Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi)

أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي · AR

حصہ V12/P206–V12/P208Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V12/P206–V12/P208)
Orijinal Metin (AR)

قوله 1652 صلى الله عليه وسلم ( لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة أكلت عليها ) هكذا هو في كثير من النسخ أو أكثرها أكلت بالهمز وفي بعضها وكلت قال القاضي هو في أكثرها بالهمز قال والصواب بالواو أي أسلمت إليها ولم يكن معك إعانة بخلاف ما إذا حصلت بغير مسألة قوله 1733 صلى الله عليه وسلم ( إنا والله لا نولي على هذا العمل أحدا سأله ولا أحدا حرص عليه ) يقال حرص بفتح الراء وكسرها والفتح أفصح وبه جاء القرآن قال الله تعالى وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين [ قال العلماء والحكمة في أنه لا يولى من سأل الولاية أنه يوكل إليها ولا ) تكون معه إعانة كما صرح به في حديث عبد الرحمن بن سمرة السابق وإذا لم تكن معه إعانة لم يكن كفئا ولا يولى غير الكفء ولأن فيه تهمة للطالب والحريص والله أعلم ] قوله [ ( وألقى له وسادة ) فيه أكرام الضيف بهذا ] ونحوه [ قوله في اليهودي الذي أسلم ( ثم ارتد فقال لا أجلس حتى يقتل فأمر به فقتل ) فيه وجوب قتل المرتد وقد أجمعوا على قتله لكن اختلفوا في استتابته هل هي واجبة أم مستحبة وفي قدرها وفي قبول توبته وفي أن المرأة كالرجل في ذلك أم لا فقال مالك والشافعي وأحمد والجماهير من السلف والخلف يستتاب ونقل بن القصار المالكي اجماع الصحابة عليه وقال طاوس والحسن والماجشون المالكي وأبو يوسف وأهل الظاهر لا يستتاب ولو تاب نفعته توبته عند الله تعالى ولا يسقط قتله لقوله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه ] وقال عطاء إن كان ولد مسلما لم يستتب وإن كان ولد كافرا فأسلم ثم ارتد يستتاب واختلفوا في أن الاستتابة واجبة أم مستحبة والأصح عند الشافعي وأصحابه أنها واجبة وأنها في الحال وله قول أنها ثلاثة أيام وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد واسحاق وعن علي أيضا أنه يستتاب شهرا قال الجمهور والمرأة كالرجل في أنها تقتل إذا لم تتب ولا يجوز استرقاقها هذا مذهب الشافعي ومالك والجماهير وقال أبو حنيفة وطائفة تسجن المرأة ولا تقتل وعن الحسن وقتادة أنها تسترق وروى عن علي قال القاضي عياض وفيه أن لأمراء الأمصار إقامة الحدود في القتل وغيره وهو مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة والعلماء كافة وقال الكوفيون لا يقيمه إلا فقهاء الأمصار ولا يقيمه عامل السواد قال [ واختلفوا في القضاء إذا كانت ولايتهم مطلقة ليست مختبصة بنوع من الأحكام فقال جمهور العلماء تقيم القضاة الحدود وينظرون في جميع الأشياء إلا ما يختص بضبط البيضة من اعداد الجيوش وجباية الخراج ] وقال أبو حنيفة لا ولاية في إقامة الحدود قوله ( أما أنا فأنام وأقوم وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي ) معناه أني أنام بنية القوة واجماع النفس للعبادة وتنشيطها للطاعة فأرجو في ذلك الأجر كما أرجو في قومتي أي صلواتي 1 ( باب كراهة الإمارة بغير ضرورة )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله 1652 صلى الله عليه وسلم ( لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة أكلت عليها ) هكذا هو في كثير من النسخ أو أكثرها أكلت بالهمز وفي بعضها وكلت قال القاضي هو في أكثرها بالهمز قال والصواب بالواو أي أسلمت إليها ولم يكن معك إعانة بخلاف ما إذا حصلت بغير مسألة قوله 1733 صلى الله عليه وسلم ( إنا والله لا نولي على هذا العمل أحدا سأله ولا أحدا حرص عليه ) يقال حرص بفتح الراء وكسرها والفتح أفصح وبه جاء القرآن قال الله تعالى وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين [ قال العلماء والحكمة في أنه لا يولى من سأل الولاية أنه يوكل إليها ولا ) تكون معه إعانة كما صرح به في حديث عبد الرحمن بن سمرة السابق وإذا لم تكن معه إعانة لم يكن كفئا ولا يولى غير الكفء ولأن فيه تهمة للطالب والحريص والله أعلم ] قوله [ ( وألقى له وسادة ) فيه أكرام الضيف بهذا ] ونحوه [ قوله في اليهودي الذي أسلم ( ثم ارتد فقال لا أجلس حتى يقتل فأمر به فقتل ) فيه وجوب قتل المرتد وقد أجمعوا على قتله لكن اختلفوا في استتابته هل هي واجبة أم مستحبة وفي قدرها وفي قبول توبته وفي أن المرأة كالرجل في ذلك أم لا فقال مالك والشافعي وأحمد والجماهير من السلف والخلف يستتاب ونقل بن القصار المالكي اجماع الصحابة عليه وقال طاوس والحسن والماجشون المالكي وأبو يوسف وأهل الظاهر لا يستتاب ولو تاب نفعته توبته عند الله تعالى ولا يسقط قتله لقوله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه ] وقال عطاء إن كان ولد مسلما لم يستتب وإن كان ولد كافرا فأسلم ثم ارتد يستتاب واختلفوا في أن الاستتابة واجبة أم مستحبة والأصح عند الشافعي وأصحابه أنها واجبة وأنها في الحال وله قول أنها ثلاثة أيام وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد واسحاق وعن علي أيضا أنه يستتاب شهرا قال الجمهور والمرأة كالرجل في أنها تقتل إذا لم تتب ولا يجوز استرقاقها هذا مذهب الشافعي ومالك والجماهير وقال أبو حنيفة وطائفة تسجن المرأة ولا تقتل وعن الحسن وقتادة أنها تسترق وروى عن علي قال القاضي عياض وفيه أن لأمراء الأمصار إقامة الحدود في القتل وغيره وهو مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة والعلماء كافة وقال الكوفيون لا يقيمه إلا فقهاء الأمصار ولا يقيمه عامل السواد قال [ واختلفوا في القضاء إذا كانت ولايتهم مطلقة ليست مختبصة بنوع من الأحكام فقال جمهور العلماء تقيم القضاة الحدود وينظرون في جميع الأشياء إلا ما يختص بضبط البيضة من اعداد الجيوش وجباية الخراج ] وقال أبو حنيفة لا ولاية في إقامة الحدود قوله ( أما أنا فأنام وأقوم وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي ) معناه أني أنام بنية القوة واجماع النفس للعبادة وتنشيطها للطاعة فأرجو في ذلك الأجر كما أرجو في قومتي أي صلواتي 1 ( باب كراهة الإمارة بغير ضرورة )

حصہ V12/P208–V12/P210Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V12/P208–V12/P210)
Orijinal Metin (AR)

قوله 1825 ( حدثني الليث بن سعد حدثني يزيد بن أبي حبيب عن بكر بن عمرو عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن بن حجيرة الأكبر عن أبي ذر ) هكذا وقع هذا الاسناد في جميع نسخ بلادنا يزيد بن أبي حبيب عن بكر وكذا نقله القاضي عن نسخة الجلودي التي هي طريق بلادنا قال ووقع عند بن ماهان حدثني يزيد بن أبي حبيب وبكر بواو العطف والأول هو الصواب قاله عبد الغني قلت ) ولم يذكر خلف الواسطي في الأطراف غيره واسم بن حجيرة عبد الرحمن وهو بحاء مهملة مضمومة ثم جيم مفتوحة واسم أبي حبيب سويد وفي هذا الاسناد أربعة تابعيون يروي بعضهم عن بعض وهم يزيد والثلاثة بعده قوله في الاسناد الذي بعده 1826 ( حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن المقرئ قال زهير حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر القرشي عن سالم بن أبي سالم الجيشاني عن أبيه عن أبي ذر ) قال الدارقطني في كتابه اختلف في هذا الحديث على عبيد الله بن أبي جعفر في هذا الاسناد فرواه سعيد بن أبي أيوب عنه كما سبق ورواه بن لهيعة عنه عن مسلم بن أبي مريم عن أبي سالم الجيشاني عن أبي ذر ولم يحكم الدارقطني فيه بشيء فالحديث صحيح اسنادا ومتنا وسعيد بن أبي أيوب أحفظ من بن لهيعة وأما المقرئ المذكور في الاسناد فهو عبد الله بن يزيد المذكور عقبه واسم أبي أيوب والد سعيد المذكور مقلاص الخزاعي المصري واسم أبي سالم الجيشاني سفيان بن هانئ منسوب إلى جيشان بفتح الجيم قبيلة من اليمن قوله صلى الله عليه وسلم ( يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وأنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها ) وفي الرواية الأخرى يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم [ هذا الحديث أصل عظيم في اجتناب الولايات لا سيما لمن كان فيه ضعف عن القيام بوظائف تلك الولاية وأما الخزي والندامة فهو في حق من لم يكن أهلا لها أو كان أهلا ولم يعدل فيها فيخزيه الله تعالى يوم القيامة ويفضحه ويندم على ما فرط وأما من كان أهلا للولاية وعدل فيها فله فضل عظيم تظاهرت به الأحاديث الصحيحة كحديث سبعة يظلهم الله والحديث المذكور هنا عقب هذا أن المقسطين على منابر من نور وغير ذلك واجماع المسلمين منعقد عليه ومع هذا فلكثرة الخطر فيها حذره صلى الله عليه وسلم منها وكذا حذر العلماء وامتنع منها خلائق من السلف وصبروا على الأذى حين امتنعوا ] 1 ( باب فضيلة الأمير العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق ( بالرعية والنهي عن ادخال المشقة عليهم ) )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله 1825 ( حدثني الليث بن سعد حدثني يزيد بن أبي حبيب عن بكر بن عمرو عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن بن حجيرة الأكبر عن أبي ذر ) هكذا وقع هذا الاسناد في جميع نسخ بلادنا يزيد بن أبي حبيب عن بكر وكذا نقله القاضي عن نسخة الجلودي التي هي طريق بلادنا قال ووقع عند بن ماهان حدثني يزيد بن أبي حبيب وبكر بواو العطف والأول هو الصواب قاله عبد الغني قلت ) ولم يذكر خلف الواسطي في الأطراف غيره واسم بن حجيرة عبد الرحمن وهو بحاء مهملة مضمومة ثم جيم مفتوحة واسم أبي حبيب سويد وفي هذا الاسناد أربعة تابعيون يروي بعضهم عن بعض وهم يزيد والثلاثة بعده قوله في الاسناد الذي بعده 1826 ( حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن المقرئ قال زهير حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر القرشي عن سالم بن أبي سالم الجيشاني عن أبيه عن أبي ذر ) قال الدارقطني في كتابه اختلف في هذا الحديث على عبيد الله بن أبي جعفر في هذا الاسناد فرواه سعيد بن أبي أيوب عنه كما سبق ورواه بن لهيعة عنه عن مسلم بن أبي مريم عن أبي سالم الجيشاني عن أبي ذر ولم يحكم الدارقطني فيه بشيء فالحديث صحيح اسنادا ومتنا وسعيد بن أبي أيوب أحفظ من بن لهيعة وأما المقرئ المذكور في الاسناد فهو عبد الله بن يزيد المذكور عقبه واسم أبي أيوب والد سعيد المذكور مقلاص الخزاعي المصري واسم أبي سالم الجيشاني سفيان بن هانئ منسوب إلى جيشان بفتح الجيم قبيلة من اليمن قوله صلى الله عليه وسلم ( يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وأنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها ) وفي الرواية الأخرى يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم [ هذا الحديث أصل عظيم في اجتناب الولايات لا سيما لمن كان فيه ضعف عن القيام بوظائف تلك الولاية وأما الخزي والندامة فهو في حق من لم يكن أهلا لها أو كان أهلا ولم يعدل فيها فيخزيه الله تعالى يوم القيامة ويفضحه ويندم على ما فرط وأما من كان أهلا للولاية وعدل فيها فله فضل عظيم تظاهرت به الأحاديث الصحيحة كحديث سبعة يظلهم الله والحديث المذكور هنا عقب هذا أن المقسطين على منابر من نور وغير ذلك واجماع المسلمين منعقد عليه ومع هذا فلكثرة الخطر فيها حذره صلى الله عليه وسلم منها وكذا حذر العلماء وامتنع منها خلائق من السلف وصبروا على الأذى حين امتنعوا ] 1 ( باب فضيلة الأمير العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق ( بالرعية والنهي عن ادخال المشقة عليهم ) )

