Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye

عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 213هـ) · AR

حصہ V02/P417–V02/P421İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P417–V02/P421)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري: أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام، وفاختة بنت الوليد- وكانت فاختة عند صفوان بن أمية، وأم حكيم عند عكرمة بن أبي جهل- أسلمتا، فأما أم حكيم فاستأمنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لعكرمة، فأمنه، فلحقت به باليمن، فجاءت به، فلما أسلم عكرمة وصفوان أقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم عندهما على النكاح الأول. (إسلام ابن الزبعرى وشعره في ذلك) : قال ابن إسحاق: وحدثني سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت: قال: رمى حسان بن الزبعرى وهو بنجران ببيت واحد ما زاده عليه: لا تعد من رجلا أخلك بغضه ... نجران في عيش أحذ لئيم فلما بلغ ذلك ابن الزبعرى خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم، فقال حين أسلم: يا رسول المليك إن لساني ... راتق ما فتقت إذ أنا بور إذ أباري الشيطان في سنن الغي ... ومن مال ميله مثبور آمن اللحم والعظام لربي ... ثم قلبي الشهيد أنت النذير إنني عنك زاجر ثم حيا ... من لؤي وكلهم مغرور قال ابن إسحاق: وقال عبد الله بن الزبعرى أيضا حين أسلم: منع الرقاد بلابل وهموم ... والليل معتلج الرواق بهيم مما أتاني أن أحمد لامني ... فيه فبت كأنني محموم يا خير من حملت على أوصالها ... عيرانة سرح اليدين غشوم إني لمعتذر إليك من الذي ... أسديت إذ أنا في الضلال أهيم أيام تأمرني بأغوى خطة ... سهم وتأمرني بها مخزوم وأمد أسباب الردى ويقودني ... أمر الغواة وأمرهم مشئوم فاليوم آمن بالنبي محمد ... قلبي ومخطئ هذه محروم مضت العداوة وانقضت أسبابها ... ودعت أواصر بيننا وحلوم فاغفر فدى لك والداي كلاهما ... زللي، فإنك راحم مرحوم وعليك من علم المليك علامة ... نور أغر وخاتم مختوم أعطاك بعد محبة برهانه ... شرفا وبرهان الإله عظيم ولقد شهدت بأن دينك صادق ... حق وأنك في العباد جسيم والله يشهد أن أحمد مصطفى ... مستقبل في الصالحين كريم قرم علا بنيانه من هاشم ... فرع تمكن في الذرا وأروم قال ابن هشام: وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها له. (بقاء هبيرة على كفره وشعره في إسلام زوجه أم هانئ) : قال ابن إسحاق: وأما هبيرة بن أبي وهب المخزومي فأقام بها حتى مات كافرا، وكانت عنده أم هانئ بنت أبي طالب، واسمها هند، وقد قال حين بلغه إسلام أم هانئ: أشاقتك هند أم أتاك سؤالها ... كذاك النوى أسبابها وانفتالها وقد أرقت في رأس حصن ممنع ... بنجران يسري بعد ليل خيالها وعاذلة هبت بليل تلومني ... وتعذلني بالليل ضل ضلالها وتزعم أني إن أطعت عشيرتي ... سأردى وهل يردين إلا زيالها فإني لمن قوم إذا جد جدهم ... على أي حال أصبح اليوم حالها وإني لحام من وراء عشيرتي ... إذا كان من تحت العوالي مجالها وصارت بأيديها السيوف كأنها ... مخاريق ولدان ومنها ظلالها وإني لأقلى الحاسدين وفعلهم ... على الله رزقي نفسها وعيالها وإن كلام المرء في غير كنهه ... لكالنبل تهوي ليس فيها نصالها فإن كنت قد تابعت دين محمد ... وعطفت الأرحام منك حبالها فكوني على أعلى سحيق بهضبة ... ململمة غبراء يبس بلالها قال ابن إسحاق: ويروى: « وقطعت الأرحام منك حبالها » . (عدة من شهد فتح مكة من المسلمين) : قال ابن إسحاق: وكان جميع من شهد فتح مكة من المسلمين عشرة آلاف. من بني سليم سبع مائة. ويقول بعضهم: ألف، ومن بني غفار أربع مائة، ومن أسلم أربع مائة، ومن مزينة ألف وثلاثة نفر، وسائرهم من قريش والأنصار وحلفائهم، وطوائف العرب من تميم وقيس وأسد. (شعر حسان في فتح مكة) : وكان مما قيل من الشعر في يوم الفتح قول حسان بن ثابت الأنصاري : عفت ذات الأصابع فالجواء ... إلى عذراء منزلها خلاء ديار من بني الحسحاس قفر ... تعفيها الروامس والسماء وكانت لا يزال بها أنيس ... خلال مروجها نعم وشاء

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري: أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام، وفاختة بنت الوليد- وكانت فاختة عند صفوان بن أمية، وأم حكيم عند عكرمة بن أبي جهل- أسلمتا، فأما أم حكيم فاستأمنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لعكرمة، فأمنه، فلحقت به باليمن، فجاءت به، فلما أسلم عكرمة وصفوان أقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم عندهما على النكاح الأول. (إسلام ابن الزبعرى وشعره في ذلك) : قال ابن إسحاق: وحدثني سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت: قال: رمى حسان بن الزبعرى وهو بنجران ببيت واحد ما زاده عليه: لا تعد من رجلا أخلك بغضه ... نجران في عيش أحذ لئيم فلما بلغ ذلك ابن الزبعرى خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم، فقال حين أسلم: يا رسول المليك إن لساني ... راتق ما فتقت إذ أنا بور إذ أباري الشيطان في سنن الغي ... ومن مال ميله مثبور آمن اللحم والعظام لربي ... ثم قلبي الشهيد أنت النذير إنني عنك زاجر ثم حيا ... من لؤي وكلهم مغرور قال ابن إسحاق: وقال عبد الله بن الزبعرى أيضا حين أسلم: منع الرقاد بلابل وهموم ... والليل معتلج الرواق بهيم مما أتاني أن أحمد لامني ... فيه فبت كأنني محموم يا خير من حملت على أوصالها ... عيرانة سرح اليدين غشوم إني لمعتذر إليك من الذي ... أسديت إذ أنا في الضلال أهيم أيام تأمرني بأغوى خطة ... سهم وتأمرني بها مخزوم وأمد أسباب الردى ويقودني ... أمر الغواة وأمرهم مشئوم فاليوم آمن بالنبي محمد ... قلبي ومخطئ هذه محروم مضت العداوة وانقضت أسبابها ... ودعت أواصر بيننا وحلوم فاغفر فدى لك والداي كلاهما ... زللي، فإنك راحم مرحوم وعليك من علم المليك علامة ... نور أغر وخاتم مختوم أعطاك بعد محبة برهانه ... شرفا وبرهان الإله عظيم ولقد شهدت بأن دينك صادق ... حق وأنك في العباد جسيم والله يشهد أن أحمد مصطفى ... مستقبل في الصالحين كريم قرم علا بنيانه من هاشم ... فرع تمكن في الذرا وأروم قال ابن هشام: وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها له. (بقاء هبيرة على كفره وشعره في إسلام زوجه أم هانئ) : قال ابن إسحاق: وأما هبيرة بن أبي وهب المخزومي فأقام بها حتى مات كافرا، وكانت عنده أم هانئ بنت أبي طالب، واسمها هند، وقد قال حين بلغه إسلام أم هانئ: أشاقتك هند أم أتاك سؤالها ... كذاك النوى أسبابها وانفتالها وقد أرقت في رأس حصن ممنع ... بنجران يسري بعد ليل خيالها وعاذلة هبت بليل تلومني ... وتعذلني بالليل ضل ضلالها وتزعم أني إن أطعت عشيرتي ... سأردى وهل يردين إلا زيالها فإني لمن قوم إذا جد جدهم ... على أي حال أصبح اليوم حالها وإني لحام من وراء عشيرتي ... إذا كان من تحت العوالي مجالها وصارت بأيديها السيوف كأنها ... مخاريق ولدان ومنها ظلالها وإني لأقلى الحاسدين وفعلهم ... على الله رزقي نفسها وعيالها وإن كلام المرء في غير كنهه ... لكالنبل تهوي ليس فيها نصالها فإن كنت قد تابعت دين محمد ... وعطفت الأرحام منك حبالها فكوني على أعلى سحيق بهضبة ... ململمة غبراء يبس بلالها قال ابن إسحاق: ويروى: « وقطعت الأرحام منك حبالها » . (عدة من شهد فتح مكة من المسلمين) : قال ابن إسحاق: وكان جميع من شهد فتح مكة من المسلمين عشرة آلاف. من بني سليم سبع مائة. ويقول بعضهم: ألف، ومن بني غفار أربع مائة، ومن أسلم أربع مائة، ومن مزينة ألف وثلاثة نفر، وسائرهم من قريش والأنصار وحلفائهم، وطوائف العرب من تميم وقيس وأسد. (شعر حسان في فتح مكة) : وكان مما قيل من الشعر في يوم الفتح قول حسان بن ثابت الأنصاري : عفت ذات الأصابع فالجواء ... إلى عذراء منزلها خلاء ديار من بني الحسحاس قفر ... تعفيها الروامس والسماء وكانت لا يزال بها أنيس ... خلال مروجها نعم وشاء

حصہ V02/P421–V02/P425İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P421–V02/P425)
Orijinal Metin (AR)

