حصہ V04/P461–V04/P464İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V04/P461–V04/P464)
Orijinal Metin (AR)2165 قوله وقال عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر حتى أجلاهم عمر يريد أن عبيد الله حدث بهذا الحديث عن نافع كما حدث به جويرية عن نافع وزاد في آخره حتى أجلاهم عمر قال الكرماني القائل وقال عبيد الله هو موسى بن إسماعيل الراوي عن جويرية وهو من تتمة حديثه وبه تحصل الترجمة فأما قوله إنه موسى فغلط واضح لأن موسى لا رواية له عن عبيد الله بن عمر أصلا والقائل وقال عبيد الله هو البخاري وهو تعليق سيأتي بيانه وقد وصله مسلم من طرق عن نافع وقال في آخرها حتى أجلاهم إلى تيماء وأريحاء وأما قوله وهو من تتمة حديثه إن كان أراد به أنه حدث به فقد بينت أنه غلط وإن أراد أنه من تتمته لكن من رواية غيره فصحيح وكذا قوله وبه تحصل الترجمة والغرض منه هنا الاستدلال على عدم فسخ الإجارة بموت أحد المتآجرين وهو ظاهر في ذلك وقد أشار إليه بقوله ولم يذكر أن أبا بكر جدد الإجارة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وذكر فيه حديث بن عمر في كراء المزارع وحديث رافع بن خديج في النهي عنه وسيأتي شرحهما في المزارعة أيضا إن شاء الله تعالى خاتمة اشتمل كتاب الإجارة من الأحاديث المرفوعة على ثلاثين حديثا المعلق منها خمسة والبقية موصولة المكرر منها فيه وفيما مضى ستة عشر حديثا والبقية خالصة وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث أبي هريرة في رعي الغنم وحديث المسلمون عند شروطهم وحديث بن عباس أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله وحديث بن عمر في النهي عن عسب الفحل وفيه من الآثار عن الصحابة والتابعين ثمانية عشر أثرا والله سبحانه وتعالى أعلم 1 ( قوله بسم الله الرحمن الرحيم باب الحوالة ) كذا للأكثر وزاد النسفي والمستملي بعد البسملة كتاب الحوالة والحوالة بفتح الحاء وقد تكسر مشتقة من التحويل أو من الحئول تقول حال عن العهد إذا انتقل عنه حئولا وهي عند الفقهاء نقل دين من ذمة إلى ذمة واختلفوا هل هي بيع دين بدين رخص فيه فاستثنى من النهي عن بيع الدين بالدين أو هي استيفاء وقيل هي عقد إرفاق مستقل ويشترط في صحتها رضا المحيل بلا خلاف والمحتال عند الأكثر والمحال عليه عند بعض شذ ويشترط أيضا تماثل الحقين في الصفات وأن يكون في شيء معلوم ومنهم من خصها بالنقدين ومنعها في الطعام لأنه بيع طعام قبل أن يستوفي قوله وهل يرجع في الحوالة هذا إشارة إلى خلاف فيها هل هي عقد لازم أو جائز قوله وقال الحسن وقتادة إذا كان أي المحال عليه يوم أحال عليه مليا جاز أي بلا رجوع ومفهومه أنه إذا كان مفلسا فله أن يرجع وهذا الأثر أخرجه بن أبي شيبة والأثرم واللفظ له من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة والحسن أنهما سئلا عن رجل احتال على رجل فأفلس قالا إن كان مليا يوم احتال عليه فليس له أن يرجع وقيده أحمد بما إذا لم يعلم المحتال بإفلاس المحال عليه وعن الحكم لا يرجع إلا إذا مات المحال عليه وعن الثوري يرجع بالموت وأما بالفلس فلا يرجع إلا بمحضر المحيل والمحال عليه وقال أبو حنيفة يرجع بالفلس مطلقا سواء عاش أو مات ولا يرجع بغير الفلس وقال مالك لا يرجع إلا إن غره كأن علم فلس المحال عليه ولم يعلمه بذلك وقال الحسن وشريح وزفر الحوالة كالكفالة فيرجع على أيهما شاء وبه يشعر إدخال البخاري أبواب الكفالة في كتاب الحوالة وذهب الجمهور إلى عدم الرجوع مطلقا واحتج الشافعي بأن معنى قول الرجل أحلته وأبرأني حولت حقه عني وأثبته على غيري وذكر أن محمد بن الحسن احتج لقوله بحديث عثمان أنه قال في الحوالة أو الكفالة يرجع صاحبها لا توى أي لا هلاك على مسلم قال فسألته عن إسناده فذكره عن رجل مجهول عن آخر معروف لكنه منقطع بينه وبين عثمان فبطل الاحتجاج به من أوجه قال البيهقي أشار الشافعي بذلك إلى ما رواه شعبة عن خليد بن جعفر عن معاوية بن قرة عن عثمان فالمجهول خليد والانقطاع بين معاوية بن قرة وعثمان وليس الحديث مع ذلك مرفوعا وقد شك راويه هل هو في الحوالة أو الكفالة قوله وقال بن عباس يتخارج الشريكان الخ وصله بن أبي شيبة بمعناه قال بن التين محله ما إذا وقع ذلك بالتراضي مع استواء الدين وقوله توى بفتح المثناة وكسر الواو أي هلك والمراد أن يفلس من عليه الدين أو يموت أو يجحد فيحلف حيث لا بينة ففي كل ذلك لا رجوع لمن رضي بالدين قال بن المنير ووجهه أن من رضي بذلك فهلك فهو في ضمانه كما لو اشترى عينا فتلفت في يده والحق البخاري الحوالة بذلك وقال أبو عبيد إذا كان بين ورثة أو شركاء مال وهو في يد بعضهم دون بعض فلا بأس أن يتبايعوه بينهم
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2165 قوله وقال عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر حتى أجلاهم عمر يريد أن عبيد الله حدث بهذا الحديث عن نافع كما حدث به جويرية عن نافع وزاد في آخره حتى أجلاهم عمر قال الكرماني القائل وقال عبيد الله هو موسى بن إسماعيل الراوي عن جويرية وهو من تتمة حديثه وبه تحصل الترجمة فأما قوله إنه موسى فغلط واضح لأن موسى لا رواية له عن عبيد الله بن عمر أصلا والقائل وقال عبيد الله هو البخاري وهو تعليق سيأتي بيانه وقد وصله مسلم من طرق عن نافع وقال في آخرها حتى أجلاهم إلى تيماء وأريحاء وأما قوله وهو من تتمة حديثه إن كان أراد به أنه حدث به فقد بينت أنه غلط وإن أراد أنه من تتمته لكن من رواية غيره فصحيح وكذا قوله وبه تحصل الترجمة والغرض منه هنا الاستدلال على عدم فسخ الإجارة بموت أحد المتآجرين وهو ظاهر في ذلك وقد أشار إليه بقوله ولم يذكر أن أبا بكر جدد الإجارة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وذكر فيه حديث بن عمر في كراء المزارع وحديث رافع بن خديج في النهي عنه وسيأتي شرحهما في المزارعة أيضا إن شاء الله تعالى خاتمة اشتمل كتاب الإجارة من الأحاديث المرفوعة على ثلاثين حديثا المعلق منها خمسة والبقية موصولة المكرر منها فيه وفيما مضى ستة عشر حديثا والبقية خالصة وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث أبي هريرة في رعي الغنم وحديث المسلمون عند شروطهم وحديث بن عباس أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله وحديث بن عمر في النهي عن عسب الفحل وفيه من الآثار عن الصحابة والتابعين ثمانية عشر أثرا والله سبحانه وتعالى أعلم 1 ( قوله بسم الله الرحمن الرحيم باب الحوالة ) كذا للأكثر وزاد النسفي والمستملي بعد البسملة كتاب الحوالة والحوالة بفتح الحاء وقد تكسر مشتقة من التحويل أو من الحئول تقول حال عن العهد إذا انتقل عنه حئولا وهي عند الفقهاء نقل دين من ذمة إلى ذمة واختلفوا هل هي بيع دين بدين رخص فيه فاستثنى من النهي عن بيع الدين بالدين أو هي استيفاء وقيل هي عقد إرفاق مستقل ويشترط في صحتها رضا المحيل بلا خلاف والمحتال عند الأكثر والمحال عليه عند بعض شذ ويشترط أيضا تماثل الحقين في الصفات وأن يكون في شيء معلوم ومنهم من خصها بالنقدين ومنعها في الطعام لأنه بيع طعام قبل أن يستوفي قوله وهل يرجع في الحوالة هذا إشارة إلى خلاف فيها هل هي عقد لازم أو جائز قوله وقال الحسن وقتادة إذا كان أي المحال عليه يوم أحال عليه مليا جاز أي بلا رجوع ومفهومه أنه إذا كان مفلسا فله أن يرجع وهذا الأثر أخرجه بن أبي شيبة والأثرم واللفظ له من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة والحسن أنهما سئلا عن رجل احتال على رجل فأفلس قالا إن كان مليا يوم احتال عليه فليس له أن يرجع وقيده أحمد بما إذا لم يعلم المحتال بإفلاس المحال عليه وعن الحكم لا يرجع إلا إذا مات المحال عليه وعن الثوري يرجع بالموت وأما بالفلس فلا يرجع إلا بمحضر المحيل والمحال عليه وقال أبو حنيفة يرجع بالفلس مطلقا سواء عاش أو مات ولا يرجع بغير الفلس وقال مالك لا يرجع إلا إن غره كأن علم فلس المحال عليه ولم يعلمه بذلك وقال الحسن وشريح وزفر الحوالة كالكفالة فيرجع على أيهما شاء وبه يشعر إدخال البخاري أبواب الكفالة في كتاب الحوالة وذهب الجمهور إلى عدم الرجوع مطلقا واحتج الشافعي بأن معنى قول الرجل أحلته وأبرأني حولت حقه عني وأثبته على غيري وذكر أن محمد بن الحسن احتج لقوله بحديث عثمان أنه قال في الحوالة أو الكفالة يرجع صاحبها لا توى أي لا هلاك على مسلم قال فسألته عن إسناده فذكره عن رجل مجهول عن آخر معروف لكنه منقطع بينه وبين عثمان فبطل الاحتجاج به من أوجه قال البيهقي أشار الشافعي بذلك إلى ما رواه شعبة عن خليد بن جعفر عن معاوية بن قرة عن عثمان فالمجهول خليد والانقطاع بين معاوية بن قرة وعثمان وليس الحديث مع ذلك مرفوعا وقد شك راويه هل هو في الحوالة أو الكفالة قوله وقال بن عباس يتخارج الشريكان الخ وصله بن أبي شيبة بمعناه قال بن التين محله ما إذا وقع ذلك بالتراضي مع استواء الدين وقوله توى بفتح المثناة وكسر الواو أي هلك والمراد أن يفلس من عليه الدين أو يموت أو يجحد فيحلف حيث لا بينة ففي كل ذلك لا رجوع لمن رضي بالدين قال بن المنير ووجهه أن من رضي بذلك فهلك فهو في ضمانه كما لو اشترى عينا فتلفت في يده والحق البخاري الحوالة بذلك وقال أبو عبيد إذا كان بين ورثة أو شركاء مال وهو في يد بعضهم دون بعض فلا بأس أن يتبايعوه بينهم
حصہ V04/P464–V04/P466İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V04/P464–V04/P466)
