حصہ V07/P029–V07/P030Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P029–V07/P030)
Orijinal Metin (AR)وقال ابن عبد البر في التمهيد : صحح حج الصبي مالك والشافعي وسائر فقهاء الحجاز والثوري وسائر فقهاء الكوفة ، والأوزاعي والليث وسائر من سلك سبيلهما من أهل الشام ومصر قال : وكل من ذكرناه يستحب الحج بالصبيان ويأمر به قال : وعلى هذا جمهور العلماء من كل قرن ، قال : وقالت طائفة لا يحج بالصبي ، وهذا قول لا يعرج عليه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حج بأغيلمة بني عبد المطلب وحج السلف بصبيانهم قال : وحديث المرأة التي رفعت الصبي وقالت : ألهذا حج قال نعم ولك أجر قال : فسقط كل ما خالف هذا والله أعلم . وقال القاضي عياض : أجمعوا على أن الصبي إذا حج ثم بلغ لا يجزئه عن حجة الإسلام إلا فرقة شذت لا يلتفت إليها ، قال : وأجمعوا على إنه يحج به إلا طائفة من أهل البدع منعوا ذلك ، وهو مخالف لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإجماع الأمة ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا وغيرهم : يكتب للصبي ثواب ما يعمله من الطاعات كالطهارة والصلاة والصوم والزكاة والاعتكاف والحج والقراءة ، والوصية والتدبير إذا صححناهما ، وغير ذلك من الطاعات ، ولا يكتب عليه معصية بالإجماع ، ودليل هذه القاعدة الأحاديث الصحيحة المشهورة كحديث : ألهذا حج قال : نعم ولك أجر وحديث السائب بن يزيد وجابر وغيرهما مما سبق هنا ، وحديث صلاة ابن عباس مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وحديث تصويم الصبيان يوم عاشوراء ، وهو في الصحيحين ، وحديث : مروا أولادكم بالصلاة لسبع وهو صحيح وسبق بيانه ، وحديث إمامة عمرو بن سلمة وهو ابن سبع سنين ، وهو في البخاري ، وأشباه ذلك .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال ابن عبد البر في التمهيد : صحح حج الصبي مالك والشافعي وسائر فقهاء الحجاز والثوري وسائر فقهاء الكوفة ، والأوزاعي والليث وسائر من سلك سبيلهما من أهل الشام ومصر قال : وكل من ذكرناه يستحب الحج بالصبيان ويأمر به قال : وعلى هذا جمهور العلماء من كل قرن ، قال : وقالت طائفة لا يحج بالصبي ، وهذا قول لا يعرج عليه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حج بأغيلمة بني عبد المطلب وحج السلف بصبيانهم قال : وحديث المرأة التي رفعت الصبي وقالت : ألهذا حج قال نعم ولك أجر قال : فسقط كل ما خالف هذا والله أعلم . وقال القاضي عياض : أجمعوا على أن الصبي إذا حج ثم بلغ لا يجزئه عن حجة الإسلام إلا فرقة شذت لا يلتفت إليها ، قال : وأجمعوا على إنه يحج به إلا طائفة من أهل البدع منعوا ذلك ، وهو مخالف لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإجماع الأمة ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا وغيرهم : يكتب للصبي ثواب ما يعمله من الطاعات كالطهارة والصلاة والصوم والزكاة والاعتكاف والحج والقراءة ، والوصية والتدبير إذا صححناهما ، وغير ذلك من الطاعات ، ولا يكتب عليه معصية بالإجماع ، ودليل هذه القاعدة الأحاديث الصحيحة المشهورة كحديث : ألهذا حج قال : نعم ولك أجر وحديث السائب بن يزيد وجابر وغيرهما مما سبق هنا ، وحديث صلاة ابن عباس مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وحديث تصويم الصبيان يوم عاشوراء ، وهو في الصحيحين ، وحديث : مروا أولادكم بالصلاة لسبع وهو صحيح وسبق بيانه ، وحديث إمامة عمرو بن سلمة وهو ابن سبع سنين ، وهو في البخاري ، وأشباه ذلك .
حصہ V07/P030–V07/P031Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P030–V07/P031)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما العبد فلا يجب عليه ( الحج لأن منافعه مستحقة لمولاه وفي إيجاب الحج عليه إضرار بالمولى ) ويصح منه ، لأنه من أهل العبادة ، فصح منه الحج كالحر ، فإن أحرم بإذن السيد وفعل ما يوجب الكفارة ، فإن ملكه السيد مالا ، وقلنا : إنه يملكه لزمه الهدي وإن قلنا : لا يملك أو لم يملكه السيد ( وجب ) عليه الصوم ، ( ويجوز ) للسيد أن يمنعه من الصوم ، لأنه لم يأذن في سببه ، وإن أذن له في التمتع أو القران وقلنا : لا يملك المال صام ، وليس للمولى منعه من الصوم لأنه وجب بإذنه وإن قلنا : ( إنه ) يملك ففي الهدي قولان أحدهما : يجب فيمال السيد ، لأنه وجب بإذنه والثاني : لا يجب عليه ، لأن إذنه رضاء بوجوبه على عبده لا في ماله ، ولأن موجب التمتع في حق العبد هو الصوم ، لأنه لا يقدر على الهدي ، فلا يجب عليه الهدي . + الشرح : أجمعت الأمة على أن العبد لا يلزمه الحج ، لأن منافعه مستحقة لسيده ، فليس هو مستطيعا ، ويصح منه الحج بإذن سيده وبغير إذنه بلا خلاف عندنا ، قال القاضي أبو الطيب : وبه قال الفقهاء كافة ، وقال داود : لا يصح بغير إذنه . دليلنا ما ذكره المصنف ، قال أصحابنا : فإن أحرم بإذنه لم يكن للسيد تحليله ، سواء بقي نسكه صحيحا أو أفسده ، ولو باعه والحالة هذه لم يكن للمشتري تحليله ، وله الخيار إن جهل إحرامه ، قال أصحابنا : ويصح بيعه بلا خلاف ، ويخالف بيع العين المستأجرة على قول ، لأن يد المستأجر تمنع المشتري من التصرف بخلاف العبد ، ولو أحرم بغير إذنه فالأولى أن يأذن له في إتمام نسكه ، فإن حلله جاز على المذهب ، وبه قطع المصنف في باب الفوات والإحصار وجمهور الأصحاب . وحكى ابن كج وجها أنه ليس له تحليله ، لأنه يلزم بالشروع تخريجا من أحد القولين في المزوجة إذا أحرمت بحج تطوع ، وهذا شاذ منكر ، لأن إذن السيد تبرع فجاز الرجوع فيه كالعارية ، فلو باعه والحالة هذه فللمشتري تحليله ولا خيار له ، ذكره البندنيجى والجرجاني في المعاياة وآخرون ، ولو أذن له في الإحرام فله الرجوع في الإذن قبل الإحرام ، فإن رجع ولم يعلم العبد فأحرم فهل له تحليله فيه وجهان مشهوران في طريقتي العراق وخراسان ، قال أصحابنا : هما مبنيان على القولين فيما إذا عزل الموكل الوكيل ، وتصرف بعد العزل وقبل العلم أصحهما : له تحليله كما أن الأصح هناك بطلان تصرفه . وإن علم العبد رجوع السيد قبل الإحرام ثم أحرم فله تحليله وجها واحدا ، لأنه أحرم بغير إذن ، ويجيء فيه الوجه السابق عن حكاية ابن كج ، وإن رجع السيد بعد إحرام العبد لم يصح رجوعه ولم يكن له تحليله عندنا . وقال أبو حنيفة : له ذلك كالعارية يرجع فيها متى شاء ، ودليلنا : إنه عقد عقده بإذن سيده فلم يكن لسيده إبطاله كالنكاح ، ولأن من صح إحرامه بإذن غيره لم يكن للغير إبطاله كالزوج والجواب : عن العارية أن الرجوع فيها لا يبطل ما مضى بخلاف الإحرام والله أعلم . قال أصحابنا : ولو أذن له في العمرة فأحرم بالحج فله تحليله ، ولو كان بالعكس لم يكن له تحليله ، هكذا ذكره البغوي ، قال : لأن العزرة دون الحج .