Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي · AR

حصہ V02/P365İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P365)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب فضل الجمعة ) أورد فيه حديث مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة من اغتسل يوم الجمعة ثم راح الحديث وإسناده مدنيون ومناسبته للترجمة من جهة ما اقتضاه الحديث من مساواة المبادر إلى الجمعة للمتقرب بالمال فكأنه جمع بين عبادتين بدنية ومالية وهذه خصوصية للجمعة لم تثبت لغيرها من الصلوات

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب فضل الجمعة ) أورد فيه حديث مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة من اغتسل يوم الجمعة ثم راح الحديث وإسناده مدنيون ومناسبته للترجمة من جهة ما اقتضاه الحديث من مساواة المبادر إلى الجمعة للمتقرب بالمال فكأنه جمع بين عبادتين بدنية ومالية وهذه خصوصية للجمعة لم تثبت لغيرها من الصلوات

حصہ V02/P365–V02/P369İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P365–V02/P369)
Orijinal Metin (AR)

841 قوله من اغتسل يدخل فيه كل من يصح التقرب منه من ذكر أو أنثى حر أو عبد قوله غسل الجنابة بالنصب على أنه نعت لمصدر محذوف أي غسلا كغسل الجنابة وهو كقوله تعالى وهي تمر مر السحاب وفي رواية بن جريج عن سمي عند عبد الرزاق فاغتسل أحدكم كما يغتسل من الجنابة وظاهره أن التشبيه للكيفية لا للحكم وهو قول الأكثر وقيل فيه إشارة إلى الجماع يوم الجمعة ليغتسل فيه من الجنابة والحكمة فيه أن تسكن نفسه في الرواح إلى الصلاة ولا تمتد عينه إلى شيء يراه وفيه حمل المرأة أيضا على الاغتسال ذلك اليوم وعليه حمل قائل ذلك حديث من غسل واغتسل المخرج في السنن على رواية من روى غسل بالتشديد قال النووي ذهب بعض أصحابنا إلى هذا وهو ضعيف أو باطل والصواب الأول انتهى وقد حكاه بن قدامة عن الإمام أحمد وثبت أيضا عن جماعة من التابعين وقال القرطبي إنه أنسب الأقوال فلا وجه لادعاء بطلانه وإن كان الأول أرجح ولعله عنى أنه باطل في المذهب قوله ثم راح زاد أصحاب الموطأ عن مالك في الساعة الأولى قوله فكأنما قرب بدنة أي تصدق بها متقربا إلى الله وقيل المراد أن للمبادر في أول ساعة نظير ما لصاحب البدنة من الثواب ممن شرع له القربان لأن القربان لم يشرع لهذه الأمة على الكيفية التي كانت للامم السالفة وفي رواية بن جريج المذكورة فله من الأجر مثل الجزور وظاهره أن المراد أن الثواب لو تجسد لكان قدر الجزور وقيل ليس المراد بالحديث إلا بيان تفاوت المبادرين إلى الجمعة وأن نسبة الثاني من الأول نسبة البقرة إلى البدنة في القيمة مثلا ويدل عليه أن في مرسل طاوس عند عبد الرزاق كفضل صاحب الجزور على صاحب البقرة ووقع في رواية الزهري الآتية في باب الاستماع إلى الخطبة بلفظ كمثل الذي يهدى بدنة فكأن المراد بالقربان في رواية الباب الإهداء إلى الكعبة قال الطيبي في لفظ الإهداء إدماج بمعنى التعظيم للجمعة وأن المبادر إليها كمن ساق الهدى والمراد بالبدنة البعير ذكرا كان أو أنثى والهاء فيها للوحدة لا للتأنيث وكذا في باقي ما ذكر وحكى بن التين عن مالك أنه كان يتعجب ممن يخص البدنة بالأنثى وقال الأزهري في شرح ألفاظ المختصر البدنة لا تكون إلا من الإبل وصح ذلك عن عطاء وأما الهدى فمن الإبل والبقر والغنم هذا لفظه وحكى النووي عنه أنه قال البدنة تكون من الإبل والبقر والغنم وكأنه خطأ نشأ عن سقط وفي الصحاح البدنة ناقة أو بقرة تنحر بمكة سميت بذلك لأنهم كانوا يسمنونها انتهى والمراد بالبدنة هنا الناقة بلا خلاف واستدل به على أن البدنة تختص بالإبل لأنها قوبلت بالبقرة عند الإطلاق وقسم الشيء لا يكون قسيمه أشار إلى ذلك بن دقيق العيد وقال إمام الحرمين البدنة من الإبل ثم الشرع قد يقيم مقامها البقرة وسبعا من الغنم وتظهر ثمرة هذا فيما إذا قال لله على بدنة وفيه خلاف الأصح تعين الإبل إن وجدت وإلا فالبقرة أو سبع من الغنم وقيل تتعين الإبل مطلقا وقيل يتخير مطلقا قوله دجاجة بالفتح ويجوز الكسر وحكى الليث الضم أيضا وعن محمد بن حبيب أنها بالفتح من الحيوان وبالكسر من الناس واستشكل التعبير في الدجاجة والبيضة بقوله في رواية الزهري كالذي يهدى لأن الهدى لا يكون منهما وأجاب القاضي عياض تبعا لابن بطال بأنه لما عطفه على ما قبله أعطاه حكمه في اللفظ فيكون من الأتباع كقوله متقلدا سيفا ورمحا وتعقبه بن المنير في الحاشية بأن شرط الأتباع أن لا يصرح باللفظ في الثاني فلا يسوغ أن يقال متقلدا سيفا ومتقلدا رمحا والذي يظهر أنه من باب المشاكلة وإلى ذلك أشار بن العربي بقوله هو من تسمية الشيء باسم قرينه وقال بن دقيق العيد قوله قرب بيضة وفي الرواية الأخرى كالذي يهدى يدل على أن المراد بالتقريب الهدى وينشأ منه أن الهدى يطلق على مثل هذا حتى لو التزم هديا هل يكفيه ذلك أولا انتهى والصحيح عند الشافعية الثاني وكذا عند الحنفية والحنابلة وهذا ينبنى على أن النذر هل يسلك به مسلك جائز الشرع أو واجبه فعلى الأول يكفي أقل ما يتقرب به وعلى الثاني يحمل على أقل ما يتقرب به من ذلك الجنس ويقوى الصحيح أيضا أن المراد بالهدي هنا التصدق كما دل عليه لفظ التقرب والله أعلم قوله فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر استنبط منه الماوردي أن التبكير لا يستحب للأمام قال ويدخل للمسجد من أقرب أبوابه إلى المنبر وما قاله غير ظاهر لإمكان أن يجمع الأمرين بأن يبكر ولا يخرج من المكان المعد له في الجامع إلا إذا حضر الوقت أو يحمل على من ليس له مكان معد وزاد في رواية الزهري الآتية طووا صحفهم ولمسلم من طريقه فإذا جلس الإمام طووا الصحف وجاءوا يستمعون الذكر وكأن ابتداء طي الصحف عند ابتداء خروج الإمام وانتهاءه بجلوسه على المنبر وهو أول سماعهم للذكر والمراد به ما في الخطبة من المواعظ وغيرها وأول حديث الزهري إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول ونحوه في رواية بن عجلان عن سمي عند النسائي وفي رواية العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عند بن خزيمة على كل باب من أبواب المسجد ملكان يكتبان الأول فالأول فكأن المراد بقوله في رواية الزهري على باب المسجد جنس الباب ويكون من مقابلة المجموع بالمجموع فلا حجة فيه لمن أجاز التعبير عن الإثنين بلفظ الجمع ووقع في حديث بن عمر صفة الصحف المذكورة أخرجه أبو نعيم في الحلية مرفوعا بلفظ إذا كان يوم الجمعة بعث الله ملائكة بصحف من نور وأقلام من نور الحديث وهو دال على أن الملائكة المذكورين غير الحفظة والمراد بطى الصحف طي صحف الفضائل المتعلقة بالمبادرة إلى الجمعة دون غيرها من سماع الخطبة وادراك الصلاة والذكر والدعاء والخشوع ونحو ذلك فإنه يكتبه الحافظان قطعا ووقع في رواية بن عيينة عن الزهري في آخر حديثه المشار إليه عند بن ماجة فمن جاء بعد ذلك فإنما يجيء لحق الصلاة وفي رواية بن جريج عن سمي من الزيادة في آخره ثم إذا استمع وأنصت غفر له ما بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند بن خزيمة فيقول بعض الملائكة لبعض ما حبس فلانا فتقول اللهم أن كان ضالا فاهده وأن كان فقيرا فأغنه وأن كان مريضا فعافه وفي هذا الحديث من الفوائد غير ما تقدم الحض على الاغتسال يوم الجمعة وفضله وفضل التبكير إليها وأن الفضل المذكور إنما يحصل لمن جمعهما وعليه يحمل ما أطلق في باقي الروايات من ترتب الفضل على التبكير من غير تقييد بالغسل وفيه أن مراتب الناس في الفضل بحسب أعمالهم وأن القليل من الصدقة غير محتقر في الشرع وأن التقرب بالإبل أفضل من التقرب بالبقر وهو بالاتفاق فى الهدى واختلف في الضحايا والجمهور على أنها كذلك وقال الزين بن المنير فرق مالك بين التقربين باختلاف المقصودين لأن أصل مشروعية الأضحية التذكير بقصة الذبيح وهو قد فدى بالغنم والمقصود بالهدي التوسعة على المساكين فناسب البدن واستدل به على أن الجمعة تصح قبل الزوال كما سيأتي نقل الخلاف فيه بعد أبواب ووجه الدلالة منه تقسيم الساعة إلى خمس ثم عقب بخروج الإمام وخروجه عند أول وقت الجمعة فيقتضى أنه يخرج في أول الساعة السادسة وهي قبل الزوال والجواب أنه ليس في شيء من طرق هذا الحديث ذكر الإتيان من أول النهار فلعل الساعة الأولى منه جعلت للتأهب بالاغتسال وغيره ويكون مبدأ المجيء من أول الثانية فهي أولى بالنسبة للمجئ ثانية بالنسبة للنهار وعلى هذا فآخر الخامسة أول الزوال فيرتفع الاشكال وإلى هذا أشار الصيدلاني شارح المختصر حيث قال إن أول التبكير يكون من ارتفاع النهار وهو أول الضحى وهو أول الهاجرة ويؤيده الحث على التهجير إلى الجمعة ولغيره من الشافعية في ذلك وجهان اختلف فيهما الترجيح فقيل أول التبكير طلوع الشمس وقيل طلوع الفجر ورجحه جمع وفيه نظر إذ يلزم منه أن يكون التأهب قبل طلوع الفجر وقد قال الشافعي يجزئ الغسل إذا كان بعد الفجر فأشعر بأن الأولى أن يقع بعد ذلك ويحتمل أن يكون ذكر الساعة السادسة لم يذكره الراوي وقد وقع في رواية بن عجلان عن سمي عند النسائي من طريق الليث عنه زيادة مرتبة بين الدجاجة والبيضة وهي العصفور وتابعه صفوان بن عيسى عن بن عجلان أخرجه محمد بن عبد السلام الخشني وله شاهد من حديث أبي سعيد أخرجه حميد بن زنجويه في الترغيب له بلفظ فكمهدى البدنة إلى البقرة إلى الشاة إلى علية الطير إلى العصفور الحديث ونحوه في مرسل طاوس عند سعيد بن منصور ووقع عند النسائي أيضا في حديث الزهري من رواية عبد الأعلى عن معمر زيادة البطة بين الكبش والدجاجة لكن خالفه عبد الرزاق وهو أثبت منه في معمر فلم يذكرها وعلى هذا فخروج الإمام يكون عند انتهاء السادسة وهذا كله مبنى على أن المراد بالساعات ما يتبادر الذهن إليه من العرف فيها وفيه نظر إذ لو كان ذلك المراد لاختلف الأمر في اليوم الشاتي والصائف لأن النهار ينتهى في القصر إلى عشر ساعات وفي الطول إلى أربع عشرة وهذا الاشكال للقفال وأجاب عنه القاضي حسين بأن المراد بالساعات ما لا يختلف عدده بالطول والقصر فالنهار اثنتا عشرة ساعة لكن يزيد كل منها وينقص والليل كذلك وهذه تسمى الساعات الآفاقية عند أهل الميقات وتلك التعديلية وقد روى أبو داود والنسائي وصححه الحاكم من حديث جابر مرفوعا يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة وهذا وإن لم يرد في حديث التبكير فيستأنس به في المراد بالساعات وقيل المراد بالساعات بيان مراتب المبكرين من أول النهار إلى الزوال وأنها تنقسم إلى خمس وتجاسر الغزالي فقسمها برايه فقال الأولى من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس والثانية إلى ارتفاعها والثالثة إلى انبساطها والرابعة إلى أن ترمض الأقدام والخامسة إلى الزوال واعترضه بن دقيق العيد بأن الرد إلى الساعات المعروفة أولى وإلا لم يكن لتخصيص هذا العدد بالذكر معنى لأن المراتب متفاوتة جدا وأولى الأجوبة الأول إن لم تكن زيادة بن عجلان محفوظة وإلا فهي المعتمدة وانفصل المالكية إلا قليلا منهم وبعض الشافعية عن الإشكال بأن المراد بالساعات الخمس لحظات لطيفة أولها زوال الشمس وآخرها قعود الخطيب على المنبر واستدلوا على ذلك بأن الساعة تطلق على جزء من الزمان غير محدود تقول جئت ساعة كذا وبأن قوله فى الحديث ثم راح يدل على أن أول الذهاب إلى الجمعة من الزوال لأن حقيقة الرواح من الزوال إلى آخر النهار والغدو من أوله إلى الزوال قال المازري تمسك مالك بحقيقة الرواح وتجوز في الساعة وعكس غيره انتهى وقد أنكر الأزهري على من زعم أن الرواح لا يكون إلا بعد الزوال ونقل أن العرب تقول راح في جميع الأوقات بمعنى ذهب قال وهي لغة أهل الحجاز ونقل أبو عبيد في الغريبين نحوه قلت وفيه رد على الزين بن المنير حيث أطلق أن الرواح لا يستعمل في المضى في أول النهار بوجه وحيث قال إن استعمال الرواح بمعنى الغدو لم يسمع ولا ثبت ما يدل عليه ثم إني لم أر التعبير بالرواح في شيء من طرق هذا الحديث إلا في رواية مالك هذه عن سمي وقد رواه بن جريج عن سمي بلفظ غدا ورواه أبو سلمة عن أبي هريرة بلفظ المتعجل إلى الجمعة كالمهدي بدنة الحديث وصححه بن خزيمة وفي حديث سمرة ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الجمعة في التبكير كناحر البدنة الحديث أخرجه بن ماجة ولأبي داود من حديث على مرفوعا إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها إلى الأسواق وتغدو الملائكة فتجلس على باب المسجد فتكتب الرجل من ساعة والرجل من ساعتين الحديث فدل مجموع هذه الأحاديث على أن المراد بالرواح الذهاب وقيل النكتة في التعبير بالرواح الإشارة إلى أن الفعل المقصود إنما يكون بعد الزوال فيسمى الذاهب إلى الجمعة رائحا وان لم يجيء وقت الرواح كما سمي القاصد إلى مكة حاجا وقد أشتد إنكار أحمد وبن حبيب من المالكية ما نقل عن مالك من كراهية التبكير إلى الجمعة وقال أحمد هذا خلاف حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم واحتج بعض المالكية أيضا بقوله في رواية الزهري مثل المهجر لأنه مشتق من التهجر وهو السير في وقت الهاجرة وأجيب بأن المراد بالتهجير هنا التبكير كما تقدم نقله عن الخليل في المواقيت وقال بن المنير في الحاشية يحتمل أن يكون مشتقا من الهجير بالكسر وتشديد الجيم وهو ملازمة ذكر الشيء وقيل هو من هجر المنزل وهو ضعيف لأن مصدره الهجر لا التهجير وقال القرطبي الحق أن التهجير هنا من الهاجرة وهو السير وقت الحر وهو صالح لما قبل الزوال وبعده فلا حجة فيه لمالك وقال التوربشتي جعل الوقت الذي يرتفع فيه النهار ويأخذ الحر في الازدياد من الهاجرة تغليبا بخلاف ما بعد زوال الشمس فإن الحر يأخذ في الانحطاط ومما يدل على استعمالهم التهجير في أول النهار ما أنشد بن الأعرابي فى نوادره لبعض العرب تهجرون تهجير الفجر واحتجوا أيضا بان الساعة لو لم تطل للزم تساوى الآتين فيها والادلة تقتضي رجحان السابق بخلاف ما إذا قلنا انها لحظة لطيفة والجواب ما قاله النووي فى شرح المهذب تبعا لغيره أن التساوى وقع في مسمى البدنة والتفاوت في صفاتها ويؤيده أن في رواية بن عجلان تكرير كل من المتقرب به مرتين حيث قال كرجل قدم بدنة وكرجل قدم بدنة الحديث ولا يرد على هذا أن في رواية بن جريج وأول الساعة وآخرها سواء لأن هذه التسوية بالنسبة إلى البدنة كما تقرر واحتج من كره التبكير أيضا بأنه يستلزم تخطى الرقاب في الرجوع لمن عرضت له حاجة فخرج لها ثم رجع وتعقب بأنه لا حرج عليه في هذه الحالة لأنه قاصد للوصول لحقه وإنما الحرج على من تأخر عن المجيء ثم جاء فتخطى والله سبحانه وتعالى أعلم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

