Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

حصہ V06/P492Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P492)
Orijinal Metin (AR)

وأجابوا عن الجماع وحملوا كونه مفسدا على اشتعال الخارج بما لا يتعلق بحاجته ، وقد يقولون : لو عاد مريضا ينقطع تتابعه وإن كان خروجه لقضاء الحاجة كما سنفصله حتى لو فرض الجماع مع الاشتغال بقضاء الحاجة على بعد في تصويره لم يفسد الاعتكاف ، وهذا بعيد ، والصحيح أنه يفسد الاعتكاف ، وإن قلنا : إنه غير معتكف فإنه عظيم الموقع في الشريعة ، وهو وإن قرب زمانه أظهر تأثيرا من عيادة المريض . وقد ذكر الأصحاب أن الخارج لقضاء الحاجة إن عاد مريضا في طريقه ، ولم يحتج إلى الازورار فلا بأس بذلك ، ولو ازور وعاد المريض انقطع التتابع وإن قرب الزمان على وجه كان يحتمل مثله في الاناة فإن هذا يقدح في القصد المجرد إلى قضاء الحاجة . وذكر الأصحاب أن الخارج لقضاء الحاجة لو أكل لقما فلا بأس إذا لم يجد كل مقصوده ، ولم يظهر طول زمان معتبر ، والجماع في هذا الوقت مؤثر بلا خلاف . ومن تكلف تصويره فرضه في جريانه مع الاشتغال بالذهاب لقضاء الحاجة . هذا آخر كلام إمام الحرمين . فرع : لو جامع الخارج لقضاء الحاجة في مروره بأن كان في هودج أو جامع في وقفه يسيرة أو قبل امرأته بشهوة وأنزل وقلنا بالمذهب أنه يؤثر ففي بطلان اعتكافه وجهان سبقا في كلام إمام الحرمين وذكرهما آخرون أصحهما : بطلان اعتكافه وبه قطع المتولي وآخرون لأنه أشد منافاة للاعتكاف ، ممن أطال الوقوف لعيادة مريض والثاني : لا يبطل لأنه لم يصرف إليه زمنا وليس هو في هذه الحالة معتكفا على أحد الوجهين كما سبق ، والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأجابوا عن الجماع وحملوا كونه مفسدا على اشتعال الخارج بما لا يتعلق بحاجته ، وقد يقولون : لو عاد مريضا ينقطع تتابعه وإن كان خروجه لقضاء الحاجة كما سنفصله حتى لو فرض الجماع مع الاشتغال بقضاء الحاجة على بعد في تصويره لم يفسد الاعتكاف ، وهذا بعيد ، والصحيح أنه يفسد الاعتكاف ، وإن قلنا : إنه غير معتكف فإنه عظيم الموقع في الشريعة ، وهو وإن قرب زمانه أظهر تأثيرا من عيادة المريض . وقد ذكر الأصحاب أن الخارج لقضاء الحاجة إن عاد مريضا في طريقه ، ولم يحتج إلى الازورار فلا بأس بذلك ، ولو ازور وعاد المريض انقطع التتابع وإن قرب الزمان على وجه كان يحتمل مثله في الاناة فإن هذا يقدح في القصد المجرد إلى قضاء الحاجة . وذكر الأصحاب أن الخارج لقضاء الحاجة لو أكل لقما فلا بأس إذا لم يجد كل مقصوده ، ولم يظهر طول زمان معتبر ، والجماع في هذا الوقت مؤثر بلا خلاف . ومن تكلف تصويره فرضه في جريانه مع الاشتغال بالذهاب لقضاء الحاجة . هذا آخر كلام إمام الحرمين . فرع : لو جامع الخارج لقضاء الحاجة في مروره بأن كان في هودج أو جامع في وقفه يسيرة أو قبل امرأته بشهوة وأنزل وقلنا بالمذهب أنه يؤثر ففي بطلان اعتكافه وجهان سبقا في كلام إمام الحرمين وذكرهما آخرون أصحهما : بطلان اعتكافه وبه قطع المتولي وآخرون لأنه أشد منافاة للاعتكاف ، ممن أطال الوقوف لعيادة مريض والثاني : لا يبطل لأنه لم يصرف إليه زمنا وليس هو في هذه الحالة معتكفا على أحد الوجهين كما سبق ، والله أعلم .

حصہ V06/P492–V06/P493Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P492–V06/P493)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز أن يمضي إلى البيت للأكل ولا يبطل اعتكافه . وقال أبو العباس : لا يجوز ، فإن خرج بطل اعتكافه لأنه يمكنه أن يأكل في المسجد فلا حاجة له ( إلى الخروج ) والمنصوص هو الأول لأن الأكل في المسجد ينقص المروءة فلم يلزمه . + الشرح : قال الشافعي في الأم ومختصر المزني : له الخروج من المسجد إلى منزله للأكل وإن أمكنه في المسجد ، فقال بظاهر النص جمهور الأصحاب . وقال ابن سريج : لا يجوز له الخروج للأكل وحكاه الماوردي عنه وعن أبي الطيب بن سلمة ، وحملا نص الشافعي على من أكل لقما إذا دخل بيته مختارا لقضاء الحاجة ولا يقيم للأكل ، وجعلاه كعيادة المريض ، وخالفهما جمهور الأصحاب وقالوا : يجوز الخروج للأكل والإقامة في البيت من أجله على قدر حاجته . وهذا هو الصحيح عند الأصحاب لما ذكره لأصحاب ، واتفق أصحابنا على أنه لا يجوز له الإقامة بعد فراغه من الأكل كما اتفقوا على أنه لا يجوز الإقامة بعد فراغه من قضاء حاجته لعدم الحاجة إلى ذلك ، واتفق أصحابنا على أنه يجوز له الأكل في مروره لقضاء الحاجة . وأما الخروج لشرب الماء فقال أصحابنا : إن عطش فلم يجد الماء في المسجد فله الخروج للشرب ، وإن وجده في المسجد ففي جواز الخروج إلى البيت للشرب وجهان حكاهما الماوردي والشاشي وآخرون أصحهما : لا يجوز . صححه الرافعي وغيره ، لأن في الأكل في المسجد تبذلا بخلاف الشرب . قال الماوردي : ولأن استطعام الطعام مكروه واستسقاء الماء غير مكروه .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز أن يمضي إلى البيت للأكل ولا يبطل اعتكافه . وقال أبو العباس : لا يجوز ، فإن خرج بطل اعتكافه لأنه يمكنه أن يأكل في المسجد فلا حاجة له ( إلى الخروج ) والمنصوص هو الأول لأن الأكل في المسجد ينقص المروءة فلم يلزمه . + الشرح : قال الشافعي في الأم ومختصر المزني : له الخروج من المسجد إلى منزله للأكل وإن أمكنه في المسجد ، فقال بظاهر النص جمهور الأصحاب . وقال ابن سريج : لا يجوز له الخروج للأكل وحكاه الماوردي عنه وعن أبي الطيب بن سلمة ، وحملا نص الشافعي على من أكل لقما إذا دخل بيته مختارا لقضاء الحاجة ولا يقيم للأكل ، وجعلاه كعيادة المريض ، وخالفهما جمهور الأصحاب وقالوا : يجوز الخروج للأكل والإقامة في البيت من أجله على قدر حاجته . وهذا هو الصحيح عند الأصحاب لما ذكره لأصحاب ، واتفق أصحابنا على أنه لا يجوز له الإقامة بعد فراغه من الأكل كما اتفقوا على أنه لا يجوز الإقامة بعد فراغه من قضاء حاجته لعدم الحاجة إلى ذلك ، واتفق أصحابنا على أنه يجوز له الأكل في مروره لقضاء الحاجة . وأما الخروج لشرب الماء فقال أصحابنا : إن عطش فلم يجد الماء في المسجد فله الخروج للشرب ، وإن وجده في المسجد ففي جواز الخروج إلى البيت للشرب وجهان حكاهما الماوردي والشاشي وآخرون أصحهما : لا يجوز . صححه الرافعي وغيره ، لأن في الأكل في المسجد تبذلا بخلاف الشرب . قال الماوردي : ولأن استطعام الطعام مكروه واستسقاء الماء غير مكروه .