حصہ V12/P210–V12/P215Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V12/P210–V12/P215)
Orijinal Metin (AR)

1827 قوله صلى الله عليه وسلم ( إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ) أما قوله ولوا فبفتح الواو وضم اللام المخففة أي كانت لهم عليه ولاية والمقسطون هم العادلون وقد فسره في آخر الحديث والأقساط والقسط بكسر القاف العدل ] يقال أقسط أقساطا فهو مقسط إذا عدل قال الله تعالى وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ويقال قسط يقسط بفتح الياء وكسر السين قسوطا وقسطا بفتح القاف فهو قاسط وهم [ قاسطون إذا جاروا ] قال الله تعالى وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا [ وأما المنابر فجمع منبر سمي به لارتفاعه قال القاضي يحتمل أن يكونوا على منابر حقيقة على ظاهر الحديث ويحتمل أن يكون كناية عن المنازل الرفيعة قلت الظاهر الأول ويكون متضمنا للمنازل الرفيعة فهم على منابر حقيقة ومنازلهم رفيعة أما قوله صلى الله عليه وسلم عن يمين الرحمن فهو من أحاديث الصفات وقد سبق في أول هذا الشرح بيان اختلاف العلماء فيها وأن منهم من قال نؤمن بها ولا نتكلم في تأويله ولا نعرف معناه لكن نعتقد أن ظاهرها غير مراد وأن لها معنى يليق بالله تعالى وهذا مذهب جماهير ) السلف وطوائف من المتكلمين والثاني أنها تؤول على ما يليق بها وهذا قول أكثر المتكلمين وعلى هذا قال القاضي عياض رضي الله عنه المراد بكونهم عن اليمين الحالة الحسنة والمنزلة الرفيعة ] قال قال بن عرفة يقال أتاه عن يمينه إذا جاءه من الجهة المحمودة [ والعرب تنسب الفعل المحمود والاحسان إلى اليمين وضده إلى اليسار قالوا واليمين مأخوذة من اليمن وأما قوله صلى الله عليه وسلم وكلتا يديه يمين فتنبيه على أنه ليس المراد باليمين جارحة تعالى الله عن ذلك فإنها مستحيلة في حقه سبحانه وتعالى ] وأما قوله صلى الله عليه وسلم الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا فمعناه أن هذا الفضل إنما هو لمن عدل فيما تقلده من خلافة أو إمارة أو قضاء أو حسبة أو نظر على يتيم أو صدقة أو وقف وفيما يلزمه من حقوق أهله وعياله ونحو ذلك والله أعلم قوله ( عن 1828 عبد الرحمن بن شماسة ) هو بفتح الشين وضمها وسبق بيانه في كتاب الإيمان قوله ( ما نقمنا منه شيئا ) أي ما كرهنا وهو بفتح القاف وكسرها قولها ( أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر أخي أن أخبرك ) فيه أنه ينبغي أن يذكر فضل أهل الفضل ولا يمتنع منه لسبب عداوة ونحوها واختلفوا في صفة قتل محمد هذا قيل في المعركة وقيل بل قتل أسيرا بعدها وقيل وجد بعدها في خربة في جوف حمار ميت فأحرقوه قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به [ هذا من أبلغ الزواجر عن المشقة على الناس وأعظم الحث على الرفق بهم وقد تظاهرت الأحاديث بهذا المعنى ] 1829 قوله صلى الله عليه وسلم ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) [ قال العلماء الراعي هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ما قام عليه وما هو تحت نظره ففيه أن كل من كان تحت نظره شيء فهو مطالب بالعدل فيه والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقاته ] قوله 142 صلى الله عليه وسلم ( ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة ) [ هذا الحديث والذي بعده سبق شرحهما في كتاب الإيمان وحاصله أنه يحتمل وجهين أحدهما أن يكون مستحلا لغشهم فتحرم عليه الجنة ويخلد في النار والثاني ) أنه لا يستحله فيمتنع من دخولها أول وهلة مع الفائزين وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الثانية لم يدخل معهم الجنة أي وقت دخولهم بل يؤخر عنهم عقوبة له إما في النار وإما في الحساب وإما في غير ذلك وفي هذه الأحاديث وجوب النصيحة على الوالي لرعيته والاجتهاد في مصالحهم والنصيحة لهم في دينهم ودنياهم وفي قوله صلى الله عليه وسلم يموت يوم يموت وهو غاش دليل على أن التوبة قبل حالة الموت نافعة ] قوله ( لو علمت أن بي حياة ما حدثتك ) وفي الرواية الأخرى لولا أني في الموت لم أحدثك به يحتمل أنه كان يخافه على نفسه قبل هذا الحال ورأى وجوب تبليغ العلم الذي عنده قبل موته لئلا يكون مضيعا له وقد أمرنا كلنا بالتبليغ 1830 [ قوله ( انما انت من نخالتهم ) يعني لست من فضلائهم وعلمائهم وأهل المراتب منهم بل من سقطهم والنخالة هنا استعارة من نخالة الدقيق وهي قشورة والنخالة والحقالة والحثالة بمعنى واحد قوله ( وهل كانت لهم نخالة إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم ) هذا من جزل الكلام وفصيحه وصدقه الذي ينقاد له كل مسلم فإن الصحابة رضي الله عنهم كلهم هم صفوة الناس وسادات الأمه وأفضل ممن بعدهم وكلهم عدول قدوة لا نخالة فيهم وإنما جاء التخليط ممن بعدهم وفيمن بعدهم كانت النخالة قوله صلى الله عليه وسلم ( إن شر الرعاء الحطمة ) قالوا هو العنيف في رعيته لايرفق بها في سوقها ومرعاها بل يحطمها في ذلك وفي سقيها وغيره ويزحم بعضها ببعض بحيث يؤذيها ويحطمها ]

