حصہ V01/P428–V01/P429Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P428–V01/P429)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تغسل العين ، ومن أصحابنا من قال : يستحب غسلها ، لأن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغسل عينه حتى عمي ، والأصح أصح لأنه لم ينقل ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا ولا فعلا ، فدل على أنه ليس بمسنون ، ولأن غسلها يؤدي إلى الضرر . + الشرح : هذا الأثر عن ابن عمر رضي الله عنهما صحيح رواه مالك في الموطأ عن نافع أن ابن عمر : كان إذا اغتسل من الجنابة يتوضأ فيغسل وجهه وينضح في عينه هذا لفظه وكذا رواه البيهقي وغيره ، وليس في رواياتهم : حتى عمي وفيها وينضح في عينيه بالتثنية ، وفي المهذب عينه بالأفراد . وقول المصنف : حتى عمي يحتمل أن يكون عماه بسبب غسل العين كما هو السابق إلى الفهم وكما يدل عليه كلام أصحابنا ، ويحتمل كونه بسبب آخر ويكون معناه ما زال يغسلهما حتى حصل سبب عمي به فترك بعد ذلك غسلهما ، ففي تهذيب اللغة للأزهري قال ابن الأعرابي : القدع إنسلاق العين من كثرة البكاء وكان عبد الله بن عمر قدعا . قلت : القدع بفتح القاف والدال وبالعين المهملتين وقوله : كان قدعا بكسر الدال فظاهر هذا أنه عمي بالبكاء ، ويحتمل أنه بالأمرين والله أعلم . أما حكم المسألة : فلا يجب غسل داخل العين بالاتفاق وفي استحبابه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف أصحهما عند الجمهور : لا يستحب ، وممن صححه المصنف والماوردي والقاضي أبو الطيب والمتولي والشاشي والرافعي وآخرون ، ونقله الماوردي عن أصحابنا المتقدمين غير الشيخ أبي حامد ، وصححت طائفة الاستحباب وقطع به الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمحاملي في المجموع والتجريد والبغوي وصاحب العدة ونقله البغوي عن نصه في الأم ، وليس نصه في الأم ظاهرا فيما نقله فإنه قال في الأم : إنما أكدت المضمضة والاستنشاق دون غسل العينين للسنة ، ولأن الفم والأنف يتغيران وأن الماء يقطع من تغيرهما ، وليس كذلك العين . وذكر القاضي أبو الطيب أن بعض الأصحاب قال : يستحب ذلك لأن الشافعي نص عليه ، قال القاضي : ولم أر فيه نصا وإنما قال الشافعي : أكدت المضمضة والاستنشاق على غسل داخل العينين والله أعلم . فرع : هذا الذي ذكرناه إنما هو في غسل داخل العين ، أما مآقي العينين فيغسلان بلا خلاف ، فإن كان عليهما قذى يمنع وصول الماء إلى المحل الواجب من الوجه وجب مسحه وغسل ما تحته وإلا فمسحهما مستحب ، هكذا فصله الماوردي ، وأطلق الجمهور أن غسلهما مستحب ونقله الروياني عن الأصحاب فقال : أصحابنا يستحب مسح مآقيه بسبابتيه ، وهذا الإطلاق محمول على تفصيل الماوردي . وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان يمسح المآقين في وضوئه رواه أبو داود بإسناد جيد ولم يضعفه ، وقد قال : إنه إذا لم يضعف الحديث يكون حسنا أو صحيحا لكن فى إسناده شهر بن حوشب وقد جرحه جماعة ولكن وثقه الأكثرون وبينوا أن الجرح كان مستندا إلى ما ليس بجارح والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تغسل العين ، ومن أصحابنا من قال : يستحب غسلها ، لأن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغسل عينه حتى عمي ، والأصح أصح لأنه لم ينقل ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا ولا فعلا ، فدل على أنه ليس بمسنون ، ولأن غسلها يؤدي إلى الضرر . + الشرح : هذا الأثر عن ابن عمر رضي الله عنهما صحيح رواه مالك في الموطأ عن نافع أن ابن عمر : كان إذا اغتسل من الجنابة يتوضأ فيغسل وجهه وينضح في عينه هذا لفظه وكذا رواه البيهقي وغيره ، وليس في رواياتهم : حتى عمي وفيها وينضح في عينيه بالتثنية ، وفي المهذب عينه بالأفراد . وقول المصنف : حتى عمي يحتمل أن يكون عماه بسبب غسل العين كما هو السابق إلى الفهم وكما يدل عليه كلام أصحابنا ، ويحتمل كونه بسبب آخر ويكون معناه ما زال يغسلهما حتى حصل سبب عمي به فترك بعد ذلك غسلهما ، ففي تهذيب اللغة للأزهري قال ابن الأعرابي : القدع إنسلاق العين من كثرة البكاء وكان عبد الله بن عمر قدعا . قلت : القدع بفتح القاف والدال وبالعين المهملتين وقوله : كان قدعا بكسر الدال فظاهر هذا أنه عمي بالبكاء ، ويحتمل أنه بالأمرين والله أعلم . أما حكم المسألة : فلا يجب غسل داخل العين بالاتفاق وفي استحبابه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف أصحهما عند الجمهور : لا يستحب ، وممن صححه المصنف والماوردي والقاضي أبو الطيب والمتولي والشاشي والرافعي وآخرون ، ونقله الماوردي عن أصحابنا المتقدمين غير الشيخ أبي حامد ، وصححت طائفة الاستحباب وقطع به الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمحاملي في المجموع والتجريد والبغوي وصاحب العدة ونقله البغوي عن نصه في الأم ، وليس نصه في الأم ظاهرا فيما نقله فإنه قال في الأم : إنما أكدت المضمضة والاستنشاق دون غسل العينين للسنة ، ولأن الفم والأنف يتغيران وأن الماء يقطع من تغيرهما ، وليس كذلك العين . وذكر القاضي أبو الطيب أن بعض الأصحاب قال : يستحب ذلك لأن الشافعي نص عليه ، قال القاضي : ولم أر فيه نصا وإنما قال الشافعي : أكدت المضمضة والاستنشاق على غسل داخل العينين والله أعلم . فرع : هذا الذي ذكرناه إنما هو في غسل داخل العين ، أما مآقي العينين فيغسلان بلا خلاف ، فإن كان عليهما قذى يمنع وصول الماء إلى المحل الواجب من الوجه وجب مسحه وغسل ما تحته وإلا فمسحهما مستحب ، هكذا فصله الماوردي ، وأطلق الجمهور أن غسلهما مستحب ونقله الروياني عن الأصحاب فقال : أصحابنا يستحب مسح مآقيه بسبابتيه ، وهذا الإطلاق محمول على تفصيل الماوردي . وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان يمسح المآقين في وضوئه رواه أبو داود بإسناد جيد ولم يضعفه ، وقد قال : إنه إذا لم يضعف الحديث يكون حسنا أو صحيحا لكن فى إسناده شهر بن حوشب وقد جرحه جماعة ولكن وثقه الأكثرون وبينوا أن الجرح كان مستندا إلى ما ليس بجارح والله أعلم .
