حصہ V03/P225–V03/P227İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P225–V03/P227)
Orijinal Metin (AR)لقول جابر في صفة حج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر وفي حديث عائشة الذي ذكرت فيه حيض صفية قالت فأفضنا يوم النحر وقال ابن عمر أفاض النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر متفق عليهما فإن أخره إلى الليل فلا بأس فإن ابن عباس وعائشة رويا إن النبي صلى الله عليه وسلم أخر طواف الزيارة إلى الليل رواهما أبو داود والترمذي وقال في كل واحد منهما حديث حسن وأما وقت الجواز فأوله من نصف الليل من ليلة النحر وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة أوله طلوع الفجر من يوم النحر وآخره آخر أيام النحر وهذا مبني على أول وقت الرمي وقد مضى الكلام فيه وأما آخر وقته فاحتج بأنه نسك يفعل في الحج فكان آخره محدودا كالوقوف والرمي والصحيح أن آخر وقته غير محدود فإنه متى أتى به صح بغير خلاف وإنما الخلاف في وجوب الدم فيقول إنه طاف فيما بعد أيام النحر طوافا صحيحا فلم يلزمه دم كما لو طاف أيام النحر فأما الوقوف والرمي فإنهما لما كانا موقتين كان لهما وقت يفوتان بفواته وليس كذلك الطواف فإنه متى أتى به صح فصل وصفة هذا الطواف كصفة طواف القدوم سوى أنه ينوي به طواف الزيارة ويعينه بالنية ولا رمل فيه ولا اضطباع قال ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه والنية شرط في هذا الطواف وهذا قول إسحاق وابن القاسم صاحب مالك وابن المنذر وقال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي يجزئه وإن لم ينو الفرض الذي عليه ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى ولأن النبي صلى الله عليه وسلم سماه صلاة والصلاة لا تصح إلا بالنيات اتفاقا مسألة قال ( ثم قد حل من كل شيء ) يعني إذا طاف للزيارة بعد الرمي والنحر والحلق حل له كل شيء حرمه الإحرام وقد ذكرنا أنه لم يكن بقي عليه من المحظورات سوى النساء فهذا الطواف حلل له النساء قال ابن عمر لم يحل النبي صلى الله عليه وسلم من شيء حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر فأفاض بالبيت ثم حل من كل شيء حرمه وعن عائشة مثله متفق عليهما ولا نعلم خلافا في حصول الحل بطواف الزيارة على الترتيب الذي ذكر الخرقي وأنه كان قد سعى مع طواف القدوم وإن لم يكن سعى لم يحل حتى يسعى إن قلنا إن السعي ركن وإن قلنا هو سنة فهل يحل قبله على وجهين أحدهما يحل لأنه لم يبق عليه شيء من واجباته والثاني لا يحل لأنه من أفعال الحج فيأتي به في إحرام الحج كالسعي في العمرة فإنما خص الخرقي المفرد والقارن بهذا لكونهما سعيا مع طواف القدوم والمتمتع لم يسع مسألة قال ( وإن كان متمتعا فيطوف بالبيت سبعا وبالصفا والمروة سبعا كما فعل بالعمرة ثم يعود فيطوف طوافا ينوي به الزيارة وهو قوله عز وجل وليطوفوا بالبيت العتيق ) فأما الطواف الأول الذي ذكره الخرقي ها هنا فهو الطواف القدوم لأن المتمتع لم يأت به قبل ذلك والطواف الذي طافه في العمرة كان طوافها ونص أحمد على أنه مسنون للمتمتع في رواية الأثرم قال قلت لأبي عبد الله رحمه الله فإذا رجع أعني المتمتع كم يطوف ويسعى قال يطوف ويسعى لحجه ويطوف طوافا آخر للزيارة عاودناه في هذا غير مرة فثبت عليه وكذلك الحكم في القارن والمفرد إذا لم يكونا أتيا مكة قبل يوم النحر ولا طافا للقدوم فإنهما يبدآن بطواف القدوم قبل طواف الزيارة
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لقول جابر في صفة حج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر وفي حديث عائشة الذي ذكرت فيه حيض صفية قالت فأفضنا يوم النحر وقال ابن عمر أفاض النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر متفق عليهما فإن أخره إلى الليل فلا بأس فإن ابن عباس وعائشة رويا إن النبي صلى الله عليه وسلم أخر طواف الزيارة إلى الليل رواهما أبو داود والترمذي وقال في كل واحد منهما حديث حسن وأما وقت الجواز فأوله من نصف الليل من ليلة النحر وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة أوله طلوع الفجر من يوم النحر وآخره آخر أيام النحر وهذا مبني على أول وقت الرمي وقد مضى الكلام فيه وأما آخر وقته فاحتج بأنه نسك يفعل في الحج فكان آخره محدودا كالوقوف والرمي والصحيح أن آخر وقته غير محدود فإنه متى أتى به صح بغير خلاف وإنما الخلاف في وجوب الدم فيقول إنه طاف فيما بعد أيام النحر طوافا صحيحا فلم يلزمه دم كما لو طاف أيام النحر فأما الوقوف والرمي فإنهما لما كانا موقتين كان لهما وقت يفوتان بفواته وليس كذلك الطواف فإنه متى أتى به صح فصل وصفة هذا الطواف كصفة طواف القدوم سوى أنه ينوي به طواف الزيارة ويعينه بالنية ولا رمل فيه ولا اضطباع قال ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه والنية شرط في هذا الطواف وهذا قول إسحاق وابن القاسم صاحب مالك وابن المنذر وقال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي يجزئه وإن لم ينو الفرض الذي عليه ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى ولأن النبي صلى الله عليه وسلم سماه صلاة والصلاة لا تصح إلا بالنيات اتفاقا مسألة قال ( ثم قد حل من كل شيء ) يعني إذا طاف للزيارة بعد الرمي والنحر والحلق حل له كل شيء حرمه الإحرام وقد ذكرنا أنه لم يكن بقي عليه من المحظورات سوى النساء فهذا الطواف حلل له النساء قال ابن عمر لم يحل النبي صلى الله عليه وسلم من شيء حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر فأفاض بالبيت ثم حل من كل شيء حرمه وعن عائشة مثله متفق عليهما ولا نعلم خلافا في حصول الحل بطواف الزيارة على الترتيب الذي ذكر الخرقي وأنه كان قد سعى مع طواف القدوم وإن لم يكن سعى لم يحل حتى يسعى إن قلنا إن السعي ركن وإن قلنا هو سنة فهل يحل قبله على وجهين أحدهما يحل لأنه لم يبق عليه شيء من واجباته والثاني لا يحل لأنه من أفعال الحج فيأتي به في إحرام الحج كالسعي في العمرة فإنما خص الخرقي المفرد والقارن بهذا لكونهما سعيا مع طواف القدوم والمتمتع لم يسع مسألة قال ( وإن كان متمتعا فيطوف بالبيت سبعا وبالصفا والمروة سبعا كما فعل بالعمرة ثم يعود فيطوف طوافا ينوي به الزيارة وهو قوله عز وجل وليطوفوا بالبيت العتيق ) فأما الطواف الأول الذي ذكره الخرقي ها هنا فهو الطواف القدوم لأن المتمتع لم يأت به قبل ذلك والطواف الذي طافه في العمرة كان طوافها ونص أحمد على أنه مسنون للمتمتع في رواية الأثرم قال قلت لأبي عبد الله رحمه الله فإذا رجع أعني المتمتع كم يطوف ويسعى قال يطوف ويسعى لحجه ويطوف طوافا آخر للزيارة عاودناه في هذا غير مرة فثبت عليه وكذلك الحكم في القارن والمفرد إذا لم يكونا أتيا مكة قبل يوم النحر ولا طافا للقدوم فإنهما يبدآن بطواف القدوم قبل طواف الزيارة
حصہ V03/P227–V03/P228İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P227–V03/P228)
Orijinal Metin (AR)نص عليه أحمد أيضا واحتج بما روت عائشة قالت فطاف الذين أهلوا بالعمرة وبين الصفا والمروة ثم حلوا فطافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا واحدا فحمل أحمد قول عائشة على أن طوافهم لحجهم هو طواف القدوم ولأنه قد ثبت أن طواف القدوم مشروع فلم يكن تعين طواف الزيارة مسقطا له كتحية المسجد عند دخوله قبل التلبس بصلاة الفرض ولو أعلم أحدا وافق أبا عبد الله على هذا الطواف الذي ذكره الخرقي بل المشروع طواف واحد للزيارة كمن دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة فإنه يكتفي بها عن تحية المسجد ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة الذين تمتعوا معه في حجة الوداع ولا أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أحدا وحديث عائشة دليل على هذا فإنها قالت طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجتهم وهذا طواف الزيارة ولم تذكر طوافا آخر ولو كان هذا الذي ذكرته طواف القدوم لكانت قد أخلت بذكر طواف الزيارة الذي هو ركن الحج لا يتم الحج إلا به وذكرت ما يستغني عنه وعلى كل حال فما ذكرت إلا طوافا واحدا فمن أين يستدل به على طوافين وأيضا فإنها لما حاضت قرنت الحج إلى العمرة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ولم تكن طافت للقدوم ولا أمرها به النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكر الخرقي في موضع آخر في المرأة إذا حاضت فخشيت فوات الحج أهلت بالحج وكانت قارنة ولم يكن عليها قضاء طواف القدوم ولأن طواف القدوم لو يسقط بالطواف الواجب لشرع في حق المعتمر طواف للقدوم مع طواف العمرة لأنه أول قدومه إلى البيت فهو به أولى من المتمتع الذي يعود إلى البيت بعد رؤيته وطوافه به وفي الجملة إن هذا الطواف المختلف فيه ليس بواجب وإنما الواجب طواف واحد وهو طواف الزيارة وهو في حق المتمتع كهو في حق القارن والمفرد في أنه ركن الحج لا يتم إلا به ولا بد من تعيينه فلو نرى به طواف الوداع أو غيره لم يجزه فصل والأطوفة المشروعة في الحج ثلاثة طواف الزيارة وهو ركن الحج لا يتم إلا به بغير خلاف وطواف القدوم وهو سنة لا شيء على تاركه وطواف الوداع واجب ينوب عنه الدم إذا تركه وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري وقال مالك على تارك طواف القدوم دم ولا شيء على تارك طواف الوداع وحكي عن الشافعي كقولنا في طواف الوداع وكقوله في طواف القدوم وما زاد على هذه الأطوفة فهو نفل ولا يشرع في حقه أكثر من سعي واحد بغير خلاف علمناه قال جابر لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوفا واحدا طوافه الأول رواه مسلم ولا يكون السعي إلا بعد طواف فإن سعى مع طواف القدوم لم يسع بعده وإن لم يسع معه سعى مع طواف الزيارة فصل ويستحب أن يدخل البيت فيكبر في نواحيه ويصلي ركعتين ويدعوا الله عز وجل قال ابن عمر دخل النبي صلى الله عليه وسلم وبلال وأسامة بن زيد فقلت لبلال هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قلت أين هو قال بين العمودين تلقاء وجهه ونسيت أن أسأله كم صلى قال ابن عباس أخبرني أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل فيه حتى خرج متفق عليهما فقدم أهل العلم رواية بلال على رواية أسامة لأنه مثبت وأسامة ناف لأن أسامة كان حديث السن فيجوز أن يكون اشتغل بالنظر إلى ما في الكعبة عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يدخل البيت فلا بأس فإن إسماعيل بن أبي خالد قال قلت لعبد الله بن أبي أوفى أدخل النبي صلى الله عليه وسلم في عمرته قال لا متفق عليه وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها وهو مسرور ثم رجع وهو كئيب
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)نص عليه أحمد أيضا واحتج بما روت عائشة قالت فطاف الذين أهلوا بالعمرة وبين الصفا والمروة ثم حلوا فطافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا واحدا فحمل أحمد قول عائشة على أن طوافهم لحجهم هو طواف القدوم ولأنه قد ثبت أن طواف القدوم مشروع فلم يكن تعين طواف الزيارة مسقطا له كتحية المسجد عند دخوله قبل التلبس بصلاة الفرض ولو أعلم أحدا وافق أبا عبد الله على هذا الطواف الذي ذكره الخرقي بل المشروع طواف واحد للزيارة كمن دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة فإنه يكتفي بها عن تحية المسجد ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة الذين تمتعوا معه في حجة الوداع ولا أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أحدا وحديث عائشة دليل على هذا فإنها قالت طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجتهم وهذا طواف الزيارة ولم تذكر طوافا آخر ولو كان هذا الذي ذكرته طواف القدوم لكانت قد أخلت بذكر طواف الزيارة الذي هو ركن الحج لا يتم الحج إلا به وذكرت ما يستغني عنه وعلى كل حال فما ذكرت إلا طوافا واحدا فمن أين يستدل به على طوافين وأيضا فإنها لما حاضت قرنت الحج إلى العمرة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ولم تكن طافت للقدوم ولا أمرها به النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكر الخرقي في موضع آخر في المرأة إذا حاضت فخشيت فوات الحج أهلت بالحج وكانت قارنة ولم يكن عليها قضاء طواف القدوم ولأن طواف القدوم لو يسقط بالطواف الواجب لشرع في حق المعتمر طواف للقدوم مع طواف العمرة لأنه أول قدومه إلى البيت فهو به أولى من المتمتع الذي يعود إلى البيت بعد رؤيته وطوافه به وفي الجملة إن هذا الطواف المختلف فيه ليس بواجب وإنما الواجب طواف واحد وهو طواف الزيارة وهو في حق المتمتع كهو في حق القارن والمفرد في أنه ركن الحج لا يتم إلا به ولا بد من تعيينه فلو نرى به طواف الوداع أو غيره لم يجزه فصل والأطوفة المشروعة في الحج ثلاثة طواف الزيارة وهو ركن الحج لا يتم إلا به بغير خلاف وطواف القدوم وهو سنة لا شيء على تاركه وطواف الوداع واجب ينوب عنه الدم إذا تركه وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري وقال مالك على تارك طواف القدوم دم ولا شيء على تارك طواف الوداع وحكي عن الشافعي كقولنا في طواف الوداع وكقوله في طواف القدوم وما زاد على هذه الأطوفة فهو نفل ولا يشرع في حقه أكثر من سعي واحد بغير خلاف علمناه قال جابر لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوفا واحدا طوافه الأول رواه مسلم ولا يكون السعي إلا بعد طواف فإن سعى مع طواف القدوم لم يسع بعده وإن لم يسع معه سعى مع طواف الزيارة فصل ويستحب أن يدخل البيت فيكبر في نواحيه ويصلي ركعتين ويدعوا الله عز وجل قال ابن عمر دخل النبي صلى الله عليه وسلم وبلال وأسامة بن زيد فقلت لبلال هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قلت أين هو قال بين العمودين تلقاء وجهه ونسيت أن أسأله كم صلى قال ابن عباس أخبرني أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل فيه حتى خرج متفق عليهما فقدم أهل العلم رواية بلال على رواية أسامة لأنه مثبت وأسامة ناف لأن أسامة كان حديث السن فيجوز أن يكون اشتغل بالنظر إلى ما في الكعبة عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يدخل البيت فلا بأس فإن إسماعيل بن أبي خالد قال قلت لعبد الله بن أبي أوفى أدخل النبي صلى الله عليه وسلم في عمرته قال لا متفق عليه وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها وهو مسرور ثم رجع وهو كئيب
حصہ V03/P228–V03/P229İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P228–V03/P229)
Orijinal Metin (AR)فقال إني دخلت الكعبة ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي رواه أبو داود فصل ويستحب أن يأتي زمزم فيشرب من مائة لما أحب ويتضلع منه قال جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتى بني عبد المطلب وهم يسقون فنالوه دلوا فشرب منه وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ماء زمزم لما شرب وعن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر قال كنت عند ابن عباس جالسا فجاءه رجل فقال من أين جئت قال من زمزم قال فشربت منها كما ينبغي قال فكيف قال إذا شربت منها فاستقبل الكعبة واذكر اسم الله وتنفس ثلاثا من زمزم وتضلع مها فإذا فرغت فاحمد الله تعالى فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم رواهما ابن ماجة ويقول عند الشرب بسم الله اللهم اجعله لنا علما نافعا ورزقا واسعا وريا وشبعا وشفاء من كل داء واغسل به قلبي واملأه من حكمتك فصل ويسن أن يخطب الإمام بمنى يوم النحر خطبة يعلم الناس فيها مناسكهم من النحر والإفاضة والرمي نص عليه أحمد وهو مذهب الشافعي وابن المنذر وذكر بعض أصحابنا أنه لا يخطب يومئذ وهو مذهب مالك لأنها تسن في اليوم الذي قبله فلم تسن فيه ولنا ما روي ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم النحر يعني بمنى أخرجه البخاري وعن رافع بن عمرو المزني قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى على يغلة شهباء وعلى بعير عنه والناس بين قائم وقاعد وقال أبو أمامة سمعت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بمنى يوم النحر وقال الهرماس بن زياد الباهلي رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى وقال عبد الرحمن بن معاذ خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى ففتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ونحن في منازلنا فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الحمار وروى هذه الأحاديث كلها أبو داود إلا حديث ابن عباس ولأنه يوم تكثر فيه أفعال الحج ويحتاج إلى تعليم الناس أحكام ذلك فاحتيج إلى الخطبة من أجله كيوم عرفة فصل يوم الحج الأكبر يوم النحر فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر هذا يوم الحج الأكبر رواه البخاري وسمي بذلك لكثرة أفعال الحج فيه من الوقوف بالمشعر والدفع منه إلى منى والرمي والنحر والحلق وطواف الإفاضة والرجوع إلى منى ليبيت بها وليس في غيره مثله وهو مع ذلك يوم عيد ويوم يحل فيه من إحرام الحج فصل وفي يوم النحر أربعة أشياء الرمى ثم النحر ثم الحلق ثم الطواف والسنة ترتيبها هكذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم رتبها كذلك وصفه جابر في حج النبي صلى الله عليه وسلم وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى ثم نحر حلق رواه أبو داود فإن أخل بترتيبها ناسيا أو جاهلا بالسنة فيها فلا شيء عليه في قول كثير من أهل العلم منهم الحسن وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير وعطاء والشافعي وإسحاق وأبو ثور وداود ومحمد بن جرير الطبري وقال أبو حنيفة إن قدم الحلق على الرمي أو على النحر فعليه دم فإن كان قارنا فعليه دمان وقال زفر عليه ثلاثة دماء لأنه لم يوجد التحلل الأول فلزمه الدم كما لو حلق قبل يوم النحر ولنا ما روى عن عبد الله بن عمر قال رجل يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح قال اذبح ولا حرج فقال آخر ذبحت قبل أن أرمي قال ارم ولا حرج متفق عليه وفي لفظ قال فجاء رجل فقال يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح وذكر الحديث قال فما سمعته يسأل يومئذ عن أمر مما ينسىء المرء أو يجهل من تقديم بعض الأمور على بعضها وأشباهها إلا قال افعلوا ولا حرج عليكم رواه مسلم
