Qur'an&Sunnahالقرآن

امام نووی - المجموع شرح المہذب (فقہ شافعی)

ابو زکریا یحییٰ بن شرف نووی · AR

حصہ V08/P358–V08/P360Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P358–V08/P360)
Orijinal Metin (AR)

أما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : إذا نذر أن يهدي شيئا معينا من ثوب أو طعام أو دراهم أو عبيد أو دار أو شجر أو غير ذلك لزمه ما سماه ولا يجوز العدول عنه ولا إبداله ، فإن كان نذر أن يهديه إلى مكان معين واحتاج إلى مؤنة لنقله لزمه تلك المؤنة من ماله لا من المنذور ، وإن كان مما لا يمكن نقله كالدار والشجر والأرض وحجر الرحى ونحوها ، لزمه بيعه ونقل ثمنه لقوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه قال البغوي وغيره : ويتولى الناذر البيع والنقل بنفسه ، ولا يشترط إذن الحاكم ، ولا غيره ، ويتصدق بثمنه . قال أصحابنا : وإن كان ذلك المعين بالنذر من الحيوان كالعبد والبدنة والشاة وجب حمله إلى ذلك الموضع المعين ، فإن لم يكن شرط موضعا معينا لزمه صرفه إلى مساكين الحرم ، وسواء المقيمون فيه والواردون إليه ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه حكاه الرافعي وغيره أن مساكين الحرم لا يتعينون بل يجوز صرفه في غير الحرم ، والمشهور الأول ، فإن كان المنذور بدنة أو شاة أو بقرة وجب التصدق بها بعد ذبحها ، ولا يجوز التصدق بها قبله ، لأن في ذبحها قربة . قال أصحابنا : ويجب الذبح في الحرم ، فإن ذبح في غيره لم يجزه ، هذا هو المذهب ، وفيه وجه آخر مشهور أنه يجوز ذبحه خارج الحرم ، بشرط أن ينقل اللحم إلى الحرم قبل أن يتغير ، وقد سبق مثل هذا الخلاف في آخر باب محظورات الإحرام ، وإن كان من غير الإبل والبقر والغنم فما يمكن نقله كالظبية والحمار والطائر والثوب ، وجب حمله إلى الحرم ، وعليه مؤنة نقله كما ذكرنا ، فإن لم يكن له مال بيع بعضه لنقل الباقي ، هكذا جزم به المصنف في التنبيه وجمهور الأصحاب قال الرافعي : وأستحسن ما حكى عن القفال أنه قال : إن قال : أهدى هذا فالمؤنة عليه ، وإن قال : جعلته هديا فالمؤنة فيه يباع بعضه ، قال : ولكن مقتضى جعله هديا أن يوصل كله إلى الحرم فيلتزم مؤنته كما لو قال : أهدى . ثم إذا بلغ الحرم فالصحيح أنه يجب صرفه إلى مساكين الحرم . لكن لو نوى صرفه إلى تطييب الكعبة أو جعل الثوب سترا لها أو قربة أخرى هناك صرفه إلى ما نوى ، وفيه وجه ضعيف أنه وإن أطلق فله صرفه إلى ما نوى ، ووجه ثالث أضعف منه أن الثواب الصالح للستر يحمل عليه عند الإطلاق ، قال إمام الحرمين : قياس المذهب والذي صرح به الأئمة أن ذلك المال المعين يمتنع بيعه وتفرقة ثمنه ، بل يتصدق بعينه وينزل تعيينه منزلة تعيين الأضحية والشاة في الزكاة ، فيتصدق بالظبية والطائر وما في معناهما حيا ، ولا يذبحه إذ لا قربة في ذبحه ، فلو ذبحه فنقصت القيمة تصدق اللحم وغرم ما نقص ، هذا هو المذهب ، وحكى المتولي وجها ضعيفا أنه يذبح وطرد المتولي الخلاف فيما إذا أطلق ذكر الحيوان وقلنا : لا يشترط أن يهدي ما يجزىء في الأضحية والله أعلم . أما إذا نذر إهداء بعير معيب فهل يذبحه فيه وجهان أحدهما : نعم نظرا إلى جنسه وأصحهما : لا ، لأنه لا يصلح للتضحية كالظبية والله أعلم . المسألة الثانية : في الصفات المعتبرة في الحيوان المنذور إذا أطلق النذر ، قال أصحابنا : إذا قال : لله علي أن أهدي بعيرا أو بقرة أو شاة فهل يشترط فيه السن المجزىء في الأضحية والسلامة من العيوب فيه القولان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما ، وهما مبنيان على القاعدة السابقة أن النذر هل يحمل على أقل واجب الشرع من ذلك النوع أو أقل جائزة وما يتقرب به أصحهما : على واجبه فيشترط سن الأضحية والسلامة .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : إذا نذر أن يهدي شيئا معينا من ثوب أو طعام أو دراهم أو عبيد أو دار أو شجر أو غير ذلك لزمه ما سماه ولا يجوز العدول عنه ولا إبداله ، فإن كان نذر أن يهديه إلى مكان معين واحتاج إلى مؤنة لنقله لزمه تلك المؤنة من ماله لا من المنذور ، وإن كان مما لا يمكن نقله كالدار والشجر والأرض وحجر الرحى ونحوها ، لزمه بيعه ونقل ثمنه لقوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه قال البغوي وغيره : ويتولى الناذر البيع والنقل بنفسه ، ولا يشترط إذن الحاكم ، ولا غيره ، ويتصدق بثمنه . قال أصحابنا : وإن كان ذلك المعين بالنذر من الحيوان كالعبد والبدنة والشاة وجب حمله إلى ذلك الموضع المعين ، فإن لم يكن شرط موضعا معينا لزمه صرفه إلى مساكين الحرم ، وسواء المقيمون فيه والواردون إليه ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه حكاه الرافعي وغيره أن مساكين الحرم لا يتعينون بل يجوز صرفه في غير الحرم ، والمشهور الأول ، فإن كان المنذور بدنة أو شاة أو بقرة وجب التصدق بها بعد ذبحها ، ولا يجوز التصدق بها قبله ، لأن في ذبحها قربة . قال أصحابنا : ويجب الذبح في الحرم ، فإن ذبح في غيره لم يجزه ، هذا هو المذهب ، وفيه وجه آخر مشهور أنه يجوز ذبحه خارج الحرم ، بشرط أن ينقل اللحم إلى الحرم قبل أن يتغير ، وقد سبق مثل هذا الخلاف في آخر باب محظورات الإحرام ، وإن كان من غير الإبل والبقر والغنم فما يمكن نقله كالظبية والحمار والطائر والثوب ، وجب حمله إلى الحرم ، وعليه مؤنة نقله كما ذكرنا ، فإن لم يكن له مال بيع بعضه لنقل الباقي ، هكذا جزم به المصنف في التنبيه وجمهور الأصحاب قال الرافعي : وأستحسن ما حكى عن القفال أنه قال : إن قال : أهدى هذا فالمؤنة عليه ، وإن قال : جعلته هديا فالمؤنة فيه يباع بعضه ، قال : ولكن مقتضى جعله هديا أن يوصل كله إلى الحرم فيلتزم مؤنته كما لو قال : أهدى . ثم إذا بلغ الحرم فالصحيح أنه يجب صرفه إلى مساكين الحرم . لكن لو نوى صرفه إلى تطييب الكعبة أو جعل الثوب سترا لها أو قربة أخرى هناك صرفه إلى ما نوى ، وفيه وجه ضعيف أنه وإن أطلق فله صرفه إلى ما نوى ، ووجه ثالث أضعف منه أن الثواب الصالح للستر يحمل عليه عند الإطلاق ، قال إمام الحرمين : قياس المذهب والذي صرح به الأئمة أن ذلك المال المعين يمتنع بيعه وتفرقة ثمنه ، بل يتصدق بعينه وينزل تعيينه منزلة تعيين الأضحية والشاة في الزكاة ، فيتصدق بالظبية والطائر وما في معناهما حيا ، ولا يذبحه إذ لا قربة في ذبحه ، فلو ذبحه فنقصت القيمة تصدق اللحم وغرم ما نقص ، هذا هو المذهب ، وحكى المتولي وجها ضعيفا أنه يذبح وطرد المتولي الخلاف فيما إذا أطلق ذكر الحيوان وقلنا : لا يشترط أن يهدي ما يجزىء في الأضحية والله أعلم . أما إذا نذر إهداء بعير معيب فهل يذبحه فيه وجهان أحدهما : نعم نظرا إلى جنسه وأصحهما : لا ، لأنه لا يصلح للتضحية كالظبية والله أعلم . المسألة الثانية : في الصفات المعتبرة في الحيوان المنذور إذا أطلق النذر ، قال أصحابنا : إذا قال : لله علي أن أهدي بعيرا أو بقرة أو شاة فهل يشترط فيه السن المجزىء في الأضحية والسلامة من العيوب فيه القولان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما ، وهما مبنيان على القاعدة السابقة أن النذر هل يحمل على أقل واجب الشرع من ذلك النوع أو أقل جائزة وما يتقرب به أصحهما : على واجبه فيشترط سن الأضحية والسلامة .

