حصہ V00/P168–V00/P171Gazâlî — Minhâcü'l-Âbidîn (s. V00/P168–V00/P171)
Orijinal Metin (AR)وعبارة الشيخ أبي محمد السجزي رحمه الله : هو ترك اختيارك المخاطرة على المختار، ليختار لك ما هو خير لك: وقال الشيخ أبو عمرو رحمه الله : هو ترك الطمع ، والطمع هو إرادة الشيء المخاطر بالحكم: 169 ============================================================ فهذه عباراث المشايخ رحمهم الله. والذي نقوله : أن التفويض إرادة أن يحفظ الله عليك مصالحك فيما لا تأمن فيه الخطر. وضد التفويض : الطمع ، والطمع في الجملة يجري على وجهين : أحذهما: في معنى الرجاء، تريد شيئا لا خطر فيه، أو فيه مخاطرة بالاستثناء ، وذلك ممدوح غير مذموم ، كما قال الله تعالى : { والذى أطمع أن يغفر لى خطئتى يوم الدين} ، وقال : { إنانطمع أن يغفر لنا ربنا خطينا) وهذا القسم ليس مما نحن فيه بسبيل ههنا. والثاني : طمع مذموم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إياكم والطمع : فإنه فقر حاضر" . وقيل : هلاك الدين وفساده الطمع، وملاكه الورع. قال شيخنا رحمه ألله: الطمع المذموم شيئان : أحذهما: سكون القلب إلى منفعة مشكوكة والثاني : إرادة الشيء المخاطر بالحكم ، وهلذه الإرادة تقابل التفويض لاغير، فأعلم ذلك: وأما حصن التفويض : فهو ذكر خطر الأمور وإمكان الهلاك والفساد فيها ، وحصن حصنه: ذكر عجزك عن الاعتصام عن ضروب الخطر، والامتناع عن الوقوع فيها بجهلك وغفلتك وضعفك فالمواظبة على هلذين الذكرين تحملك على تفويض الأمور كلها إلى الله عز وجل، والتحفظ عن الحكم فيها، والامتناع عن إرادتها إلا بشرط الخير والصلاح، فهلذه هذه وبالله التوفيق. ============================================================ فإن قيل : ما هلذا الخطر الذي يوجبون التفويض لأجله في الأمور؟ فاعلم : أن الخطر في الجملة خطران : خطر الشك بأنه يكون أو لا يكون، وأنك تصل إليه أو لا تصل إليه ، وهذذا يحتاج إلى الاستثناء ، ويقع في باب النية والأمل. والثاني : خطر الفساد بألا تستيقن فيه الصلاح لنفسك أو الفساد ، وهلذا الذي يحتاج فيه إلى التفويض. ثم أختلفت عبارات الأئمة في الخطر : فعن بعضهم : أن الخطر في الفعل هو أن تكون دونه نجاة، ويمكن أن يجامعه ذنت، فالإيمان والاستقامة والسنة لا خطر فيها؛ إذ لا يمكن دون الإيمان نجاة البئة، والاستقامة لا يجامعها ذنب، فإذن تصخ إرادة الإيمان والاستقامة بالحكم. وقال الأستاذ رحمه الله : الخطر في الفعل ما يمكن أن يعترض فيه ما يكون الاشتغال بالعارض أولى من الإقدام على ذلك الفعل ، وذلك يقع في المباحات والسنن والفرائض ، الا ترى أن من تضيق عليه وقث الصلاة وقصد أداءها ، فقصده غريق أو حريق يمكنه إنقاذه. . فالاشتغال بإنقاذه أولى من الإقبال على الصلاة ؟ فلا تصح إذن إرادة المباحات والنوافل والكثير من الفرائض بالحكم . فإن قيل : كيف يصح أن يفترض الله على عبده شيئا ، ويوعده على تركه، ثم لا يكون له صلاح في فعله ؟ فاعلم : أن شيخنا رحمه الله تعالى قال : إن ألله تعالى لا يأمر العبد بشيء إلا وفيه صلاحه إذا تجرد عن العوارض، ولا يضيق عليه فعلا فرضا بحيث لا معدل له عن ذلك إلأوله فيه صلاح، وإنما ربما يسبب الله تعالى له عذرا لأجله ، يكون العدول عن أحد المأمورين أولى من الاشتغال بالآخر كما ذكرنا ، فيكون العبد في ذلك معذورا بل مأجورا، لا بترك هذذا الفرض، بل بفعل الفرض الثاني الذي هو أولى. 11 ============================================================ ولقد سمعت الإمام رحمه الله تعالى يقول في هلذه المسألة : إن كل ما افترض الله على عباده من الصلاة والحج والصوم ونحوه ففيها صلاح لا محالة للعبد، وصحث إرادتها بالحكم، فاتفق راينا على ذلك، فبقي المباحات والنوافل إذن في هذا الحكم، فاعلم ذلك فإنه من غوامض الباب ، وبالله التوفيق. فإن قيل : هل يأمن المفوض الهلاك والفساد والدار دار محنة ؟
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعبارة الشيخ أبي محمد السجزي رحمه الله : هو ترك اختيارك المخاطرة على المختار، ليختار لك ما هو خير لك: وقال الشيخ أبو عمرو رحمه الله : هو ترك الطمع ، والطمع هو إرادة الشيء المخاطر بالحكم: 169 ============================================================ فهذه عباراث المشايخ رحمهم الله. والذي نقوله : أن التفويض إرادة أن يحفظ الله عليك مصالحك فيما لا تأمن فيه الخطر. وضد التفويض : الطمع ، والطمع في الجملة يجري على وجهين : أحذهما: في معنى الرجاء، تريد شيئا لا خطر فيه، أو فيه مخاطرة بالاستثناء ، وذلك ممدوح غير مذموم ، كما قال الله تعالى : { والذى أطمع أن يغفر لى خطئتى يوم الدين} ، وقال : { إنانطمع أن يغفر لنا ربنا خطينا) وهذا القسم ليس مما نحن فيه بسبيل ههنا. والثاني : طمع مذموم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إياكم والطمع : فإنه فقر حاضر" . وقيل : هلاك الدين وفساده الطمع، وملاكه الورع. قال شيخنا رحمه ألله: الطمع المذموم شيئان : أحذهما: سكون القلب إلى منفعة مشكوكة والثاني : إرادة الشيء المخاطر بالحكم ، وهلذه الإرادة تقابل التفويض لاغير، فأعلم ذلك: وأما حصن التفويض : فهو ذكر خطر الأمور وإمكان الهلاك والفساد فيها ، وحصن حصنه: ذكر عجزك عن الاعتصام عن ضروب الخطر، والامتناع عن الوقوع فيها بجهلك وغفلتك وضعفك فالمواظبة على هلذين الذكرين تحملك على تفويض الأمور كلها إلى الله عز وجل، والتحفظ عن الحكم فيها، والامتناع عن إرادتها إلا بشرط الخير والصلاح، فهلذه هذه وبالله التوفيق. ============================================================ فإن قيل : ما هلذا الخطر الذي يوجبون التفويض لأجله في الأمور؟ فاعلم : أن الخطر في الجملة خطران : خطر الشك بأنه يكون أو لا يكون، وأنك تصل إليه أو لا تصل إليه ، وهذذا يحتاج إلى الاستثناء ، ويقع في باب النية والأمل. والثاني : خطر الفساد بألا تستيقن فيه الصلاح لنفسك أو الفساد ، وهلذا الذي يحتاج فيه إلى التفويض. ثم أختلفت عبارات الأئمة في الخطر : فعن بعضهم : أن الخطر في الفعل هو أن تكون دونه نجاة، ويمكن أن يجامعه ذنت، فالإيمان والاستقامة والسنة لا خطر فيها؛ إذ لا يمكن دون الإيمان نجاة البئة، والاستقامة لا يجامعها ذنب، فإذن تصخ إرادة الإيمان والاستقامة بالحكم. وقال الأستاذ رحمه الله : الخطر في الفعل ما يمكن أن يعترض فيه ما يكون الاشتغال بالعارض أولى من الإقدام على ذلك الفعل ، وذلك يقع في المباحات والسنن والفرائض ، الا ترى أن من تضيق عليه وقث الصلاة وقصد أداءها ، فقصده غريق أو حريق يمكنه إنقاذه. . فالاشتغال بإنقاذه أولى من الإقبال على الصلاة ؟ فلا تصح إذن إرادة المباحات والنوافل والكثير من الفرائض بالحكم . فإن قيل : كيف يصح أن يفترض الله على عبده شيئا ، ويوعده على تركه، ثم لا يكون له صلاح في فعله ؟ فاعلم : أن شيخنا رحمه الله تعالى قال : إن ألله تعالى لا يأمر العبد بشيء إلا وفيه صلاحه إذا تجرد عن العوارض، ولا يضيق عليه فعلا فرضا بحيث لا معدل له عن ذلك إلأوله فيه صلاح، وإنما ربما يسبب الله تعالى له عذرا لأجله ، يكون العدول عن أحد المأمورين أولى من الاشتغال بالآخر كما ذكرنا ، فيكون العبد في ذلك معذورا بل مأجورا، لا بترك هذذا الفرض، بل بفعل الفرض الثاني الذي هو أولى. 11 ============================================================ ولقد سمعت الإمام رحمه الله تعالى يقول في هلذه المسألة : إن كل ما افترض الله على عباده من الصلاة والحج والصوم ونحوه ففيها صلاح لا محالة للعبد، وصحث إرادتها بالحكم، فاتفق راينا على ذلك، فبقي المباحات والنوافل إذن في هذا الحكم، فاعلم ذلك فإنه من غوامض الباب ، وبالله التوفيق. فإن قيل : هل يأمن المفوض الهلاك والفساد والدار دار محنة ؟
حصہ V00/P171–V00/P173Gazâlî — Minhâcü'l-Âbidîn (s. V00/P171–V00/P173)
Orijinal Metin (AR)فاعلم : أن في الأغلب لا يفعل بالمفوض إلأ الصلاح، وقد يفعل به في النادر غير الصلاح، ولذلك ربما يخذله الله تعالى فيقع عن منزلة التفويض) ولا صلاح للعبد في الخذلان والوقوع عن منزلة التفويض ، وبه قال الشيخ أبو عمرو رحمه الله وقيل : لا يفعل بالمفؤض إلا ما فيه صلاحه فيما فؤض إلى الله سبحانه، والخذلان والقصور عن منزلة التفويض مما لا يقع فيه التفويض؛ إذ لا شك في فساد ذلك، والتفويض إنما يقع فيما يشك في فساده وصلاحه، وهذا أولى القولين عند شيخنا رحمه الله ؛ إذ لولا ذلك. . لما قويت الباعثة على التفويض فإن قيل : فهل يجب أن يفعل بالمفوض ما هو الأفضل ؟ فاعلم : أن الإيجاب مستحيل في حق الله سبحانه وتعالى، ولا يجب لعباده عليه شيء ، وقد يفعل بالعبد الأصلح دون الأفضل حكمة من فعله ، ألا ترى أنه قدر للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم أن يناموا طول الليل إلى طلوع الشمس في بعض الأسفار حتى فاتتهم صلاة الليل وصلاة الفجر والصلاة افضل من النوم ؟ . وربما يقدر للعبد الغنى والنعمة في الدنيا وإن كان الفقر أفضل ، ويقدر له الاشتغال بالأزواج والأولاد وإن كان التجود لعبادة الله تعالى أفضل؛ فإنه بعباده خبير بصيره. ============================================================ وهلذا كما أن الطبيب الحاذق الناصح يختار للمريض ماء الشعير وإن كان ماء الشكر أفضل وأنفس؛ لما علم أن صلاح علته في ماء الشعير ، والمقصود للعبد النجاة من الهلاك ، لا الفضل والشرف مع الفساد والهلاك: فإن قيل : هل يكون المفؤض مختارا؟ فاعلم : أن الصحيح عند علمائنا أنه يكون مختارا ولا يقدح في تفويضه، وذلك أن المعنى فيه إذا كان له صلاح في المفضول والأفضل.. فهو يريد من آلله تعالى أن يسبب له الأفضل ، كما أن المريض يقول للطبيب : أجعل دوائي ماء الشكر دون ماء الشعير إذا كان لي صلاح في كليهما؛ ليحصل لي الفضل والصلاح جميعا، فكذلك العبذ إذا سأل الله تعالى أن يجعل صلاحه فيما هو الأفضل ويسبب له ذلك ليجمع له الفضل والصلاح جميعا، وللكن بشرط أنه إن أختار الله تعالى له الصلاح في غير الأفضل أن يكون راضيا بذلك: فإن قيل : فلماذا كان للعبد أن يختار الأفضل وليس له أن يختار الأصلح ؟ فاعلم : أن الفرق بينهما : أن العبد يعرف الأفضل من المفضول ولا يعرف الصلاح من الفساد ليريده بالحكم ، ثم معنى أختياره الأفضل : أن يريد من الله تعالى أن يجعل صلاحه فيما هو الأفضل، ويختار له ذلك ويقدره، لا أن للعبد تحكمأ في شيء من ذلك، فاعلمه. فهلذه جملة من دقيق هلذا العلم وأسراره ، ولولا أن الحاجة مست إليه.. لما تعرضنا لإيراده؛ لأنه يلاطم بحار علوم المكاشفة ، مع أني اقتصرتث على النكت المقنعة في هذذا الكتاب، وقصدت الإيضاح لينتفع به فحول العلماء والمبتدثون إن شاء الله تعالى، وبالله التوفيق. العارض الثالث : القضاء وورود أنواعه، وإنما كفايثه في الرضا به، فعليك أن ترضى بقضاء الله عز وجل، وذلك لأمرين : أحذهما: التفرغ للعبادة؛ لأنك إذا لم ترض بقضاء الله عز وجل.. تكون مهموما مشغول القلب أبدا بأنه لم كان كذا؟ ولم لا يكون كذا ؟ 13 ============================================================ فإذا أشتغل القلب بشيء من هلذه الهموم. . كيف يتفرغ للعبادة 14 إذ ليس لك إلأ قلب واحد وقد ملأته من الهموم وماكان وما يكون من أمر الدنيا ، فأي موضع يكون فيه لذكر العبادة وفكر الآخرة ؟!
