حصہ V02/P159–V02/P162İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P159–V02/P162)
Orijinal Metin (AR)ابن سلام قال: قال محمد بن واسع: ما آسى من الدنيا إلا على ثلاث: صاحب إذا اعوججت قومني، وصلاة في جماعة يحمل عني سهوها وأفوز بفضلها وقوت من الدنيا ليس لأحد فيه منة ولا لله عز وجل فيه تبعة. زياد بن الربيع، عن أبيه قال: رأيت محمد بن واسع بسوق مرو يعرض حمارا له على البيع. فقال له رجل: أترضاه لي؟ قال: لو رضيته لك ما بعته. قاسم الخواص قال: قال محمد بن واسع لرجل: أبكاك قط سابق علم الله عز وجل فيك. أبو عامر قال: حدثني صاحب لنا قال: لما ثقل محمد بن واسع كثر الناس عليه في العيادة. قال: فدخلت فإذا قوم قيام وآخرون قعود. فأقبل علي فقال: أخبرني ما يغني هؤلاء عني إذا أخذ بناصيتي وقدمي غدا وألقيت في النار؟ ثم تلا هذه الآية: {يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام} . يونس بن عبيد قال: دخلنا على محمد بن واسع نعوده فقال: ما يغني عني ما يقول الناس إذا أخذ بيدي ورجلي فألقيت في النار؟. عن حزم قال: قال محمد بن واسع وهو في الموت: يا إخوتاه تدرون أي يذهب بي؟ يذهب بي - والله الذي لا إله إلا هو - إلى النار أو يعفو عني. محمد بن عبد الله، مولى الثقفيين، قال: دخلنا على محمد بن واسع وهو يقضي. فقال: يا إخوتي يا إخوتاه هبوني وإياكم سألنا الله الرجعة فأعطاكموها ومنعنيها فلا تخسروا أنفسكم. أسند محمد بن واسع عن أنس بن مالك، وروى عن جماعة من كبار التابعين كالحسن وابن سيرين. وتوفي بعد الحسن بعشر سنين كأنه مات سنة عشرين ومائة. 521- فرقد بن يعقوب السبخي يكنى أبا يعقوب. الهيثم بن معاوية قال: حدثني شيخ لي قال: اجتمع عباد من أهل الكوفة فقالوا: تحدروا بنا إلى البصرة فننظر إلى عبادتهم. فقال بعضهم لبعض: اغدوا بنا إلى فرقد السبخي فدخلوا عليه فحدثهم ساعة ثم قالوا: يا أبا يعقوب، الغداء. قال: إنما طولت حديثي لتجوعوا فتأكلوا ما عندي أنزلوا تلك القفة فأخرجوا منها كسر خبز شعير أسود فقالوا له: ملح يا أبا يعقوب. فقال: قد طرحنا في العجين ملحا مرة لم تعنوني أن أطلب لكم؟. عن جعفر بن سليمان قال: قال فرقد السبخي: إن ملوك بني إسرائيل كانوا يقتلون قراءهم على الدين وإن ملوككم إنما يقتلونكم على الدنيا فدعوهم والدنيا. جعفر قال: سمعت فرقدا السبخي يقول: قرأت في التوراة: من أصبح حزينا على الدنيا أصبح ساخطا على ربه عز وجل، ومن جالس غنيا فتضعضع له ذهب ثلثا دينه، ومن أصابته مصيبة فشكا إلى الناس فإنما يشكو ربه عز وجل. عن عبد الواحد بن زيد قال: سمعت فرقدا السبخي يقول: ما انتهيت من نومي إلا خفت أن أكون قد مسخت. جعفر قال: سمعت فرقدا السبخي يقول: اتخذوا الدنيا ظئرا واتخذوا الآخرة أما. ألم تروا إلى الصبي يلقي نفسه على الظئر فإذا ترعرع وعرف والدته ترك ظئره وألقى نفسه على والدته؟ وإن الآخرة والدتكم يوشك أن تجركم. عن ابن شوذب قال: سمعت فرقدا يقول: إنكم لبستم ثياب الفراغ قبل العمل، ألم تروا إلى الفاعل إذا عمل كيف يلبس أدنى ثيابه، فإذا فرغ اغتسل ولبس ثوبين تقيين؟ وأنتم تلبسون ثياب الفراغ قبل العمل. أسند فرقد عن أنس بن مالك وسمع من جماعة من كبار التابعين: كسعيد بن جبير ومرة وإبراهيم النخعي وأبي الشعثاء. وشغله التعبد عن حفظ الحديث فلذلك يعرض النقلة عن حديثه ومات في أيام الطاعون بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومائة. 522- مالك بن دينار يكنى أبا يحيى مولى لامرأة بني سامة بن لؤي. كان يكتب المصاحف. جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يقول: ما تنعم المتنعمون بمثل ذكر الله تعالى.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ابن سلام قال: قال محمد بن واسع: ما آسى من الدنيا إلا على ثلاث: صاحب إذا اعوججت قومني، وصلاة في جماعة يحمل عني سهوها وأفوز بفضلها وقوت من الدنيا ليس لأحد فيه منة ولا لله عز وجل فيه تبعة. زياد بن الربيع، عن أبيه قال: رأيت محمد بن واسع بسوق مرو يعرض حمارا له على البيع. فقال له رجل: أترضاه لي؟ قال: لو رضيته لك ما بعته. قاسم الخواص قال: قال محمد بن واسع لرجل: أبكاك قط سابق علم الله عز وجل فيك. أبو عامر قال: حدثني صاحب لنا قال: لما ثقل محمد بن واسع كثر الناس عليه في العيادة. قال: فدخلت فإذا قوم قيام وآخرون قعود. فأقبل علي فقال: أخبرني ما يغني هؤلاء عني إذا أخذ بناصيتي وقدمي غدا وألقيت في النار؟ ثم تلا هذه الآية: {يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام} . يونس بن عبيد قال: دخلنا على محمد بن واسع نعوده فقال: ما يغني عني ما يقول الناس إذا أخذ بيدي ورجلي فألقيت في النار؟. عن حزم قال: قال محمد بن واسع وهو في الموت: يا إخوتاه تدرون أي يذهب بي؟ يذهب بي - والله الذي لا إله إلا هو - إلى النار أو يعفو عني. محمد بن عبد الله، مولى الثقفيين، قال: دخلنا على محمد بن واسع وهو يقضي. فقال: يا إخوتي يا إخوتاه هبوني وإياكم سألنا الله الرجعة فأعطاكموها ومنعنيها فلا تخسروا أنفسكم. أسند محمد بن واسع عن أنس بن مالك، وروى عن جماعة من كبار التابعين كالحسن وابن سيرين. وتوفي بعد الحسن بعشر سنين كأنه مات سنة عشرين ومائة. 521- فرقد بن يعقوب السبخي يكنى أبا يعقوب. الهيثم بن معاوية قال: حدثني شيخ لي قال: اجتمع عباد من أهل الكوفة فقالوا: تحدروا بنا إلى البصرة فننظر إلى عبادتهم. فقال بعضهم لبعض: اغدوا بنا إلى فرقد السبخي فدخلوا عليه فحدثهم ساعة ثم قالوا: يا أبا يعقوب، الغداء. قال: إنما طولت حديثي لتجوعوا فتأكلوا ما عندي أنزلوا تلك القفة فأخرجوا منها كسر خبز شعير أسود فقالوا له: ملح يا أبا يعقوب. فقال: قد طرحنا في العجين ملحا مرة لم تعنوني أن أطلب لكم؟. عن جعفر بن سليمان قال: قال فرقد السبخي: إن ملوك بني إسرائيل كانوا يقتلون قراءهم على الدين وإن ملوككم إنما يقتلونكم على الدنيا فدعوهم والدنيا. جعفر قال: سمعت فرقدا السبخي يقول: قرأت في التوراة: من أصبح حزينا على الدنيا أصبح ساخطا على ربه عز وجل، ومن جالس غنيا فتضعضع له ذهب ثلثا دينه، ومن أصابته مصيبة فشكا إلى الناس فإنما يشكو ربه عز وجل. عن عبد الواحد بن زيد قال: سمعت فرقدا السبخي يقول: ما انتهيت من نومي إلا خفت أن أكون قد مسخت. جعفر قال: سمعت فرقدا السبخي يقول: اتخذوا الدنيا ظئرا واتخذوا الآخرة أما. ألم تروا إلى الصبي يلقي نفسه على الظئر فإذا ترعرع وعرف والدته ترك ظئره وألقى نفسه على والدته؟ وإن الآخرة والدتكم يوشك أن تجركم. عن ابن شوذب قال: سمعت فرقدا يقول: إنكم لبستم ثياب الفراغ قبل العمل، ألم تروا إلى الفاعل إذا عمل كيف يلبس أدنى ثيابه، فإذا فرغ اغتسل ولبس ثوبين تقيين؟ وأنتم تلبسون ثياب الفراغ قبل العمل. أسند فرقد عن أنس بن مالك وسمع من جماعة من كبار التابعين: كسعيد بن جبير ومرة وإبراهيم النخعي وأبي الشعثاء. وشغله التعبد عن حفظ الحديث فلذلك يعرض النقلة عن حديثه ومات في أيام الطاعون بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومائة. 522- مالك بن دينار يكنى أبا يحيى مولى لامرأة بني سامة بن لؤي. كان يكتب المصاحف. جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يقول: ما تنعم المتنعمون بمثل ذكر الله تعالى.
