حصہ V08/P486–V08/P487İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P486–V08/P487)
Orijinal Metin (AR)والحاصل أن المغرور يرجع بأحد أمرين إما بعقد المعاوضة أو بعقد يكون للدافع كما في المنح وقد انتفى الثاني هنا كما قال لأن قبض المستعير والمتهب كان لنفسه وقد عقد في الخانية فصلا لمسائل الغرور من البيع فراجعه وذكر في الذخيرة أن الواهب لو ضمن سلامة الموهوب للموهوب له نصا يرجع على الواهب قوله ( ولا غرور ) أي موجب للضمان لأنه يكون موجبا بأحد أمرين وقد انتفيا هنا وكان حق العبارة أن يقول ولا غرور لأن قبض المستعير الخ لأن الغرور إنما يكون معتبرا بقبضه للدافع أو بعقد المعاوضة قوله ( لعدم العقد ) أي عقد المعاوضة وإلا فالإعارة والهبة لا بد فيهما من عقد قوله ( فيشترط التقابض ) أي في المجلس مطلقا أو بعده بإذنه مسكين ولا يثبت بها الملك قبل القبض ولكل واحد أن يمتنع من التسليم وكذا لو قبض أحدهما فقط فلكل الرجوع القابض وغيره سواء كما في غاية البيان قوله ( في العوضين ) أي في العين الموهوبة والعوض عنها أما إذا كان العوض غير مشروط فهي هبة ابتداء وانتهاء فلا يثبت لها أحكام البيع وإن امتنع الرجوع حيث قال له خذه عوض هبتك ونحوه قوله ( ويبطل العوض بالشيوع فيما يقسم ) هو مبني على اشتراط التقابض لأن القبض لا يتم مع الشيوع فيما يقسم قوله ( بيع انتهاء ) أي إذا اتصل القبض بالعوضين غاية البيان وهذا عندنا وعند زفر والشافعي بيع ابتداء وانتهاء لأن العبرة للمعاني ولنا أنه اشتمل على جهتين فيجمع بينهما ما أمكن عملا بالشبهين وتمامه في الدرر وفي المقدسي والعبرة للمعاني كالكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة وعكسه كفالة وبيع عبد لنفسه عتق وهبة تقع ببدل إجارة وهبة امرأة لزوجها نكاح وعكسه طلاق قلنا ما اشتمل على جهتين يجب الجمع بينهما ما أمكن توفيرا على الشبهين حظهما كالإقالة بيع وفسخ وأمكن الجمع هنا باعتبار الهبة ابتداء والبيع انتهاء ولا تنافى بين حكميهما إذ البيع بتراخي حكمه بشرط الخيار والهبة تلزم بمانع وهبة المريض بطلت بالشيوع وبعدم القبض واعتبرت وصية من الثلث بعد الدين رعاية للشبهين وقد يترتب الملك على الهبة فلا فصل كما لو كانت في يد الموهوب له فلم يكن عدم اللزوم وعدم الترتيب من لوازمها على أن المستحيل الجمع في حالة واحدة لا في الابتداء أو الانتهاء بخلاف ما استشهد به لتعذر الجمع لتضاد الحكمين فلغا جانب اللفظ انتهى وفي الشرنبلالية عن البرجندي أنه يصح العوض ولو كان أقل منها وهو من جنسها ولا ربا فيه انتهى ولا تحالف لو اختلفا في قدر العوض لما في المقدسي عن الذخيرة اتفقا على أن الهبة بعوض واختلفا في قدره ولم يقبض والهبة قائمة خير الواهب بين تصديق الموهوب له أو الرجوع في الهبة أو بقيمتها لو هالكة ولو اختلفا في أصل العوض فالقول للموهوب له في إنكاره وللواهب الرجوع لو قائما ولو مستهلكا فلا شيء له ولو أراد الرجوع فقال أنا أخوك أو عوضتك أو إنما تصدقت بها فالقول للواهب استحسانا ا ه ملخصا قوله ( فترد بالعيب ) أي في العوض والمعوض أي يرد كل واحد من العوضين هذا هو الأوجه من الإرجاع إلى الهبة والتعميم وكذا يرد كل منهما بخيار الرؤية ويرجع في الاستحقاق على صاحبه بما في يده لو قائما وبمثله أو قيمته لو هالكا كما في المنبع قوله ( على أن تعوضني ) لأن على للشرط قوله ( وهبتك بكذا ) لأن الباء للمقابلة والمال المقابل بالمال بيع قوله ( فهو بيع ابتداء وانتهاء ) فيثبت لكل منهما الملك في حقه ولا يمتنعان من التسليم ولا يشترط قبض ولا يضره شيوع قوله ( بطل اشتراطه ) أي والهبة لا تبطل به قوله ( فيكون ) أي المقبوض من الهبة وعوضها إذا دفع
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والحاصل أن المغرور يرجع بأحد أمرين إما بعقد المعاوضة أو بعقد يكون للدافع كما في المنح وقد انتفى الثاني هنا كما قال لأن قبض المستعير والمتهب كان لنفسه وقد عقد في الخانية فصلا لمسائل الغرور من البيع فراجعه وذكر في الذخيرة أن الواهب لو ضمن سلامة الموهوب للموهوب له نصا يرجع على الواهب قوله ( ولا غرور ) أي موجب للضمان لأنه يكون موجبا بأحد أمرين وقد انتفيا هنا وكان حق العبارة أن يقول ولا غرور لأن قبض المستعير الخ لأن الغرور إنما يكون معتبرا بقبضه للدافع أو بعقد المعاوضة قوله ( لعدم العقد ) أي عقد المعاوضة وإلا فالإعارة والهبة لا بد فيهما من عقد قوله ( فيشترط التقابض ) أي في المجلس مطلقا أو بعده بإذنه مسكين ولا يثبت بها الملك قبل القبض ولكل واحد أن يمتنع من التسليم وكذا لو قبض أحدهما فقط فلكل الرجوع القابض وغيره سواء كما في غاية البيان قوله ( في العوضين ) أي في العين الموهوبة والعوض عنها أما إذا كان العوض غير مشروط فهي هبة ابتداء وانتهاء فلا يثبت لها أحكام البيع وإن امتنع الرجوع حيث قال له خذه عوض هبتك ونحوه قوله ( ويبطل العوض بالشيوع فيما يقسم ) هو مبني على اشتراط التقابض لأن القبض لا يتم مع الشيوع فيما يقسم قوله ( بيع انتهاء ) أي إذا اتصل القبض بالعوضين غاية البيان وهذا عندنا وعند زفر والشافعي بيع ابتداء وانتهاء لأن العبرة للمعاني ولنا أنه اشتمل على جهتين فيجمع بينهما ما أمكن عملا بالشبهين وتمامه في الدرر وفي المقدسي والعبرة للمعاني كالكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة وعكسه كفالة وبيع عبد لنفسه عتق وهبة تقع ببدل إجارة وهبة امرأة لزوجها نكاح وعكسه طلاق قلنا ما اشتمل على جهتين يجب الجمع بينهما ما أمكن توفيرا على الشبهين حظهما كالإقالة بيع وفسخ وأمكن الجمع هنا باعتبار الهبة ابتداء والبيع انتهاء ولا تنافى بين حكميهما إذ البيع بتراخي حكمه بشرط الخيار والهبة تلزم بمانع وهبة المريض بطلت بالشيوع وبعدم القبض واعتبرت وصية من الثلث بعد الدين رعاية للشبهين وقد يترتب الملك على الهبة فلا فصل كما لو كانت في يد الموهوب له فلم يكن عدم اللزوم وعدم الترتيب من لوازمها على أن المستحيل الجمع في حالة واحدة لا في الابتداء أو الانتهاء بخلاف ما استشهد به لتعذر الجمع لتضاد الحكمين فلغا جانب اللفظ انتهى وفي الشرنبلالية عن البرجندي أنه يصح العوض ولو كان أقل منها وهو من جنسها ولا ربا فيه انتهى ولا تحالف لو اختلفا في قدر العوض لما في المقدسي عن الذخيرة اتفقا على أن الهبة بعوض واختلفا في قدره ولم يقبض والهبة قائمة خير الواهب بين تصديق الموهوب له أو الرجوع في الهبة أو بقيمتها لو هالكة ولو اختلفا في أصل العوض فالقول للموهوب له في إنكاره وللواهب الرجوع لو قائما ولو مستهلكا فلا شيء له ولو أراد الرجوع فقال أنا أخوك أو عوضتك أو إنما تصدقت بها فالقول للواهب استحسانا ا ه ملخصا قوله ( فترد بالعيب ) أي في العوض والمعوض أي يرد كل واحد من العوضين هذا هو الأوجه من الإرجاع إلى الهبة والتعميم وكذا يرد كل منهما بخيار الرؤية ويرجع في الاستحقاق على صاحبه بما في يده لو قائما وبمثله أو قيمته لو هالكا كما في المنبع قوله ( على أن تعوضني ) لأن على للشرط قوله ( وهبتك بكذا ) لأن الباء للمقابلة والمال المقابل بالمال بيع قوله ( فهو بيع ابتداء وانتهاء ) فيثبت لكل منهما الملك في حقه ولا يمتنعان من التسليم ولا يشترط قبض ولا يضره شيوع قوله ( بطل اشتراطه ) أي والهبة لا تبطل به قوله ( فيكون ) أي المقبوض من الهبة وعوضها إذا دفع
حصہ V08/P487–V08/P488İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P487–V08/P488)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وهب الواقف أرضا بشرط استبداله ) في البحر نقلا عن القاضي الجامع بين وقف هلال والخصاف ولو وهب الواقف الأرض التي شرط الاستبدال به ولم يشترط عوضا لم يجز وإن شرط عوضا فهو كالبيع ا ه فقوله بشرط متعلق بالواقف وقوله بلا شرط متعلق بوهب وأعاد الضمير مذكرا على الأرض لتأويلها بالوقف أو العقار قوله ( وإن شرط الخ ) ظاهره أنه يصح ولو كان البدل دراهم أو دنانير وقد تقدم في الوقف أنه لا بد أن يكون البدل عقارا وتقدم الكلام فيه فارجع إليه قوله ( بشرط عوض مساو ) أي لقيمة مال الصغير وبالأولى إذا كان زائدا عليه قوله ( بين الوقف ) أي الذي شرط استبداله حيث أجازه بشرط العوض قوله ( ومال الصغير ) حيث لم يجوزاه مطلقا قال الرملي يفرق بينهما بأن الواقف لما شرط الاستبدال وهو يحصل بكل عقد يفيد المعاوضة كانت الهبة بشرط العوض داخلة في شرطه بخلاف هبة الأب مال ابنه الصغير أي فإنها تبرع ابتداء وهو ممنوع عن مطلق التبرع في ماله انتهى أقول وقد يقال إن المقصود من الاستبدال المنفعة في البدل لا في نفس الاستبدال وأما مال الصغير فيشترط في نفس العقد عليه ظهور المنفعة لأنه عقد تجارة أو أن الوقف من المستبدل فهو ملكه في الجملة بخلاف ملك ابنه فلعل أحد هذين الفرقين على قولهما الذي طلبه الشارح لأن الواقف له شائبة ملك حيث شرط الاستبدال لا سيما على قول الإمام بخلاف مال الطفل إذ لا ملك فيه ولا شائبة ملك فافترقا وهذا كله إذا كان ما نقله الناصحي على قول الإمام والصاحبين