حصہ V01/P022–V01/P024Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P022–V01/P024)
Orijinal Metin (AR)أبو الفيض ذو النون المصري وإسمه : ثوبان بن إبراهيم ، وقيل الفيض بن إبراهيم ، وأبوه كان نوبيا . توفي سنة : خمس وأربعين ومائتين . فائق في هذا الشأن ، وأوحد وقته علما ، وورعا ، وحالا ، وأدبا . سعوا به إلى المتوكل ، فاستحضره من مصر ، فلما دخل عليه وعظه فبكى المتوكل ورده إلى مصر مكرما ، وكان المتوكل إذا ذكر بين يديه أهل الورع يبكي ويقول : إذا ذكر أهل الورع فجهلا بذي النون . وكان رجلا نحيفا ، تعلوه حمرة ، ليس بأبيض اللحية . سمعت أحمد بن محمد يقول : سمعت سعيد بن عثمان يقول : سمعت ذا النون يقول : مدار الكلام على أربع : حب الجليل ، وبغض القليل ، واتباع التنزيل ، وخوف التحويل . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ؛ يقول : سمعت سعيد بن أحمد ابن جعفر يقول : سمعت محمد بن أحمد بن سهل يقول : سمعت سعيد ابن عثمان يقول : سمعت ذا النون المصري يقول : من علامات المحب لله عز وجل : متابعة حبيب الله ، صلى الله عليه وسلم ، في أخلاقه ، وأفعاله ، وأوامره ، وسننه . وسئل ذو النون عن السفلة فقال : من لا يعرف الطريق إلى الله ، ولا يتعرفه . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان يقول : سمعت يوسف بن الحسين يقول : حضرت مجلس ذي النون يوما ؛ وجاء ، سالم المغربي ، فقال له : يا أبا الفيض ، ما كان سبب توبتك ؟ قال : عجب لا تطيقه . قال : بمعبودك إلا أخبرتني . فقال ذو النون : أردت الخروج من مصر إلى بعض القرى ، فنمت في الطريق في بعض الصحارى ، ففتحت عيني ، فإذا أنا بقنبرة عمياء سقطت من وكرها على الأرض ، فانشقت الأرض ، فخرج منها سكرجتان : إحداهما ذهب ، والأخرى فضة وفي إحداهما سمسم ، وفي الأخرى ماء ، فجعلت تأكل من هذا ، وتشرب من هذا . فقلت : حسبي ، قد تبت ، ولزمت الباب إلى أن قبلني الله عز وجل . سمعت محمد بن الحسين يقول . سمعت على بن عمر الحافظ يقول : سمعت ابن رشيف : يقول سمعت أبا دجانة يقول : سمعت ذا النون يقول : لا تسكن الحكمة معدة ملئت طعاما . وسئل ذو النون عن التوبة فقال : توبة العوام تكون من الذنوب ، وتوبة الخواص تكون من الغفلة . ومنهم : أبو علي الفضيل بن عياض
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أبو الفيض ذو النون المصري وإسمه : ثوبان بن إبراهيم ، وقيل الفيض بن إبراهيم ، وأبوه كان نوبيا . توفي سنة : خمس وأربعين ومائتين . فائق في هذا الشأن ، وأوحد وقته علما ، وورعا ، وحالا ، وأدبا . سعوا به إلى المتوكل ، فاستحضره من مصر ، فلما دخل عليه وعظه فبكى المتوكل ورده إلى مصر مكرما ، وكان المتوكل إذا ذكر بين يديه أهل الورع يبكي ويقول : إذا ذكر أهل الورع فجهلا بذي النون . وكان رجلا نحيفا ، تعلوه حمرة ، ليس بأبيض اللحية . سمعت أحمد بن محمد يقول : سمعت سعيد بن عثمان يقول : سمعت ذا النون يقول : مدار الكلام على أربع : حب الجليل ، وبغض القليل ، واتباع التنزيل ، وخوف التحويل . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ؛ يقول : سمعت سعيد بن أحمد ابن جعفر يقول : سمعت محمد بن أحمد بن سهل يقول : سمعت سعيد ابن عثمان يقول : سمعت ذا النون المصري يقول : من علامات المحب لله عز وجل : متابعة حبيب الله ، صلى الله عليه وسلم ، في أخلاقه ، وأفعاله ، وأوامره ، وسننه . وسئل ذو النون عن السفلة فقال : من لا يعرف الطريق إلى الله ، ولا يتعرفه . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان يقول : سمعت يوسف بن الحسين يقول : حضرت مجلس ذي النون يوما ؛ وجاء ، سالم المغربي ، فقال له : يا أبا الفيض ، ما كان سبب توبتك ؟ قال : عجب لا تطيقه . قال : بمعبودك إلا أخبرتني . فقال ذو النون : أردت الخروج من مصر إلى بعض القرى ، فنمت في الطريق في بعض الصحارى ، ففتحت عيني ، فإذا أنا بقنبرة عمياء سقطت من وكرها على الأرض ، فانشقت الأرض ، فخرج منها سكرجتان : إحداهما ذهب ، والأخرى فضة وفي إحداهما سمسم ، وفي الأخرى ماء ، فجعلت تأكل من هذا ، وتشرب من هذا . فقلت : حسبي ، قد تبت ، ولزمت الباب إلى أن قبلني الله عز وجل . سمعت محمد بن الحسين يقول . سمعت على بن عمر الحافظ يقول : سمعت ابن رشيف : يقول سمعت أبا دجانة يقول : سمعت ذا النون يقول : لا تسكن الحكمة معدة ملئت طعاما . وسئل ذو النون عن التوبة فقال : توبة العوام تكون من الذنوب ، وتوبة الخواص تكون من الغفلة . ومنهم : أبو علي الفضيل بن عياض
حصہ V01/P024–V01/P027Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P024–V01/P027)
