حصہ V12/P317–V12/P318İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V12/P317–V12/P318)
Orijinal Metin (AR)6545 قوله بيت المدراس بكسر الميم وأخره مهملة مفعال من الدرس والمراد به كبير اليهود ونسب البيت إليه لأنه هو الذي كان صاحب دراسة كتبهم أي قراءتها ووقع في بعض الطرق حتى إذا أتى المدينة المدارس ففسره في المطالع بالبيت الذي تقرأ فيه التوراة ووجهه الكرماني بأن إضافة البيت إليه من إضافة العام إلى الخاص مثل شجر أراك وقال في النهاية مفعال غريب في المكان والمعروف انه من صيغ المبالغة للرجل قلت والصواب أنه على حذف الموصوف والمراد الرجل وقد وقع في الرواية الماضية في الجزية حتى جئنا بيت المدارس بتأخير الراء عن الألف بصيغة المفاعل وهو من يدرس الكتاب ويعلمه غيره وفي حديث الرجم فوضع مدارسها الذي يدرسها يده على آية الرجم وفسر هناك بأنه بن صوريا فيحتمل أن يكون هو المراد هنا قوله فقام النبي صلى الله عليه وسلم فناداهم في رواية الكشميهني فنادى قوله ذلك أريد أي بقولي أسلموا أي إن اعترفتم انني بلغتكم سقط عني الحرج قوله اعلموا أن الأرض في رواية الكشميهني انما الأرض في الموضعين وقوله لله ورسوله قال الداودي لله افتتاح كلام ولرسوله حقيقة لأنها مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب كذا قال والظاهر ما قال غيره أن المراد أن الحكم لله في ذلك ولرسوله لكونه المبلغ عنه القائم بتنفيذ أوامره قوله أجليكم بضم أوله وسكون الجيم أي أخرجكم وزنه ومعناه قوله فمن وجد كذا هنا بلفظ الفعل الماضي بماله شيئا الباء متعلقة بشيء محذوف أو ضمن وجد معنى نحل فعداه بالباء أو وجد من الوجدان والباء سببية أي فمن وجد بماله شيئا من المحبة وقال الكرماني الباء هنا للمقابلة فجعل وجد من الوجدان 1 ( 1 ( قوله باب لا يجوز نكاح المكره ) المكره بفتح الراء قوله ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إلى قوله غفور رحيم كذا لأبي ذر والإسماعيلي وزاد القابسي لفظ اكراههن وعند النسفي الآية بدل قوله الخ وكذا للجرجاني وساق في رواية كريمة الآية كلها والفتيات بفتح الفاء والتاء جمع فتاة والمراد بها الأمة وكذا الخادم ولو كانت حرة وحكمة التقييد بقوله إن أردن تحصنا أن الإكراه لايتأتى الا مع إرادة التحصن لان المطيعة لا تسمى مكرهة فالتقدير فتياتكم اللاتى جرت عادتهن بالبغاء وخفي هذا على بعض المفسرين فجعل إن أردن تحصنا متعلقا بقوله فيما قبل ذلك وأنكحوا الايامى منكم وسيأتى بقية الكلام على هذه الآية بعد بابين وقد استشكل بعضهم مناسبة الآية للترجمة وجوز أنه أشار إلى أنه يستفاد مطلوب الترجمة بطريق الأولى لأنه إذا نهى عن الإكراه فيما لا يحل فالنهى عن الإكراه فيما يحل أولى قال بن بطال ذهب الجمهور إلى بطلان نكاح المكره وأجازه الكوفيون قالوا فلو أكره رجل على تزويج امرأة بعشرة آلاف وكان صداق مثلها الفا صح النكاح ولزمته الالف وبطل الزائد قال فلما أبطلوا الزائد بالاكراه كان أصل النكاح بالاكراه أيضا باطلا فلو كان راضيا بالنكاح وأكره على المهر كانت المسألة اتفاقية يصح العقد ويلزم المسمى بالدخول ولو أكره على النكاح والوطء لم يحد ولم يلزمه شيء وان وطىء مختارا غير راض بالعقد حد ثم ذكر في الباب حديثين أحدهما حديث خنساء بفتح المعجمة وسكون النون بعدها مهملة ومد بنت خدام بكسر المعجمة وتخفيف المهملة وجارية جد الراويين عنها بجيم وياء مثناة من تحت وقد تقدم شرحه في كتاب النكاح وأنها كانت غير بكر وذكر ما ورد فيه من الاختلاف ثانيهما
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6545 قوله بيت المدراس بكسر الميم وأخره مهملة مفعال من الدرس والمراد به كبير اليهود ونسب البيت إليه لأنه هو الذي كان صاحب دراسة كتبهم أي قراءتها ووقع في بعض الطرق حتى إذا أتى المدينة المدارس ففسره في المطالع بالبيت الذي تقرأ فيه التوراة ووجهه الكرماني بأن إضافة البيت إليه من إضافة العام إلى الخاص مثل شجر أراك وقال في النهاية مفعال غريب في المكان والمعروف انه من صيغ المبالغة للرجل قلت والصواب أنه على حذف الموصوف والمراد الرجل وقد وقع في الرواية الماضية في الجزية حتى جئنا بيت المدارس بتأخير الراء عن الألف بصيغة المفاعل وهو من يدرس الكتاب ويعلمه غيره وفي حديث الرجم فوضع مدارسها الذي يدرسها يده على آية الرجم وفسر هناك بأنه بن صوريا فيحتمل أن يكون هو المراد هنا قوله فقام النبي صلى الله عليه وسلم فناداهم في رواية الكشميهني فنادى قوله ذلك أريد أي بقولي أسلموا أي إن اعترفتم انني بلغتكم سقط عني الحرج قوله اعلموا أن الأرض في رواية الكشميهني انما الأرض في الموضعين وقوله لله ورسوله قال الداودي لله افتتاح كلام ولرسوله حقيقة لأنها مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب كذا قال والظاهر ما قال غيره أن المراد أن الحكم لله في ذلك ولرسوله لكونه المبلغ عنه القائم بتنفيذ أوامره قوله أجليكم بضم أوله وسكون الجيم أي أخرجكم وزنه ومعناه قوله فمن وجد كذا هنا بلفظ الفعل الماضي بماله شيئا الباء متعلقة بشيء محذوف أو ضمن وجد معنى نحل فعداه بالباء أو وجد من الوجدان والباء سببية أي فمن وجد بماله شيئا من المحبة وقال الكرماني الباء هنا للمقابلة فجعل وجد من الوجدان 1 ( 1 ( قوله باب لا يجوز نكاح المكره ) المكره بفتح الراء قوله ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إلى قوله غفور رحيم كذا لأبي ذر والإسماعيلي وزاد القابسي لفظ اكراههن وعند النسفي الآية بدل قوله الخ وكذا للجرجاني وساق في رواية كريمة الآية كلها والفتيات بفتح الفاء والتاء جمع فتاة والمراد بها الأمة وكذا الخادم ولو كانت حرة وحكمة التقييد بقوله إن أردن تحصنا أن الإكراه لايتأتى الا مع إرادة التحصن لان المطيعة لا تسمى مكرهة فالتقدير فتياتكم اللاتى جرت عادتهن بالبغاء وخفي هذا على بعض المفسرين فجعل إن أردن تحصنا متعلقا بقوله فيما قبل ذلك وأنكحوا الايامى منكم وسيأتى بقية الكلام على هذه الآية بعد بابين وقد استشكل بعضهم مناسبة الآية للترجمة وجوز أنه أشار إلى أنه يستفاد مطلوب الترجمة بطريق الأولى لأنه إذا نهى عن الإكراه فيما لا يحل فالنهى عن الإكراه فيما يحل أولى قال بن بطال ذهب الجمهور إلى بطلان نكاح المكره وأجازه الكوفيون قالوا فلو أكره رجل على تزويج امرأة بعشرة آلاف وكان صداق مثلها الفا صح النكاح ولزمته الالف وبطل الزائد قال فلما أبطلوا الزائد بالاكراه كان أصل النكاح بالاكراه أيضا باطلا فلو كان راضيا بالنكاح وأكره على المهر كانت المسألة اتفاقية يصح العقد ويلزم المسمى بالدخول ولو أكره على النكاح والوطء لم يحد ولم يلزمه شيء وان وطىء مختارا غير راض بالعقد حد ثم ذكر في الباب حديثين أحدهما حديث خنساء بفتح المعجمة وسكون النون بعدها مهملة ومد بنت خدام بكسر المعجمة وتخفيف المهملة وجارية جد الراويين عنها بجيم وياء مثناة من تحت وقد تقدم شرحه في كتاب النكاح وأنها كانت غير بكر وذكر ما ورد فيه من الاختلاف ثانيهما
حصہ V12/P318–V12/P320İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V12/P318–V12/P320)
Orijinal Metin (AR)6547 قوله حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان الظاهر أنه الفريابي وشيخه الثوري ويحتمل أن يكون البيكندي وشيخه بن عيينة فان كلا من السفيانين معروف بالرواية عن بن جريج لكن هذا الحديث انما هو عن الفريابي كما جزم به أبو نعيم والفريابي إذا اطلق سفيان أراد الثوري وإذا أراد بن عيينة نسبه قوله ذكوان يعني مولى عائشة قوله قلت يا رسول الله يستأمر النساء في أبضاعهن قال نعم في رواية حجاج بن محمد وأبو عاصم عن بن جرير سمعت بن أبي مليكة يقول قال ذكوان سمعت عائشة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجارية ينكحها أهلها هل تستأمر أم لا فقال نعم تستأمر وفيه تقوية لمضمون الحديث الذي قبله وارشاد إلى السلامة من إبطال العقد وقوله سكاتها هو لغة في السكوت ووقع عند الإسماعيلي من رواية الذهلي وأحمد عن يوسف عن الفريابي بلفظ سكوتها وفي رواية حجاج وأبي عاصم ذلك إذنها إذا سكتت وتقدم في النكاح من طريق الليث عن بن أبي مليكة بلفظ صمتها وتقدم شرحه أيضا هناك وبيان الاختلاف في صحة انكاح الولي المجبر البكر الكبيرة وأن الصغيرة لا خلاف في صحة اجباره لها 1 ( قوله باب إذا أكره حتى وهب عبدا أو باعه لم يجز ) أي ذلك البيع والهبة والعبد باق على ملكه قوله وبه قال بعض الناس قال فان نذر المشتري فيه نذرا فهو جائز أي ماض عليه ويصح البيع الصادر مع الإكراه وكذلك الهبة قوله بزعمه أي عنده والزعم يطلق على القول كثيرا قوله وكذلك إن دبره أي ينعقد التدبير نقل بن بطال عن محمد بن سحنون قال وافق الكوفيون الجمهور على أن بيع المكره باطل وهذا يقتضي أن البيع مع الإكراه غير ناقل للملك فان سلموا ذلك بطل قولهم إن نذر المشتري وتدبيره يمنع تصرف الأول فيه وإن قالوا إنه ناقل فلم خصوا ذلك بالعتق والهبة دون غيرهما من التصرفات قال الكرماني ذكر المشايخ أن المراد بقول البخاري في هذه الأبواب بعض الناس الحنفية وغرضه أنهم تناقضوا فان بيع الإكراه ان كان ناقلا للملك إلى المشتري فإنه يصح منه جميع التصرفات فلا يختص بالنذر والتدبير وان قالوا ليس بناقل فلا يصح النذر والتدبير أيضا وحاصله أنهم صححوا النذر والتدبير بدون الملك وفيه تحكم وتخصيص بغير مخصص وقال المهلب أجمع العلماء على أن الإكراه على البيع والهبة لا يجوز معه البيع وذكر عن أبي حنيفة إن أعتقه المشتري أو دبره جاز وكذا الموهوب له وكأنه قاسه على البيع الفاسد لأنهم قالوا إن تصرف المشتري في البيع الفاسد نافذ ثم ذكر البخاري حديث جابر في بيع المدبر وقد تقدم شرحه مستوفى في العتق قال بن بطال ووجه الرد به على القول المذكور أن الذي دبره لما لم يكن