Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

النووي · AR

حصہ V02/P324–V02/P325Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P324–V02/P325)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا تيمم لعدم الماء ثم رأى الماء فإن كان قبل الدخول في الصلاة بطل تيممه لأنه لم يحصل في المقصود ، فصار كما لو رأى الماء في أثناء التيمم . + الشرح : إذا تيمم لحدث أصغر أو أكبر ثم رأى ماء يلزمه استعماله بطل تيممه بلا خلاف عندنا سواء رآه في أثناء التيمم أو بعد الفراغ منه . وقولنا : تيمم لعدم الماء احتراز ممن تيمم لمرض أو جراحة ونحوهما مما لا يشترط فيه عدم الماء ، فإن هذا لا يؤثر فيه وجود الماء . وقولنا : ماء يلزمه استعماله احتراز مما إذا رآه ولم يتمكن من استعماله بأن كان دونه حائل أو كان محتاجا إليه لعطش ونحوه فإنه لا يبطل تيممه لأن وجود هذا الماء كالعدم ولا فرق عندنا بين أن يجد الماء وقد ضاق وقت الصلاة بحيث لو اشتغل بالوضوء خرج وقت الصلاة ولو صلى بالتيمم أدرك وبين ألا يضيق ، هذا مذهبنا . ونقل ابن المنذر في كتابه كتاب الإجماع وكتاب الإشراف إجماع العلماء عليه . ونقل أصحابنا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن التابعي و الشعبي أنهما قالا : إن رأى الماء بعد الفراغ من التيمم لا يبطل وإن رآه في أثنائه بطل ، ونقل القاضي أبو الطيب وغيره الإجماع على أن رؤيته في الثانية يبطل ، واحتج أبي سلمة بأن وجود المبدل بعد فراغه من البدل لا يبطل البدل كما لو وجد المكفر الرقبة بعد فراغه من الصوم ، وكما لو فرغت من العدة بالأشهر ثم حاضت . واحتج أصحابنا بقوله صلى الله عليه وسلم : الصعيد الطيب وضوء المسلم ، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته وهو صحيح سبق بيانه ، وبالقياس على رؤيته في أثناء التيمم ، وبأن التيمم لا يراد لنفسه بل للصلاة ، فإذا وجد الأصل قبل الشروع في المقصود لزم الأخذ بالأصل ، كالحاكم إذا سمع شهود الفرع ، ثم حضر شهود الأصل قبل الحكم ، والجواب عن الصوم والأشهر أنهما مقصودان . وذكر القاضي عبد الوهاب المالكي أن مذهبهم أنه يتوضأ إلا أن يخشى فوت الوقت ، ومذهبنا ومذهب الجمهور أنه لا فرق ، لأنه واجد للماء والله أعلم . قال أصحابنا : ولو توهم القدرة على ما يجب استعماله ، بطل تيممه كما لو تيقنه وذلك بأن يرى سرابا ونحوه أو جماعة يجوز أن معهم ماء ، وإنما يبطل في جميع هذه الصور ، إذا لم يقارن ذلك ما يمنع وجوب استعماله ، بأن يحول دونه سبع ، ونحوه أو يحتاج إليه للعطش ، وقد سبقت المسألة بنظائرها والله أعلم . فرع : إذا ظن المتيمم العاري القدرة على الثوب فلم يكن لم يبطل تيممه بلا خلاف . وعلله الغزالي بأن طلبه ليس من شرط التيمم ، والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا تيمم لعدم الماء ثم رأى الماء فإن كان قبل الدخول في الصلاة بطل تيممه لأنه لم يحصل في المقصود ، فصار كما لو رأى الماء في أثناء التيمم . + الشرح : إذا تيمم لحدث أصغر أو أكبر ثم رأى ماء يلزمه استعماله بطل تيممه بلا خلاف عندنا سواء رآه في أثناء التيمم أو بعد الفراغ منه . وقولنا : تيمم لعدم الماء احتراز ممن تيمم لمرض أو جراحة ونحوهما مما لا يشترط فيه عدم الماء ، فإن هذا لا يؤثر فيه وجود الماء . وقولنا : ماء يلزمه استعماله احتراز مما إذا رآه ولم يتمكن من استعماله بأن كان دونه حائل أو كان محتاجا إليه لعطش ونحوه فإنه لا يبطل تيممه لأن وجود هذا الماء كالعدم ولا فرق عندنا بين أن يجد الماء وقد ضاق وقت الصلاة بحيث لو اشتغل بالوضوء خرج وقت الصلاة ولو صلى بالتيمم أدرك وبين ألا يضيق ، هذا مذهبنا . ونقل ابن المنذر في كتابه كتاب الإجماع وكتاب الإشراف إجماع العلماء عليه . ونقل أصحابنا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن التابعي و الشعبي أنهما قالا : إن رأى الماء بعد الفراغ من التيمم لا يبطل وإن رآه في أثنائه بطل ، ونقل القاضي أبو الطيب وغيره الإجماع على أن رؤيته في الثانية يبطل ، واحتج أبي سلمة بأن وجود المبدل بعد فراغه من البدل لا يبطل البدل كما لو وجد المكفر الرقبة بعد فراغه من الصوم ، وكما لو فرغت من العدة بالأشهر ثم حاضت . واحتج أصحابنا بقوله صلى الله عليه وسلم : الصعيد الطيب وضوء المسلم ، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته وهو صحيح سبق بيانه ، وبالقياس على رؤيته في أثناء التيمم ، وبأن التيمم لا يراد لنفسه بل للصلاة ، فإذا وجد الأصل قبل الشروع في المقصود لزم الأخذ بالأصل ، كالحاكم إذا سمع شهود الفرع ، ثم حضر شهود الأصل قبل الحكم ، والجواب عن الصوم والأشهر أنهما مقصودان . وذكر القاضي عبد الوهاب المالكي أن مذهبهم أنه يتوضأ إلا أن يخشى فوت الوقت ، ومذهبنا ومذهب الجمهور أنه لا فرق ، لأنه واجد للماء والله أعلم . قال أصحابنا : ولو توهم القدرة على ما يجب استعماله ، بطل تيممه كما لو تيقنه وذلك بأن يرى سرابا ونحوه أو جماعة يجوز أن معهم ماء ، وإنما يبطل في جميع هذه الصور ، إذا لم يقارن ذلك ما يمنع وجوب استعماله ، بأن يحول دونه سبع ، ونحوه أو يحتاج إليه للعطش ، وقد سبقت المسألة بنظائرها والله أعلم . فرع : إذا ظن المتيمم العاري القدرة على الثوب فلم يكن لم يبطل تيممه بلا خلاف . وعلله الغزالي بأن طلبه ليس من شرط التيمم ، والله أعلم .

