Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

حصہ V06/P445–V06/P447Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P445–V06/P447)
Orijinal Metin (AR)

قال الخطيب : وأما ما رويناه عن معاوية بن صالح عن أبي مريم قال : سمعت أبا هريرة يقول : لأن أتقدم في رمضان أحب إلي من أن أتأخر لأني إن تقدمت لم يفتني فرواية ضعيفة لا تحفظ إلا من هذا الوجه ، وأبو مريم مجهول فلا يعارض بروايته ما نقله الحفاظ من أصحاب أبي هريرة عنه . قال الخطيب : ومما تعلق به المخالف ما رواه يحيى بن أبي إسحاق قال : رأيت هلال الفطر إما عند الظهر أو قريبا منها ، فأفطر ناس فأتينا أنسا فأخبرناه فقال : هذا اليوم يكمل إلى أحد وثلاثين يوما ، لأن الحكم بن أيوب أرسل إلى قبل صيام الناس إني صائم غدا فكرهت الخلاف عليه فصمت ، وأنا متم يومي هذا إلى الليل قال الخطيب : قال المخالف : ولا يتقدم أنس على صوم الجماعة إلا بصوم يوم الشك . قال الخطيب : فيقال له : قد قال أنس : أنه لم يصمه معتقدا وجوبه وإنما تابع الحكم بن أيوب وكان هو الأمير على الإمساك فيه ، ولعل الأمير عزم عليه في ذلك فكره مخالفته والمحفوظ عن أنس أنه أفطر يوم الشك ، كذا روى عنه محمد بن سيرين وحسبك به فهما وعقلا وصدقا وفضلا ، ومن ذلك عن عائشة لأن أصوم يوما من شعبان أحب لي من أن أفطر يوما من رمضان قال الخطيب : أرادت عائشة صوم الشك إذا شهد برؤية الهلال عدل ، فيجب صومه ، ولو كان قد شهد بباطل في نفس الأمر وأرادت بقولها مخالفة من شرط لصوم رمضان شاهدين ، والدليل على هذا أن مسروقا روى عنها النهي عن صوم يوم الشك ، ثم رواه الخطيب بإسناده ، ومن ذلك عن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت إذا غم الهلال تقدمته وصامت ، وتأمر بذلك . قال الخطيب : ليس في هذا أكثر من تقدمها بالصوم ، ويحتمل أنه تطوع لا واجب وإذا احتمل ذلك لم يكن للمخالف فيه حجة ، مع أن الحجة إنما هي في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله . قال الخطيب : ومما جاء عن التابعين فيه ما رويناه فذكر بإسناده عن عكرمة من صام يوم الشك فقد عصى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر رجلا أن يفطر بعد الظهر وعن القاسم بن محمد لا تصم اليوم الذي تشك فيه إذا كان فيه سحاب وفي رواية عنه لا بأس بصومه إلا أن يغم الهلال . وعن الشعبي أنه سئل عن اليوم الذي يقول الناس : أنه من رمضان قال : لا يصم إلا مع الإمام وفي رواية عنه لو صمت السنة كلها ما صمت يوم الشك وعن الضحاك بن قيس لو صمت السنة كلها ما صمت يوم الشك وعن إبراهيم قال : ما من يوم أبغض إلي أن أصومه من اليوم الذي يقال إنه من رمضان ، وعن إبراهيم وأبي وائل والشعبي و المسيب بن رافع أنهم كانوا يكرهون صوم اليوم الذي يقال أنه من رمضان ، وعن الحسن البصري قال : لأن أفطر يوما من رمضان لا أتعمده أحب إلي من أن أصوم يوما من شعبان أصل به رمضان أتعمده ، وعن الحسن وابن سيرين أنهما كرها صوم يوم الشك .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الخطيب : وأما ما رويناه عن معاوية بن صالح عن أبي مريم قال : سمعت أبا هريرة يقول : لأن أتقدم في رمضان أحب إلي من أن أتأخر لأني إن تقدمت لم يفتني فرواية ضعيفة لا تحفظ إلا من هذا الوجه ، وأبو مريم مجهول فلا يعارض بروايته ما نقله الحفاظ من أصحاب أبي هريرة عنه . قال الخطيب : ومما تعلق به المخالف ما رواه يحيى بن أبي إسحاق قال : رأيت هلال الفطر إما عند الظهر أو قريبا منها ، فأفطر ناس فأتينا أنسا فأخبرناه فقال : هذا اليوم يكمل إلى أحد وثلاثين يوما ، لأن الحكم بن أيوب أرسل إلى قبل صيام الناس إني صائم غدا فكرهت الخلاف عليه فصمت ، وأنا متم يومي هذا إلى الليل قال الخطيب : قال المخالف : ولا يتقدم أنس على صوم الجماعة إلا بصوم يوم الشك . قال الخطيب : فيقال له : قد قال أنس : أنه لم يصمه معتقدا وجوبه وإنما تابع الحكم بن أيوب وكان هو الأمير على الإمساك فيه ، ولعل الأمير عزم عليه في ذلك فكره مخالفته والمحفوظ عن أنس أنه أفطر يوم الشك ، كذا روى عنه محمد بن سيرين وحسبك به فهما وعقلا وصدقا وفضلا ، ومن ذلك عن عائشة لأن أصوم يوما من شعبان أحب لي من أن أفطر يوما من رمضان قال الخطيب : أرادت عائشة صوم الشك إذا شهد برؤية الهلال عدل ، فيجب صومه ، ولو كان قد شهد بباطل في نفس الأمر وأرادت بقولها مخالفة من شرط لصوم رمضان شاهدين ، والدليل على هذا أن مسروقا روى عنها النهي عن صوم يوم الشك ، ثم رواه الخطيب بإسناده ، ومن ذلك عن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت إذا غم الهلال تقدمته وصامت ، وتأمر بذلك . قال الخطيب : ليس في هذا أكثر من تقدمها بالصوم ، ويحتمل أنه تطوع لا واجب وإذا احتمل ذلك لم يكن للمخالف فيه حجة ، مع أن الحجة إنما هي في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله . قال الخطيب : ومما جاء عن التابعين فيه ما رويناه فذكر بإسناده عن عكرمة من صام يوم الشك فقد عصى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر رجلا أن يفطر بعد الظهر وعن القاسم بن محمد لا تصم اليوم الذي تشك فيه إذا كان فيه سحاب وفي رواية عنه لا بأس بصومه إلا أن يغم الهلال . وعن الشعبي أنه سئل عن اليوم الذي يقول الناس : أنه من رمضان قال : لا يصم إلا مع الإمام وفي رواية عنه لو صمت السنة كلها ما صمت يوم الشك وعن الضحاك بن قيس لو صمت السنة كلها ما صمت يوم الشك وعن إبراهيم قال : ما من يوم أبغض إلي أن أصومه من اليوم الذي يقال إنه من رمضان ، وعن إبراهيم وأبي وائل والشعبي و المسيب بن رافع أنهم كانوا يكرهون صوم اليوم الذي يقال أنه من رمضان ، وعن الحسن البصري قال : لأن أفطر يوما من رمضان لا أتعمده أحب إلي من أن أصوم يوما من شعبان أصل به رمضان أتعمده ، وعن الحسن وابن سيرين أنهما كرها صوم يوم الشك .