ويمكن أن يكون مشى على قول الإمام وأنهما يخالفان في الوقف كمال الصغير فلا يحتاجان للفرق فليراجع مذهبهما في ذلك والله تعالى أعلم واستغفر الله العظيم فصل في مسائل متفرقة لما كانت المسائل المذكورة في هذا الفصل متعلقة بالهبة ذكرها في فصل على حدة عناية وأشار بقوله مسائل متفرقة إلى أن الأولى ترجمته بذلك قوله ( وهب أمة إلا حملها ) اعلم أن استثناء الحمل ينقسم إلى ثلاثة أقسام في قسم يجوز التصرف ويبطل الاستثناء كالهبة والنكاح والخلع والصلح عن دم العمد وفي قسم لا يجوز أصل التصرف كالبيع والإجارة والرهن لأن هذه العقود تبطل بالشروط وكذا باستثناء الحمل وفي قسم يجوز التصرف والاستثناء جميعا كالوصية لأن إفراد الحمل بالوصية جائز فكذا استثناؤه يعقوبية وباقي التفصيل في البيانية للعيني قوله ( أو على أن يردها عليه ) أي بعد حين وقوله أو يستولدها أي يتخذها أم ولد قوله ( على أن يرد شيئا منها ) أي أو كرما على أن ينفق عليه من ثمرته كما في الخانية وهو متعلق بوهب أو تصدق على سبيل البدل قوله ( ولو معينا ) أشار به إلى أنه لا فرق في التعويض ببعض الموهوب بين المجهول والمعلوم لأن الفساد ليس من جهة الجهالة بل من جهة كونه بعض الموهوب قوله ( أو على أن يعوض في الهبة والصدقة شيئا منها ) أي شيئا مجهولا ح وقيد بقوله منها فلو من غيرها أفسدها قال في الخانية وهبه أرضا وشرط عليه أن ينفق عليه من الخارج فهي فاسدة وقال في الصرة العوض المجهول إذا كان من غير عين الموهوب يفسد الهبة وتقدم لنا أن الفاسدة مضمونة وشرطوا لفسادها أن يكون الشرط في العقد لا بعد وحينئذ فالأولى مجازاة نقوط الأفراح بل ربما على عرف من يجعله كالقرض يجب كما تقدم وفي بعض النسخ بل أكثرها عنها بدل منها قوله ( صحت الهبة ) في الصور كلها لأنها لا تبطل بالشروط الفاسدة درر
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وهب الواقف أرضا بشرط استبداله ) في البحر نقلا عن القاضي الجامع بين وقف هلال والخصاف ولو وهب الواقف الأرض التي شرط الاستبدال به ولم يشترط عوضا لم يجز وإن شرط عوضا فهو كالبيع ا ه فقوله بشرط متعلق بالواقف وقوله بلا شرط متعلق بوهب وأعاد الضمير مذكرا على الأرض لتأويلها بالوقف أو العقار قوله ( وإن شرط الخ ) ظاهره أنه يصح ولو كان البدل دراهم أو دنانير وقد تقدم في الوقف أنه لا بد أن يكون البدل عقارا وتقدم الكلام فيه فارجع إليه قوله ( بشرط عوض مساو ) أي لقيمة مال الصغير وبالأولى إذا كان زائدا عليه قوله ( بين الوقف ) أي الذي شرط استبداله حيث أجازه بشرط العوض قوله ( ومال الصغير ) حيث لم يجوزاه مطلقا قال الرملي يفرق بينهما بأن الواقف لما شرط الاستبدال وهو يحصل بكل عقد يفيد المعاوضة كانت الهبة بشرط العوض داخلة في شرطه بخلاف هبة الأب مال ابنه الصغير أي فإنها تبرع ابتداء وهو ممنوع عن مطلق التبرع في ماله انتهى أقول وقد يقال إن المقصود من الاستبدال المنفعة في البدل لا في نفس الاستبدال وأما مال الصغير فيشترط في نفس العقد عليه ظهور المنفعة لأنه عقد تجارة أو أن الوقف من المستبدل فهو ملكه في الجملة بخلاف ملك ابنه فلعل أحد هذين الفرقين على قولهما الذي طلبه الشارح لأن الواقف له شائبة ملك حيث شرط الاستبدال لا سيما على قول الإمام بخلاف مال الطفل إذ لا ملك فيه ولا شائبة ملك فافترقا وهذا كله إذا كان ما نقله الناصحي على قول الإمام والصاحبين ويمكن أن يكون مشى على قول الإمام وأنهما يخالفان في الوقف كمال الصغير فلا يحتاجان للفرق فليراجع مذهبهما في ذلك والله تعالى أعلم واستغفر الله العظيم فصل في مسائل متفرقة لما كانت المسائل المذكورة في هذا الفصل متعلقة بالهبة ذكرها في فصل على حدة عناية وأشار بقوله مسائل متفرقة إلى أن الأولى ترجمته بذلك قوله ( وهب أمة إلا حملها ) اعلم أن استثناء الحمل ينقسم إلى ثلاثة أقسام في قسم يجوز التصرف ويبطل الاستثناء كالهبة والنكاح والخلع والصلح عن دم العمد وفي قسم لا يجوز أصل التصرف كالبيع والإجارة والرهن لأن هذه العقود تبطل بالشروط وكذا باستثناء الحمل وفي قسم يجوز التصرف والاستثناء جميعا كالوصية لأن إفراد الحمل بالوصية جائز فكذا استثناؤه يعقوبية وباقي التفصيل في البيانية للعيني قوله ( أو على أن يردها عليه ) أي بعد حين وقوله أو يستولدها أي يتخذها أم ولد قوله ( على أن يرد شيئا منها ) أي أو كرما على أن ينفق عليه من ثمرته كما في الخانية وهو متعلق بوهب أو تصدق على سبيل البدل قوله ( ولو معينا ) أشار به إلى أنه لا فرق في التعويض ببعض الموهوب بين المجهول والمعلوم لأن الفساد ليس من جهة الجهالة بل من جهة كونه بعض الموهوب قوله ( أو على أن يعوض في الهبة والصدقة شيئا منها ) أي شيئا مجهولا ح وقيد بقوله منها فلو من غيرها أفسدها قال في الخانية وهبه أرضا وشرط عليه أن ينفق عليه من الخارج فهي فاسدة وقال في الصرة العوض المجهول إذا كان من غير عين الموهوب يفسد الهبة وتقدم لنا أن الفاسدة مضمونة وشرطوا لفسادها أن يكون الشرط في العقد لا بعد وحينئذ فالأولى مجازاة نقوط الأفراح بل ربما على عرف من يجعله كالقرض يجب كما تقدم وفي بعض النسخ بل أكثرها عنها بدل منها قوله ( صحت الهبة ) في الصور كلها لأنها لا تبطل بالشروط الفاسدة درر
حصہ V08/P488–V08/P489İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P488–V08/P489)
Orijinal Metin (AR)قال شيخ الإسلام أي التي تفسد البيع مع كونها غير آيلة إلى الهبة بشرط العوض كما يظهر ذلك في فتاوى قاضيخان وغيره وذلك كهبة مهرها بشرط أن يحج بها أو يحسن إليها أو يقطع لها في كل حول ثوبا مرتين فجعلوا اشتراط نفقة الحج والإحسان إليها وقطع الثوب بمنزلة شرط العوض بل جعل بعض المشايخ شرط ترك ظلمها في هبتها مهرها أو شرط المكث معها مثله في الحكم فحكموا ببطلان هبتها إذا ظلمها أو لم يمكث معها وهو المختار وكأنه لانتفاعها بهما لشبههما بالعوض في الجملة وإن لم يكونا عوضين حقيقة فكأنهم عملوا فيه بالشبهين فأفسدوا الهبة متى لم يحصل المشروط للواهب لشبهه بالعوض فإنه لا تتم الهبة إذا لم يحصل العوض وصححوها متى حصل النفع المشروط وإن كان مجهولا جهالة فاحشة كترك الظلم المجهول لجهالة مدته لأنه ليس بعوض حقيقة وهذا بخلاف الشروط المذكورة في الكتاب وأما إذا شرط عوضا مجهولا جهالة فاحشة كما إذا شرط أن ينفق على الواهب ما يخرج من الأرض القراح الموهوبة فالهبة فاسدة مطلقا كما صرحوا به والظاهر أن الفساد لكونه تعليل الهبة بالخطر إذ الخروج موهوم هذا ما فهمت من كتب الفتاوى كذا ذكره جوى زاده وسيأتي تمامه آخر الفصل قوله ( وبطل الاستثناء في الصورة الأولى ) لأن الاستثناء لا يعمل إلا في محل يعمل فيه العقد والهبة لا تعمل في الحمل لكونه وصفا للجارية فانقلب شرطا فاسدا والهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة وقد أوسع الكلام على الحمل الإتقاني ونقله الشلبي عنه فراجعه إن شئت ط وفي البحر وكذا الحكم في كل معاوضة مال بغير مال كالنكاح والخلع والصلح عن دم عمد والصدقة والعتق بخلاف المعاوضات المالية كالبيع والإجارة والرهن والكتابة لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع وشرط وبخلاف الوصية حيث تجوز في الأم دون الحمل وفي الحمل دون الأم لأن بابها أوسع ولو أعتق حملها ثم وهبها صح لأن الجنين غير مملوك له فاشتغال بطنها به لا يوجب الفساد بخلاف ما إذا دبر الحمل ثم وهبها حيث لا تجوز الهبة لأن ملكه فيه باق فكانت هبة مشغول بخلاف الأول ا ه ويأتي قريبا قوله ( لأنه بعض ) وقد مر أنه يشترط أن لا يكون العوض بعض الموهوب وهو تعليل لقوله على أن يرد شيئا منها قوله ( أو مجهول ) تعليل لقوله على أن يعوض في الهبة والصدقة شيئا عنها ولا يشمل الثلاث التي بعد الأولى فالأولى تعليل الهداية بأن هذه الشروط تخالف مقتضى العقد فكانت فاسدة والهبة لا تبطل بها إلا أن يقال قوله والهبة لا تبطل بالشروط من تتمة التعليل قوله ( بالشروط ) أي الفاسدة قوله ( ولا تنس ما مر ) أي فجهالته مفسده قال في السراج والأصل في هذا أن كل عقد من شرطه القبض فإن الشرط لا يفسده كالهبة والرهن ا ه ونبه الشارح بقوله ولا تنس إشارة إلى دفع ما قاله الزيلعي تبعا للنهاية من أن قوله أو على أن يعوض الخ فيه إشكال لأنه إن أراد به الهبة بشرط العوض فهي والشرط جائزان فلا يستقيم قوله بطل الشرط وإن أراد به أن يعوضه عنها شيئا من العين الموهوبة فهو تكرار محض لأنه ذكره بقوله على أن يرد عليه شيئا منها ا ه وحاصل الدفع أن المراد الأول وإنما بطل الشرط لجهالة العوض كذا أفاده في البحر ثم رأيت صدر الشريعة صرح به فقال مرادهم ما إذا كان العوض مجهولا وإنما يصح العوض إذا كان معلوما ا ه أقول وتابع صدر الشريعة صاحب الدرر حيث قال واعترض الزيلعي على قولهم أو يعوضه شيئا منها بأن المراد إما الهبة بشرط العوض فهي والشرط جائزان فلا يستقيم قوله بطل الشرط وإن أراد به أن يعوضه عنها شيئا من العين الموهوبة فهو تكرار محض لأنه ذكره بقوله على أن يرد عليه شيئا منها أقول المختار الشق الأول وقوله فهي والشرط جائزان ممنوع وإنما يجوز إذا كان العوض معلوما
