حصہ V03/P048–V03/P049Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P048–V03/P049)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : تجب الصلاة في أول الوقت لأن الأمر تناول أول الوقت فاقتضى الوجوب فيه . + الشرح : مذهبنا أن الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا ، ويستقر الوجوب بإمكان فعلها ، وبه قال مالك وأحمد وداود وأكثر العلماء نقله الماوردي عن أكثر الفقهاء ، وعن أبي حنيفة روايات أحدهما : كمذهبنا ، وهي غريبة ، والثانية : وهي رواية زفر عنه : يجب إذا بقي من الوقت ما يسع صلاة الوقت والثالثة : وهي المشهورة عنه وحكاها عنه جمهور أصحابنا أنها تجب بآخر الوقت إذا بقي منه قدر تكبيرة ، فلو صلى في أول الوقت قال أكثر أصحاب أبي حنيفة : تقع صلاته موقوفة ، فإن بقي إلى آخر الوقت مكلفا تبينا وقوعها فرضا وإلا كانت نفلا ، وقال الكرخي منهم : تقع نفلا ، فإن بقي إلى آخر الوقت مكلفا منع ذلك النفل وجوب الفرض عليه . واحتج لأبي حنيفة في كونها لا تجب بأول الوقت لأنها لو وجبت لم يجز تأخيرها كصوم رمضان ، ولأن وقت الصلاة كحول الزكاة فإنه يجوز فعلها في أوله وآخره كالصلاة ، ثم الزكاة تجب بآخره فكذا الصلاة ، ولأن من دخل وقت الصلاة وهو حاضر ومضى ما يمكن فيه الصلاة ثم سافر فله قصر هذه الصلاة ، فلو وجبت بأول الوقت لم يجز قصرها ، كما لو سافر بعد الوقت ، ولأنه مخير بين فعلها في أول الوقت وتركها ، فإذا فعلها فيه كانت نقلا . واحتج أصحابنا بقوله تعالى : أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل والدلوك الزوال كما سبق بيانه في وقت الظهر ، وهذا أمر وهو يقتضي الوجوب ، وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها قال فما تأمرني قال : صل الصلاة لوقتها ثم إذهب لحاجتك ، فإن أقيمت الصلاة وأنت في المسجد فصل رواه مسلم ومعناه يؤخرون الصلاة عن أول وقتها ، فهذا هو المنقول عن أولئك الأمراء ، وهو التأخر عن أول الوقت لا عن الوقت كله ومعنى ( صل الصلاة لوقتها ) أي لأول وقتها ، ولأنها عبادة مقصودة لا لغيرها تجب في البدن لا تعلق لها بالمال ، تجوز في عموم الأوقات ، فكان كل وقت لجوازها وقتا لوجوبها كالصوم . قال القاضي أبو الطيب : احترزنا بقولنا مقصودة لا لغيرها عن الوضوء ، وبقولنا تجب في البدن عن الزكاة ، وبقولنا : لا تتعلق بالمال عن الحج ، وبقولنا : في عموم الأوقات عن صلاة الجمع ، فإنه تجوز صلاة العصر في وقت الظهر تبعا ، وإن كانت الآن غير واجبة ، لكنها لا تجوز في هذا الوقت في عموم الأوقات ، وإنما تجوز في سفر أو مطر أو في نسك الحج . والجواب عن قولهم : لو وجبت بأول الوقت لم يجز تأخيرها كصوم رمضان أن الواجب ضربان : موسع ومضيق ، فالموسع يتبع فيه التوسع وله أن يفعله في كل وقت من ذلك الزمن المحدود للتوسع ، ومن هذا الضرب الصلاة ، وأما المضيق فتجب المبادرة به ومن هذا صوم رمضان في حق المقيم . والجواب عن قياسهم على حول الزكاة أن تعجيل الزكاة جوز رخصة للحاجة وإلا فقياس العبادات أن لا تقدم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : تجب الصلاة في أول الوقت لأن الأمر تناول أول الوقت فاقتضى الوجوب فيه . + الشرح : مذهبنا أن الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا ، ويستقر الوجوب بإمكان فعلها ، وبه قال مالك وأحمد وداود وأكثر العلماء نقله الماوردي عن أكثر الفقهاء ، وعن أبي حنيفة روايات أحدهما : كمذهبنا ، وهي غريبة ، والثانية : وهي رواية زفر عنه : يجب إذا بقي من الوقت ما يسع صلاة الوقت والثالثة : وهي المشهورة عنه وحكاها عنه جمهور أصحابنا أنها تجب بآخر الوقت إذا بقي منه قدر تكبيرة ، فلو صلى في أول الوقت قال أكثر أصحاب أبي حنيفة : تقع صلاته موقوفة ، فإن بقي إلى آخر الوقت مكلفا تبينا وقوعها فرضا وإلا كانت نفلا ، وقال الكرخي منهم : تقع نفلا ، فإن بقي إلى آخر الوقت مكلفا منع ذلك النفل وجوب الفرض عليه . واحتج لأبي حنيفة في كونها لا تجب بأول الوقت لأنها لو وجبت لم يجز تأخيرها كصوم رمضان ، ولأن وقت الصلاة كحول الزكاة فإنه يجوز فعلها في أوله وآخره كالصلاة ، ثم الزكاة تجب بآخره فكذا الصلاة ، ولأن من دخل وقت الصلاة وهو حاضر ومضى ما يمكن فيه الصلاة ثم سافر فله قصر هذه الصلاة ، فلو وجبت بأول الوقت لم يجز قصرها ، كما لو سافر بعد الوقت ، ولأنه مخير بين فعلها في أول الوقت وتركها ، فإذا فعلها فيه كانت نقلا . واحتج أصحابنا بقوله تعالى : أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل والدلوك الزوال كما سبق بيانه في وقت الظهر ، وهذا أمر وهو يقتضي الوجوب ، وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها قال فما تأمرني قال : صل الصلاة لوقتها ثم إذهب لحاجتك ، فإن أقيمت الصلاة وأنت في المسجد فصل رواه مسلم ومعناه يؤخرون الصلاة عن أول وقتها ، فهذا هو المنقول عن أولئك الأمراء ، وهو التأخر عن أول الوقت لا عن الوقت كله ومعنى ( صل الصلاة لوقتها ) أي لأول وقتها ، ولأنها عبادة مقصودة لا لغيرها تجب في البدن لا تعلق لها بالمال ، تجوز في عموم الأوقات ، فكان كل وقت لجوازها وقتا لوجوبها كالصوم . قال القاضي أبو الطيب : احترزنا بقولنا مقصودة لا لغيرها عن الوضوء ، وبقولنا تجب في البدن عن الزكاة ، وبقولنا : لا تتعلق بالمال عن الحج ، وبقولنا : في عموم الأوقات عن صلاة الجمع ، فإنه تجوز صلاة العصر في وقت الظهر تبعا ، وإن كانت الآن غير واجبة ، لكنها لا تجوز في هذا الوقت في عموم الأوقات ، وإنما تجوز في سفر أو مطر أو في نسك الحج . والجواب عن قولهم : لو وجبت بأول الوقت لم يجز تأخيرها كصوم رمضان أن الواجب ضربان : موسع ومضيق ، فالموسع يتبع فيه التوسع وله أن يفعله في كل وقت من ذلك الزمن المحدود للتوسع ، ومن هذا الضرب الصلاة ، وأما المضيق فتجب المبادرة به ومن هذا صوم رمضان في حق المقيم . والجواب عن قياسهم على حول الزكاة أن تعجيل الزكاة جوز رخصة للحاجة وإلا فقياس العبادات أن لا تقدم .
