Qur'an&Sunnahالقرآن

Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb

محمد بن علي بن عطية الحارثي المشهور بأبي طالب المكي · AR

حصہ V02/P394–V02/P395Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P394–V02/P395)
Orijinal Metin (AR)

الفصل الخامس والأربعون فيه ذكر التزويج وتركه أيهما أفضل ومختصر أحكام النساء في ذلك

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الفصل الخامس والأربعون فيه ذكر التزويج وتركه أيهما أفضل ومختصر أحكام النساء في ذلك

حصہ V02/P395–V02/P396Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P395–V02/P396)
Orijinal Metin (AR)

قال سبحانه وتعالى : ( وأنكحوا الأيامى منكم ) النور : 32 الآية ، فأمر المحتاجين وندب المعصومين ، فالنكاح فرض مع الحاجة وسنة على الكفاية ، ثم وعدهم تعالى الغنى على الفقر ، فالغنى على الغني يجعله على نحو الفقر من الفقير ، فقد يكون فقيرا من الأجر فيغنيه بالأجر ، ويكون فقيرا من عدم الحكم فيغنيه بإيجاب الحكم عليه ، ويكون فقيرا بالضيعة والشتات وفقد المنزل والأثاث فيغنيه بوجود ذلك ، وأحكمه عز وجل بما عقبه من قوله تعالى وهو الحكيم : ( والله واسع عليم ) البقرة : 247 ، فهو واسع لغناهم عن معاني فقرهم عليهم بحالهم وما يصلحهم فيما لا يعلمون على مقادير رتبهم ، وروى الحسن عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم : من ترك التزويج مخافة العيلة فليس منا ، وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فأنكحوه ألا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير . وفي الخبر : من نكح لله عز وجل وأنكح لله تبارك وتعالى استحق ولاية الله تعالى ، وهذا أدنى حال تنال به الولاية لأنها مقامات لكل مقام عمل من الصالحات ، إلا أنا روينا أن بشر بن الحارث قيل له إن الناس يتكلمون فيك ، فقال : وما عسى يقولون ؟ قيل : يقولون إنك تارك لسنة يعنون النكاح ، فقال : قل لهم : إني مشغول بالفرض عن السنة ، وقال مرة : ما يمنعني من ذلك إلا آية في كتاب الله تعالى قوله : ( ولهن مثل الذي عليهن ) البقرة : 228 ، ولعسى أن لا أقوم بذلك ، وكان يقول : لو كنت أعول دجاجة لخفت أن أكون جلادا على الجسر ، هذا يقوله في سنة عشرين ومائتين ، والحلال والنساء أحمد عاقبة ، فكيف بوقتنا هذا ؟ فالأفضل للمريد في مثل زماننا هذا ترك التزويج إذا أمن الفتنة وعود العصمة ، ولم تنازعه نفسه إلى معصية ، ولم يترادف خواطر النساء على قلبه حتى يتشتت همه أو يقطعه عن حسن الإقبال على الخدمة من مسامرة الفكر ومحادثة النفس بأمر النساء ، وما لم يجمح بصره إلى محظور ولم يخالط ذكره شهوة تستولي عليه ، لأن أول خطايا الفرج شهوة القلب بمسامرة الفكر وهو معقول الخطيئة الثانية : إنعاظ الفرج عن شهوة القلب وهذا عمل ، وقبض الرجل على فرجه متعظا معصية ثالثة ، فإن ظهرت الشهوة من الفرج فهو معصية رابعة ، ومس الفرج باليمين مكروه ، فمتى وقعت هذه المعاني فإنها تغير القلب عن الخشوع ، وتدخل عليه النقصان ، ومتى لم يبتل العبد بها ، فإن الخلوة أفضل المعاني ، وفيها يجد لذة الوجود وحلاوة المعاملة ، ويقبل على نفسه ويشتغل بحاله ولا يهتم بحال غيره ، فيحمل حاله على حال غيره فيقصر ، أو يقوم بحكم آخر فيعجز ، ويعالج شيطانا آخر مع شيطانه ، وتنضم نفس أخرى إلى نفسه ، وله في مجاهدة نفسه ومصابرة هواه وعدوه أكبر الأشغال ، ومنها أن المكاسب قد فسدت فليس ينال أكثرها إلا يمعصية وهو مسؤول من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، فإن كان كسب من غير حله حسب ذلك عليه ، وإن أنفق على هواه لم يحسب ذلك له ، ومنها أن أكثر النساء قليلات الدين والصلاح ، والأغلب عليهن الجهل والهوى ، فلا يأمن أن ينقاد لهن لأجل هواه فيخسر آخرته ، أو يمانعهن فيغالطهن ، فلا ينقدن له فيتنغص عليه عيش دنياه ، وقال الحسن رحمه الله : والله ما أصبح اليوم رجل يطيع امرأته فيما تهوى إلا أكبه الله في النار ، ومنها أن الأغنياء في مقام الظالمين للفقراء لبخس حقوقهم عنهم ، وتقصيرهم عما أوجب الله عز وجل عليهم لهم ، فإن كان المتأهل فقيرا لقي شدة وجهدا وعنتا وكدا ولم يأمن دخول الآفات عليه لأجل عيلته ، وقد سئل ابن عمر رضي الله عنه عن جهد البلاء فقال : كثرة العيال ، وقلة المال ، وقال بعض السلف : قلة العيال أحد اليسارين ، وكثرة العيال أحد الفقرين ، ويقال : إن العيال عقوبة شهوة الحلال وإن الحرص عقوبة طلب فوق الكفاية فهو عقوبة الموحدين .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال سبحانه وتعالى : ( وأنكحوا الأيامى منكم ) النور : 32 الآية ، فأمر المحتاجين وندب المعصومين ، فالنكاح فرض مع الحاجة وسنة على الكفاية ، ثم وعدهم تعالى الغنى على الفقر ، فالغنى على الغني يجعله على نحو الفقر من الفقير ، فقد يكون فقيرا من الأجر فيغنيه بالأجر ، ويكون فقيرا من عدم الحكم فيغنيه بإيجاب الحكم عليه ، ويكون فقيرا بالضيعة والشتات وفقد المنزل والأثاث فيغنيه بوجود ذلك ، وأحكمه عز وجل بما عقبه من قوله تعالى وهو الحكيم : ( والله واسع عليم ) البقرة : 247 ، فهو واسع لغناهم عن معاني فقرهم عليهم بحالهم وما يصلحهم فيما لا يعلمون على مقادير رتبهم ، وروى الحسن عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم : من ترك التزويج مخافة العيلة فليس منا ، وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فأنكحوه ألا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير . وفي الخبر : من نكح لله عز وجل وأنكح لله تبارك وتعالى استحق ولاية الله تعالى ، وهذا أدنى حال تنال به الولاية لأنها مقامات لكل مقام عمل من الصالحات ، إلا أنا روينا أن بشر بن الحارث قيل له إن الناس يتكلمون فيك ، فقال : وما عسى يقولون ؟ قيل : يقولون إنك تارك لسنة يعنون النكاح ، فقال : قل لهم : إني مشغول بالفرض عن السنة ، وقال مرة : ما يمنعني من ذلك إلا آية في كتاب الله تعالى قوله : ( ولهن مثل الذي عليهن ) البقرة : 228 ، ولعسى أن لا أقوم بذلك ، وكان يقول : لو كنت أعول دجاجة لخفت أن أكون جلادا على الجسر ، هذا يقوله في سنة عشرين ومائتين ، والحلال والنساء أحمد عاقبة ، فكيف بوقتنا هذا ؟ فالأفضل للمريد في مثل زماننا هذا ترك التزويج إذا أمن الفتنة وعود العصمة ، ولم تنازعه نفسه إلى معصية ، ولم يترادف خواطر النساء على قلبه حتى يتشتت همه أو يقطعه عن حسن الإقبال على الخدمة من مسامرة الفكر ومحادثة النفس بأمر النساء ، وما لم يجمح بصره إلى محظور ولم يخالط ذكره شهوة تستولي عليه ، لأن أول خطايا الفرج شهوة القلب بمسامرة الفكر وهو معقول الخطيئة الثانية : إنعاظ الفرج عن شهوة القلب وهذا عمل ، وقبض الرجل على فرجه متعظا معصية ثالثة ، فإن ظهرت الشهوة من الفرج فهو معصية رابعة ، ومس الفرج باليمين مكروه ، فمتى وقعت هذه المعاني فإنها تغير القلب عن الخشوع ، وتدخل عليه النقصان ، ومتى لم يبتل العبد بها ، فإن الخلوة أفضل المعاني ، وفيها يجد لذة الوجود وحلاوة المعاملة ، ويقبل على نفسه ويشتغل بحاله ولا يهتم بحال غيره ، فيحمل حاله على حال غيره فيقصر ، أو يقوم بحكم آخر فيعجز ، ويعالج شيطانا آخر مع شيطانه ، وتنضم نفس أخرى إلى نفسه ، وله في مجاهدة نفسه ومصابرة هواه وعدوه أكبر الأشغال ، ومنها أن المكاسب قد فسدت فليس ينال أكثرها إلا يمعصية وهو مسؤول من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، فإن كان كسب من غير حله حسب ذلك عليه ، وإن أنفق على هواه لم يحسب ذلك له ، ومنها أن أكثر النساء قليلات الدين والصلاح ، والأغلب عليهن الجهل والهوى ، فلا يأمن أن ينقاد لهن لأجل هواه فيخسر آخرته ، أو يمانعهن فيغالطهن ، فلا ينقدن له فيتنغص عليه عيش دنياه ، وقال الحسن رحمه الله : والله ما أصبح اليوم رجل يطيع امرأته فيما تهوى إلا أكبه الله في النار ، ومنها أن الأغنياء في مقام الظالمين للفقراء لبخس حقوقهم عنهم ، وتقصيرهم عما أوجب الله عز وجل عليهم لهم ، فإن كان المتأهل فقيرا لقي شدة وجهدا وعنتا وكدا ولم يأمن دخول الآفات عليه لأجل عيلته ، وقد سئل ابن عمر رضي الله عنه عن جهد البلاء فقال : كثرة العيال ، وقلة المال ، وقال بعض السلف : قلة العيال أحد اليسارين ، وكثرة العيال أحد الفقرين ، ويقال : إن العيال عقوبة شهوة الحلال وإن الحرص عقوبة طلب فوق الكفاية فهو عقوبة الموحدين .