حصہ V06/P493–V06/P494Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P493–V06/P494)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وفي الخروج إلى المنارة الخارجة عن رحبة المسجدة ليؤذن ثلاثة أوجه أحدها : يجوز ، وإن خرج لم يبطل اعتكافه لأنها بيت للمسجد فصارت كالمنارة التي في رحبة الجامع والثاني : لا يجوز لأنها خارجة من المسجد فأشبهت غير المنارة ، وقال أبو إسحاق المروزي : إن كان المؤذن ممن يألف الناس صوته جاز أن يخرج ولا يبطل اعتكافه لأن الحاجة تدعو إليه لإعلام الناس بالوقت ، وإن لم يألفوا صوته لم يخرج فإن خرج بطل اعتكافه لأنه لا حاجة إليه . + الشرح : قال الشافعي رحمه الله تعالى في المختصر : ولا بأس إذا كان مؤذنا أن يصعد المنارة وإن كانت خارجا . هذا نصه . قال أصحابنا : للمنارة حالان أحدهما : أن تكون مبنية في المسجد أو في رحبته . أو يكون بابها في المسجد أو رحبته المتصلة به فلا يضر المعتكف صعودها ، سواء صعدها للأذان أو غيره كسطح المسجد . هكذا قال الجمهور إنه لا فرق بين إن تكون المنارة في المسجد أو رحبته . أو بابها متصلا بالمسجد أو رحبته . وإن كانت خارجة عن سمت البناء وتربيعه فلا يبطل الاعتكاف بصعودها بلا خلاف ، سواء صعدها المؤذن أو غيره ، هكذا صرح به الأصحاب واتفقوا عليه ، ونقله إمام الحرمين عن الأصحاب فقال : لو كانت المنارة خارجة عن سمت المسجد متصلة به وبابها لاط فقد قطع الأصحاب بأن صعودها لا يقطع التتابع ، وإن كانت لا تعد من المسجد ، ولو اعتكف فيها لم يصح ، لأن حريم المسجد لا يثبت له حكم المسجد في صحة الاعتكاف فيه ، وتحريم المكث فيه على الجنب ولكن النص قاطع بما ذكرته ولم أر فيه خلافا مع الاحتمال الظاهر ، لأن الخارج إليها خارج إلا بقعة لا تصلح للاعتكاف ، هذا كلام الإمام . واختصره الرافعي فقال : وأبدى إمام الحرمين احتمالا في الخارجة عن سمته قال : لأنها حينئذ لا تعد من المسجد ، ولا يصح الاعتكاف فيها ، قال الرافعي : وكلام الأصحاب ينازعه فيما استدل به ، وهذا الذي قاله الرافعي صحيح ، وسيأتي في كلام المحاملي وغيره في فرع بعد هذا التصريح بخلاف ما استدل به إمام الحرمين رحمه الله ، والله تعالى أعلم . الحال الثاني : أن لا يكون بابها في المسجد ولا رحبته المتصلة به بل تكون منفصلة عنهما ، فلا يجوز للمعتكف الخروج إليها لغير الأذان بلا خلاف ، وفي المؤذن أوجه أصحها : لا يبطل في المؤذن الراتب في المسجد ويبطل في غيره والثاني : يبطل فيهما والثالث : لا يبطل فيهما ، وهذا ظاهر النص كما سبق ، وهو مقتضى إطلاق المصنف في التنبيه ، لكن يتأول كلامه على موافقة الأكثرين في الفرق بين المؤذن الراتب وغيره ، فيقال : مراده إذا كان المؤذن راتبا ، وهكذا يحمل قول المحاملي في المجموع ، وقول القاضي أبي الطيب في المجرد ، فإنهما قالا : إذا كانت المنارة خارجة عن المسجد والرحبة فالذي عليه عامة أصحابنا أن له صعودها للأذان ، ولا يضره في اعتكافه ، قالا : وهو ظاهر نص الشافعي ، قال : ومن منعه تأول نص الشافعي على ما إذا كانت المنارة في الرحبة ، فالحاصل أن من قال : لا يبطل الاعتكاف بصعود المنارة المنفصلة أخذ بظاهر نص الشافعي ومن قال : يبطل حمله على المنارة التي في رحبة المسجد . قال المتولي : وهذا القائل يقول : إنما قال الشافعي : وإن كانت خارجا لأن الناس في العادة لا يعدون الرحبة من المسجد ، ومن فرق بين المؤذن الراتب وغيره حمل النص على الراتب ، وقد قدمنا أن الفرق بين الراتب وغيره هو الأصح ، وممن صححه البغوي والرافعي .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وفي الخروج إلى المنارة الخارجة عن رحبة المسجدة ليؤذن ثلاثة أوجه أحدها : يجوز ، وإن خرج لم يبطل اعتكافه لأنها بيت للمسجد فصارت كالمنارة التي في رحبة الجامع والثاني : لا يجوز لأنها خارجة من المسجد فأشبهت غير المنارة ، وقال أبو إسحاق المروزي : إن كان المؤذن ممن يألف الناس صوته جاز أن يخرج ولا يبطل اعتكافه لأن الحاجة تدعو إليه لإعلام الناس بالوقت ، وإن لم يألفوا صوته لم يخرج فإن خرج بطل اعتكافه لأنه لا حاجة إليه . + الشرح : قال الشافعي رحمه الله تعالى في المختصر : ولا بأس إذا كان مؤذنا أن يصعد المنارة وإن كانت خارجا . هذا نصه . قال أصحابنا : للمنارة حالان أحدهما : أن تكون مبنية في المسجد أو في رحبته . أو يكون بابها في المسجد أو رحبته المتصلة به فلا يضر المعتكف صعودها ، سواء صعدها للأذان أو غيره كسطح المسجد . هكذا قال الجمهور إنه لا فرق بين إن تكون المنارة في المسجد أو رحبته . أو بابها متصلا بالمسجد أو رحبته . وإن كانت خارجة عن سمت البناء وتربيعه فلا يبطل الاعتكاف بصعودها بلا خلاف ، سواء صعدها المؤذن أو غيره ، هكذا صرح به الأصحاب واتفقوا عليه ، ونقله إمام الحرمين عن الأصحاب فقال : لو كانت المنارة خارجة عن سمت المسجد متصلة به وبابها لاط فقد قطع الأصحاب بأن صعودها لا يقطع التتابع ، وإن كانت لا تعد من المسجد ، ولو اعتكف فيها لم يصح ، لأن حريم المسجد لا يثبت له حكم المسجد في صحة الاعتكاف فيه ، وتحريم المكث فيه على الجنب ولكن النص قاطع بما ذكرته ولم أر فيه خلافا مع الاحتمال الظاهر ، لأن الخارج إليها خارج إلا بقعة لا تصلح للاعتكاف ، هذا كلام الإمام . واختصره الرافعي فقال : وأبدى إمام الحرمين احتمالا في الخارجة عن سمته قال : لأنها حينئذ لا تعد من المسجد ، ولا يصح الاعتكاف فيها ، قال الرافعي : وكلام الأصحاب ينازعه فيما استدل به ، وهذا الذي قاله الرافعي صحيح ، وسيأتي في كلام المحاملي وغيره في فرع بعد هذا التصريح بخلاف ما استدل به إمام الحرمين رحمه الله ، والله تعالى أعلم . الحال الثاني : أن لا يكون بابها في المسجد ولا رحبته المتصلة به بل تكون منفصلة عنهما ، فلا يجوز للمعتكف الخروج إليها لغير الأذان بلا خلاف ، وفي المؤذن أوجه أصحها : لا يبطل في المؤذن الراتب في المسجد ويبطل في غيره والثاني : يبطل فيهما والثالث : لا يبطل فيهما ، وهذا ظاهر النص كما سبق ، وهو مقتضى إطلاق المصنف في التنبيه ، لكن يتأول كلامه على موافقة الأكثرين في الفرق بين المؤذن الراتب وغيره ، فيقال : مراده إذا كان المؤذن راتبا ، وهكذا يحمل قول المحاملي في المجموع ، وقول القاضي أبي الطيب في المجرد ، فإنهما قالا : إذا كانت المنارة خارجة عن المسجد والرحبة فالذي عليه عامة أصحابنا أن له صعودها للأذان ، ولا يضره في اعتكافه ، قالا : وهو ظاهر نص الشافعي ، قال : ومن منعه تأول نص الشافعي على ما إذا كانت المنارة في الرحبة ، فالحاصل أن من قال : لا يبطل الاعتكاف بصعود المنارة المنفصلة أخذ بظاهر نص الشافعي ومن قال : يبطل حمله على المنارة التي في رحبة المسجد . قال المتولي : وهذا القائل يقول : إنما قال الشافعي : وإن كانت خارجا لأن الناس في العادة لا يعدون الرحبة من المسجد ، ومن فرق بين المؤذن الراتب وغيره حمل النص على الراتب ، وقد قدمنا أن الفرق بين الراتب وغيره هو الأصح ، وممن صححه البغوي والرافعي .