841 قوله من اغتسل يدخل فيه كل من يصح التقرب منه من ذكر أو أنثى حر أو عبد قوله غسل الجنابة بالنصب على أنه نعت لمصدر محذوف أي غسلا كغسل الجنابة وهو كقوله تعالى وهي تمر مر السحاب وفي رواية بن جريج عن سمي عند عبد الرزاق فاغتسل أحدكم كما يغتسل من الجنابة وظاهره أن التشبيه للكيفية لا للحكم وهو قول الأكثر وقيل فيه إشارة إلى الجماع يوم الجمعة ليغتسل فيه من الجنابة والحكمة فيه أن تسكن نفسه في الرواح إلى الصلاة ولا تمتد عينه إلى شيء يراه وفيه حمل المرأة أيضا على الاغتسال ذلك اليوم وعليه حمل قائل ذلك حديث من غسل واغتسل المخرج في السنن على رواية من روى غسل بالتشديد قال النووي ذهب بعض أصحابنا إلى هذا وهو ضعيف أو باطل والصواب الأول انتهى وقد حكاه بن قدامة عن الإمام أحمد وثبت أيضا عن جماعة من التابعين وقال القرطبي إنه أنسب الأقوال فلا وجه لادعاء بطلانه وإن كان الأول أرجح ولعله عنى أنه باطل في المذهب قوله ثم راح زاد أصحاب الموطأ عن مالك في الساعة الأولى قوله فكأنما قرب بدنة أي تصدق بها متقربا إلى الله وقيل المراد أن للمبادر في أول ساعة نظير ما لصاحب البدنة من الثواب ممن شرع له القربان لأن القربان لم يشرع لهذه الأمة على الكيفية التي كانت للامم السالفة وفي رواية بن جريج المذكورة فله من الأجر مثل الجزور وظاهره أن المراد أن الثواب لو تجسد لكان قدر الجزور وقيل ليس المراد بالحديث إلا بيان تفاوت المبادرين إلى الجمعة وأن نسبة الثاني من الأول نسبة البقرة إلى البدنة في القيمة مثلا ويدل عليه أن في مرسل طاوس عند عبد الرزاق كفضل صاحب الجزور على صاحب البقرة ووقع في رواية الزهري الآتية في باب الاستماع إلى الخطبة بلفظ كمثل الذي يهدى بدنة فكأن المراد بالقربان في رواية الباب الإهداء إلى الكعبة قال الطيبي في لفظ الإهداء إدماج بمعنى التعظيم للجمعة وأن المبادر إليها كمن ساق الهدى والمراد بالبدنة البعير ذكرا كان أو أنثى والهاء فيها للوحدة لا للتأنيث وكذا في باقي ما ذكر وحكى بن التين عن مالك أنه كان يتعجب ممن يخص البدنة بالأنثى وقال الأزهري في شرح ألفاظ المختصر البدنة لا تكون إلا من الإبل وصح ذلك عن عطاء وأما الهدى فمن الإبل والبقر والغنم هذا لفظه وحكى النووي عنه أنه قال البدنة تكون من الإبل والبقر والغنم وكأنه خطأ نشأ عن سقط وفي الصحاح البدنة ناقة أو بقرة تنحر بمكة سميت بذلك لأنهم كانوا يسمنونها انتهى والمراد بالبدنة هنا الناقة بلا خلاف واستدل به على أن البدنة تختص بالإبل لأنها قوبلت بالبقرة عند الإطلاق وقسم الشيء لا يكون قسيمه أشار إلى ذلك بن دقيق العيد وقال إمام الحرمين البدنة من الإبل ثم الشرع قد يقيم مقامها البقرة وسبعا من الغنم وتظهر ثمرة هذا فيما إذا قال لله على بدنة وفيه خلاف الأصح تعين الإبل إن وجدت وإلا فالبقرة أو سبع من الغنم وقيل تتعين الإبل مطلقا وقيل يتخير مطلقا قوله دجاجة بالفتح ويجوز الكسر وحكى الليث الضم أيضا وعن محمد بن حبيب أنها بالفتح من الحيوان وبالكسر من الناس واستشكل التعبير في الدجاجة والبيضة بقوله في رواية الزهري كالذي يهدى لأن الهدى لا يكون منهما وأجاب القاضي عياض تبعا لابن بطال بأنه لما عطفه على ما قبله أعطاه حكمه في اللفظ فيكون من الأتباع كقوله متقلدا سيفا ورمحا وتعقبه بن المنير في الحاشية بأن شرط الأتباع أن لا يصرح باللفظ في الثاني فلا يسوغ أن يقال متقلدا سيفا ومتقلدا رمحا والذي يظهر أنه من باب المشاكلة وإلى ذلك أشار بن العربي بقوله هو من تسمية الشيء باسم قرينه وقال بن دقيق العيد قوله قرب بيضة وفي الرواية الأخرى كالذي يهدى يدل على أن المراد بالتقريب الهدى وينشأ منه أن الهدى يطلق على مثل هذا حتى لو التزم هديا هل يكفيه ذلك أولا انتهى والصحيح عند الشافعية الثاني وكذا عند الحنفية والحنابلة وهذا ينبنى على أن النذر هل يسلك به مسلك جائز الشرع أو واجبه فعلى الأول يكفي أقل ما يتقرب به وعلى الثاني يحمل على أقل ما يتقرب به من ذلك الجنس ويقوى الصحيح أيضا أن المراد بالهدي هنا التصدق كما دل عليه لفظ التقرب والله أعلم قوله فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر استنبط منه الماوردي أن التبكير لا يستحب للأمام قال ويدخل للمسجد من أقرب أبوابه إلى المنبر وما قاله غير ظاهر لإمكان أن يجمع الأمرين بأن يبكر ولا يخرج من المكان المعد له في الجامع إلا إذا حضر الوقت أو يحمل على من ليس له مكان معد وزاد في رواية الزهري الآتية طووا صحفهم ولمسلم من طريقه فإذا جلس الإمام طووا الصحف وجاءوا يستمعون الذكر وكأن ابتداء طي الصحف عند ابتداء خروج الإمام وانتهاءه بجلوسه على المنبر وهو أول سماعهم للذكر والمراد به ما في الخطبة من المواعظ وغيرها وأول حديث الزهري إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول ونحوه في رواية بن عجلان عن سمي عند النسائي وفي رواية العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عند بن خزيمة على كل باب من أبواب المسجد ملكان يكتبان الأول فالأول فكأن المراد بقوله في رواية الزهري على باب المسجد جنس الباب ويكون من مقابلة المجموع بالمجموع فلا حجة فيه لمن أجاز التعبير عن الإثنين بلفظ الجمع ووقع في حديث بن عمر صفة الصحف المذكورة أخرجه أبو نعيم في الحلية مرفوعا بلفظ إذا كان يوم الجمعة بعث الله ملائكة بصحف من نور وأقلام من نور الحديث وهو دال على أن الملائكة المذكورين غير الحفظة والمراد بطى الصحف طي صحف الفضائل المتعلقة بالمبادرة إلى الجمعة دون غيرها من سماع الخطبة وادراك الصلاة والذكر والدعاء والخشوع ونحو ذلك فإنه يكتبه الحافظان قطعا ووقع في رواية بن عيينة عن الزهري في آخر حديثه المشار إليه عند بن ماجة فمن جاء بعد ذلك فإنما يجيء لحق الصلاة وفي رواية بن جريج عن سمي من الزيادة في آخره ثم إذا استمع وأنصت غفر له ما بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند بن خزيمة فيقول بعض الملائكة لبعض ما حبس فلانا فتقول اللهم أن كان ضالا فاهده وأن كان فقيرا فأغنه وأن كان مريضا فعافه وفي هذا الحديث من الفوائد غير ما تقدم الحض على الاغتسال يوم الجمعة وفضله وفضل التبكير إليها وأن الفضل المذكور إنما يحصل لمن جمعهما وعليه يحمل ما أطلق في باقي الروايات من ترتب الفضل على التبكير من غير تقييد بالغسل وفيه أن مراتب الناس في الفضل بحسب أعمالهم وأن القليل من الصدقة غير محتقر في الشرع وأن التقرب بالإبل أفضل من التقرب بالبقر وهو بالاتفاق فى الهدى واختلف في الضحايا والجمهور على أنها كذلك وقال الزين بن المنير فرق مالك بين التقربين باختلاف المقصودين لأن أصل مشروعية الأضحية التذكير بقصة الذبيح وهو قد فدى بالغنم والمقصود بالهدي التوسعة على المساكين فناسب البدن واستدل به على أن الجمعة تصح قبل الزوال كما سيأتي نقل الخلاف فيه بعد أبواب ووجه الدلالة منه تقسيم الساعة إلى خمس ثم عقب بخروج الإمام وخروجه عند أول وقت الجمعة فيقتضى أنه يخرج في أول الساعة السادسة وهي قبل الزوال والجواب أنه ليس في شيء من طرق هذا الحديث ذكر الإتيان من أول النهار فلعل الساعة الأولى منه جعلت للتأهب بالاغتسال وغيره ويكون مبدأ المجيء من أول الثانية فهي أولى بالنسبة للمجئ ثانية بالنسبة للنهار وعلى هذا فآخر الخامسة أول الزوال فيرتفع الاشكال وإلى هذا أشار الصيدلاني شارح المختصر حيث قال إن أول التبكير يكون من ارتفاع النهار وهو أول الضحى وهو أول الهاجرة ويؤيده الحث على التهجير إلى الجمعة ولغيره من الشافعية في ذلك وجهان اختلف فيهما الترجيح فقيل أول التبكير طلوع الشمس وقيل طلوع الفجر ورجحه جمع وفيه نظر إذ يلزم منه أن يكون التأهب قبل طلوع الفجر وقد قال الشافعي يجزئ الغسل إذا كان بعد الفجر فأشعر بأن الأولى أن يقع بعد ذلك ويحتمل أن يكون ذكر الساعة السادسة لم يذكره الراوي وقد وقع في رواية بن عجلان عن سمي عند النسائي من طريق الليث عنه زيادة مرتبة بين الدجاجة والبيضة وهي العصفور وتابعه صفوان بن عيسى عن بن عجلان أخرجه محمد بن عبد السلام الخشني وله شاهد من حديث أبي سعيد أخرجه حميد بن زنجويه في الترغيب له بلفظ فكمهدى البدنة إلى البقرة إلى الشاة إلى علية الطير إلى العصفور الحديث ونحوه في مرسل طاوس عند سعيد بن منصور ووقع عند النسائي أيضا في حديث الزهري من رواية عبد الأعلى عن معمر زيادة البطة بين الكبش والدجاجة لكن خالفه عبد الرزاق وهو أثبت منه في معمر فلم يذكرها وعلى هذا فخروج الإمام يكون عند انتهاء السادسة وهذا كله مبنى على أن المراد بالساعات ما يتبادر الذهن إليه من العرف فيها وفيه نظر إذ لو كان ذلك المراد لاختلف الأمر في اليوم الشاتي والصائف لأن النهار ينتهى في القصر إلى عشر ساعات وفي الطول إلى أربع عشرة وهذا الاشكال للقفال وأجاب عنه القاضي حسين بأن المراد بالساعات ما لا يختلف عدده بالطول والقصر فالنهار اثنتا عشرة ساعة لكن يزيد كل منها وينقص والليل كذلك وهذه تسمى الساعات الآفاقية عند أهل الميقات وتلك التعديلية وقد روى أبو داود والنسائي وصححه الحاكم من حديث جابر مرفوعا يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة وهذا وإن لم يرد في حديث التبكير فيستأنس به في المراد بالساعات وقيل المراد بالساعات بيان مراتب المبكرين من أول النهار إلى الزوال وأنها تنقسم إلى خمس وتجاسر الغزالي فقسمها برايه فقال الأولى من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس والثانية إلى ارتفاعها والثالثة إلى انبساطها والرابعة إلى أن ترمض الأقدام والخامسة إلى الزوال واعترضه بن دقيق العيد بأن الرد إلى الساعات المعروفة أولى وإلا لم يكن لتخصيص هذا العدد بالذكر معنى لأن المراتب متفاوتة جدا وأولى الأجوبة الأول إن لم تكن زيادة بن عجلان محفوظة وإلا فهي المعتمدة وانفصل المالكية إلا قليلا منهم وبعض الشافعية عن الإشكال بأن المراد بالساعات الخمس لحظات لطيفة أولها زوال الشمس وآخرها قعود الخطيب على المنبر واستدلوا على ذلك بأن الساعة تطلق على جزء من الزمان غير محدود تقول جئت ساعة كذا وبأن قوله فى الحديث ثم راح يدل على أن أول الذهاب إلى الجمعة من الزوال لأن حقيقة الرواح من الزوال إلى آخر النهار والغدو من أوله إلى الزوال قال المازري تمسك مالك بحقيقة الرواح وتجوز في الساعة وعكس غيره انتهى وقد أنكر الأزهري على من زعم أن الرواح لا يكون إلا بعد الزوال ونقل أن العرب تقول راح في جميع الأوقات بمعنى ذهب قال وهي لغة أهل الحجاز ونقل أبو عبيد في الغريبين نحوه قلت وفيه رد على الزين بن المنير حيث أطلق أن الرواح لا يستعمل في المضى في أول النهار بوجه وحيث قال إن استعمال الرواح بمعنى الغدو لم يسمع ولا ثبت ما يدل عليه ثم إني لم أر التعبير بالرواح في شيء من طرق هذا الحديث إلا في رواية مالك هذه عن سمي وقد رواه بن جريج عن سمي بلفظ غدا ورواه أبو سلمة عن أبي هريرة بلفظ المتعجل إلى الجمعة كالمهدي بدنة الحديث وصححه بن خزيمة وفي حديث سمرة ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الجمعة في التبكير كناحر البدنة الحديث أخرجه بن ماجة ولأبي داود من حديث على مرفوعا إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها إلى الأسواق وتغدو الملائكة فتجلس على باب المسجد فتكتب الرجل من ساعة والرجل من ساعتين الحديث فدل مجموع هذه الأحاديث على أن المراد بالرواح الذهاب وقيل النكتة في التعبير بالرواح الإشارة إلى أن الفعل المقصود إنما يكون بعد الزوال فيسمى الذاهب إلى الجمعة رائحا وان لم يجيء وقت الرواح كما سمي القاصد إلى مكة حاجا وقد أشتد إنكار أحمد وبن حبيب من المالكية ما نقل عن مالك من كراهية التبكير إلى الجمعة وقال أحمد هذا خلاف حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم واحتج بعض المالكية أيضا بقوله في رواية الزهري مثل المهجر لأنه مشتق من التهجر وهو السير في وقت الهاجرة وأجيب بأن المراد بالتهجير هنا التبكير كما تقدم نقله عن الخليل في المواقيت وقال بن المنير في الحاشية يحتمل أن يكون مشتقا من الهجير بالكسر وتشديد الجيم وهو ملازمة ذكر الشيء وقيل هو من هجر المنزل وهو ضعيف لأن مصدره الهجر لا التهجير وقال القرطبي الحق أن التهجير هنا من الهاجرة وهو السير وقت الحر وهو صالح لما قبل الزوال وبعده فلا حجة فيه لمالك وقال التوربشتي جعل الوقت الذي يرتفع فيه النهار ويأخذ الحر في الازدياد من الهاجرة تغليبا بخلاف ما بعد زوال الشمس فإن الحر يأخذ في الانحطاط ومما يدل على استعمالهم التهجير في أول النهار ما أنشد بن الأعرابي فى نوادره لبعض العرب تهجرون تهجير الفجر واحتجوا أيضا بان الساعة لو لم تطل للزم تساوى الآتين فيها والادلة تقتضي رجحان السابق بخلاف ما إذا قلنا انها لحظة لطيفة والجواب ما قاله النووي فى شرح المهذب تبعا لغيره أن التساوى وقع في مسمى البدنة والتفاوت في صفاتها ويؤيده أن في رواية بن عجلان تكرير كل من المتقرب به مرتين حيث قال كرجل قدم بدنة وكرجل قدم بدنة الحديث ولا يرد على هذا أن في رواية بن جريج وأول الساعة وآخرها سواء لأن هذه التسوية بالنسبة إلى البدنة كما تقرر واحتج من كره التبكير أيضا بأنه يستلزم تخطى الرقاب في الرجوع لمن عرضت له حاجة فخرج لها ثم رجع وتعقب بأنه لا حرج عليه في هذه الحالة لأنه قاصد للوصول لحقه وإنما الحرج على من تأخر عن المجيء ثم جاء فتخطى والله سبحانه وتعالى أعلم

