Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi)

أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي · AR

حصہ V10/P134–V10/P138Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P134–V10/P138)
Orijinal Metin (AR)

قال أهل اللغة العتق الحرية يقال منه عتق يعتق عتقا بكسر العين وعتقا بفتحها أيضا حكاه صاحب المحكم وغيره وعتاقا وعتاقة فهو عتيق وعاتق أيضا حكاه الجوهرى وهم عتقاء وأعتقه فهو معتق وهم عتقاء وأمه عتيق وعتيقة وإماء عتائق وحلف بالعتاق أى الاعتاق قال الأزهرى هو مشتق من قولهم عتق الفرس اذا سبق ونجا وعتق الفرخ طار واستقل لأن العبد يتخلص بالعتق ويذهب حيث شاء قال الأزهرى وغيره وإنما قيل لمن أعتق نسمة أنه أعتق رقبة وفك رقبة فخصت الرقبة دون سائر الأعضاء مع أن العتق يتناول الجميع لأن حكم السيد عليه وملكه له كحبل في رقبة العبد وكالغل المانع له من الخروج فإذا أعتق فكأنه أطلقت رقبته من ذلك والله أعلم 1501 قوله صلى الله عليه وسلم ( من أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق وفي نسخة ما أعتق ) هذا حديث بن عمر وفي حديث أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال في المملوك بين الرجلين فيعتق أحدهما قال يضمن وفي رواية قال من أعتق شقصا له في عبد فخلاصه في ماله ان كان له مال فإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه وفى رواية ان لم يكن له مال قوم عليه العبد قيمة عدل ثم يستسعى في نصيب الذى لم يعتق غير مشقوق عليه قال القاضي عياض في ذكر الاستسعاء هنا خلاف بين الرواة قال قال الدارقطنى روى هذا الحديث شعبة وهشام عن قتادة وهما أثبت فلم يذكرا فيه الاستسعاء ووافقهما همام ففصل الاستسعاء من الحديث فجعله من رأى أبى قتادة قال وعلى هذا أخرجة البخارى وهو الصواب قال الدارقطنى وسمعت أبا بكر النيسابورى يقول ما أحسن مارواه همام وضبطه ففصل قول قتادة عن الحديث قال القاضي وقال الأصيلى وبن القصار وغيرهما من أسقط السعاية من الحديث أولى ممن ذكرها لأنها ليست في الأحاديث الآخر من رواية بن عمر وقال بن عبد البر الذين لم يذكروا السعاية أثبت ممن ذكروها قال غيره وقد اختلف فيها عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة فتارة ذكرها وتارة لم يذكرها فدل على أنها ليست عنده من متن الحديث كما قال غيره هذا آخر كلام القاضي والله أعلم قال العلماء ومعنى الاستسعاء في هذا الحديث أن العبد يكلف الاكتساب والطلب حتى تحصل قيمة نصيب الشريك الآخر فإذا دفعها إليه عتق هكذا فسره جمهور القائلين بالاستسعاء وقال بعضهم هو أن يخدم سيده الذى لم يعتق بقدر ماله فيه من الرق فعلى هذا تتفق الأحاديث 1503 وقوله صلى الله عليه وسلم ( غير مشقوق عليه ) أى لا يكلف ما يشق عليه والشقص بكسر الشين النصيب قليلا كان أو كثيرا ويقال له الشقيص أيضا بزيادة الياء ويقال له أيضا الشرك بكسر الشين وفي هذا الحديث أن من أعتق نصيبه من عبد مشترك قوم عليه باقيه اذا كان موسرا بقيمة عدل سواء كان العبد مسلما أو كافر أو سواء كان الشريك مسلما أو كافرا وسواء كان العتيق عبدا أو أمة ولا خيار للشريك في هذا ولا للعبد ولا للمعتق بل ينفذ هذا الحكم وإن كرهه كلهم مراعاة لحق الله تعالى في الحرية وأجمع العلماء على أن نصيب المعتق يعتق بنفس الاعتاق الا ما حكاه القاضي عن ربيعة أنه قال لا يعتق نصيب المعتق موسرا كان أو معسرا وهذا مذهب باطل مخالف للأحاديث الصحيحة كلها والاجماع وأما نصيب الشريك فاختلفوا في حكمه اذا كان المعتق موسرا على ستة مذاهب أحدها وهو الصحيح في مذهب الشافعى وبه قال بن شبرمة والاوزاعى والثورى وبن ابى ليلى وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وأحمد بن حنبل واسحاق وبعض المالكية أنه عتق بنفس الاعتاق ويقوم عليه نصيب شريكه بقيمته يوم الاعتاق ويكون ولاء جميعة للمعتق وحكمة من حين الاعتاق حكم الأحرار في الميراث وغيره وليس للشريك الا المطالبة بقيمة نصيبه كما لو قتله قال هؤلاء ولو أعسر المعتق بعد ذلك استمر نفوذ العتق وكانت القيمة دينا في ذمته ولو مات أخذت من تركته فإن لم تكن له تركة ضاعت القيمة واستمر عتق جميعة قالوا ولو أعتق الشريك نصيبه بعد اعتاق الأول نصيبه كان اعتاقه لغوا لأنه قد صار كله حرا والمذهب الثانى انه لا يعتق الا بدفع القيمة وهو المشهور من مذهب مالك وبه قال أهل الظاهر وهو قول الشافعى والثالث مذهب أبى حنيفة للشريك الخيار ان شاء استسعى العبد في نصف قيمته وإن شاء أعتق نصيبه والولاء بينهما وإن شاء قوم نصيبه على شريكه المعتق ثم يرجع المعتق بما دفع إلى شريكه على العبد يستسعيه في ذلك والولاء كله للمعتق قال والعبد في مدة الكتابة بمنزلة المكاتب في كل أحكامه الرابع مذهب عثمان البتى لا شئ على المعتق الا أن تكون جارية رائعة تراد للوطء فيضمن ما أدخل على شريكه فيها من الضرر الخامس حكاه بن سيرين أن القيمة في بيت المال السادس محكى عن إسحاق بن راهويه أن هذا الحكم للعبيد دون الإماء وهذا القول شاذ مخالف للعلماء كافة والأقوال الثلاثة قبله فاسدة مخالفة لصريح الأحاديث فهي مردودة على قائليها هذا كله فيما اذا كان المعتق لنصيبه موسرا فأما اذا كان معسرا حال الاعتاق ففيه أربعة مذاهب أحدها مذهب مالك والشافعى وأحمد وأبى عبيد وموافقيهم ينفذ العتق في نصيب المعتق فقط ولا يطالب المعتق بشئ ولا يستسعى العبد بل يبقى نصيب الشريك رقيقا كما كان وبهذا قال جمهور علماء الحجاز لحديث بن عمر المذهب الثانى مذهب بن شبرمة والاوزاعى وأبى حنيفة وبن أبى ليلى وسائر الكوفيين واسحاق يستسعى العبد في حصة الشريك واختلف هؤلاء في رجوع العبد بما أدى في سعايته على معتقه فقال بن أبى ليلى يرجع به عليه وقال أبو حنيفة وصاحباه لا يرجع ثم هو عند أبى حنيفة في مدة السعاية بمنزلة المكاتب وعند الآخرين هو حر بالسراية المذهب الثالث مذهب زفر وبعض البصريين أنه يقوم على المعتق ويؤدى القيمة اذا أيسر الرابع حكاه القاضي عن بعض العلماء أنه لو كان المعتق معسرا بطل عتقه في نصيبه أيضا فيبقى العبد كله رقيقا كما كان وهذا مذهب باطل أما اذا ملك الانسان عبدا بكماله فأعتق بعضه فيعتق كله في الحال بغير استسعاء هذا مذهب الشافعى ومالك وأحمد والعلماء كافة وانفرد أبو حنيفة فقال يستسعى في بقيته لمولاه وخالفه اصحابه في ذلك فقالوا بقول الجمهور وحكى القاضي أنه روى عن طاوس وربيعة وحماد ورواية عن الحسن كقول أبى حنيفة وقال أهل الظاهر وعن الشعبى وعبيد الله بن الحسن العنبري أن للرجل أن يعتق من عبده ما شاء والله أعلم قال القاضي عياض وقوله في حديث بن عمر ( والا فقد عتق منه ما عتق ) ظاهره أنه من كلام النبى صلى الله عليه وسلم وكذلك رواه مالك وعبيد الله العمرى فوصلاه بكلام النبى صلى الله عليه وسلم وجعلاه منه ورواه أيوب عن نافع فقال نافع وإلا فقد عتق منه ما عتق ففصله من الحديث وجعله من قول نافع وقال أيوب مرة لا أدري هو من الحديث أم هو شيء قاله نافع ولهذه الرواية قال بن وضاح ليس هذا من كلام النبى صلى الله عليه وسلم قال القاضي وما قاله مالك وعبيد الله العمرى أولى وقد وجده وهما في نافع أثبت من أيوب عند أهل هذا الشأن كيف وقد شك أيوب فيه كمنا ذكرناه قال وقد رواه يحيى بن سعيد عن نافع وقال في هذا الموضع والا فقد جاز ما صنع فأتى به على المعنى قال وهذا كله يرد قول من قال بالاستسعاء والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( قيمة عدل ) بفتح العين أي لا زيادة ولا نقص والله أعلم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أهل اللغة العتق الحرية يقال منه عتق يعتق عتقا بكسر العين وعتقا بفتحها أيضا حكاه صاحب المحكم وغيره وعتاقا وعتاقة فهو عتيق وعاتق أيضا حكاه الجوهرى وهم عتقاء وأعتقه فهو معتق وهم عتقاء وأمه عتيق وعتيقة وإماء عتائق وحلف بالعتاق أى الاعتاق قال الأزهرى هو مشتق من قولهم عتق الفرس اذا سبق ونجا وعتق الفرخ طار واستقل لأن العبد يتخلص بالعتق ويذهب حيث شاء قال الأزهرى وغيره وإنما قيل لمن أعتق نسمة أنه أعتق رقبة وفك رقبة فخصت الرقبة دون سائر الأعضاء مع أن العتق يتناول الجميع لأن حكم السيد عليه وملكه له كحبل في رقبة العبد وكالغل المانع له من الخروج فإذا أعتق فكأنه أطلقت رقبته من ذلك والله أعلم 1501 قوله صلى الله عليه وسلم ( من أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق وفي نسخة ما أعتق ) هذا حديث بن عمر وفي حديث أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال في المملوك بين الرجلين فيعتق أحدهما قال يضمن وفي رواية قال من أعتق شقصا له في عبد فخلاصه في ماله ان كان له مال فإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه وفى رواية ان لم يكن له مال قوم عليه العبد قيمة عدل ثم يستسعى في نصيب الذى لم يعتق غير مشقوق عليه قال القاضي عياض في ذكر الاستسعاء هنا خلاف بين الرواة قال قال الدارقطنى روى هذا الحديث شعبة وهشام عن قتادة وهما أثبت فلم يذكرا فيه الاستسعاء ووافقهما همام ففصل الاستسعاء من الحديث فجعله من رأى أبى قتادة قال وعلى هذا أخرجة البخارى وهو الصواب قال الدارقطنى وسمعت أبا بكر النيسابورى يقول ما أحسن مارواه همام وضبطه ففصل قول قتادة عن الحديث قال القاضي وقال الأصيلى وبن القصار وغيرهما من أسقط السعاية من الحديث أولى ممن ذكرها لأنها ليست في الأحاديث الآخر من رواية بن عمر وقال بن عبد البر الذين لم يذكروا السعاية أثبت ممن ذكروها قال غيره وقد اختلف فيها عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة فتارة ذكرها وتارة لم يذكرها فدل على أنها ليست عنده من متن الحديث كما قال غيره هذا آخر كلام القاضي والله أعلم قال العلماء ومعنى الاستسعاء في هذا الحديث أن العبد يكلف الاكتساب والطلب حتى تحصل قيمة نصيب الشريك الآخر فإذا دفعها إليه عتق هكذا فسره جمهور القائلين بالاستسعاء وقال بعضهم هو أن يخدم سيده الذى لم يعتق بقدر ماله فيه من الرق فعلى هذا تتفق الأحاديث 1503 وقوله صلى الله عليه وسلم ( غير مشقوق عليه ) أى لا يكلف ما يشق عليه والشقص بكسر الشين النصيب قليلا كان أو كثيرا ويقال له الشقيص أيضا بزيادة الياء ويقال له أيضا الشرك بكسر الشين وفي هذا الحديث أن من أعتق نصيبه من عبد مشترك قوم عليه باقيه اذا كان موسرا بقيمة عدل سواء كان العبد مسلما أو كافر أو سواء كان الشريك مسلما أو كافرا وسواء كان العتيق عبدا أو أمة ولا خيار للشريك في هذا ولا للعبد ولا للمعتق بل ينفذ هذا الحكم وإن كرهه كلهم مراعاة لحق الله تعالى في الحرية وأجمع العلماء على أن نصيب المعتق يعتق بنفس الاعتاق الا ما حكاه القاضي عن ربيعة أنه قال لا يعتق نصيب المعتق موسرا كان أو معسرا وهذا مذهب باطل مخالف للأحاديث الصحيحة كلها والاجماع وأما نصيب الشريك فاختلفوا في حكمه اذا كان المعتق موسرا على ستة مذاهب أحدها وهو الصحيح في مذهب الشافعى وبه قال بن شبرمة والاوزاعى والثورى وبن ابى ليلى وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وأحمد بن حنبل واسحاق وبعض المالكية أنه عتق بنفس الاعتاق ويقوم عليه نصيب شريكه بقيمته يوم الاعتاق ويكون ولاء جميعة للمعتق وحكمة من حين الاعتاق حكم الأحرار في الميراث وغيره وليس للشريك الا المطالبة بقيمة نصيبه كما لو قتله قال هؤلاء ولو أعسر المعتق بعد ذلك استمر نفوذ العتق وكانت القيمة دينا في ذمته ولو مات أخذت من تركته فإن لم تكن له تركة ضاعت القيمة واستمر عتق جميعة قالوا ولو أعتق الشريك نصيبه بعد اعتاق الأول نصيبه كان اعتاقه لغوا لأنه قد صار كله حرا والمذهب الثانى انه لا يعتق الا بدفع القيمة وهو المشهور من مذهب مالك وبه قال أهل الظاهر وهو قول الشافعى والثالث مذهب أبى حنيفة للشريك الخيار ان شاء استسعى العبد في نصف قيمته وإن شاء أعتق نصيبه والولاء بينهما وإن شاء قوم نصيبه على شريكه المعتق ثم يرجع المعتق بما دفع إلى شريكه على العبد يستسعيه في ذلك والولاء كله للمعتق قال والعبد في مدة الكتابة بمنزلة المكاتب في كل أحكامه الرابع مذهب عثمان البتى لا شئ على المعتق الا أن تكون جارية رائعة تراد للوطء فيضمن ما أدخل على شريكه فيها من الضرر الخامس حكاه بن سيرين أن القيمة في بيت المال السادس محكى عن إسحاق بن راهويه أن هذا الحكم للعبيد دون الإماء وهذا القول شاذ مخالف للعلماء كافة والأقوال الثلاثة قبله فاسدة مخالفة لصريح الأحاديث فهي مردودة على قائليها هذا كله فيما اذا كان المعتق لنصيبه موسرا فأما اذا كان معسرا حال الاعتاق ففيه أربعة مذاهب أحدها مذهب مالك والشافعى وأحمد وأبى عبيد وموافقيهم ينفذ العتق في نصيب المعتق فقط ولا يطالب المعتق بشئ ولا يستسعى العبد بل يبقى نصيب الشريك رقيقا كما كان وبهذا قال جمهور علماء الحجاز لحديث بن عمر المذهب الثانى مذهب بن شبرمة والاوزاعى وأبى حنيفة وبن أبى ليلى وسائر الكوفيين واسحاق يستسعى العبد في حصة الشريك واختلف هؤلاء في رجوع العبد بما أدى في سعايته على معتقه فقال بن أبى ليلى يرجع به عليه وقال أبو حنيفة وصاحباه لا يرجع ثم هو عند أبى حنيفة في مدة السعاية بمنزلة المكاتب وعند الآخرين هو حر بالسراية المذهب الثالث مذهب زفر وبعض البصريين أنه يقوم على المعتق ويؤدى القيمة اذا أيسر الرابع حكاه القاضي عن بعض العلماء أنه لو كان المعتق معسرا بطل عتقه في نصيبه أيضا فيبقى العبد كله رقيقا كما كان وهذا مذهب باطل أما اذا ملك الانسان عبدا بكماله فأعتق بعضه فيعتق كله في الحال بغير استسعاء هذا مذهب الشافعى ومالك وأحمد والعلماء كافة وانفرد أبو حنيفة فقال يستسعى في بقيته لمولاه وخالفه اصحابه في ذلك فقالوا بقول الجمهور وحكى القاضي أنه روى عن طاوس وربيعة وحماد ورواية عن الحسن كقول أبى حنيفة وقال أهل الظاهر وعن الشعبى وعبيد الله بن الحسن العنبري أن للرجل أن يعتق من عبده ما شاء والله أعلم قال القاضي عياض وقوله في حديث بن عمر ( والا فقد عتق منه ما عتق ) ظاهره أنه من كلام النبى صلى الله عليه وسلم وكذلك رواه مالك وعبيد الله العمرى فوصلاه بكلام النبى صلى الله عليه وسلم وجعلاه منه ورواه أيوب عن نافع فقال نافع وإلا فقد عتق منه ما عتق ففصله من الحديث وجعله من قول نافع وقال أيوب مرة لا أدري هو من الحديث أم هو شيء قاله نافع ولهذه الرواية قال بن وضاح ليس هذا من كلام النبى صلى الله عليه وسلم قال القاضي وما قاله مالك وعبيد الله العمرى أولى وقد وجده وهما في نافع أثبت من أيوب عند أهل هذا الشأن كيف وقد شك أيوب فيه كمنا ذكرناه قال وقد رواه يحيى بن سعيد عن نافع وقال في هذا الموضع والا فقد جاز ما صنع فأتى به على المعنى قال وهذا كله يرد قول من قال بالاستسعاء والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( قيمة عدل ) بفتح العين أي لا زيادة ولا نقص والله أعلم

