حصہ V01/P457–V01/P458Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P457–V01/P458)
Orijinal Metin (AR)ولم يخص أحد الناصية ومنع جواز قدرها من موضع آخر ، فدل على جواز مطلق المسح ، وأما قولهم الباء للإلصاق فقال أصحابنا : لا نسلم أنها هنا للإلصاق بل هي للتبعيض ، ونقلوا ذلك عن بعض أهل العربية وقال جماعة منهم إذا دخلت الباء على فعل يتعدى على فعل يتعدى بنفسه كانت للتبعيض كقوله : وامسحوا برؤوسكم المائدة : 6 وإن لم يتعد فللالصاق كقوله تعالى : وليطوفوا بالبيت الحج : 92 قال أصحابنا : وعلى هذا يحصل الجمع بين الآية والأحاديث ، فيكون النبي صلى الله عليه وسلم مسح كل الرأس في معظم الأوقات بيانا لفضيلته ، واقتصر على البعض في وقت بيانا للجواز وأما قياسهم على التيمم فجوابه من وجهين أحدهما : أن السنة بينت أن المطلوب بالمسح في التيمم الاستيعاب وفي الرأس البعض الثاني : فرق الشافعي في مختصر المزني بينهما فقال : مسح الرأس أصل فاعتبر فيه حكم لفظه ، والتيمم بدل عن غسل الوجه فاعتبر فيه حكم مبدله . فإن قيل : هذا الفرق فاسد بالمسح على الخف فالجواب أن هذا التعليل يقتضي استيعاب الخف بالمسح لكن ترك ذلك لوجهين أحدهما : الإجماع على أنه لا يجب الثاني : أنه يفسد الخف مع أنه مبني على التخفيف ، ولهذا يجوز مع القدرة على غسل الرجل بخلاف التيمم والله أعلم . وأما قول ابن القاص ومن وافقه : أنه يشترط مسح ثلاث شعرات كالحلق في الإحرام فأجاب الأصحاب بأن المطلوب في الحلق الشعر ، وتقدير الآية : محلقين شعر رؤوسكم ، والشعر إما جمع كما يقوله أهل اللغة وإما اسم جنس كما يقوله أهل النحو والتصريف وهو الصحيح ، وأقل الجمع ثلاث بخلاف المسح فإنه غير منوط بالشعر ، واسم المسح يقع على القليل ، وهذا الفرق مشهور ، وممن ذكره بمعناه إمام الحرمين والمتولي واتفق الأصحاب على تضعيف قول ابن القاص قال إمام الحرمين : هو غلط ، لأن الاستيعاب قد سقط وبطل التقدير فتعين الاكتفاء بما يقع عليه الاسم ، قال الرافعي : وهل يختص قول ابن القاص بما إذا مسح الشعر أم يجزي في مسح البشرة ويشترط مسح قدر ثلاث شعرات في كلام النقلة ما يشعر بالاحتمالين ، والأول أظهر والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولم يخص أحد الناصية ومنع جواز قدرها من موضع آخر ، فدل على جواز مطلق المسح ، وأما قولهم الباء للإلصاق فقال أصحابنا : لا نسلم أنها هنا للإلصاق بل هي للتبعيض ، ونقلوا ذلك عن بعض أهل العربية وقال جماعة منهم إذا دخلت الباء على فعل يتعدى على فعل يتعدى بنفسه كانت للتبعيض كقوله : وامسحوا برؤوسكم المائدة : 6 وإن لم يتعد فللالصاق كقوله تعالى : وليطوفوا بالبيت الحج : 92 قال أصحابنا : وعلى هذا يحصل الجمع بين الآية والأحاديث ، فيكون النبي صلى الله عليه وسلم مسح كل الرأس في معظم الأوقات بيانا لفضيلته ، واقتصر على البعض في وقت بيانا للجواز وأما قياسهم على التيمم فجوابه من وجهين أحدهما : أن السنة بينت أن المطلوب بالمسح في التيمم الاستيعاب وفي الرأس البعض الثاني : فرق الشافعي في مختصر المزني بينهما فقال : مسح الرأس أصل فاعتبر فيه حكم لفظه ، والتيمم بدل عن غسل الوجه فاعتبر فيه حكم مبدله . فإن قيل : هذا الفرق فاسد بالمسح على الخف فالجواب أن هذا التعليل يقتضي استيعاب الخف بالمسح لكن ترك ذلك لوجهين أحدهما : الإجماع على أنه لا يجب الثاني : أنه يفسد الخف مع أنه مبني على التخفيف ، ولهذا يجوز مع القدرة على غسل الرجل بخلاف التيمم والله أعلم . وأما قول ابن القاص ومن وافقه : أنه يشترط مسح ثلاث شعرات كالحلق في الإحرام فأجاب الأصحاب بأن المطلوب في الحلق الشعر ، وتقدير الآية : محلقين شعر رؤوسكم ، والشعر إما جمع كما يقوله أهل اللغة وإما اسم جنس كما يقوله أهل النحو والتصريف وهو الصحيح ، وأقل الجمع ثلاث بخلاف المسح فإنه غير منوط بالشعر ، واسم المسح يقع على القليل ، وهذا الفرق مشهور ، وممن ذكره بمعناه إمام الحرمين والمتولي واتفق الأصحاب على تضعيف قول ابن القاص قال إمام الحرمين : هو غلط ، لأن الاستيعاب قد سقط وبطل التقدير فتعين الاكتفاء بما يقع عليه الاسم ، قال الرافعي : وهل يختص قول ابن القاص بما إذا مسح الشعر أم يجزي في مسح البشرة ويشترط مسح قدر ثلاث شعرات في كلام النقلة ما يشعر بالاحتمالين ، والأول أظهر والله أعلم .
حصہ V01/P458–V01/P459Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P458–V01/P459)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يمسح جميع الرأس فيأخذ الماء بكفيه ثم يرسله ثم يلصق طرف سبابته بطرف سبابته الأخرى ثم يضعهما على مقدم رأسه ، ويضع إبهاميه على صدغيه ثم يذهب بهما إلى قفاه ثم يردهما إلى المكان الذي بدأ منه لما روي أن عبد الله بن زيد رضي الله عنه وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم : فمسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ولأن منابت شعر الرأس مختلفة ففي ذهابه يستقبل الشعر الذي على مقدم رأسه فيقع المسح على ظاهر الشعر ، فإذا رد يديه حصل المسح على ما لم يمسح عليه في ذهابه . + الشرح : حديث عبد الله بن زيد هذا رواه البخاري ومسلم بلفظه وفي الصحيحين زيادة بعد قوله : ثم ذهب بهما إلى قفاه ، ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه وقد أخل المصنف بهذه الزيادة ولا بد منها . لأن بها يتم الاستدلال لمجموع ما ذكره . وعبد الله بن زيد هذا هو راوي حديث صلاة الاستسقاء وهو مذكور في المهذب هناك وفي أول باب الشك في الطلاق ، وهو عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري المازني المدني ، وأمه أم عمارة الأنصارية ، شهد هو وأمه أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل بالحرة سنة ثلاثة وستين وهو ابن سبعين سنة ، وهو غير عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري الأوسي صاحب الأذان ، وهما مشتركان في أن كل واحد منهما عبد الله بن زيد الأنصاري ، لكن يفترقان في الجد والقبيلة وقد أوضحتهما في تهذيب الأسماء . أما حكم المسألة : فاتفق الأصحاب على أنه يستحب مسح جميع الرأس لهذا الحديث وغيره وللخروج من خلاف العلماء ، وهذه الكيفية التي ذكرها المصنف متفق على استحبابها للحديث والمعنى الذي ذكره ، قال أصحابنا : والذهاب من مقدم الرأس إلى مؤخره والرجوع إلى مقدمه كلاهما يحسب مرة واحدة بخلاف السعي بين الصفا والمروة فإنه يحسب الذهاب من الصفا إلى المروة مرة ، والرجوع من المروة إلى الصفا مرة ثانية على المذهب الصحيح خلافا لأبي بكر الصيرفي وغيره والفرق ما أشار إليه المصنف وهو أن تمام المسحة الواحدة لا يحصل على جميع الشعر إلا بالذهاب والرجوع فإنه في رجوعه يمسح ما لم يمسحه في ذهابه ، بخلاف السعي فإن قطع المسافة بتمامها يحصل في ذهابه . قال أصحابنا : وإنما يستحب الرد لمن له شعر مسترسل ، أما من لا شعر أو حلق شعره وطلع منه يسير فلا يستحب له الرد لأنه لا فائدة فيه ، وممن صرح بهذا القفال والصيدلاني وإمام الحرمين والغزالي والمتولي والبغوي وصاحب العدة وغرهم . وكذلك يستحب الرد لمن له شعر كثير مضفور ، قاله القفال وإمام الحرمين والروياني وصاحب العدة قال القفال والبغوي وغيرهما : لو رد في الصورة التي لا يستحب فيها الرد لم يحسب رده مرة ثانية ، لأن البلل صار مستعملا لحصول مسح جميع الرأس ، قال إمام الحرمين : ولو مسح طرف رأسه ثم طرفا آخر لم يكن ذلك من التكرار ، وإنما هو محاولة للاستيعاب ، والاستيعاب سنة منفصلة عن التكرار ، ورد اليد من القفا إلى الناصية من الاستيعاب والله أعلم . فرع : قال الشافعي في مختصر المزني رحمهما الله : أحب أن يتحرى جميع رأسه وصدغيه ، هذا لفظه ، قال صاحب الحاوي وغيره : من جعل الصدغين من الرأس قال : قال الشافعي ذلك لاستيعاب الرأس ، ومن جعلهما من الوجه قال : قال الشافعي ذلك ليصير بالابتداء منهما محتاطا في استيفاء أجزاء الرأس ، فإنه إذا لم يفعل هكذا ترك جزءا من أول الرأس لا يمر المسح عليه والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يمسح جميع الرأس فيأخذ الماء بكفيه ثم يرسله ثم يلصق طرف سبابته بطرف سبابته الأخرى ثم يضعهما على مقدم رأسه ، ويضع إبهاميه على صدغيه ثم يذهب بهما إلى قفاه ثم يردهما إلى المكان الذي بدأ منه لما روي أن عبد الله بن زيد رضي الله عنه وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم : فمسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ولأن منابت شعر الرأس مختلفة ففي ذهابه يستقبل الشعر الذي على مقدم رأسه فيقع المسح على ظاهر الشعر ، فإذا رد يديه حصل المسح على ما لم يمسح عليه في ذهابه . + الشرح : حديث عبد الله بن زيد هذا رواه البخاري ومسلم بلفظه وفي الصحيحين زيادة بعد قوله : ثم ذهب بهما إلى قفاه ، ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه وقد أخل المصنف بهذه الزيادة ولا بد منها . لأن بها يتم الاستدلال لمجموع ما ذكره . وعبد الله بن زيد هذا هو راوي حديث صلاة الاستسقاء وهو مذكور في المهذب هناك وفي أول باب الشك في الطلاق ، وهو عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري المازني المدني ، وأمه أم عمارة الأنصارية ، شهد هو وأمه أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل بالحرة سنة ثلاثة وستين وهو ابن سبعين سنة ، وهو غير عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري الأوسي صاحب الأذان ، وهما مشتركان في أن كل واحد منهما عبد الله بن زيد الأنصاري ، لكن يفترقان في الجد والقبيلة وقد أوضحتهما في تهذيب الأسماء . أما حكم المسألة : فاتفق الأصحاب على أنه يستحب مسح جميع الرأس لهذا الحديث وغيره وللخروج من خلاف العلماء ، وهذه الكيفية التي ذكرها المصنف متفق على استحبابها للحديث والمعنى الذي ذكره ، قال أصحابنا : والذهاب من مقدم الرأس إلى مؤخره والرجوع إلى مقدمه كلاهما يحسب مرة واحدة بخلاف السعي بين الصفا والمروة فإنه يحسب الذهاب من الصفا إلى المروة مرة ، والرجوع من المروة إلى الصفا مرة ثانية على المذهب الصحيح خلافا لأبي بكر الصيرفي وغيره والفرق ما أشار إليه المصنف وهو أن تمام المسحة الواحدة لا يحصل على جميع الشعر إلا بالذهاب والرجوع فإنه في رجوعه يمسح ما لم يمسحه في ذهابه ، بخلاف السعي فإن قطع المسافة بتمامها يحصل في ذهابه . قال أصحابنا : وإنما يستحب الرد لمن له شعر مسترسل ، أما من لا شعر أو حلق شعره وطلع منه يسير فلا يستحب له الرد لأنه لا فائدة فيه ، وممن صرح بهذا القفال والصيدلاني وإمام الحرمين والغزالي والمتولي والبغوي وصاحب العدة وغرهم . وكذلك يستحب الرد لمن له شعر كثير مضفور ، قاله القفال وإمام الحرمين والروياني وصاحب العدة قال القفال والبغوي وغيرهما : لو رد في الصورة التي لا يستحب فيها الرد لم يحسب رده مرة ثانية ، لأن البلل صار مستعملا لحصول مسح جميع الرأس ، قال إمام الحرمين : ولو مسح طرف رأسه ثم طرفا آخر لم يكن ذلك من التكرار ، وإنما هو محاولة للاستيعاب ، والاستيعاب سنة منفصلة عن التكرار ، ورد اليد من القفا إلى الناصية من الاستيعاب والله أعلم . فرع : قال الشافعي في مختصر المزني رحمهما الله : أحب أن يتحرى جميع رأسه وصدغيه ، هذا لفظه ، قال صاحب الحاوي وغيره : من جعل الصدغين من الرأس قال : قال الشافعي ذلك لاستيعاب الرأس ، ومن جعلهما من الوجه قال : قال الشافعي ذلك ليصير بالابتداء منهما محتاطا في استيفاء أجزاء الرأس ، فإنه إذا لم يفعل هكذا ترك جزءا من أول الرأس لا يمر المسح عليه والله أعلم .
حصہ V01/P459–V01/P460Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P459–V01/P460)
Orijinal Metin (AR)فرع : إذا مسح جميع الرأس فوجهان مشهوران لأصحابنا في كتب الفقه وأصول الفقه ، أصحهما : أن الفرض منه ما يقع عليه الاسم والباقي سنة . والوجه الثاني : أن الجميع يقع فرضا ، فعلى هذا يكون حكمه حكم خصال كفارة اليمين ، فأي خصلة فعلها حكم بأنها الواجب ، ثم قال جماعة من أصحابنا : الوجهان فيمن مسح دفعة واحدة أما من مسح متعاقبا كما هو الغالب فما سوى الأول سنة قطعا ، والأكثرون أطلقوا الوجهين ولم يفرقوا ، ولهذه المسألة نظائر ، منها : إذا طول القيام في الصلاة أو الركوع أو السجود زيادة على قدر الواجب فهل الواجب الجميع أم القدر الذي لو اقتصر عليه أجزأه فيه الوجهان . ومثله لو أخرج بعيرا عن خمس من الإبل فهل الواجب منه الخمس أو الجميع فيه الوجهان ، وقد ذكر المصنف هذه المسألة في الزكاة ، ومثله لو نذر أن يهدي شاة أو يضحي بها فأهدى بدنة أو ضحى بها فأجزأه ، وهل الواجب جميعها أو سبعها والباقي تطوع فيه الوجهان ، وقد ذكرها المصنف في باب النذر ، والأصح أن الواجب القدر المجزىء ، وتظهر فائدة الوجهين في مسألة مسح الرأس وإطالة الركوع والسجود في تكثير الثواب ، فإن ثواب الواجب أكثر من ثواب النفل ، وتظهر فائدتهما في الزكاة في الرجوع إذا عجل الزكاة ثم جرى ما يقتضي الرجوع فإنه يرجع في الواجب لا في النفل . وفائدتهما في النذر أنه يجوز الأكل من الهدي والأضحية المتطوع بهما لا الواجب على الصحيح ، فهذا مختصر هذه المسائل وسنوضحها في أبوابها إن شاء الله تعالى ، قال صاحب التتمة في باب صفة الصلاة في فصل القراءة : أصل هذا الخلاف في هذه المسائل القولان في الوقص في الزكاة هل هو عفو أم يتعلق به الفرض والله أعلم . فرع : قول المصنف : طرف سبابته هي الأصبع التي تلي الإبهام لأنه يشار بها عند السب ، ومقدم هو بفتح القاف والدال المشددة فهذه أفصح اللغات التي فيه ، وهن ست وهي جاريات في المؤخر ، والإبهام بكسر الهمزة هي الأصبع العظمى وهي معرفة وهي مؤنثة ، قال ابن خروف في شرح الجمل : وتذكيرها لغة قليلة وجمعها أباهم على وزن أكابر ، وقال الجوهري : أباهيم بالياء ، والقفا مقصور والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : إذا مسح جميع الرأس فوجهان مشهوران لأصحابنا في كتب الفقه وأصول الفقه ، أصحهما : أن الفرض منه ما يقع عليه الاسم والباقي سنة . والوجه الثاني : أن الجميع يقع فرضا ، فعلى هذا يكون حكمه حكم خصال كفارة اليمين ، فأي خصلة فعلها حكم بأنها الواجب ، ثم قال جماعة من أصحابنا : الوجهان فيمن مسح دفعة واحدة أما من مسح متعاقبا كما هو الغالب فما سوى الأول سنة قطعا ، والأكثرون أطلقوا الوجهين ولم يفرقوا ، ولهذه المسألة نظائر ، منها : إذا طول القيام في الصلاة أو الركوع أو السجود زيادة على قدر الواجب فهل الواجب الجميع أم القدر الذي لو اقتصر عليه أجزأه فيه الوجهان . ومثله لو أخرج بعيرا عن خمس من الإبل فهل الواجب منه الخمس أو الجميع فيه الوجهان ، وقد ذكر المصنف هذه المسألة في الزكاة ، ومثله لو نذر أن يهدي شاة أو يضحي بها فأهدى بدنة أو ضحى بها فأجزأه ، وهل الواجب جميعها أو سبعها والباقي تطوع فيه الوجهان ، وقد ذكرها المصنف في باب النذر ، والأصح أن الواجب القدر المجزىء ، وتظهر فائدة الوجهين في مسألة مسح الرأس وإطالة الركوع والسجود في تكثير الثواب ، فإن ثواب الواجب أكثر من ثواب النفل ، وتظهر فائدتهما في الزكاة في الرجوع إذا عجل الزكاة ثم جرى ما يقتضي الرجوع فإنه يرجع في الواجب لا في النفل . وفائدتهما في النذر أنه يجوز الأكل من الهدي والأضحية المتطوع بهما لا الواجب على الصحيح ، فهذا مختصر هذه المسائل وسنوضحها في أبوابها إن شاء الله تعالى ، قال صاحب التتمة في باب صفة الصلاة في فصل القراءة : أصل هذا الخلاف في هذه المسائل القولان في الوقص في الزكاة هل هو عفو أم يتعلق به الفرض والله أعلم . فرع : قول المصنف : طرف سبابته هي الأصبع التي تلي الإبهام لأنه يشار بها عند السب ، ومقدم هو بفتح القاف والدال المشددة فهذه أفصح اللغات التي فيه ، وهن ست وهي جاريات في المؤخر ، والإبهام بكسر الهمزة هي الأصبع العظمى وهي معرفة وهي مؤنثة ، قال ابن خروف في شرح الجمل : وتذكيرها لغة قليلة وجمعها أباهم على وزن أكابر ، وقال الجوهري : أباهيم بالياء ، والقفا مقصور والله أعلم .
