حصہ V09/P171–V09/P172Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P171–V09/P172)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا : فإن قلنا ينقطع خياره انقطع أيضا خيار الماكث في المجلس ، لحصول التفرق ، وإلا فله التصرف فيه بالفسخ والإجازة إذا تمكن ، وهل خياره بعد التمكن على الفور أم يمتد امتداد مجلس التمكن فيه وجهان كالوجهين اللذين سنذكرهما إن شاء الله تعالى ، فليس إذا مات ، وقلنا : يثبت الخيار لوارثه فإن قلنا : لا يقيد بالفور ، وكان مستقرا حين زايلة الإكراه في مجلس ، امتد الخيار امتداد ذلك المجلس ، وإن ان مارا فإذا فارق في مروره مكان التمكن انقطع خياره ، وليس عليه الرجوع إلى مجلس العقد ليجتمع هو والعاقد الآخر ، إن طال الزمان ، لأن المجلس قد انقطع حسا فلا معنى للعود إليه ، هكذا نقله الإمام وجزم به قال : فإن قصر الزمان ففي تكليفه الرجوع احتمال والله أعلم . وإذا قلنا : لا يبطل خيار المكره على المفارقة لم يبطل خيار الماكث أيضا إن منع الخروج معه ، فإن لم يمنع فوجهان أصحهما : يبطل ، هكذا ذكر الأصحاب المسألة ، ولم يفرقوا بين من حمل مكرها أو أكره على التفرق ، وقال المتولي والبغوي وطائفه : هذا التفصيل فيما إذا حمل مكرها ، فإن أكره حتى تفرقا بأنفسهما ففي انقطاع الخيار قولان كحنث الناسي ، والله أعلم . فرع : لو هرب أحد العاقدين ولم يتبعه الآخر ، فقد أطلق الأكثرون أنه ينقطع خيارهما ، ممن أطلق ذلك وجزم به الفوراني والمتولي وصاحبا العدة والبيان وغيرهم ، وقال البغوي والرافعي : إن لم يتبعه الآخر مع التمكن بطل خيارهما ، وإن لم يتمكن بطل خيار الهارب دون الآخر ، والصحيح ما قدمناه عن الأكثرين ، لأنه متمكن من الفسخ بالقول ، ولأنه فارقه باختياره فأشبه إذا مشى على العادة ، بخلاف ما قدمناه في المكره ، فإنه لا فعل له بسبب الإكراه ، فكأنه لم يفارق ، والله تعالى أعلم . فلو هرب وتبعه الآخر ، قال المتولي : يدوم الخيار ما داما متقاربين ، فإن تباعدا بحيث يعد فرقة بطل اختيارهما ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : لو جاء المتعاقدان معا فقال أحدهما : تفرقنا بعد العقد فنلزمه ، وقال الثاني : لم نتفرق ، وأراد الفسخ ، فالقول قول الثاني مع يمينه ، لأن الأصل عدم التفرق ولو اتفقا على التفرق وقال أحدهما : فسخت قبله وأنكر الآخر فوجهان : الصحيح أن القول قول المنكر عملا بالأصل ، وبه قطع القاضي حسين وصححه الروياني والباقون والثاني : قول مدعي الفسخ لأنه أعلم بتصرفه ، قال المتولي والروياني : وهذامحكي عن صاحب التقريب . ولو اتفقا على عدم التفرق وادعى أحدهما الفسخ وأنكر الآخر ، فدعواه الفسخ فسخ ، ولو أراد الفسخ فقال الآخر : أنت أجزت قبل هذا فأنكر الإجازة فالقول قول المنكر ، لأن الأصل عدمها والله أعلم . ولو قال أحدهما : فسخت قبل التفرق وقال الآخر : بعده ، قال الدارمي ، قال ابن القطان : فيه خلاف مبني على الخلاف فيما إذا قال : راجعتك ، فقالت : بعد العدة ، قال : وحاصله أربعة أوجه أحدها : يصدق البائع والثاني : المشتري والثالث : السابق بالدعوى والرابع : يقبل قول من يدعي الفسخ في الوقت الذي فسخ فيه ، وقول الآخر في وقت التفرق ، والله أعلم . فرع : لو مات من له الخيار أو من لو أغمي عليه في المجلس ، لم يبطل خياره بل ينتقل إلى وارثه والناظر في أمره ، هذا هو المذهب وفيه خلاف ذكره المصنف بعد خيار الشرط ، وسنوضحه بفروعه إن شاء الله تعالى . وإن خرس ، قال أصحابنا : إن كانت له إشارة مفهومة أو كتابة فهو على خياره ، وإلا نصب الحاكم نائبا عنه يعمل ما فيه حظه من الفسخ والإجازة ، والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا : فإن قلنا ينقطع خياره انقطع أيضا خيار الماكث في المجلس ، لحصول التفرق ، وإلا فله التصرف فيه بالفسخ والإجازة إذا تمكن ، وهل خياره بعد التمكن على الفور أم يمتد امتداد مجلس التمكن فيه وجهان كالوجهين اللذين سنذكرهما إن شاء الله تعالى ، فليس إذا مات ، وقلنا : يثبت الخيار لوارثه فإن قلنا : لا يقيد بالفور ، وكان مستقرا حين زايلة الإكراه في مجلس ، امتد الخيار امتداد ذلك المجلس ، وإن ان مارا فإذا فارق في مروره مكان التمكن انقطع خياره ، وليس عليه الرجوع إلى مجلس العقد ليجتمع هو والعاقد الآخر ، إن طال الزمان ، لأن المجلس قد انقطع حسا فلا معنى للعود إليه ، هكذا نقله الإمام وجزم به قال : فإن قصر الزمان ففي تكليفه الرجوع احتمال والله أعلم . وإذا قلنا : لا يبطل خيار المكره على المفارقة لم يبطل خيار الماكث أيضا إن منع الخروج معه ، فإن لم يمنع فوجهان أصحهما : يبطل ، هكذا ذكر الأصحاب المسألة ، ولم يفرقوا بين من حمل مكرها أو أكره على التفرق ، وقال المتولي والبغوي وطائفه : هذا التفصيل فيما إذا حمل مكرها ، فإن أكره حتى تفرقا بأنفسهما ففي انقطاع الخيار قولان كحنث الناسي ، والله أعلم . فرع : لو هرب أحد العاقدين ولم يتبعه الآخر ، فقد أطلق الأكثرون أنه ينقطع خيارهما ، ممن أطلق ذلك وجزم به الفوراني والمتولي وصاحبا العدة والبيان وغيرهم ، وقال البغوي والرافعي : إن لم يتبعه الآخر مع التمكن بطل خيارهما ، وإن لم يتمكن بطل خيار الهارب دون الآخر ، والصحيح ما قدمناه عن الأكثرين ، لأنه متمكن من الفسخ بالقول ، ولأنه فارقه باختياره فأشبه إذا مشى على العادة ، بخلاف ما قدمناه في المكره ، فإنه لا فعل له بسبب الإكراه ، فكأنه لم يفارق ، والله تعالى أعلم . فلو هرب وتبعه الآخر ، قال المتولي : يدوم الخيار ما داما متقاربين ، فإن تباعدا بحيث يعد فرقة بطل اختيارهما ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : لو جاء المتعاقدان معا فقال أحدهما : تفرقنا بعد العقد فنلزمه ، وقال الثاني : لم نتفرق ، وأراد الفسخ ، فالقول قول الثاني مع يمينه ، لأن الأصل عدم التفرق ولو اتفقا على التفرق وقال أحدهما : فسخت قبله وأنكر الآخر فوجهان : الصحيح أن القول قول المنكر عملا بالأصل ، وبه قطع القاضي حسين وصححه الروياني والباقون والثاني : قول مدعي الفسخ لأنه أعلم بتصرفه ، قال المتولي والروياني : وهذامحكي عن صاحب التقريب . ولو اتفقا على عدم التفرق وادعى أحدهما الفسخ وأنكر الآخر ، فدعواه الفسخ فسخ ، ولو أراد الفسخ فقال الآخر : أنت أجزت قبل هذا فأنكر الإجازة فالقول قول المنكر ، لأن الأصل عدمها والله أعلم . ولو قال أحدهما : فسخت قبل التفرق وقال الآخر : بعده ، قال الدارمي ، قال ابن القطان : فيه خلاف مبني على الخلاف فيما إذا قال : راجعتك ، فقالت : بعد العدة ، قال : وحاصله أربعة أوجه أحدها : يصدق البائع والثاني : المشتري والثالث : السابق بالدعوى والرابع : يقبل قول من يدعي الفسخ في الوقت الذي فسخ فيه ، وقول الآخر في وقت التفرق ، والله أعلم . فرع : لو مات من له الخيار أو من لو أغمي عليه في المجلس ، لم يبطل خياره بل ينتقل إلى وارثه والناظر في أمره ، هذا هو المذهب وفيه خلاف ذكره المصنف بعد خيار الشرط ، وسنوضحه بفروعه إن شاء الله تعالى . وإن خرس ، قال أصحابنا : إن كانت له إشارة مفهومة أو كتابة فهو على خياره ، وإلا نصب الحاكم نائبا عنه يعمل ما فيه حظه من الفسخ والإجازة ، والله أعلم .
