حصہ V08/P015–V08/P016Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P015–V08/P016)
Orijinal Metin (AR)ومما تعم به البلوى في الطواف ملامسة النساء للزحمة ، فينبغي للرجل أن لا يزاحمهن وينبغي لهن أن لا يزاحمن ، بل يطفن من وراء الرجال ، فإن حصل لمس ، فقد سبق تفصيله في بابه ، والله أعلم . المسألة الثانية : ستر العورة شرط لصحة الطواف ، وقد سبق بيان عورة الرجل والمرأة في بابه فمتى انكشف جزء من عورة أحدهما بتفريطه بطل ما يأتي بعد ذلك من الطواف وأما ما سبق فحكمه في البناء حكم من أحدث في أثناء طوافه وسنوضحه في آخر أحكام الطواف حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى والمذهب أنه يبني وإن انكشف بلا تفريط وستر في الحال لم يبطل طوافه كما لا تبطل صلاته المسألة الثالثة في نية الطواف قال أصحابنا إن كان الطواف في غير حج ولا عمرة لم يصح بغير نية بلا خلاف كسائر العبادات من الصلاة والصوم ونحوهما وإن كان في حج أو عمرة فينبغي أن ينوي الطواف فإن طاف بلا نية فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما صحته وبه قطع جماعة منهم إمام الحرمين والثاني بطلانه فإن قلنا بالصحة فهل يشترط أن لا يصرفه إلى غرض آخر من طلب غريم ونحوه فيه وجهان مشهوران في كتب الخراسانيين أصحهما يشترط قال إمام الحرمين وربما كان شيخي يقطع به وبهذا قطع الدارمي فإن صرفه لم يصح طوافه ولا يعد طائفا والثاني لا يشترط ولو صرفه صح طوافه كما لو كان عليه حجة الإسلام فنوي غيرها فإنه يقطع عنها فحصل في المسألة ثلاثة أوجه أحدها لا يصح طوافه إلا بنية والثاني يصح بلا نية ولا يضر صرفه إلى غيره وأصحها يصح بلا نية بشرط أن لا يصرفه إلى غيره ولو نام في الطواف أو بعضه على هيأة لا تنقض الوضوء قال إمام الحرمين هذا يقرب من صرف النية إلى طلب الغريم قال ونحوه أن يقطع بصحة الطواف لأنه لم يصرف الطواف إلى غير النسك فلا يضر كونه غير ذاكر هذا كلام إمام الحرمين ذكره في مسائل الوقوف بعرفات والأصح صحة طوافه في هذه الصورة والله أعلم ولو كان المحرم بالحج معتقدا أنه محرم بعمرة أجزأه عن الحج كما لوطاف عن غيره وعليه طواف عن نفسه ذكره الروياني وغيره
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومما تعم به البلوى في الطواف ملامسة النساء للزحمة ، فينبغي للرجل أن لا يزاحمهن وينبغي لهن أن لا يزاحمن ، بل يطفن من وراء الرجال ، فإن حصل لمس ، فقد سبق تفصيله في بابه ، والله أعلم . المسألة الثانية : ستر العورة شرط لصحة الطواف ، وقد سبق بيان عورة الرجل والمرأة في بابه فمتى انكشف جزء من عورة أحدهما بتفريطه بطل ما يأتي بعد ذلك من الطواف وأما ما سبق فحكمه في البناء حكم من أحدث في أثناء طوافه وسنوضحه في آخر أحكام الطواف حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى والمذهب أنه يبني وإن انكشف بلا تفريط وستر في الحال لم يبطل طوافه كما لا تبطل صلاته المسألة الثالثة في نية الطواف قال أصحابنا إن كان الطواف في غير حج ولا عمرة لم يصح بغير نية بلا خلاف كسائر العبادات من الصلاة والصوم ونحوهما وإن كان في حج أو عمرة فينبغي أن ينوي الطواف فإن طاف بلا نية فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما صحته وبه قطع جماعة منهم إمام الحرمين والثاني بطلانه فإن قلنا بالصحة فهل يشترط أن لا يصرفه إلى غرض آخر من طلب غريم ونحوه فيه وجهان مشهوران في كتب الخراسانيين أصحهما يشترط قال إمام الحرمين وربما كان شيخي يقطع به وبهذا قطع الدارمي فإن صرفه لم يصح طوافه ولا يعد طائفا والثاني لا يشترط ولو صرفه صح طوافه كما لو كان عليه حجة الإسلام فنوي غيرها فإنه يقطع عنها فحصل في المسألة ثلاثة أوجه أحدها لا يصح طوافه إلا بنية والثاني يصح بلا نية ولا يضر صرفه إلى غيره وأصحها يصح بلا نية بشرط أن لا يصرفه إلى غيره ولو نام في الطواف أو بعضه على هيأة لا تنقض الوضوء قال إمام الحرمين هذا يقرب من صرف النية إلى طلب الغريم قال ونحوه أن يقطع بصحة الطواف لأنه لم يصرف الطواف إلى غير النسك فلا يضر كونه غير ذاكر هذا كلام إمام الحرمين ذكره في مسائل الوقوف بعرفات والأصح صحة طوافه في هذه الصورة والله أعلم ولو كان المحرم بالحج معتقدا أنه محرم بعمرة أجزأه عن الحج كما لوطاف عن غيره وعليه طواف عن نفسه ذكره الروياني وغيره
حصہ V08/P016–V08/P017Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P016–V08/P017)
Orijinal Metin (AR)فرع قال القاضي أو الطيب في تعليقه في أعمال يوم النحر في مسائل طواف الإفاضة أفعال الحج كالوقوف بعرفات وبمزدلفة والطواف والسعي والرمي هل يفتقر كل فعل منها إلى نية فيه ثلاثة أوجه أحدها لا يفتقر شيء منها إلى نية لأن نية الحج تشملها كلها كما أن نية الصلاة تشمل جميع أفعالها ولا يحتاج إلى النية في ركوع ولا غيره ولأنه لو وقف بعرفة ناسيا أجزأه بالإجماع والوجه الثاني وهو قول أبي إسحاق المروزي لا يفتقر شيء منها إلى النية إلا الطواف لأنه صلاة والصلاة تفتقر إلى نية والثالث وهو قول أبي علي بن أبي هريرة ما كان منها مختصا بفعل كالطواف والسعي والرمي افتقر وما لا يختص وإنما هو لبث مجرد كالوقوف بعرفات وبمزدلفة والمبيت لا يفتقر ، هذا كلام القاضي والصحيح : من هذه الأوجه هو الأول ، ولم يذكر الجمهور غيره ، إلا الوجه الضعيف في إيجاب نية الطواف ، والصحيح أيضا عنده ذكر الخلاف فيها أنها لا تجب كما سبق . والله تعالى أعلم . فرع : قد ذكرنا أنه لا يصح الطواف إلا بطهارة ، سواء فيه جميع أنواع الطواف ، هكذا جزم به الشافعي والأصحاب في جميع الطرق ، ولا خلاف فيه إلا وجها ضعيفا باطلا حكاه إمام الحرمين وغيره عن أبي يعقوب الأبيوردي من أصحابنا أنه يصح طواف الوداع بلا طهارة ، وتجبر الطهارة بالدم ، قال الإمام : هذا غلط ، لأن الدم إنما وجب جبرا للطواف لا للطهارة . فرع : في مذاهب العلماء في الطهارة في الطواف . قد ذكرنا أن مذهبنا اشتراط الطهارة عن الحدث ، والنجس ، وبه قال مالك ، وحكاه الماوردي عن جمهور العلماء . وحكاه ابن المنذر في طهارة الحدث عن عامة العلماء ، وانفرد أبو حنيفة فقال : الطهارة من الحدث والنجس ليست بشرط للطواف ، فلو طاف وعليه نجاسة أو محدثا أو جنبا صح طوافه ، واختلف أصحابه في كون الطهارة واجبة مع اتفاقهم على أنها ليست بشرط ، فمن أوجبها منهم قال : إن طاف محدثا لزمه شاة ، وإن طاف جنبا لزمه بدنة . قالوا : ويعيده ما دام بمكة . وعن أحمد روايتان إحداهما : كمذهبنا والثانية : إن أقام بمكة أعاده وإن رجع إلى بلده جبره بدم . وقال داود : الطهارة للطواف واجبة ، فإن طاف محدثا أجزأه إلا الحائض . وقال المنصوري من أصحاب داود : الطهارة شرط كمذهبنا واحتج أبو حنيفة وموافقوه بعموم قوله تعالى : وليطوفوا بالبيت وهذا يتناول الطواف بلا طهارة قياسا على الوقوف وسائر أركان الحج . واحتج أصحابنا بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أول شيء بدأ به حين قدم مكة أن توضأ ثم طاف بالبيت رواه البخاري ومسلم ، وثبت في صحيح مسلم من رواية جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في آخر حجته لتأخذوا عني مناسككم . قال أصحابنا : ففي الحديث دليلان أحدهما : أن طوافه صلى الله عليه وسلم بيان للطواف المجمل في القرآن والثاني : قوله صلى الله عليه وسلم لتأخذوا عني مناسككم يقتضي وجوب كل ما فعله ، إلا ما قام دليل على عدم وجوبه . وعن عائشة أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها حين حاضت وهي محرمة والمرأة في بابه ، فمتى انكشف جزء من عورة أحدهما بتفريطه بطل ما يأتي بعد ذلك من الطواف . وأما ما سبق فحكمه في البناء حكم من أحدث في أثناء طوافه ، وسنوضحه في آخر أحكام الطواف ، حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى ، والمذهب أنه يبني وإن انكشف بلا تفريط وستر في الحال لم يبطل طوافه كما لا تبطل صلاته .