حصہ V02/P346–V02/P347Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P346–V02/P347)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا : العذر ضربان ، عام ونادر ، فالعام لا قضاء معه للمشقة ، ومن هذا الضرب المريض يصلي قاعدا أو موميا ، أو بالتيمم خوفا من استعمال الماء ، ومنه المصلي بالإيماء في شدة الخوف ، والمسافر يصلي بالتيمم لعجزه عما يجب عليه أن يستعمله . وأما النادر فقسمان ، قسم يدون غالبا وقسم لا يدوم ، فالأول كالمستحاضة وسلس البول والمذي ومن به جرح سائل أو رعاف دائم أو استرخت مقعدته فدام خروج الحدث منه ومن أشبههم ، فلكهم يصلون مع الحدث والنجس ولا يعيدون للمشقة والضرورة . وأما الذي لا يدوم غالبا فنوعان ، نوع يأتي معه ببدل للخلل ونوع لا يأتي ، فمن الثاني من لم يجد ماء ولا ترابا ، والمريض والزمن ونحوهما ممن لا يخاف من إستعمال الماء لكن لا يجد من يوضئه ومن لا يقدر على التحول إلى القبلة والأعمى وغيره ممن لا يقدر على معرفة القبلة ولا يجد من يعرفه إياها ، ومن على بدنه أو جرحه نجاسة ولا يعفي عنها ولا يقدر على إزالتها ، والمربوط على خشبة ومن شد وثاقه ، والغريق ومن حول عن القبلة أو أكره على الصلاة إلى غيرها أو على ترك القيام ، فكل هؤلاء يجب عليهم الصلاة على حسب الحال ، وتجب الإعادة لندور هذه الأعذار ، وفي بعض هؤلاء خلاف ضعيف تقدم في هذا الباب . وأما المصلي عريانا لعدم السترة ففي كيفية صلاته قولان ، أصحهما وأشهرهما : تجنب الصلاة قائما بإتمام الركوع والسجود . والثاني : يصلي قاعدا ، فعلى هذا هل يتم الركوع والسجود أم يقتصر على إدناء الجبهة من الأرض فيه قولان . وحكى إمام الحرمين والغزالي وجها أنه يتخير بين القيام والقعود ، ويجري هذا الخلاف في المحبوس في موضع نجس بحيث لو سجد لسجد على النجاسة ، هل يتم السجود أم يقتصر على الإيماء أم يتخير ويجري فيمن وجد ثوبا طاهرا لو فرشه بقي عريانا ، وإن لبسه صلى على النجاسة ، ويجري في العاري إذا لم يجد إلا ثوبا نجسا ، والأصح في هاتين الصورتين أنه يصلي عاريا . فإذا قلنا في العريان : لا يتم الركوع والسجود لزمه الإعادة على المذهب ، وفيه قول ضعيف لا يعيد ، وقد سبق نظيره فيمن صلى بغير ماء ولا تراب ونظائره . وإن قلنا : يتم الأركان ، فإن كان من قوم عادتهم العري لم تجب الإعادة بلا خلاف ، وإن كانوا لا يعتادونه فالمذهب الصحيح الذي قطع به العراقيون وجماعة من الخراسانيين أنه لا إعادة أيضا . وفيه وجه حكاه الخراسانيون أنها تجب وهو شاذ ضعيف . وقد قال الشيخ أبو حامد في تعليقه في باب ستر العورة : لا يجب عليه الإعادة ولا أعلم فيه خلافا يعني بين المسلمين فأشار إلى الإجماع عليه ، ثم لا فرق في سقوط الإعادة بين الحضر والسفر ، لأن الثور يعز في الحضر ولا يبذل بخلاف الماء . وأما الثاني وهو ما يأتي معه ببدل ففيه صور ، منها من يتيمم في الحضر لعدم الماء أو لشدة البرد في الحضر أو السفر ، أو لنسيان الماء في رحله ، ونحوه في السفر ، أو تيمم مع الجبيرة الموضوعة على غير طهر ، والصحيح عند الأصحاب أنه تجب الإعادة على جميعهم ، وتقدمت تفاصيل الخلاف فيهم ، ومنها المتيمم مع الجبيرة الموضوعة على طهر فلا إعادة عليه في أصح القولين ، ومن الأصحاب من جعل مسألة الجبيرة من العذر العام ، وهو حسن والله أعلم . ونقل إمام الحرمين والغزالي أن أبا حنيفة رحمه الله قال : كل صلاة تفتقر إلى القضاء لا يجب فعلها في الوقت ، وأن المزني رحمه الله قال : كل صلاة وجبت في الوقت وإن كانت مع خلل لم يجب قضاؤها ، قالا : وهما قولان منقولان عن الشافعي رحمه الله .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا : العذر ضربان ، عام ونادر ، فالعام لا قضاء معه للمشقة ، ومن هذا الضرب المريض يصلي قاعدا أو موميا ، أو بالتيمم خوفا من استعمال الماء ، ومنه المصلي بالإيماء في شدة الخوف ، والمسافر يصلي بالتيمم لعجزه عما يجب عليه أن يستعمله . وأما النادر فقسمان ، قسم يدون غالبا وقسم لا يدوم ، فالأول كالمستحاضة وسلس البول والمذي ومن به جرح سائل أو رعاف دائم أو استرخت مقعدته فدام خروج الحدث منه ومن أشبههم ، فلكهم يصلون مع الحدث والنجس ولا يعيدون للمشقة والضرورة . وأما الذي لا يدوم غالبا فنوعان ، نوع يأتي معه ببدل للخلل ونوع لا يأتي ، فمن الثاني من لم يجد ماء ولا ترابا ، والمريض والزمن ونحوهما ممن لا يخاف من إستعمال الماء لكن لا يجد من يوضئه ومن لا يقدر على التحول إلى القبلة والأعمى وغيره ممن لا يقدر على معرفة القبلة ولا يجد من يعرفه إياها ، ومن على بدنه أو جرحه نجاسة ولا يعفي عنها ولا يقدر على إزالتها ، والمربوط على خشبة ومن شد وثاقه ، والغريق ومن حول عن القبلة أو أكره على الصلاة إلى غيرها أو على ترك القيام ، فكل هؤلاء يجب عليهم الصلاة على حسب الحال ، وتجب الإعادة لندور هذه الأعذار ، وفي بعض هؤلاء خلاف ضعيف تقدم في هذا الباب . وأما المصلي عريانا لعدم السترة ففي كيفية صلاته قولان ، أصحهما وأشهرهما : تجنب الصلاة قائما بإتمام الركوع والسجود . والثاني : يصلي قاعدا ، فعلى هذا هل يتم الركوع والسجود أم يقتصر على إدناء الجبهة من الأرض فيه قولان . وحكى إمام الحرمين والغزالي وجها أنه يتخير بين القيام والقعود ، ويجري هذا الخلاف في المحبوس في موضع نجس بحيث لو سجد لسجد على النجاسة ، هل يتم السجود أم يقتصر على الإيماء أم