حصہ V04/P129–V04/P134Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P129–V04/P134)
Orijinal Metin (AR)فيه أنس رضي الله عنه قال ( سقط النبي صلى الله عليه وسلم عن فرس فجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدا فصلينا وراءه قعودا فلما قضى الصلاة قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا سجد فاسجدوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون ) وفي رواية ( فإذا صلى قائما فصلوا قياما ) وفي رواية عائشة رضي الله عنها ( صلى جالسا فصلوا بصلاته قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فجلسوا ) وذكر أحاديث آخر بمعناه قوله جحش هو بجيم مضمومة ثم حاء مهملة مكسورة أي خدش وقوله فحضرت الصلاة ظاهرة أنه صلى الله عليه وسلم صلى بهم صلاة مكتوبة وفيه جواز الإشارة والعمل القليل في الصلاة للحاجة وفيه متابعة الإمام في الأفعال والتكبير وقوله ربنا ولك الحمد كذا وقع هنا ولك الحمد بالواو وفي روايات بحذفها وقد سبق أنه يجوز الأمران وفيه وجوب متابعة المأموم لإمامه في التكبير والقيام والقعود والركوع والسجود وأنه يفعلها بعد المأموم فيكبر تكبيرة الإحرام بعد فراغ الإمام منها فإن شرع فيها قبل فراغ الإمام منها لم تنعقد صلاته ويركع بعد شروع الإمام في الركوع وقبل رفعه منه فإن قارنه أو سبقه فقد أساء ولكن لا تبطل صلاته وكذا السجود ويسلم بعد فراغ الإمام من السلام فإن سلم قبله بطلت صلاته إلا أن ينوي المفارقة ففيه خلاف مشهور وإن سلم معه لا قبله ولا بعده فقد أساء ولا تبطل صلاته على الصحيح وقيل تبطل وأما قوله صلى الله عليه وسلم وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا فاختلف العلماء فيه فقالت طائفة بظاهرة وممن قال به أحمد بن حنبل والأوزاعي رحمهما الله تعالى وقال مالك رحمه الله تعالى في رواية لا يجوز صلاة القادر على القيام خلف القاعد لا قائما ولا قاعدا وقال أبو حنيفة والشافعي وجمهور السلف رحمهم الله تعالى لا يجوز للقادر على القيام أن يصلي خلف القاعد إلا قائما واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم في مرض وفاته بعد هذا قاعدا وأبو بكر رضي الله عنه والناس خلفه قياما وإن كان بعض العلماء زعم أن أبا بكر رضي الله عنه كان هو الإمام والنبي صلى الله عليه وسلم مقتد به لكن الصواب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان هو الإمام وقد ذكره مسلم بعد هذا الباب صريحا أو كالصريح فقال في روايته عن أبي بكر بن أبي شيبة بإسناده عن عائشة رضي الله عنها قالت فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبي بكر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائما يقتدى أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقتدى الناس بصلاة أبي بكر وأما قوله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فمعناه عند الشافعي وطائفة في الأفعال الظاهرة وإلا فيجوز أن يصلى الفرض خلف النفل وعكسه والظهر خلف العصر وعكسه وقال مالك وابو حنيفة رضي الله عنهما وآخرون لا يجوز ذلك وقالوا معنى الحديث ليؤتم به في الأفعال والنيات ودليل الشافعي رضي الله عنه وموافقيه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه ببطن نخل صلاة الخوف مرتين بكل فرقة مرة فصلاته الثانية وقعت له نفلا وللمقتدين فرضا وأيضا حديث معاذ كان يصلي العشاء مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتي قومه فيصليها بهم هي له تطوع ولهم فريضة ولهم مما يدل على أن الائتمام إنما يجب في الأفعال الظاهرة قوله صلى الله عليه وسلم في رواية جابر رضي الله عنه ( ائتموا بأئمتكم أن صلى قائما فصلوا قياما وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا ) والله أعلم وقوله صلى الله عليه وسلم ( إنما الإمام جنة ) أي ساتر لمن خلفه ومانع من خلل يعرض لصلاتهم بسهو أو مرور أي كالجنة وهي الترس الذي يستر من وراءه ويمنع وصول مكروه إليه قوله صلى الله عليه وسلم ( إن كدتم تفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهو قعود فلا تفعلوا ) فيه النهي عن قيام الغلمان والتباع على رأس متبوعهم الجالس لغير حاجة وأما القيام للداخل إذا كان من أهل الفضل والخير فليس من هذا بل هو جائز قد جاءت به احاديث وأطبق عليه السلف والخلف وقد جمعت دلائله وما يرد عليه في جزء وبالله التوفيق والعصمة
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيه أنس رضي الله عنه قال ( سقط النبي صلى الله عليه وسلم عن فرس فجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدا فصلينا وراءه قعودا فلما قضى الصلاة قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا سجد فاسجدوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون ) وفي رواية ( فإذا صلى قائما فصلوا قياما ) وفي رواية عائشة رضي الله عنها ( صلى جالسا فصلوا بصلاته قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فجلسوا ) وذكر أحاديث آخر بمعناه قوله جحش هو بجيم مضمومة ثم حاء مهملة مكسورة أي خدش وقوله فحضرت الصلاة ظاهرة أنه صلى الله عليه وسلم صلى بهم صلاة مكتوبة وفيه جواز الإشارة والعمل القليل في الصلاة للحاجة وفيه متابعة الإمام في الأفعال والتكبير وقوله ربنا ولك الحمد كذا وقع هنا ولك الحمد بالواو وفي روايات بحذفها وقد سبق أنه يجوز الأمران وفيه وجوب متابعة المأموم لإمامه في التكبير والقيام والقعود والركوع والسجود وأنه يفعلها بعد المأموم فيكبر تكبيرة الإحرام بعد فراغ الإمام منها فإن شرع فيها قبل فراغ الإمام منها لم تنعقد صلاته ويركع بعد شروع الإمام في الركوع وقبل رفعه منه فإن قارنه أو سبقه فقد أساء ولكن لا تبطل صلاته وكذا السجود ويسلم بعد فراغ الإمام من السلام فإن سلم قبله بطلت صلاته إلا أن ينوي المفارقة ففيه خلاف مشهور وإن سلم معه لا قبله ولا بعده فقد أساء ولا تبطل صلاته على الصحيح وقيل تبطل وأما قوله صلى الله عليه وسلم وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا فاختلف العلماء فيه فقالت طائفة بظاهرة وممن قال به أحمد بن حنبل والأوزاعي رحمهما الله تعالى وقال مالك رحمه الله تعالى في رواية لا يجوز صلاة القادر على القيام خلف القاعد لا قائما ولا قاعدا وقال أبو حنيفة والشافعي وجمهور السلف رحمهم الله تعالى لا يجوز للقادر على القيام أن يصلي خلف القاعد إلا قائما واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم في مرض وفاته بعد هذا قاعدا وأبو بكر رضي الله عنه والناس خلفه قياما وإن كان بعض العلماء زعم أن أبا بكر رضي الله عنه كان هو الإمام والنبي صلى الله عليه وسلم مقتد به لكن الصواب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان هو الإمام وقد ذكره مسلم بعد هذا الباب صريحا أو كالصريح فقال في روايته عن أبي بكر بن أبي شيبة بإسناده عن عائشة رضي الله عنها قالت فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبي بكر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائما يقتدى أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقتدى الناس بصلاة أبي بكر وأما قوله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فمعناه عند الشافعي وطائفة في الأفعال الظاهرة وإلا فيجوز أن يصلى الفرض خلف النفل وعكسه والظهر خلف العصر وعكسه وقال مالك وابو حنيفة رضي الله عنهما وآخرون لا يجوز ذلك وقالوا معنى الحديث ليؤتم به في الأفعال والنيات ودليل الشافعي رضي الله عنه وموافقيه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه ببطن نخل صلاة الخوف مرتين بكل فرقة مرة فصلاته الثانية وقعت له نفلا وللمقتدين فرضا وأيضا حديث معاذ كان يصلي العشاء مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتي قومه فيصليها بهم هي له تطوع ولهم فريضة ولهم مما يدل على أن الائتمام إنما يجب في الأفعال الظاهرة قوله صلى الله عليه وسلم في رواية جابر رضي الله عنه ( ائتموا بأئمتكم أن صلى قائما فصلوا قياما وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا ) والله أعلم وقوله صلى الله عليه وسلم ( إنما الإمام جنة ) أي ساتر لمن خلفه ومانع من خلل يعرض لصلاتهم بسهو أو مرور أي كالجنة وهي الترس الذي يستر من وراءه ويمنع وصول مكروه إليه قوله صلى الله عليه وسلم ( إن كدتم تفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهو قعود فلا تفعلوا ) فيه النهي عن قيام الغلمان والتباع على رأس متبوعهم الجالس لغير حاجة وأما القيام للداخل إذا كان من أهل الفضل والخير فليس من هذا بل هو جائز قد جاءت به احاديث وأطبق عليه السلف والخلف وقد جمعت دلائله وما يرد عليه في جزء وبالله التوفيق والعصمة
حصہ V04/P134Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P134)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما من يصلى بالناس وأن من صلى خلف إمام جالس لعجزه عن القيام لزمه القيام إذا قدر عليه ونسخ القعود خلف القاعد في حق من قدر على القيام)
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما من يصلى بالناس وأن من صلى خلف إمام جالس لعجزه عن القيام لزمه القيام إذا قدر عليه ونسخ القعود خلف القاعد في حق من قدر على القيام)
حصہ V04/P134–V04/P143Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P134–V04/P143)