حصہ V08/P360–V08/P361Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P360–V08/P361)
Orijinal Metin (AR)

ولو قال : أضحي ببعير أو ببقرة ففيه مثل هذا الخلاف ، قال إمام الحرمين : وبالإتفاق لا يجزىء الفصيل لأنه لا يسمى بعيرا ولا العجل إذا ذكر البقرة ، ولا السخلة إذا ذكر الشاة . ولو قال : أضحي ببدنة أو أهدي بدنة جرى الخلاف ، ورأى إمام الحرمين هذه الصورة أولى باشتراط السن والسلامة ، وهو كما رأى ، وإن أهدى ولم يسم شيئا ففيه القولان ( إن نزلناه ) على ما يتقرب به من جنسه خرج عن نذره بكل ما يتصدق به ، حتى الدجاجة أو البيضة أو غيرهما من كل ما يتمول لوقوع الإسم عليه ، وعلى هذا فالصحيح من الوجهين أنه لا يجب إيصاله مكة وصرفه إلى فقرائها بل يجوز التصدق به على غيرهم ، وهذا نصه في الإملاء و القديم كما ذكره المصنف والأصحاب . ( وإن نزلناه ) على أقل واجب الشرع من جنسه ، وجب أقل ما يجزىء في الأضحية وهذا هو المنصوص في الجديد ، وهو الصحيح ، فعلى هذا يجب إيصاله مكة لأن محل الهدي الحرم ، وقد حملناه على مقتضى الهدي وفيه وجه ضعيف أنه لا يجب حمله إلا أن يصرح به والمذهب الأول . أما إذا قال : لله علي أن أهدي الهدي بالألف واللام ، فيجب حمله على الهدي المعهود شرعا ، وهو ما يجزىء في الأضحية ، وهذا لا خلاف فيه لأنه عرفه بالألف واللام ، فوجب صرفه إلى المعهود والله أعلم . الثالثة : إذا نذر ذبح حيوان ولم يتعرض لهدي ولا أضحية بأن قال : لله علي أن أذبح هذه البقرة ، أو أنحر هذه البدنة ، فإن قال مع ذلك : وأتصدق بلحمها أو نواه ، لزمه الذبح والتصدق ، وإن لم يقله ولا نواه فوجهان أحدهما : ينعقد نذره ويلزمه الذبح والتصدق وأصحهما : لا ينعقد ، لأنه لم يلتزم التصدق ، وإنما التزم الذبح وحده ، وليس فيه قربة إذا لم يكن للصدقة ، ولو نذر أن يهدي بدنة أو بقرة أو شاة إلى مكة أو أن يتقرب بسوقها ويذبحها ويفرق لحمها على فقرائها لزمه الوفاء ، ولو لم يتعرض للذبح وتفرقة اللحم لزمه الذبح بها أيضا . وفي تفرقة اللحم وجهان : أحدهما : لا يجب تفرقته بها إلا أن ينوي . بل له التفرقة في موضع آخر وأصحهما : الوجوب . وبه قطع الأكثرون . ولو نذر الذبح في موضع آخر خارج الحرم وتفريق اللحم في الحرم على أهله قال المتولي : الذبح خارج الحرم لا قربة فيه فيذبح حيث شاء ، ويلزمه تفرقة اللحم في الحرم ، وكأنه نذر أن يهدي إلى مكة لحما . ولو نذر أن يذبح بمكة ويفرق اللحم على فقراء بلد آخر لزمه الوفاء بما التزم . ولو قال : لله علي أن أنحر أو أذبح بمكة ولم يتعرض للفظ القربة والتضحية ولا التصدق ففي انعقاد نذره وجهان أصحهما : ينعقد ، وبه قطع الجمهور ، وعلى هذا في وجوب التصدق باللحم على فقرائها الوجهان السابقان . ولو نذر الذبح بأفضل بلد صح نذره ولزمه الوفاء ، وحكمه حكم من نذر الذبح بمكة لأنها أفضل البلاد عندنا وقد سبق إيضاح المسألة في آخر باب محظورات الإحرام ، ولو نذر الذبح أو النحر ببلدة أخرى ولم يقل مع ذلك : وأتصدق على فقرائها ولا نواه ، فوجهان مشهوران حكاهما المصنف بدليلهما وحكاهما جماعة قولين أصحهما وهو نصه في الأم لا ينعقد نذره لأنه لم يلتزم إلا الذبح والذبح في غير الحرم لا قربة فيه والثاني : ينعقد ويلزمه الذبح وتفرقة اللحم على الفقراء فإن قلنا : ينعقد ، أو تلفظ مع ذلك بالتصدق أو نواه ، فهل يتعين التصدق باللحم أم لا يجوز نقله إلى غيرهم فيه طريقان المذهب : أنهم يتعينون والثاني : فيه وجهان مأخوذان من نقل الصدقة .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قال : أضحي ببعير أو ببقرة ففيه مثل هذا الخلاف ، قال إمام الحرمين : وبالإتفاق لا يجزىء الفصيل لأنه لا يسمى بعيرا ولا العجل إذا ذكر البقرة ، ولا السخلة إذا ذكر الشاة . ولو قال : أضحي ببدنة أو أهدي بدنة جرى الخلاف ، ورأى إمام الحرمين هذه الصورة أولى باشتراط السن والسلامة ، وهو كما رأى ، وإن أهدى ولم يسم شيئا ففيه القولان ( إن نزلناه ) على ما يتقرب به من جنسه خرج عن نذره بكل ما يتصدق به ، حتى الدجاجة أو البيضة أو غيرهما من كل ما يتمول لوقوع الإسم عليه ، وعلى هذا فالصحيح من الوجهين أنه لا يجب إيصاله مكة وصرفه إلى فقرائها بل يجوز التصدق به على غيرهم ، وهذا نصه في الإملاء و القديم كما ذكره المصنف والأصحاب . ( وإن نزلناه ) على أقل واجب الشرع من جنسه ، وجب أقل ما يجزىء في الأضحية وهذا هو المنصوص في الجديد ، وهو الصحيح ، فعلى هذا يجب إيصاله مكة لأن محل الهدي الحرم ، وقد حملناه على مقتضى الهدي وفيه وجه ضعيف أنه لا يجب حمله إلا أن يصرح به والمذهب الأول . أما إذا قال : لله علي أن أهدي الهدي بالألف واللام ، فيجب حمله على الهدي المعهود شرعا ، وهو ما يجزىء في الأضحية ، وهذا لا خلاف فيه لأنه عرفه بالألف واللام ، فوجب صرفه إلى المعهود والله أعلم . الثالثة : إذا نذر ذبح حيوان ولم يتعرض لهدي ولا أضحية بأن قال : لله علي أن أذبح هذه البقرة ، أو أنحر هذه البدنة ، فإن قال مع ذلك : وأتصدق بلحمها أو نواه ، لزمه الذبح والتصدق ، وإن لم يقله ولا نواه فوجهان أحدهما : ينعقد نذره ويلزمه الذبح والتصدق وأصحهما : لا ينعقد ، لأنه لم يلتزم التصدق ، وإنما التزم الذبح وحده ، وليس فيه قربة إذا لم يكن للصدقة ، ولو نذر أن يهدي بدنة أو بقرة أو شاة إلى مكة أو أن يتقرب بسوقها ويذبحها ويفرق لحمها على فقرائها لزمه الوفاء ، ولو لم يتعرض للذبح وتفرقة اللحم لزمه الذبح بها أيضا . وفي تفرقة اللحم وجهان : أحدهما : لا يجب تفرقته بها إلا أن ينوي . بل له التفرقة في موضع آخر وأصحهما : الوجوب . وبه قطع الأكثرون . ولو نذر الذبح في موضع آخر خارج الحرم وتفريق اللحم في الحرم على أهله قال المتولي : الذبح خارج الحرم لا قربة فيه فيذبح حيث شاء ، ويلزمه تفرقة اللحم في الحرم ، وكأنه نذر أن يهدي إلى مكة لحما . ولو نذر أن يذبح بمكة ويفرق اللحم على فقراء بلد آخر لزمه الوفاء بما التزم . ولو قال : لله علي أن أنحر أو أذبح بمكة ولم يتعرض للفظ القربة والتضحية ولا التصدق ففي انعقاد نذره وجهان أصحهما : ينعقد ، وبه قطع الجمهور ، وعلى هذا في وجوب التصدق باللحم على فقرائها الوجهان السابقان . ولو نذر الذبح بأفضل بلد صح نذره ولزمه الوفاء ، وحكمه حكم من نذر الذبح بمكة لأنها أفضل البلاد عندنا وقد سبق إيضاح المسألة في آخر باب محظورات الإحرام ، ولو نذر الذبح أو النحر ببلدة أخرى ولم يقل مع ذلك : وأتصدق على فقرائها ولا نواه ، فوجهان مشهوران حكاهما المصنف بدليلهما وحكاهما جماعة قولين أصحهما وهو نصه في الأم لا ينعقد نذره لأنه لم يلتزم إلا الذبح والذبح في غير الحرم لا قربة فيه والثاني : ينعقد ويلزمه الذبح وتفرقة اللحم على الفقراء فإن قلنا : ينعقد ، أو تلفظ مع ذلك بالتصدق أو نواه ، فهل يتعين التصدق باللحم أم لا يجوز نقله إلى غيرهم فيه طريقان المذهب : أنهم يتعينون والثاني : فيه وجهان مأخوذان من نقل الصدقة .

حصہ V08/P361–V08/P362Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P361–V08/P362)
Orijinal Metin (AR)

