Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler)

الإمام النووي · AR

حصہ V01/P258–V01/P260Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) (s. V01/P258–V01/P260)
Orijinal Metin (AR)

قال الله تعالى فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى وقال تعالى ^ ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى ^ وقال تعالى ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى وقال تعالى ( فبشرناه بغلام حليم ) وقال تعالى قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم وقال تعالى ^ قالوا لا تؤجل إنا نبشرك بغلام عليم ^ وقال تعالى وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب وقال تعالى ( إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه ) وقال تعالى ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقال تعالى ^ فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) وقال تعالى وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون وقال تعالى ^ يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيدهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار ^ وقال تعالى يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم وأما الأحاديث الواردة في البشارة فكثيرة جدا في الصحيح مشهورة 1002 فمنها حديث تبشير خديجة رضي الله عنها ببيت في الجنة من قصب لا نصب فيه ولا صخب 1003 ومنها حديث كعب بن مالك رضي الله عنه المخرج في الصحيحين في قصة توبته قال سمعت صوت صارخ يقول بأعلى صوته يا كعب بن مالك أبشر فذهب الناس يبشروننا وانطلقت أتأمم رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلقاني الناس فوجا فوجا يهنئوني بالتوبة ويقولون ليهنك توبة الله تعالى عليك حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حوله الناس فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني وكان كعب لا ينساها لطلحة قال كعب فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يبرق وجهه من السرور ( أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك ) & باب جواز التعجب بلفظ التسبيح والتهليل ونحوهما & 1004 روينا في صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه وهو جنب فانسل فذهب فاغتسل فتفقده النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء قال ( أين كنت يا أبا هريرة ) قال يا رسول الله لقيتني وأنا جنب فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل فقال ( سبحان الله إن المؤمن لا ينجس ) 1005 وروينا في صحيحيهما عن عائشة رضي الله عنها أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من الحيض فأمرها كيف تغتسل قال ( خذي فرصة من مسك فتطهري بها ) قالت كيف أتطهر بها قال ( تطهري بها ) قالت كيف قال ( سبحان الله تطهري ) فاجتذبتها إلي فقلت تتبعي أثر الدم قلت هذا لفظ إحدى روايات البخاري وباقيها وروايات مسلم بمعناه والفرصة بكسر الفاء وبالصاد المهملة القطعة والمسك بكسر الميم وهو الطيب المعروف وقيل الميم مفتوحة والمراد الجلد وقيل أقوال كثيرة والمراد أنها تأخذ قليلا من مسك فتجعله في قطنة أو صوفة أو خرقة أو نحوها فتجعله في الفرج لتطيب المحل وتزيل الرائحة الكريهة وقيل إن المطلوب منه إسراع علوق الولد وهو ضعيف والله أعلم 1006 وروينا في صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانا فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( القصاص القصاص ) فقالت أم الربيع يا رسول الله أتقتص من فلانة والله لا يقتص منها فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( سبحان الله يا أم الربيع القصاص كتاب الله ) قلت أصل الحديث في الصحيحين ولكن هذا المذكور لفظ مسلم وهو غرضنا هنا والربيع بضم الراء وفتح الباء الموحدة وكسر الياء المشددة 1007 وروينا في صحيح مسلم عن عمران بن الحصين رضي الله عنهما في حديثه الطويل في قصة المرأة التي أسرت فانفلتت وركبت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ونذرت إن نجاها الله تعالى لتنحرنها فجاءت فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( سبحان الله بئس ما جزتها )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الله تعالى فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى وقال تعالى ^ ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى ^ وقال تعالى ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى وقال تعالى ( فبشرناه بغلام حليم ) وقال تعالى قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم وقال تعالى ^ قالوا لا تؤجل إنا نبشرك بغلام عليم ^ وقال تعالى وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب وقال تعالى ( إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه ) وقال تعالى ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقال تعالى ^ فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) وقال تعالى وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون وقال تعالى ^ يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيدهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار ^ وقال تعالى يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم وأما الأحاديث الواردة في البشارة فكثيرة جدا في الصحيح مشهورة 1002 فمنها حديث تبشير خديجة رضي الله عنها ببيت في الجنة من قصب لا نصب فيه ولا صخب 1003 ومنها حديث كعب بن مالك رضي الله عنه المخرج في الصحيحين في قصة توبته قال سمعت صوت صارخ يقول بأعلى صوته يا كعب بن مالك أبشر فذهب الناس يبشروننا وانطلقت أتأمم رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلقاني الناس فوجا فوجا يهنئوني بالتوبة ويقولون ليهنك توبة الله تعالى عليك حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حوله الناس فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني وكان كعب لا ينساها لطلحة قال كعب فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يبرق وجهه من السرور ( أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك ) & باب جواز التعجب بلفظ التسبيح والتهليل ونحوهما & 1004 روينا في صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه وهو جنب فانسل فذهب فاغتسل فتفقده النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء قال ( أين كنت يا أبا هريرة ) قال يا رسول الله لقيتني وأنا جنب فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل فقال ( سبحان الله إن المؤمن لا ينجس ) 1005 وروينا في صحيحيهما عن عائشة رضي الله عنها أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من الحيض فأمرها كيف تغتسل قال ( خذي فرصة من مسك فتطهري بها ) قالت كيف أتطهر بها قال ( تطهري بها ) قالت كيف قال ( سبحان الله تطهري ) فاجتذبتها إلي فقلت تتبعي أثر الدم قلت هذا لفظ إحدى روايات البخاري وباقيها وروايات مسلم بمعناه والفرصة بكسر الفاء وبالصاد المهملة القطعة والمسك بكسر الميم وهو الطيب المعروف وقيل الميم مفتوحة والمراد الجلد وقيل أقوال كثيرة والمراد أنها تأخذ قليلا من مسك فتجعله في قطنة أو صوفة أو خرقة أو نحوها فتجعله في الفرج لتطيب المحل وتزيل الرائحة الكريهة وقيل إن المطلوب منه إسراع علوق الولد وهو ضعيف والله أعلم 1006 وروينا في صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانا فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( القصاص القصاص ) فقالت أم الربيع يا رسول الله أتقتص من فلانة والله لا يقتص منها فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( سبحان الله يا أم الربيع القصاص كتاب الله ) قلت أصل الحديث في الصحيحين ولكن هذا المذكور لفظ مسلم وهو غرضنا هنا والربيع بضم الراء وفتح الباء الموحدة وكسر الياء المشددة 1007 وروينا في صحيح مسلم عن عمران بن الحصين رضي الله عنهما في حديثه الطويل في قصة المرأة التي أسرت فانفلتت وركبت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ونذرت إن نجاها الله تعالى لتنحرنها فجاءت فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( سبحان الله بئس ما جزتها )

حصہ V01/P260–V01/P262Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) (s. V01/P260–V01/P262)
Orijinal Metin (AR)