حصہ V02/P162–V02/P163İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P162–V02/P163)
Orijinal Metin (AR)قال: وسمعته يقول: يا حملة القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟ فإن القرآن ربيع لامؤمن كما أن الغيث ربيع الأرض، وقد ينزل الغيث من السماء إلى الأرض فيصيب الحش فيكون فيه الحبة فلا يمنعها نتن موضعها أن تهتز وتخضر وتحسن، فيا حملة القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟ أين أصحاب سورة أين أصحاب سورتين؟ ماذا عملتم فيهما؟. قال: وسمعته يقول: يا هؤلاء، جهالكم كثير لولا ذلك للبست المسوح، يا هؤلاء لا تجعلوا بطونكم جربا للشيطان يوعي فيها إبليس ما شاء. يوسف بن عطية الصفار، عن مالك بن دينار قال: من دخل بيتي فأخذ منه شيئا فهو له حلال، أما أنا فلا أحتاج إلى قفل ولا إلى مفتاح. وكان يأخذ الحصاة من المسجد ويقول: لوددت أن هذه أجزأتني في الدنيا ما عشت، لا أزيد على مصها من الطعام ولا الشراب. وكان يقول: لو صلح لي أن آكل الرماد لأكلته، ولو صلح لي أن أعمد إلى بوري فأقطعه بقطعتين فأتزر بقطعة وأرتدي بقطعة لفعلت. جعفر بن سليمان قال: قال مالك بن دينار: لقد هممت أن آمر إذا مت أن أغل فأدفع إلى ربي مغلولا كما يدفع الآبق إلى مولاه. جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يقول: ينطلق أحدكم فيتزوج ديباجة الحرم، يعني أجمل الناس، أو ينطلق إلى جارية قد سمنها أبوها كأنها زبدة، فيتزوجها فتأخذ بقلبه فيقول لها: أي شيء تريدين؟ فتقول: خمار خز، وأي شيء تريدين؟ فتقول كذا وكذا. قال مالك: فتمرط والله دين ذلك القارئ ويدع أن يتزوجها يتيمة ضعيفة فيكسوها فيؤجر ويدهنها فيؤجر. قال: وسمعت مالكا يقول: كان حبر من أحبار بني إسرائيل قال: فرأى بعض بنيه يوما غمز النساء، فقال: مهلا يا بني. قال: فسقط من سريره، فانقطع نخاعه فأسقطت امرأته وقتل بنوه في الجيش، وأوحى الله تعالى إلى نبيهم أن أخبر فلانا الحبر أني لا أخرج من صلبك صديقا أبدا ما كان غضبك لي إلا أن قلت: مهلا يا بني مهلا. رياح بن عمرو القيسي قال: سمعت مالك بن دينار يقول: ما من أعمال البر شيء إلا دونه عقبة فإن صبر صاحبها أفضت به إلى روح، وإن جزع رجع. عثمان بن إبراهيم قال: سمعت مالك بن دينار يقول لرجل من أصحابه: إني لأشتهي رغيفا بلبن رائب. قال: فانطلق فجاء به قال: فجعله على الرغيف. فجعل مالك يقلبه وينظر إليه ثم قال: اشتهيتك منذ أربعين سنة فغلبتك حتى كان اليوم، وتريد أن تغلبني؟ إليك عني وأبى أن يأكله. مسلم قال: قال مالك بن دينار: منذ عرفت الناس لم أفرح بمدحهم. ولم أكره مذمتهم. قيل: ولم ذاك؟ قال: لأن حامدهم مفرط وذامهم مفرط. سلام بن أبي مطيع قال: دخلنا على مالك بن دينار ليلا وهو في بيت بغير سراج وفي يده رغيف يكدمه. فقلنا له: أبا يحيى ألا سراج؟ ألا شيء تضع عليه خبزك؟ فقال: دعوني فوالله إني لنادم على ما مضى. أبو حفص عمر بن أحمد قال: قال مالك بن دينار: مثل قراء هذا الزمان كمثل رجل نصب فخا ونصب فيه برة فجاء عصفور فقال: ما غيبك في التراب؟ قال: التواضع. قال: لأي شيء انحنيت؟ قال: من طول العبادة. قال: فما هذه البرة المنصوبة فيك؟ قال: أعددتها للصائمين. فقال: نعم الجار أنت. فلما كان عند المغرب دنا العصفور ليأخذها فخنقه الفخ. فقال العصفور: إن كان العباد يخنقون خنقك فلا خير في العباد اليوم. جعفر بن سليمان قال: مر والي البصرة بمالك بن دينار يرفل فصاح به مالك: أقل من مشيتك هذه فهم خدمه به. فقال: دعوه، ما أراك تعرفني. فقال له مالك: ومن أعرف بك مني، أما أولك فنطفة مذرة وأما آخرك فجيفة قذرة، ثم أنت بين ذلك تحمل العذرة. فنكس الوالي رأسه ومشى. عن جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار أنه كان يرى يوم التروية بالبصرة ويوم عرفة بعرفات.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: وسمعته يقول: يا حملة القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟ فإن القرآن ربيع لامؤمن كما أن الغيث ربيع الأرض، وقد ينزل الغيث من السماء إلى الأرض فيصيب الحش فيكون فيه الحبة فلا يمنعها نتن موضعها أن تهتز وتخضر وتحسن، فيا حملة القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟ أين أصحاب سورة أين أصحاب سورتين؟ ماذا عملتم فيهما؟. قال: وسمعته يقول: يا هؤلاء، جهالكم كثير لولا ذلك للبست المسوح، يا هؤلاء لا تجعلوا بطونكم جربا للشيطان يوعي فيها إبليس ما شاء. يوسف بن عطية الصفار، عن مالك بن دينار قال: من دخل بيتي فأخذ منه شيئا فهو له حلال، أما أنا فلا أحتاج إلى قفل ولا إلى مفتاح. وكان يأخذ الحصاة من المسجد ويقول: لوددت أن هذه أجزأتني في الدنيا ما عشت، لا أزيد على مصها من الطعام ولا الشراب. وكان يقول: لو صلح لي أن آكل الرماد لأكلته، ولو صلح لي أن أعمد إلى بوري فأقطعه بقطعتين فأتزر بقطعة وأرتدي بقطعة لفعلت. جعفر بن سليمان قال: قال مالك بن دينار: لقد هممت أن آمر إذا مت أن أغل فأدفع إلى ربي مغلولا كما يدفع الآبق إلى مولاه. جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يقول: ينطلق أحدكم فيتزوج ديباجة الحرم، يعني أجمل الناس، أو ينطلق إلى جارية قد سمنها أبوها كأنها زبدة، فيتزوجها فتأخذ بقلبه فيقول لها: أي شيء تريدين؟ فتقول: خمار خز، وأي شيء تريدين؟ فتقول كذا وكذا. قال مالك: فتمرط والله دين ذلك القارئ ويدع أن يتزوجها يتيمة ضعيفة فيكسوها فيؤجر ويدهنها فيؤجر. قال: وسمعت مالكا يقول: كان حبر من أحبار بني إسرائيل قال: فرأى بعض بنيه يوما غمز النساء، فقال: مهلا يا بني. قال: فسقط من سريره، فانقطع نخاعه فأسقطت امرأته وقتل بنوه في الجيش، وأوحى الله تعالى إلى نبيهم أن أخبر فلانا الحبر أني لا أخرج من صلبك صديقا أبدا ما كان غضبك لي إلا أن قلت: مهلا يا بني مهلا. رياح بن عمرو القيسي قال: سمعت مالك بن دينار يقول: ما من أعمال البر شيء إلا دونه عقبة فإن صبر صاحبها أفضت به إلى روح، وإن جزع رجع. عثمان بن إبراهيم قال: سمعت مالك بن دينار يقول لرجل من أصحابه: إني لأشتهي رغيفا بلبن رائب. قال: فانطلق فجاء به قال: فجعله على الرغيف. فجعل مالك يقلبه وينظر إليه ثم قال: اشتهيتك منذ أربعين سنة فغلبتك حتى كان اليوم، وتريد أن تغلبني؟ إليك عني وأبى أن يأكله. مسلم قال: قال مالك بن دينار: منذ عرفت الناس لم أفرح بمدحهم. ولم أكره مذمتهم. قيل: ولم ذاك؟ قال: لأن حامدهم مفرط وذامهم مفرط. سلام بن أبي مطيع قال: دخلنا على مالك بن دينار ليلا وهو في بيت بغير سراج وفي يده رغيف يكدمه. فقلنا له: أبا يحيى ألا سراج؟ ألا شيء تضع عليه خبزك؟ فقال: دعوني فوالله إني لنادم على ما مضى. أبو حفص عمر بن أحمد قال: قال مالك بن دينار: مثل قراء هذا الزمان كمثل رجل نصب فخا ونصب فيه برة فجاء عصفور فقال: ما غيبك في التراب؟ قال: التواضع. قال: لأي شيء انحنيت؟ قال: من طول العبادة. قال: فما هذه البرة المنصوبة فيك؟ قال: أعددتها للصائمين. فقال: نعم الجار أنت. فلما كان عند المغرب دنا العصفور ليأخذها فخنقه الفخ. فقال العصفور: إن كان العباد يخنقون خنقك فلا خير في العباد اليوم. جعفر بن سليمان قال: مر والي البصرة بمالك بن دينار يرفل فصاح به مالك: أقل من مشيتك هذه فهم خدمه به. فقال: دعوه، ما أراك تعرفني. فقال له مالك: ومن أعرف بك مني، أما أولك فنطفة مذرة وأما آخرك فجيفة قذرة، ثم أنت بين ذلك تحمل العذرة. فنكس الوالي رأسه ومشى. عن جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار أنه كان يرى يوم التروية بالبصرة ويوم عرفة بعرفات.
حصہ V02/P163–V02/P165İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P163–V02/P165)
Orijinal Metin (AR)عون بن الحكم عن أبيه عن مالك بن دينار قال: قدمت من سفر لي فلما صرت بالجسر قام العشار فقال لا يخرجن من السفينة ولا يقوم أحد من مكانه. فأخذت ثوبي فوضعته على عنقي ثم وثبت فإذا أنا على الأرض. فقال لي: ما أخرجك؟ قلت: ليس معي شيء. قال: اذهب. فقلت في نفسي: هكذا أمر الآخرة. محمد بن عبد العزيز بن سلمان قال: سمعت أبي يقول: سمعت مالك بن دينار يقول: عجبا لمن يعلم أن الموت مصيره والقبر مورده كيف تقر بالدنيا عينه؟ وكيف يطيب فيها عيشه؟ قال: ثم يبكي مالك حتى يسقط مغشيا عليه. أبو سمير عن مالك قال: إن لكل شيء لقاحا وإن الحزن لقاح العمل الصالح، إنه لا يصبر أحد على هذا الأمر إلا بحزن، فوالله ما اجتمعا في قلب عبد قط: حزن بالآخرة وفرح بالدنيا، إن أحدهما ليطرد صاحبه. عن جعفر بن سليمان قال: قال مالك بن دينار: إذا ذكر الصالحون فأف لي وتف. سعيد بن عصام قال: سمعت مالك بن دينار يقول: كان الأبرار يتواصون بثلاث: بسجن اللسان، وكثرة الاستغفار، والعزلة. أبو الحسن البصري قال: دخل مالك بن دينار على رجل محبوس قد أخذ بخراج خرج عليه وقيد. فقال: يا أبا يحيى أما ترى ما أنا فيه من هذه القيود؟ فرفع مالك رأسه فإذا سلة قال: لمن هذه السلة؟ قال: لي. قال: فمر بها فلتنزل، فأنزلت فوضعت بين يديه فإذا دجاج وأخبصة فقال: هذه وضعت القيود في رجلك لا هم وقام عنه. قال: وكان مالك بن دينار يطوف بالبصرة في الأسواق فينظر إلى أشياء يشتهيها فيرجع فيقول لنفسه: أبشري فوالله ما حرمتك ما رأيت إلا لكرامتك علي. جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يقول: إن البدن إذا سقم لا ينجع فيه طعام ولا شراب ولا نوم ولا راحة، وكذلك القلب إذا علق حب الدنيا لم ينجع فيه المواعظ. وسمعته يقول: بقدر ما تحزن للدنيا كذلك يخرج هم الآخرة من قلبك وبقدر ما تحزن للآخرة فكذلك يخرج هم الدنيا من قلبك. عن جعفر بن سليمان قال: جاء محمد بن واسع إلى مالك بن دينار فقال: يا أبا يحيى إن كنت من أهل الجنة فطوبى لك. فقال: ينبغي لنا إذا ذكرنا الجنة أن نخزى. عبد العزيز بن سلمان العابد قال: انطلقت أنا وعبد الواحد بن زيد إلى مالك بن دينار فوجدناه قد قام من مجلسه فدخل منزله وأغلق عليه باب الحجرة فجلسنا ننتظره ليخرج أو لنسمع له حركة فنستأذن عليه. فجعل يترنم بشيء لم نفهمه. ثم بكى حتى جعلنا نأوي له من شدة بكائه. ثم جعل يشهق وتنفس حتى غشي عليه. قال: فقال لي عبد الواحد: انطلق ليس لنا مع هذا اليوم عمل، هذا رجل مشغول بنفسه. الحارث بن سعيد قال: كنا عند مالك بن دينار وعندنا قارئ يقرأ: {إذا زلزلت الأرض زلزالها} الزلزلة فجعل مالك ينتفض وأهل المجلس يبكون ويصرخون حتى انتهى إلى هذه الآية: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} الزلزلة قال: فجعل مالك، والله، يبكي ويشهق حتى غشي عليه فحمل بين القوم صريعا. عبد الله بن مرزوق قال: بلغني أن مالك بن دينار دخل المقابر ذات يوم فإذا رجل يدفن، فجاء حتى وقف على القبر فجعل ينظر إلى الرجل وهو يدفن فجعل يقول: مالك، غدا هكذا يصير وليس له شيء يتوسده في قبره. فلم يزل يقول: غدا مالك هكذا يصير، حتى خر مغشيا عليه في جوف القبر فحملوه فانطلقوا به إلى منزله مغشيا عليه. مسمع بن عاصم قال: قال مالك بن دينار، ورأى إنسانا يضحك، فقال: ما أحب أن قلبي فرغ لمثل هذا وأن لي ما حوت البصرة من الأموال والعقد. عبد الله العبدي قال: حدثنا جعفر عن مالك قال: إن في بعض الكتب أن الله عز وجل يقول: إن أهون ما أنا صانع بالعالم إذا أحب الدنيا أن أخرج حلاوة ذكري من قلبه.