Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

حصہ V03/P179–V03/P181Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P179–V03/P181)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يصلي الرجل وهو متلثم لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : نهى أن يغطي الرجل فاه في الصلاة ويكره للمرأة أن تنتقب في الصلاة لأن الوجه من المرأة ليس بعورة فهي كالرجل . + الشرح : هذا الحديث رواه أبو داود بإسناد فيه الحسن بن ذكوان ، وقد ضعفه يحيى بن معين والنسائي والدارقطني . لكن روى له البخاري في صحيحه ، وقد رواه أبو داود ولم يضعفه ، والله أعلم . ويكره أن يصلي الرجل متلثما ، أي مغطيا فاه بيده أو غيرها ، ويكره أن يضع يده على فمه في الصلاة إلا إذا تثاءب ، فإن السنة وضع اليد على فيه ، ففي صحيح مسلم عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه فإن الشيطان يدخل والمرأة والخنثى كالرجل في هذا ، وهذه كراهة تنزية لا تمنع صحة الصلاة والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز للرجل أن يصلي في ثوب حرير ولا على ثوب حرير لأنه يحرم عليه استعماله في غير الصلاة ، فلأن يحرم في الصلاة أولى ، فإن صلى فيه أو صلى عليه صحت صلاته ، لأن التحريم لا يختص بالصلاة ولا النهي يعود إلينا فلم يمنع صحتها . ويجوز للمرأة أن تصلي فيه وعليه ، لأنه لا يحرم عليها استعماله ، وتكره الصلاة في الثوب الذي عليه الصورة ، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كان لي ثوب فيه صورة فكنت أبسطه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إليه فقال لي : أخريه عني فجعلت منه وسادتين . + الشرح : حديث عائشة رواه البخاري عن أنس قال : كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أميطي عنا قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي القرام بكسر القاف ستر رقيق ، وأجمع العلماء على أنه يحرم على الرجل أن يصلي في ثوب حرير وعليه ، فإن صلى فيه صحت صلاته عندنا وعند الجمهور ، وفيه خلاف أحمد السابق في الدار المغصوبة ، وهذا التحريم إذا وجد سترة غير الحرير فإن لم يجد إلا ثوب الحرير لزمه الصلاة فيه على أصح الوجهين ، وقد سبقت المسألة في باب طهارة البدن ، وللمرأة أن تصلي فيه بلا خلاف ، وهل لها أن تجلس عليه في الصلاة وغيرها فيه وجهان حكاهما الخراسانيون أصحهما : وهو طريقة المصنف وسائر العراقيين يجوز كما يجوز لبسه ، ولقوله صلى الله عليه وسلم في الذهب والحرير : ان هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثها وهذا عام يتناول الجلوس واللبس وغيرهما والثاني : لا يجوز لأنه إنما أبيح لها اللبس تزينا لزوجها وسيدها ، وإنما يحصل كمال ذلك باللبس لا بالجلوس ، ولهذا يحرم عليها استعمال إناء الذهب في الشرب ونحوه مع أنها يجوز لها التحلي به ، والمختار الأول ، والخنثى في هذا كالرجل ، وأما الثوب الذي فيه صور أو صليب أو ما يلهى فتكره الصلاة فيه واليه وعليه للحديث . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا صحة الصلاة في ثوب حرير وثوب مغصوب وعليهما ، وبه قال جمهور العلماء ، وقال أحمد في أصح الروايتين : لا يصح ، وقد يحتج لهم بما رواه أحمد في مسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام لم تقبل له صلاة ما دام عليه ، ثم أدخل أصبعه في أذنيه وقال : صمتا إن لم أكن سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقوله وهذا الحديث ضعيف في رواته رجل مجهول ، ودليلنا ما سبق في مسألة الصلاة في الدار المغصوب والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يصلي الرجل وهو متلثم لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : نهى أن يغطي الرجل فاه في الصلاة ويكره للمرأة أن تنتقب في الصلاة لأن الوجه من المرأة ليس بعورة فهي كالرجل . + الشرح : هذا الحديث رواه أبو داود بإسناد فيه الحسن بن ذكوان ، وقد ضعفه يحيى بن معين والنسائي والدارقطني . لكن روى له البخاري في صحيحه ، وقد رواه أبو داود ولم يضعفه ، والله أعلم . ويكره أن يصلي الرجل متلثما ، أي مغطيا فاه بيده أو غيرها ، ويكره أن يضع يده على فمه في الصلاة إلا إذا تثاءب ، فإن السنة وضع اليد على فيه ، ففي صحيح مسلم عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه فإن الشيطان يدخل والمرأة والخنثى كالرجل في هذا ، وهذه كراهة تنزية لا تمنع صحة الصلاة والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز للرجل أن يصلي في ثوب حرير ولا على ثوب حرير لأنه يحرم عليه استعماله في غير الصلاة ، فلأن يحرم في الصلاة أولى ، فإن صلى فيه أو صلى عليه صحت صلاته ، لأن التحريم لا يختص بالصلاة ولا النهي يعود إلينا فلم يمنع صحتها . ويجوز للمرأة أن تصلي فيه وعليه ، لأنه لا يحرم عليها استعماله ، وتكره الصلاة في الثوب الذي عليه الصورة ، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كان لي ثوب فيه صورة فكنت أبسطه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إليه فقال لي : أخريه عني فجعلت منه وسادتين . + الشرح : حديث عائشة رواه البخاري عن أنس قال : كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أميطي عنا قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي القرام بكسر القاف ستر رقيق ، وأجمع العلماء على أنه يحرم على الرجل أن يصلي في ثوب حرير وعليه ، فإن صلى فيه صحت صلاته عندنا وعند الجمهور ، وفيه خلاف أحمد السابق في الدار المغصوبة ، وهذا التحريم إذا وجد سترة غير الحرير فإن لم يجد إلا ثوب الحرير لزمه الصلاة فيه على أصح الوجهين ، وقد سبقت المسألة في باب طهارة البدن ، وللمرأة أن تصلي فيه بلا خلاف ، وهل لها أن تجلس عليه في الصلاة وغيرها فيه وجهان حكاهما الخراسانيون أصحهما : وهو طريقة المصنف وسائر العراقيين يجوز كما يجوز لبسه ، ولقوله صلى الله عليه وسلم في الذهب والحرير : ان هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثها وهذا عام يتناول الجلوس واللبس وغيرهما والثاني : لا يجوز لأنه إنما أبيح لها اللبس تزينا لزوجها وسيدها ، وإنما يحصل كمال ذلك باللبس لا بالجلوس ، ولهذا يحرم عليها استعمال إناء الذهب في الشرب ونحوه مع أنها يجوز لها التحلي به ، والمختار الأول ، والخنثى في هذا كالرجل ، وأما الثوب الذي فيه صور أو صليب أو ما يلهى فتكره الصلاة فيه واليه وعليه للحديث . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا صحة الصلاة في ثوب حرير وثوب مغصوب وعليهما ، وبه قال جمهور العلماء ، وقال أحمد في أصح الروايتين : لا يصح ، وقد يحتج لهم بما رواه أحمد في مسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام لم تقبل له صلاة ما دام عليه ، ثم أدخل أصبعه في أذنيه وقال : صمتا إن لم أكن سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقوله وهذا الحديث ضعيف في رواته رجل مجهول ، ودليلنا ما سبق في مسألة الصلاة في الدار المغصوب والله أعلم .