حصہ V01/P429–V01/P431Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P429–V01/P431)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يغسل وجهه وذلك فرض لقوله تعالى : فاغسلوا وجوهكم والوجه ما بين منابت شعر الرأس إلى الذقن ومنتهى اللحيين طولا ، ومن الأذن إلى الأذن عرضا ، والاعتبار بالمنابت المعتادة لا بمن تصلح الشعر عن ناصيته ولا بمن نزل إلى جبهته . وفي موضع التحذيف وجهان ، قال أبو العباس : هو من الوجه لأنهم أنزلوه من الوجه ، وقال أبو إسحاق ، هو من الرأس لأن الله تعالى خلقه من الرأس فلا يصير وجها بفعل الناس . + الشرح : غسل الوجه واجب في الوضوء بالكتاب والسنن المتظاهرة والإجماع ، وهذا الذي ذكره المصنف في حد الوجه هو الصواب الذي عليه الأصحاب ونص عليه الشافعي رحمه الله في الأم ، وذكر المزني في المختصر في حده كلاما طويلا مختلفا أنكره عليه الأصحاب ونقل إمام الحرمين عن الأصحاب في حده عبارة حسنة فقال : قال الأصحاب : حده طولا ما بين منحدر تدوير الرأس أو من مبتدأ تسطيح الجبهة إلى منتهى ما يقبل من الذقن ، ومن الأذن إلى الأذن عرضا . هذا كلام الإمام . قال أصحابنا : ولا يدخل وتدا الأذن في الوجه ولا خلاف فيه ، قال البغوي : إلا أنه لا يمكن غسل جميع الوجه إلا بغسلهما ، والبياض الذي بين الأذن والعذار من الوجه عندنا وهو داخل في الحد . وأما إذا تصلع الشعر عن ناصيته أي زال عن مقدم رأسه فلا يجب غسل ذلك الموضع بلا خلاف لأنه من الرأس ، ولو نزل الشعر عن المنابت المعتادة إلى الجبهة نظر إن عمها واجب غسلها كلها بلا خلاف ، وإن ستر بعضها فطريقان الصحيح منهما وبه قطع العراقيون وجوب غسل ذلك المستور ، ونقل القاضي حسين أن الشافعي نص عليه في الجامع الكبير والثاني : وبه قال الخراسانيون : فيه وجهان أصحهما هذا ، والثاني : لا يجب لأنه في صورة الرأس . وأما موضع التحذيف فسمي بذلك لأن الأشراف والنساء يعتادون إزالة الشعر عنه ليتسع الوجه قال الشيخ أبو حامد : هو الشعر الذي بين النزعة والعذار وهو المتصل بالصدغ ، وقال الشاشي في المستظهري : هو ما بين ابتداء العذار والنزعة داخلا في الجبين من جانبي الوجه يؤخذ عنه الشعر ، يفعله الأشراف . وقال الغزالي في الوسيط : هو القدر الذي إذا وضع طرف الخيط على رأس الأذن والطرف الثاني على زاوية الجبين وقع في جانب الوجه . وقال أبو الفرج عبد الرحمن السرخسي في أماليه : هو موضع الشعر الخفيف الذي ينزل منبته إلى الجبين بين بياضين ، أحدهما : بياض النزعة . والثاني : بياض الصدغ ، وقيل : في حده أقوال أخر . وأما حكمه : ففيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما وكلاهما منقول عن نص الشافعي . قال إمام الحرمين في النهاية : قال الشافعي : موضع التحذيف من الوجه وأشار الشيخ أبو حامد إلى نحو هذا ، وقال الروياني في البحر : قال القاضي أبو الطيب : قال أبو إسحاق المروزي : نص الشافعي في الإملاء أنه من الرأس ، فهذان نصان ، واتفق الأصحاب في الطريقين على حكاية الخلاف وجهين مع أنهما قولان كما ترى ، فكأنهما لم يثبتا عند واحد منهم وإن كان قد ثبت أحدهما عند بعضهم ، واختلفوا في أصح الوجهين فصحح الماوردي والبندنيجي والغزالي في الوسيط والوجيز أنه من الوجه ، وبه قطع إمام الحرمين ، ونقله الماوردي عن أبي علي بن أبي هريرة وصحح الجمهور كونه من الرأس ، منهم القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والمتولي والشاشي وصاحب البيان وآخرون ونقله الروياني والرافعي عن الجمهور ، وهو الموافق لنص الشافعي في حد الرأس والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يغسل وجهه وذلك فرض لقوله تعالى : فاغسلوا وجوهكم والوجه ما بين منابت شعر الرأس إلى الذقن ومنتهى اللحيين طولا ، ومن الأذن إلى الأذن عرضا ، والاعتبار بالمنابت المعتادة لا بمن تصلح الشعر عن ناصيته ولا بمن نزل إلى جبهته . وفي موضع التحذيف وجهان ، قال أبو العباس : هو من الوجه لأنهم أنزلوه من الوجه ، وقال أبو إسحاق ، هو من الرأس لأن الله تعالى خلقه من الرأس فلا يصير وجها بفعل الناس . + الشرح : غسل الوجه واجب في الوضوء بالكتاب والسنن المتظاهرة والإجماع ، وهذا الذي ذكره المصنف في حد الوجه هو الصواب الذي عليه الأصحاب ونص عليه الشافعي رحمه الله في الأم ، وذكر المزني في المختصر في حده كلاما طويلا مختلفا أنكره عليه الأصحاب ونقل إمام الحرمين عن الأصحاب في حده عبارة حسنة فقال : قال الأصحاب : حده طولا ما بين منحدر تدوير الرأس أو من مبتدأ تسطيح الجبهة إلى منتهى ما يقبل من الذقن ، ومن الأذن إلى الأذن عرضا . هذا كلام الإمام . قال أصحابنا : ولا يدخل وتدا الأذن في الوجه ولا خلاف فيه ، قال البغوي : إلا أنه لا يمكن غسل جميع الوجه إلا بغسلهما ، والبياض الذي بين الأذن والعذار من الوجه عندنا وهو داخل في الحد . وأما إذا تصلع الشعر عن ناصيته أي زال عن مقدم رأسه فلا يجب غسل ذلك الموضع بلا خلاف لأنه من الرأس ، ولو نزل الشعر عن المنابت المعتادة إلى الجبهة نظر إن عمها واجب غسلها كلها بلا خلاف ، وإن ستر بعضها فطريقان الصحيح منهما وبه قطع العراقيون وجوب غسل ذلك المستور ، ونقل القاضي حسين أن الشافعي نص عليه في الجامع الكبير والثاني : وبه قال الخراسانيون : فيه وجهان أصحهما هذا ، والثاني : لا يجب لأنه في صورة الرأس . وأما موضع التحذيف فسمي بذلك لأن الأشراف والنساء يعتادون إزالة الشعر عنه ليتسع الوجه قال الشيخ أبو حامد : هو الشعر الذي بين النزعة والعذار وهو المتصل بالصدغ ، وقال الشاشي في المستظهري : هو ما بين ابتداء العذار والنزعة داخلا في الجبين من جانبي الوجه يؤخذ عنه الشعر ، يفعله الأشراف . وقال الغزالي في الوسيط : هو القدر الذي إذا وضع طرف الخيط على رأس الأذن والطرف الثاني على زاوية الجبين وقع في جانب الوجه . وقال أبو الفرج عبد الرحمن السرخسي في أماليه : هو موضع الشعر الخفيف الذي ينزل منبته إلى الجبين بين بياضين ، أحدهما : بياض النزعة . والثاني : بياض الصدغ ، وقيل : في حده أقوال أخر . وأما حكمه : ففيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما وكلاهما منقول عن نص الشافعي . قال إمام الحرمين في النهاية : قال الشافعي : موضع التحذيف من الوجه وأشار الشيخ أبو حامد إلى نحو هذا ، وقال الروياني في البحر : قال القاضي أبو الطيب : قال أبو إسحاق المروزي : نص الشافعي في الإملاء أنه من الرأس ، فهذان نصان ، واتفق الأصحاب في الطريقين على حكاية الخلاف وجهين مع أنهما قولان كما ترى ، فكأنهما لم يثبتا عند واحد منهم وإن كان قد ثبت أحدهما عند بعضهم ، واختلفوا في أصح الوجهين فصحح الماوردي والبندنيجي والغزالي في الوسيط والوجيز أنه من الوجه ، وبه قطع إمام الحرمين ، ونقله الماوردي عن أبي علي بن أبي هريرة وصحح الجمهور كونه من الرأس ، منهم القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والمتولي والشاشي وصاحب البيان وآخرون ونقله الروياني والرافعي عن الجمهور ، وهو الموافق لنص الشافعي في حد الرأس والله أعلم .
