حصہ V01/P285–V01/P286Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P285–V01/P286)
Orijinal Metin (AR)وروينا عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أخر صلاة المغرب حتى طلع كوكبان فأعتق رقبتين وفي الخبر : لا تزال أمتي على مسكة من دينها ما لم يؤخروا صلاة المغرب إلى اشتباك النجوم تشبها باليهودية ولم يؤخووا صلاة الصبح إلى افتراق النجوم تشبها بالنصرانية ، وقال سفيان الثوري رحمه الله ويوسف بن أسباط : لا تقلد دينك من لا دين له ، وقال وكيع : لأن أزني أحب إلي من أن أسأل مبتدعا عن ديني ، وكان الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى قد أكثر عن عبيد الله بن موسى العبسي ثم بلغه عنه أدنى بدعة قيل إنه كان يقدم عليا على عثمان ، وقيل : بل ذكر معاوية بسوء ، فانصرف أحمد ومزق جميع ما حمل عنه ولم يحدث عنه شيئا ، وقيل له مرة : يا أبا عبد الله أوكيع أشبه بالسلف أم عبيد الله فقال : وكيع وإن زنى ، وحدثونا عن إبراهيم الحربي قال : كتبت عن علي بن المديني رضي الله عنه جملا لله تعالى على أن لا أحدث عنه بحرف ، قيل : ولم يا أبا إسحاق فذكرصلاته خلف مبتدع وكان رحمه الله تعالى يقول : صحبت الفقهاء وأصحاب الحديث وأهل العربية واللغة سبعين سنة ما سمعت هذه المسائل التي أحدثت في هذا الوقت من أحد منهم قط يعني الاسم والمسمى ونحو ذلك ، وقال : وأخرج على من كان من أهل الكلام والجدل أن يحضر مجلسي أو يسألني عن شيء فإنه لا علم لي بالكلام ولا أنا أحسنه ولا أقول بأهله ، ولو عرفت أحدا منهم ما كلمته ولا أجبته عن شيء ، وهجر الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى أبا ثور صاحب الشافعي لما سئل عن معنى قول النبي : إن الله تعالى خلق آدم على صورته قال : إن الهاء عائدة على آدم فغضب وقال : ويله وأي صورة كانت لآدم يخلقه عليها ؟ ويله يقول إن الله تعالى خلق على مثال فأي شيء يعمل في الحديث المفسر إن الله تعالى خلق آدم على صورة الرحمن ، فبلغ ذلك أبا ثور فجاءه واعتذر وحلف أنه ما قلت عن اعتقاد وإنما هو رأي رأيته والقول ما قلت وهو مذهبي ، وهجر أيضا حارثا المحاسبي رحمه الله تعالى في رده على المبتدعة وكان من أهل السنة فقال : أين ترد عليهم وقد حكيت قولهم وأيضا فإنك تحملهم على التفكر والرأي فيما قلت فيكون سببا لرد الحق بالباطل ، وهجر أيضا يحيى بن معين في كلمة تكلم بها وهو قوله : لو أعطاني الشيطان شيئا أخذته ، وقال مالك بن أنس رضي الله عنه : ليس من السنة أن تجادل عن السنة ولكن تخبر بها فإن قبل منك وإلا فاسكت ، وقيل لعبد الرحمن بن مهدي رضي الله عنه : إن فلانا يرد على المبتدعة فقال : بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قالوا : لا بل بالمعقول قال بئسما صنع رد بدعة ببدعة .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروينا عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أخر صلاة المغرب حتى طلع كوكبان فأعتق رقبتين وفي الخبر : لا تزال أمتي على مسكة من دينها ما لم يؤخروا صلاة المغرب إلى اشتباك النجوم تشبها باليهودية ولم يؤخووا صلاة الصبح إلى افتراق النجوم تشبها بالنصرانية ، وقال سفيان الثوري رحمه الله ويوسف بن أسباط : لا تقلد دينك من لا دين له ، وقال وكيع : لأن أزني أحب إلي من أن أسأل مبتدعا عن ديني ، وكان الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى قد أكثر عن عبيد الله بن موسى العبسي ثم بلغه عنه أدنى بدعة قيل إنه كان يقدم عليا على عثمان ، وقيل : بل ذكر معاوية بسوء ، فانصرف أحمد ومزق جميع ما حمل عنه ولم يحدث عنه شيئا ، وقيل له مرة : يا أبا عبد الله أوكيع أشبه بالسلف أم عبيد الله فقال : وكيع وإن زنى ، وحدثونا عن إبراهيم الحربي قال : كتبت عن علي بن المديني رضي الله عنه جملا لله تعالى على أن لا أحدث عنه بحرف ، قيل : ولم يا أبا إسحاق فذكرصلاته خلف مبتدع وكان رحمه الله تعالى يقول : صحبت الفقهاء وأصحاب الحديث وأهل العربية واللغة سبعين سنة ما سمعت هذه المسائل التي أحدثت في هذا الوقت من أحد منهم قط يعني الاسم والمسمى ونحو ذلك ، وقال : وأخرج على من كان من أهل الكلام والجدل أن يحضر مجلسي أو يسألني عن شيء فإنه لا علم لي بالكلام ولا أنا أحسنه ولا أقول بأهله ، ولو عرفت أحدا منهم ما كلمته ولا أجبته عن شيء ، وهجر الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى أبا ثور صاحب الشافعي لما سئل عن معنى قول النبي : إن الله تعالى خلق آدم على صورته قال : إن الهاء عائدة على آدم فغضب وقال : ويله وأي صورة كانت لآدم يخلقه عليها ؟ ويله يقول إن الله تعالى خلق على مثال فأي شيء يعمل في الحديث المفسر إن الله تعالى خلق آدم على صورة الرحمن ، فبلغ ذلك أبا ثور فجاءه واعتذر وحلف أنه ما قلت عن اعتقاد وإنما هو رأي رأيته والقول ما قلت وهو مذهبي ، وهجر أيضا حارثا المحاسبي رحمه الله تعالى في رده على المبتدعة وكان من أهل السنة فقال : أين ترد عليهم وقد حكيت قولهم وأيضا فإنك تحملهم على التفكر والرأي فيما قلت فيكون سببا لرد الحق بالباطل ، وهجر أيضا يحيى بن معين في كلمة تكلم بها وهو قوله : لو أعطاني الشيطان شيئا أخذته ، وقال مالك بن أنس رضي الله عنه : ليس من السنة أن تجادل عن السنة ولكن تخبر بها فإن قبل منك وإلا فاسكت ، وقيل لعبد الرحمن بن مهدي رضي الله عنه : إن فلانا يرد على المبتدعة فقال : بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قالوا : لا بل بالمعقول قال بئسما صنع رد بدعة ببدعة .
