Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

النووي · AR

حصہ V01/P508–V01/P509Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P508–V01/P509)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن اغتسل وهو محدث من غير ترتيب ونوى الغسل ففيه وجهان أحدهما : أنه يجزئه لأنه إذا جاز ذلك عن الحدث الأعلى فلأن يجوز عن الحدث الأدنى أولى والثاني : لا يجزئه وهو الأصح لأنه يسقط ترتيبا واجبا بفعل ما ليس بواجب . + الشرح : إذا غسل المحدث جميع بدنه بنية الغسل كما ذكره المصنف وغيره أو بنية الطهارة كما ذكره القاضي أبو الطيب وصاحبه ابن الصباغ ، أو بنية رفع الحدث كما ذكره إمام الحرمين وآخرون فله ثلاثة أحوال أحدها : أن يغسل بدنه منكسا لا على ترتيب الوضوء فهل يجزيه فيه الوجهان المذكوران في الكتاب بدليلهما أصحهما باتفاق الأصحاب لا يجزيه الحال الثاني أن ينغمس في الماء ويمكث زمانا يتأتى فيه الترتيب في الأعضاء الأربعة فيجزيه على المذهب الصحيح وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه حكاه الرافعي الثالث : أن ينغمس ولا يمكث فوجهان مشهوران أصحهما عند المحققين والأكثرين الصحة ، ويقدر الترتيب في لحظات لطيفة والخلاف في الصور الثلاث فيما سوى الوجه ، وأما الوجه فيجزيه في جميعها بلا خلاف إذا قارنته النية . وقال الرافعي : هذا الخلاف إذا نوى رفع الحدث ، فإن نوى رفع الجنابة فإن قلنا : لا يجزيه لو نوى رفع الحدث فهنا أولى وإلا فوجهان الأصح يجزيه لأن النية لا تتعلق بخصوص الترتيب ، ثم قال القاضي حسين والمتولي و البغوي وآخرون : هذا الخلاف في صحة طهارته مبني على أن الحدث يحل جميع البدن وإنما يرتفع بغسل الأعضاء الأربعة تخفيفا أم يختص حلوله بالأعضاء الأربعة فيه وجهان إن قلنا : يحل الجميع صحت طهارته أنه أتى بالأصل وإلا فلا ، وسأوضح هذين الوجهين إن شاء الله تعالى في آخر الباب في المسائل الزائدة وقال صاحب المستظهري : هذا البناء فاسد ، والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالترتيب إحداها : إذا توضأ منكسا فبدأ برجليه ثم رأسه ثم يديه ثم وجهه لم يحصل له إلا الوجه إن قارنته النية ، فإن توضأ منكسا ثانيا وثالثا ورابعا تم وضوؤه ، ولم يتوضأ ونسي أحد أعضائه ولم يعرفه استأنف الوضوء لاحتمال أنه الوجه ، ولو ترك موضعا من وجهه غسل ذلك الموضع وأعاد ما بعد الوجه ، فإن لم يعرف موضعه استأنف الجميع . الثانية : قال الماوردي والشاشي وغيرهما : في الترتيب في الأعضاء المسنونة وهي غسل الكفين ثم المضمضمة ثم الاستنشاق فوجهان أحدهما : أنه مسنون كتقديم اليمين ، فلو قدم المضمضة على الكفين أو الاستنشاق على المضمضة حصل كل ذلك ، وأصحهما أنه شرط فلا يحصل له ما قدمه كما يشترط الترتيب في أركان صلاة النفل وفي تجديد الوضوء مع أنه سنة . فالحاصل أن أعضاء الوضوء ثلاثة أقسام : قسم يجب ترتيبه وهو الأعضاء الأربعة الواجبة ، وقسم لا يجب وهو اليمين على الشمال ، وقسم فيه وجهان وهو المسنون والأصح في الاشتراط . الثالثة : قال القاضي أبو الطيب في تعليقه في أثناء مسألة الترتيب قول الله تعالى : فآمنوا بالله ورسوله المنافقون : 8 قال : لو آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يؤمن بالله تعالى لم يصح إيمانه . الرابعة : ذكر الأصحاب مسألة التلخيص وفروع ابن الحداد وبسطوها : وصورتها ، جنب غسل بدنه كله إلا رجليه ثم أحدث قالوا : يتعلق حكم الحدث بوجهه ويديه ورأسه دون رجليه فيلزمه تطهير الأعضاء الثلاثة مرتبا فيغسل وجهه ثم يديه ثم يمسح رأسه ، وهو بالخيار في الرجلين إن شاء غسلهما قبل الأعضاء الثلاثة وإن شاء بعدها وإن شاء بينها ، لأنه لما أحدث لم يتعلق حكم الحدث بالرجلين لبقاء الجنابة فيهما ، وإنما أثر في الأعضاء الثلاثة لطهارتها ، قال صاحب التلخيص والقاضي أبو الطيب وأبو العباس الجرجاني في كتابه المعاياة وآخرون : لا نظير لهذه المسألة .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن اغتسل وهو محدث من غير ترتيب ونوى الغسل ففيه وجهان أحدهما : أنه يجزئه لأنه إذا جاز ذلك عن الحدث الأعلى فلأن يجوز عن الحدث الأدنى أولى والثاني : لا يجزئه وهو الأصح لأنه يسقط ترتيبا واجبا بفعل ما ليس بواجب . + الشرح : إذا غسل المحدث جميع بدنه بنية الغسل كما ذكره المصنف وغيره أو بنية الطهارة كما ذكره القاضي أبو الطيب وصاحبه ابن الصباغ ، أو بنية رفع الحدث كما ذكره إمام الحرمين وآخرون فله ثلاثة أحوال أحدها : أن يغسل بدنه منكسا لا على ترتيب الوضوء فهل يجزيه فيه الوجهان المذكوران في الكتاب بدليلهما أصحهما باتفاق الأصحاب لا يجزيه الحال الثاني أن ينغمس في الماء ويمكث زمانا يتأتى فيه الترتيب في الأعضاء الأربعة فيجزيه على المذهب الصحيح وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه حكاه الرافعي الثالث : أن ينغمس ولا يمكث فوجهان مشهوران أصحهما عند المحققين والأكثرين الصحة ، ويقدر الترتيب في لحظات لطيفة والخلاف في الصور الثلاث فيما سوى الوجه ، وأما الوجه فيجزيه في جميعها بلا خلاف إذا قارنته النية . وقال الرافعي : هذا الخلاف إذا نوى رفع الحدث ، فإن نوى رفع الجنابة فإن قلنا : لا يجزيه لو نوى رفع الحدث فهنا أولى وإلا فوجهان الأصح يجزيه لأن النية لا تتعلق بخصوص الترتيب ، ثم قال القاضي حسين والمتولي و البغوي وآخرون : هذا الخلاف في صحة طهارته مبني على أن الحدث يحل جميع البدن وإنما يرتفع بغسل الأعضاء الأربعة تخفيفا أم يختص حلوله بالأعضاء الأربعة فيه وجهان إن قلنا : يحل الجميع صحت طهارته أنه أتى بالأصل وإلا فلا ، وسأوضح هذين الوجهين إن شاء الله تعالى في آخر الباب في المسائل الزائدة وقال صاحب المستظهري : هذا البناء فاسد ، والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالترتيب إحداها : إذا توضأ منكسا فبدأ برجليه ثم رأسه ثم يديه ثم وجهه لم يحصل له إلا الوجه إن قارنته النية ، فإن توضأ منكسا ثانيا وثالثا ورابعا تم وضوؤه ، ولم يتوضأ ونسي أحد أعضائه ولم يعرفه استأنف الوضوء لاحتمال أنه الوجه ، ولو ترك موضعا من وجهه غسل ذلك الموضع وأعاد ما بعد الوجه ، فإن لم يعرف موضعه استأنف الجميع . الثانية : قال الماوردي والشاشي وغيرهما : في الترتيب في الأعضاء المسنونة وهي غسل الكفين ثم المضمضمة ثم الاستنشاق فوجهان أحدهما : أنه مسنون كتقديم اليمين ، فلو قدم المضمضة على الكفين أو الاستنشاق على المضمضة حصل كل ذلك ، وأصحهما أنه شرط فلا يحصل له ما قدمه كما يشترط الترتيب في أركان صلاة النفل وفي تجديد الوضوء مع أنه سنة . فالحاصل أن أعضاء الوضوء ثلاثة أقسام : قسم يجب ترتيبه وهو الأعضاء الأربعة الواجبة ، وقسم لا يجب وهو اليمين على الشمال ، وقسم فيه وجهان وهو المسنون والأصح في الاشتراط . الثالثة : قال القاضي أبو الطيب في تعليقه في أثناء مسألة الترتيب قول الله تعالى : فآمنوا بالله ورسوله المنافقون : 8 قال : لو آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يؤمن بالله تعالى لم يصح إيمانه . الرابعة : ذكر الأصحاب مسألة التلخيص وفروع ابن الحداد وبسطوها : وصورتها ، جنب غسل بدنه كله إلا رجليه ثم أحدث قالوا : يتعلق حكم الحدث بوجهه ويديه ورأسه دون رجليه فيلزمه تطهير الأعضاء الثلاثة مرتبا فيغسل وجهه ثم يديه ثم يمسح رأسه ، وهو بالخيار في الرجلين إن شاء غسلهما قبل الأعضاء الثلاثة وإن شاء بعدها وإن شاء بينها ، لأنه لما أحدث لم يتعلق حكم الحدث بالرجلين لبقاء الجنابة فيهما ، وإنما أثر في الأعضاء الثلاثة لطهارتها ، قال صاحب التلخيص والقاضي أبو الطيب وأبو العباس الجرجاني في كتابه المعاياة وآخرون : لا نظير لهذه المسألة .

