حصہ V08/P064–V08/P066Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P064–V08/P066)
Orijinal Metin (AR)وقال الحسن بن صالح وأبو حنيفة : يخرج لها . وقال أبو ثور : لا يخرج ، فإن خرج استأنف . فرع : قال ابن المنذر : أجمعوا على أنه يطاف بالصبي ويجزئه ، قال وأجمعوا على أنه يطاف بالمريض ويجزئه إلا عطاء فعنه قولان أحدهما : هذا والثاني : يستأجر من يطوف عنه . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أن الشرب في الطواف مكروه أو خلاف الأولى فإن خالف وشرب لم يبطل طوافه ، وقال ابن المنذر : رخص فيه طاوس وعطاء وأحمد وإسحاق ، وبه أقول ، قال : ولا أعلم أن أحدا منعه . فرع : لو طافت المرأة منتقبة وهي غير محرمة فمقتضى مذهبنا كراهته ، كما يكره صلاتها منتقبة . وحكى ابن المنذر عن عائشة أنها كانت تطوف منتقبة ، وبه قال الثوري وأحمد وإسحاق وابن المنذر ، وكرهه طاوس وجابر بن زيد . فرع : لو حمل محرم محرما وطاف به ونوى كل واحد منهما الطواف بنفسه فقد ذكرنا أن في المسألة ثلاثة أقوال عندنا أصحها : يقع الطواف للحامل والثاني : للمحمول والثالث : لهما ، وممن قال لهما أبو حنيفة وابن المنذر ، وقال مالك للحامل ، وعن أحمد روايتان رواية للحامل ورواية لهما . فرع : لو بقي شيء من الطواف المفروض ولو طوفة أو بعضها ، لم يصح حتى يتمه ولا يتحلل حتى يأتي به . هذا مذهبنا وبه قال جمهور العلماء ، وسبق خلاف أبي حنيفة وغيره فيه . فرع : مذهبنا أنه يكفي للقارن لحجه وعمرته طواف واحد عن الإفاضة وسعي واحد ، وبه قال أكثر العلماء منهم : ابن عمر وجابر بن عبد الله وعائشة وطاوس وعطاء والحسن البصري ومجاهد ومالك والماجشون وأحمد وإسحاق وابن المنذر وداود . وقال الشعبي والنخعي وجابر بن زيد وعبد الرحمن بن الأسود وسفيان الثوري والحسن بن صالح وأبو حنيفة : يلزمه طوافان وسعيان . وحكى هذا عن علي وابن مسعود . قال ابن المنذر : لا يصح هذا عن علي رضي الله عنه وأقرب ما احتج به لأبي حنيفة ما جاء عن علي رضي الله عنه في ذلك ، وهو ضعيف لا يحتج به ، كما سنذكره إن شاء الله تعالى . واحتج الشافعي والأصحاب بحديث عائشة رضي الله عنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فأهللنا بعمرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان معه هدى فليهل بالحج مع العمرة ، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا ، قالت : فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا ثم طافوا أطوافا أخر بعدما رجعوا من منى بحجهم . وأما الذين كانوا أجمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا رواه البخاري ومسلم ، وعن جابر رضي الله عنه قال : لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا طوافه الأول رواه مسلم . وهذا محمول على من كان منهم قارنا . وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد منهما حتى يحل منها جميعا رواه الترمذي وقال حديث حسن ، قال : وقد رواه جماعة موقوفا على ابن عمر قال : والموقوف أصح ، هذا كلام الترمذي ، ورواه البيهقي بإسناد صحيح مرفوعا . وأما المروي عن علي رضي الله عنه في طوافين وسعيين فضعيف باتفاق الحفاظ ، كما سبق عن حكاية ابن المنذر .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الحسن بن صالح وأبو حنيفة : يخرج لها . وقال أبو ثور : لا يخرج ، فإن خرج استأنف . فرع : قال ابن المنذر : أجمعوا على أنه يطاف بالصبي ويجزئه ، قال وأجمعوا على أنه يطاف بالمريض ويجزئه إلا عطاء فعنه قولان أحدهما : هذا والثاني : يستأجر من يطوف عنه . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أن الشرب في الطواف مكروه أو خلاف الأولى فإن خالف وشرب لم يبطل طوافه ، وقال ابن المنذر : رخص فيه طاوس وعطاء وأحمد وإسحاق ، وبه أقول ، قال : ولا أعلم أن أحدا منعه . فرع : لو طافت المرأة منتقبة وهي غير محرمة فمقتضى مذهبنا كراهته ، كما يكره صلاتها منتقبة . وحكى ابن المنذر عن عائشة أنها كانت تطوف منتقبة ، وبه قال الثوري وأحمد وإسحاق وابن المنذر ، وكرهه طاوس وجابر بن زيد . فرع : لو حمل محرم محرما وطاف به ونوى كل واحد منهما الطواف بنفسه فقد ذكرنا أن في المسألة ثلاثة أقوال عندنا أصحها : يقع الطواف للحامل والثاني : للمحمول والثالث : لهما ، وممن قال لهما أبو حنيفة وابن المنذر ، وقال مالك للحامل ، وعن أحمد روايتان رواية للحامل ورواية لهما . فرع : لو بقي شيء من الطواف المفروض ولو طوفة أو بعضها ، لم يصح حتى يتمه ولا يتحلل حتى يأتي به . هذا مذهبنا وبه قال جمهور العلماء ، وسبق خلاف أبي حنيفة وغيره فيه . فرع : مذهبنا أنه يكفي للقارن لحجه وعمرته طواف واحد عن الإفاضة وسعي واحد ، وبه قال أكثر العلماء منهم : ابن عمر وجابر بن عبد الله وعائشة وطاوس وعطاء والحسن البصري ومجاهد ومالك والماجشون وأحمد وإسحاق وابن المنذر وداود . وقال الشعبي والنخعي وجابر بن زيد وعبد الرحمن بن الأسود وسفيان الثوري والحسن بن صالح وأبو حنيفة : يلزمه طوافان وسعيان . وحكى هذا عن علي وابن مسعود . قال ابن المنذر : لا يصح هذا عن علي رضي الله عنه وأقرب ما احتج به لأبي حنيفة ما جاء عن علي رضي الله عنه في ذلك ، وهو ضعيف لا يحتج به ، كما سنذكره إن شاء الله تعالى . واحتج الشافعي والأصحاب بحديث عائشة رضي الله عنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فأهللنا بعمرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان معه هدى فليهل بالحج مع العمرة ، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا ، قالت : فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا ثم طافوا أطوافا أخر بعدما رجعوا من منى بحجهم . وأما الذين كانوا أجمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا رواه البخاري ومسلم ، وعن جابر رضي الله عنه قال : لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا طوافه الأول رواه مسلم . وهذا محمول على من كان منهم قارنا . وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد منهما حتى يحل منها جميعا رواه الترمذي وقال حديث حسن ، قال : وقد رواه جماعة موقوفا على ابن عمر قال : والموقوف أصح ، هذا كلام الترمذي ، ورواه البيهقي بإسناد صحيح مرفوعا . وأما المروي عن علي رضي الله عنه في طوافين وسعيين فضعيف باتفاق الحفاظ ، كما سبق عن حكاية ابن المنذر .
