Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي · AR

حصہ V08/P574–V08/P575İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P574–V08/P575)
Orijinal Metin (AR)

سقطت البسملة لغير أبي ذر قوله وقال بعضهم أثره وأثرة وأثاره بقية من علم قال أبو عبيدة في قوله أو أثارة من علم أي بقية من علم ومن قال أثرة أي بفتحتين فهو مصدر أثره يأثره فذكره قال الطبري قرأ الجمهور أو أثارة بالألف وعن أبي عبد الرحمن السلمي أو أثرة بمعنى أو خاصة من علم أوتيتموه وأوثرتم به على غيركم قلت وبهذا فسره الحسن وقتادة قال عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله أو أثرة من علم قال أثرة شيء يستخرجه فيثيره قال وقال قتادة أو خاصة من علم وأخرج الطبري من طريق أبي سلمة عن بن عباس في قوله أو أثارة من علم قال خط كانت تخطه العرب في الأرض وأخرجه أحمد والحاكم وإسناده صحيح ويروي عن بن عباس جودة الخط وليس بثابت وحمل بعض المالكية الخط هنا على المكتوب وزعم أنه أراد الشهادة على الخط إذا عرفه والأول هو الذي عليه الجمهور وتمسك به بعضهم في تجويد الخط ولا حجة فيه لأنه إنما جاء على ما كانوا يعتمدونه فالأمر فيه ليس هو لإباحته قوله وقال بن عباس بدعا من الرسل ما كنت بأول الرسل وصله بن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس وللطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد مثله وقال أبو عبيدة مثله قال ويقال ما هذا مني ببدع أي ببديع وللطبري من طريق سعيد عن قتادة قال أن الرسل قد كانت قبلي قوله تفيضون تقولون كذا لأبي ذر وذكره غيره في أول السورة عن مجاهد وقد وصله الطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد قوله وقال غيره أرأيتم هذه الألف إنما هي توعد إن صح ما تدعون لا يستحق أن يعبد وليس قوله أرأيتم برؤية العين إنما هو أتعلمون أبلغكم أن ما تدعون من دون الله خلقوا شيئا هذا كله سقط لأبي ذر 1 ( قوله باب والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني أن أخرج إلى قوله أساطير الأولين ) كذا لأبي ذر وساق غيره الآية إلى آخرها وأف قرأها الجمهور بالكسر لكن نونها نافع وحفص عن عاصم وقرا بن كثير وبن عامر وبن محيصن وهي رواية عن عاصم بفتح الفاء بغير تنوين

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سقطت البسملة لغير أبي ذر قوله وقال بعضهم أثره وأثرة وأثاره بقية من علم قال أبو عبيدة في قوله أو أثارة من علم أي بقية من علم ومن قال أثرة أي بفتحتين فهو مصدر أثره يأثره فذكره قال الطبري قرأ الجمهور أو أثارة بالألف وعن أبي عبد الرحمن السلمي أو أثرة بمعنى أو خاصة من علم أوتيتموه وأوثرتم به على غيركم قلت وبهذا فسره الحسن وقتادة قال عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله أو أثرة من علم قال أثرة شيء يستخرجه فيثيره قال وقال قتادة أو خاصة من علم وأخرج الطبري من طريق أبي سلمة عن بن عباس في قوله أو أثارة من علم قال خط كانت تخطه العرب في الأرض وأخرجه أحمد والحاكم وإسناده صحيح ويروي عن بن عباس جودة الخط وليس بثابت وحمل بعض المالكية الخط هنا على المكتوب وزعم أنه أراد الشهادة على الخط إذا عرفه والأول هو الذي عليه الجمهور وتمسك به بعضهم في تجويد الخط ولا حجة فيه لأنه إنما جاء على ما كانوا يعتمدونه فالأمر فيه ليس هو لإباحته قوله وقال بن عباس بدعا من الرسل ما كنت بأول الرسل وصله بن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس وللطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد مثله وقال أبو عبيدة مثله قال ويقال ما هذا مني ببدع أي ببديع وللطبري من طريق سعيد عن قتادة قال أن الرسل قد كانت قبلي قوله تفيضون تقولون كذا لأبي ذر وذكره غيره في أول السورة عن مجاهد وقد وصله الطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد قوله وقال غيره أرأيتم هذه الألف إنما هي توعد إن صح ما تدعون لا يستحق أن يعبد وليس قوله أرأيتم برؤية العين إنما هو أتعلمون أبلغكم أن ما تدعون من دون الله خلقوا شيئا هذا كله سقط لأبي ذر 1 ( قوله باب والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني أن أخرج إلى قوله أساطير الأولين ) كذا لأبي ذر وساق غيره الآية إلى آخرها وأف قرأها الجمهور بالكسر لكن نونها نافع وحفص عن عاصم وقرا بن كثير وبن عامر وبن محيصن وهي رواية عن عاصم بفتح الفاء بغير تنوين

حصہ V08/P575–V08/P577İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P575–V08/P577)
Orijinal Metin (AR)