Orijinal Metin (AR)خرساني ، من ناحية مرو . وقيل إنه ولد بسمرقند ، ونشأ بأبيورد مات بمكة في المحرم سنة : سبع وثمانين ومائة . سمعت محمد بن الحسين يقول : أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر قال : حدثنا الحسن بن عبد الله العسكري ، قال : حدثنا ابن أخي أبي زرعة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه قال : حدثنا أبو عمار ، عن الفضل بن موسى ، قال : كان الفضيل شاطرا : يقطع الطريق بين ابيورد وسرخس وكان سبب توبته : أنه عشق جارية ، فبينما هو يرتقي الجدران إليها سمع تاليا يتلو : ' ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ' [ الحديد : 16 ] ، فقال : يارب قد آن . فرجع . . فآراه الليل إلى خربة ، فإذا فيها رفقة ، فقال بعضهم : ترتحل ، وقال قوم : حتى نصبح ، فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا . فتاب الفضيل وأمنهم . وجاور الحرم حتى مات . وقال الفضيل بن عياض : إذا أحب الله عبدا أكثر غمه ، وإذا أبغض عبدا وسع عليه دنياه . وقال ابن المبارك : إذا مات الفضيل ارتفع الحزن . وقال الفضيل : لو أن الدنيا بحذافيرها عرضت على ولا أحاسب بها لكنت أتقذرها ، كما يتقذر أحدكم الجيفة إذا مر بها أن تصيب ثوبه . وقال الفضيل : لو حلفت أني مراء أحب إلي من أن أحلف أني لست بمراء . وقال الفضيل : ترك العمل لأجل الناس هو الرياء ، والعمل لأجل الناس هو الشرك . وقال أبو علي الرازي : صحبت الفضيل ثلاثين سنة ما رأيته ضاحكا ، ولا متبسما ، إلا يوم مات ابنه علي ، فقلت له في ذلك ، فقال : إن الله أحب أمرا فأحببت ذلك . وقال الفضيل : إني لأعصى الله ، فأعرف ذلك في خلق حماري وخادمي . ومنهم : معروف بن فيروز الكرخي أبو محفوظ معروف بن فيروز الكرخي كان من المشايخ الكبار ، مجاب الدعوة ، يستشفي بقبره . وهو من موالى علي بن موسى الرضا ، رضي الله عنه ، مات سنة مائتين : وقيل : سنة إحدى ومائتين . وكان أستاذ السري السقطى ، وقد قال له يوما : إذا كانت لك حاجه إلى الله فأقسم عليه بي . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله تعالى ، يقول : كان معروف الكرخى أبواه نصرانيان ، فسلموا معروفا إلى مؤدبهم ، وهو صبي ، فكان المؤدب يقول له : قل ثالث ثلاث . فيقول : بل هو واحد . فضربه المعلم يوماضربامبرحا ، فهرب معروف ، فكان أبواه يقولان : ليته يرجع إلينا على أي دين يشاء ، فنوافقه عليه . ثم أنه اسلم على يدي علي بن موسى الرضا . . ورجع إلى منزله . . ودق الباب . فقيل : من بالباب ؟ فقال : معروف . فقالوا : على أي دين جئت ؟ فقال : على الدين الحنيفي . فأسلم أبواه . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا بكر الحربي يقول : سمعت سريا السقطي يقول : رأيت معروفا الكرخى في النوم كأنه تحت العرش ، فيقول الله عز وجل لملائكته : من هذا ؟ فيقولون : أنت أعلم يا رب . فيقول : هذا معروف الكرخى ، سكر من حبي ، فلا يفيق إلا بلقائي . وقال معروف : قال لي بعض أصحاب داود الطائي : إياك أن تترك العمل ، فإن ذلك الذي يقربك إلى رضا مولاك . فقلت : وما ذلك العمل ؟ فقال : دوام طاعة ربك ، وخدمة المسلمين ، والنصيحة لهم . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعي محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت على بن محمد الدلال يقول : سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبي يقول : رأيت معروفا الكرجي في النوم ، بعد موته ، فقلت له : ماذا فعل الله بك ؟ فقال : غفر لى . فقلت بزهدك وورعك ؟ فقال : لا ، بقبولي موعظة ابن السماك ، ولزوم الفقر ، ومحبتي للفقراء . وموعظة ابن السماك : ما قاله معروف : كنت مارا بالكوفة . فوقفت على رجل يقال له : ابن السماك وهو يعظ الناس . فقال في خلال كلامه : من أعرض عنا لله بكلتيه أعرض الله عنه جملة . . ومن أقبل على الله بقلبه أقبل الله برحمته إليه ، وأقبل بجميع وجوه الخلق إليه ، ومن كان مرة و مرة فالله يرحمه وقتا ما . فوقع كلامه في قلبي ، فأقبلت على الله تعالى ، وتركت جميع ما كنت عليه ، إلا خدمة مولاي على بن موسى الرضا . وذكرت هذا الكلام لمولاي ، فقال : يكفيك بهذا موعظة إن اتعظت ؟ أخبرني بهذه الحكاية محمد بن الحسين ، قال : سمعت على بن عيسى يقول : سمعت سريا السقطى يقول : سمعت معروفا يقول ذلك . وقيل لمعروف في مرض موته : أوص . فقال : إذا مت فتصدقوا بقميصي ؛ فإني أريد أن أخرج من الدنيا عريانا كما دخلتها عريانا . ومر معروف بسقاء يقول : رحم الله من يشرب ، وكان صائما ، فتقدم فشرب ، فقيل له ألم تكون صائما ؟ فقال : بلى ، ولكني رجوت دعاءه . ومنهم : سري بن المغلس السقطي
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)خرساني ، من ناحية مرو . وقيل إنه ولد بسمرقند ، ونشأ بأبيورد مات بمكة في المحرم سنة : سبع وثمانين ومائة . سمعت محمد بن الحسين يقول : أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر قال : حدثنا الحسن بن عبد الله العسكري ، قال : حدثنا ابن أخي أبي زرعة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه قال : حدثنا أبو عمار ، عن الفضل بن موسى ، قال : كان الفضيل شاطرا : يقطع الطريق بين ابيورد وسرخس وكان سبب توبته : أنه عشق جارية ، فبينما هو يرتقي الجدران إليها سمع تاليا يتلو : ' ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ' [ الحديد : 16 ] ، فقال : يارب قد آن . فرجع . . فآراه الليل إلى خربة ، فإذا فيها رفقة ، فقال بعضهم : ترتحل ، وقال قوم : حتى نصبح ، فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا . فتاب الفضيل وأمنهم . وجاور الحرم حتى مات . وقال الفضيل بن عياض : إذا أحب الله عبدا أكثر غمه ، وإذا أبغض عبدا وسع عليه دنياه . وقال ابن المبارك : إذا