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1827 قوله صلى الله عليه وسلم ( إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ) أما قوله ولوا فبفتح الواو وضم اللام المخففة أي كانت لهم عليه ولاية والمقسطون هم العادلون وقد فسره في آخر الحديث والأقساط والقسط بكسر القاف العدل ] يقال أقسط أقساطا فهو مقسط إذا عدل قال الله تعالى وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ويقال قسط يقسط بفتح الياء وكسر السين قسوطا وقسطا بفتح القاف فهو قاسط وهم [ قاسطون إذا جاروا ] قال الله تعالى وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا [ وأما المنابر فجمع منبر سمي به لارتفاعه قال القاضي يحتمل أن يكونوا على منابر حقيقة على ظاهر الحديث ويحتمل أن يكون كناية عن المنازل الرفيعة قلت الظاهر الأول ويكون متضمنا للمنازل الرفيعة فهم على منابر حقيقة ومنازلهم رفيعة أما قوله صلى الله عليه وسلم عن يمين الرحمن فهو من أحاديث الصفات وقد سبق في أول هذا الشرح بيان اختلاف العلماء فيها وأن منهم من قال نؤمن بها ولا نتكلم في تأويله ولا نعرف معناه لكن نعتقد أن ظاهرها غير مراد وأن لها معنى يليق بالله تعالى وهذا مذهب جماهير ) السلف وطوائف من المتكلمين والثاني أنها تؤول على ما يليق بها وهذا قول أكثر المتكلمين وعلى هذا قال القاضي عياض رضي الله عنه المراد بكونهم عن اليمين الحالة الحسنة والمنزلة الرفيعة ] قال قال بن عرفة يقال أتاه عن يمينه إذا جاءه من الجهة المحمودة [ والعرب تنسب الفعل المحمود والاحسان إلى اليمين وضده إلى اليسار قالوا واليمين مأخوذة من اليمن وأما قوله صلى الله عليه وسلم وكلتا يديه يمين فتنبيه على أنه ليس المراد باليمين جارحة تعالى الله عن ذلك فإنها مستحيلة في حقه سبحانه وتعالى ] وأما قوله صلى الله عليه وسلم الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا فمعناه أن هذا الفضل إنما هو لمن عدل فيما تقلده من خلافة أو إمارة أو قضاء أو حسبة أو نظر على يتيم أو صدقة أو وقف وفيما يلزمه من حقوق أهله وعياله ونحو ذلك والله أعلم قوله ( عن 1828 عبد الرحمن بن شماسة ) هو بفتح الشين وضمها وسبق بيانه في كتاب الإيمان قوله ( ما نقمنا منه شيئا ) أي ما كرهنا وهو بفتح القاف وكسرها قولها ( أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر أخي أن أخبرك ) فيه أنه ينبغي أن يذكر فضل أهل الفضل ولا يمتنع منه لسبب عداوة ونحوها واختلفوا في صفة قتل محمد هذا قيل في المعركة وقيل بل قتل أسيرا بعدها وقيل وجد بعدها في خربة في جوف حمار ميت فأحرقوه قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به [ هذا من أبلغ الزواجر عن المشقة على الناس وأعظم الحث على الرفق بهم وقد تظاهرت الأحاديث بهذا المعنى ] 1829 قوله صلى الله عليه وسلم ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) [ قال العلماء الراعي هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ما قام عليه وما هو تحت نظره ففيه أن كل من كان تحت نظره شيء فهو مطالب بالعدل فيه والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقاته ] قوله 142 صلى الله عليه وسلم ( ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة ) [ هذا الحديث والذي بعده سبق شرحهما في كتاب الإيمان وحاصله أنه يحتمل وجهين أحدهما أن يكون مستحلا لغشهم فتحرم عليه الجنة ويخلد في النار والثاني ) أنه لا يستحله فيمتنع من دخولها أول وهلة مع الفائزين وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الثانية لم يدخل معهم الجنة أي وقت دخولهم بل يؤخر عنهم عقوبة له إما في النار وإما في الحساب وإما في غير ذلك وفي هذه الأحاديث وجوب النصيحة على الوالي لرعيته والاجتهاد في مصالحهم والنصيحة لهم في دينهم ودنياهم وفي قوله صلى الله عليه وسلم يموت يوم يموت وهو غاش دليل على أن التوبة قبل حالة الموت نافعة ] قوله ( لو علمت أن بي حياة ما حدثتك ) وفي الرواية الأخرى لولا أني في الموت لم أحدثك به يحتمل أنه كان يخافه على نفسه قبل هذا الحال ورأى وجوب تبليغ العلم الذي عنده قبل موته لئلا يكون مضيعا له وقد أمرنا كلنا بالتبليغ 1830 [ قوله ( انما انت من نخالتهم ) يعني لست من فضلائهم وعلمائهم وأهل المراتب منهم بل من سقطهم والنخالة هنا استعارة من نخالة الدقيق وهي قشورة والنخالة والحقالة والحثالة بمعنى واحد قوله ( وهل كانت لهم نخالة إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم ) هذا من جزل الكلام وفصيحه وصدقه الذي ينقاد له كل مسلم فإن الصحابة رضي الله عنهم كلهم هم صفوة الناس وسادات الأمه وأفضل ممن بعدهم وكلهم عدول قدوة لا نخالة فيهم وإنما جاء التخليط ممن بعدهم وفيمن بعدهم كانت النخالة قوله صلى الله عليه وسلم ( إن شر الرعاء الحطمة ) قالوا هو العنيف في رعيته لايرفق بها في سوقها ومرعاها بل يحطمها في ذلك وفي سقيها وغيره ويزحم بعضها ببعض بحيث يؤذيها ويحطمها ]

حصہ V12/P215–V12/P217Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V12/P215–V12/P217)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب غلظ تحريم الغلول ) [ 1831 قوله ( ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلول فعظمه وعظم أمره ) هذا تصريح بغلظ تحريم الغلول وأصل الغلول الخيانة مطلقا ثم غلب اختصاصه في الاستعمال بالخيانه في الغنيمة ] قال نفطويه [ سمى بذلك لأن الأيدي مغلولة عنه أي محبوسة يقال غل غلولاوأغل أغلالا ] قوله صلى الله عليه وسلم ( لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء ) هكذا ضبطناه ألفين بضم الهمزة وبالفاء المكسورة أى لاأجدن احدكم على هذه الصفة ومعناه لا تعملوا عملا أجدكم بسببه على هذه الصفة قال القاضي ووقع في رواية العذري لا القين بفتح الهمزة والقاف وله وجه كنحو ما سبق لكن المشهور الأول [ والرغاء بالمد صوت البعير وكذا المذكورات بعد وصف ) كل شيء بصوته والصامت الذهب والفضة ] قوله صلى الله عليه وسلم ( لا أملك لك من الله شيئا ) قال القاضي معناه من المغفرة والشفاعة إلا بإذن الله تعالى قال ويكون ذلك أولا غضبا عليه لمخالفته ثم يشفع في جميع الموحدين بعد ذلك كما سبق في كتاب الإيمان في شفاعات النبي صلى الله عليه وسلم [ واستدل بعض العلماء بهذا الحديث على وجوب زكاه العروض والخيل ولا دلالة فيه لواحد منهما لأن هذا الحديث ورد في الغلول وأخذ الأموال غصبا فلا تعلق له بالزكاة وأجمع المسلمون على تغليظ تحريم الغلول وأنه من الكبائر وأجمعوا على أن عليه رد ما غله فإن تفرق الجيش وتعذر إيصال حق كل واحد إليه ففيه خلاف للعلماء ] قال الشافعي وطائفة يجب تسليمه إلى الأمام أو الحاكم كسائر الأموال الضائعة وقال بن مسعود وبن عباس ومعاوية والحسن والزهري والأوزاعي ومالك والثوري والليث وأحمد والجمهور يدفع خمسة إلى الإمام ويتصدق بالباقي واختلفوا في صفة عقوبة الغال فقال جمهور العلماء وأئمة الأمصار يعزر على حسب ما يراه الإمام ولا يحرق متاعه وهذا قول مالك والشافعي وأبي حنيفة ومن لا يحصى من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وقال مكحول والحسن والأوزاعي يحرق رحله ومتاعه كله قال الأوزاعي إلا سلاحه وثيابه التي عليه وقال الحسن إلا الحيوان والمصحف واحتجوا بحديث عبد الله بن عمر في تحريق رحله قال الجمهور وهذا حديث ضعيف لإنه مما انفرد به صالح بن محمد عن سالم وهو ضعيف قال الطحاوي ولو صح يحمل على أنه كان إذا كانت العقوبة بالأموال كأخذ شطر المال من مانع الزكاة وضالة الإبل وسارق التمر وكل ذلك منسوخ والله أعلم 1 ( باب تحريم هدايا العمال )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب غلظ تحريم الغلول ) [ 1831 قوله ( ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلول فعظمه وعظم أمره ) هذا تصريح بغلظ تحريم الغلول وأصل الغلول الخيانة مطلقا ثم غلب اختصاصه في الاستعمال بالخيانه في الغنيمة ] قال نفطويه [ سمى بذلك لأن الأيدي مغلولة عنه أي محبوسة يقال غل غلولاوأغل أغلالا ] قوله صلى الله عليه وسلم ( لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء ) هكذا ضبطناه ألفين بضم الهمزة وبالفاء المكسورة أى لاأجدن احدكم على هذه الصفة ومعناه لا تعملوا عملا أجدكم بسببه على هذه الصفة قال القاضي ووقع في رواية العذري لا القين بفتح الهمزة والقاف وله وجه كنحو ما سبق لكن المشهور الأول [ والرغاء بالمد صوت البعير وكذا المذكورات بعد وصف ) كل شيء بصوته والصامت الذهب والفضة ] قوله صلى الله عليه وسلم ( لا أملك لك من الله شيئا ) قال القاضي معناه من المغفرة والشفاعة إلا بإذن الله تعالى قال ويكون ذلك أولا غضبا عليه لمخالفته ثم يشفع في جميع الموحدين بعد ذلك كما سبق في كتاب الإيمان في شفاعات النبي صلى الله عليه وسلم [ واستدل بعض العلماء بهذا الحديث على وجوب زكاه العروض والخيل ولا دلالة فيه لواحد منهما لأن هذا الحديث ورد في الغلول وأخذ الأموال غصبا فلا تعلق له بالزكاة وأجمع المسلمون على تغليظ تحريم الغلول وأنه من الكبائر وأجمعوا على أن عليه رد ما غله فإن تفرق الجيش وتعذر إيصال حق كل واحد إليه ففيه خلاف للعلماء ] قال الشافعي وطائفة يجب تسليمه إلى الأمام أو الحاكم كسائر الأموال الضائعة وقال بن مسعود وبن عباس ومعاوية والحسن والزهري والأوزاعي ومالك والثوري والليث وأحمد والجمهور يدفع خمسة إلى الإمام ويتصدق بالباقي واختلفوا في صفة عقوبة الغال فقال جمهور العلماء وأئمة الأمصار يعزر على حسب ما يراه الإمام ولا يحرق متاعه وهذا قول مالك والشافعي وأبي حنيفة ومن لا يحصى من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وقال مكحول والحسن والأوزاعي يحرق رحله ومتاعه كله قال الأوزاعي إلا سلاحه وثيابه التي عليه وقال الحسن إلا الحيوان والمصحف واحتجوا بحديث عبد الله بن عمر في تحريق رحله قال الجمهور وهذا حديث ضعيف لإنه مما انفرد به صالح بن محمد عن سالم وهو ضعيف قال الطحاوي ولو صح يحمل على أنه كان إذا كانت العقوبة بالأموال كأخذ شطر المال من مانع الزكاة وضالة الإبل وسارق التمر وكل ذلك منسوخ والله أعلم 1 ( باب تحريم هدايا العمال )

حصہ V12/P217–V12/P221Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V12/P217–V12/P221)
Orijinal Metin (AR)