فإن قلنا : لا يتعينون لم يجب الذبح بتلك البلدة بخلاف مكة فإنها محل ذبح الهدايا وإن قلنا : يتعينون فوجهان أحدهما : لا يجب الذبح بها ، بل لو ذبح خارجها ونقل اللحم إليها طريا جاز ، وبه قطع البغوي وجماعة والثاني : يتعين إراقة الدم فيها كمكة ، وبهذا قطع العراقيون ، وحكوه عن نصه في الأم . أما إذا قال : لله علي أن أضحي ببلدة كذا وأفرق اللحم على أهلها فينعقد نذره ويغني ذكر التضحي عن ذكر التصدق ونيته ، وجعل إمام الحرمين وجوب التفرقة على أهلها ووجوب الذبح بها على الخلاف السابق ، قال : ولو اقتصر على قوله : أضحي بها فهل يتضمن ذلك تخصيص التفرقة عليهم فيه وجهان ، الصحيح الذي جرى عليه الأئمة وجوب الذبح والتفرقة بها . وفي فتاوي القفال أنه لو قال : إن شفى الله مريضي فلله علي أن أتصدق بعشرة دراهم على فلان فشفاه الله تعالى ، لزمه التصدق عليه ، فإن لم يقبل لم يلزمه شيء . وهل لفلان مطالبته بالتصدق بعد الشفاء قال : يحتمل أن يقال : نعم ، كما لو نذر إعتاق عبد معين إن شفي فشفى ، فإن له المطالبة بالإعتاق ، وكما لو وجبت الزكاة والمستحقون في البلد محصورون ، فإن لهم المطالبة ، والله أعلم . الرابعة : إذا قال : لله علي أن أضحي ببدنة أو أهدي بدنة ، قال إمام الحرمين : البدنة في اللغة مختصة بالواحد من الإبل ، ثم الشرع قد يقيم مقامها بقرة أو سبعا من الغنم ، وقال الشيخ أبو حامد وجماعة : اسم البدنة على الإبل والبقر والغنم جميعا وهذا هو الصحيح ، وقد نقله الأزهري وخلافه من أهل اللغة ، وصرحوا بأنه يطلق على الإبل والبقر والغنم الذكر والأنثى . ولكن اشتهر في اصطلاح الفقهاء اختصاص البدنة بالإبل . قال أصحابنا : فإذا نذر بدنة فله حالان : أحدهما : أن يطلق التزام البدنة فله إخراجها من الإبل ، وهل له العدول إلى بقرة أو سبع من الغنم فيه ثلاثة أوجه أحدها : لا والثاني : نعم والثالث : وهو الصحيح المنصوص أنه إن وجد الإبل لم يجز العدول وإلا جاز . وقد ذكر المصنف دليل الأوجه الثلاثة ، ويشترط في البدنة والبقرة وكل شاة أن تكون مجزئة في الأضحية . الحال الثاني : أن يقيد فيقول : لله علي أن أضحي ببدنة من الإبل أو ينويها فلا يجزئه غير الإبل إذا وجدت بلا خلاف ، فإن عدمت فوجهان مشهوران أحدهما : يصبر إلى أن يجدها ولا يجزئه غيرها والثاني : وهو الصحيح المنصوص أن البقرة تجزئه بالقيمة . فإن كانت قيمة البقرة دون قيمة البدنة من الإبل لزمه إخراج الفاضل . هذا هو المذهب ، وفيه وجه آخر أنه لا تتعين القيمة كما في حال الإطلاق والصحيح الأول . واختلفوا في كيفية إخراج الفاضل فذكر الروياني في كتابه الكافي أنه يشتري بقرة أخرى إن أمكن وإلا فهل يشتري به شقصا أو يتصدق على المساكين بدراهم فيه وجهان . وفي تعليق الشيخ أبي حامد أنه يتصدق به . وقال المتولي : يشارك إنسانا في بدنة أو بقرة أو يشتري به شاة ، والله أعلم . وإذا عدل إلى الغنم في هذه الحالة اعتبرت القيمة أيضا . ثم نقل الروياني في كتابه جامع الجوامع أنه إذا لم يجد الإبل في حال التقييد يتخير بين البقرة والسبع من الغنم ، لأن الاعتبار بالقيمة والذي ذكره ابن كج والمتولي وغيرهما أنه لا يعدل إلى الغنم مع القدرة على البقر لأنها أقرب . ولو وجد ثلاث شياه بقيمة البدنة فوجهان أصحهما : لا تجزئه . بل عليه أن يتم السبع من ماله والثاني : تجزئه لوفائهن بالقيمة . قاله أبو الحسين النسوى من أصحابنا المتقدمين في زمن ابن خيران وأبي إسحاق المروزي . فرع : لو نذر شاة فجعل بدلها بدنة جاز بلا خلاف .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قلنا : لا يتعينون لم يجب الذبح بتلك البلدة بخلاف مكة فإنها محل ذبح الهدايا وإن قلنا : يتعينون فوجهان أحدهما : لا يجب الذبح بها ، بل لو ذبح خارجها ونقل اللحم إليها طريا جاز ، وبه قطع البغوي وجماعة والثاني : يتعين إراقة الدم فيها كمكة ، وبهذا قطع العراقيون ، وحكوه عن نصه في الأم . أما إذا قال : لله علي أن أضحي ببلدة كذا وأفرق اللحم على أهلها فينعقد نذره ويغني ذكر التضحي عن ذكر التصدق ونيته ، وجعل إمام الحرمين وجوب التفرقة على أهلها ووجوب الذبح بها على الخلاف السابق ، قال : ولو اقتصر على قوله : أضحي بها فهل يتضمن ذلك تخصيص التفرقة عليهم فيه وجهان ، الصحيح الذي جرى عليه الأئمة وجوب الذبح والتفرقة بها . وفي فتاوي القفال أنه لو قال : إن شفى الله مريضي فلله علي أن أتصدق بعشرة دراهم على فلان فشفاه الله تعالى ، لزمه التصدق عليه ، فإن لم يقبل لم يلزمه شيء . وهل لفلان مطالبته بالتصدق بعد الشفاء قال : يحتمل أن يقال : نعم ، كما لو نذر إعتاق عبد معين إن شفي فشفى ، فإن له المطالبة بالإعتاق ، وكما لو وجبت الزكاة والمستحقون في البلد محصورون ، فإن لهم المطالبة ، والله أعلم . الرابعة : إذا قال : لله علي أن أضحي ببدنة أو أهدي بدنة ، قال إمام الحرمين : البدنة في اللغة مختصة بالواحد من الإبل ، ثم الشرع قد يقيم مقامها بقرة أو سبعا من الغنم ، وقال الشيخ أبو حامد وجماعة : اسم البدنة على الإبل والبقر والغنم جميعا وهذا هو الصحيح ، وقد نقله الأزهري وخلافه من أهل اللغة ، وصرحوا بأنه يطلق على الإبل والبقر والغنم الذكر والأنثى . ولكن اشتهر في اصطلاح الفقهاء اختصاص البدنة بالإبل . قال أصحابنا : فإذا نذر بدنة فله حالان : أحدهما : أن يطلق التزام البدنة فله إخراجها من الإبل ، وهل له العدول إلى بقرة أو سبع من الغنم فيه ثلاثة أوجه أحدها : لا والثاني : نعم والثالث : وهو الصحيح المنصوص أنه إن وجد الإبل لم يجز العدول وإلا جاز . وقد ذكر المصنف دليل الأوجه الثلاثة ، ويشترط في البدنة والبقرة وكل شاة أن تكون مجزئة في الأضحية . الحال الثاني : أن يقيد فيقول : لله علي أن أضحي ببدنة من الإبل أو ينويها فلا يجزئه غير الإبل إذا وجدت بلا خلاف ، فإن عدمت فوجهان مشهوران أحدهما : يصبر إلى أن يجدها ولا يجزئه غيرها والثاني : وهو الصحيح المنصوص أن البقرة تجزئه بالقيمة . فإن كانت قيمة البقرة دون قيمة البدنة من الإبل لزمه إخراج الفاضل . هذا هو المذهب ، وفيه وجه آخر أنه لا تتعين القيمة كما في حال الإطلاق والصحيح الأول . واختلفوا في كيفية إخراج الفاضل فذكر الروياني في كتابه الكافي أنه يشتري بقرة أخرى إن أمكن وإلا فهل يشتري به شقصا أو يتصدق على المساكين بدراهم فيه وجهان . وفي تعليق الشيخ أبي حامد أنه يتصدق به . وقال المتولي : يشارك إنسانا في بدنة أو بقرة أو يشتري به شاة ، والله أعلم . وإذا عدل إلى الغنم في هذه الحالة اعتبرت القيمة أيضا . ثم نقل الروياني في كتابه جامع الجوامع أنه إذا لم يجد الإبل في حال التقييد يتخير بين البقرة والسبع من الغنم ، لأن الاعتبار بالقيمة والذي ذكره ابن كج والمتولي وغيرهما أنه لا يعدل إلى الغنم مع القدرة على البقر لأنها أقرب . ولو وجد ثلاث شياه بقيمة البدنة فوجهان أصحهما : لا تجزئه . بل عليه أن يتم السبع من ماله والثاني : تجزئه لوفائهن بالقيمة . قاله أبو الحسين النسوى من أصحابنا المتقدمين في زمن ابن خيران وأبي إسحاق المروزي . فرع : لو نذر شاة فجعل بدلها بدنة جاز بلا خلاف .

حصہ V08/P362–V08/P363Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P362–V08/P363)
Orijinal Metin (AR)

وهل يكون جميعها فرضا فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما وسبق ذكرهما في آخر باب صفة الوضوء ، وفي صفة الصلاة وفي الزكاة وفي الحج أصحهما : يقع سبعها واجبا والباقي تطوعا والثاني : يقع الجميع واجبا . فإن قلنا : كلها واجبة لم يجز الأكل منها إذا قلنا بالمذهب : إنه لا يجوز الأكل من الهدي والأضحية الواجبين وإن قلنا : الواجب السبع جاز الأكل من الزائد وقال الشيخ أبو حامد : يجوز أكل الزائد كله . والله أعلم . فرع : إذا نذر أن يهدي شاة بعينها لزمه ذبحها ، فإن أراد أن يذبح عنها بدنة لم يجزئه لأن الشاة تعينت فلا يجوز غيرها كما لو نذر إعتاق عبد معين والله أعلم . فرع : قال الشافعي في الأم : لو قال : إذا أهدى هذه الشاة نذرا لزمه أن يهديها إلا أن تكون نيته أني سأحدث نذرا أو سأهديها فلا يلزمه . قال : فلو نذر أن يهدي هديا ونوى بهيمة أو جديا أو رضيعا أجزأه . هكذا نص عليه . قال أصحابنا : والقولان السابقان فيما إذا أطلق نذر الهدي ولم ينو شيئا قال الشافعي ولو نذر أن يهدي شاة لا تجزىء في الأضحية أجزأته . قال : ولو أهدى كاملة كان أفضل . والله أعلم . فرع : يجزىء الذكر والأنثى والخصي والفحل في جميع ذلك سواء كان الواجب من الإبل أو البقر أو الغنم بلا خلاف لوقوع الاسم عليه . الخامسة : إذا نذر الإهداء لرتاج الكعبة لزم صرفه في كسوتها . وإن قصد صرفه في طيبها أو غير ذلك مما يصح نذره صرف إليه . وإن نذر الإهداء إلى بلد آخر فإن صرح بصرفه في عمارة مسجد ذلك البلد أو نواه أو صرح بصرفه في قرية أخرى مثلها أو نواه صرفه في ذلك ، وإن أطلق فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : يصرفه فيما شاء من وجوه القربات في ذلك البلد وأصحهما : يتعين صرفه إلى مساكين ذلك البلد المقيمين فيه والواردين ، وهما مبنيان على الوجهين السابقين أن النذر المطلق هل يحمل على المعهود أم على ما يقع عليه الاسم إن قلنا : بالأصح وهو الحمل على المعهود تعين للمساكين وإلا فلا ، والله تعالى أعلم . فرع : قال أصحابنا : تطييب الكعبة وسترها من القريات ، سواء سترها بالحرير وغيره ، ولو نذر سترها أو تطييبها صح نذره بلا خلاف . أما إذا نذر هديا لرتاج الكعبة وطيبها فقال الشيخ إبراهيم المرورودي وغيره : ينقله ويسلمه إلى القيم ليصرفه في الجهة المذكورة إلا أن يكون قد نوى ، أو نص في نذره أن يتولى ذلك بنفسه فيلزمه . أما إذا نذر تطييب مسجد المدينة أو الأقصى أو غيرهما ففي انعقاد نذره تردد لإمام الحرمين ، ومال الإمام إلى تخصيص الإنعقاد بالمسجد الحرام ، والمختار الصحة في كل مسجد ، لأن تطييبها سنة مقصودة ، فلزمت بالنذر كسائر الطاعات . فرع : قد ذكرنا أن من نذر هديا مطلقا لزمه في أصح القولين ما يجزئه في الأضحية ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد . وقال داود : ما يقع عليه اسم هدي ، وهو قولنا الآخر ، والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهل يكون جميعها فرضا فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما وسبق ذكرهما في آخر باب صفة الوضوء ، وفي صفة الصلاة وفي الزكاة وفي الحج أصحهما : يقع سبعها واجبا والباقي تطوعا والثاني : يقع الجميع واجبا . فإن قلنا : كلها واجبة لم يجز الأكل منها إذا قلنا بالمذهب : إنه لا يجوز الأكل من الهدي والأضحية الواجبين وإن قلنا : الواجب السبع جاز الأكل من الزائد وقال الشيخ أبو حامد : يجوز أكل الزائد كله . والله أعلم . فرع : إذا نذر أن يهدي شاة بعينها لزمه ذبحها ، فإن أراد أن يذبح عنها بدنة لم يجزئه لأن الشاة تعينت فلا يجوز غيرها كما لو نذر إعتاق عبد معين والله أعلم . فرع : قال الشافعي في الأم : لو قال : إذا أهدى هذه الشاة نذرا لزمه أن يهديها إلا أن تكون نيته أني سأحدث نذرا أو سأهديها فلا يلزمه . قال : فلو نذر أن يهدي هديا ونوى بهيمة أو جديا أو رضيعا أجزأه . هكذا نص عليه . قال أصحابنا : والقولان السابقان فيما إذا أطلق نذر الهدي ولم ينو شيئا قال الشافعي ولو نذر أن يهدي شاة لا تجزىء في الأضحية أجزأته . قال : ولو أهدى كاملة كان أفضل . والله أعلم . فرع : يجزىء الذكر والأنثى والخصي والفحل في جميع ذلك سواء كان الواجب من الإبل أو البقر أو الغنم بلا خلاف لوقوع الاسم عليه . الخامسة : إذا نذر الإهداء لرتاج الكعبة لزم صرفه في كسوتها . وإن قصد صرفه في طيبها أو غير ذلك مما يصح نذره صرف إليه . وإن نذر الإهداء إلى بلد آخر فإن صرح بصرفه في عمارة مسجد ذلك البلد أو نواه أو صرح بصرفه في قرية أخرى مثلها أو نواه صرفه في ذلك ، وإن أطلق فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : يصرفه فيما شاء من وجوه القربات في ذلك البلد وأصحهما : يتعين صرفه إلى مساكين ذلك البلد المقيمين فيه والواردين ، وهما مبنيان على الوجهين السابقين أن النذر المطلق هل يحمل على المعهود أم على ما يقع عليه الاسم إن قلنا : بالأصح وهو الحمل على المعهود تعين للمساكين وإلا فلا ، والله تعالى أعلم . فرع : قال أصحابنا : تطييب الكعبة وسترها من القريات ، سواء سترها بالحرير وغيره ، ولو نذر سترها أو تطييبها صح نذره بلا خلاف . أما إذا نذر هديا لرتاج الكعبة وطيبها فقال الشيخ إبراهيم المرورودي وغيره : ينقله ويسلمه إلى القيم ليصرفه في الجهة المذكورة إلا أن يكون قد نوى ، أو نص في نذره أن يتولى ذلك بنفسه فيلزمه . أما إذا نذر تطييب مسجد المدينة أو الأقصى أو غيرهما ففي انعقاد نذره تردد لإمام الحرمين ، ومال الإمام إلى تخصيص الإنعقاد بالمسجد الحرام ، والمختار الصحة في كل مسجد ، لأن تطييبها سنة مقصودة ، فلزمت بالنذر كسائر الطاعات . فرع : قد ذكرنا أن من نذر هديا مطلقا لزمه في أصح القولين ما يجزئه في الأضحية ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد . وقال داود : ما يقع عليه اسم هدي ، وهو قولنا الآخر ، والله أعلم .