مات الفضيل ارتفع الحزن . وقال الفضيل : لو أن الدنيا بحذافيرها عرضت على ولا أحاسب بها لكنت أتقذرها ، كما يتقذر أحدكم الجيفة إذا مر بها أن تصيب ثوبه . وقال الفضيل : لو حلفت أني مراء أحب إلي من أن أحلف أني لست بمراء . وقال الفضيل : ترك العمل لأجل الناس هو الرياء ، والعمل لأجل الناس هو الشرك . وقال أبو علي الرازي : صحبت الفضيل ثلاثين سنة ما رأيته ضاحكا ، ولا متبسما ، إلا يوم مات ابنه علي ، فقلت له في ذلك ، فقال : إن الله أحب أمرا فأحببت ذلك . وقال الفضيل : إني لأعصى الله ، فأعرف ذلك في خلق حماري وخادمي . ومنهم : معروف بن فيروز الكرخي أبو محفوظ معروف بن فيروز الكرخي كان من المشايخ الكبار ، مجاب الدعوة ، يستشفي بقبره . وهو من موالى علي بن موسى الرضا ، رضي الله عنه ، مات سنة مائتين : وقيل : سنة إحدى ومائتين . وكان أستاذ السري السقطى ، وقد قال له يوما : إذا كانت لك حاجه إلى الله فأقسم عليه بي . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله تعالى ، يقول : كان معروف الكرخى أبواه نصرانيان ، فسلموا معروفا إلى مؤدبهم ، وهو صبي ، فكان المؤدب يقول له : قل ثالث ثلاث . فيقول : بل هو واحد . فضربه المعلم يوماضربامبرحا ، فهرب معروف ، فكان أبواه يقولان : ليته يرجع إلينا على أي دين يشاء ، فنوافقه عليه . ثم أنه اسلم على يدي علي بن موسى الرضا . . ورجع إلى منزله . . ودق الباب . فقيل : من بالباب ؟ فقال : معروف . فقالوا : على أي دين جئت ؟ فقال : على الدين الحنيفي . فأسلم أبواه . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا بكر الحربي يقول : سمعت سريا السقطي يقول : رأيت معروفا الكرخى في النوم كأنه تحت العرش ، فيقول الله عز وجل لملائكته : من هذا ؟ فيقولون : أنت أعلم يا رب . فيقول : هذا معروف الكرخى ، سكر من حبي ، فلا يفيق إلا بلقائي . وقال معروف : قال لي بعض أصحاب داود الطائي : إياك أن تترك العمل ، فإن ذلك الذي يقربك إلى رضا مولاك . فقلت : وما ذلك العمل ؟ فقال : دوام طاعة ربك ، وخدمة المسلمين ، والنصيحة لهم . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعي محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت على بن محمد الدلال يقول : سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبي يقول : رأيت معروفا الكرجي في النوم ، بعد موته ، فقلت له : ماذا فعل الله بك ؟ فقال : غفر لى . فقلت بزهدك وورعك ؟ فقال : لا ، بقبولي موعظة ابن السماك ، ولزوم الفقر ، ومحبتي للفقراء . وموعظة ابن السماك : ما قاله معروف : كنت مارا بالكوفة . فوقفت على رجل يقال له : ابن السماك وهو يعظ الناس . فقال في خلال كلامه : من أعرض عنا لله بكلتيه أعرض الله عنه جملة . . ومن أقبل على الله بقلبه أقبل الله برحمته إليه ، وأقبل بجميع وجوه الخلق إليه ، ومن كان مرة و مرة فالله يرحمه وقتا ما . فوقع كلامه في قلبي ، فأقبلت على الله تعالى ، وتركت جميع ما كنت عليه ، إلا خدمة مولاي على بن موسى الرضا . وذكرت هذا الكلام لمولاي ، فقال : يكفيك بهذا موعظة إن اتعظت ؟ أخبرني بهذه الحكاية محمد بن الحسين ، قال : سمعت على بن عيسى يقول : سمعت سريا السقطى يقول : سمعت معروفا يقول ذلك . وقيل لمعروف في مرض موته : أوص . فقال : إذا مت فتصدقوا بقميصي ؛ فإني أريد أن أخرج من الدنيا عريانا كما دخلتها عريانا . ومر معروف بسقاء يقول : رحم الله من يشرب ، وكان صائما ، فتقدم فشرب ، فقيل له ألم تكون صائما ؟ فقال : بلى ، ولكني رجوت دعاءه . ومنهم : سري بن المغلس السقطي
حصہ V01/P027Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P027)
Orijinal Metin (AR)أبو الحسن سري بن المغلس السقطي
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أبو الحسن سري بن المغلس السقطي
حصہ V01/P027–V01/P028Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P027–V01/P028)
Orijinal Metin (AR)خال الجنيد ، وأستاذه . وكان تلميذ معروف الكرخي ؛ كان أوحد زمانه في الورع ، وأحوال السنة وعلوم التوحيد : سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت عبد الله بن علي الطوسي يقول : سمعت أبا عمرو بن علوان يقول : سمعت أبا العباس بن مسروق يقول : بلغني أن السري السقطي كان يتجر في السوق ، وهو من أصحاب معروف الكرخي ، فجاءه معروف يوما ، ومعه صبي يتيم ، فقال : اكس هذا اليتيم . قال سري : فكسوته ، ففرح به معروف ، وقال : بغض الله إليك الدنيا ، وأراحك مما أنت فيه . فقمت من الحانوت وليس شيء أبغض إلي من الدنيا . وكل ما أنا فيه من بركات معروف . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا عمر الأنماطي يقول : سمعت الجنيد يقول : ما رأيت أعبد من السري : أتت عليه ثمان وتسعون سنة ما رؤى مضطجعا إلا في علة الموت . ويحكى عن السري أنه قال : التصوف : أسم لثلاث معان : وهو الذي لا يطفىء نور معرفته نور ورعه . ولا يتكلم بباطن في علم ينقضه عليه ظاهر الكتاب أو السنة . ولا تحمله الكرامات على هتك أستار محارم الله . مات السري سنة : سبع وخمسين ومائتين . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يحكى عن الجنيد ، رحمه الله ، أنه قال : سألني السري يوما عن المحبة ، فقلت : قال قوم : هي الموافقة ، وقال قوم : الإيثار ، وقال قوم : كذا . . وكذا . . ، فأخذ السري جلدة ذراعه ، ومدها ، فلم تمتد ، ثم قال : وعزته تعالى ، لو قلت : إن هذه الجلدة يبست على هذا العظم من محبته لصدقت . ثم غشى عليه ، فدار وجهه كأنه قمر مشرق ، وكان السري به أدمة . ويحكى عن السري أنه قال : منذ ثلاثين سنة أنا في الاستغفار من قولي : الحمد لله مرة . قيل : وكيف ذلك ؟ فقال : وقع ببغداد حريق ، فاستقبلني رجل ، فقال لي : نجا حانوتك . فقلت : الحمد لله . فمنذ ثلاثين سنة أنا نادم على ما قلت ، حيث أردت لنفسي خيرا مما حصل للمسلمين ! ! . أخبرني به عبد الله بن يوسف قال : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا بكر الحربي يقول : سمعت السري يقول ذلك . ويحكى عن السري أنه قال : أنا أنظر في أنفي في اليوم كذا . . وكذا مرة ، مخافة أن يكون قد اسود ، خوفا من الله أن يسود صورتي لما أتعاطاه . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت محمد بن الحسن ابن الخشاب يقول : سمعت جعفر بن نصير يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت السري يقول : أعرف طريقا مختصرا قصدا إلى الجنة : فقلت له : ما هو ؟ . فقال : لا تسأل من أحد شيئا ، ولا تأخذ من أحد شيئا ، ولا يكن معك شيء تعطى منه أحدا . سمعت عبد الله بن يوسف الأصبهاني يقول : سمعت أبا نصر السراج الطوسي يقول : سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول : سمعت الجنيد ابن محمد يقول : سمعت السري يقول : أشتهي أن أموت ببلد غير بغداد ، فقيل له : ولم ذلك ؟ فقال : أخاف ألا يقبلني قبري فافتضح . سمعت عبد الله بن يوسف الاصبهاني يقول : سمعت أبا الحسن بن عبد الله المغوطي الطرسوسي يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت السري يقول : اللهم مهما عذبتني بشيء فلا تعذبني بذل الحجاب .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)خال الجنيد ، وأستاذه . وكان تلميذ معروف الكرخي ؛ كان أوحد زمانه في الورع ، وأحوال السنة وعلوم التوحيد : سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت عبد الله بن علي الطوسي يقول : سمعت أبا عمرو بن علوان يقول : سمعت أبا العباس بن مسروق يقول : بلغني أن السري السقطي كان يتجر في السوق ، وهو من أصحاب معروف الكرخي ، فجاءه معروف يوما ، ومعه صبي يتيم ، فقال : اكس هذا اليتيم . قال سري : فكسوته ، ففرح به معروف ، وقال : بغض الله إليك الدنيا ، وأراحك مما أنت فيه . فقمت من الحانوت وليس شيء أبغض إلي من الدنيا . وكل ما أنا فيه من بركات معروف . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا عمر الأنماطي يقول : سمعت الجنيد يقول : ما رأيت أعبد من السري : أتت عليه ثمان وتسعون سنة ما رؤى مضطجعا إلا في علة الموت . ويحكى عن السري أنه قال : التصوف : أسم لثلاث معان : وهو الذي لا يطفىء نور معرفته نور ورعه . ولا يتكلم بباطن في علم ينقضه عليه ظاهر الكتاب أو السنة . ولا تحمله الكرامات على هتك أستار محارم الله . مات السري سنة : سبع وخمسين ومائتين . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يحكى عن الجنيد ، رحمه الله ، أنه قال : سألني السري يوما عن المحبة ، فقلت : قال قوم : هي الموافقة ، وقال قوم : الإيثار ، وقال قوم : كذا . . وكذا . . ، فأخذ السري جلدة ذراعه ، ومدها ، فلم تمتد ، ثم قال : وعزته تعالى ، لو قلت : إن هذه الجلدة يبست على هذا العظم من محبته لصدقت . ثم غشى عليه ، فدار وجهه كأنه قمر مشرق ، وكان السري به أدمة . ويحكى عن السري أنه قال : منذ ثلاثين سنة أنا في الاستغفار من قولي : الحمد لله مرة . قيل : وكيف ذلك ؟ فقال : وقع ببغداد حريق ، فاستقبلني رجل ، فقال لي : نجا حانوتك . فقلت : الحمد لله . فمنذ ثلاثين سنة أنا نادم على ما قلت ، حيث أردت لنفسي خيرا مما حصل للمسلمين ! ! . أخبرني به عبد الله بن يوسف قال : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا بكر الحربي يقول : سمعت السري يقول ذلك . ويحكى عن السري أنه قال : أنا أنظر في أنفي في اليوم كذا . . وكذا مرة ، مخافة أن يكون قد اسود ، خوفا من الله أن يسود صورتي لما أتعاطاه . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت محمد بن الحسن ابن الخشاب يقول : سمعت جعفر بن نصير يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت السري يقول : أعرف طريقا مختصرا قصدا إلى الجنة : فقلت له : ما هو ؟ . فقال : لا تسأل من أحد شيئا ، ولا تأخذ من أحد شيئا ، ولا يكن معك شيء تعطى منه أحدا . سمعت عبد الله بن يوسف الأصبهاني يقول : سمعت أبا نصر السراج الطوسي يقول : سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول : سمعت الجنيد ابن محمد يقول : سمعت السري يقول : أشتهي أن أموت ببلد غير بغداد ، فقيل له : ولم ذلك ؟ فقال : أخاف ألا يقبلني قبري فافتضح . سمعت عبد الله بن يوسف الاصبهاني يقول : سمعت أبا الحسن بن عبد الله المغوطي الطرسوسي يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت السري يقول : اللهم مهما عذبتني بشيء فلا تعذبني بذل الحجاب .