حصہ V06/P494–V06/P496Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P494–V06/P496)
Orijinal Metin (AR)

وأعلم : أن صورة المسألة في منارة قريبة من المسجد مبنية له ، فأما غيرها فيبطل اعتكافه بالذهاب إليها بلا خلاف ، وسواء الراتب وغيره ، هكذا صرح به جميع الأصحاب منهم الماوردي والسرخسي وآخرون ، وهو المفهوم من كلام المحاملي وابن الصباغ وصاحب العدة وغيرهم . وأما قول الرافعي : فرض الغزالي المسألة ، والخلاف فيما إذا كان باب المنارة خارج المسجد وهي ملصقة بحريمه ، قال : ولم يشرط الجمهور في صورة الخلاف سوى كون بابها خارج المسجد ، قال : وزاد أبو القاسم الكرخي بالخاء المعجمة فذكر الخلاف فيما إذا كانت المنارة في رحبة منفصلة عن المسجد ، بينها وبينه طريق . فهذا الذي ذكره الرافعي لا يخالف ما نقلته عن اتفاق الأصحاب لأن مراده أنهم لم يشرطوا ما تشرطه الغزالي ، والله أعلم . فرع : قال القاضي أبو الطيب في المجرد قال الشافعي في البويطي ويصح الاعتكاف في المنارة قلت : هذا محمول على منارة في رحبة المسجد أو بابها إليها كما سبق . فرع : قد ذكرنا أن المنارة التي في رحبة المسجد يجوز للمؤذن وغيره صعودها ، ولا يبطل الاعتكاف بذلك ، نص عليه الشافعي ، واتفق الأصحاب عليه . ومن المهم بيان حقيقة هذه الرحبة . قال صاحب الشامل والبيان : المراد بالرحبة ما كان مضافا إلى المسجد محجرا عليه ، قالا : والرحبة من المسجد ، قال صاحب البيان وغيره : وقد نص الشافعي على صحة الاعتكاف في الرحبة . قال القاضي أبو الطيب في المجرد : قال الشافعي : يصح الاعتكاف في رحاب المسجد لأنها من المسجد . وقال المحاملي في المجموع : للمنارة أربعة أحوال : إحداها : أن تكون مبنية داخل المسجد فيستحب الأذان فيها ، لأنه طاعة . المسجد إلا أنها في رحبة المسجد فالحكم فيها كالحكم لو كانت في المسجد ، لأن رحبة المسجد من المسجد ، ولو اعتكف فيها صح اعتكافه . الثالثة : أن تكون خارج المسجد وليست في رحبته ، إلا أنها متصلة ببناء المسجد ولها باب إلى المسجد فله أن يؤذن فيها لأنها متصلة بالمسجد ومن جملته . والرابعة : أن تكون خارج المسجد غير متصلة به ، ففيها الخلاف السابق هذا كلام المحاملي بحروفه وفيه فوائد ، وعبارة شيخه أبي حامد في التعليق نحو هذا وكلام غيرهما نحوه ، وفيه التصريح بخلاف ما استدل بل إمام الحرمين في المنارة المتصل بابها بالمسجد كما قدمناه عنه قريبا ، ووعدنا بذكر التصريح بنقل خلافه . والله تعالى أعلم . فرع : اتفق الأصحاب على أن المأموم لو صلى في رحبة المسجد مقتديا بالإمام الذي في المسجد صحت صلاته ، وإن حال بينهما حائل يمنع الاستطراق والمشاهدة لم يضره ، لأن الرحبة من المسجد كما سبق ، ومما يتعلق بهذا هذا الموضع الذي هو باب جامع دمشق وهو باب الساعات ، فلو صلى المأموم تحت الساعات بصلاة الإمام في الجامع هل تصح صلاته لأن هذا الموضع رحبة المسجد . وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح لا يصح لأنه ليس برحبة وإنما الرحبة صحن الجامع ، وطال النزاع بينهما وصفا فيه ، والصحيح قول ابن عبد السلام ، وهو الموافق لما قدمناه من كلام المحاملي وابن الصباغ وصاحب البيان وغيرهم . وقد تأملت ما صنفه أبو عمرو واستدلاله ، فلم أر فيه دلالة على المقصود . والله تعالى أعلم . فرع : لو دخل المؤذن المعتكف إلى حجرة مهيأة للسكنى بجنب المسجد ، وبابها إلى المسجد بطل اعتكافه بلا خلاف ، صرح بالاتفاق عليه إمام الحرمين ، قال : وإنما قلنا ما قلنا في المنارة لأنها مبنية لإقامة شعار المسجد ، والله أعلم . فرع : المنارة هنا بفتح الميم بلا خلاف ، وكذلك منارة السراج بفتح الميم بلا خلاف وجمعهما مناور ومنائر بهمزة بعد الألف ، والأصل مناور بالواو ، لأنها من النور .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأعلم : أن صورة المسألة في منارة قريبة من المسجد مبنية له ، فأما غيرها فيبطل اعتكافه بالذهاب إليها بلا خلاف ، وسواء الراتب وغيره ، هكذا صرح به جميع الأصحاب منهم الماوردي والسرخسي وآخرون ، وهو المفهوم من كلام المحاملي وابن الصباغ وصاحب العدة وغيرهم . وأما قول الرافعي : فرض الغزالي المسألة ، والخلاف فيما إذا كان باب المنارة خارج المسجد وهي ملصقة بحريمه ، قال : ولم يشرط الجمهور في صورة الخلاف سوى كون بابها خارج المسجد ، قال : وزاد أبو القاسم الكرخي بالخاء المعجمة فذكر الخلاف فيما إذا كانت المنارة في رحبة منفصلة عن المسجد ، بينها وبينه طريق . فهذا الذي ذكره الرافعي لا يخالف ما نقلته عن اتفاق الأصحاب لأن مراده أنهم لم يشرطوا ما تشرطه الغزالي ، والله أعلم . فرع : قال القاضي أبو الطيب في المجرد قال الشافعي في البويطي ويصح الاعتكاف في المنارة قلت : هذا محمول على منارة في رحبة المسجد أو بابها إليها كما سبق . فرع : قد ذكرنا أن المنارة التي في رحبة المسجد يجوز للمؤذن وغيره صعودها ، ولا يبطل الاعتكاف بذلك ، نص عليه الشافعي ، واتفق الأصحاب عليه . ومن المهم بيان حقيقة هذه الرحبة . قال صاحب الشامل والبيان : المراد بالرحبة ما كان مضافا إلى المسجد محجرا عليه ، قالا : والرحبة من المسجد ، قال صاحب البيان وغيره : وقد نص الشافعي على صحة الاعتكاف في الرحبة . قال القاضي أبو الطيب في المجرد : قال الشافعي : يصح الاعتكاف في رحاب المسجد لأنها من المسجد . وقال المحاملي في المجموع : للمنارة أربعة أحوال : إحداها : أن تكون مبنية داخل المسجد فيستحب الأذان فيها ، لأنه طاعة . المسجد إلا أنها في رحبة المسجد فالحكم فيها كالحكم لو كانت في المسجد ، لأن رحبة المسجد من المسجد ، ولو اعتكف فيها صح اعتكافه . الثالثة : أن تكون خارج المسجد وليست في رحبته ، إلا أنها متصلة ببناء المسجد ولها باب إلى المسجد فله أن يؤذن فيها لأنها متصلة بالمسجد ومن جملته . والرابعة : أن تكون خارج المسجد غير متصلة به ، ففيها الخلاف السابق هذا كلام المحاملي بحروفه وفيه فوائد ، وعبارة شيخه أبي حامد في التعليق نحو هذا وكلام غيرهما نحوه ، وفيه التصريح بخلاف ما استدل بل إمام الحرمين في المنارة المتصل بابها بالمسجد كما قدمناه عنه قريبا ، ووعدنا بذكر التصريح بنقل خلافه . والله تعالى أعلم . فرع : اتفق الأصحاب على أن المأموم لو صلى في رحبة المسجد مقتديا بالإمام الذي في المسجد صحت صلاته ، وإن حال بينهما حائل يمنع الاستطراق والمشاهدة لم يضره ، لأن الرحبة من المسجد كما سبق ، ومما يتعلق بهذا هذا الموضع الذي هو باب جامع دمشق وهو باب الساعات ، فلو صلى المأموم تحت الساعات بصلاة الإمام في الجامع هل تصح صلاته لأن هذا الموضع رحبة المسجد . وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح لا يصح لأنه ليس برحبة وإنما الرحبة صحن الجامع ، وطال النزاع بينهما وصفا فيه ، والصحيح قول ابن عبد السلام ، وهو الموافق لما قدمناه من كلام المحاملي وابن الصباغ وصاحب البيان وغيرهم . وقد تأملت ما صنفه أبو عمرو واستدلاله ، فلم أر فيه دلالة على المقصود . والله تعالى أعلم . فرع : لو دخل المؤذن المعتكف إلى حجرة مهيأة للسكنى بجنب المسجد ، وبابها إلى المسجد بطل اعتكافه بلا خلاف ، صرح بالاتفاق عليه إمام الحرمين ، قال : وإنما قلنا ما قلنا في المنارة لأنها مبنية لإقامة شعار المسجد ، والله أعلم . فرع : المنارة هنا بفتح الميم بلا خلاف ، وكذلك منارة السراج بفتح الميم بلا خلاف وجمعهما مناور ومنائر بهمزة بعد الألف ، والأصل مناور بالواو ، لأنها من النور .