حصہ V06/P447Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P447)
Orijinal Metin (AR)

قال الخطيب : وذكر المخالف شبها من القياس ، ولم يختلف من اعتمد الآثار من العلماء أن كل قياس ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم نص يخالفه فهو باطل ، ويحرم العمل به ، وقد قال أبو حنيفة وهو إمام أهل العراق مع توسعه في القضاء بالقياس : البول في المسجد أحسن من بعض القياس ، وهذا صحيح ، وهو إذا قابل القياس نص يخالفه ، أو كان فاسدا لنقص ، أو معارضة الفرع للأصل ، كقياس المخالف وجوب صوم يوم الشك على من نسى صلاة من صلوات يوم ، فهذا قياس باطل لثبوت النص بخلافه ، ولأن الصلاة لم تجب بالشك ، بل لأنا تيقنا شغل ذمته بكل صلاة ، وشككنا في براءته منها والأصل بقاؤها بخلاف الصوم ولا طريق له إلى الصلاة المنسية إلا بفعل الجميع ، وإنما نظير مسألة يوم الشك أن يشك هل دخل وقت الصلاة أم لا فلا تلزمه الصلاة بالاتفاق ، بل لو صلى شاكا فيه لم تصح صلاته ، قال المخالف : وقياس آخر وهو القياس على ما إذا غم الهلال في آخر رمضان فإنه يجب صوم ذلك اليوم . قال الخطيب : ليس بهذا المخالف من الغباوة ما ينتهي إلى هذه المقالة لكنه ألزم نفسه أمرا ألجأه إليها ، وكيف استجاز أن يقول : يوم الشك أحد طرفي الشهر مع أن هذا الوصف لا يلزمه ولا يسلم له ( فإن قال ) بنيته على أصل ، قيل له : هو مخالف للنص فيجب إطراحه ، ويقال له : إن قلت : يوم الشك أحد طرفي رمضان فأت بحجة على ذلك وهيهات السبيل إلى ذلك ( وإن قلت ) الشك أحد طرفي شعبان ( قيل ) أصبت ولا يجب صوم شعبان ( ثم يقال ) الأصل بقاء شعبان فلا يزول بالشك . قال الخطيب : قال المخالف : لا يمتنع ترك الأصل للإحتياط كما في مسألة من نسي صلاة من الخمس ، وكما لو شك ماسح الخف في إنقضاء مدته فلا يمسح ، ولو شكت المستحاضة في إنقطاع الحيض تلزمها الصلاة ، قال الخطيب : أما مسألة الصلاة فسبق جوابها وأما : ماسح الخف فشرط مسحه بقاء المدة فإذا شك فيها رجع إلى الأصل وهو غسل الرجلين وأما : المستحاضة فسقطت عنها الصلاة بسبب الحيض ، فإذا شكت فيه رجعت إلى الأصل ، ومقتضى هذا في مسألتنا أن لا يجب صوم يوم الشك ، لأن الأصل بقاء شعبان ، هذا آخر كلام الخطيب رحمه الله تعالى .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الخطيب : وذكر المخالف شبها من القياس ، ولم يختلف من اعتمد الآثار من العلماء أن كل قياس ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم نص يخالفه فهو باطل ، ويحرم العمل به ، وقد قال أبو حنيفة وهو إمام أهل العراق مع توسعه في القضاء بالقياس : البول في المسجد أحسن من بعض القياس ، وهذا صحيح ، وهو إذا قابل القياس نص يخالفه ، أو كان فاسدا لنقص ، أو معارضة الفرع للأصل ، كقياس المخالف وجوب صوم يوم الشك على من نسى صلاة من صلوات يوم ، فهذا قياس باطل لثبوت النص بخلافه ، ولأن الصلاة لم تجب بالشك ، بل لأنا تيقنا شغل ذمته بكل صلاة ، وشككنا في براءته منها والأصل بقاؤها بخلاف الصوم ولا طريق له إلى الصلاة المنسية إلا بفعل الجميع ، وإنما نظير مسألة يوم الشك أن يشك هل دخل وقت الصلاة أم لا فلا تلزمه الصلاة بالاتفاق ، بل لو صلى شاكا فيه لم تصح صلاته ، قال المخالف : وقياس آخر وهو القياس على ما إذا غم الهلال في آخر رمضان فإنه يجب صوم ذلك اليوم . قال الخطيب : ليس بهذا المخالف من الغباوة ما ينتهي إلى هذه المقالة لكنه ألزم نفسه أمرا ألجأه إليها ، وكيف استجاز أن يقول : يوم الشك أحد طرفي الشهر مع أن هذا الوصف لا يلزمه ولا يسلم له ( فإن قال ) بنيته على أصل ، قيل له : هو مخالف للنص فيجب إطراحه ، ويقال له : إن قلت : يوم الشك أحد طرفي رمضان فأت بحجة على ذلك وهيهات السبيل إلى ذلك ( وإن قلت ) الشك أحد طرفي شعبان ( قيل ) أصبت ولا يجب صوم شعبان ( ثم يقال ) الأصل بقاء شعبان فلا يزول بالشك . قال الخطيب : قال المخالف : لا يمتنع ترك الأصل للإحتياط كما في مسألة من نسي صلاة من الخمس ، وكما لو شك ماسح الخف في إنقضاء مدته فلا يمسح ، ولو شكت المستحاضة في إنقطاع الحيض تلزمها الصلاة ، قال الخطيب : أما مسألة الصلاة فسبق جوابها وأما : ماسح الخف فشرط مسحه بقاء المدة فإذا شك فيها رجع إلى الأصل وهو غسل الرجلين وأما : المستحاضة فسقطت عنها الصلاة بسبب الحيض ، فإذا شكت فيه رجعت إلى الأصل ، ومقتضى هذا في مسألتنا أن لا يجب صوم يوم الشك ، لأن الأصل بقاء شعبان ، هذا آخر كلام الخطيب رحمه الله تعالى .

