Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي · AR

حصہ V05/P049–V05/P052İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P049–V05/P052)
Orijinal Metin (AR)

2250 قوله ومن ابتاع عبدا وله مال الخ قال بن دقيق العيد استدل به لمالك على أن العبد يملك لاضافة الملك إليه باللام وهي ظاهرة في الملك قال غيره يؤخذ منه أن العبد إذا ملكه سيده ما لا فإنه يملكه وبه قال مالك وكذا الشافعي في القديم لكنه إذا باعه بعد ذلك رجع المال لسيده إلا أن يشترطه المبتاع وقال أبو حنيفة وكذا الشافعي في الجديد لا يملك العبد شيئا أصلا والإضافة للاختصاص والانتفاع كما يقال السرج للفرس ويؤخذ من مفهومه أن من باع عبدا ومعه مال وشرطه المبتاع أن البيع يصح لكن بشرط أن لا يكون المال ربويا فلا يجوز بيع العبد ومعه دراهم بدراهم قاله الشافعي وعن مالك لا يمنع لإطلاق الحديث وكأن العقد إنما وقع على العبد خاصة والمال الذي معه لا مدخل له في العقد واختلف فيما إذا كان المال ثيابا والأصح أن لها حكم المال وقيل تدخل عملا بالعرف وقيل يدخل ساتر العورة فقط وقال الباجي إن شرطه المشتري للعبد صح مطلقا وإن شرط بعضه أو لنفسه فروايتان وقال المازري إن زال ملك السيد عن عبده ببيع أو معاوضة فالمال للسيد إلا أن يشترطه المبتاع وعن بعض التابعين كالحسن يتبع العبد والحديث حجة على قائل هذا وإن زال بالعتق ونحوه فالمال للعبد إلا أن يشترطه السيد وإن زال بالهبة ونحوها فروايتان قال القرطبي أرجحهما إلحاقها بالبيع وكذا إن سلمة في الجناية وفي الحديث جواز الشرط الذي لا ينافي مقتضى العقد قال الكرماني قوله وله مال إضافة المال إلى العبد مجاز كاضافة الثمرة إلى النخلة قوله وعن مالك هو معطوف على قوله حدثنا الليث فهو موصول والتقدير حدثنا عبد الله بن يوسف عن مالك وزعم بعض الشراح إنه معلق وليس كذلك وتردد الكرماني وقد وصله أبو داود من حديث مالك عن نافع عن بن عمر في النخل مرفوعا وعن نافع عن بن عمر عن عمر في العبد موقوفا وكذا هو في الموطأ ولفظه عن بن عمر عن عمر بقصة العبد وعن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بقصة النخل ثم ساقه من طريق سلمة بن كهيل حدثني من سمع جابرا عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الكرماني قوله في العبد أي في شأن العبد أو التقدير عن عمر أنه قال في العبد بأن ماله لبائعه أو زاد لفظ العبد بعد قوله إلا أن يشترط المبتاع أي والعبد كذلك قلت وأرجحها الأول وقد عبر عنه عند أبي داود بنحو ذلك كما ذكرته وأخرجه النسائي من طريق يحيى القطان عن عبيد الله العمري عن نافع عن بن عمر عن عمر بقصة العبد ومن رواية محمد بن إسحاق عن نافع عن بن عمر مرفوعا بالقصتين وقال النسائي إنه خطأ والصواب ما رواه يحيى القطان وكذلك رواه الليث وأيوب عن نافع في العبد موقوفا وقوله من ابتاع عبدا وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع هكذا ثبتت قصة العبد في هذا الحديث في جميع نسخ البخاري وصنيع صاحب العمدة يقتضي أنها من أفراد مسلم فإنه أورده في باب العرايا فقال عن عبد الله بن عمر فذكر من باع نخلا ثم قال ولمسلم من ابتاع عبدا فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع وكأنه لما نظر كتاب البيوع من البخاري فلم يجده فيه توهم أنها من أفراد مسلم واعتذر الشارح بن العطار عن صاحب العمدة فقال هذه الزيادة أخرجها الشيخان من رواية سالم عن أبيه عن عمر قال فالمصنف لما نسب الحديث لابن عمر أحتاج أن ينسب الزيادة لمسلم وحده انتهى ملخصا وبالغ شيخنا بن الملقن في الرد عليه لأن الشيخين لم يذكرا في طريق سالم عمر بل هو عندهما جميعا عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بغير واسطة عمر لكن مسلم والبخاري ذكراه في البيوع والشرب فتعين أن سبب وهم المقدسي ما ذكرته وقال النووي في شرح مسلم لم تقع هذه الزيادة في حديث نافع عن بن عمر وذلك لا يضر فإن سالما ثقة بل هو أجل من نافع فزيادته مقبولة وقد أشار النسائي والدارقطني إلى ترجيح رواية نافع وهي إشارة مردودة انتهى قلت أما نفي تخريجها فمردود فإنها ثابتة عند البخاري هنا من رواية بن جريج عن بن أبي مليكة عن نافع لكن باختصار وأما الاختلاف بين سالم ونافع فإنما هو في رفعها ووقفها لا في إثباتها ونفيها فسالم رفع الحديثين جميعا ونافع رفع حديث النخل عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ووقف حديث العبد على بن عمر عن عمر وقد رجح مسلم ما رجحه النسائي وقال أبو داود وتبعه بن عبد البر وهذا أحد الأحاديث الأربعة التي اختلف فيها سالم ونافع قال أبو عمر اتفقا على رفع حديث النخل وأما قصة العبد فرفعها سالم ووقفها نافع على عمر ورجح البخاري رواية سالم في رفع الحديثين ونقل بن التين عن الداودي هو وهم من نافع والصحيح ما رواه سالم مرفوعا في العبد والثمرة قال بن التين لا أدري من أين أدخل الوهم على نافع مع إمكان أن يكون عمر قال ذلك يعني على جهة الفتوى مستندا إلى ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم فتصح الروايتان قلت قد نقل الترمذي في الجامع عن البخاري تصحيح الروايتين ونقل عنه في العلل ترجيح قول سالم وقد تقدم بيان ذلك كله واضحا في كتاب البيوع قوله والحرث أي الأرض المزروعة فمن باع أرضا محروثة وفيها زرع فالزرع للبائع والخلاف في هذه كالخلاف في النخل ويؤخذ منه أن من أجر أرضا وله فيها زرع أن الزرع للمؤجر لا للمستأجر إن تصورت صورة الإجارة قوله سمى له نافع هؤلاء الثلاثة قائل سمى هو بن جريج والضمير في له لابن أبي مليكة وفي الحديث ما يدل على قلة تدليس بن جريج فإنه كثير الرواية عن نافع ومع ذلك أفصح بأن بينهما في هذا الحديث واسطة ثانيها حديث زيد بن ثابت في العرايا وقد تقدم مشروحا في بابه ثالثها حديث جابر في النهي عن المخابرة والمحاقلة والمزابنة وبيع الثمر حتى يبدو صلاحه وبيعه بغير الدينار والدرهم الا العرايا فأما المخابرة فتقدم الكلام عليها في المزارعة وأما المحاقلة فتقدم الكلام عليها في حديث أنس في باب بيع المحاضرة وأما المزابنة فتقدم الكلام عليها في حديث بن عمر وبن عباس وغيرهما في باب المزابنة وأما بقيته فتقدم في باب بيع الثمر على رؤوس النخل من حديث جابر رابعها حديث أبي هريرة في بيع العرايا وقد تقدم أيضا مشروحا في بابه خامسها حديث رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة في النهي عن المزابنة إلا أصحاب العرايا وقد تقدم حديث سهل في باب بيع الثمر على رؤوس النخل وقد تقدم شرح جميع هذه الأحاديث وقوله هنا قال وقال بن إسحاق حدثني بشير يعني بن يسار مثله كذا لأبي ذر وأبي الوقت ووقع للاصيلي وكريمة وغيرهما قال أبو عبد الله قال بن إسحاق فعلى هذا فهو معلق ولم أره موصولا من طريقه إلى هذه الغاية والله المستعان خاتمة اشتمل كتاب الشرب على ستة وثلاثين حديثا المعلق منها خمسة والبقية موصولة والمكرر منها فيه وفيما مضى سبعة عشر حديثا والخالص تسعة عشر وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث عثمان في بئر رومة وحديث بن عباس في قصة هاجر وحديث الصعب في الحمى وحديث الزهري المرسل في حمى النقيع وحديث أنس في القطائع وفيه من الآثار اثنان عن عمر رضي الله عنه والله تعالى أعلم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2250 قوله ومن ابتاع عبدا وله مال الخ قال بن دقيق العيد استدل به لمالك على أن العبد يملك لاضافة الملك إليه باللام وهي ظاهرة في الملك قال غيره يؤخذ منه أن العبد إذا ملكه سيده ما لا فإنه يملكه وبه قال مالك وكذا الشافعي في القديم لكنه إذا باعه بعد ذلك رجع المال لسيده إلا أن يشترطه المبتاع وقال أبو حنيفة وكذا الشافعي في الجديد لا يملك العبد شيئا أصلا والإضافة للاختصاص والانتفاع كما يقال السرج للفرس ويؤخذ من مفهومه أن من باع عبدا ومعه مال وشرطه المبتاع أن البيع يصح لكن بشرط أن لا يكون المال ربويا فلا يجوز بيع العبد ومعه دراهم بدراهم قاله الشافعي وعن مالك لا يمنع لإطلاق الحديث وكأن العقد إنما وقع على العبد خاصة والمال الذي معه لا مدخل له في العقد واختلف فيما إذا كان المال ثيابا والأصح أن لها حكم المال وقيل تدخل عملا بالعرف وقيل يدخل ساتر العورة فقط وقال الباجي إن شرطه المشتري للعبد صح مطلقا وإن شرط بعضه أو لنفسه فروايتان وقال المازري إن زال ملك السيد عن عبده ببيع أو معاوضة فالمال للسيد إلا أن يشترطه المبتاع وعن بعض التابعين كالحسن يتبع العبد والحديث حجة على قائل هذا وإن زال بالعتق ونحوه فالمال للعبد إلا أن يشترطه السيد وإن زال بالهبة ونحوها فروايتان قال القرطبي أرجحهما إلحاقها بالبيع وكذا إن سلمة في الجناية وفي الحديث جواز الشرط الذي لا ينافي مقتضى العقد قال الكرماني قوله وله مال إضافة المال إلى العبد مجاز كاضافة الثمرة إلى النخلة قوله وعن مالك هو معطوف على قوله حدثنا الليث فهو موصول والتقدير حدثنا عبد الله بن يوسف عن مالك وزعم بعض الشراح إنه معلق وليس كذلك وتردد الكرماني وقد وصله أبو داود من حديث مالك عن نافع عن بن عمر في النخل مرفوعا وعن نافع عن بن عمر عن عمر في العبد موقوفا وكذا هو في الموطأ ولفظه عن بن عمر عن عمر بقصة العبد وعن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بقصة النخل ثم ساقه من طريق سلمة بن كهيل حدثني من سمع جابرا عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الكرماني قوله في العبد أي في شأن العبد أو التقدير عن عمر أنه قال في العبد بأن ماله لبائعه أو زاد لفظ العبد بعد قوله إلا أن يشترط المبتاع أي والعبد كذلك قلت وأرجحها الأول وقد عبر عنه عند أبي داود بنحو ذلك كما ذكرته وأخرجه النسائي من طريق يحيى القطان عن عبيد الله العمري عن نافع عن بن عمر عن عمر بقصة العبد ومن رواية محمد بن إسحاق عن نافع عن بن عمر مرفوعا بالقصتين وقال النسائي إنه خطأ والصواب ما رواه يحيى القطان وكذلك رواه الليث وأيوب عن نافع في العبد موقوفا وقوله من ابتاع عبدا وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع هكذا ثبتت قصة العبد في هذا الحديث في جميع نسخ البخاري وصنيع صاحب العمدة يقتضي أنها من أفراد مسلم فإنه أورده في باب العرايا فقال عن عبد الله بن عمر فذكر من باع نخلا ثم قال ولمسلم من ابتاع عبدا فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع وكأنه لما نظر كتاب البيوع من البخاري فلم يجده فيه توهم أنها من أفراد مسلم واعتذر الشارح بن العطار عن صاحب العمدة فقال هذه الزيادة أخرجها الشيخان من رواية سالم عن أبيه عن عمر قال فالمصنف لما نسب الحديث لابن عمر أحتاج أن ينسب الزيادة لمسلم وحده انتهى ملخصا وبالغ شيخنا بن الملقن في الرد عليه لأن الشيخين لم يذكرا في طريق سالم عمر بل هو عندهما جميعا عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بغير واسطة عمر لكن مسلم والبخاري ذكراه في البيوع والشرب فتعين أن سبب وهم المقدسي ما ذكرته وقال النووي في شرح مسلم لم تقع هذه الزيادة في حديث نافع عن بن عمر وذلك لا يضر فإن سالما ثقة بل هو أجل من نافع فزيادته مقبولة وقد أشار النسائي والدارقطني إلى ترجيح رواية نافع وهي إشارة مردودة انتهى قلت أما نفي تخريجها فمردود فإنها ثابتة عند البخاري هنا من رواية بن جريج عن بن أبي مليكة عن نافع لكن باختصار وأما الاختلاف بين سالم ونافع فإنما هو في رفعها ووقفها لا في إثباتها ونفيها فسالم رفع الحديثين جميعا ونافع رفع حديث النخل عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ووقف حديث العبد على بن عمر عن عمر وقد رجح مسلم ما رجحه النسائي وقال أبو داود وتبعه بن عبد البر وهذا أحد الأحاديث الأربعة التي اختلف فيها سالم ونافع قال أبو عمر اتفقا على رفع حديث النخل وأما قصة العبد فرفعها سالم ووقفها نافع على عمر ورجح البخاري رواية سالم في رفع الحديثين ونقل بن التين عن الداودي هو وهم من نافع والصحيح ما رواه سالم مرفوعا في العبد والثمرة قال بن التين لا أدري من أين أدخل الوهم على نافع مع إمكان أن يكون عمر قال ذلك يعني على جهة الفتوى مستندا إلى ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم فتصح الروايتان قلت قد نقل الترمذي في الجامع عن البخاري تصحيح الروايتين ونقل عنه في العلل ترجيح قول سالم وقد تقدم بيان ذلك كله واضحا في كتاب البيوع قوله والحرث أي الأرض المزروعة فمن باع أرضا محروثة وفيها زرع فالزرع للبائع والخلاف في هذه كالخلاف في النخل ويؤخذ منه أن من أجر أرضا وله فيها زرع أن الزرع للمؤجر لا للمستأجر إن تصورت صورة الإجارة قوله سمى له نافع هؤلاء الثلاثة قائل سمى هو بن جريج والضمير في له لابن أبي مليكة وفي الحديث ما يدل على قلة تدليس بن جريج فإنه كثير الرواية عن نافع ومع ذلك أفصح بأن بينهما في هذا الحديث واسطة ثانيها حديث زيد بن ثابت في العرايا وقد تقدم مشروحا في بابه ثالثها حديث جابر في النهي عن المخابرة والمحاقلة والمزابنة وبيع الثمر حتى يبدو صلاحه وبيعه بغير الدينار والدرهم الا العرايا فأما المخابرة فتقدم الكلام عليها في المزارعة وأما المحاقلة فتقدم الكلام عليها في حديث أنس في باب بيع المحاضرة وأما المزابنة فتقدم الكلام عليها في حديث بن عمر وبن عباس وغيرهما في باب المزابنة وأما بقيته فتقدم في باب بيع الثمر على رؤوس النخل من حديث جابر رابعها حديث أبي هريرة في بيع العرايا وقد تقدم أيضا مشروحا في بابه خامسها حديث رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة في النهي عن المزابنة إلا أصحاب العرايا وقد تقدم حديث سهل في باب بيع الثمر على رؤوس النخل وقد تقدم شرح جميع هذه الأحاديث وقوله هنا قال وقال بن إسحاق حدثني بشير يعني بن يسار مثله كذا لأبي ذر وأبي الوقت ووقع للاصيلي وكريمة وغيرهما قال أبو عبد الله قال بن إسحاق فعلى هذا فهو معلق ولم أره موصولا من طريقه إلى هذه الغاية والله المستعان خاتمة اشتمل كتاب الشرب على ستة وثلاثين حديثا المعلق منها خمسة والبقية موصولة والمكرر منها فيه وفيما مضى سبعة عشر حديثا والخالص تسعة عشر وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث عثمان في بئر رومة وحديث بن عباس في قصة هاجر وحديث الصعب في الحمى وحديث الزهري المرسل في حمى النقيع وحديث أنس في القطائع وفيه من الآثار اثنان عن عمر رضي الله عنه والله تعالى أعلم