حصہ V01/P286–V01/P287Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P286–V01/P287)
Orijinal Metin (AR)وحدث زيد بن أحزم عن وهب بن جرير قال : سمعت شعبة رحمه الله تعالى يقول : أتيت الحرث العكلي فقلت : ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا تبع أحدكم جنازة فلا يجلس حتى توضع قال : أرأيت إن جئنا ولم يحفر له ينبغي لنا أن نقوم قياما فحيث قال لي : أرأيت تركته وروى محمود بن غيلان أيضا عن وهب أيضا عن شعبة قال : أتيت المنهال بن عمرو أسأله عن حديث فسمعت من منزله صوت طنبور فرجعت ولم أسأله ثم ندمت بعد ذلك فقلت : هلا سألته فعسى : كان لا يعلم به ، ومما أحدثوا البيع والشراء على الطريق وكان الورعون لا يشترون شيئا ممن قعد يبيعه على طريق وكذلك إخراج الرواشن من البيوت وتقديم العضايد بين يدي الحوانيت إلى الطريق مكروه ، ومما كرهه أهل الورع البيع والشراء من الصبيان لأنهم لا يملكون وكلامهم غير مقبول ، وحدثت عن أبي بكر المروزي أن شيخا كان يجالس الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ذا هيبة فكان أحمد يقبل عليه ويكرمه فبلغه عنه أنه طين حائط داره من خارج قال : فأعرض عنه في المجلس فاستنكر الشيخ ذلك فقال : يا أبا عبد الله هل بلغك عني حدث أحدثته ؟ قال : نعم طينت حائطك من خارج قال : ولا يجوز قال : لا لأنك قد أخذت من طريق المسلمين أنملة قال : فكيف أصنع ؟ قال : إما أن تكشط ما طينته وإما أن تهدم الحائط وتواخره إلى وراء مقدار أصبع ثم تطينه من خارج قال : فهدم الرجل الحائط وأخره أصبعا ثم طينه من خارج قال : فأقبل عليه أبو عبد الله كما كان ، ومما كرهه السلف طرح السنور والدابة على المزابل في الطرقات فيتأذى المسلمون بروائح ذلك ، وكان شريح وغيره إذا مات لهم سنور دفنوها في دورهم ومثله إخراج الميازيب وصيها إلى الطرقات ، وكان الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وأهل الورع يجعلون ميازييهم إلى داخل دورهم ، وقال إبراهيم النخعي رحمه الله : كان أحدهم يكذب مرتين ولا يشعر يقول : لا شيء إلا شيء ليس بشيء يعني قول الناس للشيء اليسير الذي لا يوصف بكثير لا شيء فاستعظم هذا ورآه كذبا مرتين . وروينا عن عمر رضي الله عنه : إنه قال لعوانه : كنت أرثي لك من العمى فصرت الآن غبطك به قال وكيف ؟ قال : صرت لا ترى أبا الصغري بعينيك مبتدع كان بالمدينة ، وقيل لقتادة : تود لو أنك بصير ؟ فقال : لا على من كنت أفتح عيني بل لو كان في وقت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت أنظر إليهم ، وحدثونا عن الفضل بن مهران قال : قلت ليحيى بن معين : أخ لي يقعد إلى القصاص فقال : انهه فقلت : لا يقبل قال عظه قلت : لا يقبل أأهجره ؟ قال : نعم قال : فأتيت الإمام أحمد بن حنبل فذكرت له نحو ذلك فقال : قل له يقرأ في المصحف ويذكر الله تعالى في نفسه ويطلب حديث رسول الله لله قلت : فإن لم يفعل قال : بلى إن شاء الله تعالى فإن هذا الاجتماع محدث قلت : فإن لم يقبل أأهجره ؟ فتبسم وسكت ، وسأل رجل بشر بن الحارث رحمه الله تعالى عن مسألة من علم القلوب فتوقف ثم أجابه ثم سأله مسألة أخرى من علم المعاملات فسكت ونظر إليه ثم قال : من تجالس من الناس فقال : منصور بن عمار وابن السماك فقال : ألا تستحي تسألنا عن علم القلوب ثم تجالس القصاص ؟
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحدث زيد بن أحزم عن وهب بن جرير قال : سمعت شعبة رحمه الله تعالى يقول : أتيت الحرث العكلي فقلت : ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا تبع أحدكم جنازة فلا يجلس حتى توضع قال : أرأيت إن جئنا ولم يحفر له ينبغي لنا أن نقوم قياما فحيث قال لي : أرأيت تركته وروى محمود بن غيلان أيضا عن وهب أيضا عن شعبة قال : أتيت المنهال بن عمرو أسأله عن حديث فسمعت من منزله صوت طنبور فرجعت ولم أسأله ثم ندمت بعد ذلك فقلت : هلا سألته فعسى : كان لا يعلم به ، ومما أحدثوا البيع والشراء على الطريق وكان الورعون لا يشترون شيئا ممن قعد يبيعه على طريق وكذلك إخراج الرواشن من البيوت وتقديم العضايد بين يدي الحوانيت إلى الطريق مكروه ، ومما كرهه أهل الورع البيع والشراء من الصبيان لأنهم لا يملكون وكلامهم غير مقبول ، وحدثت عن أبي بكر المروزي أن شيخا كان يجالس الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ذا هيبة فكان أحمد يقبل عليه ويكرمه فبلغه عنه أنه طين حائط داره من خارج قال : فأعرض عنه في المجلس فاستنكر الشيخ ذلك فقال : يا أبا عبد الله هل بلغك عني حدث أحدثته ؟ قال : نعم طينت حائطك من خارج قال : ولا يجوز قال : لا لأنك قد أخذت من طريق المسلمين أنملة قال : فكيف أصنع ؟ قال : إما أن تكشط ما طينته وإما أن تهدم الحائط وتواخره إلى وراء مقدار أصبع ثم تطينه من خارج قال : فهدم الرجل الحائط وأخره أصبعا ثم طينه من خارج قال : فأقبل عليه أبو عبد الله كما كان ، ومما كرهه السلف طرح السنور والدابة على المزابل في الطرقات فيتأذى المسلمون بروائح ذلك ، وكان شريح وغيره إذا مات لهم سنور دفنوها في دورهم ومثله إخراج الميازيب وصيها إلى الطرقات ، وكان الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وأهل الورع يجعلون ميازييهم إلى داخل دورهم ، وقال إبراهيم النخعي رحمه الله : كان أحدهم يكذب مرتين ولا يشعر يقول : لا شيء إلا شيء ليس بشيء يعني قول الناس للشيء اليسير الذي لا يوصف بكثير لا شيء فاستعظم هذا ورآه كذبا مرتين . وروينا عن عمر رضي الله عنه : إنه قال لعوانه : كنت أرثي لك من العمى فصرت الآن غبطك به قال وكيف ؟ قال : صرت لا ترى أبا الصغري بعينيك مبتدع كان بالمدينة ، وقيل لقتادة : تود لو أنك بصير ؟ فقال : لا على من كنت أفتح عيني بل لو كان في وقت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت أنظر إليهم ، وحدثونا عن الفضل بن مهران قال : قلت ليحيى بن معين : أخ لي يقعد إلى القصاص فقال : انهه فقلت : لا يقبل قال عظه قلت : لا يقبل أأهجره ؟ قال : نعم قال : فأتيت الإمام أحمد بن حنبل فذكرت له نحو ذلك فقال : قل له يقرأ في المصحف ويذكر الله تعالى في نفسه ويطلب حديث رسول الله لله قلت : فإن لم يفعل قال : بلى إن شاء الله تعالى فإن هذا الاجتماع محدث قلت : فإن لم يقبل أأهجره ؟ فتبسم وسكت ، وسأل رجل بشر بن الحارث رحمه الله تعالى عن مسألة من علم القلوب فتوقف ثم أجابه ثم سأله مسألة أخرى من علم المعاملات فسكت ونظر إليه ثم قال : من تجالس من الناس فقال : منصور بن عمار وابن السماك فقال : ألا تستحي تسألنا عن علم القلوب ثم تجالس القصاص ؟
حصہ V01/P287–V01/P288Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P287–V01/P288)