حصہ V03/P049–V03/P050Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P049–V03/P050)
Orijinal Metin (AR)وجواب آخر وهو أن الزكاة لا تجب إلا بعد إنقضاء الحول بالإتفاق ، واتفقنا على أن الصلاة تجب في الوقت ، لكن قلنا نحن : تجب بأوله ، وهم : بآخره ، فلا يصح إلحاقها بها ، والجواب عن مسألة المسافر أن لنا فيها خلافا ، ففي وجه قال المزني وابن سريج : لا يجوز القصر ، وعلى الصحيح النصوص وقول جمهور أصحابنا يجوز القصر ، فعلى هذا إنما جاز القصر لأنه صفة للصلاة والإعتبار في صفتها بحال فعلها لا بحال وجوبها ، ولهذا لو فاته صلاة في حال قدرته على القيام أو الماء ثم عجز عنهما صلاها قاعدا بالتيمم وأجزأته ، ولو فاتته وهو عاجز عنهما فقضاها وهو قادر لزمه القيام والوضوء . والجواب عن قياسهم على النوافل أنه يجوز تركها مطلقا والمكتوبة لا يجوز تركها مطلقا بالإجماع ، ولأنه ينتقض بمن نذر أن يصلي ركعتين في يوم كذا فله أن يصليهما في أي وقت منه شاء ، فلو صلاهما في أوله وقعتا فرضا . قال إمام الحرمين في الأساليب : الوجه أن نقول لهم : أتسلمون الواجب الموسع أم تنكرونه فإن أنكروه أقمنا عليه قواطع الأدلة ، والقول الوجيز فيه أن المعنى بالواجب الموسع أن يقول الشارع قد أوجبت عليك تحصيل هذا الفعل ، وضربت لتحصيلك إياه هذا الأمد ، فمتى فعلته فيه في أوله أو آخره فقد امتثلت ما أمرتك به فهذا غير منكر عقلا وله نظائر ثابتة بالإتفاق كالكفارات وقضاء الصلوات المنسيات والصوم المتروك بعذر ، وإن إعترفوا بالواجب الموسع قلنا لهم : المكلف مأمور بتحصيل الصلاة في وقت موسع ومتى أوقعها فيه سقط عنه الفرض ، وعبادات البدن لا تصح قبل وقت وجوبها ، فإن قالوا : لو وجبت لعصي بتأخيرها عن أول الوقت . قلنا هذه صفة الواجب المضيق وقد بينا أن هذا واجب موسع كالكفارة والله أعلم . فرع : إذا دخل وقت الصلاة وأراد تأخيرها إلى أثناء الوقت أو آخره هل يلزمه العزم على فعلها فيه وجهان مشهوران لأصحابنا في كتب الأصول وممن ذكرهما المصنف في اللمع ، وممن ذكرهما في كتب المذهب صاحب الحاوي أحدهما : لا يلزمه العزم والثاني : يلزمه ، فإن أخرها بلا عزم وصلاها في الوقت أثم وكانت أداء والوجهان جاريان في كل واجب موسع . وجزم الغزالي في المستصفى بوجوب العزم وهو الأصح ، قال : فإن قيل : قوله : صل في هذا الوقت ليس فيه تعرض للعزم فإيجابه زيادة على مقتضى الصيغة ، ولأنه لو غفل عن العزم ومات في وسط الوقت لم يكن عاصيا ، قلنا : قولكم : لو غفل عن العزم لا يكون عاصيا صحيح ، وسببه أن الغافل لا يكلف ، أما إذا لم يغفل عن الأمر فلا يترك العزم إلا بضده ، وهوالعزم على الترك مطلقا ، وهذا حرام وما لا خلاص من الحرام إلا به فهو واجب ، فهذا الدليل على وجوبه وإن لم يدل بمجرد الصيغة من حيث وضع اللسان ، لكن دليل العقل أقوى من دلالة الصيغة ، والله أعلم . فرع : إذا أخر الصلاة وقلنا : لا يجب العزم أو أوجبناه وعزم ثم مات في وسط الوقت فجاء فهل يموت عاصيا فيه وجهان مشهوران في كتب الخراسانيين الصحيح : لا يموت عاصيا لأنه مأذون له في التأخير . قال الغزالي في المستصفى : ومن قال : يموت عاصيا فقد خالف إجماع السلف ، فإنا نعلم أنهم كانوا لا يؤثمون من مات فجاة بعد مضي قدر أربع ركعات من الزوال ولا ينسبونه إلى تقصير لا سيما إذا اشتغل بالوضوء ونهض إلى المسجد فمات في الطريق ، بل محال أن يعصي وقد جاز له التأخير ، ومتى فعل ما يجوز له كيف يمكن تعصيته .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجواب آخر وهو أن الزكاة لا تجب إلا بعد إنقضاء الحول بالإتفاق ، واتفقنا على أن الصلاة تجب في الوقت ، لكن قلنا نحن : تجب بأوله ، وهم : بآخره ، فلا يصح إلحاقها بها ، والجواب عن مسألة المسافر أن لنا فيها خلافا ، ففي وجه قال المزني وابن سريج : لا يجوز القصر ، وعلى الصحيح النصوص وقول جمهور أصحابنا يجوز القصر ، فعلى هذا إنما جاز القصر لأنه صفة للصلاة والإعتبار في صفتها بحال فعلها لا بحال وجوبها ، ولهذا لو فاته صلاة في حال قدرته على القيام أو الماء ثم عجز عنهما صلاها قاعدا بالتيمم وأجزأته ، ولو فاتته وهو عاجز عنهما فقضاها وهو قادر لزمه القيام والوضوء . والجواب عن قياسهم على النوافل أنه يجوز تركها مطلقا والمكتوبة لا يجوز تركها مطلقا بالإجماع ، ولأنه ينتقض بمن نذر أن يصلي ركعتين في يوم كذا فله أن يصليهما في أي وقت منه شاء ، فلو صلاهما في أوله وقعتا فرضا . قال إمام الحرمين في الأساليب : الوجه أن نقول لهم : أتسلمون الواجب الموسع أم تنكرونه فإن أنكروه أقمنا عليه قواطع الأدلة ، والقول الوجيز فيه أن المعنى بالواجب الموسع أن يقول الشارع قد أوجبت عليك تحصيل هذا الفعل ، وضربت لتحصيلك إياه هذا الأمد ، فمتى فعلته فيه في أوله أو آخره فقد امتثلت ما أمرتك به فهذا غير منكر عقلا وله نظائر ثابتة بالإتفاق كالكفارات وقضاء الصلوات المنسيات والصوم المتروك بعذر ، وإن إعترفوا بالواجب الموسع قلنا لهم : المكلف مأمور بتحصيل الصلاة في وقت موسع ومتى أوقعها فيه سقط عنه الفرض ، وعبادات البدن لا تصح قبل وقت وجوبها ، فإن قالوا : لو وجبت لعصي بتأخيرها عن أول الوقت . قلنا هذه صفة الواجب المضيق وقد بينا أن هذا واجب موسع كالكفارة والله أعلم . فرع : إذا دخل وقت الصلاة وأراد تأخيرها إلى أثناء الوقت أو آخره هل يلزمه العزم على فعلها فيه وجهان مشهوران لأصحابنا في كتب الأصول وممن ذكرهما المصنف في اللمع ، وممن ذكرهما في كتب المذهب صاحب الحاوي أحدهما : لا يلزمه العزم والثاني : يلزمه ، فإن أخرها بلا عزم وصلاها في الوقت أثم وكانت أداء والوجهان جاريان في كل واجب موسع . وجزم الغزالي في المستصفى بوجوب العزم وهو الأصح ، قال : فإن قيل : قوله : صل في هذا الوقت ليس فيه تعرض للعزم فإيجابه زيادة على مقتضى الصيغة ، ولأنه لو غفل عن العزم ومات في وسط الوقت لم يكن عاصيا ، قلنا : قولكم : لو غفل عن العزم لا يكون عاصيا صحيح ، وسببه أن الغافل لا يكلف ، أما إذا لم يغفل عن الأمر فلا يترك العزم إلا بضده ، وهوالعزم على الترك مطلقا ، وهذا حرام وما لا خلاص من الحرام إلا به فهو واجب ، فهذا الدليل على وجوبه وإن لم يدل بمجرد الصيغة من حيث وضع اللسان ، لكن دليل العقل أقوى من دلالة الصيغة ، والله أعلم . فرع : إذا أخر الصلاة وقلنا : لا يجب العزم أو أوجبناه وعزم ثم مات في وسط الوقت فجاء فهل يموت عاصيا فيه وجهان مشهوران في كتب الخراسانيين الصحيح : لا يموت عاصيا لأنه مأذون له في التأخير . قال الغزالي في المستصفى : ومن قال : يموت عاصيا فقد خالف إجماع السلف ، فإنا نعلم أنهم كانوا لا يؤثمون من مات فجاة بعد مضي قدر أربع ركعات من الزوال ولا ينسبونه إلى تقصير لا سيما إذا اشتغل بالوضوء ونهض إلى المسجد فمات في الطريق ، بل محال أن يعصي وقد جاز له التأخير ، ومتى فعل ما يجوز له كيف يمكن تعصيته .