حصہ V02/P325–V02/P326Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P325–V02/P326)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن رأى الماء بعد الفراغ من الصلاة نظر فإن كان في الحضر أعاد الصلاة لأن عدم الماء في الحضر عذر نادر غير متصل ، فلم يسقط معه الفرض ، كما لو صلى بنجاسة نسيها ، ( وإن كان في السفر نظرت ) فإن كان في سفر طويل لم يلزمه الإعادة ، لأن عدم الماء في السفر عذر عام ، فسقط معه فرض الإعادة ، كالصلاة مع سلس البول ، وإن كان في سفر قصير ففيه قولان أشهرهما : أنه لا يلزمه الإعادة لأنه موضع يعدم فيه الماء غالبا ، فأشبه السفر الطويل . وقال في البويطي : لا يسقط الفرض ( عنه ) لأنه لا يجوز له القصر فلا يسقط الفرض عنه بالتيمم كما لو كان في الحضر ، وإن كان في سفر معصية ففيه وجهان : أحدهما : تجب ( عليه ) الإعادة ، لأن سقوط الفرض بالتيمم رخصة تتعلق بالسفر ، والسفر معصية ، فلم تتعلق به رخصة والثاني : لا تجب ، لأنا لما أوجبنا عليه ذلك ، صار عزيمة فلم يلزمه الإعادة . + الشرح : في هذه القطعة مسائل : إحداها : إذا عدم الحاضر الماء في الحضر . فحاصل المنقول فيه ثلاثة أقوال . الصحيح المشهور المقطوع به في أكثر كتب الشافعي وطرق الأصحاب : أنه يتيمم ويصلي الفريضة وتجب إعادتها إذا وجد الماء . أما وجوب الصلاة بالتيمم فقياسا على المسافر والمريض لإشتراكهما في العجز وأما الإعادة فلأنه عذر نادر غير متصل ، احترازنا بالنادر عن المسافر والمريض ، وبغير المتصل عن الاستحاضة . والقول الثاني : تجب الصلاة بالتيمم ولا إعادة ، كالمسافر والمريض ، حكاه الخراسانيون ، وهو مشهور عندهم . والثالث لا تجب الصلاة في الحال بالتيمم بل يصبر حتى يجد الماء . حكاه صاحب البيان وجماعة من الخراسانيين وليس بشيء . المسألة الثانية : إذا صلى بالتيمم في سفر طويل ، ثم وجد الماء بعد الفراغ لا يلزمه الإعادة لظواهر الأحاديث ولأن عدم الماء في السفر عذر عام فسقط الفرض بالتيمم بسببه ، كالصلاة قاعدا لعذر المرض ، ولا فرق بين وجود الماء في الوقت وبعده . قال صاحب البحر : قال أصحابنا : ولا تستحب الإعادة في هذه المسألة ، ثم المذهب الصحيح المشهور أنه لا فرق بين أن يكون السفر مسافة القصر أو دونها وإن قل ، وهذا هو المنصوص في كتب الشافعي . وقال الشافعي في البويطي : وقد قيل لا يتيمم إلا في سفر يقصر فيه الصلاة فمن أصحابنا من جعل هذا قولا للشافعي ، فقال : في قصير السفر قولان وممن سلك هذه الطريقة المصنف ، وقال الأكثر : القصير كالطويل بلا خلاف ، وإنما حكى الشافعي مذهب غيره ، وهذا هو المذهب ، والدليل عليه إطلاق السفر في القرآن . قال الشافعي رحمه الله : ولم تحده الصحابة رضي الله عنهم بشيء ، وحدوا سفر القصر ، ولما روى الشافعي عن ابن عيينة عن ابن عجلان عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما أقبل من الجرف حتى كان بالمربد تيمم وصلى العصر ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة . هذا إسناد صحيح ، والجرف بضم الجيم والراء وبعدهما فاء ، موضع بينه وبين المدينة ثلاثة أميال ، والمربد بكسر الميم ، موضع بقرب المدينة .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن رأى الماء بعد الفراغ من الصلاة نظر فإن كان في الحضر أعاد الصلاة لأن عدم الماء في الحضر عذر نادر غير متصل ، فلم يسقط معه الفرض ، كما لو صلى بنجاسة نسيها ، ( وإن كان في السفر نظرت ) فإن كان في سفر طويل لم يلزمه الإعادة ، لأن عدم الماء في السفر عذر عام ، فسقط معه فرض الإعادة ، كالصلاة مع سلس البول ، وإن كان في سفر قصير ففيه قولان أشهرهما : أنه لا يلزمه الإعادة لأنه موضع يعدم فيه الماء غالبا ، فأشبه السفر الطويل . وقال في البويطي : لا يسقط الفرض ( عنه ) لأنه لا يجوز له القصر فلا يسقط الفرض عنه بالتيمم كما لو كان في الحضر ، وإن كان في سفر معصية ففيه وجهان : أحدهما : تجب ( عليه ) الإعادة ، لأن سقوط الفرض بالتيمم رخصة تتعلق بالسفر ، والسفر معصية ، فلم تتعلق به رخصة والثاني : لا تجب ، لأنا لما أوجبنا عليه ذلك ، صار عزيمة فلم يلزمه الإعادة . + الشرح : في هذه القطعة مسائل : إحداها : إذا عدم الحاضر الماء في الحضر . فحاصل المنقول فيه ثلاثة أقوال . الصحيح المشهور المقطوع به في أكثر كتب الشافعي وطرق الأصحاب : أنه يتيمم ويصلي الفريضة وتجب إعادتها إذا وجد الماء . أما وجوب الصلاة بالتيمم فقياسا على المسافر والمريض لإشتراكهما في العجز وأما الإعادة فلأنه عذر نادر غير متصل ، احترازنا بالنادر عن المسافر والمريض ، وبغير المتصل عن الاستحاضة . والقول الثاني : تجب الصلاة بالتيمم ولا إعادة ، كالمسافر والمريض ، حكاه الخراسانيون ، وهو مشهور عندهم . والثالث لا تجب الصلاة في الحال بالتيمم بل يصبر حتى يجد الماء . حكاه صاحب البيان وجماعة من الخراسانيين وليس بشيء . المسألة الثانية : إذا صلى بالتيمم في سفر طويل ، ثم وجد الماء بعد الفراغ لا يلزمه الإعادة لظواهر الأحاديث ولأن عدم الماء في السفر عذر عام فسقط الفرض بالتيمم بسببه ، كالصلاة قاعدا لعذر المرض ، ولا فرق بين وجود الماء في الوقت وبعده . قال صاحب البحر : قال أصحابنا : ولا تستحب الإعادة في هذه المسألة ، ثم المذهب الصحيح المشهور أنه لا فرق بين أن يكون السفر مسافة القصر أو دونها وإن قل ، وهذا هو المنصوص في كتب الشافعي . وقال الشافعي في البويطي : وقد قيل لا يتيمم إلا في سفر يقصر فيه الصلاة فمن أصحابنا من جعل هذا قولا للشافعي ، فقال : في قصير السفر قولان وممن سلك هذه الطريقة المصنف ، وقال الأكثر : القصير كالطويل بلا خلاف ، وإنما حكى الشافعي مذهب غيره ، وهذا هو المذهب ، والدليل عليه إطلاق السفر في القرآن . قال الشافعي رحمه الله : ولم تحده الصحابة رضي الله عنهم بشيء ، وحدوا سفر القصر ، ولما روى الشافعي عن ابن عيينة عن ابن عجلان عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما أقبل من الجرف حتى كان بالمربد تيمم وصلى العصر ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة . هذا إسناد صحيح ، والجرف بضم الجيم والراء وبعدهما فاء ، موضع بينه وبين المدينة ثلاثة أميال ، والمربد بكسر الميم ، موضع بقرب المدينة .

حصہ V02/P326–V02/P327Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P326–V02/P327)
Orijinal Metin (AR)