حصہ V06/P496Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P496)
Orijinal Metin (AR)

قال الجوهري : من قال : مناور بالواو لأنه من النور ، ومن قال : منائر بالهمز فقد شبه الأصلي بالزائد ، كما قالوا مصائب وأصله مصاوب ، والمنارة مفعلة من الاستنارة ، وقال صاحب الحكم جمعها مناور على القياس ، ومنائر على غير القياس قال ثعلب : من همز شبه الأصلي بالزائد ، وأما سيبويه فيحمل ما همز من هذا على الغلط . فرع : رحبة المسجد ، قال الجوزي : هي بفتح الحاء وجمعها رحب ورحاب ورحبات كقصبات .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الجوهري : من قال : مناور بالواو لأنه من النور ، ومن قال : منائر بالهمز فقد شبه الأصلي بالزائد ، كما قالوا مصائب وأصله مصاوب ، والمنارة مفعلة من الاستنارة ، وقال صاحب الحكم جمعها مناور على القياس ، ومنائر على غير القياس قال ثعلب : من همز شبه الأصلي بالزائد ، وأما سيبويه فيحمل ما همز من هذا على الغلط . فرع : رحبة المسجد ، قال الجوزي : هي بفتح الحاء وجمعها رحب ورحاب ورحبات كقصبات .

حصہ V06/P496–V06/P497Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P496–V06/P497)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن عرضت صلاة جنازة نظرت فإن كان في اعتكاف تطوع فالأفضل أن يخرج لأن صلاة الجنازة فرض على الكفاية فقدمت على الاعتكاف ، وإن كان في اعتكاف فرض لم يخرج ، لأنه تعين عليه فرضه ، فلا يجوز أن يخرج لصلاة الجنازة التي لم يتعين عليه فرضها ، فإن خرج بطل اعتكافه لأنه غير مضطر إلى الخروج لأن غيره يقوم مقامه . + الشرح : قوله : ( فإن كان في اعتكاف مفروض ) هو بتنوين اعتكاف ، ويجوز اضافته إلى مفروض ، قال الشافعي في مختصر المزني : ولا يعود المعتكف المريض ولا يشهد الجنائز إذا كان اعتكافه واجبا ، قال أصحابنا : إن كان الاعتكاف تطوعا وأمكنه الصلاة على الجنازة في المسجد لم يخرج ، لأنه مستغن عن الخروج ، وإن لم يمكنه خرج لما ذكره المصنف ، وهذا لا خلاف فيه ، وإن كان اعتكافا مندوبا فوجهان الصحيح : المشهور الذي نص عليه الشافعي وقطع به المصنف والجمهور لأنه لا يجوز الخروج لصلاة الجنازة ، سواء تعينت عليه أم لا ، لأنها إن لم تتعين عليه فغيره يقوم مقامه فيها ، ولا يترك الاعتكاف المتعين لغير متعين ، وإن تعينت عليه أمكن فعلها في المسجد بإحضار الميت فيه ، فلا يجوز الخروج والوجه الثاني : إن تعينت عليه جاز الخروج لها وإلا فلا . حكاه الدارمي والسرخسي وغيرهما ، ونسبه الدارمي إلى ابن القطان . وحكى الماوردي هذا الوجه بعبارة أخرى فقال : إن كان الميت من ذوي أرحامه وليس له من يقوم بدفنه فهو مأمور بالخروج لذلك فيخرج ، وإذا رجع بنى ، وفيه أوجه أنه يستأنف . هذا نقل الماوردي ، وإذا لم نجوز الخروج لصلاة الجنازة فخرج لذلك بطل اعتكافه ، وإن خرج لقضاء الحاجة فصلى في طريقه على جنازة ، فإن وقف لها ينتظرها أو عدل عن طريقه إليها بطل اعتكافه بلا خلاف وإن صلى عليها في طريقه من غير وقوف لها ولا عدول إليها ففيه طرق . أصحها : وبه قطع الجمهور لا يبطل اعتكافه لأنه زمن يسير ولم يخرج له ، وممن قطع بهذا الطريق إمام الحرمين والغزالي وصححه الرافعي . والثاني : فيه وجهان أحدهما : يبطل اعتكافه وأصحهما : لا . وبهذا الطريق قطع المتولي وغيره . قالوا : وهذان الوجهان كوجهين سنذكرهما في عيادة المريض إن شاء الله تعالى إذا وقف لها ولم يطل الزمان والصحيح : فيهما أنه لا يبطل في الموضعين . والطريق الثالث : إن تعينت عليه صلاة الجنازة لم يضر وإلا فوجهان حكاهما الرافعي . والرابع : إن لم يتعين عليه بطل اعتكافه ، وإلا فوجهان ، وبه قطع البغوي وهو غلط أو كالغلط والمذهب الطريق الأول ، وجعل إمام الحرمين والغزالي قدر صلاة الجنازة حدا للوقفة اليسيرة وإلا فهي معفو عنها لكل غرض في حق من خرج لقضاء الحاجة ، ومن ذلك أن يقف ويأكل لقما قدرها إذا لم نجوز الخروج للأكل ، والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن عرضت صلاة جنازة نظرت فإن كان في اعتكاف تطوع فالأفضل أن يخرج لأن صلاة الجنازة فرض على الكفاية فقدمت على الاعتكاف ، وإن كان في اعتكاف فرض لم يخرج ، لأنه تعين عليه فرضه ، فلا يجوز أن يخرج لصلاة الجنازة التي لم يتعين عليه فرضها ، فإن خرج بطل اعتكافه لأنه غير مضطر إلى الخروج لأن غيره يقوم مقامه . + الشرح : قوله : ( فإن كان في اعتكاف مفروض ) هو بتنوين اعتكاف ، ويجوز اضافته إلى مفروض ، قال الشافعي في مختصر المزني : ولا يعود المعتكف المريض ولا يشهد الجنائز إذا كان اعتكافه واجبا ، قال أصحابنا : إن كان الاعتكاف تطوعا وأمكنه الصلاة على الجنازة في المسجد لم يخرج ، لأنه مستغن عن الخروج ، وإن لم يمكنه خرج لما ذكره المصنف ، وهذا لا خلاف فيه ، وإن كان اعتكافا مندوبا فوجهان الصحيح : المشهور الذي نص عليه الشافعي وقطع به المصنف والجمهور لأنه لا يجوز الخروج لصلاة الجنازة ، سواء تعينت عليه أم لا ، لأنها إن لم تتعين عليه فغيره يقوم مقامه فيها ، ولا يترك الاعتكاف المتعين لغير متعين ، وإن تعينت عليه أمكن فعلها في المسجد بإحضار الميت فيه ، فلا يجوز الخروج والوجه الثاني : إن تعينت عليه جاز الخروج لها وإلا فلا . حكاه الدارمي والسرخسي وغيرهما ، ونسبه الدارمي إلى ابن القطان . وحكى الماوردي هذا الوجه بعبارة أخرى فقال : إن كان الميت من ذوي أرحامه وليس له من يقوم بدفنه فهو مأمور بالخروج لذلك فيخرج ، وإذا رجع بنى ، وفيه أوجه أنه يستأنف . هذا نقل الماوردي ، وإذا لم نجوز الخروج لصلاة الجنازة فخرج لذلك بطل اعتكافه ، وإن خرج لقضاء الحاجة فصلى في طريقه على جنازة ، فإن وقف لها ينتظرها أو عدل عن طريقه إليها بطل اعتكافه بلا خلاف وإن صلى عليها في طريقه من غير وقوف لها ولا عدول إليها ففيه طرق . أصحها : وبه قطع الجمهور لا يبطل اعتكافه لأنه زمن يسير ولم يخرج له ، وممن قطع بهذا الطريق إمام الحرمين والغزالي وصححه الرافعي . والثاني : فيه وجهان أحدهما : يبطل اعتكافه وأصحهما : لا . وبهذا الطريق قطع المتولي وغيره . قالوا : وهذان الوجهان كوجهين سنذكرهما في عيادة المريض إن شاء الله تعالى إذا وقف لها ولم يطل الزمان والصحيح : فيهما أنه لا يبطل في الموضعين . والطريق الثالث : إن تعينت عليه صلاة الجنازة لم يضر وإلا فوجهان حكاهما الرافعي . والرابع : إن لم يتعين عليه بطل اعتكافه ، وإلا فوجهان ، وبه قطع البغوي وهو غلط أو كالغلط والمذهب الطريق الأول ، وجعل إمام الحرمين والغزالي قدر صلاة الجنازة حدا للوقفة اليسيرة وإلا فهي معفو عنها لكل غرض في حق من خرج لقضاء الحاجة ، ومن ذلك أن يقف ويأكل لقما قدرها إذا لم نجوز الخروج للأكل ، والله أعلم .