حصہ V03/P050–V03/P051Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P050–V03/P051)
Orijinal Metin (AR)فإن قيل : جاز التأخير بشرط سلامة العاقبة ، قلنا : محال لأن العاقبة مستورة عنه ، فإذا سألنا وقال : العاقبة مستورة عني وعلى صوم يوم ، وأريد تأخيره إلى الغد ، فهل لي تأخيره مع جهل العاقبة أم أعصي بالتأخير فإن قلنا : لا تعصي قال : فلم آثم بالموت الذي ليس إلي . وإن قلنا : يعصي خالفنا الإجماع في الواجب الموسع . وإن قلنا إن كان في علم الله أنك تموت قبل الغد عصيت ، وإن كان في علمه أنك تحيا فلك التأخير ، قال : فما يدريني ما في علم الله تعالى فما قولكم في حق الجاهل فلا بد من الجزم بتحليل أو تحريم . فإن قيل : إذا جوزتم تأخيره أبدا ولا يعصي إذا مات فلا معنى لوجوبه ، قلنا : تحقق الوجوب بأنه لم يجز التأخير إلا بشرط العزم ، ولا يجوز العزم على التأخير إلا إلى مدة تغلب على ظنه البقاء إليها ، كتأخير الصلاة من ساعة إلى ساعة وتأخير الصوم من يوم إلى يوم مع العزم على التفرغ له في كل وقت ، وتأخير الحج من سنة إلى سنة فلو عزم المريض المشرف على الهلاك على التأخير شهرا ، أو الشيخ الضعيف على التأخير سنين وغالب ظنه أنه لا يبقى إلى تلك المدة عصى بهذا التأخير وإن لم يمت ووفق للعمل لأنه مؤاخذ بظنه كالمعزر إذا ضرب ضربا يهلك ، أو قطع سلعته وغالب ظنه الهلاك بها يأثم وإن سلم ، ولهذا قال أبو حنيفة : لا يجوز تأخير الحج من سنة إلى سنة ، لأن البقاء إلى سنة لا يغلب على الظن . ورآه الشافعي غالبا على الظن في الشاب الصحيح دون الشيخ والمريض ، ثم المعزر إذا فعل ما يغلب على الظن السلامة فهلك منه ضمن لأنه أخطأ في ظنه ، والمخطىء ضامن غير آثم . هذا آخر كلام الغزالي رحمه الله ، ولنا فيمن أخر الحج حتى مات ثلاثة أوجه . أصحها : يموت عاصيا الشيخ والشاب الصحيح والثاني : لا يموت عاصيا والثالث : يعصي الشيخ دون الشاب ، وهو الذي إختاره الغزالي هنا كما ذكرناه عنه ، ولكن الأصح عند الأصحاب العصيان مطلقا . وسنبسط المسألة بفروعها وما يترتب على العصيان من الأحكام في كتاب الحج حيث ذكرها المصنف إن شاء الله تعالى .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قيل : جاز التأخير بشرط سلامة العاقبة ، قلنا : محال لأن العاقبة مستورة عنه ، فإذا سألنا وقال : العاقبة مستورة عني وعلى صوم يوم ، وأريد تأخيره إلى الغد ، فهل لي تأخيره مع جهل العاقبة أم أعصي بالتأخير فإن قلنا : لا تعصي قال : فلم آثم بالموت الذي ليس إلي . وإن قلنا : يعصي خالفنا الإجماع في الواجب الموسع . وإن قلنا إن كان في علم الله أنك تموت قبل الغد عصيت ، وإن كان في علمه أنك تحيا فلك التأخير ، قال : فما يدريني ما في علم الله تعالى فما قولكم في حق الجاهل فلا بد من الجزم بتحليل أو تحريم . فإن قيل : إذا جوزتم تأخيره أبدا ولا يعصي إذا مات فلا معنى لوجوبه ، قلنا : تحقق الوجوب بأنه لم يجز التأخير إلا بشرط العزم ، ولا يجوز العزم على التأخير إلا إلى مدة تغلب على ظنه البقاء إليها ، كتأخير الصلاة من ساعة إلى ساعة وتأخير الصوم من يوم إلى يوم مع العزم على التفرغ له في كل وقت ، وتأخير الحج من سنة إلى سنة فلو عزم المريض المشرف على الهلاك على التأخير شهرا ، أو الشيخ الضعيف على التأخير سنين وغالب ظنه أنه لا يبقى إلى تلك المدة عصى بهذا التأخير وإن لم يمت ووفق للعمل لأنه مؤاخذ بظنه كالمعزر إذا ضرب ضربا يهلك ، أو قطع سلعته وغالب ظنه الهلاك بها يأثم وإن سلم ، ولهذا قال أبو حنيفة : لا يجوز تأخير الحج من سنة إلى سنة ، لأن البقاء إلى سنة لا يغلب على الظن . ورآه الشافعي غالبا على الظن في الشاب الصحيح دون الشيخ والمريض ، ثم المعزر إذا فعل ما يغلب على الظن السلامة فهلك منه ضمن لأنه أخطأ في ظنه ، والمخطىء ضامن غير آثم . هذا آخر كلام الغزالي رحمه الله ، ولنا فيمن أخر الحج حتى مات ثلاثة أوجه . أصحها : يموت عاصيا الشيخ والشاب الصحيح والثاني : لا يموت عاصيا والثالث : يعصي الشيخ دون الشاب ، وهو الذي إختاره الغزالي هنا كما ذكرناه عنه ، ولكن الأصح عند الأصحاب العصيان مطلقا . وسنبسط المسألة بفروعها وما يترتب على العصيان من الأحكام في كتاب الحج حيث ذكرها المصنف إن شاء الله تعالى .
حصہ V03/P051–V03/P053Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P051–V03/P053)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : والأفضل فيما سوى الظهر والعشاء التقديم في أول الوقت لما روى عبد الله رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل فقال : الصلاة في أول وقتها ولأن الله تعالى أمر بالمحافظة عليها . قال الشافعي رحمه الله : ومن المحافظة عليها تقديمها في أول الوقت لأنه إذا أخرها عرضها للنسيان وحوادث الزمان ( وإما العشاء ففيها قولان قال في القديم والإملاء : تقديمها أفضل ، وهو الأصح لما ذكرناه في سائر الصلاة وقال في الجديد : تأخيرها أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك عند كل صلاة ) . + الشرح : حديث عبد الله المذكور ، وهو ابن مسعود رضي الله عنه ، رواه ابن خزيمة في صحيحه بهذا اللفظ والبيهقي هكذا من رواية ابن مسعود ، ورواه أبو داود والترمذي من رواية أم فروة الصحابية رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا ، ولكنه ضعيف ضعفه الترمذي وضعفه بين . ويغني عنه ما سنذكره من الأحاديث الصحيحة إن شاء الله تعالى . أما حكم المسألة : فالأفضل تعجيل الصبح في أول وقتها ، وهو إذا تحقق طلوع الفجر ، هذا مذهبنا ومذهب عمر وعثمان وابن الزبير وأنس وأبي موسى وأبي هريرة رضي الله عنهم ، والأوزاعي ومالك وأحمد وإسحاق وداود وجمهور العلماء . وقال ابن مسعود والنخعي والثوري وأبو حنيفة : تأخيرها إلى الأسفار أفضل ، واحتج لمن قال بالأسفار بحديث رافع بن خديج رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح وهذا لفظ الترمذي وفي رواية أبي داود : أصبحوا بالصبح فإنه أعظم للأجر وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء بجمع ، يعني المزدلفة ، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها رواه البخاري ومسلم ، قالوا : ومعلوم أنه لم يصلها قبل طلوع الفجر ، وإنما صلاها بعد طلوعه مغلسا بها فدل على أنه كان يصليها في جميع الأيام غير ذلك اليوم مسفرا بها . قالوا : لأن الأسفار يفيد كثرة الجماعة وإتصال الصفوف ، ولأن الأسفار يتسع به وقت التنفل قبلها ، وما أفاد كثرة النافلة كان أفضل . واحتج أصحابنا بقول الله تعالى : حافظوا على الصلوات ومن المحافظة تقديمها في أول الوقت لأنه إذا أخرها عرضها للفوات ، ويقول الله تعالى : وسارعوا إلى مغفرة من ربكم والصلاة تحصل ذلك ، وبقوله : فاستبقوا الخيرات وبحديث عائشة رضي الله عنها قالت : كن نساء المؤمنات يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس رواه البخاري ومسلم . المتلفعات المتلففات والمروط الأكسية ، وعن أبي برزة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه ، وكان يقرأ بالستين إلى المائة رواه البخاري . وعن جابر رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا زالت الشمس ، والعصر والشمس حية ، والمغرب إذا غابت الشمس ، والعشاء إذا رأى في الناس قلة أخر وإذا رأى كثرة عجل والصبح بغلس رواه البخاري ومسلم وعن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال : تسحر نبي الله ( ص ) وزيد بن ثابت فلما فرغا من سحورهما قام نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة فصلى ، قلت لأنس : كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة قال قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية رواه البخاري بلفظه ومسلم بمعناه .