حصہ V02/P491–V02/P492Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P491–V02/P492)
Orijinal Metin (AR)وأما إذا خرج الدم بتقصيرها في الشد أو زالت العصابة عن موضعها لضعف الشد فزاد خروج الدم بسببه فإنه يبطل طهرها ، وإن كان ذلك في أثناء الصلاة بطلت ، وإن كان بعد فريضة لم تستبح نافلة لتقصيرها والله أعلم . وأما تجديد غسل الفرج وحشوه وشده لكل فريضة فينظر إن زالت العصابة عن موضعها زوالا له تأثير ، أو ظهر الدم على جوانب العصابة ، وجب التجديد بلا خلاف . نقل الإتفاق عليه إمام الحرمين وغيره لأن النجاسة كثرت وأمكن تقليلها والإحتراز عنها فوجب التجديد كنجاسة النجو إذا خرجت عن الأليين فإنه يتعين الماء وإن لم تزل العصابة عن موضعها ولا ظهر الدم فوجهان حكاهما الخراسانيون أصحهما عندهم وجوب التجديد كما يجب تجديد الوضوء . والثاني : لا يجب إذ لا معنى للأمر بإزالة النجاسة مع استمرارها بخلاف الأمر بتجديد طهارة الحدث مع استمراره فإنه معهود في التيمم . قال إمام الحرمين : وهذا الوجه غير سديد لأنه لا خلاف في الأمر به . وإذا زالت العصابة فلا أثر للزوال ، وإنما الأثر لتجدد النجاسة . قال الرافعي : ونقل المسعودي هذا الخلاف قولين ، قال البغوي والرافعي : وهذا الخلاف جار فيما إذا انتقض وضوءها قبل الصلاة ، واحتاجت إلى وضوء آخر بأن خرج منها ريح فيلزمها تجديد الوضوء وفي تجديد الإحتياط بالشد الخلاف ، ولو انتقض وضوءها بالبول وجب تجديد العصابة بلا خلاف لظهور النجاسة والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما إذا خرج الدم بتقصيرها في الشد أو زالت العصابة عن موضعها لضعف الشد فزاد خروج الدم بسببه فإنه يبطل طهرها ، وإن كان ذلك في أثناء الصلاة بطلت ، وإن كان بعد فريضة لم تستبح نافلة لتقصيرها والله أعلم . وأما تجديد غسل الفرج وحشوه وشده لكل فريضة فينظر إن زالت العصابة عن موضعها زوالا له تأثير ، أو ظهر الدم على جوانب العصابة ، وجب التجديد بلا خلاف . نقل الإتفاق عليه إمام الحرمين وغيره لأن النجاسة كثرت وأمكن تقليلها والإحتراز عنها فوجب التجديد كنجاسة النجو إذا خرجت عن الأليين فإنه يتعين الماء وإن لم تزل العصابة عن موضعها ولا ظهر الدم فوجهان حكاهما الخراسانيون أصحهما عندهم وجوب التجديد كما يجب تجديد الوضوء . والثاني : لا يجب إذ لا معنى للأمر بإزالة النجاسة مع استمرارها بخلاف الأمر بتجديد طهارة الحدث مع استمراره فإنه معهود في التيمم . قال إمام الحرمين : وهذا الوجه غير سديد لأنه لا خلاف في الأمر به . وإذا زالت العصابة فلا أثر للزوال ، وإنما الأثر لتجدد النجاسة . قال الرافعي : ونقل المسعودي هذا الخلاف قولين ، قال البغوي والرافعي : وهذا الخلاف جار فيما إذا انتقض وضوءها قبل الصلاة ، واحتاجت إلى وضوء آخر بأن خرج منها ريح فيلزمها تجديد الوضوء وفي تجديد الإحتياط بالشد الخلاف ، ولو انتقض وضوءها بالبول وجب تجديد العصابة بلا خلاف لظهور النجاسة والله أعلم .
حصہ V02/P492–V02/P494Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P492–V02/P494)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تصلي بطهارة أكثر من فريضة لحديث فاطمة بنت أبي حبيش ويجوز أن تصلي ما شاءت من النوافل لأن النوافل تكثر فلو ألزمناها أن تتوضأ لكل نافلة شق عليها . + الشرح : مذهبنا أنها لا تصلي بطهارة واحدة أكثر من فريضة مؤداة كانت أو مقضية ، وأما المنذورة ففيها الخلاف السابق في باب التيمم . واحتج المصنف والأصحاب بحديث فاطمة المذكور وهو ضعيف باتفاق الحفاظ كما ذكرناه ، قالوا : ولا يصح ذكر الوضوء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من كلام عروة بن الزبير ، وإذا بطل الاحتجاج به تعين الاحتجاج بغيره فيقال : متقضى الدليل وجوب الطهارة من كل خارج من الفرج خالفنا ذلك في الفريضة الواحدة للضرورة وبقى ما عداها على مقتضاه ، وتستبيح ما شاءت من النوافل بطهارة مفردة ، وتستبيح ما شاءت منها بطهارة الفريضة قبل الفريضة وبعدها لما ذكره المصنف . وقد حكى القاضي حسين وغيره في استباحتها النافلة وجهين بناء على القولين في صحة استباحة المعضوب والميت في حج التطوع ، وحكوا مثلهما وجهين في استباحة النافلة بالتيمم ، والمذهب الجواز في كل ذلك . وقد سبق بيان ذلك كله في باب التيمم هذا بيان مذهبنا ، وممن قال : إنه لا يصح بوضوئها أكثر من فريضة عروة ابن الزبير وسفيان الثوري وأبو ثور . وقال أبو حنيفة : طهارتها مقدرة بالوقت فتصلي ما شاءت من الفرائض الفائتة في الوقت فإذا خرج بطلت طهارتها . وقال ربيعة ومالك وداود : دم الإستحاضة ليس بحدث فإذا تطهرت صلت ما شاءت من الفرائض والنوافل إلى أن تحدث بغير الإستحاضة . واحتج من جوز فرائض بحديث رواه : المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة وهذا حديث باطل لا يعرف ، والله أعلم . فرع : مذهبنا أن طهارة المستحاضة الوضوء ولا يجب عليها الغسل لشيء من الصلوات إلا مرة واحدة في وقت انقطاع حيضها ، وبهذا قال جمهور السلف والخلف وهو مروي عن علي وابن مسعود وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم وبه قال عروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو حنيفة ومالك وأحمد . وروي عن ابن عمر وابن الزبير وعطاء بن أبي رباح رضي الله عنهم أنهم قالوا يجب عليها الغسل لكل صلاة ، وروي هذا أيضا عن علي وابن عباس وروى عن عائشة أنها قالت : تغتسل كل يوم غسلا واحدا وعن ابن المسيب والحسن أنهما قالا : تغتسل من صلاة الظهر إلى الظهر دائما ، ودليلنا أن الأصل عدم الوجوب فلا يجب إلا ما ورد الشرع به ، ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمرها بالغسل إلا مرة واحدة عند إنقطاع الحيض ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغتسلي وليس في هذا ما يقتضي تكرار الغسل وأما الأحاديث الواردة في سنن أبي داود والبيهقي وغيرهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بالغسل لكل صلاة فليس فيها شيء ثابت ، وقد بين البيهقي ومن قبله ضعفها ، وإنما صح في هذا ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما أن أم حبيبة بنت جحش رضي الله عنها استحاضت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : إنما ذلك عرق فاغتسلي ثم صلي فكانت تغتسل عند كل صلاة . قال الشافعي رضي الله عنه : إنما أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل وتصلي وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة قال : ولا أشك أن غسلها كان تطوعا غير ما أمرت به وذلك واسع لها هذا لفظ الشافعي رحمه الله وكذا قاله شيخه سفيان بن عيينة ، والليث ابن سعد وغيرهما ، والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تصلي بطهارة أكثر من فريضة لحديث فاطمة بنت أبي حبيش ويجوز أن تصلي ما شاءت من النوافل لأن النوافل تكثر فلو ألزمناها أن تتوضأ لكل نافلة شق عليها . + الشرح : مذهبنا أنها لا تصلي بطهارة واحدة أكثر من فريضة مؤداة كانت أو مقضية ، وأما المنذورة ففيها الخلاف السابق في باب التيمم . واحتج المصنف والأصحاب بحديث فاطمة المذكور وهو ضعيف باتفاق الحفاظ كما ذكرناه ، قالوا : ولا يصح ذكر الوضوء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من كلام عروة بن الزبير ، وإذا بطل الاحتجاج به تعين الاحتجاج بغيره فيقال : متقضى الدليل وجوب الطهارة من كل خارج من الفرج خالفنا ذلك في الفريضة الواحدة للضرورة وبقى ما عداها على مقتضاه ، وتستبيح ما شاءت من النوافل بطهارة مفردة ، وتستبيح ما شاءت منها بطهارة الفريضة قبل الفريضة وبعدها لما ذكره المصنف . وقد حكى القاضي حسين وغيره في استباحتها النافلة وجهين بناء على القولين في صحة استباحة المعضوب والميت في حج التطوع ، وحكوا مثلهما وجهين في استباحة النافلة بالتيمم ، والمذهب الجواز في كل ذلك . وقد سبق بيان ذلك كله في باب التيمم هذا بيان مذهبنا ، وممن قال : إنه لا يصح بوضوئها أكثر من فريضة عروة ابن الزبير وسفيان الثوري وأبو ثور . وقال أبو حنيفة : طهارتها مقدرة بالوقت فتصلي ما شاءت من الفرائض الفائتة في الوقت فإذا خرج بطلت طهارتها . وقال ربيعة ومالك وداود : دم الإستحاضة ليس بحدث فإذا تطهرت صلت ما شاءت من الفرائض والنوافل إلى أن تحدث بغير الإستحاضة . واحتج من جوز فرائض بحديث رواه : المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة وهذا حديث باطل لا يعرف ، والله أعلم . فرع : مذهبنا أن طهارة المستحاضة الوضوء ولا يجب عليها الغسل لشيء من الصلوات إلا مرة واحدة في وقت انقطاع حيضها ، وبهذا قال جمهور السلف والخلف وهو مروي عن علي وابن مسعود وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم وبه قال عروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو حنيفة ومالك وأحمد . وروي عن ابن عمر وابن الزبير وعطاء بن أبي رباح رضي الله عنهم أنهم قالوا يجب عليها الغسل لكل صلاة ، وروي هذا أيضا عن علي وابن عباس وروى عن عائشة أنها قالت : تغتسل كل يوم غسلا واحدا وعن ابن المسيب والحسن أنهما قالا : تغتسل من صلاة الظهر إلى الظهر دائما ، ودليلنا أن الأصل عدم الوجوب فلا يجب إلا ما ورد الشرع به ، ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمرها بالغسل إلا مرة واحدة عند إنقطاع الحيض ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغتسلي وليس في هذا ما يقتضي تكرار الغسل وأما الأحاديث الواردة في سنن أبي داود والبيهقي وغيرهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بالغسل لكل صلاة فليس فيها شيء ثابت ، وقد بين البيهقي ومن قبله ضعفها ، وإنما صح في هذا ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما أن أم حبيبة بنت جحش رضي الله عنها استحاضت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : إنما ذلك عرق فاغتسلي ثم صلي فكانت تغتسل عند كل صلاة . قال الشافعي رضي الله عنه : إنما أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل وتصلي وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة قال : ولا أشك أن غسلها كان تطوعا غير ما أمرت به وذلك واسع لها هذا لفظ الشافعي رحمه الله وكذا قاله شيخه سفيان بن عيينة ، والليث ابن سعد وغيرهما ، والله أعلم .
حصہ V02/P494–V02/P495Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P494–V02/P495)
Orijinal Metin (AR)فرع : قال صاحب الحاوي والبندنيجي وغيرهما : إذا توضأت المستحاضة ارتفع حدثها السابق ولم يرتفع المستقبل ولا المقارن ولكن تصح صلاتها وطوافها ونحوهما مع قيام الحدث للضرورة كالمتيمم ، ونقل المحاملي هذا عن ابن سريج ، ونقله صاحب البيان عن أصحابنا العراقيين . وقد سبق في باب مسح الخف أن القفال وغيره من الخراسانيين قالوا : في ارتفاع حدثها بالوضوء قولان ، وأن إمام الحرمين و الشاسي قالا : هذا غلط بل الصواب أنه لا يرتفع ، قالا : ويستحيل ارتفاع حدثها مع مقارنته للطهارة وقال إمام الحرمين هنا قال الأصحاب : لا يرتفع حدثها المستقبل وفي ارتفاع الماضي وجهان والمقارن ليس بحدث ، فحصل في المسألة ثلاثة طرق أشهرها : يرتفع حدثها الماضي دون المقارن والمستقبل ، والثاني : في الجميع قولان ، والثالث : وهو الصحيح دليلا : لا يرتفع شيء من حدثها لكن تستبيح الصلاة وغيرها مع المحدث للضرورة ، وفي كيفية نيتها في الوضوء أوجه سبقت في باب نية الوضوء أصحها : تجب نية استباحة الصلاة ولا تجب نية رفع الحدث ولا تجزىء . والثاني : يكفيها نية رفع الحدث أو الاستباحة . والثالث : يجب الجمع بينهما والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : قال صاحب الحاوي والبندنيجي وغيرهما : إذا توضأت المستحاضة ارتفع حدثها السابق ولم يرتفع المستقبل ولا المقارن ولكن تصح صلاتها وطوافها ونحوهما مع قيام الحدث للضرورة كالمتيمم ، ونقل المحاملي هذا عن ابن سريج ، ونقله صاحب البيان عن أصحابنا العراقيين . وقد سبق في باب مسح الخف أن القفال وغيره من الخراسانيين قالوا : في ارتفاع حدثها بالوضوء قولان ، وأن إمام الحرمين و الشاسي قالا : هذا غلط بل الصواب أنه لا يرتفع ، قالا : ويستحيل ارتفاع حدثها مع مقارنته للطهارة وقال إمام الحرمين هنا قال الأصحاب : لا يرتفع حدثها المستقبل وفي ارتفاع الماضي وجهان والمقارن ليس بحدث ، فحصل في المسألة ثلاثة طرق أشهرها : يرتفع حدثها الماضي دون المقارن والمستقبل ، والثاني : في الجميع قولان ، والثالث : وهو الصحيح دليلا : لا يرتفع شيء من حدثها لكن تستبيح الصلاة وغيرها مع المحدث للضرورة ، وفي كيفية نيتها في الوضوء أوجه سبقت في باب نية الوضوء أصحها : تجب نية استباحة الصلاة ولا تجب نية رفع الحدث ولا تجزىء . والثاني : يكفيها نية رفع الحدث أو الاستباحة . والثالث : يجب الجمع بينهما والله أعلم .