حصہ V02/P369–V02/P370İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P369–V02/P370)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب ) كذا في الأصل بغير ترجمة وهو كالفصل من الباب الذي قبله ووجه تعلقه به أن فيه إشارة إلى الرد على من ادعى إجماع أهل المدينة على ترك التبكير إلى الجمعة لأن عمر أنكر عدم التبكير بمحضر من الصحابة وكبار التابعين من أهل المدينة ووجه دخوله في فضل الجمعة ما يلزم من إنكار عمر على الداخل احتباسه مع عظم شأنه فإنه لولا عظم الفضل في ذلك لما أنكر عليه وإذا ثبت الفضل في التبكير إلى الجمعة ثبت الفضل لها 842 قوله إذ دخل رجل سماه عبيد الله بن موسى في روايته عن شيبان عثمان بن عفان أخرجه الإسماعيلي ومحمد بن سابق عن شيبان عند قاسم بن أصبغ وكذا سماه الأوزاعي عند مسلم وحرب بن شداد عند الطحاوي كلاهما عن يحيى بن أبي كثير وصرح مسلم في روايته بالتحديث في جميع الإسناد وقد تقدمت بقية مباحثه في باب فضل الغسل يوم الجمعة 1 ( قوله باب الدهن للجمعة ) أي استعمال الدهن ويجوز أن يكون بفتح الدال فلا يحتاج إلى تقدير

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب ) كذا في الأصل بغير ترجمة وهو كالفصل من الباب الذي قبله ووجه تعلقه به أن فيه إشارة إلى الرد على من ادعى إجماع أهل المدينة على ترك التبكير إلى الجمعة لأن عمر أنكر عدم التبكير بمحضر من الصحابة وكبار التابعين من أهل المدينة ووجه دخوله في فضل الجمعة ما يلزم من إنكار عمر على الداخل احتباسه مع عظم شأنه فإنه لولا عظم الفضل في ذلك لما أنكر عليه وإذا ثبت الفضل في التبكير إلى الجمعة ثبت الفضل لها 842 قوله إذ دخل رجل سماه عبيد الله بن موسى في روايته عن شيبان عثمان بن عفان أخرجه الإسماعيلي ومحمد بن سابق عن شيبان عند قاسم بن أصبغ وكذا سماه الأوزاعي عند مسلم وحرب بن شداد عند الطحاوي كلاهما عن يحيى بن أبي كثير وصرح مسلم في روايته بالتحديث في جميع الإسناد وقد تقدمت بقية مباحثه في باب فضل الغسل يوم الجمعة 1 ( قوله باب الدهن للجمعة ) أي استعمال الدهن ويجوز أن يكون بفتح الدال فلا يحتاج إلى تقدير

حصہ V02/P370–V02/P372İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P370–V02/P372)
Orijinal Metin (AR)

