Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

حصہ V05/P187–V05/P189Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P187–V05/P189)
Orijinal Metin (AR)

أما الأحكام : فقراءة الفاتحة فرض في صلاة الجنازة بلا خلاف عندنا والأفضل أن يقرأها بعد التكبيرة الأولى ، فإن قرأها بعد تكبيرة أخرى غير الأولى جاز ، صرح به جماعة من أصحابنا ، ونقله القاضي أبو الطيب والروياني عنهم ، قال القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد ، والروياني وغيرهما : قال الشافعي في الأم : وأحب إذا كبر على الجنازة أن يقرأ بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى ، وروى المزني في الجامع قال : وأحب أن يقرأ بأم القرآن بعد التكبيرات الأولى ، قال القاضي أبو الطيب : وهذا يدل على أن قراءة أم القرآن مستحبة إلا أن أصحابنا قالوا : هي واجبة لا تصح صلاة إلا بها ، قال : فيجب على هذا أن يكون معنى قول الشافعي : وأحب أن يكون في الأولى ، وأما أصل قراءتها فواجبة ، فرجع الاستحباب إلى موضعها ، هذا كلام القاضي أبي الطيب وموافقيه ، وقد نص الشافعي في الأم على المسألة في موضعين ، قال في الأولى منهما في أوائل كتاب الجنائز كما نقله القاضي وغيره عنه ، وقال في آخر كتاب الجنائز : ويقرأ فاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى ، وقال في مختصر المزني : يكبر ويقرأ فاتحة الكتاب ، ثم يكبر الثانية فهذا النص مع النص الثاني في الأم محتملان لاشتراطها في الأولى ومحتملان أن الأفضل كونها في الأولى لكن يتعين أن المراد أن الأفضل كونها في الأولى للجمع بينه وبين نصه الأول في الأم كما قاله القاضي وموافقوه . واعلم أن عبارة لمصنف هنا وفي التنبيه ، وعبارة أكثر الأصحاب أن يقرأ الفاتحة عقب التكبيرة الأولى ، وظاهره اشتراط كونها في الأولى ، لكن مجمل ما ذكره القاضي وموافقوه أن أصل الفاتحة واجب ، وكونها في الأولى أفضل ، وتجوز في الثانية مع إخلاء الأولى منها وقد يفهم هذا من قول المصنف في التنبيه والواجب من ذلك النية والتكبيرات وقراءة الفاتحة ، ولم يقل وقراءتها في الأولى ولو كان يرى شرطا لقاله والله أعلم . واتفق الأصحاب على استحباب التأمين عقب الفاتحة هنا كما في سائر الصلوات وممن نقل الاتفاق عليه القاضي أبو الطيب في تعليقه . وفي قراءة السورة وجهان ذكر المصنف دليلهما ، وذكرهما مع المصنف جماعات من العراقيين والخراسانيين واتفقوا على أن الأصح أنه لا يستحب ، وبه قطع جمهور المصنفين ، ونقل إمام الحرمين إجماع العلماء عليه ، ونقله القاضي أبو الطيب في المجرد وآخرون من أصحابنا عن الأصحاب مطلقا والثاني : يستحب سورة قصيرة ، ويستدل له سوى ما ذكره المصنف بما رواه أبو يعلى الموصلي في كتابه نحو كراسة من مسند ابن عباس عن طلحة بن عبد الله بن عون قال : صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب وسورة فجهر فيها حتى سمعنا ، فلما انصرف أخذت بثوبه فسألته عن ذلك فقال : سنة وحق إسناده صحيح والله أعلم . وأما : دعاء الاستفتاح ففيه الوجهان المذكوران في الكتاب ، وذكرهما طائفة يسيرة مع المصنف واتفقوا على أن الأصح أنه لا يأتي به ومعناه أن المستحب تركه وبهذا قطع جمهور المصنفين ، وهو المنقول عن متقدمي الأصحاب كما قاله المصنف وغيره وأما : التعوذ ففيه وجهان مشهوران أصحهما : عند المصنف وأكثر العراقيين أنه لا يستحب وأصحهما : عند الخراسانيين وجماعات من العراقيين استحبابه ، وقطع به من العراقيين صاحب الحاوي ، وصححه إمام الحرمين والغزالي والبغوي والرافعي وآخرون من الخراسانيين ، وقطع به الروياني في الحلية وهو الصحيح لقول الله عز وجل : فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وبالقياس على غيرها مع أنه مختصر لا تطويل فيه فهو يشبه التأمين .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما الأحكام : فقراءة الفاتحة فرض في صلاة الجنازة بلا خلاف عندنا والأفضل أن يقرأها بعد التكبيرة الأولى ، فإن قرأها بعد تكبيرة أخرى غير الأولى جاز ، صرح به جماعة من أصحابنا ، ونقله القاضي أبو الطيب والروياني عنهم ، قال القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد ، والروياني وغيرهما : قال الشافعي في الأم : وأحب إذا كبر على الجنازة أن يقرأ بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى ، وروى المزني في الجامع قال : وأحب أن يقرأ بأم القرآن بعد التكبيرات الأولى ، قال القاضي أبو الطيب : وهذا يدل على أن قراءة أم القرآن مستحبة إلا أن أصحابنا قالوا : هي واجبة لا تصح صلاة إلا بها ، قال : فيجب على هذا أن يكون معنى قول الشافعي : وأحب أن يكون في الأولى ، وأما أصل قراءتها فواجبة ، فرجع الاستحباب إلى موضعها ، هذا كلام القاضي أبي الطيب وموافقيه ، وقد نص الشافعي في الأم على المسألة في موضعين ، قال في الأولى منهما في أوائل كتاب الجنائز كما نقله القاضي وغيره عنه ، وقال في آخر كتاب الجنائز : ويقرأ فاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى ، وقال في مختصر المزني : يكبر ويقرأ فاتحة الكتاب ، ثم يكبر الثانية فهذا النص مع النص الثاني في الأم محتملان لاشتراطها في الأولى ومحتملان أن الأفضل كونها في الأولى لكن يتعين أن المراد أن الأفضل كونها في الأولى للجمع بينه وبين نصه الأول في الأم كما قاله القاضي وموافقوه . واعلم أن عبارة لمصنف هنا وفي التنبيه ، وعبارة أكثر الأصحاب أن يقرأ الفاتحة عقب التكبيرة الأولى ، وظاهره اشتراط كونها في الأولى ، لكن مجمل ما ذكره القاضي وموافقوه أن أصل الفاتحة واجب ، وكونها في الأولى أفضل ، وتجوز في الثانية مع إخلاء الأولى منها وقد يفهم هذا من قول المصنف في التنبيه والواجب من ذلك النية والتكبيرات وقراءة الفاتحة ، ولم يقل وقراءتها في الأولى ولو كان يرى شرطا لقاله والله أعلم . واتفق الأصحاب على استحباب التأمين عقب الفاتحة هنا كما في سائر الصلوات وممن نقل الاتفاق عليه القاضي أبو الطيب في تعليقه . وفي قراءة السورة وجهان ذكر المصنف دليلهما ، وذكرهما مع المصنف جماعات من العراقيين والخراسانيين واتفقوا على أن الأصح أنه لا يستحب ، وبه قطع جمهور المصنفين ، ونقل إمام الحرمين إجماع العلماء عليه ، ونقله القاضي أبو الطيب في المجرد وآخرون من أصحابنا عن الأصحاب مطلقا والثاني : يستحب سورة قصيرة ، ويستدل له سوى ما ذكره المصنف بما رواه أبو يعلى الموصلي في كتابه نحو كراسة من مسند ابن عباس عن طلحة بن عبد الله بن عون قال : صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب وسورة فجهر فيها حتى سمعنا ، فلما انصرف أخذت بثوبه فسألته عن ذلك فقال : سنة وحق إسناده صحيح والله أعلم . وأما : دعاء الاستفتاح ففيه الوجهان المذكوران في الكتاب ، وذكرهما طائفة يسيرة مع المصنف واتفقوا على أن الأصح أنه لا يأتي به ومعناه أن المستحب تركه وبهذا قطع جمهور المصنفين ، وهو المنقول عن متقدمي الأصحاب كما قاله المصنف وغيره وأما : التعوذ ففيه وجهان مشهوران أصحهما : عند المصنف وأكثر العراقيين أنه لا يستحب وأصحهما : عند الخراسانيين وجماعات من العراقيين استحبابه ، وقطع به من العراقيين صاحب الحاوي ، وصححه إمام الحرمين والغزالي والبغوي والرافعي وآخرون من الخراسانيين ، وقطع به الروياني في الحلية وهو الصحيح لقول الله عز وجل : فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وبالقياس على غيرها مع أنه مختصر لا تطويل فيه فهو يشبه التأمين .