المسألة الثالثة : العاصي بسفره كالآبق وقاطع الطريق وشبههما إذا عدم الماء في سفره ثلاثة أوجه والصحيح أنه يلزمه أن يصلي بالتيمم ويلزمه الإعادة ، والثاني : يلزمه التيمم ولا تجب الإعادة ، والثالث : لا يجوز التيمم وهذا الثالث غريب حكاه الحناطي وصاحب البيان والرافعي فعلى هذا يقال له : ما دمت على قصدك المعصية لا يحل لك التيمم ، فإن ثبت استبحت التيمم وغيره ، كما أنه لا يحل له الميتة عند الضرورة ، بل يقال : تب وكل ، والصواب الأول لأنه يلزمه أمران : التوبة والصلاة ، فإذا أخل بأحدهما لا يباح له الإخلال بالآخر ، وليس التيمم في هذا الحال تخفيفا بل عزيمة ، فلا تكون المعصية سببا لإسقاطه ، فعلى هذا لو رأى الماء في صلاته بطلت ويلزمه الخروج منها ، كما إذا رأى الماء في أثناء صلاة الحضر بالتيمم ، وقد تقدم ذكر هذه الأوجه في باب المسح على الخف ، وذكرنا هناك ضابطا فيما يستبيحه العاصي بسفره وما لا يستبيحه ، وبالله التوفيق . فرع : إذا نوى المسافر إقامة أربعة أيام فأكثر في بلد وعدم الماء فيه وصلى بالتيمم فحكمه حكم الحاضر بلا خلاف ، فيلزمه إعادة ما صلى بالتيمم على المذهب . ولو نوى هذه الإقامة في موضع من البادية يعم فيه عدم الماء فلا إعادة فيه بلا خلاف ، هكذا صرح بالصورتين صاحب الحاوي وإمام الحرمين ونقله الروياني عن القفال ، وقاله آخرون ولا نعلم فيه خلافا . ولو دخل المسافر في طريقه قرية فعدم الماء فيها وصلى بالتيمم فوجهان ، حكاهما المتولي والروياني وآخرون . أحدهما : لا إعادة ، لأنه مسافر ولهذا يباح له القصر والفطر ، وأصحهما : وجوب الإعادة ، صححه الروياني والرافعي ، وهو قول القفال ، وقطع به البغوي وغيره ، لأن عدم الماء في القرية نادر ، فالضابط الأصلي ما قاله الرافعي وأشار إليه إمام الحرمين وصاحب الشامل وآخرون : أن الإعادة تجب إذا تيمم في موضع يندر فيه عدم الماء ، ولا يجب إذا كان العدم يغلب فيه ، بدليل ما ذكرنا من هاتين الصورتين . قال الرافعي : اعلم أن وجوب الإعادة على المقيم ليس لعلة الإقامة ، بل لأن فقد الماء في موضع الإقامة نادر . وكذا عدم الإعادة في السفر ليس لكونه مسافرا ، بل لأن فقد الماء في السفر مما يعم حتى لو أقام في مفازة أو موضع يعدم فيه الماء غالبا وطالت إقامته وصلى بالتيمم فلا إعادة ، وفي مثله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه ، وكان يقيم بالربذة ويفقد الماء أياما : التراب كافيك ولو لم تجد الماء عشر حجج قال : ولو دخل المسافر في طريقه قرية وعدم الماء تيمم وأعاد على الأصح ، وإن كان حكم السفر باقيا عليه لندور العدم . وإذا عرفت هذا علمت أن قول الأصحاب إن المقيم يقضي والمسافر لا يقضي جاز على الغالب في حال السفر والإقامة ، وإلا فالحقيقة ما بيناه . هذا كلام الرافعي وذكر معناه إمام الحرمين وصاحب الشامل وآخرون والله أعلم . فرع : قال صاحب البيان : قال الشيخ أبو حامد : إذا خرج الرجل إلى ضيعته وبستانه فعدم الماء كان له أن يتيمم ويتنفل على الراحلة ، قال : فمقتضى قوله إنه سفر قصير ففي إعادة ما صلى فيه بالتيمم القولان : المشهور ، ونص البويطي والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء فيمن عدم الماء في الحضر . قد ذكرنا أن مذهبنا المشهور أنه يصلي بالتيمم وعليه الإعادة ، وبه قال جمهور العلماء ، وهو رواية عن أبي حنيفة ، وعنه رواية أنه لا يصلي بالتيمم . وعن مالك والثوري والأوزاعي والمزني والطحاوي : يصلي بالتيمم ولا يعيد ، وهو رواية عن أحمد وقول لنا كما سبق .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المسألة الثالثة : العاصي بسفره كالآبق وقاطع الطريق وشبههما إذا عدم الماء في سفره ثلاثة أوجه والصحيح أنه يلزمه أن يصلي بالتيمم ويلزمه الإعادة ، والثاني : يلزمه التيمم ولا تجب الإعادة ، والثالث : لا يجوز التيمم وهذا الثالث غريب حكاه الحناطي وصاحب البيان والرافعي فعلى هذا يقال له : ما دمت على قصدك المعصية لا يحل لك التيمم ، فإن ثبت استبحت التيمم وغيره ، كما أنه لا يحل له الميتة عند الضرورة ، بل يقال : تب وكل ، والصواب الأول لأنه يلزمه أمران : التوبة والصلاة ، فإذا أخل بأحدهما لا يباح له الإخلال بالآخر ، وليس التيمم في هذا الحال تخفيفا بل عزيمة ، فلا تكون المعصية سببا لإسقاطه ، فعلى هذا لو رأى الماء في صلاته بطلت ويلزمه الخروج منها ، كما إذا رأى الماء في أثناء صلاة الحضر بالتيمم ، وقد تقدم ذكر هذه الأوجه في باب المسح على الخف ، وذكرنا هناك ضابطا فيما يستبيحه العاصي بسفره وما لا يستبيحه ، وبالله التوفيق . فرع : إذا نوى المسافر إقامة أربعة أيام فأكثر في بلد وعدم الماء فيه وصلى بالتيمم فحكمه حكم الحاضر بلا خلاف ، فيلزمه إعادة ما صلى بالتيمم على المذهب . ولو نوى هذه الإقامة في موضع من البادية يعم فيه عدم الماء فلا إعادة فيه بلا خلاف ، هكذا صرح بالصورتين صاحب الحاوي وإمام الحرمين ونقله الروياني عن القفال ، وقاله آخرون ولا نعلم فيه خلافا . ولو دخل المسافر في طريقه قرية فعدم الماء فيها وصلى بالتيمم فوجهان ، حكاهما المتولي والروياني وآخرون . أحدهما : لا إعادة ، لأنه مسافر ولهذا يباح له القصر والفطر ، وأصحهما : وجوب الإعادة ، صححه الروياني والرافعي ، وهو قول القفال ، وقطع به البغوي وغيره ، لأن عدم الماء في القرية نادر ، فالضابط الأصلي ما قاله الرافعي وأشار إليه إمام الحرمين وصاحب الشامل وآخرون : أن الإعادة تجب إذا تيمم في موضع يندر فيه عدم الماء ، ولا يجب إذا كان العدم يغلب فيه ، بدليل ما ذكرنا من هاتين الصورتين . قال الرافعي : اعلم أن وجوب الإعادة على المقيم ليس لعلة الإقامة ، بل لأن فقد الماء في موضع الإقامة نادر . وكذا عدم الإعادة في السفر ليس لكونه مسافرا ، بل لأن فقد الماء في السفر مما يعم حتى لو أقام في مفازة أو موضع يعدم فيه الماء غالبا وطالت إقامته وصلى بالتيمم فلا إعادة ، وفي مثله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه ، وكان يقيم بالربذة ويفقد الماء أياما : التراب كافيك ولو لم تجد الماء عشر حجج قال : ولو دخل المسافر في طريقه قرية وعدم الماء تيمم وأعاد على الأصح ، وإن كان حكم السفر باقيا عليه لندور العدم . وإذا عرفت هذا علمت أن قول الأصحاب إن المقيم يقضي والمسافر لا يقضي جاز على الغالب في حال السفر والإقامة ، وإلا فالحقيقة ما بيناه . هذا كلام الرافعي وذكر معناه إمام الحرمين وصاحب الشامل وآخرون والله أعلم . فرع : قال صاحب البيان : قال الشيخ أبو حامد : إذا خرج الرجل إلى ضيعته وبستانه فعدم الماء كان له أن يتيمم ويتنفل على الراحلة ، قال : فمقتضى قوله إنه سفر قصير ففي إعادة ما صلى فيه بالتيمم القولان : المشهور ، ونص البويطي والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء فيمن عدم الماء في الحضر . قد ذكرنا أن مذهبنا المشهور أنه يصلي بالتيمم وعليه الإعادة ، وبه قال جمهور العلماء ، وهو رواية عن أبي حنيفة ، وعنه رواية أنه لا يصلي بالتيمم . وعن مالك والثوري والأوزاعي والمزني والطحاوي : يصلي بالتيمم ولا يعيد ، وهو رواية عن أحمد وقول لنا كما سبق .

حصہ V02/P327–V02/P329Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P327–V02/P329)
Orijinal Metin (AR)

