والكبيسة ونحو ذلك على البعير وكره ذلك ابن عمر ومالك وعبد الرحمن بن مهدي وأهل المدينة وكان سفيان بن عيينة يقول لا يستظل البتة ورخص فيه ربيعة والثوري والشافعي وروي ذلك عن عثمان وعطاء لما روت أم الحصين قالت حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة رواه مسلم وغيره ولأنه يباح له التظلل في البيت والخباء فجاز في حال الركوب كالحلال ولأن ما حل للحلال حل للمحرم إلا ما قام على تحريمه دليل واحتج أحمد بقول ابن عمر روى عطاء قال رأى ابن عمر على رحل عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة عودا يستره من الشمس فنهاه وعن نافع عن ابن عمر أنه رأى رجلا محرما على رحل قد رفع ثوبا على عود يستتر به من الشمس فقال اضح لمن أحرمت له ( أي ابرز للشمس ) رواهما الأثرم ولأنه ستر بما يقصد به الترفه أشبه ما لو غطاه والحديث ذهب إليه أحمد فلم يكره أن يستتر بثوب ونحوه فإن ذلك لا يقصد للاستدامة والهودج بخلافه والخيمة والبيت يرادان لجمع الرحل وحفظه لا للترفه وظاهر كلام أحمد أنه إنما كره ذلك كراهة تنزيه لوقوع الخلاف فيه وقول ابن عمر ولم ير ذلك حراما ولا موجبا لفدية قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن المحرم يستظل على المحمل قال لا وذكر حديث ابن عمر اضح لمن أحرمت له قيل له فإن فعل يهريق دما قال أما الدم فلا قيل فإن أهل المدينة يقولون عليه دم قال نعم أهل المدينة يغلطون فيه وقد روي ذلك عن أحمد وهو اختيار الخرقي لأنه ستر رأسه بما يستدام ويلازمه غالبا فأشبه ما لو ستره بشيء يلافيه ويروى عن الرياشي قال رأيت أحمد بن المعذل في الموقف في يوم حر شديد وقد ضحى للشمس فقلت له يا أبا الفضل هذا أمر قد اختلف فيه فلو أخذت بالتوسعة فأنشأ يقول فضحيت له كي أستظل بظله إذا الظل أضحى في القيامة قالصا فوا أسفا إن كان سعيك باطلا ويا حسرتا إن كان حجك ناقصا فصل ولا بأس أن يستظل بالسقف والحائط والشجرة والخباء وإن نزل تحت شجرة فلا بأس أن يطرح عليها ثوبا يستظل به عند جميع أهل العلم وقد صح به النقل فإن جابرا قال في حديث حجة النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة فأتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس رواه مسلم وابن ماجه وغيرهما ولا بأس أيضا أن ينصب حياله ثوبا يقيه الشمس والبرد إما أن يمسكه إنسان أو يرفعه على عود على نحو ما روى في حديث أم الحصين أن بلالا أو أسامة كان رافعا ثوبا يستر به النبي صلى الله عليه وسلم من الحر ولأن ذلك لا يقصد به الاستدامة فلم يكن به بأس كالاستظلال بحائط مسألة قال ( ولا يقتل الصيد ولا يصيده ولا يشير إليه ولا يدل عليه حلالا ولا حراما )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كره أحمد الاستظلال في المحمل خاصة وما كان في معناه كالهودج والعمارية والكبيسة ونحو ذلك على البعير وكره ذلك ابن عمر ومالك وعبد الرحمن بن مهدي وأهل المدينة وكان سفيان بن عيينة يقول لا يستظل البتة ورخص فيه ربيعة والثوري والشافعي وروي ذلك عن عثمان وعطاء لما روت أم الحصين قالت حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة رواه مسلم وغيره ولأنه يباح له التظلل في البيت والخباء فجاز في حال الركوب كالحلال ولأن ما حل للحلال حل للمحرم إلا ما قام على تحريمه دليل واحتج أحمد بقول ابن عمر روى عطاء قال رأى ابن عمر على رحل عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة عودا يستره من الشمس فنهاه وعن نافع عن ابن عمر أنه رأى رجلا محرما على رحل قد رفع ثوبا على عود يستتر به من الشمس فقال اضح لمن أحرمت له ( أي ابرز للشمس ) رواهما الأثرم ولأنه ستر بما يقصد به الترفه أشبه ما لو غطاه والحديث ذهب إليه أحمد فلم يكره أن يستتر بثوب ونحوه فإن ذلك لا يقصد للاستدامة والهودج بخلافه والخيمة والبيت يرادان لجمع الرحل وحفظه لا للترفه وظاهر كلام أحمد أنه إنما كره ذلك كراهة تنزيه لوقوع الخلاف فيه وقول ابن عمر ولم ير ذلك حراما ولا موجبا لفدية قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن المحرم يستظل على المحمل قال لا وذكر حديث ابن عمر اضح لمن أحرمت له قيل له فإن فعل يهريق دما قال أما الدم فلا قيل فإن أهل المدينة يقولون عليه دم قال نعم أهل المدينة يغلطون فيه وقد روي ذلك عن أحمد وهو اختيار الخرقي لأنه ستر رأسه بما يستدام ويلازمه غالبا فأشبه ما لو ستره بشيء يلافيه ويروى عن الرياشي قال رأيت أحمد بن المعذل في الموقف في يوم حر شديد وقد ضحى للشمس فقلت له يا أبا الفضل هذا أمر قد اختلف فيه فلو أخذت بالتوسعة فأنشأ يقول فضحيت له كي أستظل بظله إذا الظل أضحى في القيامة قالصا فوا أسفا إن كان سعيك باطلا ويا حسرتا إن كان حجك ناقصا فصل ولا بأس أن يستظل بالسقف والحائط والشجرة والخباء وإن نزل تحت شجرة فلا بأس أن يطرح عليها ثوبا يستظل به عند جميع أهل العلم وقد صح به النقل فإن جابرا قال في حديث حجة النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة فأتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس رواه مسلم وابن ماجه وغيرهما ولا بأس أيضا أن ينصب حياله ثوبا يقيه الشمس والبرد إما أن يمسكه إنسان أو يرفعه على عود على نحو ما روى في حديث أم الحصين أن بلالا أو أسامة كان رافعا ثوبا يستر به النبي صلى الله عليه وسلم من الحر ولأن ذلك لا يقصد به الاستدامة فلم يكن به بأس كالاستظلال بحائط مسألة قال ( ولا يقتل الصيد ولا يصيده ولا يشير إليه ولا يدل عليه حلالا ولا حراما )

حصہ V03/P142–V03/P143İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P142–V03/P143)
Orijinal Metin (AR)

لا خلاف بين أهل العلم في تحريم قتل الصيد واصطياده على المحرم وقد نص الله تعالى في كتابه فقال سبحانه يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم المائدة 5 وقال تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما المائدة 96 وتحرم عليه الإشارة إلى الصيد والدلالة عليه فإن في حديث أبي قتادة لما صاد الحمار الوحشي وأصحابه محرمون قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها وفي لفظ متفق عليه فأبصروا حمارا وحشيا وأنا مشغول أخصف نعلي فلم يؤذنوني وأحبوا لو أني أبصرته وهذا يدل على أنهم اعتقدوا تحريم الدلالة عليه وسؤال النبي صلى الله عليه وسلم لهم هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها يدل على تعلق التحريم بذلك لو وجد منهم ولأنه تسبب إلى محرم عليه فحرم كنصبه الأحبولة فصل ولا تحل له الإعانة على الصيد بشيء فإن في حديث أبي قتادة المتفق عليه ثم ركبت ونسيت السوط والرمح فقلت لهم ناولوني السوط والرمح قالوا والله لا نعينك عليه وفي رواية فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني وهذا يدل على أنهم اعتقدوا تحريم الإعانة