حصہ V08/P363–V08/P365Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P363–V08/P365)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نذر صلاة لزمه ركعتان في أظهر القولين ، لأن أقل صلاة واجبة في الشرع ركعتان ، فحمل النذر عليه ، وتلزمه ركعة في القول الآخر ، لأن الركعة صلاة في الشرع وهي الوتر فلزمه ذلك ، وإن نذر الصلاة في مسجد غير المساجد الثلاثة ، وهي المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى ، جاز له أن يصلي في غيره ، لأن ما سوى المساجد الثلاثة في الحرمة والفضيلة واحد ، فلم يتعين بالنذر ، وإن نذر الصلاة في المسجد الحرام لزمه فعلها فيه ، لأنه يختص بالنذر ، والصلاة فيه أفضل من الصلاة في غيره ، والدليل عليه ما روى عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي هذا فلا يجوز أن يسقط ما نذره بالصلاة في غيره . وإن نذر الصلاة في مسجد المدينة أو المسجد الأقصى ففيه قولان : أحدهما : يلزمه لأنه ورد الشرع فيه بشد الرحال إليه فأشبه المسجد الحرام والثاني : لا يلزمه لأنه لا يجب قصده بالنسك فلا تتعين الصلاة فيه بالنذر كسائر المساجد . فإن قلنا يلزمه فصلى في المسجد الحرام أجزأه عن النذر ، لأن الصلاة في المسجد الحرام أفضل فسقط به فرض النذر ، وإن نذر أن يصلي في المسجد الأقصى فصلى في مسجد المدينة أجزأه ، لما روى جابر رضي الله عنه أن رجلا قال : يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ركعتين ، فقال : صل ههنا ، فأعاد عليه فقال : صل ههنا ثم أعاد عليه فقال : شأنك ولأن الصلاة فيه أفضل من الصلاة في بيت المقدس ، فسقط به فرض النذر . + الشرح : أما حديث عبد الله بن الزبير فرواه أحمد بن حنبل في مسنده والبيهقي بإسناد حسن ، وسبق بيانه في أواخر باب صفة الحج في مسألة استحباب دخول البيت . وأما حديث جابر فصحيح رواه أبو داود في سننه بلفظه بإسناد صحيح . وقوله صلى الله عليه وسلم : شأنك هو منصوب أي الزم شأنك ، فإن شئت أن تفعله فافعله . وقوله : وورد الشرع بشد الرحال إليه احتراز من غير المساجد الثلاثة ، وفي بيت المقدس لغتان مشهورتان إحداهما : فتح الميم وإسكان القاف وكسر الدال والثانية : ضم الميم وفتح القاف والدال المشددة . أما الأحكام : فإن نذر صلاة مطلقة ففيما يلزمه قولان مشهوران أصحهما : ركعتان والثاني : ركعة ، وذكر المصنف دليلهما ، وهما مبنيان على القاعدة السابقة أن النذر هل يسلك به في صفاته مسلك واجب الشرع أو مسلك جائزه . أما إذا قال : لله علي ( أن ) أمشي إلى بيت الله الحرام أو آتيه أو أمشي إلى البيت الحرام لزمه إتيانه . هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور لقوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه وهو صحيح سبق بيانه . وقيل في لزومه قولان حكاهما الرافعي ، وليس بشيء . ولو قال : لله علي أن أمشي إلى بيت الله أو آتيه ولم يقل الحرام ، ففيه خلاف منهم من حكاه وجهين ، ومنهم من حكاه قولين أحدهما : يحمل على البيت الحرام وهو بيت مكة وأصحهما : لا ينعقد نذره إلا أن ينوي البيت الحرام ، لأن جميع المساجد بيوت الله تعالى ، وقد ذكر المصنف المسألة في آخر الباب ، وسنزيدها إيضاحا هناك إن شاء الله تعالى .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نذر صلاة لزمه ركعتان في أظهر القولين ، لأن أقل صلاة واجبة في الشرع ركعتان ، فحمل النذر عليه ، وتلزمه ركعة في القول الآخر ، لأن الركعة صلاة في الشرع وهي الوتر فلزمه ذلك ، وإن نذر الصلاة في مسجد غير المساجد الثلاثة ، وهي المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى ، جاز له أن يصلي في غيره ، لأن ما سوى المساجد الثلاثة في الحرمة والفضيلة واحد ، فلم يتعين بالنذر ، وإن نذر الصلاة في المسجد الحرام لزمه فعلها فيه ، لأنه يختص بالنذر ، والصلاة فيه أفضل من الصلاة في غيره ، والدليل عليه ما روى عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي هذا فلا يجوز أن يسقط ما نذره بالصلاة في غيره . وإن نذر الصلاة في مسجد المدينة أو المسجد الأقصى ففيه قولان : أحدهما : يلزمه لأنه ورد الشرع فيه بشد الرحال إليه فأشبه المسجد الحرام والثاني : لا يلزمه لأنه لا يجب قصده بالنسك فلا تتعين الصلاة فيه بالنذر كسائر المساجد . فإن قلنا يلزمه فصلى في المسجد الحرام أجزأه عن النذر ، لأن الصلاة في المسجد الحرام أفضل فسقط به فرض النذر ، وإن نذر أن يصلي في المسجد الأقصى فصلى في مسجد المدينة أجزأه ، لما روى جابر رضي الله عنه أن رجلا قال : يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ركعتين ، فقال : صل ههنا ، فأعاد عليه فقال : صل ههنا ثم أعاد عليه فقال : شأنك ولأن الصلاة فيه أفضل من الصلاة في بيت المقدس ، فسقط به فرض النذر . + الشرح : أما حديث عبد الله بن الزبير فرواه أحمد بن حنبل في مسنده والبيهقي بإسناد حسن ، وسبق بيانه في أواخر باب صفة الحج في مسألة استحباب دخول البيت . وأما حديث جابر فصحيح رواه أبو داود في سننه بلفظه بإسناد صحيح . وقوله صلى الله عليه وسلم : شأنك هو منصوب أي الزم شأنك ، فإن شئت أن تفعله فافعله . وقوله : وورد الشرع بشد الرحال إليه احتراز من غير المساجد الثلاثة ، وفي بيت المقدس لغتان مشهورتان إحداهما : فتح الميم وإسكان القاف وكسر الدال والثانية : ضم الميم وفتح القاف والدال المشددة . أما الأحكام : فإن نذر صلاة مطلقة ففيما يلزمه قولان مشهوران أصحهما : ركعتان والثاني : ركعة ، وذكر المصنف دليلهما ، وهما مبنيان على القاعدة السابقة أن النذر هل يسلك به في صفاته مسلك واجب الشرع أو مسلك جائزه . أما إذا قال : لله علي ( أن ) أمشي إلى بيت الله الحرام أو آتيه أو أمشي إلى البيت الحرام لزمه إتيانه . هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور لقوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه وهو صحيح سبق بيانه . وقيل في لزومه قولان حكاهما الرافعي ، وليس بشيء . ولو قال : لله علي أن أمشي إلى بيت الله أو آتيه ولم يقل الحرام ، ففيه خلاف منهم من حكاه وجهين ، ومنهم من حكاه قولين أحدهما : يحمل على البيت الحرام وهو بيت مكة وأصحهما : لا ينعقد نذره إلا أن ينوي البيت الحرام ، لأن جميع المساجد بيوت الله تعالى ، وقد ذكر المصنف المسألة في آخر الباب ، وسنزيدها إيضاحا هناك إن شاء الله تعالى .