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : والأفضل فيما سوى الظهر والعشاء التقديم في أول الوقت لما روى عبد الله رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل فقال : الصلاة في أول وقتها ولأن الله تعالى أمر بالمحافظة عليها . قال الشافعي رحمه الله : ومن المحافظة عليها تقديمها في أول الوقت لأنه إذا أخرها عرضها للنسيان وحوادث الزمان ( وإما العشاء ففيها قولان قال في القديم والإملاء : تقديمها أفضل ، وهو الأصح لما ذكرناه في سائر الصلاة وقال في الجديد : تأخيرها أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك عند كل صلاة ) . + الشرح : حديث عبد الله المذكور ، وهو ابن مسعود رضي الله عنه ، رواه ابن خزيمة في صحيحه بهذا اللفظ والبيهقي هكذا من رواية ابن مسعود ، ورواه أبو داود والترمذي من رواية أم فروة الصحابية رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا ، ولكنه ضعيف ضعفه الترمذي وضعفه بين . ويغني عنه ما سنذكره من الأحاديث الصحيحة إن شاء الله تعالى . أما حكم المسألة : فالأفضل تعجيل الصبح في أول وقتها ، وهو إذا تحقق طلوع الفجر ، هذا مذهبنا ومذهب عمر وعثمان وابن الزبير وأنس وأبي موسى وأبي هريرة رضي الله عنهم ، والأوزاعي ومالك وأحمد وإسحاق وداود وجمهور العلماء . وقال ابن مسعود والنخعي والثوري وأبو حنيفة : تأخيرها إلى الأسفار أفضل ، واحتج لمن قال بالأسفار بحديث رافع بن خديج رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح وهذا لفظ الترمذي وفي رواية أبي داود : أصبحوا بالصبح فإنه أعظم للأجر وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء بجمع ، يعني المزدلفة ، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها رواه البخاري ومسلم ، قالوا : ومعلوم أنه لم يصلها قبل طلوع الفجر ، وإنما صلاها بعد طلوعه مغلسا بها فدل على أنه كان يصليها في جميع الأيام غير ذلك اليوم مسفرا بها . قالوا : لأن الأسفار يفيد كثرة الجماعة وإتصال الصفوف ، ولأن الأسفار يتسع به وقت التنفل قبلها ، وما أفاد كثرة النافلة كان أفضل . واحتج أصحابنا بقول الله تعالى : حافظوا على الصلوات ومن المحافظة تقديمها في أول الوقت لأنه إذا أخرها عرضها للفوات ، ويقول الله تعالى : وسارعوا إلى مغفرة من ربكم والصلاة تحصل ذلك ، وبقوله : فاستبقوا الخيرات وبحديث عائشة رضي الله عنها قالت : كن نساء المؤمنات يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس رواه البخاري ومسلم . المتلفعات المتلففات والمروط الأكسية ، وعن أبي برزة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه ، وكان يقرأ بالستين إلى المائة رواه البخاري . وعن جابر رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا زالت الشمس ، والعصر والشمس حية ، والمغرب إذا غابت الشمس ، والعشاء إذا رأى في الناس قلة أخر وإذا رأى كثرة عجل والصبح بغلس رواه البخاري ومسلم وعن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال : تسحر نبي الله ( ص ) وزيد بن ثابت فلما فرغا من سحورهما قام نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة فصلى ، قلت لأنس : كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة قال قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية رواه البخاري بلفظه ومسلم بمعناه .
حصہ V03/P053–V03/P055Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P053–V03/P055)
Orijinal Metin (AR)وعن سهل ابن سعد رضي الله عنه قال : كنت أتسحر في أهلي ثم يكون سرعة بي أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ، وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الصبح مرة بغلس ، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر رواه أبو داود بإسناد حسن . قال الخطابي : هو صحيح الإسناد . وعن مغيث بن سمي قال : صليت مع ابن الزبير صلاة الفجر فصلى بغلس وكان يسفر بها ، فلما سلم قلت لابن عمر : ما هذه الصلاة وهو إلى جانبي . فقال : هذه صلاتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، فلما قتل عمر أسفر بها عثمان رضي الله عنه قال الترمذي في كتاب العلل قال البخاري هذا حديث حسن . وأما الجواب عن حديث رافع بن خديج فمن وجهين أحدهما : أن المراد بالأسفار طلوع الفجر وهو ظهوره ، يقال سفرت المرأة أي كشفت وجهها ، فإن قيل : لا يصح هذا التأويل لقوله صلى الله عليه وسلم فإنه أعظم للأجر لأن هذا يدل على صحة الصلاة قبل الأسفار لكن الأجر فيها أقل . فالجواب أن المراد أنه إذا غلب على الظن دخول الوقت ولم يتيقنه جاز له الصلاة ، ولكن التأخير إلى إسفار الفجر وهو ظهوره الذي يتيقن به طلوعه أفضل . وقيل : يحتمل أن يكون الأمر بالإسفار في الليالي المقمرة فإنه لا يتيقن فيها الفجر إلا باستظهار في الأسفار والثاني : ذكره الخطابي أنه يحتمل أنهم لما أمروا بالتعجيل صلوا بين الفجر الأول والثاني طلبا للثواب ، فقيل لهم : صلوا بعد الفجر الثاني وأصبحوا بها فإنه أعظم لأجركم ، فإن قيل : لو صلوا قبل الفجر لم يكن فيها أجر ، فالجواب أنهم يؤجرون على نيتهم وإن لم تصح صلاتهم ، لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر . وأما الجواب عن حديث ابن مسعود رضي الله عنه فمعناه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الفجر في هذا اليوم قبل عادته في باقي الأيام وصلى في هذا اليوم في أول طلوع الفجر ليتسع الوقت لمناسك الحج ، وفي غير هذا اليوم كان يؤخر عن طلوع الفجر قدر ما يتوضأ المحدث ويغتسل الجنب ونحوه فقوله : قبل ميقاتها معناه قبل ميقاتها المعتاد بشيء يسير ، والجواب عن قولهم : ( الأسفار تفيد كثرة الجماعة ويتسع به وقت النافلة ) أن هذه القاعدة لا تلتحق بفائدة فضيلة أول الوقت ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغلس بالفجر .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن سهل ابن سعد رضي الله عنه قال : كنت أتسحر في أهلي ثم يكون سرعة بي أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ، وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الصبح مرة بغلس ، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر رواه أبو داود بإسناد حسن . قال الخطابي : هو صحيح الإسناد . وعن مغيث بن سمي قال : صليت مع ابن الزبير صلاة الفجر فصلى بغلس وكان يسفر بها ، فلما سلم قلت لابن عمر : ما هذه الصلاة وهو إلى جانبي . فقال : هذه صلاتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، فلما قتل عمر أسفر بها عثمان رضي الله عنه قال الترمذي في كتاب العلل قال البخاري هذا حديث حسن . وأما الجواب عن حديث رافع بن خديج فمن وجهين أحدهما : أن المراد بالأسفار طلوع الفجر وهو ظهوره ، يقال سفرت المرأة أي كشفت وجهها ، فإن قيل : لا يصح هذا التأويل لقوله صلى الله عليه وسلم فإنه أعظم للأجر لأن هذا يدل على صحة الصلاة قبل الأسفار لكن الأجر فيها أقل . فالجواب أن المراد أنه إذا غلب على الظن دخول الوقت ولم يتيقنه جاز له الصلاة ، ولكن التأخير إلى إسفار الفجر وهو ظهوره الذي يتيقن به طلوعه أفضل . وقيل : يحتمل أن يكون الأمر بالإسفار في الليالي المقمرة فإنه لا يتيقن فيها الفجر إلا باستظهار في الأسفار والثاني : ذكره الخطابي أنه يحتمل أنهم لما أمروا بالتعجيل صلوا بين الفجر الأول والثاني طلبا للثواب ، فقيل لهم : صلوا بعد الفجر الثاني وأصبحوا بها فإنه أعظم لأجركم ، فإن قيل : لو صلوا قبل الفجر لم يكن فيها أجر ، فالجواب أنهم يؤجرون على نيتهم وإن لم تصح صلاتهم ، لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر . وأما الجواب عن حديث ابن مسعود رضي الله عنه فمعناه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الفجر في هذا اليوم قبل عادته في باقي الأيام وصلى في هذا اليوم في أول طلوع الفجر ليتسع الوقت لمناسك الحج ، وفي غير هذا اليوم كان يؤخر عن طلوع الفجر قدر ما يتوضأ المحدث ويغتسل الجنب ونحوه فقوله : قبل ميقاتها معناه قبل ميقاتها المعتاد بشيء يسير ، والجواب عن قولهم : ( الأسفار تفيد كثرة الجماعة ويتسع به وقت النافلة ) أن هذه القاعدة لا تلتحق بفائدة فضيلة أول الوقت ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغلس بالفجر .