واحتج لمن لم يوجب الصلاة بقوله تعالى : وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا النساء : 43 فأباحه للمريض وللمسافر فلم يجز لغيرهما ، وبأن إباحتها مع إيجاب الإعادة يؤدي إلى إيجاب ظهرين عن يوم ، ولأن الصلاة تفعل لتجزىء وهذه غير مجزئة ، واحتج لمن أوجب الصلاة بلا إعادة بالقياس على المسافر . واحتج أصحابنا لوجوب الصلاة بقوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم إلى قوله فلم تجدوا ماء فتيمموا وهذا عام . وفي الاستدلال بالآية نظر ، ولأنه مكلف عدم الماء فلزمه التيمم للفريضة كالمسافر ، ولأنه عاجز عن استعمال الماء فلزمه التيمم كالمريض وقياسا على صلاة الجنازة ، وقد وافقوا عليها وأجاب أصحابنا عن احتجاجهم بالآية بجوابين . أحدهما : أن السفر ذكر فيها لكونه الغالب لا للإشتراط ، كقوله تعالى : ولا تقتلوا أولادكم من إملاق الأنعام : 151 والثاني : أنها محمولة على تيمم لا إعادة معه ، وعن قولهم يؤدي إلى إيجاب ظهرين أن المقصود الثانية ، وإنما وجبت الأولى لحرمة الوقت ، كإمساك يوم الشك إذا ثبت أنه من رمضان ، وفي هذا جواب عن قولهم : الصلاة تفعل لتجزىء فيقال : وقد تفعل حرمة للوقت كما ذكرنا ، واحتج أصحابنا للإعادة بأنه عذر نادر غير متصل ، فأشبه من نسي بعض أعضاء الطهارة ، وفي هذا جواب عن احتجاجهم ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء فيمن صلى بالتيمم في السفر ثم وجد الماء بعد الفراغ من الصلاة قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا إعادة سواء وجد الماء في الوقت أو بعده حتى لو وجده عقب السلام فلا إعادة ، وبه قال الشعبي والنخعي وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومالك وأبو حنيفة والثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق والمزني وابن المنذر وجمهور السلف والخلف . وحكى ابن المنذر وغيره عن طاوس وعطاء والقاسم بن محمد ومكحول وابن سيرين والزهري وربيعة أنهم قالوا : إذا وجد الماء في الوقت لزمه الإعادة ، واستحبه الأوزاعي ولم يوجبه ، قال ابن المنذر : وأجمعوا أنه إذا وجده بعد الوقت لا إعادة ، واحتج لهؤلاء بأن الماء هو الأصل فوجوده بعد التيمم كوجود النص بعد الحكم بالإجتهاد . واحتج أصحابنا بحديث عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا وصليا ، ثم وجد الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ، ولم يعد الآخر ، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له ، فقال للذي لم يعد : أصبت السنة وأجزأتك صلاتك ، وقال للذي توضأ وأعاد : لك الأجر مرتين رواه أبو داود والنسائي والبيهقي وغيرهم ، قال أبو داود : ذكر أبي سعيد في هذا الحديث وهم وليس بمحفوظ بل هو مرسل . قلت : ومثل هذا المرسل يحتج به الشافعي وغيره كما قدمنا بيانه في مقدمة هذا الكتاب أن الشافعي يحتج بمرسل كبار التابعين إذا أسند من جهة أخرى أو يرسل من جهة أخرى أو يقول به بعض الصحابة أو عوام العلماء ، وقد وجد في هذا الحديث شيئان من ذلك أحدهما : ما قدمناه قريبا ، عن ابن عمر رضي الله عنهما : ( أنه أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم وصلى العصر ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة ) وهذا صحيح عن ابن عمر كما سبق .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج لمن لم يوجب الصلاة بقوله تعالى : وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا النساء : 43 فأباحه للمريض وللمسافر فلم يجز لغيرهما ، وبأن إباحتها مع إيجاب الإعادة يؤدي إلى إيجاب ظهرين عن يوم ، ولأن الصلاة تفعل لتجزىء وهذه غير مجزئة ، واحتج لمن أوجب الصلاة بلا إعادة بالقياس على المسافر . واحتج أصحابنا لوجوب الصلاة بقوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم إلى قوله فلم تجدوا ماء فتيمموا وهذا عام . وفي الاستدلال بالآية نظر ، ولأنه مكلف عدم الماء فلزمه التيمم للفريضة كالمسافر ، ولأنه عاجز عن استعمال الماء فلزمه التيمم كالمريض وقياسا على صلاة الجنازة ، وقد وافقوا عليها وأجاب أصحابنا عن احتجاجهم بالآية بجوابين . أحدهما : أن السفر ذكر فيها لكونه الغالب لا للإشتراط ، كقوله تعالى : ولا تقتلوا أولادكم من إملاق الأنعام : 151 والثاني : أنها محمولة على تيمم لا إعادة معه ، وعن قولهم يؤدي إلى إيجاب ظهرين أن المقصود الثانية ، وإنما وجبت الأولى لحرمة الوقت ، كإمساك يوم الشك إذا ثبت أنه من رمضان ، وفي هذا جواب عن قولهم : الصلاة تفعل لتجزىء فيقال : وقد تفعل حرمة للوقت كما ذكرنا ، واحتج أصحابنا للإعادة بأنه عذر نادر غير متصل ، فأشبه من نسي بعض أعضاء الطهارة ، وفي هذا جواب عن احتجاجهم ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء فيمن صلى بالتيمم في السفر ثم وجد الماء بعد الفراغ من الصلاة قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا إعادة سواء وجد الماء في الوقت أو بعده حتى لو وجده عقب السلام فلا إعادة ، وبه قال الشعبي والنخعي وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومالك وأبو حنيفة والثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق والمزني وابن المنذر وجمهور السلف والخلف . وحكى ابن المنذر وغيره عن طاوس وعطاء والقاسم بن محمد ومكحول وابن سيرين والزهري وربيعة أنهم قالوا : إذا وجد الماء في الوقت لزمه الإعادة ، واستحبه الأوزاعي ولم يوجبه ، قال ابن المنذر : وأجمعوا أنه إذا وجده بعد الوقت لا إعادة ، واحتج لهؤلاء بأن الماء هو الأصل فوجوده بعد التيمم كوجود النص بعد الحكم بالإجتهاد . واحتج أصحابنا بحديث عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا وصليا ، ثم وجد الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ، ولم يعد الآخر ، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له ، فقال للذي لم يعد : أصبت السنة وأجزأتك صلاتك ، وقال للذي توضأ وأعاد : لك الأجر مرتين رواه أبو داود والنسائي والبيهقي وغيرهم ، قال أبو داود : ذكر أبي سعيد في هذا الحديث وهم وليس بمحفوظ بل هو مرسل . قلت : ومثل هذا المرسل يحتج به الشافعي وغيره كما قدمنا بيانه في مقدمة هذا الكتاب أن الشافعي يحتج بمرسل كبار التابعين إذا أسند من جهة أخرى أو يرسل من جهة أخرى أو يقول به بعض الصحابة أو عوام العلماء ، وقد وجد في هذا الحديث شيئان من ذلك أحدهما : ما قدمناه قريبا ، عن ابن عمر رضي الله عنهما : ( أنه أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم وصلى العصر ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة ) وهذا صحيح عن ابن عمر كما سبق .

حصہ V02/P329Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P329)
Orijinal Metin (AR)

الثاني : روى البيهقي بإسناده عن أبي الزناد قال : كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهي إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب ، وذكر تمام فقهاء المدينة السبعة : يقولون من تيمم وصلى ثم وجد الماء وهو في الوقت أو بعده لا إعادة عليه واحتح أصحابنا أيضا بالقياس على المريض يصلي بالتيمم أو قاعدا ، والجواب عن احتجاجهم أن ما ذكروه ليس نظير مسألتنا بل نظيره من صلى بالتيمم ومعه ماء نسيه ، ونظير مسألتنا ما عمله الصحابي باجتهاد ثم نزل النص بإثبات الحكم بخلاف إجتهاده فإنه لا يبطل ما عمله والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الثاني : روى البيهقي بإسناده عن أبي الزناد قال : كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهي إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب ، وذكر تمام فقهاء المدينة السبعة : يقولون من تيمم وصلى ثم وجد الماء وهو في الوقت أو بعده لا إعادة عليه واحتح أصحابنا أيضا بالقياس على المريض يصلي بالتيمم أو قاعدا ، والجواب عن احتجاجهم أن ما ذكروه ليس نظير مسألتنا بل نظيره من صلى بالتيمم ومعه ماء نسيه ، ونظير مسألتنا ما عمله الصحابي باجتهاد ثم نزل النص بإثبات الحكم بخلاف إجتهاده فإنه لا يبطل ما عمله والله أعلم .