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما العبد فلا يجب عليه ( الحج لأن منافعه مستحقة لمولاه وفي إيجاب الحج عليه إضرار بالمولى ) ويصح منه ، لأنه من أهل العبادة ، فصح منه الحج كالحر ، فإن أحرم بإذن السيد وفعل ما يوجب الكفارة ، فإن ملكه السيد مالا ، وقلنا : إنه يملكه لزمه الهدي وإن قلنا : لا يملك أو لم يملكه السيد ( وجب ) عليه الصوم ، ( ويجوز ) للسيد أن يمنعه من الصوم ، لأنه لم يأذن في سببه ، وإن أذن له في التمتع أو القران وقلنا : لا يملك المال صام ، وليس للمولى منعه من الصوم لأنه وجب بإذنه وإن قلنا : ( إنه ) يملك ففي الهدي قولان أحدهما : يجب فيمال السيد ، لأنه وجب بإذنه والثاني : لا يجب عليه ، لأن إذنه رضاء بوجوبه على عبده لا في ماله ، ولأن موجب التمتع في حق العبد هو الصوم ، لأنه لا يقدر على الهدي ، فلا يجب عليه الهدي . + الشرح : أجمعت الأمة على أن العبد لا يلزمه الحج ، لأن منافعه مستحقة لسيده ، فليس هو مستطيعا ، ويصح منه الحج بإذن سيده وبغير إذنه بلا خلاف عندنا ، قال القاضي أبو الطيب : وبه قال الفقهاء كافة ، وقال داود : لا يصح بغير إذنه . دليلنا ما ذكره المصنف ، قال أصحابنا : فإن أحرم بإذنه لم يكن للسيد تحليله ، سواء بقي نسكه صحيحا أو أفسده ، ولو باعه والحالة هذه لم يكن للمشتري تحليله ، وله الخيار إن جهل إحرامه ، قال أصحابنا : ويصح بيعه بلا خلاف ، ويخالف بيع العين المستأجرة على قول ، لأن يد المستأجر تمنع المشتري من التصرف بخلاف العبد ، ولو أحرم بغير إذنه فالأولى أن يأذن له في إتمام نسكه ، فإن حلله جاز على المذهب ، وبه قطع المصنف في باب الفوات والإحصار وجمهور الأصحاب . وحكى ابن كج وجها أنه ليس له تحليله ، لأنه يلزم بالشروع تخريجا من أحد القولين في المزوجة إذا أحرمت بحج تطوع ، وهذا شاذ منكر ، لأن إذن السيد تبرع فجاز الرجوع فيه كالعارية ، فلو باعه والحالة هذه فللمشتري تحليله ولا خيار له ، ذكره البندنيجى والجرجاني في المعاياة وآخرون ، ولو أذن له في الإحرام فله الرجوع في الإذن قبل الإحرام ، فإن رجع ولم يعلم العبد فأحرم فهل له تحليله فيه وجهان مشهوران في طريقتي العراق وخراسان ، قال أصحابنا : هما مبنيان على القولين فيما إذا عزل الموكل الوكيل ، وتصرف بعد العزل وقبل العلم أصحهما : له تحليله كما أن الأصح هناك بطلان تصرفه . وإن علم العبد رجوع السيد قبل الإحرام ثم أحرم فله تحليله وجها واحدا ، لأنه أحرم بغير إذن ، ويجيء فيه الوجه السابق عن حكاية ابن كج ، وإن رجع السيد بعد إحرام العبد لم يصح رجوعه ولم يكن له تحليله عندنا . وقال أبو حنيفة : له ذلك كالعارية يرجع فيها متى شاء ، ودليلنا : إنه عقد عقده بإذن سيده فلم يكن لسيده إبطاله كالنكاح ، ولأن من صح إحرامه بإذن غيره لم يكن للغير إبطاله كالزوج والجواب : عن العارية أن الرجوع فيها لا يبطل ما مضى بخلاف الإحرام والله أعلم . قال أصحابنا : ولو أذن له في العمرة فأحرم بالحج فله تحليله ، ولو كان بالعكس لم يكن له تحليله ، هكذا ذكره البغوي ، قال : لأن العزرة دون الحج .
حصہ V07/P031–V07/P032Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P031–V07/P032)
Orijinal Metin (AR)وقال الدارمي : إن إذن له في حج فأحرم بعمرة أو في عمرة فأحرم بحج فله تحليله ، وقيل : لا يحلله ، وذكر الرافعي كلام البغوي ، ثم قال فيما إذا أذن في حج فأحرم بعمرة : ظنى أنه لا يسلم عن خلاف ، هذا كلام الرافعي فحصل في الصورتين ثلاثة أوجه أصحها : وبه قطع البغوي له أن يحلله فيما إذا أذن في عمرة فأحرم بحج دون عكسه والثاني : له تحليله فيهما ، وهو اختيار الدارمي والثالث : ليس له فيهما ، وهذا غلط في صورة الإذن في عمرة ، لأنه زيادة على المأذون فيه ، ولو أذن له في التمتع فله منعه من الحج بعد تحلله من العمرة وقبل إحرامه بالحج ، كما لو رجع في الإذن قبل الإحرام بالعمرة ويجيى فيه الوجه السابق عن ابن كج وليس له تحليله من العمرة ولا من الحج بعد الشروع فيهما . ولو أذن في الحج أو التمتع فقرن ليس له تحليله بالاتفاق ، صرح به البغوي وآخرون ، لأن الإذن في التمتع إذن في الحج هذا هو المعروف ، وفي كلام الدارمي إشارة إلى خلاف فيه ، فإنه قال : لو أذن له في القران فأفرد أو تمتع يحتمل وجهين ، وكذا إن أذن في الإفراد فقرن أو تمتع ، وكذا لو أذن في التمتع أو الإفراد فقرن ، هذا آخر كلام الدارمي . قال الدارمي : فلو أذن في الإحرام مطلقا فأحرم وأراد صرفه إلى نسك وأراد السيد غيره فوجهان أحدهما : القول قول العبد والثاني : هو كاختلاف الزوجين إذا قالت : راجعتني بعد انقضاء عدتي ، وقال : قبلها فإن قلنا : قولان فمثله وإن قلنا : القول قول الزوج في الرجعة ، وقولها في انقضاء العدة فمثله وإن قلنا : يراعى السابق بالدعوى فمثله ، قال البغوي وغيره : ولو أذن له في الإحرام في ذي القعدة فأحرم في شوال ، فله فيه تحليله قبل دخول ذي القعدة ولا يجوز بعد دخوله ، قال الدارمي : ولو أن له في الإحرام من مكان فأحرم من غيره فله تحليله ، ومراد الدارمي إذا أحرم من أبعد منه قال الدارمي : ولو قال العبد لسيده أذنت لي في الإحرام وقال السيد : لم آذن فالقول قول السيد ، قال : ولونذر العبد حجا ، ففي صحته وجهان ، فإن صححنا فعله بعد عتقه وبعد حجة الإسلام ، وإن أذن له السيد في فعله رقيقا ففعله ، ففي صحته الوجهان المشهوران في قضاء الصبي والعبد الحجة الفاسدة في حال الصبا والرق ، والأصح عند الأصحاب صحة نذره والله أعلم . قال أصحابنا : وأم الولد والمدبر والأمة المزوجة والمعلق عتقه بصفة ، ومن بعضه رقيق كالعبد القن في كل ما ذكرناه وما سنذكره إن شاء الله تعالى في إحرام العبد وما يتعلق به سواء ، ولو أحرم المكاتب بغير إذن مولاه ففي جواز تحليله لسيده طريقان أحدهما : فيه قولان كمنعه من سفر التجارة والثاني : له تحليله قطعا لأن للسيد منفعة في سفره للتجارة ، بخلاف الحج ، وهذا الثاني أصح ، وممن صححه البندنيجى . وقد ذكر المصنف المسألة في آخر باب الفوات والإحصار ، والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الدارمي : إن إذن له في حج فأحرم بعمرة أو في عمرة فأحرم بحج فله تحليله ، وقيل : لا يحلله ، وذكر الرافعي كلام البغوي ، ثم قال فيما إذا أذن في حج فأحرم بعمرة : ظنى أنه لا يسلم عن خلاف ، هذا