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال شيخ الإسلام أي التي تفسد البيع مع كونها غير آيلة إلى الهبة بشرط العوض كما يظهر ذلك في فتاوى قاضيخان وغيره وذلك كهبة مهرها بشرط أن يحج بها أو يحسن إليها أو يقطع لها في كل حول ثوبا مرتين فجعلوا اشتراط نفقة الحج والإحسان إليها وقطع الثوب بمنزلة شرط العوض بل جعل بعض المشايخ شرط ترك ظلمها في هبتها مهرها أو شرط المكث معها مثله في الحكم فحكموا ببطلان هبتها إذا ظلمها أو لم يمكث معها وهو المختار وكأنه لانتفاعها بهما لشبههما بالعوض في الجملة وإن لم يكونا عوضين حقيقة فكأنهم عملوا فيه بالشبهين فأفسدوا الهبة متى لم يحصل المشروط للواهب لشبهه بالعوض فإنه لا تتم الهبة إذا لم يحصل العوض وصححوها متى حصل النفع المشروط وإن كان مجهولا جهالة فاحشة كترك الظلم المجهول لجهالة مدته لأنه ليس بعوض حقيقة وهذا بخلاف الشروط المذكورة في الكتاب وأما إذا شرط عوضا مجهولا جهالة فاحشة كما إذا شرط أن ينفق على الواهب ما يخرج من الأرض القراح الموهوبة فالهبة فاسدة مطلقا كما صرحوا به والظاهر أن الفساد لكونه تعليل الهبة بالخطر إذ الخروج موهوم هذا ما فهمت من كتب الفتاوى كذا ذكره جوى زاده وسيأتي تمامه آخر الفصل قوله ( وبطل الاستثناء في الصورة الأولى ) لأن الاستثناء لا يعمل إلا في محل يعمل فيه العقد والهبة لا تعمل في الحمل لكونه وصفا للجارية فانقلب شرطا فاسدا والهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة وقد أوسع الكلام على الحمل الإتقاني ونقله الشلبي عنه فراجعه إن شئت ط وفي البحر وكذا الحكم في كل معاوضة مال بغير مال كالنكاح والخلع والصلح عن دم عمد والصدقة والعتق بخلاف المعاوضات المالية كالبيع والإجارة والرهن والكتابة لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع وشرط وبخلاف الوصية حيث تجوز في الأم دون الحمل وفي الحمل دون الأم لأن بابها أوسع ولو أعتق حملها ثم وهبها صح لأن الجنين غير مملوك له فاشتغال بطنها به لا يوجب الفساد بخلاف ما إذا دبر الحمل ثم وهبها حيث لا تجوز الهبة لأن ملكه فيه باق فكانت هبة مشغول بخلاف الأول ا ه ويأتي قريبا قوله ( لأنه بعض ) وقد مر أنه يشترط أن لا يكون العوض بعض الموهوب وهو تعليل لقوله على أن يرد شيئا منها قوله ( أو مجهول ) تعليل لقوله على أن يعوض في الهبة والصدقة شيئا عنها ولا يشمل الثلاث التي بعد الأولى فالأولى تعليل الهداية بأن هذه الشروط تخالف مقتضى العقد فكانت فاسدة والهبة لا تبطل بها إلا أن يقال قوله والهبة لا تبطل بالشروط من تتمة التعليل قوله ( بالشروط ) أي الفاسدة قوله ( ولا تنس ما مر ) أي فجهالته مفسده قال في السراج والأصل في هذا أن كل عقد من شرطه القبض فإن الشرط لا يفسده كالهبة والرهن ا ه ونبه الشارح بقوله ولا تنس إشارة إلى دفع ما قاله الزيلعي تبعا للنهاية من أن قوله أو على أن يعوض الخ فيه إشكال لأنه إن أراد به الهبة بشرط العوض فهي والشرط جائزان فلا يستقيم قوله بطل الشرط وإن أراد به أن يعوضه عنها شيئا من العين الموهوبة فهو تكرار محض لأنه ذكره بقوله على أن يرد عليه شيئا منها ا ه وحاصل الدفع أن المراد الأول وإنما بطل الشرط لجهالة العوض كذا أفاده في البحر ثم رأيت صدر الشريعة صرح به فقال مرادهم ما إذا كان العوض مجهولا وإنما يصح العوض إذا كان معلوما ا ه أقول وتابع صدر الشريعة صاحب الدرر حيث قال واعترض الزيلعي على قولهم أو يعوضه شيئا منها بأن المراد إما الهبة بشرط العوض فهي والشرط جائزان فلا يستقيم قوله بطل الشرط وإن أراد به أن يعوضه عنها شيئا من العين الموهوبة فهو تكرار محض لأنه ذكره بقوله على أن يرد عليه شيئا منها أقول المختار الشق الأول وقوله فهي والشرط جائزان ممنوع وإنما يجوز إذا كان العوض معلوما
حصہ V08/P489–V08/P490İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P489–V08/P490)
Orijinal Metin (AR)وأجاب العيني بأن قوله على أن يرد شيئا منها لا يستلزم أن يكون عوضا لأن كونه عوضا إنما هو بألفاظ مخصوصة فيجوز أن يكون ردا ولا يكون عرضا وأما قوله على أن يعوضه شيئا منها فتصريح بالعوض ولا شك أنهما متغايران بقي أن يقال ما أجاب به في الدرر والبحر وسبقهما إليه صدر الشريعة متعقب فقد ذكر عزمي زاده ما نصه يفهم من كلام صاحب الدرر أنه إذا وهب دارا بشرط أن يعوضه شيئا معينا منها تصح الهبة والشرط مع أنه ليس كذلك فالصواب في الجواب أن يختار الشق الثاني ولا تكرار لأن الرد عليه لا يستلزم كونه عوضا وفي هذا المقام كلام يعلم بمراجعة تكملة قاضي زاده وقال المولى عبد الحليم قوله بأن المراد ما الهبة بشرط العوض الخ أراد به عوضا لا من العين الموهوبة أقول فيه بحث لأنه لم يرد به إذ المفروض أن يكون العوض شيئا منها وقوله وإن أراد به الخ هذا هو المراد ونمنع التكرار لأن رد الشيء منها لا يستلزم كونه مردودا على طريق العوض بل المتبادر من الرد أنه مردود لا بطريق العوض فيحمل عليه على أن العوض إنما يكون بألفاظ مخصوصة كما مر وأيضا لا بد في التعويض من الإضافة إلى الهبة ثم التحقيق أن شرط العوض من العين الموهوبة لغو لا يمنع الرجوع سواء كان معلوما أو لم يكن دل عليه ما ذكر في التاترخانية وغيرها من أن الهبة لو كانت ألف درهم و العوض درهم منها أو كانت دارا والعوض بيت منها لم يكن عوضا وكان للواهب أن يرجع في الهبة استحسانا وقال زفر يكون عوضا فظهر أن ما أجاب به المصنف قاصر كما لا يخفى ا ه قوله ( من اشتراط معلومية العوض ) قال المصنف في منحه وقيدنا العوض في المختصر بكونه معينا وهو قيد لازم أخل به صاحب الكنز وغيره من أصحاب المتون ا ه قال الرملي في حاشيته عليها قوله وهو قيد لازم أقول لا حاجة إليه بعد قوله بيع انتهاء الخ إذ قوله فيرد ويأخذ صريح في أنه معين فالألف واللام في العوض بدل عنه فالتقدير عوض معين وهذا غالب في عبارات المختصرات قال في البحر وأراد بالعوض العوض المعين إذ في اشتراط العوض المجهول تكون هبة ابتداء وانتهاء لبطلان اشتراطه كما سيأتي ا ه فلم يقع من أصحاب المتون الخلل ا ه قوله ( أعتق حمل أمة الخ ) قيل فيه روايتان في رواية لا تجوز الهبة في الإعتاق والتدبير جميعا وفي رواية جازت فيهما جميعا والصحيح ما في المتن ووجه الفرق ما نذكره في المقولة الآتية بعد هذه عن الزيلعي كما في الخانية قوله ( ولو دبره ثم وهبها لم يصح ) قال الزيلعي ولو أعتق ما في بطنها ثم وهبها جازت الهبة في الأم لأن الجنين غير مملوك واشتغال بطنها لا يوجب الفساد كما إذا وهب أرضه وفيها أبنيته بخلاف ما إذا دبر الحمل ثم وهبها حيث لا تجوز الهبة لأن ملكه فيه باق ولا يمكن إدخاله في الهبة لأن المدبر لا يقبل النقل من ملك إلى ملك ولا تصح الهبة في الأم بدونه لأنها مشغولة به فصار نظير هبة النخل بدون الثمر أو الجوالق بدون الدقيق من حيث إن كل واحد منهما يمنع القبض ا ه قوله ( بشرط محض ) لما في الإبراء من معنى التمليك ولا يصح تعليق التمليكات بالشرط وقد تقدم في مسائل شتى من الدعوى
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأجاب العيني بأن قوله على أن يرد شيئا منها لا يستلزم أن يكون عوضا لأن كونه عوضا إنما هو بألفاظ مخصوصة فيجوز أن يكون ردا ولا يكون عرضا وأما قوله على أن يعوضه شيئا منها فتصريح بالعوض ولا شك أنهما متغايران بقي أن يقال ما أجاب به في الدرر والبحر وسبقهما إليه صدر الشريعة متعقب فقد ذكر عزمي زاده ما نصه يفهم من كلام صاحب الدرر أنه إذا وهب دارا بشرط أن يعوضه شيئا معينا منها تصح الهبة والشرط مع أنه ليس كذلك فالصواب في الجواب أن يختار الشق الثاني ولا تكرار لأن الرد عليه لا يستلزم كونه عوضا وفي هذا المقام كلام يعلم بمراجعة تكملة قاضي زاده وقال المولى عبد الحليم قوله بأن المراد ما الهبة بشرط العوض الخ أراد به عوضا لا من العين الموهوبة أقول فيه بحث لأنه لم يرد به إذ المفروض أن يكون العوض شيئا منها وقوله وإن أراد به الخ هذا هو المراد ونمنع التكرار لأن رد الشيء منها لا يستلزم كونه مردودا على طريق العوض بل المتبادر من الرد أنه مردود لا بطريق العوض فيحمل عليه على أن العوض إنما يكون بألفاظ مخصوصة كما مر وأيضا لا بد في التعويض من الإضافة إلى الهبة ثم التحقيق أن شرط العوض من العين الموهوبة لغو لا يمنع الرجوع سواء كان معلوما أو لم يكن دل عليه ما ذكر في التاترخانية وغيرها من أن الهبة لو كانت ألف درهم و العوض درهم منها أو كانت دارا والعوض بيت منها لم يكن عوضا وكان للواهب أن يرجع في الهبة استحسانا وقال زفر يكون عوضا فظهر أن ما أجاب به المصنف قاصر كما لا يخفى ا ه قوله ( من اشتراط معلومية العوض ) قال المصنف في منحه وقيدنا العوض في المختصر بكونه معينا وهو قيد لازم أخل به صاحب الكنز وغيره من أصحاب المتون ا ه قال الرملي في حاشيته عليها قوله وهو قيد لازم أقول لا حاجة إليه بعد قوله بيع انتهاء الخ إذ قوله فيرد ويأخذ صريح في أنه معين فالألف واللام في العوض بدل عنه فالتقدير عوض معين وهذا غالب في عبارات المختصرات قال في البحر وأراد بالعوض العوض المعين إذ في اشتراط العوض المجهول تكون هبة ابتداء وانتهاء لبطلان اشتراطه كما سيأتي ا ه فلم يقع من أصحاب المتون الخلل ا ه قوله ( أعتق حمل أمة الخ ) قيل فيه روايتان في رواية لا تجوز الهبة في الإعتاق والتدبير جميعا وفي رواية جازت فيهما جميعا والصحيح ما في المتن ووجه الفرق ما نذكره في المقولة الآتية بعد هذه عن الزيلعي كما في الخانية قوله ( ولو دبره ثم وهبها لم يصح ) قال الزيلعي ولو أعتق ما في بطنها ثم وهبها جازت الهبة في الأم لأن الجنين غير مملوك واشتغال بطنها لا يوجب الفساد كما إذا وهب أرضه وفيها أبنيته بخلاف ما إذا دبر الحمل ثم وهبها حيث لا تجوز الهبة لأن ملكه فيه باق ولا يمكن إدخاله في الهبة لأن المدبر لا يقبل النقل من ملك إلى ملك ولا تصح الهبة في الأم بدونه لأنها مشغولة به فصار نظير هبة النخل بدون الثمر أو الجوالق بدون الدقيق من حيث إن كل واحد منهما يمنع القبض ا ه قوله ( بشرط محض ) لما في الإبراء من معنى التمليك ولا يصح تعليق التمليكات بالشرط وقد تقدم في مسائل شتى من الدعوى