حصہ V08/P365–V08/P366Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P365–V08/P366)
Orijinal Metin (AR)

ولو قال : لله علي أن أمشي إلى الحرم أو المسجد الحرام أو مكة أو ذكر بقعة من بقاع الحرم ، كالصفا والمروة ومسجد الخيف ومنى ومزدلفة ومقام إبراهيم وغيرها فهو كما لو قال إلى بيت الله الحرام ، حتى لو قال : آتي دار جهل أو دار الخيزران كان الحكم كذلك باتفاق الأصحاب لشمول حرمة الحرم في تنفير الصيد وغيره . ولو نذر أن يأتي عرفات فإن أراد التزام الحج وعبر عنه بحضور عرفات أو نوى أن يأتيها محرما انعقد نذره بالحج ، فإن لم ينو ذلك لم ينعقد نذره لأن عرفات من الحل فهي كبلد آخر . وفيه وجه لأبي علي ابن أبي هريرة أنه لو نذر أن يأتي عرفات يوم عرفات لزمه أن يأتيها حاجا . وقيد المتولي هذا الوجه بما إذا قال ذلك يوم عرفات بعد الزوال . وقال القاضي حسين : يكفي في لزوم ذلك أن يحضر له حضورها يوم عرفة . وربما قال بهذا الجواب على الإطلاق . والمذهب ما قدمناه . وبه قطع جماهير الأصحاب . ولو قال : لله علي أن آتي مر الظهران أو بقعة أخرى قريبة من الحرم لم يلزمه شيء بلا خلاف قال أصحابنا : وإذا التزم الإتيان إلى الكعبة فسواء التزمه بلفظ المشي والإتيان والانتقال والذهاب والمضي والمصير والمسير ونحوها . ولو نذر أن يمس بثوبه خطيم الكعبة فهو كما لو نوى إتيانها والله أعلم . أما إذا نذر أن يأتي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو المسجد الأقصى ففي لزوم إتيانها قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما . قال في البويطي : يلزم ، وقال في الإملاء : لا يلزم ويلغو النذر . وهذا هو الأصح عند أصحابنا العراقيين والروياني وغيرهم . قال أصحابنا : فإن قلنا بالمذهب : إنه يلزمه إتيان المسجد الحرام بالتزامه قال الصيدلاني وغيره : إن حملنا النذر على أقل واجب الشرع لزمه حج أو عمرة وهذا هو نص الشافعي رحمه الله في المسألة . وهو المذهب . وإن قلنا : لا يحمل على أقل واجب الشرع بني على أصل آخر ، وهو أن دخول مكة هل يوجب الإحرام بحج أو عمرة وفيه قولان سبقا أصحهما : لا يوجب فإن قلنا : يوجبه فإذا أتاه لزمه حج أو عمرة وإن قلنا : لا فهو كمسجد المدينة والأقصى ، ففيه القولان في أنه هل يلزمه إتيانه وإذا لزم فتفريعه كتفريع المسجدين ، كما سنوضحه إن شاء الله تعالى . أما إذا أوجبنا إتيان مسجد المدينة والأقصى فهل يلزمه مع الإتيان شيء آخر فيه وجهان أحدهما : لا ، إذا لم يلتزمه وأصحهما : نعم لأن الإتيان المجرد ليس بقربة ، وإنما يقصد لغيره ، فعلى هذا فيما يلزمه أوجه أحدها : يتعين أن يصلي في المسجد الذي أتاه . قال إمام الحرمين : الذي أراه أنه لا يلزمه ركعتان بل تكفيه ركعة قولا واحدا ، وذكر ابن الصباغ والأكثرون أنه يصلي ركعتين . قال ابن القطان : وهل يكفي أن يصلي فريضة أم لا بد من صلاة زائدة فيه وجهان أصحهما : لا تكفي الفريضة بناء على وجهين فيمن نذر أن يعتكف شهر الصوم هل يكفي أن يعتكف في رمضان أصحهما : لا يكفيه والوجه الثاني : من الأوجه أنه يتعين أن يعتكف فيه ولو ساعة لأن الاعتكاف أخص القربات بالمسجد والثالث : وهو الأصح يتخير بينهما ، وبه قطع البغوي وغيره . قال الشيخ أبو علي السنجي : يكفي في مسجد المدينة أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم وحكاه عنه إمام الحرمين ، وتوقف فيه من جهة أن الزيارة لا تتعلق بالمسجد وتعظيمه ، قال وقياسه أنه لو تصدق في المسجد أو صام يوما كفاه ، قال : والظاهر الإكتفاء بالزيارة ، والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قال : لله علي أن أمشي إلى الحرم أو المسجد الحرام أو مكة أو ذكر بقعة من بقاع الحرم ، كالصفا والمروة ومسجد الخيف ومنى ومزدلفة ومقام إبراهيم وغيرها فهو كما لو قال إلى بيت الله الحرام ، حتى لو قال : آتي دار جهل أو دار الخيزران كان الحكم كذلك باتفاق الأصحاب لشمول حرمة الحرم في تنفير الصيد وغيره . ولو نذر أن يأتي عرفات فإن أراد التزام الحج وعبر عنه بحضور عرفات أو نوى أن يأتيها محرما انعقد نذره بالحج ، فإن لم ينو ذلك لم ينعقد نذره لأن عرفات من الحل فهي كبلد آخر . وفيه وجه لأبي علي ابن أبي هريرة أنه لو نذر أن يأتي عرفات يوم عرفات لزمه أن يأتيها حاجا . وقيد المتولي هذا الوجه بما إذا قال ذلك يوم عرفات بعد الزوال . وقال القاضي حسين : يكفي في لزوم ذلك أن يحضر له حضورها يوم عرفة . وربما قال بهذا الجواب على الإطلاق . والمذهب ما قدمناه . وبه قطع جماهير الأصحاب . ولو قال : لله علي أن آتي مر الظهران أو بقعة أخرى قريبة من الحرم لم يلزمه شيء بلا خلاف قال أصحابنا : وإذا التزم الإتيان إلى الكعبة فسواء التزمه بلفظ المشي والإتيان والانتقال والذهاب والمضي والمصير والمسير ونحوها . ولو نذر أن يمس بثوبه خطيم الكعبة فهو كما لو نوى إتيانها والله أعلم . أما إذا نذر أن يأتي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو المسجد الأقصى ففي لزوم إتيانها قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما . قال في البويطي : يلزم ، وقال في الإملاء : لا يلزم ويلغو النذر . وهذا هو الأصح عند أصحابنا العراقيين والروياني وغيرهم . قال أصحابنا : فإن قلنا بالمذهب : إنه يلزمه إتيان المسجد الحرام بالتزامه قال الصيدلاني وغيره : إن حملنا النذر على أقل واجب الشرع لزمه حج أو عمرة وهذا هو نص الشافعي رحمه الله في المسألة . وهو المذهب . وإن قلنا : لا يحمل على أقل واجب الشرع بني على أصل آخر ، وهو أن دخول مكة هل يوجب الإحرام بحج أو عمرة وفيه قولان سبقا أصحهما : لا يوجب فإن قلنا : يوجبه فإذا أتاه لزمه حج أو عمرة وإن قلنا : لا فهو كمسجد المدينة والأقصى ، ففيه القولان في أنه هل يلزمه إتيانه وإذا لزم فتفريعه كتفريع المسجدين ، كما سنوضحه إن شاء الله تعالى . أما إذا أوجبنا إتيان مسجد المدينة والأقصى فهل يلزمه مع الإتيان شيء آخر فيه وجهان أحدهما : لا ، إذا لم يلتزمه وأصحهما : نعم لأن الإتيان المجرد ليس بقربة ، وإنما يقصد لغيره ، فعلى هذا فيما يلزمه أوجه أحدها : يتعين أن يصلي في المسجد الذي أتاه . قال إمام الحرمين : الذي أراه أنه لا يلزمه ركعتان بل تكفيه ركعة قولا واحدا ، وذكر ابن الصباغ والأكثرون أنه يصلي ركعتين . قال ابن القطان : وهل يكفي أن يصلي فريضة أم لا بد من صلاة زائدة فيه وجهان أصحهما : لا تكفي الفريضة بناء على وجهين فيمن نذر أن يعتكف شهر الصوم هل يكفي أن يعتكف في رمضان أصحهما : لا يكفيه والوجه الثاني : من الأوجه أنه يتعين أن يعتكف فيه ولو ساعة لأن الاعتكاف أخص القربات بالمسجد والثالث : وهو الأصح يتخير بينهما ، وبه قطع البغوي وغيره . قال الشيخ أبو علي السنجي : يكفي في مسجد المدينة أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم وحكاه عنه إمام الحرمين ، وتوقف فيه من جهة أن الزيارة لا تتعلق بالمسجد وتعظيمه ، قال وقياسه أنه لو تصدق في المسجد أو صام يوما كفاه ، قال : والظاهر الإكتفاء بالزيارة ، والله أعلم .