له مال غيره كان تدبيره سفها من فعله فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وان كان ملكه للعبد كان صحيحا فكان من اشتراه شراء فاسدا ولم يصح له ملكه إذا دبره أو أعتقه أولى ان يرد فعله من أجل أنه لم يصح له ملكه قوله باب من الإكراه أي من جملة ما ورد في كراهية الإكراه ما تضمنته الآية وهو المذكور فيه عن بن عباس في نزول قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها وقد تقدم شرحه في تفسير سورة النساء فإنه أورده هناك عن محمد بن مقاتل عن أسباط بن محمد وهنا عن حسين بن منصور عن أسباط وحسين نيسابوري ماله في البخاري إلا هذا الموضع كذا جزم به الكلاباذي وقد تقدم شرحه في صفة النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا الحسن بن منصور أبو علي حدثنا حجاج بن محمد فذكر حديثا وذكر الخطيب أن محمد بن مخلد روى عن أبي علي هذا فسماه حسينا بالتصغير فيحتمل أن يكون هو وذكر المزي مع حسين بن منصور النيسابوري ثلاثة كل منهم حسين بن منصور وكلهم من طبقة واحدة وقوله في الترجمة كرها وكرها واحد أي بفتح أوله وبضمه بمعنى واحد وهذا قول الأكثر وقيل بالضم ما أكرهت نفسك عليه وبالفتح ما أكرهك عليه غيرك ووقع لغير أبي ذر كره وكره بالرفع فيهما وسقط للنسفي أصلا وقد تقدم في تفسير سورة النساء وقال بن بطال عن المهلب يستفاد منه أن كل من أمسك امرأته طمعا أن تموت فيرثها لا يحل له ذلك بنص القرآن كذا قال ولا يلزم من النص على أن ذلك لا يحل أن لا يصح ميراثه منها في الحكم الظاهر
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6547 قوله حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان الظاهر أنه الفريابي وشيخه الثوري ويحتمل أن يكون البيكندي وشيخه بن عيينة فان كلا من السفيانين معروف بالرواية عن بن جريج لكن هذا الحديث انما هو عن الفريابي كما جزم به أبو نعيم والفريابي إذا اطلق سفيان أراد الثوري وإذا أراد بن عيينة نسبه قوله ذكوان يعني مولى عائشة قوله قلت يا رسول الله يستأمر النساء في أبضاعهن قال نعم في رواية حجاج بن محمد وأبو عاصم عن بن جرير سمعت بن أبي مليكة يقول قال ذكوان سمعت عائشة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجارية ينكحها أهلها هل تستأمر أم لا فقال نعم تستأمر وفيه تقوية لمضمون الحديث الذي قبله وارشاد إلى السلامة من إبطال العقد وقوله سكاتها هو لغة في السكوت ووقع عند الإسماعيلي من رواية الذهلي وأحمد عن يوسف عن الفريابي بلفظ سكوتها وفي رواية حجاج وأبي عاصم ذلك إذنها إذا سكتت وتقدم في النكاح من طريق الليث عن بن أبي مليكة بلفظ صمتها وتقدم شرحه أيضا هناك وبيان الاختلاف في صحة انكاح الولي المجبر البكر الكبيرة وأن الصغيرة لا خلاف في صحة اجباره لها 1 ( قوله باب إذا أكره حتى وهب عبدا أو باعه لم يجز ) أي ذلك البيع والهبة والعبد باق على ملكه قوله وبه قال بعض الناس قال فان نذر المشتري فيه نذرا فهو جائز أي ماض عليه ويصح البيع الصادر مع الإكراه وكذلك الهبة قوله بزعمه أي عنده والزعم يطلق على القول كثيرا قوله وكذلك إن دبره أي ينعقد التدبير نقل بن بطال عن محمد بن سحنون قال وافق الكوفيون الجمهور على أن بيع المكره باطل وهذا يقتضي أن البيع مع الإكراه غير ناقل للملك فان سلموا ذلك بطل قولهم إن نذر المشتري وتدبيره يمنع تصرف الأول فيه وإن قالوا إنه ناقل فلم خصوا ذلك بالعتق والهبة دون غيرهما من التصرفات قال الكرماني ذكر المشايخ أن المراد بقول البخاري في هذه الأبواب بعض الناس الحنفية وغرضه أنهم تناقضوا فان بيع الإكراه ان كان ناقلا للملك إلى المشتري فإنه يصح منه جميع التصرفات فلا يختص بالنذر والتدبير وان قالوا ليس بناقل فلا يصح النذر والتدبير أيضا وحاصله أنهم صححوا النذر والتدبير بدون الملك وفيه تحكم وتخصيص بغير مخصص وقال المهلب أجمع العلماء على أن الإكراه على البيع والهبة لا يجوز معه البيع وذكر عن أبي حنيفة إن أعتقه المشتري أو دبره جاز وكذا الموهوب له وكأنه قاسه على البيع الفاسد لأنهم قالوا إن تصرف المشتري في البيع الفاسد نافذ ثم ذكر البخاري حديث جابر في بيع المدبر وقد تقدم شرحه مستوفى في العتق قال بن بطال ووجه الرد به على القول المذكور أن الذي دبره لما لم يكن له مال غيره كان تدبيره سفها من فعله فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وان كان ملكه للعبد كان صحيحا فكان من اشتراه شراء فاسدا ولم يصح له ملكه إذا دبره أو أعتقه أولى ان يرد فعله من أجل أنه لم يصح له ملكه قوله باب من الإكراه أي من جملة ما ورد في كراهية الإكراه ما تضمنته الآية وهو المذكور فيه عن بن عباس في نزول قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها وقد تقدم شرحه في تفسير سورة النساء فإنه أورده هناك عن محمد بن مقاتل عن أسباط بن محمد وهنا عن حسين بن منصور عن أسباط وحسين نيسابوري ماله في البخاري إلا هذا الموضع كذا جزم به الكلاباذي وقد تقدم شرحه في صفة النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا الحسن بن منصور أبو علي حدثنا حجاج بن محمد فذكر حديثا وذكر الخطيب أن محمد بن مخلد روى عن أبي علي هذا فسماه حسينا بالتصغير فيحتمل أن يكون هو وذكر المزي مع حسين بن منصور النيسابوري ثلاثة كل منهم حسين بن منصور وكلهم من طبقة واحدة وقوله في الترجمة كرها وكرها واحد أي بفتح أوله وبضمه بمعنى واحد وهذا قول الأكثر وقيل بالضم ما أكرهت نفسك عليه وبالفتح ما أكرهك عليه غيرك ووقع لغير أبي ذر كره وكره بالرفع فيهما وسقط للنسفي أصلا وقد تقدم في تفسير سورة النساء وقال بن بطال عن المهلب يستفاد منه أن كل من أمسك امرأته طمعا أن تموت فيرثها لا يحل له ذلك بنص القرآن كذا قال ولا يلزم من النص على أن ذلك لا يحل أن لا يصح ميراثه منها في الحكم الظاهر
حصہ V12/P320–V12/P321İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V12/P320–V12/P321)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب إذا استكرهت المرأة على الزنا فلا حد عليها ) لقوله تعالى ومن يكرههن فان الله من بعد إكراههن غفور رحيم أي لهن وقد قرئ في الشاذ فان الله من بعد إكراههن لهن غفور رحيم وهي قراءة بن مسعود وجابر وسعيد بن جبير ونسبت أيضا لابن عباس والمحفوظ عنه تفسيره بذلك وكذا عن جماعة غيره وجوز بعض المعربين أن يكون التقدير لهم أي لمن وقع منه الإكراه لكن إذا تاب وضعف لكون الأصل عدم التقدير وأجيب بأنه لابد من التقدير لأجل الربط واستشكل تعليق المغفرة لهن لأن التي تكره ليست آثمة وأجيب باحتمال أن يكون الإكراه المذكور كان دون ما اعتبر شرعا فربما قصرت عن الحد الذي تعذر به فيأثم فناسب تعليق المغفرة وقال البيضاوي الإكراه لا ينافي المؤاخذة قلت أو ذكر المغفرة والرحمة لا يستلزم تقدم الإثم فهو كقوله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ان الله غفور رحيم وقال الطيبي يستفاد منه الوعيد الشديد للمكرهين لهن وفي ذكر المغفرة والرحمة تعريض وتقديره انتهوا أيها المكرهون فانهن مع كونهن مكرهات قد يؤاخذن لولا رحمة الله ومغفرته فكيف بكم أنتم ومناسبتها للترجمة أن في الآية دلالة على ان لا إثم على المكرهة على الزنا فيلزم أن لا يجب عليها الحد وفي صحيح مسلم عن جابر أن جارية لعبد الله بن أبي يقال لها مسيلمة وأخرى يقال لها أميمة وكان يكرههما على الزنا فأنزل الله سبحانه وتعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء الآية قوله وقال الليث هو بن سعد حدثني نافع هو مولى بن عمر قوله أن صفية بنت أبي عبيد أخبرته يعنى الثقفية امرأة عبد الله بن عمر قوله ان عبدا من رقيق الإمارة بكسر الألف أي من مال الخليفة وهو عمر قوله وقع على وليدة من الخمس أي من مال خمس الغنيمة الذي يتعلق التصرف فيه بالإمام والمراد زنى بها قوله فاستكرهها حتى اقتضها بقاف وضاد معجمة مأخوذ من القضة وهي عذرة البكر وهذا يدل على أنها كانت بكرا قوله فجلده عمر الحد ونفاه أي جلده خمسين جلده ونفاه نصف سنة لأن حده نصف حد الحر ويستفاد منه ان عمر كان يرى أن الرقيق ينفى كالحر وقد تقدم البحث فيه في الحدود وقوله لم يجلد الوليدة لأنه استكرهها لم اقف على اسم واحد منهما وهذا الأثر وصله أبو القاسم البغوي عن العلاء بن موسى عن الليث بمثله سواء ووقع لي عاليا جدا بيني وبين صاحب الليث فيه سبعة أنفس بالسماع المتصل في أزيد من ستمائة سنة قرأته على محمد بن الحسن بن عبد الرحيم الدقاق عن أحمد بن نعمة سماعا أنبأنا أبو المنجا بن عمر أنبأنا أبو الوقت أنبأنا محمد بن عبد العزيز أنبأنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنبأنا البغوي فذكره وعند بن أبي شيبة فيه حديث مرفوع عن وائل بن حجر قال أستكرهت امرأة في الزنا فدرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها الحد وسنده ضعيف قوله وقال الزهري في الأمة البكر يفترعها بفاء وبعين مهملة أي يقتضها قوله يقيم ذلك أي الافتراع الحكم بفتحتين أي الحاكم قوله بقدر ثمنها أي على الذي اقتضها ويجلد والمعنى أن الحاكم يأخذ من المفترع دية الافتراع بنسبة قيمتها أي أرش النقص وهو التفاوت بين كونها بكرا أو ثيبا وقوله يقيم بمعنى يقوم وفائدة قوله ويجلد لدفع توهم من يظن أن العقر يغني عن الجلد قوله وليس في الأمة الثيب في قضاء الأئمة غرم بضم المعجمة أي غرامة ولكن عليها الحد ثم ذكر طرفا من حديث أبي هريرة في شأن إبراهيم وسارة مع الجبار وقد مضى شرحه مستوفى في أحاديث الأنبياء وقوله