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فاعلم : أن في الأغلب لا يفعل بالمفوض إلأ الصلاح، وقد يفعل به في النادر غير الصلاح، ولذلك ربما يخذله الله تعالى فيقع عن منزلة التفويض) ولا صلاح للعبد في الخذلان والوقوع عن منزلة التفويض ، وبه قال الشيخ أبو عمرو رحمه الله وقيل : لا يفعل بالمفؤض إلا ما فيه صلاحه فيما فؤض إلى الله سبحانه، والخذلان والقصور عن منزلة التفويض مما لا يقع فيه التفويض؛ إذ لا شك في فساد ذلك، والتفويض إنما يقع فيما يشك في فساده وصلاحه، وهذا أولى القولين عند شيخنا رحمه الله ؛ إذ لولا ذلك. . لما قويت الباعثة على التفويض فإن قيل : فهل يجب أن يفعل بالمفوض ما هو الأفضل ؟ فاعلم : أن الإيجاب مستحيل في حق الله سبحانه وتعالى، ولا يجب لعباده عليه شيء ، وقد يفعل بالعبد الأصلح دون الأفضل حكمة من فعله ، ألا ترى أنه قدر للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم أن يناموا طول الليل إلى طلوع الشمس في بعض الأسفار حتى فاتتهم صلاة الليل وصلاة الفجر والصلاة افضل من النوم ؟ . وربما يقدر للعبد الغنى والنعمة في الدنيا وإن كان الفقر أفضل ، ويقدر له الاشتغال بالأزواج والأولاد وإن كان التجود لعبادة الله تعالى أفضل؛ فإنه بعباده خبير بصيره. ============================================================ وهلذا كما أن الطبيب الحاذق الناصح يختار للمريض ماء الشعير وإن كان ماء الشكر أفضل وأنفس؛ لما علم أن صلاح علته في ماء الشعير ، والمقصود للعبد النجاة من الهلاك ، لا الفضل والشرف مع الفساد والهلاك: فإن قيل : هل يكون المفؤض مختارا؟ فاعلم : أن الصحيح عند علمائنا أنه يكون مختارا ولا يقدح في تفويضه، وذلك أن المعنى فيه إذا كان له صلاح في المفضول والأفضل.. فهو يريد من آلله تعالى أن يسبب له الأفضل ، كما أن المريض يقول للطبيب : أجعل دوائي ماء الشكر دون ماء الشعير إذا كان لي صلاح في كليهما؛ ليحصل لي الفضل والصلاح جميعا، فكذلك العبذ إذا سأل الله تعالى أن يجعل صلاحه فيما هو الأفضل ويسبب له ذلك ليجمع له الفضل والصلاح جميعا، وللكن بشرط أنه إن أختار الله تعالى له الصلاح في غير الأفضل أن يكون راضيا بذلك: فإن قيل : فلماذا كان للعبد أن يختار الأفضل وليس له أن يختار الأصلح ؟ فاعلم : أن الفرق بينهما : أن العبد يعرف الأفضل من المفضول ولا يعرف الصلاح من الفساد ليريده بالحكم ، ثم معنى أختياره الأفضل : أن يريد من الله تعالى أن يجعل صلاحه فيما هو الأفضل، ويختار له ذلك ويقدره، لا أن للعبد تحكمأ في شيء من ذلك، فاعلمه. فهلذه جملة من دقيق هلذا العلم وأسراره ، ولولا أن الحاجة مست إليه.. لما تعرضنا لإيراده؛ لأنه يلاطم بحار علوم المكاشفة ، مع أني اقتصرتث على النكت المقنعة في هذذا الكتاب، وقصدت الإيضاح لينتفع به فحول العلماء والمبتدثون إن شاء الله تعالى، وبالله التوفيق. العارض الثالث : القضاء وورود أنواعه، وإنما كفايثه في الرضا به، فعليك أن ترضى بقضاء الله عز وجل، وذلك لأمرين : أحذهما: التفرغ للعبادة؛ لأنك إذا لم ترض بقضاء الله عز وجل.. تكون مهموما مشغول القلب أبدا بأنه لم كان كذا؟ ولم لا يكون كذا ؟ 13 ============================================================ فإذا أشتغل القلب بشيء من هلذه الهموم. . كيف يتفرغ للعبادة 14 إذ ليس لك إلأ قلب واحد وقد ملأته من الهموم وماكان وما يكون من أمر الدنيا ، فأي موضع يكون فيه لذكر العبادة وفكر الآخرة ؟!
حصہ V00/P173–V00/P175Gazâlî — Minhâcü'l-Âbidîn (s. V00/P173–V00/P175)
Orijinal Metin (AR)ولقد صدق شقيق رحمه الله حيث قال : إن حسرة الأمور الماضية وتدبير الأتية قد ذهبت ببركةآ ساعتك هذذه : والثاني من الأمرين : خطر ما في السخط من غضب الله تعالى، ولقد روينا في الأخبار : أن نبيا من الأنبياء شكا بعض ما ناله من المكروه إلى الله سبحانه وتعالى، فأوحى الله تعالى إليه : أتشكوني ولست بأهل ذم ولا شكوى ؟! هلكذا بدا شأنك في علم الغيب، فلم تسخط قضائي عليك؟ أتريد أن أغير الذنيا لأجلك، أو أبدل اللوح المحفوظ بسبيك، فأقضي ما تريد دون ما أريد، ويكون ما تحث دون ما أحب؟ فبعزتي حلفت ؛ لثن تلجلج هلذا في صدرك مرة أخرى.. لأسلبنك ثوب النبؤة ، ولأوردنك النار ولا أبالي . قلث : فليستمع العاقل هلذه السياسة العظيمة والوعيد الهائل مع أنبيائه وأصفيائه صلوات الله عليهم، فكيف مع غيرهم ؟! ثم استمع ما يقول : (لئن تلجلج هلذا في صدرك مرة أخرى)، فهلذا في حديث النفس وتردد القلب، فكيف بمن يصرخ ويستغيث ويشكو، أو ينادي بالويل والضراخ من ربه على رؤوس الملأ ويتخذ له أعوانا وأصحابا ؟! وهذذا لمن سخط مرة، فكيف بمن هو في الشخط على الله تعالى جميع عمره ؟1 وهذذا لمن شكا إليه ، فكيف بمن شكا إلى غيره ؟! نعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، ونسأله أن يعفو عنا، ويغفر لنا سوء آداينا، ويصلحنا بحسن نظره، إنه أرحم الراحمين: فإن قيل : فما معنى الرضا بالقضاء وحقيقة ذلك وحكمه ؟ فاعلم : أن علماءنا قالوا : إن الرضا ترك الشخط ، والشخط ذكر غير 174 ============================================================ ما قضى الله تعالى بأنه أولى به وأصلح له فيما لا يستيقن فساده وصلاحه، هذذا شرط فيه، فاعلم ذلك. قإن قلت : آليس الشرور والمعاصي بقضاء الله تعالى وقدره ؟ فكيف يرضى العبد الشر ويلزمه ذلك ؟! فاعلم : أن الوضا إنما يلزم بالقضاء ، وقضاء الشر ليس بشر، وإنما الشر هو المقضي ؛ فلا يكون رضا بالشر: وقد قال شيوخنا رحمهم الله تعالى : المقضيات أربعة : نعمة، وشدة ، وخير، وشرو. فالتعمة: يجب الوضا فيها بالقاضي، والقضاء، والمقضي، ويجب عليه الشكر من حيث إنها نعمة ، وإظهار النعمة عليه ؛ بإبداء أثر النعمة . والشدة : يجب الوضا فيها بالقاضي، والقضاء، والمقضي، ويجب عليه الصبر من حيث إنهاشدة . والخير: يجب الوضا فيه بالقاضي، والقضاء، والمقضي، ويجث عليه ذكر المنة من حيث إنه خير وفقه له والشر : يجب عليه فيه الوضا بالقاضي، والقضاء، والمقضي من حيث إنه مقضي، لا من حيث إنه شرآ، وكونه مقضيا يرجع إلى القاضي والقضاء بالحقيقة ، وهلذا كما أنك ترضى مذهب المخالف أن يكون معلوما لك، لا أن يكون مذهبا لك ، ثم كونه معلوما يرجع إلى العلم ، فالرضا والمحبة إنما يكون بالحقيقة للعلم بمذهب المخالف لا بمذهبه، وكذلك الروضا بالمقضي فإن قيل : فالراضي هل يكون مستزيدا ؟ قيل له : نعم، بشرط الخير والصلاح دون الحكم، ولا يخرجه ذلك عن الرضا، بل أن يدل على الرضا فهو أولى ؛ لأن من أعجبه شيء ورضي ذلك.. أستزاد منه ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حضر اللبن.. يقول : 175 ============================================================ "اللهم؛ بارك لنا فيه، وزذنا منه " ، وفي غيره يقول : " وزدنا خيرا منه " ، وفي موضع من الموضعين لم يدل على أنه غير راضي بما قدر الله تعالى له من ذلك فإن قلت : فلم يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم الاستثناء وشرط الخير والصلاح.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولقد صدق شقيق رحمه الله حيث قال : إن حسرة الأمور الماضية وتدبير الأتية قد ذهبت ببركةآ ساعتك هذذه : والثاني من الأمرين : خطر ما في السخط من غضب الله تعالى، ولقد روينا في الأخبار : أن نبيا من الأنبياء شكا بعض ما ناله من المكروه إلى الله سبحانه وتعالى، فأوحى الله تعالى إليه : أتشكوني ولست بأهل ذم ولا شكوى ؟! هلكذا بدا شأنك في علم الغيب، فلم تسخط قضائي عليك؟ أتريد أن أغير الذنيا لأجلك، أو أبدل اللوح المحفوظ بسبيك، فأقضي ما تريد دون ما أريد، ويكون ما تحث دون ما أحب؟ فبعزتي حلفت ؛ لثن تلجلج هلذا في صدرك مرة أخرى.. لأسلبنك ثوب النبؤة ، ولأوردنك النار ولا أبالي . قلث : فليستمع العاقل هلذه السياسة العظيمة والوعيد الهائل مع أنبيائه وأصفيائه صلوات الله عليهم، فكيف مع غيرهم ؟! ثم استمع ما يقول : (لئن تلجلج هلذا في صدرك مرة أخرى)، فهلذا في حديث النفس وتردد القلب، فكيف بمن يصرخ ويستغيث ويشكو، أو ينادي بالويل والضراخ من ربه على رؤوس الملأ ويتخذ له أعوانا وأصحابا ؟! وهذذا لمن سخط مرة، فكيف بمن هو في الشخط على الله تعالى جميع عمره ؟1 وهذذا لمن شكا إليه ، فكيف بمن شكا إلى غيره ؟! نعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، ونسأله أن يعفو عنا، ويغفر لنا سوء آداينا، ويصلحنا بحسن نظره، إنه أرحم الراحمين: فإن قيل : فما معنى الرضا بالقضاء وحقيقة ذلك وحكمه ؟ فاعلم : أن علماءنا قالوا : إن الرضا ترك الشخط ، والشخط ذكر غير 174 ============================================================ ما قضى الله تعالى بأنه أولى به وأصلح له فيما لا يستيقن فساده وصلاحه، هذذا شرط فيه، فاعلم ذلك. قإن قلت : آليس الشرور والمعاصي بقضاء الله تعالى وقدره ؟ فكيف يرضى العبد الشر ويلزمه ذلك ؟! فاعلم : أن الوضا إنما يلزم بالقضاء ، وقضاء الشر ليس بشر، وإنما الشر هو المقضي ؛ فلا يكون رضا بالشر: وقد قال شيوخنا رحمهم الله تعالى : المقضيات أربعة : نعمة، وشدة ، وخير، وشرو. فالتعمة: يجب الوضا فيها بالقاضي، والقضاء، والمقضي، ويجب عليه الشكر من حيث إنها نعمة ، وإظهار النعمة عليه ؛ بإبداء أثر النعمة . والشدة : يجب الوضا فيها بالقاضي، والقضاء، والمقضي، ويجب عليه الصبر من حيث إنهاشدة . والخير: يجب الوضا فيه بالقاضي، والقضاء، والمقضي، ويجث عليه ذكر المنة من حيث إنه خير وفقه له والشر : يجب عليه فيه الوضا بالقاضي، والقضاء، والمقضي من حيث إنه مقضي، لا من حيث إنه شرآ، وكونه مقضيا يرجع إلى القاضي والقضاء بالحقيقة ، وهلذا كما أنك ترضى مذهب المخالف أن يكون معلوما لك، لا أن يكون مذهبا لك ، ثم كونه معلوما يرجع إلى العلم ، فالرضا والمحبة إنما يكون بالحقيقة للعلم بمذهب المخالف لا بمذهبه، وكذلك الروضا بالمقضي فإن قيل : فالراضي هل يكون مستزيدا ؟ قيل له : نعم، بشرط الخير والصلاح دون الحكم، ولا يخرجه ذلك عن الرضا، بل أن يدل على الرضا فهو أولى ؛ لأن من أعجبه شيء ورضي ذلك.. أستزاد منه ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حضر اللبن.. يقول : 175 ============================================================ "اللهم؛ بارك لنا فيه، وزذنا منه " ، وفي غيره يقول : " وزدنا خيرا منه " ، وفي موضع من الموضعين لم يدل على أنه غير راضي بما قدر الله تعالى له من ذلك فإن قلت : فلم يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم الاستثناء وشرط الخير والصلاح.