حصہ V08/P066–V08/P067Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P066–V08/P067)
Orijinal Metin (AR)قال الشافعي : احتج بعض الناس في طوافين وسعيين برواية ضعيفة عن علي وروى البيهقي هذا الذي أشار إليه الشافعي بإسناده عن مالك بن الحارث عن أبي نصر قال : لقيت عليا رضي الله عنه وقد أهللت بالحج ، وأهل هو بالحج والعمرة ، فقلت : هل أستطيع أن أفعل كما فعلت قال ذلك لو كنت بدأت بالعمرة ، قلت : كيف أفعل لو أردت ذلك ، قال : تهل بهما جميعا ثم تطوف لهما طوافين وتسعى لهما سعيين . قال البيهقي : أبو نصر هذا مجهول ، قال وقد روى بإسناد ضعيف عن علي مرفوعا وموقوفا قال وقد ذكرته في الخلافيات ، قال : ومداره على ( الحسن بن عمارة ) وحفص بن أبي داود وعيسى بن عبد الله وحماد بن عبد الرحمن ، وكلهم ضعفاء لا يحتج بروايتهم . فرع : قد ذكرنا أنه إذا كان عليه طواف فرض ، فنوى بطوافه غيره انصرف إلى الفرض نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ، هذا مذهبنا ، وقال أحمد : لا يقع عن فرضه إلا بتعيين النية قياسا على الصلاة ، وقياس أصحابنا على الإحرام بالحج ، وعلى الوقوف وغيره . فرع : ركعتا الطواف سنة على الأصح عندنا ، وبه قال مالك وأحمد وداود وقال أبو حنيفة : واجبتان . فرع : قال ابن المنذر : أجمع العلماء على أن ركعتي الطواف تصحان حيث صلاهما إلا مالكا فإنه كره فعلهما في الحجر ، وقال الجمهور : يجوز فعلها في الحجر كغيره ، وقال مالك إذا صلاهما في الحجر أعاد الطواف والسعي إن كان بمكة ، فإن لم يصلهما حتى رجع إلى بلاده أراق دما ولا إعادة عليه ، قال ابن المنذر : لا حجة لمالك على هذا لأنه إن كانت صلاته في الحجر صحيحة فلا إعادة ، سواء كان بمكة أو غيرها ، وإن كانت باطلة فينبغي أن يجب إعادتها وإن رجع إلى . . . . فأما وجوب الدم فلا أعلمه يجب في شيء من أبواب الصلاة ، هذا كلام ابن المنذر ونقل أصحابنا عن سفيان الثوري أن هذه الصلاة لا تصح إلا خلف المقام ، ونقل ابن المنذر عن سفيان الثوري أنه يصليها حيث شاء من الحرم . فرع : قد ذكرنا أن الأصح عندنا أن ركعتي الطواف سنة . وفي قول واجبة ، فإن صلى فريضة عقب الطواف أجزأته عن صلاة الطواف إن قلنا هي سنة وإلا فلا ، وممن قال يجزئه عطاء وجابر بن زيد والحسن البصري وسعيد بن جبير وعبد الرحمن بن الأسود وإسحاق قال ابن المنذر : ورويناه عن ابن عباس قال : ولا أظنه يثبت عنه . وقال أحمد : أرجو أن يجزئه ، وقال الزهري ومالك وأبو حنيفة وأبو ثور وابن المنذر : لا يجزئه . فرع : قد ذكرنا أن الولي يصلي صلاة الطواف عن الصبي الذي لا يميز وقال ابن عمر ومالك لا يصلي عنه فرع : فيمن طاف أطوفة ولم يصل لها ، ثم صلى لكل طواف ركعتين ، قد ذكرنا أن مذهبنا أنه جائز بلا كراهة ولكن الأفضل أن يصلي عقب كل طواف ، وحكاه ابن المنذر عن المسور وعائشة وطاوس وعطاء وسعيد بن جبير وأحمد وإسحاق وأبي يوسف ، قال وكره ذلك ابن عمر والحسن والزهري ومالك وأبو حنيفة وأبو ثور ومحمد بن الحسن ، ووافقهم ابن المنذر ، ونقله القاضي عياض عن جماهير العلماء .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الشافعي : احتج بعض الناس في طوافين وسعيين برواية ضعيفة عن علي وروى البيهقي هذا الذي أشار إليه الشافعي بإسناده عن مالك بن الحارث عن أبي نصر قال : لقيت عليا رضي الله عنه وقد أهللت بالحج ، وأهل هو بالحج والعمرة ، فقلت : هل أستطيع أن أفعل كما فعلت قال ذلك لو كنت بدأت بالعمرة ، قلت : كيف أفعل لو أردت ذلك ، قال : تهل بهما جميعا ثم تطوف لهما طوافين وتسعى لهما سعيين . قال البيهقي : أبو نصر هذا مجهول ، قال وقد روى بإسناد ضعيف عن علي مرفوعا وموقوفا قال وقد ذكرته في الخلافيات ، قال : ومداره على ( الحسن بن عمارة ) وحفص بن أبي داود وعيسى بن عبد الله وحماد بن عبد الرحمن ، وكلهم ضعفاء لا يحتج بروايتهم . فرع : قد ذكرنا أنه إذا كان عليه طواف فرض ، فنوى بطوافه غيره انصرف إلى الفرض نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ، هذا مذهبنا ، وقال أحمد : لا يقع عن فرضه إلا بتعيين النية قياسا على الصلاة ، وقياس أصحابنا على الإحرام بالحج ، وعلى الوقوف وغيره . فرع : ركعتا الطواف سنة على الأصح عندنا ، وبه قال مالك وأحمد وداود وقال أبو حنيفة : واجبتان . فرع : قال ابن المنذر : أجمع العلماء على أن ركعتي الطواف تصحان حيث صلاهما إلا مالكا فإنه كره فعلهما في الحجر ، وقال الجمهور : يجوز فعلها في الحجر كغيره ، وقال مالك إذا صلاهما في الحجر أعاد الطواف والسعي إن كان بمكة ، فإن لم يصلهما حتى رجع إلى بلاده أراق دما ولا إعادة عليه ، قال ابن المنذر : لا حجة لمالك على هذا لأنه إن كانت صلاته في الحجر صحيحة فلا إعادة ، سواء كان بمكة أو غيرها ، وإن كانت باطلة فينبغي أن يجب إعادتها وإن رجع إلى . . . . فأما وجوب الدم فلا أعلمه يجب في شيء من أبواب الصلاة ، هذا كلام ابن المنذر ونقل أصحابنا عن سفيان الثوري أن هذه الصلاة لا تصح إلا خلف المقام ، ونقل ابن المنذر عن سفيان الثوري أنه يصليها حيث شاء من الحرم . فرع : قد ذكرنا أن الأصح عندنا أن ركعتي الطواف سنة . وفي قول واجبة ، فإن صلى فريضة عقب الطواف أجزأته عن صلاة الطواف إن قلنا هي سنة وإلا فلا ، وممن قال يجزئه عطاء وجابر بن زيد والحسن البصري وسعيد بن جبير وعبد الرحمن بن الأسود وإسحاق قال ابن المنذر : ورويناه عن ابن عباس قال : ولا أظنه يثبت عنه . وقال أحمد : أرجو أن يجزئه ، وقال الزهري ومالك وأبو حنيفة وأبو ثور وابن المنذر : لا يجزئه . فرع : قد ذكرنا أن الولي يصلي صلاة الطواف عن الصبي الذي لا يميز وقال ابن عمر ومالك لا يصلي عنه فرع : فيمن طاف أطوفة ولم يصل لها ، ثم صلى لكل طواف ركعتين ، قد ذكرنا أن مذهبنا أنه جائز بلا كراهة ولكن الأفضل أن يصلي عقب كل طواف ، وحكاه ابن المنذر عن المسور وعائشة وطاوس وعطاء وسعيد بن جبير وأحمد وإسحاق وأبي يوسف ، قال وكره ذلك ابن عمر والحسن والزهري ومالك وأبو حنيفة وأبو ثور ومحمد بن الحسن ، ووافقهم ابن المنذر ، ونقله القاضي عياض عن جماهير العلماء .
حصہ V08/P067–V08/P068Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P067–V08/P068)
Orijinal Metin (AR)دليلنا أن الكراهة لا تثبت إلا بنهي الشارع ولم يثبت في هذا نهى ، فهذا هو المعتمد في الدليل وأما : الحديث الذي رواه البيهقي بإسناده عن أبي هريرة قال : طاف النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أسباع جميعا ثم أتى المقام فصلى خلفه ست ركعات ، يسلم من كل ركعتين يمينا وشمالا ، قال أبو هريرة : أراد أن يعلمنا فهذا الحديث إسناده ضعيف لا يصح الاحتجاج به ، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ، فهو ضعيف أيضا ، والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)دليلنا أن الكراهة لا تثبت إلا بنهي الشارع ولم يثبت في هذا نهى ، فهذا هو المعتمد في الدليل وأما : الحديث الذي رواه البيهقي بإسناده عن أبي هريرة قال : طاف النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أسباع جميعا ثم أتى المقام فصلى خلفه ست ركعات ، يسلم من كل ركعتين يمينا وشمالا ، قال أبو هريرة : أراد أن يعلمنا فهذا الحديث إسناده ضعيف لا يصح الاحتجاج به ، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ، فهو ضعيف أيضا ، والله أعلم .