حصہ V01/P460–V01/P462Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P460–V01/P462)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن كان عليه شعر فمسح الشعر أجزأه وإن مسح البشرة أجزأه لأن الجميع يسمى رأسا . + الشرح : هذا الذي قطع به من التخيير بين مسح الشعر والبشرة هو الصحيح المشهور ، وبه قطع الجمهور منهم القاضي حسين والفوراني وإمام الحرمين والغزالي في البسيط والمتولي والبغوي والشاشي في المعتمد وآخرون ، قال صاحب البيان : هو قول أكثر أصحابنا ، وقال آخرون منهم الشيخ أبو حامد والنبدنيجي والمحاملي والجرجاني وصاحب العدة : إن كان على بعض رأسه شعر ولا شعر على بعضه تخير بين مسح الشعر والبشرة ، وإن كان على رأسه شعر تعين مسحه ولا تجزىء البشرة لأن الفرض انتقل إلى الشعر فلم يجز المسح على البشرة تحته كما لو غسل بشرة اللحية الكثيفة وترك شعرها فإنه لا يجزئه ، كذا قطع به الأصحاب في الطريق ، وحكى السرخسي وجها أنه يجزئه في اللحية ، وليس بشيء . وفرق المتولي وغيره بين مسح الرأس واللحية ، فإن الواجب غسل الوجه وهو ما يحصل به المواجهة وهي تحصل بالشعر دون البشرة ، وأما الرأس فهو ما ترأس وعلا والبشرة عالية ولأن أهل اللسان والعرف يعدون ماسح بشرة الرأس ماسحا على الرأس فحصل في المسألتين أوجه أحدها : تجزئه البشرة في الموضعين والثاني : لا والثالث وهو المذهب : تجزئه في الرأس دون اللحية والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان له ذؤابة قد نزلت عن الرأس فمسح النازل منها على الرأس لم يجزئه لأنه لا يقع عليه اسم الرأس ، وإن كان له شعر مسترسل عن منبته ولم ينزل عن محل الفرض فمسح أطرافه أجزأه لأن اسم الرأس يتناوله ، ومن أصحابنا من قال : لا يجزئه لأنه مسح على شعر في غير منبته فهو كطرف الذؤابة وليس بشيء . + الشرح : الذؤابة بضم الذال وبعدها همزة وهي الشعر المضفور إلى جهة القفا ، وجمعها ذوائب وإذا مسح على شعر نازل عن محل الفرض لم يجزئه ، نص عليه الشافعي رحمه الله في الأم ، واتفق عليه الأصحاب ، وقد ذكر المصنف دليله ، ولو عقص أطراف شعره المسترسل الخارج عن محل الفرض وشده في وسط رأسه ومسحه لم يجزئه ، نص عليه في الأم واتفقوا عليه فإن قيل : ما الفرق بينه وبين التقصير في الحج فإنه يجوز من الشعر النازل عن محل الفرض فالجواب ما أجاب به الشيخ أبو حامد في آخر مسألة اللحية المسترسلة وقاله غيره من أصحابنا أن الفرض في المسح متعلق بالرأس ، والرأس ما ترأس وعلا ، وما نزل عن محل الفرض لا يسمى رأسا ، والفرض في الحلق والتقصير متعلق بالشعر بدليل أنه لو لم يكن على رأسه شعر سقط عنه الفرض بخلاف المسح ، وإذا كان الفرض متعلقا بالشعر فهو وإن طال يسمى شعر الرأس . أما إذا مسح على شعر مسترسل خرج عن منبته ولم يخرج عن محل الفرض فوجهان ، والصحيح منهما باتفاق الأصحاب أنه يجزئه ، والثاني : لا يجزئه ، وهو ظاهر نصه في الأم فإنه قال : لو مسح بشيء من الشعر على منابت الرأس قد أزيل عن منبته لم يجزئه ، لأنه شعر على غير منبته فهو كالعمامة ، هذا نصه ، وتأوله الشيخ أبو حامد والمحاملي على ما إذا كان الشعر مسترسلا خارجا عن محل الفرض فعقصه في وسط رأسه وهذا تأويل ظاهر . واعلم أن مسألة الوجهين في شعر خرج عن منبته ولكن بحيث لو مد لم يخرج عن محل الفرض فإن كان متجعدا بحيث لو مد موضع المسح لخرج عن محل الفرض فقال الجمهور : لا يجوز المسح عليه وجها واحدا ، ممن قطع بذلك أبو محمد الجويني في الفروق وولده إمام الحرمين والغزالي والمتولي وجماعات وحكى القاضي حسين فيه وجها وهو شاذ ضعيف فإنه كمسألة المعقوص في وسط الرأس والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن كان عليه شعر فمسح الشعر أجزأه وإن مسح البشرة أجزأه لأن الجميع يسمى رأسا . + الشرح : هذا الذي قطع به من التخيير بين مسح الشعر والبشرة هو الصحيح المشهور ، وبه قطع الجمهور منهم القاضي حسين والفوراني وإمام الحرمين والغزالي في البسيط والمتولي والبغوي والشاشي في المعتمد وآخرون ، قال صاحب البيان : هو قول أكثر أصحابنا ، وقال آخرون منهم الشيخ أبو حامد والنبدنيجي والمحاملي والجرجاني وصاحب العدة : إن كان على بعض رأسه شعر ولا شعر على بعضه تخير بين مسح الشعر والبشرة ، وإن كان على رأسه شعر تعين مسحه ولا تجزىء البشرة لأن الفرض انتقل إلى الشعر فلم يجز المسح على البشرة تحته كما لو غسل بشرة اللحية الكثيفة وترك شعرها فإنه لا يجزئه ، كذا قطع به الأصحاب في الطريق ، وحكى السرخسي وجها أنه يجزئه في اللحية ، وليس بشيء . وفرق المتولي وغيره بين مسح الرأس واللحية ، فإن الواجب غسل الوجه وهو ما يحصل به المواجهة وهي تحصل بالشعر دون البشرة ، وأما الرأس فهو ما ترأس وعلا والبشرة عالية ولأن أهل اللسان والعرف يعدون ماسح بشرة الرأس ماسحا على الرأس فحصل في المسألتين أوجه أحدها : تجزئه البشرة في الموضعين والثاني : لا والثالث وهو المذهب : تجزئه في الرأس دون اللحية والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان له ذؤابة قد نزلت عن الرأس فمسح النازل منها على الرأس لم يجزئه لأنه لا يقع عليه اسم الرأس ، وإن كان له شعر مسترسل عن منبته ولم ينزل عن محل الفرض فمسح أطرافه أجزأه لأن اسم الرأس يتناوله ، ومن أصحابنا من قال : لا يجزئه لأنه مسح على شعر في غير منبته فهو كطرف الذؤابة وليس بشيء . + الشرح : الذؤابة بضم الذال وبعدها همزة وهي الشعر المضفور إلى جهة القفا ، وجمعها ذوائب وإذا مسح على شعر نازل عن محل الفرض لم يجزئه ، نص عليه الشافعي رحمه الله في الأم ، واتفق عليه الأصحاب ، وقد ذكر المصنف دليله ، ولو عقص أطراف شعره المسترسل الخارج عن محل الفرض وشده في وسط رأسه ومسحه لم يجزئه ، نص عليه في الأم واتفقوا عليه فإن قيل : ما الفرق بينه وبين التقصير في الحج فإنه يجوز من الشعر النازل عن محل الفرض فالجواب ما أجاب به الشيخ أبو حامد في آخر مسألة اللحية المسترسلة وقاله غيره من أصحابنا أن الفرض في المسح متعلق بالرأس ، والرأس ما ترأس وعلا ، وما نزل عن محل الفرض لا يسمى رأسا ، والفرض في الحلق والتقصير متعلق بالشعر بدليل أنه لو لم يكن على رأسه شعر سقط عنه الفرض بخلاف المسح ، وإذا كان الفرض متعلقا بالشعر فهو وإن طال يسمى شعر الرأس . أما إذا مسح على شعر مسترسل خرج عن منبته ولم يخرج عن محل الفرض فوجهان ، والصحيح منهما باتفاق الأصحاب أنه يجزئه ، والثاني : لا يجزئه ، وهو ظاهر نصه في الأم فإنه قال : لو مسح بشيء من الشعر على منابت الرأس قد أزيل عن منبته لم يجزئه ، لأنه شعر على غير منبته فهو كالعمامة ، هذا نصه ، وتأوله الشيخ أبو حامد والمحاملي على ما إذا كان الشعر مسترسلا خارجا عن محل الفرض فعقصه في وسط رأسه وهذا تأويل ظاهر . واعلم أن مسألة الوجهين في شعر خرج عن منبته ولكن بحيث لو مد لم يخرج عن محل الفرض فإن كان متجعدا بحيث لو مد موضع المسح لخرج عن محل الفرض فقال الجمهور : لا يجوز المسح عليه وجها واحدا ، ممن قطع بذلك أبو محمد الجويني في الفروق وولده إمام الحرمين والغزالي والمتولي وجماعات وحكى القاضي حسين فيه وجها وهو شاذ ضعيف فإنه كمسألة المعقوص في وسط الرأس والله أعلم .
