حصہ V01/P089–V01/P090Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P089–V01/P090)
Orijinal Metin (AR)وكان رضي الله عنه يقول: قيل لمجنون بني عامر أتحب ليلى قال لا قيل، ولم؟ قال لأن المحبة ذريعة للوصلة، وقد سقطت الذريعة فليلى أنا، وأنا ليلى. وكان ابن بشار ينهى الناس عن الاجتماع بالشبلي، والاستماع لكلامه فجاءه ابن بشار يوما يمتحنه فقال له ابن بشار: كم في خمس من الإبل فسكت الشبلي فأكثر عليه ابن بشار فقال له الشبلي في واجب الشرع شاة، وفيما يلزم أمثالنا كلها فقال له ابن بشار هل لك في ذلك إمام قال نعم قال من. قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه حيث أخرج ماله كله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما خلفت لعيالك " قال الله، ورسوله. فرجع ابن بشار، ولم ينه بعد ذلك أحدا عن الاجتماع بالشبلي، وقال في قوله تعالى: " قل للمؤمنين " يغضوا من أبصارهم قال أبصار الرؤوس عما حرم الله تعالى، وأبصار القلوب عما سوى الله. وقال في قوله تعالى: " إلا من أتى الله بقلب سليم " " الشعراء: 89 " هو قلب إبراهيم عليه السلام لأنه كان سالما من خيانة العهد، ومن السخط على مقدور كائنا ما كان، وسئل رضي الله عنه عن حديث إذا رأيتم أهل البلاء فاسألوا ربكم العافية فقال أهل البلاء هم أهل الغفلة عن الله تعالى، ولبس رضي الله عنه يوم عيد ثوبين جديدين فرأى الناس يسلم بعضهم على بعض لأجل ثيابهم فطرح ثوبيه في تنور فقيل له لم فعلت ذلك قال أردت أن أحرق ما يعبد هؤلاء ثم لبس ثيابا زرقا، وسودا، وكان إذا دخل عليه فقير يقول له: أعندك خبر أو عندك أثر؟ ثم ينشد: أسائل عن ليلى فهل من مخبر ... يخبرنا علما بها أين تنزل ثم يقول: وعزتك، وجلالك ما غيرك في الدارين مخبر، وكان رضي الله عنه يقول: ما ظنك بشمس الشموس كلها فيها ظلمة. وحكي أن رجلا صاح في مجلس الشبلي فرمي به في دجلة، وقال إن كان صادقا نجاه الله تعالى كما نجى موسى عليه السلام، وإن كان كاذبا أغرقه الله كما أغرق فرعون، وكان يقول: من طلب الحق بالمجاهدات فهو بعيد عن وصوله إلى مطلوبه، ومن طلبه به تعالى، وصل إليه ثم أنشد: أيها المنكح الثريا سهيلا ... عمرك الله كيف يجتمعان هي شامية إذا ما استهلت ... وسهيل إذا استهل يماني رضي الله عنه. ومنهم أبو محمد عبد الله بن محمد المرتعش النيسابوري رحمه الله تعالى صحب أبا حفص وأبا عثمان، والجنيد، وأقام ببغداد حتى صار أوحد مشايخ العراق، وكانوا يقولون: عجائب بغداد في التصوف ثلاثة الشبلي في الإشارات، والمرتعش في المكاشفات، وجعفر الخلدي في الحكايات، وكان رحمه الله مقيما بمسجد الشونيزية مات ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، ومن كلامه رضي الله عنه سكون القلوب إلى غير الله عقوبة عجلها الله للعبد في الدنيا، وكان رضي الله عنه يقول: ذهبت حقائق الأشياء، وبقيت أسماؤها فالأسمار موجودة، والحقائق مفقودة، والدعاوى في السرائر مكنونة، والألسنة بها فصيحة، وعن قريب تفقد هذه الألسن، وهذه الدعاوى فلا يوجد لسان ناطق، ولا مدع صائب، وكان يقول: المسلم محبوب إلى الخلق، والمؤمن غني عن الخلق، واعتكف مرة قي العشر الأخير من رمضان