حصہ V01/P431–V01/P432Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P431–V01/P432)
Orijinal Metin (AR)فرع : قول المصنف : إلى الذقن ومنتهى اللحيين ، جمع بينهما تأكيدا وإلا فأحدهما يغني عن الآخر ، والذقن بفتح الذال المعجمة والقاف وجمعه أذقان وهو مجمع اللحيين ، واللحيان بفتح اللام واحدهما لحي ، هذه اللغة المشهورة وحكى صاحب مطالع الأنوار وغره كسر اللام وهو غريب ضعيف ، وهما الفكان وعليهما منابت الأسنان السلفى ، والأذن بضم الذال ويجوز إسكانها تخفيفا ، وكذا كل ما كان على فعل بضم أوله وثانيه يجوز إسكان ثانيه كعنق وكتب ورسل ، وفي الشعر لغتان مشهورتان بفتح العين وإسكانها والفتح أفصح ، وقوله : لأنهم أنزلوه من الوجه معناه نزلوه منزلة جزء من الوجه ، والذين نزلوه هم الأشراف والنساء كما سبق والله أعلم . فرع : ذكرنا أن البياض الذي بين الأذن والعذار من الوجه ، هذا مذهبنا وحكاه أصحابنا عن أبي حنيفة ومحمد وأحمد وداود ، وعن مالك أنه ليس من الوجه وعن أبي يوسف يجب على الأمرد غسله دون الملتحي ، وحكى الماوردي هذا التفصيل عن مالك ، ودليلنا أنه تحصل به المواجهة كالخد . واحتج الماوردي وغيره فيه بحديث علي رضي الله عنه في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال في غسل الوجه : ضرب بالماء على وجهه ثم ألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه رواه أبو داود والبيهقي وليس بقوي ، لأنه من رواية محمد بن إسحاق صاحب المغازي وهو مدلس ولم يذكر سماعه فلا يحتج به كما عرف ، فلهذا لم أعتمده وإنما اعتمدت المعنى وذكرت الحديث تقوية ولأبين حاله والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : قول المصنف : إلى الذقن ومنتهى اللحيين ، جمع بينهما تأكيدا وإلا فأحدهما يغني عن الآخر ، والذقن بفتح الذال المعجمة والقاف وجمعه أذقان وهو مجمع اللحيين ، واللحيان بفتح اللام واحدهما لحي ، هذه اللغة المشهورة وحكى صاحب مطالع الأنوار وغره كسر اللام وهو غريب ضعيف ، وهما الفكان وعليهما منابت الأسنان السلفى ، والأذن بضم الذال ويجوز إسكانها تخفيفا ، وكذا كل ما كان على فعل بضم أوله وثانيه يجوز إسكان ثانيه كعنق وكتب ورسل ، وفي الشعر لغتان مشهورتان بفتح العين وإسكانها والفتح أفصح ، وقوله : لأنهم أنزلوه من الوجه معناه نزلوه منزلة جزء من الوجه ، والذين نزلوه هم الأشراف والنساء كما سبق والله أعلم . فرع : ذكرنا أن البياض الذي بين الأذن والعذار من الوجه ، هذا مذهبنا وحكاه أصحابنا عن أبي حنيفة ومحمد وأحمد وداود ، وعن مالك أنه ليس من الوجه وعن أبي يوسف يجب على الأمرد غسله دون الملتحي ، وحكى الماوردي هذا التفصيل عن مالك ، ودليلنا أنه تحصل به المواجهة كالخد . واحتج الماوردي وغيره فيه بحديث علي رضي الله عنه في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال في غسل الوجه : ضرب بالماء على وجهه ثم ألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه رواه أبو داود والبيهقي وليس بقوي ، لأنه من رواية محمد بن إسحاق صاحب المغازي وهو مدلس ولم يذكر سماعه فلا يحتج به كما عرف ، فلهذا لم أعتمده وإنما اعتمدت المعنى وذكرت الحديث تقوية ولأبين حاله والله أعلم .
حصہ V01/P432–V01/P435Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P432–V01/P435)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن كان ملتحيا نظرت فإن كانت لحيته خفيفة لا تستر البشرة وجب غسل الشعر والبشرة للآية ، وإن كانت كثيفة تستر البشرة وجب إفاضة الماء على الشعر ، لأن المواجهة تقع به ولا يجب غسل ما تحته لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم : توضأ فغرف غرفة وغسل بها وجهه وبغرفة واحدة لا يصل الماء إلى ما تحت الشعر مع كثافة اللحية ، ولأنه باطن دونه حائل معتاد فهو كداخل الفم والأنف ، والمستحب أن يخلل لحيته لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يخلل لحيته فإن كان بعضها خفيفا وبعضها كثيفا غسل ما تحت الخفيف وأفاض الماء على الكثيف . + الشرح : في هذه القطعة مسائل إحداها : حديث ابن عباس رواه البخاري في صحيحه وقوله : وبغرفة واحدة لا يصل الماء مع كثافة اللحية ، معناه أن لحيته الكريمة كانت كثيفة ، وهذا صحيح معروف ، وأما قوله : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته فصحيح رواه الترمذي من رواية عثمان بن عفان رضي الله عنه وقال : حسن صحيح ، وفي تخليل اللحية أحاديث كثيرة وينكر على المصنف قوله : روي بصيغة تمريض مع أنه حديث صحيح . الثانية : اللحية بكسر اللام وجمعها لحى بضم اللام وكسرها وهو أفصح وهي الشعر النابت على الذقن ، قاله المتولي والغزالي في البسيط وغيرهما ، وهو ظاهر معروف ، لكن يحتاج إلى بيانه بسبب الكلام في العارضين كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ، وقد سبق أن البشرة ظاهر الجلد ، والكثة والكثيفة بمعنى ، وقوله : لأنه باطن ، احتراز من اليد والرجل وقوله : دونه حائل ، احتراز من الثقب في موضع الطهارة فإنه يجب غسل داخله وقوله : معتاد احتراز من اللحية الكثة لامرأة . الثالثة : اللحية الكثيفة يجب غسل ظاهرها بلا خلاف ولا يجب غسل باطنها ولا البشرة تحته ، هذا هو المذهب الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي رحمه الله وقطع به جمهور الأصحاب في الطرق كلها وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين وغيرهم ، وحكى الرافعي قولا ووجها أنه يجب غسل البشرة وهو مذهب المزني وأبي ثور ، قال الشيخ أبو حامد : غلط بعض الأصحاب فظن المزني ذكر هذا عن مذهب الشافعي رحمه الله ، قال : وليس كذلك ، وإنما حكى مذهب نفسه وانفرد هو وأبو ثور في هذه المسألة ، ولم يتقدمهما فيها أحد من السلف . قلت : قد نقله الخطابي عن إسحاق بن راهويه أيضا وهو أكبر منهما واحتج لهم بحديث أنس المذكور في الفرع الثالث بعد هذه المسألة ، وقوله : فخلل لحيته وقال : هكذا أمرني ربي وبالقياس على غسل الجنابة وعلى الشارب والحاجب . واحتج الأصحاب بما ذكره المصنف من حديث ابن عباس والقياس وأجابوا عن غسل الجنابة بأنها أغلظ ولهذا وجب غسل كل البدن ولم يجز مسح الخف بخلاف الوضوء ، ولأن الوضوء يتكرر فيشق غسل البشرة فيه مع الكثافة بخلاف الجنابة ، وأما الشارب والحاجب فكثافته نادرة ولا يشق إيصال الماء إليه بخلاف اللحية . وإن كانت اللحية خفيفة وجب غسل ظاهرها وباطنها والبشرة تحتها بلا خلاف عندنا ، وإن كان بعضها خفيفا وبعضها كثيفا فلكل بعض منهما حكمه لو كان متمحضا فللكثيف حكم اللحية الكثيفة وللخفيف حكم اللحية الحفيفة ، هذا هو المذهب الصحيح وبه قطع الأصحاب في الطرق .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن كان ملتحيا نظرت فإن كانت لحيته خفيفة لا تستر البشرة وجب غسل الشعر والبشرة للآية ، وإن كانت كثيفة تستر البشرة وجب إفاضة الماء على الشعر ، لأن المواجهة تقع به ولا يجب غسل ما تحته لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم : توضأ فغرف غرفة وغسل بها وجهه وبغرفة واحدة لا يصل الماء إلى ما تحت الشعر مع كثافة اللحية ، ولأنه باطن دونه حائل معتاد فهو كداخل الفم والأنف ، والمستحب أن يخلل لحيته لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يخلل لحيته فإن كان بعضها خفيفا وبعضها كثيفا غسل ما تحت الخفيف وأفاض الماء على الكثيف . + الشرح : في هذه القطعة مسائل إحداها : حديث ابن عباس رواه البخاري في صحيحه وقوله : وبغرفة واحدة لا يصل الماء مع كثافة اللحية ، معناه أن لحيته الكريمة كانت كثيفة ، وهذا صحيح معروف ، وأما قوله : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته فصحيح رواه الترمذي من رواية عثمان بن عفان رضي الله عنه وقال : حسن صحيح ، وفي تخليل اللحية أحاديث كثيرة وينكر على المصنف قوله : روي بصيغة تمريض مع أنه حديث صحيح . الثانية : اللحية بكسر اللام وجمعها لحى بضم اللام وكسرها وهو أفصح وهي الشعر النابت على الذقن ، قاله المتولي والغزالي في البسيط وغيرهما ، وهو ظاهر معروف ، لكن يحتاج إلى بيانه بسبب الكلام في العارضين كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ، وقد سبق أن البشرة ظاهر الجلد ، والكثة والكثيفة بمعنى ، وقوله : لأنه باطن ، احتراز من اليد والرجل وقوله : دونه حائل ، احتراز من الثقب في موضع الطهارة فإنه يجب غسل داخله وقوله : معتاد احتراز من اللحية الكثة لامرأة . الثالثة : اللحية الكثيفة يجب غسل ظاهرها بلا خلاف ولا يجب غسل باطنها ولا البشرة تحته ، هذا هو المذهب الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي رحمه الله وقطع به جمهور الأصحاب في الطرق كلها وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين وغيرهم ، وحكى الرافعي قولا ووجها أنه يجب غسل البشرة وهو مذهب المزني وأبي ثور ، قال الشيخ أبو حامد : غلط بعض الأصحاب فظن المزني ذكر هذا عن مذهب الشافعي رحمه الله ، قال : وليس كذلك ، وإنما حكى مذهب نفسه وانفرد هو وأبو ثور في هذه المسألة ، ولم يتقدمهما فيها أحد من السلف . قلت : قد نقله الخطابي عن إسحاق بن راهويه أيضا وهو أكبر منهما واحتج لهم بحديث أنس المذكور في الفرع الثالث بعد هذه المسألة ، وقوله : فخلل لحيته وقال : هكذا أمرني ربي وبالقياس على غسل الجنابة وعلى الشارب والحاجب . واحتج الأصحاب بما ذكره المصنف من حديث ابن عباس والقياس وأجابوا عن غسل الجنابة بأنها أغلظ ولهذا وجب غسل كل البدن ولم يجز مسح الخف بخلاف الوضوء ، ولأن الوضوء يتكرر فيشق غسل البشرة فيه مع الكثافة بخلاف الجنابة ، وأما الشارب والحاجب فكثافته نادرة ولا يشق إيصال الماء إليه بخلاف اللحية . وإن كانت اللحية خفيفة وجب غسل ظاهرها وباطنها والبشرة تحتها بلا خلاف عندنا ، وإن كان بعضها خفيفا وبعضها كثيفا فلكل بعض منهما حكمه لو كان متمحضا فللكثيف حكم اللحية الكثيفة وللخفيف حكم اللحية الحفيفة ، هذا هو المذهب الصحيح وبه قطع الأصحاب في الطرق .