Orijinal Metin (AR)2166 قوله عن الأعرج عن أبي هريرة قد رواه همام عن أبي هريرة ورواه بن عمر وجابر مع أبي هريرة قوله مطل الغني ظلم في رواية بن عيينة عن أبي الزناد عند النسائي وبن ماجة المطل ظلم الغني والمعنى أنه من الظلم وأطلق ذلك للمبالغة في التنفير عن المطل وقد رواه الجوزقي من طريق همام عن أبي هريرة بلفظ أن من الظلم مطل الغني وهو يفسر الذي قبله واصل المطل المد قال بن فارس مطلت الحديدة امطلها مطلا إذا مددتها لتطول وقال الأزهري المطل المدافعة والمراد هنا تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر والغنى مختلف في تفريعه ولكن المراد به هنا من قدر على الأداء فاخره ولو كان فقيرا كما سيأتي البحث فيه وهل يتصف بالمطل من ليس القدر الذي استحق عليه حاضرا عنده لكنه قادر على تحصيله بالتكسب مثلا أطلق أكثر الشافعية عدم الوجوب وصرح بعضهم بالوجوب مطلقا وفصل آخرون بين أن يكون أصل الدين وجب بسبب يعصي به فيجب وإلا فلا وقوله مطل الغني هو من إضافة المصدر للفاعل عند الجمهور والمعنى أنه يحرم على الغني القادر أن يمطل بالدين بعد استحقاقه بخلاف العاجز وقيل هو من إضافة المصدر للمفعول والمعنى أنه يجب وفاء الدين ولو كان مستحقه غنيا ولا يكون غناه سببا لتأخير حقه عنه وإذا كان كذلك في حق الغني فهو في حق الفقير أولي ولا يخفى بعد هذا التأويل قوله فإذا أتبع أحدكم على ملىء فليتبع المشهور في الرواية واللغة كما قال النووي اسكان المثناة في أتبع وفي فليتبع وهو على البناء للمجهول مثل إذا أعلم فليعلم تقول تبعت الرجل بحقي اتبعه تباعة بالفتح اذا طلبته وقال القرطبي أما أتبع فبضم الهمزة وسكون التاء مبنيا لما لم يسم فاعله عند الجميع وأما فليتبع فالأكثر على التخفيف وقيده بعضهم بالتشديد والأول أجود انتهى وما ادعاه من الاتفاق على أتبع يرده قول الخطابي أن أكثر المحدثين يقولونه بتشديد التاء والصواب التخفيف ومعنى قوله أتبع فليتبع أي أحيل فليحتل وقد رواه بهذا اللفظ أحمد عن وكيع عن سفيان الثوري عن أبي الزناد وأخرج البيهقي مثله من طريق يعلى بن منصور عن أبي الزناد عن أبيه وأشار إلى تفرد يعلى بذلك ولم يتفرد به كما تراه ورواه بن ماجة من حديث بن عمر بلفظ فإذا أحلت على ملىء فاتبعه وهذا بتشديد التاء بلا خلاف والملىء بالهمز ماخوذ من الملاء يقال ملؤ الرجل بضم اللام أي صار مليا وقال الكرماني الملى كالغنى لفظا ومعنى فاقتضى أنه بغير همز وليس كذلك فقد قال الخطابي أنه في الأصل بالهمز ومن رواه بتركها فقد سهله والأمر في قوله فليتبع للاستحباب عند الجمهور ووهم من نقل فيه الإجماع وقيل هو أمر إباحة وارشاد وهو شاذ وحمله أكثر الحنابلة وأبو ثور وبن جرير وأهل الظاهر على ظاهره وعبارة الخرقي ومن أحيل بحقه على ملىء فواجب عليه أن يحتال تنبيه ادعى الرافعي أن الأشهر في الروايات وإذا أتبع وانهما جملتان لا تعلق لإحداهما بالأخرى وزعم بعض المتأخرين أنه لم يرد الا بالواو وغفل عما في صحيح البخاري هنا فإنه بالفاء في جميع الروايات وهو كالتوطئة والعلة لقبول الحوالة أي إذا كان المطل ظلما فليقبل من يحتال بدينه عليه فإن المؤمن من شأنه أن يحترز عن الظلم فلا يمطل نعم رواه مسلم بالواو وكذا البخاري في الباب الذي بعده لكن قال ومن أتبع ومناسبة الجملة للتي قبلها أنه لما دل على أن مطل الغني ظلم عقبة بأنه ينبغي قبول الحوالة على الملىء لما في قبولها من دفع الظلم الحاصل بالمطل فإنه قد تكون مطالبة المحال عليه سهلة على المحتال دون المحيل ففي قبول الحوالة إعانة على كفه عن الظلم وفي الحديث الزجر عن المطل واختلف هل يعد فعله عمدا كبيرة أم لا فالجمهور على أن فاعله يفسق لكن هل يثبت فسقه بمطلة مرة واحدة أم لا قال النووي مقتضى مذهبنا اشتراط التكرار ورده السبكي في شرح المنهاج بان مقتضى مذهبنا عدمه واستدل بان منع الحق بعد طلبه وابتغاء العذر عن أدائه كالغصب والغصب كبيرة وتسميته ظلما يشعر بكونه كبيرة والكبيرة لا يشترط فيها التكرر نعم لا يحكم عليه بذلك الا بعد أن يظهر عدم عذره انتهى واختلفوا هل يفسق بالتأخير مع القدرة قبل الطلب أم لا فالذي يشعر به حديث الباب التوقف على الطلب لأن المطل يشعر به ويدخل في المطل كل من لزمه حق كالزوج لزوجته والسيد لعبده والحاكم لرعيته وبالعكس واستدل به على أن العاجز عن الأداء لا يدخل في الظلم وهو بطريق المفهوم لأن تعليق الحكم بصفة من صفات الذات يدل على نفى الحكم عن الذات عند انتفاء تلك الصفة ومن لم يقل بالمفهوم أجاب بان العاجز لا يسمى ماطلا وعلى أن الغني الذي ماله غائب عنه لا يدخل في الظلم وهل هو مخصوص من عموم الغني أو ليس هو في الحكم بغنى الأظهر الثاني لأنه في تلك الحالة يجوز إعطاؤه من سهم الفقراء من الزكاة فلو كان في الحكم غنيا لم يجز ذلك واستنبط منه أن المعسر لا يحبس ولا يطالب حتى يوسر قال الشافعي لو جازت مؤاخذته لكان ظالما والفرض أنه ليس بظالم لعجزه وقال بعض العلماء له أن يحبسه وقال آخرون له أن يلازمه واستدل به على أن الحوالة إذا صحت ثم تعذر القبض بحدوث حادث كموت أو فلس لم يكن للمحتال الرجوع على المحيل لأنه لو كان له الرجوع لم يكن لاشتراط الغني فائدة فلما شرطت علم أنه انتقل انتقالا لا رجوع له كما لو عوضه عن دينه بعوض ثم تلف العوض في يد صاحب الدين فليس له رجوع وقال الحنفية يرجع عند التعذر وشبهوه بالضمان واستدل به على ملازمة المماطل والزامه بدفع الدين والتوصل إليه بكل طريق وأخذه منه قهرا واستدل به على اعتبار رضي المحيل والمحتال دون المحال عليه لكونه لم يذكر في الحديث وبه قال الجمهور وعن الحنفية يشترط أيضا وبه قال الإصطخري من الشافعية وفيه الإرشاد إلى ترك الأسباب القاطعة لاجتماع القلوب لأنه زجر عن المماطلة وهي تؤدى إلى ذلك
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2166 قوله عن الأعرج عن أبي هريرة قد رواه همام عن أبي هريرة ورواه بن عمر وجابر مع أبي هريرة قوله مطل الغني ظلم في رواية بن عيينة عن أبي الزناد عند النسائي وبن ماجة المطل ظلم الغني والمعنى أنه من الظلم وأطلق ذلك للمبالغة في التنفير عن المطل وقد رواه الجوزقي من طريق همام عن أبي هريرة بلفظ أن من الظلم مطل الغني وهو يفسر الذي قبله واصل المطل المد قال بن فارس مطلت الحديدة امطلها مطلا إذا مددتها لتطول وقال الأزهري المطل المدافعة والمراد هنا تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر والغنى مختلف في تفريعه ولكن المراد به هنا من قدر على الأداء فاخره ولو كان فقيرا كما سيأتي البحث فيه وهل يتصف بالمطل من ليس القدر الذي استحق عليه حاضرا عنده لكنه قادر على تحصيله بالتكسب مثلا أطلق أكثر الشافعية عدم الوجوب وصرح بعضهم بالوجوب مطلقا وفصل آخرون بين أن يكون أصل الدين وجب بسبب يعصي به فيجب وإلا فلا وقوله مطل الغني هو من إضافة المصدر للفاعل عند الجمهور والمعنى أنه يحرم على الغني القادر أن يمطل بالدين بعد استحقاقه بخلاف العاجز وقيل هو من إضافة المصدر للمفعول والمعنى أنه يجب وفاء الدين ولو كان مستحقه غنيا ولا يكون غناه سببا لتأخير حقه عنه وإذا كان كذلك في حق الغني فهو في حق الفقير أولي ولا يخفى بعد هذا التأويل قوله فإذا أتبع أحدكم على ملىء فليتبع المشهور في الرواية واللغة كما قال النووي اسكان المثناة في أتبع وفي فليتبع وهو على البناء للمجهول مثل إذا أعلم فليعلم تقول تبعت الرجل بحقي اتبعه تباعة بالفتح اذا طلبته وقال القرطبي أما أتبع فبضم الهمزة وسكون التاء مبنيا لما لم يسم فاعله عند الجميع وأما فليتبع فالأكثر على التخفيف وقيده بعضهم بالتشديد والأول أجود انتهى وما ادعاه من الاتفاق على أتبع يرده قول الخطابي أن أكثر المحدثين يقولونه بتشديد التاء والصواب التخفيف ومعنى قوله أتبع فليتبع أي أحيل فليحتل وقد رواه بهذا اللفظ أحمد عن وكيع عن سفيان الثوري عن أبي الزناد وأخرج البيهقي مثله من طريق يعلى بن منصور عن أبي الزناد عن أبيه وأشار إلى تفرد يعلى بذلك ولم يتفرد به كما تراه ورواه بن ماجة من حديث بن عمر بلفظ فإذا أحلت على ملىء فاتبعه وهذا بتشديد التاء بلا خلاف والملىء بالهمز ماخوذ من الملاء يقال ملؤ الرجل بضم اللام أي صار مليا وقال الكرماني الملى كالغنى لفظا ومعنى فاقتضى أنه بغير همز وليس كذلك فقد قال الخطابي أنه في الأصل بالهمز ومن رواه بتركها فقد سهله والأمر في قوله فليتبع للاستحباب عند الجمهور ووهم من نقل فيه الإجماع وقيل هو أمر إباحة وارشاد وهو شاذ وحمله أكثر الحنابلة وأبو ثور وبن جرير وأهل الظاهر على ظاهره وعبارة الخرقي ومن أحيل بحقه على ملىء فواجب عليه أن يحتال تنبيه ادعى الرافعي أن الأشهر في الروايات وإذا أتبع وانهما جملتان لا تعلق لإحداهما بالأخرى وزعم بعض المتأخرين أنه لم يرد الا بالواو وغفل عما في صحيح البخاري هنا فإنه بالفاء في جميع الروايات وهو كالتوطئة والعلة لقبول الحوالة أي إذا كان المطل ظلما فليقبل من يحتال بدينه عليه فإن المؤمن من شأنه أن يحترز عن الظلم فلا يمطل نعم رواه مسلم بالواو وكذا البخاري في الباب الذي بعده لكن قال ومن أتبع ومناسبة الجملة للتي قبلها أنه لما دل على أن مطل الغني ظلم عقبة بأنه ينبغي قبول الحوالة على الملىء لما في قبولها من دفع الظلم الحاصل بالمطل فإنه قد تكون مطالبة المحال عليه سهلة على المحتال دون المحيل ففي قبول الحوالة إعانة على كفه عن الظلم وفي الحديث الزجر عن المطل واختلف هل يعد فعله عمدا كبيرة أم لا فالجمهور على أن فاعله يفسق لكن هل يثبت فسقه بمطلة مرة واحدة أم لا قال النووي مقتضى مذهبنا اشتراط التكرار ورده السبكي في شرح المنهاج بان مقتضى مذهبنا عدمه واستدل بان منع الحق بعد طلبه وابتغاء العذر عن أدائه كالغصب والغصب كبيرة وتسميته ظلما يشعر بكونه كبيرة والكبيرة لا يشترط فيها التكرر نعم لا يحكم عليه بذلك الا بعد أن يظهر عدم عذره انتهى واختلفوا هل يفسق بالتأخير مع القدرة قبل الطلب أم لا فالذي يشعر به حديث الباب التوقف على الطلب لأن المطل يشعر به ويدخل في المطل كل من لزمه حق كالزوج لزوجته والسيد لعبده والحاكم لرعيته وبالعكس واستدل به على أن العاجز عن الأداء لا يدخل في الظلم وهو بطريق المفهوم لأن تعليق الحكم بصفة من صفات الذات يدل على نفى الحكم عن الذات عند انتفاء تلك الصفة ومن لم يقل بالمفهوم أجاب بان العاجز لا يسمى ماطلا وعلى أن الغني الذي ماله غائب عنه لا يدخل في الظلم وهل هو مخصوص من عموم الغني أو ليس هو في الحكم بغنى الأظهر الثاني لأنه في تلك الحالة يجوز إعطاؤه من سهم الفقراء من الزكاة فلو كان في الحكم غنيا لم يجز ذلك واستنبط منه أن المعسر لا يحبس ولا يطالب حتى يوسر قال الشافعي لو جازت مؤاخذته لكان ظالما والفرض أنه ليس بظالم لعجزه وقال بعض العلماء له أن يحبسه وقال آخرون له أن يلازمه واستدل به على أن الحوالة إذا صحت ثم تعذر القبض بحدوث حادث كموت أو فلس لم يكن للمحتال الرجوع على المحيل لأنه لو كان له الرجوع لم يكن لاشتراط الغني فائدة فلما شرطت علم أنه انتقل انتقالا لا رجوع له كما لو عوضه عن دينه بعوض ثم تلف العوض في يد صاحب الدين فليس له رجوع وقال الحنفية يرجع عند التعذر وشبهوه بالضمان واستدل به على ملازمة المماطل والزامه بدفع الدين والتوصل إليه بكل طريق وأخذه منه قهرا واستدل به على اعتبار رضي المحيل والمحتال دون المحال عليه لكونه لم يذكر في الحديث وبه قال الجمهور وعن الحنفية يشترط أيضا وبه قال الإصطخري من الشافعية وفيه الإرشاد إلى ترك الأسباب القاطعة لاجتماع القلوب لأنه زجر عن المماطلة وهي تؤدى إلى ذلك