Orijinal Metin (AR)قال : وأعرض عنه حتى قلنا له : يا أبا نصر إنه لا بأس به ، إنه من أهل السنة وقد كانوا يكرهون الصلاة في المقصورة ويرونها أنها أول بدعة أحدثت في المساجد ويكرهون تزويق المساجد وكذا القبلة بالزخرف وتحلية المصاحف وهذا من البدع ، وفي الخبر : إذا ما زخرفتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم فالدبار عليكم وقد كانوا يكرهون كثرة المساجد في المحلة الواحدة . روي أن أنس بن مالك رضي الله عنهما لما دخل البصرة جعل كلما خطا خطوتين رأى مسجدا فقال : ما هذه البدعة ؟ لما كثرت المساجد قل المصلون ، أشهد لقد كانت القبيلة بأسرها ليس فيها إلا مسجد واحد ، وكان أهل القبائل يتبانون المسجد الواحد في الحي من الأحياء واختلفوا في أيهما يصلي إذا اتفق مسجدان في محلة ، فمنهم من قال في أقدمهما وإليه ذهب أنس بن مالك وغيره من الصحابة ، قال : وكانوا يجاوزون المساجد المحدثة إلى المساجد العتق ، وكان الحسن يقول : يصلي في أقربهما منه ويقال : أول ما حدث من البدع أربع : الموائد ، والمناخل ، والأشنان ، والشبع ، وكانوا يكرهون أن تكون أواني البيت غير الخزف ولا يتوضأ أهل الورع في آنية الصفر والنحاس ، قال الجنيد : قال لي سري السقطي : اجتهد أن لا تستعمل من آنية بيتك إلا جنسك يعني من الطين ، ويقال : لا حساب عليه ، ومما كرهه السلف تشييد البناء بالجص والآخر ، يقال : أول من طبخ الطين هامان أمره به فرعون ، ويقال : هو بناء الجبابرة ، وكرهوا النقوش والتزويق في السقوف والأبواب ، وكانوا يغضون من النظر إلى ذلك وغاب الأحنف بن قيس غيبة فرجع وقد خضروا سقف بيته وصفروه فلما نظر إليه خرج من منزله وحلف أن لا يدخله حتى يقلعوا ذلك منه ويعيدوه كما كان ، وقال يحيى بن معاذ من أصحاب الثوري رحمه الله : كنت أمشي مع الثوري في طريق فمررنا بباب منقوش مزوق فنظرت إليه فجذبني سفيان حتى جزت فقلت : ما تكره من النظر إلى هذا ؟ فقال : إنما بنوه لينظر إليه ولو كان كل من مر به لا ينظر إليه ما بنوه ، فكأنه خشي أن يكون بنظره إليه معاونا له على بنائه ، ومما أحدث الناس مما كانوا يكرهونه الثياب الرقاق مثل القصب ورقيق بز مصر للنساء والرجال وهو للنساء أكره وأغلظ وكانوا يقولون : الثياب الرقاق لباس الفساق ومن رق ثوبه رق دينه ويقولون أول النسك الزي .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال : وأعرض عنه حتى قلنا له : يا أبا نصر إنه لا بأس به ، إنه من أهل السنة وقد كانوا يكرهون الصلاة في المقصورة ويرونها أنها أول بدعة أحدثت في المساجد ويكرهون تزويق المساجد وكذا القبلة بالزخرف وتحلية المصاحف وهذا من البدع ، وفي الخبر : إذا ما زخرفتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم فالدبار عليكم وقد كانوا يكرهون كثرة المساجد في المحلة الواحدة . روي أن أنس بن مالك رضي الله عنهما لما دخل البصرة جعل كلما خطا خطوتين رأى مسجدا فقال : ما هذه البدعة ؟ لما كثرت المساجد قل المصلون ، أشهد لقد كانت القبيلة بأسرها ليس فيها إلا مسجد واحد ، وكان أهل القبائل يتبانون المسجد الواحد في الحي من الأحياء واختلفوا في أيهما يصلي إذا اتفق مسجدان في محلة ، فمنهم من قال في أقدمهما وإليه ذهب أنس بن مالك وغيره من الصحابة ، قال : وكانوا يجاوزون المساجد المحدثة إلى المساجد العتق ، وكان الحسن يقول : يصلي في أقربهما منه ويقال : أول ما حدث من البدع أربع : الموائد ، والمناخل ، والأشنان ، والشبع ، وكانوا يكرهون أن تكون أواني البيت غير الخزف ولا يتوضأ أهل الورع في آنية الصفر والنحاس ، قال الجنيد : قال لي سري السقطي : اجتهد أن لا تستعمل من آنية بيتك إلا جنسك يعني من الطين ، ويقال : لا حساب عليه ، ومما كرهه السلف تشييد البناء بالجص والآخر ، يقال : أول من طبخ الطين هامان أمره به فرعون ، ويقال : هو بناء الجبابرة ، وكرهوا النقوش والتزويق في السقوف والأبواب ، وكانوا يغضون من النظر إلى ذلك وغاب الأحنف بن قيس غيبة فرجع وقد خضروا سقف بيته وصفروه فلما نظر إليه خرج من منزله وحلف أن لا يدخله حتى يقلعوا ذلك منه ويعيدوه كما كان ، وقال يحيى بن معاذ من أصحاب الثوري رحمه الله : كنت أمشي مع الثوري في طريق فمررنا بباب منقوش مزوق فنظرت إليه فجذبني سفيان حتى جزت فقلت : ما تكره من النظر إلى هذا ؟ فقال : إنما بنوه لينظر إليه ولو كان كل من مر به لا ينظر إليه ما بنوه ، فكأنه خشي أن يكون بنظره إليه معاونا له على بنائه ، ومما أحدث الناس مما كانوا يكرهونه الثياب الرقاق مثل القصب ورقيق بز مصر للنساء والرجال وهو للنساء أكره وأغلظ وكانوا يقولون : الثياب الرقاق لباس الفساق ومن رق ثوبه رق دينه ويقولون أول النسك الزي .
حصہ V01/P288–V01/P289Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P288–V01/P289)
Orijinal Metin (AR)وقال ابن مسعود رضي الله عنه لا يشبه الزي الزي حتى يشبه القلب القلب ، وخطب بشر بن مروان وعليه ثوب رقيق فجعل رافع بن خديج رضي الله عنه يهزأ به ويقول : انظروا إلى أميركم يعظ الناس وعليه ثياب الفساق ، ولما جاء عبد الله بن عامر بن ربيعة في بزته إلى أبي ذر رضي الله عنه وسأله عن الزهد وأخذ يتكلم فيه فجعل أبو ذر يضرط به في كفه ثم أعرض عنه ولم يكلمه ، فغضب ابن عامر وكان قرشيا شريفا وشكاه إلى ابن عمر رضي الله عنهما فقال له : أنت فعلت نفسك تأني أبا ذر في هذه الثياب وتسأله عن الزهد ، وفي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : وقد وصف نساء يكن في آخر الزمان فقال : كاسيات عاريات مائلات مميلات على رؤوسهن أمثال أسنمة البقر يعني المعاجر والأكوار لا يجدن رائحة الجنة ، كان ابن عباس يفسر التبرج أنه منه لبس ما رق من الثياب وقال في قوله تعالى : ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) الأحزاب : 33 ، قال : كانت المرأة تلبس ثيابا قيمتها كذا وكذا لا توارى لها عورة مما لا يجوز فيه الصلاة لأنه يصف أو يشف فمكروه لبسه وإنما كانت ثياب السلف السنبلاني والقطواني وعصب اليمن ومعافري مصر والقباي مثل كسوة الكعبة والثياب السحولية اليمانية والكرابيس الحضرمية ، وهذه كلها غلاظ كثيفة ، وكانت الأثمان من خمسة دراهم إلى ثلاثين درهما وما بين ذلك ، ثم أحدث الناس الثياب الرقاق من كتان مصر وقطن خراسان ، وكان طول مئزر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة أذرع ونصفا وثمنه إلى الأربعة والخمسة ، وكانت أثمان ثيابهم القمص من الخمسة إلى العشرة فيما بينهما من الثمن ، ولكن قد جاء في الخبر : لا تقوم الساعة حتى يصير المعروف منكرا والمنكر معروفا ، وكان ابن عاس رضي الله عنهما يقول : لا يأتي على الناس عام إلا أماتوا فيه سنة وأحيوا فيه بدعة حتى تموت السنن وتحيا البدع وإنما قيل منكر لأنه لا يعرف ، فإذا خفي الحق فلم يعرف وقع عليه اسم منكر ، وكذلك قيل معروف لأنه مشهور مألوف ، فإذا فشا الباطل وكثر الجهل حتى ألف وعرف وقع عليه اسم المعروف ، وكذلك قيل : يكثر الجور حتى يولد فيه من لا يعرف العدل . وكان الشعبي رحمه الله يقول : يأتي على الناس زمان يصلون فيه على الحجاج وهذا قد أتى منذ زمان لأن الحجاج قد ابتدع أشياء أنكرها الناس عليه في زمانه هي اليوم سنن معروفة وأعمال مستحسنة يترحم الناس ويغبطن من أحدثها ويحسبون أنه مأجور عليها مشكور له سعيه فيها إلا أنهم لا يعرفون أنه أحدثها فهم وإن لم يفوهوا بالصلاة عليه قولا فإن استعمالهم لما أحدث واستحسانهم لما ابتدع ترحم منهم عليه ، والترحم هو الصلاة ، وأيضا فإنه ابتدع أشياء من الخير وداخله في أبواب الآخرة ثم ظهرت ولاة بعده أحدثوا احداثا من الجور وابتدعوا بدعا من الفسوق فصارت سننا بعدهم فوجب بذلك الصلاة على الحجاج إلى جنب ما أظهر بعده فمما أحدث هذه المحامل والقباب التي خالف بها هدي السلف بالتنعم والرفاهية وإنما كان الناس يخرجون على الرواحل والزوامل فيضحون للشمس وينصبون في سبيل الله تعالى ويشعثون ويغبرون ويقل أكلهم ونومهم وتكثر رفاهة الإبل وتقل المشقة والحمل عليها فيكون ذلك أثوب لهم وأزكى لحجهم وأدنى إلى السلامة لإبلهم ، ويوافقون به سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم فأخرجهم من جميع ذلك بما أدخلهم فيه من بدعته فصاروا يخرجون في بيوت ظليلة مع الحمل على الإبل ما لا تطيق فيكون سبب تلفها فيشركونه فيه ويشركهم بسنته .