حصہ V08/P366–V08/P368Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P366–V08/P368)
Orijinal Metin (AR)

وإذا نزلنا المسجد الحرام منزلة المسجدين وأوجبنا ضم قربة إلى الإتيان ففي تلك القربة أوجه أحدها : الصلاة والثاني : الحج أو العمرة والثالث : يتخير . قال إمام الحرمين : ولو قيل يكفي الطواف لم يبعد والله أعلم . قال أصحابنا ومتى قال : أمشي إلى بيت الله الحرام لم يكن له الركوب على أصح الوجهين ، بل يلزمه المشي كما سنذكره إن شاء الله تعالى فيما إذا قال : أحج ماشيا والوجه الآخر : يمشي من الميقات ويجوز الركوب قبله . وذكر القاضي أبو الطيب وكثير من العراقيين أنه لا خلاف بين الأصحاب أنه يمشي من دويرة أهله ، لكن هل يحرم من دويرة أهله . وقال أبو علي الطبري من الميقات وهو الأصح . ولو قال : أمشي إلى مسجد المدينة أو الأقصى وأوجبنا الإتيان ففي وجوب المشي وجهان أصحهما الوجوب . ولو كان لفظ الناذر الإتيان أو الذهاب أو غيرهما مما يساوي المشي فله الركوب بلا خلاف . والله أعلم . أما : إذا نذر إتيان مسجد آخر سوى الثلاثة فلا ينعقد نذره بلا خلاف ، لأنه ليس في قصدها قربة . وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، والأقصى ، ومسجدي قال إمام الحرمين : كان شيخي يفتي بالمنع من شد الرحال إلى غير هذه الثلاثة لهذا الحديث قال : وربما كان يقول : محرم . قال الإمام : والظاهر أنه ليس فيه تحريم ولا كراهة . وبه قال الشيخ أبو علي ومقصود الحديث بيان القربة بقصد المساجد الثلاثة . واعلم : أنه سبق في الاعتكاف أن من عين بنذره مسجد المدينة أو الأقصى للاعتكاف تعين على أصح القولين والفرق أن الاعتكاف عبادة في نفسه . وهو مخصوص بالمسجد ، فإذا كان للمسجد فضل فكأنه التزم فضيلة في العبادة الملتزمة والإتيان بخلافه ويوضحه أنه لا خلاف أنه لو نذر إتيان سائر المساجد لم يلزمه وفي مثله في الاعتكاف خلاف والله أعلم . فرع : إذا نذر الصلاة في موضع معين لزمه الصلاة ، ثم إن عين المسجد الحرام تعين للصلاة الملتزمة وإن عين مسجد المدينة أو الأقصى فطريقان . قال الأكثرون : في تعينه القولان في لزوم الإتيان . وقطع المراوزة بالتعيين ، والتعيين هنا أرجح كالاعتكاف . وإن عين سائر المساجد والمواضع لم تتعين . وإن عين مسجد المدينة أو الأقصى للصلاة وقلنا بالتعين فصلى في المسجد الحرام خرج عن نذره على الأصح بخلاف العكس وهل تقوم الصلاة في أحدهما مقام الصلاة في الآخر فيه ثلاثة أوجه : أحدها : تقوم والثاني : لا والثالث : وهو الأصح وهو المنصوص في البويطي : يقوم مسجد المدينة مقام المسجد الأقصى ، ولا يقوم الأقصى مقام مسجد المدينة ويؤيده الحديث السابق والله أعلم . وذكر إمام الحرمين أنه لو قال : أصلي في مسجد المدينة فصلى في غيره ألف صلاة لم يخرج عن نذره ، كما لو نذر ألف صلاة لم يخرج عن نذره بصلاة واحدة في مسجد المدينة ، قال : وكان شيخي يقول : لو نذر صلاة في الكعبة فصلى في أطراف المسجد خرج عن نذره ، لأن الجميع من المسجد الحرام والله أعلم . فرع : سبق أن المذهب في نذر المشي إلى بيت الله الحرام أنه يجب قصده بحج أو عمرة ، فلو قال في نذره : أمشي إلى بيت الله الحرام بلا حج ولا عمرة فوجهان أصحهما : ينعقد نذره ويلغو قوله بلا حج ولا عمرة والثاني : لا ينعقد . ثم إذا أتاه فإن أوجبنا إحراما لدخول مكة لزمه حج أو عمرة وإن قلنا : لا ، فعلى ما ذكرنا في مسجد المدينة والأقصى ، والصحيح هنا لزومه ، وقد ذكر المصنف هذه المسألة في آخر الباب وسنزيدها هناك إيضاحا إن شاء الله تعالى .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإذا نزلنا المسجد الحرام منزلة المسجدين وأوجبنا ضم قربة إلى الإتيان ففي تلك القربة أوجه أحدها : الصلاة والثاني : الحج أو العمرة والثالث : يتخير . قال إمام الحرمين : ولو قيل يكفي الطواف لم يبعد والله أعلم . قال أصحابنا ومتى قال : أمشي إلى بيت الله الحرام لم يكن له الركوب على أصح الوجهين ، بل يلزمه المشي كما سنذكره إن شاء الله تعالى فيما إذا قال : أحج ماشيا والوجه الآخر : يمشي من الميقات ويجوز الركوب قبله . وذكر القاضي أبو الطيب وكثير من العراقيين أنه لا خلاف بين الأصحاب أنه يمشي من دويرة أهله ، لكن هل يحرم من دويرة أهله . وقال أبو علي الطبري من الميقات وهو الأصح . ولو قال : أمشي إلى مسجد المدينة أو الأقصى وأوجبنا الإتيان ففي وجوب المشي وجهان أصحهما الوجوب . ولو كان لفظ الناذر الإتيان أو الذهاب أو غيرهما مما يساوي المشي فله الركوب بلا خلاف . والله أعلم . أما : إذا نذر إتيان مسجد آخر سوى الثلاثة فلا ينعقد نذره بلا خلاف ، لأنه ليس في قصدها قربة . وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، والأقصى ، ومسجدي قال إمام الحرمين : كان شيخي يفتي بالمنع من شد الرحال إلى غير هذه الثلاثة لهذا الحديث قال : وربما كان يقول : محرم . قال الإمام : والظاهر أنه ليس فيه تحريم ولا كراهة . وبه قال الشيخ أبو علي ومقصود الحديث بيان القربة بقصد المساجد الثلاثة . واعلم : أنه سبق في الاعتكاف أن من عين بنذره مسجد المدينة أو الأقصى للاعتكاف تعين على أصح القولين والفرق أن الاعتكاف عبادة في نفسه . وهو مخصوص بالمسجد ، فإذا كان للمسجد فضل فكأنه التزم فضيلة في العبادة الملتزمة والإتيان بخلافه ويوضحه أنه لا خلاف أنه لو نذر إتيان سائر المساجد لم يلزمه وفي مثله في الاعتكاف خلاف والله أعلم . فرع : إذا نذر الصلاة في موضع معين لزمه الصلاة ، ثم إن عين المسجد الحرام تعين للصلاة الملتزمة وإن عين مسجد المدينة أو الأقصى فطريقان . قال الأكثرون : في تعينه القولان في لزوم الإتيان . وقطع المراوزة بالتعيين ، والتعيين هنا أرجح كالاعتكاف . وإن عين سائر المساجد والمواضع لم تتعين . وإن عين مسجد المدينة أو الأقصى للصلاة وقلنا بالتعين فصلى في المسجد الحرام خرج عن نذره على الأصح بخلاف العكس وهل تقوم الصلاة في أحدهما مقام الصلاة في الآخر فيه ثلاثة أوجه : أحدها : تقوم والثاني : لا والثالث : وهو الأصح وهو المنصوص في البويطي : يقوم مسجد المدينة مقام المسجد الأقصى ، ولا يقوم الأقصى مقام مسجد المدينة ويؤيده الحديث السابق والله أعلم . وذكر إمام الحرمين أنه لو قال : أصلي في مسجد المدينة فصلى في غيره ألف صلاة لم يخرج عن نذره ، كما لو نذر ألف صلاة لم يخرج عن نذره بصلاة واحدة في مسجد المدينة ، قال : وكان شيخي يقول : لو نذر صلاة في الكعبة فصلى في أطراف المسجد خرج عن نذره ، لأن الجميع من المسجد الحرام والله أعلم . فرع : سبق أن المذهب في نذر المشي إلى بيت الله الحرام أنه يجب قصده بحج أو عمرة ، فلو قال في نذره : أمشي إلى بيت الله الحرام بلا حج ولا عمرة فوجهان أصحهما : ينعقد نذره ويلغو قوله بلا حج ولا عمرة والثاني : لا ينعقد . ثم إذا أتاه فإن أوجبنا إحراما لدخول مكة لزمه حج أو عمرة وإن قلنا : لا ، فعلى ما ذكرنا في مسجد المدينة والأقصى ، والصحيح هنا لزومه ، وقد ذكر المصنف هذه المسألة في آخر الباب وسنزيدها هناك إيضاحا إن شاء الله تعالى .

حصہ V08/P368–V08/P369Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P368–V08/P369)
Orijinal Metin (AR)