حصہ V01/P462–V01/P465Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P462–V01/P465)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان على رأسه عمامة ولم يرد نزعها مسح بناصيته والمستحب أن يتم المسح بالعمامة لما روى المغيرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى عمامته ، فإن اقتصر على مسح العمامة لم يجزئه لأنها ليست برأس ، ولأنه عضو لا يلحق المشقة في إيصال الماء إليه فلا يجوز المسح على حائل منفصل عنه كالوجه واليد . + الشرح : حديث المغيرة رواه مسلم في صحيحه ، وتقدم بيان حال المغيرة في أول هذا الباب ، وقول المصنف : لأنه عضو لا يلحق المشقة في إيصال الماء إليه فيه احتراز من الجبيرة على كسر وقوله : حائل منفصل احتراز من مسح شعر الرأس ، والعضو بضم العين وكسرها لغتان . فأما حكم المسألة : فقال أصحابنا : إذا كان عليه عمامة ولم يرد نزعها لعذر ولغير عذر مسح الناصية كلها ويستحب أن يتم المسح على العمامة سواء لبسها على طهارة أو حدث ، ولو كان على رأسه قلنسوة ولم يرد نزعها فهي كالعمامة فيمسح بناصيته ، ويستحب أن يتم المسح عليها صرح به أبو العباس الجرجاني في التحرير ، هكذا حكم ما على رأس المرأة ، وأما إذا اقتصر على مسح العمامة ولم يمسح شيئا من رأسه فلا يجزيه بلا خلاف عندنا ، وهو مذهب أكثر العلماء كذا حكاه الخطابي والماوردي عن أكثر العلماء ، وحكاه ابن المنذر عن عروة بن الزبير والشعبي والنخعي والقاسم ومالك وأصحاب الرأي وحكاه غيره عن علي بن أبي طالب وابن عمر وجابر رضي الله عنهم ، وقالت طائفة : يجوز الاقتصار على العمامة قال سفيان الثوري والأوزاعي وأحمد وأبو ثور وإسحاق ومحمد بن جرير وداود ، قال ابن المنذر : ممن مسح على العمامة أبو بكر الصديق وبه قال عمرو وأنس بن مالك وأبو أمامة ، وروى عن سعد بن أبي وقاص وأبي الدرداء وعمر بن عبد العزيز ومكحول والحسن وقتادة والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور ، ثم شرط بعض هؤلاء لبسها على طهارة وشرط بعضهم كونها محنكة أي بعضها تحت الحنك ، ولم يشترط بعضهم شيئا من ذلك . واحتج لمن جوز ذلك بحديث بلال رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والخمار رواه مسلم . وعن عمرو بن أمية قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته وخفيه رواه البخاري ، وعن ثوبان قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأصابهم البرد فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين رواه أبو داود بإسناد صحيح ، والعصائب العمائم والتساخين بفتح التاء المثناة فوق وبالسين المهملة والخاء المعجمة وهي الخفاف وعن بلال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج فيقضي حاجته فآتيه بالماء فيتوضأ ويمسح على عمامته وموقيه رواه أبو داود بإسناد جيد ، والموق بضم الميم خف قصير ، قالوا : ولأنه عضو سقط فرضه في التيمم فجاز المسح على حائل دونه كالرجل في الخف . واحتج أصحابنا بقوله تعالى : وامسحوا برؤوسكم والعمامة ليست برأس ولأنه عضو طهارته المسح فلم يجز المسح على حائل دونه كالوجه واليد في التيمم فإنه مجمع عليه ولأنه عضو لا تلحق المشقة في إيصال الماء إليه غالبا فلم يجز المسح على حائل منفصل عنه كاليد في القفاز ، والوجه في البرقع والنقاب .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان على رأسه عمامة ولم يرد نزعها مسح بناصيته والمستحب أن يتم المسح بالعمامة لما روى المغيرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى عمامته ، فإن اقتصر على مسح العمامة لم يجزئه لأنها ليست برأس ، ولأنه عضو لا يلحق المشقة في إيصال الماء إليه فلا يجوز المسح على حائل منفصل عنه كالوجه واليد . + الشرح : حديث المغيرة رواه مسلم في صحيحه ، وتقدم بيان حال المغيرة في أول هذا الباب ، وقول المصنف : لأنه عضو لا يلحق المشقة في إيصال الماء إليه فيه احتراز من الجبيرة على كسر وقوله : حائل منفصل احتراز من مسح شعر الرأس ، والعضو بضم العين وكسرها لغتان . فأما حكم المسألة : فقال أصحابنا : إذا كان عليه عمامة ولم يرد نزعها لعذر ولغير عذر مسح الناصية كلها ويستحب أن يتم المسح على العمامة سواء لبسها على طهارة أو حدث ، ولو كان على رأسه قلنسوة ولم يرد نزعها فهي كالعمامة فيمسح بناصيته ، ويستحب أن يتم المسح عليها صرح به أبو العباس الجرجاني في التحرير ، هكذا حكم ما على رأس المرأة ، وأما إذا اقتصر على مسح العمامة ولم يمسح شيئا من رأسه فلا يجزيه بلا خلاف عندنا ، وهو مذهب أكثر العلماء كذا حكاه الخطابي والماوردي عن أكثر العلماء ، وحكاه ابن المنذر عن عروة بن الزبير والشعبي والنخعي والقاسم ومالك وأصحاب الرأي وحكاه غيره عن علي بن أبي طالب وابن عمر وجابر رضي الله عنهم ، وقالت طائفة : يجوز الاقتصار على العمامة قال سفيان الثوري والأوزاعي وأحمد وأبو ثور وإسحاق ومحمد بن جرير وداود ، قال ابن المنذر : ممن مسح على العمامة أبو بكر الصديق وبه قال عمرو وأنس بن مالك وأبو أمامة ، وروى عن سعد بن أبي وقاص وأبي الدرداء وعمر بن عبد العزيز ومكحول والحسن وقتادة والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور ، ثم شرط بعض هؤلاء لبسها على طهارة وشرط بعضهم كونها محنكة أي بعضها تحت الحنك ، ولم يشترط بعضهم شيئا من ذلك . واحتج لمن جوز ذلك بحديث بلال رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والخمار رواه مسلم . وعن عمرو بن أمية قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته وخفيه رواه البخاري ، وعن ثوبان قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأصابهم البرد فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين رواه أبو داود بإسناد صحيح ، والعصائب العمائم والتساخين بفتح التاء المثناة فوق وبالسين المهملة والخاء المعجمة وهي الخفاف وعن بلال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج فيقضي حاجته فآتيه بالماء فيتوضأ ويمسح على عمامته وموقيه رواه أبو داود بإسناد جيد ، والموق بضم الميم خف قصير ، قالوا : ولأنه عضو سقط فرضه في التيمم فجاز المسح على حائل دونه كالرجل في الخف . واحتج أصحابنا بقوله تعالى : وامسحوا برؤوسكم والعمامة ليست برأس ولأنه عضو طهارته المسح فلم يجز المسح على حائل دونه كالوجه واليد في التيمم فإنه مجمع عليه ولأنه عضو لا تلحق المشقة في إيصال الماء إليه غالبا فلم يجز المسح على حائل منفصل عنه كاليد في القفاز ، والوجه في البرقع والنقاب .