والنبي صلى الله عليه وسلم أقرهم على ذلك ولأنه إعانة على محرم فحرم كالإعانة على قتل الآدمي فصل ويضمن الصيد بالدلالة فإذا دل المحرم حلالا على الصيد فأتلفه فالجزاء كله على المحرم روي ذلك عن علي وابن عباس وعطاء ومجاهد وبكر المزني وإسحاق وأصحاب الرأي وقال مالك والشافعي لا شيء على دال لأنه يضمن بالجناية فلا يضمن بالدلالة كالآدمي ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحاب أبي قتادة هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها ولأنه سبب يتوصل به إلى إتلاف الصيد فتعلق به الضمان كما لو نصب أحبولة ولأنه قول علي وابن عباس ولا نعرف لهما مخالفا في الصحابة فصل فإن دل محرما على الصيد فقتله فالجزاء بينهما وبه قال عطاء وحماد بن أبي سليمان وقال الشعبي وسعيد بن جبير والحارث العكلي وأصحاب الرأي على كل واحد جزاء لأن كل واحد من الفعلين يستقل بجزاء كامل إذا كان منفردا فكذلك إذا انضم إليه غيره وقال مالك والشافعي لا ضمان على الدال ولنا إن الواجب جزاء المتلف وهو واحد فيكون الجزاء واحدا وعلى قول مالك والشافعي ما سبق ولا فرق في جميع ذلك بين كون المدلول ظاهرا أو خفيا لا يراه إلا بالدلالة عليه لو دل محرم محرما على صيد ثم دل الآخر آخر ثم كذلك إلى عشرة فقتله العاشر كان الجزاء على جميعهم وإن قتله الأول لم يضمن غيره لأنه لم يدله عليه أحد فلا يشاركه في ضمانه أحد ولو كان المدلول رأى الصيد قبل الدلالة والإشارة فلا شيء على الدال والمشير لأن ذلك لم يكن سببا في تلفه ولأن هذه ليست دلالة على الحقيقة وكذلك إن وجد من المحرم حدث عند رؤية الصيد من ضحك أو استشراف إلى الصيد ففطن له غيره فصاده فلا شيء على المحرم بدليل ما جاء في حديث أبي قتادة قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالقاحة ومنا المحرم غير المحرم إذا بصرت بأصحابي يتراؤون شيئا فنظرت فإذا حمار وحش وفي لفظ فبينا أنا مع أصحابي يضحك بعضهم إذ نظرت فإذا أنا بحمار وحش وفي لفظ فلما كنا بالصفاح فإذا هم يتراؤون فقلت أي شيء تنظرون فلم يخبروني متفق عليه فصل فإن أعار قاتل الصيد سلاحا فقتله به فهو كما لو دله عليه سواء كان المستعار مما لا يتم قتله إلا به أو أعاره شيئا هو مستغن عنه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لا خلاف بين أهل العلم في تحريم قتل الصيد واصطياده على المحرم وقد نص الله تعالى في كتابه فقال سبحانه يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم المائدة 5 وقال تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما المائدة 96 وتحرم عليه الإشارة إلى الصيد والدلالة عليه فإن في حديث أبي قتادة لما صاد الحمار الوحشي وأصحابه محرمون قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها وفي لفظ متفق عليه فأبصروا حمارا وحشيا وأنا مشغول أخصف نعلي فلم يؤذنوني وأحبوا لو أني أبصرته وهذا يدل على أنهم اعتقدوا تحريم الدلالة عليه وسؤال النبي صلى الله عليه وسلم لهم هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها يدل على تعلق التحريم بذلك لو وجد منهم ولأنه تسبب إلى محرم عليه فحرم كنصبه الأحبولة فصل ولا تحل له الإعانة على الصيد بشيء فإن في حديث أبي قتادة المتفق عليه ثم ركبت ونسيت السوط والرمح فقلت لهم ناولوني السوط والرمح قالوا والله لا نعينك عليه وفي رواية فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني وهذا يدل على أنهم اعتقدوا تحريم الإعانة والنبي صلى الله عليه وسلم أقرهم على ذلك ولأنه إعانة على محرم فحرم كالإعانة على قتل الآدمي فصل ويضمن الصيد بالدلالة فإذا دل المحرم حلالا على الصيد فأتلفه فالجزاء كله على المحرم روي ذلك عن علي وابن عباس وعطاء ومجاهد وبكر المزني وإسحاق وأصحاب الرأي وقال مالك والشافعي لا شيء على دال لأنه يضمن بالجناية فلا يضمن بالدلالة كالآدمي ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحاب أبي قتادة هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها ولأنه سبب يتوصل به إلى إتلاف الصيد فتعلق به الضمان كما لو نصب أحبولة ولأنه قول علي وابن عباس ولا نعرف لهما مخالفا في الصحابة فصل فإن دل محرما على الصيد فقتله فالجزاء بينهما وبه قال عطاء وحماد بن أبي سليمان وقال الشعبي وسعيد بن جبير والحارث العكلي وأصحاب الرأي على كل واحد جزاء لأن كل واحد من الفعلين يستقل بجزاء كامل إذا كان منفردا فكذلك إذا انضم إليه غيره وقال مالك والشافعي لا ضمان على الدال ولنا إن الواجب جزاء المتلف وهو واحد فيكون الجزاء واحدا وعلى قول مالك والشافعي ما سبق ولا فرق في جميع ذلك بين كون المدلول ظاهرا أو خفيا لا يراه إلا بالدلالة عليه لو دل محرم محرما على صيد ثم دل الآخر آخر ثم كذلك إلى عشرة فقتله العاشر كان الجزاء على جميعهم وإن قتله الأول لم يضمن غيره لأنه لم يدله عليه أحد فلا يشاركه في ضمانه أحد ولو كان المدلول رأى الصيد قبل الدلالة والإشارة فلا شيء على الدال والمشير لأن ذلك لم يكن سببا في تلفه ولأن هذه ليست دلالة على الحقيقة وكذلك إن وجد من المحرم حدث عند رؤية الصيد من ضحك أو استشراف إلى الصيد ففطن له غيره فصاده فلا شيء على المحرم بدليل ما جاء في حديث أبي قتادة قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالقاحة ومنا المحرم غير المحرم إذا بصرت بأصحابي يتراؤون شيئا فنظرت فإذا حمار وحش وفي لفظ فبينا أنا مع أصحابي يضحك بعضهم إذ نظرت فإذا أنا بحمار وحش وفي لفظ فلما كنا بالصفاح فإذا هم يتراؤون فقلت أي شيء تنظرون فلم يخبروني متفق عليه فصل فإن أعار قاتل الصيد سلاحا فقتله به فهو كما لو دله عليه سواء كان المستعار مما لا يتم قتله إلا به أو أعاره شيئا هو مستغن عنه

حصہ V03/P143–V03/P144İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P143–V03/P144)
Orijinal Metin (AR)

مثل أن يعيره رمحا ومعه رمح وكذلك لو أعانه عليه بمناولته سوطه أو رمحه أو أمره باصطياده لما ذكرنا من حديث أبي قتادة وقول أصحابه والله لا نعينك عليه بشيء وقول النبي صلى الله عليه وسلم هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها وكذلك إن أعاره سكينا فذبحه بها فإن أعاره آلة ليستعملها في غير الصيد فاستعملها في الصيد لم يضمن لأن ذلك غير محرم عليه فأشبه ما لو ضحك عند رؤية الصيد ففطن له إنسان فصاده فصل وإن دل الحلال محرما على الصيد فقتله فلا شيء على الحلال لأنه لا يضمن الصيد بالإتلاف فبالدلالة أولى إلا أن يكون ذلك في الحرم فيشاركه في الجزاء لأن صيد الحرم حرام على الحلال والحرام نص عليه أحمد فصل وإن صاد المحرم صيدا لم يملكه فإن تلف في يده فعليه جزاؤه وإن أمسكه حتى حل لزمه إرساله وليس له ذبحه فإن فعل أو تلف الصيد ضمنه وحرم أكله لأنه صيد ضمنه بحرمة الإحرام فلم يبح أكله كما