حصہ V00/P175–V00/P178Gazâlî — Minhâcü'l-Âbidîn (s. V00/P175–V00/P178)
Orijinal Metin (AR)فاعلم : أن هلذه الأمور إنما تكون بالقلب ، وأن ما يقال باللسان عبارةآ عن ذلك، فلا معتبر بترك عبارته مع حصوله بالقلب، فاعلم ذلك موقنا العارض الوابع : الشدائد والمصائب ، وإنما كفايثها بالصبر عليها، فعليك بالصبر في المواطن كلها ، وإنما ذلك لأمرين : أحذهما: للوصول إلى العبادة وحصول المقصود منها؛ فإن مبنى أمر العبادة كلها على الصبر وأحتمال المشقات، فمن لم يكن صبورا.. لم يصل إلى شيء منها بالحقيقة ، وذلك أن من قصد عبادة الله تعالى وتجرد لها. أستقبلئه شدائد ومحن ومصاتآب من وجوه : أحدها : أنه لا عبادة إلأ وفي نفسها مشقة ، ولذلك كان كل هلذا الترغيب فيه ووغد الثواب عليه؛ إذ لا يتأتى فعل العبادة إلا بقمع الهوى وقهر النفس؛ إذ هي زاجرة عن الخير، ومخالفة الهوى وقهر النفس من أشد الأمور على الإنسان. وثانيها : أن العبد إذا فعل الخير مع المشقة . . لزمه الاحتياط له حتى لا يفسد عليه، والابقاء على العمل أشد من العمل: وثالثها : أن الدار دار محنة ، فمن كان فيها. . لا بد له من الابتلاء بشدائدها ومصائبها، وذلك أقسام: فمنها المصيبة في الأهل والقرابات والإخوان والأصحاب بالموت والفقد والفراق ، وفي النفس بأنواع الأمراض والأوجاع، ============================================================ وفي العرض بقتال الناس إياه، والطمع فيه، والازدراء به، والغية له، والكذب عليه ، وفي المال بالذهاب والزوال. ولكل واحدة من هلذه المصائب لذعة وحرقة من نوع آخر ، فيحتاج إلى الصبر عليها كلها ، وإلأ.. فيمنعه الجزع والتلفف من التفرغ للعبادة. ورابعها : أن طالب الآخرة أشد أبتلاء وأكثر محنة أبدا ، ومن كان إلى آلله تعالى أقرب.. فالمصاتآب له في الدنيا أكثر ، والبلاء عليه أشد ، أما تسمع قوله صلى الله عليه وسلم : " أشد الناس بلاء الأنبياء ، ثم الشهداء ، ثم الأمثل فالأمثل؟" . فإذن من قصد الخير وتجرد لطريق الآخرة.. استقبلته هلذه المحن، فإن لم يصبر عليها ، ولا يكون بحيث لا يلتفت إليها. . أنقطع عن الطريق ، وأشتغل عن العبادة ، فلا يصل إلى شيء من ذلك . ولقد أعلمنا الله سبحانه بالتقاء المحن والمصائب وأبتلائنا بها، وحقق ذلك وأكده فقال: لتبلوب في أموالكم وأنفسكم ولتتمعب من الذيين و9 أوثوا الكتلب من قبلكم ومن الذي أشركوا أذى كثيرا} ، ثم قال سبحانه : وإن تصيروا وتتقوا فإن ذلك من عزو ألأمور) ، فكأنه يقول : وطنوا أنفسكم على أنه لا بد لكم من أنواع البلايا، فإن تصبروا.، فأنتم الرجال ، وعزائمكم عزائم الرجال. فإذن من عزم على عبادة الله تعالى. . يجب أولا أن يعزم على الصبر الطويل، ويوطن نفسه على احتمال المشاق العظيمة المتوالية إلى الموت، وإلا.. فقد قصد الأمر بغير آلته، وأتاه من غير وجهه. ولقد ذكر عن الفضيل رحمه ألله أنه قال : (من عزم على قطع طريق الآخرة.. فليجعل على نفسه أربعة ألوان من الموت : الأبيض، والأحمر، والأسود، والأخضر؛ فالموث الأبيض: الجوع، والأسود : ذم الناس، ============================================================ والأحمر : مخالفة الشيطان ، والأخضو : الوقائع بعضها على بعض) . ============================================================ ومنها : المحبة من الله تعالى ، قال الله تعالى : { إن الله مع الصديرين} . ومنها : الدرجات العلا في الجنة ، قال الله تعالى : { أولكل يجزوب الفرفة يماصبررا. ومنها : الكرامة العظيمة ، قال الله تعالى : سلم عليكر بما صبرتم فنعم عقبى الدار ومنها : ثوابت بلا غاية ولا نهاية، خارج عن أوهام الخلق وأعدادهم ، قال الله تعالى : { إنما يوفى الصنيرون أجرهم بغير حساب فسبحانه من سيد ماجد ما اكرمه، كل هلذه الكرامات في الذنيا والآخرة يعطيها عبده على صبر ساعة !1 فبان لك أن خير الذنيا والآخرة في الصبر ، قال النبيي صلى الله عليه وسلم : " ما أعطي أحد من عطاء خير أوسع من الصبر" .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فاعلم : أن هلذه الأمور إنما تكون بالقلب ، وأن ما يقال باللسان عبارةآ عن ذلك، فلا معتبر بترك عبارته مع حصوله بالقلب، فاعلم ذلك موقنا العارض الوابع : الشدائد والمصائب ، وإنما كفايثها بالصبر عليها، فعليك بالصبر في المواطن كلها ، وإنما ذلك لأمرين : أحذهما: للوصول إلى العبادة وحصول المقصود منها؛ فإن مبنى أمر العبادة كلها على الصبر وأحتمال المشقات، فمن لم يكن صبورا.. لم يصل إلى شيء منها بالحقيقة ، وذلك أن من قصد عبادة الله تعالى وتجرد لها. أستقبلئه شدائد ومحن ومصاتآب من وجوه : أحدها : أنه لا عبادة إلأ وفي نفسها مشقة ، ولذلك كان كل هلذا الترغيب فيه ووغد الثواب عليه؛ إذ لا يتأتى فعل العبادة إلا بقمع الهوى وقهر النفس؛ إذ هي زاجرة عن الخير، ومخالفة الهوى وقهر النفس من أشد الأمور على الإنسان. وثانيها : أن العبد إذا فعل الخير مع المشقة . . لزمه الاحتياط له حتى لا يفسد عليه، والابقاء على العمل أشد من العمل: وثالثها : أن الدار دار محنة ، فمن كان فيها. . لا بد له من الابتلاء بشدائدها ومصائبها، وذلك أقسام: فمنها المصيبة في الأهل والقرابات والإخوان والأصحاب بالموت والفقد والفراق ، وفي النفس بأنواع الأمراض والأوجاع، ============================================================ وفي العرض بقتال الناس إياه، والطمع فيه، والازدراء به، والغية له، والكذب عليه ، وفي المال بالذهاب والزوال. ولكل واحدة من هلذه المصائب لذعة وحرقة من نوع آخر ، فيحتاج إلى الصبر عليها كلها ، وإلأ.. فيمنعه الجزع والتلفف من التفرغ للعبادة. ورابعها : أن طالب الآخرة أشد أبتلاء وأكثر محنة أبدا ، ومن كان إلى آلله تعالى أقرب.. فالمصاتآب له في الدنيا أكثر ، والبلاء عليه أشد ، أما تسمع قوله صلى الله عليه وسلم : " أشد الناس بلاء الأنبياء ، ثم الشهداء ، ثم الأمثل فالأمثل؟" . فإذن من قصد الخير وتجرد لطريق الآخرة.. استقبلته هلذه المحن، فإن لم يصبر عليها ، ولا يكون بحيث لا يلتفت إليها. . أنقطع عن الطريق ، وأشتغل عن العبادة ، فلا يصل إلى شيء من ذلك . ولقد أعلمنا الله سبحانه بالتقاء المحن والمصائب وأبتلائنا بها، وحقق ذلك وأكده فقال: لتبلوب في أموالكم وأنفسكم ولتتمعب من الذيين و9 أوثوا الكتلب من قبلكم ومن الذي أشركوا أذى كثيرا} ، ثم قال سبحانه : وإن تصيروا وتتقوا فإن ذلك من عزو ألأمور) ، فكأنه يقول : وطنوا أنفسكم على أنه لا بد لكم من أنواع البلايا، فإن تصبروا.، فأنتم الرجال ، وعزائمكم عزائم الرجال. فإذن من عزم على عبادة الله تعالى. . يجب أولا أن يعزم على الصبر الطويل، ويوطن نفسه على احتمال المشاق العظيمة المتوالية إلى الموت، وإلا.. فقد قصد الأمر بغير آلته، وأتاه من غير وجهه. ولقد ذكر عن الفضيل رحمه ألله أنه قال : (من عزم على قطع طريق الآخرة.. فليجعل على نفسه أربعة ألوان من الموت : الأبيض، والأحمر، والأسود، والأخضر؛ فالموث الأبيض: الجوع، والأسود : ذم الناس، ============================================================ والأحمر : مخالفة الشيطان ، والأخضو : الوقائع بعضها على بعض) . ============================================================ ومنها : المحبة من الله تعالى ، قال الله تعالى : { إن الله مع الصديرين} . ومنها : الدرجات العلا في الجنة ، قال الله تعالى : { أولكل يجزوب الفرفة يماصبررا. ومنها : الكرامة العظيمة ، قال الله تعالى : سلم عليكر بما صبرتم فنعم عقبى الدار ومنها : ثوابت بلا غاية ولا نهاية، خارج عن أوهام الخلق وأعدادهم ، قال الله تعالى : { إنما يوفى الصنيرون أجرهم بغير حساب فسبحانه من سيد ماجد ما اكرمه، كل هلذه الكرامات في الذنيا والآخرة يعطيها عبده على صبر ساعة !1 فبان لك أن خير الذنيا والآخرة في الصبر ، قال النبيي صلى الله عليه وسلم : " ما أعطي أحد من عطاء خير أوسع من الصبر" .
