حصہ V09/P132–V09/P133Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P132–V09/P133)
Orijinal Metin (AR)فرع : لو صاد سمكة فوجد في جوفها درة مثقوبة لم تملك الدرة ، بل تكون لقطة ، وإن كانت غير مثقوبة فهي له مع السمكة ، ولو اشترى سمكة فوجد في جوفها درة غير مثقوبة فهي للمشتري ، وإن كانت مثقوبة فهي للبائع إن ادعاها ، كذا ذكر المسألة البغوي ، قال الرافعي : يشبه أن يقال : الدرة للصائد كالكنز الموجود في الأرض يكون لمحييها . فصل : إذا تحول بعض حمام إلى برج غيره ، قال أصحابنا : إن كان المتحول ملكا للأول لم يزل ملكه عنه ، ويلزم الثاني رده ، فإن حصل بينهما بيض أو فرخ فهو تبع للأنثى دون الذكر ، وإن ادعى تحول حمامه إلى برج غيره لم يصدق إلا ببينة ، والورع أن يصدقه إلا أن يعلم كذبه ، فإن كان المتحول مباحا دخل برج الأول ثم تحول إلى الثاني فعلى الخلاف السابق في دخول الصيد ملكه فإن قلنا : بالأصح : إنه لا يملكه والثاني : إنه يملكه . ومن دخل برجه حمام وشك هل هو مباح أو مملوك فهو أولى به ، وله التصرف فيه ، لأن الظاهر أنه مباح ، وإن تحقق أنه اختلط بملكه ملك غيره وعسر التمييز فقد قال البغوي : لو اختلطت حمامة واحدة بحماماته فله أن يأكله بالاجتهاد واحدة واحدة ، حتى تبقى واحدة . كما لو اختلطت ثمرة الغير بثمره . والذي حكاه الروياني أنه ليس له أن يأكل واحدة منها حتى يصالح ذلك الغير أو يقاسمه . قال : ولهذا قال بعض مشايخنا ينبغي للورع أن يتجنب طير البروج . وأن يجتنب بناءها ، ونقل الإمام وغيره أنه ليس لواحد منهما التصرف في شيء منها ببيع أو هبة لثالث ، لأنه لا يتحقق الملك ولو باع أحدهما أو وهب الآخر صح على أصح الوجهين وتحتمل الجهالة للضرورة ، ولو باع الحمام المختلط كله أو بعضه لثالث ، ولا يعلم واحد منهما عين ماله ، فإن كانت الأعداد معلومة كمائتين ومائة ، والقيمة متساوية ، ووزعا الثمن على أعدادها ، صح البيع باتفاق الأصحاب ، وإن جهلا العدد لم يصح البيع ، لأنه لا يعلم كل واحد حصته من الثمن ، فالطريق أن يقول كل واحد : بعتك الحمام الذي في هذا البرج بكذا . فيكون الثمن معلوما ، ويحتمل الجهل في المبيع للضرورة . قال الغزالي في الوسيط : لو تصالحا على شيء صح البيع واحتمل الجهل بقدر المبيع . ويقرب من هذا ما أطلقه الأصحاب من مقاسمتهما ، قال أصحابنا : وقد يجوز للضرورة المسامحة ببعض الشروط المعتبرة في حال الاختيار ، كالكافر إذا أسلم على أكثر من أربع نسوة . ومات قبل الاختيار . فإنه يصح اصطلاحهن على القسمة بالتساوي وبالتفاوت مع الجهل بالاستحقاق ، فيجوز أن تصح القسمة أيضا بحسب تراضيهما ، ويجوز أن يقال : إذا قال كل واحد : بعت مالي من حمام هذا البرج بكذا . والأعداد مجهولة . يصح أيضا مع الجهل بما يستحقه كل واحد منهما ، والمقصود أن ينفصل الأمر بحسب ما يتراضيان عليه ، ولو باع أحدهما جميع حمام البرج بإذن الآخر فيكون أصل في البعض ، ووكيلا في البعض جاز . ثم يقتسمان الثمن .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : لو صاد سمكة فوجد في جوفها درة مثقوبة لم تملك الدرة ، بل تكون لقطة ، وإن كانت غير مثقوبة فهي له مع السمكة ، ولو اشترى سمكة فوجد في جوفها درة غير مثقوبة فهي للمشتري ، وإن كانت مثقوبة فهي للبائع إن ادعاها ، كذا ذكر المسألة البغوي ، قال الرافعي : يشبه أن يقال : الدرة للصائد كالكنز الموجود في الأرض يكون لمحييها . فصل : إذا تحول بعض حمام إلى برج غيره ، قال أصحابنا : إن كان المتحول ملكا للأول لم يزل ملكه عنه ، ويلزم الثاني رده ، فإن حصل بينهما بيض أو فرخ فهو تبع للأنثى دون الذكر ، وإن ادعى تحول حمامه إلى برج غيره لم يصدق إلا ببينة ، والورع أن يصدقه إلا أن يعلم كذبه ، فإن كان المتحول مباحا دخل برج الأول ثم تحول إلى الثاني فعلى الخلاف السابق في دخول الصيد ملكه فإن قلنا : بالأصح : إنه لا يملكه والثاني : إنه يملكه . ومن دخل برجه حمام وشك هل هو مباح أو مملوك فهو أولى به ، وله التصرف فيه ، لأن الظاهر أنه مباح ، وإن تحقق أنه اختلط بملكه ملك غيره وعسر التمييز فقد قال البغوي : لو اختلطت حمامة واحدة بحماماته فله أن يأكله بالاجتهاد واحدة واحدة ، حتى تبقى واحدة . كما لو اختلطت ثمرة الغير بثمره . والذي حكاه الروياني أنه ليس له أن يأكل واحدة منها حتى يصالح ذلك الغير أو يقاسمه . قال : ولهذا قال بعض مشايخنا ينبغي للورع أن يتجنب طير البروج . وأن يجتنب بناءها ، ونقل الإمام وغيره أنه ليس لواحد منهما التصرف في شيء منها ببيع أو هبة لثالث ، لأنه لا يتحقق الملك ولو باع أحدهما أو وهب الآخر صح على أصح الوجهين وتحتمل الجهالة للضرورة ، ولو باع الحمام المختلط كله أو بعضه لثالث ، ولا يعلم واحد منهما عين ماله ، فإن كانت الأعداد معلومة كمائتين ومائة ، والقيمة متساوية ، ووزعا الثمن على أعدادها ، صح البيع باتفاق الأصحاب ، وإن جهلا العدد لم يصح البيع ، لأنه لا يعلم كل واحد حصته من الثمن ، فالطريق أن يقول كل واحد : بعتك الحمام الذي في هذا البرج بكذا . فيكون الثمن معلوما ، ويحتمل الجهل في المبيع للضرورة . قال الغزالي في الوسيط : لو تصالحا على شيء صح البيع واحتمل الجهل بقدر المبيع . ويقرب من هذا ما أطلقه الأصحاب من مقاسمتهما ، قال أصحابنا : وقد يجوز للضرورة المسامحة ببعض الشروط المعتبرة في حال الاختيار ، كالكافر إذا أسلم على أكثر من أربع نسوة . ومات قبل الاختيار . فإنه يصح اصطلاحهن على القسمة بالتساوي وبالتفاوت مع الجهل بالاستحقاق ، فيجوز أن تصح القسمة أيضا بحسب تراضيهما ، ويجوز أن يقال : إذا قال كل واحد : بعت مالي من حمام هذا البرج بكذا . والأعداد مجهولة . يصح أيضا مع الجهل بما يستحقه كل واحد منهما ، والمقصود أن ينفصل الأمر بحسب ما يتراضيان عليه ، ولو باع أحدهما جميع حمام البرج بإذن الآخر فيكون أصل في البعض ، ووكيلا في البعض جاز . ثم يقتسمان الثمن .