4550 قوله عن يوسف بن ماهك بفتح الهاء وبكسرها ومعناه القمير تصغير القمر ويجوز صرفه وعدمه كما سيأتي قوله كان مروان على الحجاز أي أميرا على المدينة من قبل معاوية وأخرج الإسماعيلي والنسائي من طريق محمد بن زياد هو الجمحي قال كان مروان عاملا على المدينة قوله استعمله معاوية فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له في رواية الإسماعيلي من الطريق المذكورة فأراد معاوية أن يستخلف يزيد يعني ابنه فكتب إلى مروان بذلك فجمع مروان الناس فخطبهم فذكر يزيد ودعا إلى بيعته وقال إن الله أرى أمير المؤمنين في يزيد رأيا حسنا وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعمر قوله فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا قيل قال له بيننا وبينكم ثلاث مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر ولم يعهدوا كذا قال بعض الشراح وقد اختصره فأفسده والذي في رواية الإسماعيلي فقال عبد الرحمن ما هي إلا هرقلية وله من طريق شعبة عن محمد بن زياد فقال مروان سنة أبي بكر وعمر فقال عبد الرحمن سنة هرقل وقيصر ولابن المنذر من هذا الوجه اجئتم بها هرقلية تبايعون لأبنائكم ولأبي يعلى وبن أبي حاتم من طريق إسماعيل بن أبي خالد حدثني عبد الله المدني قال كنت في المسجد حين خطب مروان فقال أن الله قد أرى أمير المؤمنين رأيا حسنا في يزيد وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعمر فقال عبد الرحمن هرقلية إن أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده ولا في أهل بيته وما جعلها معاوية إلا كرامة لولده قوله فقال خذوه فدخل بيت عائشة فلم يقدروا أي امتنعوا من الدخول خلفه إعظاما لعائشة وفي رواية أبي يعلي فنزل مروان عن المنبر حتى أتى باب عائشة فجعل يكلمها وتكلمة ثم انصرف قوله فقال مروان أن هذا الذي أنزل الله فيه في رواية أبي يعلى فقال مروان اسكت ألست الذي قال الله فيه فذكر الآية فقال عبد الرحمن ألست بن اللعين الذي لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله فقالت عائشة في رواية محمد بن زياد فقالت كذب مروان قوله ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله انزل عذري أي الآية التي في سورة النور في قصة أهل الإفك وبراءتها مما رموها به وفي رواية الإسماعيلي فقالت عائشة كذب والله ما نزلت فيه وفي رواية له والله ما أنزلت إلا في فلان بن فلان الفلاني وفي رواية له لو شئت أن أسميه لسميته ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أبا مروان ومروان في صلبه وأخرج عبد الرزاق من طريق ميناء أنه سمع عائشة تنكر أن تكون الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر وقالت إنما نزلت في فلان بن فلان سمت رجلا وقد شغب بعض الرافضة فقال هذا يدل على أن قوله ثاني اثنين ليس هو أبا بكر وليس كما فهم هذا الرافضي بل المراد بقول عائشة فينا أي في بني أبي بكر ثم الاستثناء من عموم النفي وإلا فالمقام يخصص والآيات التي في عذرها في غاية المدح لها والمراد نفي إنزال ما يحصل به الذم كما في قصة قوله والذي قال لوالديه إلى آخره والعجب مما أورده الطبري من طريق العوفي عن بن عباس قال نزلت هذه الآية في عبد الرحمن بن أبي بكر وقد تعقبه الزجاج فقال الصحيح أنها نزلت في الكافر العاق وإلا فعبد الرحمن قد أسلم فحسن إسلامه وصار من خيار المسلمين وقد قال الله في هذه الآية أولئك الذين حق عليهم القول إلى آخر الآية فلا يناسب ذلك عبد الرحمن وأجاب المهدوي عن ذلك بأن الإشارة بأولئك للقوم الذين أشار إليهم المذكور بقوله وقد خلت القرون من قبلي فلا يمتنع أن يقع ذلك من عبد الرحمن قبل إسلامه ثم يسلم بعد ذلك وقد أخرج بن أبي حاتم من طريق بن جريج عن مجاهد قال نزلت في عبد الله بن أبي بكر الصديق قال بن جريج وقال آخرون في عبد الرحمن بن أبي بكر قلت والقول في عبد الله كالقول في عبد الرحمن فإنه أيضا أسلم وحسن إسلامه ومن طريق أسباط عن السدي قال نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قال لأبويه وهما أبو بكر وأم رومان وكانا قد أسلما وأبي هو أن يسلم فكانا يأمرانه بالإسلام فكان يرد عليهما ويكذبهما ويقول فأين فلان وأين فلان يعني مشايخ قريش ممن قد مات فأسلم بعد فحسن إسلامه فنزلت توبته في هذه الآية ولكل درجات مما عملوا قلت لكن نفي عائشة أن تكون نزلت في عبد الرحمن وآل بيته أصح إسنادا وأولى بالقبول وجزم مقاتل في تفسيره أنها نزلت في عبد الرحمن وأن قوله أولئك الذين حق عليهم القول نزلت في ثلاثة من كفار قريش والله أعلم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4550 قوله عن يوسف بن ماهك بفتح الهاء وبكسرها ومعناه القمير تصغير القمر ويجوز صرفه وعدمه كما سيأتي قوله كان مروان على الحجاز أي أميرا على المدينة من قبل معاوية وأخرج الإسماعيلي والنسائي من طريق محمد بن زياد هو الجمحي قال كان مروان عاملا على المدينة قوله استعمله معاوية فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له في رواية الإسماعيلي من الطريق المذكورة فأراد معاوية أن يستخلف يزيد يعني ابنه فكتب إلى مروان بذلك فجمع مروان الناس فخطبهم فذكر يزيد ودعا إلى بيعته وقال إن الله أرى أمير المؤمنين في يزيد رأيا حسنا وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعمر قوله فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا قيل قال له بيننا وبينكم ثلاث مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر ولم يعهدوا كذا قال بعض الشراح وقد اختصره فأفسده والذي في رواية الإسماعيلي فقال عبد الرحمن ما هي إلا هرقلية وله من طريق شعبة عن محمد بن زياد فقال مروان سنة أبي بكر وعمر فقال عبد الرحمن سنة هرقل وقيصر ولابن المنذر من هذا الوجه اجئتم بها هرقلية تبايعون لأبنائكم ولأبي يعلى وبن أبي حاتم من طريق إسماعيل بن أبي خالد حدثني عبد الله المدني قال كنت في المسجد حين خطب مروان فقال أن الله قد أرى أمير المؤمنين رأيا حسنا في يزيد وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعمر فقال عبد الرحمن هرقلية إن أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده ولا في أهل بيته وما جعلها معاوية إلا كرامة لولده قوله فقال خذوه فدخل بيت عائشة فلم يقدروا أي امتنعوا من الدخول خلفه إعظاما لعائشة وفي رواية أبي يعلي فنزل مروان عن المنبر حتى أتى باب عائشة فجعل يكلمها وتكلمة ثم انصرف قوله فقال مروان أن هذا الذي أنزل الله فيه في رواية أبي يعلى فقال مروان اسكت ألست الذي قال الله فيه فذكر الآية فقال عبد الرحمن ألست بن اللعين الذي لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله فقالت عائشة في رواية محمد بن زياد فقالت كذب مروان قوله ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله انزل عذري أي الآية التي في سورة النور في قصة أهل الإفك وبراءتها مما رموها به وفي رواية الإسماعيلي فقالت عائشة كذب والله ما نزلت فيه وفي رواية له والله ما أنزلت إلا في فلان بن فلان الفلاني وفي رواية له لو شئت أن أسميه لسميته ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أبا مروان ومروان في صلبه وأخرج عبد الرزاق من طريق ميناء أنه سمع عائشة تنكر أن تكون الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر وقالت إنما نزلت في فلان بن فلان سمت رجلا وقد شغب بعض الرافضة فقال هذا يدل على أن قوله ثاني اثنين ليس هو أبا بكر وليس كما فهم هذا الرافضي بل المراد بقول عائشة فينا أي في بني أبي بكر ثم الاستثناء من عموم النفي وإلا فالمقام يخصص والآيات التي في عذرها في غاية المدح لها والمراد نفي إنزال ما يحصل به الذم كما في قصة قوله والذي قال لوالديه إلى آخره والعجب مما أورده الطبري من طريق العوفي عن بن عباس قال نزلت هذه الآية في عبد الرحمن بن أبي بكر وقد تعقبه الزجاج فقال الصحيح أنها نزلت في الكافر العاق وإلا فعبد الرحمن قد أسلم فحسن إسلامه وصار من خيار المسلمين وقد قال الله في هذه الآية أولئك الذين حق عليهم القول إلى آخر الآية فلا يناسب ذلك عبد الرحمن وأجاب المهدوي عن ذلك بأن الإشارة بأولئك للقوم الذين أشار إليهم المذكور بقوله وقد خلت القرون من قبلي فلا يمتنع أن يقع ذلك من عبد الرحمن قبل إسلامه ثم يسلم بعد ذلك وقد أخرج بن أبي حاتم من طريق بن جريج عن مجاهد قال نزلت في عبد الله بن أبي بكر الصديق قال بن جريج وقال آخرون في عبد الرحمن بن أبي بكر قلت والقول في عبد الله كالقول في عبد الرحمن فإنه أيضا أسلم وحسن إسلامه ومن طريق أسباط عن السدي قال نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قال لأبويه وهما أبو بكر وأم رومان وكانا قد أسلما وأبي هو أن يسلم فكانا يأمرانه بالإسلام فكان يرد عليهما ويكذبهما ويقول فأين فلان وأين فلان يعني مشايخ قريش ممن قد مات فأسلم بعد فحسن إسلامه فنزلت توبته في هذه الآية ولكل درجات مما عملوا قلت لكن نفي عائشة أن تكون نزلت في عبد الرحمن وآل بيته أصح إسنادا وأولى بالقبول وجزم مقاتل في تفسيره أنها نزلت في عبد الرحمن وأن قوله أولئك الذين حق عليهم القول نزلت في ثلاثة من كفار قريش والله أعلم

حصہ V08/P577–V08/P578İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P577–V08/P578)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم الآية ) ساقها غير أبي ذر قوله قال بن عباس عارض السحاب وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عنه وأخرج الطبري من طريق العوفي عن بن عباس قال الريح إذا أثارت سحابا قالوا هذا عارض 4551 قوله حدثنا أحمد كذا لهم وفي رواية أبي ذر حدثنا أحمد بن عيسى قوله أخبرنا عمرو هو بن الحارث وأبو النضر هو سالم المدني ونصف هذا الإسناد الأعلى مدنيون والأدنى مصريون قوله حتى أرى منه لهواته بالتحريك جمع لهاة وهي اللحمة المتعلقة في أعلى الحنك ويجمع أيضا على لهى بفتح اللام مقصور قوله إنما كان يتبسم لا ينافي هذا ما جاء في الحديث الآخر أنه ضحك حتى بدت نواجذه لأن ظهور النواجذ وهي الأسنان التي في مقدم الفم أو الأنياب لا يستلزم ظهور اللهاة قوله عرفت الكراهية في وجهه عبرت عن الشيء الظاهر في الوجه بالكراهة لأنه ثمرتها ووقع في رواية عطاء عن عائشة في أول هذا الحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال اللهم أني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به وإذا تخيلت السماء تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر فإذا أمطرت سري عنه الحديث أخرجه مسلم بطوله وتقدم في بدء الخلق من قوله كان إذا رأى مخيلة أقبل وأدبر وقد تقدم لهذا الدعاء شواهد من حديث أنس وغيره في أواخر الاستسقاء قوله عذب قوم بالريح وقد رأى قوم العذاب فقالوا هذا عارض ظاهر هذا أن الذين عذبوا بالريح غير الذين قالوا ذلك لما تقرر أن النكرة إذا أعيدت نكرة كانت غير الأول لكن ظاهر آية الباب على أن الذين عذبوا بالريح هم الذين قالوا هذا عارض ففي هذه السورة واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف الآيات وفيها فلما رآوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم وقد أجاب الكرماني عن الإشكال بأن هذه القاعدة المذكورة إنما تطرد إذا لم يكن في السياق قرينة تدل على أنها عين الأول فإن كان هناك قرينة كما في قوله تعالى وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله فلا ثم قال ويحتمل أن عادا قومان قوم بالأحقاف وهم أصحاب العارض وقوم غيرهم قلت ولا يخفى بعده لكنه محتمل فقد قال تعالى في سورة النجم وأنه أهلك عادا الأولى فإنه يشعر بأن ثم عادا أخرى وقد أخرج قصة عاد الثانية أحمد بإسناد حسن عن الحارث بن حسان البكري قال خرجت أنا والعلاء بن الحضرمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وفيه فقلت أعوذ بالله وبرسوله أن أكون كوافد عاد قال وما وافد عاد وهو أعلم بالحديث ولكنه يستطعمه فقلت إن عادا قحطوا فبعثوا قيل بن عنز إلى معاوية بن بكر بمكة يستسقي لهم فمكث شهرا في ضيافته تغنيه الجرادتان فلما كان بعد شهر خرج لهم فاستسقى لهم فمرت بهم سحابات فاختار السوداء منها فنودي خذها رمادا رمدا لا تبق من عاد أحدا وأخرج الترمذي والنسائي وبن ماجة بعضه والظاهر أنه في قصة عاد الأخيرة لذكر مكة فيه وإنما بنيت بعد إبراهيم حين أسكن هاجر وإسماعيل بواد غير ذي زرع فالذين ذكروا في سورة الأحقاف هم عاد الأخيرة ويلزم عليه أن المراد بقوله تعالى أخا عاد نبي آخر غير هود والله أعلم 1 ( قوله سورة محمد صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم الآية ) ساقها غير أبي ذر قوله قال بن عباس عارض السحاب وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عنه وأخرج الطبري من طريق العوفي عن بن عباس قال الريح إذا أثارت سحابا قالوا هذا عارض 4551 قوله حدثنا أحمد كذا لهم وفي رواية أبي ذر حدثنا أحمد بن عيسى قوله أخبرنا عمرو هو بن الحارث وأبو النضر هو سالم المدني ونصف هذا الإسناد الأعلى مدنيون والأدنى مصريون قوله حتى أرى منه لهواته بالتحريك جمع لهاة وهي اللحمة المتعلقة في أعلى الحنك ويجمع أيضا على لهى بفتح اللام مقصور قوله إنما كان يتبسم لا ينافي هذا ما جاء في الحديث الآخر أنه ضحك حتى بدت نواجذه لأن ظهور النواجذ وهي الأسنان التي في مقدم الفم أو الأنياب لا يستلزم ظهور اللهاة قوله عرفت الكراهية في وجهه عبرت عن الشيء الظاهر في الوجه بالكراهة لأنه ثمرتها ووقع في رواية عطاء عن عائشة في أول هذا الحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال اللهم أني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به وإذا تخيلت السماء تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر فإذا أمطرت سري عنه الحديث أخرجه مسلم بطوله وتقدم في بدء الخلق من قوله كان إذا رأى مخيلة أقبل وأدبر وقد تقدم لهذا الدعاء شواهد من حديث أنس وغيره في أواخر الاستسقاء قوله عذب قوم بالريح وقد رأى قوم العذاب فقالوا هذا عارض ظاهر هذا أن الذين عذبوا بالريح غير الذين قالوا ذلك لما تقرر أن النكرة إذا أعيدت نكرة كانت غير الأول لكن ظاهر آية الباب على أن الذين عذبوا بالريح هم الذين قالوا هذا عارض ففي هذه السورة واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف الآيات وفيها فلما رآوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم وقد أجاب الكرماني عن الإشكال بأن هذه القاعدة المذكورة إنما تطرد إذا لم يكن في السياق قرينة تدل على أنها عين الأول فإن كان هناك قرينة كما في قوله تعالى وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله فلا ثم قال ويحتمل أن عادا قومان قوم بالأحقاف وهم أصحاب العارض وقوم غيرهم قلت ولا يخفى بعده لكنه محتمل فقد قال تعالى في سورة النجم وأنه أهلك عادا الأولى فإنه يشعر بأن ثم عادا أخرى وقد أخرج قصة عاد الثانية أحمد بإسناد حسن عن الحارث بن حسان البكري قال خرجت أنا والعلاء بن الحضرمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وفيه فقلت أعوذ بالله وبرسوله أن أكون كوافد عاد قال وما وافد عاد وهو أعلم بالحديث ولكنه يستطعمه فقلت إن عادا قحطوا فبعثوا قيل بن عنز إلى معاوية بن بكر بمكة يستسقي لهم فمكث شهرا في ضيافته تغنيه الجرادتان فلما كان بعد شهر خرج لهم فاستسقى لهم فمرت بهم سحابات فاختار السوداء منها فنودي خذها رمادا رمدا لا تبق من عاد أحدا وأخرج الترمذي والنسائي وبن ماجة بعضه والظاهر أنه في قصة عاد الأخيرة لذكر مكة فيه وإنما بنيت بعد إبراهيم حين أسكن هاجر وإسماعيل بواد غير ذي زرع فالذين ذكروا في سورة الأحقاف هم عاد الأخيرة ويلزم عليه أن المراد بقوله تعالى أخا عاد نبي آخر غير هود والله أعلم 1 ( قوله سورة محمد صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم )

حصہ V08/P578–V08/P579İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P578–V08/P579)
Orijinal Metin (AR)

كذا لأبي ذر ولغيره الذين كفروا حسب قوله أوزارها آثامها حتى لا يبقى إلا مسلم قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله حتى تضع الحرب أوزارها قال حتى لا يكون شرك قال والحرب من كان يقاتله سماهم حربا قال بن التين لم يقل هذا أحد غير البخاري والمعروف أن المراد بأوزارها السلاح وقيل حتى ينزل عيسى بن مريم انتهى وما نفاه قد علمه غيره قال بن قرقول هذا التفسير يحتاج إلى تفسير وذلك لأن الحرب لا أثام لها فلعله كما قال الفراء آثام أهلها ثم حذف وأبقى المضاف إليه أو كما قال النحاس حتى تضع أهل الآثام فلا يبقى مشرك انتهى ولفظ الفراء الهاء في أوزارها لأهل الحرب أي آثامهم ويحتمل أن يعود على الحرب والمراد بأوزارها سلاحها انتهى فجعل ما أدعى بن التين أنه المشهور احتمالا قوله عرفها بينها قال أبو عبيدة في قوله عرفها لهم بينها لهم وعرفهم منازلهم قوله وقال مجاهد مولى الذين آمنوا وليهم كذا لغير أبي ذر وسقط له وقد وصله الطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بهذا قوله فإذا عزم الأمر أي جد الأمر وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عنه قوله فلا تهنوا فلا تضعفوا وصله بن أبي حاتم من طريقه كذلك قوله وقال بن عباس أضغانهم حسدهم وصله بن أبي حاتم من طريق بن جريج عن عطاء عن بن عباس في قوله أن لن يخرج الله أضغانهم قال أعمالهم خبثهم والحسد قوله آسن متغير كذا لغير أبي ذر هنا وسيأتي في أواخر السورة 1 ( قوله باب وتقطعوا أرحامكم ) قرأ الجمهور بالتشديد ويعقوب بالتخفيف

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كذا لأبي ذر ولغيره الذين كفروا حسب قوله أوزارها آثامها حتى لا يبقى إلا مسلم قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله حتى تضع الحرب أوزارها قال حتى لا يكون شرك قال والحرب من كان يقاتله سماهم حربا قال بن التين لم يقل هذا أحد غير البخاري والمعروف أن المراد بأوزارها السلاح وقيل حتى ينزل عيسى بن مريم انتهى وما نفاه قد علمه غيره قال بن قرقول هذا التفسير يحتاج إلى تفسير وذلك لأن الحرب لا أثام لها فلعله كما قال الفراء آثام أهلها ثم حذف وأبقى المضاف إليه أو كما قال النحاس حتى تضع أهل الآثام فلا يبقى مشرك انتهى ولفظ الفراء الهاء في أوزارها لأهل الحرب أي آثامهم ويحتمل أن يعود على الحرب والمراد بأوزارها سلاحها انتهى فجعل ما أدعى بن التين أنه المشهور احتمالا قوله عرفها بينها قال أبو عبيدة في قوله عرفها لهم بينها لهم وعرفهم منازلهم قوله وقال مجاهد مولى الذين آمنوا وليهم كذا لغير أبي ذر وسقط له وقد وصله الطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بهذا قوله فإذا عزم الأمر أي جد الأمر وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عنه قوله فلا تهنوا فلا تضعفوا وصله بن أبي حاتم من طريقه كذلك قوله وقال بن عباس أضغانهم حسدهم وصله بن أبي حاتم من طريق بن جريج عن عطاء عن بن عباس في قوله أن لن يخرج الله أضغانهم قال أعمالهم خبثهم والحسد قوله آسن متغير كذا لغير أبي ذر هنا وسيأتي في أواخر السورة 1 ( قوله باب وتقطعوا أرحامكم ) قرأ الجمهور بالتشديد ويعقوب بالتخفيف

حصہ V08/P579–V08/P580İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P579–V08/P580)
Orijinal Metin (AR)