حصہ V00/P178–V00/P180Gazâlî — Minhâcü'l-Âbidîn (s. V00/P178–V00/P180)
Orijinal Metin (AR)وعن عمر رضي الله عنه أنه قال : جميع خير المؤمنين في صبر ساعة واحدة ولقد أحسن القائل : امن مخلع اليسيط وك خير به يكون الصبر مفتاح ما يرجى فربما أمكن الحرون اصبر وإن طالت الليالي ما قيل هيهات لا يكون ورا نيل باصطيار [من الطويل] وقال آخر: وحسبك أن الله أثنى على الصبر صبرت وكان الصبر مني سجية سموث إلى العلياء من جانب الفقر اذا كان باب الذل من جانب الفنى فائا إلى يسر وإما إلى عسر سأصر حتى يحكم اللهآ بيننا ============================================================ فعليك باغتنام هذه الخصلة الشريفة وبذل المجهود فيها.. تكن من الفائزين ، والله تعالى ولي التوفيق بفضله. فإن قلت : فما حقيقة الصبر وحكمه ؟ فاعلم : أن لفظة الصبر من طريق اللغة : الحبس ، قال الله تعالى : وأصبر نفساك مع الزين يدعوب رتبهم} أي : احبسن نفسك معهم، وإنما يوصف الله تعالى بالصبر على معنى حبه العذاب عن المجرمين فلا يعاجلهم به ثم المعنى الذي هو من مساعي القلب سمي صبرا ؛ لأنه حبس النفس عن الجزع ، والجزع فيما قاله العلماء : ذكر اضطرابك في الشدة ، وقيل : بل إرادة الخروج عن الشدة بالحكم ، والصبرتركه . وحصن الصبر: ذكر مقدار الشدة ووقتها، وأنها لا تزيد ولا تنقص ، ولا تتقدم ولا تتأخر، ولا فائدة في الجزع ، بل فيه الضرر والخطر . وحصن هذا الحصن : ذكر خسن عوض الله تعالى عليه ، وكريم الدخر في ذلك لديه، فهذه هذذه، وبالله التوفيق. فشتاق (فيما ينبغي أن يكون عليه العبد في تدبير رزقه] فعليك بقطع هذه العقبة الشديدة المنيعة بدفع هذذه العوارض الأربعة وإزاحة علتها، وإلا.. فلا تدعك تذكر مقصودك من العبادة وتتفكر فيها، فضلا عن أن تدركها وتحصلها، وإن لكل واحد منها شغلا شاغلا عاجلا وآجلا. ثم إن أعظمها وأعضلها أمؤ هذا الرزق وتدبيره؛ فإنه البلية الكبرى لعاقة الخلق، آتعبت نفوسهم، وشغلت قلوبهم، واكثرث همومهم، وضيعة أعمارهم، وأعظمت تبعاتهم وأوزارهم، وعدلت بهم عن الله تعالى وخدمته إلى خدمة الثنيا وخدمة المخلوقين، فعاشوا في الدآنيا في ظلمة وغفلة، وتعب 18 ============================================================ ونصب، ومهانة وذل، وقدموا الآخرة مفاليس، بين أيديهم الحساب والعذاب إن لم يرحم الله تعالى بفضله: وانظز كم من آية أنزل الله تعالى في ذلك، وكم ذكر من وعده وضمانه وقسمه على ذلك، ولم تزل الأنبياء والعلماء يعظون الناس، ويبينون لهم الطريق، ويصنفون لهم الكتب، ويضربون لهم الأمثال، ويخوفونهم بالله تعالى، وهم مع ذلك لا يهتدون ولا يثقون ولا يطمئنون ، بل هم في غمرة من ذلك لا يزالون يخافون أن يفوتهم غداء أو عشاءآ. وأصل ذلك كله : قلة التدبر لآيات الله سبحانه ، وقلة التفكر في صنائع الله ، وترك التذكر لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وترك التأئل لأقوال الصالحين ، مع الاسترسال لوساوس الشيطان، والإصغاء إلى كلام الجاهلين، والاغترار بعادات الغافلين، حتى تمكن الشيطان منهم، ورسخت العادات في قلويهم، فتأدى بهم ذلك إلى ضعف القلب ورقة اليقين. وأما الأخيار الذين هم أولو الأبصار وأرباب الجد والاجتهاد : فأبصروا طريق السماء فلم يعبؤوا بأسباب الأرض، واعتصموا بحبل الله فلم يكترثوا بعلائق الخلق، وتيقنوا بآيات الله تعالى وأبصروا طريقه فلم يلتفتوا إلى وساوس الشيطان والخلق والنفس.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن عمر رضي الله عنه أنه قال : جميع خير المؤمنين في صبر ساعة واحدة ولقد أحسن القائل : امن مخلع اليسيط وك خير به يكون الصبر مفتاح ما يرجى فربما أمكن الحرون اصبر وإن طالت الليالي ما قيل هيهات لا يكون ورا نيل باصطيار [من الطويل] وقال آخر: وحسبك أن الله أثنى على الصبر صبرت وكان الصبر مني سجية سموث إلى العلياء من جانب الفقر اذا كان باب الذل من جانب الفنى فائا إلى يسر وإما إلى عسر سأصر حتى يحكم اللهآ بيننا ============================================================ فعليك باغتنام هذه الخصلة الشريفة وبذل المجهود فيها.. تكن من الفائزين ، والله تعالى ولي التوفيق بفضله. فإن قلت : فما حقيقة الصبر وحكمه ؟ فاعلم : أن لفظة الصبر من طريق اللغة : الحبس ، قال الله تعالى : وأصبر نفساك مع الزين يدعوب رتبهم} أي : احبسن نفسك معهم، وإنما يوصف الله تعالى بالصبر على معنى حبه العذاب عن المجرمين فلا يعاجلهم به ثم المعنى الذي هو من مساعي القلب سمي صبرا ؛ لأنه حبس النفس عن الجزع ، والجزع فيما قاله العلماء : ذكر اضطرابك في الشدة ، وقيل : بل إرادة الخروج عن الشدة بالحكم ، والصبرتركه . وحصن الصبر: ذكر مقدار الشدة ووقتها، وأنها لا تزيد ولا تنقص ، ولا تتقدم ولا تتأخر، ولا فائدة في الجزع ، بل فيه الضرر والخطر . وحصن هذا الحصن : ذكر خسن عوض الله تعالى عليه ، وكريم الدخر في ذلك لديه، فهذه هذذه، وبالله التوفيق. فشتاق (فيما ينبغي أن يكون عليه العبد في تدبير رزقه] فعليك بقطع هذه العقبة الشديدة المنيعة بدفع هذذه العوارض الأربعة وإزاحة علتها، وإلا.. فلا تدعك تذكر مقصودك من العبادة وتتفكر فيها، فضلا عن أن تدركها وتحصلها، وإن لكل واحد منها شغلا شاغلا عاجلا وآجلا. ثم إن أعظمها وأعضلها أمؤ هذا الرزق وتدبيره؛ فإنه البلية الكبرى لعاقة الخلق، آتعبت نفوسهم، وشغلت قلوبهم، واكثرث همومهم، وضيعة أعمارهم، وأعظمت تبعاتهم وأوزارهم، وعدلت بهم عن الله تعالى وخدمته إلى خدمة الثنيا وخدمة المخلوقين، فعاشوا في الدآنيا في ظلمة وغفلة، وتعب 18 ============================================================ ونصب، ومهانة وذل، وقدموا الآخرة مفاليس، بين أيديهم الحساب والعذاب إن لم يرحم الله تعالى بفضله: وانظز كم من آية أنزل الله تعالى في ذلك، وكم ذكر من وعده وضمانه وقسمه على ذلك، ولم تزل الأنبياء والعلماء يعظون الناس، ويبينون لهم الطريق، ويصنفون لهم الكتب، ويضربون لهم الأمثال، ويخوفونهم بالله تعالى، وهم مع ذلك لا يهتدون ولا يثقون ولا يطمئنون ، بل هم في غمرة من ذلك لا يزالون يخافون أن يفوتهم غداء أو عشاءآ. وأصل ذلك كله : قلة التدبر لآيات الله سبحانه ، وقلة التفكر في صنائع الله ، وترك التذكر لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وترك التأئل لأقوال الصالحين ، مع الاسترسال لوساوس الشيطان، والإصغاء إلى كلام الجاهلين، والاغترار بعادات الغافلين، حتى تمكن الشيطان منهم، ورسخت العادات في قلويهم، فتأدى بهم ذلك إلى ضعف القلب ورقة اليقين. وأما الأخيار الذين هم أولو الأبصار وأرباب الجد والاجتهاد : فأبصروا طريق السماء فلم يعبؤوا بأسباب الأرض، واعتصموا بحبل الله فلم يكترثوا بعلائق الخلق، وتيقنوا بآيات الله تعالى وأبصروا طريقه فلم يلتفتوا إلى وساوس الشيطان والخلق والنفس.