يتخير ويجري فيمن وجد ثوبا طاهرا لو فرشه بقي عريانا ، وإن لبسه صلى على النجاسة ، ويجري في العاري إذا لم يجد إلا ثوبا نجسا ، والأصح في هاتين الصورتين أنه يصلي عاريا . فإذا قلنا في العريان : لا يتم الركوع والسجود لزمه الإعادة على المذهب ، وفيه قول ضعيف لا يعيد ، وقد سبق نظيره فيمن صلى بغير ماء ولا تراب ونظائره . وإن قلنا : يتم الأركان ، فإن كان من قوم عادتهم العري لم تجب الإعادة بلا خلاف ، وإن كانوا لا يعتادونه فالمذهب الصحيح الذي قطع به العراقيون وجماعة من الخراسانيين أنه لا إعادة أيضا . وفيه وجه حكاه الخراسانيون أنها تجب وهو شاذ ضعيف . وقد قال الشيخ أبو حامد في تعليقه في باب ستر العورة : لا يجب عليه الإعادة ولا أعلم فيه خلافا يعني بين المسلمين فأشار إلى الإجماع عليه ، ثم لا فرق في سقوط الإعادة بين الحضر والسفر ، لأن الثور يعز في الحضر ولا يبذل بخلاف الماء . وأما الثاني وهو ما يأتي معه ببدل ففيه صور ، منها من يتيمم في الحضر لعدم الماء أو لشدة البرد في الحضر أو السفر ، أو لنسيان الماء في رحله ، ونحوه في السفر ، أو تيمم مع الجبيرة الموضوعة على غير طهر ، والصحيح عند الأصحاب أنه تجب الإعادة على جميعهم ، وتقدمت تفاصيل الخلاف فيهم ، ومنها المتيمم مع الجبيرة الموضوعة على طهر فلا إعادة عليه في أصح القولين ، ومن الأصحاب من جعل مسألة الجبيرة من العذر العام ، وهو حسن والله أعلم . ونقل إمام الحرمين والغزالي أن أبا حنيفة رحمه الله قال : كل صلاة تفتقر إلى القضاء لا يجب فعلها في الوقت ، وأن المزني رحمه الله قال : كل صلاة وجبت في الوقت وإن كانت مع خلل لم يجب قضاؤها ، قالا : وهما قولان منقولان عن الشافعي رحمه الله .
حصہ V02/P347–V02/P349Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P347–V02/P349)
Orijinal Metin (AR)وهذا الذي قاله المزني هو المختار لأنه أدى وظيفة الوقت ، وإنما يجب القضاء بأمر جديد ، ولم يثبت فيه شيء بل ثبت خلافه والله أعلم . قال إمام الحرمين وغيره : ثم ما حكمنا من الأعذار بأنه دائم وأسقطنا الفرض به ، فلو اتفق زواله بسرعة فهو كالدائم المتمادي نظرا إلى جنسه ، وما حكمنا بأنه لا يدوم فاتفق دوامه لم يلحق بالدائم ، بل حكمه حكم ما ينقطع على قرب إلحاقا لما يشذ من الجنس بالجنس ، ثم كل صلاة أوجبناها في الحال مع خلل وأوجبنا قضاءها فقضاها ، ففي الفرض من صلاتيه أربعة أقوال مشهورة في الطريقتين ، وقد سبق بيانها ، أصحها عند الجمهور أن الفرض الثانية . والثاني الأولى ، والثالث إحداها لا بعينها ، والرابع كلاهما فرض ، واختاره القفال والفوراني وصاحب الشامل وهو قوي ، فإنه مكلف بهما . قال إمام الحرمين : وإذا أوجنبا الصلاة في الوقت وأوجبنا القضاء فالمذهب أن ما يأتي به في الوقت صلاة ، ولكن يجب قضاؤها للنقص ، قال : ومن أصحابنا من قال : ليست صلاة بل تشبه الصلاة كالإمساك في رمضان لمن أفطر عمدا ، قال : وهذا بعيد . قال فإن قيل : هلا قلتم الصلاة المفعولة في الوقت مع الخلل فاسدة كالحجة الفاسدة التي يجب المضي فيها قلنا : إيجاب الإقدام على الفاسد محال وأما التشبه فلا يبعد إيجابه ، والله أعلم بالصواب وله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة . = كتاب الحيض = قال الله تعالى : ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين البقرة : 222 . قال أهل اللغة : يقال حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا ومحاضا فهي حائض بحذف الهاء لأنه صفة للمؤنث خاصة فلا يحتاج إلى علامة تأنيث بخلاف قائمة ومسلمة ، هذه اللغة الفصحية المشهورة . وحكى الجوهري عن الفراء : أنه يقال أيضا : حائضة : وأنشد :
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا الذي قاله المزني هو المختار لأنه أدى وظيفة الوقت ، وإنما يجب القضاء بأمر جديد ، ولم يثبت فيه شيء بل ثبت خلافه والله أعلم . قال إمام الحرمين وغيره : ثم ما حكمنا من الأعذار بأنه دائم وأسقطنا الفرض به ، فلو اتفق زواله بسرعة فهو كالدائم المتمادي نظرا إلى جنسه ، وما حكمنا بأنه لا يدوم فاتفق دوامه لم يلحق بالدائم ، بل حكمه حكم ما ينقطع على قرب إلحاقا لما يشذ من الجنس بالجنس ، ثم كل صلاة أوجبناها في الحال مع خلل وأوجبنا قضاءها فقضاها ، ففي الفرض من صلاتيه أربعة أقوال مشهورة في الطريقتين ، وقد سبق بيانها ، أصحها عند الجمهور أن الفرض الثانية . والثاني الأولى ، والثالث إحداها لا بعينها ، والرابع كلاهما فرض ، واختاره القفال والفوراني وصاحب الشامل وهو قوي ، فإنه مكلف بهما . قال إمام الحرمين : وإذا أوجنبا الصلاة في الوقت وأوجبنا القضاء فالمذهب أن ما يأتي به في الوقت صلاة ، ولكن يجب قضاؤها للنقص ، قال : ومن أصحابنا من قال : ليست صلاة بل تشبه الصلاة كالإمساك في رمضان لمن أفطر عمدا ، قال : وهذا بعيد . قال فإن قيل : هلا قلتم الصلاة المفعولة في الوقت مع الخلل فاسدة كالحجة الفاسدة التي يجب المضي فيها قلنا : إيجاب الإقدام على الفاسد محال وأما التشبه فلا يبعد إيجابه ، والله أعلم بالصواب وله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة . = كتاب الحيض = قال الله تعالى : ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين البقرة : 222 . قال أهل اللغة : يقال حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا ومحاضا فهي حائض بحذف الهاء لأنه صفة للمؤنث خاصة فلا يحتاج إلى علامة تأنيث بخلاف قائمة ومسلمة ، هذه اللغة الفصحية المشهورة . وحكى الجوهري عن الفراء : أنه يقال أيضا : حائضة : وأنشد :