فرع : لو قال : لله علي أن أصلي الفرائض في المسجد ، قال الغزالي : يلزمه إذا قلنا : صفات الفرائض تفرد بالالتزام . فرع : قال القاضي ابن كج : إذا نذر أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم فعندي أنه يلزم الوفاء بذلك وجها واحدا ولو نذر أن يزور قبر غيره فوجهان . فرع : قال المتولي : لو قال : لله علي أن أمشي إلى مكة ونوى بقلبه حاجا أو معتمرا انعقد النذر على ما نوى ، وإن نوى إلى بيت الله الحرام حصل ما نواه كأنه تلفظ به ، والله أعلم . فرع : ذكر المصنف في أثناء كلامه ودليله هنا أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل منها في غيره ، وهذا مبني على أن مكة أفضل من المدينة ، وهو مذهنبا لا خلاف فيه عندنا . وبه قال جمهور العلماء ، وقال مالك وطائفة : المدينة أفضل وسبقت المسألة واضحة في آخر باب ما يجب بمحظورات الإحرام ، وفي أواخر باب صفة الحج في مسألة دخول الكعبة . واعلم : أنا حكينا هناك أن القاضي عياضا نقل الإجماع على أن موضع قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الأرض ، وأن الخلاف إنما هو فيما سواه ، ولم أر لأصحابنا تعرضا لما نقله والله أعلم ، ثم إن مذهبنا أن تفضيل الصلاة في مسجدي مكة والمدينة لا يختص بصلاة الفرض ، بل يعم الفرض والنفل ، وقد صرح المصنف بمعنى هذا في باب استقبال القبلة ، وبه قال طائفة من أصحاب مالك ، وقال الطحاوي : يختص بالفروض وهو إطلاق الأحاديث الصحيحة . فرع : في مذاهب العلماء فيمن نذر صلاة مطلقة : الأصح : عندنا يلزمه ركعتان ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ، ورواية عن أحمد ، وعنه رواية أخرى أنه يكفيه ركعة . فرع : لو نذر المشي إلى المسجد الحرام لزمه ذلك ، كما لو قال : إلى بيت الله الحرام ، هذا مذهبنا ، وبه قال مالك وأبو يوسف ومحمد وأحمد ، وقال أبو حنيفة : لا يلزمه شيء ، قال : وإنما يلزمه إذا قال : إلى بيت كداء أو إلى مكة أو إلى الكعبة استحسانا . فرع : إذا نذر أن يصلي في المسجد الحرام فصلى في غيره لم يجزه عندنا وبه قال مالك وأحمد وأبو يوسف وداود . وقال أبو حنيفة : يجزئه ، دليلنا أنه فضيلة فلزمه كالصوم والصلاة . فرع : إذا نذر المشي إلى مسجد المدينة أو الأقصى لم يلزمه ذلك في أصح القولين عندنا ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال مالك وأحمد : يلزمه . فرع : إذا نذر المشي إلى مسجد غير المساجد الثلاثة ، وهي الحرام والمدينة والأقصى ، لم يلزمه ولا ينعقد نذره عندنا ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وجماهير العلماء . لكن قال أحمد : يلزمه كفارة يمين ، وقال الليث بن سعد : يلزمه المشي إلى ذلك المسجد . وقال محمد بن مسلمة المالكي : إذا نذر قصد مسجد قباء لزمه للحديث المشهور في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء كل ست راكبا وماشيا . فرع : إذا نذر المشي إلى الصفا أو المروة أو منى فمذهبنا أنه يلزمه الحج والعمرة . وبه قال أحمد وأشهب المالكي . وقال أبو حنيفة وأصحابه وابن القاسم المالكي : لا يلزمه ، دليلنا أنه موضع من الحرم فأشبه الكعبة . فرع : إذا نذر صلاة في مسجد المدينة أو الأقصى ، فهل يتعين فيه قولان عندنا ، سبق بيانهما ، وممن قال بالتعين مالك وأحمد . وقال أبو حنيفة : لا يتعين ، والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : لو قال : لله علي أن أصلي الفرائض في المسجد ، قال الغزالي : يلزمه إذا قلنا : صفات الفرائض تفرد بالالتزام . فرع : قال القاضي ابن كج : إذا نذر أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم فعندي أنه يلزم الوفاء بذلك وجها واحدا ولو نذر أن يزور قبر غيره فوجهان . فرع : قال المتولي : لو قال : لله علي أن أمشي إلى مكة ونوى بقلبه حاجا أو معتمرا انعقد النذر على ما نوى ، وإن نوى إلى بيت الله الحرام حصل ما نواه كأنه تلفظ به ، والله أعلم . فرع : ذكر المصنف في أثناء كلامه ودليله هنا أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل منها في غيره ، وهذا مبني على أن مكة أفضل من المدينة ، وهو مذهنبا لا خلاف فيه عندنا . وبه قال جمهور العلماء ، وقال مالك وطائفة : المدينة أفضل وسبقت المسألة واضحة في آخر باب ما يجب بمحظورات الإحرام ، وفي أواخر باب صفة الحج في مسألة دخول الكعبة . واعلم : أنا حكينا هناك أن القاضي عياضا نقل الإجماع على أن موضع قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الأرض ، وأن الخلاف إنما هو فيما سواه ، ولم أر لأصحابنا تعرضا لما نقله والله أعلم ، ثم إن مذهبنا أن تفضيل الصلاة في مسجدي مكة والمدينة لا يختص بصلاة الفرض ، بل يعم الفرض والنفل ، وقد صرح المصنف بمعنى هذا في باب استقبال القبلة ، وبه قال طائفة من أصحاب مالك ، وقال الطحاوي : يختص بالفروض وهو إطلاق الأحاديث الصحيحة . فرع : في مذاهب العلماء فيمن نذر صلاة مطلقة : الأصح : عندنا يلزمه ركعتان ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ، ورواية عن أحمد ، وعنه رواية أخرى أنه يكفيه ركعة . فرع : لو نذر المشي إلى المسجد الحرام لزمه ذلك ، كما لو قال : إلى بيت الله الحرام ، هذا مذهبنا ، وبه قال مالك وأبو يوسف ومحمد وأحمد ، وقال أبو حنيفة : لا يلزمه شيء ، قال : وإنما يلزمه إذا قال : إلى بيت كداء أو إلى مكة أو إلى الكعبة استحسانا . فرع : إذا نذر أن يصلي في المسجد الحرام فصلى في غيره لم يجزه عندنا وبه قال مالك وأحمد وأبو يوسف وداود . وقال أبو حنيفة : يجزئه ، دليلنا أنه فضيلة فلزمه كالصوم والصلاة . فرع : إذا نذر المشي إلى مسجد المدينة أو الأقصى لم يلزمه ذلك في أصح القولين عندنا ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال مالك وأحمد : يلزمه . فرع : إذا نذر المشي إلى مسجد غير المساجد الثلاثة ، وهي الحرام والمدينة والأقصى ، لم يلزمه ولا ينعقد نذره عندنا ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وجماهير العلماء . لكن قال أحمد : يلزمه كفارة يمين ، وقال الليث بن سعد : يلزمه المشي إلى ذلك المسجد . وقال محمد بن مسلمة المالكي : إذا نذر قصد مسجد قباء لزمه للحديث المشهور في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء كل ست راكبا وماشيا . فرع : إذا نذر المشي إلى الصفا أو المروة أو منى فمذهبنا أنه يلزمه الحج والعمرة . وبه قال أحمد وأشهب المالكي . وقال أبو حنيفة وأصحابه وابن القاسم المالكي : لا يلزمه ، دليلنا أنه موضع من الحرم فأشبه الكعبة . فرع : إذا نذر صلاة في مسجد المدينة أو الأقصى ، فهل يتعين فيه قولان عندنا ، سبق بيانهما ، وممن قال بالتعين مالك وأحمد . وقال أبو حنيفة : لا يتعين ، والله أعلم .

حصہ V08/P369–V08/P370Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P369–V08/P370)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نذر الصوم لزمه صوم يوم لأن أقل الصوم يوم ، وإن نذر صوم سنة بعينها لزمه صومها متتابعا ، كما يلزمه صوم رمضان متتابعا ، فإذا جاء رمضان صام عن رمضان ، لأنه مستحق بالشرع ، ولا يجوز أن يصوم فيه عن النذر ، ولا يلزمه قضاؤه عن النذر ، لأنه لم يدخل في النذر ، ويفطر في العيدين وأيام التشريق ، لأنه مستحق للفطر ، ولا يلزمه قضاؤه لأنه لم يتناولها النذر ، وإن كانت امرأة فحاضت فهل يلزمها القضاء فيه قولان . أحدهما لا يلزمها ، لأنه مستحق للفطر ، فلا يلزمها قضاؤه كأيام العيد والثاني : يلزمها لأن الزمان محل للصوم وإنما تفطر هي وحدها ، فإن أفطر فيه لغير عذر نظرت فإن لم يشترط فيه التتابع أتم ما بقي لأن التتابع فيه يجب لأجل الوقت ، فهو كالصائم في رمضان إذا أفطر بغير عذر ، ويجب عليه قضاؤه كما يجب على الصائم في رمضان ، وإن شرط التتابع لزمه أن يستأنف ، لأن التتابع لزمه بالشرط ، فبطل بالفطر كصوم الظهار . وإن أفطر لمرض وقد شرط التتابع ففيه قولان أحدهما : ينقطع التتابع ، لأنه أفطر باختياره والثاني : لا ينقطع ، لأنه أفطر بعذر فأشبه الفطر بالحيض ، فإن قلنا : لا ينقطع التتابع فهل يجب القضاء فيه وجهان بناء على القولين في الحائض ، وقد بيناه ، وإن أفطر بالسفر ، فإن قلنا : إنه ينقطع التتابع بالمرض ، فالسفر أولى ، وإن قلنا : لا ينقطع بالمرض . ففي السفر وجهان : أحدهما : لا ينقطع لأنه أفطر بعذر فهو كالفطر بالمرض . والثاني : ينقطع ، لأن سببه باختياره بخلاف المرض . وإن نذر سنة غير معينة فإن لم يشترط التتابع جاز متتابعا ومتفرقا لأن الاسم يتناول الجميع فإن صام شهرا بالأهلة وهي ناقصة أجزأه ، لأن الشهور في الشرع بالأهلة ، وإن صام سنة متتابعة لزمه قضاء رمضان وأيام العيد ، لأن الفرض في الذمة فانتقل فيما لم يسلم منه إلى البدل ، كالمسلم فيه إذا رد بالعيب ، ويخالف السنة المعينة فإن الفرض فيها يتعلق بمعين فلم ينتقل فيما لم يسلم إلى البدل كالسلعة المعينة إذا ردها بالعيب ، وأما إذا اشترط فيها التتابع فإنه يلزمه صومها متتابعا على ما ذكرناه . + الشرح : قال أصحابنا رحمهم الله : إذا أطلق التزام الصوم فقال : لله علي صوم أو أن أصوم لزمه صوم يوم ، قال الرافعي : ويجيء فيه وجه ضعيف أنه يكفيه إمساك بعض يوم ، بناء على أن النذر ينزل على أقل ما يصح من جنسه ، وأن إمساك بعض اليوم صوم ، وسنذكرهما إن شاء الله تعالى . فلو نذر صوم أيام وبينها فذاك ، وإن أطلق الأيام لزمه ثلاثة . ولو قال : أصوم دهرا أو حينا كفاه صوم يوم ، وهل يجب تبييت النية في الصوم المنذور أو يكفي بنية قبل الزوال فيه طريقان ، قطع المصنف في كتاب الصيام وكثيرون أو الأكثرون باشتراط التبييت ، وذكر آخرون فيه قولين أو وجهين بناء على القاعدة السابقة أنه هل يسلك بالنذر مسلك الواجب أم الجائز إن قلنا مسلك الواجب اشترط التبييت وإلا فلا ، والله أعلم . وأما إذا لزمه صوم يوم بالنذر فيستحب المبادرة به ، ولا تجب المبادرة ، بل يخرج عن نذره بأي يوم صامه من الأيام التي تقبل الصوم غير رمضان . ولو نذر صوم يوم خميس ولم يعين صام أي خميس شاء ، فإذا مضى خميس ولم يصم مع التمكن استقر في ذمته حتى لو مات قبل الصوم فدى عنه .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نذر الصوم لزمه صوم يوم لأن أقل الصوم يوم ، وإن نذر صوم سنة بعينها لزمه صومها متتابعا ، كما يلزمه صوم رمضان متتابعا ، فإذا جاء رمضان صام عن رمضان ، لأنه مستحق بالشرع ، ولا يجوز أن يصوم فيه عن النذر ، ولا يلزمه قضاؤه عن النذر ، لأنه لم يدخل في النذر ، ويفطر في العيدين وأيام التشريق ، لأنه مستحق للفطر ، ولا يلزمه قضاؤه لأنه لم يتناولها النذر ، وإن كانت امرأة فحاضت فهل يلزمها القضاء فيه قولان . أحدهما لا يلزمها ، لأنه مستحق للفطر ، فلا يلزمها قضاؤه كأيام العيد والثاني : يلزمها لأن الزمان محل للصوم وإنما تفطر هي وحدها ، فإن أفطر فيه لغير عذر نظرت فإن لم يشترط فيه التتابع أتم ما بقي لأن التتابع فيه يجب لأجل الوقت ، فهو كالصائم في رمضان إذا أفطر بغير عذر ، ويجب عليه قضاؤه كما يجب على الصائم في رمضان ، وإن شرط التتابع لزمه أن يستأنف ، لأن التتابع لزمه بالشرط ، فبطل بالفطر كصوم الظهار . وإن أفطر لمرض وقد شرط التتابع ففيه قولان أحدهما : ينقطع التتابع ، لأنه أفطر باختياره والثاني : لا ينقطع ، لأنه أفطر بعذر فأشبه الفطر بالحيض ، فإن قلنا : لا ينقطع التتابع فهل يجب القضاء فيه وجهان بناء على القولين في الحائض ، وقد بيناه ، وإن أفطر بالسفر ، فإن قلنا : إنه ينقطع التتابع بالمرض ، فالسفر أولى ، وإن قلنا : لا ينقطع بالمرض . ففي السفر وجهان : أحدهما : لا ينقطع لأنه أفطر بعذر فهو كالفطر بالمرض . والثاني : ينقطع ، لأن سببه باختياره بخلاف المرض . وإن نذر سنة غير معينة فإن لم يشترط التتابع جاز متتابعا ومتفرقا لأن الاسم يتناول الجميع فإن صام شهرا بالأهلة وهي ناقصة أجزأه ، لأن الشهور في الشرع بالأهلة ، وإن صام سنة متتابعة لزمه قضاء رمضان وأيام العيد ، لأن الفرض في الذمة فانتقل فيما لم يسلم منه إلى البدل ، كالمسلم فيه إذا رد بالعيب ، ويخالف السنة المعينة فإن الفرض فيها يتعلق بمعين فلم ينتقل فيما لم يسلم إلى البدل كالسلعة المعينة إذا ردها بالعيب ، وأما إذا اشترط فيها التتابع فإنه يلزمه صومها متتابعا على ما ذكرناه . + الشرح : قال أصحابنا رحمهم الله : إذا أطلق التزام الصوم فقال : لله علي صوم أو أن أصوم لزمه صوم يوم ، قال الرافعي : ويجيء فيه وجه ضعيف أنه يكفيه إمساك بعض يوم ، بناء على أن النذر ينزل على أقل ما يصح من جنسه ، وأن إمساك بعض اليوم صوم ، وسنذكرهما إن شاء الله تعالى . فلو نذر صوم أيام وبينها فذاك ، وإن أطلق الأيام لزمه ثلاثة . ولو قال : أصوم دهرا أو حينا كفاه صوم يوم ، وهل يجب تبييت النية في الصوم المنذور أو يكفي بنية قبل الزوال فيه طريقان ، قطع المصنف في كتاب الصيام وكثيرون أو الأكثرون باشتراط التبييت ، وذكر آخرون فيه قولين أو وجهين بناء على القاعدة السابقة أنه هل يسلك بالنذر مسلك الواجب أم الجائز إن قلنا مسلك الواجب اشترط التبييت وإلا فلا ، والله أعلم . وأما إذا لزمه صوم يوم بالنذر فيستحب المبادرة به ، ولا تجب المبادرة ، بل يخرج عن نذره بأي يوم صامه من الأيام التي تقبل الصوم غير رمضان . ولو نذر صوم يوم خميس ولم يعين صام أي خميس شاء ، فإذا مضى خميس ولم يصم مع التمكن استقر في ذمته حتى لو مات قبل الصوم فدى عنه .