حصہ V08/P490–V08/P491İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P490–V08/P491)
Orijinal Metin (AR)قوله ( فهو باطل ) قال في البحر لأن هبة الدين ممن عليه إبراء وهو تمليك من وجه فيرتد بالرد ولو بعد المجلس على خلاف فيه كما في النهاية وإسقاط من وجه فلا يتوقف على القبول والتعليق بالشروط مختص بالإسقاطات المحضة التي يحلف بها كالطلاق والعتاق فلا يصح تعليق التمليكات ولا الإسقاطات من وجه ولا الإسقاطات من كل وجه دون وجه ولا يحلف بها كالعفو عن القصاص وقيد بقوله إن أديت لأنه لو قال أنت بريء من النصف على أن تؤدي إلي النصف صح لأنه ليس بتعليق بل تقييد ولما قدمناه في باب التعليق أن المعلق بعلى هو ما بعدها لا ما قبلها وأشار بقوله لمديونه إن هبة الدين للكفيل تمليك من كل وجه حتى يرجع بالدين على المكفول عنه ولا يتم إلا بقبوله وإبراء الكفيل عن الدين إسقاط من كل وجه حتى لا يرتد بالرد كذا في النهاية ثم قولهم إن الإبراء لا يتوقف على القبول يستثنى منه ما إذا أبرأ رب الدين بدل الصرف والسلم أو وهبه له يتوقف على القبول لأن البراءة عنه توجب انفساخه لفوات القبض المستحق بعقد الصرف والسلم ولا ينفرد أحدهما بفسخه فلا بد من قبوله ا ه أقول فقوله والتعليق يختص بالإسقاطات المحضة التي يحلف بها إشارة إلى أن من الإسقاطات المحضة ما لا يحلف بها أي لا يقبل التعليق بالشرط كالحجر على المأذون وعزل الوكيل والإبراء عن الدين قوله ( لأنه مخاطرة وتعليق ) لاحتمال موت الدائن قبل الغد أو قبل موت المديون ونحو ذلك لأن المعنى إن مت قبلي وإن جاء الغد والدين عليك فيحتمل أن يموت الدائن قبل الغد أو قبل موت المديون فكان مخاطرة كذا قرره شيخ سيدي الوالد رحمه الله تعالى وقال سيدي الوالد رحمه الله تعالى وأقول الظاهر أن المراد أنه مخاطرة في مثل إن مت من مرضك هذا وتعليق في مثل إن جاء الغد والإبراء لا يحتملهما وأن المراد بالشرط الكائن الموجود حالة الإبراء وأما قوله إن مت بضم التاء فإنما صح وإن كان تعليقا لأنه وصية وهي تحتمل التعليق فافهم وتقدمت المسألة في متفرقات البيوع فيما يبطل بالشرط ولا يصح تعليقه به أقول وهذا يقتضي أن المريض إذا قال في مرضه إن مت من مرضي هذا فعبدي وصية لفلان أنه باطل لأنه مخاطرة فلا يصح فليتأمل فهل فرق بين المسألتين ويمكن أن يقال ما سمعته من أنه وإنما صح هنا وإن كان تعليقا لأنه وصية وهي تحتمل التعليق قوله ( ليكون تنجيزا ) الأولى فيكون قوله ( وكذا إن مت بضم التاء فأنت برىء منه أو في حل جاز ) فرق بينهما في الهندية ونصه لو قال رب الدين إن مت فأنت في حل منه فهو جائز كذا في فتاوى قاضيخان ولو قال إن مت فأنت بريء من ذلك لا يبرأ وهو مخاطرة كقوله إن دخلت الدار فأنت بريء مما لي عليك لا يبرأ كذا في وجيز الكردري ا ه والتعليق موجود في كل وقد فرق المؤلف بين قول الدائن إن مت من مرضي هذا وبين إن مت بلا قيد فجعل الأول تعليقا والثاني وصية ط والحاصل أنه إنما لم يجز في الأول وجاز في الثاني مع أن التعليق موجود في كل لأن الأول مخاطرة وتعليق والثاني وصية قوله ( جاز العمري ) بالضم اسم من الإعمار صحاح يقال أعمرته الدار عمري أي جعلتها عليه يسكنها مدة عمره فإذا مات عادت إليه وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية وفي الشريعة جعل نحو داره للمعمر له مدة عمره بشرط أن يردها على المعمر أو على ورثته إذا مات المعمر له أو المعمر ونحو أعمرتك داري هذه حياتك أو وهبتك هذا العبد حياتك فإذا مت فهو لورثتي نقاية وشرحها قال الشمني وصورتها أن يقول أعمرتك داري هذه أو هي لك عمري أو ما عشت أو مدة حياتك أو ما حييت فإذا مت فهي رد علي ا ه
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( فهو باطل ) قال في البحر لأن هبة الدين ممن عليه إبراء وهو تمليك من وجه فيرتد بالرد ولو بعد المجلس على خلاف فيه كما في النهاية وإسقاط من وجه فلا يتوقف على القبول والتعليق بالشروط مختص بالإسقاطات المحضة التي يحلف بها كالطلاق والعتاق فلا يصح تعليق التمليكات ولا الإسقاطات من وجه ولا الإسقاطات من كل وجه دون وجه ولا يحلف بها كالعفو عن القصاص وقيد بقوله إن أديت لأنه لو قال أنت بريء من النصف على أن تؤدي إلي النصف صح لأنه ليس بتعليق بل تقييد ولما قدمناه في باب التعليق أن المعلق بعلى هو ما بعدها لا ما قبلها وأشار بقوله لمديونه إن هبة الدين للكفيل تمليك من كل وجه حتى يرجع بالدين على المكفول عنه ولا يتم إلا بقبوله وإبراء الكفيل عن الدين إسقاط من كل وجه حتى لا يرتد بالرد كذا في النهاية ثم قولهم إن الإبراء لا يتوقف على القبول يستثنى منه ما إذا أبرأ رب الدين بدل الصرف والسلم أو وهبه له يتوقف على القبول لأن البراءة عنه توجب انفساخه لفوات القبض المستحق بعقد الصرف والسلم ولا ينفرد أحدهما بفسخه فلا بد من قبوله ا ه أقول فقوله والتعليق يختص بالإسقاطات المحضة التي يحلف بها إشارة إلى أن من الإسقاطات المحضة ما لا يحلف بها أي لا يقبل التعليق بالشرط كالحجر على المأذون وعزل الوكيل والإبراء عن الدين قوله ( لأنه مخاطرة وتعليق ) لاحتمال موت الدائن قبل الغد أو قبل موت المديون ونحو ذلك لأن المعنى إن مت قبلي وإن جاء الغد والدين عليك فيحتمل أن يموت الدائن قبل الغد أو قبل موت المديون فكان مخاطرة كذا قرره شيخ سيدي الوالد رحمه الله تعالى وقال سيدي الوالد رحمه الله تعالى وأقول الظاهر أن المراد أنه مخاطرة في مثل إن مت من مرضك هذا وتعليق في مثل إن جاء الغد والإبراء لا يحتملهما وأن المراد بالشرط الكائن الموجود حالة الإبراء وأما قوله إن مت بضم التاء فإنما صح وإن كان تعليقا لأنه وصية وهي تحتمل التعليق فافهم وتقدمت المسألة في متفرقات البيوع فيما يبطل بالشرط ولا يصح تعليقه به أقول وهذا يقتضي أن المريض إذا قال في مرضه إن مت من مرضي هذا فعبدي وصية لفلان أنه باطل لأنه مخاطرة فلا يصح فليتأمل فهل فرق بين المسألتين ويمكن أن يقال ما سمعته من أنه وإنما صح هنا وإن كان تعليقا لأنه وصية وهي تحتمل التعليق قوله ( ليكون تنجيزا ) الأولى فيكون قوله ( وكذا إن مت بضم التاء فأنت برىء منه أو في حل جاز ) فرق بينهما في الهندية ونصه لو قال رب الدين إن مت فأنت في حل منه فهو جائز كذا في فتاوى قاضيخان ولو قال إن مت فأنت بريء من ذلك لا يبرأ وهو مخاطرة كقوله إن دخلت الدار فأنت بريء مما لي عليك لا يبرأ كذا في وجيز الكردري ا ه والتعليق موجود في كل وقد فرق المؤلف بين قول الدائن إن مت من مرضي هذا وبين إن مت بلا قيد فجعل الأول تعليقا والثاني وصية ط والحاصل أنه إنما لم يجز في الأول وجاز في الثاني مع أن التعليق موجود في كل لأن الأول مخاطرة وتعليق والثاني وصية قوله ( جاز العمري ) بالضم اسم من الإعمار صحاح يقال أعمرته الدار عمري أي جعلتها عليه يسكنها مدة عمره فإذا مات عادت إليه وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية وفي الشريعة جعل نحو داره للمعمر له مدة عمره بشرط أن يردها على المعمر أو على ورثته إذا مات المعمر له أو المعمر ونحو أعمرتك داري هذه حياتك أو وهبتك هذا العبد حياتك فإذا مت فهو لورثتي نقاية وشرحها قال الشمني وصورتها أن يقول أعمرتك داري هذه أو هي لك عمري أو ما عشت أو مدة حياتك أو ما حييت فإذا مت فهي رد علي ا ه
حصہ V08/P491–V08/P493İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P491–V08/P493)
