حصہ V06/P202–V06/P203Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P202–V06/P203)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وسهم لابن السبيل وهو المسافر أو من ينشيء السفر وهو محتاج في سفره . فإن كان سفره طاعة أعطي ما يبلغ به مقصده ، وإن كان ( في ) معصية لم يعط لأن ذلك إعانة على المعصية . وإن كان سفره في مباح ففيه وجهان أحدهما : لا يعطى لأنه غير محتاج إلى هذا السفر والثاني : يعطى لأن ما جعل رفقا بالمسافر في طاعة ( الله ) جعل رفقا بالمسافر في مباح كالقصر والفطر . + الشرح : السبيل في اللغة الطريق ويؤنث ويذكر وسمي المسافر ابن السبيل للزومه للطريق كلزوم الولد والدته والمقصد بكسر الصاد وقوله : غير محتاج إلى هذا السفر مما ينكر من حيث أن المباح يحتاج إليه لمصالح المعاش . قال الشافعي والأصحاب : ابن السبيل ضربان أحدهما : من أنشأ سفرا من بلد كان مقيما به سواء وطنه وغيره والثاني : غريب مسافر يجتاز بالبلد . فالأول يعطى مطلقا بلا خلاف . وأما الثاني : فالمذهب الصحيح الذي تظاهرت عليه نصوص الشافعي رضي الله عنه ، وقطع به العراقيون وغيرهم ، أنه يعطي أيضا مطلقا ، وحكى جماعات من الخراسانيين فيه وجهين الصحيح : هذا والثاني : لا يعطى من صدقة بلد يجتاز به إذا منعنا نقل الصدقة ، وهذا ضعيف أو غلط . قال أصحابنا : وإنما يعطى المسافر بشرط حاجته في سفره ولا يضر غناه في غير سفره . فيعطي من ليس معه كفايته في طريقه وإن كان له أموال في بلد آخر سواء كانت في البلد الذي يقصده أو غيره إذا لم يكن في بلد الإعطاء ، قال أصحابنا : فإن كان سفره طاعة كحج وغزوة وزيارة مندوبة ونحو ذلك دفع إليه بلا خلاف وإن كان معصية كقطع الطريق ونحوه لم يدفع إليه بلا خلاف ، وإن كان مباحا كطلب آبق وتحصيل كسب أو استيطان في بلد أو نحو ذلك فوجهان مشهوران ، ذكر المصنف دليلهما أصحهما : يدفع إليه ، ولو سافر لتنزه أو تفرج فطريقان مشهوران المذهب : أنه كالمباح فيكون على الوجهين والثاني : لا يعطي قطعا لأنه نوع من الفضول وإذا أنشأ سفر معصية ثم قطعه في أثناء الطريق وقصد الرجوع إلى وطنه أعطى من حينئذ من الزكاة . لأنه الآن ليس سفر معصية ، وممن صرح به القاضي أبو الطيب في المجرد وغيره من أصحابنا . وحكى ابن كج فيه وجهين الصحيح : هذا والثاني : لا يعطى قال : وهو غلط . قال أصحابنا : ويعطى ابن السبيل من النفقة والكسوة ما يكفيه إلى مقصده أو موضع ماله إن كان له مال في طريقه هذا إن لم يكن معه مال لا يكفيه أعطى ما يتم به كفايته . قال ابن الصباغ والأصحاب : ويهيأ له ما يركبه إن كان سفره مما تقصر فيه الصلاة أو كان ضعيفا لا يقدر على المشي ، وإن كان قويا وسفره دون ذلك لم يعط المركوب ، ويعطى ما نيقل عليه زاده إلا أن يكون قدرا يعتاد مثله أن يحمله بنفسه ، قال السرخسي : وصفة تهيئة المركوب أنه إن اتسع المال اشترى له مركوب ، وإن ضاق اكترى له . قال أصحابنا : ويعطى ابن السبيل سواء كان قادرا على الكسب أم لا ، وسنعيد المسألة في آخر الباب إن شاء الله تعالى ، قال الرافعي : وهل يعطى جميع مؤنة سفره أم ما زاد بسبب السفر فيه وجهان الصحيح : الجميع وهو ظاهر كلام الجمهور ، قال أصحابنا : ويعطى كفايته في ذهابه ورجوعه إن كان يريد الرجوع ، وليس له في مقصده مال ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الأصحاب ونص عليه الشافعي .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وسهم لابن السبيل وهو المسافر أو من ينشيء السفر وهو محتاج في سفره . فإن كان سفره طاعة أعطي ما يبلغ به مقصده ، وإن كان ( في ) معصية لم يعط لأن ذلك إعانة على المعصية . وإن كان سفره في مباح ففيه وجهان أحدهما : لا يعطى لأنه غير محتاج إلى هذا السفر والثاني : يعطى لأن ما جعل رفقا بالمسافر في طاعة ( الله ) جعل رفقا بالمسافر في مباح كالقصر والفطر . + الشرح : السبيل في اللغة الطريق ويؤنث ويذكر وسمي المسافر ابن السبيل للزومه للطريق كلزوم الولد والدته والمقصد بكسر الصاد وقوله : غير محتاج إلى هذا السفر مما ينكر من حيث أن المباح يحتاج إليه لمصالح المعاش . قال الشافعي والأصحاب : ابن السبيل ضربان أحدهما : من أنشأ سفرا من بلد كان مقيما به سواء وطنه وغيره والثاني : غريب مسافر يجتاز بالبلد . فالأول يعطى مطلقا بلا خلاف . وأما الثاني : فالمذهب الصحيح الذي تظاهرت عليه نصوص الشافعي رضي الله عنه ، وقطع به العراقيون وغيرهم ، أنه يعطي أيضا مطلقا ، وحكى جماعات من الخراسانيين فيه وجهين الصحيح : هذا والثاني : لا يعطى من صدقة بلد يجتاز به إذا منعنا نقل الصدقة ، وهذا ضعيف أو غلط . قال أصحابنا : وإنما يعطى المسافر بشرط حاجته في سفره ولا يضر غناه في غير سفره . فيعطي من ليس معه كفايته في طريقه وإن كان له أموال في بلد آخر سواء كانت في البلد الذي يقصده أو غيره إذا لم يكن في بلد الإعطاء ، قال أصحابنا : فإن كان سفره طاعة كحج وغزوة وزيارة مندوبة ونحو ذلك دفع إليه بلا خلاف وإن كان معصية كقطع الطريق ونحوه لم يدفع إليه بلا خلاف ، وإن كان مباحا كطلب آبق وتحصيل كسب أو استيطان في بلد أو نحو ذلك فوجهان مشهوران ، ذكر المصنف دليلهما أصحهما : يدفع إليه ، ولو سافر لتنزه أو تفرج فطريقان مشهوران المذهب : أنه كالمباح فيكون على الوجهين والثاني : لا يعطي قطعا لأنه نوع من الفضول وإذا أنشأ سفر معصية ثم قطعه في أثناء الطريق وقصد الرجوع إلى وطنه أعطى من حينئذ من الزكاة . لأنه الآن ليس سفر معصية ، وممن صرح به القاضي أبو الطيب في المجرد وغيره من أصحابنا . وحكى ابن كج فيه وجهين الصحيح : هذا والثاني : لا يعطى قال : وهو غلط . قال أصحابنا : ويعطى ابن السبيل من النفقة والكسوة ما يكفيه إلى مقصده أو موضع ماله إن كان له مال في طريقه هذا إن لم يكن معه مال لا يكفيه أعطى ما يتم به كفايته . قال ابن الصباغ والأصحاب : ويهيأ له ما يركبه إن كان سفره مما تقصر فيه الصلاة أو كان ضعيفا لا يقدر على المشي ، وإن كان قويا وسفره دون ذلك لم يعط المركوب ، ويعطى ما نيقل عليه زاده إلا أن يكون قدرا يعتاد مثله أن يحمله بنفسه ، قال السرخسي : وصفة تهيئة المركوب أنه إن اتسع المال اشترى له مركوب ، وإن ضاق اكترى له . قال أصحابنا : ويعطى ابن السبيل سواء كان قادرا على الكسب أم لا ، وسنعيد المسألة في آخر الباب إن شاء الله تعالى ، قال الرافعي : وهل يعطى جميع مؤنة سفره أم ما زاد بسبب السفر فيه وجهان الصحيح : الجميع وهو ظاهر كلام الجمهور ، قال أصحابنا : ويعطى كفايته في ذهابه ورجوعه إن كان يريد الرجوع ، وليس له في مقصده مال ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الأصحاب ونص عليه الشافعي .