فدع هذا، ولكن من لطيف ... يؤرقني إذا ذهب العشاء لشعثاء التي قد تيمته ... فليس لقلبه منها شفاء كأن خبيئة من بيت رأس ... يكون مزاجها عسل وماء إذا ما الأشربات ذكرن يوما ... فهن لطيب الراح الفداء نوليها الملامة إن ألمنا ... إذا ما كان مغث أو لحاء ونشربها فتتركنا ملوكا ... وأسدا ما ينهنهنا اللقاء عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النقع موعدها كداء ينازعن الأعنة مصغيات ... على أكتافها الأسل الظماء تظل جيادنا متمطرات ... يلطمهن بالخمر النساء فإما تعرضوا عنا اعتمرنا ... وكان الفتح وانكشف الغطاء وإلا فاصبروا لجلاد يوم ... يعين الله فيه من يشاء وجبريل رسول الله فينا ... وروح القدس ليس له كفاء وقال الله قد أرسلت عبدا ... يقول الحق إن نفع البلاء شهدت به فقوموا صدقوه ... فقلتم لا نقوم ولا نشاء وقال الله قد سيرت جندا ... هم الأنصار عرضتها اللقاء لنا في كل يوم من معد ... سباب أو قتال أو هجاء فنحكم بالقوافي من هجانا ... ونضرب حين تختلط الدماء ألا أبلغ أبا سفيان عني ... مغلغلة فقد برح الخفاء بأن سيوفنا تركتك عبدا ... وعبد الدار سادتها الإماء هجوت محمدا وأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء أتهجوه ولست له بكفء ... فشركما لخيركما الفداء هجوت مباركا برا حنيفا ... أمين الله شيمته الوفاء أمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء؟ فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء لساني صارم لا عيب فيه ... وبحري لا تكدره الدلاء قال ابن هشام: قالها حسان يوم الفتح. ويروى: « لساني صارم لا عتب فيه » وبلغني عن الزهري أنه قال: لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء يلطمن الخيل بالخمر تبسم إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه. (شعر أنس بن زنيم في الاعتذار إلى الرسول مما قال ابن سالم) : قال ابن إسحاق: وقال أنس بن زنيم الديلي يعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مما كان قال فيهم عمرو بن سالم الخزاعي: أأنت الذي تهدى معد بأمره ... بل الله يهديهم وقال لك اشهد وما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبر وأوفى ذمة من محمد أحث على خير وأسبغ نائلا ... إذا راح كالسيف الصقيل المهند وأكسى لبرد الخال قبل ابتذاله ... وأعطى لرأس السابق المتجرد تعلم رسول الله أنك مدركي ... وأن وعيدا منك كالأخذ باليد تعلم رسول الله أنك قادر ... على كل صرم متهمين ومنجد تعلم بأن الركب ركب عويمر ... هم الكاذبون المخلفو كل موعد ونبئوا رسول الله أني هجوته ... فلا حملت سوطي إلي إذن يدي سوى أنني قد قلت ويل ام فتية ... أصيبوا بنحس لا بطلق وأسعد أصابهم من لم يكن لدمائهم ... كفاء فعزت عبرتي وتبلدي فإنك قد أخفرت إن كنت ساعيا ... بعبد بن عبد الله وابنة مهود ذؤيب وكلثوم وسلمى تتابعوا ... جميعا فإلا تدمع العين اكمد وسلمى وسلمى ليس حي كمثله ... وإخوته وهل ملوك كأعبد؟ فإني لا دينا فتقت ولا دما ... هرقت تبين عالم الحق واقصد (شعر بديل في الرد على ابن زنيم) : فأجابه بديل بن عبد مناف بن أم أصرم، فقال: بكى أنس رزنا فأعوله البكا ... فألا عديا إذ تطل وتبعد بكيت أبا عبس لقرب دمائها ... فتعذر إذ لا يوقد الحرب موقد أصابهم يم الخنادم فتية ... كرام فسل، منهم نفيل ومعبد لك إن تسفح دموعك لا تلم ... عليهم وإن لم تدمع العين فاكمدوا قال ابن هشام: وهذه الأبيات في قصيدة له. (شعر بجير في يوم الفتح) : قال ابن إسحاق: وقال بجير بن زهير بن أبي سلمى في يوم الفتح: نفى أهل الحبلق كل فج ... مزينة غدوة وبنو خفاف ضربناهم بمكة يوم فتح النبي ... الخير بالبيض الخفاف صبحناهم بسبع من سليم ... وألف من بني عثمان واف نطا أكتافهم ضربا وطعنا ... ورشقا بالمريشة اللطاف

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فدع هذا، ولكن من لطيف ... يؤرقني إذا ذهب العشاء لشعثاء التي قد تيمته ... فليس لقلبه منها شفاء كأن خبيئة من بيت رأس ... يكون مزاجها عسل وماء إذا ما الأشربات ذكرن يوما ... فهن لطيب الراح الفداء نوليها الملامة إن ألمنا ... إذا ما كان مغث أو لحاء ونشربها فتتركنا ملوكا ... وأسدا ما ينهنهنا اللقاء عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النقع موعدها كداء ينازعن الأعنة مصغيات ... على أكتافها الأسل الظماء تظل جيادنا متمطرات ... يلطمهن بالخمر النساء فإما تعرضوا عنا اعتمرنا ... وكان الفتح وانكشف الغطاء وإلا فاصبروا لجلاد يوم ... يعين الله فيه من يشاء وجبريل رسول الله فينا ... وروح القدس ليس له كفاء وقال الله قد أرسلت عبدا ... يقول الحق إن نفع البلاء شهدت به فقوموا صدقوه ... فقلتم لا نقوم ولا نشاء وقال الله قد سيرت جندا ... هم الأنصار عرضتها اللقاء لنا في كل يوم من معد ... سباب أو قتال أو هجاء فنحكم بالقوافي من هجانا ... ونضرب حين تختلط الدماء ألا أبلغ أبا سفيان عني ... مغلغلة فقد برح الخفاء بأن سيوفنا تركتك عبدا ... وعبد الدار سادتها الإماء هجوت محمدا وأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء أتهجوه ولست له بكفء ... فشركما لخيركما الفداء هجوت مباركا برا حنيفا ... أمين الله شيمته الوفاء أمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء؟ فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء لساني صارم لا عيب فيه ... وبحري لا تكدره الدلاء قال ابن هشام: قالها حسان يوم الفتح. ويروى: « لساني صارم لا عتب فيه » وبلغني عن الزهري أنه قال: لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء يلطمن الخيل بالخمر تبسم إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه. (شعر أنس بن زنيم في الاعتذار إلى الرسول مما قال ابن سالم) : قال ابن إسحاق: وقال أنس بن زنيم الديلي يعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مما كان قال فيهم عمرو بن سالم الخزاعي: أأنت الذي تهدى معد بأمره ... بل الله يهديهم وقال لك اشهد وما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبر وأوفى ذمة من محمد أحث على خير وأسبغ نائلا ... إذا راح كالسيف الصقيل المهند وأكسى لبرد الخال قبل ابتذاله ... وأعطى لرأس السابق المتجرد تعلم رسول الله أنك مدركي ... وأن وعيدا منك كالأخذ باليد تعلم رسول الله أنك قادر ... على كل صرم متهمين ومنجد تعلم بأن الركب ركب عويمر ... هم الكاذبون المخلفو كل موعد ونبئوا رسول الله أني هجوته ... فلا حملت سوطي إلي إذن يدي سوى أنني قد قلت ويل ام فتية ... أصيبوا بنحس لا بطلق وأسعد أصابهم من لم يكن لدمائهم ... كفاء فعزت عبرتي وتبلدي فإنك قد أخفرت إن كنت ساعيا ... بعبد بن عبد الله وابنة مهود ذؤيب وكلثوم وسلمى تتابعوا ... جميعا فإلا تدمع العين اكمد وسلمى وسلمى ليس حي كمثله ... وإخوته وهل ملوك كأعبد؟ فإني لا دينا فتقت ولا دما ... هرقت تبين عالم الحق واقصد (شعر بديل في الرد على ابن زنيم) : فأجابه بديل بن عبد مناف بن أم أصرم، فقال: بكى أنس رزنا فأعوله البكا ... فألا عديا إذ تطل وتبعد بكيت أبا عبس لقرب دمائها ... فتعذر إذ لا يوقد الحرب موقد أصابهم يم الخنادم فتية ... كرام فسل، منهم نفيل ومعبد لك إن تسفح دموعك لا تلم ... عليهم وإن لم تدمع العين فاكمدوا قال ابن هشام: وهذه الأبيات في قصيدة له. (شعر بجير في يوم الفتح) : قال ابن إسحاق: وقال بجير بن زهير بن أبي سلمى في يوم الفتح: نفى أهل الحبلق كل فج ... مزينة غدوة وبنو خفاف ضربناهم بمكة يوم فتح النبي ... الخير بالبيض الخفاف صبحناهم بسبع من سليم ... وألف من بني عثمان واف نطا أكتافهم ضربا وطعنا ... ورشقا بالمريشة اللطاف

حصہ V02/P425–V02/P428İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P425–V02/P428)
Orijinal Metin (AR)

ترى بين الصفوف لها حفيفا ... كما انصاع الفواق من الرصاف فرحنا والجياد تجول فيهم ... بأرماح مقومة الثقاف فأبنا غانمين بما اشتهينا ... وآبوا نادمين على الخلاف وأعطينا رسول الله منا ... مواثقنا على حسن التصافي وقد سمعوا مقالتنا فهموا ... غداة الروع منا بانصراف (شعر ابن مرداس في فتح مكة) : قال ابن هشام: وقال عباس بن مرداس السلمي في فتح مكة: منا بمكة يوم فتح محمد ... ألف تسيل به البطاح مسوم نصروا الرسول وشاهدوا أيامه ... وشعارهم يوم اللقاء مقدم في منزل ثبتت به أقدامهم ... ضنك كأن الهام فيه الحنتم جرت سنابكها بنجد قبلها ... حتى استقاد لها الحجاز الأدهم الله مكنه له وأذله ... حكم السيوف لنا وجد مزحم عود الرئاسة شامخ عرنينه ... متطلع ثغر المكارم خضرم إسلام عباس بن مرداس (سبب إسلام ابن مرداس) : قال ابن هشام: وكان إسلام عباس بن مرداس، فيما حدثني بعض أهل العلم بالشعر، وحديثه أنه كان لأبيه مرداس وثن يعبده، وهو حجر كان يقال له ضمار [2] ، فلما حضر مرداس قال لعباس: أي بني، اعبد ضمار فإنه ينفعك ويضرك، فبينا عباس يوما عند ضمار، إذ سمع من جوف ضمار مناديا يقول: قل للقبائل من سليم كلها ... أودى ضمار وعاش أهل المسجد إن الذي ورث النبوة والهدى ... بعد ابن مريم من قريش مهتدي أودى ضمار وكان يعبد مرة ... قبل الكتاب إلى النبي محمد فحرق عباس ضمار، ولحق بالنبي صلى الله عليه وسلم فأسلم. (شعر جعدة في يوم الفتح) : قال ابن هشام: وقال جعدة بن عبد الله الخزاعي يوم فتح مكة: أكعب بن عمرو دعوة غير باطل ... لحين له يوم الحديد متاح أتيحت له من أرضه وسمائه ... لتقتله ليلا بغير سلاح ونحن الألى سدت غزال خيولنا ... ولفتا سددناه وفج طلاح خطرنا وراء المسلمين بجحفل ... ذوي عضد من خيلنا ورماح وهذه الأبيات في أبيات له. (شعر بجيد في يوم الفتح) : وقال بجيد بن عمران الخزاعي: وقد أنشأ الله السحاب بنصرنا ... ركام صحاب الهيدب المتراكب وهجرتنا في أرضنا عندنا بها ... كتاب أتى من خير ممل وكاتب ومن أجلنا حلت بمكة حرمة ... لندرك ثأرا بالسيوف القواضب مسير خالد بن الوليد بعد الفتح إلى بني جذيمة من كنانة ومسير علي لتلافي خطأ خالد (وصاة الرسول له وما كان منه) : قال ابن إسحاق: وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما حول مكة السرايا تدعو إلى الله عز وجل، ولم يأمرهم بقتال، وكان ممن بعث خالد بن الوليد، وأمره أن يسير بأسفل تهامة داعيا، ولم يبعثه مقاتلا، فوطئ بني جذيمة، فأصاب منهم. قال ابن هشام: وقال عباس بن مرداس السلمي في ذلك: فان تلك قد أمرت في القوم خالدا ... وقدمته فإنه قد تقدما بجند هداه الله أنت أميره ... نصيب به في الحق من كان أظلما قال ابن هشام: وهذان البيتان في قصيدة له في حديث يوم حنين، سأذكرها إن شاء الله في موضعها. قال ابن إسحاق: فحدثني حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد حين افتتح مكة داعيا، ولم يبعثه مقاتلا، ومعه قبائل من العرب: سليم بن منصور، ومدلج بن مرة، فوطئوا بني جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة، فلما رآه القوم أخذوا السلاح، فقال خالد: ضعوا السلاح، فإن الناس قد أسلموا. قال ابن إسحاق: فحدثني بعض أصحابنا من أهل العلم من بني جذيمة، قال:

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ترى بين الصفوف لها حفيفا ... كما انصاع الفواق من الرصاف فرحنا والجياد تجول فيهم ... بأرماح مقومة الثقاف فأبنا غانمين بما اشتهينا ... وآبوا نادمين على الخلاف وأعطينا رسول الله منا ... مواثقنا على حسن التصافي وقد سمعوا مقالتنا فهموا ... غداة الروع منا بانصراف (شعر ابن مرداس في فتح مكة) : قال ابن هشام: وقال عباس بن مرداس السلمي في فتح مكة: منا بمكة يوم فتح محمد ... ألف تسيل به البطاح مسوم نصروا الرسول وشاهدوا أيامه ... وشعارهم يوم اللقاء مقدم في منزل ثبتت به أقدامهم ... ضنك كأن الهام فيه الحنتم جرت سنابكها بنجد قبلها ... حتى استقاد لها الحجاز الأدهم الله مكنه له وأذله ... حكم السيوف لنا وجد مزحم عود الرئاسة شامخ عرنينه ... متطلع ثغر المكارم خضرم إسلام عباس بن مرداس (سبب إسلام ابن مرداس) : قال ابن هشام: وكان إسلام عباس بن مرداس، فيما حدثني بعض أهل العلم بالشعر، وحديثه أنه كان لأبيه مرداس وثن يعبده، وهو حجر كان يقال له ضمار [2] ، فلما حضر مرداس قال لعباس: أي بني، اعبد ضمار فإنه ينفعك ويضرك، فبينا عباس يوما عند ضمار، إذ سمع من جوف ضمار مناديا يقول: قل للقبائل من سليم كلها ... أودى ضمار وعاش أهل المسجد إن الذي ورث النبوة والهدى ... بعد ابن مريم من قريش مهتدي أودى ضمار وكان يعبد مرة ... قبل الكتاب إلى النبي محمد فحرق عباس ضمار، ولحق بالنبي صلى الله عليه وسلم فأسلم. (شعر جعدة في يوم الفتح) : قال ابن هشام: وقال جعدة بن عبد الله الخزاعي يوم فتح مكة: أكعب بن عمرو دعوة غير باطل ... لحين له يوم الحديد متاح أتيحت له من أرضه وسمائه ... لتقتله ليلا بغير سلاح ونحن الألى سدت غزال خيولنا ... ولفتا سددناه وفج طلاح خطرنا وراء المسلمين بجحفل ... ذوي عضد من خيلنا ورماح وهذه الأبيات في أبيات له. (شعر بجيد في يوم الفتح) : وقال بجيد بن عمران الخزاعي: وقد أنشأ الله السحاب بنصرنا ... ركام صحاب الهيدب المتراكب وهجرتنا في أرضنا عندنا بها ... كتاب أتى من خير ممل وكاتب ومن أجلنا حلت بمكة حرمة ... لندرك ثأرا بالسيوف القواضب مسير خالد بن الوليد بعد الفتح إلى بني جذيمة من كنانة ومسير علي لتلافي خطأ خالد (وصاة الرسول له وما كان منه) : قال ابن إسحاق: وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما حول مكة السرايا تدعو إلى الله عز وجل، ولم يأمرهم بقتال، وكان ممن بعث خالد بن الوليد، وأمره أن يسير بأسفل تهامة داعيا، ولم يبعثه مقاتلا، فوطئ بني جذيمة، فأصاب منهم. قال ابن هشام: وقال عباس بن مرداس السلمي في ذلك: فان تلك قد أمرت في القوم خالدا ... وقدمته فإنه قد تقدما بجند هداه الله أنت أميره ... نصيب به في الحق من كان أظلما قال ابن هشام: وهذان البيتان في قصيدة له في حديث يوم حنين، سأذكرها إن شاء الله في موضعها. قال ابن إسحاق: فحدثني حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد حين افتتح مكة داعيا، ولم يبعثه مقاتلا، ومعه قبائل من العرب: سليم بن منصور، ومدلج بن مرة، فوطئوا بني جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة، فلما رآه القوم أخذوا السلاح، فقال خالد: ضعوا السلاح، فإن الناس قد أسلموا. قال ابن إسحاق: فحدثني بعض أصحابنا من أهل العلم من بني جذيمة، قال:

حصہ V02/P428–V02/P430İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P428–V02/P430)
Orijinal Metin (AR)

لما أمرنا خالد أن نضع السلاح قال رجل منا يقال له جخدم: ويلكم يا بني جذيمة! إنه خالد والله! ما بعد وضع السلاح إلا الإسار، وما بعد الإسار إلا ضرب الأعناق والله لا أضع سلاحي أبدا. قال: فأخذه رجال من قومه، فقالوا: يا جحدم، أتريد أن تسفك دماءنا؟ إن الناس قد أسلموا ووضعوا السلاح ، ووضعت الحرب، وأمن الناس. فلم يزالوا به حتى نزعوا سلاحه، ووضع القوم السلاح لقول خالد. قال ابن إسحاق: فحدثني حكيم بن حكيم، عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: فلما وضعوا السلاح أمر بهم خالد عند ذلك، فكتفوا، ثم عرضهم على السيف، فقتل من قتل منهم، فلما انتهى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، رفع يديه إلى السماء، ثم قال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد. (غضب الرسول مما فعل خالد وإرساله عليا) : قال ابن هشام: حدثني بعض أهل العلم، أنه حدث عن إبراهيم بن جعفر المحمودي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت كأني لقمت لقمة من حيس فالتذذت طعمها، فاعترض في حلقي منها شيء حين ابتلعتها، فأدخل علي يده فنزعه، فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: يا رسول الله، هذه سرية من سراياك تبعثها، فيأتيك منها بعض ما تحب، ويكون في بعضها اعتراض، فتبعث عليا فيسهله. قال ابن هشام: وحدثني أنه انفلت رجل من القوم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره الخبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل أنكر عليه أحد؟ فقال: نعم، قد أنكر عليه رجل أبيض ربعة ، فنهمه خالد، فسكت عنه، وأنكر عليه رجل آخر طويل مضطرب ، فراجعه، فاشتدت مراجعتهما، فقال عمر بن الخطاب: أما الأول يا رسول الله فابني عبد الله، وأما الآخر فسالم، مولى أبي حذيفة. قال ابن إسحاق: فحدثني حكيم بن حكيم، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، فقال: يا علي، اخرج إلى هؤلاء القوم، فانظر في أمرهم، واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك. فخرج علي حتى جاءهم ومعه مال قد بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فودى لهم الدماء وما أصيب لهم من الأموال، حتى إنه ليدي لهم ميلغة الكلب [4] ، حتى إذا لم يبق شيء من دم ولا مال إلا وداه، بقيت معه بقية من المال، فقال لهم علي رضوان الله عليه حين فرغ منهم: هل بقي لكم بقية من دم أو مال لم يود لكم؟ قالوا: لا. قال: فإني. أعطيكم هذه البقية من هذا المال، احتياطا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، مما يعلم ولا تعلمون، ففعل. ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر: فقال أصبت وأحسنت! قال: ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبل القبلة قائما شاهرا يديه، حتى إنه ليرى مما تحت منكبيه، يقول: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد، ثلاث مرات. (معذرة خالد في قتال القوم) : قال ابن إسحاق: وقد قال بعض من يعذر خالدا إنه قال: ما قاتلت حتى أمرني بذلك عبد الله بن حذافة السهمي، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرك أن تقاتلهم لامتناعهم من الإسلام. قال ابن هشام: قال أبو عمرو المدني: لما أتاهم خالد، قالوا: صبأنا صبأنا [1] . (ما كان بين خالد وبين عبد الرحمن وزجر الرسول لخالد) :