حصہ V01/P509–V01/P510Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P509–V01/P510)
Orijinal Metin (AR)

قال الأصحاب : ولو غسل الجنب جميع بدنه إلا أعضاء الوضوء فقط ثم أحدث لم يجب ترتيب الأعضاء بل يغسلها كيف شاء لما ذكرناه . ولو غسل أعضاء الوضوء فقط ثم أحدث وجب ترتيبها . هذا الذي ذكرناه هو المذهب الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور ، منهم القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والبغوي وجماعات ونقله إمام الحرمين عن الأصحاب وقال هو المذهب ، وفيه وجه ذكره الشيخ أبو محمد في الفروق وولده إمام الحرمين والمتولي أنه يجب الترتيب في الصورة الأولى وغيرها ، ووجه ثالث : أنه يسقط الترتيب في جميع الأعضاء في الصورة الأولى أيضا حكاه صاحب البيان في باب صفة الغسل ، والمذهب الأول . هذا كله تفريع على المذهب أنه إذا اجتمع حدث وجنابة اندرج الحدث في الجناية ، فأما إذا قلنا لا يندرج وأنه يجب غسل أعضاء الوضوء مرتين عن الحدثين فإنه يجب هنا في الصورة الأولى غسل الرجلين مرتين مرة عن الحدث فيكون بعد الأعضاء الثلاثة ومرة عن الجنابة يفعلها متى شاء ، وإن قلنا بالوجه الثالث أنه لا يندرج الترتيب ويندرج ما سواه وأنه يجب غسل أعضاء الوضوء مرة واحدة لكن مرتبة وجب هنا غسل الرجلين مرة واحدة بعد الأعضاء الثلاثة ، هكذا ذكره القاضي حسين والبغوي وهو ظاهر ، ولكن هذان الوجهان ضعيفان والتفريع على المذهب وهو الاندراج . قال إمام الحرمين : فإن قيل الأصغر يندرج تحت الأكبر إذا كانا باقيين بكمالهما فأما إذا بقي من الجنابة غسل الرجلين ثم طرأ الحدث فالوضوء الآن أكمل مما بقي من الغسل قلنا من هذا خرج الشيخ أبو محمد الوجه الذي قاله : أنه يجب الترتيب فيؤخر غسل الرجلين ولكن الذي ذكره الأصحاب هو المذهب المعتد به ، وحكم الجنابة على الجملة أغلب وهو بأن يستتبع أولى . قال : فلو نسي حكم الجنابة في رجليه ونوى رفع الحدث قال الشيخ أبو على : ترتفع الجنابة عن رجليه على المذهب لأن أعيان الأحداث لا أثر لها فلا يضر الغلط فيها ، وحكى وجها أن الجنابة لا ترتفع فيهما لأنها أغلظ من الحدث ، قال الإمام : هذا ضعيف مزيف ، ولو غسل كل البدن إلا يديه ثم أحدث فلا ترتيب في يديه على المذهب كما سبق فله غسلهما متى شاء ، ويجب الترتيب في الوجه والرأس والرجلين ، وكذا الحكم في ترك الوجه أو الرأس أو ترك عضوين أو ثلاثة والله أعلم . قال أصحابنا : هذه المسألة تلقى في المعاياة على أوجه فيقال : وضوء لم يجب فيه غسل القدمين مع وجودهما مكشوفتين بلا علة فيهما وهذه صورته كما سبق على المذهب ، ويقال محدث اقتضى حدثه طهارة بعض أعضاء الوضوء دون بعض مع سلامتها ، قال صاحب التلخيص : ويقال وضوء سقط فيه الترتيب فإنه يبدأ برجليه ، لكن نقل صاحب العدة عن الأصحاب أنهم غلطوه وقالوا : ليس هذا وضوءا بلا ترتيب بل لم يجب فيه غسل الرجلين ، وإنكار الأصحاب إنكار صحيح والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الأصحاب : ولو غسل الجنب جميع بدنه إلا أعضاء الوضوء فقط ثم أحدث لم يجب ترتيب الأعضاء بل يغسلها كيف شاء لما ذكرناه . ولو غسل أعضاء الوضوء فقط ثم أحدث وجب ترتيبها . هذا الذي ذكرناه هو المذهب الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور ، منهم القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والبغوي وجماعات ونقله إمام الحرمين عن الأصحاب وقال هو المذهب ، وفيه وجه ذكره الشيخ أبو محمد في الفروق وولده إمام الحرمين والمتولي أنه يجب الترتيب في الصورة الأولى وغيرها ، ووجه ثالث : أنه يسقط الترتيب في جميع الأعضاء في الصورة الأولى أيضا حكاه صاحب البيان في باب صفة الغسل ، والمذهب الأول . هذا كله تفريع على المذهب أنه إذا اجتمع حدث وجنابة اندرج الحدث في الجناية ، فأما إذا قلنا لا يندرج وأنه يجب غسل أعضاء الوضوء مرتين عن الحدثين فإنه يجب هنا في الصورة الأولى غسل الرجلين مرتين مرة عن الحدث فيكون بعد الأعضاء الثلاثة ومرة عن الجنابة يفعلها متى شاء ، وإن قلنا بالوجه الثالث أنه لا يندرج الترتيب ويندرج ما سواه وأنه يجب غسل أعضاء الوضوء مرة واحدة لكن مرتبة وجب هنا غسل الرجلين مرة واحدة بعد الأعضاء الثلاثة ، هكذا ذكره القاضي حسين والبغوي وهو ظاهر ، ولكن هذان الوجهان ضعيفان والتفريع على المذهب وهو الاندراج . قال إمام الحرمين : فإن قيل الأصغر يندرج تحت الأكبر إذا كانا باقيين بكمالهما فأما إذا بقي من الجنابة غسل الرجلين ثم طرأ الحدث فالوضوء الآن أكمل مما بقي من الغسل قلنا من هذا خرج الشيخ أبو محمد الوجه الذي قاله : أنه يجب الترتيب فيؤخر غسل الرجلين ولكن الذي ذكره الأصحاب هو المذهب المعتد به ، وحكم الجنابة على الجملة أغلب وهو بأن يستتبع أولى . قال : فلو نسي حكم الجنابة في رجليه ونوى رفع الحدث قال الشيخ أبو على : ترتفع الجنابة عن رجليه على المذهب لأن أعيان الأحداث لا أثر لها فلا يضر الغلط فيها ، وحكى وجها أن الجنابة لا ترتفع فيهما لأنها أغلظ من الحدث ، قال الإمام : هذا ضعيف مزيف ، ولو غسل كل البدن إلا يديه ثم أحدث فلا ترتيب في يديه على المذهب كما سبق فله غسلهما متى شاء ، ويجب الترتيب في الوجه والرأس والرجلين ، وكذا الحكم في ترك الوجه أو الرأس أو ترك عضوين أو ثلاثة والله أعلم . قال أصحابنا : هذه المسألة تلقى في المعاياة على أوجه فيقال : وضوء لم يجب فيه غسل القدمين مع وجودهما مكشوفتين بلا علة فيهما وهذه صورته كما سبق على المذهب ، ويقال محدث اقتضى حدثه طهارة بعض أعضاء الوضوء دون بعض مع سلامتها ، قال صاحب التلخيص : ويقال وضوء سقط فيه الترتيب فإنه يبدأ برجليه ، لكن نقل صاحب العدة عن الأصحاب أنهم غلطوه وقالوا : ليس هذا وضوءا بلا ترتيب بل لم يجب فيه غسل الرجلين ، وإنكار الأصحاب إنكار صحيح والله أعلم .