حصہ V03/P055–V03/P058Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P055–V03/P058)
Orijinal Metin (AR)فصل : وأما الظهر في غير شدة الحر فمذهبنا أن تعجيلها في أول الوقت أفضل ، وبه قال الجمهور ، وقال مالك : أحب أن تصلي في الصيف والشتاء والفيء ذراع كما قال عمر رضي الله عنه ، دليلنا حديث أبي برزة رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا زالت الشمس رواه البخاري ومسلم ، وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا دحضت الشمس رواه مسلم قوله : والشمس دحضت أي زالت . فصل : وأما العصر فتقديمها في أول الوقت أفضل وبه قال جمهور العلماء وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه : تأخيرها أفضل ما لم تتغير الشمس ، واحتجوا بقول الله تعالى : وأقم الصلاة طرفي النهار وبحديث علي بن شيبان رضي الله عنه قال : قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يؤخر العصر ما دامت الشمس نقية . وعن عبد الواحد بن نافع عن ابن رافع بن خديج عن أبيه رضي الله عنه قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتأخير العصر ولأنها إذا أخرت اتسع وقت النافلة : واحتج أصحابنا بقول الله تعالى : حافظوا على الصلوات وقد سبق تقرير وجه الدليل بالآيتين السابقتين في الظهر وبحديث أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى قباء فيأتيهم والشمس مرتفعة رواه البخاري ومسلم في رواية لهما فيذهب الذاهب إلى العوالي قال العلماء : العوالي قرى عند المدينة أقربها منها على أربعة أميال وقيل ثلاثة وأبعدها على ثمانية . وعن أبي أمامة بن سهل بن حبيب وهو صحابي ابن صحابي رضي الله عنهما قال : صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر فقلت : يا عم ما هذه الصلاة التي صليت قال العصر وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كنا نصلي معه رواه البخاري ومسلم . وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال : كنا نصلي العصر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تنحر الجزور فتقسم عشر قسم فنأكل لحما نضيجا قبل مغيب الشمس رواه البخاري ومسلم . وعن أنس رضي الله عنه قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر فلما انصرف أتاه رجل من بني سلمة فقال : يا رسول الله إنا نريد أن ننحر جزورا لنا ونحب أن تحضرها فانطلق وانطلقنا معه فوجدنا الجزور لم تنحر ، فنحرت ثم قطعت ثم طبخ منها ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس رواه مسلم . وعن هشام بن عروة عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه : أن صل العصر والشمس بيضاء نقية قدر ما يسير الراكب ثلاث فراسخ رواه مالك في الموطأ عن هشام ، وأما الجواب عن إحتجاجهم بالآية فقال أصحابنا : قال أهل اللغة : الطرف ما بعد النصف ، وعن حديث علي بن شيبان أنه باطل لا يعرف ، وعن حديث رافع أنه ضعيف رواه الدارقطني والبيهقي وضعفاه وبينا ضعفه ، ونقل البيهقي عن البخاري أنه ضعفه وضعفه أيضا أبو زرعة الرازي وأبو القاسم اللالكائي وغيرهما ، وقولهم : يتسع وقت النافلة سبق جوابه في تقديم الصبح والله أعلم . فصل : وأما المغرب فتعجيلها في أول وقتها أفضل بالإجماع . فصل : وأما العشاء ففيه أقوال
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل : وأما الظهر في غير شدة الحر فمذهبنا أن تعجيلها في أول الوقت أفضل ، وبه قال الجمهور ، وقال مالك : أحب أن تصلي في الصيف والشتاء والفيء ذراع كما قال عمر رضي الله عنه ، دليلنا حديث أبي برزة رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا زالت الشمس رواه البخاري ومسلم ، وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا دحضت الشمس رواه مسلم قوله : والشمس دحضت أي زالت . فصل : وأما العصر فتقديمها في أول الوقت أفضل وبه قال جمهور العلماء وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه : تأخيرها أفضل ما لم تتغير الشمس ، واحتجوا بقول الله تعالى : وأقم الصلاة طرفي النهار وبحديث علي بن شيبان رضي الله عنه قال : قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يؤخر العصر ما دامت الشمس نقية . وعن عبد الواحد بن نافع عن ابن رافع بن خديج عن أبيه رضي الله عنه قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتأخير العصر ولأنها إذا أخرت اتسع وقت النافلة : واحتج أصحابنا بقول الله تعالى : حافظوا على الصلوات وقد سبق تقرير وجه الدليل بالآيتين السابقتين في الظهر وبحديث أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى قباء فيأتيهم والشمس مرتفعة رواه البخاري ومسلم في رواية لهما فيذهب الذاهب إلى العوالي قال العلماء : العوالي قرى عند المدينة أقربها منها على أربعة أميال وقيل ثلاثة وأبعدها على ثمانية . وعن أبي أمامة بن سهل بن حبيب وهو صحابي ابن صحابي رضي الله عنهما قال : صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر فقلت : يا عم ما هذه الصلاة التي صليت قال العصر وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كنا نصلي معه رواه البخاري ومسلم . وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال : كنا نصلي العصر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تنحر الجزور فتقسم عشر قسم فنأكل لحما نضيجا قبل مغيب الشمس رواه البخاري ومسلم . وعن أنس رضي الله عنه قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر فلما انصرف أتاه رجل من بني سلمة فقال : يا رسول الله إنا نريد أن ننحر جزورا لنا ونحب أن تحضرها فانطلق وانطلقنا معه فوجدنا الجزور لم تنحر ، فنحرت ثم قطعت ثم طبخ منها ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس رواه مسلم . وعن هشام بن عروة عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه : أن صل العصر والشمس بيضاء نقية قدر ما يسير الراكب ثلاث فراسخ رواه مالك في الموطأ عن هشام ، وأما الجواب عن إحتجاجهم بالآية فقال أصحابنا : قال أهل اللغة : الطرف ما بعد النصف ، وعن حديث علي بن شيبان أنه باطل لا يعرف ، وعن حديث رافع أنه ضعيف رواه الدارقطني والبيهقي وضعفاه وبينا ضعفه ، ونقل البيهقي عن البخاري أنه ضعفه وضعفه أيضا أبو زرعة الرازي وأبو القاسم اللالكائي وغيرهما ، وقولهم : يتسع وقت النافلة سبق جوابه في تقديم الصبح والله أعلم . فصل : وأما المغرب فتعجيلها في أول وقتها أفضل بالإجماع . فصل : وأما العشاء ففيه أقوال
حصہ V03/P058–V03/P059Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P058–V03/P059)
Orijinal Metin (AR)فذكر المصنف والأصحاب فيها قولين ، أحدهما : وهو نصه في الإملاء والقديم أن تقديمها أفضل كغيرها ولأنه الذي واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم . وقد روى النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة صلاة عشاء الآخرة ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها لسقوط القمر لثالثة رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح ، وهذا نص في تقديمها ، والقول الثاني : تأخيرها أفضل وهو نصفه في أكثر الكتب الجديدة لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ، ورواه أبو داود بإسناد صحيح ، فقال : لولا أن أشق على المؤمنين لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك عند كل صلاة . وعن زيد بن خالد رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل رواه أبو داود والترمذي ، وقال حديث حسن صحيح ، وأما الحديث المذكور في النهاية والوسيط : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة ولأخرت العشاء إلى نصف الليل فهو بهذا اللفظ حديث منكر لا يعرف . وقول إمام الحرمين : إنه حديث صحيح ليس بمقبول فلا يغتر به وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤخر صلاة العشاء الآخرة رواه مسلم . وعن أبي برزة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب أن يؤخر العشاء رواه البخاري ومسلم . وعن عائشة رضي الله عنها قالت أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعشاء حتى ناداه عمر رضي الله عنه : الصلاة ، نام النساء والصبيان ، فخرج وقال : ما ينتظرها من أهل الإسلام غيركم ، وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ البخاري وفي رواية لمسلم : أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نام أهل المسجد فخرج فصلى فقال : إنه لوقتها ، لولا أن أشق على أمتي وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رقد الناس واستيقظوا . ورقدوا واستيقظوا فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : الصلاة . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هكذا رواه البخاري ومسلم . وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده . فلا ندري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك فقال حين خرج : إنكم تنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم ، ولولا أن تثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى رواه مسلم بلفظه والبخاري بعضه . وعن أنس رضي الله عنه قال : أخر النبي صلى الله عليه وسلم العشاء إلى نصف الليل ثم صلى ثم قال : صلى الناس وناموا أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها رواه البخاري ومسلم ، وعن عائشة رضي الله عنها قال : أعتم النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل وحتى نام أهل المسجد ، ثم خرج فصلى فقال : إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي رواه مسلم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فذكر المصنف والأصحاب فيها قولين ، أحدهما : وهو نصه في الإملاء والقديم أن تقديمها أفضل كغيرها ولأنه الذي واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم . وقد روى النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة صلاة عشاء الآخرة ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها لسقوط القمر لثالثة رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح ، وهذا نص في تقديمها ، والقول الثاني : تأخيرها أفضل وهو نصفه في أكثر الكتب الجديدة لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ، ورواه أبو داود بإسناد صحيح ، فقال : لولا أن أشق على المؤمنين لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك عند كل صلاة . وعن زيد بن خالد رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل رواه أبو داود والترمذي ، وقال حديث حسن صحيح ، وأما الحديث المذكور في النهاية والوسيط : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة ولأخرت العشاء إلى نصف الليل فهو بهذا اللفظ حديث منكر لا يعرف . وقول إمام الحرمين : إنه حديث صحيح ليس بمقبول فلا يغتر به وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤخر صلاة العشاء الآخرة رواه مسلم . وعن أبي برزة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب أن يؤخر العشاء رواه البخاري ومسلم . وعن عائشة رضي الله عنها قالت أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعشاء حتى ناداه عمر رضي الله عنه : الصلاة ، نام النساء والصبيان ، فخرج وقال : ما ينتظرها من أهل الإسلام غيركم ، وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ البخاري وفي رواية لمسلم : أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نام أهل المسجد فخرج فصلى فقال : إنه لوقتها ، لولا أن أشق على أمتي وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رقد الناس واستيقظوا . ورقدوا واستيقظوا فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : الصلاة . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هكذا رواه البخاري ومسلم . وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده . فلا ندري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك فقال حين خرج : إنكم تنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم ، ولولا أن تثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى رواه مسلم بلفظه والبخاري بعضه . وعن أنس رضي الله عنه قال : أخر النبي صلى الله عليه وسلم العشاء إلى نصف الليل ثم صلى ثم قال : صلى الناس وناموا أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها رواه البخاري ومسلم ، وعن عائشة رضي الله عنها قال : أعتم النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل وحتى نام أهل المسجد ، ثم خرج فصلى فقال : إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي رواه مسلم .