حصہ V06/P447–V06/P449Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P447–V06/P449)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يصوم يوم الجمعة وحده ، فإن وصله بيوم قبله أو بيوم بعده لم يكره لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم ، وفي المسألة أحاديث أخر من ذلك حديث محمد بن عباد قال : سألت جابرا أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة قال : نعم رواه البخاري ومسلم . وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين سائر الليالي ، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين سائر الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم رواه مسلم . وعن جويرية بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة ، فقال : أصمت أمس قالت : لا ، قال : أتريدين أن تصومي غدا قالت : لا ، قال : فأفطري رواه البخاري . وعن ابن مسعود قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام ، وقلما كان يفطر يوم الجمعة رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم ، قال الترمذي : حديث حسن ، قال أصحابنا : يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم فإن وصله بصوم قبله أو بعده أو وافق عادة له بأن نذر صوم يوم شفاء مريضه ، أو قدوم زيد أبدا ، فوافق الجمعة لم يكره لحديث أبي هريرة وغيره مما سبق ، هذا الذي ذكرته من كراهة إفراد يوم الجمعة بالصوم هو الصحيح المشهور ، وبه قطع المصنف والجمهور . وقال القاضي أبو الطيب في المجرد : روى المزني في الجامع الكبير عن الشافعي أنه قال : لا أستحب صوم يوم الجمعة لمن كان إذا صامه منعه من الصلاة ما لو كان مفطرا فعله ، هذا نقل القاضي ، وقال صاحب الشامل : وذكر في جامعه قال الشافعي : ولا يبين لي أن أنهى عن صوم يوم الجمعة إلا على اختيار لمن كان إذا صامه منعه عن الصلاة التي لو كان مفطرا فعلها . قال صاحب الشامل : وذكر الشيخ أبو حامد في التعليق أنه يكره صومه مفردا قال : وهذا خلاف ما نقله المزني ، قال : وحمل الشافعي الأحاديث الواردة في النهي على من كان الصوم يضعفه ويمنعه عن الطاعة . هذا كلام صاحب الشامل ، ونقل ابن المنذر عن الشافعي هذا الذي قاله صاحب الشامل مختصرا ، ولم يذكر عنه غيره ، وقد قال صاحب البيان : في كراهة إفراده بالصوم وجهان ( المنصوص ) الجواز ، ويحتج لظاهر ما قاله الشافعي ، واختاره صاحب الشامل بحديث ابن مسعود السابق ، ومن قال بالمذهب المشهور أجاب عنه بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم الخميس فوصل الجمعة به ، وهذا لا كراهة فيه بلا خلاف . فرع : قال الأصحاب وغيرهم : الحكمة في كراهة إفراد يوم الجمعة بالصوم أن الدعاء فيه مستحب ، وهو أرجى ، فهو يوم دعاء وذكر وعبادة من الغسل والتبكير إلى الصلاة وانتظارها واستماع الخطبة وإكثار الذكر بعدها ، لقوله تعالى : فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا الجمعة : 1 ويستحب فيه أيضا الإكثار من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من العبادات في يومها فاستحب له الفطر فيه ليكون أعون على هذه الطاعات وأدائها بنشاط وانشراح ، والتذاذ بها من غير ملل ولا سآمة ، وهو نظير الحاج بعرفات فإن الأولى له الفطر كما سبق لهذه الحكمة . فإن قيل : لو كان كذلك لم تزل الكراهة بصيام قبله أو بعده لبقاء المعنى الذي نهى بسببه .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يصوم يوم الجمعة وحده ، فإن وصله بيوم قبله أو بيوم بعده لم يكره لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم ، وفي المسألة أحاديث أخر من ذلك حديث محمد بن عباد قال : سألت جابرا أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة قال : نعم رواه البخاري ومسلم . وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين سائر الليالي ، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين سائر الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم رواه مسلم . وعن جويرية بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة ، فقال : أصمت أمس قالت : لا ، قال : أتريدين أن تصومي غدا قالت : لا ، قال : فأفطري رواه البخاري . وعن ابن مسعود قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام ، وقلما كان يفطر يوم الجمعة رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم ، قال الترمذي : حديث حسن ، قال أصحابنا : يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم فإن وصله بصوم قبله أو بعده أو وافق عادة له بأن نذر صوم يوم شفاء مريضه ، أو قدوم زيد أبدا ، فوافق الجمعة لم يكره لحديث أبي هريرة وغيره مما سبق ، هذا الذي ذكرته من كراهة إفراد يوم الجمعة بالصوم هو الصحيح المشهور ، وبه قطع المصنف والجمهور . وقال القاضي أبو الطيب في المجرد : روى المزني في الجامع الكبير عن الشافعي أنه قال : لا أستحب صوم يوم الجمعة لمن كان إذا صامه منعه من الصلاة ما لو كان مفطرا فعله ، هذا نقل القاضي ، وقال صاحب الشامل : وذكر في جامعه قال الشافعي : ولا يبين لي أن أنهى عن صوم يوم الجمعة إلا على اختيار لمن كان إذا صامه منعه عن الصلاة التي لو كان مفطرا فعلها . قال صاحب الشامل : وذكر الشيخ أبو حامد في التعليق أنه يكره صومه مفردا قال : وهذا خلاف ما نقله المزني ، قال : وحمل الشافعي الأحاديث الواردة في النهي على من كان الصوم يضعفه ويمنعه عن الطاعة . هذا كلام صاحب الشامل ، ونقل ابن المنذر عن الشافعي هذا الذي قاله صاحب الشامل مختصرا ، ولم يذكر عنه غيره ، وقد قال صاحب البيان : في كراهة إفراده بالصوم وجهان ( المنصوص ) الجواز ، ويحتج لظاهر ما قاله الشافعي ، واختاره صاحب الشامل بحديث ابن مسعود السابق ، ومن قال بالمذهب المشهور أجاب عنه بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم الخميس فوصل الجمعة به ، وهذا لا كراهة فيه بلا خلاف . فرع : قال الأصحاب وغيرهم : الحكمة في كراهة إفراد يوم الجمعة بالصوم أن الدعاء فيه مستحب ، وهو أرجى ، فهو يوم دعاء وذكر وعبادة من الغسل والتبكير إلى الصلاة وانتظارها واستماع الخطبة وإكثار الذكر بعدها ، لقوله تعالى : فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا الجمعة : 1 ويستحب فيه أيضا الإكثار من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من العبادات في يومها فاستحب له الفطر فيه ليكون أعون على هذه الطاعات وأدائها بنشاط وانشراح ، والتذاذ بها من غير ملل ولا سآمة ، وهو نظير الحاج بعرفات فإن الأولى له الفطر كما سبق لهذه الحكمة . فإن قيل : لو كان كذلك لم تزل الكراهة بصيام قبله أو بعده لبقاء المعنى الذي نهى بسببه .