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لما أمرنا خالد أن نضع السلاح قال رجل منا يقال له جخدم: ويلكم يا بني جذيمة! إنه خالد والله! ما بعد وضع السلاح إلا الإسار، وما بعد الإسار إلا ضرب الأعناق والله لا أضع سلاحي أبدا. قال: فأخذه رجال من قومه، فقالوا: يا جحدم، أتريد أن تسفك دماءنا؟ إن الناس قد أسلموا ووضعوا السلاح ، ووضعت الحرب، وأمن الناس. فلم يزالوا به حتى نزعوا سلاحه، ووضع القوم السلاح لقول خالد. قال ابن إسحاق: فحدثني حكيم بن حكيم، عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: فلما وضعوا السلاح أمر بهم خالد عند ذلك، فكتفوا، ثم عرضهم على السيف، فقتل من قتل منهم، فلما انتهى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، رفع يديه إلى السماء، ثم قال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد. (غضب الرسول مما فعل خالد وإرساله عليا) : قال ابن هشام: حدثني بعض أهل العلم، أنه حدث عن إبراهيم بن جعفر المحمودي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت كأني لقمت لقمة من حيس فالتذذت طعمها، فاعترض في حلقي منها شيء حين ابتلعتها، فأدخل علي يده فنزعه، فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: يا رسول الله، هذه سرية من سراياك تبعثها، فيأتيك منها بعض ما تحب، ويكون في بعضها اعتراض، فتبعث عليا فيسهله. قال ابن هشام: وحدثني أنه انفلت رجل من القوم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره الخبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل أنكر عليه أحد؟ فقال: نعم، قد أنكر عليه رجل أبيض ربعة ، فنهمه خالد، فسكت عنه، وأنكر عليه رجل آخر طويل مضطرب ، فراجعه، فاشتدت مراجعتهما، فقال عمر بن الخطاب: أما الأول يا رسول الله فابني عبد الله، وأما الآخر فسالم، مولى أبي حذيفة. قال ابن إسحاق: فحدثني حكيم بن حكيم، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، فقال: يا علي، اخرج إلى هؤلاء القوم، فانظر في أمرهم، واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك. فخرج علي حتى جاءهم ومعه مال قد بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فودى لهم الدماء وما أصيب لهم من الأموال، حتى إنه ليدي لهم ميلغة الكلب [4] ، حتى إذا لم يبق شيء من دم ولا مال إلا وداه، بقيت معه بقية من المال، فقال لهم علي رضوان الله عليه حين فرغ منهم: هل بقي لكم بقية من دم أو مال لم يود لكم؟ قالوا: لا. قال: فإني. أعطيكم هذه البقية من هذا المال، احتياطا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، مما يعلم ولا تعلمون، ففعل. ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر: فقال أصبت وأحسنت! قال: ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبل القبلة قائما شاهرا يديه، حتى إنه ليرى مما تحت منكبيه، يقول: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد، ثلاث مرات. (معذرة خالد في قتال القوم) : قال ابن إسحاق: وقد قال بعض من يعذر خالدا إنه قال: ما قاتلت حتى أمرني بذلك عبد الله بن حذافة السهمي، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرك أن تقاتلهم لامتناعهم من الإسلام. قال ابن هشام: قال أبو عمرو المدني: لما أتاهم خالد، قالوا: صبأنا صبأنا [1] . (ما كان بين خالد وبين عبد الرحمن وزجر الرسول لخالد) :

حصہ V02/P430–V02/P432İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P430–V02/P432)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: وقد كان جحدم قال لهم حين وضعوا السلاح ورأى ما يصنع خالد ببني جذيمة: يا بني جذيمة، ضاع الضرب، قد كنت حذرتكم ما وقعتم فيه. قد كان بين خالد وبين عبد الرحمن بن عوف، فيما بلغني، كلام في ذلك، فقال له عبد الرحمن بن عوف: عملت بأمر الجاهلية في الإسلام. فقال: إنما ثأرت بأبيك. فقال عبد الرحمن: كذبت، قد قتلت قاتل أبي، ولكنك ثأرت بعمك الفاكه بن المغيرة، حتى كان بينهما شر. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: مهلا يا خالد، دع عنك أصحابى، فو الله لو كان لك أحد ذهبا ثم أنفقته في سبيل الله ما أدركت غدوة رجل من أصحابي ولا روحته. (ما كان بين قريش وبني جذيمة من استعداد للحرب ثم صلح) : وكان الفاكه بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وعوف بن عبد مناف ابن عبد الحارث بن زهرة، وعفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس قد خرجوا تجارا إلى اليمن، ومع عفان ابنه عثمان، ومع عوف ابنه عبد الرحمن، فلما أقبلوا حملوا مال رجل من بني جذيمة بن عامر، كان هلك باليمن، إلى ورثته، فادعاه رجل منهم يقال له خالد بن هشام، ولقيهم بأرض بني جذيمة قبل أن يصلوا إلى أهل الميت، فأبوا عليه، فقاتلهم بمن معه من قومه على المال ليأخذوه ، وقاتلوه، فقتل عوف بن عبد عوف، والفاكه بن المغيرة، ونجا عفان بن أبي العاص وابنه عثمان، وأصابوا مال الفاكه بن المغيرة، ومال عوف بن عبد عوف، فانطلقوا به، وقتل عبد الرحمن بن عوف خالد بن هشام قاتل أبيه، فهمت قريش بغزو بني جذيمة، فقالت بنو جذيمة: ما كان مصاب أصحابكم عن ملإ منا، إنما عدا عليهم قوم بجهالة، فأصابوهم ولم نعلم، فنحن نعقل لكم ما كان لكم قبلنا من دم أو مال، فقبلت قريش ذلك، ووضعوا الحرب. (شعر سلمى فيما بين جذيمة وقريش) : وقال قائل من بني جذيمة، وبعضهم يقول: امرأة يقال لها سلمى: ولولا مقال القوم للقوم أسلموا ... للاقت سليم يوم ذلك ناطحا لماصعهم بسر وأصحاب جحدم ... ومرة حتى يتركوا البرك ضابحا فكائن ترى يوم الغميصاء من فتى ... أصيب ولم يجرح وقد كان جارحا ألظت بخطاب الأيامى وطلقت ... غداتئذ منهن من كان ناكحا قال ابن هشام: قوله «بسر» ، «وألظت بخطاب» عن غير ابن إسحاق. (شعر ابن مرداس في الرد على سلمى) قال ابن إسحاق: فأجابه عباس بن مرداس، ويقال بل الجحاف بن حكيم السلمي: دعي عنك تقوال الضلال كفى بنا ... لكبش الوغى في اليوم والأمس ناطحا فخالد أولى بالتعذر منكم ... غداة علا نهجا من الأمر واضحا معانا بأمر الله يزجي إليكم ... سوانح لا تكبو له وبوارحا نعوا مالكا بالسهل لما هبطنه ... عوابس في كابى الغبار كولحلا فإن نك أثكلناك سلمى فما لك ... تركتم عليه نائحات ونائحا (شعر الجحاف في الرد على سلمى) : وقال الجحاف بن حكيم السلمي: شهدن مع النبي مسومات ... حنينا وهي دامية الكلام وغزوة خالد شهدت وجرت ... سنابكهن بالبلد الحرام نعرض للطعان إذا التقينا ... وجوها لا تعرض للطام ولست بخالع عني ثيابي ... إذا هز الكماة ولا أرامي ولكني يجول المهر تحتي ... إلى العلوات بالعضب الحسام (حديث ابن أبي حدرد الفتى الجذمي يوم الفتح) : قال ابن إسحاق: وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، عن الزهري، عن ابن أبي حدرد الأسلمي، قال: كنت يومئذ في خيل خالد بن الوليد، فقال لي فتى من بني جذيمة، وهو في سني، وقد جمعت يداه إلى عنقه برمة ، ونسوة مجتمعات غير بعيد منه: يا فتى، فقلت: ما تشاء؟ قال: هل أنت آخذ بهذه الرمة، فقائدي إلى هؤلاء النسوة حتى أقضي إليهن حاجة، ثم تردني بعد، فتصنعوا بي ما بدا لكم؟ قال: قلت: والله ليسير ما طلبت. فأخذت برمته فقدته بها، حتى وقف عليهن، فقال: اسلمي حبيش ، على نفذ من العيش :

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: وقد كان جحدم قال لهم حين وضعوا السلاح ورأى ما يصنع خالد ببني جذيمة: يا بني جذيمة، ضاع الضرب، قد كنت حذرتكم ما وقعتم فيه. قد كان بين خالد وبين عبد الرحمن بن عوف، فيما بلغني، كلام في ذلك، فقال له عبد الرحمن بن عوف: عملت بأمر الجاهلية في الإسلام. فقال: إنما ثأرت بأبيك. فقال عبد الرحمن: كذبت، قد قتلت قاتل أبي، ولكنك ثأرت بعمك الفاكه بن المغيرة، حتى كان بينهما شر. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: مهلا يا خالد، دع عنك أصحابى، فو الله لو كان لك أحد ذهبا ثم أنفقته في سبيل الله ما أدركت غدوة رجل من أصحابي ولا روحته. (ما كان بين قريش وبني جذيمة من استعداد للحرب ثم صلح) : وكان الفاكه بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وعوف بن عبد مناف ابن عبد الحارث بن زهرة، وعفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس قد خرجوا تجارا إلى اليمن، ومع عفان ابنه عثمان، ومع عوف ابنه عبد الرحمن، فلما أقبلوا حملوا مال رجل من بني جذيمة بن عامر، كان هلك باليمن، إلى ورثته، فادعاه رجل منهم يقال له خالد بن هشام، ولقيهم بأرض بني جذيمة قبل أن يصلوا إلى أهل الميت، فأبوا عليه، فقاتلهم بمن معه من قومه على المال ليأخذوه ، وقاتلوه، فقتل عوف بن عبد عوف، والفاكه بن المغيرة، ونجا عفان بن أبي العاص وابنه عثمان، وأصابوا مال الفاكه بن المغيرة، ومال عوف بن عبد عوف، فانطلقوا به، وقتل عبد الرحمن بن عوف خالد بن هشام قاتل أبيه، فهمت قريش بغزو بني جذيمة، فقالت بنو جذيمة: ما كان مصاب أصحابكم عن ملإ منا، إنما عدا عليهم قوم بجهالة، فأصابوهم ولم نعلم، فنحن نعقل لكم ما كان لكم قبلنا من دم أو مال، فقبلت قريش ذلك، ووضعوا الحرب. (شعر سلمى فيما بين جذيمة وقريش) : وقال قائل من بني جذيمة، وبعضهم يقول: امرأة يقال لها سلمى: ولولا مقال القوم للقوم أسلموا ... للاقت سليم يوم ذلك ناطحا لماصعهم بسر وأصحاب جحدم ... ومرة حتى يتركوا البرك ضابحا فكائن ترى يوم الغميصاء من فتى ... أصيب ولم يجرح وقد كان جارحا ألظت بخطاب الأيامى وطلقت ... غداتئذ منهن من كان ناكحا قال ابن هشام: قوله «بسر» ، «وألظت بخطاب» عن غير ابن إسحاق. (شعر ابن مرداس في الرد على سلمى) قال ابن إسحاق: فأجابه عباس بن مرداس، ويقال بل الجحاف بن حكيم السلمي: دعي عنك تقوال الضلال كفى بنا ... لكبش الوغى في اليوم والأمس ناطحا فخالد أولى بالتعذر منكم ... غداة علا نهجا من الأمر واضحا معانا بأمر الله يزجي إليكم ... سوانح لا تكبو له وبوارحا نعوا مالكا بالسهل لما هبطنه ... عوابس في كابى الغبار كولحلا فإن نك أثكلناك سلمى فما لك ... تركتم عليه نائحات ونائحا (شعر الجحاف في الرد على سلمى) : وقال الجحاف بن حكيم السلمي: شهدن مع النبي مسومات ... حنينا وهي دامية الكلام وغزوة خالد شهدت وجرت ... سنابكهن بالبلد الحرام نعرض للطعان إذا التقينا ... وجوها لا تعرض للطام ولست بخالع عني ثيابي ... إذا هز الكماة ولا أرامي ولكني يجول المهر تحتي ... إلى العلوات بالعضب الحسام (حديث ابن أبي حدرد الفتى الجذمي يوم الفتح) : قال ابن إسحاق: وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، عن الزهري، عن ابن أبي حدرد الأسلمي، قال: كنت يومئذ في خيل خالد بن الوليد، فقال لي فتى من بني جذيمة، وهو في سني، وقد جمعت يداه إلى عنقه برمة ، ونسوة مجتمعات غير بعيد منه: يا فتى، فقلت: ما تشاء؟ قال: هل أنت آخذ بهذه الرمة، فقائدي إلى هؤلاء النسوة حتى أقضي إليهن حاجة، ثم تردني بعد، فتصنعوا بي ما بدا لكم؟ قال: قلت: والله ليسير ما طلبت. فأخذت برمته فقدته بها، حتى وقف عليهن، فقال: اسلمي حبيش ، على نفذ من العيش :