حصہ V02/P349Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P349)
Orijinal Metin (AR)( كحائضة يزني بها غير طاهر ) قال الهروي : يقال حاضت وتحيضت ودرست بفتح الدال والراء والسين المهملة وعركت بفتح العين وكسر الراء وطمثت بفتح الطاء وكسر الميم وزاد غيره ونفست وأعصرت وأكبرت وضحكت ، كله بمعنى حاضت . قال : صاحب الحاوي : للحيض ستة أسماء وردت اللغة بها أشهرها الحيض ، والثاني الطمث والمرأة طامث . قال الفراء : الطمث الدم ولذلك قيل إذا افتض البكر طمثها أي أدماها قال الله تعالى : لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان الرحمن : 74 . الثالث العراك والمرأة عارك والنساء عوارك . الرابع الضحك والمرأة ضاحك . قال الشاعر : ( وضحك الأرانب فوق الصفا كمثل دم الحريق يوم اللقا ) والخامس : الإكبار ، والمرأة مكبر ، قال الشاعر : ( يأتي النساء على أطهارهن ولا يأتي النساء إذ أكبرن إكبارا ) والسادس : الإعصار ، والمرأة معصر ، قال الشاعر :
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)( كحائضة يزني بها غير طاهر ) قال الهروي : يقال حاضت وتحيضت ودرست بفتح الدال والراء والسين المهملة وعركت بفتح العين وكسر الراء وطمثت بفتح الطاء وكسر الميم وزاد غيره ونفست وأعصرت وأكبرت وضحكت ، كله بمعنى حاضت . قال : صاحب الحاوي : للحيض ستة أسماء وردت اللغة بها أشهرها الحيض ، والثاني الطمث والمرأة طامث . قال الفراء : الطمث الدم ولذلك قيل إذا افتض البكر طمثها أي أدماها قال الله تعالى : لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان الرحمن : 74 . الثالث العراك والمرأة عارك والنساء عوارك . الرابع الضحك والمرأة ضاحك . قال الشاعر : ( وضحك الأرانب فوق الصفا كمثل دم الحريق يوم اللقا ) والخامس : الإكبار ، والمرأة مكبر ، قال الشاعر : ( يأتي النساء على أطهارهن ولا يأتي النساء إذ أكبرن إكبارا ) والسادس : الإعصار ، والمرأة معصر ، قال الشاعر :
حصہ V02/P349–V02/P351Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P349–V02/P351)
Orijinal Metin (AR)( جارية قد أعصرت أو قد دنا إعصارها ) قال أهل اللغة : وأصل الحيض السيلان ، يقال حاض الوادي أي سال يسمى حيضا لسيلانه في أوقاته ، قال الأزهري : والحيض دم يرخيه رحم المرأة ، بعد بلوغها في أوقات معتادة والاستحاضة سيلان الدم في غير أوقاته المعتادة ودم الحيض يخرج من قعر الرحم ويكون أسود محتدما ، أي حارا ، كأنه محترق قال : والإستحاضة دم يسيل من العاذل ، وهو عرق فمه الذي يسيل في أدنى الرحم ، دون قعره ، قال : وذكر ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما هذا كلام الأزهري والعاذل بالعين المهملة ، وكسر الذال المعجمة . قال الهروي في الغريبين وغيره من أهل اللغة : الحيض دم يخرج في أوقاته بعد بلوغها ، والاستحاضة دم يخرج في غير أوقاته ، قال صاحب الحاوي : أم المحيض في قول الله تعالى : ويسألونك عن المحيض فهو دم الحيض بإجماع العلماء . وأما المحيض في قوله تعالى : فاعتزلوا النساء في المحيض فقيل إنه دم الحيض وقيل زمانه وقيل مكانه وهو الفرج ، قال : وهذا قول أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وجمهور المفسرين . وقال الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والمحاملي وآخرون : مذهبنا أن المحيض هو الدم وهو الحيض وقال قوم : هو الفرج وهو اسم للموضع كالمبيت والمقيل موضع البيتوتة والقيلولة . وقال قوم : زمان الحيض . قال : وهما قولان ضعيفان . قال صاحب الحاوي وسمي الحيض أذى لقبح لونه ورائحته ونجاسته وأضراره . قال الجاحظ في كتاب الحيوان : والذي يحيض من الحيوان أربع : المرأة والأرنب والضبع والخفاش وحيض الأرنب والضبع مشهور في أشعار العرب . فرع : ثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحيض : هذا شيء كتبه الله على بنات آدم . قال البخاري في صحيحه قال بعضهم : أول ما أرسل الحيض على بني إسرائيل . قال البخاري : وحديث النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر ، يعني أنه عام في جميع بنات آدم . فرع : يجوز أن يقال : حاضت المرأة وطمثت ونفست بفتح النون وكسر الفاء وعركت ولا كراهة في شيء من ذلك . وروينا في حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني بإسناده عن محمد بن سيرين أنه كره أن يقال : طمثت ، دليلنا أن هذا شائع في اللغة والاستعمال فلا تثبت كراهته إلا بدليل صحيح . وأما ما رويناه في سنن البيهقي عن زيد بن باينوس قال : قلت لعائشة رضي الله عنها : ما تقولين في العراك قالت الحيض تعنون قلنا : نعم قالت سموه كما سماه الله تعالى فمعناه والله أعلم أنهم قالوا : العراك ولم يقولوا الحيض تأدبا واستحياء من مخاطبتها باسمه الصريح الشائع وهو مما يستحيي النساء منه ومن ذكره ، فقالت : لا تتكلفوا معي هذا وخاطبوني باسمه الذي سماه الله تعالى والله أعلم . فرع : اعلم أن باب الحيض من عويص الأبواب ، ومما غلط فيه كثيرون من الكبار لدقة مسائله واعتنى به المحققون وأفردوه بالتصنيف في كتب مستقلة .