حصہ V02/P495–V02/P496Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P495–V02/P496)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز أن تتوضأ ( لفرض الوقت ) قبل دخول الوقت لأنها طهارة ضرورة فلا تجوز قبل وقت الضرورة ، فإن توضأت في أول الوقت وأخرت الصلاة فإن كان بسبب يعود إلى مصلحة الصلاة كانتظار الجماعة وستر العورة والإقامة صحت صلاتها ، وإن كان لغير ذلك ففيه وجهان أحدهما : أن صلاتها باطلة لأنها تصلي مع نجاسة يمكن حفظ الصلاة منها . والثاني : يصح لأنه وسع في الوقت فلا يضيق عليها وإن أخرتها حتى خرج الوقت لم يجز لها أن تصلي به لأنه لا عذر لها في ذلك ، ومن أصحابنا من قال : يجوز أن تصلي بعد خروج الوقت ، لأنا لو منعناها من ذلك صارت طهارتها مقدرة بالوقت وذلك لا يجوز عندنا . + الشرح : مذهبنا أنه لا يصح وضوء المستحاضة لفريضة قبل وقتها ، ووقت المؤداة معروف ووقت المقضية بتذكرها ، وقد سبقت المسألة بفروعها في باب التيمم فتجىء تلك الفروع كلها هنا ، وقد سبق في النافلة المؤقتة وجهان ، أصحهما : لا يصح التيمم لها إلا بعد دخول وقتها . والثاني : يجوز ، وهما جاريان في وضوء المستحاضة . وحكى إمام الحرمين وجها أنها لو شرعت في الوضوء قبل الوقت بحيث أطبق آخره على أول الوقت صح وضوءها وصلت به فريضة الوقت ، وهذا ليس بشيء ، ودليل المذهب أنها طهارة ضرورة فلا يجوز شيء منها قبل الوقت لعدم الضرورة . وقال أبو حنيفة رحمه الله : يجوز وضوءها قبل الوقت . ودليلنا ما ذكرناه والله أعلم . قال أصحابنا : وينبغي أن تبادر بالصلاة عقيب طهارتها ، فإن أخرت ففيها أربعة أوجه ، الصحيح : منها أنها إن أخرت لاشتغالها بسبب من أسباب الصلاة كستر العورة والأذان والإقامة والإجتهاد في القبلة والذهاب إلى المسجد الأعظم والسعي في تحصيل سترة تصلي إليها وانتظار الجماعة ونحو ذلك جاز ، وإن أخرت بلا عذر بطلت طهارتها لتفريطها . والثاني : تبطل طهارتها سواء أخرت بسبب الصلاة أو لغير ، حكاه صاحب الحاوي وهو غريب ضعيف . والثالث : يجوز التأخير وإن خرج الوقت ولا تبطل طهارتها . قال صاحب الإبانة : ما لم تصل الفريضة ، يعني بعد الوقت ، قال : وهذا قول القفال وشيخه الخضري قياسا على التيمم ، ولأن الوقت موسع فلا نضيقه عليها ، وخروج الوقت لا يوجب نقض الطهارة ، ولأن المبادرة لو وجبت خوفا من كثرة الحدث والنجس لوجب الاقتصار على أركان الصلاة والرابع : لها التأخير ما لم يخرج وقت الصلاة ، وليس لها الصلاة بعد الوقت بتلك الطهارة لأن جميع الوقت في حق الصلاة كالشيء الواحد فضبطت الطهارة به ، قال إمام الحرمين : وهذا الوجه بعيد عن قياس الشافعي مشابه لمذهب أبي حنيفة رحمه الله ، قال الإمام : فإن قلنا : تجب المبادرة فقد ذهب ذاهبون من أئمتنا إلى المبالغة في الأمر بالبدار . وقال آخرون : ولو تخلل فصل يسير لم يضر . قال : وضبطه على التقريب عندي أن يكون على قدر الزمن المتخلل بين صلاتي الجمع في السفر ، وقد سبق في باب التيمم أن المذهب المشهور أنه لا يلزم المتيمم المبادرة وأنها تلزم المستحاضة ، وأن بعض الأصحاب خرج من كل واحدة إلى الأخرى وجعل فيهما خلافا ، وأن المذهب الفرق ، وسبق بيان الفرق والله أعلم . وإذا توضأت المستحاضة للفريضة فقد سبق أنها تستبيح ما شاءت من النوافل وتبقى هذه الاستباحة ما دام وقت الفريضة باقيا ، فإذا خرج الوقت فوجهان حكاهما الشيخ أبو حامد وصاحب الحاوي وآخرون . قال أبو حامد : الصحيح أنها لا تستبيح النقل بعد الوقت بذلك الوضوء ، وقطع البغوي بالاستباحة ، وقد سبق في باب التيمم أن من تيمم لفريضة فله التنفل بعد الوقت على أصح الوجهين ، والأصح هنا أنه لا يجوز لها والفرق أن حدثها متجدد ونجاستها متزايدة بخلاف المتيمم ، والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز أن تتوضأ ( لفرض الوقت ) قبل دخول الوقت لأنها طهارة ضرورة فلا تجوز قبل وقت الضرورة ، فإن توضأت في أول الوقت وأخرت الصلاة فإن كان بسبب يعود إلى مصلحة الصلاة كانتظار الجماعة وستر العورة والإقامة صحت صلاتها ، وإن كان لغير ذلك ففيه وجهان أحدهما : أن صلاتها باطلة لأنها تصلي مع نجاسة يمكن حفظ الصلاة منها . والثاني : يصح لأنه وسع في الوقت فلا يضيق عليها وإن أخرتها حتى خرج الوقت لم يجز لها أن تصلي به لأنه لا عذر لها في ذلك ، ومن أصحابنا من قال : يجوز أن تصلي بعد خروج الوقت ، لأنا لو منعناها من ذلك صارت طهارتها مقدرة بالوقت وذلك لا يجوز عندنا . + الشرح : مذهبنا أنه لا يصح وضوء المستحاضة لفريضة قبل وقتها ، ووقت المؤداة معروف ووقت المقضية بتذكرها ، وقد سبقت المسألة بفروعها في باب التيمم فتجىء تلك الفروع كلها هنا ، وقد سبق في النافلة المؤقتة وجهان ، أصحهما : لا يصح التيمم لها إلا بعد دخول وقتها . والثاني : يجوز ، وهما جاريان في وضوء المستحاضة . وحكى إمام الحرمين وجها أنها لو شرعت في الوضوء قبل الوقت بحيث أطبق آخره على أول الوقت صح وضوءها وصلت به فريضة الوقت ، وهذا ليس بشيء ، ودليل المذهب أنها طهارة ضرورة فلا يجوز شيء منها قبل الوقت لعدم الضرورة . وقال أبو حنيفة رحمه الله : يجوز وضوءها قبل الوقت . ودليلنا ما ذكرناه والله أعلم . قال أصحابنا : وينبغي أن تبادر بالصلاة عقيب طهارتها ، فإن أخرت ففيها أربعة أوجه ، الصحيح : منها أنها إن أخرت لاشتغالها بسبب من أسباب الصلاة كستر العورة والأذان والإقامة والإجتهاد في القبلة والذهاب إلى المسجد الأعظم والسعي في تحصيل سترة تصلي إليها وانتظار الجماعة ونحو ذلك جاز ، وإن أخرت بلا عذر بطلت طهارتها لتفريطها . والثاني : تبطل طهارتها سواء أخرت بسبب الصلاة أو لغير ، حكاه صاحب الحاوي وهو غريب ضعيف . والثالث : يجوز التأخير وإن خرج الوقت ولا تبطل طهارتها . قال صاحب الإبانة : ما لم تصل الفريضة ، يعني بعد الوقت ، قال : وهذا قول القفال وشيخه الخضري قياسا على التيمم ، ولأن الوقت موسع فلا نضيقه عليها ، وخروج الوقت لا يوجب نقض الطهارة ، ولأن المبادرة لو وجبت خوفا من كثرة الحدث والنجس لوجب الاقتصار على أركان الصلاة والرابع : لها التأخير ما لم يخرج وقت الصلاة ، وليس لها الصلاة بعد الوقت بتلك الطهارة لأن جميع الوقت في حق الصلاة كالشيء الواحد فضبطت الطهارة به ، قال إمام الحرمين : وهذا الوجه بعيد عن قياس الشافعي مشابه لمذهب أبي حنيفة رحمه الله ، قال الإمام : فإن قلنا : تجب المبادرة فقد ذهب ذاهبون من أئمتنا إلى المبالغة في الأمر بالبدار . وقال آخرون : ولو تخلل فصل يسير لم يضر . قال : وضبطه على التقريب عندي أن يكون على قدر الزمن المتخلل بين صلاتي الجمع في السفر ، وقد سبق في باب التيمم أن المذهب المشهور أنه لا يلزم المتيمم المبادرة وأنها تلزم المستحاضة ، وأن بعض الأصحاب خرج من كل واحدة إلى الأخرى وجعل فيهما خلافا ، وأن المذهب الفرق ، وسبق بيان الفرق والله أعلم . وإذا توضأت المستحاضة للفريضة فقد سبق أنها تستبيح ما شاءت من النوافل وتبقى هذه الاستباحة ما دام وقت الفريضة باقيا ، فإذا خرج الوقت فوجهان حكاهما الشيخ أبو حامد وصاحب الحاوي وآخرون . قال أبو حامد : الصحيح أنها لا تستبيح النقل بعد الوقت بذلك الوضوء ، وقطع البغوي بالاستباحة ، وقد سبق في باب التيمم أن من تيمم لفريضة فله التنفل بعد الوقت على أصح الوجهين ، والأصح هنا أنه لا يجوز لها والفرق أن حدثها متجدد ونجاستها متزايدة بخلاف المتيمم ، والله أعلم .