حصہ V08/P068–V08/P069Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P068–V08/P069)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يسعى وهو ركن من أركان الحج ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أيها الناس اسعوا فإن السعي قد كتب عليكم فلا يصح السعي إلا بعد طواف ، فإن سعى ثم طاف لم يعتد بالسعي ، لما روى ابن عمر قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا ، قال الله تعالى : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فنحن نصنع ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم والسعي أن يمر سبع مرات بين الصفا والمروة لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : نبدأ بالذي بدأ الله به وبدأ بالصفا حتى فرغ من آخر سعيه على المروة فإن مر من الصفا إلى المروة حسب ذلك مرة ، وإذا رجع من المروة إلى الصفا حسب ذلك مرة أخرى ، وقال أبو بكر الصيرفي : لا يحسب رجوعه من المروة إلى الصفا مرة ، وهذا خطأ لأنه استوفى ما بينهما بالسعي فحسب مرة ، كما لو بدأ من الصفا وجاء إلى المروة . فإن بدأ بالمروة وسعى إلى الصفا لم يجزه ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ابدأوا بما بدأ الله به ويرقي على الصفا حتى يرى البيت فيستقبله ويقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، لما روى جابر قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصفا فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى إذا رأى البيت توجه إليه وكبر ثم قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، ثم دعا ثم قال مثل هذا ثلاثا ثم نزل . ثم يدعو لنفسه بما أحب من أمر الدين والدنيا ، لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يدعو بعد التهليل والتكبير لنفسه ، فإذا فرغ من الدعاء نزل من الصفا ويمشي حتى يكون بينه وبين الميل الأخضر المعلق بفناء المسجد نحو من ستة أذرع ، فيسعى سعيا شديدا حتى يحاذي الميلين الأخضرين اللذين بفناء المسجد وحذاء دار العباس ثم يمشي حتى يصعد المروة ، لما روى جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل من الصفا مشى حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى يخرج منه فإذا صعد مشى حتى يأتي المروة والمستحب أن يقول بين الصفا والمروة : رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم ، لما روت صفية بنت شيبة عن امرأة من بني نوفل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك فإن ترك السعي ومشى في الجميع جاز ، لما روي أن ابن عمر رضي الله عنه كان يمشي بين الصفا والمروة وقال : إن أمشي فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وأنا شيخ كبير وإن سعى راكبا جاز ، لما روى جابر قال طاف النبي صلى الله عليه وسلم في طواف حجة الوداع على راحلته بالبيت وبين الصفا والمروة ليراه الناس ، ويسألوه .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يسعى وهو ركن من أركان الحج ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أيها الناس اسعوا فإن السعي قد كتب عليكم فلا يصح السعي إلا بعد طواف ، فإن سعى ثم طاف لم يعتد بالسعي ، لما روى ابن عمر قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا ، قال الله تعالى : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فنحن نصنع ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم والسعي أن يمر سبع مرات بين الصفا والمروة لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : نبدأ بالذي بدأ الله به وبدأ بالصفا حتى فرغ من آخر سعيه على المروة فإن مر من الصفا إلى المروة حسب ذلك مرة ، وإذا رجع من المروة إلى الصفا حسب ذلك مرة أخرى ، وقال أبو بكر الصيرفي : لا يحسب رجوعه من المروة إلى الصفا مرة ، وهذا خطأ لأنه استوفى ما بينهما بالسعي فحسب مرة ، كما لو بدأ من الصفا وجاء إلى المروة . فإن بدأ بالمروة وسعى إلى الصفا لم يجزه ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ابدأوا بما بدأ الله به ويرقي على الصفا حتى يرى البيت فيستقبله ويقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، لما روى جابر قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصفا فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى إذا رأى البيت توجه إليه وكبر ثم قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، ثم دعا ثم قال مثل هذا ثلاثا ثم نزل . ثم يدعو لنفسه بما أحب من أمر الدين والدنيا ، لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يدعو بعد التهليل والتكبير لنفسه ، فإذا فرغ من الدعاء نزل من الصفا ويمشي حتى يكون بينه وبين الميل الأخضر المعلق بفناء المسجد نحو من ستة أذرع ، فيسعى سعيا شديدا حتى يحاذي الميلين الأخضرين اللذين بفناء المسجد وحذاء دار العباس ثم يمشي حتى يصعد المروة ، لما روى جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل من الصفا مشى حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى يخرج منه فإذا صعد مشى حتى يأتي المروة والمستحب أن يقول بين الصفا والمروة : رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم ، لما روت صفية بنت شيبة عن امرأة من بني نوفل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك فإن ترك السعي ومشى في الجميع جاز ، لما روي أن ابن عمر رضي الله عنه كان يمشي بين الصفا والمروة وقال : إن أمشي فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وأنا شيخ كبير وإن سعى راكبا جاز ، لما روى جابر قال طاف النبي صلى الله عليه وسلم في طواف حجة الوداع على راحلته بالبيت وبين الصفا والمروة ليراه الناس ، ويسألوه .
حصہ V08/P069–V08/P071Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P069–V08/P071)
Orijinal Metin (AR)والمستحب إذا صعد المروة أن يفعل مثل ما فعل على الصفا ، لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل على المروة مثل ما فعل على الصفا قال في الأم : فإن سعى بين الصفا والمروة ولم يرق عليهما أجزأه : وقال أبو حفص بن الوكيل : لا يجزئه حتى يرقى عليهما ، ليتيقن أنه استوفى السعي بينهما . وهذا لا يصح لأن المستحق هو السعي بينهما وقد فعل ذلك ، وإن كانت امرأة ذات جمال فالمستحب أن تطوف وتسعى ليلا ، فإن فعلت ذلك نهارا مشت في موضع السعي وإن أقيمت الصلاة أو عرض عارض قطع السعي فإذا فرغ بنى ، لما روي أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يطوف بين الصفا والمروة فأعجله البول فتنحى ، ودعا بماء فتوضأ ثم قام فأتم على ما مضى . + الشرح : أما حديث يا أيها الناس اسعوا ، فإن الله كتب عليكم السعي فرواه الشافعي وأحمد في مسنده والدارقطني والبيهقي من رواية حبيبة بنت تجراء بتاء مثناة فوق مفتوحة ثم جيم ساكنة ثم راء وحبيبة بفتح الحاء وتخفيف الباء هذا هو المشور ، ويقال حبيبة بضم الحاء وتشديد الياء وحديثها هذا ليس بقوى . في إسناده ضعف . قال ابن عبد البر في الاستيعاب : فيه اضطراب . وأما حديث ابن عمر الأول فرواه البخاري ومسلم إلى قوله : أسوة حسنة . وأما حديث جابر الأول فرواه مسلم في جملة حديث جابر الطويل . وأما حديث ابدأوا بما بدأ الله به فرواه مسلم من رواية جابر لكن لفظه أبدأ على الخبر والذي في نسخ المهذب ابدأوا بواو الجمع على الأمر ، وفي رواية النسائي فابدأوا بلفظ الأمر وإسنادها صحيح على شرط مسلم . وأما حديث جابر الثاني فرواه مسلم لكن في لفظه مخالفة ، وهذا لفظ مسلم قال فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله تعالى وكبره ، وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، ثم دعا بين ذلك ، قال مثل هذا ثلاث مرات ، ثم نزل إلى المروة هذا لفظ رواية مسلم ، وفي روايتين للنسائي بإسنادين على شرط مسلم قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير زاد : يحيي ويميت كما وقع في المهذب . وأما دعاء ابن عمر المذكور بعد التكبير والتهليل لنفسه فصحيح ، رواه مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر . وأما حديث جابر في المشي والسعي فصحيح رواه مسلم بمعناه ، وهذا لفظه قال : ثم نزل إلى المروة حتى انصبت قدماه في بطن الوادي ، حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا هذا لفظ مسلم ، وفي رواية أبي داود ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه رمل في بطن الوادي حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة . وفي رواية النسائي ثم نزل حتى إذا تصوبت قدماه في بطن المسيل فسعى حتى صعدت قدماه ثم مشى حتى أتى المروة فصعد عليها ثم بدا له البيت وأما حديث رب اغفر وارحم وأنت الأعز الأكرم فرواه البيهقي موقوفا على ابن مسعود وابن عمر من قولهما .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والمستحب إذا صعد المروة أن يفعل مثل ما فعل على الصفا ، لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل على المروة مثل ما فعل على الصفا قال في الأم : فإن سعى بين الصفا والمروة ولم يرق عليهما أجزأه : وقال أبو حفص بن الوكيل : لا يجزئه حتى يرقى عليهما ، ليتيقن أنه استوفى السعي بينهما . وهذا لا يصح لأن المستحق هو السعي بينهما وقد فعل ذلك ، وإن كانت امرأة ذات جمال فالمستحب أن تطوف وتسعى ليلا ، فإن فعلت ذلك نهارا مشت في موضع السعي وإن أقيمت الصلاة أو عرض عارض قطع السعي فإذا فرغ بنى ، لما روي أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يطوف بين الصفا والمروة فأعجله البول فتنحى ، ودعا بماء فتوضأ ثم قام فأتم على ما مضى . + الشرح : أما حديث يا أيها الناس اسعوا ، فإن الله كتب عليكم السعي فرواه الشافعي وأحمد في مسنده والدارقطني والبيهقي من رواية حبيبة بنت تجراء بتاء مثناة فوق مفتوحة ثم جيم ساكنة ثم راء وحبيبة بفتح الحاء وتخفيف الباء هذا هو المشور ، ويقال حبيبة بضم الحاء وتشديد الياء وحديثها هذا ليس بقوى . في إسناده ضعف . قال ابن عبد البر في الاستيعاب : فيه اضطراب . وأما حديث ابن عمر الأول فرواه البخاري ومسلم إلى قوله : أسوة حسنة . وأما حديث جابر الأول فرواه مسلم في جملة حديث جابر الطويل . وأما حديث ابدأوا بما بدأ الله به فرواه مسلم من رواية جابر لكن لفظه أبدأ على الخبر والذي في نسخ المهذب ابدأوا بواو الجمع على الأمر ، وفي رواية النسائي فابدأوا بلفظ الأمر وإسنادها صحيح على شرط مسلم . وأما حديث جابر الثاني فرواه مسلم لكن في لفظه مخالفة ، وهذا لفظ مسلم قال فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله تعالى وكبره ، وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، ثم دعا بين ذلك ، قال مثل هذا ثلاث مرات ، ثم نزل إلى المروة هذا لفظ رواية مسلم ، وفي روايتين للنسائي بإسنادين على شرط مسلم قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير زاد : يحيي ويميت كما وقع في المهذب . وأما دعاء ابن عمر المذكور بعد التكبير والتهليل لنفسه فصحيح ، رواه مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر . وأما حديث جابر في المشي والسعي فصحيح رواه مسلم بمعناه ، وهذا لفظه قال : ثم نزل إلى المروة حتى انصبت قدماه في بطن الوادي ، حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا هذا لفظ مسلم ، وفي رواية أبي داود ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه رمل في بطن الوادي حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة . وفي رواية النسائي ثم نزل حتى إذا تصوبت قدماه في بطن المسيل فسعى حتى صعدت قدماه ثم مشى حتى أتى المروة فصعد عليها ثم بدا له البيت وأما حديث رب اغفر وارحم وأنت الأعز الأكرم فرواه البيهقي موقوفا على ابن مسعود وابن عمر من قولهما .