حصہ V05/P052–V05/P054İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P052–V05/P054)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله كتاب في الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس ) كذا لأبي ذر وزاد غيره في أوله البسملة وللنسفي باب بدل كتاب وعطف الترجمة التي تليه عليه بغير باب وجمع المصنف بين هذه الأمور الثلاثة لقلة الأحاديث الواردة فيها ولتعلق بعضها ببعض قوله باب من اشترى بالدين وليس عنده ثمنه أو ليس بحضرته أي فهو جائز وكأنه يشير إلى ضعف ما جاء عن بن عباس مرفوعا لا أشتري ما ليس عندي ثمنه وهو حديث أخرجه أبو داود والحاكم من طريق سماك عن عكرمة عنه في أثناء حديث تفرد به شريك عن سماك واختلف في وصله وإرساله ثم أورد فيه حديث جابر في شراء النبي صلى الله عليه وسلم منه جمله في السفر وقضائه ثمنه في المدينة وهو مطابق للركن الثاني من الترجمة وحديث عائشة في شرائه صلى الله عليه وسلم من اليهودي الطعام إلى أجل وهو مطابق للركن الأول قال بن المنير وجه الدلالة منه أنه صلى الله عليه وسلم لو حضره الثمن ما أخره وكذا ثمن الطعام لو حضره لم يرتب في ذمته دينا لما عرف من عادته الشريفة من المبادرة إلى إخراج ما يلزمه إخراجه قلت وحديث جابر يأتي الكلام عليه في الشروط وحديث عائشة يأتي الكلام عليه في الرهن وقوله 2255 في أول حديث جابر حدثنا محمد بن يوسف هو البيكندي كذا ثبت لأبي ذر وأهمل عند الأكثر وجزم أبو علي الجياني بأنه بن سلام وحكى ذلك عن رواية بن السكن ثم وجدته في رواية أبي علي بن شبويه عن الفربري كذلك وجرير شيخه هو بن عبد الحميد ومغيرة هو بن مقسم 1 ( قوله باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها ) حذف الجواب اغتناء بما وقع في الحديث قال بن المنير هذه الترجمة تشعر بأن التي قبلها مقيدة بالعلم بالقدرة على الوفاء قال لأنه إذا علم من نفسه العجز فقد أخذ لا يريد الوفاء إلا بطريق التمني والتمني خلاف الإرادة قلت وفيه نظر لأنه إذا نوى الوفاء مما سيفتحه الله عليه فقد نطق الحديث بأن الله يؤدي عنه إما بأن يفتح عليه في الدنيا وإما بأن يتكفل عنه في الآخرة فلم يتعين التقييد بالقدرة في الحديث ولو سلم ما قال فهناك مرتبة ثالثة وهو أن لا يعلم هل يقدر أو يعجز 2257 قوله عن ثور بن زيد بفتح الزاي وهو الديلي وللإسماعيلي من طريق بن وهب عن سليمان حدثني ثور قوله عن أبي الغيث بالمعجمة والمثلثة زاد بن ماجة مولى بن مطيع قلت واسمه سالم والإسناد كله مدنيون قوله أدى الله عنه في رواية الكشميهني أداها الله عنه ولابن ماجة وبن حبان والحاكم من حديث ميمونة ما من مسلم يدان دينا يعلم الله أنه يريد أداءه الا أداه الله عنه في الدنيا وظاهره يحيل المسألة المشهورة فيمن مات قبل الوفاء بغير تقصير منه كأن يعسر مثلا أو يفجأه الموت وله مال مخبوء وكانت نيته وفاء دينه ولم يوف عنه في الدنيا ويمكن حمل حديث ميمونة على الغالب والظاهر أنه لا تبعة عليه والحالة هذه في الآخرة بحيث يؤخذ من حسناته لصاحب الدين بل يتكفل الله عنه لصاحب الدين كما دل عليه حديث الباب وأن خالف في ذلك بن عبد السلام والله أعلم قوله أتلفه الله ظاهره أن الإتلاف يقع له في الدنيا وذلك في معاشه أو في نفسه وهو علم من أعلام النبوة لما نراه بالمشاهدة ممن يتعاطى شيئا من الامرين وقيل المراد بالاتلاف عذاب الآخرة قال بن بطال فيه الحض على ترك استشكال أموال الناس والترغيب في حسن التأدية إليهم عند المداينة وأن الجزاء قد يكون من جنس العمل وقال الداودي فيه أن من عليه دين لا يعتق ولا يتصدق وأن فعل رد اه وفي أخذ هذا من هذا بعد كثير وفيه الترغيب في تحسين النية والترهيب من ضد ذلك وأن مدار الأعمال عليها وفيه الترغيب في الدين لمن ينوي الوفاء وقد أخذ بذلك عبد الله بن جعفر فيما رواه بن ماجة والحاكم من رواية محمد بن علي عنه أنه كان يستدين فسئل فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أن الله مع الدائن حتى يقضي دينه إسناده حسن لكن اختلف فيه على محمد بن علي فرواه الحاكم أيضا من طريق القاسم بن الفضل عنه عن عائشة بلفظ ما من عبد كانت له نية في وفاء دينه الا كان له من الله عون قالت فأنا ألتمس ذلك العون وساق له شاهدا من وجه آخر عن القاسم عن عائشة وفيه أن من اشترى شيئا بدين وتصرف فيه وأظهر أنه قادر على الوفاء ثم تبين الأمر بخلافه أن البيع لا يرد بل ينتظر به حلول الأجل لاقتصاره صلى الله عليه وسلم على الدعاء عليه ولم يلزمه برد البيع قاله بن المنير

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله كتاب في الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس ) كذا لأبي ذر وزاد غيره في أوله البسملة وللنسفي باب بدل كتاب وعطف الترجمة التي تليه عليه بغير باب وجمع المصنف بين هذه الأمور الثلاثة لقلة الأحاديث الواردة فيها ولتعلق بعضها ببعض قوله باب من اشترى بالدين وليس عنده ثمنه أو ليس بحضرته أي فهو جائز وكأنه يشير إلى ضعف ما جاء عن بن عباس مرفوعا لا أشتري ما ليس عندي ثمنه وهو حديث أخرجه أبو داود والحاكم من طريق سماك عن عكرمة عنه في أثناء حديث تفرد به شريك عن سماك واختلف في وصله وإرساله ثم أورد فيه حديث جابر في شراء النبي صلى الله عليه وسلم منه جمله في السفر وقضائه ثمنه في المدينة وهو مطابق للركن الثاني من الترجمة وحديث عائشة في شرائه صلى الله عليه وسلم من اليهودي الطعام إلى أجل وهو مطابق للركن الأول قال بن المنير وجه الدلالة منه أنه صلى الله عليه وسلم لو حضره الثمن ما أخره وكذا ثمن الطعام لو حضره لم يرتب في ذمته دينا لما عرف من عادته الشريفة من المبادرة إلى إخراج ما يلزمه إخراجه قلت وحديث جابر يأتي الكلام عليه في الشروط وحديث عائشة يأتي الكلام عليه في الرهن وقوله 2255 في أول حديث جابر حدثنا محمد بن يوسف هو البيكندي كذا ثبت لأبي ذر وأهمل عند الأكثر وجزم أبو علي الجياني بأنه بن سلام وحكى ذلك عن رواية بن السكن ثم وجدته في رواية أبي علي بن شبويه عن الفربري كذلك وجرير شيخه هو بن عبد الحميد ومغيرة هو بن مقسم 1 ( قوله باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها ) حذف الجواب اغتناء بما وقع في الحديث قال بن المنير هذه الترجمة تشعر بأن التي قبلها مقيدة بالعلم بالقدرة على الوفاء قال لأنه إذا علم من نفسه العجز فقد أخذ لا يريد الوفاء إلا بطريق التمني والتمني خلاف الإرادة قلت وفيه نظر لأنه إذا نوى الوفاء مما سيفتحه الله عليه فقد نطق الحديث بأن الله يؤدي عنه إما بأن يفتح عليه في الدنيا وإما بأن يتكفل عنه في الآخرة فلم يتعين التقييد بالقدرة في الحديث ولو سلم ما قال فهناك مرتبة ثالثة وهو أن لا يعلم هل يقدر أو يعجز 2257 قوله عن ثور بن زيد بفتح الزاي وهو الديلي وللإسماعيلي من طريق بن وهب عن سليمان حدثني ثور قوله عن أبي الغيث بالمعجمة والمثلثة زاد بن ماجة مولى بن مطيع قلت واسمه سالم والإسناد كله مدنيون قوله أدى الله عنه في رواية الكشميهني أداها الله عنه ولابن ماجة وبن حبان والحاكم من حديث ميمونة ما من مسلم يدان دينا يعلم الله أنه يريد أداءه الا أداه الله عنه في الدنيا وظاهره يحيل المسألة المشهورة فيمن مات قبل الوفاء بغير تقصير منه كأن يعسر مثلا أو يفجأه الموت وله مال مخبوء وكانت نيته وفاء دينه ولم يوف عنه في الدنيا ويمكن حمل حديث ميمونة على الغالب والظاهر أنه لا تبعة عليه والحالة هذه في الآخرة بحيث يؤخذ من حسناته لصاحب الدين بل يتكفل الله عنه لصاحب الدين كما دل عليه حديث الباب وأن خالف في ذلك بن عبد السلام والله أعلم قوله أتلفه الله ظاهره أن الإتلاف يقع له في الدنيا وذلك في معاشه أو في نفسه وهو علم من أعلام النبوة لما نراه بالمشاهدة ممن يتعاطى شيئا من الامرين وقيل المراد بالاتلاف عذاب الآخرة قال بن بطال فيه الحض على ترك استشكال أموال الناس والترغيب في حسن التأدية إليهم عند المداينة وأن الجزاء قد يكون من جنس العمل وقال الداودي فيه أن من عليه دين لا يعتق ولا يتصدق وأن فعل رد اه وفي أخذ هذا من هذا بعد كثير وفيه الترغيب في تحسين النية والترهيب من ضد ذلك وأن مدار الأعمال عليها وفيه الترغيب في الدين لمن ينوي الوفاء وقد أخذ بذلك عبد الله بن جعفر فيما رواه بن ماجة والحاكم من رواية محمد بن علي عنه أنه كان يستدين فسئل فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أن الله مع الدائن حتى يقضي دينه إسناده حسن لكن اختلف فيه على محمد بن علي فرواه الحاكم أيضا من طريق القاسم بن الفضل عنه عن عائشة بلفظ ما من عبد كانت له نية في وفاء دينه الا كان له من الله عون قالت فأنا ألتمس ذلك العون وساق له شاهدا من وجه آخر عن القاسم عن عائشة وفيه أن من اشترى شيئا بدين وتصرف فيه وأظهر أنه قادر على الوفاء ثم تبين الأمر بخلافه أن البيع لا يرد بل ينتظر به حلول الأجل لاقتصاره صلى الله عليه وسلم على الدعاء عليه ولم يلزمه برد البيع قاله بن المنير