حصہ V10/P138Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P138)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب بيان أن الولاء لمن أعتق)

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب بيان أن الولاء لمن أعتق)

حصہ V10/P138–V10/P145Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P138–V10/P145)
Orijinal Metin (AR)

فيه حديث عائشة في قصة بريرة وأنها كانت مكاتبة فاشترتها عائشة وأعتقتها وأنهم شرطوا ولاءها 1504 وقول النبى صلى الله عليه وسلم ( انما الولاء لمن اعتق ) وهو حديث عظيم كثير الأحكام والقواعد وفيه مواضع تشعبت فيها المذاهب احدها أنها كانت مكاتبة وباعها الموالى واشترتها عائشة وأقر النبى صلى الله عليه وسلم بيعها فاحتج به طائفة من العلماء في أنه يجوز بيع المكاتب وممن جوزه عطاء والنخعى وأحمد ومالك وفي رواية عنه وقال بن مسعود وربيعة وأبو حنيفة والشافعى وبعض المالكية ومالك في رواية عنه لا يجور بيعه وقال بعض العلماء يجوز بيعه للعتق لا للاستخدام وأجاب من أبطل بيعه عن حديث بريرة بأنها عجزت نفسها وفسخوا الكتابة والله أعلم الموضع ) الثاني قوله صلى الله عليه وسلم ( اشتريها واعتقيها واشترطى لهم الولاء فإن الولاء لمن أعتق ) وهذا مشكل من حيث أنها اشترتها وشرطت لهم الولاء وهذا الشرط يفسد البيع ومن حيث انها خدعت البائعين وشرطت لهم مالا يصح ولا يحصل لهم وكيف أذن لعائشة في هذا ولهذا الاشكال أنكر بعض العلماء هذا الحديث بجملته وهذا منقول عن يحيى بن أكثم واستدل بسقوط هذه اللفظة في كثير من الروايات وقال جماهير العلماء هذه اللفظة صحيحة واختلفوا في تأويلها فقال بعضهم بعضهم قوله اشترطى لهم أي عليهم كما قال تعالى لهم اللعنة بمعنى عليهم وقال تعالى ان أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها أى فعليها وهذا منقول عن الشافعى والمزنى وقاله غيرهما أيضا وهو ضعيف لانه صلى الله عليه وسلم أنكر عليهم الاشتراط ولو كان كما قاله صاحب هذا التأويل لم ينكره وقد يجاب عن هذا بأنه صلى الله عليه وسلم انما أنكر ما أرادوا اشتراطه في أول الأمر وقيل معنى اشترطي لهم الولاء أظهرى لهم حكم الولاء وقيل المراد الزجر والتوبيخ لهم لأنه صلى الله عليه وسلم كان بين لهم حكم الولاء وأن هذا الشرط لا يحل فلما ألحول في اشتراطه ومخالفة الامر قال لعائشة هذا بمعنى لا تبالى سواء شركته أم لا فإنه شرط باطل مردود لانه قد سبق بيان ذلك لهم فعلى هذا بمعنى لا تكون لفظة اشترطي هنا للاباحة والاصح في تأويل الحديث ما قال أصحابنا في كتب الفقه أن هذا الشرط خاص في قصة عائشة واحتمل هذا الإذن وابطاله في هذه القصة الخاصة وهي قصية عين لا عموم لها قالوا والحكمة في اذنه ثم ابطاله أن يكون أبلغ في قطع عادتهم في ذلك وزجرهم عن مثله كما أذن لهم صلى الله عليه وسلم في الاحرام بالحج في حجة الوداع ثم أمرهم بفسخه وجعله عمرة بعد أن أحرموا بالحج وإنما فعل ذلك ليكون أبلغ في زجرهم وقطعهم عما اعتادوه من منع العمرة في أشهر الحج وقد تحتمل المفسدة اليسيرة لتحصيل مصلحة عظيمة والله أعلم الموضع الثالث قوله صلى الله عليه وسلم انما الولاء لمن أعتق وقد أجمع المسلمون على ثبوت الولاء لمن أعتق عبده أو أمته عن نفسه وأنه يرث به وأما العتيق فلا يرث سيده عند الجماهير وقال جماعة من التابعين يرثه كعكسه وفي هذا الحديث دليل على أنه لا ولاء لمن أسلم على يديه ولا لملتقط ولا لمن حالف انسانا على المناصرة وبهذا كله قال مالك والاوزاعى والثورى والشافعى وأحمد وداود وجماهير العلماء قالوا وإذا لم يكن لأحد من هؤلاء المذكورين وارث فماله لبيت المال وقال ربيعة والليث وأبو حنيفة وأصحابه من أسلم على يديه رجل فولاؤه له وقال إسحاق بن راهويه يثبت للملتقط الولاء على اللقيط وقال أبو حنيفة يثبت الولاء بالحلف ويتوارثان به دليل الجمهور حديث انما الولاء لمن أعتق وفيه دليل على أنه اذا أعتق عبده سائبة أي على أن لا ولاء له عليه يكون الشرط لاغيا ويثبت له الولاء عليه وهذا مذهب الشافعى وموافقيه وأنه لو أعتقه على مال أو باعه نفسه يثبت له عليه الولاء وكذا لو كاتبه أو استولدها وعتقت بموته ففي كل هذه الصور يثبت الولاء ويثبت الولاء للمسلم على الكافر وعكسه وإن كانا لا يتوارثان في الحال لعموم الحديث الموضع الرابع أن النبى صلى الله عليه وسلم خير بريرة في فسخ نكاحها وأجمعت الأمة على أنها اذا عتقت كلها تحت زوجها وهو عبد كان لها الخيار في فسخ النكاح فإن كان حرا فلا خيار لها عند مالك والشافعى والجمهور وقال أبو حنيفة لها الخيار واحتج برواية من روى أنه كان زوجها حرا وقد ذكرها مسلم من رواية شعبة بن عبد الرحمن بن القاسم لكن قال شعبة ثم سألته عن زوجها فقال لا أدري واحتج الجمهور بأنها قضية واحدة والروايات المشهورة في صحيح مسلم وغيره أن زوجها كان عبدا قال الحفاظ ورواية من روى أنه كان حرا غلط وشاذة مردودة لمخالفتها المعروف في روايات الثقات ويؤيده أيضا قول عائشة قالت كان عبدا ولو كان حرا لم يخيرها رواه مسلم وفي هذا الكلام دليلان أحدهما اخبارها أنه كان عبدا وهى صاحبة القضية والثانى قولها لو كان حرا لم يخيرها ومثل هذا لا يكاد أحد يقوله الا توقيفا ولأن الأصل في النكاح اللزوم ولا طريق إلى فسخه الا بالشرع وإنما ثبت في العبد فبقى الحر على الأصل ولأنه لا ضرر ولا عار عليها وهي حرة في المقام تحت حر وإنما يكون ذلك اذا قامت تحت عبد فأثبت لها الشرع الخيار في العبد لازالة الضرر بخلاف الحر قالوا ولأن رواية هذا الحديث تدور على عائشة وبن عباس فأما بن عباس فاتفقت الروايات عنه أن زوجها كان عبدا وأما عائشة فمعظم الروايات عنها أيضا أنه كان عبدا فوجب ترجيحها والله أعلم الموضع الخامس قوله أدى الثلث وعن عطاء مثله اذا أدى ثلاثة أرباع المال التاسعة ان الكتابة تكون على نجوم لقوله في بعض روايات مسلم هذه ان بريرة قالت ان أهلها كاتبوها على تسع أواق في تسع سنين كل سنة وقية ومذهب الشافعى أنها لا تجوز على نجم واحد بل لا بد من نجمين فصاعدا وقال مالك والجمهور تجوز على نجوم وتجوز على نجم واحد العاشرة ثبوت الخيار للأمة اذا عتقت تحت عبد الحادية عشر تصحيح الشروط التي دلت عليه أصول الشرع وابطال ما سواها الثانية عشر جواز الصدقة على موالى قريش الثالثة عشر جواز قبول هدية الفقير والمعتق الرابعة عشر جواز الصدقة على موالى قريش الثالثة عشر جواز قبول هدية الفقير والمعتق الرابعة عشر تحريم الصدقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولها وأنت لا تأكل الصدقة ومذهبنا انه كان تحرم عليه صدقة الفرض بلا خلاف وكذا صدقة التطوع على الأصح الخامسة عشر أن الصدقة لا تحرم على قريش غير بنى هاشم وبنى المطلب لأن عائشة قرشية وقبلت ذلك اللحم من بريرة على أن له حكم الصدقة وإنما حلال لها دون النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليها النبي صلى الله عليه وسلم هذا الإعتقاد السادسة عشر جواز سؤال الرجل عما يراه في بيته وليس هذا مخالفا لما في حديث أم زرع في قولها ولا يسأل عما عهد لأن معناه لا يسأل عن شيء عهده وفات فلا يسأل أين ذهب وأما هنا فكانت البرمة واللحم فيها موجودين حاضرين فسألهم النبى صلى الله عليه وسلم عما فيها ليبين لهم حكمه لأنه يعلم أنهم لا يتركون احضاره له شحا عليه به بل لتوهمهم تحريمه عليه فأراد بيان ذلك لهم السابعة عشر جواز السجع اذ لم يتكلف وإنما نهى عن سجع الكهان ونحوه مما فيه تكلف الثامنة عشر اعانة المكاتب في كتابته التاسعة عشر جواز تصرف المرأة في مالها بالشراء والاعتاق وغيره اذا كانت رشيدة العشرون أن بيع الأمة المزوجة ليس بطلاق ولا ينفسخ به النكاح وبه قال جماهير العلماء وقال سعيد بن المسيب هو طلاق وعن بن عباس أنه ينفسخ النكاح وحديث بريرة يرد المذهبين لأنها خيرت في بقائها معه الحادية والعشرون جواز اكتساب المكاتب بالسؤال الثانية والعشرون احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما واحتمال مفسدة يسيرة لتحصيل مصلحة عظيمة على ما بيناه في تأويل شرط الولاء لهم الثالثة والعشرون جواز الشفاعة من الحاكم إلى المحكوم له للمحكوم عليه وجواز الشفاعة إلى المرأة في البقاء مع زوجها الرابعة والعشرون لها الفسخ بعتقها وإن تضرر الزوج بذلك لشدة حبه اياها لأنه كان يبكى على بريرة الخامسة والعشرون جواز خدمة العتيق لمعتقه برضاه السادسة والعشرون انه يستحب للامام عند وقوع بدعة أو أمر يحتاج إلى بيانه أن يخطب الناس ويبين لهم حكم ذلك وينكر على من ارتكب ما يخالف الشرع السابعة والعشرون استعمال الأدب وحسن العشرة وجميل الموعظة كقوله صلى الله عليه وسلم ما بال أقوالم يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ولم يواجه صاحب الشرط بعينه لأن المقصود يحصل له ولغيره من غير فضيحة وشناعة عليه الثامنة والعشرون أن الخطب تبدأ بحمد الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله التاسعة والعشرون أنه يستحب في الخطبة أن يقول بعد الحمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد وقد تكرر هذا في خطب النبى صلى الله عليه وسلم وسبق بيانه في مواضع الثلاثون التغليظ في ازالة المنكر والمبالغة في تقبيحه والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( شرط الله أحق ) قيل المراد به قوله تعالى فإخوانكم في الدين ومواليكم وقوله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه الآية قال القاضي وعندى أنه قوله صلى الله عليه وسلم انما الولاء لمن أعتق قوله ( قالوا ان شاءت ان تحتسب عليك فلتفعل ) معناه ان أرادت الثواب عند الله وأن لا يكون لها ولاء فلتفعل قولها ( في كل عام أوقية ) وقع في الرواية الأولى في بعض النسخ وقية وفي بعضها أوقية بالألف وأما الرواية الثانية فوقية بغير ألف بإتفاق النسخ وكلاهما صحيح وهما لغتان اثبات الألف أفصح والأوقية الحجازية أربعون درهما قولها ( فانتهرتها فقالت لاها الله ذلك ) وفي بعض النسخ لا هاء الله اذا هكذا هو في النسخ وفي روايات المحدثين لاهاء الله اذا بمد قوله هاء وبالألف في اذا قال المازرى وغيره من أهل العربية هذان لحنان وصوابه لاها الله ذا بالقصر في ها وحذف الألف من اذا قالوا وما سواه خطأ قالوا ومعناه ذا يمينى وكذا قال الخطابى وغيره ان الصواب لاها الله ذا بحذف الألف وقال أبو زيد النحوى وغيره يجوز القصر والمد في ها وكلهم ينكرون الألف في اذا ويقولون صوابه ذا قالوا وليست الألف من كلام العرب قال أبو حاتم السجستاني جاء في القسم لا هاء الله