حصہ V01/P510–V01/P512Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P510–V01/P512)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويوالي بين أعضائه فإن فرق تفريقا يسيرا لم يضر ، لأنه لا يمكن الاحتراز منه ، وإن كان تفريقا كثيرا وهو بقدر ما يجف الماء على العضو في زمان معتدل ففيه قولان ، قال في القديم : لا يجزيه لأنها عبادة يبطلها الحدث فأبطلها التفريق كالصلاة ، وقال في الجديد : يجزيه لأنها عبادة لا يبطلها التفريق القليل فلا يبطلها التفريق الكثير كتفرقة الزكاة ، فإذا قلنا : إنه يجوز فهل يلزمه استئناف النية فيه وجهان أحدهما : يلزمه لأنها انقطعت بطول الزمان والثاني : لا يستأنف لأنه لم يقطع حكم النية فلم يلزمه الاستئناف . + الشرح : قوله : ( عبادة يبطلها الحدث ) فيه احتراز من الحج والزكاة ، وقوله : ( عبادة لا يبطلها التفريق القليل ) احتراز من الصلاة فإنه يبطلها التفريق اليسير كما يبطلها الكثير . قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : تفريق الصلاة هو الخروج منها ، وقال إمام الحرمين : ذكر الأئمة أن الموالاة شرط في الصلاة ولا يبين ذلك إلا في تطويل الاعتدال والجلوس بين السجدتين قصدا ، فتفريق الصلاة هو تطويل ركن قصير . قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح : التفريق المبطل للصلاة هو أن يسلم ناسيا وعليه ركعة مثلا ويذكر بعد طول الفصل فتبطل صلاته بلا خلاف ، ولا سبب لبطلانها إلا التفريق بين أجزاء الصلاة لأنه بعد السلام غير مصل ، وإنما لم يبطل إذا لم يطل الفصل لأنه وإن لم يكن من الصلاة فهو في محل العفو كما عفى عن الفعل القليل وإن لم يكن من الصلاة . ويقال : زمان وزمن لغتان مشهورتان . وقول المصنف رحمه الله : لا يبطلها التفريق القليل إلى آخره ينتقض بالأذان فإنه يبطله التفريق الفاحش دون القليل . أما حكم المسألة : فالتفريق اليسير بين أعضاء الوضوء لا يضر بإجماع المسلمين ، نقل الإجماع فيه الشيخ أبو حامد والمحاملي وغيرهما . وأما التفريق الكثير ففيه قولان مشهوران الصحيح منهما باتفاق الأصحاب أنه لا يضر ، وهو نصه في الجديد ودليلهما ما ذكره المصنف رحمه الله . ثم قال العراقيون : القولان جاريان سواء فرق بعذر أم بغيره . وقال جمهور الخراسانيين القولان في تفريق بلا عذر ، أما التفريق بعذر فلا يضر قولا واحدا ، وهذه الطريقة هي الصحيحة عند الفوراني وإمام الحرمين والسرخسي والغزالي في البسيط . وقطع به القاضي حسين والبغوي والمتولي وآخرون قال الرافعي : هي قول أكثر الأصحاب . وحكى عن نص الشافعي ما يدل عليه قال المسعودي : ولأن الشافعي جوز في القديم تفريق الصلاة بالعذر إذا سبقه الحدث فيتوضأ ويبني فالطهارة أولى . ثم من الأعذار أن يفرغ ماؤه فيذهب لتحصيل غيره أو خاف من شيء فهرب ونحو ذلك . وهل النسيان عذر فيه وجهان مشهوران ، قال الرافعي : أصحهما نعم ، قال إمام الحرمين والغزالي في البسيط : ولا خلاف أنه لو نسي فطول الأركان القصيرة في الصلاة لم تبطل صلاته قال : والفرق أنه مصل في جميع حالاته وتارك الوضوء ليس مشتغلا بعبادة . وفي ضبط التفريق الكثير والقليل أربعة أوجه . الصحيح الذي قطع به المصنف والجمهور أنه إذا مضى بين العضوين زمن يجف فيه العضو المغسول مع اعتدال الزمان وحال الشخص فهو تفريق كثير ، وإلا فقليل ، ولا اعتبار بتأخر الجفاف بسبب شدة البرد ولا بتسارعه لشدة الحر . ولا بحال المبرود والمحموم . ويعتبر التفريق من آخر الفعل المأتي به من أفعال الوضوء حتى لو غسل وجهه ويديه ثم اشتغل لحظة ثم مسح رأسه بعد جفاف الوجه وقبل جفاف اليد فتفريق قليل ، وإذا غسل ثلاثا ثلاثا فالاعتبار من الغسلة الأخيرة . هكذا صرح بمعنى هذه الجملة الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمحاملي والروياني والرافعي وآخرون .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويوالي بين أعضائه فإن فرق تفريقا يسيرا لم يضر ، لأنه لا يمكن الاحتراز منه ، وإن كان تفريقا كثيرا وهو بقدر ما يجف الماء على العضو في زمان معتدل ففيه قولان ، قال في القديم : لا يجزيه لأنها عبادة يبطلها الحدث فأبطلها التفريق كالصلاة ، وقال في الجديد : يجزيه لأنها عبادة لا يبطلها التفريق القليل فلا يبطلها التفريق الكثير كتفرقة الزكاة ، فإذا قلنا : إنه يجوز فهل يلزمه استئناف النية فيه وجهان أحدهما : يلزمه لأنها انقطعت بطول الزمان والثاني : لا يستأنف لأنه لم يقطع حكم النية فلم يلزمه الاستئناف . + الشرح : قوله : ( عبادة يبطلها الحدث ) فيه احتراز من الحج والزكاة ، وقوله : ( عبادة لا يبطلها التفريق القليل ) احتراز من الصلاة فإنه يبطلها التفريق اليسير كما يبطلها الكثير . قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : تفريق الصلاة هو الخروج منها ، وقال إمام الحرمين : ذكر الأئمة أن الموالاة شرط في الصلاة ولا يبين ذلك إلا في تطويل الاعتدال والجلوس بين السجدتين قصدا ، فتفريق الصلاة هو تطويل ركن قصير . قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح : التفريق المبطل للصلاة هو أن يسلم ناسيا وعليه ركعة مثلا ويذكر بعد طول الفصل فتبطل صلاته بلا خلاف ، ولا سبب لبطلانها إلا التفريق بين أجزاء الصلاة لأنه بعد السلام غير مصل ، وإنما لم يبطل إذا لم يطل الفصل لأنه وإن لم يكن من الصلاة فهو في محل العفو كما عفى عن الفعل القليل وإن لم يكن من الصلاة . ويقال : زمان وزمن لغتان مشهورتان . وقول المصنف رحمه الله : لا يبطلها التفريق القليل إلى آخره ينتقض بالأذان فإنه يبطله التفريق الفاحش دون القليل . أما حكم المسألة : فالتفريق اليسير بين أعضاء الوضوء لا يضر بإجماع المسلمين ، نقل الإجماع فيه الشيخ أبو حامد والمحاملي وغيرهما . وأما التفريق الكثير ففيه قولان مشهوران الصحيح منهما باتفاق الأصحاب أنه لا يضر ، وهو نصه في الجديد ودليلهما ما ذكره المصنف رحمه الله . ثم قال العراقيون : القولان جاريان سواء فرق بعذر أم بغيره . وقال جمهور الخراسانيين القولان في تفريق بلا عذر ، أما التفريق بعذر فلا يضر قولا واحدا ، وهذه الطريقة هي الصحيحة عند الفوراني وإمام الحرمين والسرخسي والغزالي في البسيط . وقطع به القاضي حسين والبغوي والمتولي وآخرون قال الرافعي : هي قول أكثر الأصحاب . وحكى عن نص الشافعي ما يدل عليه قال المسعودي : ولأن الشافعي جوز في القديم تفريق الصلاة بالعذر إذا سبقه الحدث فيتوضأ ويبني فالطهارة أولى . ثم من الأعذار أن يفرغ ماؤه فيذهب لتحصيل غيره أو خاف من شيء فهرب ونحو ذلك . وهل النسيان عذر فيه وجهان مشهوران ، قال الرافعي : أصحهما نعم ، قال إمام الحرمين والغزالي في البسيط : ولا خلاف أنه لو نسي فطول الأركان القصيرة في الصلاة لم تبطل صلاته قال : والفرق أنه مصل في جميع حالاته وتارك الوضوء ليس مشتغلا بعبادة . وفي ضبط التفريق الكثير والقليل أربعة أوجه . الصحيح الذي قطع به المصنف والجمهور أنه إذا مضى بين العضوين زمن يجف فيه العضو المغسول مع اعتدال الزمان وحال الشخص فهو تفريق كثير ، وإلا فقليل ، ولا اعتبار بتأخر الجفاف بسبب شدة البرد ولا بتسارعه لشدة الحر . ولا بحال المبرود والمحموم . ويعتبر التفريق من آخر الفعل المأتي به من أفعال الوضوء حتى لو غسل وجهه ويديه ثم اشتغل لحظة ثم مسح رأسه بعد جفاف الوجه وقبل جفاف اليد فتفريق قليل ، وإذا غسل ثلاثا ثلاثا فالاعتبار من الغسلة الأخيرة . هكذا صرح بمعنى هذه الجملة الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمحاملي والروياني والرافعي وآخرون .