حصہ V01/P028–V01/P029Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P028–V01/P029)
Orijinal Metin (AR)سمعت عبد الله بن يوسف الأصبهاني يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت الجريري يقول : سمعت الجنيد يقول : دخلت يوما على السري السقطي وهو يبكي ، فقلت له : ما يبكيك ؟ فقال : جائتني البارحة الصبية ، فقالت : يا أبتي ، هذه ليلة حارة ، وهذا الكوز أعلقه ها هنا . ثم إني حملتني عيناي فنمت ، فرأيت جارية من أحسن الخلق قد نزلت من السماء ، فقلت : لمن أنت ؟ فقالت : لمن لا يشرب الماء المبرج في الكيزان . فتناولت الكوز فضربت به الأرض فكسرته . قال الجنيد : فرأيت الخزف لم يرفعه ولم يمسه ، حتى عفا عليه التراب . ومنهم :
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سمعت عبد الله بن يوسف الأصبهاني يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت الجريري يقول : سمعت الجنيد يقول : دخلت يوما على السري السقطي وهو يبكي ، فقلت له : ما يبكيك ؟ فقال : جائتني البارحة الصبية ، فقالت : يا أبتي ، هذه ليلة حارة ، وهذا الكوز أعلقه ها هنا . ثم إني حملتني عيناي فنمت ، فرأيت جارية من أحسن الخلق قد نزلت من السماء ، فقلت : لمن أنت ؟ فقالت : لمن لا يشرب الماء المبرج في الكيزان . فتناولت الكوز فضربت به الأرض فكسرته . قال الجنيد : فرأيت الخزف لم يرفعه ولم يمسه ، حتى عفا عليه التراب . ومنهم :
حصہ V01/P029Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P029)
Orijinal Metin (AR)أبو نصر بشر بن الحارث الحافي
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أبو نصر بشر بن الحارث الحافي
حصہ V01/P029–V01/P031Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P029–V01/P031)
Orijinal Metin (AR)أصله من مرو وسكن بغداد ، ومات به ، وهو ابن أخت علي بن خشرم . مات سنة سبع وعشرين ومائتين . وكان كبير الشأن . وكان سبب توبته : أنه أصاب في الطريق كاغدة مكتوبا فيها أسم الله رجل قد وطئتها الأقدام ، فأخذها واشترى بدورهم كان معه غالية ، فطيب بها الكاغدة ، وجعلها في شق حائط فرأى فيها التأ كأن قائلا يقول له : يا بشر ، طيبت اسمى ، لأطيبن في الدنيا والآخرة . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : مر بشر ببعض الناس ، فقالوا : هذا الرجل لا ينام الليل كله ، ولا يفطر إلا في كل ثلاثة أيام مرة ؛ فبكى بشر ، فقيل له في ذلك فقال : إني لا أذكر أني سهرت ليلة كاملة ، ولا أني صمت يوما لم أفطر من ليلته ، ولكن الله سبحانه وتعالى يلقي في القلوب أكثر مما يفعله العبد لطفا منه ، سبحانه ، وكرما . . ثم ذكر إبتداء أمره : كيف كان علي ما ذكرناه . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول : بلغني أن بشر بن الحارث الحافي قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقال لي : يا بشر ، أتدري لم رفعك الله من بين أقرانك ؟ قلت : لا ، يا رسول الله . قال : باتباعك لسنتي ، وخدمتك للصالحين ، ونصيحتك لا خوانك ، ومحبتك لأصحابي ، وأهل بيتي : وهو الذي بلغك منازل الأبرار . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت بلالا الخواص يقول : منت في تيه بني إسرائيل ، فإذا رجل يماشيني ، فتعجبت منه ، ثم ألهمت أنه الخضر عليه السلام ، فقلت له : بحق الحق من أنت ؟ فقال : أخوك الخضر ؛ فقلت له : أريد أن أسألك ، فقال : سل . فقلت : ما تقول في الشافعي رحمه الله ؟ فقال : هو من الأوتاد . فقلت : ما تقول في أحمد بن حنبل رضي الله عنه ؟ قال رجل صديق . قال : فما تقول في بشر بن الحارث الحافي ؟ قال : لم يخلق بعده مثله . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله تعالى ، يقول : أتى بشر الحافي باب المعافي بن عمران ، فدق الحافي عليه الباب ، فقيل : من ؟ فقال : بشر الحافي . فقالت له بنية من داخل الدار : لو اشتريت لك نعلا بدانقين لذهب عنك اسم الحافي . أخبرني بهذه الحكاية محمد بن عبد الله الشيرازي ، قال : حدثنا عبد العزيز بن الفضل قال : حدثني محمد بن سعيد ، قال : حدثني محمد بن عبد الله قال : سمعت عبد الله المغازلي يقول : سمعت بشرا الحافي يذكر هذه الحكاية . وسمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا الحسين الحجاجي يقول : سمعت المحاملي يقول : سمعت الحسن المسوحي يقول : سمعت بشر بن الحارث يحكي هذه الحكاية . وسمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا الفضل العطار يقول : سمعت أحمد بن علي الدمشقي يقول : قال لي أبو عبد الله بن الجلاء : رأيت ذا النون ، وكانت له العبارة ، ورأيت سهلا ، وكانت له الإشارة ، ورأيت بشر بن الحارث ، وكان له الورع . فقيل له : فإلى من كنت تميل ؟ فقال : لبشر بن الحارث أستاذنا . وقيل : إنه اشتهى الباقلاء سنين ، فلم يأكله ، فرؤى في المنام بعد وفاته فقيل له : ما فعل الله بك ؟