4552 قوله خلق الله الخلق فلما فرغ منه أي قضاه وأتمه قوله قامت الرحم يحتمل أن يكون على الحقيقة والأعراض يجوز أن تتجسد وتتكلم بإذن الله ويجوز أن يكون على حذف أي قام ملك فتكلم على لسانها ويحتمل أن يكون ذلك على طريق ضرب المثل والاستعارة والمراد تعظيم شأنها وفضل واصلها وإثم قاطعها قوله فأخذت كذا للأكثر بحذف مفعول أخذت وفي رواية بن السكن فأخذت بحقو الرحمن وفي رواية الطبري بحقوى الرحمن بالتثنية قال القابسي أبي أبو زيد المروزي أن يقرأ لنا هذا الحرف لإشكاله ومشى بعض الشراح على الحذف فقال أخذت بقائمة من قوائم العرش وقال عياض الحقو معقد الإزار وهو الموضع الذي يستجار به ويحتزم به على عادة العرب لأنه من أحق ما يحامي عنه ويدفع كما قالوا نمنعه مما نمنع منه أزرنا فاستعير ذلك مجازا للرحم في استعاذتها بالله من القطيعة انتهى وقد يطلق الحقو على الإزار نفسه كما في حديث أم عطية فأعطاها حقوه فقال أشعرنها إياه يعني إزاره وهو المراد هنا وهو الذي جرت العادة بالتمسك به عند الالحاح في الاستجارة والطلب والمعنى على هذا صحيح مع اعتقاد تنزيه الله عن الجارحة قال الطيبي هذا القول مبنى على الاستعارة التمثيلية كأنه شبة حالة الرحم وما هي عليه من الافتقار إلى الصلة والذب عنها بحال مستجير يأخذ بحقو المستجار به ثم أسند على سبيل الاستعارة التخييلية ما هو لازم للمشبه به من القيام فيكون قرينة مانعة من إرادة الحقيقة ثم رشحت الاستعارة بالقول والأخذ وبلفظ الحقو فهو استعارة أخرى والتثنية فيه للتأكيد لأن الأخذ باليدين آكد في الاستجارة من الأخذ بيد واحدة قوله فقال له مه هو اسم فعل معناه الزجر أي اكفف وقال بن مالك هي هنا ما الاستفهامية حذفت ألفها ووقف عليها بهاء السكت والشائع أن لا يفعل ذلك إلا وهي مجرورة لكن قد سمع مثل ذلك فجاء عن أبي ذؤيب الهذلي قال قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج فقلت مه فقالوا قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله في الإسناد حدثنا سليمان هو بن بلال قوله هذا مقام العائذ بك من القطيعة هذه الإشارة إلى المقام أي قيامي في هذا مقام العائذ بك وسيأتي مزيد بيان لما يتعلق بقطيعة الرحم في أوائل كتاب الأدب إن شاء الله تعالى ووقع في رواية الطبري هذا مقام عائذ من القطيعة والعائذ المستعيذ وهو المعتصم بالشيء المستجير به قوله قال أبو هريرة اقرؤوا إن شئتم فهل عسيتم هذا ظاهره أن الاستشهاد موقوف وسيأتي بيان من رفعه وكذا في رواية الطبري من طريق سعيد بن أبي مريم عن سليمان بن بلال ومحمد بن جعفر بن أبي كثير قوله حدثنا حاتم هو بن إسماعيل الكوفي نزيل المدينة ومعاوية هو بن أبي مزرد المذكور في الذي قبله وبعده قوله بهذا يعني الحديث الذي قبله وقد أخرجه الإسماعيلي من طريقين عن حاتم بن إسماعيل بلفظ فلما فرغ منه قامت الرحم فقالت هذا مقام العائذ ولم يذكر الزيادة وزاد بعد قوله قالت بلى يا رب قال فذلك لك قوله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرؤوا إن شئتم حاصله أن الذي وقفه سليمان بن بلال على أبي هريرة رفعه حاتم بن إسماعيل وكذا وقع في رواية الإسماعيلي المذكورة قوله أخبرنا عبد الله هو بن المبارك قوله بهذا أي بهذا الإسناد والمتن ووافق حاتما على رفع هذا الكلام الأخير وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق حبان بن موسى عن عبد الله بن المبارك تنبيه اختلف في تأويل قوله إن توليتم فالأكثر على أنها من الولاية والمعنى إن وليتم الحكم وقيل بمعنى الإعراض والمعنى لعلكم إن أعرضتم عن قبول الحق أن يقع منكم ما ذكر والأول أشهر ويشهد له ما أخرج الطبري في تهذيبه من حديث عبد الله بن مغفل قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض قال هم هذا الحي من قريش أخذ الله عليهم أن ولوا الناس أن لا يفسدوا في الأرض ولا يقطعوا أرحامهم قوله آسن متغير وصله بن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس وقال أبو عبيدة مثله وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة غير منتن وأخرج بن أبي حاتم من طريق مرسل من رواية أبي معاذ البصري أن عليا كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا طويلا مرفوعا فيه ذكر الجنة قال وأنهار من ماء غير آسن قال صاف لا كدر فيه والله أعلم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4552 قوله خلق الله الخلق فلما فرغ منه أي قضاه وأتمه قوله قامت الرحم يحتمل أن يكون على الحقيقة والأعراض يجوز أن تتجسد وتتكلم بإذن الله ويجوز أن يكون على حذف أي قام ملك فتكلم على لسانها ويحتمل أن يكون ذلك على طريق ضرب المثل والاستعارة والمراد تعظيم شأنها وفضل واصلها وإثم قاطعها قوله فأخذت كذا للأكثر بحذف مفعول أخذت وفي رواية بن السكن فأخذت بحقو الرحمن وفي رواية الطبري بحقوى الرحمن بالتثنية قال القابسي أبي أبو زيد المروزي أن يقرأ لنا هذا الحرف لإشكاله ومشى بعض الشراح على الحذف فقال أخذت بقائمة من قوائم العرش وقال عياض الحقو معقد الإزار وهو الموضع الذي يستجار به ويحتزم به على عادة العرب لأنه من أحق ما يحامي عنه ويدفع كما قالوا نمنعه مما نمنع منه أزرنا فاستعير ذلك مجازا للرحم في استعاذتها بالله من القطيعة انتهى وقد يطلق الحقو على الإزار نفسه كما في حديث أم عطية فأعطاها حقوه فقال أشعرنها إياه يعني إزاره وهو المراد هنا وهو الذي جرت العادة بالتمسك به عند الالحاح في الاستجارة والطلب والمعنى على هذا صحيح مع اعتقاد تنزيه الله عن الجارحة قال الطيبي هذا القول مبنى على الاستعارة التمثيلية كأنه شبة حالة الرحم وما هي عليه من الافتقار إلى الصلة والذب عنها بحال مستجير يأخذ بحقو المستجار به ثم أسند على سبيل الاستعارة التخييلية ما هو لازم للمشبه به من القيام فيكون قرينة مانعة من إرادة الحقيقة ثم رشحت الاستعارة بالقول والأخذ وبلفظ الحقو فهو استعارة أخرى والتثنية فيه للتأكيد لأن الأخذ باليدين آكد في الاستجارة من الأخذ بيد واحدة قوله فقال له مه هو اسم فعل معناه الزجر أي اكفف وقال بن مالك هي هنا ما الاستفهامية حذفت ألفها ووقف عليها بهاء السكت والشائع أن لا يفعل ذلك إلا وهي مجرورة لكن قد سمع مثل ذلك فجاء عن أبي ذؤيب الهذلي قال قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج فقلت مه فقالوا قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله في الإسناد حدثنا سليمان هو بن بلال قوله هذا مقام العائذ بك من القطيعة هذه الإشارة إلى المقام أي قيامي في هذا مقام العائذ بك وسيأتي مزيد بيان لما يتعلق بقطيعة الرحم في أوائل كتاب الأدب إن شاء الله تعالى ووقع في رواية الطبري هذا مقام عائذ من القطيعة والعائذ المستعيذ وهو المعتصم بالشيء المستجير به قوله قال أبو هريرة اقرؤوا إن شئتم فهل عسيتم هذا ظاهره أن الاستشهاد موقوف وسيأتي بيان من رفعه وكذا في رواية الطبري من طريق سعيد بن أبي مريم عن سليمان بن بلال ومحمد بن جعفر بن أبي كثير قوله حدثنا حاتم هو بن إسماعيل الكوفي نزيل المدينة ومعاوية هو بن أبي مزرد المذكور في الذي قبله وبعده قوله بهذا يعني الحديث الذي قبله وقد أخرجه الإسماعيلي من طريقين عن حاتم بن إسماعيل بلفظ فلما فرغ منه قامت الرحم فقالت هذا مقام العائذ ولم يذكر الزيادة وزاد بعد قوله قالت بلى يا رب قال فذلك لك قوله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرؤوا إن شئتم حاصله أن الذي وقفه سليمان بن بلال على أبي هريرة رفعه حاتم بن إسماعيل وكذا وقع في رواية الإسماعيلي المذكورة قوله أخبرنا عبد الله هو بن المبارك قوله بهذا أي بهذا الإسناد والمتن ووافق حاتما على رفع هذا الكلام الأخير وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق حبان بن موسى عن عبد الله بن المبارك تنبيه اختلف في تأويل قوله إن توليتم فالأكثر على أنها من الولاية والمعنى إن وليتم الحكم وقيل بمعنى الإعراض والمعنى لعلكم إن أعرضتم عن قبول الحق أن يقع منكم ما ذكر والأول أشهر ويشهد له ما أخرج الطبري في تهذيبه من حديث عبد الله بن مغفل قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض قال هم هذا الحي من قريش أخذ الله عليهم أن ولوا الناس أن لا يفسدوا في الأرض ولا يقطعوا أرحامهم قوله آسن متغير وصله بن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة عن بن عباس وقال أبو عبيدة مثله وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة غير منتن وأخرج بن أبي حاتم من طريق مرسل من رواية أبي معاذ البصري أن عليا كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا طويلا مرفوعا فيه ذكر الجنة قال وأنهار من ماء غير آسن قال صاف لا كدر فيه والله أعلم