حصہ V06/P497–V06/P499Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P497–V06/P499)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز أن يخرج من اعتكاف التطوع لعيادة المريض ، لأنها تطوع والاعتكاف تطوع ، فخير بينهما ، فإن اختار الخروج بطل اعتكافه لأنه غير مضطر إليه ، فإن خرج لما يجوز الخروج له من قضاء حاجة الإنسان والأكل ، فسأل عن المريض في طريقه ولم يعرج جاز ولم يبطل اعتكافه ، فإن وقف بطل اعتكافه لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت إذا اعتكفت لا تسأل عن المريض إلا وهي تمشي ولا تقف ولأنه لا يترك الاعتكاف بالمسألة فلم يبطل اعتكافه ، وبالوقوف يترك الاعتكاف فبطل . + الشرح : الأثر المذكور عن عائشة رضي الله عنها صحيح رواه مسلم في صحيحه . وهذا لفظه عن عائشة قالت : إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة ذكره مسلم في كتاب الطهارة . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : إن كان اعتكاف تطوع جاز أن يخرج لعيادة المريض لما ذكره المصنف ونقل القاضي أبو الطيب في المجرد عن الأصحاب أنهم قالوا : البقاء في الاعتكاف أو عيادة المريض سواء لأنهما طاعتان مندوب إليهما فاستويا وهذا موافق لقول المصنف وآخرين ، حكاه صاحب الشامل ، ثم قال : وهذا مخالف للسنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يخرج من الاعتكاف لعيادة المريض ، وكان اعتكافه نفلا لا نذرا . والمذهب ما قدمناه عن الأصحاب . فأما الاعتكاف المنذور فلا يجوز الخروج منه لعيادة المريض . هكذا نص عليه الشافعي في المختصر والأصحاب في جميع طرقهم لأن الاعتكاف المنذور واجب فلا يجوز الخروج منه إلى سنة . وانفرد صاحب الحاوي فقال : إن خرج لعيادة مريض من غير شرط لذلك في نذره فإن كان من ذوي رحمه وليس له من يقوم به فهو مأمور بالخروج إليه ، وإذا عاد بنى على اعتكافه كالمرأة إذا خرجت لقضاء العدة ثم عادت تبني ، وفيه وجهان ، وفي وجه أن يستأنف . وهذا الذي ذكره صاحب الحاوي غريب . وقد نقله أيضا السرخسي عن صاحب التقريب . قال : وله أن يبقى عند المريض إلى أن يبرأ ثم يعود . وهذا اختيار لصاحب التقريب لم ينقله ، والله أعلم . واتفق أصحابنا وغيرهم على أنه يستحب له عيادة مريض في المسجد . أما إذا خرج لقضاء الحاجة فعاد في طريقه مريضا فإن لم يقف لسبب العيادة ولا عدل عن طريقه بسببها بل اقتصر على السؤال جاز ولا ينقطع اعتكافه المنذور المتتابع بلا خلاف لحديث عائشة السابق . ولأنه لم يفوت زمانا بسببه . وإن وقف للعيادة وأطال بطل اعتكافه بلا خلاف كما لو خرج للعيادة ، وإن لم يطل فطريقان أصحهما : لا يبطل اعتكافه وجها واحدا ، وبه قطع البغوي والأكثرون . وادعى إمام الحرمين اتفاق الأصحاب عليه . ووجهه أنه قدر يسير ولم يخرج بسببه والطريق الثاني : فيه وجهان أحدهما : هذا والثاني : يبطل ، وبهذا الطريق قطع المتولي . ووجه البطلان أنه غير محتاج إليه . قال المتولي : والرجوع في القلة والكثرة في هذا إلى العرف ، حتى إن كان المريض في داره التي يقصد لقضاء الحاجة ، وطريقه في صحفها والمريض في بيت أو حجرة منها فهو قريب ، وإن كان في درب آخر فهو طويل . ولو ازور عن الطريق لعيادة المريض فإن كان كثيرا بطل اعتكافه بلا خلاف ، وإن كان قليلا فوجهان ، حكاهما المتولي وغيره أصحهما : يبطل ، وبه قطع البغوي ، وهو مقتضى كلام الجمهور . قال البغوي : ولو وقف للاستئذان على المريض بطل اعتكافه . هذا كلامه . ويجىء فيما إذا لم يطل الوقوف الخلاف السابق ، والله أعلم . فرع : لو خرج لزيارة القادم من سفر بطل اعتكافه المنذور ، فإن خرج لقضاء الحاجة فزاره في طريقه فحكمه حكم عيادة المريض ، فيجىء ما سبق من التفصيل والخلاف .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز أن يخرج من اعتكاف التطوع لعيادة المريض ، لأنها تطوع والاعتكاف تطوع ، فخير بينهما ، فإن اختار الخروج بطل اعتكافه لأنه غير مضطر إليه ، فإن خرج لما يجوز الخروج له من قضاء حاجة الإنسان والأكل ، فسأل عن المريض في طريقه ولم يعرج جاز ولم يبطل اعتكافه ، فإن وقف بطل اعتكافه لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت إذا اعتكفت لا تسأل عن المريض إلا وهي تمشي ولا تقف ولأنه لا يترك الاعتكاف بالمسألة فلم يبطل اعتكافه ، وبالوقوف يترك الاعتكاف فبطل . + الشرح : الأثر المذكور عن عائشة رضي الله عنها صحيح رواه مسلم في صحيحه . وهذا لفظه عن عائشة قالت : إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة ذكره مسلم في كتاب الطهارة . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : إن كان اعتكاف تطوع جاز أن يخرج لعيادة المريض لما ذكره المصنف ونقل القاضي أبو الطيب في المجرد عن الأصحاب أنهم قالوا : البقاء في الاعتكاف أو عيادة المريض سواء لأنهما طاعتان مندوب إليهما فاستويا وهذا موافق لقول المصنف وآخرين ، حكاه صاحب الشامل ، ثم قال : وهذا مخالف للسنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يخرج من الاعتكاف لعيادة المريض ، وكان اعتكافه نفلا لا نذرا . والمذهب ما قدمناه عن الأصحاب . فأما الاعتكاف المنذور فلا يجوز الخروج منه لعيادة المريض . هكذا نص عليه الشافعي في المختصر والأصحاب في جميع طرقهم لأن الاعتكاف المنذور واجب فلا يجوز الخروج منه إلى سنة . وانفرد صاحب الحاوي فقال : إن خرج لعيادة مريض من غير شرط لذلك في نذره فإن كان من ذوي رحمه وليس له من يقوم به فهو مأمور بالخروج إليه ، وإذا عاد بنى على اعتكافه كالمرأة إذا خرجت لقضاء العدة ثم عادت تبني ، وفيه وجهان ، وفي وجه أن يستأنف . وهذا الذي ذكره صاحب الحاوي غريب . وقد نقله أيضا السرخسي عن صاحب التقريب . قال : وله أن يبقى عند المريض إلى أن يبرأ ثم يعود . وهذا اختيار لصاحب التقريب لم ينقله ، والله أعلم . واتفق أصحابنا وغيرهم على أنه يستحب له عيادة مريض في المسجد . أما إذا خرج لقضاء الحاجة فعاد في طريقه مريضا فإن لم يقف لسبب العيادة ولا عدل عن طريقه بسببها بل اقتصر على السؤال جاز ولا ينقطع اعتكافه المنذور المتتابع بلا خلاف لحديث عائشة السابق . ولأنه لم يفوت زمانا بسببه . وإن وقف للعيادة وأطال بطل اعتكافه بلا خلاف كما لو خرج للعيادة ، وإن لم يطل فطريقان أصحهما : لا يبطل اعتكافه وجها واحدا ، وبه قطع البغوي والأكثرون . وادعى إمام الحرمين اتفاق الأصحاب عليه . ووجهه أنه قدر يسير ولم يخرج بسببه والطريق الثاني : فيه وجهان أحدهما : هذا والثاني : يبطل ، وبهذا الطريق قطع المتولي . ووجه البطلان أنه غير محتاج إليه . قال المتولي : والرجوع في القلة والكثرة في هذا إلى العرف ، حتى إن كان المريض في داره التي يقصد لقضاء الحاجة ، وطريقه في صحفها والمريض في بيت أو حجرة منها فهو قريب ، وإن كان في درب آخر فهو طويل . ولو ازور عن الطريق لعيادة المريض فإن كان كثيرا بطل اعتكافه بلا خلاف ، وإن كان قليلا فوجهان ، حكاهما المتولي وغيره أصحهما : يبطل ، وبه قطع البغوي ، وهو مقتضى كلام الجمهور . قال البغوي : ولو وقف للاستئذان على المريض بطل اعتكافه . هذا كلامه . ويجىء فيما إذا لم يطل الوقوف الخلاف السابق ، والله أعلم . فرع : لو خرج لزيارة القادم من سفر بطل اعتكافه المنذور ، فإن خرج لقضاء الحاجة فزاره في طريقه فحكمه حكم عيادة المريض ، فيجىء ما سبق من التفصيل والخلاف .