حصہ V01/P435–V01/P436Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P435–V01/P436)
Orijinal Metin (AR)وقال الماوردي : إن كان الكثيف متفرقا بين الخفيف لا يمتاز ولا ينفرد عنه وجب إيصال الماء إلى جميع الشعر والبشرة وحكى الرافعي وجها أن للجميع حكم الخفيف مطلقا ، وحكى الإمام أبو سهل الصعلوكي نصا عن الشافعي رحمه الله أن من كان جانبا لحيته خفيفين وبينهما كثيف وجب غسل البشرة كلها كالحاجب ، وهذا نص غريب جدا وقد ذكرته في طبقات الفقهاء في ترجمة عمر القصاب والله أعلم . فرع : في ضبط اللحية الكثيفة والخفيفة أوجه أحدها : ما عده الناس خفيفا فخفيف ، وما عدوه كثيفا فهو كثيف ، ذكره القاضي حسين في تعليقه وهو غريب والثاني : ما وصل الماء إلى ما تحته بلا مشقة فهو خفيف ، وما لا فكثيف ، حكاه الخراسانيون والثالث : وهو الصحيح وبه قطع العراقيون والبغوي وآخرون وصححه الباقون وهو ظاهر نص الشافعي إن ما ستر البشرة عن الناظر في مجلس التخاطب فهو كثيف وما لا فخفيف . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يجب غسل اللحية الخفيفة والبشرة تحتها ، وبه قال مالك وأحمد وداود ، قال بعض أصحابنا : وقال أبو حنيفة رحمه الله : لا يجب غسل ما تحتها كداخل الفم ، وكما سوينا بين الخفيف والكثيف في الجنابة وأوجبنا غسل ما تحتهما فكذا نسوي بينهما في الوضوء فلا نوجبه ، واحتج أصحابنا بقول الله تعالى : فاغسلوا وجوهكم المائدة : 6 وهذه البشرة من الوجه ويقع بها المواجهة ، ولأنه موضع ظاهر من الوجه فأشبه الخد ويخالف الكثيف فإنه يشق إيصال الماء إليه بخلاف هذا . والجواب عن داخل الفم أنه يحول دونه حائل أصلي فأسقط فرض الوضوء ، واللحية طارئة والطارىء إذا لم يستر الجميع لم يسقط الفرض كالخف المخرق ، والجواب عن غسل الجنابة أن المعتبر في الموضعين المشقة وعدمها ، فلما كانت الجنابة قليلة أوجبنا ما تحت الشعور كلها بعدم المشقة فكذا ما تحت الخفيف في الوضوء بخلاف الكثيف والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن التخليل سنة ، ولم يذكر الجمهور كيفيته ، وقال السرخسي : يخللها بأصابعه من أسفلها قال : ولو أخذ للتخليل ماء آخر كان أحسن ، ويستدل لما ذكره من الكيفية بحديث أنس رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل بها لحيته وقال : هكذا أمرني ربي رواه أبو داود ولم يضعفه وإسناده حسن أو صحيح والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الماوردي : إن كان الكثيف متفرقا بين الخفيف لا يمتاز ولا ينفرد عنه وجب إيصال الماء إلى جميع الشعر والبشرة وحكى الرافعي وجها أن للجميع حكم الخفيف مطلقا ، وحكى الإمام أبو سهل الصعلوكي نصا عن الشافعي رحمه الله أن من كان جانبا لحيته خفيفين وبينهما كثيف وجب غسل البشرة كلها كالحاجب ، وهذا نص غريب جدا وقد ذكرته في طبقات الفقهاء في ترجمة عمر القصاب والله أعلم . فرع : في ضبط اللحية الكثيفة والخفيفة أوجه أحدها : ما عده الناس خفيفا فخفيف ، وما عدوه كثيفا فهو كثيف ، ذكره القاضي حسين في تعليقه وهو غريب والثاني : ما وصل الماء إلى ما تحته بلا مشقة فهو خفيف ، وما لا فكثيف ، حكاه الخراسانيون والثالث : وهو الصحيح وبه قطع العراقيون والبغوي وآخرون وصححه الباقون وهو ظاهر نص الشافعي إن ما ستر البشرة عن الناظر في مجلس التخاطب فهو كثيف وما لا فخفيف . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يجب غسل اللحية الخفيفة والبشرة تحتها ، وبه قال مالك وأحمد وداود ، قال بعض أصحابنا : وقال أبو حنيفة رحمه الله : لا يجب غسل ما تحتها كداخل الفم ، وكما سوينا بين الخفيف والكثيف في الجنابة وأوجبنا غسل ما تحتهما فكذا نسوي بينهما في الوضوء فلا نوجبه ، واحتج أصحابنا بقول الله تعالى : فاغسلوا وجوهكم المائدة : 6 وهذه البشرة من الوجه ويقع بها المواجهة ، ولأنه موضع ظاهر من الوجه فأشبه الخد ويخالف الكثيف فإنه يشق إيصال الماء إليه بخلاف هذا . والجواب عن داخل الفم أنه يحول دونه حائل أصلي فأسقط فرض الوضوء ، واللحية طارئة والطارىء إذا لم يستر الجميع لم يسقط الفرض كالخف المخرق ، والجواب عن غسل الجنابة أن المعتبر في الموضعين المشقة وعدمها ، فلما كانت الجنابة قليلة أوجبنا ما تحت الشعور كلها بعدم المشقة فكذا ما تحت الخفيف في الوضوء بخلاف الكثيف والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن التخليل سنة ، ولم يذكر الجمهور كيفيته ، وقال السرخسي : يخللها بأصابعه من أسفلها قال : ولو أخذ للتخليل ماء آخر كان أحسن ، ويستدل لما ذكره من الكيفية بحديث أنس رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل بها لحيته وقال : هكذا أمرني ربي رواه أبو داود ولم يضعفه وإسناده حسن أو صحيح والله أعلم .