حصہ V02/P329–V02/P330Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P329–V02/P330)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان معه في السفر ماء فدخل عليه وقت الصلاة فأراقه أو شربه من غير حاجة وتيمم وصلى ففيه وجهان أحدهما : يلزمه الإعادة ، لأنه مفرط في إتلافه والثاني : لا يلزمه لأنه تيمم وهو عادم للماء ، فصار كما لو أتلفه قبل دخول الوقت . + الشرح : قال أصحابنا : إذا كان معه ماء صالح لطهارته فأخرجه عن كونه مطهرا بإراقته أو شربه أو سقي دابة أو غيرها أو تنجيسه أو صب الزعفران ونحوه فيه أو غير ذلك ثم احتاج إلى التيمم تيمم بلا خلاف ، لأنه فاقد للماء ، ثم ينظر فإن كان تفويت الماء قبل دخول الوقت فلا إعادة عليه بلا خلاف وإن فوته سفها لأنه لا فرض عليه قبل الوقت . وقد أشار المصنف إلى هذا بقوله : ( كما لو أتلفه قبل دخول الوقت ) وإن فوته في الوقت فإن كان لغرض كشربه لحاجة أو سقيه دابة محترمة لحاجتها أو غسل ثوبه لنجاسة أو تنظفا فلا إعادة بلا خلاف لأنه معذور ، وكذا لو اشتبه إناءان فعجز عن معرفة الطاهر فأراقهما فلا إعادة قطعا لأنه معذور ، وإن كان التفويت في الوقت لغير غرض فهو حرام بلا خلاف ، وفي وجوب الإعادة وجهان مشهوران وقد ذكر المصنف دليلهما ، أصحهما عند الأصحاب لا إعادة ، قال صاحب الشامل : وهذا كمن قطع رجله فإنه عاص وإذا صلى جالسا أجزأه قال القاضي حسين والمتولي : الوجهان هنا كالقولين فيمن فر ، فطلق إمرأته بائنا في مرض الموت هل ينقطع إرثها لأن بدخول الوقت تعلق حق الطهارة بالماء كما أن بالمرض تعلق حقها بالإرث ، أما إذا مر بماء في الوقت فلم يتوضأ ، فلما بعد منه تيمم وصلى ففي الإعادة طريقان ، أصحهما وأشهرهما ، والذي قطع به الغزالي والبغوي والأكثرون ، : القطع بأن لا إعادة لأنه تيمم وهو عادم للماء ولم يفرط في إتلافه ، والثاني : حكاه الرافعي عن الشيخ أبي محمد أنه على الوجهين لأنه يعد مقصرا والله أعلم . فرع : لو وهب الماء الصالح لطهارته في الوقت لغير محتاج إليه لعطش ونحوه أو باعه لغير حاجته إلى ثمنه ، ففي صحة البيع والهبة وجهان مشهوران في الطريقتين ، حكاهما الدارمي وجماعات من العراقيين وإمام الحرمين وجماعة من الخراسانيين . قال البغوي والرافعي وغيرهما : أصحهما لا يصح البيع ولا الهبة لأن التسليم حرام فهو عاجز عن تسليمه شرعا فهو كالعاجز حسا ، وبهذا قطع المحاملي والصيدلاني ، والثاني : يصحان . قال الإمام : وهو الأقيس ، لأنه ملكه والمنع لا يرجع إلى معنى في العقد ، واختار الشاشي هذا ، وقال : الأول ليس بشيء لأن توجه الفرض لا يمنع صحة الهبة ، كما لو وجب عليه عتق رقبة في كفارة فأعتقها لا عن الكفارة أو وهبها فإنه يصح وكما لو وجب عليه ديون فطولب بها فوهب ماله وسلمه فإنه يصح والأظهر ما قدمنا تصحيحه . قال إمام الحرمين والغزالي في البسيط : هذان الوجهان يشبهان ما لو وهب رجل للوالي شيئا تطوعا على طريق الرشوة هل يملكه منهم من منع الملك للمعصية ومنهم من لم يمنع وقال : هو أهل للتصرف ، فإن قلنا : يصح بيع الماء وهبته في مسألتنا فحكم الإعادة ما سبق في الإراقة لغير غرض ، كذا قال الجمهور . وقطع البغوي بأنه لا إعادة ، والمذهب الأول . وإن قلنا : لا يصح البيع والهبة لم يصح تيممه ما دام الماء باقيا في يد الموهوب له والمشتري وعليه استرجاعه إن قدر ، فإن لم يقدر تيمم وصلى وعليه الإعادة على الصحيح وبه قطع الأصحاب ، ونقل إمام الحرمين فيه اتفاق الأصحاب .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان معه في السفر ماء فدخل عليه وقت الصلاة فأراقه أو شربه من غير حاجة وتيمم وصلى ففيه وجهان أحدهما : يلزمه الإعادة ، لأنه مفرط في إتلافه والثاني : لا يلزمه لأنه تيمم وهو عادم للماء ، فصار كما لو أتلفه قبل دخول الوقت . + الشرح : قال أصحابنا : إذا كان معه ماء صالح لطهارته فأخرجه عن كونه مطهرا بإراقته أو شربه أو سقي دابة أو غيرها أو تنجيسه أو صب الزعفران ونحوه فيه أو غير ذلك ثم احتاج إلى التيمم تيمم بلا خلاف ، لأنه فاقد للماء ، ثم ينظر فإن كان تفويت الماء قبل دخول الوقت فلا إعادة عليه بلا خلاف وإن فوته سفها لأنه لا فرض عليه قبل الوقت . وقد أشار المصنف إلى هذا بقوله : ( كما لو أتلفه قبل دخول الوقت ) وإن فوته في الوقت فإن كان لغرض كشربه لحاجة أو سقيه دابة محترمة لحاجتها أو غسل ثوبه لنجاسة أو تنظفا فلا إعادة بلا خلاف لأنه معذور ، وكذا لو اشتبه إناءان فعجز عن معرفة الطاهر فأراقهما فلا إعادة قطعا لأنه معذور ، وإن كان التفويت في الوقت لغير غرض فهو حرام بلا خلاف ، وفي وجوب الإعادة وجهان مشهوران وقد ذكر المصنف دليلهما ، أصحهما عند الأصحاب لا إعادة ، قال صاحب الشامل : وهذا كمن قطع رجله فإنه عاص وإذا صلى جالسا أجزأه قال القاضي حسين والمتولي : الوجهان هنا كالقولين فيمن فر ، فطلق إمرأته بائنا في مرض الموت هل ينقطع إرثها لأن بدخول الوقت تعلق حق الطهارة بالماء كما أن بالمرض تعلق حقها بالإرث ، أما إذا مر بماء في الوقت فلم يتوضأ ، فلما بعد منه تيمم وصلى ففي الإعادة طريقان ، أصحهما وأشهرهما ، والذي قطع به الغزالي والبغوي والأكثرون ، : القطع بأن لا إعادة لأنه تيمم وهو عادم للماء ولم يفرط في إتلافه ، والثاني : حكاه الرافعي عن الشيخ أبي محمد أنه على الوجهين لأنه يعد مقصرا والله أعلم . فرع : لو وهب الماء الصالح لطهارته في الوقت لغير محتاج إليه لعطش ونحوه أو باعه لغير حاجته إلى ثمنه ، ففي صحة البيع والهبة وجهان مشهوران في الطريقتين ، حكاهما الدارمي وجماعات من العراقيين وإمام الحرمين وجماعة من الخراسانيين . قال البغوي والرافعي وغيرهما : أصحهما لا يصح البيع ولا الهبة لأن التسليم حرام فهو عاجز عن تسليمه شرعا فهو كالعاجز حسا ، وبهذا قطع المحاملي والصيدلاني ، والثاني : يصحان . قال الإمام : وهو الأقيس ، لأنه ملكه والمنع لا يرجع إلى معنى في العقد ، واختار الشاشي هذا ، وقال : الأول ليس بشيء لأن توجه الفرض لا يمنع صحة الهبة ، كما لو وجب عليه عتق رقبة في كفارة فأعتقها لا عن الكفارة أو وهبها فإنه يصح وكما لو وجب عليه ديون فطولب بها فوهب ماله وسلمه فإنه يصح والأظهر ما قدمنا تصحيحه . قال إمام الحرمين والغزالي في البسيط : هذان الوجهان يشبهان ما لو وهب رجل للوالي شيئا تطوعا على طريق الرشوة هل يملكه منهم من منع الملك للمعصية ومنهم من لم يمنع وقال : هو أهل للتصرف ، فإن قلنا : يصح بيع الماء وهبته في مسألتنا فحكم الإعادة ما سبق في الإراقة لغير غرض ، كذا قال الجمهور . وقطع البغوي بأنه لا إعادة ، والمذهب الأول . وإن قلنا : لا يصح البيع والهبة لم يصح تيممه ما دام الماء باقيا في يد الموهوب له والمشتري وعليه استرجاعه إن قدر ، فإن لم يقدر تيمم وصلى وعليه الإعادة على الصحيح وبه قطع الأصحاب ، ونقل إمام الحرمين فيه اتفاق الأصحاب .

حصہ V02/P330–V02/P331Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P330–V02/P331)
Orijinal Metin (AR)

وشذ الدارمي فحكى في الإعادة الوجهين في الإراقة سفها وليس بشيء ، لأن الماء باق على ملكه وليس كالمغصوب ، لأن هذا مقصر بتسليمه ، فإن تلف في يد المشتري والموهوب له قبل التيمم ففي الإعادة الوجهان في الإراقة ، وإذا أوجنبا الإعادة في مسألة الإراقة وبيع الماء وهبته ففي قدر ما يعيده ثلاثة أوجه الصحيح المشهور تجب إعادة الصلاة التي فوت الماء في وقتها ولا يجب غيرها لأن ماسواها فوت الماء قبل دخول وقتها فلم تجب إعادتها . والثاني : يجب إعادة ما يؤديه غالبا بوضوئه ، قال إمام الحرمين : هذا الوجه عندي في حكم الغفلة والغلط . والثالث : تجب إعادة كل ما صلاه بالتيمم إلى أن أحدث حكاه البغوي وغيره وهذا الوجه والذي قبله ليسا بشيء فإنه يلزم قائلهما أن يقول من توضأ ثم أحدث من غير ضرورة وتيمم أعاد . قال المتولي وغيره : وإذا أراد الإعادة لم يصح في الوقت بالتيمم ، بل يؤخر حتى يجد الماء أو يصبر إلى حالة يصح فيها التيمم بلا إعادة . فرع : قال القاضي حسين : ولو كان له ثوب فحرقه وصلى عريانا فحكمه ما ذكرناه في إراقه الماء من أوله إلى آخره . فرع : قال أصحابنا : إذا قلنا لا يصح هبة هذا الماء استرده الواهب ، فإن تلف في يد الموهوب له فلا ضمان عليه ، لأن الهبة ليست من عقود الضمان وما لا ضمان في صحيحه لا ضمان في فاسده ، كذا قطع به إمام الحرمين وأصحاب البحر و العدة و البيان وغيرهم . وانفرد القاضي حسين فقال : إن أتلفه الموهوب له ضمنه وإن تلف عنده فوجهان ، والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وشذ الدارمي فحكى في الإعادة الوجهين في الإراقة سفها وليس بشيء ، لأن الماء باق على ملكه وليس كالمغصوب ، لأن هذا مقصر بتسليمه ، فإن تلف في يد المشتري والموهوب له قبل التيمم ففي الإعادة الوجهان في الإراقة ، وإذا أوجنبا الإعادة في مسألة الإراقة وبيع الماء وهبته ففي قدر ما يعيده ثلاثة أوجه الصحيح المشهور تجب إعادة الصلاة التي فوت الماء في وقتها ولا يجب غيرها لأن ماسواها فوت الماء قبل دخول وقتها فلم تجب إعادتها . والثاني : يجب إعادة ما يؤديه غالبا بوضوئه ، قال إمام الحرمين : هذا الوجه عندي في حكم الغفلة والغلط . والثالث : تجب إعادة كل ما صلاه بالتيمم إلى أن أحدث حكاه البغوي وغيره وهذا الوجه والذي قبله ليسا بشيء فإنه يلزم قائلهما أن يقول من توضأ ثم أحدث من غير ضرورة وتيمم أعاد . قال المتولي وغيره : وإذا أراد الإعادة لم يصح في الوقت بالتيمم ، بل يؤخر حتى يجد الماء أو يصبر إلى حالة يصح فيها التيمم بلا إعادة . فرع : قال القاضي حسين : ولو كان له ثوب فحرقه وصلى عريانا فحكمه ما ذكرناه في إراقه الماء من أوله إلى آخره . فرع : قال أصحابنا : إذا قلنا لا يصح هبة هذا الماء استرده الواهب ، فإن تلف في يد الموهوب له فلا ضمان عليه ، لأن الهبة ليست من عقود الضمان وما لا ضمان في صحيحه لا ضمان في فاسده ، كذا قطع به إمام الحرمين وأصحاب البحر و العدة و البيان وغيرهم . وانفرد القاضي حسين فقال : إن أتلفه الموهوب له ضمنه وإن تلف عنده فوجهان ، والله أعلم .