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب إذا استكرهت المرأة على الزنا فلا حد عليها ) لقوله تعالى ومن يكرههن فان الله من بعد إكراههن غفور رحيم أي لهن وقد قرئ في الشاذ فان الله من بعد إكراههن لهن غفور رحيم وهي قراءة بن مسعود وجابر وسعيد بن جبير ونسبت أيضا لابن عباس والمحفوظ عنه تفسيره بذلك وكذا عن جماعة غيره وجوز بعض المعربين أن يكون التقدير لهم أي لمن وقع منه الإكراه لكن إذا تاب وضعف لكون الأصل عدم التقدير وأجيب بأنه لابد من التقدير لأجل الربط واستشكل تعليق المغفرة لهن لأن التي تكره ليست آثمة وأجيب باحتمال أن يكون الإكراه المذكور كان دون ما اعتبر شرعا فربما قصرت عن الحد الذي تعذر به فيأثم فناسب تعليق المغفرة وقال البيضاوي الإكراه لا ينافي المؤاخذة قلت أو ذكر المغفرة والرحمة لا يستلزم تقدم الإثم فهو كقوله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ان الله غفور رحيم وقال الطيبي يستفاد منه الوعيد الشديد للمكرهين لهن وفي ذكر المغفرة والرحمة تعريض وتقديره انتهوا أيها المكرهون فانهن مع كونهن مكرهات قد يؤاخذن لولا رحمة الله ومغفرته فكيف بكم أنتم ومناسبتها للترجمة أن في الآية دلالة على ان لا إثم على المكرهة على الزنا فيلزم أن لا يجب عليها الحد وفي صحيح مسلم عن جابر أن جارية لعبد الله بن أبي يقال لها مسيلمة وأخرى يقال لها أميمة وكان يكرههما على الزنا فأنزل الله سبحانه وتعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء الآية قوله وقال الليث هو بن سعد حدثني نافع هو مولى بن عمر قوله أن صفية بنت أبي عبيد أخبرته يعنى الثقفية امرأة عبد الله بن عمر قوله ان عبدا من رقيق الإمارة بكسر الألف أي من مال الخليفة وهو عمر قوله وقع على وليدة من الخمس أي من مال خمس الغنيمة الذي يتعلق التصرف فيه بالإمام والمراد زنى بها قوله فاستكرهها حتى اقتضها بقاف وضاد معجمة مأخوذ من القضة وهي عذرة البكر وهذا يدل على أنها كانت بكرا قوله فجلده عمر الحد ونفاه أي جلده خمسين جلده ونفاه نصف سنة لأن حده نصف حد الحر ويستفاد منه ان عمر كان يرى أن الرقيق ينفى كالحر وقد تقدم البحث فيه في الحدود وقوله لم يجلد الوليدة لأنه استكرهها لم اقف على اسم واحد منهما وهذا الأثر وصله أبو القاسم البغوي عن العلاء بن موسى عن الليث بمثله سواء ووقع لي عاليا جدا بيني وبين صاحب الليث فيه سبعة أنفس بالسماع المتصل في أزيد من ستمائة سنة قرأته على محمد بن الحسن بن عبد الرحيم الدقاق عن أحمد بن نعمة سماعا أنبأنا أبو المنجا بن عمر أنبأنا أبو الوقت أنبأنا محمد بن عبد العزيز أنبأنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنبأنا البغوي فذكره وعند بن أبي شيبة فيه حديث مرفوع عن وائل بن حجر قال أستكرهت امرأة في الزنا فدرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها الحد وسنده ضعيف قوله وقال الزهري في الأمة البكر يفترعها بفاء وبعين مهملة أي يقتضها قوله يقيم ذلك أي الافتراع الحكم بفتحتين أي الحاكم قوله بقدر ثمنها أي على الذي اقتضها ويجلد والمعنى أن الحاكم يأخذ من المفترع دية الافتراع بنسبة قيمتها أي أرش النقص وهو التفاوت بين كونها بكرا أو ثيبا وقوله يقيم بمعنى يقوم وفائدة قوله ويجلد لدفع توهم من يظن أن العقر يغني عن الجلد قوله وليس في الأمة الثيب في قضاء الأئمة غرم بضم المعجمة أي غرامة ولكن عليها الحد ثم ذكر طرفا من حديث أبي هريرة في شأن إبراهيم وسارة مع الجبار وقد مضى شرحه مستوفى في أحاديث الأنبياء وقوله
حصہ V12/P321–V12/P322İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V12/P321–V12/P322)
Orijinal Metin (AR)6550 هنا الظالم تقدم هناك بلفظ الكافر وقوله غط بضم الغين المعجمة أي غم وزنه ومعناه وقيل خنق ونقل بن التين أنه روى بالعين المهملة وأخذ من العطمطة وهي حكاية صوت وتقدم الخلاف في تسمية الجبار والمراد بالقرية حران وقيل الأردن وقيل مصر وقولها ان كنت ليس للشك فتقديره إن كنت مقبولة الإيمان عندك وقوله ركض أي حرك قال بن المنير ما كان ينبغي إدخال هذا الحديث في هذه الترجمة أصلا وليس لها مناسبة للترجمة إلا سقوط الملامة عنها في الخلوة لكونها كانت مكرهة على ذلك قال الكرماني تبعا لابن بطال وجه إدخال هذا الحديث في هذا الباب مع أن سارة عليها السلام كانت معصومة من كل سوء أنها لا ملامة عليها في الخلوة مكرهه فكذا غيرها لو زنى بها مكرهة لا حد عليها تكميل لم يذكروا حكم اكراه الرجل على الزنا وقد ذهب الجمهور أنه لا حد عليه وقال مالك وطائفة عليه الحد لأنه لا ينتشر إلا بلذة وسواء أكرهه سلطان أم غيره وعن أبي حنيفة يحد ان أكرهه غير السلطان وخالفه صاحباه واحتج المالكية بأن الانتشار لا يحصل إلا بالطمأنينة وسكون النفس والمكره بخلافه لأنه خائف وأجيب بالمنع وبأن الوطء يتصور بغير انتشار والله أعلم 1 ( قوله باب يمين الرجل لصاحبه أنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه ) جواب الشرط يأتي بعده قوله وكذلك كل مكره يخاف فإنه أي المسلم يذب بفتح أوله وضم الذال المعجمة أي يدفع عنه الظالم ويقاتل دونه أي عنه ولا يخذله قال بن بطال ذهب مالك والجمهور إلى أن من أكره على يمين إن لم يحلفها قتل أخوه المسلم أنه لا حنث عليه وقال الكوفيون يحنث لأنه كان له أن يوري فلما ترك التورية صار قاصدا لليمين فيحنث وأجاب الجمهور بأنه إذا أكره على اليمين فنيته مخالفة لقوله الأعمال بالنيات قوله فان قاتل دون المظلوم فلا قود عليه ولا قصاص قال الداودي أراد لا قود ولا دية عليه ولا قصاص قال والدية تسمى أرشا قلت والأولى أن قوله ولا قصاص تأكيد أو أطلق القود على الدية وقال بن بطال اختلفوا فيمن قاتل عن رجل خشي عليه أن يقتل فقتل دونه هل يجب على الآخر قصاص أو دية فقالت طائفة لا يجب عليه شيء للحديث المذكور ففيه
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6550 هنا الظالم تقدم هناك بلفظ الكافر وقوله غط بضم الغين المعجمة أي غم وزنه ومعناه وقيل خنق ونقل بن التين أنه روى بالعين المهملة وأخذ من العطمطة وهي حكاية صوت وتقدم الخلاف في تسمية الجبار والمراد بالقرية حران وقيل الأردن وقيل مصر وقولها ان كنت ليس للشك فتقديره إن كنت مقبولة الإيمان عندك وقوله ركض أي حرك قال بن المنير ما كان ينبغي إدخال هذا الحديث في هذه الترجمة أصلا وليس لها مناسبة للترجمة إلا سقوط الملامة عنها في الخلوة لكونها كانت مكرهة على ذلك قال الكرماني تبعا لابن بطال وجه إدخال هذا الحديث في هذا الباب مع أن سارة عليها السلام كانت معصومة من كل سوء أنها لا ملامة عليها في الخلوة مكرهه فكذا غيرها لو زنى بها مكرهة لا حد عليها تكميل لم يذكروا حكم اكراه الرجل على الزنا وقد ذهب الجمهور أنه لا حد عليه وقال مالك وطائفة عليه الحد لأنه لا ينتشر إلا بلذة وسواء أكرهه سلطان أم غيره وعن أبي حنيفة يحد ان أكرهه غير السلطان وخالفه صاحباه واحتج المالكية بأن الانتشار لا يحصل إلا بالطمأنينة وسكون النفس والمكره بخلافه لأنه خائف وأجيب بالمنع وبأن الوطء يتصور بغير انتشار والله أعلم 1 ( قوله باب يمين الرجل لصاحبه أنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه ) جواب الشرط يأتي بعده قوله وكذلك كل مكره يخاف فإنه أي المسلم يذب بفتح أوله وضم الذال المعجمة أي يدفع عنه الظالم ويقاتل دونه أي عنه ولا يخذله قال بن بطال ذهب مالك والجمهور إلى أن من أكره على يمين إن لم يحلفها قتل أخوه المسلم أنه لا حنث عليه وقال الكوفيون يحنث لأنه كان له أن يوري فلما ترك التورية صار قاصدا لليمين فيحنث وأجاب الجمهور بأنه إذا أكره على اليمين فنيته مخالفة لقوله الأعمال بالنيات قوله فان قاتل دون المظلوم فلا قود عليه ولا قصاص قال الداودي أراد لا قود ولا دية عليه ولا قصاص قال والدية تسمى أرشا قلت والأولى أن قوله ولا قصاص تأكيد أو أطلق القود على الدية وقال بن بطال اختلفوا فيمن قاتل عن رجل خشي عليه أن يقتل فقتل دونه هل يجب على الآخر قصاص أو دية فقالت طائفة لا يجب عليه شيء للحديث المذكور ففيه
حصہ V12/P322–V12/P324İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V12/P322–V12/P324)
Orijinal Metin (AR)6551 ولا يسلمه وفي الحديث الذي بعده أنصر أخاك وبذلك قال عمر وقالت طائفة عليه القود وهو قول الكوفيين وهو يشبه قول بن القاسم وطائفة من المالكية وأجابوا عن الحديث بان فيه الندب إلى النصر وليس فيه الإذن بالقتل والمتجه قول بن بطال أن القادر على تخليص المظلوم توجه عليه دفع الظلم بكل ما يمكنه فإذا دافع عنه لا يقصد قتل الظالم وانما يقصد دفعه فلو أتى الدفع على الظالم كان دمه هدرا وحينئذ لا فرق بين دفعه عن نفسه أو عن غيره قوله وان قيل له لتشربن الخمر أو لتأكلن الميتة أو لتبيعن عبدك أو لتقر بدين أو تهب هبة أو تحل عقدة أو لتقتلن أباك أو أخاك في الإسلام وما أشبه ذلك وسعه ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم المسلم أخو المسلم قال الكرماني المراد بحل العقدة فسخها وقيد الأخ بالإسلام ليكون أعم من القريب وسعه ذلك أي جاز له جميع ذلك ليخلص أباه وأخاه وقال بن بطال ما ملخصه مراد البخاري أن من هدد بقتل والده أو بقتل أخيه في الإسلام أن لم يفعل شيئا من المعاصي أو يقر على نفسه بدين ليس عليه أو يهب شيئا لغيره بغير طيب نفس منه أو يحل عقدا كالطلاق والعتاق بغير اختياره أنه يفعل جميع ما هدد به لينجو أبوه من القتل وكذا أخوه المسلم من الظلم ودليله على ذلك ما ذكره في الباب الذي بعده موصولا ومعلقا ونبه بن التين على وهم وقع للداودي الشارح حاصله أن الداودي وهم في إيراد كلام البخاري فجعل قوله لتقتلن بالتاء وجعل قول البخاري وسعه ذلك لم يسعه ذلك ثم تعقبه بأنه إن أراد لا يسعه في قتل أبيه أو أخيه فصواب وأما الإقرار بالدين والهبة والبيع فلا يلزم واختلف في الشرب والأكل قال بن التين قرأ لتقتلن بتاء المخاطبة وانما هو بالنون قوله وقال بعض الناس لو قيل له لتشربن الخمر أو لتأكلن الميتة أو لتقتلن ابنك أو أباك أو ذا رحم محرم لم يسعه لأن هذا ليس بمضطر ثم ناقض فقال إن