حصہ V05/P054–V05/P055İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P054–V05/P055)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب أداء الدين ) في رواية أبي ذر الديون بالجمع وقول الله تعالى أن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها الآية كذا لأبي ذر وساق الأصيلي وغيره الآية قال بن المنير أدخل الدين في الأمانة لثبوت الأمر بادائه إذ المراد بالأمانة في الآية هو المراد في قوله تعالى إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض وفسرت هناك بالأوامر والنواهي فيدخل فيها جميع ما يتعلق بالذمة وما لا يتعلق اه ويحتمل أن تكون الأمانة على ظاهرها وإذا أمر الله بادائها ومدح فاعله وهي لا تتعلق بالذمة فحال ما في الذمة أولى وأكثر المفسرين على أن الآية نزلت في شأن عثمان بن طلحة حاجب الكعبة وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم نزلت في الولاة وعن بن عباس هي عامة في جميع الأمانات وروى بن أبي شيبة من طريق طلق بن معاوية قال كان لي دين على رجل فخاصمته إلى شريح فقال له إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وأمر بحبسه ثم أورد المصنف فيه حديث أبي ذر كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما أبصر أحدا قال ما أحب أنه يحول لي ذهبا يمكث عندي منه دينار فوق ثلاث إلا دينارا أرصده لدين الحديث وسيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب الرقاق وغرضه هنا هذا القدر المذكور قال بن بطال فيه إشارة إلى عدم الاستغراق في كثير الدين والاقتصار على اليسير منه أخذا من اقتصاره على ذكر الدينار الواحد ولو كان عليه مائة دينار مثلا لم يرصد لأدائها دينارا واحدا اه ولا يخفى ما فيه وفيه الاهتمام بأمر وفاء الدين وما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الزهادة في الدنيا 2258 قوله ما أحب أنه تحول لي ذهبا كذا لأبي ذر تحول بفتح المثناة ولغيره بضم التحتانية قال بن مالك فيه حول بمعنى صير وقد خفي على كثير من النحاة وعاب بعضهم استعماله على الحريري قال وقد جاء هنا على ما لم يسم فاعله جاريا مجرى صار في رفع ما كان مبتدأ ونصب ما كان خبرا وكذلك حكم ما صيغ من حول مثل تحول فإنه بزيادة المثناة تجدد له حذف ما كان فاعلا وجعل أول المفعولين فاعلا وثانيهما خبرا منصوبا قوله أرصده ثبت في روايتنا بضم أوله من الرباعي وحكى بن التين عن بعض الروايات بفتح الهمزة من رصد والأول أوجه تقول أرصدته أي هيأته وأعددته ورصدته أي رقبته وقوله الأكثرون أي مالا والاقلون أي ثوابا إلا من ذكر وقوله وقليل ما هم ما زائدة أو صفة وقوله مكانك بالنصب محذوف العامل أي ألزم مكانك وقوله قلت يا رسول الله الذي سمعت خبره محذوف تقديره ما هو وقوله ومن فعل كذا وكذا فسر في الرواية الآتية في الرقاق وأن زنى وأن سرق ووقع في رواية المستملي هنا وأن بدل ومن 2259 قوله عقب حديث أبي هريرة في معنى حديث أبي ذر رواه صالح وعقيل عن الزهري يعني عن عبيد الله عن أبي هريرة وطريقهما موصول في الزهريات لمحمد بن يحيى الذهلي قوله لو كان لي مثل أحد ذهبا قال بن مالك فيه وقوع التمييز بعد مثل وهو قليل ونظيره قوله تعالى ولو جئنا بمثله مددا قوله ما يسرني أن لا يمر قال بن مالك فيه وقوع جواب لو مضارعا منفيا بما والأصل أن يكون ماضيا مثبتا وكأنه أوقع المضارع موقع الماضي أو يكون الأصل أو يكون الأصل ما كان يسرني فحذف كان وهو جواب لو وفيه ضمير هو الاسم ويسرني الخبر وحذف كان مع اسمها وبقاء خبرها كثير وهذا أولى اه ووقع في حديث أبي ذر ما يسرني أن يمكث عندي وفي حديث أبي هريرة يسرني أن لا يمكث ومفهوم كل منهما مطابق لمنطوق الآخر ووقع للاصيلي وكريمة في رواية أبي هريرة ما يسرني أن لا يمكث وعلى هذا فلا زائدة والله أعلم 1 ( قوله باب استقراض الإبل ) أي جوازه ليرد المقترض نظيره أو خيرا منه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب أداء الدين ) في رواية أبي ذر الديون بالجمع وقول الله تعالى أن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها الآية كذا لأبي ذر وساق الأصيلي وغيره الآية قال بن المنير أدخل الدين في الأمانة لثبوت الأمر بادائه إذ المراد بالأمانة في الآية هو المراد في قوله تعالى إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض وفسرت هناك بالأوامر والنواهي فيدخل فيها جميع ما يتعلق بالذمة وما لا يتعلق اه ويحتمل أن تكون الأمانة على ظاهرها وإذا أمر الله بادائها ومدح فاعله وهي لا تتعلق بالذمة فحال ما في الذمة أولى وأكثر المفسرين على أن الآية نزلت في شأن عثمان بن طلحة حاجب الكعبة وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم نزلت في الولاة وعن بن عباس هي عامة في جميع الأمانات وروى بن أبي شيبة من طريق طلق بن معاوية قال كان لي دين على رجل فخاصمته إلى شريح فقال له إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وأمر بحبسه ثم أورد المصنف فيه حديث أبي ذر كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما أبصر أحدا قال ما أحب أنه يحول لي ذهبا يمكث عندي منه دينار فوق ثلاث إلا دينارا أرصده لدين الحديث وسيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب الرقاق وغرضه هنا هذا القدر المذكور قال بن بطال فيه إشارة إلى عدم الاستغراق في كثير الدين والاقتصار على اليسير منه أخذا من اقتصاره على ذكر الدينار الواحد ولو كان عليه مائة دينار مثلا لم يرصد لأدائها دينارا واحدا اه ولا يخفى ما فيه وفيه الاهتمام بأمر وفاء الدين وما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الزهادة في الدنيا 2258 قوله ما أحب أنه تحول لي ذهبا كذا لأبي ذر تحول بفتح المثناة ولغيره بضم التحتانية قال بن مالك فيه حول بمعنى صير وقد خفي على كثير من النحاة وعاب بعضهم استعماله على الحريري قال وقد جاء هنا على ما لم يسم فاعله جاريا مجرى صار في رفع ما كان مبتدأ ونصب ما كان خبرا وكذلك حكم ما صيغ من حول مثل تحول فإنه بزيادة المثناة تجدد له حذف ما كان فاعلا وجعل أول المفعولين فاعلا وثانيهما خبرا منصوبا قوله أرصده ثبت في روايتنا بضم أوله من الرباعي وحكى بن التين عن بعض الروايات بفتح الهمزة من رصد والأول أوجه تقول أرصدته أي هيأته وأعددته ورصدته أي رقبته وقوله الأكثرون أي مالا والاقلون أي ثوابا إلا من ذكر وقوله وقليل ما هم ما زائدة أو صفة وقوله مكانك بالنصب محذوف العامل أي ألزم مكانك وقوله قلت يا رسول الله الذي سمعت خبره محذوف تقديره ما هو وقوله ومن فعل كذا وكذا فسر في الرواية الآتية في الرقاق وأن زنى وأن سرق ووقع في رواية المستملي هنا وأن بدل ومن 2259 قوله عقب حديث أبي هريرة في معنى حديث أبي ذر رواه صالح وعقيل عن الزهري يعني عن عبيد الله عن أبي هريرة وطريقهما موصول في الزهريات لمحمد بن يحيى الذهلي قوله لو كان لي مثل أحد ذهبا قال بن مالك فيه وقوع التمييز بعد مثل وهو قليل ونظيره قوله تعالى ولو جئنا بمثله مددا قوله ما يسرني أن لا يمر قال بن مالك فيه وقوع جواب لو مضارعا منفيا بما والأصل أن يكون ماضيا مثبتا وكأنه أوقع المضارع موقع الماضي أو يكون الأصل أو يكون الأصل ما كان يسرني فحذف كان وهو جواب لو وفيه ضمير هو الاسم ويسرني الخبر وحذف كان مع اسمها وبقاء خبرها كثير وهذا أولى اه ووقع في حديث أبي ذر ما يسرني أن يمكث عندي وفي حديث أبي هريرة يسرني أن لا يمكث ومفهوم كل منهما مطابق لمنطوق الآخر ووقع للاصيلي وكريمة في رواية أبي هريرة ما يسرني أن لا يمكث وعلى هذا فلا زائدة والله أعلم 1 ( قوله باب استقراض الإبل ) أي جوازه ليرد المقترض نظيره أو خيرا منه

حصہ V05/P055–V05/P057İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P055–V05/P057)
Orijinal Metin (AR)