حصہ V03/P181–V03/P183Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P181–V03/P183)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا لم يجد ما يستر به العورة ووجد طينا ففيه وجهان أحدهما يلزمه أن يستر به العورة لأنه سترة ظاهرة فأشبهت الثوب ، وقال أبو إسحاق : لا يلزمه لأنه يتلوث به البدن . + الشرح : هذان الوجهان مشهوران بدليلهما ، أصحهما عند الأصحاب وجوب الستر به ، وممن صححه الشيخ أبو حامد والبندنيجي و المحاملي وصاحب العدة وآخرون ، وإذا قلنا لا يجب فهو مستحب بالإتفاق ، ثم إن الجمهور أطلقوا الوجهين في وجوب التطين . وقال صاحب الحاوي : إن كان الطين ثخينا يستر العورة ويغطي البشرة وجب وإن كان رقيقا لا يستر العورة لكن يغطي البشرة استحب ولا يجب ، وصرح صاحب البيان وآخرون بجريان الوجهين في الطين الثخين والرقيق ، أما إذا وجد ورق شجر ونحوه وأمكنه خصفه والتستر به فيجب بلا خلاف ، نص عليه في الأم واتفق الأصحاب عليه . قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن وجد ما يستر به بعض العورة ستر به القبل والدبر لأنهما أغلظ من غيرهما ، وإن وجد ما يكفي أحدهما ففيه وجهان أصحهما : أنه يستر به القبل لأنه يستقبل به القبلة ، ولأنه لا يستتر بغيره ، والدبر يستتر بالأليين والثاني : يستر به الدبر لأنه أفحش في حال الركوع والسجود . + الشرح : إذا وجد ما يستر به بعض العورة فقط لزمه التستر به بلا خلاف لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة ، وسبق ذكره مرات ، وسبق في باب التيمم مسائل متشابهة فيما إذا وجد المكلف بعض ما أمر به كمن وجد بعض ما يكفيه في الوضوء أو الغسل أو التيمم ، وفي ستر العورة ، وفي قراءة الفاتحة ، وفي صاع الفطرة ، وفي الماء الذي يغسل به النجاسة ، وبعض رقبة الكفارة وأحكامها مختلفة وسبقت الإشارة إلى الفرق بينها . ويستتر بهذا الموجود القبل والدبر بلا خلاف لأنهما أغلظ فإن لم يكن إلا أحدهما فأربعة أوجه : أصحها : باتفاق الأصحاب يستر القبل ونص عليه الشافعي في الأم ، ونقله الشيخ أبو حامد والدارمي والبندنيجي وغيرهم عن النص أيضا والثاني يستر الدبر ، وذكر المصنف دليلهما . والثالث حكاه الدارمي وصاحب البيان وغيرهما : هما سواء فيتخير بينهما والرابع : حكاه القاضي حسين : تستر المرأة القبل والرجل والدبر ثم ما ذكرناه من تقديم القبل والدبر أو أحدهما على الفخذ وغيره ، ومن تقديم أحدهما على الآخر هل هو مستحب أم واجب فيه وجهان أصحهما : الوجوب ، وأنه شرط وهو مقتضى كلام الأكثرين ، ممن صححه الغزالي في البسيط والرافعي والثاني : مستحب ، وبه قطع البندنيجي والقاضي أبو الطيب . وأما الخنثى المشكل فإن وجد ما يستر قبليه ودبره ستر ، فإن لم يجد إلا ما يستر واحدا ، وقلنا : يستر عين القبل ستر أي قبليه شاء ، والأولى أن يستر آلة الرجال إن كان هناك امرأة وآلة النساء إن كان هناك رجل . قال المصنف رحمه الله تعالى : وان اجتمع رجل وامرأة وهناك سترة تكفي أحدهما قدمت المرأة لأن عورتها أعظم . + الشرح : هذه الصورة فيما لو أوصى إنسان بثوبه لأحوج الناس إليه في الموضع الفلاني أو وكل من يدفعه إلى الأحوج ، أو وقفه على لبس الأحوج فتقدم المرأة على الخنثى ، ويقدم الخنثى على الرجل لأنه الأحوج . أما إذا كان الثوب لواحد فلا يجوز أن يعطيه لغيره ، ويصلي عريانا ، لكن يصلي فيه ، ويستحب أن يعيره لغيره ممن يحتاج إليه سواء في هذا الرجل والمرأة وقد سبقت هذه المسألة في باب التيمم ، وسبق هناك أنه لو خالف ووهب لغيره الماء وصلى بالتيمم هل تلزمه الإعادة فيه تفصيل يجيء هناك مثله سواء والله أعلم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا لم يجد ما يستر به العورة ووجد طينا ففيه وجهان أحدهما يلزمه أن يستر به العورة لأنه سترة ظاهرة فأشبهت الثوب ، وقال أبو إسحاق : لا يلزمه لأنه يتلوث به البدن . + الشرح : هذان الوجهان مشهوران بدليلهما ، أصحهما عند الأصحاب وجوب الستر به ، وممن صححه الشيخ أبو حامد والبندنيجي و المحاملي وصاحب العدة وآخرون ، وإذا قلنا لا يجب فهو مستحب بالإتفاق ، ثم إن الجمهور أطلقوا الوجهين في وجوب التطين . وقال صاحب الحاوي : إن كان الطين ثخينا يستر العورة ويغطي البشرة وجب وإن كان رقيقا لا يستر العورة لكن يغطي البشرة استحب ولا يجب ، وصرح صاحب البيان وآخرون بجريان الوجهين في الطين الثخين والرقيق ، أما إذا وجد ورق شجر ونحوه وأمكنه خصفه والتستر به فيجب بلا خلاف ، نص عليه في الأم واتفق الأصحاب عليه . قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن وجد ما يستر به بعض العورة ستر به القبل والدبر لأنهما أغلظ من غيرهما ، وإن وجد ما يكفي أحدهما ففيه وجهان أصحهما : أنه يستر به القبل لأنه يستقبل به القبلة ، ولأنه لا يستتر بغيره ، والدبر يستتر بالأليين والثاني : يستر به الدبر لأنه أفحش في حال الركوع والسجود . + الشرح : إذا وجد ما يستر به بعض العورة فقط لزمه التستر به بلا خلاف لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة ، وسبق ذكره مرات ، وسبق في باب التيمم مسائل متشابهة فيما إذا وجد المكلف بعض ما أمر به كمن وجد بعض ما يكفيه في الوضوء أو الغسل أو التيمم ، وفي ستر العورة ، وفي قراءة الفاتحة ، وفي صاع الفطرة ، وفي الماء الذي يغسل به النجاسة ، وبعض رقبة الكفارة وأحكامها مختلفة وسبقت الإشارة إلى الفرق بينها . ويستتر بهذا الموجود القبل والدبر بلا خلاف لأنهما أغلظ فإن لم يكن إلا أحدهما فأربعة أوجه : أصحها : باتفاق الأصحاب يستر القبل ونص عليه الشافعي في الأم ، ونقله الشيخ أبو حامد والدارمي والبندنيجي وغيرهم عن النص أيضا والثاني يستر الدبر ، وذكر المصنف دليلهما . والثالث حكاه الدارمي وصاحب البيان وغيرهما : هما سواء فيتخير بينهما والرابع : حكاه القاضي حسين : تستر المرأة القبل والرجل والدبر ثم ما ذكرناه من تقديم القبل والدبر أو أحدهما على الفخذ وغيره ، ومن تقديم أحدهما على الآخر هل هو مستحب أم واجب فيه وجهان أصحهما : الوجوب ، وأنه شرط وهو مقتضى كلام الأكثرين ، ممن صححه الغزالي في البسيط والرافعي والثاني : مستحب ، وبه قطع البندنيجي والقاضي أبو الطيب . وأما الخنثى المشكل فإن وجد ما يستر قبليه ودبره ستر ، فإن لم يجد إلا ما يستر واحدا ، وقلنا : يستر عين القبل ستر أي قبليه شاء ، والأولى أن يستر آلة الرجال إن كان هناك امرأة وآلة النساء إن كان هناك رجل . قال المصنف رحمه الله تعالى : وان اجتمع رجل وامرأة وهناك سترة تكفي أحدهما قدمت المرأة لأن عورتها أعظم . + الشرح : هذه الصورة فيما لو أوصى إنسان بثوبه لأحوج الناس إليه في الموضع الفلاني أو وكل من يدفعه إلى الأحوج ، أو وقفه على لبس الأحوج فتقدم المرأة على الخنثى ، ويقدم الخنثى على الرجل لأنه الأحوج . أما إذا كان الثوب لواحد فلا يجوز أن يعطيه لغيره ، ويصلي عريانا ، لكن يصلي فيه ، ويستحب أن يعيره لغيره ممن يحتاج إليه سواء في هذا الرجل والمرأة وقد سبقت هذه المسألة في باب التيمم ، وسبق هناك أنه لو خالف ووهب لغيره الماء وصلى بالتيمم هل تلزمه الإعادة فيه تفصيل يجيء هناك مثله سواء والله أعلم .