حصہ V03/P059–V03/P061Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P059–V03/P061)
Orijinal Metin (AR)فهذه أحاديث صحاح في فضيلة التأخير وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد وإسحاق وآخرين ، وحكاه الترمذي عن أكثر العلماء من الصحابة والتابعين ، ونقله ابن المنذر عن ابن مسعود وابن عباس والشافعي وأبي حنيفة ، والأصح من القولين عند أصحابنا أن تقديمها أفضل ، ممن صححه الشيخ أبو حامد والمحاملي في المجموع والتجريد والمصنف هنا وفي التنبيه ، والشيخ نصر والشاشي في المستظهري وآخرون ، وقطع به سليم في الكفاية والمحاملي في المقنع والجرجاني في كتابيه ، والشيخ نصر في الكافي والغزالي في الخلاصة ، والشاشي في العمدة . وقطع الزبيري في الكافي بتفضيل التأخير وهو أقوى دليلا للأحاديث السابقة . فإن قلنا بهذا أخرت إلى وقت الإختيار وهو نصف الليل في قول وثلثه في قول هكذا صرح به القاضي حسين وصاحب العدة وآخرون قالوا : ولا يؤخرها عن وقت الإختيار ، هذا الذي ذكرناه من أن في إستحباب تأخير العشاء وتقديمها قولين هو المشهور في المذهب . قال صاحب الحاوي : وقال ابن أبي هريرة : ليست على قولين ، بل على حالين ، فإن علم من نفسه أنه إذا أخرها لا يغلبه نوم ولا كسل إستحب تأخيرها ، وإلا فتعجيلها ، وجمع بين الأحاديث بهذا ، وضعف الشاشي هذا الذي قاله ابن أبي هريرة ، وليس هو بضعيف كما زعم ، بل هو الظاهر أو الأرجح والله أعلم . فرع : فيما يحصل به فضيلة أول الوقت في جميع الصلوات ثلاثة أوجه : أصحها : وبه قطع العراقيون وصاحب التقريب وآخرون يحصل بأن يشتغل أول دخول الوقت بأسباب الصلاة كالأذان والإقامة وستر العورة وغيرها ، ولا يضر الشغل الخفيف كأكل لقم وكلام قصير ، ولا يكلف العجلة على خلاف العادة ، وشرط الشيخ أبو محمد تقديم ستر العورة قبل الوقت لنيل فضيلة أول الوقت ، لأن الستر واجب لا إختصاص له بالصلاة ، وضعفه أمام الحرمين وغيره ، ونقلوا عن العراقيين وغيرهم أنه لا يشترط تقديمه والوجه الثاني : يبقى وقت الفضيلة إلى نصف الوقت وادعى صاحب البيان أنه المشهور ، وكذا أطلقه جماعة . وقال آخرون : إلى نصف وقت الإختيار والثالث : لا تحصل فضيلة أول الوقت حتى يقدم قبل الوقت ما يمكن تقديمه من الأسباب لتنطبق الصلاة على أول الوقت ، وعلى هذا قيل : لا ينال المتيمم فضيلة أول الوقت ، وهذا الوجه الثالث غلط صريح ، وإن كان مشهورا في كتب الخراسانيين فإنه مخالف للسنة المستفيضة عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه فمن بعدهم من التابعين وسائر أئمة المسلمين . قال إمام الحرمين : هذان الوجهان الأخيران حكاهما الشيخ أبو علي ، وهما ضعيفان . فرع : قال أصحابنا : إذا كان يوم غيم إستحب أن تؤخر الصلاة حتى يتيقن الوقت أو لا يبقى إلا وقت لو أخر عنه خاف خروج الوقت . فرع : لو كان عادة الإمام تأخير الصلاة فهل يستحب لغيره تقديمها في أول الوقت لحيازة فضيلة أم تأخيرها لفضيلة الجماعة فيه خلاف منتشر سبق بيانه واضحا في باب التيمم . فرع : هذا المذكور من فضيلة أول الوقت تستثنى منه صور منها : من يدافع الحدث ، ومن حضره طعام وتاق إليه ، والمتيمم الذي يتيقن وجود الماء في آخر الوقت ، وكذا المريض الذي لا يقدر على القيام أول الوقت ، ويعلم قدرته عليه في آخره بالعادة ، والمنفرد الذي يعلم حضور الجماعة في آخر الوقت إذا قلنا يستحب لها التأخير على ما سبق في باب التيمم .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فهذه أحاديث صحاح في فضيلة التأخير وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد وإسحاق وآخرين ، وحكاه الترمذي عن أكثر العلماء من الصحابة والتابعين ، ونقله ابن المنذر عن ابن مسعود وابن عباس والشافعي وأبي حنيفة ، والأصح من القولين عند أصحابنا أن تقديمها أفضل ، ممن صححه الشيخ أبو حامد والمحاملي في المجموع والتجريد والمصنف هنا وفي التنبيه ، والشيخ نصر والشاشي في المستظهري وآخرون ، وقطع به سليم في الكفاية والمحاملي في المقنع والجرجاني في كتابيه ، والشيخ نصر في الكافي والغزالي في الخلاصة ، والشاشي في العمدة . وقطع الزبيري في الكافي بتفضيل التأخير وهو أقوى دليلا للأحاديث السابقة . فإن قلنا بهذا أخرت إلى وقت الإختيار وهو نصف الليل في قول وثلثه في قول هكذا صرح به القاضي حسين وصاحب العدة وآخرون قالوا : ولا يؤخرها عن وقت الإختيار ، هذا الذي ذكرناه من أن في إستحباب تأخير العشاء وتقديمها قولين هو المشهور في المذهب . قال صاحب الحاوي : وقال ابن أبي هريرة : ليست على قولين ، بل على حالين ، فإن علم من نفسه أنه إذا أخرها لا يغلبه نوم ولا كسل إستحب تأخيرها ، وإلا فتعجيلها ، وجمع بين الأحاديث بهذا ، وضعف الشاشي هذا الذي قاله ابن أبي هريرة ، وليس هو بضعيف كما زعم ، بل هو الظاهر أو الأرجح والله أعلم . فرع : فيما يحصل به فضيلة أول الوقت في جميع الصلوات ثلاثة أوجه : أصحها : وبه قطع العراقيون وصاحب التقريب وآخرون يحصل بأن يشتغل أول دخول الوقت بأسباب الصلاة كالأذان والإقامة وستر العورة وغيرها ، ولا يضر الشغل الخفيف كأكل لقم وكلام قصير ، ولا يكلف العجلة على خلاف العادة ، وشرط الشيخ أبو محمد تقديم ستر العورة قبل الوقت لنيل فضيلة أول الوقت ، لأن الستر واجب لا إختصاص له بالصلاة ، وضعفه أمام الحرمين وغيره ، ونقلوا عن العراقيين وغيرهم أنه لا يشترط تقديمه والوجه الثاني : يبقى وقت الفضيلة إلى نصف الوقت وادعى صاحب البيان أنه المشهور ، وكذا أطلقه جماعة . وقال آخرون : إلى نصف وقت الإختيار والثالث : لا تحصل فضيلة أول الوقت حتى يقدم قبل الوقت ما يمكن تقديمه من الأسباب لتنطبق الصلاة على أول الوقت ، وعلى هذا قيل : لا ينال المتيمم فضيلة أول الوقت ، وهذا الوجه الثالث غلط صريح ، وإن كان مشهورا في كتب الخراسانيين فإنه مخالف للسنة المستفيضة عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه فمن بعدهم من التابعين وسائر أئمة المسلمين . قال إمام الحرمين : هذان الوجهان الأخيران حكاهما الشيخ أبو علي ، وهما ضعيفان . فرع : قال أصحابنا : إذا كان يوم غيم إستحب أن تؤخر الصلاة حتى يتيقن الوقت أو لا يبقى إلا وقت لو أخر عنه خاف خروج الوقت . فرع : لو كان عادة الإمام تأخير الصلاة فهل يستحب لغيره تقديمها في أول الوقت لحيازة فضيلة أم تأخيرها لفضيلة الجماعة فيه خلاف منتشر سبق بيانه واضحا في باب التيمم . فرع : هذا المذكور من فضيلة أول الوقت تستثنى منه صور منها : من يدافع الحدث ، ومن حضره طعام وتاق إليه ، والمتيمم الذي يتيقن وجود الماء في آخر الوقت ، وكذا المريض الذي لا يقدر على القيام أول الوقت ، ويعلم قدرته عليه في آخره بالعادة ، والمنفرد الذي يعلم حضور الجماعة في آخر الوقت إذا قلنا يستحب لها التأخير على ما سبق في باب التيمم .