حصہ V02/P396–V02/P397Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P396–V02/P397)
Orijinal Metin (AR)

وقد جاء في الأثر : الوحدة خير من قرين السوء وهو من القرين الصالح على غير يقين ، فلا يزال اليقين بالشك ، فإن أكثر النساء من لا صلاح فيه لغلبة الهوى وحب الدنيا عليهن ، وفي الخبر : مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل الغراب الأعصم من مائة غراب ، يعني الأبيض البطن ، وفي وصية لقمان لابنه : يا بني اتق المرأة السوء فإنها تشيبك قبل المشيب ، واتق شرار النساء فإنهن لا يدعون إلى خير ، وكان من خيارهن على حذر ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في خيرات النساء : إنكن صواحبات يوسف عليه السلام ، إن صرفكن أبا بكر رضي الله عنه عن الإمامة ميل منكن إلى الهوى وتزيين وإغواء ، كما أن زليخا حين راودت يوسف عليه السلام كان ذلك منها غواية وتسويلا ، ففيه اعتذار ليوسف عليه السلام وإيقاع اللوم عليها وتشبه لهن بها ، وقال الله فيهن حين أفشين سر النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ) التحريم : 4 ، يعن مالت إلى الهوى فأمرهما بالتوبة للميل إلى الهوى ، ثم قال : وإن تظاهرا عليه يعني تعاونا وهما من خير الأزواج فماظنك بمن شاكلته الجهالة ووصف الهوى والضلالة ؟ . وفي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أفلح قوم تملكهم امرأة ، وقال الله تعالى مخبرا بعداوة بعض الأزواج والأولاد : ( إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم ) التغابن : 41 ، يعني في الآخرة لانحطاطكم في أهوائهم وميلكم إلى وهن آرائهن ، فصاروا عدوا غدا ، كيف وقد تكون المرأة والولد أعدى عدو للرجل اليوم بل يوم القيامة إذا خالفهم في أهوائهم وعمل بالعلم في أحوالهم وقد كان إبراهيم بن أدهم يقول : من تعود أفخاذ النساء لم يفلح ، وكان بشر رحمه الله يقول : لوكان لي عيال لخشيت أن أكون جلادا على الجسر ، فالوحدة أروح للقلب وأقل للهم لخفة المؤونة وقلة المطالبة وأمن المنازعة وسقوط حكم من أحكام الشرع عنه ، وقد كان السلف يعملون في إسقاط الحكم عنهم للعجز عن القيام بها ، ويغتنمون ذلك ، وفي التخلي قلة الاهتمام بالأدخار والجمع ، وترك المراعاة ، والتحفظ للمبيت في البيت ، وسقوط المسألة والاستخبار ، وترك التجسس للآثار التي نهى الله ورسوله عنها إذ لا يأمن ذلك مع الزوجة السوء ، وإنما زهد الزاهدون في الدنيا لراحة القلب واطراح الهم وسقوط المطالبة ، وقد أبيحت العزبة وفضل التعزب لهذه الأمة في آخر الزمان ، بعد المائتين أبيحت العزبة لأمتي ، ولأن يربي أحدكم جرو كلب خير من أن يربي ولدا ، والخبر المشهور : خير الناس بعد المائتين الخفيف الحاد الذي لا أهل له ولا ولد ، وفي خبر آخر : يأتي على الناس زمان يكون هلاك الرجل على يدي زوجته وأبويه وولده ، يعيرونه بالفقر ويحملونه ما لا يطيق ، فيدخل المداخل التي يذهب فيها دينه فيهلك وربما كانت المرأة عقوبة للعبد .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد جاء في الأثر : الوحدة خير من قرين السوء وهو من القرين الصالح على غير يقين ، فلا يزال اليقين بالشك ، فإن أكثر النساء من لا صلاح فيه لغلبة الهوى وحب الدنيا عليهن ، وفي الخبر : مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل الغراب الأعصم من مائة غراب ، يعني الأبيض البطن ، وفي وصية لقمان لابنه : يا بني اتق المرأة السوء فإنها تشيبك قبل المشيب ، واتق شرار النساء فإنهن لا يدعون إلى خير ، وكان من خيارهن على حذر ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في خيرات النساء : إنكن صواحبات يوسف عليه السلام ، إن صرفكن أبا بكر رضي الله عنه عن الإمامة ميل منكن إلى الهوى وتزيين وإغواء ، كما أن زليخا حين راودت يوسف عليه السلام كان ذلك منها غواية وتسويلا ، ففيه اعتذار ليوسف عليه السلام وإيقاع اللوم عليها وتشبه لهن بها ، وقال الله فيهن حين أفشين سر النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ) التحريم : 4 ، يعن مالت إلى الهوى فأمرهما بالتوبة للميل إلى الهوى ، ثم قال : وإن تظاهرا عليه يعني تعاونا وهما من خير الأزواج فماظنك بمن شاكلته الجهالة ووصف الهوى والضلالة ؟ . وفي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أفلح قوم تملكهم امرأة ، وقال الله تعالى مخبرا بعداوة بعض الأزواج والأولاد : ( إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم ) التغابن : 41 ، يعني في الآخرة لانحطاطكم في أهوائهم وميلكم إلى وهن آرائهن ، فصاروا عدوا غدا ، كيف وقد تكون المرأة والولد أعدى عدو للرجل اليوم بل يوم القيامة إذا خالفهم في أهوائهم وعمل بالعلم في أحوالهم وقد كان إبراهيم بن أدهم يقول : من تعود أفخاذ النساء لم يفلح ، وكان بشر رحمه الله يقول : لوكان لي عيال لخشيت أن أكون جلادا على الجسر ، فالوحدة أروح للقلب وأقل للهم لخفة المؤونة وقلة المطالبة وأمن المنازعة وسقوط حكم من أحكام الشرع عنه ، وقد كان السلف يعملون في إسقاط الحكم عنهم للعجز عن القيام بها ، ويغتنمون ذلك ، وفي التخلي قلة الاهتمام بالأدخار والجمع ، وترك المراعاة ، والتحفظ للمبيت في البيت ، وسقوط المسألة والاستخبار ، وترك التجسس للآثار التي نهى الله ورسوله عنها إذ لا يأمن ذلك مع الزوجة السوء ، وإنما زهد الزاهدون في الدنيا لراحة القلب واطراح الهم وسقوط المطالبة ، وقد أبيحت العزبة وفضل التعزب لهذه الأمة في آخر الزمان ، بعد المائتين أبيحت العزبة لأمتي ، ولأن يربي أحدكم جرو كلب خير من أن يربي ولدا ، والخبر المشهور : خير الناس بعد المائتين الخفيف الحاد الذي لا أهل له ولا ولد ، وفي خبر آخر : يأتي على الناس زمان يكون هلاك الرجل على يدي زوجته وأبويه وولده ، يعيرونه بالفقر ويحملونه ما لا يطيق ، فيدخل المداخل التي يذهب فيها دينه فيهلك وربما كانت المرأة عقوبة للعبد .