كلام الرافعي فحصل في الصورتين ثلاثة أوجه أصحها : وبه قطع البغوي له أن يحلله فيما إذا أذن في عمرة فأحرم بحج دون عكسه والثاني : له تحليله فيهما ، وهو اختيار الدارمي والثالث : ليس له فيهما ، وهذا غلط في صورة الإذن في عمرة ، لأنه زيادة على المأذون فيه ، ولو أذن له في التمتع فله منعه من الحج بعد تحلله من العمرة وقبل إحرامه بالحج ، كما لو رجع في الإذن قبل الإحرام بالعمرة ويجيى فيه الوجه السابق عن ابن كج وليس له تحليله من العمرة ولا من الحج بعد الشروع فيهما . ولو أذن في الحج أو التمتع فقرن ليس له تحليله بالاتفاق ، صرح به البغوي وآخرون ، لأن الإذن في التمتع إذن في الحج هذا هو المعروف ، وفي كلام الدارمي إشارة إلى خلاف فيه ، فإنه قال : لو أذن له في القران فأفرد أو تمتع يحتمل وجهين ، وكذا إن أذن في الإفراد فقرن أو تمتع ، وكذا لو أذن في التمتع أو الإفراد فقرن ، هذا آخر كلام الدارمي . قال الدارمي : فلو أذن في الإحرام مطلقا فأحرم وأراد صرفه إلى نسك وأراد السيد غيره فوجهان أحدهما : القول قول العبد والثاني : هو كاختلاف الزوجين إذا قالت : راجعتني بعد انقضاء عدتي ، وقال : قبلها فإن قلنا : قولان فمثله وإن قلنا : القول قول الزوج في الرجعة ، وقولها في انقضاء العدة فمثله وإن قلنا : يراعى السابق بالدعوى فمثله ، قال البغوي وغيره : ولو أذن له في الإحرام في ذي القعدة فأحرم في شوال ، فله فيه تحليله قبل دخول ذي القعدة ولا يجوز بعد دخوله ، قال الدارمي : ولو أن له في الإحرام من مكان فأحرم من غيره فله تحليله ، ومراد الدارمي إذا أحرم من أبعد منه قال الدارمي : ولو قال العبد لسيده أذنت لي في الإحرام وقال السيد : لم آذن فالقول قول السيد ، قال : ولونذر العبد حجا ، ففي صحته وجهان ، فإن صححنا فعله بعد عتقه وبعد حجة الإسلام ، وإن أذن له السيد في فعله رقيقا ففعله ، ففي صحته الوجهان المشهوران في قضاء الصبي والعبد الحجة الفاسدة في حال الصبا والرق ، والأصح عند الأصحاب صحة نذره والله أعلم . قال أصحابنا : وأم الولد والمدبر والأمة المزوجة والمعلق عتقه بصفة ، ومن بعضه رقيق كالعبد القن في كل ما ذكرناه وما سنذكره إن شاء الله تعالى في إحرام العبد وما يتعلق به سواء ، ولو أحرم المكاتب بغير إذن مولاه ففي جواز تحليله لسيده طريقان أحدهما : فيه قولان كمنعه من سفر التجارة والثاني : له تحليله قطعا لأن للسيد منفعة في سفره للتجارة ، بخلاف الحج ، وهذا الثاني أصح ، وممن صححه البندنيجى . وقد ذكر المصنف المسألة في آخر باب الفوات والإحصار ، والله أعلم .
حصہ V07/P032–V07/P033Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P032–V07/P033)
Orijinal Metin (AR)فرع : إذا أفسد العبد الحجة بالجماع فهل يلزمه القضاء فيه طريقان أحدهما : فيه وجهان كالصبي حكاه القاضي أبو الطيب في تعليقه والبندنيجى والمصنف في باب محظورات الإحرام وطائفة قليلة الصحيح : لزومه والثاني : لا يلزمه ، وهذا الطريق غريب والطريق الثاني : وهو الصحيح وبه قطع جماهير الأصحاب في كل الطرق أنه يلزمه القضاء بلا خلاف ، لأنه مكلف بخلاف الصبي على قول ، وهل يجزئه القضاء في حال رقه فيه قولان كما سبق في الصبي أصحهما : يجزئه القضاء في حال رقه فيه قولان كما سبق في الصبي أصحهما : يجزئه فإن قلنا لم يلزم السيد أن يأذن له في القضاء إن كان إحرامه الأول بغير إذنه ، وكذا إن كان بإذنه على أصح الوجهين ، لأنه لم يأذن في الإفساد ، هكذا ذكره البندنيجى والبغوي وآخرون وهو الصحيح . وقال المصنف في باب محظورات الإحرام وآخرون : إن قلنا : القضاء على التراخي لم يلزم السيد الإذن ، وإلا فوجهان ، قال المصنف وسائر الأصحاب فإذا قلنا : يجزئه القضاء في حال الرق فشرع فيه فعتق قبل الوقوف بعرفات أو حال الوقوف أجزأه عن حجة الإسلام ، وإن قضى بعد العتق فهو كالصبي إذا قضى بعد البلوغ ، فإن كان عتقه قبل الوقوف أو حال الوقوف أجزأه القضاء عن حجة الإسلام ، لأنه لولا فساد الأداء لأجزأه عن حجة الإسلام ، وإن كان عتقه بعد الوقوف لم يجزه القضاء عن حجة الإسلام ، فعليه حجة الإسلام ، ثم حجة القضاء . وقد سبق بيان هذا واضحا قريبا في جماع الصبي في الإحرام ، وذكرنا هناك القاعدة المتناولة لهذه المسألة ونظائرها ، والله أعلم . فرع : كل دم لزم العبد المحرم بفعل محظور كاللباس والصيد أو بالفوات لم يلزم السيد بحال ، سواء أحرم بإذنه أو بغيره لأنه لم يأذن في ارتكاب المحظور ، ثم إن المذهب الصحيح الجديد أن العبد لا يملك المال بتمليك السيد وعلى القديم يملكه ، فإن ملكه وقلنا : يملك لزمه إخراجه وعلى الجديد فرضه الصوم ، وللسيد منعه في حال الرق إن كان أحرم بغير إذنه ، وكذا بإذنه على أصح الوجهين ، لأنه لم يأذن في التزامه ، ولو قرن أو تمتع بغير إذن سيده فحكم دم القران والتمتع حكم دماء المحظورات ، وإن قرن أو تمتع بإذنه فهل يجب الدم على السيد أم لا قال في الجديد : لا يجب ، وهو الأصح وفي القديم قولان أحدهما : هذا والثاني : يجب ، بخلاف ما لو أذن له في النكاح ، فإن السيد يكون ضامنا للمهر على القول القديم قولا واحدا لأنه لا بدل للمهر وللدم بدل وهو الصوم والعبد من أهله . وعلى هذا لو أحرم بإذن السيد فأحصر وتحلل فإن قيل : لا بدل لدم الإحصار صار السيد ضامنا على القديم قولا واحدا وإن قلنا : له بدل ففي صيرورته ضامنا له في القديم قولان وإذا لم نوجب الدم على السيد فواجب العبد الصوم وليس لسيده منعه على أصح الوجهين وبه قطع البندنيجى لإذنه في سببه ولو ملكه سيده هديا وقلنا يملكه أراقه وإلا لم تجز إراقته ، ولو أراقه السيد عنه فعلى هذين القولين ، ولو أراق عنه بعد موته أو أطعم عنه جاز قولا واحدا لأنه حصل الإياس من تكفيره ، والتمليك بعد الموت ليس بشرط ولهذا لو تصدق عن ميت جاز .