حصہ V07/P146–V07/P147İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P146–V07/P147)
Orijinal Metin (AR)قوله ( يستقصي ) بالصاد المهملة أي يبالغ قوله ( فيما يتقرض ) وفي نسخة يقبض وهو كذلك في الخلاصة والذي في شرح الوهبانية لعبد البر والشرنبلالي يقرض بالياء المثناة تحت والقاف ا ه ح قوله ( ولا شهادة الأشراف من أهل العراق لتعصبهم ) لأنهم قوم يتعصبون فإذا ناب قوم أحد منهم نائبة أتى سيد قومه فيشفع فلا يؤمن أن يشهد له بزور ا ه وعلى هذا كل متعصب لا تقبل شهادته بحر قال الرملي قال الغزي قلت وفي الخلاصة من كتاب القضاء فإن عدله اثنان وجرح اثنان فالجرح أولى إلا إذا كان بينهم تعصب فإنه لا يقبل جرحهم لأن أصل الشهادة لا تقبل عند العصبية فالجرح أولى ا ه وفي معين الحكام في موانع قبول الشهادة قال ومن العصبية أن يبغض الرجل الرجل لأنه من بني فلان أو من قبيلة كذا ا ه أقول من التعصب أن يبغضه لأنه من حزب فلان أو من أصحابه أو من أقاربه أو منسوبيه ا ه قال عبد الحليم في حاشية الدرر ولا يذهب عليك أن أكثر طائفة القضاة بل الموالي في عصرنا بينهم تعصب ظاهر لأجل المناصب والرتب فينبغي أن لا تقبل شهادة بعضهم على بعض ما لم يتبين عدالته كما لا يخفى ا ه قوله ( ولا من انتقل من مذهب أبي حنيفة الخ ) أي استخفافا لأنه لا يكون أهلا للشهادة فلا يعتمد عليه منح وتقدم في باب التعزير أن من ارتحل إلى مذهب بدون حاجة شرعية يعزر فكان ذلك معصية موجبة لرد شهادته ولأنه ليس للعامي أن يتحول من مذهب إلى مذهب ويستوي فيه الحنفي والشافعي وقيل لمن انتقل إلى مذهب الشافعي ليزوج له أخاف أن يموت مسلوب الإيمان لإهانته بالدين بجيفة قذرة قنية من كتاب الكراهية وفي آخر هذا الباب من المنح وإن انتقل إليه لقلة مبالاة في الإعتقاد والجرأة على الانتقال من مذهب إلى مذهب كما يتقوله ويميل طبعه إليه لغرض يحصل له فإنه لا تقبل شهادته ا ه فعلم بمجموع ما ذكرناه أن ذلك غير خاص بانتقال الحنفي وأنه إذا لم يكن لغرض صحيح فافهم ولا تكن من المتعصبين فتحرم بركة الأئمة المجتهدين نفعنا الله تعالى بهم أجمعين في الدنيا والآخرة آمين وتقدم هذا البحث مستوفى في فصل التعزير فارجع إليه قوله ( وكذا بائع الأكفان والحنوط ) أي إذا ابتكر وترصد لذلك أما إذا كان يبيع الثياب ويشتري منه الأكفان تجوز شهادته جامع الفتاوى وبحر وفي الهندية إذا كان الرجل يبيع الثياب المصورة أو ينسجها لا تقبل شهادته ا ه أي صورة ذي روح قوله ( لتمنيه الموت ) وإن لم يتمنه بأن كان عدلا تقبل كذا قيده شمس الأئمة قال الرحمتي وينبغي أن يكون مثله بائع الطعام لتمنيه الغلاء والشدة على الناس ا ه أقول وهذا أيضا إن لم يتمنه بأن كان عدلا تقبل قوله ( وكذا الدلال ) أي فيما عقده لعدم صحة الشهادة على فعل نفسه أو مطلقا لكثرة كذبه في التنقيح لسيدي الوالد سئل في شهادة الدلال العدل الذي لا يحلف ولا يكذب هل تقبل الجواب نعم إذا كان كذلك تقبل قال في البحر وكذا لا تقبل شهادة النخاس وهو الدلال إلا إذا كان عدلا لم يكذب ولم يحلف ا ه وقدمنا عن الفتح أن أهل الصناعات الدنيئة الأصح أنها تقبل كالزبال والحجام لأنها تولاها قوم صالحون فما لم يعلم القادح لا يبني على ظاهر الصناعة وكذا الدلالون والنخاسون ويحتمل أن المراد الدلال إذا شهد على البيع فإنه قال في الهندية الوكيلان بالبيع والدلالان إذا شهدا قالا نحن بعنا هذا الشيء من فلان لا تقبل شهادتهما ا ه قوله ( والوكيل ) أي بالنكاح قوله ( ولو بإثبات النكاح ) أي لا تقبل بإثبات النكاح لأنها شهادة على فعله وقوله لو بإثبات النكاح للتمثيل لا للتقييد ومثله سائر العقود التي باشرها لا يصح شهادته بها إذا صرح بأنه باشرها وكالة أما إذا شهد أنه ملكه أو في إجارته تقبل
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( يستقصي ) بالصاد المهملة أي يبالغ قوله ( فيما يتقرض ) وفي نسخة يقبض وهو كذلك في الخلاصة والذي في شرح الوهبانية لعبد البر والشرنبلالي يقرض بالياء المثناة تحت والقاف ا ه ح قوله ( ولا شهادة الأشراف من أهل العراق لتعصبهم ) لأنهم قوم يتعصبون فإذا ناب قوم أحد منهم نائبة أتى سيد قومه فيشفع فلا يؤمن أن يشهد له بزور ا ه وعلى هذا كل متعصب لا تقبل شهادته بحر قال الرملي قال الغزي قلت وفي الخلاصة من كتاب القضاء فإن عدله اثنان وجرح اثنان فالجرح أولى إلا إذا كان بينهم تعصب فإنه لا يقبل جرحهم لأن أصل الشهادة لا تقبل عند العصبية فالجرح أولى ا ه وفي معين الحكام في موانع قبول الشهادة قال ومن العصبية أن يبغض الرجل الرجل لأنه من بني فلان أو من قبيلة كذا ا ه أقول من التعصب أن يبغضه لأنه من حزب فلان أو من أصحابه أو من أقاربه أو منسوبيه ا ه قال عبد الحليم في حاشية الدرر ولا يذهب عليك أن أكثر طائفة القضاة بل الموالي في عصرنا بينهم تعصب ظاهر لأجل المناصب والرتب فينبغي أن لا تقبل شهادة بعضهم على بعض ما لم يتبين عدالته كما لا يخفى ا ه قوله ( ولا من انتقل من مذهب أبي حنيفة الخ ) أي استخفافا لأنه لا يكون أهلا للشهادة فلا يعتمد عليه منح وتقدم في باب التعزير أن من ارتحل إلى مذهب بدون حاجة شرعية يعزر فكان ذلك معصية موجبة لرد شهادته ولأنه ليس للعامي أن يتحول من مذهب إلى مذهب ويستوي فيه الحنفي والشافعي وقيل لمن انتقل إلى مذهب الشافعي ليزوج له أخاف أن يموت مسلوب الإيمان لإهانته بالدين بجيفة قذرة قنية من كتاب الكراهية وفي آخر هذا الباب من المنح وإن انتقل إليه لقلة مبالاة في الإعتقاد والجرأة على الانتقال من مذهب إلى مذهب كما يتقوله ويميل طبعه إليه لغرض يحصل له فإنه لا تقبل شهادته ا ه فعلم بمجموع ما ذكرناه أن ذلك غير خاص بانتقال الحنفي وأنه إذا لم يكن لغرض صحيح فافهم ولا تكن من المتعصبين فتحرم بركة الأئمة المجتهدين نفعنا الله تعالى بهم أجمعين في الدنيا والآخرة آمين وتقدم هذا البحث مستوفى في فصل التعزير فارجع إليه قوله ( وكذا بائع الأكفان والحنوط ) أي إذا ابتكر وترصد لذلك أما إذا كان يبيع الثياب ويشتري منه الأكفان تجوز شهادته جامع الفتاوى وبحر وفي الهندية إذا كان الرجل يبيع الثياب المصورة أو ينسجها لا تقبل شهادته ا ه أي صورة ذي روح قوله ( لتمنيه الموت ) وإن لم يتمنه بأن كان عدلا تقبل كذا قيده شمس الأئمة قال الرحمتي وينبغي أن يكون مثله بائع الطعام لتمنيه الغلاء والشدة على الناس ا ه أقول وهذا أيضا إن لم يتمنه بأن كان عدلا تقبل قوله ( وكذا الدلال ) أي فيما عقده لعدم صحة الشهادة على فعل نفسه أو مطلقا لكثرة كذبه في التنقيح لسيدي الوالد سئل في شهادة الدلال العدل الذي لا يحلف ولا يكذب هل تقبل الجواب نعم إذا كان كذلك تقبل قال في البحر وكذا لا تقبل شهادة النخاس وهو الدلال إلا إذا كان عدلا لم يكذب ولم يحلف ا ه وقدمنا عن الفتح أن أهل الصناعات الدنيئة الأصح أنها تقبل كالزبال والحجام لأنها تولاها قوم صالحون فما لم يعلم القادح لا يبني على ظاهر الصناعة وكذا الدلالون والنخاسون ويحتمل أن المراد الدلال إذا شهد على البيع فإنه قال في الهندية الوكيلان بالبيع والدلالان إذا شهدا قالا نحن بعنا هذا الشيء من فلان لا تقبل شهادتهما ا ه قوله ( والوكيل ) أي بالنكاح قوله ( ولو بإثبات النكاح ) أي لا تقبل بإثبات النكاح لأنها شهادة على فعله وقوله لو بإثبات النكاح للتمثيل لا للتقييد ومثله سائر العقود التي باشرها لا يصح شهادته بها إذا صرح بأنه باشرها وكالة أما إذا شهد أنه ملكه أو في إجارته تقبل
حصہ V07/P147–V07/P148İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P147–V07/P148)
Orijinal Metin (AR)وفي بعض نسخ الشرح زيادة واو قبل لو أي ولو بإثبات النكاح ترقيا إذ هو هنا سفير وهي الأولى قوله ( أما لو شهد أنها امرأته تقبل ) لأنه شهد بقيام النكاح لا بعقده قوله ( والحيلة الخ ) مقتضاه أن من لا تقبل شهادته لعلة يجوز له أن يخفيها ويشهد كما إذا كان عبدا للمشهود له أو ابنه أو نحو ذلك فليتأمل سيدي الوالد رحمه الله تعالى أقول وسيأتي قريبا عن البحر عن الملتقط أن لشارب الخمر أن يشهد إذا لم يطلع عليه وأنه لا يحل له أن يهتك ستره بذكر فسقه وإبطال حق المدعي قوله ( بالنكاح ) أي بإثباته ولا يذكر الوكالة أي أنه كان وكيلا فيه قوله ( بزازية ) عبارتها وشهادة الوكيلين أو الدلالين إذا قالا نحن بعنا هذا الشيء أو الوكيلان بالنكاح أو بالخلع إذا قالا نحن فعلنا هذا النكاح أو الخلع لا تقبل أما لو شهد الوكيلان بالبيع أو النكاح أنها منكوحته أو ملكه تقبل وذكر أبو القاسم أنكر الورثة النكاح فشهد رجل قد تولى العقد والنكاح يذكر النكاح ولا يذكر أنه تولاه انتهت قوله ( وملخصه ) أي ملخص ما ذكره المصنف في كتاب الإجارة من كتابه المسمى بالمعين قوله ( الدلالين والصكاكين ) إذا كان غالب حالهم الفساد لكثرة الكذب منهم غالبا أما إذا غلب عليهم الصلاح فالصحيح أنها تقبل كما في الهندية وقدمناه آنفا قوله ( والمحضرين والوكلاء المفتعلة على أبوابهم ) أي القضاة وهو متعلق بالثاني وحذف من الأول نظيره قال ح الوكلاء المفتعلة الذين يجتمعون على أبواب القضاة يتوكلون للناس في الخصومة ا ه قال فخر الدين لما سئل عن شهادة أعوان الحاكم والوكلاء على أبواب القضاة قال لا تسمع شهادتهم لأنهم ساعون في إبطال حق المستحقين فهو فسق فلا تسمع قوله ( وفيها ) مكرر مع ما يأتي متنا قوله ( أخرج من