حصہ V08/P370–V08/P372Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P370–V08/P372)
Orijinal Metin (AR)

ولو عين في نذره يوما كأول خميس من الشهر ، أو خميس هذا الأسبوع تعين على المذهب ، وبه قطع الجمهور فلا يصح الصوم قبله ، فإن أخره عنه صام قضاء ، سواء أخره بعذر أم لا لكن إن أخره بغير عذر أثم ، وإن أخره بعذر سفر أو مرض لم يأثم . وقال الصيدلاني وغيره : في تعينه وجهان الصحيح : تعينه والثاني : لا ، كما لو عين مكانا ، فعلى هذا قالوا : يجوز الصوم قبله وبعده . قال أصحابنا : ولو عين يوما من أسبوع والتبس عليه فينبغي أن يصوم يوم الجمعة لأنه آخر الأسبوع . فإن لم يكن هو المعين في نفس الأمر أجزأه وكان قضاء ، ومما يدل على أن يوم الجمعة آخر الأسبوع ويوم السبت أوله ، حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال : خلق الله التربة يوم السبت ، وخلق فيها الجبال يوم الأحد ، وخلق الشجر يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء ، وبعث فيها الدواب يوم الخميس ، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق ، في آخر ساعة من النهار فيما بين العصر إلى الليل رواه مسلم في صحيحه ، قال أصحابنا : ولو نذر صوم يوم مطلق من أسبوع معين صام منه أي يوم شاء ، والله أعلم . فرع : اليوم المعين بالنذر لا يثبت له خواص رمضان ، سواء عيناه بالنذر أم جوزناه من الكفارة بالفطر بالجماع فيه ووجوب الإمساك لو أفطر وعدم قبول صوم آخر من قضاء أو كفارة أو غيرهما ، بل لو صامه من قضاء أو كفارة صح بلا خلاف ، كذا قاله إمام الحرمين . وحكى البغوي وجها ضعيفا أنه لا ينعقد كأيام رمضان ، والله أعلم . فرع : الخلاف السابق في أن اليوم المعين بالنذر هل يتعين يجري مثله في الصلاة إذا عين لها في نذرها وقتا وفي الحج إذا عين في نذره سنة ، وجزم البغوي بالتعين ، فقال : لو نذر صلاة في وقت عينه غير أوقات النهي تعين ، فلا يجوز قبله ولا يجوز التأخير عنه بلا عذر ، وإذا لم يصل فيه وجب القضاء ، ولو نذر أن يصلي ضحوة صلى في ضحوة أي يوم شاء . ولو صلى في غير الضحوة لم يجزه . ولو عين ضحوة فلم يصح فيها قضى أي وقت شاء من ضحوة أو غيرها . ولو عين للصدقة وقتا قال الصيدلاني : يجوز تقديمها على وقتها بلا خلاف . فرع : إذا نذر صوم أيام بأن قال : لله علي صوم عشرة أيام ، فالقول في المبادرة مستحبة وليست واجبة ، وفي أنه إذا عينها هل تتعين على ما ذكرناه في اليوم الواحد ، ويجري الخلاف في تعين الشهر والسنة المعينين في النذر ، والصحيح التعين في الجميع ، وحيث لا نذكره أو الأصحاب يكون اقتصارا على الصحيح ، ويجوز صوم هذه الأيام متفرقة ومتتابعة لحصول الوفاء بالمسمى . وإن عين النذر بالتتابع لزمه ، فلو أخل به فحكمه حكم صوم الشهرين المتتابعين . ولو قيد بالتفريق فوجهان أحدهما : لا يجب التفريق وأصحهما : يجب ، وبه قطع ابن كج والبغوي وغيرهما ، لأن التفريق معتبر في صوم التمتع ، فعلى هذا قالوا : لو صام عشرة أيام متتابعة حسبت له خمسة ، ويلغى بعد كل يوم يوم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو عين في نذره يوما كأول خميس من الشهر ، أو خميس هذا الأسبوع تعين على المذهب ، وبه قطع الجمهور فلا يصح الصوم قبله ، فإن أخره عنه صام قضاء ، سواء أخره بعذر أم لا لكن إن أخره بغير عذر أثم ، وإن أخره بعذر سفر أو مرض لم يأثم . وقال الصيدلاني وغيره : في تعينه وجهان الصحيح : تعينه والثاني : لا ، كما لو عين مكانا ، فعلى هذا قالوا : يجوز الصوم قبله وبعده . قال أصحابنا : ولو عين يوما من أسبوع والتبس عليه فينبغي أن يصوم يوم الجمعة لأنه آخر الأسبوع . فإن لم يكن هو المعين في نفس الأمر أجزأه وكان قضاء ، ومما يدل على أن يوم الجمعة آخر الأسبوع ويوم السبت أوله ، حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال : خلق الله التربة يوم السبت ، وخلق فيها الجبال يوم الأحد ، وخلق الشجر يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء ، وبعث فيها الدواب يوم الخميس ، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق ، في آخر ساعة من النهار فيما بين العصر إلى الليل رواه مسلم في صحيحه ، قال أصحابنا : ولو نذر صوم يوم مطلق من أسبوع معين صام منه أي يوم شاء ، والله أعلم . فرع : اليوم المعين بالنذر لا يثبت له خواص رمضان ، سواء عيناه بالنذر أم جوزناه من الكفارة بالفطر بالجماع فيه ووجوب الإمساك لو أفطر وعدم قبول صوم آخر من قضاء أو كفارة أو غيرهما ، بل لو صامه من قضاء أو كفارة صح بلا خلاف ، كذا قاله إمام الحرمين . وحكى البغوي وجها ضعيفا أنه لا ينعقد كأيام رمضان ، والله أعلم . فرع : الخلاف السابق في أن اليوم المعين بالنذر هل يتعين يجري مثله في الصلاة إذا عين لها في نذرها وقتا وفي الحج إذا عين في نذره سنة ، وجزم البغوي بالتعين ، فقال : لو نذر صلاة في وقت عينه غير أوقات النهي تعين ، فلا يجوز قبله ولا يجوز التأخير عنه بلا عذر ، وإذا لم يصل فيه وجب القضاء ، ولو نذر أن يصلي ضحوة صلى في ضحوة أي يوم شاء . ولو صلى في غير الضحوة لم يجزه . ولو عين ضحوة فلم يصح فيها قضى أي وقت شاء من ضحوة أو غيرها . ولو عين للصدقة وقتا قال الصيدلاني : يجوز تقديمها على وقتها بلا خلاف . فرع : إذا نذر صوم أيام بأن قال : لله علي صوم عشرة أيام ، فالقول في المبادرة مستحبة وليست واجبة ، وفي أنه إذا عينها هل تتعين على ما ذكرناه في اليوم الواحد ، ويجري الخلاف في تعين الشهر والسنة المعينين في النذر ، والصحيح التعين في الجميع ، وحيث لا نذكره أو الأصحاب يكون اقتصارا على الصحيح ، ويجوز صوم هذه الأيام متفرقة ومتتابعة لحصول الوفاء بالمسمى . وإن عين النذر بالتتابع لزمه ، فلو أخل به فحكمه حكم صوم الشهرين المتتابعين . ولو قيد بالتفريق فوجهان أحدهما : لا يجب التفريق وأصحهما : يجب ، وبه قطع ابن كج والبغوي وغيرهما ، لأن التفريق معتبر في صوم التمتع ، فعلى هذا قالوا : لو صام عشرة أيام متتابعة حسبت له خمسة ، ويلغى بعد كل يوم يوم .

%0
10 حصہ

سوالات