843 قوله عن بن وديعة هو عبد الله سماه أبو على الحنفي عن بن أبي ذئب بهذا الإسناد عند الدارمي وليس له في البخاري غير هذا الحديث وهو تابعي جليل وقد ذكره بن سعد في الصحابة وكذا بن منده وعزاه لأبي حاتم ومستندهم أن بعض الرواة لم يذكر بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أحدا لكنه لم يصرح بسماعه فالصواب إثبات الواسطة وهذا من الأحاديث التي تتبعها الدارقطني على البخاري وذكر أنه اختلف فيه على سعيد المقبري فرواه بن أبي ذئب عنه هكذا ورواه بن عجلان عنه فقال عن أبي ذر بدل سلمان وأرسله أبو معشر عنه فلم يذكر سلمان ولا أبا ذر ورواه عبيد الله العمري عنه فقال عن أبى هريرة أه ورواية بن عجلان المذكور عند بن ماجة ورواية أبي معشر عند سعيد بن منصور ورواية العمري عند أبي يعلى فأما بن عجلان فهو دون بن أبي ذئب في الحفظ فروايته مرجوحة مع أنه يحتمل أن يكون بن وديعة سمعه من أبي ذر وسلمان جميعا ويرجح كونه عن سلمان وروده من وجه آخر عنه أخرجه النسائي وبن خزيمة من طريق علقمة بن قيس عن قرثع الضبي وهو بقاف مفتوحة وراء ساكنة ثم مثلثة قال وكان من القراء الأولين وعن سلمان نحوه ورجاله ثقات وأما أبو معشر فضعيف وقد قصر فيه بإسقاط الصحابي وأما العمري فحافظ وقد تابعه صالح بن كيسان عن سعيد عند بن خزيمة وكذا أخرجه عبد الرزاق عن بن جريج عن رجل عن سعيد وأخرجه بن السكن من وجه آخر عن عبد الرزاق وزاد فيه مع أبي هريرة عمارة بن عامر الأنصاري أه وقوله بن عامر خطأ فقد رواه الليث عن بن عجلان عن سعيد فقال عمارة بن عمرو بن حزم أخرجه بن خزيمة وبين الضحاك بن عثمان عن سعيد أن عمارة إنما سمعه من سلمان ذكره الإسماعيلي وأفاد في هذه الرواية أن سعيدا حضر أباه لما سمع هذا الحديث من بن وديعة وساقه الإسماعيلي من رواية حماد بن مسعدة وقاسم بن يزيد الجرمي كلاهما عن بن أبي ذئب عن سعيد عن بن وديعة ليس فيه عن أبيه فكأنه سمعه مع أبيه من بن وديعة ثم استثبت أباه فيه فكان يرويه على الوجهين وإذا تقرر ذلك عرف أن الطريق التي أختارها البخاري أتقن الروايات وبقيتها إما موافقة لها أو قاصرة عنها أو يمكن الجمع بينهما وفي الإسناد ثلاثة من التابعين في نسق فإن ثبت أن لابن وديعة صحبة ففيه تابعيان وصحابيان كلهم من أهل المدينة قوله ويتطهر ما استطاع من الطهر في رواية الكشميهني من طهر والمراد به المبالغة في التنظيف ويؤخذ من عطفه على الغسل أن إفاضة الماء تكفى في حصول الغسل أو المراد به التنظيف بأخذ الشارب والظفر والعانة أو المراد بالغسل غسل الجسد وبالتطهير غسل الرأس قوله ويدهن المراد به إزالة شعث الشعر به وفيه إشارة إلى التزين يوم الجمعة قوله أو يمس من طيب بيته أي إن لم يجد دهنا ويحتمل أن يكون أو بمعنى الواو وإضافته إلى البيت تؤذن بان السنة أن يتخذ المرء لنفسه طيبا ويجعل استعماله له عادة فيدخره في البيت كذا قال بعضهم بناء على أن المراد بالبيت حقيقته لكن في حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود أو يمس من طيب امرأته فعلى هذا فالمعنى إن لم يتخذ لنفسه طيبا فليستعمل من طيب امرأته وهو موافق لحديث أبي سعيد الماضي ذكره عند مسلم حيث قال فيه ولو من طيب المرأة وفيه أن بيت الرجل يطلق ويراد به امرأته وفي حديث عبد الله بن عمرو المذكور من الزيادة ويلبس من صالح ثيابه وسيأتي الكلام عليه في الباب الذي بعد هذا قوله ثم يخرج زاد في حديث أبي أيوب عند بن خزيمة إلى المسجد ولأحمد من حديث أبي الدرداء ثم يمشي وعليه السكينة قوله فلا يفرق بين اثنين في حديث عبد الله بن عمرو المذكور ثم لم يتخط رقاب الناس وفي حديث أبي الدرداء ولم يتخط أحدا ولم يؤذه قوله ثم يصلي ما كتب له في حديث أبي الدرداء ثم يركع ما قضى له وفي حديث أبي أيوب فيركع إن بدا له قوله ثم ينصت إذا تكلم الإمام زاد في رواية قرثع الضبي حتى يقضي صلاته ونحوه في حديث أبي أيوب قوله غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى في رواية قاسم بن يزيد حط عنه ذنوب ما بينه وبين الجمعة الأخرى والمراد بالأخرى التي مضت بينه الليث عن بن عجلان في روايته عند بن خزيمة ولفظه غفر له ما بينه وبين الجمعة التي قبلها ولابن حبان من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام من التي بعدها وهذه الزيادة أيضا في رواية سعيد عن عمارة عن سلمان لكن لم يقل من التي بعدها وأصله عند مسلم من حديث أبي هريرة باختصار وزاد بن ماجة في رواية أخرى عن أبي هريرة ما لم يغش الكبائر ونحوه لمسلم وفي هذا الحديث من الفوائد أيضا كراهة التخطى يوم الجمعة قال الشافعي أكره التخطى إلا لمن لا يجد السبيل إلى المصلي إلا بذلك أه وهذا يدخل فيه الإمام ومن يريد وصل الصف المنقطع إن أبي السابق من ذلك ومن يريد الرجوع إلى موضعه الذي قام منه لضرورة كما تقدم واستثنى المتولى من الشافعية من يكون معظما لدينه أو علمه أو ألف مكانا يجلس فيه أنه لا كراهة في حقه وفيه نظر وكان مالك يقول لا يكره التخطى إلا إذا كان الإمام على المنبر وفيه مشروعية النافلة قبل صلاة الجمعة لقوله صلى ما كتب له ثم قال ثم ينصت إذا تكلم الإمام فدل على تقدم ذلك على الخطبة وقد بينه أحمد من حديث نبيشة الهذلي بلفظ فإن لم يجد الإمام خرج صلى ما بدا له وفيه جواز النافلة نصف النهار يوم الجمعة واستدل به على أن التبكير ليس من ابتداء الزوال لأن خروج الإمام يعقب الزوال فلا يسع وقتا يتنفل فيه وتبين بمجموع ما ذكرنا أن تكفير الذنوب من الجمعة إلى الجمعة مشروط بوجود جميع ما تقدم من غسل وتنظف وتطيب أو دهن ولبس أحسن الثياب والمشى بالسكينة وترك التخطى والتفرقة بين الإثنين وترك الأذى والتنفل والإنصات وترك اللغو ووقع في حديث عبد الله بن عمرو فمن تخطى أو لغا كانت له ظهرا ودل التقييد بعدم غشيان الكبائر على أن الذي يكفر من الذنوب هو الصغائر فتحمل المطلقات كلها على هذا المقيد وذلك أن معنى قوله ما لم تغش الكبائر إي فإنها إذا غشيت لا تكفر وليس المراد أن تكفير الصغائر شرطه اجتناب الكبائر إذ اجتناب الكبائر بمجرده يكفرها كما نطق به القرآن ولا يلزم من ذلك أن لا يكفرها إلا اجتناب الكبائر وإذا لم يكن للمرء صغائر تكفر رجى له أن يكفر عنه بمقدار ذلك من الكبائر وإلا أعطى من الثواب بمقدار ذلك وهو جار في جميع ما ورد في نظائر ذلك والله أعلم قوله ذكروا لم يسم طاوس من حدثه بذلك والذي يظهر أنه أبو هريرة فقد رواه بن خزيمة وبن حبان والطحاوي من طريق عمرو بن دينار عن طاوس عن أبي هريرة نحوه وثبت ذكر الطيب أيضا في حديث أبي سعيد وسلمان وأبي ذر وغيرهم كما تقدم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

843 قوله عن بن وديعة هو عبد الله سماه أبو على الحنفي عن بن أبي ذئب بهذا الإسناد عند الدارمي وليس له في البخاري غير هذا الحديث وهو تابعي جليل وقد ذكره بن سعد في الصحابة وكذا بن منده وعزاه لأبي حاتم ومستندهم أن بعض الرواة لم يذكر بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أحدا لكنه لم يصرح بسماعه فالصواب إثبات الواسطة وهذا من الأحاديث التي تتبعها الدارقطني على البخاري وذكر أنه اختلف فيه على سعيد المقبري فرواه بن أبي ذئب عنه هكذا ورواه بن عجلان عنه فقال عن أبي ذر بدل سلمان وأرسله أبو معشر عنه فلم يذكر سلمان ولا أبا ذر ورواه عبيد الله العمري عنه فقال عن أبى هريرة أه ورواية بن عجلان المذكور عند بن ماجة ورواية أبي معشر عند سعيد بن منصور ورواية العمري عند أبي يعلى فأما بن عجلان فهو دون بن أبي ذئب في الحفظ فروايته مرجوحة مع أنه يحتمل أن يكون بن وديعة سمعه من أبي ذر وسلمان جميعا ويرجح كونه عن سلمان وروده من وجه آخر عنه أخرجه النسائي وبن خزيمة من طريق علقمة بن قيس عن قرثع الضبي وهو بقاف مفتوحة وراء ساكنة ثم مثلثة قال وكان من القراء الأولين وعن سلمان نحوه ورجاله ثقات وأما أبو معشر فضعيف وقد قصر فيه بإسقاط الصحابي وأما العمري فحافظ وقد تابعه صالح بن كيسان عن سعيد عند بن خزيمة وكذا أخرجه عبد الرزاق عن بن جريج عن رجل عن سعيد وأخرجه بن السكن من وجه آخر عن عبد الرزاق وزاد فيه مع أبي هريرة عمارة بن عامر الأنصاري أه وقوله بن عامر خطأ فقد رواه الليث عن بن عجلان عن سعيد فقال عمارة بن عمرو بن حزم أخرجه بن خزيمة وبين الضحاك بن عثمان عن سعيد أن عمارة إنما سمعه من سلمان ذكره الإسماعيلي وأفاد في هذه الرواية أن سعيدا حضر أباه لما سمع هذا الحديث من بن وديعة وساقه الإسماعيلي من رواية حماد بن مسعدة وقاسم بن يزيد الجرمي كلاهما عن بن أبي ذئب عن سعيد عن بن وديعة ليس فيه عن أبيه فكأنه سمعه مع أبيه من بن وديعة ثم استثبت أباه فيه فكان يرويه على الوجهين وإذا تقرر ذلك عرف أن الطريق التي أختارها البخاري أتقن الروايات وبقيتها إما موافقة لها أو قاصرة عنها أو يمكن الجمع بينهما وفي الإسناد ثلاثة من التابعين في نسق فإن ثبت أن لابن وديعة صحبة ففيه تابعيان وصحابيان كلهم من أهل المدينة قوله ويتطهر ما استطاع من الطهر في رواية الكشميهني من طهر والمراد به المبالغة في التنظيف ويؤخذ من عطفه على الغسل أن إفاضة الماء تكفى في حصول الغسل أو المراد به التنظيف بأخذ الشارب والظفر والعانة أو المراد بالغسل غسل الجسد وبالتطهير غسل الرأس قوله ويدهن المراد به إزالة شعث الشعر به وفيه إشارة إلى التزين يوم الجمعة قوله أو يمس من طيب بيته أي إن لم يجد دهنا ويحتمل أن يكون أو بمعنى الواو وإضافته إلى البيت تؤذن بان السنة أن يتخذ المرء لنفسه طيبا ويجعل استعماله له عادة فيدخره في البيت كذا قال بعضهم بناء على أن المراد بالبيت حقيقته لكن في حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود أو يمس من طيب امرأته فعلى هذا فالمعنى إن لم يتخذ لنفسه طيبا فليستعمل من طيب امرأته وهو موافق لحديث أبي سعيد الماضي ذكره عند مسلم حيث قال فيه ولو من طيب المرأة وفيه أن بيت الرجل يطلق ويراد به امرأته وفي حديث عبد الله بن عمرو المذكور من الزيادة ويلبس من صالح ثيابه وسيأتي الكلام عليه في الباب الذي بعد هذا قوله ثم يخرج زاد في حديث أبي أيوب عند بن خزيمة إلى المسجد ولأحمد من حديث أبي الدرداء ثم يمشي وعليه السكينة قوله فلا يفرق بين اثنين في حديث عبد الله بن عمرو المذكور ثم لم يتخط رقاب الناس وفي حديث أبي الدرداء ولم يتخط أحدا ولم يؤذه قوله ثم يصلي ما كتب له في حديث أبي الدرداء ثم يركع ما قضى له وفي حديث أبي أيوب فيركع إن بدا له قوله ثم ينصت إذا تكلم الإمام زاد في رواية قرثع الضبي حتى يقضي صلاته ونحوه في حديث أبي أيوب قوله غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى في رواية قاسم بن يزيد حط عنه ذنوب ما بينه وبين الجمعة الأخرى والمراد بالأخرى التي مضت بينه الليث عن بن عجلان في روايته عند بن خزيمة ولفظه غفر له ما بينه وبين الجمعة التي قبلها ولابن حبان من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام من التي بعدها وهذه الزيادة أيضا في رواية سعيد عن عمارة عن سلمان لكن لم يقل من التي بعدها وأصله عند مسلم من حديث أبي هريرة باختصار وزاد بن ماجة في رواية أخرى عن أبي هريرة ما لم يغش الكبائر ونحوه لمسلم وفي هذا الحديث من الفوائد أيضا كراهة التخطى يوم الجمعة قال الشافعي أكره التخطى إلا لمن لا يجد السبيل إلى المصلي إلا بذلك أه وهذا يدخل فيه الإمام ومن يريد وصل الصف المنقطع إن أبي السابق من ذلك ومن يريد الرجوع إلى موضعه الذي قام منه لضرورة كما تقدم واستثنى المتولى من الشافعية من يكون معظما لدينه أو علمه أو ألف مكانا يجلس فيه أنه لا كراهة في حقه وفيه نظر وكان مالك يقول لا يكره التخطى إلا إذا كان الإمام على المنبر وفيه مشروعية النافلة قبل صلاة الجمعة لقوله صلى ما كتب له ثم قال ثم ينصت إذا تكلم الإمام فدل على تقدم ذلك على الخطبة وقد بينه أحمد من حديث نبيشة الهذلي بلفظ فإن لم يجد الإمام خرج صلى ما بدا له وفيه جواز النافلة نصف النهار يوم الجمعة واستدل به على أن التبكير ليس من ابتداء الزوال لأن خروج الإمام يعقب الزوال فلا يسع وقتا يتنفل فيه وتبين بمجموع ما ذكرنا أن تكفير الذنوب من الجمعة إلى الجمعة مشروط بوجود جميع ما تقدم من غسل وتنظف وتطيب أو دهن ولبس أحسن الثياب والمشى بالسكينة وترك التخطى والتفرقة بين الإثنين وترك الأذى والتنفل والإنصات وترك اللغو ووقع في حديث عبد الله بن عمرو فمن تخطى أو لغا كانت له ظهرا ودل التقييد بعدم غشيان الكبائر على أن الذي يكفر من الذنوب هو الصغائر فتحمل المطلقات كلها على هذا المقيد وذلك أن معنى قوله ما لم تغش الكبائر إي فإنها إذا غشيت لا تكفر وليس المراد أن تكفير الصغائر شرطه اجتناب الكبائر إذ اجتناب الكبائر بمجرده يكفرها كما نطق به القرآن ولا يلزم من ذلك أن لا يكفرها إلا اجتناب الكبائر وإذا لم يكن للمرء صغائر تكفر رجى له أن يكفر عنه بمقدار ذلك من الكبائر وإلا أعطى من الثواب بمقدار ذلك وهو جار في جميع ما ورد في نظائر ذلك والله أعلم قوله ذكروا لم يسم طاوس من حدثه بذلك والذي يظهر أنه أبو هريرة فقد رواه بن خزيمة وبن حبان والطحاوي من طريق عمرو بن دينار عن طاوس عن أبي هريرة نحوه وثبت ذكر الطيب أيضا في حديث أبي سعيد وسلمان وأبي ذر وغيرهم كما تقدم

حصہ V02/P372–V02/P373İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P372–V02/P373)
Orijinal Metin (AR)