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال إني دخلت الكعبة ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي رواه أبو داود فصل ويستحب أن يأتي زمزم فيشرب من مائة لما أحب ويتضلع منه قال جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتى بني عبد المطلب وهم يسقون فنالوه دلوا فشرب منه وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ماء زمزم لما شرب وعن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر قال كنت عند ابن عباس جالسا فجاءه رجل فقال من أين جئت قال من زمزم قال فشربت منها كما ينبغي قال فكيف قال إذا شربت منها فاستقبل الكعبة واذكر اسم الله وتنفس ثلاثا من زمزم وتضلع مها فإذا فرغت فاحمد الله تعالى فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم رواهما ابن ماجة ويقول عند الشرب بسم الله اللهم اجعله لنا علما نافعا ورزقا واسعا وريا وشبعا وشفاء من كل داء واغسل به قلبي واملأه من حكمتك فصل ويسن أن يخطب الإمام بمنى يوم النحر خطبة يعلم الناس فيها مناسكهم من النحر والإفاضة والرمي نص عليه أحمد وهو مذهب الشافعي وابن المنذر وذكر بعض أصحابنا أنه لا يخطب يومئذ وهو مذهب مالك لأنها تسن في اليوم الذي قبله فلم تسن فيه ولنا ما روي ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم النحر يعني بمنى أخرجه البخاري وعن رافع بن عمرو المزني قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى على يغلة شهباء وعلى بعير عنه والناس بين قائم وقاعد وقال أبو أمامة سمعت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بمنى يوم النحر وقال الهرماس بن زياد الباهلي رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى وقال عبد الرحمن بن معاذ خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى ففتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ونحن في منازلنا فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الحمار وروى هذه الأحاديث كلها أبو داود إلا حديث ابن عباس ولأنه يوم تكثر فيه أفعال الحج ويحتاج إلى تعليم الناس أحكام ذلك فاحتيج إلى الخطبة من أجله كيوم عرفة فصل يوم الحج الأكبر يوم النحر فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر هذا يوم الحج الأكبر رواه البخاري وسمي بذلك لكثرة أفعال الحج فيه من الوقوف بالمشعر والدفع منه إلى منى والرمي والنحر والحلق وطواف الإفاضة والرجوع إلى منى ليبيت بها وليس في غيره مثله وهو مع ذلك يوم عيد ويوم يحل فيه من إحرام الحج فصل وفي يوم النحر أربعة أشياء الرمى ثم النحر ثم الحلق ثم الطواف والسنة ترتيبها هكذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم رتبها كذلك وصفه جابر في حج النبي صلى الله عليه وسلم وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى ثم نحر حلق رواه أبو داود فإن أخل بترتيبها ناسيا أو جاهلا بالسنة فيها فلا شيء عليه في قول كثير من أهل العلم منهم الحسن وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير وعطاء والشافعي وإسحاق وأبو ثور وداود ومحمد بن جرير الطبري وقال أبو حنيفة إن قدم الحلق على الرمي أو على النحر فعليه دم فإن كان قارنا فعليه دمان وقال زفر عليه ثلاثة دماء لأنه لم يوجد التحلل الأول فلزمه الدم كما لو حلق قبل يوم النحر ولنا ما روى عن عبد الله بن عمر قال رجل يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح قال اذبح ولا حرج فقال آخر ذبحت قبل أن أرمي قال ارم ولا حرج متفق عليه وفي لفظ قال فجاء رجل فقال يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح وذكر الحديث قال فما سمعته يسأل يومئذ عن أمر مما ينسىء المرء أو يجهل من تقديم بعض الأمور على بعضها وأشباهها إلا قال افعلوا ولا حرج عليكم رواه مسلم
حصہ V03/P229–V03/P230İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P229–V03/P230)
Orijinal Metin (AR)وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قيل له يوم النحر وهو بمنى في النحر والحلق والرمي والتقديم والتأخير فقال لا حرج متفق عليه ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمر وفيه فحلقت قبل أن أرمي وتابعه على ذلك محمد بن أبي حفصة عن الزهري عن عيسى عن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل فقال يا رسول الله إني حلقت قبل أن أرمي قال ارم ولا حرج قال وأتاه آخر فقال إني أفضت قبل أن أرمي قال ارم ولا حرج وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل يوم النحر عن رجل حلق قبل أن يرمي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حرج لا حرج رواه الدارقطني كله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع على أنه لا يلزم من سقوط الدم بفقد الشيء في وقته سقوطه قبل وقته فإنه لو حلق في العمرة بعد السعي لا شيء عليه وإن كان الحل ما حصل قبله وكذلك في مسألتنا إذا قلنا إن الحل يحصل بالحلق فقد حلق قبل التحلل ولا دم عليه فأما إن فعله عمدا عالما بمخالفة السنة في ذلك ففيه روايتان إحداهما لا دم عليه وهو قول عطاء وإسحاق لإطلاق حديث ابن عباس وكذلك حديث عبد الله بن عمرو من رواية سفيان بن عيينة والثانية عليه دم روي نحو ذلك عن سعيد بن جبير وجابر بن زيد وقتادة والنخعي لأن الله تعالى قال ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ولأن النبي صلى الله عليه وسلم رتب وقال خذوا عني مناسككم والحديث المطلق قد جاء مفيدا فيحمل المطلق على المقيد قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل حلق قبل أن يذبح فقال إن كان جاهلا فليس عليه فأما التعمد فلا لأن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل فقال لم أشعر قيل لأبي عبد الله سفيان بن عيينة لا يقول لم أشعر فقال نعم ولكن مالكا والناس عن الزهري لم أشعر قيل لأبي عبد الله وهو في الحديث وقال مالك إن قدم الحلق على الرمي فعليه دم وإن قدمه على النحر أو النحر على الرمي فلا شيء عليه لأنه بالإجماع ممنوع من حلق شعره قبل التحلل الأول ولا يحصل إلا برمي الجمرة فأما النحر قبل الرمي فجائز لأن الهدي قد بلغ محله ولنا الحديث فإنه لم يفرق بينهما فإن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له في الحلق والنحر والتقديم والتأخير فقال لا حرج ولا نعلم خلافا بينهم في أن مخالفة الترتيب لا تخرج عن هذه الأفعال عن الإجزاء ولا يمنع وقوعها موقعها وإنما اختلفوا في وجوب الدم على ما ذكرنا والله أعلم فصل فإن قدم الإفاضة على الرمي أجزأه طوافه وبهذا قال الشافعي وقال مالك لا تجزئه الإفاضة فليرم ثم لينحر ثم ليفض ولنا ما روى عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له رجل أفضت قبل أن أرمي قال ارم ولا حرج وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قدم شيئا قبل شيء فلا حرج رواهما سعيد في سننه وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه آخر فقال إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي فقال ارم ولا حرج فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم أو أخر إلا قال افعل ولا حرج رواه أبو داود والنسائي والترمذي ولأنه أتى بالرمي في وقته فأجزأه كما لو رتب ومقتضى كلام أصحابنا أنه يحصل له بالإفاضة قبل الرمي التحلل الأول كما رمى ولم يفض فعلى هذا لو واقع أهله قبل الرمي فعليه دم ولم يفسد حجه وكذلك قال الأوزاعي فإن رجع إلى أهله ولم يرم فعليه دم لترك الرمي وحجه صحيح
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قيل له يوم النحر وهو بمنى في النحر والحلق والرمي والتقديم والتأخير فقال لا حرج متفق عليه ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمر وفيه فحلقت قبل أن أرمي وتابعه على ذلك محمد بن أبي حفصة عن الزهري عن عيسى عن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل فقال يا رسول الله إني حلقت قبل أن أرمي قال ارم ولا حرج قال وأتاه آخر فقال إني أفضت قبل أن أرمي قال ارم ولا حرج وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل يوم النحر عن رجل حلق قبل أن يرمي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حرج لا حرج رواه الدارقطني كله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع على أنه لا يلزم من سقوط الدم بفقد الشيء في وقته سقوطه قبل وقته فإنه لو حلق في العمرة بعد السعي لا شيء عليه وإن كان الحل ما حصل قبله وكذلك في مسألتنا إذا قلنا إن الحل يحصل بالحلق فقد حلق قبل التحلل ولا دم عليه فأما إن فعله عمدا عالما بمخالفة السنة في ذلك ففيه روايتان إحداهما لا دم عليه وهو قول عطاء وإسحاق لإطلاق حديث ابن عباس وكذلك حديث عبد الله بن عمرو من رواية سفيان بن عيينة والثانية عليه دم روي نحو ذلك عن سعيد بن جبير وجابر بن زيد وقتادة والنخعي لأن الله تعالى قال ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ولأن النبي صلى الله عليه وسلم رتب وقال خذوا عني مناسككم والحديث المطلق قد جاء مفيدا فيحمل المطلق على المقيد قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل حلق قبل أن يذبح فقال إن كان جاهلا فليس عليه فأما التعمد فلا لأن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل فقال لم أشعر قيل لأبي عبد الله سفيان بن عيينة لا