حصہ V09/P172–V09/P174Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P172–V09/P174)
Orijinal Metin (AR)أما : إذا ناما في المجلس فلا ينقطع خيارهما بلا خلاف ، صرح به المتولي وغيره لأن النوم لا يسمى تفرقا ، والله أعلم . فرع : يثبت خيار المجلس للوكيل دون الموكل باتفاق الأصحاب ، لأنه متعلق بالعاقد ، فلو مات الوكيل ، هل ينتقل الخيار إلى الموكل قال المتولي : فيه الخلاف الذي سنوضحه في المكاتب إن شاء الله تعالى إذا مات هل ينتقل خياره إلى سيده الأصح : الانتقال ، قال : ووجه الشبه أن الملك حصل بعقد الوكيل للموكل ، لا بطريق الإرث ، كما أنه حصل للسيد بحكم العقد لا بطريق الإرث هذا كلام المتولي ، وهو الأصح ، وفيه خلاف آخر سنذكره هناك إن شاء الله تعالى . فرع : قال القاضي حسين في تعليقه : لو باع الكافر عبده المسلم يثبت له خيار المجلس والشرط ، فلو فسخ البيع في مدة الخيار صح فسخه وأجبرناه على بيعه ثانيا ، ويثبت له الخيار والفسخ وهكذا أبدا . فرع : في مذاهب العلماء في خيار المجلس . مذهبنا ثبوته للمتعاقدين ، وبه قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، حكاه ابن المنذر عن ابن عمر وأبي برزة الأسلمي الصحابي ، وسعيد بن المسيب وطاوس وعطاء وشريح والحسن البصري والشعبي والزهري والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأبي عبيد ، وبه قال سفيان بن عيينة وابن المبارك وعلي بن المديني وسائر المحدثين ، وحكاه القاضي أبو الطيب عن علي بن أبي طالب وابن عباس وأبي هريرة وابن أبي ذؤيب ، وقال مالك وأبو حنيفة : لا يثبت بل يلزم البيع بنفس الإيجاب والقبول ، وحكى هذا عن شريح والنخعي وربيعة واحتج لهم بقول الله تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم النساء : 24 فظاهر الآية جوازه في المجلس ، وبحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه فدل على أنه إذا جاز له بيعه ففي المجلس قبل التفرق . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن تكون صفقة خيار فلا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله رواه أبو داود والترمذي وغيره بأسانيد صحيحة وحسنة ، قال الترمذي : هو حديث حسن ، قالوا : وهذا دليل على أن صاحبه لا يملك الفسخ إلا من جهة الاستقالة ، وقياسا على النكاح والخلع وغيرهما ، ولأنه خيار بمجهول فإن مدة المجلس مجهولة فأشبه لو شرطا خيارا مجهولا . واحتج أصحابنا والجمهور بحديث ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار رواه البخاري ومسلم وعن نافع قال سمعت ابن عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تبايع المتبايعان وكل واحد منهما بالخيار من بيعه ما لم يتفرقا أو يكون بيعهما عن خيار ، قال : وكان ابن عمر إذا تبايع البيع وأراد أن يجب ، مشى قليلا ، ثم رجع رواه مسلم ، وعن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا إلا أن يكون البيع خيارا ، قال نافع : وكان ابن عمر إذا اشترى الشيء يعجبه فارق صاحبه رواه البخاري ومسلم ، وعن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا أو يخير أحدهما صاحبه فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع ، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع رواه البخاري ومسلم وفي رواية البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما لصاحبه : اختر رواه البخاري ومسلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما : إذا ناما في المجلس فلا ينقطع خيارهما بلا خلاف ، صرح به المتولي وغيره لأن النوم لا يسمى تفرقا ، والله أعلم . فرع : يثبت خيار المجلس للوكيل دون الموكل باتفاق الأصحاب ، لأنه متعلق بالعاقد ، فلو مات الوكيل ، هل ينتقل الخيار إلى الموكل قال المتولي : فيه الخلاف الذي سنوضحه في المكاتب إن شاء الله تعالى إذا مات هل ينتقل خياره إلى سيده الأصح : الانتقال ، قال : ووجه الشبه أن الملك حصل بعقد الوكيل للموكل ، لا بطريق الإرث ، كما أنه حصل للسيد بحكم العقد لا بطريق الإرث هذا كلام المتولي ، وهو الأصح ، وفيه خلاف آخر سنذكره هناك إن شاء الله تعالى . فرع : قال القاضي حسين في تعليقه : لو باع الكافر عبده المسلم يثبت له خيار المجلس والشرط ، فلو فسخ البيع في مدة الخيار صح فسخه وأجبرناه على بيعه ثانيا ، ويثبت له الخيار والفسخ وهكذا أبدا . فرع : في مذاهب العلماء في خيار المجلس . مذهبنا ثبوته للمتعاقدين ، وبه قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، حكاه ابن المنذر عن ابن عمر وأبي برزة الأسلمي الصحابي ، وسعيد بن المسيب وطاوس وعطاء وشريح والحسن البصري والشعبي والزهري والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأبي عبيد ، وبه قال سفيان بن عيينة وابن المبارك وعلي بن المديني وسائر المحدثين ، وحكاه القاضي أبو الطيب عن علي بن أبي طالب وابن عباس وأبي هريرة وابن أبي ذؤيب ، وقال مالك وأبو حنيفة : لا يثبت بل يلزم البيع بنفس الإيجاب والقبول ، وحكى هذا عن شريح والنخعي وربيعة واحتج لهم بقول الله تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم النساء : 24 فظاهر الآية جوازه في المجلس ، وبحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه فدل على أنه إذا جاز له بيعه ففي المجلس قبل التفرق . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن تكون صفقة خيار فلا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله رواه أبو داود والترمذي وغيره بأسانيد صحيحة وحسنة ، قال الترمذي : هو حديث حسن ، قالوا : وهذا دليل على أن صاحبه لا يملك الفسخ إلا من جهة الاستقالة ، وقياسا على النكاح والخلع وغيرهما ، ولأنه خيار بمجهول فإن مدة المجلس مجهولة فأشبه لو شرطا خيارا مجهولا . واحتج أصحابنا والجمهور بحديث ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار رواه البخاري ومسلم وعن نافع قال سمعت ابن عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تبايع المتبايعان وكل واحد منهما بالخيار من بيعه ما لم يتفرقا أو يكون بيعهما عن خيار ، قال : وكان ابن عمر إذا تبايع البيع وأراد أن يجب ، مشى قليلا ، ثم رجع رواه مسلم ، وعن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا إلا أن يكون البيع خيارا ، قال نافع : وكان ابن عمر إذا اشترى الشيء يعجبه فارق صاحبه رواه البخاري ومسلم ، وعن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا أو يخير أحدهما صاحبه فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع ، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع رواه البخاري ومسلم وفي رواية البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما لصاحبه : اختر رواه البخاري ومسلم .
