Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

النووي · AR

حصہ V02/P099–V02/P100Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P099–V02/P100)
Orijinal Metin (AR)

واحتج أصحابنا عليهم بحديث عائشة المذكور في الكتاب وبحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : رقيت على ظهر بيت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا لبنتين مستقبلا بيت المقدس مستدبرا الكعبة رواه البخاري ومسلم . وعن جابر رضي الله عنه قال : نهى نبي الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة ببول فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها حديث حسن ، رواه أحمد وأبو داود والترمذي ، وهذا لفظهما ، قال الترمذي : حديث حسن . وعن مروان الأصفر قال : رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة ، ثم جلس يبول إليها فقلنا يا أبا عبد الرحمن أليس قد نهى عن هذا قال بلى إنما نهى عن ذلك في الفضاء ، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس رواه أبو داود والدارقطني والحاكم أبو عبد الله في المستدرك على الصحيحين وقال : هو صحيح على شرط البخاري ، ولأنه تلحقه المشقة في اجتناب القبلة في البناء دون الصحراء ، فإن قالوا : خصوا الجواز بمن لحقه مشقة ، قلنا : الرخصة ترد لسبب ، ثم تعم كالقصر ، ولأن الأحاديث تعارضت في المنع والجواز فوجب الجمع بينهما ويحصل الجمع بينهما بما قلناه فإنها جاءت على فقه ولا تكاد تحصل بغيره . وأما الجواب عن الأحاديث التي احتجوا بها ، فهو أنها محمولة على من كان بالصحراء للجمع بين الأحاديث ، وأما قول أبي أيوب رضي الله عنه فننحرف ونستغفر الله تعالى فجوابه من وجهين : أحدهما : أنه شك في عموم النهي فاحتاط الإستغفار . والثاني : أن هذا مذهبه ، ولم ينقله عن النبي صلى الله عليه وسلم صريحا ، وقد خالفه غيره من الصحابة ، كما سبق ، وأما قولهم المنع لحرمة القبلة وما بعده فجوابه أن الشرع ورد بالفرق على ما قدمناه فلا يلتفت إلى قياس ومعنى يخالفه . ومع هذا فالفرق ظاهر فإن المشقة تلحق في البناء دون الصحراء . واحتج من أباح مطلقا بحديثي جابر وعائشة قالوا : وهما ناسخان للنهي قالوا : ولأن الأحاديث تعارضت فرجعنا إلى الأصل . واحتج أصحابنا بأن الأحاديث السابقة صحيحة فلا يجوز الغاؤها بل يجب الجمع بينها فجمعنا بينها واستعملناها ولم نعطل شيئا منها . وأما قولهم : ناسخان فخطأ لأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع ولم يتعذر هنا وأما من جوز الإستدبار دون الإستقبال فمحجوج بالأحاديث الصحيحة المصرحة بالنهي عنهما جميعا والله أعلم . فرع : قول المصنف : ولأن في الصحراء خلقا من الملائكة والجن يصلون ، هكذا قاله أصحابنا واعتمدوه ، ورواه البيهقي بإسناد ضعيف عن الشعبي التابعي من قوله وهو تعليل ضعيف فإنه لو قعد قريبا من حائط واستقبله ووراءه فضاء واسع جاز بلا شك صرح به إمام الحرمين والبغوي وغيرهما ويدل عليه ما قدمناه عن ابن عمر أنه أناخ راحلته وبال إليها فهذا يبطل هذا التعليل فإنه لو كان صحيحا لم يجز في هذه الصورة ، فإنه مستدبر الفضاء الذي فيه المصلون ، ولكن التعليل الصحيح أن جهة القبلة معظمة ، فوجب صيانتها في الصحراء ، ورخص فيها في البناء للمشقة ، وهذا التعليل اعتمده القاضي حسين والبغوي والروياني وغيرهم ، والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج أصحابنا عليهم بحديث عائشة المذكور في الكتاب وبحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : رقيت على ظهر بيت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا لبنتين مستقبلا بيت المقدس مستدبرا الكعبة رواه البخاري ومسلم . وعن جابر رضي الله عنه قال : نهى نبي الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة ببول فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها حديث حسن ، رواه أحمد وأبو داود والترمذي ، وهذا لفظهما ، قال الترمذي : حديث حسن . وعن مروان الأصفر قال : رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة ، ثم جلس يبول إليها فقلنا يا أبا عبد الرحمن أليس قد نهى عن هذا قال بلى إنما نهى عن ذلك في الفضاء ، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس رواه أبو داود والدارقطني والحاكم أبو عبد الله في المستدرك على الصحيحين وقال : هو صحيح على شرط البخاري ، ولأنه تلحقه المشقة في اجتناب القبلة في البناء دون الصحراء ، فإن قالوا : خصوا الجواز بمن لحقه مشقة ، قلنا : الرخصة ترد لسبب ، ثم تعم كالقصر ، ولأن الأحاديث تعارضت في المنع والجواز فوجب الجمع بينهما ويحصل الجمع بينهما بما قلناه فإنها جاءت على فقه ولا تكاد تحصل بغيره . وأما الجواب عن الأحاديث التي احتجوا بها ، فهو أنها محمولة على من كان بالصحراء للجمع بين الأحاديث ، وأما قول أبي أيوب رضي الله عنه فننحرف ونستغفر الله تعالى فجوابه من وجهين : أحدهما : أنه شك في عموم النهي فاحتاط الإستغفار . والثاني : أن هذا مذهبه ، ولم ينقله عن النبي صلى الله عليه وسلم صريحا ، وقد خالفه غيره من الصحابة ، كما سبق ، وأما قولهم المنع لحرمة القبلة وما بعده فجوابه أن الشرع ورد بالفرق على ما قدمناه فلا يلتفت إلى قياس ومعنى يخالفه . ومع هذا فالفرق ظاهر فإن المشقة تلحق في البناء دون الصحراء . واحتج من أباح مطلقا بحديثي جابر وعائشة قالوا : وهما ناسخان للنهي قالوا : ولأن الأحاديث تعارضت فرجعنا إلى الأصل . واحتج أصحابنا بأن الأحاديث السابقة صحيحة فلا يجوز الغاؤها بل يجب الجمع بينها فجمعنا بينها واستعملناها ولم نعطل شيئا منها . وأما قولهم : ناسخان فخطأ لأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع ولم يتعذر هنا وأما من جوز الإستدبار دون الإستقبال فمحجوج بالأحاديث الصحيحة المصرحة بالنهي عنهما جميعا والله أعلم . فرع : قول المصنف : ولأن في الصحراء خلقا من الملائكة والجن يصلون ، هكذا قاله أصحابنا واعتمدوه ، ورواه البيهقي بإسناد ضعيف عن الشعبي التابعي من قوله وهو تعليل ضعيف فإنه لو قعد قريبا من حائط واستقبله ووراءه فضاء واسع جاز بلا شك صرح به إمام الحرمين والبغوي وغيرهما ويدل عليه ما قدمناه عن ابن عمر أنه أناخ راحلته وبال إليها فهذا يبطل هذا التعليل فإنه لو كان صحيحا لم يجز في هذه الصورة ، فإنه مستدبر الفضاء الذي فيه المصلون ، ولكن التعليل الصحيح أن جهة القبلة معظمة ، فوجب صيانتها في الصحراء ، ورخص فيها في البناء للمشقة ، وهذا التعليل اعتمده القاضي حسين والبغوي والروياني وغيرهم ، والله أعلم .