حصہ V05/P189Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P189)
Orijinal Metin (AR)

وأما : الجهر والإسرار فاتفق الأصحاب على أنه يسر بغير القراءة من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء واتفقوا على أنه يجهر بالتكبيرات والسلام ، واتفقوا أيضا على أنه يسر بالقراءة نهارا ، وفي الليل وجهان ذكر المصنف دليلهما أصحهما : عند جمهور الأصحاب وبه قطع جماعات منهم أنه يسر أيضا كالدعاء . والثاني : يستحب الجهر ، قاله الداركي ، وصرح به صاحبه الشيخ أبو حامد الاسفراييني وصاحباه المحاملي وسليم الرازي في الكفاية والبندنيجي ونصر المقدسي في كتابيه التهذيب والكافي ، والصيدلاني ، وصححه القاضي حسين واستحسنه السرخسي ، والمذهب الأول ، ولا يغتر بكثرة القائلين بالجهر فهم قليلون جدا بالنسبة إلى الآخرين ، وظاهر نص الشافعي في المختصر الإسرار ، لأنه قال : ويخفي القراءة والدعاء ، ويجهر بالتسليم ، هذا نصه ، ولم يفرق بين الليل والنهار ، ولو كانا يفترقان لذكره ، ويحتج له من السنة بحديث أبي أمامة بن سهل الذي ذكرناه والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما : الجهر والإسرار فاتفق الأصحاب على أنه يسر بغير القراءة من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء واتفقوا على أنه يجهر بالتكبيرات والسلام ، واتفقوا أيضا على أنه يسر بالقراءة نهارا ، وفي الليل وجهان ذكر المصنف دليلهما أصحهما : عند جمهور الأصحاب وبه قطع جماعات منهم أنه يسر أيضا كالدعاء . والثاني : يستحب الجهر ، قاله الداركي ، وصرح به صاحبه الشيخ أبو حامد الاسفراييني وصاحباه المحاملي وسليم الرازي في الكفاية والبندنيجي ونصر المقدسي في كتابيه التهذيب والكافي ، والصيدلاني ، وصححه القاضي حسين واستحسنه السرخسي ، والمذهب الأول ، ولا يغتر بكثرة القائلين بالجهر فهم قليلون جدا بالنسبة إلى الآخرين ، وظاهر نص الشافعي في المختصر الإسرار ، لأنه قال : ويخفي القراءة والدعاء ، ويجهر بالتسليم ، هذا نصه ، ولم يفرق بين الليل والنهار ، ولو كانا يفترقان لذكره ، ويحتج له من السنة بحديث أبي أمامة بن سهل الذي ذكرناه والله أعلم .

حصہ V05/P189–V05/P190Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P189–V05/P190)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في التكبيرة الثانية ، لما ذكرناه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وهو فرض من فروضها لأنها صلاة فوجب فيها الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم كسائر الصلوات . + الشرح : قال المصنف وجماهير الأصحاب : الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض فيها ، ولا تصح إلا به ، وشرطها أن تكون عقب التكبيرة الثانية ، صرح به السرخسي في الأمالي ، وهذا الذي ذكرناه من كون الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم واجبة فيها هو المشهور الذي قطع به الأصحاب في جميع طرقهم ، إلا السرخسي ، فإنه نقل في الأمالي عن المروزي من أصحابنا أنها سنة فيها ، والصواب الأول . قال أصحابنا رحمهم الله أقلها : اللهم صل على محمد . ولا تجب على الآل على المذهب وبه قطع الجمهور وفيه وجه أنها تجب ، حكاه الغزالي وغيره ، ونقل المزني في المختصر عن الشافعي أنه يكبر الثانية ، ثم يحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ، هذا نصه : فأما : الدعاء للمؤمنين فاتفق الأصحاب على استحبابه إلا ما انفرد به إمام الحرمين من حكاية تردد في استحبابه ، ولم يقل أحد بإيجابه ، وأما الحمد لله فاتفقوا على أنه لا يجب ، وفي استحبابه ثلاث طرق أحدها : وبه قطع الجمهور لا يستحب قالوا : لأنه ليس موضعه والثاني : يستحب وهو ظاهر النص . وبه قطع القاضي حسين والفوراني والبغوي والمتولي وغيرهم والثالث : فيه وجهان . أحدهما : يستحب والثاني : لا يستحب ، وممن حكى هذا الطريق الماوردي والروياني والشاشي وآخرون ، ومن قال بالطريق الأول أنكروا نقل المزني ، وقالوا : هذا التحميد في هذا الموضع لا يعرف للشافعي بل غلط المزني في نقله . قال إمام الحرمين : اتفق أئمتنا على أن ما نقل المزني هنا غير سديد ، ومن قال بالاستحباب ، قالوا لم ينقلها المزني عن الشافعي من كتاب بل سمعها منه سماعا ولا يضر كونه لا يوجد في كتب الشافعي ، قال المزني ثقة ، ورواية الثقة مقبولة فهذه طرق الأصحاب . والأصح : استحباب التحميد كما نقله المزني ، قال الأصحاب : فإذا قلنا بالاستحباب بدأ بالتحميد ، ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ، فإن قدم بعضها على بعض جاز وكان تاركا للأفضل والله أعلم . فرع : استدل المصنف بحديث ابن عباس وسبق بيانه ، وإن ذكر الصلاة فيه غريب ، وروى الشافعي في الأم عن مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري حديث فيه التصريح بالصلاة ، لكنه أيضا ضعيف ، قال ابن أبي خاتم قال ابن معين رحمه الله عليه : مطرف بن مازن كذاب .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في التكبيرة الثانية ، لما ذكرناه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وهو فرض من فروضها لأنها صلاة فوجب فيها الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم كسائر الصلوات . + الشرح : قال المصنف وجماهير الأصحاب : الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض فيها ، ولا تصح إلا به ، وشرطها أن تكون عقب التكبيرة الثانية ، صرح به السرخسي في الأمالي ، وهذا الذي ذكرناه من كون الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم واجبة فيها هو المشهور الذي قطع به الأصحاب في جميع طرقهم ، إلا السرخسي ، فإنه نقل في الأمالي عن المروزي من أصحابنا أنها سنة فيها ، والصواب الأول . قال أصحابنا رحمهم الله أقلها : اللهم صل على محمد . ولا تجب على الآل على المذهب وبه قطع الجمهور وفيه وجه أنها تجب ، حكاه الغزالي وغيره ، ونقل المزني في المختصر عن الشافعي أنه يكبر الثانية ، ثم يحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ، هذا نصه : فأما : الدعاء للمؤمنين فاتفق الأصحاب على استحبابه إلا ما انفرد به إمام الحرمين من حكاية تردد في استحبابه ، ولم يقل أحد بإيجابه ، وأما الحمد لله فاتفقوا على أنه لا يجب ، وفي استحبابه ثلاث طرق أحدها : وبه قطع الجمهور لا يستحب قالوا : لأنه ليس موضعه والثاني : يستحب وهو ظاهر النص . وبه قطع القاضي حسين والفوراني والبغوي والمتولي وغيرهم والثالث : فيه وجهان . أحدهما : يستحب والثاني : لا يستحب ، وممن حكى هذا الطريق الماوردي والروياني والشاشي وآخرون ، ومن قال بالطريق الأول أنكروا نقل المزني ، وقالوا : هذا التحميد في هذا الموضع لا يعرف للشافعي بل غلط المزني في نقله . قال إمام الحرمين : اتفق أئمتنا على أن ما نقل المزني هنا غير سديد ، ومن قال بالاستحباب ، قالوا لم ينقلها المزني عن الشافعي من كتاب بل سمعها منه سماعا ولا يضر كونه لا يوجد في كتب الشافعي ، قال المزني ثقة ، ورواية الثقة مقبولة فهذه طرق الأصحاب . والأصح : استحباب التحميد كما نقله المزني ، قال الأصحاب : فإذا قلنا بالاستحباب بدأ بالتحميد ، ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ، فإن قدم بعضها على بعض جاز وكان تاركا للأفضل والله أعلم . فرع : استدل المصنف بحديث ابن عباس وسبق بيانه ، وإن ذكر الصلاة فيه غريب ، وروى الشافعي في الأم عن مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري حديث فيه التصريح بالصلاة ، لكنه أيضا ضعيف ، قال ابن أبي خاتم قال ابن معين رحمه الله عليه : مطرف بن مازن كذاب .