حصہ V02/P432–V02/P436İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P432–V02/P436)
Orijinal Metin (AR)

أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم ... بحلية أو ألفيتكم بالخوانق ألم يك أهلا أن ينول عاشق ... تكلف إدلاج السرى والودائق فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا ... أثيبي بود قبل إحدى الصفائق أثيبي بود قبل أن تشحط النوى ... وينأى الأمير بالحبيب المفارق فإني لا ضيعت سر أمانة ... ولا راق عيني عنك بعدك رائق سوى أن ما نال العشيرة شاغل ... عن الود إلا أن يكون التوامق قال ابن هشام: وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر البيتين الآخرين منها له. قال ابن إسحاق: وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، عن الزهري عن ابن أبي حدرد الأسلمي، (قال) قالت: وأنت فحييت سبعا وعشرا، وترا وثمانيا تترى . قال: ثم انصرفت به. فضربت عنقه. قال ابن إسحاق: فحدثني أبو فراس بن أبي سنبلة الأسلمي، عن أشياخ منهم، عمن كان حضرها منهم، قالوا: فقامت إليه حين ضربت عنقه، فأكبت عليه، فما زالت تقبله حتى ماتت عنده . (شعر رجل من بني جذيمة في يوم الفتح) : قال ابن إسحاق: وقال رجل من بني جذيمة: جزى الله عنا مدلجا حيث أصبحت ... جزاءة بؤسي حيث سارت وحلت أقاموا على أقضاضنا يقسمونها ... وقد نهلت فينا الرماح وعلت فو الله لولا دين آل محمد ... لقد هربت منهم خيول فشلت وما ضرهم أن لا يعينوا كتيبة ... كرجل جراد أرسلت فاشمعلت فإما ينبوا أو يثوبوا لأمرهم ... فلا نحن نجزيهم بما قد أضلت (شعر وهب في الرد عليه) : فأجابه وهب، رجل من بني ليث، فقال: دعونا إلى الإسلام والحق عامرا ... فما ذنبنا في عامر إذ تولت وما ذنبنا في عامر لا أبا لهم ... لأن سفهت أحلامهم ثم ضلت وقال رجل من بني جذيمة: ليهنئ بني كعب مقدم خالد ... وأصحابه إذ صبحتنا الكتائب فلا ترة يسعى بها ابن خويلد ... وقد كنت مكفيا لو انك غائب فلا قومنا ينهون عنا غواتهم ... ولا الداء من يوم الغميصاء ذاهب (شعر غلام جذمي هارب أمام خالد) : وقال غلام من بني جذيمة، وهو يسوق بأمه وأختين له وهو هارب بهن من جيش خالد: رخين أذيال المروط واربعن ... مشي حييات كأن لم يفزعن إن تمنع اليوم نساء تمنعن (ارتجاز غلمة من بني جذيمة حين سمعوا بخالد) : وقال غلمة من بني جذيمة، يقال لهم بنو مساحق، يرتجزون حين سمعوا بخالد فقال أحدهم: قد علمت صفراء بيضاء الإطل ... يحوزها ذو ثلة وذو إبل لأغنين اليوم ما أغنى رجل وقال الآخر: قد علمت صفراء تلهي العرسا ... لا تملأ الحيزوم منها نهسا لأضربن اليوم ضربا وعسا ... ضرب المحلين مخاضا قعسا وقال الآخر: أقسمت ما إن خادر ذو لبده ... شثن البنان في غداة برده جهم المحيا ذو سبال ورده ... يرزم بين أيكة وجحده ضار بتأكال الرجال وحده ... بأصدق الغداة مني نجده مسير خالد بن الوليد لهدم العزى (خالد وهدمه للعزى) : ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى العزى، وكانت بنخلة ، وكانت بيتا يعظمه هذا الحي من قريش وكنانة ومضر كلها، وكانت سدنتها وحجابها بني شيبان من بني سليم حلفاء بني هاشم، فلما سمع صاحبها السلمي بمسير خالد إليها، علق عليها سيفه، وأسند في الجبل الذي هي فيه وهو يقول: أيا عز شدي شدة لا شوى لها ... على خالد ألقي القناع وشمري يا عز إن لم تقتلي المرء خالدا ... فبوئي بإثم عاجل أو تنصري فلما انتهى إليها خالد هدمها، ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن إسحاق: وحدثني ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، قال: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد فتحها خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة. قال ابن إسحاق: وكان فتح مكة لعشر ليال بقين من شهر رمضان سنة ثمان. غزوة حنين في سنة ثمان بعد الفتح (اجتماع هوازن) :

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم ... بحلية أو ألفيتكم بالخوانق ألم يك أهلا أن ينول عاشق ... تكلف إدلاج السرى والودائق فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا ... أثيبي بود قبل إحدى الصفائق أثيبي بود قبل أن تشحط النوى ... وينأى الأمير بالحبيب المفارق فإني لا ضيعت سر أمانة ... ولا راق عيني عنك بعدك رائق سوى أن ما نال العشيرة شاغل ... عن الود إلا أن يكون التوامق قال ابن هشام: وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر البيتين الآخرين منها له. قال ابن إسحاق: وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، عن الزهري عن ابن أبي حدرد الأسلمي، (قال) قالت: وأنت فحييت سبعا وعشرا، وترا وثمانيا تترى . قال: ثم انصرفت به. فضربت عنقه. قال ابن إسحاق: فحدثني أبو فراس بن أبي سنبلة الأسلمي، عن أشياخ منهم، عمن كان حضرها منهم، قالوا: فقامت إليه حين ضربت عنقه، فأكبت عليه، فما زالت تقبله حتى ماتت عنده . (شعر رجل من بني جذيمة في يوم الفتح) : قال ابن إسحاق: وقال رجل من بني جذيمة: جزى الله عنا مدلجا حيث أصبحت ... جزاءة بؤسي حيث سارت وحلت أقاموا على أقضاضنا يقسمونها ... وقد نهلت فينا الرماح وعلت فو الله لولا دين آل محمد ... لقد هربت منهم خيول فشلت وما ضرهم أن لا يعينوا كتيبة ... كرجل جراد أرسلت فاشمعلت فإما ينبوا أو يثوبوا لأمرهم ... فلا نحن نجزيهم بما قد أضلت (شعر وهب في الرد عليه) : فأجابه وهب، رجل من بني ليث، فقال: دعونا إلى الإسلام والحق عامرا ... فما ذنبنا في عامر إذ تولت وما ذنبنا في عامر لا أبا لهم ... لأن سفهت أحلامهم ثم ضلت وقال رجل من بني جذيمة: ليهنئ بني كعب مقدم خالد ... وأصحابه إذ صبحتنا الكتائب فلا ترة يسعى بها ابن خويلد ... وقد كنت مكفيا لو انك غائب فلا قومنا ينهون عنا غواتهم ... ولا الداء من يوم الغميصاء ذاهب (شعر غلام جذمي هارب أمام خالد) : وقال غلام من بني جذيمة، وهو يسوق بأمه وأختين له وهو هارب بهن من جيش خالد: رخين أذيال المروط واربعن ... مشي حييات كأن لم يفزعن إن تمنع اليوم نساء تمنعن (ارتجاز غلمة من بني جذيمة حين سمعوا بخالد) : وقال غلمة من بني جذيمة، يقال لهم بنو مساحق، يرتجزون حين سمعوا بخالد فقال أحدهم: قد علمت صفراء بيضاء الإطل ... يحوزها ذو ثلة وذو إبل لأغنين اليوم ما أغنى رجل وقال الآخر: قد علمت صفراء تلهي العرسا ... لا تملأ الحيزوم منها نهسا لأضربن اليوم ضربا وعسا ... ضرب المحلين مخاضا قعسا وقال الآخر: أقسمت ما إن خادر ذو لبده ... شثن البنان في غداة برده جهم المحيا ذو سبال ورده ... يرزم بين أيكة وجحده ضار بتأكال الرجال وحده ... بأصدق الغداة مني نجده مسير خالد بن الوليد لهدم العزى (خالد وهدمه للعزى) : ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى العزى، وكانت بنخلة ، وكانت بيتا يعظمه هذا الحي من قريش وكنانة ومضر كلها، وكانت سدنتها وحجابها بني شيبان من بني سليم حلفاء بني هاشم، فلما سمع صاحبها السلمي بمسير خالد إليها، علق عليها سيفه، وأسند في الجبل الذي هي فيه وهو يقول: أيا عز شدي شدة لا شوى لها ... على خالد ألقي القناع وشمري يا عز إن لم تقتلي المرء خالدا ... فبوئي بإثم عاجل أو تنصري فلما انتهى إليها خالد هدمها، ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن إسحاق: وحدثني ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، قال: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد فتحها خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة. قال ابن إسحاق: وكان فتح مكة لعشر ليال بقين من شهر رمضان سنة ثمان. غزوة حنين في سنة ثمان بعد الفتح (اجتماع هوازن) :