حصہ V08/P580–V08/P582İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P580–V08/P582)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله سورة الفتح بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت البسملة لغير أبي ذر قوله وقال مجاهد بورا هالكين وصله الطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بهذا وسقط لغير أبي ذر وقال أبو عبيدة ويقال بار الطعام أي هلك ومنه قول عبد الله بن الزبعري يا رسول الله المليك إن لساني راتق ما فتقت إذ أنا بور أي هالك قوله سيماهم في وجوههم السحنة وفي رواية المستملي والكشميهني والقابسي السجدة والأول أولى فقد وصله بن أبي حاتم من طريق الحاكم عن مجاهد كذلك والسحنة بالسين وسكون الحاء المهملتين وقيده بن السكن والأصيلي بفتحهما قال عياض وهو الصواب عند أهل اللغة وهو لين البشرة والنعمة وقيل الهيئة وقيل الحال انتهى وجزم بن قتيبة بفتح الحاء أيضا وأنكر السكون وقد أثبته الكسائي والفراء وقال العكبري السحنة بفتح أوله وسكون ثانيه لون الوجه ولرواية المستملي ومن وافقه توجيه لأنه يريد بالسجدة أثرها في الوجه يقال لأثر السجود في الوجه سجدة وسجادة ووقع في رواية النسفي المسحة قوله وقال منصور عن مجاهد التواضع وصله على بن المديني عن جرير عن منصور ورويناه في الزهد لابن المبارك وفي تفسير عبد بن حميد وبن أبي حاتم عن سفيان وزائدة كلاهما عن منصور عن مجاهد قال هو الخشوع زاد في رواية زائدة قلت ما كنت أراه إلا هذا الأثر الذي في الوجه فقال ربما كان بين عيني من هو أقسى قلبا من فرعون قوله شطأه فراخه فاستغلظ غلظ سوقه الساق حاملة الشجرة قال أبو عبيدة في قوله كزرع أخرج شطأه أخرج فراخه يقال قد أشطأه الزرع فآزره ساواه صار مثل الأم فاستغلظ غلظ فاستوى على سوقه الساق حاملة الشجر وأخرج عبد بن حميد من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله كزرع أخرج شطأه قال ما يخرج بجنب الحقلة فيتم وينمى وبه في قوله على سوقة قال على أصوله قوله شطأه شطء السنبل تنبت الحبة عشرا أو ثمانيا وسبعا فيقوى بعضه ببعض فذاك قوله تعالى فآزره قواه ولو كانت واحدة لم تقم على ساق وهو مثل ضربه الله للنبي صلى الله عليه وسلم إذ خرج وحده ثم قواه بأصحابه كما قوي الحبة بما ينبت منها 1 ( قوله دائرة السوء ) كقولك رجل السوء ودائرة السوء العذاب هو قول أبي عبيدة قال المعنى تدور عليهم تنبيه قرأ الجمهور السوء بفتح السين في الموضعين وضمها أبو عمرو وبن كثير قوله يعزروه ينصروه قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ويعزروه قال ينصروه وقد تقدم في الأعراف فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه وهذه ينبغي تفسيرها بالتوقير فرارا من التكرار والتعزير يأتي بمعنى التعظيم والاعانة والمنع من الأعداء ومن هنا يجيء التعزير بمعنى التأديب لأنه يمنع الجاني من الوقوع في الجناية وهذا التفسير على قراءة الجمهور وجاء في الشواذ عن بن عباس يعززوه بزاءين من العزة ثم ذكر في الباب خمسة أحاديث الحديث الأول 1 ( قوله عن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في سفر )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله سورة الفتح بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت البسملة لغير أبي ذر قوله وقال مجاهد بورا هالكين وصله الطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بهذا وسقط لغير أبي ذر وقال أبو عبيدة ويقال بار الطعام أي هلك ومنه قول عبد الله بن الزبعري يا رسول الله المليك إن لساني راتق ما فتقت إذ أنا بور أي هالك قوله سيماهم في وجوههم السحنة وفي رواية المستملي والكشميهني والقابسي السجدة والأول أولى فقد وصله بن أبي حاتم من طريق الحاكم عن مجاهد كذلك والسحنة بالسين وسكون الحاء المهملتين وقيده بن السكن والأصيلي بفتحهما قال عياض وهو الصواب عند أهل اللغة وهو لين البشرة والنعمة وقيل الهيئة وقيل الحال انتهى وجزم بن قتيبة بفتح الحاء أيضا وأنكر السكون وقد أثبته الكسائي والفراء وقال العكبري السحنة بفتح أوله وسكون ثانيه لون الوجه ولرواية المستملي ومن وافقه توجيه لأنه يريد بالسجدة أثرها في الوجه يقال لأثر السجود في الوجه سجدة وسجادة ووقع في رواية النسفي المسحة قوله وقال منصور عن مجاهد التواضع وصله على بن المديني عن جرير عن منصور ورويناه في الزهد لابن المبارك وفي تفسير عبد بن حميد وبن أبي حاتم عن سفيان وزائدة كلاهما عن منصور عن مجاهد قال هو الخشوع زاد في رواية زائدة قلت ما كنت أراه إلا هذا الأثر الذي في الوجه فقال ربما كان بين عيني من هو أقسى قلبا من فرعون قوله شطأه فراخه فاستغلظ غلظ سوقه الساق حاملة الشجرة قال أبو عبيدة في قوله كزرع أخرج شطأه أخرج فراخه يقال قد أشطأه الزرع فآزره ساواه صار مثل الأم فاستغلظ غلظ فاستوى على سوقه الساق حاملة الشجر وأخرج عبد بن حميد من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله كزرع أخرج شطأه قال ما يخرج بجنب الحقلة فيتم وينمى وبه في قوله على سوقة قال على أصوله قوله شطأه شطء السنبل تنبت الحبة عشرا أو ثمانيا وسبعا فيقوى بعضه ببعض فذاك قوله تعالى فآزره قواه ولو كانت واحدة لم تقم على ساق وهو مثل ضربه الله للنبي صلى الله عليه وسلم إذ خرج وحده ثم قواه بأصحابه كما قوي الحبة بما ينبت منها 1 ( قوله دائرة السوء ) كقولك رجل السوء ودائرة السوء العذاب هو قول أبي عبيدة قال المعنى تدور عليهم تنبيه قرأ الجمهور السوء بفتح السين في الموضعين وضمها أبو عمرو وبن كثير قوله يعزروه ينصروه قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ويعزروه قال ينصروه وقد تقدم في الأعراف فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه وهذه ينبغي تفسيرها بالتوقير فرارا من التكرار والتعزير يأتي بمعنى التعظيم والاعانة والمنع من الأعداء ومن هنا يجيء التعزير بمعنى التأديب لأنه يمنع الجاني من الوقوع في الجناية وهذا التفسير على قراءة الجمهور وجاء في الشواذ عن بن عباس يعززوه بزاءين من العزة ثم ذكر في الباب خمسة أحاديث الحديث الأول 1 ( قوله عن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في سفر )

حصہ V08/P582–V08/P583İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P582–V08/P583)
Orijinal Metin (AR)

هذا السياق صورته الإرسال لأن أسلم لم يدرك زمان هذه القصة لكنه محمول على أنه سمعه من عمر بدليل قوله في أثنائه قال عمر فحركت بعيري الخ وإلى ذلك أشار القابسي وقد جاء من طريق أخرى سمعت عمر أخرجه البزار من طريق محمد بن خالد بن عثمة عن مالك ثم قال لا نعلم رواه عن مالك هكذا إلا بن عثمة وبن غزوان انتهى ورواية بن غزوان وهو عبد الرحمن أبو نوح المعروف بقراد قد أخرجها أحمد عنه واستدركها مغلطاي على البزار ظانا أنه غير بن غزوان وأورده الدارقطني في غرائب مالك من طريق هذين ومن طريق يزيد بن أبي حكيم ومحمد بن حرب وإسحاق الحنيني أيضا فهولاء خمسة رووه عن مالك بصريح الاتصال وقد تقدم في المغازي أن الإسماعيلي أيضا أخرج طريق بن عثمة وكذا أخرجها الترمذي وجاء في رواية الطبراني من طريق عبد الرحمن بن أبي علقمة عن بن مسعود أن السفر المذكور هو عمرة الحديبية وكذا في رواية معتمر عن أبيه عن قتادة عن أنس قال لما رجعنا من الحديبية وقد حيل بيننا وبين نسكنا فنحن بين الحزن والكآبة فنزلت وسيأتي حديث سهل بن حنيف في ذلك قريبا واختلف في المكان الذي نزلت فيه فوقع عند محمد بن سعد بضجنان وهي بفتح المعجمة وسكون الجيم ونون خفيفة وعند الحاكم في الإكليل بكراع الغميم وعن أبي معشر بالجحفة والأماكن الثلاثة متقاربة قوله فسأله عمر بن الخطاب عن شيء فلم يجبه يستفاد منه أنه ليس لكل كلام جواب بل السكوت قد يكون جوابا لبعض الكلام وتكرير عمر السؤال إما لكونه خشي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسمعه أو لأن الأمر الذي كان يسأل عنه كان مهما عنده ولعل النبي صلى الله عليه وسلم أجابه بعد ذلك وإنما ترك إجابته أولا لشغله بما كان فيه من نزول الوحي قوله ثكلت بكسر الكاف أم عمر في رواية الكشميهني ثكلتك أم عمر والثكل فقدان المرأة ولدها دعا عمر على نفسه بسبب ما وقع منه من الإلحاح ويحتمل أن يكون لم يرد الدعاء على نفسه حقيقة وإنما هي من الألفاظ التي تقال عند الغضب من غير قصد معناها قوله نزرت بزاي ثم راء بالتخفيف والتثقيل والتخفيف أشهر أي ألححت عليه قاله بن فارس والخطابي وقال الداودي معنى المثقل أقللت كلامه إذا سألته ما لا يجب أن يجيب عنه وأبعد من فسر نزرت براجعت قوله فما نشبت بكسر المعجمة بعدها موحدة ساكنة أي لم أتعلق بشيء غير ما ذكرت قوله أن سمعت صارخا يصرخ بي لم أقف على اسمه قوله لهي أحب إلى مما طلعت عليه الشمس أي لما فيها من البشارة بالمغفرة والفتح قال بن العربي أطلق المفاضلة بين المنزلة التي أعطيها وبين ما طلعت عليه الشمس ومن شرط المفاضلة استواء الشيئين في أصل المعنى ثم يزيد أحدهما على الآخر ولا استواء بين تلك المنزلة والدنيا بأسرها وأجاب بن بطال بأن معناه أنها أحب إليه من كل شيء لأنه لا شيء إلا الدنيا والآخرة فأخرج الخبر عن ذكر الشيء بذكر الدنيا إذ لا شيء سواها إلا الآخرة وأجاب بن العربي بما حاصله أن أفعل قد لا يراد بها المفاضلة كقوله خير مستقرا وأحسن مقيلا ولا مفاضلة بين الجنة والنار أو الخطاب وقع على ما استقر في أنفس أكثر الناس فإنهم يعتقدون أن الدنيا لا شيء مثلها أو أنها المقصودة فأخبر بأنها عنده خير مما يظنون أن لا شيء أفضل منه انتهى ويحتمل أن يراد المفاضلة بين ما دلت عليه وبين ما دل عليه غيرها من الآيات المتعلقة به فرجحها وجميع الآيات وإن لم تكن من أمور الدنيا لكنها أنزلت لأهل الدنيا فدخلت كلها فيما طلعت عليه الشمس الحديث الثاني