1008 وروينا في صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه في حديث الاستئذان أنه قال لعمر رضي الله عنه الحديث وفي آخره يا ابن الخطاب لا تكونن عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سبحان الله إنما سمعت شيئا فأحببت أن أتثبت 1009 وروينا في الصحيحين في حديث عبد الله بن سلام الطويل لما قيل إنك من أهل الجنة قال سبحان الله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لم يعلم وذكر الحديث & باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر & هذا الباب أهم الأبواب أو من أهمها لكثرة النصوص الواردة فيه لعظم موقعه وشدة الاهتمام به وكثرة تساهل أكثر الناس فيه ولا يمكن استقصاء ما فيه هنا لكن لا نخل بشيء من أصوله وقد صنف العلماء فيه متفرقات وقد جمعت قطعة منه في أوائل شرح صحيح مسلم ونبهت فيه على مهمات لا يستغنى عن معرفتها قال الله تعالى ^ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأؤلئك هم المفلحون ^ وقال تعالى خذ العفو وأمر بالعرف وقال تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وقال تعالى كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه والآيات بمعنى ما ذكرته مشهورة 1010 وروينا في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) 1011 وروينا في كتاب الترمذي عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله تعالى يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم ) قال الترمذي + حديث حسن + 1012 + وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة + عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه ) 1013 وروينا في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر ) قال الترمذي + حديث حسن + قلت والأحاديث في الباب أشهر من أن تذكر وهذه الآية الكريمة مما يغتر بها كثير من الجاهلين ويحملونها على غير وجهها بل الصواب في معناها أنكم إذا فعلتم ما أمرتم به فلا يضركم ضلالة من ضل ومن جملة ما أمروا به الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والآية قريبة المعنى من قوله تعالى ما على الرسول إلا البلاغ واعلم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له شروط وصفات معروفة ليس هذا موضع بسطها وأحسن مظانها إحياء علوم الدين وقد أوضحت مهماتها في شرح مسلم وبالله التوفيق = كتاب حفظ اللسان = قال الله تعالى ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد وقال الله تعالى إن ربك لبالمرصاد وقد ذكرت ما يسر الله سبحانه وتعالى من الأذكار المستحبة ونحوها فيما سبق وأردت أن أضم إليها ما يكره أو يحرم من الألفاظ ليكون الكتاب جامعا لأحكام الألفاظ ومبينا أقسامها فأذكر من ذلك مقاصد يحتاج إلى معرفتها كل متدين وأكثر ما أذكره معروف فلهذا أترك الأدلة في أكثره وبالله التوفيق فصل اعلم أنه ينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاما تظهر المصلحة فيه ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة فالسنة الإمساك عنه لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه بل هذا كثير أو غالب في العادة والسلامة لا يعدلها شيء

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1008 وروينا في صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه في حديث الاستئذان أنه قال لعمر رضي الله عنه الحديث وفي آخره يا ابن الخطاب لا تكونن عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سبحان الله إنما سمعت شيئا فأحببت أن أتثبت 1009 وروينا في الصحيحين في حديث عبد الله بن سلام الطويل لما قيل إنك من أهل الجنة قال سبحان الله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لم يعلم وذكر الحديث & باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر & هذا الباب أهم الأبواب أو من أهمها لكثرة النصوص الواردة فيه لعظم موقعه وشدة الاهتمام به وكثرة تساهل أكثر الناس فيه ولا يمكن استقصاء ما فيه هنا لكن لا نخل بشيء من أصوله وقد صنف العلماء فيه متفرقات وقد جمعت قطعة منه في أوائل شرح صحيح مسلم ونبهت فيه على مهمات لا يستغنى عن معرفتها قال الله تعالى ^ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأؤلئك هم المفلحون ^ وقال تعالى خذ العفو وأمر بالعرف وقال تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وقال تعالى كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه والآيات بمعنى ما ذكرته مشهورة 1010 وروينا في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) 1011 وروينا في كتاب الترمذي عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله تعالى يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم ) قال الترمذي + حديث حسن + 1012 + وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة + عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه ) 1013 وروينا في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر ) قال الترمذي + حديث حسن + قلت والأحاديث في الباب أشهر من أن تذكر وهذه الآية الكريمة مما يغتر بها كثير من الجاهلين ويحملونها على غير وجهها بل الصواب في معناها أنكم إذا فعلتم ما أمرتم به فلا يضركم ضلالة من ضل ومن جملة ما أمروا به الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والآية قريبة المعنى من قوله تعالى ما على الرسول إلا البلاغ واعلم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له شروط وصفات معروفة ليس هذا موضع بسطها وأحسن مظانها إحياء علوم الدين وقد أوضحت مهماتها في شرح مسلم وبالله التوفيق = كتاب حفظ اللسان = قال الله تعالى ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد وقال الله تعالى إن ربك لبالمرصاد وقد ذكرت ما يسر الله سبحانه وتعالى من الأذكار المستحبة ونحوها فيما سبق وأردت أن أضم إليها ما يكره أو يحرم من الألفاظ ليكون الكتاب جامعا لأحكام الألفاظ ومبينا أقسامها فأذكر من ذلك مقاصد يحتاج إلى معرفتها كل متدين وأكثر ما أذكره معروف فلهذا أترك الأدلة في أكثره وبالله التوفيق فصل اعلم أنه ينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاما تظهر المصلحة فيه ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة فالسنة الإمساك عنه لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه بل هذا كثير أو غالب في العادة والسلامة لا يعدلها شيء

حصہ V01/P262–V01/P263Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) (s. V01/P262–V01/P263)
Orijinal Metin (AR)

1014 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خير أو ليصمت ) قلت فهذا الحديث المتفق على صحته نص صريح في أنه لا ينبغي أن يتكلم إلا إذا كان الكلام خيرا وهو الذي ظهرت له مصلحته ومتى شك في ظهور المصلحة فلا يتكلم وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله إذا أراد الكلام فعليه أن يفكر قبل كلامه فإن ظهرت المصلحة تكلم وإن شك لم يتكلم حتى تظهر 1015 وروينا في صحيحيهما عن أبي موسى الأشعري قال قلت يا رسول الله أي المسلمين أفضل قال ( من سلم المسلمون من لسانه ويده ) 1016 وروينا في صحيح البخاري عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة ) 1017 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( إن العبد يتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب ) وفي رواية البخاري ( أبعد مما بين المشرق ) من غير ذكر المغرب ومعنى يتبين يتفكر في أنها خير أم لا 1018 وروينا في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يلقي لها بالا يرفع الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم ) قلت كذا في أصول البخاري يرفع الله بها درجات وهو صحيح أي درجاته أو يكون تقديره يرفعه ويلقي بالقاف 1019 وروينا في موطأ مالك وكتابي الترمذي وابن ماجة عن بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى من كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى بها رضوانه إلى يوم يلقاه وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى بها سخطه إلى يوم يلقاه ) قال الترمذي حديث + حسن صحيح + 1020 وروينا في كتاب الترمذي والنسائي وابن ماجه عن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به قال ( قل ربي الله ثم استقم ) قال قلت يا رسول الله ما أخوف ما يخاف علي فأخذ بلسان نفسه ثم قال ( هذا ) قال الترمذي حديث + حسن صحيح + 1021 وروينا في كتاب الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى قسوة للقلب وإن أبعد الناس من الله تعالى القلب القاسي ) 1022 وروينا فيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( من وقاه الله تعالى شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة ) قال الترمذي + حديث حسن + 1023 وروينا فيه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله ما النجاة قال ( أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك ) قال الترمذي + حديث حسن + 1024 وروينا فيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان فتقول اتق الله فينا فإنما نحن بك فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا ) 1025 وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجة عن أم حبيبة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم ( كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر أو ذكرا لله تعالى )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1014 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خير أو ليصمت ) قلت فهذا الحديث المتفق على صحته نص صريح في أنه لا ينبغي أن يتكلم إلا إذا كان الكلام خيرا وهو الذي ظهرت له مصلحته ومتى شك في ظهور المصلحة فلا يتكلم وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله إذا أراد الكلام فعليه أن يفكر قبل كلامه فإن ظهرت المصلحة تكلم وإن شك لم يتكلم حتى تظهر 1015 وروينا في صحيحيهما عن أبي موسى الأشعري قال قلت يا رسول الله أي المسلمين أفضل قال ( من سلم المسلمون من لسانه ويده ) 1016 وروينا في صحيح البخاري عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة ) 1017 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( إن العبد يتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب ) وفي رواية البخاري ( أبعد مما بين المشرق ) من غير ذكر المغرب ومعنى يتبين يتفكر في أنها خير أم لا 1018 وروينا في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يلقي لها بالا يرفع الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم ) قلت كذا في أصول البخاري يرفع الله بها درجات وهو صحيح أي درجاته أو يكون تقديره يرفعه ويلقي بالقاف 1019 وروينا في موطأ مالك وكتابي الترمذي وابن ماجة عن بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى من كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى بها رضوانه إلى يوم يلقاه وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى بها سخطه إلى يوم يلقاه ) قال الترمذي حديث + حسن صحيح + 1020 وروينا في كتاب الترمذي والنسائي وابن ماجه عن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به قال ( قل ربي الله ثم استقم ) قال قلت يا رسول الله ما أخوف ما يخاف علي فأخذ بلسان نفسه ثم قال ( هذا ) قال الترمذي حديث + حسن صحيح + 1021 وروينا في كتاب الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى قسوة للقلب وإن أبعد الناس من الله تعالى القلب القاسي ) 1022 وروينا فيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( من وقاه الله تعالى شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة ) قال الترمذي + حديث حسن + 1023 وروينا فيه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله ما النجاة قال ( أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك ) قال الترمذي + حديث حسن + 1024 وروينا فيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان فتقول اتق الله فينا فإنما نحن بك فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا ) 1025 وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجة عن أم حبيبة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم ( كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر أو ذكرا لله تعالى )