قيل له لتقتلن أباك أو لتبيعن هذا العبد أو لتقرن بدين أو بهبة يلزمه في القياس ولكنا نستحسن ونقول البيع والهبة وكل عقدة في ذلك باطل قال بن بطال معناه أن ظالما لو أراد قتل رجل فقال لولد الرجل مثلا ان لم تشرب الخمر أو تأكل الميتة قتلت أباك وكذا لو قال له قتلت ابنك أو ذا رحم لك ففعل لم يأثم عند الجمهور وقال أبو حنيفة يأثم لأنه ليس بمضطر لان الإكراه انما يكون فيما يتوجه إلى الإنسان في خاصة نفسه لا في غيره وليس له أن يعصي الله حتى يدفع عن غيره بل الله سائل الظالم ولا يؤاخذ الابن لأنه لم يقدر على الدفع الا بارتكاب ما لا يحل له ارتكابه قال ونظيره في القياس ما لو قال ان لم تبع عبدك أو تقر بدين أو تهب هبة أن كل ذلك ينعقد كما لا يجوز له أن يرتكب المعصية في الدفع عن غيره ثم ناقض هذا المعنى فقال ولكنا نستحسن ونقول البيع وغيره من العقود كل ذلك باطل فخالف قياس قوله بالاستحسان الذي ذكره فلذلك قال البخاري بعده فرقوا بين كل ذي رحم محرم وغيره بغير كتاب ولا سنة يعني أن مذهب الحنفية في ذي رحم بخلاف مذهبهم في الأجنبي فلو قيل لرجل لتقتلن هذا الرجل الأجنبي أو لتبيعن كذا ففعل لينجيه من القتل لزمه البيع ولو قيل له ذلك في ذي رحمه لم يلزمه ما عقده والحاصل أن أصل أبي حنيفة اللزوم في الجميع قياسا لكن يستثنى من له منه رحم استحسانا ورأى البخاري أن لا فرق بين القريب والاجنبي في ذلك لحديث المسلم أخو المسلم فإن المراد به أخوة الإسلام لا النسب ولذلك استشهد بقول إبراهيم هذه أختي والمراد أخوة الإسلام والا فنكاح الأخت كان حراما في ملة إبراهيم وهذه الأخوة توجب حماية أخيه المسلم والدفع عنه فلا يلزمه ما عقده ولا إثم عليه فيما يأكل ويشرب للدفع عنه فهو كما لو قيل له لتفعلن كذا أو لنقتلنك فإنه يسعه اتيانها ولا يلزمه الحكم ولا يقع عليه الإثم وقال الكرماني يحتمل أن يقرر البحث المذكور بأن يقال إنه ليس بمضطر لأنه مخير في أمور متعددة والتخيير ينافي الإكراه فكما لا اكراه في الصورة الأولى وهي الأكل والشرب والقتل كذلك لا إكراه في الصورة الثانية وهو البيع والهبة والعتق فحيث قالوا ببطلان البيع استحسانا فقد ناقضوا إذ يلزم منه القول بالإكراه وقد قالوا بعدم الإكراه قلت ولقائل أن يقول بعدم الإكراه أصلا وانما أثبتوه بطريق القياس في الجميع لكن استحسنوا في أمر المحرم لمعنى قام به وقوله في أول التقرير في أمور متعددة ليس كذلك بل الذي يظهر أن أو فيه للتنويع لا للتخيير وأنها أمثلة لا مثال واحد ثم قال الكرماني وقوله أي البخاري ان تفريقهم بين المحرم وغيره شيء قالوه لا يدل عليه كتاب ولا سنة أي ليس فيهما ما يدل على الفرق بينهما في باب الإكراه وهو أيضا كلام استحساني قال وأمثال هذه المباحث غير مناسبة لوضع هذا الكتاب إذ هو خارج عن فنه قلت وهو عجب منه لأن كتاب البخاري كما تقدم تقريره لم يقصد به إيراد الأحاديث نقلا صرفا بل ظاهر وضعه أنه يجعل كتابا جامعا للاحكام وغيرها وفقهه في تراجمه فلذلك يورد فيه كثيرا الاختلاف العالي ويرجح أحيانا ويسكت أحيانا توقفا عن الجزم بالحكم ويورد كثيرا من التفاسير ويشير فيه إلى كثير من العلل وترجيح بعض الطرق على بعض فإذا أورد فيه شيئا من المباحث لم تستغرب وأما رمزه إلى أن طريقة البحث ليست من فنه فتلك شكاة ظاهر عنك عارها فللبخاري أسوة بالأئمة الذين سلك طريقهم كالشافعي وأبي ثور والحميدي وأحمد وإسحاق فهذه طريقتهم في البحث وهي محصلة للمقصود وان لم يعرجوا على اصطلاح المتأخرين قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم قال إبراهيم لامرأته في رواية الكشميهني لسارة قوله هذه أختي وذلك في الله هذا طرف من قصة إبراهيم وسارة مع الجبار وقد وصله في أحاديث الأنبياء وليس فيه وذلك في الله بل تقدم هناك اثنتان منهما في ذات الله قوله اني سقيم وقوله بل فعله كبيرهم هذا ومفهومه أن الثالثة وهي قوله هذه أختي ليست في ذات الله فعلى هذا فقوله وذلك في الله من كلام البخاري ولا مخالفة بينه وبين مفهوم الحديث المذكور لأن المراد أنهما من جهة محض الأمر الإلهي بخلاف الثالثة فان فيها شائبة نفع وحظ له ولا ينفي أن يكون في الله أي من أجل توصله بذلك إلى السلامة مما أراده الجبار منها أو منه قوله وقال النخعي إذا كان المستحلف ظالما فنية الحالف وان كان مظلوما فنية المستحلف وصله محمد بن الحسن في كتاب الآثار عن أبي حنيفة عن حماد عنه بلفظ إذا استحلف الرجل وهو مظلوم فاليمين على ما نوى وعلى ما ورى وإذا كان ظالما فاليمين على نية من استحلفه ووصله بن أبي شيبة من طريق حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي بلفظ إذا كان الحالف مظلوما فله أن يوري وان كان ظالما فليس له أن يورى قال بن بطال قول النخعي يدل على أن النية عنده نية المظلوم أبدا والى مثله ذهب مالك والجمهور وعند أبي حنيفة النية نية الحالف أبدا قلت ومذهب الشافعي أن الحلف إن كان عند الحاكم فالنية نية الحاكم وهي راجعة إلى نية صاحب الحق وإن كان في غير الحكم فالنية نية الحالف قال بن بطال ويتصور كون المستحلف مظلوما أن يكون له حق في قبل رجل فيجحده ولا بينة له فيستحلفه فتكون النية نيته لا الحالف فلا تنفعه في ذلك التورية ثم ذكر البخاري حديث بن عمر مرفوعا المسلم أخو المسلم وقد تقدم من هذا الوجه بأتم من هذا السياق في كتاب المظالم مشروحا
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6551 ولا يسلمه وفي الحديث الذي بعده أنصر أخاك وبذلك قال عمر وقالت طائفة عليه القود وهو قول الكوفيين وهو يشبه قول بن القاسم وطائفة من المالكية وأجابوا عن الحديث بان فيه الندب إلى النصر وليس فيه الإذن بالقتل والمتجه قول بن بطال أن القادر على تخليص المظلوم توجه عليه دفع الظلم بكل ما يمكنه فإذا دافع عنه لا يقصد قتل الظالم وانما يقصد دفعه فلو أتى الدفع على الظالم كان دمه هدرا وحينئذ لا فرق بين دفعه عن نفسه أو عن غيره قوله وان قيل له لتشربن الخمر أو لتأكلن الميتة أو لتبيعن عبدك أو لتقر بدين أو تهب هبة أو تحل عقدة أو لتقتلن أباك أو أخاك في الإسلام وما أشبه ذلك وسعه ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم المسلم أخو المسلم قال الكرماني المراد بحل العقدة فسخها وقيد الأخ بالإسلام ليكون أعم من القريب وسعه ذلك أي جاز له جميع ذلك ليخلص أباه وأخاه وقال بن بطال ما ملخصه مراد البخاري أن من هدد بقتل والده أو بقتل أخيه في الإسلام أن لم يفعل شيئا من المعاصي أو يقر على نفسه بدين ليس عليه أو يهب شيئا لغيره بغير طيب نفس منه أو يحل عقدا كالطلاق والعتاق بغير اختياره أنه يفعل جميع ما هدد به لينجو أبوه من القتل وكذا أخوه المسلم من الظلم ودليله على ذلك ما ذكره في الباب الذي بعده موصولا ومعلقا ونبه بن التين على وهم وقع للداودي الشارح حاصله أن الداودي وهم في إيراد كلام البخاري فجعل قوله لتقتلن بالتاء وجعل قول البخاري وسعه ذلك لم يسعه ذلك ثم تعقبه بأنه إن أراد لا يسعه في قتل أبيه أو أخيه فصواب وأما الإقرار بالدين والهبة والبيع فلا يلزم واختلف في الشرب والأكل قال بن التين قرأ لتقتلن بتاء المخاطبة وانما هو بالنون قوله وقال بعض الناس لو قيل له لتشربن الخمر أو لتأكلن الميتة أو لتقتلن ابنك أو أباك أو ذا رحم محرم لم يسعه لأن هذا ليس بمضطر ثم ناقض فقال إن قيل له لتقتلن أباك أو لتبيعن هذا العبد أو لتقرن بدين أو بهبة يلزمه في القياس ولكنا نستحسن ونقول البيع والهبة وكل عقدة في ذلك باطل قال بن بطال معناه أن ظالما لو أراد قتل رجل فقال لولد الرجل مثلا ان لم تشرب الخمر أو تأكل الميتة قتلت أباك وكذا لو قال له قتلت ابنك أو ذا رحم لك ففعل لم يأثم عند الجمهور وقال أبو حنيفة يأثم لأنه ليس بمضطر لان الإكراه انما يكون فيما يتوجه إلى الإنسان في خاصة نفسه لا في غيره وليس له أن يعصي الله حتى يدفع عن غيره بل الله سائل الظالم ولا يؤاخذ الابن لأنه لم يقدر على الدفع الا بارتكاب ما لا يحل له ارتكابه قال ونظيره في القياس ما لو قال ان لم تبع عبدك أو تقر بدين أو تهب هبة أن كل ذلك ينعقد كما لا يجوز له أن يرتكب المعصية في الدفع عن غيره ثم ناقض هذا المعنى فقال ولكنا نستحسن ونقول البيع وغيره من العقود كل ذلك باطل فخالف قياس قوله بالاستحسان الذي ذكره فلذلك قال البخاري بعده فرقوا بين كل ذي رحم محرم وغيره بغير كتاب ولا سنة يعني أن مذهب الحنفية في ذي رحم بخلاف مذهبهم في الأجنبي فلو قيل لرجل لتقتلن هذا الرجل الأجنبي أو لتبيعن كذا ففعل لينجيه من القتل لزمه البيع ولو قيل له ذلك في ذي رحمه لم يلزمه ما عقده والحاصل أن أصل أبي حنيفة اللزوم في الجميع قياسا لكن يستثنى من له منه رحم استحسانا ورأى البخاري أن لا فرق بين القريب والاجنبي في ذلك لحديث المسلم أخو المسلم فإن المراد به أخوة الإسلام لا النسب ولذلك استشهد بقول إبراهيم هذه أختي والمراد أخوة الإسلام والا فنكاح الأخت كان حراما في ملة إبراهيم وهذه الأخوة توجب حماية أخيه المسلم والدفع عنه فلا يلزمه ما عقده ولا إثم عليه فيما يأكل ويشرب للدفع عنه فهو كما لو قيل له لتفعلن كذا أو لنقتلنك فإنه يسعه اتيانها ولا يلزمه الحكم ولا يقع عليه الإثم وقال الكرماني يحتمل أن يقرر البحث المذكور بأن يقال إنه ليس بمضطر لأنه مخير في أمور متعددة والتخيير ينافي الإكراه فكما لا اكراه في الصورة الأولى وهي الأكل والشرب والقتل كذلك لا إكراه في الصورة الثانية وهو البيع والهبة والعتق فحيث قالوا ببطلان البيع استحسانا فقد ناقضوا إذ يلزم منه القول بالإكراه وقد قالوا بعدم الإكراه قلت ولقائل أن يقول بعدم الإكراه أصلا وانما أثبتوه بطريق القياس في الجميع لكن استحسنوا في أمر المحرم لمعنى قام به وقوله في أول التقرير في أمور متعددة ليس كذلك بل الذي يظهر أن أو فيه للتنويع لا للتخيير وأنها أمثلة لا