حصہ V00/P180–V00/P182Gazâlî — Minhâcü'l-Âbidîn (s. V00/P180–V00/P182)
Orijinal Metin (AR)فإذا وسوس لهم شيطان أو نفس أو إنسان بشيء. . قاموا بالمشاقة والمدافعة والمخالفة، حتى ولى الخلق عنهم ، وأعتزل عنهم الشيطان، وانقادت لهم النفس، واستقام لهم الطريق المستقيم، على ما ذكر عن إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى أنه لما أراد أن يدخل البادية.. أتاه الشيطان فخوفه بأن هلذه بادية مهلكة ولا زاد معك ولا سبب ، فعزم على نفسه رحمه الله أن يقطع البادية على تجوده ذلك ، وألأ يقطعها حتى يصلي تحت كل ميل من أميالها ألف ركعة ، وقام بما عزم عليه ، وبقي في البادية اثآنتي عشرة سنة ، حتى إن الرشيد حج في ============================================================ بعض تلك السنين فرآه تحت ميل يصلي ، فقيل له : هلذا إبراهيم بن أدهم، فأتاه فقال : كيف تجدك يا أبا إسحاق؟ فأنشأ إبراهيم يقول : [من الطويل] نرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع فطوبى لعبد آثر الله ريه وجاد بدنياه لما يتوقع وعن بعض الصالحين رحمه الله أنه كان في بعض البوادي ، فوسوس له الشيطان بأنك متجرد ، وهذه بادية مهلكة لا عمران فيها ولا ناس ، فعزم على نفسه بأن يمضي على تجؤده، وأن يترك الطريق حتى لا يقع بأحد من الناس، وألا ياكل شيئا حتى يجعل الله في فيه السمن والعسل ، ثم عدل عن الطريق ومر على وجهه، قال رحمه الله : فسرث ما شاء الله، فإذا بقافلة قد أضلت الطريق وهم يسيرون، فلما أبصرتهم. رميث بنفسي إلى الأرض لعلهم لا يبصرونني، فسيرهم الله حتى وقفوا علي ، فغمضت عيني ، فدنوا مني وقالوا : هذا منقطع قد غشي عليه من الجوع والعطش، فهاتوا سمنا وعسلا نجعله في فيه لعله يفيق، فأتوا بسمن وعسل، فسددث فمي وأسناني، فأتوا بسكين فعالجوا فمي حتى يفتحوه، فضحكث، وفتحث فاي، فلما رأوا ذلك مني.. قالوا : أمجنون أنت؟ قلت : لا والحمد لله تعالى ، وأخبرتهم ببعض ما جرى لي مع الشيطان وعن بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى قال : نزلث في بعض أسفاري أيام التعليم مسجدا، وكنث متجردا على عادة أوليائنا، فوسوس إلي الشيطان بأن ============================================================ هلذا مسجد بعيد عن الناس ، لو صرت إلى مسجد بين الناس. . لرآك أهله وقاموا بكفايتك ، فقلث : لا أبيت إلأ ههنا ، وعلي عهد الله ألأ آكل شيئا إلا الحلواء ، ولا آكل حتى توضع في فمي لقمة لقمة ، وصليت العتمة وأغلقت الباب، فلما مضى صدر من الليل.. إذا أنا بإنسان يدق الباب ومعه سراج، فلما أكثر الدق.: فتحث الباب؛ فإذا أنا بعجوز معها شاث وقد دخلت فوضعت بين يدي طبقأ من الخبيص، وقالت: هذا الشات ولدي، صنعث له هذا الخبيص، وجرى بيننا كلام، فحلف الأ يأكل حتى يأكل معه رجل غريب ، - أو قالث : هلذا الغريب الذي في المسجد - فكل رحمك الله، وأخذت تضع في فمي لقمة وفي فم ولدها لقمة حتى اكتفينا، ثم انصرفا وأغلقت الباب علي متعجبا معا جرى !1 فهاذه وأمثالها من مجاهدات الصالحين ومناقضاتهم للشيطان ، فإن لك في ذلك فوائد ثلاثة: إحداها : أن تعلم أن الرزق لا يفوت من قدر له بحال . والثانية : أن تعلم أن أمر الرزق والتوكل لمهم جدا ، وأن للشيطان فيه غوائل ال ووساوس عظيمة، حتى إن مثل أولئك الأئمة الزقاد لم يتخلصوا من ذلك، ولم ييأس منهم الشيطان بعد طول تلك الرياضات وكثرة تلك المجاهدات التي سبقت لهم حتى يحتاجوا إلى دفعه بهذه المناقضات ، ولعمري؛ إن من جاهد النفس والشيطان سبعين سنة لا يأمن أن يوسوسا له كما يوسوسان للمبتدىء في العبادة، بل لغافل لم يجتهذ ساعة في الرياضة، ولو ظفرا به.. لفضحاه وأهلكاه هلاك الغافلين المغترين ، وفي ذلك عبرة لأولي الأبصار.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإذا وسوس لهم شيطان أو نفس أو إنسان بشيء. . قاموا بالمشاقة والمدافعة والمخالفة، حتى ولى الخلق عنهم ، وأعتزل عنهم الشيطان، وانقادت لهم النفس، واستقام لهم الطريق المستقيم، على ما ذكر عن إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى أنه لما أراد أن يدخل البادية.. أتاه الشيطان فخوفه بأن هلذه بادية مهلكة ولا زاد معك ولا سبب ، فعزم على نفسه رحمه الله أن يقطع البادية على تجوده ذلك ، وألأ يقطعها حتى يصلي تحت كل ميل من أميالها ألف ركعة ، وقام بما عزم عليه ، وبقي في البادية اثآنتي عشرة سنة ، حتى إن الرشيد حج في ============================================================ بعض تلك السنين فرآه تحت ميل يصلي ، فقيل له : هلذا إبراهيم بن أدهم، فأتاه فقال : كيف تجدك يا أبا إسحاق؟ فأنشأ إبراهيم يقول : [من الطويل] نرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع فطوبى لعبد آثر الله ريه وجاد بدنياه لما يتوقع وعن بعض الصالحين رحمه الله أنه كان في بعض البوادي ، فوسوس له الشيطان بأنك متجرد ، وهذه بادية مهلكة لا عمران فيها ولا ناس ، فعزم على نفسه بأن يمضي على تجؤده، وأن يترك الطريق حتى لا يقع بأحد من الناس، وألا ياكل شيئا حتى يجعل الله في فيه السمن والعسل ، ثم عدل عن الطريق ومر على وجهه، قال رحمه الله : فسرث ما شاء الله، فإذا بقافلة قد أضلت الطريق وهم يسيرون، فلما أبصرتهم. رميث بنفسي إلى الأرض لعلهم لا يبصرونني، فسيرهم الله حتى وقفوا علي ، فغمضت عيني ، فدنوا مني وقالوا : هذا منقطع قد غشي عليه من الجوع والعطش، فهاتوا سمنا وعسلا نجعله في فيه لعله يفيق، فأتوا بسمن وعسل، فسددث فمي وأسناني، فأتوا بسكين فعالجوا فمي حتى يفتحوه، فضحكث، وفتحث فاي، فلما رأوا ذلك مني.. قالوا : أمجنون أنت؟ قلت : لا والحمد لله تعالى ، وأخبرتهم ببعض ما جرى لي مع الشيطان وعن بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى قال : نزلث في بعض أسفاري أيام التعليم مسجدا، وكنث متجردا على عادة أوليائنا، فوسوس إلي الشيطان بأن ============================================================ هلذا مسجد بعيد عن الناس ، لو صرت إلى مسجد بين الناس. . لرآك أهله وقاموا بكفايتك ، فقلث : لا أبيت إلأ ههنا ، وعلي عهد الله ألأ آكل شيئا إلا الحلواء ، ولا آكل حتى توضع في فمي لقمة لقمة ، وصليت العتمة وأغلقت الباب، فلما مضى صدر من الليل.. إذا أنا بإنسان يدق الباب ومعه سراج، فلما أكثر الدق.: فتحث الباب؛ فإذا أنا بعجوز معها شاث وقد دخلت فوضعت بين يدي طبقأ من الخبيص، وقالت: هذا الشات ولدي، صنعث له هذا الخبيص، وجرى بيننا كلام، فحلف الأ يأكل حتى يأكل معه رجل غريب ، - أو قالث : هلذا الغريب الذي في المسجد - فكل رحمك الله، وأخذت تضع في فمي لقمة وفي فم ولدها لقمة حتى اكتفينا، ثم انصرفا وأغلقت الباب علي متعجبا معا جرى !1 فهاذه وأمثالها من مجاهدات الصالحين ومناقضاتهم للشيطان ، فإن لك في ذلك فوائد ثلاثة: إحداها : أن تعلم أن الرزق لا يفوت من قدر له بحال . والثانية : أن تعلم أن أمر الرزق والتوكل لمهم جدا ، وأن للشيطان فيه غوائل ال ووساوس عظيمة، حتى إن مثل أولئك الأئمة الزقاد لم يتخلصوا من ذلك، ولم ييأس منهم الشيطان بعد طول تلك الرياضات وكثرة تلك المجاهدات التي سبقت لهم حتى يحتاجوا إلى دفعه بهذه المناقضات ، ولعمري؛ إن من جاهد النفس والشيطان سبعين سنة لا يأمن أن يوسوسا له كما يوسوسان للمبتدىء في العبادة، بل لغافل لم يجتهذ ساعة في الرياضة، ولو ظفرا به.. لفضحاه وأهلكاه هلاك الغافلين المغترين ، وفي ذلك عبرة لأولي الأبصار.