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال ابن مسعود رضي الله عنه لا يشبه الزي الزي حتى يشبه القلب القلب ، وخطب بشر بن مروان وعليه ثوب رقيق فجعل رافع بن خديج رضي الله عنه يهزأ به ويقول : انظروا إلى أميركم يعظ الناس وعليه ثياب الفساق ، ولما جاء عبد الله بن عامر بن ربيعة في بزته إلى أبي ذر رضي الله عنه وسأله عن الزهد وأخذ يتكلم فيه فجعل أبو ذر يضرط به في كفه ثم أعرض عنه ولم يكلمه ، فغضب ابن عامر وكان قرشيا شريفا وشكاه إلى ابن عمر رضي الله عنهما فقال له : أنت فعلت نفسك تأني أبا ذر في هذه الثياب وتسأله عن الزهد ، وفي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : وقد وصف نساء يكن في آخر الزمان فقال : كاسيات عاريات مائلات مميلات على رؤوسهن أمثال أسنمة البقر يعني المعاجر والأكوار لا يجدن رائحة الجنة ، كان ابن عباس يفسر التبرج أنه منه لبس ما رق من الثياب وقال في قوله تعالى : ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) الأحزاب : 33 ، قال : كانت المرأة تلبس ثيابا قيمتها كذا وكذا لا توارى لها عورة مما لا يجوز فيه الصلاة لأنه يصف أو يشف فمكروه لبسه وإنما كانت ثياب السلف السنبلاني والقطواني وعصب اليمن ومعافري مصر والقباي مثل كسوة الكعبة والثياب السحولية اليمانية والكرابيس الحضرمية ، وهذه كلها غلاظ كثيفة ، وكانت الأثمان من خمسة دراهم إلى ثلاثين درهما وما بين ذلك ، ثم أحدث الناس الثياب الرقاق من كتان مصر وقطن خراسان ، وكان طول مئزر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة أذرع ونصفا وثمنه إلى الأربعة والخمسة ، وكانت أثمان ثيابهم القمص من الخمسة إلى العشرة فيما بينهما من الثمن ، ولكن قد جاء في الخبر : لا تقوم الساعة حتى يصير المعروف منكرا والمنكر معروفا ، وكان ابن عاس رضي الله عنهما يقول : لا يأتي على الناس عام إلا أماتوا فيه سنة وأحيوا فيه بدعة حتى تموت السنن وتحيا البدع وإنما قيل منكر لأنه لا يعرف ، فإذا خفي الحق فلم يعرف وقع عليه اسم منكر ، وكذلك قيل معروف لأنه مشهور مألوف ، فإذا فشا الباطل وكثر الجهل حتى ألف وعرف وقع عليه اسم المعروف ، وكذلك قيل : يكثر الجور حتى يولد فيه من لا يعرف العدل . وكان الشعبي رحمه الله يقول : يأتي على الناس زمان يصلون فيه على الحجاج وهذا قد أتى منذ زمان لأن الحجاج قد ابتدع أشياء أنكرها الناس عليه في زمانه هي اليوم سنن معروفة وأعمال مستحسنة يترحم الناس ويغبطن من أحدثها ويحسبون أنه مأجور عليها مشكور له سعيه فيها إلا أنهم لا يعرفون أنه أحدثها فهم وإن لم يفوهوا بالصلاة عليه قولا فإن استعمالهم لما أحدث واستحسانهم لما ابتدع ترحم منهم عليه ، والترحم هو الصلاة ، وأيضا فإنه ابتدع أشياء من الخير وداخله في أبواب الآخرة ثم ظهرت ولاة بعده أحدثوا احداثا من الجور وابتدعوا بدعا من الفسوق فصارت سننا بعدهم فوجب بذلك الصلاة على الحجاج إلى جنب ما أظهر بعده فمما أحدث هذه المحامل والقباب التي خالف بها هدي السلف بالتنعم والرفاهية وإنما كان الناس يخرجون على الرواحل والزوامل فيضحون للشمس وينصبون في سبيل الله تعالى ويشعثون ويغبرون ويقل أكلهم ونومهم وتكثر رفاهة الإبل وتقل المشقة والحمل عليها فيكون ذلك أثوب لهم وأزكى لحجهم وأدنى إلى السلامة لإبلهم ، ويوافقون به سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم فأخرجهم من جميع ذلك بما أدخلهم فيه من بدعته فصاروا يخرجون في بيوت ظليلة مع الحمل على الإبل ما لا تطيق فيكون سبب تلفها فيشركونه فيه ويشركهم بسنته .
حصہ V01/P289–V01/P290Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P289–V01/P290)
Orijinal Metin (AR)وابتدع أيضا هذه الأخماس والعواشر ورؤوس الآي وحمر السواد وخضره وصفره فأدخل في المصحف ما ليس فيه من الزخرف وكان السلف يقولون : جردوا القرآن كما أنزله الله تعالى ولا تخلطوا به غيره ، فأنكر العلماء ذلك عليه حتى قال أبو رزين : يأتي على الناس زمان ينشأ فيه نشء يحسبون أن ما أحدث الحجاج في المصاحف هكذا أنزله الله تعالى يذمه بذلك وحتى نقل الاختلاف وأن بعضهم كان لا يقرأ في مصحف منقوط بحمرة لأن بعضهم كان لا يرى القراءة في مصحف منقوط كما نقل أن بعضهم كان يرى شراء المصحف ويكره بيعه أي : وكذلك إذا لم تنقطه أنت فلا بأس أن تقرأ فيما نقطه غيرك ، وقد كانوا يكرهون أخذ الأجر على تنقيط القرآن لأجل أنه مبتدع ، وقال أبو بكر الهذلي : سألت الحسن رحمه الله عن تنقيط المصاحف بالأجر قال : وما تنقيطها قلت : يعربون الكلم بالعربية فقال : أما إعراب القرآن فلا بأس به ، وقال خالد الحذاء : دخلت على ابن سيرين فرأيته يقرأ في مصحف منقوط وقد كان يكره النقط ، وقال فراس بن يحيى : وجدت ورقا منقوطا بالنحو في سجن الحجاج فعجبت منه وكان أول نقط رأيته فأتيت به الشعبي فأخبرته فقال لي : اقرأ عليه ولا تنقطه أنت بيدك ، ومنها أنه جمع من القراء ثلاثين رجلا فكانوا يعدون حروف المصحف ويعدون كلمه شهرا ، ولو رآهم عمر أو عثمان أو علي يصنعون هذا بالقرآن أي يعدون حروفه وكمله لأوجع رؤوسهم ضربا وهذا الذي كرهته الصحابة ووصفوا به قراء آخر الزمان أنهم يحفظون حروفه ويضيعون حدوده وكان الحجاج أقرأ القراء وأحفظهم لحروف القرآن كان يختم القرآن في كل ثلاث وكان أضيع الناس لحدوده ، ومنها أنه ابتدع إخراج الحصى والرمل من المساجد وفرشها بالبواري ، كما روى أن قتادة سجد فدخلت في عينه قصبة وكان ضريرا فقال لعن الله الحجاج ابتدع هذه البواري يؤذي بها المصلين وقد كانوا يستحبون السجود على الأرض والتراب تواضعا لله تعالى وتخشعا وذلا إلى غير ذلك من بدعه التي لم نقصد تعديدها عليه ولا جمعها فهي اليوم سنن معروفة وشرائع مألوفة مع ما أحدث غيره مما يكثر عدده منكر كله عند من عرف المعرو ف من سيرة المتقدمين وشمائل الصالحين . وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه : يظهر المنكر والبدع حتى إذا غير منها شيء قيل غيرت السنة وقال في آخر حديثه : أكيسهم في ذلك الزمان الذي يروغ بدينه روغان الثعالب ، وقد كان أنس بن مالك رضي الله عنه في سنة ثمانين وأيام الحجاج يقول : ما أعرف اليوم شيئا كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قد غير إلا شهادة أن لا إله إلا الله قيل : فالصلاة يا أبا حمزة قال : أوليس قد أحدثوا في الصلاة ما علمتم يعني تأخيرها والتثويب قبلها وتعين السلام حتى أنهم يضاهون به الإقامة فجعلوه كالسنة ، وكان يقول للقراء إذا دخلو عليه مثل يزيد الرقاشي وزيد النميري وفرقد السنجي : ما أشبهكم بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فيفرحون فيقول نعم رؤسكم ولحاكم فهذا كما قال المجنون : أما الخيام فإنها كخيامهم . . .