يقول لم أشعر فقال نعم ولكن مالكا والناس عن الزهري لم أشعر قيل لأبي عبد الله وهو في الحديث وقال مالك إن قدم الحلق على الرمي فعليه دم وإن قدمه على النحر أو النحر على الرمي فلا شيء عليه لأنه بالإجماع ممنوع من حلق شعره قبل التحلل الأول ولا يحصل إلا برمي الجمرة فأما النحر قبل الرمي فجائز لأن الهدي قد بلغ محله ولنا الحديث فإنه لم يفرق بينهما فإن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له في الحلق والنحر والتقديم والتأخير فقال لا حرج ولا نعلم خلافا بينهم في أن مخالفة الترتيب لا تخرج عن هذه الأفعال عن الإجزاء ولا يمنع وقوعها موقعها وإنما اختلفوا في وجوب الدم على ما ذكرنا والله أعلم فصل فإن قدم الإفاضة على الرمي أجزأه طوافه وبهذا قال الشافعي وقال مالك لا تجزئه الإفاضة فليرم ثم لينحر ثم ليفض ولنا ما روى عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له رجل أفضت قبل أن أرمي قال ارم ولا حرج وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قدم شيئا قبل شيء فلا حرج رواهما سعيد في سننه وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه آخر فقال إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي فقال ارم ولا حرج فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم أو أخر إلا قال افعل ولا حرج رواه أبو داود والنسائي والترمذي ولأنه أتى بالرمي في وقته فأجزأه كما لو رتب ومقتضى كلام أصحابنا أنه يحصل له بالإفاضة قبل الرمي التحلل الأول كما رمى ولم يفض فعلى هذا لو واقع أهله قبل الرمي فعليه دم ولم يفسد حجه وكذلك قال الأوزاعي فإن رجع إلى أهله ولم يرم فعليه دم لترك الرمي وحجه صحيح
حصہ V03/P230–V03/P231İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P230–V03/P231)
Orijinal Metin (AR)قال ابن عباس من نسيء أو ترك شيئا من نسكه فليهرق لذلك دما وقال عطاء من نسي من النسك شيئا حتى رجع إلى أهله فليهرق لذلك دما مسألة قال ( ثم يرجع إلى منى ولا يبيت بمكة ليالي منى ) السنة لمن أفاض يوم النحر أن يرجع إلى منى لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى متفق عليه وقالت عائشة رضي الله عنها أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق رواه أبو داود وظاهر كلام الخرقي أن المبيت بمنى ليالي منى واجب وهو إحدى الروايتين عن أحمد وقال ابن عباس لا يبيتن أحد من وراء العقبة من منى ليلا وهو عروة وإبراهيم ومجاهد وعطاء وروي ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو قول مالك والشافعي والثانية ليس بواجب روي ذلك عن الحسن وروي عن ابن عباس إذا رميت الجمرة فبت حيث شئت ولأنه قد حل من حجه فلم يجب عليه المبيت بموضع معين كليلة الحصبة والرواية الأولى أصح ولأن ابن عمر روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للعباس بن عبد المطلب أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته متفق عليه وتخصيص العباس بالرخصة لعذره دليل على أنه لا رخصة لغيره وعن ابن عباس قال لم يرخص النبي صلى الله عليه وسلم لأحد يبيت بمكة إلا العباس من أجل سقايته رواه ابن ماجة وروى الأثرم عن ابن عمر قال لا يبيتن أحد من الحاج إلا بمنى وكان يبعث رجالا لا يدعون أحدا يبيت وراء العقبة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله نسكا وقد قال خذوا عني مناسككم فصل فإن ترك المبيت بمنى فعن أحمد لا شيء عليه وقد أساء وهو قول أصحاب الرأي لأن الشرع لم يرد فيه بشيء وعنه يطعم شيئا وخففه ثم قال قد قال بعضهم ليس عليه وقال إبراهيم عليه دم وضحك ثم قال دم بمرة ثم شدد بمرة قلت ليس إلا أن يطعم شيئا قال نعم يطعم شيئا ثمرا أو نحوه فعلى هذا أي شيء تصدق به أجزأه ولا فرق بين ليلة وأكثر ولا تقدير فيه وعنه في الليالي الثلاث دم لقول ابن عباس من ترك من نسكه شيئا أو نسيه فليهرق دما وفيما دون الثلاث ثلاث روايات وهو الشافعي ( إحداهن في كل واحدة مد والثانية درهم والثالثة نصف درهم ) وهذا لا نظير له فإننا لا نعلم في ترك شيء من المناسك درهما ولا نصف درهم فإيجابه بغير نص تحكم لا وجه له والله أعلم مسألة قال ( فإذا كان من الغد وزالت الشمس رمى الجمرة الأولى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عندها ويرمي ويدعو ثم يرمي الوسطى بسبع حصيات ويكبر أيضا ويدعو ثم يرمي جمرة العقبة سبع حصيات ولا يقف عندها ) قد ذكرنا أن جملة ما يرمي به الحاج سبعون حصاة سبعة منها يرميها يوم النحر بعد طلوع الشمس وسائرها في أيام التشريق الثلاثة بعد زوال الشمس كل يوم إحدى وعشرين حصاة لثلاث جمرات يبتدىء بالجمرة الأولى وهي أبعد الجمرات من مكة وتلي مسجد الخيف فيجعلها عن يساره ويستقبل القبلة ويرميها بسبع حصيات رافعا يديه ثم يتقدم إلى الوسطى فيجعلها عن يمينه ويستقبل القبلة ويرميها بسبع حصيات ويفعل من الوقوف والدعاء كما فعل في الأولى ثم يرمي جمرة العقبة بسبع حصيات ويستبطن الوادي ويستقبل القبلة ولا يقف عندها وبهذا قال الشافعي ولا نعلم في جميع ما ذكرنا خلافا إلا أن مالكا قال ليس بموضع لرفع اليدين وقد ذكرنا الخلاف فيه عند رؤية البيت وقال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل أيقوم الرجل عند الجمرتين إذا رمى قال أي لعمري شديدا ويطيل القيام أيضا قيل فإلى أين يتوجه في قيامه قال إلى القبلة ويرميها في بطن الوادي
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن عباس من نسيء أو ترك شيئا من نسكه فليهرق لذلك دما وقال عطاء من نسي من النسك شيئا حتى رجع إلى أهله فليهرق لذلك دما مسألة قال ( ثم يرجع إلى منى ولا يبيت بمكة ليالي منى ) السنة لمن أفاض يوم النحر أن يرجع إلى منى لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى متفق عليه وقالت عائشة رضي الله عنها أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق رواه أبو داود وظاهر كلام الخرقي أن المبيت بمنى ليالي منى واجب وهو إحدى الروايتين عن أحمد وقال ابن عباس لا يبيتن أحد من وراء العقبة من منى ليلا وهو عروة وإبراهيم ومجاهد وعطاء وروي ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو قول مالك والشافعي والثانية ليس بواجب روي ذلك عن الحسن وروي عن ابن عباس إذا رميت الجمرة فبت حيث شئت ولأنه قد حل من حجه فلم يجب عليه المبيت بموضع معين كليلة الحصبة والرواية الأولى أصح ولأن ابن عمر روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للعباس بن عبد المطلب أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته متفق عليه وتخصيص العباس بالرخصة لعذره دليل على أنه لا رخصة لغيره وعن ابن عباس قال لم يرخص النبي صلى الله عليه وسلم لأحد يبيت بمكة إلا العباس من أجل سقايته رواه ابن ماجة وروى الأثرم عن ابن عمر قال لا يبيتن أحد من الحاج إلا بمنى وكان يبعث رجالا لا يدعون أحدا يبيت وراء العقبة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله نسكا وقد قال خذوا عني مناسككم فصل فإن ترك المبيت بمنى فعن أحمد لا شيء عليه وقد أساء وهو قول أصحاب الرأي لأن الشرع لم يرد فيه بشيء وعنه يطعم شيئا وخففه ثم قال قد قال بعضهم ليس عليه وقال إبراهيم عليه دم وضحك ثم قال دم بمرة ثم شدد بمرة قلت ليس إلا أن يطعم شيئا قال نعم يطعم شيئا ثمرا أو نحوه فعلى هذا أي شيء تصدق به أجزأه ولا فرق بين ليلة وأكثر ولا تقدير فيه وعنه في الليالي الثلاث دم لقول ابن عباس من ترك من نسكه شيئا أو نسيه فليهرق دما وفيما دون الثلاث ثلاث روايات وهو الشافعي ( إحداهن في كل واحدة مد والثانية درهم والثالثة نصف درهم ) وهذا لا نظير له فإننا لا نعلم في ترك شيء من المناسك درهما ولا نصف درهم فإيجابه بغير نص تحكم لا وجه له والله أعلم مسألة قال ( فإذا كان من الغد وزالت الشمس رمى الجمرة الأولى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عندها ويرمي ويدعو ثم يرمي الوسطى بسبع حصيات ويكبر أيضا ويدعو ثم يرمي جمرة العقبة سبع حصيات ولا يقف عندها ) قد ذكرنا أن جملة ما يرمي به الحاج سبعون حصاة سبعة منها يرميها يوم النحر بعد طلوع الشمس وسائرها في أيام التشريق الثلاثة بعد زوال الشمس كل يوم إحدى وعشرين حصاة لثلاث جمرات يبتدىء بالجمرة الأولى وهي أبعد الجمرات من مكة وتلي مسجد الخيف فيجعلها عن يساره ويستقبل القبلة ويرميها بسبع حصيات رافعا يديه ثم يتقدم إلى الوسطى فيجعلها عن يمينه ويستقبل القبلة ويرميها بسبع حصيات ويفعل من الوقوف والدعاء كما فعل في الأولى ثم يرمي جمرة العقبة بسبع حصيات ويستبطن الوادي ويستقبل القبلة ولا يقف عندها وبهذا قال الشافعي ولا نعلم في جميع ما ذكرنا خلافا إلا أن مالكا قال ليس بموضع لرفع اليدين وقد ذكرنا الخلاف فيه عند رؤية البيت وقال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل أيقوم الرجل عند الجمرتين إذا رمى قال أي لعمري شديدا ويطيل القيام أيضا قيل فإلى أين يتوجه في قيامه قال إلى القبلة ويرميها في بطن الوادي
حصہ V03/P231–V03/P233İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P231–V03/P233)