2260 قوله أن رجلا تقاضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية بن المبارك عن شعبة الآتية في الهبة أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ سنا فجاء صاحبه يتقاضاه أي يطلب منه قضاء الدين وفي أول حديث سفيان عن سلمة كما سيأتي بعد بابين كان لرجل على النبي صلى الله عليه وسلم سن من الإبل فجاءه يتقاضاه ولأحمد عن عبد الرزاق عن سفيان جاء أعرابي يتقاضى النبي صلى الله عليه وسلم بعيرا وله عن يزيد بن هارون عن سفيان استقرض النبي صلى الله عليه وسلم من رجل بعيرا وللترمذي من طريق علي بن صالح عن سلمة استقرض النبي صلى الله عليه وسلم سنا قوله فأغلظ له يحتمل أن يكون الإغلاظ بالتشديد في المطالبة من غير قدر زائد ويحتمل أن يكون بغير ذلك ويكون صاحب الدين كافرا فقد قيل إنه كان يهوديا والأول أظهر لما تقدم من رواية عبد الرزاق أنه كان أعرابيا وكأنه جرى على عادته من جفاء المخاطبة ووقع في ترجمة بكر بن سهل في معجم الطبراني الأوسط عن العرباص بن سارية ما يفهم أنه هو لكن روى النسائي والحاكم الحديث المذكور وفيه ما يقتضي أنه غيره وأن القصة وقعت لأعرابي ووقع للعرباض نحوها قوله فهم به أصحابه أي أراد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤذوه بالقول أو الفعل لكن لم يفعلوا أدبا مع النبي صلى الله عليه وسلم قوله فإن لصاحب الحق مقالا أي صولة الطلب وقوة الحجة لكن مع مراعاة الأدب المشروع قوله واشتروا له بعيرا في رواية عبد الرزاق التمسوا له مثل سن بعيره قوله قالوا لا نجد في رواية سفيان الآتية فقال أعطوه فطلبوا سنة فلم يجدوا إلا فوقها وفي رواية عبد الرزاق فالتمسوا له فلم يجدوا الا فوق سن بعيره والمخاطب بذلك هو أبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم كما أخرجه مسلم من حديثه قال استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل بكرا فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة ولابن خزيمة استلف من رجل بكرا فقال إذا جاءت إبل الصدقة قضيناك فلما جاءت إبل الصدقة أمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكرة فرجع إليه أبو رافع فقال لم أجد فيها إلا خيارا رباعيا فقال أعطه إياه ويجمع بينه وبين الرواية التي في الباب حيث قال فيها اشتروا له بأنه أمر بالشراء أولا ثم قدمت إبل الصدقة فأعطاه منها أو أنه أمر بالشراء من إبل الصدقة ممن استحق منها شيئا ويؤيده رواية بن خزيمة المذكورة إذا جاءت الصدقة قضيناك اه والبكر بفتح الموحدة وسكون الكاف الصغير من الإبل والخيار الجيد يطلق على الواحد والجمع والرباعي بتخفيف الموحدة من ألقى رباعيته قوله فإن خيركم أحسنكم قضاء في رواية عثمان بن جبلة عن شعبة الآتية في الهبة فإن من خيركم أو خيركم كذا على الشك وفي رواية بن المبارك أفضلكم أحسنكم قضاء وفي رواية سفيان الآتية خياركم فيحتمل أن يريد المفرد بمعنى المختار أو الجمع والمراد أنه خيرهم في المعاملة أو تكون من مقدرة ويدل عليها الرواية المذكورة وقوله أحسنكم لما أضيف أفعل والمقصود به الزيادة جاز فيه الأفراد وقد وقع في رواية سفيان بعد باب من خياركم وفي الحديث جواز المطالبة بالدين إذا حل أجله وفيه حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم وعظم حلمه وتواضعه وانصافه وأن من عليه دين لا ينبغي له مجافاة صاحب الحق وأن من أساء الأدب على الإمام كان عليه التعزير بما يقتضيه الحال إلا أن يعفو صاحب الحق وفيه ما ترجم له وهو استقراض الإبل ويلتحق بها جميع الحيوانات وهو قول أكثر أهل العلم ومنع من ذلك الثوري والحنفية واحتجوا بحديث النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وهو حديث قد روي عن بن عباس مرفوعا أخرجه بن حبان والدارقطني وغيرهما ورجال إسناده ثقات إلا أن الحفاظ رجحوا إرساله وأخرجه الترمذي من حديث الحسن عن سمرة وفي سماع الحسن من سمرة اختلاف وفي الجملة هو حديث صالح للحجة وادعى الطحاوي أنه ناسخ لحديث الباب وتعقب بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال والجمع بين الحديثين ممكن فقد جمع بينهما الشافعي وجماعة بحمل النهي على ما إذا كان نسيئة من الجانبين ويتعين المصير إلى ذلك لأن الجمع بين الحديثين أولى من الغاء أحدهما باتفاق وإذا كان ذلك المراد من الحديث بقيت الدلالة على جواز استقراض الحيوان والسلم فيه واعتل من منع بأن الحيوان يختلف اختلافا متباينا حتى لا يوقف على حقيقة المثلية فيه وأجيب بأنه لا مانع من الإحاطة به بالوصف بما يدفع التغاير وقد جوز الحنفية التزويج والكتابة على الرقيق الموصوف في الذمة وفيه جواز وفاء ما هو أفضل من المثل المقترض إذا لم تقع شرطية ذلك في العقد فيحرم حينئذ اتفاقا وبه قال الجمهور وعن المالكية تفصيل في الزيادة إن كانت بالعدد منعت وإن كانت بالوصف جازت وفيه أن الاقتراض في البر والطاعة وكذا الأمور المباحة لا يعاب وأن للأمام أن يقترض على بيت المال لحاجة بعض المحتاجين ليوفي ذلك من مال الصدقات واستدل به الشافعي على جواز تعجيل الزكاة هكذا حكاه بن عبد البر ولم يظهر لي توجيهه إلا أن يكون المراد ما قيل في سبب اقتراضه صلى الله عليه وسلم وأنه كان اقترضه لبعض المحتاجين من أهل الصدقة فلما جاءت الصدقة أوفى صاحبه منها ولا يعكر عليه أنه أوفاه أزيد من حقه من مال الصدقة لاحتمال أن يكون المقترض منه كان أيضا من أهل الصدقة إما من جهة الفقر أو التألف أو غير ذلك بجهتين جهة الوفاء في الأصل وجهة الاستحقاق في الزائد وقيل كان اقترضه في ذمته فلما حل الأجل ولم يجد الوفاء صار غارما فجاز له الوفاء من الصدقة وقيل كان اقتراضه لنفسه فلما حل الأجل اشترى من إبل الصدقة بعيرا ممن استحقه أو اقترضه من آخر أو من مال الصدقة ليوفيه بعد ذلك والاحتمال الأول أقوى ويؤيده سياق حديث أبي رافع والله أعلم تنبيه هذا الحديث من غرائب الصحيح قال البزار لا يروي عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد ومداره على سلمة بن كهيل وقد صرح في هذا الباب بأنه سمعه من أبي سلمة بن عبد الرحمن بمنى وذلك لما حج والله أعلم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2260 قوله أن رجلا تقاضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية بن المبارك عن شعبة الآتية في الهبة أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ سنا فجاء صاحبه يتقاضاه أي يطلب منه قضاء الدين وفي أول حديث سفيان عن سلمة كما سيأتي بعد بابين كان لرجل على النبي صلى الله عليه وسلم سن من الإبل فجاءه يتقاضاه ولأحمد عن عبد الرزاق عن سفيان جاء أعرابي يتقاضى النبي صلى الله عليه وسلم بعيرا وله عن يزيد بن هارون عن سفيان استقرض النبي صلى الله عليه وسلم من رجل بعيرا وللترمذي من طريق علي بن صالح عن سلمة استقرض النبي صلى الله عليه وسلم سنا قوله فأغلظ له يحتمل أن يكون الإغلاظ بالتشديد في المطالبة من غير قدر زائد ويحتمل أن يكون بغير ذلك ويكون صاحب الدين كافرا فقد قيل إنه كان يهوديا والأول أظهر لما تقدم من رواية عبد الرزاق أنه كان أعرابيا وكأنه جرى على عادته من جفاء المخاطبة ووقع في ترجمة بكر بن سهل في معجم الطبراني الأوسط عن العرباص بن سارية ما يفهم أنه هو لكن روى النسائي والحاكم الحديث المذكور وفيه ما يقتضي أنه غيره وأن القصة وقعت لأعرابي ووقع للعرباض نحوها قوله فهم به أصحابه أي أراد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤذوه بالقول أو الفعل لكن لم يفعلوا أدبا مع النبي صلى الله عليه وسلم قوله فإن لصاحب الحق مقالا أي صولة الطلب وقوة الحجة لكن مع مراعاة الأدب المشروع قوله واشتروا له بعيرا في رواية عبد الرزاق التمسوا له مثل سن بعيره قوله قالوا لا نجد في رواية سفيان الآتية فقال أعطوه فطلبوا سنة فلم يجدوا إلا فوقها وفي رواية عبد الرزاق فالتمسوا له فلم يجدوا الا فوق سن بعيره والمخاطب بذلك هو أبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم كما أخرجه مسلم من حديثه قال استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل بكرا فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة ولابن خزيمة استلف من رجل بكرا فقال إذا جاءت إبل الصدقة قضيناك فلما جاءت إبل الصدقة أمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكرة فرجع إليه أبو رافع فقال لم أجد فيها إلا خيارا رباعيا فقال أعطه إياه ويجمع بينه وبين الرواية التي في الباب حيث قال فيها اشتروا له بأنه أمر بالشراء أولا ثم قدمت إبل الصدقة فأعطاه منها أو أنه أمر بالشراء من إبل الصدقة ممن استحق منها شيئا ويؤيده رواية بن خزيمة المذكورة إذا جاءت الصدقة قضيناك اه والبكر بفتح الموحدة وسكون الكاف الصغير من الإبل والخيار الجيد يطلق على الواحد والجمع والرباعي بتخفيف الموحدة من ألقى رباعيته قوله فإن خيركم أحسنكم قضاء في رواية عثمان بن جبلة عن شعبة الآتية في الهبة فإن من خيركم أو خيركم كذا على الشك وفي رواية بن المبارك أفضلكم أحسنكم قضاء وفي رواية سفيان الآتية خياركم فيحتمل أن يريد المفرد بمعنى المختار أو الجمع والمراد أنه خيرهم في المعاملة أو تكون من مقدرة ويدل عليها الرواية المذكورة وقوله أحسنكم لما أضيف أفعل والمقصود به الزيادة جاز فيه الأفراد وقد وقع في رواية سفيان بعد باب من خياركم وفي الحديث جواز المطالبة بالدين إذا حل أجله وفيه حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم وعظم حلمه وتواضعه وانصافه وأن من عليه دين لا ينبغي له مجافاة صاحب الحق وأن من أساء الأدب على الإمام كان عليه التعزير بما يقتضيه الحال إلا أن يعفو صاحب الحق وفيه ما ترجم له وهو استقراض الإبل ويلتحق بها جميع الحيوانات وهو قول أكثر أهل العلم ومنع من ذلك الثوري والحنفية واحتجوا بحديث النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وهو حديث قد روي عن بن عباس مرفوعا أخرجه بن حبان والدارقطني وغيرهما ورجال إسناده ثقات إلا أن الحفاظ رجحوا إرساله وأخرجه الترمذي من حديث الحسن عن سمرة وفي سماع الحسن من سمرة اختلاف وفي الجملة هو حديث صالح للحجة وادعى الطحاوي أنه ناسخ لحديث الباب وتعقب بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال والجمع بين الحديثين ممكن فقد جمع بينهما الشافعي وجماعة بحمل النهي على ما إذا كان نسيئة من الجانبين ويتعين المصير إلى ذلك لأن الجمع بين الحديثين أولى من الغاء أحدهما باتفاق وإذا كان ذلك المراد من الحديث بقيت الدلالة على جواز استقراض الحيوان والسلم فيه واعتل من منع بأن الحيوان يختلف اختلافا متباينا حتى لا يوقف على حقيقة المثلية فيه وأجيب بأنه لا مانع من الإحاطة به بالوصف بما يدفع التغاير وقد جوز الحنفية التزويج والكتابة على الرقيق الموصوف في الذمة وفيه جواز وفاء ما هو أفضل من المثل المقترض إذا لم تقع شرطية ذلك في العقد فيحرم حينئذ اتفاقا وبه قال الجمهور وعن المالكية تفصيل في الزيادة إن كانت بالعدد منعت وإن كانت بالوصف جازت وفيه أن الاقتراض في البر والطاعة وكذا الأمور المباحة لا يعاب وأن للأمام أن يقترض على بيت المال لحاجة بعض المحتاجين ليوفي ذلك من مال الصدقات واستدل به الشافعي على جواز تعجيل الزكاة هكذا حكاه بن عبد البر ولم يظهر لي توجيهه إلا أن يكون المراد ما قيل في سبب اقتراضه صلى الله عليه وسلم وأنه كان اقترضه لبعض المحتاجين من أهل الصدقة فلما جاءت الصدقة أوفى صاحبه منها ولا يعكر عليه أنه أوفاه أزيد من حقه من مال الصدقة لاحتمال أن يكون المقترض منه كان أيضا من أهل الصدقة إما من جهة الفقر أو التألف أو غير ذلك بجهتين جهة الوفاء في الأصل وجهة الاستحقاق في الزائد وقيل كان اقترضه في ذمته فلما حل الأجل ولم يجد الوفاء صار غارما فجاز له الوفاء من الصدقة وقيل كان اقتراضه لنفسه فلما حل الأجل اشترى من إبل الصدقة بعيرا ممن استحقه أو اقترضه من آخر أو من مال الصدقة ليوفيه بعد ذلك والاحتمال الأول أقوى ويؤيده سياق حديث أبي رافع والله أعلم تنبيه هذا الحديث من غرائب الصحيح قال البزار لا يروي عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد ومداره على سلمة بن كهيل وقد صرح في هذا الباب بأنه سمعه من أبي سلمة بن عبد الرحمن بمنى وذلك لما حج والله أعلم

حصہ V05/P057–V05/P059İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P057–V05/P059)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب حسن التقاضي ) أي استحباب حسن المطالبة أورد فيه حديث حذيفة في قصة الرجل الذي كان يتجوز عن الموسر ويخفف عن المعسر وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في باب من أنظر معسرا من كتاب البيوع وقوله 2261 في هذه الرواية فقيل له فقال فيه حذف تقديره فقيل له ما كنت تصنع ووقع هنا في رواية المستملى فقيل له ما كنت تقول وشيخ البخاري فيه هو مسلم بن إبراهيم وعبد الملك هو بن عمير 1 ( قوله باب هل يعطي أكبر من سنة ) هو بضم أول يعطي على البناء للمجهول وأورد فيه حديث أبي هريرة الماضي قبل بباب وقد تقدم شرحه مستوفى فيه ويحيى المذكور فيه هو القطان وسفيان شيخه هو الثوري وسيأتي بعد ستة أبواب من روايته عن شيخ له آخر وهو شعبة 1 ( قوله باب حسن القضاء ) أي استحباب حسن أداء الدين وأورد فيه الحديث المذكور وهو ظاهر فيما ترجم له 2263 قوله سن أي جمل له سن معين وقوله في هذه الرواية أوفيتني أوفى الله بك وقع في رواية يحيى القطان في الباب الذي قبله أوفيتني أوفاك الله ثم أورد فيه حديث جابر أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفيه وكان لي عليه دين فقضاني وزادني وقد تقدم في مواضع وفي بعضها بيان قدر الزيادة وأنها قيراط وهو في الوكالة ويأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب الشروط 1 ( قوله باب إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز ) قال بن بطال هكذا وقعت هذه الترجمة في النسخ كلها والصواب وحلله بإسقاط الألف قلت رأيته في رواية أبي علي بن شبويه عن الفربري بالواو وكذا في رواية النسفي عن البخاري وفي مستخرج الإسماعيلي لكن بقية الروايات بلفظ أو قال بن بطال لأنه يجوز أن يقضي دون الحق بغير محاللة ولو حلله من جميع الدين جاز عند جميع العلماء فكذلك إذا حلله من بعضه اه ووجهه بن المنير بأن المراد إذا قضى دون حقه برضا صاحب الدين أو حلله صاحب الدين من جميع حقه فهو جائز ثم أورد فيه حديث جابر في دين أبيه وفيه فسألتهم أن يقبلوا تمر حائطي ويحللوا أبي وهذا القدر هو المراد في هذه الترجمة فسيأتي في الباب الذي يليه أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل غريمه في ذلك وسيأتي من هذه الطريق أتم مما هنا في كتاب الهبة ويأتي الكلام عليه مستوفى في علامات النبوة إن شاء الله تعالى وقوله 2265 في هذه الرواية عن بن كعب بن مالك ذكر أبو مسعود وخلف في الأطراف وتبعهما الحميدي أنه عبد الرحمن وذكر المزي أنه عبد الله واستدل بأن بن وهب روى الحديث عن يونس بالسند الذي في هذا الباب فسماه عبد الله قلت والرواية بذلك عند الإسماعيلي إلا أنه قال فيه أن جابرا قتل أبوه وصورته مرسل فإنه لم يقل إن جابرا أخبره ولا حدثه ولكن هذا القدر كاف في كونه عبد الله لا عبد الرحمن نعم روى الزهري عن عبد الرحمن بن كعب عن جابر قصة شهداء أحد كما مضى في الجنائز وذلك هو الحامل لهم على تفسيره هنا به والله أعلم 1 ( قوله باب إذا قاص أو جازفه في الدين أي عند الأداء فهو جائز )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب حسن التقاضي ) أي استحباب حسن المطالبة أورد فيه حديث حذيفة في قصة الرجل الذي كان يتجوز عن الموسر ويخفف عن المعسر وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في باب من أنظر معسرا من كتاب البيوع وقوله 2261 في هذه الرواية فقيل له فقال فيه حذف تقديره فقيل له ما كنت تصنع ووقع هنا في رواية المستملى فقيل له ما كنت تقول وشيخ البخاري فيه هو مسلم بن إبراهيم وعبد الملك هو بن عمير 1 ( قوله باب هل يعطي أكبر من سنة ) هو بضم أول يعطي على البناء للمجهول وأورد فيه حديث أبي هريرة الماضي قبل بباب وقد تقدم شرحه مستوفى فيه ويحيى المذكور فيه هو القطان وسفيان شيخه هو الثوري وسيأتي بعد ستة أبواب من روايته عن شيخ له آخر وهو شعبة 1 ( قوله باب حسن القضاء ) أي استحباب حسن أداء الدين وأورد فيه الحديث المذكور وهو ظاهر فيما ترجم له 2263 قوله سن أي جمل له سن معين وقوله في هذه الرواية أوفيتني أوفى الله بك وقع في رواية يحيى القطان في الباب الذي قبله أوفيتني أوفاك الله ثم أورد فيه حديث جابر أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفيه وكان لي عليه دين فقضاني وزادني وقد تقدم في مواضع وفي بعضها بيان قدر الزيادة وأنها قيراط وهو في الوكالة ويأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب الشروط 1 ( قوله باب إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز ) قال بن بطال هكذا وقعت هذه الترجمة في النسخ كلها والصواب وحلله بإسقاط الألف قلت رأيته في رواية أبي علي بن شبويه عن الفربري بالواو وكذا في رواية النسفي عن البخاري وفي مستخرج الإسماعيلي لكن بقية الروايات بلفظ أو قال بن بطال لأنه يجوز أن يقضي دون الحق بغير محاللة ولو حلله من جميع الدين جاز عند جميع العلماء فكذلك إذا حلله من بعضه اه ووجهه بن المنير بأن المراد إذا قضى دون حقه برضا صاحب الدين أو حلله صاحب الدين من جميع حقه فهو جائز ثم أورد فيه حديث جابر في دين أبيه وفيه فسألتهم أن يقبلوا تمر حائطي ويحللوا أبي وهذا القدر هو المراد في هذه الترجمة فسيأتي في الباب الذي يليه أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل غريمه في ذلك وسيأتي من هذه الطريق أتم مما هنا في كتاب الهبة ويأتي الكلام عليه مستوفى في علامات النبوة إن شاء الله تعالى وقوله 2265 في هذه الرواية عن بن كعب بن مالك ذكر أبو مسعود وخلف في الأطراف وتبعهما الحميدي أنه عبد الرحمن وذكر المزي أنه عبد الله واستدل بأن بن وهب روى الحديث عن يونس بالسند الذي في هذا الباب فسماه عبد الله قلت والرواية بذلك عند الإسماعيلي إلا أنه قال فيه أن جابرا قتل أبوه وصورته مرسل فإنه لم يقل إن جابرا أخبره ولا حدثه ولكن هذا القدر كاف في كونه عبد الله لا عبد الرحمن نعم روى الزهري عن عبد الرحمن بن كعب عن جابر قصة شهداء أحد كما مضى في الجنائز وذلك هو الحامل لهم على تفسيره هنا به والله أعلم 1 ( قوله باب إذا قاص أو جازفه في الدين أي عند الأداء فهو جائز )