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع قال القاضي أو الطيب في تعليقه في أعمال يوم النحر في مسائل طواف الإفاضة أفعال الحج كالوقوف بعرفات وبمزدلفة والطواف والسعي والرمي هل يفتقر كل فعل منها إلى نية فيه ثلاثة أوجه أحدها لا يفتقر شيء منها إلى نية لأن نية الحج تشملها كلها كما أن نية الصلاة تشمل جميع أفعالها ولا يحتاج إلى النية في ركوع ولا غيره ولأنه لو وقف بعرفة ناسيا أجزأه بالإجماع والوجه الثاني وهو قول أبي إسحاق المروزي لا يفتقر شيء منها إلى النية إلا الطواف لأنه صلاة والصلاة تفتقر إلى نية والثالث وهو قول أبي علي بن أبي هريرة ما كان منها مختصا بفعل كالطواف والسعي والرمي افتقر وما لا يختص وإنما هو لبث مجرد كالوقوف بعرفات وبمزدلفة والمبيت لا يفتقر ، هذا كلام القاضي والصحيح : من هذه الأوجه هو الأول ، ولم يذكر الجمهور غيره ، إلا الوجه الضعيف في إيجاب نية الطواف ، والصحيح أيضا عنده ذكر الخلاف فيها أنها لا تجب كما سبق . والله تعالى أعلم . فرع : قد ذكرنا أنه لا يصح الطواف إلا بطهارة ، سواء فيه جميع أنواع الطواف ، هكذا جزم به الشافعي والأصحاب في جميع الطرق ، ولا خلاف فيه إلا وجها ضعيفا باطلا حكاه إمام الحرمين وغيره عن أبي يعقوب الأبيوردي من أصحابنا أنه يصح طواف الوداع بلا طهارة ، وتجبر الطهارة بالدم ، قال الإمام : هذا غلط ، لأن الدم إنما وجب جبرا للطواف لا للطهارة . فرع : في مذاهب العلماء في الطهارة في الطواف . قد ذكرنا أن مذهبنا اشتراط الطهارة عن الحدث ، والنجس ، وبه قال مالك ، وحكاه الماوردي عن جمهور العلماء . وحكاه ابن المنذر في طهارة الحدث عن عامة العلماء ، وانفرد أبو حنيفة فقال : الطهارة من الحدث والنجس ليست بشرط للطواف ، فلو طاف وعليه نجاسة أو محدثا أو جنبا صح طوافه ، واختلف أصحابه في كون الطهارة واجبة مع اتفاقهم على أنها ليست بشرط ، فمن أوجبها منهم قال : إن طاف محدثا لزمه شاة ، وإن طاف جنبا لزمه بدنة . قالوا : ويعيده ما دام بمكة . وعن أحمد روايتان إحداهما : كمذهبنا والثانية : إن أقام بمكة أعاده وإن رجع إلى بلده جبره بدم . وقال داود : الطهارة للطواف واجبة ، فإن طاف محدثا أجزأه إلا الحائض . وقال المنصوري من أصحاب داود : الطهارة شرط كمذهبنا واحتج أبو حنيفة وموافقوه بعموم قوله تعالى : وليطوفوا بالبيت وهذا يتناول الطواف بلا طهارة قياسا على الوقوف وسائر أركان الحج . واحتج أصحابنا بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أول شيء بدأ به حين قدم مكة أن توضأ ثم طاف بالبيت رواه البخاري ومسلم ، وثبت في صحيح مسلم من رواية جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في آخر حجته لتأخذوا عني مناسككم . قال أصحابنا : ففي الحديث دليلان أحدهما : أن طوافه صلى الله عليه وسلم بيان للطواف المجمل في القرآن والثاني : قوله صلى الله عليه وسلم لتأخذوا عني مناسككم يقتضي وجوب كل ما فعله ، إلا ما قام دليل على عدم وجوبه . وعن عائشة أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها حين حاضت وهي محرمة والمرأة في بابه ، فمتى انكشف جزء من عورة أحدهما بتفريطه بطل ما يأتي بعد ذلك من الطواف . وأما ما سبق فحكمه في البناء حكم من أحدث في أثناء طوافه ، وسنوضحه في آخر أحكام الطواف ، حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى ، والمذهب أنه يبني وإن انكشف بلا تفريط وستر في الحال لم يبطل طوافه كما لا تبطل صلاته .
حصہ V08/P017Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P017)
Orijinal Metin (AR)المسألة الثالثة في نية الطواف : قال أصحابنا : إن كان الطواف في غير حج ولا عمرة لم يصح بغير نية بلا خلاف ، كسائر العبادات من الصلاة والصوم ونحوهما ، وإن كان في حج أو عمرة فينبغي أن ينوي الطواف ، فإن طاف بلا نية فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : صحته ، وبه قطع جماعة منهم إمام الحرمين والثاني : بطلانه ، فإن قلنا بالصحة فهل يشترط أن لا يصرفه إلى غرض آخر من طلب غريم ونحوه فيه وجهان مشهوران في كتب الخراسانيين أصحهما : يشترط . قال إمام الحرمين : وربما كان شيخي يقطع به ، وبهذا قطع الدارمي ، فإن صرفه لم يصح طوافه ولا يعد طائفا . والثاني : لا يشترط ، ولو صرفه صح طوافه ، كما لو كان عليه حجة الإسلام فنوي غيرها ، فإنه يقطع عنها ، فحصل في المسألة ثلاثة أوجه أحدها : لا يصح طوافه إلا بنية والثاني : يصح بلا نية ولا يضر صرفه إلى غيره وأصحها : يصح بلا نية ، بشرط أن لا يصرفه إلى غيره . ولو نام في الطواف أو بعضه على هيئة لا تنقض الوضوء . قال إمام الحرمين : هذا يقرب من صرف النية إلى طلب الغريم ، قال ونحوه أن يقطع بصحة الطواف لأنه لم يصرف الطواف إلى غير النسك ، فلا يضر كونه غير ذاكر . هذا كلام إمام الحرمين . ذكره في مسائل الوقوف بعرفات والأصح : صحة طوافه في هذه الصورة ، والله أعلم . ولو كان المحرم بالحج معتقدا أنه محرم بعمرة أجزأه عن الحج كما لو طاف عن غيره وعليه طواف عن نفسه ، ذكره الروياني وغيره . فرع : قال القاضي أبو الطيب في تعليقه في أعمال يوم النحر في مسائل طواف الإضافة : أفعال الحج كالوقوف بعرفات وبمزدلفة والطواف والسعي والرمي ، هل يفتقر كل فعل منها إلى نية فيه ثلاثة أوجه . أحدها : لا يفتقر شيء منها إلى نية ، لأن نية الحج تشملها كلها ، كما أن نية الصلاة تشمل جميع أفعالها ، ولا يحتاج إلى النية في ركوع ولا غيره ، ولأنه لو وقف بعرفة ناسيا أجزأه بالإجماع . والوجه الثاني : وهو قول أبي إسحاق المروزي لا يفتقر شيء منها إلى النية إلا الطواف لأنه صلاة ، والصلاة تفتقر إلى نية . والثالث : وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة ، ما كان منها مختصا بفعل كالطواف والسعي والرمي افتقر ، وما لا يختص وإنما هو لبث مجرد ، كالوقوف بعرفات وبمزدلفة والمبيت لا يفتقر ، هذا كلام القاضي والصحيح : من هذه الأوجه هو الأول ، ولم يذكر الجمهور غيره ، إلا الوجه الضعيف في إيجاب نية الطواف ، والصحيح أيضا عنده ذكر الخلاف فيها أنها لا تجب كما سبق . والله تعالى أعلم . فرع : قد ذكرنا أنه لا يصح الطواف إلا بطهارة ، سواء فيه جميع أنواع الطواف ، هكذا جزم به الشافعي والأصحاب في جميع الطرق ، ولا خلاف فيه إلا وجها ضعيفا باطلا حكاه إمام الحرمين وغيره عن أبي يعقوب الأبيوردي من أصحابنا أنه يصح طواف الوداع بلا طهارة ، وتجبر الطهارة بالدم ، قال الإمام : هذا غلط ، لأن الدم إنما وجب جبرا للطواف لا للطهارة . فرع : في مذاهب العلماء في الطهارة في الطواف . قد ذكرنا أن مذهبنا اشتراط الطهارة عن الحدث ، والنجس ، وبه قال مالك ، وحكاه الماوردي عن جمهور العلماء .