844 قوله اغتسلوا يوم الجمعة وإن لم تكونوا جنبا معناه اغتسلوا يوم الجمعة إن كنتم جنبا للجنابة وإن لم تكونوا جنبا للجمعة وأخذ منه أن الاغتسال يوم الجمعة للجنابة يجزئ عن الجمعة سواء نواه للجمعة أم لا وفي الاستدلال به على ذلك بعد نعم روى بن حبان من طريق بن إسحاق عن الزهري في هذا الحديث اغتسلوا يوم الجمعة إلا أن تكونوا جنبا وهذا أوضح في الدلالة على المطلوب لكن رواية شعيب عن الزهري أصح قال بن المنذر حفظنا الإجزاء عن أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين أه والخلاف في هذه المسألة منتشر في المذاهب واستدل به على أنه لا يجزئ قبل طلوع الفجر لقوله يوم الجمعة وطلوع الفجر أول اليوم شرعا قوله واغسلوا رءوسكم هو من عطف الخاص على العام للتنبيه على أن المطلوب الغسل التام لئلا يظن أن إفاضة الماء دون حل الشعر مثلا يجزئ في غسل الجمعة وهو موافق لقوله في حديث أبي هريرة كغسل الجنابة ويحتمل أن يراد بالثاني المبالغة في التنظيف قوله وأصيبوا من الطيب ليس في هذه الرواية ذكر الدهن المترجم به لكن لما كانت العادة تقتضي استعمال الدهن بعد غسل الرأس أشعر ذلك به كذا وجهه الزين بن المنير جوابا لقول الداودي ليس في الحديث دلالة على الترجمة والذي يظهر أن البخاري أراد أن حديث طاوس عن بن عباس واحد ذكر فيه إبراهيم بن ميسرة الدهن ولم يذكره الزهري وزيادة الثقة الحافظ مقبولة وكأنه أراد بإيراد حديث بن عباس عقب حديث سلمان الإشارة إلى أن ما عدا الغسل من الطيب والدهن والسواك وغيرها ليس هو في التأكد كالغسل وان كان الترغيب ورد في الجميع لكن الحكم يختلف إما بالوجوب عند من يقول به أو بتأكيد بعض المندوبات على بعض قوله قال بن عباس أما الغسل فنعم وأما الطيب فلا أدري هذا يخالف ما رواه عبيد بن السباق عن بن عباس مرفوعا من جاء إلى الجمعة فليغتسل وان كان له طيب فليمس منه أخرجه بن ماجة من رواية صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عبيد وصالح ضعيف وقد خالفه مالك فرواه عن الزهري عن عبيد بن السباق بمعناه مرسلا فإن كان صالح حفظ فيه بن عباس احتمل أن يكون ذكره بعد ما نسيه أو عكس ذلك وهشام المذكور في طريق بن عباس الثانية هو بن يوسف الصنعاني 1 ( قوله باب يلبس أحسن ما يجد )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

844 قوله اغتسلوا يوم الجمعة وإن لم تكونوا جنبا معناه اغتسلوا يوم الجمعة إن كنتم جنبا للجنابة وإن لم تكونوا جنبا للجمعة وأخذ منه أن الاغتسال يوم الجمعة للجنابة يجزئ عن الجمعة سواء نواه للجمعة أم لا وفي الاستدلال به على ذلك بعد نعم روى بن حبان من طريق بن إسحاق عن الزهري في هذا الحديث اغتسلوا يوم الجمعة إلا أن تكونوا جنبا وهذا أوضح في الدلالة على المطلوب لكن رواية شعيب عن الزهري أصح قال بن المنذر حفظنا الإجزاء عن أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين أه والخلاف في هذه المسألة منتشر في المذاهب واستدل به على أنه لا يجزئ قبل طلوع الفجر لقوله يوم الجمعة وطلوع الفجر أول اليوم شرعا قوله واغسلوا رءوسكم هو من عطف الخاص على العام للتنبيه على أن المطلوب الغسل التام لئلا يظن أن إفاضة الماء دون حل الشعر مثلا يجزئ في غسل الجمعة وهو موافق لقوله في حديث أبي هريرة كغسل الجنابة ويحتمل أن يراد بالثاني المبالغة في التنظيف قوله وأصيبوا من الطيب ليس في هذه الرواية ذكر الدهن المترجم به لكن لما كانت العادة تقتضي استعمال الدهن بعد غسل الرأس أشعر ذلك به كذا وجهه الزين بن المنير جوابا لقول الداودي ليس في الحديث دلالة على الترجمة والذي يظهر أن البخاري أراد أن حديث طاوس عن بن عباس واحد ذكر فيه إبراهيم بن ميسرة الدهن ولم يذكره الزهري وزيادة الثقة الحافظ مقبولة وكأنه أراد بإيراد حديث بن عباس عقب حديث سلمان الإشارة إلى أن ما عدا الغسل من الطيب والدهن والسواك وغيرها ليس هو في التأكد كالغسل وان كان الترغيب ورد في الجميع لكن الحكم يختلف إما بالوجوب عند من يقول به أو بتأكيد بعض المندوبات على بعض قوله قال بن عباس أما الغسل فنعم وأما الطيب فلا أدري هذا يخالف ما رواه عبيد بن السباق عن بن عباس مرفوعا من جاء إلى الجمعة فليغتسل وان كان له طيب فليمس منه أخرجه بن ماجة من رواية صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عبيد وصالح ضعيف وقد خالفه مالك فرواه عن الزهري عن عبيد بن السباق بمعناه مرسلا فإن كان صالح حفظ فيه بن عباس احتمل أن يكون ذكره بعد ما نسيه أو عكس ذلك وهشام المذكور في طريق بن عباس الثانية هو بن يوسف الصنعاني 1 ( قوله باب يلبس أحسن ما يجد )

حصہ V02/P373–V02/P374İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P373–V02/P374)
Orijinal Metin (AR)

أي يوم الجمعة من الجائز أورد فيه حديث بن عمر أن عمر رأى حلة سيراء عند باب المسجد فقال يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة الحديث ووجه الاستدلال به من جهة تقريره صلى الله عليه وسلم لعمر على أصل التجمل للجمعة وقصر الإنكار على لبس مثل تلك الحلة لكونها كانت حريرا وقد تعقبه الداودي بأنه ليس في الحديث دلالة على الترجمة وأجاب بن بطال بأنه كان معهودا عندهم أن يلبس المرء أحسن ثيابه للجمعة وتبعه بن التين وما تقدم أولى وقد ورد الترغيب في ذلك في حديث أبي أيوب وعبد الله بن عمر وعند بن خزيمة بلفظ ولبس من خير ثيابه ونحوه في رواية الليث عن بن عجلان ولأبي داود من طريق محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة وأبي أمامة عن أبي سعيد وأبي هريرة نحو حديث سلمان وفيه ولبس من أحسن ثيابه وفي الموطأ عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما على أحدكم لو أتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته ووصله بن عبد البر في التمهيد من طريق يحيى بن سعيد الأموي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها وفي إسناده نظر فقد رواه أبو داود من طريق عمرو بن الحارث وسعيد بن منصور عن بن عيينة وعبد الرزاق عن الثوري ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلا ووصله أبو داود وبن ماجة من وجه آخر عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن سلام ولحديث عائشة طريق عند بن خزيمة وبن ماجة وسيأتي الكلام على حديث بن عمر فى كتاب اللباس وقوله 846 سيراء بكسر المهملة وفتح التحتانية ثم راء ثم مد أي حرير قال بن قرقول ضبطناه عن المتقنين بالإضافة كما يقال ثوب خز وعن بعضهم بالتنوين على الصفة أو البدل قال الخطابي يقال حلة سيراء كناقة عشراء ووجهه بن التين فقال يريد أن عشراء مأخوذ من عشرة أي أكملت الناقة عشرة أشهر فسميت عشراء وكذلك الحلة سميت سيراء لأنها ماخوذة من السيور هذا وجه التشبيه وعطارد صاحب الحلة هو بن حاجب التميمي وقوله فكساها أخا له بمكة مشركا سيأتي أن اسمه عثمان بن حكيم وكان أخا عمر من أمه وقيل غير ذلك وقد اختلف في إسلامه والله أعلم 1 ( قوله باب السواك يوم الجمعة ) أورد فيه حديثا معلقا وثلاثة موصولة والمعلق طرف من حديث أبي سعيد المذكور في باب الطيب للجمعة فإن فيه وأن يستن أي يدلك أسنانه بالسواك وأما الموصولة فأولها حديث أبي هريرة لولا أن أشق ومطابقته للترجمة من جهة اندراج الجمعة في عموم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أي يوم الجمعة من الجائز أورد فيه حديث بن عمر أن عمر رأى حلة سيراء عند باب المسجد فقال يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة الحديث ووجه الاستدلال به من جهة تقريره صلى الله عليه وسلم لعمر على أصل التجمل للجمعة وقصر الإنكار على لبس مثل تلك الحلة لكونها كانت حريرا وقد تعقبه الداودي بأنه ليس في الحديث دلالة على الترجمة وأجاب بن بطال بأنه كان معهودا عندهم أن يلبس المرء أحسن ثيابه للجمعة وتبعه بن التين وما تقدم أولى وقد ورد الترغيب في ذلك في حديث أبي أيوب وعبد الله بن عمر وعند بن خزيمة بلفظ ولبس من خير ثيابه ونحوه في رواية الليث عن بن عجلان ولأبي داود من طريق محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة وأبي أمامة عن أبي سعيد وأبي هريرة نحو حديث سلمان وفيه ولبس من أحسن ثيابه وفي الموطأ عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما على أحدكم لو أتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته ووصله بن عبد البر في التمهيد من طريق يحيى بن سعيد الأموي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها وفي إسناده نظر فقد رواه أبو داود من طريق عمرو بن الحارث وسعيد بن منصور عن بن عيينة وعبد الرزاق عن الثوري ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلا ووصله أبو داود وبن ماجة من وجه آخر عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن سلام ولحديث عائشة طريق عند بن خزيمة وبن ماجة وسيأتي الكلام على حديث بن عمر فى كتاب اللباس وقوله 846 سيراء بكسر المهملة وفتح التحتانية ثم راء ثم مد أي حرير قال بن قرقول ضبطناه عن المتقنين بالإضافة كما يقال ثوب خز وعن بعضهم بالتنوين على الصفة أو البدل قال الخطابي يقال حلة سيراء كناقة عشراء ووجهه بن التين فقال يريد أن عشراء مأخوذ من عشرة أي أكملت الناقة عشرة أشهر فسميت عشراء وكذلك الحلة سميت سيراء لأنها ماخوذة من السيور هذا وجه التشبيه وعطارد صاحب الحلة هو بن حاجب التميمي وقوله فكساها أخا له بمكة مشركا سيأتي أن اسمه عثمان بن حكيم وكان أخا عمر من أمه وقيل غير ذلك وقد اختلف في إسلامه والله أعلم 1 ( قوله باب السواك يوم الجمعة ) أورد فيه حديثا معلقا وثلاثة موصولة والمعلق طرف من حديث أبي سعيد المذكور في باب الطيب للجمعة فإن فيه وأن يستن أي يدلك أسنانه بالسواك وأما الموصولة فأولها حديث أبي هريرة لولا أن أشق ومطابقته للترجمة من جهة اندراج الجمعة في عموم

حصہ V02/P374–V02/P375İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P374–V02/P375)
Orijinal Metin (AR)