حصہ V04/P466–V04/P468İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V04/P466–V04/P468)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب إن أحال دين الميت على رجل جاز وإذا أحال على ملىء فليس له رد ) كذا ثبت عند أبي ذر والترجمة الثانية مقدمة عند غيره على الباب في باب مفرد وفيه حديث أبي هريرة مطل الغني ظلم عن محمد بن يوسف عن سفيان وهو الثوري عن أبي الزناد ومناسبته للترجمة واضحة وهو يشعر بأنه في ذلك موافق للجمهور على عدم الرجوع وقد تقدمت مباحث ذلك في الذي قبله وقد ذكر أبو مسعود أن هذه الطريق ثبتت في رواية النعيمي عن الفربري وإنها لم تقع عند الحموي قال وقد رواها حماد بن شاكر عن البخاري قلت وثبتت أيضا عند أبي زيد المروزي عن الفربري ورواها أيضا إبراهيم بن معقل النسفي عن البخاري ويؤيد صنيع النسفي ومن تبعه أنه ترجم بعد أبواب لحديث سلمة باب من تكفل عن ميت دينا فليس له أن يرجع فلو كان ما صنعه أبو ذر محفوظا لكان قد كرر الترجمة لحديث واحد تنبيهان الأول محمد بن يوسف لا قرابة بينه وبين عبد الله بن يوسف فمحمد هو بن يوسف بن واقد بن عثمان الفريابي صاحب سفيان الثوري وعبد الله هو بن يوسف بن عبد الله التنيسي صاحب مالك ولم يلق الفريابي مالكا ولا التنيسي سفيان والله أعلم الثاني قال بن بطال إنما ترجم بالحوالة فقال أن أحال دين الميت ثم ادخل حديث سلمة وهو في الضمان لأن الحوالة والضمان عند بعض العلماء متقاربان واليه ذهب أبو ثور لأنهما ينتظمان في كون كل منهما نقل ذمة رجل إلى ذمة رجل آخر والضمان في هذا الحديث نقل ما في ذمة الميت إلى ذمة الضامن فصار كالحوالة سواء قلت وقد ترجم له بعد ذلك بالكفالة على ظاهر الخبر 2168 قوله إذا أتى بجنازة لم اقف على اسم صاحب هذه الجنازة ولا على الذي بعده وللحاكم من حديث جابر مات رجل فغسلناه وكفناه وحفظناه ووضعناه حيث توضع الجنائز عند مقام جبريل ثم أذنا رسول الله صلى الله عليه وسلم به قوله فقال هل عليه دين سيأتي بعد أربعة أبواب سبب هذا السؤال من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيسأل هل ترك لدينه قضاء فإن حدث أنه ترك لدينه وفاء صلى عليه وإلا قال للمسلمين صلوا على صاحبكم الحديث وبين فيه أنه ترك ذلك بعد أن فتح الله عليه الفتوح قوله ثم أتى بجنازة أخرى ذكر في هذا الحديث أحوال ثلاثة وترك حال رابع الأول لم يترك ما لا وليس عليه دين والثاني عليه دين وله وفاء والثالث عليه دين ولا وفاء له والرابع من لا دين عليه وله مال وهذا حكمه أن يصلي عليه أيضا وكأنه لم يذكر لا لكونه لم يقع بل لكونه كان كثيرا قوله ثلاثة دنانير في حديث جابر عند الحاكم ديناران وأخرجه أبو داود من وجه آخر عن جابر نحوه وكذلك أخرجه الطبراني من حديث أسماء بنت يزيد ويجمع بينهما بأنهما كانا دينارين وشطرا فمن قال ثلاثة جبر الكسر ومن قال ديناران الغاه أو كان أصلهما ثلاثة فوفى قبل موته دينارا وبقي عليه ديناران فمن قال ثلاثة فباعتبار الأصل ومن قال ديناران فباعتبار ما بقي من الدين والأول أليق ووقع عند بن ماجة من حديث أبي قتادة ثمانية عشر درهما وهذا دون دينارين وفي مختصر المزني من حديث أبي سعيد الخدري درهمين ويجمع أن ثبت بالتعدد قوله فقال أبو قتادة صل عليه يا رسول الله وعلى دينه فصلى عليه وفي رواية بن ماجة من حديث أبي قتادة نفسه فقال أبو قتادة وأنا اتكفل به زاد الحاكم في حديث جابر فقال هما عليك وفي مالك والميت منهما بريء قال نعم فصلى عليه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقي أبا قتادة يقول ما صنعت الديناران حتى كان آخر ذلك أن قال قد قضيتهما يا رسول الله قال الآن حين بردت عليه جلده وقد وقعت هذه القصة مرة أخرى فروى الدارقطني من حديث على كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى بجنازة لم يسأل عن شيء من عمل الرجل ويسال عن دينه فإن قيل عليه دين كف وأن قيل ليس عليه دين صلى فأتى بجنازة فلما قام ليكبر سأل هل عليه دين فقالوا ديناران فعدل عنه فقال على هما على يا رسول الله وهو بريء منهما فصلى عليه ثم قال لعلي جزاك الله خيرا وفك الله رهانك الحديث قال بن بطال ذهب الجمهور إلى صحة هذه الكفالة ولا رجوع له في مال الميت وعن مالك له أن يرجع أن قال إنما ضمنت لأرجع فإذا لم يكن للميت مال وعلم الضامن بذلك فلا رجوع له وعن أبي حنيفة أن ترك الميت وفاء جاز الضمان بقدر ما ترك وأن لم يترك وفاء لم يصح ذلك وهذا الحديث حجة للجمهور وفي هذا الحديث اشعار بصعوبة أمر الدين وأنه لا ينبغي تحمله الا من ضرورة وسيأتي الكلام على الحكمة في تركه صلى الله عليه وسلم الصلاة على من عليه دين في أول الأمر عند الكلام على حديث أبي هريرة بعد أربعة أبواب إن شاء الله تعالى وفي الحديث وجوب الصلاة على الجنازة وقد تقدم البحث في ذلك في موضعه بسم الله الرحمن الرحيم
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب إن أحال دين الميت على رجل جاز وإذا أحال على ملىء فليس له رد ) كذا ثبت عند أبي ذر والترجمة الثانية مقدمة عند غيره على الباب في باب مفرد وفيه حديث أبي هريرة مطل الغني ظلم عن محمد بن يوسف عن سفيان وهو الثوري عن أبي الزناد ومناسبته للترجمة واضحة وهو يشعر بأنه في ذلك موافق للجمهور على عدم الرجوع وقد تقدمت مباحث ذلك في الذي قبله وقد ذكر أبو مسعود أن هذه الطريق ثبتت في رواية النعيمي عن الفربري وإنها لم تقع عند الحموي قال وقد رواها حماد بن شاكر عن البخاري قلت وثبتت أيضا عند أبي زيد المروزي عن الفربري ورواها أيضا إبراهيم بن معقل النسفي عن البخاري ويؤيد صنيع النسفي ومن تبعه أنه ترجم بعد أبواب لحديث سلمة باب من تكفل عن ميت دينا فليس له أن يرجع فلو كان ما صنعه أبو ذر محفوظا لكان قد كرر الترجمة لحديث واحد تنبيهان الأول محمد بن يوسف لا قرابة بينه وبين عبد الله بن يوسف فمحمد هو بن يوسف بن واقد بن عثمان الفريابي صاحب سفيان الثوري وعبد الله هو بن يوسف بن عبد الله التنيسي صاحب مالك ولم يلق الفريابي مالكا ولا التنيسي سفيان والله أعلم الثاني قال بن بطال إنما ترجم بالحوالة فقال أن أحال دين الميت ثم ادخل حديث سلمة وهو في الضمان لأن الحوالة والضمان عند بعض العلماء متقاربان واليه ذهب أبو ثور لأنهما ينتظمان في كون كل منهما نقل ذمة رجل إلى ذمة رجل آخر والضمان في هذا الحديث نقل ما في ذمة الميت إلى ذمة الضامن فصار كالحوالة سواء قلت وقد ترجم له بعد ذلك بالكفالة على ظاهر الخبر 2168 قوله إذا أتى بجنازة لم اقف على اسم صاحب هذه الجنازة ولا على الذي بعده وللحاكم من حديث جابر مات رجل فغسلناه وكفناه وحفظناه ووضعناه حيث توضع الجنائز عند مقام جبريل ثم أذنا رسول الله صلى الله عليه وسلم به قوله فقال هل عليه دين سيأتي بعد أربعة أبواب سبب هذا السؤال من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيسأل هل ترك لدينه قضاء فإن حدث أنه ترك لدينه وفاء صلى عليه وإلا قال للمسلمين صلوا على صاحبكم الحديث وبين فيه أنه ترك ذلك بعد أن فتح الله عليه الفتوح قوله ثم أتى بجنازة أخرى ذكر في هذا الحديث أحوال ثلاثة وترك حال رابع الأول لم يترك ما لا وليس عليه دين والثاني عليه دين وله وفاء والثالث عليه دين ولا وفاء له والرابع من لا دين عليه وله مال وهذا حكمه أن يصلي عليه أيضا وكأنه لم يذكر لا لكونه لم يقع بل لكونه كان كثيرا قوله ثلاثة دنانير في حديث جابر عند الحاكم ديناران وأخرجه أبو داود من وجه آخر عن جابر نحوه وكذلك أخرجه الطبراني من حديث أسماء بنت يزيد ويجمع بينهما بأنهما كانا دينارين وشطرا فمن قال ثلاثة جبر الكسر ومن قال ديناران الغاه أو كان أصلهما ثلاثة فوفى قبل موته دينارا وبقي عليه ديناران فمن قال ثلاثة فباعتبار الأصل ومن قال ديناران فباعتبار ما بقي من الدين والأول أليق ووقع عند بن ماجة من حديث أبي قتادة ثمانية عشر درهما وهذا دون دينارين وفي مختصر المزني من حديث أبي سعيد الخدري درهمين ويجمع أن ثبت بالتعدد قوله فقال أبو قتادة صل عليه يا رسول الله وعلى دينه فصلى عليه وفي رواية بن ماجة من حديث أبي قتادة نفسه فقال أبو قتادة وأنا اتكفل به زاد الحاكم في حديث جابر فقال هما عليك وفي مالك والميت منهما بريء قال نعم فصلى عليه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقي أبا قتادة يقول ما صنعت الديناران حتى كان آخر ذلك أن قال قد قضيتهما يا رسول الله قال الآن حين بردت عليه جلده وقد وقعت هذه القصة مرة أخرى فروى الدارقطني من حديث على كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى بجنازة لم يسأل عن شيء من عمل الرجل ويسال عن دينه فإن قيل عليه دين كف وأن قيل ليس عليه دين صلى فأتى بجنازة فلما قام ليكبر سأل هل عليه دين فقالوا ديناران فعدل عنه فقال على هما على يا رسول الله وهو بريء منهما فصلى عليه ثم قال لعلي جزاك الله خيرا وفك الله رهانك الحديث قال بن بطال ذهب الجمهور إلى صحة هذه الكفالة ولا رجوع له في مال الميت وعن مالك له أن يرجع أن قال إنما ضمنت لأرجع فإذا لم يكن للميت مال وعلم الضامن بذلك فلا رجوع له وعن أبي حنيفة أن ترك الميت وفاء جاز الضمان بقدر ما ترك وأن لم يترك وفاء لم يصح ذلك وهذا الحديث حجة للجمهور وفي هذا الحديث اشعار بصعوبة أمر الدين وأنه لا ينبغي تحمله الا من ضرورة وسيأتي الكلام على الحكمة في تركه صلى الله عليه وسلم الصلاة على من عليه دين في أول الأمر عند الكلام على حديث أبي هريرة بعد أربعة أبواب إن شاء الله تعالى وفي الحديث وجوب الصلاة على الجنازة وقد تقدم البحث في ذلك في موضعه بسم الله الرحمن الرحيم