قال والعرب تقوله بالهمزة والقياس تركه قال ومعناه لا والله هذا ما أقسم به فأدخل اسم الله تعالى بين ها وذا واسم زوج بريرة مغيث بضم الميم والله أعلم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فيه حديث عائشة في قصة بريرة وأنها كانت مكاتبة فاشترتها عائشة وأعتقتها وأنهم شرطوا ولاءها 1504 وقول النبى صلى الله عليه وسلم ( انما الولاء لمن اعتق ) وهو حديث عظيم كثير الأحكام والقواعد وفيه مواضع تشعبت فيها المذاهب احدها أنها كانت مكاتبة وباعها الموالى واشترتها عائشة وأقر النبى صلى الله عليه وسلم بيعها فاحتج به طائفة من العلماء في أنه يجوز بيع المكاتب وممن جوزه عطاء والنخعى وأحمد ومالك وفي رواية عنه وقال بن مسعود وربيعة وأبو حنيفة والشافعى وبعض المالكية ومالك في رواية عنه لا يجور بيعه وقال بعض العلماء يجوز بيعه للعتق لا للاستخدام وأجاب من أبطل بيعه عن حديث بريرة بأنها عجزت نفسها وفسخوا الكتابة والله أعلم الموضع ) الثاني قوله صلى الله عليه وسلم ( اشتريها واعتقيها واشترطى لهم الولاء فإن الولاء لمن أعتق ) وهذا مشكل من حيث أنها اشترتها وشرطت لهم الولاء وهذا الشرط يفسد البيع ومن حيث انها خدعت البائعين وشرطت لهم مالا يصح ولا يحصل لهم وكيف أذن لعائشة في هذا ولهذا الاشكال أنكر بعض العلماء هذا الحديث بجملته وهذا منقول عن يحيى بن أكثم واستدل بسقوط هذه اللفظة في كثير من الروايات وقال جماهير العلماء هذه اللفظة صحيحة واختلفوا في تأويلها فقال بعضهم بعضهم قوله اشترطى لهم أي عليهم كما قال تعالى لهم اللعنة بمعنى عليهم وقال تعالى ان أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها أى فعليها وهذا منقول عن الشافعى والمزنى وقاله غيرهما أيضا وهو ضعيف لانه صلى الله عليه وسلم أنكر عليهم الاشتراط ولو كان كما قاله صاحب هذا التأويل لم ينكره وقد يجاب عن هذا بأنه صلى الله عليه وسلم انما أنكر ما أرادوا اشتراطه في أول الأمر وقيل معنى اشترطي لهم الولاء أظهرى لهم حكم الولاء وقيل المراد الزجر والتوبيخ لهم لأنه صلى الله عليه وسلم كان بين لهم حكم الولاء وأن هذا الشرط لا يحل فلما ألحول في اشتراطه ومخالفة الامر قال لعائشة هذا بمعنى لا تبالى سواء شركته أم لا فإنه شرط باطل مردود لانه قد سبق بيان ذلك لهم فعلى هذا بمعنى لا تكون لفظة اشترطي هنا للاباحة والاصح في تأويل الحديث ما قال أصحابنا في كتب الفقه أن هذا الشرط خاص في قصة عائشة واحتمل هذا الإذن وابطاله في هذه القصة الخاصة وهي قصية عين لا عموم لها قالوا والحكمة في اذنه ثم ابطاله أن يكون أبلغ في قطع عادتهم في ذلك وزجرهم عن مثله كما أذن لهم صلى الله عليه وسلم في الاحرام بالحج في حجة الوداع ثم أمرهم بفسخه وجعله عمرة بعد أن أحرموا بالحج وإنما فعل ذلك ليكون أبلغ في زجرهم وقطعهم عما اعتادوه من منع العمرة في أشهر الحج وقد تحتمل المفسدة اليسيرة لتحصيل مصلحة عظيمة والله أعلم الموضع الثالث قوله صلى الله عليه وسلم انما الولاء لمن أعتق وقد أجمع المسلمون على ثبوت الولاء لمن أعتق عبده أو أمته عن نفسه وأنه يرث به وأما العتيق فلا يرث سيده عند الجماهير وقال جماعة من التابعين يرثه كعكسه وفي هذا الحديث دليل على أنه لا ولاء لمن أسلم على يديه ولا لملتقط ولا لمن حالف انسانا على المناصرة وبهذا كله قال مالك والاوزاعى والثورى والشافعى وأحمد وداود وجماهير العلماء قالوا وإذا لم يكن لأحد من هؤلاء المذكورين وارث فماله لبيت المال وقال ربيعة والليث وأبو حنيفة وأصحابه من أسلم على يديه رجل فولاؤه له وقال إسحاق بن راهويه يثبت للملتقط الولاء على اللقيط وقال أبو حنيفة يثبت الولاء بالحلف ويتوارثان به دليل الجمهور حديث انما الولاء لمن أعتق وفيه دليل على أنه اذا أعتق عبده سائبة أي على أن لا ولاء له عليه يكون الشرط لاغيا ويثبت له الولاء عليه وهذا مذهب الشافعى وموافقيه وأنه لو أعتقه على مال أو باعه نفسه يثبت له عليه الولاء وكذا لو كاتبه أو استولدها وعتقت بموته ففي كل هذه الصور يثبت الولاء ويثبت الولاء للمسلم على الكافر وعكسه وإن كانا لا يتوارثان في الحال لعموم الحديث الموضع الرابع أن النبى صلى الله عليه وسلم خير بريرة في فسخ نكاحها وأجمعت الأمة على أنها اذا عتقت كلها تحت زوجها وهو عبد كان لها الخيار في فسخ النكاح فإن كان حرا فلا خيار لها عند مالك والشافعى والجمهور وقال أبو حنيفة لها الخيار واحتج برواية من روى أنه كان زوجها حرا وقد ذكرها مسلم من رواية شعبة بن عبد الرحمن بن القاسم لكن قال شعبة ثم سألته عن زوجها فقال لا أدري واحتج الجمهور بأنها قضية واحدة والروايات المشهورة في صحيح مسلم وغيره أن زوجها كان عبدا قال الحفاظ ورواية من روى أنه كان حرا غلط وشاذة مردودة لمخالفتها المعروف في روايات الثقات ويؤيده أيضا قول عائشة قالت كان عبدا ولو كان حرا لم يخيرها رواه مسلم وفي هذا الكلام دليلان أحدهما اخبارها أنه كان عبدا وهى صاحبة القضية والثانى قولها لو كان حرا لم يخيرها ومثل هذا لا يكاد أحد يقوله الا توقيفا ولأن الأصل في النكاح اللزوم ولا طريق إلى فسخه الا بالشرع وإنما ثبت في العبد فبقى الحر على الأصل ولأنه لا ضرر ولا عار عليها وهي حرة في المقام تحت حر وإنما يكون ذلك اذا قامت تحت عبد فأثبت لها الشرع الخيار في العبد لازالة الضرر بخلاف الحر قالوا ولأن رواية هذا الحديث تدور على عائشة وبن عباس فأما بن عباس فاتفقت الروايات عنه أن زوجها كان عبدا وأما عائشة فمعظم الروايات عنها أيضا أنه كان عبدا فوجب ترجيحها والله أعلم الموضع الخامس قوله أدى الثلث وعن عطاء مثله اذا أدى ثلاثة أرباع المال التاسعة ان الكتابة تكون على نجوم لقوله في بعض روايات مسلم هذه ان بريرة قالت ان أهلها كاتبوها على تسع أواق في تسع سنين كل سنة وقية ومذهب الشافعى أنها لا تجوز على نجم واحد بل لا بد من نجمين فصاعدا وقال مالك والجمهور تجوز على نجوم وتجوز على نجم واحد العاشرة ثبوت الخيار للأمة اذا عتقت تحت عبد الحادية عشر تصحيح الشروط التي دلت عليه أصول الشرع وابطال ما سواها الثانية عشر جواز الصدقة على موالى قريش الثالثة عشر جواز قبول هدية الفقير والمعتق الرابعة عشر جواز الصدقة على موالى قريش الثالثة عشر جواز قبول هدية الفقير والمعتق الرابعة عشر تحريم الصدقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولها وأنت لا تأكل الصدقة ومذهبنا انه كان تحرم عليه صدقة الفرض بلا خلاف وكذا صدقة التطوع على الأصح الخامسة عشر أن الصدقة لا تحرم على قريش غير بنى هاشم وبنى المطلب لأن عائشة قرشية وقبلت ذلك اللحم من بريرة على أن له حكم الصدقة وإنما حلال لها دون النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليها النبي صلى الله عليه وسلم هذا الإعتقاد السادسة عشر جواز سؤال الرجل عما يراه في بيته وليس هذا مخالفا لما في حديث أم زرع في قولها ولا يسأل عما عهد لأن معناه لا يسأل عن شيء عهده وفات فلا يسأل أين ذهب وأما هنا فكانت البرمة واللحم فيها موجودين حاضرين فسألهم النبى صلى الله عليه وسلم عما فيها ليبين لهم حكمه لأنه يعلم أنهم لا يتركون احضاره له شحا عليه به بل لتوهمهم تحريمه عليه فأراد بيان ذلك لهم السابعة عشر جواز السجع اذ لم يتكلف وإنما نهى عن سجع الكهان ونحوه مما فيه تكلف الثامنة عشر اعانة المكاتب في كتابته التاسعة عشر جواز تصرف المرأة في مالها بالشراء والاعتاق وغيره اذا كانت رشيدة العشرون أن بيع الأمة المزوجة ليس بطلاق ولا ينفسخ به النكاح وبه قال جماهير العلماء وقال سعيد بن المسيب هو طلاق وعن بن عباس أنه ينفسخ النكاح وحديث بريرة يرد المذهبين لأنها خيرت في بقائها معه الحادية والعشرون جواز اكتساب المكاتب بالسؤال الثانية والعشرون احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما واحتمال مفسدة يسيرة لتحصيل مصلحة عظيمة على ما بيناه في تأويل شرط الولاء لهم الثالثة والعشرون جواز الشفاعة من الحاكم إلى المحكوم له للمحكوم عليه وجواز الشفاعة إلى المرأة في البقاء مع زوجها الرابعة والعشرون لها الفسخ بعتقها وإن تضرر الزوج بذلك لشدة حبه اياها لأنه كان يبكى على بريرة الخامسة والعشرون جواز خدمة العتيق لمعتقه برضاه السادسة والعشرون انه يستحب للامام عند وقوع بدعة أو أمر يحتاج إلى بيانه أن يخطب الناس ويبين لهم حكم ذلك وينكر على من ارتكب ما يخالف الشرع السابعة والعشرون استعمال الأدب وحسن العشرة وجميل الموعظة كقوله صلى الله عليه وسلم ما بال أقوالم يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ولم يواجه صاحب الشرط بعينه لأن المقصود يحصل له ولغيره من غير فضيحة وشناعة عليه الثامنة والعشرون أن الخطب تبدأ بحمد الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله التاسعة والعشرون أنه يستحب في الخطبة أن يقول بعد الحمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد وقد تكرر هذا في خطب النبى صلى الله عليه وسلم وسبق بيانه في مواضع الثلاثون التغليظ في ازالة المنكر والمبالغة في تقبيحه والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( شرط الله أحق ) قيل المراد به قوله تعالى فإخوانكم في الدين ومواليكم وقوله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه الآية قال القاضي وعندى أنه قوله صلى الله عليه وسلم انما الولاء لمن أعتق قوله ( قالوا ان شاءت ان تحتسب عليك فلتفعل ) معناه ان أرادت الثواب عند الله وأن لا يكون لها ولاء فلتفعل قولها ( في كل عام أوقية ) وقع في الرواية الأولى في بعض النسخ وقية وفي بعضها أوقية بالألف وأما الرواية الثانية فوقية بغير ألف بإتفاق النسخ وكلاهما صحيح وهما لغتان اثبات الألف أفصح والأوقية الحجازية أربعون درهما قولها ( فانتهرتها فقالت لاها الله ذلك ) وفي بعض النسخ لا هاء الله اذا هكذا هو في النسخ وفي روايات المحدثين لاهاء الله اذا بمد قوله هاء وبالألف في اذا قال المازرى وغيره من أهل العربية هذان لحنان وصوابه لاها الله ذا بالقصر في ها وحذف الألف من اذا قالوا وما سواه خطأ قالوا ومعناه ذا يمينى وكذا قال الخطابى وغيره ان الصواب لاها الله ذا بحذف الألف وقال أبو زيد النحوى وغيره يجوز القصر والمد في ها وكلهم ينكرون الألف في اذا ويقولون صوابه ذا قالوا وليست الألف من كلام العرب قال أبو حاتم السجستاني جاء في القسم لا هاء الله قال والعرب تقوله بالهمزة والقياس تركه قال ومعناه لا والله هذا ما أقسم به فأدخل اسم الله تعالى بين ها وذا واسم زوج بريرة مغيث بضم الميم والله أعلم