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المسألة الثالثة في نية الطواف : قال أصحابنا : إن كان الطواف في غير حج ولا عمرة لم يصح بغير نية بلا خلاف ، كسائر العبادات من الصلاة والصوم ونحوهما ، وإن كان في حج أو عمرة فينبغي أن ينوي الطواف ، فإن طاف بلا نية فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : صحته ، وبه قطع جماعة منهم إمام الحرمين والثاني : بطلانه ، فإن قلنا بالصحة فهل يشترط أن لا يصرفه إلى غرض آخر من طلب غريم ونحوه فيه وجهان مشهوران في كتب الخراسانيين أصحهما : يشترط . قال إمام الحرمين : وربما كان شيخي يقطع به ، وبهذا قطع الدارمي ، فإن صرفه لم يصح طوافه ولا يعد طائفا . والثاني : لا يشترط ، ولو صرفه صح طوافه ، كما لو كان عليه حجة الإسلام فنوي غيرها ، فإنه يقطع عنها ، فحصل في المسألة ثلاثة أوجه أحدها : لا يصح طوافه إلا بنية والثاني : يصح بلا نية ولا يضر صرفه إلى غيره وأصحها : يصح بلا نية ، بشرط أن لا يصرفه إلى غيره . ولو نام في الطواف أو بعضه على هيئة لا تنقض الوضوء . قال إمام الحرمين : هذا يقرب من صرف النية إلى طلب الغريم ، قال ونحوه أن يقطع بصحة الطواف لأنه لم يصرف الطواف إلى غير النسك ، فلا يضر كونه غير ذاكر . هذا كلام إمام الحرمين . ذكره في مسائل الوقوف بعرفات والأصح : صحة طوافه في هذه الصورة ، والله أعلم . ولو كان المحرم بالحج معتقدا أنه محرم بعمرة أجزأه عن الحج كما لو طاف عن غيره وعليه طواف عن نفسه ، ذكره الروياني وغيره . فرع : قال القاضي أبو الطيب في تعليقه في أعمال يوم النحر في مسائل طواف الإضافة : أفعال الحج كالوقوف بعرفات وبمزدلفة والطواف والسعي والرمي ، هل يفتقر كل فعل منها إلى نية فيه ثلاثة أوجه . أحدها : لا يفتقر شيء منها إلى نية ، لأن نية الحج تشملها كلها ، كما أن نية الصلاة تشمل جميع أفعالها ، ولا يحتاج إلى النية في ركوع ولا غيره ، ولأنه لو وقف بعرفة ناسيا أجزأه بالإجماع . والوجه الثاني : وهو قول أبي إسحاق المروزي لا يفتقر شيء منها إلى النية إلا الطواف لأنه صلاة ، والصلاة تفتقر إلى نية . والثالث : وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة ، ما كان منها مختصا بفعل كالطواف والسعي والرمي افتقر ، وما لا يختص وإنما هو لبث مجرد ، كالوقوف بعرفات وبمزدلفة والمبيت لا يفتقر ، هذا كلام القاضي والصحيح : من هذه الأوجه هو الأول ، ولم يذكر الجمهور غيره ، إلا الوجه الضعيف في إيجاب نية الطواف ، والصحيح أيضا عنده ذكر الخلاف فيها أنها لا تجب كما سبق . والله تعالى أعلم . فرع : قد ذكرنا أنه لا يصح الطواف إلا بطهارة ، سواء فيه جميع أنواع الطواف ، هكذا جزم به الشافعي والأصحاب في جميع الطرق ، ولا خلاف فيه إلا وجها ضعيفا باطلا حكاه إمام الحرمين وغيره عن أبي يعقوب الأبيوردي من أصحابنا أنه يصح طواف الوداع بلا طهارة ، وتجبر الطهارة بالدم ، قال الإمام : هذا غلط ، لأن الدم إنما وجب جبرا للطواف لا للطهارة . فرع : في مذاهب العلماء في الطهارة في الطواف . قد ذكرنا أن مذهبنا اشتراط الطهارة عن الحدث ، والنجس ، وبه قال مالك ، وحكاه الماوردي عن جمهور العلماء .
حصہ V08/P017–V08/P019Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P017–V08/P019)
Orijinal Metin (AR)وحكاه ابن المنذر في طهارة الحدث عن عامة العلماء ، وانفرد أبو حنيفة فقال : الطهارة من الحدث والنجس ليست بشرط للطواف ، فلو طاف وعليه نجاسة أو محدثا أو جنبا صح طوافه ، واختلف أصحابه في كون الطهارة واجبة مع اتفاقهم على أنها ليست بشرط ، فمن أوجبها منهم قال : إن طاف محدثا لزمه شاة ، وإن طاف جنبا لزمه بدنة . قالوا : ويعيده ما دام بمكة . وعن أحمد روايتان إحداهما : كمذهبنا والثانية : إن أقام بمكة أعاده وإن رجع إلى بلده جبره بدم . وقال داود : الطهارة للطواف واجبة ، فإن طاف محدثا أجزأه إلا الحائض . وقال المنصوري من أصحاب داود : الطهارة شرط كمذهبنا واحتج أبو حنيفة وموافقوه بعموم قوله تعالى : وليطوفوا بالبيت وهذا يتناول الطواف بلا طهارة قياسا على الوقوف وسائر أركان الحج . واحتج أصحابنا بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أول شيء بدأ به حين قدم مكة أن توضأ ثم طاف بالبيت رواه البخاري ومسلم ، وثبت في صحيح مسلم من رواية جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في آخر حجته لتأخذوا عني مناسككم . قال أصحابنا : ففي الحديث دليلان أحدهما : أن طوافه صلى الله عليه وسلم بيان للطواف المجمل في القرآن والثاني : قوله صلى الله عليه وسلم لتأخذوا عني مناسككم يقتضي وجوب كل ما فعله ، إلا ما قام دليل على عدم وجوبه . وعن عائشة أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها حين حاضت وهي محرمة اصنعي ما يصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي رواه البخاري ومسلم بهذا اللفظ ، وفيه تصريح باشتراط الطهارة ، لأنه صلى الله عليه وسلم نهاها عن الطواف حتى تغتسل ، والنهي يقتضي الفساد في العبادات . فإن قيل : إنما نهاها لأن الحائض لا تدخل المسجد قلنا : هذا فاسد لأنه صلى الله عليه وسلم قال : حتى تغتسلي ولم يقل حتى ينقطع دمك . وبحديث ابن عباس السابق الطواف بالبيت صلاة وقد سبق أن الصحيح أنه موقوف على ابن عباس ، وتحصل منه الدلالة أيضا لأنه قول صحابي اشتهر ، ولم يخالفه أحد من الصحابة ، فكان حجة كما سبق بيانه في مقدمة هذا الشرح ، وقول الصحابي حجة أيضا عند أبي حنيفة . وأجاب أصحابنا عن عموم الآية التي احتج بها أبو حنيفة بجوابين أحدهما : أنها عامة فيجب تخصيصها بما ذكرناه والثاني : أن الطواف بغير طهارة مكروه عند أبي حنيفة ، ولا يجوز حمل الآية على طواف مكروه ، لأن الله تعالى لا يأمر بالمكروه والجواب : عن قياسهم على الوقوف وغيره أن الطهارة ليست واجبة في غير الطواف من أركان الحج فلم تكن شرطا ، بخلاف الطواف فإنهم سلموا وجوبها فيه على الراجح عندهم ، والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في النية في طواف الحج أو العمرة . قد ذكرنا أن الأصح عندنا أنها لا تشترط ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة . وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور وابن القاسم المالكي وابن المنذر : لا يصح إلا بالنية ودليل المذهبين في الكتاب . فرع : ستر العورة شرط لصحة الطواف عندنا وعند مالك وأحمد والجمهور وقال أبو حنيفة : ليس بشرط . دليلنا الحديث الذي ذكره المصنف لا يطوف بالبيت عريان وهو في الصحيحين كما سبق . وعن ابن عباس قال : كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة وتقول : اليوم يبدو كله أو بعضه ، فما بدا منه فلا أحله فنزلت يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد الأعراف : 31 رواه مسلم . اصنعي ما يصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي رواه البخاري ومسلم بهذا اللفظ ، وفيه تصريح باشتراط الطهارة ، لأنه صلى الله عليه وسلم نهاها عن الطواف حتى تغتسل ، والنهي يقتضي الفساد في العبادات .