حصہ V02/P100–V02/P103Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P100–V02/P103)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض ، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض . + الشرح : حديث ابن عمر ضعيف رواه أبو داود والترمذي وضعفاه . وهذا الأدب مستحب بالإتفاق وليس بواجب كذا صرح به الشيخ أبو حامد وابن الصباغ والمتولي وغيرهم ، ومعناه إذا أراد الجلوس للحاجة لا يرفع ثوبه عن عورته في حال قيامه بل يصبر حتى يدنو من الأرض . ويستحب أيضا أن يسبل ثوبه إذا فرع قبل انتصابه ، صرح به الماوردي في الإقناع وهذا كله إذا لم يخف تنجس ثوبه ، فإن خافه رفع قدر حاجته والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويرتاد موضعا للبول فإن كانت الأرض الأصلية دقها بعود أو حجر حتى لا يترشش عليه البول لما روى أبو موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله . + الشرح : حديث أبي موسى ضعيف رواه أحمد وأبو داود عن رجل عن أبي موسى ، وقوله فليرتد أي يطلب موضعا لينا ، وأبو موسى هو عبد الله ابن قيس الأشعري منسوب إلى الأشعر جد القبيلة ، توفي أبو موسى بمكة ، وقيل بالكوفة سنة خمسين وقيل إحدى وخمسين وقيل أربع وأربعين وهو ابن ثلاث وستين ومناقبه مشهورة ، وقد ذكرتها في التهذيب . وهذا الأدب متفق على استحبابه ، قال أصحابنا : يطلب أرضا لينة ترابا أو رملا فإن لم يجد إلا أرضا صلبة دقها بحجر ونحوه لئلا يترشش عليه والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يبول قائما من غير عذر ، لما روى عن عمر رضي الله عنه ، أنه قال : ما بلت قائما منذ أسلمت ولأنه لا يأمن أن يترشش عليه ولا يكره ذلك لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما لعلة بمأبضيه . + الشرح : أما الأثر المذكور عن عمر رضي الله عنه ، فذكره الترمذي في كتابه تعليقا لا مسندا ، وروى ابن ماجه والبيهقي عن عمر أنه قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما فقال : يا عمر لا تبل قائما ، فما بلت بعد قائما لكن إسناده ضعيف . وروى عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبول الرجل قائما رواه ابن ماجه والبيهقي وضعفه البيهقي وغيره ويغني عن هذا حديث عائشة رضي الله عنها قالت : من حدثكم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول قائما فلا تصدقوه ، ما كان يبول إلا قاعدا رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم وإسناده جيد وهو حديث حسن . وأما الحديث الآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما فصحيح رواه البخاري ومسلم من رواية حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما والذي في الصحيحين أتى سباطة قوم فبال قائما وأما قوله : لعلة بمأبضيه فرواه البيهقي من رواية أبي هريرة لكن قال : لا تثبت هذه الزيادة ، وذكر الخطابي ثم البيهقي في سبب بوله صلى الله عليه وسلم قائما أوجها . أحدها : قالا وهو المروي عن الشافعي رحمه الله : أن العرب كانت تستشفى بالبول قائما لوجع الصلب فنرى أنه كان به صلى الله عليه وسلم إذ ذاك وجع الصلب قال القاضي حسين في تعليقه . وصار هذا عادة لأهل هراة يبولون قياما في كل سنة مرة إحياء لتلك السنة . والثاني : أنه لعله بمأبضيه . والثالث : أنه لم يجد مكانا يصلح للقعود ، فاحتاج إلى القيام إذا كان الطرف الذي يليه عاليا مرتفعا ويجوز وجه رابع أنه لبيان الجواز . وأما السباطة فبضم السين وهي ملقى التراب والكناسة ونحوها ، تكون بفناء الدور مرفقا للقوم ، قال الخطابي : ويكون ذلك في الغالب سهلا لينا منثالا يخد فيه البول ، ولا يرجع على البائل . وأما المئبض ، فبهمزة ساكنة بعد الميم ثم باء موحدة مكسورة ثم ضاد معجمة ، ويجوز تخفيف الهمزة بقلبها ألفا كما في رأس وأشباهه ، والمئبض باطن الركبة من الآدمي وغيره ، وجمعه مآبض بالمد ، كمسجد ومساجد ، وأما بوله صلى الله عليه وسلم في سباطة القوم ، فيحتمل أوجها . أظهرها : أنه علم أن أهلها يرضون ذلك ولا يكرهونه ، ومن كان هذا حاله جاز البول في أرضه . الثاني : أنها لم تكن مختصة بهم بل كانت بفناء دورهم للناس كلهم فأضيفت إليهم لقربها منهم . الثالث : أنهم أذنوا لمن أراد قضاء الحاجة فيها بصريح الإذن أو بمعناه ، والله أعلم . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : يكره البول قائما بلا عذر كراهة تنزيه ولا يكره للعذر وهذا مذهبنا ، وقال ابن المنذر : اختلفوا في البول قائما فثبت عن عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت وابن عمر وسهل بن سعد أنهم بالوا قياما ، وروى ذلك عن علي وأنس وأبي هريرة ، وفعله ابن سيرين وعروة ، وكرهه ابن مسعود والشعبي وإبراهيم بن سعد وكان إبراهيم بن سعد لا يقبل شهادة من بال قائما . قال وقال مالك : إن كان في مكان يتطاير إليه من البول شيء فمكروه ، وإن كان لا يتطاير فلا كراهة قال ابن المنذر : البول جالسا أحب إلي وقائما مباح وكل ذلك ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض ، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض . + الشرح : حديث ابن عمر ضعيف رواه أبو داود والترمذي وضعفاه . وهذا الأدب مستحب بالإتفاق وليس بواجب كذا صرح به الشيخ أبو حامد وابن الصباغ والمتولي وغيرهم ، ومعناه إذا أراد الجلوس للحاجة لا يرفع ثوبه عن عورته في حال قيامه بل يصبر حتى يدنو من الأرض . ويستحب أيضا أن يسبل ثوبه إذا فرع قبل انتصابه ، صرح به الماوردي في الإقناع وهذا كله إذا لم يخف تنجس ثوبه ، فإن خافه رفع قدر حاجته والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويرتاد موضعا للبول فإن كانت الأرض الأصلية دقها بعود أو حجر حتى لا يترشش عليه البول لما روى أبو موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله . + الشرح : حديث أبي موسى ضعيف رواه أحمد وأبو داود عن رجل عن أبي موسى ، وقوله فليرتد أي يطلب موضعا لينا ، وأبو موسى هو عبد الله ابن قيس الأشعري منسوب إلى الأشعر جد القبيلة ، توفي أبو موسى بمكة ، وقيل بالكوفة سنة خمسين وقيل إحدى وخمسين وقيل أربع وأربعين وهو ابن ثلاث وستين ومناقبه مشهورة ، وقد ذكرتها في التهذيب . وهذا الأدب متفق على استحبابه ، قال أصحابنا : يطلب أرضا لينة ترابا أو رملا فإن لم يجد إلا أرضا صلبة دقها بحجر ونحوه لئلا يترشش عليه والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يبول قائما من غير عذر ، لما روى عن عمر رضي الله عنه ، أنه قال : ما بلت قائما منذ أسلمت ولأنه لا يأمن أن يترشش عليه ولا يكره ذلك لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما لعلة بمأبضيه . + الشرح : أما الأثر المذكور عن عمر رضي الله عنه ، فذكره الترمذي في كتابه تعليقا لا مسندا ، وروى ابن ماجه والبيهقي عن عمر أنه قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما فقال : يا عمر لا تبل قائما ، فما بلت بعد قائما لكن إسناده ضعيف . وروى عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبول الرجل قائما رواه ابن ماجه والبيهقي وضعفه البيهقي وغيره ويغني عن هذا حديث عائشة رضي الله عنها قالت : من حدثكم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول قائما فلا تصدقوه ، ما كان يبول إلا قاعدا رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم وإسناده جيد وهو حديث حسن . وأما الحديث الآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما فصحيح رواه البخاري ومسلم من رواية حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما والذي في الصحيحين أتى سباطة قوم فبال قائما وأما قوله : لعلة بمأبضيه فرواه البيهقي من رواية أبي هريرة لكن قال : لا تثبت هذه الزيادة ، وذكر الخطابي ثم البيهقي في سبب بوله صلى الله عليه وسلم قائما أوجها . أحدها : قالا وهو المروي عن الشافعي رحمه الله : أن العرب كانت تستشفى بالبول قائما لوجع الصلب فنرى أنه كان به صلى الله عليه وسلم إذ ذاك وجع الصلب قال القاضي حسين في تعليقه . وصار هذا عادة لأهل هراة يبولون قياما في كل سنة مرة إحياء لتلك السنة . والثاني : أنه لعله بمأبضيه . والثالث : أنه لم يجد مكانا يصلح للقعود ، فاحتاج إلى القيام إذا كان الطرف الذي يليه عاليا مرتفعا ويجوز وجه رابع أنه لبيان الجواز . وأما السباطة فبضم السين وهي ملقى التراب والكناسة ونحوها ، تكون بفناء الدور مرفقا للقوم ، قال الخطابي : ويكون ذلك في الغالب سهلا لينا منثالا يخد فيه البول ، ولا يرجع على البائل . وأما المئبض ، فبهمزة ساكنة بعد الميم ثم باء موحدة مكسورة ثم ضاد معجمة ، ويجوز تخفيف الهمزة بقلبها ألفا كما في رأس وأشباهه ، والمئبض باطن الركبة من الآدمي وغيره ، وجمعه مآبض بالمد ، كمسجد ومساجد ، وأما بوله صلى الله عليه وسلم في سباطة القوم ، فيحتمل أوجها . أظهرها : أنه علم أن أهلها يرضون ذلك ولا يكرهونه ، ومن كان هذا حاله جاز البول في أرضه . الثاني : أنها لم تكن مختصة بهم بل كانت بفناء دورهم للناس كلهم فأضيفت إليهم لقربها منهم . الثالث : أنهم أذنوا لمن أراد قضاء الحاجة فيها بصريح الإذن أو بمعناه ، والله أعلم . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : يكره البول قائما بلا عذر كراهة تنزيه ولا يكره للعذر وهذا مذهبنا ، وقال ابن المنذر : اختلفوا في البول قائما فثبت عن عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت وابن عمر وسهل بن سعد أنهم بالوا قياما ، وروى ذلك عن علي وأنس وأبي هريرة ، وفعله ابن سيرين وعروة ، وكرهه ابن مسعود والشعبي وإبراهيم بن سعد وكان إبراهيم بن سعد لا يقبل شهادة من بال قائما . قال وقال مالك : إن كان في مكان يتطاير إليه من البول شيء فمكروه ، وإن كان لا يتطاير فلا كراهة قال ابن المنذر : البول جالسا أحب إلي وقائما مباح وكل ذلك ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