حصہ V06/P449–V06/P451Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P449–V06/P451)
Orijinal Metin (AR)

فالجواب : أنه يحصل له بفضيلة الصوم الذي قبله أو بعده ما يجبر ما قد يحصل من فتور أو تقصير في وظائف يوم الجمعة بسبب صومه ، فهذا هو المعتمد في كراهة إفراد يوم الجمعة بالصوم . وقيل : سببه خوف المبالغة في تعظيمه بحيث يفتتن به كما افتتن قوم بالسبت . وهذا باطل منتقض بصلاة الجمعة وسائر ما شرع في يوم الجمعة مما ليس في غيره من التعظيم والشعائر . وقيل سببه لئلا يعتقد وجوبه ، وهذا باطل ومنتقض بيوم الإثنين فإنه يندب صومه ولا يلتفت إلى هذا الخيال البعيد وبيوم عرفة وعاشوراء وغير ذلك ، فالصواب ما قدمناه ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في إفراد يوم الجمعة بالصوم قد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا كراهته . وبه قال أبو هريرة والزهري وأبو يوسف وأحمد و إسحاق وابن المنذر . وقال مالك وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن : لا يكره ، قال مالك في الموطأ : لم أسمع أحدا من أهل العلم والفقه ومن يقتدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة قال : وصامه . قال : وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه وأراه كان يتحراه فهذا كلام مالك ، وقد يحتج لهم بحديث ابن مسعود السابق ، ودليلنا عليهم الأحاديث الصحيحه السابقة في النهي وسبق الجواب عن حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم الخميس والجمعة فلا يفرده . وأما قول مالك في الموطأ : إنه ما رأى من ينهى فيعارضه أن غيره رأى ، فالسنة مقدمة على ما رآه هو وغيره . وقد ثبتت الأحاديث بالنهي عن إفراده فيتعين العمل بها لعدم المعارض لها ، ومالك معذور فيها فإنها لم تبلغه . قال الداوودي من أصحاب مالك : لم يبلغ مالكا حديث النهي ولو بلغه لم يخالفه . فرع : يكره إفراد يوم السبت بالصوم ، فإن صام قبله أو بعده معه لم يكره صرح بكراهة إفراده أصحابنا ، منهم الدارمي والبغوي والرافعي وغيرهم ، لحديث عبد الله بن بسر بضم الباء الموحدة والسين المهملة عن أخته الصماء رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ، فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فيمضغه رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم والبيهقي وغيرهم ، وقال الترمذي : هو حديث حسن ، قال : ومعنى النهي أن يختصه الرجل بالصيام لأن اليهود يعظمونه . وقال أبو داود : هذا الحديث منسوخ . وليس كما قال . وقال مالك : هذا الحديث كذب . وهذا القول لا يقبل ، فقد صححه الأئمة . قال الحاكم أبو عبد الله : هو حديث صحيح على شرط البخاري ، قال : وله معارض صحيح ، وهو حديث جويريه السابق في صوم يوم الجمعة ، قال : وله معارض آخر بإسناد صحيح . ثم روى بإسناده عن كريب مولى ابن عباس أن ابن عباس وناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثوه إلى أم سلمة يسألها أي الأيام كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر صياما لها قالت : يوم السبت والأحد ، فرجعت إليهم فأخبرتهم ، فكأنهم أنكروا ذلك ، فقاموا بأجمعهم إليها فقالوا : إنا بعثنا إليك هذا في كذا وكذا فذكر أنك قلت كذا وكذا ، فقالت : صدق ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما كان يصوم من الأيام يوم السبت ويوم الأحد ، وكان يقول إنهما يوما عيد للمشركين ، وأنا أريد أن أخالفهم هذا آخر كلام الحاكم . وحديث أم سلمة هذا رواه النسائي أيضا والبيهقي وغيرهما .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فالجواب : أنه يحصل له بفضيلة الصوم الذي قبله أو بعده ما يجبر ما قد يحصل من فتور أو تقصير في وظائف يوم الجمعة بسبب صومه ، فهذا هو المعتمد في كراهة إفراد يوم الجمعة بالصوم . وقيل : سببه خوف المبالغة في تعظيمه بحيث يفتتن به كما افتتن قوم بالسبت . وهذا باطل منتقض بصلاة الجمعة وسائر ما شرع في يوم الجمعة مما ليس في غيره من التعظيم والشعائر . وقيل سببه لئلا يعتقد وجوبه ، وهذا باطل ومنتقض بيوم الإثنين فإنه يندب صومه ولا يلتفت إلى هذا الخيال البعيد وبيوم عرفة وعاشوراء وغير ذلك ، فالصواب ما قدمناه ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في إفراد يوم الجمعة بالصوم قد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا كراهته . وبه قال أبو هريرة والزهري وأبو يوسف وأحمد و إسحاق وابن المنذر . وقال مالك وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن : لا يكره ، قال مالك في الموطأ : لم أسمع أحدا من أهل العلم والفقه ومن يقتدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة قال : وصامه . قال : وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه وأراه كان يتحراه فهذا كلام مالك ، وقد يحتج لهم بحديث ابن مسعود السابق ، ودليلنا عليهم الأحاديث الصحيحه السابقة في النهي وسبق الجواب عن حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم الخميس والجمعة فلا يفرده . وأما قول مالك في الموطأ : إنه ما رأى من ينهى فيعارضه أن غيره رأى ، فالسنة مقدمة على ما رآه هو وغيره . وقد ثبتت الأحاديث بالنهي عن إفراده فيتعين العمل بها لعدم المعارض لها ، ومالك معذور فيها فإنها لم تبلغه . قال الداوودي من أصحاب مالك : لم يبلغ مالكا حديث النهي ولو بلغه لم يخالفه . فرع : يكره إفراد يوم السبت بالصوم ، فإن صام قبله أو بعده معه لم يكره صرح بكراهة إفراده أصحابنا ، منهم الدارمي والبغوي والرافعي وغيرهم ، لحديث عبد الله بن بسر بضم الباء الموحدة والسين المهملة عن أخته الصماء رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ، فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فيمضغه رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم والبيهقي وغيرهم ، وقال الترمذي : هو حديث حسن ، قال : ومعنى النهي أن يختصه الرجل بالصيام لأن اليهود يعظمونه . وقال أبو داود : هذا الحديث منسوخ . وليس كما قال . وقال مالك : هذا الحديث كذب . وهذا القول لا يقبل ، فقد صححه الأئمة . قال الحاكم أبو عبد الله : هو حديث صحيح على شرط البخاري ، قال : وله معارض صحيح ، وهو حديث جويريه السابق في صوم يوم الجمعة ، قال : وله معارض آخر بإسناد صحيح . ثم روى بإسناده عن كريب مولى ابن عباس أن ابن عباس وناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثوه إلى أم سلمة يسألها أي الأيام كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر صياما لها قالت : يوم السبت والأحد ، فرجعت إليهم فأخبرتهم ، فكأنهم أنكروا ذلك ، فقاموا بأجمعهم إليها فقالوا : إنا بعثنا إليك هذا في كذا وكذا فذكر أنك قلت كذا وكذا ، فقالت : صدق ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما كان يصوم من الأيام يوم السبت ويوم الأحد ، وكان يقول إنهما يوما عيد للمشركين ، وأنا أريد أن أخالفهم هذا آخر كلام الحاكم . وحديث أم سلمة هذا رواه النسائي أيضا والبيهقي وغيرهما .