حصہ V06/P203–V06/P204Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P203–V06/P204)
Orijinal Metin (AR)وحكى الرافعي وجها أنه لا يعطى للرجوع في ابتداء سفره ، وإنما يعطى عند رجوعه ، ووجها عن الشيخ أبي زيد أنه إن كان عزمه أن يصل الرجوع بالذهاب أعطى للرجوع ، وإن كان عزمه إقامة مدة لم يعط للرجوع ، والمذهب الأول . قال أصحابنا : وأما نفقته في إقامته في المقصد فإن كانت إقامته دون أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج أعطي لها ، لأنه في حكم المسافر ، وله القصر والفطر وسائر الرخص ، وإن كانت أربعة أيام فأكثر غير يومي الدخول والخروج لم يعط لها لأنه خرج عن كونه مسافرا ابن سبيل ، وانقطعت رخص السفر ، بخلاف الغازي فإنه يعطى مدة الإقامة في الثغر وإن طالت ، والفرق أن الغازي يحتاج إليه لتوقع الفتح ، ولأنه لا يزول بالإقامة اسم الغازي بل يتأكد ، بخلاف المسافر ، وفيه وجه عن صاحب التقريب أن ابن السبيل يعطى وإن طال مقامه إذا كان مقيما لحاجة يتوقع تنجزها والمذهب الأول . قال أصحابنا : وإذا رجع ابن السبيل وقد فضل معه شيء استرجع منه سواء قتر على نفسه أم لا ، وقيل إن قتر على نفسه بحيث لو لم يقتر لم يفضل لم يرجع بالفاضل ، والمذهب الأول ، وسبق في فصل الغازي بيان هذا وبيان الفرق بينه وبين الغازي حيث لا يسترجع منه إذا قتر ، لأن ما يأخذه الغازي يأخذه عوضا لحاجتنا إليه ، وقيامه بالغزو وقد فعل ذلك ، وابن السبيل يأخذه لحاجته إلينا وقد زالت ، قال أصحابنا : وكذا يسترد منه المركوب ، هذا هو المذهب ، وحكى الرافعي وجها أنه لا يسترد وهو غريب ضعيف جدا . فرع : قال أصحابنا : إذا ادعى رجل أنه يريد السفر أو الغزو صدق وأعطي من الزكاة بلا بينة ولا يمين ، وقد سبق بيان هذا في فصل المكاتب ، والله تعالى أعلم . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أن ابن السبيل يقع على منشىء السفر والمجتاز ، وقال أبو حنيفة ومالك : لا يعطي المنشيء بل يختص بالمجتاز . فرع : لو وجد ابن السبيل من يقرضه كفايته وله في بلده وفادة لم يلزمه أن يقترض منه ، بل يجوز صرف الزكاة إليه صرح به ابن كج في كتاب التجريد .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحكى الرافعي وجها أنه لا يعطى للرجوع في ابتداء سفره ، وإنما يعطى عند رجوعه ، ووجها عن الشيخ أبي زيد أنه إن كان عزمه أن يصل الرجوع بالذهاب أعطى للرجوع ، وإن كان عزمه إقامة مدة لم يعط للرجوع ، والمذهب الأول . قال أصحابنا : وأما نفقته في إقامته في المقصد فإن كانت إقامته دون أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج أعطي لها ، لأنه في حكم المسافر ، وله القصر والفطر وسائر الرخص ، وإن كانت أربعة أيام فأكثر غير يومي الدخول والخروج لم يعط لها لأنه خرج عن كونه مسافرا ابن سبيل ، وانقطعت رخص السفر ، بخلاف الغازي فإنه يعطى مدة الإقامة في الثغر وإن طالت ، والفرق أن الغازي يحتاج إليه لتوقع الفتح ، ولأنه لا يزول بالإقامة اسم الغازي بل يتأكد ، بخلاف المسافر ، وفيه وجه عن صاحب التقريب أن ابن السبيل يعطى وإن طال مقامه إذا كان مقيما لحاجة يتوقع تنجزها والمذهب الأول . قال أصحابنا : وإذا رجع ابن السبيل وقد فضل معه شيء استرجع منه سواء قتر على نفسه أم لا ، وقيل إن قتر على نفسه بحيث لو لم يقتر لم يفضل لم يرجع بالفاضل ، والمذهب الأول ، وسبق في فصل الغازي بيان هذا وبيان الفرق بينه وبين الغازي حيث لا يسترجع منه إذا قتر ، لأن ما يأخذه الغازي يأخذه عوضا لحاجتنا إليه ، وقيامه بالغزو وقد فعل ذلك ، وابن السبيل يأخذه لحاجته إلينا وقد زالت ، قال أصحابنا : وكذا يسترد منه المركوب ، هذا هو المذهب ، وحكى الرافعي وجها أنه لا يسترد وهو غريب ضعيف جدا . فرع : قال أصحابنا : إذا ادعى رجل أنه يريد السفر أو الغزو صدق وأعطي من الزكاة بلا بينة ولا يمين ، وقد سبق بيان هذا في فصل المكاتب ، والله تعالى أعلم . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أن ابن السبيل يقع على منشىء السفر والمجتاز ، وقال أبو حنيفة ومالك : لا يعطي المنشيء بل يختص بالمجتاز . فرع : لو وجد ابن السبيل من يقرضه كفايته وله في بلده وفادة لم يلزمه أن يقترض منه ، بل يجوز صرف الزكاة إليه صرح به ابن كج في كتاب التجريد .
حصہ V06/P204–V06/P205Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P204–V06/P205)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجب أن يسوي بين الأصناف في السهام ولا يفضل صنفا على صنف ، لأن الله تعالى سوى بينهم ، والمستحب أن يعم كل صنف إن أمكن ، وأقل ما يجزىء أن يصرف إلى ثلاثة من كل صنف لأن الله تعالى أضاف إليهم بلفظ الجمع وأقل الجمع ثلاثة ، فإن دفع إلى اثنين ضمن نصيب الثالث ، وقد قدر الضمان قولان أحدهما القدر المستحب وهو الثلث والثاني : أقل جزء من السهم لأن هذا القدر هو الواجب فلا يلزمه ضمان ما زاد . + الشرح : فيه مسائل : إحداها : يجب التسوية بين الأصناف ، فإن وجب لكل صنف ثمن وإن وجد منهم خمسة وجب لكل صنف خمس ، ولا يجوز تفضيل صنف على صنف بلا خلاف عندنا سواء اتفقت حاجاتهم وعددهم أم لا ، ولا يستثنى من هذا إلا العامل فإن حقه مقدر بأجرة عمله ، فإن زاد سهمه أو نقص فقد سبق بيانه وإلا المؤلفة ففي قول يسقط نصيبهم كما سبق . الثانية : التسوية بين آحاد الصنف ليست واجبة ، سواء استوعبهم أو اقتصر على ثلاثة منهم أو أكثر ، وسواء اتفقت حاجاتهم أو اختلفت ، لكن يستحب أن يفرق بينهم على قدر حاجاتهم فإن استوت سوى ، وإن تفاضلت فاضل بحسب الحاجة استحبابا ، فرق الأصحاب بين التسوية بين الأصناف حيث وجبت وآحاد الصنف حيث استحبت ، بأن الأصناف محصورون ، فيمكن التسوية بلا مشقة بخلاف آحاد الصنف ، قال البغوي وليس هذا كما لو أوصى لفقراء بلد محصورين فإنه يجب تعميمهم والتسوية بينهم ، وهنا في الزكاة لو كانوا محصورين وجب تعميهم ولا تجب التسوية بينهم ، لأن الحق في الوصية لهم على التعيين حتى لو لم يكن هناك فقير تبطل الوصية ، وههنا لم يثبت الحق لهم على التعيين ، وإنما تعينوا لفقد غيرهم ، ولهذا لو لم يكن في البلد مستحقون لا تسقط بل يجب نقلها إلى بلد آخر . وهذا الذي ذكرناه من التسوية بين آحدا الصنف ، وأنها ليست واجبة ، هكذا أطلقه الجمهور . وقال المتولي : هذا إذا قسم المالك ، فأما إذا قسم الإمام فلا يجوز له التفضيل عند تساوي الحاجات ، لأن عليه تعميم جميع آحاد الصنف كما سنوضحه إن شاء الله تعالى فلزمه التسوية ، والمالك لا يلزمه التعميم فلا يلزمه التسوية . الثالثة : أطلق المصنف وكثيرون أنه يستحب تعميم كل صنف إن أمكن . وقال ابن الصباغ وكثيرون : إن قسم الإمام لزمه استيعاب آحاد الصنف ، لأنه يمكنه ، وليس المراد أنه يستوعب بزكاة كل شخص جميع الآحاد ، ولكن يستوعبهم من الزكوات الحاصلة في يده ، وله أن يخص بعضهم بنوع من المال وآخرين بنوع ، وله صرف زكاة شخص واحد إلى صنف واحد ، وإلى شخص واحد ، وإن قسم المالك ولم يمكنه الاستيعاب فليس هو بواجب ولا مندوب ، وإن أمكنه ، قال المصنف وكثيرون : هو مستحب ، وقال المتولي يجب إن كانوا محصورين ، وقال البغوي : يجب إن لم تجوز نقل الزكاة ، وإن جوزناه استحب . وقال الرافعي : إن قسم الإمام لزمه الاستيعاب وإن قسم المالك ففيه كلام المتولي والبغوي ، وجزم الرافعي في المحرر بوجوب الاستيعاب إن قسم الإمام ، وكذا إن قسم المالك وكانوا محصورين ، وهذا هو المذهب ، وينزل إطلاق الباقين عليه ، والله تعالى أعلم . وحيث لا يجب الاستيعاب ، قال أصحابنا : يجوز الدفع إلى المستحقين المقيمين بالبلد والغرباء الموجودين حال التفرقة ، ولكن المستوطنون أفضل لأنهم جيرانه .