1832 قوله ( استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأسد يقال له بن اللتبية ) أما الأسد فبإسكان ) السين ويقال له الأزدي من أزد شنوءة ويقال لهم الأزد والأسد وقد ذكره مسلم في الرواية الثانية وأما اللتبية فبضم اللام واسكان التاء ومنهم من فتحها قالوا وهو خطأ ومنهم من يقول بفتحها وكذا وقع في مسلم في رواية أبي كريب المذكورة بعد هذا قالوا وهو خطأ أيضا والصواب اللتبية بإسكانها نسبة إلى بني لتب قبيلة معروفة وإسم بن اللتبية هذا عبد الله [ وفي هذا الحديث بيان أن هدايا العمال حرام وغلول لأنه خان في ولايته وأمانته ولهذا ذكر في الحديث في عقوبته وحمله ما أهدى إليه يوم القيامة كما ذكر مثله في الغال وقد بين صلى الله عليه وسلم في نفس الحديث السبب في تحريم الهدية عليه وأنها بسبب الولاية بخلاف الهدية لغير العامل فإنها مستحبة وقد سبق بيان حكم ما يقبضه العالم ونحوه بإسم الهدية وأنه يرده إلى مهديه فإن تعذر فإلى بيت المال ] قوله صلى الله عليه وسلم ( أو شاة تيعر ) هو بمثناة فوق مفتوحة ثم مثناة تحت ساكنة ثم عين مهملة مكسورة ومفتوحة ومعناه تصيح واليعار صوت الشاة قوله ( ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي ابطيه ) هي بضم العين المهملة وفتحها والفاء ساكنة فيهما وممن ذكر اللغتين في العين القاضي هنا وفي المشارق وصاحب المطالع والأشهر الضم قال الأصمعي وآخرون [ عفرة الإبط هي البياض ليس بالناصع بل فيه شيء كلون الأرض قالوا وهو مأخوذ من عفر الأرض بفتح العين والفاء وهو وجهها قوله ( فلما جاء حاسبه ) فيه محاسبة العمال ليعلم ما قبضوه وما صرفوا ] قوله صلى الله عليه وسلم ( فلأعرفن أحدا منكم لقى الله يحمل بعيرا ) هكذا هو ببعض النسخ فلا عرفن وفي بعضها لا أعرفن بالألف على النفي قال القاضي هذا أشهر قال والأول هو رواية أكثر رواة صحيح مسلم [ قوله ( بصر عيني وسمع أذني ) معناه أعلم هذا الكلام يقينا وأبصرت عيني النبي صلى الله عليه وسلم حين تكلم به وسمعته أذني فلا شك في علمي به ] قوله صلى الله عليه وسلم ( والله الذي نفسي بيده ) فيه توكيد اليمين بذكر اسمين أو أكثر من أسماء الله تعالى [ قوله ( وسلوا زيد بن ثابت فإنه كان حاضرا معي ) فيه استشهاد الراوي والقائل بقول من يوافقه ليكون أوقع في نفس السامع وأبلغ في طمأنينته ] قوله ( وحدثناه إسحاق بن إبراهيم حدثنا جرير عن الشيباني عن عبد الله بن ذكوان عن عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على الصدقة إلى قوله قال عروة فقلت لأبي حميد أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من فيه إلى أذني ) هكذا هو في أكثر النسخ عن عروة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكر أبا حميد وكذا نقله القاضي هنا عن رواية الجمهور ووقع في جماعة من النسخ عن عروة بن الزبير عن أبي حميد وهذا واضح وأما الأول فهو متصل أيضا لقوله قال عروة فقلت لأبي حميد أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من فيه إلى أذني فهذا تصريح من عروة بأنه سمعه من أبي حميد فاتصل الحديث ومع هذا فهو متصل بالطرق الكثيرة السابقة قوله ( فجاء بسواد كثير ) أي بأشياء كثيرة وأشخاص بارزة من حيوان وغيره والسواد يقع على كل شخص 1833 قوله صلى الله عليه وسلم ( كتمنا مخيطا ) هو بكسر الميم واسكان الخاء وهو الإبرة قوله ( عدي بن عميرة ) بفتح العين قال القاضي ولا يعرف من الرجال أحد يقال له عميرة بالضم بل كلهم بالفتح ووقع في النسائي الأمران 1 ( باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ( وتحريمها في المعصية ) )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1832 قوله ( استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأسد يقال له بن اللتبية ) أما الأسد فبإسكان ) السين ويقال له الأزدي من أزد شنوءة ويقال لهم الأزد والأسد وقد ذكره مسلم في الرواية الثانية وأما اللتبية فبضم اللام واسكان التاء ومنهم من فتحها قالوا وهو خطأ ومنهم من يقول بفتحها وكذا وقع في مسلم في رواية أبي كريب المذكورة بعد هذا قالوا وهو خطأ أيضا والصواب اللتبية بإسكانها نسبة إلى بني لتب قبيلة معروفة وإسم بن اللتبية هذا عبد الله [ وفي هذا الحديث بيان أن هدايا العمال حرام وغلول لأنه خان في ولايته وأمانته ولهذا ذكر في الحديث في عقوبته وحمله ما أهدى إليه يوم القيامة كما ذكر مثله في الغال وقد بين صلى الله عليه وسلم في نفس الحديث السبب في تحريم الهدية عليه وأنها بسبب الولاية بخلاف الهدية لغير العامل فإنها مستحبة وقد سبق بيان حكم ما يقبضه العالم ونحوه بإسم الهدية وأنه يرده إلى مهديه فإن تعذر فإلى بيت المال ] قوله صلى الله عليه وسلم ( أو شاة تيعر ) هو بمثناة فوق مفتوحة ثم مثناة تحت ساكنة ثم عين مهملة مكسورة ومفتوحة ومعناه تصيح واليعار صوت الشاة قوله ( ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي ابطيه ) هي بضم العين المهملة وفتحها والفاء ساكنة فيهما وممن ذكر اللغتين في العين القاضي هنا وفي المشارق وصاحب المطالع والأشهر الضم قال الأصمعي وآخرون [ عفرة الإبط هي البياض ليس بالناصع بل فيه شيء كلون الأرض قالوا وهو مأخوذ من عفر الأرض بفتح العين والفاء وهو وجهها قوله ( فلما جاء حاسبه ) فيه محاسبة العمال ليعلم ما قبضوه وما صرفوا ] قوله صلى الله عليه وسلم ( فلأعرفن أحدا منكم لقى الله يحمل بعيرا ) هكذا هو ببعض النسخ فلا عرفن وفي بعضها لا أعرفن بالألف على النفي قال القاضي هذا أشهر قال والأول هو رواية أكثر رواة صحيح مسلم [ قوله ( بصر عيني وسمع أذني ) معناه أعلم هذا الكلام يقينا وأبصرت عيني النبي صلى الله عليه وسلم حين تكلم به وسمعته أذني فلا شك في علمي به ] قوله صلى الله عليه وسلم ( والله الذي نفسي بيده ) فيه توكيد اليمين بذكر اسمين أو أكثر من أسماء الله تعالى [ قوله ( وسلوا زيد بن ثابت فإنه كان حاضرا معي ) فيه استشهاد الراوي والقائل بقول من يوافقه ليكون أوقع في نفس السامع وأبلغ في طمأنينته ] قوله ( وحدثناه إسحاق بن إبراهيم حدثنا جرير عن الشيباني عن عبد الله بن ذكوان عن عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على الصدقة إلى قوله قال عروة فقلت لأبي حميد أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من فيه إلى أذني ) هكذا هو في أكثر النسخ عن عروة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكر أبا حميد وكذا نقله القاضي هنا عن رواية الجمهور ووقع في جماعة من النسخ عن عروة بن الزبير عن أبي حميد وهذا واضح وأما الأول فهو متصل أيضا لقوله قال عروة فقلت لأبي حميد أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من فيه إلى أذني فهذا تصريح من عروة بأنه سمعه من أبي حميد فاتصل الحديث ومع هذا فهو متصل بالطرق الكثيرة السابقة قوله ( فجاء بسواد كثير ) أي بأشياء كثيرة وأشخاص بارزة من حيوان وغيره والسواد يقع على كل شخص 1833 قوله صلى الله عليه وسلم ( كتمنا مخيطا ) هو بكسر الميم واسكان الخاء وهو الإبرة قوله ( عدي بن عميرة ) بفتح العين قال القاضي ولا يعرف من الرجال أحد يقال له عميرة بالضم بل كلهم بالفتح ووقع في النسائي الأمران 1 ( باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ( وتحريمها في المعصية ) )

حصہ V12/P221–V12/P229Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V12/P221–V12/P229)
Orijinal Metin (AR)