حصہ V09/P133–V09/P135Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P133–V09/P135)
Orijinal Metin (AR)فرع : لو اختلطت حمامة مملوكة أو حمامات بحمامات مباحة محصورة لم يجز الاصطياد منها ولو اختلطت بحمام ناحية جاز الاصطياد في الناحية ، ولا يتغير حكم ما لا يحصر في العادة باختلاط ما يحصر به ، ولو اختلط حمام أبراج مملوكة لا تكاد تحصر بحمام بلدة أخرى مباحة ، ففي جواز الاصطياد منها وجهان أصحهما : الجواز ، وإليه مال معظم الأصحاب ، ومن أهم ما يجب معرفة ضبطه العدد المحصور ، فإنه يتكرر في أبواب الفقه ، وقل من ينبه عليه قال الغزالي في الإحياء في كتاب الحلال والحرام : تحديد هذا غير ممكن ، فإنما يضبط بالتقريب ، قال : فكل عدد لو اجتمع في صعيد واحد يعسر على الناظر عدهم بمجرد النظر كالألف ونحوه ، فهو غير محصور ، وما سهل كالعشرة والعشرين فهو محصور . وبين الطرفين أوساط متشابهة تلحق بأحد الطرفين بالظن ، وما وقع فيه الشك استفتى في القلب ، والله تعالى أعلم . فرع : إذا انصبت حنطته على حنطة غيره ، أو انصب مائعه في مائعه . وجهلا قدرهما فحكمه ما سبق في الحمام المختلط . فرع : ولو اختلط درهم حرام أو دراهم بدراهمه ، ولم يتميز ، أو دهن بدهن أو غيره من المائعات ونحو ذلك ، قال الغزالي في الإحياء وغيره من أصحابنا : طريقه أن يفصل قدر الحرام فيصرفه إلى الجهة التي يجب صرفه فيها ، ويبقى الباقي له يتصرف فيه بما أراد ، والله تعالى أعلم . ومن هذا الباب ما إذا اختلطت دراهم أو حنطة ونحوها لجماعة ، أو غصب منهم وخلطت ولم تتميز ، فطريقه أن يقسم الجميع بينهم على قدر حقوقهم وأما : ما يقوله العوام : اختلاط الحلال بالحرام يحرمه فباطل لا أصل له ، وسيأتي بسط المسألة بأدلتها في كتاب الغصب إن شاء الله تعالى ، والله سبحانه أعلم . = كتاب البيوع =
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : لو اختلطت حمامة مملوكة أو حمامات بحمامات مباحة محصورة لم يجز الاصطياد منها ولو اختلطت بحمام ناحية جاز الاصطياد في الناحية ، ولا يتغير حكم ما لا يحصر في العادة باختلاط ما يحصر به ، ولو اختلط حمام أبراج مملوكة لا تكاد تحصر بحمام بلدة أخرى مباحة ، ففي جواز الاصطياد منها وجهان أصحهما : الجواز ، وإليه مال معظم الأصحاب ، ومن أهم ما يجب معرفة ضبطه العدد المحصور ، فإنه يتكرر في أبواب الفقه ، وقل من ينبه عليه قال الغزالي في الإحياء في كتاب الحلال والحرام : تحديد هذا غير ممكن ، فإنما يضبط بالتقريب ، قال : فكل عدد لو اجتمع في صعيد واحد يعسر على الناظر عدهم بمجرد النظر كالألف ونحوه ، فهو غير محصور ، وما سهل كالعشرة والعشرين فهو محصور . وبين الطرفين أوساط متشابهة تلحق بأحد الطرفين بالظن ، وما وقع فيه الشك استفتى في القلب ، والله تعالى أعلم . فرع : إذا انصبت حنطته على حنطة غيره ، أو انصب مائعه في مائعه . وجهلا قدرهما فحكمه ما سبق في الحمام المختلط . فرع : ولو اختلط درهم حرام أو دراهم بدراهمه ، ولم يتميز ، أو دهن بدهن أو غيره من المائعات ونحو ذلك ، قال الغزالي في الإحياء وغيره من أصحابنا : طريقه أن يفصل قدر الحرام فيصرفه إلى الجهة التي يجب صرفه فيها ، ويبقى الباقي له يتصرف فيه بما أراد ، والله تعالى أعلم . ومن هذا الباب ما إذا اختلطت دراهم أو حنطة ونحوها لجماعة ، أو غصب منهم وخلطت ولم تتميز ، فطريقه أن يقسم الجميع بينهم على قدر حقوقهم وأما : ما يقوله العوام : اختلاط الحلال بالحرام يحرمه فباطل لا أصل له ، وسيأتي بسط المسألة بأدلتها في كتاب الغصب إن شاء الله تعالى ، والله سبحانه أعلم . = كتاب البيوع =
حصہ V09/P135–V09/P136Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P135–V09/P136)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : البيع جائز والأصل فيه قوله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا البقرة : 275 وقوله تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم النساء : 29 . + الشرح : قوله تعالى : إلا أن تكون تجارة هو استثناء منقطع ، أي لكن لكم أكلها بتجارة عن تراض منكم ، قال العلماء : خص الله سبحانه وتعالى الأكل بالنهي تنبيها على غيره ، لكونه معظم المقصود من المال ، كما قال تعالى : إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما النساء : 10 وقوله تعالى : الذين يأكلون الربا البقرة : 275 وأجمعت الأمة على أن التصرف في المال بالباطل حرام . سواء كان أكلا أو بيعا أو هبة أو غير ذلك ، وقوله تعالى : بالباطل قال ابن عباس وغيره : إلا يحقها قال أهل المعاني : الباطل اسم جامع لكل ما لا يحل في الشرع كالربا والغصب والسرقة والخيانة وكل محرم ورد الشرع به ، قال الواحدي : أجمعوا على أن هذا الاستثناء منقطع ، وقوله تعالى : إلا أن تكون تجارة فيها قراءتان الرفع والنصب ، فمن رفع جعل كان تامة ، إلا أن تقع تجارة ، ومن نصب قال : تقديره : إلا أن يكون المأكول تجارة أو إلا أن تكون الأموال أموال تجارة فحذف المضاف قال الواحدي : والأجود الرفع ، لأنه أدل على انقطاع الاستثناء ولأنه لا