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)( جارية قد أعصرت أو قد دنا إعصارها ) قال أهل اللغة : وأصل الحيض السيلان ، يقال حاض الوادي أي سال يسمى حيضا لسيلانه في أوقاته ، قال الأزهري : والحيض دم يرخيه رحم المرأة ، بعد بلوغها في أوقات معتادة والاستحاضة سيلان الدم في غير أوقاته المعتادة ودم الحيض يخرج من قعر الرحم ويكون أسود محتدما ، أي حارا ، كأنه محترق قال : والإستحاضة دم يسيل من العاذل ، وهو عرق فمه الذي يسيل في أدنى الرحم ، دون قعره ، قال : وذكر ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما هذا كلام الأزهري والعاذل بالعين المهملة ، وكسر الذال المعجمة . قال الهروي في الغريبين وغيره من أهل اللغة : الحيض دم يخرج في أوقاته بعد بلوغها ، والاستحاضة دم يخرج في غير أوقاته ، قال صاحب الحاوي : أم المحيض في قول الله تعالى : ويسألونك عن المحيض فهو دم الحيض بإجماع العلماء . وأما المحيض في قوله تعالى : فاعتزلوا النساء في المحيض فقيل إنه دم الحيض وقيل زمانه وقيل مكانه وهو الفرج ، قال : وهذا قول أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وجمهور المفسرين . وقال الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والمحاملي وآخرون : مذهبنا أن المحيض هو الدم وهو الحيض وقال قوم : هو الفرج وهو اسم للموضع كالمبيت والمقيل موضع البيتوتة والقيلولة . وقال قوم : زمان الحيض . قال : وهما قولان ضعيفان . قال صاحب الحاوي وسمي الحيض أذى لقبح لونه ورائحته ونجاسته وأضراره . قال الجاحظ في كتاب الحيوان : والذي يحيض من الحيوان أربع : المرأة والأرنب والضبع والخفاش وحيض الأرنب والضبع مشهور في أشعار العرب . فرع : ثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحيض : هذا شيء كتبه الله على بنات آدم . قال البخاري في صحيحه قال بعضهم : أول ما أرسل الحيض على بني إسرائيل . قال البخاري : وحديث النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر ، يعني أنه عام في جميع بنات آدم . فرع : يجوز أن يقال : حاضت المرأة وطمثت ونفست بفتح النون وكسر الفاء وعركت ولا كراهة في شيء من ذلك . وروينا في حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني بإسناده عن محمد بن سيرين أنه كره أن يقال : طمثت ، دليلنا أن هذا شائع في اللغة والاستعمال فلا تثبت كراهته إلا بدليل صحيح . وأما ما رويناه في سنن البيهقي عن زيد بن باينوس قال : قلت لعائشة رضي الله عنها : ما تقولين في العراك قالت الحيض تعنون قلنا : نعم قالت سموه كما سماه الله تعالى فمعناه والله أعلم أنهم قالوا : العراك ولم يقولوا الحيض تأدبا واستحياء من مخاطبتها باسمه الصريح الشائع وهو مما يستحيي النساء منه ومن ذكره ، فقالت : لا تتكلفوا معي هذا وخاطبوني باسمه الذي سماه الله تعالى والله أعلم . فرع : اعلم أن باب الحيض من عويص الأبواب ، ومما غلط فيه كثيرون من الكبار لدقة مسائله واعتنى به المحققون وأفردوه بالتصنيف في كتب مستقلة .
حصہ V02/P351–V02/P352Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P351–V02/P352)
Orijinal Metin (AR)وأفرد أبو الفرج الدارمي من أئمة العراقيين مسألة المتحيرة في مجلد ضخم ليس فيه إلا مسألة المتحيرة وما يتعلق بها وأتى فيه بنفائس لم يسبق إليها وحقق أشياء مهمة من أحكامها وقد اختصرت أنا مقاصده في كراريس ، وسأذكر في هذا الشرح ما يليق به منها إن شاء الله تعالى وجمع إمام الحرمين في النهاية في باب الحيض نحو نص مجلد ، وقال بعد مسائل الصفرة والكدرة : لا ينبغي للناظر في أحكام الاستحاضة أن يضجر من تكرير الصور وإعادتها في الأبواب وبسط أصحابنا رحمهم الله مسائل الحيض أبلغ بسط ، وأوضحوه أكمل إيضاح ، واعتنوا بتفاريعه أشد اعتناء ، وبالغوا في تقريب مسائله بتكثير الأمثلة وتكرير الأحكام ، وكنت جمعت في الحيض في شرح المهذب مجلدا كبيرا مشتملا على نفائس ، ثم رأيت الآن اختصاره والإتيان بمقاصده ، ومقصودي بما نبهت عليه ألا يضجر مطالعه بإطالته فإني أحرص إن شاء الله تعالى على ألا أطيله إلا بمهمات ، وقواعد مطلوبات ، وما ينشرح به قلب من له طاب مليح ، وقصد صحيح ، ولا إلتفات إلى كراهة ذوي المهانة والبطالة فإن مسائل الحيض يكثر الإحتياج إليها لعموم وقوعها . وقد رأيت ما لا يحصى من المرات من يسأل من الرجال والنساء عن مسائل دقيقة وقعت فيه لا يهتدي إلى الجواب الصحيح فيها إلا أفراد من الحذاق المعتنين بباب الحيض ، ومعلوم أن الحيض من الأمور العامة المتكررة ، ويترتب عليه ما لا يحصى من الأحكام كالطهارة والصلاة والقراءة والصوم والإعتكاف والحج والبلوغ والوطء والطلاق والخلع والإيلاء وكفارة القتل وغيرها والعدة والإستبراء وغير ذلك من الأحكام فيجب الإعتناء بما هذه حاله . وقد قال الدارمي في كتاب المتحيرة : ( الحيض كتاب ضائع لم يصنف فيه تصنيف يقوم بحقه ويشفي القلب ) وأنا أرجو من فضل الله تعالى أن ما أجمعه في هذا الشرح يقوم بحقه أكمل قيام ، وأنه لا تقع مسألة إلا وتوجد فيه نصا أو إستناطا لكن قد يخفى موضعها على من لا تكمل مطالعته وبالله التوفيق . فرع : قال صاحب الحاوي : النساء أربعة أضرب : طاهر ، وحائض ، ومستحاضة ، وذات دم فاسد . فالطاهر ذات النقاء ، والحائض من ترى دم الحيض في زمنه بشرطه ، والمستحاضة من ترى الدم على أثر الحيض على صفة لا يكون حيضا ، وذات الفساد من يبتديها دم لا يكون حيضا . هذا كلام صاحب الحاوي وقال أيضا قبله : قال الشافعي : لو