Orijinal Metin (AR)فيه حديث استخلاف النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه وقد قدمنا في آخر الباب السابق دليل ما ذكرته في الترجمة قولها ( المخضب ) هو بكسر الميم وبخاء وضاد معجمتين وهو إناء نحو المركن الذي يغسل فيه قوله ( ذهب لينوء ) أي يقوم وينهض وقوله ( فاغمي عليه ) دليل على جواز الإغماء على الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ولا شك في جوازه فإنه مرض والمرض يجوز عليهم بخلاف الجنون فإنه لا يجوز عليهم لأنه نقص والحكمة في جواز المرض عليهم ومصائب الدنيا تكثير أجرهم وتسلية الناس بهم ولئلا يفتتن الناس بهم ويعبدوهم لما يظهر عليهم من المعجزات والآيات البينات والله أعلم قوله ( فقال أصلى الناس فقيل لا وهم ينتظرونك يا رسول الله ) دليل على أنه إذا تأخر الإمام عن اول الوقت ورجى مجيئه على قرب ينتظر ولا يتقدم غيره وسنبسط المسألة في الباب بعده إن شاء الله تعالى قولها ( قال ضعوا لي ماء في المخضب ففعلنا فاغتسل ) دليل الاستحباب بالغسل من الإغماء وإذا تكرر الإغماء استحب تكرر الغسل لكل مرة فإن لم يغتسل إلا بعد الإغماء مرات كفى غسل واحد وقد حمل القاضي عياض الغسل هنا على الوضوء من حيث أن الإغماء ينقض الوضوء ولكن الصواب أن المراد غسل جميع البدن فإنه ظاهر اللفظ ولا مانع يمنع منه فإن الغسل مستحب من الإغماء بل قال بعض أصحابنا أنه واجب وهذا شاذ ضعيف قوله ( والناس عكوف ) أي مجتمعون منتظرون لخروج النبي صلى الله عليه وسلم وأصل الاعتكاف اللزوم والحبس قولها ( لصلاة العشاء الآخرة ) دليل على صحة قول الإنسان العشاء الآخرة وقد أنكره الأصمعي والصواب جوازه فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة وأنس والبراء وجماعة آخرين اطلاق العشاء الآخرة وقد بسطت القول فيه في تهذيب الأسماء واللغات قولها ( فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر رضي الله عنه أن يصلي بالناس فقال أبو بكر رضي الله عنه وكان رجلا رقيقا يا عمر صل بالناس فقال عمر رضي الله عنه أنت أحق بذلك ) فيه فوائد منها فضيلة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وترجيحه على جميع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وتفضيله وتنبيه على أنه أحق بخلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم من غيره ومنها أن الإمام إذا عرض له عذر عن حضور الجماعة استخلف من يصلي بهم وأنه لا يستخلف إلا أفضلهم ومنها فضيلة عمر بعد أبي بكر رضي الله عنه لأن أبا بكر رضي الله عنه لم يعدل إلى غيره ومنها ان المفضول إذا عرض عليه الفاضل مرتبة لا يقبلها بل يدعها للفاضل إذا لم يمنع مانع ومنها جواز الثناء في الوجه لمن أمن عليه الإعجاب والفتنة لقوله أنت أحق بذلك وأما قول أبي بكر لعمر رضي الله عنهما صل بالناس فقاله للعذر المذكور وهو أنه رجل رقيق القلب كثير الحزن والبكاء لا يملك عينيه وقد تاوله بعضهم على أنه قاله تواضعا والمختار ما ذكرناه قولها ( فخرج بين رجلين أحدهما العباس ) وفسر بن عباس الآخر بعلي بن أبي طالب وفي الطريق الآخر ( فخرج ويد له على الفضل بن عباس ويدله على رجل آخر ) وجاء في غير مسلم بين رجلين أحدهما أسامة بن زيد وطريق الجمع بين هذا كله أنهم كانوا يتناوبون الأخذ بيده الكريمة صلى الله عليه وسلم تارة هذا وتارة ذاك وذاك ويتنافسون في ذلك وهؤلاء هم خواص أهل بيته الرجال الكبار وكان العباس رضي الله عنه أكثرهم ملازمة للأخذ بيده الكريمة المباركة صلى الله عليه وسلم أو أنه أدام الأخذ بيده وإنما يتناوب الباقون في اليد الأخرى وأكرموا العباس باختصاصه بيد واستمرارها له لما له من السن والعمومة وغيرهما ولهذا ذكرته عائشة رضي الله عنها مسمى وأبهمت الرجل الآخر إذ لم يكن أحد الثلاثة الباقين ملازما في جميع الطريق ولا معظمه بخلاف العباس والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( أجلساني إلى جنبه فأجلساه إلى جنبه ) فيه جواز وقوف مأموم واحد بجنب الإمام لحاجة أو مصلحة كإسماع المأموضنين وضيق المكان ونحو ذلك قوله ( هات ) هو بكسر التاء قوله ( استأذن أزواجه أن يمرض في بيتها ) يعني بيت عائشة وهذا يستدل به من يقول كان القسم واجبا على النبي صلى الله عليه وسلم بين أزواجه في الدوام كما يجب في حقنا ولأصحابنا وجهان أحدهما هذا والثاني سنة ويحملون هذا وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم هذا قسمي فيما أملك على الاستحباب ومكارم الأخلاق وجميل العشرة وفيه فضيلة عائشة رضي الله عنها ورجحانها على جميع ازواجه الموجودات ذلك الوقت وكن تسعا إحداهن عائشة رضي الله عنها وهذا لا خلاف فيه بين العلماء وإنما اختلفوا في عائشة وخديجة رضي الله عنهما قوله يخط برجليه في الأرض أي لا يستطيع ان يرفعهما ويضعهما ويعتمد عليهما قوله صلى الله عليه وسلم ( إنكن لأنتن صواحب يوسف ) أي في التظاهر على ما تردن وكثرة الحاحكن في طلب ما تردنه وتملن إليه وفي مراجعة عائشة جواز مراجعة ولي الأمر على سبيل العرض والمشاورة والأشارة بما يظهر أنه مصلحة وتكون تلك المراجعة بعبارة لطيفة ومثل هذه المراجعة مراجعة عمر رضي الله عنه في قوله لا تبشرهم فيتكلوا وأشباهه كثيرة مشهورة قولها ( لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة ) فيه دليل لما قاله أصحابنا أنه لا بأس باستدعاء الإئمة للصلاة قولها ( رجل أسيف أي حزين وقيل سريع الحزن والبكاء ويقال فيه أيضا الأسوف قولها ( يهادى بين رجلين أي يمشي بينهما متكئا عليهما يتمايل إليهما قوله ( كأن وجهه ورقة مصحف ) عبارة عن الجمال البارع وحسن البشرة وصفاء الوجه واستنارته وفي المصحف ثلاث لغات ضم الميم وكسرها وفتحها قوله ( ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا ) سبب تبسمه صلى الله عليه وسلم فرحه بما رأى من اجتماعهم على الصلاة وأتباعهم لإمامهم وإقامتهم شريعته واتفاق كلمتهم واجتماع قلوبهم ولهذا استنار وجهه صلى الله عليه وسلم على عادته إذا رأى أو سمع ما يسره يستنير وجهه وفيه معنى آخر وهو تانيسهم وإعلامهم بتماثل حاله في مرضه وقيل يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم خرج ليصلى بهم فرأى من نفسه ضعفا فرجع قوله ( ونكص ) أي رجع إلى ورائه قهقرى قوله ( حدثنا محمد بن المثنى وهرون قالا حدثنا عبد الصمد قال سمعت أبي يحدث قال حدثنا عبد العزيز عن أنس رضي الله عنه ) هذا الإسناد كله بصريون قوله ( وضح لنا وجهه ) أي بان وظهر قوله ( حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبي بردة عن أبي موسى ) هذا الإسناد كله كوقيون قولها ( وأبو بكر يسمع الناس التكبير ) فيه جواز رفع الصوت بالتكبير ليسمعه الناس ويتبعوه وأنه يجوز للمقتدى اتباع صوت المكبر وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور ونقلوا فيه الإجماع وما أراه يصح الإجماع فيه فقد نقل القاضي عياض عن مذهبهم أن منهم من أبطل صلاة المقتدى ومنهم من لم يبطلها ومنهم من قال إن أذن له الإمام في الإسماع صح الاقتداء به وإلا فلا ومنهم من أبطل صلاة المسمع ومنهم من صححها ومنهم من شرط إذن الإمام ومنهم من قال أن تكلف صوتا بطلت صلاته وصلاة من ارتبط بصلاته وكل هذا ضعيف والصحيح جواز كل ذلك وصحة صلاة المسمع والسامع ولا يعتبر إذن الإمام والله أعلم
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيه حديث استخلاف النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه وقد قدمنا في آخر الباب السابق دليل ما ذكرته في الترجمة قولها ( المخضب ) هو بكسر الميم وبخاء وضاد معجمتين وهو إناء نحو المركن الذي يغسل فيه قوله ( ذهب لينوء ) أي يقوم وينهض وقوله ( فاغمي عليه ) دليل على جواز الإغماء على الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ولا شك في جوازه فإنه مرض والمرض يجوز عليهم بخلاف الجنون فإنه لا يجوز عليهم لأنه نقص والحكمة في جواز المرض عليهم ومصائب الدنيا تكثير أجرهم وتسلية الناس بهم ولئلا يفتتن الناس بهم ويعبدوهم لما يظهر عليهم من المعجزات والآيات البينات والله أعلم قوله ( فقال أصلى الناس فقيل لا وهم ينتظرونك يا رسول الله ) دليل على أنه إذا تأخر الإمام عن اول الوقت ورجى مجيئه على قرب ينتظر ولا يتقدم غيره وسنبسط المسألة في الباب بعده إن شاء الله تعالى قولها ( قال ضعوا لي ماء في المخضب ففعلنا فاغتسل ) دليل الاستحباب بالغسل من الإغماء وإذا تكرر الإغماء استحب تكرر الغسل لكل مرة فإن لم يغتسل إلا بعد الإغماء مرات كفى غسل واحد وقد حمل القاضي عياض الغسل هنا على الوضوء من حيث أن الإغماء ينقض الوضوء ولكن الصواب أن المراد غسل جميع البدن فإنه ظاهر اللفظ ولا مانع يمنع منه فإن الغسل مستحب من الإغماء بل قال بعض أصحابنا أنه واجب وهذا شاذ ضعيف قوله ( والناس عكوف ) أي مجتمعون منتظرون لخروج النبي صلى الله عليه وسلم وأصل الاعتكاف اللزوم والحبس قولها ( لصلاة العشاء الآخرة ) دليل على صحة قول الإنسان العشاء الآخرة وقد أنكره الأصمعي والصواب جوازه فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة وأنس والبراء وجماعة آخرين اطلاق العشاء الآخرة وقد بسطت القول فيه في تهذيب الأسماء واللغات قولها ( فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر رضي الله عنه أن يصلي بالناس فقال أبو بكر رضي الله عنه وكان رجلا رقيقا يا عمر صل بالناس فقال عمر رضي الله عنه أنت أحق بذلك ) فيه فوائد منها فضيلة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وترجيحه على جميع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وتفضيله وتنبيه على أنه أحق بخلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم من غيره ومنها أن الإمام إذا عرض له عذر عن حضور الجماعة استخلف من يصلي بهم وأنه لا يستخلف إلا أفضلهم ومنها فضيلة عمر بعد أبي بكر رضي الله عنه لأن أبا بكر رضي الله عنه لم يعدل إلى غيره ومنها ان المفضول إذا عرض عليه الفاضل مرتبة لا يقبلها بل يدعها للفاضل إذا لم يمنع مانع ومنها جواز الثناء في الوجه لمن أمن عليه الإعجاب والفتنة لقوله أنت أحق بذلك وأما قول أبي بكر لعمر رضي الله عنهما صل بالناس فقاله للعذر