يحتاج إلى إضمار . وأما صاحب الحاوي فبسط تفسير الآية في الحاوي قوله تعالى : أموالكم فيه تأويلان أحدهما : المراد مال كل إنسان في نفسه ، أي لا يصرفه في المحرمات والثاني : معناه لا يأخذ بعضكم مال بعض كما قال تعالى : ولا تقتلوا أنفسكم النساء : 29 وقوله : بالباطل قيل : معناه الصرف في المحرمات ، وقيل : النهب والغارات ، والثالث : التجارات الفاسدة ونحوها ، والمختار ما قدمنا عن ابن عباس وأهل المعاني والله تعالى أعلم . وأما قوله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا البقرة : 275 فقد ذكر الشافعي رحمه الله في كتاب الأم تفسيرها مستوفى مع اختصار وشرحه صاحب الحاوي فقال : قال الشافعي : ومعنى الآية أربعة أقوال أحدها : أنها عامة فإن لفظها لفظ عموم يتناول كل بيع ، ويقتضي إباحة جميعها إلا ما خصه الدليل ، وهذا القول أصحها عند الشافعي وأصحابنا . قال في الأم : هذا أظهر معاني الآية . قال صاحب الحاوي . والدليل لهذا القول أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيوع كانوا يعتادونها ولم يبين الجائز ، فدل على أن الآية الكريمة تناولت إباحة جميع البيوع إلا ما خص منها ، وبين صلى الله عليه وسلم المخصوص . قال : فعلى هذا في العموم قولان أحدهما : أنه عموم أريد به العموم ، وإن دخله التخصيص والثاني : أنه عموم أريد به الخصوص . قال : والفرق بينهما من وجهين أحدهما : أن العموم المطلق الذي يراد به العموم ، وهو ما يجري على عمومه ، وإن دخله تخصيص كان الخارج منه بالتخصيص أقل مما بقي على العموم والوجه الثاني : أن البيان فيما أريد به الخصوص مقدم على اللفظ ، وفيما أريد به العموم متأخر عن اللفظ أو مقترن به ، قال : وعلى القولين جميعا يجوز الاستدلال بهذه الآية الكريمة في المسائل المختلف فيها . ما لم يقم دليل تخصيص ، وإخراجها من العموم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : البيع جائز والأصل فيه قوله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا البقرة : 275 وقوله تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم النساء : 29 . + الشرح : قوله تعالى : إلا أن تكون تجارة هو استثناء منقطع ، أي لكن لكم أكلها بتجارة عن تراض منكم ، قال العلماء : خص الله سبحانه وتعالى الأكل بالنهي تنبيها على غيره ، لكونه معظم المقصود من المال ، كما قال تعالى : إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما النساء : 10 وقوله تعالى : الذين يأكلون الربا البقرة : 275 وأجمعت الأمة على أن التصرف في المال بالباطل حرام . سواء كان أكلا أو بيعا أو هبة أو غير ذلك ، وقوله تعالى : بالباطل قال ابن عباس وغيره : إلا يحقها قال أهل المعاني : الباطل اسم جامع لكل ما لا يحل في الشرع كالربا والغصب والسرقة والخيانة وكل محرم ورد الشرع به ، قال الواحدي : أجمعوا على أن هذا الاستثناء منقطع ، وقوله تعالى : إلا أن تكون تجارة فيها قراءتان الرفع والنصب ، فمن رفع جعل كان تامة ، إلا أن تقع تجارة ، ومن نصب قال : تقديره : إلا أن يكون المأكول تجارة أو إلا أن تكون الأموال أموال تجارة فحذف المضاف قال الواحدي : والأجود الرفع ، لأنه أدل على انقطاع الاستثناء ولأنه لا يحتاج إلى إضمار . وأما صاحب الحاوي فبسط تفسير الآية في الحاوي قوله تعالى : أموالكم فيه تأويلان أحدهما : المراد مال كل إنسان في نفسه ، أي لا يصرفه في المحرمات والثاني : معناه لا يأخذ بعضكم مال بعض كما قال تعالى : ولا تقتلوا أنفسكم النساء : 29 وقوله : بالباطل قيل : معناه الصرف في المحرمات ، وقيل : النهب والغارات ، والثالث : التجارات الفاسدة ونحوها ، والمختار ما قدمنا عن ابن عباس وأهل المعاني والله تعالى أعلم . وأما قوله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا البقرة : 275 فقد ذكر الشافعي رحمه الله في كتاب الأم تفسيرها مستوفى مع اختصار وشرحه صاحب الحاوي فقال : قال الشافعي : ومعنى الآية أربعة أقوال أحدها : أنها عامة فإن لفظها لفظ عموم يتناول كل بيع ، ويقتضي إباحة جميعها إلا ما خصه الدليل ، وهذا القول أصحها عند الشافعي وأصحابنا . قال في الأم : هذا أظهر معاني الآية . قال صاحب الحاوي . والدليل لهذا القول أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيوع كانوا يعتادونها ولم يبين الجائز ، فدل على أن الآية الكريمة تناولت إباحة جميع البيوع إلا ما خص منها ، وبين صلى الله عليه وسلم المخصوص . قال : فعلى هذا في العموم قولان أحدهما : أنه عموم أريد به العموم ، وإن دخله التخصيص والثاني : أنه عموم أريد به الخصوص . قال : والفرق بينهما من وجهين أحدهما : أن العموم المطلق الذي يراد به العموم ، وهو ما يجري على عمومه ، وإن دخله تخصيص كان الخارج منه بالتخصيص أقل مما بقي على العموم والوجه الثاني : أن البيان فيما أريد به الخصوص مقدم على اللفظ ، وفيما أريد به العموم متأخر عن اللفظ أو مقترن به ، قال : وعلى القولين جميعا يجوز الاستدلال بهذه الآية الكريمة في المسائل المختلف فيها . ما لم يقم دليل تخصيص ، وإخراجها من العموم .
