حصہ V07/P391–V07/P392Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P391–V07/P392)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم صيد المدينة وقطع شجرها ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن إبراهيم حرم مكة ، وإني حرمت المدينة مثل ما حرم إبراهيم مكة ، لا ينفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد فإن قال فيها صيدا ففيه قولان ، قال في القديم : يسلب القاتل لما روى أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أخذ سلب رجل قتل صيدا في المدينة وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من وجدتموه يقتل صيدا في حرم المدينة فاسلبوه وقال في الجديد : لا يسلب لأنه موضع يجوز دخوله من غير إحرام فلا يضمن صيده كوج فإن قلنا : يسلب دفع سلبه إلى مساكين المدينة كما يدفع جزاء صيد مكة إلى مساكين مكة وقال شيخنا أبو الطيب رحمه الله : يكون سلبه لمن أخذه لأن سعد بن أبي وقاص أخذ سلب القاتل وقال : طعمة أطعمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم . فصل : ويحرم صيد وج وهو واد بالطائف لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل صيد وج فإن قتل فيه صيدا لم يضمنه بالجزاء لأن الجزاء وجب بالشرع لم يرد إلا في الإحرام والحرم ، ووج لا يبلغ الحرم من الحرمة فلم يلحق به في الجزاء . + الشرح : حديث أبي هريرة ليس بمعروف عن أبي هريرة ولكن في الصحيح أحاديث عن غير أبي هريرة ويحصل بها مقصود المصنف في الدلالة هنا منها عن عبد الله بن زيد بن عاصم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة الحديث رواه البخاري ومسلم وعن أبي هريرة قال : حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لابتي المدينة رواه البخاري ومسلم ، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حراما ، وإني حرمت المدينة حراما ما بين مأزميها أن لا يهراق فيها دم ولا يحمل فيها سلاح لقتال ، ولا تخبط فيها شجرة إلا لعلف رواه مسلم وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن تقطع عضاهها أو يقتل صيدها رواه مسلم ، وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها ، لا يقطع عضاهها ولا يصاد صيدها رواه مسلم ، وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المدينة حرام من كذا إلى كذا ، لا يقطع شجرها ، ولا يحدث فيها ، من أحدث حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين رواه البخاري . وعن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في المدينة : لا يختلى خلاها ولا ينفر صيدها ، ولا يلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها ، ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال ، ولا يصلح أن يقطع منها شجر إلا أن يعلف رجل بعيره رواه أبو داود بإسناد صحيح ، وفي المسألة أحاديث كثيرة بمعنى ما سبق والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم صيد المدينة وقطع شجرها ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن إبراهيم حرم مكة ، وإني حرمت المدينة مثل ما حرم إبراهيم مكة ، لا ينفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد فإن قال فيها صيدا ففيه قولان ، قال في القديم : يسلب القاتل لما روى أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أخذ سلب رجل قتل صيدا في المدينة وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من وجدتموه يقتل صيدا في حرم المدينة فاسلبوه وقال في الجديد : لا يسلب لأنه موضع يجوز دخوله من غير إحرام فلا يضمن صيده كوج فإن قلنا : يسلب دفع سلبه إلى مساكين المدينة كما يدفع جزاء صيد مكة إلى مساكين مكة وقال شيخنا أبو الطيب رحمه الله : يكون سلبه لمن أخذه لأن سعد بن أبي وقاص أخذ سلب القاتل وقال : طعمة أطعمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم . فصل : ويحرم صيد وج وهو واد بالطائف لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل صيد وج فإن قتل فيه صيدا لم يضمنه بالجزاء لأن الجزاء وجب بالشرع لم يرد إلا في الإحرام والحرم ، ووج لا يبلغ الحرم من الحرمة فلم يلحق به في الجزاء . + الشرح : حديث أبي هريرة ليس بمعروف عن أبي هريرة ولكن في الصحيح أحاديث عن غير أبي هريرة ويحصل بها مقصود المصنف في الدلالة هنا منها عن عبد الله بن زيد بن عاصم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة الحديث رواه البخاري ومسلم وعن أبي هريرة قال : حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لابتي المدينة رواه البخاري ومسلم ، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حراما ، وإني حرمت المدينة حراما ما بين مأزميها أن لا يهراق فيها دم ولا يحمل فيها سلاح لقتال ، ولا تخبط فيها شجرة إلا لعلف رواه مسلم وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن تقطع عضاهها أو يقتل صيدها رواه مسلم ، وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها ، لا يقطع عضاهها ولا يصاد صيدها رواه مسلم ، وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المدينة حرام من كذا إلى كذا ، لا يقطع شجرها ، ولا يحدث فيها ، من أحدث حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين رواه البخاري . وعن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في المدينة : لا يختلى خلاها ولا ينفر صيدها ، ولا يلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها ، ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال ، ولا يصلح أن يقطع منها شجر إلا أن يعلف رجل بعيره رواه أبو داود بإسناد صحيح ، وفي المسألة أحاديث كثيرة بمعنى ما سبق والله أعلم .
حصہ V07/P392–V07/P394Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P392–V07/P394)
Orijinal Metin (AR)وأما حديث سعد بن أبي وقاص المذكور في الكتاب فرواه مسلم في صحيحه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص أن سعدا وجد عبدا يقطع شجرا ويخبطه فسلبه ، فلما رجع سعد جاء أهل العبد فكلموه أن يرد عليهم غلامهم أو ما أخذ من غلامهم ، فقال : معاذ الله أن أآد شيئا فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي أن يرد عليهم رواه مسلم وعن سليمان بن أبي عبد الله قال : رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلا يصيد في حرم المدينة الذي حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلبه ثيابه ، فجاء مواليه فكلموه فيه ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم هذا الحرم ، وقال من وجد أحدا فيه فليسلبه فلا أرد عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن إن شئتم دفعت إليكم ثمنه رواه أبو داود بإسناد كلهم ثقات حفاظ إلا سليمان بن أبي عبد الله هذا ، فقال أبو حاتم : ليس هو بالمشهور ، ولكن يعتبر بحديثه ، ولم يضعفه أبو داود ، وهذا الذي رواه بمعنى ما رواه مسلم ، فيقتضي مجموع هذا أن هذه الرواية صحيحة أو حسنة ، وفي رواية للبيهقي أن سعدا كان يخرج من المدينة فيجد الحاطب معه شجر رطب قد عضده من بعض شجر المدينة فيأخذ سلبه ، فيكلم فيه فيقول : لا أدع غنيمة غنمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني لمن أكنز الناس مالا والله أعلم . وأما حديث صيد وج فرواه البيهقي بإسناده عن الزبير بن العوام رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ألا إن صيد وج وعضاهه يعني شجره حرام محرم وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيفا ، لكن إسناده ضعيف قال البخاري في تاريخه : لا يصح ، ووج بواو مفتوحة ثم جيم مشددة وأما قول المصنف : إنه واد بالطائف فكذا قاله غيره من أصحابنا الفقهاء وأما أهل اللغة فيقولون : هو بلدة الطائف ، وقال الحازمي في كتابه المؤتلف والمختلف في الأماكن : وج اسم لحصون الطائف ، وقيل لواحد منها ، وربما اشتبه وج هذا بوح بالحاء المهملة قال الحازمي : هي ناحية بنعمان والله علم . أما الأحكام : ففيها مسائل إحداها : يحرم التعرض لصيد حرم المدينة وشجره ، هذا هو المذهب ، وعليه نص الشافعي ، وأطبق عليه جماهير أصحابنا وحكى المتولي والرافعي قولا شاذا أنه مكروه ليس بحرام ، قال المتولي : وأخذ هذا القول من قول الشافعي ، ولا يحرم قتل صيد إلا صيد الحرم ، وأكره قتل صيد المدينة ، وهذا النقل شاذ ضعيف ، بل باطل منابذ للأحاديث الصحيحة السابقة وأما نص الشافعي فقال القاضي أبو الطيب : هذه الكراهة التي ذكرها الشافعي