حصہ V09/P174–V09/P176Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P174–V09/P176)
Orijinal Metin (AR)وعن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كل بيعين لا يبيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار وعن حكيم بن حزام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : البائعان بالخيار ما لم يتفرقا ، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما ، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما رواه البخاري ومسلم . وعن أبي الوضىء بكسر الضاد المعجمة وبالهمز واسمه عباد بن نسيب بضم النون وفتح السين المهملة وإسكان الياء قال : غزونا غزوة فنزلنا منزلا فباع صاحب لنا فرسا لغلام ثم أقاما بقية يومهما وليلتهما فلما أصبحا من الغد حضر الرحيل فقام إلى فرسه يسرجه وندم ، وأتى الرجل وأخذه بالبيع ، فأبى الرجل أن يدفعه إليه فقال بيني وبينك أبو برزة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم فأتيا أبا برزة في ناحية العسكر فقالوا له القصة ، فقال أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وفي رواية قال : ما أراكما افترقتما رواه أبو داود بإسناد صحيح . وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم خير أعرابيا بعد البيع رواه الترمذي وقال حديث صحيح وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع رجلا فلما بايعه قال : اختر ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هكذا البيع رواه أبو داود الطيالسي ، ورواه البيهقي ، وفي المسألة أحاديث كثيرة من رواية أبي هريرة وجابر وسمرة وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وغيرهم ، وذكر البخاري في صحيحه تعليقا بصيغة الجزم عن ابن عمر قال : بعت أمير المؤمنين عثمان مالا بالوادي بمال له بخيبر ، فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته خشية أن يرادني في البيع ، وكانت السنة أن المتبايعين بالخيار حتى يتفرقا ، قال ابن عمر : فلما وجب بيعي وبيعه رأيت أني قد غبنته بأني سقته إلى أرض ثمود بثلاث ليال ، وساقني إلى المدينة بثلاث ليال روى البيهقي هذا متصلا بإسناده . وروى البيهقي عن ابن المبارك قال الحديث في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا . أثبت من هذه الأساطير وروى البيهقي بإسناده عن علي ابن المديني عن ابن عيينة أنه حدث الكوفيين بحديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا قال : فحدثوا به أبا حنيفة فقال أبو حنيفة : ليس هذا بشيء ، أرأيت إن كانا في سفينة قال ابن المديني إن الله سائله عما قال . قال القاضي أبو الطيب والأصحاب : اعترض مالك وأبو حنيفة على هذه الأحاديث فإنها بلغتهما فأما مالك فهو راوي حديث ابن عمر وأما أبو حنيفة فقال : ما قدمناه عنه الآن من قوله : أرأيت لو كانا في سفينة فإنه لا يمكن تفرقهما وأما مالك فقال : العمل عندنا بالمدينة خلاف ذلك فإن فقهاء المدينة لاي ثبتون خيار المجلس ، ومذهبه أن الحديث إذا خالف عمل أهل المدينة تركه قال أصحابنا : هذه الأحاديث صحيحة والاعتراضات باطلان مردودان لمنابذتهما السنة الصحيحة الصريحة المستفيضة وأما قول أبي حنيفة : لو كانا في سفينة فنحن نقول به ، فإن خيارهما يدوم ما داما مجتمعين في السفينة ، ولو بقيا سنة وأكثر ، وقد سبقت المسألة مبينة ، ودليلها إطلاق الحديث .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كل بيعين لا يبيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار وعن حكيم بن حزام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : البائعان بالخيار ما لم يتفرقا ، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما ، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما رواه البخاري ومسلم . وعن أبي الوضىء بكسر الضاد المعجمة وبالهمز واسمه عباد بن نسيب بضم النون وفتح السين المهملة وإسكان الياء قال : غزونا غزوة فنزلنا منزلا فباع صاحب لنا فرسا لغلام ثم أقاما بقية يومهما وليلتهما فلما أصبحا من الغد حضر الرحيل فقام إلى فرسه يسرجه وندم ، وأتى الرجل وأخذه بالبيع ، فأبى الرجل أن يدفعه إليه فقال بيني وبينك أبو برزة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم فأتيا أبا برزة في ناحية العسكر فقالوا له القصة ، فقال أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وفي رواية قال : ما أراكما افترقتما رواه أبو داود بإسناد صحيح . وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم خير أعرابيا بعد البيع رواه الترمذي وقال حديث صحيح وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع رجلا فلما بايعه قال : اختر ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هكذا البيع رواه أبو داود الطيالسي ، ورواه البيهقي ، وفي المسألة أحاديث كثيرة من رواية أبي هريرة وجابر وسمرة وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وغيرهم ، وذكر البخاري في صحيحه تعليقا بصيغة الجزم عن ابن عمر قال : بعت أمير المؤمنين عثمان مالا بالوادي بمال له بخيبر ، فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته خشية أن يرادني في البيع ، وكانت السنة أن المتبايعين بالخيار حتى يتفرقا ، قال ابن عمر : فلما وجب بيعي وبيعه رأيت أني قد غبنته بأني سقته إلى أرض ثمود بثلاث ليال ، وساقني إلى المدينة بثلاث ليال روى البيهقي هذا متصلا بإسناده . وروى البيهقي عن ابن المبارك قال الحديث في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا . أثبت من هذه الأساطير وروى البيهقي بإسناده عن علي ابن المديني عن ابن عيينة أنه حدث الكوفيين بحديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا قال : فحدثوا به أبا حنيفة فقال أبو حنيفة : ليس هذا بشيء ، أرأيت إن كانا في سفينة قال ابن المديني إن الله سائله عما قال . قال القاضي أبو الطيب والأصحاب : اعترض مالك وأبو حنيفة على هذه الأحاديث فإنها بلغتهما فأما مالك فهو راوي حديث ابن عمر وأما أبو حنيفة فقال : ما قدمناه عنه الآن من قوله : أرأيت لو كانا في سفينة فإنه لا يمكن تفرقهما وأما مالك فقال : العمل عندنا بالمدينة خلاف ذلك فإن فقهاء المدينة لاي ثبتون خيار المجلس ، ومذهبه أن الحديث إذا خالف عمل أهل المدينة تركه قال أصحابنا : هذه الأحاديث صحيحة والاعتراضات باطلان مردودان لمنابذتهما السنة الصحيحة الصريحة المستفيضة وأما قول أبي حنيفة : لو كانا في سفينة فنحن نقول به ، فإن خيارهما يدوم ما داما مجتمعين في السفينة ، ولو بقيا سنة وأكثر ، وقد سبقت المسألة مبينة ، ودليلها إطلاق الحديث .
حصہ V09/P176–V09/P177Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P176–V09/P177)
Orijinal Metin (AR)وأما : قول مالك فهو اصطلاح له وحده منفرد به عن العلماء فلا يقبل قوله في رد السنن ، لترك فقهاء المدينة العلم بها وكيف يصح هذا المذهب مع العلم بأن الفقهاء ورواة الأخبار لم يكونوا في عصره ، ولا في العصر الذي قبله منحصرين في المدينة ، ولا في الحجاز ، بل كانوا متفرقين في أقطار الأرض مع كل واحد قطعة من الأخبار لا يشاركه فيها أحد ، فنقلها ووجب على كل مسلم قبولها ، ومع هذا فالمسألة متصورة في أصول الفقه غنية عن الإطالة فيها هنا ، هذا كله لو سلم أن فقهاء المدينة متفقون على عدم خيار المجلس ، ولكن ليس هم متفقين ، فهذا ابن أبي ذئب أحد أئمة فقهاء المدينة في زمن مالك أنكر على مالك في هذه المسألة وأغلظ في القول بعبارات مشهورة ، حتى قال : يستتاب مالك من ذلك ، وكيف يصح دعوى اتفاقهم ، فإن قيل : قوله صلى الله عليه وسلم : المتبايعان بالخيار أراد ما دام في المساومة وتقرير الثمن قبل تمام العقد ، لأنهما بعد تمام العقد لا يسميان متبايعين حقيقة ، وإنما يقال كانا متباعين . قال أصحابنا : فالجواب من أوجه : أحدها : جواب الشافعي رحمه الله ، وهو أنهما ما داما في المقاولة يسميان متساومين ، ولا يسميان متبايعين ، ولهذا لو حلف بطلاق أو غيره أنه ما بايع وكان مساوما ، وتقاولا في المساومة وتقرير الثمن ، ولم يعقدا لم يحنث بالاتفاق والثاني : أن المتبايعين اسم مشتق من البيع ، فما لم يوجد البيع لم يجز أن يشتق منه ، لأن كل اسم من معنى لا يصح اشتقاقه حتى يوجد المعنى الثالث : أن حمل الخيار على ما قلنا يحصل به فائدة لم تكن معروفة قبل الحديث ، وحمله على المساومة يخرجه عن الفائدة ، فإن كان أحد يعلم أن المتساومين بالخيار إن شاءا عقدا وإن شاءا تركا الرابع : أنه صلى الله عليه وسلم مد الخيار إلى التفرق ، وهذا تصريح بثبوته بعد انقضاء العقد الخامس : أن راوي الحديث ابن عمر كان إذا أراد إلزام البيع مشى قليلا لينقطع الخيار ، كما ثبت عنه في الصحيحين على ما قدمناه عنه ، وهو أعلم بمراد الحديث . فإن قيل : المراد بالتفرق التفرق بالقول كقوله عز وجل وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة البينة : 4 فالمراد التفرق بالقول قلنا الإيجاب والقبول ليس تفرقا منهما في القول ، لأن من أوجب القول فغرضه أن يقبله صاحبه ، فإذا قبله فقد وافقه ولا يسمى مفارقة ، وذكر أصحابنا أقيسة كثيرة ، وقياسات لا حاجة إليها مع الأحاديث السابقة وأما الجواب عن احتجاجهم بقوله تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم النساء : 29 فهو أنه عام مخصوص بما ذكرنا ، وهكذا الجواب عن حديث فلا يبيعه حتى يستوفيه فإنه عام مخصوص بما ذكرنا . وأما : الجواب عن حديث : لا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله فهو أنه دليل لنا كما جعله الترمذي في جامعه دليلا لإثبات خيار المجلس ، واحتج به على المخالفين لأن معناه مخالفة أن يختار الفسخ فعبر بالإقامة عن الفسخ ، والدليل على هذا أشياء أحدهما : أنه صلى الله عليه وسلم أثبت لكل واحد منهما الخيار ما لم يتفرقا ، ثم ذكر الإقالة في المجلس ، ومعلوم أن من له الخيار لا يحتاج إلى الإقالة ، فدل أن المراد بالإقالة الفسخ والثاني : أنه لو كان المراد حقيقة الإقالة لا يمنعه من المفارقة مخافة أن يقيله ، لأن الإقالة لا تختص بالمجلس والله تعالى أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما : قول مالك فهو اصطلاح له وحده منفرد به عن العلماء فلا يقبل قوله في رد السنن ، لترك فقهاء المدينة العلم بها وكيف يصح هذا المذهب مع العلم بأن الفقهاء ورواة الأخبار لم يكونوا في عصره ، ولا في العصر الذي قبله منحصرين في المدينة ، ولا في الحجاز ، بل كانوا متفرقين في أقطار الأرض مع كل واحد قطعة من الأخبار لا يشاركه فيها أحد ، فنقلها ووجب على كل مسلم قبولها ، ومع هذا فالمسألة متصورة في أصول الفقه غنية عن الإطالة فيها هنا ، هذا كله لو سلم أن فقهاء المدينة متفقون على عدم خيار المجلس ، ولكن ليس هم متفقين ، فهذا ابن أبي ذئب أحد أئمة فقهاء المدينة في زمن مالك أنكر على مالك في هذه المسألة وأغلظ في القول بعبارات مشهورة ، حتى قال : يستتاب مالك من ذلك ، وكيف يصح دعوى اتفاقهم ، فإن قيل : قوله صلى الله عليه وسلم : المتبايعان بالخيار أراد ما دام في المساومة وتقرير الثمن قبل تمام العقد ، لأنهما بعد تمام العقد لا يسميان متبايعين حقيقة ، وإنما يقال كانا متباعين . قال أصحابنا : فالجواب من أوجه : أحدها : جواب الشافعي رحمه الله ، وهو أنهما ما داما في المقاولة يسميان متساومين ، ولا يسميان متبايعين ، ولهذا لو حلف بطلاق أو غيره أنه ما بايع وكان مساوما ، وتقاولا في المساومة وتقرير الثمن ، ولم يعقدا لم يحنث بالاتفاق والثاني : أن المتبايعين اسم مشتق من البيع ، فما لم يوجد البيع لم يجز أن يشتق منه ، لأن كل اسم من معنى لا يصح اشتقاقه حتى يوجد المعنى الثالث : أن حمل الخيار على ما قلنا يحصل به فائدة لم تكن معروفة قبل الحديث ، وحمله على المساومة يخرجه عن الفائدة ، فإن كان أحد يعلم أن المتساومين بالخيار إن شاءا عقدا وإن شاءا تركا الرابع : أنه صلى الله عليه وسلم مد الخيار إلى التفرق ، وهذا تصريح بثبوته بعد انقضاء العقد الخامس : أن راوي الحديث ابن عمر كان إذا أراد إلزام البيع مشى قليلا لينقطع الخيار ، كما ثبت عنه في الصحيحين على ما قدمناه عنه ، وهو أعلم بمراد الحديث . فإن قيل : المراد بالتفرق التفرق بالقول كقوله عز وجل وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة البينة : 4 فالمراد التفرق بالقول قلنا الإيجاب والقبول ليس تفرقا منهما في القول ، لأن من أوجب القول فغرضه أن يقبله صاحبه ، فإذا قبله فقد وافقه ولا يسمى مفارقة ، وذكر أصحابنا أقيسة كثيرة ، وقياسات لا حاجة إليها مع الأحاديث السابقة وأما الجواب عن احتجاجهم بقوله تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم النساء : 29 فهو أنه عام مخصوص بما ذكرنا ، وهكذا الجواب عن حديث فلا يبيعه حتى يستوفيه فإنه عام مخصوص بما ذكرنا . وأما : الجواب عن حديث : لا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله فهو أنه دليل لنا كما جعله الترمذي في جامعه دليلا لإثبات خيار المجلس ، واحتج به على المخالفين لأن معناه مخالفة أن يختار الفسخ فعبر بالإقامة عن الفسخ ، والدليل على هذا أشياء أحدهما : أنه صلى الله عليه وسلم أثبت لكل واحد منهما الخيار ما لم يتفرقا ، ثم ذكر الإقالة في المجلس ، ومعلوم أن من له الخيار لا يحتاج إلى الإقالة ، فدل أن المراد بالإقالة الفسخ والثاني : أنه لو كان المراد حقيقة الإقالة لا يمنعه من المفارقة مخافة أن يقيله ، لأن الإقالة لا تختص بالمجلس والله تعالى أعلم .
حصہ V09/P177–V09/P178Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P177–V09/P178)
Orijinal Metin (AR)وأما : الجواب عن قياسهم على النكاح والخلع أنه ليس المقصود منهما المال ، ولهذا لا يفسدان بفساد العوض بخلاف البيع ، والجواب عن قولهم خيار مجهول أن الخيار الثابت شرعا لا يضر جهالة زمنه كخيار الرد بالعيب والأخذ بالشفعة ، بخلاف خيار الشرط فإنه يتعلق بشرطهما ، فاشترط بيانه والله أعلم . فرع : ذكرنا أنهما إذا قاما من مجلس وتماشيا جميعا دام خيارهما ما داما معا ، وإن بقيا شهرا أو سنة ، هذا مذهبنا ، وحكى الروياني عن عبيد الله بن الحسن العنبري أنه قال : ينقطع به مفارقة مجلسهما وإن كانا ودليلنا عموم الحديث : ما لم يتفرقا . فرع : لو حكم حاكم بإبطال خيار المجلس هل ينقص حكمه حكى الدارمي فيه وجهين أحدهما : لا ينقض للاختلاف والثاني : ، ينقض ، قاله الاصطخري .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما : الجواب عن قياسهم على النكاح والخلع أنه ليس المقصود منهما المال ، ولهذا لا يفسدان بفساد العوض بخلاف البيع ، والجواب عن قولهم خيار مجهول أن الخيار الثابت شرعا لا يضر جهالة زمنه كخيار الرد بالعيب والأخذ بالشفعة ، بخلاف خيار الشرط فإنه يتعلق بشرطهما ، فاشترط بيانه والله أعلم . فرع : ذكرنا أنهما إذا قاما من مجلس وتماشيا جميعا دام خيارهما ما داما معا ، وإن بقيا شهرا أو سنة ، هذا مذهبنا ، وحكى الروياني عن عبيد الله بن الحسن العنبري أنه قال : ينقطع به مفارقة مجلسهما وإن كانا ودليلنا عموم الحديث : ما لم يتفرقا . فرع : لو حكم حاكم بإبطال خيار المجلس هل ينقص حكمه حكى الدارمي فيه وجهين أحدهما : لا ينقض للاختلاف والثاني : ، ينقض ، قاله الاصطخري .
حصہ V09/P178–V09/P179Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P178–V09/P179)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز شرط خيار ثلاثة أيام في البيوع التي لا ربا فيها ، لما روى محمد ابن يحيى بن حبان قال : كان جدي قد بلغ ثلاثين ومائة سنة ، لا يترك البيع والشراء ، ولا يزال يخدع فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم من بايعته فقل : لا خلابة ، وأنت بالخيار ثلاثا فأما في البيوع التي فيها الربا وهي الصرف وبيع الطعام بالطعام ، فلا يجوز شرط الخيار ، لأنه لا يجوز أن يتفرقا قبل تمام البيع ، ولهذا لا يجوز أن يتفرقا إلا عن قبض العوضين ، فلو جوزنا شرط الخيار لتفرقا ، ولم يتم البيع بينهما ، وجاز شرط الخيار في ثلاثة أيام ، وفيما دونها لأنه إذا جاز شرط الثلاث فما دونها أولى بذلك ، ولا يجوز أكثر من ثلاثة أيام ، لأنه غرر ، وإنما جوز في الثلاث لأنه رخصة فلا يجوز فيما زاد ، ويجوز أن يشترط لهما ولأحدهما دون الآخر ويجوز أن يشترط لأحدهما ثلاثة أيام وللآخر يوم أو يومين ، لأن ذلك جعل إلى شرطهما فكان على حسب الشرط فإن شرطا ثلاثة أيام ثم تخايرا سقط قياسا على خيار المجلس . + الشرح : هذا الحديث أتى به المصنف مرسلا لأن محمد بن يحيى بن حبان لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهذه القصة لم يذكر في هذه الرواية أنه سمعها من غيره ، وهو تابعي ، فثبت أنه وقع هنا مرسلا وحبان بفتح الحاء بلا خلاف بين أهل العلم من المحدثين وغيرهم وقد تصحفه المتفقهون ، ونحوهم وهو بالباء الموحدة وهي الغبن والخديعة ، وهذا الحديث قد روى بألفاظ منها حديث ابن عمر قال : ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : من بايعت فقل : لا خلابة رواه البخاري ومسلم وعن يونس بن بكير قال : حدثنا محمد بن إسحاق قال : حدثني نافع عن ابن عمر قال : سمعت رجلا من الأنصار يشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يزال يغبن في البيع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا بايعت فقل : لا خلابة ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال ، فإن رضيت فأمسك ، وإن سخطت فاردد قال ابن عمر : فكأني الآن أسمعه إذا ابتاع يقول : لا خذابة . قال بن إسحاق : فحدثت بهذا الحديث محمد بن يحيى بن حبان قال : كان جدي منقذ بن عمرو ، وكان رجلا قد أصيب في رأس أمه وكسرت لسانه ونقصت عقله وكان يغبن في البيع ، وكان لا يدع التجارة فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إذا ابتعتة فقل : لا خلابة ثم أنت في كل بيع تبتاعه بالخيار ثلاث ليال ، إن رضيت فأمسك ، وإن سخطت فاردد فبقي حتى أدرك زمن عثمان وهو ابن مائة وثلاثين سنة ، فكبر في زمان عثمان فكان إذا اشترى شيئا فرجع به فقالوا له : لم تشتري أنت فيقول : قد جعلني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ابتعت بالخيار ثلاثا ، فيقولون : أردده فإنك قد غبنت ، أو قال : غششت فيرجع إلى بيعه فيقول : خذ سلعتك وأردد دراهمي ، فيقول : لا أفعل قد رضيت فذهبت حتى يمر به الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعلني بالخيار فيما تبتاع ثلاثا ، فيرد عليه دراهمه ويأخذ سلعته .