حصہ V09/P136–V09/P138Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P136–V09/P138)
Orijinal Metin (AR)والقول الثاني : من الأقوال الأربعة أنها مجملة لا يعقل منها صحة بيع من فساده إلا ببيان النبي صلى الله عليه وسلم ، ودليله أن في البياعات الجائز وغيره ، وبين في الآية ما يميز هذا من ذاك ، فاقتضت كونها مجملة ، فعلى هذا هل هي مجملة بنفسها أم بعارض فيه وجهان لأصحابنا أحدهما : أنها مجملة بنفسها ، لأن قوله تعالى : وأحل الله البيع البقرة : 275 يقتضي جواز البيع متفاضلا . وقوله تعالى : وحرم الربا البقرة : 275 يقتضي تحريم بيع الربوي متفاضلا ، فصار آخرها معارضا لأولها ، فحصل الإجمال فيها بنفسها والثاني : أنها مجملة بغيرها ، لأنها جواز كل بيع من غرر ومعدوم وغيرهما ، وقد وردت السنة بالنهي عن بيع الغرر وبيع الملامسة وغيرهما ، فوقع الإجمال فيها بغيرها ، قال : ثم اختلف أصحابنا في الإجمال على وجهين أحدهما : أن الإجمال وقع في المعنى المراد به دون صيغة لفظها ، لأن لفظ البيع اسم لغوي ولم يرد من طريق الشرع ، ومعناه معقول . لكن لما قام بإزائه من الشبه ما يعارضه تدافع العمومان وحدهما ، ولم يتعين المراد منهما إلا ببيان الشبه ، فصارا مجملين لهذا المعنى ، لأن هذا اللفظ مشكل المعنى . والثاني : أن اللفظ محتمل ، والمعنى المراد منه مشكل ، لأنه لما لم يكن المراد من اللفظ ما وقع عليه الاسم ، وتبينا أن له شرائط لم تكن معقولة في اللغة ، خرج اللفظ بالشرائط عن موضوعه في اللغة إلى ما استقرت عليه شرائط الشرع ، وإن كان له في اللغة معان معقولة كما قلنا في الصلاة إنها مجملة لأنها متضمنة شرائط لم تكن معقولة في اللغة كالخضوع ، فكذلك البيع ، قال الماوردي : وعلى الوجهين جميعا لا يجوز الاستدلال بها على صحة بيع ولا فساده ، وإن دلت على صحة البيع من أصله قال : وهذا هو الفرق بين العموم والمجمل حيث جاز الاستدلال بظاهر العموم . ولم يجز الاستدلال بظاهر المجمل ، والله أعلم . والقول الثالث : من الأربعة يتناولهما جميعا ، فيكون عموما دخله التخصيص ، ومجملا لحقه التفسير ، لقيام الدلالة عليها ، قال الماوردي . واختلف أصحابنا في وجه دخول ذلك فيهما على ثلاثة أوجه أحدها : أن العموم في اللفظ والإجمال في المعنى ، فيكون اللفظ عاما مخصوصا ، والمعنى مجملا لحقه التفسير والثاني : أن العموم في قوله تعالى : وأحل الله البيع والإجمال في قوله : وحرم الربا والثالث : أنه كان مجملا ، فلما بينه النبي صلى الله عليه وسلم صار عاما ، فيكون داخلا في المجمل قبل البيان ، وفي العموم بعد البيان ، قال : فعلى هذا الوجه يجوز الاستدلال بظاهرها في البيوع المختلف فيها كالقول الثاني . والقول الرابع : أنها تناولت بيعا معهودا ، ونزلت بعد أن أحل النبي صلى الله عليه وسلم بيوعا وحرم بيوعا ، فقوله تعالى : وأحل الله البيع أي البيع الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم من قبل ، وعرفه المسلمون منه ، فتناولت الآية بيعا معهودا ، ولهذا دخلت الألف واللام لأنهما للعهد أو للجنس ، ولا يكون الجنس هنا مرادا لخروج بعضه عن التحليل ، فعلم أن المراد العهد ، فعلى هذا لا يجوز الاستدلال بظاهرها على صحة بيع ولا فساده ، بل يرجع فيما اختلف فيه إلى الاستدلال بما تقدمها من السنة التي عرف بها البيوع الصحيحة ، فيحصل الفرق بينها وبين المجمل من وجه ، وبينها وبين العموم من وجهين . فأما : الوجه الواحد فهو أن بيان النبي صلى الله عليه وسلم للبيوع كان قبل نزولها .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والقول الثاني : من الأقوال الأربعة أنها مجملة لا يعقل منها صحة بيع من فساده إلا ببيان النبي صلى الله عليه وسلم ، ودليله أن في البياعات الجائز وغيره ، وبين في الآية ما يميز هذا من ذاك ، فاقتضت كونها مجملة ، فعلى هذا هل هي مجملة بنفسها أم بعارض فيه وجهان لأصحابنا أحدهما : أنها مجملة بنفسها ، لأن قوله تعالى : وأحل الله البيع البقرة : 275 يقتضي جواز البيع متفاضلا . وقوله تعالى : وحرم الربا البقرة : 275 يقتضي تحريم بيع الربوي متفاضلا ، فصار آخرها معارضا لأولها ، فحصل الإجمال فيها بنفسها والثاني : أنها مجملة بغيرها ، لأنها جواز كل بيع من غرر ومعدوم وغيرهما ، وقد وردت السنة بالنهي عن بيع الغرر وبيع الملامسة وغيرهما ، فوقع الإجمال فيها بغيرها ، قال : ثم اختلف أصحابنا في الإجمال على وجهين أحدهما : أن الإجمال وقع في المعنى المراد به دون صيغة لفظها ، لأن لفظ البيع اسم لغوي ولم يرد من طريق الشرع ، ومعناه معقول . لكن لما قام بإزائه من الشبه ما يعارضه تدافع العمومان وحدهما ، ولم يتعين المراد منهما إلا ببيان الشبه ، فصارا مجملين لهذا المعنى ، لأن هذا اللفظ مشكل المعنى . والثاني : أن اللفظ محتمل ، والمعنى المراد منه مشكل ، لأنه لما لم يكن المراد من اللفظ ما وقع عليه الاسم ، وتبينا أن له شرائط لم تكن معقولة في اللغة ، خرج اللفظ بالشرائط عن موضوعه في اللغة إلى ما استقرت عليه شرائط الشرع ، وإن كان له في اللغة معان معقولة كما قلنا في الصلاة إنها مجملة لأنها متضمنة شرائط لم تكن معقولة في اللغة كالخضوع ، فكذلك البيع ، قال الماوردي : وعلى الوجهين جميعا لا يجوز الاستدلال بها على صحة بيع ولا فساده ، وإن دلت على صحة البيع من أصله قال : وهذا هو الفرق بين العموم والمجمل حيث جاز الاستدلال بظاهر العموم . ولم يجز الاستدلال بظاهر المجمل ، والله أعلم . والقول الثالث : من الأربعة يتناولهما جميعا ، فيكون عموما دخله التخصيص ، ومجملا لحقه التفسير ، لقيام الدلالة عليها ، قال الماوردي . واختلف أصحابنا في وجه دخول ذلك فيهما على ثلاثة أوجه أحدها : أن العموم في اللفظ والإجمال في المعنى ، فيكون اللفظ عاما مخصوصا ، والمعنى مجملا لحقه التفسير والثاني : أن العموم في قوله تعالى : وأحل الله البيع والإجمال في قوله : وحرم الربا والثالث : أنه كان مجملا ، فلما بينه النبي صلى الله عليه وسلم صار عاما ، فيكون داخلا في المجمل قبل البيان ، وفي العموم بعد البيان ، قال : فعلى هذا الوجه يجوز الاستدلال بظاهرها في البيوع المختلف فيها كالقول الثاني . والقول الرابع : أنها تناولت بيعا معهودا ، ونزلت بعد أن أحل النبي صلى الله عليه وسلم بيوعا وحرم بيوعا ، فقوله تعالى : وأحل الله البيع أي البيع الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم من قبل ، وعرفه المسلمون منه ، فتناولت الآية بيعا معهودا ، ولهذا دخلت الألف واللام لأنهما للعهد أو للجنس ، ولا يكون الجنس هنا مرادا لخروج بعضه عن التحليل ، فعلم أن المراد العهد ، فعلى هذا لا يجوز الاستدلال بظاهرها على صحة بيع ولا فساده ، بل يرجع فيما اختلف فيه إلى الاستدلال بما تقدمها من السنة التي عرف بها البيوع الصحيحة ، فيحصل الفرق بينها وبين المجمل من وجه ، وبينها وبين العموم من وجهين . فأما : الوجه الواحد فهو أن بيان النبي صلى الله عليه وسلم للبيوع كان قبل نزولها .