رأت الدم قبل استكمال تسع سنين فهو دم فاسد ، ولا يقال له استحاضة لأن الاستحاضة لا تكون إلا على أثر حيض ثم قال في فصل المميزة : لو رأت خمسة عشر يوما دما أسود ثم رأت أحمر ، فالأسود حيض وفي الأحمر وجهان ، قال أبو إسحاق : هو استحاضة . وقال ابن سريج : هو دم فساد لا استحاضة لأن الاستحاضة ما دخل على أثر الحيض في زمانه ثم جاوز خمسة عشر . فهذا كلام صاحب الحاوي ، وحاصله أن الاستحاضة لا تطلق إلا على دم متصل بالحيض وليس بحيض ، وأما ما لا يتصل بحيض فدم فساد ولا يسمى استحاضة ، وقد وافقه عليه جماعة . وقال الأكثرون : يسمى الجميع استحاضة ، قالوا : والإستحاضة نوعان نوع يتصل بدم الحيض وقد سبق بيانه ونوع لا يتصل به كصغيرة لم تبلغ تسع سنين رأت الدم وكبيرة رأته وانقطع لدون يوم وليلة فحكمه حكم الحدث ، هكذا صرح بهذين النوعين أبو عبد الله الزبيري والقاضي حسين والمتولي والبغوي والسرخسي في الأمالي وصاحب العدة وآخرون ، وهو الأصح الموافق لما سبق عن الأزهري وغيره من أهل اللغة : أن الاستحاضة دم يجري في غير أوانه ، وقد استعمل المصنف هذا في المهذب فقال في فصل النفاس : وإن رأت قبل الولادة خمسة أيام إلى قوله من أصحابنا من قال : هو استحاضة .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأفرد أبو الفرج الدارمي من أئمة العراقيين مسألة المتحيرة في مجلد ضخم ليس فيه إلا مسألة المتحيرة وما يتعلق بها وأتى فيه بنفائس لم يسبق إليها وحقق أشياء مهمة من أحكامها وقد اختصرت أنا مقاصده في كراريس ، وسأذكر في هذا الشرح ما يليق به منها إن شاء الله تعالى وجمع إمام الحرمين في النهاية في باب الحيض نحو نص مجلد ، وقال بعد مسائل الصفرة والكدرة : لا ينبغي للناظر في أحكام الاستحاضة أن يضجر من تكرير الصور وإعادتها في الأبواب وبسط أصحابنا رحمهم الله مسائل الحيض أبلغ بسط ، وأوضحوه أكمل إيضاح ، واعتنوا بتفاريعه أشد اعتناء ، وبالغوا في تقريب مسائله بتكثير الأمثلة وتكرير الأحكام ، وكنت جمعت في الحيض في شرح المهذب مجلدا كبيرا مشتملا على نفائس ، ثم رأيت الآن اختصاره والإتيان بمقاصده ، ومقصودي بما نبهت عليه ألا يضجر مطالعه بإطالته فإني أحرص إن شاء الله تعالى على ألا أطيله إلا بمهمات ، وقواعد مطلوبات ، وما ينشرح به قلب من له طاب مليح ، وقصد صحيح ، ولا إلتفات إلى كراهة ذوي المهانة والبطالة فإن مسائل الحيض يكثر الإحتياج إليها لعموم وقوعها . وقد رأيت ما لا يحصى من المرات من يسأل من الرجال والنساء عن مسائل دقيقة وقعت فيه لا يهتدي إلى الجواب الصحيح فيها إلا أفراد من الحذاق المعتنين بباب الحيض ، ومعلوم أن الحيض من الأمور العامة المتكررة ، ويترتب عليه ما لا يحصى من الأحكام كالطهارة والصلاة والقراءة والصوم والإعتكاف والحج والبلوغ والوطء والطلاق والخلع والإيلاء وكفارة القتل وغيرها والعدة والإستبراء وغير ذلك من الأحكام فيجب الإعتناء بما هذه حاله . وقد قال الدارمي في كتاب المتحيرة : ( الحيض كتاب ضائع لم يصنف فيه تصنيف يقوم بحقه ويشفي القلب ) وأنا أرجو من فضل الله تعالى أن ما أجمعه في هذا الشرح يقوم بحقه أكمل قيام ، وأنه لا تقع مسألة إلا وتوجد فيه نصا أو إستناطا لكن قد يخفى موضعها على من لا تكمل مطالعته وبالله التوفيق . فرع : قال صاحب الحاوي : النساء أربعة أضرب : طاهر ، وحائض ، ومستحاضة ، وذات دم فاسد . فالطاهر ذات النقاء ، والحائض من ترى دم الحيض في زمنه بشرطه ، والمستحاضة من ترى الدم على أثر الحيض على صفة لا يكون حيضا ، وذات الفساد من يبتديها دم لا يكون حيضا . هذا كلام صاحب الحاوي وقال أيضا قبله : قال الشافعي : لو رأت الدم قبل استكمال تسع سنين فهو دم فاسد ، ولا يقال له استحاضة لأن الاستحاضة لا تكون إلا على أثر حيض ثم قال في فصل المميزة : لو رأت خمسة عشر يوما دما أسود ثم رأت أحمر ، فالأسود حيض وفي الأحمر وجهان ، قال أبو إسحاق : هو استحاضة . وقال ابن سريج : هو دم فساد لا استحاضة لأن الاستحاضة ما دخل على أثر الحيض في زمانه ثم جاوز خمسة عشر . فهذا كلام صاحب الحاوي ، وحاصله أن الاستحاضة لا تطلق إلا على دم متصل بالحيض وليس بحيض ، وأما ما لا يتصل بحيض فدم فساد ولا يسمى استحاضة ، وقد وافقه عليه جماعة . وقال الأكثرون : يسمى الجميع استحاضة ، قالوا : والإستحاضة نوعان نوع يتصل بدم الحيض وقد سبق بيانه ونوع لا يتصل به كصغيرة لم تبلغ تسع سنين رأت الدم وكبيرة رأته وانقطع لدون يوم وليلة فحكمه حكم الحدث ، هكذا صرح بهذين النوعين أبو عبد الله الزبيري والقاضي حسين والمتولي والبغوي والسرخسي في الأمالي وصاحب العدة وآخرون ، وهو الأصح الموافق لما سبق عن الأزهري وغيره من أهل اللغة : أن الاستحاضة دم يجري في غير أوانه ، وقد استعمل المصنف هذا في المهذب فقال في فصل النفاس : وإن رأت قبل الولادة خمسة أيام إلى قوله من أصحابنا من قال : هو استحاضة .
حصہ V02/P352Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P352)
Orijinal Metin (AR)واستعمله في التنبيه في قوله : وفي الدم الذي تراه المحاملي قولان ، أصحهما : أنه حيض ، والثاني : استحاضة واستعمله أيضا الجرجاني وآخرون والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واستعمله في التنبيه في قوله : وفي الدم الذي تراه المحاملي قولان ، أصحهما : أنه حيض ، والثاني : استحاضة واستعمله أيضا الجرجاني وآخرون والله أعلم .