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز شرط خيار ثلاثة أيام في البيوع التي لا ربا فيها ، لما روى محمد ابن يحيى بن حبان قال : كان جدي قد بلغ ثلاثين ومائة سنة ، لا يترك البيع والشراء ، ولا يزال يخدع فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم من بايعته فقل : لا خلابة ، وأنت بالخيار ثلاثا فأما في البيوع التي فيها الربا وهي الصرف وبيع الطعام بالطعام ، فلا يجوز شرط الخيار ، لأنه لا يجوز أن يتفرقا قبل تمام البيع ، ولهذا لا يجوز أن يتفرقا إلا عن قبض العوضين ، فلو جوزنا شرط الخيار لتفرقا ، ولم يتم البيع بينهما ، وجاز شرط الخيار في ثلاثة أيام ، وفيما دونها لأنه إذا جاز شرط الثلاث فما دونها أولى بذلك ، ولا يجوز أكثر من ثلاثة أيام ، لأنه غرر ، وإنما جوز في الثلاث لأنه رخصة فلا يجوز فيما زاد ، ويجوز أن يشترط لهما ولأحدهما دون الآخر ويجوز أن يشترط لأحدهما ثلاثة أيام وللآخر يوم أو يومين ، لأن ذلك جعل إلى شرطهما فكان على حسب الشرط فإن شرطا ثلاثة أيام ثم تخايرا سقط قياسا على خيار المجلس . + الشرح : هذا الحديث أتى به المصنف مرسلا لأن محمد بن يحيى بن حبان لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهذه القصة لم يذكر في هذه الرواية أنه سمعها من غيره ، وهو تابعي ، فثبت أنه وقع هنا مرسلا وحبان بفتح الحاء بلا خلاف بين أهل العلم من المحدثين وغيرهم وقد تصحفه المتفقهون ، ونحوهم وهو بالباء الموحدة وهي الغبن والخديعة ، وهذا الحديث قد روى بألفاظ منها حديث ابن عمر قال : ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : من بايعت فقل : لا خلابة رواه البخاري ومسلم وعن يونس بن بكير قال : حدثنا محمد بن إسحاق قال : حدثني نافع عن ابن عمر قال : سمعت رجلا من الأنصار يشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يزال يغبن في البيع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا بايعت فقل : لا خلابة ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال ، فإن رضيت فأمسك ، وإن سخطت فاردد قال ابن عمر : فكأني الآن أسمعه إذا ابتاع يقول : لا خذابة . قال بن إسحاق : فحدثت بهذا الحديث محمد بن يحيى بن حبان قال : كان جدي منقذ بن عمرو ، وكان رجلا قد أصيب في رأس أمه وكسرت لسانه ونقصت عقله وكان يغبن في البيع ، وكان لا يدع التجارة فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إذا ابتعتة فقل : لا خلابة ثم أنت في كل بيع تبتاعه بالخيار ثلاث ليال ، إن رضيت فأمسك ، وإن سخطت فاردد فبقي حتى أدرك زمن عثمان وهو ابن مائة وثلاثين سنة ، فكبر في زمان عثمان فكان إذا اشترى شيئا فرجع به فقالوا له : لم تشتري أنت فيقول : قد جعلني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ابتعت بالخيار ثلاثا ، فيقولون : أردده فإنك قد غبنت ، أو قال : غششت فيرجع إلى بيعه فيقول : خذ سلعتك وأردد دراهمي ، فيقول : لا أفعل قد رضيت فذهبت حتى يمر به الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعلني بالخيار فيما تبتاع ثلاثا ، فيرد عليه دراهمه ويأخذ سلعته .
حصہ V09/P179–V09/P180Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P179–V09/P180)
Orijinal Metin (AR)هذا الحديث حسن رواه البيهقي بهذا اللفظ بإسناد حسن ، وكذلك رواه ابن ماجه بإسناد حسن وكذا رواه البخاري في تاريخه في ترجمة منقذ بن عمرو بإسناد صحيح إلى محمد بن إسحاق ومحمد بن إسحاق المذكور في إسناده هو صاحب المغازي والأكثرون وثقوه وإنما عابوا عليه التدليس وقد قال في روايته : حدثني نافع ، والمدلس إذا قال : حدثني أو أخبرني أو سمعت ونحوها من الألفاظ المصرحة بالسماع احتج به عند الجماهير ، وهو مذهب البخاري ومسلم وسائر المحدثين ، وجمهور من يعتد به وإنما يتركون من حديث المدلس ما قال فيه : عن ، وقد سبقت هذه المسألة مقررة مرات ، لكن القطعة التي ذكرها محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلة ، لأن محمد بن يحيى لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر من سمعها منه ، ولكن مثل هذا المرسل يحتج به الشافعي لأنه يقول : إن المرسل إذا اعتضد بمرسل آخر ، أو بسند ، أو بقول بعض الصحابة ، أو بفتيا عوام أهل العلم احتج به وهذا المرسل قد وجد فيه ذلك ، لأن الأمة مجمعة على جواز شرط الخيار ثلاثة أيام والله أعلم . وأما : ما وقع في الوسيط وبعض كتب الفقه في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : واشترط الخيار ثلاثة أيام فمنكر لا يعرف بهذا اللفظ في كتب الحديث . وأعلم أن أقوى ما يحتج به في ثبوت خيار الشرط الإجماع ، وقد نقلوا فيه الإجماع وهو كاف ، والحديث المذكور يحتج به لكن في دلالته باللفظ الذي ذكرناه نظر والله أعلم . أما الأحكام ففيها مسائل : إحداها : يصح شرط الخيار في البيع بالإجماع إذا كانت مدته معلومة . الثانية : لا يجوز عندنا أكثر من ثلاثة أيام للحديث المذكور ، ولأن الحاجة لا تدعو إلى أكثر من ذلك غالبا ، وكان مقتضى الدليل منع شرط الخيار ، لما فيه من العذر ، وإنما جوز للحاجة فيقتصر فيه على ما تدعو إليه الحاجة غالبا ، وهو ثلاثة أيام ، هذا هو المشهور في المذهب ، وتظاهرت عليه نصوص الشافعي رحمه الله ، وقطع به الأصحاب في جميع الطرق ، وفيه وجه أنه يجوز أكثر من ثلاثة أيام إذا كانت مدة معلومة ، وهو قول ابن المنذر ، قاله في الإشراف ، واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم : المؤمنون على شروطهم والله أعلم . قال أصحابنا : فإن زاد على ثلاثة أيام ولو لحظة بطل البيع . الثالثة : يجوز شرط الخيار ثلاثة أيام ويجوز دونها إذا كان معلوما كما ذكره المصنف ، ويجوز لهما ، ويجوز لأحدهما ثلاثة وللآخر يومان أو يوم ، ونحو ذلك ، بحيث يكون معلوما ، وهذا كله لا خلاف فيه ، لكن لو كان المبيع مما يتسارع إليه الفساد فباعه بشرط الخيار ثلاثة أيام فوجهان حكاهما صاحب البيان أصحهما : يبطل البيع والثاني : يصح ويباع عند الإشراف على الفساد ، ويقام ثمنه مقامه ، وهذا غلط ظاهر ، قال أصحابنا : ويشترط أن تكون المدة متصلة بالعقد ، فلو شرطا خيار ثلاثة أيام أو دونها من آخر الشهر أو من الغد أو متى شاءا أو شرطا خيار الغد دون اليوم بطل العقد لمافاته لمقتضاه .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هذا الحديث حسن رواه البيهقي بهذا اللفظ بإسناد حسن ، وكذلك رواه ابن ماجه بإسناد حسن وكذا رواه البخاري في تاريخه في ترجمة منقذ بن عمرو بإسناد صحيح إلى محمد بن إسحاق ومحمد بن إسحاق المذكور في إسناده هو صاحب المغازي والأكثرون وثقوه وإنما عابوا عليه التدليس وقد قال في روايته : حدثني نافع ، والمدلس إذا قال : حدثني أو أخبرني أو سمعت ونحوها من الألفاظ المصرحة بالسماع احتج به عند الجماهير ، وهو مذهب البخاري ومسلم وسائر المحدثين ، وجمهور من يعتد به وإنما يتركون من حديث المدلس ما قال فيه : عن ، وقد سبقت هذه المسألة مقررة مرات ، لكن القطعة التي ذكرها محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلة ، لأن محمد بن يحيى لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر من سمعها منه ، ولكن مثل هذا المرسل يحتج به الشافعي لأنه يقول : إن المرسل إذا اعتضد بمرسل آخر ، أو بسند ، أو بقول بعض الصحابة ، أو بفتيا عوام أهل العلم احتج به وهذا المرسل قد وجد فيه ذلك ، لأن الأمة مجمعة على جواز شرط الخيار ثلاثة أيام والله أعلم . وأما : ما وقع في الوسيط وبعض كتب الفقه في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : واشترط الخيار ثلاثة أيام فمنكر لا يعرف بهذا اللفظ في كتب الحديث . وأعلم أن أقوى ما يحتج به في ثبوت خيار الشرط الإجماع ، وقد نقلوا فيه الإجماع وهو كاف ، والحديث المذكور يحتج به لكن في دلالته باللفظ الذي ذكرناه نظر والله أعلم . أما الأحكام ففيها مسائل : إحداها : يصح شرط الخيار في البيع بالإجماع إذا كانت مدته معلومة . الثانية : لا يجوز عندنا أكثر من ثلاثة أيام للحديث المذكور ، ولأن الحاجة لا تدعو إلى أكثر من ذلك غالبا ، وكان مقتضى الدليل منع شرط الخيار ، لما فيه من العذر ، وإنما جوز للحاجة فيقتصر فيه على ما تدعو إليه الحاجة غالبا ، وهو ثلاثة أيام ، هذا هو المشهور في المذهب ، وتظاهرت عليه نصوص الشافعي رحمه الله ، وقطع به الأصحاب في جميع الطرق ، وفيه وجه أنه يجوز أكثر من ثلاثة أيام إذا كانت مدة معلومة ، وهو قول ابن المنذر ، قاله في الإشراف ، واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم : المؤمنون على شروطهم والله أعلم . قال أصحابنا : فإن زاد على ثلاثة أيام ولو لحظة بطل البيع . الثالثة : يجوز شرط الخيار ثلاثة أيام ويجوز دونها إذا كان معلوما كما ذكره المصنف ، ويجوز لهما ، ويجوز لأحدهما ثلاثة وللآخر يومان أو يوم ، ونحو ذلك ، بحيث يكون معلوما ، وهذا كله لا خلاف فيه ، لكن لو كان المبيع مما يتسارع إليه الفساد فباعه بشرط الخيار ثلاثة أيام فوجهان حكاهما صاحب البيان أصحهما : يبطل البيع والثاني : يصح ويباع عند الإشراف على الفساد ، ويقام ثمنه مقامه ، وهذا غلط ظاهر ، قال أصحابنا : ويشترط أن تكون المدة متصلة بالعقد ، فلو شرطا خيار ثلاثة أيام أو دونها من آخر الشهر أو من الغد أو متى شاءا أو شرطا خيار الغد دون اليوم بطل العقد لمافاته لمقتضاه .