حصہ V05/P190–V05/P192Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P190–V05/P192)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويدعو للميت في التكبيرة الثالثة ، لما روى أبو قتادة قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فسمعته يقول : اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأنثانا وفي بعضها : اللهم من أحييته منا فأحييه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام والإيمان وهو فرض من فروضها ، لأن القصد من هذه الصلاة الدعاء للميت ، فلا يجوز الإخلال بالمقصود ، وأدنى الدعاء ما يقع عليه الاسم ، والسنة أن يقول ما رواه أبو قتادة وذكره الشافعي رحمه الله قال : يقول : اللهم هذا عبدك وابن عبديك خرج من روح الدنيا وسعتها ومحبوبها وأحباؤه فيها إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه ، كان يشهد إن لا إله إلا أنت ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، وأنت أعلم به ، اللهم نزل بك وأنت خير منزول به وأصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه ، وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ، ولقه برحمتك الأمن من عذابك ، حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين وبأي شيء دعا جاز لأنه قد نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعية مختلفة فدل على أن الجميع جائز . + الشرح : اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أن الدعاء فرض في صلاة الجنازة وركن من أركانها وأقله ما يقع عليه اسم الدعاء ، وهل يشترط تخصيص الميت بالدعاء فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون . أحدهما : لا يشترط بل يكفي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ويدخل فيه الميت ضمنا ، حكاه إمام الحرمين عن والده الشيخ أبي محمد الجويني . والثاني : وهو الصحيح ، وبه قطع المصنف والجمهور ، ونقله إمام الحرمين عن ظاهر كلام الأئمة أنه يجب تخصيص الميت بالدعاء ، ولا يكفي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ، فيقول : اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ، ونحو ذلك ، واستدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء رواه أبو داود وابن ماجه ، ومحل هذا الدعاء التكبيرة الثالثة ، وهو واجب فيها لا يجزىء في غيرها بلا خلاف ، وليس لتخصيصه بها دليل واضح ، واتفقوا على أنه لا يتعين لها دعاء . وأما : الأفضل فجاءت فيه أحاديث منها : حديث عوف بن مالك قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول : اللهم اغفر له وارحمه ، وعافه واعف عنه وأكرم نزله ، ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره ، وأهلا خيرا من أهله ، وزوجا خيرا من زوجه ، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ، ومن عذاب النار ، قال : حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت لدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم في صحيحه وزاد مسلم في رواية له : وقه فتنة القبر وعذاب القبر وذكر تمامه . ومنها : حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فقال : اللهم اغفر لحينا وميتنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا ، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان رواه أحمد بن حنبل وأبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم وغيرهم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويدعو للميت في التكبيرة الثالثة ، لما روى أبو قتادة قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فسمعته يقول : اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأنثانا وفي بعضها : اللهم من أحييته منا فأحييه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام والإيمان وهو فرض من فروضها ، لأن القصد من هذه الصلاة الدعاء للميت ، فلا يجوز الإخلال بالمقصود ، وأدنى الدعاء ما يقع عليه الاسم ، والسنة أن يقول ما رواه أبو قتادة وذكره الشافعي رحمه الله قال : يقول : اللهم هذا عبدك وابن عبديك خرج من روح الدنيا وسعتها ومحبوبها وأحباؤه فيها إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه ، كان يشهد إن لا إله إلا أنت ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، وأنت أعلم به ، اللهم نزل بك وأنت خير منزول به وأصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه ، وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ، ولقه برحمتك الأمن من عذابك ، حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين وبأي شيء دعا جاز لأنه قد نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعية مختلفة فدل على أن الجميع جائز . + الشرح : اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أن الدعاء فرض في صلاة الجنازة وركن من أركانها وأقله ما يقع عليه اسم الدعاء ، وهل يشترط تخصيص الميت بالدعاء فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون . أحدهما : لا يشترط بل يكفي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ويدخل فيه الميت ضمنا ، حكاه إمام الحرمين عن والده الشيخ أبي محمد الجويني . والثاني : وهو الصحيح ، وبه قطع المصنف والجمهور ، ونقله إمام الحرمين عن ظاهر كلام الأئمة أنه يجب تخصيص الميت بالدعاء ، ولا يكفي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ، فيقول : اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ، ونحو ذلك ، واستدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء رواه أبو داود وابن ماجه ، ومحل هذا الدعاء التكبيرة الثالثة ، وهو واجب فيها لا يجزىء في غيرها بلا خلاف ، وليس لتخصيصه بها دليل واضح ، واتفقوا على أنه لا يتعين لها دعاء . وأما : الأفضل فجاءت فيه أحاديث منها : حديث عوف بن مالك قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول : اللهم اغفر له وارحمه ، وعافه واعف عنه وأكرم نزله ، ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره ، وأهلا خيرا من أهله ، وزوجا خيرا من زوجه ، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ، ومن عذاب النار ، قال : حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت لدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم في صحيحه وزاد مسلم في رواية له : وقه فتنة القبر وعذاب القبر وذكر تمامه . ومنها : حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فقال : اللهم اغفر لحينا وميتنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا ، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان رواه أحمد بن حنبل وأبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم وغيرهم .

حصہ V05/P192–V05/P194Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P192–V05/P194)
Orijinal Metin (AR)