حصہ V02/P103–V02/P105Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P103–V02/P105)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يبول في ثقب أو سرب لما روى عبد الله بن سرجس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البول في جحر ولأنه ربما خرج عليه ما يلسعه أو يرد عليه البول . + الشرح : حديث ابن سرجس صحيح رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم بالأسانيد الصحيحة وفي روايتهم زيادة ، قالوا لقتادة الراوي عن ابن سرجس : ما تكره من البول في جحر فقال كان يقال إنها مساكن الجن ، والثقب بفتح التاء وضمها لغتان تقدمتا في باب صفة الوضوء في فصل غسل اليد ، والفتح أفصح وأشهر ، والسرب بفتح السين والراء . فالثقب ما استدار وهو الجحر المذكور في الحديث والسرب ما كان مستطيلا وعبد الله بن سرجس وهو بصري ، وأبوه سرجس بفتح السين المهملة وكسر الجيم وآخره سين أخرى ، لا ينصرف . وهذا الذي قاله المصنف من الكراهة متفق عليه ، وهي كراهة تنزيه والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يبول في الطريق والظل والموارد ، لما روى معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اتقوا الملاعن الثلاثة : البراز في الموارد ، وقارعة الطريق ، والظل . + الشرح : هذا الحديث رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي بإسناد جيد ، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اتقوا اللعانين ، قالوا وما اللعانان يا رسول الله قال الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من سل سخيمته على طريق عامر من طرق المسلمين فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين رواه البيهقي ، السخيمة بفتح السين المهملة وكسر الخاء المعجمة هي الغائط ، والملاعن مواضع اللعن جمع ملعنة ، كمقبرة ومجزرة موضع القبر والجزر . وأما اللعانان في رواية مسلم فهما صاحبا اللعن أي الذي يلعنهما الناس كثيرا . وفي رواية أبي داود اللاعنان ، ومعناه الأمران الجالبان للعن ، لأن من فعلهما لعنه الناس في العادة ، فلما صارا سببا للعن أضيف الفعل إليهما . قال الخطابي : وقد يكون اللاعن بمعنى الملعون ، فالتقدير اتقوا الملعون فاعلهما وأما الموارد فقال الخطابي وغيره هي طرق الماء واحدها مورد ، قالوا : والمراد بالظل مستظل الناس الذي اتخذوه مقبلا مناخا ينزلونه أو يقعدون تحته ، قالوا وليس كل ظل يمنع قضاء الحاجة تحته ، فقد قعد النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته تحت حائش النخل . ثبت ذلك في صحيح مسلم ، وللحائش ظل بلا شك . وأما البراز ، فقال الخطابي : هو هنا بفتح الباء وهو الفضاء الواسع من الأرض كنوا به عن قضاء الحاجة كما كنوا عنه بالخلاء ، ويقال تبرز الرجل إذا تغوط كما يقال تخلى ، قال : وأهل الحديث يروونه البراز بكسر الباء وهو غلط . هذا كلام الخطابي . وقال غيره : الصواب البراز بكسر الباء وهو الغائط نفسه ، كذا ذكره أهل اللغة فإذا كان البراز بالكسر في اللغة هو الغائط ، وقد اعترف الخطابي بأن الرواة نقلوه بالكسر تعين المصير إليه ، فحصل أن المختار كسر الباء ، وقد بسطت الكلام في هذه اللفظة في تهذيب الأسماء و اللغات . وأما قارعة الطريق فأعلاه ، قاله الأزهري والجوهري وغيرهما ، وقيل صدره وقيل ما برز منه ، والطريق يذكر ويؤنث لغتان مشهورتان تقدم بيانهما . وأما معاذ الراوي فهو أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو الأنصاري المدني من كبار الصحابة وفقهائهم ومن أعلمهم بالأحكام شهد بدرا وسائر المشاهد ، وأسلم وله ثمان عشرة سنة ، توفي سنة ثمان عشرة شهيدا في طاعون عمواس بفتح العين والميم وهي قرية بالأردن من الشام وقبره بغور بيسان ، ومناقبه كثيرة مشهورة ، رضي الله عنه . وهذا الأدب وهو إتقاء الملاعن الثلاث ، متفق عليه ، وظاهر كلام المصنف والأصحاب أن فعل هذه الملاعن أو بعضها مكروه كراهة تنزيه لا تحريم ، وينبغي أن يكون محرما لهذه الأحاديث ، ولما فيه من إيذاء المسلمين ، وفي كلام الخطابي وغيره إشارة إلى تحريمه والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يبول في ثقب أو سرب لما روى عبد الله بن سرجس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البول في جحر ولأنه ربما خرج عليه ما يلسعه أو يرد عليه البول . + الشرح : حديث ابن سرجس صحيح رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم بالأسانيد الصحيحة وفي روايتهم زيادة ، قالوا لقتادة الراوي عن ابن سرجس : ما تكره من البول في جحر فقال كان يقال إنها مساكن الجن ، والثقب بفتح التاء وضمها لغتان تقدمتا في باب صفة الوضوء في فصل غسل اليد ، والفتح أفصح وأشهر ، والسرب بفتح السين والراء . فالثقب ما استدار وهو الجحر المذكور في الحديث والسرب ما كان مستطيلا وعبد الله بن سرجس وهو بصري ، وأبوه سرجس بفتح السين المهملة وكسر الجيم وآخره سين أخرى ، لا ينصرف . وهذا الذي قاله المصنف من الكراهة متفق عليه ، وهي كراهة تنزيه والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يبول في الطريق والظل والموارد ، لما روى معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اتقوا الملاعن الثلاثة : البراز في الموارد ، وقارعة الطريق ، والظل . + الشرح : هذا الحديث رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي بإسناد جيد ، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اتقوا اللعانين ، قالوا وما اللعانان يا رسول الله قال الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من سل سخيمته على طريق عامر من طرق المسلمين فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين رواه البيهقي ، السخيمة بفتح السين المهملة وكسر الخاء المعجمة هي الغائط ، والملاعن مواضع اللعن جمع ملعنة ، كمقبرة ومجزرة موضع القبر والجزر . وأما اللعانان في رواية مسلم فهما صاحبا اللعن أي الذي يلعنهما الناس كثيرا . وفي رواية أبي داود اللاعنان ، ومعناه الأمران الجالبان للعن ، لأن من فعلهما لعنه الناس في العادة ، فلما صارا سببا للعن أضيف الفعل إليهما . قال الخطابي : وقد يكون اللاعن بمعنى الملعون ، فالتقدير اتقوا الملعون فاعلهما وأما الموارد فقال الخطابي وغيره هي طرق الماء واحدها مورد ، قالوا : والمراد بالظل مستظل الناس الذي اتخذوه مقبلا مناخا ينزلونه أو يقعدون تحته ، قالوا وليس كل ظل يمنع قضاء الحاجة تحته ، فقد قعد النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته تحت حائش النخل . ثبت ذلك في صحيح مسلم ، وللحائش ظل بلا شك . وأما البراز ، فقال الخطابي : هو هنا بفتح الباء وهو الفضاء الواسع من الأرض كنوا به عن قضاء الحاجة كما كنوا عنه بالخلاء ، ويقال تبرز الرجل إذا تغوط كما يقال تخلى ، قال : وأهل الحديث يروونه البراز بكسر الباء وهو غلط . هذا كلام الخطابي . وقال غيره : الصواب البراز بكسر الباء وهو الغائط نفسه ، كذا ذكره أهل اللغة فإذا كان البراز بالكسر في اللغة هو الغائط ، وقد اعترف الخطابي بأن الرواة نقلوه بالكسر تعين المصير إليه ، فحصل أن المختار كسر الباء ، وقد بسطت الكلام في هذه اللفظة في تهذيب الأسماء و اللغات . وأما قارعة الطريق فأعلاه ، قاله الأزهري والجوهري وغيرهما ، وقيل صدره وقيل ما برز منه ، والطريق يذكر ويؤنث لغتان مشهورتان تقدم بيانهما . وأما معاذ الراوي فهو أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو الأنصاري المدني من كبار الصحابة وفقهائهم ومن أعلمهم بالأحكام شهد بدرا وسائر المشاهد ، وأسلم وله ثمان عشرة سنة ، توفي سنة ثمان عشرة شهيدا في طاعون عمواس بفتح العين والميم وهي قرية بالأردن من الشام وقبره بغور بيسان ، ومناقبه كثيرة مشهورة ، رضي الله عنه . وهذا الأدب وهو إتقاء الملاعن الثلاث ، متفق عليه ، وظاهر كلام المصنف والأصحاب أن فعل هذه الملاعن أو بعضها مكروه كراهة تنزيه لا تحريم ، وينبغي أن يكون محرما لهذه الأحاديث ، ولما فيه من إيذاء المسلمين ، وفي كلام الخطابي وغيره إشارة إلى تحريمه والله أعلم .