حصہ V03/P061–V03/P063Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P061–V03/P063)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما الظهر فإنه إن كان في غير حر شديد فتقديمها أفضل لما ذكرناه ، وإن كان في حر شديد وتصلى جماعة في موضع تقصده الناس من البعد استحب الإبراد بها بقدر ما يحصل فيء يمشي فيه القاصد إلى الصلاة لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة ، فإن شدة الحر من فيح جهنم وفي صلاة الجمعة وجهان أحدهما : أنها كالظهر لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان إذا اشتد البرد بكر بها ، وإذا اشتد الحر أبرد بها والثاني : تقديمها أفضل بكل حال ، لأن الناس لا يتأخرون عنها لأنهم قد ندبوا إلى التبكير فلم يكن للتأخير وجه . + الشرح : حديث أبي هريرة رواه البخاري ومسلم ، وفيح جهنم بفتح الفاء وإسكان الياء المثناة تحت وبالحاء ، وهو غليانها وإنتشار لهبها ووهجها ، وحديث أنس رضي الله عنه في صحيح البخاري ، لكن لفظه عن أنس رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتد البرد بكر بالصلاة ، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة يعني الجمعة هذا لفظه ، وترجم له البخاري ( باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة ) . أما حكم المسألة : فتقديم الظهر في أول وقتها في غير شدة الحر أفضل بلا خلاف لما سبق من الأحاديث . أما في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة وطريقه في الحر فالإبراد بها سنة مستحبة على المذهب الصحيح الذي نص عليه الشافعي ، وقطع به جمهور العراقيين والخراسانيين ، وفيه وجه شاذ حكاه الخراسانيون أن الإبراد رخصه وأنه لو تكلف المشقة وصلى في أول الوقت كان أفضل ، هكذا حكاه جماعات من الخراسانيين والقاضي أبو الطيب في تعليقه بهذا اللفظ ، ومنهم أبو علي السنجي في شرح التلخيص وزعم أنه الأصح ، وليس كما قال ، بل هذا الوجه غلط منابذ للسنن المتظاهرة ، فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالإبراد وأنه فعله . قال أصحابنا : والحكمة فيه أن الصلاة في شدة الحر والمشي إليها يسلب الخشوع أو كماله ، فاستحب التأخير لتحصيل الخشوع ، كمن حضره طعام تتوق نفسه إليه ، أو كان يدافع الأخبثين ، وحقيقة الإبراد أن يؤخر الصلاة عن أول الوقت بقدر ما يحصل للحيطان فيء يمشي فيه طالب الجماعة ولا يؤخر عن النصف الأول من الوقت ، وللإبراد أربعة شروط : أن يكون في حر شديد ، وأن تكون بلادا حارة ، وأن تصلى جماعة وأن يقصدها الناس من البعد ، هكذا نص الشافعي في الأم وجمهور الأصحاب على هذه الشروط الأربعة ، وترك المصنف اشتراط البلاد الحارة ، وهو وجه مشهور حكاه صاحب الحاوي وجماعة من الخراسانيين . وفي البويطي قول : أنه لو قربت منازلهم من المسجد استحب الإبراد كما لو بعدوا ، وهذا القول حكاه القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما من العراقيين وجماعة من الخراسانيين وطردوه في جماعة هم في موضع لا يأتيهم إليه أحد ، وفيمن يمكنه المشي إلى المسجد في ظل ، وفيمن صلى في بيته منفردا ، والأصح المنصوص أنهم كلهم لا يبردون بل تشترط الشروط الأربعة ، هكذا قاله الأصحاب متابعة لنص الشافعي رحمه الله ، وظاهر الحديث أنه لا يشترط غير اشتداد الحر ، وأما الجمعة فالأصح أنهم لا يبردون بها ، ودليل الوجهين في الكتاب والله أعلم . وأما حديث زهير عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب عن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال : شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء فلم يشكنا . قال زهير قلت لأبي إسحاق : أفي الظهر قال : نعم ، قلت : أفي تعجيلها قال : نعم رواه مسلم ، فهو منسوخ بين البيهقي وغيره نسخة .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما الظهر فإنه إن كان في غير حر شديد فتقديمها أفضل لما ذكرناه ، وإن كان في حر شديد وتصلى جماعة في موضع تقصده الناس من البعد استحب الإبراد بها بقدر ما يحصل فيء يمشي فيه القاصد إلى الصلاة لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة ، فإن شدة الحر من فيح جهنم وفي صلاة الجمعة وجهان أحدهما : أنها كالظهر لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان إذا اشتد البرد بكر بها ، وإذا اشتد الحر أبرد بها والثاني : تقديمها أفضل بكل حال ، لأن الناس لا يتأخرون عنها لأنهم قد ندبوا إلى التبكير فلم يكن للتأخير وجه . + الشرح : حديث أبي هريرة رواه البخاري ومسلم ، وفيح جهنم بفتح الفاء وإسكان الياء المثناة تحت وبالحاء ، وهو غليانها وإنتشار لهبها ووهجها ، وحديث أنس رضي الله عنه في صحيح البخاري ، لكن لفظه عن أنس رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتد البرد بكر بالصلاة ، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة يعني الجمعة هذا لفظه ، وترجم له البخاري ( باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة ) . أما حكم المسألة : فتقديم الظهر في أول وقتها في غير شدة الحر أفضل بلا خلاف لما سبق من الأحاديث . أما في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة وطريقه في الحر فالإبراد بها سنة مستحبة على المذهب الصحيح الذي نص عليه الشافعي ، وقطع به جمهور العراقيين والخراسانيين ، وفيه وجه شاذ حكاه الخراسانيون أن الإبراد رخصه وأنه لو تكلف المشقة وصلى في أول الوقت كان أفضل ، هكذا حكاه جماعات من الخراسانيين والقاضي أبو الطيب في تعليقه بهذا اللفظ ، ومنهم أبو علي السنجي في شرح التلخيص وزعم أنه الأصح ، وليس كما قال ، بل هذا الوجه غلط منابذ للسنن المتظاهرة ، فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالإبراد وأنه فعله . قال أصحابنا : والحكمة فيه أن الصلاة في شدة الحر والمشي إليها يسلب الخشوع أو كماله ، فاستحب التأخير لتحصيل الخشوع ، كمن حضره طعام تتوق نفسه إليه ، أو كان يدافع الأخبثين ، وحقيقة الإبراد أن يؤخر الصلاة عن أول الوقت بقدر ما يحصل للحيطان فيء يمشي فيه طالب الجماعة ولا يؤخر عن النصف الأول من الوقت ، وللإبراد أربعة شروط : أن يكون في حر شديد ، وأن تكون بلادا حارة ، وأن تصلى جماعة وأن يقصدها الناس من البعد ، هكذا نص الشافعي في الأم وجمهور الأصحاب على هذه الشروط الأربعة ، وترك المصنف اشتراط البلاد الحارة ، وهو وجه مشهور حكاه صاحب الحاوي وجماعة من الخراسانيين . وفي البويطي قول : أنه لو قربت منازلهم من المسجد استحب الإبراد كما لو بعدوا ، وهذا القول حكاه القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما من العراقيين وجماعة من الخراسانيين وطردوه في جماعة هم في موضع لا يأتيهم إليه أحد ، وفيمن يمكنه المشي إلى المسجد في ظل ، وفيمن صلى في بيته منفردا ، والأصح المنصوص أنهم كلهم لا يبردون بل تشترط الشروط الأربعة ، هكذا قاله الأصحاب متابعة لنص الشافعي رحمه الله ، وظاهر الحديث أنه لا يشترط غير اشتداد الحر ، وأما الجمعة فالأصح أنهم لا يبردون بها ، ودليل الوجهين في الكتاب والله أعلم . وأما حديث زهير عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب عن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال : شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء فلم يشكنا . قال زهير قلت لأبي إسحاق : أفي الظهر قال : نعم ، قلت : أفي تعجيلها قال : نعم رواه مسلم ، فهو منسوخ بين البيهقي وغيره نسخة .