حصہ V01/P263–V01/P265Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) (s. V01/P263–V01/P265)
Orijinal Metin (AR)

1026 وروينا في كتاب الترمذي عن معاذ رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال ( لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون ثم قال ( ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ) قلت بلى يا رسول الله قال ( رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ) ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله ) قلت بلى يا رسول الله فأخذ بلسانه ثم قال ( كف عليك هذا ) قلت يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ( ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم ) قال الترمذي + حديث حسن صحيح + قلت الذروة بكسر الذال المعجمة وضمها وهي أعلاه 1027 وروينا في كتاب الترمذي وإبن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) + حديث حسن + 1028 وروينا في كتاب الترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من صمت نجا ) + إسناده ضعيف + وإنما ذكرته لأبينه لكونه مشهورا والأحاديث الصحيحة بنحو ما ذكرته كثيرة وفيما أشرت به كفاية لمن وفق وسيأتي إن شاء الله في باب الغيبة جمل من ذلك وبالله التوفيق وأما الآثار عن السلف وغيرهم في هذا الباب فكثيرة ولا حاجة إليها مع ما سبق لكن ننبه على عيوب منها بلغنا أن قس بن ساعدة وأكثم بن صيفي اجتمعا فقال أحدهما لصاحبه كم وجدت في ابن آدم من العيوب فقال هي أكثر من أن تحصى والذي أحصيته ثمانية آلاف عيب ووجدت خصلة إن استعملها سترت العيوب كلها قال ما هي قال حفظ اللسان 1029 وروينا عن أبي علي الفضيل بن عياض رضي الله عنه قال من عد كلامه من عمله قل كلامه فيما لا يعنيه وقال الإمام الشافعي رحمه الله لصاحبه الربيع يا ربيع لا تتكلم فيما لا يعنيك فإنك إذا تكلمت بالكلمة ملكتك ولم تملكها 1030 وروينا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ما من شيء أحق بطول السجن من اللسان وقال غيره مثل اللسان مثل السبع إن لم توثقه عدا عليك وروينا عن الأستاذ أبي القاسم القشيري رحمه الله في رسالته المشهورة قال الصمت سلامة وهو الأصل والسكوت في وقته صفة الرجال كما أن النطق في موضعه أشرف الخصال قال سمعت أبا علي الدقاق رضي الله عنه يقول من سكت عن الحق فهو شيطان أخرس قال فأما إيثار أصحاب المجاهدة السكوت فلما علموا ما في الكلام من الآفات ثم ما فيه من حظ النفس وإظهار صفات المدح والميل إلى أن يتميز بين أشكاله بحسن النطق وغير هذا من الآفات وذلك نعت أرباب الرياضة وهو أحد أركانهم في حكم المنازلة وتهذيب الخلق ومما أنشدوه في هذا الباب ( احفظ لسانك أيها الإنسان لا يلدغنك إنه ثعبان ) ( كم في المقابر من قتيل لسانه كانت تهاب لقاءه الشجعان ) قال الرياشي رحمه الله ( لعمرك إن في ذنبي لشغلا لنفسي عن ذنوب بني أميه ) ( على ربي حسابهم إليه تناهى علم ذلك لا إليه ) ( وليس بضائري ما قد أتوه إذا ما الله أصلح ما لديه ) & باب تحريم الغيبة والنميمة & اعلم أن هاتين الخصلتين من أقبح القبائح وأكثرها انتشارا في الناس حتى ما يسلم منهما إلا القليل من الناس فلعموم الحاجة إلى التحذير منهما بدأت بهما

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1026 وروينا في كتاب الترمذي عن معاذ رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال ( لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون ثم قال ( ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ) قلت بلى يا رسول الله قال ( رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ) ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله ) قلت بلى يا رسول الله فأخذ بلسانه ثم قال ( كف عليك هذا ) قلت يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ( ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم ) قال الترمذي + حديث حسن صحيح + قلت الذروة بكسر الذال المعجمة وضمها وهي أعلاه 1027 وروينا في كتاب الترمذي وإبن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) + حديث حسن + 1028 وروينا في كتاب الترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من صمت نجا ) + إسناده ضعيف + وإنما ذكرته لأبينه لكونه مشهورا والأحاديث الصحيحة بنحو ما ذكرته كثيرة وفيما أشرت به كفاية لمن وفق وسيأتي إن شاء الله في باب الغيبة جمل من ذلك وبالله التوفيق وأما الآثار عن السلف وغيرهم في هذا الباب فكثيرة ولا حاجة إليها مع ما سبق لكن ننبه على عيوب منها بلغنا أن قس بن ساعدة وأكثم بن صيفي اجتمعا فقال أحدهما لصاحبه كم وجدت في ابن آدم من العيوب فقال هي أكثر من أن تحصى والذي أحصيته ثمانية آلاف عيب ووجدت خصلة إن استعملها سترت العيوب كلها قال ما هي قال حفظ اللسان 1029 وروينا عن أبي علي الفضيل بن عياض رضي الله عنه قال من عد كلامه من عمله قل كلامه فيما لا يعنيه وقال الإمام الشافعي رحمه الله لصاحبه الربيع يا ربيع لا تتكلم فيما لا يعنيك فإنك إذا تكلمت بالكلمة ملكتك ولم تملكها 1030 وروينا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ما من شيء أحق بطول السجن من اللسان وقال غيره مثل اللسان مثل السبع إن لم توثقه عدا عليك وروينا عن الأستاذ أبي القاسم القشيري رحمه الله في رسالته المشهورة قال الصمت سلامة وهو الأصل والسكوت في وقته صفة الرجال كما أن النطق في موضعه أشرف الخصال قال سمعت أبا علي الدقاق رضي الله عنه يقول من سكت عن الحق فهو شيطان أخرس قال فأما إيثار أصحاب المجاهدة السكوت فلما علموا ما في الكلام من الآفات ثم ما فيه من حظ النفس وإظهار صفات المدح والميل إلى أن يتميز بين أشكاله بحسن النطق وغير هذا من الآفات وذلك نعت أرباب الرياضة وهو أحد أركانهم في حكم المنازلة وتهذيب الخلق ومما أنشدوه في هذا الباب ( احفظ لسانك أيها الإنسان لا يلدغنك إنه ثعبان ) ( كم في المقابر من قتيل لسانه كانت تهاب لقاءه الشجعان ) قال الرياشي رحمه الله ( لعمرك إن في ذنبي لشغلا لنفسي عن ذنوب بني أميه ) ( على ربي حسابهم إليه تناهى علم ذلك لا إليه ) ( وليس بضائري ما قد أتوه إذا ما الله أصلح ما لديه ) & باب تحريم الغيبة والنميمة & اعلم أن هاتين الخصلتين من أقبح القبائح وأكثرها انتشارا في الناس حتى ما يسلم منهما إلا القليل من الناس فلعموم الحاجة إلى التحذير منهما بدأت بهما

حصہ V01/P265–V01/P267Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) (s. V01/P265–V01/P267)
Orijinal Metin (AR)

