قال: وكان عبد الله بن عمرو مع أبيه معتزلا لأمر عثمان رضي الله عنه، فلما خرج أبوه إلى معاوية, خرج معه، فشهد صفين، ثم ندم بعد ذلك، فقال: ما لي ولصفين، ما لي ولقتال المسلمين, وخرج مع أبيه إلى مصر، فلما حضرت عمرو بن العاص الوفاة, استعمله على مصر، فأقره معاوية، ثم عزله، وكان يحج ويعتمر، ويأتي الشام، ثم رجع إلى مصر، وقد كان ابتنى بها دارا، فلم يزل بها حتى مات، فدفن في داره سنة سبع وسبعين، في خلافة عبد الملك بن مروان, هكذا روى أبو اليمان الحمصي، عن صفوان بن عمرو، عن الأشياخ في موت عبد الله بن عمرو. وأما محمد بن عمر، فقال: توفي بالشام, سنة خمس وستين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة، وقد روى عن أبي بكر وعمر. 4837 - خارجة بن حذافة بن غانم ابن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، أسلم قديما، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم خرج، فنزل مصر، وكان قاضيا بها لعمرو بن العاص، فلما كان صبيحة يوم وافى الخارجي ليضرب عمرو بن العاص، ولم يخرج عمرو يومئذ، وأمر خارجة أن يصلي بالناس، فتقدم الخارجي، فضرب خارجة بالسيف، وهو يظن أنه عمرو بن العاص، فقتله، فأخذ، فأدخل على عمرو، وقالوا: والله ما قتلت عمرا، وإنما ضربت خارجة، فقال: أردت عمرا، وأراد الله خارجة، فذهبت مثلا. 11893 - قال: وقال عبد الله بن صالح، عن ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب: إن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص: أن افرض لكل من بايع تحت الشجرة في مئتين من العطاء، وأبلغ ذلك لنفسك بإمارتك، وافرض لخارجة بن حذافة في الشرف لشجاعته، وافرض لعثمان بن قيس السهمي في الشرف لضيافته. 4838 - عبد الله بن سعد بن أبي سرح ابن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وكان قد أسلم قديما، وكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي، ثم افتتن، وخرج من المدينة إلى مكة مرتدا، فأهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه يوم الفتح، فجاء عثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فاستأمن له، فآمنه، وكان أخاه من الرضاعة، وقال: يا رسول الله، تبايعه؟ فبايعه رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ على الإسلام، وقال: الإسلام يجب ما كان قبله، وولاه عثمان بن عفان مصر بعد عمرو بن العاص، فنزلها، وابتنى بها دارا، فلم يزل واليا بها حتى قتل عثمان رحمه الله. 4839 - محمية بن جزء بن عبد يغوث ابن عويج بن عمرو بن زبيد بن مذحج، وكان حليفا لبني سهم. وأسلم محمية بمكة قديما، وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، وأول مشاهده: المريسيع، وهي غزوة بلمصطلق، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخمس وسهمان المسلمين يومئذ، واستعمله على الأخماس بعد ذلك، ثم تحول إلى مصر، فنزلها. 4840 - عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، صحب النبي صلى الله عليه وسلم، ونزل بمصر، وروى عنه المصريون. 11894 - وقال عبد الله بن صالح، عن ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر, قال: رأيت على عبد الله بن الحارث بن جزء عمامة حرقانية، فسألت ابن لهيعة عن الحرقانية، فقال: السوداء. 4841 - عقبة بن عامر بن عبس الجهني ويكنى: أبا عمرو, صحب النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وندب أبو بكر الناس إلى الشام, خرج عقبة بن عامر، فشهد فتوح الشام, ومصر، وشهد مع معاوية صفين، ثم تحول إلى مصر، فنزلها، وابتنى بها دارا، وتوفي بها, في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان، ودفن بالمقطم, مقبرة أهل مصر. 11895 - أخبرنا أبو الوليد الطيالسي ، قال: حدثنا ليث بن سعد, قال: حدثني أبو عشانة, قال: رأيت عقبة بن عامر يصبغ بالسواد، وكان يقول: نغير أعلاها، وتأبى أصولها. 4842 - نبيه بن صؤاب المهري