الوصاية ) نص على المتوهم لأنه إذا لم يخرج فشهادته للميت بدين أو غيره باطلة سواء كانت الورثة كبارا أو صغارا ولو شهد على الميت بدين قبلت على كل حال هندية قوله ( بعد قبولها ) أما إذا لم يقبل بعد موت الموصي ولم يرد فشهد فالقاضي يقول له أتقبل الوصاية فإن قبل أبطلها وإن رد أمضاها وإن لم يخبر بشيء توقف القاضي ملتقط قوله ( للميت ) ولا لليتيم هندية قوله ( أبدا ) أي وإن لم يخاصم هندية قوله ( وكذا الوكيل ) أي شهادة الوكيل للموكل قوله ( فكذلك ) أي لا تقبل عند أبي يوسف وتقبل عند الإمام ومحمد كذا في الذخيرة وإنما اقتصر المؤلف على قول الثاني لما قيل إن الفتوى والقضاء على قوله في الوقف والقضاء ط قوله ( ومدمن الشرب ) قال في النهاية معزيا إلى الذخيرة أراد به الإدمان في النية يعني يشرب ومن نيته أن يشرب بعد ذلك إذا وجده قال الرملي في حاشية المنح بخلاف ما إذا أقلع عنه فإنه فاسق تاب فتقبل شهادته ا ه فإذا تم هذا فلا فرق بين الخمر وغيره لأنه وإن كان بقطرة منها ارتكب الكبيرة وترد شهادته لكن بالتوبة يزول فسقه ويعود عدلا وتقبل شهادته لكن لا تتم بالتوبة بمجرد نية عدم الشرب بل لا بد من الندم والإقلاع في الحال والعزم على أن لا يعود وإذا علمت معنى الإدمان وأن غير المدمن تائب بأنه قد أقلع عنه ونوى أن لا يعود إليه سقط هذا الكلام كله لأن التائب تقبل شهادته سواء تاب عن الصغيرة أو الكبيرة أقول لكن قدمنا عن الفتح عند الكلام على النائحة أن تفسير الإدمان بالنية أمر خفي لا يصلح أن يكون مدارا لعدم قبول الشهادة فتأمل قوله ( لأن بقطرة منها ) فيه حذف اسم أن قوله ( يرتكب الكبيرة ) لأنه يحرم قليلها وكثيرها والقليل يطلق على القطرة بالإجماع خلافا للمعتزلة فإنهم يقولون بإباحة القليل قال في الهداية وهذا كفر لأنه جحود للكتاب فإنه سماه رجسا
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي بعض نسخ الشرح زيادة واو قبل لو أي ولو بإثبات النكاح ترقيا إذ هو هنا سفير وهي الأولى قوله ( أما لو شهد أنها امرأته تقبل ) لأنه شهد بقيام النكاح لا بعقده قوله ( والحيلة الخ ) مقتضاه أن من لا تقبل شهادته لعلة يجوز له أن يخفيها ويشهد كما إذا كان عبدا للمشهود له أو ابنه أو نحو ذلك فليتأمل سيدي الوالد رحمه الله تعالى أقول وسيأتي قريبا عن البحر عن الملتقط أن لشارب الخمر أن يشهد إذا لم يطلع عليه وأنه لا يحل له أن يهتك ستره بذكر فسقه وإبطال حق المدعي قوله ( بالنكاح ) أي بإثباته ولا يذكر الوكالة أي أنه كان وكيلا فيه قوله ( بزازية ) عبارتها وشهادة الوكيلين أو الدلالين إذا قالا نحن بعنا هذا الشيء أو الوكيلان بالنكاح أو بالخلع إذا قالا نحن فعلنا هذا النكاح أو الخلع لا تقبل أما لو شهد الوكيلان بالبيع أو النكاح أنها منكوحته أو ملكه تقبل وذكر أبو القاسم أنكر الورثة النكاح فشهد رجل قد تولى العقد والنكاح يذكر النكاح ولا يذكر أنه تولاه انتهت قوله ( وملخصه ) أي ملخص ما ذكره المصنف في كتاب الإجارة من كتابه المسمى بالمعين قوله ( الدلالين والصكاكين ) إذا كان غالب حالهم الفساد لكثرة الكذب منهم غالبا أما إذا غلب عليهم الصلاح فالصحيح أنها تقبل كما في الهندية وقدمناه آنفا قوله ( والمحضرين والوكلاء المفتعلة على أبوابهم ) أي القضاة وهو متعلق بالثاني وحذف من الأول نظيره قال ح الوكلاء المفتعلة الذين يجتمعون على أبواب القضاة يتوكلون للناس في الخصومة ا ه قال فخر الدين لما سئل عن شهادة أعوان الحاكم والوكلاء على أبواب القضاة قال لا تسمع شهادتهم لأنهم ساعون في إبطال حق المستحقين فهو فسق فلا تسمع قوله ( وفيها ) مكرر مع ما يأتي متنا قوله ( أخرج من الوصاية ) نص على المتوهم لأنه إذا لم يخرج فشهادته للميت بدين أو غيره باطلة سواء كانت الورثة كبارا أو صغارا ولو شهد على الميت بدين قبلت على كل حال هندية قوله ( بعد قبولها ) أما إذا لم يقبل بعد موت الموصي ولم يرد فشهد فالقاضي يقول له أتقبل الوصاية فإن قبل أبطلها وإن رد أمضاها وإن لم يخبر بشيء توقف القاضي ملتقط قوله ( للميت ) ولا لليتيم هندية قوله ( أبدا ) أي وإن لم يخاصم هندية قوله ( وكذا الوكيل ) أي شهادة الوكيل للموكل قوله ( فكذلك ) أي لا تقبل عند أبي يوسف وتقبل عند الإمام ومحمد كذا في الذخيرة وإنما اقتصر المؤلف على قول الثاني لما قيل إن الفتوى والقضاء على قوله في الوقف والقضاء ط قوله ( ومدمن الشرب ) قال في النهاية معزيا إلى الذخيرة أراد به الإدمان في النية يعني يشرب ومن نيته أن يشرب بعد ذلك إذا وجده قال الرملي في حاشية المنح بخلاف ما إذا أقلع عنه فإنه فاسق تاب فتقبل شهادته ا ه فإذا تم هذا فلا فرق بين الخمر وغيره لأنه وإن كان بقطرة منها ارتكب الكبيرة وترد شهادته لكن بالتوبة يزول فسقه ويعود عدلا وتقبل شهادته لكن لا تتم بالتوبة بمجرد نية عدم الشرب بل لا بد من الندم والإقلاع في الحال والعزم على أن لا يعود وإذا علمت معنى الإدمان وأن غير المدمن تائب بأنه قد أقلع عنه ونوى أن لا يعود إليه سقط هذا الكلام كله لأن التائب تقبل شهادته سواء تاب عن الصغيرة أو الكبيرة أقول لكن قدمنا عن الفتح عند الكلام على النائحة أن تفسير الإدمان بالنية أمر خفي لا يصلح أن يكون مدارا لعدم قبول الشهادة فتأمل قوله ( لأن بقطرة منها ) فيه حذف اسم أن قوله ( يرتكب الكبيرة ) لأنه يحرم قليلها وكثيرها والقليل يطلق على القطرة بالإجماع خلافا للمعتزلة فإنهم يقولون بإباحة القليل قال في الهداية وهذا كفر لأنه جحود للكتاب فإنه سماه رجسا
حصہ V07/P148–V07/P149İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P148–V07/P149)
Orijinal Metin (AR)والرجس ما هو محرم العين وقد جاءت السنة متواترة أن النبي حرم الخمر وعليه انعقد إجماع الأمة ولأن قليله يدعو إلى كثيره وهذا من خواص الخمر ولأنه لو أقر بشرب قطرة واحدة يلزمه الحد كما قرر في محله قوله ( فترد شهادته ) أي من غير إدمان هذا مخالف لما في الكافي حيث قال وإنما شرط الإدمان ليكون ذلك ظاهرا منه فإن من شرب الخمر سرا ولا يظهر منه ذلك لا يخرج من أن يكون عدلا وإن شربها كثيرا وإنما تسقط عدالته إذا كان ذلك يظهر منه أو يخرج سكران فتلعب به الصبيان فإنه لا مروءة لمثله ولا يحترز عن الكذب عادة وكذا من يجلس مجلس الفجور والمجانة في الشرب لا تقبل شهادته وإن لم يشرب وفي فتاوى قاضيخان لا تقبل شهادة مدمن الخمر ولا مدمن السكر لأنه كبيرة وفي الذخيرة لا تقبل شهادة مدمن الخمر زيلعي وعيني وفي النهاية الإدمان شرط في الخمر أيضا في حق سقوط العدالة ا ه فهذه نقول صريحة في عدم الفرق في اشتراط الإدمان بين الخمر وغيره فما ذكره الشرح تبعا لصاحب البحر لا يعول عليه أبو السعود وقد تقدم أنه يشترط الاشتهار في كل من أتى بابا من أبواب الكبائر ط بزيادة أقول وكذلك صحح شرط الإدمان في شرب الخمر لسقوط العدالة البرجندي وصاحب التتمة وعليه كلام الدرر حيث عمم الشرب شرب الخمر والعرقى والوزج ونحوها كما في عبد الحليم قوله ( وما ذكره ابن الكمال ) من أن شرب الخمر ليس بكبيرة فلا يسقط العدالة إلا بالإصرار عليه قوله ( كما حرره في البحر ) قال فيه وذكر ابن الكمال أن شرب الخمر ليس بكبيرة فلا تسقط العدالة إلا بالإدمان عليه قال في الفتاوى الصغرى ولا تسقط عدالة شارب الخمر بنفس الشرب لأن هذا الحد لم يثبت بنص قاطع إلا إذا داوم على ذلك ا ه وهو غلط من ابن الكمال لما قدمناه عن المشايخ من التصريح بأن شربها كبيرة ولمخالفتها للحديث المشهور في الكبائر أنها سبع وذكر منها شرب الخمر ا ه بل إنما شرط الإدمان عليها للاشتهار لا لأنها صغيرة لأن الشهادة لا ترد إلا بالإدمان وظهوره بالاشتهار وأما مجرد الشرب مع قطع النظر عن سقوط الشهادة فقد علمت أنه كبيرة ولو بقطرة فلو تغفل قال السائحاني أقول نسبة الغلط إلى هذا الهمام في الفرق بين شرط الإدمان للخمر وغيره من الأشربة غير مسلمة لما صرح قاضيخان في فتاواه وعبارته ولا تقبل شهادة مدمن الخمر ولا مدمن السكر لأنها كبيرة وإنما شرط الإدمان ليظهر ذلك عند الناس فإن من اتهم بشرب الخمر في بيته لا تبطل عدالته وإن كانت كبيرة وإنما تبطل إذا ظهر ذلك أو يخرج سكران يسخر منه الصبيان لأن مثله لا يحترز عن الكذب وذكر الخصاف رحمه الله تعالى أن شرب الخمر يبطل العدالة وقال محمد رحمه الله تعالى ما لم يظهر ذلك يكون مستور الحال ا ه وفي المقدسي ومحمد شرط الإدمان وهو الصحيح نعم إذا حمل الغلط على قول ابن الكمال إن شرب الخمر ليس بكبيرة يظهر لما قدمناه قريبا من أن شرب قطرة منه كبيرة وفي البدائع شرب الخمر أحيانا للتقوي لا للتلهي يكون عدلا وعامة المشايخ لا يكون عدلا لأن شرب الخمر كبيرة محضة ا ه قوله ( قال وفي غير الخمر ) قد علمت أنها يشترط فيها أيضا قوله ( يشترط الإدمان ) قدمنا أنه اختلف في الإدمان هل هو في الفعل أو النية على قولين محكيين فيه وفي الإصرار قال ابن كمال إن الإدمان بالعزم أمر خفي لا يصلح أن يكون مدارا لعدم قبول الشهادة ومحصله أن ابن الكمال يميل إلى ترجيح اشتراط الإدمان بالفعل لا بالنية فراجعه قوله ( على اللهو ) أي لأجل اللهو أي وهو معروف وأصله ترويح النفس بما لا تقتضيه الحكمة بحرعن المصباح والمراد به أن لا يكون للتداوي فيدخل في اللهو الشرب للاعتياد