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وابتدع أيضا هذه الأخماس والعواشر ورؤوس الآي وحمر السواد وخضره وصفره فأدخل في المصحف ما ليس فيه من الزخرف وكان السلف يقولون : جردوا القرآن كما أنزله الله تعالى ولا تخلطوا به غيره ، فأنكر العلماء ذلك عليه حتى قال أبو رزين : يأتي على الناس زمان ينشأ فيه نشء يحسبون أن ما أحدث الحجاج في المصاحف هكذا أنزله الله تعالى يذمه بذلك وحتى نقل الاختلاف وأن بعضهم كان لا يقرأ في مصحف منقوط بحمرة لأن بعضهم كان لا يرى القراءة في مصحف منقوط كما نقل أن بعضهم كان يرى شراء المصحف ويكره بيعه أي : وكذلك إذا لم تنقطه أنت فلا بأس أن تقرأ فيما نقطه غيرك ، وقد كانوا يكرهون أخذ الأجر على تنقيط القرآن لأجل أنه مبتدع ، وقال أبو بكر الهذلي : سألت الحسن رحمه الله عن تنقيط المصاحف بالأجر قال : وما تنقيطها قلت : يعربون الكلم بالعربية فقال : أما إعراب القرآن فلا بأس به ، وقال خالد الحذاء : دخلت على ابن سيرين فرأيته يقرأ في مصحف منقوط وقد كان يكره النقط ، وقال فراس بن يحيى : وجدت ورقا منقوطا بالنحو في سجن الحجاج فعجبت منه وكان أول نقط رأيته فأتيت به الشعبي فأخبرته فقال لي : اقرأ عليه ولا تنقطه أنت بيدك ، ومنها أنه جمع من القراء ثلاثين رجلا فكانوا يعدون حروف المصحف ويعدون كلمه شهرا ، ولو رآهم عمر أو عثمان أو علي يصنعون هذا بالقرآن أي يعدون حروفه وكمله لأوجع رؤوسهم ضربا وهذا الذي كرهته الصحابة ووصفوا به قراء آخر الزمان أنهم يحفظون حروفه ويضيعون حدوده وكان الحجاج أقرأ القراء وأحفظهم لحروف القرآن كان يختم القرآن في كل ثلاث وكان أضيع الناس لحدوده ، ومنها أنه ابتدع إخراج الحصى والرمل من المساجد وفرشها بالبواري ، كما روى أن قتادة سجد فدخلت في عينه قصبة وكان ضريرا فقال لعن الله الحجاج ابتدع هذه البواري يؤذي بها المصلين وقد كانوا يستحبون السجود على الأرض والتراب تواضعا لله تعالى وتخشعا وذلا إلى غير ذلك من بدعه التي لم نقصد تعديدها عليه ولا جمعها فهي اليوم سنن معروفة وشرائع مألوفة مع ما أحدث غيره مما يكثر عدده منكر كله عند من عرف المعرو ف من سيرة المتقدمين وشمائل الصالحين . وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه : يظهر المنكر والبدع حتى إذا غير منها شيء قيل غيرت السنة وقال في آخر حديثه : أكيسهم في ذلك الزمان الذي يروغ بدينه روغان الثعالب ، وقد كان أنس بن مالك رضي الله عنه في سنة ثمانين وأيام الحجاج يقول : ما أعرف اليوم شيئا كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قد غير إلا شهادة أن لا إله إلا الله قيل : فالصلاة يا أبا حمزة قال : أوليس قد أحدثوا في الصلاة ما علمتم يعني تأخيرها والتثويب قبلها وتعين السلام حتى أنهم يضاهون به الإقامة فجعلوه كالسنة ، وكان يقول للقراء إذا دخلو عليه مثل يزيد الرقاشي وزيد النميري وفرقد السنجي : ما أشبهكم بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فيفرحون فيقول نعم رؤسكم ولحاكم فهذا كما قال المجنون : أما الخيام فإنها كخيامهم . . .
حصہ V01/P290–V01/P291Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P290–V01/P291)
Orijinal Metin (AR)وأرى نساء الحي غير نسائه وعن جماعة من الصحابة : لو نشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأوكم لما عرفوا شيئا مما أنتم عليه الآن إلا الصلاة في جماعة ، وفي لفظ آخر : إلا أنكم تصلون جميعا ، وكان الحسن يقول : صحبت طوائف لو رأيتموهم لقلتم مجانين ولو رأوا خياركم لقالوا ما لهؤلاء من خلاق ، وقال أبو حازم : أدركت القراء وهم القراء حقا ولو كان حامل القرآن في مائة رجل لعرف بشدة تواضعه وحسن سمته وخشوعه وقد وقره القرآن في سمته وقد خضعه القرآن وأخشعه ، فأما هؤلاء فو الله ما هم بالقراء ولكنهم الجراء ، وقد قال بعضهم : كنا نشهد الجنازة فلا نعرف صاحب المصيبة ولا ندري من نعزي من شدة حزن القوم قال : وكان أحدهم يبقى بعد شهود الجنازة ثلاثا لا ينتفع به ، وكان الفضيل رحمه الله يحذر من قراء زمانه فقال : إياك وصحبة هؤلاء القراء فإنك إن خالفتهم في شيء كفروك ، وقال سفيان الثوري رحمه الله ما شيء أحب إلي من صحبة فتى ولا شيء أبغض إلي من صحبة قارئ ، وكان كثيرا يقول : من لم يحسن يتغنى لم يحسن يتقرى ، وكان بشر بن الحارث يقول : لأن أصحب فتى أحب إلي من أن أصحب قارئا فإياك وصحبة القراء فإنهم يذمون غير مذموم وإن تركت الصلاة معهم في جماعة تشاهدوا عليك ، كل ذلك لأنهم يجاوزون الحد في الشيء ويسرعون الإنكار إلى كل شيء لغلبة الجهل عليهم وقلة مجالستهم للعلماء ومعاناتهم للعلم وإنهم موصوفون بدقائق الرياء والتصنع للعامة فينكرون غير منكر ويتعصبون بالبغضة والهجر في الشيء اليسير الذي قد يغتفر مثله وهم غير موصوفين بمحاسن الأخلاق ولا موسومين بالبشاشة والانطلاق إذ فيهم كزازة وتغليظ على الناس ولزازة وحنق على الأغنياء حتى كأنهم يأكلون أرزاقهم وكأنهم يعملون العبادة لهم وفيهم كثرة مقت لأهل البشر والطلاقة ، فلذلك قال بعضهم : الشريف إذا تقرى تواضع والوضيع إن تقرى تكبر ، وقال آخر السفلة : إذا تقرى أكثر الأمر بالمعروف واعترض على جيرانه في كل شيء يعني أكثر الأمر بالمعروف ليعرف به ، فمن أجل ذلك رفضهم العلماء وذمهم الحكماء لأن العلم يبسط ويوسع وتكون معه الأخلاق الحسنة والآداب والمروءات الواسعة والعالم يضع الأشياء في مواضعها من الناس ولا يجاوز بها ولا بهم المقادير ويستخرج لهم المعاذير ، ومن صفة العلماء الانقباض في بسط خلق ، وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله الانقباض على الناس مكسبة لعداوتهم فكن بين المنقبض والمنبسط . وفي الخبر : إنكم لا تسعون الناس بأموالكم فليسعهم منكم وجه طلق وخلق حسن ، وفي لفظ آخر : وبشر وبشاشة وهذا كله معدوم من القراء ولا يعرفونه ، وقد جعل الله تعالى لكل شيء قدرا فمن تعدى حد الشيء فقد أفسده ، وقال بعض السلف : قليل التواضع يكفي من كثير العمل وقليل الورع يكفي من كثير العلم ، ومن أخلاق السلف مما تهاون به الخلف أنهم كانوا يعدون من النفاق أن يتكلم الرجل فيمن يكلمه أو يكلم من تكلم فيه لأنهم كانوا إذا كلموا أحدا أو سلموا عليه سلمت له قلوبهم ولم يتكلموا فيه وإذا تكلموا في أحد لبدعته أو ظهور فسقه لم يكلموه وكانوا إذا مدحوا أحدا بقول لم يذموه بفعل وإذا ذموا واحدا يفعل يمدحوه بقول لأن في ذلك لسانين واختلاف وجهين واختلاف سر وعلانية وكانوا يقولون معنى سلام عليك إذا لقيته أي سلمت مني أن أغتابك وأذمك فكان اختلاف هذا عندهم من أبواب النفاق .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأرى نساء الحي غير نسائه وعن جماعة من الصحابة : لو نشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأوكم لما عرفوا شيئا مما أنتم عليه الآن إلا الصلاة في جماعة ، وفي لفظ آخر : إلا أنكم تصلون جميعا ، وكان الحسن يقول : صحبت طوائف لو رأيتموهم لقلتم مجانين ولو رأوا خياركم لقالوا ما لهؤلاء من خلاق ، وقال أبو حازم : أدركت القراء وهم القراء حقا ولو كان حامل القرآن في مائة رجل لعرف بشدة تواضعه وحسن سمته وخشوعه وقد وقره القرآن في سمته وقد خضعه القرآن وأخشعه ، فأما هؤلاء فو الله ما هم بالقراء ولكنهم الجراء ، وقد قال بعضهم : كنا نشهد الجنازة فلا نعرف صاحب المصيبة ولا ندري من نعزي من شدة حزن القوم قال : وكان أحدهم يبقى بعد شهود الجنازة ثلاثا لا ينتفع به ، وكان الفضيل رحمه الله يحذر من قراء زمانه فقال : إياك وصحبة هؤلاء القراء فإنك إن خالفتهم في شيء كفروك ، وقال سفيان الثوري رحمه الله ما شيء أحب إلي من صحبة فتى ولا شيء أبغض إلي من صحبة قارئ ، وكان كثيرا يقول : من لم يحسن يتغنى لم يحسن يتقرى ، وكان بشر بن الحارث يقول : لأن أصحب فتى أحب إلي من أن أصحب قارئا فإياك وصحبة القراء فإنهم يذمون غير مذموم وإن تركت الصلاة معهم في جماعة تشاهدوا عليك ، كل ذلك لأنهم يجاوزون الحد في الشيء ويسرعون الإنكار إلى كل شيء لغلبة الجهل عليهم وقلة مجالستهم