حصہ V01/P512–V01/P515Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P512–V01/P515)
Orijinal Metin (AR)

وأهمل المصنف اعتبار اعتدال حال الشخص ولا بد منه كما صرح به الأصحاب ، ومتى كان في غير حال الاعتدال قدر بحال الاعتدال وكذا في التيمم يقدر لو كان ماء . والوجه الثاني : التفريق الكثير هو الطويل المتفاحش حكاه صاحب البيان ، وحكاه الشيخ أبو حامد عن حكاية شيخه أبي القاسم الداركي عن نص الشافعي في الإملاء ، قال أبو حامد : ولم أره في الإملاء ولا حكاه غيره من أصحابنا . والوجه الثالث : يؤخذ التفريق الكثير والقليل من العادة . والرابع : أن الكثير قدر يمكن فيه تمام الطهارة حكاهما الرافعي ، هذا حكم تفريق الوضوء ، وأما الغسل والتيمم ففيهما ثلاثة طرق أحدها : أنهما كالوضوء على ما سبق من الخلاف والتفصيل وبهذا قطع جمهو الأصحاب في الطرق كلها والثاني : لا يضر تفريقهما قطعا والثالث : الغسل كالوضوء وأما التيمم فيبطل قطعا وحكاه الماوردي عن جمهور الأصحاب وقال صاحب المستظهري : هذا ليس بشيء بل الصواب أنهما كالوضوء والله أعلم . وإذا جوزنا التفريق الكثير فإن كانت النية الأولى مستصحبة فبنى على وضوئه وهو ذاكر لها أجزأه ، وإن كانت قد عزبت فهل يجب تجديد النية فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما وهما مشهوران ، اختلف في أصحهما فصحح الفوراني والبغوي الوجوب ، وقطع به الشيخ أبو حامد وصحح الأكثرون عدم الوجوب منهم أبو علي البندنيجي وابن الصباغ والغزالي والروياني والشيخ نصر المقدسي والشاشي وصاحب العدة والرافعي وآخرون قال القاضي حسين : إذا قلنا يجب تجديد النية فجددها وبنى ففي صحة وضوئه وجهان بناء على تفريق النية على الأعضاء وفيه وجهان سبقا في آخر باب نية الوضوء ولم يذكر الجمهور هذا البناء . أما إذا فرق تفريقا يسيرا وبنى فلا يجب تجديد النية بلا خلاف ، قال الشيخ أبو محمد في الفروق : إذا فرق تفريقا كثيرا لعذر جاز البناء بلا نية قطعا وفرق بينه وبين عدم العذر على أحد الوجهين بأن المتفرق بالعذر له حكم المجموع والتفريق بلا عذر كالتوهين للنية والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في تفريق الوضوء قد ذكرنا أن التفريق اليسير لا يضر بالإجماع ، وأما الكثير فالصحيح في مذهبنا أنه لا يضر وبه قال عمر بن الخطاب وابنه وسعيد بن المسيب وعطاء وطاوس والحسن البصري والنخعي وسفيان الثوري وأحمد في رواية داود وابن المنذر وقالت طائفة : يضر التفريق وتجب الموالاة . حكاه ابن المنذر عن قتادة وربيعة والأوزاعي والليث وأحمد قال : واختلف فيه عن مالك رضي الله عنه . وحكى الشيخ أبو حامد عن مالك والليث : إن فرق بعذر جاز وإلا فلا . واحتج من أوجب الموالاة بما رواه أبو داود والبيهقي عن خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ارجع فأحسن وضوءك ، فرجع ثم صلى رواه مسلم وعن عمر أيضا موقوفا عليه أنه قال لمن فعل ذلك : أعد وضوءك ، وفي رواية : اغسل ما تركت . واحتج لمن يوجب الموالاة بأن الله تعالى أمر بغسل الأعضاء ولم يوجب موالاة ، وبالأثر الصحيح الذي رواه مالك عن نافع أن ابن عمر توضأ في السوق فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ثم دعي إلى جنازة فدخل المسجد ثم مسح على خفيه بعد ما جف وضوؤه وصلى قال البيهقي : هذا صحيح عن ابن عمر مشهور بهذا اللفظ وهذا دليل حسن فإن ابن عمر فعله بحضرة حاضري الجنازة ولم ينكر عليه . والجواب عن حديث خالد أنه ضعيف الإسناد . وحديث عمر لا دلالة له فيه . والأثر عن عمر روايتان إحداهما للاستحباب والأخرى للجواز والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأهمل المصنف اعتبار اعتدال حال الشخص ولا بد منه كما صرح به الأصحاب ، ومتى كان في غير حال الاعتدال قدر بحال الاعتدال وكذا في التيمم يقدر لو كان ماء . والوجه الثاني : التفريق الكثير هو الطويل المتفاحش حكاه صاحب البيان ، وحكاه الشيخ أبو حامد عن حكاية شيخه أبي القاسم الداركي عن نص الشافعي في الإملاء ، قال أبو حامد : ولم أره في الإملاء ولا حكاه غيره من أصحابنا . والوجه الثالث : يؤخذ التفريق الكثير والقليل من العادة . والرابع : أن الكثير قدر يمكن فيه تمام الطهارة حكاهما الرافعي ، هذا حكم تفريق الوضوء ، وأما الغسل والتيمم ففيهما ثلاثة طرق أحدها : أنهما كالوضوء على ما سبق من الخلاف والتفصيل وبهذا قطع جمهو الأصحاب في الطرق كلها والثاني : لا يضر تفريقهما قطعا والثالث : الغسل كالوضوء وأما التيمم فيبطل قطعا وحكاه الماوردي عن جمهور الأصحاب وقال صاحب المستظهري : هذا ليس بشيء بل الصواب أنهما كالوضوء والله أعلم . وإذا جوزنا التفريق الكثير فإن كانت النية الأولى مستصحبة فبنى على وضوئه وهو ذاكر لها أجزأه ، وإن كانت قد عزبت فهل يجب تجديد النية فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما وهما مشهوران ، اختلف في أصحهما فصحح الفوراني والبغوي الوجوب ، وقطع به الشيخ أبو حامد وصحح الأكثرون عدم الوجوب منهم أبو علي البندنيجي وابن الصباغ والغزالي والروياني والشيخ نصر المقدسي والشاشي وصاحب العدة والرافعي وآخرون قال القاضي حسين : إذا قلنا يجب تجديد النية فجددها وبنى ففي صحة وضوئه وجهان بناء على تفريق النية على الأعضاء وفيه وجهان سبقا في آخر باب نية الوضوء ولم يذكر الجمهور هذا البناء . أما إذا فرق تفريقا يسيرا وبنى فلا يجب تجديد النية بلا خلاف ، قال الشيخ أبو محمد في الفروق : إذا فرق تفريقا كثيرا لعذر جاز البناء بلا نية قطعا وفرق بينه وبين عدم العذر على أحد الوجهين بأن المتفرق بالعذر له حكم المجموع والتفريق بلا عذر كالتوهين للنية والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في تفريق الوضوء قد ذكرنا أن التفريق اليسير لا يضر بالإجماع ، وأما الكثير فالصحيح في مذهبنا أنه لا يضر وبه قال عمر بن الخطاب وابنه وسعيد بن المسيب وعطاء وطاوس والحسن البصري والنخعي وسفيان الثوري وأحمد في رواية داود وابن المنذر وقالت طائفة : يضر التفريق وتجب الموالاة . حكاه ابن المنذر عن قتادة وربيعة والأوزاعي والليث وأحمد قال : واختلف فيه عن مالك رضي الله عنه . وحكى الشيخ أبو حامد عن مالك والليث : إن فرق بعذر جاز وإلا فلا . واحتج من أوجب الموالاة بما رواه أبو داود والبيهقي عن خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ارجع فأحسن وضوءك ، فرجع ثم صلى رواه مسلم وعن عمر أيضا موقوفا عليه أنه قال لمن فعل ذلك : أعد وضوءك ، وفي رواية : اغسل ما تركت . واحتج لمن يوجب الموالاة بأن الله تعالى أمر بغسل الأعضاء ولم يوجب موالاة ، وبالأثر الصحيح الذي رواه مالك عن نافع أن ابن عمر توضأ في السوق فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ثم دعي إلى جنازة فدخل المسجد ثم مسح على خفيه بعد ما جف وضوؤه وصلى قال البيهقي : هذا صحيح عن ابن عمر مشهور بهذا اللفظ وهذا دليل حسن فإن ابن عمر فعله بحضرة حاضري الجنازة ولم ينكر عليه . والجواب عن حديث خالد أنه ضعيف الإسناد . وحديث عمر لا دلالة له فيه . والأثر عن عمر روايتان إحداهما للاستحباب والأخرى للجواز والله أعلم .