حصہ V08/P071–V08/P072Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P071–V08/P072)
Orijinal Metin (AR)وأما حديث ابن عمر أنه كان يمشي بين الصفا والمروة إلى آخره فرواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم بلفظه هذا المذكور في المهذب ، قال الترمذي هو حديث حسن صحيح ، وفيما قاله نظر ، لأن جميع طرقه تدور على عطاء بن السائب عن كثير بن جمهان بضم الجيم عن ابن عمر وفي هذا نظر ، لأن عطاء اختلط في آخر عمره وتركوا الاحتجاج بروايات من سمع منه آخرا ، والراوي عنه في الترمذي ممن سمع منه آخرا ولكن رواه النسائي من رواية سفيان الثوري عن عطاء ، وسفيان ممن سمع منه قديما ، وكثير بن جمهان مستور . وقد رواه أبو داود ولم يضعفه فهو أيضا حسن عنده . وأما حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس وليشرف وليسألوه فرواه مسلم بهذا اللفظ وأما حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا فرواه مسلم بهذا اللفظ . وأما ألفاظ الفصل فقوله : وهزم الأحزاب وحده ، أي الطوائف التي تحزبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وحصروا المدينة . وقوله وحده معناه هزمهم بغير قتال منكم ، بل أرسل عليهم ريحا وجنودا لم تروها . قوله فبدأ بالصفا فرقي عليه ، هو بكسر القاف ، يقال رقي يرقي كعلم يعلم ، قال الله تعالى : أو ترقى في السماء وقوله الميل الأخضر هو العمود قوله معلق بفناء المسجد بكسر الفاء والمد والمراد ركن المسجد ، وعبارة الشافعي . المعلق في ركن المسجد ومعناه المبني فيه . والمراد بالمسجد المسجد الحرام قوله وحذاء دار العباس هكذا ذكره المصنف هنا . وفي التنبيه . وكذا ذكره كثير من الأصحاب وهو غلط في اللفظ ، وصوابه حذف لفظة حذاء ، بل يقال المعلقين بفناء المسجد ودار العباس ، وكذا ذكره الشافعي في مختصر المزني والدارمي والماوردي والقاضي حسين وأبو علي والمسعودي وصاحب العدة وآخرون بحذف لفظة حذاء ، وهو الصواب ، لأنه في نفس حائط دار العباس . وقال صاحب التتمة : وجدار دار العباس بجيم وبراء بعد الألف وهذا حسن ، والمراد بالجدار الحائط ، والعباس صاحب هذه الدار ، وهو أبو الفضل العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنه وأما صفية بنت شيبة فصحابية على المشهور . وقيل تابعية ، وسبق ذكرها في آخر باب محظورات الإحرام . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : إذا فرغ من ركعتي الطواف فالسنة أن يرجع إلى الحجر الأسود فيستلمه ، ثم يخرج من باب الصفا إلى المسعى ، ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكره المصنف ، وبيناه في آخر فصل الطواف . وقال الماوردي في الحاوي : إذا استلم الحجر استحب أن يأتي الملتزم ويدعو فيه ويدخل الحجر ويدعو تحت الميزاب . وذكر الغزالي في الإحياء أنه يأتي الملتزم إذا فرغ من الطواف قبل ركعتيه ثم يصليهما . وقال ابن جرير الطبري : يطوف ثم يصلي ركعتيه ثم يأتي الملتزم ثم يعود إلى الحجر الأسود فيستلمه ثم يخرج إلى الصفا ، وكل هذا شاذ مردود على قائله لمخالفته الأحاديث الصحيحية ، بل الصواب الذي تظاهرت به الأحاديث الصحيحة ثم نصوص الشافعي وجماهير الأصحاب وجماهير العلماء من غير أصحابنا أنه لا يشتغل عقب صلاة الطواف بشيء ، إلا استلام الحجر الأسود ، ثم الخروج إلى الصفا والله تعالى أعلم . ثم إذا أراد الخروج للسعي فالسنة أن يخرج من باب الصفا ، فيأتي سفح جبل الصفا فيرقى عليه قدر قامة حتى يرى البيت وهو يتراءى له من باب المسجد باب الصفا .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما حديث ابن عمر أنه كان يمشي بين الصفا والمروة إلى آخره فرواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم بلفظه هذا المذكور في المهذب ، قال الترمذي هو حديث حسن صحيح ، وفيما قاله نظر ، لأن جميع طرقه تدور على عطاء بن السائب عن كثير بن جمهان بضم الجيم عن ابن عمر وفي هذا نظر ، لأن عطاء اختلط في آخر عمره وتركوا الاحتجاج بروايات من سمع منه آخرا ، والراوي عنه في الترمذي ممن سمع منه آخرا ولكن رواه النسائي من رواية سفيان الثوري عن عطاء ، وسفيان ممن سمع منه قديما ، وكثير بن جمهان مستور . وقد رواه أبو داود ولم يضعفه فهو أيضا حسن عنده . وأما حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس وليشرف وليسألوه فرواه مسلم بهذا اللفظ وأما حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا فرواه مسلم بهذا اللفظ . وأما ألفاظ الفصل فقوله : وهزم الأحزاب وحده ، أي الطوائف التي تحزبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وحصروا المدينة . وقوله وحده معناه هزمهم بغير قتال منكم ، بل أرسل عليهم ريحا وجنودا لم تروها . قوله فبدأ بالصفا فرقي عليه ، هو بكسر القاف ، يقال رقي يرقي كعلم يعلم ، قال الله تعالى : أو ترقى في السماء وقوله الميل الأخضر هو العمود قوله معلق بفناء المسجد بكسر الفاء والمد والمراد ركن المسجد ، وعبارة الشافعي . المعلق في ركن المسجد ومعناه المبني فيه . والمراد بالمسجد المسجد الحرام قوله وحذاء دار العباس هكذا ذكره المصنف هنا . وفي التنبيه . وكذا ذكره كثير من الأصحاب وهو غلط في اللفظ ، وصوابه حذف لفظة حذاء ، بل يقال المعلقين بفناء المسجد ودار العباس ، وكذا ذكره الشافعي في مختصر المزني والدارمي والماوردي والقاضي حسين وأبو علي والمسعودي وصاحب العدة وآخرون بحذف لفظة حذاء ، وهو الصواب ، لأنه في نفس حائط دار العباس . وقال صاحب التتمة : وجدار دار العباس بجيم وبراء بعد الألف وهذا حسن ، والمراد بالجدار الحائط ، والعباس صاحب هذه الدار ، وهو أبو الفضل العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنه وأما صفية بنت شيبة فصحابية على المشهور . وقيل تابعية ، وسبق ذكرها في آخر باب محظورات الإحرام . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : إذا فرغ من ركعتي الطواف فالسنة أن يرجع إلى الحجر الأسود فيستلمه ، ثم يخرج من باب الصفا إلى المسعى ، ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكره المصنف ، وبيناه في آخر فصل الطواف . وقال الماوردي في الحاوي : إذا استلم الحجر استحب أن يأتي الملتزم ويدعو فيه ويدخل الحجر ويدعو تحت الميزاب . وذكر الغزالي في الإحياء أنه يأتي الملتزم إذا فرغ من الطواف قبل ركعتيه ثم يصليهما . وقال ابن جرير الطبري : يطوف ثم يصلي ركعتيه ثم يأتي الملتزم ثم يعود إلى الحجر الأسود فيستلمه ثم يخرج إلى الصفا ، وكل هذا شاذ مردود على قائله لمخالفته الأحاديث الصحيحية ، بل الصواب الذي تظاهرت به الأحاديث الصحيحة ثم نصوص الشافعي وجماهير الأصحاب وجماهير العلماء من غير أصحابنا أنه لا يشتغل عقب صلاة الطواف بشيء ، إلا استلام الحجر الأسود ، ثم الخروج إلى الصفا والله تعالى أعلم . ثم إذا أراد الخروج للسعي فالسنة أن يخرج من باب الصفا ، فيأتي سفح جبل الصفا فيرقى عليه قدر قامة حتى يرى البيت وهو يتراءى له من باب المسجد باب الصفا .