المذكور وهو أنه رجل رقيق القلب كثير الحزن والبكاء لا يملك عينيه وقد تاوله بعضهم على أنه قاله تواضعا والمختار ما ذكرناه قولها ( فخرج بين رجلين أحدهما العباس ) وفسر بن عباس الآخر بعلي بن أبي طالب وفي الطريق الآخر ( فخرج ويد له على الفضل بن عباس ويدله على رجل آخر ) وجاء في غير مسلم بين رجلين أحدهما أسامة بن زيد وطريق الجمع بين هذا كله أنهم كانوا يتناوبون الأخذ بيده الكريمة صلى الله عليه وسلم تارة هذا وتارة ذاك وذاك ويتنافسون في ذلك وهؤلاء هم خواص أهل بيته الرجال الكبار وكان العباس رضي الله عنه أكثرهم ملازمة للأخذ بيده الكريمة المباركة صلى الله عليه وسلم أو أنه أدام الأخذ بيده وإنما يتناوب الباقون في اليد الأخرى وأكرموا العباس باختصاصه بيد واستمرارها له لما له من السن والعمومة وغيرهما ولهذا ذكرته عائشة رضي الله عنها مسمى وأبهمت الرجل الآخر إذ لم يكن أحد الثلاثة الباقين ملازما في جميع الطريق ولا معظمه بخلاف العباس والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( أجلساني إلى جنبه فأجلساه إلى جنبه ) فيه جواز وقوف مأموم واحد بجنب الإمام لحاجة أو مصلحة كإسماع المأموضنين وضيق المكان ونحو ذلك قوله ( هات ) هو بكسر التاء قوله ( استأذن أزواجه أن يمرض في بيتها ) يعني بيت عائشة وهذا يستدل به من يقول كان القسم واجبا على النبي صلى الله عليه وسلم بين أزواجه في الدوام كما يجب في حقنا ولأصحابنا وجهان أحدهما هذا والثاني سنة ويحملون هذا وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم هذا قسمي فيما أملك على الاستحباب ومكارم الأخلاق وجميل العشرة وفيه فضيلة عائشة رضي الله عنها ورجحانها على جميع ازواجه الموجودات ذلك الوقت وكن تسعا إحداهن عائشة رضي الله عنها وهذا لا خلاف فيه بين العلماء وإنما اختلفوا في عائشة وخديجة رضي الله عنهما قوله يخط برجليه في الأرض أي لا يستطيع ان يرفعهما ويضعهما ويعتمد عليهما قوله صلى الله عليه وسلم ( إنكن لأنتن صواحب يوسف ) أي في التظاهر على ما تردن وكثرة الحاحكن في طلب ما تردنه وتملن إليه وفي مراجعة عائشة جواز مراجعة ولي الأمر على سبيل العرض والمشاورة والأشارة بما يظهر أنه مصلحة وتكون تلك المراجعة بعبارة لطيفة ومثل هذه المراجعة مراجعة عمر رضي الله عنه في قوله لا تبشرهم فيتكلوا وأشباهه كثيرة مشهورة قولها ( لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة ) فيه دليل لما قاله أصحابنا أنه لا بأس باستدعاء الإئمة للصلاة قولها ( رجل أسيف أي حزين وقيل سريع الحزن والبكاء ويقال فيه أيضا الأسوف قولها ( يهادى بين رجلين أي يمشي بينهما متكئا عليهما يتمايل إليهما قوله ( كأن وجهه ورقة مصحف ) عبارة عن الجمال البارع وحسن البشرة وصفاء الوجه واستنارته وفي المصحف ثلاث لغات ضم الميم وكسرها وفتحها قوله ( ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا ) سبب تبسمه صلى الله عليه وسلم فرحه بما رأى من اجتماعهم على الصلاة وأتباعهم لإمامهم وإقامتهم شريعته واتفاق كلمتهم واجتماع قلوبهم ولهذا استنار وجهه صلى الله عليه وسلم على عادته إذا رأى أو سمع ما يسره يستنير وجهه وفيه معنى آخر وهو تانيسهم وإعلامهم بتماثل حاله في مرضه وقيل يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم خرج ليصلى بهم فرأى من نفسه ضعفا فرجع قوله ( ونكص ) أي رجع إلى ورائه قهقرى قوله ( حدثنا محمد بن المثنى وهرون قالا حدثنا عبد الصمد قال سمعت أبي يحدث قال حدثنا عبد العزيز عن أنس رضي الله عنه ) هذا الإسناد كله بصريون قوله ( وضح لنا وجهه ) أي بان وظهر قوله ( حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبي بردة عن أبي موسى ) هذا الإسناد كله كوقيون قولها ( وأبو بكر يسمع الناس التكبير ) فيه جواز رفع الصوت بالتكبير ليسمعه الناس ويتبعوه وأنه يجوز للمقتدى اتباع صوت المكبر وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور ونقلوا فيه الإجماع وما أراه يصح الإجماع فيه فقد نقل القاضي عياض عن مذهبهم أن منهم من أبطل صلاة المقتدى ومنهم من لم يبطلها ومنهم من قال إن أذن له الإمام في الإسماع صح الاقتداء به وإلا فلا ومنهم من أبطل صلاة المسمع ومنهم من صححها ومنهم من شرط إذن الإمام ومنهم من قال أن تكلف صوتا بطلت صلاته وصلاة من ارتبط بصلاته وكل هذا ضعيف والصحيح جواز كل ذلك وصحة صلاة المسمع والسامع ولا يعتبر إذن الإمام والله أعلم
حصہ V04/P143–V04/P148Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P143–V04/P148)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب تقديم الجماعة من يصلى بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم) فيه حديث تقديم أبي بكر رضي الله عنه وحديث تقدم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فيه فضل الإصلاح بين الناس ومشى الإمام وغيره في ذلك وأن الامام إذا تأخر عن الصلاة تقدم غيره إذا لم يخف فتنة وإنكار من الإمام وفيه ان المقدم نيابة عن الإمام يكون أفضل القوم وأصلحهم لذلك الأمر وأقومهم به وفيه أن المؤذن وغيره يعرض التقدم على الفاضل وأن الفاضل يوافقه وفيه أن الفعل القليل لا يبطل الصلاة لقوله صفق الناس وفيه جواز الالتفات في الصلاة للحاجة واستحباب حمد الله تعالى لمن تجددت له نعمة ورفع اليدين بالدعاء وفعل ذلك الحمد والدعاء عقب النعمة وإن كان في صلاة وفيه جواز مشي الخطوة والخطوتين في الصلاة وفيه أن هذا القدر لا يكره إذا كان لحاجة وفيه جواز استخلاف المصلى بالقوم من يتم الصلاة لهم وهذا هو الصحيح في مذهبنا وفيه أن التابع إذا أمره المتبوع بشيء وفهم منه إكرامه بذلك الشيء لا تحتم الفعل فله أن يتركه ولا يكون هذا مخالفة للأمر بل يكون أدبا وتواضعا وتحذقا في فهم المقاصد وفيه ملازمة الأدب مع الكبار وفيه أن السنة لمن نابه شيء في صلاته كإعلام من يستأذن عليه وتنبيه الإمام وغير ذلك أن يسبح إن كان رجلا فيقول سبحان الله وأن تصفق وهو التصفيح ان كان امرأة فتضرب بطن كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر ولا تضرب بطن كف على بطن كف على وجه اللعب واللهو فإن فعلت هكذا على جهة اللعب بطلت صلاتها لمنافاته الصلاة وفيه فضائل كثيرة لأبي بكر رضي الله عنه وتقديم الجماعة له واتفاقهم على فضله عليهم ورجحانه وفيه تقديم الصلاة في أول وقتها وفيه أن الإقامة لا تصح إلا عند إرادة الدخول في الصلاة لقوله أتصلي فأقيم وفيه أن المؤذن هو الذي يقيم الصلاة فهذا هو السنة ولو أقام غيره كان خلاف السنة ولكن يعتد بإقامته عندنا وعند جمهور العلماء وفيه جواز خرق الامام الصفوف ليصل إلى موضعه إذا احتاج إلى خرقها لخروجه لطهارة أو رعاف أو نحوهما ورجوعه وكذا من احتاج إلى الخروج من المأمومين لعذر وكذا له خرقها في الدخول إذا رأى قدامهم فرجة فإنهم مقصرون بتركها واستدل به أصحابنا على جواز اقتداء المصلى بمن يحرم بالصلاة بعده فإن الصديق رضي الله عنه أحرم بالصلاة أولا ثم اقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم حين أحرم بعده هذا هو الصحيح في مذهبنا وقوله ( ورجع القهقري ) فيه أن من رجع في صلاته لشيء يكون رجوعه إلى وراء ولا يستدبر القبلة ولا يتحرفها وأما حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فقد تقدم شرحه في كتاب الطهارة ومما فيه حمل الأداوة مع الرجل الجليل وجواز الاستعانة بصب الماء في الوضوء وغسل الكفين في أوله ثلاثا وجواز لبس الجباب وجواز إخراج اليد من أسفل الثوب إذا لم يتبين شيء من العورة وجواز المسح على الخفين وغير ذلك مما سبق بيانه في موضعه والله تعالى أعلم 1 ( باب تسبيح الرجل وتصفيق المرأة إذا نابهما شيء في الصلاة ) قوله صلى الله عليه وسلم ( التسبيح للرجال والتصفيق للنساء ) تقدم شرحه في الباب قبله 1 ( باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها )
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب تقديم الجماعة من يصلى بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم) فيه حديث تقديم أبي بكر رضي الله عنه وحديث تقدم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فيه فضل الإصلاح بين الناس ومشى الإمام وغيره في ذلك وأن الامام إذا تأخر عن الصلاة تقدم غيره إذا لم يخف فتنة وإنكار من الإمام وفيه ان المقدم نيابة عن الإمام يكون أفضل القوم وأصلحهم لذلك الأمر وأقومهم به وفيه أن المؤذن وغيره يعرض التقدم على الفاضل وأن الفاضل يوافقه وفيه أن الفعل القليل لا يبطل الصلاة لقوله صفق الناس وفيه جواز الالتفات في الصلاة للحاجة واستحباب حمد الله تعالى لمن تجددت له نعمة ورفع اليدين بالدعاء وفعل ذلك الحمد والدعاء عقب النعمة وإن كان في صلاة وفيه جواز مشي الخطوة والخطوتين في الصلاة وفيه أن هذا القدر لا يكره إذا كان لحاجة وفيه جواز استخلاف المصلى بالقوم من يتم الصلاة لهم وهذا هو الصحيح في مذهبنا وفيه أن التابع إذا أمره المتبوع بشيء وفهم منه إكرامه بذلك الشيء لا تحتم الفعل فله أن يتركه ولا يكون هذا مخالفة للأمر بل يكون أدبا وتواضعا وتحذقا في فهم المقاصد وفيه ملازمة الأدب مع الكبار وفيه أن السنة لمن نابه شيء في صلاته كإعلام من يستأذن عليه وتنبيه الإمام وغير ذلك أن يسبح إن كان رجلا فيقول سبحان الله وأن تصفق وهو التصفيح ان كان امرأة فتضرب بطن كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر ولا تضرب بطن كف على بطن كف على وجه اللعب واللهو فإن فعلت هكذا على جهة اللعب بطلت صلاتها لمنافاته الصلاة وفيه فضائل كثيرة لأبي بكر رضي الله عنه وتقديم الجماعة له واتفاقهم على فضله عليهم ورجحانه وفيه تقديم الصلاة في أول وقتها وفيه أن الإقامة لا تصح إلا عند إرادة الدخول في الصلاة لقوله أتصلي فأقيم وفيه أن المؤذن هو الذي يقيم الصلاة فهذا هو السنة ولو أقام غيره كان خلاف السنة ولكن يعتد بإقامته عندنا وعند جمهور العلماء وفيه جواز خرق الامام الصفوف ليصل إلى موضعه إذا احتاج إلى خرقها لخروجه لطهارة أو رعاف أو نحوهما ورجوعه وكذا من احتاج إلى الخروج من المأمومين لعذر وكذا له خرقها في الدخول إذا رأى قدامهم فرجة فإنهم مقصرون بتركها واستدل به أصحابنا على جواز اقتداء المصلى بمن يحرم بالصلاة بعده فإن الصديق رضي الله عنه أحرم بالصلاة أولا ثم اقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم حين أحرم بعده هذا هو الصحيح في مذهبنا وقوله ( ورجع القهقري ) فيه أن من رجع في صلاته لشيء يكون رجوعه إلى وراء ولا يستدبر القبلة ولا يتحرفها وأما حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فقد تقدم شرحه في كتاب الطهارة ومما فيه حمل الأداوة مع الرجل الجليل وجواز الاستعانة بصب الماء في الوضوء وغسل الكفين في أوله ثلاثا وجواز لبس الجباب وجواز إخراج اليد من أسفل الثوب إذا لم يتبين شيء من العورة وجواز المسح على الخفين وغير ذلك مما سبق بيانه في موضعه والله تعالى أعلم 1 ( باب تسبيح الرجل وتصفيق المرأة إذا نابهما شيء في الصلاة ) قوله صلى الله عليه وسلم ( التسبيح للرجال والتصفيق للنساء ) تقدم شرحه في الباب قبله 1 ( باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها )
حصہ V04/P148–V04/P151Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P148–V04/P151)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم ( يا فلان ألا تحسن صلاتك ألا ينظر المصلى إذا صلى كيف يصلي فإنما يصلي لنفسه أنى والله لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يدي ) وفي رواية ( هل ترون قبلتي ها هنا فوالله ما يخفى على ركوعكم ولا سجودكم أني لأراكم وراء ظهري ) وفي رواية ( أقيموا الركوع والسجود فوالله إني لأراكم من بعدي إذا ركعتم وسجدتم ) قال العلماء معناه أن الله تعالى خلق له صلى الله عليه وسلم إدراكا في قفاه يبصر به من ورائه وقد انخرقت العادة له صلى الله عليه وسلم بأكثر من هذا وليس يمنع من هذا عقل ولا شرع بل ورد الشرع بظاهره فوجب القول به قال القاضي قال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى وجمهور العلماء هذه الرؤية رؤية بالعين حقيقة وفيه الأمر بإحسان الصلاة والخشوع وإتمام الركوع والسجود وجواز الحلف بالله تعالى من غير ضرورة لكن المستحب تركه إلا لحاجة كتأكيد أمر وتفخيمه والمبالغة في تحقيقه وتمكينه من النفوس وعلى هذا يحمل ما جاء في الأحاديث من الحلف وقوله صلى الله عليه وسلم إني لأراكم من بعدي أي من ورائي كما في الروايات الباقية قال القاضي عياض وحمله بعضهم على بعد الوفاة وهو بعيد عن سياق الحديث وقوله ( حدثنا أبو غسان حدثنا معاذ حدثنا أبي وحدثنا محمد بن مثنى حدثنا بن أبي عدي عن سعيد كلاهما عن قتادة عن انس هذان الطريقان من أبي غسان إلى أنس كلهم بصريون 1 ( باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما ) قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تسبقوني بالركوع ولا بالقيام ولا بالانصراف ) فيه تحريم هذه الأمور وما في معناها والمراد بالانصراف السلام قوله صلى الله عليه وسلم ( رأيت الجنة والنار ) فيه أنهما مخلوقتان وقوله صلى الله عليه وسلم ( أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار ) وفي رواية صورته في صورة حمار وفي رواية وجهه وجه حمار هذا كله بيان لغلظ تحريم ذلك والله أعلم 1 ( باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة ) قوله صلى الله عليه وسلم ( لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة ) أو لا ترجع إليهم وفي رواية أو لتخطفن أبصارهم فيه النهي الأكيد والوعيد الشديد في ذلك وقد نقل الإجماع في النهي عن ذلك قال القاضي عياض واختلفوا في كراهة رفع البصر إلى السماء في الدعاء في غير الصلاة فكرهه شريح وآخرون وجوزه الأكثرون وقالوا لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة ولا ينكر رفع الأبصار إليها كما لا يكره رفع اليد قال الله تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون 1 ( باب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد )
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم ( يا فلان ألا تحسن صلاتك ألا ينظر المصلى إذا صلى كيف يصلي فإنما يصلي لنفسه أنى والله لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يدي ) وفي رواية ( هل ترون قبلتي ها هنا فوالله ما يخفى على ركوعكم ولا سجودكم أني لأراكم وراء ظهري ) وفي رواية ( أقيموا الركوع والسجود فوالله إني لأراكم من بعدي إذا ركعتم وسجدتم ) قال العلماء معناه أن الله تعالى خلق له صلى الله عليه وسلم إدراكا في قفاه يبصر به من ورائه وقد انخرقت العادة له صلى الله عليه وسلم بأكثر من هذا وليس يمنع من هذا عقل ولا شرع بل ورد الشرع بظاهره فوجب القول به قال القاضي قال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى وجمهور العلماء هذه الرؤية رؤية بالعين حقيقة وفيه الأمر بإحسان الصلاة والخشوع وإتمام الركوع والسجود وجواز الحلف بالله تعالى من غير ضرورة لكن المستحب تركه إلا لحاجة كتأكيد أمر وتفخيمه والمبالغة في تحقيقه وتمكينه من النفوس وعلى هذا يحمل ما جاء في الأحاديث من الحلف وقوله صلى الله عليه وسلم إني لأراكم من بعدي أي من ورائي كما في الروايات الباقية قال القاضي عياض وحمله بعضهم على بعد الوفاة وهو بعيد عن سياق الحديث وقوله ( حدثنا أبو غسان حدثنا معاذ حدثنا أبي وحدثنا محمد بن مثنى حدثنا بن أبي عدي عن سعيد كلاهما عن قتادة عن انس هذان الطريقان من أبي غسان إلى أنس كلهم بصريون 1 ( باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما ) قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تسبقوني بالركوع ولا بالقيام ولا بالانصراف ) فيه تحريم هذه الأمور وما في معناها والمراد بالانصراف السلام قوله صلى الله عليه وسلم ( رأيت الجنة والنار ) فيه أنهما مخلوقتان وقوله صلى الله عليه وسلم ( أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار ) وفي رواية صورته في صورة حمار وفي رواية وجهه وجه حمار هذا كله بيان لغلظ تحريم ذلك والله أعلم 1 ( باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة ) قوله صلى الله عليه وسلم ( لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة ) أو لا ترجع إليهم وفي رواية أو لتخطفن أبصارهم فيه النهي الأكيد والوعيد الشديد في ذلك وقد نقل الإجماع في النهي عن ذلك قال القاضي عياض واختلفوا في كراهة رفع البصر إلى السماء في الدعاء في غير الصلاة فكرهه شريح وآخرون وجوزه الأكثرون وقالوا لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة ولا ينكر رفع الأبصار إليها كما لا يكره رفع اليد قال الله تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون 1 ( باب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد )
حصہ V04/P151–V04/P153Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P151–V04/P153)
Orijinal Metin (AR)( ورفعها عند السلام وإتمام الصفوف الأول والتراص فيها والأمر بالاجتماع ) قوله صلى الله عليه وسلم ( مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس ) هو باسكان الميم وضمها وهي التي لا تستقر بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها والمراد بالرفع المنهي عنه هنا رفعهم أيديهم عند السلام مشيرين إلى السلام من الجانبين كما صرح به في الرواية الثانية قوله ( فرآنا حلقا ) هو بكسر الحاء وفتحها لغتان جمع حلقة بإسكان اللام وحكى الجوهري وغيره فتحها في لغة ضعيفة قوله صلى الله عليه وسلم ( ما لي أراكم عزين ) أي متفرقين جماعة جماعة وهو بتخفيف الزاي الواحدة عزة معناه النهي عن التفرق والأمر بالاجتماع وفيه الأمر بإتمام الصفوف الأول والتراص في الصفوف ومعنى اتمام الصفوف الأول أن يتم الأول ولا يشرع في الثاني حتى يتم الأول ولا في الثالث حتى يتم الثاني ولا في الرابع حتى يتم الثالث وهكذا إلى آخرها وفيه أن السنة في السلام من الصلاة أن يقول السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله عن شماله ولا يسن زيادة وبركاته وأن كان قد جاء فيها حديث ضعيف وأشار إليها بعض العلماء ولكنها بدعة إذ لم يصح فيها حديث بل صح هذا الحديث وغيره في تركها والواجب منه السلام عليكم مرة واحدة ولو قال السلام عليك بغير ميم لم تصح صلاته وفيه دليل على استحباب تسليمتين وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور وقوله صلى الله عليه وسلم ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله المراد بالأخ الجنس أي إخوانه الحاضرين عن اليمين والشمال وفيه الأمر بالسكون في الصلاة والخشوع فيها والإقبال عليها وأن الملائكة يصلون وأن صفوفهم على هذه الصفة والله أعلم 1 ( باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها ( والازدحام على الصف الأول والمسابقة إليها وتقديم أولي الفضل وتقريبهم من الإمام ))