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا السياق صورته الإرسال لأن أسلم لم يدرك زمان هذه القصة لكنه محمول على أنه سمعه من عمر بدليل قوله في أثنائه قال عمر فحركت بعيري الخ وإلى ذلك أشار القابسي وقد جاء من طريق أخرى سمعت عمر أخرجه البزار من طريق محمد بن خالد بن عثمة عن مالك ثم قال لا نعلم رواه عن مالك هكذا إلا بن عثمة وبن غزوان انتهى ورواية بن غزوان وهو عبد الرحمن أبو نوح المعروف بقراد قد أخرجها أحمد عنه واستدركها مغلطاي على البزار ظانا أنه غير بن غزوان وأورده الدارقطني في غرائب مالك من طريق هذين ومن طريق يزيد بن أبي حكيم ومحمد بن حرب وإسحاق الحنيني أيضا فهولاء خمسة رووه عن مالك بصريح الاتصال وقد تقدم في المغازي أن الإسماعيلي أيضا أخرج طريق بن عثمة وكذا أخرجها الترمذي وجاء في رواية الطبراني من طريق عبد الرحمن بن أبي علقمة عن بن مسعود أن السفر المذكور هو عمرة الحديبية وكذا في رواية معتمر عن أبيه عن قتادة عن أنس قال لما رجعنا من الحديبية وقد حيل بيننا وبين نسكنا فنحن بين الحزن والكآبة فنزلت وسيأتي حديث سهل بن حنيف في ذلك قريبا واختلف في المكان الذي نزلت فيه فوقع عند محمد بن سعد بضجنان وهي بفتح المعجمة وسكون الجيم ونون خفيفة وعند الحاكم في الإكليل بكراع الغميم وعن أبي معشر بالجحفة والأماكن الثلاثة متقاربة قوله فسأله عمر بن الخطاب عن شيء فلم يجبه يستفاد منه أنه ليس لكل كلام جواب بل السكوت قد يكون جوابا لبعض الكلام وتكرير عمر السؤال إما لكونه خشي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسمعه أو لأن الأمر الذي كان يسأل عنه كان مهما عنده ولعل النبي صلى الله عليه وسلم أجابه بعد ذلك وإنما ترك إجابته أولا لشغله بما كان فيه من نزول الوحي قوله ثكلت بكسر الكاف أم عمر في رواية الكشميهني ثكلتك أم عمر والثكل فقدان المرأة ولدها دعا عمر على نفسه بسبب ما وقع منه من الإلحاح ويحتمل أن يكون لم يرد الدعاء على نفسه حقيقة وإنما هي من الألفاظ التي تقال عند الغضب من غير قصد معناها قوله نزرت بزاي ثم راء بالتخفيف والتثقيل والتخفيف أشهر أي ألححت عليه قاله بن فارس والخطابي وقال الداودي معنى المثقل أقللت كلامه إذا سألته ما لا يجب أن يجيب عنه وأبعد من فسر نزرت براجعت قوله فما نشبت بكسر المعجمة بعدها موحدة ساكنة أي لم أتعلق بشيء غير ما ذكرت قوله أن سمعت صارخا يصرخ بي لم أقف على اسمه قوله لهي أحب إلى مما طلعت عليه الشمس أي لما فيها من البشارة بالمغفرة والفتح قال بن العربي أطلق المفاضلة بين المنزلة التي أعطيها وبين ما طلعت عليه الشمس ومن شرط المفاضلة استواء الشيئين في أصل المعنى ثم يزيد أحدهما على الآخر ولا استواء بين تلك المنزلة والدنيا بأسرها وأجاب بن بطال بأن معناه أنها أحب إليه من كل شيء لأنه لا شيء إلا الدنيا والآخرة فأخرج الخبر عن ذكر الشيء بذكر الدنيا إذ لا شيء سواها إلا الآخرة وأجاب بن العربي بما حاصله أن أفعل قد لا يراد بها المفاضلة كقوله خير مستقرا وأحسن مقيلا ولا مفاضلة بين الجنة والنار أو الخطاب وقع على ما استقر في أنفس أكثر الناس فإنهم يعتقدون أن الدنيا لا شيء مثلها أو أنها المقصودة فأخبر بأنها عنده خير مما يظنون أن لا شيء أفضل منه انتهى ويحتمل أن يراد المفاضلة بين ما دلت عليه وبين ما دل عليه غيرها من الآيات المتعلقة به فرجحها وجميع الآيات وإن لم تكن من أمور الدنيا لكنها أنزلت لأهل الدنيا فدخلت كلها فيما طلعت عليه الشمس الحديث الثاني

حصہ V08/P583–V08/P584İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P583–V08/P584)
Orijinal Metin (AR)