حصہ V02/P352–V02/P353Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P352–V02/P353)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا حاضت المرأة حرم عليها الطهارة لأن الحيض يوجب الطهارة وما أوجب الطهارة منع صحتها كخروج البول . + الشرح : هذه المسألة عدها جماعات من مشكلات المهذب لكونه صرح بتحريم الطهارة ، والطهارة إفاضة الماء على الأعضاء وليس إفاضة الماء محرمة عليها مع أنها يستحب لها أنواع كثيرة من الطهارة كغسل الإحرام وغيره ، وقد وافق الشاشي المصنف في العبارة فقال في المعتمد : يحرم عليها الطهارة . والذي قاله جمهور الأصحاب : لا تصح طهارتها ، وذكر صاحب البيان في كتابه مشكلات المهذب : إن لكلام المصنف تأويلين ، أحدهما : ( قال ) وهو الأظهر : أن معنى حرم عليها الطهارة أي لم تصح طهارتها وتعليله يقتضيه ، والثاني : مراده إذا قصدت الطهارة تعبدا مع علمها بأنها لا تصح فتأثم بهذا لأنها متلاعبة بالعبادة ، فأما إمرار الماء عليها بغير قصد العبادة فلا تأثم به بلا خلاف . وهذا كما أن الحائض إذا أمسكت عن الطعام بقصد الصوم أثمت وإن أمسكت بلا قصد لم تأثم . وهذا التأويل الثاني هو الصحيح كما يحرم على المحدث فعل الصلاة وإن كانت لا تصح منه . قال إمام الحرمين وجماعة من الخراسانيين : لا يصح غسل الحائض إلا على قول بعيد : أن الحائض تقرأ القرآن ، فعلى هذا لو أجنبت ثم حاضت لم يجز لها القراءة ، فلو اغتسلت صح غسلها وقرأت ، وقد سبق بيان هذا في باب ما يوجب الغسل . فرع : هذا الذي ذكرناه من أنه لا تصح طهارة حائض ، هو في طهارة لرفع حدث سواء كانت وضوءا أو غسلا ، وأما الطهارة المسنونة للنظافة كالغسل للإحرام والوقوف ورمي الجمرة فمسنونة للحائض بلا خلاف . صرح بذلك أصحابنا وصرح به المصنف أيضا في أول باب الإحرام ويدل عليه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها حين حاضت : اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي رواه البخاري ومسلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا حاضت المرأة حرم عليها الطهارة لأن الحيض يوجب الطهارة وما أوجب الطهارة منع صحتها كخروج البول . + الشرح : هذه المسألة عدها جماعات من مشكلات المهذب لكونه صرح بتحريم الطهارة ، والطهارة إفاضة الماء على الأعضاء وليس إفاضة الماء محرمة عليها مع أنها يستحب لها أنواع كثيرة من الطهارة كغسل الإحرام وغيره ، وقد وافق الشاشي المصنف في العبارة فقال في المعتمد : يحرم عليها الطهارة . والذي قاله جمهور الأصحاب : لا تصح طهارتها ، وذكر صاحب البيان في كتابه مشكلات المهذب : إن لكلام المصنف تأويلين ، أحدهما : ( قال ) وهو الأظهر : أن معنى حرم عليها الطهارة أي لم تصح طهارتها وتعليله يقتضيه ، والثاني : مراده إذا قصدت الطهارة تعبدا مع علمها بأنها لا تصح فتأثم بهذا لأنها متلاعبة بالعبادة ، فأما إمرار الماء عليها بغير قصد العبادة فلا تأثم به بلا خلاف . وهذا كما أن الحائض إذا أمسكت عن الطعام بقصد الصوم أثمت وإن أمسكت بلا قصد لم تأثم . وهذا التأويل الثاني هو الصحيح كما يحرم على المحدث فعل الصلاة وإن كانت لا تصح منه . قال إمام الحرمين وجماعة من الخراسانيين : لا يصح غسل الحائض إلا على قول بعيد : أن الحائض تقرأ القرآن ، فعلى هذا لو أجنبت ثم حاضت لم يجز لها القراءة ، فلو اغتسلت صح غسلها وقرأت ، وقد سبق بيان هذا في باب ما يوجب الغسل . فرع : هذا الذي ذكرناه من أنه لا تصح طهارة حائض ، هو في طهارة لرفع حدث سواء كانت وضوءا أو غسلا ، وأما الطهارة المسنونة للنظافة كالغسل للإحرام والوقوف ورمي الجمرة فمسنونة للحائض بلا خلاف . صرح بذلك أصحابنا وصرح به المصنف أيضا في أول باب الإحرام ويدل عليه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها حين حاضت : اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي رواه البخاري ومسلم .
حصہ V02/P353–V02/P355Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P353–V02/P355)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم عليها الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا اقبلت الحيضة فدعي الصلاة ويسقط فرضها لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كنا نحيض عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نقضي ( الصلاة ) ولا نؤمر بالقضاء ولأن الحيض يكثر فلو أوجبنا قضاء ما يفوتها شق وضاق . + الشرح : الحديثان المذكوران رواهما البخاري ومسلم من رواية عائشة رضي الله عنها فالأول روياه بلفظه وسبق بيانه وشرح الحيضة في باب ما يوجب الغسل وأما الثاني فروياه بمعناه ، ورواه أبو داود وغيره بلفظه هنا . وأما حكم المسألة : فأجمعت الأمة على أنه يحرم عليها الصلاة فرضها ونقلها وأجمعوا على أنه يسقط عنها فرض الصلاة فلا تقضي إذا طهرت . قال أبو جعفر بن جرير في كتابه إختلاف الفقهاء : أجمعوا على أن عليها اجتناب كل الصلوات فرضها ونقلها واجتناب جميع الصيام فرضه ونقله واجتناب الطواف فرضه ونقله ، وأنها إن صلت أو صامت أو طافت لم يجزها ذلك عن فرض كان عليها ونقل الترمذي وابن المنذر وابن جرير وآخرون الإجماع أنها لا تقضي الصلاة وتقضي الصوم . وفرق أصحابنا وغيرهم بين قضاء الصوم والصلاة بما ذكره المصنف أن الصلاة تكثر فيشق قضاؤها بخلاف الصوم ، وبهذا الفرق فرقوا في حق المغمى عليه فإنه يلزمه قضاء الصوم ولا يلزمه قضاء الصلاة . وأطبق الأصحاب على هذا الفرق في الحائض وقال إمام الحرمين : المتبع في الفرق الشرع وهو حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة وأراد إمام الحرمين أنه لا يمكن فرق من جهة المعنى ، وقد نقل البخاري في صحيحه في كتاب الصوم عن أبي الزناد نحو قول إمام الحرمين فقال : قال أبو الزناد : ( إن السنن ووجوه الحق لتأتي كثيرا على خلاف