حصہ V01/P515–V01/P517Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P515–V01/P517)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب لمن فرغ من الوضوء أن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، لما روى عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من توضأ فأحسن وضوءه ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، صادقا من قلبه فتح الله له ثمانية أبواب من الجنة يدخلها من أي باب شاء ويستحب أيضا أن يقول سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ، لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من توضأ وقال : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ، كتب في رق ثم طبع بطابع فلم يفتح إلى القيامة . + الشرح : حديث عمر رضي الله عنه رواه مسلم وأصحاب السنن . لكن في المهذب تغييرات فيه فلفظه في مسلم : ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو يسبغ الوضوء ثم يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء وفي رواية لمسلم أيضا قال : من توضأ فقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وفي رواية أبي داود : ثم يقول حين يفرغ من وضوئه ، وفي رواية الترمذي بعد قوله : ورسوله : اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ورواية الترمذي كاللفظ الذي ذكره المصنف إلا قوله : صادقا من قلبه فإنه ليس موجودا في هذه الكتب ولكنه شرط لا شك فيه . قال الحافظ أبو بكر الحازمي : هذه اللفظة غير محفوظة من طريق الثقات ، ورويت الزيادة التي زادها الترمذي من رواية جماعة من الصحابة غير عمر ، وروى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال ثلاث مرات : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب الجنة من أيها شاء دخل رواه أحمد بن حنبل وابن ماجه بإسناد ضعيف . وأما حديث أبي سعيد الذي ذكره المصنف فرواه النسائي في كتابه عمل اليوم والليلة بإسناد غريب ضعيف ، ورواه مرفوعا وموقوفا على أبي سعيد ، وكلاهما ضعيف الإسناد . وفي سنن الدارقطني عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم : من توضأ ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، قبل أن يتكلم غفر له ما بين الوضوءين وإسناده ضعيف . وأما أبو سعيد الخدري فبضم الخاء المعجمة وإسكان الدال المهملة منسوب إلى بني خدرة بطن من الأنصار رضي الله عنهم ، واسم أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان ، وكان أبوه مالك صحابيا استشهد يوم أحد ، توفي أبو سعيد بالمدينة سنة أربع وستين وقيل أربع وسبعين وهو ابن أربع وسبعين . وقوله : كتب في رق هو بفتح الراء ، والطابع بفتح الباء ، وكسرها لغتان فصيحتان وهو الخاتم ، ومعنى طبع ختم وقوله : فلم يفتح إلى يوم القيامة معناه لا يتطرق إليه إبطال وإحباط . أما حكم المسألة : فاتفق أصحابنا وغيرهم على استحباب هذا الذكر عقيب الوضوء ولا يؤخره عن الفراغ لرواية أبي داود التي ذكرناها وغيرها قال أبو العباس الجرجاني في كتابه التحرير والبلغة والروياني في الحلية وصاحب البيان وغيرهم : يستحب أن يقول هذا الذكر مستقبل القبلة قال الشيخ نصر المقدسي . ويقول معه : صلى الله على محمد وعلى آل محمد والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب لمن فرغ من الوضوء أن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، لما روى عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من توضأ فأحسن وضوءه ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، صادقا من قلبه فتح الله له ثمانية أبواب من الجنة يدخلها من أي باب شاء ويستحب أيضا أن يقول سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ، لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من توضأ وقال : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ، كتب في رق ثم طبع بطابع فلم يفتح إلى القيامة . + الشرح : حديث عمر رضي الله عنه رواه مسلم وأصحاب السنن . لكن في المهذب تغييرات فيه فلفظه في مسلم : ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو يسبغ الوضوء ثم يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء وفي رواية لمسلم أيضا قال : من توضأ فقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وفي رواية أبي داود : ثم يقول حين يفرغ من وضوئه ، وفي رواية الترمذي بعد قوله : ورسوله : اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ورواية الترمذي كاللفظ الذي ذكره المصنف إلا قوله : صادقا من قلبه فإنه ليس موجودا في هذه الكتب ولكنه شرط لا شك فيه . قال الحافظ أبو بكر الحازمي : هذه اللفظة غير محفوظة من طريق الثقات ، ورويت الزيادة التي زادها الترمذي من رواية جماعة من الصحابة غير عمر ، وروى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال ثلاث مرات : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب الجنة من أيها شاء دخل رواه أحمد بن حنبل وابن ماجه بإسناد ضعيف . وأما حديث أبي سعيد الذي ذكره المصنف فرواه النسائي في كتابه عمل اليوم والليلة بإسناد غريب ضعيف ، ورواه مرفوعا وموقوفا على أبي سعيد ، وكلاهما ضعيف الإسناد . وفي سنن الدارقطني عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم : من توضأ ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، قبل أن يتكلم غفر له ما بين الوضوءين وإسناده ضعيف . وأما أبو سعيد الخدري فبضم الخاء المعجمة وإسكان الدال المهملة منسوب إلى بني خدرة بطن من الأنصار رضي الله عنهم ، واسم أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان ، وكان أبوه مالك صحابيا استشهد يوم أحد ، توفي أبو سعيد بالمدينة سنة أربع وستين وقيل أربع وسبعين وهو ابن أربع وسبعين . وقوله : كتب في رق هو بفتح الراء ، والطابع بفتح الباء ، وكسرها لغتان فصيحتان وهو الخاتم ، ومعنى طبع ختم وقوله : فلم يفتح إلى يوم القيامة معناه لا يتطرق إليه إبطال وإحباط . أما حكم المسألة : فاتفق أصحابنا وغيرهم على استحباب هذا الذكر عقيب الوضوء ولا يؤخره عن الفراغ لرواية أبي داود التي ذكرناها وغيرها قال أبو العباس الجرجاني في كتابه التحرير والبلغة والروياني في الحلية وصاحب البيان وغيرهم : يستحب أن يقول هذا الذكر مستقبل القبلة قال الشيخ نصر المقدسي . ويقول معه : صلى الله على محمد وعلى آل محمد والله أعلم .

حصہ V01/P517–V01/P518Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P517–V01/P518)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب لمن توضأ أن لا ينفض يده لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم . + الشرح : هذا الحديث ضعيف لا يعرف ، وثبت في الصحيحين ضده عن ميمونة رضي الله عنها قالت : ناولت النبي صلى الله عليه وسلم بعد اغتساله ثوبا فلم يأخذه وانطلق وهو ينفض يديه هذا لفظ رواية البخاري وفي رواية مسلم أتيته بالمنديل فلم يمسه وجعل يقول بالماء هكذا يعني ينفضه ، وفي رواية للبخاري فجعل ينفض الماء بيده . واختلف أصحابنا في النفض على أوجه أحدها : أن المستحب ترك النفض ولا يقال النفض مكروه ، قاله أبو علي الطبري في الإفصاح ، والمصنف هنا وفي التنبيه ، والغزالي والجرجاني وآخرون والثاني : أنه مكروه وبه قطع القاضي أبو الطيب والماوردي والرافعي وغيرهم والثالث : مباح يستوي فعله وتركه ، وهذا هو الصحيح وقد أشار إليه صاحب الشامل وغيره لحديث ميمونة ، ولم يذكر جماعات من أصحابنا نفض اليد ، وأظنهم رأوه مباحا فتركوه ، فممن لم يذكره الشيخ أبو حامد والمحاملي وإمام الحرمين والبغوي والشيخ نصر وغيرهم ودليل الإباحة حديث ميمونة ولم يثب في النهي شيء والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب لمن توضأ أن لا ينفض يده لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم . + الشرح : هذا الحديث ضعيف لا يعرف ، وثبت في الصحيحين ضده عن ميمونة رضي الله عنها قالت : ناولت النبي صلى الله عليه وسلم بعد اغتساله ثوبا فلم يأخذه وانطلق وهو ينفض يديه هذا لفظ رواية البخاري وفي رواية مسلم أتيته بالمنديل فلم يمسه وجعل يقول بالماء هكذا يعني ينفضه ، وفي رواية للبخاري فجعل ينفض الماء بيده . واختلف أصحابنا في النفض على أوجه أحدها : أن المستحب ترك النفض ولا يقال النفض مكروه ، قاله أبو علي الطبري في الإفصاح ، والمصنف هنا وفي التنبيه ، والغزالي والجرجاني وآخرون والثاني : أنه مكروه وبه قطع القاضي أبو الطيب والماوردي والرافعي وغيرهم والثالث : مباح يستوي فعله وتركه ، وهذا هو الصحيح وقد أشار إليه صاحب الشامل وغيره لحديث ميمونة ، ولم يذكر جماعات من أصحابنا نفض اليد ، وأظنهم رأوه مباحا فتركوه ، فممن لم يذكره الشيخ أبو حامد والمحاملي وإمام الحرمين والبغوي والشيخ نصر وغيرهم ودليل الإباحة حديث ميمونة ولم يثب في النهي شيء والله أعلم .