قال الحاكم : هو صحيح على شرط البخاري ومسلم ، وهذا لفظ رواية أكثرهم ، وفي رواية أبي داود : فأحيه على الإيمان وفتوفه على الإسلام عكس رواية الجمهور ووقع في المهذب فأحيه على الإسلام وفتوفه على الإسلام بلفظ الإسلام فيهما وهذا تحريف ، ورواه الترمذي أيضا من رواية أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولأبيه صحبة . ورواه أحمد بن حنبل والبيهقي وغيرهما من رواية أبي قتادة ، كما رواه أبو هريرة . وهذه هي الرواية المذكورة في الكتاب وإسنادها ضعيف ، قال الترمذي : سمعت البخاري رحمه الله يقول : أصح روايات اللهم اغفر لحينا وميتنا رواية الأشهلي عن أبيه قال : وقال البخاري : أصح شيء في الباب حديث عوف بن مالك ، وذكره مختصرا . وحكى البيهقي عن الترمذي عن البخاري رحمه الله أنه قال : حديث أبي هريرة وعائشة وأبي قتادة في ومنها : حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين فأسمعه يقول : اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك وحل جوارك فقه فتنة القبر وعذاب النار ، وأنت أهل الوفاء والحمد ، فاغفر له وارحمه ، إنك الغفور الرحيم رواه أبو داود وابن ماجه . ومنها : حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الجنازة : اللهم أنت ربها ، وأنت خلقتها ، وأنت هديتها للإسلام ، وأنت قبضت روحها ، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها ، جئنا شفعاء فاغفر له رواه أبو داود ، فهذه قطعة من الأحاديث الواردة فيه . قال البيهقي والمتولى وآخرون من الأصحاب : التقط الشافعي من مجموع الأحاديث الواردة دعاء ورتبه واستحبه ، وهو الذي ذكره في مختصر المزني وذكره المصنف هنا . وفي التنبيه وسائر الأصحاب قال : يقول : اللهم هذاعبدك وابن عبدك خرج من روح الدنيا وسعتها ومحبوبها وأحبائه فيها ، إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه ، كان يشهد أن لا إله إلا أنت ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، وأنت أعلم به ، اللهم نزل بك وأنت خير منزول به ، وأصبح فقيرا إلى رحمتك ، وأنت غني عن عذابه ، وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتحاوز عنه ، ولقه برحمتك رضاك ، وقه فتنة القبر وعذابه ، وأفسح له في قبره ، وجاف الأرض عن جنبيه ، ولقه برحمتك الا من عذابك حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين قال أبو عبد الله الزهري من متقدمي أصحابنا في كتابه الكافي وغيره من أصحابنا : فإن كانت امرأة قال : اللهم هذه أمتك . ثم ينسق الكلام ، ولو ذكرها على إرادة الشخص جاز ، قال أصحابنا : فإن كان الميت صبيا أو صبية اقتصر على حديث : اللهم اغفر لحينا وميتنا إلى آخره ، وضم إليه : اللهم اجعله فرطا لأبويه وسلفا وذخرا ، وعظة واعتبارا وشفيعا ، وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره . والله أعلم . فرع : في ألفاظ الفصل : قوله : خرج من روح الدنيا هو بفتح الراء . قال أهل اللغة : هو نسيم الريح قوله : إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه قال القاضي حسين في تعليقه : معنى وما هو لاقيه هو الملكان اللذان يدخلان عليه ، وهو منكر ونكير . قوله : كان يشهد أن لا إله إلا أنت قال صاحب البيان رحمه الله : معناه إنما دعوناك لأنه كان يشهد قوله : وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له قال الأزهري رحمه الله : أصل الشفع الزيادة . قال فكأنهم طلبوا أن يزاد بدعائهم من رحمة الله إلى ما له بتوحيده وعمله والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الحاكم : هو صحيح على شرط البخاري ومسلم ، وهذا لفظ رواية أكثرهم ، وفي رواية أبي داود : فأحيه على الإيمان وفتوفه على الإسلام عكس رواية الجمهور ووقع في المهذب فأحيه على الإسلام وفتوفه على الإسلام بلفظ الإسلام فيهما وهذا تحريف ، ورواه الترمذي أيضا من رواية أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولأبيه صحبة . ورواه أحمد بن حنبل والبيهقي وغيرهما من رواية أبي قتادة ، كما رواه أبو هريرة . وهذه هي الرواية المذكورة في الكتاب وإسنادها ضعيف ، قال الترمذي : سمعت البخاري رحمه الله يقول : أصح روايات اللهم اغفر لحينا وميتنا رواية الأشهلي عن أبيه قال : وقال البخاري : أصح شيء في الباب حديث عوف بن مالك ، وذكره مختصرا . وحكى البيهقي عن الترمذي عن البخاري رحمه الله أنه قال : حديث أبي هريرة وعائشة وأبي قتادة في ومنها : حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين فأسمعه يقول : اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك وحل جوارك فقه فتنة القبر وعذاب النار ، وأنت أهل الوفاء والحمد ، فاغفر له وارحمه ، إنك الغفور الرحيم رواه أبو داود وابن ماجه . ومنها : حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الجنازة : اللهم أنت ربها ، وأنت خلقتها ، وأنت هديتها للإسلام ، وأنت قبضت روحها ، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها ، جئنا شفعاء فاغفر له رواه أبو داود ، فهذه قطعة من الأحاديث الواردة فيه . قال البيهقي والمتولى وآخرون من الأصحاب : التقط الشافعي من مجموع الأحاديث الواردة دعاء ورتبه واستحبه ، وهو الذي ذكره في مختصر المزني وذكره المصنف هنا . وفي التنبيه وسائر الأصحاب قال : يقول : اللهم هذاعبدك وابن عبدك خرج من روح الدنيا وسعتها ومحبوبها وأحبائه فيها ، إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه ، كان يشهد أن لا إله إلا أنت ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، وأنت أعلم به ، اللهم نزل بك وأنت خير منزول به ، وأصبح فقيرا إلى رحمتك ، وأنت غني عن عذابه ، وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتحاوز عنه ، ولقه برحمتك رضاك ، وقه فتنة القبر وعذابه ، وأفسح له في قبره ، وجاف الأرض عن جنبيه ، ولقه برحمتك الا من عذابك حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين قال أبو عبد الله الزهري من متقدمي أصحابنا في كتابه الكافي وغيره من أصحابنا : فإن كانت امرأة قال : اللهم هذه أمتك . ثم ينسق الكلام ، ولو ذكرها على إرادة الشخص جاز ، قال أصحابنا : فإن كان الميت صبيا أو صبية اقتصر على حديث : اللهم اغفر لحينا وميتنا إلى آخره ، وضم إليه : اللهم اجعله فرطا لأبويه وسلفا وذخرا ، وعظة واعتبارا وشفيعا ، وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره . والله أعلم . فرع : في ألفاظ الفصل : قوله : خرج من روح الدنيا هو بفتح الراء . قال أهل اللغة : هو نسيم الريح قوله : إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه قال القاضي حسين في تعليقه : معنى وما هو لاقيه هو الملكان اللذان يدخلان عليه ، وهو منكر ونكير . قوله : كان يشهد أن لا إله إلا أنت قال صاحب البيان رحمه الله : معناه إنما دعوناك لأنه كان يشهد قوله : وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له قال الأزهري رحمه الله : أصل الشفع الزيادة . قال فكأنهم طلبوا أن يزاد بدعائهم من رحمة الله إلى ما له بتوحيده وعمله والله أعلم .