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والرجس ما هو محرم العين وقد جاءت السنة متواترة أن النبي حرم الخمر وعليه انعقد إجماع الأمة ولأن قليله يدعو إلى كثيره وهذا من خواص الخمر ولأنه لو أقر بشرب قطرة واحدة يلزمه الحد كما قرر في محله قوله ( فترد شهادته ) أي من غير إدمان هذا مخالف لما في الكافي حيث قال وإنما شرط الإدمان ليكون ذلك ظاهرا منه فإن من شرب الخمر سرا ولا يظهر منه ذلك لا يخرج من أن يكون عدلا وإن شربها كثيرا وإنما تسقط عدالته إذا كان ذلك يظهر منه أو يخرج سكران فتلعب به الصبيان فإنه لا مروءة لمثله ولا يحترز عن الكذب عادة وكذا من يجلس مجلس الفجور والمجانة في الشرب لا تقبل شهادته وإن لم يشرب وفي فتاوى قاضيخان لا تقبل شهادة مدمن الخمر ولا مدمن السكر لأنه كبيرة وفي الذخيرة لا تقبل شهادة مدمن الخمر زيلعي وعيني وفي النهاية الإدمان شرط في الخمر أيضا في حق سقوط العدالة ا ه فهذه نقول صريحة في عدم الفرق في اشتراط الإدمان بين الخمر وغيره فما ذكره الشرح تبعا لصاحب البحر لا يعول عليه أبو السعود وقد تقدم أنه يشترط الاشتهار في كل من أتى بابا من أبواب الكبائر ط بزيادة أقول وكذلك صحح شرط الإدمان في شرب الخمر لسقوط العدالة البرجندي وصاحب التتمة وعليه كلام الدرر حيث عمم الشرب شرب الخمر والعرقى والوزج ونحوها كما في عبد الحليم قوله ( وما ذكره ابن الكمال ) من أن شرب الخمر ليس بكبيرة فلا يسقط العدالة إلا بالإصرار عليه قوله ( كما حرره في البحر ) قال فيه وذكر ابن الكمال أن شرب الخمر ليس بكبيرة فلا تسقط العدالة إلا بالإدمان عليه قال في الفتاوى الصغرى ولا تسقط عدالة شارب الخمر بنفس الشرب لأن هذا الحد لم يثبت بنص قاطع إلا إذا داوم على ذلك ا ه وهو غلط من ابن الكمال لما قدمناه عن المشايخ من التصريح بأن شربها كبيرة ولمخالفتها للحديث المشهور في الكبائر أنها سبع وذكر منها شرب الخمر ا ه بل إنما شرط الإدمان عليها للاشتهار لا لأنها صغيرة لأن الشهادة لا ترد إلا بالإدمان وظهوره بالاشتهار وأما مجرد الشرب مع قطع النظر عن سقوط الشهادة فقد علمت أنه كبيرة ولو بقطرة فلو تغفل قال السائحاني أقول نسبة الغلط إلى هذا الهمام في الفرق بين شرط الإدمان للخمر وغيره من الأشربة غير مسلمة لما صرح قاضيخان في فتاواه وعبارته ولا تقبل شهادة مدمن الخمر ولا مدمن السكر لأنها كبيرة وإنما شرط الإدمان ليظهر ذلك عند الناس فإن من اتهم بشرب الخمر في بيته لا تبطل عدالته وإن كانت كبيرة وإنما تبطل إذا ظهر ذلك أو يخرج سكران يسخر منه الصبيان لأن مثله لا يحترز عن الكذب وذكر الخصاف رحمه الله تعالى أن شرب الخمر يبطل العدالة وقال محمد رحمه الله تعالى ما لم يظهر ذلك يكون مستور الحال ا ه وفي المقدسي ومحمد شرط الإدمان وهو الصحيح نعم إذا حمل الغلط على قول ابن الكمال إن شرب الخمر ليس بكبيرة يظهر لما قدمناه قريبا من أن شرب قطرة منه كبيرة وفي البدائع شرب الخمر أحيانا للتقوي لا للتلهي يكون عدلا وعامة المشايخ لا يكون عدلا لأن شرب الخمر كبيرة محضة ا ه قوله ( قال وفي غير الخمر ) قد علمت أنها يشترط فيها أيضا قوله ( يشترط الإدمان ) قدمنا أنه اختلف في الإدمان هل هو في الفعل أو النية على قولين محكيين فيه وفي الإصرار قال ابن كمال إن الإدمان بالعزم أمر خفي لا يصلح أن يكون مدارا لعدم قبول الشهادة ومحصله أن ابن الكمال يميل إلى ترجيح اشتراط الإدمان بالفعل لا بالنية فراجعه قوله ( على اللهو ) أي لأجل اللهو أي وهو معروف وأصله ترويح النفس بما لا تقتضيه الحكمة بحرعن المصباح والمراد به أن لا يكون للتداوي فيدخل في اللهو الشرب للاعتياد
حصہ V07/P149–V07/P150İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P149–V07/P150)
Orijinal Metin (AR)قال في البحر فأطلق اللهو على المشروب وظاهره أنه لا بد من الإدمان في حق الخمر أيضا قال في المنح هو خلاف الظاهر من العبارة لأن الظاهر منها أن معنى مدمن الشرب أي مداوم شرب الخمر على اللهو قال الزيلعي أي مداوم شرب الخمر لأجل اللهو لأن شربها كبيرة وقال منلا خسرو ومدمن الشرب أي شرب الأشربة المحرمة فإن إدمان شرب غيرها لا يسقط الشهادة ما لم يكن على اللهو اه فأفاد كلامه أن أما فيها ف الشرب على اللهو إنما هو شرط في غير الأشربه المحرمه أما فيها فلا يشترط وهذا يوافق كلام صاحب البحر والظاهر أن هذا هو الذي أحوجه إلى ذكره من حمل اللهو في كلام الكنز على المشروب وهو مخالف لكلام الزيلعي فإنه جعله شرطا في الخمر أيضا وربما يناسبه كلام الشارح هنا والظاهر خلافه لأن شرب الخمر كبيرة ترد الشهادة بها سواء شربت على اللهو أم لا وظاهر كلامهم أنه لا بد من الإدمان في حق الخمر أيضا وأما إدمان شرب غير المحرم لا يسقط الشهادة ما لم يكن على اللهو فجعل اللهو قيدا للشرب وحمله على شرب غير المحرمة هو الذي يظهر كما يظهر لي من كلامهم والله تعالى الموفق قوله ( لشبهة الاختلاف ) قال في البحر في قوله على اللهو إشارة إلى أنه لو شربها للتداوي لم تسقط عدالته لأن للاجتهاد فيه مساغا ا ه قال ط والأصح الحرمة نعم لو شرب لغصة شيء في حلقه ونحوه مما ينفسه لا محالة كان مباحا قهستاني وفي العتابية لا تسقط عدالة أصحاب المروءات بالشرب ما لم يشتهر وفي الظهيرية من سكر من النبيذ بطلت عدالته في قول الخصاف لأن السكر حرام عند الكل وقال محمد لا تبطل عدالته إلا إذا اعتاد ذلك ا ه قال في البحر وهو عجيب من محمد لأنه قال بحرمة قليله ولم يسقطها بكثيرة وظاهره أنه يقول بأن السكر منه صغيرة فشرط الاعتياد ا ه قال سيدي الوالد قوله وهو عجيب من محمد الخ فيه نظر ظاهر يعلم مما قدمه عن الصدر الشهيد من أن الإدمان على شرب الخمر شرط لسقوط العدالة عند محمد مع أنه ممن يقول بأن مجرد شرب الخمر ولو بدون إدمان وإسكار ولهذا قال المقدسي وإنما فعل ذلك محمد يعني حيث اشتراط الاعتياد على السكر من النبيذ للاحتياط فمنع القليل يعني من المسكر ولم يسقط العدالة إلا إذا اعتاد ولم يكتف بالكثرة ا ه فإن قلت لم اشترط الإدمان في الشرب دون غيره مما يوجب الحد قلت ذكر البرجندي أن الوقوع في الشرب أكثر من الوقوع في غيره فلو جعل مجرد الشرب مسقطا للعدالة أدى إلى الحرج ا ه قال في البحر ولشارب الخمر أن يشهد إذا لم يطلع عليه لما في الملتقط وإذا كان في الظاهر عدلا وفي السر فاسقا فأراد القاضي أن يقضي بشهادته لا يحل له أن يذكر فسقه لأنه هتك الستر وإبطال حق المدعي ا ه ولا فرق في السكر المسقط لها بين المسلم والذمي لما قدمناه أنه إذا أسكر الذمي لا تقبل شهادته قوله ( وممن يلعب بالصبيان ) في الهندية حكي عن أبي الحسن أن شيخا لو صارع الأحداث في المجامع لم تقبل شهادته ا ه قال ط والمراد الأحداث المشتهون لا الأطفال الصغار لتسليتهم عن البكاء أو لحبهم ويدل عليه التعليل بعدم المروءة ويحتمل أن المراد بهم ما يعم ما ذكر ويحمل على الكثرة وحرره ا ه أقول قد ثبت عنه ملاعبته للحسن ولأمامة ولو كان فيها أدنى ما يخل لما فعله وبه يتعين أن المراد الأحداث المشتهون تأمل قوله ( والطيور ) أي من يلعب بها جمع طير وهو جمع طائر واللعب بالكسر فعل قصد به مقصد صحيح قاله الراغب قهستاني وإنما ردت شهادته لأنه يورث غفلة وهو محمول على ما إذا كان يقف على عورات النساء لصعوده سطحه ليطير طيره ا ه بحر
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال في البحر فأطلق اللهو على المشروب وظاهره أنه لا بد من الإدمان في حق الخمر أيضا قال في المنح هو خلاف الظاهر من العبارة لأن الظاهر منها أن معنى مدمن الشرب أي مداوم شرب الخمر على اللهو قال الزيلعي أي مداوم شرب الخمر لأجل اللهو لأن شربها كبيرة وقال منلا خسرو ومدمن الشرب أي شرب الأشربة المحرمة فإن إدمان شرب غيرها لا يسقط الشهادة ما لم يكن على اللهو اه فأفاد كلامه أن أما فيها ف الشرب على اللهو إنما هو شرط في غير الأشربه المحرمه أما فيها فلا يشترط وهذا يوافق كلام صاحب البحر والظاهر أن هذا هو الذي أحوجه إلى ذكره من حمل اللهو في كلام الكنز على المشروب وهو مخالف لكلام الزيلعي فإنه جعله شرطا في الخمر أيضا وربما يناسبه كلام الشارح هنا والظاهر خلافه لأن شرب الخمر كبيرة ترد الشهادة بها سواء شربت على اللهو أم لا وظاهر كلامهم أنه لا بد من الإدمان في حق الخمر أيضا وأما إدمان شرب غير المحرم لا يسقط الشهادة ما لم يكن على اللهو فجعل اللهو قيدا للشرب وحمله على شرب غير المحرمة هو الذي يظهر كما يظهر لي من كلامهم والله تعالى الموفق قوله ( لشبهة الاختلاف ) قال في البحر في قوله على اللهو إشارة إلى أنه لو شربها للتداوي لم تسقط عدالته لأن للاجتهاد فيه مساغا ا ه قال ط والأصح الحرمة نعم لو شرب لغصة شيء في حلقه ونحوه مما ينفسه لا محالة كان مباحا قهستاني وفي العتابية لا تسقط عدالة أصحاب المروءات بالشرب ما لم يشتهر وفي الظهيرية من سكر من النبيذ بطلت عدالته في قول الخصاف لأن السكر حرام عند الكل وقال محمد لا تبطل عدالته إلا إذا اعتاد ذلك ا ه قال في البحر وهو عجيب من محمد لأنه قال بحرمة قليله ولم يسقطها بكثيرة وظاهره أنه يقول بأن السكر منه صغيرة فشرط الاعتياد ا ه قال سيدي الوالد قوله وهو عجيب من محمد الخ فيه نظر ظاهر يعلم مما قدمه عن الصدر الشهيد من أن الإدمان على شرب الخمر شرط لسقوط العدالة عند محمد مع أنه ممن يقول بأن مجرد شرب الخمر ولو بدون إدمان وإسكار ولهذا قال المقدسي وإنما فعل ذلك محمد يعني حيث اشتراط الاعتياد