أجمع العلماء على وجوبها في غير معصية وعلى تحريمها في المعصية نقل الاجماع على هذا القاضي ) عياض وآخرون 1834 [ قوله ( نزل قوله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم في عبد الله بن حذافة أمير السرية قال العلماء المراد بأولي الأمر من أوجب الله طاعته من الولاة والأمراء هذا قول جماهير السلف والخلف من المفسرين والفقهاء وغيرهم وقيل هم العلماء وقيل الأمراء والعلماء ] وأما من قال الصحابة خاصة فقط فقد أخطأ 1835 قوله صلى الله عليه وسلم ( من أطاعني فقد أطاع الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ) وقال في المعصية مثله لأن الله تعالى أمر بطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر هو صلى الله عليه وسلم بطاعة الأمير فتلازمت الطاعة قوله صلى الله عليه وسلم 1836 [ ( عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك ) قال العلماء معناه تجب طاعة ولاة الأمور فيما يشق وتكرهه النفوس وغيره مما ليس بمعصية فإن كانت لمعصية فلا سمع ولا طاعة كما صرح به في الأحاديث الباقية فتحمل هذه الأحاديث المطلقة لوجوب طاعة ولاة الأمور على موافقة تلك الأحاديث المصرحة بأنه لا سمع ولا طاعة في المعصية ] والأثرة بفتح الهمزة والثاء ويقال بضم الهمزة واسكان الثاء وبكسر الهمزة واسكان الثاء ثلاث لغات حكاهن في المشارق وغيره وهي الاستئثار والاختصاص بأمور الدنيا عليكم ] أي اسمعوا وأطيعوا وإن اختص الأمراء بالدنيا ولم يوصلوكم حقكم مما عندهم وهذه الأحاديث في الحث على السمع والطاعة في جميع الأحوال وسببها اجتماع كلمة المسلمين فإن الخلاف سبب لفساد أجوالهم في دينهم ودنياهم قوله 1837 ( إن خليلي صلى الله عليه وسلم أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدا مجدع الأطراف ) يعني مقطوعها والمراد أخس العبيد أي أسمع وأطيع للأمير وإن كان دنيء النسب حتى لو كان عبدا أسود مقطوع الأطراف فطاعته واجبة وتتصور إمارة العبد إذا ولاه بعض الأئمة أو إذا تغلب على البلاد بشوكته وأتباعه ولا يجوز ابتداء عقد الولاية له مع الاختيار بل شرطها الحرية ] قوله 1840 ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وأمر عليهم رجلا فأوقد نارا وقال ادخلوها إلى قوله لا طاعة في معصية إنما الطاعة في المعروف ) هذا موافق للأحاديث الباقية أنه لا طاعة في معصية إنما هي في المعروف [ وهذا الذي فعله هذا الأمير قيل أراد امتحانهم وقيل كان مازحا ] قيل إن هذا الرجل عبد الله بن حذافة السهمي وهذا ضعيف لأنه قال في الرواية التي بعدها أنه رجل من الأنصار فدل على أنه غيره قوله صلى الله عليه وسلم ( لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة ) هذا مما علمه صلى الله عليه وسلم بالوحي وهذا التقييد بيوم القيامة مبين للرواية المطلقة بأنهم لا يخرجون منها لو دخلوها قوله صلى الله عليه وسلم ( إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان ) هكذا هو لمعظم الرواة وفي معظم النسخ بواحا بالواو وفي بعضها براحا والباء مفتوحة فيهما [ ومعناهما كفرا ظاهرا والمراد بالكفر هنا المعاصي ومعنى عندكم من الله فيه برهان أي تعلمونه من دين الله تعالى ومعنى الحديث لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرا محققا تعلمونه من قواعد الإسلام فإذا رأيتم ذلك فأنكروه عليهم وقولوا بالحق حيث ما كنتم وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق وأما الوجه المذكور في كتب الفقه لبعض أصحابنا أنه ينعزل وحكى عن المعتزلة أيضا فغلط من قائله مخالف للإجماع قال العلماء وسبب عدم انعزاله وتحريم الخروج عليه ما يترتب على ذلك من الفتن واراقة الدماء وفساد ذات البين فتكون المفسدة في عزله أكثر منها في بقائه قال القاضي عياض أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل قال وكذا لو ترك إقامة الصلوات والدعاء إليها قال وكذلك عند جمهورهم البدعة قال وقال بعض البصريين تنعقد له وتستدام له لأنه متأول قال القاضي فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب أمام عادل أن أمكنهم ذلك فإن لم يقع ذلك الا لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر ولا يجب في المبتدع إلا إذا ظنوا القدرة عليه فإن تحققوا العجز لم يجب القيام وليهاجر المسلم عن أرضه إلى غيرها ويفر بدينه قال ولا تنعقد لفاسق ابتداء فلو طرأ على الخليفة فسق قال بعضهم يجب خلعه إلا أن تترتب عليه فتنة وحرب وقال جماهير أهل السنة من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين لا ينعزل بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق ولا يخلع ولا يجوز الخروج عليه بذلك بل يجب وعظه وتخويفه للأحاديث الواردة في ذلك قال القاضي وقد ادعى أبو بكر بن مجاهد في هذا الاجماع وقد رد عليه بعضهم هذا بقيام الحسن وبن الزبير وأهل المدينة على بني أمية وبقيام جماعة عظيمة من التابعين والصدر الأول على الحجاج مع بن الأشعث وتأول هذا القائل قوله أن لا ننازع الأمر أهله في أئمة العدل وحجة الجمهور أن قيامهم على الحجاج ليس بمجرد الفسق بل لما غير من الشرع وظاهر من الكفر قال القاضي وقيل أن هذا الخلاف كان أولا ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم والله اعلم ] 1709 قوله ( بايعنا على السمع ) المراد بالمبايعة المعاهدة وهي مأخوذة من البيع لأن كل واحد من المتبايعين كان يمد يده إلى صاحبه وكذا هذه البيعة تكون بأخذ الكف وقيل سميت مبايعة لما فيها من المعاوضة لما وعدهم الله تعالى من عظيم الجزاء قال الله تعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة الآية ] قوله ( وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم معناه نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر في كل زمان ومكان الكبار والصفار لا نداهن فيه أحدا ولا نخافه هو ولا نلتفت إلى الأئمة ففيه القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأجمع العلماء على أنه فرض كفاية فإن خاف من ذلك على نفسه أو ماله أو على غيره سقط الانكار بيده ولسانه ووجبت كراهته بقلبه هذا مذهبنا ومذهب الجماهير وحكى القاضي هنا في بعضهم أنه ذهب إلى الإنكار مطلقا في هذه الحالة وغيرها وقد سبق في باب الأمر بالمعروف في كتاب الإيمان وبسطته بسطا شافيا

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أجمع العلماء على وجوبها في غير معصية وعلى تحريمها في المعصية نقل الاجماع على هذا القاضي ) عياض وآخرون 1834 [ قوله ( نزل قوله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم في عبد الله بن حذافة أمير السرية قال العلماء المراد بأولي الأمر من أوجب الله طاعته من الولاة والأمراء هذا قول جماهير السلف والخلف من المفسرين والفقهاء وغيرهم وقيل هم العلماء وقيل الأمراء والعلماء ] وأما من قال الصحابة خاصة فقط فقد أخطأ 1835 قوله صلى الله عليه وسلم ( من أطاعني فقد أطاع الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ) وقال في المعصية مثله لأن الله تعالى أمر بطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر هو صلى الله عليه وسلم بطاعة الأمير فتلازمت الطاعة قوله صلى الله عليه وسلم 1836 [ ( عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك ) قال العلماء معناه تجب طاعة ولاة الأمور فيما يشق وتكرهه النفوس وغيره مما ليس بمعصية فإن كانت لمعصية فلا سمع ولا طاعة كما صرح به في الأحاديث الباقية فتحمل هذه الأحاديث المطلقة لوجوب طاعة ولاة الأمور على موافقة تلك الأحاديث المصرحة بأنه لا سمع ولا طاعة في المعصية ] والأثرة بفتح الهمزة والثاء ويقال بضم الهمزة واسكان الثاء وبكسر الهمزة واسكان الثاء ثلاث لغات حكاهن في المشارق وغيره وهي الاستئثار والاختصاص بأمور الدنيا عليكم ] أي اسمعوا وأطيعوا وإن اختص الأمراء بالدنيا ولم يوصلوكم حقكم مما عندهم وهذه الأحاديث في الحث على السمع والطاعة في جميع الأحوال وسببها اجتماع كلمة المسلمين فإن الخلاف سبب لفساد أجوالهم في دينهم ودنياهم قوله 1837 ( إن خليلي صلى الله عليه وسلم أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدا مجدع الأطراف ) يعني مقطوعها والمراد أخس العبيد أي أسمع وأطيع للأمير وإن كان دنيء النسب حتى لو كان عبدا أسود مقطوع الأطراف فطاعته واجبة وتتصور إمارة العبد إذا ولاه بعض الأئمة أو إذا تغلب على البلاد بشوكته وأتباعه ولا يجوز ابتداء عقد الولاية له مع الاختيار بل شرطها الحرية ] قوله 1840 ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وأمر عليهم رجلا فأوقد نارا وقال ادخلوها إلى قوله لا طاعة في معصية إنما الطاعة في المعروف ) هذا موافق للأحاديث الباقية أنه لا طاعة في معصية إنما هي في المعروف [ وهذا الذي فعله هذا الأمير قيل أراد امتحانهم وقيل كان مازحا ] قيل إن هذا الرجل عبد الله بن حذافة السهمي وهذا ضعيف لأنه قال في الرواية التي بعدها أنه رجل من الأنصار فدل على أنه غيره قوله صلى الله عليه وسلم ( لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة ) هذا مما علمه صلى الله عليه وسلم بالوحي وهذا التقييد بيوم القيامة مبين للرواية المطلقة بأنهم لا يخرجون منها لو دخلوها قوله صلى الله عليه وسلم ( إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان ) هكذا هو لمعظم الرواة وفي معظم النسخ بواحا بالواو وفي بعضها براحا والباء مفتوحة فيهما [ ومعناهما كفرا ظاهرا والمراد بالكفر هنا المعاصي ومعنى عندكم من الله فيه برهان أي تعلمونه من دين الله تعالى ومعنى الحديث لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرا محققا تعلمونه من قواعد الإسلام فإذا رأيتم ذلك فأنكروه عليهم وقولوا بالحق حيث ما كنتم وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق وأما الوجه المذكور في كتب الفقه لبعض أصحابنا أنه ينعزل وحكى عن المعتزلة أيضا فغلط من قائله مخالف للإجماع قال العلماء وسبب عدم انعزاله وتحريم الخروج عليه ما يترتب على ذلك من الفتن واراقة الدماء وفساد ذات البين فتكون المفسدة في عزله أكثر منها في بقائه قال القاضي عياض أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل قال وكذا لو ترك إقامة الصلوات والدعاء إليها قال وكذلك عند جمهورهم البدعة قال وقال بعض البصريين تنعقد له وتستدام له لأنه متأول قال القاضي فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب أمام عادل أن أمكنهم ذلك فإن لم يقع ذلك الا لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر ولا يجب في المبتدع إلا إذا ظنوا القدرة عليه فإن تحققوا العجز لم يجب القيام وليهاجر المسلم عن أرضه إلى غيرها ويفر بدينه قال ولا تنعقد لفاسق ابتداء فلو طرأ على الخليفة فسق قال بعضهم يجب خلعه إلا أن تترتب عليه فتنة وحرب وقال جماهير أهل السنة من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين لا ينعزل بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق ولا يخلع ولا يجوز الخروج عليه بذلك بل يجب وعظه وتخويفه للأحاديث الواردة في ذلك قال القاضي وقد ادعى أبو بكر بن مجاهد في هذا الاجماع وقد رد عليه بعضهم هذا بقيام الحسن وبن الزبير وأهل المدينة على بني أمية وبقيام جماعة عظيمة من التابعين والصدر الأول على الحجاج مع بن الأشعث وتأول هذا القائل قوله أن لا ننازع الأمر أهله في أئمة العدل وحجة الجمهور أن قيامهم على الحجاج ليس بمجرد الفسق بل لما غير من الشرع وظاهر من الكفر قال القاضي وقيل أن هذا الخلاف كان أولا ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم والله اعلم ] 1709 قوله ( بايعنا على السمع ) المراد بالمبايعة المعاهدة وهي مأخوذة من البيع لأن كل واحد من المتبايعين كان يمد يده إلى صاحبه وكذا هذه البيعة تكون بأخذ الكف وقيل سميت مبايعة لما فيها من المعاوضة لما وعدهم الله تعالى من عظيم الجزاء قال الله تعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة الآية ] قوله ( وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم معناه نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر في كل زمان ومكان الكبار والصفار لا نداهن فيه أحدا ولا نخافه هو ولا نلتفت إلى الأئمة ففيه القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأجمع العلماء على أنه فرض كفاية فإن خاف من ذلك على نفسه أو ماله أو على غيره سقط الانكار بيده ولسانه ووجبت كراهته بقلبه هذا مذهبنا ومذهب الجماهير وحكى القاضي هنا في بعضهم أنه ذهب إلى الإنكار مطلقا في هذه الحالة وغيرها وقد سبق في باب الأمر بالمعروف في كتاب الإيمان وبسطته بسطا شافيا