حصہ V04/P468–V04/P469İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V04/P468–V04/P469)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب الكفالة في القرض والديون بالأبدان وغيرها ) ذكر الديون بعد القرض من عطف العام على الخاص والمراد بغير الأبدان الأموال قوله وقال أبو الزناد الخ هو مختصر من قصة أخرجها الطحاوي من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد حدثني أبي حدثني محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي عن أبيه أن عمر بن الخطاب بعثه للصدقة فإذا رجل يقول لامرأة صدقي مال مولاك وإذا المرأة تقول بل أنت صدق مال ابنك فسأل حمزة عن امرهما فأخبر أن ذلك الرجل زوج تلك المرأة وأنه وقع على جارية لها فولدت ولدا فأعتقته امرأته ثم ورث من أمه ما لا فقال حمزة للرجل لأرجمنك فقال له أهل الماء أن أمره رفع إلى عمر فجلده مائة ولم ير عليه رجما قال فأخذ حمزة بالرجل كفيلا حتى قدم على عمر فسأله فصدقهم عمر بذلك مع قولهم وإنما درا عمر عنه الرجم لأنه عذره بالجهالة واستفيد من هذه القصة مشروعية الكفالة بالأبدان فإن حمزة بن عمرو الأسلمي صحابي وقد فعله ولم ينكر عليه عمر مع كثرة الصحابة حينئذ وأما جلد عمر للرجل فالظاهر أنه عزره بذلك قاله بن التين قال وفيه شاهد لمذهب مالك في مجاوزة الإمام في التعزير قدر الحد وتعقب بأنه فعل صحابي عارضه مرفوع صحيح فلا حجة فيه وأيضا فليس فيه التصريح بأنه جلده ذلك تعزيرا فلعل مذهب عمر أن الزاني المحصن أن كان عالما رجم وأن كان جاهلا جلد قوله وقال جرير أي بن عبد الله البجلي والاشعث أي بن قيس الكندي لعبد الله بن مسعود في المرتدين استتبهم وكفلهم فتابوا وكفلهم عشائرهم وهذا أيضا مختصر من قصة أخرجها البيهقي بطولها من طريق أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال صليت الغداة مع عبد الله بن مسعود فلما سلم قام رجل فأخبره أنه انتهى إلى مسجد بني حنيفة فسمع مؤذن عبد الله بن النواحة يشهد أن مسيلمة رسول الله فقال عبد الله على بابن النواحة وأصحابه فجيء بهم فأمر قرظة بن كعب فضرب عنق بن النواحة ثم استشار الناس في أولئك النفر فأشار عليه عدي بن حاتم بقتلهم فقام جرير والأشعث فقالا بل استتبهم وكفلهم عشائرهم فتابوا وكفلهم عشائرهم وروى بن أبي شيبة من طريق قيس بن أبي حازم أن عدة المذكورين كانت مائة وسبعين رجلا قال بن المنير أخذ البخاري الكفالة بالأبدان في الديون من الكفالة بالأبدان في الحدود بطريق الأولى والكفالة بالنفس قال بها الجمهور ولم يختلف من قال بها أن المكفول بحد أو قصاص إذا غاب أو مات أن لا حد على الكفيل بخلاف الدين والفرق بينهما أن الكفيل إذا أدى المال وجب له على صاحب المال مثله تنبيه وقع في أكثر الروايات في هذا الأثر فتابوا من التوبة ووقع في رواية الأصيلي والقابسي وعبدوس فأبوا بغير مثناة قبل الألف قال عياض وهو وهم مفسد للمعنى قلت والذي يظهر لي أنه فأبوا بهمزة ممدودة وهي بمعنى فرجعوا فلا يفسد المعنى قوله وقال حماد أي بن أبي سليمان إذا تكفل بنفس فمات فلا شيء عليه وقال الحكم يضمن وصله الأثرم من طريق شعبة عن حماد والحكم وبذلك قال الجمهور وعن بن القاسم صاحب مالك يفصل بين الدين الحال والمؤجل فيغرم في الحال ويفصل في المؤجل بين ما إذا كان لو قدم لأدركه أم لا
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب الكفالة في القرض والديون بالأبدان وغيرها ) ذكر الديون بعد القرض من عطف العام على الخاص والمراد بغير الأبدان الأموال قوله وقال أبو الزناد الخ هو مختصر من قصة أخرجها الطحاوي من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد حدثني أبي حدثني محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي عن أبيه أن عمر بن الخطاب بعثه للصدقة فإذا رجل يقول لامرأة صدقي مال مولاك وإذا المرأة تقول بل أنت صدق مال ابنك فسأل حمزة عن امرهما فأخبر أن ذلك الرجل زوج تلك المرأة وأنه وقع على جارية لها فولدت ولدا فأعتقته امرأته ثم ورث من أمه ما لا فقال حمزة للرجل لأرجمنك فقال له أهل الماء أن أمره رفع إلى عمر فجلده مائة ولم ير عليه رجما قال فأخذ حمزة بالرجل كفيلا حتى قدم على عمر فسأله فصدقهم عمر بذلك مع قولهم وإنما درا عمر عنه الرجم لأنه عذره بالجهالة واستفيد من هذه القصة مشروعية الكفالة بالأبدان فإن حمزة بن عمرو الأسلمي صحابي وقد فعله ولم ينكر عليه عمر مع كثرة الصحابة حينئذ وأما جلد عمر للرجل فالظاهر أنه عزره بذلك قاله بن التين قال وفيه شاهد لمذهب مالك في مجاوزة الإمام في التعزير قدر الحد وتعقب بأنه فعل صحابي عارضه مرفوع صحيح فلا حجة فيه وأيضا فليس فيه التصريح بأنه جلده ذلك تعزيرا فلعل مذهب عمر أن الزاني المحصن أن كان عالما رجم وأن كان جاهلا جلد قوله وقال جرير أي بن عبد الله البجلي والاشعث أي بن قيس الكندي لعبد الله بن مسعود في المرتدين استتبهم وكفلهم فتابوا وكفلهم عشائرهم وهذا أيضا مختصر من قصة أخرجها البيهقي بطولها من طريق أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال صليت الغداة مع عبد الله بن مسعود فلما سلم قام رجل فأخبره أنه انتهى إلى مسجد بني حنيفة فسمع مؤذن عبد الله بن النواحة يشهد أن مسيلمة رسول الله فقال عبد الله على بابن النواحة وأصحابه فجيء بهم فأمر قرظة بن كعب فضرب عنق بن النواحة ثم استشار الناس في أولئك النفر فأشار عليه عدي بن حاتم بقتلهم فقام جرير والأشعث فقالا بل استتبهم وكفلهم عشائرهم فتابوا وكفلهم عشائرهم وروى بن أبي شيبة من طريق قيس بن أبي حازم أن عدة المذكورين كانت مائة وسبعين رجلا قال بن المنير أخذ البخاري الكفالة بالأبدان في الديون من الكفالة بالأبدان في الحدود بطريق الأولى والكفالة بالنفس قال بها الجمهور ولم يختلف من قال بها أن المكفول بحد أو قصاص إذا غاب أو مات أن لا حد على الكفيل بخلاف الدين والفرق بينهما أن الكفيل إذا أدى المال وجب له على صاحب المال مثله تنبيه وقع في أكثر الروايات في هذا الأثر فتابوا من التوبة ووقع في رواية الأصيلي والقابسي وعبدوس فأبوا بغير مثناة قبل الألف قال عياض وهو وهم مفسد للمعنى قلت والذي يظهر لي أنه فأبوا بهمزة ممدودة وهي بمعنى فرجعوا فلا يفسد المعنى قوله وقال حماد أي بن أبي سليمان إذا تكفل بنفس فمات فلا شيء عليه وقال الحكم يضمن وصله الأثرم من طريق شعبة عن حماد والحكم وبذلك قال الجمهور وعن بن القاسم صاحب مالك يفصل بين الدين الحال والمؤجل فيغرم في الحال ويفصل في المؤجل بين ما إذا كان لو قدم لأدركه أم لا
حصہ V04/P469–V04/P471İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V04/P469–V04/P471)
Orijinal Metin (AR)2169 قوله وقال الليث حدثني جعفر بن ربيعة الخ وقع هنا في نسخة الصغاني حدثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث وقد تقدم في باب التجارة في البحر أن أبا ذر وأبا الوقت وصلاة في آخره قال البخاري حدثني عبد الله بن صالح حدثني الليث به ووصله أبو ذر هنا من روايته عن شيخه على بن وصيف حدثنا محمد بن غسان حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني حدثنا عبد الله بن صالح به وكذلك وصله بهذا الإسناد في باب ما يستخرج من البحر من كتاب الزكاة ولم ينفرد عبد الله بن صالح فقد أخرجه الإسماعيلي من طريق عاصم بن على وآدم بن أبي إياس والنسائي من طريق داود بن منصور كلهم عن الليث وأخرجه الإمام أحمد عن يونس بن محمد عن الليث أيضا وله طريق أخرى عن أبي هريرة علقها المصنف في كتاب الاستئذان من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة ووصلها في الأدب المفرد وبن حبان في صحيحه من هذا الوجه قوله أنه ذكر رجلا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار في رواية أبي سلمة أن رجلا من بني إسرائيل كان يسلف الناس إذا أتاه الرجل بكفيل ولم اقف على اسم هذا الرجل لكن رأيت في مسند الصحابة الذين نزلوا مصر لمحمد بن الربيع الجيزي بإسناد له فيه مجهول عن عبد الله بن عمرو بن العاص يرفعه أن رجلا جاء إلى النجاشي فقال له اسلفنى ألف دينار إلى أجل فقال من الحميل بك قال الله فأعطاه الألف فضرب بها الرجل أي سافر بها في تجارة فلما بلغ الأجل أراد الخروج إليه فحبسته الريح فعمل تابوتا فذكر الحديث نحو حديث أبي هريرة واستفدنا منه أن الذي اقرض هو النجاشي فيجوز أن تكون نسبته إلى بني إسرائيل بطريق الأتباع لهم لا أنه من نسلهم قوله قال فائتني بالكفيل قال كفى بالله كفيلا قال صدقت في رواية أبي سلمة فقال سبحان الله نعم قوله فدفعها إليه أي الألف دينار في رواية أبي سلمة فعد له ستمائة دينار والأول أرجح لموافقة حديث عبد الله بن عمرو ويمكن الجمع بينهما باختلاف العدد والوزن فيكون الوزن مثلا ألفا والعدد ستمائة أو بالعكس قوله فخرج في البحر فقضى حاجته في رواية أبي سلمة فركب الرجل البحر بالمال يتجر فيه فقدر الله أن حل الأجل وارتج البحر بينهما قوله فلم يجد مركبا زاد في رواية أبي سلمة وغدا رب المال إلى الساحل يسأل عنه ويقول اللهم اخلفنى وإنما أعطيت لك قوله فأخذ خشبة فنقرها أي حفرها وفي رواية أبي سلمة فنجر خشبة وفي حديث عبد الله بن عمرو فعمل تابوتا وجعل فيه الألف قوله وصحيفة منه إلى صاحبه في رواية أبي سلمة وكتب إليه صحيفة من فلان إلى فلان أني دفعت مالك إلى وكيلى الذي توكل بي قوله ثم زجج موضعها كذا للجميع بزاى وجيمين قال الخطابي أي سوى موضع النقر واصلحه وهو من تزجيج الحواجب وهو حذف زوائد الشعر ويحتمل أن يكون ماخوذا من الزج وهو النصل كان يكون النقر في طرف الخشبة فشد عليه زجا ليمسكه ويحفظ ما فيه وقال عياض معناه سمرها بمسامير كالزج أو حشي شقوق لصاقها بشيء ورقعه بالزج وقال بن التين معناه أصلح موضع النقر قوله تسلفت فلانا كذا وقع فيه والمعروف تعديته بحرف الجر كما وقع في رواية الإسماعيلي استسلفت من فلان قوله فرضي بذلك كذا للكشميهنى ولغيره فرضي به وفي رواية الإسماعيلي فرضي بك