حصہ V09/P180–V09/P181Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P180–V09/P181)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا : ويشترط كون المدة معلومة ، فإن شرطا الخيار مطلقا ولم يقدراه بشيء أو قدراه بمدة مجهولة كقوله بعض يوم ، أو إلى أن يجيء زيد أو غير ذلك ، بطل البيع بلا خلاف عندنا ، ولو شرطاه إلى وقت طلوع الشمس من الغد جاز بلا خلاف ، ولو شرطاه إلى طلوعهما فقد قال القاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد : قال أبو عبد الله الزبيري في كتاب الفصول : لا يصح البيع لأن طلوع الشمس قد لا يحصل لحصول غيم في السماء ، قال : فلو قال : إلى غروب الشمس أو إلى وقت الغروب صح ، لأن الغروب لا يستعمل إلا في سقوط قرص الشمس . هذا كلام الزبيري وسكت عليه القاضي أبو الطيب ، وحكاه أيضا عنه المتولي وسكت عليه . فأما : شرطهما إلى وقت الطلوع وإلى الغروب أو وقت الغروب فيصح باتفاق الأصحاب كما قاله الزبيري ، وأما إذا شرطاه إلى الطلوع فقد خالفه غيره وقال بالصحة لأن الغيم إنما يمنع من إشراق الشمس واتصال الشعاع لا من نفس الطلوع ، وهذا هو الصحيح والله أعلم . أما : إذا تبايعا نهارا بشرط الخيار إلى الليل أو ليلا بشرط الخيار إلى النهار ، فيصح البيع بلا خلاف ، ولا يدخل الزمن الآخر إلى الشرط بلا خلاف عندنا ، وحكى القاضي أبو الطيب في تعليقه عن أبي حنيفة أنه قال : يدخل ، لأن لفظة إلى قد تستعمل بمعنى مع كقوله تعالى : ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم النساء : 2 دليلنا أن أصل إلى الغاية فهذا حقيقتها ، فلا تحمل على غيره عند الإطلاق ، وأما استعمالها بمعنى مع في بعض المواطن ففيه جوابان أحدهما : أنها مؤولة ، ففي الآية المذكورة تقديره مضافة إلى أموالكم والثاني : أنها استعملت بمعنى مع مجازا فلا يصير إلى المجاز في غيرها بغير قرينة ، ولأنهم وافقونا على أنه لو باع بثمن مؤجل إلى رمضان لا يدخل رمضان في الأجل والله أعلم . الرابعة : إذا شرطا الخيار ثلاثة أيام أو غيرها ثم أسقطاه قبل انقضاء المدة سقط ، لما ذكره المصنف ، وكذا لو أسقط أحدهما خياره سقط وبقي خيار الآخر ، ولو أسقطا اليوم الأول سقط الجميع ، ولو أسقطا الثالث لم يسقط ما قبله ، قال القاضي حسين والبغوي والمتولي : فلو قال : أسقطت الخيار في اليوم الثاني بشرط أنه يبقى في الثالث سقط خياره في اليومين جميعا ، لأنه كما لا يجوز أن يشرط خيارا متراخيا عن العقد ، لا يجوز أن يستبقى خيارا متراخيا ، وإنما يجوز أن يستبقى اليومين تغليبا للإسقاط ، لأن الأصل لزوم العقد وإنما جوزنا الشرط لأنه رخصة ، فإذا عرض له ذلك حكم بلزوم العقد ، والله أعلم . الخامسة : فيما يثبت فيه خيار الشرط من العقود ، قال أصحابنا : جملة القول فيه أنه مع خيار المجلس متلازمان غالبا ، لكن خيار المجلس أسرع وأولى ثبوتا من خيار الشرط ، فقد ينفكان لهذا ، فإذا أردت التفصيل فراجع ما سبق في خيار المجلس ، وهما متفقان في صورة الوفاق والخلاف إلا في أشياء : أحدها : أن البيوع التي يشترط فيها التقابض في المجلس كالصرف وبيع الطعام بالطعام أو القبض في أحد العوضين كالسلم لا يجوز شرط الخيار فيها بلا خلاف ، مع أن خيار المجلس يثبت فيها ، ودليل المسألة مذكور في الكتاب ، وقد أهمل المصنف ذكر السلم هنا ، ولكنه ذكره في كتاب السلم . الثاني : أن خيار الشرط لا يثبت في الشفعة بلا خلاف وكذا لا يثبت في الحوالة ، وفي خيار المجلس فيهما خلاف سبق . الثالث : أنه إذا كان رجع في سلعة باعها ثم حجر على المشتري بالفلس لا يثبت فيها خيار الشرط بلا خلاف ، وفي خيار المجلس خلاف ضعيف سبق .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا : ويشترط كون المدة معلومة ، فإن شرطا الخيار مطلقا ولم يقدراه بشيء أو قدراه بمدة مجهولة كقوله بعض يوم ، أو إلى أن يجيء زيد أو غير ذلك ، بطل البيع بلا خلاف عندنا ، ولو شرطاه إلى وقت طلوع الشمس من الغد جاز بلا خلاف ، ولو شرطاه إلى طلوعهما فقد قال القاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد : قال أبو عبد الله الزبيري في كتاب الفصول : لا يصح البيع لأن طلوع الشمس قد لا يحصل لحصول غيم في السماء ، قال : فلو قال : إلى غروب الشمس أو إلى وقت الغروب صح ، لأن الغروب لا يستعمل إلا في سقوط قرص الشمس . هذا كلام الزبيري وسكت عليه القاضي أبو الطيب ، وحكاه أيضا عنه المتولي وسكت عليه . فأما : شرطهما إلى وقت الطلوع وإلى الغروب أو وقت الغروب فيصح باتفاق الأصحاب كما قاله الزبيري ، وأما إذا شرطاه إلى الطلوع فقد خالفه غيره وقال بالصحة لأن الغيم إنما يمنع من إشراق الشمس واتصال الشعاع لا من نفس الطلوع ، وهذا هو الصحيح والله أعلم . أما : إذا تبايعا نهارا بشرط الخيار إلى الليل أو ليلا بشرط الخيار إلى النهار ، فيصح البيع بلا خلاف ، ولا يدخل الزمن الآخر إلى الشرط بلا خلاف عندنا ، وحكى القاضي أبو الطيب في تعليقه عن أبي حنيفة أنه قال : يدخل ، لأن لفظة إلى قد تستعمل بمعنى مع كقوله تعالى : ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم النساء : 2 دليلنا أن أصل إلى الغاية فهذا حقيقتها ، فلا تحمل على غيره عند الإطلاق ، وأما استعمالها بمعنى مع في بعض المواطن ففيه جوابان أحدهما : أنها مؤولة ، ففي الآية المذكورة تقديره مضافة إلى أموالكم والثاني : أنها استعملت بمعنى مع مجازا فلا يصير إلى المجاز في غيرها بغير قرينة ، ولأنهم وافقونا على أنه لو باع بثمن مؤجل إلى رمضان لا يدخل رمضان في الأجل والله أعلم . الرابعة : إذا شرطا الخيار ثلاثة أيام أو غيرها ثم أسقطاه قبل انقضاء المدة سقط ، لما ذكره المصنف ، وكذا لو أسقط أحدهما خياره سقط وبقي خيار الآخر ، ولو أسقطا اليوم الأول سقط الجميع ، ولو أسقطا الثالث لم يسقط ما قبله ، قال القاضي حسين والبغوي والمتولي : فلو قال : أسقطت الخيار في اليوم الثاني بشرط أنه يبقى في الثالث سقط خياره في اليومين جميعا ، لأنه كما لا يجوز أن يشرط خيارا متراخيا عن العقد ، لا يجوز أن يستبقى خيارا متراخيا ، وإنما يجوز أن يستبقى اليومين تغليبا للإسقاط ، لأن الأصل لزوم العقد وإنما جوزنا الشرط لأنه رخصة ، فإذا عرض له ذلك حكم بلزوم العقد ، والله أعلم . الخامسة : فيما يثبت فيه خيار الشرط من العقود ، قال أصحابنا : جملة القول فيه أنه مع خيار المجلس متلازمان غالبا ، لكن خيار المجلس أسرع وأولى ثبوتا من خيار الشرط ، فقد ينفكان لهذا ، فإذا أردت التفصيل فراجع ما سبق في خيار المجلس ، وهما متفقان في صورة الوفاق والخلاف إلا في أشياء : أحدها : أن البيوع التي يشترط فيها التقابض في المجلس كالصرف وبيع الطعام بالطعام أو القبض في أحد العوضين كالسلم لا يجوز شرط الخيار فيها بلا خلاف ، مع أن خيار المجلس يثبت فيها ، ودليل المسألة مذكور في الكتاب ، وقد أهمل المصنف ذكر السلم هنا ، ولكنه ذكره في كتاب السلم . الثاني : أن خيار الشرط لا يثبت في الشفعة بلا خلاف وكذا لا يثبت في الحوالة ، وفي خيار المجلس فيهما خلاف سبق . الثالث : أنه إذا كان رجع في سلعة باعها ثم حجر على المشتري بالفلس لا يثبت فيها خيار الشرط بلا خلاف ، وفي خيار المجلس خلاف ضعيف سبق .