حصہ V05/P059–V05/P061İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P059–V05/P061)
Orijinal Metin (AR)

تمرا بتمر أو غيره قال المهلب لا يجوز عند أحد من العلماء أن يأخذ من له دين تمر من غريمه تمرا مجازفة بدينه لما فيه من الجهل والغرر وإنما يجوز أن يأخذ مجازفة في حقه أقل من دينه إذا علم الآخذ ذلك ورضي أه وكأنه أراد بذلك الاعتراض على ترجمة البخاري ومراد البخاري ما أثبته المعترض لا ما نفاه وغرضه بيان أنه يغتفر في القضاء من المعاوضة ما لا يغتفر ابتداء لأن بيع الرطب بالتمر لا يجوز في غير العرايا ويجوز في المعاوضة عند الوفاء وذلك بين في حديث الباب فإنه صلى الله عليه وسلم سأل الغريم أن يأخذ تمر الحائط وهو مجهول القدر في الأوساق التي هي له وهي معلومة وكان تمر الحائط دون الذي له كما وقع التصريح بذلك في كتاب الصلح من وجه آخر وفيه فأبوا ولم يروا أن فيه وفاء وقد أخذ الدمياطي كلام المهلب فاعترض به فقال هذا لا يصح ثم اعتل بنحو ما ذكره المهلب وتعقبه بن المنير بنحو ما أجبت به فقال بيع المعلوم بالمجهول مزابنة فإن كان تمرا نحوه فمزابنة وربا لكن اغتفر ذلك في الوفاء لأن التفاوت متحقق في العرف فيخرج عن كونه مزابنة وسيأتي الكلام على بقية فوائده في علامات النبوة إن شاء الله تعالى وقوله 2266 في هذا الإسناد حدثنا أنس هو بن عياض أبو ضمرة وهشام هو بن عروة ووهب هو بن كيسان والإسناد كله مدنيون 1 ( قوله باب من استعاذ من الدين ) 2267 حدثنا أبو اليمان تقدم بهذا الإسناد والمتن في أواخر صفة الصلاة وسياقه هناك أتم وتقدم شرحه ثم والسياق الذي هنا كأنه للإسناد الثاني ويؤيده أن رواية أبي اليمان المفردة هناك صرح فيها بالأخبار من عروة للزهري وذكر ها هنا بالعنعنة وإسماعيل المذكور هنا هو بن أبي أويس وأخوه هو عبد الحميد أبو بكر وهو بكنيته أشهر وسليمان هو بن بلال والإسناد كله مدنيون قال المهلب يستفاد من هذا الحديث سد الذرائع لأنه صلى الله عليه وسلم استعاذ من الدين لأنه في الغالب ذريعة إلى الكذب في الحديث والخلف في الوعد مع ما لصاحب الدين عليه من المقال اه ويحتمل أن يراد بالاستعاذة من الدين الاستعاذة من الاحتياج إليه حتى لا يقع في هذه الغوائل أو من عدم القدرة على وفائه حتى لا تبقى تبعته ولعل ذلك هو السر في إطلاق الترجمة ثم رأيت في حاشية بن المنير لا تناقض بين الاستعاذة من الدين وجواز الاستدانة لأن الذي استعيذ منه غوائل الدين فمن ادان وسلم منها فقد أعاذه الله وفعل جائزا 1 ( قوله باب الصلاة على من ترك دينا ) قال بن المنير أراد بهذه الترجمة أن الدين لا يخل بالدين وأن الاستعاذة منه ليست لذاته بل لما يخشى من غوائله وأورد الحديث الذي فيه من ترك دينا فليأتني وأشار به إلى بقيته وهو أنه كان لا يصلي على من عليه دين فلما فتحت الفتوح صار يصلي عليه وقد مضى بتمامه في الكفالة ويأتي بقية شرحه في تفسير الأحزاب وفي الفرائض إن شاء الله تعالى وقوله 2268 كلا بالفتح والتشديد أي عيالا وقوله ضياعا بفتح المعجمة أي عيالا أيضا قال الخطابي جعل اسما لكل ما هو بصدد أن يضيع من ولد أو خدم وأنكر الخطابي كسر الضاد وجوزه غيره على أنه جمع ضائع كجياع وجائع 1 ( قوله باب مطل الغني ظلم ) ترجم بلفظ الحديث وهو طرف من حديث مضى تاما في الحوالة مع الكلام عليه وعبد الأعلى الذي في الإسناد هو بن عبد الأعلى البصري 1 ( قوله باب لصاحب الحق مقال )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

تمرا بتمر أو غيره قال المهلب لا يجوز عند أحد من العلماء أن يأخذ من له دين تمر من غريمه تمرا مجازفة بدينه لما فيه من الجهل والغرر وإنما يجوز أن يأخذ مجازفة في حقه أقل من دينه إذا علم الآخذ ذلك ورضي أه وكأنه أراد بذلك الاعتراض على ترجمة البخاري ومراد البخاري ما أثبته المعترض لا ما نفاه وغرضه بيان أنه يغتفر في القضاء من المعاوضة ما لا يغتفر ابتداء لأن بيع الرطب بالتمر لا يجوز في غير العرايا ويجوز في المعاوضة عند الوفاء وذلك بين في حديث الباب فإنه صلى الله عليه وسلم سأل الغريم أن يأخذ تمر الحائط وهو مجهول القدر في الأوساق التي هي له وهي معلومة وكان تمر الحائط دون الذي له كما وقع التصريح بذلك في كتاب الصلح من وجه آخر وفيه فأبوا ولم يروا أن فيه وفاء وقد أخذ الدمياطي كلام المهلب فاعترض به فقال هذا لا يصح ثم اعتل بنحو ما ذكره المهلب وتعقبه بن المنير بنحو ما أجبت به فقال بيع المعلوم بالمجهول مزابنة فإن كان تمرا نحوه فمزابنة وربا لكن اغتفر ذلك في الوفاء لأن التفاوت متحقق في العرف فيخرج عن كونه مزابنة وسيأتي الكلام على بقية فوائده في علامات النبوة إن شاء الله تعالى وقوله 2266 في هذا الإسناد حدثنا أنس هو بن عياض أبو ضمرة وهشام هو بن عروة ووهب هو بن كيسان والإسناد كله مدنيون 1 ( قوله باب من استعاذ من الدين ) 2267 حدثنا أبو اليمان تقدم بهذا الإسناد والمتن في أواخر صفة الصلاة وسياقه هناك أتم وتقدم شرحه ثم والسياق الذي هنا كأنه للإسناد الثاني ويؤيده أن رواية أبي اليمان المفردة هناك صرح فيها بالأخبار من عروة للزهري وذكر ها هنا بالعنعنة وإسماعيل المذكور هنا هو بن أبي أويس وأخوه هو عبد الحميد أبو بكر وهو بكنيته أشهر وسليمان هو بن بلال والإسناد كله مدنيون قال المهلب يستفاد من هذا الحديث سد الذرائع لأنه صلى الله عليه وسلم استعاذ من الدين لأنه في الغالب ذريعة إلى الكذب في الحديث والخلف في الوعد مع ما لصاحب الدين عليه من المقال اه ويحتمل أن يراد بالاستعاذة من الدين الاستعاذة من الاحتياج إليه حتى لا يقع في هذه الغوائل أو من عدم القدرة على وفائه حتى لا تبقى تبعته ولعل ذلك هو السر في إطلاق الترجمة ثم رأيت في حاشية بن المنير لا تناقض بين الاستعاذة من الدين وجواز الاستدانة لأن الذي استعيذ منه غوائل الدين فمن ادان وسلم منها فقد أعاذه الله وفعل جائزا 1 ( قوله باب الصلاة على من ترك دينا ) قال بن المنير أراد بهذه الترجمة أن الدين لا يخل بالدين وأن الاستعاذة منه ليست لذاته بل لما يخشى من غوائله وأورد الحديث الذي فيه من ترك دينا فليأتني وأشار به إلى بقيته وهو أنه كان لا يصلي على من عليه دين فلما فتحت الفتوح صار يصلي عليه وقد مضى بتمامه في الكفالة ويأتي بقية شرحه في تفسير الأحزاب وفي الفرائض إن شاء الله تعالى وقوله 2268 كلا بالفتح والتشديد أي عيالا وقوله ضياعا بفتح المعجمة أي عيالا أيضا قال الخطابي جعل اسما لكل ما هو بصدد أن يضيع من ولد أو خدم وأنكر الخطابي كسر الضاد وجوزه غيره على أنه جمع ضائع كجياع وجائع 1 ( قوله باب مطل الغني ظلم ) ترجم بلفظ الحديث وهو طرف من حديث مضى تاما في الحوالة مع الكلام عليه وعبد الأعلى الذي في الإسناد هو بن عبد الأعلى البصري 1 ( قوله باب لصاحب الحق مقال )

حصہ V05/P061–V05/P062İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P061–V05/P062)
Orijinal Metin (AR)

ذكر فيه حديث أبي هريرة المقدم قريبا وهو نص في ذلك وذكر الحديث المعلق لما فيه من تفسير المقال وقد تقدم شرح حديث أبي هريرة قريبا قوله ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم لي الواجد يحل عرضه وعقوبته اللي بالفتح المطل لوي يلوي والواجد بالجيم الغني من الوجد بالضم بمعنى القدرة ويحل بضم أوله أي يجوز وصفه بكونه ظالما والحديث المذكور وصله أحمد وإسحاق في مسنديهما وأبو داود والنسائي من حديث عمرو بن الشريد بن أوس الثقفي عن أبيه بلفظه وإسناده حسن وذكر الطبراني أنه لا يروي إلا بهذا الإسناد قوله قال سفيان عرضه يقول مطلني وعقوبته الحبس وصله البيهقي من طريق الفريابي وهو من شيوخ البخاري عن سفيان بلفظ عرضه أن يقول مطلني حقي وعقوبته أن يسجن وقال إسحاق فسر سفيان عرضه أذاه بلسانه وقال أحمد لما رواه وكيع بسنده قال وكيع عرضه شكايته وقال كل منهما عقوبته حبسه واستدل به على مشروعية حبس المدين إذا كان قادرا على الوفاء تأديبا له وتشديدا عليه كما سيأتي نقل الخلاف فيه وبقوله الواجد على أن المعسر لا يحبس تنبيه وقع في الرافعي في المتن المرفوع لي الواجد ظلم وعقوبته حبسه وهو تغيير وتفسير العقوبة بالحبس إنما هو من بعض الرواة كما ترى قوله باب إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو أحق به المفلس شرعا من تزيد ديونه على - موجوده سمي مفلسا لأنه صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم ودنانير إشارة إلى أنه صار لا يملك إلا أدنى الأموال وهي الفلوس أو سمي بذلك لأنه يمنع التصرف إلا في الشيء التافه كالفلوس لأنهم ما كانوا يتعاملون بها إلا في الأشياء الحقيرة أو لأنه صار إلى حالة لا يملك فيها فلسا فعلى هذا فالهمزة في أفلس للسلب وقوله في البيع اشاره إلى ما ورد في بعض طرقه نصا وقوله والقرض هو بالقياس عليه أو لدخوله في عموم الخبر وهو قول الشافعي في آخرين والمشهور عن المالكية التفرقة بين القرض والبيع وقوله والوديعة هو بالإجماع وقال بن المنير أدخل هذه الثلاثة إما لأن الحديث مطلق وإما لأنه وارد في البيع والآخران أولى لأن ملك الوديعة لم ينتقل والمحافظة على وفاء من اصطنع بالقرض معروفا مطلوب قوله وقال الحسن إذا أفلس وتبين لم يجز عتقه ولا بيعه ولا شراؤه أما قوله وتبين فاشارة إلى أنه لا يمنع التصرف قبل حكم الحاكم وأما العتق فمحله ما إذا أحاط الدين بماله فلا ينفذ عتقه ولا هبته ولا سائر تبرعاته وأما البيع والشراء فالصحيح من قول العلماء أنهما لا ينفذان أيضا إلا إذا وقع منه البيع لوفاء الدين وقال بعضهم يوقف وهو قول الشافعي واختلف في إقراره فالجمهور على قبوله وكأن البخاري أشار بأثر الحسن إلى معارضة قول إبراهيم النخعي بيع المحجور وابتياعه جائز قوله وقال سعيد بن المسيب قضى عثمان أي بن عفان الخ وصله أبو عبيد في كتاب الأموال والبيهقي بإسناد صحيح إلى سعيد ولفظه أفلس مولى لأم حبيبة فاختصم فيه إلى عثمان فقضى فذكره وقال فيه قبل أن يبين إفلاسه بدل قوله قبل أن يفلس والباقي سواء