حصہ V09/P138–V09/P139Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P138–V09/P139)
Orijinal Metin (AR)وبيان المجمل يكون مقترنا للفظ ، أو متأخرا عنه على مذهب من يجوز تأخير البيان ، وأما الوجهان فأحدهما : ما سبق من تقديم البيان في المعهود ، وإقرار بيان التخصيص بالعموم والثاني : جواز الاستدلال بظاهر العموم دون ظاهر المعهود ، هذا آخر كلام الماوردي ، وذكر أصحابنا نحوه ، واتفقوا على نقل هذه الأقوال الأربعة عن الشافعي . واتفقوا على أن أصحها عند الشافعي أن الآية عامة تتناول كل بيع إلا ما نهى الشرع عنه والله أعلم . فرع : أما الحكم الذي ذكره المصنف وهو جواز البيع ، فهو مما تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة ، وأجمعت الأمة على أن المبيع بيعا صحيحا يصير بعد انقضاء الخيار ملكا للمشتري ، قال الغزالي في أول بيوع الوسيط : أجمعت الأمة على أن البيع سبب لإفادة الملك ، والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : قال أصحابنا : وإذا انعقد البيع لم يتطرق إليه الفسخ إلا بأحد سبعة أسباب ، وهي خيار المجلس ، وخيار الشرط ، وخيار العيب ، وخيار الخلف ، بأن كان شرطه كاتبا فخرج غير كاتب ، والإقالة ، والتخالف ، وتلف المبيع ، وأما خيار الرؤية ففي بيع الغائب إذا جوزناه فهو ملتحق في المعنى بخيار الشرط ، والله تعالى أعلم . فرع : قال ابن قتيبة وغيره : يقال : بعت الشيء بمعنى بعته وبمعنى شريته ، ويقال شريت الشيء بمعنى شريته وبعته ، وأكثر الاستعمال بعته إذا أزلت الملك فيه بالمعاوضة ، واشتريته إذا تملكته بها ، وقال الأزهري : العرب تقول : بعت بمعنى بعت ما كنت ملكته ، وبعت بمعنى اشتريت ، قال : وكذلك شريت بالمعنيين ، قال : وكل واحد مبيع وبائع ، لأن الثمن والمثمن كل منهما مبيع ، ويقال : بعته أبيعه فهو مبيع ومبيوع ، مخيط ومخيوط قال الخليل : المحذوف من مبيع واو مفعول ، لأنها زائدة ، فهي أولى بالحذف ، وقال الأخفش : المحذوف عين الكلمة ، قال المازني : كلاهما حسن ، وقول الأخفش أقيس ، والابتياع الاشتراء ، وبايعته وتبايعنا واستبعته سألته أن يبيعني ، وأبعت الشيء عرضته للبيع ، وبيع الشيء بكسر الباء وضمها والكسر أفصح وبوع بضم الباء وبالواو لغة فيه ، وكذلك القول في كيل وقيل . وأما الشراء ففيه لغتان مشهورتان أفصحهما : المد والثانية : القصر فمن مد كتبه بالألف وإلا فبالياء ، وجمعه أشرية وهو جمع نادر ، ويقال شريت الشيء أشريه شريا إذا بعته ، وإذا اشتريته كما سبق ، فهو من الأضداد على اصطلاح اللغويين ، ومن المشترك على اصطلاح الأصوليين ، قال الله تعالى : ومن الناس من يشري نفسه البقرة : 207 وقال تعالى : وشروه بثمن بخس يوسف : 20 وأما حقيقة البيع في اللغة فهم مقابلة المال بالمال وفي الشرع مقابلة المال بمال أو نحوه تمليكا فرع : أركان البيع ثلاثة : العاقدان والصيغة والمعقود عليه ، وشروط العاقد أن يكون بالغا عاقلا مختارا بصيرا ، غير محجور عليه ويشترط إسلام المشتري إن كان المبيع عبدا مسلما ، أو مصحفا ، وعصمته إن كان المبيع سلاحا . وشروط المبيع خمسة ، أن يكون طاهرا منتفعا به معلوما مقدورا على تسليمه مملوكا لمن يقع العقد له ، ويدخل في الضابط أم الولد والمرهون والموقوف والمكلف والجاني إذا منعنا بيعهما والمنذور إعتاقه ، وهذا الحد ناقص ، لأنه يرد عليه المجهول والمعجوز عن تسليمه وغير المملوك ، فالصواب الحد والأول هذه الشروط ستأتي مفصلة إن شاء الله تعالى في مواضعها . فرع : سبق في آخر باب الأطعمة الخلاف في أن أطيب المكاسب التجارة أم الزراعة أم الصنعة فصل : في الورع في البيع وغيره واجتناب الشبهات .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبيان المجمل يكون مقترنا للفظ ، أو متأخرا عنه على مذهب من يجوز تأخير البيان ، وأما الوجهان فأحدهما : ما سبق من تقديم البيان في المعهود ، وإقرار بيان التخصيص بالعموم والثاني : جواز الاستدلال بظاهر العموم دون ظاهر المعهود ، هذا آخر كلام الماوردي ، وذكر أصحابنا نحوه ، واتفقوا على نقل هذه الأقوال الأربعة عن الشافعي . واتفقوا على أن أصحها عند الشافعي أن الآية عامة تتناول كل بيع إلا ما نهى الشرع عنه والله أعلم . فرع : أما الحكم الذي ذكره المصنف وهو جواز البيع ، فهو مما تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة ، وأجمعت الأمة على أن المبيع بيعا صحيحا يصير بعد انقضاء الخيار ملكا للمشتري ، قال الغزالي في أول بيوع الوسيط : أجمعت الأمة على أن البيع سبب لإفادة الملك ، والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : قال أصحابنا : وإذا انعقد البيع لم يتطرق إليه الفسخ إلا بأحد سبعة أسباب ، وهي خيار المجلس ، وخيار الشرط ، وخيار العيب ، وخيار الخلف ، بأن كان شرطه كاتبا فخرج غير كاتب ، والإقالة ، والتخالف ، وتلف المبيع ، وأما خيار الرؤية ففي بيع الغائب إذا جوزناه فهو ملتحق في المعنى بخيار الشرط ، والله تعالى أعلم . فرع : قال ابن قتيبة وغيره : يقال : بعت الشيء بمعنى بعته وبمعنى شريته ، ويقال شريت الشيء بمعنى شريته وبعته ، وأكثر الاستعمال بعته إذا أزلت الملك فيه بالمعاوضة ، واشتريته إذا تملكته بها ، وقال الأزهري : العرب تقول : بعت بمعنى بعت ما كنت ملكته ، وبعت بمعنى اشتريت ، قال : وكذلك شريت بالمعنيين ، قال : وكل واحد مبيع وبائع ، لأن الثمن والمثمن كل منهما مبيع ، ويقال : بعته أبيعه فهو مبيع ومبيوع ، مخيط ومخيوط قال الخليل : المحذوف من مبيع واو مفعول ، لأنها زائدة ، فهي أولى بالحذف ، وقال الأخفش : المحذوف عين الكلمة ، قال المازني : كلاهما حسن ، وقول الأخفش أقيس ، والابتياع الاشتراء ، وبايعته وتبايعنا واستبعته سألته أن يبيعني ، وأبعت الشيء عرضته للبيع ، وبيع الشيء بكسر الباء وضمها والكسر أفصح وبوع بضم الباء وبالواو لغة فيه ، وكذلك القول في كيل وقيل . وأما الشراء ففيه لغتان مشهورتان أفصحهما : المد والثانية : القصر