حصہ V02/P496–V02/P497Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P496–V02/P497)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن دخلت في الصلاة ثم انقطع دمها ففيه وجهان أحدهما : لا تبطل صلاتها كالمتيمم إذا رأى الماء في الصلاة والثاني : تبطل لأن عليها طهارة حدث وطهارة نجس ، ولم تأت عن طهارة النجس بشيء وقد قدرت عليها فلزمها الأتيان بها ، وإن انقطع دمها قبل الدخول في الصلاة لزمها غسل الدم وإعادة الوضوء ، فإن لم تفعل حتى عاد الدم فإن كان عود الدم بعد الفراغ من الصلاة لم تصح صلاتها ، لأنه اتسع الوقت للوضوء والصلاة من غير حدث ولا نجس ، وإن كان عوده قبل الفراغ من الصلاة ففيه وجهان أحدهما : تصح لأنا تيقنا بعود الدم أن الانقطاع لم يكن له حكم ، لأنه لا يصلح للطهارة والصلاة . والثاني : وهو الأصح أن صلاتها باطلة لأنها استفتحت الصلاة وهي ممنوعة منها فلم تصح بالتبيين ، كما لو استفتح لابس الخف الصلاة وهو شاك في انقضاء مدة المسح ثم تبين أن المدة لم تنقض . + الشرح : قال أصحابنا رحمهم الله : إذا توضأت المستحاضة فانقطع دمها انقطاعا محققا حصل معه برؤها وشفاؤها من علتها ، وزالت استحاضتها نظر إن حصل هذا خارج الصلاة فإن كان بعد صلاتها فقد مضت صلاتها صحيحة وبطلت طهارتها فلا تستبيح بها بعد ذلك نافلة ، وإن كان قبل الصلاة بطلت طهارتها ولم تستبح تلك الصلاة ولا غيرها ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور . وحكى إمام الحرمين وجها أنه إذا اتصل الشفاء بآخر الوضوء لم تبطل . قال الإمام : وهذا لا يعد من المذهب وحكى صاحب الحاوي وجها أنها إذا شفيت وقد ضاق وقت الصلاة عن الطهارة ولم يبق إلا ما يسع الصلاة وحدها ولم تكن صلتها فلها أن تصليها بهذه الطهارة قال : وهذا ضعيف لأن التيمم يبطل برؤية الماء قبل الصلاة وإن ضاق وقتها ، وهذان الوجهان شاذان مردودان . واعلم أن قول الأصحاب : إذا شفيت يلزمها استئناف الوضوء المراد به إذا خرج منها دم في أثناء الوضوء أو بعده وإلا فلا يلزمها الوضوء بل تصلي بوضوئها الأول بلا خلاف ، وصرح به الغزالي في البسيط وغيره . أما إذا حصل الإنقطاع في نفس الصلاة ففيه الوجهان المذكوران في الكتاب الصحيح : منهما باتفاق الأصحاب بطلان صلاتها وطهارتها ، والثاني : لا تبطل كالمتيمم والصواب الأول ، وقد سبق في باب التيمم أن الشافعي رحمه الله نص على بطلان صلاة المستحاضة دون المتيمم ، وأن من الأصحاب من نقل وخرج فجعل في كل مسئلة قولين ، وقرر الجمهور النصين وفرقوا بوجهين ، أحدهما أن حدثها ازداد بعد الطهارة ، والثاني أنها مستصحبة للنجاسة وهو يخالفها فيها وحكى الشيخ أبو محمد عن أبي بكر الفارسي أنه حكى قولا عن الربيع عن الشافعي أنها تخرج من الصلاة وتتوضأ وتزيل النجاسة وتبني على صلاتها ، وهذا يكون بناء على القول القديم في سبق الحدث ، والله أعلم . هذا حكم إنقطاع الشفاء ، أما إذا توضأت ثم انقطع دمها وهي تعتاد الإنقطاع والعود أو لا تعتاد لكن أخبرها بذلك من يعتمد من أهل المعرفة فينظر إن كانت مدة الإنقطاع يسيرة لا تسع الطهارة والصلاة التي تطهرت لها ، فلها الشروع في الصلاة في حال الانقطاع ولا تأثير لهذا الانقطاع لأن الظاهر عود الدم على قرب فلا يمكنها إكمال الطهارة والصلاة بلا حدث ، فلو امتد الانقطاع على خلاف عادتها أو خلاف ما أخبرت به تبينا بطلان طهارتها ووجب قضاء الصلاة .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن دخلت في الصلاة ثم انقطع دمها ففيه وجهان أحدهما : لا تبطل صلاتها كالمتيمم إذا رأى الماء في الصلاة والثاني : تبطل لأن عليها طهارة حدث وطهارة نجس ، ولم تأت عن طهارة النجس بشيء وقد قدرت عليها فلزمها الأتيان بها ، وإن انقطع دمها قبل الدخول في الصلاة لزمها غسل الدم وإعادة الوضوء ، فإن لم تفعل حتى عاد الدم فإن كان عود الدم بعد الفراغ من الصلاة لم تصح صلاتها ، لأنه اتسع الوقت للوضوء والصلاة من غير حدث ولا نجس ، وإن كان عوده قبل الفراغ من الصلاة ففيه وجهان أحدهما : تصح لأنا تيقنا بعود الدم أن الانقطاع لم يكن له حكم ، لأنه لا يصلح للطهارة والصلاة . والثاني : وهو الأصح أن صلاتها باطلة لأنها استفتحت الصلاة وهي ممنوعة منها فلم تصح بالتبيين ، كما لو استفتح لابس الخف الصلاة وهو شاك في انقضاء مدة المسح ثم تبين أن المدة لم تنقض . + الشرح : قال أصحابنا رحمهم الله : إذا توضأت المستحاضة فانقطع دمها انقطاعا محققا حصل معه برؤها وشفاؤها من علتها ، وزالت استحاضتها نظر إن حصل هذا خارج الصلاة فإن كان بعد صلاتها فقد مضت صلاتها صحيحة وبطلت طهارتها فلا تستبيح بها بعد ذلك نافلة ، وإن كان قبل الصلاة بطلت طهارتها ولم تستبح تلك الصلاة ولا غيرها ، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور . وحكى إمام الحرمين وجها أنه إذا اتصل الشفاء بآخر الوضوء لم تبطل . قال الإمام : وهذا لا يعد من المذهب وحكى صاحب الحاوي وجها أنها إذا شفيت وقد ضاق وقت الصلاة عن الطهارة ولم يبق إلا ما يسع الصلاة وحدها ولم تكن صلتها فلها أن تصليها بهذه الطهارة قال : وهذا ضعيف لأن التيمم يبطل برؤية الماء قبل الصلاة وإن ضاق وقتها ، وهذان الوجهان شاذان مردودان . واعلم أن قول الأصحاب : إذا شفيت يلزمها استئناف الوضوء المراد به إذا خرج منها دم في أثناء الوضوء أو بعده وإلا فلا يلزمها الوضوء بل تصلي بوضوئها الأول بلا خلاف ، وصرح به الغزالي في البسيط وغيره . أما إذا حصل الإنقطاع في نفس الصلاة ففيه الوجهان المذكوران في الكتاب الصحيح : منهما باتفاق الأصحاب بطلان صلاتها وطهارتها ، والثاني : لا تبطل كالمتيمم والصواب الأول ، وقد سبق في باب التيمم أن الشافعي رحمه الله نص على بطلان صلاة المستحاضة دون المتيمم ، وأن من الأصحاب من نقل وخرج فجعل في كل مسئلة قولين ، وقرر الجمهور النصين وفرقوا بوجهين ، أحدهما أن حدثها ازداد بعد الطهارة ، والثاني أنها مستصحبة للنجاسة وهو يخالفها فيها وحكى الشيخ أبو محمد عن أبي بكر الفارسي أنه حكى قولا عن الربيع عن الشافعي أنها تخرج من الصلاة وتتوضأ وتزيل النجاسة وتبني على صلاتها ، وهذا يكون بناء على القول القديم في سبق الحدث ، والله أعلم . هذا حكم إنقطاع الشفاء ، أما إذا توضأت ثم انقطع دمها وهي تعتاد الإنقطاع والعود أو لا تعتاد لكن أخبرها بذلك من يعتمد من أهل المعرفة فينظر إن كانت مدة الإنقطاع يسيرة لا تسع الطهارة والصلاة التي تطهرت لها ، فلها الشروع في الصلاة في حال الانقطاع ولا تأثير لهذا الانقطاع لأن الظاهر عود الدم على قرب فلا يمكنها إكمال الطهارة والصلاة بلا حدث ، فلو امتد الانقطاع على خلاف عادتها أو خلاف ما أخبرت به تبينا بطلان طهارتها ووجب قضاء الصلاة .