فأما الغيبة فهي ذكرك الإنسان بما فيه مما يكره سواء كان في بدنه أو دينه أو دنياه أو نفسه أو خلقه أو خلقه أو ماله أو ولده أو والده أو زوجه أو خادمه أو مملوكه أو عمامته أو ثوبه أو مشيته وحركته وبشاشته وخلاعته وعبوسه وطلاقته أوغير ذلك مما يتعلق به سواء ذكرته بلفظك أو كتابك أو رمزت أو أشرت إليه بعينك أو يدك أو رأسك أو نحو ذلك أما البدن فكقولك أعمى أعرج أعمش أقرع قصير طويل أسود أصفر وأما الدين فكقولك فاسق سارق خائن ظالم متهاون بالصلاة متساهل في النجاسات ليس بارا بوالده لا يضع الزكاة مواضعها لا يجتنب الغيبة وأما الدنيا فقليل الأدب يتهاون بالناس لا يرى لأحد عليه حقا كثير الكلام كثير الأكل أو النوم ينام في غير وقته يجلس في غير موضعه وأما المتعلق بوالده فكقوله أبوه فاسق أو هندي أو نبطي أو زنجي إسكاف بزاز نخاس نجار حداد حائك وأما الخلق فكقوله سيئ الخلق متكبر مراء عجول جبار عاجز ضعيف القلب متهور عبوس خليع ونحوه وأما الثوب فواسع الكم طويل الذيل وسخ الثوب ونحو ذلك ويقاس الباقي بما ذكرناه وضابطه ذكره بما يكره وقد نقل الإمام أبو حامد الغزالي إجماع المسلمين على أن الغيبة ذكرك غيرك بما يكره وسيأتي الحديث الصحيح المصرح بذلك وأما النميمة فهي نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد هذا بيانهما وأما حكمهما فهما محرمتان بإجماع المسلمين وقد تظاهر على تحريمهما الدلائل الصريحة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة قال الله تعالى ولا يغتب بعضكم بعضا وقال تعالى ويل لكل همزة لمزة وقال تعالى هماز مشاء بنميم 1031 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا يدخل الجنة نمام ) 1032 وروينا في صحيحيهما عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال ( إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ) قال وفي رواية البخاري ( بلى إنه كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله ) قلت قال العلماء معنى ( وما يعذبان في كبير ) أي في كبير في زعمهما أو كبير تركه عليهما 1033 وروينا في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أتدرون ما الغيبة ) قالوا الله ورسوله أعلم قال ( ذكرك أخاك بما يكره ) قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول قال ( إن كان فيه ما تقول اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ) قال الترمذي حديث + حسن صحيح + 1034 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر بمنى في حجة الوداع ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت ) 1035 وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا قال بعض الرواة تعني قصيرة فقال ( لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته ) قالت وحكيت له إنسانا فقال ( ما أحب أني حكيت إنسانا وأن لي كذا وكذا ) قال الترمذي حديث + حسن صحيح + قلت مزجته أي خالطته مخالطة يتغير بها طعمه أو ريحه لشدة نتنها وقبحها وهذا الحديث من أعظم الزواجر عن الغيبة أو أعظمها وما أعلم شيئا من الأحاديث يبلغ في الذم لها هذا المبلغ وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى نسأل الله الكريم لطفه والعافية من كل مكروه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأما الغيبة فهي ذكرك الإنسان بما فيه مما يكره سواء كان في بدنه أو دينه أو دنياه أو نفسه أو خلقه أو خلقه أو ماله أو ولده أو والده أو زوجه أو خادمه أو مملوكه أو عمامته أو ثوبه أو مشيته وحركته وبشاشته وخلاعته وعبوسه وطلاقته أوغير ذلك مما يتعلق به سواء ذكرته بلفظك أو كتابك أو رمزت أو أشرت إليه بعينك أو يدك أو رأسك أو نحو ذلك أما البدن فكقولك أعمى أعرج أعمش أقرع قصير طويل أسود أصفر وأما الدين فكقولك فاسق سارق خائن ظالم متهاون بالصلاة متساهل في النجاسات ليس بارا بوالده لا يضع الزكاة مواضعها لا يجتنب الغيبة وأما الدنيا فقليل الأدب يتهاون بالناس لا يرى لأحد عليه حقا كثير الكلام كثير الأكل أو النوم ينام في غير وقته يجلس في غير موضعه وأما المتعلق بوالده فكقوله أبوه فاسق أو هندي أو نبطي أو زنجي إسكاف بزاز نخاس نجار حداد حائك وأما الخلق فكقوله سيئ الخلق متكبر مراء عجول جبار عاجز ضعيف القلب متهور عبوس خليع ونحوه وأما الثوب فواسع الكم طويل الذيل وسخ الثوب ونحو ذلك ويقاس الباقي بما ذكرناه وضابطه ذكره بما يكره وقد نقل الإمام أبو حامد الغزالي إجماع المسلمين على أن الغيبة ذكرك غيرك بما يكره وسيأتي الحديث الصحيح المصرح بذلك وأما النميمة فهي نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد هذا بيانهما وأما حكمهما فهما محرمتان بإجماع المسلمين وقد تظاهر على تحريمهما الدلائل الصريحة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة قال الله تعالى ولا يغتب بعضكم بعضا وقال تعالى ويل لكل همزة لمزة وقال تعالى هماز مشاء بنميم 1031 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا يدخل الجنة نمام ) 1032 وروينا في صحيحيهما عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال ( إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ) قال وفي رواية البخاري ( بلى إنه كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله ) قلت قال العلماء معنى ( وما يعذبان في كبير ) أي في كبير في زعمهما أو كبير تركه عليهما 1033 وروينا في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أتدرون ما الغيبة ) قالوا الله ورسوله أعلم قال ( ذكرك أخاك بما يكره ) قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول قال ( إن كان فيه ما تقول اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ) قال الترمذي حديث + حسن صحيح + 1034 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر بمنى في حجة الوداع ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت ) 1035 وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا قال بعض الرواة تعني قصيرة فقال ( لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته ) قالت وحكيت له إنسانا فقال ( ما أحب أني حكيت إنسانا وأن لي كذا وكذا ) قال الترمذي حديث + حسن صحيح + قلت مزجته أي خالطته مخالطة يتغير بها طعمه أو ريحه لشدة نتنها وقبحها وهذا الحديث من أعظم الزواجر عن الغيبة أو أعظمها وما أعلم شيئا من الأحاديث يبلغ في الذم لها هذا المبلغ وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى نسأل الله الكريم لطفه والعافية من كل مكروه

حصہ V01/P267–V01/P268Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) (s. V01/P267–V01/P268)
Orijinal Metin (AR)