حصہ V00/P182–V00/P184Gazâlî — Minhâcü'l-Âbidîn (s. V00/P182–V00/P184)
Orijinal Metin (AR)والثالثة : أن تعلم أن الأمر لا يتم إلا بالجد المحض والمجاهدة البالغة ؛ فإنهم كانوا لحما ودما وبدنا وروحا مثلك، بل كانوا أنحف أبدانا، وأضعف أركانا، وأدق عظاما منك ، وللكن كانث لهم قوة العلم ، ونور اليقين ، وهمة أمر الدين، حتى قووا على مثل تلك المجاهدات ، والقيام بحق تلك المقامات ، فانظر لنفسك رحمنا الله وإياك، وداوها من هذذا الداء المعضل لعلك تفلح إن شاء الله تعالى: 183 ============================================================ تا (في ذكر فوائد وتفصيلات تتعلق بتدبير الرزق] ثم أعلم بعد هذه الجملة : أني مجرد لك نكتا وجدتها ، بحيث تنكث في القلب إذا تذكرتها، وتكفيك مؤنة هذا الباب ، وتدغك على واضحة من الحق إن تأملتها وعملت بها ، والله سبحانه الموفق. الأولى : أن تعلم أن الله تعالى ضمن رزقك في كتابه، وتكفل لك به ، فما تقول لو وعدك ملك من ملوك الدنيا أنه يضيفك الليلة ويعشيك وأنت حسن الظن به أنه صادق لا يكذب ، ولا يخلف الوعد؟ بل لو وعدك بذلك سوقي أو يهودي ، أو نصراني أو مجوسي، مستور عندك بظاهره، عفيف في معاملته.. ألست تثق بوعده ، وتطمئي بقوله، ولا تهتم لعشائك تلك الليلة أتكالا عليه ؟ فما لك وقد وعدك الله، وضمن لك رزقك وتكفل به ، بل أقسم عليه في غير موضع، وأنت لا تطمئي بوعده، ولا تسكن إلى قوله وضمانه، ولا تنظر إلى قسمه، بل يضطرب قلبك ويهتم ؟! فيا لها من فضيحة لو رأيت وبالها اويا لها من مصيبة لو علمت نكالها ! [من الطويل] وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : اتطلب رزق الله من عند غيره وتصبح من خوف العواقب آمنا وترضى بصراف وإن كان مشركا ضمينا ولا ترضى بربك ضامنا كأنك لم تقرا بما في كتابه فأصبحت منحول اليقين مباينا ؟! ولهذا المعنى ينجو هذا الأمر إلى الشك والشبهة ، ويخاف على صاحبه - والعياذ بالله - سلب المعرفة والدين ، ولهلذا قال سبحانه : وعلى الله فتوكلوا إن كنتو ثومنين} وعلى الله فليستوكل المؤمثون) ============================================================ فحسب المؤمن المهتم لأمر دينه هلذه النكتة الواحدة، ولا حول ولا قوة الأ بالله العلي العظيم. الثانية : أن تعلم أن الرزق مقسوم ، صح ذلك من كتاب الله تعالى وأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعلم أن قسمته لا تتغير ولا تتبدل، فإن أنكرت القسمة أو جوزت نقضها.. فذلك باب الكفر تقرغه، نعوذ بالله، وإن علمت أنه حق لا يتغير.. فأيي فائدة في الاهتمام والطلب إلا الذك والهوان في الدنيا ، والشدة والخسران في الآخرة؟ ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : "مكتوت على ظهر الحوت والثور هذا رزق فلان بن فلان ، فلا يزداد الحريص إلا جهدا": وفي مثل ذلك يقول شيخنا رحمه الله : إن ما قدر لماضغيك أن يمضغاه فلا يمضغه غيرك، فكل- ويحك - رزقك بالعز ، ولا تأكله بالذل، فهذه نكتةآ حسنة مقنعة للرجال. الثالثة : ما سمعث من شيخي الإمام رحمه الله يحكي عن الأستاذ رحمه الله أنه كان يقول : إن مما يقنعني في أمر الرزق أني تذكرت وقلت لنفسي : أليس هذا الرزق للحياة والعيش؟ قالت : نعم ، فقلت لها : فالميت ما يصنع بالرزق إذا مات ؟ قالت : لا شيء ، قلت : فإذا كان حياة العبد في خزائن الله تعالى وحده وبيده.. فكذلك الرزق؛ إن شاء يعطيني، وإن شاء يمنعني، وهو غيث عني، موكول إلى الله سبحانه، يديره كيف يشاء، وأنا ساكن النفس بذلك : وهذه نكتةآ لطيفة مقنعة لأهل التحقيق. الثكتة الرابعة : مما ذكرنا في هلذا الفصل : أن الله تعالى ضمن رزق العبد ، ل ولم يضمن إلأ الرزق المضمون الذي هو الغذاء والتربية ، وفيه القوام والعدة .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثالثة : أن تعلم أن الأمر لا يتم إلا بالجد المحض والمجاهدة البالغة ؛ فإنهم كانوا لحما ودما وبدنا وروحا مثلك، بل كانوا أنحف أبدانا، وأضعف أركانا، وأدق عظاما منك ، وللكن كانث لهم قوة العلم ، ونور اليقين ، وهمة أمر الدين، حتى قووا على مثل تلك المجاهدات ، والقيام بحق تلك المقامات ، فانظر لنفسك رحمنا الله وإياك، وداوها من هذذا الداء المعضل لعلك تفلح إن شاء الله تعالى: 183 ============================================================ تا (في ذكر فوائد وتفصيلات تتعلق بتدبير الرزق] ثم أعلم بعد هذه الجملة : أني مجرد لك نكتا وجدتها ، بحيث تنكث في القلب إذا تذكرتها، وتكفيك مؤنة هذا الباب ، وتدغك على واضحة من الحق إن تأملتها وعملت بها ، والله سبحانه الموفق. الأولى : أن تعلم أن الله تعالى ضمن رزقك في كتابه، وتكفل لك به ، فما تقول لو وعدك ملك من ملوك الدنيا أنه يضيفك الليلة ويعشيك وأنت حسن الظن به أنه صادق لا يكذب ، ولا يخلف الوعد؟ بل لو وعدك بذلك سوقي أو يهودي ، أو نصراني أو مجوسي، مستور عندك بظاهره، عفيف في معاملته.. ألست تثق بوعده ، وتطمئي بقوله، ولا تهتم لعشائك تلك الليلة أتكالا عليه ؟ فما لك وقد وعدك الله، وضمن لك رزقك وتكفل به ، بل أقسم عليه في غير موضع، وأنت لا تطمئي بوعده، ولا تسكن إلى قوله وضمانه، ولا تنظر إلى قسمه، بل يضطرب قلبك ويهتم ؟! فيا لها من فضيحة لو رأيت وبالها اويا لها من مصيبة لو علمت نكالها ! [من الطويل] وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : اتطلب رزق الله من عند غيره وتصبح من خوف العواقب آمنا وترضى بصراف وإن كان مشركا ضمينا ولا ترضى بربك ضامنا كأنك لم تقرا بما في كتابه فأصبحت منحول اليقين مباينا ؟! ولهذا المعنى ينجو هذا الأمر إلى الشك والشبهة ، ويخاف على صاحبه - والعياذ بالله - سلب المعرفة والدين ، ولهلذا قال سبحانه : وعلى الله فتوكلوا إن كنتو ثومنين} وعلى الله فليستوكل المؤمثون) ============================================================ فحسب المؤمن المهتم لأمر دينه هلذه النكتة الواحدة، ولا حول ولا قوة الأ بالله العلي العظيم. الثانية : أن تعلم أن الرزق مقسوم ، صح ذلك من كتاب الله تعالى وأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعلم أن قسمته لا تتغير ولا تتبدل، فإن أنكرت القسمة أو جوزت نقضها.. فذلك باب الكفر تقرغه، نعوذ بالله، وإن علمت أنه حق لا يتغير.. فأيي فائدة في الاهتمام والطلب إلا الذك والهوان في الدنيا ، والشدة والخسران في الآخرة؟ ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : "مكتوت على ظهر الحوت والثور هذا رزق فلان بن فلان ، فلا يزداد الحريص إلا جهدا": وفي مثل ذلك يقول شيخنا رحمه الله : إن ما قدر لماضغيك أن يمضغاه فلا يمضغه غيرك، فكل- ويحك - رزقك بالعز ، ولا تأكله بالذل، فهذه نكتةآ حسنة مقنعة للرجال. الثالثة : ما سمعث من شيخي الإمام رحمه الله يحكي عن الأستاذ رحمه الله أنه كان يقول : إن مما يقنعني في أمر الرزق أني تذكرت وقلت لنفسي : أليس هذا الرزق للحياة والعيش؟ قالت : نعم ، فقلت لها : فالميت ما يصنع بالرزق إذا مات ؟ قالت : لا شيء ، قلت : فإذا كان حياة العبد في خزائن الله تعالى وحده وبيده.. فكذلك الرزق؛ إن شاء يعطيني، وإن شاء يمنعني، وهو غيث عني، موكول إلى الله سبحانه، يديره كيف يشاء، وأنا ساكن النفس بذلك : وهذه نكتةآ لطيفة مقنعة لأهل التحقيق. الثكتة الرابعة : مما ذكرنا في هلذا الفصل : أن الله تعالى ضمن رزق العبد ، ل ولم يضمن إلأ الرزق المضمون الذي هو الغذاء والتربية ، وفيه القوام والعدة .