حصہ V02/P497–V02/P498Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P497–V02/P498)
Orijinal Metin (AR)أما إذا كانت مدة الانقطاع تسع الطهارة والصلاة فيلزمها إعادة الوضوء بعد الانقطاع لتمكنها منه في حال الكمال ، فلو عاد الدم على خلاف العادة قبل التمكن ففي وجوب إعادة الوضوء وجهان ، أصحهما : لا يجب فلو شرعت في الصلاة بعد هذا الانقطاع من غير إعادة الوضوء ثم عاد الدم قبل الفراغ وجب قضاء الصلاة في أصح الوجهين لأنها حال الشروع كانت شاكة في بقاء الطهارة وصحة الصلاة . هذا كله إذا عرفت عود الدم ، أما إذا انقطع وهي لا تدري أيعود أم لا وأخبرها به من تثق بمعرفته فتؤمر بإعادة الوضوء في الحال ، ولا يجوز أن تصلي بالوضوء السابق لأنه يحتمل أن هذا الانقطاع شفاء والأصل دوام هذا الانقطاع ، فإن عاد الدم قبل إمكان فعل الطهارة والصلاة فوجهان ، أصحهما : أن الوضوء صحيح بحاله لأنه لم يوجد إنقطاع عن الصلاة مع الحدث . والثاني : يجب الوضوء نظرا إلى أول الانقطاع ، ولو خالفت أمرنا أولا وشرعت في الصلاة من غير إعادة الوضوء ، فإن لم يعد الدم لم تصح صلاتها لظهور الشفاء ، وكذا إن عاد بعد إمكان الوضوء والصلاة لتفريطها ، فإن عاد قبل الإمكان ففي وجوب إعادة الصلاة الوجهان كما في الوضوء ، لكن الأصح هنا وجوب الإعادة لأنها شرعت مترددة ، وعلى هذا لو توضأت بعد الإنقطاع وشرعت في الصلاة ثم عاد الدم فهو حدث جديد ، فيلزمها أن تتوضأ وتستأنف الصلاة والله أعلم . فهذا المجموع الذي ذكرناه هو المعروف في طرق الأصحاب وذكره الرافعي ثم قال : هذا هو الذي ذكره معظم أصحانبا العراقيين وغيرهم قال : وبينه وبين كلام الغزالي بعض الاختلاف فإنه جعل الانقطاع قسمين ، أحدهما : ألا يبعد من عادتها عود الدم والثاني : أن يبعد وذكر التفصيل والخلاف . وهذان القسمان يفرضان في التي لها عادة بالعود ، قال : وما حكيناه عن الأصحاب يقتضي جواز الشروع في الصلاة متى كان العود معتادا بعد أو قرب ، وإنما يمتنع الشروع من غير استئناف الوضوء إذا لم يكن العود معتادا أصلا قال : فيجوز أن يؤول كلامه على ما ذكره المعظم ولا يبعد أن يلحق ندرة العود وبعده في عادتها بعدم اعتياد العود والله أعلم . فرع : قال المتولي : لو كان دمها ينقطع في حال ويسيل في حال ، لزمها الوضوء والصلاة في وقت انقطاعه ، إلا أن تخاف فوت الوقت فتتوضأ وتصلي في حال سيلانه ، فإن كانت ترجو الانقطاع في آخر الوقت ولا تتحققه فهل الأفضل تعجيل الصلاة في أول الوقت أم تأخيرها إلى آخره فيه وجهان بناء على القولين في مثله في التيمم . فرع : توضأت ثم انقطع دمها انقطاعا يوجب بطلان الطهارة ، فتوضأت بعد ذلك ودخلت في الصلاة فعاد الدم بطل وضوءها ولزمها استئنافه وهل يجب استئناف الصلاة أم يجوز البناء فيه القولان فيمن سبقه الحدث ، الصحيح وجوب الاستئناف ، قال البغوي : ولو كان به جرح غير سائل فانفجر في خلال الصلاة أو ابتدأت الاستحاضة في خلال الصلاة ، وجب الانصراف من الصلاة لغسل النجاسة وتتوضأ المستحاضة وتستأنف الصلاة ، ويجىء قول في البناء كما سبق في الحدث والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما إذا كانت مدة الانقطاع تسع الطهارة والصلاة فيلزمها إعادة الوضوء بعد الانقطاع لتمكنها منه في حال الكمال ، فلو عاد الدم على خلاف العادة قبل التمكن ففي وجوب إعادة الوضوء وجهان ، أصحهما : لا يجب فلو شرعت في الصلاة بعد هذا الانقطاع من غير إعادة الوضوء ثم عاد الدم قبل الفراغ وجب قضاء الصلاة في أصح الوجهين لأنها حال الشروع كانت شاكة في بقاء الطهارة وصحة الصلاة . هذا كله إذا عرفت عود الدم ، أما إذا انقطع وهي لا تدري أيعود أم لا وأخبرها به من تثق بمعرفته فتؤمر بإعادة الوضوء في الحال ، ولا يجوز أن تصلي بالوضوء السابق لأنه يحتمل أن هذا الانقطاع شفاء والأصل دوام هذا الانقطاع ، فإن عاد الدم قبل إمكان فعل الطهارة والصلاة فوجهان ، أصحهما : أن الوضوء صحيح بحاله لأنه لم يوجد إنقطاع عن الصلاة مع الحدث . والثاني : يجب الوضوء نظرا إلى أول الانقطاع ، ولو خالفت أمرنا أولا وشرعت في الصلاة من غير إعادة الوضوء ، فإن لم يعد الدم لم تصح صلاتها لظهور الشفاء ، وكذا إن عاد بعد إمكان الوضوء والصلاة لتفريطها ، فإن عاد قبل الإمكان ففي وجوب إعادة الصلاة الوجهان كما في الوضوء ، لكن الأصح هنا وجوب الإعادة لأنها شرعت مترددة ، وعلى هذا لو توضأت بعد الإنقطاع وشرعت في الصلاة ثم عاد الدم فهو حدث جديد ، فيلزمها أن تتوضأ وتستأنف الصلاة والله أعلم . فهذا المجموع الذي ذكرناه هو المعروف في طرق الأصحاب وذكره الرافعي ثم قال : هذا هو الذي ذكره معظم أصحانبا العراقيين وغيرهم قال : وبينه وبين كلام الغزالي بعض الاختلاف فإنه جعل الانقطاع قسمين ، أحدهما : ألا يبعد من عادتها عود الدم والثاني : أن يبعد وذكر التفصيل والخلاف . وهذان القسمان يفرضان في التي لها عادة بالعود ، قال : وما حكيناه عن الأصحاب يقتضي جواز الشروع في الصلاة متى كان العود معتادا بعد أو قرب ، وإنما يمتنع الشروع من غير استئناف الوضوء إذا لم يكن العود معتادا أصلا قال : فيجوز أن يؤول كلامه على ما ذكره المعظم ولا يبعد أن يلحق ندرة العود وبعده في عادتها بعدم اعتياد العود والله أعلم . فرع : قال المتولي : لو كان دمها ينقطع في حال ويسيل في حال ، لزمها الوضوء والصلاة في وقت انقطاعه ، إلا أن تخاف فوت الوقت فتتوضأ وتصلي في حال سيلانه ، فإن كانت ترجو الانقطاع في آخر الوقت ولا تتحققه فهل الأفضل تعجيل الصلاة في أول الوقت أم تأخيرها إلى آخره فيه وجهان بناء على القولين في مثله في التيمم . فرع : توضأت ثم انقطع دمها انقطاعا يوجب بطلان الطهارة ، فتوضأت بعد ذلك ودخلت في الصلاة فعاد الدم بطل وضوءها ولزمها استئنافه وهل يجب استئناف الصلاة أم يجوز البناء فيه القولان فيمن سبقه الحدث ، الصحيح وجوب الاستئناف ، قال البغوي : ولو كان به جرح غير سائل فانفجر في خلال الصلاة أو ابتدأت الاستحاضة في خلال الصلاة ، وجب الانصراف من الصلاة لغسل النجاسة وتتوضأ المستحاضة وتستأنف الصلاة ، ويجىء قول في البناء كما سبق في الحدث والله أعلم .