على السكر من النبيذ للاحتياط فمنع القليل يعني من المسكر ولم يسقط العدالة إلا إذا اعتاد ولم يكتف بالكثرة ا ه فإن قلت لم اشترط الإدمان في الشرب دون غيره مما يوجب الحد قلت ذكر البرجندي أن الوقوع في الشرب أكثر من الوقوع في غيره فلو جعل مجرد الشرب مسقطا للعدالة أدى إلى الحرج ا ه قال في البحر ولشارب الخمر أن يشهد إذا لم يطلع عليه لما في الملتقط وإذا كان في الظاهر عدلا وفي السر فاسقا فأراد القاضي أن يقضي بشهادته لا يحل له أن يذكر فسقه لأنه هتك الستر وإبطال حق المدعي ا ه ولا فرق في السكر المسقط لها بين المسلم والذمي لما قدمناه أنه إذا أسكر الذمي لا تقبل شهادته قوله ( وممن يلعب بالصبيان ) في الهندية حكي عن أبي الحسن أن شيخا لو صارع الأحداث في المجامع لم تقبل شهادته ا ه قال ط والمراد الأحداث المشتهون لا الأطفال الصغار لتسليتهم عن البكاء أو لحبهم ويدل عليه التعليل بعدم المروءة ويحتمل أن المراد بهم ما يعم ما ذكر ويحمل على الكثرة وحرره ا ه أقول قد ثبت عنه ملاعبته للحسن ولأمامة ولو كان فيها أدنى ما يخل لما فعله وبه يتعين أن المراد الأحداث المشتهون تأمل قوله ( والطيور ) أي من يلعب بها جمع طير وهو جمع طائر واللعب بالكسر فعل قصد به مقصد صحيح قاله الراغب قهستاني وإنما ردت شهادته لأنه يورث غفلة وهو محمول على ما إذا كان يقف على عورات النساء لصعوده سطحه ليطير طيره ا ه بحر
حصہ V07/P150–V07/P152İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P150–V07/P152)
Orijinal Metin (AR)قوله ( للاستئناس ) أو لحمل الكتب كما في بلاد مصر والشام أي سابقا وفي بلاد فارس الآن قوله ( إلا أن يجر حمام غير ) أي المملوك فتفرخ في وكرها فيأكل ويبيع بحر وإن لم يصعد السطوح قال في الهندية ولا شهاة من يلعب بالحمام يطيرهن فأما إذا كان يمسك الحمام يستأنس بها ولا يطيرها عادة فهو عدل مقبول الشهادة كذا في المبسوط وهكذا في الكافي وفتاوى قاضيخان إلا إذا كانت تجر حمامات أخر مملوكة لغيره فتفرخ في وكرها فيأكل ويبيع منه ا ه قوله ( لأكله للحرام ) قال في الهندية لا تقبل شهادة آكل الربا المشهور بذلك المقيم عليه كذا في المبسوط ولا تقبل شهادة من اشتغل بأكل الحرام جوهرة ط قوله ( والطنبور ) بالضم قهستاني وفسره في الهداية بالمغني قوله ( وكل لهو شنيع ) من عطف العام على الخاص قال في البحر وأراد المؤلف بالطنبور كل لهو كان شنيعا بين الناس احترازا عما لم يكن شنيعا كضرب القضيب كما ذكره الشرح عن البحر قال في المحيط الرجل يلعب بشيء من الملاهي وذلك لم يشغله عن الصلاة ولا عما يلزمه من الفرائض ينظر إن كانت مستشنعة بين الناس كالمزامير والطنابير لم تجز شهادته وإن لم يكن شنيعا لا يمنع قبولها إلا أن يتفاحش بأن يرقصوا بهد فيدخل في حد المعاصي والكبائر فتسقط به العدالة ا ه وقد ذكر الشيخ هنا حديثا مرفوعا ما أنا من دد ولا الدد مني والدد اللعب واللهو أي ما أنا من شيء من اللهو وفي الولوالجية إن لعب بالصولجان يريد به الفروسية جازت شهاته لأنه غير محظور بحر ملخصا قال في الخانية وإن لعب بشيء من الملاهي ولم يشغله ذلك عن الفرائض لا تبطل عدالته وملاعبته الأهل والفرس لا تبطل العدالة ما لم يشغله عن الفرائض فإن لم يشغله لكنه شنيع بين الناس كالمزامير والطنابير فكذلك وإن لم يكن شنيعا كالحداء وضرب القضيب فلا إلا إذا فحش بأن يرقصوا عند ذلك ا ه قوله ( نحو الحداء ) أي للإبل قال الشاعر الماهر أو ما ترى الإبل التي هي ويك أغلظ منك طبعا تصغى إلى صوت الحدا ة وتقطع البيداء قطعا ولم يذكر الشعر وفي الهندية الشاعر إذا كان يهجو لا تقبل شهادته وإن كان يمدح وكان أغلب مدحه الصدق قبلت والذي يعلم شعر العرب إن كان تعلم لأجل العربية لا تبطل عدالته وإن كان فيه فحش ا ه قال سيدي الوالد بعد كلام إن المكروه منه ما داوم عليه وجعله صناعه له حتى غلب عليه وأشغله عن ذكر الله تعالى وعن العلوم الشرعية وبه فسر الحديث المتفق عليه وهو قوله لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا خير من أن يمتلىء شعرا فاليسير من ذلك لا بأس به إذا قصد به إظهار النكات واللطافات والتشابيه اللطيفة والمعاني الرائقة وإن كان في وصف الخدود والقدود فإن علماء البديع قد استشهدوا من ذلك بأشعار المولدين وغيرهم لهذا القصد وقد ذكر المحقق ابن الهمام في فتح القدير ومن المباح أن يكون فيه صفة امرأة مرسلة بخلاف ما إذا كانت بعينها حية وعمم بعضهم المنع إلا أنا عرفنا من هذا أن التغني المحرم هو ما كان في اللفظ بما لا يحل كصفة الذكور والمرأة المعينة الحية ووصف الخمر المهيج إليها والحانات والهجاء لمسلم أو ذمي إذا أراد المتكلم هجاءه لا إذا أراد إنشاء الشعر للاستشهاد به أو لتعلم فصاحته وبلاغته ويدل على أن وصف المرأة كذلك غير مانع ما سلف في كتاب الحج من إنشاد أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وهو محرم قامت ترك رهبة أن تهضما ساقا بخنداة وكعبا أدرما وإنشاد ابن عباس شعرا إن تصدق الطير ننك لميسا لأن المرأة فيهما ليست معينة فلولا أن إنشاد ما فيه وصف امرأة كذلك جائز لم تقله الصحابة رضي الله عنهم ومما يقطع به في هذا قول كعب بن زهير بحضرة النبي
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( للاستئناس ) أو لحمل الكتب كما في بلاد مصر والشام أي سابقا وفي بلاد فارس الآن قوله ( إلا أن يجر حمام غير ) أي المملوك فتفرخ في وكرها فيأكل ويبيع بحر وإن لم يصعد السطوح قال في الهندية ولا شهاة من يلعب بالحمام يطيرهن فأما إذا كان يمسك الحمام يستأنس بها ولا يطيرها عادة فهو عدل مقبول الشهادة كذا في المبسوط وهكذا في الكافي وفتاوى قاضيخان إلا إذا كانت تجر حمامات أخر مملوكة لغيره فتفرخ في وكرها فيأكل ويبيع منه ا ه قوله ( لأكله للحرام ) قال في الهندية لا تقبل شهادة آكل الربا المشهور بذلك المقيم عليه كذا في المبسوط ولا تقبل شهادة من اشتغل بأكل الحرام جوهرة ط قوله ( والطنبور ) بالضم قهستاني وفسره في الهداية بالمغني قوله ( وكل لهو شنيع ) من عطف العام على الخاص قال في البحر وأراد المؤلف بالطنبور كل لهو كان شنيعا بين الناس احترازا عما لم يكن شنيعا كضرب القضيب كما ذكره الشرح عن البحر قال في المحيط الرجل يلعب بشيء من الملاهي وذلك لم يشغله عن الصلاة ولا عما يلزمه من الفرائض ينظر إن كانت مستشنعة بين الناس كالمزامير والطنابير لم تجز شهادته وإن لم يكن شنيعا لا يمنع قبولها إلا أن يتفاحش بأن يرقصوا بهد فيدخل في حد المعاصي والكبائر فتسقط به العدالة ا ه وقد ذكر الشيخ هنا حديثا مرفوعا ما أنا من دد ولا الدد مني والدد اللعب واللهو أي ما أنا من شيء من اللهو وفي الولوالجية إن لعب بالصولجان يريد به الفروسية جازت شهاته لأنه غير محظور بحر ملخصا قال في الخانية وإن لعب بشيء من الملاهي ولم يشغله ذلك عن الفرائض لا تبطل عدالته وملاعبته الأهل والفرس لا تبطل العدالة ما لم يشغله عن الفرائض فإن لم يشغله لكنه شنيع بين الناس كالمزامير والطنابير فكذلك وإن لم يكن شنيعا كالحداء وضرب القضيب فلا إلا إذا فحش بأن يرقصوا عند ذلك ا ه قوله ( نحو الحداء ) أي للإبل قال الشاعر الماهر أو ما ترى الإبل التي هي ويك أغلظ منك طبعا تصغى إلى صوت الحدا ة وتقطع البيداء قطعا ولم يذكر الشعر وفي الهندية الشاعر إذا كان يهجو لا تقبل شهادته وإن كان يمدح وكان أغلب مدحه الصدق قبلت والذي يعلم شعر العرب إن كان تعلم لأجل العربية لا تبطل عدالته وإن كان فيه فحش ا ه قال سيدي الوالد بعد كلام إن المكروه منه ما داوم عليه وجعله صناعه له حتى غلب عليه وأشغله عن ذكر الله تعالى وعن العلوم الشرعية وبه فسر الحديث المتفق عليه وهو قوله لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا خير من أن يمتلىء شعرا فاليسير من ذلك لا بأس به إذا قصد به إظهار النكات واللطافات والتشابيه اللطيفة والمعاني الرائقة وإن كان في وصف الخدود والقدود فإن علماء البديع قد استشهدوا من ذلك بأشعار المولدين وغيرهم لهذا القصد وقد ذكر المحقق ابن الهمام في فتح القدير ومن المباح أن يكون فيه صفة امرأة مرسلة بخلاف ما إذا كانت بعينها حية وعمم بعضهم المنع إلا أنا عرفنا من هذا أن التغني المحرم هو ما كان في اللفظ بما لا يحل كصفة الذكور والمرأة المعينة الحية ووصف الخمر المهيج إليها والحانات والهجاء لمسلم أو ذمي إذا أراد المتكلم هجاءه لا إذا أراد إنشاء الشعر للاستشهاد به أو لتعلم فصاحته وبلاغته ويدل على أن وصف المرأة كذلك غير مانع ما سلف في كتاب الحج من إنشاد أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وهو محرم قامت ترك رهبة أن تهضما ساقا بخنداة وكعبا أدرما وإنشاد ابن عباس شعرا إن تصدق الطير ننك لميسا لأن المرأة فيهما ليست معينة فلولا أن إنشاد ما فيه وصف امرأة كذلك جائز لم تقله الصحابة رضي الله عنهم ومما يقطع به في هذا قول كعب بن زهير بحضرة النبي
حصہ V07/P152–V07/P153İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P152–V07/P153)