قوله وانى جهدت بفتح الجيم والهاء وزاد في حديث عبد الله بن عمرو فقال اللهم أد حمالتك قوله حتى ولجت فيه بتخفيف اللام أي دخلت في البحر قوله فأخذها لأهله حطبا فلما نشرها أي قطعها بالمنشار وجد المال في رواية النسائي فلما كسرها وفي رواية أبي سلمة وغدا رب المال يسأل عن صاحبه كما كان يسأل فيجد الخشبة فيحملها إلى أهله فقال اوقدوا هذه فكسروها فانتثرت الدنانير منها والصحيفة فقراها وعرف قوله ثم قدم الذي كان أسلفه فأتى بالألف دينار وفي رواية أبي سلمة ثم قدم بعد ذلك فأتاه رب المال فقال يا فلان ما لي قد طالت النظرة فقال أما مالك فقد دفعته إلى وكيلى وأما أنت فهذا مالك وفي حديث عبد الله بن عمرو أنه قال له هذه الفك فقال النجاشي لا اقبلها منك حتى تخبرنى ما صنعت فأخبره فقال لقد أدى الله عنك قوله وانصرف بالألف الدينار راشدا في حديث عبد الله بن عمرو قد أدى الله عنك وقد بلغنا الألف في التابوت فأمسك عليك الفك زاد أبو سلمة في آخره قال أبو هريرة ولقد رأيتنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر مراؤنا ولغطنا أيهما أمن وفي الحديث جواز الأجل في القرض ووجوب الوفاء به وقيل لا يجب بل هو من باب المعروف وفيه التحدث عما كان في بني إسرائيل وغيرهم من العجائب للاتعاظ والائتساء وفيه التجارة في البحر وجواز ركوبه وفيه بداءه الكاتب بنفسه وفيه طلب الشهود في الدين وطلب الكفيل به وفيه فضل التوكل على الله وأن من صح توكله تكفل الله بنصره وعونه وسيأتي حكم أخذ ما لقطه البحر في كتاب اللقطة إن شاء الله تعالى ووجه الدلالة منه على الكفالة تحدث النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وتقريره له وإنما ذكر ذلك ليتأسى به فيه وإلا لم يكن لذكره فائدة
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2169 قوله وقال الليث حدثني جعفر بن ربيعة الخ وقع هنا في نسخة الصغاني حدثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث وقد تقدم في باب التجارة في البحر أن أبا ذر وأبا الوقت وصلاة في آخره قال البخاري حدثني عبد الله بن صالح حدثني الليث به ووصله أبو ذر هنا من روايته عن شيخه على بن وصيف حدثنا محمد بن غسان حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني حدثنا عبد الله بن صالح به وكذلك وصله بهذا الإسناد في باب ما يستخرج من البحر من كتاب الزكاة ولم ينفرد عبد الله بن صالح فقد أخرجه الإسماعيلي من طريق عاصم بن على وآدم بن أبي إياس والنسائي من طريق داود بن منصور كلهم عن الليث وأخرجه الإمام أحمد عن يونس بن محمد عن الليث أيضا وله طريق أخرى عن أبي هريرة علقها المصنف في كتاب الاستئذان من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة ووصلها في الأدب المفرد وبن حبان في صحيحه من هذا الوجه قوله أنه ذكر رجلا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار في رواية أبي سلمة أن رجلا من بني إسرائيل كان يسلف الناس إذا أتاه الرجل بكفيل ولم اقف على اسم هذا الرجل لكن رأيت في مسند الصحابة الذين نزلوا مصر لمحمد بن الربيع الجيزي بإسناد له فيه مجهول عن عبد الله بن عمرو بن العاص يرفعه أن رجلا جاء إلى النجاشي فقال له اسلفنى ألف دينار إلى أجل فقال من الحميل بك قال الله فأعطاه الألف فضرب بها الرجل أي سافر بها في تجارة فلما بلغ الأجل أراد الخروج إليه فحبسته الريح فعمل تابوتا فذكر الحديث نحو حديث أبي هريرة واستفدنا منه أن الذي اقرض هو النجاشي فيجوز أن تكون نسبته إلى بني إسرائيل بطريق الأتباع لهم لا أنه من نسلهم قوله قال فائتني بالكفيل قال كفى بالله كفيلا قال صدقت في رواية أبي سلمة فقال سبحان الله نعم قوله فدفعها إليه أي الألف دينار في رواية أبي سلمة فعد له ستمائة دينار والأول أرجح لموافقة حديث عبد الله بن عمرو ويمكن الجمع بينهما باختلاف العدد والوزن فيكون الوزن مثلا ألفا والعدد ستمائة أو بالعكس قوله فخرج في البحر فقضى حاجته في رواية أبي سلمة فركب الرجل البحر بالمال يتجر فيه فقدر الله أن حل الأجل وارتج البحر بينهما قوله فلم يجد مركبا زاد في رواية أبي سلمة وغدا رب المال إلى الساحل يسأل عنه ويقول اللهم اخلفنى وإنما أعطيت لك قوله فأخذ خشبة فنقرها أي حفرها وفي رواية أبي سلمة فنجر خشبة وفي حديث عبد الله بن عمرو فعمل تابوتا وجعل فيه الألف قوله وصحيفة منه إلى صاحبه في رواية أبي سلمة وكتب إليه صحيفة من فلان إلى فلان أني دفعت مالك إلى وكيلى الذي توكل بي قوله ثم زجج موضعها كذا للجميع بزاى وجيمين قال الخطابي أي سوى موضع النقر واصلحه وهو من تزجيج الحواجب وهو حذف زوائد الشعر ويحتمل أن يكون ماخوذا من الزج وهو النصل كان يكون النقر في طرف الخشبة فشد عليه زجا ليمسكه ويحفظ ما فيه وقال عياض معناه سمرها بمسامير كالزج أو حشي شقوق لصاقها بشيء ورقعه بالزج وقال بن التين معناه أصلح موضع النقر قوله تسلفت فلانا كذا وقع فيه والمعروف تعديته بحرف الجر كما وقع في رواية الإسماعيلي استسلفت من فلان قوله فرضي بذلك كذا للكشميهنى ولغيره فرضي به وفي رواية الإسماعيلي فرضي بك قوله وانى جهدت بفتح الجيم والهاء وزاد في حديث عبد الله بن عمرو فقال اللهم أد حمالتك قوله حتى ولجت فيه بتخفيف اللام أي دخلت في البحر قوله فأخذها لأهله حطبا فلما نشرها أي قطعها بالمنشار وجد المال في رواية النسائي فلما كسرها وفي رواية أبي سلمة وغدا رب المال يسأل عن صاحبه كما كان يسأل فيجد الخشبة فيحملها إلى أهله فقال اوقدوا هذه فكسروها فانتثرت الدنانير منها والصحيفة فقراها وعرف قوله ثم قدم الذي كان أسلفه فأتى بالألف دينار وفي رواية أبي سلمة ثم قدم بعد ذلك فأتاه رب المال فقال يا فلان ما لي قد طالت النظرة فقال أما مالك فقد دفعته إلى وكيلى وأما أنت فهذا مالك وفي حديث عبد الله بن عمرو أنه قال له هذه الفك فقال النجاشي لا اقبلها منك حتى تخبرنى ما صنعت فأخبره فقال لقد أدى الله عنك قوله وانصرف بالألف الدينار راشدا في حديث عبد الله بن عمرو قد أدى الله عنك وقد بلغنا الألف في التابوت فأمسك عليك الفك زاد أبو سلمة في آخره قال أبو هريرة ولقد رأيتنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر مراؤنا ولغطنا أيهما أمن وفي الحديث جواز الأجل في القرض ووجوب الوفاء به وقيل لا يجب بل هو من باب المعروف وفيه التحدث عما كان في بني إسرائيل وغيرهم من العجائب للاتعاظ والائتساء وفيه التجارة في البحر وجواز ركوبه وفيه بداءه الكاتب بنفسه وفيه طلب الشهود في الدين وطلب الكفيل به وفيه فضل التوكل على الله وأن من صح توكله تكفل الله بنصره وعونه وسيأتي حكم أخذ ما لقطه البحر في كتاب اللقطة إن شاء الله تعالى ووجه الدلالة منه على الكفالة تحدث النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وتقريره له وإنما ذكر ذلك ليتأسى به فيه وإلا لم يكن لذكره فائدة
حصہ V04/P471İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V04/P471)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب قول الله عز وجل والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ) أورد فيه حديث بن عباس الآتي في تفسير سورة النساء بسنده ومتنه وسيأتى الكلام عليه هناك والمقصود منه هنا الإشارة إلى أن الكفالة التزام مال بغير عوض تطوعا فيلزم كما لزم استحقاق الميراث بالحلف الذي عقد على وجه التطوع وروى أبو داود في الناسخ من طريق يزيد النحوي عن عكرمة في هذه الآية كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب فيرث أحدهما الآخر فنسخ ذلك قوله تعالى واولو الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله ثم أورد المصنف حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم آخي بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع وهو مختصر من حديث طويل تقدم في البيوع وغرضه اثبات الحلف في الإسلام ثم أورد حديث أنس أيضا في اثبات الحلف في الإسلام
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب قول الله عز وجل والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ) أورد فيه حديث بن عباس الآتي في تفسير سورة النساء بسنده ومتنه وسيأتى الكلام عليه هناك والمقصود منه هنا الإشارة إلى أن الكفالة التزام مال بغير عوض تطوعا فيلزم كما لزم استحقاق الميراث بالحلف الذي عقد على وجه التطوع وروى أبو داود في الناسخ من طريق يزيد النحوي عن عكرمة في هذه الآية كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب فيرث أحدهما الآخر فنسخ ذلك قوله تعالى واولو الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله ثم أورد المصنف حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم آخي بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع وهو مختصر من حديث طويل تقدم في البيوع وغرضه اثبات الحلف في الإسلام ثم أورد حديث أنس أيضا في اثبات الحلف في الإسلام
حصہ V04/P471–V04/P473İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V04/P471–V04/P473)