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عون بن الحكم عن أبيه عن مالك بن دينار قال: قدمت من سفر لي فلما صرت بالجسر قام العشار فقال لا يخرجن من السفينة ولا يقوم أحد من مكانه. فأخذت ثوبي فوضعته على عنقي ثم وثبت فإذا أنا على الأرض. فقال لي: ما أخرجك؟ قلت: ليس معي شيء. قال: اذهب. فقلت في نفسي: هكذا أمر الآخرة. محمد بن عبد العزيز بن سلمان قال: سمعت أبي يقول: سمعت مالك بن دينار يقول: عجبا لمن يعلم أن الموت مصيره والقبر مورده كيف تقر بالدنيا عينه؟ وكيف يطيب فيها عيشه؟ قال: ثم يبكي مالك حتى يسقط مغشيا عليه. أبو سمير عن مالك قال: إن لكل شيء لقاحا وإن الحزن لقاح العمل الصالح، إنه لا يصبر أحد على هذا الأمر إلا بحزن، فوالله ما اجتمعا في قلب عبد قط: حزن بالآخرة وفرح بالدنيا، إن أحدهما ليطرد صاحبه. عن جعفر بن سليمان قال: قال مالك بن دينار: إذا ذكر الصالحون فأف لي وتف. سعيد بن عصام قال: سمعت مالك بن دينار يقول: كان الأبرار يتواصون بثلاث: بسجن اللسان، وكثرة الاستغفار، والعزلة. أبو الحسن البصري قال: دخل مالك بن دينار على رجل محبوس قد أخذ بخراج خرج عليه وقيد. فقال: يا أبا يحيى أما ترى ما أنا فيه من هذه القيود؟ فرفع مالك رأسه فإذا سلة قال: لمن هذه السلة؟ قال: لي. قال: فمر بها فلتنزل، فأنزلت فوضعت بين يديه فإذا دجاج وأخبصة فقال: هذه وضعت القيود في رجلك لا هم وقام عنه. قال: وكان مالك بن دينار يطوف بالبصرة في الأسواق فينظر إلى أشياء يشتهيها فيرجع فيقول لنفسه: أبشري فوالله ما حرمتك ما رأيت إلا لكرامتك علي. جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يقول: إن البدن إذا سقم لا ينجع فيه طعام ولا شراب ولا نوم ولا راحة، وكذلك القلب إذا علق حب الدنيا لم ينجع فيه المواعظ. وسمعته يقول: بقدر ما تحزن للدنيا كذلك يخرج هم الآخرة من قلبك وبقدر ما تحزن للآخرة فكذلك يخرج هم الدنيا من قلبك. عن جعفر بن سليمان قال: جاء محمد بن واسع إلى مالك بن دينار فقال: يا أبا يحيى إن كنت من أهل الجنة فطوبى لك. فقال: ينبغي لنا إذا ذكرنا الجنة أن نخزى. عبد العزيز بن سلمان العابد قال: انطلقت أنا وعبد الواحد بن زيد إلى مالك بن دينار فوجدناه قد قام من مجلسه فدخل منزله وأغلق عليه باب الحجرة فجلسنا ننتظره ليخرج أو لنسمع له حركة فنستأذن عليه. فجعل يترنم بشيء لم نفهمه. ثم بكى حتى جعلنا نأوي له من شدة بكائه. ثم جعل يشهق وتنفس حتى غشي عليه. قال: فقال لي عبد الواحد: انطلق ليس لنا مع هذا اليوم عمل، هذا رجل مشغول بنفسه. الحارث بن سعيد قال: كنا عند مالك بن دينار وعندنا قارئ يقرأ: {إذا زلزلت الأرض زلزالها} الزلزلة فجعل مالك ينتفض وأهل المجلس يبكون ويصرخون حتى انتهى إلى هذه الآية: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} الزلزلة قال: فجعل مالك، والله، يبكي ويشهق حتى غشي عليه فحمل بين القوم صريعا. عبد الله بن مرزوق قال: بلغني أن مالك بن دينار دخل المقابر ذات يوم فإذا رجل يدفن، فجاء حتى وقف على القبر فجعل ينظر إلى الرجل وهو يدفن فجعل يقول: مالك، غدا هكذا يصير وليس له شيء يتوسده في قبره. فلم يزل يقول: غدا مالك هكذا يصير، حتى خر مغشيا عليه في جوف القبر فحملوه فانطلقوا به إلى منزله مغشيا عليه. مسمع بن عاصم قال: قال مالك بن دينار، ورأى إنسانا يضحك، فقال: ما أحب أن قلبي فرغ لمثل هذا وأن لي ما حوت البصرة من الأموال والعقد. عبد الله العبدي قال: حدثنا جعفر عن مالك قال: إن في بعض الكتب أن الله عز وجل يقول: إن أهون ما أنا صانع بالعالم إذا أحب الدنيا أن أخرج حلاوة ذكري من قلبه.
حصہ V02/P165–V02/P166İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P165–V02/P166)
Orijinal Metin (AR)عبد الملك بن قريب قال: حدثني رجل صالح من أهل البصرة قال: وقع حريق في بيت مالك بن دينار فأخذ المصحف وأخذ القطيفة فأخرجهما. فقيل له: يا أبا يحيى، البيت. فقال: ما فيه إلا السندانة ما أبالي أن يحترق. قال الدورقي، وذكر عبد الله بن المبارك، قال: وقع حريق بالبصرة فأخذ مالك بن دينار بطرف كسائه وقال هلك أصحاب الأثقال. مجالد بن عبيد الله قال: حدثني عمر عن مالك بن دينار أنه كان يقول: إن الله عز وجل إذا أحب عبدا انتقصه من دنياه وكف عنه ضيعته، ويقول: لا تبرح من بين يدي قال: فهو متفرغ لخدمة ربه عز وجل، وإذا أبغض عبدا دفع في نحره شيئا من الدنيا ويقول: اعزب من بين يدي فلا أراك بين يدي فتراه معلق القلب بأرض كذا وبتجارة كذا. الحسين بن زياد قال: سمعت منيعا يقول: مر تاجر بعشار فحبسوا عليه سفينته فجاء إلى مالك بن دينار فذكر ذلك له، قال: فقام مالك فمشى إلى العشار فلما رأوه قالوا: يا أبا يحيى ألا تبعث إلينا حاجتك؟ قال: حاجتي أن تخلوا سفينة هذا الرجل. قالوا: قد فعلنا. قال: وكان عندهم كوز يجعلون فيه ما يأخذون من الناس من الدراهم قالوا: ادع الله لنا يا أبا يحيى. قال: قولوا للكوز يدعو لكم، كيف أدعو لكم وألف يدعون عليكم؟ أترى يستجاب لواحد ولا يستجاب لألف؟. محمد بن عبد الله، عن أبي قدامة الحارث بن عبيد قال: سمعت مالكا يقول: لو أن القوم كلفوا الصحف لأقلوا المنطق. السري بن يحيى، عن مالك بن دينار قال: والله لو وقف ملك بباب المسجد وقال: يخرج شر من في المسجد، لبادرتكم إليه. رياح بن عمرو القيسي قال: سمعت مالك بن دينار يقول: دخل علي جابر بن زيد وأنا أكتب فقال: يا مالك ما لك عمل إلا هذا؟ تنقل كتاب الله عز وجل من ورقة إلى ورقة؟ هذا والله الكسب الحلال. جعفر بن سليمان قال: سمعت المغيرة بن حبيب أبا صالح ختن مالك بن دينار يقول: قلت لنفي: يموت مالك بن دينار وأنا معه في الدار لا أدري ما عمله؟ قال: فصليت معه العشاء الآخر ثم جئت فلبست قطيفة في أطول ما يكون من الليل. قال: وجاءه مالك فدخل فقرب رغيفه فأكل ثم قام إلى الصلاة فاستفتح، ثم أخذ بلحيته فجعل يقول: يا رب إذا جمعت الأولين والآخرين فحرم شيبة مالك بن دينار على النار. قال: فوالله ما زال كذلك حتى غلبتني عيني، ثم انتبهت فإذا هو قائم على تلك الحال يقدم رجلا ويؤخر رجلا ويقول: يا رب إذا جمعت الأولين والآخرين فحرم شيبة مالك بن دينار على النار. فما زال كذلك حتى طلع الفجر. فقلت في نفسي: والله لئن خرج مالك بن دينار فرآني لا تبلني عنده بالة أبدا. فجئت إلى المنزل وتركته. جعفر بن سليمان قال: سمعت مالك بن دينار يقول: كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة، وكفى بالمرء شرا أن لا يكون صالحا ويقع بالصالحين. سلم الخواص قال: قال مالك بن دينار: خرج أهل الدنيا من الدنيا ولم يذوقوا أطيب شيء فيها. قالوا: وما هو؟ قال: معرفة الله عز وجل. قطر بن حماد بن واقد قال: أنبأ أبي قال: سمعت مالك بن دينار يقول: قولوا لمن لم يكن صادقا لا يتعنى. جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يقول: إن القلب إذا لم يكن فيه حزن خرب كما أن البيت إذا لم يسكن خرب. جعفر قال: سمعت مالكا يقول: اتقوا السحارة، اتقوا السحارة، فإنها تسحر قلوب العلماء. قال: وسمعته يقول: لو أعلم أن قلبي يصلح على كناسة لذهبت حتى أجلس عليها. وسمعته يقول: وددت أن الله عز وجل أذن لي يوم القيامة إذا وقفت بين يديه أن أسجد سجدة فأعلم أنه قد رضي عني، ثم يقول لي: يا مالك كن ترابا. وسمعته يقول: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما تزل القطرة عن الصفا.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عبد الملك بن قريب قال: حدثني رجل صالح من أهل البصرة قال: وقع حريق في بيت مالك بن دينار فأخذ المصحف وأخذ القطيفة فأخرجهما. فقيل له: يا أبا يحيى، البيت. فقال: ما فيه إلا السندانة ما أبالي أن يحترق. قال الدورقي، وذكر عبد الله بن المبارك، قال: وقع حريق بالبصرة فأخذ مالك بن دينار بطرف كسائه وقال هلك أصحاب الأثقال. مجالد بن عبيد الله قال: حدثني عمر عن مالك بن دينار أنه كان يقول: إن الله عز وجل إذا أحب عبدا انتقصه من دنياه وكف عنه ضيعته، ويقول: لا تبرح من بين يدي قال: فهو متفرغ لخدمة ربه عز وجل، وإذا أبغض عبدا دفع في نحره شيئا من الدنيا ويقول: اعزب من بين يدي فلا أراك بين يدي فتراه معلق القلب بأرض كذا وبتجارة كذا. الحسين بن زياد قال: سمعت منيعا يقول: مر تاجر بعشار فحبسوا عليه سفينته فجاء إلى مالك بن دينار فذكر ذلك له، قال: فقام مالك فمشى إلى العشار فلما رأوه قالوا: يا أبا يحيى ألا تبعث إلينا حاجتك؟ قال: حاجتي أن تخلوا سفينة هذا الرجل. قالوا: قد فعلنا. قال: وكان عندهم كوز يجعلون فيه ما يأخذون من الناس من الدراهم قالوا: ادع الله لنا يا أبا يحيى. قال: قولوا للكوز يدعو لكم، كيف أدعو لكم وألف يدعون عليكم؟ أترى يستجاب لواحد ولا يستجاب لألف؟. محمد بن عبد الله، عن أبي قدامة الحارث بن عبيد قال: سمعت مالكا يقول: لو أن القوم كلفوا الصحف لأقلوا المنطق. السري بن يحيى، عن مالك بن دينار قال: والله لو وقف ملك بباب المسجد وقال: يخرج شر من في المسجد، لبادرتكم إليه. رياح بن عمرو القيسي قال: سمعت مالك بن دينار يقول: دخل علي جابر بن زيد وأنا أكتب فقال: يا مالك ما لك عمل إلا هذا؟ تنقل كتاب الله عز وجل من ورقة إلى ورقة؟ هذا والله الكسب الحلال. جعفر بن سليمان قال: سمعت المغيرة بن حبيب أبا صالح ختن مالك بن دينار يقول: قلت لنفي: يموت مالك بن دينار وأنا معه في الدار لا أدري ما عمله؟ قال: فصليت معه العشاء الآخر ثم جئت فلبست قطيفة في أطول ما يكون من الليل. قال: وجاءه مالك فدخل فقرب رغيفه فأكل ثم قام إلى الصلاة فاستفتح، ثم أخذ بلحيته فجعل يقول: يا رب إذا جمعت الأولين والآخرين فحرم شيبة مالك بن دينار على النار. قال: فوالله ما زال كذلك حتى غلبتني عيني، ثم انتبهت فإذا هو قائم على تلك الحال يقدم رجلا ويؤخر رجلا ويقول: يا رب إذا جمعت الأولين والآخرين فحرم شيبة مالك بن دينار على النار. فما زال كذلك حتى طلع الفجر. فقلت في نفسي: والله لئن خرج مالك بن دينار فرآني لا تبلني عنده بالة أبدا. فجئت إلى المنزل وتركته. جعفر بن سليمان قال: سمعت مالك بن دينار يقول: كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة، وكفى بالمرء شرا أن لا يكون صالحا ويقع بالصالحين. سلم الخواص قال: قال مالك بن دينار: خرج أهل الدنيا من الدنيا ولم يذوقوا أطيب شيء فيها. قالوا: وما هو؟ قال: معرفة الله عز وجل. قطر بن حماد بن واقد قال: أنبأ أبي قال: سمعت مالك بن دينار يقول: قولوا لمن لم يكن صادقا لا يتعنى. جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يقول: إن القلب إذا لم يكن فيه حزن خرب كما أن البيت إذا لم يسكن خرب. جعفر قال: سمعت مالكا يقول: اتقوا السحارة، اتقوا السحارة، فإنها تسحر قلوب العلماء. قال: وسمعته يقول: لو أعلم أن قلبي يصلح على كناسة لذهبت حتى أجلس عليها. وسمعته يقول: وددت أن الله عز وجل أذن لي يوم القيامة إذا وقفت بين يديه أن أسجد سجدة فأعلم أنه قد رضي عني، ثم يقول لي: يا مالك كن ترابا. وسمعته يقول: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما تزل القطرة عن الصفا.