Orijinal Metin (AR)وما سعاد غداة البين إذ رحلوا إلا أغن غضيض الطرف مكحول تجلو عوارض ذي ظلم إذا بتسمت كأنه منهل بالراح معلول وكثير في شعر حسان من هذا كقوله وقد سمعه النبي ولم ينكره في قصيدته التي أولها تبلت فؤادك في المنام خريدة تسقي الضجيع ببارد بسام فأما الزهريات المجردة عن غير ذلك المتضمنة وصف الرياحين والأزهار والمياه المطردة كقول ابن المعتز سقاها بغابات خليج كأنه إذا صافحته راحة الريح مبرد يعني سقي تلك الرياض وقوله وترى الرياح إذا سبحن غديره صقيلة تنفين كل قذاة ما إن يزال عليه ظبي كارعا كتطلع الحسناء في المرآة فلا وجه لمنعه على هذا نعم إذا قيل ذلك على الملاهي امتنع وإن كان مواعظ وحكما للآلات نفسها لا لذلك التغني والله أعلم وفي الذخيرة عن النوازل قراءة شعر الأدب إذا كان فيه ذكر الفسق والخمر والغلام يكره والاعتماد في الغلام على ما ذكرنا في المرأة أي من أنها كانت معينة حية يكره وإن كانت ميتة فلا ا ه وتقدم الكلام على ذلك في صدر الكتاب قبل رسم المفتي وكذا يأتي في الحظر والإباحة ونقل قبيل الوتر والنوافل عن الضياء المعنوي العشرون من آفات اللسان الشعر سئل عنه فقال كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح ومعناه أن الشعر كالنثر يحمد حين يحمد ويذم حين يذم ولا بأس باستماع نشيد الأعراب وهو إنشاد الشعر من غير لحن ويحرم هجر مسلم ولو بما فيه فما كان منه في الوعظ والحكم وذكر نعم الله تعالى وصفة المتقين فهو حسن وما كان من ذكر الأطلال والأزمان والأمم فمباح وما كان من هجو وسخف فحرام وما كان من وصف الخدود والقدود والشعور فمكروه كذا فصله أبو الليث السمرقندي ومن كثر إنشاده وإنشاؤه حين تنزل به مهماته ويجعله مكسبة له تنقص مروءته وترد شهادته ا ه قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى في الحظر والإباحة وأما وصف الخدود والأصداغ وحسن القد والقامة وسائر أوصاف النساء والمرد قال بعضهم فيه نظر وقال في المعارف لا يليق بأهل الديانات وينبغي أن لا يجوز إنشاده عند من غلب عليه الهوى والشهوة لأنه يهيجه على إجالة فكره فيمن لا يحل وما كان سببا لمحظور فهو محظور ا ه لكن قدمنا أن إنشاده للاستشهاد لا يضر ومثله فيما يظهر إنشاده أو عمله لتشبيهات بليغة واستعارات بديعة قوله ( وضرب القصب ) الذي في البحر وغيره القضيب والظاهر أن المراد بهما واحد وهو الزمر في الغاب لأنه هو الذي يرقصون حوله ويدل له ما في البحر عن المعراج حيث قال الملاهي نوعان محرم وهو الآلات المطربة من غير غناء كالمزمار سواء كان من عود أو قصب كالشبابة أو غيره كالعود والطنبور لما روى أبو أمامة أنه عليه الصلاة والسلام قال إن الله تعالى بعثني رحمة للعالمين وأمرني بمحق لمعازف ولمزامير ولأنه مطرب مصد عن ذكر الله والنوع الثاني مباح وهو الدف في النكاح وفي معناه ما كان من حادث سرور ويكره في غيره لما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه لما سمع صوت الدف بعث فنظر فإنه كان في وليمة سكت وإن كان في غيره عمده بالدرة وهو مكروه للرجال على كل حال للتشبه بالنساء ا ه ونقله في فتح القدير ولم يتعقبه قال في السراجية هذا إذا لم يكن للدف جلاجل ولم يضرب على هيئة التطرب ا ه قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى وينبغي أن يكون طبل المسحر في رمضان لإيقاظ النائمين للسحور كبوق الحمام يجوز تأمل والشبابة سميت به لما فيها من الشباب بالكسر وهو النشاط ورفع اليدين قوله ( إلا إذا فحش بأن يرقصوا به خانية ) وعبارتها وإن لعب بشيء من الملاهي ولم يشغله عن الفرائض لا تبطل عدالته وملاعبته الأهل والفرس لا تبطل العدالة ما لم يشغله ذلك عن الفرائض فإن لم يشغله لكنه شنيع بين الناس كالمزامير والطنابير فكذلك وإن لم يكن شنيعا كالحداء وضرب القضيب فلا إلا إذا فحش بأن يرقصوا عند ذلك مقدسي
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وما سعاد غداة البين إذ رحلوا إلا أغن غضيض الطرف مكحول تجلو عوارض ذي ظلم إذا بتسمت كأنه منهل بالراح معلول وكثير في شعر حسان من هذا كقوله وقد سمعه النبي ولم ينكره في قصيدته التي أولها تبلت فؤادك في المنام خريدة تسقي الضجيع ببارد بسام فأما الزهريات المجردة عن غير ذلك المتضمنة وصف الرياحين والأزهار والمياه المطردة كقول ابن المعتز سقاها بغابات خليج كأنه إذا صافحته راحة الريح مبرد يعني سقي تلك الرياض وقوله وترى الرياح إذا سبحن غديره صقيلة تنفين كل قذاة ما إن يزال عليه ظبي كارعا كتطلع الحسناء في المرآة فلا وجه لمنعه على هذا نعم إذا قيل ذلك على الملاهي امتنع وإن كان مواعظ وحكما للآلات نفسها لا لذلك التغني والله أعلم وفي الذخيرة عن النوازل قراءة شعر الأدب إذا كان فيه ذكر الفسق والخمر والغلام يكره والاعتماد في الغلام على ما ذكرنا في المرأة أي من أنها كانت معينة حية يكره وإن كانت ميتة فلا ا ه وتقدم الكلام على ذلك في صدر الكتاب قبل رسم المفتي وكذا يأتي في الحظر والإباحة ونقل قبيل الوتر والنوافل عن الضياء المعنوي العشرون من آفات اللسان الشعر سئل عنه فقال كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح ومعناه أن الشعر كالنثر يحمد حين يحمد ويذم حين يذم ولا بأس باستماع نشيد الأعراب وهو إنشاد الشعر من غير لحن ويحرم هجر مسلم ولو بما فيه فما كان منه في الوعظ والحكم وذكر نعم الله تعالى وصفة المتقين فهو حسن وما كان من ذكر الأطلال والأزمان والأمم فمباح وما كان من هجو وسخف فحرام وما كان من وصف الخدود والقدود والشعور فمكروه كذا فصله أبو الليث السمرقندي ومن كثر إنشاده وإنشاؤه حين تنزل به مهماته ويجعله مكسبة له تنقص مروءته وترد شهادته ا ه قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى في الحظر والإباحة وأما وصف الخدود والأصداغ وحسن القد والقامة وسائر أوصاف النساء والمرد قال بعضهم فيه نظر وقال في المعارف لا يليق بأهل الديانات وينبغي أن لا يجوز إنشاده عند من غلب عليه الهوى والشهوة لأنه يهيجه على إجالة فكره فيمن لا يحل وما كان سببا لمحظور فهو محظور ا ه لكن قدمنا أن إنشاده للاستشهاد لا يضر ومثله فيما يظهر إنشاده أو عمله لتشبيهات بليغة واستعارات بديعة قوله ( وضرب القصب ) الذي في البحر وغيره القضيب والظاهر أن المراد بهما واحد وهو الزمر في الغاب لأنه هو الذي يرقصون حوله ويدل له ما في البحر عن المعراج حيث قال الملاهي نوعان محرم وهو الآلات المطربة من غير غناء كالمزمار سواء كان من عود أو قصب كالشبابة أو غيره كالعود والطنبور لما روى أبو أمامة أنه عليه الصلاة والسلام قال إن الله تعالى بعثني رحمة للعالمين وأمرني بمحق لمعازف ولمزامير ولأنه مطرب مصد عن ذكر الله والنوع الثاني مباح وهو الدف في النكاح وفي معناه ما كان من حادث سرور ويكره في غيره لما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه لما سمع صوت الدف بعث فنظر فإنه كان في وليمة سكت وإن كان في غيره عمده بالدرة وهو مكروه للرجال على كل حال للتشبه بالنساء ا ه ونقله في فتح القدير ولم يتعقبه قال في السراجية هذا إذا لم يكن للدف جلاجل ولم يضرب على هيئة التطرب ا ه قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى وينبغي أن يكون طبل المسحر في رمضان لإيقاظ النائمين للسحور كبوق الحمام يجوز تأمل والشبابة سميت به لما فيها من الشباب بالكسر وهو النشاط ورفع اليدين قوله ( إلا إذا فحش بأن يرقصوا به خانية ) وعبارتها وإن لعب بشيء من الملاهي ولم يشغله عن الفرائض لا تبطل عدالته وملاعبته الأهل والفرس لا تبطل العدالة ما لم يشغله ذلك عن الفرائض فإن لم يشغله لكنه شنيع بين الناس كالمزامير والطنابير فكذلك وإن لم يكن شنيعا كالحداء وضرب القضيب فلا إلا إذا فحش بأن يرقصوا عند ذلك مقدسي
حصہ V07/P153–V07/P154İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P153–V07/P154)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ومن يغني للناس ) رد الشهادة لإعلان الفسق لا للفسق قهستاني وفي ضياء الحلوم الغناء على وزن فعال صوت المغني والغنى كثرة المال فالأول ممدود والثاني مقصور ا ه ط قوله ( لأنه يجمعهم على كبيرة ) قال في البحر وظاهره أن الغناء كبيرة وإن لم يكن للناس بل لإسماع نفسه دفعا للوحشة وهو قول شيخ الإسلام خواهر زاده فإنه قال بعموم المنع والإمام السرخسي إنما منع ما كان على سبيل اللهو ومنهم من جوزه للناس في عرس أو وليمة ومنهم من جوزه لإسماع نفسه دفعا للوحشة ومنهم من جوزه ليستفيد به نظم القوافي وفصاحة اللسان ا ه وتمامه فيه وقدمنا بعضه أقول ويمكن حمل كونه كبيرة على ما قاله السرخسي بأن يكون كبيرة بسبب الاجتماع عليه ويؤيده كلام النسفي في الكافي وهو المتبادر من لفظ يغني للناس وعلى ذلك حمله في العناية ويؤيده ما يأتي عن ابن الكمال والعيني من أنه لو كان لنفسه ليزيل الوحشة عنها لا تسقط عدالته في الصحيح فهذا التصحيح موافق لهذا المتن كغيره من المتون فكان عليه المعول فلا تغفل قال العيني في شرحه على البخاري أما الغناء فلا خلاف في تحريمه لأنه من اللهو واللعب المذموم بالاتفاق أما ما يسلم من المحرمات فيجوز القليل منه في الأعراص والأعياد وشبههما وسئل أبو يوسف عن الدف أتكرهه في غير العرس لمثل المرأة في منزلها والصبي قال لا أكرهه وأما الذي يجيء منه اللعب الفاحش والغناء فإني أكرهه إلى أن قال أي العيني وقال الملهب الذي أنكره أبو بكر رضي الله عنه كثرة التنغيم وإخراج الإنشاد عن وجهه إلى معنى التطريف بالألحان ألا ترى أنه لم ينكر الإنشاد وإنما أنكر مشابهته الزمر بما كان في الغناء الذي فيه اختلاف النغمات وطلب الإطراب فهو الذي