حصہ V01/P465–V01/P467Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P465–V01/P467)
Orijinal Metin (AR)وأما الجواب على احتجاجهم بالأحاديث فهو ما أجاب به الخطابي والبيهقي وغيرهما من المحدثين وسائر أصحابنا في كتب الفقه أنه وقع فيها اختصار ، والمراد مسح الناصية والعمامة ليكمل سنة الاستيعاب ، يدل على صحة هذا التأويل أنه صرح به في حديث المغيرة كما سبق بيانه ، وكذا جاء في حديث بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم : مسح على الخفين وبناصيته وعلى العمامة قال البيهقي : إسناد هذه الرواية حسن ، وعن أنس قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وعليه عمامة قطرية فأدخل يده تحت العمامة فمسح مقدم رأسه ولم ينقض العمامة رواه أبو داود . والقطرية بكسر القاف نوع من البرود قال الخطابي : فيها حمرة فإن قيل كيف يصح هذا التأويل وكيف يظن بالراوي حذف مثل هذا فالجواب أنه ثبت بالقرآن وجوب مسح الرأس وجاءت الأحاديث الصحيحة بمسح الناصية مع العمامة ، وفي بعضها مسح العمامة ولم تذكر الناصية فكان محتملا لموافقة الأحاديث الباقية ، ومحتملا لمخالفتها ، فكان حملها على الاتفاق وموافقة القرآن أولى ، قال أصحابنا : وإنما حذف بعض الرواة ذكر الناصية لأن مسحها كان معلوما لأن مسح الرأس مقرر معلوم لهم وكان المهم بيان مسح العمامة ، قال الخطابي : والأصل أن الله تعالى فرض مسح الرأس والحديث محتمل للتأويل ، فلا يترك اليقين بالمحتمل ، قال هو وسائر الأصحاب وقياس العمامة على الخف بعيد لأنه يشق نزعه بخلافها والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بمسح الرأس إحداها : المرأة كالرجل في صفة مسح الرأس على ما سبق . نص عليه الشافعي رحمه الله تعالى في البويطي وذكره الأصحاب ، ونقله البخاري في صحيحه عن سعيد بن المسيب . قال الشافعي في البويطي : وتدخل يدها تحت خمارها حتى يقع المسح على الشعر ، فلو وضعت يدها المبتلة على خمارها قال أصحابنا : إن لم يصل البلل إلى الشعر لم يجزئها وإن وصل فهي كالرجل إذا وضع يده المبتلة على رأسه إن أمرها عليه أجزأه وإلا فوجهان الصحيح الإجزاء . الثانية : لو كان له رأسان كفاه مسح أحدهما ، وفيه احتمال للدارمي وقد سبقت المسألة في فصل غسل الوجه . الثالثة : قال أصحابنا : لا تتعين اليد لمسح الرأس فله المسح بأصابعه وبأصبع واحدة أو خشبة أو خرقة أو غيرها أو يمسحه له غيره ، قال الشيخ أبو حامد وغيره : أو يقف تحت المطر فيقع عليه وينوي المسح فيجزئه ، كل ذلك بلا خلاف ولو قطر الماء على رأسه ولم يسل أو وضع عليه يده المبتلة ولم يمرها عليه أو غسل رأسه بدل مسحه أجزأه على الصحيح ، وبه قطع الأكثرون ، لأنه في معنى المسح . وفيه وجه أنه لا يجزيه لأنه لا يسمى مسحا حكاه المتولي والبغوي والروياني والشاشي وغيرهم ، ونقل إمام الحرمين الاتفاق على اجزاء الغسل قال : لأنه فوق المسح ، فأجزاء المسح مبني على أجزاء الغسل من طريق الأولى فإذا قلنا : بالمذهب وهو إجزاء الغسل فقد نقل إمام الحرمين والغزالي في البسيط اتفاق الأصحاب على أنه لا يستحب وهل يكره فيه وجهان ، قال إمام الحرمين في النهاية : قال الأكثرون : وهو مكروه لأنه سرف كالغسلة الرابعة ، وبهذا قطع المحاملي في اللباب والجرجاني في التحرير . والوجه الثاني : لا يكره وهو قول القفال ولم يذكر إمام الحرمين في الأساليب غيره وصححه الغزالي في الوجيز والرافعي . وأما غسل الخف بدل مسحه فمكروه بلا خلاف لأنه تعييب له بلا فائدة وممن نقل الاتفاق على كراهته إمام الحرمين والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الجواب على احتجاجهم بالأحاديث فهو ما أجاب به الخطابي والبيهقي وغيرهما من المحدثين وسائر أصحابنا في كتب الفقه أنه وقع فيها اختصار ، والمراد مسح الناصية والعمامة ليكمل سنة الاستيعاب ، يدل على صحة هذا التأويل أنه صرح به في حديث المغيرة كما سبق بيانه ، وكذا جاء في حديث بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم : مسح على الخفين وبناصيته وعلى العمامة قال البيهقي : إسناد هذه الرواية حسن ، وعن أنس قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وعليه عمامة قطرية فأدخل يده تحت العمامة فمسح مقدم رأسه ولم ينقض العمامة رواه أبو داود . والقطرية بكسر القاف نوع من البرود قال الخطابي : فيها حمرة فإن قيل كيف يصح هذا التأويل وكيف يظن بالراوي حذف مثل هذا فالجواب أنه ثبت بالقرآن وجوب مسح الرأس وجاءت الأحاديث الصحيحة بمسح الناصية مع العمامة ، وفي بعضها مسح العمامة ولم تذكر الناصية فكان محتملا لموافقة الأحاديث الباقية ، ومحتملا لمخالفتها ، فكان حملها على الاتفاق وموافقة القرآن أولى ، قال أصحابنا : وإنما حذف بعض الرواة ذكر الناصية لأن مسحها كان معلوما لأن مسح الرأس مقرر معلوم لهم وكان المهم بيان مسح العمامة ، قال الخطابي : والأصل أن الله تعالى فرض مسح الرأس والحديث محتمل للتأويل ، فلا يترك اليقين بالمحتمل ، قال هو وسائر الأصحاب وقياس العمامة على الخف بعيد لأنه يشق نزعه بخلافها والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بمسح الرأس إحداها : المرأة كالرجل في صفة مسح الرأس على ما سبق . نص عليه الشافعي رحمه الله تعالى في البويطي وذكره الأصحاب ، ونقله البخاري في صحيحه عن سعيد بن المسيب . قال الشافعي في البويطي : وتدخل يدها تحت خمارها حتى يقع المسح على الشعر ، فلو وضعت يدها المبتلة على خمارها قال أصحابنا : إن لم يصل البلل إلى الشعر لم يجزئها وإن وصل فهي كالرجل إذا وضع يده المبتلة على رأسه إن أمرها عليه أجزأه وإلا فوجهان الصحيح الإجزاء . الثانية : لو كان له رأسان كفاه مسح أحدهما ، وفيه احتمال للدارمي وقد سبقت المسألة في فصل غسل الوجه . الثالثة : قال أصحابنا : لا تتعين اليد لمسح الرأس فله المسح بأصابعه وبأصبع واحدة أو خشبة أو خرقة أو غيرها أو يمسحه له غيره ، قال الشيخ أبو حامد وغيره : أو يقف تحت المطر فيقع عليه وينوي المسح فيجزئه ، كل ذلك بلا خلاف ولو قطر الماء على رأسه ولم يسل أو وضع عليه يده المبتلة ولم يمرها عليه أو غسل رأسه بدل مسحه أجزأه على الصحيح ، وبه قطع الأكثرون ، لأنه في معنى المسح . وفيه وجه أنه لا يجزيه لأنه لا يسمى مسحا حكاه المتولي والبغوي والروياني والشاشي وغيرهم ، ونقل إمام الحرمين الاتفاق على اجزاء الغسل قال : لأنه فوق المسح ، فأجزاء المسح مبني على أجزاء الغسل من طريق الأولى فإذا قلنا : بالمذهب وهو إجزاء الغسل فقد نقل إمام الحرمين والغزالي في البسيط اتفاق الأصحاب على أنه لا يستحب وهل يكره فيه وجهان ، قال إمام الحرمين في النهاية : قال الأكثرون : وهو مكروه لأنه سرف كالغسلة الرابعة ، وبهذا قطع المحاملي في اللباب والجرجاني في التحرير . والوجه الثاني : لا يكره وهو قول القفال ولم يذكر إمام الحرمين في الأساليب غيره وصححه الغزالي في الوجيز والرافعي . وأما غسل الخف بدل مسحه فمكروه بلا خلاف لأنه تعييب له بلا فائدة وممن نقل الاتفاق على كراهته إمام الحرمين والله أعلم .