حصہ V06/P451Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P451)
Orijinal Metin (AR)

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من الشهر السبت والأحد والإثنين ، ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس رواه الترمذي وقال حديث حسن ، والصواب على الجملة ما قدمناه عن أصحابنا أنه يكره إفراد السبت بالصيام إذا لم يوافق عادة له لحديث الصماء . وأما قول أبي داود : إنه منسوخ فغير مقبول ، وأي دليل على نسخه وأما الأحاديث الباقية التي ذكرناها في صيام السبت فكلها واردة في صومه مع الجمعة والأحد فلا مخالفة فيها لما قاله أصحابنا من كراهة إفراد السبت ، وبذا يجمع بين الأحاديث ، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الصماء ( لحاء عنبه ) هو بكسر اللام وبالحاء المهملة وبالمد وهو قشر الشجرة ويمضعه بفتح الضاد وضمها لغتان .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من الشهر السبت والأحد والإثنين ، ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس رواه الترمذي وقال حديث حسن ، والصواب على الجملة ما قدمناه عن أصحابنا أنه يكره إفراد السبت بالصيام إذا لم يوافق عادة له لحديث الصماء . وأما قول أبي داود : إنه منسوخ فغير مقبول ، وأي دليل على نسخه وأما الأحاديث الباقية التي ذكرناها في صيام السبت فكلها واردة في صومه مع الجمعة والأحد فلا مخالفة فيها لما قاله أصحابنا من كراهة إفراد السبت ، وبذا يجمع بين الأحاديث ، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الصماء ( لحاء عنبه ) هو بكسر اللام وبالحاء المهملة وبالمد وهو قشر الشجرة ويمضعه بفتح الضاد وضمها لغتان .

حصہ V06/P451–V06/P452Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P451–V06/P452)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز صوم يوم الفطر ويوم النحر ، فإن صام فيه لم يصح ، لما روى عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام هذين اليومين أما يوم الأضحى فتأكلون من لحم نسائكم ، وأما يوم الفطر ففطركم من صيامكم . + الشرح : حديث عمر رضي الله عنه رواه البخاري ومسلم من رواية عمر ، ورويا أيضا عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين ، يوم الفطر ويوم النحر ورويا معناه من رواية ابن عمر ، ورواه البخاري من رواية أبي هريرة ومسلم من رواية عائشة ، وأجمع العلماء على تحريم صوم يومي العيدين : الفطر والأضحى لهذه الأحاديث ، فإن صام فيهما لم يصح صومه ، وإن نذر صومهما لم ينعقد نذره ولا شيء عليه عندنا وعند العلماء كافة ، إلا أبا حنيفة فقال : ينعقد نذره ويلزمه صوم يوم غيرهما ، قال : فإن صامهما أجزأه مع أنه حرام ، ووافق على أنه يصح صومهما عن نذر مطلق ، دليلنا إنه نذر صوما محرما فلم ينعقد كمن نذرت صوم أيام حيضها .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز صوم يوم الفطر ويوم النحر ، فإن صام فيه لم يصح ، لما روى عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام هذين اليومين أما يوم الأضحى فتأكلون من لحم نسائكم ، وأما يوم الفطر ففطركم من صيامكم . + الشرح : حديث عمر رضي الله عنه رواه البخاري ومسلم من رواية عمر ، ورويا أيضا عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين ، يوم الفطر ويوم النحر ورويا معناه من رواية ابن عمر ، ورواه البخاري من رواية أبي هريرة ومسلم من رواية عائشة ، وأجمع العلماء على تحريم صوم يومي العيدين : الفطر والأضحى لهذه الأحاديث ، فإن صام فيهما لم يصح صومه ، وإن نذر صومهما لم ينعقد نذره ولا شيء عليه عندنا وعند العلماء كافة ، إلا أبا حنيفة فقال : ينعقد نذره ويلزمه صوم يوم غيرهما ، قال : فإن صامهما أجزأه مع أنه حرام ، ووافق على أنه يصح صومهما عن نذر مطلق ، دليلنا إنه نذر صوما محرما فلم ينعقد كمن نذرت صوم أيام حيضها .