حصہ V02/P166–V02/P168İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P166–V02/P168)
Orijinal Metin (AR)وسمعته يقول: إنك إذا طلبت العلم لتعمل به كسرك العلم وإذا طلبته لغير العمل به لم يزدك إلا فخرا. قال: وكانت الغيوم تجيء وتذهب ولا تمطر فيقول مالك: أنتم تستبطئون وإنما أستبطئ الحجارة، إن لم تمطر حجارة فنحن بخير. جعفر قال: أنبأ مالك بن دينار قال: لما وقعت الفتنة أتيت الحسن ثلاثة أيام أسأله: يا أبا سعيد ما تأمرني، فلا يجيبني. قال: فقلت يا أبا سعيد أتيتك ثلاثة أيام أسألك وأنت معلمي فلا تجيبني، فوالله لقد هممت أن آخذ الأرض بقدمي وأشرب من أفواه الأنهار وآكل من بقل البرية حتى يحكم الله عز وجل بين عباده. قال: فأرسل الحسن عينيه باكيا ثم قال: يا مالك ومن يطيق ما تطيق، ولكنا والله ما نطيق هذا. قال جعفر: وكنت عند مالك بن دينار فجاء هشام بن حسان، وكان يأتيه هشام ابن حسان وسعيد بن أبي عروبة وحوشب يطلبون قلوبهم، فجاء هشام فقال: أين أبو يحيى؟ قلنا: عند البقال. قال: قوموا بنا إليه. قال: فحانت منه نظرة إلى هشام فقال: يا هشام إني أعطي هذا البقال كل شهر درهما ودانقين فآخذ منه كل شهر ستين رغيفا كل ليلة رغيفين فإذا أصبتهما سخنا فهو أدمهما، يا هشام إني قرأت في زبور داود: إلهي رأيت همومي وأنت من فوق العلى، فانظر ما همومك يا هشام. عن السري بن يحيى عن مالك بن دينار قال: أخذ السبع صبيا لامرأة فتصدقت بلقمة. فألقاه، فنوديت: لقمة بلقمة. جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال: إن الله جعل الدنيا دار مفر والآخرة دار مقر فخذوا لمقركم وأخرجوا الدنيا من قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم، ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم، ففي الدنيا حييتم ولغيرها خلقتم؛ إنما مثل الدنيا كالسم أكله من لا يعرفه واجتنبه من عرفه ومثل الدنيا مثل الحية مسها لين وفي جوفها السم القاتل يحذرها ذوو العقول ويهوي إليها الصبيان بأيديهم. الحارث بن نبهان قال: قدمت من مكة فأهديت إلى مالك بن دينار ركوة. قال: فكانت عنده فجئت يوما فجلست في مجلسه. فلما قضاه قال لي: يا حارث تعال خذ الركوة، فقد شغلت علي قلبي. فقلت: يا أبا يحيى إنما اشتريتها لك تتوضأ فيها وتشرب. فقال: يا حارث إني إذا دخلت المسجد جاءني الشيطان فقال لي: يا مالك إن الركوة قد سرقت فقد شغلت علي قلبي. جعفر قال: قلنا لمالك بن دينار، ألا تدعو قارئا؟ قال: إن الثكلى لا تحتاج إلى نائحة. فقلنا له ألا تستقي؟ فقال: أنتم تستبطئون المطر لكني أستبطئ الحجارة. جعفر قال: رأيت مالك بن دينار يتقنع بعباء، أو قال بكساء، ثم يقول: إله مالك، قد علمت ساكن الجنة من ساكن النار فأي الدارين دار مالك وأي الرجلين مالك؟ ثم يبكي، وسمعته يقول: لو استطعت أن لا أنام لم أنم مخافة أن ينزل العذاب وأنا نائم، ولو وجدت أعوانا لفرقتهم ينادون في منار الدنيا كلها يا أيها الناس النار النار. وسمعته يقول: لو كان لأحد أن يتمنى لتمنيت أن يكون لي في الآخرة خص من قصب فأروى من الماء وأنجو من النار. وسمعته يقول للمغيرة بن حبيب، وكان ختنه: يا مغيرة كل أخ وجليس وصاحب لا تستفيد منه في دينك خيرا فانبذ عنك صحبته. وسمعته يقول: يا إخوتاه بحق أقول لكم: لولا البول ما خرجت من المسجد. وسمعته يقول: إنما العالم الذي إذا أتيته في بيته فلم تجده قص عليك بيته: رأيت حصيرة للصلاة، ومصحفه ومطهرته في جانب البيت، ترى أثر الآخرة. وسمعته يقول: إن الأبرار لتغلي قلوبهم بأعمال البر، وإن الفجار تغلي قلوبهم بأعمال الفجور، والله يرى همومكم، فانظروا ما همومكم رحمكم الله. وسمعته يقول: إن الصديقين إذا قرئ عليهم القرآن طربت قلوبهم إلى الآخرة. وسمعته يقول: ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب. وسمعته يقول: إن لله تعالى عقوبات فتعاهدوهن من أنفسكم في القلوب والأبدان وضنك في المعيشة ووهن في العبادة وسخطة في الرزق.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وسمعته يقول: إنك إذا طلبت العلم لتعمل به كسرك العلم وإذا طلبته لغير العمل به لم يزدك إلا فخرا. قال: وكانت الغيوم تجيء وتذهب ولا تمطر فيقول مالك: أنتم تستبطئون وإنما أستبطئ الحجارة، إن لم تمطر حجارة فنحن بخير. جعفر قال: أنبأ مالك بن دينار قال: لما وقعت الفتنة أتيت الحسن ثلاثة أيام أسأله: يا أبا سعيد ما تأمرني، فلا يجيبني. قال: فقلت يا أبا سعيد أتيتك ثلاثة أيام أسألك وأنت معلمي فلا تجيبني، فوالله لقد هممت أن آخذ الأرض بقدمي وأشرب من أفواه الأنهار وآكل من بقل البرية حتى يحكم الله عز وجل بين عباده. قال: فأرسل الحسن عينيه باكيا ثم قال: يا مالك ومن يطيق ما تطيق، ولكنا والله ما نطيق هذا. قال جعفر: وكنت عند مالك بن دينار فجاء هشام بن حسان، وكان يأتيه هشام ابن حسان وسعيد بن أبي عروبة وحوشب يطلبون قلوبهم، فجاء هشام فقال: أين أبو يحيى؟ قلنا: عند البقال. قال: قوموا بنا إليه. قال: فحانت منه نظرة إلى هشام فقال: يا هشام إني أعطي هذا البقال كل شهر درهما ودانقين فآخذ منه كل شهر ستين رغيفا كل ليلة رغيفين فإذا أصبتهما سخنا فهو أدمهما، يا هشام إني قرأت في زبور داود: إلهي رأيت همومي وأنت من فوق العلى، فانظر ما همومك يا هشام. عن السري بن يحيى عن مالك بن دينار قال: أخذ السبع صبيا لامرأة فتصدقت بلقمة. فألقاه، فنوديت: لقمة بلقمة. جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال: إن الله جعل الدنيا دار مفر والآخرة دار مقر فخذوا لمقركم وأخرجوا الدنيا من قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم، ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم، ففي الدنيا حييتم ولغيرها خلقتم؛ إنما مثل الدنيا كالسم أكله من لا يعرفه واجتنبه من عرفه ومثل الدنيا مثل الحية مسها لين وفي جوفها السم القاتل يحذرها ذوو العقول ويهوي إليها الصبيان بأيديهم. الحارث بن نبهان قال: قدمت من مكة فأهديت إلى مالك بن دينار ركوة. قال: فكانت عنده فجئت يوما فجلست في مجلسه. فلما قضاه قال لي: يا حارث تعال خذ الركوة، فقد شغلت علي قلبي. فقلت: يا أبا يحيى إنما اشتريتها لك تتوضأ فيها وتشرب. فقال: يا حارث إني إذا دخلت المسجد جاءني الشيطان فقال لي: يا مالك إن الركوة قد سرقت فقد شغلت علي قلبي. جعفر قال: قلنا لمالك بن دينار، ألا تدعو قارئا؟ قال: إن الثكلى لا تحتاج إلى نائحة. فقلنا له ألا تستقي؟ فقال: أنتم تستبطئون المطر لكني أستبطئ الحجارة. جعفر قال: رأيت مالك بن دينار يتقنع بعباء، أو قال بكساء، ثم يقول: إله مالك، قد علمت ساكن الجنة من ساكن النار فأي الدارين دار مالك وأي الرجلين مالك؟ ثم يبكي، وسمعته يقول: لو استطعت أن لا أنام لم أنم مخافة أن ينزل العذاب وأنا نائم، ولو وجدت أعوانا لفرقتهم ينادون في منار الدنيا كلها يا أيها الناس النار النار. وسمعته يقول: لو كان لأحد أن يتمنى لتمنيت أن يكون لي في الآخرة خص من قصب فأروى من الماء وأنجو من النار. وسمعته يقول للمغيرة بن حبيب، وكان ختنه: يا مغيرة كل أخ وجليس وصاحب لا تستفيد منه في دينك خيرا فانبذ عنك صحبته. وسمعته يقول: يا إخوتاه بحق أقول لكم: لولا البول ما خرجت من المسجد. وسمعته يقول: إنما العالم الذي إذا أتيته في بيته فلم تجده قص عليك بيته: رأيت حصيرة للصلاة، ومصحفه ومطهرته في جانب البيت، ترى أثر الآخرة. وسمعته يقول: إن الأبرار لتغلي قلوبهم بأعمال البر، وإن الفجار تغلي قلوبهم بأعمال الفجور، والله يرى همومكم، فانظروا ما همومكم رحمكم الله. وسمعته يقول: إن الصديقين إذا قرئ عليهم القرآن طربت قلوبهم إلى الآخرة. وسمعته يقول: ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب. وسمعته يقول: إن لله تعالى عقوبات فتعاهدوهن من أنفسكم في القلوب والأبدان وضنك في المعيشة ووهن في العبادة وسخطة في الرزق.