حصہ V08/P072–V08/P073Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P072–V08/P073)
Orijinal Metin (AR)لا من فوق جدار المسجد ، بخلاف المروة ، فإذا صعده استقبل الكعبة وهلل وكبر فيقول : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أولانا ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، أنجز وعده ، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه ، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، ثم يدعو بما أحب من أمر الدين والدنيا والآخرة لنفسه ولمن شاء . واستحبوا أن يقول : اللهم إنك قلت ادعوني أستجب لكم وإنك لا تخلف الميعاد ، وإني أسألك كما هديتني إلى الإسلام أن لا تنزعه مني حتى تتوفاني وأنا مسلم ، لما روى مالك في الموطأ عن نافع أنه سمع ابن عمر يقول هذا على الصفا وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم . وروى البيهقي عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول على الصفا اللهم اعصمنا بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك ، وجنبنا حدودك ، اللهم اجعلنا نحبك ، ونحب ملائكتك وأنبياءك ورسلك ، ونحب عبادك الصالحين ، اللهم حببنا إليك وإلى ملائكتك وإلى أنبيائك ورسلك وإلى عبادك الصالحين ، اللهم يسرنا لليسرى وجنبنا العسرى ، واغفر لنا في الآخرة والأولى واجعلنا من أئمة المتقين وبإسناده عن نافع أن ابن عمر كان يقول عند الصفا اللهم أحيني على سنة نبيك صلى الله عليه وسلم وتوفني على ملته وأعذني من مضلات الفتن قال أصحابنا : ولا يلبي على الصفا . هذا هو المذهب ، وفيه وجه أنه يلبي إن كان حاجا وهو في طواف القدوم ، وبه جزم الماوردي والقاضي حسين وأبو علي البندنيجي والمتولي وصاحب العدة . قال أصحابنا : ثم يعيد هذا الذكر والدعاء ثانيا ويعيد الذكر ثالثا ، وهل يعيد الدعاء ثالثا فيه وجهان أحدهما : لا يعيده ، وبه قطع أبو علي البندنيجي والقاضي حسين وصاحب العدة والرافعي وآخرون وأصحهما : يعيده ، وبه قطع الماوردي والمصنف في التنبيه والروياني في البحر وآخرون ، وهذا هو الصواب لحديث جابر الذي ذكرنا قريبا عن صحيح مسلم وغيره ، وهو صريح في الدعاء ثلاثا ، فإذا فرغ من الذكر والدعاء نزل من الصفا متوجها إلى المروة فيمشي على سجية مشيه المعتاد ، حتى يبقى بينه وبين الميل الأخضر المعلق بركن المسجد على يساره قدر ست أذرع ثم يسعى سعيا شديدا حتى يتوسط بين الميلين الأخضرين اللذين أحدهما في ركن المسجد والآخر متصل بدار العباس رضي الله عنه ، ثم يترك شدة السعي ويمشي على عادته حتى يأتي المروة فيصعد عليها حتى يظهر له البيت إن ظهر ، فيأتي بالذكر والدعاء الذي قاله على الصفا ، فهذه مرة من سعيه ثم يعود من المروة إلى الصفا ، فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه ، فإذا وصل إلى الصفا صعده وفعل من الذكر والدعاء ما فعله أولا . وهذا مرة ثانية من سعيه ، ثم يعود إلى المروة كما فعل أولا ثم يعود إلى الصفا ، وهكذا حتى يكمل سبع مرات يبدأ بالصفا ويختم بالمروة . ويستحب أن يدعو بين الصفا والمروة في مشيه وسعيه . ويستحب قراءة القرآن فيه ، فهذه صفة السعي . فرع : في بيان واجبات السعي وشروطه وسننه وآدابه .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لا من فوق جدار المسجد ، بخلاف المروة ، فإذا صعده استقبل الكعبة وهلل وكبر فيقول : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أولانا ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، أنجز وعده ، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه ، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، ثم يدعو بما أحب من أمر الدين والدنيا والآخرة لنفسه ولمن شاء . واستحبوا أن يقول : اللهم إنك قلت ادعوني أستجب لكم وإنك لا تخلف الميعاد ، وإني أسألك كما هديتني إلى الإسلام أن لا تنزعه مني حتى تتوفاني وأنا مسلم ، لما روى مالك في الموطأ عن نافع أنه سمع ابن عمر يقول هذا على الصفا وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم . وروى البيهقي عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول على الصفا اللهم اعصمنا بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك ، وجنبنا حدودك ، اللهم اجعلنا نحبك ، ونحب ملائكتك وأنبياءك ورسلك ، ونحب عبادك الصالحين ، اللهم حببنا إليك وإلى ملائكتك وإلى أنبيائك ورسلك وإلى عبادك الصالحين ، اللهم يسرنا لليسرى وجنبنا العسرى ، واغفر لنا في الآخرة والأولى واجعلنا من أئمة المتقين وبإسناده عن نافع أن ابن عمر كان يقول عند الصفا اللهم أحيني على سنة نبيك صلى الله عليه وسلم وتوفني على ملته وأعذني من مضلات الفتن قال أصحابنا : ولا يلبي على الصفا . هذا هو المذهب ، وفيه وجه أنه يلبي إن كان حاجا وهو في طواف القدوم ، وبه جزم الماوردي والقاضي حسين وأبو علي البندنيجي والمتولي وصاحب العدة . قال أصحابنا : ثم يعيد هذا الذكر والدعاء ثانيا ويعيد الذكر ثالثا ، وهل يعيد الدعاء ثالثا فيه وجهان أحدهما : لا يعيده ، وبه قطع أبو علي البندنيجي والقاضي حسين وصاحب العدة والرافعي وآخرون وأصحهما : يعيده ، وبه قطع الماوردي والمصنف في التنبيه والروياني في البحر وآخرون ، وهذا هو الصواب لحديث جابر الذي ذكرنا قريبا عن صحيح مسلم وغيره ، وهو صريح في الدعاء ثلاثا ، فإذا فرغ من الذكر والدعاء نزل من الصفا متوجها إلى المروة فيمشي على سجية مشيه المعتاد ، حتى يبقى بينه وبين الميل الأخضر المعلق بركن المسجد على يساره قدر ست أذرع ثم يسعى سعيا شديدا حتى يتوسط بين الميلين الأخضرين اللذين أحدهما في ركن المسجد والآخر متصل بدار العباس رضي الله عنه ، ثم يترك شدة السعي ويمشي على عادته حتى يأتي المروة فيصعد عليها حتى يظهر له البيت إن ظهر ، فيأتي بالذكر والدعاء الذي قاله على الصفا ، فهذه مرة من سعيه ثم يعود من المروة إلى الصفا ، فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه ، فإذا وصل إلى الصفا صعده وفعل من الذكر والدعاء ما فعله أولا . وهذا مرة ثانية من سعيه ، ثم يعود إلى المروة كما فعل أولا ثم يعود إلى الصفا ، وهكذا حتى يكمل سبع مرات يبدأ بالصفا ويختم بالمروة . ويستحب أن يدعو بين الصفا والمروة في مشيه وسعيه . ويستحب قراءة القرآن فيه ، فهذه صفة السعي . فرع : في بيان واجبات السعي وشروطه وسننه وآدابه .