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : إذا أفسد العبد الحجة بالجماع فهل يلزمه القضاء فيه طريقان أحدهما : فيه وجهان كالصبي حكاه القاضي أبو الطيب في تعليقه والبندنيجى والمصنف في باب محظورات الإحرام وطائفة قليلة الصحيح : لزومه والثاني : لا يلزمه ، وهذا الطريق غريب والطريق الثاني : وهو الصحيح وبه قطع جماهير الأصحاب في كل الطرق أنه يلزمه القضاء بلا خلاف ، لأنه مكلف بخلاف الصبي على قول ، وهل يجزئه القضاء في حال رقه فيه قولان كما سبق في الصبي أصحهما : يجزئه القضاء في حال رقه فيه قولان كما سبق في الصبي أصحهما : يجزئه فإن قلنا لم يلزم السيد أن يأذن له في القضاء إن كان إحرامه الأول بغير إذنه ، وكذا إن كان بإذنه على أصح الوجهين ، لأنه لم يأذن في الإفساد ، هكذا ذكره البندنيجى والبغوي وآخرون وهو الصحيح . وقال المصنف في باب محظورات الإحرام وآخرون : إن قلنا : القضاء على التراخي لم يلزم السيد الإذن ، وإلا فوجهان ، قال المصنف وسائر الأصحاب فإذا قلنا : يجزئه القضاء في حال الرق فشرع فيه فعتق قبل الوقوف بعرفات أو حال الوقوف أجزأه عن حجة الإسلام ، وإن قضى بعد العتق فهو كالصبي إذا قضى بعد البلوغ ، فإن كان عتقه قبل الوقوف أو حال الوقوف أجزأه القضاء عن حجة الإسلام ، لأنه لولا فساد الأداء لأجزأه عن حجة الإسلام ، وإن كان عتقه بعد الوقوف لم يجزه القضاء عن حجة الإسلام ، فعليه حجة الإسلام ، ثم حجة القضاء . وقد سبق بيان هذا واضحا قريبا في جماع الصبي في الإحرام ، وذكرنا هناك القاعدة المتناولة لهذه المسألة ونظائرها ، والله أعلم . فرع : كل دم لزم العبد المحرم بفعل محظور كاللباس والصيد أو بالفوات لم يلزم السيد بحال ، سواء أحرم بإذنه أو بغيره لأنه لم يأذن في ارتكاب المحظور ، ثم إن المذهب الصحيح الجديد أن العبد لا يملك المال بتمليك السيد وعلى القديم يملكه ، فإن ملكه وقلنا : يملك لزمه إخراجه وعلى الجديد فرضه الصوم ، وللسيد منعه في حال الرق إن كان أحرم بغير إذنه ، وكذا بإذنه على أصح الوجهين ، لأنه لم يأذن في التزامه ، ولو قرن أو تمتع بغير إذن سيده فحكم دم القران والتمتع حكم دماء المحظورات ، وإن قرن أو تمتع بإذنه فهل يجب الدم على السيد أم لا قال في الجديد : لا يجب ، وهو الأصح وفي القديم قولان أحدهما : هذا والثاني : يجب ، بخلاف ما لو أذن له في النكاح ، فإن السيد يكون ضامنا للمهر على القول القديم قولا واحدا لأنه لا بدل للمهر وللدم بدل وهو الصوم والعبد من أهله . وعلى هذا لو أحرم بإذن السيد فأحصر وتحلل فإن قيل : لا بدل لدم الإحصار صار السيد ضامنا على القديم قولا واحدا وإن قلنا : له بدل ففي صيرورته ضامنا له في القديم قولان وإذا لم نوجب الدم على السيد فواجب العبد الصوم وليس لسيده منعه على أصح الوجهين وبه قطع البندنيجى لإذنه في سببه ولو ملكه سيده هديا وقلنا يملكه أراقه وإلا لم تجز إراقته ، ولو أراقه السيد عنه فعلى هذين القولين ، ولو أراق عنه بعد موته أو أطعم عنه جاز قولا واحدا لأنه حصل الإياس من تكفيره ، والتمليك بعد الموت ليس بشرط ولهذا لو تصدق عن ميت جاز .
حصہ V07/P033–V07/P034Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P033–V07/P034)
Orijinal Metin (AR)وهذا الذي ذكرناه من جواز الهدي والإطعام عنه بعد موته بلا خلاف فيه ، صرح به الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والمحاملي والبندنيجى والبغوي والمتولي وسائر الأصحاب ، وصرحوا بأنه لا خلاف فيه ، قال أصحابنا : ولو عتق قبل صومه ووجد هديا ، فعليه الهدى إن اعتبرنا في الكفارة حال الأداء ، أو الأغلظ ، وإن اعتبرنا حال الوجوب فله الصوم وهل له الهدي فيه قولان حكاهما البغوي وآخرون أصحهما : له ذلك كالحر المعسر يجد الهدى والثاني : لا ، لأنه لم يكن من أهله حال الوجوب بخلاف الحر المعسر والله أعلم . فرع : إذا نذر العبد الحج ، فهل يصح منه في حال رقه قال الروياني فيه وجهان كما في قضاء الحجة التي أفسدها . فرع : قال أصحابنا : حيث جوزنا للسيد تحليله أردنا أنه يأمره بالتحلل لا أنه يستقل بما يحصل به التحلل ، لأن غايته أن يستخدمه ويمنعه المضي ، ويأمره بفعل المحظورات أو يفعلها به ، ولا يرتفع الإحرام بشيء من هذا بلا خلاف . وحيث جاز للسيد تحليله ، جاز للعبد التحلل ، وطريق التحلل أن ينظر فإن : ملكه السيد هديا وقلنا : يملكه ذبح ونوى التحلل ، وحلق ونوى به أيضا التحلل ، وإن لم يملكه فطريقان أحدهما : أنه كالحر ، فيتوقف تحلله على وجود الهدي إن قلنا : لا بدل لدم الإحصار أو على الصوم إن قلنا له بدل ، هذا كله على أحد القولين ، وعلى أظهرهما لا يتوقف بل يكفيه نية التحلل والحلق إن قلنا هو نسك والطريق الثاني : القطع بهذا القول الثاني ، وهذا الطريق هو الأصح عند الأصحاب لعظم المشقة في انتظار العتق ، وأن منافعه لسيده ، وقد يستعمله في محظورات الإحرام ، وقد ذكر المصنف تحليل العبد وما يتعلق به في باب الفوات والإحصار ، والله أعلم . فرع : حيث جاز تحليله فأعتقه السيد قبل التحلل لم يجز له التحليل بل يلزمه إتمام الحج ، لأن التحلل إنما جاز لحق السيد ، وقد زال ، فإن فاته الوقوف فله حكم الفوات في حق الحر الأصلي . هكذا صرح به الدارمي وغيره ، وهو ظاهر .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا الذي ذكرناه من جواز الهدي والإطعام عنه بعد موته بلا خلاف فيه ، صرح به الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والمحاملي والبندنيجى والبغوي والمتولي وسائر الأصحاب ، وصرحوا بأنه لا خلاف فيه ، قال أصحابنا : ولو عتق قبل صومه ووجد هديا ، فعليه الهدى إن اعتبرنا في الكفارة حال الأداء ، أو الأغلظ ، وإن اعتبرنا حال الوجوب فله الصوم وهل له الهدي فيه قولان حكاهما البغوي وآخرون أصحهما : له ذلك كالحر المعسر يجد الهدى والثاني : لا ، لأنه لم يكن من أهله حال الوجوب بخلاف الحر المعسر والله أعلم . فرع : إذا نذر العبد الحج ، فهل يصح منه في حال رقه قال الروياني فيه وجهان كما في قضاء الحجة التي أفسدها . فرع : قال أصحابنا : حيث جوزنا للسيد تحليله أردنا أنه يأمره بالتحلل لا أنه يستقل بما يحصل به التحلل ، لأن غايته أن يستخدمه ويمنعه المضي ، ويأمره بفعل المحظورات أو يفعلها به ، ولا يرتفع الإحرام بشيء من هذا بلا خلاف . وحيث جاز للسيد تحليله ، جاز للعبد التحلل ، وطريق التحلل أن ينظر فإن : ملكه السيد هديا وقلنا : يملكه ذبح ونوى التحلل ، وحلق ونوى به أيضا التحلل ، وإن لم يملكه فطريقان أحدهما : أنه كالحر ، فيتوقف تحلله على وجود الهدي إن قلنا : لا بدل لدم الإحصار أو على الصوم إن قلنا له بدل ، هذا كله على أحد القولين ، وعلى أظهرهما لا يتوقف بل يكفيه نية التحلل والحلق إن قلنا هو نسك والطريق الثاني : القطع بهذا القول الثاني ، وهذا الطريق هو الأصح عند الأصحاب لعظم المشقة في انتظار العتق ، وأن منافعه لسيده ، وقد يستعمله في محظورات الإحرام ، وقد ذكر المصنف تحليل العبد وما يتعلق به في باب الفوات والإحصار ، والله أعلم . فرع : حيث جاز تحليله فأعتقه السيد قبل التحلل لم يجز له التحليل بل يلزمه إتمام الحج ، لأن التحلل إنما جاز لحق السيد ، وقد زال ، فإن فاته الوقوف فله حكم الفوات في حق الحر الأصلي . هكذا صرح به الدارمي وغيره ، وهو ظاهر .