كراهة تحريم باتفاق أصحابنا ، ثم استدل ببعض ما قدمناه من الأحاديث الصحيحة السابقة ، فالصواب الجزم بالتحريم ، وعلى هذا فإن ارتكب هذا الحرام هل يضمن فيه قولان مشهوران الجديد : لا يضمن والقديم : يضمن ودليلهما في الكتاب ، وأجابوا للجديد عن حديث سعد في سلب الصائد بجوابين ضعيفين أحدهما : جواب الشيخ أبي حامد في تعليقه أنه محمول على التغليظ والثاني : جواب القاضي أبي الطيب في تعليقه وجماعة بأنه يحمل على أنه كان هذا حين كانت العقوبة بالأموال ثم نسخ ، وهذان الجوابان ضعيفان بل باطلان . والمختار ترجيح القديم ، ووجوب الجزاء فيه ، وهو سلب القاتل لأن الأحاديث فيه صحيحة بلا معارض والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما حديث سعد بن أبي وقاص المذكور في الكتاب فرواه مسلم في صحيحه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص أن سعدا وجد عبدا يقطع شجرا ويخبطه فسلبه ، فلما رجع سعد جاء أهل العبد فكلموه أن يرد عليهم غلامهم أو ما أخذ من غلامهم ، فقال : معاذ الله أن أآد شيئا فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي أن يرد عليهم رواه مسلم وعن سليمان بن أبي عبد الله قال : رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلا يصيد في حرم المدينة الذي حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلبه ثيابه ، فجاء مواليه فكلموه فيه ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم هذا الحرم ، وقال من وجد أحدا فيه فليسلبه فلا أرد عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن إن شئتم دفعت إليكم ثمنه رواه أبو داود بإسناد كلهم ثقات حفاظ إلا سليمان بن أبي عبد الله هذا ، فقال أبو حاتم : ليس هو بالمشهور ، ولكن يعتبر بحديثه ، ولم يضعفه أبو داود ، وهذا الذي رواه بمعنى ما رواه مسلم ، فيقتضي مجموع هذا أن هذه الرواية صحيحة أو حسنة ، وفي رواية للبيهقي أن سعدا كان يخرج من المدينة فيجد الحاطب معه شجر رطب قد عضده من بعض شجر المدينة فيأخذ سلبه ، فيكلم فيه فيقول : لا أدع غنيمة غنمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني لمن أكنز الناس مالا والله أعلم . وأما حديث صيد وج فرواه البيهقي بإسناده عن الزبير بن العوام رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ألا إن صيد وج وعضاهه يعني شجره حرام محرم وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيفا ، لكن إسناده ضعيف قال البخاري في تاريخه : لا يصح ، ووج بواو مفتوحة ثم جيم مشددة وأما قول المصنف : إنه واد بالطائف فكذا قاله غيره من أصحابنا الفقهاء وأما أهل اللغة فيقولون : هو بلدة الطائف ، وقال الحازمي في كتابه المؤتلف والمختلف في الأماكن : وج اسم لحصون الطائف ، وقيل لواحد منها ، وربما اشتبه وج هذا بوح بالحاء المهملة قال الحازمي : هي ناحية بنعمان والله علم . أما الأحكام : ففيها مسائل إحداها : يحرم التعرض لصيد حرم المدينة وشجره ، هذا هو المذهب ، وعليه نص الشافعي ، وأطبق عليه جماهير أصحابنا وحكى المتولي والرافعي قولا شاذا أنه مكروه ليس بحرام ، قال المتولي : وأخذ هذا القول من قول الشافعي ، ولا يحرم قتل صيد إلا صيد الحرم ، وأكره قتل صيد المدينة ، وهذا النقل شاذ ضعيف ، بل باطل منابذ للأحاديث الصحيحة السابقة وأما نص الشافعي فقال القاضي أبو الطيب : هذه الكراهة التي ذكرها الشافعي كراهة تحريم باتفاق أصحابنا ، ثم استدل ببعض ما قدمناه من الأحاديث الصحيحة السابقة ، فالصواب الجزم بالتحريم ، وعلى هذا فإن ارتكب هذا الحرام هل يضمن فيه قولان مشهوران الجديد : لا يضمن والقديم : يضمن ودليلهما في الكتاب ، وأجابوا للجديد عن حديث سعد في سلب الصائد بجوابين ضعيفين أحدهما : جواب الشيخ أبي حامد في تعليقه أنه محمول على التغليظ والثاني : جواب القاضي أبي الطيب في تعليقه وجماعة بأنه يحمل على أنه كان هذا حين كانت العقوبة بالأموال ثم نسخ ، وهذان الجوابان ضعيفان بل باطلان . والمختار ترجيح القديم ، ووجوب الجزاء فيه ، وهو سلب القاتل لأن الأحاديث فيه صحيحة بلا معارض والله أعلم .
حصہ V07/P394–V07/P395Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P394–V07/P395)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا : وإذا قلنا : يضمن فوجهان حكاهما الفوراني والبغوي وصاحب البيان والرافعي أحدهما : يضمن كضمان حرم مكة على ما سبق والثاني : وهو الصحيح ، وبه قطع الجمهور في الطريقتين أنه سلب الصائد وقاطع الشجر أو الكلأ ، وعلى هذا في المراد بالسلب طريقان أصحهما : وبه قطع الجمهور أنه كسلب القتيل من الكفار ممن قطع به الشيخ أبو حامد في تعليقه وأبو علي البندنيجي في جامعه والدارمي والماوردي والمحاملي في كتابيه المجموع و التجريد والقاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد والقاضي حسين والجرجاني وابن الصباغ والمصنف والشاشي والبغوي وخلائق لا ينحصرون ، ودليله الحديث والطريق الثاني : حكاه الرافعي فيه وجهان أصحهما : هذا والثاني أن سلبه ثيابه فقط ، وبه قطع إمام الحرمين والغزالي ، وقد أشار المتولي إلى هذا . وفي مصرف سلبه ثلاثة أوجه أصحها : أنه للسالب كالقتيل ، ودليله الحديث ، فإن سعدا أخذ السلب لنفسه ، وممن صحح هذا الوجه الدارمي والمحاملي في المجموع ، والقاضي أبو الطيب كما حكاه المصنف والثاني : أنه لفقراء المدينة وهذا الوجه حكاه القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد وغيرهم ، وقطع به المحاملي في التجريد ، واختاره القاضي أبو الطيب في تعليقه عن الأصحاب ، وأشار هو والمصنف إلى ترجيحه ، ولم يوافقا على هذا الترجيح وليس هو ترجيحا راجحا والثالث : أنه لبيت المال ، حكاه إمام الحرمين والغزالي وغيرهما ، وينكر على المصنف عبارته المذكورة فإنه أوهم أن المشهور في المذهب تفريعا على القديم أن السلب للمساكين وأن القاضي أبا الطيب انفرد باختيار كونه للسالب ، وليس الحكم كذلك ، بل الخلاف مشهور جدا للمتقدمين والمتأخرين ، فمن حكى الأوجه الثلاثة إمام الحرمين وآخرون ، وممن حكى الوجهين الأولين ، وهما كونه للسالب أو للفقراء الشيخ أبو حامد في تعليقه ، والدارمي وأبو علي البندنيجي والماوردي والمحاملي في المجموع ، والقاضي حسين وخلائق نحوهم ابن الصباغ والجرجاني والمتولي والبغوي وآخرون لكن الجرجاني حكاهما في كتابه التحرير قولين ، والله أعلم . فإذا قلنا بالمذهب إن السلب كسلب القتيل ، قال أصحابنا : فهو مثله في كل شىء ، فكل شىء اتفقوا عليه هنا ، وكل شىء قالوا هناك : لا يدخل كالمتاع الذي في منزله لا يدخل هنا أيضا ، وكل شىء اختلفوا فيه هناك كالطوق والمنطقة ففيه هنا ذاك الخلاف . هكذا صرح به الشيخ أبو حامد وأبو علي البندنيجي والماوردي وآخرون ، فإذا قلنا بالمذهب إن السلب كسلب القتيل وأنه للسالب ، فقال الشيخ أبو حامد : يأخذ جميع ما معه من ثياب وفرش ونحو ذلك ، ويعطيه إزارا يستر به عورته ، فإذا قدر على ما يستر به عورته أخذ منه الإزار ، وقال الدارمي : لو كان عليه سراويل يأخذه السالب ويستر المسلوب نفسه ، فأشار إلى أنه لا يخلى له ساترا ، وقطع الماوردي بأنه يترك له ما يستر عورته وحكى الروياني وجهين في أنه هل يترك له ساتر العورة واختار أنه يترك ، قال : وهو قول الماوردي ، وهذا هو الأصح والله أعلم . ولو كان على الصائد والمحتطب ثياب مغصوبة لم يسلب بلا خلاف . صرح به الدارمي والقاضي أبو الطيب في المجرد ، وهو ظاهر كما لو كان مع الحربي المقتول مال أخذه من مسلم ، فإنه لا يستحقه السالب والله أعلم . قال الرافعي : وأعلم أن ظاهر الحديث وكلام الأصحاب أنه يسلب إذا اصطاد ، ولا يشترط الإتلاف ، وقال إمام الحرمين : لا أدري أيسلب إذا أرسل الصيد أم لا يسلب حتى يتلفه قال : وكلاهما محتمل ، قال : وليس عندنا فيه ثبت من توقيف ولا قياس قاله الإمام ، ولا فرق في هذا المذكور بين صيد وصيد ، ولا شجرة وشجرة ، وكان السلب في معنى المعاقبة للمتعاطي ، والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا : وإذا قلنا : يضمن فوجهان حكاهما الفوراني والبغوي وصاحب البيان والرافعي أحدهما : يضمن كضمان حرم مكة على ما سبق والثاني : وهو الصحيح ، وبه قطع الجمهور في الطريقتين أنه سلب الصائد وقاطع الشجر أو الكلأ ، وعلى هذا في المراد بالسلب طريقان أصحهما : وبه قطع الجمهور أنه كسلب القتيل من الكفار ممن قطع به الشيخ أبو حامد في تعليقه وأبو علي البندنيجي في جامعه والدارمي والماوردي والمحاملي في كتابيه المجموع و التجريد والقاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد والقاضي حسين والجرجاني وابن الصباغ والمصنف والشاشي والبغوي وخلائق لا ينحصرون ، ودليله الحديث والطريق الثاني : حكاه الرافعي فيه وجهان أصحهما : هذا والثاني أن سلبه ثيابه فقط ، وبه قطع إمام الحرمين والغزالي ، وقد أشار المتولي إلى هذا . وفي مصرف سلبه ثلاثة أوجه أصحها : أنه للسالب كالقتيل ، ودليله الحديث ، فإن سعدا أخذ السلب لنفسه ، وممن صحح هذا الوجه الدارمي والمحاملي في المجموع ، والقاضي أبو الطيب كما حكاه المصنف والثاني : أنه لفقراء المدينة وهذا الوجه حكاه القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد وغيرهم ، وقطع به المحاملي في التجريد ، واختاره القاضي أبو الطيب في تعليقه عن الأصحاب ، وأشار هو والمصنف إلى ترجيحه ، ولم يوافقا على هذا الترجيح وليس هو ترجيحا راجحا والثالث : أنه لبيت المال ، حكاه إمام الحرمين والغزالي وغيرهما ، وينكر على المصنف عبارته المذكورة فإنه أوهم أن المشهور في المذهب تفريعا على القديم أن السلب للمساكين وأن القاضي أبا الطيب انفرد باختيار كونه للسالب ، وليس الحكم كذلك ، بل الخلاف مشهور جدا للمتقدمين والمتأخرين ، فمن حكى الأوجه الثلاثة إمام الحرمين وآخرون ، وممن حكى الوجهين الأولين ، وهما كونه للسالب أو للفقراء الشيخ أبو حامد في تعليقه ، والدارمي وأبو علي البندنيجي والماوردي والمحاملي في المجموع ، والقاضي حسين وخلائق نحوهم ابن الصباغ والجرجاني والمتولي والبغوي وآخرون لكن الجرجاني حكاهما في كتابه التحرير قولين ، والله أعلم . فإذا قلنا بالمذهب إن السلب كسلب القتيل ، قال أصحابنا : فهو مثله في كل شىء ، فكل شىء اتفقوا عليه هنا ، وكل شىء قالوا هناك : لا يدخل كالمتاع الذي في منزله لا يدخل هنا أيضا ، وكل شىء اختلفوا فيه هناك كالطوق والمنطقة ففيه هنا ذاك الخلاف . هكذا صرح به الشيخ أبو حامد وأبو علي البندنيجي والماوردي وآخرون ، فإذا قلنا بالمذهب إن السلب كسلب القتيل وأنه للسالب ، فقال الشيخ أبو حامد : يأخذ جميع ما معه من ثياب وفرش ونحو ذلك ، ويعطيه إزارا يستر به عورته ، فإذا قدر على ما يستر به عورته أخذ منه الإزار ، وقال الدارمي : لو كان عليه سراويل يأخذه السالب ويستر المسلوب نفسه ، فأشار إلى أنه لا يخلى له ساترا ، وقطع الماوردي بأنه يترك له ما يستر عورته وحكى الروياني وجهين في أنه هل يترك له ساتر العورة واختار أنه يترك ، قال : وهو قول الماوردي ، وهذا هو الأصح والله أعلم . ولو كان على الصائد والمحتطب ثياب مغصوبة لم يسلب بلا خلاف . صرح به الدارمي والقاضي أبو الطيب في المجرد ، وهو ظاهر كما لو كان مع الحربي المقتول مال أخذه من مسلم ، فإنه لا يستحقه السالب والله أعلم . قال الرافعي : وأعلم أن ظاهر الحديث وكلام الأصحاب أنه يسلب إذا اصطاد ، ولا يشترط الإتلاف ، وقال إمام الحرمين : لا أدري أيسلب إذا أرسل الصيد أم لا يسلب حتى يتلفه قال : وكلاهما محتمل ، قال : وليس عندنا فيه ثبت من توقيف ولا قياس قاله الإمام ، ولا فرق في هذا المذكور بين صيد وصيد ، ولا شجرة وشجرة ، وكان السلب في معنى المعاقبة للمتعاطي ، والله أعلم .
حصہ V07/P395–V07/P397Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P395–V07/P397)
Orijinal Metin (AR)المسألة الثانية : قال الشافعي في الإملاء : أكره صيد وج وللأصحاب فيه طريقان أصحهما : عندهم القطع بتحريمه ، وبهذا قطع الشيخ أبو حامد والماوردي والقاضي أبو الطيب والمحاملي والمصنف والبغوي والمتولي والجمهور من أصحابنا في الطريقتين . قالوا : ومراد الشافعي بالكراهة كراهة تحريم الطريق الثاني : حكاه الشيخ أبو علي السنجي وإمام الحرمين والغزالي ومن تابعهم فيه وجهان أصحهما : يحرم والثاني : يكره ، ويجري الخلاف في شجره وخلاه ، صرح به الأصحاب ونقل أبو علي البندنيجي عن نصه في الإملاء أن الشجر كالصيد فإن قلنا بالمذهب وهو تحريمه فاصطاد فيه أو احتطب أو احتش فطريقان أصحهما : وبه قطع صاحب التلخيص و جماهير الأصحاب في الطريقتيين أنه يأثم ولا ضمان ، ونقل القاضي أبو الطيب في تعليقه اتفاق الأصحاب على هذا ، لأن الأصل أن لا ضمان إلا فيما ورد فيه الشرع ، ولم يرد في هذا شىء والطريق الثاني : حكاه إمام الحرمين والبغوي وغيرهما فيه خلاف الصحيح : لا ضمان والثاني : أنه كصيد المدينة وشجرها وخلاها ، والله أعلم . الثالثة : النقيع بالنون على المشهور ، وقيل بالباء ، وهو الحمى الذي حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل الصدقة ونحوها ليس هو بحرم ، ولا يحرم صيده باتفاق الأصحاب وأما خلاه فحرام باتفاقهم صرح به أبو علي السنجي وإمام الحرمين والغزالي والبغوي والمتولي وآخرون وأما شجره ففيه طريقان قطع المتولي والبغوي بتحريمه ، وقال أبو علي والإمام الغزالي : في تحريمه وجهان لتردد الصيد والخلا ، فإن أخذ منه شجرا أو كلأ ففي وجوب ضمانه وجهان ، حكاهما أبو علي والإمام والبغوي وغيرهم أحدهما : لا كصيده وأصحهما : وجوب الضمان كحرم مكة . صححه إمام الحرمين والرافعي فعلى هذا تجب القيمة بلا خلاف ولا يسلب القاتل . قال البغوي والرافعي : تصرف القيمة في مصرف نعم الزكاة والجزية ، هذا كلامهما وينبغي أن يكون مصرفه بيت المال والله أعلم . واستدلوا لهذه المسألة بحديث جابر رضي الله عنه قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يخبط ولا يعضد حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن يهش هشا رقيقا ) رواه أبو داود بإسناد غير قوي ، لكنه لم يضعفه وروى البيهقي بإسناد أن عمر بن الخطاب قال لرجل : إني أستعملك على الحمى فمن رأيت يعضد شجرا أو يخبط فخذ فأسه وحبله ، قال آخذ رداءه قال : لا والله أعلم . فرع : في بيان الأحاديث الواردة في بيان حرم المدينة منها عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المدينة حرام ما بين عير إلى تور رواه البخاري ومسلم هكذا ، وفي رواية للبخاري ما بين عائر إلى كذا . قال أبو عبيد وغيره من العلماء : عير . ويقال له : عائر جبل معروف بالمدينة ، قالوا : وأما تور فلا يعرف أهل المدينة بها جبلا يقال له : تور ، وإنما تور جبل بمكة قالوا : فنرى أن أصل الحديث ما بين عير إلى أحد ، ولكنه غيره غلط الرواة فيه ، واستمرت الرواية . وقال أبو بكر الحازمي في كتابه المؤتلف في الأماكن الرواية الصحيحة ما بين عير إلى أحد ، قال : وقيل إلى تور قال : وليس له معنى . هذا كلامهم في هذا الحديث ، ولا يبعد أن الجبل كان يسمى تورا ثم هجر ذلك الاسم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المسألة الثانية : قال الشافعي في الإملاء : أكره صيد وج وللأصحاب فيه طريقان أصحهما : عندهم القطع بتحريمه ، وبهذا قطع الشيخ أبو حامد والماوردي والقاضي أبو الطيب والمحاملي والمصنف والبغوي والمتولي والجمهور من أصحابنا في الطريقتين . قالوا : ومراد الشافعي بالكراهة كراهة تحريم الطريق الثاني : حكاه الشيخ أبو علي السنجي وإمام الحرمين والغزالي ومن تابعهم فيه وجهان أصحهما : يحرم والثاني : يكره ، ويجري الخلاف في شجره وخلاه ، صرح به الأصحاب ونقل أبو علي البندنيجي عن نصه في الإملاء أن الشجر كالصيد فإن قلنا بالمذهب وهو تحريمه فاصطاد فيه أو احتطب أو احتش فطريقان أصحهما : وبه قطع صاحب التلخيص و جماهير الأصحاب في الطريقتيين أنه يأثم ولا ضمان ، ونقل القاضي أبو الطيب في تعليقه اتفاق الأصحاب على هذا ، لأن الأصل أن لا ضمان إلا فيما ورد فيه الشرع ، ولم يرد في هذا شىء والطريق الثاني : حكاه إمام الحرمين والبغوي وغيرهما فيه خلاف الصحيح : لا ضمان والثاني : أنه كصيد المدينة وشجرها وخلاها ، والله أعلم . الثالثة : النقيع بالنون على المشهور ، وقيل بالباء ، وهو الحمى الذي حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل الصدقة ونحوها ليس هو بحرم ، ولا يحرم صيده باتفاق الأصحاب وأما خلاه فحرام باتفاقهم صرح به أبو علي السنجي وإمام الحرمين والغزالي والبغوي والمتولي وآخرون وأما شجره ففيه طريقان قطع المتولي والبغوي بتحريمه ، وقال أبو علي والإمام الغزالي : في تحريمه وجهان لتردد الصيد والخلا ، فإن أخذ منه شجرا أو كلأ ففي وجوب ضمانه وجهان ، حكاهما أبو علي والإمام والبغوي وغيرهم أحدهما : لا كصيده وأصحهما : وجوب الضمان كحرم مكة . صححه إمام الحرمين والرافعي فعلى هذا تجب القيمة بلا خلاف ولا يسلب القاتل . قال البغوي والرافعي : تصرف القيمة في مصرف نعم الزكاة والجزية ، هذا كلامهما وينبغي أن يكون مصرفه بيت المال والله أعلم . واستدلوا لهذه المسألة بحديث جابر رضي الله عنه قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يخبط ولا يعضد حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن يهش هشا رقيقا ) رواه أبو داود بإسناد غير قوي ، لكنه لم يضعفه وروى البيهقي بإسناد أن عمر بن الخطاب قال لرجل : إني أستعملك على الحمى فمن رأيت يعضد شجرا أو يخبط فخذ فأسه وحبله ، قال آخذ رداءه قال : لا والله أعلم . فرع : في بيان الأحاديث الواردة في بيان حرم المدينة منها عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المدينة حرام ما بين عير إلى تور رواه البخاري ومسلم هكذا ، وفي رواية للبخاري ما بين عائر إلى كذا . قال أبو عبيد وغيره من العلماء : عير . ويقال له : عائر جبل معروف بالمدينة ، قالوا : وأما تور فلا يعرف أهل المدينة بها جبلا يقال له : تور ، وإنما تور جبل بمكة قالوا : فنرى أن أصل الحديث ما بين عير إلى أحد ، ولكنه غيره غلط الرواة فيه ، واستمرت الرواية . وقال أبو بكر الحازمي في كتابه المؤتلف في الأماكن الرواية الصحيحة ما بين عير إلى أحد ، قال : وقيل إلى تور قال : وليس له معنى . هذا كلامهم في هذا الحديث ، ولا يبعد أن الجبل كان يسمى تورا ثم هجر ذلك الاسم .