حصہ V02/P397–V02/P398Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P397–V02/P398)
Orijinal Metin (AR)

وقد حدثونا في أخبار الأنبياء عليهم السلام أن قوما دخلوا على يونس عليه السلام فأضافهم ، وكان يدخل ويخرج إلى منزله فتؤذيه امرأته وتستطيل عليه وهو ساكت ، فعجبوا من ذلك ، وهابوه أن يسألوه فقال : لا تعجبوا من هذا ، فإني سألت الله عز وجل فقلت : يا رب ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا فقال : إن عقوبتك ابنة فلان فتزوج بها ، فتزوجت بها وأنا صابر على ما ترون منها ، وهذا كله لمن لم يخش العنت ، فأما من خاف العنت وهو الزنا ، وأصل العنت في اللغة هو الكسر بعد جبر ، يقال للدابة إذا كسرت بعد ما جبرت قد عنتت ، فكأنه كان مجبورا بالعصمة وبالتوبة ثم كسر بالزلل أو العادة السوداء فنكاح الأمة حينئذ خير له من العنت ، والصبر عن نكاح الأمة خير من نكاحها ، وهذا معنى قوله عز وجل في نكاح الأمة : ( ذلك لمن خشي العنت منكم ) النساء : 25 ، وكذلك إن كثرت الخواطر الردية والوساوس الدنية في قلبه بذكر النكاح فشغله ذلك عن فرضه أو شتت ذلك همه ، فإن نكاح الأمة أيضا خير له على أن نكاح الأمة محرم على من وجد طولا بحرة ، انصرف الناس ذات يوم من مجلس ابن عباس وبقي شاب لم يبرح ، فأطال القعود فقال له ابن عباس : هل لك من حاجة فقال : نعم ، لي حاجة استحيت أن أسألك عنها بحضرة الملأ قال : سلني عما شئت قال : إني أهابك وأجلك فقال ابن عباس : إنما العالم بمنزلة الوالد لا حشمة على السائل منه ، فمهما أفضيت به إلى أبيك فأفض به إلي فإنه لا عيب عليك عندي فقال : رحمك الله إني شاب لا زوجة لي وربما خشيت العنت على نفسي ، وربما استمنيت بذكري فهل لي في ذلك معصية ، فأعرض عنه ابن عباس رضي الله عنهما ثم قال : أف وتف ، نكاح الأمة خير من هذا ، وهذا خير من الزنا ، ونكاح الأمة عند علماء العراق حرام على من وجد عشرة دراهم ، وعند بعض علماء الحجاز إذا كان واجدا ثلاثة دراهم لم يحل له نكاح الأمة ، وعن بعض أصحاب ابن المسيب إن وجد الرجل درهمين حرم عليه الأمة ، وقال بعض الناس : أحمق الناس حر تزوج بأمة ، وأعقل الناس عبد تزوج بحرة ، لأن هذا يعتق بعضه وذلك يرق بعضه ، لأنه يرق ولده وقد جاء في كراهة الاستمناء وتحريمه والتغليظ فيه أخبار شديدة . روينا أن الله عز وجل أهلك أمة من الأمم كانوا يعبثون بمذاكيرهم ، وقد أسنده إسماعيل بن أبان عن أنس بن مالك ، وسئل أبو محمد عن النساء فقال : الصبر عنهن ولا الصبر عليهن ، والصبر عليهن خير من الصبر على النار ، وكذلك قال بعض العلماء قبله : معالجة العزبة خير من معالجة النساء وقال بعض علمائنا البصريين من أهل الورع واليقين ، وقد سئل عن التزويج في مثل زماننا ، فذكر ضيق المكاسب وقلة الحلال وكثرة فساد النساء ، فكرهه للورع وأمره بالمدافعة فأعيد عليه في ذلك ، فقال إنه يدخل في المعاصي لدخول الإنسان في الآفات وفي المكاسب المحرمات ومن أكله بدينه وتصنعه للخلق ، فلا يصلح التزويج في هذالوقت إلا لرجل يدركه من الشبق ما يدرك الحمار إذا نظر إلى أتان ، لم يملك نفسه أن يثب عليها حتى يضرب رأسه ، وهو لا ينثني ، فإن كان الإنسان على مثل هذا الوصف كان التزويج له أفضل ، وقد روينا عن قتادة في قوله عز وجل : ( ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) البقرة : 286 ، قال الغلمة وعن عكرمة ومجاهد رضي الله عنهما وخلق الإنسان ضعيفا قال : لا يصبر عن النساء .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد حدثونا في أخبار الأنبياء عليهم السلام أن قوما دخلوا على يونس عليه السلام فأضافهم ، وكان يدخل ويخرج إلى منزله فتؤذيه امرأته وتستطيل عليه وهو ساكت ، فعجبوا من ذلك ، وهابوه أن يسألوه فقال : لا تعجبوا من هذا ، فإني سألت الله عز وجل فقلت : يا رب ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا فقال : إن عقوبتك ابنة فلان فتزوج بها ، فتزوجت بها وأنا صابر على ما ترون منها ، وهذا كله لمن لم يخش العنت ، فأما من خاف العنت وهو الزنا ، وأصل العنت في اللغة هو الكسر بعد جبر ، يقال للدابة إذا كسرت بعد ما جبرت قد عنتت ، فكأنه كان مجبورا بالعصمة وبالتوبة ثم كسر بالزلل أو العادة السوداء فنكاح الأمة حينئذ خير له من العنت ، والصبر عن نكاح الأمة خير من نكاحها ، وهذا معنى قوله عز وجل في نكاح الأمة : ( ذلك لمن خشي العنت منكم ) النساء : 25 ، وكذلك إن كثرت الخواطر الردية والوساوس الدنية في قلبه بذكر النكاح فشغله ذلك عن فرضه أو شتت ذلك همه ، فإن نكاح الأمة أيضا خير له على أن نكاح الأمة محرم على من وجد طولا بحرة ، انصرف الناس ذات يوم من مجلس ابن عباس وبقي شاب لم يبرح ، فأطال القعود فقال له ابن عباس : هل لك من حاجة فقال : نعم ، لي حاجة استحيت أن أسألك عنها بحضرة الملأ قال : سلني عما شئت قال : إني أهابك وأجلك فقال ابن عباس : إنما العالم بمنزلة الوالد لا حشمة على السائل منه ، فمهما أفضيت به إلى أبيك فأفض به إلي فإنه لا عيب عليك عندي فقال : رحمك الله إني شاب لا زوجة لي وربما خشيت العنت على نفسي ، وربما استمنيت بذكري فهل لي في ذلك معصية ، فأعرض عنه ابن عباس رضي الله عنهما ثم قال : أف وتف ، نكاح الأمة خير من هذا ، وهذا خير من الزنا ، ونكاح الأمة عند علماء العراق حرام على من وجد عشرة دراهم ، وعند بعض علماء الحجاز إذا كان واجدا ثلاثة دراهم لم يحل له نكاح الأمة ، وعن بعض أصحاب ابن المسيب إن وجد الرجل درهمين حرم عليه الأمة ، وقال بعض الناس : أحمق الناس حر تزوج بأمة ، وأعقل الناس عبد تزوج بحرة ، لأن هذا يعتق بعضه وذلك يرق بعضه ، لأنه يرق ولده وقد جاء في كراهة الاستمناء وتحريمه والتغليظ فيه أخبار شديدة . روينا أن الله عز وجل أهلك أمة من الأمم كانوا يعبثون بمذاكيرهم ، وقد أسنده إسماعيل بن أبان عن أنس بن مالك ، وسئل أبو محمد عن النساء فقال : الصبر عنهن ولا الصبر عليهن ، والصبر عليهن خير من الصبر على النار ، وكذلك قال بعض العلماء قبله : معالجة العزبة خير من معالجة النساء وقال بعض علمائنا البصريين من أهل الورع واليقين ، وقد سئل عن التزويج في مثل زماننا ، فذكر ضيق المكاسب وقلة الحلال وكثرة فساد النساء ، فكرهه للورع وأمره بالمدافعة فأعيد عليه في ذلك ، فقال إنه يدخل في المعاصي لدخول الإنسان في الآفات وفي المكاسب المحرمات ومن أكله بدينه وتصنعه للخلق ، فلا يصلح التزويج في هذالوقت إلا لرجل يدركه من الشبق ما يدرك الحمار إذا نظر إلى أتان ، لم يملك نفسه أن يثب عليها حتى يضرب رأسه ، وهو لا ينثني ، فإن كان الإنسان على مثل هذا الوصف كان التزويج له أفضل ، وقد روينا عن قتادة في قوله عز وجل : ( ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) البقرة : 286 ، قال الغلمة وعن عكرمة ومجاهد رضي الله عنهما وخلق الإنسان ضعيفا قال : لا يصبر عن النساء .

حصہ V02/P398–V02/P399Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P398–V02/P399)
Orijinal Metin (AR)