Orijinal Metin (AR)وقال الزيلعي والعمري هو أن يجعل داره له عمره فإذا مات ترد عليه فصح التمليك وبطل الشرط لما بينا أن الهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة ويبطل الشرط انتهى وقال في شرح المجمع العمري هي هبة شيء مدة عمر الموهوب له أو الواهب بشرط أن يعود إليه أو إلى ورثته إذا مات الموهوب له انتهى فقول الشارح عمره يصح أن يرجع الضمير إلى الواهب أيضا كما في الشرنبلالي قوله ( لبطلان الشرط ) أي شرط الرد على المعمر أو ورثته قوله ( لا تجوز الرقبى ) هي بالضم من المراقبة وهي لغة أن تعطي إنسانا ملكا وتقول إن مت فهو لك وإن مت فلي كذا في المبسوط وغيره وشريعة أن يقول داري لك رقبى إن مت قبلك فهي لك ا ه ويعني إن مت قبلي فهي لي أي فكأنه قال له ارقب حياتي فإذا مت وأنت حي فهي لك فهو تعليق للتمليك بالشرط فلا يصح وإنما لم تكن وصية لأنه لم يعلقها بمطلق موته بل بشرط أن يموت والمرقب حي فكانت مخاطرة وهذا قول الإمام ومحمد والعلة في عدم الجواز ما ذكره الشارح قال أبو يوسف إنها صحيحة لأنها تمليك في الحال والشرط باطل والأول هو الصحيح مضمرات قوله ( وإذا لم تصح تكون عارية ) أي إذا سلمها إليه لتضمن الرقبى إطلاق الانتفاع حموي عن الينابيع أي لأنه حينئذ قد أذن له بالانتفاع بها وإنما لم يقيد بذلك لأن الهبة المبوب لها من شرطها التسليم قوله ( لمعمره ) بفتح الميم الثانية قوله ( في حياته وموته ) يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى المعمر بفتح الميم ومعنى كونها له في موته أنها من ماله المتروك عنه ويحتمل رجوع الضمير إلى من في قوله من قوله ( فهو سبيل الميراث ) على تقدير مضاف في المبتدأ أي فطريق الشيء المرقب طريق الميراث عن المرقب بالكسر وفي كافي الحاكم الشهيد باب الرقبى رجل حضرته الوفاة فقال داري هذه حبيس لم تكن حبيسا وهي ميراث وكذا إن قال داري هذه حبيس على عقبي من بعدي والرقبى هي الحبيس وليس بشيء قال لرجلين عبدي هذا لأطولكما حياة أو قال عبدي هذا حبيس على أطولكما حياة فهذا باطل وهو الرقبى وكذلك لو قال لرجل داري لك حبيس وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف أما أنا فأرى أنه إذا قال داري لك حبيس فهي له إذا قبضها وقوله حبيس باطل وكذلك إذا قال هي لك رقبى ا ه وفيه أيضا قال داري هذه لك عمرى تسكنها وسلمها إليه فهي هبة وهي بمنزلة قوله طعامي هذا لك تأكله وهذا الثوب لك تلبسه وإن قال وهبت لك هذا العبد حياتك وحياته فقبضه فهي جائزة وقوله حياتك باطل وكذلك لو قال أعمرتك داري هذه حياتك أو قال أعطيتكها حياتك فإذا مت فهي لي وإذا مت أنا فهي لوارثي وكذا لو قال هو هبة لك ولعقبك من بعدك وإن قال أسكنتك داري هذه حياتك ولعقبك من بعدك فهي عارية وإن قال هي لك ولعقبك من بعدك فهي هبة له وذكر العقب لغو انتهى قوله ( هدايا ) أي فيما يظهر وإلا فإنه يدعي العارية فالأولى حذفه قوله ( أولا ) لأن القرينة تدل أنها ما أرسلت إليه إلا مكافأة لصنيعه قوله ( بعد الزفاف ) قيد لبيان الواقع لأن في مثل هذه الحالة يظهر التجاحد فلو ادعى ذلك من غير افتراق فالحكم كذلك لأنه هو الدافع فهو أعلم بجهة الدفع وإذا ظهر أنه لم يهد تبين أن عوضها لم يصادف محلها لأنها لم تقصد ابتداء البر بل مكافأة له على صنيعه وقد تبين أن لا صنيع منه فتسترد ما دفعت تأمل قوله ( وحلف ) إنما لم يطالب ببينة لاتفاقهما على الملك له فجهة التمليك لغيره تعلم منه فإذا تخالفا حلف ومحله فيما يظهر إذا لم تقم بينة على مدعاها قوله ( وأرادت هي الاسترداد أيضا ) فإذا لم ترد سقط حقها لا حقه
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الزيلعي والعمري هو أن يجعل داره له عمره فإذا مات ترد عليه فصح التمليك وبطل الشرط لما بينا أن الهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة ويبطل الشرط انتهى وقال في شرح المجمع العمري هي هبة شيء مدة عمر الموهوب له أو الواهب بشرط أن يعود إليه أو إلى ورثته إذا مات الموهوب له انتهى فقول الشارح عمره يصح أن يرجع الضمير إلى الواهب أيضا كما في الشرنبلالي قوله ( لبطلان الشرط ) أي شرط الرد على المعمر أو ورثته قوله ( لا تجوز الرقبى ) هي بالضم من المراقبة وهي لغة أن تعطي إنسانا ملكا وتقول إن مت فهو لك وإن مت فلي كذا في المبسوط وغيره وشريعة أن يقول داري لك رقبى إن مت قبلك فهي لك ا ه ويعني إن مت قبلي فهي لي أي فكأنه قال له ارقب حياتي فإذا مت وأنت حي فهي لك فهو تعليق للتمليك بالشرط فلا يصح وإنما لم تكن وصية لأنه لم يعلقها بمطلق موته بل بشرط أن يموت والمرقب حي فكانت مخاطرة وهذا قول الإمام ومحمد والعلة في عدم الجواز ما ذكره الشارح قال أبو يوسف إنها صحيحة لأنها تمليك في الحال والشرط باطل والأول هو الصحيح مضمرات قوله ( وإذا لم تصح تكون عارية ) أي إذا سلمها إليه لتضمن الرقبى إطلاق الانتفاع حموي عن الينابيع أي لأنه حينئذ قد أذن له بالانتفاع بها وإنما لم يقيد بذلك لأن الهبة المبوب لها من شرطها التسليم قوله ( لمعمره ) بفتح الميم الثانية قوله ( في حياته وموته ) يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى المعمر بفتح الميم ومعنى كونها له في موته أنها من ماله المتروك عنه ويحتمل رجوع الضمير إلى من في قوله من قوله ( فهو سبيل الميراث ) على تقدير مضاف في المبتدأ أي فطريق الشيء المرقب طريق الميراث عن المرقب بالكسر وفي كافي الحاكم الشهيد باب الرقبى رجل حضرته الوفاة فقال داري هذه حبيس لم تكن حبيسا وهي ميراث وكذا إن قال داري هذه حبيس على عقبي من بعدي والرقبى هي الحبيس وليس بشيء قال لرجلين عبدي هذا لأطولكما حياة أو قال عبدي هذا حبيس على أطولكما حياة فهذا باطل وهو الرقبى وكذلك لو قال لرجل داري لك حبيس وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف أما أنا فأرى أنه إذا قال داري لك حبيس فهي له إذا قبضها وقوله حبيس باطل وكذلك إذا قال هي لك رقبى ا ه وفيه أيضا قال داري هذه لك عمرى تسكنها وسلمها إليه فهي هبة وهي بمنزلة قوله طعامي هذا لك تأكله وهذا الثوب لك تلبسه وإن قال وهبت لك هذا العبد حياتك وحياته فقبضه فهي جائزة وقوله حياتك باطل وكذلك لو قال أعمرتك داري هذه حياتك أو قال أعطيتكها حياتك فإذا مت فهي لي وإذا مت أنا فهي لوارثي وكذا لو قال هو هبة لك ولعقبك من بعدك وإن قال أسكنتك داري هذه حياتك ولعقبك من بعدك فهي عارية وإن قال هي لك ولعقبك من بعدك فهي هبة له وذكر العقب لغو انتهى قوله ( هدايا ) أي فيما يظهر وإلا فإنه يدعي العارية فالأولى حذفه قوله ( أولا ) لأن القرينة تدل أنها ما أرسلت إليه إلا مكافأة لصنيعه قوله ( بعد الزفاف ) قيد لبيان الواقع لأن في مثل هذه الحالة يظهر التجاحد فلو ادعى ذلك من غير افتراق فالحكم كذلك لأنه هو الدافع فهو أعلم بجهة الدفع وإذا ظهر أنه لم يهد تبين أن عوضها لم يصادف محلها لأنها لم تقصد ابتداء البر بل مكافأة له على صنيعه وقد تبين أن لا صنيع منه فتسترد ما دفعت تأمل قوله ( وحلف ) إنما لم يطالب ببينة لاتفاقهما على الملك له فجهة التمليك لغيره تعلم منه فإذا تخالفا حلف ومحله فيما يظهر إذا لم تقم بينة على مدعاها قوله ( وأرادت هي الاسترداد أيضا ) فإذا لم ترد سقط حقها لا حقه
حصہ V08/P493–V08/P494İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P493–V08/P494)
Orijinal Metin (AR)قوله ( فلا عوض ) لأنها إنما قصدت التعويض عن هبته فلما ادعى العارية ورجع لم يوجد التعويض من جهتها فلها الرجوع قوله ( فلو استهلك أحدهما ) قيد به لإخراج الهلاك فإنه لا ضمان فيه إذ هو عارية وهذا إنما يظهر فيما للزوج أما هي فلم تدفعه إلا عوضا فيلزمه مطلقا فتأمل ط قوله ( هبة الدين ممن عليه الدين ) يعني سواء كان عليه حقيقة أو حكما كما لو وهب غريم الميت الدين من وارثه ولو رد الوارث الهبة ترتد بالرد خلافا لمحمد وقيل لا خلاف هنا والخلاف فيما لو وهبه للميت فرده الوارث ولو وهب لبعض الورثة فالهبة لكلهم ولو أبرأ الوارث صح أيضا كذا في البزازية ذكره الحموي قوله ( يتم من غير قبول ) لما فيه من معنى الإسقاط قال المصنف في منحه فإن قلت هذا منقوض بدين الصرف والسلم فإن رب الدين إذا أبرأ المديون منه أو وهبه له توقف على قبوله قلت أجيب عنه بأن توقفه على ذلك لا من حيث إنه هبة الدين بل من حيث إنه يوجب انفساخ العقد بفوات القبض المستحق بعقد الصرف وأحد العاقدين لا ينفرد بفسخه فلهذا توقف ا ه قوله ( إذا لم يوجب انفساخ عقد صرف أو سلم ) أي إذا أبرأه عن أحد بدلي الصرف أو عن رأس مال السلم يتوقف على القبول لما علمت من كونه موجبا للفسخ فيهما لا لكونه هبة قوله ( لكنه يرتد بالرد ) استدراك على قوله يتم من غير قبول يعني وإن تم من غير قبول لما فيه من معنى الإسقاط لكنه يرتد بالرد لما فيه من معنى التمليك ح قال في الأشباه الإبراء يرتد بالرد إلا في مسائل الأولى إذا أبرأ المحتال المحال عليه فرده لا يرتد وكذا إذا قال المديون أبرئني فأبرأه وكذا إذا أبرأ الطالب الكفيل وقيل يرتد الرابعة إذا قبله ثم رده لم يرتد ا ه وفي البحر أطلق الهبة فانصرفت إلى الأعيان فلا رجوع في هبة الدين للمديون بعد القبول بخلافه قبله لكونها إسقاطا ا ه قوله ( لما فيه من معنى الإسقاط ) تعليل للتعميم يعني وإنما صح الرد في غير المجلس لما فيه من معنى الإسقاط إذ التمليك المحض يتقيد رده بالمجلس وليس تعليلا لقوله يرتد بالرد لما