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجب أن يسوي بين الأصناف في السهام ولا يفضل صنفا على صنف ، لأن الله تعالى سوى بينهم ، والمستحب أن يعم كل صنف إن أمكن ، وأقل ما يجزىء أن يصرف إلى ثلاثة من كل صنف لأن الله تعالى أضاف إليهم بلفظ الجمع وأقل الجمع ثلاثة ، فإن دفع إلى اثنين ضمن نصيب الثالث ، وقد قدر الضمان قولان أحدهما القدر المستحب وهو الثلث والثاني : أقل جزء من السهم لأن هذا القدر هو الواجب فلا يلزمه ضمان ما زاد . + الشرح : فيه مسائل : إحداها : يجب التسوية بين الأصناف ، فإن وجب لكل صنف ثمن وإن وجد منهم خمسة وجب لكل صنف خمس ، ولا يجوز تفضيل صنف على صنف بلا خلاف عندنا سواء اتفقت حاجاتهم وعددهم أم لا ، ولا يستثنى من هذا إلا العامل فإن حقه مقدر بأجرة عمله ، فإن زاد سهمه أو نقص فقد سبق بيانه وإلا المؤلفة ففي قول يسقط نصيبهم كما سبق . الثانية : التسوية بين آحاد الصنف ليست واجبة ، سواء استوعبهم أو اقتصر على ثلاثة منهم أو أكثر ، وسواء اتفقت حاجاتهم أو اختلفت ، لكن يستحب أن يفرق بينهم على قدر حاجاتهم فإن استوت سوى ، وإن تفاضلت فاضل بحسب الحاجة استحبابا ، فرق الأصحاب بين التسوية بين الأصناف حيث وجبت وآحاد الصنف حيث استحبت ، بأن الأصناف محصورون ، فيمكن التسوية بلا مشقة بخلاف آحاد الصنف ، قال البغوي وليس هذا كما لو أوصى لفقراء بلد محصورين فإنه يجب تعميمهم والتسوية بينهم ، وهنا في الزكاة لو كانوا محصورين وجب تعميهم ولا تجب التسوية بينهم ، لأن الحق في الوصية لهم على التعيين حتى لو لم يكن هناك فقير تبطل الوصية ، وههنا لم يثبت الحق لهم على التعيين ، وإنما تعينوا لفقد غيرهم ، ولهذا لو لم يكن في البلد مستحقون لا تسقط بل يجب نقلها إلى بلد آخر . وهذا الذي ذكرناه من التسوية بين آحدا الصنف ، وأنها ليست واجبة ، هكذا أطلقه الجمهور . وقال المتولي : هذا إذا قسم المالك ، فأما إذا قسم الإمام فلا يجوز له التفضيل عند تساوي الحاجات ، لأن عليه تعميم جميع آحاد الصنف كما سنوضحه إن شاء الله تعالى فلزمه التسوية ، والمالك لا يلزمه التعميم فلا يلزمه التسوية . الثالثة : أطلق المصنف وكثيرون أنه يستحب تعميم كل صنف إن أمكن . وقال ابن الصباغ وكثيرون : إن قسم الإمام لزمه استيعاب آحاد الصنف ، لأنه يمكنه ، وليس المراد أنه يستوعب بزكاة كل شخص جميع الآحاد ، ولكن يستوعبهم من الزكوات الحاصلة في يده ، وله أن يخص بعضهم بنوع من المال وآخرين بنوع ، وله صرف زكاة شخص واحد إلى صنف واحد ، وإلى شخص واحد ، وإن قسم المالك ولم يمكنه الاستيعاب فليس هو بواجب ولا مندوب ، وإن أمكنه ، قال المصنف وكثيرون : هو مستحب ، وقال المتولي يجب إن كانوا محصورين ، وقال البغوي : يجب إن لم تجوز نقل الزكاة ، وإن جوزناه استحب . وقال الرافعي : إن قسم الإمام لزمه الاستيعاب وإن قسم المالك ففيه كلام المتولي والبغوي ، وجزم الرافعي في المحرر بوجوب الاستيعاب إن قسم الإمام ، وكذا إن قسم المالك وكانوا محصورين ، وهذا هو المذهب ، وينزل إطلاق الباقين عليه ، والله تعالى أعلم . وحيث لا يجب الاستيعاب ، قال أصحابنا : يجوز الدفع إلى المستحقين المقيمين بالبلد والغرباء الموجودين حال التفرقة ، ولكن المستوطنون أفضل لأنهم جيرانه .
حصہ V06/P205–V06/P206Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P205–V06/P206)
Orijinal Metin (AR)قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى : وحيث لا يجب الاستيعاب يشترط أن لا ينقص عن ثلاثة من كل صنف ، لما ذكره المصنف ، إلا العامل فيجوز أن يكون واحدا بلا خلاف ، وعجب كون المصنف لم يستثنه هنا مع أنه استثناه في التنبيه ، ولا خلاف في اشترط ثلاثة من كل صنف من الباقين إلا ابن السبيل ففيه طريقان المذهب : وبه قطع الجمهور يشترط ثلاثة والثاني : فيه وجهان أصحهما : ثلاثة والثاني : يجوز واحد ، لأن الله تعالى لم يذكره بالجمع بخلاف باقي الأصناف ، وهذا الوجه حكاه القاضي أبو الطيب عن شيخه أبي الحسن الماسرجسي وحكاه آخرون بعده . قال القاضي أبو الطيب : لم يقل أحد من أصحاب الشافعي رضي الله عنه هذا غير الماسرجسي ، قال : قال أبو إسحاق : وابن السبيل ، وإن كان موحدا فهو اسم جنس كباقي الأصناف . قال الرافعي : قال بعضهم : ولا يبعد طرد الوجه في الغزاة لقول الله سبحانه وتعالى وفي سبيل الله بغير جمع ، والله تعالى أعلم . قال أصحابنا : ولو صرف جميع نصيب الصنف إلى اثنين مع وجود ثالث غرم لثالث بلا خلاف ، وفي قدر الغرم قولان مشهوران ذكرهما المصنف أصحهما : أقل جزء لأنه القدر الذي كان يجب عليه والثاني : الثلث وصححه القاضي أبو الطيب في المجرد ، قال : لأن المفاضلة باجتهاده ما لم يظهر خيانته ، فإذا ظهرت خيانته سقط اجتهاده فلزمه الثلث ، ولو صرف جميع نصيب الصنف إلى واحد ، فعلى الأول يلزمه أقل ما يجوز صرفه إليهما ، وعلى الثاني الثلثان ، ثم إن الجمهور أطلقوا القولين . وقال صاحب العدة : إذا قلنا يضمن الثلث ففيه وجهان أحدهما : المراد إذا استووا في الحاجة ، فلو كانت حاجة الثالث حين استحقوا التفرقة مثل حاجة الآخرين جميعا ضمن له نصف السهم ليكون معه مثلهما ، لأنه يستحب التفرقة على قدر حوائجهم والثاني : أنه لا فرق ، وهذا الثاني هو الصحيح . ومراده إذا كان الثلاثة متعينين ولو لم يوجد إلا دون ثلاثة من صنف أعطى لمن وجده ، وهل يصرف باقي السهم إليه إذا كان مستحقا أم ينقل إلى بلد آخر قال المتولي : هو كما لم يوجد بعض الأصناف في بلد ، وسيأتي بيانه إن شاء تعالى هذا آخر كلامه ، والصحيح أنه يصرف إليه ، وممن صححه الشيخ نصر المقدسي ونقله هو وصاحب العدة وغيرهما عن نص الشافعي رضي الله عنه ودليلهما ظاهر . قال أصحابنا . وهذان القولان في أصل المسألة كالخلاف في أضحية التطوع إذا أكلها كلها ، كم يضمن وفي الوكيل إذا باع بغبن فاحش كم يضمن وسيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى ، والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى : وحيث لا يجب الاستيعاب يشترط أن لا ينقص عن ثلاثة من كل صنف ، لما ذكره المصنف ، إلا العامل فيجوز أن يكون واحدا بلا خلاف ، وعجب كون المصنف لم يستثنه هنا مع أنه استثناه في التنبيه ، ولا خلاف في اشترط ثلاثة من كل صنف من الباقين إلا ابن السبيل ففيه طريقان المذهب : وبه قطع الجمهور يشترط ثلاثة والثاني : فيه وجهان أصحهما : ثلاثة والثاني : يجوز واحد ، لأن الله تعالى لم يذكره بالجمع بخلاف باقي الأصناف ، وهذا الوجه حكاه القاضي أبو الطيب عن شيخه أبي الحسن الماسرجسي وحكاه آخرون بعده . قال القاضي أبو الطيب : لم يقل أحد من أصحاب الشافعي رضي الله عنه هذا غير الماسرجسي ، قال : قال أبو إسحاق : وابن السبيل ، وإن كان موحدا فهو اسم جنس كباقي الأصناف . قال الرافعي : قال بعضهم : ولا يبعد طرد الوجه في الغزاة لقول الله سبحانه وتعالى وفي سبيل الله بغير جمع ، والله تعالى أعلم . قال أصحابنا : ولو صرف جميع نصيب الصنف إلى اثنين مع وجود ثالث غرم لثالث بلا خلاف ، وفي قدر الغرم قولان مشهوران ذكرهما المصنف أصحهما : أقل جزء لأنه القدر الذي كان يجب عليه والثاني : الثلث وصححه القاضي أبو الطيب في المجرد ، قال : لأن المفاضلة باجتهاده ما لم يظهر خيانته ، فإذا ظهرت خيانته سقط اجتهاده فلزمه الثلث ، ولو صرف جميع نصيب الصنف إلى واحد ، فعلى الأول يلزمه أقل ما يجوز صرفه إليهما ، وعلى الثاني الثلثان ، ثم إن الجمهور أطلقوا القولين . وقال صاحب العدة : إذا قلنا يضمن الثلث ففيه وجهان أحدهما : المراد إذا استووا في الحاجة ، فلو كانت حاجة الثالث حين استحقوا التفرقة مثل حاجة الآخرين جميعا ضمن له نصف السهم ليكون معه مثلهما ، لأنه يستحب التفرقة على قدر حوائجهم والثاني : أنه لا فرق ، وهذا الثاني هو الصحيح . ومراده إذا كان الثلاثة متعينين ولو لم يوجد إلا دون ثلاثة من صنف أعطى لمن وجده ، وهل يصرف باقي السهم إليه إذا كان مستحقا أم ينقل إلى بلد آخر قال المتولي : هو كما لم يوجد بعض الأصناف في بلد ، وسيأتي بيانه إن شاء تعالى هذا آخر كلامه ، والصحيح أنه يصرف إليه ، وممن صححه الشيخ نصر المقدسي ونقله هو وصاحب العدة وغيرهما عن نص الشافعي رضي الله عنه ودليلهما ظاهر . قال أصحابنا . وهذان القولان في أصل المسألة كالخلاف في أضحية التطوع إذا أكلها كلها ، كم يضمن وفي الوكيل إذا باع بغبن فاحش كم يضمن وسيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى ، والله أعلم .
حصہ V06/P206–V06/P208Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P206–V06/P208)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن اجتمع في شخص واحد سببان ففيه ثلاثة طرق ، من أصحابنا من قال : لا يعطى بالسببين ، بل يقال له اختر أيهما شئت فنعطيك به ومنهم : من قال : إن كانا سببين متجانسين مثل أن يستحق بكل واحد منهما لحاجته إلينا كالفقير الغارم لمصلحة نفسه ، أو يستحق بكل واحد منهما لحاجتنا إليه كالغازي الغارم لإصلاح ذات البين لم يعط إلا بسبب واحد ، وإن كانا سببين مختلفين وهو أن يكون بأحدهما يستحق لحاجتنا إليه ، وبالآخر يستحق لحاجته إلينا أعطي بالسببين كما قلنا في الميراث إذا اجتمع في شخص واحد جهتا فرض لم يعط بهما وإن اجتمع فيه جهة فرض وجهة تعصيب أعطي بهما ومنهم : من قال : فيه قولان أحدهما : يعطي بالسببين ، لأن الله تعالى جعل للفقير سهما ، وللغارم سهما ، وهذا فقير وغارم والثاني : يعطى بسبب واحد ، لأنه شخص واحد فلا يأخذ سهمين كما لو تفرد بمعنى واحد . + الشرح : هذه الطرق الثلاثة مشهورة وأصحها : طريقة القولين صححها أصحابنا ، ونقلها صاحب الشامل عن أكثر الأصحاب وأصح القولين أنه لا يعطي إلا بسبب واحد يختار أيهما شاء ، ممن صححه القاضي أبو الطيب في المجرد ، وصاحب العدة ، والشيخ نصر المقدسي في تهذيبه ، والرافعي وآخرون ، وقطع به جماعة من أصحاب المختصرات منهم سليم الرازي في الكفاية ونصر المقدسي في الكافي ، وهو المنصوص في المختصر ، والقول الآخر وهو مذهب أبي حنيفة ، وحكى الدارمي طريقا رابعا أنه يعطي بهما إلا بالفقر والمسكنة لاستحالة وجودهما في حالة واحدة ، وهذا الطريق لا حقيقة له ، لأن الأصحاب تكلموا في الممكن ، والله تعالى أعلم . قال الرافعي : إذا جوزنا إعطاءه بسببين جاز بأسباب أيضا ، قال : وقال الحناطي : ويحتمل أن لا يعطى إلا بسببين . قال الخراسانيون : فإن قلنا لا يعطى بسببين بأن كان عاملا فقيرا فوجهان مبنيان على الوجهين فيما يأخذه العامل هل هو أجرة أم زكاة إن قلنا أجرة أعطى بهما وإلا فلا . قال الشيخ نصر المقدسي إذا قلنا : لا يعطى إلا بسبب واحد فأخذ بالفقر . كان لغريمه أن يطالبه بدينه ، ويأخذ ما حصل له ، وكذا إن أخذ بكونه غارما ، فإذا أخذه وبقي فقيرا وجب إعطاؤه من سهم الفقراء ، لأنه الآن محتاج ، والله تعالى أعلم . فرع : قال أصحابنا : إذا فقد بعض الأصناف فلم يوجدوا في البلد ولا غيره قسمت الزكاة بكمالها على الموجودين من باقي الأصناف بلا خلاف ، وعجيب كون المصنف ترك هذه المسألة مع ذكره لها في التنبيه . قال أصحابنا : والفرق بين هذا وبين ما لو أوصى لرجلين فرد أحدهما الوصية فإن المردود يكون للورثة لا للموصى له الآخر ، أن المال للورثة لولا الوصية ، والوصية تبرع ، فإذا لم تتم أخذ الورثة المال وأما : الزكاة فدين لزمه فلا يسقط بفقد المستحق لهذا لو لم يجد أحدا من الأصناف لم يسقط ، بل يصبر حتى يجدهم أو بعضهم بخلاف ما لو ردت الوصايا كلها ، فإنها ترجع إلى الورثة ، والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن اجتمع في شخص واحد سببان ففيه ثلاثة طرق ، من أصحابنا من قال : لا يعطى بالسببين ، بل يقال له اختر أيهما شئت فنعطيك به ومنهم : من قال : إن كانا سببين متجانسين مثل أن يستحق بكل واحد منهما لحاجته إلينا كالفقير الغارم لمصلحة نفسه ، أو يستحق بكل واحد منهما لحاجتنا إليه كالغازي الغارم لإصلاح ذات البين لم يعط إلا بسبب واحد ، وإن كانا سببين مختلفين وهو أن يكون بأحدهما يستحق لحاجتنا إليه ، وبالآخر يستحق لحاجته إلينا أعطي بالسببين كما قلنا في الميراث إذا اجتمع في شخص واحد جهتا فرض لم يعط بهما وإن اجتمع فيه جهة فرض وجهة تعصيب أعطي بهما ومنهم : من قال : فيه قولان أحدهما : يعطي بالسببين ، لأن الله تعالى جعل للفقير سهما ، وللغارم سهما ، وهذا فقير وغارم والثاني : يعطى بسبب واحد ، لأنه شخص واحد فلا يأخذ سهمين كما لو تفرد بمعنى واحد . + الشرح : هذه الطرق الثلاثة مشهورة وأصحها : طريقة القولين صححها أصحابنا ، ونقلها صاحب الشامل عن أكثر الأصحاب وأصح القولين أنه لا يعطي إلا بسبب واحد يختار أيهما شاء ، ممن صححه القاضي أبو الطيب في المجرد ، وصاحب العدة ، والشيخ نصر المقدسي في تهذيبه ، والرافعي وآخرون ، وقطع به جماعة من أصحاب المختصرات منهم سليم الرازي في الكفاية ونصر المقدسي في الكافي ، وهو المنصوص في المختصر ، والقول الآخر وهو مذهب أبي حنيفة ، وحكى الدارمي طريقا رابعا أنه يعطي بهما إلا بالفقر والمسكنة لاستحالة وجودهما في حالة واحدة ، وهذا الطريق لا حقيقة له ، لأن الأصحاب تكلموا في الممكن ، والله تعالى أعلم . قال الرافعي : إذا جوزنا إعطاءه بسببين جاز بأسباب أيضا ، قال : وقال الحناطي : ويحتمل أن لا يعطى إلا بسببين . قال الخراسانيون : فإن قلنا لا يعطى بسببين بأن كان عاملا فقيرا فوجهان مبنيان على الوجهين فيما يأخذه العامل هل هو أجرة أم زكاة إن قلنا أجرة أعطى بهما وإلا فلا . قال الشيخ نصر المقدسي إذا قلنا : لا يعطى إلا بسبب واحد فأخذ بالفقر . كان لغريمه أن يطالبه بدينه ، ويأخذ ما حصل له ، وكذا إن أخذ بكونه غارما ، فإذا أخذه وبقي فقيرا وجب إعطاؤه من سهم الفقراء ، لأنه الآن محتاج ، والله تعالى أعلم . فرع : قال أصحابنا : إذا فقد بعض الأصناف فلم يوجدوا في البلد ولا غيره قسمت الزكاة بكمالها على الموجودين من باقي الأصناف بلا خلاف ، وعجيب كون المصنف ترك هذه المسألة مع ذكره لها في التنبيه . قال أصحابنا : والفرق بين هذا وبين ما لو أوصى لرجلين فرد أحدهما الوصية فإن المردود يكون للورثة لا للموصى له الآخر ، أن المال للورثة لولا الوصية ، والوصية تبرع ، فإذا لم تتم أخذ الورثة المال وأما : الزكاة فدين لزمه فلا يسقط بفقد المستحق لهذا لو لم يجد أحدا من الأصناف لم يسقط ، بل يصبر حتى يجدهم أو بعضهم بخلاف ما لو ردت الوصايا كلها ، فإنها ترجع إلى الورثة ، والله أعلم .
حصہ V06/P208–V06/P209Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P208–V06/P209)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان الذي يفرق الزكاة رب المال سقط سهم العامل ، لأنه لا عمل له فيقسم الصدقة على سبعة لكل صنف سهم على ما بيناه ، فإن كان في الأصناف أقارب له لا يلزمه نفقتهم ، فالمستحب أن يخص الأقارب ، لما روت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله يقول : الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي القرابة صدقة وصلة . + الشرح : هذا الحديث صحيح رواه البيهقي في السنن الكبير بإسناد صحيح ولفظه أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح وروى الترمذي والنسائي بإسنادهما عن سلمان بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم : الصدقة على المسكين صدقة ، وعلى ذي الرحم اثنتان ، صدقة وصلة . وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الرحم شجنة من الله تعالى من وصلها وصله الله ، ومن قطعها قطعه الله . رواه البخاري ومسلم والشجنة بكسر الشين وضمها وفتحها ثلاث لغات ، ومعناه أن قرابة الإنسان لقريبه سبب واصل بينهما . وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه رواه البخاري ومسلم ، وفي الباب أحاديث كثيرة صحيحة جمعت معظمها في رياض الصالحين . أما أحكام الفصل : فقوله : إن كان الذي يفرق الزكاة رب المال سقط سهم العامل ، هو كما قال ، وهو ظاهر ، وسبق مثله وأما : قوله : إن كان في الأصناف أقارب له لا يلزمه نفقتهم استحب أن يخص الأقرب ، فمتفق عليه أيضا لما ذكرنا من الأحاديث . قال أصحابنا : يستحب في صدقة التطوع وفي الزكاة ، والكفارة صرفها إلى الأقارب إذا كانوا بصفة الاستحقاق ، وهم أفضل من الأجانب ، قال أصحابنا : والأفضل أن يبدأ بذي الرحم المحرم كالإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات ، ويقدم الأقرب فالأقرب ، وألحق بعض أصحابنا الزوج والزوجة بهؤلاء لحديث زينب امرأة ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : زوجك وولدك أحق من تصدقت عليه رواه مسلم ثم بذي الرحم غير المحرم كأولاد العم وأولاد الخال ، ثم المحرم بالرضاع ، ثم بالمصاهرة ثم المولى من أعلى وأسفل ثم الجار ، فإن كان القريب بعيد الدار في البلد قدم على الجار الأجنبي ، وإن كان الأقارب خارجين عن البلد ، فإن منعنا نقل الزكاة قدم الأجنبي وإلا فالقريب ، وكذا القول في أهل البادية ، فحيث كان القريب والجار الأجنبي بحيث يجوز الصرف إليهما قدم القريب . والله تعالى أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان الذي يفرق الزكاة رب المال سقط سهم العامل ، لأنه لا عمل له فيقسم الصدقة على سبعة لكل صنف سهم على ما بيناه ، فإن كان في الأصناف أقارب له لا يلزمه نفقتهم ، فالمستحب أن يخص الأقارب ، لما روت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله يقول : الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي القرابة صدقة وصلة . + الشرح : هذا الحديث صحيح رواه البيهقي في السنن الكبير بإسناد صحيح ولفظه أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح وروى الترمذي والنسائي بإسنادهما عن سلمان بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم : الصدقة على المسكين صدقة ، وعلى ذي الرحم اثنتان ، صدقة وصلة . وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الرحم شجنة من الله تعالى من وصلها وصله الله ، ومن قطعها قطعه الله . رواه البخاري ومسلم والشجنة بكسر الشين وضمها وفتحها ثلاث لغات ، ومعناه أن قرابة الإنسان لقريبه سبب واصل بينهما . وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه رواه البخاري ومسلم ، وفي الباب أحاديث كثيرة صحيحة جمعت معظمها في رياض الصالحين . أما أحكام الفصل : فقوله : إن كان الذي يفرق الزكاة رب المال سقط سهم العامل ، هو كما قال ، وهو ظاهر ، وسبق مثله وأما : قوله : إن كان في الأصناف أقارب له لا يلزمه نفقتهم استحب أن يخص الأقرب ، فمتفق عليه أيضا لما ذكرنا من الأحاديث . قال أصحابنا : يستحب في صدقة التطوع وفي الزكاة ، والكفارة صرفها إلى الأقارب إذا كانوا بصفة الاستحقاق ، وهم أفضل من الأجانب ، قال أصحابنا : والأفضل أن يبدأ بذي الرحم المحرم كالإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات ، ويقدم الأقرب فالأقرب ، وألحق بعض أصحابنا الزوج والزوجة بهؤلاء لحديث زينب امرأة ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : زوجك وولدك أحق من تصدقت عليه رواه مسلم ثم بذي الرحم غير المحرم كأولاد العم وأولاد الخال ، ثم المحرم بالرضاع ، ثم بالمصاهرة ثم المولى من أعلى وأسفل ثم الجار ، فإن كان القريب بعيد الدار في البلد قدم على الجار الأجنبي ، وإن كان الأقارب خارجين عن البلد ، فإن منعنا نقل الزكاة قدم الأجنبي وإلا فالقريب ، وكذا القول في أهل البادية ، فحيث كان القريب والجار الأجنبي بحيث يجوز الصرف إليهما قدم القريب . والله تعالى أعلم .