لو ذبحه حال إحرامه ولأنها ذكاة منع منها بسبب الإحرام فأشبهت ما لو كان الإحرام باقيا واختار أبو الخطاب أن له أكله وعليه ضمانه لأنه ذبحه وهو من أهل ذبح الصيد فأشبه ما لو صاده بعد الحل والفرق ظاهر لأن هذا يلزمه ضمانه والذي صاده بعد الحل لا ضمان عليه فيه مسألة قال ( ولا يأكله إذا صاده الحلال لأجله ) لا خلاف في تحريم الصيد على المحرم إذا صاده أو ذبحه وقد قال الله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما المائدة 96 وإن صاده حلال وذبحه وكان من المحرم إعانة فيه أو دلالة عليه أو إشارة إليه لم يبح أيضا وإن صيد من أجله لم يبح له أيضا أكله وروي ذلك عن عثمان بن عفان وهو قول مالك والشافعي وقال أبو حنيفة له أكله لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي قتادة هل منكم أحد أمره أو أشار إليه بشيء قالوا لا فقال فكلوا ما بقي من لحمها متفق عليه فدل على أن التحريم إنما يتعلق بالإشارة والأمر والإعانة ولأنه صيد مذكى لم يحصل فيه ولا في سببه صنع منه فلم يحرم عليه أكله كما لو لم يصد له وحكي عن علي وابن عمر وعائشة وابن عباس أن لحم الصيد يحرم على المحرم بكل حال وبه قال طاوس وكرهه الثوري وإسحاق لعموم قوله وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما المائدة 96 وروي عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو بالأبواء أو بودان فرده عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في وجهه قال إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم متفق عليه وفي لفظ أهدى الصعب بن جثامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل حمار وفي رواية عجز حمار وفي رواية شق حمار روى ذلك كله مسلم وروى أبو داود بإسناده عن عبد الله بن الحارث عن أبيه قال وكان الحارث خليفة عثمان على الطائف فصنع له طعاما وصنع فيه الحجل واليعاقيب ولحم الوحش فبعث إلى علي بن أبي طالب فجاءه فقال أطعموه قوما حلالا فإنا حرم ثم قال علي أنشد الله من كان ها هنا من أشجع أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى إليه رجل حمار وحش فأبى أن يأكله قالوا نعم ولأنه لحم صيد فحرم على المحرم كما لو دل عليه ولنا ما روى جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصد لكم رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال هو أحسن حديث في الباب وهذا صريح في الحكم وفيه جمع بين الأحاديث وبيان المختلف منها

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

مثل أن يعيره رمحا ومعه رمح وكذلك لو أعانه عليه بمناولته سوطه أو رمحه أو أمره باصطياده لما ذكرنا من حديث أبي قتادة وقول أصحابه والله لا نعينك عليه بشيء وقول النبي صلى الله عليه وسلم هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها وكذلك إن أعاره سكينا فذبحه بها فإن أعاره آلة ليستعملها في غير الصيد فاستعملها في الصيد لم يضمن لأن ذلك غير محرم عليه فأشبه ما لو ضحك عند رؤية الصيد ففطن له إنسان فصاده فصل وإن دل الحلال محرما على الصيد فقتله فلا شيء على الحلال لأنه لا يضمن الصيد بالإتلاف فبالدلالة أولى إلا أن يكون ذلك في الحرم فيشاركه في الجزاء لأن صيد الحرم حرام على الحلال والحرام نص عليه أحمد فصل وإن صاد المحرم صيدا لم يملكه فإن تلف في يده فعليه جزاؤه وإن أمسكه حتى حل لزمه إرساله وليس له ذبحه فإن