حصہ V10/P145–V10/P151Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P145–V10/P151)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب النهى عن بيع الولاء وهبته ) 1506 قوله ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وهبته ) فيه تحريم بيع الولاء وهبته وأنهما لا يصحان وأنه لا ينتقل الولاء عن مستحقة بل هو لحمة كلحمة النسب وبهذا قال جماهير العلماء من السلف والخلف وأجاز بعض السلف نقله ولعلهم لم يبلغهم الحديث 1 ( باب تحريم تولى العتيق غير مواليه) فيه نهيه صلى الله عليه وسلم أن يتولى العتيق غير مواليه وأنه لعن فاعل ذلك ومعناه أن ينتمى العتيق إلى ولاء غير معتقه وهذا حرام لتفويته حق المنعم عليه لأن الولاء كالنسب فيحرم تضييعه كما يحرم تضييع النسب وانتساب الانسان إلى غير أبيه وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( من تولى قوما بغير إذن مواليه ) فقد احتج به قوم على جواز التولى بإذن مواليه والصحيح الذى عليه الجمهور أنه لا يجوز وإن أذنوا كما لا يجوز الانتساب إلى غير أبيه وإن أذن أبوه فيه وحملوا التقييد في الحديث على الغالب لأن غالب ما يقع هذا بغير اذن الموالى فلا يكون له مفهوم يعمل به ونظيره قوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم وقوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم من إملاق وغير ذلك من الآيات التي قيد فيها بالغالب وليس لها مفهوم يعمل به 1507 قوله ( كتب النبى صلى الله عليه وسلم على كل بطن عقوله ) هو بضم العين والقاف ونصب اللام مفعول كتب ) والهاء ضمير البطن والعقول الديات وأحدها عقل كفلس وفلوس ومهناه أن الدية في قتل الخطأ وعمد الخطأ تجب على العاقلة وهم العصبات سواء الآباء والأبناء وان علوا أو سفلوا وأما حديث على رضى الله عنه في الصحيفة وأن المدينة حرم إلى آخره فسبق شرحه واضحا 1 ( باب فضل العتق) قوله ( داود بن رشيد ) بضم الراء قوله صلى الله عليه وسلم ( من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من أعضائه من النار حتى فرجه بفرجه ) وفي رواية من أعتق رقبه مؤمنة أعتق الله بكل إرب منها إربا منه من النار الإرب بكسر الهمزة وإسكان الراء هو العضو بضم العين وكسرها وفي هذا الحديث بيان فضل العتق وأنه من أفضل الأعمال ومما يحصل به العتق من النار ودخول الجنة وفيه استحباب عتق كامل الأعضاء فلا يكون خصيا ولا فاقد غيره من الأعضاء وفي الخصى وغيره أيضا الفضل العظيم لكن الكامل أولى وأفضله أعلاه ثمنا وأنفسه كما سبق بيانه في أول الكتاب في كتاب الايمان في حديث أي الرقاب أفضل وقد روى أبو داود والترمذى والنسائي وغيرهم عن سالم بن أبى الجعد عن أبى أمامة وغيره من الصحابة رضى الله عنهم عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلما كان فكاكه من النار يجزى كل عضو منها عضوا منه وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزى كل عضو منهما عضوا منه وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار يجزئ كل عضو منه عضوا منها قال الترمذى هذا حديث حسن صحيح ) قال هو وغيره وهذا الحديث دليل على أن عتق العبد أفضل من عتق الأمة قال القاضي عياض واختلف العلماء أيما أفضل عتق الاناث أم عتق الذكور فقال بعضهم الاناث أفضل لأنها اذا عتقت كان ولدها حرا سواء تزوجها حر أو عبد وقال آخرون عتق الذكور أفضل لهذا الحديث ولما في الذكر من المعاني العامة المنفعة التي لا توجد في الإنات من الشهادة والقضاء والجهاد وغير ذلك مما يختص بالرجال إما شرعا وإما عادة ولأن من الاماء من لا ترغب في العتق وتضيع به بخلاف العبيد وهذا القول هو الصحيح وأما التقييد في الرقبة بكونها مؤمنة فيدل على أن هذا الفضل الخاص انما هو في عتق المؤمنة وأما غير المؤمنة ففيه أيضا فضل بلا خلاف ولكن دون فضل المؤمنة ولهذا أجمعوا على أنه يشترط في عتق كفارة القتل كونها مؤمنة وحكى القاضي عياض عن مالك أن الأعلى ثمنا أفضل وإن كان كافرا وخالفه غير واحد من أصحابه وغيرهم قال وهذا أصح

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب النهى عن بيع الولاء وهبته ) 1506 قوله ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وهبته ) فيه تحريم بيع الولاء وهبته وأنهما لا يصحان وأنه لا ينتقل الولاء عن مستحقة بل هو لحمة كلحمة النسب وبهذا قال جماهير العلماء من السلف والخلف وأجاز بعض السلف نقله ولعلهم لم يبلغهم الحديث 1 ( باب تحريم تولى العتيق غير مواليه) فيه نهيه صلى الله عليه وسلم أن يتولى العتيق غير مواليه وأنه لعن فاعل ذلك ومعناه أن ينتمى العتيق إلى ولاء غير معتقه وهذا حرام لتفويته حق المنعم عليه لأن الولاء كالنسب فيحرم تضييعه كما يحرم تضييع النسب وانتساب الانسان إلى غير أبيه وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( من تولى قوما بغير إذن مواليه ) فقد احتج به قوم على جواز التولى بإذن مواليه والصحيح الذى عليه الجمهور أنه لا يجوز وإن أذنوا كما لا يجوز الانتساب إلى غير أبيه وإن أذن أبوه فيه وحملوا التقييد في الحديث على الغالب لأن غالب ما يقع هذا بغير اذن الموالى فلا يكون له مفهوم يعمل به ونظيره قوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم وقوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم من إملاق وغير ذلك من الآيات التي قيد فيها بالغالب وليس لها مفهوم يعمل به 1507 قوله ( كتب النبى صلى الله عليه وسلم على كل بطن عقوله ) هو بضم العين والقاف ونصب اللام مفعول كتب ) والهاء ضمير البطن والعقول الديات وأحدها عقل كفلس وفلوس ومهناه أن الدية في قتل الخطأ وعمد الخطأ تجب على العاقلة وهم العصبات سواء الآباء والأبناء وان علوا أو سفلوا وأما حديث على رضى الله عنه في الصحيفة وأن المدينة حرم إلى آخره فسبق شرحه واضحا 1 ( باب فضل العتق) قوله ( داود بن رشيد ) بضم الراء قوله صلى الله عليه وسلم ( من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من أعضائه من النار حتى فرجه بفرجه ) وفي رواية من أعتق رقبه مؤمنة أعتق الله بكل إرب منها إربا منه من النار الإرب بكسر الهمزة وإسكان الراء هو العضو بضم العين وكسرها وفي هذا الحديث بيان فضل العتق وأنه من أفضل الأعمال ومما يحصل به العتق من النار ودخول الجنة وفيه استحباب عتق كامل الأعضاء فلا يكون خصيا ولا فاقد غيره من الأعضاء وفي الخصى وغيره أيضا الفضل العظيم لكن الكامل أولى وأفضله أعلاه ثمنا وأنفسه كما سبق بيانه في أول الكتاب في كتاب الايمان في حديث أي الرقاب أفضل وقد روى أبو داود والترمذى والنسائي وغيرهم عن سالم بن أبى الجعد عن أبى أمامة وغيره من الصحابة رضى الله عنهم عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلما كان فكاكه من النار يجزى كل عضو منها عضوا منه وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزى كل عضو منهما عضوا منه وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار يجزئ كل عضو منه عضوا منها قال الترمذى هذا حديث حسن صحيح ) قال هو وغيره وهذا الحديث دليل على أن عتق العبد أفضل من عتق الأمة قال القاضي عياض واختلف العلماء أيما أفضل عتق الاناث أم عتق الذكور فقال بعضهم الاناث أفضل لأنها اذا عتقت كان ولدها حرا سواء تزوجها حر أو عبد وقال آخرون عتق الذكور أفضل لهذا الحديث ولما في الذكر من المعاني العامة المنفعة التي لا توجد في الإنات من الشهادة والقضاء والجهاد وغير ذلك مما يختص بالرجال إما شرعا وإما عادة ولأن من الاماء من لا ترغب في العتق وتضيع به بخلاف العبيد وهذا القول هو الصحيح وأما التقييد في الرقبة بكونها مؤمنة فيدل على أن هذا الفضل الخاص انما هو في عتق المؤمنة وأما غير المؤمنة ففيه أيضا فضل بلا خلاف ولكن دون فضل المؤمنة ولهذا أجمعوا على أنه يشترط في عتق كفارة القتل كونها مؤمنة وحكى القاضي عياض عن مالك أن الأعلى ثمنا أفضل وإن كان كافرا وخالفه غير واحد من أصحابه وغيرهم قال وهذا أصح