فمن مد كتبه بالألف وإلا فبالياء ، وجمعه أشرية وهو جمع نادر ، ويقال شريت الشيء أشريه شريا إذا بعته ، وإذا اشتريته كما سبق ، فهو من الأضداد على اصطلاح اللغويين ، ومن المشترك على اصطلاح الأصوليين ، قال الله تعالى : ومن الناس من يشري نفسه البقرة : 207 وقال تعالى : وشروه بثمن بخس يوسف : 20 وأما حقيقة البيع في اللغة فهم مقابلة المال بالمال وفي الشرع مقابلة المال بمال أو نحوه تمليكا فرع : أركان البيع ثلاثة : العاقدان والصيغة والمعقود عليه ، وشروط العاقد أن يكون بالغا عاقلا مختارا بصيرا ، غير محجور عليه ويشترط إسلام المشتري إن كان المبيع عبدا مسلما ، أو مصحفا ، وعصمته إن كان المبيع سلاحا . وشروط المبيع خمسة ، أن يكون طاهرا منتفعا به معلوما مقدورا على تسليمه مملوكا لمن يقع العقد له ، ويدخل في الضابط أم الولد والمرهون والموقوف والمكلف والجاني إذا منعنا بيعهما والمنذور إعتاقه ، وهذا الحد ناقص ، لأنه يرد عليه المجهول والمعجوز عن تسليمه وغير المملوك ، فالصواب الحد والأول هذه الشروط ستأتي مفصلة إن شاء الله تعالى في مواضعها . فرع : سبق في آخر باب الأطعمة الخلاف في أن أطيب المكاسب التجارة أم الزراعة أم الصنعة فصل : في الورع في البيع وغيره واجتناب الشبهات .
حصہ V09/P139–V09/P141Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P139–V09/P141)
Orijinal Metin (AR)قال الله تعالى : وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم النور : 15 وقال تعالى : إن ربك لبالمرصاد الفجر : 14 وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الحلال بين وإن الحرام بين ، وبينهما شبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب رواه البخاري ومسلم من طرق كثيرة . وهو أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام . وقد اختلف في عددها . وقد جمعتها في كتاب الأربعين ، وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد تمرة في الطريق فقال : لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها رواه البخاري ومسلم ، وعن النواس بن سمعان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس رواه مسلم حاك بالحاء المهملة والكاف أي تردد فيه . وعن وابصة بن معبد رضي الله عنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : جئت تسأل عن البر قلت : نعم . قال : استفت قلبك ، البر ما اطمأنت إليه النفس . واطمأن إليه القلب ، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر . وإن أفتاك الناس وافتوك حديث حسن ، رواه أحمد بن حنبل والدارمي في مسنديهما ، وعن عقبة بن الحارث رضي الله عنه أنه تزوج امرأة لأبي إهاب بن عزيز فأتته امرأة فقالت : إني قد أرضعت عقبة والتي تزوج بها ، فقال لها : ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني ، فركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فسأله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف وقد قيل ، ففارقها عقبة ونكحت زوجا غيره رواه البخاري ، إهاب بكسر الهمزة وعرير بفتح العين وبراء مكررة وعن الحسن ابن علي رضي الله عنهما قال : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح ، معناه اترك ما تشك فيه ، وخذ ما لا تشك فيه . وعن عطية بن عروة السعدي الصحابي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس رواه الترمذي وقال : هو حديث حسن ، قال البخاري : وقال حسان بن أبي سنان : ما رأيت شيئا أهون من الورع ، دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وحسان هذا من تابعي التابعين ، روى عن الحسن البصري .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الله تعالى : وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم النور : 15 وقال تعالى : إن ربك لبالمرصاد الفجر : 14 وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الحلال بين وإن الحرام بين ، وبينهما شبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب رواه البخاري ومسلم من طرق كثيرة . وهو أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام . وقد اختلف في عددها . وقد جمعتها في كتاب الأربعين ، وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد تمرة في الطريق فقال : لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها رواه البخاري ومسلم ، وعن النواس بن سمعان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس رواه مسلم حاك بالحاء المهملة والكاف أي تردد فيه . وعن وابصة بن معبد رضي الله عنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : جئت تسأل عن البر قلت : نعم . قال : استفت قلبك ، البر ما اطمأنت إليه النفس . واطمأن إليه القلب ، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر . وإن أفتاك الناس وافتوك حديث حسن ، رواه أحمد بن حنبل والدارمي في مسنديهما ، وعن عقبة بن الحارث رضي الله عنه أنه تزوج امرأة لأبي إهاب بن عزيز فأتته امرأة فقالت : إني قد أرضعت عقبة والتي تزوج بها ، فقال لها : ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني ، فركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فسأله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف وقد قيل ، ففارقها عقبة ونكحت زوجا غيره رواه البخاري ، إهاب بكسر الهمزة وعرير بفتح العين وبراء مكررة وعن الحسن ابن علي رضي الله عنهما قال : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح ، معناه اترك ما تشك فيه ، وخذ ما لا تشك فيه . وعن عطية بن عروة السعدي الصحابي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس رواه الترمذي وقال : هو حديث حسن ، قال البخاري : وقال حسان بن أبي سنان : ما رأيت شيئا أهون من الورع ، دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وحسان هذا من تابعي التابعين ، روى عن الحسن البصري .