حصہ V02/P436–V02/P439İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P436–V02/P439)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: ولما سمعت هوازن برسول الله صلى الله عليه وسلم وما فتح الله عليه من مكة ، جمعها مالك بن عوف النصري، فاجتمع إليه مع هوازن ثقيف كلها، واجتمعت نصر وجشم كلها، وسعد بن بكر، وناس من بني هلال، وهم قليل، ولم يشهدها من قيس عيلان إلا هؤلاء، وغاب عنها فلم يحضرها من هوازن كعب ولا كلاب، ولم يشهدها منهم أحد له اسم، وفي بني جشم دريد بن الصمة شيخ كبير، ليس فيه شيء إلا التيمن برأيه ومعرفته بالحرب، وكان شيخا مجربا، وفي ثقيف سيدان لهم، (و ) في الأحلاف قارب بن الأسود بن مسعود ابن معتب، وفي بني مالك ذو الخمار سبيع بن الحارث بن مالك، وأخوه أحمر بن الحارث، وجماع أمر الناس إلى مالك بن عوف النصري. فلما أجمع السير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حط مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم، فلما نزل بأوطاس [5] اجتمع إليه الناس، وفيهم دريد بن الصمة في شجار له يقاد به، فلما نزل قال: بأي واد أنتم؟ قالوا: بأوطاس، قال: نعم مجال الخيل! لا حزن ضرس ، ولا سهل دهس ، ما لي أسمع رغاء البعير، ونهاق الحمير، وبكاء الصغير، ويعار الشاء ؟ قالوا: ساق مالك بن عوف مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم. قال: أين مالك؟ قيل: هذا مالك ودعي له، فقال: يا مالك، إنك قد أصبحت رئيس قومك، وإن هذا يوم كائن له ما بعده من الأيام. ما لي أسمع رغاء البعير، ونهاق الحمير، وبكاء الصغير، ويعار الشاء؟ قال: سقت مع الناس أموالهم وأبناءهم ونساءهم، قال: ولم ذاك؟ قال: أردت أن أجعل خلف كل رجل منهم أهله وماله، ليقاتل عنهم، قال: فأنقض به . ثم قال: راعي ضأن والله! وهل يرد المنهزم شيء؟ إنها إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه، وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك، ثم قال: ما فعلت كعب وكلاب؟ قالوا: لم يشهدها منهم أحد، قال: غاب الحد والجد، ولو كان يوم علاء ورفعة لم تغب عنه كعب ولا كلاب، ولوددت أنكم فعلتم ما فعلت كعب وكلاب، فمن شهدها منكم؟ قالوا: عمرو بن عامر، وعوف بن عامر، قال: ذانك الجذعان من عامر، لا ينفعان ولا يضران، يا مالك، إنك لم تصنع بتقديم البيضة بيضة هوازن إلى نحور الخيل شيئا، ارفعهم إلى متمنع بلادهم وعليا قومهم، ثم الق الصباء على متون الخيل، فإن كانت لك لحق بك من وراءك، وإن كانت عليك ألفاك ذلك قد أحرزت أهلك ومالك. قال: والله لا أفعل ذلك، إنك قد كبرت وكبر عقلك. والله لتطعيننى يا معشر هوازن أو لأتكسئن على هذا السيف حتى يخرج من ظهري. وكره أن يكون لدريد بن الصمة فيها ذكر أو رأي، فقالوا: أطعناك، فقال دريد بن الصمة: هذا يوم لم أشهده ولم يفتني: يا ليتني فيها جذع ... أخب فيها وأضع أقود وطفاء الزمع ... كأنها شاة صدع قال ابن هشام: أنشدني غير واحد من أهل العلم بالشعر قوله: «يا ليتني فيها جذع (الملائكة وعيون مالك بن عوف) : قال ابن إسحاق: ثم قال مالك للناس: إذا رأيتموهم فاكسروا جفون سيوفكم، ثم شدوا شدة رجل واحد. قال: وحدثني أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان أنه حدث: أن مالك بن عوف بعث عيونا من رجاله، فأتوه وقد تفرقت أوصالهم، فقال: ويلكم! ما شأنكم؟ فقالوا: رأينا رجالا بيضا على خيل بلق، فو الله ما تماسكنا أن أصابنا ما ترى، فو الله ما رده ذلك عن وجهه أن مضى على ما يريد. (بعث ابن أبي حدرد عينا على هوازن) : قال ابن إسحاق: ولما سمع بهم نبي الله صلى الله عليه وسلم بعث إليهم عبد الله

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: ولما سمعت هوازن برسول الله صلى الله عليه وسلم وما فتح الله عليه من مكة ، جمعها مالك بن عوف النصري، فاجتمع إليه مع هوازن ثقيف كلها، واجتمعت نصر وجشم كلها، وسعد بن بكر، وناس من بني هلال، وهم قليل، ولم يشهدها من قيس عيلان إلا هؤلاء، وغاب عنها فلم يحضرها من هوازن كعب ولا كلاب، ولم يشهدها منهم أحد له اسم، وفي بني جشم دريد بن الصمة شيخ كبير، ليس فيه شيء إلا التيمن برأيه ومعرفته بالحرب، وكان شيخا مجربا، وفي ثقيف سيدان لهم، (و ) في الأحلاف قارب بن الأسود بن مسعود ابن معتب، وفي بني مالك ذو الخمار سبيع بن الحارث بن مالك، وأخوه أحمر بن الحارث، وجماع أمر الناس إلى مالك بن عوف النصري. فلما أجمع السير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حط مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم، فلما نزل بأوطاس [5] اجتمع إليه الناس، وفيهم دريد بن الصمة في شجار له يقاد به، فلما نزل قال: بأي واد أنتم؟ قالوا: بأوطاس، قال: نعم مجال الخيل! لا حزن ضرس ، ولا سهل دهس ، ما لي أسمع رغاء البعير، ونهاق الحمير، وبكاء الصغير، ويعار الشاء ؟ قالوا: ساق مالك بن عوف مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم. قال: أين مالك؟ قيل: هذا مالك ودعي له، فقال: يا مالك، إنك قد أصبحت رئيس قومك، وإن هذا يوم كائن له ما بعده من الأيام. ما لي أسمع رغاء البعير، ونهاق الحمير، وبكاء الصغير، ويعار الشاء؟ قال: سقت مع الناس أموالهم وأبناءهم ونساءهم، قال: ولم ذاك؟ قال: أردت أن أجعل خلف كل رجل منهم أهله وماله، ليقاتل عنهم، قال: فأنقض به . ثم قال: راعي ضأن والله! وهل يرد المنهزم شيء؟ إنها إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه، وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك، ثم قال: ما فعلت كعب وكلاب؟ قالوا: لم يشهدها منهم أحد، قال: غاب الحد والجد، ولو كان يوم علاء ورفعة لم تغب عنه كعب ولا كلاب، ولوددت أنكم فعلتم ما فعلت كعب وكلاب، فمن شهدها منكم؟ قالوا: عمرو بن عامر، وعوف بن عامر، قال: ذانك الجذعان من عامر، لا ينفعان ولا يضران، يا مالك، إنك لم تصنع بتقديم البيضة بيضة هوازن إلى نحور الخيل شيئا، ارفعهم إلى متمنع بلادهم وعليا قومهم، ثم الق الصباء على متون الخيل، فإن كانت لك لحق بك من وراءك، وإن كانت عليك ألفاك ذلك قد أحرزت أهلك ومالك. قال: والله لا أفعل ذلك، إنك قد كبرت وكبر عقلك. والله لتطعيننى يا معشر هوازن أو لأتكسئن على هذا السيف حتى يخرج من ظهري. وكره أن يكون لدريد بن الصمة فيها ذكر أو رأي، فقالوا: أطعناك، فقال دريد بن الصمة: هذا يوم لم أشهده ولم يفتني: يا ليتني فيها جذع ... أخب فيها وأضع أقود وطفاء الزمع ... كأنها شاة صدع قال ابن هشام: أنشدني غير واحد من أهل العلم بالشعر قوله: «يا ليتني فيها جذع (الملائكة وعيون مالك بن عوف) : قال ابن إسحاق: ثم قال مالك للناس: إذا رأيتموهم فاكسروا جفون سيوفكم، ثم شدوا شدة رجل واحد. قال: وحدثني أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان أنه حدث: أن مالك بن عوف بعث عيونا من رجاله، فأتوه وقد تفرقت أوصالهم، فقال: ويلكم! ما شأنكم؟ فقالوا: رأينا رجالا بيضا على خيل بلق، فو الله ما تماسكنا أن أصابنا ما ترى، فو الله ما رده ذلك عن وجهه أن مضى على ما يريد. (بعث ابن أبي حدرد عينا على هوازن) : قال ابن إسحاق: ولما سمع بهم نبي الله صلى الله عليه وسلم بعث إليهم عبد الله

حصہ V02/P439–V02/P441İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P439–V02/P441)
Orijinal Metin (AR)