حصہ V08/P073–V08/P075Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P073–V08/P075)
Orijinal Metin (AR)أما الواجبات فأربعة أحدها : أن يقطع جميع المسافة بين الصفا والمروة ، فلو بقي منها بعض خطوة لم يصح سعيه ، حتى لو كان راكبا اشترط أن يسير دابته حتى تضع حافرها على الجبل أو إليه ، حتى لا يبقى من المسافة شيء ، ويجب على الماشي أن يلصق في الإبتداء والإنتهاء رجله بالجبل ، بحيث لا يبقى بينهما فرجة ، فيلزمه أن يلصق العقب بأصل ما يذهب منه ، ويلصق رءوس أصابع رجليه بما يذهب إليه . هذا كله إذا لم يصعد على الصفا وعلى المروة ، فإن صعد فهو الأكمل وقد زاد خيرا . وهكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكرناه في الأحاديث الصحيحة السابقة . وهكذا عملت الصحابة فمن بعدهم ، وليس هذا الصعود شرطا واجبا بل هو سنة متأكدة ، ولكن بعض الدرج مستحدث فليحذر من أن يخلفها وراءه ، فلا يصح سعيه حينئذ ، وينبغي أن يصعد في الدرج حتى يستيقن . هذا هو المذهب . ولنا وجه أنه يجب الصعود على الصفا والمروة قدرا يسيرا ولا يصح سعيه إلا بذلك ليستيقن قطع جميع المسافة كما يلزمه غسل جزء من الرأس في غسل الوجه ليستيقن إكمال الوجه ، حكاه المصنف والأصحاب عن أبي حفص ابن الوكيل من أصحابنا ، واتفقوا على تضعيفه . والصواب أنه لا يجب الصعود ، وهو نص الشافعي ، وبه قطع الأصحاب للحديث الصحيح السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم سعى راكبا ومعلوم أن الراكب لا يصعد . قال أصحابنا : وأما استيقان قطع جميع المسافة فيحصل بما ذكرناه من إلصاق العقب والأصابع ، وهذا الذي ذكرناه عن ابن الوكيل أن مذهبه أنه يشترط صعود الصفا والمروة بشيء قليل هو المشهور عنه ، الذي نقله عنه الجمهور . ونقل البغوي وغيره عنه أنه يشترط صعودهما قدر قامة رجل ، والصحيح عنه الأول . والواجب الثاني : الترتيب ، وهو أن يبدأ من الصفا ، فإن بدأ بالمروة لم يحسب مروره منها إلى الصفا ، فإذا عاد من الصفا كان هذا أول سعيه ، ويشترط أيضا في المرة الثانية أن يكون ابتداؤها من المروة ، وفي الثالثة من الصفا ، والرابعة من المروة ، والخامسة من الصفا ، والسادسة من المروة ، والسابعة من الصفا ويختم بالمروة ، فلو أنه لما أراد العودة من المروة إلى الصفا للمرة الثانية عدل عن موضع السعي وجعل طريقه في المسجد أو غيره ، وابتدأ المرة الثانية من الصفا أيضا لم يحسب له تلك المرة على المذهب ، وبه قطع ابن القطان وابن المرزبان والدارمي والماوردي والقاضي أبو الطيب والجمهور . وحكى الروياني وغيره وجها شاذا أنها تحسب والصواب الأول ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم سعي هكذا وقال : لتأخذوا عني مناسككم . قال الماوردي : ولو نكس السعي فبدأ أولا بالمروة ، وختم السابعة بالصفا لم تجزه المرة الأولى التي بدأها من المروة ، وتصير الثانية التي بدأها من الصفا أولى ، ويحسب ما بعدها فيحصل له ست مرات ويبقى عليه سابعة فيبدؤها من الصفا فإذا وصل المروة تم سعيه . قال الماوردي : وكذا الحكم فيما لو نسي بعض السبع ، فإن نسي السابعة أتى بها يبدؤها من الصفا ، ولو نسى السادسة وسعى السابعة حسبت له الخمس الأول ولا تحسب السادسة والسابعة ، لأن الترتيب شرط ، فلا تصح السابعة حتى يأتي بالسادسة ، فيلزمه سادسة يبدؤها من المروة ، ثم سابعة يبدؤها من الصفا ، فيتم سعيه بوصوله المروة ، وقال : لو نسي الخامس لم يعتد بالسادس وجعل السابع خامسا ثم أتى بالسادس ثم السابع .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما الواجبات فأربعة أحدها : أن يقطع جميع المسافة بين الصفا والمروة ، فلو بقي منها بعض خطوة لم يصح سعيه ، حتى لو كان راكبا اشترط أن يسير دابته حتى تضع حافرها على الجبل أو إليه ، حتى لا يبقى من المسافة شيء ، ويجب على الماشي أن يلصق في الإبتداء والإنتهاء رجله بالجبل ، بحيث لا يبقى بينهما فرجة ، فيلزمه أن يلصق العقب بأصل ما يذهب منه ، ويلصق رءوس أصابع رجليه بما يذهب إليه . هذا كله إذا لم يصعد على الصفا وعلى المروة ، فإن صعد فهو الأكمل وقد زاد خيرا . وهكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكرناه في الأحاديث الصحيحة السابقة . وهكذا عملت الصحابة فمن بعدهم ، وليس هذا الصعود شرطا واجبا بل هو سنة متأكدة ، ولكن بعض الدرج مستحدث فليحذر من أن يخلفها وراءه ، فلا يصح سعيه حينئذ ، وينبغي أن يصعد في الدرج حتى يستيقن . هذا هو المذهب . ولنا وجه أنه يجب الصعود على الصفا والمروة قدرا يسيرا ولا يصح سعيه إلا بذلك ليستيقن قطع جميع المسافة كما يلزمه غسل جزء من الرأس في غسل الوجه ليستيقن إكمال الوجه ، حكاه المصنف والأصحاب عن أبي حفص ابن الوكيل من أصحابنا ، واتفقوا على تضعيفه . والصواب أنه لا يجب الصعود ، وهو نص الشافعي ، وبه قطع الأصحاب للحديث الصحيح السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم سعى راكبا ومعلوم أن الراكب لا يصعد . قال أصحابنا : وأما استيقان قطع جميع المسافة فيحصل بما ذكرناه من إلصاق العقب والأصابع ، وهذا الذي ذكرناه عن ابن الوكيل أن مذهبه أنه يشترط صعود الصفا والمروة بشيء قليل هو المشهور عنه ، الذي نقله عنه الجمهور . ونقل البغوي وغيره عنه أنه يشترط صعودهما قدر قامة رجل ، والصحيح عنه الأول . والواجب الثاني : الترتيب ، وهو أن يبدأ من الصفا ، فإن بدأ بالمروة لم يحسب مروره منها إلى الصفا ، فإذا عاد من الصفا كان هذا أول سعيه ، ويشترط أيضا في المرة الثانية أن يكون ابتداؤها من المروة ، وفي الثالثة من الصفا ، والرابعة من المروة ، والخامسة من الصفا ، والسادسة من المروة ، والسابعة من الصفا ويختم بالمروة ، فلو أنه لما أراد العودة من المروة إلى الصفا للمرة الثانية عدل عن موضع السعي وجعل طريقه في المسجد أو غيره ، وابتدأ المرة الثانية من الصفا أيضا لم يحسب له تلك المرة على المذهب ، وبه قطع ابن القطان وابن المرزبان والدارمي والماوردي والقاضي أبو الطيب والجمهور . وحكى الروياني وغيره وجها شاذا أنها تحسب والصواب الأول ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم سعي هكذا وقال : لتأخذوا عني مناسككم . قال الماوردي : ولو نكس السعي فبدأ أولا بالمروة ، وختم السابعة بالصفا لم تجزه المرة الأولى التي بدأها من المروة ، وتصير الثانية التي بدأها من الصفا أولى ، ويحسب ما بعدها فيحصل له ست مرات ويبقى عليه سابعة فيبدؤها من الصفا فإذا وصل المروة تم سعيه . قال الماوردي : وكذا الحكم فيما لو نسي بعض السبع ، فإن نسي السابعة أتى بها يبدؤها من الصفا ، ولو نسى السادسة وسعى السابعة حسبت له الخمس الأول ولا تحسب السادسة والسابعة ، لأن الترتيب شرط ، فلا تصح السابعة حتى يأتي بالسادسة ، فيلزمه سادسة يبدؤها من المروة ، ثم سابعة يبدؤها من الصفا ، فيتم سعيه بوصوله المروة ، وقال : لو نسي الخامس لم يعتد بالسادس وجعل السابع خامسا ثم أتى بالسادس ثم السابع .