حصہ V07/P034–V07/P036Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P034–V07/P036)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن حج الصبي ثم بلغ ، أو حج العبد ثم أعتق ، لم يجزئه ذلك عن حجة الإسلام ، لما روى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى ، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى فإن بلغ الصبي أو عتق العبد في الإحرام نظرت فإن كان قبل الوقوف بعرفة أو في حال الوقوف بعرفة أجزأه عن حجة الإسلام ، لأنه أتى بأفعال النسك في حال الكمال فأجزأه ، وإن كان ذلك بعد فوات الوقوف لم يجزئه ( لأنه لم يدرك وقت العبادة ) وإن كان بعد الوقوف وقبل فوات وقته ولم يرجع إلى الموقف ، فقد قال أبو العباس : يجزئه لأن إدراك وقت العبادة في حال الكمال كفعلها في حال الكمال والدليل عليه أنه لو أحرم ثم كمل جعل كأنه بدا بالإحرام في الكمال . وإذا صلى في أول الوقت ثم بلغ في آخر الوقت ، جعل كأنه صلى في حال البلوغ والمذهب : أنه لا يجزئه لأنه لم يدرك الوقوف في حال الكمال ، فأشبه إذا كمل في يوم النحر ويخالف الإحرام ، لأن هلك إدراك الكمال والإحرام قائم ، فوزانه من مسألتنا أن يدرك الكمال وهو بعرفة فيجزئه ، وههنا أدرك الكمال وقد انقضى الوقوف فلم يجزئه ، كما لو أدرك الكمال بعد التحلل عن الإحرام ، ويخالف الصلاة ، فإن الصلاة تجزئه بإدراك الكمال بعد الفراغ منها ، ولو فرغ من الحج ، ثم أدرك الكمال لم يجزئه . + الشرح : حديث ابن عباس رواه البيهقي في الباب الأول من كتاب الحج بإسناد جيد ، ورواه أيضا مرفوعا ، ولا يقدح ذلك فيه ، ورواية المرفوع قوية ، ولا يضر تفرد محمد بن المنهال بها ، فإنه ثقة مقبول ضابط روى عنه البخاري ومسلم في صحيحهما وقوله : كمل هو بفتح الميم وضمها وكسرها ثلاث لغات ، وفي الكسر ضعف . أما حكم المسألة : فإذا أحرم الصبي بالحج ثم بلغ أو العبد ثم عتق ، فلهما أربعة أحوال أحدها : أن يكون البلوغ والعتق بعد فراغ الحج ، فلا يجزئهما عن حجة الإسلام ، بل تكون تطوعا ، فإن استطاعا بعد ذلك لزمهما حجة الإسلام . وهذا لا خلاف فيه عندنا ، وبه قال العلماء كافة ، ونقل ابن المنذر فيه إجماع من يعتد به للحديث المذكور ، ولأن حجه وقع تطوعا فلا يجزئه عن الواجب بعده . الثاني : أن يكون البلوغ والعتق قبل الفراغ من الحج لكنه بعد خروج وقت الوقوف بعرفات فلا يجزئهما عن حجة الإسلام بلا خلاف ، لأنه لم يدرك وقت العبادة فأشبه من أدرك الإمام بعد فوات الركوع ، فإنه لا تحسب له تلك الركعة . الثالث : أن يكون قبل الوقوف بعرفات أو في حال الوقوف ، فيجزئهما عن حجة الإسلام بلا خلاف عندنا . وقال أبو حنيفة ومالك : لا يجزئهما ، والخلاف يتصور مع أبي حنيفة في العبد دون الصبي ، فإنه قال : لا يصح إحرامه . دليلنا أنه وقف بعرفات كاملا فأجزأه عن حجة الإسلام ، كما لو كمل حالة الإحرام .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن حج الصبي ثم بلغ ، أو حج العبد ثم أعتق ، لم يجزئه ذلك عن حجة الإسلام ، لما روى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى ، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى فإن بلغ الصبي أو عتق العبد في الإحرام نظرت فإن كان قبل الوقوف بعرفة أو في حال الوقوف بعرفة أجزأه عن حجة الإسلام ، لأنه أتى بأفعال النسك في حال الكمال فأجزأه ، وإن كان ذلك بعد فوات الوقوف لم يجزئه ( لأنه لم يدرك وقت العبادة ) وإن كان بعد الوقوف وقبل فوات وقته ولم يرجع إلى الموقف ، فقد قال أبو العباس : يجزئه لأن إدراك وقت العبادة في حال الكمال كفعلها في حال الكمال والدليل عليه أنه لو أحرم ثم كمل جعل كأنه بدا بالإحرام في الكمال . وإذا صلى في أول الوقت ثم بلغ في آخر الوقت ، جعل كأنه صلى في حال البلوغ والمذهب : أنه لا يجزئه لأنه لم يدرك الوقوف في حال الكمال ، فأشبه إذا كمل في يوم النحر ويخالف الإحرام ، لأن هلك إدراك الكمال والإحرام قائم ، فوزانه من مسألتنا أن يدرك الكمال وهو بعرفة فيجزئه ، وههنا أدرك الكمال وقد انقضى الوقوف فلم يجزئه ، كما لو أدرك الكمال بعد التحلل عن الإحرام ، ويخالف الصلاة ، فإن الصلاة تجزئه بإدراك الكمال بعد الفراغ منها ، ولو فرغ من الحج ، ثم أدرك الكمال لم يجزئه . + الشرح : حديث ابن عباس رواه البيهقي في الباب الأول من كتاب الحج بإسناد جيد ، ورواه أيضا مرفوعا ، ولا يقدح ذلك فيه ، ورواية المرفوع قوية ، ولا يضر تفرد محمد بن المنهال بها ، فإنه ثقة مقبول ضابط روى عنه البخاري ومسلم في صحيحهما وقوله : كمل هو بفتح الميم وضمها وكسرها ثلاث لغات ، وفي الكسر ضعف . أما حكم المسألة : فإذا أحرم الصبي بالحج ثم بلغ أو العبد ثم عتق ، فلهما أربعة أحوال أحدها : أن يكون البلوغ والعتق بعد فراغ الحج ، فلا يجزئهما عن حجة الإسلام ، بل تكون تطوعا ، فإن استطاعا بعد ذلك لزمهما حجة الإسلام . وهذا لا خلاف فيه عندنا ، وبه قال العلماء كافة ، ونقل ابن المنذر فيه إجماع من يعتد به للحديث المذكور ، ولأن حجه وقع تطوعا فلا يجزئه عن الواجب بعده . الثاني : أن يكون البلوغ والعتق قبل الفراغ من الحج لكنه بعد خروج وقت الوقوف بعرفات فلا يجزئهما عن حجة الإسلام بلا خلاف ، لأنه لم يدرك وقت العبادة فأشبه من أدرك الإمام بعد فوات الركوع ، فإنه لا تحسب له تلك الركعة . الثالث : أن يكون قبل الوقوف بعرفات أو في حال الوقوف ، فيجزئهما عن حجة الإسلام بلا خلاف عندنا . وقال أبو حنيفة ومالك : لا يجزئهما ، والخلاف يتصور مع أبي حنيفة في العبد دون الصبي ، فإنه قال : لا يصح إحرامه . دليلنا أنه وقف بعرفات كاملا فأجزأه عن حجة الإسلام ، كما لو كمل حالة الإحرام .