حصہ V03/P183–V03/P185Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P183–V03/P185)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن لم يجد شيئا يستر به العورة صلى عريانا ولا يترك القيام ، وقال المزني : يلزمه أن يصلي قاعدا لأنه يحصل له بالقعود ستر بعض العورة ، وستر بعض العورة آكد من القيام ، لأن القيام يجوز تركه مع القدرة ، والستر لا يجوز تركه ( بحال ) فوجب تقديم الستر ، وهذا لا يصح لأنه يترك القيام والركوع والسجود على التمام ، ويحصل له ستر القليل من العورة ، والمحافظة على الأركان أولى من المحافظة على بعض الفرض . + الشرح : إذا لم يجد سترة يجب لبسها وجب عليه أن يصلي عريانا قائما ولا إعادة عليه ، هذا مذهبنا وبه قال عمر بن عبد العزيز ومجاهد ومالك . وقال ابن عمر و عطاء وعكرمة وقتادة والأوزاعي والمزني : يصلي قاعدا . وقال أبو حنيفة : هو مخير إن شاء صلى قائما وإن شاء قاعدا موميا بالركوع والسجود والقعود أفضل . وعن أحمد روايتان إحداهما : يجب القيام والثانية : القعود ، وقد سبق في باب التيمم أن الخراسانيين حكوا في هذه المسألة ثلاثة أوجه : أحدها : يجب القيام . والثاني : القعود . والثالث : يتخير . والمذهب الصحيح وجوب القيام . ودليل الجميع يفهم مما ذكر المصنف . قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن صلى عريانا ثم وجد السترة لم تلزمه الإعادة لأن العري عذر عام وربما اتصل ودام ، فلو أوجبنا الإعادة لشق ( وضاق ) فإن دخل في الصلاة وهو عريان ثم وجد السترة في أثنائها فإن كانت بقربه ستر العورة وبنى على صلاته لأنه عمل قليل فلا يمنع البناء ، وإن كانت بعيدة بطلت صلاته لأنه يحتاج إلى عمل كثير ، وإن دخلت الأمة في الصلاة وهي مكشوفة الرأس فأعتقت في أثنائها فإن كانت السترة قريبة منها سترت وأتمت صلاتها ، وإن كانت بعيدة بطلت صلاتها ، وإن اعتقت ولم تعلم حتى فرغت من الصلاة ففيها قولان كما قلنا فيمن صلى بنجاسة لم يعلم بها حتى فرغ من الصلاة . + الشرح : في هذه القطعة مسائل إحداها : إذا عدم السترة الواجبة فصلى عاريا أو ستر بعض العورة وعجز عن الباقي وصلى فلا إعادة عليه . سواء كان من قوم يعتادون العري أو غيرهم ، وحكى الخراسانيون فيمن لا يعتادون العري وجها أنه يجب الإعادة ، وهذا الوجه سبق بيانه في آخر باب التيمم وهو ضعيف ليس بشيء ، وقد قال الشيخ أبو حامد في التعليق : لا أعلم خلافا يعني بين المسلمين أنه لا يجب الإعادة على من صلى عاريا للعجز عن السترة . الثانية : إذا وجد السترة في أثناء صلاته لزمه الستر بلا خلاف لأنه شرط لم يأت عنه ببدل ، بخلاف من صلى بالتيمم ، ثم رأى الماء في أثناء صلاته قال أصحابنا : فإن كانت قريبة ستر وبنى ، وإلا وجب الاستئناف على المذهب ، وبه قطع العراقيون ، وقال الخراسانيون في جواز البناء مع البعد القولان فيمن سبقه الحدث ، قالوا : فإن قلنا بالقديم أنه يبني ، فله السعي في طلب السترة ، كما يسعى في طلب الماء ، وإن وقف حتى أتاه غيره بالسترة نظر إن وصلته في المدة التي لو سعى لوصلها فيها أجزأه وإن زاد فوجهان الأصح : لا يجوز وتبطل صلاته ، ولو كانت السترة قريبة ولا يمكن تناولها إلا باستدبار القبلة بطلت صلاته إذا لم يناوله غيره ، ذكره القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما ، ولو كانت السترة بقربه ولم يعلمها فصلى عاريا ثم علمها بعد الفراغ أو في أثناء الصلاة ففي صحة صلاته طريقان ، حكاهما القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما أحدهما : وبه قطع المصنف وآخرون : فيه القولان فيمن صلى بنجاسة جاهلا بها والثاني : تجب الإعادة هنا قولا واحدا ، لأنه لم يأت ببدل ، ولأنه نادر ، وبهذا الطريق قطع الشيخ أبو حامد والمحاملي . الثالثة : يستحب للأمة أن تستر في صلاتها ما تستره الحرة فلو صلت مكشوفة الرأس فعتقت في أثناء صلاتها بإعتاق السيد أو بموته إذا كانت مدبرة أو مستولدة فإن كانت عاجزة عن الستر مضت في صلاتها وأجزأتها بلا خلاف ، وإلا فهي كمن وجد السترة في أثناء صلاته في كل ما ذكرنا ، ولو جهلت العتق فهي كجهلها وجود السترة فتكون على الطريقين والله أعلم . فرع : إذا قال لأمته : إذا صليت صلاة صحيحة فأنت حرة قبلها ، فصلت مكشوفة الرأس إن كان في حال عجزها عن سترة صحت صلاتها وعتقت ، وإن كانت قادرة على السترة صحت صلاتها ولا تعتق ، لأنها لو عتقت لصارت حرة قبل الصلاة وحينئذ لا تصح صلاتها مكشوفة الرأس ، وإذا لم تصح لا تعتق فإثبات العتق يؤدي إلى بطلانه وبطلان الصلاة فبطل وصحت الصلاة ذكر المسألة جماعة منهم القاضي أبو الطيب وابن الصباغ فيمن قال : إن صليت مكشوفة الرأس فأنت حرة الآن .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن لم يجد شيئا يستر به العورة صلى عريانا ولا يترك القيام ، وقال المزني : يلزمه أن يصلي قاعدا لأنه يحصل له بالقعود ستر بعض العورة ، وستر بعض العورة آكد من القيام ، لأن القيام يجوز تركه مع القدرة ، والستر لا يجوز تركه ( بحال ) فوجب تقديم الستر ، وهذا لا يصح لأنه يترك القيام والركوع والسجود على التمام ، ويحصل له ستر القليل من العورة ، والمحافظة على الأركان أولى من المحافظة على بعض الفرض . + الشرح : إذا لم يجد سترة يجب لبسها وجب عليه أن يصلي عريانا قائما ولا إعادة عليه ، هذا مذهبنا وبه قال عمر بن عبد العزيز ومجاهد ومالك . وقال ابن عمر و عطاء وعكرمة وقتادة والأوزاعي والمزني : يصلي قاعدا . وقال أبو حنيفة : هو مخير إن شاء صلى قائما وإن شاء قاعدا موميا بالركوع والسجود والقعود أفضل . وعن أحمد روايتان إحداهما : يجب القيام والثانية : القعود ، وقد سبق في باب التيمم أن الخراسانيين حكوا في هذه المسألة ثلاثة أوجه : أحدها : يجب القيام . والثاني : القعود . والثالث : يتخير . والمذهب الصحيح وجوب القيام . ودليل الجميع يفهم مما ذكر المصنف . قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن صلى عريانا ثم وجد السترة لم تلزمه الإعادة لأن العري عذر عام وربما اتصل ودام ، فلو أوجبنا الإعادة لشق ( وضاق ) فإن دخل في الصلاة وهو عريان ثم وجد السترة في أثنائها فإن كانت بقربه ستر العورة وبنى على صلاته لأنه عمل قليل فلا يمنع البناء ، وإن كانت بعيدة بطلت صلاته لأنه يحتاج إلى عمل كثير ، وإن دخلت الأمة في الصلاة وهي مكشوفة الرأس فأعتقت في أثنائها فإن كانت السترة قريبة منها سترت وأتمت صلاتها ، وإن كانت بعيدة بطلت صلاتها ، وإن اعتقت ولم تعلم حتى فرغت من الصلاة ففيها قولان كما قلنا فيمن صلى بنجاسة لم يعلم بها حتى فرغ من الصلاة . + الشرح : في هذه القطعة مسائل إحداها : إذا عدم السترة الواجبة فصلى عاريا أو ستر بعض العورة وعجز عن الباقي وصلى فلا إعادة عليه . سواء كان من قوم يعتادون العري أو غيرهم ، وحكى الخراسانيون فيمن لا يعتادون العري وجها أنه يجب الإعادة ، وهذا الوجه سبق بيانه في آخر باب التيمم وهو ضعيف ليس بشيء ، وقد قال الشيخ أبو حامد في التعليق : لا أعلم خلافا يعني بين المسلمين أنه لا يجب الإعادة على من صلى عاريا للعجز عن السترة . الثانية : إذا وجد السترة في أثناء صلاته لزمه الستر بلا خلاف لأنه شرط لم يأت عنه ببدل ، بخلاف من صلى بالتيمم ، ثم رأى الماء في أثناء صلاته قال أصحابنا : فإن كانت قريبة ستر وبنى ، وإلا وجب الاستئناف على المذهب ، وبه قطع العراقيون ، وقال الخراسانيون في جواز البناء مع البعد القولان فيمن سبقه الحدث ، قالوا : فإن قلنا بالقديم أنه يبني ، فله السعي في طلب السترة ، كما يسعى في طلب الماء ، وإن وقف حتى أتاه غيره بالسترة نظر إن وصلته في المدة التي لو سعى لوصلها فيها أجزأه وإن زاد فوجهان الأصح : لا يجوز وتبطل صلاته ، ولو كانت السترة قريبة ولا يمكن تناولها إلا باستدبار القبلة بطلت صلاته إذا لم يناوله غيره ، ذكره القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما ، ولو كانت السترة بقربه ولم يعلمها فصلى عاريا ثم علمها بعد الفراغ أو في أثناء الصلاة ففي صحة صلاته طريقان ، حكاهما القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما أحدهما : وبه قطع المصنف وآخرون : فيه القولان فيمن صلى بنجاسة جاهلا بها والثاني : تجب الإعادة هنا قولا واحدا ، لأنه لم يأت ببدل ، ولأنه نادر ، وبهذا الطريق قطع الشيخ أبو حامد والمحاملي . الثالثة : يستحب للأمة أن تستر في صلاتها ما تستره الحرة فلو صلت مكشوفة الرأس فعتقت في أثناء صلاتها بإعتاق السيد أو بموته إذا كانت مدبرة أو مستولدة فإن كانت عاجزة عن الستر مضت في صلاتها وأجزأتها بلا خلاف ، وإلا فهي كمن وجد السترة في أثناء صلاته في كل ما ذكرنا ، ولو جهلت العتق فهي كجهلها وجود السترة فتكون على الطريقين والله أعلم . فرع : إذا قال لأمته : إذا صليت صلاة صحيحة فأنت حرة قبلها ، فصلت مكشوفة الرأس إن كان في حال عجزها عن سترة صحت صلاتها وعتقت ، وإن كانت قادرة على السترة صحت صلاتها ولا تعتق ، لأنها لو عتقت لصارت حرة قبل الصلاة وحينئذ لا تصح صلاتها مكشوفة الرأس ، وإذا لم تصح لا تعتق فإثبات العتق يؤدي إلى بطلانه وبطلان الصلاة فبطل وصحت الصلاة ذكر المسألة جماعة منهم القاضي أبو الطيب وابن الصباغ فيمن قال : إن صليت مكشوفة الرأس فأنت حرة الآن .