حصہ V02/P105–V02/P107Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P105–V02/P107)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يبول في مساقط الثمار لأنه يقع عليه فينجس . + الشرح : هذا الذي ذكره متفق عليه ، ولا فرق بين الشجر المباح والذي يملكه ولا بين وقت الثمر وغير وقته لأن الموضع يصير نجسا ، فمتى وقع الثمر تنجس وسواء البول والغائط ، وإنما اقتصر المصنف على البول اختصارا وتنبيها للأدنى على الأعلى وإنما لم يقولوا بتحريم ذلك ، لأن تنجس الثمار به غير متيقن . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يتكلم لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان ، فإن الله تبارك وتعالى يمقت على ذلك . + الشرح : هذا الحديث حسن رواه أحمد وأبو داود وغيرهما بإسناد حسن ، ورواه الحاكم في المستدرك وقال : هو حديث صحيح ، وفي رواية للحاكم قال أبو سعيد : قال النبي صلى الله عليه وسلم في المتغوطين أن يتحدثا فإن الله يمقت على ذلك ومعنى يضربان الغائط يأتيانه . قال أهل اللغة : يقال ضربت الأرض إذا أتيت الخلاء ، وضربت في الأرض إذا سافرت . وقوله صلى الله عليه وسلم كاشفين ، كذا ضبطناه في كتب الحديث وفي المهذب وهو منصوب على الحال ، ووقع في كثير من نسخ المهذب كاشفان بالألف وهو صحيح أيضا ، خبر مبتدأ محذوف أي وهما كاشفان والأول أصوب والمقت البغض وقيل : أشد البغض ، وقيل : تعيب فاعل ذلك . وأبو سعيد الخدري سعد بن مالك ، تقدم بيانه في آخر صفة الوضوء ، وهذا الذي ذكره المصنف من كراهة الكلام على قضاء الحاجة متفق عليه . قال أصحابنا : ويستوي في الكراهة جميع أنواع الكلام ، ويستثنى مواضع الضرورة بأن رأى ضريرا يقع في بئر ، أو رأى حية أو غيرها تقصد إنسانا أو غيره من المحترمات فلا كراهة في الكلام في هذه المواضع بل يجب في أكثرها ، فإن قيل : لا دلالة في الحديث المذكور لما إدعاه المصنف لأن الدم لمن جمع كل الأوصاف المذكورة في الحديث . قلنا ما كان بعض موجبات المقت لا شك في كراهته ، ويؤيده الرواية التي قدمناها عن الحاكم والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يرد السلام أو يحمد الله تعالى إذا عطس ، أو يقول مثل ما يقول المؤذن . لأن النبي صلى الله عليه وسلم سلم عليه رجل فلم يرد عليه حتى توضأ ثم قال : كرهت أن أذكر الله تعالى إلا على طهر . + الشرح : هذا الحديث صحيح لكن المصنف لم يذكره على وجهه ففوت المقصود منه ، وموضع الدلالة . روى المهاجر بن قنفذ رضي الله عنه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلمت عليه فلم يرد على حتى توضأ ثم اعتذر إلي فقال : إني كرهت أن أذكر الله تعالى إلا على طهر . أو قال : على طهارة . رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة . وفي رواية البيهقي فسلمت عليه وهو يتوضأ فلم يرد علي وهذه الرواية قريبة مما ذكره المصنف . وقوله صلى الله عليه وسلم كرهت أن أذكر الله إلا على طهر هذه الكراهة بمعنى ترك الأولى لا كراهة تنزيه . واحتج غير المصنف بحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : مر رجل بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه رواه مسلم وعن جابر : أن رجلا مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم علي فإنك إن فعلت ذلك لم أرد عليك رواه ابن ماجه . وهذا الذي ذكره المصنف من كراهة رد السلام وما بعده متفق عليه عندنا وكذا التسبيح وسائر الأذكار . قال البغوي في شرح السنة : فإن عطس على الخلاء حمد الله تعالى في نفسه ، قاله الحسن والشعبي والنخعي وابن المبارك . قال البغوي : يحمد الله تعالى في نفسه هنا وفي حال الجماع . ثم هذه الكراهة التي ذكرها المصنف والأصحاب كراهة تنزيه لا تحريم بالإتفاق . وحكى ابن المنذر الكراهة عن ابن عباس وعطاء ومعبد الجهني وعكرمة . وعن النخعي وابن سيرين قالا : لا بأس به قال ابن المنذر : وترك الذكر أحب إلي ولا أؤثم من ذكر . والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يبول في مساقط الثمار لأنه يقع عليه فينجس . + الشرح : هذا الذي ذكره متفق عليه ، ولا فرق بين الشجر المباح والذي يملكه ولا بين وقت الثمر وغير وقته لأن الموضع يصير نجسا ، فمتى وقع الثمر تنجس وسواء البول والغائط ، وإنما اقتصر المصنف على البول اختصارا وتنبيها للأدنى على الأعلى وإنما لم يقولوا بتحريم ذلك ، لأن تنجس الثمار به غير متيقن . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يتكلم لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان ، فإن الله تبارك وتعالى يمقت على ذلك . + الشرح : هذا الحديث حسن رواه أحمد وأبو داود وغيرهما بإسناد حسن ، ورواه الحاكم في المستدرك وقال : هو حديث صحيح ، وفي رواية للحاكم قال أبو سعيد : قال النبي صلى الله عليه وسلم في المتغوطين أن يتحدثا فإن الله يمقت على ذلك ومعنى يضربان الغائط يأتيانه . قال أهل اللغة : يقال ضربت الأرض إذا أتيت الخلاء ، وضربت في الأرض إذا سافرت . وقوله صلى الله عليه وسلم كاشفين ، كذا ضبطناه في كتب الحديث وفي المهذب وهو منصوب على الحال ، ووقع في كثير من نسخ المهذب كاشفان بالألف وهو صحيح أيضا ، خبر مبتدأ محذوف أي وهما كاشفان والأول أصوب والمقت البغض وقيل : أشد البغض ، وقيل : تعيب فاعل ذلك . وأبو سعيد الخدري سعد بن مالك ، تقدم بيانه في آخر صفة الوضوء ، وهذا الذي ذكره المصنف من كراهة الكلام على قضاء الحاجة متفق عليه . قال أصحابنا : ويستوي في الكراهة جميع أنواع الكلام ، ويستثنى مواضع الضرورة بأن رأى ضريرا يقع في بئر ، أو رأى حية أو غيرها تقصد إنسانا أو غيره من المحترمات فلا كراهة في الكلام في هذه المواضع بل يجب في أكثرها ، فإن قيل : لا دلالة في الحديث المذكور لما إدعاه المصنف لأن الدم لمن جمع كل الأوصاف المذكورة في الحديث . قلنا ما كان بعض موجبات المقت لا شك في كراهته ، ويؤيده الرواية التي قدمناها عن الحاكم والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يرد السلام أو يحمد الله تعالى إذا عطس ، أو يقول مثل ما يقول المؤذن . لأن النبي صلى الله عليه وسلم سلم عليه رجل فلم يرد عليه حتى توضأ ثم قال : كرهت أن أذكر الله تعالى إلا على طهر . + الشرح : هذا الحديث صحيح لكن المصنف لم يذكره على وجهه ففوت المقصود منه ، وموضع الدلالة . روى المهاجر بن قنفذ رضي الله عنه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلمت عليه فلم يرد على حتى توضأ ثم اعتذر إلي فقال : إني كرهت أن أذكر الله تعالى إلا على طهر . أو قال : على طهارة . رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة . وفي رواية البيهقي فسلمت عليه وهو يتوضأ فلم يرد علي وهذه الرواية قريبة مما ذكره المصنف . وقوله صلى الله عليه وسلم كرهت أن أذكر الله إلا على طهر هذه الكراهة بمعنى ترك الأولى لا كراهة تنزيه . واحتج غير المصنف بحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : مر رجل بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه رواه مسلم وعن جابر : أن رجلا مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم علي فإنك إن فعلت ذلك لم أرد عليك رواه ابن ماجه . وهذا الذي ذكره المصنف من كراهة رد السلام وما بعده متفق عليه عندنا وكذا التسبيح وسائر الأذكار . قال البغوي في شرح السنة : فإن عطس على الخلاء حمد الله تعالى في نفسه ، قاله الحسن والشعبي والنخعي وابن المبارك . قال البغوي : يحمد الله تعالى في نفسه هنا وفي حال الجماع . ثم هذه الكراهة التي ذكرها المصنف والأصحاب كراهة تنزيه لا تحريم بالإتفاق . وحكى ابن المنذر الكراهة عن ابن عباس وعطاء ومعبد الجهني وعكرمة . وعن النخعي وابن سيرين قالا : لا بأس به قال ابن المنذر : وترك الذكر أحب إلي ولا أؤثم من ذكر . والله أعلم .