حصہ V05/P194–V05/P196Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P194–V05/P196)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : قال في الأم : يكبر الرابعة ويسلم وقال في البويطي : يقول : اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده ، والتسليم كالتسليم في سائر الصلوات ، لما روي عن عبد الله رضي الله عنه قال : أرى ثلاث خلال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلهن تركها الناس إحداها : التسليم على الجنازة ، مثل التسليم في الصلاة ، والتسليم واجب لأنها صلاة يجب لها الإحرام فوجب الخروج منها بالسلام كسائر الصلوات وهل يسلم تسليمة واحدة أم تسليمتين على ما ذكرناه في سائر الصلوات ، + الشرح : حديث عبد الله هو ابن مسعود رواه البيهقي بإسناد جيد وقوله : لا تحرمنا أجره هو بفتح التاء وضمها لغتان الفتح أفصح يقال حرمه وأحرمه فصيحتان وقوله : لأنها صلاة يجب لها الإحرام فوجب الخروج منها بالسلام كسائر الصلوات ، وهل يسلم تسليمة أم تسليمتين احتراز من الطواف فإنه صلاة ولا يفتقر إلى تكبيرة إحرام . أما الأحكام : ففيه مسألتان إحداهما : للشافعي هذان النصان المذكوران في الذكر عقب التكبيرة الرابعة ، واتفق الأصحاب على أنه لا يجب فيها ذكر ، وقطع الجمهور في جميع طرقهم باستحباب الذكر فيها . وحكى الرافعي في استحبابه طريقين المذهب : الاستحباب والثاني : فيه وجهان أصحهما : الاستحباب والثاني : أنه مخير إن شاء قاله ، وإن شاء تركه ، . والصواب الاستحباب . قال صاحب البيان ، قال أصحابنا : هذان النصان للشافعي ليسا قولين ، ولا على اختلاف حالتين ، بل ذكر الاستحباب في موضع وأغفله في موضع ، وكذا قاله القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وآخرون ، وإذا قلنا بالاستحباب لم يتعين له دعاء ، ولكن يستحب هذا الذي نقله البويطي : اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده ، هكذا هو في البويطي : وكذا ذكره الجمهور . وزاد المحاملي في التجريد والمصنف في التنبيه والشاشي وغيرهم . واغفر لنا وله . وقال صاحب الحاوي : حكي أبو علي ابن أبي هريرة أن المتقدمين كانوا يقولون في الرابعة : اللهم آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا برحمتك عذاب النار . قال : وليس ذلك عن الشافعي . فإن قاله كان حسنا ، ودليل استحبابه أن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما كبر على جنازة بنت له فقام بعد التكبيرة الرابعة قدر ما بين التكبيرتين يستغفر لها ويدعو ، ثم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع هكذا . وفي رواية كبر أربعا فمكث ساعة حتى ظننا أنه سيكبر خمسا ، ثم سلم عن يمينه وعن شماله ، فلما انصرف قلنا له فقال : إني لا أزيدكم على ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الحاكم في المستدرك والبيهقي قال الحاكم حديث صحيح . المسألة الثانية : السلام ركن في صلاة الجنازة لا تصح إلا به بلا خلاف عندنا ، لما ذكره المصنف ، ولحديث ابن أبي أوفى الذي ذكرناه في المسألة الأولى مع قوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي . وأما صفة السلام ففيه نصان للشافعي هنا ، المشهور أنه يستحب تسليمتان قال الفوراني : وهو نصه في الجامع الكبير ، وقال في الأم : تسليمة واحدة يبدأ بها إلى يمينه ويختمها ملتفتا إلى يساره فيدير وجهه وهو فيها ، هذا نصه ، وقيل يأتي بها تلقاء وجهه وهو أشهر . قال إمام الحرمين ولا شك أن هذا الخلاف في صفة الالتفات يجري في سائر الصلوات ، إذا قلنا يقتصر على تسليمة ، فهذان نصان للشافعي . وللأصحاب طريقان . أحدهما : طريقة المصنف والعراقيين وبعض الخراسانيين أن التسليم هنا كالتسليم في سائر الصلوات ، فيكون فيه ثلاثة أقوال أصحها : يستحب تسليمتان .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : قال في الأم : يكبر الرابعة ويسلم وقال في البويطي : يقول : اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده ، والتسليم كالتسليم في سائر الصلوات ، لما روي عن عبد الله رضي الله عنه قال : أرى ثلاث خلال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلهن تركها الناس إحداها : التسليم على الجنازة ، مثل التسليم في الصلاة ، والتسليم واجب لأنها صلاة يجب لها الإحرام فوجب الخروج منها بالسلام كسائر الصلوات وهل يسلم تسليمة واحدة أم تسليمتين على ما ذكرناه في سائر الصلوات ، + الشرح : حديث عبد الله هو ابن مسعود رواه البيهقي بإسناد جيد وقوله : لا تحرمنا أجره هو بفتح التاء وضمها لغتان الفتح أفصح يقال حرمه وأحرمه فصيحتان وقوله : لأنها صلاة يجب لها الإحرام فوجب الخروج منها بالسلام كسائر الصلوات ، وهل يسلم تسليمة أم تسليمتين احتراز من الطواف فإنه صلاة ولا يفتقر إلى تكبيرة إحرام . أما الأحكام : ففيه مسألتان إحداهما : للشافعي هذان النصان المذكوران في الذكر عقب التكبيرة الرابعة ، واتفق الأصحاب على أنه لا يجب فيها ذكر ، وقطع الجمهور في جميع طرقهم باستحباب الذكر فيها . وحكى الرافعي في استحبابه طريقين المذهب : الاستحباب والثاني : فيه وجهان أصحهما : الاستحباب والثاني : أنه مخير إن شاء قاله ، وإن شاء تركه ، . والصواب الاستحباب . قال صاحب البيان ، قال أصحابنا : هذان النصان للشافعي ليسا قولين ، ولا على اختلاف حالتين ، بل ذكر الاستحباب في موضع وأغفله في موضع ، وكذا قاله القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وآخرون ، وإذا قلنا بالاستحباب لم يتعين له دعاء ، ولكن يستحب هذا الذي نقله البويطي : اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده ، هكذا هو في البويطي : وكذا ذكره الجمهور . وزاد المحاملي في التجريد والمصنف في التنبيه والشاشي وغيرهم . واغفر لنا وله . وقال صاحب الحاوي : حكي أبو علي ابن أبي هريرة أن المتقدمين كانوا يقولون في الرابعة : اللهم آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا برحمتك عذاب النار . قال : وليس ذلك عن الشافعي . فإن قاله كان حسنا ، ودليل استحبابه أن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما كبر على جنازة بنت له فقام بعد التكبيرة الرابعة قدر ما بين التكبيرتين يستغفر لها ويدعو ، ثم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع هكذا . وفي رواية كبر أربعا فمكث ساعة حتى ظننا أنه سيكبر خمسا ، ثم سلم عن يمينه وعن شماله ، فلما انصرف قلنا له فقال : إني لا أزيدكم على ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الحاكم في المستدرك والبيهقي قال الحاكم حديث صحيح . المسألة الثانية : السلام ركن في صلاة الجنازة لا تصح إلا به بلا خلاف عندنا ، لما ذكره المصنف ، ولحديث ابن أبي أوفى الذي ذكرناه في المسألة الأولى مع قوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي . وأما صفة السلام ففيه نصان للشافعي هنا ، المشهور أنه يستحب تسليمتان قال الفوراني : وهو نصه في الجامع الكبير ، وقال في الأم : تسليمة واحدة يبدأ بها إلى يمينه ويختمها ملتفتا إلى يساره فيدير وجهه وهو فيها ، هذا نصه ، وقيل يأتي بها تلقاء وجهه وهو أشهر . قال إمام الحرمين ولا شك أن هذا الخلاف في صفة الالتفات يجري في سائر الصلوات ، إذا قلنا يقتصر على تسليمة ، فهذان نصان للشافعي . وللأصحاب طريقان . أحدهما : طريقة المصنف والعراقيين وبعض الخراسانيين أن التسليم هنا كالتسليم في سائر الصلوات ، فيكون فيه ثلاثة أقوال أصحها : يستحب تسليمتان .

حصہ V05/P196Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P196)
Orijinal Metin (AR)

والثاني : تسليمة والثالث : إن قل الجمع أو صغر المسجد فيسلم تسليمة وإلا فتسليمتان والطريق الثاني : حكاه إمام الحرمين وجماعات من الخراسانيين أن هذا على سائر الصلوات إن قلنا هناك تسلمية فهنا أولى وإلا فقولان أصحهما تسليمتان . وهذا الطريق أصح لأن الاقتصار على تسليمة واحدة هناك قول قديم ، وهنا هو نصه في الإملاء وهو من الكتب الجديدة . وإذا قلنا تسليمة فوجهان حكاهما الشيخ أبو علي السنجي وإمام الحرمين وبه قطع الجمهور يقول السلام عليكم ورحمة الله كغيرها من الصلوات . والثاني : يستحب الاقتصار على السلام لأنها مبنية على التخفيف ، ولو قال السلام عليك من غير كم ضمير الجمع فالمذهب أنه لا يجزئه ، وبهذا قطع الجمهور كسائر الصلوات ، وحكى إمام الحرمين في أجزائه ترددا ، والمذهب من هذا كله أنه يشرع في السلام هنا ما يشرع في سائر الصلوات والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني : تسليمة والثالث : إن قل الجمع أو صغر المسجد فيسلم تسليمة وإلا فتسليمتان والطريق الثاني : حكاه إمام الحرمين وجماعات من الخراسانيين أن هذا على سائر الصلوات إن قلنا هناك تسلمية فهنا أولى وإلا فقولان أصحهما تسليمتان . وهذا الطريق أصح لأن الاقتصار على تسليمة واحدة هناك قول قديم ، وهنا هو نصه في الإملاء وهو من الكتب الجديدة . وإذا قلنا تسليمة فوجهان حكاهما الشيخ أبو علي السنجي وإمام الحرمين وبه قطع الجمهور يقول السلام عليكم ورحمة الله كغيرها من الصلوات . والثاني : يستحب الاقتصار على السلام لأنها مبنية على التخفيف ، ولو قال السلام عليك من غير كم ضمير الجمع فالمذهب أنه لا يجزئه ، وبهذا قطع الجمهور كسائر الصلوات ، وحكى إمام الحرمين في أجزائه ترددا ، والمذهب من هذا كله أنه يشرع في السلام هنا ما يشرع في سائر الصلوات والله أعلم .