حصہ V03/P185–V03/P186Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P185–V03/P186)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن اجتمع جماعة عراة ، قال في القديم : الأولى أن يصلوا فرادى لأنهم إذا صلوا جماعة لم يمكنهم أن يأتوا بسنة الجماعة ، وهو تقديم الإمام ، وقال في الأم : صلوا جماعة وفرادى . فسوى بين الجماعة والفرادى ، لأن في الجماعة إدراك فضيلة الجماعة وفوات فضيلة سنة الموقف وفي الفرادى إدراك فضيلة الموقف وفوات فضيلة الجماعة فاستويا . فإن كان معهم مكتس يصلح للإمامة فالأفضل أن يصلوا جماعة لأنهم يمكنهم الجمع بين فضيلة الجماعة وفضيلة الموقف بأن يقدموه ، فإن لم يكن فيهم مكتس وأرادوا الجماعة استحب أن يقف الإمام وسطهم ويكون المأمون صفا واحدا حتى لا ينظر بعضهم إلى عورة بعض ، فإن لم يكن إلا صفين ، صلوا وغضوا الأبصار . وإن اجتمع نسوة عراة استحب لهن الجماعة لأن سنة الموقف في حقهن لا تتغير بالعري . + الشرح : إذا اجتمع رجال عراة صحت صلاتهم جماعة وفرادى ، فإن صلوا جماعة وهم بصراء وقف إمامهم وسطهم ، فإن خالف ووقف قدامهم صحت صلاته وصلاتهم ويغضون أبصارهم فإن نظروا لم يؤثر في صحة صلاتهم وهل الأفضل أن يصلوا جماعة أم فرادى ينظر إن كانوا عميا أو في ظلمة بحيث لا يرى بعضهم بعضا استحب الجماعة بلا خلاف ويقف إمامهم قدامهم ، وإن كانوا بحيث يرون فثلاثة أقوال أصحها : أن الجماعة والإنفراد سواء والثاني : الانفراد أفضل والثالث : الجماعة أفضل حكاه الخراسانيون فإن كان فيهم مكتس يصلح للإمامة استحب أن يقدموه ويصلوا جماعة ، قولا واحدا ويكونون وراءه صفا ، فإن تعذر فصفين أو أكثر بحسب الحاجة ، فلو خالفوا فأمهم عار واقتدى به اللابس صحت صلاة الجميع كما تصح صلاة المتوضىء خلف المتيمم وصلاة القائم خلف المضطجع . أما إذا اجتمع نساء عاريات فالجماعة مستحبة لهن بلا خلاف لأن أمامتهن تقف وسطهن في حال اللبس أيضا ، وإن اجتمع نساء ورجال عراة لم يصلوا جميعا لا في صف ولا في صفين ، بل يصلي الرجال ، ويكون النساء جالسات خلفهم مستدبرات القبلة ، ثم يصلي النساء ويجلس الرجال خلفهن مستدبرين ، فإن أمكن أن تتوارى كل طائفة في مكان آخر حتى تصلي الطائفة الأخرى فهو أفضل . وقول المصنف : لأن في الفرادى إدراك فضيلة الموقف . قد يستشكل إذ ليس للمنفرد موقفان يقف في أفضلهما ، وجوابه أن المنفرد يأتي بالموقف المشروع له بخلاف إمام العراة . وقوله : وسطهم هو بإسكان السين . وقوله : نسوة عراة لحن وصوابه : عاريات ، ويقال : نسوة بكسر النون وضمها لغتان .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن اجتمع جماعة عراة ، قال في القديم : الأولى أن يصلوا فرادى لأنهم إذا صلوا جماعة لم يمكنهم أن يأتوا بسنة الجماعة ، وهو تقديم الإمام ، وقال في الأم : صلوا جماعة وفرادى . فسوى بين الجماعة والفرادى ، لأن في الجماعة إدراك فضيلة الجماعة وفوات فضيلة سنة الموقف وفي الفرادى إدراك فضيلة الموقف وفوات فضيلة الجماعة فاستويا . فإن كان معهم مكتس يصلح للإمامة فالأفضل أن يصلوا جماعة لأنهم يمكنهم الجمع بين فضيلة الجماعة وفضيلة الموقف بأن يقدموه ، فإن لم يكن فيهم مكتس وأرادوا الجماعة استحب أن يقف الإمام وسطهم ويكون المأمون صفا واحدا حتى لا ينظر بعضهم إلى عورة بعض ، فإن لم يكن إلا صفين ، صلوا وغضوا الأبصار . وإن اجتمع نسوة عراة استحب لهن الجماعة لأن سنة الموقف في حقهن لا تتغير بالعري . + الشرح : إذا اجتمع رجال عراة صحت صلاتهم جماعة وفرادى ، فإن صلوا جماعة وهم بصراء وقف إمامهم وسطهم ، فإن خالف ووقف قدامهم صحت صلاته وصلاتهم ويغضون أبصارهم فإن نظروا لم يؤثر في صحة صلاتهم وهل الأفضل أن يصلوا جماعة أم فرادى ينظر إن كانوا عميا أو في ظلمة بحيث لا يرى بعضهم بعضا استحب الجماعة بلا خلاف ويقف إمامهم قدامهم ، وإن كانوا بحيث يرون فثلاثة أقوال أصحها : أن الجماعة والإنفراد سواء والثاني : الانفراد أفضل والثالث : الجماعة أفضل حكاه الخراسانيون فإن كان فيهم مكتس يصلح للإمامة استحب أن يقدموه ويصلوا جماعة ، قولا واحدا ويكونون وراءه صفا ، فإن تعذر فصفين أو أكثر بحسب الحاجة ، فلو خالفوا فأمهم عار واقتدى به اللابس صحت صلاة الجميع كما تصح صلاة المتوضىء خلف المتيمم وصلاة القائم خلف المضطجع . أما إذا اجتمع نساء عاريات فالجماعة مستحبة لهن بلا خلاف لأن أمامتهن تقف وسطهن في حال اللبس أيضا ، وإن اجتمع نساء ورجال عراة لم يصلوا جميعا لا في صف ولا في صفين ، بل يصلي الرجال ، ويكون النساء جالسات خلفهم مستدبرات القبلة ، ثم يصلي النساء ويجلس الرجال خلفهن مستدبرين ، فإن أمكن أن تتوارى كل طائفة في مكان آخر حتى تصلي الطائفة الأخرى فهو أفضل . وقول المصنف : لأن في الفرادى إدراك فضيلة الموقف . قد يستشكل إذ ليس للمنفرد موقفان يقف في أفضلهما ، وجوابه أن المنفرد يأتي بالموقف المشروع له بخلاف إمام العراة . وقوله : وسطهم هو بإسكان السين . وقوله : نسوة عراة لحن وصوابه : عاريات ، ويقال : نسوة بكسر النون وضمها لغتان .