حصہ V01/P436–V01/P438Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P436–V01/P438)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجب غسل ما تحت الشعر الكثيف في الوضوء إلا في خمسة مواضع : الحاجب والشارب والعنفقة والعذار واللحية الكثة للمرأة لأن الشعر في هذه المواضع يخف في العادة وإن كثف لم يكن إلا نادرا فلم يكن له حكم . + الشرح : قال أصحابنا : ثمانية من شعور الوجه يجب غسلها وغسل البشرة تحتها سواء خفت أو كثفت ، وهي الحاجب والشارب والعنفقة والعذار ولحية المرأة ولحية الخنثى وأهداب العين وشعر الخد ، فأما الخمسة الأولى فقد ذكرها المصنف والأصحاب ، وأما الأهداب فنص عليها الشافعي والأصحاب منهم الشيخ أبو حامد والماوردي والمحاملي وسليم الرازي والقاضي حسين والفوراني وإمام الحرمين وابن الصباغ والغزالي والبغوي والمتولي وخلائق لا يحصون ، وأما شعر الخد فصرح به البغوي وغيره ، وأما لحية الخنثى فصرح بها الدارمي والمتولي والبغوي والرافعي وآخرون ، وعلله المتولي بأنه نادر وبأن الأصل في أحكام الخنثى العمل باليقين ، ويعلل بثالث وهو أن غسل البشرة كان واجبا قبل نبات اللحية وشككنا هل سقط والأصل بقاؤه ، وهذا تفريع على المذهب أن لحية الخنثى لا تكون علامة لذكورته . واعلم أنه ينكر على المصنف كونه لم يستثن إلا الخمسة وأهمل الثلاثة الأخيرة ، ويجاب عنه بأنه رآها ظاهرة تفهم مما ذكره لأن الكثافة في الأهداب والخد أندر منها في الخمسة ، ولحية الخنثى تعلم من كونه له حكم المرأة فيما فيه احتياط . واعلم أن الشعور الثمانية يجب غسلها وغسل ما تحتها مع الكثافة بلا خلاف إلا وجها حكاه الرافعي فيها كلها أنها كاللحية وإلا وجها مشهورا عند الخراسانيين في العنفقة وحدها أنها كاللحية ووجها أنها إن اتصلت باللحية فهي كاللحية ، وإن انفصلت وجب غسل بشرتها مع الكثافة ، حكاه القاضي حسين والفوراني والمتولي وصاحبا العدة والبيان ، فحصل في العنفقة ثلاثة أوجه الصحيح وجوب غسل بشرتها مع الكثافة . فرع في تفسير هذه الشعور أما الحاجب فمعروف سمي حاجبا لمنعه العين من الأدى والحجب المنع . والشارب هو الشعر النابت على الشفة العليا ، ثم الجمهور قالوا : الشارب بالإفراد وقال القاضي أبو الطيب : قال الشافعي في الأم : يجب إيصال الماء إلى أصول الشعر في مواضع الحاجبين والشاربين والعذارين والعنفقة ، قال القاضي : قيل أراد الشافعي بالشاربين الشعر الذي على ظاهر الشفتين ، وقيل : أراد الشعر على الشفة العليا ، جعل ما يلي الشق الأيمن شاربا وما يلي الأيسر شاربا قال القاضي : هذا هو الصحيح وهذا الذي ذكره القاضي عن الأم ذكره الشافعي في موضع من الباب : شارب بالإفراد ، وممن ذكر الشاربين بالتثنية ابن القاص في التلخيص والغزالي في كتبه . وأما العنفقة فهي الشعر النابت على الشفة السفلى ، كذا قاله القاضي حسين وصاحبا التتمة والبيان ، وأما العذار فالنابت على العظم الناتىء بقرب الأذن قاله الشيخ أبو حامد والأصحاب وذكر الأصحاب في وجوب غسل بشرة هذه الشعور علتين إحداهما : أن كثافتها نادرة كما ذكره المصنف والثانية : أن المغسول يحيط بجوانبها فجعل لها حكم الجوانب ، وقد أشار الشافعي في الأم إلى العلتين ، والأولى أصحهما وقطع بها جماعة كما قطع بها المصنف .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجب غسل ما تحت الشعر الكثيف في الوضوء إلا في خمسة مواضع : الحاجب والشارب والعنفقة والعذار واللحية الكثة للمرأة لأن الشعر في هذه المواضع يخف في العادة وإن كثف لم يكن إلا نادرا فلم يكن له حكم . + الشرح : قال أصحابنا : ثمانية من شعور الوجه يجب غسلها وغسل البشرة تحتها سواء خفت أو كثفت ، وهي الحاجب والشارب والعنفقة والعذار ولحية المرأة ولحية الخنثى وأهداب العين وشعر الخد ، فأما الخمسة الأولى فقد ذكرها المصنف والأصحاب ، وأما الأهداب فنص عليها الشافعي والأصحاب منهم الشيخ أبو حامد والماوردي والمحاملي وسليم الرازي والقاضي حسين والفوراني وإمام الحرمين وابن الصباغ والغزالي والبغوي والمتولي وخلائق لا يحصون ، وأما شعر الخد فصرح به البغوي وغيره ، وأما لحية الخنثى فصرح بها الدارمي والمتولي والبغوي والرافعي وآخرون ، وعلله المتولي بأنه نادر وبأن الأصل في أحكام الخنثى العمل باليقين ، ويعلل بثالث وهو أن غسل البشرة كان واجبا قبل نبات اللحية وشككنا هل سقط والأصل بقاؤه ، وهذا تفريع على المذهب أن لحية الخنثى لا تكون علامة لذكورته . واعلم أنه ينكر على المصنف كونه لم يستثن إلا الخمسة وأهمل الثلاثة الأخيرة ، ويجاب عنه بأنه رآها ظاهرة تفهم مما ذكره لأن الكثافة في الأهداب والخد أندر منها في الخمسة ، ولحية الخنثى تعلم من كونه له حكم المرأة فيما فيه احتياط . واعلم أن الشعور الثمانية يجب غسلها وغسل ما تحتها مع الكثافة بلا خلاف إلا وجها حكاه الرافعي فيها كلها أنها كاللحية وإلا وجها مشهورا عند الخراسانيين في العنفقة وحدها أنها كاللحية ووجها أنها إن اتصلت باللحية فهي كاللحية ، وإن انفصلت وجب غسل بشرتها مع الكثافة ، حكاه القاضي حسين والفوراني والمتولي وصاحبا العدة والبيان ، فحصل في العنفقة ثلاثة أوجه الصحيح وجوب غسل بشرتها مع الكثافة . فرع في تفسير هذه الشعور أما الحاجب فمعروف سمي حاجبا لمنعه العين من الأدى والحجب المنع . والشارب هو الشعر النابت على الشفة العليا ، ثم الجمهور قالوا : الشارب بالإفراد وقال القاضي أبو الطيب : قال الشافعي في الأم : يجب إيصال الماء إلى أصول الشعر في مواضع الحاجبين والشاربين والعذارين والعنفقة ، قال القاضي : قيل أراد الشافعي بالشاربين الشعر الذي على ظاهر الشفتين ، وقيل : أراد الشعر على الشفة العليا ، جعل ما يلي الشق الأيمن شاربا وما يلي الأيسر شاربا قال القاضي : هذا هو الصحيح وهذا الذي ذكره القاضي عن الأم ذكره الشافعي في موضع من الباب : شارب بالإفراد ، وممن ذكر الشاربين بالتثنية ابن القاص في التلخيص والغزالي في كتبه . وأما العنفقة فهي الشعر النابت على الشفة السفلى ، كذا قاله القاضي حسين وصاحبا التتمة والبيان ، وأما العذار فالنابت على العظم الناتىء بقرب الأذن قاله الشيخ أبو حامد والأصحاب وذكر الأصحاب في وجوب غسل بشرة هذه الشعور علتين إحداهما : أن كثافتها نادرة كما ذكره المصنف والثانية : أن المغسول يحيط بجوانبها فجعل لها حكم الجوانب ، وقد أشار الشافعي في الأم إلى العلتين ، والأولى أصحهما وقطع بها جماعة كما قطع بها المصنف .
حصہ V01/P438Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P438)
Orijinal Metin (AR)فرع : أما شعر العارضين فهو ما تحت العذار ، كذا ضبطه المحاملي وإمام الحرمين وابن الصباغ والرافعي وغيرهم ، وفيه وجهان الصحيح الذي قطع به الجمهور أن له حكم اللحية فيفرق بين الخفيف والكثيف كما سبق ، ممن قطع به أبو علي البندنيجي والفوراني وإمام الحرمين وابن الصباغ والمتولي والبغوي وصاحبا العدة والبيان والرافعي وآخرون ، ونص عليه الشافعي في الأم وصححه القاضي حسين ، وهو مفهوم من قول المصنف لا يجب غسل ما تحت الشعر الكثيف إلا في خمسة مواضع ، وليس هذا منها ، وشذ السرخسي فقال في الأمالي : ظاهر المذهب أن العارض كالعذار فيجب غسل ما تحته مع الكثافة ، وهذا شاذ متروك لمخالفته النقل والدليل ، فإن الكثافة فيه ليست بنادرة فأشبه اللحية . فرع : الشعر الكثيف على اليد والرجل يجب غسله وغسل البشرة تحته بلا خلاف لندوره ، وكذا يجب غسل ما تحت الشعر الكثيف في غسل الجنابة بلا خلاف لعدم المشقة فيه لقلة وقوعه ، ولهذا احترز عنه المصنف بقوله : لا يجب غسل ما تحت الشعر الكثيف في الوضوء . فرع : قول المصنف : وإن كثف لم يكن إلا نادرا فلم يكن له حكم . هذه العبارة مشهورة في استعمال العلماء ومعناها عندهم لم يكن للنادر حكم يخالف الغالب ، بل حكمه ، فمعناه هنا أن الكثافة لا تأثير لها فهي كالمعدومة . فرع : قال القاضي حسين : لو نبتت للمرأة لحية استحب لها نتفها وحلقها لأنها مثله في حقها بخلاف الرجل ، وهذا قد قدمته في آخر باب السواك والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : أما شعر العارضين فهو ما تحت العذار ، كذا ضبطه المحاملي وإمام الحرمين وابن الصباغ والرافعي وغيرهم ، وفيه وجهان الصحيح الذي قطع به الجمهور أن له حكم اللحية فيفرق بين الخفيف والكثيف كما سبق ، ممن قطع به أبو علي البندنيجي والفوراني وإمام الحرمين وابن الصباغ والمتولي والبغوي وصاحبا العدة والبيان والرافعي وآخرون ، ونص عليه الشافعي في الأم وصححه القاضي حسين ، وهو مفهوم من قول المصنف لا يجب غسل ما تحت الشعر الكثيف إلا في خمسة مواضع ، وليس هذا منها ، وشذ السرخسي فقال في الأمالي : ظاهر المذهب أن العارض كالعذار فيجب غسل ما تحته مع الكثافة ، وهذا شاذ متروك لمخالفته النقل والدليل ، فإن الكثافة فيه ليست بنادرة فأشبه اللحية . فرع : الشعر الكثيف على اليد والرجل يجب غسله وغسل البشرة تحته بلا خلاف لندوره ، وكذا يجب غسل ما تحت الشعر الكثيف في غسل الجنابة بلا خلاف لعدم المشقة فيه لقلة وقوعه ، ولهذا احترز عنه المصنف بقوله : لا يجب غسل ما تحت الشعر الكثيف في الوضوء . فرع : قول المصنف : وإن كثف لم يكن إلا نادرا فلم يكن له حكم . هذه العبارة مشهورة في استعمال العلماء ومعناها عندهم لم يكن للنادر حكم يخالف الغالب ، بل حكمه ، فمعناه هنا أن الكثافة لا تأثير لها فهي كالمعدومة . فرع : قال القاضي حسين : لو نبتت للمرأة لحية استحب لها نتفها وحلقها لأنها مثله في حقها بخلاف الرجل ، وهذا قد قدمته في آخر باب السواك والله أعلم .