حصہ V07/P397–V07/P398Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P397–V07/P398)
Orijinal Metin (AR)وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما بين لابتيها حرام رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لابتي المدينة واللابتان الحرتان ، تثنية لابة ، وهي الأرض الملبسة حجارة سوداء ، والمدينة بين لابتين في شرقها وغربها ، وعن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إني حرمت ما بين لابتي المدينة كما حرم إبراهيم مكة رواه مسلم . وعن أبي سعيد أيضا أن رسول الله سلاح لقتال ، ولا يخبط فيها شجر إلا لعلف رواه مسلم . وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن إبراهيم حرم مكة ، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها لا يقطع عضاهها ، ولا يصاد صيدها رواه مسلم . وعن أنس قال : أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة فقال : اللهم إني أحرم ما بين جبليها ، مثل ما حرم إبراهيم مكة رواه البخاري ومسلم ذكره البخاري في كتاب الدعوات في باب التعوذ من غلبات الرجال ، وفيها أحاديث أخر سبقت . وعن عدي بن زيد الحزاعي الصحابي قال : حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ناحية من المدينة بريدا بريدا لا تخبط شجرة ولا تعضد إلا ما يساق به الجمل رواه أبو داود بإسناد غير قوى ، فالحاصل أن حرم المدينة ما بين جبليها طولا ، وما بين لابتيها عرضا والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في مسائل تتعلق بصيد الحرم ونباته إحداها : أجمعت الأمة على تحريم صيد الحرم على الحلال ، فإن قتله فعليه الجزاء ، هذا مذهبنا ، وبه قال العلماء كافة ، وقال داود : لا جزاء عليه لقوله تعالى : لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم فقيده بالمحرمين . دليلنا ما سبق عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين تلف بسببه الطائر في دار الندوة ، وما سبق عن ابن عباس في الجراد ، وغير ذلك من الآثار ، وقياسا على صيد الإحرام وداود وإن لم يقل بالقياس فيستدل على إثبات القياس . الثانية : حكم جزاء الحرم كجزاء الإحرام ، فيتخير بين المثل والإطعام والصيام ، هذا مذهبنا ، وبه قال الأكثرون ، منهم مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة لا مدخل للصيام فيه ، قال : لأنه يضمنه ضمان الأموال ، بدليل أنه يضمنه لمعنى في غيره وهو الحرم ، فأشبه مال الآدمي . دليلنا القياس على صيد الإحرام . ولو سلك به مسلك مال الآدمي لم يدخله المثل والإطعام ، وليعتبر نقد البلد ، ولأن هذا المعنى موجود في صيد الإحرام وينتقض ما قالوه أيضا بكفارة القتل . الثالثة : إذا صاد الحلال في الحل وأدخله فله التصرف فيه بالبيع والذبح والأكل وغيرها ، ولا جزاء عليه ، وبه قال مالك وداود . وقال أبو حنيفة وأحمد : لا يجوز ذبحه ، بل يجب إرساله . قالا : فإن أدخله مذبوحا جاز أكله وقاسوه على المحرم . واستدل أصحابنا بحديث أنس أن كان له أخ صغير يقال له : أبو عمير ، وكان له نغر يلقب به ، فمات النغر ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : يا أبا عمير ما فعل النغير رواه البخاري ومسلم وموضع الدلالة أن النغر من جملة الصيد ، وكان مع أبي عمير في حرم المدينة ، ولم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم ، وأيضا فإن الذي عنى الشرع منه صيد الحرم ، وهذا ليس بصيد حرم ، وقياسا على ما أدخل شجرة من الحل أو حشيشا والله أعلم . الرابعة : شجر الحرم عندنا حرام مضمون ، سوى ما أنبته الآدمي ، وما نبت بنفسه على المذهب . وبه قال أحمد . وقال بعض أصحابنا : لا يحرم ما أنبته الآدمي كما سبق .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما بين لابتيها حرام رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لابتي المدينة واللابتان الحرتان ، تثنية لابة ، وهي الأرض الملبسة حجارة سوداء ، والمدينة بين لابتين في شرقها وغربها ، وعن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إني حرمت ما بين لابتي المدينة كما حرم إبراهيم مكة رواه مسلم . وعن أبي سعيد أيضا أن رسول الله سلاح لقتال ، ولا يخبط فيها شجر إلا لعلف رواه مسلم . وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن إبراهيم حرم مكة ، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها لا يقطع عضاهها ، ولا يصاد صيدها رواه مسلم . وعن أنس قال : أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة فقال : اللهم إني أحرم ما بين جبليها ، مثل ما حرم إبراهيم مكة رواه البخاري ومسلم ذكره البخاري في كتاب الدعوات في باب التعوذ من غلبات الرجال ، وفيها أحاديث أخر سبقت . وعن عدي بن زيد الحزاعي الصحابي قال : حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ناحية من المدينة بريدا بريدا لا تخبط شجرة ولا تعضد إلا ما يساق به الجمل رواه أبو داود بإسناد غير قوى ، فالحاصل أن حرم المدينة ما بين جبليها طولا ، وما بين لابتيها عرضا والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في مسائل تتعلق بصيد الحرم ونباته إحداها : أجمعت الأمة على تحريم صيد الحرم على الحلال ، فإن قتله فعليه الجزاء ، هذا مذهبنا ، وبه قال العلماء كافة ، وقال داود : لا جزاء عليه لقوله تعالى : لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم فقيده بالمحرمين . دليلنا ما سبق عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين تلف بسببه الطائر في دار الندوة ، وما سبق عن ابن عباس في الجراد ، وغير ذلك من الآثار ، وقياسا على صيد الإحرام وداود وإن لم يقل بالقياس فيستدل على إثبات القياس . الثانية : حكم جزاء الحرم كجزاء الإحرام ، فيتخير بين المثل والإطعام والصيام ، هذا مذهبنا ، وبه قال الأكثرون ، منهم مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة لا مدخل للصيام فيه ، قال : لأنه يضمنه ضمان الأموال ، بدليل أنه يضمنه لمعنى في غيره وهو الحرم ، فأشبه مال الآدمي . دليلنا القياس على صيد الإحرام . ولو سلك به مسلك مال الآدمي لم يدخله المثل والإطعام ، وليعتبر نقد البلد ، ولأن هذا المعنى موجود في صيد الإحرام وينتقض ما قالوه أيضا بكفارة القتل . الثالثة : إذا صاد الحلال في الحل وأدخله فله التصرف فيه بالبيع والذبح والأكل وغيرها ، ولا جزاء عليه ، وبه قال مالك وداود . وقال أبو حنيفة وأحمد : لا يجوز ذبحه ، بل يجب إرساله . قالا : فإن أدخله مذبوحا جاز أكله وقاسوه على المحرم . واستدل أصحابنا بحديث أنس أن كان له أخ صغير يقال له : أبو عمير ، وكان له نغر يلقب به ، فمات النغر ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : يا أبا عمير ما فعل النغير رواه البخاري ومسلم وموضع الدلالة أن النغر من جملة الصيد ، وكان مع أبي عمير في حرم المدينة ، ولم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم ، وأيضا فإن الذي عنى الشرع منه صيد الحرم ، وهذا ليس بصيد حرم ، وقياسا على ما أدخل شجرة من الحل أو حشيشا والله أعلم . الرابعة : شجر الحرم عندنا حرام مضمون ، سوى ما أنبته الآدمي ، وما نبت بنفسه على المذهب . وبه قال أحمد . وقال بعض أصحابنا : لا يحرم ما أنبته الآدمي كما سبق .