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أصله من مرو وسكن بغداد ، ومات به ، وهو ابن أخت علي بن خشرم . مات سنة سبع وعشرين ومائتين . وكان كبير الشأن . وكان سبب توبته : أنه أصاب في الطريق كاغدة مكتوبا فيها أسم الله رجل قد وطئتها الأقدام ، فأخذها واشترى بدورهم كان معه غالية ، فطيب بها الكاغدة ، وجعلها في شق حائط فرأى فيها التأ كأن قائلا يقول له : يا بشر ، طيبت اسمى ، لأطيبن في الدنيا والآخرة . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : مر بشر ببعض الناس ، فقالوا : هذا الرجل لا ينام الليل كله ، ولا يفطر إلا في كل ثلاثة أيام مرة ؛ فبكى بشر ، فقيل له في ذلك فقال : إني لا أذكر أني سهرت ليلة كاملة ، ولا أني صمت يوما لم أفطر من ليلته ، ولكن الله سبحانه وتعالى يلقي في القلوب أكثر مما يفعله العبد لطفا منه ، سبحانه ، وكرما . . ثم ذكر إبتداء أمره : كيف كان علي ما ذكرناه . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول : بلغني أن بشر بن الحارث الحافي قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقال لي : يا بشر ، أتدري لم رفعك الله من بين أقرانك ؟ قلت : لا ، يا رسول الله . قال : باتباعك لسنتي ، وخدمتك للصالحين ، ونصيحتك لا خوانك ، ومحبتك لأصحابي ، وأهل بيتي : وهو الذي بلغك منازل الأبرار . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت بلالا الخواص يقول : منت في تيه بني إسرائيل ، فإذا رجل يماشيني ، فتعجبت منه ، ثم ألهمت أنه الخضر عليه السلام ، فقلت له : بحق الحق من أنت ؟ فقال : أخوك الخضر ؛ فقلت له : أريد أن أسألك ، فقال : سل . فقلت : ما تقول في الشافعي رحمه الله ؟ فقال : هو من الأوتاد . فقلت : ما تقول في أحمد بن حنبل رضي الله عنه ؟ قال رجل صديق . قال : فما تقول في بشر بن الحارث الحافي ؟ قال : لم يخلق بعده مثله . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله تعالى ، يقول : أتى بشر الحافي باب المعافي بن عمران ، فدق الحافي عليه الباب ، فقيل : من ؟ فقال : بشر الحافي . فقالت له بنية من داخل الدار : لو اشتريت لك نعلا بدانقين لذهب عنك اسم الحافي . أخبرني بهذه الحكاية محمد بن عبد الله الشيرازي ، قال : حدثنا عبد العزيز بن الفضل قال : حدثني محمد بن سعيد ، قال : حدثني محمد بن عبد الله قال : سمعت عبد الله المغازلي يقول : سمعت بشرا الحافي يذكر هذه الحكاية . وسمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا الحسين الحجاجي يقول : سمعت المحاملي يقول : سمعت الحسن المسوحي يقول : سمعت بشر بن الحارث يحكي هذه الحكاية . وسمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا الفضل العطار يقول : سمعت أحمد بن علي الدمشقي يقول : قال لي أبو عبد الله بن الجلاء : رأيت ذا النون ، وكانت له العبارة ، ورأيت سهلا ، وكانت له الإشارة ، ورأيت بشر بن الحارث ، وكان له الورع . فقيل له : فإلى من كنت تميل ؟ فقال : لبشر بن الحارث أستاذنا . وقيل : إنه اشتهى الباقلاء سنين ، فلم يأكله ، فرؤى في المنام بعد وفاته فقيل له : ما فعل الله بك ؟
حصہ V01/P031Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P031)
Orijinal Metin (AR)فقال : عفر لي ، وقال : كل يا من لم يأكل ، واشرب يا من لم يشرب . أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، قال : أخبرنا عبيد الله ابن عثمان بن يحيى قال : حدثنا أبو عمرو بن السماك قال : حدثنا محمد ابن العباس قال : حدثنا أبو بكر بن بنت معاوية قال : سمعت أبا بكر بن عفان يقول : سمعت بشر بن الحارث يقول : إني لأشتهي الشواء منذ أربعين سنة ما صفا لي ثمنه ؟ ؟ وقيل لبشر : بأي شيء تأكل الخبز ؟ فقال أذكر العافية وأجعلها إداما . أخبرنا به محمد بن الحسين ، رحمه الله ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان قال : أخبرنا أبو عمرو بن السماك قال : حدثنا عمر بن سعيد قال : حدثنا ابن أبي الدنيا قال : قال رجل لبشر الحكاية المذكورة . وقال بشر : لا يحتمل الحلال السرف . ورؤي بشر في المنام ، فقيل له : ما فعل الله بك ؟ فقال : غفر لي ، وأباح لي نصف الجنة ، وقال لي : يا بشر ، لو سجدت لي على الجمر ما أديت شكر ما جعلت لك في قلوب عبادي . وقال بشر : لا يجد حلاوة الآخرة رجل يحب أن يعرفه الناس . ومنهم :
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال : عفر لي ، وقال : كل يا من لم يأكل ، واشرب يا من لم يشرب . أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، قال : أخبرنا عبيد الله ابن عثمان بن يحيى قال : حدثنا أبو عمرو بن السماك قال : حدثنا محمد ابن العباس قال : حدثنا أبو بكر بن بنت معاوية قال : سمعت أبا بكر بن عفان يقول : سمعت بشر بن الحارث يقول : إني لأشتهي الشواء منذ أربعين سنة ما صفا لي ثمنه ؟ ؟ وقيل لبشر : بأي شيء تأكل الخبز ؟ فقال أذكر العافية وأجعلها إداما . أخبرنا به محمد بن الحسين ، رحمه الله ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان قال : أخبرنا أبو عمرو بن السماك قال : حدثنا عمر بن سعيد قال : حدثنا ابن أبي الدنيا قال : قال رجل لبشر الحكاية المذكورة . وقال بشر : لا يحتمل الحلال السرف . ورؤي بشر في المنام ، فقيل له : ما فعل الله بك ؟ فقال : غفر لي ، وأباح لي نصف الجنة ، وقال لي : يا بشر ، لو سجدت لي على الجمر ما أديت شكر ما جعلت لك في قلوب عبادي . وقال بشر : لا يجد حلاوة الآخرة رجل يحب أن يعرفه الناس . ومنهم :
حصہ V01/P031–V01/P033Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P031–V01/P033)