مثال واحد ثم قال الكرماني وقوله أي البخاري ان تفريقهم بين المحرم وغيره شيء قالوه لا يدل عليه كتاب ولا سنة أي ليس فيهما ما يدل على الفرق بينهما في باب الإكراه وهو أيضا كلام استحساني قال وأمثال هذه المباحث غير مناسبة لوضع هذا الكتاب إذ هو خارج عن فنه قلت وهو عجب منه لأن كتاب البخاري كما تقدم تقريره لم يقصد به إيراد الأحاديث نقلا صرفا بل ظاهر وضعه أنه يجعل كتابا جامعا للاحكام وغيرها وفقهه في تراجمه فلذلك يورد فيه كثيرا الاختلاف العالي ويرجح أحيانا ويسكت أحيانا توقفا عن الجزم بالحكم ويورد كثيرا من التفاسير ويشير فيه إلى كثير من العلل وترجيح بعض الطرق على بعض فإذا أورد فيه شيئا من المباحث لم تستغرب وأما رمزه إلى أن طريقة البحث ليست من فنه فتلك شكاة ظاهر عنك عارها فللبخاري أسوة بالأئمة الذين سلك طريقهم كالشافعي وأبي ثور والحميدي وأحمد وإسحاق فهذه طريقتهم في البحث وهي محصلة للمقصود وان لم يعرجوا على اصطلاح المتأخرين قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم قال إبراهيم لامرأته في رواية الكشميهني لسارة قوله هذه أختي وذلك في الله هذا طرف من قصة إبراهيم وسارة مع الجبار وقد وصله في أحاديث الأنبياء وليس فيه وذلك في الله بل تقدم هناك اثنتان منهما في ذات الله قوله اني سقيم وقوله بل فعله كبيرهم هذا ومفهومه أن الثالثة وهي قوله هذه أختي ليست في ذات الله فعلى هذا فقوله وذلك في الله من كلام البخاري ولا مخالفة بينه وبين مفهوم الحديث المذكور لأن المراد أنهما من جهة محض الأمر الإلهي بخلاف الثالثة فان فيها شائبة نفع وحظ له ولا ينفي أن يكون في الله أي من أجل توصله بذلك إلى السلامة مما أراده الجبار منها أو منه قوله وقال النخعي إذا كان المستحلف ظالما فنية الحالف وان كان مظلوما فنية المستحلف وصله محمد بن الحسن في كتاب الآثار عن أبي حنيفة عن حماد عنه بلفظ إذا استحلف الرجل وهو مظلوم فاليمين على ما نوى وعلى ما ورى وإذا كان ظالما فاليمين على نية من استحلفه ووصله بن أبي شيبة من طريق حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي بلفظ إذا كان الحالف مظلوما فله أن يوري وان كان ظالما فليس له أن يورى قال بن بطال قول النخعي يدل على أن النية عنده نية المظلوم أبدا والى مثله ذهب مالك والجمهور وعند أبي حنيفة النية نية الحالف أبدا قلت ومذهب الشافعي أن الحلف إن كان عند الحاكم فالنية نية الحاكم وهي راجعة إلى نية صاحب الحق وإن كان في غير الحكم فالنية نية الحالف قال بن بطال ويتصور كون المستحلف مظلوما أن يكون له حق في قبل رجل فيجحده ولا بينة له فيستحلفه فتكون النية نيته لا الحالف فلا تنفعه في ذلك التورية ثم ذكر البخاري حديث بن عمر مرفوعا المسلم أخو المسلم وقد تقدم من هذا الوجه بأتم من هذا السياق في كتاب المظالم مشروحا
حصہ V12/P324–V12/P326İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V12/P324–V12/P326)
Orijinal Metin (AR)6552 قوله حدثني محمد بن عبد الرحيم هو البزاز بمعجمتين البغدادي الملقب صاعقة وهو من طبقة البخاري في أكثر شيوخه وسعيد بن سليمان من شيوخ البخاري فقد روى عنه بغير واسطة في مواضع أقربها في باب من اختار الضرب وقد أخرج البخاري حديث الباب في كتاب المظالم عن عثمان بن أبي شيبة عن هشيم فنزل فيه هنا درجتين لأن سياقه هنا أتم ولمغايرة الإسناد قوله فقال رجل لم أقف على اسمه ووقع في رواية عثمان قالوا قوله أنصره مظلوما بالمد على الاستفهام وهو استفهام تقرير ويجوز ترك المد قوله أفرايت أي أخبرني قال الكرماني في هذه الصيغة مجازان إطلاق الرؤية وإرادة الاخبار والخبر وإرادة الأمر قوله إذا كان ظالما أي كيف أنصره على ظلمه قوله تحجزه بمهملة ثم جيم ثم زاي للأكثر ولبعضهم بالراء بدل الزاي وكلاهما بمعنى المنع وفي رواية عثمان تأخذ فوق يده وهو كناية عن المنع وتقدم بيان اختلاف ألفاظه هناك ومنها أن في رواية عائشة قال إن كان مظلوما فخذ له بحقه وان كان ظالما فخذ له من نفسه أخرجه بن أبي عاصم في كتاب أدب الحكماء خاتمة اشتمل كتاب الإكراه من الأحاديث المرفوعة على خمسة عشر حديثا المعلق منها ثلاثة وسائرها موصول وهي مكررة كلها فيما مضى وفيه من الآثار عن الصحابة فمن بعدهم تسعة آثار والله أعلم بسم الله الرحمن الرحيم قوله بسم الله الرحمن الرحيم 1 ( كتاب الحيل ) جمع حيلة وهي ما يتوصل به إلى مقصود بطريق خفي وهي عند العلماء على أقسام بحسب الحامل عليها فان توصل بها بطريق مباح إلى ابطال حق أو اثبات باطل فهي حرام أو إلى اثبات حق أو دفع باطل فهي واجبة أو مستحبة وان توصل بها بطريق مباح إلى سلامة من وقوع في مكروه فهي مستحبة أو مباحة أو إلى ترك مندوب فهي مكروهة ووقع الخلاف بين الأئمة في القسم الأول هل يصح مطلقا وينفذ ظاهرا وباطنا أو يبطل مطلقا أو يصح مع الإثم ولمن أجازها مطلقا أو أبطلها مطلقا أدلة كثيرة فمن الأول قوله تعالى وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث وقد عمل به النبي صلى الله عليه وسلم في حق الضعيف الذي زنى وهو من حديث أبي أمامة بن سهل في السنن ومنه قوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا وفي الحيل مخارج من المضايق ومنه مشروعية الاستثناء فان فيه تخليصا من الحنث وكذلك الشروط كلها فان فيها سلامة من الوقوع في الحرج ومنه حديث أبي هريرة وأبي سعيد في قصة بلال بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا ومن الثاني قصة أصحاب السبت وحديث حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها وأكلوا ثمنها وحديث النهي عن النجش وحديث لعن المحلل والمحلل له والأصل في اختلاف العلماء في ذلك اختلافهم هل المعتبر في صيغ العقود الفاظها أو معانيها فمن قال بالأول أجاز الحيل ثم اختلفوا فمنهم من جعلها تنفذ ظاهرا وباطنا في جميع الصور أو في بعضها ومنهم من قال تنفذ ظاهرا لا باطنا ومن قال بالثاني أبطلها ولم يجز منها إلا ما وافق فيه اللفظ المعنى الذي تدل عليه القرائن الحالية وقد اشتهر القول بالحيل عن الحنفية لكون أبي يوسف صنف فيها كتابا لكن المعروف عنه وعن كثير من أئمتهم تقييد أعمالها بقصد الحق قال صاحب المحيط أصل الحيل قوله تعالى وخذ بيدك ضغثا الآية وضابطها إن كانت للفرار من الحرام والتباعد من الإثم فحسن وان كانت لابطال حق مسلم فلا بل هي إثم وعدوان 1 ( قوله باب ترك الحيل )
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6552 قوله حدثني محمد بن عبد الرحيم هو البزاز بمعجمتين البغدادي الملقب صاعقة وهو من طبقة البخاري في أكثر شيوخه وسعيد بن سليمان من شيوخ البخاري فقد روى عنه بغير واسطة في مواضع أقربها في باب من اختار الضرب وقد أخرج البخاري حديث الباب في كتاب المظالم عن عثمان بن أبي شيبة عن هشيم فنزل فيه هنا درجتين لأن سياقه هنا أتم ولمغايرة الإسناد قوله فقال رجل لم أقف على اسمه ووقع في رواية عثمان قالوا قوله أنصره مظلوما بالمد على الاستفهام وهو استفهام تقرير ويجوز ترك المد قوله أفرايت أي أخبرني قال الكرماني في هذه الصيغة مجازان إطلاق الرؤية وإرادة الاخبار والخبر وإرادة الأمر قوله إذا كان ظالما أي كيف أنصره على ظلمه قوله تحجزه بمهملة ثم جيم ثم زاي للأكثر ولبعضهم بالراء بدل الزاي وكلاهما بمعنى المنع وفي رواية عثمان تأخذ فوق يده وهو كناية عن المنع وتقدم بيان اختلاف ألفاظه هناك ومنها أن في رواية عائشة قال إن كان مظلوما فخذ له بحقه وان كان ظالما فخذ له من نفسه أخرجه بن أبي عاصم في كتاب أدب الحكماء خاتمة اشتمل كتاب الإكراه من الأحاديث المرفوعة على خمسة عشر حديثا المعلق منها ثلاثة وسائرها موصول وهي مكررة كلها فيما مضى وفيه من الآثار عن الصحابة فمن بعدهم تسعة آثار والله أعلم بسم الله الرحمن الرحيم قوله بسم الله الرحمن الرحيم 1 ( كتاب الحيل ) جمع حيلة وهي ما يتوصل به إلى مقصود بطريق خفي وهي عند العلماء على أقسام بحسب الحامل عليها فان توصل بها بطريق مباح إلى ابطال حق أو اثبات باطل فهي حرام أو إلى اثبات حق أو دفع باطل فهي واجبة أو مستحبة وان توصل بها بطريق مباح إلى سلامة من وقوع في مكروه فهي مستحبة أو مباحة أو إلى ترك مندوب فهي مكروهة ووقع الخلاف بين الأئمة في القسم الأول هل يصح مطلقا وينفذ ظاهرا وباطنا أو يبطل مطلقا أو يصح مع الإثم ولمن أجازها مطلقا أو أبطلها مطلقا أدلة كثيرة فمن الأول قوله تعالى وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث وقد عمل به النبي صلى الله عليه وسلم في حق الضعيف الذي زنى وهو من حديث أبي أمامة بن سهل في السنن ومنه قوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا وفي الحيل مخارج من المضايق ومنه مشروعية الاستثناء فان فيه تخليصا من الحنث وكذلك الشروط كلها فان فيها سلامة من الوقوع في الحرج ومنه حديث أبي هريرة وأبي سعيد في قصة بلال بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا ومن الثاني قصة أصحاب السبت وحديث حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها وأكلوا ثمنها وحديث النهي عن النجش وحديث لعن المحلل والمحلل له والأصل في اختلاف العلماء في ذلك اختلافهم هل المعتبر في صيغ العقود الفاظها أو معانيها فمن قال بالأول أجاز الحيل ثم اختلفوا فمنهم من جعلها تنفذ ظاهرا وباطنا في جميع الصور أو في بعضها ومنهم من قال تنفذ ظاهرا لا باطنا ومن قال بالثاني أبطلها ولم يجز منها إلا ما وافق فيه اللفظ المعنى الذي تدل عليه القرائن الحالية وقد اشتهر القول بالحيل عن الحنفية لكون أبي يوسف صنف فيها كتابا لكن المعروف عنه وعن كثير من أئمتهم تقييد أعمالها بقصد الحق قال صاحب المحيط أصل الحيل قوله تعالى وخذ بيدك ضغثا الآية وضابطها إن كانت للفرار من الحرام والتباعد من الإثم فحسن وان كانت لابطال حق مسلم فلا بل هي إثم وعدوان 1 ( قوله باب ترك الحيل )