حصہ V06/P209–V06/P210Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P209–V06/P210)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجب صرف الزكاة إلى الأصناف في البلد الذي فيه المال ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال صلى الله عليه وسلم : أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم فإن نقل إلى الأصناف في بلد آخر ففيه قولان أحدهما : يجزئه لأنهم من أهل الصدقات فأشبه أصناف البلد الذي فيه المال والثاني : لا يجزئه لأنه حق واجب لأصناف بلد ، فإذا نقل عنهم إلى غيرهم لا يجزئه كالوصية بالمال لأصناف بلد ، ومن أصحابنا من قال : القولان في جواز النقل ففي أحدهما يجوز والثاني لا يجوز . فأما إذا نقل فإنه يجزىء قولا واحدا والأول هو الصحيح . فإن كان له أربعون شاة عشرون في بلد وعشرون في بلد آخر . قال الشافعي رضي الله عنه : إذا أخرج الشاة في أحد البلدين كرهت وأجزأه ، فمن أصحابنا من قال : أنما أجاز ذلك على القول الذي ( يقول ) يجوز نقل الصدقة ، فأما على القول الآخر فلا يجوز حتى يخرج في كل بلد نصف شاة . ومنهم من قال : يجزئه ذلك قولا واحدا ، لأن في إخراج نصف شاة في كل بلد ضررا في التشريك بينه وبين الفقراء ، والصحيح هو الأول لأنه قال : ( كرهت وأجزأه ) فدل على أنه أحد القولين ولو كان قولا واحدا لم يقل : كرهت . وفي الموضع الذي ينقل إليه طريقان ، من أصحابنا من قال : القولان فيه إذا نقل إلى مسافة تقصر فيها الصلاة ، فأما إذا نقل إلى مسافة لا تقصر فيها الصلاة ، فإنه يجوز قولا واحدا لأن ذلك في حكم البلد ، بدليل أنه لا يجوز فيه القصر ( والفطر ) والمسح . ومنهم من قال : القولان في الجميع وهو الأظهر . + الشرح : حديث معاذ رواه البخاري ومسلم من رواية ابن عباس رضي الله عنهما ، وينكر على المصنف قوله فيه : روي بصيغة التمريض . وقوله لا يجوز فيه القصر والفطر والمسح يعني المسح على الخف ثلاثة أيام وهذا متفق عليه . وقد نبه عليه المصنف هنا وفي آخر الحضانة وفي تغريب الزاني ولم يذكره في مظنته ، وهما باب المسح على الخف وباب صلاة المسافر . أما الأحكام : فحاصل المذهب أنه ينبغي أن يفرق الزكاة في بلد المال ، فلو نقلها إلى بلد آخر مع وجود المستحقين فللشافعي رضي الله عنه في المسألة قولان . وللأصحاب فيها ثلاث طرق أصحها : عندهم أن القولين في الأجزاء وعدمه أصحهما : لا يجزئه والثاني : يجزئه . ولا خلاف في تحريم النقل والطريق الثاني : أنهما في التحريم وعدمه أصحهما : يحرم والثاني : لا يحرم ولا خلاف أنه يجزىء . وهذان الطريقان في الكتاب والثالث : حكاه صاحب الشامل أنهما في الجواز والأجزاء معا أصحهما : لا يجوز ولا يجزئه والثاني : يجوز ويجزئه ، وتعليل الجميع في الكتاب ، والأصح عند الأصحاب الطريق الأول والأصح : من القولين أنه لا يجزئه ، وهو محكي عن عمر ابن عبد العزيز وطاوس وسعيد بن جبير ومجاهد والنخعي والثوري ومالك وأحمد ، وبالأجزاء قال أبو حنيفة . والصحيح : أنه لا فرق بين النقل إلى مسافة ودونها كما صححه المصنف وكذا صححه الجمهور . فحصل من مجموع الخلاف أربعة أقوال أصحها : لا يجزىء النقل مطلقا ولا يجوز والثاني : يجزىء ويجوز والثالث : يجزىء ولا يجوز والرابع : يجزىء ويجوز لدون مسافة القصر ، ولا يجزىء ولا يجوز إليها ، وإذا منعنا النقل ولم نعتبر مسافة القصر ، فسواء نقل إلى قرية بقرب البلد أم بعيدة ، صرح به صاحب العدة .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجب صرف الزكاة إلى الأصناف في البلد الذي فيه المال ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال صلى الله عليه وسلم : أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم فإن نقل إلى الأصناف في بلد آخر ففيه قولان أحدهما : يجزئه لأنهم من أهل الصدقات فأشبه أصناف البلد الذي فيه المال والثاني : لا يجزئه لأنه حق واجب لأصناف بلد ، فإذا نقل عنهم إلى غيرهم لا يجزئه كالوصية بالمال لأصناف بلد ، ومن أصحابنا من قال : القولان في جواز النقل ففي أحدهما يجوز والثاني لا يجوز . فأما إذا نقل فإنه يجزىء قولا واحدا والأول هو الصحيح . فإن كان له أربعون شاة عشرون في بلد وعشرون في بلد آخر . قال الشافعي رضي الله عنه : إذا أخرج الشاة في أحد البلدين كرهت وأجزأه ، فمن أصحابنا من قال : أنما أجاز ذلك على القول الذي ( يقول ) يجوز نقل الصدقة ، فأما على القول الآخر فلا يجوز حتى يخرج في كل بلد نصف شاة . ومنهم من قال : يجزئه ذلك قولا واحدا ، لأن في إخراج نصف شاة في كل بلد ضررا في التشريك بينه وبين الفقراء ، والصحيح هو الأول لأنه قال : ( كرهت وأجزأه ) فدل على أنه أحد القولين ولو كان قولا واحدا لم يقل : كرهت . وفي الموضع الذي ينقل إليه طريقان ، من أصحابنا من قال : القولان فيه إذا نقل إلى مسافة تقصر فيها الصلاة ، فأما إذا نقل إلى مسافة لا تقصر فيها الصلاة ، فإنه يجوز قولا واحدا لأن ذلك في حكم البلد ، بدليل أنه لا يجوز فيه القصر ( والفطر ) والمسح . ومنهم من قال : القولان في الجميع وهو الأظهر . + الشرح : حديث معاذ رواه البخاري ومسلم من رواية ابن عباس رضي الله عنهما ، وينكر على المصنف قوله فيه : روي بصيغة التمريض . وقوله لا يجوز فيه القصر والفطر والمسح يعني المسح على الخف ثلاثة أيام وهذا متفق عليه . وقد نبه عليه المصنف هنا وفي آخر الحضانة وفي تغريب الزاني ولم يذكره في مظنته ، وهما باب المسح على الخف وباب صلاة المسافر . أما الأحكام : فحاصل المذهب أنه ينبغي أن يفرق الزكاة في بلد المال ، فلو نقلها إلى بلد آخر مع وجود المستحقين فللشافعي رضي الله عنه في المسألة قولان . وللأصحاب فيها ثلاث طرق أصحها : عندهم أن القولين في الأجزاء وعدمه أصحهما : لا يجزئه والثاني : يجزئه . ولا خلاف في تحريم النقل والطريق الثاني : أنهما في التحريم وعدمه أصحهما : يحرم والثاني : لا يحرم ولا خلاف أنه يجزىء . وهذان الطريقان في الكتاب والثالث : حكاه صاحب الشامل أنهما في الجواز والأجزاء معا أصحهما : لا يجوز ولا يجزئه والثاني : يجوز ويجزئه ، وتعليل الجميع في الكتاب ، والأصح عند الأصحاب الطريق الأول والأصح : من القولين أنه لا يجزئه ، وهو محكي عن عمر ابن عبد العزيز وطاوس وسعيد بن جبير ومجاهد والنخعي والثوري ومالك وأحمد ، وبالأجزاء قال أبو حنيفة . والصحيح : أنه لا فرق بين النقل إلى مسافة ودونها كما صححه المصنف وكذا صححه الجمهور . فحصل من مجموع الخلاف أربعة أقوال أصحها : لا يجزىء النقل مطلقا ولا يجوز والثاني : يجزىء ويجوز والثالث : يجزىء ولا يجوز والرابع : يجزىء ويجوز لدون مسافة القصر ، ولا يجزىء ولا يجوز إليها ، وإذا منعنا النقل ولم نعتبر مسافة القصر ، فسواء نقل إلى قرية بقرب البلد أم بعيدة ، صرح به صاحب العدة .