Orijinal Metin (AR)والأصل في هذا ما روت عائشة قالت أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرع ويرمي الثالثة ولا يقف عندها رواه أبو داود وعن ابن عمر أنه كان يرمي الجمر بسبع حصيات يكبر على إثر كل حصاة ثم يتقدم ويستهل ويقوم قياما طويلا ويرفع يديه ثم يرمي الوسطى ثم يأخذ بذات الشمال فيستهل ويقوم مستقبل القبلة قياما طويلا ثم ينصرف ويقول هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله رواه البخاري وروى أبو داود أن ابن عمر كان يدعو بدعائه الذي دعا به بعرفة ويزيد وأصلح وأتم لنا مناسكنا وقال ابن المنذر كان ابن عمر وابن مسعود يقولان عند الرمي اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا كان ابن عمر وابن عباس يرفعان أيديهما إذا رميا الجمرة ويطيلان الوقوف وروي عن عبد الرحمن بن زيد قال أفضت مع عبد الله فرمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة واستبطن الوادي حتى إذا فرغ قال اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا ثم قال هكذا رأيت الذي أنزلت عليه سور البقرة صنع رواه الأثرم وعن عطاء قال كان ابن عمر يقوم عند الجمرتين مقدار ما يقرأ الرجل سورة البقرة رواه الأثرم فصل ولا يرمي في أيام التشريق إلا بعد الزوال فإن رمى قبل الزوال أعاد نص عليه وروي ذلك عن ابن عمر وبه قال مالك والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وروي عن الحسن وعطاء إلا أن إسحاق وأصحاب الرأي رخصوا في الرمى يوم النفر قبل الزوال ولا ينفر إلا بعد الزوال وعن أحمد مثله ورخص عكرمة في ذلك أيضا وقال طاوس يرمي قبل زوال وينفر قبله ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما رمى بعد الزوال لقول عائشة يرمي الجمرة إذا زالت الشمس وقول جابر في صفة الحج النبي صلى الله عليه وسلم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة ضحى يوم النحر ورمى بعد ذلك بعد زوال الشمس وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم وقال ابن عمر كنا نتحين إذ زالت الشمس رمينا وأي وقت رمى بعد الزوال أجزأه إلا أن المستحب المبادرة إليها حين الزوال كما قال ابن عمر وقال ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرمي الجمار إذا زالت الشمس قدر ما إذا فرغ من رميه صلى الظهر رواه ابن ماجة فصل والترتيب في هذه الجمرات واجب على ما ذكرنا فإن نكس فبدأ بجمرة العقبة ثم الثانية ثم الأولى أو بدأ بالوسطى ورمى بالثلاث لم يجزه إلا الأولى وأعاد الوسطى والقصوى نص عليه أحمد وإن رمى القصوى ثم الأولى ثم الوسطى أعاد القصوى وحدها وبهذا قال مالك والشافعي وقال الحسن وعطاء لا يجب الترتيب وهو قول أبي حنيفة فإنه قال إذا رمى منكسا يعيد فإن لم يفعله أجزأه واحتج بعضهم بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قدم نسكا بين يدي نسك فلا حرج ولأنها مناسك متكررة في أمكنة متفرقة في وقت واحد ليس بعضها تابعا لبعض فلم يشترط الترتيب فيها كالرمي والذبح ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم رتبها في الرمي وقال خذوا عني مناسككم ولأنه نسك متكرر فاشترط الترتيب فيه كالسعي وحديثهم إنما جاء فيمن يقدم نسكا على نسك لا في تقديم بعض النسك على بعض وقياسهم يبطل الطواف والسعي فصل وإن ترك الوقوف عندها والدعاء ترك السنة ولا شيء عليه وبذلك قال الشافعي وأبو حنيفة وإسحاق وأبو ثور ولا نعلم فيه مخالفا إلا الثوري قال يطعم شيئا وإن أراق دما أحب إلي لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله فيكون نسكا ولنا إنه دعاء وقوف مشروع له فلم يجب بتركه شيء كحالة رؤية البيت وكسائر الأدعية ولأنها إحدى الجمرات فلم يجب الوقوف عندها والدعاء كالأولى
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والأصل في هذا ما روت عائشة قالت أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرع ويرمي الثالثة ولا يقف عندها رواه أبو داود وعن ابن عمر أنه كان يرمي الجمر بسبع حصيات يكبر على إثر كل حصاة ثم يتقدم ويستهل ويقوم قياما طويلا ويرفع يديه ثم يرمي الوسطى ثم يأخذ بذات الشمال فيستهل ويقوم مستقبل القبلة قياما طويلا ثم ينصرف ويقول هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله رواه البخاري وروى أبو داود أن ابن عمر كان يدعو بدعائه الذي دعا به بعرفة ويزيد وأصلح وأتم لنا مناسكنا وقال ابن المنذر كان ابن عمر وابن مسعود يقولان عند الرمي اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا كان ابن عمر وابن عباس يرفعان أيديهما إذا رميا الجمرة ويطيلان الوقوف وروي عن عبد الرحمن بن زيد قال أفضت مع عبد الله فرمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة واستبطن الوادي حتى إذا فرغ قال اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا ثم قال هكذا رأيت الذي أنزلت عليه سور البقرة صنع رواه الأثرم وعن عطاء قال كان ابن عمر يقوم عند الجمرتين مقدار ما يقرأ الرجل سورة البقرة رواه الأثرم فصل ولا يرمي في أيام التشريق إلا بعد الزوال فإن رمى قبل الزوال أعاد نص عليه وروي ذلك عن ابن عمر وبه قال مالك والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وروي عن الحسن وعطاء إلا أن إسحاق وأصحاب الرأي رخصوا في الرمى يوم النفر قبل الزوال ولا ينفر إلا بعد الزوال وعن أحمد مثله ورخص عكرمة في ذلك أيضا وقال طاوس يرمي قبل زوال وينفر قبله ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما رمى بعد الزوال لقول عائشة يرمي الجمرة إذا زالت الشمس وقول جابر في صفة الحج النبي صلى الله عليه وسلم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة ضحى يوم النحر ورمى بعد ذلك بعد زوال الشمس وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم وقال ابن عمر كنا نتحين إذ زالت الشمس رمينا وأي وقت رمى بعد الزوال أجزأه إلا أن المستحب المبادرة إليها حين الزوال كما قال ابن عمر وقال ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرمي الجمار إذا زالت الشمس قدر ما إذا فرغ من رميه صلى الظهر رواه ابن ماجة فصل والترتيب في هذه الجمرات واجب على ما ذكرنا فإن نكس فبدأ بجمرة العقبة ثم الثانية ثم الأولى أو بدأ بالوسطى ورمى بالثلاث لم يجزه إلا الأولى وأعاد الوسطى والقصوى نص عليه أحمد وإن رمى القصوى ثم الأولى ثم الوسطى أعاد القصوى وحدها وبهذا قال مالك والشافعي وقال الحسن وعطاء لا يجب الترتيب وهو قول أبي حنيفة فإنه قال إذا رمى منكسا يعيد فإن لم يفعله أجزأه واحتج بعضهم بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قدم نسكا بين يدي نسك فلا حرج ولأنها مناسك متكررة في أمكنة متفرقة في وقت واحد ليس بعضها تابعا لبعض فلم يشترط الترتيب فيها كالرمي والذبح ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم رتبها في الرمي وقال خذوا عني مناسككم ولأنه نسك متكرر فاشترط الترتيب فيه كالسعي وحديثهم إنما جاء فيمن يقدم نسكا على نسك لا في تقديم بعض النسك على بعض وقياسهم يبطل الطواف والسعي فصل وإن ترك الوقوف عندها والدعاء ترك السنة ولا شيء عليه وبذلك قال الشافعي وأبو حنيفة وإسحاق وأبو ثور ولا نعلم فيه مخالفا إلا الثوري قال يطعم شيئا وإن أراق دما أحب إلي لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله فيكون نسكا ولنا إنه دعاء وقوف مشروع له فلم يجب بتركه شيء كحالة رؤية البيت وكسائر الأدعية ولأنها إحدى الجمرات فلم يجب الوقوف عندها والدعاء كالأولى
حصہ V03/P233–V03/P234İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P233–V03/P234)
Orijinal Metin (AR)والنبي صلى الله عليه وسلم يفعل الواجبات والمندوبات وقد ذكر الدليل على أن هذا ندب فصل والأولى أن لا ينقص في الرمي عن سبع حصيات لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بسبع حصيات فإن نقص حصاة أو حصاتين فلا بأس ولا ينقص أكثر من ذلك نص عليه وهو قول مجاهد وإسحاق وعنه إن رمى بست ناسيا فلا شيء عليه ولا ينبغي أن يتعمده فإن تعمد ذلك تصدق بشيء وكان ابن عمر يقول ما أبالي رميت بست أو سبع وقال ابن عباس ما أدري رماها النبي صلى الله عليه وسلم بست أو سبع وعن أحمد أن عدد السبع شرط ونسبه إلى مذهب الشافعي وأصحاب الرأي لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بسبع وقال أبو حية لابأس بما رمى به الرجل من الحصى فقال عبدالله بن عمرو صدق أبو حية وكان أبو حية بدريا ووجه الرواية الأولى ما روى ابن أبي نجيح قال سئل طاوس عن رجل ترك حصاة قال يتصدق بتمرة أو لقمة فذكرت ذلك لمجاهد فقال إن أبا عبدالرحمن لم يسمع قول سعد قال سعد رجعنا من الحجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضنا يقول رميت بست وبعضنا بقول بسبع فلم يعب ذلك بعضنا على بعض رواه الأثرم وغيره ومتى أخل بحصاة واجبة من الأولى لم يصح رمي الثانية حتى يكمل الأولى فإن لم يدر من أي الجمار تركها بنى على اليقين وإن أخل بحصاة غير واجبة لم يؤثر تركها مسألة قال ( ويفعل في اليوم الثاني كما يفعل بالأمس فإن أحب أن يتعجل في يومين خرج قبل غروب الشمس فإن غربت الشمس وهو بها لم يخرج حتى يرمي من غد بعد الزوال كما رمى بالأمس ) وجملته أن الرمي في اليوم الثاني كالرمي في اليوم الأول في وقته وصفته وهيئته ولا نعلم فيه خلافا فإن أحب التعجيل في يومين