يخشى منه وقطع الذريعة فيه أحسن وما كان دون ذلك من الإنشاد ورفع الصوت حتى لا يخفى معنى البيت وما أراده الشاعر بشعره فغير منهي عنه وقد روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه رخص في غناء الأعراب وهو صوت كالحداء يسمى النصب إلا أنه رقيق ا ه ملخصا قوله ( وكلام سعدي أفندي يفيد تقييده بالأجرة ) وقيده القهستاني بأن يكون من الشعر مع التصفيق بالكف كما قيده في البناية باللهو وعبارة الزيادات تفيد التقييد بالشهرة بأن يكون للناس فافهم وتأمل قوله ( فتأمل ) والوجه أن اسم مغنية ومغن إنما هو في العرف لما كان الغناء حرفته التي يكتسب بها المال وهو حرام ونصوا على أن المغني للهو أو لجمع المال حرام بلا خلاف وحينئذ فكأنه قال لا تقبل شهادة من اتخذ التغني صناعة يأكل بها وتمامه في الفتح وسيأتي قريبا قوله ( وأما المغني لنفسه لدفع وحشيته ) من غير أن يسمع غيره فلا بأس به ولا تسقط عدالته في الصحيح كذا في التبيين وهو خلاف قول شيخ الإسلام كما علمت مما تقدم وسئل ابن شجاع عن الذي يترنم في نفسه قال لا يقدح في عدالته وفي البحر عن الفتح التغني المحرم هو ما كان في اللفظ ما لا يحل كصفة الذكر والمرأة والمعينة الحية ووصف الخمر المهيج إليها إلى أن قال وأما القراءة بالألحان فأباحها قوم وحظرها قوم والمختار إن كانت الألحان لا تخرج الحروف عن نظمها وقدوراتها فمباح وإلا فغير مباح كذا ذكر وقدمنا في باب الأذان ما يفيد أن التلحين لا يكون إلا مع تغيير مقتضيات الحروف فلا معنى لهذا التفصيل ا ه قوله ( في العرس ) والوليمة والأعياد ومنهم من جوزه ليستفيد نظم القوافي إلى آخر ما قدمنا قريبا قوله ( والمذهب حرمته مطلقا ) هكذا حرر صاحب البحر مستدلا لما في الزيادات إذا أوصى بما هو معصية عندنا وعند أهل الكتاب وذكر منها الوصية للمغنين والمغنيات
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ومن يغني للناس ) رد الشهادة لإعلان الفسق لا للفسق قهستاني وفي ضياء الحلوم الغناء على وزن فعال صوت المغني والغنى كثرة المال فالأول ممدود والثاني مقصور ا ه ط قوله ( لأنه يجمعهم على كبيرة ) قال في البحر وظاهره أن الغناء كبيرة وإن لم يكن للناس بل لإسماع نفسه دفعا للوحشة وهو قول شيخ الإسلام خواهر زاده فإنه قال بعموم المنع والإمام السرخسي إنما منع ما كان على سبيل اللهو ومنهم من جوزه للناس في عرس أو وليمة ومنهم من جوزه لإسماع نفسه دفعا للوحشة ومنهم من جوزه ليستفيد به نظم القوافي وفصاحة اللسان ا ه وتمامه فيه وقدمنا بعضه أقول ويمكن حمل كونه كبيرة على ما قاله السرخسي بأن يكون كبيرة بسبب الاجتماع عليه ويؤيده كلام النسفي في الكافي وهو المتبادر من لفظ يغني للناس وعلى ذلك حمله في العناية ويؤيده ما يأتي عن ابن الكمال والعيني من أنه لو كان لنفسه ليزيل الوحشة عنها لا تسقط عدالته في الصحيح فهذا التصحيح موافق لهذا المتن كغيره من المتون فكان عليه المعول فلا تغفل قال العيني في شرحه على البخاري أما الغناء فلا خلاف في تحريمه لأنه من اللهو واللعب المذموم بالاتفاق أما ما يسلم من المحرمات فيجوز القليل منه في الأعراص والأعياد وشبههما وسئل أبو يوسف عن الدف أتكرهه في غير العرس لمثل المرأة في منزلها والصبي قال لا أكرهه وأما الذي يجيء منه اللعب الفاحش والغناء فإني أكرهه إلى أن قال أي العيني وقال الملهب الذي أنكره أبو بكر رضي الله عنه كثرة التنغيم وإخراج الإنشاد عن وجهه إلى معنى التطريف بالألحان ألا ترى أنه لم ينكر الإنشاد وإنما أنكر مشابهته الزمر بما كان في الغناء الذي فيه اختلاف النغمات وطلب الإطراب فهو الذي يخشى منه وقطع الذريعة فيه أحسن وما كان دون ذلك من الإنشاد ورفع الصوت حتى لا يخفى معنى البيت وما أراده الشاعر بشعره فغير منهي عنه وقد روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه رخص في غناء الأعراب وهو صوت كالحداء يسمى النصب إلا أنه رقيق ا ه ملخصا قوله ( وكلام سعدي أفندي يفيد تقييده بالأجرة ) وقيده القهستاني بأن يكون من الشعر مع التصفيق بالكف كما قيده في البناية باللهو وعبارة الزيادات تفيد التقييد بالشهرة بأن يكون للناس فافهم وتأمل قوله ( فتأمل ) والوجه أن اسم مغنية ومغن إنما هو في العرف لما كان الغناء حرفته التي يكتسب بها المال وهو حرام ونصوا على أن المغني للهو أو لجمع المال حرام بلا خلاف وحينئذ فكأنه قال لا تقبل شهادة من اتخذ التغني صناعة يأكل بها وتمامه في الفتح وسيأتي قريبا قوله ( وأما المغني لنفسه لدفع وحشيته ) من غير أن يسمع غيره فلا بأس به ولا تسقط عدالته في الصحيح كذا في التبيين وهو خلاف قول شيخ الإسلام كما علمت مما تقدم وسئل ابن شجاع عن الذي يترنم في نفسه قال لا يقدح في عدالته وفي البحر عن الفتح التغني المحرم هو ما كان في اللفظ ما لا يحل كصفة الذكر والمرأة والمعينة الحية ووصف الخمر المهيج إليها إلى أن قال وأما القراءة بالألحان فأباحها قوم وحظرها قوم والمختار إن كانت الألحان لا تخرج الحروف عن نظمها وقدوراتها فمباح وإلا فغير مباح كذا ذكر وقدمنا في باب الأذان ما يفيد أن التلحين لا يكون إلا مع تغيير مقتضيات الحروف فلا معنى لهذا التفصيل ا ه قوله ( في العرس ) والوليمة والأعياد ومنهم من جوزه ليستفيد نظم القوافي إلى آخر ما قدمنا قريبا قوله ( والمذهب حرمته مطلقا ) هكذا حرر صاحب البحر مستدلا لما في الزيادات إذا أوصى بما هو معصية عندنا وعند أهل الكتاب وذكر منها الوصية للمغنين والمغنيات
حصہ V07/P154–V07/P155İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P154–V07/P155)
Orijinal Metin (AR)أقول هذا على إطلاقه لأن كلامنا في أنه متى يكون معصية على أن من أباحه مطلقا عمدة في المذهب وله دراية في كلام الزيادات على أن تصحيح العيني وإطباق المتون هو المذهب كما لا يخفى قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى إن أراد أنه حرام مطلقا فهو مخالف لما حمله علي في البناية والعناية فإنهما استدلا بعبارة الزيادات على أنه معصية لقصد اللهو فلم يجرياه على عمومه فهو موافق لما قاله الإمام السرخسي فكان محتملا لكل من القولين نعم ظاهره الإطلاق وقد يقال لفظة المغنين ظاهرة في أن المراد من اتخذه حرفة وعادة ثم رأيت في الفتح قال إن اسم مغنية ومغن إنما هو في العرف لما كان الغناء حرفته التي يكتسب بها المال ألا ترى أنه إذا قيل ما حرفة فلان أو ما صناعته يقال مغن كما يقال خياط وحداد إلى آخر كلامه وفي إيضاح الإصلاح إنما قال يغني للناس أي يسمعهم لأنه لو كان لإسماع نفسه حتى يزيل الوحشة عن نفسه من غير أن يسمع غيره لا بأس به ولا يسقط عدالته في الصحيح ا ه وهكذا قال في شرح العيني وإن أنشد شعرا فيه وعظ وحكمة فهو جائز بالاتفاق الخ ونحوه ما مر عن الفتح من قوله المحرم هو ما كان الخ فتدبر ا ه أقول وأنت خبير بأن ما ذكره من النصوص لا يؤيد الإطلاق وعبارة الزيادات تفيد التقييد بالشهرة وإنما يكون بها إذا كان للناس وقد تبع الشارح المصنف في ذكر الإطلاق في منحه والصحيح التفصيل كما علمت عن الهندية تتمة قال الفتال في حاشيته أقول إنما سمي الغناء غناء لأن النفس تستغني به عن غيره من الملاذ البدنية في حال سماعه وقال بعض الحكماء فضل الغناء كفضل النطق على الخرس والدينار المنقوش على القطعة من الذهب وفي كلام بعضهم الغناء يحرك الهوى الساكن ويسكن ألم الهوى المتحرك وفي كلام بعضهم الصوت الشجي يوصل إلى نعيم الدنيا والآخرة لأنه يؤنس الوحيد ويريح التعبان ويسلي الكئيب ويحض على الشجاعة واصطناع المعروف وقال أفلاطون هذا العلم أي علم الغناء لم يضعه الحكماء للهو واللعب ولكن للمنافع الذاتية ولذة الروح الروحانية وبسط النفس وترطيب اليبوسات وتعديل السوداء وترويق الدم ا ه وأقول فعلى هذا ينبغي جوازه لأجل التداوي به إذا لم يوجد شيء يقوم مقامه كما قالوا في التداوي بالمحرم فتأمل ا ه قال في الخيرية في جواب سؤال بعد كلام في سماع السادة الصوفية نفعنا الله تعالى بهم ولو قيل هل يجوز السماع لهم فيقال إن كان السماع سماع قرآن وموعظة فيجوز ويستحب إن لم تخرج الحروف عن نظمها وقدرها وإن كان سماع غناء فهو حرام ومن أباحه من المشايخ الصوفية فبشروط أن يخلو عن اللهو ويتحلى بالتقوى ويحتاج إليه احتياج المريض إلى الدواء وله شرائط أحدها أن لا يكون فيهم أمرد والثاني أن لا يكون جميعهم إلا من جنسهم ليس فيهم فاسق ولا أهل الدنيا ولا امرأة والثالث أن تكون نية القول الإخلاص لا أخذ الأجر والطعام والرابع أن لا يجتمعوا لأجل طعام أو فتوح والخامس أن لا يقوموا إلا مغلوبين والسادس لا يظهرون وجدا إلا صادقين وفي التاترخانية عن الذخيرة ومنهم من قال لا بأس به في الأعياد روي أن رسول الله كان جالسا في بيته يوم العيد وفي الدهليز جاريتان يتغنيان بالدف فجاء أبو بكر رضي الله عنه وقال لهما أتغنيان في بيت رسول الله فقال دعهما فإن هذا اليوم يوم عيد ثم ذكر عن المحيط تفصيلا آخر في التغني حاصله أن يفترق الحكم بين التغني لإزالة الوحشة فيحل أو للهو المجرد فلا ومنهم من فصل بمشاهدة التسبيح في الآلة عيانا فيحل وإلا يحرم وشبهوه بسوق الدابة إن احتيج إليه حل وإلا حرم وقد صنف الفقهاء في ذلك مصنفات كثيرة وكذلك أهل التصرف