حصہ V12/P326İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V12/P326)
Orijinal Metin (AR)قال بن المنير أدخل البخاري الترك في الترجمة لئلا يتوهم أي من الترجمة الأولى إجازة الحيل قال وهو بخلاف ما ذكره في باب بيعة الصغير فإنه أورد فيه أنه لم يبايعه بل دعا له ومسح برأسه فلم يقل باب ترك بيعة الصغير وذلك أن بيعته لو وقعت لم يكن فيها إنكار بخلاف الحيل فان في القول بجوازها عموما إبطال حقوق وجبت واثبات حقوق لا تجب فتحرى فيها لذلك قلت وانما أطلق أولا للأشارة إلى أن من الحيل ما يشرع فلا يترك مطلقا قوله وإن لكل امرئ ما نوى في الأيمان وغيرها في رواية الكشميهني وغيره وجعل الضمير مذكرا على إرادة اليمين المستفاد من صيغة الجمع وقوله في الأيمان وغيرها من تفقه المصنف لا من الحديث قال بن المنير اتسع البخاري في الاستنباط والمشهور عند النظار حمل الحديث على العبادات فحمله البخاري عليها وعلى المعاملات وتبع مالكا في القول بسد الذرائع واعتبار المقاصد فلو فسد اللفظ وصح القصد ألغي اللفظ وأعمل القصد تصحيحا وإبطالا قال والاستدلال بهذا الحديث على سد الذرائع وإبطال التحيل من أقوى الأدلة ووجه التعميم أن المحذوف المقدر الاعتبار فمعنى الاعتبار في العبادات إجزاؤها وبيان مراتبها وفي المعاملات وكذلك الإيمان الرد إلى القصد وقد تقدم في باب ما جاء أن الأعمال بالنية من كتاب الإيمان في أوائل الكتاب تصريح البخاري بدخول الاحكام كلها في هذا الحديث ونقلت هناك كلام بن المنير في ضابط ذلك
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال بن المنير أدخل البخاري الترك في الترجمة لئلا يتوهم أي من الترجمة الأولى إجازة الحيل قال وهو بخلاف ما ذكره في باب بيعة الصغير فإنه أورد فيه أنه لم يبايعه بل دعا له ومسح برأسه فلم يقل باب ترك بيعة الصغير وذلك أن بيعته لو وقعت لم يكن فيها إنكار بخلاف الحيل فان في القول بجوازها عموما إبطال حقوق وجبت واثبات حقوق لا تجب فتحرى فيها لذلك قلت وانما أطلق أولا للأشارة إلى أن من الحيل ما يشرع فلا يترك مطلقا قوله وإن لكل امرئ ما نوى في الأيمان وغيرها في رواية الكشميهني وغيره وجعل الضمير مذكرا على إرادة اليمين المستفاد من صيغة الجمع وقوله في الأيمان وغيرها من تفقه المصنف لا من الحديث قال بن المنير اتسع البخاري في الاستنباط والمشهور عند النظار حمل الحديث على العبادات فحمله البخاري عليها وعلى المعاملات وتبع مالكا في القول بسد الذرائع واعتبار المقاصد فلو فسد اللفظ وصح القصد ألغي اللفظ وأعمل القصد تصحيحا وإبطالا قال والاستدلال بهذا الحديث على سد الذرائع وإبطال التحيل من أقوى الأدلة ووجه التعميم أن المحذوف المقدر الاعتبار فمعنى الاعتبار في العبادات إجزاؤها وبيان مراتبها وفي المعاملات وكذلك الإيمان الرد إلى القصد وقد تقدم في باب ما جاء أن الأعمال بالنية من كتاب الإيمان في أوائل الكتاب تصريح البخاري بدخول الاحكام كلها في هذا الحديث ونقلت هناك كلام بن المنير في ضابط ذلك
حصہ V12/P326–V12/P328İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V12/P326–V12/P328)
Orijinal Metin (AR)6553 قوله حدثنا محمد بن إبراهيم هو التيمي وقد صرح بتحديث علقمة شيخه في هذا الحديث له في أول بدء الوحي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا أيها الناس وفيه إشعار بأنه خطب به وقوله يخطب تقدم في بدء الوحي أن عمر قاله على المنبر قوله إنما الأعمال بالنية تقدم في بدء الوحي بلفظ بالنيات وفي كتاب الإيمان بلفظ الأعمال بالنية كما هنا مع حذف انما من أوله قوله وانما لامرئ ما نوى تقدم في بدء الوحي بلفظ وانما لكل امرئ ما نوى وهو الذي علقه في أول الباب وتقدم البحث في أن مفهومه ان من لم ينو شيئا لم يحصل له وقد أورد عليه من نوى الحج عن غيره وكان لم يحج فأنه لم يصح عنه ويسقط عنه الفرض بذلك عند الشافعي وأحمد والأوزاعي وإسحاق وقال الباقون يصح عن غيره ولا ينقلب عن نفسه لأنه لم ينوه واحتج للأول بحديث بن عباس في قصة شبرمة فعند أبي داود حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة وعند بن ماجة فأجعل هذه عن نفسك ثم حج عن شبرمة وسنده صحيح وأجابوا أن الحج خرج عن بقية العبادات ولذلك يمضي فاسده دون غيره وقد وافق أبو جعفر الطبري على ذلك ولكن حمله على الجاهل بالحكم وأنه إذا علم بأثناء الحال وجب عليه أن ينويه عن نفسه فحينئذ ينقلب وإلا فلا يصح عنه ويستثنى من عموم الخبر ما يحصل من جهة الفضل الإلهي بالقصد من غير عمل كالأجر الحاصل للمريض بسبب مرضه على الصبر لثبوت الأخبار بذلك خلافا لمن قال إنما يقع الأجر على الصبر وحصول الأجر بالوعد الصادق لمن قصد العبادة فعاقه عنها عائق بغير إرادته وكمن له أوراد فعجز عن فعلها لمرض مثلا فإنه يكتب له أجرها كمن عملها ومما يستثنى على خلف ما إذا نوى صلاة فرض ثم ظهر له ما يقتضي بطلانها فرضا هل تنقلب نفلا وهذا عند العذر فأما لو أحرم بالظهر مثلا قبل الزوال فلا يصح فرضا ولا ينقلب نفلا إذا تعمد ذلك ومما اختلف فيه هل يثاب المسبوق ثواب الجماعة على ما إذا أدرك ركعة أو يعم وهل يثاب من نوى صيام نفل في أثناء النهار على جميعه أو من حين نوى وهل تكمل الجمعة إذا خرج وقتها في أول الركعة الثانية مثلا جمعة أو ظهرا وهل تنقلب بنفسها أو تحتاج إلى تجديد نية والمسبوق إذا أدرك الاعتدال الثاني مثلا هل ينوي الجمعة أو الظهر ومن أحرم بالحج في غير أشهره هل ينقلب عمرة أو لا واستدل به من قال بإبطال الحيل ومن قال بإعمالها لأن مرجع كل من الفريقين إلى نية العامل وسيأتي في أثناء الأبواب التي ذكرها المصنف إشارة إلى بيان ذلك والضابط ما تقدمت الإشارة إليه ان كان فيه خلاص مظلوم مثلا فهو مطلوب وان كان فيه فوات حق فهو مذموم ونص الشافعي على كراهة تعاطي الحيل في تفويت الحقوق فقال بعض أصحابه هي كراهة تنزيه وقال كثير من محققيهم كالغزالي هي كراهة تحريم ويأثم بقصده ويدل عليه قوله وانما لكل امرئ ما نوى فمن نوى بعقد البيع الربا وقع في الربا ولا يخلصه من الإثم صورة البيع ومن نوى بعقد النكاح التحليل كان محللا ودخل في الوعيد على ذلك باللعن ولا يخلصه من ذلك صورة النكاح وكل شيء قصد به تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله كان إثما ولا فرق في حصول الإثم في التحيل على الفعل المحرم بين الفعل الموضوع له والفعل الموضوع لغيره إذا جعل ذريعة له واستدل به على أنه لا تصح العبادة من الكافر ولا المجنون لأنهما ليسا من أهل العبادة وعلى سقوط القود في شبه العمد لأنه لم يقصد القتل وعلى عدم مؤاخذة المخطئ والناسي والمكره في الطلاق والعتاق ونحوهما وقد تقدم ذلك في أبوابه واستدل به لمن قال كالمالكية اليمين على نية المحلوف له ولا تنفعه التورية وعكسه غيرهم وقد تقدم بيانه في الأيمان واستدلوا بما أخرجه مسلم عن أبي هريرة مرفوعا اليمين على نية المستحلف وفي لفظ له يمينك على ما يصدقك به صاحبك وحمله الشافعية على ما إذا كان المستحلف الحاكم واستدل به لمالك على القول بسد الذرائع واعتبار المقاصد بالقرائن كما تقدمت الإشارة إليه وضبط بعضهم ذلك بأن الألفاظ بالنسبة إلى مقاصد المتكلم ثلاثة أقسام أحدها أن تظهر المطابقة إما يقينا وإما ظنا غالبا والثاني أن يظهر أن المتكلم لم يرد معناه إما يقينا وإما ظنا والثالث أن يظهر في معناه ويقع التردد في إرادة غيره وعدمها على حد سواء فإذا ظهر قصد المتكلم لمعنى ما تكلم به أو لم يظهر قصد يخالف كلامه وجب حمل كلامه على ظاهره وإذا ظهرت إرادته بخلاف ذلك فهل يستمر الحكم على الظاهر ولا عبرة بخلاف ذلك أو يعمل بما ظهر من إرادته فاستدل للأول بأن البيع لو كان يفسد بأن يقال هذه الصيغة فيها ذريعة إلى الربا ونية المتعاقدين فيها فاسدة لكان إفساد البيع بما يتحقق تحريمه أولى أن يفسد به البيع من هذا الظن كما لو نوى رجل بشراء سيف أن يقتل به رجلا مسلما بغير حق فان العقد صحيح وان كانت نيته فاسدة جزما فلم يستلزم تحريم القتل بطلان البيع وان كان العقد لا يفسد بمثل هذا فلا يفسد بالظن والتوهم بطريق الأولى واستدل للثاني بأن النية تؤثر في الفعل فيصير بها تارة حراما وتارة حلالا كما يصير العقد بها تارة صحيحا وتارة فاسدا كالذبح مثلا فان الحيوان يحل إذا ذبح لأجل الأكل ويحرم إذا ذبح لغير الله والصورة واحدة والرجل يشتري الجارية لوكيله فتحرم عليه ولنفسه فتحل له وصورة العقد واحدة وكذلك صورة القرض في الذمة وبيع النقد بمثله إلى أجل صورتهما واحدة الأول قربة صحيحة والثاني معصية باطلة وفي الجملة فلا يلزم من صحة العقد في الظاهر رفع الحرج عمن يتعاطى الحيلة الباطلة في الباطن والله أعلم وقد نقل النسفي الحنفي في الكافي عن محمد بن الحسن قال ليس من أخلاق المؤمنين الفرار من أحكام الله بالحيل الموصلة إلى إبطال الحق