خرج قبل الغروب وأجمع أهل العلم على أن من أراد الخروج من منى شاخصا عن الحرم غير مقيم بمكة أن ينفر بعد الزوال في اليوم الثاني من أيام التشريق فإن أحب الإقامة بمكة فقال أحمد لا يعجبني لمن ينفر النفر الأول أن يقيم بمكة وكان مالك يقول في أهل مكة من كان له عذر فله أن يتعجل في يومين فإن أراد التخفيف عن نفسه من أمر الحج فلا ويحتج من ذهب إلى هذا بقول عمر رضي الله عنه من شاء من الناس كلهم أن ينفر في النفر الأول إلا آل خزيمة فلا ينفرون إلا في النفر الآخر جعل أحمد وإسحاق معنى قول عمر إلا آل خزيمة أي إنهم أهل حرم مكة والمذهب جواز النفير في النفر الأول لكل أحد وهو قول عامة لقول الله تعالى فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى البقرة 203 قال عطاء هي للناس عامة وروى أبو داود وابن ماجة عن عبد الرحمن بن يعمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه قال ابن عيينة هذا أجود حديث رواه سفيان وقال وكيع هذا الحديث أم المناسك وفيه زيادة أنا اختصرته ولأنه دفع من مكان فاستوى فليه أهل مكة وغيرهم كالدفع من عرفة ومن مزدلفة وكلام أحمد في هذا أراد به الاستحباب موافقة لقول عمر لا غير فمن أحب التعجيل في النفر الأول خرج قبل غروب الشمس فإن غربت قبل خروجه من منى لم ينفر سواء كان ارتحل أو كان مقيما في منزله لم يجز له الخروج هذا قول عمر وجابر بن زيد وعطاء وطاوس ومجاهد وأبان بن عثمان ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر وقال أبو حنيفة له أن ينفر ما لم يطلع فجر اليوم الثالث لأنه لم يدخل اليوم الآخر فجاز له النفر كما قبل الغروب ولنا قوله تعالى فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه البقرة 203 واليوم اسم للنهار فمن أدركه الليل فما تعجل في يومين
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والنبي صلى الله عليه وسلم يفعل الواجبات والمندوبات وقد ذكر الدليل على أن هذا ندب فصل والأولى أن لا ينقص في الرمي عن سبع حصيات لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بسبع حصيات فإن نقص حصاة أو حصاتين فلا بأس ولا ينقص أكثر من ذلك نص عليه وهو قول مجاهد وإسحاق وعنه إن رمى بست ناسيا فلا شيء عليه ولا ينبغي أن يتعمده فإن تعمد ذلك تصدق بشيء وكان ابن عمر يقول ما أبالي رميت بست أو سبع وقال ابن عباس ما أدري رماها النبي صلى الله عليه وسلم بست أو سبع وعن أحمد أن عدد السبع شرط ونسبه إلى مذهب الشافعي وأصحاب الرأي لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بسبع وقال أبو حية لابأس بما رمى به الرجل من الحصى فقال عبدالله بن عمرو صدق أبو حية وكان أبو حية بدريا ووجه الرواية الأولى ما روى ابن أبي نجيح قال سئل طاوس عن رجل ترك حصاة قال يتصدق بتمرة أو لقمة فذكرت ذلك لمجاهد فقال إن أبا عبدالرحمن لم يسمع قول سعد قال سعد رجعنا من الحجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضنا يقول رميت بست وبعضنا بقول بسبع فلم يعب ذلك بعضنا على بعض رواه الأثرم وغيره ومتى أخل بحصاة واجبة من الأولى لم يصح رمي الثانية حتى يكمل الأولى فإن لم يدر من أي الجمار تركها بنى على اليقين وإن أخل بحصاة غير واجبة لم يؤثر تركها مسألة قال ( ويفعل في اليوم الثاني كما يفعل بالأمس فإن أحب أن يتعجل في يومين خرج قبل غروب الشمس فإن غربت الشمس وهو بها لم يخرج حتى يرمي من غد بعد الزوال كما رمى بالأمس ) وجملته أن الرمي في اليوم الثاني كالرمي في اليوم الأول في وقته وصفته وهيئته ولا نعلم فيه خلافا فإن أحب التعجيل في يومين خرج قبل الغروب وأجمع أهل العلم على أن من أراد الخروج من منى شاخصا عن الحرم غير مقيم بمكة أن ينفر بعد الزوال في اليوم الثاني من أيام التشريق فإن أحب الإقامة بمكة فقال أحمد لا يعجبني لمن ينفر النفر الأول أن يقيم بمكة وكان مالك يقول في أهل مكة من كان له عذر فله أن يتعجل في يومين فإن أراد التخفيف عن نفسه من أمر الحج فلا ويحتج من ذهب إلى هذا بقول عمر رضي الله عنه من شاء من الناس كلهم أن ينفر في النفر الأول إلا آل خزيمة فلا ينفرون إلا في النفر الآخر جعل أحمد وإسحاق معنى قول عمر إلا آل خزيمة أي إنهم أهل حرم مكة والمذهب جواز النفير في النفر الأول لكل أحد وهو قول عامة لقول الله تعالى فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى البقرة 203 قال عطاء هي للناس عامة وروى أبو داود وابن ماجة عن عبد الرحمن بن يعمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه قال ابن عيينة هذا أجود حديث رواه سفيان وقال وكيع هذا الحديث أم المناسك وفيه زيادة أنا اختصرته ولأنه دفع من مكان فاستوى فليه أهل مكة وغيرهم كالدفع من عرفة ومن مزدلفة وكلام أحمد في هذا أراد به الاستحباب موافقة لقول عمر لا غير فمن أحب التعجيل في النفر الأول خرج قبل غروب الشمس فإن غربت قبل خروجه من منى لم ينفر سواء كان ارتحل أو كان مقيما في منزله لم يجز له الخروج هذا قول عمر وجابر بن زيد وعطاء وطاوس ومجاهد وأبان بن عثمان ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر وقال أبو حنيفة له أن ينفر ما لم يطلع فجر اليوم الثالث لأنه لم يدخل اليوم الآخر فجاز له النفر كما قبل الغروب ولنا قوله تعالى فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه البقرة 203 واليوم اسم للنهار فمن أدركه الليل فما تعجل في يومين
حصہ V03/P234–V03/P235İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P234–V03/P235)
Orijinal Metin (AR)قال ابن المنذر وثبت عن عمر أنه قال من أدركه المساء في اليوم الثاني فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس وما قاسوا عليه لا يشبه ما نحن فيه فإنه تعجل في اليومين فصل إذا أخر رمي يوم إلى ما بعد أو أخر الرمي كله إلى آخر أيام التشريق ترك السنة ولا شيء عليه إلا أنه يقدم بالنية رمي اليوم الأول ثم الثاني ثم الثالث وبذلك قال الشافعي وأبو ثور وقال أبو حنيفة إن ترك حصاة أو حصاتين أو ثلاثا إلى الغد رماها وعليه كل حصاة نصف صاع وإن ترك أربعا رماها وعليه دم ولنا إن أيام التشريق وقت للرمي فإذا أخره من أول وقته إلى آخره لم يلزمه شيء كما لو أخر الوقوف بعرفة إلى وقته ولأنه وقت يجوز الرمي فيه فجاز لغيرهم كاليوم الأول قال القاضي ولا يكون رميه في اليوم الثاني قضاء لأنه وقت واحد وإن كان قضاء فالمراد به الفعل كقوله ليقضوا تفثهم الحج 29 وقولهم قضيت الدين والحكم في رمي جمرة العقبة إذا أخرها كالحكم في رمي أيام التشريق في أنها إذا لم ترم يوم النحر رميت من الغد وإنما قلنا يلزمه الترتيب بنية لأنها عبادات يجب الترتيب فيها مع فعلها في أيامها فوجب ترتيبها مجموعة كالصلاتين المجموعتين والفوائت مسألة قال ( ويستحب أن لا يدع الصلاة في مسجد منى مع الإمام ) يعني مسجد الخيف فإن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يصلون بمنى قال ابن مسعود صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين ومع أبي بكر وعمر وعثمان ركعتين صدرا من إمارته وهذا إذا كان الإمام مرضيا فإن لم يكن مرضيا صلى المرء برفقته في رحله فصل ويستحب أن يخطب الإمام في اليوم الثاني من أيام التشريق خطبة يعلم الناس فيها حكم التعجيل والتأخير وتوديعهم وبهذا قال الشافعي وابن المنذر وقال أبو حنيفة لا يستحب قياسا على اليومين الآخرين ولنا ما روي عن رجلين من بني بكر قالا رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بين أوساط أيام التشريق ونحن عند راحلته رواه أبو داود وعن سراء بنت نبهان قالت خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الرؤوس فقال أي يوم هذا قلت الله ورسوله أعلم قال أليس أوسط أيام التشريق روى الدارقطني بإسناده عن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب أوسط أيام التشريق يعني يوم النفر الأول ولأن بالناس حاجة إلى أن يعلمهم كيف يتعجلون وكيق يودعون بخلاف اليوم الأول مسألة قال ( ويكبر في دبر كل صلاة من صلاة الظهر إلى يوم النحر إلى آخر أيام التشريق ) إنما خص المحرم بالتكبير من يوم النحر ظهرا لأنه قبل ذلك مشغول بالتلبية فلا يقطعها إلا عند رمي جمرة العقبة كما بيناه فيما قبل وليس بعدهما صلاة قبل الظهر فيكبر حينئذ بعدها كالمحل ويستوي هو والحلال في آخر مدة التكبير صفة التكبير ما ذكرناه في صلاة العيد وهو أن يقول الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد فصل قال بعض أصحابنا يستحب لمن نفر أن يأتي المحصب وهو الأبطح وحده ما بين الجبلين إلى المقبرة فيصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم يضطجع يسيرا ثم يدخل مكة وكان ابن عمر يرى التحصيب سنة قال ابن عمر يصلي بالمحصب الظهر والعصر والمغرب والعشاء وكان كثير الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان طاوس يحصب في شعب الجور وكان سعيد بن جبير يفعله ثم تركه وكان ابن عباس وعائشة لا يريان ذلك سنة قال ابن عباس التحصيب ليس بشيء إنما هو منزل نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن عائشة أن نزول الأبطح ليس بسنة إنما نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون أسمح لخروجه إذا خرج متفق عليهما ومن استحب ذلك فلإتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه كان ينزله