حصہ V01/P438–V01/P440Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P438–V01/P440)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن استرسلت اللحية خرجت عن حد الوجه ففيها قولان أحدهما : لا تجب إفاضة الماء عليها لأنه شعر لا يلاقي محل الفرض فلم يكن محلا للفرض كالذؤابة والثاني : يجب لما روي : أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا غطى لحيته فقال : اكشف لحيتك فإنها من الوجه ولأنه شعر ظاهر ثابت على بشرة الوجه فأشبه شعر الخد . + الشرح : هذا الحديث المذكور وجد في أكثر النسح ولم يوجد في بعضها ، وكذا لم يقع في نسخة قيل : إنها مقروءة على المصنف وهو منقول عن رواية ابن عمر قال الحافظ أبو بكر الحازمي : هذا الحديث ضعيف ، قال : ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا شيء . وقول المصنف : لأنه شعر ظاهر احتراز من باطن اللحية الكثة ، وقوله : على بشرة الوجه احتراز من الناصية وقوله : استرسلت اللحية أي امتدت وانبسطت ، والذؤابة بضم الذال وبعدها همزة . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا إذا خرجت اللحية عن حد الوجه طولا أو عرضا أو خرج شعر العذار أو العارض أو السبال فهل يجب إفاضة الماء على الخارج فيه قولان مشهوران ، وهذه المسألة أول مسألة نقل المزني في المختصر فيها قولين الصحيح منهما عند الأصحاب الوجوب ، وقطع به جماعات من أصحاب المختصرات والثاني : لا يجب لكن يستحب ، والقولان جاريان في الخارج عن حد الوجه طولا أو عرضا كما ذكرناه صرح به أبو علي النبدنيجي في كنابه الجامع وآخرون . ثم إن عبارة جمهور الأصحاب كعبارة المصنف يقولون : هل يجب إفاضة الماء على الخارج فيه قولان ، عبارة صاحب الشامل وقليلين هل يجب غسل ظاهر الخارج فيه قولان ، قال الرافعي : لفظ الإفاضة في اصطلاح المتقدمين إذا ستعمل في الشعر كان لإمرار الماء على الظاهر ، ولفظ الغسل للإمرار على الظاهر مع الإدخال في الباطن ، ولهذا اعترضوا على الزبيري حين قال في هذه المسألة : يجب الغسل في قول والإفاضة في قول ، وقالوا : الغسل غير واجب قولا واحدا ، وإنما القولان في الإفاضة . ومقصود الأئمة الإفاضة أن داخل المسترسل لا يجب غسله قولا واحدا كالشعر النابت تحت الذقن ، وهذا كلام الرافعي وكذا قال المحاملي في كتابيه لا خلاف أن غسل الشعر الخارج لا يجب ، وهل يجب إفاضة الماء على ظاهره فيه القولان ، وقال جماعة منهم إمام الحرمين كلاما مختصره أن النازل عن حد الوجه إن كان كثيفا فالقولان في وجوب إفاضة الماء على ظاهره ، ولا يجب غسل باطنه بلا خلاف ، وإن كان خفيفا فالقولان في وجوب غسله ظاهرا أو باطنا ، وهذا هو الصواب ، وكلام الباقين محمول عليه ، ومرادهم المسترسل الكثيف كما هو الغالب . أما قول الغزالي في البسيط : أن الخارج عن الوجه هل يجب إفاضة الماء على ظاهره خفيفا كان أو كثيفا فمخالف للأصحاب كلهم فلا نعلم أحدا صرح بأنه يكتفي في الخفيف بالإفاضة على ظاهره على قول الوجوب ، وأما عكسه وهو وجوب غسل باطن الكثيف فقد أوجبه الزبيري وغيره وهو ضعيف بل غلطه الأصحاب فيه . فرع : وقد ذكرنا القولين في وجوب إفاضة الماء على ظاهر شعور الوجه الخارجة عن حده والصحيح منهما عند الأصحاب الوجوب كما سبق وهو محكي عن مالك وأحمد ، وعدم الوجوب محكي عن أبي حنيفة وداود واختاره المزني ، ودليل القولين ما ذكره المصنف . وأجاب الأصحاب للقول الصحيح بما احتج به الآخر من القياس على الذؤابة بجوابين أحدهما : أن الرأس اسم لما ترأس وعلا وليست الذؤابة كذلك ، والوجه ما حصلت به المواجهة وهي حاصلة بالمسترسل والثاني : أنا سلكنا الاحتياط في الموضعين والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن استرسلت اللحية خرجت عن حد الوجه ففيها قولان أحدهما : لا تجب إفاضة الماء عليها لأنه شعر لا يلاقي محل الفرض فلم يكن محلا للفرض كالذؤابة والثاني : يجب لما روي : أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا غطى لحيته فقال : اكشف لحيتك فإنها من الوجه ولأنه شعر ظاهر ثابت على بشرة الوجه فأشبه شعر الخد . + الشرح : هذا الحديث المذكور وجد في أكثر النسح ولم يوجد في بعضها ، وكذا لم يقع في نسخة قيل : إنها مقروءة على المصنف وهو منقول عن رواية ابن عمر قال الحافظ أبو بكر الحازمي : هذا الحديث ضعيف ، قال : ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا شيء . وقول المصنف : لأنه شعر ظاهر احتراز من باطن اللحية الكثة ، وقوله : على بشرة الوجه احتراز من الناصية وقوله : استرسلت اللحية أي امتدت وانبسطت ، والذؤابة بضم الذال وبعدها همزة . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا إذا خرجت اللحية عن حد الوجه طولا أو عرضا أو خرج شعر العذار أو العارض أو السبال فهل يجب إفاضة الماء على الخارج فيه قولان مشهوران ، وهذه المسألة أول مسألة نقل المزني في المختصر فيها قولين الصحيح منهما عند الأصحاب الوجوب ، وقطع به جماعات من أصحاب المختصرات والثاني : لا يجب لكن يستحب ، والقولان جاريان في الخارج عن حد الوجه طولا أو عرضا كما ذكرناه صرح به أبو علي النبدنيجي في كنابه الجامع وآخرون . ثم إن عبارة جمهور الأصحاب كعبارة المصنف يقولون : هل يجب إفاضة الماء على الخارج فيه قولان ، عبارة صاحب الشامل وقليلين هل يجب غسل ظاهر الخارج فيه قولان ، قال الرافعي : لفظ الإفاضة في اصطلاح المتقدمين إذا ستعمل في الشعر كان لإمرار الماء على الظاهر ، ولفظ الغسل للإمرار على الظاهر مع الإدخال في الباطن ، ولهذا اعترضوا على الزبيري حين قال في هذه المسألة : يجب الغسل في قول والإفاضة في قول ، وقالوا : الغسل غير واجب قولا واحدا ، وإنما القولان في الإفاضة . ومقصود الأئمة الإفاضة أن داخل المسترسل لا يجب غسله قولا واحدا كالشعر النابت تحت الذقن ، وهذا كلام الرافعي وكذا قال المحاملي في كتابيه لا خلاف أن غسل الشعر الخارج لا يجب ، وهل يجب إفاضة الماء على ظاهره فيه القولان ، وقال جماعة منهم إمام الحرمين كلاما مختصره أن النازل عن حد الوجه إن كان كثيفا فالقولان في وجوب إفاضة الماء على ظاهره ، ولا يجب غسل باطنه بلا خلاف ، وإن كان خفيفا فالقولان في وجوب غسله ظاهرا أو باطنا ، وهذا هو الصواب ، وكلام الباقين محمول عليه ، ومرادهم المسترسل الكثيف كما هو الغالب . أما قول الغزالي في البسيط : أن الخارج عن الوجه هل يجب إفاضة الماء على ظاهره خفيفا كان أو كثيفا فمخالف للأصحاب كلهم فلا نعلم أحدا صرح بأنه يكتفي في الخفيف بالإفاضة على ظاهره على قول الوجوب ، وأما عكسه وهو وجوب غسل باطن الكثيف فقد أوجبه الزبيري وغيره وهو ضعيف بل غلطه الأصحاب فيه . فرع : وقد ذكرنا القولين في وجوب إفاضة الماء على ظاهر شعور الوجه الخارجة عن حده والصحيح منهما عند الأصحاب الوجوب كما سبق وهو محكي عن مالك وأحمد ، وعدم الوجوب محكي عن أبي حنيفة وداود واختاره المزني ، ودليل القولين ما ذكره المصنف . وأجاب الأصحاب للقول الصحيح بما احتج به الآخر من القياس على الذؤابة بجوابين أحدهما : أن الرأس اسم لما ترأس وعلا وليست الذؤابة كذلك ، والوجه ما حصلت به المواجهة وهي حاصلة بالمسترسل والثاني : أنا سلكنا الاحتياط في الموضعين والله أعلم .