حصہ V02/P498–V02/P500Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P498–V02/P500)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وسلس البول وسلس المذي حكمهما حكم المستحاضة فيما ذكرناه ، ومن به ناصور أو جرح يجري منه الدم حكمه حكم المستحاضة في غسل النجاسة عند كل فريضة لأنها نجاسة متصلة لعلة فهي كالاستحاضة . + الشرح : سلس البول هنا بكسر اللام وهي صفة للرجل الذي به هذا المرض ، وأما سلس بفتح اللام فاسم لنفس الخارج فالسلس بالكسر كالمستحاضة وبالفتح كالاستحاضة ، وأما الناصور فكذا وقع هنا بالنون والصاد وهو صحيح وفيه ثلاث لغات إحداها هذه والثانية ناسور بالسين والثالثة باسور بالباء والسين ، وقد سبق إيضاحه في باب الاستطابة . قال أصحابنا : حكم سلس البول ، وسلس المذي حكم المستحاضة في وجوب غسل النجاسة وحشو رأس الذكر والشد بخرقة والوضوء لكل فريضة والمبادرة بالفريضة بعد الوضوء وحكم الإنقطاع وغير ذلك مما سبق . وأما صاحب الناصور والجرح السائل فهما كالمستحاضة في وجوب غسل الدم لكل فريضة والشد على محله ، ولا يجب الوضوء في مسألة الجرح ، ولا في مسألة الناسور إلا أن يكون في داخل مقعدته بحيث ينقض الوضوء . ثم هذا الذي ذكرناه إنما هو في السلس الذي هو عادة ومرض ، أما من خرج منه مذي بسبب حادث كنظر إلى إمرأة وقبلتها فله حكم سائر الأحداث فيجب غسله ، والوضوء منه عند خروجه للفرض والنفل ، لأنه لا حرج فيه ، أما من استطلق سبيله فدام خروج البول والغائط والريح منه ، فحكمه حكم المستحاضة في كل ما ذكرناه ، اتفق عليه أصحابنا . أما من دام خروج المني منه فقال صاحب الحاوي و البحر عليه الاغتسال لكل فريضة قالا : قال الشافعي : وقل من يدوم به خروج المني لأنه معه تلف النفس أما ذات دم الفساد وهي التي استمر بها دم غير متصل بالحيض في وقت لا يصلح للحيض كدم تراه من لها دون تسع سنين أو رأته حامل ، وقلنا ليس هو بحيض أو رأته غيرهما في وقت لا يصلح للحيض بأن رأته قبل مضي خمسة عشر للطهر ففيها وجهان حكاهما صاحب الحاوي و البحر أحدهما : أنها كالمستحاضة في جميع الأحكام السابقة . قال : وهذا قول أبي إسحاق المروزي لأن دم الفساد ليس بأندر من المذي وقد جعلناه كالإستحاضة . والثاني : وهو قول ابن سريج أنه حدث كسائر الأحداث فإذا خرج هذا الدم بعد صلاتها فريضة لم تصح النافلة بعدها لأن دم الفساد لا يدوم بخلاف الاستحاضة ، وإذا دام خرج عن كونه فاسدا وصار حيضا وإستحاضة ، هذا كلام صاحب الحاوي و البحر ، والمشهور أنها كالمستحاضة والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : إذا تطهرت المستحاضة طهارتي الحدث والنجس على الوجه المشروط وصلت فلا إعادة عليها ، وكذا كل من ألحقناه بها من سلس البول والمذي ومن به حدث دائم وجرح سائل ونحوهم لا إعادة عليهم ، وقد سبقت هذه المسألة في آخر باب التيمم مع نظائرها . فرع : قال البغوي : لو كان سلس البول بحيث لو صلى قائما سال بوله ولو صلى قاعدا استمسك فكيف يصلي فيه وجهان أصحهما : قاعدا حفظا للطهارة ولا إعادة عليه على الوجهين ، وهذان الوجهان في فتاوي القاضي حسين ، قال القفال : يصلي قائما ، وقال القاضي حسين : يصلي قاعدا . فرع : يجوز وطء المستحاضة في الزمن المحكوم بأنه طهر ولا كراهة في ذلك وإن كان الدم جاريا ، هذا مذهبنا ومذهب جمهور العلماء ، وقد سبقت المسألة بدلائلها في أول الباب ولها قراءة القرآن ، وإذا توضأت استباحت مس المصحف وحمله وسجود التلاوة والشكر ، وعليها الصلاة والصوم وغيرهما من العبادات التي على الطاهر ، ولا خلاف في شيء من هذا عندنا .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وسلس البول وسلس المذي حكمهما حكم المستحاضة فيما ذكرناه ، ومن به ناصور أو جرح يجري منه الدم حكمه حكم المستحاضة في غسل النجاسة عند كل فريضة لأنها نجاسة متصلة لعلة فهي كالاستحاضة . + الشرح : سلس البول هنا بكسر اللام وهي صفة للرجل الذي به هذا المرض ، وأما سلس بفتح اللام فاسم لنفس الخارج فالسلس بالكسر كالمستحاضة وبالفتح كالاستحاضة ، وأما الناصور فكذا وقع هنا بالنون والصاد وهو صحيح وفيه ثلاث لغات إحداها هذه والثانية ناسور بالسين والثالثة باسور بالباء والسين ، وقد سبق إيضاحه في باب الاستطابة . قال أصحابنا : حكم سلس البول ، وسلس المذي حكم المستحاضة في وجوب غسل النجاسة وحشو رأس الذكر والشد بخرقة والوضوء لكل فريضة والمبادرة بالفريضة بعد الوضوء وحكم الإنقطاع وغير ذلك مما سبق . وأما صاحب الناصور والجرح السائل فهما كالمستحاضة في وجوب غسل الدم لكل فريضة والشد على محله ، ولا يجب الوضوء في مسألة الجرح ، ولا في مسألة الناسور إلا أن يكون في داخل مقعدته بحيث ينقض الوضوء . ثم هذا الذي ذكرناه إنما هو في السلس الذي هو عادة ومرض ، أما من خرج منه مذي بسبب حادث كنظر إلى إمرأة وقبلتها فله حكم سائر الأحداث فيجب غسله ، والوضوء منه عند خروجه للفرض والنفل ، لأنه لا حرج فيه ، أما من استطلق سبيله فدام خروج البول والغائط والريح منه ، فحكمه حكم المستحاضة في كل ما ذكرناه ، اتفق عليه أصحابنا . أما من دام خروج المني منه فقال صاحب الحاوي و البحر عليه الاغتسال لكل فريضة قالا : قال الشافعي : وقل من يدوم به خروج المني لأنه معه تلف النفس أما ذات دم الفساد وهي التي استمر بها دم غير متصل بالحيض في وقت لا يصلح للحيض كدم تراه من لها دون تسع سنين أو رأته حامل ، وقلنا ليس هو بحيض أو رأته غيرهما في وقت لا يصلح للحيض بأن رأته قبل مضي خمسة عشر للطهر ففيها وجهان حكاهما صاحب الحاوي و البحر أحدهما : أنها كالمستحاضة في جميع الأحكام السابقة . قال : وهذا قول أبي إسحاق المروزي لأن دم الفساد ليس بأندر من المذي وقد جعلناه كالإستحاضة . والثاني : وهو قول ابن سريج أنه حدث كسائر الأحداث فإذا خرج هذا الدم بعد صلاتها فريضة لم تصح النافلة بعدها لأن دم الفساد لا يدوم بخلاف الاستحاضة ، وإذا دام خرج عن كونه فاسدا وصار حيضا وإستحاضة ، هذا كلام صاحب الحاوي و البحر ، والمشهور أنها كالمستحاضة والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : إذا تطهرت المستحاضة طهارتي الحدث والنجس على الوجه المشروط وصلت فلا إعادة عليها ، وكذا كل من ألحقناه بها من سلس البول والمذي ومن به حدث دائم وجرح سائل ونحوهم لا إعادة عليهم ، وقد سبقت هذه المسألة في آخر باب التيمم مع نظائرها . فرع : قال البغوي : لو كان سلس البول بحيث لو صلى قائما سال بوله ولو صلى قاعدا استمسك فكيف يصلي فيه وجهان أصحهما : قاعدا حفظا للطهارة ولا إعادة عليه على الوجهين ، وهذان الوجهان في فتاوي القاضي حسين ، قال القفال : يصلي قائما ، وقال القاضي حسين : يصلي قاعدا . فرع : يجوز وطء المستحاضة في الزمن المحكوم بأنه طهر ولا كراهة في ذلك وإن كان الدم جاريا ، هذا مذهبنا ومذهب جمهور العلماء ، وقد سبقت المسألة بدلائلها في أول الباب ولها قراءة القرآن ، وإذا توضأت استباحت مس المصحف وحمله وسجود التلاوة والشكر ، وعليها الصلاة والصوم وغيرهما من العبادات التي على الطاهر ، ولا خلاف في شيء من هذا عندنا .