الرأي فما يجد المسلمون بدا من اتباعها من ذلك : الحائض تقضي الصوم دون الصلاة ) وهذا الذي قالاه اعتراف بالعجز عن الفرق والذي ذكره أصحابنا فرق حسن فليعتمد . واستدل الشافعي رضي الله عنه على سقوط فرض الصلاة بدليل آخر ، فقال : وجدت كل مكلف مأمورا بفعل الصلاة على حسب حاله في المرض والمسايفة وغير ذلك ، والحائض مكلفة وهي غير مأمورة بها على حسب حالها ، فعلمت أنها غير واجبة عليها . فرع : قال أصحابنا : وفي معنى الصلاة سجود التلاوة والشكر فيحرمان على الحائض والنفساء كما تحرم صلاة الجنازة ، ولأن الطهارة شرط . فرع : قال أبو العباس ابن القاص في التلخيص و الجرجاني في المعاياة : كل صلاة تفوت في زمن الحيض لا تقضى إلا صلاة واحدة وهي ركعتا الطواف فإنها لا تتكرر . وأنكر الشيخ أبو علي السنجي هذا وقال : هذا لا يسمى قضاء لأن الوجوب لم يكن في زمن الحيض ، ولو جاز أن يسمى هذا قضاء لجاز أن يسمى قضاء فائتة كانت قبل الحيض ، وهذا الذي قاله أبو علي هو الصواب ، لأن ركعتي الطواف لا يدخل وقتها إلا بالفراغ من الطواف فإن قدر أنها طافت ، ثم حاضت عقيب الفراغ من الطواف صح ما قاله أبو العباس إن سلم لهما ثبوت ركعتي الطواف في هذه الصورة والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم عليها الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا اقبلت الحيضة فدعي الصلاة ويسقط فرضها لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كنا نحيض عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نقضي ( الصلاة ) ولا نؤمر بالقضاء ولأن الحيض يكثر فلو أوجبنا قضاء ما يفوتها شق وضاق . + الشرح : الحديثان المذكوران رواهما البخاري ومسلم من رواية عائشة رضي الله عنها فالأول روياه بلفظه وسبق بيانه وشرح الحيضة في باب ما يوجب الغسل وأما الثاني فروياه بمعناه ، ورواه أبو داود وغيره بلفظه هنا . وأما حكم المسألة : فأجمعت الأمة على أنه يحرم عليها الصلاة فرضها ونقلها وأجمعوا على أنه يسقط عنها فرض الصلاة فلا تقضي إذا طهرت . قال أبو جعفر بن جرير في كتابه إختلاف الفقهاء : أجمعوا على أن عليها اجتناب كل الصلوات فرضها ونقلها واجتناب جميع الصيام فرضه ونقله واجتناب الطواف فرضه ونقله ، وأنها إن صلت أو صامت أو طافت لم يجزها ذلك عن فرض كان عليها ونقل الترمذي وابن المنذر وابن جرير وآخرون الإجماع أنها لا تقضي الصلاة وتقضي الصوم . وفرق أصحابنا وغيرهم بين قضاء الصوم والصلاة بما ذكره المصنف أن الصلاة تكثر فيشق قضاؤها بخلاف الصوم ، وبهذا الفرق فرقوا في حق المغمى عليه فإنه يلزمه قضاء الصوم ولا يلزمه قضاء الصلاة . وأطبق الأصحاب على هذا الفرق في الحائض وقال إمام الحرمين : المتبع في الفرق الشرع وهو حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة وأراد إمام الحرمين أنه لا يمكن فرق من جهة المعنى ، وقد نقل البخاري في صحيحه في كتاب الصوم عن أبي الزناد نحو قول إمام الحرمين فقال : قال أبو الزناد : ( إن السنن ووجوه الحق لتأتي كثيرا على خلاف الرأي فما يجد المسلمون بدا من اتباعها من ذلك : الحائض تقضي الصوم دون الصلاة ) وهذا الذي قالاه اعتراف بالعجز عن الفرق والذي ذكره أصحابنا فرق حسن فليعتمد . واستدل الشافعي رضي الله عنه على سقوط فرض الصلاة بدليل آخر ، فقال : وجدت كل مكلف مأمورا بفعل الصلاة على حسب حاله في المرض والمسايفة وغير ذلك ، والحائض مكلفة وهي غير مأمورة بها على حسب حالها ، فعلمت أنها غير واجبة عليها . فرع : قال أصحابنا : وفي معنى الصلاة سجود التلاوة والشكر فيحرمان على الحائض والنفساء كما تحرم صلاة الجنازة ، ولأن الطهارة شرط . فرع : قال أبو العباس ابن القاص في التلخيص و الجرجاني في المعاياة : كل صلاة تفوت في زمن الحيض لا تقضى إلا صلاة واحدة وهي ركعتا الطواف فإنها لا تتكرر . وأنكر الشيخ أبو علي السنجي هذا وقال : هذا لا يسمى قضاء لأن الوجوب لم يكن في زمن الحيض ، ولو جاز أن يسمى هذا قضاء لجاز أن يسمى قضاء فائتة كانت قبل الحيض ، وهذا الذي قاله أبو علي هو الصواب ، لأن ركعتي الطواف لا يدخل وقتها إلا بالفراغ من الطواف فإن قدر أنها طافت ، ثم حاضت عقيب الفراغ من الطواف صح ما قاله أبو العباس إن سلم لهما ثبوت ركعتي الطواف في هذه الصورة والله أعلم .
حصہ V02/P355Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P355)
Orijinal Metin (AR)فرع : مذهبنا ومذهب جمهور العلماء من السلف والخلف أنه ليس على الحائض وضوء ولا تسبيح ولا ذكر في أوقات الصلوات ولا في غيرها ، وممن قال بهذا الأوزاعي ومالك والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور حكاه عنهم ابن جرير ، وعن الحسن البصري قال : تطهر وتسبح ، وعن أبي جعفر قال لنا : مر نساء الحيض أن يتوضأن في وقت الصلاة ، ويجلسن ويذكرن الله عز وجل ويسجن وهذا الذي قالاه محمول على الاستحباب عندهما فأما استحباب التسبيح فلا بأس به وإن كان لا أصل له على هذا الوجه المخصوص ، وأما الوضوء فلا يصح عندنا وعند الجمهور ، بل تأثم به إن قصدت العادة كما سبق ، والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : مذهبنا ومذهب جمهور العلماء من السلف والخلف أنه ليس على الحائض وضوء ولا تسبيح ولا ذكر في أوقات الصلوات ولا في غيرها ، وممن قال بهذا الأوزاعي ومالك والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور حكاه عنهم ابن جرير ، وعن الحسن البصري قال : تطهر وتسبح ، وعن أبي جعفر قال لنا : مر نساء الحيض أن يتوضأن في وقت الصلاة ، ويجلسن ويذكرن الله عز وجل ويسجن وهذا الذي قالاه محمول على الاستحباب عندهما فأما استحباب التسبيح فلا بأس به وإن كان لا أصل له على هذا الوجه المخصوص ، وأما الوضوء فلا يصح عندنا وعند الجمهور ، بل تأثم به إن قصدت العادة كما سبق ، والله أعلم .