حصہ V05/P196–V05/P197Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P196–V05/P197)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا أدرك الإمام وقد سبقه ببعض الصلاة كبر ودخل معه في الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم : ما أدركتم فصلوا ( وما فاتكم فاقضوا ) ويقرأ ما يقتضيه ترتيب صلاته ، لا ما يقرأ الإمام ، لأنه يمكنه أن يأتي بما يقتضيه ترتيب صلاته مع المتابعة فإذا سلم الإمام أتى بما بقي من التكبيرات نسقا من غير دعاء في أحد القولين ، لأن الجنازة ترفع قبل أن يفرغ فلا معنى للدعاء بعد غيبة الميت ويدعو للميت ثم يكبر ويسلم في القول الثاني ، لأن غيبة الميت لا تمنع فعل الصلاة . + الشرح : هذا الحديث صحيح رواه البخاري ومسلم وسبق بيانه في باب صلاة الجماعة وقوله : نسقا بفتح السين أي متتابعات بغير ذكر بينهن ، وقوله كبر ودخل معه في الحال . ولا ينتظر تكبيرته الأخرى فيكبر معه خلافا لأبي حنيفة وموافقيه في قولهم ينتظر . قال أصحابنا : إذا وجد المسبوق الأمام في صلاة الجنازة كبر في الحال وصار في الصلاة ولا ينتظر تكبيرة الإمام المستقبلة للحديث المذكور وقياسا على سائر الصلوات . قال أصحابنا : فإذا كبر شرع في قراءة الفاتحة ثم يراعي في باقي التكبيرات ترتيب نفسه لا ما يقوله الإمام لما ذكره المصنف فلو كبر الإمام الثانية عقب فراغ المسبوق من الأولى كبر معه الثانية ، وسقطت عنه القراءة كما لو ركع الإمام في سائر الصلوات عقب إحرام المسبوق . فإنه يركع معه . قال أصحابنا : ويكون مدركا للتكبيرتين جميعا بلا خلاف . كما يدرك المسبوق الركعة بالركوع . ولو كبر الإمام الثانية والمسبوق في أثناء الفاتحة فهل يقطع القراءة ويتابعه في التكبيرة الثانية وتكون التكبيرتان حاصلتين له أم يتم القراءة فيه طريقان أصحهما : وبه قال الأكثرون فممن صرح به الفوراني والبندنيجى وابن الصباغ والمتولي وصاحب العدة وصاحبا المستظهري والبيان والرافعي وآخرون : فيه الوجهان والمعروفان في سائر الصلوات أحدهما : يتمها وبه قطع الغزالي في الوجيز ، وهو شاذ مردود لم يوافق عليه وأصحهما : يقطع القراءة ويتابعه ، وتحصل له التكبيرتان للعذر . والطريق الثاني : يقطعها ويتابعه وبهذا قطع الماوردي والقاضي حسين والسرخسي وغيرهم ، فإذا قلنا بالمذهب : إنه يقطع القراءة كبر الثانية مع الإمام حصل له التكبيرتان كما ذكرنا ، وهل يقتصر عقب التكبيرة الثانية على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وما يتعلق بالتكبيرة الثانية أم يضم إليه تتميم الفاتحة فيه احتمالان ذكرهما صاحب الشامل أصحهما : وهو مقتضى كلام الجمهور أنه يقتصر وقد سقطت بقية الفاتحة ، كما سقطت في باقي الصلوات والله أعلم . أما إذا سلم الإمام وقد بقي عليه بعض التكبيرات فإنه يأتي بها بعد سلام الإمام ولا تصح صلاته إلا بتداركها بلا خلاف ، وهل يقتصر على التكبيرات نسقا من غير ذكر بينهن أم يأتي بالأذكار فيه القولان اللذان ذكرهما المصنف أصحهما : أنه يأتي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والذكر والدعاء . على ما سبق بيانه وترتبيه . ممن صرح بتصحيحه البغوي والمتولي والروياني في الحلية والرافعي في كتابيه الشرح والمجرد وغيرهما . وجزم به الدارمي في الاستذكار . وجزم المصنف في التنبيه بالتكبيرات نسقا . وقد أشار الشافعي رحمه الله إلى ترجيح هذا القول في البويطي فإنه قال : وليقض ما فاته من التكبير نسقا متتابعا ثم يسلم . وقد قيل : يدعو بينهما للميت . هذا نصه . ومن البويطي نقلته وكذا نقله القاضي أبو الطيب عن نصه في البويطي . قال أبو الطيب في كتابه المجرد قال أصحابنا : يكبر باقي التكبيرات متواليا ، قال ورأيت في البويطي يقول : وليقض ما فاته من التكبيرات نسقا متتابعا ثم يسلم قال : وقد قيل يدعو بينهما للميت . قال القاضي : فالظاهر من هذا أن المسألة على قولين . هذا كلام القاضي .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا أدرك الإمام وقد سبقه ببعض الصلاة كبر ودخل معه في الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم : ما أدركتم فصلوا ( وما فاتكم فاقضوا ) ويقرأ ما يقتضيه ترتيب صلاته ، لا ما يقرأ الإمام ، لأنه يمكنه أن يأتي بما يقتضيه ترتيب صلاته مع المتابعة فإذا سلم الإمام أتى بما بقي من التكبيرات نسقا من غير دعاء في أحد القولين ، لأن الجنازة ترفع قبل أن يفرغ فلا معنى للدعاء بعد غيبة الميت ويدعو للميت ثم يكبر ويسلم في القول الثاني ، لأن غيبة الميت لا تمنع فعل الصلاة . + الشرح : هذا الحديث صحيح رواه البخاري ومسلم وسبق بيانه في باب صلاة الجماعة وقوله : نسقا بفتح السين أي متتابعات بغير ذكر بينهن ، وقوله كبر ودخل معه في الحال . ولا ينتظر تكبيرته الأخرى فيكبر معه خلافا لأبي حنيفة وموافقيه في قولهم ينتظر . قال أصحابنا : إذا وجد المسبوق الأمام في صلاة الجنازة كبر في الحال وصار في الصلاة ولا ينتظر تكبيرة الإمام المستقبلة للحديث المذكور وقياسا على سائر الصلوات . قال أصحابنا : فإذا كبر شرع في قراءة الفاتحة ثم يراعي في باقي التكبيرات ترتيب نفسه لا ما يقوله الإمام لما ذكره المصنف فلو كبر الإمام الثانية عقب فراغ المسبوق من الأولى كبر معه الثانية ، وسقطت عنه القراءة كما لو ركع الإمام في سائر الصلوات عقب إحرام المسبوق . فإنه يركع معه . قال أصحابنا : ويكون مدركا للتكبيرتين جميعا بلا خلاف . كما يدرك المسبوق الركعة بالركوع . ولو كبر الإمام الثانية والمسبوق في أثناء الفاتحة فهل يقطع القراءة ويتابعه في التكبيرة الثانية وتكون التكبيرتان حاصلتين له أم يتم القراءة فيه طريقان أصحهما : وبه قال الأكثرون فممن صرح به الفوراني والبندنيجى وابن الصباغ والمتولي وصاحب العدة وصاحبا المستظهري والبيان والرافعي وآخرون : فيه الوجهان والمعروفان في سائر الصلوات أحدهما : يتمها وبه قطع الغزالي في الوجيز ، وهو شاذ مردود لم يوافق عليه وأصحهما : يقطع القراءة ويتابعه ، وتحصل له التكبيرتان للعذر . والطريق الثاني : يقطعها ويتابعه وبهذا قطع الماوردي والقاضي حسين والسرخسي وغيرهم ، فإذا قلنا بالمذهب : إنه يقطع القراءة كبر الثانية مع الإمام حصل له التكبيرتان كما ذكرنا ، وهل يقتصر عقب التكبيرة الثانية على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وما يتعلق بالتكبيرة الثانية أم يضم إليه تتميم الفاتحة فيه احتمالان ذكرهما صاحب الشامل أصحهما : وهو مقتضى كلام الجمهور أنه يقتصر وقد سقطت بقية الفاتحة ، كما سقطت في باقي الصلوات والله أعلم . أما إذا سلم الإمام وقد بقي عليه بعض التكبيرات فإنه يأتي بها بعد سلام الإمام ولا تصح صلاته إلا بتداركها بلا خلاف ، وهل يقتصر على التكبيرات نسقا من غير ذكر بينهن أم يأتي بالأذكار فيه القولان اللذان ذكرهما المصنف أصحهما : أنه يأتي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والذكر والدعاء . على ما سبق بيانه وترتبيه . ممن صرح بتصحيحه البغوي والمتولي والروياني في الحلية والرافعي في كتابيه الشرح والمجرد وغيرهما . وجزم به الدارمي في الاستذكار . وجزم المصنف في التنبيه بالتكبيرات نسقا . وقد أشار الشافعي رحمه الله إلى ترجيح هذا القول في البويطي فإنه قال : وليقض ما فاته من التكبير نسقا متتابعا ثم يسلم . وقد قيل : يدعو بينهما للميت . هذا نصه . ومن البويطي نقلته وكذا نقله القاضي أبو الطيب عن نصه في البويطي . قال أبو الطيب في كتابه المجرد قال أصحابنا : يكبر باقي التكبيرات متواليا ، قال ورأيت في البويطي يقول : وليقض ما فاته من التكبيرات نسقا متتابعا ثم يسلم قال : وقد قيل يدعو بينهما للميت . قال القاضي : فالظاهر من هذا أن المسألة على قولين . هذا كلام القاضي .