حصہ V02/P500–V02/P501Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P500–V02/P501)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا : وجامع القول في المستحاضة أنه لا يثبت لها شيء من أحكام الحيض بلا خلاف ، ونقل ابن جرير الإجماع على أنها تقرأ القرآن وأن عليها جميع الفرائض التي على الطاهر ، وروي عن إبراهيم النخعي أنها لا تمس مصحفا ، ودليلنا القياس على الصلاة والقراءة والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بباب الحيض إحداها : لا تكره مؤاكلة الحائض ومعاشرتها وقبلتها والاستمتاع بها فوق السرة وتحت الركبة ، ولا تمتنع من فعل شيء من الصنائع ولا من الطبخ والعجن والخبز وإدخال يدها في المائعات ، ولا يجتنب الزوج مضاجعتها إذا سترت ما بين السرة والركبة ، وسؤرها وعرقها طاهران ، وهذا كله متفق عليه ، وقد نقل ابن جرير إجماع المسلمين على هذا ودلائله في الأحاديث الصحيحة ظاهرة مشهورة ، وقد سبقت هذه المسألة في آخر باب ما يوجب الغسل . وأما قول الله عز وجل : فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن البقرة : 222 فالمراد به اعتزال وطئهن ومنع قربان وطئهن لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : اصنعوا كل شيء إلا النكاح وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة بمعناه مع الإجماع ، والله أعلم . الثانية : قال ابن جرير : أجمع العلماء على أن للحائض أن تخصب يدها بخصاب يبقى أثره في يدها بعد غسله ، وقد سبق إيضاح هذه المسألة مع أشياء كثيرة لها في آخر صفة الوضوء . الثالثة : الحرة والأمة في الحيض والنفاس سواء بخلاف العدة . الرابعة : علامة انقطاع الحيض ووجود الطهر أن ينقطع خروج الدم وخروج الصفرة والكدرة ، فإذا انقطع طهرت سواء خرجت بعده رطوبة بيضاء أم لا ، قال صاحب الشامل : الترية رطوبة خفية لا صفرة فيها ولا كدرة ، تكون في القطنة أثر لا لون ، قال : وهذا يكون بعد انقطاع الحيض ، وكذا قال البيهقي في السنن : الترية هي الشيء الخفي اليسير . قلت : هي الترية بفتح التاء المثناة فوق وكسر الراء ثم ياء مثناة من تحت مشددة ، وقد سبق في أوائل الباب قول عائشة رضي الله عنها للنساء : ولا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء تريد بذلك الطهر وقدمنا معناه ، وقال أصحابنا : وإذا مضى زمن حيضها لزمها أن تغتسل في الحال لأول صلاة تدركها ، ولا يجوز لها بعد ذلك أن تترك صوما ولا صلاة ولا تمنع من الوطء ولا غير ذلك مما يثبت في حق الطاهر ولا تستطهر بشيء أصلا . وقال مالك رحمه الله : تستطهر بثلاثة أيام ، دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم : إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي والله أعلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا : وجامع القول في المستحاضة أنه لا يثبت لها شيء من أحكام الحيض بلا خلاف ، ونقل ابن جرير الإجماع على أنها تقرأ القرآن وأن عليها جميع الفرائض التي على الطاهر ، وروي عن إبراهيم النخعي أنها لا تمس مصحفا ، ودليلنا القياس على الصلاة والقراءة والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بباب الحيض إحداها : لا تكره مؤاكلة الحائض ومعاشرتها وقبلتها والاستمتاع بها فوق السرة وتحت الركبة ، ولا تمتنع من فعل شيء من الصنائع ولا من الطبخ والعجن والخبز وإدخال يدها في المائعات ، ولا يجتنب الزوج مضاجعتها إذا سترت ما بين السرة والركبة ، وسؤرها وعرقها طاهران ، وهذا كله متفق عليه ، وقد نقل ابن جرير إجماع المسلمين على هذا ودلائله في الأحاديث الصحيحة ظاهرة مشهورة ، وقد سبقت هذه المسألة في آخر باب ما يوجب الغسل . وأما قول الله عز وجل : فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن البقرة : 222 فالمراد به اعتزال وطئهن ومنع قربان وطئهن لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : اصنعوا كل شيء إلا النكاح وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة بمعناه مع الإجماع ، والله أعلم . الثانية : قال ابن جرير : أجمع العلماء على أن للحائض أن تخصب يدها بخصاب يبقى أثره في يدها بعد غسله ، وقد سبق إيضاح هذه المسألة مع أشياء كثيرة لها في آخر صفة الوضوء . الثالثة : الحرة والأمة في الحيض والنفاس سواء بخلاف العدة . الرابعة : علامة انقطاع الحيض ووجود الطهر أن ينقطع خروج الدم وخروج الصفرة والكدرة ، فإذا انقطع طهرت سواء خرجت بعده رطوبة بيضاء أم لا ، قال صاحب الشامل : الترية رطوبة خفية لا صفرة فيها ولا كدرة ، تكون في القطنة أثر لا لون ، قال : وهذا يكون بعد انقطاع الحيض ، وكذا قال البيهقي في السنن : الترية هي الشيء الخفي اليسير . قلت : هي الترية بفتح التاء المثناة فوق وكسر الراء ثم ياء مثناة من تحت مشددة ، وقد سبق في أوائل الباب قول عائشة رضي الله عنها للنساء : ولا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء تريد بذلك الطهر وقدمنا معناه ، وقال أصحابنا : وإذا مضى زمن حيضها لزمها أن تغتسل في الحال لأول صلاة تدركها ، ولا يجوز لها بعد ذلك أن تترك صوما ولا صلاة ولا تمنع من الوطء ولا غير ذلك مما يثبت في حق الطاهر ولا تستطهر بشيء أصلا . وقال مالك رحمه الله : تستطهر بثلاثة أيام ، دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم : إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي والله أعلم .