علمت أن علته ما فيه من معنى التمليك فتنبه ح والحاصل أن الإبراء عن الدين فيه معنى التمليك ومعنى الإسقاط وهبة الدين كالإبراء منه فمن حيث الإسقاط لا يتوقف على القبول على خلاف في الهبة ومن حيث التمليك يرتد بالرد قال في الصيرفية رب الدين إذا وهب الدين من المديون فلم يقبل ولم يرد حتى افترقا فجاء بعد أيام ورد الصحيح أنه لا يرتد هذا الاختلاف بناء على أن الرجحان في هبة الدين من المديون بطريق الإسقاط أم بطريق التمليك فمن قال للتمليك قال يقتصر الجواب على المجلس ومن قال للإسقاط قال لا يقتصر انتهى ويرد عليه أنه إذا ترجح جانب الإسقاط ينبغي أن لا يرتد مطلقا تأمل قوله ( لكن في الصيرفية ) استدراك على تضعيف للعناية القول الثاني ح وقد يقال هو وإن كان صحيحا فغيره أصح فتحصل أنهما قولان مصححان ط قوله ( لكن في المجتبى ) استدراك على جعلهم كلا من الهبة والإبراء إسقاطا من وجه تمليكا من وجه وأنت خبير بأن هذا الاستدراك مخالف للمشهور ح قوله ( تمليك ) أي فتحتاج إلى القبول كما صرح به في المجتبى وعزا التسوية بين الهبة والإبراء لزفر قوله ( والإبراء إسقاط ) ومن قال للإسقاط لا يحتاج إليه منح قول ( تمليك الدين الخ ) قال المحشي الحموي يستثنى من ذلك ما في القنية من باب الأجر في القرض ولو قال الأجنبي للدائن هب دينه لي أو حلله لي أو قال اجعل ذلك لي فقال قد فعلت يبرأ استحسانا ولو وهبه له ابتداء لا يبرأ انتهى
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( فلا عوض ) لأنها إنما قصدت التعويض عن هبته فلما ادعى العارية ورجع لم يوجد التعويض من جهتها فلها الرجوع قوله ( فلو استهلك أحدهما ) قيد به لإخراج الهلاك فإنه لا ضمان فيه إذ هو عارية وهذا إنما يظهر فيما للزوج أما هي فلم تدفعه إلا عوضا فيلزمه مطلقا فتأمل ط قوله ( هبة الدين ممن عليه الدين ) يعني سواء كان عليه حقيقة أو حكما كما لو وهب غريم الميت الدين من وارثه ولو رد الوارث الهبة ترتد بالرد خلافا لمحمد وقيل لا خلاف هنا والخلاف فيما لو وهبه للميت فرده الوارث ولو وهب لبعض الورثة فالهبة لكلهم ولو أبرأ الوارث صح أيضا كذا في البزازية ذكره الحموي قوله ( يتم من غير قبول ) لما فيه من معنى الإسقاط قال المصنف في منحه فإن قلت هذا منقوض بدين الصرف والسلم فإن رب الدين إذا أبرأ المديون منه أو وهبه له توقف على قبوله قلت أجيب عنه بأن توقفه على ذلك لا من حيث إنه هبة الدين بل من حيث إنه يوجب انفساخ العقد بفوات القبض المستحق بعقد الصرف وأحد العاقدين لا ينفرد بفسخه فلهذا توقف ا ه قوله ( إذا لم يوجب انفساخ عقد صرف أو سلم ) أي إذا أبرأه عن أحد بدلي الصرف أو عن رأس مال السلم يتوقف على القبول لما علمت من كونه موجبا للفسخ فيهما لا لكونه هبة قوله ( لكنه يرتد بالرد ) استدراك على قوله يتم من غير قبول يعني وإن تم من غير قبول لما فيه من معنى الإسقاط لكنه يرتد بالرد لما فيه من معنى التمليك ح قال في الأشباه الإبراء يرتد بالرد إلا في مسائل الأولى إذا أبرأ المحتال المحال عليه فرده لا يرتد وكذا إذا قال المديون أبرئني فأبرأه وكذا إذا أبرأ الطالب الكفيل وقيل يرتد الرابعة إذا قبله ثم رده لم يرتد ا ه وفي البحر أطلق الهبة فانصرفت إلى الأعيان فلا رجوع في هبة الدين للمديون بعد القبول بخلافه قبله لكونها إسقاطا ا ه قوله ( لما فيه من معنى الإسقاط ) تعليل للتعميم يعني وإنما صح الرد في غير المجلس لما فيه من معنى الإسقاط إذ التمليك المحض يتقيد رده بالمجلس وليس تعليلا لقوله يرتد بالرد لما علمت أن علته ما فيه من معنى التمليك فتنبه ح والحاصل أن الإبراء عن الدين فيه معنى التمليك ومعنى الإسقاط وهبة الدين كالإبراء منه فمن حيث الإسقاط لا يتوقف على القبول على خلاف في الهبة ومن حيث التمليك يرتد بالرد قال في الصيرفية رب الدين إذا وهب الدين من المديون فلم يقبل ولم يرد حتى افترقا فجاء بعد أيام ورد الصحيح أنه لا يرتد هذا الاختلاف بناء على أن الرجحان في هبة الدين من المديون بطريق الإسقاط أم بطريق التمليك فمن قال للتمليك قال يقتصر الجواب على المجلس ومن قال للإسقاط قال لا يقتصر انتهى ويرد عليه أنه إذا ترجح جانب الإسقاط ينبغي أن لا يرتد مطلقا تأمل قوله ( لكن في الصيرفية ) استدراك على تضعيف للعناية القول الثاني ح وقد يقال هو وإن كان صحيحا فغيره أصح فتحصل أنهما قولان مصححان ط قوله ( لكن في المجتبى ) استدراك على جعلهم كلا من الهبة والإبراء إسقاطا من وجه تمليكا من وجه وأنت خبير بأن هذا الاستدراك مخالف للمشهور ح قوله ( تمليك ) أي فتحتاج إلى القبول كما صرح به في المجتبى وعزا التسوية بين الهبة والإبراء لزفر قوله ( والإبراء إسقاط ) ومن قال للإسقاط لا يحتاج إليه منح قول ( تمليك الدين الخ ) قال المحشي الحموي يستثنى من ذلك ما في القنية من باب الأجر في القرض ولو قال الأجنبي للدائن هب دينه لي أو حلله لي أو قال اجعل ذلك لي فقال قد فعلت يبرأ استحسانا ولو وهبه له ابتداء لا يبرأ انتهى
حصہ V08/P494–V08/P495İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P494–V08/P495)
Orijinal Metin (AR)قوله ( حوالة ) أي إذا كان المحال عليه مديون المحيل وقد أحال شخصا عليه فإن الدين ينتقل من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه والتعبير بالانتقال يفيد أن المحال لم يملك ما بذمة المحال عليه من الدين وإنما هو لما رضي بالحوالة فقد التزم الدفع له بأمر المحيل فإذا دفع عنه بأمره وقعت المقاصة بينهما فليتأمل وأيضا المحال مسلط على قبضه من المحال عليه ويقال في الوصية ليس فيها تمليك وإنما هو تسليط أيضا فرجع الأمر إلى التسليط في الكل قوله ( ووصية ) أي بأن أوصى بالدين الذي له على زيد لعمرو فإنه يصح لأن الموصى له خليفة عن الميت وكذا إذا أوصى بثلث ماله مثلا وفي التركة ديون فإن الموصى له يملك من الديون بقدر وصيته أي يملك المطالبة وإنما يصير ملكا حقيقة إذا صار عينا قوله ( وإذا سلطه على قبضه ) أي وقبضه فيصح يعني لأنه يصير حينئذ وكيلا عن الدائن في القبض من المديون ثم يقبض لنفسه كما ذكره الحموي ومقتضاه صحة عزله عن التسليط أشباه قال في جامع الفصولين هبة الدين ممن ليس عليه لم تجز إلا إذا وهبه وأذن له بقبضه فقبضه جاز صك لم يجز إلا إذا سلطه على قبضه فيصير كأنه وهبه حين قبضه ولا يصح إلا بقبضه انتهى فتنبه لذلك رملي قوله ( فيصح الخ ) وحينئذ يصير وكيلا في القبض عن الآمر ثم أصيلا في القبض لنفسه ومقتضاه صحة عزله عن التسليط قبل القبض وإذا قبض بدل الدراهم دنانير صح لأنه صار الحق للموهوب له فملك الاستبدال وإذا نوى في ذلك التصدق بالزكاة أجزأه كما في الأشباه قوله ( ومنه ) أي مما استثنى قوله ( ما لو وهبت من ابنها ما على أبيه ) أي وامرأته بالقبض بزازية وفي الأشباه في أحكام الدين وهبت مهرها من أبيها أو لابنها الصغير من هذا الزوج إن أمرت بالقبض صحت وإلا لا لأنها هبة الدين من غير من عليه الدين ومثله في مجموعة مؤيد زاده قوله ( فالمعتمد الصحة للتسليط ) أي إذا سلطته على القبض كما يشير إليه قوله ومنه وفي الخانية وهبت المهر لابنها الصغير الذي من هذا الزوج الصحيح أنه لا تصح الهبة إلا إذا سلطت ولدها على القبض فيجوز ويصير ملكا للولد إذا قبض ا ه فقول الشارح للتسليط أي التسليط صريحا لا حكما وعادة كما فهمه السائحاني وغيره قال في الحاوي القدسي إن سلطته علي قبضه وهو الصواب لكن ينظر فيما إذا كان الابن لا يعقل فإن القبض يكون لأبيه فهل يشترط أن يفرز الأب قدر المهر ويقبضه لابنه أو يكفي قبوله كما في هبة الدين ممن عليه يراجع قوله ( ويتفرع على هذا الأصل ) أي الذي ذكره المصنف قوله ( لم يجز ) إلا أن يسلطه الدائن على المديون ويقبضه منه ونقل في الأشباه قولين بالجواز وعدمه وقدم الجواز وظاهره اعتماده قال في القنية قضى دين غيره ليكون له ما على المطلوب فرضي جاز وفي ط وصك بخلافه ا ه ومنه ومما في الأشباه يعلم أن التفريع على أحل القولين قوله ( ولو كان وكيلا بالبيع ) أي فقضى للموكل الثمن ليصير ما بذمة المشتري له لا يصح فيكون القضاء على هذا فاسدا ويرجع البائع على الآمر بما أعطاه وكان الثمن على المشتري على حاله أشباه إلا أن يسلطه الموكل على القبض بعد الدفع أما قبله فالولاية في الطلب له كما لا يخفى قوله ( وليس منه ) أي من تمليك الدين من غير من عليه الدين قوله ( حيث صح إقراره ) أي قضاء أما في الديانة فلا يحل له الدين إذا لم يكن له في نفس الأمر لأن الإقرار ليس سببا للملك مع أن التمليك هنا لا يفيد ما لم يأمره