حصہ V06/P499–V06/P500Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P499–V06/P500)
Orijinal Metin (AR)

هكذا ذكره المتولي وغيره وهو ظاهر ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في خروج المعتكف من اعتكاف نذر ، لعيادة مريض أو صلاة جنازة قد ذكرنا أنه لا يجوز عندنا ويبطل به الاعتكاف ، وحكاه ابن المنذر عن عطاء ومجاهد وعروة بن الزبير و الزهري ومالك وأبي حنيفة وإسحاق وأبي ثور ، وهي أصح الروايتين عن أحمد ، واختاره ابن المنذر ، ورواه البيهقي عن سعيد بن المسيب . وقال الحسن البصري وسعيد بن جبير والنخعي : يجوز . قال ابن المنذر : روى ذلك عن علي ولم يثبت عنه . واحتج لهؤلاء بحديث يروى عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المعتكف يتبع الجنازة ويعود المريض رواه ابن ماجه ، وهو من رواية هياج الخراساني عن عنبسة بن عبد الرحمن وهما ضعيفان متروكا الحديث ، لا يجوز الاحتجاج برواية واحد منهما . واحتج أصحابنا بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان رواه مسلم بهذا اللفظ ، ورواه البخاري ومسلم بألفاظ أخر تقدم بيانها في هذا الباب مجموعة وبحديث عائشة الموقوف عليها قالت : إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه ، فما أسأل عنه إلا وأنا مارة رواه مسلم كما سبق بيانه ، فهذان هما المعتمدان في هذه المسألة ، واحتج أصحابنا أيضا بأشياء ضعيفة الإسناد منها : حديث عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يمر بالمريض وهو معتكف فيمر كما هو ولا يعرج يسأل عنه رواه أبو داود بإسناد ضعيف فيه ليث بن أبي سليم . وعن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عائشة أنها قالت : السنة على المعتكف أن لا يعود مريضا ، ولا يشهد جنازة ، ولا يمس امرأة ، ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد له منه ، ولا اعتكاف إلا بصوم ، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع رواه أبو داود والبيهقي وغيرهما ، وعبد الرحمن بن إسحاق هذا مختلف في الاحتجاج به ، والأكثرون لا يحتجون به ، وقد روى له مسلم ، قال أبو داود : عن عبد الرحمن بن إسحاق لا يقول فيه : قالت السنة ، وجعله قول عائشة ، وقال الدارقطني : فقال إن قوله : السنة إلى آخره ليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من كلام الزهري ، ومن أدرجه في الحديث فقد وهم ، وقال البيهقي : ذهب كثير من الحفاظ إلى أن هذا الكلام إنما هو من قول من دون عائشة ، وأن من أدرجه في الحديث فقد وهم فيه ، والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هكذا ذكره المتولي وغيره وهو ظاهر ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في خروج المعتكف من اعتكاف نذر ، لعيادة مريض أو صلاة جنازة قد ذكرنا أنه لا يجوز عندنا ويبطل به الاعتكاف ، وحكاه ابن المنذر عن عطاء ومجاهد وعروة بن الزبير و الزهري ومالك وأبي حنيفة وإسحاق وأبي ثور ، وهي أصح الروايتين عن أحمد ، واختاره ابن المنذر ، ورواه البيهقي عن سعيد بن المسيب . وقال الحسن البصري وسعيد بن جبير والنخعي : يجوز . قال ابن المنذر : روى ذلك عن علي ولم يثبت عنه . واحتج لهؤلاء بحديث يروى عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المعتكف يتبع الجنازة ويعود المريض رواه ابن ماجه ، وهو من رواية هياج الخراساني عن عنبسة بن عبد الرحمن وهما ضعيفان متروكا الحديث ، لا يجوز الاحتجاج برواية واحد منهما . واحتج أصحابنا بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان رواه مسلم بهذا اللفظ ، ورواه البخاري ومسلم بألفاظ أخر تقدم بيانها في هذا الباب مجموعة وبحديث عائشة الموقوف عليها قالت : إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه ، فما أسأل عنه إلا وأنا مارة رواه مسلم كما سبق بيانه ، فهذان هما المعتمدان في هذه المسألة ، واحتج أصحابنا أيضا بأشياء ضعيفة الإسناد منها : حديث عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يمر بالمريض وهو معتكف فيمر كما هو ولا يعرج يسأل عنه رواه أبو داود بإسناد ضعيف فيه ليث بن أبي سليم . وعن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عائشة أنها قالت : السنة على المعتكف أن لا يعود مريضا ، ولا يشهد جنازة ، ولا يمس امرأة ، ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد له منه ، ولا اعتكاف إلا بصوم ، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع رواه أبو داود والبيهقي وغيرهما ، وعبد الرحمن بن إسحاق هذا مختلف في الاحتجاج به ، والأكثرون لا يحتجون به ، وقد روى له مسلم ، قال أبو داود : عن عبد الرحمن بن إسحاق لا يقول فيه : قالت السنة ، وجعله قول عائشة ، وقال الدارقطني : فقال إن قوله : السنة إلى آخره ليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من كلام الزهري ، ومن أدرجه في الحديث فقد وهم ، وقال البيهقي : ذهب كثير من الحفاظ إلى أن هذا الكلام إنما هو من قول من دون عائشة ، وأن من أدرجه في الحديث فقد وهم فيه ، والله أعلم .