حصہ V07/P398–V07/P399Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P398–V07/P399)
Orijinal Metin (AR)وقال أبو حنيفة : إن أنبته آدمي أو كان من جنس ما ينبته لم يحرم ، وإن كان مما لا ينبته آدمي ونبت بنفسه حرم . وقال مالك وأبو ثور وداود هو حرام ، لكن لا ضمان فيه . احتج لهم بالقياس على الزرع واحتج أصحابنا بعموم النهي ، وفرقوا بأن الزرع تدعو إليه الحاجة . الخامسة : يجوز رعى حشيش الحرم وخلاه عندنا ، وقال أبو حنيفة و أحمد : لا يجوز . ودليلنا حديث ابن عباس السابق حيث أرسل الأتان يرتع في منى ، ومنى من الحرم . السادسة : إذا أتلف شجرة في الحرم ضمن الكبيرة ببقرة ، الصغيرة بشاة ، وبه قال أحمد . وقال أبو حنيفة : يضمنها بالقيمة . ودليلنا أثر ابن الزبير وابن عباس . السابعة : إذا أرسل كلبا من الحل على صيد في الحرم ، أو من الحرم على صيد في الحل لزمه الجزاء . وقال أبو ثور : لا يلزمه . الثامنة : صيد حرم المدينة حرام عندنا ، وبه قال مالك وأحمد والعلماء كافة إلا أبا حنيفة فقال : ليس بحرام دلينا الأحاديث السابقة . وإذا أتلف صيد المدينة فلا ضمان على الأشهر في مذهبنا ، وقال في القديم : يسلب القاتل وبه قال أحمد وهو المختار كما سبق ، وبه قال سعد بن أبي وقاص وجماعة من الصحابة ، وقال جمهور العلماء : لا ضمان فيه لا سلب ولا غيره . التاسعة : صيد وج حرام عندنا . قال العبدري : وقال العلماء كافة لا يحرم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال أبو حنيفة : إن أنبته آدمي أو كان من جنس ما ينبته لم يحرم ، وإن كان مما لا ينبته آدمي ونبت بنفسه حرم . وقال مالك وأبو ثور وداود هو حرام ، لكن لا ضمان فيه . احتج لهم بالقياس على الزرع واحتج أصحابنا بعموم النهي ، وفرقوا بأن الزرع تدعو إليه الحاجة . الخامسة : يجوز رعى حشيش الحرم وخلاه عندنا ، وقال أبو حنيفة و أحمد : لا يجوز . ودليلنا حديث ابن عباس السابق حيث أرسل الأتان يرتع في منى ، ومنى من الحرم . السادسة : إذا أتلف شجرة في الحرم ضمن الكبيرة ببقرة ، الصغيرة بشاة ، وبه قال أحمد . وقال أبو حنيفة : يضمنها بالقيمة . ودليلنا أثر ابن الزبير وابن عباس . السابعة : إذا أرسل كلبا من الحل على صيد في الحرم ، أو من الحرم على صيد في الحل لزمه الجزاء . وقال أبو ثور : لا يلزمه . الثامنة : صيد حرم المدينة حرام عندنا ، وبه قال مالك وأحمد والعلماء كافة إلا أبا حنيفة فقال : ليس بحرام دلينا الأحاديث السابقة . وإذا أتلف صيد المدينة فلا ضمان على الأشهر في مذهبنا ، وقال في القديم : يسلب القاتل وبه قال أحمد وهو المختار كما سبق ، وبه قال سعد بن أبي وقاص وجماعة من الصحابة ، وقال جمهور العلماء : لا ضمان فيه لا سلب ولا غيره . التاسعة : صيد وج حرام عندنا . قال العبدري : وقال العلماء كافة لا يحرم .
حصہ V07/P399–V07/P400Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P399–V07/P400)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا وجب على المحرم دم لأجل الإحرام كدم التمتع والقران ، ودم الطيب ، وجزاء الصيد ، وجب عليه صرفه لمساكين الحرم لقوله تعالى : هديا بالغ الكعبة فإن ذبحه في الحل وأدخله الحرم نظرت فإن تغير وأنتن لم يجزئه لأن المستحق لحم كامل غير متغير فلا يجزئه المنتن المتغير وإن ، لم يتغير ففيه وجهان أحدهما : لا يجزئه لأن الذبح أحد مقصودي الهدى فأختص بالحرم كالتفرقة والثاني : يجزئه لأن المقصود هو اللحم ، وقد أوصل ذلك إليهم ، وإن وجب عليه طعام لزمه صرفه إلى مساكين الحرم ، قياسا على الهدى ، وإن وجب عليه صوم جاز أن يصوم في كل مكان ، لأنه لا منفعة لأهل الحرم في الصيام ، وإن وجب عليه هدى وأحصر عن الحرم جاز له أن يذبح ويفرق حيث أحصر ، لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج معتمرا فحالت كفار قريش بينه وبين البيت فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية ، وبين الحديبية وبين الحرم ثلاثة أميال ولأنه إذا جاز أن يتحلل في غير موضع التحلل لأجل الإحصار جاز أن ينحر الهدى في غير موضع النحر . + الشرح : حديث ابن عمر رواه البخاري ومسلم ، وسبق أن الحديبية تقال بالتخفيف والتشديد والتخفيف أجود ، والمنتن بضم الميم وكسرها والهدى بإسكان الدال مع تخفيف الياء وبكسرها مع تشديد الياء لغتان الأولى أفصح . أما الأحكام : فقال الأصحاب : الدماء الواجبة في الحج لها زمان ومكان أما الزمان فالدماء الواجبة في الإحرام لفعل محظور أو ترك مأمور ، لا تختص بزمان ، بل تجوز في يوم النحر وغيره ، وإنما تختص بيوم النحر والتشريق الضحايا ، ثم ما سوى دم الفوات يراق في النسك الذي هو فيه وأما دم الفوات فيجوز تأخيره إلى سنة القضاء ، وهل يجوز إراقته في سنة الفوات فيه وجهان ، وقيل : قولان أصحهما : لا ، بل يجب تأخيره إلى سنة القضاء ، وقد ذكرهما المصنف بدليلهما في باب الفوات فإن قلنا يجوز فوقت الوجوب سنة الفوات وإن قلنا بالأصح ففي وقت الوجوب وجهان أصحهما : وقته إذا أحرم بالقضاء ، كما يجب دم التمتع بالإحرام بالحج ، ولهذا لو ذبح قبل تحلله من الفائت لم يجز على أصح الوجهين ، كما لو ذبح المتمتع قبل فراغ العمرة . هذا إذا كفر بالذبح فإذا كفر بالصوم فإن قلنا وقت الوجوب أن يحرم بالقضاء لم يقدم صوم الثلاثة على القضاء ، ويصوم السبعة إذا رجع وإن قلنا يجب بالفوات ففي جواز صوم ثلاثة في حجة الفوات وجهان ، ووجه المنع أنه إحرام ناقص والله أعلم . وأما المكان فالدماء الواجبة على المحرم ضربان واجب على المحصر بالإحصار ، أو بفعل محظور ، وسيأتي بيانه قريبا في فصل الدماء إن شاء الله تعالى والضرب الثاني : واجب على غير المحصر ، فيختص بالحرم ، ويجب تفريقه على مساكين الحرم ، سواء الغرباء الطارئون والمستوطنون ، لكن الصرف إلى المستوطنين أفضل ، له أن يخص به أحد الصنفين ، نص عليه الشافعي ، واتفقوا عليه وفي اختصاص ذبحه بالحرم خلاف حكاه المصنف وآخرون وجهين ، وحكاه آخرون قولين أصحهما : يختص ، فلو ذبحه في طرف الحل ونقله في الحال طريا إلى الحرم لم يجزئه والثاني : لا يختص ، فيجوز ذبحه خارج الحرم بشرط أن ينقله ويفرقه في الحرم قبل تغيير اللحم ، وسواء في هذا كله دم المتمتع والقران وسائر ما يجب بسبب في الحل أو الحرم ، أو بسبب مباح كالحلق للأذى . أو بسبب محرم ، وهذا هو الصحيح .