حصہ V08/P075–V08/P076Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P075–V08/P076)
Orijinal Metin (AR)قال : وكذا الحكم لو ترك شيئا من المسعى لم يستوفه في سعيه ، فلو ترك ذراعا من المرة السابعة فله ثلاثة أحوال أحدها : أن يتركه من آخر السابعة ، فيعود ويأتي بالذراع ويجزئه ، فإن رجع إلى بلده قبل الإتيان به كان على إحرامه الثاني : أن يتركه من أول السابعة فيلزمه أن يأتي بالسابعة بكمالها من أولها إلى آخرها ، كمن ترك الآية الأولى من الفاتحة يلزمه استئناف الفاتحة بكمالها . الثالث : أن يتركه من وسط السابعة فيحسب ما مضى منها ويلزمه أن يأتي بما تركه وما بعده إلى آخر السابعة . ولو ترك ذراعا من السادسة لم تحسب السابعة ، لأنها لا تحسب حتى تصح السادسة . وأما السادسة فحكمها كما ذكرناه في السابعة إذا ترك منها ذراعا ، ويجىء فيها الأحوال الثلاثة والله أعلم . الواجب الثالث : إكمال سبع مرات يحسب الذهاب من الصفا إلى المروة مرة ، والرجوع من المروة إلى الصفا مرة ثانية ، والعود إلى المروة ثالثة ، والعود إلى الصفا رابعة ، وإلى المروة خامسة وإلى الصفا سادسة ، ومنه إلى المروة سابعة ، فيبدأ بالصفا ويختم بالمروة ، هذا هو المذهب الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي وقطع به جماهير الأصحاب المتقدمين والمتأخرين وجماهير العلماء . وعليه عمل الناس ، وبه تظاهرت الأحاديث الصحيحة . وقال جماعة من أصحابنا : يحسب الذهاب من الصفا إلى المروة ، والعود منها إلى الصفا مرة واحدة ، فتكون المرة من الصفا إلى الصفا ، كما أن الطواف تكون المرة من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ، وكما أن في مسح الرأس يحسب الذهاب من مقدمه إلى مؤخره والرجوع مرة واحدة . وممن قال هذا من أصحابنا أبو عبد الرحمن ابن بنت الشافعي وأبو علي بن خيران ، وأبو سعيد الاصطخري وأبو حفص ابن الوكيل وأبو بكر الصيرفي . وقال به أيضا محمد بن جرير الطبري وهذا غلط ظاهر . دليلنا الأحاديث الصحيحة ، منها حديث جابر في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سعى سبعا ، بدأ بالصفا وفرغ على المروة والفرق بينه وبين الطواف الذي قاسوا عليه أن الطواف لا يحصل فيه قطع المسافة كلها الا بالمرور من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ، وأما هنا فيحصل قطع المسافة كلها بالمرور إلى المروة ، وإذا رجع إلى الصفا حصل قطعها مرة أخرى ، فحسب ذلك مرتين . واعلم أنهم اختلفوا في حكاية قول الصيرفي ، فحكى الشيخ أبو حامد والماوردي والجمهور عنه أنه يقول : يحسب الذهاب من الصفا إلى المروة والعودة إلى الصفا ، كلاهما مرة واحدة ولا يحسب أحدهما مرة . وحكى القاضي أبو الطيب في تعليقه أنه قال : إذا وصل المروة في المرة الأولى حصل له مرة من السبع ، قال : وعوده إلى الصفا ليس بشيء فلا يحسب له ، وإنما هو توصل إلى السعي ، قال : حتى لو عاد مارا في المسجد لا بين الصفا والمروة جاز ، وحسب كل مرة من الصفا إلى المروة ، والمشهور عنه ما قدمناه عن الشيخ أبي حامد والجمهور ، والروايتان عنه باطلتان ، والصواب في حكم المسألة ما قدمناه عن الجمهور أن الذهاب مرة والعود أخرى ، والله تعالى أعلم . قال أصحابنا : لو سعى أو طاف وشك في العدد قبل الفراغ لزمه الأخذ بالأقل ، فلو اعتقد إتمام سعيه فأخبره عدل أو عدلان ببقاء شيء ، قال الشافعي والأصحاب : لا يلزمه الإتيان به لكن يستحب والله أعلم . الواجب الرابع : قال أصحابنا : يشترط كون السعي بعد طواف صحيح سواء كان بعد طواف القدوم أو طواف الزيارة ، ولا يتصور وقوعه بعد طواف الوداع ، لأن طواف الوداع هو الواقع بعد فراغ المناسك ، فإذا بقي السعي لم يكن المفعول طواف الوداع .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال : وكذا الحكم لو ترك شيئا من المسعى لم يستوفه في سعيه ، فلو ترك ذراعا من المرة السابعة فله ثلاثة أحوال أحدها : أن يتركه من آخر السابعة ، فيعود ويأتي بالذراع ويجزئه ، فإن رجع إلى بلده قبل الإتيان به كان على إحرامه الثاني : أن يتركه من أول السابعة فيلزمه أن يأتي بالسابعة بكمالها من أولها إلى آخرها ، كمن ترك الآية الأولى من الفاتحة يلزمه استئناف الفاتحة بكمالها . الثالث : أن يتركه من وسط السابعة فيحسب ما مضى منها ويلزمه أن يأتي بما تركه وما بعده إلى آخر السابعة . ولو ترك ذراعا من السادسة لم تحسب السابعة ، لأنها لا تحسب حتى تصح السادسة . وأما السادسة فحكمها كما ذكرناه في السابعة إذا ترك منها ذراعا ، ويجىء فيها الأحوال الثلاثة والله أعلم . الواجب الثالث : إكمال سبع مرات يحسب الذهاب من الصفا إلى المروة مرة ، والرجوع من المروة إلى الصفا مرة ثانية ، والعود إلى المروة ثالثة ، والعود إلى الصفا رابعة ، وإلى المروة خامسة وإلى الصفا سادسة ، ومنه إلى المروة سابعة ، فيبدأ بالصفا ويختم بالمروة ، هذا هو المذهب الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي وقطع به جماهير الأصحاب المتقدمين والمتأخرين وجماهير العلماء . وعليه عمل الناس ، وبه تظاهرت الأحاديث الصحيحة . وقال جماعة من أصحابنا : يحسب الذهاب من الصفا إلى المروة ، والعود منها إلى الصفا مرة واحدة ، فتكون المرة من الصفا إلى الصفا ، كما أن الطواف تكون المرة من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ، وكما أن في مسح الرأس يحسب الذهاب من مقدمه إلى مؤخره والرجوع مرة واحدة . وممن قال هذا من أصحابنا أبو عبد الرحمن ابن بنت الشافعي وأبو علي بن خيران ، وأبو سعيد الاصطخري وأبو حفص ابن الوكيل وأبو بكر الصيرفي . وقال به أيضا محمد بن جرير الطبري وهذا غلط ظاهر . دليلنا الأحاديث الصحيحة ، منها حديث جابر في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سعى سبعا ، بدأ بالصفا وفرغ على المروة والفرق بينه وبين الطواف الذي قاسوا عليه أن الطواف لا يحصل فيه قطع المسافة كلها الا بالمرور من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ، وأما هنا فيحصل قطع المسافة كلها بالمرور إلى المروة ، وإذا رجع إلى الصفا حصل قطعها مرة أخرى ، فحسب ذلك مرتين . واعلم أنهم اختلفوا في حكاية قول الصيرفي ، فحكى الشيخ أبو حامد والماوردي والجمهور عنه أنه يقول : يحسب الذهاب من الصفا إلى المروة والعودة إلى الصفا ، كلاهما مرة واحدة ولا يحسب أحدهما مرة . وحكى القاضي أبو الطيب في تعليقه أنه قال : إذا وصل المروة في المرة الأولى حصل له مرة من السبع ، قال : وعوده إلى الصفا ليس بشيء فلا يحسب له ، وإنما هو توصل إلى السعي ، قال : حتى لو عاد مارا في المسجد لا بين الصفا والمروة جاز ، وحسب كل مرة من الصفا إلى المروة ، والمشهور عنه ما قدمناه عن الشيخ أبي حامد والجمهور ، والروايتان عنه باطلتان ، والصواب في حكم المسألة ما قدمناه عن الجمهور أن الذهاب مرة والعود أخرى ، والله تعالى أعلم . قال أصحابنا : لو سعى أو طاف وشك في العدد قبل الفراغ لزمه الأخذ بالأقل ، فلو اعتقد إتمام سعيه فأخبره عدل أو عدلان ببقاء شيء ، قال الشافعي والأصحاب : لا يلزمه الإتيان به لكن يستحب والله أعلم . الواجب الرابع : قال أصحابنا : يشترط كون السعي بعد طواف صحيح سواء كان بعد طواف القدوم أو طواف الزيارة ، ولا يتصور وقوعه بعد طواف الوداع ، لأن طواف الوداع هو الواقع بعد فراغ المناسك ، فإذا بقي السعي لم يكن المفعول طواف الوداع .