حصہ V06/P452–V06/P453Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P452–V06/P453)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز أن يصوم أيام التشريق صوما غير صوم التمتع ، فإن صام لم يصح صومه ، لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام ستة أيام ، يوم الفطر ، ويوم النحر ، وأيام التشريق ، واليوم الذي يشك فيه أنه من رمضان وهل يجوز للمتمتع صومه فيه قولان ، قال في القديم : يجوز ، لما روي عن ابن عمر و عائشة أنهما قالا : لم يرخص في أيام التشريق إلا لمتمتع لم يجد الهدى وقال في الجديد : لا يجوز لأن كل يوم لا يجوز فيه صوم غير المتمتع لم يجز فيه صوم التمتع كيوم العيد . + الشرح : حديث أبي هريرة هذا رواه البيهقي بإسناد ضعيف عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام قبل رمضان بيوم والأضحى والفطر وأيام التشريق ثلاثة بعد يوم النحر هذا لفظه وضعف إسناده ، ويغنى عنه حديث نبيشة بضم النون وفتح الباء الموحدة ثم ياء مثناة تحت ساكنة ثم شين معجمة الصحابي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله تعالى رواه مسلم . وعن كعب بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه وأنس من الحدثان أيام التشريق فنادى أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن ، وأيام التشريق أيام أكل وشرب رواه مسلم . وعن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام ، وهي أيام أكل وشرب رواه أبو داود والترمذي والنسائي . قال الترمذي حديث حسن صحيح . وعن عمرو بن العاص قال : هذه الأيام التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بإفطارها وينهى عن صيامها . قال مالك : هي أيام التشريق رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم . وأما ما ذكره المصنف عن ابن عمر وعائشة في صوم المتمتع فصحيح ، رواه البخاري في صحيحه ، ولفظه عن عائشة وابن عمر قالا : لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي وفي رواية للبخاري عنهما قالا : الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج إلى يوم عرفة ، فإن لم يجد هديا ولم يصم صام أيام منى فالرواية الأولى مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنها بمنزلة قول الصحابي : أمرنا بكذا ونهينا عن كذا ورخص لنا في كذا وكل هذا وشبهه مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة قوله : قال صلى الله عليه وسلم كذا . وقد سبق بيان هذا في مقدمة هذا الشرح ، ثم في مواضع . وأيام التشريق هي الثلاثة التي بعد النحر ويقال لها أيام منى لأن الحجاج يقيمون فيها بمنى ، واليوم الأول يقال له : يوم القر بفتح القاف لأن الحجاج يقرون فيه بمنى ، والثاني يوم النفر الأول لأنه يجوز النفر فيه لمن تعجل والثالث يوم النفر الثاني . وسميت أيام التشريق لأن الحجاج يشرقون فيها لحوم الأضاحي والهدايا أي ينشرونها ويقددونها وأيام التشريق هي الأيام المعدودات . أما حكم المسألة : ففي صوم أيام التشريق قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : وهو الجديد لا يصح صومها لا لمتمتع ولا غيره ، هذا هو الأصح عند الأصحاب . والثاني : وهو القديم يجوز للمتمتع العادم الهدي صومها عن الأيام الثلاثة الواجبة في الحج ، فعلى هذا هل يجوز لغير المتمتع أن يصومها فيه وجهان مشهوران في طريقة الخراسانيين وذكرهما جماعات من العراقيين ، منهم القاضي أبو الطيب في المجرد والبندنيجي والمحاملي في كتابيه المجموع والتجريد وآخرون منهم أصحهما : عند جميع الأصحاب لا يجوز ، وبه قطع المصنف وكثيرون أو الأكثرون لعموم الأحاديث في منع صومها ، وإنما رخص للمتمتع والثاني : يجوز .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز أن يصوم أيام التشريق صوما غير صوم التمتع ، فإن صام لم يصح صومه ، لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام ستة أيام ، يوم الفطر ، ويوم النحر ، وأيام التشريق ، واليوم الذي يشك فيه أنه من رمضان وهل يجوز للمتمتع صومه فيه قولان ، قال في القديم : يجوز ، لما روي عن ابن عمر و عائشة أنهما قالا : لم يرخص في أيام التشريق إلا لمتمتع لم يجد الهدى وقال في الجديد : لا يجوز لأن كل يوم لا يجوز فيه صوم غير المتمتع لم يجز فيه صوم التمتع كيوم العيد . + الشرح : حديث أبي هريرة هذا رواه البيهقي بإسناد ضعيف عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام قبل رمضان بيوم والأضحى والفطر وأيام التشريق ثلاثة بعد يوم النحر هذا لفظه وضعف إسناده ، ويغنى عنه حديث نبيشة بضم النون وفتح الباء الموحدة ثم ياء مثناة تحت ساكنة ثم شين معجمة الصحابي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله تعالى رواه مسلم . وعن كعب بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه وأنس من الحدثان أيام التشريق فنادى أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن ، وأيام التشريق أيام أكل وشرب رواه مسلم . وعن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام ، وهي أيام أكل وشرب رواه أبو داود والترمذي والنسائي . قال الترمذي حديث حسن صحيح . وعن عمرو بن العاص قال : هذه الأيام التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بإفطارها وينهى عن صيامها . قال مالك : هي أيام التشريق رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم . وأما ما ذكره المصنف عن ابن عمر وعائشة في صوم المتمتع فصحيح ، رواه البخاري في صحيحه ، ولفظه عن عائشة وابن عمر قالا : لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي وفي رواية للبخاري عنهما قالا : الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج إلى يوم عرفة ، فإن لم يجد هديا ولم يصم صام أيام منى فالرواية الأولى مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنها بمنزلة قول الصحابي : أمرنا بكذا ونهينا عن كذا ورخص لنا في كذا وكل هذا وشبهه مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة قوله : قال صلى الله عليه وسلم كذا . وقد سبق بيان هذا في مقدمة هذا الشرح ، ثم في مواضع . وأيام التشريق هي الثلاثة التي بعد النحر ويقال لها أيام منى لأن الحجاج يقيمون فيها بمنى ، واليوم الأول يقال له : يوم القر بفتح القاف لأن الحجاج يقرون فيه بمنى ، والثاني يوم النفر الأول لأنه يجوز النفر فيه لمن تعجل والثالث يوم النفر الثاني . وسميت أيام التشريق لأن الحجاج يشرقون فيها لحوم الأضاحي والهدايا أي ينشرونها ويقددونها وأيام التشريق هي الأيام المعدودات . أما حكم المسألة : ففي صوم أيام التشريق قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : وهو الجديد لا يصح صومها لا لمتمتع ولا غيره ، هذا هو الأصح عند الأصحاب . والثاني : وهو القديم يجوز للمتمتع العادم الهدي صومها عن الأيام الثلاثة الواجبة في الحج ، فعلى هذا هل يجوز لغير المتمتع أن يصومها فيه وجهان مشهوران في طريقة الخراسانيين وذكرهما جماعات من العراقيين ، منهم القاضي أبو الطيب في المجرد والبندنيجي والمحاملي في كتابيه المجموع والتجريد وآخرون منهم أصحهما : عند جميع الأصحاب لا يجوز ، وبه قطع المصنف وكثيرون أو الأكثرون لعموم الأحاديث في منع صومها ، وإنما رخص للمتمتع والثاني : يجوز .