وروينا عن فياض بن نجيح إذا قام ذكر الرجل ذهب ثلثا عقله ، وبعضهم يقول : ذهب ثلث دينه ، وروينا في نوادر التفسير عن ابن عباس ومن شر غاسق إذا وقب قال : قيام الذكر وقد أسنده بعض الرواة ، إلا أنه قال فيه : الذكر إذا دخل ولم يذكر قام ، وفي الخبر : إذا تزوج الرجل فقد أحرز نصف دينه ، فليتق الله في الشطر الآخر ، وفي دعاء البراء بن عازب : أعوذ بك من شر سمعي وبصري وقلبي ومني ، فكان المني إذا امتلأ به خرز الصلب ، فطلب الخروج فخيف منه فساد القلب ومرضه بمنزلة الدم إذا كان في العروق ، فإذا تصاعد من الصلب طبخه وغيره فابيض وصار منيا بإذن الله عز وجل ، وذكر النساء في مجلس معاوية فذمهن قوم فقال : لا تفعلوا ، فما علل المريض ولا ندب الميت ولا عمر البيوت مثلهن ، ولا احتاجت الرجال إلى مثلهن وفي بعض التفسير قال : ( أنا جعلنا ما على الأرض زينة لها ) الكهف : 7 قال : النساء ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لا يتم نسك الشاب حتى يتزوج ، وكان يجمع غلمانه لما أدركوا عكرمة وكريب وغيرهما فيقول : إن أردتم النكاح أنكحتكم ، فإن العبد إذا زنا نزع نور الإيمان من قلبه ، وقد قال عمر رضي الله عنه لأبي الزوائد : ما يمنعك من النكاح إلا عجوز أو فجور ، وحدثنا بعض علماء خراسان عن شيخ له من الصالحين ، كان يصحب عبدان صاحب ابن المبارك ووصف من صلاحه وعلمه قال : فكان يكثر التزويج حتى لم يكن يخلو من اثنتين أو ثلاثة فعوتب في ذلك فقال : هل يعرف أحد منكم أنه جلس بين يدي الله عز وجل مجلسا ، أو وقف بين يدي الله موقفا في معاملته ، فخطر على قلبه خاطر شهوة ، وأفكر في ذلك فقيل : قد يصيبنا هذا كثير فقال : لو رضيت في عمري كله بمثل حالكم في وقت واحد لما تزوجت ثم قال ، لكني ما خطر على قلبي خاطر يشغلني عن حالي إلا نفذته لأستريح منه ، وأرجع إلى شغلي ثم قال : منذ أربعين سنة ما خطر على قلبي خاطر معصية ، وسمع بعض العلماء بعض الجهال يطعن على الصوفية فقال : يا هذا ما الذي نقصهم عندك فقال : يأكلون كثيرا فقال : وأنت أيضا ، لو جعت كما يجوعون لأكلت كما يأكلون ثم قال : ماذ ؟ قال : ويتزوجون كثيرا فقال : وأنت أيضا ، لو حفظت فرجك كما يحفظون تزوجت كما يتزوجون وأي شيء أيضا قال : ويسمعون القول قال : وأنت أيضا ، لو نظرت كما ينظرون لسمعت كما يسمعون ، وقد سئل بعض العلماء عن القراء : لم يكثرون الأكل ويكثرون الجماع وتعجبهم الحلاوة فقال : لأنه يطول جوعهم ويتعذر عليهم موجود الطعام ، فإذا وجدوا استكثروا منه ، وأما الحلاوة فإنهم تركوا شرب الخمر وكثرة لذات النفوس فاجتمعت لذتهم في الحلاوة ، فهم يأكلونها ، وأما الجماع فإنهم غضوا أبصارهم في الظاهر ، فضيقوا على قلوبهم في الخواطر ، فاتسعوا في النكاح فأكثروا منه لما ضيقوا على جوارحهم عن الانتشار في الأبصار ، وقد كان الجنيد رحمه الله يقول : أحتاج إلى الجماع كما أحتاج إلى القوت ، وكان ابن عمر رضي الله عنه من زهاد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعلمائهم ، وكان يصوم كثيرا ، وكان يفطر على الجماع قبل الأكل ، وربما جامع قبل أن يصلي بالمغرب ثم يغتسل ويصلي .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروينا عن فياض بن نجيح إذا قام ذكر الرجل ذهب ثلثا عقله ، وبعضهم يقول : ذهب ثلث دينه ، وروينا في نوادر التفسير عن ابن عباس ومن شر غاسق إذا وقب قال : قيام الذكر وقد أسنده بعض الرواة ، إلا أنه قال فيه : الذكر إذا دخل ولم يذكر قام ، وفي الخبر : إذا تزوج الرجل فقد أحرز نصف دينه ، فليتق الله في الشطر الآخر ، وفي دعاء البراء بن عازب : أعوذ بك من شر سمعي وبصري وقلبي ومني ، فكان المني إذا امتلأ به خرز الصلب ، فطلب الخروج فخيف منه فساد القلب ومرضه بمنزلة الدم إذا كان في العروق ، فإذا تصاعد من الصلب طبخه وغيره فابيض وصار منيا بإذن الله عز وجل ، وذكر النساء في مجلس معاوية فذمهن قوم فقال : لا تفعلوا ، فما علل المريض ولا ندب الميت ولا عمر البيوت مثلهن ، ولا احتاجت الرجال إلى مثلهن وفي بعض التفسير قال : ( أنا جعلنا ما على الأرض زينة لها ) الكهف : 7 قال : النساء ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لا يتم نسك الشاب حتى يتزوج ، وكان يجمع غلمانه لما أدركوا عكرمة وكريب وغيرهما فيقول : إن أردتم النكاح أنكحتكم ، فإن العبد إذا زنا نزع نور الإيمان من قلبه ، وقد قال عمر رضي الله عنه لأبي الزوائد : ما يمنعك من النكاح إلا عجوز أو فجور ، وحدثنا بعض علماء خراسان عن شيخ له من الصالحين ، كان يصحب عبدان صاحب ابن المبارك ووصف من صلاحه وعلمه قال : فكان يكثر التزويج حتى لم يكن يخلو من اثنتين أو ثلاثة فعوتب في ذلك فقال : هل يعرف أحد منكم أنه جلس بين يدي الله عز وجل مجلسا ، أو وقف بين يدي الله موقفا في معاملته ، فخطر على قلبه خاطر شهوة ، وأفكر في ذلك فقيل : قد يصيبنا هذا كثير فقال : لو رضيت في عمري كله بمثل حالكم في وقت واحد لما تزوجت ثم قال ، لكني ما خطر على قلبي خاطر يشغلني عن حالي إلا نفذته لأستريح منه ، وأرجع إلى شغلي ثم قال : منذ أربعين سنة ما خطر على قلبي خاطر معصية ، وسمع بعض العلماء بعض الجهال يطعن على الصوفية فقال : يا هذا ما الذي نقصهم عندك فقال : يأكلون كثيرا فقال : وأنت أيضا ، لو جعت كما يجوعون لأكلت كما يأكلون ثم قال : ماذ ؟ قال : ويتزوجون كثيرا فقال : وأنت أيضا ، لو حفظت فرجك كما يحفظون تزوجت كما يتزوجون وأي شيء أيضا قال : ويسمعون القول قال : وأنت أيضا ، لو نظرت كما ينظرون لسمعت كما يسمعون ، وقد سئل بعض العلماء عن القراء : لم يكثرون الأكل ويكثرون الجماع وتعجبهم الحلاوة فقال : لأنه يطول جوعهم ويتعذر عليهم موجود الطعام ، فإذا وجدوا استكثروا منه ، وأما الحلاوة فإنهم تركوا شرب الخمر وكثرة لذات النفوس فاجتمعت لذتهم في الحلاوة ، فهم يأكلونها ، وأما الجماع فإنهم غضوا أبصارهم في الظاهر ، فضيقوا على قلوبهم في الخواطر ، فاتسعوا في النكاح فأكثروا منه لما ضيقوا على جوارحهم عن الانتشار في الأبصار ، وقد كان الجنيد رحمه الله يقول : أحتاج إلى الجماع كما أحتاج إلى القوت ، وكان ابن عمر رضي الله عنه من زهاد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعلمائهم ، وكان يصوم كثيرا ، وكان يفطر على الجماع قبل الأكل ، وربما جامع قبل أن يصلي بالمغرب ثم يغتسل ويصلي .

حصہ V02/P399–V02/P400Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P399–V02/P400)
Orijinal Metin (AR)