فرأى المتعبدين يتهجدون، والقراء يقرءون فقطع الاعتكاف، وخرج فقيل له في ذلك فقال: لما رأيت تعظيمهم لطاعتهم واعتمادهم على عبادتهم لم يسعني إلا الخروج خوفا من نزول البلاء عليهم رضي الله عنه. ومنهم أبو علي الروذباري، واسمه أحمد بن محمد رضي الله تعالى عنه هو من ذرية كسرى، وهو من أهل بغداد وسكن مصر، وكان شيخها، وبها مات سنة اثنتين وعشرين، وثلاثمائة، ودفن بالقرافة قريبا من ذي النون المصري رحمه الله تعالى. صحب الجنيد والنوري، وأبا حمزة البغدادي، وكان حافظا للحديث ظريفا عارفا بالطريقة، وكان يفتخر. بمشايخه فيقول: شيخي في التصوف الجنيد، وفي الفقه أبو العباس بن سريج، وفي الأدب ثعلب، وفي الحديث إبراهيم الحربي رضي الله عنهم أجمعين.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان رضي الله عنه يقول: قيل لمجنون بني عامر أتحب ليلى قال لا قيل، ولم؟ قال لأن المحبة ذريعة للوصلة، وقد سقطت الذريعة فليلى أنا، وأنا ليلى. وكان ابن بشار ينهى الناس عن الاجتماع بالشبلي، والاستماع لكلامه فجاءه ابن بشار يوما يمتحنه فقال له ابن بشار: كم في خمس من الإبل فسكت الشبلي فأكثر عليه ابن بشار فقال له الشبلي في واجب الشرع شاة، وفيما يلزم أمثالنا كلها فقال له ابن بشار هل لك في ذلك إمام قال نعم قال من. قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه حيث أخرج ماله كله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما خلفت لعيالك " قال الله، ورسوله. فرجع ابن بشار، ولم ينه بعد ذلك أحدا عن الاجتماع بالشبلي، وقال في قوله تعالى: " قل للمؤمنين " يغضوا من أبصارهم قال أبصار الرؤوس عما حرم الله تعالى، وأبصار القلوب عما سوى الله. وقال في قوله تعالى: " إلا من أتى الله بقلب سليم " " الشعراء: 89 " هو قلب إبراهيم عليه السلام لأنه كان سالما من خيانة العهد، ومن السخط على مقدور كائنا ما كان، وسئل رضي الله عنه عن حديث إذا رأيتم أهل البلاء فاسألوا ربكم العافية فقال أهل البلاء هم أهل الغفلة عن الله تعالى، ولبس رضي الله عنه يوم عيد ثوبين جديدين فرأى الناس يسلم بعضهم على بعض لأجل ثيابهم فطرح ثوبيه في تنور فقيل له لم فعلت ذلك قال أردت أن أحرق ما يعبد هؤلاء ثم لبس ثيابا زرقا، وسودا، وكان إذا دخل عليه فقير يقول له: أعندك خبر أو عندك أثر؟ ثم ينشد: أسائل عن ليلى فهل من مخبر ... يخبرنا علما بها أين تنزل ثم يقول: وعزتك، وجلالك ما غيرك في الدارين مخبر، وكان رضي الله عنه يقول: ما ظنك بشمس الشموس كلها فيها ظلمة. وحكي أن رجلا صاح في مجلس الشبلي فرمي به في دجلة، وقال إن كان صادقا نجاه الله تعالى كما نجى موسى عليه السلام، وإن كان كاذبا أغرقه الله كما أغرق فرعون، وكان يقول: من طلب الحق بالمجاهدات فهو بعيد عن وصوله إلى مطلوبه، ومن طلبه به تعالى، وصل إليه ثم أنشد: أيها المنكح الثريا سهيلا ... عمرك الله كيف يجتمعان هي شامية إذا ما استهلت ... وسهيل إذا استهل يماني رضي الله عنه. ومنهم أبو محمد عبد الله بن محمد المرتعش النيسابوري رحمه الله تعالى صحب أبا حفص وأبا عثمان، والجنيد، وأقام ببغداد حتى صار أوحد مشايخ العراق، وكانوا يقولون: عجائب بغداد