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا وجب على المحرم دم لأجل الإحرام كدم التمتع والقران ، ودم الطيب ، وجزاء الصيد ، وجب عليه صرفه لمساكين الحرم لقوله تعالى : هديا بالغ الكعبة فإن ذبحه في الحل وأدخله الحرم نظرت فإن تغير وأنتن لم يجزئه لأن المستحق لحم كامل غير متغير فلا يجزئه المنتن المتغير وإن ، لم يتغير ففيه وجهان أحدهما : لا يجزئه لأن الذبح أحد مقصودي الهدى فأختص بالحرم كالتفرقة والثاني : يجزئه لأن المقصود هو اللحم ، وقد أوصل ذلك إليهم ، وإن وجب عليه طعام لزمه صرفه إلى مساكين الحرم ، قياسا على الهدى ، وإن وجب عليه صوم جاز أن يصوم في كل مكان ، لأنه لا منفعة لأهل الحرم في الصيام ، وإن وجب عليه هدى وأحصر عن الحرم جاز له أن يذبح ويفرق حيث أحصر ، لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج معتمرا فحالت كفار قريش بينه وبين البيت فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية ، وبين الحديبية وبين الحرم ثلاثة أميال ولأنه إذا جاز أن يتحلل في غير موضع التحلل لأجل الإحصار جاز أن ينحر الهدى في غير موضع النحر . + الشرح : حديث ابن عمر رواه البخاري ومسلم ، وسبق أن الحديبية تقال بالتخفيف والتشديد والتخفيف أجود ، والمنتن بضم الميم وكسرها والهدى بإسكان الدال مع تخفيف الياء وبكسرها مع تشديد الياء لغتان الأولى أفصح . أما الأحكام : فقال الأصحاب : الدماء الواجبة في الحج لها زمان ومكان أما الزمان فالدماء الواجبة في الإحرام لفعل محظور أو ترك مأمور ، لا تختص بزمان ، بل تجوز في يوم النحر وغيره ، وإنما تختص بيوم النحر والتشريق الضحايا ، ثم ما سوى دم الفوات يراق في النسك الذي هو فيه وأما دم الفوات فيجوز تأخيره إلى سنة القضاء ، وهل يجوز إراقته في سنة الفوات فيه وجهان ، وقيل : قولان أصحهما : لا ، بل يجب تأخيره إلى سنة القضاء ، وقد ذكرهما المصنف بدليلهما في باب الفوات فإن قلنا يجوز فوقت الوجوب سنة الفوات وإن قلنا بالأصح ففي وقت الوجوب وجهان أصحهما : وقته إذا أحرم بالقضاء ، كما يجب دم التمتع بالإحرام بالحج ، ولهذا لو ذبح قبل تحلله من الفائت لم يجز على أصح الوجهين ، كما لو ذبح المتمتع قبل فراغ العمرة . هذا إذا كفر بالذبح فإذا كفر بالصوم فإن قلنا وقت الوجوب أن يحرم بالقضاء لم يقدم صوم الثلاثة على القضاء ، ويصوم السبعة إذا رجع وإن قلنا يجب بالفوات ففي جواز صوم ثلاثة في حجة الفوات وجهان ، ووجه المنع أنه إحرام ناقص والله أعلم . وأما المكان فالدماء الواجبة على المحرم ضربان واجب على المحصر بالإحصار ، أو بفعل محظور ، وسيأتي بيانه قريبا في فصل الدماء إن شاء الله تعالى والضرب الثاني : واجب على غير المحصر ، فيختص بالحرم ، ويجب تفريقه على مساكين الحرم ، سواء الغرباء الطارئون والمستوطنون ، لكن الصرف إلى المستوطنين أفضل ، له أن يخص به أحد الصنفين ، نص عليه الشافعي ، واتفقوا عليه وفي اختصاص ذبحه بالحرم خلاف حكاه المصنف وآخرون وجهين ، وحكاه آخرون قولين أصحهما : يختص ، فلو ذبحه في طرف الحل ونقله في الحال طريا إلى الحرم لم يجزئه والثاني : لا يختص ، فيجوز ذبحه خارج الحرم بشرط أن ينقله ويفرقه في الحرم قبل تغيير اللحم ، وسواء في هذا كله دم المتمتع والقران وسائر ما يجب بسبب في الحل أو الحرم ، أو بسبب مباح كالحلق للأذى . أو بسبب محرم ، وهذا هو الصحيح .
حصہ V07/P400–V07/P402Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P400–V07/P402)
Orijinal Metin (AR)وفي القديم قول : إن ما أنشىء سببه في الحل يجوز ذبحه وتفرقته في الحل قياسا على دم الإحصار ، وممن حكى هذا القول وفي وجه ضعيف أن ما وجب بسبب مباح لا يختص ذبحه وتفرقته بالحرم ، وفيه وجه أنه لو حلق قبل وصوله الحرم وذبح وفرق حيث حلق جاز ، وكل هذا شاذ ضعيف والمذهب ما سبق . قال الشافعي والأصحاب : ويجوز الذبح في جميع بقاع الحرم قريبها وبعيدها ، لكن الأفضل في حق الحاج الذبح بمنى ، وفي حق المعمر المروة ، لأنهما محل تحللهما . وكذا حكم ما يسوقانه من الهدى . فرع : قال القاضي حسين في الفتاوى : لو لم يجد في الحرم مسكينا لم يجز نقل الدم إلى موضع آخر سواء جوزنا نقل ا لزكاة أم لا ، لأنه وجب لمساكين الحرم ، كمن نذر الصدقة على مساكين بلد فلم يجد القولين ، لأنه ليس فيها نص صريح بتخصيص البلد بها بخلاف الهدى . فرع : إذا كان الواجب الإطعام بدلا عن الذبح ، وجب صرفه على مساكين الحرم ، سواء المستوطنون والطارئون كما قلنا في لحم المذبوح أما إذا كان الواجب الصوم فيجوز أن يصوم حيث شاء من أقطار ا لأرض لما ذكره المصنف . فرع : قال الماوردي والروياني : أقل ما يجزىء أن يدفع الواجب من اللحم إلى ثلاثة من مساكين الحرم إن قدر ، فإن دفع إلى اثنين مع قدرته على ثالث ضمن وفي قدر الضمان وجهان أحدهما : الثلث وأصحهما : أقل ما يقع عليه الاسم كالقولين في الزكاة وأما إذا فرق الطعام فوجهان أحدهما : يتقدر لكل مسكين مد كالكفارة فلا يزاد ولا ينقص ، فإن زاد لم يحسب ، وإن نقص لم يجزئه حتى يتمه مدا وأصحهما : لا يتقدر ، بل تجوز الزيادة على مد والنقص عنه . فرع : لو ذبح الهدى في الحرم فسرق منه قبل التفرقة لم يجزئه عما في ذمته ، ويلزمه إعادة الذبح ، وله شراء اللحم والتصدق به بدل الذبح ، لأن الذبح قد وجد ، وفي وجه ضعيف يكفيه التصدق بالقيمة حكاه الرافعي . فرع : قال الروياني وغيره : تلزمه النية عند التفرقة كسائر العبادات . فرع : قال أصحابنا : الدماء الواجبة في المناسك سواء تعلقت بترك واجب أو ارتكاب منهي حيث أطلقناها أردنا بها شاة ، فإن كان الواجب غيرها كالبدنة في الجماع نصصنا عليها ، ولا يجزىء فيها جميعا إلا ما يجزىء في الأضحية إلا في جزاء الصيد ، فيجب المثل في الصغير صغير ، وفي الكبير كبير ، وفي المعيب والمكسور مثله كما سبق . وقال أصحابنا : وكل من لزمه شاة جاز له ذبح بقرة أو بدنة مكانها ، لأنها أكمل ، كما يجزىء في الأضحية إلا في جزاء الصيد فلا يجزىء حيوان عن المثل . قال أصحابنا : وإذا ذبح بدنة أو بقرة مكان الشاة فهل الجميع فرض حتى لا يجوز أكل شىء منها أم الفرض سبعها فقط حتى يجوز أكل الباقي فيه وجهان الأصح : سبعها صححه الروياني وغيره ، وسبقت نظائر المسألة في باب صفة الوضوء ومواضع أخرى . ولو ذبح بدنة ونوى التصدق بسبعها عن الشاة الواجبة عليه وأكل الباقي جاز ، وله نحر البدنة عن سبع شياه لزمته . ولو اشترك جماعة في ذبح بدنة أو بقرة أراد بعضهم الهدى ، وبعضهم الأضحية ، وبعضهم اللحم ، جاز ، ولا يجوز اشتراك اثنين في شاتين لأن الانفراد ممكن .