حصہ V02/P331–V02/P332Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P331–V02/P332)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن رأى الماء في أثناء الصلاة نظرت فإن كان ذلك في الحضر بطل تيممه وصلاته لأنه يلزمه الإعادة بوجود الماء ، وقد وجد الماء فوجب أن يشتغل بالإعادة ، وإن كان في السفر لم يبطل ( تيممه ) ( وقال المزني : يبطل والمذهب الأول ) لأنه وجد الأصل بعد الشروع في المقصود فلا يلزمه الانتقال إليه ، كما لو حكم بشهادة شهود الفرع ثم وجد شهود الأصل ، وهل يجوز الخروج منها فيه وجهان . أحدهما : لا يجوز ، وإليه أشار في البويطي لأن ما لا يبطل ( الطهارة ) الصلاة لم يبح الخروج منها كسائر الأشياء . وقال أكثر أصحابنا : يستحب الخروج منها ، كما قال الشافعي رحمه الله فيمن دخل في صوم الكفارة . ثم وجد الرقبة أن الأفضل أن يعتق ، وإن رأى الماء في الصلاة في السفر ثم نوى الإقامة بطل تيممه وصلاته ، لأنه اجتمع ( حكم ) الحضر والسفر في الصلاة فوجب أن يغلب حكم الحضر فيصير كأنه تيمم وصلى وهو حاضر ثم وجد الماء ، وإن رأى الماء في أثناء الصلاة في السفر فأتهما وقد فني الماء لم يجز أن ينتقل حتى يجدد التيمم ، لأن برؤية الماء حرم عليه افتتاح الصلاة ، وإن رأى الماء في صلاة نافلة . فإن كان قد نوى عددا أتمها كالفريضة ، وإن لم ينو عددا سلم من ركعتين ولم يزد عليهما . + الشرح : إذا تيمم لعدم الماء ثم رأى في أثناء صلاته ماء يلزم استعماله نظرت فإن كان ممن يلزمه الإعادة بطل تيممه وصلاته على المذهب الصحيح ، وفيه وجه ضعيف عند الخراسانيين أنها لا تبطل بل يتمها محافظة على حرمتها ثم يعيدها والمشهور الأول ، لأنه لا بد من إعادتها فلا وجه للبقاء فيها ، ويدخل في هذا القسم المصلي بالتيمم في الحضر أو موضع يندر فيه عدم الماء . ومن صلى بنجاسة عجز عن غسلها إذا قلنا بالمذهب : إن عليهما الإعادة ويدخل فيه المسافر سفرا قصيرا إذا قلنا بالقول الضعيف المنقول عن البويطي : إنه يعيد ويدخل فيه العاصي بسفره على أصح الوجهين ، أما إذا رأى الماء في أثناء الصلاة بالتيمم من لا إعادة عليه ، كالمسافر سفرا طويلا أو قصيرا على المذهب ، أو المقيم في موضع يعدم فيه الماء غالبا ، فالصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي رحمه الله وقطع به العراقيون وبعض الخراسانيين أنه لا تبطل صلاته . وقال جمهور الخراسانيين : نص هنا أنه لا تبطل صلاته ، ونص في المستحاضة إذا انقطع دمها في أثناء الصلاة أنها تبطل ، فجعلهما ابن سريج على قولين أحدهما : يبطلان لزوال الضرورة ، والثاني : لا يبطلان للتلبس بالمقصود . قالوا والمذهب تقرير النصين ، والفرق أن حدثها متجدد بعد الطهارة ، ولأنها مستصحبة للنجاسة وهو بخلافها فيهما ، والتفريع بعد هذا على المذهب ، وهو أنه لا تبطل صلاة المتيمم برؤية الماء في أثنائها ، ثم الأصحاب أطلقوا في طريقتي العراق وخراسان أن رؤية الماء في أثنائها لا يبطلها وقال صاحب البحر : إن رآه بعد فراغه من تكبيرة الإحرام لم تبطل صلاته وإن رآه بعد شروعه في التكبيرة وقبل فراغ التكبيرة بطل تيممه وصلاته . وهذا الذي قاله لم أجد لغيره تصريحا بموافقته ولا مخالفته ، وهو حسن فإنه لا يصير في الصلاة إلا بفراغه من التكبيرة ، لكن بعض التكبيرة جزء من الصلاة ففيه احتمال لهذا المعنى . ثم ذكر صاحب البحر أن والده قال : إذا رأى الماء في أثناء الصلاة فاستمر اقتصر على تسليمة واحدة لأنه عاد إلى حكم الحدث بالتسليمة الأولى . ولو أحدث بعد التسليمة الأولى لم يأت بالثانية ، فكذا هنا قال : وليس على أصلنا مسألة يقتصر فيها على تسليمة واحدة إلا هذه . قال : ولو كان عليه سجود سهو فنسيه وسلم لا يسجد وإن قرب الفصل .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن رأى الماء في أثناء الصلاة نظرت فإن كان ذلك في الحضر بطل تيممه وصلاته لأنه يلزمه الإعادة بوجود الماء ، وقد وجد الماء فوجب أن يشتغل بالإعادة ، وإن كان في السفر لم يبطل ( تيممه ) ( وقال المزني : يبطل والمذهب الأول ) لأنه وجد الأصل بعد الشروع في المقصود فلا يلزمه الانتقال إليه ، كما لو حكم بشهادة شهود الفرع ثم وجد شهود الأصل ، وهل يجوز الخروج منها فيه وجهان . أحدهما : لا يجوز ، وإليه أشار في البويطي لأن ما لا يبطل ( الطهارة ) الصلاة لم يبح الخروج منها كسائر الأشياء . وقال أكثر أصحابنا : يستحب الخروج منها ، كما قال الشافعي رحمه الله فيمن دخل في صوم الكفارة . ثم وجد الرقبة أن الأفضل أن يعتق ، وإن رأى الماء في الصلاة في السفر ثم نوى الإقامة بطل تيممه وصلاته ، لأنه اجتمع ( حكم ) الحضر والسفر في الصلاة فوجب أن يغلب حكم الحضر فيصير كأنه تيمم وصلى وهو حاضر ثم وجد الماء ، وإن رأى الماء في أثناء الصلاة في السفر فأتهما وقد فني الماء لم يجز أن ينتقل حتى يجدد التيمم ، لأن برؤية الماء حرم عليه افتتاح الصلاة ، وإن رأى الماء في صلاة نافلة . فإن كان قد نوى عددا أتمها كالفريضة ، وإن لم ينو عددا سلم من ركعتين ولم يزد عليهما . + الشرح : إذا تيمم لعدم الماء ثم رأى في أثناء صلاته ماء يلزم استعماله نظرت فإن كان ممن يلزمه الإعادة بطل تيممه وصلاته على المذهب الصحيح ، وفيه وجه ضعيف عند الخراسانيين أنها لا تبطل بل يتمها محافظة على حرمتها ثم يعيدها والمشهور الأول ، لأنه لا بد من إعادتها فلا وجه للبقاء فيها ، ويدخل في هذا القسم المصلي بالتيمم في الحضر أو موضع يندر فيه عدم الماء . ومن صلى بنجاسة عجز عن غسلها إذا قلنا بالمذهب : إن عليهما الإعادة ويدخل فيه المسافر سفرا قصيرا إذا قلنا بالقول الضعيف المنقول عن البويطي : إنه يعيد ويدخل فيه العاصي بسفره على أصح الوجهين ، أما إذا رأى الماء في أثناء الصلاة بالتيمم من لا إعادة عليه ، كالمسافر سفرا طويلا أو قصيرا على المذهب ، أو المقيم في موضع يعدم فيه الماء غالبا ، فالصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي رحمه الله وقطع به العراقيون وبعض الخراسانيين أنه لا تبطل صلاته . وقال جمهور الخراسانيين : نص هنا أنه لا تبطل صلاته ، ونص في المستحاضة إذا انقطع دمها في أثناء الصلاة أنها تبطل ، فجعلهما ابن سريج على قولين أحدهما : يبطلان لزوال الضرورة ، والثاني : لا يبطلان للتلبس بالمقصود . قالوا والمذهب تقرير النصين ، والفرق أن حدثها متجدد بعد الطهارة ، ولأنها مستصحبة للنجاسة وهو بخلافها فيهما ، والتفريع بعد هذا على المذهب ، وهو أنه لا تبطل صلاة المتيمم برؤية الماء في أثنائها ، ثم الأصحاب أطلقوا في طريقتي العراق وخراسان أن رؤية الماء في أثنائها لا يبطلها وقال صاحب البحر : إن رآه بعد فراغه من تكبيرة الإحرام لم تبطل صلاته وإن رآه بعد شروعه في التكبيرة وقبل فراغ التكبيرة بطل تيممه وصلاته . وهذا الذي قاله لم أجد لغيره تصريحا بموافقته ولا مخالفته ، وهو حسن فإنه لا يصير في الصلاة إلا بفراغه من التكبيرة ، لكن بعض التكبيرة جزء من الصلاة ففيه احتمال لهذا المعنى . ثم ذكر صاحب البحر أن والده قال : إذا رأى الماء في أثناء الصلاة فاستمر اقتصر على تسليمة واحدة لأنه عاد إلى حكم الحدث بالتسليمة الأولى . ولو أحدث بعد التسليمة الأولى لم يأت بالثانية ، فكذا هنا قال : وليس على أصلنا مسألة يقتصر فيها على تسليمة واحدة إلا هذه . قال : ولو كان عليه سجود سهو فنسيه وسلم لا يسجد وإن قرب الفصل .