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن المنذر وثبت عن عمر أنه قال من أدركه المساء في اليوم الثاني فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس وما قاسوا عليه لا يشبه ما نحن فيه فإنه تعجل في اليومين فصل إذا أخر رمي يوم إلى ما بعد أو أخر الرمي كله إلى آخر أيام التشريق ترك السنة ولا شيء عليه إلا أنه يقدم بالنية رمي اليوم الأول ثم الثاني ثم الثالث وبذلك قال الشافعي وأبو ثور وقال أبو حنيفة إن ترك حصاة أو حصاتين أو ثلاثا إلى الغد رماها وعليه كل حصاة نصف صاع وإن ترك أربعا رماها وعليه دم ولنا إن أيام التشريق وقت للرمي فإذا أخره من أول وقته إلى آخره لم يلزمه شيء كما لو أخر الوقوف بعرفة إلى وقته ولأنه وقت يجوز الرمي فيه فجاز لغيرهم كاليوم الأول قال القاضي ولا يكون رميه في اليوم الثاني قضاء لأنه وقت واحد وإن كان قضاء فالمراد به الفعل كقوله ليقضوا تفثهم الحج 29 وقولهم قضيت الدين والحكم في رمي جمرة العقبة إذا أخرها كالحكم في رمي أيام التشريق في أنها إذا لم ترم يوم النحر رميت من الغد وإنما قلنا يلزمه الترتيب بنية لأنها عبادات يجب الترتيب فيها مع فعلها في أيامها فوجب ترتيبها مجموعة كالصلاتين المجموعتين والفوائت مسألة قال ( ويستحب أن لا يدع الصلاة في مسجد منى مع الإمام ) يعني مسجد الخيف فإن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يصلون بمنى قال ابن مسعود صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين ومع أبي بكر وعمر وعثمان ركعتين صدرا من إمارته وهذا إذا كان الإمام مرضيا فإن لم يكن مرضيا صلى المرء برفقته في رحله فصل ويستحب أن يخطب الإمام في اليوم الثاني من أيام التشريق خطبة يعلم الناس فيها حكم التعجيل والتأخير وتوديعهم وبهذا قال الشافعي وابن المنذر وقال أبو حنيفة لا يستحب قياسا على اليومين الآخرين ولنا ما روي عن رجلين من بني بكر قالا رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بين أوساط أيام التشريق ونحن عند راحلته رواه أبو داود وعن سراء بنت نبهان قالت خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الرؤوس فقال أي يوم هذا قلت الله ورسوله أعلم قال أليس أوسط أيام التشريق روى الدارقطني بإسناده عن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب أوسط أيام التشريق يعني يوم النفر الأول ولأن بالناس حاجة إلى أن يعلمهم كيف يتعجلون وكيق يودعون بخلاف اليوم الأول مسألة قال ( ويكبر في دبر كل صلاة من صلاة الظهر إلى يوم النحر إلى آخر أيام التشريق ) إنما خص المحرم بالتكبير من يوم النحر ظهرا لأنه قبل ذلك مشغول بالتلبية فلا يقطعها إلا عند رمي جمرة العقبة كما بيناه فيما قبل وليس بعدهما صلاة قبل الظهر فيكبر حينئذ بعدها كالمحل ويستوي هو والحلال في آخر مدة التكبير صفة التكبير ما ذكرناه في صلاة العيد وهو أن يقول الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد فصل قال بعض أصحابنا يستحب لمن نفر أن يأتي المحصب وهو الأبطح وحده ما بين الجبلين إلى المقبرة فيصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم يضطجع يسيرا ثم يدخل مكة وكان ابن عمر يرى التحصيب سنة قال ابن عمر يصلي بالمحصب الظهر والعصر والمغرب والعشاء وكان كثير الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان طاوس يحصب في شعب الجور وكان سعيد بن جبير يفعله ثم تركه وكان ابن عباس وعائشة لا يريان ذلك سنة قال ابن عباس التحصيب ليس بشيء إنما هو منزل نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن عائشة أن نزول الأبطح ليس بسنة إنما نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون أسمح لخروجه إذا خرج متفق عليهما ومن استحب ذلك فلإتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه كان ينزله
حصہ V03/P235–V03/P237İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P235–V03/P237)
Orijinal Metin (AR)قال نافع كان ابن عمر يصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويهجع هجعة ويذكر ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه وقال ابن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعثمان ينزلون الأبطح قال الترمذي هذا حديث حسن غريب ولا خلاف في أنه ليس بواجب ولا شيء على تاركه مسألة قال ( فإذا أتى مكة لم يخرج حتى يودع البيت يطوف به سبعا ويصلي ركعتين إذا فرغ من جميع أموره حتى يكون آخر عهده بالبيت ) وجملة ذلك أن من أتى مكة لا يخلو إما أن يريد الإقامة بها أو الخروج منها فإن أقام بها فلا وداع عليه لأن الوداع من المفارق لا من الملازم سواء نوى الإقامة قبل النفر أو بعده وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة إن نوى الإقامة بعد أن حل له النفر لم يسقط عنه الطواف ولا يصح لأنه غير مفارق فلا يلزمه وداع كمن نواها قبل حل النفر وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت وهذا ليس بنافر فأما الخارج من مكة فليس له أن يخرج حتى يودع البيت بطواف سبع وهو واجب من تركه لزمه دم وبذلك قال الحسن والحكم وحماد والثوري وإسحاق وأبو ثور وقال الشافعي في قول له لا يجب بتركه شيء لأنه يسقط عن الحائض فلم يكن واجبا كطواف القدوم ولأنه كتحية البيت أشبه طواف القدوم ولنا ما روى ابن عباس قال أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت ألا أنه خفف عن المرأة الحائض متفق عليه ولمسلم قال كان الناس ينصرفون كل وجه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت وليس في سقوطه عن المعذور ما يجوز سقوطه لغيره كالصلاة تسقط عن الحائض وتجب على غيرها بل تخصيص الحائض بإسقاطه عنها دليل على وجوبه على غيرها إذ لو كان ساقطا عن الكل لم يكن لتخصيصها بذلك معنى وإذا ثبت وجوبه فإنه ليس بركن بغير خلاف ولذلك سقط عن الحائض ولو يسقط طواف الزياة ويسمى طواف الوداع لأنه لتوديع البيت وطواف الصدر لأنه عند صدور الناس من مكة ووقته بعد فراغ المرء من جميع أموره ليكون آخر عهده بالبيت على ما جرت به العادة في توديع المسافر إخوانه وأهله ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم حتى يكون آخر عهده بالبيت فصل ومن كان منزله في الحرم فهو كالمكي لا وداع عليه ومن كان منزله خارج الحرم قريبا منه فظاهر كلام الخرقي أنه لا يخرج حتى يودع البيت وهذا قول أبي ثور وقياس قول مالك ذكره ابن القاسم وقال أصحاب الرأي في أهل بستان ابن عامر وأهل المواقيت إنهم بمنزلة أهل مكة في طواف الوداع لأنهم معدودون من حاضري المسجد الحرام بدليل سقوط دم المتعة عنهم ولنا عموم قوله صلى الله عليه وسلم لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت ولأنه خارج من مكة فلزمه التوديع كالبعيد فصل فإن أخر طواف الزيارة فطافه عند الخروج ففيه روايتان إحداهما يجزئه عن طواف الوداع لأنه أمر أن يكون آخر عهده بالبيت وقد فعل ولأن ما شرع لتحية المسجد أجزأ عنه الواجب من جنسه كتحية المسجد بركعتين تجزىء عنهما المكتوبة وعنه لا يجزئه عن طواف الوداع لأنهما عبادتان واجبتان فلم تجز إحداهما عن الأخرى كالصلاتين الواجبتين مسألة قال ( فإن ودع واشتغل في تجارة عاد فودع ) قد ذكرنا أن طواف الوداع إنما يكون عند خروجه ليكون آخر عهده بالبيت فإن طاف للوداع ثم اشتغل بتجارة أو إقامة فعليه إعادته وبهذا قال عطاء ومالك والثوري والشافعي وأبو ثور وقال أصحاب الرأي إذا طاف للوداع أو طاف تطوعا بعدما حل له النفر أجزأه عن طواف الوداع وإن قام شهرا أو أكثر لأنه طاف بعدما حل له النفر فلم يلزمه إعادته كما لو نفر عقيبه
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال نافع كان ابن عمر يصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويهجع هجعة ويذكر ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه وقال ابن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعثمان ينزلون الأبطح قال الترمذي هذا حديث حسن غريب ولا خلاف في أنه ليس بواجب ولا شيء على تاركه مسألة قال ( فإذا أتى مكة لم يخرج حتى يودع البيت يطوف به سبعا ويصلي ركعتين إذا فرغ من جميع أموره حتى يكون آخر عهده بالبيت ) وجملة ذلك أن من أتى مكة لا يخلو إما أن يريد الإقامة بها أو الخروج منها فإن أقام بها فلا وداع عليه لأن الوداع من المفارق لا من الملازم سواء نوى الإقامة قبل النفر أو بعده وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة إن نوى الإقامة بعد أن حل له النفر لم يسقط عنه الطواف ولا يصح لأنه غير مفارق فلا يلزمه وداع كمن نواها قبل حل النفر وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت وهذا ليس بنافر فأما الخارج من مكة فليس له أن يخرج حتى يودع البيت بطواف سبع وهو واجب من تركه لزمه دم وبذلك قال الحسن والحكم وحماد والثوري وإسحاق وأبو ثور وقال الشافعي في قول له لا يجب بتركه شيء لأنه يسقط عن الحائض فلم يكن واجبا كطواف القدوم ولأنه كتحية البيت أشبه طواف القدوم ولنا ما روى ابن عباس قال أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت ألا أنه خفف عن المرأة الحائض متفق عليه ولمسلم قال كان الناس