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحكاه ابن المنذر في طهارة الحدث عن عامة العلماء ، وانفرد أبو حنيفة فقال : الطهارة من الحدث والنجس ليست بشرط للطواف ، فلو طاف وعليه نجاسة أو محدثا أو جنبا صح طوافه ، واختلف أصحابه في كون الطهارة واجبة مع اتفاقهم على أنها ليست بشرط ، فمن أوجبها منهم قال : إن طاف محدثا لزمه شاة ، وإن طاف جنبا لزمه بدنة . قالوا : ويعيده ما دام بمكة . وعن أحمد روايتان إحداهما : كمذهبنا والثانية : إن أقام بمكة أعاده وإن رجع إلى بلده جبره بدم . وقال داود : الطهارة للطواف واجبة ، فإن طاف محدثا أجزأه إلا الحائض . وقال المنصوري من أصحاب داود : الطهارة شرط كمذهبنا واحتج أبو حنيفة وموافقوه بعموم قوله تعالى : وليطوفوا بالبيت وهذا يتناول الطواف بلا طهارة قياسا على الوقوف وسائر أركان الحج . واحتج أصحابنا بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أول شيء بدأ به حين قدم مكة أن توضأ ثم طاف بالبيت رواه البخاري ومسلم ، وثبت في صحيح مسلم من رواية جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في آخر حجته لتأخذوا عني مناسككم . قال أصحابنا : ففي الحديث دليلان أحدهما : أن طوافه صلى الله عليه وسلم بيان للطواف المجمل في القرآن والثاني : قوله صلى الله عليه وسلم لتأخذوا عني مناسككم يقتضي وجوب كل ما فعله ، إلا ما قام دليل على عدم وجوبه . وعن عائشة أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها حين حاضت وهي محرمة اصنعي ما يصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي رواه البخاري ومسلم بهذا اللفظ ، وفيه تصريح باشتراط الطهارة ، لأنه صلى الله عليه وسلم نهاها عن الطواف حتى تغتسل ، والنهي يقتضي الفساد في العبادات . فإن قيل : إنما نهاها لأن الحائض لا تدخل المسجد قلنا : هذا فاسد لأنه صلى الله عليه وسلم قال : حتى تغتسلي ولم يقل حتى ينقطع دمك . وبحديث ابن عباس السابق الطواف بالبيت صلاة وقد سبق أن الصحيح أنه موقوف على ابن عباس ، وتحصل منه الدلالة أيضا لأنه قول صحابي اشتهر ، ولم يخالفه أحد من الصحابة ، فكان حجة كما سبق بيانه في مقدمة هذا الشرح ، وقول الصحابي حجة أيضا عند أبي حنيفة . وأجاب أصحابنا عن عموم الآية التي احتج بها أبو حنيفة بجوابين أحدهما : أنها عامة فيجب تخصيصها بما ذكرناه والثاني : أن الطواف بغير طهارة مكروه عند أبي حنيفة ، ولا يجوز حمل الآية على طواف مكروه ، لأن الله تعالى لا يأمر بالمكروه والجواب : عن قياسهم على الوقوف وغيره أن الطهارة ليست واجبة في غير الطواف من أركان الحج فلم تكن شرطا ، بخلاف الطواف فإنهم سلموا وجوبها فيه على الراجح عندهم ، والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في النية في طواف الحج أو العمرة . قد ذكرنا أن الأصح عندنا أنها لا تشترط ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة . وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور وابن القاسم المالكي وابن المنذر : لا يصح إلا بالنية ودليل المذهبين في الكتاب . فرع : ستر العورة شرط لصحة الطواف عندنا وعند مالك وأحمد والجمهور وقال أبو حنيفة : ليس بشرط . دليلنا الحديث الذي ذكره المصنف لا يطوف بالبيت عريان وهو في الصحيحين كما سبق . وعن ابن عباس قال : كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة وتقول : اليوم يبدو كله أو بعضه ، فما بدا منه فلا أحله فنزلت يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد الأعراف : 31 رواه مسلم . اصنعي ما يصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي رواه البخاري ومسلم بهذا اللفظ ، وفيه تصريح باشتراط الطهارة ، لأنه صلى الله عليه وسلم نهاها عن الطواف حتى تغتسل ، والنهي يقتضي الفساد في العبادات .
حصہ V08/P019Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P019)
Orijinal Metin (AR)فإن قيل : إنما نهاها لأن الحائض لا تدخل المسجد قلنا : هذا فاسد لأنه صلى الله عليه وسلم قال : حتى تغتسلي ولم يقل حتى ينقطع دمك . وبحديث ابن عباس السابق الطواف بالبيت صلاة وقد سبق أن الصحيح أنه موقوف على ابن عباس ، وتحصل منه الدلالة أيضا لأنه قول صحابي اشتهر ، ولم يخالفه أحد من الصحابة ، فكان حجة كما سبق بيانه في مقدمة هذا الشرح ، وقول الصحابي حجة أيضا عند أبي حنيفة . وأجاب أصحابنا عن عموم الآية التي احتج بها أبو حنيفة بجوابين أحدهما : أنها عامة فيجب تخصيصها بما ذكرناه والثاني : أن الطواف بغير طهارة مكروه عند أبي حنيفة ، ولا يجوز حمل الآية على طواف مكروه ، لأن الله تعالى لا يأمر بالمكروه والجواب : عن قياسهم على الوقوف وغيره أن الطهارة ليست واجبة في غير الطواف من أركان الحج فلم تكن شرطا ، بخلاف الطواف فإنهم سلموا وجوبها فيه على الراجح عندهم ، والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في النية في طواف الحج أو العمرة . قد ذكرنا أن الأصح عندنا أنها لا تشترط ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة . وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور وابن القاسم المالكي وابن المنذر : لا يصح إلا بالنية ودليل المذهبين في الكتاب . فرع : ستر العورة شرط لصحة الطواف عندنا وعند مالك وأحمد والجمهور وقال أبو حنيفة : ليس بشرط . دليلنا الحديث الذي ذكره المصنف لا يطوف بالبيت عريان وهو في الصحيحين كما سبق . وعن ابن عباس قال : كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة وتقول : اليوم يبدو كله أو بعضه ، فما بدا منه فلا أحله فنزلت يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين الأعراف : 31 رواه مسلم . فرع في مذاهبهم في حكم طواف القدوم قد ذكرنا أنه سنة عندنا ، لو تركه لم يأثم ولم يلزمه دم ، وبه قال أبو حنيفة وابن المنذر ، وقال أبو ثور عليه دم . وعن مالك رواية كمذهبنا ، ورواية أنه إن كان مضايقا للوقوف فلا دم في تركه وإلا فعليه دم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قيل : إنما نهاها لأن الحائض لا تدخل المسجد قلنا : هذا فاسد لأنه صلى الله عليه وسلم قال : حتى تغتسلي ولم يقل حتى ينقطع دمك . وبحديث ابن عباس السابق الطواف بالبيت صلاة وقد سبق أن الصحيح أنه موقوف على ابن عباس ، وتحصل منه الدلالة أيضا لأنه قول صحابي اشتهر ، ولم يخالفه أحد من الصحابة ، فكان حجة كما سبق بيانه في مقدمة هذا الشرح ، وقول الصحابي حجة أيضا عند أبي حنيفة . وأجاب أصحابنا عن عموم الآية التي احتج بها أبو حنيفة بجوابين أحدهما : أنها عامة فيجب تخصيصها بما ذكرناه والثاني : أن الطواف بغير طهارة مكروه عند أبي حنيفة ، ولا يجوز حمل الآية على طواف مكروه ، لأن الله تعالى لا يأمر بالمكروه والجواب : عن قياسهم على الوقوف وغيره أن الطهارة ليست واجبة في غير الطواف من أركان الحج فلم تكن شرطا ، بخلاف الطواف فإنهم سلموا وجوبها فيه على الراجح عندهم ، والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في النية في طواف الحج أو العمرة . قد ذكرنا أن الأصح عندنا أنها لا تشترط ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة . وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور وابن القاسم المالكي وابن المنذر : لا يصح إلا بالنية ودليل المذهبين في الكتاب . فرع : ستر العورة شرط لصحة الطواف عندنا وعند مالك وأحمد والجمهور وقال أبو حنيفة : ليس بشرط . دليلنا الحديث الذي ذكره المصنف لا يطوف بالبيت عريان وهو في الصحيحين كما سبق . وعن ابن عباس قال : كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة وتقول : اليوم يبدو كله أو بعضه ، فما بدا منه فلا أحله فنزلت يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين الأعراف : 31 رواه مسلم . فرع في مذاهبهم في حكم طواف القدوم قد ذكرنا أنه سنة عندنا ، لو تركه لم يأثم ولم يلزمه دم ، وبه قال أبو حنيفة وابن المنذر ، وقال أبو ثور عليه دم . وعن مالك رواية كمذهبنا ، ورواية أنه إن كان مضايقا للوقوف فلا دم في تركه وإلا فعليه دم .