Orijinal Metin (AR)2172 قوله حدثنا عاصم هو بن سليمان المعروف بالأحول قوله قلت لأنس بن مالك ابلغك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حلف في الإسلام الحلف بكسر المهملة وسكون اللام بعدها فاء العهد والمعنى إنهم لا يتعاهدون في الإسلام على الأشياء التي كانوا يتعاهدون عليها في الجاهلية كما ساذكره وكان عاصما يشير بذلك إلى ما رواه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جبير بن مطعم مرفوعا لا حلف في الإسلام وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام الا شدة أخرجه مسلم ولهذا الحديث طرق منها عن أم سلمة مثله أخرجه عمر بن شبة في كتاب مكة عن أبيه وعن عمرو بن شعيب عن جده قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم على درج الكعبة فقال أيها الناس فذكر نحوه أخرجه عمر بن شبة وأصله في السنن وعن قيس بن عاصم أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحلف فقال لا حلف في الإسلام ولكن تمسكوا بحلف الجاهلية أخرجه أحمد وعمر بن شبة واللفظ له ومنها عن بن عباس رفعه ما كان من حلف في الجاهلية لم يزده الإسلام الا شدة وحدة أخرجه عمر بن شبة واللفظ له وأحمد وصححه بن حبان ومن مرسل عدي بن ثابت قال أرادت الأوس أن تحالف سلمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل حديث قيس بن عاصم أخرجه عمر بن شبة ومن مرسل الشعبي رفعه لا حلف في الإسلام وحلف الجاهلية مشدود وذكر عمر بن شبة أن أول حلف كان بمكة حلف الاحابيش أن امرأة من بني مخزوم شكت لرجل من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة تسلط بني بكر بن عبد مناة بن كنانة عليهم فأتى قومه فقال لهم ذلت قريش لبني بكر فانصروا إخوانكم فركبوا إلى بني المصطلق من خزاعة فسمعت بهم بنو الهون بن خزيمة بن مدركة فاجتمعوا بذنب حبش بفتح المهملة وسكون الموحدة بعدها معجمة وهو جبل بأسفل مكة فتحالفوا إنا ليد على غيرنا مارسى حبش مكانه وكان هذا مبدا الاحابيش وعند عمر بن شبة من مرسل عروة بن الزبير مثله ثم دخلت فيهم القارة قال عبد العزيز بن عمر إنما سموا الاحابيش لتحالفهم عند حبش ثم أسند عن عائشة أنه على عشرة أميال من مكة ومن طريق حماد الراوية سموا لتحبشهم أي تجمعهم قال عمر بن شبة ثم كان حلف قريش وثقيف ودوس وذلك أن قريشا رغبت في وج وهو من الطائف لما فيه من الشجر والزرع فخافتهم ثقيف فحالفتهم وأدخلت معهم بني دوس وكانوا إخوانهم وجيرانهم ثم كان حلف المطيبين وأزد وأسند من طريق أبي سلمة رفعه ما شهدت من حلف الا حلف المطيبين وما أحب أن أنكثه وأن لي حمر النعم ومن مرسل طلحة بن عوف نحوه وزاد ولو دعيت به اليوم في الإسلام لأجبت ومن حديث عبد الرحمن بن عوف رفعه شهدت وأنا غلام حلفا مع عمومتي المطيبين فما أحب أن لي حمر النعم وإني نكثته قال وحلف الفضول وهم فضل وفضالة ومفضل تحالفوا فلما وقع حلف المطيبين بين هاشم والمطلب وأسد وزهرة قالوا حلف كحلف الفضول وكان حلفهم أن لا يعين ظالم مظلوما بمكة وذكروا في سبب ذلك أشياء مختلفة محصلها أن القادم من أهل البلاد كان يقدم مكة فربما ظلمه بعض أهلها فيشكوه إلى من بها من القبائل فلا يفيد فاجتمع بعض من كان يكره الظلم ويستقبحه إلى أن عقدوا الحلف وظهر الإسلام وهم على ذلك وسيأتي بيان ما وقع في الإسلام من ذلك في أوائل مناقب الأنصار وفي أوائل الهجرة قوله قد حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الطبري ما استدل به أنس على اثبات الحلف لا ينافي حديث جبير بن مطعم في نفيه فإن الاخاء المذكور كان في أول الهجرة وكانوا يتوارثون به ثم نسخ من ذلك الميراث وبقي ما لم يبطله القرآن وهو التعاون على الحق والنصر والأخذ على يد الظالم كما قال بن عباس الا النصر والنصيحة والرفادة ويوصى له وقد ذهب الميراث قلت وعرف بذلك وجه إيراد حديثي أنس مع حديث بن عباس والله أعلم وقال الخطابي قال بن عيينة حالف بينهم أي أخي بينهم يريد أن معنى الحلف في الجاهلية معنى الأخوة في الإسلام لكنه في الإسلام جار على أحكام الدين وحدوده وحلف الجاهلية جرى على ما كانوا يتواضعونه بينهم بأرائهم فبطل منه ما خالف حكم الإسلام وبقي ما عدا ذلك على حاله واختلف الصحابة في الحد الفاصل بين الحلف الواقع في الجاهلية والإسلام فقال بن عباس ما كان قبل نزول الآية المذكورة جاهلي وما بعدها إسلامي وعن على ما كان قبل نزول لئيلاف قريش جاهلي وعن عثمان كل حلف كان قبل الهجرة جاهلي وما بعدها إسلامي وعن عمر كل حلف كان قبل الحديبية فهو مشدود وكل حلف بعدها منقوض أخرج كل ذلك عمر بن شبة عن أبي غسان محمد بن يحيى بأسانيده إليهم وأظن قول عمر اقواها ويمكن الجمع بان المذكورات في رواية غيره مما يدل على تاكد حلف الجاهلية والذي في حديث عمر ما يدل على نسخ ذلك
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2172 قوله حدثنا عاصم هو بن سليمان المعروف بالأحول قوله قلت لأنس بن مالك ابلغك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حلف في الإسلام الحلف بكسر المهملة وسكون اللام بعدها فاء العهد والمعنى إنهم لا يتعاهدون في الإسلام على الأشياء التي كانوا يتعاهدون عليها في الجاهلية كما ساذكره وكان عاصما يشير بذلك إلى ما رواه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جبير بن مطعم مرفوعا لا حلف في الإسلام وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام الا شدة أخرجه مسلم ولهذا الحديث طرق منها عن أم سلمة مثله أخرجه عمر بن شبة في كتاب مكة عن أبيه وعن عمرو بن شعيب عن جده قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم على درج الكعبة فقال أيها الناس فذكر نحوه أخرجه عمر بن شبة وأصله في السنن وعن قيس بن عاصم أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحلف فقال لا حلف في الإسلام ولكن تمسكوا بحلف الجاهلية أخرجه أحمد وعمر بن شبة واللفظ له ومنها عن بن عباس رفعه ما كان من حلف في الجاهلية لم يزده الإسلام الا شدة وحدة أخرجه عمر بن شبة واللفظ له وأحمد وصححه بن حبان ومن مرسل عدي بن ثابت قال أرادت الأوس أن تحالف سلمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل حديث قيس بن عاصم أخرجه عمر بن شبة ومن مرسل الشعبي رفعه لا حلف في الإسلام وحلف الجاهلية مشدود وذكر عمر بن شبة أن أول حلف كان بمكة حلف الاحابيش أن امرأة من بني مخزوم شكت لرجل من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة تسلط بني بكر بن عبد مناة بن كنانة عليهم فأتى قومه فقال لهم ذلت قريش لبني بكر فانصروا إخوانكم فركبوا إلى بني المصطلق من خزاعة فسمعت بهم بنو الهون بن خزيمة بن مدركة فاجتمعوا بذنب حبش بفتح المهملة وسكون الموحدة بعدها معجمة وهو جبل بأسفل مكة فتحالفوا إنا ليد على غيرنا مارسى حبش مكانه وكان هذا مبدا الاحابيش وعند عمر بن شبة من مرسل عروة بن الزبير مثله ثم دخلت فيهم القارة قال عبد العزيز بن عمر إنما سموا الاحابيش لتحالفهم عند حبش ثم أسند عن عائشة أنه على عشرة أميال من مكة ومن طريق حماد الراوية سموا لتحبشهم أي تجمعهم قال عمر بن شبة ثم كان حلف قريش وثقيف ودوس وذلك أن قريشا رغبت في وج وهو من الطائف لما فيه من الشجر والزرع فخافتهم ثقيف فحالفتهم وأدخلت معهم بني دوس وكانوا إخوانهم وجيرانهم ثم كان حلف المطيبين وأزد وأسند من طريق أبي سلمة رفعه ما شهدت من حلف الا حلف المطيبين وما أحب أن أنكثه وأن لي حمر النعم ومن مرسل طلحة بن عوف نحوه وزاد ولو دعيت به اليوم في الإسلام لأجبت ومن حديث عبد الرحمن بن عوف رفعه شهدت وأنا غلام حلفا مع عمومتي المطيبين فما أحب أن لي حمر النعم وإني نكثته قال وحلف الفضول وهم فضل وفضالة ومفضل تحالفوا فلما وقع حلف المطيبين بين هاشم والمطلب وأسد وزهرة قالوا حلف كحلف الفضول وكان حلفهم أن لا يعين ظالم مظلوما بمكة وذكروا في سبب ذلك أشياء مختلفة محصلها أن القادم من أهل البلاد كان يقدم مكة فربما ظلمه بعض أهلها فيشكوه إلى من بها من القبائل فلا يفيد فاجتمع بعض من كان يكره الظلم ويستقبحه إلى أن عقدوا الحلف وظهر الإسلام وهم على ذلك وسيأتي بيان ما وقع في الإسلام من ذلك في أوائل مناقب الأنصار وفي أوائل الهجرة قوله قد حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الطبري ما استدل به أنس على اثبات الحلف لا ينافي حديث جبير بن مطعم في نفيه فإن الاخاء المذكور كان في أول الهجرة وكانوا يتوارثون به ثم نسخ من ذلك الميراث وبقي ما لم يبطله القرآن وهو التعاون على الحق والنصر والأخذ على يد الظالم كما قال بن عباس الا النصر والنصيحة والرفادة ويوصى له وقد ذهب الميراث قلت وعرف بذلك وجه إيراد حديثي أنس مع حديث بن عباس والله أعلم وقال الخطابي قال بن عيينة حالف بينهم أي أخي بينهم يريد أن معنى الحلف في الجاهلية معنى الأخوة في الإسلام لكنه في الإسلام جار على أحكام الدين وحدوده وحلف الجاهلية جرى على ما كانوا يتواضعونه بينهم بأرائهم فبطل منه ما خالف حكم الإسلام وبقي ما عدا ذلك على حاله واختلف الصحابة في الحد الفاصل بين الحلف الواقع في الجاهلية والإسلام فقال بن عباس ما كان قبل نزول الآية المذكورة جاهلي وما بعدها إسلامي وعن على ما كان قبل نزول لئيلاف قريش جاهلي وعن عثمان كل حلف كان قبل الهجرة جاهلي وما بعدها إسلامي وعن عمر كل حلف كان قبل الحديبية فهو مشدود وكل حلف بعدها منقوض أخرج كل ذلك عمر بن شبة عن أبي غسان محمد بن يحيى بأسانيده إليهم وأظن قول عمر اقواها ويمكن الجمع بان المذكورات في رواية غيره مما يدل على تاكد حلف الجاهلية والذي في حديث عمر ما يدل على نسخ ذلك
حصہ V04/P473–V04/P475İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V04/P473–V04/P475)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب من تكفل عن ميت دينا فليس له أن يرجع ) وبه قال الحسن يحتمل قوله فليس له أن يرجع أي عن الكفالة بل هي لازمة له وقد استقر الحق في ذمته ويحتمل أن يريد فليس له أن يرجع في التركة بالقدر الذي تكفل به والأول أليق بمقصوده ثم أورد فيه حديث سلمة بن الأكوع المتقدم قبل بابين وقد سبق القول فيه ووجه الأخذ منه أنه لو كان لأبي قتادة أن يرجع لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على المديان حتى يوفى أبو قتادة الدين لاحتمال أن يرجع فيكون قد صلى على مديان دينه باق عليه فدل على أنه ليس له أن يرجع تنبيه اقتصر في هذه الطرق على ذكر اثنين من الأموات الثلاثة وقد تقدم في تلك الطريق تاما وقد ساقه الإسماعيلي هنا تاما وساق في قصته المحذوف أنه عليه الصلاة والسلام قال ثلاث كيات وكأنه ذكر ذلك لكونه كان من أهل الصفة فلم يعجبه أن يدخر شيئا واستدل به على جواز ضمان ما على الميت من دين ولم يترك وفاء وهو قول الجمهور خلافا لأبي حنيفة وقد بالغ الطحاوي في نصره قول الجمهور ثم أورد فيه حديث جابر 2174 قوله حدثنا عمرو هو بن دينار قوله سمع محمد بن على أي بن الحسين بن على وقد سمع عمرو بن دينار من جابر الكثير وربما ادخل بينه وبينه واسطة ولسفيان في هذا الحديث إسناد آخر سيأتي بيانه في فرض الخمس قوله لو قد جاء مال البحرين هو مال الجزية كما سيأتي بيانه في المغازي وكان عامل النبي صلى الله عليه وسلم على البحرين العلاء بن الحضرمي كما سيأتي في باب إنجاز الوعد من كتاب الشهادات في حديث جابر هذا قوله قد أعطيتك هكذا وهكذا في الطريق التي في الشهادات هكذا وهكذا وهكذا فبسط يديه ثلاث مرات وبهذا تظهر مناسبة قوله في آخر حديث الباب فعددتها فإذا هي خمسمائة فقال خذ مثليها وعرف بقوله فيه فحثي لي حثية تفسير قوله خذ هكذا كأنه أشار بيديه جميعا وسيأتي بسط شرحه في كتاب فرض الخمس إن شاء الله تعالى ووجه دخوله في الترجمة أن أبا بكر لما قام مقام النبي صلى الله عليه وسلم تكفل بما كان عليه من واجب أو تطوع فلما التزم ذلك لزمه أن يوفى جميع ما عليه من دين أو عدة وكان صلى الله عليه وسلم يحب الوفاء بالوعد فنفذ أبو بكر ذلك وقد عد بعض الشافعية من خصائصه صلى الله عليه وسلم وجوب الوفاء بالوعد أخذا من هذا الحديث ولا دلالة في سياقه على الخصوصية ولا على الوجوب وفيه قبول خبر الواحد العدل من الصحابة ولو جر ذلك نفعا لنفسه لأن أبا بكر لم يلتمس من جابر شاهدا على صحة دعواه ويحتمل أن يكون أبو بكر علم بذلك فقضى له بعلمه فيستدل به على جواز مثل ذلك للحاكم 1 ( قوله باب جوار أبي بكر الصديق ) تكسر الجيم وتضم والمراد به الذمام والامان قوله في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقده أورد فيه حديث عائشة في شأن الهجرة مطولا