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6553 قوله حدثنا محمد بن إبراهيم هو التيمي وقد صرح بتحديث علقمة شيخه في هذا الحديث له في أول بدء الوحي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا أيها الناس وفيه إشعار بأنه خطب به وقوله يخطب تقدم في بدء الوحي أن عمر قاله على المنبر قوله إنما الأعمال بالنية تقدم في بدء الوحي بلفظ بالنيات وفي كتاب الإيمان بلفظ الأعمال بالنية كما هنا مع حذف انما من أوله قوله وانما لامرئ ما نوى تقدم في بدء الوحي بلفظ وانما لكل امرئ ما نوى وهو الذي علقه في أول الباب وتقدم البحث في أن مفهومه ان من لم ينو شيئا لم يحصل له وقد أورد عليه من نوى الحج عن غيره وكان لم يحج فأنه لم يصح عنه ويسقط عنه الفرض بذلك عند الشافعي وأحمد والأوزاعي وإسحاق وقال الباقون يصح عن غيره ولا ينقلب عن نفسه لأنه لم ينوه واحتج للأول بحديث بن عباس في قصة شبرمة فعند أبي داود حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة وعند بن ماجة فأجعل هذه عن نفسك ثم حج عن شبرمة وسنده صحيح وأجابوا أن الحج خرج عن بقية العبادات ولذلك يمضي فاسده دون غيره وقد وافق أبو جعفر الطبري على ذلك ولكن حمله على الجاهل بالحكم وأنه إذا علم بأثناء الحال وجب عليه أن ينويه عن نفسه فحينئذ ينقلب وإلا فلا يصح عنه ويستثنى من عموم الخبر ما يحصل من جهة الفضل الإلهي بالقصد من غير عمل كالأجر الحاصل للمريض بسبب مرضه على الصبر لثبوت الأخبار بذلك خلافا لمن قال إنما يقع الأجر على الصبر وحصول الأجر بالوعد الصادق لمن قصد العبادة فعاقه عنها عائق بغير إرادته وكمن له أوراد فعجز عن فعلها لمرض مثلا فإنه يكتب له أجرها كمن عملها ومما يستثنى على خلف ما إذا نوى صلاة فرض ثم ظهر له ما يقتضي بطلانها فرضا هل تنقلب نفلا وهذا عند العذر فأما لو أحرم بالظهر مثلا قبل الزوال فلا يصح فرضا ولا ينقلب نفلا إذا تعمد ذلك ومما اختلف فيه هل يثاب المسبوق ثواب الجماعة على ما إذا أدرك ركعة أو يعم وهل يثاب من نوى صيام نفل في أثناء النهار على جميعه أو من حين نوى وهل تكمل الجمعة إذا خرج وقتها في أول الركعة الثانية مثلا جمعة أو ظهرا وهل تنقلب بنفسها أو تحتاج إلى تجديد نية والمسبوق إذا أدرك الاعتدال الثاني مثلا هل ينوي الجمعة أو الظهر ومن أحرم بالحج في غير أشهره هل ينقلب عمرة أو لا واستدل به من قال بإبطال الحيل ومن قال بإعمالها لأن مرجع كل من الفريقين إلى نية العامل وسيأتي في أثناء الأبواب التي ذكرها المصنف إشارة إلى بيان ذلك والضابط ما تقدمت الإشارة إليه ان كان فيه خلاص مظلوم مثلا فهو مطلوب وان كان فيه فوات حق فهو مذموم ونص الشافعي على كراهة تعاطي الحيل في تفويت الحقوق فقال بعض أصحابه هي كراهة تنزيه وقال كثير من محققيهم كالغزالي هي كراهة تحريم ويأثم بقصده ويدل عليه قوله وانما لكل امرئ ما نوى فمن نوى بعقد البيع الربا وقع في الربا ولا يخلصه من الإثم صورة البيع ومن نوى بعقد النكاح التحليل كان محللا ودخل في الوعيد على ذلك باللعن ولا يخلصه من ذلك صورة النكاح وكل شيء قصد به تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله كان إثما ولا فرق في حصول الإثم في التحيل على الفعل المحرم بين الفعل الموضوع له والفعل الموضوع لغيره إذا جعل ذريعة له واستدل به على أنه لا تصح العبادة من الكافر ولا المجنون لأنهما ليسا من أهل العبادة وعلى سقوط القود في شبه العمد لأنه لم يقصد القتل وعلى عدم مؤاخذة المخطئ والناسي والمكره في الطلاق والعتاق ونحوهما وقد تقدم ذلك في أبوابه واستدل به لمن قال كالمالكية اليمين على نية المحلوف له ولا تنفعه التورية وعكسه غيرهم وقد تقدم بيانه في الأيمان واستدلوا بما أخرجه مسلم عن أبي هريرة مرفوعا اليمين على نية المستحلف وفي لفظ له يمينك على ما يصدقك به صاحبك وحمله الشافعية على ما إذا كان المستحلف الحاكم واستدل به لمالك على القول بسد الذرائع واعتبار المقاصد بالقرائن كما تقدمت الإشارة إليه وضبط بعضهم ذلك بأن الألفاظ بالنسبة إلى مقاصد المتكلم ثلاثة أقسام أحدها أن تظهر المطابقة إما يقينا وإما ظنا غالبا والثاني أن يظهر أن المتكلم لم يرد معناه إما يقينا وإما ظنا والثالث أن يظهر في معناه ويقع التردد في إرادة غيره وعدمها على حد سواء فإذا ظهر قصد المتكلم لمعنى ما تكلم به أو لم يظهر قصد يخالف كلامه وجب حمل كلامه على ظاهره وإذا ظهرت إرادته بخلاف ذلك فهل يستمر الحكم على الظاهر ولا عبرة بخلاف ذلك أو يعمل بما ظهر من إرادته فاستدل للأول بأن البيع لو كان يفسد بأن يقال هذه الصيغة فيها ذريعة إلى الربا ونية المتعاقدين فيها فاسدة لكان إفساد البيع بما يتحقق تحريمه أولى أن يفسد به البيع من هذا الظن كما لو نوى رجل بشراء سيف أن يقتل به رجلا مسلما بغير حق فان العقد صحيح وان كانت نيته فاسدة جزما فلم يستلزم تحريم القتل بطلان البيع وان كان العقد لا يفسد بمثل هذا فلا يفسد بالظن والتوهم بطريق الأولى واستدل للثاني بأن النية تؤثر في الفعل فيصير بها تارة حراما وتارة حلالا كما يصير العقد بها تارة صحيحا وتارة فاسدا كالذبح مثلا فان الحيوان يحل إذا ذبح لأجل الأكل ويحرم إذا ذبح لغير الله والصورة واحدة والرجل يشتري الجارية لوكيله فتحرم عليه ولنفسه فتحل له وصورة العقد واحدة وكذلك صورة القرض في الذمة وبيع النقد بمثله إلى أجل صورتهما واحدة الأول قربة صحيحة والثاني معصية باطلة وفي الجملة فلا يلزم من صحة العقد في الظاهر رفع الحرج عمن يتعاطى الحيلة الباطلة في الباطن والله أعلم وقد نقل النسفي الحنفي في الكافي عن محمد بن الحسن قال ليس من أخلاق المؤمنين الفرار من أحكام الله بالحيل الموصلة إلى إبطال الحق
حصہ V12/P328–V12/P330İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V12/P328–V12/P330)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب في الصلاة أي دخول الحيلة فيها ) ذكر فيه حديث أبي هريرة لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ وقد تقدم شرحه في كتاب الطهارة قال بن بطال فيه رد على من قال أن من أحدث في القعدة الأخيرة أن صلاته صحيحة لأنه أتى بما يضادها وتعقب بأن الحدث في أثنائها مفسد لها فهو كالجماع في الحج لو طرأ في خلاله لأفسده وكذا في آخره وقال بن حزم في أجوبة له عن مواضع من صحيح البخاري مطابقة الحديث للترجمة أنه لا يخلو أن يكون المرء طاهرا متيقنا للطهارة أو محدثا متيقنا للحدث وعلى الحالين ليس لأحد أن يدخل في الحقيقة حيلة بأن الحقيقة اثبات الشيء صدقا أو نفيه صدقا فما كان ثابتا حقيقة فنافيه بحيلة مبطل وما كان منتفيا فمثبته بالحيلة مبطل وقال بن المنير أشار البخاري بهذه الترجمة إلى الرد على قول من قال بصحة صلاة من أحدث عمدا في أثناء الجلوس الأخير ويكون حدثه كسلامه بأن ذلك من الحيل لتصحيح الصلاة مع الحدث وتقرير ذلك أن البخاري بنى على أن التحلل من الصلاة ركن منها فلا تصح مع الحدث والقائل بأنها تصح يرى أن التحلل من الصلاة ضدها فتصح مع الحدث قال وإذا تقرر ذلك فلا بد من تحقق كون السلام ركنا داخلا في الصلاة لا ضدا لها وقد استدل من قال بركنيته بمقابلته بالتحريم لحديث تحريمها التكبير وتحليلها التسليم فإذا كان أحد الطرفين ركنا كان الطرف الآخر ركنا ويؤيده أن السلام من جنس العبادات لأنه ذكر الله تعالى ودعاء لعباده فلا يقوم الحدث الفاحش مقام الذكر الحسن وانفصل الحنفية بأن السلام واجب لا ركن فان سبقه الحدث بعد التشهد توضأ وسلم وان تعمده فالعمد قاطع وإذا وجد القطع انتهت الصلاة لكون السلام ليس ركنا وقال بن بطال فيه رد على أبي حنيفة في قوله أن المحدث في صلاته يتوضأ ويبني ووافقه بن أبي ليلى وقال مالك والشافعي يستأنف الصلاة واحتجا بهذا الحديث وفي بعض ألفاظه لا صلاة إلا بطهور فلا يخلو حال انصرافه أن يكون مصليا أو غير مصل فان قالوا هو مصل رد لقوله لا صلاة إلا بطهور ومن جهة النظر أن كل حدث منع من ابتداء الصلاة منع من البناء عليها بدليل أنه لو سبقه المني لاستأنف اتفاقا قلت وللشافعي قول وافق فيه أبا حنيفة وقال الكرماني وجه أخذه من الترجمة أنهم حكموا بصحة الصلاة مع الحدث حيث قالوا يتوضأ ويبني وحيث حكموا بصحتها مع عدم النية في الوضوء لعلة أن الوضوء ليس بعبادة ونقل بن التين عن الداودي ما حاصله أن مناسبة الحديث للترجمة أنه أراد أن من أحدث وصلى ولم يتوضأ وهو يعلم أنه يخادع الناس بصلاته فهو مبطل كما خدع مهاجر أم قيس بهجرته وخادع الله وهو يعلم انه مطلع على ضميره قلت وقصة مهاجر أم قيس انما ذكرت في حديث الأعمال بالنيات وهو في الباب الذي قبل هذا لا في هذا الباب وزعم بعض المتأخرين أن البخاري أراد الرد على من زعم أن الجنازة إذا حضرت وخاف فوتها أنه يتيمم وكذا من زعم أنه إذا قام لصلاة الليل فبعد عنه الماء وخشي إذا طلبه أن يفوته قيام الليل أنه تباح له الصلاة بالتيمم ولا يخفى تكلفه 1 ( قوله باب في الزكاة ) أي ترك الحيل في إسقاطها 6555 قوله وأن لايفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة هو لفظ الحديث الأول في الباب وهو طرف من حديث طويل أورده في الزكاة بهذا السند تاما ومفرقا وتقدم شرحه هناك الحديث الثاني حديث طلحة بن عبيد الله
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب في الصلاة أي دخول الحيلة فيها ) ذكر فيه حديث أبي هريرة لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ وقد تقدم شرحه في كتاب الطهارة قال بن بطال فيه رد على من قال أن من أحدث في القعدة الأخيرة أن صلاته صحيحة لأنه أتى بما يضادها وتعقب بأن الحدث في أثنائها مفسد لها فهو كالجماع في الحج لو طرأ في خلاله لأفسده وكذا في آخره وقال بن حزم في أجوبة له عن مواضع من صحيح البخاري مطابقة الحديث للترجمة أنه لا يخلو أن يكون المرء طاهرا متيقنا للطهارة أو محدثا متيقنا للحدث وعلى الحالين ليس لأحد أن يدخل في الحقيقة حيلة بأن الحقيقة اثبات الشيء صدقا أو نفيه صدقا فما كان ثابتا حقيقة فنافيه بحيلة مبطل وما كان منتفيا فمثبته بالحيلة مبطل وقال بن المنير أشار البخاري بهذه الترجمة إلى الرد على قول من قال بصحة صلاة من أحدث عمدا في أثناء الجلوس الأخير ويكون حدثه كسلامه بأن ذلك من الحيل لتصحيح الصلاة مع الحدث وتقرير ذلك أن البخاري بنى على أن التحلل من الصلاة ركن منها فلا تصح مع الحدث والقائل بأنها تصح يرى أن التحلل من الصلاة ضدها فتصح مع الحدث قال وإذا تقرر ذلك فلا بد من تحقق كون السلام ركنا داخلا في الصلاة لا ضدا لها وقد استدل من قال بركنيته بمقابلته بالتحريم لحديث تحريمها التكبير وتحليلها التسليم فإذا كان أحد الطرفين ركنا كان الطرف الآخر ركنا ويؤيده أن السلام من جنس العبادات لأنه ذكر الله تعالى ودعاء لعباده فلا