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر فيه حديث أبي هريرة المقدم قريبا وهو نص في ذلك وذكر الحديث المعلق لما فيه من تفسير المقال وقد تقدم شرح حديث أبي هريرة قريبا قوله ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم لي الواجد يحل عرضه وعقوبته اللي بالفتح المطل لوي يلوي والواجد بالجيم الغني من الوجد بالضم بمعنى القدرة ويحل بضم أوله أي يجوز وصفه بكونه ظالما والحديث المذكور وصله أحمد وإسحاق في مسنديهما وأبو داود والنسائي من حديث عمرو بن الشريد بن أوس الثقفي عن أبيه بلفظه وإسناده حسن وذكر الطبراني أنه لا يروي إلا بهذا الإسناد قوله قال سفيان عرضه يقول مطلني وعقوبته الحبس وصله البيهقي من طريق الفريابي وهو من شيوخ البخاري عن سفيان بلفظ عرضه أن يقول مطلني حقي وعقوبته أن يسجن وقال إسحاق فسر سفيان عرضه أذاه بلسانه وقال أحمد لما رواه وكيع بسنده قال وكيع عرضه شكايته وقال كل منهما عقوبته حبسه واستدل به على مشروعية حبس المدين إذا كان قادرا على الوفاء تأديبا له وتشديدا عليه كما سيأتي نقل الخلاف فيه وبقوله الواجد على أن المعسر لا يحبس تنبيه وقع في الرافعي في المتن المرفوع لي الواجد ظلم وعقوبته حبسه وهو تغيير وتفسير العقوبة بالحبس إنما هو من بعض الرواة كما ترى قوله باب إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو أحق به المفلس شرعا من تزيد ديونه على - موجوده سمي مفلسا لأنه صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم ودنانير إشارة إلى أنه صار لا يملك إلا أدنى الأموال وهي الفلوس أو سمي بذلك لأنه يمنع التصرف إلا في الشيء التافه كالفلوس لأنهم ما كانوا يتعاملون بها إلا في الأشياء الحقيرة أو لأنه صار إلى حالة لا يملك فيها فلسا فعلى هذا فالهمزة في أفلس للسلب وقوله في البيع اشاره إلى ما ورد في بعض طرقه نصا وقوله والقرض هو بالقياس عليه أو لدخوله في عموم الخبر وهو قول الشافعي في آخرين والمشهور عن المالكية التفرقة بين القرض والبيع وقوله والوديعة هو بالإجماع وقال بن المنير أدخل هذه الثلاثة إما لأن الحديث مطلق وإما لأنه وارد في البيع والآخران أولى لأن ملك الوديعة لم ينتقل والمحافظة على وفاء من اصطنع بالقرض معروفا مطلوب قوله وقال الحسن إذا أفلس وتبين لم يجز عتقه ولا بيعه ولا شراؤه أما قوله وتبين فاشارة إلى أنه لا يمنع التصرف قبل حكم الحاكم وأما العتق فمحله ما إذا أحاط الدين بماله فلا ينفذ عتقه ولا هبته ولا سائر تبرعاته وأما البيع والشراء فالصحيح من قول العلماء أنهما لا ينفذان أيضا إلا إذا وقع منه البيع لوفاء الدين وقال بعضهم يوقف وهو قول الشافعي واختلف في إقراره فالجمهور على قبوله وكأن البخاري أشار بأثر الحسن إلى معارضة قول إبراهيم النخعي بيع المحجور وابتياعه جائز قوله وقال سعيد بن المسيب قضى عثمان أي بن عفان الخ وصله أبو عبيد في كتاب الأموال والبيهقي بإسناد صحيح إلى سعيد ولفظه أفلس مولى لأم حبيبة فاختصم فيه إلى عثمان فقضى فذكره وقال فيه قبل أن يبين إفلاسه بدل قوله قبل أن يفلس والباقي سواء

حصہ V05/P062–V05/P064İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P062–V05/P064)
Orijinal Metin (AR)