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب من تكفل عن ميت دينا فليس له أن يرجع ) وبه قال الحسن يحتمل قوله فليس له أن يرجع أي عن الكفالة بل هي لازمة له وقد استقر الحق في ذمته ويحتمل أن يريد فليس له أن يرجع في التركة بالقدر الذي تكفل به والأول أليق بمقصوده ثم أورد فيه حديث سلمة بن الأكوع المتقدم قبل بابين وقد سبق القول فيه ووجه الأخذ منه أنه لو كان لأبي قتادة أن يرجع لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على المديان حتى يوفى أبو قتادة الدين لاحتمال أن يرجع فيكون قد صلى على مديان دينه باق عليه فدل على أنه ليس له أن يرجع تنبيه اقتصر في هذه الطرق على ذكر اثنين من الأموات الثلاثة وقد تقدم في تلك الطريق تاما وقد ساقه الإسماعيلي هنا تاما وساق في قصته المحذوف أنه عليه الصلاة والسلام قال ثلاث كيات وكأنه ذكر ذلك لكونه كان من أهل الصفة فلم يعجبه أن يدخر شيئا واستدل به على جواز ضمان ما على الميت من دين ولم يترك وفاء وهو قول الجمهور خلافا لأبي حنيفة وقد بالغ الطحاوي في نصره قول الجمهور ثم أورد فيه حديث جابر 2174 قوله حدثنا عمرو هو بن دينار قوله سمع محمد بن على أي بن الحسين بن على وقد سمع عمرو بن دينار من جابر الكثير وربما ادخل بينه وبينه واسطة ولسفيان في هذا الحديث إسناد آخر سيأتي بيانه في فرض الخمس قوله لو قد جاء مال البحرين هو مال الجزية كما سيأتي بيانه في المغازي وكان عامل النبي صلى الله عليه وسلم على البحرين العلاء بن الحضرمي كما سيأتي في باب إنجاز الوعد من كتاب الشهادات في حديث جابر هذا قوله قد أعطيتك هكذا وهكذا في الطريق التي في الشهادات هكذا وهكذا وهكذا فبسط يديه ثلاث مرات وبهذا تظهر مناسبة قوله في آخر حديث الباب فعددتها فإذا هي خمسمائة فقال خذ مثليها وعرف بقوله فيه فحثي لي حثية تفسير قوله خذ هكذا كأنه أشار بيديه جميعا وسيأتي بسط شرحه في كتاب فرض الخمس إن شاء الله تعالى ووجه دخوله في الترجمة أن أبا بكر لما قام مقام النبي صلى الله عليه وسلم تكفل بما كان عليه من واجب أو تطوع فلما التزم ذلك لزمه أن يوفى جميع ما عليه من دين أو عدة وكان صلى الله عليه وسلم يحب الوفاء بالوعد فنفذ أبو بكر ذلك وقد عد بعض الشافعية من خصائصه صلى الله عليه وسلم وجوب الوفاء بالوعد أخذا من هذا الحديث ولا دلالة في سياقه على الخصوصية ولا على الوجوب وفيه قبول خبر الواحد العدل من الصحابة ولو جر ذلك نفعا لنفسه لأن أبا بكر لم يلتمس من جابر شاهدا على صحة دعواه ويحتمل أن يكون أبو بكر علم بذلك فقضى له بعلمه فيستدل به على جواز مثل ذلك للحاكم 1 ( قوله باب جوار أبي بكر الصديق ) تكسر الجيم وتضم والمراد به الذمام والامان قوله في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقده أورد فيه حديث عائشة في شأن الهجرة مطولا
حصہ V04/P475–V04/P478İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V04/P475–V04/P478)
Orijinal Metin (AR)2175 قوله فأخبرني عروة فيه محذوف تقديره أخبرني فلان بكذا وأخبرني عروة بكذا والغرض من هذا الحديث هنا رضا أبي بكر بجوار بن الدغنة وتقرير النبي صلى الله عليه وسلم له على ذلك ووجه دخوله في الكفالة أنه لائق بكفالة الأبدان لأن الذي أجاره كأنه تكفل بنفس المجار أن لا يضام قاله بن المنير تنبيه ساق البخاري الحديث هنا على لفظ يونس عن الزهري وساقه في الهجرة على لفظ عقيل وسأبين ما بينهما من التفاوت هناك وذكر فيه الاختلاف في اسم بن الدغنة وضبطه وضبط برك الغماد إن شاء الله تعالى قوله وقال أبو صالح حدثني عبد الله عن يونس هذا التعليق سقط من رواية أبي ذر وساق الحديث عن عقيل وحده وأبو صالح هذا اتفق أبو نعيم والأصيلي والجيانى وغيرهم أنه سليمان بن صالح المروزي ولقبه سلمويه وشيخه عبد الله هو بن المبارك وبذلك جزم الأصيلي وجزم الإسماعيلي بأنه أبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث وشيخه عبد الله على هذا هو بن وهب وزعم الدمياطي أنه أبو صالح محبوب بن موسى الفراء الأنطاكي ولم يذكر لذلك مستندا ولم يسبقه أحد إلى عد محبوب بن موسى في شيوخ البخاري والمعتمد هو الأول فقد وقع في رواية بن السكن عن الفربري عن البخاري قال قال أبو صالح سلمويه حدثنا عبد الله بن المبارك 1 ( قوله باب الدين كذا ) للاصيلى وكريمة وسقط الباب وترجمته من رواية أبي ذر وأبي الوقت وسقط الحديث أيضا من رواية المستملى ووقع للنسفى وبن شبويه باب بغير ترجمة وبه جزم الإسماعيلي وأما بن بطال فذكر هذا الحديث في آخر باب من تكفل عن ميت بدين وصنيعه أليق لأن الحديث لا تعلق له بترجمة جوار أبي بكر حتى يكون منها أو ثبتت باب بلا ترجمة فيكون كالفصل منها وأما من ترجم له باب الدين بعيد إذ اللائق بذلك أن يكون في كتاب القرض 2176 قوله عن أبي سلمة عن أبي هريرة هكذا رواه عقيل وتابعه أنس وبن أخي بن شهاب وبن أبي ذئب كما أخرجه مسلم وخالفهم معمر فرواه عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر أخرجه أبو داود والترمذي قوله هل ترك لدينه فضلا أي قدرا زائدا على مؤنة تجهيزه وفي رواية الكشميهني قضاء بدل فضلا وكذا هو عند مسلم وأصحاب السنن وهو أولي بدليل قوله فإن حدث أنه ترك لدينه وفاء قوله فترك دينا في رواية همام عن أبي هريرة عند مسلم فترك دينا أو ضيعه وسيأتي في تفسير سورة الأحزاب من طريق عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة بلفظ ما من مؤمن الا وأنا أولي الناس به في الدنيا والآخرة فأيما مؤمن مات فذكره وفيه ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتنى وسيأتى الكلام على هذه الزيادة التي في أوله هناك إن شاء الله تعالى والضياع بفتح المعجمة بعدها تحتانية قال الخطابي هو وصف لمن خلفه الميت بلفظ المصدر أي ترك ذوي ضياع أي لا شيء لهم وقوله كلا بفتح أوله أصله الثقل والمراد به هنا العيال قوله فلورثته في رواية مسلم فهو لورثته وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عمرة فليرثه عصبته ولمسلم من طريق الأعرج عن أبي هريرة فإلى العصبة من كان وسيأتى البحث فيه في كتاب الفرائض إن شاء الله تعالى قال العلماء كأن الذي فعله صلى الله عليه وسلم من ترك الصلاة على من عليه دين ليحرض الناس على قضاء الديون في حياتهم والتوصل إلى البراءة منها لئلا تفوتهم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهل كانت صلاته على من عليه دين محرمة عليه أو جائزة وجهان قال النووي الصواب الجزم بجوازه مع وجود الضامن كما في حديث مسلم وحكى القرطبي أنه ربما كان يمتنع من الصلاة على من استدان دينا غير جائز وأما من استدان لأمر هو جائز فما كان يمتنع وفيه نظر لأن في حديث الباب ما يدل على التعميم حيث قال من توفي وعليه دين ولو كان الحال مختلفا لبينه نعم جاء من حديث بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمتنع من الصلاة على من عليه دين جاءه جبريل فقال إنما الظالم في الديون التي حملت في البغي والاسراف فأما المتعفف ذو العيال فأنا ضامن له اؤدى عنه فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعد ذلك من ترك ضياعا الحديث وهو ضعيف وقال الحازمي بعد أن أخرجه لا بأس به في المتابعات وليس فيه أن التفصيل المذكور كان مستمرا وإنما فيه أنه طرا بعد ذلك وأنه السبب في قوله صلى الله عليه وسلم من ترك دينا فعلى وفي صلاته صلى الله عليه وسلم على من عليه دين بعد أن فتح الله عليه الفتوح اشعار بأنه كان يقضيه من مال المصالح وقيل بل كان يقضيه من خالص نفسه وهل كان القضاء واجبا عليه أم لا وجهان وقال بن بطال قوله من ترك دينا فعلى ناسخ لترك الصلاة على من فات وعليه دين وقوله فعلى قضاؤه أي مما يفىء الله عليه من الغنائم والصدقات قال وهكذا يلزم المتولى لأمر المسلمين أن يفعله بمن مات وعليه دين فإن لم يفعل فالإثم عليه أن كان حق الميت في بيت المال يفى بقدر ما عليه من الدين وإلا فبقسطه خاتمة اشتمل كتاب الحوالة وما معه من الكفالة على أثنى عشر حديثا المعلق منها طريقان والبقية موصولة المكرر منه فيه وفيما مضى ستة أحاديث والستة الأخرى خالصة وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث سلمة بن الأكوع في الصلاة على من عليه دين وحديث بن عباس في الميراث وفيه من الآثار عن الصحابة فمن بعدهم ثمانية آثار والله المستعان