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أقول هذا على إطلاقه لأن كلامنا في أنه متى يكون معصية على أن من أباحه مطلقا عمدة في المذهب وله دراية في كلام الزيادات على أن تصحيح العيني وإطباق المتون هو المذهب كما لا يخفى قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى إن أراد أنه حرام مطلقا فهو مخالف لما حمله علي في البناية والعناية فإنهما استدلا بعبارة الزيادات على أنه معصية لقصد اللهو فلم يجرياه على عمومه فهو موافق لما قاله الإمام السرخسي فكان محتملا لكل من القولين نعم ظاهره الإطلاق وقد يقال لفظة المغنين ظاهرة في أن المراد من اتخذه حرفة وعادة ثم رأيت في الفتح قال إن اسم مغنية ومغن إنما هو في العرف لما كان الغناء حرفته التي يكتسب بها المال ألا ترى أنه إذا قيل ما حرفة فلان أو ما صناعته يقال مغن كما يقال خياط وحداد إلى آخر كلامه وفي إيضاح الإصلاح إنما قال يغني للناس أي يسمعهم لأنه لو كان لإسماع نفسه حتى يزيل الوحشة عن نفسه من غير أن يسمع غيره لا بأس به ولا يسقط عدالته في الصحيح ا ه وهكذا قال في شرح العيني وإن أنشد شعرا فيه وعظ وحكمة فهو جائز بالاتفاق الخ ونحوه ما مر عن الفتح من قوله المحرم هو ما كان الخ فتدبر ا ه أقول وأنت خبير بأن ما ذكره من النصوص لا يؤيد الإطلاق وعبارة الزيادات تفيد التقييد بالشهرة وإنما يكون بها إذا كان للناس وقد تبع الشارح المصنف في ذكر الإطلاق في منحه والصحيح التفصيل كما علمت عن الهندية تتمة قال الفتال في حاشيته أقول إنما سمي الغناء غناء لأن النفس تستغني به عن غيره من الملاذ البدنية في حال سماعه وقال بعض الحكماء فضل الغناء كفضل النطق على الخرس والدينار المنقوش على القطعة من الذهب وفي كلام بعضهم الغناء يحرك الهوى الساكن ويسكن ألم الهوى المتحرك وفي كلام بعضهم الصوت الشجي يوصل إلى نعيم الدنيا والآخرة لأنه يؤنس الوحيد ويريح التعبان ويسلي الكئيب ويحض على الشجاعة واصطناع المعروف وقال أفلاطون هذا العلم أي علم الغناء لم يضعه الحكماء للهو واللعب ولكن للمنافع الذاتية ولذة الروح الروحانية وبسط النفس وترطيب اليبوسات وتعديل السوداء وترويق الدم ا ه وأقول فعلى هذا ينبغي جوازه لأجل التداوي به إذا لم يوجد شيء يقوم مقامه كما قالوا في التداوي بالمحرم فتأمل ا ه قال في الخيرية في جواب سؤال بعد كلام في سماع السادة الصوفية نفعنا الله تعالى بهم ولو قيل هل يجوز السماع لهم فيقال إن كان السماع سماع قرآن وموعظة فيجوز ويستحب إن لم تخرج الحروف عن نظمها وقدرها وإن كان سماع غناء فهو حرام ومن أباحه من المشايخ الصوفية فبشروط أن يخلو عن اللهو ويتحلى بالتقوى ويحتاج إليه احتياج المريض إلى الدواء وله شرائط أحدها أن لا يكون فيهم أمرد والثاني أن لا يكون جميعهم إلا من جنسهم ليس فيهم فاسق ولا أهل الدنيا ولا امرأة والثالث أن تكون نية القول الإخلاص لا أخذ الأجر والطعام والرابع أن لا يجتمعوا لأجل طعام أو فتوح والخامس أن لا يقوموا إلا مغلوبين والسادس لا يظهرون وجدا إلا صادقين وفي التاترخانية عن الذخيرة ومنهم من قال لا بأس به في الأعياد روي أن رسول الله كان جالسا في بيته يوم العيد وفي الدهليز جاريتان يتغنيان بالدف فجاء أبو بكر رضي الله عنه وقال لهما أتغنيان في بيت رسول الله فقال دعهما فإن هذا اليوم يوم عيد ثم ذكر عن المحيط تفصيلا آخر في التغني حاصله أن يفترق الحكم بين التغني لإزالة الوحشة فيحل أو للهو المجرد فلا ومنهم من فصل بمشاهدة التسبيح في الآلة عيانا فيحل وإلا يحرم وشبهوه بسوق الدابة إن احتيج إليه حل وإلا حرم وقد صنف الفقهاء في ذلك مصنفات كثيرة وكذلك أهل التصرف
حصہ V07/P155–V07/P156İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P155–V07/P156)
Orijinal Metin (AR)وأجمع عبارة فيه ما قاله الشيخ عبد الرحمن أفندي العمادي وقد سئل عن السماع باليراع وغيره من الآلات المطربة هل ذلك حلال أو حرام فأجاب قد حرمه من لا يعترض عليه لصدق مقاله وأباحه من لم ينكر عليه لقوة حاله فمن وجد في قلبه شيئا من نور المعرفة فليتقدم وإلا فرجوعه إلى ما نهاه عنه الشرع أسلم وأحكم والله أعلم وتمام الكلام على السماع وعلى جواز ضرب النوبة للتنبيه لتذكر النفختين يأتي في الحظر والإباحة في كلام الشارح وسيدي الوالد رحمه الله تعالى فراجعهما قوله ( أو يجلس مجلس الغناء ) أي وإن اشتغل عنه بذكر ونحوه أو يتبع صوت المغنية ولا يسمع الغناء بحر عن الملتقط وقوله ولا من يسمع الغناء أي وإن لم يجلس مجلسه ليغاير ما قبله وينبغي أن يقيد بالشهرة كما سبق في نظائره ط قوله ( أو مجلس الفجور ) كمجالس المجالة والأنكات فإنها محرمة بل تؤدي إلى الكفر كما قد شوهد مرارا وليس عند قائلها شيء من الدين كما يفيد بعض الآثار قوله ( لأن اختلاطه الخ ) لأن حضور مجلس الفسق فسق كما في البدائع قوله ( وتركه الأمر بالمعروف ) أي عند توفر شروطه من نحو أمنه على نفسه من ضرر ورجاء قبوله ونحو ذلك كما بين في تبيين المحارم فراجعه قوله ( ومراده من يرتكب كبيرة ) بشرط إعلانها قهستاني عن النظم وكذا نقله في الشرنبلالية عن الفتح فيحمل قولهم من يأتي بابا من الكبائر على الإتيان به شهرة ولذا قال بعضهم أو يرتكب ما يحد به ما شأنه أن يحد به ولا يكون ذلك إلا بإشهار واطلاع الشهود عليه وليس المراد ارتكاب ما يحد به بالفعل ا ه من شرح الملتقى وبه علم أن قيد الشهرة يأتي في كل ما ذكر قال الزيلعي الأوجه في تعريف الكبيرة والصغيرة ما ذكره المتكلمون أن الكبيرة والصغيرة اسمان إضافيان لا يعرفان بذاتهما بل بالإضافة فكل ذنب إذا نسبه إلى ما دونه فهو كبيرة وإذا نسبه إلى ما فوقه فهو صغيرة ا ه وقيل أصح ما نقل فيه عن الحلواني ما كان شنيعا بين المسلمين وفيه هتك حرمة الله تعالى والدين فهو كبيرة ا ه ط وقد تقدم أيضا في أوائل الباب فراجعه قوله ( أو يدخل الحمام بغير إزار ) لأن إبداء العورة فسق وقيده في الذخيرة بما إذا لم يعلم رجوعه عنه ا ه در منتقى قوله ( أو يلعب بنرد ) هو الطاولة أي إذا علم منه ذلك فتح وخصه بالذكر لأن اللعب فيه فسق بالنص وهو قوله عليه الصلاة والسلام ملعون من يلعب بالنرد ومثله غيره من الملاهي والنرد وضعه أزدشير بن بابك ولهذا يقال النردشير وهو أول ملوك الفرس الأخيرة وضع النرد وضربها مثلا للقضاء والقدر وأن الإنسان ليس له تصرف في نفسه لا يملك لها نفعا ولا يدفع عنها ضررا ولا يقدر أن يجلب لها موتا ولا حياة ولا سعدا ولا شقاء بل هو مصرف على حكم القضاء والقدر معرض طورا للنفع وطورا للضرر وجعلها أيضا تمثيلا للحظ الذي يناله العاجز بما يجري لديه من الملك والحرمان الذي يبتلي به الحازم بما دار به عليه الفلك وضعها على مثال الدنيا وأهلها فرتب الرقعة اثني عشر بيتا بعدد شهور السنة والبروج وجعل القطع ثلاثين قطعة بعدد أيام كل شهر والدرج التي هي لكل برج ثلاثين درجة إلى آخر ما ذكره الشيخ إبراهيم الكتبي في كتابه غرر الخصائص الواضحة قال في الفتح بعد كلام ولذا نقول إذا علم القاضي أن الشاهد يلعب بالنرد ردت شهادته سواء قامر به أو لم يقامر لما في حديث أبي داود من لعب بالنردشير فقد عصى لله ورسوله ا ه قوله ( أو طاب ) أي طاب دك هو نوع من اللعب يرمى بأربع قصب
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأجمع عبارة فيه ما قاله الشيخ عبد الرحمن أفندي العمادي وقد سئل عن السماع باليراع وغيره من الآلات المطربة هل ذلك حلال أو حرام فأجاب قد حرمه من لا يعترض عليه لصدق مقاله وأباحه من لم ينكر عليه لقوة حاله فمن وجد في قلبه شيئا من نور المعرفة فليتقدم وإلا فرجوعه إلى ما نهاه عنه الشرع أسلم وأحكم والله أعلم وتمام الكلام على السماع وعلى جواز ضرب النوبة للتنبيه لتذكر النفختين يأتي في الحظر والإباحة في كلام الشارح وسيدي الوالد رحمه الله تعالى فراجعهما قوله ( أو يجلس مجلس الغناء ) أي وإن اشتغل عنه بذكر ونحوه أو يتبع صوت المغنية ولا يسمع الغناء بحر عن الملتقط وقوله ولا من يسمع الغناء أي وإن لم يجلس مجلسه ليغاير ما قبله وينبغي أن يقيد بالشهرة كما سبق في نظائره ط قوله ( أو مجلس الفجور ) كمجالس المجالة والأنكات فإنها محرمة بل تؤدي إلى الكفر كما قد شوهد مرارا وليس عند قائلها شيء من الدين كما يفيد بعض الآثار قوله ( لأن اختلاطه الخ ) لأن حضور مجلس الفسق فسق كما في البدائع قوله ( وتركه الأمر بالمعروف ) أي عند توفر شروطه من نحو أمنه على نفسه من ضرر ورجاء قبوله ونحو ذلك كما بين في تبيين المحارم فراجعه قوله ( ومراده من يرتكب كبيرة ) بشرط إعلانها قهستاني عن النظم وكذا نقله في الشرنبلالية عن الفتح فيحمل قولهم من يأتي بابا من الكبائر على الإتيان به شهرة ولذا قال بعضهم أو يرتكب ما يحد به ما شأنه أن يحد به ولا يكون ذلك إلا بإشهار واطلاع الشهود عليه وليس المراد ارتكاب ما يحد به بالفعل ا ه من شرح الملتقى وبه علم أن قيد الشهرة يأتي في كل ما ذكر قال الزيلعي الأوجه في تعريف الكبيرة والصغيرة ما ذكره المتكلمون أن الكبيرة والصغيرة اسمان إضافيان لا يعرفان بذاتهما بل بالإضافة فكل ذنب إذا نسبه إلى ما دونه فهو كبيرة وإذا نسبه إلى ما فوقه فهو صغيرة ا ه وقيل أصح ما نقل فيه عن الحلواني ما كان شنيعا بين المسلمين وفيه هتك حرمة الله تعالى والدين فهو كبيرة ا ه ط وقد تقدم أيضا في أوائل الباب فراجعه قوله ( أو يدخل الحمام بغير إزار ) لأن إبداء العورة فسق وقيده في الذخيرة بما إذا لم يعلم رجوعه عنه ا ه در منتقى قوله ( أو يلعب بنرد ) هو الطاولة أي إذا علم منه ذلك فتح وخصه بالذكر لأن اللعب فيه فسق بالنص وهو قوله عليه الصلاة والسلام ملعون من يلعب بالنرد ومثله غيره من الملاهي والنرد وضعه أزدشير بن بابك ولهذا يقال النردشير وهو أول ملوك الفرس الأخيرة وضع النرد وضربها مثلا للقضاء والقدر وأن الإنسان ليس له تصرف في نفسه لا يملك لها نفعا ولا يدفع عنها ضررا ولا يقدر أن يجلب لها موتا ولا حياة ولا سعدا ولا شقاء بل هو مصرف على حكم القضاء والقدر معرض طورا للنفع وطورا للضرر وجعلها أيضا تمثيلا للحظ الذي يناله العاجز بما يجري لديه من الملك والحرمان الذي يبتلي به الحازم بما دار به عليه الفلك وضعها على مثال الدنيا وأهلها فرتب الرقعة اثني عشر بيتا بعدد شهور السنة والبروج وجعل القطع ثلاثين قطعة بعدد أيام كل شهر والدرج التي هي لكل برج ثلاثين درجة إلى آخر ما ذكره الشيخ إبراهيم الكتبي في كتابه غرر الخصائص الواضحة قال في الفتح بعد كلام ولذا نقول إذا علم القاضي أن الشاهد يلعب بالنرد ردت شهادته سواء قامر به أو لم يقامر لما في حديث أبي داود من لعب بالنردشير فقد عصى لله ورسوله ا ه قوله ( أو طاب ) أي طاب دك هو نوع من اللعب يرمى بأربع قصب