يقوم الحدث الفاحش مقام الذكر الحسن وانفصل الحنفية بأن السلام واجب لا ركن فان سبقه الحدث بعد التشهد توضأ وسلم وان تعمده فالعمد قاطع وإذا وجد القطع انتهت الصلاة لكون السلام ليس ركنا وقال بن بطال فيه رد على أبي حنيفة في قوله أن المحدث في صلاته يتوضأ ويبني ووافقه بن أبي ليلى وقال مالك والشافعي يستأنف الصلاة واحتجا بهذا الحديث وفي بعض ألفاظه لا صلاة إلا بطهور فلا يخلو حال انصرافه أن يكون مصليا أو غير مصل فان قالوا هو مصل رد لقوله لا صلاة إلا بطهور ومن جهة النظر أن كل حدث منع من ابتداء الصلاة منع من البناء عليها بدليل أنه لو سبقه المني لاستأنف اتفاقا قلت وللشافعي قول وافق فيه أبا حنيفة وقال الكرماني وجه أخذه من الترجمة أنهم حكموا بصحة الصلاة مع الحدث حيث قالوا يتوضأ ويبني وحيث حكموا بصحتها مع عدم النية في الوضوء لعلة أن الوضوء ليس بعبادة ونقل بن التين عن الداودي ما حاصله أن مناسبة الحديث للترجمة أنه أراد أن من أحدث وصلى ولم يتوضأ وهو يعلم أنه يخادع الناس بصلاته فهو مبطل كما خدع مهاجر أم قيس بهجرته وخادع الله وهو يعلم انه مطلع على ضميره قلت وقصة مهاجر أم قيس انما ذكرت في حديث الأعمال بالنيات وهو في الباب الذي قبل هذا لا في هذا الباب وزعم بعض المتأخرين أن البخاري أراد الرد على من زعم أن الجنازة إذا حضرت وخاف فوتها أنه يتيمم وكذا من زعم أنه إذا قام لصلاة الليل فبعد عنه الماء وخشي إذا طلبه أن يفوته قيام الليل أنه تباح له الصلاة بالتيمم ولا يخفى تكلفه 1 ( قوله باب في الزكاة ) أي ترك الحيل في إسقاطها 6555 قوله وأن لايفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة هو لفظ الحديث الأول في الباب وهو طرف من حديث طويل أورده في الزكاة بهذا السند تاما ومفرقا وتقدم شرحه هناك الحديث الثاني حديث طلحة بن عبيد الله
حصہ V12/P330–V12/P331İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V12/P330–V12/P331)
Orijinal Metin (AR)6556 أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس الحديث وقد تقدم شرحه في كتاب الإيمان أول الصحيح قوله وقال بعض الناس في عشرين ومائة بعير حقتان فان أهلكها متعمدا أو وهبها أو احتال فيها فرارا من الزكاة فلا شيء عليه قال بن بطال أجمع العلماء على أن للمرء قبل الحول التصرف في ماله بالبيع والهبة والذبح وإذا لم ينو الفرار من الصدقة وأجمعوا على أنه إذا حال الحول أنه لا يحل التحيل بأن يفرق بين مجتمع أو يجمع بين متفرق ثم اختلفوا فقال مالك من فوت من ماله شيئا ينوي به الفرار من الزكاة قبل الحول بشهر أو نحوه لزمته الزكاة عند الحول لقوله صلى الله عليه وسلم خشية الصدقة وقال أبو حنيفة إن نوى بتفويته الفرار من الزكاة قبل الحول بيوم لا تضره النية لأن ذلك لا يلزمه إلا بتمام الحول ولا يتوجه إليه معنى قوله خشية الصدقة إلا حينئذ قال وقال المهلب قصد البخاري أن كل حيلة يتحيل بها أحد في إسقاط الزكاة فان اثم ذلك عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما منع من جمع الغنم أو تفرقتها خشية الصدقة فهم منه هذا المعنى وفهم من حديث طلحة في قوله أفلح إن صدق أن من رام أن ينقص شيئا من فرائض الله بحيلة يحتالها أنه لا يفلح قال وما أجاب به الفقهاء من تصرف ذي المال في ماله قرب حلول الحول ثم يريد بذلك الفرار من الزكاة ومن نوى ذلك فالإثم عنه غير ساقط وهو كمن فر عن صيام رمضان قبل رؤية الهلال بيوم واستعمل سفرا لا يحتاج إليه ليفطر فالوعيد إليه يتوجه وقال بعض الحنفية هذا الذي ذكره البخاري ينسب لأبي يوسف وقال محمد يكره لما فيه من القصد إلى إبطال حق الفقراء بعد وجود سببه وهو النصاب واحتج أبو يوسف بأنه امتناع من الوجوب لا إسقاط للواجب واستدل بأنه لو كان له مائتا درهم فلما كان قبل الحول بيوم تصدق بدرهم منها لم يكره ولو نوى بتصدقه بالدرهم أن يتم الحول وليس في ملكه نصاب فلا يلزمه الزكاة وتعقب بأن من أصل أبي يوسف أن الحرمة تجامع الفرض كطواف المحدث أو العاري فكيف لا يكون القصد مكروها في هذه الحالة وقوله امتناع من الوجوب معترض فان الوجوب قد تقرر من أول الحول ولذلك جاز التعجيل قبل الحول وقد اتفقوا على أن الاحتيال لإسقاط الشفعة بعد وجوبها مكروه وانما الخلاف فيما قبل الوجوب فقياسه أن يكون في الزكاة مكروها أيضا والأشبه أن يكون أبو يوسف رجع عن ذلك فإنه قال في كتاب الخراج بعد إيراد حديث لا يفرق بين مجتمع ولا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الأخر منع الصدقة ولا إخراجها عن ملكه لملك غيره ليفرقها بذلك فتبطل الصدقة عنها بأن يصير لكل واحد منهما ما لا تجب فيه الزكاة ولا يحتال في إبطال الصدقة بوجه انتهى ونقل أبو حفص الكبير راوي كتاب الحيل عن محمد بن الحسن أن محمدا قال ما احتال به المسلم حتى يتخلص به من الحرام أو يتوصل به إلى الحلال فلا بأس به وما احتال به حتى يبطل حقا أو يحق باطلا أو ليدخل به شبهة في حق فهو مكروه والمكروه عنده إلى الحرام أقرب وذكر الشافعي أنه ناظر محمدا في امرأة كرهت زوجها وامتنع من فراقها فمكنت بن زوجها من نفسها فإنها تحرم عندهم على زوجها بناء على قولهم إن حرمة المصاهرة تثبت بالزنى قال فقلت لمحمد الزنا لايحرم الحلال لأنه ضده ولا يقاس شيء على ضده فقال يجمعهما الجماع فقلت الفرق بينهما أن الأول حمدت به وحصنت فرجها والآخر ذمت به ووجب عليها الرجم ويلزم أن المطلقة ثلاثا إذا زنت حلت لزوجها ومن كان عنده أربع نسوة فزنى بخامسة أن تحرم عليه إحدى الأربع إلى آخر المناظرة وقد أشكل قول البخاري في الترجمة فان أهلكها بأن الاهلاك ليس من الحيل بل هو من اضاعة المال فان الحيلة انما هي لدفع ضرر أو جلب منفعة وليس كل واحد منهما موجودا في ذلك ويظهر لي انه يتصور بأن يذبح الحقتين مثلا وينتفع بلحمهما فتسقط الزكاة بالحقتين وينتقل إلى ما دونهما الحديث الثالث
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)6556 أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس الحديث وقد تقدم شرحه في كتاب الإيمان أول الصحيح قوله وقال بعض الناس في عشرين ومائة بعير حقتان فان أهلكها متعمدا أو وهبها أو احتال فيها فرارا من الزكاة فلا شيء عليه قال بن بطال أجمع العلماء على أن للمرء قبل الحول التصرف في ماله بالبيع والهبة والذبح وإذا لم ينو الفرار من الصدقة وأجمعوا على أنه إذا حال الحول أنه لا يحل التحيل بأن يفرق بين مجتمع أو يجمع بين متفرق ثم اختلفوا فقال مالك من فوت من ماله شيئا ينوي به الفرار من الزكاة قبل الحول بشهر أو نحوه لزمته الزكاة عند الحول لقوله صلى الله عليه وسلم خشية الصدقة وقال أبو حنيفة إن نوى بتفويته الفرار من الزكاة قبل الحول بيوم لا تضره النية لأن ذلك لا يلزمه إلا بتمام الحول ولا يتوجه إليه معنى قوله خشية الصدقة إلا حينئذ قال وقال المهلب قصد البخاري أن كل حيلة يتحيل بها أحد في إسقاط الزكاة فان اثم ذلك عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما منع من جمع الغنم أو تفرقتها خشية الصدقة فهم منه هذا المعنى وفهم من حديث طلحة في قوله أفلح إن صدق أن من رام أن ينقص شيئا من فرائض الله بحيلة يحتالها أنه لا يفلح قال وما أجاب به الفقهاء من تصرف ذي المال في ماله قرب حلول الحول ثم يريد بذلك الفرار من الزكاة ومن نوى ذلك فالإثم عنه غير ساقط وهو كمن فر عن صيام رمضان قبل رؤية الهلال بيوم واستعمل سفرا لا يحتاج إليه ليفطر فالوعيد إليه يتوجه وقال بعض الحنفية هذا الذي ذكره البخاري ينسب لأبي يوسف وقال محمد يكره لما فيه من القصد إلى إبطال حق الفقراء بعد وجود سببه وهو النصاب واحتج أبو يوسف بأنه امتناع من الوجوب لا إسقاط للواجب واستدل بأنه لو كان له مائتا درهم فلما كان قبل الحول بيوم تصدق بدرهم منها لم يكره ولو نوى بتصدقه بالدرهم أن يتم الحول وليس في ملكه نصاب فلا يلزمه الزكاة وتعقب بأن من أصل أبي يوسف أن الحرمة تجامع الفرض كطواف المحدث أو العاري فكيف لا يكون القصد مكروها في هذه الحالة وقوله امتناع من الوجوب معترض فان الوجوب قد تقرر من أول الحول ولذلك جاز التعجيل قبل الحول وقد اتفقوا على أن الاحتيال لإسقاط الشفعة بعد وجوبها مكروه وانما الخلاف فيما قبل الوجوب فقياسه أن يكون في الزكاة مكروها أيضا والأشبه أن يكون أبو يوسف رجع عن ذلك فإنه قال في كتاب الخراج بعد إيراد حديث لا يفرق بين مجتمع ولا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الأخر منع الصدقة ولا إخراجها عن ملكه لملك غيره ليفرقها بذلك فتبطل الصدقة عنها بأن يصير لكل واحد منهما ما لا تجب فيه الزكاة ولا يحتال في إبطال الصدقة بوجه انتهى ونقل أبو حفص الكبير راوي كتاب الحيل عن محمد بن الحسن أن محمدا قال ما احتال به المسلم حتى يتخلص به من الحرام أو يتوصل به إلى الحلال فلا بأس به وما احتال به حتى يبطل حقا أو يحق باطلا أو ليدخل به شبهة في حق فهو مكروه والمكروه عنده إلى الحرام أقرب وذكر الشافعي أنه ناظر محمدا في امرأة كرهت زوجها وامتنع من فراقها فمكنت بن زوجها من نفسها فإنها تحرم عندهم على زوجها بناء على قولهم إن حرمة المصاهرة تثبت بالزنى قال فقلت لمحمد الزنا لايحرم الحلال لأنه ضده ولا يقاس شيء على ضده فقال يجمعهما الجماع فقلت الفرق بينهما أن الأول حمدت به وحصنت فرجها والآخر ذمت به ووجب عليها الرجم ويلزم أن المطلقة ثلاثا إذا زنت حلت لزوجها ومن كان عنده أربع نسوة فزنى بخامسة أن تحرم عليه إحدى الأربع إلى آخر المناظرة وقد أشكل قول البخاري في الترجمة فان أهلكها بأن الاهلاك ليس من الحيل بل هو من اضاعة المال فان الحيلة انما هي لدفع ضرر أو جلب منفعة وليس كل واحد منهما موجودا في ذلك ويظهر لي انه يتصور بأن يذبح الحقتين مثلا وينتفع بلحمهما فتسقط الزكاة بالحقتين وينتقل إلى ما دونهما الحديث الثالث