حصہ V08/P019–V08/P020Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P019–V08/P020)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : والسنة أن يضطبع فيجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن ، ويطرح طرفيه على منكبه الأيسر ، ويكشف الأيمن . لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم فاضطبعوا فجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ، وقذفوها على عواتقهم . + الشرح : حديث ابن عباس هذا صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح ، ولفظه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة ، فرملوا بالبيت ، فجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى ورواه البيهقي بإسناد صحيح قال : عن ابن عباس قال اضطبع النبي صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه ، ورملوا ثلاثة أشواط ، ومشوا أربعا وعن يعلى بن أمية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت مضطبعا ببرد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه بأسانيد صحيحة ، قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح . وفي رواية البيهقي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت مضطبعا إسناده صحيح . وعن أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت عمر يقول فيم الرملان الآن والكشف عن المناكب وقد وطد الله الإسلام ونفى الكفر وأهله ومع ذلك لا نترك شيئا كنا نصنعه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البيهقي بإسناد صحيح قال أهل اللغة : الإضطباع مشتق من الضبع ، بفتح الضاد وإسكان الباء ، وهو العضد ، وقيل النصف الأعلى من العضد ، وقيل منتصف العضد ، وقيل هو الإبط . قال الأزهري : ويقال للاضطباع أيضا التوشح والتأبط وقوله وسط ردائه هو بفتح السين ويجوز إسكانها ، وسبق بيان هذا في باب موقف الإمام . واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على استحباب الاضطباع في الطواف واتفقوا على أنه لا يسن في غير طواف الحج والعمرة ، وأنه يسن في طواف العمرة وفي طواف واحد في الحج ، وهو طواف القدوم أو الإفاضة ، ولا يسن إلا في أحدهما ، وحاصله أنه يسن في طواف يسن فيه الرمل ، ولا يسن فيما لا يسن فيه الرمل ، وهذا لا خلاف فيه ، وسيأتي قريبا إن شاء الله تعالى بيان الطواف الذي يسن فيه الرمل . ومختصره أن الأصح من القولين أنه إنما يسن الرمل والاضطباع في طواف يعقبه سعي ، وهو إما القدوم وإما الإفاضة ولا يتصوران في طواف الوداع . والثاني : أنهما يسنان في طواف القدوم مطلقا ، سواء سعى بعده أم لا قال أصحابنا : لكن يفترق الرمل والاضطباع في شيء واحد وهو أن الاضبطاع مسنون في جميع الطوفات السبع ، وأما الرمل إنما يسن في الثلاث الأول ويمشي في الأربع الأواخر . قال أصحابنا : ويسن الاضطباع أيضا في السعي ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه شاذ أنه لا يسن فيه ، ممن حكاه الرافعي . وهل يسن الاضطباع في ركعتي الطواف فيه وجهان الأصح : لا يسن ، لأن صورة الاضطباع مكروهة في الصلاة ، فإن قلنا لا يسن في الصلاة طاف مضطبعا ، فإذا فرغ من الطواف أزال الاضطباع وصلى ثم اضطبع فسعى . وإن قلنا إنه يضطبع في الصلاة اضطبع في أول الطواف ، ثم أدامه في الطواف ثم في الصلاة ، ثم في السعي ، ولا يزيله حتى يفرغ من السعي . واعلم أن هذين الوجهين في استحباب الاضطباع في ركعتي الطواف مشهوران في كتب الخراسانيين ، وقطع جمهور العراقيين بعدم الاستحباب . واتفق الخراسانيون على أنه الأصح قال القاضي حسين وإمام الحرمين وغيرهما : سبب الخلاف أن الشافعي قال : ويديم الاضطباع حتى يكمل سعيه ، فقال بعضهم سعيه بباء مثناة بعد العين ، وقال بعضهم سبعة بباء موحدة قبل العين إلى الطوفات السبع .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : والسنة أن يضطبع فيجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن ، ويطرح طرفيه على منكبه الأيسر ، ويكشف الأيمن . لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم فاضطبعوا فجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ، وقذفوها على عواتقهم . + الشرح : حديث ابن عباس هذا صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح ، ولفظه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة ، فرملوا بالبيت ، فجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى ورواه البيهقي بإسناد صحيح قال : عن ابن عباس قال اضطبع النبي صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه ، ورملوا ثلاثة أشواط ، ومشوا أربعا وعن يعلى بن أمية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت مضطبعا ببرد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه بأسانيد صحيحة ، قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح . وفي رواية البيهقي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت مضطبعا إسناده صحيح . وعن أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت عمر يقول فيم الرملان الآن والكشف عن المناكب وقد وطد الله الإسلام ونفى الكفر وأهله ومع ذلك لا نترك شيئا كنا نصنعه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البيهقي بإسناد صحيح قال أهل اللغة : الإضطباع مشتق من الضبع ، بفتح الضاد وإسكان الباء ، وهو العضد ، وقيل النصف الأعلى من العضد ، وقيل منتصف العضد ، وقيل هو الإبط . قال الأزهري : ويقال للاضطباع أيضا التوشح والتأبط وقوله وسط ردائه هو بفتح السين ويجوز إسكانها ، وسبق بيان هذا في باب موقف الإمام . واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على استحباب الاضطباع في الطواف واتفقوا على أنه لا يسن في غير طواف الحج والعمرة ، وأنه يسن في طواف العمرة وفي طواف واحد في الحج ، وهو طواف القدوم أو الإفاضة ، ولا يسن إلا في أحدهما ، وحاصله أنه يسن في طواف يسن فيه الرمل ، ولا يسن فيما لا يسن فيه الرمل ، وهذا لا خلاف فيه ، وسيأتي قريبا إن شاء الله تعالى بيان الطواف الذي يسن فيه الرمل . ومختصره أن الأصح من القولين أنه إنما يسن الرمل والاضطباع في طواف يعقبه سعي ، وهو إما القدوم وإما الإفاضة ولا يتصوران في طواف الوداع . والثاني : أنهما يسنان في طواف القدوم مطلقا ، سواء سعى بعده أم لا قال أصحابنا : لكن يفترق الرمل والاضطباع في شيء واحد وهو أن الاضبطاع مسنون في جميع الطوفات السبع ، وأما الرمل إنما يسن في الثلاث الأول ويمشي في الأربع الأواخر . قال أصحابنا : ويسن الاضطباع أيضا في السعي ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه شاذ أنه لا يسن فيه ، ممن حكاه الرافعي . وهل يسن الاضطباع في ركعتي الطواف فيه وجهان الأصح : لا يسن ، لأن صورة الاضطباع مكروهة في الصلاة ، فإن قلنا لا يسن في الصلاة طاف مضطبعا ، فإذا فرغ من الطواف أزال الاضطباع وصلى ثم اضطبع فسعى . وإن قلنا إنه يضطبع في الصلاة اضطبع في أول الطواف ، ثم أدامه في الطواف ثم في الصلاة ، ثم في السعي ، ولا يزيله حتى يفرغ من السعي . واعلم أن هذين الوجهين في استحباب الاضطباع في ركعتي الطواف مشهوران في كتب الخراسانيين ، وقطع جمهور العراقيين بعدم الاستحباب . واتفق الخراسانيون على أنه الأصح قال القاضي حسين وإمام الحرمين وغيرهما : سبب الخلاف أن الشافعي قال : ويديم الاضطباع حتى يكمل سعيه ، فقال بعضهم سعيه بباء مثناة بعد العين ، وقال بعضهم سبعة بباء موحدة قبل العين إلى الطوفات السبع .