حصہ V03/P186–V03/P187Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P186–V03/P187)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن اجتمع جماعة عراة ومع إنسان كسوة استحب أن يعيرهم ، فإن لم يفعل لم يغضب عليه ، لأن صلاتهم تصح من غير سترة ، وإن أعار واحدا بعينه لزمه قبوله ، فإن لم يقبل وصلى عريانا بطلت صلاته ، لأنه ترك الستر مع القدرة وإن وهبه له لم يلزمه قبوله لأن عليه في قبوله منة ( وفى احتمال المنة مشقة فلم يلزم ) وإن أعار جماعتهم صلى فيه واحد بعد واحد ، فإن خافوا أن صلى واحد ( بعد واحد ) أن يفوتهم الوقت قال الشافعي رحمه الله : ينتظرون حتى يصلوا في الثوب . وقال في قوم في سفينة ، وليس فيها موضع يقوم فيه إلا واحد إنهم يصلون من قعود ولا يؤخرون الصلاة ، فمن أصحابنا من نقل الجواب في كل واحدة من المسألتين إلى الأخرى وقال : فيهما قولان ، ومنهم من حملهما على ظاهرهما فقال في السترة ينتظرون وإن خافوا الفوت ولا ينتظرون في القيام لأن القيام يسقط مع القدرة في ( حال ) النافلة ، والسترة لا تسقط مع القدرة بحال . ولأن القيام يتركه إلى بدل وهو القعود والستر يتركه إلى غير بدل . + الشرح : يستحب لمن كان معه ثوب أن يعيره لمحتاج إليه للصلاة . ولا يلزمه الإعارة كما لا يلزمه بذل الماء للوضوء بخلاف بذله للعطشان . إذ لا بدل للعطش وتصح الصلاة بالتيمم وعاريا . وإذا امتنع من إعارته لم يجز قهره عليه لما ذكرنا ، وإن أعار واحدا بعينه لزمه قبوله على الصحيح ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه حكاه الدارمي وصاحب العدة والبيان وغيرهم ، لأن فيه منة ، وهذا ليس بشيء . وإن وهبه له فثلاثة أوجه حكاها صاحب الحاوي والبيان وغيرهما ، الصحيح : لا يجب القبول للمنة ، وبهذا قطع الجمهور . والثاني : يجب القبول وليس له رده على الواهب بعد قبضه إلا برضى الواهب . والثالث : يجب القبول وله أن يرده بعد الصلاة فيه على الواهب ، ويلزم الواهب بعد ذلك قبوله ، وهذا الوجه حكاه أبو علي الطبري في الإفصاح والقاضي أبو الطيب وآخرون ، واتفقوا على تضعيفه . وإذا ضممنا مسألة العارية إلى الهبة حصل فيها أربعة أوجه الصحيح : وبه قطع الجمهور : يجب قبول العارية دون الهبة والثاني : لا يجب القبول فيهما والثالث : يجب فيهما ، والرابع : يجب في الهبة دون العارية ، حكاه الدارمي في الاستذكار ، وكأن قائله نظر إلى أن العارية مضمونة بخلاف الهبة ، وهذا ليس بشيء ، وحيث وجب القبول فتركه وصلى عريانا لم تصح صلاته في حال قدرته عليه بذلك الطريق ، أما إذا أعار جماعتهم ولم يعين واحدا فإن اتسع الوقت صلى فيه واحد بعد واحد ، فإن تنازعوا في المتقدم أقرع بينهم ، وإن ضاق الوقت ففيه نصوص للشافعي وطرق للأصحاب ، وكلام مبسوط سبق بيانه واضحا في باب التيمم . ولو رجع المعير في العارية في أثناء الصلاة نزعه وبنى على صلاته ولا إعادة عليه بلا خلاف ، ذكره صاحب الحاوي وغيره والله أعلم . فرع : في مسائل تتعلق بالباب . إحداها : إذا وجد سترة تباع أو تؤجر وقدر على الثمن أو الأجرة لزمه الشراء أو الاستئجار بثمن المثل وأجرته . ذكره صاحب الحاوي وغيره . ويجيء فيه التفريع السابق في باب التيمم ، وإذا وجب تحصيله بشراء أو إجارة فتركه وصلى لم تصح صلاته ، وإقراض الثمن كإقراض ثمن الماء ، وقد سبق بيانه في التيمم ولو احتاج إلى شراء الثوب والماء للطهارة ولم يمكنه إلا أحدهما اشترى الثوب لأنه لا بدل له ، ولأنه يدوم ، وقد سبقت المسألة مع نظائرها في التيمم .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن اجتمع جماعة عراة ومع إنسان كسوة استحب أن يعيرهم ، فإن لم يفعل لم يغضب عليه ، لأن صلاتهم تصح من غير سترة ، وإن أعار واحدا بعينه لزمه قبوله ، فإن لم يقبل وصلى عريانا بطلت صلاته ، لأنه ترك الستر مع القدرة وإن وهبه له لم يلزمه قبوله لأن عليه في قبوله منة ( وفى احتمال المنة مشقة فلم يلزم ) وإن أعار جماعتهم صلى فيه واحد بعد واحد ، فإن خافوا أن صلى واحد ( بعد واحد ) أن يفوتهم الوقت قال الشافعي رحمه الله : ينتظرون حتى يصلوا في الثوب . وقال في قوم في سفينة ، وليس فيها موضع يقوم فيه إلا واحد إنهم يصلون من قعود ولا يؤخرون الصلاة ، فمن أصحابنا من نقل الجواب في كل واحدة من المسألتين إلى الأخرى وقال : فيهما قولان ، ومنهم من حملهما على ظاهرهما فقال في السترة ينتظرون وإن خافوا الفوت ولا ينتظرون في القيام لأن القيام يسقط مع القدرة في ( حال ) النافلة ، والسترة لا تسقط مع القدرة بحال . ولأن القيام يتركه إلى بدل وهو القعود والستر يتركه إلى غير بدل . + الشرح : يستحب لمن كان معه ثوب أن يعيره لمحتاج إليه للصلاة . ولا يلزمه الإعارة كما لا يلزمه بذل الماء للوضوء بخلاف بذله للعطشان . إذ لا بدل للعطش وتصح الصلاة بالتيمم وعاريا . وإذا امتنع من إعارته لم يجز قهره عليه لما ذكرنا ، وإن أعار واحدا بعينه لزمه قبوله على الصحيح ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه حكاه الدارمي وصاحب العدة والبيان وغيرهم ، لأن فيه منة ، وهذا ليس بشيء . وإن وهبه له فثلاثة أوجه حكاها صاحب الحاوي والبيان وغيرهما ، الصحيح : لا يجب القبول للمنة ، وبهذا قطع الجمهور . والثاني : يجب القبول وليس له رده على الواهب بعد قبضه إلا برضى الواهب . والثالث : يجب القبول وله أن يرده بعد الصلاة فيه على الواهب ، ويلزم الواهب بعد ذلك قبوله ، وهذا الوجه حكاه أبو علي الطبري في الإفصاح والقاضي أبو الطيب وآخرون ، واتفقوا على تضعيفه . وإذا ضممنا مسألة العارية إلى الهبة حصل فيها أربعة أوجه الصحيح : وبه قطع الجمهور : يجب قبول العارية دون الهبة والثاني : لا يجب القبول فيهما والثالث : يجب فيهما ، والرابع : يجب في الهبة دون العارية ، حكاه الدارمي في الاستذكار ، وكأن قائله نظر إلى أن العارية مضمونة بخلاف الهبة ، وهذا ليس بشيء ، وحيث وجب القبول فتركه وصلى عريانا لم تصح صلاته في حال قدرته عليه بذلك الطريق ، أما إذا أعار جماعتهم ولم يعين واحدا فإن اتسع الوقت صلى فيه واحد بعد واحد ، فإن تنازعوا في المتقدم أقرع بينهم ، وإن ضاق الوقت ففيه نصوص للشافعي وطرق للأصحاب ، وكلام مبسوط سبق بيانه واضحا في باب التيمم . ولو رجع المعير في العارية في أثناء الصلاة نزعه وبنى على صلاته ولا إعادة عليه بلا خلاف ، ذكره صاحب الحاوي وغيره والله أعلم . فرع : في مسائل تتعلق بالباب . إحداها : إذا وجد سترة تباع أو تؤجر وقدر على الثمن أو الأجرة لزمه الشراء أو الاستئجار بثمن المثل وأجرته . ذكره صاحب الحاوي وغيره . ويجيء فيه التفريع السابق في باب التيمم ، وإذا وجب تحصيله بشراء أو إجارة فتركه وصلى لم تصح صلاته ، وإقراض الثمن كإقراض ثمن الماء ، وقد سبق بيانه في التيمم ولو احتاج إلى شراء الثوب والماء للطهارة ولم يمكنه إلا أحدهما اشترى الثوب لأنه لا بدل له ، ولأنه يدوم ، وقد سبقت المسألة مع نظائرها في التيمم .