2272 قوله حدثنا زهير هو بن معاوية الجعفي ويحيى بن سعيد هو الأنصاري وفي هذا السند أربعة من التابعين هو أولهم وكلهم ولي القضاء وكلهم سوى أبي بكر بن عبد الرحمن من طبقة واحدة قوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم هو شك من أحد رواته وأظنه من زهير فإني لم أر في رواية أحد ممن رواه عن يحيى مع كثرتهم فيه التصريح بالسماع وهذا مشعر بأنه كان لا يرى الرواية بالمعنى أصلا قوله من أدرك ماله بعينه استدل به على أن شرط استحقاق صاحب المال دون غيره أن يجد ماله بعينه لم يتغير ولم يتبدل وإلا فإن تغيرت العين في ذاتها بالنقص مثلا أو في صفة من صفاتها فهي أسوة للغرماء وأصرح منه رواية بن أبي حسين عن أبي بكر بن محمد بسند حديث الباب عند مسلم بلفظ إذا وجد عنده المتاع ولم يفرقه ووقع في رواية مالك عن بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث مرسلا أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئا فوجده بعينه فهو أحق به فمفهومه أنه إذا قبض من ثمنه شيئا كان أسوة الغرماء وبه صرح بن شهاب فيما رواه عبد الرزاق عن معمر عنه وهذا وإن كان مرسلا فقد وصله عبد الرزاق في مصنفه عن مالك لكن المشهور عن مالك إرساله وكذا عن الزهري وقد وصله الزبيدي عن الزهري أخرجه أبو داود وبن خزيمة وبن الجارود ولابن أبي شيبة عن عمر بن عبد العزيز أحد رواة هذا الحديث قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أحق به من الغرماء إلا أن يكون اقتضى من ماله شيئا فهو أسوة الغرماء واليه يشير اختيار البخاري لاستشهاده بأثر عثمان المذكور وكذلك رواه عبد الرزاق عن طاوس وعطاء صحيحا وبذلك قال جمهور من أخذ بعموم حديث الباب إلا أن للشافعي قولا هو الراجح في مذهبه أن لا فرق بين تغير السلعة أو بقائها ولا بين قبض بعض ثمنها أو عدم قبض شيء منه على التفاصيل المشروحة في كتب الفروع قوله عند رجل أو إنسان شك من الراوي أيضا قوله قد أفلس أي تبين إفلاسه قوله فهو أحق به من غيره أي كائنا من كان وارثا وغريما وبهذا قال جمهور العلماء وخالف الحنفية فتأولوه لكونه خبر واحد خالف الأصول لأن السلعة صارت بالبيع ملكا للمشتري ومن ضمانه واستحقاق البائع أخذها منه نقض لملكه وحملوا الحديث على صورة وهي ما إذا كان المتاع وديعة أو عارية أو لقطة وتعقب بأنه لو كان كذلك لم يقيد بالفلس ولا جعل أحق بها لما يقتضيه صيغة أفعل من الاشتراك وأيضا فما ذكروه ينتقض بالشفعة وأيضا فقد ورد التنصيص في حديث الباب على أنه في صورة المبيع وذلك فيما رواه سفيان الثوري في جامعه وأخرجه من طريقه بن خزيمة وبن حبان وغيرهما عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد بلفظ إذا ابتاع الرجل سلعة ثم أفلس وهي عنده بعينها فهو أحق بها من الغرماء ولابن حبان من طريق هشام بن يحيى المخزومي عن أبي هريرة بلفظ إذا أفلس الرجل فوجد البائع سلعته والباقي مثله ولمسلم في رواية بن أبي حسين المشار إليها قبل إذا وجد عنده المتاع أنه لصاحبه الذي باعه وفي مرسل بن أبي مليكة عند عبد الرزاق من باع سلعة من رجل لم ينقده ثم أفلس الرجل فوجدها بعينها فليأخذها من بين الغرماء وفي مرسل مالك المشار إليه أيما رجل باع متاعا وكذا هو عند من قدمنا أنه وصله فظهر أن الحديث وارد في صورة البيع ويلتحق به القرض وسائر ما ذكر من باب الأولى تنبيه وقع في الرافعي سياق الحديث بلفظ الثوري الذي قدمته فقال السبكي في شرح المنهاج هذا الحديث أخرجه مسلم بهذا اللفظ وهو صريح في المقصود فإن اللفظ المشهور أي الذي في البخاري عام أو محتمل بخلاف لفظ البيع فإنه نص لا احتمال فيه وهو لفظ مسلم قال وجاء بلفظه بسند آخر صحيح انتهى واللفظ المذكور ما هو في صحيح مسلم وإنما فيه ما قدمته والله المستعان وحمله بعض الحنفية أيضا على ما إذا أفلس المشتري قبل أن يقبض السلعة وتعقب بقوله في حديث الباب عند رجل ولابن حبان من طريق سفيان الثوري عن يحيى بن سعيد ثم أفلس وهي عنده وللبيهقي من طريق بن شهاب عن يحيى إذا أفلس الرجل وعنده متاع فلو كان لم يقبضه ما نص في الخبر على أنه عنده واعتذارهم بكونه خبر واحد فيه نظر فإنه مشهور من غير هذا الوجه أخرجه بن حبان من حديث بن عمر وإسناده صحيح وأخرجه أحمد وأبو داود من حديث سمرة وإسناده حسن وقضى به عثمان وعمر بن عبد العزيز كما مضى وبدون هذا يخرج الخبر عن كونه فردا غريبا قال بن المنذر لا نعرف لعثمان في هذا مخالفا من الصحابة وتعقب بما روى بن أبي شيبة عن علي أنه أسوة الغرماء وأجيب بأنه اختلف على علي في ذلك بخلاف عثمان وقال القرطبي في المفهم تعسف بعض الحنفية في تأويل هذا الحديث بتأويلات لا تقوم على أساس وقال النووي تأوله بتأويلات ضعيفة مردودة انتهى واختلف القائلون في صورة وهي ما إذا مات ووجدت السلعة فقال الشافعي الحكم كذلك وصاحب السلعة أحق بها من غيره وقال مالك وأحمد هو أسوة الغرماء واحتجا بما في مرسل مالك وأن مات الذي ابتاعه فصاحب المتاع فيه أسوة الغرماء وفرقوا بين الفلس والموت بأن الميت خربت ذمته فليس للغرماء محل يرجعون إليه فاستووا في ذلك بخلاف المفلس واحتج الشافعي بما رواه من طريق عمر بن خلدة قاضي المدينة عن أبي هريرة قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه وهو حديث حسن يحتج بمثله أخرجه أيضا أحمد وأبو داود وبن ماجة وصححه الحاكم وزاد بعضهم في آخره إلا أن يترك صاحبه وفاء ورجحه الشافعي على المرسل وقال يحتمل أن يكون آخره من رأي أبي بكر بن عبد الرحمن لأن الذين وصلوه عنه لم يذكروا قضية الموت وكذلك الذين رووا عن أبي هريرة وغيره لم يذكروا ذلك بل صرح بن خلدة عن أبي هريرة بالتسوية بين الإفلاس والموت فتعين المصير إليه لأنها زيادة من ثقة وجزم بن العربي المالكي بأن الزيادة التي في مرسل مالك من قول الراوي وجمع الشافعي أيضا بين الحديثين بحمل حديث بن خلدة على ما إذا مات مفلسا وحديث أبي بكر بن عبد الرحمن على ما إذا مات مليئا والله أعلم ومن فروع المسألة ما إذا أراد الغرماء أو الورثة إعطاء صاحب السلعة الثمن فقال مالك يلزمه القبول وقال الشافعي وأحمد لا يلزمه ذلك لما فيه من المنة ولأنه ربما ظهر غريم آخر فزاحمه فيما أخذ وأغرب بن التين فحكى عن الشافعي أنه قال لا يجوز له ذلك ليس له إلا سلعته ويلتحق بالمبيع المؤجر فيرجع مكتري الدابة أو الدار إلى عين دابته وداره ونحو ذلك وهذا هو الصحيح عند الشافعية والمالكية وادراج الإجارة في هذا الحكم متوقف على أن المنافع يطلق عليها اسم المتاع أو المال أو يقال اقتضى الحديث أن يكون أحق بالعين ومن لوازم ذلك الرجوع في المنافع فثبت بطريق اللزوم واستدل به على حلول الدين المؤجل بالفلس من حيث أن صاحب الدين أدرك متاعه بعينه فيكون أحق به ومن لوازم ذلك أن يجوز له المطالبة بالمؤجل وهو قول الجمهور لكن الراجح عند الشافعية أن المؤجل لا يحل بذلك لأن الأجل حق مقصود له فلا يفوت واستدل به على أن لصاحب المتاع أن يأخذه وهو الأصح من قولي العلماء والقول الآخر يتوقف على حكم الحاكم كما يتوقف ثبوت الفلس واستدل به على فسخ البيع إذا أمتنع المشتري من أداء الثمن مع قدرته بمطل أو هرب قياسا على الفلس بجامع تعذر الوصول إليه حالا والأصح من قولي العلماء أنه لا يفسخ واستدل به على أن الرجوع إنما يقع في عين المتاع دون زوائده المنفصلة لأنها حدثت على ملك المشتري وليست بمتاع البائع والله أعلم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2272 قوله حدثنا زهير هو بن معاوية الجعفي ويحيى بن سعيد هو الأنصاري وفي هذا السند أربعة من التابعين هو أولهم وكلهم ولي القضاء وكلهم سوى أبي بكر بن عبد الرحمن من طبقة واحدة قوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم هو شك من أحد رواته وأظنه من زهير فإني لم أر في رواية أحد ممن رواه عن يحيى مع كثرتهم فيه التصريح بالسماع وهذا مشعر بأنه كان لا يرى الرواية بالمعنى أصلا قوله من أدرك ماله بعينه استدل به على أن شرط استحقاق صاحب المال دون غيره أن يجد ماله بعينه لم يتغير ولم يتبدل وإلا فإن تغيرت العين في ذاتها بالنقص مثلا أو في صفة من صفاتها فهي أسوة للغرماء وأصرح منه رواية بن أبي حسين عن أبي بكر بن محمد بسند حديث الباب عند مسلم بلفظ إذا وجد عنده المتاع ولم يفرقه ووقع في رواية مالك عن بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث مرسلا أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئا فوجده بعينه فهو أحق به فمفهومه أنه إذا قبض من ثمنه شيئا كان أسوة الغرماء وبه صرح بن شهاب فيما رواه عبد الرزاق عن معمر عنه وهذا وإن كان مرسلا فقد وصله عبد الرزاق في مصنفه عن مالك لكن المشهور عن مالك إرساله وكذا عن الزهري وقد وصله الزبيدي عن الزهري أخرجه أبو داود وبن خزيمة وبن الجارود ولابن أبي شيبة عن عمر بن عبد العزيز أحد رواة هذا الحديث قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أحق به من الغرماء إلا أن يكون اقتضى من ماله شيئا فهو أسوة الغرماء واليه يشير اختيار البخاري لاستشهاده بأثر عثمان المذكور وكذلك رواه عبد الرزاق عن طاوس وعطاء صحيحا وبذلك قال جمهور من أخذ بعموم حديث الباب إلا أن للشافعي قولا هو الراجح في مذهبه أن لا فرق بين تغير السلعة أو بقائها ولا بين قبض بعض ثمنها أو عدم قبض شيء منه على التفاصيل المشروحة في كتب الفروع قوله عند رجل أو إنسان شك من الراوي أيضا قوله قد أفلس أي تبين إفلاسه قوله فهو أحق به من غيره أي كائنا من كان وارثا وغريما وبهذا قال جمهور العلماء وخالف الحنفية فتأولوه لكونه خبر واحد خالف الأصول لأن السلعة صارت بالبيع ملكا للمشتري ومن ضمانه واستحقاق البائع أخذها منه نقض لملكه وحملوا الحديث على صورة وهي ما إذا كان المتاع وديعة أو عارية أو لقطة وتعقب بأنه لو كان كذلك لم يقيد بالفلس ولا جعل أحق بها لما يقتضيه صيغة أفعل من الاشتراك وأيضا فما ذكروه ينتقض بالشفعة وأيضا فقد ورد التنصيص في حديث الباب على أنه في صورة المبيع وذلك فيما رواه سفيان الثوري في جامعه وأخرجه من طريقه بن خزيمة وبن حبان وغيرهما عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد بلفظ إذا ابتاع الرجل سلعة ثم أفلس وهي عنده بعينها فهو أحق بها من الغرماء ولابن حبان من طريق هشام بن يحيى المخزومي عن أبي هريرة بلفظ إذا أفلس الرجل فوجد البائع سلعته والباقي مثله ولمسلم في رواية بن أبي حسين المشار إليها قبل إذا وجد عنده المتاع أنه لصاحبه الذي باعه وفي مرسل بن أبي مليكة عند عبد الرزاق من باع سلعة من رجل لم ينقده ثم أفلس الرجل فوجدها بعينها فليأخذها من بين الغرماء وفي مرسل مالك المشار إليه أيما رجل باع متاعا وكذا هو عند من قدمنا أنه وصله فظهر أن الحديث وارد في صورة البيع ويلتحق به القرض وسائر ما ذكر من باب الأولى تنبيه وقع في الرافعي سياق الحديث بلفظ الثوري الذي قدمته فقال السبكي في شرح المنهاج هذا الحديث أخرجه مسلم بهذا اللفظ وهو صريح في المقصود فإن اللفظ المشهور أي الذي في البخاري عام أو محتمل بخلاف لفظ البيع فإنه نص لا احتمال فيه وهو لفظ مسلم قال وجاء بلفظه بسند آخر صحيح انتهى واللفظ المذكور ما هو في صحيح مسلم وإنما فيه ما قدمته والله المستعان وحمله بعض الحنفية أيضا على ما إذا أفلس المشتري قبل أن يقبض السلعة وتعقب بقوله في حديث الباب عند رجل ولابن حبان من طريق سفيان الثوري عن يحيى بن سعيد ثم أفلس وهي عنده وللبيهقي من طريق بن شهاب عن يحيى إذا أفلس الرجل وعنده متاع فلو كان لم يقبضه ما نص في الخبر على أنه عنده واعتذارهم بكونه خبر واحد فيه نظر فإنه مشهور من غير هذا الوجه أخرجه بن حبان من حديث بن عمر وإسناده صحيح وأخرجه أحمد وأبو داود من حديث سمرة وإسناده حسن وقضى به عثمان وعمر بن عبد العزيز كما مضى وبدون هذا يخرج الخبر عن كونه فردا غريبا قال بن المنذر لا نعرف لعثمان في هذا مخالفا من الصحابة وتعقب بما روى بن أبي شيبة عن علي أنه أسوة الغرماء وأجيب بأنه اختلف على علي في ذلك بخلاف عثمان وقال القرطبي في المفهم تعسف بعض الحنفية في تأويل هذا الحديث بتأويلات لا تقوم على أساس وقال النووي تأوله بتأويلات ضعيفة مردودة انتهى واختلف القائلون في صورة وهي ما إذا مات ووجدت السلعة فقال الشافعي الحكم كذلك وصاحب السلعة أحق بها من غيره وقال مالك وأحمد هو أسوة الغرماء واحتجا بما في مرسل مالك وأن مات الذي ابتاعه فصاحب المتاع فيه أسوة الغرماء وفرقوا بين الفلس والموت بأن الميت خربت ذمته فليس للغرماء محل يرجعون إليه فاستووا في ذلك بخلاف المفلس واحتج الشافعي بما رواه من طريق عمر بن خلدة قاضي المدينة عن أبي هريرة قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه وهو حديث حسن يحتج بمثله أخرجه أيضا أحمد وأبو داود وبن ماجة وصححه الحاكم وزاد بعضهم في آخره إلا أن يترك صاحبه وفاء ورجحه الشافعي على المرسل وقال يحتمل أن يكون آخره من رأي أبي بكر بن عبد الرحمن لأن الذين وصلوه عنه لم يذكروا قضية الموت وكذلك الذين رووا عن أبي هريرة وغيره لم يذكروا ذلك بل صرح بن خلدة عن أبي هريرة بالتسوية بين الإفلاس والموت فتعين المصير إليه لأنها زيادة من ثقة وجزم بن العربي المالكي بأن الزيادة التي في مرسل مالك من قول الراوي وجمع الشافعي أيضا بين الحديثين بحمل حديث بن خلدة على ما إذا مات مفلسا وحديث أبي بكر بن عبد الرحمن على ما إذا مات مليئا والله أعلم ومن فروع المسألة ما إذا أراد الغرماء أو الورثة إعطاء صاحب السلعة الثمن فقال مالك يلزمه القبول وقال الشافعي وأحمد لا يلزمه ذلك لما فيه من المنة ولأنه ربما ظهر غريم آخر فزاحمه فيما أخذ وأغرب بن التين فحكى عن الشافعي أنه قال لا يجوز له ذلك ليس له إلا سلعته ويلتحق بالمبيع المؤجر فيرجع مكتري الدابة أو الدار إلى عين دابته وداره ونحو ذلك وهذا هو الصحيح عند الشافعية والمالكية وادراج الإجارة في هذا الحكم متوقف على أن المنافع يطلق عليها اسم المتاع أو المال أو يقال اقتضى الحديث أن يكون أحق بالعين ومن لوازم ذلك الرجوع في المنافع فثبت بطريق اللزوم واستدل به على حلول الدين المؤجل بالفلس من حيث أن صاحب الدين أدرك متاعه بعينه فيكون أحق به ومن لوازم ذلك أن يجوز له المطالبة بالمؤجل وهو قول الجمهور لكن الراجح عند الشافعية أن المؤجل لا يحل بذلك لأن الأجل حق مقصود له فلا يفوت واستدل به على أن لصاحب المتاع أن يأخذه وهو الأصح من قولي العلماء والقول الآخر يتوقف على حكم الحاكم كما يتوقف ثبوت الفلس واستدل به على فسخ البيع إذا أمتنع المشتري من أداء الثمن مع قدرته بمطل أو هرب قياسا على الفلس بجامع تعذر الوصول إليه حالا والأصح من قولي العلماء أنه لا يفسخ واستدل به على أن الرجوع إنما يقع في عين المتاع دون زوائده المنفصلة لأنها حدثت على ملك المشتري وليست بمتاع البائع والله أعلم