حصہ V02/P501Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P501)
Orijinal Metin (AR)فصل في أشياء أنكرت على الغزالي رحمه الله في باب الحيض من الوسيط
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل في أشياء أنكرت على الغزالي رحمه الله في باب الحيض من الوسيط
حصہ V02/P501–V02/P502Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P501–V02/P502)
Orijinal Metin (AR)منها قوله : أما حكم الحيض فهو المنع من أربعة أمور : الأول : كل ما يفتقر إلى الطهارة الثاني : الإعتكاف الثالث : الصوم الرابع : الجماع ، وهذه العبارة يطلقها للحصر ، وليس حكم الحيض منحصرا في هذه الأربعة ، بل له أحكام أخر ، منها بطلان الطهارة وامتناع صحتها ووجوب الغسل عند انقطاعه ، إما بالإنقطاع وإما بخروجه على الخلاف السابق في باب ما يوجب الغسل ، ومنها حصول الإستبراء والبلوغ به وتحريم الطلاق وسقوط فرض الصلاة ، وعدم انقطاع التتابع في صوم الكفارة والنذر ، ومنع وجوب طواف الوداع ، ومنها تحريم قراءة القرآن ومن ذلك قوله في حديث عائشة رضي الله عنها في الأول الكتاب : ونال مني ما ينال الرجل من امرأته إلا ما تحت الإزار هذه الزيادة غير معروفة في كتب الحديث المعتمدة وهي موضع الإستدلال . وفي الصحيحين أحديث تغني عنه . ومن ذلك قوله في آخر الباب الثاني فرعان الأول : المبتدأة إذا رأت خمسة سوادا ثم أطبق الدم على لون واحد ، ففي الشهر الثاني نحيضها خمسة لأن التمييز أثبت لها عادة . هذه العبارة توهم خلاف الصواب ، فمراده أنها رأت خمسة سوادا ثم أطبقت الحمرة إلى آخر الشهر ثم رأت الشهر الثاني سوادا مستمرا فترد في الشهر الثاني إلى الخمسة وتثبت العادة في التمييز بمرة على اختياره ، وقد سبقت المسألة موضحة في فصل المميزة . أما إذا رأت خمسة سوادا ثم أطبقت الحمرة فإن حيضها خمسة السواد ويكون ما بعده من الحمرة طهرا ، وإن استمرت سنة وأكثر كما سبق ، ومن ذلك قوله : لقول حمنة بنت جحش كنا لا نعتد بالصفرة والمعروف في صحيح البخاري : وغيره أن هذا من كلام أم عطية ، ومن ذلك قوله في المتحيرة : ترد إلى أول الأهلة فإنها مبادىء أحكام الشرع ، هذا مما أنكروه عليه ، فإن أحكام الشرع ليست مختصة بأوائل الأهلة . ومن ذلك قوله : إنها مأمورة بالاحتياط والأخذ بأسوأ الاحتمالات في أمور . الثالث : الإعتداد بثلاثة أشهر ، هذا ما أنكروه عليه ، فإن الإعتداد بثلاثة أشهر ليس من أسوأ الاحتمالات ، بل الأسوأ صبرها إلى سن اليأس ، وهو وجه حكاه هو في كتاب العدة كما بيناه ، ومن ذلك قوله لأن الانقطاع في صلاة لا تفسد ما مضى ، كان ينبغي أن يقول : لأن الطرآن ويمكن تكلف وجه لما ذكره . ومن ذلك قوله في أول الباب الرابع في الصورة الثالثة : ثم بعده إلى آخر التاسع والعشرين يحتمل الحيض ، هكذا وقع في البسيط و الوسيط ، وهو غلط ، وصوابه إلى قبيل آخر جزء من الثلاثين . ومن ذلك قوله إذا قالت : أضللت خمسة في شهر فإذا جاء شهر رمضان تصومه كله ثم تقضي خمسة هكذا قال وكذا قاله الفوراني وكأن الغزالي أخذه من كتاب الفوراني على عادته وهو غلط ، وصوباه تقضي ستة لاحتمال الطرآن في وسط النهار بناء على طريقته ، وطريقة جمهور المتأخرين أنه يفسد على المتحيرة من رمضان ستة عشر يوما ، ومن ذلك قوله في باب التلفيق : لو حاضت عشرا وطهرت خمس سنين فدورها تسعون يوما لأنه اكتفى به في عدة الآيسة ، فلو تصور أن يزيد الدور عليه لما اكتفى به ، هذا مما أنكروه عليه ، وكيف يقال لا تتصور الزيادة عليه ، وهو متصور يدرك بالعقل والنقل ، وإنما اكتفى به لأنه الغالب ، ونحن لا نكتفي في المتحيرة بالغالب .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)منها قوله : أما حكم الحيض فهو المنع من أربعة أمور : الأول : كل ما يفتقر إلى الطهارة الثاني : الإعتكاف الثالث : الصوم الرابع : الجماع ، وهذه العبارة يطلقها للحصر ، وليس حكم الحيض منحصرا في هذه الأربعة ، بل له أحكام أخر ، منها بطلان الطهارة وامتناع صحتها ووجوب الغسل عند انقطاعه ، إما بالإنقطاع وإما بخروجه على الخلاف السابق في باب ما يوجب الغسل ، ومنها حصول الإستبراء والبلوغ به وتحريم الطلاق وسقوط فرض الصلاة ، وعدم انقطاع التتابع في صوم الكفارة والنذر ، ومنع وجوب طواف الوداع ، ومنها تحريم قراءة القرآن ومن ذلك قوله في حديث عائشة رضي الله عنها في الأول الكتاب : ونال مني ما ينال الرجل من امرأته إلا ما تحت الإزار هذه الزيادة غير معروفة في كتب الحديث المعتمدة وهي موضع الإستدلال . وفي الصحيحين أحديث تغني عنه . ومن ذلك قوله في آخر الباب الثاني فرعان الأول : المبتدأة إذا رأت خمسة سوادا ثم أطبق الدم على لون واحد ، ففي الشهر الثاني نحيضها خمسة لأن التمييز أثبت لها عادة . هذه العبارة توهم خلاف الصواب ، فمراده أنها رأت خمسة سوادا ثم أطبقت الحمرة إلى آخر الشهر ثم رأت الشهر الثاني سوادا مستمرا فترد في الشهر الثاني إلى الخمسة وتثبت العادة في التمييز بمرة على اختياره ، وقد سبقت المسألة موضحة في فصل المميزة . أما إذا رأت خمسة سوادا ثم أطبقت الحمرة فإن حيضها خمسة السواد ويكون ما بعده من الحمرة طهرا ، وإن استمرت سنة وأكثر كما سبق ، ومن ذلك قوله : لقول حمنة بنت جحش كنا لا نعتد بالصفرة والمعروف في صحيح البخاري : وغيره أن هذا من كلام أم عطية ، ومن ذلك قوله في المتحيرة : ترد إلى أول الأهلة فإنها مبادىء أحكام الشرع ، هذا مما أنكروه عليه ، فإن أحكام الشرع ليست مختصة بأوائل الأهلة . ومن ذلك قوله : إنها مأمورة بالاحتياط والأخذ بأسوأ الاحتمالات في أمور . الثالث : الإعتداد بثلاثة أشهر ، هذا ما أنكروه عليه ، فإن الإعتداد بثلاثة أشهر ليس من أسوأ الاحتمالات ، بل الأسوأ صبرها إلى سن اليأس ، وهو وجه حكاه هو في كتاب العدة كما بيناه ، ومن ذلك قوله لأن الانقطاع في صلاة لا تفسد ما مضى ، كان ينبغي أن يقول : لأن الطرآن ويمكن تكلف وجه لما ذكره . ومن ذلك قوله في أول الباب الرابع في الصورة الثالثة : ثم بعده إلى آخر التاسع والعشرين يحتمل الحيض ، هكذا وقع في البسيط و الوسيط ، وهو غلط ، وصوابه إلى قبيل آخر جزء من الثلاثين . ومن ذلك قوله إذا قالت : أضللت خمسة في شهر فإذا جاء شهر رمضان تصومه كله ثم تقضي خمسة هكذا قال وكذا قاله الفوراني وكأن الغزالي أخذه من كتاب الفوراني على عادته وهو غلط ، وصوباه تقضي ستة لاحتمال الطرآن في وسط النهار بناء على طريقته ، وطريقة جمهور المتأخرين أنه يفسد على المتحيرة من رمضان ستة عشر يوما ، ومن ذلك قوله في باب التلفيق : لو حاضت عشرا وطهرت خمس سنين فدورها تسعون يوما لأنه اكتفى به في عدة الآيسة ، فلو تصور أن يزيد الدور عليه لما اكتفى به ، هذا مما أنكروه عليه ، وكيف يقال لا تتصور الزيادة عليه ، وهو متصور يدرك بالعقل والنقل ، وإنما اكتفى به لأنه الغالب ، ونحن لا نكتفي في المتحيرة بالغالب .