حصہ V08/P020–V08/P021Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P020–V08/P021)
Orijinal Metin (AR)ثم المذهب الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور أنه يضطبع في جميع مسافة السعي بين الصفا والمروة . ومن أول السعي إلى آخره . وحكى الدارمي وجها عن ابن القطان أنه إنما يضطبع في موضع سعيه دون موضع مشيه . وهذا شاذ مردود ، والله أعلم . فرع : الاضطباع مسنون للرجل ولا يشرع للمرأة بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، ولا يشرع أيضا للخنثى . وفي الصبي طريقان أصحهما : وبه قطع الجمهور : يسن له فيفعله بنفسه ، وإلا فيفعله به وليه كسائر أعمال الحج والثاني : فيه وجهان أصحهما : هذا والثاني : لا يشرع له قال أبو علي ابن أبي هريرة . وممن حكى هذا الطريق القاضي أبو الطيب في تعليقه والدارمي والرافعي وغيرهم ، قال القاضي أبو الطيب والدارمي : قال أبو علي ابن أبي هريرة : لا يضطبع الصبي لأنه ليس من أهل الجلد . فرع : قال الماوردي وغيره من الأصحاب : ولو ترك الاضطباع في بعض الطواف أتى به فيما بقي ، ولو تركه في الطواف أتي به في السعي . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا استحباب الاضطباع . وقال مالك لا يشرع الاضطباع لزوال سببه ، قال أصحابنا : هذا منتقض بالرمل بما قدمناه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم المذهب الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور أنه يضطبع في جميع مسافة السعي بين الصفا والمروة . ومن أول السعي إلى آخره . وحكى الدارمي وجها عن ابن القطان أنه إنما يضطبع في موضع سعيه دون موضع مشيه . وهذا شاذ مردود ، والله أعلم . فرع : الاضطباع مسنون للرجل ولا يشرع للمرأة بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، ولا يشرع أيضا للخنثى . وفي الصبي طريقان أصحهما : وبه قطع الجمهور : يسن له فيفعله بنفسه ، وإلا فيفعله به وليه كسائر أعمال الحج والثاني : فيه وجهان أصحهما : هذا والثاني : لا يشرع له قال أبو علي ابن أبي هريرة . وممن حكى هذا الطريق القاضي أبو الطيب في تعليقه والدارمي والرافعي وغيرهم ، قال القاضي أبو الطيب والدارمي : قال أبو علي ابن أبي هريرة : لا يضطبع الصبي لأنه ليس من أهل الجلد . فرع : قال الماوردي وغيره من الأصحاب : ولو ترك الاضطباع في بعض الطواف أتى به فيما بقي ، ولو تركه في الطواف أتي به في السعي . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا استحباب الاضطباع . وقال مالك لا يشرع الاضطباع لزوال سببه ، قال أصحابنا : هذا منتقض بالرمل بما قدمناه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
حصہ V08/P021–V08/P022Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P021–V08/P022)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويطوف سبعا ، لما روى جابر قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حين ) قدم مكة فطاف بالبيت سبعا ثم صلى فإن ترك بعض السبعة لم يجزه لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف سبعا وقال : خذوا عني مناسككم . + الشرح : حديث جابر رواه مسلم بمعناه ، قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ، ومشى أربعا ، ثم نفر إلى مقام إبراهيم فقرأ ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وثبت عن ابن عمر قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا ، وصلى خلف المقام ركعتين ، ثم خرج إلى الصفا رواه البخاري ومسلم . وأما حديث خذوا عني مناسككم فرواه جابر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر ويقول : لتأخذوا عني مناسككم ، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه رواه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ في أبواب رمي الجمار ، ورواه البيهقي في سننه في باب الإسراع في وادي محسر ، بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم من رواية جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خذوا عني مناسككم لعلي لا أراكم بعد عامي هذا والله أعلم . أما حكم المسألة فشرط الطواف أن يكون سبع طوفات ، كل مرة من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ، ولو بقيت خطوة من السبع لم يحسب طوافه ، سواء كان باقيا في مكة أو انصرف عنها وصار في وطنه ، ولا ينجبر شيء منه بالدم ، ولا بغيره بلا خلاف عندنا ، ولو شك في عدد الطواف أو السعي لزمه الأخذ بالأقل ، ولو غلب على ظنه الأكثر لزمه الأخذ بالأقل المتيقن كما سبق في الصلاة ولو أخبره عدل أو عدلان بأنه إنما طاف أو سعى ستا وكان يعتقد أنه أكمل السبع لم يلزمه العمل بقولهما ، لكن يستحب . هذا كله إذا كان الشك وهو في الطواف ، أما إذا شك بعد فراغه فلا شيء عليه ، ويحتمل أن يجىء فيه القول الضعيف في نظيره من الصلاة ، وهل يشترط موالاة الطوفات السبع فيه خلاف سنذكره مبسوطا إن شاء الله تعالى في أواخر أحكام الطواف حيث ذكره المصنف ، والأصح أنها لا تشترط . فرع : قد ذكرنا أنه لو بقي شيء من الطوفات السبع لم يصح طوافه ، سواء قلت البقية أم كثرت ، وسواء كان بمكة أم في وطنه ، ولا يجبر بالدم . هذا مذهبنا ، وبه قال جمهور العلماء . وهذا مذهب عطاء ومالك وأحمد وإسحاق وابن المنذر . وقال أبو حنيفة : إن كان بمكة لزم الإتمام في طواف الإفاضة . وإن كان قد انصرف منها وقد طاف ثلاث طوفات لزمه الرجوع للإتمام ، وإن كان قد طاف أربعا لم يلزمه العود بل أجزأه طوافه وعليه دم . دليلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم بين الطواف المأمور به سبعا ، فلا يجوز النقص منه كالصلاة . فرع في مذاهبهم في الشاك في الطواف قال ابن المنذر : أجمع العلماء على أن من شك في عدد طوافه بنى على اليقين قال ولو اختلف الطائفان في عدد الطواف ، قال عطاء بن أبي رباح والفضيل بن عياض : يأخذ بقول صاحبه الذي لا يشك . وقال مالك : أرجو أن يكون فيه سبعة . قال الشافعي : فمذهبه أنه لا يجزئه إلا علم نفسه لا يقبل قول غيره . قال ابن المنذر وبه أقول ، والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويطوف سبعا ، لما روى جابر قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حين ) قدم مكة فطاف بالبيت سبعا ثم صلى فإن ترك بعض السبعة لم يجزه لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف سبعا وقال : خذوا عني مناسككم . + الشرح : حديث جابر رواه مسلم بمعناه ، قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ، ومشى أربعا ، ثم نفر إلى مقام إبراهيم فقرأ ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وثبت عن ابن عمر قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا ، وصلى خلف المقام ركعتين ، ثم خرج إلى الصفا رواه البخاري ومسلم . وأما حديث خذوا عني مناسككم فرواه جابر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر ويقول : لتأخذوا عني مناسككم ، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه رواه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ في أبواب رمي الجمار ، ورواه البيهقي في سننه في باب الإسراع في وادي محسر ، بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم من رواية جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خذوا عني مناسككم لعلي لا أراكم بعد عامي هذا والله أعلم . أما حكم المسألة فشرط الطواف أن يكون سبع طوفات ، كل مرة من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ، ولو بقيت خطوة من السبع لم يحسب طوافه ، سواء كان باقيا في مكة أو انصرف عنها وصار في وطنه ، ولا ينجبر شيء منه بالدم ، ولا بغيره بلا خلاف عندنا ، ولو شك في عدد الطواف أو السعي لزمه الأخذ بالأقل ، ولو غلب على ظنه الأكثر لزمه الأخذ بالأقل المتيقن كما سبق في الصلاة ولو أخبره عدل أو عدلان بأنه إنما طاف أو سعى ستا وكان يعتقد أنه أكمل السبع لم يلزمه العمل بقولهما ، لكن يستحب . هذا كله إذا كان الشك وهو في الطواف ، أما إذا شك بعد فراغه فلا شيء عليه ، ويحتمل أن يجىء فيه القول الضعيف في نظيره من الصلاة ، وهل يشترط موالاة الطوفات السبع فيه خلاف سنذكره مبسوطا إن شاء الله تعالى في أواخر أحكام الطواف حيث ذكره المصنف ، والأصح أنها لا تشترط . فرع : قد ذكرنا أنه لو بقي شيء من الطوفات السبع لم يصح طوافه ، سواء قلت البقية أم كثرت ، وسواء كان بمكة أم في وطنه ، ولا يجبر بالدم . هذا مذهبنا ، وبه قال جمهور العلماء . وهذا مذهب عطاء ومالك وأحمد وإسحاق وابن المنذر . وقال أبو حنيفة : إن كان بمكة لزم الإتمام في طواف الإفاضة . وإن كان قد انصرف منها وقد طاف ثلاث طوفات لزمه الرجوع للإتمام ، وإن كان قد طاف أربعا لم يلزمه العود بل أجزأه طوافه وعليه دم . دليلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم بين الطواف المأمور به سبعا ، فلا يجوز النقص منه كالصلاة . فرع في مذاهبهم في الشاك في الطواف قال ابن المنذر : أجمع العلماء على أن من شك في عدد طوافه بنى على اليقين قال ولو اختلف الطائفان في عدد الطواف ، قال عطاء بن أبي رباح والفضيل بن عياض : يأخذ بقول صاحبه الذي لا يشك . وقال مالك : أرجو أن يكون فيه سبعة . قال الشافعي : فمذهبه أنه لا يجزئه إلا علم نفسه لا يقبل قول غيره . قال ابن المنذر وبه أقول ، والله أعلم .