847 قوله كل صلاة وقال الزين بن المنير لما خصت الجمعة بطلب تحسين الظاهر من الغسل والتنظيف والتطيب ناسب ذلك تطييب الفم الذي هو محل الذكر والمناجاة وإزالة ما يضر الملائكة وبنى آدم ثاني الموصولة حديث أنس أكثرت عليكم في السواك قال بن رشيد مناسبته للذي قبله من جهة أن سبب منعه من إيجاب السواك واحتياجه إلى الاعتذار عن إكثاره عليهم فيه وجود المشقة ولا مشقة في فعل ذلك في يوم واحد وهو يوم الجمعة ثالث الموصولة حديث حذيفة أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يشوص فاه ووجه مناسبته أنه شرع فى الليل لتجمل الباطن فيكون في الجمعة أحرى لأنه شرع لها التجمل في الباطن والظاهر وقد تقدم الكلام على حديث حذيفة في آخر كتاب الوضوء وأما حديث أبي هريرة فلم يختلف على مالك في إسناده وإن كان له في أصل الحديث إسناد آخر بلفظ آخر سيأتي الكلام عليه في كتاب الصيام إن شاء الله تعالى قوله أو لولا أن أشق على الناس هو شك من الراوي ولم أقف عليه بهذا اللفظ في شيء من الروايات عن مالك ولا عن غيره وقد أخرجه الدارقطني في الموطآت من طريق الموطأ لعبد الله بن يوسف شيخ البخاري فيه بهذا الإسناد بلفظ أو على الناس لم يعد قوله لولا أن أشق وكذا رواه كثير من رواة الموطأ ورواه أكثرهم بلفظ المؤمنين بدل أمتي ورواه يحيى بن يحيى الليثي بلفظ على أمتي دون الشك قوله لأمرتهم بالسواك أي باستعمال السواك لأن السواك هو الآلة وقد قيل إنه يطلق على الفعل أيضا فعلى هذا لا تقدير والسواك مذكر على الصحيح وحكى في المحكم تأنيثه وأنكر ذلك الأزهري قوله مع كل صلاة لم أرها أيضا في شيء من روايات الموطأ إلا عن معن بن عيسى لكن بلفظ عند كل صلاة وكذا النسائي عن قتيبة عن مالك وكذا رواه مسلم من طريق بن عيينة عن أبي الزناد وخالفه سعيد بن أبي هلال عن الأعرج فقال مع الوضوء بدل الصلاة أخرجه أحمد من طريقه قال القاضي البيضاوي لولا كلمة تدل على انتفاء الشيء لثبوت غيره والحق أنها مركبة من لو الدالة على انتفاء الشيء لانتفاء غيره ولا النافية فدل الحديث على انتفاء الأمر لثبوت المشقة لأن انتفاء النفي ثبوت فيكون الأمر منفيا لثبوت المشقة وفيه دليل على أن الأمر للوجوب من وجهين أحدهما أنه نفى الأمر مع ثبوت الندبية ولو كان للندب لما جاز النفي ثانيهما أنه جعل الأمر مشقة عليهم وذلك إنما يتحقق إذا كان الأمر للوجوب إذ الندب لا مشقة فيه لأنه جائز الترك وقال الشيخ أبو إسحاق في اللمع في هذا الحديث دليل على أن الاستدعاء على جهة الندب ليس بأمر حقيقة لأن السواك عند كل صلاة مندوب إليه وقد أخبر الشارع أنه لم يأمر به أه ويؤكده قوله في رواية سعيد المقبري عن أبي هريرة عند النسائي بلفظ لفرضت عليهم بدل لأمرتهم وقال الشافعي فيه دليل على أن السواك ليس بواجب لأنه لو كان واجبا لأمرهم شق عليهم به أو لم يشق أه وإلى القول بعدم وجوبه صار أكثر أهل العلم بل ادعى بعضهم فيه الإجماع لكن حكى الشيخ أبو حامد وتبعه الماوردي عن إسحاق بن راهويه قال هو واجب لكل صلاة فمن تركه عامدا بطلت صلاته وعن داود أنه قال وهو واجب لكن ليس شرطا واحتج من قال بوجوبه بورود الأمر به فعند بن ماجة من حديث أبي أمامة مرفوعا تسوكوا ولأحمد نحوه من حديث العباس وفي الموطأ في أثناء حديث عليكم بالسواك ولا يثبت شيء منها وعلى تقدير الصحة فالمنفى في مفهوم حديث الباب الأمر به مقيدا بكل صلاة لا مطلق الأمر ولا يلزم من نفى المقيد نفى المطلق ولا من ثبوت المطلق التكرار كما سيأتي واستدل بقوله كل صلاة على استحبابه للفرائض والنوافل ويحتمل أن يكون المراد الصلوات المكتوبة وما ضاهاها من النوافل التي ليست تبعا لغيرها كصلاة العيد وهذا اختاره أبو شامة ويتأيد بقوله في حديث أم حبيبة عند أحمد بلفظ لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة كما يتوضؤون وله من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك فسوى بينهما وكما أن الوضوء لا يندب للراتبة التي بعد الفريضة إلا أن طال الفصل مثلا فكذلك السواك ويمكن أن يفرق بينهما بأن الوضوء أشق من السواك ويتأيد بما رواه بن ماجة من حديث بن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين ثم ينصرف فيستاك وإسناده صحيح لكنه مختصر من حديث طويل أورده أبو داود وبين فيه أنه تخلل بين الانصراف والسواك نوم وأصل الحديث فى مسلم مبينا أيضا واستدل به على أن الأمر يقتضى التكرار لأن الحديث دل على كون المشقة هي المانعة من الأمر بالسواك ولا مشقة في وجوبه مرة وإنما المشقة في وجوب التكرار وفي هذا البحث نظر لأن التكرار لم يؤخذ هنا من مجرد الأمر وإنما أخذ من تقييده بكل صلاة وقال المهلب فيه أن المندوبات ترتفع إذا خشي منها الحرج وفيه ما كان النبي صلى الله عليه وسلم عليه من الشفقة على أمته وفيه جواز الاجتهاد منه فيما لم ينزل عليه فيه نص لكونه جعل المشقة سببا لعدم أمره فلو كان الحكم متوقفا على النص لكان سبب انتفاء الوجوب عدم ورود النص لا وجود المشقة قال بن دقيق العيد وفيه بحث وهو كما قال ووجهه أنه يجوز أن يكون إخبارا منه صلى الله عليه وسلم بأن سبب عدم ورود النص وجود المشقة فيكون معنى قوله لأمرتهم أي عن الله بأنه واجب واستدل به النسائي على استحباب السواك للصائم بعد الزوال لعموم قوله كل صلاة وسيأتي البحث فيه في كتاب الصيام فائدة قال بن دقيق العيد الحكمة في استحباب السواك عند القيام إلى الصلاة كونها حالا تقرب إلى الله فاقتضى أن تكون حال كمال ونظافة إظهارا لشرف العبادة وقد ورد من حديث على عند البزار ما يدل على أنه لأمر يتعلق بالملك الذي يستمع القرآن من المصلي فلا يزال يدنو منه حتى يضع فاه على فيه لكنه لا ينافي ما تقدم وأما حديث أنس فرجال إسناده بصريون وقوله

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

847 قوله كل صلاة وقال الزين بن المنير لما خصت الجمعة بطلب تحسين الظاهر من الغسل والتنظيف والتطيب ناسب ذلك تطييب الفم الذي هو محل الذكر والمناجاة وإزالة ما يضر الملائكة وبنى آدم ثاني الموصولة حديث أنس أكثرت عليكم في السواك قال بن رشيد مناسبته للذي قبله من جهة أن سبب منعه من إيجاب السواك واحتياجه إلى الاعتذار عن إكثاره عليهم فيه وجود المشقة ولا مشقة في فعل ذلك في يوم واحد وهو يوم الجمعة ثالث الموصولة حديث حذيفة أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يشوص فاه ووجه مناسبته أنه شرع فى الليل لتجمل الباطن فيكون في الجمعة أحرى لأنه شرع لها التجمل في الباطن والظاهر وقد تقدم الكلام على حديث حذيفة في آخر كتاب الوضوء وأما حديث أبي هريرة فلم يختلف على مالك في إسناده وإن كان له في أصل الحديث إسناد آخر بلفظ آخر سيأتي الكلام عليه في كتاب الصيام إن شاء الله تعالى قوله أو لولا أن أشق على الناس هو شك من الراوي ولم أقف عليه بهذا اللفظ في شيء من الروايات عن مالك ولا عن غيره وقد أخرجه الدارقطني في الموطآت من طريق الموطأ لعبد الله بن يوسف شيخ البخاري فيه بهذا الإسناد بلفظ أو على الناس لم يعد قوله لولا أن أشق وكذا رواه كثير من رواة الموطأ ورواه أكثرهم بلفظ المؤمنين بدل أمتي ورواه يحيى بن يحيى الليثي بلفظ على أمتي دون الشك قوله لأمرتهم بالسواك أي باستعمال السواك لأن السواك هو الآلة وقد قيل إنه يطلق على الفعل أيضا فعلى هذا لا تقدير والسواك مذكر على الصحيح وحكى في المحكم تأنيثه وأنكر ذلك الأزهري قوله مع كل صلاة لم أرها أيضا في شيء من روايات الموطأ إلا عن معن بن عيسى لكن بلفظ عند كل صلاة وكذا النسائي عن قتيبة عن مالك وكذا رواه مسلم من طريق بن عيينة عن أبي الزناد وخالفه سعيد بن أبي هلال عن الأعرج فقال مع الوضوء بدل الصلاة أخرجه أحمد من طريقه قال القاضي البيضاوي لولا كلمة تدل على انتفاء الشيء لثبوت غيره والحق أنها مركبة من لو الدالة على انتفاء الشيء لانتفاء غيره ولا النافية فدل الحديث على انتفاء الأمر لثبوت المشقة لأن انتفاء النفي ثبوت فيكون الأمر منفيا لثبوت المشقة وفيه دليل على أن الأمر للوجوب من وجهين أحدهما أنه نفى الأمر مع ثبوت الندبية ولو كان للندب لما جاز النفي ثانيهما أنه جعل الأمر مشقة عليهم وذلك إنما يتحقق إذا كان الأمر للوجوب إذ الندب لا مشقة فيه لأنه جائز الترك وقال الشيخ أبو إسحاق في اللمع في هذا الحديث دليل على أن الاستدعاء على جهة الندب ليس بأمر حقيقة لأن السواك عند كل صلاة مندوب إليه وقد أخبر الشارع أنه لم يأمر به أه ويؤكده قوله في رواية سعيد المقبري عن أبي هريرة عند النسائي بلفظ لفرضت عليهم بدل لأمرتهم وقال الشافعي فيه دليل على أن السواك ليس بواجب لأنه لو كان واجبا لأمرهم شق عليهم به أو لم يشق أه وإلى القول بعدم وجوبه صار أكثر أهل العلم بل ادعى بعضهم فيه الإجماع لكن حكى الشيخ أبو حامد وتبعه الماوردي عن إسحاق بن راهويه قال هو واجب لكل صلاة فمن تركه عامدا بطلت صلاته وعن داود أنه قال وهو واجب لكن ليس شرطا واحتج من قال بوجوبه بورود الأمر به فعند بن ماجة من حديث أبي أمامة مرفوعا تسوكوا ولأحمد نحوه من حديث العباس وفي الموطأ في أثناء حديث عليكم بالسواك ولا يثبت شيء منها وعلى تقدير الصحة فالمنفى في مفهوم حديث الباب الأمر به مقيدا بكل صلاة لا مطلق الأمر ولا يلزم من نفى المقيد نفى المطلق ولا من ثبوت المطلق التكرار كما سيأتي واستدل بقوله كل صلاة على استحبابه للفرائض والنوافل ويحتمل أن يكون المراد الصلوات المكتوبة وما ضاهاها من النوافل التي ليست تبعا لغيرها كصلاة العيد وهذا اختاره أبو شامة ويتأيد بقوله في حديث أم حبيبة عند أحمد بلفظ لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة كما يتوضؤون وله من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك فسوى بينهما وكما أن الوضوء لا يندب للراتبة التي بعد الفريضة إلا أن طال الفصل مثلا فكذلك السواك ويمكن أن يفرق بينهما بأن الوضوء أشق من السواك ويتأيد بما رواه بن ماجة من حديث بن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين ثم ينصرف فيستاك وإسناده صحيح لكنه مختصر من حديث طويل أورده أبو داود وبين فيه أنه تخلل بين الانصراف والسواك نوم وأصل الحديث فى مسلم مبينا أيضا واستدل به على أن الأمر يقتضى التكرار لأن الحديث دل على كون المشقة هي المانعة من الأمر بالسواك ولا مشقة في وجوبه مرة وإنما المشقة في وجوب التكرار وفي هذا البحث نظر لأن التكرار لم يؤخذ هنا من مجرد الأمر وإنما أخذ من تقييده بكل صلاة وقال المهلب فيه أن المندوبات ترتفع إذا خشي منها الحرج وفيه ما كان النبي صلى الله عليه وسلم عليه من الشفقة على أمته وفيه جواز الاجتهاد منه فيما لم ينزل عليه فيه نص لكونه جعل المشقة سببا لعدم أمره فلو كان الحكم متوقفا على النص لكان سبب انتفاء الوجوب عدم ورود النص لا وجود المشقة قال بن دقيق العيد وفيه بحث وهو كما قال ووجهه أنه يجوز أن يكون إخبارا منه صلى الله عليه وسلم بأن سبب عدم ورود النص وجود المشقة فيكون معنى قوله لأمرتهم أي عن الله بأنه واجب واستدل به النسائي على استحباب السواك للصائم بعد الزوال لعموم قوله كل صلاة وسيأتي البحث فيه في كتاب الصيام فائدة قال بن دقيق العيد الحكمة في استحباب السواك عند القيام إلى الصلاة كونها حالا تقرب إلى الله فاقتضى أن تكون حال كمال ونظافة إظهارا لشرف العبادة وقد ورد من حديث على عند البزار ما يدل على أنه لأمر يتعلق بالملك الذي يستمع القرآن من المصلي فلا يزال يدنو منه حتى يضع فاه على فيه لكنه لا ينافي ما تقدم وأما حديث أنس فرجال إسناده بصريون وقوله

حصہ V02/P375–V02/P377İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P375–V02/P377)
Orijinal Metin (AR)