حصہ V10/P151–V10/P155Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P151–V10/P155)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب فضل عتق الوالد) 1510 قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يجزى ولد والدا إلا أن يجده مملوكا فيشتريه ويعتقه ) يجزى ) بفتح أوله أى لا يكافئه بإحسانه وقضاء حقه إلا أن يعتقه واختلفوا في عتق الأقارب اذا ملكوا فقال أهل الظاهر لا يعتق أحد منهم بمجرد الملك سواء الوالد والولد وغيرهما بل لابد من إنشاء عتق واحتجوا بمفهوم هذا الحديث وقال جماهير العلماء يحصل العتق في الآباء والأمهات والأجداد والجدات وإن علوا وعلون وفي الأبناء والبنات وأولادهم الذكور والاناث وإن سفلوا بمجرد الملك سواء المسلم والكافر والقريب والبعيد والوارث وغيره ومختصره أنه يعتق عمود النسب بكل حال واختلفوا فيما وراء عمودى النسب فقال الشافعى وأصحابه لا يعتق غيرهما بالملك لا الأخوة ولا غيرهم وقال مالك يعتق الأخوة أيضا وعنه رواية أنه يعتق جميع ذوى الأرحام المحرمة ورواية ثالثة كمذهب الشافعى وقال أبو حنيفة يعتق جميع ذوى الأرحام المحرمة وتأويل الجمهور الحديث المذكور على أنه لما تسبب في شراء الذى يترتب عليه عتقه أضيف العتق إليه والله أعلم 1 ( كتاب البيوع) قال الأزهرى تقول العرب بعت بمعنى بعت ما كنت ملكته وبعت بمعنى اشتريته قال وكذلك شريت بالمعنيين قال وكل واحد بيع وبائع لأن الثمن والمثمن كل منهما مبيع وكذا قال بن قتيبة بقول بعت الشيء بمعنى بعته وبمعنى اشتريته وشريت الشيء بمعنى اشتريته وبمعنى بعته ) وكذا قاله آخرون من أهل اللغة ويقال بعته وابتعته فهو مبيع ومبيوع قال الجوهرى كما يقول مخيط ومخيوط قال الخليل المحذوف من مبيع واو مفعول لأنها زائدة فهي أولى بالحذف وقال الاخفش المحذوف عين الكلمة قال المازرى كلاهما حسن وقول الأخفش أقيس والابتياع الاشتراء وتبايعا وبايعته ويقال استبعته أى سألته البيع وأبعت الشيء أي عرضته للبيع وبيع الشيء بكسر الباء وضمها وبوع لغة فيه وكذلك القول في قيل وكيل 1 ( باب ابطال بيع الملامسة والمنابذة) 1511 قوله في الإسناد الأول ( مالك عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج ) هكذا هو في جميع النسخ ببلادنا وذكر القاضي أنه وقع في نسخهم من طريق عبد الغافر الفارسى مالك عن نافع عن محمد بن يحيى بن حبان بزيادة نافع قال وهو غلط وليس لنافع ذكر في هذا الحديث ولم يذكر مالك في الموطأ نافعا في هذا الحديث وأما نهيه صلى الله عليه وسلم عن الملامسة والمنابذة فقد فسره في الكتب بأحد الأقوال في تفسيره ولأصحابنا ثلاثة أوجه في تأويل الملامسة أحدها تأويل الشافعى ) وهو أن يأتى بثوب مطوى أو فى ظلمة فيلمسه المستام فيقول صاحبه بعتكه هو بكذا بشرط أن يقوم لمسك مقام نظرك ولا خيار لك اذا رأيته والثانى أن يجعلا نفس اللمس بيعا فيقول اذا لمسته فهو مبيع لك والثالث أن يبيعه شيئا على أنه متى يمسه انقطع خيار المجلس وغيره وهذا الحديث باطل على التأويلات كلها وفي المنابذة ثلاثة أوجه أيضا أحدها أن يجعلا نفس النبذ بيعا وهو تأويل الشافعى والثانى أن يقول بعتك فاذا نبذته اليك انقطع الخيار ولزم البيع والثالث المراد نبذ الحصاة كما سنذكره انشاء الله تعالى في بيع الحصاة وهذا البيع باطل للغرر 1512 قوله ( ويكون لك بيعهما عن غير نظر ولا تراض ) معناه بلا تأمل ورضى بعد التأمل والله أعلم 1 ( باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذى فيه غرر )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب فضل عتق الوالد) 1510 قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يجزى ولد والدا إلا أن يجده مملوكا فيشتريه ويعتقه ) يجزى ) بفتح أوله أى لا يكافئه بإحسانه وقضاء حقه إلا أن يعتقه واختلفوا في عتق الأقارب اذا ملكوا فقال أهل الظاهر لا يعتق أحد منهم بمجرد الملك سواء الوالد والولد وغيرهما بل لابد من إنشاء عتق واحتجوا بمفهوم هذا الحديث وقال جماهير العلماء يحصل العتق في الآباء والأمهات والأجداد والجدات وإن علوا وعلون وفي الأبناء والبنات وأولادهم الذكور والاناث وإن سفلوا بمجرد الملك سواء المسلم والكافر والقريب والبعيد والوارث وغيره ومختصره أنه يعتق عمود النسب بكل حال واختلفوا فيما وراء عمودى النسب فقال الشافعى وأصحابه لا يعتق غيرهما بالملك لا الأخوة ولا غيرهم وقال مالك يعتق الأخوة أيضا وعنه رواية أنه يعتق جميع ذوى الأرحام المحرمة ورواية ثالثة كمذهب الشافعى وقال أبو حنيفة يعتق جميع ذوى الأرحام المحرمة وتأويل الجمهور الحديث المذكور على أنه لما تسبب في شراء الذى يترتب عليه عتقه أضيف العتق إليه والله أعلم 1 ( كتاب البيوع) قال الأزهرى تقول العرب بعت بمعنى بعت ما كنت ملكته وبعت بمعنى اشتريته قال وكذلك شريت بالمعنيين قال وكل واحد بيع وبائع لأن الثمن والمثمن كل منهما مبيع وكذا قال بن قتيبة بقول بعت الشيء بمعنى بعته وبمعنى اشتريته وشريت الشيء بمعنى اشتريته وبمعنى بعته ) وكذا قاله آخرون من أهل اللغة ويقال بعته وابتعته فهو مبيع ومبيوع قال الجوهرى كما يقول مخيط ومخيوط قال الخليل المحذوف من مبيع واو مفعول لأنها زائدة فهي أولى بالحذف وقال الاخفش المحذوف عين الكلمة قال المازرى كلاهما حسن وقول الأخفش أقيس والابتياع الاشتراء وتبايعا وبايعته ويقال استبعته أى سألته البيع وأبعت الشيء أي عرضته للبيع وبيع الشيء بكسر الباء وضمها وبوع لغة فيه وكذلك القول في قيل وكيل 1 ( باب ابطال بيع الملامسة والمنابذة) 1511 قوله في الإسناد الأول ( مالك عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج ) هكذا هو في جميع النسخ ببلادنا وذكر القاضي أنه وقع في نسخهم من طريق عبد الغافر الفارسى مالك عن نافع عن محمد بن يحيى بن حبان بزيادة نافع قال وهو غلط وليس لنافع ذكر في هذا الحديث ولم يذكر مالك في الموطأ نافعا في هذا الحديث وأما نهيه صلى الله عليه وسلم عن الملامسة والمنابذة فقد فسره في الكتب بأحد الأقوال في تفسيره ولأصحابنا ثلاثة أوجه في تأويل الملامسة أحدها تأويل الشافعى ) وهو أن يأتى بثوب مطوى أو فى ظلمة فيلمسه المستام فيقول صاحبه بعتكه هو بكذا بشرط أن يقوم لمسك مقام نظرك ولا خيار لك اذا رأيته والثانى أن يجعلا نفس اللمس بيعا فيقول اذا لمسته فهو مبيع لك والثالث أن يبيعه شيئا على أنه متى يمسه انقطع خيار المجلس وغيره وهذا الحديث باطل على التأويلات كلها وفي المنابذة ثلاثة أوجه أيضا أحدها أن يجعلا نفس النبذ بيعا وهو تأويل الشافعى والثانى أن يقول بعتك فاذا نبذته اليك انقطع الخيار ولزم البيع والثالث المراد نبذ الحصاة كما سنذكره انشاء الله تعالى في بيع الحصاة وهذا البيع باطل للغرر 1512 قوله ( ويكون لك بيعهما عن غير نظر ولا تراض ) معناه بلا تأمل ورضى بعد التأمل والله أعلم 1 ( باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذى فيه غرر )

حصہ V10/P155–V10/P156Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P155–V10/P156)
Orijinal Metin (AR)