ينصرفون كل وجه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت وليس في سقوطه عن المعذور ما يجوز سقوطه لغيره كالصلاة تسقط عن الحائض وتجب على غيرها بل تخصيص الحائض بإسقاطه عنها دليل على وجوبه على غيرها إذ لو كان ساقطا عن الكل لم يكن لتخصيصها بذلك معنى وإذا ثبت وجوبه فإنه ليس بركن بغير خلاف ولذلك سقط عن الحائض ولو يسقط طواف الزياة ويسمى طواف الوداع لأنه لتوديع البيت وطواف الصدر لأنه عند صدور الناس من مكة ووقته بعد فراغ المرء من جميع أموره ليكون آخر عهده بالبيت على ما جرت به العادة في توديع المسافر إخوانه وأهله ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم حتى يكون آخر عهده بالبيت فصل ومن كان منزله في الحرم فهو كالمكي لا وداع عليه ومن كان منزله خارج الحرم قريبا منه فظاهر كلام الخرقي أنه لا يخرج حتى يودع البيت وهذا قول أبي ثور وقياس قول مالك ذكره ابن القاسم وقال أصحاب الرأي في أهل بستان ابن عامر وأهل المواقيت إنهم بمنزلة أهل مكة في طواف الوداع لأنهم معدودون من حاضري المسجد الحرام بدليل سقوط دم المتعة عنهم ولنا عموم قوله صلى الله عليه وسلم لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت ولأنه خارج من مكة فلزمه التوديع كالبعيد فصل فإن أخر طواف الزيارة فطافه عند الخروج ففيه روايتان إحداهما يجزئه عن طواف الوداع لأنه أمر أن يكون آخر عهده بالبيت وقد فعل ولأن ما شرع لتحية المسجد أجزأ عنه الواجب من جنسه كتحية المسجد بركعتين تجزىء عنهما المكتوبة وعنه لا يجزئه عن طواف الوداع لأنهما عبادتان واجبتان فلم تجز إحداهما عن الأخرى كالصلاتين الواجبتين مسألة قال ( فإن ودع واشتغل في تجارة عاد فودع ) قد ذكرنا أن طواف الوداع إنما يكون عند خروجه ليكون آخر عهده بالبيت فإن طاف للوداع ثم اشتغل بتجارة أو إقامة فعليه إعادته وبهذا قال عطاء ومالك والثوري والشافعي وأبو ثور وقال أصحاب الرأي إذا طاف للوداع أو طاف تطوعا بعدما حل له النفر أجزأه عن طواف الوداع وإن قام شهرا أو أكثر لأنه طاف بعدما حل له النفر فلم يلزمه إعادته كما لو نفر عقيبه
حصہ V03/P237–V03/P238İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P237–V03/P238)
Orijinal Metin (AR)ولنا قوله عليه السلام لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت ولأنه إذا قام بعده خرج عن أن يكون وداعا في العادة فلم يجزه كما لو طافه قبل حل النفر فأما إن قضى حاجة في طريقه أو اشترى زادا أو شيئا لنفسه في طريقه لم يعده لأن ذلك ليس بإقامة تخرج عن أن يكون آخر عهده بالبيت وبهذا قال مالك والشافعي ولا نعلم مخالفا لهما مسألة قال ( فإن خرج قبل الوداع رجع إن كان بالقرب وإن بعد بعث بدم ) هذا قول عطاء والثوري والشافعي وإسحاق وأبي ثور والقريب هو الذي بينه وبين مكة دون مسافة القصر والبعيد من بلغ مسافة القصر نص عليه أحمد وهو قول الشافعي وكان عطاء يرى الطائف قريبا وقال الثوري حد ذلك الحرم فمن كان في الحرم فهو قريب ومن خرج منه فهو بعيد ووجه القول الأول أن من دون مسافة القصر في حكم الحاضر في أنه لا يقصر ولا يفطر ولذلك عددناه من حاضري المسجد الحرام وقد روي أن عمر رد رجلا من مر إلى مكة ليكون آخر عهده بالبيت رواه سعيد وإن لم يمكنه الرجوع لعذر فهو كالبيعد ولو لم يرجع القريب الذي يمكنه الرجوع لم يكن عليه أكثر من دم ولا فرق بين تركه عمدا أو خطأ لعذر أو غيره لأنه من واجبات الحج فاستوى عمده وخطؤه والمعذور وغيره كسائر واجباته فإن رجع البعيد فطاف للوداع فقال القاضي لا يسقط عنه الدم لأنه قد استقر عليه الدم ببلوغه مسافة القصر فلم تسقط برجوعه كمن تجاوز الميقات غير محرم فأحرم دونه ثم رجع إليه وإن رجع القرب فطاف فلا دم عليه سواء كان ممن له عذر يسقط عنه الرجوع أو لا لأن الدم لم يستقر عليه لكونه في حكم الحاضر ويحتمل سقوط الدم عن البعيد برجوعه لأنه واجب أتى به فلم يجب عليه بدله كالقريب فصلإذا رجع البعيد فينبغي أن لا يجوز له تجاوز الميقات إن كان جاوزه إلا محرما لأنه ليس من أهل الأعذار فيلزمه طواف لإحرامه بالعمرة والسعي وطواف لوداعه وفي سقوط الدم عنه ما ذكرنا من الخلاف وإن كان دون الميقات أحرم من موضعه فأما إن رجع القريب فظاهر قول من ذكرنا قوله أنه لا يلزمه إحرام لأنه رجع لإتمام نسك مأمور به فأشبه من رجع لطواف الزيادة فإن ودع وخرج ثم دخل مكة لحاجة فقال أحمد أحب إلي ألا يدخل إلا محرما وأحب إلي إذا خرج أن يودع البيت بالطواف وهذا لأنه لم يدخل لإتمام النسك إنما دخل لحاجة غير متكررة فأشبه من يدخلها للإقامة بها مسألة قال ( والمرأة إذا حاضت قبل أن تودع خرجت ولا وداع عليها ولا فدية ) هذا قول عامة فقهاء الأمصار وقد روي عن عمر وابنه أنهما أمرا الحائض بالمقام لطواف الوداع وكان زيد بن ثابت يقول به ثم رجع عنه فروى مسلم أن زيد بن ثابت خالف ابن عباس في هذا قال طاوس كنت مع ابن عباس إذ قال زيد بن ثابت يفتي أن لا تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت فقال له ابن عباس أما لا تسأل فلانة الأنصارية هل أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال فرجع زيد إلى ابن عباس يضحك وهو يقول ما أراك إلا وقد صدقت وروي عن ابن عمر أنه رجع إلى قول الجماعة أيضا وقد ثبت التخفيف عن الحائض بحديث صفية حين قالوا يا رسول الله إنها حائض فقال أحابستنا هي قالوا يا رسول الله أنها قد أفاضت يوم النحر قال فلتنفر إذا ولا أمرها بفدية ولا غيرها وفي حديث ابن عباس ألا أنه خفف عن المرأة الحائض والحكم في النفساء كالحكم في الحائض لأن أحكام النفاس مثل أحكام الحيض فيما يوجب ويسقط فصل وإذا نفرت الحائض بغير وداع فطهرت قبل مفارقة البنيان رجعت فاغتسلت وودعت
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا قوله عليه السلام لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت ولأنه إذا قام بعده خرج عن أن يكون وداعا في العادة فلم يجزه كما لو طافه قبل حل النفر فأما إن قضى حاجة في طريقه أو اشترى زادا أو شيئا لنفسه في طريقه لم يعده لأن ذلك ليس بإقامة تخرج عن أن يكون آخر عهده بالبيت وبهذا قال مالك والشافعي ولا نعلم مخالفا لهما مسألة قال ( فإن خرج قبل الوداع رجع إن كان بالقرب وإن بعد بعث بدم ) هذا قول عطاء والثوري والشافعي وإسحاق وأبي ثور والقريب هو الذي بينه وبين مكة دون مسافة القصر والبعيد من بلغ مسافة القصر نص عليه أحمد وهو قول الشافعي وكان عطاء يرى الطائف قريبا وقال الثوري حد ذلك الحرم فمن كان في الحرم فهو قريب ومن خرج منه فهو بعيد ووجه القول الأول أن من دون مسافة القصر في حكم الحاضر في أنه لا يقصر ولا يفطر ولذلك عددناه من حاضري المسجد الحرام وقد روي أن عمر رد رجلا من مر إلى مكة ليكون آخر عهده بالبيت رواه سعيد وإن لم يمكنه الرجوع لعذر فهو كالبيعد ولو لم يرجع القريب الذي يمكنه الرجوع لم يكن عليه أكثر من دم ولا فرق بين تركه عمدا أو خطأ لعذر أو غيره لأنه من واجبات الحج فاستوى عمده وخطؤه والمعذور وغيره كسائر واجباته فإن رجع البعيد فطاف للوداع فقال القاضي لا يسقط عنه الدم لأنه قد استقر عليه الدم ببلوغه مسافة القصر فلم تسقط برجوعه كمن تجاوز الميقات غير محرم فأحرم دونه ثم رجع إليه وإن رجع القرب فطاف فلا دم عليه سواء كان ممن له عذر يسقط عنه الرجوع أو لا لأن الدم لم يستقر عليه لكونه في حكم الحاضر ويحتمل سقوط الدم عن البعيد برجوعه لأنه واجب أتى به فلم يجب عليه بدله كالقريب فصلإذا رجع البعيد فينبغي أن لا يجوز له تجاوز الميقات إن كان جاوزه إلا محرما لأنه ليس من أهل الأعذار فيلزمه طواف لإحرامه بالعمرة والسعي وطواف لوداعه وفي سقوط الدم عنه ما ذكرنا من الخلاف وإن كان دون الميقات أحرم من موضعه فأما إن رجع القريب فظاهر قول من ذكرنا قوله أنه لا يلزمه إحرام لأنه رجع لإتمام نسك مأمور به فأشبه من رجع لطواف الزيادة فإن ودع وخرج ثم دخل مكة لحاجة فقال أحمد أحب إلي ألا يدخل إلا محرما وأحب إلي إذا خرج أن يودع البيت بالطواف وهذا لأنه لم يدخل لإتمام النسك إنما دخل لحاجة غير متكررة فأشبه من يدخلها للإقامة بها مسألة قال ( والمرأة إذا حاضت قبل أن تودع خرجت ولا وداع عليها ولا فدية ) هذا قول عامة فقهاء الأمصار وقد روي عن عمر وابنه أنهما أمرا الحائض بالمقام لطواف الوداع وكان زيد بن ثابت يقول به ثم رجع عنه فروى مسلم أن زيد بن ثابت خالف ابن عباس في هذا قال طاوس كنت مع ابن عباس إذ قال زيد بن ثابت يفتي أن لا تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت فقال له ابن عباس أما لا تسأل فلانة الأنصارية هل أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال فرجع زيد إلى ابن عباس يضحك وهو يقول ما أراك إلا وقد صدقت وروي عن ابن عمر أنه رجع إلى قول الجماعة أيضا وقد ثبت التخفيف عن الحائض بحديث صفية حين قالوا يا رسول الله إنها حائض فقال أحابستنا هي قالوا يا رسول الله أنها قد أفاضت يوم النحر قال فلتنفر إذا ولا أمرها بفدية ولا غيرها وفي حديث ابن عباس ألا أنه خفف عن المرأة الحائض والحكم في النفساء كالحكم في الحائض لأن أحكام النفاس مثل أحكام الحيض فيما يوجب ويسقط فصل وإذا نفرت الحائض بغير وداع فطهرت قبل مفارقة البنيان رجعت فاغتسلت وودعت