حصہ V06/P210–V06/P212Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P210–V06/P212)
Orijinal Metin (AR)واعلم أن صاحب الشامل ذكر المسألة في أول قسم الصدقات في موضعها ، كما ذكرها المزني والأصحاب ، وذكر في النقل إلى دون مسافة القصر الطريقين وذكر أن الأصح أنها على القولين . ثم ذكر في أواخر الباب في مسألة أصحاب الخيام الذين لا يرتحلون أن أصحاب الخيام الذين لا يرتحلون يجوز الصرف إلى من بينه وبينه ما لا تقصر فيه الصلاة . قال وكذلك البلد إذا كان في سواده في موضع لا تقصع فبه الصلاة ، كأهل البلد قال : واحتج الشافعي بأن من هو من الحرم على مسافة لا تقصر فيها الصلاة فهو من حاضريه . قال فأما إذا كان بلدين بينهما مسافة لا تقصر فيها الصلاة فلا ينقل من أحدهما إلى الآخر : لأن أحدهما لا يضاف إلى الآخر ولا ينسب . هذا كلام صاحب الشامل ، وذكر مثله الشيخ أبو حامد ، وهو مخالف في ظاهره لما قاله صاحب العدة ، والله تعالى أعلم . فرع : قال أصحابنا : في نقل الكفارات والنذور عن البلد الذي وجبت فيه ونقل وصية أوصى للفقراء وغيرهم ، ولم يذكر بلدا طريقان أحدهما : وبه قطع جماعة من العراقيين لها حكم الزكاة فيجري فيها الخلاف كالزكاة وأصحهما : عند الخراسانيين وتابعهم الرافعي عليه القطع بالجواز ، لأن الأطماع لا تمتد إليها إلى امتدادها إلى الزكوات . وهذا هو الصحيح . فرع : حيث جاز النقل أو وجب فمؤنته على رب المال . قال الرافعي : ويمكن تخريجه على الخلاف السابق في أجرة الكيال ، وهذا الذي قاله محتمل فيما إذا وجب النقل ، أما إذا لم يجب ونقله رب المال فيجب الجزم بأنها على رب المال . فرع : قال الرافعي : الخلاف في جواز النقل وعدمه ظاهر فيما إذا فرق رب المال زكاته ، أما إذا فرق الإمام فربما اقتضى كلام الأصحاب طرد الخلاف فيه وربما دل على جواز النقل له والتفرقة كيف شاء . قال : وهذا أشبه . هذا كلامه . وقد ذكر المصنف في أوائل هذا الباب في أواخر الفصل الأول قبل وسم الماشية أن الساعي ينقل الصدقة إلى الامام إذا لم يأذن له في تفرقتها ، وهذا نقل وقدمنا هناك أن الراجح القطع بجواز النقل لإمام والساعي ، وهو ظاهر الأحاديث ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : لو كان المالك ببلد والمال ببلد آخر فالاعتبار ببلد المال لأنه سبب الوجوب ويمتد إليه نظر المستحقين فيصرف العشر إلى الأصناف بالأرض التي حصل منها العشر وزكاة النقدين والمواشي والتجارة إلى أصناف البلد الذي تم في حولها . فرع : لو كان ماله عند تمام الحول ببادية وجب صرفه إلى الأصناف في أقرب البلاد إلى المال ، فإن كان تاجرا مسافرا صرفها حيث حال الحول . فرع : إذا كان له مال في مواضع متفرقة وحال الحول وهي متفرقة صرف زكاة كل طائفة من ماله ببلدها ، ولا يجوز أن يصرف الجميع في بلد واحد إذا منعنا النقل ، هذا إذا لم يقع تشقيص ، فإن وقع بأن ملك أربعين شاة عشرين ببلد وعشرين ببلد آخر فأدى شاة في أحد البلدين . قال الشافعي رضي الله عنه : كرهت ذلك وأجزأه ، وللأصحاب فيه طريقان حكاهما المصنف بدليلهما أحدهما : وهو قول أبي حفص بن الوكيل من أصحابنا إن هذا جائز إن جوزنا نقل الصدقة ، وعليه فرعها الشافعي رضي الله عنه ، وإن منعنا نقلها وجب في كل بلد نصف شاة ، ورجح المصنف هذا الطريق بما ليس بمرجح واستدل من كلام الشافعي رضي الله عنه بما لا دلالة فيه .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واعلم أن صاحب الشامل ذكر المسألة في أول قسم الصدقات في موضعها ، كما ذكرها المزني والأصحاب ، وذكر في النقل إلى دون مسافة القصر الطريقين وذكر أن الأصح أنها على القولين . ثم ذكر في أواخر الباب في مسألة أصحاب الخيام الذين لا يرتحلون أن أصحاب الخيام الذين لا يرتحلون يجوز الصرف إلى من بينه وبينه ما لا تقصر فيه الصلاة . قال وكذلك البلد إذا كان في سواده في موضع لا تقصع فبه الصلاة ، كأهل البلد قال : واحتج الشافعي بأن من هو من الحرم على مسافة لا تقصر فيها الصلاة فهو من حاضريه . قال فأما إذا كان بلدين بينهما مسافة لا تقصر فيها الصلاة فلا ينقل من أحدهما إلى الآخر : لأن أحدهما لا يضاف إلى الآخر ولا ينسب . هذا كلام صاحب الشامل ، وذكر مثله الشيخ أبو حامد ، وهو مخالف في ظاهره لما قاله صاحب العدة ، والله تعالى أعلم . فرع : قال أصحابنا : في نقل الكفارات والنذور عن البلد الذي وجبت فيه ونقل وصية أوصى للفقراء وغيرهم ، ولم يذكر بلدا طريقان أحدهما : وبه قطع جماعة من العراقيين لها حكم الزكاة فيجري فيها الخلاف كالزكاة وأصحهما : عند الخراسانيين وتابعهم الرافعي عليه القطع بالجواز ، لأن الأطماع لا تمتد إليها إلى امتدادها إلى الزكوات . وهذا هو الصحيح . فرع : حيث جاز النقل أو وجب فمؤنته على رب المال . قال الرافعي : ويمكن تخريجه على الخلاف السابق في أجرة الكيال ، وهذا الذي قاله محتمل فيما إذا وجب النقل ، أما إذا لم يجب ونقله رب المال فيجب الجزم بأنها على رب المال . فرع : قال الرافعي : الخلاف في جواز النقل وعدمه ظاهر فيما إذا فرق رب المال زكاته ، أما إذا فرق الإمام فربما اقتضى كلام الأصحاب طرد الخلاف فيه وربما دل على جواز النقل له والتفرقة كيف شاء . قال : وهذا أشبه . هذا كلامه . وقد ذكر المصنف في أوائل هذا الباب في أواخر الفصل الأول قبل وسم الماشية أن الساعي ينقل الصدقة إلى الامام إذا لم يأذن له في تفرقتها ، وهذا نقل وقدمنا هناك أن الراجح القطع بجواز النقل لإمام والساعي ، وهو ظاهر الأحاديث ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : لو كان المالك ببلد والمال ببلد آخر فالاعتبار ببلد المال لأنه سبب الوجوب ويمتد إليه نظر المستحقين فيصرف العشر إلى الأصناف بالأرض التي حصل منها العشر وزكاة النقدين والمواشي والتجارة إلى أصناف البلد الذي تم في حولها . فرع : لو كان ماله عند تمام الحول ببادية وجب صرفه إلى الأصناف في أقرب البلاد إلى المال ، فإن كان تاجرا مسافرا صرفها حيث حال الحول . فرع : إذا كان له مال في مواضع متفرقة وحال الحول وهي متفرقة صرف زكاة كل طائفة من ماله ببلدها ، ولا يجوز أن يصرف الجميع في بلد واحد إذا منعنا النقل ، هذا إذا لم يقع تشقيص ، فإن وقع بأن ملك أربعين شاة عشرين ببلد وعشرين ببلد آخر فأدى شاة في أحد البلدين . قال الشافعي رضي الله عنه : كرهت ذلك وأجزأه ، وللأصحاب فيه طريقان حكاهما المصنف بدليلهما أحدهما : وهو قول أبي حفص بن الوكيل من أصحابنا إن هذا جائز إن جوزنا نقل الصدقة ، وعليه فرعها الشافعي رضي الله عنه ، وإن منعنا نقلها وجب في كل بلد نصف شاة ، ورجح المصنف هذا الطريق بما ليس بمرجح واستدل من كلام الشافعي رضي الله عنه بما لا دلالة فيه .