حصہ V02/P107–V02/P109Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P107–V02/P109)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يتكىء على رجله اليسرى لما روى سراقة بن مالك رضي الله عنه قال : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتينا الخلاء أن نتوكأ على اليسرى ولأنه أسهل في قضاء الحاجة . + الشرح : هذا الحديث ضعيف رواه البيهقي عن رجل عن أبيه عن سراقة قال : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدنا الخلاء أن يعتمد اليسرى وينصب اليمنى وسراقة هو أبو سفيان سراقة بن مالك بن جعشم بضم الجيم ، وإسكان العين المهملة وضم الشين المعجمة وفتحها المدلجي توفي سنة أربع وعشرين رضي الله عنه ، وقوله يتكىء ويتوكأ بهمز آخرهما وهذا الأدب مستحب عند أصحابنا ، واحتجوا فيه بما ذكره المصنف ، وقد بينا أن الحديث لا يحتج به فيبقى المعنى ويستأنس بالحديث والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يطيل القعود لأنه روى عن لقمان عليه السلام أنه قال : طول القعود على الحاجة تتجع منه الكبد ، ويأخذ منه الباسور ، فاقعد هوينا وأخرج . + الشرح : هذا الأدب مستحب بالإتفاق ولقمان هو الحكيم الذي قال الله تعالى فيه : ولقد آتينا لقمان الحكمة لقمان : 12 قال أبو إسحاق الثعلبي المفسر : اتفق العلماء على أنه كان رجلا صالحا حكيما ولم يكن نبيا ، إلا عكرمة فانفرد وقال : كان نبيا وقوله تتجع أوله تاء مثناة فوق . ويجوز بالمثناة تحت والجيم مفتوحة يقال تجعت تتجع كمرضت تمرض والكبد بفتح الكاف وكسر الباء ، ويجوز تسكين الباء مع فتح الكاف وكسرها ، كما سبق في نظائره والباسور ضبطناه في المهذب بالباء والسين ، وفيها ثلاث لغات ذكرهن الجوهري وغيره باسور بالباء والسين وناسور بالنون وناصور بالنون والصاد . وهي علة في مقعدة الإنسان ، وقوله : هوينا هو مقصور غير منون تصغير هونى كحبلي تأنيث الأهون ، والمشهور فيه الهونا كالدنيا ، وقد قيل هونا كما قد قيل دنيا والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا بال تنحنح حتى يخرج إن كان هناك شيء ، ويمسح ذكره مع مجامع العروق ثم ينثره . + الشرح : قوله ينتره بفتح أوله وضم ثالثه والنتر جذب بجفاء كذا قاله أهل اللغة واستنتر إذا جذب بقية بوله عند الإستنجاء ، قال الشافعي رحمه الله في الأم . يستبرىء البائل من البول لئلا يقطر عليه قال : وأحب إلى أن يقيم ساعة قبل الوضوء وينتر ذكره هذا لفظ نصه ، وكذا قال جماعات يستحب أن يصبر ساعة يعنون لحظة لطيفة . وقال الماوردي والروياني وغيرهما : يستحب أن ينتر ثلاثا مع التنحنح ، وقال جماعة منهم الروياني : ويمشي بعده خطوة أو خطوات . وقال إمام الحرمين ويهتم بالإستبراء فيمكث بعد إنقطاع البول ويتنحنح قال وكل أعرف بطبعه قال والنتر ما ورد به الخبر وهو أن يمر اصبعا ليخرج بقية إن كانت ، والمختار : أن هذا يختلف باختلاف الناس ، والمقصود أن يظن أنه لم يبق في مجرى البول شيء يخاف خروجه ، فمن الناس من يحصل له هذا المقصود بأدنى عصر ومنهم من يحتاج إلى تكراره ومنهم من يحتاج إلى تنحنح ومنهم من يحتاج إلى مشي خطوات ، ومنهم من يحتاج إلى صبر لحظة ومنهم من لا يحتاج إلى شيء من هذا وينبغي لكل أحد أن لا ينتهي إلى حد الوسوسة . قال أصحابنا : وهذا الأدب وهو النتر والتنحنح ونحوهما مستحب ، فلو تركه فلم ينتر ولم يعصر الذكر واستنجى عقيب إنقطاع البول ثم توضأ فاستنجاؤه صحيح ووضوءه كامل لأن الأصل عدم خروج شيء آخر قالوا : والإستنجاء يقطع البول فلا يبطل إستنجاؤه ووضوؤه إلا أن يتيقن خروج شيء . واحتج جماعة في هذا الأدب بما روى يزداد ، وقيل ازداد بن فساءة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث مرات رواه أحمد وأبو داود في المراسيل وابن ماجه والبيهقي واتفقوا على أنه ضعيف . وقال الأكثرون : هو مرسل ، ولا صحبة ليزداد ، وممن نص على أنه لا صحبة له البخاري في تاريخه وأبو حاتم الرازي وابنه عبد الرحمن وأبو داود وأبو أحمد بن عدى الحافظ وغيره ، وقال يحيى بن معين وغيره لا نعرف يزداد فالتعويل على المعنى الذي ذكره الأصحاب ، ويزداد بزاي ثم دال مهملة ثم ألف ثم ذال معجمة ، وفساءة بالفاء والسين المهملة المخففة وبالمد . فرع : قال أصحابنا : يكره حشو الذكر بقطنة ونحوها ، وصرح به المتولي والروياني والرافعي ونقله الروياني عن الأصحاب والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يتكىء على رجله اليسرى لما روى سراقة بن مالك رضي الله عنه قال : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتينا الخلاء أن نتوكأ على اليسرى ولأنه أسهل في قضاء الحاجة . + الشرح : هذا الحديث ضعيف رواه البيهقي عن رجل عن أبيه عن سراقة قال : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدنا الخلاء أن يعتمد اليسرى وينصب اليمنى وسراقة هو أبو سفيان سراقة بن مالك بن جعشم بضم الجيم ، وإسكان العين المهملة وضم الشين المعجمة وفتحها المدلجي توفي سنة أربع وعشرين رضي الله عنه ، وقوله يتكىء ويتوكأ بهمز آخرهما وهذا الأدب مستحب عند أصحابنا ، واحتجوا فيه بما ذكره المصنف ، وقد بينا أن الحديث لا يحتج به فيبقى المعنى ويستأنس بالحديث والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يطيل القعود لأنه روى عن لقمان عليه السلام أنه قال : طول القعود على الحاجة تتجع منه الكبد ، ويأخذ منه الباسور ، فاقعد هوينا وأخرج . + الشرح : هذا الأدب مستحب بالإتفاق ولقمان هو الحكيم الذي قال الله تعالى فيه : ولقد آتينا لقمان الحكمة لقمان : 12 قال أبو إسحاق الثعلبي المفسر : اتفق العلماء على أنه كان رجلا صالحا حكيما ولم يكن نبيا ، إلا عكرمة فانفرد وقال : كان نبيا وقوله تتجع أوله تاء مثناة فوق . ويجوز بالمثناة تحت والجيم مفتوحة يقال تجعت تتجع كمرضت تمرض والكبد بفتح الكاف وكسر الباء ، ويجوز تسكين الباء مع فتح الكاف وكسرها ، كما سبق في نظائره والباسور ضبطناه في المهذب بالباء والسين ، وفيها ثلاث لغات ذكرهن الجوهري وغيره باسور بالباء والسين وناسور بالنون وناصور بالنون والصاد . وهي علة في مقعدة الإنسان ، وقوله : هوينا هو مقصور غير منون تصغير هونى كحبلي تأنيث الأهون ، والمشهور فيه الهونا كالدنيا ، وقد قيل هونا كما قد قيل دنيا والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا بال تنحنح حتى يخرج إن كان هناك شيء ، ويمسح ذكره مع مجامع العروق ثم ينثره . + الشرح : قوله ينتره بفتح أوله وضم ثالثه والنتر جذب بجفاء كذا قاله أهل اللغة واستنتر إذا جذب بقية بوله عند الإستنجاء ، قال الشافعي رحمه الله في الأم . يستبرىء البائل من البول لئلا يقطر عليه قال : وأحب إلى أن يقيم ساعة قبل الوضوء وينتر ذكره هذا لفظ نصه ، وكذا قال جماعات يستحب أن يصبر ساعة يعنون لحظة لطيفة . وقال الماوردي والروياني وغيرهما : يستحب أن ينتر ثلاثا مع التنحنح ، وقال جماعة منهم الروياني : ويمشي بعده خطوة أو خطوات . وقال إمام الحرمين ويهتم بالإستبراء فيمكث بعد إنقطاع البول ويتنحنح قال وكل أعرف بطبعه قال والنتر ما ورد به الخبر وهو أن يمر اصبعا ليخرج بقية إن كانت ، والمختار : أن هذا يختلف باختلاف الناس ، والمقصود أن يظن أنه لم يبق في مجرى البول شيء يخاف خروجه ، فمن الناس من يحصل له هذا المقصود بأدنى عصر ومنهم من يحتاج إلى تكراره ومنهم من يحتاج إلى تنحنح ومنهم من يحتاج إلى مشي خطوات ، ومنهم من يحتاج إلى صبر لحظة ومنهم من لا يحتاج إلى شيء من هذا وينبغي لكل أحد أن لا ينتهي إلى حد الوسوسة . قال أصحابنا : وهذا الأدب وهو النتر والتنحنح ونحوهما مستحب ، فلو تركه فلم ينتر ولم يعصر الذكر واستنجى عقيب إنقطاع البول ثم توضأ فاستنجاؤه صحيح ووضوءه كامل لأن الأصل عدم خروج شيء آخر قالوا : والإستنجاء يقطع البول فلا يبطل إستنجاؤه ووضوؤه إلا أن يتيقن خروج شيء . واحتج جماعة في هذا الأدب بما روى يزداد ، وقيل ازداد بن فساءة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث مرات رواه أحمد وأبو داود في المراسيل وابن ماجه والبيهقي واتفقوا على أنه ضعيف . وقال الأكثرون : هو مرسل ، ولا صحبة ليزداد ، وممن نص على أنه لا صحبة له البخاري في تاريخه وأبو حاتم الرازي وابنه عبد الرحمن وأبو داود وأبو أحمد بن عدى الحافظ وغيره ، وقال يحيى بن معين وغيره لا نعرف يزداد فالتعويل على المعنى الذي ذكره الأصحاب ، ويزداد بزاي ثم دال مهملة ثم ألف ثم ذال معجمة ، وفساءة بالفاء والسين المهملة المخففة وبالمد . فرع : قال أصحابنا : يكره حشو الذكر بقطنة ونحوها ، وصرح به المتولي والروياني والرافعي ونقله الروياني عن الأصحاب والله أعلم .