Orijinal Metin (AR)الحارث بن أسد المحاسبي عديم النظير في زمانه علما ، وورعا ، ومعاملة ، وحالا . بصرى الأصل ، مات ببغداد سنة ثلاث وأربعين ومائتين . قيل : إنه ورث من أبيه سبعين ألف درهم فلم يأخذ منها شيئا . قيل ، لأن أباه كان يقول بالقدر ، فرأى من الورع أن لا يأخذ من ميراثه شيئا ، وقال : صحت الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ' لا يتوارث أهل ملتين شيئا ' . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت الحسين بن يحيى يقول : سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول : سمعت محمد بن مسروق يقول : مات الحارث ابن أسد المحاسبي وهو محتاج إلى جرهم ، وخلف أبوه ضياعا وعقارا ، فلم يأخذ منه شيئا . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله تعالى ، يقول : كان الحارث المحاسبي إذا مد يده إلى طعام فيه شبهة تحرك على أصبحه عرق ، فكان يمتنع منه . وقال أبو عبد الله بن خفيف : اقتدوا بخمسة من شيوخنا ، والباقون سلموا لهم حالهم : الحارث بن أسد المحاسبي ، والجنيد بن محمد ، وأبو محمد رويم ، وأبو العباس ابن عطاء ، وعمرو بن عثمان المكي ؛ لأنهم جمعوا بين العلم والحقائق . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت عبد الله علي الطوسي يقول : سمعت جعفرا الخلدي يقول : سمعت أبا عثمان البلدي يقول : قال الحارث المحاسبي : من صحح باطنه بالمراقبة والإخلاص زين الله ظاهره بالمجاهدة واتباع السنة . ويحكى عن الجنيد أنه قال : مر بي يوما الحارث المحاسبي ، فرأيت فيه أثر الجوع ، فقلت : يا عم ، تدخل الدار وتتناول شيئا ؟ فقال : نعم . فدخلت الدار وطلبت شيئا أقدمه إليه ، فكان في البيت شيء من طعام حمل إلي من عرس قوم ، فقدمته إليه ، فأخذ لقمة وأدارها في فمه مرات ، ثم إنه قام وألقاها في الدهليز ، ومر . فلما رأيته بعد ذلك بأيام قلت له في ذلك ، فقال : إني كنت جائعا ، وأردت أن أسرك بأكلي وأحفظ قلبك ، ولكن بيني وبين الله سبحانه ، علامة : أن لا يسوغني طعاما فيه شبهة ، فلم يمكني إبتلاعه ، فمن أين كان لك ذلك الطعام ؟ . فقلت : إنه حمل إلي من دار قريب لي من العرس ، ثم قلت : تدخل اليوم ؟ فقال : نعم . فقدمت إليه كسرا يابسة كانت لنا ، فأكل وقال : إذا قدمت إلي فقير شيئا فقدم إليه مثل هذا . ومنهم : أبو سليمان داود بن نصير الطائي
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الحارث بن أسد المحاسبي عديم النظير في زمانه علما ، وورعا ، ومعاملة ، وحالا . بصرى الأصل ، مات ببغداد سنة ثلاث وأربعين ومائتين . قيل : إنه ورث من أبيه سبعين ألف درهم فلم يأخذ منها شيئا . قيل ، لأن أباه كان يقول بالقدر ، فرأى من الورع أن لا يأخذ من ميراثه شيئا ، وقال : صحت الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ' لا يتوارث أهل ملتين شيئا ' . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت الحسين بن يحيى يقول : سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول : سمعت محمد بن مسروق يقول : مات الحارث ابن أسد المحاسبي وهو محتاج إلى جرهم ، وخلف أبوه ضياعا وعقارا ، فلم يأخذ منه شيئا . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله تعالى ، يقول : كان الحارث المحاسبي إذا مد يده إلى طعام فيه شبهة تحرك على أصبحه عرق ، فكان يمتنع منه . وقال أبو عبد الله بن خفيف : اقتدوا بخمسة من شيوخنا ، والباقون سلموا لهم حالهم : الحارث بن أسد المحاسبي ، والجنيد بن محمد ، وأبو محمد رويم ، وأبو العباس ابن عطاء ، وعمرو بن عثمان المكي ؛ لأنهم جمعوا بين العلم والحقائق . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت عبد الله علي الطوسي يقول : سمعت جعفرا الخلدي يقول : سمعت أبا عثمان البلدي يقول : قال الحارث المحاسبي : من صحح باطنه بالمراقبة والإخلاص زين الله ظاهره بالمجاهدة واتباع السنة . ويحكى عن الجنيد أنه قال : مر بي يوما الحارث المحاسبي ، فرأيت فيه أثر الجوع ، فقلت : يا عم ، تدخل الدار وتتناول شيئا ؟ فقال : نعم . فدخلت الدار وطلبت شيئا أقدمه إليه ، فكان في البيت شيء من طعام حمل إلي من عرس قوم ، فقدمته إليه ، فأخذ لقمة وأدارها في فمه مرات ، ثم إنه قام وألقاها في الدهليز ، ومر . فلما رأيته بعد ذلك بأيام قلت له في ذلك ، فقال : إني كنت جائعا ، وأردت أن أسرك بأكلي وأحفظ قلبك ، ولكن بيني وبين الله سبحانه ، علامة : أن لا يسوغني طعاما فيه شبهة ، فلم يمكني إبتلاعه ، فمن أين كان لك ذلك الطعام ؟ . فقلت : إنه حمل إلي من دار قريب لي من العرس ، ثم قلت : تدخل اليوم ؟ فقال : نعم . فقدمت إليه كسرا يابسة كانت لنا ، فأكل وقال : إذا قدمت إلي فقير شيئا فقدم إليه مثل هذا . ومنهم : أبو سليمان داود بن نصير الطائي
حصہ V01/P033–V01/P035Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P033–V01/P035)