حصہ V07/P036–V07/P037Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P036–V07/P037)
Orijinal Metin (AR)الرابع : أن يكون بعد الوقوف بعرفات ، وقبل خروج وقت الوقوف بأن وقف يوم عرفات ثم فارقها ، ثم بلغ أو عتق قبل طلوع الفجر ليلة النحر ، فإن رجع إلى عرفات فحصل فيها ووقت الوقوف باق أجزأه عن حجة الإسلام بلا خلاف ، كما لو بلغ وهو واقف ، وإن لم يعد وجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما الصحيح : باتفاق الأصحاب لا يجزئه ، وهو المنصوص ، وقال ابن سريج : يجزئه ، وسبق في أول كتاب الصلاة الفرق بين الحج والصلاة واضحا ، قال أصحابنا : وإذا أجزأه عن حجة الإسلام ، فإن بلغ أو عتق في حال الوقوف أو بعده ، وعاد إلى عرفات في وقته أو قبل الوقوف ، فإن كان لم يسع عقب طواف القدوم ، فلا بد من السعي ، لأنه ركن ، وإن كان سعي في حال الصبا والرق ففي وجوب إعادته وجهان أحدهما : لا يجب كما لا يجب إعادة الإحرام ، وبهذا قطع الشيخ أبو حامد ، قال أبو الطيب : وهو قول ابن سريج : وأصحهما : يجب ، وبه قطع أبو علي الطبري في الإفصاح ، والدارمي وآخرون ، ورجحه القاضي أبو القاضي أبو الطيب والرافعي وآخرون ، لأنه وقع في حال النقص فوجبت إعادته بخلاف الإحرام فإنه مستدام . وأما : السعي فانقضى بكماله في حال النقص ، فإذا وقع حجه تطوعا لم يجزئه عن حجة الإسلام ، ولا دم عليه بلا خلاف ، وإن وقع عن حجة الإسلام ففي وجوب الدم طريقان أصحهما : على قولين أصحهما : لا دم إذ لا إساءة ولا تقصير والثاني : يجب لفوات الإحرام الكامل من الميقات فإن كماله أن يحرم بالغا حرا من الميقات ، ولم يوجد ذلك . والطريق الثاني : لا يجب قولا واحدا ، وبه قال أبو الطيب بن سلمة ، وأبو سعيد الاصطخري ، وقد ذكر المصنف المسألة في باب مواقيت الحج ، وجزم بالطريق الأول وهو المشهور ، قال أصحابنا : وهذا الخلاف إذا لم يعد بعد البلوغ والعتق إلى الميقات ، فإن عاد إليه محرما فلا دم على المذهب ، كما لو ترك الميقات ثم عاد إليه ، وفيه وجه أنه لا يسقط الدم بالعودة هنا . قال أصحابنا : والطواف في العمرة كالوقوف في الحج ، فإذا بلغ أو عتق أجزأته عن عمرة الإسلام ، وكذا لو بلغ أو عتق فيه ، وإن كان بعده فلا ، وحيث أجزأهما عن حجة الإسلام وعمرته ، فهل نقول وقع إحرامهما أولا تطوعا ثم انقلب فرضا عقب البلوغ والعتق أو وقع إحرامهما موقوفا فإن أدركا به حجة الإسلام تبينا وقوعه فرضا وإلا فنفلا فيه وجهان حكاهما البغوي والمتولي وآخرون أصحهما : وقع تطوعا وانقلب فرضا ، وبهذا قطع البندنيجى والمحاملي في المجموع . قال المحاملي : وفائدة الوجهين أنا إن قلنا : وقع نفلا وسعى عقب طواف القدوم ، ثم بلغ ، وجبت إعادة السعي وإلا فلا . فرع : قد ذكرنا أن الأصحاب قالوا : إذا أفسد الصبي والعبد حجهما وقلنا : يلزمهما القضاء ، ولا يصح في الصبا والرق ، أو قلنا : يصح ولم يفعلاه حتى كملا بالبلوغ والعتق ، فإن كانت تلك الحجة لو سلمت من الإفساد لأجزأت عن حجة الإسلام فإن بلغ أو عتق قبل فوات الوقوف وقع القضاء على حجة الإسلام بلا خلاف وإن كانت لا تجزىء عن حجة الإسلام لو سلمت من الإفساد بأن بلغ أو عتق بعد فوات الوقوف لم يقع القضاء عن حجة الإسلام ، بل عليه أن يبدأ عن حجة الإسلام ثم يقضي ، فإن نوى القضاء أولا ، وقع عن حجة الإسلام ، قال أصحابنا : وهذا أصل لكل حجة فاسدة إذا قضيت ، هل يقع عن حجة الإسلام فيه هذا التفصيل ، وقد سبق بيان هذه القاعدة واضحا في جماع الصبي . قال الدارمي : ولو فات الصبي والعبد الحج وبلغ وعتق .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الرابع : أن يكون بعد الوقوف بعرفات ، وقبل خروج وقت الوقوف بأن وقف يوم عرفات ثم فارقها ، ثم بلغ أو عتق قبل طلوع الفجر ليلة النحر ، فإن رجع إلى عرفات فحصل فيها ووقت الوقوف باق أجزأه عن حجة الإسلام بلا خلاف ، كما لو بلغ وهو واقف ، وإن لم يعد وجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما الصحيح : باتفاق الأصحاب لا يجزئه ، وهو المنصوص ، وقال ابن سريج : يجزئه ، وسبق في أول كتاب الصلاة الفرق بين الحج والصلاة واضحا ، قال أصحابنا : وإذا أجزأه عن حجة الإسلام ، فإن بلغ أو عتق في حال الوقوف أو بعده ، وعاد إلى عرفات في وقته أو قبل الوقوف ، فإن كان لم يسع عقب طواف القدوم ، فلا بد من السعي ، لأنه ركن ، وإن كان سعي في حال الصبا والرق ففي وجوب إعادته وجهان أحدهما : لا يجب كما لا يجب إعادة الإحرام ، وبهذا قطع الشيخ أبو حامد ، قال أبو الطيب : وهو قول ابن سريج : وأصحهما : يجب ، وبه قطع أبو علي الطبري في الإفصاح ، والدارمي وآخرون ، ورجحه القاضي أبو القاضي أبو الطيب والرافعي وآخرون ، لأنه وقع في حال النقص فوجبت إعادته بخلاف الإحرام فإنه مستدام . وأما : السعي فانقضى بكماله في حال النقص ، فإذا وقع حجه تطوعا لم يجزئه عن حجة الإسلام ، ولا دم عليه بلا خلاف ، وإن وقع عن حجة الإسلام ففي وجوب الدم طريقان أصحهما : على قولين أصحهما : لا دم إذ لا إساءة ولا تقصير والثاني : يجب لفوات الإحرام الكامل من الميقات فإن كماله أن يحرم بالغا حرا من الميقات ، ولم يوجد ذلك . والطريق الثاني : لا يجب قولا واحدا ، وبه قال أبو الطيب بن سلمة ، وأبو سعيد الاصطخري ، وقد ذكر المصنف المسألة في باب مواقيت الحج ، وجزم بالطريق الأول وهو المشهور ، قال أصحابنا : وهذا الخلاف إذا لم يعد بعد البلوغ والعتق إلى الميقات ، فإن عاد إليه محرما فلا دم على المذهب ، كما لو ترك الميقات ثم عاد إليه ، وفيه وجه أنه لا يسقط الدم بالعودة هنا . قال أصحابنا : والطواف في العمرة كالوقوف في الحج ، فإذا بلغ أو عتق أجزأته عن عمرة الإسلام ، وكذا لو بلغ أو عتق فيه ، وإن كان بعده فلا ، وحيث أجزأهما عن حجة الإسلام وعمرته ، فهل نقول وقع إحرامهما أولا تطوعا ثم انقلب فرضا عقب البلوغ والعتق أو وقع إحرامهما موقوفا فإن أدركا به حجة الإسلام تبينا وقوعه فرضا وإلا فنفلا فيه وجهان حكاهما البغوي والمتولي وآخرون أصحهما : وقع تطوعا وانقلب فرضا ، وبهذا قطع البندنيجى والمحاملي في المجموع . قال المحاملي : وفائدة الوجهين أنا إن قلنا : وقع نفلا وسعى عقب طواف القدوم ، ثم بلغ ، وجبت إعادة السعي وإلا فلا . فرع : قد ذكرنا أن الأصحاب قالوا : إذا أفسد الصبي والعبد حجهما وقلنا : يلزمهما القضاء ، ولا يصح في الصبا والرق ، أو قلنا : يصح ولم يفعلاه حتى كملا بالبلوغ والعتق ، فإن كانت تلك الحجة لو سلمت من الإفساد لأجزأت عن حجة الإسلام فإن بلغ أو عتق قبل فوات الوقوف وقع القضاء على حجة الإسلام بلا خلاف وإن كانت لا تجزىء عن حجة الإسلام لو سلمت من الإفساد بأن بلغ أو عتق بعد فوات الوقوف لم يقع القضاء عن حجة الإسلام ، بل عليه أن يبدأ عن حجة الإسلام ثم يقضي ، فإن نوى القضاء أولا ، وقع عن حجة الإسلام ، قال أصحابنا : وهذا أصل لكل حجة فاسدة إذا قضيت ، هل يقع عن حجة الإسلام فيه هذا التفصيل ، وقد سبق بيان هذه القاعدة واضحا في جماع الصبي . قال الدارمي : ولو فات الصبي والعبد الحج وبلغ وعتق .