حصہ V05/P197–V05/P199Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P197–V05/P199)
Orijinal Metin (AR)

واعلم أن القولين في وجوب الذكر أحدهما : يجب ولا تصح الصلاة إلا به والثاني : لا يجب صرح به صاحب البيان . قال أصحابنا رحمهم الله : ويستحب أن لا ترفع الجنازة حتى يتم المسبوقون ما عليهم ، فإن رفعت لم تبطل صلاتهم بلا خلاف ، بل يتمونها ، وإن حولت الجنازة عن القبلة بخلاف ابتداء الصلاة فإنه لا يحتمل فيه ذلك والجنازة حاضرة والفرق أنه يحتمل في الدوام ما لا يحتمل في الابتداء والله أعلم . فرع : لو تخلف المقتدي فلم يكبر التكبيرة الثانية أو الثالثة حتى كبر الإمام التكبيرة التي بعدها بغير عذر بطلت صلاته ، صرح به الشيخ أبو محمد الحويني وإمام الحرمين والغزالي وآخرون من الخراسانيين ، قالوا لأن القدوة في هذه الصلاة لا تظهر إلا بالموافقة في التكبيرات وكأنه تخلف بركعة . فرع في مذاهب العلماء في كيفية صلاة الجنازة ذكرنا اختلافهم في عدد التكبيرات واختلافهم في رفع الأيدي فيها واختلاف أصحابنا في دعاء الافتتاح والتعوذ والسورة ، وذكرنا أن مذهبنا وجوب قراءة الفاتحة وبه قال أحمد وإسحاق وداود رحمهم الله ، وحكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وابن عباس وابن الزبير وعبيد بن عمير . وحكي عن ابن المسيب وطاوس وعطاء وابن سيرين وابن جبير والشعبي ومجاهد وحماد ومالك والثوري وأبي حنيفة وأصحاب الرأي أنها لا تجب قال : وروى ذلك عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم قال : وروينا عن الحسن بن علي رضي الله عنهما أنه قال : قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة ثلاث مرات قال : وروينا هذا عن ابن سيرين وشهر بن حوشب . قال الحسن البصري رضي الله عنه : اقرأ الفاتحة في كل تكبيرة ، قال وروينا عن المسور بن مخرمة أنه قرأ في التكبيرة الأولى فاتحة الكتاب وسورة ، ورفع بها صوته ، قال ابن المنذر رحمه الله : عندي يقرأ الفاتحة بعد التكبيرة الأولى ، هذه مذاهبهم . ودليلنا على جميعهم حديث ابن عباس السابق وهو في صحيح البخاري رحمه الله . أما المسبوق الذي فاته بعض التكبيرات فقد ذكرنا أن مذهبنا أنه يلزمه تدارك باقي التكبيرات بعد سلام الإمام وحكاه ابن المنذر عن ابن المسيب وعطاء وابن سيرين والنخعي والزهري وقتادة ومالك والثوري وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق ، قال ابن المنذر : وبه أقول ، قال : وروينا عن ابن عمر لا يقضيه ، وبه قال الحسن البصري وأيوب والأوزاعي ، وحكاه العبدري عن ربيعة ، قال : وهو أصح الروايتين عن أحمد رحمهم الله . وأما : المسبوق الذي أدرك بعض صلاة الإمام فقد ذكرنا أن مذهبنا أنه يكبر في الحال ولا ينتظر تكبيرة الإمام المستقبلة ، وبه قال الأوزاعي وقال أبو حنيفة ينتظره حتى يكبر للمستقبلة فيكبرها معه ، وحكاه ابن المنذر عن الحارث بن يزيد ومالك والثوري وأبي حنيفة ومحمد بن الحسن وإسحاق . وأما السلام فذكرنا أن الصحيح في مذهبنا تسليمتان ، وبه قال أبو حنيفة وقال أكثر العلماء : تسليمة واحدة حكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب وابن عمر وابن عباس وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع وأبي هريرة وعبد الله بن أبي أوفى وأبي أمامة بن سهل بن حنيف والحسن البصري ، وابن سيرين ، وسعيد بن جبير ، والثوري ، وابن عيينة ، وابن المبارك وعيسى بن يونس ووكيع وعبد الرحمن بن المهدي وأحمد وإسحاق رضي الله عنهم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واعلم أن القولين في وجوب الذكر أحدهما : يجب ولا تصح الصلاة إلا به والثاني : لا يجب صرح به صاحب البيان . قال أصحابنا رحمهم الله : ويستحب أن لا ترفع الجنازة حتى يتم المسبوقون ما عليهم ، فإن رفعت لم تبطل صلاتهم بلا خلاف ، بل يتمونها ، وإن حولت الجنازة عن القبلة بخلاف ابتداء الصلاة فإنه لا يحتمل فيه ذلك والجنازة حاضرة والفرق أنه يحتمل في الدوام ما لا يحتمل في الابتداء والله أعلم . فرع : لو تخلف المقتدي فلم يكبر التكبيرة الثانية أو الثالثة حتى كبر الإمام التكبيرة التي بعدها بغير عذر بطلت صلاته ، صرح به الشيخ أبو محمد الحويني وإمام الحرمين والغزالي وآخرون من الخراسانيين ، قالوا لأن القدوة في هذه الصلاة لا تظهر إلا بالموافقة في التكبيرات وكأنه تخلف بركعة . فرع في مذاهب العلماء في كيفية صلاة الجنازة ذكرنا اختلافهم في عدد التكبيرات واختلافهم في رفع الأيدي فيها واختلاف أصحابنا في دعاء الافتتاح والتعوذ والسورة ، وذكرنا أن مذهبنا وجوب قراءة الفاتحة وبه قال أحمد وإسحاق وداود رحمهم الله ، وحكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وابن عباس وابن الزبير وعبيد بن عمير . وحكي عن ابن المسيب وطاوس وعطاء وابن سيرين وابن جبير والشعبي ومجاهد وحماد ومالك والثوري وأبي حنيفة وأصحاب الرأي أنها لا تجب قال : وروى ذلك عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم قال : وروينا عن الحسن بن علي رضي الله عنهما أنه قال : قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة ثلاث مرات قال : وروينا هذا عن ابن سيرين وشهر بن حوشب . قال الحسن البصري رضي الله عنه : اقرأ الفاتحة في كل تكبيرة ، قال وروينا عن المسور بن مخرمة أنه قرأ في التكبيرة الأولى فاتحة الكتاب وسورة ، ورفع بها صوته ، قال ابن المنذر رحمه الله : عندي يقرأ الفاتحة بعد التكبيرة الأولى ، هذه مذاهبهم . ودليلنا على جميعهم حديث ابن عباس السابق وهو في صحيح البخاري رحمه الله . أما المسبوق الذي فاته بعض التكبيرات فقد ذكرنا أن مذهبنا أنه يلزمه تدارك باقي التكبيرات بعد سلام الإمام وحكاه ابن المنذر عن ابن المسيب وعطاء وابن سيرين والنخعي والزهري وقتادة ومالك والثوري وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق ، قال ابن المنذر : وبه أقول ، قال : وروينا عن ابن عمر لا يقضيه ، وبه قال الحسن البصري وأيوب والأوزاعي ، وحكاه العبدري عن ربيعة ، قال : وهو أصح الروايتين عن أحمد رحمهم الله . وأما : المسبوق الذي أدرك بعض صلاة الإمام فقد ذكرنا أن مذهبنا أنه يكبر في الحال ولا ينتظر تكبيرة الإمام المستقبلة ، وبه قال الأوزاعي وقال أبو حنيفة ينتظره حتى يكبر للمستقبلة فيكبرها معه ، وحكاه ابن المنذر عن الحارث بن يزيد ومالك والثوري وأبي حنيفة ومحمد بن الحسن وإسحاق . وأما السلام فذكرنا أن الصحيح في مذهبنا تسليمتان ، وبه قال أبو حنيفة وقال أكثر العلماء : تسليمة واحدة حكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب وابن عمر وابن عباس وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع وأبي هريرة وعبد الله بن أبي أوفى وأبي أمامة بن سهل بن حنيف والحسن البصري ، وابن سيرين ، وسعيد بن جبير ، والثوري ، وابن عيينة ، وابن المبارك وعيسى بن يونس ووكيع وعبد الرحمن بن المهدي وأحمد وإسحاق رضي الله عنهم .