في التصوف ثلاثة الشبلي في الإشارات، والمرتعش في المكاشفات، وجعفر الخلدي في الحكايات، وكان رحمه الله مقيما بمسجد الشونيزية مات ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، ومن كلامه رضي الله عنه سكون القلوب إلى غير الله عقوبة عجلها الله للعبد في الدنيا، وكان رضي الله عنه يقول: ذهبت حقائق الأشياء، وبقيت أسماؤها فالأسمار موجودة، والحقائق مفقودة، والدعاوى في السرائر مكنونة، والألسنة بها فصيحة، وعن قريب تفقد هذه الألسن، وهذه الدعاوى فلا يوجد لسان ناطق، ولا مدع صائب، وكان يقول: المسلم محبوب إلى الخلق، والمؤمن غني عن الخلق، واعتكف مرة قي العشر الأخير من رمضان فرأى المتعبدين يتهجدون، والقراء يقرءون فقطع الاعتكاف، وخرج فقيل له في ذلك فقال: لما رأيت تعظيمهم لطاعتهم واعتمادهم على عبادتهم لم يسعني إلا الخروج خوفا من نزول البلاء عليهم رضي الله عنه. ومنهم أبو علي الروذباري، واسمه أحمد بن محمد رضي الله تعالى عنه هو من ذرية كسرى، وهو من أهل بغداد وسكن مصر، وكان شيخها، وبها مات سنة اثنتين وعشرين، وثلاثمائة، ودفن بالقرافة قريبا من ذي النون المصري رحمه الله تعالى. صحب الجنيد والنوري، وأبا حمزة البغدادي، وكان حافظا للحديث ظريفا عارفا بالطريقة، وكان يفتخر. بمشايخه فيقول: شيخي في التصوف الجنيد، وفي الفقه أبو العباس بن سريج، وفي الأدب ثعلب، وفي الحديث إبراهيم الحربي رضي الله عنهم أجمعين.
حصہ V01/P090–V01/P091Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P090–V01/P091)
Orijinal Metin (AR)وكان رضي الله عنه يقول: الإشارة الإبانة عما يتضمنه الوجد من المشار إليه لا غير، وفي الحقيقة إن الإشارة تصحبها العلل، والعلل بعيدة عن الحقائق، وسئل عمن يسمع الملاهي، ويقول: هي لي حلال لأني قد، وصلت إلى درجة لا تؤثر في الاختلاف فقال: نعم قد، وصل، ولكن إلى سقر، وكان يقول: لو تكلم أهل التوحيد بلسان التجريد لما بقي محب إلا مات، وكان يقول: كيف تشهده الأشياء، وبه فنيت بذواتها عن ذواتها أم كيف غابت الأشياء عنه، وبه ظهرت بصفاتها فسبحان من لا يشهده شيء، ولا يغيب عنه شيء، وكان يقول: لما تشوقت القلوب إلى مشاهدة ذات الحق ألقى عليها الأسامي فسكنت وركنت إليها، والذات متسترة إلى أوان التجلي، وذلك قوله تعالى: " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها " " الأعراف: 180 " الآية أي قفوا معها على إدراك الحقائق، وكان يقول: أظهر الحق الأسامي، وأبداها للخلق ليسكن لها قلوب المحبين ويؤنس بها قلوب العارفين له، وكان يقول المشاهدات للقلوب، والمكاشفات للأسرار، والمعاينات للبصائر والمرئيات للأبصار، وكان يقول: من نظر إلى نفسه مرة عمي عن النظر إلى شيء من الأكوان على وجه الاعتبار، وكان رضي الله عنه يقول: ما ادعى أحد قط إلا لخلوه عن الحقائق، ولو تحقق في شيء لنطقت عنه الحقيقة، وأغنته عن الدعاوى، وكان يقول: التصوف هو الإناخة على باب الحبيب، وإن طرد وسئل رضي الله عنه عن التصوف مرة أخرى فقال: هو صفوه القرب بعد كدورة البعد، وكان رضي الله عنه يقول: أدركنا الناس، وكانوا يجتمعون لا عن مواعدة، ويفترقون لا عن مشورة، وكان إذا شاوره