حصہ V01/P467–V01/P469Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P467–V01/P469)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما لما روى المقدام بن معد يكرب : أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما وأدخل أصبعيه في جحري أذنيه : ويكون ذلك بماء جديد غير الذي مسح به الرأس لما روي : أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه وأمسك مسبحتيه لأذنيه ولأنه عضو يتميز عن الرأس في الاسم والخلقة فلا يتبعه في الطهارة كسائر الأعضاء . وقال في الأم والبويطي : ويأخذ لصماخيه ماء جديدا غير الماء الذي مسح به ظاهر الأذن وباطنه ، لأن الصماخ في الأذن كالفم والأنف في الوجه ، فكما أفرد الفم والأنف عن الوجه بالماء فكذلك الصماخ في الأذن فإن ترك مسح الأذن جاز ، لمن روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي : توضأ كما أمرك الله وليس فيما أمر الله تعالى مسح الأذنين . + الشرح : أما حديث المقدام فحسن رواه أبو داود والنسائي والبيهقي وغيرهم بمعناه بأسانيد حسنة وروى أبو داود والترمذي وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم : مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وروى أبو داود وغيره مثله من رواية عثمان ، وفيه أحاديث كثيرة جمعتها في جامع السنة . وأما راوي الحديث فهو المقدام بكسر الميم وآخره ميم أخرى وكرب بفتح الكاف وكسر الراء ويجوز صرفه وترك صرفه وجهان مشهوران لأهل العربية وفيه وجه ثالث أن الباء مضمومة بكل حال ، وأما ياء معدي فساكنة بكل حال ، والمقدام من مشهوري الصحابة رضي الله عنهم وهو كندي شامي حمصي يكنى أبا كريمة وقيل : أبا صالح ، وقيل : أبا يحيى ، وقيل : أبا بشر ، والأول أشهر توفي سنة سبع وثمانين ابن إحدى وتسعين سنة . وأما الحديث الثاني وهو قوله : روي أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه وأمسك مسبحتيه بأذنيه فهو موجود في نسخ المهذب المشهورة وليس موجودا في بعض النسخ المتعمدة وهو حديث ضعيف أو باطل لا يعرف ، قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح : وهنا نكتة خفيت على أهل العناية ب المهذب وهي أن مصنفه رجع عن الاستدلال بهذا الحديث وأسقطه عن المهذب فلم يفد ذلك بعد انتشار الكتاب ، قال : وجدت بخط بعض تلامذته في هذه المسألة من تعليقه في الخلاف في الحاشية عند استدلاله بهذا الحديث قال الشيخ : ليس له أصل في السنن فيجب أن تضربوا عليه وفي المهذب فإني صنفته من عشر سنين وما عرفته . قال أبو عمرو بن الصلاح : وبلغني أن هذا الحديث مضروب عليه في أصل المصنف الذي هو بخطه . ويغني عن هذا حديث عبد الله بن زيد أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم : يتوضأ فأخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذ لرأسه حديث حسن رواه البيهقي وقال : إسناده صحيح وأما حديث الأعرابي فصحيح تقدم بيانه في فصل المضمضة والله أعلم . وقوله : جحري أذنيه هو بضم الجيم وإسكان الحاء وهو الثقب المعروف وفي رواية أبي داود وغيره صماخي أذنيه بدل جحري وهو تفسير له والأذن بضم الذال ويجوز إسكانها كما سبق في غسل الوجه مشتقة من الأذن بفتح الهمزة والذال وهو الاستمتاع ، والصماخ بكسر الصاد ويقال : السماخ بالسين لغتان الصاد أفصح وأشهر ، وادعى ابن السكيت وابن قتيبة أنه لا يجوز بالسين . وقول المصنف : وقال في الأم ، وكذا وقع في المهذب وقال بواو العطف وهو صحيح ، وقوله : ولأنه عضو تميز عن الرأس في الاسم والخلقة ، احترز بالاسم عن الناصية وبالخلقة عن النزعتين والله أعلم . أما أحكام المسألة : فمسح الأذنين سنة للأحاديث السابقة ، والسنة أن يمسح ظاهرهما وباطنهما ، فظاهرهما ما يلي الرأس وباطنهما ما يلي الوجه ، كذا قاله الصيمري وآخرون وهو واضح .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما لما روى المقدام بن معد يكرب : أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما وأدخل أصبعيه في جحري أذنيه : ويكون ذلك بماء جديد غير الذي مسح به الرأس لما روي : أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه وأمسك مسبحتيه لأذنيه ولأنه عضو يتميز عن الرأس في الاسم والخلقة فلا يتبعه في الطهارة كسائر الأعضاء . وقال في الأم والبويطي : ويأخذ لصماخيه ماء جديدا غير الماء الذي مسح به ظاهر الأذن وباطنه ، لأن الصماخ في الأذن كالفم والأنف في الوجه ، فكما أفرد الفم والأنف عن الوجه بالماء فكذلك الصماخ في الأذن فإن ترك مسح الأذن جاز ، لمن روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي : توضأ كما أمرك الله وليس فيما أمر الله تعالى مسح الأذنين . + الشرح : أما حديث المقدام فحسن رواه أبو داود والنسائي والبيهقي وغيرهم بمعناه بأسانيد حسنة وروى أبو داود والترمذي وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم : مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وروى أبو داود وغيره مثله من رواية عثمان ، وفيه أحاديث كثيرة جمعتها في جامع السنة . وأما راوي الحديث فهو المقدام بكسر الميم وآخره ميم أخرى وكرب بفتح الكاف وكسر الراء ويجوز صرفه وترك صرفه وجهان مشهوران لأهل العربية وفيه وجه ثالث أن الباء مضمومة بكل حال ، وأما ياء معدي فساكنة بكل حال ، والمقدام من مشهوري الصحابة رضي الله عنهم وهو كندي شامي حمصي يكنى أبا كريمة وقيل : أبا صالح ، وقيل : أبا يحيى ، وقيل : أبا بشر ، والأول أشهر توفي سنة سبع وثمانين ابن إحدى وتسعين سنة . وأما الحديث الثاني وهو قوله : روي أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه وأمسك مسبحتيه بأذنيه فهو موجود في نسخ المهذب المشهورة وليس موجودا في بعض النسخ المتعمدة وهو حديث ضعيف أو باطل لا يعرف ، قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح : وهنا نكتة خفيت على أهل العناية ب المهذب وهي أن مصنفه رجع عن الاستدلال بهذا الحديث وأسقطه عن المهذب فلم يفد ذلك بعد انتشار الكتاب ، قال : وجدت بخط بعض تلامذته في هذه المسألة من تعليقه في الخلاف في الحاشية عند استدلاله بهذا الحديث قال الشيخ : ليس له أصل في السنن فيجب أن تضربوا عليه وفي المهذب فإني صنفته من عشر سنين وما عرفته . قال أبو عمرو بن الصلاح : وبلغني أن هذا الحديث مضروب عليه في أصل المصنف الذي هو بخطه . ويغني عن هذا حديث عبد الله بن زيد أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم : يتوضأ فأخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذ لرأسه حديث حسن رواه البيهقي وقال : إسناده صحيح وأما حديث الأعرابي فصحيح تقدم بيانه في فصل المضمضة والله أعلم . وقوله : جحري أذنيه هو بضم الجيم وإسكان الحاء وهو الثقب المعروف وفي رواية أبي داود وغيره صماخي أذنيه بدل جحري وهو تفسير له والأذن بضم الذال ويجوز إسكانها كما سبق في غسل الوجه مشتقة من الأذن بفتح الهمزة والذال وهو الاستمتاع ، والصماخ بكسر الصاد ويقال : السماخ بالسين لغتان الصاد أفصح وأشهر ، وادعى ابن السكيت وابن قتيبة أنه لا يجوز بالسين . وقول المصنف : وقال في الأم ، وكذا وقع في المهذب وقال بواو العطف وهو صحيح ، وقوله : ولأنه عضو تميز عن الرأس في الاسم والخلقة ، احترز بالاسم عن الناصية وبالخلقة عن النزعتين والله أعلم . أما أحكام المسألة : فمسح الأذنين سنة للأحاديث السابقة ، والسنة أن يمسح ظاهرهما وباطنهما ، فظاهرهما ما يلي الرأس وباطنهما ما يلي الوجه ، كذا قاله الصيمري وآخرون وهو واضح .