وروينا عنه أنه جامع أربعا من جواريه في رمضان قبل صلاة عشاء الآخر ، وقد كان ابن عباس رضي الله عنه يقول : خير هذه الأمة أكثرها نكاحا ، وكان سفيان بن عيينة يقول : كثرة النساء ليست من الدنيا لأن عليا رضي الله تعالى عنه كان أزهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان له أربع نسوة وسبعة عشر سرية ، فالنكاح سنة ماضية وخلق من أخلاق الأنبياء صلوات الله عليهم ، وقد روينا في أخيار الأنبياء أن عابدا تبتل وبلغ من العبادة ما فاق على أهل زمانه ، ووصف بذلك فقال : فذكر ذلك لنبي ذلك الزمان ، فأثنى عليه بحسن الثناء فقال : نعم الرجل هو لولا أنه تارك لشيء من السنة قال : فنمى ذلك إلى العابد فأهمه فقال : ما ينفعني عبادتي ليلا ونهارا وأنا تارك للسنة ، فجاء إلى ذلك النبي فسأله فقال : نعم أنت تارك للتزوج فقال : ما تركته أنني حرمته ومنعني منه إلا أني فقيرلا شيء عندي وأنا عيال على الناس ، يطعمني هذا مرة وهذا مرة ، فكرهت أن أتزوج امرأة أعضلها وأرهقها جهدا ، فقال : ما يمنعك إلا هذا قال : نعم قال : فأنا أزوجك ابنتي قال : فزوجه النبي عليه السلام ابنته في قصة طويلة ، وروينا في نوادر أخبارهم أيضا : أن يحيى بن زكريا عليهما السلام تزوج امرأة ولم يكن يقربها ، قيل : لغض البصر وقيل : للفضل في ذلك ، كأنه أراد أن يجمع الفضائل كلها ، وقيل : للسنة ، وكان بشر بن الحارث رحمه الله يعتقد أحمد بن حنبل رحمه الله ويقول : فضل علي بثلاث بطلب الحلال لنفسه ولغيره ، وأنا أطلب الحلال لنفسي واتساعه للنكاح وضيقي عنه وقد جعل إماما للعامة ، وأنا أطلب الوحدة لنفسي ، ويقال إن أحمد بن حنبل رضي الله عنه تزوج اليوم الثاني من وفاة أم عبد الله ولده ، ويقال إنه لم يبت عزبا بعد وفاتها إلا ليلة ، ولكن قد كان بشر رحمه الله يحتج لنفسه بحجة ، قيل له إن الناس يتكلمون فيك فقال : وما عسى أن يقولوا قال : يقولون هو تارك للسنة في ترك النكاح فقال : قل لهم : هو مشغول بالفرض عن السنة ، وعوتب مرة أخرى في ترك التزوج فقال : ما يمنعني من ذلك إلا حرف في كتاب الله عز وجل : ( ولهن مثل الذي عليهن ) البقرة : 228 قال : فذكر ذلك لأحمد بن حنبل فقال : وأين مثل بشر أنه قعد على مثل حد السنان ، وعلى ذلك فقد بلغنا أنه رحمه الله رؤي في المنام بعد وفاته ، فسئل عن حاله فقال : رفعت سبعين درجة في عليين ، وأشرف بي على مقامات الأنبياء ولم أبلغ منازل المتأهلين ، وبلغنا عنه أنه قال : وعاتبني ربي عز وجل وقال : يا بشر ما كنت أحب أن تلقاني عزبا قال : فقلت له ما فعل أبو نصر التمار فقال : رفع فوقي سبعين درجة فقلنا : بماذا ، وقد كنا نراك فوقه فقال : بصبره على بناته والعيال .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروينا عنه أنه جامع أربعا من جواريه في رمضان قبل صلاة عشاء الآخر ، وقد كان ابن عباس رضي الله عنه يقول : خير هذه الأمة أكثرها نكاحا ، وكان سفيان بن عيينة يقول : كثرة النساء ليست من الدنيا لأن عليا رضي الله تعالى عنه كان أزهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان له أربع نسوة وسبعة عشر سرية ، فالنكاح سنة ماضية وخلق من أخلاق الأنبياء صلوات الله عليهم ، وقد روينا في أخيار الأنبياء أن عابدا تبتل وبلغ من العبادة ما فاق على أهل زمانه ، ووصف بذلك فقال : فذكر ذلك لنبي ذلك الزمان ، فأثنى عليه بحسن الثناء فقال : نعم الرجل هو لولا أنه تارك لشيء من السنة قال : فنمى ذلك إلى العابد فأهمه فقال : ما ينفعني عبادتي ليلا ونهارا وأنا تارك للسنة ، فجاء إلى ذلك النبي فسأله فقال : نعم أنت تارك للتزوج فقال : ما تركته أنني حرمته ومنعني منه إلا أني فقيرلا شيء عندي وأنا عيال على الناس ، يطعمني هذا مرة وهذا مرة ، فكرهت أن أتزوج امرأة أعضلها وأرهقها جهدا ، فقال : ما يمنعك إلا هذا قال : نعم قال : فأنا أزوجك ابنتي قال : فزوجه النبي عليه السلام ابنته في قصة طويلة ، وروينا في نوادر أخبارهم أيضا : أن يحيى بن زكريا عليهما السلام تزوج امرأة ولم يكن يقربها ، قيل : لغض البصر وقيل : للفضل في ذلك ، كأنه أراد أن يجمع الفضائل كلها ، وقيل : للسنة ، وكان بشر بن الحارث رحمه الله يعتقد أحمد بن حنبل رحمه الله ويقول : فضل علي بثلاث بطلب الحلال لنفسه ولغيره ، وأنا أطلب الحلال لنفسي واتساعه للنكاح وضيقي عنه وقد جعل إماما للعامة ، وأنا أطلب الوحدة لنفسي ، ويقال إن أحمد بن حنبل رضي الله عنه تزوج اليوم الثاني من وفاة أم عبد الله ولده ، ويقال إنه لم يبت عزبا بعد وفاتها إلا ليلة ، ولكن قد كان بشر رحمه الله يحتج لنفسه بحجة ، قيل له إن الناس يتكلمون فيك فقال : وما عسى أن يقولوا قال : يقولون هو تارك للسنة في ترك النكاح فقال : قل لهم : هو مشغول بالفرض عن السنة ، وعوتب مرة أخرى في ترك التزوج فقال : ما يمنعني من ذلك إلا حرف في كتاب الله عز وجل : ( ولهن مثل الذي عليهن ) البقرة : 228 قال : فذكر ذلك لأحمد بن حنبل فقال : وأين مثل بشر أنه قعد على مثل حد السنان ، وعلى ذلك فقد بلغنا أنه رحمه الله رؤي في المنام بعد وفاته ، فسئل عن حاله فقال : رفعت سبعين درجة في عليين ، وأشرف بي على مقامات الأنبياء ولم أبلغ منازل المتأهلين ، وبلغنا عنه أنه قال : وعاتبني ربي عز وجل وقال : يا بشر ما كنت أحب أن تلقاني عزبا قال : فقلت له ما فعل أبو نصر التمار فقال : رفع فوقي سبعين درجة فقلنا : بماذا ، وقد كنا نراك فوقه فقال : بصبره على بناته والعيال .

حصہ V02/P400–V02/P402Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P400–V02/P402)
Orijinal Metin (AR)