حصہ V01/P440–V01/P442Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P440–V01/P442)
Orijinal Metin (AR)فرع في مسائل تتعلق بغسل الوجه إحداها : قال صاحب الحاوي : صفة غسل الوجه المستحبة أن يأخذ الماء بيديه جميعا لأنه أمكن وأصبغ ، ويبدأ بأعلى وجهه ثم يحدره ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا كان يفعل ، ولأن أعلى الوجه أشرف لكونه موضع السجود ، ولأنه أمكن فيجري الماء بطبعه ثم يمر يديه بالماء على وجهه حتى يستوعب جميع ما يؤمر بإيصال الماء إليه ، فإن أوصل الماء على صفة أخرى أجزأه . هذا كلام الماوردي ، وهذا الذي ذكره من أخذ الماء باليدين هو الصحيح الذي نص عليه في مختصر المزني وقطع به الجمهور ، وقيل : يأخذه بيد ، وفيه وجه ثالث لزاهر السرخسي من متقدمي أصحابنا أنه يغرف بكفه اليمنى ويضع ظهرها على بطن كفه اليسرى ويصبه من أعلى جبهته ، وقد ثبت معنى هذه الأوجه الثلاثة في الحديث الصحيح ففي البخاري ومسلم عن عبد الله بن زيد في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ثم أدخل يده فغسل وجهه ثلاثا هكذا رواه البخاري في مواضع من صحيحه ومسلم : يده بالإفراد وفي رواية للبخاري : ( ثم أدخل يديه فاغترف بهما فغسل وجهه ثلاثا ) وكذا هو بالتثنية في سنن أبي داود وغيره من رواية علي رضي الله عنه ، لكن في إسنادها ضعف . وفي البخاري عن ابن عباس قال : ثم أخذ غرفة فجعل بها هكذا أضافها إلى يده الأخرى فغسل بها وجهه ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ فهذه الأحاديث دالة على أن جميع ذلك سنة ، لكن الأخذ بالكفين أفضل على المختار لما سبق والله أعلم . المسألة الثانية : قال أصحابنا صاحب التتمة وآخرون : يجب على المتوضىء غسل جزء من رأسه ورقبته وما تحت ذقنه مع الوجه لأنه لا يمكن استيعاب الوجه إلا بذلك كما يجب إمساك جزء من الليل في الصيام ليستوعب النهار ، وقد ذكر المصنف هذه المسألة عند ذكر القلتين . الثالثة : لو خرجت في وجهه سلعة وخرجت عن حد الوجه وجب غسلها كلها على المذهب ، وبه قطع صاحبا البحر والبيان لندوره ، ولأنها كلها تعد من الوجه ، وذكر الجرجاني في التحرير طريقين أصحهما هذا والثاني : أن الخارج عن حد الوجه فيه قولان كاللحية المسترسلة . الرابعة : لو قطع أنفه أو شفته هل يلزمه غسل ما ظهر بالقطع في الوضوء والغسل فيه وجهان أصحهما نعم كما لو كشط جلدة وجهه أو يده والثاني : لا ، لأنه كان يمكن غسله قبل القطع ولم يكن واجبا فبقي على ما كان . الخامسة : قال الشافعي والأصحاب : يستحب غسل النزعتين مع الوجه لأن بعض العلماء جعلهما من الوجه ، فيستحب الخروج من الخلاف . السادسة : يجب غسل ما ظهر من حمرة الشفتين ذكره الدارمي . السابعة : لو كان له وجهان على رأسين وجب غسل الوجهين ذكره الدارمي قال : ويجزئه مسح أحد الرأسين قال : ويحتمل أن يجب مسح بعض كل رأس . الثامنة : ينبغي أن يغسل الصدغين وهل هما من الرأس أو الوجه فيه ثلاثة أوجه سنوضحها في فصل مسح الرأس ، حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى . التاسعة : لا يجب إمرار اليد على الوجه ولا غيره من الأعضاء لا في الوضوء ولا في الغسل لكن يستحب ، هذا مذهبنا ومذهب الجمهور ، وقال مالك والمزني : يجب وسنوضح المسألة بدلائلها إن شاء الله تعالى في باب الغسل حيث ذكرها المصنف والأصحاب والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع في مسائل تتعلق بغسل الوجه إحداها : قال صاحب الحاوي : صفة غسل الوجه المستحبة أن يأخذ الماء بيديه جميعا لأنه أمكن وأصبغ ، ويبدأ بأعلى وجهه ثم يحدره ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا كان يفعل ، ولأن أعلى الوجه أشرف لكونه موضع السجود ، ولأنه أمكن فيجري الماء بطبعه ثم يمر يديه بالماء على وجهه حتى يستوعب جميع ما يؤمر بإيصال الماء إليه ، فإن أوصل الماء على صفة أخرى أجزأه . هذا كلام الماوردي ، وهذا الذي ذكره من أخذ الماء باليدين هو الصحيح الذي نص عليه في مختصر المزني وقطع به الجمهور ، وقيل : يأخذه بيد ، وفيه وجه ثالث لزاهر السرخسي من متقدمي أصحابنا أنه يغرف بكفه اليمنى ويضع ظهرها على بطن كفه اليسرى ويصبه من أعلى جبهته ، وقد ثبت معنى هذه الأوجه الثلاثة في الحديث الصحيح ففي البخاري ومسلم عن عبد الله بن زيد في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ثم أدخل يده فغسل وجهه ثلاثا هكذا رواه البخاري في مواضع من صحيحه ومسلم : يده بالإفراد وفي رواية للبخاري : ( ثم أدخل يديه فاغترف بهما فغسل وجهه ثلاثا ) وكذا هو بالتثنية في سنن أبي داود وغيره من رواية علي رضي الله عنه ، لكن في إسنادها ضعف . وفي البخاري عن ابن عباس قال : ثم أخذ غرفة فجعل بها هكذا أضافها إلى يده الأخرى فغسل بها وجهه ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ فهذه الأحاديث دالة على أن جميع ذلك سنة ، لكن الأخذ بالكفين أفضل على المختار لما سبق والله أعلم . المسألة الثانية : قال أصحابنا صاحب التتمة وآخرون : يجب على المتوضىء غسل جزء من رأسه ورقبته وما تحت ذقنه مع الوجه لأنه لا يمكن استيعاب الوجه إلا بذلك كما يجب إمساك جزء من الليل في الصيام ليستوعب النهار ، وقد ذكر المصنف هذه المسألة عند ذكر القلتين . الثالثة : لو خرجت في وجهه سلعة وخرجت عن حد الوجه وجب غسلها كلها على المذهب ، وبه قطع صاحبا البحر والبيان لندوره ، ولأنها كلها تعد من الوجه ، وذكر الجرجاني في التحرير طريقين أصحهما هذا والثاني : أن الخارج عن حد الوجه فيه قولان كاللحية المسترسلة . الرابعة : لو قطع أنفه أو شفته هل يلزمه غسل ما ظهر بالقطع في الوضوء والغسل فيه وجهان أصحهما نعم كما لو كشط جلدة وجهه أو يده والثاني : لا ، لأنه كان يمكن غسله قبل القطع ولم يكن واجبا فبقي على ما كان . الخامسة : قال الشافعي والأصحاب : يستحب غسل النزعتين مع الوجه لأن بعض العلماء جعلهما من الوجه ، فيستحب الخروج من الخلاف . السادسة : يجب غسل ما ظهر من حمرة الشفتين ذكره الدارمي . السابعة : لو كان له وجهان على رأسين وجب غسل الوجهين ذكره الدارمي قال : ويجزئه مسح أحد الرأسين قال : ويحتمل أن يجب مسح بعض كل رأس . الثامنة : ينبغي أن يغسل الصدغين وهل هما من الرأس أو الوجه فيه ثلاثة أوجه سنوضحها في فصل مسح الرأس ، حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى . التاسعة : لا يجب إمرار اليد على الوجه ولا غيره من الأعضاء لا في الوضوء ولا في الغسل لكن يستحب ، هذا مذهبنا ومذهب الجمهور ، وقال مالك والمزني : يجب وسنوضح المسألة بدلائلها إن شاء الله تعالى في باب الغسل حيث ذكرها المصنف والأصحاب والله أعلم .