حصہ V09/P181–V09/P183Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P181–V09/P183)
Orijinal Metin (AR)الرابع : في الهبة بشرط ، وفي الإجارة طريق قاطع بأنه لا يثبت خيار الشرط مع جريان الخلاف في ثبوته في خيار المجلس . وأما : شرط الخيار في الصداق فسيأتي في كتاب الصداق إن شاء الله تعالى إيضاحه وتفصيله ، ومختصره أن الأصح صحة النكاح ، وفساد المسمى ، ووجوب مهر المثل ، وأنه لا يثبت الخيار ، والله تعالى أعلم . فرع : قال جماعة من أصحابنا : قد اشتهر في الشرع أن قوله : لا خلابة عبارة عن اشتراط الخيار ثلاثة أيام ، فإذا أطلق المتعاقدان هذه اللفظة وهما عالمان بمعناها كان كالتصريح بالاشتراط ، وإن كانا جاهلين لم يثبت الخيار قطعا ، فإن علمه البائع دون المشتري فوجهان مشهوران حكاهما المتولي وابن القطان وآخرون أصحهما : لا يثبت والوجه الثاني : يثبت ، وهذا شاذ ضعيف ، بل غلط ، لأن معظم الناس لا يعرفون ذلك والمشتري غير عارف به . فرع : لو اشترى شيئا بشرط أنه إن لم ينقده الثمن في ثلاثة أيام ، فلا بيع بينهما ، أو باع بشرط أنه إن رد الثمن في ثلاثة أيام فلا بيع بينهما ، فوجهان حكاهما المتولي وغيره أحدهما : يصح العقد ، ويكون تقدير الصورة الأولى أن المشتري شرط الخيار لنفسه فقط ، وفي الثانية أن البائع شرطه لنفسه فقط ، وهذا قول أبي إسحاق قال : لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أجاز ذلك والثاني : وهو الصحيح باتفاقهم ، وبه قطع الروياني وغيره ، أن البيع باطل في الصورتين ، لأن هذا ليس بشرط خيار ، بل هو شرط فاسد مفسد للبيع ، لأنه شرط في العقد شرطا مطلقا ، فأشبه ما لو باع بشرط أنه إن قدم زيد القوم فلا بيع بينهما . فرع : قال أصحابنا : لو باع عبدين بشرط الخيار في أحدهما لا بعينه بطل البيع لا خلاف ، كما لو باع أحدهما لا بعينه ولو باع بشرط الخيار في أحدهما بعينه ففيه القولان المشهوران في الجمع بين مختلفي الحكم ، وكذا لو شرط الخيار في أحدهما يوما وفي الآخر يومين والأصح : صحة البيع ، فإن صححنا البيع ثبت الخيار فيما شرط على ما شرط . ولو شرطا الخيار فيهما ثم أرادا الفسخ في أحدهما فعلى قولي تفريق الصفقة في الرد بالعيب الأصح : لا يجوز ولو اشترى اثنان شيئا من واحد صفقة واحدة بشرط الخيار فلأحدهما الفسخ في نصيبه ، كما في الرد بالعيب ، ولو شرطا الخيار لأحدهما دون الآخر ففي صحة البيع قولان الأصح : الصحة ، والله أعلم . فرع : قال المتولي وغيره : إذا قال بعتك بشرط خيار يوم ، اقتضي إطلاقه اليوم الذي وقع فيه العقد ، كما لو حلف لا يكلمه شهرا ، فإن كان العقد نصف النهار مثلا ثبت له الخيار إلى أن ينتصف النهار في اليوم الثاني ، ويدخل الليل في حكم الخيار للضرورة ، وإن كان العقد في أول وقت العصر ، ثبت إلى مثله من اليوم الثاني ، وإن كان العقد في الليل ثبت الخيار إلى غروب الشمس من اليوم المتصل بذلك الليل .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الرابع : في الهبة بشرط ، وفي الإجارة طريق قاطع بأنه لا يثبت خيار الشرط مع جريان الخلاف في ثبوته في خيار المجلس . وأما : شرط الخيار في الصداق فسيأتي في كتاب الصداق إن شاء الله تعالى إيضاحه وتفصيله ، ومختصره أن الأصح صحة النكاح ، وفساد المسمى ، ووجوب مهر المثل ، وأنه لا يثبت الخيار ، والله تعالى أعلم . فرع : قال جماعة من أصحابنا : قد اشتهر في الشرع أن قوله : لا خلابة عبارة عن اشتراط الخيار ثلاثة أيام ، فإذا أطلق المتعاقدان هذه اللفظة وهما عالمان بمعناها كان كالتصريح بالاشتراط ، وإن كانا جاهلين لم يثبت الخيار قطعا ، فإن علمه البائع دون المشتري فوجهان مشهوران حكاهما المتولي وابن القطان وآخرون أصحهما : لا يثبت والوجه الثاني : يثبت ، وهذا شاذ ضعيف ، بل غلط ، لأن معظم الناس لا يعرفون ذلك والمشتري غير عارف به . فرع : لو اشترى شيئا بشرط أنه إن لم ينقده الثمن في ثلاثة أيام ، فلا بيع بينهما ، أو باع بشرط أنه إن رد الثمن في ثلاثة أيام فلا بيع بينهما ، فوجهان حكاهما المتولي وغيره أحدهما : يصح العقد ، ويكون تقدير الصورة الأولى أن المشتري شرط الخيار لنفسه فقط ، وفي الثانية أن البائع شرطه لنفسه فقط ، وهذا قول أبي إسحاق قال : لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أجاز ذلك والثاني : وهو الصحيح باتفاقهم ، وبه قطع الروياني وغيره ، أن البيع باطل في الصورتين ، لأن هذا ليس بشرط خيار ، بل هو شرط فاسد مفسد للبيع ، لأنه شرط في العقد شرطا مطلقا ، فأشبه ما لو باع بشرط أنه إن قدم زيد القوم فلا بيع بينهما . فرع : قال أصحابنا : لو باع عبدين بشرط الخيار في أحدهما لا بعينه بطل البيع لا خلاف ، كما لو باع أحدهما لا بعينه ولو باع بشرط الخيار في أحدهما بعينه ففيه القولان المشهوران في الجمع بين مختلفي الحكم ، وكذا لو شرط الخيار في أحدهما يوما وفي الآخر يومين والأصح : صحة البيع ، فإن صححنا البيع ثبت الخيار فيما شرط على ما شرط . ولو شرطا الخيار فيهما ثم أرادا الفسخ في أحدهما فعلى قولي تفريق الصفقة في الرد بالعيب الأصح : لا يجوز ولو اشترى اثنان شيئا من واحد صفقة واحدة بشرط الخيار فلأحدهما الفسخ في نصيبه ، كما في الرد بالعيب ، ولو شرطا الخيار لأحدهما دون الآخر ففي صحة البيع قولان الأصح : الصحة ، والله أعلم . فرع : قال المتولي وغيره : إذا قال بعتك بشرط خيار يوم ، اقتضي إطلاقه اليوم الذي وقع فيه العقد ، كما لو حلف لا يكلمه شهرا ، فإن كان العقد نصف النهار مثلا ثبت له الخيار إلى أن ينتصف النهار في اليوم الثاني ، ويدخل الليل في حكم الخيار للضرورة ، وإن كان العقد في أول وقت العصر ، ثبت إلى مثله من اليوم الثاني ، وإن كان العقد في الليل ثبت الخيار إلى غروب الشمس من اليوم المتصل بذلك الليل .