حصہ V12/P229–V12/P230Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V12/P229–V12/P230)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقي به ) ) هذا الحديث أول الفوات الثالث الذي لم يسمعه إبراهيم بن سفيان عن مسلم بل رواه عنه بالاجازة ولهذا قال عن مسلم وقد قدمنا بيانه في الفصول السابقة في مقدمة هذا الشرح قوله صلى الله عليه وسلم [ ( الإمام جنة ) أي كالستر لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين ويمنع الناس بعضهم من بعض ويحمي بيضة الإسلام ويتقيه الناس ويخافون سطوته ومعنى يقاتل من ورائه أي يقاتل معه الكفار والبغاة والخوارج وسائر أهل الفساد والظلم مطلقا ] والتاء في يتقي مبدلة من الواو ) 1 ( باب وجوب الوفاء ببيعة الخليفة الأول فالأول )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقي به ) ) هذا الحديث أول الفوات الثالث الذي لم يسمعه إبراهيم بن سفيان عن مسلم بل رواه عنه بالاجازة ولهذا قال عن مسلم وقد قدمنا بيانه في الفصول السابقة في مقدمة هذا الشرح قوله صلى الله عليه وسلم [ ( الإمام جنة ) أي كالستر لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين ويمنع الناس بعضهم من بعض ويحمي بيضة الإسلام ويتقيه الناس ويخافون سطوته ومعنى يقاتل من ورائه أي يقاتل معه الكفار والبغاة والخوارج وسائر أهل الفساد والظلم مطلقا ] والتاء في يتقي مبدلة من الواو ) 1 ( باب وجوب الوفاء ببيعة الخليفة الأول فالأول )

حصہ V12/P230–V12/P234Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V12/P230–V12/P234)
Orijinal Metin (AR)

[ قوله 1842 صلى الله عليه وسلم ( كانت بنو اسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي ) أي يتولون أمورهم كما تفعل الأمراء والولاة بالرعية والسياسة القيام على الشيء بما يصلحه وفي هذا الحديث جواز قول هلك فلان إذا مات وقد كثرت الأحاديث به وجاء في القرآن العزيز قوله تعالى حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا ] قوله صلى الله عليه وسلم ( وتكون خلفاء فتكثر قالوا فما تأمرنا قال فوابيعة الأول فالأول ) قوله فتكثر بالثاء المثلثة من الكثرة هذا هو الصواب المعروف قال القاضي وضبطه بعضهم فتكبر بالباء الموحدة كأنه من أكبار قبيح أفعالهم وهذا تصحيف وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم [ ومعنى هذا الحديث إذا بويع لخليفة بعد خليفة فبيعة الأول صحيحة يجب الوفاء بها وبيعة الثاني باطلة يحرم الوفاء بها ويحرم عليه طلبها وسواء عقدوا للثاني عالمين بعقد الأول جاهلين وسواء كانا في بلدين أو بلد أو أحدهما في بلد الإمام المنفصل ) والآخر في غيره هذا هو الصواب الذي عليه أصحابنا وجماهير العلماء وقيل تكون لمن عقدت له في بلد الإمام وقيل يقرع بينهم وهذان فاسدان واتفق العلماء على أنه لا يجوز أن يعقد لخليفتين في عصر واحد سواء اتسعت دار الإسلام أم لا ] وقال إمام الحرمين في كتابه الإرشاد قال أصحابنا لا يجوز عقدها شخصين قال وعندي أنه لا يجوز عقدها لإثنين في صقع واحد وهذا مجمع عليه قال فإن بعد ما بين الإمامين وتخللت بينهما شسوع فللاحتمال فيه مجال قال وهو خارج من القواطع وحكى المازري هذا القول عن بعض المتأخرين من أهل الأصل وأراد به إمام الحرمين وهو قول فاسد مخالف لما عليه السلف والخلف ولظواهر إطلاق الأحاديث والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم 1843 [ ( ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها قالوا يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم ) هذا من معجزات النبوة وقد وقع هذا الإخبار متكررا ووجد مخبره متكررا وفيه الحث على السمع والطاعة وإن كان المتولي ظالما عسوفا فيعطى حقه من الطاعة ولا يخرج عليه ولا يخلع بل يتضرع إلى الله تعالى في كشف أذاه ودفع شره وإصلاحه ] وتقدم قريبا ذكر اللغات الثلاث في الأثرة وتفسيرها [ والمراد بها هنا استئثار الأمراء بأموال بيت المال والله أعلم ] قوله 1844 [ ( ومنا من ينتضل ) هو من المناضلة وهي المراماة بالنشاب قوله ( ومنا من هو في جشره ) هو بفتح الجيم والشين وهي الدواب التي ترعى وتبيت مكانها ] قوله ( الصلاة جامعة ) هو بنصب الصلاة على الاغراء وجامعة على الحال قوله صلى الله عليه وسلم ( وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضا ) هذه اللفظة رويت على أوجه أحدها وهو الذي نقله القاضي عن جمهور الرواة يرقق بضم الياء وفتح الراء وبقافين أي يصير بعضها رقيقا أي خفيفا لعظم ما بعده فالثاني يجعل الأول رقيقا وقيل معناه يشبه بعضها بعضا وقيل يدور بعضها في بعض ويذهب ويجيء وقيل معناه يسوق بعضها إلى بعض بتحسينها وتسويلها والوجه الثاني فيرفق بفتح الياء وإسكان الراء وبعدها فاء مضمومة والثالث فيدفق بالدال المهملة الساكنة وبالفاء المكسورة أي يدفع ويصب والدفق الصب [ قوله صلى الله عليه وسلم ( وليأت إلى الناس الذي يجب أن يؤتى إليه ) هذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم وبديع حكمه وهذه قاعدة مهمة فينبغي الاعتناء بها وأن الإنسان يلزم أن لا يفعل مع الناس إلا ما يحب أن يفعلوه معه قوله صلى الله عليه وسلم ( فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر ) معناه ادفعوا الثاني فإنه خارج على الإمام فإن لم يندفع إلا بحرب وقتال فقاتلوه فإن دعت المقاتلة إلى قتله جاز قتله ولا ضمان فيه لأنه ظالم متعد في قتاله ] قوله ( فقلت له هذا بن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل ونقتل أنفسنا والله تعالى يقول ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلى آخره ) المقصود بهذا الكلام أن هذا القائل لما سمع كلام عبد الله بن عمرو بن العاص وذكر الحديث في تحريم منازعة الخليفة الأول وأن الثاني يقتل فاعتقد هذا القائل هذا الوصف في معاوية لمنازعته عليا رضي الله عنه وكانت قد سبقت بيعة علي فرأى هذا أن نفقة معاوية على أجناده وأتباعه في حرب علي ومنازعته ومقاتلته إياه من أكل المال بالباطل ومن قتل النفس لأنه قتال بغير حق فلا يستحق أحد مالا في مقاتلته قوله ( أطعه في طاعة الله واعصه في معصية الله ) هذا فيه دليل لوجوب طاعة المتولين للإمامة بالقهر من غير إجماع ولا عهد قوله ( عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة الصائدي ) هكذا هو في جميع النسخ بالصاد والدال المهملة وكذا نقله القاضي عياض عن جميع النسخ قال وهو غلط وصوابه العائذي بالعين والذال المعجمة قاله بن الحباب والنسابة هذا كلام القاضي وقد ذكره البخاري في تاريخه والسمعاني في الأنساب فقالا هو الصائدي ولم يذكرا غير ذلك فقد اجتمع مسلم والبخاري والسمعاني على الصائدي قال السمعاني هو منسوب إلى صائد بطن من همدان قال وصائد اسم كعب بن شرحبيل بن شراحبيل بن عمرو بن حشم بن حاسد بن حشيم بن حوان بن نوف بن همدان بن مالك بن زيد بن سهلان بن سلمة بن ربيعة بن أحبار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[ قوله 1842 صلى الله عليه وسلم ( كانت بنو اسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي ) أي يتولون أمورهم كما تفعل الأمراء والولاة بالرعية والسياسة القيام على الشيء بما يصلحه وفي هذا الحديث جواز قول هلك فلان إذا مات وقد كثرت الأحاديث به وجاء في القرآن العزيز قوله تعالى حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا ] قوله صلى الله عليه وسلم ( وتكون خلفاء فتكثر قالوا فما تأمرنا قال فوابيعة الأول فالأول ) قوله فتكثر بالثاء المثلثة من الكثرة هذا هو الصواب المعروف قال القاضي وضبطه بعضهم فتكبر بالباء الموحدة كأنه من أكبار قبيح أفعالهم وهذا تصحيف وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم [ ومعنى هذا الحديث إذا بويع لخليفة بعد خليفة فبيعة الأول صحيحة يجب الوفاء بها وبيعة الثاني باطلة يحرم الوفاء بها ويحرم عليه طلبها وسواء عقدوا للثاني عالمين بعقد الأول جاهلين وسواء كانا في بلدين أو بلد أو أحدهما في بلد الإمام المنفصل ) والآخر في غيره هذا هو الصواب الذي عليه أصحابنا وجماهير العلماء وقيل تكون لمن عقدت له في بلد الإمام وقيل يقرع بينهم وهذان فاسدان واتفق العلماء على أنه لا يجوز أن يعقد لخليفتين في عصر واحد سواء اتسعت دار الإسلام أم لا ] وقال إمام الحرمين في كتابه الإرشاد قال أصحابنا لا يجوز عقدها شخصين قال وعندي أنه لا يجوز عقدها لإثنين في صقع واحد وهذا مجمع عليه قال فإن بعد ما بين الإمامين وتخللت بينهما شسوع فللاحتمال فيه مجال قال وهو خارج من القواطع وحكى المازري هذا القول عن بعض المتأخرين من أهل الأصل وأراد به إمام الحرمين وهو قول فاسد مخالف لما عليه السلف والخلف ولظواهر إطلاق الأحاديث والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم 1843 [ ( ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها قالوا يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم ) هذا من معجزات النبوة وقد وقع هذا الإخبار متكررا ووجد مخبره متكررا وفيه الحث على السمع والطاعة وإن كان المتولي ظالما عسوفا فيعطى حقه من الطاعة ولا يخرج عليه ولا يخلع بل يتضرع إلى الله تعالى في كشف أذاه ودفع شره وإصلاحه ] وتقدم قريبا ذكر اللغات الثلاث في الأثرة وتفسيرها [ والمراد بها هنا استئثار الأمراء بأموال بيت المال والله أعلم ] قوله 1844 [ ( ومنا من ينتضل ) هو من المناضلة وهي المراماة بالنشاب قوله ( ومنا من هو في جشره ) هو بفتح الجيم والشين وهي الدواب التي ترعى وتبيت مكانها ] قوله ( الصلاة جامعة ) هو بنصب الصلاة على الاغراء وجامعة على الحال قوله صلى الله عليه وسلم ( وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضا ) هذه اللفظة رويت على أوجه أحدها وهو الذي نقله القاضي عن جمهور الرواة يرقق بضم الياء وفتح الراء وبقافين أي يصير بعضها رقيقا أي خفيفا لعظم ما بعده فالثاني يجعل الأول رقيقا وقيل معناه يشبه بعضها بعضا وقيل يدور بعضها في بعض ويذهب ويجيء وقيل معناه يسوق بعضها إلى بعض بتحسينها وتسويلها والوجه الثاني فيرفق بفتح الياء وإسكان الراء وبعدها فاء مضمومة والثالث فيدفق بالدال المهملة الساكنة وبالفاء المكسورة أي يدفع ويصب والدفق الصب [ قوله صلى الله عليه وسلم ( وليأت إلى الناس الذي يجب أن يؤتى إليه ) هذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم وبديع حكمه وهذه قاعدة مهمة فينبغي الاعتناء بها وأن الإنسان يلزم أن لا يفعل مع الناس إلا ما يحب أن يفعلوه معه قوله صلى الله عليه وسلم ( فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر ) معناه ادفعوا الثاني فإنه خارج على الإمام فإن لم يندفع إلا بحرب وقتال فقاتلوه فإن دعت المقاتلة إلى قتله جاز قتله ولا ضمان فيه لأنه ظالم متعد في قتاله ] قوله ( فقلت له هذا بن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل ونقتل أنفسنا والله تعالى يقول ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلى آخره ) المقصود بهذا الكلام أن هذا القائل لما سمع كلام عبد الله بن عمرو بن العاص وذكر الحديث في تحريم منازعة الخليفة الأول وأن الثاني يقتل فاعتقد هذا القائل هذا الوصف في معاوية لمنازعته عليا رضي الله عنه وكانت قد سبقت بيعة علي فرأى هذا أن نفقة معاوية على أجناده وأتباعه في حرب علي ومنازعته ومقاتلته إياه من أكل المال بالباطل ومن قتل النفس لأنه قتال بغير حق فلا يستحق أحد مالا في مقاتلته قوله ( أطعه في طاعة الله واعصه في معصية الله ) هذا فيه دليل لوجوب طاعة المتولين للإمامة بالقهر من غير إجماع ولا عهد قوله ( عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة الصائدي ) هكذا هو في جميع النسخ بالصاد والدال المهملة وكذا نقله القاضي عياض عن جميع النسخ قال وهو غلط وصوابه العائذي بالعين والذال المعجمة قاله بن الحباب والنسابة هذا كلام القاضي وقد ذكره البخاري في تاريخه والسمعاني في الأنساب فقالا هو الصائدي ولم يذكرا غير ذلك فقد اجتمع مسلم والبخاري والسمعاني على الصائدي قال السمعاني هو منسوب إلى صائد بطن من همدان قال وصائد اسم كعب بن شرحبيل بن شراحبيل بن عمرو بن حشم بن حاسد بن حشيم بن حوان بن نوف بن همدان بن مالك بن زيد بن سهلان بن سلمة بن ربيعة بن أحبار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ

حصہ V12/P234–V12/P240Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V12/P234–V12/P240)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم ) 1845 1846 تقدم شرح أحاديثه في الأبواب قبله وحاصله الصبر على ظلمهم وأنه لا تسقط طاعتهم بظلمهم والله أعلم ) 1 ( باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن ( وفي كل حال وتحريم الخروج من الطاعة ومفارقة الجماعة ) ) قوله 1847 ( قلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير شر قال نعم فقلت فهل بعد ذاك الشر من خير قال نعم وفيه دخن ) قال أبو عبيد وغيره [ الدخن ] بفتح الدال المهملة والخاء المعجمة أصله [ أن تكون في لون الدابة كدورة إلى سواد ] قالوا [ والمراد ) هنا أن لا تصفو القلوب بعضها لبعض ولا يزول خبثها ولا ترجع إلى ما كانت عليه من الصفا ] قال القاضي قيل المراد بالخير بعد الشر أيام عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قوله بعده تعرف منهم وتنكر المراد الأمر بعد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم [ ( ويهتدون بغير هديي ) الهدى الهيئة والسيرة والطريقة ] قوله صلى الله عليه وسلم [ ( دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها ) قال العلماء هؤلاء من كان من الأمراء يدعو إلى بدعة أو ضلال آخر كالخوارج والقزامطة وأصحاب المحنة وفي حديث حذيفة هذا لزوم جماعة المسلمين وإمامهم ووجوب طاعته وإن فسق وعمل المعاصي من أخذ الأموال وغير ذلك فتجب طاعته في غير معصية وفيه معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهي هذه الأمور التي أخبر بها وقد وقعت كلها ] قوله ( عن أبي سلام قال قال حذيفة بن اليمان ) قال الدارقطني هذا عندي مرسل لأن أبا سلام لم يسمع حذيفة وهو كما قال الدارقطني لكن المتن صحيح متصل بالطريق الأول وإنما أتى مسلم بهذا متابعة كما ترى وقد قدمنا في الفصول وغيرها أن الحديث المرسل إذا روى من طريق آخر متصلا تبينا به صحة المرسل وجاز الاحتجاج به ويصير في المسألة حديثان صحيحان 1848 قوله ( عن أبي قيس بن رياح ) هو بكسر الراء وبالمثناة وهو زياد بن رياح القيسي المذكور في الأسناد بعده وقاله البخاري بالمثناة وبالموحدة وقاله الجماهير بالمثناة لا غير [ قوله صلى الله عليه وسلم ( من فارق الجماعة مات ميتة جاهلية ) هي بكسر الميم أي على صفة موتهم من حيث هم فوضى لا إمام لهم ] قوله صلى الله عليه وسلم ( ومن قاتل تحت راية عمية ) هي بضم العين وكسرها لغتان مشهورتان والميم مكسورة مشددة والياء مشددة أيضا قالوا هي الأمر الأعمى لا يستبين وجهه كذا قاله أحمد بن حنبل والجمهور قال إسحاق بن راهوية هذا كتقاتل القوم للعصبية قوله صلى الله عليه وسلم ( يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة ) هذه الألفاظ الثلاثة بالعين والصاد المهملتين هذا هو الصواب المعروف في نسخ بلادنا وغيرها وحكى القاضي عن رواية العذري بالغين والضاد المعجمتين في الألفاظ الثلاثة ومعناها أنه يقاتل لشهوة نفسه وغضبه لها ويؤيد الرواية الأولى الحديث المذكور بعدها يغضب للعصبة ويقاتل للعصبة ومعناه إنما يقاتل عصبية لقومه وهواه ] قوله صلى الله عليه وسلم ( ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها وفي بعض النسخ يتحاشى بالياء ومعناه لا يكترث بما يفعله فيها ولا يخاف وباله وعقوبته 1851 [ قوله صلى الله عليه وسلم ( من خلع يدا من طاعة لقى الله تعالى يوم القيامة ) لا حجة له ) أي لاحجة له في فعله ولا عذر له ينفعه ] 1 ( باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم ) 1845 1846 تقدم شرح أحاديثه في الأبواب قبله وحاصله الصبر على ظلمهم وأنه لا تسقط طاعتهم بظلمهم والله أعلم ) 1 ( باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن ( وفي كل حال وتحريم الخروج من الطاعة ومفارقة الجماعة ) ) قوله 1847 ( قلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير شر قال نعم فقلت فهل بعد ذاك الشر من خير قال نعم وفيه دخن ) قال أبو عبيد وغيره [ الدخن ] بفتح الدال المهملة والخاء المعجمة أصله [ أن تكون في لون الدابة كدورة إلى سواد ] قالوا [ والمراد ) هنا أن لا تصفو القلوب بعضها لبعض ولا يزول خبثها ولا ترجع إلى ما كانت عليه من الصفا ] قال القاضي قيل المراد بالخير بعد الشر أيام عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قوله بعده تعرف منهم وتنكر المراد الأمر بعد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم [ ( ويهتدون بغير هديي ) الهدى الهيئة والسيرة والطريقة ] قوله صلى الله عليه وسلم [ ( دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها ) قال العلماء هؤلاء من كان من الأمراء يدعو إلى بدعة أو ضلال آخر كالخوارج والقزامطة وأصحاب المحنة وفي حديث حذيفة هذا لزوم جماعة المسلمين وإمامهم ووجوب طاعته وإن فسق وعمل المعاصي من أخذ الأموال وغير ذلك فتجب طاعته في غير معصية وفيه معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهي هذه الأمور التي أخبر بها وقد وقعت كلها ] قوله ( عن أبي سلام قال قال حذيفة بن اليمان ) قال الدارقطني هذا عندي مرسل لأن أبا سلام لم يسمع حذيفة وهو كما قال الدارقطني لكن المتن صحيح متصل بالطريق الأول وإنما أتى مسلم بهذا متابعة كما ترى وقد قدمنا في الفصول وغيرها أن الحديث المرسل إذا روى من طريق آخر متصلا تبينا به صحة المرسل وجاز الاحتجاج به ويصير في المسألة حديثان صحيحان 1848 قوله ( عن أبي قيس بن رياح ) هو بكسر الراء وبالمثناة وهو زياد بن رياح القيسي المذكور في الأسناد بعده وقاله البخاري بالمثناة وبالموحدة وقاله الجماهير بالمثناة لا غير [ قوله صلى الله عليه وسلم ( من فارق الجماعة مات ميتة جاهلية ) هي بكسر الميم أي على صفة موتهم من حيث هم فوضى لا إمام لهم ] قوله صلى الله عليه وسلم ( ومن قاتل تحت راية عمية ) هي بضم العين وكسرها لغتان مشهورتان والميم مكسورة مشددة والياء مشددة أيضا قالوا هي الأمر الأعمى لا يستبين وجهه كذا قاله أحمد بن حنبل والجمهور قال إسحاق بن راهوية هذا كتقاتل القوم للعصبية قوله صلى الله عليه وسلم ( يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة ) هذه الألفاظ الثلاثة بالعين والصاد المهملتين هذا هو الصواب المعروف في نسخ بلادنا وغيرها وحكى القاضي عن رواية العذري بالغين والضاد المعجمتين في الألفاظ الثلاثة ومعناها أنه يقاتل لشهوة نفسه وغضبه لها ويؤيد الرواية الأولى الحديث المذكور بعدها يغضب للعصبة ويقاتل للعصبة ومعناه إنما يقاتل عصبية لقومه وهواه ] قوله صلى الله عليه وسلم ( ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها وفي بعض النسخ يتحاشى بالياء ومعناه لا يكترث بما يفعله فيها ولا يخاف وباله وعقوبته 1851 [ قوله صلى الله عليه وسلم ( من خلع يدا من طاعة لقى الله تعالى يوم القيامة ) لا حجة له ) أي لاحجة له في فعله ولا عذر له ينفعه ] 1 ( باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع )

حصہ V12/P240–V12/P245Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V12/P240–V12/P245)
Orijinal Metin (AR)

1852 [ قوله صلى الله عليه وسلم ( ستكون هنات وهنات ) الهنات جمع هنة وتطلق على كل شيء والمراد بها هنا الفتن والأمور الحادثة ] قوله صلى الله عليه وسلم ( فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان ) فيه الأمر بقتال من خرج على الإمام أو أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك وينهى عن ذلك فإن لم ينته قوتل وإن لم يندفع شره إلا بقتله فقتل ) كان هدرا فقوله صلى الله عليه وسلم فاضربوه بالسيف وفي الرواية الأخرى فاقتلوه معناه إذا لم يندفع إلا بذلك وقوله صلى الله عليه وسلم [ ( يريد أن يشق عصاكم ) معناه يفرق جماعتكم كما تفرق العصاة ا المشقوقة وهو عبارة عن اختلاف الكلمة وتنافر النفوس ] 1 ( باب إذا بويع لخليفتين ) قوله صلى الله عليه وسلم 1853 ( إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما ) هذا محمول على ما إذا لم يندفع إلا بقتله وقد سبق إيضاح هذا في الأبواب السابقة وفيه أنه لا يجوز عقدها لخليفتين وقد سبق قريبا نقل الاجماع فيه واحتمال إمام الحرمين ) باب وجوب الانكار على الأمراء فيما يخالف الشرع ( وترك قتالهم ما صلوا ونحو ذلك ) ) قوله 1854 صلى الله عليه وسلم [ ( ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف فقد برئ ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع قالوا أفلا نقاتلهم قال لا ماصلوا ) هذا الحديث فيه معجزة ظاهرة بالإخبار بالمستقبل ووقع ذلك كما أخبر صلى الله عليه وسلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم فمن عرف فقد برئ وفي الرواية التي بعدها فمن كره فقد برئ فأما رواية من روى فمن كره فقد برئ فظاهرة ومعناه من كره ذلك المنكر فقد برئ من إثمه وعقوبته وهذا في حق من لا يستطيع إنكاره بيده ولا لسانه فليكرهه بقلبه وليبرأ وأما من روى فمن عرف فقد برئ فمعناه والله أعلم فمن عرف المنكر ولم يشتبه عليه فقد صارت له طريق إلى البراءة من اثمه وعقوبته بأن يغيره بيديه أو بلسانه فإن عجز فليكرهه بقلبه وقوله صلى الله عليه وسلم ولكن من رضي وتابع معناه ولكن الإثم والعقوبة على من رضي وتابع وفيه دليل على أن من عجز عن إزالة المنكر لا يأثم بمجرد السكوت بل إنما يأثم بالرضى به أو بأن لا يكرهه بقلبه أو بالمتابعة عليه وأما قوله أفلا نقاتلهم قال لا ماصلوا ففيه معنى ما سبق أنه لا يجوز الخروج على الخلفاء بمجرد الظلم أو الفسق مالم يغيروا شيئا من قواعد الإسلام ] 1 ( باب خيار الأئمة وشرارهم ) قوله 1855 ( عن رزيق بن حيان اختلفوا في تقديم الراء على الزاي وتأخيرها على وجهين ) ذكره البخاري وبن أبي حاتم والدارقطني وعبد الغني بن سعيد المصري وبن ماكولا وغيرهم من أصحاب المؤتلف بتقديم الراء المهملة وهو الموجود في معظم نسخ صحيح مسلم وقال أبو زرعة الرازي والدمشقي بتقديم الزاي المعجمة والله أعلم قوله ( عن مسلم بن قرظة ) بفتح القاف والراء وبالظاء المعجمة وقد سبق في الباب قبله شرح هذه الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم ( خيار أئمتكم الذين تحبونهم ) ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم ) معنى يصلون أي يدعون قوله ( فجثا على ركبتيه واستقبل القبلة ) هكذا هو في أكثر النسخ فجثا بالثاء المثلثة وفي بعضها فجذا بالذال المعجمة وكلاهما صحيح فأما بالثاء فيقال منه جثا على ركبتيه يجثو وجثا يجثى جثوا وجثيا فيهما وأجثاه غيره وتجاثوا على الركب جثى وجثى بضم الجيم وكسرها وأما جذا فهو الجلوس على أطراف أصابع الرجلين ناصب القدمين وهو الجاذي والجمع جذا مثل نائم ونيام قال الجمهور الجاذي أشد استيفازا من الجاثي وقال أبو عمرو هما لغتان 1 ( باب استحباب مبايعة الامام الجيش عند ارادة القتال وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1852 [ قوله صلى الله عليه وسلم ( ستكون هنات وهنات ) الهنات جمع هنة وتطلق على كل شيء والمراد بها هنا الفتن والأمور الحادثة ] قوله صلى الله عليه وسلم ( فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان ) فيه الأمر بقتال من خرج على الإمام أو أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك وينهى عن ذلك فإن لم ينته قوتل وإن لم يندفع شره إلا بقتله فقتل ) كان هدرا فقوله صلى الله عليه وسلم فاضربوه بالسيف وفي الرواية الأخرى فاقتلوه معناه إذا لم يندفع إلا بذلك وقوله صلى الله عليه وسلم [ ( يريد أن يشق عصاكم ) معناه يفرق جماعتكم كما تفرق العصاة ا المشقوقة وهو عبارة عن اختلاف الكلمة وتنافر النفوس ] 1 ( باب إذا بويع لخليفتين ) قوله صلى الله عليه وسلم 1853 ( إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما ) هذا محمول على ما إذا لم يندفع إلا بقتله وقد سبق إيضاح هذا في الأبواب السابقة وفيه أنه لا يجوز عقدها لخليفتين وقد سبق قريبا نقل الاجماع فيه واحتمال إمام الحرمين ) باب وجوب الانكار على الأمراء فيما يخالف الشرع ( وترك قتالهم ما صلوا ونحو ذلك ) ) قوله 1854 صلى الله عليه وسلم [ ( ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف فقد برئ ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع قالوا أفلا نقاتلهم قال لا ماصلوا ) هذا الحديث فيه معجزة ظاهرة بالإخبار بالمستقبل ووقع ذلك كما أخبر صلى الله عليه وسلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم فمن عرف فقد برئ وفي الرواية التي بعدها فمن كره فقد برئ فأما رواية من روى فمن كره فقد برئ فظاهرة ومعناه من كره ذلك المنكر فقد برئ من إثمه وعقوبته وهذا في حق من لا يستطيع إنكاره بيده ولا لسانه فليكرهه بقلبه وليبرأ وأما من روى فمن عرف فقد برئ فمعناه والله أعلم فمن عرف المنكر ولم يشتبه عليه فقد صارت له طريق إلى البراءة من اثمه وعقوبته بأن يغيره بيديه أو بلسانه فإن عجز فليكرهه بقلبه وقوله صلى الله عليه وسلم ولكن من رضي وتابع معناه ولكن الإثم والعقوبة على من رضي وتابع وفيه دليل على أن من عجز عن إزالة المنكر لا يأثم بمجرد السكوت بل إنما يأثم بالرضى به أو بأن لا يكرهه بقلبه أو بالمتابعة عليه وأما قوله أفلا نقاتلهم قال لا ماصلوا ففيه معنى ما سبق أنه لا يجوز الخروج على الخلفاء بمجرد الظلم أو الفسق مالم يغيروا شيئا من قواعد الإسلام ] 1 ( باب خيار الأئمة وشرارهم ) قوله 1855 ( عن رزيق بن حيان اختلفوا في تقديم الراء على الزاي وتأخيرها على وجهين ) ذكره البخاري وبن أبي حاتم والدارقطني وعبد الغني بن سعيد المصري وبن ماكولا وغيرهم من أصحاب المؤتلف بتقديم الراء المهملة وهو الموجود في معظم نسخ صحيح مسلم وقال أبو زرعة الرازي والدمشقي بتقديم الزاي المعجمة والله أعلم قوله ( عن مسلم بن قرظة ) بفتح القاف والراء وبالظاء المعجمة وقد سبق في الباب قبله شرح هذه الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم ( خيار أئمتكم الذين تحبونهم ) ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم ) معنى يصلون أي يدعون قوله ( فجثا على ركبتيه واستقبل القبلة ) هكذا هو في أكثر النسخ فجثا بالثاء المثلثة وفي بعضها فجذا بالذال المعجمة وكلاهما صحيح فأما بالثاء فيقال منه جثا على ركبتيه يجثو وجثا يجثى جثوا وجثيا فيهما وأجثاه غيره وتجاثوا على الركب جثى وجثى بضم الجيم وكسرها وأما جذا فهو الجلوس على أطراف أصابع الرجلين ناصب القدمين وهو الجاذي والجمع جذا مثل نائم ونيام قال الجمهور الجاذي أشد استيفازا من الجاثي وقال أبو عمرو هما لغتان 1 ( باب استحباب مبايعة الامام الجيش عند ارادة القتال وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة )

%0
10 Bölüm

سوالات