حصہ V02/P109–V02/P111Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P109–V02/P111)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن لا يستنجى بالماء في موضع قضاء الحاجة لما روى عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه ، فإن عامة الوسواس منه . + الشرح : هذا الحديث حسن رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بإسناد حسن ، وروى حميد بن عبد الرحمن الحميري عن رجل صحب النبي صلى الله عليه وسلم كما صحبه أبو هريرة رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله رواه أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي وإسناده صحيح . قال الخطابي : المستحم المغتسل سمي مستحما مشتقا من الحميم وهو الماء الحار الذي يغتسل به . وعبد الله بن مغفل ، بغين معجمة مفتوحة ثم فاء مشددة مفتوحة كنيته أبو سعيد ، وقيل أبو عبد الرحمن ، وقيل أو زياد وهو ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة بيعة الرضوان توفي سنة ستين رضي الله عنه . واتفق أصحابنا على أن المستحب أن لا يستنجى بالماء في موضع قضاء الحاجة لئلا يترشش عليه وهذا في غير الأخلية المتخذة لذلك . أما المتخذ لذلك كالمرحاض فلا بأس فيه لأنه لا يترشش عليه ولأن في الخروج منه إلى غيره مشقة ، وقول المصنف والأصحاب : لا يستنجى بالماء في موضعه ، احتراز من الإستنجاء بالأحجار . فإن شرطه أن لا ينتقل عن موضعه كما سنوضحه إن شاء الله تعالى . فرع : في مسائل تتعلق بآداب فضاء الحاجة إحداها : قال أصحابنا لا بأس بالبول في إناء لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : يقولون أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إلى علي رضي الله عنه ، لقد دعى بالطست يبول فيها فانخنس فمات ، وما أشعر به هذا حديث صحيح رواه النسائي وابن ماجه والبيهقي في سننهم ، والترمذي في كتاب الشمائل هكذا ، ورواه البخاري ومسلم في صحيحيهما بمعناه ، قالا : قالت فدعى بالطست ولم تقل ليبول فيها وهو محمول على الرواية الصحيحة الصريحة في البول ، والطست بالسين المهملة وهي مؤنثة . وعن أميمة بنت رقيقة رضي الله عنها قالت : كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت السرير رواه أبو داود والنسائي والبيهقي ولم يضعفوه وأميمة ورقيقة ، بضم أولهما ، ورقيقة بفافين . وقولها : من عيدان هو بفتح العين المهملة وهي النخل الطوال المتجردة الواحدة عيدانة . الثانية : يحرم البول في المسجد في عير إناء ، وأما في الإناء ففيه احتمالان لابن الصباغ ذكرهما في باب الإعتكاف . أحدهما : الجواز كالفصد والحجامة في إناء . والثاني : التحريم لأن البول مستقبح فنزه المسجد منه ، وهذا الثاني هو الذي اختاره الشاشي وغيره ، وهو الأصح المختار وجزم به صاحب التتمة في باب الإعتكاف ، ونقله العبدري في باب الإعتكاف عن الأكثرين . الثالثة : يحرم البول على القبر ويكره البول بقربه . الرابعة : قال أصحابنا : يكره البول في الماء الراكد قليلا كان أو كثيرا لحديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال في الماء الراكد رواه مسلم . وفي الصحيحين نحوه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه . وأما الجاري فإن كان قليلا كره ، وإن كان كثيرا لا يكره ، هكذا قاله جماعة من أصحابنا وفيه نظر ، وينبغي أن يحرم البول في القليل مطلقا لأنه ينجسه ويتلفه على نفسه وعلى غيره ، وأما الكثير الجاري فلا يحرم لكن الأولى اجتنابه ، ومما ينهي عنه التغوط بقرب الماء ، صرح به الشيخ نصر في الإنتخاب ، والكافي وهو واضح داخل في عموم النهي عن البول في الموارد .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن لا يستنجى بالماء في موضع قضاء الحاجة لما روى عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه ، فإن عامة الوسواس منه . + الشرح : هذا الحديث حسن رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بإسناد حسن ، وروى حميد بن عبد الرحمن الحميري عن رجل صحب النبي صلى الله عليه وسلم كما صحبه أبو هريرة رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله رواه أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي وإسناده صحيح . قال الخطابي : المستحم المغتسل سمي مستحما مشتقا من الحميم وهو الماء الحار الذي يغتسل به . وعبد الله بن مغفل ، بغين معجمة مفتوحة ثم فاء مشددة مفتوحة كنيته أبو سعيد ، وقيل أبو عبد الرحمن ، وقيل أو زياد وهو ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة بيعة الرضوان توفي سنة ستين رضي الله عنه . واتفق أصحابنا على أن المستحب أن لا يستنجى بالماء في موضع قضاء الحاجة لئلا يترشش عليه وهذا في غير الأخلية المتخذة لذلك . أما المتخذ لذلك كالمرحاض فلا بأس فيه لأنه لا يترشش عليه ولأن في الخروج منه إلى غيره مشقة ، وقول المصنف والأصحاب : لا يستنجى بالماء في موضعه ، احتراز من الإستنجاء بالأحجار . فإن شرطه أن لا ينتقل عن موضعه كما سنوضحه إن شاء الله تعالى . فرع : في مسائل تتعلق بآداب فضاء الحاجة إحداها : قال أصحابنا لا بأس بالبول في إناء لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : يقولون أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إلى علي رضي الله عنه ، لقد دعى بالطست يبول فيها فانخنس فمات ، وما أشعر به هذا حديث صحيح رواه النسائي وابن ماجه والبيهقي في سننهم ، والترمذي في كتاب الشمائل هكذا ، ورواه البخاري ومسلم في صحيحيهما بمعناه ، قالا : قالت فدعى بالطست ولم تقل ليبول فيها وهو محمول على الرواية الصحيحة الصريحة في البول ، والطست بالسين المهملة وهي مؤنثة . وعن أميمة بنت رقيقة رضي الله عنها قالت : كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت السرير رواه أبو داود والنسائي والبيهقي ولم يضعفوه وأميمة ورقيقة ، بضم أولهما ، ورقيقة بفافين . وقولها : من عيدان هو بفتح العين المهملة وهي النخل الطوال المتجردة الواحدة عيدانة . الثانية : يحرم البول في المسجد في عير إناء ، وأما في الإناء ففيه احتمالان لابن الصباغ ذكرهما في باب الإعتكاف . أحدهما : الجواز كالفصد والحجامة في إناء . والثاني : التحريم لأن البول مستقبح فنزه المسجد منه ، وهذا الثاني هو الذي اختاره الشاشي وغيره ، وهو الأصح المختار وجزم به صاحب التتمة في باب الإعتكاف ، ونقله العبدري في باب الإعتكاف عن الأكثرين . الثالثة : يحرم البول على القبر ويكره البول بقربه . الرابعة : قال أصحابنا : يكره البول في الماء الراكد قليلا كان أو كثيرا لحديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال في الماء الراكد رواه مسلم . وفي الصحيحين نحوه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه . وأما الجاري فإن كان قليلا كره ، وإن كان كثيرا لا يكره ، هكذا قاله جماعة من أصحابنا وفيه نظر ، وينبغي أن يحرم البول في القليل مطلقا لأنه ينجسه ويتلفه على نفسه وعلى غيره ، وأما الكثير الجاري فلا يحرم لكن الأولى اجتنابه ، ومما ينهي عنه التغوط بقرب الماء ، صرح به الشيخ نصر في الإنتخاب ، والكافي وهو واضح داخل في عموم النهي عن البول في الموارد .

حصہ V02/P111–V02/P113Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P111–V02/P113)
Orijinal Metin (AR)

الخامسة : قال أصحابنا : يكره استقبال الريح بالبول لئلا يرده عليه فيتنجس بل يستدبرها هذا هو المعتمد في كراهته ، وأما الحديث المروي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره البول في الهواء فضعيف بل قال الحافظ أبو أحمد بن عدي : إنه موضوع ، وجاء عن حسان ابن عطية التابعي قال : يكره للرجل أن يبول في هواء وأن يتغوط على رأس جبل . السادسة : قال أصحابنا يستحب أن يهيىء أحجار الإستنجاء قبل جلوسه ، لحديث عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار حديث حسن رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارقطني وغيرهم . قال الدارقطني : إسناده حسن صحيح فهذا هو المعتمد ، وأما ما احتج به جماعات من أصحابنا من حديث اتقوا الملاعن وأعدوا النبل فليس بثابت فلا يحتج به ، والنبل بضم النون وفتح الباء الموحدة الأحجار الصغار . السابعة : لا يجوز أن يبول على ما منع الإستنجاء به لحرمته كالعظم ، وسائر المطعومات . الثامنة : قال إمام الحرمين والغزالي والبغوي وآخرون : يستحب أن لا يدخل الخلاء مكشوف الرأس ، قال بعض أصحابنا فإن لم يجد شيئا وضع كمه على رأسه ويستحب أن لا يدخل الخلاء حافيا ، ذكره جماعة منهم أبو العباس بن سريج في كتاب الأقسام . وروى البيهقي بإسناده حديثا مرسلا ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء لبس حذاءه وغطى رأسه وروى البيهقي أيضا عن عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء غطى رأسه وإذا أتى أهله غطى رأسه لكنه ضعيف ، قال البيهقي : وروى في تغطية الرأس عند دخول الخلاء عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وهو صحيح عنه ، قلت : وقد اتفق العلماء على أن الحديث المرسل والضعيف والموقوف يتسامح به في فضائل الأعمال ويعمل بمقتضاه وهذا منها . التاسعة : قال صاحب البيان وغيره : يستحب لمن هو على قضاء الحاجة أن لا ينظر إلى فرجه ولا إلى ما يخرج منه ولا إلى السماء ولا يعبث بيده . العاشرة : قال المصنف في التنبيه وكثيرون من أصحابنا يستحب أن لا يستقبل الشمس ولا القمر ، واستأنسوا فيه بحديث ضعيف ، وهو مخالف لإستقبال القبلة في أربعة أشياء . أحدها : أن دليل القبلة صحيح مشهور ودليل هذا ضعيف بل باطل ، ولهذا لم يذكره المصنف ، ولا كثيرون ولا الشافعي ، وهذا هو المختار لأن الحكم بالإستحباب يحتاج إلى دليل ، ولا دليل في المسألة . الثاني : يفرق في القبلة بين الصحراء والبناء كما سبق ، ولا فرق هنا ، صرح به المحاملي وآخرون . الثالث : النهي في القبلة للتحريم وهنا للتنزيه . الرابع : أنه في القبلة يستوي الإستقبال والإستدبار ، وهنا لا بأس بالإستدبار وإنما كرهوا الإستقبال ، هذا هو الصحيح المشهور وبه قطع المصنف في التنبيه والجمهور وقال الصيمري وأبو العباس الجرجاني في كتابه الشافي : يكره الإستدبار أيضا والله أعلم . : والإستنجاء واجب من البول والغائط لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وليستنج بثلاثة أحجار ولأنها نجاسة لا تلحق المشقة في إزالتها غالبا فلا تصح الصلاة معها كسائر النجاسات . + الشرح : حديث أبي هريرة هذا صحيح رواه الشافعي وأبو داود غيرهما بأسانيد صحيحة ، وسأذكره بكماله إن شاء الله تعالى . قوله : وليستنج هو هكذا بالواو معطوف على ما قبله ، كما سأذكره بكماله إن شاء الله تعالى . وقول المصنف لا تلحقه المشقة في إزالتها احتراز من دم البراغيث ونحوه . وقوله فلم تصح الصلاة معها عبارة حسنة فإنه لو قال فوجب إزالتها لا تنقض بنجاسة على ثوب لا يصلي فيه ، والغائط معروف وتقدم في هذا الباب بيان أصله .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الخامسة : قال أصحابنا : يكره استقبال الريح بالبول لئلا يرده عليه فيتنجس بل يستدبرها هذا هو المعتمد في كراهته ، وأما الحديث المروي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره البول في الهواء فضعيف بل قال الحافظ أبو أحمد بن عدي : إنه موضوع ، وجاء عن حسان ابن عطية التابعي قال : يكره للرجل أن يبول في هواء وأن يتغوط على رأس جبل . السادسة : قال أصحابنا يستحب أن يهيىء أحجار الإستنجاء قبل جلوسه ، لحديث عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار حديث حسن رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارقطني وغيرهم . قال الدارقطني : إسناده حسن صحيح فهذا هو المعتمد ، وأما ما احتج به جماعات من أصحابنا من حديث اتقوا الملاعن وأعدوا النبل فليس بثابت فلا يحتج به ، والنبل بضم النون وفتح الباء الموحدة الأحجار الصغار . السابعة : لا يجوز أن يبول على ما منع الإستنجاء به لحرمته كالعظم ، وسائر المطعومات . الثامنة : قال إمام الحرمين والغزالي والبغوي وآخرون : يستحب أن لا يدخل الخلاء مكشوف الرأس ، قال بعض أصحابنا فإن لم يجد شيئا وضع كمه على رأسه ويستحب أن لا يدخل الخلاء حافيا ، ذكره جماعة منهم أبو العباس بن سريج في كتاب الأقسام . وروى البيهقي بإسناده حديثا مرسلا ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء لبس حذاءه وغطى رأسه وروى البيهقي أيضا عن عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء غطى رأسه وإذا أتى أهله غطى رأسه لكنه ضعيف ، قال البيهقي : وروى في تغطية الرأس عند دخول الخلاء عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وهو صحيح عنه ، قلت : وقد اتفق العلماء على أن الحديث المرسل والضعيف والموقوف يتسامح به في فضائل الأعمال ويعمل بمقتضاه وهذا منها . التاسعة : قال صاحب البيان وغيره : يستحب لمن هو على قضاء الحاجة أن لا ينظر إلى فرجه ولا إلى ما يخرج منه ولا إلى السماء ولا يعبث بيده . العاشرة : قال المصنف في التنبيه وكثيرون من أصحابنا يستحب أن لا يستقبل الشمس ولا القمر ، واستأنسوا فيه بحديث ضعيف ، وهو مخالف لإستقبال القبلة في أربعة أشياء . أحدها : أن دليل القبلة صحيح مشهور ودليل هذا ضعيف بل باطل ، ولهذا لم يذكره المصنف ، ولا كثيرون ولا الشافعي ، وهذا هو المختار لأن الحكم بالإستحباب يحتاج إلى دليل ، ولا دليل في المسألة . الثاني : يفرق في القبلة بين الصحراء والبناء كما سبق ، ولا فرق هنا ، صرح به المحاملي وآخرون . الثالث : النهي في القبلة للتحريم وهنا للتنزيه . الرابع : أنه في القبلة يستوي الإستقبال والإستدبار ، وهنا لا بأس بالإستدبار وإنما كرهوا الإستقبال ، هذا هو الصحيح المشهور وبه قطع المصنف في التنبيه والجمهور وقال الصيمري وأبو العباس الجرجاني في كتابه الشافي : يكره الإستدبار أيضا والله أعلم . : والإستنجاء واجب من البول والغائط لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وليستنج بثلاثة أحجار ولأنها نجاسة لا تلحق المشقة في إزالتها غالبا فلا تصح الصلاة معها كسائر النجاسات . + الشرح : حديث أبي هريرة هذا صحيح رواه الشافعي وأبو داود غيرهما بأسانيد صحيحة ، وسأذكره بكماله إن شاء الله تعالى . قوله : وليستنج هو هكذا بالواو معطوف على ما قبله ، كما سأذكره بكماله إن شاء الله تعالى . وقول المصنف لا تلحقه المشقة في إزالتها احتراز من دم البراغيث ونحوه . وقوله فلم تصح الصلاة معها عبارة حسنة فإنه لو قال فوجب إزالتها لا تنقض بنجاسة على ثوب لا يصلي فيه ، والغائط معروف وتقدم في هذا الباب بيان أصله .