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وبيع الغرر أما بيع الحصاة ففيه ثلاث تأويلات أحدها أن يقول بعتك من هذه الأثواب ما وقعت عليه الحصاة التي أرميها أو بعتك من هذه الأرض من هنا إلى ما انتهت إليه هذه الحصاة والثاني أن يقول بعتك على أنك بالخيار إلى أن أرمى بهذه الحصاة والثالث أن يجعلا نفس الرمى بالحصاة بيعا فيقول اذا رميت هذا الثوب بالحصاة فهو مبيع منك بكذا وأما النهى عن بيع الغرر فهو أصل عظيم من أصول كتاب البيوع ولهذا قدمه مسلم ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة كبيع الآبق والمعدوم والمجهول وما لا يقدر على تسليمه وما لم يتم ملك البائع عليه وبيع السمك في الماء الكثير واللبن في الضرع وبيع الحمل في البطن وبيع بعض الصبرة مبهما وبيع ثوب من أثواب وشاة من شياه ونظائر ذلك وكل هذا بيعه باطل لأنه غرر من غير حاجة وقد يحتمل بعض الغرر بيعا اذا دعت إليه حاجة كالجهل بأساس الدار وكما اذا باع الشاة الحامل والتي في ضرعها لبن فإنه يصح للبيع لأن الأساس تابع للظاهر من الدار ولأن الحاجة تدعو إليه فإنه لا يمكن رؤيته وكذا القول في حمل الشاة ولبنها وكذلك أجمع المسلمون على جواز أشياء فيها غرر حقير منها أنهم أجمعوا على صحة بيع الجبة المحشوة وإن لم ير حشوها ولو بيع حشوها بإنفراده لم يجز وأجمعوا على جواز اجارة الدار والدابة والثوب ونحو ذلك شهرا مع أن الشهر قد يكون ثلاثين يوما وقد يكون تسعة وعشرين وأجمعوا على جواز دخول الحمام بالأجرة مع اختلاف الناس في استعمالهم الماء وفي قدر مكثهم وأجمعوا على جواز الشرب من السقاء بالعوض مع جهالة قدر المشروب واختلاف عادة الشاربين وعكس هذا وأجمعوا على بطلان بيع الأجنة في البطون والطير في الهواء قال العلماء مدار البطلان بسبب الغرر والصحة مع وجوده على ما ذكرناه وهو أنه إن دعت حاجة إلى ارتكاب الغرر ولا يمكن الاحتراز عنه الا بمشقة وكان الغرر حقيرا جاز البيع والا فلا وما وقع في بعض مسائل الباب من اختلاف العلماء في صحة البيع فيها وفساده كبيع العين الغائبة مبنى على هذه القاعدة فبعضهم يرى أن الغرر حقير فيجعله كالمعدوم فيصح البيع وبعضهم يراه ليس بحقير فيبطل البيع والله أعلم واعلم أن بيع الملامسة وبيع المنابذة وبيع حبل الحبلة وبيع الحصاة وعسب الفحل وأشباهها من البيوع التي جاء فيها نصوص خاصة هي داخلة في النهى عن بيع الغرر ولكن أفردت بالذكر ونهى عنها لكونها من بياعات الجاهلية المشهورة والله أعلم 1 ( باب تحريم بيع حبل الحبلة )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وبيع الغرر أما بيع الحصاة ففيه ثلاث تأويلات أحدها أن يقول بعتك من هذه الأثواب ما وقعت عليه الحصاة التي أرميها أو بعتك من هذه الأرض من هنا إلى ما انتهت إليه هذه الحصاة والثاني أن يقول بعتك على أنك بالخيار إلى أن أرمى بهذه الحصاة والثالث أن يجعلا نفس الرمى بالحصاة بيعا فيقول اذا رميت هذا الثوب بالحصاة فهو مبيع منك بكذا وأما النهى عن بيع الغرر فهو أصل عظيم من أصول كتاب البيوع ولهذا قدمه مسلم ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة كبيع الآبق والمعدوم والمجهول وما لا يقدر على تسليمه وما لم يتم ملك البائع عليه وبيع السمك في الماء الكثير واللبن في الضرع وبيع الحمل في البطن وبيع بعض الصبرة مبهما وبيع ثوب من أثواب وشاة من شياه ونظائر ذلك وكل هذا بيعه باطل لأنه غرر من غير حاجة وقد يحتمل بعض الغرر بيعا اذا دعت إليه حاجة كالجهل بأساس الدار وكما اذا باع الشاة الحامل والتي في ضرعها لبن فإنه يصح للبيع لأن الأساس تابع للظاهر من الدار ولأن الحاجة تدعو إليه فإنه لا يمكن رؤيته وكذا القول في حمل الشاة ولبنها وكذلك أجمع المسلمون على جواز أشياء فيها غرر حقير منها أنهم أجمعوا على صحة بيع الجبة المحشوة وإن لم ير حشوها ولو بيع حشوها بإنفراده لم يجز وأجمعوا على جواز اجارة الدار والدابة والثوب ونحو ذلك شهرا مع أن الشهر قد يكون ثلاثين يوما وقد يكون تسعة وعشرين وأجمعوا على جواز دخول الحمام بالأجرة مع اختلاف الناس في استعمالهم الماء وفي قدر مكثهم وأجمعوا على جواز الشرب من السقاء بالعوض مع جهالة قدر المشروب واختلاف عادة الشاربين وعكس هذا وأجمعوا على بطلان بيع الأجنة في البطون والطير في الهواء قال العلماء مدار البطلان بسبب الغرر والصحة مع وجوده على ما ذكرناه وهو أنه إن دعت حاجة إلى ارتكاب الغرر ولا يمكن الاحتراز عنه الا بمشقة وكان الغرر حقيرا جاز البيع والا فلا وما وقع في بعض مسائل الباب من اختلاف العلماء في صحة البيع فيها وفساده كبيع العين الغائبة مبنى على هذه القاعدة فبعضهم يرى أن الغرر حقير فيجعله كالمعدوم فيصح البيع وبعضهم يراه ليس بحقير فيبطل البيع والله أعلم واعلم أن بيع الملامسة وبيع المنابذة وبيع حبل الحبلة وبيع الحصاة وعسب الفحل وأشباهها من البيوع التي جاء فيها نصوص خاصة هي داخلة في النهى عن بيع الغرر ولكن أفردت بالذكر ونهى عنها لكونها من بياعات الجاهلية المشهورة والله أعلم 1 ( باب تحريم بيع حبل الحبلة )

حصہ V10/P156–V10/P157Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P156–V10/P157)
Orijinal Metin (AR)

1514 فيه حديث بن عمر ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة ) هي بفتح الحاء والباء في الحبل وفي الحبلة قال القاضي ورواه بعضهم بإسكان الباء في الأول وهو قوله حبل وهو غلط والصواب الفتح قال أهل اللغة الحبلة هنا جمع حابل كظالم وظلمة وفاجر وفجرة وكاتب وكتبة قال الأخفش يقال حبلت المرأة فهي حابل والجمع نسوة حبلة وقال بن الأنبارى الهاء في الحبلة للمبالغة ووافقه بعضهم واتفق أهل اللغة على أن الحبل مختص بالآدميات ويقال في غيرهن الحمل يقال حملت المرأة ولدا وحبلت بولد وحملت الشاة سخلة ولا يقال حبلت قال أبو عبيد لا يقال لشيء من الحيوان حبل إلا ما جاء في هذا الحديث واختلف العلماء في المراد بالنهى عن بيع حبل الحبلة فقال جماعة هو البيع بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة ويلد ولدها وقد ذكر مسلم في هذا الحديث هذا التفسير عن بن عمر وبه قال مالك والشافعي ومن تابعهم وقال آخرون هو بيع ولد الناقة الحامل في الحال وهذا تفسير أبي عبيدة معمر بن المثنى وصاحبه أبي عبيد القاسم بن سلام وآخرين من أهل اللغة وبه قال أحمد بن حنبل واسحاق بن راهوية وهذا أقرب إلى اللغة لكن الراوى هو بن عمر وقد فسره بالتفسير الأول وهو أعرف ومذهب الشافعي ومحققي الأصوليين أن تفسير الراوي مقدم اذا لم يخالف الظاهر وهذا البيع باطل على التفسيرين أما الأول فلأنه بيع بثمن إلى أجل مجهول والأجل يأخذ قسطا من الثمن وأما الثاني فلأنه بيع معدوم ومجهول وغير مملوك للبائع وغير مقدور على تسليمه والله أعلم 1 ( باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه ( وتحريم النجش وتحريم التصرية ) )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1514 فيه حديث بن عمر ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة ) هي بفتح الحاء والباء في الحبل وفي الحبلة قال القاضي ورواه بعضهم بإسكان الباء في الأول وهو قوله حبل وهو غلط والصواب الفتح قال أهل اللغة الحبلة هنا جمع حابل كظالم وظلمة وفاجر وفجرة وكاتب وكتبة قال الأخفش يقال حبلت المرأة فهي حابل والجمع نسوة حبلة وقال بن الأنبارى الهاء في الحبلة للمبالغة ووافقه بعضهم واتفق أهل اللغة على أن الحبل مختص بالآدميات ويقال في غيرهن الحمل يقال حملت المرأة ولدا وحبلت بولد وحملت الشاة سخلة ولا يقال حبلت قال أبو عبيد لا يقال لشيء من الحيوان حبل إلا ما جاء في هذا الحديث واختلف العلماء في المراد بالنهى عن بيع حبل الحبلة فقال جماعة هو البيع بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة ويلد ولدها وقد ذكر مسلم في هذا الحديث هذا التفسير عن بن عمر وبه قال مالك والشافعي ومن تابعهم وقال آخرون هو بيع ولد الناقة الحامل في الحال وهذا تفسير أبي عبيدة معمر بن المثنى وصاحبه أبي عبيد القاسم بن سلام وآخرين من أهل اللغة وبه قال أحمد بن حنبل واسحاق بن راهوية وهذا أقرب إلى اللغة لكن الراوى هو بن عمر وقد فسره بالتفسير الأول وهو أعرف ومذهب الشافعي ومحققي الأصوليين أن تفسير الراوي مقدم اذا لم يخالف الظاهر وهذا البيع باطل على التفسيرين أما الأول فلأنه بيع بثمن إلى أجل مجهول والأجل يأخذ قسطا من الثمن وأما الثاني فلأنه بيع معدوم ومجهول وغير مملوك للبائع وغير مقدور على تسليمه والله أعلم 1 ( باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه ( وتحريم النجش وتحريم التصرية ) )

حصہ V10/P157–V10/P161Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P157–V10/P161)
Orijinal Metin (AR)