حصہ V01/P518–V01/P520Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P518–V01/P520)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن لا ينشف أعضاءه من بلل الوضوء لما روت ميمونة رضي الله عنها قالت : أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسلا من الجناية فأتيته بالمنديل فرده ولأنه أثر عبادة فكان تركه أولى . فإن تنشف جاز لما روى قيس بن سعد رضي الله عنهما قال : أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعنا له غسلا فاغتسل ثم أتيناه بملحفة ورسية فالتحف بها فكأني أنظر إلى أثر الورس على عكنه . + الشرح : أما حديث ميمونة رضي الله عنها فمتفق على صحته رواه البخاري ومسلم بمعناه وقد تقدم قريبا ، وحديث قيس رواه أبو داود في كتاب الأدب من سننه والنسائي في كتابه عمل اليوم والليلة وابن ماجة في كتاب الطهارة وكتاب اللباس والبيهقي في الغسل وغيرهم وإسناده مختلف فهو ضعيف . وروى في التنشيف أحاديث ضعيفة منها حديث معاذ رضي الله عنه : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه رواه الترمذي وقال غريب وإسناده ضعيف . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خرقة يتنشف بها بعد الوضوء رواه الترمذي وقال : ليس إسناده بالقائم . وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فقلب جبة صوف كانت عليه فمسح بها وجهه رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف قال الترمذي : ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء . وقول ميمونة : أدنيت أي قربت ، وقولها : غسلا هو بضم الغين أي ما يغتسل به ، ولفظة الغسل مثلثة فهي بكسر الغين اسم لما يغسل به الرأس من سدر وخطمي ونحوهما ، وبفتحها مصدر وهو اسم للفعل بمعنى الاغتسال وبضمها مشترك بين الفعل والماء ، فحصل في الفعل لغتان : الفتح والضم . وقد زعم جماعة ممن صنف في ألفاظ الفقه أن الفعل لا يقال إلا بالفتح وغلطوا الفقهاء في قولهم باب غسل الجنابة والجمعة ونحوه بالضم ، وهذا الإنكار غلط بل هما لغتان كما ذكرنا . والملحفة والمنديل بكسر ميمهما فالملحفة مشتقة من الالتحاف وهو الاشتمال ، والمنديل من الندل وهو بفتح النون وإسكان الدال وهو الوسخ لأنه يندل به ، وقال ابن فارس : لعله من الندل وهو النقل ، وقوله : ورسية هكذا هو في المهذب بواو مفتوحة ثم راء ساكنة ثم سين مكسورة ثم باء مشددة وكذا وجد بخط المصنف وكذا هو في رواية البيهقي ، والمشهور في كتب اللغة ملحفة وريسة بكسر الراء وبعدها ياء ساكنة ثم سين مفتوحة ثم هاء ومعناه مصبوغة بالورس وهو ثمر أصفر لشجر يكون باليمن يصبغ به وهو معروف . وقوله على عكنه هو بضم العين وفتح الكاف جمع عكنه قال الأزهري قال الليث وغيره : العكن الأطواء في بطن المرأة من السمن ، وتعكن الشيء إذا ركم بعضه على بعض . وقد رأيت لبعض مصنفي ألفاظ المهذب إنكارا على المصنف ، قال قوله : فكأني أنظر إلى أثر الورس على عكنه زيادة ليست في الحديث وهذا الإنكار غلط منه ، بل هذه اللفظة موجودة في الحديث مصرح بها في رواية النسائي والبيهقي . وأما ميمونة راوية الحديث فهي أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية كان اسمها برة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة ، والميمون المبارك من اليمن وهو البركة وهي خالة ابن عباس رضي الله عنهما توفيت سنة إحدى وخمسين وقيل غير ذلك ، وقد بسطت أحوالها في تهذيب الأسماء . وأما قيس فهو أبو عبد الله وقيل أبو عبد الملك وقيل أبو الفضل قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بضم الدال المهملة وفتح اللام الأنصاري وكان قيس وآباؤه الثلاثة يضرب بهم المثل في الكرم ، وقيس وسعد صحابيان توفي قيس بالمدينة سنة ستين رضي الله عنه .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن لا ينشف أعضاءه من بلل الوضوء لما روت ميمونة رضي الله عنها قالت : أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسلا من الجناية فأتيته بالمنديل فرده ولأنه أثر عبادة فكان تركه أولى . فإن تنشف جاز لما روى قيس بن سعد رضي الله عنهما قال : أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعنا له غسلا فاغتسل ثم أتيناه بملحفة ورسية فالتحف بها فكأني أنظر إلى أثر الورس على عكنه . + الشرح : أما حديث ميمونة رضي الله عنها فمتفق على صحته رواه البخاري ومسلم بمعناه وقد تقدم قريبا ، وحديث قيس رواه أبو داود في كتاب الأدب من سننه والنسائي في كتابه عمل اليوم والليلة وابن ماجة في كتاب الطهارة وكتاب اللباس والبيهقي في الغسل وغيرهم وإسناده مختلف فهو ضعيف . وروى في التنشيف أحاديث ضعيفة منها حديث معاذ رضي الله عنه : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه رواه الترمذي وقال غريب وإسناده ضعيف . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خرقة يتنشف بها بعد الوضوء رواه الترمذي وقال : ليس إسناده بالقائم . وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فقلب جبة صوف كانت عليه فمسح بها وجهه رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف قال الترمذي : ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء . وقول ميمونة : أدنيت أي قربت ، وقولها : غسلا هو بضم الغين أي ما يغتسل به ، ولفظة الغسل مثلثة فهي بكسر الغين اسم لما يغسل به الرأس من سدر وخطمي ونحوهما ، وبفتحها مصدر وهو اسم للفعل بمعنى الاغتسال وبضمها مشترك بين الفعل والماء ، فحصل في الفعل لغتان : الفتح والضم . وقد زعم جماعة ممن صنف في ألفاظ الفقه أن الفعل لا يقال إلا بالفتح وغلطوا الفقهاء في قولهم باب غسل الجنابة والجمعة ونحوه بالضم ، وهذا الإنكار غلط بل هما لغتان كما ذكرنا . والملحفة والمنديل بكسر ميمهما فالملحفة مشتقة من الالتحاف وهو الاشتمال ، والمنديل من الندل وهو بفتح النون وإسكان الدال وهو الوسخ لأنه يندل به ، وقال ابن فارس : لعله من الندل وهو النقل ، وقوله : ورسية هكذا هو في المهذب بواو مفتوحة ثم راء ساكنة ثم سين مكسورة ثم باء مشددة وكذا وجد بخط المصنف وكذا هو في رواية البيهقي ، والمشهور في كتب اللغة ملحفة وريسة بكسر الراء وبعدها ياء ساكنة ثم سين مفتوحة ثم هاء ومعناه مصبوغة بالورس وهو ثمر أصفر لشجر يكون باليمن يصبغ به وهو معروف . وقوله على عكنه هو بضم العين وفتح الكاف جمع عكنه قال الأزهري قال الليث وغيره : العكن الأطواء في بطن المرأة من السمن ، وتعكن الشيء إذا ركم بعضه على بعض . وقد رأيت لبعض مصنفي ألفاظ المهذب إنكارا على المصنف ، قال قوله : فكأني أنظر إلى أثر الورس على عكنه زيادة ليست في الحديث وهذا الإنكار غلط منه ، بل هذه اللفظة موجودة في الحديث مصرح بها في رواية النسائي والبيهقي . وأما ميمونة راوية الحديث فهي أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية كان اسمها برة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة ، والميمون المبارك من اليمن وهو البركة وهي خالة ابن عباس رضي الله عنهما توفيت سنة إحدى وخمسين وقيل غير ذلك ، وقد بسطت أحوالها في تهذيب الأسماء . وأما قيس فهو أبو عبد الله وقيل أبو عبد الملك وقيل أبو الفضل قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بضم الدال المهملة وفتح اللام الأنصاري وكان قيس وآباؤه الثلاثة يضرب بهم المثل في الكرم ، وقيس وسعد صحابيان توفي قيس بالمدينة سنة ستين رضي الله عنه .

حصہ V01/P520–V01/P522Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P520–V01/P522)
Orijinal Metin (AR)

أما حكم التنشيف ففيه طرق متباعدة للأصحاب يجمعها خمسة أوجه الصحيح منها أنه لا يكره لكن المستحب تركه ، وبهذا قطع جمهور العراقيين والقاضي حسين في تعليقه والبغوي وآخرون ، وحكاه إمام الحرمين عن الأئمة ورجحه الرافعي وغيره من المتأخرين المطلعين والثاني : يكره التنشيف حكاه المتولي وغيره الثالث : أنه مباح يستوي فعله وتركه ، قاله أبو علي الطبري في الإفصاح والقاضي أبو الطيب في تعليقه والرابع : يستحب التنشيف لما فيه من السلامة من غبار نجس وغيره ، وحكاه الفوراني والغزالي والروياني والرافعي والخامس : إن كان في الصيف كره التنشيف وإن كان في الشتاء فلا لعذر البرد حكاه الرافعي ، قال المحاملي وغيره : وليس للشافعي نص في المسألة قال أصحابنا : وسواء التنشيف في الوضوء والغسل . هذا كله إذا لم تكن حاجة إلى التنشيف لخوف برد أو التصاق بنجاسة ونحو ذلك ، فإن كان فلا كراهة قطعا ولا يقال إنه خلاف المستحب قال الماوردي : فإن كان معه من يحمل الثوب الذي يتنشف به وقف عن يمين المتطهر والله أعلم . فرع في مذاهب السلف في التنشيف قد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا : أنه يستحب تركه ولا يقال التنشيف مكروه ، وحكى ابن المنذر إباحة التنشيف عن عثمان بن عفان والحسن بن علي وأنس بن مالك وبشير بن أبي مسعود والحسن البصري وابن سيرين وعلقمة والأسود ومسروق والضحاك ومالك والثوري وأصحاب الرأي وأحمد وإسحاق . وحكي كراهته عن جابر بن عبد الله وعبد الرحمن بن أبي ليلى وسعيد بن المسيب والنخعي ومجاهد وأبي العالية وعن ابن عباس كراهته في الوضوء دون الغسل ، قال ابن المنذر : كل ذلك مباح ، ونقل المحاملي الإجماع على أنه لا يحرم وإنما الخلاف في الكراهة والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما حكم التنشيف ففيه طرق متباعدة للأصحاب يجمعها خمسة أوجه الصحيح منها أنه لا يكره لكن المستحب تركه ، وبهذا قطع جمهور العراقيين والقاضي حسين في تعليقه والبغوي وآخرون ، وحكاه إمام الحرمين عن الأئمة ورجحه الرافعي وغيره من المتأخرين المطلعين والثاني : يكره التنشيف حكاه المتولي وغيره الثالث : أنه مباح يستوي فعله وتركه ، قاله أبو علي الطبري في الإفصاح والقاضي أبو الطيب في تعليقه والرابع : يستحب التنشيف لما فيه من السلامة من غبار نجس وغيره ، وحكاه الفوراني والغزالي والروياني والرافعي والخامس : إن كان في الصيف كره التنشيف وإن كان في الشتاء فلا لعذر البرد حكاه الرافعي ، قال المحاملي وغيره : وليس للشافعي نص في المسألة قال أصحابنا : وسواء التنشيف في الوضوء والغسل . هذا كله إذا لم تكن حاجة إلى التنشيف لخوف برد أو التصاق بنجاسة ونحو ذلك ، فإن كان فلا كراهة قطعا ولا يقال إنه خلاف المستحب قال الماوردي : فإن كان معه من يحمل الثوب الذي يتنشف به وقف عن يمين المتطهر والله أعلم . فرع في مذاهب السلف في التنشيف قد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا : أنه يستحب تركه ولا يقال التنشيف مكروه ، وحكى ابن المنذر إباحة التنشيف عن عثمان بن عفان والحسن بن علي وأنس بن مالك وبشير بن أبي مسعود والحسن البصري وابن سيرين وعلقمة والأسود ومسروق والضحاك ومالك والثوري وأصحاب الرأي وأحمد وإسحاق . وحكي كراهته عن جابر بن عبد الله وعبد الرحمن بن أبي ليلى وسعيد بن المسيب والنخعي ومجاهد وأبي العالية وعن ابن عباس كراهته في الوضوء دون الغسل ، قال ابن المنذر : كل ذلك مباح ، ونقل المحاملي الإجماع على أنه لا يحرم وإنما الخلاف في الكراهة والله أعلم .