حصہ V09/P183–V09/P184Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P183–V09/P184)
Orijinal Metin (AR)فرع : إذا شرطا في البيع خيارا أكثر من ثلاثة أيام ، فقد ذكرنا أن البيع باطل ، فلو أسقطا الزيادة بعد مفارقة المجلس ، وقبل انقضاء الثلاثة ، لا ينقلب العقد صحيحا عندنا بلا خلاف ، وكذا لو باع بثمن إلى أجل مجهول ثم قدر الأجل قبل أن يتوهم دخول وقت المطالبة لا ينقلب العقد صحيحا ، ولا خلاف في الصورتين عندنا ، وقال أبو حنيفة : يصح العقد في الصورتين قال المتولي : واختلف أصحاب أبي حنيفة في أصل العقد فمنهم من يقول : وقع العقد فاسدا ، وبإسقاط الزيادة والجهالة يعود صحيحا ، ومنهم من قال : وقع صحيحا ، وإذا لم تسقط الزيادة فسد ومنهم من قال : هو موقوف ، دليلنا أن ما وقع على وجه لا يثبت دائما لم يعد صحيحا ، كما لو نكح امرأة وعنده أربع ، ثم طلق إحداهن ، لا يحكم بصحة نكاح الخامسة . أما : إذا أسقطا الزيادة على ثلاثة أيام في مجلس العقد ، فوجهان حكاهما المتولي وآخرون هنا ، وهما مشهوران جاريان في كل شرط فاسد قارن العقد ثم حذف في المجلس أحدهما : وبه قال صاحب التقريب : يصح العقد ، لأن حكم المجلس حكم حالة العقد ، ولأن الشافعي رحمه الله قال لو لم يذكرا في السلم أجلا ثم ذكراه قبل التفرق جاز والثاني : وهو الصحيح باتفاق الأصحاب أن العقد باطل ، ولا يعود صحيحا بذلك ، لأن المجلس إنما ثبت لعقد صحيح لا لفاسد وأما : السلم ففرعه الشافعي على الصحيح من القولين وهو صحة السلم مطلقا ، ويكون حالا ، والله أعلم . فرع : لو تبايعا بغير إثبات خيار الشرط ، ثم شرطا في المجلس خيارا أو أجلا ، ففيه الخلاف المشهور الأصح : ثبوته ، ويكون كالشرط في العقد ، وسنوضح المسألة مبسوطة في باب ما يفسد البيع من الشروط إن شاء الله تعالى . فرع : اتفق أصحابنا على أن الوكيل بالبيع لا يجوز أن يشترط الخيار للمشتري ، وأن الوكيل في الشراء لا يجوز أن يشترط الخيار للبائع من غير إذن الموكل ، كما لو باع بثمن مؤجل من غير إذن ، وقد ذكر المصنف المسألة في كتاب الوكالة ، قال المصنف والأصحاب : وهل يجوز أن يشترط الخيار لنفسه أو لموكله فيه وجهان مشهوران أحدهما : لا يجوز ، لأن إطلاق البيع يقتضي البيع بلا شرط ، فلا يجوز الشرط من غير إذن ، فعلى هذا لو شرطه كان العقد باطلا وأصحهما : يصح ، وبه قطع جماعة منهم القاضي حسين والفوراني هنا ، والمتولي في كتاب الوكالة ، لأنه لا ضرر على الموكل في هذا ، ولأنه مأمور بالمصلحة ، وهذا منها ، قال أصحابنا : وإذا شرط الخيار لنفسه وجوزناه على الأصح ، أو أذن فيه الموكل ، ثبت له الخيار ، ولا يفعل إلا ما فيه المصلحة من الفسخ والإجازة ، لأنه مؤتمن . بخلاف ما سنذكره إن شاء الله تعالى قريبا إذا شرط الخيار لأجنبي وصححناه فإنه لا يلزمه رعاية الحظ ، لأنه ليس بمؤتمن ، هكذا ذكره الأصحاب . قال الرافعي : ولقائل أن يقول : جعل الخيار له استئتمانا قال : وهذا المعنى أظهر إذا جعلناه نائيا عن العاقد ثم هل يثبت للموكل الخيار مع الوكيل في هذه الصورة فيه الخلاف الذي سنذكره إن شاء الله تعالى فيما إذا شرط الخيار لأجنبي ، وقلنا : يثبت له ، هل يثبت للشارط فيه وجهان أو قولان أصحهما : لا يثبت .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : إذا شرطا في البيع خيارا أكثر من ثلاثة أيام ، فقد ذكرنا أن البيع باطل ، فلو أسقطا الزيادة بعد مفارقة المجلس ، وقبل انقضاء الثلاثة ، لا ينقلب العقد صحيحا عندنا بلا خلاف ، وكذا لو باع بثمن إلى أجل مجهول ثم قدر الأجل قبل أن يتوهم دخول وقت المطالبة لا ينقلب العقد صحيحا ، ولا خلاف في الصورتين عندنا ، وقال أبو حنيفة : يصح العقد في الصورتين قال المتولي : واختلف أصحاب أبي حنيفة في أصل العقد فمنهم من يقول : وقع العقد فاسدا ، وبإسقاط الزيادة والجهالة يعود صحيحا ، ومنهم من قال : وقع صحيحا ، وإذا لم تسقط الزيادة فسد ومنهم من قال : هو موقوف ، دليلنا أن ما وقع على وجه لا يثبت دائما لم يعد صحيحا ، كما لو نكح امرأة وعنده أربع ، ثم طلق إحداهن ، لا يحكم بصحة نكاح الخامسة . أما : إذا أسقطا الزيادة على ثلاثة أيام في مجلس العقد ، فوجهان حكاهما المتولي وآخرون هنا ، وهما مشهوران جاريان في كل شرط فاسد قارن العقد ثم حذف في المجلس أحدهما : وبه قال صاحب التقريب : يصح العقد ، لأن حكم المجلس حكم حالة العقد ، ولأن الشافعي رحمه الله قال لو لم يذكرا في السلم أجلا ثم ذكراه قبل التفرق جاز والثاني : وهو الصحيح باتفاق الأصحاب أن العقد باطل ، ولا يعود صحيحا بذلك ، لأن المجلس إنما ثبت لعقد صحيح لا لفاسد وأما : السلم ففرعه الشافعي على الصحيح من القولين وهو صحة السلم مطلقا ، ويكون حالا ، والله أعلم . فرع : لو تبايعا بغير إثبات خيار الشرط ، ثم شرطا في المجلس خيارا أو أجلا ، ففيه الخلاف المشهور الأصح : ثبوته ، ويكون كالشرط في العقد ، وسنوضح المسألة مبسوطة في باب ما يفسد البيع من الشروط إن شاء الله تعالى . فرع : اتفق أصحابنا على أن الوكيل بالبيع لا يجوز أن يشترط الخيار للمشتري ، وأن الوكيل في الشراء لا يجوز أن يشترط الخيار للبائع من غير إذن الموكل ، كما لو باع بثمن مؤجل من غير إذن ، وقد ذكر المصنف المسألة في كتاب الوكالة ، قال المصنف والأصحاب : وهل يجوز أن يشترط الخيار لنفسه أو لموكله فيه وجهان مشهوران أحدهما : لا يجوز ، لأن إطلاق البيع يقتضي البيع بلا شرط ، فلا يجوز الشرط من غير إذن ، فعلى هذا لو شرطه كان العقد باطلا وأصحهما : يصح ، وبه قطع جماعة منهم القاضي حسين والفوراني هنا ، والمتولي في كتاب الوكالة ، لأنه لا ضرر على الموكل في هذا ، ولأنه مأمور بالمصلحة ، وهذا منها ، قال أصحابنا : وإذا شرط الخيار لنفسه وجوزناه على الأصح ، أو أذن فيه الموكل ، ثبت له الخيار ، ولا يفعل إلا ما فيه المصلحة من الفسخ والإجازة ، لأنه مؤتمن . بخلاف ما سنذكره إن شاء الله تعالى قريبا إذا شرط الخيار لأجنبي وصححناه فإنه لا يلزمه رعاية الحظ ، لأنه ليس بمؤتمن ، هكذا ذكره الأصحاب . قال الرافعي : ولقائل أن يقول : جعل الخيار له استئتمانا قال : وهذا المعنى أظهر إذا جعلناه نائيا عن العاقد ثم هل يثبت للموكل الخيار مع الوكيل في هذه الصورة فيه الخلاف الذي سنذكره إن شاء الله تعالى فيما إذا شرط الخيار لأجنبي ، وقلنا : يثبت له ، هل يثبت للشارط فيه وجهان أو قولان أصحهما : لا يثبت .