حصہ V02/P113–V02/P115Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P113–V02/P115)
Orijinal Metin (AR)

أما حكم المسألة : فالإستنجاء واجب عندنا من البول والغائط وكل خارج من أحد السبيلين نجس ملوث ، وهو شرط في صحة الصلاة وبه قال أحمد وإسحاق وداود وجمهور العلماء ورواية عن مالك . وقال أبو حنيفة : هو سنة ، وهو رواية عن مالك ، وحكاه القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والعبدري وغيرهم عن المزني وجعل أبو حنيفة هذا أصلا للنجاسات ، فما كان منها قدر درهم بغلى عفي عنه وإن زاد فلا ، وكذا عنده في الإستنجاء إن زاد الخارج على درهم وجب وتعين الماء ولا يجزيه الحجر ولا يجب عنده الإستنجاء بالحجر . واحتجوا بحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من استجمر فليوتر من فعل فقد أحسن ، ومن لا فلا حرج رواه الدارمي وأبو داود وابن ماجه وهو حديث حسن ولأنها نجاسة لا تجب إزالة أثرها فكذا عينها كدم البراغيث ، ولأنه لا تجب إزالتها بالماء فلم يجب غيره ، وقال المزني : ولأنا أجمعنا على جواز مسحها بالحجر فلم تجب إزالتها كالمني . واحتج أصحابنا بحديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما أنا لكم مثل الوالد ، فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول وليستنج بثلاثة أحجار ، ونهى عن الروث والرمة وأن يستنجى الرجل بيمينه حديث صحيح رواه الشافعي في مسنده وغيره بإسناد صحيح ، ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه في سننهم بأسانيد صحيحة بمعناه قال البيهقي في كتابه معرفة السنن و الآثار : قال الشافعي في القديم : هو حديث ثابت . وعن سلمان رضي الله عنه قال : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستنجى أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار رواه مسلم . وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن ، فإنها تجزى عنه حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارقطني ، وقال إسناده حسن صحيح . واحتج الأصحاب بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال : إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير . أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستنزه من بوله وروى لا يستبرىء رواه البخاري ومسلم وفي الإستدلال به نظر . واحتجوا من القياس بما ذكره المصنف ، والجواب عن حديثهم أنه لا حرج في ترك الإيتار ، وهو محمول على الإيتار الزائد على ثلاثة أحجار جمعا بينه وبين باقي الأحاديث الصحيحة لحديث سلمان وغيره . والجواب عن قياسهم على دم البراغيث أن ذلك مشقة عظيمة بخلاف أصل الإستنجاء ، ولهذا تظاهرت الأحاديث الصحيحة على الأمر بالإستنجاء ، ولم يرد خبر في الأمر بإزالة دم البراغيث . وقياس المزني على المني لا يصح لأنه طاهر والبول نجس ، والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما حكم المسألة : فالإستنجاء واجب عندنا من البول والغائط وكل خارج من أحد السبيلين نجس ملوث ، وهو شرط في صحة الصلاة وبه قال أحمد وإسحاق وداود وجمهور العلماء ورواية عن مالك . وقال أبو حنيفة : هو سنة ، وهو رواية عن مالك ، وحكاه القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والعبدري وغيرهم عن المزني وجعل أبو حنيفة هذا أصلا للنجاسات ، فما كان منها قدر درهم بغلى عفي عنه وإن زاد فلا ، وكذا عنده في الإستنجاء إن زاد الخارج على درهم وجب وتعين الماء ولا يجزيه الحجر ولا يجب عنده الإستنجاء بالحجر . واحتجوا بحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من استجمر فليوتر من فعل فقد أحسن ، ومن لا فلا حرج رواه الدارمي وأبو داود وابن ماجه وهو حديث حسن ولأنها نجاسة لا تجب إزالة أثرها فكذا عينها كدم البراغيث ، ولأنه لا تجب إزالتها بالماء فلم يجب غيره ، وقال المزني : ولأنا أجمعنا على جواز مسحها بالحجر فلم تجب إزالتها كالمني . واحتج أصحابنا بحديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما أنا لكم مثل الوالد ، فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول وليستنج بثلاثة أحجار ، ونهى عن الروث والرمة وأن يستنجى الرجل بيمينه حديث صحيح رواه الشافعي في مسنده وغيره بإسناد صحيح ، ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه في سننهم بأسانيد صحيحة بمعناه قال البيهقي في كتابه معرفة السنن و الآثار : قال الشافعي في القديم : هو حديث ثابت . وعن سلمان رضي الله عنه قال : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستنجى أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار رواه مسلم . وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن ، فإنها تجزى عنه حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارقطني ، وقال إسناده حسن صحيح . واحتج الأصحاب بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال : إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير . أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستنزه من بوله وروى لا يستبرىء رواه البخاري ومسلم وفي الإستدلال به نظر . واحتجوا من القياس بما ذكره المصنف ، والجواب عن حديثهم أنه لا حرج في ترك الإيتار ، وهو محمول على الإيتار الزائد على ثلاثة أحجار جمعا بينه وبين باقي الأحاديث الصحيحة لحديث سلمان وغيره . والجواب عن قياسهم على دم البراغيث أن ذلك مشقة عظيمة بخلاف أصل الإستنجاء ، ولهذا تظاهرت الأحاديث الصحيحة على الأمر بالإستنجاء ، ولم يرد خبر في الأمر بإزالة دم البراغيث . وقياس المزني على المني لا يصح لأنه طاهر والبول نجس ، والله أعلم .

حصہ V02/P115Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P115)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن خرجت منه حصاة أو دودة لا رطوبة معها ، ففيه قولان أحدهما : يجب الإستنجاء لأنها لا تخلو من رطوبة والثاني : لا يجب ، وهو الأصح لأنه خارج من غير رطوبة ، فأشبه الريح . + الشرح : هذان القولان مشهوران ، وحكاهما بعض الأصحاب عن الجامع الكبير ، وخالف الغزالي وشيخه وشيخ شيخه الأصحاب ، فنقلوهما وجهين والصواب قولان ، والصحيح منهما عند المصنف والجمهور لا يجب ، واختاره المزني وقال إمام الحرمين : الأصح الوجوب ، ولو خرج المعتاد يابسا كبعرة لا رطوبة معها ، فهي كالحصاة لا يجب الإستنجاء على الصحيح ، كذا صرح به الشيخ أبو محمد في الفروق والقاضي حسين وابن الصباغ والشاشي والبغوي وجماعات ، وقطع به أبو العباس بن سريج في كتاب الأقسام . وقول المصنف : فأشبه الريح ، كذا قاسه الأصحاب وأجمع العلماء أنه لا يجب الإستنجاء من الريح والنوم ولمس النساء والذكر . وحكى عن قوم من الشعية أنه يجب ، والشعية لا يعتد بخلافهم . قال الشيخ نصر في الإنتخاب : إن استنجى لشيء من هذا فهو بدعة ، وقال الجرجاني : يكره الإستنجاء من الريح ، والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن خرجت منه حصاة أو دودة لا رطوبة معها ، ففيه قولان أحدهما : يجب الإستنجاء لأنها لا تخلو من رطوبة والثاني : لا يجب ، وهو الأصح لأنه خارج من غير رطوبة ، فأشبه الريح . + الشرح : هذان القولان مشهوران ، وحكاهما بعض الأصحاب عن الجامع الكبير ، وخالف الغزالي وشيخه وشيخ شيخه الأصحاب ، فنقلوهما وجهين والصواب قولان ، والصحيح منهما عند المصنف والجمهور لا يجب ، واختاره المزني وقال إمام الحرمين : الأصح الوجوب ، ولو خرج المعتاد يابسا كبعرة لا رطوبة معها ، فهي كالحصاة لا يجب الإستنجاء على الصحيح ، كذا صرح به الشيخ أبو محمد في الفروق والقاضي حسين وابن الصباغ والشاشي والبغوي وجماعات ، وقطع به أبو العباس بن سريج في كتاب الأقسام . وقول المصنف : فأشبه الريح ، كذا قاسه الأصحاب وأجمع العلماء أنه لا يجب الإستنجاء من الريح والنوم ولمس النساء والذكر . وحكى عن قوم من الشعية أنه يجب ، والشعية لا يعتد بخلافهم . قال الشيخ نصر في الإنتخاب : إن استنجى لشيء من هذا فهو بدعة ، وقال الجرجاني : يكره الإستنجاء من الريح ، والله أعلم .