وقد كان ابن مسعود يقول : لو لم يبق من عمري إلا عشرة أيام أموت في آخرها لأحببت أن أتزوج ، ولا ألقى الله عز وجل وأنا أعزب ، وماتت امرأة معاذ بن جبل رضي الله عنه في الطاعون ، وكان هو أيضا مطعونا فقال : زوجوني فإني أكره أن ألقى الله عز وجل عزبا ، وقد كان بعض الصحابة ، انقطع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخدمه ويبيت عنده لحاجة إن طرقته فقال له : ألا تتزوج فقال : يا رسول الله ، أنا فقير لا شيء لي وأنقطع عن خدمتك ، فسكت عنه ثم أعاد عليه ثانية : ألا تتزوج ، فقال له مثل ذلك ، ثم تفكر الصحابي في نفسه فقال : والله لرسول الله أعلم بما يصلح في دنياي وآخرتي ، وما يقربني إلى الله عز وجل مني لئن قال لي الثالثة لأفعلن فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا تتزوج قال : فقلت : يا رسول الله زوجني قال : اذهب إلى بني فلان فقل لهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تنكحوني فتاتكم قال : فقلت : يا رسول الله إنه لا شيء لي فقال لأصحابه : اجمعوا لأخيكم وزن نواة من ذهب ، فجمعوا له وذهب إلى القوم فأنكحوه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أولم فقال : يار سول الله لا شيء عندي فقال لأصحابه : اجمعوا لأخيكم ثمن شاة ، فجمعوا له وأصلح طعاما ، ودعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وفي الخبر المشهور : من كان ذا طول فيلتزوج ، وفي لفظ آخر : من استطاع منكم الباءة يعني الجماع فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لا فليصم ، فإن الصوم له وجاء ، وأصل الوجاء رض الخصيتين للفحل من الغنم لتذهب فحولته وضرابه ، فكانت العرب تجأ بحجرين فتقطع ضرابه ، فيسكن لذلك عهره ويسمن ، ومن ذلك الخبر ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين موجوءين يعني أبيضين مرضوضي الخصية . روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : تناكحوا ، تناسلوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة حتى بالسقط والرضيع ، وفي الخبر الآخر : من أحبني فليستن بسنتي يعني النكاح ، وحديث أبي سعيد الخدري : من ترك النكاح مخافة العيلة فليس منا ، وقد كان عمر يكثر النكاح ويقول : ما أتزوج إلا لأجل الولد ، وقد كانت هذه نية جماعة من السلف ، يتزجون لأجل أن يولد لهم فيعيش ، فيوحد الله تعالى ويذكره أو يموت ، فيكون فرطا صالحا يثقل به ميزانه كيف ، وقد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن الطفل يجر أبويه بسرره إلى الجنة وأن المولود يقال له : ادخل الجنة قال : فيقف على باب الجنة ، فيظل محبنطئا أي ممتلئا غيظا وغضبا فيقول : لا أدخل إلا وأبواي معي فيقال : أدخلوا أبويه معه الجنة ، وقد روينا خبرا غريبا : أن الأطفال يجمعون في موقف القيامة عند عرض الخلائق للحساب فيقال للملائكة : اذهبوا بهؤلاء إلى الجنة قال : فيقفون على باب الجنة قال : فيقول لهم : مرحبا بذراري المسليمن ، ادخلوا لا حساب عليكم فيقولون : فأين آباؤنا وأمهاتنا قال : فتقول الخزنة : إن آباءكم وأمهاتكم ليسوا مثلكم ، إنهم كانت لهم ذنوب وسيئات ، فهم يحاسبون عليها ويطالبون قال : فيتضاغون ويضجون على باب الجنة ضجة واحدة فيقول الله عز وجل للملائكة ، وهو أعلم : ما هذه الضجة ، فيقولون : يا ربنا ، أطفال المسلمين قالوا لا ندخل الجنة إلا مع آبائنا فيقول الله عز وجل : تخللوا الجمع ، فخذوا بأيدي آبائهم فأدخلوهم معهم الجنة ، وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : من مات له اثنان من الولد ، فقد احتظر له بحظار من النار ، وفي خبر آخر : من مات له ثلاثة لم يبلغوا الحنث أدخله الله عز وجل الجنة ، بفضل رحمته إياهم قيل : يا رسول الله ، فاثنان قال : واثنان ، وكان بعض الصالحين يعرض عليه التزويج فيأباه برهة من دهره قال : فانتبه من نومه ذات يوم فقال : زوجوني فسئل عن ذلك فقال : لعل الله يرزقني ولدا أو يقبضني ، فيكون مقدمة لي في الآخرة ، ثم حدث عن سبب ذلك فقال : رأيت في نومي كأن القيامة قد قامت ، وكنت في جملة الخلائق في الموقف ، وبي من العطش ما كاد أن يقطع عنقي ، وكذلك الخلائق في شدة العطش من الحر والشمس والكرب قال : فبينما نحن كذلك ، إذا الولدان يتخللن الجمع ، عليهم مناديل من نور وبأيديهم أباريق من فضة وأكواب من ذهب وهم يسقون الواحد بعد الواحد ، ويتخللون الجمع ويجاوزون أكثر الناس قال : فمددت يدي إلى أحدهم فقلت : اسقني شربة فقد أجهدني العطش فقال : ليس لك فينا ولد إنما نسقي آباءنا فقلت : وما أنتم فقالوا : نحن من مات ، من أطفال المسلمين .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد كان ابن مسعود يقول : لو لم يبق من عمري إلا عشرة أيام أموت في آخرها لأحببت أن أتزوج ، ولا ألقى الله عز وجل وأنا أعزب ، وماتت امرأة معاذ بن جبل رضي الله عنه في الطاعون ، وكان هو أيضا مطعونا فقال : زوجوني فإني أكره أن ألقى الله عز وجل عزبا ، وقد كان بعض الصحابة ، انقطع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخدمه ويبيت عنده لحاجة إن طرقته فقال له : ألا تتزوج فقال : يا رسول الله ، أنا فقير لا شيء لي وأنقطع عن خدمتك ، فسكت عنه ثم أعاد عليه ثانية : ألا تتزوج ، فقال له مثل ذلك ، ثم تفكر الصحابي في نفسه فقال : والله لرسول الله أعلم بما يصلح في دنياي وآخرتي ، وما يقربني إلى الله عز وجل مني لئن قال لي الثالثة لأفعلن فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا تتزوج قال : فقلت : يا رسول الله زوجني قال : اذهب إلى بني فلان فقل لهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تنكحوني فتاتكم قال : فقلت : يا رسول الله إنه لا شيء لي فقال لأصحابه : اجمعوا لأخيكم وزن نواة من ذهب ، فجمعوا له وذهب إلى القوم فأنكحوه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أولم فقال : يار سول الله لا شيء عندي فقال لأصحابه : اجمعوا لأخيكم ثمن شاة ، فجمعوا له وأصلح طعاما ، ودعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وفي الخبر المشهور : من كان ذا طول فيلتزوج ، وفي لفظ آخر : من استطاع منكم الباءة يعني الجماع فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لا فليصم ، فإن الصوم له وجاء ، وأصل الوجاء رض الخصيتين للفحل من الغنم لتذهب فحولته وضرابه ، فكانت العرب تجأ بحجرين فتقطع ضرابه ، فيسكن لذلك عهره ويسمن ، ومن ذلك الخبر ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين موجوءين يعني أبيضين مرضوضي الخصية . روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : تناكحوا ، تناسلوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة حتى بالسقط والرضيع ، وفي الخبر الآخر : من أحبني فليستن بسنتي يعني النكاح ، وحديث أبي سعيد الخدري : من ترك النكاح مخافة العيلة فليس منا ، وقد كان عمر يكثر النكاح ويقول : ما أتزوج إلا لأجل الولد ، وقد كانت هذه نية جماعة من السلف ، يتزجون لأجل أن يولد لهم فيعيش ، فيوحد الله تعالى ويذكره أو يموت ، فيكون فرطا صالحا يثقل به ميزانه كيف ، وقد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن الطفل يجر أبويه بسرره إلى الجنة وأن المولود يقال له : ادخل الجنة قال : فيقف على باب الجنة ، فيظل محبنطئا أي ممتلئا غيظا وغضبا فيقول : لا أدخل إلا وأبواي معي فيقال : أدخلوا أبويه معه الجنة ، وقد روينا خبرا غريبا : أن الأطفال يجمعون في موقف القيامة عند عرض الخلائق للحساب فيقال للملائكة : اذهبوا بهؤلاء إلى الجنة قال : فيقفون على باب الجنة قال : فيقول لهم : مرحبا بذراري المسليمن ، ادخلوا لا حساب عليكم فيقولون : فأين آباؤنا وأمهاتنا قال : فتقول الخزنة : إن آباءكم وأمهاتكم ليسوا مثلكم ، إنهم كانت لهم ذنوب وسيئات ، فهم يحاسبون عليها ويطالبون قال : فيتضاغون ويضجون على باب الجنة ضجة واحدة فيقول الله عز وجل للملائكة ، وهو أعلم : ما هذه الضجة ، فيقولون : يا ربنا ، أطفال المسلمين قالوا لا ندخل الجنة إلا مع آبائنا فيقول الله عز وجل : تخللوا الجمع ، فخذوا بأيدي آبائهم فأدخلوهم معهم الجنة ، وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : من مات له اثنان من الولد ، فقد احتظر له بحظار من النار ، وفي خبر آخر : من مات له ثلاثة لم يبلغوا الحنث أدخله الله عز وجل الجنة ، بفضل رحمته إياهم قيل : يا رسول الله ، فاثنان قال : واثنان ، وكان بعض الصالحين يعرض عليه التزويج فيأباه برهة من دهره قال : فانتبه من نومه ذات يوم فقال : زوجوني فسئل عن ذلك فقال : لعل الله يرزقني ولدا أو يقبضني ، فيكون مقدمة لي في الآخرة ، ثم حدث عن سبب ذلك فقال : رأيت في نومي كأن القيامة قد قامت ، وكنت في جملة الخلائق في الموقف ، وبي من العطش ما كاد أن يقطع عنقي ، وكذلك الخلائق في شدة العطش من الحر والشمس والكرب قال : فبينما نحن كذلك ، إذا الولدان يتخللن الجمع ، عليهم مناديل من نور وبأيديهم أباريق من فضة وأكواب من ذهب وهم يسقون الواحد بعد الواحد ، ويتخللون الجمع ويجاوزون أكثر الناس قال : فمددت يدي إلى أحدهم فقلت : اسقني شربة فقد أجهدني العطش فقال : ليس لك فينا ولد إنما نسقي آباءنا فقلت : وما أنتم فقالوا : نحن من مات ، من أطفال المسلمين .

حصہ V02/P402–V02/P403Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P402–V02/P403)
Orijinal Metin (AR)

وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : خير نسائكم الودود الولود ، وروي أيضا : حصيرة في البيت خير من امرأة لا تلد ، وروي أيضا : سوداء ولود خير من حسناء لا تلد ، هذا كله لأجل هذا ، وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : من رغب عن سنتي فليس مني وإن من سنتي النكاح ، ومن أحبني فليستن بسنتي ويقال : إن الله تعالى لم يذكر في كتابه من الأنبياء إلا المتأهلين وهم خمس وثلاثون ، وقد ذكرنا آنفا أن يحيى عليه السلام قد تزوج ، وأما عيسى عليه السلام فإنه سينكح إذا نزل من السماء ويولد له ، وقد قيل إن فضل المتأهل على العزب كفضل المجاهد على القاعد ، وإن ركعتين من متأهل أفضل من سبعين ركعة من أعزب ، وقال الله تعالى في وصف الرسل ومدحهم : ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية ) الرعد : 38 ، فعد الأزواج والذرية من مدحهم وذكرها في وصفهم ، وكذلك ألحق بهم أولياءه في المدح والفضل في قوله عز وجل : ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ) الفرقان : 74 ، فسألوا الله عز وجل من فضله ، وكل ما ذكرناه من فضل النكاح يشترك في فضل ذلك النساء ، بل هو لهن أفضل وأثوب لسقوط المكاسب عنهن ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة بالتزوج وندبها إليه ، وأخبر بفضل الرجل وفضل المتزوجة على العزباء في غير حديث ، وقال صلى الله عليه وسلم : لعن الله المتبتلين من الرجال الذين يقولون : لا نتزوج ، لعن الله المتبتلات من النساء اللاتي يقلن : لا نتزوج بعد ما ذكر من عظيم حق الرجل على المرأة وثقل واجبه حتى قالت المرأة إذا لا أتزوج إذا قال : بل تزوجي ، فهو خير ، والأخبار في فضل النكاح للزوجين معا أكثر ، وليس مذهبنا الإطالة والإكثار في الجمع ، وقد ندب الله تعالى إلى النكاح في قوله تعالى : ( فاتوا حرثكم أنى شئتم ) البقرة : 223 ، وفي أنى ثلاث ، معان : معنيان منها هنا يكون أنى بمعنى كيف شئتم من ليل أو نهار ، فكيف شئتم مقبلة أو مدبرة ، وبين ذلك بعد أن يكون في موضع الحرث ، وقد يكون أنى في موضع آخر بمعنى أين ، ولا يصلح هذا الوجه ههنا ثم قال عز وجل ( وقدموا لأنفسكم ) البقرة : 223 ، قيل : النكاح معطوف به الإتيان ، وهو أحد الوجوه الثلاثة : لما فيه من فضل الاغتسال من الجنابة ، ولما فيه من فضل مباشرة المرأة وأن المرأة إذا لاعبها بعلها وقبلها كثرت له من الحسنات ما شاء الله ، فإذا اغتسلا خلق الله من كل قطرة ملكا يسبح الله تعالى إلى يوم القيامة ، وجعل ثواب ذلك لهما ، ولما في ذلك من التحصين لهما ووضع النطفة في محلها ، وفي ذلك فضائل جمة ، وقد أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا ، زوجة مؤمنة تعينه على آخرته .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : خير نسائكم الودود الولود ، وروي أيضا : حصيرة في البيت خير من امرأة لا تلد ، وروي أيضا : سوداء ولود خير من حسناء لا تلد ، هذا كله لأجل هذا ، وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : من رغب عن سنتي فليس مني وإن من سنتي النكاح ، ومن أحبني فليستن بسنتي ويقال : إن الله تعالى لم يذكر في كتابه من الأنبياء إلا المتأهلين وهم خمس وثلاثون ، وقد ذكرنا آنفا أن يحيى عليه السلام قد تزوج ، وأما عيسى عليه السلام فإنه سينكح إذا نزل من السماء ويولد له ، وقد قيل إن فضل المتأهل على العزب كفضل المجاهد على القاعد ، وإن ركعتين من متأهل أفضل من سبعين ركعة من أعزب ، وقال الله تعالى في وصف الرسل ومدحهم : ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية ) الرعد : 38 ، فعد الأزواج والذرية من مدحهم وذكرها في وصفهم ، وكذلك ألحق بهم أولياءه في المدح والفضل في قوله عز وجل : ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ) الفرقان : 74 ، فسألوا الله عز وجل من فضله ، وكل ما ذكرناه من فضل النكاح يشترك في فضل ذلك النساء ، بل هو لهن أفضل وأثوب لسقوط المكاسب عنهن ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة بالتزوج وندبها إليه ، وأخبر بفضل الرجل وفضل المتزوجة على العزباء في غير حديث ، وقال صلى الله عليه وسلم : لعن الله المتبتلين من الرجال الذين يقولون : لا نتزوج ، لعن الله المتبتلات من النساء اللاتي يقلن : لا نتزوج بعد ما ذكر من عظيم حق الرجل على المرأة وثقل واجبه حتى قالت المرأة إذا لا أتزوج إذا قال : بل تزوجي ، فهو خير ، والأخبار في فضل النكاح للزوجين معا أكثر ، وليس مذهبنا الإطالة والإكثار في الجمع ، وقد ندب الله تعالى إلى النكاح في قوله تعالى : ( فاتوا حرثكم أنى شئتم ) البقرة : 223 ، وفي أنى ثلاث ، معان : معنيان منها هنا يكون أنى بمعنى كيف شئتم من ليل أو نهار ، فكيف شئتم مقبلة أو مدبرة ، وبين ذلك بعد أن يكون في موضع الحرث ، وقد يكون أنى في موضع آخر بمعنى أين ، ولا يصلح هذا الوجه ههنا ثم قال عز وجل ( وقدموا لأنفسكم ) البقرة : 223 ، قيل : النكاح معطوف به الإتيان ، وهو أحد الوجوه الثلاثة : لما فيه من فضل الاغتسال من الجنابة ، ولما فيه من فضل مباشرة المرأة وأن المرأة إذا لاعبها بعلها وقبلها كثرت له من الحسنات ما شاء الله ، فإذا اغتسلا خلق الله من كل قطرة ملكا يسبح الله تعالى إلى يوم القيامة ، وجعل ثواب ذلك لهما ، ولما في ذلك من التحصين لهما ووضع النطفة في محلها ، وفي ذلك فضائل جمة ، وقد أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا ، زوجة مؤمنة تعينه على آخرته .

حصہ V02/P403–V02/P404Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P403–V02/P404)
Orijinal Metin (AR)

والوجه الثاني في قوله تعالى : ( وقدموا لأنفسكم ) البقرة : 223 ، قيل : الولد قدموا لآخرتكم ، لأنه عمل من أعمالكم ، كما قال عز وجل : ( ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء ) الطور : 21 ، أي ما نقصناهم أولادهم ، أي جازيناهم بهم وجعلناهم مزيدا في حسناتهم لأنهم من أعمالهم وأكسابهم ، وكما قال عز وجل : ( ما أغنى عنه ماله وما كسب ) المسد : 2 ، يعني ولده ، ففي تدبره أن الولد يغني المؤمن في الآخرة كما يغني المال عنه إذا أنفقه في سبيل الله تعالى ، وفي الخبر : ولد الرجل من كسبه فأحل ما أكل من كسب ولده ، والوجه الثالث في قوله عز وجل : ( وقدموا لأنفسكم ) البقرة : 223 ، قيل التسمية عند الجماع أي اذكروا اسم الله تعالى عنده ، فذلك تقدمة لكم ، وأنه يستحب للمجامع أن يسمي الله عز وجل عند جماعه ، ويقرأ ( قل : هو الله أحد ) الإخلاص : 1 قبله ، وكان بعض أصحاب الحديث إذا أراد الجماع ، هلل وكبر حتى يسمع أهل الدار تكبيره ، وإذا كانت المرأة معينة لزوجها على الطاعة ، طالبة للتقلل والقناعة فهي نعمة من الله عليه يطالبه بشكرها قال الله عز وجل : ( وأصلحنا له زوجه ) الأنبياء : 90 فعد ذلك من نعمة الله عليه وإحسانه إليه ، وقيل في التفسير : كان خلقها سيئا فحسن ، وقيل : كان في لسانها طول فقصر ، وروينا عن نبينا صلى الله عليه وسلم : فضلت على آدم عليه السلام بخصلتين : كانت له زوجة عونا له على المعصية وأزواجي عونا لي على الطاعة ، وكان شيطانه كافرا وشيطاني مسلما لا يأمرني إلا بخير ، فعد ذلك صلى الله عليه وسلم في فضائله ، وإذا كانت المرأة حسنة الوجه خيرة الأخلاق سوداء الحدقة والشعر ، كبيرة العين بيضاء اللون ، محبة لزوجها قاصرة الطرف فهذه على صورة الحور العين قال الله تعالى في ذلك : ( فيهن خيرات حسان ) الرحمن : 7 ، ، قيل : خيرات الأخلاق حسان الوجوه وقال تعالى : ( وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون ) الواقعة : 22 - 23 ، والحور البيض والعين ، كبار الأعين هو جمع عيناء ، والحوراء هي البيضاء شديدة بياض العين ، شديدة سوادها وسواد الشعر وقال عز وجل : ( عربا ) الواقعة : 157 العربة على معنيين : تكون العاشقة لزوجها ، وتكون المشتهية للجماع ، وذلك يكون من تمام اللذة في الوقاع ، لأن المرأة إذا لم تكن محبة لزوجها ولا مشتهية لإفضائه إليها ، نقص ذلك من لذته فلذلك وصف الله عز وجل نساء أهل الجنة بتمام اللذة ، ويقال : رجل شبق وامرأة عربة يوصفان بشهوة الجماع كيف وقد روي : خير نسائكم الغلمة على زوجها وقال بعض الحكماء : ثلاث من اللذات لا يؤبه لهن : المشي في الصيف بلا سراويل ، والتبرز على الشط ، ومجامعة الربوخ يعني المشتهية للجماع وقال عز وجل في تمام وصفهن : ( قاصرات الطرف ) الصافات : 48 ، أي قد قصر طرفها على زوجها وحده ، فليست ترى أحسن منه ولاتريد بدلا غيره ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خير نسائكم التي إذا نظر إليها الرجل سرته ، وإذا أمرها أطاعته ، وإذا غاب عنها حفظته في نفسه وماله .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والوجه الثاني في قوله تعالى : ( وقدموا لأنفسكم ) البقرة : 223 ، قيل : الولد قدموا لآخرتكم ، لأنه عمل من أعمالكم ، كما قال عز وجل : ( ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء ) الطور : 21 ، أي ما نقصناهم أولادهم ، أي جازيناهم بهم وجعلناهم مزيدا في حسناتهم لأنهم من أعمالهم وأكسابهم ، وكما قال عز وجل : ( ما أغنى عنه ماله وما كسب ) المسد : 2 ، يعني ولده ، ففي تدبره أن الولد يغني المؤمن في الآخرة كما يغني المال عنه إذا أنفقه في سبيل الله تعالى ، وفي الخبر : ولد الرجل من كسبه فأحل ما أكل من كسب ولده ، والوجه الثالث في قوله عز وجل : ( وقدموا لأنفسكم ) البقرة : 223 ، قيل التسمية عند الجماع أي اذكروا اسم الله تعالى عنده ، فذلك تقدمة لكم ، وأنه يستحب للمجامع أن يسمي الله عز وجل عند جماعه ، ويقرأ ( قل : هو الله أحد ) الإخلاص : 1 قبله ، وكان بعض أصحاب الحديث إذا أراد الجماع ، هلل وكبر حتى يسمع أهل الدار تكبيره ، وإذا كانت المرأة معينة لزوجها على الطاعة ، طالبة للتقلل والقناعة فهي نعمة من الله عليه يطالبه بشكرها قال الله عز وجل : ( وأصلحنا له زوجه ) الأنبياء : 90 فعد ذلك من نعمة الله عليه وإحسانه إليه ، وقيل في التفسير : كان خلقها سيئا فحسن ، وقيل : كان في لسانها طول فقصر ، وروينا عن نبينا صلى الله عليه وسلم : فضلت على آدم عليه السلام بخصلتين : كانت له زوجة عونا له على المعصية وأزواجي عونا لي على الطاعة ، وكان شيطانه كافرا وشيطاني مسلما لا يأمرني إلا بخير ، فعد ذلك صلى الله عليه وسلم في فضائله ، وإذا كانت المرأة حسنة الوجه خيرة الأخلاق سوداء الحدقة والشعر ، كبيرة العين بيضاء اللون ، محبة لزوجها قاصرة الطرف فهذه على صورة الحور العين قال الله تعالى في ذلك : ( فيهن خيرات حسان ) الرحمن : 7 ، ، قيل : خيرات الأخلاق حسان الوجوه وقال تعالى : ( وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون ) الواقعة : 22 - 23 ، والحور البيض والعين ، كبار الأعين هو جمع عيناء ، والحوراء هي البيضاء شديدة بياض العين ، شديدة سوادها وسواد الشعر وقال عز وجل : ( عربا ) الواقعة : 157 العربة على معنيين : تكون العاشقة لزوجها ، وتكون المشتهية للجماع ، وذلك يكون من تمام اللذة في الوقاع ، لأن المرأة إذا لم تكن محبة لزوجها ولا مشتهية لإفضائه إليها ، نقص ذلك من لذته فلذلك وصف الله عز وجل نساء أهل الجنة بتمام اللذة ، ويقال : رجل شبق وامرأة عربة يوصفان بشهوة الجماع كيف وقد روي : خير نسائكم الغلمة على زوجها وقال بعض الحكماء : ثلاث من اللذات لا يؤبه لهن : المشي في الصيف بلا سراويل ، والتبرز على الشط ، ومجامعة الربوخ يعني المشتهية للجماع وقال عز وجل في تمام وصفهن : ( قاصرات الطرف ) الصافات : 48 ، أي قد قصر طرفها على زوجها وحده ، فليست ترى أحسن منه ولاتريد بدلا غيره ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خير نسائكم التي إذا نظر إليها الرجل سرته ، وإذا أمرها أطاعته ، وإذا غاب عنها حفظته في نفسه وماله .