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي القديم قول : إن ما أنشىء سببه في الحل يجوز ذبحه وتفرقته في الحل قياسا على دم الإحصار ، وممن حكى هذا القول وفي وجه ضعيف أن ما وجب بسبب مباح لا يختص ذبحه وتفرقته بالحرم ، وفيه وجه أنه لو حلق قبل وصوله الحرم وذبح وفرق حيث حلق جاز ، وكل هذا شاذ ضعيف والمذهب ما سبق . قال الشافعي والأصحاب : ويجوز الذبح في جميع بقاع الحرم قريبها وبعيدها ، لكن الأفضل في حق الحاج الذبح بمنى ، وفي حق المعمر المروة ، لأنهما محل تحللهما . وكذا حكم ما يسوقانه من الهدى . فرع : قال القاضي حسين في الفتاوى : لو لم يجد في الحرم مسكينا لم يجز نقل الدم إلى موضع آخر سواء جوزنا نقل ا لزكاة أم لا ، لأنه وجب لمساكين الحرم ، كمن نذر الصدقة على مساكين بلد فلم يجد القولين ، لأنه ليس فيها نص صريح بتخصيص البلد بها بخلاف الهدى . فرع : إذا كان الواجب الإطعام بدلا عن الذبح ، وجب صرفه على مساكين الحرم ، سواء المستوطنون والطارئون كما قلنا في لحم المذبوح أما إذا كان الواجب الصوم فيجوز أن يصوم حيث شاء من أقطار ا لأرض لما ذكره المصنف . فرع : قال الماوردي والروياني : أقل ما يجزىء أن يدفع الواجب من اللحم إلى ثلاثة من مساكين الحرم إن قدر ، فإن دفع إلى اثنين مع قدرته على ثالث ضمن وفي قدر الضمان وجهان أحدهما : الثلث وأصحهما : أقل ما يقع عليه الاسم كالقولين في الزكاة وأما إذا فرق الطعام فوجهان أحدهما : يتقدر لكل مسكين مد كالكفارة فلا يزاد ولا ينقص ، فإن زاد لم يحسب ، وإن نقص لم يجزئه حتى يتمه مدا وأصحهما : لا يتقدر ، بل تجوز الزيادة على مد والنقص عنه . فرع : لو ذبح الهدى في الحرم فسرق منه قبل التفرقة لم يجزئه عما في ذمته ، ويلزمه إعادة الذبح ، وله شراء اللحم والتصدق به بدل الذبح ، لأن الذبح قد وجد ، وفي وجه ضعيف يكفيه التصدق بالقيمة حكاه الرافعي . فرع : قال الروياني وغيره : تلزمه النية عند التفرقة كسائر العبادات . فرع : قال أصحابنا : الدماء الواجبة في المناسك سواء تعلقت بترك واجب أو ارتكاب منهي حيث أطلقناها أردنا بها شاة ، فإن كان الواجب غيرها كالبدنة في الجماع نصصنا عليها ، ولا يجزىء فيها جميعا إلا ما يجزىء في الأضحية إلا في جزاء الصيد ، فيجب المثل في الصغير صغير ، وفي الكبير كبير ، وفي المعيب والمكسور مثله كما سبق . وقال أصحابنا : وكل من لزمه شاة جاز له ذبح بقرة أو بدنة مكانها ، لأنها أكمل ، كما يجزىء في الأضحية إلا في جزاء الصيد فلا يجزىء حيوان عن المثل . قال أصحابنا : وإذا ذبح بدنة أو بقرة مكان الشاة فهل الجميع فرض حتى لا يجوز أكل شىء منها أم الفرض سبعها فقط حتى يجوز أكل الباقي فيه وجهان الأصح : سبعها صححه الروياني وغيره ، وسبقت نظائر المسألة في باب صفة الوضوء ومواضع أخرى . ولو ذبح بدنة ونوى التصدق بسبعها عن الشاة الواجبة عليه وأكل الباقي جاز ، وله نحر البدنة عن سبع شياه لزمته . ولو اشترك جماعة في ذبح بدنة أو بقرة أراد بعضهم الهدى ، وبعضهم الأضحية ، وبعضهم اللحم ، جاز ، ولا يجوز اشتراك اثنين في شاتين لأن الانفراد ممكن .
حصہ V07/P402–V07/P403Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P402–V07/P403)
Orijinal Metin (AR)فرع : في كيفية وجوب الدماء وإبدالها ، وقد سبقت مقاصده مفرقة فأحببت جمعها ملخصا كما فعله الأصحاب ، وقد لخصها الرافعي متقنة فاقتصر على نقله ، قال : في ذلك نظران أحدهما : النظر في أن أي دم يجب مرتبا ، وأي دم يجب على التخيير ، وهاتان الصفتان متقابلتان فمعنى الترتيب أنه يجب الدم ، ولا يجوز العدول إلى غيره إلا إذا عجز عنه ، ومعنى التخيير أنه يجوز العدول إلى غيره مع القدرة عليه . النظر الثاني : في أنه أي دم يجب على سبيل التقدير ، وأي دم يجب على سبيل التعديل وهاتان الصفتان متقابلتان ، فمعنى التقدير أن الشرع قدر البدل المعدول إليه ترتيبا أو تخييرا ، أي مقدرا لا ولا ينقص ، ومعنى التعديل أنه أمر فيه بالتقويم والعدول إلى غيره بحسب القيمة ، وكل دم بحسب الصفات المذكورة لا يخلو من أحد أربعة أوجه أحدها : التقدير والترتيب والثاني : الترتيب والتعديل والثالث : التخيير والتقدير والرابع : التخيير والتعديل وتفصيلهما بثمانية أنواع أحدها : دم التمتع ، وهو دم ترتيب وتقدير كما ورد به نص القران العزيز ، وقد سبق بيانه ، ودم القران في معناه وفي دم الفوات طريقان أصحهما : وبه قطع الجمهور أنه كدم التمتع في الترتيب والتقدير وسائر الأحكام ، والثاني على قولين أحدهما : هذا والثاني : أنه كدم الجماع في الأحكام إلا أن هذا شاة والجماع بدنة لاشتراك الصورتين في وجوب القضاء . والثاني : جزاء الصيد ، وهو دم ترتيب وتعديل ، ويختلف بكون الصيد مثليا أو غيره ، وسبق إيضاحه ، وجزاء شجر الحرم وحشيشه كجزاء الصيد وقد سبق حكاية قول عن رواية أبي ثور أن دم الصيد على الترتيب ، وهو شاذ الثالث : دم الحلق والقلم ، وهو دم تخيير وتقدير ، فإذا حلق جميع شعره أو ثلاث شعرات تخير بين دم وثلاثة آصع لستة مساكين ، وصوم ثلاثة أيام وسبق بيانه . الرابع : الدم الواجب في ترك المأمورات كالإحرام من الميقات ، والرمي والمبيت بعرفة ليلة النحر ، وبمنى ليالي التشريق والدفع من عرفة قبل الغروب وطواف الوداع ، وفي هذا الدم أربعة أوجه أصحها : وبه قطع العراقيون وكثيرون من غيرهم أنه كدم التمتع في الترتيب والتقدير ، فإن عجز عن الدم صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع والثاني : أنه دم ترتيب . وتعديل لأن التعديل هو القياس ، وإنما يصار إلى الترتيب بتوقيف . فعلى هذا يلزمه شاة ، فإن عجز قومها دارهم واشترى بها طعاما وتصدق به ، فإن عجز صام عن كل مد يوما ، وإذا ترك حصاة ففيه أقوال مشهورة أصحها : يجب مد والثاني : درهم والثالث : ثلث شاة ، فإن عجز فالطعام ثم الصوم على ما يقتضيه التعديل بالقيمة والرابع : أنه دم ترتيب ، فإن عجز لزمه صوم الحلق والخامس : أنه دم تخيير وتعديل جزاء الصيد ، وهذان الوجهان شاذان ضعيفان الخامس : دم الاستمتاع كالتطيب والأدهان واللبس ومقدمات الجماع ، وفيه أربعة أوجه أصحها : أنه دم تخيير وتقدير كالحلق ، لاشتراكهما في الترفه والثاني : دم تخيير وتعديل كالصيد والثالث : دم ترتيب وتعديل والرابع : دم ترتيب وتقدير كالتمتع . السادس : دم الجماع ، وفيه طرق للأصحاب ، واختلاف منتشر المذهب منه أنه ترتيب وتعديل فيجب بدنة ، فإن عجز عنها فبقرة ، فإن عجز فسبع شياه فإن عجز قوم البدنة بدراهم ، والدراهم بطعام ثم تصدق به ، فإن عجز صام عن كل مد يوما وقيل : إذا عجز عن الغنم قوم البدنة وصام فإن عجز أطعم فيقدم الصيام على الإطعام ، ككفارة الظهار ونحوها ، وقيل : لا مدخل للإطعام والصيام هنا ، بل إذا عجز عن الغنم ثبت الفداء في ذمته إلى أن يجد تخريجا من أحد القولين في دم الإحصار ، ولنا قول ، وقيل : وجه .