1036 وروينا في سنن أبي داود عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم ) 1037 وروينا فيه عن سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن من أربى الربى الاستطالة في عرض المسلم بغير حق ) 1038 وروينا في كتاب الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه التقوى هاهنا بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ) قال الترمذي + حديث حسن + قلت ما أعظم نفع هذا الحديث وأكثر فوائده وبالله التوفيق & باب بيان مهمات تتعلق بحد الغيبة & قد ذكرنا في الباب السابق أن الغيبة ذكرك الإنسان بما يكره سواء ذكرته بلفظك أو في كتابك أو رمزت أو أشرت إليه بعينك أو يدك أو رأسك وضابطه كل ما أفهمت به غيرك نقصان مسلم فهو غيبة محرمة ومن ذلك المحاكاة بأن يمشي متعارجا أو مطأطئا أو على غير ذلك من الهيئات مريدا حكاية هيئة من يتنقصه بذلك فكل ذلك حرام بلا خلاف ومن ذلك إذا ذكر مصنف كتاب شخصا بعينه في كتابه قائلا قال فلان كذا مريدا تنقصه والشناعة عليه فهو حرام فإن أراد بيان غلطه لئلا يقلد أو بيان ضعفه في العلم لئلا يغتر به ويقبل قوله فهذا ليس غيبة بل نصيحة واجبة يثاب عليها إذا أراد ذلك وكذا إذا قال المصنف أو غيره قال قوم أو جماعة كذا أو هذا غلط أو خطأ أو جهالة وغفلة ونحو ذلك فليس غيبة إنما الغيبة ذكر الإنسان بعينه أو جماعة معينين ومن الغيبة المحرمة قولك فعل كذا بعض الناس أو بعض الفقهاء أو بعض من يدعي العلم أو بعض المفتين أو بعض من ينسب إلى الصلاح أو يدعي الزهد أو بعض من مر بنا اليوم أو بعض من رأيناه أو نحو ذلك إذا كان المخاطب يفهمه بعينه لحصول التفهيم ومن ذلك غيبة المتفقهين والمتعبدين فإنهم يعرضون بالغيبة تعريضا يفهم به كما يفهم بالصريح فيقال لأحدهم كيف حال فلان فيقول الله يصلحنا الله يغفر لنا الله يصلحه نسأل الله العافية نحمد الله نحمد اله الذي لم يبتلنا بالدخول على الظلمة نعود بالله من الشر الله يعافينا من قلة الحياء الله يتوب علينا وما أشبه ذلك مما يفهم تنقصه فكل ذلك غيبة محرمة وكذلك إذا قال فلان يبتلى بما ابتلينا به كلنا أو ما له حيلة في هذا كلنا نفعله وهذه أمثلة وإلا فضابط الغيبة تفهيمك المخاطب نقص إنسان كما سبق وكل هذا معلوم من مقتضى الحديث الذي ذكرناه في الباب الذي قبل هذا عن صحيح مسلم وغيره في حد الغيبة والله أعلم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1036 وروينا في سنن أبي داود عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم ) 1037 وروينا فيه عن سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن من أربى الربى الاستطالة في عرض المسلم بغير حق ) 1038 وروينا في كتاب الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه التقوى هاهنا بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ) قال الترمذي + حديث حسن + قلت ما أعظم نفع هذا الحديث وأكثر فوائده وبالله التوفيق & باب بيان مهمات تتعلق بحد الغيبة & قد ذكرنا في الباب السابق أن الغيبة ذكرك الإنسان بما يكره سواء ذكرته بلفظك أو في كتابك أو رمزت أو أشرت إليه بعينك أو يدك أو رأسك وضابطه كل ما أفهمت به غيرك نقصان مسلم فهو غيبة محرمة ومن ذلك المحاكاة بأن يمشي متعارجا أو مطأطئا أو على غير ذلك من الهيئات مريدا حكاية هيئة من يتنقصه بذلك فكل ذلك حرام بلا خلاف ومن ذلك إذا ذكر مصنف كتاب شخصا بعينه في كتابه قائلا قال فلان كذا مريدا تنقصه والشناعة عليه فهو حرام فإن أراد بيان غلطه لئلا يقلد أو بيان ضعفه في العلم لئلا يغتر به ويقبل قوله فهذا ليس غيبة بل نصيحة واجبة يثاب عليها إذا أراد ذلك وكذا إذا قال المصنف أو غيره قال قوم أو جماعة كذا أو هذا غلط أو خطأ أو جهالة وغفلة ونحو ذلك فليس غيبة إنما الغيبة ذكر الإنسان بعينه أو جماعة معينين ومن الغيبة المحرمة قولك فعل كذا بعض الناس أو بعض الفقهاء أو بعض من يدعي العلم أو بعض المفتين أو بعض من ينسب إلى الصلاح أو يدعي الزهد أو بعض من مر بنا اليوم أو بعض من رأيناه أو نحو ذلك إذا كان المخاطب يفهمه بعينه لحصول التفهيم ومن ذلك غيبة المتفقهين والمتعبدين فإنهم يعرضون بالغيبة تعريضا يفهم به كما يفهم بالصريح فيقال لأحدهم كيف حال فلان فيقول الله يصلحنا الله يغفر لنا الله يصلحه نسأل الله العافية نحمد الله نحمد اله الذي لم يبتلنا بالدخول على الظلمة نعود بالله من الشر الله يعافينا من قلة الحياء الله يتوب علينا وما أشبه ذلك مما يفهم تنقصه فكل ذلك غيبة محرمة وكذلك إذا قال فلان يبتلى بما ابتلينا به كلنا أو ما له حيلة في هذا كلنا نفعله وهذه أمثلة وإلا فضابط الغيبة تفهيمك المخاطب نقص إنسان كما سبق وكل هذا معلوم من مقتضى الحديث الذي ذكرناه في الباب الذي قبل هذا عن صحيح مسلم وغيره في حد الغيبة والله أعلم

حصہ V01/P268–V01/P269Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) (s. V01/P268–V01/P269)
Orijinal Metin (AR)

فصل اعلم أن الغيبة كما يحرم على المغتاب ذكرها يحرم على السامع استماعها وإقرارها فيجب على من سمع إنسانا يبتدئ بغيبة محرمة أن ينهاه إن لم يخف ضررا ظاهرا فإن خافه وجب عليه الإنكار بقلبه ومفارقة ذلك المجلس إن تمكن من مفارقته فإن قدر على الإنكار بلسانه أو على قطع الغيبة بكلام آخر لزمه ذلك إن لم يفعل عصى فإن قال بلسانه أسكت وهو يشتهي بقلبه استمراره فقال أبو حامد الغزالي ذلك نفاق لا يخرجه عن الإثم ولابد من كراهته بقلبه ومتى اضطر إلى المقام في ذلك المجلس الذي فيه الغيبة وعجز عن الإنكار أو أنكر فلم يقبل منه ولم يمكنه المفارقة بطريق حرم عليه الاستماع والإصغاء للغيبة بل طريقه أن يذكر الله تعالى بلسانه وقلبه أو بقلبه أو يفكر في أمر آخر ليشتغل عن استماعها ولا يضره بعد ذلك السماع من غير استماع وإصغاء في هذه الحالة المذكورة فإن تمكن بعد ذلك من المفارقة وهم مستمرون في الغيبة ونحوها وجب عليه المفارقة قال الله تعالى وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين وروينا عن إبراهيم بن أدهم رضي الله عنه أنه دعي إلى وليمة فحضر فذكروا رجلا لم يأتهم فقالوا إنه ثقيل فقال إبراهيم أنا فعلت هذا بنفسي حيث حضرت موضعا يغتاب فيه الناس فخرج ولم يأكل ثلاثة أيام ومما أنشدوه في هذا المعنى ( وسمعك صن عن سماع القبيح كصون اللسان عن النطق به ) ( فإنك عند سماع القبيح شريك لقائله فانتبه ) & باب بيان ما يدفع به الغيبة عن نفسه & اعلم أن هذا الباب له أدلة كثيرة في الكتاب والسنة ولكني أقتصر منه على الإشارة إلى أحرف فمن كان موفقا انزجر بها ومن لم يكن كذلك فلا ينزجر بمجلدات وعمدة الباب أن يعرض على نفسه ما ذكرناه من النصوص في تحريم الغيبة ثم يفكر في قول الله تعالى ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد وقوله تعالى وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم 1039 وما ذكرناه من + الحديث الصحيح + ( إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم ) وغير ذلك مما قدمناه في باب حفظ اللسان وباب الغيبة ويضم إلى ذلك قولهم الله معي الله شاهدي الله ناظر إلي وعن الحسن البصري رحمه الله أن رجلا قال له إنك تغتابني فقال ما بلغ قدرك عندي أن أحكمك في حسناتي وروينا عن ابن المبارك رحمه الله قال لو كنت مغتابا أحدا لاغتبت والدي لأنهما أحق بحسناتي & باب بيان ما يباح من الغيبة & اعلم أن الغيبة وإن كانت محرمة فإنها تباح في أحوال للمصلحة والمجوز لها غرض صحيح شرعي لا يمكن الوصول إليه إلا بها وهو أحد ستة أسباب الأول التظلم فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو له قدرة على إنصافه من ظالمه فيذكر أن فلانا ظلمني وفعل بي كذا وأخذ لي كذا ونحو ذلك الثاني الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر فلان يعمل كذا فازجره عنه ونحو ذلك ويكون مقصوده التوصل إلى إزالة المنكر فإن لم يقصد ذلك كان حراما