حصہ V09/P141Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P141)
Orijinal Metin (AR)فصل : عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أجملوا في طلب الدنيا ، فإن كلا ميسر لما كتب له منها رواه البيهقي بإسناد صحيح ، ورواه ابن ماجه بإسناد ضعيف ، وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تستبطئوا الرزق فإنه لم يكن عبد يموت حتى يبلغه بآخر رزق هو له ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب من الحلال وترك الحرام رواه ابن ماجه والبيهقي . فصل : في النهي عن اليمين في البيع ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الحلف منفقة للسلعة ممحقة للربح وفي رواية : للبر ، وفي رواية : للكسب رواه البخاري ومسلم ، وعن أبي قتادة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إياكم وكثرة الحلف فإنه ينفق ثم يمحق رواه مسلم ، وعن أبي ذر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ، فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات ، قال أبو ذر : خابوا وخسروا من هم يا رسول الله قال : المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب رواه مسلم . فصل
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل : عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أجملوا في طلب الدنيا ، فإن كلا ميسر لما كتب له منها رواه البيهقي بإسناد صحيح ، ورواه ابن ماجه بإسناد ضعيف ، وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تستبطئوا الرزق فإنه لم يكن عبد يموت حتى يبلغه بآخر رزق هو له ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب من الحلال وترك الحرام رواه ابن ماجه والبيهقي . فصل : في النهي عن اليمين في البيع ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الحلف منفقة للسلعة ممحقة للربح وفي رواية : للبر ، وفي رواية : للكسب رواه البخاري ومسلم ، وعن أبي قتادة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إياكم وكثرة الحلف فإنه ينفق ثم يمحق رواه مسلم ، وعن أبي ذر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ، فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات ، قال أبو ذر : خابوا وخسروا من هم يا رسول الله قال : المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب رواه مسلم . فصل
حصہ V09/P141–V09/P144Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P141–V09/P144)
Orijinal Metin (AR): عن رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فرأى الناس يتبايعون فقال : يا معشر التجار ، فاستجابوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه ، فقال : إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى الله ، وبر وصدق رواه الترمذي ، وقال : هو حديث حسن صحيح ، وعن قيس بن أبي غررة بغين معجمة ثم راء ثم راء مفتوحات الصحابي رضي بالصدقة رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، وعن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء رواه الترمذي وقال : حديث حسن . فصل : في التبكير في طلب المعيشة ، عن صخر الغامدي الصحابي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم بارك لأمتي في بكورها وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار ، وكان صخر رجلا تاجرا ، وكان إذا بعث تجارة بعثهم أول النهار . فأثرى وكثر ماله رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن . فصل : في استحباب السماحة في البيع والشرى والتقاضي والاقتضاء وإرجاح المكيال والميزان . قال الله تعالى : وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم البقرة : 215 وقال تعالى : ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم هود : 85 وقال تعالى : ويل للمطففين المطففين : 1 الآية . وعن جابر رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رحم الله رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى رواه البخاري ، وعن جابر قال : اشترى متى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا فوزن لي وأرجح رواه البخاري ومسلم . وعن سويد بن قيس قال : جلبت أنا ومخرمة العبدري برا من هجر فجاءنا النبي صلى الله عليه وسلم فسامنا بسراويل وعندي وزان يزن بالأجر فقال النبي صلى الله عليه وسلم للوزان : زن وأرجح رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح . وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اسمح يسمح لك رواه ابن أبي عاصم . فصل : عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما رواه البخاري ومسلم ، وعن جرير بن عبد الله قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والنصح لكل مسلم رواه البخاري ومسلم ، وعن تميم بن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الدين النصيحة ، قلنا لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم رواه مسلم ، وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه رواه البخاري ومسلم . فصل : عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أصاب من شيء فليلزمه رواه ابن ماجه بإسناد جيد ، وعن نافع مولى ابن عمر قال : كنت أجهز إلى الشام وإلى مصر فجهزت إلى العراق فأتيت عائشة رضي الله عنها فقلت : يا أم المؤمنين كنت أجهز إلى الشام فجهزت إلى العراق ، فقالت : لا تفعل ، ما لك منزل ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا سبب الله لأحد رزقا من وجه فلا يدعه حتى يتغير له أو يتنكر رواه ابن ماجه بإسناد فيه ضعف .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet): عن رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فرأى الناس يتبايعون فقال : يا معشر التجار ، فاستجابوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه ، فقال : إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى الله ، وبر وصدق رواه الترمذي ، وقال : هو حديث حسن صحيح ، وعن قيس بن أبي غررة بغين معجمة ثم راء ثم راء مفتوحات الصحابي رضي بالصدقة رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، وعن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء رواه الترمذي وقال : حديث حسن . فصل : في التبكير في طلب المعيشة ، عن صخر الغامدي الصحابي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم بارك لأمتي في بكورها وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار ، وكان صخر رجلا تاجرا ، وكان إذا بعث تجارة بعثهم أول النهار . فأثرى وكثر ماله رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن . فصل : في استحباب السماحة في البيع والشرى والتقاضي والاقتضاء وإرجاح المكيال والميزان . قال الله تعالى : وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم البقرة : 215 وقال تعالى : ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم هود : 85 وقال تعالى : ويل للمطففين المطففين : 1 الآية . وعن جابر رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رحم الله رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى رواه البخاري ، وعن جابر قال : اشترى متى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا فوزن لي وأرجح رواه البخاري ومسلم . وعن سويد بن قيس قال : جلبت أنا ومخرمة العبدري برا من هجر فجاءنا النبي صلى الله عليه وسلم فسامنا بسراويل وعندي وزان يزن بالأجر فقال النبي صلى الله عليه وسلم للوزان : زن وأرجح رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح . وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اسمح يسمح لك رواه ابن أبي عاصم . فصل : عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما رواه البخاري ومسلم ، وعن جرير بن عبد الله قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والنصح لكل مسلم رواه البخاري ومسلم ، وعن تميم بن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الدين النصيحة ، قلنا لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم رواه مسلم ، وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه رواه البخاري ومسلم . فصل : عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أصاب من شيء فليلزمه رواه ابن ماجه بإسناد جيد ، وعن نافع مولى ابن عمر قال : كنت أجهز إلى الشام وإلى مصر فجهزت إلى العراق فأتيت عائشة رضي الله عنها فقلت : يا أم المؤمنين كنت أجهز إلى الشام فجهزت إلى العراق ، فقالت : لا تفعل ، ما لك منزل ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا سبب الله لأحد رزقا من وجه فلا يدعه حتى يتغير له أو يتنكر رواه ابن ماجه بإسناد فيه ضعف .