4554 قوله سمعت قتادة عن أنس إنا فتحنا لك فتحا مبينا قال الحديبية هكذا أورده مختصرا وقد أخرجه في المغازي بأتم من هذا وبين أن بعض الحديث عن أنس موصول وبعضه عن عكرمة مرسل وسمي ما وقع في الحديبية فتحا لأنه كان مقدمة الفتح وأول أسبابه وقد تقدم شرح ذلك مبينا في كتاب المغازي الحديث الثالث 4555 قوله عن عبد الله بن مغفل بالمعجمة والفاء وزن محمد قوله فرجع فيها أي ردد صوته بالقراءة وقد أورده في التوحيد من طريق أخرى بلفظ كيف ترجيعه قال ءا ءا ءا ثلاث مرات قال القرطبي هو محمول على إشباع المد في موضعه وقيل كان ذلك بسبب كونه راكبا فحصل الترجيع من تحريك الناقة وهذا فيه نظر لأن في رواية على بن الجعد عن شعبة عند الإسماعيلي وهو يقرأ قراءة لينة فقال لولا أن يجتمع الناس علينا لقرأت ذلك اللحن وكذا أخرجه أبو عبيدة في فضائل القرآن عن أبي النضر عن شعبة وسأذكر تحرير هذه المسألة في شرح حديث ليس منا من لم يتغن بالقرآن 1 ( الحديث الرابع حديث المغيرة بن شعبة قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه ) وقد تقدم شرحه في صلاة الليل من كتاب الصلاة 4557 الحديث الخامس حديث عائشة في ذلك قوله أنبأنا حيوة هو بن شريح المصري وأبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن النوفلي المعروف بيتيم عروة ونصف هذا الإسناد مصريون ونصفه مدنيون وقد تقدم شرحه في صلاة الليل قوله فلما كثر لحمه أنكره الداودي وقال المحفوظ فلما بدن أي كبر فكأن الراوي تأوله على كثرة اللحم انتهى وتعقبه أيضا بن الجوزي فقال لم يصفه أحد بالسمن أصلا ولقد مات صلى الله عليه وسلم وما شبع من خبز الشعير في يوم مرتين وأحسب بعض الرواة لما رأى بدن ظنه كثر لحمه وليس كذلك وإنما هو بدن تبدينا أي أسن قاله أبو عبيدة قلت وهو خلاف الظاهر وفي استدلاله بأنه لم يشبع من خبز الشعير نظر فإنه يكون من جملة المعجزات كما في كثرة الجماع وطوافه في الليلة الواحدة على تسع وإحدى عشرة مع عدم الشبع وضيق العيش وأي فرق بين تكثير المني مع الجوع وبين وجود كثرة اللحم في البدن مع قلة الأكل وقد أخرج مسلم من طريق عبد الله بن عروة عن عائشة قالت لما بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقل كان أكثر صلاته جالسا لكن يمكن تأويل قوله ثقل أي ثقل عليه حمل لحمه وأن كان قليلا لدخوله في السن قوله صلى جالسا فإذا أراد أن يركع قام فقرأ ثم ركع في رواية هشام بن عروة عن أبيه قام فقرأ نحوا من ثلاثين أو أربعين آية ثم ركع أخرجاه وقد تقدم في آخر أبواب تقصير الصلاة وأخرجا من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة بلفظ فإذا بقي من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائم ثم ركع ولمسلم من طريق عمرة عن عائشة فإذا أراد أن يركع قام فقرأ قدر ما يقرأ إنسان أربعين آية وقد روى مسلم من طريق عبد الله بن شقيق عن عائشة في صفة تطوعه صلى الله عليه وسلم وفيه وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم وإذا قرأ قاعدا ركع وسجد وهو قاعد وهذا محمول على حالته الأولى قبل أن يدخل في السن جمعا بين الحديثين وقد تقدم بيان ذلك والبحث فيه في صلاة الليل وكثير من فوائده أيضا في آخر أبواب تقصير الصلاة 1 ( قوله باب إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4554 قوله سمعت قتادة عن أنس إنا فتحنا لك فتحا مبينا قال الحديبية هكذا أورده مختصرا وقد أخرجه في المغازي بأتم من هذا وبين أن بعض الحديث عن أنس موصول وبعضه عن عكرمة مرسل وسمي ما وقع في الحديبية فتحا لأنه كان مقدمة الفتح وأول أسبابه وقد تقدم شرح ذلك مبينا في كتاب المغازي الحديث الثالث 4555 قوله عن عبد الله بن مغفل بالمعجمة والفاء وزن محمد قوله فرجع فيها أي ردد صوته بالقراءة وقد أورده في التوحيد من طريق أخرى بلفظ كيف ترجيعه قال ءا ءا ءا ثلاث مرات قال القرطبي هو محمول على إشباع المد في موضعه وقيل كان ذلك بسبب كونه راكبا فحصل الترجيع من تحريك الناقة وهذا فيه نظر لأن في رواية على بن الجعد عن شعبة عند الإسماعيلي وهو يقرأ قراءة لينة فقال لولا أن يجتمع الناس علينا لقرأت ذلك اللحن وكذا أخرجه أبو عبيدة في فضائل القرآن عن أبي النضر عن شعبة وسأذكر تحرير هذه المسألة في شرح حديث ليس منا من لم يتغن بالقرآن 1 ( الحديث الرابع حديث المغيرة بن شعبة قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه ) وقد تقدم شرحه في صلاة الليل من كتاب الصلاة 4557 الحديث الخامس حديث عائشة في ذلك قوله أنبأنا حيوة هو بن شريح المصري وأبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن النوفلي المعروف بيتيم عروة ونصف هذا الإسناد مصريون ونصفه مدنيون وقد تقدم شرحه في صلاة الليل قوله فلما كثر لحمه أنكره الداودي وقال المحفوظ فلما بدن أي كبر فكأن الراوي تأوله على كثرة اللحم انتهى وتعقبه أيضا بن الجوزي فقال لم يصفه أحد بالسمن أصلا ولقد مات صلى الله عليه وسلم وما شبع من خبز الشعير في يوم مرتين وأحسب بعض الرواة لما رأى بدن ظنه كثر لحمه وليس كذلك وإنما هو بدن تبدينا أي أسن قاله أبو عبيدة قلت وهو خلاف الظاهر وفي استدلاله بأنه لم يشبع من خبز الشعير نظر فإنه يكون من جملة المعجزات كما في كثرة الجماع وطوافه في الليلة الواحدة على تسع وإحدى عشرة مع عدم الشبع وضيق العيش وأي فرق بين تكثير المني مع الجوع وبين وجود كثرة اللحم في البدن مع قلة الأكل وقد أخرج مسلم من طريق عبد الله بن عروة عن عائشة قالت لما بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقل كان أكثر صلاته جالسا لكن يمكن تأويل قوله ثقل أي ثقل عليه حمل لحمه وأن كان قليلا لدخوله في السن قوله صلى جالسا فإذا أراد أن يركع قام فقرأ ثم ركع في رواية هشام بن عروة عن أبيه قام فقرأ نحوا من ثلاثين أو أربعين آية ثم ركع أخرجاه وقد تقدم في آخر أبواب تقصير الصلاة وأخرجا من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة بلفظ فإذا بقي من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائم ثم ركع ولمسلم من طريق عمرة عن عائشة فإذا أراد أن يركع قام فقرأ قدر ما يقرأ إنسان أربعين آية وقد روى مسلم من طريق عبد الله بن شقيق عن عائشة في صفة تطوعه صلى الله عليه وسلم وفيه وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم وإذا قرأ قاعدا ركع وسجد وهو قاعد وهذا محمول على حالته الأولى قبل أن يدخل في السن جمعا بين الحديثين وقد تقدم بيان ذلك والبحث فيه في صلاة الليل وكثير من فوائده أيضا في آخر أبواب تقصير الصلاة 1 ( قوله باب إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا )

حصہ V08/P584–V08/P586İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P584–V08/P586)
Orijinal Metin (AR)

4558 قوله حدثنا عبد الله بن مسلمة أي القعنبي كذا في رواية أبي ذر وأبي على بن السكن ووقع عند غيرهما عبد الله غير منسوب فتردد فيه أبو مسعود بين أن يكون عبد الله بن رجاء وعبد الله بن صالح كاتب الليث وقال أبو على الجياني عندي أنه عبد الله بن صالح ورجح هذا المزي وحده بأن البخاري أخرج هذا الحديث بعينه في كتاب الأدب المفرد عن عبد الله بن صالح عن عبد العزيز قلت لكن لا يلزم من ذلك الجزم به وما المانع أن يكون له في الحديث الواحد شيخان عن شيخ واحد وليس الذي وقع في الأدب بأرجح مما وقع الجزم به في رواية أبي علي وأبي ذر وهما حافظان وقد أخرج البخاري في باب التكبير إذا علا شرفا من كتاب الحج حديثا قال فيه حدثنا عبد الله غير منسوب حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة كذا للأكثر غير منسوب وتردد فيه أبو مسعود بين الرجلين الذين تردد فيهما في حديث الباب لكن وقع في رواية أبي على بن السكن حدثنا عبد الله بن يوسف فتعين المصير إليه لأنها زيادة من حافظ في الرواية فتقدم على من فسره بالظن قوله عن هلال بن أبي هلال تقدم القول فيه في أوائل البيوع قوله عن عبد الله بن عمرو بن العاص تقدم بيان الاختلاف فيه على عطاء بن يسار في البيوع أيضا وتقدم في تلك الرواية سبب تحديث عبد الله بن عمرو به وأنهم سألوه عن صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة فقال أجل أنه لموصوف ببعض صفته في القرآن وللدارمي من طريق أبي صالح ذكوان عن كعب قال في السطر الأول محمد رسول الله عبدي المختار قوله إن هذه الآية التي في القرآن يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا قال في التوراة يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا أي شاهدا على الأمة ومبشرا للمطيعين بالجنة وللعصاة بالنار أو شاهدا المرسل قبله بالإبلاغ قوله وحرزا بكسر المهملة وسكون الراء بعدها زاي أي حصنا والاميين هم العرب وقد تقدم شرح ذلك في البيوع قوله سميتك المتوكل أي على الله لقناعته باليسير والصبر على ما كان يكره قوله ليس كذا وقع بصيغة الغيبة على طريق الالتفات ولو جرى على النسق الأول لقال لست قوله بلفظ ولا غليظ هو موافق لقوله تعالى فيما رحمة الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ولا يعارض من قوله تعالى واغلظ عليهم لأن النفي محمول على طبعه الذي جبل عليه والأمر محمول على المعالجة أو النفي بالنسبة للمؤمنين والأمر بالنسبة للكفار والمنافقين كما هو مصرح به في نفس الآية قوله ولا سحاب كذا فيه بالسين المهملة وهي لغة أثبتها الفراء وغيره وبالصاد أشهر وقد تقدم ذلك أيضا قوله ولا يدفع السيئه بالسيئة هو مثل قوله تعالى ادفع بالتي هي أحسن زاد في رواية كعب مولده بمكة ومهاجره طيبة وملكه بالشام قوله وإن يقبضه أي يميته قوله حتى يقيم به أي حتى ينفي الشرك ويثبت التوحيد والملة العوجاء ملة الكفر قوله فيفتح بها أي بكلمة التوحيد أعينا عميا أي عن الحق وليس هو على حقيقته ووقع في رواية القابسي أعين عمي بالإضافة وكذا الكلام في الآذان والقلوب وفي مرسل جبير بن نفير بإسناد صحيح عند الدارمي ليس بوهن ولا كسل ليختن قلوبا غلفا ويفتح أعينا عميا ويسمع أذانا صما ويقيم ألسنة عوجاء حتى يقال لا إله إلا الله وحده تنبيه قيل أني بجمع القلة في قوله أعين للإشارة إلى أن المؤمنين أقل من الكافرين وقيل بل جمع القلة قد يأتي في موضع الكثرة وبالعكس كقوله ثلاثة قروء والأول أولى ويحتمل أن يكون هو نكتة العدول إلى جمع القلة أو للمؤاخاة في قوله آذانا وقد ترد القلوب على المعنى الأول وجوابه أنه لم يسمع للقلوب جمع قلة كما لم يسمع للآذان جمع كثرة 1 ( قوله باب هو الذي أنزل السكينة )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4558 قوله حدثنا عبد الله بن مسلمة أي القعنبي كذا في رواية أبي ذر وأبي على بن السكن ووقع عند غيرهما عبد الله غير منسوب فتردد فيه أبو مسعود بين أن يكون عبد الله بن رجاء وعبد الله بن صالح كاتب الليث وقال أبو على الجياني عندي أنه عبد الله بن صالح ورجح هذا المزي وحده بأن البخاري أخرج هذا الحديث بعينه في كتاب الأدب المفرد عن عبد الله بن صالح عن عبد العزيز قلت لكن لا يلزم من ذلك الجزم به وما المانع أن يكون له في الحديث الواحد شيخان عن شيخ واحد وليس الذي وقع في الأدب بأرجح مما وقع الجزم به في رواية أبي علي وأبي ذر وهما حافظان وقد أخرج البخاري في باب التكبير إذا علا شرفا من كتاب الحج حديثا قال فيه حدثنا عبد الله غير منسوب حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة كذا للأكثر غير منسوب وتردد فيه أبو مسعود بين الرجلين الذين تردد فيهما في حديث الباب لكن وقع في رواية أبي على بن السكن حدثنا عبد الله بن يوسف فتعين المصير إليه لأنها زيادة من حافظ في الرواية فتقدم على من فسره بالظن قوله عن هلال بن أبي هلال تقدم القول فيه في أوائل البيوع قوله عن عبد الله بن عمرو بن العاص تقدم بيان الاختلاف فيه على عطاء بن يسار في البيوع أيضا وتقدم في تلك الرواية سبب تحديث عبد الله بن عمرو به وأنهم سألوه عن صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة فقال أجل أنه لموصوف ببعض صفته في القرآن وللدارمي من طريق أبي صالح ذكوان عن كعب قال في السطر الأول محمد رسول الله عبدي المختار قوله إن هذه الآية التي في القرآن يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا قال في التوراة يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا أي شاهدا على الأمة ومبشرا للمطيعين بالجنة وللعصاة بالنار أو شاهدا المرسل قبله بالإبلاغ قوله وحرزا بكسر المهملة وسكون الراء بعدها زاي أي حصنا والاميين هم العرب وقد تقدم شرح ذلك في البيوع قوله سميتك المتوكل أي على الله لقناعته باليسير والصبر على ما كان يكره قوله ليس كذا وقع بصيغة الغيبة على طريق الالتفات ولو جرى على النسق الأول لقال لست قوله بلفظ ولا غليظ هو موافق لقوله تعالى فيما رحمة الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ولا يعارض من قوله تعالى واغلظ عليهم لأن النفي محمول على طبعه الذي جبل عليه والأمر محمول على المعالجة أو النفي بالنسبة للمؤمنين والأمر بالنسبة للكفار والمنافقين كما هو مصرح به في نفس الآية قوله ولا سحاب كذا فيه بالسين المهملة وهي لغة أثبتها الفراء وغيره وبالصاد أشهر وقد تقدم ذلك أيضا قوله ولا يدفع السيئه بالسيئة هو مثل قوله تعالى ادفع بالتي هي أحسن زاد في رواية كعب مولده بمكة ومهاجره طيبة وملكه بالشام قوله وإن يقبضه أي يميته قوله حتى يقيم به أي حتى ينفي الشرك ويثبت التوحيد والملة العوجاء ملة الكفر قوله فيفتح بها أي بكلمة التوحيد أعينا عميا أي عن الحق وليس هو على حقيقته ووقع في رواية القابسي أعين عمي بالإضافة وكذا الكلام في الآذان والقلوب وفي مرسل جبير بن نفير بإسناد صحيح عند الدارمي ليس بوهن ولا كسل ليختن قلوبا غلفا ويفتح أعينا عميا ويسمع أذانا صما ويقيم ألسنة عوجاء حتى يقال لا إله إلا الله وحده تنبيه قيل أني بجمع القلة في قوله أعين للإشارة إلى أن المؤمنين أقل من الكافرين وقيل بل جمع القلة قد يأتي في موضع الكثرة وبالعكس كقوله ثلاثة قروء والأول أولى ويحتمل أن يكون هو نكتة العدول إلى جمع القلة أو للمؤاخاة في قوله آذانا وقد ترد القلوب على المعنى الأول وجوابه أنه لم يسمع للقلوب جمع قلة كما لم يسمع للآذان جمع كثرة 1 ( قوله باب هو الذي أنزل السكينة )