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل اعلم أن الغيبة كما يحرم على المغتاب ذكرها يحرم على السامع استماعها وإقرارها فيجب على من سمع إنسانا يبتدئ بغيبة محرمة أن ينهاه إن لم يخف ضررا ظاهرا فإن خافه وجب عليه الإنكار بقلبه ومفارقة ذلك المجلس إن تمكن من مفارقته فإن قدر على الإنكار بلسانه أو على قطع الغيبة بكلام آخر لزمه ذلك إن لم يفعل عصى فإن قال بلسانه أسكت وهو يشتهي بقلبه استمراره فقال أبو حامد الغزالي ذلك نفاق لا يخرجه عن الإثم ولابد من كراهته بقلبه ومتى اضطر إلى المقام في ذلك المجلس الذي فيه الغيبة وعجز عن الإنكار أو أنكر فلم يقبل منه ولم يمكنه المفارقة بطريق حرم عليه الاستماع والإصغاء للغيبة بل طريقه أن يذكر الله تعالى بلسانه وقلبه أو بقلبه أو يفكر في أمر آخر ليشتغل عن استماعها ولا يضره بعد ذلك السماع من غير استماع وإصغاء في هذه الحالة المذكورة فإن تمكن بعد ذلك من المفارقة وهم مستمرون في الغيبة ونحوها وجب عليه المفارقة قال الله تعالى وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين وروينا عن إبراهيم بن أدهم رضي الله عنه أنه دعي إلى وليمة فحضر فذكروا رجلا لم يأتهم فقالوا إنه ثقيل فقال إبراهيم أنا فعلت هذا بنفسي حيث حضرت موضعا يغتاب فيه الناس فخرج ولم يأكل ثلاثة أيام ومما أنشدوه في هذا المعنى ( وسمعك صن عن سماع القبيح كصون اللسان عن النطق به ) ( فإنك عند سماع القبيح شريك لقائله فانتبه ) & باب بيان ما يدفع به الغيبة عن نفسه & اعلم أن هذا الباب له أدلة كثيرة في الكتاب والسنة ولكني أقتصر منه على الإشارة إلى أحرف فمن كان موفقا انزجر بها ومن لم يكن كذلك فلا ينزجر بمجلدات وعمدة الباب أن يعرض على نفسه ما ذكرناه من النصوص في تحريم الغيبة ثم يفكر في قول الله تعالى ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد وقوله تعالى وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم 1039 وما ذكرناه من + الحديث الصحيح + ( إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم ) وغير ذلك مما قدمناه في باب حفظ اللسان وباب الغيبة ويضم إلى ذلك قولهم الله معي الله شاهدي الله ناظر إلي وعن الحسن البصري رحمه الله أن رجلا قال له إنك تغتابني فقال ما بلغ قدرك عندي أن أحكمك في حسناتي وروينا عن ابن المبارك رحمه الله قال لو كنت مغتابا أحدا لاغتبت والدي لأنهما أحق بحسناتي & باب بيان ما يباح من الغيبة & اعلم أن الغيبة وإن كانت محرمة فإنها تباح في أحوال للمصلحة والمجوز لها غرض صحيح شرعي لا يمكن الوصول إليه إلا بها وهو أحد ستة أسباب الأول التظلم فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو له قدرة على إنصافه من ظالمه فيذكر أن فلانا ظلمني وفعل بي كذا وأخذ لي كذا ونحو ذلك الثاني الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر فلان يعمل كذا فازجره عنه ونحو ذلك ويكون مقصوده التوصل إلى إزالة المنكر فإن لم يقصد ذلك كان حراما

حصہ V01/P269–V01/P271Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) (s. V01/P269–V01/P271)
Orijinal Metin (AR)

الثالث الاستفتاء بأن يقول للمفتي ظلمني أبي أو أخي أو فلان بكذا فهل له ذلك أم لا وما طريقي في الخلاص منه وتحصيل حقي ودفع الظلم عني ونحو ذلك وكذلك قوله زوجتي تفعل معي كذا أو زوجي يفعل كذا ونحو ذلك فهذا جائز للحاجة ولكن الأحوط أن يقول ما تقول في رجل كان من أمره كذا أو في زوج أو زوجة تفعل كذا ونحو ذلك فإنه يحصل به الغرض من غير تعيين ومع ذلك فالتعيين جائز لحديث هند الذي سنذكره إن شاء الله تعالى وقولها يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح الحديث ولم ينهها رسول الله صلى الله عليه وسلم الرابع تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم وذلك من وجوه منها جرح المجروحين من الرواة للحديث والشهود وذلك جائز بإجماع المسلمين بل واجب للحاجة ومنها إذا استشارك إنسان في مصاهرته أو مشاركته أو إيداعه الإيداع عنده أو معاملته بغير ذلك وجب عليك أن تذكر له ما تعلمه منه على جهة النصيحة فإن حصل الغرض بمجرد قولك لا تصلح لك معاملته أو مصاهرته أو لا تفعل هذا أو نحو ذلك لم تجزئه الزيادة بذكر المساوئ وإن لم يحصل الغرض إلا بالتصريح بعينه فاذكره بصريحه ومنها إذا رأيت من يشتري عبدا يعرف بالسرقة أو الزنى أو الشرب أو غيرهما فعليك أن تبين ذلك للمشتري إن لم يكن عالما به ولا يختص بذلك بل كل من علم بالسلعة المبيعة عيبا وجب عليه بيانه للمشتري إذا لم يعلمه ومنها إذا رأيت متفقها يتردد إلى مبتدع أو فاسق يأخذ عنه العلم وخفت أن يتضرر المتفقه بذلك فعليك نصيحته ببيان حاله ويشترط أن يقصد النصيحة وهذا مما يغلط فيه وقد يحمل المتكلم بذلك الحسد أو يلبس الشيطان عليه ذلك ويخيل إليه أنه نصيحة وشفقة فليتفطن لذلك ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها إما بأن لا يكون صالحا لها وإما بأن يكون فاسقا أو مغفلا ونحو ذلك فيجب ذكر ذلك لمن له عليه ولاية عامة ليزيله ويلي من يصلح أو يعلم ذلك منه ليعامله بمقتضى حاله ولا يغتر به وأن يسعى في أن يحثه على الاستقامة أو يستبدل به الخامس أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته كالمجاهر بشرب الخمر ومصادرة الناس وأخذ المكس وجباية الأموال ظلما وتولي الأمور الباطلة فيجوز ذكره بما يجاهر به ويحرم ذكره بغيره من العيوب إلا أن يكون لجوازه سبب آخر مما ذكرناه السادس التعريف فإذا كان الإنسان معروفا بلقب كالأعمش والأعرج والأصم والأعمى والأحول والأفطس وغيرهم جاز تعريفه بذلك بنية التعريف ويحرم إطلاقه على جهة التنقص ولو أمكن التعريف بغيره كان أولى فهذه ستة أسباب ذكرها العلماء مما تباح بها الغيبة على ما ذكرناه وممن نص عليها هكذا الإمام أبو حامد الغزالي في الإحياء وآخرون من العلماء ودلائلها ظاهرة من الأحاديث الصحيحة المشهورة وأكثر هذه الأسباب مجمع على جواز الغيبة بها 1040 روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( ائذنوا له بئس أخو العشيرة ) احتج به البخاري على جواز غيبة أهل الفساد وأهل الريب 1041 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمة فقال رجل من الأنصار والله ما أراد محمد بهذا وجه الله تعالى فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فتغير وجهه وقال ( رحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر ) وفي بعض رواياته قال ابن مسعود فقلت لا أرفع إليه بعد هذا حديثا قلت احتج به البخاري في إخبار الرجل أخاه بما يقال فيه 1042 وروينا في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا ) قال الليث بن سعد أحد الرواة كانا رجلين من المنافقين