حصہ V02/P332–V02/P333Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P332–V02/P333)
Orijinal Metin (AR)

قال صاحب البحر : وهذا الذي قاله والذي حسن عندي ، قال : ولكن يمكن أن يقال لابأس بأن يسلم الثانية لأنها من تتمة الصلاة ، وقطع في كتابه الحلية بما قاله والده ، وفيه نظر . ويبنغي أن يقطع بأنه يسلم الثانية ، والله أعلم . إذا ثبت أنه لا تبطل صلاته برؤية الماء في أثنائها فهل يباح الخروج منها أم يستحب أم يحرم فيه أوجه الصحيح الأشهر وقول أكثر الأصحاب أنه يستحب الخروج منها والوضوء للخروج من خلاف العلماء في بطلانها ، وكما نص الشافعي على إستحباب الخروج من صلاة من أحرم بها منفردا للدخول في الجماعة ، وكما نص على استحباب الخروج من صلاة من أحرم بها منفردا للدخول في الجماعة ، وكما نص على استحباب الخروج من صوم الكفارة لمن وجد الرقبة في أثنائه ، والوجه الثاني : يجوز الخروج منها ، لكن الأفضل الإستمرار فيها لقول الله تعالى : ولا تبطلوا أعمالكم محمد : 33 والثالث : يحرم الخروج منها للآية ، وهذا ضعيف . قال إمام الحرمين : ست أراه من المذهب ثم إن الأصحاب أطلقوا الأوجه . وقال إمام الحرمين : الذي أراه أن المتيمم إذا رأى الماء في الصلاة في آخر الوقت وقد ضاق الوقت لا يجوز له الخروج أصلا ، وهذا الذي قاله الإمام متعين ولا أعلم أحدا يخالفه وقال القاضي حسين والشيخ أبو محمد الجويني : الخلاف في هذه المسألة إنما هو في أن الأفضل أن يقلب فرضه نفلا ويسلم من ركعتين أم الأفضل أن يتمها فريضة قالا : فأما الخروج المطلق فليس بأفضل بلا شك . وزاد القاضي حسين ، فقال : الخروج عندي مكروه وجها واحدا وهذا الذي ذكره خلاف المذهب الصحيح المعروف في جميع الطرق ، قال الشاشي : ولا معنى لقولهما يجعلها نافلة ، فإن تأثير رؤية الماء في النفل كتأثيرها في الفرض ، أما إذا رأى الماء في أثناء الصلاة في السفر ، ثم نوى الإقامة وهو في الصلاة فإنه يبطل تيممه وصلاته على المذهب ، وبه قطع المصنف والعراقيون ، وفيه وجه للخراسانيين أنها لا تبطل وهو المذكور في رؤية الحاضر الماء في الصلاة ، والصحيح الأول ووجهه ما ذكره المصنف . ولو شرع في صلاة مقصورة ، فوجد الماء فيها ثم نوى إتمامها بطلت صلاته في أصح الوجهين لأن تيممه صح لركعتين فريضة ، وقد التزم الآن ركعتين فريضة لم يتيمم لها هكذا ذكر جمهور الأصحاب هاتين المسألتين ، وخالفهم الماوردي ، فقال إذا رأى الماء في أثنائها ثم نوى الإقامة أو الإتمام ، قال ابن القاص تبطل صلاته . وقال سائر أصحابنا : لا تبطل بل يتمها واختار الدارمي أيضا أنها لا تبطل وأطلق إمام الحرمين والغزالي وجهين ، ولو شرع في صلاة مقصورة ، ثم نوى الإقامة ولم ير ماء أتمها وهل تجب الإعادة وجهان . أحدهما : تجب ، ونقله صاحب الشامل عن ابن القاص لأنه صار مقيما ، والمقيم تلزمه الإعادة . والثاني : لا تجب ، وبه قطع الروياني وادعى أنه لا خلاف فيه ، واختاره صاحب الشامل بعد حكايته قول ابن القاص ، فإن قلنا بالأول فرأى الماء فيها بعد نية الإقامة بطلت كصلاة الحاضر ، ولو نوى الإتمام في أثناء المقصورة ثم وجد الماء نقل صاحب البحر الاتفاق على أنه يمضي فيها ولا تبطل وهذا ظاهر ، قال البغوي : ولو اتصلت السفينة التي يصلي فيها بدار الإقامة في أثناء صلاته بالتيمم لم تبطل ولا تجب الإعادة في أصح الوجهين كما لو وجد الماء في الصلاة والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال صاحب البحر : وهذا الذي قاله والذي حسن عندي ، قال : ولكن يمكن أن يقال لابأس بأن يسلم الثانية لأنها من تتمة الصلاة ، وقطع في كتابه الحلية بما قاله والده ، وفيه نظر . ويبنغي أن يقطع بأنه يسلم الثانية ، والله أعلم . إذا ثبت أنه لا تبطل صلاته برؤية الماء في أثنائها فهل يباح الخروج منها أم يستحب أم يحرم فيه أوجه الصحيح الأشهر وقول أكثر الأصحاب أنه يستحب الخروج منها والوضوء للخروج من خلاف العلماء في بطلانها ، وكما نص الشافعي على إستحباب الخروج من صلاة من أحرم بها منفردا للدخول في الجماعة ، وكما نص على استحباب الخروج من صلاة من أحرم بها منفردا للدخول في الجماعة ، وكما نص على استحباب الخروج من صوم الكفارة لمن وجد الرقبة في أثنائه ، والوجه الثاني : يجوز الخروج منها ، لكن الأفضل الإستمرار فيها لقول الله تعالى : ولا تبطلوا أعمالكم محمد : 33 والثالث : يحرم الخروج منها للآية ، وهذا ضعيف . قال إمام الحرمين : ست أراه من المذهب ثم إن الأصحاب أطلقوا الأوجه . وقال إمام الحرمين : الذي أراه أن المتيمم إذا رأى الماء في الصلاة في آخر الوقت وقد ضاق الوقت لا يجوز له الخروج أصلا ، وهذا الذي قاله الإمام متعين ولا أعلم أحدا يخالفه وقال القاضي حسين والشيخ أبو محمد الجويني : الخلاف في هذه المسألة إنما هو في أن الأفضل أن يقلب فرضه نفلا ويسلم من ركعتين أم الأفضل أن يتمها فريضة قالا : فأما الخروج المطلق فليس بأفضل بلا شك . وزاد القاضي حسين ، فقال : الخروج عندي مكروه وجها واحدا وهذا الذي ذكره خلاف المذهب الصحيح المعروف في جميع الطرق ، قال الشاشي : ولا معنى لقولهما يجعلها نافلة ، فإن تأثير رؤية الماء في النفل كتأثيرها في الفرض ، أما إذا رأى الماء في أثناء الصلاة في السفر ، ثم نوى الإقامة وهو في الصلاة فإنه يبطل تيممه وصلاته على المذهب ، وبه قطع المصنف والعراقيون ، وفيه وجه للخراسانيين أنها لا تبطل وهو المذكور في رؤية الحاضر الماء في الصلاة ، والصحيح الأول ووجهه ما ذكره المصنف . ولو شرع في صلاة مقصورة ، فوجد الماء فيها ثم نوى إتمامها بطلت صلاته في أصح الوجهين لأن تيممه صح لركعتين فريضة ، وقد التزم الآن ركعتين فريضة لم يتيمم لها هكذا ذكر جمهور الأصحاب هاتين المسألتين ، وخالفهم الماوردي ، فقال إذا رأى الماء في أثنائها ثم نوى الإقامة أو الإتمام ، قال ابن القاص تبطل صلاته . وقال سائر أصحابنا : لا تبطل بل يتمها واختار الدارمي أيضا أنها لا تبطل وأطلق إمام الحرمين والغزالي وجهين ، ولو شرع في صلاة مقصورة ، ثم نوى الإقامة ولم ير ماء أتمها وهل تجب الإعادة وجهان . أحدهما : تجب ، ونقله صاحب الشامل عن ابن القاص لأنه صار مقيما ، والمقيم تلزمه الإعادة . والثاني : لا تجب ، وبه قطع الروياني وادعى أنه لا خلاف فيه ، واختاره صاحب الشامل بعد حكايته قول ابن القاص ، فإن قلنا بالأول فرأى الماء فيها بعد نية الإقامة بطلت كصلاة الحاضر ، ولو نوى الإتمام في أثناء المقصورة ثم وجد الماء نقل صاحب البحر الاتفاق على أنه يمضي فيها ولا تبطل وهذا ظاهر ، قال البغوي : ولو اتصلت السفينة التي يصلي فيها بدار الإقامة في أثناء صلاته بالتيمم لم تبطل ولا تجب الإعادة في أصح الوجهين كما لو وجد الماء في الصلاة والله أعلم .