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( حوالة ) أي إذا كان المحال عليه مديون المحيل وقد أحال شخصا عليه فإن الدين ينتقل من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه والتعبير بالانتقال يفيد أن المحال لم يملك ما بذمة المحال عليه من الدين وإنما هو لما رضي بالحوالة فقد التزم الدفع له بأمر المحيل فإذا دفع عنه بأمره وقعت المقاصة بينهما فليتأمل وأيضا المحال مسلط على قبضه من المحال عليه ويقال في الوصية ليس فيها تمليك وإنما هو تسليط أيضا فرجع الأمر إلى التسليط في الكل قوله ( ووصية ) أي بأن أوصى بالدين الذي له على زيد لعمرو فإنه يصح لأن الموصى له خليفة عن الميت وكذا إذا أوصى بثلث ماله مثلا وفي التركة ديون فإن الموصى له يملك من الديون بقدر وصيته أي يملك المطالبة وإنما يصير ملكا حقيقة إذا صار عينا قوله ( وإذا سلطه على قبضه ) أي وقبضه فيصح يعني لأنه يصير حينئذ وكيلا عن الدائن في القبض من المديون ثم يقبض لنفسه كما ذكره الحموي ومقتضاه صحة عزله عن التسليط أشباه قال في جامع الفصولين هبة الدين ممن ليس عليه لم تجز إلا إذا وهبه وأذن له بقبضه فقبضه جاز صك لم يجز إلا إذا سلطه على قبضه فيصير كأنه وهبه حين قبضه ولا يصح إلا بقبضه انتهى فتنبه لذلك رملي قوله ( فيصح الخ ) وحينئذ يصير وكيلا في القبض عن الآمر ثم أصيلا في القبض لنفسه ومقتضاه صحة عزله عن التسليط قبل القبض وإذا قبض بدل الدراهم دنانير صح لأنه صار الحق للموهوب له فملك الاستبدال وإذا نوى في ذلك التصدق بالزكاة أجزأه كما في الأشباه قوله ( ومنه ) أي مما استثنى قوله ( ما لو وهبت من ابنها ما على أبيه ) أي وامرأته بالقبض بزازية وفي الأشباه في أحكام الدين وهبت مهرها من أبيها أو لابنها الصغير من هذا الزوج إن أمرت بالقبض صحت وإلا لا لأنها هبة الدين من غير من عليه الدين ومثله في مجموعة مؤيد زاده قوله ( فالمعتمد الصحة للتسليط ) أي إذا سلطته على القبض كما يشير إليه قوله ومنه وفي الخانية وهبت المهر لابنها الصغير الذي من هذا الزوج الصحيح أنه لا تصح الهبة إلا إذا سلطت ولدها على القبض فيجوز ويصير ملكا للولد إذا قبض ا ه فقول الشارح للتسليط أي التسليط صريحا لا حكما وعادة كما فهمه السائحاني وغيره قال في الحاوي القدسي إن سلطته علي قبضه وهو الصواب لكن ينظر فيما إذا كان الابن لا يعقل فإن القبض يكون لأبيه فهل يشترط أن يفرز الأب قدر المهر ويقبضه لابنه أو يكفي قبوله كما في هبة الدين ممن عليه يراجع قوله ( ويتفرع على هذا الأصل ) أي الذي ذكره المصنف قوله ( لم يجز ) إلا أن يسلطه الدائن على المديون ويقبضه منه ونقل في الأشباه قولين بالجواز وعدمه وقدم الجواز وظاهره اعتماده قال في القنية قضى دين غيره ليكون له ما على المطلوب فرضي جاز وفي ط وصك بخلافه ا ه ومنه ومما في الأشباه يعلم أن التفريع على أحل القولين قوله ( ولو كان وكيلا بالبيع ) أي فقضى للموكل الثمن ليصير ما بذمة المشتري له لا يصح فيكون القضاء على هذا فاسدا ويرجع البائع على الآمر بما أعطاه وكان الثمن على المشتري على حاله أشباه إلا أن يسلطه الموكل على القبض بعد الدفع أما قبله فالولاية في الطلب له كما لا يخفى قوله ( وليس منه ) أي من تمليك الدين من غير من عليه الدين قوله ( حيث صح إقراره ) أي قضاء أما في الديانة فلا يحل له الدين إذا لم يكن له في نفس الأمر لأن الإقرار ليس سببا للملك مع أن التمليك هنا لا يفيد ما لم يأمره
حصہ V08/P495–V08/P496İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P495–V08/P496)
Orijinal Metin (AR)قوله ( فللمقر له قبضه ) فإذا دفعه إليه برىء وكذا إذا دفع إلى المقر كما في المنح وأكثر النسخ كما هنا وفي بعضها فللمقر ولاية قبضه وهذا الموافق لما في البزازية فليراجع فإنه مهم قوله ( وتمامه في الأشباه من أحكام الدين ) لعل الضمير راجع إلى الدين أي تمام بيان أحكامه وإلا فلم يتكلم في االأشباه على هذه المسألة ط أقول وعبارتها وفي وكالة الواقعات الحسامية لو قال وهبت منك الدراهم إلي لي على فلان فاقبضها منه فقبض مكانها دنانير جاز لأنه صار الحق للموهوب له فملك الاستبدال ا ه وهو مقتض لعدم صحة الرجوع عن التسليط لكن ينافيه ما قدمناه عن الأشباه فتأمل قوله ( لي على فلان ) أي وإن زاد لفظ لي ولذا استشكله الشارح قوله ( بزازية الخ ) والبزازي تبع ما في الخلاصة وسبق في الإقرار الاعتراض عليها وسبق تأييد الاعتراض قوله ( قلت هو مشكل الخ ) أقول هذا الإشكال ذكره المصنف في منحه أيضا وأجاب عنه الرملي في حاشية المنح في كتاب الإقرار فقال بعد كلام طويل والحاصل أن الإقرار يصح مطلقا بلا قبول ولا يلزم لو كان المقر له غائبا ولعدم لزومه جاز أن يقر به لغيره قبل حضوره فاجتمعت كلمتهم على أن القبول ليس من شرط صحة الإقرار وأما لزومه فشيء آخر والمصنف لم يفرق بين الصحة واللزوم فاستشكل على الصحة المجتمعة عليها كلمتهم باللزوم وأما ما أجاب به المجيب المذكور ففيه نظر إذ لو كان كما فهمه لما افترق الإقرار للغائب والحاضر مع أن الظاهر أن بينهما فرقا في الحكم ألا ترى إلى قوله في الخانية ولو أقر لولده الكبير الغائب أو أجنبي بعد قوله وأما الإقرار للحاضر فيلزم من جانب المقر حتى لا يصح إقراره لغيره به قبل رده ولا يلزم من جانب المقر له فصح رده وأما الصحة فلا شبهة فيها في الجانبين بدون القبول كما يفهم من كلامهم فظهر الجواب وزال الإشكال بما قررناه والحمد لله تعالى ا ه قوله ( لأنه مع الإضافة إلى نفسه ) أي مع إسناد المال إليه قوله ( فتأمله ) يمكن الجواب بأن المراد الدين الذي لي على فلان بحسب الظاهر هو لفلان أي في نفس الأمر فلا إشكال ا ه ح لكن يقال فيه إنه متى أمكن الحقيقة فلا يعدل إلى المجاز وتقدم في الإقرار ما يقوي إشكال الشارح ولعل المراد بالإضافة في قوله الدين الذي لي على فلان إضافة نسبة لا ملك كما في قولهم جميع ما في بيتي لفلان فإنه إقرار وكذا جميع ما يعرف بي أو ينسب إلي أقول ويمكن أن يكون مبنيا على الخلاف فإنه قال في القنية راقما لعلي السغدي إقرار الأب لولده الصغير بعين من ماله تمليك إن أضافة إلى نفسه في الإقرار وإن أطلق فإقرار كما في سدس داري وسدس هذه الدار ثم رقم لنجم الأئمة البخاري إقرار في الحالين لا تمليك ا ه قال في إقرار المنح فيفيد أن في المسألة خلافا ولكن الأصل المذكور هو المشهور وعليه فروع في الخانية وغيرها وقد مرت المسألة قبيل إقرار المريض وأجبنا عنها بجواب حسن فارجع إليه قوله ( اصطلحا الخ ) مناسبة ذكر هذه المسألة كتابة اسم غير المستحق فإن المكتوب اسمه لا يستحق المكتوب قوله ( فالعطاء لمن كتب اسمه ) عبارة البزازية له عطاء في الديوان ومات عن ابنين فاصطلحا على أن يكتب اسم أحدهما في الديوان ويأخذ العطاء هو والآخر لا شيء له من العطاء ويبذل من كان له العطاء مالا فالصلح باطل ويرد بدل الصلح والعطاء الذي جعل الإمام العطاء له لأن الاستحقاق للعطاء بإثبات الإمام لا دخل لرضا الغير وجعله غير أن السلطان إن منع المستحق فقد ظلم مرتين في قضية في حرمان المستحق وإثبات غير المستحق مقامه ا ه قوله ( والصدقة كالهبة الخ ) قال في العناية لما كانت الصدقة تشارك الهبة في الشروط وتخالفها في الحكم ذكرها في كتاب الهبة ا ه
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( فللمقر له قبضه ) فإذا دفعه إليه برىء وكذا إذا دفع إلى المقر كما في المنح وأكثر النسخ كما هنا وفي بعضها فللمقر ولاية قبضه وهذا الموافق لما في البزازية فليراجع فإنه مهم قوله ( وتمامه في الأشباه من أحكام الدين ) لعل الضمير راجع إلى الدين أي تمام بيان أحكامه وإلا فلم يتكلم في االأشباه على هذه المسألة ط أقول وعبارتها وفي وكالة الواقعات الحسامية لو قال وهبت منك الدراهم إلي لي على فلان فاقبضها منه فقبض مكانها دنانير جاز لأنه صار الحق للموهوب له فملك الاستبدال ا ه وهو مقتض لعدم صحة الرجوع عن التسليط لكن ينافيه ما قدمناه عن الأشباه فتأمل قوله ( لي على فلان ) أي وإن زاد لفظ لي ولذا استشكله الشارح قوله ( بزازية الخ ) والبزازي تبع ما في الخلاصة وسبق في الإقرار الاعتراض عليها وسبق تأييد الاعتراض قوله ( قلت هو مشكل الخ ) أقول هذا الإشكال ذكره المصنف في منحه أيضا وأجاب عنه الرملي في حاشية المنح في كتاب الإقرار فقال بعد كلام طويل والحاصل أن الإقرار يصح مطلقا بلا قبول ولا يلزم لو كان المقر له غائبا ولعدم لزومه جاز أن يقر به لغيره قبل حضوره فاجتمعت كلمتهم على أن القبول ليس من شرط صحة الإقرار وأما لزومه فشيء آخر والمصنف لم يفرق بين الصحة واللزوم فاستشكل على الصحة المجتمعة عليها كلمتهم باللزوم وأما ما أجاب به المجيب المذكور ففيه نظر إذ لو كان كما فهمه لما افترق الإقرار للغائب والحاضر مع أن الظاهر أن بينهما فرقا في الحكم ألا ترى إلى قوله في الخانية ولو أقر لولده الكبير الغائب أو أجنبي بعد قوله وأما الإقرار للحاضر فيلزم من جانب المقر حتى لا يصح إقراره لغيره به قبل رده ولا يلزم من جانب المقر له فصح رده وأما الصحة فلا شبهة فيها في الجانبين بدون القبول كما يفهم من كلامهم فظهر الجواب وزال الإشكال بما قررناه والحمد لله تعالى ا ه قوله ( لأنه مع الإضافة إلى نفسه ) أي مع إسناد المال إليه قوله ( فتأمله ) يمكن الجواب بأن المراد الدين الذي لي على فلان بحسب الظاهر هو لفلان أي في نفس الأمر فلا إشكال ا ه ح لكن يقال فيه إنه متى أمكن الحقيقة فلا يعدل إلى المجاز وتقدم في الإقرار ما يقوي إشكال الشارح