حصہ V00/P184–V00/P186Gazâlî — Minhâcü'l-Âbidîn (s. V00/P184–V00/P186)
Orijinal Metin (AR)وأما الأسباب من الطعام والشراب : فالعبد إذا تجرد لعبادة الله تعالى وتوكل عليه.. فربما تحبس عنه الأسباب، فلا يعبأن بذلك ولا يضجر؛ لما علم من حقيقة الأمر أن الضمان لقوام البنية، والتوكل على الله تعالى إنما هو في هذذا 185 ============================================================ المعنى لا غير، والمنتظر من الله تعالى هلذا المعنى ؛ فإن الله تعالى لا محالة يمده بالقوة ليقوم بحق العبادة والخدمة ما دام له أجل وتكليف بالعبادة، وهذا هو المقصوذ، والله سبحانه قادر على ما يشاءآ، إن شاء يقيم بنية عبده بطعام وشراب، أو بطين وتراب، أو بتسبيح وتهليل كالملائكة، وإن شاء بدون هلذا كله: فليس مطلوب العبد إلا القوام والقؤة للعبادة ، ليس الأكل والشرب وشدة الشهوة ونيل اللذة، فلا أعتبار بالأسباب إذن، ولهلذا المعنى قويت الزهاد والعباد على الأسفار وطي الليالي والايام. فمنهم من لم يأكل عشرة أيام ، ومنهم من لم ياكل شهرا وشهرين وهو على قؤته ، ومنهم من كان يستفك الومل فيجعله الله عز وجل له غذاء ، نحوما ذكر عن الثوري رحمه الله تعالى : أنه نفدث نفقته بمكة، فمكث خمسة عشر يوما يستفت الرمل. وقال أبو معاوية الأسود : ( رأيث إبراهيم بن أدهم يأكل الطين عشرين يوما) . وعن الأعمش قال : (قال لي إبراهيم التيمي رحمه الله : ما أكلث منذ شهر، قلت : منذ شهر؟ قال : ولا شهرين ، إلأ أن إنسانا ناشدني على عنقود (27 من عنب فأكلته، فأنا أشتكي بطني) . قلت : فلا تعجبن من ذلك ، فإن لله القدرة على ما يشاء، وهلذا مريض تراه لا يأكل شهرا وهو حي يعيش ، والمريض على كل حال أضعف نفسا وأرق طبعا من القوي. وأما الذي يموت جوعا : فذلك اجل حضره ، كالذي يموت شبعا وتخمة، ولقد بلغني عن أبي سعيد الخراز رحمه الله أنه قال : كان حالي مع الله تعالى أن ============================================================ يطعمني في كل ثلاثة أيام ، فدخلت البادية، فمضت علي ثلاثة أيام ما طعمت فيها، فلما كان في اليوم الرابع.. وجدت ضعفا، فجلست مكاني، فإذا بهاتف يقول : يا أبا سعيد؛ أيما أحث إليك : سبت أو قوى؟ فقلت : لا، الا القوى، فقمت من وقتي وقد أستقللت، فأقمت اثني عشر يوما ما طعمت ولا وجدت ألمآلذلك . فإذا رأى العبذ احتباس الأسباب عنه ، وعلم من نفسه التوكل على آلله.. فليستيقن بأن الله تعالى يمده بالقوة ، فلا يضجرن لذلك ، بل حقه أن يشكر الله تعالى على ذلك شكرا كثيرا؛ فإن له المنة والصنع اللطيف ؛ إذ رفع عنه المؤونة، وأعطاه المعونة، وحصل له الأصل والمقصوذ، ودفع عنه الثقل والواسطة، وخرق له علائق العادة، وأراه طريق القدرة؛ أن شبه حاله بحال الملائكة ، ورفعه عن حالة البهائم والعامة في تلك الكرامة ، فتأمل هذذا الأصل الكبير تغنم الربح العظيم إن شاء الله تعالى : قلث : لعلك تقول : إنك أطنبت في هلذا الفصل خلاف شرط الكتاب . فأقول : لعمر الله ؛ إنه لقليل في جنب ما يحتاج إليه في هذذا المعنى؛ إذ هو أهم شأنا في العبادة ، بل عليه مدار أمر الدنيا والعبودية، فمن له همة في هلذا الشأن. فليستمسك بذلك وليرعه حقه، وإلا.. فهو عن المقصود بمعزل.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الأسباب من الطعام والشراب : فالعبد إذا تجرد لعبادة الله تعالى وتوكل عليه.. فربما تحبس عنه الأسباب، فلا يعبأن بذلك ولا يضجر؛ لما علم من حقيقة الأمر أن الضمان لقوام البنية، والتوكل على الله تعالى إنما هو في هذذا 185 ============================================================ المعنى لا غير، والمنتظر من الله تعالى هلذا المعنى ؛ فإن الله تعالى لا محالة يمده بالقوة ليقوم بحق العبادة والخدمة ما دام له أجل وتكليف بالعبادة، وهذا هو المقصوذ، والله سبحانه قادر على ما يشاءآ، إن شاء يقيم بنية عبده بطعام وشراب، أو بطين وتراب، أو بتسبيح وتهليل كالملائكة، وإن شاء بدون هلذا كله: فليس مطلوب العبد إلا القوام والقؤة للعبادة ، ليس الأكل والشرب وشدة الشهوة ونيل اللذة، فلا أعتبار بالأسباب إذن، ولهلذا المعنى قويت الزهاد والعباد على الأسفار وطي الليالي والايام. فمنهم من لم يأكل عشرة أيام ، ومنهم من لم ياكل شهرا وشهرين وهو على قؤته ، ومنهم من كان يستفك الومل فيجعله الله عز وجل له غذاء ، نحوما ذكر عن الثوري رحمه الله تعالى : أنه نفدث نفقته بمكة، فمكث خمسة عشر يوما يستفت الرمل. وقال أبو معاوية الأسود : ( رأيث إبراهيم بن أدهم يأكل الطين عشرين يوما) . وعن الأعمش قال : (قال لي إبراهيم التيمي رحمه الله : ما أكلث منذ شهر، قلت : منذ شهر؟ قال : ولا شهرين ، إلأ أن إنسانا ناشدني على عنقود (27 من عنب فأكلته، فأنا أشتكي بطني) . قلت : فلا تعجبن من ذلك ، فإن لله القدرة على ما يشاء، وهلذا مريض تراه لا يأكل شهرا وهو حي يعيش ، والمريض على كل حال أضعف نفسا وأرق طبعا من القوي. وأما الذي يموت جوعا : فذلك اجل حضره ، كالذي يموت شبعا وتخمة، ولقد بلغني عن أبي سعيد الخراز رحمه الله أنه قال : كان حالي مع الله تعالى أن ============================================================ يطعمني في كل ثلاثة أيام ، فدخلت البادية، فمضت علي ثلاثة أيام ما طعمت فيها، فلما كان في اليوم الرابع.. وجدت ضعفا، فجلست مكاني، فإذا بهاتف يقول : يا أبا سعيد؛ أيما أحث إليك : سبت أو قوى؟ فقلت : لا، الا القوى، فقمت من وقتي وقد أستقللت، فأقمت اثني عشر يوما ما طعمت ولا وجدت ألمآلذلك . فإذا رأى العبذ احتباس الأسباب عنه ، وعلم من نفسه التوكل على آلله.. فليستيقن بأن الله تعالى يمده بالقوة ، فلا يضجرن لذلك ، بل حقه أن يشكر الله تعالى على ذلك شكرا كثيرا؛ فإن له المنة والصنع اللطيف ؛ إذ رفع عنه المؤونة، وأعطاه المعونة، وحصل له الأصل والمقصوذ، ودفع عنه الثقل والواسطة، وخرق له علائق العادة، وأراه طريق القدرة؛ أن شبه حاله بحال الملائكة ، ورفعه عن حالة البهائم والعامة في تلك الكرامة ، فتأمل هذذا الأصل الكبير تغنم الربح العظيم إن شاء الله تعالى : قلث : لعلك تقول : إنك أطنبت في هلذا الفصل خلاف شرط الكتاب . فأقول : لعمر الله ؛ إنه لقليل في جنب ما يحتاج إليه في هذذا المعنى؛ إذ هو أهم شأنا في العبادة ، بل عليه مدار أمر الدنيا والعبودية، فمن له همة في هلذا الشأن. فليستمسك بذلك وليرعه حقه، وإلا.. فهو عن المقصود بمعزل.
حصہ V00/P186–V00/P188Gazâlî — Minhâcü'l-Âbidîn (s. V00/P186–V00/P188)
Orijinal Metin (AR)والذي يدلك على بصيرة علماء الآخرة العارفين بالله : أنهم بنوا أمرهم على التويل على الله، والتفروغ لعبادة الله، وقطع العلائق كلها، فكم صنفوا من كتاب ، وكم أوصوا من وصية، وقيض الله سبحانه لهم أعوانا من السادة وأصحابا، فتمشىل لهم من الخير المحض ما لم يتمش لطائفة من طوائف الأئمة الزهاد الكرامية؛ فإنهم بنوا مذهبهم على أصول غير مستقيمة، وما زلنا أعزة ما دمنا على منهاج أيعتنا، يخرج من معابدنا ومدارسنا كل حين : إما إمام في العلم، كالأستاذ أبي إسحاق، وأبي حامد ، وأبي الطيب الطبري، وابن فورك، وشيخنا الامام، وأمثالهم من السادة، وإما صديق في العبادة، كأبي اسحاق الشيرازي، وأبي سعيد الصوفي، ونصر المقدسي ، وغيرهم ممن فاق 187 ============================================================ الأمة علما وزهدا، حتى ضعفت القلوب من بعضنا ، وتلطخنا بشيء من العلائق التي ضرؤها أكثر من نفعها، فتراجعت الأمور، وتقاعدت الهمم، وطارت البركات ، وزالت اللذات والحلاوات، فلا تكاد تصفو لأحد عبادة، أو يحصل له علم وحقيقة ، فإن اللمعة التي تظهر منا الآن ليسث إلأ ممن بقي على منهاج أسلافنا وشيوخنا المتقدمين ، كالحارث المحاسبي، ومحمد بن إدريس الشافعي، والمزني، وحرملة، وغيرهم من أئمة الدين، رضي الله عنهم [من الطويل] أجمعين، فهم كما قيل: رعى الله أقواما رعوا حق ربهم فلا نقضوا عهدا ولا أخلفوا عهدا فما صحبوا الأيام إلا تعففا وما وجدوا من حب سيدهم بدا أفاضل صديقون أهل ولاية إلى سيد السادات قد جعلوا القصدا تحلل عقد الصبر من كل صابر وما حلت الأيام من عقدهم عقدا وكنا في الصدر الأول ملوكا فصرنا سوقة، وكنا فرسانا فصرنا رجالة، وليتنا لا ننقطع عن الطريق بمرة ، والله المستعان على المصائب ، والمسؤول ألا يسلبنا هلذا الرمق، إنه جواد كريم، منان رحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وأما التفويض : فتأمل فيه أصلين : أحدهما : أنك تعلم أن الاختيار لا يصلح إلأ لمن كان عالما بالأمور بجميع جهاتها، ظاهرها وباطنها، وحالها وعاقبتها، وإلأ.. فلا يأمن أن يختار الفساد والهلاك على ما فيه الخير والصلاح ، ألا ترى أنك لو قلت لبدوي او قروي أو راعي غنم : انقذ لي هلذه الدراهم وميز لي بين جيدها ورديئها.. فإنه لا يهتدي لذلك، ولو قلت لسوقي غير صيرفي. فرئما يعسر أيضا؟ فلا تأمن إذن إلا بأن تعرضها على الصيرفي الخبير بالذهب والفضة وما فيهما ============================================================ من الخواص والأسرار، وهلذا العلم المحيط بالأمور من جميع الوجوه لا يصلخ إلأ لله رب العالمين ، فلا يستحق إذن أحد أن يكون له الاختيار والتدبير إلأ الله وحده لا شريك له ، ولذلك يقول عز من قائل : { ودتك يخلق ما يشاء ويختارما كا لهم الخيره}، ثم قال تعالى : ورتك يعله ما تكن صدورهم وما يعلنو ولحكي عن بعض الصالحين أنه قيل له عن الله تعالى : سل تعط - وكان موفقا - فقال : إن عالما بجميع الوجوه يقول لجاهل من جميع الوجوه : سل تعط، أيش أعلم ماذا يصلح لي فأسأله ؟! وللكن اختر أنت لي، فهلذه هذه . الأصل الثاني : ما تقول لو أن رجلا قال لك : أنا أقوم بجميع أمورك ، وأدبر جميع ما تحتاج إليه من مصالحك ؛ ففؤض الأمر كله إلي، واشتغل أنت بشأنك الذي يعنيك، وهو عندك أعلم أهل زمانك ، وأحكمهم وأقواهم، وأرحيهم وأتقاهم، وأصدقهم وأوفاهم ألست تغتنم ذلك وتعده أعظم نعمة، وتمتن منه أكبر منة ، وتقدم له أوفر شكر وأجمل ثناء ؟