حصہ V01/P522–V01/P524Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P522–V01/P524)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والفرض مما ذكرناه ستة أشياء : النية ، وغسل الوجه ، وغسل اليدين ومسح بعض الرأس ، وغسل الرجلين ، والترتيب . وأضاف إليه في القديم الموالاة فجعله سبعة ، وسننه اثنتا عشرة : التسمية ، وغسل الكفين ، والمضمضة ، والاستنشاق ، وتخليل اللحية الكثة ، ومسح جميع الرأس ، ومسح الأذنين ، وإدخال الماء في صماخيه ، وتخليل أصابع الرجلين ، وتطويل الغرة ، والابتداء بالميامن ، والتكرار . وزاد أبو العباس بن القاص : مسح العنق بعد مسح الأذنين ، فجعله ثلاث عشرة ، وزاد غيره أن يدعو علي وضوءه فيقول عند غسل الوجه : اللهم بيض وجهي يوم تسود الوجوه ، وعلى غسل اليد : اللهم أعطني كتابي بيميني ولا تعطني بشمالي ، وعلى مسح الرأس : اللهم حرم شعري وبشري على النار ، وعلى مسح الأذن : اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وعلى غسل الرجلين : اللهم ثبت قدمي على الصراط . فجعله أربع عشرة . + الشرح : أما واجبات الوضوء فهي على ما ذكره ، ويجب مع غسل الوجه غسل جزء مما يجاوره ليتحقق غسل الوجه بكماله كما سبق بيانه في فصل غسل الوجه ، وهو داخل في قول المصنف والأصحاب غسل الوجه : لأن مرادهم الغسل المجزي ولا يجزىء إلا بذلك ، قال الماوردي : وجعل بعض أصحابنا الماء الطهور فرضا آخر ، وهذا الوجه غلط الصواب أن الماء ليس من فروض الوضوء إنما هو شرط لصحته كما ذكره المحاملي وغيره كما نذكره قريبا إن شاء الله تعالى . وأما قوله في السنن : منها التسمية وغسل الكفين فهذا هو المذهب ، وقد قدمنا في أول الباب وجها أنهما سنتان مستقلتان لا من سنن الوضوء ، وقوله : ( وتطويل الغرة ) أراد به غسل ما فوق المرفقين والكعبين وفيه الكلام السابق ، وقوله : ( الابتداء بالميامن ) يعني في اليدين والرجلين دون الأذنين والكفين فإنها تطهر دفعة واحدة كما سبق ، وقوله : ( والتكرار ) يعني في الممسوح والمغسول كما سبق . وقوله : ( وزاد أبو العباس بن القاص مسح العنق ) . هذا قد ذكره ابن القاص في كتابه المفتاح واختلف عبارات الأصحاب فيه أشد اختلاف ، وقد رأيت أن أذكره بألفاظهم مختصرا ثم ألخصه وأبين الصواب منه لكثرة الحاجة إليه قال القاضي أبو الطيب : مسح العنق لم يذكره الشافعي رضي الله عنه ولا قاله أحد من أصحابنا ولا وردت به سنة ثابتة وقال الماوردي في كتابه الإقناع : ليس هو سنة ، وقال القاضي حسين : هو سنة وقيل وجهان ، فإن قلنا : سنة ، مسحه بالماء الذي مسح به الأذنين ولا يمسح بماء جديد ، وقال المتولي : هو مستحب لا سنة يمسح ببقية ماء الرأس أو الأذن ولا يفرد بماء . وقال البغوي : يستحب مسحه تبعا للرأس أو الأذن ، وقال الفوراني : يستحب بماء جديد ، وقال الغزالي : هو سنة وقال إمام الحرمين . كان شيخي يحكي فيه وجهين أحدهما أنه سنة . والثاني : أدب ، وقال الإمام : ولست أرى لهذا التردد حاصلا . وقال الرافعي : هل يمسحه بماء جديد أم بباقي بلل الرأس والأذن بناه بعضهم على أنه سنة أم أدب وفيه وجهان ، إن قلنا : سنة فبجديد وإلا فبالباقي . والسنة والأدب يشتركان في الندبية لكن السنة تتأكد ، قال : واختار الروياني مسحه بماء جديد وميل الأكثرين إلى مسحه بالباقي .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والفرض مما ذكرناه ستة أشياء : النية ، وغسل الوجه ، وغسل اليدين ومسح بعض الرأس ، وغسل الرجلين ، والترتيب . وأضاف إليه في القديم الموالاة فجعله سبعة ، وسننه اثنتا عشرة : التسمية ، وغسل الكفين ، والمضمضة ، والاستنشاق ، وتخليل اللحية الكثة ، ومسح جميع الرأس ، ومسح الأذنين ، وإدخال الماء في صماخيه ، وتخليل أصابع الرجلين ، وتطويل الغرة ، والابتداء بالميامن ، والتكرار . وزاد أبو العباس بن القاص : مسح العنق بعد مسح الأذنين ، فجعله ثلاث عشرة ، وزاد غيره أن يدعو علي وضوءه فيقول عند غسل الوجه : اللهم بيض وجهي يوم تسود الوجوه ، وعلى غسل اليد : اللهم أعطني كتابي بيميني ولا تعطني بشمالي ، وعلى مسح الرأس : اللهم حرم شعري وبشري على النار ، وعلى مسح الأذن : اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وعلى غسل الرجلين : اللهم ثبت قدمي على الصراط . فجعله أربع عشرة . + الشرح : أما واجبات الوضوء فهي على ما ذكره ، ويجب مع غسل الوجه غسل جزء مما يجاوره ليتحقق غسل الوجه بكماله كما سبق بيانه في فصل غسل الوجه ، وهو داخل في قول المصنف والأصحاب غسل الوجه : لأن مرادهم الغسل المجزي ولا يجزىء إلا بذلك ، قال الماوردي : وجعل بعض أصحابنا الماء الطهور فرضا آخر ، وهذا الوجه غلط الصواب أن الماء ليس من فروض الوضوء إنما هو شرط لصحته كما ذكره المحاملي وغيره كما نذكره قريبا إن شاء الله تعالى . وأما قوله في السنن : منها التسمية وغسل الكفين فهذا هو المذهب ، وقد قدمنا في أول الباب وجها أنهما سنتان مستقلتان لا من سنن الوضوء ، وقوله : ( وتطويل الغرة ) أراد به غسل ما فوق المرفقين والكعبين وفيه الكلام السابق ، وقوله : ( الابتداء بالميامن ) يعني في اليدين والرجلين دون الأذنين والكفين فإنها تطهر دفعة واحدة كما سبق ، وقوله : ( والتكرار ) يعني في الممسوح والمغسول كما سبق . وقوله : ( وزاد أبو العباس بن القاص مسح العنق ) . هذا قد ذكره ابن القاص في كتابه المفتاح واختلف عبارات الأصحاب فيه أشد اختلاف ، وقد رأيت أن أذكره بألفاظهم مختصرا ثم ألخصه وأبين الصواب منه لكثرة الحاجة إليه قال القاضي أبو الطيب : مسح العنق لم يذكره الشافعي رضي الله عنه ولا قاله أحد من أصحابنا ولا وردت به سنة ثابتة وقال الماوردي في كتابه الإقناع : ليس هو سنة ، وقال القاضي حسين : هو سنة وقيل وجهان ، فإن قلنا : سنة ، مسحه بالماء الذي مسح به الأذنين ولا يمسح بماء جديد ، وقال المتولي : هو مستحب لا سنة يمسح ببقية ماء الرأس أو الأذن ولا يفرد بماء . وقال البغوي : يستحب مسحه تبعا للرأس أو الأذن ، وقال الفوراني : يستحب بماء جديد ، وقال الغزالي : هو سنة وقال إمام الحرمين . كان شيخي يحكي فيه وجهين أحدهما أنه سنة . والثاني : أدب ، وقال الإمام : ولست أرى لهذا التردد حاصلا . وقال الرافعي : هل يمسحه بماء جديد أم بباقي بلل الرأس والأذن بناه بعضهم على أنه سنة أم أدب وفيه وجهان ، إن قلنا : سنة فبجديد وإلا فبالباقي . والسنة والأدب يشتركان في الندبية لكن السنة تتأكد ، قال : واختار الروياني مسحه بماء جديد وميل الأكثرين إلى مسحه بالباقي .