حصہ V06/P453–V06/P454Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P453–V06/P454)
Orijinal Metin (AR)

قال المحاملي في كتابيه وصاحب العدة : هذا القائل بالجواز هو أبو إسحاق المروزي قال أصحابنا : الذين حكوا هذا الوجه إنما يجوز في هذه الأيام صوم له سبب من قضاء أو نذر أو كفارة أو تطوع له سبب فأما تطوع لا سبب له فلا يجوز فيها بلا خلاف . كذا نقل اتفاق الأصحاب عليه القاضي أبو الطيب و المحاملي والسرخسي وصاحب العدة وآخرون . وأكثر القائلين قالوا : هو نظير الأوقات المنهي عن الصلاة فيها ، فإنه يصلي فيها مالها سبب دون ما لا سبب لها . قال السرخسي : مبنى الخلاف على أن إباحتها للمتمتع للحاجة ، أو لكونه سببا . وفيه خلاف لأصحابنا من علل بالحاجة ، خصه بالمتمتع فلم يجوزها لغيره ومن علل بالسبب جوز صومها عن كل صوم له سبب دون ما لا سبب له ، قال السرخسي : وعلى هذا الوجه لو نذر صومها بعينها فهو كنذر صوم يوم الشك ، وسبق بيانه ، هذا هو المشهور في المذهب أن الوجه القائل بجواز الصوم في أيام التشريق لغير المتمتع مختص بصوم له سبب ، ولا يصح فيها ما لا سبب له بالإتفاق . وقال إمام الحرمين : اختلف أصحابنا في التفريع على القديم ، فقال بعضهم : لا تقبل هذه غير صوم المتمتع لضرورة تختص به ، وقال آخرون . إنها كيوم الشك ، ثم ذكر متصلا به في يوم الشك أنه إن صامه بلا سبب فهو منهي عنه ، وفي صحته وجهان ، وقد سبق بيان ذلك . واعلم أن الأصح عند الأصحاب هو القول الجديد أنها لا يصح فيها صوم أصلا ، لا للمتمتع ولا لغيره ( والأرجح ) في الدليل صحتها للمتمتع وجوازها له ، لأن الحديث في الترخيص له صحيح كما بيناه وهو صريح في ذلك فلا عدول عنه . وأما قول صاحب الشامل في كتاب الحج : إنه حديث ضعيف فباطل مردود لأنه رواه من جهة ضعيفة وضعفه بذلك السبب ، والحديث صحيح ثابت في صحيح البخاري بإسناده المتصل من غير الطريق الذي ذكره صاحب الشامل ، وإنما ذكرت كلام صاحب الشامل لئلا يغتربه . فرع في مذاهب العلماء في صوم أيام التشريق وأن الجديد أنه لا يصح فيها صوم والقديم صحته لمتمتع لم يجد الهدي ، وممن قال به من السلف العلماء بامتناع صومها لمتمتع ولغيره علي بن أبي طالب وأبو حنيفة وداود وابن المنذر ، وهو أصح الروايتين عن أحمد وحكى ابن المنذر جواز صومها للمتمتع وغيره عن الزبير بن العوام وابن عمر وابن سيرين ، وقال ابن عمر وعائشة والأوزاعي و مالك وأحمد وإسحاق في رواية عنه : يجوز للمتمتع صومها .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المحاملي في كتابيه وصاحب العدة : هذا القائل بالجواز هو أبو إسحاق المروزي قال أصحابنا : الذين حكوا هذا الوجه إنما يجوز في هذه الأيام صوم له سبب من قضاء أو نذر أو كفارة أو تطوع له سبب فأما تطوع لا سبب له فلا يجوز فيها بلا خلاف . كذا نقل اتفاق الأصحاب عليه القاضي أبو الطيب و المحاملي والسرخسي وصاحب العدة وآخرون . وأكثر القائلين قالوا : هو نظير الأوقات المنهي عن الصلاة فيها ، فإنه يصلي فيها مالها سبب دون ما لا سبب لها . قال السرخسي : مبنى الخلاف على أن إباحتها للمتمتع للحاجة ، أو لكونه سببا . وفيه خلاف لأصحابنا من علل بالحاجة ، خصه بالمتمتع فلم يجوزها لغيره ومن علل بالسبب جوز صومها عن كل صوم له سبب دون ما لا سبب له ، قال السرخسي : وعلى هذا الوجه لو نذر صومها بعينها فهو كنذر صوم يوم الشك ، وسبق بيانه ، هذا هو المشهور في المذهب أن الوجه القائل بجواز الصوم في أيام التشريق لغير المتمتع مختص بصوم له سبب ، ولا يصح فيها ما لا سبب له بالإتفاق . وقال إمام الحرمين : اختلف أصحابنا في التفريع على القديم ، فقال بعضهم : لا تقبل هذه غير صوم المتمتع لضرورة تختص به ، وقال آخرون . إنها كيوم الشك ، ثم ذكر متصلا به في يوم الشك أنه إن صامه بلا سبب فهو منهي عنه ، وفي صحته وجهان ، وقد سبق بيان ذلك . واعلم أن الأصح عند الأصحاب هو القول الجديد أنها لا يصح فيها صوم أصلا ، لا للمتمتع ولا لغيره ( والأرجح ) في الدليل صحتها للمتمتع وجوازها له ، لأن الحديث في الترخيص له صحيح كما بيناه وهو صريح في ذلك فلا عدول عنه . وأما قول صاحب الشامل في كتاب الحج : إنه حديث ضعيف فباطل مردود لأنه رواه من جهة ضعيفة وضعفه بذلك السبب ، والحديث صحيح ثابت في صحيح البخاري بإسناده المتصل من غير الطريق الذي ذكره صاحب الشامل ، وإنما ذكرت كلام صاحب الشامل لئلا يغتربه . فرع في مذاهب العلماء في صوم أيام التشريق وأن الجديد أنه لا يصح فيها صوم والقديم صحته لمتمتع لم يجد الهدي ، وممن قال به من السلف العلماء بامتناع صومها لمتمتع ولغيره علي بن أبي طالب وأبو حنيفة وداود وابن المنذر ، وهو أصح الروايتين عن أحمد وحكى ابن المنذر جواز صومها للمتمتع وغيره عن الزبير بن العوام وابن عمر وابن سيرين ، وقال ابن عمر وعائشة والأوزاعي و مالك وأحمد وإسحاق في رواية عنه : يجوز للمتمتع صومها .

حصہ V06/P454–V06/P455Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P454–V06/P455)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز أن يصوم في رمضان عن غير رمضان حاضرا كان أو مسافرا ، فإن صام عن غيره لم يصح صومه عن رمضان ، لأنه لم ينوه ، ولا يصح عما نوى لأن الزمان مستحق لصوم رمضان ، فلا يصح فيه غيره . + الشرح : هذه المسألة كما قالها المصنف ، وقد سبق بيانها مبسوطة في أوائل كتاب الصيام في مسائل النية ، وذكرنا هناك وجها شاذا أنه يصح فيه صوم التطوع وذكرنا بعده خلاف أبي حنيفة .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز أن يصوم في رمضان عن غير رمضان حاضرا كان أو مسافرا ، فإن صام عن غيره لم يصح صومه عن رمضان ، لأنه لم ينوه ، ولا يصح عما نوى لأن الزمان مستحق لصوم رمضان ، فلا يصح فيه غيره . + الشرح : هذه المسألة كما قالها المصنف ، وقد سبق بيانها مبسوطة في أوائل كتاب الصيام في مسائل النية ، وذكرنا هناك وجها شاذا أنه يصح فيه صوم التطوع وذكرنا بعده خلاف أبي حنيفة .