حصہ V03/P063–V03/P065Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P063–V03/P065)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأوكد الصلوات في المحافظة عليها الصلاة الوسطى ، لأن الله تعالى خصها بالذكر فقال تعالى : والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فقرنها بالقنوت ولا قنوت إلا في الصبح ، ولأن الصبح يدخل وقتها والناس في أطيب نوم فخصت بالمحافظة ( عليها ) حتى لا يتغافل عنها بالنوم ، ولهذا خصت بالتثويب ( فدل على ما قلناه ) . + الشرح : اتفق العلماء على أن الصلاة الوسطى آكد الصلوات الخمس ، واختلفوا فيها ، فقال الشافعي : هي الصبح ، نص عليه في الأم وغيره وهو مذهب مالك ، ونقله الواحدي عن عمر ومعاذ بن جبل وابن عباس وابن عمر وجابر رضي الله عنهم وعطاء وعكرمة ومجاهد والربيع بن أنس رحمهم الله وقالت طائفة : هي العصر ، وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد وداود وابن المنذر ، ونقله الواحدي عن علي وابن مسعود وأبي هريرة رضي الله عنهم والنخعي والحسن وقتادة والضحاك والكلبي ومقاتل . ونقله ابن المنذر عن أبي أيوب الأنصاري وأبي سعيد الخدري وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم وعبيدة السلماني رحمه الله ، ونقله الترمذي عن أكثر العلماء من الصحابة وغيرهم وقالت طائفة : هي الظهر ، وهو رواية عن أبي حنيفة ، ونقله الواحدي عن زيد بن ثابت وأبي سعيد الخدري وأسامة بن زيد وعائشة ، ونقله ابن المنذر عن عبد الله بن شداد ، وقال قبيصة ابن ذؤيب : هي المغرب ، قال الواحدي : وقال بعضهم : هي العشاء الآخرة وبعضهم : إنها إحدى الصلوات الخمس مبهمة ، ونقل القاضي عياض عن بعضهم : أنها الجمعة ، وعن بعضهم أن الوسطى جميع الصلوات الخمس . فهذه مذاهب العلماء فيها ، والصحيح منها مذهبان العصر والصبح ، والذي تقتضيه الأحاديث الصحيحة أنها العصر ، وهو المختار . قال صاحب الحاوي : نص الشافعي رحمه الله أنها الصبح وصحت الأحاديث أنها العصر ، ومذهبه إتباع الحديث ، فصار مذهبه أنها العصر ، قال : ولا يكون في المسألة قولان كما وهم بعض أصحابنا . هذا كلام صاحب الحاوي . واحتج القائلون أنها العصر بحديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الأحزاب : شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا رواه مسلم بهذا اللفظ والبخاري بمعناه . واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف ، وأجابوا عن الحديث بأن العصر تسمى وسطى ولكن لا نسلم أنها المرادة في القرآن ، وهذا الجواب ضعيف ، واحتجاج أصحابنا بقوله تعالى : وقوموا لله قانتين مما ينكره المخالفون ، ويقولون لا نسلم إثبات القنوت في الصبح ، وإن سلمناه لا نسلم أن المراد بالقنوت هذا القنوت المعروف عندكم ، بل القنوت الطاعة والعبادة ، كذا قال أهل اللغة : إن هذا أشهر معانيه ، والجواب عن هذا الإنكار أن القنوت في اللغة يطلق على طول القيام ، وعلى الدعاء ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أفضل الصلاة طول القنوت وقال أبو إسحاق الزجاج : المشهور في اللغة والإستعمال أن القنوت العبادة والدعاء لله تعالى في حال القيام ، قال الواحدي : فتظهر الدلالة للشافعي أن الوسطى الصبح لأنه لا فرض يدعى فيه قائما غيرها ، والله أعلم . ومما استدل به البيهقي على أنها الصبح وليست العصر حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت لمن يكتب لها مصحفا : اكتب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين قالت عائشة : سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم ، قال : فعطف العصر على الوسطى يدل على أنها غيرها .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأوكد الصلوات في المحافظة عليها الصلاة الوسطى ، لأن الله تعالى خصها بالذكر فقال تعالى : والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فقرنها بالقنوت ولا قنوت إلا في الصبح ، ولأن الصبح يدخل وقتها والناس في أطيب نوم فخصت بالمحافظة ( عليها ) حتى لا يتغافل عنها بالنوم ، ولهذا خصت بالتثويب ( فدل على ما قلناه ) . + الشرح : اتفق العلماء على أن الصلاة الوسطى آكد الصلوات الخمس ، واختلفوا فيها ، فقال الشافعي : هي الصبح ، نص عليه في الأم وغيره وهو مذهب مالك ، ونقله الواحدي عن عمر ومعاذ بن جبل وابن عباس وابن عمر وجابر رضي الله عنهم وعطاء وعكرمة ومجاهد والربيع بن أنس رحمهم الله وقالت طائفة : هي العصر ، وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد وداود وابن المنذر ، ونقله الواحدي عن علي وابن مسعود وأبي هريرة رضي الله عنهم والنخعي والحسن وقتادة والضحاك والكلبي ومقاتل . ونقله ابن المنذر عن أبي أيوب الأنصاري وأبي سعيد الخدري وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم وعبيدة السلماني رحمه الله ، ونقله الترمذي عن أكثر العلماء من الصحابة وغيرهم وقالت طائفة : هي الظهر ، وهو رواية عن أبي حنيفة ، ونقله الواحدي عن زيد بن ثابت وأبي سعيد الخدري وأسامة بن زيد وعائشة ، ونقله ابن المنذر عن عبد الله بن شداد ، وقال قبيصة ابن ذؤيب : هي المغرب ، قال الواحدي : وقال بعضهم : هي العشاء الآخرة وبعضهم : إنها إحدى الصلوات الخمس مبهمة ، ونقل القاضي عياض عن بعضهم : أنها الجمعة ، وعن بعضهم أن الوسطى جميع الصلوات الخمس . فهذه مذاهب العلماء فيها ، والصحيح منها مذهبان العصر والصبح ، والذي تقتضيه الأحاديث الصحيحة أنها العصر ، وهو المختار . قال صاحب الحاوي : نص الشافعي رحمه الله أنها الصبح وصحت الأحاديث أنها العصر ، ومذهبه إتباع الحديث ، فصار مذهبه أنها العصر ، قال : ولا يكون في المسألة قولان كما وهم بعض أصحابنا . هذا كلام صاحب الحاوي . واحتج القائلون أنها العصر بحديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الأحزاب : شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا رواه مسلم بهذا اللفظ والبخاري بمعناه . واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف ، وأجابوا عن الحديث بأن العصر تسمى وسطى ولكن لا نسلم أنها المرادة في القرآن ، وهذا الجواب ضعيف ، واحتجاج أصحابنا بقوله تعالى : وقوموا لله قانتين مما ينكره المخالفون ، ويقولون لا نسلم إثبات القنوت في الصبح ، وإن سلمناه لا نسلم أن المراد بالقنوت هذا القنوت المعروف عندكم ، بل القنوت الطاعة والعبادة ، كذا قال أهل اللغة : إن هذا أشهر معانيه ، والجواب عن هذا الإنكار أن القنوت في اللغة يطلق على طول القيام ، وعلى الدعاء ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أفضل الصلاة طول القنوت وقال أبو إسحاق الزجاج : المشهور في اللغة والإستعمال أن القنوت العبادة والدعاء لله تعالى في حال القيام ، قال الواحدي : فتظهر الدلالة للشافعي أن الوسطى الصبح لأنه لا فرض يدعى فيه قائما غيرها ، والله أعلم . ومما استدل به البيهقي على أنها الصبح وليست العصر حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت لمن يكتب لها مصحفا : اكتب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين قالت عائشة : سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم ، قال : فعطف العصر على الوسطى يدل على أنها غيرها .