حصہ V07/P037–V07/P038Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P037–V07/P038)
Orijinal Metin (AR)فإن كان البلوغ والعتق قبل الفوات فعليه حجة واحدة تجزئه عن فرض الإسلام والقضاء ، وإن كان بعد الفوات فعليه حجتان حجة الفوات وحجة الإسلام ، ويبدأ بالإسلام ، قال : وإن أفسد الحر البالغ حجة قبل الوقوف ثم فاته الوقوف أجزأته حجة واحدة عن حجة الإسلام والفوات والقضاء ، وعليه بدنتان إحداهما للإفساد والأخرى للفوات ، والله أعلم . فرع : في حكم إحرام الكافر ومروره بالميقات وإسلامه في إحرامه ، وهذا الفرع ذكره المزني في مختصره والأصحاب أجمعون ، مع مسائل حج الصبي والعبد ، وترجموا للجميع بابا واحدا ، وقد ذكر المصنف مسألة منه في باب مواقيت الحج ، فرأيت ذكره هنا أولى لموافقة الجمهور ، ومبادرة إلى الخيرات قال أصحابنا : إذا أتى كافر الميقات يريد النسك فأحرم منه ، لم ينعقد إحرامه بلا خلاف كما سبق بيانه ، فإن أسلم قبل فوات الوقوف ولزمه الحج لتمكنه منه ، فله أن يحج من سنته ، وله التأخير ، لأن الحج على التراخي ، والأفضل حجه من سنته فإن حج من سنته ، وعاد إلى الميقات فأحرم منه أو عاد منه محرما بعد إسلامه فلا دم بالاتفاق ، وإن لم يعد بل أحرم وحج من موضعه ، لزمه الدم كالمسلم إذا جاوزه بقصد النسك ، هكذا نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب إلا المزني ، فإنه قال : لا دم لأنه مر به وليس هو من أهل النسك ، فأشبه غير مريد النسك والمذهب الأول . هذا كله إذا أسلم وأمكنه من سنته فإن لم يمكن بأن أسلم بعد الفجر من ليلته لم يجب عليه الحج في هذه السنة فإن استطاع بعد ذلك لزمه وإلا فلا ، ولا خلاف أنه لا أثر لإحرامه في الكفر في شيء من الأحكام فلو قتل صيدا أو طىء أو تطيب أو لبس أو حلق شعره أو فعل غير ذلك من محرمات الإحرام فلا شيء عليه ولا ينعقد نكاحه وكل هذا لا خلاف فيه ولو مر كافر بالميقات مريدا للنسك وأقام بمكة ليحج قابلا منها وأسلم قال الدارمي : فإن كان حين مر بالميقات أراد حج تلك السنة ثم حج بعدها فلا دم بالاتفاق لأن الدم إنما يجب على تارك الميقات إذا حج من سنته وهذا لم يحج من سنته وإن كان نوى حال مروره حج السنة الثانية التي حج فيها ففي وجوب الدم وجهان قال : ولو كان حين مروره لا يريد إحراما بشيء ثم أسلم وأحرم في السنة الثانية ففعله من مكة في السنة الثانية ففي وجوب الدم الوجهان كالكافر . فرع : في مذاهب العلماء في حج العبد والصبي سوى ما سبق . قد ذكرنا أن الصبي والعبد إذا أحرما وبلغ وعتق قبل فوات الوقوف أجزأهما عن حجة الإسلام وبه قال إسحاق بن راهويه وقال به الحسن البصري وأحمد في العبد . قال أبو حنيفة ومالك وأبو ثور : لا يجزئهما واختاره ابن المنذر أما : إذا لم يبلغ أو لم يعتق إلا بعد الوقوف فلا يجزئه سواء كان بعد ذهاب وقت الوقوف أو في الوقت ولم يعد إلى عرفات كما سبق ، هذا هو المشهور من مذهبنا وقال ابن سريج : يجزئهما إن كان وقت الوقوف باقيا وإن لم يرجعا والصحيح لغير ابن سريج الأول قال العبدري : وبهذا قال جمهور العلماء ولم يذكر في المسألة خلافا .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن كان البلوغ والعتق قبل الفوات فعليه حجة واحدة تجزئه عن فرض الإسلام والقضاء ، وإن كان بعد الفوات فعليه حجتان حجة الفوات وحجة الإسلام ، ويبدأ بالإسلام ، قال : وإن أفسد الحر البالغ حجة قبل الوقوف ثم فاته الوقوف أجزأته حجة واحدة عن حجة الإسلام والفوات والقضاء ، وعليه بدنتان إحداهما للإفساد والأخرى للفوات ، والله أعلم . فرع : في حكم إحرام الكافر ومروره بالميقات وإسلامه في إحرامه ، وهذا الفرع ذكره المزني في مختصره والأصحاب أجمعون ، مع مسائل حج الصبي والعبد ، وترجموا للجميع بابا واحدا ، وقد ذكر المصنف مسألة منه في باب مواقيت الحج ، فرأيت ذكره هنا أولى لموافقة الجمهور ، ومبادرة إلى الخيرات قال أصحابنا : إذا أتى كافر الميقات يريد النسك فأحرم منه ، لم ينعقد إحرامه بلا خلاف كما سبق بيانه ، فإن أسلم قبل فوات الوقوف ولزمه الحج لتمكنه منه ، فله أن يحج من سنته ، وله التأخير ، لأن الحج على التراخي ، والأفضل حجه من سنته فإن حج من سنته ، وعاد إلى الميقات فأحرم منه أو عاد منه محرما بعد إسلامه فلا دم بالاتفاق ، وإن لم يعد بل أحرم وحج من موضعه ، لزمه الدم كالمسلم إذا جاوزه بقصد النسك ، هكذا نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب إلا المزني ، فإنه قال : لا دم لأنه مر به وليس هو من أهل النسك ، فأشبه غير مريد النسك والمذهب الأول . هذا كله إذا أسلم وأمكنه من سنته فإن لم يمكن بأن أسلم بعد الفجر من ليلته لم يجب عليه الحج في هذه السنة فإن استطاع بعد ذلك لزمه وإلا فلا ، ولا خلاف أنه لا أثر لإحرامه في الكفر في شيء من الأحكام فلو قتل صيدا أو طىء أو تطيب أو لبس أو حلق شعره أو فعل غير ذلك من محرمات الإحرام فلا شيء عليه ولا ينعقد نكاحه وكل هذا لا خلاف فيه ولو مر كافر بالميقات مريدا للنسك وأقام بمكة ليحج قابلا منها وأسلم قال الدارمي : فإن كان حين مر بالميقات أراد حج تلك السنة ثم حج بعدها فلا دم بالاتفاق لأن الدم إنما يجب على تارك الميقات إذا حج من سنته وهذا لم يحج من سنته وإن كان نوى حال مروره حج السنة الثانية التي حج فيها ففي وجوب الدم وجهان قال : ولو كان حين مروره لا يريد إحراما بشيء ثم أسلم وأحرم في السنة الثانية ففعله من مكة في السنة الثانية ففي وجوب الدم الوجهان كالكافر . فرع : في مذاهب العلماء في حج العبد والصبي سوى ما سبق . قد ذكرنا أن الصبي والعبد إذا أحرما وبلغ وعتق قبل فوات الوقوف أجزأهما عن حجة الإسلام وبه قال إسحاق بن راهويه وقال به الحسن البصري وأحمد في العبد . قال أبو حنيفة ومالك وأبو ثور : لا يجزئهما واختاره ابن المنذر أما : إذا لم يبلغ أو لم يعتق إلا بعد الوقوف فلا يجزئه سواء كان بعد ذهاب وقت الوقوف أو في الوقت ولم يعد إلى عرفات كما سبق ، هذا هو المشهور من مذهبنا وقال ابن سريج : يجزئهما إن كان وقت الوقوف باقيا وإن لم يرجعا والصحيح لغير ابن سريج الأول قال العبدري : وبهذا قال جمهور العلماء ولم يذكر في المسألة خلافا .