حصہ V05/P199–V05/P201Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P199–V05/P201)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا صلى على الميت بودر بدفنه ، ولا ينتظر حضور من يصلي عليه إلا الولي فإنه ينتظر إذا لم يخش على الميت التغير ، فإن خيف عليه التغير لم ينتظر ، وإن حضر من لم يصل عليه صلي عليه ، وإن حضر من صلى مرة فهل يعيد الصلاة مع من يصلي فيه وجهان . أحدهما : يستحب كما يستحب في سائر الصلوات أن يعيدها مع من يصلي جماعة والثاني : وهو الصحيح لا يعيد ، لأنه يصليها نافلة ، وصلاة الجنازة لا ينتقل بمثلها ، وإن حضر من لم يصل بعد الدفن صلى على القبر لما روي : أن مسكينة ماتت ليلا فدفنوها ولم يوقظوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد على قبرها وإلى أي وقت تجوز الصلاة على القبر فيه أربعة أوجه : أحدها : إلى شهر لأن النبي صلى الله عليه وسلم : صلى على أم سعد بن عبادة رضي الله عنهما بعد ما دفنت بشهر والثاني : يصلي عليه مالم يبل ، لأنه إذا بلي لم يبق ما يصلى عليه والثالث يصلي عليه ، من كان من أهل الفرض عند موته ، لأنه كان من أهل الخطاب بالصلاة عليه ، وأما من يولد بعد موته أو بلغ بعد موته فلا يصلي عليه لأنه لم يكن من أهل الخطاب بالصلاة عليه والرابع : يصلى عليه أبدا لأن القصد من الصلاة على الميت الدعاء ، والدعاء يجوز كل وقت . + الشرح : حديث المسكينة صحيح رواه النسائي والبيهقي وغيرهما بإسناد صحيح من رواية أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف ، وهو صحابي ، وفي رواية البيهقي عن أبي أمامة رضي الله عنه أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخبر به ، وهو صحيح فإن الصحابة كلهم عدول ، وهذه المسكينة يقال لها : أم محجن بكسر الميم وأما حديث أم سعد فرواه الترمذي والبيهقي بإسنادهما عن ابن المسيب رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلى على أم سعد بعد موتها بشهر قال البيهقي وهذا مرسل صحيح ، قال : وروي عن ابن عباس موصولا قال : صلى عليها بعد شهر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم غائبا حين موتها ، قال : والمرسل أصح ، ومرسل ابن المسيب كما سبق بيانه في أول الشرح ، وهل هو حجة لمجرده أم إذا اعتضد بأحد الأمور الأربعة السابقة فيه وجهان سبقا هناك . أما أحكام الفصل ففيه مسائل : إحداها : إذا صلي عليه فالسنة أن يبادر بدفنه ، ولا ينتظر به حضور أحد إلا الولي فإنه ينتظر ما لم يخش عليه التغير ، فإن خيف تغيره لم ينتظر ، لأن مراعاة صيانة الميت أهم من حضور الولي ، ثم إنه إنما ينتظر الولي إذا كان بينه وبينه مسافة قريبة . الثانية : إذا حضر بعد الصلاة عليه إنسان لم يكن صلى عليه أو جماعة صلوا عليه ، وكانت صلاتهم فرض كفاية بلا خلاف عندنا ، وقال أبو حنيفة : لا تصلي طائفة ثانية لأنه لا يتنفل بصلاة الجنازة فلا تصليها طائفة بعد طائفة . واحتج أصحابنا بحديث المسكينة وهو صحيح كما سبق ، وبحديث أبي هريرة : أن امرأة سوداء أو رجلا كان يقم المسجد ففقده النبي صلى الله عليه وسلم فسأل عنه فقالوا : مات فقال : أفلا آذنتموني به دلوني على قبره فدلوه فصلى عليه رواه البخاري ومسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى علي قبر منبوذ رواه البخاري ومسلم وفي الباب أحاديث كثيرة صحيحة ، ومعلوم أن هؤلاء ما دفنوا إلا بعد صلاة طائفة عليهم بحيث سقط الحرج بصلاتهم وإلا فلا يجوز أن يظن دفنهم قبل الصلاة .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا صلى على الميت بودر بدفنه ، ولا ينتظر حضور من يصلي عليه إلا الولي فإنه ينتظر إذا لم يخش على الميت التغير ، فإن خيف عليه التغير لم ينتظر ، وإن حضر من لم يصل عليه صلي عليه ، وإن حضر من صلى مرة فهل يعيد الصلاة مع من يصلي فيه وجهان . أحدهما : يستحب كما يستحب في سائر الصلوات أن يعيدها مع من يصلي جماعة والثاني : وهو الصحيح لا يعيد ، لأنه يصليها نافلة ، وصلاة الجنازة لا ينتقل بمثلها ، وإن حضر من لم يصل بعد الدفن صلى على القبر لما روي : أن مسكينة ماتت ليلا فدفنوها ولم يوقظوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد على قبرها وإلى أي وقت تجوز الصلاة على القبر فيه أربعة أوجه : أحدها : إلى شهر لأن النبي صلى الله عليه وسلم : صلى على أم سعد بن عبادة رضي الله عنهما بعد ما دفنت بشهر والثاني : يصلي عليه مالم يبل ، لأنه إذا بلي لم يبق ما يصلى عليه والثالث يصلي عليه ، من كان من أهل الفرض عند موته ، لأنه كان من أهل الخطاب بالصلاة عليه ، وأما من يولد بعد موته أو بلغ بعد موته فلا يصلي عليه لأنه لم يكن من أهل الخطاب بالصلاة عليه والرابع : يصلى عليه أبدا لأن القصد من الصلاة على الميت الدعاء ، والدعاء يجوز كل وقت . + الشرح : حديث المسكينة صحيح رواه النسائي والبيهقي وغيرهما بإسناد صحيح من رواية أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف ، وهو صحابي ، وفي رواية البيهقي عن أبي أمامة رضي الله عنه أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخبر به ، وهو صحيح فإن الصحابة كلهم عدول ، وهذه المسكينة يقال لها : أم محجن بكسر الميم وأما حديث أم سعد فرواه الترمذي والبيهقي بإسنادهما عن ابن المسيب رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلى على أم سعد بعد موتها بشهر قال البيهقي وهذا مرسل صحيح ، قال : وروي عن ابن عباس موصولا قال : صلى عليها بعد شهر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم غائبا حين موتها ، قال : والمرسل أصح ، ومرسل ابن المسيب كما سبق بيانه في أول الشرح ، وهل هو حجة لمجرده أم إذا اعتضد بأحد الأمور الأربعة السابقة فيه وجهان سبقا هناك . أما أحكام الفصل ففيه مسائل : إحداها : إذا صلي عليه فالسنة أن يبادر بدفنه ، ولا ينتظر به حضور أحد إلا الولي فإنه ينتظر ما لم يخش عليه التغير ، فإن خيف تغيره لم ينتظر ، لأن مراعاة صيانة الميت أهم من حضور الولي ، ثم إنه إنما ينتظر الولي إذا كان بينه وبينه مسافة قريبة . الثانية : إذا حضر بعد الصلاة عليه إنسان لم يكن صلى عليه أو جماعة صلوا عليه ، وكانت صلاتهم فرض كفاية بلا خلاف عندنا ، وقال أبو حنيفة : لا تصلي طائفة ثانية لأنه لا يتنفل بصلاة الجنازة فلا تصليها طائفة بعد طائفة . واحتج أصحابنا بحديث المسكينة وهو صحيح كما سبق ، وبحديث أبي هريرة : أن امرأة سوداء أو رجلا كان يقم المسجد ففقده النبي صلى الله عليه وسلم فسأل عنه فقالوا : مات فقال : أفلا آذنتموني به دلوني على قبره فدلوه فصلى عليه رواه البخاري ومسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى علي قبر منبوذ رواه البخاري ومسلم وفي الباب أحاديث كثيرة صحيحة ، ومعلوم أن هؤلاء ما دفنوا إلا بعد صلاة طائفة عليهم بحيث سقط الحرج بصلاتهم وإلا فلا يجوز أن يظن دفنهم قبل الصلاة .

%0
10 Bölüm

سوالات