حصہ V06/P500–V06/P501Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P500–V06/P501)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن حضرت الجمعة وهو من أهل الفرض والاعتكاف في غير الجامع ، لزمه أن يخرج إليها ، لأن الجمعة فرض بالشرع ، فلا يجوز تركها بالاعتكاف ، وهل يبطل اعتكافه بذلك أم لا فيه قولان ، قال في البويطي : لا يبطل ، لأنه خروج لا بد منه فلا يبطل الاعتكاف كالخروج لقضاء حاجة الإنسان ، وقال في عامة كتبه : يبطل لأنه يمكنه الاحتراز من الخروج بأن يعتكف في الجامع ، فإذا لم يفعل بطل اعتكافه ، كما لو دخل في صوم الشهرين المتتابعين ( في شعبان ) فخرج منه بصوم رمضان . + الشرح : قال أصحابنا : إذا اعتكف في غير الجامع وحضرت الجمعة وهو من أهل وجوبها لزمه الخروج إليها بلا خلاف ، سواء كان اعتكافه نفلا أو نذرا لأنها فرض عين ، وهو مقصر حيث لم يعتكف في الجامع ، فإن كان اعتكافه تطوعا بطل خروجه ، وإن كان نذرا غير متتابع لم يحسب له مدة ذهابه ومكثه في الجامع ورجوعه ، فإذا عاد إلى المسجد بنى على اعتكافه الأول ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور ، وحكى السرخسي قولا إنه يحسب له زمان الخروج ، كما لو خرج لقضاء الحاجة ، وهذا غريب ضعيف ، لأن هذا مقصر بترك الجامع أولا بخلاف قضاء الحاجة ، وإن كان نذرا متتابعا ولم ينقض ففي بطلانه بالخروج خلاف حكاه المصنف والمحاملي في المجموع ، و البغوي والسرخسي وخلائق قولين وحكاه القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والمتولي وآخرون وجهين . وغلط صاحب البيان حيث أنكر على صاحب المهذب حكايته الخلاف قولين وقال : إنما يحكيهما أكثر أصحابنا وجهين ، ثم اتفق الأصحاب على أن الأصح انقطاع التتابع وبطلان اعتكافه ، وهو المشهور من نصوص الشافعي كما ذكره المصنف ، وبه قطع الماوردي والمحاملي في التجريد والجرجاني وآخرون والثاني : لا يبطل وتعليلهما في الكتاب . قال أصحابنا : فإن قلنا : إن خروجه للجمعة يبطل اعتكافه ، فإن كان اعتكافه المنذور أقل من أسبوع ابتدأ به من أول الأسبوع في أول مسجد شاء ، ويخرج للجمعة بعد انقضائه ، وإن أراد الاعتكاف في الجامع ابتدأ به متى شاء ، وإن كان أكثر من أسبوع وجب أن يبتدئه في الجامع ، فإن كان قد عين في نذره غير الجامع وقلنا : يتعين لم يمكنه الوفاء بنذره إلا بأن يمرض وتسقط عنه الجمعة أو يتركها عاصيا ويدوم على اعتكافه ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في خروج المعتكف من اعتكاف منذور متتابع لصلاة الجمعة ذكرنا أن الصحيح من مذهبنا بطلان اعتكافه ، وبه قال مالك ، وهو رواية عن أبي حنيفة ، وقال سعيد بن جبير والحسن البصري والنخعي وأحمد وعبد الملك من أصحاب مالك وابن المنذر وداود وأبو حنيفة في رواية عنه : لا يبطل اعتكافه وقد ذكر المصنف دليل المذهبين ، والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن حضرت الجمعة وهو من أهل الفرض والاعتكاف في غير الجامع ، لزمه أن يخرج إليها ، لأن الجمعة فرض بالشرع ، فلا يجوز تركها بالاعتكاف ، وهل يبطل اعتكافه بذلك أم لا فيه قولان ، قال في البويطي : لا يبطل ، لأنه خروج لا بد منه فلا يبطل الاعتكاف كالخروج لقضاء حاجة الإنسان ، وقال في عامة كتبه : يبطل لأنه يمكنه الاحتراز من الخروج بأن يعتكف في الجامع ، فإذا لم يفعل بطل اعتكافه ، كما لو دخل في صوم الشهرين المتتابعين ( في شعبان ) فخرج منه بصوم رمضان . + الشرح : قال أصحابنا : إذا اعتكف في غير الجامع وحضرت الجمعة وهو من أهل وجوبها لزمه الخروج إليها بلا خلاف ، سواء كان اعتكافه نفلا أو نذرا لأنها فرض عين ، وهو مقصر حيث لم يعتكف في الجامع ، فإن كان اعتكافه تطوعا بطل خروجه ، وإن كان نذرا غير متتابع لم يحسب له مدة ذهابه ومكثه في الجامع ورجوعه ، فإذا عاد إلى المسجد بنى على اعتكافه الأول ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور ، وحكى السرخسي قولا إنه يحسب له زمان الخروج ، كما لو خرج لقضاء الحاجة ، وهذا غريب ضعيف ، لأن هذا مقصر بترك الجامع أولا بخلاف قضاء الحاجة ، وإن كان نذرا متتابعا ولم ينقض ففي بطلانه بالخروج خلاف حكاه المصنف والمحاملي في المجموع ، و البغوي والسرخسي وخلائق قولين وحكاه القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والمتولي وآخرون وجهين . وغلط صاحب البيان حيث أنكر على صاحب المهذب حكايته الخلاف قولين وقال : إنما يحكيهما أكثر أصحابنا وجهين ، ثم اتفق الأصحاب على أن الأصح انقطاع التتابع وبطلان اعتكافه ، وهو المشهور من نصوص الشافعي كما ذكره المصنف ، وبه قطع الماوردي والمحاملي في التجريد والجرجاني وآخرون والثاني : لا يبطل وتعليلهما في الكتاب . قال أصحابنا : فإن قلنا : إن خروجه للجمعة يبطل اعتكافه ، فإن كان اعتكافه المنذور أقل من أسبوع ابتدأ به من أول الأسبوع في أول مسجد شاء ، ويخرج للجمعة بعد انقضائه ، وإن أراد الاعتكاف في الجامع ابتدأ به متى شاء ، وإن كان أكثر من أسبوع وجب أن يبتدئه في الجامع ، فإن كان قد عين في نذره غير الجامع وقلنا : يتعين لم يمكنه الوفاء بنذره إلا بأن يمرض وتسقط عنه الجمعة أو يتركها عاصيا ويدوم على اعتكافه ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في خروج المعتكف من اعتكاف منذور متتابع لصلاة الجمعة ذكرنا أن الصحيح من مذهبنا بطلان اعتكافه ، وبه قال مالك ، وهو رواية عن أبي حنيفة ، وقال سعيد بن جبير والحسن البصري والنخعي وأحمد وعبد الملك من أصحاب مالك وابن المنذر وداود وأبو حنيفة في رواية عنه : لا يبطل اعتكافه وقد ذكر المصنف دليل المذهبين ، والله أعلم .