فعل أو تلف الصيد ضمنه وحرم أكله لأنه صيد ضمنه بحرمة الإحرام فلم يبح أكله كما لو ذبحه حال إحرامه ولأنها ذكاة منع منها بسبب الإحرام فأشبهت ما لو كان الإحرام باقيا واختار أبو الخطاب أن له أكله وعليه ضمانه لأنه ذبحه وهو من أهل ذبح الصيد فأشبه ما لو صاده بعد الحل والفرق ظاهر لأن هذا يلزمه ضمانه والذي صاده بعد الحل لا ضمان عليه فيه مسألة قال ( ولا يأكله إذا صاده الحلال لأجله ) لا خلاف في تحريم الصيد على المحرم إذا صاده أو ذبحه وقد قال الله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما المائدة 96 وإن صاده حلال وذبحه وكان من المحرم إعانة فيه أو دلالة عليه أو إشارة إليه لم يبح أيضا وإن صيد من أجله لم يبح له أيضا أكله وروي ذلك عن عثمان بن عفان وهو قول مالك والشافعي وقال أبو حنيفة له أكله لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي قتادة هل منكم أحد أمره أو أشار إليه بشيء قالوا لا فقال فكلوا ما بقي من لحمها متفق عليه فدل على أن التحريم إنما يتعلق بالإشارة والأمر والإعانة ولأنه صيد مذكى لم يحصل فيه ولا في سببه صنع منه فلم يحرم عليه أكله كما لو لم يصد له وحكي عن علي وابن عمر وعائشة وابن عباس أن لحم الصيد يحرم على المحرم بكل حال وبه قال طاوس وكرهه الثوري وإسحاق لعموم قوله وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما المائدة 96 وروي عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو بالأبواء أو بودان فرده عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في وجهه قال إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم متفق عليه وفي لفظ أهدى الصعب بن جثامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل حمار وفي رواية عجز حمار وفي رواية شق حمار روى ذلك كله مسلم وروى أبو داود بإسناده عن عبد الله بن الحارث عن أبيه قال وكان الحارث خليفة عثمان على الطائف فصنع له طعاما وصنع فيه الحجل واليعاقيب ولحم الوحش فبعث إلى علي بن أبي طالب فجاءه فقال أطعموه قوما حلالا فإنا حرم ثم قال علي أنشد الله من كان ها هنا من أشجع أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى إليه رجل حمار وحش فأبى أن يأكله قالوا نعم ولأنه لحم صيد فحرم على المحرم كما لو دل عليه ولنا ما روى جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصد لكم رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال هو أحسن حديث في الباب وهذا صريح في الحكم وفيه جمع بين الأحاديث وبيان المختلف منها

حصہ V03/P144–V03/P146İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P144–V03/P146)
Orijinal Metin (AR)

فإن ترك النبي صلى الله عليه وسلم للأكل مما أهدى إليه يحتمل أن يكون لعلمه أنه صيد من أجله أو ظنه ويتعين حمله على ذلك لما قدمت من حديث أبي قتادة وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بأكل الحمار الذي صاده وعن طلحة أنه أهدي له طير وهو راقد فأكل بعض أصحابه وهم محرمون وتورع بعض فلما استيقظ طلحة وافق من أكله وقال أكلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم وفي الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد مكة وهو محرم حتى إذا كان بالروحاء إذا حمار وحشي عقير فجاء البهزي وهو صاحبه فقال يا رسول الله شأنكم بهذا الحمار فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقسمه بين الرفاق وهو حديث صحيح وأحاديثهم إن لم يكن فيها ذكر أنه صيد من أجلهم فتعين ضم هذا القيد إليها لحديثنا وجمعا بين الأحاديث ودفعا للتناقض عنها ولأنه صيد للمحرم فحرم كما لو أمر أو أعان فصل وما حرم على المحرم لكونه صيد من أجله أو دل عليه أو أعان عليه لم يحرم على الحلال أكله لقول علي أطعموه حلالا وقد بينا حمله على أنه صيد من أجلهم وحديث الصعب بن جثامة حين رد النبي صلى الله عليه وسلم الصيد عليه ولم ينهه عن أكله ولأنه صيد حلال فأبيح للحلال أكله كما لو صيد لهم وهل يباح أكله لمحرم آخر ظاهر الحديث إباحته له لقوله صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصد لكم وهو قول عثمان بن عفان رضي الله عنه لأنه روي أنه أهدي إليه صيد وهو محرم فقال لأصحابه كلوا ولم يأكل هو وقال إنما صيد من أجلي ولأنه لم يصد من أجله فحل له كما صاده الحلال لنفسه ويحتمل أن يحرم عليه وهو ظاهر قول علي رضي الله عنه بقوله أطعموه حلالا فإنا حرم ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي قتادة هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها قالوا لا قال فكلوه فمفهومه أن إشارة واحد منهم تحرمه عليهم فصل إذا قتل المحرم الصيد ثم أكله ضمنه للقتل دون الأكل وبه قال مالك والشافعي وقال عطاء وأبو حنيفة يضمنه للأكل أيضا لأنه أكل من صيد محرم عليه فيضمنه كما لو أكل مما صيد لأجله ولنا إنه صيد مضمون بالجزاء فلم يضمن ثانيا كما لو أتلفه بغير الأكل وكصيد الحرم إذا قتله الحلال وأكله وكذلك إن قتله محرم آخر ثم أكل هذا منه لم يجب عليه الجزاء لما ذكرنا ولأن تحريمه لكونه ميتة والميتة لا تضمن بالجزاء وكذلك إن حرم عليه أكله للدلالة عليه والإعانة عليه فأكل منه لم يضمن لأنه صيد مضمون بالجزاء مرة فلا يجب به جزاء ثان كما لو أتلفه وإن أكل مما صيد لأجله ضمنه وهو قول مالك وقاله الشافعي في القديم وقال في الجديد لا جزاء عليه لأنه أكل للصيد فلم يجب به الجزاء كما لو قتله ثم أكله ولنا إنه إتلاف ممنوع منه لحرمة الإحرام فتعلق به الضمان كالقتل أما إذا قتله ثم أكله لا يحرم للإتلاف إنما حرم لكونه ميتة إذا ثبت هذا فإنه يضمنه بمثله من اللحم لأن أصله مضمون بمثله من النعم فكذلك أبعاضه تضمن بمثلها بخلاف حيوان الآدمي فإنه يضمن بقيمته فكذلك أبعاضه فصل وإذا ذبح المحرم الصيد صار ميتة يحرم أكله على جميع الناس وهذا قول الحسن والقاسم وسالم ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وقال الحكم والثوري وأبو ثور لا بأس بأكله قال ابن المنذر هو بمنزلة ذبيحة السارق وقال عمرو بن دينار وأيوب السختياني يأكله الحلال وحكي عن الشافعي قول قديم أنه يحل لغيره الأكل منه لأن من أباحت ذكاته غير الصيد أباحت الصيد كالحلال ولنا إنه حيوان حرم عليه ذبحه لحق الله تعالى فلم يحل بذبحه كالمجوسي وبهذا فارق سائر الحيوانات وفارق غير الصيد فإنه لا يحرم ذبحه وكذلك الحكم في صيد الحرم إذا ذبحه الحلال