للعلماء ومعاناتهم للعلم وإنهم موصوفون بدقائق الرياء والتصنع للعامة فينكرون غير منكر ويتعصبون بالبغضة والهجر في الشيء اليسير الذي قد يغتفر مثله وهم غير موصوفين بمحاسن الأخلاق ولا موسومين بالبشاشة والانطلاق إذ فيهم كزازة وتغليظ على الناس ولزازة وحنق على الأغنياء حتى كأنهم يأكلون أرزاقهم وكأنهم يعملون العبادة لهم وفيهم كثرة مقت لأهل البشر والطلاقة ، فلذلك قال بعضهم : الشريف إذا تقرى تواضع والوضيع إن تقرى تكبر ، وقال آخر السفلة : إذا تقرى أكثر الأمر بالمعروف واعترض على جيرانه في كل شيء يعني أكثر الأمر بالمعروف ليعرف به ، فمن أجل ذلك رفضهم العلماء وذمهم الحكماء لأن العلم يبسط ويوسع وتكون معه الأخلاق الحسنة والآداب والمروءات الواسعة والعالم يضع الأشياء في مواضعها من الناس ولا يجاوز بها ولا بهم المقادير ويستخرج لهم المعاذير ، ومن صفة العلماء الانقباض في بسط خلق ، وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله الانقباض على الناس مكسبة لعداوتهم فكن بين المنقبض والمنبسط . وفي الخبر : إنكم لا تسعون الناس بأموالكم فليسعهم منكم وجه طلق وخلق حسن ، وفي لفظ آخر : وبشر وبشاشة وهذا كله معدوم من القراء ولا يعرفونه ، وقد جعل الله تعالى لكل شيء قدرا فمن تعدى حد الشيء فقد أفسده ، وقال بعض السلف : قليل التواضع يكفي من كثير العمل وقليل الورع يكفي من كثير العلم ، ومن أخلاق السلف مما تهاون به الخلف أنهم كانوا يعدون من النفاق أن يتكلم الرجل فيمن يكلمه أو يكلم من تكلم فيه لأنهم كانوا إذا كلموا أحدا أو سلموا عليه سلمت له قلوبهم ولم يتكلموا فيه وإذا تكلموا في أحد لبدعته أو ظهور فسقه لم يكلموه وكانوا إذا مدحوا أحدا بقول لم يذموه بفعل وإذا ذموا واحدا يفعل يمدحوه بقول لأن في ذلك لسانين واختلاف وجهين واختلاف سر وعلانية وكانوا يقولون معنى سلام عليك إذا لقيته أي سلمت مني أن أغتابك وأذمك فكان اختلاف هذا عندهم من أبواب النفاق .
حصہ V01/P291–V01/P292Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P291–V01/P292)
Orijinal Metin (AR)وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه ، وهؤلاء بوجه وفي حديث آخر : من كان ذا لسانين في الدنيا جعل الله له يوم القيامة لسانين من نار ، وكان بعضهم يقول : ما ذكر عندي إنسان قط إلا مثلته جالسا فقلت في غيبته بما يجب أن يسمع ، وقال آخر : ما ذكر عندي رجل إلا تصورت في نفسي مثاله فكل ما أحب أن يقال لي قلته له ، وقال بعض السلف : قليل التواضع يكفي عن كثير العمل وقليل الورع يكفي عن كثير العلم ، فهذه كانت صفات المسلمين الذي يسلم الناس على أيديهم وقلوبهم ، كان أحدهم إذا ذكر عنده غيره بسوء وقف وتفكر في شأن نفسه فإن كان فيه مثل ذلك السوء قطعه الحياء عن الكلام في أخيه فسكت وإن لم يكن ذلك فيه حمد الله عز وجل ورحم أخاه فشغله الشكر لمولاه إذ عافاه ، فهذه كانت سيرة السلف ، ويقال في بعض كتب الله تعالى : عجبا لمن قيل فيه الخير وليس فيه كيف يفرح ولمن قيل فيه الشر وهو فيه كيف يغضب ، وأعجب من ذلك من أحب نفسه على اليقين وأبغض الناس على الشك ، ومن طريقة السلف مما كانوا يشددون فيه حب المدح وطلب الحمد حتى قال بعضهم : من أحب المدح وكره الذم فهو منافق ، وقال عمر رضي الله عنه لرجل : من سيد قومك ؟ قال : أنا ، قال : لو كنت كذلك لم تقل ، وكتب محمد بن كعب فانتسب فقال القرظي قيل له : قل الأنصاري قال أكره أن أمن على الله عز وجل بما لم أفعل ، وقال الثوري رضي الله عنه : إذا قيل لك بئس الرجل أنت تغضب فأنت بئس الرجل ، وقال آخر : لا يزال فيك خير ما لم تر أن فيك خيرا ، وسئل بعض العلماء : ما علامة النفاق ؟ قال : الذي إذا مدح بما ليس فيه ارتاح لذلك قلبه ، وكان سفيان رضي الله عنه يقول : إذا رأيت الرجل يحب أن يحبه الناس كلهم ويكره أن يذكره أحد بسوء فاعلم أنه منافق فهذا داخل في وصف الله تعالى المنافقين بقوله تعالى : ( ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم و يأمنوا قومهم ) النساء : 91 ، فينبغي لمن أمن في أهل السنة أن يخاف في أهل البدع وهذا مما دخل على القراء الذي ذمهم العلماء مداخل الليل في النهار ولعل مغرورا جاهلا يتأول الحديث الذي جاء إذا مدح المؤمن ربا الإيمان في قلبه على غير تأويله ويحمله على غير محمله فإنما قال ربا الإيمان ولم يقل ربا المؤمن فربو الإيمان زيادته وزيادته بالخوف والإشفاق من المكر به والاستدراج وفيه طريق للعارفين بأن يعلو الإيمان العلي إلى المومن الأعلى فيفرح بذلك لمولاه ويضيفه إلى سيده الذي به تولاه فيرد الصنعة إلى صانعها ويشهد في الفطرة فاطرها فيكون ذلك مدحا للصانع ووصفا للفاطر لا ينظر إلى نفسه لا يعجب بوصفه وهذه طرقات قد درست وانقطع سلاكها إلا من رحم ربك .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه ، وهؤلاء بوجه وفي حديث آخر : من كان ذا لسانين في الدنيا جعل الله له يوم القيامة لسانين من نار ، وكان بعضهم يقول : ما ذكر عندي إنسان قط إلا مثلته جالسا فقلت في غيبته بما يجب أن يسمع ، وقال آخر : ما ذكر عندي رجل إلا تصورت في نفسي مثاله فكل ما أحب أن يقال لي قلته له ، وقال بعض السلف : قليل التواضع يكفي عن كثير العمل وقليل الورع يكفي عن كثير العلم ، فهذه كانت صفات المسلمين الذي يسلم الناس على أيديهم وقلوبهم ، كان أحدهم إذا ذكر عنده غيره بسوء وقف وتفكر في شأن نفسه فإن كان فيه مثل ذلك السوء قطعه الحياء عن الكلام في أخيه فسكت وإن لم يكن ذلك فيه حمد الله عز وجل ورحم أخاه فشغله الشكر لمولاه إذ عافاه ، فهذه كانت سيرة السلف ، ويقال في بعض كتب الله تعالى : عجبا لمن قيل فيه الخير وليس فيه كيف يفرح ولمن قيل فيه الشر وهو فيه كيف يغضب ، وأعجب من ذلك من أحب نفسه على اليقين وأبغض الناس على الشك ، ومن طريقة السلف مما كانوا يشددون فيه حب المدح وطلب الحمد حتى قال بعضهم : من أحب المدح وكره الذم فهو منافق ، وقال عمر رضي الله عنه لرجل : من سيد قومك ؟ قال : أنا ، قال : لو كنت كذلك لم تقل ، وكتب محمد بن كعب فانتسب فقال القرظي قيل له : قل الأنصاري قال أكره أن أمن على الله عز وجل بما لم أفعل ، وقال الثوري رضي الله عنه : إذا قيل لك بئس الرجل أنت تغضب فأنت بئس الرجل ، وقال آخر : لا يزال فيك خير ما لم تر أن فيك خيرا ، وسئل بعض العلماء : ما علامة النفاق ؟ قال : الذي إذا مدح بما ليس فيه ارتاح لذلك قلبه ، وكان سفيان رضي الله عنه يقول : إذا رأيت الرجل يحب أن يحبه الناس كلهم ويكره أن يذكره أحد بسوء فاعلم أنه منافق فهذا داخل في وصف الله تعالى المنافقين بقوله تعالى : ( ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم و يأمنوا قومهم ) النساء : 91 ، فينبغي لمن أمن في أهل السنة أن يخاف في أهل البدع وهذا مما دخل على القراء الذي ذمهم العلماء مداخل الليل في النهار ولعل مغرورا جاهلا يتأول الحديث الذي جاء إذا مدح المؤمن ربا الإيمان في قلبه على غير تأويله ويحمله على غير محمله فإنما قال ربا الإيمان ولم يقل ربا المؤمن فربو الإيمان زيادته وزيادته بالخوف والإشفاق من المكر به والاستدراج وفيه طريق للعارفين بأن يعلو الإيمان العلي إلى المومن الأعلى فيفرح بذلك لمولاه ويضيفه إلى سيده الذي به تولاه فيرد الصنعة إلى صانعها ويشهد في الفطرة فاطرها فيكون ذلك مدحا للصانع ووصفا للفاطر لا ينظر إلى نفسه لا يعجب بوصفه وهذه طرقات قد درست وانقطع سلاكها إلا من رحم ربك .