حصہ V07/P156–V07/P158İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P156–V07/P158)
Orijinal Metin (AR)قال في الفتح ولعب الطاب في بلادنا مثله لأنه يطرح ويرمى بلا حساب وإعمال فكر وكل ما كان كذلك مما أحدث الشيطان وعمله أهل الغفلة فهو حرام سواء قومر به أو لا ا ه قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى ومثله اللعب بالصينية والخاتم في بلادنا وإن تورع ولم يلعب ولكن حضر في مجلس اللعب بدليل من جلس مجلس الغناء وبه يظهر جهل بعض أهل الورع البارد قوله ( أما الشطرنج ) بكسر أوله ولا يفتح والسين فيه لغة قاموس وجعل الحموي الكسر فيه مختارا والحاصل إن فيه أربع لغات كسر الشين وفتحها مع الإعجام والإهمال وكذا حكاها ابن مالك لكن الإعجام هو الأشهر كما في شجرة وسجرة بالسين المهملة والشين المعجمة ويجمع على شطارج وأصله بالعجمة شش رنك ومعناه ستة ألوان لأن شش ستة ورنك ألوان وهي أعني الستة الشاه والفرزان والفيل والفرس والرخ والبيدق وإذا علم هذا فأول من وضعه فيما ذكره ابن خلكان وصاحب الغرر صصه بمهملة مكسروة ثم مشددة ابن داهر الهندي وضعه لبلهيت ويقال له شهرام بكسر الشين المعجمة مضاهاة لأزدشير أول ملوك الفرس الأخيرة حيث وضع النرد مضاهاة للدنيا وأهلها وافتخرت الفرس به فقضت حكماء ذلك العصر بترجيحه على النرد بكونه ضربها مثلا على أن لا قدر وأن الإنسان قادر بسعيه واجتهاده يبلغ المراتب العلية والخطط السنية وإن هو أهملها صارت به من الخمول إلى الحضيض وأخرجته من روض العيش الأريض ومما جعله دليلا على ذلك أن البيدق ينال بحركته وسعيه منزلة الفرزان في الرياسة وجعلها مصورة تماثيل على صورة الناطق والصامت وجعلها درجات ومراتب وجعل الشاه المدبر الرئيس والفرس والفيل مركوبين له والفرزان وزيره والبيادق رعاياه فكما أن الواحد من الرعية إذا أعطى الاجتهاد حقه في تهذيب نفسه وتهذيبها كان ذلك عونا على أن ينال رتبة الفرزان فكذلك الفرزان إذا علت همته وتمكنت قدرته طمحت نفسه إلى نيل رتبة الشاة وقتاله وكذلك ما يليها من القطع وقيل وضعها بعض الحكماء ليبين لهم فيها ما خفي عنهم من مكايد الحروب وكيفية ظفر الغالب وخذلان المغلوب وبين فيها التدبير والحزم والاحتياط والمكيدة والاحتراس والتعبية والنجدة والقوة والجلد والشجاعة والبأس فمن عدم شيئا من ذلك علم موضع تقصيره ومن أين أتى بسوء تدبيره لأن خطأها لا يستقال والعجز فيها متلف المهج والأموال واعلم أن ترك الحزم ذهاب الملك وضعف الرأي جالب للعطب والهلك والتقصير سبب الهزيمة والتلاف وعدم المعرفة بالتعبية داع إلى الانكشاف وتمامه ثمة قوله ( فلشبهة الاختلاف ) علة مقدمة على معلولها أي اختلاف مالك والشافعي في قولهما بإباحته وهو رواية عن أبي يوسف واختاره ابن الشحنة إذا كان لإحضار الذهن واختار أبو زيد الحكيم حله كما في البحر معزيا للمحيط البرهاني عن شمس الأئمة السرخسي وأقره ط وغيره فكان مقدما على رد السائحاني بقوله هذه الرواية ذكرها في المجتبى ولم تشتهر في الكتب المشهورة بل المشهور الرد على الإباحة وابن الشحنة لم يكن من أهل الاختيار ا ه أقول يكفينا نقل صاحب البحر لها وإقراره لها وكذلك غيره كما علمت وكفى بهم قدوة فإن ابن الشحنة أدرى وأعلم من السحائاني رحمهم الله تعالى لا سيما وقد صححها أيضا المصنف في شرحه على الجامع الصغير ونقل اختيار ابن الشحنة في منحه وأقره قال في شرح الكنز يجوز اللعب به لإحضار الذهن إذا لم يخل بالواجب قال ابن الشحنة قلت ولا يخفى أن ما ذكر من المعاني أولا من الإخلال بالواجب ثانيا يخل بكل ما اقترن به لأنها أمور منهية فتنبه لذلك وقال بعد نقله الرواية عن وسيط المحيط وهذا مما ابتلى به جمع من الحنفية ففي هذا الفرع رخصة عظيمة لهم فألحقته بقولي ولا بأس بالشطرنج وهو رواية عن الحبر قاضي الشرق والغرب تؤثر وهو الإمام أبو يوسف لأن ولايته شملت المشارق والمغارب لأنه كان قاضي الخليفة الرشيد ا ه قال القهستاني معزيا للجواهر إن مجرد اللعب بالشطرنج قادح وقيل هذا إذا اتخذه صنعة فقد ورد روحوا لقلوب ساعة فساعة ا ه
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال في الفتح ولعب الطاب في بلادنا مثله لأنه يطرح ويرمى بلا حساب وإعمال فكر وكل ما كان كذلك مما أحدث الشيطان وعمله أهل الغفلة فهو حرام سواء قومر به أو لا ا ه قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى ومثله اللعب بالصينية والخاتم في بلادنا وإن تورع ولم يلعب ولكن حضر في مجلس اللعب بدليل من جلس مجلس الغناء وبه يظهر جهل بعض أهل الورع البارد قوله ( أما الشطرنج ) بكسر أوله ولا يفتح والسين فيه لغة قاموس وجعل الحموي الكسر فيه مختارا والحاصل إن فيه أربع لغات كسر الشين وفتحها مع الإعجام والإهمال وكذا حكاها ابن مالك لكن الإعجام هو الأشهر كما في شجرة وسجرة بالسين المهملة والشين المعجمة ويجمع على شطارج وأصله بالعجمة شش رنك ومعناه ستة ألوان لأن شش ستة ورنك ألوان وهي أعني الستة الشاه والفرزان والفيل والفرس والرخ والبيدق وإذا علم هذا فأول من وضعه فيما ذكره ابن خلكان وصاحب الغرر صصه بمهملة مكسروة ثم مشددة ابن داهر الهندي وضعه لبلهيت ويقال له شهرام بكسر الشين المعجمة مضاهاة لأزدشير أول ملوك الفرس الأخيرة حيث وضع النرد مضاهاة للدنيا وأهلها وافتخرت الفرس به فقضت حكماء ذلك العصر بترجيحه على النرد بكونه ضربها مثلا على أن لا قدر وأن الإنسان قادر بسعيه واجتهاده يبلغ المراتب العلية والخطط السنية وإن هو أهملها صارت به من الخمول إلى الحضيض وأخرجته من روض العيش الأريض ومما جعله دليلا على ذلك أن البيدق ينال بحركته وسعيه منزلة الفرزان في الرياسة وجعلها مصورة تماثيل على صورة الناطق والصامت وجعلها درجات ومراتب وجعل الشاه المدبر الرئيس والفرس والفيل مركوبين له والفرزان وزيره والبيادق رعاياه فكما أن الواحد من الرعية إذا أعطى الاجتهاد حقه في تهذيب نفسه وتهذيبها كان ذلك عونا على أن ينال رتبة الفرزان فكذلك الفرزان إذا علت همته وتمكنت قدرته طمحت نفسه إلى نيل رتبة الشاة وقتاله وكذلك ما يليها من القطع وقيل وضعها بعض الحكماء ليبين لهم فيها ما خفي عنهم من مكايد الحروب وكيفية ظفر الغالب وخذلان المغلوب وبين فيها التدبير والحزم والاحتياط والمكيدة والاحتراس والتعبية والنجدة والقوة والجلد والشجاعة والبأس فمن عدم شيئا من ذلك علم موضع تقصيره ومن أين أتى بسوء تدبيره لأن خطأها لا يستقال والعجز فيها متلف المهج والأموال واعلم أن ترك الحزم ذهاب الملك وضعف الرأي جالب للعطب والهلك والتقصير سبب الهزيمة والتلاف وعدم المعرفة بالتعبية داع إلى الانكشاف وتمامه ثمة قوله ( فلشبهة الاختلاف ) علة مقدمة على معلولها أي اختلاف مالك والشافعي في قولهما بإباحته وهو رواية عن أبي يوسف واختاره ابن الشحنة إذا كان لإحضار الذهن واختار أبو زيد الحكيم حله كما في البحر معزيا للمحيط البرهاني عن شمس الأئمة السرخسي وأقره ط وغيره فكان مقدما على رد السائحاني بقوله هذه الرواية ذكرها في المجتبى ولم تشتهر في الكتب المشهورة بل المشهور الرد على الإباحة وابن الشحنة لم يكن من أهل الاختيار ا ه أقول يكفينا نقل صاحب البحر لها وإقراره لها وكذلك غيره كما علمت وكفى بهم قدوة فإن ابن الشحنة أدرى وأعلم من السحائاني رحمهم الله تعالى لا سيما وقد صححها أيضا المصنف في شرحه على الجامع الصغير ونقل اختيار ابن الشحنة في منحه وأقره قال في شرح الكنز يجوز اللعب به لإحضار الذهن إذا لم يخل بالواجب قال ابن الشحنة قلت ولا يخفى أن ما ذكر من المعاني أولا من الإخلال بالواجب ثانيا يخل بكل ما اقترن به لأنها أمور منهية فتنبه لذلك وقال بعد نقله الرواية عن وسيط المحيط وهذا مما ابتلى به جمع من الحنفية ففي هذا الفرع رخصة عظيمة لهم فألحقته بقولي ولا بأس بالشطرنج وهو رواية عن الحبر قاضي الشرق والغرب تؤثر وهو الإمام أبو يوسف لأن ولايته شملت المشارق والمغارب لأنه كان قاضي الخليفة الرشيد ا ه قال القهستاني معزيا للجواهر إن مجرد اللعب بالشطرنج قادح وقيل هذا إذا اتخذه صنعة فقد ورد روحوا لقلوب ساعة فساعة ا ه