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2175 قوله فأخبرني عروة فيه محذوف تقديره أخبرني فلان بكذا وأخبرني عروة بكذا والغرض من هذا الحديث هنا رضا أبي بكر بجوار بن الدغنة وتقرير النبي صلى الله عليه وسلم له على ذلك ووجه دخوله في الكفالة أنه لائق بكفالة الأبدان لأن الذي أجاره كأنه تكفل بنفس المجار أن لا يضام قاله بن المنير تنبيه ساق البخاري الحديث هنا على لفظ يونس عن الزهري وساقه في الهجرة على لفظ عقيل وسأبين ما بينهما من التفاوت هناك وذكر فيه الاختلاف في اسم بن الدغنة وضبطه وضبط برك الغماد إن شاء الله تعالى قوله وقال أبو صالح حدثني عبد الله عن يونس هذا التعليق سقط من رواية أبي ذر وساق الحديث عن عقيل وحده وأبو صالح هذا اتفق أبو نعيم والأصيلي والجيانى وغيرهم أنه سليمان بن صالح المروزي ولقبه سلمويه وشيخه عبد الله هو بن المبارك وبذلك جزم الأصيلي وجزم الإسماعيلي بأنه أبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث وشيخه عبد الله على هذا هو بن وهب وزعم الدمياطي أنه أبو صالح محبوب بن موسى الفراء الأنطاكي ولم يذكر لذلك مستندا ولم يسبقه أحد إلى عد محبوب بن موسى في شيوخ البخاري والمعتمد هو الأول فقد وقع في رواية بن السكن عن الفربري عن البخاري قال قال أبو صالح سلمويه حدثنا عبد الله بن المبارك 1 ( قوله باب الدين كذا ) للاصيلى وكريمة وسقط الباب وترجمته من رواية أبي ذر وأبي الوقت وسقط الحديث أيضا من رواية المستملى ووقع للنسفى وبن شبويه باب بغير ترجمة وبه جزم الإسماعيلي وأما بن بطال فذكر هذا الحديث في آخر باب من تكفل عن ميت بدين وصنيعه أليق لأن الحديث لا تعلق له بترجمة جوار أبي بكر حتى يكون منها أو ثبتت باب بلا ترجمة فيكون كالفصل منها وأما من ترجم له باب الدين بعيد إذ اللائق بذلك أن يكون في كتاب القرض 2176 قوله عن أبي سلمة عن أبي هريرة هكذا رواه عقيل وتابعه أنس وبن أخي بن شهاب وبن أبي ذئب كما أخرجه مسلم وخالفهم معمر فرواه عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر أخرجه أبو داود والترمذي قوله هل ترك لدينه فضلا أي قدرا زائدا على مؤنة تجهيزه وفي رواية الكشميهني قضاء بدل فضلا وكذا هو عند مسلم وأصحاب السنن وهو أولي بدليل قوله فإن حدث أنه ترك لدينه وفاء قوله فترك دينا في رواية همام عن أبي هريرة عند مسلم فترك دينا أو ضيعه وسيأتي في تفسير سورة الأحزاب من طريق عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة بلفظ ما من مؤمن الا وأنا أولي الناس به في الدنيا والآخرة فأيما مؤمن مات فذكره وفيه ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتنى وسيأتى الكلام على هذه الزيادة التي في أوله هناك إن شاء الله تعالى والضياع بفتح المعجمة بعدها تحتانية قال الخطابي هو وصف لمن خلفه الميت بلفظ المصدر أي ترك ذوي ضياع أي لا شيء لهم وقوله كلا بفتح أوله أصله الثقل والمراد به هنا العيال قوله فلورثته في رواية مسلم فهو لورثته وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عمرة فليرثه عصبته ولمسلم من طريق الأعرج عن أبي هريرة فإلى العصبة من كان وسيأتى البحث فيه في كتاب الفرائض إن شاء الله تعالى قال العلماء كأن الذي فعله صلى الله عليه وسلم من ترك الصلاة على من عليه دين ليحرض الناس على قضاء الديون في حياتهم والتوصل إلى البراءة منها لئلا تفوتهم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهل كانت صلاته على من عليه دين محرمة عليه أو جائزة وجهان قال النووي الصواب الجزم بجوازه مع وجود الضامن كما في حديث مسلم وحكى القرطبي أنه ربما كان يمتنع من الصلاة على من استدان دينا غير جائز وأما من استدان لأمر هو جائز فما كان يمتنع وفيه نظر لأن في حديث الباب ما يدل على التعميم حيث قال من توفي وعليه دين ولو كان الحال مختلفا لبينه نعم جاء من حديث بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمتنع من الصلاة على من عليه دين جاءه جبريل فقال إنما الظالم في الديون التي حملت في البغي والاسراف فأما المتعفف ذو العيال فأنا ضامن له اؤدى عنه فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعد ذلك من ترك ضياعا الحديث وهو ضعيف وقال الحازمي بعد أن أخرجه لا بأس به في المتابعات وليس فيه أن التفصيل المذكور كان مستمرا وإنما فيه أنه طرا بعد ذلك وأنه السبب في قوله صلى الله عليه وسلم من ترك دينا فعلى وفي صلاته صلى الله عليه وسلم على من عليه دين بعد أن فتح الله عليه الفتوح اشعار بأنه كان يقضيه من مال المصالح وقيل بل كان يقضيه من خالص نفسه وهل كان القضاء واجبا عليه أم لا وجهان وقال بن بطال قوله من ترك دينا فعلى ناسخ لترك الصلاة على من فات وعليه دين وقوله فعلى قضاؤه أي مما يفىء الله عليه من الغنائم والصدقات قال وهكذا يلزم المتولى لأمر المسلمين أن يفعله بمن مات وعليه دين فإن لم يفعل فالإثم عليه أن كان حق الميت في بيت المال يفى بقدر ما عليه من الدين وإلا فبقسطه خاتمة اشتمل كتاب الحوالة وما معه من الكفالة على أثنى عشر حديثا المعلق منها طريقان والبقية موصولة المكرر منه فيه وفيما مضى ستة أحاديث والستة الأخرى خالصة وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث سلمة بن الأكوع في الصلاة على من عليه دين وحديث بن عباس في الميراث وفيه من الآثار عن الصحابة فمن بعدهم ثمانية آثار والله المستعان
حصہ V04/P478–V04/P479İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V04/P478–V04/P479)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله كتاب الوكالة بسم الله الرحمن الرحيم وكالة الشريك الشريك في القسمة وغيرها ) كذا لأبي ذر وقدم غيره البسملة وزاد واوا وللنسفى كتاب الوكالة ووكالة الشريك ولغيره باب بدل الواو والوكالة بفتح الواو وقد تكسر التفويض والحفظ تقول وكلت فلانا إذا استحفظته ووكلت الأمر إليه بالتخفيف إذا فوضته إليه وهي في الشرع إقامة الشخص غيره مقام نفسه مطلقا أو مقيدا قوله وقد أشرك النبي صلى الله عليه وسلم عليا في هديه ثم أمره بقسمتها هذا الكلام ملفق من حديثين عند المصنف أحدهما حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليا أن يقيم على إحرامه وأشركه فى الهدى وسيأتى موصولا في الشركة ووهم من زعم من الشراح أنه مضى في الحج ثانيهما حديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يقوم على بدنه وأن يقسم بدنه كلها وقد تقدم موصولا في الحج من طريق مجاهد عن بن أبي ليلى عنه وقد ذكر هنا طرفا من الحديث موصولا في الأمر بالتصدق بجلال البدن وقد تقدم في الحج بهذا السند والمتن مع الكلام عليه ومقصوده منه هنا ظاهر فيما ترجم له في القسمة وأما قوله في الترجمة وغيرها أي وفي غير القسمة فيؤخذ بطريق الإلحاق والجلال بكسر الجيم وقد تقدم شرحها ثم أورد المصنف حديث عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه غنما يقسمها الحديث وسيأتى شرحه في كتاب الأضاحي وشاهد الترجمة منه 2178 قوله ضح به أنت فإنه علم به أنه كان من جملة من كان له حظ في تلك القسمة فكأنه كان شريكا لهم وهو الذي تولى القسمة بينهم وأبدى بن المنير احتمالا أن يكون صلى الله عليه وسلم وهب لكل واحد من المقسوم فيهم ما صار إليه فلا تتجه الشركة وأجاب بأنه ساق الحديث في الأضاحي من طريق أخرى بلفظ أنه قسم بينهم ضحايا قال فدل على أنه عين تلك الغنم للضحايا فوهب لهم جملتها ثم أمر عقبة بقسمتها فيصح الاستدلال به لما ترجم له قال بن بطال وكالة الشريك جائزة كما تجوز شركة الوكيل لا أعلم فيه خلافا واستدل الداودي بحديث على على جواز تفويض الأمر إلى رأى الشريك وتعقبه بن التين باحتمال أن يكون عين له من يعطيه كما عين له ما يعطيه فلا يكون فيه تفويض قوله عتود بفتح المهملة وضم المثناة وسكون الواو الصغير من المعز إذا قوي وقيل إذا أتى عليه حول وقيل إذا قدر على السفاد 1 ( قوله باب إذا وكل المسلم حربيا في دار الحرب أو في دار الإسلام جاز ) أي إذا كان الحربي في دار الإسلام بأمان
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله كتاب الوكالة بسم الله الرحمن الرحيم وكالة الشريك الشريك في القسمة وغيرها ) كذا لأبي ذر وقدم غيره البسملة وزاد واوا وللنسفى كتاب الوكالة ووكالة الشريك ولغيره باب بدل الواو والوكالة بفتح الواو وقد تكسر التفويض والحفظ تقول وكلت فلانا إذا استحفظته ووكلت الأمر إليه بالتخفيف إذا فوضته إليه وهي في الشرع إقامة الشخص غيره مقام نفسه مطلقا أو مقيدا قوله وقد أشرك النبي صلى الله عليه وسلم عليا في هديه ثم أمره بقسمتها هذا الكلام ملفق من حديثين عند المصنف أحدهما حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليا أن يقيم على إحرامه وأشركه فى الهدى وسيأتى موصولا في الشركة ووهم من زعم من الشراح أنه مضى في الحج ثانيهما حديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يقوم على بدنه وأن يقسم بدنه كلها وقد تقدم موصولا في الحج من طريق مجاهد عن بن أبي ليلى عنه وقد ذكر هنا طرفا من الحديث موصولا في الأمر بالتصدق بجلال البدن وقد تقدم في الحج بهذا السند والمتن مع الكلام عليه ومقصوده منه هنا ظاهر فيما ترجم له في القسمة وأما قوله في الترجمة وغيرها أي وفي غير القسمة فيؤخذ بطريق الإلحاق والجلال بكسر الجيم وقد تقدم شرحها ثم أورد المصنف حديث عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه غنما يقسمها الحديث وسيأتى شرحه في كتاب الأضاحي وشاهد الترجمة منه 2178 قوله ضح به أنت فإنه علم به أنه كان من جملة من كان له حظ في تلك القسمة فكأنه كان شريكا لهم وهو الذي تولى القسمة بينهم وأبدى بن المنير احتمالا أن يكون صلى الله عليه وسلم وهب لكل واحد من المقسوم فيهم ما صار إليه فلا تتجه الشركة وأجاب بأنه ساق الحديث في الأضاحي من طريق أخرى بلفظ أنه قسم بينهم ضحايا قال فدل على أنه عين تلك الغنم للضحايا فوهب لهم جملتها ثم أمر عقبة بقسمتها فيصح الاستدلال به لما ترجم له قال بن بطال وكالة الشريك جائزة كما تجوز شركة الوكيل لا أعلم فيه خلافا واستدل الداودي بحديث على على جواز تفويض الأمر إلى رأى الشريك وتعقبه بن التين باحتمال أن يكون عين له من يعطيه كما عين له ما يعطيه فلا يكون فيه تفويض قوله عتود بفتح المهملة وضم المثناة وسكون الواو الصغير من المعز إذا قوي وقيل إذا أتى عليه حول وقيل إذا قدر على السفاد 1 ( قوله باب إذا وكل المسلم حربيا في دار الحرب أو في دار الإسلام جاز ) أي إذا كان الحربي في دار الإسلام بأمان