1412 قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يبع بعضكم على بيع بعض ) وفي رواية لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه الا أن يأذن له وفي رواية لا يسم المسلم على سوم المسلم أما البيع على بيع أخيه فمثاله أن يقول لمن اشترى شيئا في مدة الخيار افسخ هذا البيع وأنا أبيعك مثله بأرخص من ثمنه أو أجود منه بثمنه ونحو ذلك وهذا حرام يحرم أيضا الشراء على شراء أخيه وهو أن يقول للبائع في مدة الخيار افسخ هذا البيع وأنا أشتريه منك بأكثر من هذا الثمن ونحو هذا وأما السوم على سوم أخيه فهو أن يكون قد اتفق مالك السلعة والراغب فيها على البيع ولم يعقداه فيقول الآخر للبائع أنا أشتريه وهذا حرام بعد استقرار الثمن وأما السوم في السلعة التي تباع فيمن يزيد فليس بحرام وأما الخطبة على خطبة أخيه وسؤال المرأة طلاق أختها فسبق بيانهما واضحا في كتاب النكاح وسبق هنالك أن الرواية لا يبيع ولا يخطب بالرفع على سبيل الخبر الذي يراد به النهى وذكرنا أنه أبلغ وأجمع العلماء على منع البيع على بيع أخيه والشراء على شرائه والسوم على سومه فلو خالف وعقد فهو عاص وينعقد البيع هذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وآخرين وقال داود لا ينعقد وعن مالك روايتان كالمذهبين وجمهورهم على إباحة البيع والشراء فيمن يزيد وقال الشافعي وكرهه بعض السلف وأما النجش فبنون مفتوحة ثم جيم ساكنة ثم شين معجمة وهو أن يزيد في ثمن السلعة لا لرغبة فيها بل ليخدع غيره ويغره ليزيد ويشتريها وهذا حرام بالاجماع والبيع صحيح والاثم مختص بالناجش ان لم يعلم به البائع فإن واطأه على ذلك اثما جميعا ولا خيار للمشترى ان لم يكن من البائع مواطأه وكذا ان كانت في الأصح لأنه قصر في الاغترار وعن مالك رواية أن البيع باطل وجعل النهى عنه مقتضيا للفساد وأصل النجش الاستثارة ومنه نجشت الصيد أنجشه بضم الجيم نجشا اذا استثرته سمى الناجش في السلعة ناجشا لأنه يثير الرغبة فيها ويرفع ثمنها وقال بن قتيبة أصل النجش الختل وهو الخداع ومنه قيل للصائد ناجش لأنه يختل الصيد ويختال له وكل من استثار شيئا فهو ناجش وقال الهروي قال أبو بكر النجش المدح والاطراء وعلى هذا معنى الحديث لا يمدح أحدكم السلعة ويزيد في ثمنها بلا رغبة والصحيح الأول قوله ( حدثنا شعبة عن العلاء وسهيل عن أبيهما عن أبى هريرة ) هكذا هو في جميع النسخ عن أبيهما وهو مشكل لأن العلاء هو بن عبد الرحمن وسهيل هو بن أبى صالح وليس بأخ له فلا يقال عن أبيهما بكسر الباء بل كان حقه أن يقول عن أبويهما وينبغى أن يعتبر الموجود في النسخ عن أبيهما بفتح الباء الموحدة ويكون تثنية أب على لغة من قال هذان أبان ورأيت أبين فثناه بالألف والنون وبالياء والنون وقد سبق مثله في كتاب النكاح وأوضحناه هناك قال القاضي الرواية فيه عند جميع شيوخنا بكسر الباء قال وليس هو بصواب لأنهما ليسا أخوين قال ووقع في بعض الروايات عن أبويهما وهو الصواب قال وقال بعضهم في الأول لعله عن أبيهما بفتح الباء قوله ( وفي رواية الدورقى على سيمة أخية ) هو بكسر السين وإسكان الياء وهي لغة في السوم ذكرها الجوهري وغيره من أهل اللغة قال الجوهرى ويقال انه تغالى السيمة قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا تصروا الابل ) هو بضم التاء وفتح الصاد ونصب الابل من التصرية وهى الجمع يقال صرى يصرى تصرية وصراها يصريها تصرية فهي مصراة كغشاها يغشيها تغشية فهي مغشاة وزكاها يزكيها تزكية فهي مزكاة قال القاضي ورويناه في غير صحيح مسلم عن بعضهم لا تصروا بفتح التاء وضم الصاد من الصر قال وعن بعضهم لا تصر الابل بضم التاء من تصرى بغير واو بعد الراء وبرفع الابل على ما لم يسم فاعله من الصر أيضا وهو ربط أخلافها والأول هو الصواب المشهور ومعناه لا تجمعوا اللبن في ضرعها عند إرادة بيعها حتى يعظم ضرعها فيظن المشترى أن كثرة لبنها عادة لها مستمرة ومنه قول العرب صربت الماء في الحوض أى جمعته وصرى الماء في ظهره أي حبسه فلم يتزوج قال الخطابى اختلف العلماء وأهل اللغة في تفسير المصراة وفي اشتقاقها فقال الشافعى التصرية أن يربط أخلاف الناقة أو الشاة ويترك حلبها اليومين والثلاثة حتى يجمع لبنها فيزيد مشتريها في ثمنها بسبب ذلك لظنه أنه عادة لها وقال أبو عبيد هو من صرى اللبن في ضرعها أي حقنه فيه وأصل التصرية حبس الماء قال أبو عبيد ولو كانت من الربط لكانت مصرورة أو مصررة قال الخطابى وقول ابى عبيد حسن وقول الشافعى صحيح قال والعرب تصر ضروع المحلوبات واستدل لصحة قول الشافعى بقول العرب لا يحسن الكر انما يحسن الحلب والصر وبقول مالك بن نويرة فقلت لقومى هذه صدقاتكم مصررة أخلافها لم تجرد 1 ( قال ويحتمل أن أصل المصراه مصرورة ابدلت احدى الراءين ألفا كقوله تعالى خاب من دساها أي دسسها كرهوا اجتماع ثلاثة أحرف من جنس واعلم أن التصرية حرام سواء تصرية الناقة والبقرة والشاة والجارية والفرس والأتان وغيرها لأنه غش وخداع وبيعها صحيح مع أنه حرام وللمشترى الخيار في امساكها وردها وسنوضحه في الباب الآتى إن شاء الله تعالى وفيه دليل على تحريم التدليس في كل شيء وأن البيع من ذلك ينعقد وأن التدليس بالفعل حرام كالتدليس بالقول )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1412 قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يبع بعضكم على بيع بعض ) وفي رواية لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه الا أن يأذن له وفي رواية لا يسم المسلم على سوم المسلم أما البيع على بيع أخيه فمثاله أن يقول لمن اشترى شيئا في مدة الخيار افسخ هذا البيع وأنا أبيعك مثله بأرخص من ثمنه أو أجود منه بثمنه ونحو ذلك وهذا حرام يحرم أيضا الشراء على شراء أخيه وهو أن يقول للبائع في مدة الخيار افسخ هذا البيع وأنا أشتريه منك بأكثر من هذا الثمن ونحو هذا وأما السوم على سوم أخيه فهو أن يكون قد اتفق مالك السلعة والراغب فيها على البيع ولم يعقداه فيقول الآخر للبائع أنا أشتريه وهذا حرام بعد استقرار الثمن وأما السوم في السلعة التي تباع فيمن يزيد فليس بحرام وأما الخطبة على خطبة أخيه وسؤال المرأة طلاق أختها فسبق بيانهما واضحا في كتاب النكاح وسبق هنالك أن الرواية لا يبيع ولا يخطب بالرفع على سبيل الخبر الذي يراد به النهى وذكرنا أنه أبلغ وأجمع العلماء على منع البيع على بيع أخيه والشراء على شرائه والسوم على سومه فلو خالف وعقد فهو عاص وينعقد البيع هذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وآخرين وقال داود لا ينعقد وعن مالك روايتان كالمذهبين وجمهورهم على إباحة البيع والشراء فيمن يزيد وقال الشافعي وكرهه بعض السلف وأما النجش فبنون مفتوحة ثم جيم ساكنة ثم شين معجمة وهو أن يزيد في ثمن السلعة لا لرغبة فيها بل ليخدع غيره ويغره ليزيد ويشتريها وهذا حرام بالاجماع والبيع صحيح والاثم مختص بالناجش ان لم يعلم به البائع فإن واطأه على ذلك اثما جميعا ولا خيار للمشترى ان لم يكن من البائع مواطأه وكذا ان كانت في الأصح لأنه قصر في الاغترار وعن مالك رواية أن البيع باطل وجعل النهى عنه مقتضيا للفساد وأصل النجش الاستثارة ومنه نجشت الصيد أنجشه بضم الجيم نجشا اذا استثرته سمى الناجش في السلعة ناجشا لأنه يثير الرغبة فيها ويرفع ثمنها وقال بن قتيبة أصل النجش الختل وهو الخداع ومنه قيل للصائد ناجش لأنه يختل الصيد ويختال له وكل من استثار شيئا فهو ناجش وقال الهروي قال أبو بكر النجش المدح والاطراء وعلى هذا معنى الحديث لا يمدح أحدكم السلعة ويزيد في ثمنها بلا رغبة والصحيح الأول قوله ( حدثنا شعبة عن العلاء وسهيل عن أبيهما عن أبى هريرة ) هكذا هو في جميع النسخ عن أبيهما وهو مشكل لأن العلاء هو بن عبد الرحمن وسهيل هو بن أبى صالح وليس بأخ له فلا يقال عن أبيهما بكسر الباء بل كان حقه أن يقول عن أبويهما وينبغى أن يعتبر الموجود في النسخ عن أبيهما بفتح الباء الموحدة ويكون تثنية أب على لغة من قال هذان أبان ورأيت أبين فثناه بالألف والنون وبالياء والنون وقد سبق مثله في كتاب النكاح وأوضحناه هناك قال القاضي الرواية فيه عند جميع شيوخنا بكسر الباء قال وليس هو بصواب لأنهما ليسا أخوين قال ووقع في بعض الروايات عن أبويهما وهو الصواب قال وقال بعضهم في الأول لعله عن أبيهما بفتح الباء قوله ( وفي رواية الدورقى على سيمة أخية ) هو بكسر السين وإسكان الياء وهي لغة في السوم ذكرها الجوهري وغيره من أهل اللغة قال الجوهرى ويقال انه تغالى السيمة قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا تصروا الابل ) هو بضم التاء وفتح الصاد ونصب الابل من التصرية وهى الجمع يقال صرى يصرى تصرية وصراها يصريها تصرية فهي مصراة كغشاها يغشيها تغشية فهي مغشاة وزكاها يزكيها تزكية فهي مزكاة قال القاضي ورويناه في غير صحيح مسلم عن بعضهم لا تصروا بفتح التاء وضم الصاد من الصر قال وعن بعضهم لا تصر الابل بضم التاء من تصرى بغير واو بعد الراء وبرفع الابل على ما لم يسم فاعله من الصر أيضا وهو ربط أخلافها والأول هو الصواب المشهور ومعناه لا تجمعوا اللبن في ضرعها عند إرادة بيعها حتى يعظم ضرعها فيظن المشترى أن كثرة لبنها عادة لها مستمرة ومنه قول العرب صربت الماء في الحوض أى جمعته وصرى الماء في ظهره أي حبسه فلم يتزوج قال الخطابى اختلف العلماء وأهل اللغة في تفسير المصراة وفي اشتقاقها فقال الشافعى التصرية أن يربط أخلاف الناقة أو الشاة ويترك حلبها اليومين والثلاثة حتى يجمع لبنها فيزيد مشتريها في ثمنها بسبب ذلك لظنه أنه عادة لها وقال أبو عبيد هو من صرى اللبن في ضرعها أي حقنه فيه وأصل التصرية حبس الماء قال أبو عبيد ولو كانت من الربط لكانت مصرورة أو مصررة قال الخطابى وقول ابى عبيد حسن وقول الشافعى صحيح قال والعرب تصر ضروع المحلوبات واستدل لصحة قول الشافعى بقول العرب لا يحسن الكر انما يحسن الحلب والصر وبقول مالك بن نويرة فقلت لقومى هذه صدقاتكم مصررة أخلافها لم تجرد 1 ( قال ويحتمل أن أصل المصراه مصرورة ابدلت احدى الراءين ألفا كقوله تعالى خاب من دساها أي دسسها كرهوا اجتماع ثلاثة أحرف من جنس واعلم أن التصرية حرام سواء تصرية الناقة والبقرة والشاة والجارية والفرس والأتان وغيرها لأنه غش وخداع وبيعها صحيح مع أنه حرام وللمشترى الخيار في امساكها وردها وسنوضحه في الباب الآتى إن شاء الله تعالى وفيه دليل على تحريم التدليس في كل شيء وأن البيع من ذلك ينعقد وأن التدليس بالفعل حرام كالتدليس بالقول )

حصہ V10/P161–V10/P164Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P161–V10/P164)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب تحريم تلقى الجلب ) 1517 قوله ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يتلقى السلع حتى تبلغ الأسواق ) وفي رواية نهى عن التلقى وفي رواية نهى عن تلقى البيوع وفي رواية أن يتلقى الجلب وفي رواية لا تلقوا الجلب فمن تلقى فاشترى منه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار وفي رواية نهى أن يتلقى الركبان ) قوله صلى الله عليه وسلم أتى سيده أى مالكه البائع وفى هذه الأحاديث تحريم تلقى الجلب وهو مذهب الشافعى ومالك والجمهور وقال أبو حنيفة والأوزاعى يجوز التلقى اذا لم يضر بالناس فإن اضر كره والصحيح الأول للنهى الصريح قال أصحابنا وشرط التحريم أن يعلم النهى عن التلقى ولو لم يقصد التلقى بل خرج لشغل فاشترى منه ففي تحريمه وجهان لأصحابنا وقولان لأصحاب مالك أصحهما عند أصحابنا التحريم لوجود المعنى ولو تلقاهم وباعهم ففي تحريمه وجهان وإذا حكمنا بالتحريم فاشترى صح العقد قال العلماء وسبب التحريم ازالة الضرر عن الجالب وصيانته ممن يخدعه قال الامام أبو عبد الله المازرى فإن قيل المنع من بيع الحاضر للبادى سببه الرفق بأهل البلد واحتمل فيه غبن البادى والمنع من التلقى أن لا يغبن البادى ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار فالجواب أن الشرع ينظر في مثل هذه المسائل إلى مصلحة الناس والمصلحة تقتضى أن ينظر للجماعة على الواحد لا للواحد على الواحد فلما كان البادى اذا باع بنفسه انتفع جميع أهل السوق واشتروا رخيصا فانتفع به جميع سكان البلد نظر الشرع لأهل البلد على البادى ولما كان فى التلقى انما ينتفع المتلقى خاصة وهو واحد فى قبالة واحد لم يكن فى اباحة التلقى مصلحة لا سيما وينضاف إلى ذلك علة ثانية وهى لحوق الضرر بأهل السوق فى انفراد المتلقى عنهم بالرخص وقطع المواد عنهم وهم أكثر من المتلقى فنظر الشرع لهم عليه فلا تناقض بين المسألتين بل هما متفقتان فى الحكمة والمصلحة والله اعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار قال أصحابنا لا خيار للبائع قبل أن يقدم ويعلم السعر فإذا قدم فإن كان الشراء بأرخص من سعر البلد ثبت له الخيار سواء أخبر المتلقى بالسعر كاذبا أم لم يخبر وإن كان الشراء بسعر البلد أو أكثر فوجهان الأصح لا خيار له لعدم الغبن والثانى ثبوته لاطلاق الحديث والله أعلم قوله ( أخبرنى هشام القردوسى ) هو بضم القاف والدال وإسكان الراء بينهما منسوب إلى القراديس قبيلة معروفة والله أعلم 1 ( باب تحريم بيع الحاضر للبادى ) 1520 قوله ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد ) وفى رواية قال طاوس لابن عباس ما قوله حاضر لباد قال لا يكن له سمسارا وفى رواية لا يبع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض وفى رواية عن أنس نهينا أن يبيع حاضر لباد وإن كان أخاه أو أباه هذه الأحاديث تتضمن تحريم بيع الحاضر للبادى وبه قال الشافعى والأكثرون قال أصحابنا والمراد به أن يقدم غريب من البادية أو من بلد آخر بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه فيقول له البلدى اتركه عندى لأبيعه على التدريج بأعلى قال أصحابنا وإنما يحرم بهذه الشروط وبشرط أن يكون عالما بالنهى فلو لم يعلم النهى أو كان المتاع مما لا يحتاج فى البلد ولا يؤثر فيه لقلة ذلك المجلوب لم يحرم ولو خالف وباع الحاضر للبادى صح البيع مع التحريم هذا مذهبنا وبه قال جماعة من المالكية وغيرهم وقال بعض المالكية يفسخ البيع ما لم يفت وقال عطاء ومجاهد وأبو حنيفة يجوز بيع الحاضر للبادى مطلقا لحديث الدين النصيحة قالوا وحديث النهى عن ) بيع الحاضر للبادى منسوخ وقال بعضهم إنه على كراهة التنزيه بمجرد الدعوى 1 ( باب حكم بيع المصراة )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب تحريم تلقى الجلب ) 1517 قوله ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يتلقى السلع حتى تبلغ الأسواق ) وفي رواية نهى عن التلقى وفي رواية نهى عن تلقى البيوع وفي رواية أن يتلقى الجلب وفي رواية لا تلقوا الجلب فمن تلقى فاشترى منه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار وفي رواية نهى أن يتلقى الركبان ) قوله صلى الله عليه وسلم أتى سيده أى مالكه البائع وفى هذه الأحاديث تحريم تلقى الجلب وهو مذهب الشافعى ومالك والجمهور وقال أبو حنيفة والأوزاعى يجوز التلقى اذا لم يضر بالناس فإن اضر كره والصحيح الأول للنهى الصريح قال أصحابنا وشرط التحريم أن يعلم النهى عن التلقى ولو لم يقصد التلقى بل خرج لشغل فاشترى منه ففي تحريمه وجهان لأصحابنا وقولان لأصحاب مالك أصحهما عند أصحابنا التحريم لوجود المعنى ولو تلقاهم وباعهم ففي تحريمه وجهان وإذا حكمنا بالتحريم فاشترى صح العقد قال العلماء وسبب التحريم ازالة الضرر عن الجالب وصيانته ممن يخدعه قال الامام أبو عبد الله المازرى فإن قيل المنع من بيع الحاضر للبادى سببه الرفق بأهل البلد واحتمل فيه غبن البادى والمنع من التلقى أن لا يغبن البادى ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار فالجواب أن الشرع ينظر في مثل هذه المسائل إلى مصلحة الناس والمصلحة تقتضى أن ينظر للجماعة على الواحد لا للواحد على الواحد فلما كان البادى اذا باع بنفسه انتفع جميع أهل السوق واشتروا رخيصا فانتفع به جميع سكان البلد نظر الشرع لأهل البلد على البادى ولما كان فى التلقى انما ينتفع المتلقى خاصة وهو واحد فى قبالة واحد لم يكن فى اباحة التلقى مصلحة لا سيما وينضاف إلى ذلك علة ثانية وهى لحوق الضرر بأهل السوق فى انفراد المتلقى عنهم بالرخص وقطع المواد عنهم وهم أكثر من المتلقى فنظر الشرع لهم عليه فلا تناقض بين المسألتين بل هما متفقتان فى الحكمة والمصلحة والله اعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار قال أصحابنا لا خيار للبائع قبل أن يقدم ويعلم السعر فإذا قدم فإن كان الشراء بأرخص من سعر البلد ثبت له الخيار سواء أخبر المتلقى بالسعر كاذبا أم لم يخبر وإن كان الشراء بسعر البلد أو أكثر فوجهان الأصح لا خيار له لعدم الغبن والثانى ثبوته لاطلاق الحديث والله أعلم قوله ( أخبرنى هشام القردوسى ) هو بضم القاف والدال وإسكان الراء بينهما منسوب إلى القراديس قبيلة معروفة والله أعلم 1 ( باب تحريم بيع الحاضر للبادى ) 1520 قوله ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد ) وفى رواية قال طاوس لابن عباس ما قوله حاضر لباد قال لا يكن له سمسارا وفى رواية لا يبع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض وفى رواية عن أنس نهينا أن يبيع حاضر لباد وإن كان أخاه أو أباه هذه الأحاديث تتضمن تحريم بيع الحاضر للبادى وبه قال الشافعى والأكثرون قال أصحابنا والمراد به أن يقدم غريب من البادية أو من بلد آخر بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه فيقول له البلدى اتركه عندى لأبيعه على التدريج بأعلى قال أصحابنا وإنما يحرم بهذه الشروط وبشرط أن يكون عالما بالنهى فلو لم يعلم النهى أو كان المتاع مما لا يحتاج فى البلد ولا يؤثر فيه لقلة ذلك المجلوب لم يحرم ولو خالف وباع الحاضر للبادى صح البيع مع التحريم هذا مذهبنا وبه قال جماعة من المالكية وغيرهم وقال بعض المالكية يفسخ البيع ما لم يفت وقال عطاء ومجاهد وأبو حنيفة يجوز بيع الحاضر للبادى مطلقا لحديث الدين النصيحة قالوا وحديث النهى عن ) بيع الحاضر للبادى منسوخ وقال بعضهم إنه على كراهة التنزيه بمجرد الدعوى 1 ( باب حكم بيع المصراة )