حصہ V02/P168–V02/P170İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P168–V02/P170)
Orijinal Metin (AR)جعفر عن مالك بن دينار قال: خرج سليمان بن داود عليه السلام في موكبه فمر ببلبل على غصن شوك يصفر ويضرب بذنبه فقال: أتدرون ما يقول؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه يقول: قد أصبت اليوم نصف تمرة فعلى الدنيا العفاء. فضيل بن عياض قال: رأى مالك بن دينار رجلا يسيء صلاته فقال: ما أرحمني لعياله. فقيل له: يسيء هذا صلاته وترحم عياله؟ قال: إنه كبيرهم ومنه يتعلمون. الحسن بن عمرو قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: قال رجل لمالك بن دينار: يا مرائي، قال: متى عرفت اسمي؟ ما عرف اسمي غيرك. الحسين بن علي الحلواني قال: دخل اللصوص إلى بيت مالك بن دينار فلم يجدوا في البيت شيئا فأرادوا الخروج من داره فقال مالك: ما عليكم لو صليتم ركعتين. حزم القطيعي قال: دخلنا على مالك بن دينار في مرضه الذي مات فيه وهو يكيد بنفسه فرفع رأسه إلى السماء فقال: اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لبطن ولا لفرج. أبو عيسى قال: دخلنا على مالك بن دينار عند الموت فجعل يقول: لمثل هذا اليوم كان دؤوب أبي يحيى. عمارة بن زاذان قال: أن مالك بن دينار لما حضره الموت قال: لولا أني أكره أن أصنع شيئا لم يصنعه أحد كان قبلي لأوصيت أهلي إذا أنا مت أن يقيدوني وأن يجمعوا يدي إلى عنقي فينطلقوا بي على تلك الحال حتى أدفن كما يصنع بالعبد الآبق. وقال غير أحمد بن محمد: فإذا سألني ربي تعالى أي رب لم أرض لك نفسي طرفة عين قط. حصين بن القاسم قال: قلت لعبد الواحد بن زيد ما كان سبب موت مالك بن دينار؟ قال: أنا كنت سببه، سألته عن رؤيا رأى فيها مسلم بن يسار فقصها علي فانتفضت فجعل يشهق ويضطرب حتى ظننت أن كبده قد تقطعت في جوفه ثم هدأ فحملناه إلى بيته فلم يزل مريضا يعوده إخوانه حتى مات منها. فهذا كان سبب موته. أسند مالك بن دينار عن أنس بن مالك وعن جماعة من كبار التابعين: كالحسن وابن سيرين والقاسم بن محمد وسالم بن عبيد الله. وتوفي قبل الطاعون بيسير. وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثون ومائة. 523- هارون بن رئاب يكنى أبا الحسن بن عيينة قال: كان هارون بن رئاب يخفي الزهد، وكان يلبس الصوف تحت ثيابه. سفيان بن عيينة قال: رأيت هارون بن رئاب وكأن النور على وجهه. عن ابن شوذب قال: كنت إذا رأيت هارون بن رئاب فكأنما أقلع عن البكاء. أسند هارون عن أنس وغيره. 524- يزيد بن أبان الرقاشي عن أشعث بن سوار قال: دخلت على يزيد الرقاشي فقال: دخلت على يزيد الرقاشي فقال: يا أشعث تعال نبكي على الماء البارد في يوم الظمأ. قال: وجعل يقول: سبقني العابدون وقطع بي والهفاه. وقد صام اثنتين وأربعين سنة. عن هشام قال: قال لي ثابت البناني: ما رأيت أحدا أصبر على طول القيام والسهر من يزيد بن أبان. عن عبد الخالق بن موسى اللقيطي قال: جوع يزيد نفسه لله عز وجل ستين عاما حتى ذبل جسمه ونهك بدنه وتغير لونه. وكان يقول: غلبني بطني فما أقدر له على حيلة. عن أبي إسحاق الخميسي قال: كان يقول في قصصه: ويحك يا يزيد من يترضى عنك ربك؟ ومن يصوم لك أو يصلي لك؟ ثم يقول: يا معشر من القبر بيته والموت موعده ألا تبكون؟ قال: فبكى حتى سقطت أشفار عينيه. زهير السلولي قال: كان يزيد الرقاشي قد بكى حتى تناثرت أشفاره وأحرقت الدموع مجاريها من وجهه. سلمة بن سعيد قال: قالوا ليزيد الرقاشي: أما تسأم من كثرة البكاء؟ فبكى وقال: والله لوددت أن أبكي بعد الدموع الدماء وبعد الدماء الصديد. وكان يقول: ابك يا يزيد على نفسك قبل حين البكاء. يا يزيد من يصلي لك بعدك؟ أو من يصوم؟ يا يزيد من يضرع لك إلى ربك بعدك ومن يدعو؟ وكان يقول: يا إخوتاه ابكوا فإن لم تجدوا بكاء فارحموا كل بكاء.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)جعفر عن مالك بن دينار قال: خرج سليمان بن داود عليه السلام في موكبه فمر ببلبل على غصن شوك يصفر ويضرب بذنبه فقال: أتدرون ما يقول؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه يقول: قد أصبت اليوم نصف تمرة فعلى الدنيا العفاء. فضيل بن عياض قال: رأى مالك بن دينار رجلا يسيء صلاته فقال: ما أرحمني لعياله. فقيل له: يسيء هذا صلاته وترحم عياله؟ قال: إنه كبيرهم ومنه يتعلمون. الحسن بن عمرو قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: قال رجل لمالك بن دينار: يا مرائي، قال: متى عرفت اسمي؟ ما عرف اسمي غيرك. الحسين بن علي الحلواني قال: دخل اللصوص إلى بيت مالك بن دينار فلم يجدوا في البيت شيئا فأرادوا الخروج من داره فقال مالك: ما عليكم لو صليتم ركعتين. حزم القطيعي قال: دخلنا على مالك بن دينار في مرضه الذي مات فيه وهو يكيد بنفسه فرفع رأسه إلى السماء فقال: اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لبطن ولا لفرج. أبو عيسى قال: دخلنا على مالك بن دينار عند الموت فجعل يقول: لمثل هذا اليوم كان دؤوب أبي يحيى. عمارة بن زاذان قال: أن مالك بن دينار لما حضره الموت قال: لولا أني أكره أن أصنع شيئا لم يصنعه أحد كان قبلي لأوصيت أهلي إذا أنا مت أن يقيدوني وأن يجمعوا يدي إلى عنقي فينطلقوا بي على تلك الحال حتى أدفن كما يصنع بالعبد الآبق. وقال غير أحمد بن محمد: فإذا سألني ربي تعالى أي رب لم أرض لك نفسي طرفة عين قط. حصين بن القاسم قال: قلت لعبد الواحد بن زيد ما كان سبب موت مالك بن دينار؟ قال: أنا كنت سببه، سألته عن رؤيا رأى فيها مسلم بن يسار فقصها علي فانتفضت فجعل يشهق ويضطرب حتى ظننت أن كبده قد تقطعت في جوفه ثم هدأ فحملناه إلى بيته فلم يزل مريضا يعوده إخوانه حتى مات منها. فهذا كان سبب موته. أسند مالك بن دينار عن أنس بن مالك وعن جماعة من كبار التابعين: كالحسن وابن سيرين والقاسم بن محمد وسالم بن عبيد الله. وتوفي قبل الطاعون بيسير. وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثون ومائة. 523- هارون بن رئاب يكنى أبا الحسن بن عيينة قال: كان هارون بن رئاب يخفي الزهد، وكان يلبس الصوف تحت ثيابه. سفيان بن عيينة قال: رأيت هارون بن رئاب وكأن النور على وجهه. عن ابن شوذب قال: كنت إذا رأيت هارون بن رئاب فكأنما أقلع عن البكاء. أسند هارون عن أنس وغيره. 524- يزيد بن أبان الرقاشي عن أشعث بن سوار قال: دخلت على يزيد الرقاشي فقال: دخلت على يزيد الرقاشي فقال: يا أشعث تعال نبكي على الماء البارد في يوم الظمأ. قال: وجعل يقول: سبقني العابدون وقطع بي والهفاه. وقد صام اثنتين وأربعين سنة. عن هشام قال: قال لي ثابت البناني: ما رأيت أحدا أصبر على طول القيام والسهر من يزيد بن أبان. عن عبد الخالق بن موسى اللقيطي قال: جوع يزيد نفسه لله عز وجل ستين عاما حتى ذبل جسمه ونهك بدنه وتغير لونه. وكان يقول: غلبني بطني فما أقدر له على حيلة. عن أبي إسحاق الخميسي قال: كان يقول في قصصه: ويحك يا يزيد من يترضى عنك ربك؟ ومن يصوم لك أو يصلي لك؟ ثم يقول: يا معشر من القبر بيته والموت موعده ألا تبكون؟ قال: فبكى حتى سقطت أشفار عينيه. زهير السلولي قال: كان يزيد الرقاشي قد بكى حتى تناثرت أشفاره وأحرقت الدموع مجاريها من وجهه. سلمة بن سعيد قال: قالوا ليزيد الرقاشي: أما تسأم من كثرة البكاء؟ فبكى وقال: والله لوددت أن أبكي بعد الدموع الدماء وبعد الدماء الصديد. وكان يقول: ابك يا يزيد على نفسك قبل حين البكاء. يا يزيد من يصلي لك بعدك؟ أو من يصوم؟ يا يزيد من يضرع لك إلى ربك بعدك ومن يدعو؟ وكان يقول: يا إخوتاه ابكوا فإن لم تجدوا بكاء فارحموا كل بكاء.