حصہ V08/P022–V08/P024Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P022–V08/P024)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجزئه حتى يطوف حول جميع البيت ، فإن طاف على جدار الحجر لم يجزه لأن الحجر من البيت ، والدليل عليه ما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الحجر من البيت وإن طاف على شاذروان ( الكعبة ) لم يجزه ، لأن ذلك كله من البيت . + الشرح : عن عائشة رضي الله عنها قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجدار أمن البيت هو قال : نعم . قلت فما لهم لم يدخلوه في البيت قال : إن قومك قصرت بهم النفقة . قلت : فما شأن بابه مرتفعا قال : فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ، ولولا أن قومك حديثوا عهدهم بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت وأن ألصق بابه بالأرض رواه البخاري ومسلم ، والجدر بفتح الجيم وإسكان الدال المهملة هو الحجر وفي رواية لمسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : آها يا عائشة لولا أن قومك حديثوا عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم ، فأدخل فيه ما أخرج منه ، وألزقته بالأرض وجعلت له بابين . بابا شرقيا ، وبابا غربيا فبلغت به أساس إبراهيم . وفي رواية لمسلم عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لولا أن قومك حديثوا عهد بجاهلية ، أو قال بكفر ، لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله تعالى ، ولجعلت بابها بالأرض ولأدخلت فيها من الحجر . وفي رواية لمسلم أيضا يا عائشة لولا أن قومك حديثوا عهد بشرك لنقضت الكعبة فألزقتها بالأرض ، وجعلت لها بابين بابا شرقيا وبابا غربيا ، ورددت فيها ستة أذرع من الحجر ، فإن قريشا اقتصرتها حين نبت الكعبة وفي رواية له خمس أذرع ، وفي رواية له قالت عائشة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن قومك استقصروا من بنيان البيت ، ولولا حداثة عهدهم بالشرك أعدت ما تركوا منه ، فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوه فهلمي لأريك ما تركوا منه ، فأراها قريبا من سبع أذرع هذه روايات الحديث في الحجر ، وهو بكسر الحاء وإسكان الجيم ، وهو محوط مدور على نصف دائرة ، وهو خارج عن جدار البيت في صوب الشام ، تركته قريش حين بنت البيت فأخرجته عن بناء إبراهيم صلى الله عليه وسلم كما سبق في هذه الأحاديث ، وحوط عليه جدار قصير ، وقد وصفه الإمام أبو الوليد الأزرقي في تاريخ مكة فأحسن وأجاد ، فقال هو ما بين الركن الشامي والغربي ، وأرضه مفروشة برخام ، وهو مستو بالشاذروان ، قال وعرض الحجر من جدار الكعبة الذي تحت الميزاب إلى جدار الحجر سبع عشرة ذراعا وثمان أصابع ، وللحجر بابان ملتصقان بركني الكعبة الشاميين . قال الأزرقي : بين هذين البابين عشرون ذراعا وعرضه اثنان وعشرون ذراعا وذراع جدار من داخله في السماء ذراع وأربع عشرة أصبعا ، وذرع جداره الغربي في السماء ذراع وعشرون أصبعا ، وذرع جدار الحجر من خارج ، فما يلي الركن الشامي ذراع وست عشرة أصبعا ، وطوله من وسطه في السماء ذراع وثلاثون أصبعا ، وعرض الجدار ذراعان إلا أصبعين ، وذرع تدوير الحجر من داخله ثمان وثلاثون ذراعا ، وذرع تدويره من خارجه أربعون ذراعا وست أصابع ، وذرع طوفة واحدة حول الكعبة والحجر مائة ذراع وثلاث وعشرون ذراعا واثنتا عشرة اصبعا . هذا آخر كلام الأزرقي . وأما الشاذروان فبشين معجمة وذال معجمة مفتوحة ثم راء ساكنة ، وهو القدر الذي تركوه من عرض الأساس خارجا عن عرض الجدار مرتفعا عن وجه الأرض قدر ثلثي ذراع . قال الأزرقي : طوله في السماء ست عشرة أصبعا وعشر ذراع . قال والذراع أربعة وعشرون أصبعا .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجزئه حتى يطوف حول جميع البيت ، فإن طاف على جدار الحجر لم يجزه لأن الحجر من البيت ، والدليل عليه ما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الحجر من البيت وإن طاف على شاذروان ( الكعبة ) لم يجزه ، لأن ذلك كله من البيت . + الشرح : عن عائشة رضي الله عنها قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجدار أمن البيت هو قال : نعم . قلت فما لهم لم يدخلوه في البيت قال : إن قومك قصرت بهم النفقة . قلت : فما شأن بابه مرتفعا قال : فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ، ولولا أن قومك حديثوا عهدهم بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت وأن ألصق بابه بالأرض رواه البخاري ومسلم ، والجدر بفتح الجيم وإسكان الدال المهملة هو الحجر وفي رواية لمسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : آها يا عائشة لولا أن قومك حديثوا عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم ، فأدخل فيه ما أخرج منه ، وألزقته بالأرض وجعلت له بابين . بابا شرقيا ، وبابا غربيا فبلغت به أساس إبراهيم . وفي رواية لمسلم عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لولا أن قومك حديثوا عهد بجاهلية ، أو قال بكفر ، لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله تعالى ، ولجعلت بابها بالأرض ولأدخلت فيها من الحجر . وفي رواية لمسلم أيضا يا عائشة لولا أن قومك حديثوا عهد بشرك لنقضت الكعبة فألزقتها بالأرض ، وجعلت لها بابين بابا شرقيا وبابا غربيا ، ورددت فيها ستة أذرع من الحجر ، فإن قريشا اقتصرتها حين نبت الكعبة وفي رواية له خمس أذرع ، وفي رواية له قالت عائشة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن قومك استقصروا من بنيان البيت ، ولولا حداثة عهدهم بالشرك أعدت ما تركوا منه ، فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوه فهلمي لأريك ما تركوا منه ، فأراها قريبا من سبع أذرع هذه روايات الحديث في الحجر ، وهو بكسر الحاء وإسكان الجيم ، وهو محوط مدور على نصف دائرة ، وهو خارج عن جدار البيت في صوب الشام ، تركته قريش حين بنت البيت فأخرجته عن بناء إبراهيم صلى الله عليه وسلم كما سبق في هذه الأحاديث ، وحوط عليه جدار قصير ، وقد وصفه الإمام أبو الوليد الأزرقي في تاريخ مكة فأحسن وأجاد ، فقال هو ما بين الركن الشامي والغربي ، وأرضه مفروشة برخام ، وهو مستو بالشاذروان ، قال وعرض الحجر من جدار الكعبة الذي تحت الميزاب إلى جدار الحجر سبع عشرة ذراعا وثمان أصابع ، وللحجر بابان ملتصقان بركني الكعبة الشاميين . قال الأزرقي : بين هذين البابين عشرون ذراعا وعرضه اثنان وعشرون ذراعا وذراع جدار من داخله في السماء ذراع وأربع عشرة أصبعا ، وذرع جداره الغربي في السماء ذراع وعشرون أصبعا ، وذرع جدار الحجر من خارج ، فما يلي الركن الشامي ذراع وست عشرة أصبعا ، وطوله من وسطه في السماء ذراع وثلاثون أصبعا ، وعرض الجدار ذراعان إلا أصبعين ، وذرع تدوير الحجر من داخله ثمان وثلاثون ذراعا ، وذرع تدويره من خارجه أربعون ذراعا وست أصابع ، وذرع طوفة واحدة حول الكعبة والحجر مائة ذراع وثلاث وعشرون ذراعا واثنتا عشرة اصبعا . هذا آخر كلام الأزرقي . وأما الشاذروان فبشين معجمة وذال معجمة مفتوحة ثم راء ساكنة ، وهو القدر الذي تركوه من عرض الأساس خارجا عن عرض الجدار مرتفعا عن وجه الأرض قدر ثلثي ذراع . قال الأزرقي : طوله في السماء ست عشرة أصبعا وعشر ذراع . قال والذراع أربعة وعشرون أصبعا .