حصہ V06/P455–V06/P456Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P455–V06/P456)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب طلب ليلة القدر لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ويطلب ذلك في ليالي الوتر من العشر الأخير من شهر رمضان لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : التمسوها في العشر الأخير في كل وتر . قال الشافعي رحمه الله : والذي يشبه أن يكون ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين ، والدليل عليه ما روى أبو سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أريت هذه الليلة ثم أنسيتها ، ورأيتني أسجد في صبيحتها في ماء وطين ، قال أبو سعيد : فانصرف علينا وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين في صبيحة يوم إحدى وعشرين وروى عبد الله بن أنيس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أريت ليلة القدر ثم أنسيتها ، وأراني أسجد في ماء وطين فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن أثر الماء والطين على جبهته قال الشافعي : ولا أحب ترك طلبها فيها كلها ، قال أصحابنا : إذا قال لامرأته : أنت طالق ليلة القدر ، فإن كان في رمضان قبل مضي ليلة من ليالي العشر حكم بالطلاق من الليلة الأخيرة من الشهر ، وإن كان قد مضت ليلة وقع الطلاق في السنة الثانية في مثل تلك الليلة التي قال فيها ذلك ، والمستحب أن يقول فيها : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ، لما روي أن عائشة رضي الله عنها قالت : يا رسول الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر ماذا أقول قال تقولين : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني . + الشرح : حديث أبي هريرة وأبي سعيد الأول ، وحديثه الثاني رواها كلها البخاري ومسلم ، وحديث عبد الله بن أنيس رواه مسلم ، وهو أنيس بضم الهمزة وحديث عائشة رواه أحمد بن حنبل والترمذي والنسائي وابن ماجه وآخرون ، قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح ، وسيأتي فرع مستقل في ذكر جملة من الأحاديث الصحيحة الواردة في ليلة القدر إن شاء الله تعالى ، ومعنى قيامها إيمانا أي تصديقا بأنها حق وطاعة ، واحتسابا أي طلبا لرضى الله تعالى وثوابه لا للرياء ونحوه ، وسبق في مسألة صوم يوم عرفة بيان الذنوب التي تغفر وبيان الأحاديث الصحيحة في ذلك ، الواردة فيه . أما أحكام الفصل : ففيه مسائل : إحداها : ليلة القدر ليلة فاضلة ، قال الله تعالى : إنا أنزلناه في ليلة القدر القدر : 1 إلى آخر السورة ، قال أصحابنا وغيرهم : وهي أفضل ليالي السنة ، قالوا : وقول الله تعالى : ليلة القدر خير من ألف شهر القدر : 3 معناه خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، قال أصحابنا : لو قال لزوجته : أنت طالق في أفضل ليالي السنة طلقت ليلة القدر ويكون كمن قال : أنت طالق ليلة القدر ، كما سنوضحه إن شاء الله تعالى . الثانية : ليلة القدر مختصة بهذه الأمة زادها الله شرفا ، فلم تكن لمن قبلها وسميت ليلة القدر أي ليلة الحكم والفصل ، هذا هو الصحيح المشهور ، قال الماوردي وابن الصباغ وآخرون وقيل : لعظم قدرها .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب طلب ليلة القدر لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ويطلب ذلك في ليالي الوتر من العشر الأخير من شهر رمضان لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : التمسوها في العشر الأخير في كل وتر . قال الشافعي رحمه الله : والذي يشبه أن يكون ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين ، والدليل عليه ما روى أبو سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أريت هذه الليلة ثم أنسيتها ، ورأيتني أسجد في صبيحتها في ماء وطين ، قال أبو سعيد : فانصرف علينا وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين في صبيحة يوم إحدى وعشرين وروى عبد الله بن أنيس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أريت ليلة القدر ثم أنسيتها ، وأراني أسجد في ماء وطين فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن أثر الماء والطين على جبهته قال الشافعي : ولا أحب ترك طلبها فيها كلها ، قال أصحابنا : إذا قال لامرأته : أنت طالق ليلة القدر ، فإن كان في رمضان قبل مضي ليلة من ليالي العشر حكم بالطلاق من الليلة الأخيرة من الشهر ، وإن كان قد مضت ليلة وقع الطلاق في السنة الثانية في مثل تلك الليلة التي قال فيها ذلك ، والمستحب أن يقول فيها : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ، لما روي أن عائشة رضي الله عنها قالت : يا رسول الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر ماذا أقول قال تقولين : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني . + الشرح : حديث أبي هريرة وأبي سعيد الأول ، وحديثه الثاني رواها كلها البخاري ومسلم ، وحديث عبد الله بن أنيس رواه مسلم ، وهو أنيس بضم الهمزة وحديث عائشة رواه أحمد بن حنبل والترمذي والنسائي وابن ماجه وآخرون ، قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح ، وسيأتي فرع مستقل في ذكر جملة من الأحاديث الصحيحة الواردة في ليلة القدر إن شاء الله تعالى ، ومعنى قيامها إيمانا أي تصديقا بأنها حق وطاعة ، واحتسابا أي طلبا لرضى الله تعالى وثوابه لا للرياء ونحوه ، وسبق في مسألة صوم يوم عرفة بيان الذنوب التي تغفر وبيان الأحاديث الصحيحة في ذلك ، الواردة فيه . أما أحكام الفصل : ففيه مسائل : إحداها : ليلة القدر ليلة فاضلة ، قال الله تعالى : إنا أنزلناه في ليلة القدر القدر : 1 إلى آخر السورة ، قال أصحابنا وغيرهم : وهي أفضل ليالي السنة ، قالوا : وقول الله تعالى : ليلة القدر خير من ألف شهر القدر : 3 معناه خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، قال أصحابنا : لو قال لزوجته : أنت طالق في أفضل ليالي السنة طلقت ليلة القدر ويكون كمن قال : أنت طالق ليلة القدر ، كما سنوضحه إن شاء الله تعالى . الثانية : ليلة القدر مختصة بهذه الأمة زادها الله شرفا ، فلم تكن لمن قبلها وسميت ليلة القدر أي ليلة الحكم والفصل ، هذا هو الصحيح المشهور ، قال الماوردي وابن الصباغ وآخرون وقيل : لعظم قدرها .

%0
10 Bölüm

سوالات