Orijinal Metin (AR)وكان كبير الشأن . أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السملي ، رحمه الله ، قال : أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال : حدثنا محمد بن المسيب قال : حدثنا ابن خبيق قال ، قال يوسف بن سباط : ورث داود الطائي عشرين دينارا فأكلها في عشرين سنة . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : كان سبب زهد داود الطائي : أنه كان يمر ببغداد ، فمر يوما ، فنحاه المطرقون بين يدي حميد الطوسي ، فالتفت داود فرأي حميدا ، فقال داود : أف لدنيا سبقك بها حميد . ولزم البيت وأخذ في الجهد والعبادة . وسمعت ببغداد بعض الفقراء يقول : إن سبب زهده أنه سمع نائحة تنوح وتقول : بأي خديك تبدي البلى . . . وأي عينيك إذا سالا وقيل : كان سبب زهده : أنه كان يجالس أبا حنيفة ، رضي الله عنه ، فقال له أبو حنيفة يوما : يا أبا سليمان : أما الأداة فقد أحكمناها فقال له داود : فأي شيء بقي ؟ فقال : العمل به . قال داود : فنازعتني نفسي إلى العزلة ، فقلت لنفسي : حتى تجالسهم ولا تتكلم في مسألة . قال : فجالستهم سنة لا أتكلم في مسألة ، وكانت المسألة تمر بي ، وأنا إلى الكلام فيها أشد نزاعا من العطشان إلى الماء البارد ولا أتكلم به . ثم صار أمره إلى ما صار . وقيل : حجم جنيد الحجام داود الطائي ، فأعطاه دينارا ، فقيل له : هذا إسراف . فقال : لا عبادة لمن لا مروءة له . وكان يقول بالليل : الهي همك عطل علي الهموم الدنيوية ، وحلل بين وبين الرقاد . سمعت محمد بن عبد الله الصوفي يقول : حدثنا محمد بن يوسف قال : حدثنا سعيد بن عمرو قال : حدثنا علي بن حرب الموصلي قال : حدثنا إسماعيل ابن زيا الطائي قال : قالت داية داود الطائي له . أما تشتهي الخبز ؟ فقال : بين مضغ الخبز وشرب الفتيت قراءة خمسين آية . ولما توفي داود رآه بعض الصالحين في المنام وهو يعدو فقيل له : مالك ؟ فقال : الساعة تخلصت من السجن . فاستيقظ الرجل من منامه ، فارتفع الصياح بقول الناس : مات داود الطائي . وقال له رجل : وسني . فقال له : عسكر الموت ينتظرونك . ودخل بعضهم عليه ، فرأى جرة ماء انبسطت عليها الشمس ، فقال له : ألا تحولها إلى الظل ؟ فقال : حين وضعتها لم يكن شمس ، وأنا أستحي أن يراني الله أمشي لما فيه حظ نفسي . ودخل عليه بعضهم ، فجعل ينظر إليه ، فقال : أما علمت أنهم كانوا يكرهون فضول النظر كما يكرهون فضول الكلام ؟ أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصفهاني قال : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن يحيى المزكي : قال : حدثنا قاسم بن أحمد ، قال : سمعت ميمونا الغزالي قال : قال أبو الربيع الواسطي : قلت لداود الطائي : أوصني . فقال : صم عن الدنيا ، واجعل فطرك الموت ، وفر من الناس كفرارك من السبع . ومنهم : أبو علي شقيق بن إبراهيم البلخي
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان كبير الشأن . أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السملي ، رحمه الله ، قال : أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال : حدثنا محمد بن المسيب قال : حدثنا ابن خبيق قال ، قال يوسف بن سباط : ورث داود الطائي عشرين دينارا فأكلها في عشرين سنة . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : كان سبب زهد داود الطائي : أنه كان يمر ببغداد ، فمر يوما ، فنحاه المطرقون بين يدي حميد الطوسي ، فالتفت داود فرأي حميدا ، فقال داود : أف لدنيا سبقك بها حميد . ولزم البيت وأخذ في الجهد والعبادة . وسمعت ببغداد بعض الفقراء يقول : إن سبب زهده أنه سمع نائحة تنوح وتقول : بأي خديك تبدي البلى . . . وأي عينيك إذا سالا وقيل : كان سبب زهده : أنه كان يجالس أبا حنيفة ، رضي الله عنه ، فقال له أبو حنيفة يوما : يا أبا سليمان : أما الأداة فقد أحكمناها فقال له داود : فأي شيء بقي ؟ فقال : العمل به . قال داود : فنازعتني نفسي إلى العزلة ، فقلت لنفسي : حتى تجالسهم ولا تتكلم في مسألة . قال : فجالستهم سنة لا أتكلم في مسألة ، وكانت المسألة تمر بي ، وأنا إلى الكلام فيها أشد نزاعا من العطشان إلى الماء البارد ولا أتكلم به . ثم صار أمره إلى ما صار . وقيل : حجم جنيد الحجام داود الطائي ، فأعطاه دينارا ، فقيل له : هذا إسراف . فقال : لا عبادة لمن لا مروءة له . وكان يقول بالليل : الهي همك عطل علي الهموم الدنيوية ، وحلل بين وبين الرقاد . سمعت محمد بن عبد الله الصوفي يقول : حدثنا محمد بن يوسف قال : حدثنا سعيد بن عمرو قال : حدثنا علي بن حرب الموصلي قال : حدثنا إسماعيل ابن زيا الطائي قال : قالت داية داود الطائي له . أما تشتهي الخبز ؟ فقال : بين مضغ الخبز وشرب الفتيت قراءة خمسين آية . ولما توفي داود رآه بعض الصالحين في المنام وهو يعدو فقيل له : مالك ؟ فقال : الساعة تخلصت من السجن . فاستيقظ الرجل من منامه ، فارتفع الصياح بقول الناس : مات داود الطائي . وقال له رجل : وسني . فقال له : عسكر الموت ينتظرونك . ودخل بعضهم عليه ، فرأى جرة ماء انبسطت عليها الشمس ، فقال له : ألا تحولها إلى الظل ؟ فقال : حين وضعتها لم يكن شمس ، وأنا أستحي أن يراني الله أمشي لما فيه حظ نفسي . ودخل عليه بعضهم ، فجعل ينظر إليه ، فقال : أما علمت أنهم كانوا يكرهون فضول النظر كما يكرهون فضول الكلام ؟ أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصفهاني قال : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن يحيى المزكي : قال : حدثنا قاسم بن أحمد ، قال : سمعت ميمونا الغزالي قال : قال أبو الربيع الواسطي : قلت لداود الطائي : أوصني . فقال : صم عن الدنيا ، واجعل فطرك الموت ، وفر من الناس كفرارك من السبع . ومنهم : أبو علي شقيق بن إبراهيم البلخي