حصہ V08/P586–V08/P587İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P586–V08/P587)
Orijinal Metin (AR)

ذكر فيه حديث البراء في نزول السكينة وسيأتي بتمامه في فضائل القرآن مع شرحه إن شاء الله تعالى قوله باب قوله إذ يبايعونك تحت الشجرة ذكر فيه أربعة أحاديث أحدها حديث جابر 4560 كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في كتاب المغازي وثانيها قوله على بن عبد الله هو بن المديني كذا للأكثر ووقع في رواية المستملي على بن سلمة وهو اللبقي بفتح اللام والموحدة ثم قاف خفيفة وبه جزم الكلاباذي 4561 قوله عن عبد الله بن المغفل المزني ممن شهد الشجرة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخذف بخاء معجمة أي الرمي بالحصى بين أصبعين وسيأتي الكلام عليه في الأدب قوله وعن عقبة بن صهبان سمعت عبد الله بن مغفل المزني في البول في المغتسل كذا للأكثر وزاد في رواية الأصيلي وكذا لأبي ذر عن السرخسي يأخذ منه الوسواس وهذان الحديثان المرفوع والموقوف الذي عقبة به لا تعلق لهما بتفسير هذه الآية بل ولا هذه السورة وإنما أورد الأول لقول الراوي فيه ممن شهد الشجرة فهذا القدر هو المتعلق بالترجمة ومثله ما ذكره بعده عن ثابت بن الضحاك وذكر المتن بطريق التبع لا القصد وأما الحديث الثاني فأورده لبيان التصريح بسماع عقبة بن صهبان من عبد الله بن مغفل وهذا من صنيعه في غاية الدقة وحسن التصرف فلله دره وهذا الحديث قد أخرجه أبو نعيم في المستخرج والحاكم من طريق يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة عن عقبة بن صهبان عن عبد الله بن مغفل قال نهى أو زجر أن يبال في المغتسل وهذا يدل على أن زيادة ذكر الوسواس التي عند الأصيلي ومن وافقه في هذه الطريق وهم نعم أخرج أصحاب السنن وصححه بن حبان والحاكم من طريق أشعث عن الحسن عن عبد الله بن مغفل رفعه لا يبولن أحدكم في مستحمه فإن عامة الوسواس منه قال الترمذي غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث أشعث وتعقب بأن الطبري أخرجه من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن أيضا وهذا التعقب وارد على الإطلاق وإلا فاسماعيل ضعيف الحديث الثالث 4562 قوله عن خالد هو الحذاء قوله عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك وكان من أصحاب الشجرة هكذا ذكر القدر الذي يحتاج إليه من هذا الحديث ولم يسق المتن ويستفاد من ذلك أنه لم يجر على نسق واحد في إيراد الأشياء التبعية بل تارة يقتصر على موضع الحاجة من الحديث وتارة يسوقه بتمامه فكأنه يقصد التفنن بذلك وقد تقدم لحديث ثابت المذكور طريق أخرى في غزوة الحديبية الحديث الرابع

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر فيه حديث البراء في نزول السكينة وسيأتي بتمامه في فضائل القرآن مع شرحه إن شاء الله تعالى قوله باب قوله إذ يبايعونك تحت الشجرة ذكر فيه أربعة أحاديث أحدها حديث جابر 4560 كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في كتاب المغازي وثانيها قوله على بن عبد الله هو بن المديني كذا للأكثر ووقع في رواية المستملي على بن سلمة وهو اللبقي بفتح اللام والموحدة ثم قاف خفيفة وبه جزم الكلاباذي 4561 قوله عن عبد الله بن المغفل المزني ممن شهد الشجرة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخذف بخاء معجمة أي الرمي بالحصى بين أصبعين وسيأتي الكلام عليه في الأدب قوله وعن عقبة بن صهبان سمعت عبد الله بن مغفل المزني في البول في المغتسل كذا للأكثر وزاد في رواية الأصيلي وكذا لأبي ذر عن السرخسي يأخذ منه الوسواس وهذان الحديثان المرفوع والموقوف الذي عقبة به لا تعلق لهما بتفسير هذه الآية بل ولا هذه السورة وإنما أورد الأول لقول الراوي فيه ممن شهد الشجرة فهذا القدر هو المتعلق بالترجمة ومثله ما ذكره بعده عن ثابت بن الضحاك وذكر المتن بطريق التبع لا القصد وأما الحديث الثاني فأورده لبيان التصريح بسماع عقبة بن صهبان من عبد الله بن مغفل وهذا من صنيعه في غاية الدقة وحسن التصرف فلله دره وهذا الحديث قد أخرجه أبو نعيم في المستخرج والحاكم من طريق يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة عن عقبة بن صهبان عن عبد الله بن مغفل قال نهى أو زجر أن يبال في المغتسل وهذا يدل على أن زيادة ذكر الوسواس التي عند الأصيلي ومن وافقه في هذه الطريق وهم نعم أخرج أصحاب السنن وصححه بن حبان والحاكم من طريق أشعث عن الحسن عن عبد الله بن مغفل رفعه لا يبولن أحدكم في مستحمه فإن عامة الوسواس منه قال الترمذي غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث أشعث وتعقب بأن الطبري أخرجه من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن أيضا وهذا التعقب وارد على الإطلاق وإلا فاسماعيل ضعيف الحديث الثالث 4562 قوله عن خالد هو الحذاء قوله عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك وكان من أصحاب الشجرة هكذا ذكر القدر الذي يحتاج إليه من هذا الحديث ولم يسق المتن ويستفاد من ذلك أنه لم يجر على نسق واحد في إيراد الأشياء التبعية بل تارة يقتصر على موضع الحاجة من الحديث وتارة يسوقه بتمامه فكأنه يقصد التفنن بذلك وقد تقدم لحديث ثابت المذكور طريق أخرى في غزوة الحديبية الحديث الرابع

%0
10 Bölüm

سوالات