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الثالث الاستفتاء بأن يقول للمفتي ظلمني أبي أو أخي أو فلان بكذا فهل له ذلك أم لا وما طريقي في الخلاص منه وتحصيل حقي ودفع الظلم عني ونحو ذلك وكذلك قوله زوجتي تفعل معي كذا أو زوجي يفعل كذا ونحو ذلك فهذا جائز للحاجة ولكن الأحوط أن يقول ما تقول في رجل كان من أمره كذا أو في زوج أو زوجة تفعل كذا ونحو ذلك فإنه يحصل به الغرض من غير تعيين ومع ذلك فالتعيين جائز لحديث هند الذي سنذكره إن شاء الله تعالى وقولها يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح الحديث ولم ينهها رسول الله صلى الله عليه وسلم الرابع تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم وذلك من وجوه منها جرح المجروحين من الرواة للحديث والشهود وذلك جائز بإجماع المسلمين بل واجب للحاجة ومنها إذا استشارك إنسان في مصاهرته أو مشاركته أو إيداعه الإيداع عنده أو معاملته بغير ذلك وجب عليك أن تذكر له ما تعلمه منه على جهة النصيحة فإن حصل الغرض بمجرد قولك لا تصلح لك معاملته أو مصاهرته أو لا تفعل هذا أو نحو ذلك لم تجزئه الزيادة بذكر المساوئ وإن لم يحصل الغرض إلا بالتصريح بعينه فاذكره بصريحه ومنها إذا رأيت من يشتري عبدا يعرف بالسرقة أو الزنى أو الشرب أو غيرهما فعليك أن تبين ذلك للمشتري إن لم يكن عالما به ولا يختص بذلك بل كل من علم بالسلعة المبيعة عيبا وجب عليه بيانه للمشتري إذا لم يعلمه ومنها إذا رأيت متفقها يتردد إلى مبتدع أو فاسق يأخذ عنه العلم وخفت أن يتضرر المتفقه بذلك فعليك نصيحته ببيان حاله ويشترط أن يقصد النصيحة وهذا مما يغلط فيه وقد يحمل المتكلم بذلك الحسد أو يلبس الشيطان عليه ذلك ويخيل إليه أنه نصيحة وشفقة فليتفطن لذلك ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها إما بأن لا يكون صالحا لها وإما بأن يكون فاسقا أو مغفلا ونحو ذلك فيجب ذكر ذلك لمن له عليه ولاية عامة ليزيله ويلي من يصلح أو يعلم ذلك منه ليعامله بمقتضى حاله ولا يغتر به وأن يسعى في أن يحثه على الاستقامة أو يستبدل به الخامس أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته كالمجاهر بشرب الخمر ومصادرة الناس وأخذ المكس وجباية الأموال ظلما وتولي الأمور الباطلة فيجوز ذكره بما يجاهر به ويحرم ذكره بغيره من العيوب إلا أن يكون لجوازه سبب آخر مما ذكرناه السادس التعريف فإذا كان الإنسان معروفا بلقب كالأعمش والأعرج والأصم والأعمى والأحول والأفطس وغيرهم جاز تعريفه بذلك بنية التعريف ويحرم إطلاقه على جهة التنقص ولو أمكن التعريف بغيره كان أولى فهذه ستة أسباب ذكرها العلماء مما تباح بها الغيبة على ما ذكرناه وممن نص عليها هكذا الإمام أبو حامد الغزالي في الإحياء وآخرون من العلماء ودلائلها ظاهرة من الأحاديث الصحيحة المشهورة وأكثر هذه الأسباب مجمع على جواز الغيبة بها 1040 روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( ائذنوا له بئس أخو العشيرة ) احتج به البخاري على جواز غيبة أهل الفساد وأهل الريب 1041 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمة فقال رجل من الأنصار والله ما أراد محمد بهذا وجه الله تعالى فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فتغير وجهه وقال ( رحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر ) وفي بعض رواياته قال ابن مسعود فقلت لا أرفع إليه بعد هذا حديثا قلت احتج به البخاري في إخبار الرجل أخاه بما يقال فيه 1042 وروينا في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا ) قال الليث بن سعد أحد الرواة كانا رجلين من المنافقين

حصہ V01/P271–V01/P272Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) (s. V01/P271–V01/P272)
Orijinal Metin (AR)

1043 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأصاب الناس فيه شدة فقال عبد الله بن أبي لا تنفقوا على من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينفضوا من حوله وقال لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك فأرسل إلى عبد الله بن أبي وذكر الحديث وأنزل الله تعالى تصديقه ^ إذا جاء المنافقون ^ 1044 م وفي الصحيح حديث هند امرأة أبي سفيان وقولها للنبي صلى الله عليه وسلم إن أبا سفيان رجل شحيح إلى آخره 1044 وحديث فاطمة بنت قيس وقول النبي صلى الله عليه وسلم أما ( معاوية فصعلوك وأما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه ) & باب أمر من سمع غيبة شيخه أو صاحبه أو غيرهما برده وإبطالها & اعلم أنه ينبغي لمن سمع غيبة مسلم أن يردها ويزجر قائلها فإن لم ينزجر بالكلام زجره بيده فإن لم يستطع باليد ولا باللسان فارق ذلك المجلس فإن سمع غيبة شيخه أو غيره ممن له عليه حق أو كان من أهل الفضل والصلاح كان الاعتناء بما ذكرناه أكثر 1045 وروينا في كتاب الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة ) قال الترمذي + حديث حسن + 1046 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم في حديث عتبان بكسر العين على المشهور وحكي ضمها رضي الله عنه في حديثه الطويل المشهور قال قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فقالوا أين مالك بن الدخشم فقال رجل ذلك منافق لا يحب الله ورسوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تقل ذلك ألا تراه قد قال لا الله إلا الله يريد بذلك وجه الله ) 1047 وروينا في صحيح مسلم عن الحسن البصري رحمه الله أن عائذ بن عمرو وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عبيد الله بن زياد فقال أي بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن شر الرعاء الحطمة فإياك أن تكون منهم ) فقال له اجلس فإنما أنت من نخالة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقال وهل كانت لهم نخالة إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم 1048 وروينا في صحيحيهما عن كعب بن مالك رضي الله عنه في حديثه الطويل في قصة توبته قال قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في القوم بتبوك ( ما فعل كعب بن مالك ) فقال رجل من بني سلمة يا رسول الله حبسه براده والنظر في عطفيه فقال له معاذ بن جبل رضي الله عنه بئس ما قلت والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت سلمة بكسر اللام وعطفاه جانباه وهي إشارة إلى إعجابه بنفسه 1049 وروينا في سنن أبي داود عن جابر بن عبد الله وأبي طلحة رضي الله عنهم قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته ) 1050 وروينا فيه عن معاذ بن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من حمى مؤمنا من منافق أراه قال بعث الله تعالى ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم ومن رمى مسلما بشيء يريد شينه به حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال ) & باب الغيبة بالقلب &

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1043 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأصاب الناس فيه شدة فقال عبد الله بن أبي لا تنفقوا على من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينفضوا من حوله وقال لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك فأرسل إلى عبد الله بن أبي وذكر الحديث وأنزل الله تعالى تصديقه ^ إذا جاء المنافقون ^ 1044 م وفي الصحيح حديث هند امرأة أبي سفيان وقولها للنبي صلى الله عليه وسلم إن أبا سفيان رجل شحيح إلى آخره 1044 وحديث فاطمة بنت قيس وقول النبي صلى الله عليه وسلم أما ( معاوية فصعلوك وأما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه ) & باب أمر من سمع غيبة شيخه أو صاحبه أو غيرهما برده وإبطالها & اعلم أنه ينبغي لمن سمع غيبة مسلم أن يردها ويزجر قائلها فإن لم ينزجر بالكلام زجره بيده فإن لم يستطع باليد ولا باللسان فارق ذلك المجلس فإن سمع غيبة شيخه أو غيره ممن له عليه حق أو كان من أهل الفضل والصلاح كان الاعتناء بما ذكرناه أكثر 1045 وروينا في كتاب الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة ) قال الترمذي + حديث حسن + 1046 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم في حديث عتبان بكسر العين على المشهور وحكي ضمها رضي الله عنه في حديثه الطويل المشهور قال قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فقالوا أين مالك بن الدخشم فقال رجل ذلك منافق لا يحب الله ورسوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تقل ذلك ألا تراه قد قال لا الله إلا الله يريد بذلك وجه الله ) 1047 وروينا في صحيح مسلم عن الحسن البصري رحمه الله أن عائذ بن عمرو وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عبيد الله بن زياد فقال أي بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن شر الرعاء الحطمة فإياك أن تكون منهم ) فقال له اجلس فإنما أنت من نخالة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقال وهل كانت لهم نخالة إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم 1048 وروينا في صحيحيهما عن كعب بن مالك رضي الله عنه في حديثه الطويل في قصة توبته قال قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في القوم بتبوك ( ما فعل كعب بن مالك ) فقال رجل من بني سلمة يا رسول الله حبسه براده والنظر في عطفيه فقال له معاذ بن جبل رضي الله عنه بئس ما قلت والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت سلمة بكسر اللام وعطفاه جانباه وهي إشارة إلى إعجابه بنفسه 1049 وروينا في سنن أبي داود عن جابر بن عبد الله وأبي طلحة رضي الله عنهم قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته ) 1050 وروينا فيه عن معاذ بن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من حمى مؤمنا من منافق أراه قال بعث الله تعالى ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم ومن رمى مسلما بشيء يريد شينه به حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال ) & باب الغيبة بالقلب &