حصہ V02/P115–V02/P116Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P115–V02/P116)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستنجى قبل أن يتوضأ ، فإن توضأ ثم استنجى صح الوضوء ، وإن تيمم ثم استنجى لم يصح اليتمم . وقال الربيع : فيه قول آخر أنه يصح . قال أبو إسحاق : هذا من كيسه ، والأول هو المنصوص عليه في الأم ، ووجهه أن التيمم لا يرفع الحدث وإنما تستباح به الصلاة من نجاسة النجو ، فلا تستباح مع بقاء المانع ، ويخالف الوضوء فإنه يرفع الحدث فجاز أن يرفع الحدث والمانع قائم ، وإن تيمم وعلى بدنه نجاسة في غير موضع الإستنجاء ففيه وجهان : أحدهما : أنه كنجاسة النجو والثاني : أنه يصح التيمم لأن اليتمم لا تستباح به الصلاة من هذه النجاسة ، فصح فعله مع وجودها بخلاف نجاسة النجو . + الشرح : إذا توضأ أو تيمم قبل الإستنجاء ثم استنجى بالحجر أو بالماء لافا على يده خرقة أو نحوها بحيث لا يمس فرجه ، فقد نص الشافعي رحمه الله في البويطي : أنه يصح وضوءه ولا يصح تيممه ، ونقل المزني في المنثور عن الشافعي في صحة التيمم والوضوء جميعا قولين . ونقل ابن القاص أنه يصح الوضوء وفي التيمم قولان . ونقل الربيع أنه لا يصح التيمم ، قال : وفيه قول آخر أنه يصح فحصل في المسألتين ثلاثة أقوال : أحدها : يصح الوضوء والتيمم والثاني : لا يصحان : والثالث : يصح الوضوء ولا يصح التيمم . وهذا الثالث هو الصحيح عند الأصحاب ، وقطع به أكثر المتقدمين والمتأخرين وصححه الباقون قال القاضي أبو الطيب : غلط من ذكر الخلاف في الوضوء . وقال إمام الحرمين نقل الخلاف في الوضوء بعيد جدا ، ولولا أن المزني نقله في المنثور عن الشافعي لما عددته من المذهب . وقال الشيخ أبو حامد : قال أصحابنا : هذا الذي ذكره الربيع في صحة التيمم ليس بمذهب الشافعي . وقال المحاملي غلط أصحابنا الربيع في ذلك وهذا معنى قول المصنف : قال أبو إسحاق : هذا من كيس الربيع وهو بكسر الكاف ، معناه : ليس هذا منصوصا للشافعي ، بل الربيع خرجه من عند نفسه . وأما قول صاحب الإبانة : الأصح صحة التيمم فغلط مخالف للأصحاب ونصوص الشافعي والدليل ، أما إذا كان على موضع من بدنه نجاسة في غير موضع الإستنجاء فتيمم قبل إزالتها ففي صحة اليتمم الوجهان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران ونقل ابن الصباغ أن الشافعي نص في الأم على أنه لا يصح تيممه حتى يزيلها . واختلف الأصحاب في الأصح فصحح الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وابن الصباغ والشيخ نصر والشاشي وآخرون من العراقيين بطلان اليتمم . وصحح إمام الحرمين والبغوي صحته وبه قطع أبو علي الطبري في الإفصاح ، ودليله ما ذكره المصنف . وقال إمام الحرمين : ولأنه لا خلاف أنه لو تيمم وهو مكشوف العورة صح تيممه ، وإن كان هذا اليتمم لا يستعقب إباحة الصلاة حتى يستر عورته . وذكر القاضي أبو الطيب نحو هذا . وهذا الذي أورداه من ستر العورة إشكال قوي . ويمكن الفرق بأن ستر العورة أخف من إزالة النجاسة ، ولهذا تصح الصلاة مع العري بلا إعادة بخلاف النجاسة ، والله أعلم . ثم صورة المسألة أن يكون مع هذا التيمم من الماء ما يكفيه لإزالة النجاسة من غير زيادة ، كذا صورها إمام الحرمين وغيره وهو الصواب ، وتتصور أيضا فيمن تيمم لجراحة أو مرض ، بحيث لا يجب إستعمال الماء في الحدث ويجب في النجس لقلته . وقال البغوي : الوجهان فيمن ليس معه ما يغسل به النجاسة ، فأما من معه ما يكفيه للنجاسة فلا يصح تيممه قبل إزالتها ، والصواب ما سبق . ولو تيمم وليس عليه نجاسة ، ثم حدثت نجاسة وقلنا النجاسة المقارنة نمنع صحة التيمم ففي الحادثة وجهان حكاهما الروياني .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستنجى قبل أن يتوضأ ، فإن توضأ ثم استنجى صح الوضوء ، وإن تيمم ثم استنجى لم يصح اليتمم . وقال الربيع : فيه قول آخر أنه يصح . قال أبو إسحاق : هذا من كيسه ، والأول هو المنصوص عليه في الأم ، ووجهه أن التيمم لا يرفع الحدث وإنما تستباح به الصلاة من نجاسة النجو ، فلا تستباح مع بقاء المانع ، ويخالف الوضوء فإنه يرفع الحدث فجاز أن يرفع الحدث والمانع قائم ، وإن تيمم وعلى بدنه نجاسة في غير موضع الإستنجاء ففيه وجهان : أحدهما : أنه كنجاسة النجو والثاني : أنه يصح التيمم لأن اليتمم لا تستباح به الصلاة من هذه النجاسة ، فصح فعله مع وجودها بخلاف نجاسة النجو . + الشرح : إذا توضأ أو تيمم قبل الإستنجاء ثم استنجى بالحجر أو بالماء لافا على يده خرقة أو نحوها بحيث لا يمس فرجه ، فقد نص الشافعي رحمه الله في البويطي : أنه يصح وضوءه ولا يصح تيممه ، ونقل المزني في المنثور عن الشافعي في صحة التيمم والوضوء جميعا قولين . ونقل ابن القاص أنه يصح الوضوء وفي التيمم قولان . ونقل الربيع أنه لا يصح التيمم ، قال : وفيه قول آخر أنه يصح فحصل في المسألتين ثلاثة أقوال : أحدها : يصح الوضوء والتيمم والثاني : لا يصحان : والثالث : يصح الوضوء ولا يصح التيمم . وهذا الثالث هو الصحيح عند الأصحاب ، وقطع به أكثر المتقدمين والمتأخرين وصححه الباقون قال القاضي أبو الطيب : غلط من ذكر الخلاف في الوضوء . وقال إمام الحرمين نقل الخلاف في الوضوء بعيد جدا ، ولولا أن المزني نقله في المنثور عن الشافعي لما عددته من المذهب . وقال الشيخ أبو حامد : قال أصحابنا : هذا الذي ذكره الربيع في صحة التيمم ليس بمذهب الشافعي . وقال المحاملي غلط أصحابنا الربيع في ذلك وهذا معنى قول المصنف : قال أبو إسحاق : هذا من كيس الربيع وهو بكسر الكاف ، معناه : ليس هذا منصوصا للشافعي ، بل الربيع خرجه من عند نفسه . وأما قول صاحب الإبانة : الأصح صحة التيمم فغلط مخالف للأصحاب ونصوص الشافعي والدليل ، أما إذا كان على موضع من بدنه نجاسة في غير موضع الإستنجاء فتيمم قبل إزالتها ففي صحة اليتمم الوجهان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران ونقل ابن الصباغ أن الشافعي نص في الأم على أنه لا يصح تيممه حتى يزيلها . واختلف الأصحاب في الأصح فصحح الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وابن الصباغ والشيخ نصر والشاشي وآخرون من العراقيين بطلان اليتمم . وصحح إمام الحرمين والبغوي صحته وبه قطع أبو علي الطبري في الإفصاح ، ودليله ما ذكره المصنف . وقال إمام الحرمين : ولأنه لا خلاف أنه لو تيمم وهو مكشوف العورة صح تيممه ، وإن كان هذا اليتمم لا يستعقب إباحة الصلاة حتى يستر عورته . وذكر القاضي أبو الطيب نحو هذا . وهذا الذي أورداه من ستر العورة إشكال قوي . ويمكن الفرق بأن ستر العورة أخف من إزالة النجاسة ، ولهذا تصح الصلاة مع العري بلا إعادة بخلاف النجاسة ، والله أعلم . ثم صورة المسألة أن يكون مع هذا التيمم من الماء ما يكفيه لإزالة النجاسة من غير زيادة ، كذا صورها إمام الحرمين وغيره وهو الصواب ، وتتصور أيضا فيمن تيمم لجراحة أو مرض ، بحيث لا يجب إستعمال الماء في الحدث ويجب في النجس لقلته . وقال البغوي : الوجهان فيمن ليس معه ما يغسل به النجاسة ، فأما من معه ما يكفيه للنجاسة فلا يصح تيممه قبل إزالتها ، والصواب ما سبق . ولو تيمم وليس عليه نجاسة ، ثم حدثت نجاسة وقلنا النجاسة المقارنة نمنع صحة التيمم ففي الحادثة وجهان حكاهما الروياني .

%0
10 Bölüm

سوالات