حصہ V02/P355–V02/P357Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P355–V02/P357)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم الصوم لما روى عن عائشة رضي الله عنها قالت : كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة فدل على أنهن كن يفطرن . ولا يسقط فرضه لحديث عائشة ، ولأن الصوم في السنة مرة فلا يشق قضاؤه + الشرح : حديث عائشة رضي الله عنها رواه مسلم وغيره ، وفي رواية أبي داود والترمذي والنسائي : كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأمرنا بقضاء الصوم ولا يأمرنا بقضاء الصلاة فإن قيل ليس في الحديث دليل على تحريم الصوم ، وإنما فيه جواز الفطر ، وقد يكون الصوم جائزا لا واجبا كالمسافر ، قلنا : قد ثبت شدة اجتهاد الصحابيات رضي الله عنهن في البعادات وحرصهن على الممكن منها ، فلو جاز الصوم لفعله بعضهن ، كما في القصر وغيره ، ويدل أيضا على تحريم الصوم قوله صلى الله عليه وسلم : ( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن ) ثم قال : ( وتمكث الليالي ما تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين ) رواه البخاري ومسلم من رواية أبي سعيد الخدري ، وفي رواية للبخاري : أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم . أما حكم المسألة : فأجمعت الأمة على تحريم الصوم على الحائض والنفساء وعلى أنه لا يصح صومها ، كما قدمنا نقله عن ابن جرير ، وكذا نقل الإجماع غيره ، قال إمام الحرمين : وكون الصوم لا يصح منها لا يدرك معناه ، فإن الطهارة ليست مشروطة فيها ، وأجمعت الأمة أيضا على وجوب قضاء صوم رمضان عليها ، نقل الإجماع فيه الترمذي وابن المنذر وابن جرير وأصحابنا وغيرهم والمذهب الصحيح الذي قطع به الجمهور أن القضاء يجب بأمر جديد وليست مخاطبة بالصوم في حال حيضها لأنه يحرم عليها الصوم ، فكيف تؤمر به وهي ممنوعة منه بسبب هي معذورة فيه ولا قدرة لها على إزالته . وحكى القاضي حسين وإمام الحرمين والغزالي في البسيط والمتولي والروياني وغيرهم وجها أنه يجب عليها الصوم في حال الحيض وتعذر في تأخيره لأنه لو لم يجب في الحال لم يجب القضاء كالصلاة . قال إمام الحرمين : المحققون يأبون هذا الوجه لأن الوجوب شرطه اقتران الإمكان به قال : ومن يطلب حقيقة الفقه لا يقيم لمثل هذا الخلاف وزنا قلت : وهذا الوجه يتخرج على قاعدة مذهبنا في الأصول والكلام أن تكليف ما لا يطاق جائز قال الغزالي في البسيط : ليس لهذا الخلاف فائدة فقهية قلت : تظهر فائدة هذا وشبهه في الأيمان وتعليق الطلاق والعتق ونحو ذلك بأن يقول : متى وجب عليك صوم فأنت طالق والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم ( عليها ) الطواف لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها : اصنعي ما يصنع الحاج غير إن لا تطوفي ( بالبيت ) ولأنه يفتقر إلى الطهارة ولا تصح منها الطهارة . + الشرح : حديث عائشة رواه البخاري ومسلم من رواية عائشة . وقد أجمع العلماء على تحريم الطواف على الحائض والنفساء ، وأجمعوا أنه لا يصح منها طواف مفروض ولا تطوع وأجمعوا أن الحائض والنفساء لا تمنع من شيء من مناسك الحج إلا الطواف وركعتيه ، نقل الإجماع في هذا كله ابن جرير وغيره والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم الصوم لما روى عن عائشة رضي الله عنها قالت : كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة فدل على أنهن كن يفطرن . ولا يسقط فرضه لحديث عائشة ، ولأن الصوم في السنة مرة فلا يشق قضاؤه + الشرح : حديث عائشة رضي الله عنها رواه مسلم وغيره ، وفي رواية أبي داود والترمذي والنسائي : كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأمرنا بقضاء الصوم ولا يأمرنا بقضاء الصلاة فإن قيل ليس في الحديث دليل على تحريم الصوم ، وإنما فيه جواز الفطر ، وقد يكون الصوم جائزا لا واجبا كالمسافر ، قلنا : قد ثبت شدة اجتهاد الصحابيات رضي الله عنهن في البعادات وحرصهن على الممكن منها ، فلو جاز الصوم لفعله بعضهن ، كما في القصر وغيره ، ويدل أيضا على تحريم الصوم قوله صلى الله عليه وسلم : ( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن ) ثم قال : ( وتمكث الليالي ما تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين ) رواه البخاري ومسلم من رواية أبي سعيد الخدري ، وفي رواية للبخاري : أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم . أما حكم المسألة : فأجمعت الأمة على تحريم الصوم على الحائض والنفساء وعلى أنه لا يصح صومها ، كما قدمنا نقله عن ابن جرير ، وكذا نقل الإجماع غيره ، قال إمام الحرمين : وكون الصوم لا يصح منها لا يدرك معناه ، فإن الطهارة ليست مشروطة فيها ، وأجمعت الأمة أيضا على وجوب قضاء صوم رمضان عليها ، نقل الإجماع فيه الترمذي وابن المنذر وابن جرير وأصحابنا وغيرهم والمذهب الصحيح الذي قطع به الجمهور أن القضاء يجب بأمر جديد وليست مخاطبة بالصوم في حال حيضها لأنه يحرم عليها الصوم ، فكيف تؤمر به وهي ممنوعة منه بسبب هي معذورة فيه ولا قدرة لها على إزالته . وحكى القاضي حسين وإمام الحرمين والغزالي في البسيط والمتولي والروياني وغيرهم وجها أنه يجب عليها الصوم في حال الحيض وتعذر في تأخيره لأنه لو لم يجب في الحال لم يجب القضاء كالصلاة . قال إمام الحرمين : المحققون يأبون هذا الوجه لأن الوجوب شرطه اقتران الإمكان به قال : ومن يطلب حقيقة الفقه لا يقيم لمثل هذا الخلاف وزنا قلت : وهذا الوجه يتخرج على قاعدة مذهبنا في الأصول والكلام أن تكليف ما لا يطاق جائز قال الغزالي في البسيط : ليس لهذا الخلاف فائدة فقهية قلت : تظهر فائدة هذا وشبهه في الأيمان وتعليق الطلاق والعتق ونحو ذلك بأن يقول : متى وجب عليك صوم فأنت طالق والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم ( عليها ) الطواف لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها : اصنعي ما يصنع الحاج غير إن لا تطوفي ( بالبيت ) ولأنه يفتقر إلى الطهارة ولا تصح منها الطهارة . + الشرح : حديث عائشة رواه البخاري ومسلم من رواية عائشة . وقد أجمع العلماء على تحريم الطواف على الحائض والنفساء ، وأجمعوا أنه لا يصح منها طواف مفروض ولا تطوع وأجمعوا أن الحائض والنفساء لا تمنع من شيء من مناسك الحج إلا الطواف وركعتيه ، نقل الإجماع في هذا كله ابن جرير وغيره والله أعلم .