حصہ V02/P404–V02/P405Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P404–V02/P405)
Orijinal Metin (AR)

وروينا عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه في معنى قوله عز وجل : ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة ) البقرة : 102 قال : المرأة الصالحة ، وفي بعض التفسير : ( فلنحيينه حياة طيبة ) النحل 16 قال : المرأة الصالحة وقد كان عمر رضي الله عنه يقول : المرأة الصالحة ليست من الدنيا لأنها تفرغك للآخرة ، إلا أنه كان يقول : المنفرد يجد من حلاوة العبادة ما لا يجد المتزوج ، وكان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول : ما أعطى عبد بعد إيمان بالله عز وجل خيرا من امرأة صالحة ، ووصف النساء فقال : منهن غنم لا يجزأ منه ، يعني غنيمة لا يعتاض منها بعطاء ، الحديا هي العطاء ، ومنهن غل لا يفدي منه أي لا قيمة له فيفدى منه ويجوز أن لا راحة منه كالغل ، فصاحبها أسير بحبها لا يفتدى أبدا إلا بموتها وقال أيضا : قيل : كانت العرب من نهاية تعذيبها للأسير تسلخ جلد الشاة ثم تلبسه إياه لحما طريا ، فيلتزق على جسده وينقبض ، ثم لا تنزعه عنه حتى يقمل وينتثر منه الهوام ، فذلك ؛ هو الغل مثل المرأة المكربة ، واعلم أن النساء على أوصاف النفس ، من عرف صفات النفس عرف بها أوصاف النساء ، وقاساهن بالتجربة ، والخبر : عرف بذلك صفات النفس : فمنهن المسولة وهي أدناهن ، ومنهن الأمارة بالسوء وهي شرهن لا تستر من الأذى ولا تني عن خلق السوء والبذاء ، ومنهن بمنزلة النفس اللوامة وهي من صالحي النساء ، ومنهن المطمئنة المرضية وهذه هي الصالحة الخيرة الساكنة الراضية ، وفصل الخطاب : إن كان صلاح قلب العبد واستقامة حاله في بالعزبة فلا أعدل بالوحدة شيئا ، لأن أقل ما فيها السلامة ، والسلامة في وقتنا هذا فضيلة وغنيمة ، وإن تاقت نفسه إلى التزويج ولم يأمن دواعي الهوى فيتزوج إذا أدى إلى سلامة دينه ، وإن لم تتم كفايته بواحدة ضم إليها أخرى فإن لم تكن بهما غنيمته وتمام حاله وتحصينه زاد ثالثة إلى أربع ، فإن الأربعة مع توقان النفس إلى النكاح وقوة شهوتها في التنقل في المناكح بمنزلة الواحدة ، وإن الواحدة مع وقوع الكفاية ووجود الاستغناء تنوب عن الأربع ، كذلك خير الله عز وجل صورة النفس فيما عليه جبلها ، وفاوت بين الطبائع فيما عليه جعلها ، يقال : إن الله عز وجل أباح الجمع بين الأربع لأجل الطبائع الأربع ، لكل طبيعة واحدة على قدر حركاتها وتوقان النفس عندها ، ولا نقص على العبد في ذلك إذا قام بما عليه لهن أو سمحن بحقوقهن من النفقة والمبيت له ، بل ذلك مزيد له .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروينا عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه في معنى قوله عز وجل : ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة ) البقرة : 102 قال : المرأة الصالحة ، وفي بعض التفسير : ( فلنحيينه حياة طيبة ) النحل 16 قال : المرأة الصالحة وقد كان عمر رضي الله عنه يقول : المرأة الصالحة ليست من الدنيا لأنها تفرغك للآخرة ، إلا أنه كان يقول : المنفرد يجد من حلاوة العبادة ما لا يجد المتزوج ، وكان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول : ما أعطى عبد بعد إيمان بالله عز وجل خيرا من امرأة صالحة ، ووصف النساء فقال : منهن غنم لا يجزأ منه ، يعني غنيمة لا يعتاض منها بعطاء ، الحديا هي العطاء ، ومنهن غل لا يفدي منه أي لا قيمة له فيفدى منه ويجوز أن لا راحة منه كالغل ، فصاحبها أسير بحبها لا يفتدى أبدا إلا بموتها وقال أيضا : قيل : كانت العرب من نهاية تعذيبها للأسير تسلخ جلد الشاة ثم تلبسه إياه لحما طريا ، فيلتزق على جسده وينقبض ، ثم لا تنزعه عنه حتى يقمل وينتثر منه الهوام ، فذلك ؛ هو الغل مثل المرأة المكربة ، واعلم أن النساء على أوصاف النفس ، من عرف صفات النفس عرف بها أوصاف النساء ، وقاساهن بالتجربة ، والخبر : عرف بذلك صفات النفس : فمنهن المسولة وهي أدناهن ، ومنهن الأمارة بالسوء وهي شرهن لا تستر من الأذى ولا تني عن خلق السوء والبذاء ، ومنهن بمنزلة النفس اللوامة وهي من صالحي النساء ، ومنهن المطمئنة المرضية وهذه هي الصالحة الخيرة الساكنة الراضية ، وفصل الخطاب : إن كان صلاح قلب العبد واستقامة حاله في بالعزبة فلا أعدل بالوحدة شيئا ، لأن أقل ما فيها السلامة ، والسلامة في وقتنا هذا فضيلة وغنيمة ، وإن تاقت نفسه إلى التزويج ولم يأمن دواعي الهوى فيتزوج إذا أدى إلى سلامة دينه ، وإن لم تتم كفايته بواحدة ضم إليها أخرى فإن لم تكن بهما غنيمته وتمام حاله وتحصينه زاد ثالثة إلى أربع ، فإن الأربعة مع توقان النفس إلى النكاح وقوة شهوتها في التنقل في المناكح بمنزلة الواحدة ، وإن الواحدة مع وقوع الكفاية ووجود الاستغناء تنوب عن الأربع ، كذلك خير الله عز وجل صورة النفس فيما عليه جبلها ، وفاوت بين الطبائع فيما عليه جعلها ، يقال : إن الله عز وجل أباح الجمع بين الأربع لأجل الطبائع الأربع ، لكل طبيعة واحدة على قدر حركاتها وتوقان النفس عندها ، ولا نقص على العبد في ذلك إذا قام بما عليه لهن أو سمحن بحقوقهن من النفقة والمبيت له ، بل ذلك مزيد له .

%0
10 Bölüm

سوالات