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والذي يدلك على بصيرة علماء الآخرة العارفين بالله : أنهم بنوا أمرهم على التويل على الله، والتفروغ لعبادة الله، وقطع العلائق كلها، فكم صنفوا من كتاب ، وكم أوصوا من وصية، وقيض الله سبحانه لهم أعوانا من السادة وأصحابا، فتمشىل لهم من الخير المحض ما لم يتمش لطائفة من طوائف الأئمة الزهاد الكرامية؛ فإنهم بنوا مذهبهم على أصول غير مستقيمة، وما زلنا أعزة ما دمنا على منهاج أيعتنا، يخرج من معابدنا ومدارسنا كل حين : إما إمام في العلم، كالأستاذ أبي إسحاق، وأبي حامد ، وأبي الطيب الطبري، وابن فورك، وشيخنا الامام، وأمثالهم من السادة، وإما صديق في العبادة، كأبي اسحاق الشيرازي، وأبي سعيد الصوفي، ونصر المقدسي ، وغيرهم ممن فاق 187 ============================================================ الأمة علما وزهدا، حتى ضعفت القلوب من بعضنا ، وتلطخنا بشيء من العلائق التي ضرؤها أكثر من نفعها، فتراجعت الأمور، وتقاعدت الهمم، وطارت البركات ، وزالت اللذات والحلاوات، فلا تكاد تصفو لأحد عبادة، أو يحصل له علم وحقيقة ، فإن اللمعة التي تظهر منا الآن ليسث إلأ ممن بقي على منهاج أسلافنا وشيوخنا المتقدمين ، كالحارث المحاسبي، ومحمد بن إدريس الشافعي، والمزني، وحرملة، وغيرهم من أئمة الدين، رضي الله عنهم [من الطويل] أجمعين، فهم كما قيل: رعى الله أقواما رعوا حق ربهم فلا نقضوا عهدا ولا أخلفوا عهدا فما صحبوا الأيام إلا تعففا وما وجدوا من حب سيدهم بدا أفاضل صديقون أهل ولاية إلى سيد السادات قد جعلوا القصدا تحلل عقد الصبر من كل صابر وما حلت الأيام من عقدهم عقدا وكنا في الصدر الأول ملوكا فصرنا سوقة، وكنا فرسانا فصرنا رجالة، وليتنا لا ننقطع عن الطريق بمرة ، والله المستعان على المصائب ، والمسؤول ألا يسلبنا هلذا الرمق، إنه جواد كريم، منان رحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وأما التفويض : فتأمل فيه أصلين : أحدهما : أنك تعلم أن الاختيار لا يصلح إلأ لمن كان عالما بالأمور بجميع جهاتها، ظاهرها وباطنها، وحالها وعاقبتها، وإلأ.. فلا يأمن أن يختار الفساد والهلاك على ما فيه الخير والصلاح ، ألا ترى أنك لو قلت لبدوي او قروي أو راعي غنم : انقذ لي هلذه الدراهم وميز لي بين جيدها ورديئها.. فإنه لا يهتدي لذلك، ولو قلت لسوقي غير صيرفي. فرئما يعسر أيضا؟ فلا تأمن إذن إلا بأن تعرضها على الصيرفي الخبير بالذهب والفضة وما فيهما ============================================================ من الخواص والأسرار، وهلذا العلم المحيط بالأمور من جميع الوجوه لا يصلخ إلأ لله رب العالمين ، فلا يستحق إذن أحد أن يكون له الاختيار والتدبير إلأ الله وحده لا شريك له ، ولذلك يقول عز من قائل : { ودتك يخلق ما يشاء ويختارما كا لهم الخيره}، ثم قال تعالى : ورتك يعله ما تكن صدورهم وما يعلنو ولحكي عن بعض الصالحين أنه قيل له عن الله تعالى : سل تعط - وكان موفقا - فقال : إن عالما بجميع الوجوه يقول لجاهل من جميع الوجوه : سل تعط، أيش أعلم ماذا يصلح لي فأسأله ؟! وللكن اختر أنت لي، فهلذه هذه . الأصل الثاني : ما تقول لو أن رجلا قال لك : أنا أقوم بجميع أمورك ، وأدبر جميع ما تحتاج إليه من مصالحك ؛ ففؤض الأمر كله إلي، واشتغل أنت بشأنك الذي يعنيك، وهو عندك أعلم أهل زمانك ، وأحكمهم وأقواهم، وأرحيهم وأتقاهم، وأصدقهم وأوفاهم ألست تغتنم ذلك وتعده أعظم نعمة، وتمتن منه أكبر منة ، وتقدم له أوفر شكر وأجمل ثناء ؟
حصہ V00/P188–V00/P190Gazâlî — Minhâcü'l-Âbidîn (s. V00/P188–V00/P190)
Orijinal Metin (AR)ثم إذا اختار لك شيئا لا تعرف وجه الصلاح فيه. . فلا تضجر لذلك ، بل تثق وتطمئن إلى تدبيره ، وتعلم أنه لا يختار لك إلأ ما هو الخير، وما ينظر لك الأ الصلاح كيفما كان الأمر، بعدما وكلت الأمر إليه وضمن ذلك: فما لك إذن لا تفوض الأمور إلى رب العالمين سبحانه وهو الذي يدير الأمر من السماء إلى الأرض ، فهو أعلم كل عالم، وأقدر كل قادر، وأرحم كل راحم، وأغنى كل غني؛ ليختار لك بلطيف علمه وحسن تدبيره ما لا يبلغه علمك ، ولا يدركه فهمك، وتشتغل أنت بشأنك الذي يعنيك في عاقبتك، وإذا اختار لك أمرا لا تعلم وجه سره.. رضيت بذلك ، واطمأننت إليه كيفما كان، فهو الصلاح والخير؟! فتأمل راشدا إن شاء الله تعالى ، وبالله سبحانه التوفيق. وأما الرضا بالقضاء : فتأمل فيه أصلين مقنعين لا مزيد لك عليهما : أحدهما : ما في الرضا من الفائدة في الحال والمآل . 189 ============================================================ أما الفائدة الحالية : ففراغ القلب ، وقلة الهم من غير فائدة ، ولذلك قال بعض الزهاد رحمه الله : إذا كان القدرحقا. . فالهم فضل ، وأصله الخبر المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لابن مسعود رضي الله عنه : " ليقل هئك، وما قدريكون، وما لم ترزق لم يأتك " . هلذا هو الكلام الجامع النبوي، البالغ في قلة اللفظ وكثرة المعنى. وأما الفائدة في المآل : فثواب الله تعالى ورضوانه، قال تعالى: رضحك الله عنهم ورضواعنهة) وما في الشخط من الهم والخزن والضجر في الحال ، والوزر والعقوبة في الأخرة بلا فائدة. اذ القضاء نافذ؛ فلا ينصرف بهمآك وسخطك، كما قيل : (من الكاملا ما قد قضي يا نفس فاصطبري له ولك الأمان من الذي لم يقدر وتيقني أن المقدر كائن حتما عليك صبرت أم لم تصبري(2 والعاقل لا يختار الهم بلا فائدة مع الوزر والعقوبة على راحة القلب وثواب الجنة. والأصل الثاني : ما في الشخط من عظيم الخطر والضرر والكفر والنفاق ، إلا أن يتداركه الله تعالى ، وتامل قوله تعالى : { فلا وريك لا يؤمثوت حتى يحكموك فيما شجر بينهر ثم لا يجدوا فى انفسهم حرجا مما قضيت وييسلموا سليما، نفى الإيمان وأقسم على من سخط قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف حال من سخط قضاء الله تعالى ؟! ولقد روينا أن الله تعالى يقول : " من لم يرض بقضائي، ولم يصبر على ============================================================ بلائي، ولم يشكر نعمائي.. فليتخذ إلها سوائي " . قيل : كأنه يقول : هذا لا يرضاني ربا حين يسخط، فليتخذ ربا آخر يرضاه، وهذا غايةآ الوعيد والتهديد لمن عقل، ولقد صدق بعض السلف إذ قيل له: ما العبودية والربوبية ؟ فقال : الرث يقضي، والعبد يرضى، فإذا قضى الرث، ولم يرض العبد.. فما هناك ربوبية ولا عبودية. فتأمل هلذا الأصل، وانظر لنفسك لعلك تسلم بعون الله تعالى وتوفيقه . وأما الصبر : فإنه دواء مؤ، وشربة كريهة، لإلا أنها] مباركة كريمة ، تجلب كل منفعة، وتدفع عنك كل مضرة، وإذا كان الدواء بهذه الصفة.. فالإنسان العاقل يكره النفس على شربه وتجرعه، ويغضي على مرارته وحدته، ويقول : مرارة ساعة، وراحة سنة: وأما المنافع التي يجلبها : فاعلم أن الصبر أربعة : صبر على الطاعة.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم إذا اختار لك شيئا لا تعرف وجه الصلاح فيه. . فلا تضجر لذلك ، بل تثق وتطمئن إلى تدبيره ، وتعلم أنه لا يختار لك إلأ ما هو الخير، وما ينظر لك الأ الصلاح كيفما كان الأمر، بعدما وكلت الأمر إليه وضمن ذلك: فما لك إذن لا تفوض الأمور إلى رب العالمين سبحانه وهو الذي يدير الأمر من السماء إلى الأرض ، فهو أعلم كل عالم، وأقدر كل قادر، وأرحم كل راحم، وأغنى كل غني؛ ليختار لك بلطيف علمه وحسن تدبيره ما لا يبلغه علمك ، ولا يدركه فهمك، وتشتغل أنت بشأنك الذي يعنيك في عاقبتك، وإذا اختار لك أمرا لا تعلم وجه سره.. رضيت بذلك ، واطمأننت إليه كيفما كان، فهو الصلاح والخير؟! فتأمل راشدا إن شاء الله تعالى ، وبالله سبحانه التوفيق. وأما الرضا بالقضاء : فتأمل فيه أصلين مقنعين لا مزيد لك عليهما : أحدهما : ما في الرضا من الفائدة في الحال والمآل . 189 ============================================================ أما الفائدة الحالية : ففراغ القلب ، وقلة الهم من غير فائدة ، ولذلك قال بعض الزهاد رحمه الله : إذا كان القدرحقا. . فالهم فضل ، وأصله الخبر المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لابن مسعود رضي الله عنه : " ليقل هئك، وما قدريكون، وما لم ترزق لم يأتك " . هلذا هو الكلام الجامع النبوي، البالغ في قلة اللفظ وكثرة المعنى. وأما الفائدة في المآل : فثواب الله تعالى ورضوانه، قال تعالى: رضحك الله عنهم ورضواعنهة) وما في الشخط من الهم والخزن والضجر في الحال ، والوزر والعقوبة في الأخرة بلا فائدة. اذ القضاء نافذ؛ فلا ينصرف بهمآك وسخطك، كما قيل : (من الكاملا ما قد قضي يا نفس فاصطبري له ولك الأمان من الذي لم يقدر وتيقني أن المقدر كائن حتما عليك صبرت أم لم تصبري(2 والعاقل لا يختار الهم بلا فائدة مع الوزر والعقوبة على راحة القلب وثواب الجنة. والأصل الثاني : ما في الشخط من عظيم الخطر والضرر والكفر والنفاق ، إلا أن يتداركه الله تعالى ، وتامل قوله تعالى : { فلا وريك لا يؤمثوت حتى يحكموك فيما شجر بينهر ثم لا يجدوا فى انفسهم حرجا مما قضيت وييسلموا سليما، نفى الإيمان وأقسم على من سخط قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف حال من سخط قضاء الله تعالى ؟! ولقد روينا أن الله تعالى يقول : " من لم يرض بقضائي، ولم يصبر على ============================================================ بلائي، ولم يشكر نعمائي.. فليتخذ إلها سوائي " . قيل : كأنه يقول : هذا لا يرضاني ربا حين يسخط، فليتخذ ربا آخر يرضاه، وهذا غايةآ الوعيد والتهديد لمن عقل، ولقد صدق بعض السلف إذ قيل له: ما العبودية والربوبية ؟ فقال : الرث يقضي، والعبد يرضى، فإذا قضى الرث، ولم يرض العبد.. فما هناك ربوبية ولا عبودية. فتأمل هلذا الأصل، وانظر لنفسك لعلك تسلم بعون الله تعالى وتوفيقه . وأما الصبر : فإنه دواء مؤ، وشربة كريهة، لإلا أنها] مباركة كريمة ، تجلب كل منفعة، وتدفع عنك كل مضرة، وإذا كان الدواء بهذه الصفة.. فالإنسان العاقل يكره النفس على شربه وتجرعه، ويغضي على مرارته وحدته، ويقول : مرارة ساعة، وراحة سنة: وأما المنافع التي يجلبها : فاعلم أن الصبر أربعة : صبر على الطاعة.