حصہ V01/P469–V01/P473Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P469–V01/P473)
Orijinal Metin (AR)وأما كيفية المسح فقال إمام الحرمين والغزالي وجماعات : يأخذ الماء بيديه ويدخل مسبحتيه في صماخي أذنيه ويديرهما على المعاطف ويمر الإبهامين على ظهور الأذنين ، قال الشيخ أبو محمد الجويني وغيره : ويلصق بعد ذلك كفيه المبلولتين بأذنيه طلبا للاستيعاب ، وقال الفوراني والمتولي وغيرهما : يمسح بالإبهام ظاهر الأذن وبالمسبحة باطنها ويمر رأس الأصبع في معاطف الأذن ويدخل الخنصر في صماخيه ، قال الفوراني : ويضع الإبهام على ظاهر الأذن ويمرها إلى جهة العلو . قال أصحابنا : ويمسح الأذنين معا ولا يقدم اليمنى فإن كان أقطع اليد قدمها حكى الروياني وجها أنه يستحب تقديم اليمنى وهو شاذ وغلط . واعلم أن مسح الأذنين بعد مسح الرأس فلو قدمه عليه فظاهر كلام الأصحاب أنه لا يحصل له مسح الأذنين لأنه فعله قبل وقته . وذكر الروياني في حصوله وجهين والصحيح المنع . ويشترط لمسح الأذنين ماء غير الماء الذي مسح به الرأس بلا خلاف بين أصحابنا وبه قال جمهور العلماء ، قال أصحابنا : ولا يشترط أن يكون أخذه للماء لهما أخذا جديدا ، بل لو أخذ الماء للرأس بأصابعه فمسح ببعضها وأمسك بعضها ثم مسح الأذنين بما أمسكه صح لأنه مسحهما بغير ماء الرأس ، قال الشافعي في الأم والبويطي والأصحاب : ويأخذ للصماخين ماء غير ماء ظاهر الأذن وباطنه ، وقد ذكر المصنف دليله ويكون المأخوذ للصماخ ثلاثا كسائر الأعضاء ، صرح به الماوردي في كتابه الإقناع وهو واضح ، وحكى الماوردي في الحاوي : وجها أنه يكفي مسح الصماخ ببقية ماء الأذن لكونه منها وحكاه الرافعي قولا والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في الأذنين مذهبنا أنهما ليستا من الوجه ولا من الرأس بل عضوان مستقلان يسن مسحهما على الانفراد ولا يجب ، وبه قال جماعة من السلف حكوه عن ابن عمر والحسن وعطاء وأبي ثور . وقال الزهري : هما من الوجه فيغسلان معه وقال الأكثرون : هما من الرأس وقال ابن المنذر : رويناه عن ابن عباس وابن عمر وأبي موسى وبه قال عطاء وابن المسيب والحسن وعمر بن عبد العزيز والنخعي وابن سيرين وسعيد بن جبير وقتادة ومالك و الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد . قال الترمذي : هو قول العلماء من الصحابة فمن بعدهم ، وبه قال الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق ، واختلف هؤلاء هل يأخذ لهما ماء جديدا أم يمسحهما بماء الرأس . وقال الشعبي والحسن بن صالح : ما أقبل منهما فهو من الوجه يغسل معه ، وما أدبر فمن الرأس يمسح معه قال ابن المنذر : واختاره إسحاق . واحتج لمن قال : هما من الوجه بأن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يقول في سجوده : سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره فأضاف السمع إلى الوجه كما أضاف إليه البصر . واحتج من قال : هما من الرأس بقول الله تعالى : وأخذ برأس أخيه يجره إليه الأعراف : 7 وقيل : المراد به الأذن ، واحتجوا بحديث شهر بن حوشب عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الأذنان من الرأس رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم وروي من رواية ابن عباس وابن عمر وأنس وعبد الله بن زيد وأبي هريرة وعائشة ، وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم : مسح رأسه وقال بالوسطيين من أصابعه في باطن أذنيه والإبهامين من وراء أذنيه . واحتج للشعبي ومن وافقه بما روى عن علي رضي الله عنه : أنه مسح رأسه ومؤخر أذنيه ولأن الوجه ما حصلت به المواجهة وهي حاصلة بما أقبل .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما كيفية المسح فقال إمام الحرمين والغزالي وجماعات : يأخذ الماء بيديه ويدخل مسبحتيه في صماخي أذنيه ويديرهما على المعاطف ويمر الإبهامين على ظهور الأذنين ، قال الشيخ أبو محمد الجويني وغيره : ويلصق بعد ذلك كفيه المبلولتين بأذنيه طلبا للاستيعاب ، وقال الفوراني والمتولي وغيرهما : يمسح بالإبهام ظاهر الأذن وبالمسبحة باطنها ويمر رأس الأصبع في معاطف الأذن ويدخل الخنصر في صماخيه ، قال الفوراني : ويضع الإبهام على ظاهر الأذن ويمرها إلى جهة العلو . قال أصحابنا : ويمسح الأذنين معا ولا يقدم اليمنى فإن كان أقطع اليد قدمها حكى الروياني وجها أنه يستحب تقديم اليمنى وهو شاذ وغلط . واعلم أن مسح الأذنين بعد مسح الرأس فلو قدمه عليه فظاهر كلام الأصحاب أنه لا يحصل له مسح الأذنين لأنه فعله قبل وقته . وذكر الروياني في حصوله وجهين والصحيح المنع . ويشترط لمسح الأذنين ماء غير الماء الذي مسح به الرأس بلا خلاف بين أصحابنا وبه قال جمهور العلماء ، قال أصحابنا : ولا يشترط أن يكون أخذه للماء لهما أخذا جديدا ، بل لو أخذ الماء للرأس بأصابعه فمسح ببعضها وأمسك بعضها ثم مسح الأذنين بما أمسكه صح لأنه مسحهما بغير ماء الرأس ، قال الشافعي في الأم والبويطي والأصحاب : ويأخذ للصماخين ماء غير ماء ظاهر الأذن وباطنه ، وقد ذكر المصنف دليله ويكون المأخوذ للصماخ ثلاثا كسائر الأعضاء ، صرح به الماوردي في كتابه الإقناع وهو واضح ، وحكى الماوردي في الحاوي : وجها أنه يكفي مسح الصماخ ببقية ماء الأذن لكونه منها وحكاه الرافعي قولا والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في الأذنين مذهبنا أنهما ليستا من الوجه ولا من الرأس بل عضوان مستقلان يسن مسحهما على الانفراد ولا يجب ، وبه قال جماعة من السلف حكوه عن ابن عمر والحسن وعطاء وأبي ثور . وقال الزهري : هما من الوجه فيغسلان معه وقال الأكثرون : هما من الرأس وقال ابن المنذر : رويناه عن ابن عباس وابن عمر وأبي موسى وبه قال عطاء وابن المسيب والحسن وعمر بن عبد العزيز والنخعي وابن سيرين وسعيد بن جبير وقتادة ومالك و الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد . قال الترمذي : هو قول العلماء من الصحابة فمن بعدهم ، وبه قال الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق ، واختلف هؤلاء هل يأخذ لهما ماء جديدا أم يمسحهما بماء الرأس . وقال الشعبي والحسن بن صالح : ما أقبل منهما فهو من الوجه يغسل معه ، وما أدبر فمن الرأس يمسح معه قال ابن المنذر : واختاره إسحاق . واحتج لمن قال : هما من الوجه بأن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يقول في سجوده : سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره فأضاف السمع إلى الوجه كما أضاف إليه البصر . واحتج من قال : هما من الرأس بقول الله تعالى : وأخذ برأس أخيه يجره إليه الأعراف : 7 وقيل : المراد به الأذن ، واحتجوا بحديث شهر بن حوشب عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الأذنان من الرأس رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم وروي من رواية ابن عباس وابن عمر وأنس وعبد الله بن زيد وأبي هريرة وعائشة ، وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم : مسح رأسه وقال بالوسطيين من أصابعه في باطن أذنيه والإبهامين من وراء أذنيه . واحتج للشعبي ومن وافقه بما روى عن علي رضي الله عنه : أنه مسح رأسه ومؤخر أذنيه ولأن الوجه ما حصلت به المواجهة وهي حاصلة بما أقبل .
حصہ V01/P473–V01/P474Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P473–V01/P474)
Orijinal Metin (AR)واحتج أصحابنا بأشياء أحسنها حديث عبد الله بن زيد : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخذ لأذنيه ماء خلاف الذي أخذ لرأسه وهو حديث صحيح كما سبق بيانه قريبا ، فهذا صريح في أنهما ليستا من الرأس إذا لو كانتا منه لما أخذ لهما ماء جديدا كسائر أجزاء الرأس ، وهو صريح في أخذ ماء جديد فيحتج به أيضا على من قال : يمسحهما بماء الرأس ، وفيه رد على من قال : هما من الوجه ، فقد جمع هذا الحديث الصحيح الدلالة للمذهب والرد على جميع المخالفين . واحتجوا على من قال هما من الوجه بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسحهما ، ولم ينقل غسلهما مع كثرة رواة صفة الوضوء واختلاف صفاته ، ولأن الإجماع منعقد على أن المتيمم لا يلزمه مسحهما ، قال القاضي أبو الطيب : ولأن الأصمعي والمفضل بن سلمة قالا : الأذنان ليستا من الرأس وهما إمامان من أجل أئمة اللغة والمرجع في اللغة إلى نقل أهلها . واحتجوا على من قال : هما من الرأس بأن الإجماع منعقد على أنه لا يجزىء مسحهما عن مسح الرأس بخلاف أجزائه ، وبأنه لو قصر المحرم من شعرهما لم يجزئه عن تقصير الرأس بالإجماع ، ولأنه عضو يخالف الرأس خلقة وسمتا فلم يكن منه كالخد ، وقولنا : وسمتا احتراز من النزعة قال القاضي أبو الطيب والماوردي : ولأن الإجماع منعقد على أن البياض الدائر حول