حصہ V03/P187–V03/P188Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P187–V03/P188)
Orijinal Metin (AR)

المسألة الثانية : إذا لم يجد العاري إلا ثوبا لغيره فإن أمكن استئذان صاحبه فيه فعل وإلا حرمت الصلاة فيه وصلى عريانا ولا إعادة عليه ، وهذا وإن كان واضحا فقد صرح به صاحب الحاوي وغيره . قال صاحب الحاوي : سواء كان صاحبه حاضرا أو غائبا لا تجوز الصلاة فيه إلا بإذنه ، وإن عجز عن الإذن صلى عاريا ولا إعادة . المسألة الثالثة : إذا لم يكن معه إلا ثوب طرفه نجس ولا يجد ماء يغسله به فإن كان يدخل بقطعه من النقص قدر أجرة المثل لزمه قطعه ، وإن كان أكثر لم يلزمه وقد سبقت في طهارة البدن . وسبق فيه أيضا أن من كان محبوسا في موضع نجس ومعه ثوب لا يكفي العورة وستر النجاسة ففيه قولان ، أظهرهما يبسطه على النجاسة ويصلي عاريا ولا إعادة . المسألة الرابعة : لو كان معه ثوب وأتلفه أو خرقه بعد دخول الوقت لغير حاجة عصي ويصلي عاريا . وفي وجوب الإعادة الوجهان فيمن أراق الماء سفها . وقد سبقت مسألة الإراقة وإتلاف الثوب في باب التيمم مستوفاتين . المسألة الخامسة : قال الدارمي : لو قدر العريان أن يصلي في الماء ويسجد في الشط لا يلزمه . & باب استقبال القبلة &

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المسألة الثانية : إذا لم يجد العاري إلا ثوبا لغيره فإن أمكن استئذان صاحبه فيه فعل وإلا حرمت الصلاة فيه وصلى عريانا ولا إعادة عليه ، وهذا وإن كان واضحا فقد صرح به صاحب الحاوي وغيره . قال صاحب الحاوي : سواء كان صاحبه حاضرا أو غائبا لا تجوز الصلاة فيه إلا بإذنه ، وإن عجز عن الإذن صلى عاريا ولا إعادة . المسألة الثالثة : إذا لم يكن معه إلا ثوب طرفه نجس ولا يجد ماء يغسله به فإن كان يدخل بقطعه من النقص قدر أجرة المثل لزمه قطعه ، وإن كان أكثر لم يلزمه وقد سبقت في طهارة البدن . وسبق فيه أيضا أن من كان محبوسا في موضع نجس ومعه ثوب لا يكفي العورة وستر النجاسة ففيه قولان ، أظهرهما يبسطه على النجاسة ويصلي عاريا ولا إعادة . المسألة الرابعة : لو كان معه ثوب وأتلفه أو خرقه بعد دخول الوقت لغير حاجة عصي ويصلي عاريا . وفي وجوب الإعادة الوجهان فيمن أراق الماء سفها . وقد سبقت مسألة الإراقة وإتلاف الثوب في باب التيمم مستوفاتين . المسألة الخامسة : قال الدارمي : لو قدر العريان أن يصلي في الماء ويسجد في الشط لا يلزمه . & باب استقبال القبلة &

حصہ V03/P188–V03/P190Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P188–V03/P190)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : استقبال القبلة شرط في صحة الصلاة إلا في حالين : في شدة الخوف ، وفي النافلة في السفر ، والأصل فيه قوله تعالى : فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره البقرة : 441 . + الشرح : استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة إلا في الحالين المذكورين على تفصيل يأتي فيهما في موضعهما ، وهذا لا خلاف بين العلماء فيه من حيث الجملة وإن اختلف في تفصيله . والمراد بالمسجد الحرام هنا الكعبة نفسها . وشطر الشيء يطلق على جهته ونحوه ويطلق على نصفه . والمراد هنا الأول . واعلم أن المسجد الحرام قد يطلق ويراد به الكعبة فقط ، وقد يراد به المسجد وحولها معها ، وقد يراد به مكة كلها ، وقد يراد به مكة مع الحرم حولها بكماله ، وقد جاءت نصوص الشرع بهذه الأقسام الأربعة ، فمن الأول قول الله تعالى : فول وجهك شطر المسجد الحرام ومن الثاني قول النبي صلى الله عليه وسلم : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وقوله صلى الله عليه وسلم : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد إلى آخره ومن الرابع قوله تعالى : إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام التوبة : 82 وأما الثالث وهو مكة فقال المفسرون : هو المراد بقوله تعالى : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الإسراء : 1 وكان الإسراء من دور مكة . وقول الله تعالى : ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام البقرة : 691 قيل مكة ، وقيل الحرم ، وهما وجهان لأصحابنا سنوضحهما في كتاب الحج إن شاء الله تعالى وقول الله تعالى : والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد الحج : 52 هو عند الشافعي ومن وافقه المسجد حول الكعبة مع الكعبة فلا يجوز بيعه ولا إجارته ، والناس فيه سواء ، وأما دور مكة وسائر بقاعها فيجوز بيعها وإجارتها . وحمله أبو حنيفة ومن وافقه على جميع الحرم فلم يجوزوا بيع شيء منه ولا إجارته وستأتي المسألة إن شاء الله تعالى مبسوطة حيث ذكرها المصنف في باب ما يجوز بيعه ، فهذا مختصر ما يتعلق بالمسجد ، وقد بسطته في تهذيب الأسماء واللغات والله أعلم . فرع : في بيان أصل استقبال الكعبة . عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت ، وأنه أول صلاة صلاها صلاة العصر ، وصلى معه قوم فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال : أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت رواه البخاري ومسلم . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه وبعد ما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرا ثم صرف إلى الكعبة رواه أحمد بن حنبل في مسنده . قال أهل اللغة : أصل القبلة الجهة ، وسميت الكعبة قبلة لأن المصلي يقابلها وتقابله .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : استقبال القبلة شرط في صحة الصلاة إلا في حالين : في شدة الخوف ، وفي النافلة في السفر ، والأصل فيه قوله تعالى : فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره البقرة : 441 . + الشرح : استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة إلا في الحالين المذكورين على تفصيل يأتي فيهما في موضعهما ، وهذا لا خلاف بين العلماء فيه من حيث الجملة وإن اختلف في تفصيله . والمراد بالمسجد الحرام هنا الكعبة نفسها . وشطر الشيء يطلق على جهته ونحوه ويطلق على نصفه . والمراد هنا الأول . واعلم أن المسجد الحرام قد يطلق ويراد به الكعبة فقط ، وقد يراد به المسجد وحولها معها ، وقد يراد به مكة كلها ، وقد يراد به مكة مع الحرم حولها بكماله ، وقد جاءت نصوص الشرع بهذه الأقسام الأربعة ، فمن الأول قول الله تعالى : فول وجهك شطر المسجد الحرام ومن الثاني قول النبي صلى الله عليه وسلم : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وقوله صلى الله عليه وسلم : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد إلى آخره ومن الرابع قوله تعالى : إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام التوبة : 82 وأما الثالث وهو مكة فقال المفسرون : هو المراد بقوله تعالى : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الإسراء : 1 وكان الإسراء من دور مكة . وقول الله تعالى : ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام البقرة : 691 قيل مكة ، وقيل الحرم ، وهما وجهان لأصحابنا سنوضحهما في كتاب الحج إن شاء الله تعالى وقول الله تعالى : والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد الحج : 52 هو عند الشافعي ومن وافقه المسجد حول الكعبة مع الكعبة فلا يجوز بيعه ولا إجارته ، والناس فيه سواء ، وأما دور مكة وسائر بقاعها فيجوز بيعها وإجارتها . وحمله أبو حنيفة ومن وافقه على جميع الحرم فلم يجوزوا بيع شيء منه ولا إجارته وستأتي المسألة إن شاء الله تعالى مبسوطة حيث ذكرها المصنف في باب ما يجوز بيعه ، فهذا مختصر ما يتعلق بالمسجد ، وقد بسطته في تهذيب الأسماء واللغات والله أعلم . فرع : في بيان أصل استقبال الكعبة . عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت ، وأنه أول صلاة صلاها صلاة العصر ، وصلى معه قوم فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال : أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت رواه البخاري ومسلم . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه وبعد ما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرا ثم صرف إلى الكعبة رواه أحمد بن حنبل في مسنده . قال أهل اللغة : أصل القبلة الجهة ، وسميت الكعبة قبلة لأن المصلي يقابلها وتقابله .