ابن أبي حدرد الأسلمي، وأمره أن يدخل في الناس، فيقيم فيهم حتى يعلم علمهم، ثم يأتيه بخبرهم. فانطلق ابن أبي حدرد، فدخل فيهم، فأقام فيهم، حتى سمع وعلم ما قد أجمعوا له من حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمع من مالك وأمر هوازن ما هم عليه. ثم أقبل حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره الخبر، (فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب، فأخبره الخبر فقال عمر: كذب ابن أبي حدرد. فقال ابن أبي حدرد: إن كذبتني فربما كذبت بالحق يا عمر، فقد كذبت من هو خير مني. فقال عمر: يا رسول الله، ألا تسمع ما يقول ابن أبي حدرد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كنت ضالا فهداك الله يا عمر) . (سأل الرسول صفوان أدراعه وسلاحه فقبل) : فلما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم السير إلى هوازن ليلقاهم، ذكر له أن عند صفوان بن أمية أدراعا له وسلاحا، فأرسل إليه وهو يومئذ مشرك. فقال: يا أبا أمية، أعرنا سلاحك هذا نلق فيه عدونا غدا، فقال صفوان: أغصبا يا محمد؟ قال: بل عارية ومضمونة حتى نؤديها إليك، قال: ليس بهذا بأس، فأعطاه مائة درع بما يكفيها من السلاح، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله أن يكفيهم حملها، ففعل. (خروج الرسول بجيشه إلى هوازن) : قال: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معه ألفان من أهل مكة مع عشرة آلاف من أصحابه الذين خرجوا معه، ففتح الله بهم مكة، فكانوا اثني عشر ألفا، واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ابن عبد شمس على مكة، أميرا على من تخلف عنه من الناس، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجهه يريد لقاء هوازن. (قصيدة عباس ابن مرداس) : فقال عباس بن مرداس السلمي: أصابت العام رعلا غول قومهم ... وسط البيوت ولون الغول ألوان يا لهف أم كلاب إذ تبيتهم ... خيل ابن هوذة لا تنهى وإنسان لا تلفظوها وشدوا عقد ذمتكم ... أن ابن عمكم سعد ودهمان لن ترجعوها وإن كانت مجللة ... ما دام في النعم المأخوذ ألبان شنعاء جلل من سوءاتها حضن ... وسال ذو شوغر منها وسلوان ليست بأطيب مما يشتوي حذف ... إذ قال: كل شواء العير جوفان وفي هوازن قوم غير أن بهم ... داء اليماني فإن لم يغدروا خانوا فيهم أخ لو وفوا أو بر عهدهم ... ولو نهكناهم بالطعن قد لانوا أبلغ هوازن أعلاها وأسفلها ... مني رسالة نصح فيه تبيان أني أظن رسول الله صابحكم ... جيشا له في فضاء الأرض أركان فيهم أخوكم سليم غير تارككم ... والمسلمون عباد الله غسان وفي عضادته اليمنى بنو أسد ... والأجربان بنو عبس وذبيان تكاد ترجف منه الأرض رهبته ... وفي مقدمه أوس وعثمان قال ابن إسحاق: أوس وعثمان: قبيلا مزينة. قال ابن هشام: من قوله « أبلغ هوازن أعلاها وأسفلها » إلى آخرها، في هذا اليوم، وما قبل ذلك في غير هذا اليوم، وهما مفصولتان، ولكن ابن إسحاق جعلهما واحدة. (أمر ذات أنواط) :

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ابن أبي حدرد الأسلمي، وأمره أن يدخل في الناس، فيقيم فيهم حتى يعلم علمهم، ثم يأتيه بخبرهم. فانطلق ابن أبي حدرد، فدخل فيهم، فأقام فيهم، حتى سمع وعلم ما قد أجمعوا له من حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمع من مالك وأمر هوازن ما هم عليه. ثم أقبل حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره الخبر، (فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب، فأخبره الخبر فقال عمر: كذب ابن أبي حدرد. فقال ابن أبي حدرد: إن كذبتني فربما كذبت بالحق يا عمر، فقد كذبت من هو خير مني. فقال عمر: يا رسول الله، ألا تسمع ما يقول ابن أبي حدرد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كنت ضالا فهداك الله يا عمر) . (سأل الرسول صفوان أدراعه وسلاحه فقبل) : فلما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم السير إلى هوازن ليلقاهم، ذكر له أن عند صفوان بن أمية أدراعا له وسلاحا، فأرسل إليه وهو يومئذ مشرك. فقال: يا أبا أمية، أعرنا سلاحك هذا نلق فيه عدونا غدا، فقال صفوان: أغصبا يا محمد؟ قال: بل عارية ومضمونة حتى نؤديها إليك، قال: ليس بهذا بأس، فأعطاه مائة درع بما يكفيها من السلاح، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله أن يكفيهم حملها، ففعل. (خروج الرسول بجيشه إلى هوازن) : قال: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معه ألفان من أهل مكة مع عشرة آلاف من أصحابه الذين خرجوا معه، ففتح الله بهم مكة، فكانوا اثني عشر ألفا، واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ابن عبد شمس على مكة، أميرا على من تخلف عنه من الناس، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجهه يريد لقاء هوازن. (قصيدة عباس ابن مرداس) : فقال عباس بن مرداس السلمي: أصابت العام رعلا غول قومهم ... وسط البيوت ولون الغول ألوان يا لهف أم كلاب إذ تبيتهم ... خيل ابن هوذة لا تنهى وإنسان لا تلفظوها وشدوا عقد ذمتكم ... أن ابن عمكم سعد ودهمان لن ترجعوها وإن كانت مجللة ... ما دام في النعم المأخوذ ألبان شنعاء جلل من سوءاتها حضن ... وسال ذو شوغر منها وسلوان ليست بأطيب مما يشتوي حذف ... إذ قال: كل شواء العير جوفان وفي هوازن قوم غير أن بهم ... داء اليماني فإن لم يغدروا خانوا فيهم أخ لو وفوا أو بر عهدهم ... ولو نهكناهم بالطعن قد لانوا أبلغ هوازن أعلاها وأسفلها ... مني رسالة نصح فيه تبيان أني أظن رسول الله صابحكم ... جيشا له في فضاء الأرض أركان فيهم أخوكم سليم غير تارككم ... والمسلمون عباد الله غسان وفي عضادته اليمنى بنو أسد ... والأجربان بنو عبس وذبيان تكاد ترجف منه الأرض رهبته ... وفي مقدمه أوس وعثمان قال ابن إسحاق: أوس وعثمان: قبيلا مزينة. قال ابن هشام: من قوله « أبلغ هوازن أعلاها وأسفلها » إلى آخرها، في هذا اليوم، وما قبل ذلك في غير هذا اليوم، وهما مفصولتان، ولكن ابن إسحاق جعلهما واحدة. (أمر ذات أنواط) :

حصہ V02/P441–V02/P443İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P441–V02/P443)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: وحدثني ابن شهاب الزهري، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي، عن أبي واقد الليثي، أن الحارث بن مالك، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حديثو عهد بالجاهلية، قال: فسرنا معه إلى حنين، قال: وكانت كفار قريش ومن سواهم من العرب لهم شجرة عظيمة خضراء، يقال لها ذات أنواط، يأتونها كل سنة، فيعلقون أسلحتهم عليها، ويذبحون عندها، ويعكفون عليها يوما. قال: فرأينا ونحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سدرة خضراء عظيمة، قال: فتنادينا من جنبات الطريق: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، قلتم، والذي نفس محمد بيده، كما قال قوم موسى لموسى: «اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، قال إنكم قوم تجهلون» . إنها السنن، لتركبن سنن من كان قبلكم. (لقاء هوازن وثبات الرسول) : قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله، قال: لما استقبلنا وادي حنين انحدرنا في واد من أودية تهامة أجوف حطوط ، إنما ننحدر فيه انحدارا، قال: وفي عماية الصبح ، وكان القوم قد سبقونا إلى الوادي، فكمنوا لنا في شعابه وأحنائه [4] ومضايقه، وقد أجمعوا وتهيئوا وأعدوا، فو الله ما راعنا ونحن منحطون إلا الكتائب قد شدوا علينا شدة رجل واحد، وانشمر الناس راجعين، لا يلوي أحد على أحد. وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين، ثم قال: أين أيها الناس؟ هلموا إلي، أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله. قال: فلا شيء ، حملت الإبل بعضها على بعض، فانطلق الناس، إلا أنه قد بقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من المهاجرين والأنصار وأهل بيته. (أسماء من تبت مع الرسول) : وفيمن ثبت معه من المهاجرين أبو بكر وعمر، ومن أهل بيته علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث، وابنه، والفضل بن العباس، وربيعة بن الحارث، وأسامة بن زيد. وأيمن بن عبيد، قتل يومئذ قال ابن هشام: اسم ابن أبي سفيان بن الحارث جعفر، واسم أبي سفيان المغيرة، وبعض الناس يعد فيهم قثم بن العباس، ولا يعد ابن أبي سفيان. قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله، قال: ورجل من هوازن على جمل له أحمر، بيده راية سوداء في رأس رمح له طويل، أمام هوازن، وهوازن خلفه، إذا أدرك طعن برمحه، وإذا فاته الناس رفع رمحه لمن وراءه فاتبعوه. (شماتة أبي سفيان وغيره بالمسلمين) : قال ابن إسحاق: فلما انهزم الناس، ورأى من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جفاة أهل مكة الهزيمة، تكلم رجال منهم بما في أنفسهم من الضغن [3] ، فقال أبو سفيان بن حرب: لا تنتهي هزيمتهم دون البحر، وإن الأزلام لمعه في كنانته . وصرخ جبلة بن الحنبل- قال ابن هشام: كلدة بن الحنبل- وهو مع أخيه صفوان بن أمية مشرك في المدة التي جعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا بطل السحر اليوم! فقال له صفوان: اسكت فض الله فاك ، فو الله لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن. (شعر حسان في هجاء كلدة) : قال ابن هشام: وقال حسان بن ثابت يهجو كلدة: رأيت سوادا من بعيد فراعني ... أبو حنبل ينزو على أم حنبل كأن الذي ينزو به فوق بطنها ... ذراع قلوص من نتاج ابن عزهل أنشدنا أبو زيد هذين البيتين، وذكر لنا أنه هجا بهما صفوان بن أمية، وكان أخا كلدة لأمه. (عجز شيبة عن قتل الرسول وقد هم به) : قال ابن إسحاق: وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، أخو بني عبد الدار:

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: وحدثني ابن شهاب الزهري، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي، عن أبي واقد الليثي، أن الحارث بن مالك، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حديثو عهد بالجاهلية، قال: فسرنا معه إلى حنين، قال: وكانت كفار قريش ومن سواهم من العرب لهم شجرة عظيمة خضراء، يقال لها ذات أنواط، يأتونها كل سنة، فيعلقون أسلحتهم عليها، ويذبحون عندها، ويعكفون عليها يوما. قال: فرأينا ونحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سدرة خضراء عظيمة، قال: فتنادينا من جنبات الطريق: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، قلتم، والذي نفس محمد بيده، كما قال قوم موسى لموسى: «اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، قال إنكم قوم تجهلون» . إنها السنن، لتركبن سنن من كان قبلكم. (لقاء هوازن وثبات الرسول) : قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله، قال: لما استقبلنا وادي حنين انحدرنا في واد من أودية تهامة أجوف حطوط ، إنما ننحدر فيه انحدارا، قال: وفي عماية الصبح ، وكان القوم قد سبقونا إلى الوادي، فكمنوا لنا في شعابه وأحنائه [4] ومضايقه، وقد أجمعوا وتهيئوا وأعدوا، فو الله ما راعنا ونحن منحطون إلا الكتائب قد شدوا علينا شدة رجل واحد، وانشمر الناس راجعين، لا يلوي أحد على أحد. وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين، ثم قال: أين أيها الناس؟ هلموا إلي، أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله. قال: فلا شيء ، حملت الإبل بعضها على بعض، فانطلق الناس، إلا أنه قد بقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من المهاجرين والأنصار وأهل بيته. (أسماء من تبت مع الرسول) : وفيمن ثبت معه من المهاجرين أبو بكر وعمر، ومن أهل بيته علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث، وابنه، والفضل بن العباس، وربيعة بن الحارث، وأسامة بن زيد. وأيمن بن عبيد، قتل يومئذ قال ابن هشام: اسم ابن أبي سفيان بن الحارث جعفر، واسم أبي سفيان المغيرة، وبعض الناس يعد فيهم قثم بن العباس، ولا يعد ابن أبي سفيان. قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله، قال: ورجل من هوازن على جمل له أحمر، بيده راية سوداء في رأس رمح له طويل، أمام هوازن، وهوازن خلفه، إذا أدرك طعن برمحه، وإذا فاته الناس رفع رمحه لمن وراءه فاتبعوه. (شماتة أبي سفيان وغيره بالمسلمين) : قال ابن إسحاق: فلما انهزم الناس، ورأى من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جفاة أهل مكة الهزيمة، تكلم رجال منهم بما في أنفسهم من الضغن [3] ، فقال أبو سفيان بن حرب: لا تنتهي هزيمتهم دون البحر، وإن الأزلام لمعه في كنانته . وصرخ جبلة بن الحنبل- قال ابن هشام: كلدة بن الحنبل- وهو مع أخيه صفوان بن أمية مشرك في المدة التي جعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا بطل السحر اليوم! فقال له صفوان: اسكت فض الله فاك ، فو الله لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن. (شعر حسان في هجاء كلدة) : قال ابن هشام: وقال حسان بن ثابت يهجو كلدة: رأيت سوادا من بعيد فراعني ... أبو حنبل ينزو على أم حنبل كأن الذي ينزو به فوق بطنها ... ذراع قلوص من نتاج ابن عزهل أنشدنا أبو زيد هذين البيتين، وذكر لنا أنه هجا بهما صفوان بن أمية، وكان أخا كلدة لأمه. (عجز شيبة عن قتل الرسول وقد هم به) : قال ابن إسحاق: وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، أخو بني عبد الدار:

حصہ V02/P443–V02/P446İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P443–V02/P446)
Orijinal Metin (AR)

قلت: اليوم أدرك ثأري (من محمد) ، وكان أبوه قتل يوم أحد، اليوم أقتل محمدا. قال: فأدرت برسول الله لأقتله، فأقبل شيء حتى تغشى فؤادي، فلم أطق ذاك، وعلمت أنه ممنوع مني. قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل مكة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين فصل من مكة إلى حنين، ورأى كثرة من معه من جنود الله: لن نغلب اليوم من قلة. قال ابن إسحاق: وزعم بعض الناس أن رجلا من بني بكر قالها. (رجوع الناس بنداء العباس والانتصار بعد الهزيمة) : قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري، عن كثير بن العباس، عن أبيه العباس ابن عبد المطلب، قال: إني لمع رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بحكمة بغلته البيضاء قد شجرتها بها ، قال: وكنت امرأ جسيما شديد الصوت، قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين رأى ما رأى من الناس: أين أيها الناس؟ فلم أر الناس يلوون على شيء، فقال: يا عباس، اصرخ، يا معشر الأنصار: يا معشر أصحاب السمرة، قال: فأجابوا: لبيك، لبيك! قال: فيذهب الرجل ليثني بعيره، فلا يقدر على ذلك، فيأخذ درعه، فيقذفها في عنقه، ويأخذ سيفه وترسه، ويقتحم عن بعيره، ويخلي سبيله، فيؤم الصوت، حتى ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى إذا اجتمع إليه منهم مائة، استقبلوا الناس، فاقتتلوا، وكانت الدعوى أول ما كانت: يا للأنصار. ثم خلصت أخيرا: يا للخزرج. وكانوا صبرا عند الحرب، فأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركائبه. فنظر إلى مجتلد القوم وهم يجتلدون، فقال: الآن حمي الوطيس [3] . (بلاء علي وأنصاري في هذه الحرب) : قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله، قال: بينا ذلك الرجل من هوازن صاحب الراية على جمله يصنع ما يصنع، إذ هوى له علي بن أبي طالب رضوان الله عليه ورجل من الأنصار يريدانه، قال: فيأتيه علي بن أبي طالب من خلفه، فضرب عرقوبي الجمل، فوقع على عجزه ، ووثب الأنصاري على الرجل، فضربه ضربة أطن قدمه بنصف ساقه، فانجعف عن رحله، قال: واجتلد الناس، فو الله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسارى مكتفين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: والتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وكان ممن صبر يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان حسن الإسلام حين أسلم، وهو آخذ بثفر بغلته ، فقال من هذا؟ قال: أنا ابن أمك [2] يا رسول الله. (شأن أم سليم) : قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التفت فرأى أم سليم بنت ملحان، وكانت مع زوجها أبي طلحة وهي حازمة وسطها ببرد لها، وإنها لحامل بعبد الله بن أبي طلحة، ومعها جمل أبي طلحة، وقد خشيت أن يعزها الجمل، فأدنت رأسه منها، فأدخلت يدها في خزامته مع الخطام، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أم سليم؟ قلت: نعم، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، اقتل هؤلاء الذين ينهزمون عنك كما تقتل الذين يقاتلونك، فإنهم لذلك أهل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو يكفي الله يا أم سليم ؟ قال: ومعها خنجر ، فقال لها أبو طلحة: ما هذا الخنجر معك يا أم سليم؟ قالت: خنجر أخذته، إن- نا مني أحد من المشركين بعجته به قال: يقول أبو طلحة: ألا تسمع يا رسول الله ما تقول أم سليم الرميصاء. (شعر مالك بن عوف في هزيمة الناس) : قال ابن إسحاق: وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين وجه إلى حنين، قد ضم بني سليم الضحاك بن سفيان الكلابي، فكانوا إليه ومعه، ولما انهزم الناس قال مالك بن عوف يرتجز بفرسه: أقدم محاج إنه يوم نكر ... مثلي على مثلك يحمي ويكر

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت: اليوم أدرك ثأري (من محمد) ، وكان أبوه قتل يوم أحد، اليوم أقتل محمدا. قال: فأدرت برسول الله لأقتله، فأقبل شيء حتى تغشى فؤادي، فلم أطق ذاك، وعلمت أنه ممنوع مني. قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل مكة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين فصل من مكة إلى حنين، ورأى كثرة من معه من جنود الله: لن نغلب اليوم من قلة. قال ابن إسحاق: وزعم بعض الناس أن رجلا من بني بكر قالها. (رجوع الناس بنداء العباس والانتصار بعد الهزيمة) : قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري، عن كثير بن العباس، عن أبيه العباس ابن عبد المطلب، قال: إني لمع رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بحكمة بغلته البيضاء قد شجرتها بها ، قال: وكنت امرأ جسيما شديد الصوت، قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين رأى ما رأى من الناس: أين أيها الناس؟ فلم أر الناس يلوون على شيء، فقال: يا عباس، اصرخ، يا معشر الأنصار: يا معشر أصحاب السمرة، قال: فأجابوا: لبيك، لبيك! قال: فيذهب الرجل ليثني بعيره، فلا يقدر على ذلك، فيأخذ درعه، فيقذفها في عنقه، ويأخذ سيفه وترسه، ويقتحم عن بعيره، ويخلي سبيله، فيؤم الصوت، حتى ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى إذا اجتمع إليه منهم مائة، استقبلوا الناس، فاقتتلوا، وكانت الدعوى أول ما كانت: يا للأنصار. ثم خلصت أخيرا: يا للخزرج. وكانوا صبرا عند الحرب، فأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركائبه. فنظر إلى مجتلد القوم وهم يجتلدون، فقال: الآن حمي الوطيس [3] . (بلاء علي وأنصاري في هذه الحرب) : قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله، قال: بينا ذلك الرجل من هوازن صاحب الراية على جمله يصنع ما يصنع، إذ هوى له علي بن أبي طالب رضوان الله عليه ورجل من الأنصار يريدانه، قال: فيأتيه علي بن أبي طالب من خلفه، فضرب عرقوبي الجمل، فوقع على عجزه ، ووثب الأنصاري على الرجل، فضربه ضربة أطن قدمه بنصف ساقه، فانجعف عن رحله، قال: واجتلد الناس، فو الله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسارى مكتفين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: والتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وكان ممن صبر يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان حسن الإسلام حين أسلم، وهو آخذ بثفر بغلته ، فقال من هذا؟ قال: أنا ابن أمك [2] يا رسول الله. (شأن أم سليم) : قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التفت فرأى أم سليم بنت ملحان، وكانت مع زوجها أبي طلحة وهي حازمة وسطها ببرد لها، وإنها لحامل بعبد الله بن أبي طلحة، ومعها جمل أبي طلحة، وقد خشيت أن يعزها الجمل، فأدنت رأسه منها، فأدخلت يدها في خزامته مع الخطام، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أم سليم؟ قلت: نعم، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، اقتل هؤلاء الذين ينهزمون عنك كما تقتل الذين يقاتلونك، فإنهم لذلك أهل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو يكفي الله يا أم سليم ؟ قال: ومعها خنجر ، فقال لها أبو طلحة: ما هذا الخنجر معك يا أم سليم؟ قالت: خنجر أخذته، إن- نا مني أحد من المشركين بعجته به قال: يقول أبو طلحة: ألا تسمع يا رسول الله ما تقول أم سليم الرميصاء. (شعر مالك بن عوف في هزيمة الناس) : قال ابن إسحاق: وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين وجه إلى حنين، قد ضم بني سليم الضحاك بن سفيان الكلابي، فكانوا إليه ومعه، ولما انهزم الناس قال مالك بن عوف يرتجز بفرسه: أقدم محاج إنه يوم نكر ... مثلي على مثلك يحمي ويكر

%0
10 Bölüm

سوالات