حصہ V01/P272–V01/P274Nevevî — el-Ezkâr (hale/duruma göre dua ve zikirler) (s. V01/P272–V01/P274)
Orijinal Metin (AR)

اعلم أن سوء الظن حرام مثل القول فكما يحرم أن تحدث غيرك بمساوئ إنسان يحرم أن تحدث نفسك بذلك وتسيء الظن به قال الله تعالى اجتنبوا كثيرا من الظن 1051 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ) والأحاديث بمعنى ما ذكرته كثيرة والمراد بذلك عقد القلب وحكمه على غيرك بالسوء فأما الخواطر وحديث النفس إذا لم يستقر ويستمر عليه صاحبه فمعفو عنه باتفاق العلماء لأنه لا اختيار له في وقوعه ولا طريق له إلا الانفكاك عنه 1052 وهذا هو المراد بما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل ) قال العلماء المراد به الخواطر التي لا تستقر قالوا وسواء كان ذلك الخاطر غيبة أو كفرا أو غيره فمن خطر له الكفر مجرد خطران من غير تعمد لتحصيله ثم صرفه في الحال فليس بكافر ولا شيء عليه وقد قدمنا في باب الوسوسة في الحديث الصحيح أنهم قالوا يا رسول الله يجد أحدنا ما يتعاظم أن يتلكم به قال ( ذلك صريح الإيمان ) وغير ذلك مما ذكرناه هناك وما هو في معناه وسبب العفو ما ذكرناه من تعذر اجتنابه وإنما الممكن اجتناب الاستمرار عليه فلهذا كان الاستمرار وعقد القلب حراما ومهما عرض لك هذا الخاطر بالغيبة وغيرها من المعاصي وجب عليك دفعه بالإعراض عنه وذكر التأويلات الصارفة له على ظاهره قال الإمام أبو حامد الغزالي في الإحياء إذا وقع في قلبك ظن السوء فهو من وسوسة الشيطان يلقيه إليك فينبغي أن تكذبه فإنه أفسق الفساق وقد قال الله تعالى إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين فلا يجوز تصديق إبليس فإن كان هناك قرينة تدل على فساد واحتمل خلافه لم تجز إساءه الظن ومن علامة إساءة الظن أن يتغير قلبك معه عما كان عليه فتنفر منه وتستثقله وتفتر عن مراعاته وإكرامه والاغتمام بسيئته فإن الشيطان قد يقرب إلى القلب بأدنى خيال مساوئ الناس ويلقي إليه إن هذا من فطنتك وذكائك وسرعة تنبهك وإن المؤمن ينظر بنور الله وإنما هو على التحقيق ناطق بغرور الشيطان وظلمته وإن أخبرك عدل بذلك فلا تصدقه ولا تكذبه لئلا تسيء الظن بأحدهما ومهما خطر لك سوء في مسلم فزد في مراعاته وإكرامه فإن ذلك يغيظ الشيطان ويدفعه عنك فلا يلقي إليك مثله خيفة من اشتغالك بالدعاء له ومهما عرفت هفوة مسلم بحجة لا شك فيها فانصحه في السر ولا يخدعنك الشيطان فيدعوك إلى اغتيابه وإذا وغظته فلا تعظه وأنت مسرور باطلاعك على نقصه فينظر إليك بعين التعظيم وتنظر إليه بالاستصغار ولكن أقصد تخليصه من الإثم وأنت حزين كما تحزن على نفسك إذا دخلك نقص وينبغي أن يكون تركه لذلك النقص بغير وعظك أحب إليك من تركه بوعظك هذا كلام الغزالي قلت قد ذكرنا أنه يجب عليه إذا عرض له خاطر بسوء الظن أن يقطعه وهذا إذا لم تدع إلى الفكر في ذلك مصلحة شرعية فإن دعت جاز الفكر في نقيصته والتنقيب عنها كما في جرح الشهود والرواة وغير ذلك مما ذكرناه في باب ما يباح من الغيبة & باب كفارة الغيبة والتوبة منها & اعلم أن كل من ارتكب معصية لزمه المبادرة إلى التوبة منها والتوبة من حقوق الله تعالى يشترط فيها ثلاثة أشياء أن يقلع عن المعصية في الحال وأن يندم على فعلها وأن يعزم ألا يعود إليها

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

اعلم أن سوء الظن حرام مثل القول فكما يحرم أن تحدث غيرك بمساوئ إنسان يحرم أن تحدث نفسك بذلك وتسيء الظن به قال الله تعالى اجتنبوا كثيرا من الظن 1051 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ) والأحاديث بمعنى ما ذكرته كثيرة والمراد بذلك عقد القلب وحكمه على غيرك بالسوء فأما الخواطر وحديث النفس إذا لم يستقر ويستمر عليه صاحبه فمعفو عنه باتفاق العلماء لأنه لا اختيار له في وقوعه ولا طريق له إلا الانفكاك عنه 1052 وهذا هو المراد بما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل ) قال العلماء المراد به الخواطر التي لا تستقر قالوا وسواء كان ذلك الخاطر غيبة أو كفرا أو غيره فمن خطر له الكفر مجرد خطران من غير تعمد لتحصيله ثم صرفه في الحال فليس بكافر ولا شيء عليه وقد قدمنا في باب الوسوسة في الحديث الصحيح أنهم قالوا يا رسول الله يجد أحدنا ما يتعاظم أن يتلكم به قال ( ذلك صريح الإيمان ) وغير ذلك مما ذكرناه هناك وما هو في معناه وسبب العفو ما ذكرناه من تعذر اجتنابه وإنما الممكن اجتناب الاستمرار عليه فلهذا كان الاستمرار وعقد القلب حراما ومهما عرض لك هذا الخاطر بالغيبة وغيرها من المعاصي وجب عليك دفعه بالإعراض عنه وذكر التأويلات الصارفة له على ظاهره قال الإمام أبو حامد الغزالي في الإحياء إذا وقع في قلبك ظن السوء فهو من وسوسة الشيطان يلقيه إليك فينبغي أن تكذبه فإنه أفسق الفساق وقد قال الله تعالى إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين فلا يجوز تصديق إبليس فإن كان هناك قرينة تدل على فساد واحتمل خلافه لم تجز إساءه الظن ومن علامة إساءة الظن أن يتغير قلبك معه عما كان عليه فتنفر منه وتستثقله وتفتر عن مراعاته وإكرامه والاغتمام بسيئته فإن الشيطان قد يقرب إلى القلب بأدنى خيال مساوئ الناس ويلقي إليه إن هذا من فطنتك وذكائك وسرعة تنبهك وإن المؤمن ينظر بنور الله وإنما هو على التحقيق ناطق بغرور الشيطان وظلمته وإن أخبرك عدل بذلك فلا تصدقه ولا تكذبه لئلا تسيء الظن بأحدهما ومهما خطر لك سوء في مسلم فزد في مراعاته وإكرامه فإن ذلك يغيظ الشيطان ويدفعه عنك فلا يلقي إليك مثله خيفة من اشتغالك بالدعاء له ومهما عرفت هفوة مسلم بحجة لا شك فيها فانصحه في السر ولا يخدعنك الشيطان فيدعوك إلى اغتيابه وإذا وغظته فلا تعظه وأنت مسرور باطلاعك على نقصه فينظر إليك بعين التعظيم وتنظر إليه بالاستصغار ولكن أقصد تخليصه من الإثم وأنت حزين كما تحزن على نفسك إذا دخلك نقص وينبغي أن يكون تركه لذلك النقص بغير وعظك أحب إليك من تركه بوعظك هذا كلام الغزالي قلت قد ذكرنا أنه يجب عليه إذا عرض له خاطر بسوء الظن أن يقطعه وهذا إذا لم تدع إلى الفكر في ذلك مصلحة شرعية فإن دعت جاز الفكر في نقيصته والتنقيب عنها كما في جرح الشهود والرواة وغير ذلك مما ذكرناه في باب ما يباح من الغيبة & باب كفارة الغيبة والتوبة منها & اعلم أن كل من ارتكب معصية لزمه المبادرة إلى التوبة منها والتوبة من حقوق الله تعالى يشترط فيها ثلاثة أشياء أن يقلع عن المعصية في الحال وأن يندم على فعلها وأن يعزم ألا يعود إليها

%0
10 Bölüm