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : في كيفية وجوب الدماء وإبدالها ، وقد سبقت مقاصده مفرقة فأحببت جمعها ملخصا كما فعله الأصحاب ، وقد لخصها الرافعي متقنة فاقتصر على نقله ، قال : في ذلك نظران أحدهما : النظر في أن أي دم يجب مرتبا ، وأي دم يجب على التخيير ، وهاتان الصفتان متقابلتان فمعنى الترتيب أنه يجب الدم ، ولا يجوز العدول إلى غيره إلا إذا عجز عنه ، ومعنى التخيير أنه يجوز العدول إلى غيره مع القدرة عليه . النظر الثاني : في أنه أي دم يجب على سبيل التقدير ، وأي دم يجب على سبيل التعديل وهاتان الصفتان متقابلتان ، فمعنى التقدير أن الشرع قدر البدل المعدول إليه ترتيبا أو تخييرا ، أي مقدرا لا ولا ينقص ، ومعنى التعديل أنه أمر فيه بالتقويم والعدول إلى غيره بحسب القيمة ، وكل دم بحسب الصفات المذكورة لا يخلو من أحد أربعة أوجه أحدها : التقدير والترتيب والثاني : الترتيب والتعديل والثالث : التخيير والتقدير والرابع : التخيير والتعديل وتفصيلهما بثمانية أنواع أحدها : دم التمتع ، وهو دم ترتيب وتقدير كما ورد به نص القران العزيز ، وقد سبق بيانه ، ودم القران في معناه وفي دم الفوات طريقان أصحهما : وبه قطع الجمهور أنه كدم التمتع في الترتيب والتقدير وسائر الأحكام ، والثاني على قولين أحدهما : هذا والثاني : أنه كدم الجماع في الأحكام إلا أن هذا شاة والجماع بدنة لاشتراك الصورتين في وجوب القضاء . والثاني : جزاء الصيد ، وهو دم ترتيب وتعديل ، ويختلف بكون الصيد مثليا أو غيره ، وسبق إيضاحه ، وجزاء شجر الحرم وحشيشه كجزاء الصيد وقد سبق حكاية قول عن رواية أبي ثور أن دم الصيد على الترتيب ، وهو شاذ الثالث : دم الحلق والقلم ، وهو دم تخيير وتقدير ، فإذا حلق جميع شعره أو ثلاث شعرات تخير بين دم وثلاثة آصع لستة مساكين ، وصوم ثلاثة أيام وسبق بيانه . الرابع : الدم الواجب في ترك المأمورات كالإحرام من الميقات ، والرمي والمبيت بعرفة ليلة النحر ، وبمنى ليالي التشريق والدفع من عرفة قبل الغروب وطواف الوداع ، وفي هذا الدم أربعة أوجه أصحها : وبه قطع العراقيون وكثيرون من غيرهم أنه كدم التمتع في الترتيب والتقدير ، فإن عجز عن الدم صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع والثاني : أنه دم ترتيب . وتعديل لأن التعديل هو القياس ، وإنما يصار إلى الترتيب بتوقيف . فعلى هذا يلزمه شاة ، فإن عجز قومها دارهم واشترى بها طعاما وتصدق به ، فإن عجز صام عن كل مد يوما ، وإذا ترك حصاة ففيه أقوال مشهورة أصحها : يجب مد والثاني : درهم والثالث : ثلث شاة ، فإن عجز فالطعام ثم الصوم على ما يقتضيه التعديل بالقيمة والرابع : أنه دم ترتيب ، فإن عجز لزمه صوم الحلق والخامس : أنه دم تخيير وتعديل جزاء الصيد ، وهذان الوجهان شاذان ضعيفان الخامس : دم الاستمتاع كالتطيب والأدهان واللبس ومقدمات الجماع ، وفيه أربعة أوجه أصحها : أنه دم تخيير وتقدير كالحلق ، لاشتراكهما في الترفه والثاني : دم تخيير وتعديل كالصيد والثالث : دم ترتيب وتعديل والرابع : دم ترتيب وتقدير كالتمتع . السادس : دم الجماع ، وفيه طرق للأصحاب ، واختلاف منتشر المذهب منه أنه ترتيب وتعديل فيجب بدنة ، فإن عجز عنها فبقرة ، فإن عجز فسبع شياه فإن عجز قوم البدنة بدراهم ، والدراهم بطعام ثم تصدق به ، فإن عجز صام عن كل مد يوما وقيل : إذا عجز عن الغنم قوم البدنة وصام فإن عجز أطعم فيقدم الصيام على الإطعام ، ككفارة الظهار ونحوها ، وقيل : لا مدخل للإطعام والصيام هنا ، بل إذا عجز عن الغنم ثبت الفداء في ذمته إلى أن يجد تخريجا من أحد القولين في دم الإحصار ، ولنا قول ، وقيل : وجه .
حصہ V07/P403–V07/P404Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P403–V07/P404)
Orijinal Metin (AR)أنه يتخير بين البدنة والبقرة والغنم ، فإن عجز عنها فالإطعام ، ثم الصوم ، وقيل : يتخير بين البدنة والبقرة والشياه والإطعام والصيام السابع : دم الجماع الثاني أو الجماع بين التحللين ، وقد سبق خلاف في أن واجبهما بدنة أم شاة فإن قلنا بدنة فهي في الكيفية كالجماع الأول قبل التحللين كما سبق وإن قلنا شاة فكمقدمات الجماع . الثامن : دم الإحصار فمن تحلل بالإحصار فعليه شاة ولا عدول عنها إن وجدها ، فإن عدمها فهل له بدل فيه قولان مشهوران أحدهما : نعم كسائر الدماء والثاني : لا ، إذا لم يذكر في القرآن مشهوران أحدهما : نعم كسائر الدماء والثاني : لا ، إذا لم يذكر في القرآن بدله بخلاف غيره فإن قلنا : بالبدل ، ففيه أقوال أحدها : بدله الإطعام بالتعديل ، فإن عجز صام عن كل مد يوما وقيل يتخير على هذا بين صوم الحلق وإطعامه والقول الثاني : بدله الإطعام فقط ، وفيه وجهان أحدهما : ثلاثة آصع كالحلق والثاني : يطعم ما يقتضيه التعديل والقول الثالث : بدله الصوم فقط ، وفيه ثلاثة أقوال أحدها : عشرة أيام الثاني : ثلاثة والثالث : بالتعديل عن كل مد يوما ، ولا مدخل للطعام على هذا القول غير أنه يعتبر به قدر الصيام المذهب : على الجملة الترتيب والتعديل هذا آخر كلام الرافعي والله أعلم . 83 & باب صفة الحج والعمرة &
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أنه يتخير بين البدنة والبقرة والغنم ، فإن عجز عنها فالإطعام ، ثم الصوم ، وقيل : يتخير بين البدنة والبقرة والشياه والإطعام والصيام السابع : دم الجماع الثاني أو الجماع بين التحللين ، وقد سبق خلاف في أن واجبهما بدنة أم شاة فإن قلنا بدنة فهي في الكيفية كالجماع الأول قبل التحللين كما سبق وإن قلنا شاة فكمقدمات الجماع . الثامن : دم الإحصار فمن تحلل بالإحصار فعليه شاة ولا عدول عنها إن وجدها ، فإن عدمها فهل له بدل فيه قولان مشهوران أحدهما : نعم كسائر الدماء والثاني : لا ، إذا لم يذكر في القرآن مشهوران أحدهما : نعم كسائر الدماء والثاني : لا ، إذا لم يذكر في القرآن بدله بخلاف غيره فإن قلنا : بالبدل ، ففيه أقوال أحدها : بدله الإطعام بالتعديل ، فإن عجز صام عن كل مد يوما وقيل يتخير على هذا بين صوم الحلق وإطعامه والقول الثاني : بدله الإطعام فقط ، وفيه وجهان أحدهما : ثلاثة آصع كالحلق والثاني : يطعم ما يقتضيه التعديل والقول الثالث : بدله الصوم فقط ، وفيه ثلاثة أقوال أحدها : عشرة أيام الثاني : ثلاثة والثالث : بالتعديل عن كل مد يوما ، ولا مدخل للطعام على هذا القول غير أنه يعتبر به قدر الصيام المذهب : على الجملة الترتيب والتعديل هذا آخر كلام الرافعي والله أعلم . 83 & باب صفة الحج والعمرة &