848 أكثرت وقع في رواية الإسماعيلي لقد أكثرت الخ أي بالغت في تكرير طلبه منكم أو في إيراد الأخبار في الترغيب فيه وقال بن التين معناه أكثرت عليكم وحقيق أن أفعل وحقيق أن تطيعوا وحكى الكرماني أنه روى بضم أوله أي بولغت من عند الله بطلبه منكم ولم أقف على هذه الرواية إلى الآن صريحة تنبيه ذكره بن المنير بلفظ عليكم بالسواك ولم يقع ذلك في شيء من الروايات في صحيح البخاري وقد تعقبه بن رشيد واللفظ المذكور وقع في الموطأ عن الزهري عن عبيد بن السباق مرسلا وهو في أثناء حديث وصله بن ماجة من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري يذكر بن عباس فيه وسبق الكلام عليه في آخر باب الدهن للجمعة ورواه معمر عن الزهري قال أخبرني من لا أتهم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنهم سمعوه يقول ذلك 1 ( قوله باب من تسوك بسواك غيره ) أورد فيه حديث عائشة في قصة دخول عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه سواك وأنها أخذته منه فاستاك به النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن مضغته وهو مطابق لما ترجم له والكلام عليه يذكر مستوفى إن شاء الله تعالى في أواخر المغازي عند ذكر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فإن القصة كانت في مرض موته وقولها فيه فقصمته بقاف وصاد مهملة للأكثر أي كسرته وفي رواية كريمة وبن السكن بضاد معجمة والقضم بالمعجمة الأكل بأطراف الأسنان قال بن الجوزي وهو أصح قلت ويحمل الكسر على كسر موضع الاستياك فلا ينافي الثاني والله أعلم وقد أورد الزين بن المنير على مطابقة الترجمة بأن تعيين عائشة موضع الاستياك بالقطع وأجاب أن استعماله بعد أن مضغته واف بالمقصود وتعقب بأنه إطلاق في موضع التقييد فينبغي تقييد الغير بأن يكون ممن لا يعاف أثر فمه إذ لولا ذلك ما غيرته عائشة ولا يقال لم يتقدم فيه استعمال لأن في نفس الخبر يستن به وفيه دلالة على تأكد أمر السواك لكونه صلى الله عليه وسلم لم يخل به مع ما هو فيه من شاغل المرض فائدة رجال الإسناد مدنيون وإسماعيل شيخ البخاري هو بن أبي أويس ولم أره في شيء من الروايات من غير طريق البخاري عنه بهذا الإسناد وقد ضاق على الإسماعيلي مخرجه فاستخرجه من طريق البخاري نفسه عن إسماعيل وكأن إسماعيل تفرد به أيضا فاننى لم أره من رواية غيره عن سليمان بن بلال إلا أن أبا نعيم أورده في المستخرج من طريق محمد بن الحسن المدني عن سليمان ومحمد ضعيف جدا فكان ما صنعه الإسماعيلي أولى وقد سمع إسماعيل من سليمان ويروي عنه أيضا بواسطة كثيرا قوله باب ما يقرأ بضم الياء ويجوز فتحها أي الرجل ولم يقع قوله يوم الجمعة في أكثر الروايات في الترجمة وهو مراد قال الزين بن المنير ما في قوله ما يقرأ الظاهر أنها موصولة لا استفهامية

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

848 أكثرت وقع في رواية الإسماعيلي لقد أكثرت الخ أي بالغت في تكرير طلبه منكم أو في إيراد الأخبار في الترغيب فيه وقال بن التين معناه أكثرت عليكم وحقيق أن أفعل وحقيق أن تطيعوا وحكى الكرماني أنه روى بضم أوله أي بولغت من عند الله بطلبه منكم ولم أقف على هذه الرواية إلى الآن صريحة تنبيه ذكره بن المنير بلفظ عليكم بالسواك ولم يقع ذلك في شيء من الروايات في صحيح البخاري وقد تعقبه بن رشيد واللفظ المذكور وقع في الموطأ عن الزهري عن عبيد بن السباق مرسلا وهو في أثناء حديث وصله بن ماجة من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري يذكر بن عباس فيه وسبق الكلام عليه في آخر باب الدهن للجمعة ورواه معمر عن الزهري قال أخبرني من لا أتهم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنهم سمعوه يقول ذلك 1 ( قوله باب من تسوك بسواك غيره ) أورد فيه حديث عائشة في قصة دخول عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه سواك وأنها أخذته منه فاستاك به النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن مضغته وهو مطابق لما ترجم له والكلام عليه يذكر مستوفى إن شاء الله تعالى في أواخر المغازي عند ذكر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فإن القصة كانت في مرض موته وقولها فيه فقصمته بقاف وصاد مهملة للأكثر أي كسرته وفي رواية كريمة وبن السكن بضاد معجمة والقضم بالمعجمة الأكل بأطراف الأسنان قال بن الجوزي وهو أصح قلت ويحمل الكسر على كسر موضع الاستياك فلا ينافي الثاني والله أعلم وقد أورد الزين بن المنير على مطابقة الترجمة بأن تعيين عائشة موضع الاستياك بالقطع وأجاب أن استعماله بعد أن مضغته واف بالمقصود وتعقب بأنه إطلاق في موضع التقييد فينبغي تقييد الغير بأن يكون ممن لا يعاف أثر فمه إذ لولا ذلك ما غيرته عائشة ولا يقال لم يتقدم فيه استعمال لأن في نفس الخبر يستن به وفيه دلالة على تأكد أمر السواك لكونه صلى الله عليه وسلم لم يخل به مع ما هو فيه من شاغل المرض فائدة رجال الإسناد مدنيون وإسماعيل شيخ البخاري هو بن أبي أويس ولم أره في شيء من الروايات من غير طريق البخاري عنه بهذا الإسناد وقد ضاق على الإسماعيلي مخرجه فاستخرجه من طريق البخاري نفسه عن إسماعيل وكأن إسماعيل تفرد به أيضا فاننى لم أره من رواية غيره عن سليمان بن بلال إلا أن أبا نعيم أورده في المستخرج من طريق محمد بن الحسن المدني عن سليمان ومحمد ضعيف جدا فكان ما صنعه الإسماعيلي أولى وقد سمع إسماعيل من سليمان ويروي عنه أيضا بواسطة كثيرا قوله باب ما يقرأ بضم الياء ويجوز فتحها أي الرجل ولم يقع قوله يوم الجمعة في أكثر الروايات في الترجمة وهو مراد قال الزين بن المنير ما في قوله ما يقرأ الظاهر أنها موصولة لا استفهامية

حصہ V02/P377–V02/P379İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P377–V02/P379)
Orijinal Metin (AR)

851 قوله حدثنا أبو نعيم في نسخة من رواية كريمة حدثنا محمد بن يوسف أي الفريابي وذكرا في بعض النسخ جميعا وسفيان هو الثوري وسعد بن إبراهيم أي بن عبد الرحمن بن عوف نسبه النسائي من طريق عبد الرحمن بن مهدي وغيره عن الثوري وهو تابعي صغير وشيخه تابعي كبير وهما معا مدنيان قوله في الفجر يوم الجمعة في رواية كريمة والأصيلي في الجمعة في صلاة الفجر قوله ألم تنزيل بضم اللام على الحكاية زاد في رواية كريمة السجدة وهو بالنصب قوله وهل أتى على الإنسان زاد الأصيلي في روايته حين من الدهر والمراد أن يقرأ في كل ركعة بسورة وكذا بينه مسلم من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن أبيه بلفظ ألم تنزيل في الركعة الأولى وفي الثانية هل أتى على الإنسان وفيه دليل على استحباب قراءة هاتين السورتين في هذه الصلاة من هذا اليوم لما تشعر الصيغة به من مواظبته صلى الله عليه وسلم على ذلك أو اكثاره منه بل ورد من حديث بن مسعود التصريح بمداومته صلى الله عليه وسلم على ذلك أخرجه الطبراني ولفظه يديم ذلك وأصله في بن ماجة بدون هذه الزيادة ورجاله ثقات لكن صوب أبو حاتم إرساله وكأن بن دقيق العيد لم يقف عليه فقال في الكلام على حديث الباب ليس في الحديث ما يقتضي فعل ذلك دائما اقتضاء قويا وهو كما قال بالنسبة لحديث الباب فإن الصيغة ليست نصا في المداومة لكن الزيادة التي ذكرناها نص في ذلك وقد أشار أبو الوليد الباجي في رجال البخاري إلى الطعن في سعد بن إبراهيم لروايته لهذا الحديث وأن مالكا أمتنع من الرواية عنه لأجله وأن الناس تركوا العمل به لا سيما أهل المدينة أه وليس كما قال فإن سعدا لم ينفرد به مطلقا فقد أخرجه مسلم من طريق سعيد بن جبير عن بن عباس مثله وكذا بن ماجة والطبراني من حديث بن مسعود وبن ماجة من حديث سعد بن أبي وقاص والطبراني في الأوسط من حديث على وأما دعواه أن الناس تركوا العمل به فباطلة لأن أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين قد قالوا به كما نقله بن المنذر وغيره حتى إنه ثابت عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف والد سعد وهو من كبار التابعين من أهل المدينة أنه أم الناس بالمدينة بهما في الفجر يوم الجمعة أخرجه بن أبي شيبة بإسناد صحيح وكلام بن العربي يشعر بأن ترك ذلك أمر طرأ على أهل المدينة لأنه قال وهو أمر لم يعلم بالمدينة فالله أعلم بمن قطعه كما قطع غيره أه وأما امتناع مالك من الرواية عن سعد فليس لأجل هذا الحديث بل لكونه طعن في نسب مالك كذا حكاه بن البرقي عن يحيى بن معين وحكى أبو حاتم عن على بن المديني قال كان سعد بن إبراهيم لا يحدث بالمدينة فلذلك لم يكتب عنه أهلها وقال الساجي أجمع أهل العلم على صدقه وقد روى مالك عن عبد الله بن إدريس عن شعبة عنه فصح أنه حجة باتفاقهم قال ومالك إنما لم يرو عنه لمعنى معروف فأما أن يكون تكلم فيه فلا أحفظ ذلك أه وقد اختلف تعليل المالكية بكراهة قراءة السجدة في الصلاة فقيل لكونها تشتمل على زيادة سجود في الفرض قال القرطبي وهو تعليل فاسد بشهادة هذا الحديث وقيل لخشية التخليط على المصلين ومن ثم فرق بعضهم بين الجهرية والسرية لأن الجهرية يؤمن معها التخليط لكن صح من حديث بن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قرأ سورة فيها سجدة في صلاة الظهر فسجد بهم فيها أخرجه أبو داود والحاكم فبطلت التفرقة ومنهم من علل الكراهة بخشية اعتقاد العوام أنها فرض قال بن دقيق العيد أما القول بالكراهة مطلقا فيأباه الحديث لكن إذا انتهى الحال إلى وقوع هذه المفسدة فينبغي أن تترك أحيانا لتندفع فإن المستحب قد يترك لدفع المفسدة المتوقعة وهو يحصل بالترك في بعض الأوقات أه وإلى ذلك أشار بن العربي بقوله ينبغي أن يفعل ذلك في الأغلب للقدوة ويقطع أحيانا لئلا تظنه العامة سنة أه وهذا على قاعدتهم في التفرقة بين السنة والمستحب وقال صاحب المحيط من الحنفية يستحب قراءة هاتين السورتين في صبح يوم الجمعة بشرط أن يقرأ غير ذلك أحيانا لئلا يظن الجاهل أنه لا يجزئ غيره وأما صاحب الهداية منهم فذكر أن علة الكراهة هجران الباقي وإيهام التفضيل وقول الطحاوي يناسب قول صاحب المحيط فإنه خص الكراهة بمن يراه حتما لا يجزئ غيره أو يرى القراءة بغيره مكروهة فائدتان الأولى لم أر في شيء من الطرق التصريح بأنه صلى الله عليه وسلم سجد لما قرأ سورة تنزيل السجدة في هذا المحل إلا في كتاب الشريعة لابن أبي داود من طريق أخرى عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال غدوت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة في صلاة الفجر فقرأ سورة فيها سجدة فسجد الحديث وفي إسناده من ينظر في حاله وللطبرانى في الصغير من حديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في صلاة الصبح في تنزيل السجدة لكن في إسناده ضعف الثانية قيل الحكمة في اختصاص يوم الجمعة بقراءة سورة السجدة قصد السجود الزائد حتى أنه يستحب لمن لم يقرأ هذه السورة بعينها أن يقرأ سورة غيرها فيها سجدة وقد عاب ذلك على فاعله غير واحد من العلماء ونسبهم صاحب الهدى إلى قلة العلم ونقص المعرفة لكن عند بن أبي شيبة بإسناد قوي عن إبراهيم النخعي أنه قال يستحب أن يقرأ في الصبح يوم الجمعة بسورة فيها سجدة وعنده من طريقه أيضا أنه فعل ذلك فقرأ سورة مريم ومن طريق بن عون قال كانوا يقرؤون في الصبح يوم الجمعة بسورة فيها سجدة وعنده من طريقه أيضا قال وسألت محمدا يعني بن سيرين عنه فقال لا أعلم به بأسا أه فهذا قد ثبت عن بعض علماء الكوفة والبصرة فلا ينبغي القطع بتزييفه وقد ذكر النووي فى زيادات الروضة هذه المسألة وقال لم أر فيها كلاما لاصحابنا ثم قال وقياس مذهبنا أنه يكره في الصلاة إذا قصده أه وقد أفتى بن عبد السلام قبله بالمنع وببطلان الصلاة بقصد ذلك قال صاحب المهمات مقتضى كلام القاضي حسين الجواز وقال الفارقي في فوائد المهذب لا تستحب قراءة سجدة غير تنزيل فإن ضاق الوقت عن قراءتها قرأ بما أمكن منها ولو بآية السجدة منها ووافقه بن أبي عصرون في كتاب الانتصار وفيه نظر تكملة قال الزين بن المنير مناسبة ترجمة الباب لما قبلها أن ذلك من جملة ما يتعلق بفضل يوم الجمعة لاختصاص صبحها بالمواظبة على قراءة هاتين السورتين وقيل إن الحكمة في هاتين السورتين الإشارة إلى ما فيهما من ذكر خلق آدم وأحوال يوم القيامة لأن ذلك كان وسيقع يوم الجمعة ذكره بن دحية في العلم المشهور وقرره تقريرا حسنا