حصہ V07/P038–V07/P039Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P038–V07/P039)
Orijinal Metin (AR)قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم إلا من شذ منهم ممن لا يعتد بخلافه خلافا أن الصبي إذا حج ثم بلغ ، والعبد إذا حج ثم عتق أن عليهما بعد ذلك حجة الإسلام إن استطاعا ، وإحرام العبد بغير إذن سيده صحيح عندنا كما سبق ، قال العبدري : وبه قال جميع الفقهاء ، واختلف فيه أصحاب داود والمشهور عنه بطلانه ، ولو مر الكافر بالميقات مريدا نسكا وجاوزه ثم أسلم ثم أحرم ولم يعد إلى الميقات لزمه دم كما سبق ، وبه قال أحمد وقال مالك والمزني وداود : لا يلزمه . فرع : قال أصحابنا : المحجور عليه لسفه يسد في وجوب الحج ، لكن لا يجوز للولي دفع المال إليه ، بل يصحبه الولي وينفق عليه بالمعروف ، أو ينصب قيما ينفق عليه من مال السفيه ، قال البغوي : وإذا شرع السفيه في حج الفرض أو حج نذره قبل الحجر بغير إذن الولي لم يكن للولي تحليله ، بل يلزمه الأنفاق عليه من مال السفيه إلى فراغه ، ولو شرع في حج تطوع ثم حجر عليه فكذلك ولو شرع فيه بعد الحجر فللولي تحليله إن كان يحتاج إلى مؤنة تزيد على نفقته المعهودة ، ولم يكن له كسب ، فإن لم تزد أو كان له كسب يفي مع قدر النفقة المعهودة بمؤنة سفره وجب إتمامه ولم يكن له تحليله . فرع : يصح حج الأغلف وهو الذي لم يختن . هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة وأما : حديث أبي بردة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يحج الأغلف حتى يختن فضعيف ، قال ابن المنذر في كتاب الختان من الإشراف : هذا الحديث لا يثبت وإسناده مجهول . فرع : إذا حج بمال حرام أو راكبا دابة مغصوبة أثم وصح حجه وأجزأه عندنا وبه قال أبو حنيفة ومالك والعبدري وبه قال أكثر الفقهاء . وقال أحمد : لا يجزئه . ودليلنا أن الحج أفعال مخصوصة والتحريم لمعنى خارج عنها .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم إلا من شذ منهم ممن لا يعتد بخلافه خلافا أن الصبي إذا حج ثم بلغ ، والعبد إذا حج ثم عتق أن عليهما بعد ذلك حجة الإسلام إن استطاعا ، وإحرام العبد بغير إذن سيده صحيح عندنا كما سبق ، قال العبدري : وبه قال جميع الفقهاء ، واختلف فيه أصحاب داود والمشهور عنه بطلانه ، ولو مر الكافر بالميقات مريدا نسكا وجاوزه ثم أسلم ثم أحرم ولم يعد إلى الميقات لزمه دم كما سبق ، وبه قال أحمد وقال مالك والمزني وداود : لا يلزمه . فرع : قال أصحابنا : المحجور عليه لسفه يسد في وجوب الحج ، لكن لا يجوز للولي دفع المال إليه ، بل يصحبه الولي وينفق عليه بالمعروف ، أو ينصب قيما ينفق عليه من مال السفيه ، قال البغوي : وإذا شرع السفيه في حج الفرض أو حج نذره قبل الحجر بغير إذن الولي لم يكن للولي تحليله ، بل يلزمه الأنفاق عليه من مال السفيه إلى فراغه ، ولو شرع في حج تطوع ثم حجر عليه فكذلك ولو شرع فيه بعد الحجر فللولي تحليله إن كان يحتاج إلى مؤنة تزيد على نفقته المعهودة ، ولم يكن له كسب ، فإن لم تزد أو كان له كسب يفي مع قدر النفقة المعهودة بمؤنة سفره وجب إتمامه ولم يكن له تحليله . فرع : يصح حج الأغلف وهو الذي لم يختن . هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة وأما : حديث أبي بردة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يحج الأغلف حتى يختن فضعيف ، قال ابن المنذر في كتاب الختان من الإشراف : هذا الحديث لا يثبت وإسناده مجهول . فرع : إذا حج بمال حرام أو راكبا دابة مغصوبة أثم وصح حجه وأجزأه عندنا وبه قال أبو حنيفة ومالك والعبدري وبه قال أكثر الفقهاء . وقال أحمد : لا يجزئه . ودليلنا أن الحج أفعال مخصوصة والتحريم لمعنى خارج عنها .
حصہ V07/P039–V07/P040Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P039–V07/P040)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : فأما غير المستطيع فلا يجب عليه لقوله عن وجل : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا فدل على أنه لا يجب على غير المستطيع ، والمستطيع إثنان مستطيع بنفسه ومستطيع بغيره ، والمستطيع بنفسه ينظر فيه ، فإن كان من مكة على مسافة تقصر فيها الصلاة ، فهو أن يكون صحيحا واجدا للزاد والماء بثمن المثل في المواضع التي جرت العادة أن يكون فيها في ذهابه ورجوعه ، وواجدا لراحلة تصلح لمثله بثمن المثل أو بأجرة المثل ، وأن يكون الطريق آمنا من غير خفارة ، وأن يكون عليه من الوقت ما يتمكن فيه من السير والأداء فأما : إذا كان مريضا تلحقه مشقة غير معتادة فلا يلزمه ، لما روى أبو أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من لم يمنعه من الحج حاجة ظاهرة أو مرض حابس أو سلطان جائر فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا . + الشرح : حديث أبي أمامة رواه الدارمي في مسنده والبيهقي في سننه بإسناد ضعيف قال البيهقي : وهذا وإن كان إسناده غير قوي فله شاهد من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكر بإسناده عنه نحوه . والخفارة بضم الخاء وكسرها وفتحها ثلاث لغات حكاهن صاحب المحكم وهي المال المأخوذ في الطريق للحفظ ، وفي الطريق لغتان تذكيره وتأنيثه ، واختار المصنف هنا تذكيره بقوله : آمنا : ولم يقل : آمنة . أما الأحكام : فالاستطاعة شرط لوجوب الحج بإجماع المسلمين واختلفوا في حقيقتها وشروطها . ومذهبنا أن الاستطاعة نوعان كما ذكره المصنف استطاعة : بمباشرة بنفسه واستطاعة : بغيره ، فالأول شروطه الخمسة التي ذكرها المصنف أحدها : أن يكون بدنه صحيحا ، قال أصحابنا : ويشترط فيه قوة يستمسك بها على الراحلة ، والمراد أن يثبت على الراحلة ، بغير مشقة شديدة ، فإن وجد مشقة شديدة لمرض أو غيره فليس مستطيعا والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : فأما غير المستطيع فلا يجب عليه لقوله عن وجل : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا فدل على أنه لا يجب على غير المستطيع ، والمستطيع إثنان مستطيع بنفسه ومستطيع بغيره ، والمستطيع بنفسه ينظر فيه ، فإن كان من مكة على مسافة تقصر فيها الصلاة ، فهو أن يكون صحيحا واجدا للزاد والماء بثمن المثل في المواضع التي جرت العادة أن يكون فيها في ذهابه ورجوعه ، وواجدا لراحلة تصلح لمثله بثمن المثل أو بأجرة المثل ، وأن يكون الطريق آمنا من غير خفارة ، وأن يكون عليه من الوقت ما يتمكن فيه من السير والأداء فأما : إذا كان مريضا تلحقه مشقة غير معتادة فلا يلزمه ، لما روى أبو أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من لم يمنعه من الحج حاجة ظاهرة أو مرض حابس أو سلطان جائر فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا . + الشرح : حديث أبي أمامة رواه الدارمي في مسنده والبيهقي في سننه بإسناد ضعيف قال البيهقي : وهذا وإن كان إسناده غير قوي فله شاهد من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكر بإسناده عنه نحوه . والخفارة بضم الخاء وكسرها وفتحها ثلاث لغات حكاهن صاحب المحكم وهي المال المأخوذ في الطريق للحفظ ، وفي الطريق لغتان تذكيره وتأنيثه ، واختار المصنف هنا تذكيره بقوله : آمنا : ولم يقل : آمنة . أما الأحكام : فالاستطاعة شرط لوجوب الحج بإجماع المسلمين واختلفوا في حقيقتها وشروطها . ومذهبنا أن الاستطاعة نوعان كما ذكره المصنف استطاعة : بمباشرة بنفسه واستطاعة : بغيره ، فالأول شروطه الخمسة التي ذكرها المصنف أحدها : أن يكون بدنه صحيحا ، قال أصحابنا : ويشترط فيه قوة يستمسك بها على الراحلة ، والمراد أن يثبت على الراحلة ، بغير مشقة شديدة ، فإن وجد مشقة شديدة لمرض أو غيره فليس مستطيعا والله أعلم .