حصہ V02/P333–V02/P334Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P333–V02/P334)
Orijinal Metin (AR)

أما إذا رأى الماء في أثنائها في السفر ففرغ منها ثم أراد إنشاء نافلة بذلك التيمم فإن كان الماء باقيا أو تلف ولم يعلم بتلفه قبل سلامه لم يجز بلا خلاف ، وإن علم تلفه قبل سلامه ففيه وجهان قطع المصنف وسائر العراقيين وجماعة من الخراسانيين بأنه لا يجوز ، وقطع أكثر الخراسانيين بالجواز حتى قال صاحب العدة : لو كانت الصلاة التي هو فيها نافلة جاز له بعد السلام منها أن يصلي به فريضة إن كان نواها لأنه عند الفراغ من الصلاة ليس بواجد للماء ولا متوهم ، واختار صاحب الشامل هذا الثاني فقال : هذا الذي قاله الأصحاب من بطلان التيمم فيه نظر ، لأن هذا الماء لا يجب استعماله لهذه الصلاة ولا قدر على استعماله لغيرها فينبغي ألا يبطل تيممه قال : ويلزم من قال لا يصلي النافلة أن يقول إذا مر به ركب وهو في الصلاة ففرغ منها وقد ذهب الركب لا يجوز التنفل ، لأن توجه الطلب يمنع ابتداء الصلاة بالتيمم ، واختاره الروياني أيضا وأورد إيراد صاحب الشامل هذا قال : فإن منعه الأولون فهو بعيد . قلت : الأصح ما قاله العراقيون لأن التيمم ضعف برؤية الماء وكان مقتضى الدليل بطلان الصلاة التي هو فيها في الحال خالفناه لحرمتها ، وهذا ليس بموجود في غيرها والله أعلم . أما إذا رأى الماء في أثناء نافلة فستة أوجه مفرقة في كتب الأصحاب وحكاها مجموعة صاحب البيان وغيره ، أصحها وأشهرها : أنه إن كان نوى عددا أتمه وإلا اقتصر على ركعتين ولم تجز الزيادة ، وبهذا قطع المصنف والأكثرون ، ونص عليه الشافعي رحمه الله في الأم ، ونقله الشيخ أبو حامد عن أصحابنا مطلقا لأنه إن نوى عددا فهو كالفريضة لدخوله في صريح نيته ، وإن لم ينو عددا فعرف الشرع في النافلة ركعتان فصار كالمنوي . والثاني : لا يزيد على ركعتين ، وإن كان نواه وهو قول الشيخ أبي زيد وأبي علي السنجي لأن السنة النافلة ركعتان فالزائدة كنافلة مستأنفة . والثالث : يقتصر على ما صلى منها مطلقا ، ولا تجوز الزيادة وإن كان نواها ، حكوه عن ابن سريج لأن متقضى رؤية الماء بطلان الصلاة خالفنا هذا في الفريضة لأنه لو اقتصر على بعضها بطلت . والنافلة يجوز الاقتصار على بعضها . والرابع : يجوز له أن يزيد بعد رؤية الماء ما شاء من الركعات وإن زاد على ما نوى . قاله القفال لأنه صح دخوله فيها وهي صلاة واحدة فجاز الزيادة فيها كما لو طول الركعات . والخامس : وبه قطع البندنيجي إن نوى عددا أتمه وإلا بنى على القولين فيمن نذر صلاة مطلقة إن قلنا يلزمه ركعتان صلى ركعتين ، وإن قلنا ركعة لم يزد عليها . والسادس . يبطل مطلقا لأن مقتضى الدليل بطلان الصلاة بالتيمم مع وجود الماء خالفناه في الفريضة للضرورة ولحرمتها ، ولهذا يحرم قطعها كما سنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى بخلاف النافلة ولو دخل في نافلة بنية مطلقة ، فصلى ركعتين ثم قام إلى ثالثة ثم رأى الماء قال صاحب البحر : قال القاضي أبو الطيب : يتم هذه الركعة ويسلم لأنها لا تتبعض قال : وهذا كما قال : قلت : ولا يخفي أن هذا لا يجىء على كل الأوجه والله أعلم . فرع : إذا تيمم للمرض فبرأ في أثناء صلاته فهو كما لو تيمم لعدم الماء فوجده في أثنائها . فرع : إذا دخل في صلاة مفروضة في أول وقتها حرم عليه قطعها من غير عذر وإن كان الوقت واسعا . هذا هو المذهب والمنصوص وبه قطع الأصحاب .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما إذا رأى الماء في أثنائها في السفر ففرغ منها ثم أراد إنشاء نافلة بذلك التيمم فإن كان الماء باقيا أو تلف ولم يعلم بتلفه قبل سلامه لم يجز بلا خلاف ، وإن علم تلفه قبل سلامه ففيه وجهان قطع المصنف وسائر العراقيين وجماعة من الخراسانيين بأنه لا يجوز ، وقطع أكثر الخراسانيين بالجواز حتى قال صاحب العدة : لو كانت الصلاة التي هو فيها نافلة جاز له بعد السلام منها أن يصلي به فريضة إن كان نواها لأنه عند الفراغ من الصلاة ليس بواجد للماء ولا متوهم ، واختار صاحب الشامل هذا الثاني فقال : هذا الذي قاله الأصحاب من بطلان التيمم فيه نظر ، لأن هذا الماء لا يجب استعماله لهذه الصلاة ولا قدر على استعماله لغيرها فينبغي ألا يبطل تيممه قال : ويلزم من قال لا يصلي النافلة أن يقول إذا مر به ركب وهو في الصلاة ففرغ منها وقد ذهب الركب لا يجوز التنفل ، لأن توجه الطلب يمنع ابتداء الصلاة بالتيمم ، واختاره الروياني أيضا وأورد إيراد صاحب الشامل هذا قال : فإن منعه الأولون فهو بعيد . قلت : الأصح ما قاله العراقيون لأن التيمم ضعف برؤية الماء وكان مقتضى الدليل بطلان الصلاة التي هو فيها في الحال خالفناه لحرمتها ، وهذا ليس بموجود في غيرها والله أعلم . أما إذا رأى الماء في أثناء نافلة فستة أوجه مفرقة في كتب الأصحاب وحكاها مجموعة صاحب البيان وغيره ، أصحها وأشهرها : أنه إن كان نوى عددا أتمه وإلا اقتصر على ركعتين ولم تجز الزيادة ، وبهذا قطع المصنف والأكثرون ، ونص عليه الشافعي رحمه الله في الأم ، ونقله الشيخ أبو حامد عن أصحابنا مطلقا لأنه إن نوى عددا فهو كالفريضة لدخوله في صريح نيته ، وإن لم ينو عددا فعرف الشرع في النافلة ركعتان فصار كالمنوي . والثاني : لا يزيد على ركعتين ، وإن كان نواه وهو قول الشيخ أبي زيد وأبي علي السنجي لأن السنة النافلة ركعتان فالزائدة كنافلة مستأنفة . والثالث : يقتصر على ما صلى منها مطلقا ، ولا تجوز الزيادة وإن كان نواها ، حكوه عن ابن سريج لأن متقضى رؤية الماء بطلان الصلاة خالفنا هذا في الفريضة لأنه لو اقتصر على بعضها بطلت . والنافلة يجوز الاقتصار على بعضها . والرابع : يجوز له أن يزيد بعد رؤية الماء ما شاء من الركعات وإن زاد على ما نوى . قاله القفال لأنه صح دخوله فيها وهي صلاة واحدة فجاز الزيادة فيها كما لو طول الركعات . والخامس : وبه قطع البندنيجي إن نوى عددا أتمه وإلا بنى على القولين فيمن نذر صلاة مطلقة إن قلنا يلزمه ركعتان صلى ركعتين ، وإن قلنا ركعة لم يزد عليها . والسادس . يبطل مطلقا لأن مقتضى الدليل بطلان الصلاة بالتيمم مع وجود الماء خالفناه في الفريضة للضرورة ولحرمتها ، ولهذا يحرم قطعها كما سنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى بخلاف النافلة ولو دخل في نافلة بنية مطلقة ، فصلى ركعتين ثم قام إلى ثالثة ثم رأى الماء قال صاحب البحر : قال القاضي أبو الطيب : يتم هذه الركعة ويسلم لأنها لا تتبعض قال : وهذا كما قال : قلت : ولا يخفي أن هذا لا يجىء على كل الأوجه والله أعلم . فرع : إذا تيمم للمرض فبرأ في أثناء صلاته فهو كما لو تيمم لعدم الماء فوجده في أثنائها . فرع : إذا دخل في صلاة مفروضة في أول وقتها حرم عليه قطعها من غير عذر وإن كان الوقت واسعا . هذا هو المذهب والمنصوص وبه قطع الأصحاب .

%0
10 Bölüm

سوالات