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)( ورفعها عند السلام وإتمام الصفوف الأول والتراص فيها والأمر بالاجتماع ) قوله صلى الله عليه وسلم ( مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس ) هو باسكان الميم وضمها وهي التي لا تستقر بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها والمراد بالرفع المنهي عنه هنا رفعهم أيديهم عند السلام مشيرين إلى السلام من الجانبين كما صرح به في الرواية الثانية قوله ( فرآنا حلقا ) هو بكسر الحاء وفتحها لغتان جمع حلقة بإسكان اللام وحكى الجوهري وغيره فتحها في لغة ضعيفة قوله صلى الله عليه وسلم ( ما لي أراكم عزين ) أي متفرقين جماعة جماعة وهو بتخفيف الزاي الواحدة عزة معناه النهي عن التفرق والأمر بالاجتماع وفيه الأمر بإتمام الصفوف الأول والتراص في الصفوف ومعنى اتمام الصفوف الأول أن يتم الأول ولا يشرع في الثاني حتى يتم الأول ولا في الثالث حتى يتم الثاني ولا في الرابع حتى يتم الثالث وهكذا إلى آخرها وفيه أن السنة في السلام من الصلاة أن يقول السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله عن شماله ولا يسن زيادة وبركاته وأن كان قد جاء فيها حديث ضعيف وأشار إليها بعض العلماء ولكنها بدعة إذ لم يصح فيها حديث بل صح هذا الحديث وغيره في تركها والواجب منه السلام عليكم مرة واحدة ولو قال السلام عليك بغير ميم لم تصح صلاته وفيه دليل على استحباب تسليمتين وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور وقوله صلى الله عليه وسلم ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله المراد بالأخ الجنس أي إخوانه الحاضرين عن اليمين والشمال وفيه الأمر بالسكون في الصلاة والخشوع فيها والإقبال عليها وأن الملائكة يصلون وأن صفوفهم على هذه الصفة والله أعلم 1 ( باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها ( والازدحام على الصف الأول والمسابقة إليها وتقديم أولي الفضل وتقريبهم من الإمام ))
حصہ V04/P153–V04/P159Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P153–V04/P159)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم ( ليلني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) ليلني هو بكسر اللامين وتخفيف النون من غير ياء قبل النون ويجوز إثبات الياء مع تشديد النون على التوكيد وأولو الأحلام هم العقلاء وقيل البالغون والنهي بضم النون العقول فعلى قول من يقول أولو الأحلام العقلاء يكون اللفظان بمعنى فلما اختلف اللفظ عطف أحدهما على الآخر تأكيدا وعلى الثاني معناه البالغون العقلاء قال أهل اللغة واحدة النهي نهية بضم النون وهي العقل ورجل نه ونهي من قوم نهين وسمى العقل نهية لأنه ينتهي إلى ما أمر به ولا يتجاوز وقيل لأنه ينهى عن القبائح قال أبو علي الفارسي يجوز أن يكون النهي مصدرا كالهدى وأن يكون جمعا كالظلم قال والنهي في اللغة معناه الثبات والحبس ومنه النهى والنهى بكسر النون وفتحها والنهية للمكان الذي ينتهي إليه الماء فيستنقع قال الواحدي فرجع القولان في اشتقاق النهية إلى قول واحد وهو الحبس فالنهية هي التي تنهى وتحبس عن القبائح والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( ثم الذين يلونهم ) معناه الذين يقربون منهم في هذا الوصف قوله ( يمسح مناكبنا ) أي يسوي مناكبنا في الصفوف ويعدلنا فيها في هذا الحديث تقديم الأفضل فالأفضل إلى الأمام لأنه أولى بالإكرام ولأنه ربما احتاج الإمام إلى استخلاف فيكون هو أولى ولأنه يتفطن لتنبيه الإمام على السهو لما لا يتفطن له غيره وليضبطوا صفة الصلاة ويحفظوها وينقلوها ويعلموها الناس وليقتدي بأفعالهم من وراءهم ولا يختص هذا التقديم بالصلاة بل السنة أن يقدم أهل الفضل في كل مجمع إلى الأمام وكبير المجلس كمجالس العلم والقضاء والذكر والمشاورة ومواقف القتال وإمامة الصلاة والتدريس والإفتاء وإسماع الحديث ونحوها ويكون الناس فيها على مراتبهم في العلم والدين والعقل والشرف والسن والكفاءة في ذلك الباب والأحاديث الصحيحة متعاضدة على ذلك وفيه تسوية الصفوف واعتناء الإمام بها والحث عليها قوله صلى الله عليه وسلم ( وإياكم وهيشات الأسواق ) هي بفتح الهاء وإسكان الياء وبالشين المعجمة أي اختلاطها والمنازعة والخصومات وارتفاع الأصوات واللغط والفتن التي فيها قوله ( حدثني خالد الحذاء عن أبي معشر ) اسم أبي معشر زياد بن كليب التميمي الحنظلي الكوفي قوله ( حدثنا محمد بن مثنى وبن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن أنس رضي الله عنه قال وحدثنا شيبان بن فروخ حدثنا عبد الوارث عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس رضي الله عنه ) هذان الإسنادان بصريون وقوله صلى الله عليه وسلم ( فإني أراكم خلف ظهري ) تقدم شرحه في الباب قبله قوله صلى الله عليه وسلم ( أقيموا الصف في الصلاة ) أي سووه وعدلوه وتراصوا فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم ) قيل معناه يمسخها ويحولها عن صورها لقوله صلى الله عليه وسلم يجعل الله تعالى صورته صورة حمار وقيل يغير صفاتها والأظهر والله أعلم أن معناه يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب كما يقال تغير وجه فلان على أي ظهر لي من وجهه كراهة لي وتغير قلبه علي لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في ظواهرهم واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن قوله ( يسوى صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح ) القداح بكسر القاف هي خشب السهام حين تنحت وتبرى واحدها قدح بكسر القاف معناه يبالغ في تسويتها حتى تصير كأنما يقوم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها قوله فقام حتى كاد يكبر فرأى رجلا باديا صدره من الصف فقال لتسون عباد الله صفوفكم فيه الحث على تسويتها وفيه جواز الكلام بين الإقامة والدخول في الصلاة وهذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء ومنعه بعض العلماء والصواب الجواز وسواء كان الكلام لمصلحة الصلاة أو لغيرها أولا لمصلحة قوله صلى الله عليه وسلم ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ) النداء هو الأذان والاستهام الاقتراع ومعناه أنهم لو علموا فضيلة الأذان وقدرها وعظيم جزائه ثم لم يجدوا طريقا يحصلونه به لضيق الوقت عن أذان بعد أذان أو لكونه لا يؤذن للمسجد إلا واحد لاقترعوا في تحصيله ولو يعلمون ما في الصف الأول من الفضيلة نحو ما سبق وجاءوا إليه دفعة واحدة وضاق عنهم ثم لم يسمح بعضهم لبعض به لاقترعوا عليه وفيه اثبات القرعة في الحقوق التي يزدحم عليها ويتنازع فيها قوله ( ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ) التهجير التبكير إلى الصلاة أي صلاة كانت قال الهروي وغيره وخصه الخليل بالجمعة والصواب المشهور الأول قوله صلى الله عليه وسلم ( ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا ) فيه الحث العظيم على حضور جماعة هاتين الصلاتين والفضل الكثير في ذلك لما فيهما من المشقة على النفس من تنغيص أول نومها وآخره ولهذا كانتا أثقل الصلاة على المنافقين وفي هذا الحديث تسمية العشاء عتمة وقد ثبت النهي عنه وجوابه من وجهين أحدهما أن هذه التسمية بيان للجواز وأن ذلك النهي ليس للتحريم والثاني وهو الأظهر أن استعمال العتمة هنا لمصلحة ونفي مفسدة لأن العرب كانت تستعمل لفظة العشاء في المغرب فلو قال لو يعلمون ما في العشاء والصبح لحملوها على المغرب ففسد المعنى وفات المطلوب فاستعمل العتمة التي يعرفونها ولا يشكون فيها وقواعد الشرع متظاهرة على احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما قوله صلى الله عليه وسلم ولو حبوا هو بإسكان الباء وإنما ضبطته لأني رأيت من الكبار من صحفه قوله ( تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله ) معنى وليأتم بكم من بعدكم أي يقتدوا بي مستدلين على أفعالي بأفعالكم ففيه جواز اعتماد المأموم في متابعة الإمام الذي لا يراه ولا يسمعه على مبلغ عنه أوصف قدامه يراه متابعا للإمام وقوله صلى الله عليه وسلم لا يزال قوم يتأخرون أي عن الصفوف الأول حتى يؤخرهم الله تعالى عن رحمته أو عظيم فضله ورفع المنزلة وعن العلم ونحو ذلك قوله ( قتادة عن خلاس ) هو بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام وبالسين المهملة قوله صلى الله عليه وسلم ( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ) أما صفوف الرجال فهي على عمومها فخيرها أولها أبدأ وشرها آخرها ابدأ أما صفوف النساء فالمراد بالحديث أما صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال وأما إذا صلين متميزات لا مع الرجال فهن كالرجال خير صفوفهن أولها وشرها آخرها والمراد بشر الصفوف في الرجال والنساء أقلها ثوابا وفضلا وأبعدها من مطلوب الشرع وخيرها بعكسه وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك وذم أول صفوفهن لعكس ذلك والله أعلم وأعلم أن الصف الأول الممدوح الذي قد وردت الأحاديث بفضله والحث عليه هو الصف الذي يلي الإمام سواء جاء صاحبه متقدما أو متأخرا وسواء تخلله مقصورة ونحوها أم لا هذا هو الصحيح الذي يقتضيه ظواهر الأحاديث وصرح به المحققون وقال طائفة من العلماء الصف الأول هو المتصل من طرف المسجد إلى طرفه لا يتخلله مقصورة ونحوها فإن تخلل الذي يلي الإمام شيء فليس بأول بل الأول مالا يتخلله شيء وإن تأخر وقيل الصف الأول عبارة عن مجيء الإنسان إلى المسجد أولا وإن صلى في صف متأخر وهذان القولان غلط صريح وإنما أذكره ومثله لانبه على بطلانه لئلا يغتر به والله أعلم