حصہ V01/P292Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P292)
Orijinal Metin (AR)باب تفضيل علم الإيمان واليقين على سائر العلوم والتحذير من الزلل فيه ووبيان ما ذكرناه
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)باب تفضيل علم الإيمان واليقين على سائر العلوم والتحذير من الزلل فيه ووبيان ما ذكرناه
حصہ V01/P292–V01/P293Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P292–V01/P293)
Orijinal Metin (AR): اعلم أن كل علم من العلوم قد يتأتى حفظه ونشره لمنافق أو مبتدع أو مشرك إذا رغب فيه وحرص عليه لأنه نتيجة الذهن وثمرة العقل إلا علم الإيمان واليقين فإنه لا يتأتى ظهور مشاهدته والكلام في حقائقه إلا لمؤمن موقن من قبل أن ذلك تقرير مزيد الإيمان وحقيقة العلم والإيمان ، فهو آيات الله تعالى وعهده عن مكاشفة قدرته وعظمته وآيات الله تعالى لا تكون للفاسقين وعهده لا ينال الظالمين وعظمته وقدرته لا تكون شهادة للزائغين ولا وجد للمبطلين إذ في ذلك توهين لآيات الله وحججه وانتقاص لبراهينه وقدرته ودخول الشك في اليقين الذي هو محجة المخلصين والذين هم بقية الله من عباده واشتباه الباطل بالحق الذي هو وصف أهل الصدق الذين هم أدلته عليه من أهل وداده وهذا من أدل دليل على فضل علم المعرفة على غيره قال الله عز وجل : ( أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل ) الشعراء : 197 ، وقال تعالى : ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) العنكبوت : 49 ، وقال سبحانه وتعالى : ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) الحجر : 75 ، وقال : ( قد بينا الآيات لقوم يوقنون ) ، البقرة : 118 وقال عز وجل : ( ولنبينه لقوم يعلمون ) ، الأنعام : 105 فهؤلاء العلماء بالله تعالى الناطقون عن الله عز وجل جعل لهم أنصبة منه ومكانا عنده ، ولا يكون ذلك لمن ليس أهلا له ولا حقيقا به لأنهم آيات الله تعالى وبيناته وشهوده وبصائره كاشفو طريقه ومظهرو بيانه إذ يقول تعالى : ( ثم إن علينا بيانه ) القيامة : 19 ، ثم قال تعالى : ( خلق الإنسان ) ( علمه البيان ) الرحمن : 3 - 4 بعد قوله : ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) الروم : 47 ، مع قوله تعالى : ( وكانوا أحق بها وأهلها ) الفتح : 26 فنصروه بما نصرهم به وتحققوا بما حققهم منه وشهدوا له ما شهد لهم عنه فكانوا للمتقين إماما وإلى الهداية أعلاما . وقال بعض أهل المعرفة : من لم تكن له مشاهدة من هذا العلم لم يعر من شرك أو نفاق لأنه عار من علم اليقين ومن عري من اليقين وجد فيه دقائق الشك ، وقال بعض العارفين : من لم يكن له نصيب من هذا العلم أخاف عليه سوء الخاتمة وأدنى النصيب منه التصديق به وتسليمه لأهله وقال آخر من كان فيه خصلتان لم يفتح له من هذا العلم شيء بدعة أو كبر ، وقال طائفة من أهله : من كان محبا للدنيا أو مصرا على هوى لم يتحقق به ، وقال أبو محمد سهل : أقل عقوبة من أنكر هذا العلم أن لا يرزق منه شيء أبدا ، واتفقوا على أنه علم الصديقين وأن من كان له منه نصيب فهو من المقربين وينال درجة أصحاب اليمين ، وأعلم أن علم التوحيد ومعرفة الصفات مباين لسائر العلوم ، فالاختلاف في سائر العلوم الظاهرة رحمة والاختلاف في علم التوحيد ضلال وبدعة والخطأ في علم الظاهر مغفور وربما كانت حسنة إذا اجتهد والخطأ في علم التوحيد وشهادة اليقين كفر من قبل أن العباد لم يكلفوا حقيقة العلم عند الله تعالى في طلب العلم الظاهر وعليهم واجب طلب موافقة الحقيقة عند الله في التوحيد ومن ابتدع شيئا ردت عليه بدعته وكان مسؤولا عنه ولم يكن حجة لله تعالى على عباده ولا غيثا نافعا في بلاده بل كان موصوفا بالدنيا وفيها من الراغبين ولم يكن دليلا على الله عز وجل ولا من دعاة الدين ولا إماما للمتقين ، وقد جاء في الخبر : العلماء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا فإذا دخلوا في الدنيا فاحذروهم على دينكم ، والخبر المشهور : من أحدث في ديننا ما ليس فيه فهو رد .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet): اعلم أن كل علم من العلوم قد يتأتى حفظه ونشره لمنافق أو مبتدع أو مشرك إذا رغب فيه وحرص عليه لأنه نتيجة الذهن وثمرة العقل إلا علم الإيمان واليقين فإنه لا يتأتى ظهور مشاهدته والكلام في حقائقه إلا لمؤمن موقن من قبل أن ذلك تقرير مزيد الإيمان وحقيقة العلم والإيمان ، فهو آيات الله تعالى وعهده عن مكاشفة قدرته وعظمته وآيات الله تعالى لا تكون للفاسقين وعهده لا ينال الظالمين وعظمته وقدرته لا تكون شهادة للزائغين ولا وجد للمبطلين إذ في ذلك توهين لآيات الله وحججه وانتقاص لبراهينه وقدرته ودخول الشك في اليقين الذي هو محجة المخلصين والذين هم بقية الله من عباده واشتباه الباطل بالحق الذي هو وصف أهل الصدق الذين هم أدلته عليه من أهل وداده وهذا من أدل دليل على فضل علم المعرفة على غيره قال الله عز وجل : ( أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل ) الشعراء : 197 ، وقال تعالى : ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) العنكبوت : 49 ، وقال سبحانه وتعالى : ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) الحجر : 75 ، وقال : ( قد بينا الآيات لقوم يوقنون ) ، البقرة : 118 وقال عز وجل : ( ولنبينه لقوم يعلمون ) ، الأنعام : 105 فهؤلاء العلماء بالله تعالى الناطقون عن الله عز وجل جعل لهم أنصبة منه ومكانا عنده ، ولا يكون ذلك لمن ليس أهلا له ولا حقيقا به لأنهم آيات الله تعالى وبيناته وشهوده وبصائره كاشفو طريقه ومظهرو بيانه إذ يقول تعالى : ( ثم إن علينا بيانه ) القيامة : 19 ، ثم قال تعالى : ( خلق الإنسان ) ( علمه البيان ) الرحمن : 3 - 4 بعد قوله : ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) الروم : 47 ، مع قوله تعالى : ( وكانوا أحق بها وأهلها ) الفتح : 26 فنصروه بما نصرهم به وتحققوا بما حققهم منه وشهدوا له ما شهد لهم عنه فكانوا للمتقين إماما وإلى الهداية أعلاما . وقال بعض أهل المعرفة : من لم تكن له مشاهدة من هذا العلم لم يعر من شرك أو نفاق لأنه عار من علم اليقين ومن عري من اليقين وجد فيه دقائق الشك ، وقال بعض العارفين : من لم يكن له نصيب من هذا العلم أخاف عليه سوء الخاتمة وأدنى النصيب منه التصديق به وتسليمه لأهله وقال آخر من كان فيه خصلتان لم يفتح له من هذا العلم شيء بدعة أو كبر ، وقال طائفة من أهله : من كان محبا للدنيا أو مصرا على هوى لم يتحقق به ، وقال أبو محمد سهل : أقل عقوبة من أنكر هذا العلم أن لا يرزق منه شيء أبدا ، واتفقوا على أنه علم الصديقين وأن من كان له منه نصيب فهو من المقربين وينال درجة أصحاب اليمين ، وأعلم أن علم التوحيد ومعرفة الصفات مباين لسائر العلوم ، فالاختلاف في سائر العلوم الظاهرة رحمة والاختلاف في علم التوحيد ضلال وبدعة والخطأ في علم الظاهر مغفور وربما كانت حسنة إذا اجتهد والخطأ في علم التوحيد وشهادة اليقين كفر من قبل أن العباد لم يكلفوا حقيقة العلم عند الله تعالى في طلب العلم الظاهر وعليهم واجب طلب موافقة الحقيقة عند الله في التوحيد ومن ابتدع شيئا ردت عليه بدعته وكان مسؤولا عنه ولم يكن حجة لله تعالى على عباده ولا غيثا نافعا في بلاده بل كان موصوفا بالدنيا وفيها من الراغبين ولم يكن دليلا على الله عز وجل ولا من دعاة الدين ولا إماما للمتقين ، وقد جاء في الخبر : العلماء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا فإذا دخلوا في الدنيا فاحذروهم على دينكم ، والخبر المشهور : من أحدث في ديننا ما ليس فيه فهو رد .