الأذن ليس من الرأس مع قربه فالأذن أولى ، ولأنه لا يتعلق بالأذن شيء من أحكام الرأس سوى المسح ، فمن ادعى أن حكمها في المسح حكم الرأس فعليه البيان . وأما الجواب عن احتجاج الزهري فمن وجهين ، أحدهما : المراد بالوجه الجملة والذات كقوله تعالى : كل شيء هالك إلا وجهه القصص : 88 الدليل على هذا أن السجود حاصل بأعضاء أخر الثاني : أن الشيء يضاف إلى ما يقاربه وإن لم يكن منه . والجواب عما احتج به القائلون بأنهما من الرأس من الآية أنه تأويل للآية على خلاف ظاهرها فلا يقبل ، والمفسرون مختلفون في ذلك فقيل : المراد الرأس ، وقيل : الأذن ، وقيل : الذؤابة ، فكيف يحتج بها والحالة هذه والجواب عن الأحاديث أنها كلها ضعيفة متفق على ضعفها مشهور في كتب الحديث تضعيفها إلا حديث ابن عباس فإسناده جيد ، ولكن ليس فيه دليل ما ادعوه لأنه ليس فيه أنه مسحهما بماء الرأس المستعمل في الرأس ، قال البيهقي قال أصحابنا : كأنه كان يعزل من كل يد أصبعين فإذا فرغ من مسح الرأس مسح بهما أذنيه . وأما الجواب عن احتجاج الشعبي بفعل علي فمن أوجه أحدها : أنها رواية ضعيفة لا تعرف والثاني : ليس فيها دليل على الفرق بين مقدم الأذن ومؤخرها والثالث : أن ذلك محمول على أنه استوعب الرأس فانمسح مؤخر الأذن معه ضمنا لا مقصودا لأن الاستيعاب لا يتأتى غالبا إلا بذلك الرابع : لو صح ذلك عن علي وتعذر تأويله كان ما قدمناه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وما هو المشهور عن علي أولى والله أعلم . فرع : أجمعت الأمة على أن الأذنين تطهران ، واختلفوا في كيفية تطهيرهما على المذاهب السابقة قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه اختلاف الفقهاء أجمعوا أن من ترك مسحهما فطهارته صحيحة ، وكذا نقل الإجماع غيره ، وحكى ابن المنذر وأصحابنا عن إسحاق بن راهويه أنه قال : من ترك مسحهما عمدا لم تصح طهارته وهو محجوج بإجماع من قبله وبالحديث الذي ذكره المصنف والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واحتج أصحابنا بأشياء أحسنها حديث عبد الله بن زيد : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخذ لأذنيه ماء خلاف الذي أخذ لرأسه وهو حديث صحيح كما سبق بيانه قريبا ، فهذا صريح في أنهما ليستا من الرأس إذا لو كانتا منه لما أخذ لهما ماء جديدا كسائر أجزاء الرأس ، وهو صريح في أخذ ماء جديد فيحتج به أيضا على من قال : يمسحهما بماء الرأس ، وفيه رد على من قال : هما من الوجه ، فقد جمع هذا الحديث الصحيح الدلالة للمذهب والرد على جميع المخالفين . واحتجوا على من قال هما من الوجه بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسحهما ، ولم ينقل غسلهما مع كثرة رواة صفة الوضوء واختلاف صفاته ، ولأن الإجماع منعقد على أن المتيمم لا يلزمه مسحهما ، قال القاضي أبو الطيب : ولأن الأصمعي والمفضل بن سلمة قالا : الأذنان ليستا من الرأس وهما إمامان من أجل أئمة اللغة والمرجع في اللغة إلى نقل أهلها . واحتجوا على من قال : هما من الرأس بأن الإجماع منعقد على أنه لا يجزىء مسحهما عن مسح الرأس بخلاف أجزائه ، وبأنه لو قصر المحرم من شعرهما لم يجزئه عن تقصير الرأس بالإجماع ، ولأنه عضو يخالف الرأس خلقة وسمتا فلم يكن منه كالخد ، وقولنا : وسمتا احتراز من النزعة قال القاضي أبو الطيب والماوردي : ولأن الإجماع منعقد على أن البياض الدائر حول الأذن ليس من الرأس مع قربه فالأذن أولى ، ولأنه لا يتعلق بالأذن شيء من أحكام الرأس سوى المسح ، فمن ادعى أن حكمها في المسح حكم الرأس فعليه البيان . وأما الجواب عن احتجاج الزهري فمن وجهين ، أحدهما : المراد بالوجه الجملة والذات كقوله تعالى : كل شيء هالك إلا وجهه القصص : 88 الدليل على هذا أن السجود حاصل بأعضاء أخر الثاني : أن الشيء يضاف إلى ما يقاربه وإن لم يكن منه . والجواب عما احتج به القائلون بأنهما من الرأس من الآية أنه تأويل للآية على خلاف ظاهرها فلا يقبل ، والمفسرون مختلفون في ذلك فقيل : المراد الرأس ، وقيل : الأذن ، وقيل : الذؤابة ، فكيف يحتج بها والحالة هذه والجواب عن الأحاديث أنها كلها ضعيفة متفق على ضعفها مشهور في كتب الحديث تضعيفها إلا حديث ابن عباس فإسناده جيد ، ولكن ليس فيه دليل ما ادعوه لأنه ليس فيه أنه مسحهما بماء الرأس المستعمل في الرأس ، قال البيهقي قال أصحابنا : كأنه كان يعزل من كل يد أصبعين فإذا فرغ من مسح الرأس مسح بهما أذنيه . وأما الجواب عن احتجاج الشعبي بفعل علي فمن أوجه أحدها : أنها رواية ضعيفة لا تعرف والثاني : ليس فيها دليل على الفرق بين مقدم الأذن ومؤخرها والثالث : أن ذلك محمول على أنه استوعب الرأس فانمسح مؤخر الأذن معه ضمنا لا مقصودا لأن الاستيعاب لا يتأتى غالبا إلا بذلك الرابع : لو صح ذلك عن علي وتعذر تأويله كان ما قدمناه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وما هو المشهور عن علي أولى والله أعلم . فرع : أجمعت الأمة على أن الأذنين تطهران ، واختلفوا في كيفية تطهيرهما على المذاهب السابقة قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه اختلاف الفقهاء أجمعوا أن من ترك مسحهما فطهارته صحيحة ، وكذا نقل الإجماع غيره ، وحكى ابن المنذر وأصحابنا عن إسحاق بن راهويه أنه قال : من ترك مسحهما عمدا لم تصح طهارته وهو محجوج بإجماع من قبله وبالحديث الذي ذكره المصنف والله أعلم .
حصہ V01/P474–V01/P475Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P474–V01/P475)
Orijinal Metin (AR)وحكى القاضي أبو الطيب وغيره عن الشيعة أنهم قالوا : لا يستحب مسح الأذنين لأنه لا ذكر لهما في القرآن ، ولكن الشيعة لا يعتد بهم في الإجماع ، وإن تبرعنا بالرد عليهم فدليله الأحاديث الصحيحة الذي ذكرناها ، ولا يلزم من كونه لم يذكر في القرآن أنه لا يكون سنة للأحاديث الصحيحة والله أعلم . فرع : حكى صاحب الحاوي والمستظهري عن أبي العباس بن سريج رحمه الله أنه كان يغسل أذنيه ثلاثا مع الوجه كما قال الزهري ، ويمسحهما مع الرأس كما قال الآخرون ، ويمسحهما على الإنفراد ثلاثا كما قال الشافعي . قال صاحب الحاوي : ولم يكن ابن سريج يفعل ذلك واجبا بل احتياطا ليخرج من الخلاف . وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح : لم يخرج ابن سريج بهذا من الخلاف بل زاد فيه ، فإن الجمع بين الجميع لم يقل به أحد ، وهذا الاعتراض مردود لأن ابن سريج لا يوجب ذلك ، بل يفعله استحبابا واحتياطا كما سبق ، وذلك غير ممنوع بالإجماع بل محبوب ، وكم من موضع مثل هذا اتفقوا على استحبابه للخروج من الخلاف وإن كان لا يحصل ذلك إلا بفعل أشياء لا يقول بإيجابها كلها أحد . وقد قدمنا قريبا أن الشافعي والأصحاب رحمهم الله قالوا : يستحب غسل النزعتين مع الوجه وهما مما يمسح عند الشافعي ، إذ هما من الرأس ، واستيعابه بالمسح مأمور به بالإجماع ، وإنما استحبوا غسلهما للخروج من خلاف من قال : هما من الوجه ، ولم يقل أحد بوجوب غسلهما ومحسهما ، ومع هذا استحبه الشافعي والأصحاب ، ونظائر ذلك كثيرة مشهورة فالصواب استحسان فعل ابن سريج رحمه الله والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحكى القاضي أبو الطيب وغيره عن الشيعة أنهم قالوا : لا يستحب مسح الأذنين لأنه لا ذكر لهما في القرآن ، ولكن الشيعة لا يعتد بهم في الإجماع ، وإن تبرعنا بالرد عليهم فدليله الأحاديث الصحيحة الذي ذكرناها ، ولا يلزم من كونه لم يذكر في القرآن أنه لا يكون سنة للأحاديث الصحيحة والله أعلم . فرع : حكى صاحب الحاوي والمستظهري عن أبي العباس بن سريج رحمه الله أنه كان يغسل أذنيه ثلاثا مع الوجه كما قال الزهري ، ويمسحهما مع الرأس كما قال الآخرون ، ويمسحهما على الإنفراد ثلاثا كما قال الشافعي . قال صاحب الحاوي : ولم يكن ابن سريج يفعل ذلك واجبا بل احتياطا ليخرج من الخلاف . وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح : لم يخرج ابن سريج بهذا من الخلاف بل زاد فيه ، فإن الجمع بين الجميع لم يقل به أحد ، وهذا الاعتراض مردود لأن ابن سريج لا يوجب ذلك ، بل يفعله استحبابا واحتياطا كما سبق ، وذلك غير ممنوع بالإجماع بل محبوب ، وكم من موضع مثل هذا اتفقوا على استحبابه للخروج من الخلاف وإن كان لا يحصل ذلك إلا بفعل أشياء لا يقول بإيجابها كلها أحد . وقد قدمنا قريبا أن الشافعي والأصحاب رحمهم الله قالوا : يستحب غسل النزعتين مع الوجه وهما مما يمسح عند الشافعي ، إذ هما من الرأس ، واستيعابه بالمسح مأمور به بالإجماع ، وإنما استحبوا غسلهما للخروج من خلاف من قال : هما من الوجه ، ولم يقل أحد بوجوب غسلهما ومحسهما ، ومع هذا استحبه الشافعي والأصحاب ، ونظائر ذلك كثيرة مشهورة فالصواب استحسان فعل ابن سريج رحمه الله والله أعلم .