حصہ V01/P524–V01/P526Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P524–V01/P526)
Orijinal Metin (AR)

هذا مختصر ما قالوه وحاصله أربعة أوجه أحدها : يسن مسحه بماء جديد والثاني : يستحب ولا يقال مسنون والثالث : يستحب ببقية ماء الرأس والأذن والرابع : لا يسن ولا يستحب ، وهذا الرابع هو الصواب ولهذا لم يذكره الشافعي رضي الله عنه ولا أصحابنا المتقدمون كما قدمناه عن القاضي أبي الطيب ولم يذكره أيضا أكثر المصنفين ، وإنما ذكره هؤلاء المذكورون متابعة لابن القاص ولم يثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبت في صحيح مسلم وغيره عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : شر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم : من أحدث في ديننا ما ليس فيه فهو رد وفي رواية لمسلم : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . وأما الحديث المروي عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده : أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح رأسه حتى يبلغ القذال وما يليه من مقدم العنق . فهو حديث ضعيف بالاتفاق ، رواه أحمد بن حنبل والبيهقي من رواية ليث بن أبي سليم وهو ضعيف . وأما قول الغزالي : إن مسح الرقبة سنة لقوله صلى الله عليه وسلم : مسح الرقبة أمان من الغل فغلط لأن هذا موضوع ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وعجب قوله : لقوله ، بصيغة الجزم والله أعلم . وأما الدعاء المذكور فلا أصل له ، وذكره كثيرون من الأصحاب ولم يذكره المتقدمون وزاد فيه الماوردي فقال : يقول عند المضمضة : اللهم اسقني من حوض نبيك كأسا لا أظمأ بعده أبدا ، وعند الاستنشاق : اللهم لا تحرمني رائحة نعيمك وجناتك ، قال : ويقول عند الرأس : اللهم أظلني تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ، وقوله : ( ثبت قدمي على الصراط ) هو بتشديد الياء على التثنية والصراط بالصاد والسين ، وباشمام الزاي ثلاث لغات وقراءات والله أعلم . فرع : قد ذكر المصنف أن سنن الوضوء اثنتا عشرة ، وكذا ذكرها بعضهم ، وزاد بعضهم زيادات واختلفوا في تلك الزيادات ، وأنا ألخص جميع ذلك وأضبطه واضحا مختصرا إن شاء الله تعالى ، وأحذف أدلة ما أذكره من الزيادة ليقرب ضبطها ويسهل حفظها فأقول : سنن الوضوء ومستحباته منها : استقبال القبلة ، وأن يجلس في مكان لا يرجع رشاش الماء إليه وأن يجعل الإناء عن يساره فإن كان واسعا يغترف منه فعن يمينه ، وأن ينوي من أول الطهارة ، وأن يستصحب النية إلى آخرها ، وأن يجمع بين نية القلب ولفظ اللسان وأن لا يستعين في وضوئه لغير عذر ، وأن لا يتكلم فيه لغير حاجة ، والتسمية ، وغسل الكفين ، والمضمضة ، والاستنشاق ، والمبالغة فيهما لغير الصائم ، والجمع بينهما بثلاث غرف على الأصح ، والسواك على الأصح ، والاستنثار بعد الاستنشاق ، وأن يبدأ في الوجه بأعلاه ، وفي اليد والرجل بالأصابع ، ويختم بالمرفق والكعب ، ويبدأ في الرأس بمقدمه ، وأن لا يلطم وجهه بالماء وأن يتعهد الماقين بالسبابتين ، وأن يدلك الأعضاء ، ويحرك الخاتم ، ويتعهد ما يحتاج فيه إلى الاحتياط كالعقب ، وأن يخلل اللحية والعارض الكثيفين وإطالة الغرة وإطالة التحجيل ، ومسح كل الرأس ، ومسح الأذنين ، ومسح الصماخين ، وغسل النزعتين مع الوجه ، وكذا موضع التحذيف والصدغ إذا قلنا هما من الرأس للخروج من الخلاف وتخليل الأصابع والابتداء باليد والرجل اليمنى ، وتكرار الغسل والمسح ثلاثا ثلاثا ، وأن لا يسرف في صب الماء ، وأن لا يزيد على ثلاث .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا مختصر ما قالوه وحاصله أربعة أوجه أحدها : يسن مسحه بماء جديد والثاني : يستحب ولا يقال مسنون والثالث : يستحب ببقية ماء الرأس والأذن والرابع : لا يسن ولا يستحب ، وهذا الرابع هو الصواب ولهذا لم يذكره الشافعي رضي الله عنه ولا أصحابنا المتقدمون كما قدمناه عن القاضي أبي الطيب ولم يذكره أيضا أكثر المصنفين ، وإنما ذكره هؤلاء المذكورون متابعة لابن القاص ولم يثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبت في صحيح مسلم وغيره عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : شر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم : من أحدث في ديننا ما ليس فيه فهو رد وفي رواية لمسلم : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . وأما الحديث المروي عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده : أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح رأسه حتى يبلغ القذال وما يليه من مقدم العنق . فهو حديث ضعيف بالاتفاق ، رواه أحمد بن حنبل والبيهقي من رواية ليث بن أبي سليم وهو ضعيف . وأما قول الغزالي : إن مسح الرقبة سنة لقوله صلى الله عليه وسلم : مسح الرقبة أمان من الغل فغلط لأن هذا موضوع ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وعجب قوله : لقوله ، بصيغة الجزم والله أعلم . وأما الدعاء المذكور فلا أصل له ، وذكره كثيرون من الأصحاب ولم يذكره المتقدمون وزاد فيه الماوردي فقال : يقول عند المضمضة : اللهم اسقني من حوض نبيك كأسا لا أظمأ بعده أبدا ، وعند الاستنشاق : اللهم لا تحرمني رائحة نعيمك وجناتك ، قال : ويقول عند الرأس : اللهم أظلني تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ، وقوله : ( ثبت قدمي على الصراط ) هو بتشديد الياء على التثنية والصراط بالصاد والسين ، وباشمام الزاي ثلاث لغات وقراءات والله أعلم . فرع : قد ذكر المصنف أن سنن الوضوء اثنتا عشرة ، وكذا ذكرها بعضهم ، وزاد بعضهم زيادات واختلفوا في تلك الزيادات ، وأنا ألخص جميع ذلك وأضبطه واضحا مختصرا إن شاء الله تعالى ، وأحذف أدلة ما أذكره من الزيادة ليقرب ضبطها ويسهل حفظها فأقول : سنن الوضوء ومستحباته منها : استقبال القبلة ، وأن يجلس في مكان لا يرجع رشاش الماء إليه وأن يجعل الإناء عن يساره فإن كان واسعا يغترف منه فعن يمينه ، وأن ينوي من أول الطهارة ، وأن يستصحب النية إلى آخرها ، وأن يجمع بين نية القلب ولفظ اللسان وأن لا يستعين في وضوئه لغير عذر ، وأن لا يتكلم فيه لغير حاجة ، والتسمية ، وغسل الكفين ، والمضمضة ، والاستنشاق ، والمبالغة فيهما لغير الصائم ، والجمع بينهما بثلاث غرف على الأصح ، والسواك على الأصح ، والاستنثار بعد الاستنشاق ، وأن يبدأ في الوجه بأعلاه ، وفي اليد والرجل بالأصابع ، ويختم بالمرفق والكعب ، ويبدأ في الرأس بمقدمه ، وأن لا يلطم وجهه بالماء وأن يتعهد الماقين بالسبابتين ، وأن يدلك الأعضاء ، ويحرك الخاتم ، ويتعهد ما يحتاج فيه إلى الاحتياط كالعقب ، وأن يخلل اللحية والعارض الكثيفين وإطالة الغرة وإطالة التحجيل ، ومسح كل الرأس ، ومسح الأذنين ، ومسح الصماخين ، وغسل النزعتين مع الوجه ، وكذا موضع التحذيف والصدغ إذا قلنا هما من الرأس للخروج من الخلاف وتخليل الأصابع والابتداء باليد والرجل اليمنى ، وتكرار الغسل والمسح ثلاثا ثلاثا ، وأن لا يسرف في صب الماء ، وأن لا يزيد على ثلاث .

%0
10 Bölüm