حصہ V01/P293–V01/P294Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P293–V01/P294)
Orijinal Metin (AR)وقد روينا عن عيسى عليه السلام وقيل له : من أشد الناس فتنة فقال : زلة عالم إذا زل بزلته عالم ، وقد روينا معناه عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : مما أخاف على أمتي زلة عالم وجدال منافق في القرآن ، وكان بعض السلف يقول : مثل العالم إذا زل مثل سفينة إذا غرقت غرق معها خلق كثير ومثل كسوف الشمس يصيح الناس يا غافلون الصلاة وإنها عند العامة آية يفزع منها . ويروى في خبر غريب : من غش أمتي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين قيل : يا رسول وما غش أمتك ؟ قال : أن يبتدع بدعة في الإسلام يحمل الناس عليها ، وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول ويل للعالم من الأتباع وويل للأتباع من العالم يزل العالم بزلة فيتبعه عليها فئام من الناس وتبلغ الآفاق وما أعلم أحدا أعظم جرما ممن ابتدع في دين الله عز وجل فنطق في كتاب الله تعالى وفي علم المعرفة بما لم يأذن به الله ثم لم يعبأ بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو حجة الله تعالى على جميع خلقه وطريق مقربيه من عباده فأضل بذلك عباد الله عز وجل فإن مثل من ابتدع في الدين واتخذ وليجة دون الكتاب والسنة وبين طريق المؤمنين إلى جنب من يكاثر في أمور الدنيا وارتكب فيها شهوات الأهواء كمثل من اجترح المظالم بين الناس في الأموال والدماء إلى جنب من ظلم نفسه بكسب الذنوب بينه وبين ربه ، إن مظالم العباد أعظم وهو الديوان الذي لا يترك ، كذلك التمويه في الدين أعظم لأنه مظالم الآخرة وقطع طرقات المؤمنين ومحو شريعة المرسلين ، ومثله أيضا مثل من أذنب وجحد ذنبه واحتج لنفسه إلى من أذنب واعترف بذنبه واعتذر من نفسه فهو أقرب للعفو وأرجى للرحمة من الآخر ، كذلك من اعتل بالتقصير والتفريط في العمل ولم ينصح لنفسه إلا أنه أظهر حقيقة العلم ونصح لله تعالى ولرسوله ببيان كتابه وذكر سنته أقرب إلى حسن الإخلاص وأولى بالتدارك في العافية ممن شرع في دين الله تعالى وابتدع في الأمة ما يخالف به الكتاب والسنة ، هكذا كأنه قد قلب ملة وبدل شريعة ، فهذا يولد النفاق في قلبه حتى يختم له به ومثل من ابتدع في الملة مخالفا للسنة إلى من أساء إلى نفسه بالذنوب مثل من عصى الملك في قلب دولته وتظاهر عليه في ملكه بالإزالة إلى جنب من عصى أمره وقصر في حقه من الرعية ، وقد قال بعض الحكماء : ثلاث لا يحسن من الملك أن يغفرها ، من قلب دولة من رعيته ، أو عمل فيما يوهن الملك ، أو أفسد حرمة من حرمه .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد روينا عن عيسى عليه السلام وقيل له : من أشد الناس فتنة فقال : زلة عالم إذا زل بزلته عالم ، وقد روينا معناه عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : مما أخاف على أمتي زلة عالم وجدال منافق في القرآن ، وكان بعض السلف يقول : مثل العالم إذا زل مثل سفينة إذا غرقت غرق معها خلق كثير ومثل كسوف الشمس يصيح الناس يا غافلون الصلاة وإنها عند العامة آية يفزع منها . ويروى في خبر غريب : من غش أمتي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين قيل : يا رسول وما غش أمتك ؟ قال : أن يبتدع بدعة في الإسلام يحمل الناس عليها ، وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول ويل للعالم من الأتباع وويل للأتباع من العالم يزل العالم بزلة فيتبعه عليها فئام من الناس وتبلغ الآفاق وما أعلم أحدا أعظم جرما ممن ابتدع في دين الله عز وجل فنطق في كتاب الله تعالى وفي علم المعرفة بما لم يأذن به الله ثم لم يعبأ بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو حجة الله تعالى على جميع خلقه وطريق مقربيه من عباده فأضل بذلك عباد الله عز وجل فإن مثل من ابتدع في الدين واتخذ وليجة دون الكتاب والسنة وبين طريق المؤمنين إلى جنب من يكاثر في أمور الدنيا وارتكب فيها شهوات الأهواء كمثل من اجترح المظالم بين الناس في الأموال والدماء إلى جنب من ظلم نفسه بكسب الذنوب بينه وبين ربه ، إن مظالم العباد أعظم وهو الديوان الذي لا يترك ، كذلك التمويه في الدين أعظم لأنه مظالم الآخرة وقطع طرقات المؤمنين ومحو شريعة المرسلين ، ومثله أيضا مثل من أذنب وجحد ذنبه واحتج لنفسه إلى من أذنب واعترف بذنبه واعتذر من نفسه فهو أقرب للعفو وأرجى للرحمة من الآخر ، كذلك من اعتل بالتقصير والتفريط في العمل ولم ينصح لنفسه إلا أنه أظهر حقيقة العلم ونصح لله تعالى ولرسوله ببيان كتابه وذكر سنته أقرب إلى حسن الإخلاص وأولى بالتدارك في العافية ممن شرع في دين الله تعالى وابتدع في الأمة ما يخالف به الكتاب والسنة ، هكذا كأنه قد قلب ملة وبدل شريعة ، فهذا يولد النفاق في قلبه حتى يختم له به ومثل من ابتدع في الملة مخالفا للسنة إلى من أساء إلى نفسه بالذنوب مثل من عصى الملك في قلب دولته وتظاهر عليه في ملكه بالإزالة إلى جنب من عصى أمره وقصر في حقه من الرعية ، وقد قال بعض الحكماء : ثلاث لا يحسن من الملك أن يغفرها ، من قلب دولة من رعيته ، أو عمل فيما يوهن الملك ، أو أفسد حرمة من حرمه .