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

851 قوله حدثنا أبو نعيم في نسخة من رواية كريمة حدثنا محمد بن يوسف أي الفريابي وذكرا في بعض النسخ جميعا وسفيان هو الثوري وسعد بن إبراهيم أي بن عبد الرحمن بن عوف نسبه النسائي من طريق عبد الرحمن بن مهدي وغيره عن الثوري وهو تابعي صغير وشيخه تابعي كبير وهما معا مدنيان قوله في الفجر يوم الجمعة في رواية كريمة والأصيلي في الجمعة في صلاة الفجر قوله ألم تنزيل بضم اللام على الحكاية زاد في رواية كريمة السجدة وهو بالنصب قوله وهل أتى على الإنسان زاد الأصيلي في روايته حين من الدهر والمراد أن يقرأ في كل ركعة بسورة وكذا بينه مسلم من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن أبيه بلفظ ألم تنزيل في الركعة الأولى وفي الثانية هل أتى على الإنسان وفيه دليل على استحباب قراءة هاتين السورتين في هذه الصلاة من هذا اليوم لما تشعر الصيغة به من مواظبته صلى الله عليه وسلم على ذلك أو اكثاره منه بل ورد من حديث بن مسعود التصريح بمداومته صلى الله عليه وسلم على ذلك أخرجه الطبراني ولفظه يديم ذلك وأصله في بن ماجة بدون هذه الزيادة ورجاله ثقات لكن صوب أبو حاتم إرساله وكأن بن دقيق العيد لم يقف عليه فقال في الكلام على حديث الباب ليس في الحديث ما يقتضي فعل ذلك دائما اقتضاء قويا وهو كما قال بالنسبة لحديث الباب فإن الصيغة ليست نصا في المداومة لكن الزيادة التي ذكرناها نص في ذلك وقد أشار أبو الوليد الباجي في رجال البخاري إلى الطعن في سعد بن إبراهيم لروايته لهذا الحديث وأن مالكا أمتنع من الرواية عنه لأجله وأن الناس تركوا العمل به لا سيما أهل المدينة أه وليس كما قال فإن سعدا لم ينفرد به مطلقا فقد أخرجه مسلم من طريق سعيد بن جبير عن بن عباس مثله وكذا بن ماجة والطبراني من حديث بن مسعود وبن ماجة من حديث سعد بن أبي وقاص والطبراني في الأوسط من حديث على وأما دعواه أن الناس تركوا العمل به فباطلة لأن أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين قد قالوا به كما نقله بن المنذر وغيره حتى إنه ثابت عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف والد سعد وهو من كبار التابعين من أهل المدينة أنه أم الناس بالمدينة بهما في الفجر يوم الجمعة أخرجه بن أبي شيبة بإسناد صحيح وكلام بن العربي يشعر بأن ترك ذلك أمر طرأ على أهل المدينة لأنه قال وهو أمر لم يعلم بالمدينة فالله أعلم بمن قطعه كما قطع غيره أه وأما امتناع مالك من الرواية عن سعد فليس لأجل هذا الحديث بل لكونه طعن في نسب مالك كذا حكاه بن البرقي عن يحيى بن معين وحكى أبو حاتم عن على بن المديني قال كان سعد بن إبراهيم لا يحدث بالمدينة فلذلك لم يكتب عنه أهلها وقال الساجي أجمع أهل العلم على صدقه وقد روى مالك عن عبد الله بن إدريس عن شعبة عنه فصح أنه حجة باتفاقهم قال ومالك إنما لم يرو عنه لمعنى معروف فأما أن يكون تكلم فيه فلا أحفظ ذلك أه وقد اختلف تعليل المالكية بكراهة قراءة السجدة في الصلاة فقيل لكونها تشتمل على زيادة سجود في الفرض قال القرطبي وهو تعليل فاسد بشهادة هذا الحديث وقيل لخشية التخليط على المصلين ومن ثم فرق بعضهم بين الجهرية والسرية لأن الجهرية يؤمن معها التخليط لكن صح من حديث بن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قرأ سورة فيها سجدة في صلاة الظهر فسجد بهم فيها أخرجه أبو داود والحاكم فبطلت التفرقة ومنهم من علل الكراهة بخشية اعتقاد العوام أنها فرض قال بن دقيق العيد أما القول بالكراهة مطلقا فيأباه الحديث لكن إذا انتهى الحال إلى وقوع هذه المفسدة فينبغي أن تترك أحيانا لتندفع فإن المستحب قد يترك لدفع المفسدة المتوقعة وهو يحصل بالترك في بعض الأوقات أه وإلى ذلك أشار بن العربي بقوله ينبغي أن يفعل ذلك في الأغلب للقدوة ويقطع أحيانا لئلا تظنه العامة سنة أه وهذا على قاعدتهم في التفرقة بين السنة والمستحب وقال صاحب المحيط من الحنفية يستحب قراءة هاتين السورتين في صبح يوم الجمعة بشرط أن يقرأ غير ذلك أحيانا لئلا يظن الجاهل أنه لا يجزئ غيره وأما صاحب الهداية منهم فذكر أن علة الكراهة هجران الباقي وإيهام التفضيل وقول الطحاوي يناسب قول صاحب المحيط فإنه خص الكراهة بمن يراه حتما لا يجزئ غيره أو يرى القراءة بغيره مكروهة فائدتان الأولى لم أر في شيء من الطرق التصريح بأنه صلى الله عليه وسلم سجد لما قرأ سورة تنزيل السجدة في هذا المحل إلا في كتاب الشريعة لابن أبي داود من طريق أخرى عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال غدوت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة في صلاة الفجر فقرأ سورة فيها سجدة فسجد الحديث وفي إسناده من ينظر في حاله وللطبرانى في الصغير من حديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في صلاة الصبح في تنزيل السجدة لكن في إسناده ضعف الثانية قيل الحكمة في اختصاص يوم الجمعة بقراءة سورة السجدة قصد السجود الزائد حتى أنه يستحب لمن لم يقرأ هذه السورة بعينها أن يقرأ سورة غيرها فيها سجدة وقد عاب ذلك على فاعله غير واحد من العلماء ونسبهم صاحب الهدى إلى قلة العلم ونقص المعرفة لكن عند بن أبي شيبة بإسناد قوي عن إبراهيم النخعي أنه قال يستحب أن يقرأ في الصبح يوم الجمعة بسورة فيها سجدة وعنده من طريقه أيضا أنه فعل ذلك فقرأ سورة مريم ومن طريق بن عون قال كانوا يقرؤون في الصبح يوم الجمعة بسورة فيها سجدة وعنده من طريقه أيضا قال وسألت محمدا يعني بن سيرين عنه فقال لا أعلم به بأسا أه فهذا قد ثبت عن بعض علماء الكوفة والبصرة فلا ينبغي القطع بتزييفه وقد ذكر النووي فى زيادات الروضة هذه المسألة وقال لم أر فيها كلاما لاصحابنا ثم قال وقياس مذهبنا أنه يكره في الصلاة إذا قصده أه وقد أفتى بن عبد السلام قبله بالمنع وببطلان الصلاة بقصد ذلك قال صاحب المهمات مقتضى كلام القاضي حسين الجواز وقال الفارقي في فوائد المهذب لا تستحب قراءة سجدة غير تنزيل فإن ضاق الوقت عن قراءتها قرأ بما أمكن منها ولو بآية السجدة منها ووافقه بن أبي عصرون في كتاب الانتصار وفيه نظر تكملة قال الزين بن المنير مناسبة ترجمة الباب لما قبلها أن ذلك من جملة ما يتعلق بفضل يوم الجمعة لاختصاص صبحها بالمواظبة على قراءة هاتين السورتين وقيل إن الحكمة في هاتين السورتين الإشارة إلى ما فيهما من ذكر خلق آدم وأحوال يوم القيامة لأن ذلك كان وسيقع يوم الجمعة ذكره بن دحية في العلم المشهور وقرره تقريرا حسنا

حصہ V02/P379–V02/P380İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V02/P379–V02/P380)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب الجمعة في القرى والمدن ) في هذه الترجمة إشارة إلى خلاف من خص الجمعة بالمدن دون القرى وهو مروي عن الحنفية وأسنده بن أبي شيبة عن حذيفة وعلى وغيرهما وعن عمر أنه كتب إلى أهل البحرين أن جمعوا حيثما كنتم وهذا يشمل المدن والقرى أخرجه بن أبي شيبة أيضا من طريق أبي رافع عن أبي هريرة عن عمر وصححه بن خزيمة وروى البيهقي من طريق الوليد بن مسلم سألت الليث بن سعد فقال كل مدينة أو قرية فيها جماعة أمروا بالجمعة فإن أهل مصر وسواحلها كانوا يجمعون الجمعة على عهد عمر وعثمان بأمرهما وفيهما رجال من الصحابة وعند عبد الرزاق بإسناد صحيح عن بن عمر أنه كان يرى أهل المياه بين مكة والمدينة يجمعون فلا يعيب عليهم فلما اختلف الصحابة وجب الرجوع إلى المرفوع 852 قوله عن بن عباس كذا رواه الحفاظ من أصحاب إبراهيم بن طهمان عنه وخالفهم المعافى بن عمران فقال عن بن طهمان عن محمد بن زياد عن أبي هريرة أخرجة النسائي وهو خطأ من المعافى ومن ثم تكلم محمد بن عبد الله بن عمار في إبراهيم بن طهمان ولا ذنب له فيه كما قاله صالح جزرة وإنما الخطأ في إسناده من المعافى ويحتمل أن يكون لإبراهيم فيه إسنادان قوله أن أول جمعة جمعت زاد وكيع عن بن طهمان في الإسلام أخرجه أبو داود قوله بعد جمعة زاد المصنف في أواخر المغازي جمعت قوله في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية وكيع بالمدينة ووقع في رواية المعافى المذكورة بمكة وهو خطأ بلا مرية قوله بجواثى بضم الجيم وتخفيف الواو وقد تهمز ثم مثلثة خفيفة قوله من البحرين في رواية وكيع قرية من قرى البحرين وفي أخرى عنه من قرى عبد القيس وكذا للاسماعيلى من رواية محمد بن أبي حفصة عن بن طهمان وبه يتم مراد الترجمة ووجه الدلالة منه أن الظاهر أن عبد القيس لم يجمعوا إلا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لما عرف من عادة الصحابة من عدم الاستبداد بالأمور الشرعية في زمن نزول الوحي ولأنه لو كان ذلك لا يجوز لنزل فيه القرآن كما استدل جابر وأبو سعيد على جواز العزل بأنهم فعلوه والقرآن ينزل فلم ينهوا عنه وحكى الجوهري والزمخشرى وبن الأثير أن جوائى اسم حصن بالبحرين وهذا لا ينافي كونها قرية وحكى بن التين عن أبي الحسن اللخمي أنها مدينة وما ثبت في نفس الحديث من كونها قرية أصح مع احتمال أن تكون في الأول قرية ثم صارت مدينة وفيه اشعار بتقديم إسلام عبد القيس على غيرهم من أهل القرى وهو كذلك كما قررته في أواخر كتاب الإيمان

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب الجمعة في القرى والمدن ) في هذه الترجمة إشارة إلى خلاف من خص الجمعة بالمدن دون القرى وهو مروي عن الحنفية وأسنده بن أبي شيبة عن حذيفة وعلى وغيرهما وعن عمر أنه كتب إلى أهل البحرين أن جمعوا حيثما كنتم وهذا يشمل المدن والقرى أخرجه بن أبي شيبة أيضا من طريق أبي رافع عن أبي هريرة عن عمر وصححه بن خزيمة وروى البيهقي من طريق الوليد بن مسلم سألت الليث بن سعد فقال كل مدينة أو قرية فيها جماعة أمروا بالجمعة فإن أهل مصر وسواحلها كانوا يجمعون الجمعة على عهد عمر وعثمان بأمرهما وفيهما رجال من الصحابة وعند عبد الرزاق بإسناد صحيح عن بن عمر أنه كان يرى أهل المياه بين مكة والمدينة يجمعون فلا يعيب عليهم فلما اختلف الصحابة وجب الرجوع إلى المرفوع 852 قوله عن بن عباس كذا رواه الحفاظ من أصحاب إبراهيم بن طهمان عنه وخالفهم المعافى بن عمران فقال عن بن طهمان عن محمد بن زياد عن أبي هريرة أخرجة النسائي وهو خطأ من المعافى ومن ثم تكلم محمد بن عبد الله بن عمار في إبراهيم بن طهمان ولا ذنب له فيه كما قاله صالح جزرة وإنما الخطأ في إسناده من المعافى ويحتمل أن يكون لإبراهيم فيه إسنادان قوله أن أول جمعة جمعت زاد وكيع عن بن طهمان في الإسلام أخرجه أبو داود قوله بعد جمعة زاد المصنف في أواخر المغازي جمعت قوله في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية وكيع بالمدينة ووقع في رواية المعافى المذكورة بمكة وهو خطأ بلا مرية قوله بجواثى بضم الجيم وتخفيف الواو وقد تهمز ثم مثلثة خفيفة قوله من البحرين في رواية وكيع قرية من قرى البحرين وفي أخرى عنه من قرى عبد القيس وكذا للاسماعيلى من رواية محمد بن أبي حفصة عن بن طهمان وبه يتم مراد الترجمة ووجه الدلالة منه أن الظاهر أن عبد القيس لم يجمعوا إلا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لما عرف من عادة الصحابة من عدم الاستبداد بالأمور الشرعية في زمن نزول الوحي ولأنه لو كان ذلك لا يجوز لنزل فيه القرآن كما استدل جابر وأبو سعيد على جواز العزل بأنهم فعلوه والقرآن ينزل فلم ينهوا عنه وحكى الجوهري والزمخشرى وبن الأثير أن جوائى اسم حصن بالبحرين وهذا لا ينافي كونها قرية وحكى بن التين عن أبي الحسن اللخمي أنها مدينة وما ثبت في نفس الحديث من كونها قرية أصح مع احتمال أن تكون في الأول قرية ثم صارت مدينة وفيه اشعار بتقديم إسلام عبد القيس على غيرهم من أهل القرى وهو كذلك كما قررته في أواخر كتاب الإيمان

%0
10 Bölüm

سوالات