قال: وكان عبد الله بن عمرو مع أبيه معتزلا لأمر عثمان رضي الله عنه، فلما خرج أبوه إلى معاوية, خرج معه، فشهد صفين، ثم ندم بعد ذلك، فقال: ما لي ولصفين، ما لي ولقتال المسلمين, وخرج مع أبيه إلى مصر، فلما حضرت عمرو بن العاص الوفاة, استعمله على مصر، فأقره معاوية، ثم عزله، وكان يحج ويعتمر، ويأتي الشام، ثم رجع إلى مصر، وقد كان ابتنى بها دارا، فلم يزل بها حتى مات، فدفن في داره سنة سبع وسبعين، في خلافة عبد الملك بن مروان, هكذا روى أبو اليمان الحمصي، عن صفوان بن عمرو، عن الأشياخ في موت عبد الله بن عمرو. وأما محمد بن عمر، فقال: توفي بالشام, سنة خمس وستين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة، وقد روى عن أبي بكر وعمر. 4837 - خارجة بن حذافة بن غانم ابن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، أسلم قديما، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم خرج، فنزل مصر، وكان قاضيا بها لعمرو بن العاص، فلما كان صبيحة يوم وافى الخارجي ليضرب عمرو بن العاص، ولم يخرج عمرو يومئذ، وأمر خارجة أن يصلي بالناس، فتقدم الخارجي، فضرب خارجة بالسيف، وهو يظن أنه عمرو بن العاص، فقتله، فأخذ، فأدخل على عمرو، وقالوا: والله ما قتلت عمرا، وإنما ضربت خارجة، فقال: أردت عمرا، وأراد الله خارجة، فذهبت مثلا. 11893 - قال: وقال عبد الله بن صالح، عن ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب: إن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص: أن افرض لكل من بايع تحت الشجرة في مئتين من العطاء، وأبلغ ذلك لنفسك بإمارتك، وافرض لخارجة بن حذافة في الشرف لشجاعته، وافرض لعثمان بن قيس السهمي في الشرف لضيافته. 4838 - عبد الله بن سعد بن أبي سرح ابن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وكان قد أسلم قديما، وكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي، ثم افتتن، وخرج من المدينة إلى مكة مرتدا، فأهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه يوم الفتح، فجاء عثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فاستأمن له، فآمنه، وكان أخاه من الرضاعة، وقال: يا رسول الله، تبايعه؟ فبايعه رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ على الإسلام، وقال: الإسلام يجب ما كان قبله، وولاه عثمان بن عفان مصر بعد عمرو بن العاص، فنزلها، وابتنى بها دارا، فلم يزل واليا بها حتى قتل عثمان رحمه الله. 4839 - محمية بن جزء بن عبد يغوث ابن عويج بن عمرو بن زبيد بن مذحج، وكان حليفا لبني سهم. وأسلم محمية بمكة قديما، وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، وأول مشاهده: المريسيع، وهي غزوة بلمصطلق، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخمس وسهمان المسلمين يومئذ، واستعمله على الأخماس بعد ذلك، ثم تحول إلى مصر، فنزلها. 4840 - عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، صحب النبي صلى الله عليه وسلم، ونزل بمصر، وروى عنه المصريون. 11894 - وقال عبد الله بن صالح، عن ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر, قال: رأيت على عبد الله بن الحارث بن جزء عمامة حرقانية، فسألت ابن لهيعة عن الحرقانية، فقال: السوداء. 4841 - عقبة بن عامر بن عبس الجهني ويكنى: أبا عمرو, صحب النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وندب أبو بكر الناس إلى الشام, خرج عقبة بن عامر، فشهد فتوح الشام, ومصر، وشهد مع معاوية صفين، ثم تحول إلى مصر، فنزلها، وابتنى بها دارا، وتوفي بها, في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان، ودفن بالمقطم, مقبرة أهل مصر. 11895 - أخبرنا أبو الوليد الطيالسي ، قال: حدثنا ليث بن سعد, قال: حدثني أبو عشانة, قال: رأيت عقبة بن عامر يصبغ بالسواد، وكان يقول: نغير أعلاها، وتأبى أصولها. 4842 - نبيه بن صؤاب المهري