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم ( ليلني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) ليلني هو بكسر اللامين وتخفيف النون من غير ياء قبل النون ويجوز إثبات الياء مع تشديد النون على التوكيد وأولو الأحلام هم العقلاء وقيل البالغون والنهي بضم النون العقول فعلى قول من يقول أولو الأحلام العقلاء يكون اللفظان بمعنى فلما اختلف اللفظ عطف أحدهما على الآخر تأكيدا وعلى الثاني معناه البالغون العقلاء قال أهل اللغة واحدة النهي نهية بضم النون وهي العقل ورجل نه ونهي من قوم نهين وسمى العقل نهية لأنه ينتهي إلى ما أمر به ولا يتجاوز وقيل لأنه ينهى عن القبائح قال أبو علي الفارسي يجوز أن يكون النهي مصدرا كالهدى وأن يكون جمعا كالظلم قال والنهي في اللغة معناه الثبات والحبس ومنه النهى والنهى بكسر النون وفتحها والنهية للمكان الذي ينتهي إليه الماء فيستنقع قال الواحدي فرجع القولان في اشتقاق النهية إلى قول واحد وهو الحبس فالنهية هي التي تنهى وتحبس عن القبائح والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( ثم الذين يلونهم ) معناه الذين يقربون منهم في هذا الوصف قوله ( يمسح مناكبنا ) أي يسوي مناكبنا في الصفوف ويعدلنا فيها في هذا الحديث تقديم الأفضل فالأفضل إلى الأمام لأنه أولى بالإكرام ولأنه ربما احتاج الإمام إلى استخلاف فيكون هو أولى ولأنه يتفطن لتنبيه الإمام على السهو لما لا يتفطن له غيره وليضبطوا صفة الصلاة ويحفظوها وينقلوها ويعلموها الناس وليقتدي بأفعالهم من وراءهم ولا يختص هذا التقديم بالصلاة بل السنة أن يقدم أهل الفضل في كل مجمع إلى الأمام وكبير المجلس كمجالس العلم والقضاء والذكر والمشاورة ومواقف القتال وإمامة الصلاة والتدريس والإفتاء وإسماع الحديث ونحوها ويكون الناس فيها على مراتبهم في العلم والدين والعقل والشرف والسن والكفاءة في ذلك الباب والأحاديث الصحيحة متعاضدة على ذلك وفيه تسوية الصفوف واعتناء الإمام بها والحث عليها قوله صلى الله عليه وسلم ( وإياكم وهيشات الأسواق ) هي بفتح الهاء وإسكان الياء وبالشين المعجمة أي اختلاطها والمنازعة والخصومات وارتفاع الأصوات واللغط والفتن التي فيها قوله ( حدثني خالد الحذاء عن أبي معشر ) اسم أبي معشر زياد بن كليب التميمي الحنظلي الكوفي قوله ( حدثنا محمد بن مثنى وبن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن أنس رضي الله عنه قال وحدثنا شيبان بن فروخ حدثنا عبد الوارث عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس رضي الله عنه ) هذان الإسنادان بصريون وقوله صلى الله عليه وسلم ( فإني أراكم خلف ظهري ) تقدم شرحه في الباب قبله قوله صلى الله عليه وسلم ( أقيموا الصف في الصلاة ) أي سووه وعدلوه وتراصوا فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم ) قيل معناه يمسخها ويحولها عن صورها لقوله صلى الله عليه وسلم يجعل الله تعالى صورته صورة حمار وقيل يغير صفاتها والأظهر والله أعلم أن معناه يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب كما يقال تغير وجه فلان على أي ظهر لي من وجهه كراهة لي وتغير قلبه علي لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في ظواهرهم واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن قوله ( يسوى صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح ) القداح بكسر القاف هي خشب السهام حين تنحت وتبرى واحدها قدح بكسر القاف معناه يبالغ في تسويتها حتى تصير كأنما يقوم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها قوله فقام حتى كاد يكبر فرأى رجلا باديا صدره من الصف فقال لتسون عباد الله صفوفكم فيه الحث على تسويتها وفيه جواز الكلام بين الإقامة والدخول في الصلاة وهذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء ومنعه بعض العلماء والصواب الجواز وسواء كان الكلام لمصلحة الصلاة أو لغيرها أولا لمصلحة قوله صلى الله عليه وسلم ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ) النداء هو الأذان والاستهام الاقتراع ومعناه أنهم لو علموا فضيلة الأذان وقدرها وعظيم جزائه ثم لم يجدوا طريقا يحصلونه به لضيق الوقت عن أذان بعد أذان أو لكونه لا يؤذن للمسجد إلا واحد لاقترعوا في تحصيله ولو يعلمون ما في الصف الأول من الفضيلة نحو ما سبق وجاءوا إليه دفعة واحدة وضاق عنهم ثم لم يسمح بعضهم لبعض به لاقترعوا عليه وفيه اثبات القرعة في الحقوق التي يزدحم عليها ويتنازع فيها قوله ( ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ) التهجير التبكير إلى الصلاة أي صلاة كانت قال الهروي وغيره وخصه الخليل بالجمعة والصواب المشهور الأول قوله صلى الله عليه وسلم ( ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا ) فيه الحث العظيم على حضور جماعة هاتين الصلاتين والفضل الكثير في ذلك لما فيهما من المشقة على النفس من تنغيص أول نومها وآخره ولهذا كانتا أثقل الصلاة على المنافقين وفي هذا الحديث تسمية العشاء عتمة وقد ثبت النهي عنه وجوابه من وجهين أحدهما أن هذه التسمية بيان للجواز وأن ذلك النهي ليس للتحريم والثاني وهو الأظهر أن استعمال العتمة هنا لمصلحة ونفي مفسدة لأن العرب كانت تستعمل لفظة العشاء في المغرب فلو قال لو يعلمون ما في العشاء والصبح لحملوها على المغرب ففسد المعنى وفات المطلوب فاستعمل العتمة التي يعرفونها ولا يشكون فيها وقواعد الشرع متظاهرة على احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما قوله صلى الله عليه وسلم ولو حبوا هو بإسكان الباء وإنما ضبطته لأني رأيت من الكبار من صحفه قوله ( تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله ) معنى وليأتم بكم من بعدكم أي يقتدوا بي مستدلين على أفعالي بأفعالكم ففيه جواز اعتماد المأموم في متابعة الإمام الذي لا يراه ولا يسمعه على مبلغ عنه أوصف قدامه يراه متابعا للإمام وقوله صلى الله عليه وسلم لا يزال قوم يتأخرون أي عن الصفوف الأول حتى يؤخرهم الله تعالى عن رحمته أو عظيم فضله ورفع المنزلة وعن العلم ونحو ذلك قوله ( قتادة عن خلاس ) هو بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام وبالسين المهملة قوله صلى الله عليه وسلم ( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ) أما صفوف الرجال فهي على عمومها فخيرها أولها أبدأ وشرها آخرها ابدأ أما صفوف النساء فالمراد بالحديث أما صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال وأما إذا صلين متميزات لا مع الرجال فهن كالرجال خير صفوفهن أولها وشرها آخرها والمراد بشر الصفوف في الرجال والنساء أقلها ثوابا وفضلا وأبعدها من مطلوب الشرع وخيرها بعكسه وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك وذم أول صفوفهن لعكس ذلك والله أعلم وأعلم أن الصف الأول الممدوح الذي قد وردت الأحاديث بفضله والحث عليه هو الصف الذي يلي الإمام سواء جاء صاحبه متقدما أو متأخرا وسواء تخلله مقصورة ونحوها أم لا هذا هو الصحيح الذي يقتضيه ظواهر الأحاديث وصرح به المحققون وقال طائفة من العلماء الصف الأول هو المتصل من طرف المسجد إلى طرفه لا يتخلله مقصورة ونحوها فإن تخلل الذي يلي الإمام شيء فليس بأول بل الأول مالا يتخلله شيء وإن تأخر وقيل الصف الأول عبارة عن مجيء الإنسان إلى المسجد أولا وإن صلى في صف متأخر وهذان القولان غلط صريح وإنما أذكره ومثله لانبه على بطلانه لئلا يغتر به والله أعلم
حصہ V04/P159–V04/P164Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P159–V04/P164)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب أمر النساء المصليات وراء الرجال ( أن لا يرفعن رؤوسهن من السجود حتى يرفع الرجال ) ) قوله ( رأيت الرجال عاقدي أزرهم ) معناه عقدوها لضيقها لئلا يكشف شيء من العورة ففيه الاحتياط في ستر العورة والتوثق بحفظ السترة وقوله ( يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال ) معناه لئلا يقع بصر امرأة على عورة رجل انكشف وشبه ذلك والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب 1 ( باب خروج النساء إلى المساجد ( إذا لم يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيبة ) قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تمنعوا اماء الله مساجد الله ) هذا وشبهه من أحاديث الباب ظاهر في أنها لا تمنع المسجد لكن بشروط ذكرها العلماء مأخوذة من الأحاديث وهو أن لا تكون متطيبة ولا متزينة ولا ذات خلاخل يسمع صوتها ولا ثياب فاخرة ولا مختلطة بالرجال ولا شابة ونحوها ممن يفتتن بها وأن لا يكون في الطريق ما يخاف به مفسدة ونحوها وهذا النهي عن منعهن من الخروج محمول على كراهة التنزيه إذا كانت المرأة ذات زوج أو سيد ووجدت الشروط المذكورة فإن لم يكن لها زوج ولا سيد حرم المنع إذا وجدت الشروط قوله ( فيتخذنه دغلا ) هو بفتح الدال والغين المعجمة وهو الفساد والخداع والريبة قوله ( فزبره ) أي نهره قوله ( فأقبل عليه عبد الله فسبه سبا سيئا ) وفي رواية فزبره وفي رواية فضرب في صدره فيه تعزير المعترض على السنة والمعارض لها برأيه وفيه تعزير الوالد ولده وإن كان كبيرا قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد إذا استأذنوكم ) هكذا وقع في أكثر الأصول استأذنوكم وفي بعضها استأذنكم وهذا ظاهر والأول صحيح أيضا وعوملن معاملة الذكور لطلبهن الخروج إلى مجلس الذكور والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تطيب تلك الليلة ) معناه إذا أرادت شهودها أما من شهدها ثم عادت إلى بيتها فلا تمنع من التطيب بعد ذلك وكذا قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا ) معناه إذا أرادت شهوده قوله صلى الله عليه وسلم ( أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة ) فيه دليل على جواز قول الإنسان العشاء الآخرة وأما ما نقل عن الأصمعي أنه قال من المحال قول العامة العشاء الآخرة لأنه ليس لنا إلا عشاء واحدة فلا توصف بالآخرة فهذا القول غلط لهذا الحديث وقد ثبت في صحيح مسلم عن جماعات من الصحابة وصفها بالعشاء الآخرة وألفاظهم بهذا مشهورة في هذه الأبواب التي بعد هذا والبخور بتخفيف الخاء وفتح الباء والله أعلم قولها ( لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد ) يعنى من الزينة والطيب وحسن الثياب والله أعلم 1 ( باب التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية ( بين الجهر والأسرار إذا خاف من الجهر مفسدة ) ) ذكر في الباب حديث بن عباس رضي الله عنهما وهو ظاهر فيما ترجمنا له وهو مراد مسلم بإدخال هذا الحديث هنا وذكر تفسير عائشة رضي الله عنها أن الآية نزلت في الدعاء واختاره الطبري وغيره لكن المختار الأظهر ما قاله بن عباس رضي الله عنهما والله أعلم 1 ( باب الاستماع للقراءة )