حصہ V10/P164–V10/P167Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P164–V10/P167)
Orijinal Metin (AR)

قد سبق بيان التصرية وبيان معنى قوله صلى الله عليه وسلم لا تصروا الابل والغنم فى باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه 1524 قوله صلى الله عليه وسلم ( من اشترى شاة مصراة فلينقلب بها فليحلبها فإن رضى حلابها أمسكها والا ردها ومعها صاع تمر ) وفى رواية من ابتاع شاة مصراة فهو فيها بالخيار ثلاثة أيام ان ) شاء أمسكها وإن شاء ردها ورد معها صاعا من تمر وفى رواية من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام فان شاء ردها ومعها صاعا من طعام لا سمراء وفى رواية من اشترى شاة مصراة فهو بخير النظرين ان شاء أمسكها وان شاء ردها وصاعا من تمر لا سمراء وفى رواية اذا ما أحدكم اشترى لقحة مصراة أو شاة مصراة فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها اما هي والا فليردها وصاعا من تمر أما المصراة واشتقاقها فسبق أن التصرية حرام وأن فى هذه الأحاديث مع تحريمها يصح البيع وأنه يثبت الخيار فى سائر البيوع المشتملة على تدليس بأن سود شعر الجارية الشائبة أو جعد شعر السبطة ونحو ذلك واختلف أصحابنا فى خيار مشترى المصراة هل هو على الفور بعد العلم أو يمتد ثلاثة أيام فقيل يمتد ثلاثة أيام لظاهر هذه الأحاديث والأصح عندهم أنه على الفور ويحملون التقييد بثلاثة أيام فى بعض الأحاديث على ما اذا لم يعلم أنها مصراة الا فى ثلاثة أيام لأن الغالب أنه لا يعلم فيما دون ذلك فإنه اذا نقص لبنها فى اليوم الثانى عن الأول احتمل كون النقص لعارض من سوء مرعاها فى ذلك اليوم أو غير ذلك فإذا استمر كذلك ثلاثة أيام علم أنها مصراة ثم اذا اختار رد المصراة بعد أن حلبها ردها وصاعا من تمر سواء كان اللبن قليلا أو كثيرا سواء كانت ناقة أو شاة أو بقرة هذا مذهبنا وبه قال مالك والليث وبن أبى ليلى وأبو يوسف وأبو ثور وفقهاء المحدثين وهو الصحيح الموافق للسنة وقال بعض اصحابنا يرد صاعا من قوت البلد ولا يختص بالتمر وقال أبو حنيفة وطائفة من أهل العراق وبعض المالكية ومالك في رواية غريبة عنه يردها ولا يرد صاعا من تمر لأن الأصل أنه اذا أتلف شيئا لغيره رد مثله ان كان مثليا والا فقيمته واما جنس آخر من العروض فخلاف الأصول وأجاب الجمهور عن هذا بأن السنة اذا وردت لا يعترض عليها بالمعقول وأما الحكمة في تقييده بصاع التمر فلأنه كان غالب قوتهم في ذلك الوقت فاستمر حكم الشرع على ذلك وإنما لم يجب مثله ولا قيمته بل وجب صاع في القليل والكثير ليكون ذلك حدا يرجع إليه ويزول به التخاصم وكان صلى الله عليه وسلم حريصا على رفع الخصام والمنع من كل ما هو سبب له وقد يقع بيع المصراه في البوادى والقرى وفي مواضع لا يوجد من يعرف القيمة ويعتمد قوله فيها وقد يتلف اللبن ويتنازعون في قلته وكثرته وفي عينه فجعل الشرع لهم ضابطا لا نزاع معه وهو صاع تمر ونظير هذا الدية فإنها مائة بعير ولا يختلف باختلاف حال القتيل قطعا للنزاع ومثله الغرة في الجناية على الجنين سواء كان ذكرا أو أنثى تام الخلق أو ناقصه جميلا كان أو قبيحا ومثله الجبران في الزكاة بين الشيئين جعله الشرع شاتين أو عشرين درهما قطعا للنزاع سواء كان التفاوت بينهما قليلا أو كثيرا وقد ذكر الخطابى وآخرون نحو هذا المعنى والله أعلم فإن قيل كيف يلزم المشترى رد عوض اللبن مع أن الخراج بالضمان وإن من اشترى شيئا معيبا ثم علم العيب فرد به لا يلزمه رد الغلة والاكساب الحاصلة في يده فالجواب أن اللبن ليس من الغلة الحاصلة في يد المشترى بل كان موجودا عند البائع وفي حالة العقد ووقع العقد عليه وعلى الشاة جميعا فهما مبيعان بثمن واحد وتعذر رد اللبن لاختلاطه بما حدث في ملك المشترى فوجب رد عوضه والله أعلم 1 ( باب بطلان بيع المبيع قبل القبض )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قد سبق بيان التصرية وبيان معنى قوله صلى الله عليه وسلم لا تصروا الابل والغنم فى باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه 1524 قوله صلى الله عليه وسلم ( من اشترى شاة مصراة فلينقلب بها فليحلبها فإن رضى حلابها أمسكها والا ردها ومعها صاع تمر ) وفى رواية من ابتاع شاة مصراة فهو فيها بالخيار ثلاثة أيام ان ) شاء أمسكها وإن شاء ردها ورد معها صاعا من تمر وفى رواية من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام فان شاء ردها ومعها صاعا من طعام لا سمراء وفى رواية من اشترى شاة مصراة فهو بخير النظرين ان شاء أمسكها وان شاء ردها وصاعا من تمر لا سمراء وفى رواية اذا ما أحدكم اشترى لقحة مصراة أو شاة مصراة فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها اما هي والا فليردها وصاعا من تمر أما المصراة واشتقاقها فسبق أن التصرية حرام وأن فى هذه الأحاديث مع تحريمها يصح البيع وأنه يثبت الخيار فى سائر البيوع المشتملة على تدليس بأن سود شعر الجارية الشائبة أو جعد شعر السبطة ونحو ذلك واختلف أصحابنا فى خيار مشترى المصراة هل هو على الفور بعد العلم أو يمتد ثلاثة أيام فقيل يمتد ثلاثة أيام لظاهر هذه الأحاديث والأصح عندهم أنه على الفور ويحملون التقييد بثلاثة أيام فى بعض الأحاديث على ما اذا لم يعلم أنها مصراة الا فى ثلاثة أيام لأن الغالب أنه لا يعلم فيما دون ذلك فإنه اذا نقص لبنها فى اليوم الثانى عن الأول احتمل كون النقص لعارض من سوء مرعاها فى ذلك اليوم أو غير ذلك فإذا استمر كذلك ثلاثة أيام علم أنها مصراة ثم اذا اختار رد المصراة بعد أن حلبها ردها وصاعا من تمر سواء كان اللبن قليلا أو كثيرا سواء كانت ناقة أو شاة أو بقرة هذا مذهبنا وبه قال مالك والليث وبن أبى ليلى وأبو يوسف وأبو ثور وفقهاء المحدثين وهو الصحيح الموافق للسنة وقال بعض اصحابنا يرد صاعا من قوت البلد ولا يختص بالتمر وقال أبو حنيفة وطائفة من أهل العراق وبعض المالكية ومالك في رواية غريبة عنه يردها ولا يرد صاعا من تمر لأن الأصل أنه اذا أتلف شيئا لغيره رد مثله ان كان مثليا والا فقيمته واما جنس آخر من العروض فخلاف الأصول وأجاب الجمهور عن هذا بأن السنة اذا وردت لا يعترض عليها بالمعقول وأما الحكمة في تقييده بصاع التمر فلأنه كان غالب قوتهم في ذلك الوقت فاستمر حكم الشرع على ذلك وإنما لم يجب مثله ولا قيمته بل وجب صاع في القليل والكثير ليكون ذلك حدا يرجع إليه ويزول به التخاصم وكان صلى الله عليه وسلم حريصا على رفع الخصام والمنع من كل ما هو سبب له وقد يقع بيع المصراه في البوادى والقرى وفي مواضع لا يوجد من يعرف القيمة ويعتمد قوله فيها وقد يتلف اللبن ويتنازعون في قلته وكثرته وفي عينه فجعل الشرع لهم ضابطا لا نزاع معه وهو صاع تمر ونظير هذا الدية فإنها مائة بعير ولا يختلف باختلاف حال القتيل قطعا للنزاع ومثله الغرة في الجناية على الجنين سواء كان ذكرا أو أنثى تام الخلق أو ناقصه جميلا كان أو قبيحا ومثله الجبران في الزكاة بين الشيئين جعله الشرع شاتين أو عشرين درهما قطعا للنزاع سواء كان التفاوت بينهما قليلا أو كثيرا وقد ذكر الخطابى وآخرون نحو هذا المعنى والله أعلم فإن قيل كيف يلزم المشترى رد عوض اللبن مع أن الخراج بالضمان وإن من اشترى شيئا معيبا ثم علم العيب فرد به لا يلزمه رد الغلة والاكساب الحاصلة في يده فالجواب أن اللبن ليس من الغلة الحاصلة في يد المشترى بل كان موجودا عند البائع وفي حالة العقد ووقع العقد عليه وعلى الشاة جميعا فهما مبيعان بثمن واحد وتعذر رد اللبن لاختلاطه بما حدث في ملك المشترى فوجب رد عوضه والله أعلم 1 ( باب بطلان بيع المبيع قبل القبض )

%0
10 Bölüm

سوالات