حصہ V01/P442–V01/P445Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P442–V01/P445)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يغسل يديه وهو فرض لقوله تعالى : وأيديكم إلى المرافق ويستحب أن يبدأ باليمنى ثم اليسرى ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا توضأتم فابدأوا بميامنكم فإن بدأ باليسرى جاز لقوله تعالى : وأيديكم ولو وجب الترتيب فيهما لما جمع بينهما . + الشرح : أما حديث أبي هريرة هذا فحديث حسن رواه أبو داود والترمذي وغيرهما في كتاب اللباس من سننهما بإسناد جيد ولفظه في أكثر كتب الحديث : إذا لبستم وإذا توضأتم فابدأوا بأيامنكم وفي بعضها بميامنكم كما هو في المهذب وكلاهما صحيح الأيامن جمع أيمن والميمامن جمع ميمنة ، وقول المصنف : يبدأ باليمنى ثم باليسرى هو من باب التأكيد ولا حاجة إلى قوله : ثم باليسرى ، لأنه قد علم بقوله يغسل يديه ويبدأ باليمنى أن اليسرى بعدها ، وقد استعمل المصنف وغيره نظير هذه العبارة في مواضع كثيرة ويقال فيها كلها ما ذكرناه هنا . وأما حكم المسألة : فغسل اليدين فرض بالكتاب والسنة والإجماع وتقديم اليمنى سنة بالإجماع وليس بواجب بالإجماع ، قال ابن المنذر : أجمعوا على أنه لا إعادة على من يبدأ بيساره وكذا نقل الإجماع فيه آخرون وحكى أصحابنا عن الشيعة أن تقديم اليمنى واجب ، لكن الشيعة لا يعتد بهم في الإجماع ، واحتج لهم بحديث أبي هريرة المذكور ولأصحابنا بما احتج به المصنف وهو قوله تعالى : وأيديكم ولو وجب الترتيب لبينه فقال : فاغسلوا وجوهكم وأيامنكم وشمائلكم . كما رتب في الأعضاء الأربعة . وروى البيهقي وغيره عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن تقديم اليمين فدعا بإناء فتوضأ وبدأ بالشمال ، وفي رواية : ما أبالي لو بدأت بالشمال . وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه رخص في تقديم الشمال ، وأما حديث أبي هريرة فمحمول على الاستحباب بدليل ما ذكرناه مع إجماع من يعتد به . فرع : تقديم اليسار وإن كان مجزئا فهو مكروه كراهة تنزيه نص عليه الشافعي رحمه الله تعالى في الأم ومنه نقلته والله أعلم . فرع : قال أصحابنا وغيرهم من العلماء : يستحب تقديم اليمين في كل ما هو من باب التكريم كالوضوء والغسل ولبس الثوب والنعل والخف والسراويل ودخول المسجد والسواك والاكتحال وتقليم الأظفار وفص الشارب ونتف الإبط وحلق الرأس والسلام من الصلاة والخروج من الخلاء والأكل والشرب والمصافحة واستلام الحجر الأسود والأخذ والعطاء وغير ذلك مما هو في معناه ، ويستحب تقديم اليسار في ضد ذلك كالامتخاط والاستنجاء ودخول الخلاء والخروج من المسجد وخلع الخف والسراويل والثوب والنعل وفعل المستقذرات وأشباه ذلك . ودليل هذه القاعدة أحاديث كثيرة في الصحيح ، منها حديث عائشة رضي الله عنها : قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في شأنه كله في طهوره وترجله وتنعله رواه البخاري ومسلم ، وعن عائشة أيضا قالت : كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه ، وكانت اليسرى لخلائه ، وما كان من أذى حديث صحيح رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح ، وعن حفصة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه ويجعل يساره لما سوى ذلك رواه أبو داود وغيره بإسناد جيد . وعن أم عطية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهن في غسل ابنته رضي الله عنها : إبدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها رواه البخاري ومسلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يغسل يديه وهو فرض لقوله تعالى : وأيديكم إلى المرافق ويستحب أن يبدأ باليمنى ثم اليسرى ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا توضأتم فابدأوا بميامنكم فإن بدأ باليسرى جاز لقوله تعالى : وأيديكم ولو وجب الترتيب فيهما لما جمع بينهما . + الشرح : أما حديث أبي هريرة هذا فحديث حسن رواه أبو داود والترمذي وغيرهما في كتاب اللباس من سننهما بإسناد جيد ولفظه في أكثر كتب الحديث : إذا لبستم وإذا توضأتم فابدأوا بأيامنكم وفي بعضها بميامنكم كما هو في المهذب وكلاهما صحيح الأيامن جمع أيمن والميمامن جمع ميمنة ، وقول المصنف : يبدأ باليمنى ثم باليسرى هو من باب التأكيد ولا حاجة إلى قوله : ثم باليسرى ، لأنه قد علم بقوله يغسل يديه ويبدأ باليمنى أن اليسرى بعدها ، وقد استعمل المصنف وغيره نظير هذه العبارة في مواضع كثيرة ويقال فيها كلها ما ذكرناه هنا . وأما حكم المسألة : فغسل اليدين فرض بالكتاب والسنة والإجماع وتقديم اليمنى سنة بالإجماع وليس بواجب بالإجماع ، قال ابن المنذر : أجمعوا على أنه لا إعادة على من يبدأ بيساره وكذا نقل الإجماع فيه آخرون وحكى أصحابنا عن الشيعة أن تقديم اليمنى واجب ، لكن الشيعة لا يعتد بهم في الإجماع ، واحتج لهم بحديث أبي هريرة المذكور ولأصحابنا بما احتج به المصنف وهو قوله تعالى : وأيديكم ولو وجب الترتيب لبينه فقال : فاغسلوا وجوهكم وأيامنكم وشمائلكم . كما رتب في الأعضاء الأربعة . وروى البيهقي وغيره عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن تقديم اليمين فدعا بإناء فتوضأ وبدأ بالشمال ، وفي رواية : ما أبالي لو بدأت بالشمال . وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه رخص في تقديم الشمال ، وأما حديث أبي هريرة فمحمول على الاستحباب بدليل ما ذكرناه مع إجماع من يعتد به . فرع : تقديم اليسار وإن كان مجزئا فهو مكروه كراهة تنزيه نص عليه الشافعي رحمه الله تعالى في الأم ومنه نقلته والله أعلم . فرع : قال أصحابنا وغيرهم من العلماء : يستحب تقديم اليمين في كل ما هو من باب التكريم كالوضوء والغسل ولبس الثوب والنعل والخف والسراويل ودخول المسجد والسواك والاكتحال وتقليم الأظفار وفص الشارب ونتف الإبط وحلق الرأس والسلام من الصلاة والخروج من الخلاء والأكل والشرب والمصافحة واستلام الحجر الأسود والأخذ والعطاء وغير ذلك مما هو في معناه ، ويستحب تقديم اليسار في ضد ذلك كالامتخاط والاستنجاء ودخول الخلاء والخروج من المسجد وخلع الخف والسراويل والثوب والنعل وفعل المستقذرات وأشباه ذلك . ودليل هذه القاعدة أحاديث كثيرة في الصحيح ، منها حديث عائشة رضي الله عنها : قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في شأنه كله في طهوره وترجله وتنعله رواه البخاري ومسلم ، وعن عائشة أيضا قالت : كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه ، وكانت اليسرى لخلائه ، وما كان من أذى حديث صحيح رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح ، وعن حفصة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه ويجعل يساره لما سوى ذلك رواه أبو داود وغيره بإسناد جيد . وعن أم عطية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهن في غسل ابنته رضي الله عنها : إبدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها رواه البخاري ومسلم .