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب أمر النساء المصليات وراء الرجال ( أن لا يرفعن رؤوسهن من السجود حتى يرفع الرجال ) ) قوله ( رأيت الرجال عاقدي أزرهم ) معناه عقدوها لضيقها لئلا يكشف شيء من العورة ففيه الاحتياط في ستر العورة والتوثق بحفظ السترة وقوله ( يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال ) معناه لئلا يقع بصر امرأة على عورة رجل انكشف وشبه ذلك والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب 1 ( باب خروج النساء إلى المساجد ( إذا لم يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيبة ) قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تمنعوا اماء الله مساجد الله ) هذا وشبهه من أحاديث الباب ظاهر في أنها لا تمنع المسجد لكن بشروط ذكرها العلماء مأخوذة من الأحاديث وهو أن لا تكون متطيبة ولا متزينة ولا ذات خلاخل يسمع صوتها ولا ثياب فاخرة ولا مختلطة بالرجال ولا شابة ونحوها ممن يفتتن بها وأن لا يكون في الطريق ما يخاف به مفسدة ونحوها وهذا النهي عن منعهن من الخروج محمول على كراهة التنزيه إذا كانت المرأة ذات زوج أو سيد ووجدت الشروط المذكورة فإن لم يكن لها زوج ولا سيد حرم المنع إذا وجدت الشروط قوله ( فيتخذنه دغلا ) هو بفتح الدال والغين المعجمة وهو الفساد والخداع والريبة قوله ( فزبره ) أي نهره قوله ( فأقبل عليه عبد الله فسبه سبا سيئا ) وفي رواية فزبره وفي رواية فضرب في صدره فيه تعزير المعترض على السنة والمعارض لها برأيه وفيه تعزير الوالد ولده وإن كان كبيرا قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد إذا استأذنوكم ) هكذا وقع في أكثر الأصول استأذنوكم وفي بعضها استأذنكم وهذا ظاهر والأول صحيح أيضا وعوملن معاملة الذكور لطلبهن الخروج إلى مجلس الذكور والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تطيب تلك الليلة ) معناه إذا أرادت شهودها أما من شهدها ثم عادت إلى بيتها فلا تمنع من التطيب بعد ذلك وكذا قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا ) معناه إذا أرادت شهوده قوله صلى الله عليه وسلم ( أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة ) فيه دليل على جواز قول الإنسان العشاء الآخرة وأما ما نقل عن الأصمعي أنه قال من المحال قول العامة العشاء الآخرة لأنه ليس لنا إلا عشاء واحدة فلا توصف بالآخرة فهذا القول غلط لهذا الحديث وقد ثبت في صحيح مسلم عن جماعات من الصحابة وصفها بالعشاء الآخرة وألفاظهم بهذا مشهورة في هذه الأبواب التي بعد هذا والبخور بتخفيف الخاء وفتح الباء والله أعلم قولها ( لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد ) يعنى من الزينة والطيب وحسن الثياب والله أعلم 1 ( باب التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية ( بين الجهر والأسرار إذا خاف من الجهر مفسدة ) ) ذكر في الباب حديث بن عباس رضي الله عنهما وهو ظاهر فيما ترجمنا له وهو مراد مسلم بإدخال هذا الحديث هنا وذكر تفسير عائشة رضي الله عنها أن الآية نزلت في الدعاء واختاره الطبري وغيره لكن المختار الأظهر ما قاله بن عباس رضي الله عنهما والله أعلم 1 ( باب الاستماع للقراءة )
حصہ V04/P164–V04/P166Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P164–V04/P166)
Orijinal Metin (AR)فيه حديث بن عباس رضي الله عنهما في تفسير قول الله عز وجل ( لا تحرك به لسانك ) إلى آخرها قوله ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي كان مما يحرك به لسانه ) إنما كرر لفظة كان لطول الكلام وقد قال العلماء إذا طال الكلام جازت إعادة اللفظ ونحوها كقوله تعالى أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون فأعاد أنكم لطول الكلام وقوله تعالى ولما جاءهم كتاب من عند الله إلى قوله تعالى فلما جاءهم ما عرفوا وقد سبق بيان هذه المسألة مبسوطا في أوائل كتاب الإيمان وقوله كان مما يحرك به لسانه وشفتيه معناه كان كثيرا ما يفعل ذلك وقيل معناه هذا شانه ودأبه قوله عز وجل فإذا قرأناه أي قرأه جبريل عليه السلام ففيه اضافة ما يكون عن أمر الله تعالى إليه قوله فيشتد عليه وفي الرواية الأخرى يعالج من التنزيل شدة سبب الشدة هيبة الملك وما جاء به وثقل الوحى قال الله تعالى إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا والمعالجة المحاولة للشيء والمشقة في تحصيله قوله فكان ذلك يعرف منه يعنى يعرفه من رآه لما يظهر على وجهه وبدنه من أثره كما قالت عائشة رضى الله عنها ولقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وان جبينه ليتفصد عرقا قوله فاستمع له وأنصت الاستماع الاصغاء له والانصات السكوت فقد يستمع ولا ينصت فلهذا جمع بينهما كما قال الله تعالى فاستمعوا له وأنصتوا قال الازهري يقال أنصت ونصت وانتصت ثلاث لغات أفصحهن أنصت وبها جاء القرآن العزيز 1 ( باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن )
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيه حديث بن عباس رضي الله عنهما في تفسير قول الله عز وجل ( لا تحرك به لسانك ) إلى آخرها قوله ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي كان مما يحرك به لسانه ) إنما كرر لفظة كان لطول الكلام وقد قال العلماء إذا طال الكلام جازت إعادة اللفظ ونحوها كقوله تعالى أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون فأعاد أنكم لطول الكلام وقوله تعالى ولما جاءهم كتاب من عند الله إلى قوله تعالى فلما جاءهم ما عرفوا وقد سبق بيان هذه المسألة مبسوطا في أوائل كتاب الإيمان وقوله كان مما يحرك به لسانه وشفتيه معناه كان كثيرا ما يفعل ذلك وقيل معناه هذا شانه ودأبه قوله عز وجل فإذا قرأناه أي قرأه جبريل عليه السلام ففيه اضافة ما يكون عن أمر الله تعالى إليه قوله فيشتد عليه وفي الرواية الأخرى يعالج من التنزيل شدة سبب الشدة هيبة الملك وما جاء به وثقل الوحى قال الله تعالى إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا والمعالجة المحاولة للشيء والمشقة في تحصيله قوله فكان ذلك يعرف منه يعنى يعرفه من رآه لما يظهر على وجهه وبدنه من أثره كما قالت عائشة رضى الله عنها ولقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وان جبينه ليتفصد عرقا قوله فاستمع له وأنصت الاستماع الاصغاء له والانصات السكوت فقد يستمع ولا ينصت فلهذا جمع بينهما كما قال الله تعالى فاستمعوا له وأنصتوا قال الازهري يقال أنصت ونصت وانتصت ثلاث لغات أفصحهن أنصت وبها جاء القرآن العزيز 1 ( باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن )
حصہ V04/P166–V04/P170Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P166–V04/P170)
Orijinal Metin (AR)قوله سوق عكاظ هو بضم العين وبالظاء المعجمة يصرف ولا يصرف والسوق تؤنث وتذكر لغتان قيل سميت بذلك لقيام الناس فيها على سوقهم قوله عن بن عباس رضي الله عنهما قال ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم وذكر بعده حديث بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أتاني داعى الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن قال العلماء هما قضيتان فحديث بن عباس في أول الأمر وأول النبوة حين أتوا فسمعوا قراءة قل أوحى واختلف المفسرون هل علم النبي صلى الله عليه وسلم استماعهم حال استماعهم بوحى أوحى إليه أم لم يعلم بهم الا بعد ذلك واما حديث بن مسعود فقضية أخرى جرت بعد ذلك بزمان الله اعلم بقدره وكان بعد اشتهار الاسلام قوله وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت الشهب عليهم ظاهر هذا الكلام أن هذا حدث بعد نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم ولم يكن قبلها ولهذا أنكرته الشياطين وارتاعت له وضربوا مشارق الأرض ومغاربها ليعرفوا خبره ولهذا كانت الكهانة فاشية في العرب حتى قطع بين الشياطين وبين صعود السماء واستراق السمع كما أخبر الله تعالى عنهم أنهم قالوا وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا وقد جاءت أشعار العرب باستغرابهم رميها لكونهم لم يعهدوه قبل النبوة وكان رميها من دلائل النبوة وقال جماعة من العلماء مازالت الشهب منذ كانت الدنيا وهو قول بن عباس والزهرى وغيرهما وقد جاء ذلك في أشعار العرب وروى فيه بن عباس رضى الله عنهما حديثا قيل للزهرى فقد قال الله تعالى فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا فقال كانت الشهب قليلة فغلظ أمرها وكثرت حين بعث نبينا صلى الله عليه وسلم وقال المفسرون نحو هذا وذكروا أن الرمى بها وحراسة السماء كانت موجودة قبل النبوة ومعلومة ولكن انما كانت تقع عند حدوث أمر عظيم من عذاب ينزل بأهل الأرض أو ارسال رسول إليهم وعليه تأولوا قوله تعالى وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا وقيل كانت الشهب قبل مرئية ومعلومة لكن رجم الشياطين واحراقهم لم يكن الابعد نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم واختلفوا في إعراب قوله تعالى رجوما وفي معناه فقيل هو مصدر فتكون الكواكب هي الراجمة المحرقة بشهبها لا بأنفسها وقيل هو اسم فتكون هي بأنفسها التي يرجم بها ويكون رجوم جمع رجم بفتح الراء والله اعلم قوله فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها معناه سيروا فيها كلها ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عوراتهما يتحدثان فان الله تعالى يمقت على ذلك قوله فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة وهو بنخل هكذا وقع في مسلم بنخل بالخاء المعجمة وصوابه بنخلة بالهاء وهو موضع معروف هناك كذا جاء صوابه في صحيح البخارى ويحتمل انه يقال فيه نخل ونخلة وأما تهامة فبكسر التاء وهو اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز ومكة من تهامة قال بن فارس في المجمل سميت تهامة من التهم بفتح التاء والهاء وهو شدة الحر وركود الريح وقال صاحب المطالع سميت بذلك لتغير هوائها يقال تهم الدهن اذا تغير وذكر الحازمى انه يقال في أرض تهامة تهائم قوله وهو يصلى بأصحابه صلاة الصبح فلما سمعوا القرآن قالوا هذا الذي حال بيننا وبين السماء فيه الجهر بالقراءة في الصبح وفيه اثبات صلاة الجماعة وانها مشروعة في السفر وانها كانت مشروعة من أول النبوة قال الامام أبو عبد الله المازرى ظاهر الحديث أنهم آمنوا عند سماع القرآن ولا بد لمن آمن عند سماعه أن يعلم حقيقة الإعجاز وشروط المعجزة وبعد ذلك يقع له العلم بصدق الرسول فيكون الجن علموا ذلك من كتب الرسل المتقدمين قبلهم على أنه هو النبي الصادق المبشر به واتفق العلماء على أن الجن يعذبون في الآخرة على المعاصى قال الله تعالى لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين واختلفوا في أن مؤمنهم ومطيعهم هل يدخل الجنة وينعم بها ثوابا ومجازاة له على طاعته أم لا يدخلون بل يكون ثوابهم أن ينجوا من النار ثم يقال كونوا ترابا كالبهائم وهذا مذهب بن أبي سليم وجماعة والصحيح أنهم يدخلونها وينعمون فيها بالأكل والشرب وغيرهما وهذا قول الحسن البصري والضحاك ومالك بن أنس وبن أبي ليلى وغيرهم وقوله ( سألت بن مسعود هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن قال لا ) هذا صريح في ابطال الحديث المروي في سنن أبي داود وغيره المذكور فيه الوضوء بالنبيذ وحضور بن مسعود معه صلى الله عليه وسلم ليلة الجن فان هذا الحديث صحيح وحديث النبيذ ضعيف باتفاق المحدثين ومداره على زيد مولى عمرو بن حريث وهو مجهول قوله ( استطير أو اغتيل ) معنى استطير طارت به الجن ومعنى اغتيل قتل سرا والغيلة بكسر الغين هي القتل في خفية قال الدارقطنى انتهى حديث بن مسعود عند قوله فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وما بعده من قول الشعبي كذا رواه أصحاب داود الراوي عن الشعبي وبن علية وبن زريع وبن أبي زائدة وبن ادريس وغيرهم هكذا قاله الدارقطني وغيره ومعنى قوله أنه من كلام الشعبي أنه ليس مرويا عن بن مسعود بهذا الحديث والا فالشعبي لا يقول هذا الكلام الا بتوقيف عن النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم قوله ( لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه ) قال بعض العلماء هذا لمؤمنيهم وأما غيرهم فجاء في حديث آخر أن طعامهم مالم يذكر اسم الله عليه قوله ( وددت اني كنت معه ) فيه الحرص على مصاحبة أهل الفضل في أسفارهم ومهماتهم ومشاهدهم ومجالسهم مطلقا والتأسف على فوات ذلك قوله ( آذنت بهم شجرة ) هذا دليل على أن الله تعالى يجعل فيما يشاء من الجماد تمييزا ونظيره قول الله تعالى وإن منها لما يهبط من خشية الله وقوله تعالى وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم وقوله صلى الله عليه وسلم اني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم على وحديث الشجرتين اللتين أتتاه صلى الله عليه وسلم وقد ذكره مسلم في آخر الكتاب وحديث حنين الجذع وتسبيح الطعام وفرار حجر موسى بثوبه ورجعان حراء وأحد والله أعلم
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله سوق عكاظ هو بضم العين وبالظاء المعجمة يصرف ولا يصرف والسوق تؤنث وتذكر لغتان قيل سميت بذلك لقيام الناس فيها على سوقهم قوله عن بن عباس رضي الله عنهما قال ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم وذكر بعده حديث بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أتاني داعى الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن قال العلماء هما قضيتان فحديث بن عباس في أول الأمر وأول النبوة حين أتوا فسمعوا قراءة قل أوحى واختلف المفسرون هل علم النبي صلى الله عليه وسلم استماعهم حال استماعهم بوحى أوحى إليه أم لم يعلم بهم الا بعد ذلك واما حديث بن مسعود فقضية أخرى جرت بعد ذلك بزمان الله اعلم بقدره وكان بعد اشتهار الاسلام قوله وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت الشهب عليهم ظاهر هذا الكلام أن هذا حدث بعد نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم ولم يكن قبلها ولهذا أنكرته الشياطين وارتاعت له وضربوا مشارق الأرض ومغاربها ليعرفوا خبره ولهذا كانت الكهانة فاشية في العرب حتى قطع بين الشياطين وبين صعود السماء واستراق السمع كما أخبر الله تعالى عنهم أنهم قالوا وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا وقد جاءت أشعار العرب باستغرابهم رميها لكونهم لم يعهدوه قبل النبوة وكان رميها من دلائل النبوة وقال جماعة من العلماء مازالت الشهب منذ كانت الدنيا وهو قول بن عباس والزهرى وغيرهما وقد جاء ذلك في أشعار العرب وروى فيه بن عباس رضى الله عنهما حديثا قيل للزهرى فقد قال الله تعالى فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا فقال كانت الشهب قليلة فغلظ أمرها وكثرت حين بعث نبينا صلى الله عليه وسلم وقال المفسرون نحو هذا وذكروا أن الرمى بها وحراسة السماء كانت موجودة قبل النبوة ومعلومة ولكن انما كانت تقع عند حدوث أمر عظيم من عذاب ينزل بأهل الأرض أو ارسال رسول إليهم وعليه تأولوا قوله تعالى وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا وقيل كانت الشهب قبل مرئية ومعلومة لكن رجم الشياطين واحراقهم لم يكن الابعد نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم واختلفوا في إعراب قوله تعالى رجوما وفي معناه فقيل هو مصدر فتكون الكواكب هي الراجمة المحرقة بشهبها لا بأنفسها وقيل هو اسم فتكون هي بأنفسها التي يرجم بها ويكون رجوم جمع رجم بفتح الراء والله اعلم قوله فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها معناه سيروا فيها كلها ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عوراتهما يتحدثان فان الله تعالى يمقت على ذلك قوله فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة وهو بنخل هكذا وقع في مسلم بنخل بالخاء المعجمة وصوابه بنخلة بالهاء وهو موضع معروف هناك كذا جاء صوابه في صحيح البخارى ويحتمل انه يقال فيه نخل ونخلة وأما تهامة فبكسر التاء وهو اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز ومكة من تهامة قال بن فارس في المجمل سميت تهامة من التهم بفتح التاء والهاء وهو شدة الحر وركود الريح وقال صاحب المطالع سميت بذلك لتغير هوائها يقال تهم الدهن اذا تغير وذكر الحازمى انه يقال في أرض تهامة تهائم قوله وهو يصلى بأصحابه صلاة الصبح فلما سمعوا القرآن قالوا هذا الذي حال بيننا وبين السماء فيه الجهر بالقراءة في الصبح وفيه اثبات صلاة الجماعة وانها مشروعة في السفر وانها كانت مشروعة من أول النبوة قال الامام أبو عبد الله المازرى ظاهر الحديث أنهم آمنوا عند سماع القرآن ولا بد لمن آمن عند سماعه أن يعلم حقيقة الإعجاز وشروط المعجزة وبعد ذلك يقع له العلم بصدق الرسول فيكون الجن علموا ذلك من كتب الرسل المتقدمين قبلهم على أنه هو النبي الصادق المبشر به واتفق العلماء على أن الجن يعذبون في الآخرة على المعاصى قال الله تعالى لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين واختلفوا في أن مؤمنهم ومطيعهم هل يدخل الجنة وينعم بها ثوابا ومجازاة له على طاعته أم لا يدخلون بل يكون ثوابهم أن ينجوا من النار ثم يقال كونوا ترابا كالبهائم وهذا مذهب بن أبي سليم وجماعة والصحيح أنهم يدخلونها وينعمون فيها بالأكل والشرب وغيرهما وهذا قول الحسن البصري والضحاك ومالك بن أنس وبن أبي ليلى وغيرهم وقوله ( سألت بن مسعود هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن قال لا ) هذا صريح في ابطال الحديث المروي في سنن أبي داود وغيره المذكور فيه الوضوء بالنبيذ وحضور بن مسعود معه صلى الله عليه وسلم ليلة الجن فان هذا الحديث صحيح وحديث النبيذ ضعيف باتفاق المحدثين ومداره على زيد مولى عمرو بن حريث وهو مجهول قوله ( استطير أو اغتيل ) معنى استطير طارت به الجن ومعنى اغتيل قتل سرا والغيلة بكسر الغين هي القتل في خفية قال الدارقطنى انتهى حديث بن مسعود عند قوله فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وما بعده من قول الشعبي كذا رواه أصحاب داود الراوي عن الشعبي وبن علية وبن زريع وبن أبي زائدة وبن ادريس وغيرهم هكذا قاله الدارقطني وغيره ومعنى قوله أنه من كلام الشعبي أنه ليس مرويا عن بن مسعود بهذا الحديث والا فالشعبي لا يقول هذا الكلام الا بتوقيف عن النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم قوله ( لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه ) قال بعض العلماء هذا لمؤمنيهم وأما غيرهم فجاء في حديث آخر أن طعامهم مالم يذكر اسم الله عليه قوله ( وددت اني كنت معه ) فيه الحرص على مصاحبة أهل الفضل في أسفارهم ومهماتهم ومشاهدهم ومجالسهم مطلقا والتأسف على فوات ذلك قوله ( آذنت بهم شجرة ) هذا دليل على أن الله تعالى يجعل فيما يشاء من الجماد تمييزا ونظيره قول الله تعالى وإن منها لما يهبط من خشية الله وقوله تعالى وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم وقوله صلى الله عليه وسلم اني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم على وحديث الشجرتين اللتين أتتاه صلى الله عليه وسلم وقد ذكره مسلم في آخر الكتاب وحديث حنين الجذع وتسبيح الطعام وفرار حجر موسى بثوبه ورجعان حراء وأحد والله أعلم