حصہ V08/P024–V08/P025Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P024–V08/P025)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا : وهذا الشاذوران جزء من البيت ، نقضته قريش من أصل الجدار حين بنوا البيت . وهو ظاهر في جوانب البيت لكن لا يظهر عند الحجر الأسود ، وقد أحدث في هذه الأزمان عنده شاذروان . هذا بيان حقيقتي الحجر والشاذروان . والله أعلم . أما الأحكام : فقال أصحابنا : يشترط كون الطائف خارجا عن الشاذروان ، فإن طاف ماشيا عليه ولو في خطوة لم تصح طوفته تلك ، لأنه طاف في البيت لا بالبيت . ولو طاف خارج الشاذروان ، وكان يضع إحدى رجليه أحيانا على الشاذروان ويثب بالأخرى لم يصح طوافه بالإتفاق ولو طاف خارج الشاذروان وكان يمس الجدار بيده في موازاة الشاذروان أو غيره من أجزاء البيت ففي صحة طوافه وجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون أصحهما : لا يصح ، صححه الإمام والأصحاب وقطع به الأكثرون ، ونقله إمام الحرمين عن أكثر الأصحاب . وقال الرافعي الصحيح : باتفاق فرق الأصحاب أنه لا يصح لأنه طاف وبعضه في البيت والثاني : يصح ، واستبعده الإمام وغيره ، واستدلوا له بأن الإعتبار بجملة البدن ولا نظر إلى عضو منه ، ولأنه يسمى طائفا بالبيت . وينبغي أن يتفطن لدقيقة ، وهي أن من قبل الحجر الأسود فرأسه في حال التقبيل في جزء من البيت ، فيلزمه أن يقر قدميه في موضعهما حتى يفرغ من التقبيل ويعتدل قائما ، لأنه لو زلت قدماه عن موضعهما إلى جهة الباب قليلا ولو قدر شبر أو أقل ، ثم لما فرغ من التقبيل اعتدل عليهما في الموضع الذي زلتا إليه ومضى من هناك في طوافه لكان قد قطع جزءا من مطافه ويده في هواء الشاذروان فتبطل طوفته تلك . قال أصحابنا : ومتى فعل في مروره ما يقتضي بطلان طوفته فإنما يبطل ما يأتي به بعد ذلك من تلك الطوفة لا ما مضى ، فينبغي له أن يرجع إلى ذلك الموضع ويطوف خارجا عن البيت وتحسب طوفته حينئذ والله أعلم . قال أصحابنا : وينبغي له أن يطوف خارج الحجر . وهكذا نص عليه الشافعي في كتبه . قال الشافعي في المختصر : وإن طاف فسلك الحجر أو على جدار الحجر أو على شاذروان الكعبة لم يعتد به . هذا نصه . واتفق الأصحاب على أنه لو دخل أحد بابي الحجر وخرج من الآخر لم يحسب له ذلك ولا ما بعده حتى ينتهي إلى الباب الذي دخل منه في طوفته الأخرى . واختلف أصحابنا في حكم الحجر على وجهين أحدهما : أنه كله من البيت فيشترط الطواف خارجه كله والثاني : أن بعضه من البيت وما زاد ليس من البيت . وفي هذا البعض ثلاثة أوجه أحدها : وهو الأشهر عند المفرعين على هذا الوجه ست أذرع ، وبهذا قطع إمام الحرمين وآخرون والثاني : سبع أذرع ، وبه قطع أبو علي البندنيجي والبغوي وغيرهما والثالث : ست أذرع أو سبع ، وبه جزم المتولي وحكاه غيره . قال الرافعي : مقتضى كلام كثيرين من الأصحاب أن الحجر كله من البيت . قال : وهو ظاهر نصه في المختصر ، قال لكن الصحيح أنه ليس كذلك ، بل الذي من البيت قدر ست أذرع يتصل بالبيت وقيل : ست أو سبع . قال ونص المختصر محمول على هذا . قال فلو لم يدخل من باب الحجر بل اقتحم جداره وخلف بينه وبين البيت القدر الذي هو من البيت وقطع مسافة الحجر على السمت صح طوافه هذا كلام الرافعي .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا : وهذا الشاذوران جزء من البيت ، نقضته قريش من أصل الجدار حين بنوا البيت . وهو ظاهر في جوانب البيت لكن لا يظهر عند الحجر الأسود ، وقد أحدث في هذه الأزمان عنده شاذروان . هذا بيان حقيقتي الحجر والشاذروان . والله أعلم . أما الأحكام : فقال أصحابنا : يشترط كون الطائف خارجا عن الشاذروان ، فإن طاف ماشيا عليه ولو في خطوة لم تصح طوفته تلك ، لأنه طاف في البيت لا بالبيت . ولو طاف خارج الشاذروان ، وكان يضع إحدى رجليه أحيانا على الشاذروان ويثب بالأخرى لم يصح طوافه بالإتفاق ولو طاف خارج الشاذروان وكان يمس الجدار بيده في موازاة الشاذروان أو غيره من أجزاء البيت ففي صحة طوافه وجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون أصحهما : لا يصح ، صححه الإمام والأصحاب وقطع به الأكثرون ، ونقله إمام الحرمين عن أكثر الأصحاب . وقال الرافعي الصحيح : باتفاق فرق الأصحاب أنه لا يصح لأنه طاف وبعضه في البيت والثاني : يصح ، واستبعده الإمام وغيره ، واستدلوا له بأن الإعتبار بجملة البدن ولا نظر إلى عضو منه ، ولأنه يسمى طائفا بالبيت . وينبغي أن يتفطن لدقيقة ، وهي أن من قبل الحجر الأسود فرأسه في حال التقبيل في جزء من البيت ، فيلزمه أن يقر قدميه في موضعهما حتى يفرغ من التقبيل ويعتدل قائما ، لأنه لو زلت قدماه عن موضعهما إلى جهة الباب قليلا ولو قدر شبر أو أقل ، ثم لما فرغ من التقبيل اعتدل عليهما في الموضع الذي زلتا إليه ومضى من هناك في طوافه لكان قد قطع جزءا من مطافه ويده في هواء الشاذروان فتبطل طوفته تلك . قال أصحابنا : ومتى فعل في مروره ما يقتضي بطلان طوفته فإنما يبطل ما يأتي به بعد ذلك من تلك الطوفة لا ما مضى ، فينبغي له أن يرجع إلى ذلك الموضع ويطوف خارجا عن البيت وتحسب طوفته حينئذ والله أعلم . قال أصحابنا : وينبغي له أن يطوف خارج الحجر . وهكذا نص عليه الشافعي في كتبه . قال الشافعي في المختصر : وإن طاف فسلك الحجر أو على جدار الحجر أو على شاذروان الكعبة لم يعتد به . هذا نصه . واتفق الأصحاب على أنه لو دخل أحد بابي الحجر وخرج من الآخر لم يحسب له ذلك ولا ما بعده حتى ينتهي إلى الباب الذي دخل منه في طوفته الأخرى . واختلف أصحابنا في حكم الحجر على وجهين أحدهما : أنه كله من البيت فيشترط الطواف خارجه كله والثاني : أن بعضه من البيت وما زاد ليس من البيت . وفي هذا البعض ثلاثة أوجه أحدها : وهو الأشهر عند المفرعين على هذا الوجه ست أذرع ، وبهذا قطع إمام الحرمين وآخرون والثاني : سبع أذرع ، وبه قطع أبو علي البندنيجي والبغوي وغيرهما والثالث : ست أذرع أو سبع ، وبه جزم المتولي وحكاه غيره . قال الرافعي : مقتضى كلام كثيرين من الأصحاب أن الحجر كله من البيت . قال : وهو ظاهر نصه في المختصر ، قال لكن الصحيح أنه ليس كذلك ، بل الذي من البيت قدر ست أذرع يتصل بالبيت وقيل : ست أو سبع . قال ونص المختصر محمول على هذا . قال فلو لم يدخل من باب الحجر بل اقتحم جداره وخلف بينه وبين البيت القدر الذي هو من البيت وقطع مسافة الحجر على السمت صح طوافه هذا كلام الرافعي .