حصہ V03/P190–V03/P191Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P190–V03/P191)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن كان بحضرة البيت لزمه التوجه إلى عينه لما روى أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم : دخل البيت ولم يصل ، وخرج وركع ركعتين قبل الكعبة وقال : هذه القبلة . + الشرح : حديث أسامة رواه البخاري ومسلم من رواية أسامة ، ومن رواية ابن عباس . وقوله : قبل الكعبة هو بضم القاف والباء ، ويجوز إسكان الباء ، قيل معناه ما استقبلك منها وقيل مقابلها ، وفي رواية ابن عمر في الصحيح في هذا الحديث فصلى ركعتين في وجه الكعبة وهذا هو المراد بقبلها ، وقوله صلى الله عليه وسلم : هذه القبلة قال الخطابي : معناه أن أمر القبلة قد استقر على هذا البيت فلا ينسخ بعد اليوم فصلوا إليه أبدا فهو قبلتكم ، قال : ويحتمل أنه علمهم سنة موقف الإمام وأنه يقف في وجهها دون أركانها ، وإن كانت الصلاة في جميع جهاتها مجزئة ، هذا كلام الخطابي . ويحتمل معنى ثالثا وهو أن معناه هذه الكعبة هي المسجد الحرام الذي أمرتم باستقباله لا كل الحرم ولا مكة ولا المسجد الذي حول الكعبة ، بل هي الكعبة نفسها فقط ، والله أعلم . وقوله : ( دخل البيت ولم يصل ) قد روى بلال أنه صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة رواه البخاري ومسلم ، وأخذ العلماء برواية بلال لأنها زيادة ثقة ، ولأنه مثبت فقدم على النافي ، ومعنى قول أسامة لم يصل ، لم أره صلى ، وسبب قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة هو وبلال وأسامة وعثمان بن شيبة وأغلق الباب وصلى ، فلم يره أسامة لإغلاق الباب ، ولاشتغاله بالدعاء والخضوع . وقوله : بحضرة البيت يجوز فتح الحاء وضمها وكسرها ثلاث لغات مشهورات . أما حكم المسألة : فإن كان بحضرة الكعبة لزمه التوجه إلى عينها لتمكنه منه وله أن يستقبل أي جهة منها أراد ، فلو وقف عند طرف ركن وبعضه يحاذيه وبعضه يخرج عنه ففي صحة صلاته وجهان أصحهما : لا تصح قال الإمام : وبه قطع الصيدلاني لأنه لم يستقبلها كله ، ولو استقبل الحجر بكسر الحاء ولم يستقبل الكعبة فوجهان مشهوران حكاهما صاحب الحاوي والبحر وآخرون أحدهما : تصح صلاته لأنه من البيت للحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الحجر من البيت رواه مسلم ، وفي رواية ست أذرع من الحجر من البيت ولأنه لو طاف فيه لم يصح طوافه ، وأصحهما بالاتفاق : لا تصح صلاته لأن كونه من البيت مظنون غير مقطوع به ولو وقف الإمام بقرب الكعبة والمأمومون خلفه مستديرين بالكعبة جاز ، ولو وقفوا في آخر المسجد وامتد صف طويل جاز ، وإن وقف بقربه وامتد الصف فصلاه الخارجين عن محاذاة الكعبة باطلة .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن كان بحضرة البيت لزمه التوجه إلى عينه لما روى أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم : دخل البيت ولم يصل ، وخرج وركع ركعتين قبل الكعبة وقال : هذه القبلة . + الشرح : حديث أسامة رواه البخاري ومسلم من رواية أسامة ، ومن رواية ابن عباس . وقوله : قبل الكعبة هو بضم القاف والباء ، ويجوز إسكان الباء ، قيل معناه ما استقبلك منها وقيل مقابلها ، وفي رواية ابن عمر في الصحيح في هذا الحديث فصلى ركعتين في وجه الكعبة وهذا هو المراد بقبلها ، وقوله صلى الله عليه وسلم : هذه القبلة قال الخطابي : معناه أن أمر القبلة قد استقر على هذا البيت فلا ينسخ بعد اليوم فصلوا إليه أبدا فهو قبلتكم ، قال : ويحتمل أنه علمهم سنة موقف الإمام وأنه يقف في وجهها دون أركانها ، وإن كانت الصلاة في جميع جهاتها مجزئة ، هذا كلام الخطابي . ويحتمل معنى ثالثا وهو أن معناه هذه الكعبة هي المسجد الحرام الذي أمرتم باستقباله لا كل الحرم ولا مكة ولا المسجد الذي حول الكعبة ، بل هي الكعبة نفسها فقط ، والله أعلم . وقوله : ( دخل البيت ولم يصل ) قد روى بلال أنه صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة رواه البخاري ومسلم ، وأخذ العلماء برواية بلال لأنها زيادة ثقة ، ولأنه مثبت فقدم على النافي ، ومعنى قول أسامة لم يصل ، لم أره صلى ، وسبب قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة هو وبلال وأسامة وعثمان بن شيبة وأغلق الباب وصلى ، فلم يره أسامة لإغلاق الباب ، ولاشتغاله بالدعاء والخضوع . وقوله : بحضرة البيت يجوز فتح الحاء وضمها وكسرها ثلاث لغات مشهورات . أما حكم المسألة : فإن كان بحضرة الكعبة لزمه التوجه إلى عينها لتمكنه منه وله أن يستقبل أي جهة منها أراد ، فلو وقف عند طرف ركن وبعضه يحاذيه وبعضه يخرج عنه ففي صحة صلاته وجهان أصحهما : لا تصح قال الإمام : وبه قطع الصيدلاني لأنه لم يستقبلها كله ، ولو استقبل الحجر بكسر الحاء ولم يستقبل الكعبة فوجهان مشهوران حكاهما صاحب الحاوي والبحر وآخرون أحدهما : تصح صلاته لأنه من البيت للحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الحجر من البيت رواه مسلم ، وفي رواية ست أذرع من الحجر من البيت ولأنه لو طاف فيه لم يصح طوافه ، وأصحهما بالاتفاق : لا تصح صلاته لأن كونه من البيت مظنون غير مقطوع به ولو وقف الإمام بقرب الكعبة والمأمومون خلفه مستديرين بالكعبة جاز ، ولو وقفوا في آخر المسجد وامتد صف طويل جاز ، وإن وقف بقربه وامتد الصف فصلاه الخارجين عن محاذاة الكعبة باطلة .