ولعل المراد بالإضافة في قوله الدين الذي لي على فلان إضافة نسبة لا ملك كما في قولهم جميع ما في بيتي لفلان فإنه إقرار وكذا جميع ما يعرف بي أو ينسب إلي أقول ويمكن أن يكون مبنيا على الخلاف فإنه قال في القنية راقما لعلي السغدي إقرار الأب لولده الصغير بعين من ماله تمليك إن أضافة إلى نفسه في الإقرار وإن أطلق فإقرار كما في سدس داري وسدس هذه الدار ثم رقم لنجم الأئمة البخاري إقرار في الحالين لا تمليك ا ه قال في إقرار المنح فيفيد أن في المسألة خلافا ولكن الأصل المذكور هو المشهور وعليه فروع في الخانية وغيرها وقد مرت المسألة قبيل إقرار المريض وأجبنا عنها بجواب حسن فارجع إليه قوله ( اصطلحا الخ ) مناسبة ذكر هذه المسألة كتابة اسم غير المستحق فإن المكتوب اسمه لا يستحق المكتوب قوله ( فالعطاء لمن كتب اسمه ) عبارة البزازية له عطاء في الديوان ومات عن ابنين فاصطلحا على أن يكتب اسم أحدهما في الديوان ويأخذ العطاء هو والآخر لا شيء له من العطاء ويبذل من كان له العطاء مالا فالصلح باطل ويرد بدل الصلح والعطاء الذي جعل الإمام العطاء له لأن الاستحقاق للعطاء بإثبات الإمام لا دخل لرضا الغير وجعله غير أن السلطان إن منع المستحق فقد ظلم مرتين في قضية في حرمان المستحق وإثبات غير المستحق مقامه ا ه قوله ( والصدقة كالهبة الخ ) قال في العناية لما كانت الصدقة تشارك الهبة في الشروط وتخالفها في الحكم ذكرها في كتاب الهبة ا ه
حصہ V08/P496–V08/P497İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P496–V08/P497)
Orijinal Metin (AR)وقدم المصنف أحكام الهبة على الصدقة لعمومها في حق المسلم والكافر وكثرت تفاريعها كما في المفتاح وهو عكس ما هو المشهور من أن ما كثرت تفاريعه يؤخر لطول الكلام عليه حموي قوله ( لا تصح غير مقبوضة ) أي لا تتم قوله ( ولا في مشاع يقسم ) قيد به لأنه لا تصح في مشاع لا يقسم حموي فإن قلت قدم أن الصدقة لفقيرين جائزة فيما يحتمل القسمة بقوله وصح تصدق عشرة لفقيرين قلت المراد هنا من المشاع أن يهب بعضه لواحد فقط فحينئذ هو مشاع يحتمل القسمة بخلاف الفقيرين فإنه لا شيوع كما تقدم بحر قوله ( ولا رجوع فيها ) الأولى غير أنه لا رجوع فيها لأن عبارته توهم أنها مثلها فيه وقد ذكرها في الدرر مستقلة بلا تشبيه حيث قال تصدق على غني أووهبه لفقير لا يرجع اعتبار اللفظ في الأولى وللمعنى في الثانية والحاصل أنها جملة مستأنفة وليست بداخلة تحت التثنية وإلا لفسد المعنى فليتأمل وضمير فيها للصدقة وفي القدوري الصدقة كالهبة لا تصح إلا بالقبض ولا يصح الرجوع في الصدقة بعد القبض ا ه قوله ( ولو على غني ) أي ولو تصدق على غني ليس له الرجوع واختاره في الهداية مقتصرا عليه لأنه قد يقصد بالصدقة على الغني الثواب لكثرة عياله بحر وهذا مخالف لما مر قبيل باب الرجوع من أن الصدقة على الغني هبة ولعلهما قولان تأمل قال القهستاني الفقير والغني يستويان في عدم العود وقال بعضهم إن له العود على الغني ا ه ثم رأيت الشمني ذكره حيث قال ولو تصدق على غني لا يعود استحسان والقياس أن يعود وبه قال بعض أصحابنا الخ قوله ( لأن المقصود فيها الثواب ) وقد حصل قيل عليه أن حصول الثواب في الآخرة فضل من الله تعالى ليس بواجب عندنا خلافا للمعتزلة فلا يقطع بحصوله ويمكن أن يقال حصول الوعد بالثواب أخي جلبي قوله ( فالقول للواهب ) لأنه الدافع فهو أدرى بجهة الدفع أقول ونقل الرملي في حاشيته على المنح عن الزاهدي في كتابه المسمى بحاوي مسائل المنية رجل اشترى حليا ودفعه إلى امرأته واستعملته ثم ماتت ثم اختلف الزوج وورثتها أنها هبة أو عارية فالقول للزوج مع اليمين أنه دفع ذلك إليها عارية لأنه منكر للهبة أقول وهذا صريح في رد كلام أكثر العوام أن تمتع المرأة يوجب التمليك ولا شك في فساده ا ه وسبقه إلى هذا صاحب البحر كما ذكرناه عنه في باب التحالف وكتبنا هناك عن البدائع أن المرأة إن أقرت أن هذا المتاع اشتراه لي سقط قولها لأنها أقرت بالملك لزوجها ثم ادعت الانتقال إليها فلا يثبت إلا بالبينة ا ه وظاهره شمول ثياب البدن ولعله في غير الكسوة الواجبة وهو الزائد عليها تأمل وراجع ويدل عليه ما مر أول الهبة من قوله اتخذ لولده أو لتلميذه ثيابا الخ وكذا ما قدمناه ثمة عن الخزانة عند قول المصنف هو الإيجاب والقبول فحيث لا رجوع له هناك ما لم يصرح بالعارية فهنا أولى مطلب في معنى التمليك تنبيه قال السيد الحموي اعلم أن التمليك يكون في معنى الهبة ويتم بالقبض وإذا عري عن القبض والتسليم اختلف العلماء فيه فقيل يجوز وقيل لا يجوز قياسا على الهبة وأكثر المشايخ على أنه يجوز بدون التسليم وأنه غير الهبة لأن التمليك والهبة شيئان اسما وحكما أما الاسم فظاهر وأما حكما فلأنه لو وهب الثمار على رؤوس الأشجار لا يجوز ولو أقر بالتمليك يجوز فثبت أن التمليك يصح بدون التسليم وأنه غير الهبة وعليه الفتوى وعمل الناس وموت المقر بمنزلة التسليم بالاتفاق كذا في المفتاح ا ه قال ط والمناسب في المقابلة أن يقول ولو ملكه لأن الإقرار بالملك صورته أن يقول هذا الشيء لفلان وهو إخبار لا تمليك ا ه قوله ( جعلتها ملكا له ) هذا إنما يتم في أرض موات أو ملك السلطان أما إذا أقطعه من غير ذلك فللإمام أن يخرجه متى شاء كما سلف ذلك في العشر والخراج ط
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقدم المصنف أحكام الهبة على الصدقة لعمومها في حق المسلم والكافر وكثرت تفاريعها كما في المفتاح وهو عكس ما هو المشهور من أن ما كثرت تفاريعه يؤخر لطول الكلام عليه حموي قوله ( لا تصح غير مقبوضة ) أي لا تتم قوله ( ولا في مشاع يقسم ) قيد به لأنه لا تصح في مشاع لا يقسم حموي فإن قلت قدم أن الصدقة لفقيرين جائزة فيما يحتمل القسمة بقوله وصح تصدق عشرة لفقيرين قلت المراد هنا من المشاع أن يهب بعضه لواحد فقط فحينئذ هو مشاع يحتمل القسمة بخلاف الفقيرين فإنه لا شيوع كما تقدم بحر قوله ( ولا رجوع فيها ) الأولى غير أنه لا رجوع فيها لأن عبارته توهم أنها مثلها فيه وقد ذكرها في الدرر مستقلة بلا تشبيه حيث قال تصدق على غني أووهبه لفقير لا يرجع اعتبار اللفظ في الأولى وللمعنى في الثانية والحاصل أنها جملة مستأنفة وليست بداخلة تحت التثنية وإلا لفسد المعنى فليتأمل وضمير فيها للصدقة وفي القدوري الصدقة كالهبة لا تصح إلا بالقبض ولا يصح الرجوع في الصدقة بعد القبض ا ه قوله ( ولو على غني ) أي ولو تصدق على غني ليس له الرجوع واختاره في الهداية مقتصرا عليه لأنه قد يقصد بالصدقة على الغني الثواب لكثرة عياله بحر وهذا مخالف لما مر قبيل باب الرجوع من أن الصدقة على الغني هبة ولعلهما قولان تأمل قال القهستاني الفقير والغني يستويان في عدم العود وقال بعضهم إن له العود على الغني ا ه ثم رأيت الشمني ذكره حيث قال ولو تصدق على غني لا يعود استحسان والقياس أن يعود وبه قال بعض أصحابنا الخ قوله ( لأن المقصود فيها الثواب ) وقد حصل قيل عليه أن حصول الثواب في الآخرة فضل من الله تعالى ليس بواجب عندنا خلافا للمعتزلة فلا يقطع بحصوله ويمكن أن يقال حصول الوعد بالثواب أخي جلبي قوله ( فالقول للواهب ) لأنه الدافع فهو أدرى بجهة الدفع أقول ونقل الرملي في حاشيته على المنح عن الزاهدي في كتابه المسمى بحاوي مسائل المنية رجل اشترى حليا ودفعه إلى امرأته واستعملته ثم ماتت ثم اختلف الزوج وورثتها أنها هبة أو عارية فالقول للزوج مع اليمين أنه دفع ذلك إليها عارية لأنه منكر للهبة أقول وهذا صريح في رد كلام أكثر العوام أن تمتع المرأة يوجب التمليك ولا شك في فساده ا ه وسبقه إلى هذا صاحب البحر كما ذكرناه عنه في باب التحالف وكتبنا هناك عن البدائع أن المرأة إن أقرت أن هذا المتاع اشتراه لي سقط قولها لأنها أقرت بالملك لزوجها ثم ادعت الانتقال إليها فلا يثبت إلا بالبينة ا ه وظاهره شمول ثياب البدن ولعله في غير الكسوة الواجبة وهو الزائد عليها تأمل وراجع ويدل عليه ما مر أول الهبة من قوله اتخذ لولده أو لتلميذه ثيابا الخ وكذا ما قدمناه ثمة عن الخزانة عند قول المصنف هو الإيجاب والقبول فحيث لا رجوع له هناك ما لم يصرح بالعارية فهنا أولى مطلب في معنى التمليك تنبيه قال السيد الحموي اعلم أن التمليك يكون في معنى الهبة ويتم بالقبض وإذا عري عن القبض والتسليم اختلف العلماء فيه فقيل يجوز وقيل لا يجوز قياسا على الهبة وأكثر المشايخ على أنه يجوز بدون التسليم وأنه غير الهبة لأن التمليك والهبة شيئان اسما وحكما أما الاسم فظاهر وأما حكما فلأنه لو وهب الثمار على رؤوس الأشجار لا يجوز ولو أقر بالتمليك يجوز فثبت أن التمليك يصح بدون التسليم وأنه غير الهبة وعليه الفتوى وعمل الناس وموت المقر بمنزلة التسليم بالاتفاق كذا في المفتاح ا ه قال ط والمناسب في المقابلة أن يقول ولو ملكه لأن الإقرار بالملك صورته أن يقول هذا الشيء لفلان وهو إخبار لا تمليك ا ه قوله ( جعلتها ملكا له ) هذا إنما يتم في أرض موات أو ملك السلطان أما إذا أقطعه من غير ذلك فللإمام أن يخرجه متى شاء كما سلف ذلك في العشر والخراج ط