حصہ V08/P076–V08/P077Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P076–V08/P077)
Orijinal Metin (AR)واستدل الماوردي لاشتراط كون السعي بعد طواف صحيح بالأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم سعي بعد الطواف وقال صلى الله عليه وسلم لتأخذوا عني مناسككم وإجماع المسلمين ، ونقل الماوردي وغيره الإجماع في اشتراط ذلك وشذ إمام الحرمين فقال في كتابه الأساليب : قال بعض أئمتنا : لو قدم السعي على الطواف اعتد بالسعي ، وهذا النقل غلط ظاهر مردود بالأحاديث الصحيحة وبالإجماع الذي قدمناه عن نقل الماوردي ، والله أعلم . فرع : قال صاحب البيان : قال الشيخ أبو نصر : يجوز لمن أحرم بالحج من مكة إذا طاف للوداع لخروجه إلى منى أن يقدم السعي بعد هذا الطواف ، قال وبمذهبنا هذا قال ابن عمر وابن الزبير والقاسم بن محمد . وقال مالك وأحمد وإسحاق : لا يجوز ذلك له ، وإنما يجوز للقادم . دليلنا أنه إذا جاز ذلك لمن أحرم من خارج مكة جاز للمحرم منها . هذا نقل صاحب البيان ، ولم أر لغيره ما يوافقه ، وظاهر كلام الأصحاب أنه لا يجوز السعي إلا بعد طواف القدوم أو الإفاضة كما سبق ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : ولو سعى ثم تيقن أنه ترك شيئا من الطواف لم يصح سعيه ، فيلزمه أن يأتي ببقية الطواف إن قلنا يجوز تفريقه وهو المذهب وإلا فيستأنف ، فإذا أتى ببقيته أو استأنفه أعاد السعي ، والله أعلم . فرع : الموالاة بين مراتب السعي سنة على المذهب ، فلو تخلل فصل يسير أو طويل بينهن لم يضر ، وإن كان شهرا أو سنة أو أكثر ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور . وقال الماوردي : إن فرق يسيرا جاز ، وإن فرق كثيرا ، فإن جوزنا التفريق الكثير بين مرات الطواف وهو الأصح ، فههنا أولى ، وإلا ففي السعي وجهان أحدهما : وهو قول أصحابنا البصريين : لا يجوز والثاني : وهو قول أصحابنا البغداديين : يجوز ، لأن السعي أخف من الطواف ، ولهذا يجوز مع الحدث وكشف العورة ، هذا نقل الماوردي . وقال أبو علي البندنيجي إن فرق يسيرا لم يضر وجاز البناء ، وكذا إن فرق كثيرا لعذر ، كالخروج للصلاة المكتوبة والطهارة وغيرهما ، وإن فرق كثيرا بلا عذر فقولان . قال في الأم : يبني ، وفي القديم يستأنف ، والله أعلم . وأما الموالاة بين الطواف والسعي فسنة ، فلو فرق بينهما تفريقا قليلا أو كثيرا جاز وصح سعيه ما لم يتخلل بينهما الوقوف ، فإن تخلل الوقوف لم يجز أن يسعى بعده قبل طواف الإفاضة ، بل يتعين حينئذ السعي بعد طواف الإفاضة بالإتفاق صرح به القفال وأبو على البندنيجي والبغوي والمتولي وصاحب العدة وآخرون ولا نعلم فيه خلافا إلا أن الغزالي قال في الوسيط فيه تردد ولم يذكر شيخه التردد ، بل حكى قول البندنيجي وسكت عليه . واحتج له المتولي بأنه دخل وقت الطواف المفروض فلم يجز أن يسعى سعيا تابعا لطواف نفل مع إمكان طواف فرض ، وهذا الذي ذكرناه من الموالاة بين الطواف والسعي سنة ، وأنه لو تخلل زمان طويل كسنة وسنتين وأكثر جاز أن يسعى ويصح سعيه ويكون مضموما إلى السعي الأول ، وهو المذهب وبه قطع جماهير الأصحاب في طريقتي العراق وخراسان ، وكلهم يمثلون بما أخره سنتين جاز ، وممن صرح بذلك وقطع به الشيخ أبو حامد والقفال ، والقاضيان أبو الطيب وحسين في تعليقهما وأبو علي السنجي والمحاملي والفوراني والبغوي وصاحب العدة و البيان وخلائق لا يحصون .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واستدل الماوردي لاشتراط كون السعي بعد طواف صحيح بالأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم سعي بعد الطواف وقال صلى الله عليه وسلم لتأخذوا عني مناسككم وإجماع المسلمين ، ونقل الماوردي وغيره الإجماع في اشتراط ذلك وشذ إمام الحرمين فقال في كتابه الأساليب : قال بعض أئمتنا : لو قدم السعي على الطواف اعتد بالسعي ، وهذا النقل غلط ظاهر مردود بالأحاديث الصحيحة وبالإجماع الذي قدمناه عن نقل الماوردي ، والله أعلم . فرع : قال صاحب البيان : قال الشيخ أبو نصر : يجوز لمن أحرم بالحج من مكة إذا طاف للوداع لخروجه إلى منى أن يقدم السعي بعد هذا الطواف ، قال وبمذهبنا هذا قال ابن عمر وابن الزبير والقاسم بن محمد . وقال مالك وأحمد وإسحاق : لا يجوز ذلك له ، وإنما يجوز للقادم . دليلنا أنه إذا جاز ذلك لمن أحرم من خارج مكة جاز للمحرم منها . هذا نقل صاحب البيان ، ولم أر لغيره ما يوافقه ، وظاهر كلام الأصحاب أنه لا يجوز السعي إلا بعد طواف القدوم أو الإفاضة كما سبق ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : ولو سعى ثم تيقن أنه ترك شيئا من الطواف لم يصح سعيه ، فيلزمه أن يأتي ببقية الطواف إن قلنا يجوز تفريقه وهو المذهب وإلا فيستأنف ، فإذا أتى ببقيته أو استأنفه أعاد السعي ، والله أعلم . فرع : الموالاة بين مراتب السعي سنة على المذهب ، فلو تخلل فصل يسير أو طويل بينهن لم يضر ، وإن كان شهرا أو سنة أو أكثر ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور . وقال الماوردي : إن فرق يسيرا جاز ، وإن فرق كثيرا ، فإن جوزنا التفريق الكثير بين مرات الطواف وهو الأصح ، فههنا أولى ، وإلا ففي السعي وجهان أحدهما : وهو قول أصحابنا البصريين : لا يجوز والثاني : وهو قول أصحابنا البغداديين : يجوز ، لأن السعي أخف من الطواف ، ولهذا يجوز مع الحدث وكشف العورة ، هذا نقل الماوردي . وقال أبو علي البندنيجي إن فرق يسيرا لم يضر وجاز البناء ، وكذا إن فرق كثيرا لعذر ، كالخروج للصلاة المكتوبة والطهارة وغيرهما ، وإن فرق كثيرا بلا عذر فقولان . قال في الأم : يبني ، وفي القديم يستأنف ، والله أعلم . وأما الموالاة بين الطواف والسعي فسنة ، فلو فرق بينهما تفريقا قليلا أو كثيرا جاز وصح سعيه ما لم يتخلل بينهما الوقوف ، فإن تخلل الوقوف لم يجز أن يسعى بعده قبل طواف الإفاضة ، بل يتعين حينئذ السعي بعد طواف الإفاضة بالإتفاق صرح به القفال وأبو على البندنيجي والبغوي والمتولي وصاحب العدة وآخرون ولا نعلم فيه خلافا إلا أن الغزالي قال في الوسيط فيه تردد ولم يذكر شيخه التردد ، بل حكى قول البندنيجي وسكت عليه . واحتج له المتولي بأنه دخل وقت الطواف المفروض فلم يجز أن يسعى سعيا تابعا لطواف نفل مع إمكان طواف فرض ، وهذا الذي ذكرناه من الموالاة بين الطواف والسعي سنة ، وأنه لو تخلل زمان طويل كسنة وسنتين وأكثر جاز أن يسعى ويصح سعيه ويكون مضموما إلى السعي الأول ، وهو المذهب وبه قطع جماهير الأصحاب في طريقتي العراق وخراسان ، وكلهم يمثلون بما أخره سنتين جاز ، وممن صرح بذلك وقطع به الشيخ أبو حامد والقفال ، والقاضيان أبو الطيب وحسين في تعليقهما وأبو علي السنجي والمحاملي والفوراني والبغوي وصاحب العدة و البيان وخلائق لا يحصون .