حصہ V03/P191–V03/P192Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P191–V03/P192)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن دخل البيت وصلى فيه جاز لأنه متوجه إلى جزء من البيت ، والأفضل أن يصلي النفل في البيت لقول صلى الله عليه وسلم : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام والأفضل أن يصلي الفرض خارج البيت لأنه يكثر ( فيه ) الجمع فكان أعظم للأجر . + الشرح : حديث صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة فيجوز عندنا أن يصلي في الكعبة الفرض والنفل وبه قال أبو حنيفة والثوري وجمهور العلماء ، وقال محمد بن جرير : لا يجوز الفرض ولا النفل ، وبه قال أصبغ بن الفرج المالكي وجماعة من الظاهرية وحكي عن ابن عباس وقال مالك وأحمد : يجوز النفل المطلق دون الفرض والوتر ودليلنا حديث بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة رواه البخاري ومسلم ، وسبق قريبا الجواب عن حديث أسامة ، وقال أصحابنا : وإذا صلى في الكعبة فله أن يستقبل أي جدار شاء ، وله أن يسقبل الباب إن كان مردودا أو مفتوحا وله عتبة قدر ثلثي ذراع تقريبا ، هذا هو الصحيح المشهور ، ولنا وجه أنه يشترط في العتبة كونها بقدر ذراع ، وقيل يشترط قدر قامة المصلي طولا وعرضا ، ووجه ثالث أنه يكفي شخوصها بأي قدر كان ، والمذهب الأول . قال أصحابنا : والنفل في الكعبة أفضل منه خارجها ، وكذا الفرض إن لم يرج جماعة أو أمكن الجماعة الحاضرين الصلاة فيها ، فإن لم يمكن فخارجها أفضل ، وكلام المصنف وإن كان مطلقا فهو محمول على هذا التفصيل : قال الشافعي في الأم : قضاء الفريضة الفائتة في الكعبة أحب إلي من قضائها خارجها قال : وكل ما قرب منها كان أحب إلي مما بعد ، قال الشافعي والأصحاب : وكذا المنذورة في الكعبة أفضل من خارجها ، قال الشافعي لا موضع أفضل ولا أطهر للصلاة من الكعبة وأما استدلال المصنف بالحديث على فضل الصلاة في الكعبة فمما أنكر عليه لأنه خص المسجد الحرام في هذا الحديث بالكعبة ، وليس هو في هذا الحديث مختصا بها ، بل يتناولها هي والمسجد حولها كما سبق بيانه ، ويمكن أن يجاب عن المصنف ، ويحمل كلامه على أنه لم يرد اختصاص الحديث بالكعبة ، بل أراد بيان فضيلة الصلاة في المسجد الحرام ، وقد علم أن الكعبة أفضله فكانت الصلاة فيها أفضله ، فإن قيل : كيف جزمتم بأن الكعبة أفضل من خارجها مع أنه مختلف بين العلماء في صحتها ، والخروج من الخلاف مستحب فالجواب : أنا إنما نستحب الخروج من خلاف محترم ، وهو الخلاف في مسألة اجتهادية ، أما إذا كان الخلاف مخالفا سنة صحيحة كما في هذه المسألة فلا حرمة له ولا يستحب الخروج منه لأن صاحبه لم تبلغه هذه السنة ، وإن بلغته وخالفها فهو محجوج بها والله أعلم . قال الشيخ أبو حامد في آخر كتاب الحج من تعليقه ، قال الشافعي : ليس في الأرض موضع أحب إلي أن أقضي فيه الصلاة الفائتة من الكعبة لأن الفضيلة في القرب منها للمصلي فكانت الفضيلة في بطنها أولى .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن دخل البيت وصلى فيه جاز لأنه متوجه إلى جزء من البيت ، والأفضل أن يصلي النفل في البيت لقول صلى الله عليه وسلم : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام والأفضل أن يصلي الفرض خارج البيت لأنه يكثر ( فيه ) الجمع فكان أعظم للأجر . + الشرح : حديث صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة فيجوز عندنا أن يصلي في الكعبة الفرض والنفل وبه قال أبو حنيفة والثوري وجمهور العلماء ، وقال محمد بن جرير : لا يجوز الفرض ولا النفل ، وبه قال أصبغ بن الفرج المالكي وجماعة من الظاهرية وحكي عن ابن عباس وقال مالك وأحمد : يجوز النفل المطلق دون الفرض والوتر ودليلنا حديث بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة رواه البخاري ومسلم ، وسبق قريبا الجواب عن حديث أسامة ، وقال أصحابنا : وإذا صلى في الكعبة فله أن يستقبل أي جدار شاء ، وله أن يسقبل الباب إن كان مردودا أو مفتوحا وله عتبة قدر ثلثي ذراع تقريبا ، هذا هو الصحيح المشهور ، ولنا وجه أنه يشترط في العتبة كونها بقدر ذراع ، وقيل يشترط قدر قامة المصلي طولا وعرضا ، ووجه ثالث أنه يكفي شخوصها بأي قدر كان ، والمذهب الأول . قال أصحابنا : والنفل في الكعبة أفضل منه خارجها ، وكذا الفرض إن لم يرج جماعة أو أمكن الجماعة الحاضرين الصلاة فيها ، فإن لم يمكن فخارجها أفضل ، وكلام المصنف وإن كان مطلقا فهو محمول على هذا التفصيل : قال الشافعي في الأم : قضاء الفريضة الفائتة في الكعبة أحب إلي من قضائها خارجها قال : وكل ما قرب منها كان أحب إلي مما بعد ، قال الشافعي والأصحاب : وكذا المنذورة في الكعبة أفضل من خارجها ، قال الشافعي لا موضع أفضل ولا أطهر للصلاة من الكعبة وأما استدلال المصنف بالحديث على فضل الصلاة في الكعبة فمما أنكر عليه لأنه خص المسجد الحرام في هذا الحديث بالكعبة ، وليس هو في هذا الحديث مختصا بها ، بل يتناولها هي والمسجد حولها كما سبق بيانه ، ويمكن أن يجاب عن المصنف ، ويحمل كلامه على أنه لم يرد اختصاص الحديث بالكعبة ، بل أراد بيان فضيلة الصلاة في المسجد الحرام ، وقد علم أن الكعبة أفضله فكانت الصلاة فيها أفضله ، فإن قيل : كيف جزمتم بأن الكعبة أفضل من خارجها مع أنه مختلف بين العلماء في صحتها ، والخروج من الخلاف مستحب فالجواب : أنا إنما نستحب الخروج من خلاف محترم ، وهو الخلاف في مسألة اجتهادية ، أما إذا كان الخلاف مخالفا سنة صحيحة كما في هذه المسألة فلا حرمة له ولا يستحب الخروج منه لأن صاحبه لم تبلغه هذه السنة ، وإن بلغته وخالفها فهو محجوج بها والله أعلم . قال الشيخ أبو حامد في آخر كتاب الحج من تعليقه ، قال الشافعي : ليس في الأرض موضع أحب إلي أن أقضي فيه الصلاة الفائتة من الكعبة لأن الفضيلة في القرب منها للمصلي فكانت الفضيلة في بطنها أولى .

حصہ V03/P192–V03/P193Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P192–V03/P193)
Orijinal Metin (AR)

فرع : في قاعدة مهمة صرح بها جماعة من أصحابنا ، وهي مفهومة من كلام الباقين وهي أن المحافظة على فضيلة تتعلق بنفس العبادة أولى من المحافظة على فضيلة تتعلق بمكان العبادة ، وتتخرج على هذه القاعدة مسائل مشهورة في المذهب منها هذه المسألة التي ذكرها المصنف ، وقد ذكرها الشافعي في الأم والأصحاب وهي أن المحافظة على تحصيل الجماعة خارج الكعبة أفضل من المحافظة على الصلاة في الكعبة لأن الجماعة فضيلة تتعلق بنفس الصلاة والكعبة فضيلة تتعلق بالموضع ومنها أن صلاة الفرض في كل المساجد أفضل من غير المسجد ، فلو كان هناك مسجد ليس فيه جماعة وهناك جماعة في غير مسجد فصلاته مع الجماعة في غير المسجد أفضل من صلاته منفردا في المسجد . ومنها أن صلاة النفل في بيت الإنسان أفضل منها في المسجد مع شرف المسجد لأن فعلها في البيت فضيلة تتعلق بها فإنه سبب لتمام الخشوع والإخلاص وأبعد من الرياء والإعجاب وشبههما ، حتى إن صلاته النفل في بيته أفضل منها في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكرناه ودليله الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للصحابة رضي الله عنهم حين صلوا في مسجده النافلة أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة رواه البخاري ومسلم . وفي رواية أبي داود : أفضل من صلاته في مسجدي هذا ومنها أن القرب من الكعبة في الطواف مستحب ، والرمل مستحب فيه ، فلو منعته الزحمة من الجمع بينهما لم يمكنه الرمل مع القرب وأمكنه مع البعد ، فالمحافظة على الرمل مع البعد أولى من المحافظة على القرب بلا رمل لما ذكرناه ، ونظائر هذه المسائل مشهورة وسنوضحها في مواضعها إن شاء الله تعالى وبالله التوفيق .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : في قاعدة مهمة صرح بها جماعة من أصحابنا ، وهي مفهومة من كلام الباقين وهي أن المحافظة على فضيلة تتعلق بنفس العبادة أولى من المحافظة على فضيلة تتعلق بمكان العبادة ، وتتخرج على هذه القاعدة مسائل مشهورة في المذهب منها هذه المسألة التي ذكرها المصنف ، وقد ذكرها الشافعي في الأم والأصحاب وهي أن المحافظة على تحصيل الجماعة خارج الكعبة أفضل من المحافظة على الصلاة في الكعبة لأن الجماعة فضيلة تتعلق بنفس الصلاة والكعبة فضيلة تتعلق بالموضع ومنها أن صلاة الفرض في كل المساجد أفضل من غير المسجد ، فلو كان هناك مسجد ليس فيه جماعة وهناك جماعة في غير مسجد فصلاته مع الجماعة في غير المسجد أفضل من صلاته منفردا في المسجد . ومنها أن صلاة النفل في بيت الإنسان أفضل منها في المسجد مع شرف المسجد لأن فعلها في البيت فضيلة تتعلق بها فإنه سبب لتمام الخشوع والإخلاص وأبعد من الرياء والإعجاب وشبههما ، حتى إن صلاته النفل في بيته أفضل منها في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكرناه ودليله الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للصحابة رضي الله عنهم حين صلوا في مسجده النافلة أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة رواه البخاري ومسلم . وفي رواية أبي داود : أفضل من صلاته في مسجدي هذا ومنها أن القرب من الكعبة في الطواف مستحب ، والرمل مستحب فيه ، فلو منعته الزحمة من الجمع بينهما لم يمكنه الرمل مع القرب وأمكنه مع البعد ، فالمحافظة على الرمل مع البعد أولى من المحافظة على القرب بلا رمل لما ذكرناه ، ونظائر هذه المسائل مشهورة وسنوضحها في مواضعها إن شاء الله تعالى وبالله التوفيق .

%0
10 Bölüm

سوالات