حصہ V05/P064–V05/P066İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P064–V05/P066)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب من آخر الغريم إلى الغد أو نحوه ولم ير ذلك مطلا ) ذكر فيه حديث جابر في قصة دين أبيه معلقا وقد تقدم موصولا قريبا من طريق بن كعب بن مالك عن جابر لكنه ليس فيه قوله ولم يكسره لهم وذكرها في حديثه في كتاب الهبة كما سيأتي واستنبط من قوله صلى الله عليه وسلم سأغدو عليكم جواز تأخير القسمة لانتظار ما فيه مصلحة لمن عليه الدين ولا يعد ذلك مطلا تنبيه سقطت هذه الترجمة وحديثها من رواية النسفي ولم يذكرها بن بطال ولا أكثر الشراح قوله باب من باع مال المفلس أو المعدم فقسمه بين الغرماء أو أعطاه حتى ينفق على نفسه ذكر فيه حديث المدبر مختصرا وسيأتي الكلام عليه في العتق قال بن بطال لا يفهم من الحديث معنى قوله في الترجمة فقسمه بين الغرماء لأن الذي دبر لم يكن له مال غير الغلام كما سيأتي في الأحكام وليس فيه أنه كان عليه دين وإنما باعه لأن من سنته أن لا يتصدق المرء بماله كله ويبقى فقيرا ولذلك قال خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى انتهى وأجاب بن المنير بأنه لما احتمل أن يكون باعه عليه لما ذكر الشارح واحتمل أن يكون باعه عليه لكونه مديانا ومال المديان إما أن يقسمه الإمام بنفسه أو يسلمه إلى المديان ليقسمه فلهذا ترجم على التقديرين مع أن أحد الأمرين يخرج من الآخر لأنه إذا باعه عليه لحق نفسه فلأن يبيعه عليه لحق الغرماء أولى انتهى والذي يظهر لي أن في الترجمة لفا ونشرا والتقدير من باع مال المفلس فقسمه بين الغرماء ومن باع مال المعدم فأعطاه حتى ينفق على نفسه وأو في الموضعين للتنويع ويخرج أحدهما من الآخر كما قال بن المنير وقد ثبت في بعض طرق حديث جابر في قصة المدبر أنه كان عليه دين أخرجه النسائي وغيره وفي الباب حديث في ذلك أخرجه مسلم وأصحاب السنن من حديث أبي سعيد الخدري وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك وذهب الجمهور إلى أن من ظهر فلسه فعلى الحاكم الحجر عليه في ماله حتى يبيعه عليه ويقسمه بين غرمائه على نسبة ديونهم وخالف الحنفية واحتجوا بقصة جابر حيث قال في دين أبيه فلم يعطهم الحائط ولم يكسره لهم ولا حجة فيه لأنه أخر القسمة ليحضر فتحصل البركة في الثمر بحضوره فيحصل الخير للفريقين وكذلك كان 1 ( قوله باب إذا أقرضه إلى أجل مسمى أو أجله في البيع ) أما القرض إلى أجل فهو مما اختلف فيه والأكثر على جوازه في كل شيء ومنعه الشافعي وأما البيع إلى أجل فجائز اتفاقا وكأن البخاري احتج للجواز في القرض بالجواز في البيع مع ما استظهر به من أثر بن عمر وحديث أبي هريرة قوله وقال بن عمر الخ وصله بن أبي شيبة من طريق المغيرة قال قلت لابن عمر إني أسلف جيراني إلى العطاء فيقضوني أجود من دراهمي قال لا بأس به ما لم تشترط وروى مالك في الموطأ بإسناد صحيح أن بن عمر استسلف من رجل دراهم فقضاه خيرا منها وقد تقدم الكلام على هذا الشق في باب استقراض الإبل قوله وقال عطاء وعمرو بن دينار هو إلى أجله في القرض وصله عبد الرزاق عن بن جريج عنهما 2274 قوله وقال الليث الخ ذكر طرفا من حديث الذي أسلف ألف دينار وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في باب الكفالة 1 ( قوله باب الشفاعة في وضع الدين ) أي في تخفيفه ذكر فيه حديث جابر في دين أبيه وفيه حديثه في قصة بيع الجمل جمعهما في سياق واحد والمقصود منه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب من آخر الغريم إلى الغد أو نحوه ولم ير ذلك مطلا ) ذكر فيه حديث جابر في قصة دين أبيه معلقا وقد تقدم موصولا قريبا من طريق بن كعب بن مالك عن جابر لكنه ليس فيه قوله ولم يكسره لهم وذكرها في حديثه في كتاب الهبة كما سيأتي واستنبط من قوله صلى الله عليه وسلم سأغدو عليكم جواز تأخير القسمة لانتظار ما فيه مصلحة لمن عليه الدين ولا يعد ذلك مطلا تنبيه سقطت هذه الترجمة وحديثها من رواية النسفي ولم يذكرها بن بطال ولا أكثر الشراح قوله باب من باع مال المفلس أو المعدم فقسمه بين الغرماء أو أعطاه حتى ينفق على نفسه ذكر فيه حديث المدبر مختصرا وسيأتي الكلام عليه في العتق قال بن بطال لا يفهم من الحديث معنى قوله في الترجمة فقسمه بين الغرماء لأن الذي دبر لم يكن له مال غير الغلام كما سيأتي في الأحكام وليس فيه أنه كان عليه دين وإنما باعه لأن من سنته أن لا يتصدق المرء بماله كله ويبقى فقيرا ولذلك قال خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى انتهى وأجاب بن المنير بأنه لما احتمل أن يكون باعه عليه لما ذكر الشارح واحتمل أن يكون باعه عليه لكونه مديانا ومال المديان إما أن يقسمه الإمام بنفسه أو يسلمه إلى المديان ليقسمه فلهذا ترجم على التقديرين مع أن أحد الأمرين يخرج من الآخر لأنه إذا باعه عليه لحق نفسه فلأن يبيعه عليه لحق الغرماء أولى انتهى والذي يظهر لي أن في الترجمة لفا ونشرا والتقدير من باع مال المفلس فقسمه بين الغرماء ومن باع مال المعدم فأعطاه حتى ينفق على نفسه وأو في الموضعين للتنويع ويخرج أحدهما من الآخر كما قال بن المنير وقد ثبت في بعض طرق حديث جابر في قصة المدبر أنه كان عليه دين أخرجه النسائي وغيره وفي الباب حديث في ذلك أخرجه مسلم وأصحاب السنن من حديث أبي سعيد الخدري وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك وذهب الجمهور إلى أن من ظهر فلسه فعلى الحاكم الحجر عليه في ماله حتى يبيعه عليه ويقسمه بين غرمائه على نسبة ديونهم وخالف الحنفية واحتجوا بقصة جابر حيث قال في دين أبيه فلم يعطهم الحائط ولم يكسره لهم ولا حجة فيه لأنه أخر القسمة ليحضر فتحصل البركة في الثمر بحضوره فيحصل الخير للفريقين وكذلك كان 1 ( قوله باب إذا أقرضه إلى أجل مسمى أو أجله في البيع ) أما القرض إلى أجل فهو مما اختلف فيه والأكثر على جوازه في كل شيء ومنعه الشافعي وأما البيع إلى أجل فجائز اتفاقا وكأن البخاري احتج للجواز في القرض بالجواز في البيع مع ما استظهر به من أثر بن عمر وحديث أبي هريرة قوله وقال بن عمر الخ وصله بن أبي شيبة من طريق المغيرة قال قلت لابن عمر إني أسلف جيراني إلى العطاء فيقضوني أجود من دراهمي قال لا بأس به ما لم تشترط وروى مالك في الموطأ بإسناد صحيح أن بن عمر استسلف من رجل دراهم فقضاه خيرا منها وقد تقدم الكلام على هذا الشق في باب استقراض الإبل قوله وقال عطاء وعمرو بن دينار هو إلى أجله في القرض وصله عبد الرزاق عن بن جريج عنهما 2274 قوله وقال الليث الخ ذكر طرفا من حديث الذي أسلف ألف دينار وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في باب الكفالة 1 ( قوله باب الشفاعة في وضع الدين ) أي في تخفيفه ذكر فيه حديث جابر في دين أبيه وفيه حديثه في قصة بيع الجمل جمعهما في سياق واحد والمقصود منه

حصہ V05/P066–V05/P068İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P066–V05/P068)
Orijinal Metin (AR)

2275 قوله فطلبت إلى أصحاب الدين أن يضعوا بعضا فأبوا فاستشفعت بالنبي صلى الله عليه وسلم عليهم فأبوا الحديث وقوله في هذه الرواية صنف تمرك أي اجعل كل صنف وحده وقوله على حدة بكسر الحاء وتخفيف الدال أي على انفراد وقوله عذق بن زيد بفتح العين وسكون الذال المعجمة نوع جيد من التمر والعذق بالفتح النخلة واللين بكسر اللام وسكون التحتانية نوع من التمر وقيل هو الرديء وقوله فأزحف بفتح الهمزة وسكون الزاي وفتح المهملة أي كل وأعيا وأصله أن البعير إذا تعب يجر رسنه وكأنهم كنوا بقولهم أزحف رسنه أي جره من الاعياء ثم حذفوا المفعول لكثرة الاستعمال وحكى بن التين أن في بعض النسخ بضم الهمزة وزعم أن الصواب زحف الجمل من الثلاثي وكأنه لم يقف على ما قدمناه وقوله ووكزه كذا للأكثر بالواو أي ضربه بالعصا وفي رواية أبي ذر عن المستملي والحموي وركزه بالراء أي ركز فيه العصا والمراد المبالغة في ضربه بها وسيأتي بقية الكلام على دين أبيه في علامات النبوة وعلى بيع جمله في الشروط إن شاء الله تعالى قوله باب ما ينهى عن إضاعة المال وقول الله تبارك وتعالى والله لا يحب الفساد كذا للأكثر ووقع في رواية النسفي إن الله لا يحب الفساد والأول هو الذي وقع في التلاوة قوله ولا يصلح عمل المفسدين كذا للأكثر ولابن شبويه والنسفي لا يحب بدل لا يصلح قيل وهو سهو ووجهه عندي إن ثبت أنه لم يقصد التلاوة لأن أصل التلاوة إن الله لا يصلح عمل المفسدين قوله وقال أصلواتك تأمرك أن نترك إلى قوله ما نشاء قال المفسرون كان ينهاهم عن افسادها فقالوا ذلك أي إن شئنا حفظناها وإن شئنا طرحناها قوله وقال ولا تؤتوا السفهاء أموالكم الآية قال الطبري بعد أن حكى أقوال المفسرين في المراد بالسفهاء الصواب عندنا أنها عامة في حق كل سفيه صغيرا كان أو كبيرا ذكرا كان أو أنثى والسفيه هو الذي يضيع المال ويفسده بسوء تدبيره قوله والحجر في ذلك أي في السفه وهو معطوف على قوله إضاعة المال والحجر في اللغة المنع وفي الشرع المنع من التصرف في المال فتارة يقع لمصلحة المحجور عليه وتارة لحق غير المحجور عليه والجمهور على جواز الحجر على الكبير وخالف أبو حنيفة وبعض الظاهرية ووافق أبو يوسف ومحمد قال الطحاوي لم أر عن أحد من الصحابة منع الحجر عن الكبير ولا عن التابعين إلا عن إبراهيم النخعي وبن سيرين ومن حجة الجمهور حديث بن عباس أنه كتب إلى نجدة وكتبت تسألني متى ينقضي يتم اليتيم فلعمري أن الرجل لتنبت لحيته وإنه لضعيف الأخذ لنفسه ضعيف العطاء فإذا أخذ لنفسه من صالح ما أخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم وهو وأن كان موقوفا فقد ورد ما يؤيده كما سيأتي بعد بابين قوله وما ينهى عن الخداع أي في حق من يسيء التصرف في ماله وأن لم يحجر عليه ثم ساق المصنف حديث بن عمر في قصة الذي كان يخدع في البيوع وقد تقدم الكلام عليه في باب ما يكره من الخداع في البيع من كتاب البيوع وفيه توجيه الاحتجاج به للحجر على الكبير ورد قول من احتج به لمنع ذلك والله المستعان 2277 قوله حدثني عثمان هو بن أبي شيبة وجرير هو بن عبد الحميد ومنصور هو بن المعتمر والإسناد كله كوفيون لكن سكن جرير الري ومنصور وشيخه وشيخ شيخه تابعيون في نسق قوله إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات قيل خص الأمهات بالذكر لأن العقوق إليهن أسرع من الآباء لضعف النساء ولينبه على أن بر الأم مقدم على بر الأب في التلطف والحنو ونحو ذلك والمقصود من إيراد هذا الحديث هنا قوله فيه وإضاعة المال وقد قال الجمهور إن المراد به السرف في إنفاقه وعن سعيد بن جبير إنفاقه في الحرام وسيأتي بقية الكلام عليه في كتاب الأدب إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب العبد راع في مال سيده ولا يعمل إلا بإذنه )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2275 قوله فطلبت إلى أصحاب الدين أن يضعوا بعضا فأبوا فاستشفعت بالنبي صلى الله عليه وسلم عليهم فأبوا الحديث وقوله في هذه الرواية صنف تمرك أي اجعل كل صنف وحده وقوله على حدة بكسر الحاء وتخفيف الدال أي على انفراد وقوله عذق بن زيد بفتح العين وسكون الذال المعجمة نوع جيد من التمر والعذق بالفتح النخلة واللين بكسر اللام وسكون التحتانية نوع من التمر وقيل هو الرديء وقوله فأزحف بفتح الهمزة وسكون الزاي وفتح المهملة أي كل وأعيا وأصله أن البعير إذا تعب يجر رسنه وكأنهم كنوا بقولهم أزحف رسنه أي جره من الاعياء ثم حذفوا المفعول لكثرة الاستعمال وحكى بن التين أن في بعض النسخ بضم الهمزة وزعم أن الصواب زحف الجمل من الثلاثي وكأنه لم يقف على ما قدمناه وقوله ووكزه كذا للأكثر بالواو أي ضربه بالعصا وفي رواية أبي ذر عن المستملي والحموي وركزه بالراء أي ركز فيه العصا والمراد المبالغة في ضربه بها وسيأتي بقية الكلام على دين أبيه في علامات النبوة وعلى بيع جمله في الشروط إن شاء الله تعالى قوله باب ما ينهى عن إضاعة المال وقول الله تبارك وتعالى والله لا يحب الفساد كذا للأكثر ووقع في رواية النسفي إن الله لا يحب الفساد والأول هو الذي وقع في التلاوة قوله ولا يصلح عمل المفسدين كذا للأكثر ولابن شبويه والنسفي لا يحب بدل لا يصلح قيل وهو سهو ووجهه عندي إن ثبت أنه لم يقصد التلاوة لأن أصل التلاوة إن الله لا يصلح عمل المفسدين قوله وقال أصلواتك تأمرك أن نترك إلى قوله ما نشاء قال المفسرون كان ينهاهم عن افسادها فقالوا ذلك أي إن شئنا حفظناها وإن شئنا طرحناها قوله وقال ولا تؤتوا السفهاء أموالكم الآية قال الطبري بعد أن حكى أقوال المفسرين في المراد بالسفهاء الصواب عندنا أنها عامة في حق كل سفيه صغيرا كان أو كبيرا ذكرا كان أو أنثى والسفيه هو الذي يضيع المال ويفسده بسوء تدبيره قوله والحجر في ذلك أي في السفه وهو معطوف على قوله إضاعة المال والحجر في اللغة المنع وفي الشرع المنع من التصرف في المال فتارة يقع لمصلحة المحجور عليه وتارة لحق غير المحجور عليه والجمهور على جواز الحجر على الكبير وخالف أبو حنيفة وبعض الظاهرية ووافق أبو يوسف ومحمد قال الطحاوي لم أر عن أحد من الصحابة منع الحجر عن الكبير ولا عن التابعين إلا عن إبراهيم النخعي وبن سيرين ومن حجة الجمهور حديث بن عباس أنه كتب إلى نجدة وكتبت تسألني متى ينقضي يتم اليتيم فلعمري أن الرجل لتنبت لحيته وإنه لضعيف الأخذ لنفسه ضعيف العطاء فإذا أخذ لنفسه من صالح ما أخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم وهو وأن كان موقوفا فقد ورد ما يؤيده كما سيأتي بعد بابين قوله وما ينهى عن الخداع أي في حق من يسيء التصرف في ماله وأن لم يحجر عليه ثم ساق المصنف حديث بن عمر في قصة الذي كان يخدع في البيوع وقد تقدم الكلام عليه في باب ما يكره من الخداع في البيع من كتاب البيوع وفيه توجيه الاحتجاج به للحجر على الكبير ورد قول من احتج به لمنع ذلك والله المستعان 2277 قوله حدثني عثمان هو بن أبي شيبة وجرير هو بن عبد الحميد ومنصور هو بن المعتمر والإسناد كله كوفيون لكن سكن جرير الري ومنصور وشيخه وشيخ شيخه تابعيون في نسق قوله إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات قيل خص الأمهات بالذكر لأن العقوق إليهن أسرع من الآباء لضعف النساء ولينبه على أن بر الأم مقدم على بر الأب في التلطف والحنو ونحو ذلك والمقصود من إيراد هذا الحديث هنا قوله فيه وإضاعة المال وقد قال الجمهور إن المراد به السرف في إنفاقه وعن سعيد بن جبير إنفاقه في الحرام وسيأتي بقية الكلام عليه في كتاب الأدب إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب العبد راع في مال سيده ولا يعمل إلا بإذنه )

%0
10 Bölüm

سوالات