حصہ V06/P501–V06/P502Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P501–V06/P502)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن تعين عليه أداء شهادة لزمه الخروج لأدائها ، لأنه تعين لحق أدمي ، فقدم على الاعتكاف ، وهل يبطل اعتكافه بذلك ينظر فيه إن كان قد تعين عليه تحملها لم يبطل ، لأنه مضطر إلى الخروج وإلى سببه . وإن لم يتعين عليه تحملها لم يبطل ، لأنه مضطر إلى الخروج وإلى سببه ، وإن لم يتعين عليه تحملها فقد روى المزني أنه قال : يبطل الاعتكاف . وقال في المعتكفة ( إذا طلقت ) تخرج وتعتد ولا يبطل اعتكافها . فنقل أبو العباس جواب كل واحدة من المسألتين إلى الأخرى وجعلهما على قولين . أحدهما : يبطل فيهما . لأن السبب حصل باختياره ، والثاني : لا يبطل . لأنه مضطر إلى الخروج . وحمل أبو إسحاق المسألتين على ظاهرهما فقال : في الشهادة تبطل . وفي العدة لا تبطل . لأن المرأة لا تتزوج لتطلق فتعتد والشاهد إنما يتحمل ليؤدي ، ولأن المرأة محتاجة إلى السبب وهو النكاح للنفسه والعفة ، والشاهد غير محتاج إلى التحمل . + الشرح : قوله : لأن السبب حصل باختياره ، هذا يصح في الشاهد والمعتدة التي زوجته برضاها ، ولا يصح في المجبرة ، وهي البكر في حق الأب والجد ، وكذا الثيب المجنونة ، وكذا الأمة . أما حكم الفصل : فقال أصحابنا : إذا خرج لأداء الشهادة له أربعة أحوال : إحداها : أن لا يتعين عليه التحمل ولا الأداء . والثانية : أن يتعين التحمل دون الأداء فيبطل اعتكافه بالخروج ، لأنه غير مضطر إليه . الثالثة : أن يتعين الأداء دون التحمل ، فيبطل على المذهب ، وهو المنصوص وقول أبي إسحاق وقال أبو العباس ، فيه قولان ، وذكر المصنف دليل الجميع . الرابعة : أن يتعين الأداء والتحمل ، فالمذهب أنه لا يبطل لأنه مضطر إلى الخروج وإلى سببه ، وبهذا قطع المصنف والجمهور ، وقيل : فيه طريقان حكاهما الماوردي و السرخسي وغيرهما أصحهما : هذا والثاني : على وجهين حكاهما الماوردي عن أصحابنا البصريين أحدهما : هذا والثاني : يبطل اعتكافه لأنه يمكنه أداء الشهادة في المسجد بأن يحضره القاضي ، وهذا ضعيف غريب ، هذا كله في اعتكاف منذور متتابع فأما : إذا كان الاعتكاف تطوعا وطلب الشهادة فيكون كغير المعتكف فعليه الإجابة حيث تجب على غيره لأنها أفضل من الاعتكاف المتطوع به ، وإن كان الاعتكاف نذرا غير متتابع ، فإن كانت الشهادة متعينة لزمه الإجابة سواء دعي لأدائها أو لحملها ، لأنه لا ضرر عليه في ذلك ، لأنه يمكنه البناء إذا عاد إلى المسجد ، وفي امتناعه من الشهادة اضرار بالمشهود له ، وإن لم تكن متعينة بأن كان لصاحب الشهادة شهود آخرون ، ففي لزوم الإجابة وجهان حكاهما المتولي وغيره أحدهما : لا يلزمه ، لأنه مشتغل بفرض متعين عليه ، وليس بالمشهود له ضرورة إليه لتمكنه من غيره . والثاني : يلزمه ، لأن أداء الشهادة عند طلبها فرض كما أن الاعتكاف فرض ولكن الشهادة آكد لأنها حق آدمي يخاف فوته ، والاعتكاف يمكن تداركه ، وقول القائل الأول لا ضرر على المشهود له يعارضه أن المعتكف لا ضرر عليه أيضا ، لأنه يمكنه البناء ، والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن تعين عليه أداء شهادة لزمه الخروج لأدائها ، لأنه تعين لحق أدمي ، فقدم على الاعتكاف ، وهل يبطل اعتكافه بذلك ينظر فيه إن كان قد تعين عليه تحملها لم يبطل ، لأنه مضطر إلى الخروج وإلى سببه . وإن لم يتعين عليه تحملها لم يبطل ، لأنه مضطر إلى الخروج وإلى سببه ، وإن لم يتعين عليه تحملها فقد روى المزني أنه قال : يبطل الاعتكاف . وقال في المعتكفة ( إذا طلقت ) تخرج وتعتد ولا يبطل اعتكافها . فنقل أبو العباس جواب كل واحدة من المسألتين إلى الأخرى وجعلهما على قولين . أحدهما : يبطل فيهما . لأن السبب حصل باختياره ، والثاني : لا يبطل . لأنه مضطر إلى الخروج . وحمل أبو إسحاق المسألتين على ظاهرهما فقال : في الشهادة تبطل . وفي العدة لا تبطل . لأن المرأة لا تتزوج لتطلق فتعتد والشاهد إنما يتحمل ليؤدي ، ولأن المرأة محتاجة إلى السبب وهو النكاح للنفسه والعفة ، والشاهد غير محتاج إلى التحمل . + الشرح : قوله : لأن السبب حصل باختياره ، هذا يصح في الشاهد والمعتدة التي زوجته برضاها ، ولا يصح في المجبرة ، وهي البكر في حق الأب والجد ، وكذا الثيب المجنونة ، وكذا الأمة . أما حكم الفصل : فقال أصحابنا : إذا خرج لأداء الشهادة له أربعة أحوال : إحداها : أن لا يتعين عليه التحمل ولا الأداء . والثانية : أن يتعين التحمل دون الأداء فيبطل اعتكافه بالخروج ، لأنه غير مضطر إليه . الثالثة : أن يتعين الأداء دون التحمل ، فيبطل على المذهب ، وهو المنصوص وقول أبي إسحاق وقال أبو العباس ، فيه قولان ، وذكر المصنف دليل الجميع . الرابعة : أن يتعين الأداء والتحمل ، فالمذهب أنه لا يبطل لأنه مضطر إلى الخروج وإلى سببه ، وبهذا قطع المصنف والجمهور ، وقيل : فيه طريقان حكاهما الماوردي و السرخسي وغيرهما أصحهما : هذا والثاني : على وجهين حكاهما الماوردي عن أصحابنا البصريين أحدهما : هذا والثاني : يبطل اعتكافه لأنه يمكنه أداء الشهادة في المسجد بأن يحضره القاضي ، وهذا ضعيف غريب ، هذا كله في اعتكاف منذور متتابع فأما : إذا كان الاعتكاف تطوعا وطلب الشهادة فيكون كغير المعتكف فعليه الإجابة حيث تجب على غيره لأنها أفضل من الاعتكاف المتطوع به ، وإن كان الاعتكاف نذرا غير متتابع ، فإن كانت الشهادة متعينة لزمه الإجابة سواء دعي لأدائها أو لحملها ، لأنه لا ضرر عليه في ذلك ، لأنه يمكنه البناء إذا عاد إلى المسجد ، وفي امتناعه من الشهادة اضرار بالمشهود له ، وإن لم تكن متعينة بأن كان لصاحب الشهادة شهود آخرون ، ففي لزوم الإجابة وجهان حكاهما المتولي وغيره أحدهما : لا يلزمه ، لأنه مشتغل بفرض متعين عليه ، وليس بالمشهود له ضرورة إليه لتمكنه من غيره . والثاني : يلزمه ، لأن أداء الشهادة عند طلبها فرض كما أن الاعتكاف فرض ولكن الشهادة آكد لأنها حق آدمي يخاف فوته ، والاعتكاف يمكن تداركه ، وقول القائل الأول لا ضرر على المشهود له يعارضه أن المعتكف لا ضرر عليه أيضا ، لأنه يمكنه البناء ، والله أعلم .

%0
10 Bölüm

سوالات