حصہ V06/P212Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P212)
Orijinal Metin (AR)والطريق الثاني : هو المذهب وهو ظاهر النص وقطع به أكثر المتقدمين وكثير من المصنفين ، ورجحه جمهور الباقين أنه يجوز قولا واحدا ، سواء منعنا نقل الصدقة أم لا ، وعلله الأصحاب بعلتين إحداهما : أن له في كل بلد مالا فيخرج في أيهما شاء ، لأنه يصدق عليه أنه أخرج في بلد ماله والثانية : أن عليه ضررا في التشقيص . قال الرافعي : وفرعوا عليهما ما لو كان له مائة ببلد ومائة ببلد ، فعلى الأولى له إخراج الشاتين في أحد البلدين ، وعلى الثانية لا يجوز ذلك بل يجب في كل بلد شاة . وهذا هو المذهب في هذه الصورة ، وبه قطع جماعة ، والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والطريق الثاني : هو المذهب وهو ظاهر النص وقطع به أكثر المتقدمين وكثير من المصنفين ، ورجحه جمهور الباقين أنه يجوز قولا واحدا ، سواء منعنا نقل الصدقة أم لا ، وعلله الأصحاب بعلتين إحداهما : أن له في كل بلد مالا فيخرج في أيهما شاء ، لأنه يصدق عليه أنه أخرج في بلد ماله والثانية : أن عليه ضررا في التشقيص . قال الرافعي : وفرعوا عليهما ما لو كان له مائة ببلد ومائة ببلد ، فعلى الأولى له إخراج الشاتين في أحد البلدين ، وعلى الثانية لا يجوز ذلك بل يجب في كل بلد شاة . وهذا هو المذهب في هذه الصورة ، وبه قطع جماعة ، والله أعلم .
حصہ V06/P212–V06/P213Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P212–V06/P213)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن وجبت عليه الزكاة وهو من أهل الخيم الذين ينتجعون لطلب الماء والكلأ فإنه ينظر فيه فإن كانوا متفرقين كان موضع الصدقة من عند المال إلى حيث تقصر فيه الصلاة . فإذا بلغ حدا تقصر فيه الصلاة لم يكن ذلك موضع الصدقة . وإن كان في حلل مجتمعة ففيه وجهان أحدهما : أنه كالقسم قبله والثاني : أن كل حلة كالبلد . + الشرح : قوله الخيم هو بفتح الخاء وإسكان الياء ، والواحدة خيمة كتمرة وتمر ببيضة وبيض ، ويجوز خيم بكسر الخاء وفتح الياء كبدرة وبدر ، وقيل : إنه على هذه اللغة محذوف الألف من خيام كما في قوله تعالى : جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس المائدة : 79 وقرىء قيما ، وقالوا ما ذكرناه ( والحلل ) بكسر الحاء جمع حلة بكسرها أيضا ، وهم الحي النازلون . قال أصحابنا : أرباب أموال الزكاة ضربان أحدهما : المقيمون في بلد أو قرية أو موضع من البادية ، لا يظعنون عنه شتاء ولا صيفا فعليهم صرف زكاتهم إلى من في موضعهم من الأصناف سواء المقيمون عندهم المستوطنون والغرباء المجتازون . الضرب الثاني : أهل الخيام المتنقلون وهم صنفان أحدهما : قوم مقيمون في موضع من البادية لا يظعنون عنه شتاء ولا صيفا إلا لحاجة ، فلهم حكم الضرب الأول فيصرفون زكاتهم إلى من في موضعهم ، فإن نقلوا عنه كانوا كمن نقل من بلد إلى بلد . الصنف الثاني : أهل خيام ينتقلون للجهة ، وهم الذين إذا أخصب موضع رحلوا إليه وإذا أجدب موضع رحلوا منه ، فينظر فيهم فإن كانت حللهم متفرقة صرفوا الزكاة إلى جيران المال ، وهم من كان من المال على مسافة لا يقصر فيها الصلاة ، قال أصحابنا : فيجوز الدفع إلى هؤلاء قولا واحدا ، ولا يجيء فيهم الخلاف السابق في النقل من بلد إلى بلد لا تقصر إليه الصلاة ، لأنه لا يعد نقلا ، فإن نقلت عنهم إلى مسافة تقصر فيها الصلاة من موضع كان فيه الخلاف في النقل من بلد إلى بلد تقصر إليه الصلاة ، واتفق أصحابنا على جميع هذا المذكور قال أصحابنا : فإن كان مع أهل الخيام قوم من الأصناف ينتقلون بانتقالهم وينزلون بنزولهم فالصرف إليهم أفضل من الصرف إلى جيرانهم الذين لا يظعنون بظعنهم لأنهم أشد جوارا ، فإن صرف إلى الآخرين جاز ، هذا كله فيمن خيامهم متفرقة فإن كانت مجتمعة وكل حلة متميزة عن الآخرى تنفرد عنها في الماء والمرعى فوجهان مشهوران أحدهما : أنهم كالمتفرقين وأصحهما : أن كل حلة كقرية فعلى هذا النقل منها كالنقل من القرية . وأما أهل الخيام الذين لا قرار لهم ، بل يطوفون البلاد أبدا فيصرفونها إلى من معهم ، فإن لم يكن معهم فإلى أقرب البلاد إليهم عند تمام الحول ، والله تعالى أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن وجبت عليه الزكاة وهو من أهل الخيم الذين ينتجعون لطلب الماء والكلأ فإنه ينظر فيه فإن كانوا متفرقين كان موضع الصدقة من عند المال إلى حيث تقصر فيه الصلاة . فإذا بلغ حدا تقصر فيه الصلاة لم يكن ذلك موضع الصدقة . وإن كان في حلل مجتمعة ففيه وجهان أحدهما : أنه كالقسم قبله والثاني : أن كل حلة كالبلد . + الشرح : قوله الخيم هو بفتح الخاء وإسكان الياء ، والواحدة خيمة كتمرة وتمر ببيضة وبيض ، ويجوز خيم بكسر الخاء وفتح الياء كبدرة وبدر ، وقيل : إنه على هذه اللغة محذوف الألف من خيام كما في قوله تعالى : جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس المائدة : 79 وقرىء قيما ، وقالوا ما ذكرناه ( والحلل ) بكسر الحاء جمع حلة بكسرها أيضا ، وهم الحي النازلون . قال أصحابنا : أرباب أموال الزكاة ضربان أحدهما : المقيمون في بلد أو قرية أو موضع من البادية ، لا يظعنون عنه شتاء ولا صيفا فعليهم صرف زكاتهم إلى من في موضعهم من الأصناف سواء المقيمون عندهم المستوطنون والغرباء المجتازون . الضرب الثاني : أهل الخيام المتنقلون وهم صنفان أحدهما : قوم مقيمون في موضع من البادية لا يظعنون عنه شتاء ولا صيفا إلا لحاجة ، فلهم حكم الضرب الأول فيصرفون زكاتهم إلى من في موضعهم ، فإن نقلوا عنه كانوا كمن نقل من بلد إلى بلد . الصنف الثاني : أهل خيام ينتقلون للجهة ، وهم الذين إذا أخصب موضع رحلوا إليه وإذا أجدب موضع رحلوا منه ، فينظر فيهم فإن كانت حللهم متفرقة صرفوا الزكاة إلى جيران المال ، وهم من كان من المال على مسافة لا يقصر فيها الصلاة ، قال أصحابنا : فيجوز الدفع إلى هؤلاء قولا واحدا ، ولا يجيء فيهم الخلاف السابق في النقل من بلد إلى بلد لا تقصر إليه الصلاة ، لأنه لا يعد نقلا ، فإن نقلت عنهم إلى مسافة تقصر فيها الصلاة من موضع كان فيه الخلاف في النقل من بلد إلى بلد تقصر إليه الصلاة ، واتفق أصحابنا على جميع هذا المذكور قال أصحابنا : فإن كان مع أهل الخيام قوم من الأصناف ينتقلون بانتقالهم وينزلون بنزولهم فالصرف إليهم أفضل من الصرف إلى جيرانهم الذين لا يظعنون بظعنهم لأنهم أشد جوارا ، فإن صرف إلى الآخرين جاز ، هذا كله فيمن خيامهم متفرقة فإن كانت مجتمعة وكل حلة متميزة عن الآخرى تنفرد عنها في الماء والمرعى فوجهان مشهوران أحدهما : أنهم كالمتفرقين وأصحهما : أن كل حلة كقرية فعلى هذا النقل منها كالنقل من القرية . وأما أهل الخيام الذين لا قرار لهم ، بل يطوفون البلاد أبدا فيصرفونها إلى من معهم ، فإن لم يكن معهم فإلى أقرب البلاد إليهم عند تمام الحول ، والله تعالى أعلم .