حصہ V02/P170–V02/P173İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P170–V02/P173)
Orijinal Metin (AR)أبو محمد علي بن الحسن قال: قيل لابن يزيد الرقاشي: أكان أبوك يتمثل من الشعر شيئا؟ قال: كان يتمثل: إنا لنفرح بالأيام نقطعها وكل يوم مضى يدني من الأجل أسند يزيد عن أنس بن مالك، وروى عن الحسن وغيره إلا أن التعبد شغله عن حفظ الحديث فأعرضت النقلة عما يروي. 525- الأسود بن كلثوم عن حميد بن هلال قال: كان منا رجل يقال له الأسود بن كلثوم. وكان إذا مشى لا يجاوز بصره قدميه، فكان يمر بالنسوة، وفي الجدر يومئذ قصر، ولعل إحداهن أن تكون واضعة ثوبها أو خمارها، فإذا رأينه راعهن. ثم يقلن: كلا إنه الأسود بن كلثوم. فلما قرب غازيا قال: إن نفسي هذه تزعم في الرخاء أنها تحب لقاءك، فإن كانت صادقة فارزقها ذلك، وإن كانت كارهة فاحملها عليه وإن كرهت، وأطعم لحمي سباعا وطيرا. فانطلق في خيل فدخلوا حائط فنذر بهم العدو فجاءوا فأخذوا بثلمة الحائط، فنزل الأسود عن فرسه فضربها حتى عادت فخرج وأتى الماء فتوضأ ثم صلى. قال: يقول العجم: هكذا استسلام العرب إذا استسلموا ثم تقدم فقاتل حتى قتل. قال: فمر عظم الجيش بعد ذلك بذلك الحائط فقيل لأخيه لو دخلت فنظرت ما بقي من عظام أخيك ولحمه قال: لا، دعا أخي بدعاء فاستجيب له فلست أعرض في شيء من ذلك. ومن الطبقة الرابعة 526- أيوب بن أبي تميمة السختياني يكنى أبا بكر، مولى لعنزة، واسم أبي تميمة كيسان. حماد بن زيد قال: قال أيوب: عن قوما يريدون أن يرتفعوا فيأبى الله إلا أن يضعهم وآخرين يريدون أن يتواضعوا ويأبى الله إلا أن يرفعهم. قال: وكان النساك يومئذ يشمرون ثيابهم وكان أيوب لا يفعل. حماد بن زيد قال: كنت أمشي مع أيوب فيأخذ في طرق - إني لأعجب له كيف يهتدي لها - فرارا من الناس أن يقال هذا أيوب. ميمون الغزال قال: كنا عند الحسن فجاء أيوب فسلم عليه فلما مضى، وكان حيث لا يسمع، قال الحسن: هذا سيد الفتيان. وفي رواية أخرى: قال الحسن: أيوب سيد شباب أهل البصرة. حجاج قال: سمعت شعبة يقول: ربما ذهبت مع أيوب في الحاجة أمشي معه فلا يدعني، فيخرج ههنا وههنا لكي لا يفطن له. وقال شعبة: قال أيوب: ذكرت وما أحب أن أذكر. الحميدي قال: لقي سفيان بن عيينة ستة وثمانين من التابعين، وكان يقول: ما رأيت مثل أيوب. سلام بن أبي مطيع قال: كان أيوب يقوم الليل يخفي ذلك فإذا كان قبيل الصبح رفع صوته كأنه إنما قام تلك الساعة. عن وهيب بن خالد قال: قال أيوب السختياني: إذا ذكر الصالحون كنت منهم بمعزل. بشر بن منصور قال: كنا عند أيوب فلغطنا وتكلمنا. فقال لنا أيوب: كفوا، لو أردت أن أخبركم بكل شيء تكلمت به اليوم لفعلت. عن معمر قال: كان في قميص أيوب بعض التذييل فقيل له، فقال: الشهرة اليوم في التشمير. صالح بن أبي الأخضر قال: قلت لأيوب: أوصني، قال: أقل الكلام. عبد الله بن بشر قال: إن الرجل ربما جلس إلى أيوب السختياني فيكون لما يرى منه أشد اتباعا منه لو سمع حديثه. حماد بن زيد قال: لو رأيتم أيوب ثم استسقاكم شربة من ماء على النسك لما سقيتموه، له شعر وافر وشارب وافر وقميص جيد هروي يشم الأرض، وقلنسوة جيدة وطيلسان جيد ورداء عدني. حماد بن زيد قال: سمعت أيوب يقول: إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون. عبيد الله بن شميط قال: سمعت أيوب السختياني يقول: لا ينبل الرجل حتى تكون فيه خصلتان: بالعفة عما في أيدي الناس والتجاوز عما يكون منهم. عن المبارك بن إسماعيل قال: آذى رجل أيوب السختياني وأصحابه أذى شديدا. فلما تفرقوا قال أيوب: إني لأرحمه أنا نفارقه وخلقه معه.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أبو محمد علي بن الحسن قال: قيل لابن يزيد الرقاشي: أكان أبوك يتمثل من الشعر شيئا؟ قال: كان يتمثل: إنا لنفرح بالأيام نقطعها وكل يوم مضى يدني من الأجل أسند يزيد عن أنس بن مالك، وروى عن الحسن وغيره إلا أن التعبد شغله عن حفظ الحديث فأعرضت النقلة عما يروي. 525- الأسود بن كلثوم عن حميد بن هلال قال: كان منا رجل يقال له الأسود بن كلثوم. وكان إذا مشى لا يجاوز بصره قدميه، فكان يمر بالنسوة، وفي الجدر يومئذ قصر، ولعل إحداهن أن تكون واضعة ثوبها أو خمارها، فإذا رأينه راعهن. ثم يقلن: كلا إنه الأسود بن كلثوم. فلما قرب غازيا قال: إن نفسي هذه تزعم في الرخاء أنها تحب لقاءك، فإن كانت صادقة فارزقها ذلك، وإن كانت كارهة فاحملها عليه وإن كرهت، وأطعم لحمي سباعا وطيرا. فانطلق في خيل فدخلوا حائط فنذر بهم العدو فجاءوا فأخذوا بثلمة الحائط، فنزل الأسود عن فرسه فضربها حتى عادت فخرج وأتى الماء فتوضأ ثم صلى. قال: يقول العجم: هكذا استسلام العرب إذا استسلموا ثم تقدم فقاتل حتى قتل. قال: فمر عظم الجيش بعد ذلك بذلك الحائط فقيل لأخيه لو دخلت فنظرت ما بقي من عظام أخيك ولحمه قال: لا، دعا أخي بدعاء فاستجيب له فلست أعرض في شيء من ذلك. ومن الطبقة الرابعة 526- أيوب بن أبي تميمة السختياني يكنى أبا بكر، مولى لعنزة، واسم أبي تميمة كيسان. حماد بن زيد قال: قال أيوب: عن قوما يريدون أن يرتفعوا فيأبى الله إلا أن يضعهم وآخرين يريدون أن يتواضعوا ويأبى الله إلا أن يرفعهم. قال: وكان النساك يومئذ يشمرون ثيابهم وكان أيوب لا يفعل. حماد بن زيد قال: كنت أمشي مع أيوب فيأخذ في طرق - إني لأعجب له كيف يهتدي لها - فرارا من الناس أن يقال هذا أيوب. ميمون الغزال قال: كنا عند الحسن فجاء أيوب فسلم عليه فلما مضى، وكان حيث لا يسمع، قال الحسن: هذا سيد الفتيان. وفي رواية أخرى: قال الحسن: أيوب سيد شباب أهل البصرة. حجاج قال: سمعت شعبة يقول: ربما ذهبت مع أيوب في الحاجة أمشي معه فلا يدعني، فيخرج ههنا وههنا لكي لا يفطن له. وقال شعبة: قال أيوب: ذكرت وما أحب أن أذكر. الحميدي قال: لقي سفيان بن عيينة ستة وثمانين من التابعين، وكان يقول: ما رأيت مثل أيوب. سلام بن أبي مطيع قال: كان أيوب يقوم الليل يخفي ذلك فإذا كان قبيل الصبح رفع صوته كأنه إنما قام تلك الساعة. عن وهيب بن خالد قال: قال أيوب السختياني: إذا ذكر الصالحون كنت منهم بمعزل. بشر بن منصور قال: كنا عند أيوب فلغطنا وتكلمنا. فقال لنا أيوب: كفوا، لو أردت أن أخبركم بكل شيء تكلمت به اليوم لفعلت. عن معمر قال: كان في قميص أيوب بعض التذييل فقيل له، فقال: الشهرة اليوم في التشمير. صالح بن أبي الأخضر قال: قلت لأيوب: أوصني، قال: أقل الكلام. عبد الله بن بشر قال: إن الرجل ربما جلس إلى أيوب السختياني فيكون لما يرى منه أشد اتباعا منه لو سمع حديثه. حماد بن زيد قال: لو رأيتم أيوب ثم استسقاكم شربة من ماء على النسك لما سقيتموه، له شعر وافر وشارب وافر وقميص جيد هروي يشم الأرض، وقلنسوة جيدة وطيلسان جيد ورداء عدني. حماد بن زيد قال: سمعت أيوب يقول: إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون. عبيد الله بن شميط قال: سمعت أيوب السختياني يقول: لا ينبل الرجل حتى تكون فيه خصلتان: بالعفة عما في أيدي الناس والتجاوز عما يكون منهم. عن المبارك بن إسماعيل قال: آذى رجل أيوب السختياني وأصحابه أذى شديدا. فلما تفرقوا قال أيوب: إني لأرحمه أنا نفارقه وخلقه معه.
حصہ V02/P173–V02/P175İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P173–V02/P175)
Orijinal Metin (AR)حماد قال: رأيت أيوب لا ينصرف عن سوقه إلا معه شيء يحمله لعياله حتى رأيت قارورة الدهن بيده يحملها. فقلت له في ذلك فقال: إني سمعت الحسن يقول: إن المؤمن أخذ عن الله عز وجل أدبا حسنا فإذا أوسع عليه أوسع وإذا أمسك عنه أمسك. حماد بن زيد قال: ما رأيت رجلا قط أشد تبسما في وجوه الرجال من أيوب. إسحاق بن محمد قال: سمعت مالك بن أنس يقول: كنا ندخل على أيوب السختياني فإذا ذكرنا له حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى حتى نرحمه. عن هشام بن حسان قال: حج أيوب السختياني أربعين حجة. عبد الواحد بن زيد قال: كنت مع أيوب على جراء فعطشت عطشا شديدا حتى رأى ذلك في وجهي فقال: ما الذي أرى بك؟ قلت: العطش، قد خفت على نفسي: قال تستر علي؟ قلت: نعم. فاستحلفني فحلفت له أن لا أخبر عنه ما دام حيا. قال: فغمز برجله على حراء فنبع الماء فشربت حتى رويت وحملت معي من الماء. قال: فما حدثت به أحدا حتى مات. عن أبي بكر بن الفضل قال: سمعت أيوب يقول: والله ما صدق عبد إلا سره أن لا يشعر بمكانه. عن سلام بن أبي مطيع قال: قال رجل من أهل الأهواء لأيوب: ألا أكلمك بكلمة؟ قال: لا، ولا نصف كلمة. عن هشام بن حسان عن أيوب السختياني قال: ما ازداد صاحب بدعة اجتهادا إلا زاد من الله عز وجل بعدا. محمد بن عمر الباهلي قال: سمعت ابن عيينة يقول: قال أيوب: إنه ليبلغني موت الرجل من أهل السنة فكأنما يسقط عضو من أعضائي. حماد بن زيد قال: كان أيوب ربما حدث بالحديث فيرق فيلتفت فيمتخط ويقول: ما أشد الزكام. الحسن بن عمرو قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: دخل بديل على أيوب السختياني، أظنه قال: يعوده وقد مد على فراشه سبنية حمراء يدفع بها الرثاء، فقال له بديل: ما هذا؟ فقال أيوب: هذا خير من هذا الصوف الذي عليك. يحيى العبدي قال: سمعت حماد بن زيد يقول: كان أيوب يطلب العلم حتى مات. أسند أيوب عن أنس بن مالك وعمرو بن سلمة الجرمي وروى عن أبي عثمان النهدي وأبي رجاء العطاردي وأبي العالية والحسن وابن سيرين وأبي قلابة. وتوفي في الطاعون بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومائة. حنبل قال: سمعت سليمان بن حرب يقول: مات أيوب وهو ابن ثلاث وستين. 527- يحيى بن سليم أبو مسلم البكاء. ويقال يحيى بن مسلم. عن معاذ بن زياد قال: كان يحيى بن مسلم البكاء قد اعتم بعمامة فأدارها على حلقه وجعل لها طرفين. فكان يبكي حتى يبل هذا الطرف ثم يبكي حتى يبل الطرف الآخر، ثم يحلها من رأسه ويبكي وينتحب حتى يبل العمامة بأسرها ثم يبكي وينتحب حتى يبل أردانه. 528- سليمان بن طرخان التيمي يكنى أبا المعتمر. محمد بن سعد قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: ليس سليمان بتيمي ولكنه مري ومنزله في التيم فنسب إليهم. وكان من العباد المجتهدين يصلي الغداة بوضوء العشاء الآخرة. وكان هو وابنه المعتمر يدوران بالليل في المساجد فيصليان مرة في هذا المسجد ومرة في هذا حتى يصبحا. حنبل قال: أنبأنا علي يعني ابن المديني قال: سمعت يحيى يعني ابن سعيد، وذكرنا التيمي، فقال: ما جلست إلى رجل أخوف لله منه. محمد بن عبد الأعلى قال: سمعت معتمر بن سليمان التيمي يقول: لولا أنك من أهلي ما حدثتك عن أبي بهذا، مكث أبي أربعين سنة يصوم يوما ويفطر يوما ويصلي الصبح بوضوء العشاء وربما أحدث الوضوء من غير نوم. الهيثم أبو علي المفلوج قال: صلى سليمان التيمي الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حماد قال: رأيت أيوب لا ينصرف عن سوقه إلا معه شيء يحمله لعياله حتى رأيت قارورة الدهن بيده يحملها. فقلت له في ذلك فقال: إني سمعت الحسن يقول: إن المؤمن أخذ عن الله عز وجل أدبا حسنا فإذا أوسع عليه أوسع وإذا أمسك عنه أمسك. حماد بن زيد قال: ما رأيت رجلا قط أشد تبسما في وجوه الرجال من أيوب. إسحاق بن محمد قال: سمعت مالك بن أنس يقول: كنا ندخل على أيوب السختياني فإذا ذكرنا له حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى حتى نرحمه. عن هشام بن حسان قال: حج أيوب السختياني أربعين حجة. عبد الواحد بن زيد قال: كنت مع أيوب على جراء فعطشت عطشا شديدا حتى رأى ذلك في وجهي فقال: ما الذي أرى بك؟ قلت: العطش، قد خفت على نفسي: قال تستر علي؟ قلت: نعم. فاستحلفني فحلفت له أن لا أخبر عنه ما دام حيا. قال: فغمز برجله على حراء فنبع الماء فشربت حتى رويت وحملت معي من الماء. قال: فما حدثت به أحدا حتى مات. عن أبي بكر بن الفضل قال: سمعت أيوب يقول: والله ما صدق عبد إلا سره أن لا يشعر بمكانه. عن سلام بن أبي مطيع قال: قال رجل من أهل الأهواء لأيوب: ألا أكلمك بكلمة؟ قال: لا، ولا نصف كلمة. عن هشام بن حسان عن أيوب السختياني قال: ما ازداد صاحب بدعة اجتهادا إلا زاد من الله عز وجل بعدا. محمد بن عمر الباهلي قال: سمعت ابن عيينة يقول: قال أيوب: إنه ليبلغني موت الرجل من أهل السنة فكأنما يسقط عضو من أعضائي. حماد بن زيد قال: كان أيوب ربما حدث بالحديث فيرق فيلتفت فيمتخط ويقول: ما أشد الزكام. الحسن بن عمرو قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: دخل بديل على أيوب السختياني، أظنه قال: يعوده وقد مد على فراشه سبنية حمراء يدفع بها الرثاء، فقال له بديل: ما هذا؟ فقال أيوب: هذا خير من هذا الصوف الذي عليك. يحيى العبدي قال: سمعت حماد بن زيد يقول: كان أيوب يطلب العلم حتى مات. أسند أيوب عن أنس بن مالك وعمرو بن سلمة الجرمي وروى عن أبي عثمان النهدي وأبي رجاء العطاردي وأبي العالية والحسن وابن سيرين وأبي قلابة. وتوفي في الطاعون بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومائة. حنبل قال: سمعت سليمان بن حرب يقول: مات أيوب وهو ابن ثلاث وستين. 527- يحيى بن سليم أبو مسلم البكاء. ويقال يحيى بن مسلم. عن معاذ بن زياد قال: كان يحيى بن مسلم البكاء قد اعتم بعمامة فأدارها على حلقه وجعل لها طرفين. فكان يبكي حتى يبل هذا الطرف ثم يبكي حتى يبل الطرف الآخر، ثم يحلها من رأسه ويبكي وينتحب حتى يبل العمامة بأسرها ثم يبكي وينتحب حتى يبل أردانه. 528- سليمان بن طرخان التيمي يكنى أبا المعتمر. محمد بن سعد قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: ليس سليمان بتيمي ولكنه مري ومنزله في التيم فنسب إليهم. وكان من العباد المجتهدين يصلي الغداة بوضوء العشاء الآخرة. وكان هو وابنه المعتمر يدوران بالليل في المساجد فيصليان مرة في هذا المسجد ومرة في هذا حتى يصبحا. حنبل قال: أنبأنا علي يعني ابن المديني قال: سمعت يحيى يعني ابن سعيد، وذكرنا التيمي، فقال: ما جلست إلى رجل أخوف لله منه. محمد بن عبد الأعلى قال: سمعت معتمر بن سليمان التيمي يقول: لولا أنك من أهلي ما حدثتك عن أبي بهذا، مكث أبي أربعين سنة يصوم يوما ويفطر يوما ويصلي الصبح بوضوء العشاء وربما أحدث الوضوء من غير نوم. الهيثم أبو علي المفلوج قال: صلى سليمان التيمي الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة.
حصہ V02/P175–V02/P178İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P175–V02/P178)
Orijinal Metin (AR)حماد بن سلمة قال: ما أتينا سليمان التيمي في ساعة يطاع الله عز وجل فيها إلا وجدناه مطيعا فإن كان في ساعة صلاة وجدناه مصليا، فإن لم تكن ساعة صلاة وجدناه إما متوضئا أو عائدا مريضا أو مشيعا لجنازة أو قاعدا يسبح في المسجد. قال: فكنا نرى أنه لا يحسن أن يعصي الله عز وجل. قال السراج: وسمعت سوار بن عبد الله يقول: سمعت المعتمر يقول: مات صاحب لي كان يطلب الحديث فجزعت عليه فرآى أبي جزعي عليه فقال: يا معتمر كان صاحبك هذا على السنة؟ قلت: نعم. قال: فلا تجزع عليه ولا تحزن عليه. أسود بن سالم قال: سمعت معتمر بن سليمان التيمي قال: سقط بيت لنا كان أبي يكون فيه فضرب فسطاطا فكان فيه حتى مات. فقيل له: لو بنيته. فقال: الأمر أعجل من ذاك، غدا الموت. عن يحيى بن سعيد القطان قال: مكث سليمان التيمي في قبة لبود ثلاثين سنة أو نحوا من ثلاثين. محمد بن عبد الله الأنصاري قال: كان التيمي عامة زمانه يصلي العشاء والصبح بوضوء واحد وليس وقت صلاة إلا وهو يصلي، وكان يسبح بعد العصر إلى المغرب، ويصوم الدهر. أبو علي البصري عن معمر، مؤذن التيمي، قال: صلى إلى جنبي سليمان التيمي العشاء الآخرة وسمعته يقرأ: {تبارك الذي بيده الملك} الملك: 1 قال: فلما أتى على هذه الآية: {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا} الملك: 27 جعل يرددها حتى خف أهل المسجد وانصرفوا. قال: فخرجت وتركته. قال: وعدت لأذان الفجر فإذا هو في مقامه. قال: فتسمعت فإذا هو لم يجزها وهو يقول: {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا} . الفضيل بن عياض قال: قيل لسليمان التيمي أنت أنت من مثلك؟ قال: لا تقولوا هكذا لا أدري ما يبدو لي من ربي عز وجل؟ سمعت الله تعالى يقول: {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} الزمر. عن إبراهيم بن إسماعيل قال: كان بين سليمان التيمي وبين رجل شيء فنازعه، فتناول الرجل سليمان فغمز بطنه فجفت يد الرجل. الأصمعي عن معتمر عن أبيه قال: إن الرجل ليذنب الذنب فيصبح وعليه مذلته. ضمرة قال: السري بن يحيى حدثناه قال: قدح سليمان التيمي عينه قال: فنهاه الطبيب أن يمس ماء قال: فمس فرجه قال: وكان يرى الوضوء من مس الفرج. قال: فنزع القطنة عن عينه وتوضأ وأعاد القطنة على حالها. قال: فجاء الطبيب فنظر فلم ير شيئا ينكر. قال: انظر هل ترى شيئا؟ قال: ما أرى شيئا أنكره. قال: فإني قد توضأت. قال: فإن الله قد رزقك العافية. سوار بن عبد الله قال: سمعت المعتمر يقول: قال لي أبي حين حضره الموت: يا معتمر حدثني بالرخص لعلي ألقى الله عز وجل وأنا حسن الظن به. عن رقبة قال: رأيت رب العزة في المنام فقال: وعزتي لأكرمن مثوى سليمان، يعني التيمي. وبلغنا من طريق آخر عن رقبة أنه قال: رأيت رب العزة تبارك وتعالى في النوم فقال: يا رقبة وعزتي وجلالي لأكرمن مثوى سليمان التيمي فإنه صلى أربعين سنة على ظهر العتمة، قال: فجئت إلى سليمان فحدثته فقال: أنت رأيت هذا؟ قلت: نعم، قال: لأحدثنك بمائة حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما جئتني به من البشارة. قال: فلما كان بعد مديدة مات فرأيته مات في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وأدناني وقربني وغلفني بيده وقال: هكذا أفعل بأبناء ثلاث وثمانين. أسند سليمان التيمي عن أنس بن مالك وعن أبي مالك النهدي وأبي مجلز والحسن وابن سيرين وأبي العالية في آخرين وتوفي بالبصرة سنة ثلاث وأربعين ومائة. 529- داود بن أبي هند يكنى أبا بكر، مولى لآل الأعلم القشيريين وكان يفتي في زمان الحسن. واسم أبي هند: دينار. عن عمرو بن علي قال: سمعت ابن أبي عدي يقول: صام داود أربعين سنة لا يعلم به أهله. وكان خزازا يحمل معه غداءه من عندهم فيتصدق به في الطريق ويرجع عشيا فيفطر معهم.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حماد بن سلمة قال: ما أتينا سليمان التيمي في ساعة يطاع الله عز وجل فيها إلا وجدناه مطيعا فإن كان في ساعة صلاة وجدناه مصليا، فإن لم تكن ساعة صلاة وجدناه إما متوضئا أو عائدا مريضا أو مشيعا لجنازة أو قاعدا يسبح في المسجد. قال: فكنا نرى أنه لا يحسن أن يعصي الله عز وجل. قال السراج: وسمعت سوار بن عبد الله يقول: سمعت المعتمر يقول: مات صاحب لي كان يطلب الحديث فجزعت عليه فرآى أبي جزعي عليه فقال: يا معتمر كان صاحبك هذا على السنة؟ قلت: نعم. قال: فلا تجزع عليه ولا تحزن عليه. أسود بن سالم قال: سمعت معتمر بن سليمان التيمي قال: سقط بيت لنا كان أبي يكون فيه فضرب فسطاطا فكان فيه حتى مات. فقيل له: لو بنيته. فقال: الأمر أعجل من ذاك، غدا الموت. عن يحيى بن سعيد القطان قال: مكث سليمان التيمي في قبة لبود ثلاثين سنة أو نحوا من ثلاثين. محمد بن عبد الله الأنصاري قال: كان التيمي عامة زمانه يصلي العشاء والصبح بوضوء واحد وليس وقت صلاة إلا وهو يصلي، وكان يسبح بعد العصر إلى المغرب، ويصوم الدهر. أبو علي البصري عن معمر، مؤذن التيمي، قال: صلى إلى جنبي سليمان التيمي العشاء الآخرة وسمعته يقرأ: {تبارك الذي بيده الملك} الملك: 1 قال: فلما أتى على هذه الآية: {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا} الملك: 27 جعل يرددها حتى خف أهل المسجد وانصرفوا. قال: فخرجت وتركته. قال: وعدت لأذان الفجر فإذا هو في مقامه. قال: فتسمعت فإذا هو لم يجزها وهو يقول: {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا} . الفضيل بن عياض قال: قيل لسليمان التيمي أنت أنت من مثلك؟ قال: لا تقولوا هكذا لا أدري ما يبدو لي من ربي عز وجل؟ سمعت الله تعالى يقول: {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} الزمر. عن إبراهيم بن إسماعيل قال: كان بين سليمان التيمي وبين رجل شيء فنازعه، فتناول الرجل سليمان فغمز بطنه فجفت يد الرجل. الأصمعي عن معتمر عن أبيه قال: إن الرجل ليذنب الذنب فيصبح وعليه مذلته. ضمرة قال: السري بن يحيى حدثناه قال: قدح سليمان التيمي عينه قال: فنهاه الطبيب أن يمس ماء قال: فمس فرجه قال: وكان يرى الوضوء من مس الفرج. قال: فنزع القطنة عن عينه وتوضأ وأعاد القطنة على حالها. قال: فجاء الطبيب فنظر فلم ير شيئا ينكر. قال: انظر هل ترى شيئا؟ قال: ما أرى شيئا أنكره. قال: فإني قد توضأت. قال: فإن الله قد رزقك العافية. سوار بن عبد الله قال: سمعت المعتمر يقول: قال لي أبي حين حضره الموت: يا معتمر حدثني بالرخص لعلي ألقى الله عز وجل وأنا حسن الظن به. عن رقبة قال: رأيت رب العزة في المنام فقال: وعزتي لأكرمن مثوى سليمان، يعني التيمي. وبلغنا من طريق آخر عن رقبة أنه قال: رأيت رب العزة تبارك وتعالى في النوم فقال: يا رقبة وعزتي وجلالي لأكرمن مثوى سليمان التيمي فإنه صلى أربعين سنة على ظهر العتمة، قال: فجئت إلى سليمان فحدثته فقال: أنت رأيت هذا؟ قلت: نعم، قال: لأحدثنك بمائة حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما جئتني به من البشارة. قال: فلما كان بعد مديدة مات فرأيته مات في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وأدناني وقربني وغلفني بيده وقال: هكذا أفعل بأبناء ثلاث وثمانين. أسند سليمان التيمي عن أنس بن مالك وعن أبي مالك النهدي وأبي مجلز والحسن وابن سيرين وأبي العالية في آخرين وتوفي بالبصرة سنة ثلاث وأربعين ومائة. 529- داود بن أبي هند يكنى أبا بكر، مولى لآل الأعلم القشيريين وكان يفتي في زمان الحسن. واسم أبي هند: دينار. عن عمرو بن علي قال: سمعت ابن أبي عدي يقول: صام داود أربعين سنة لا يعلم به أهله. وكان خزازا يحمل معه غداءه من عندهم فيتصدق به في الطريق ويرجع عشيا فيفطر معهم.