حصہ V09/P144–V09/P145Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P144–V09/P145)
Orijinal Metin (AR)فصل : عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أحب البلاد إلى الله مساجدها ، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها رواه مسلم ، وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه من قوله : لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ، ولا آخر من يخرج منها ، فإنها معركة الشيطان ، وبها ينصب رايته رواه مسلم هكذا موقوفا على سلمان ، ورواه الرقاني في صحيحه عن سلمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تكن أول من يدخل السوق ، ولا آخر من يخرج منها فيها باض الشيطان وفرخ قال الماوردي وغيره : الذم لمن أكثر ملازمة السوق وصرف أكثر الأوقات إليها والاشتغال بها عن العبادة ، وهذا كما قالوه ، لثبوت الأحاديث في دخول النبي صلى الله عليه وسلم الأسواق مع نص القرآن ، قال الله تعالى : وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا ( الفرقان : 7 ) . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم في طائفة النهار لا يكلمني ولا أكلمه ، حتى جاء سوق بني قينقاع ثم انصرف رواه البخاري ومسلم ، قينقاع قبيلة من اليهود بفتح القاف الأولى وضم النون وفتحها وكسرها وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في السوق فقال رجل : يا أبا القاسم فالتفت إليه وذكر تمام الحديث رواه البخاري ، وعن بريدة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل السوق قال : بسم الله اللهم إني أسألك خير هذه السوق وخير ما فيها ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها ، اللهم إني أعوذ بك أن أصيب فيها يمينا فاجرة ، أو صفقة خاسرة رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل : عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أحب البلاد إلى الله مساجدها ، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها رواه مسلم ، وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه من قوله : لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ، ولا آخر من يخرج منها ، فإنها معركة الشيطان ، وبها ينصب رايته رواه مسلم هكذا موقوفا على سلمان ، ورواه الرقاني في صحيحه عن سلمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تكن أول من يدخل السوق ، ولا آخر من يخرج منها فيها باض الشيطان وفرخ قال الماوردي وغيره : الذم لمن أكثر ملازمة السوق وصرف أكثر الأوقات إليها والاشتغال بها عن العبادة ، وهذا كما قالوه ، لثبوت الأحاديث في دخول النبي صلى الله عليه وسلم الأسواق مع نص القرآن ، قال الله تعالى : وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا ( الفرقان : 7 ) . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم في طائفة النهار لا يكلمني ولا أكلمه ، حتى جاء سوق بني قينقاع ثم انصرف رواه البخاري ومسلم ، قينقاع قبيلة من اليهود بفتح القاف الأولى وضم النون وفتحها وكسرها وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في السوق فقال رجل : يا أبا القاسم فالتفت إليه وذكر تمام الحديث رواه البخاري ، وعن بريدة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل السوق قال : بسم الله اللهم إني أسألك خير هذه السوق وخير ما فيها ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها ، اللهم إني أعوذ بك أن أصيب فيها يمينا فاجرة ، أو صفقة خاسرة رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين .
حصہ V09/P145–V09/P146Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P145–V09/P146)
Orijinal Metin (AR)فصل : سبق في مقدمة هذا الشرح أن من أراد التجارة لزمه أن يتعلم أحكامها فيتعلم شروطها ، وصحيح العقود من فاسدها ، وسائر أحكامها وبالله التوفيق . فصل : مذهبنا أن الإشهاد على عقد البيع والإجارة وسائر العقود غير النكاح والرجعة مستحب ، وليس بواجب ، وقد صرح المصنف بهذا اللفظ بحروفه في أول كتاب الشهادات ، واستدل المصنف وغيره للاستحباب بقوله تعالى : وأشهدوا إذا تبايعتم البقرة : 282 هذا مذهبنا قال ابن المنذر وبه قال أبو أيوب الأنصاري وأبو سعيد الخدري والشعبي والحسن وأصحاب الرأي وأحمد وإسحاق ، وبهذا قال جمهور الأمة من السلف والخلف ، قال ابن المنذر : وقالت طائفة : يجب الإشهاد على البيع ، وهو فرض يعصى بتركه ، قال : روينا هذا عن ابن عباس قال : وكان ابن عمر إذا باع بنقد أشهد ، ولم يكتب ، قال : وروينا عن مجاهد قال : ثلاثة لا يستجاب لهم دعوة ، رجل باع بنقد قال : وروينا نحو هذا عن أبي بردة بن أبي موسى وأبي سليمان المرعشي ، واحتجوا بقوله تعالى : وأشهدوا إذا تبايعتم البقرة : 282 واحتج الجمهور بالأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم باع واشترى ، ولم ينقل الإشهاد في ذلك ، وكذلك الصحابة في زمنه وبعده ، وحملوا الآية الكريمة على الاستحباب لما ذكرناه ، والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل : سبق في مقدمة هذا الشرح أن من أراد التجارة لزمه أن يتعلم أحكامها فيتعلم شروطها ، وصحيح العقود من فاسدها ، وسائر أحكامها وبالله التوفيق . فصل : مذهبنا أن الإشهاد على عقد البيع والإجارة وسائر العقود غير النكاح والرجعة مستحب ، وليس بواجب ، وقد صرح المصنف بهذا اللفظ بحروفه في أول كتاب الشهادات ، واستدل المصنف وغيره للاستحباب بقوله تعالى : وأشهدوا إذا تبايعتم البقرة : 282 هذا مذهبنا قال ابن المنذر وبه قال أبو أيوب الأنصاري وأبو سعيد الخدري والشعبي والحسن وأصحاب الرأي وأحمد وإسحاق ، وبهذا قال جمهور الأمة من السلف والخلف ، قال ابن المنذر : وقالت طائفة : يجب الإشهاد على البيع ، وهو فرض يعصى بتركه ، قال : روينا هذا عن ابن عباس قال : وكان ابن عمر إذا باع بنقد أشهد ، ولم يكتب ، قال : وروينا عن مجاهد قال : ثلاثة لا يستجاب لهم دعوة ، رجل باع بنقد قال : وروينا نحو هذا عن أبي بردة بن أبي موسى وأبي سليمان المرعشي ، واحتجوا بقوله تعالى : وأشهدوا إذا تبايعتم البقرة : 282 واحتج الجمهور بالأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم باع واشترى ، ولم ينقل الإشهاد في ذلك ، وكذلك الصحابة في زمنه وبعده ، وحملوا الآية الكريمة على الاستحباب لما ذكرناه ، والله أعلم .