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن ترك النبي صلى الله عليه وسلم للأكل مما أهدى إليه يحتمل أن يكون لعلمه أنه صيد من أجله أو ظنه ويتعين حمله على ذلك لما قدمت من حديث أبي قتادة وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بأكل الحمار الذي صاده وعن طلحة أنه أهدي له طير وهو راقد فأكل بعض أصحابه وهم محرمون وتورع بعض فلما استيقظ طلحة وافق من أكله وقال أكلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم وفي الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد مكة وهو محرم حتى إذا كان بالروحاء إذا حمار وحشي عقير فجاء البهزي وهو صاحبه فقال يا رسول الله شأنكم بهذا الحمار فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقسمه بين الرفاق وهو حديث صحيح وأحاديثهم إن لم يكن فيها ذكر أنه صيد من أجلهم فتعين ضم هذا القيد إليها لحديثنا وجمعا بين الأحاديث ودفعا للتناقض عنها ولأنه صيد للمحرم فحرم كما لو أمر أو أعان فصل وما حرم على المحرم لكونه صيد من أجله أو دل عليه أو أعان عليه لم يحرم على الحلال أكله لقول علي أطعموه حلالا وقد بينا حمله على أنه صيد من أجلهم وحديث الصعب بن جثامة حين رد النبي صلى الله عليه وسلم الصيد عليه ولم ينهه عن أكله ولأنه صيد حلال فأبيح للحلال أكله كما لو صيد لهم وهل يباح أكله لمحرم آخر ظاهر الحديث إباحته له لقوله صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصد لكم وهو قول عثمان بن عفان رضي الله عنه لأنه روي أنه أهدي إليه صيد وهو محرم فقال لأصحابه كلوا ولم يأكل هو وقال إنما صيد من أجلي ولأنه لم يصد من أجله فحل له كما صاده الحلال لنفسه ويحتمل أن يحرم عليه وهو ظاهر قول علي رضي الله عنه بقوله أطعموه حلالا فإنا حرم ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي قتادة هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها قالوا لا قال فكلوه فمفهومه أن إشارة واحد منهم تحرمه عليهم فصل إذا قتل المحرم الصيد ثم أكله ضمنه للقتل دون الأكل وبه قال مالك والشافعي وقال عطاء وأبو حنيفة يضمنه للأكل أيضا لأنه أكل من صيد محرم عليه فيضمنه كما لو أكل مما صيد لأجله ولنا إنه صيد مضمون بالجزاء فلم يضمن ثانيا كما لو أتلفه بغير الأكل وكصيد الحرم إذا قتله الحلال وأكله وكذلك إن قتله محرم آخر ثم أكل هذا منه لم يجب عليه الجزاء لما ذكرنا ولأن تحريمه لكونه ميتة والميتة لا تضمن بالجزاء وكذلك إن حرم عليه أكله للدلالة عليه والإعانة عليه فأكل منه لم يضمن لأنه صيد مضمون بالجزاء مرة فلا يجب به جزاء ثان كما لو أتلفه وإن أكل مما صيد لأجله ضمنه وهو قول مالك وقاله الشافعي في القديم وقال في الجديد لا جزاء عليه لأنه أكل للصيد فلم يجب به الجزاء كما لو قتله ثم أكله ولنا إنه إتلاف ممنوع منه لحرمة الإحرام فتعلق به الضمان كالقتل أما إذا قتله ثم أكله لا يحرم للإتلاف إنما حرم لكونه ميتة إذا ثبت هذا فإنه يضمنه بمثله من اللحم لأن أصله مضمون بمثله من النعم فكذلك أبعاضه تضمن بمثلها بخلاف حيوان الآدمي فإنه يضمن بقيمته فكذلك أبعاضه فصل وإذا ذبح المحرم الصيد صار ميتة يحرم أكله على جميع الناس وهذا قول الحسن والقاسم وسالم ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وقال الحكم والثوري وأبو ثور لا بأس بأكله قال ابن المنذر هو بمنزلة ذبيحة السارق وقال عمرو بن دينار وأيوب السختياني يأكله الحلال وحكي عن الشافعي قول قديم أنه يحل لغيره الأكل منه لأن من أباحت ذكاته غير الصيد أباحت الصيد كالحلال ولنا إنه حيوان حرم عليه ذبحه لحق الله تعالى فلم يحل بذبحه كالمجوسي وبهذا فارق سائر الحيوانات وفارق غير الصيد فإنه لا يحرم ذبحه وكذلك الحكم في صيد الحرم إذا ذبحه الحلال

%0
10 Bölüm

سوالات