حصہ V02/P178–V02/P179İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P178–V02/P179)
Orijinal Metin (AR)سفيان قال: سمعت داود بن أبي هند يقول: أصابني يعني الطاعون فأغمي علي فكأن اثنين أتياني فغمز أحدهما عكدة لساني وغمز الآخر أخمص قدمي فقال: أي شيء تجد؟ فقال: تسبيحا وتكبيرا وشيئا من خطو إلى المسجد وشيئا من قراءة القرآن. قال: ولم أكن أخذت القرآن حينئذ، وكنت أذهب في الحاجة فأقول: لو ذكرت الله حتى آتي حاجتي فعوفيت فأقبلت على القرآن فتعلمته. أسند داود عن أنس بن مالك، وروى عن كبار التابعين كسعيد بن المسيب وابي عثمان النهدي وأبي العالية والحسن وغيرهم، وتوفي في سنة تسع وثلاثين ومائة. 530- عاصم بن سليمان الأحول يكنى أبا عبد الرحمن مولى لبني تميم كان قاضيا بالمدائن في خلافة أبي جعفر، وكان على الحسبة في المكاييل والموازين بالكوفة. محمد بن عباد قال: حدثني أبي قال: ربما رئي عاصم الأحول وهو صائم ثم يفطر فإذا صلى العشاء تنحى فصلى فلا يزال يصلي الفجر لا يضع جنبه. أسند عاصم عن أنس بن مالك وعبد الله بن سرجس، وروى عن أبي عثمان النهدي وابن سيرين وغيرهما، وتوفي سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة. 531- يونس بن عبيد يكنى أبا عبد الله. مولى لعبد القيس. رسته قال: سمعت زهيرا يقول: كان يونس بن عبيد خزازا فجاء رجل يطلب ثوبا فقال لغلامه: انشر الرزمة. فنشر الغلام الرزمة وضرب بيده عليها وقال: صلى الله على محمد. ارفعه ارفعه، وأبى أن يبيعه مخافة أن يكون مدحه. مؤمل بن إسماعيل قال: جاء رجل من أهل الشام إلى سوق الخزازين فقال مطرف: بأربعمائة. فقال يونس بن عبيد: عندنا بمائتين. فنادى مند بالصلاة فانطلق يونس إلى بني قشير ليصلي بهم. فجاء وقد باع ابن أخيه المطرف من الشامي بأربعمائة. فقال يونس: ما هذه الدراهم؟ قال: ذلك المطرف بعناه من هذا الرجل. قال يونس: يا عبد الله المطرف الذي عرضت عليك بمائتي درهم، فإن شئت فخذه وخذ مائتين، وإن شئت فدعه. قال: من أنت؟ قال: رجل من المسلمين. قال: بل أسألك بالله من أنت وما اسمك؟ قال: يونس بن عبيد. قال: فوالله إنا لنكون في نحر العدو فإذا اشتد الأمر علينا قلنا: اللهم رب يونس فرج عنا. أو شبيه هذا. فقال يونس: سبحان الله سبحان الله. بشر بن المفضل قال: جاءت امرأة بمطرف خز إلى يونس بن عبيد فألقته إليه تعرضه عليه في السوق. فنظر إليه فقال لها: بكم؟ قالت: بستين درهما. قال: فألقاه إلى جار له: كيف تراه بعشرين ومائة؟ قال: أرى ذلك ثمنه أو نحوا من ثمنه. قال: فقال لها: اذهبي فاستأمري أهلك في بيعه بخمس وعشرين ومائة. قالت: قد أمروني أن أبيعه بستين. قال: ارجعي إليهم فاستأمريهم. أسماء بن عبيد قال: سمعت يونس بن عبيد يقول: ليس شيء أعز من شيئين: درهم طيب ورجل يعمل على سنة. قال: وسمعت يونس يقول: إنما هما درهمان، درهم أمسكت عنه حتى طال لك فأخذته، ودرهم وجب لله وجل عليك فيه حق فأديته. جعفر بن برقان قال: بلغني عن يونس بن عبيد فضل وصلاح فكتبت إليه: يا أخي بلغني عنك فضل وصلاح فأحببت أن أكتب إليك، فاكتب إلي بما أنت عليه. فكتب إلي: أتاني كتابك تسألني أن أكتب إليك بما أنا عليه، وأخبرك أني عرضت على نفسي أن تحب للناس ما تحب لها وأن تكره لهم ما تكره لها فإذا هي من ذلك بعيد ثم عرضت عليها مرة أخرى ترك ذكرهم إلا من خير فوجدت الصوم في اليوم الحار الشديد الحر بالهواجر بالبصرة أيسر عليها من ترك ذكرهم، هذا أمري - يا أخي - والسلام. عن سلام بن أبي مطيع أو غيره قال: ما كان يونس بأكثرهم صلاة ولا صوما ولكن لا والله ما حضر حق من حقوق الله عز وجل إلا وهو متهيئ له. إسحاق بن إبراهيم قال: نظر يونس بن عبيد إلى قدميه عند موته فبكى فقيل له: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: قدماي لم تغبرا في سبيل الله عز وجل.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سفيان قال: سمعت داود بن أبي هند يقول: أصابني يعني الطاعون فأغمي علي فكأن اثنين أتياني فغمز أحدهما عكدة لساني وغمز الآخر أخمص قدمي فقال: أي شيء تجد؟ فقال: تسبيحا وتكبيرا وشيئا من خطو إلى المسجد وشيئا من قراءة القرآن. قال: ولم أكن أخذت القرآن حينئذ، وكنت أذهب في الحاجة فأقول: لو ذكرت الله حتى آتي حاجتي فعوفيت فأقبلت على القرآن فتعلمته. أسند داود عن أنس بن مالك، وروى عن كبار التابعين كسعيد بن المسيب وابي عثمان النهدي وأبي العالية والحسن وغيرهم، وتوفي في سنة تسع وثلاثين ومائة. 530- عاصم بن سليمان الأحول يكنى أبا عبد الرحمن مولى لبني تميم كان قاضيا بالمدائن في خلافة أبي جعفر، وكان على الحسبة في المكاييل والموازين بالكوفة. محمد بن عباد قال: حدثني أبي قال: ربما رئي عاصم الأحول وهو صائم ثم يفطر فإذا صلى العشاء تنحى فصلى فلا يزال يصلي الفجر لا يضع جنبه. أسند عاصم عن أنس بن مالك وعبد الله بن سرجس، وروى عن أبي عثمان النهدي وابن سيرين وغيرهما، وتوفي سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة. 531- يونس بن عبيد يكنى أبا عبد الله. مولى لعبد القيس. رسته قال: سمعت زهيرا يقول: كان يونس بن عبيد خزازا فجاء رجل يطلب ثوبا فقال لغلامه: انشر الرزمة. فنشر الغلام الرزمة وضرب بيده عليها وقال: صلى الله على محمد. ارفعه ارفعه، وأبى أن يبيعه مخافة أن يكون مدحه. مؤمل بن إسماعيل قال: جاء رجل من أهل الشام إلى سوق الخزازين فقال مطرف: بأربعمائة. فقال يونس بن عبيد: عندنا بمائتين. فنادى مند بالصلاة فانطلق يونس إلى بني قشير ليصلي بهم. فجاء وقد باع ابن أخيه المطرف من الشامي بأربعمائة. فقال يونس: ما هذه الدراهم؟ قال: ذلك المطرف بعناه من هذا الرجل. قال يونس: يا عبد الله المطرف الذي عرضت عليك بمائتي درهم، فإن شئت فخذه وخذ مائتين، وإن شئت فدعه. قال: من أنت؟ قال: رجل من المسلمين. قال: بل أسألك بالله من أنت وما اسمك؟ قال: يونس بن عبيد. قال: فوالله إنا لنكون في نحر العدو فإذا اشتد الأمر علينا قلنا: اللهم رب يونس فرج عنا. أو شبيه هذا. فقال يونس: سبحان الله سبحان الله. بشر بن المفضل قال: جاءت امرأة بمطرف خز إلى يونس بن عبيد فألقته إليه تعرضه عليه في السوق. فنظر إليه فقال لها: بكم؟ قالت: بستين درهما. قال: فألقاه إلى جار له: كيف تراه بعشرين ومائة؟ قال: أرى ذلك ثمنه أو نحوا من ثمنه. قال: فقال لها: اذهبي فاستأمري أهلك في بيعه بخمس وعشرين ومائة. قالت: قد أمروني أن أبيعه بستين. قال: ارجعي إليهم فاستأمريهم. أسماء بن عبيد قال: سمعت يونس بن عبيد يقول: ليس شيء أعز من شيئين: درهم طيب ورجل يعمل على سنة. قال: وسمعت يونس يقول: إنما هما درهمان، درهم أمسكت عنه حتى طال لك فأخذته، ودرهم وجب لله وجل عليك فيه حق فأديته. جعفر بن برقان قال: بلغني عن يونس بن عبيد فضل وصلاح فكتبت إليه: يا أخي بلغني عنك فضل وصلاح فأحببت أن أكتب إليك، فاكتب إلي بما أنت عليه. فكتب إلي: أتاني كتابك تسألني أن أكتب إليك بما أنا عليه، وأخبرك أني عرضت على نفسي أن تحب للناس ما تحب لها وأن تكره لهم ما تكره لها فإذا هي من ذلك بعيد ثم عرضت عليها مرة أخرى ترك ذكرهم إلا من خير فوجدت الصوم في اليوم الحار الشديد الحر بالهواجر بالبصرة أيسر عليها من ترك ذكرهم، هذا أمري - يا أخي - والسلام. عن سلام بن أبي مطيع أو غيره قال: ما كان يونس بأكثرهم صلاة ولا صوما ولكن لا والله ما حضر حق من حقوق الله عز وجل إلا وهو متهيئ له. إسحاق بن إبراهيم قال: نظر يونس بن عبيد إلى قدميه عند موته فبكى فقيل له: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: قدماي لم تغبرا في سبيل الله عز وجل.