فقير بالذهاب يعرض عنه بالجواب، وكان يقول: من علامة مقت الله للعبد أن يتقلق من مجلس الذكر إذا طال لأنه لو أحبه لكان الألف سنة في حضرته كلمح البصر. وكان يقول: لا ينبغي أن يربي الأحداث إلا الكمل الذين استولت عليهم هيبة الله تعالى وقد كان أحدهم يربي الحدث حتى تطلع لحيته لا يعلم بذلك إلا من الناس قال: وكان عندنا ببغداد عشرة فتيان معهم عشرة أحداث كل واحد منهم معه حدث، وكانوا مجتمعين في موضع. فوجهوا واحدا من الأحداث ليأخذ لهم حاجة فأبطأ عليهم فغضبوا لتأخيره عنهم ثم أقبل، وهو يضحك، وبيده بطيخة يقلبها فقالوا له: كم اشتريتها فقال: بعشرين درهما فقالوا له: ما السبب في غلوها فقال: رأيت فقيرا، وضع يده عليها فالتمست لكم البركة بوضع يده عليها فرضوا منه ذلك، وتقاسموها، وقالوا زادك الله تعظيما لأهل الطريق فما مات الحدث حتى صار من أكابر أهل الطريق، وكان يطعم الفقراء الحلواء، واتخذ مرة أحمالا من السكر الأبيض، ودعا جماعة من الحلوانيين حتى عملوا من ذلك السكر جدارا، وعليه شرفات، ومحاريب على أعمدة منقوشة كلها من السكر ثم دعا الصوفية فهدموها، وكسروها، وانتهبوها وهو يتبسم رضي الله عنه. ومنهم أبو علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي رحمه الله تعالى لقي أبا حفص، وحمدون القصار، وكان إماما في أكثر علوم الشرع مقدما في كل فن منه ثم عطل أكثر علومه، واشتغل بعلم الصوفية، وتكلم عليه أحسن الكلام، وبه ظهر التصوف بنيسابور، وكان أحسن المشايخ كلاما في عيوب النفس، وآفات الأفعال مات سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وكان يقول: كمال العبودية هو العجز، والقصور عن تدارك معرفة علل الأشياء بالكلية، وكان رضي الله عنه يقول: من صحب الأكابر من غير طريق الخدمة حرم فوائدهم، وبركات نظرهم، ولم يظهر عليه من أنوارهم شيء وكان يقول: من غلبه هواه توارى عنه عقله.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان رضي الله عنه يقول: الإشارة الإبانة عما يتضمنه الوجد من المشار إليه لا غير، وفي الحقيقة إن الإشارة تصحبها العلل، والعلل بعيدة عن الحقائق، وسئل عمن يسمع الملاهي، ويقول: هي لي حلال لأني قد، وصلت إلى درجة لا تؤثر في الاختلاف فقال: نعم قد، وصل، ولكن إلى سقر، وكان يقول: لو تكلم أهل التوحيد بلسان التجريد لما بقي محب إلا مات، وكان يقول: كيف تشهده الأشياء، وبه فنيت بذواتها عن ذواتها أم كيف غابت الأشياء عنه، وبه ظهرت بصفاتها فسبحان من لا يشهده شيء، ولا يغيب عنه شيء، وكان يقول: لما تشوقت القلوب إلى مشاهدة ذات الحق ألقى عليها الأسامي فسكنت وركنت إليها، والذات متسترة إلى أوان التجلي، وذلك قوله تعالى: " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها " " الأعراف: 180 " الآية أي قفوا معها على إدراك الحقائق، وكان يقول: أظهر الحق الأسامي، وأبداها للخلق ليسكن لها قلوب المحبين ويؤنس بها قلوب العارفين له، وكان يقول المشاهدات للقلوب، والمكاشفات للأسرار، والمعاينات للبصائر والمرئيات للأبصار، وكان يقول: من نظر إلى نفسه مرة عمي عن النظر إلى شيء من الأكوان على وجه الاعتبار، وكان رضي الله عنه يقول: ما ادعى أحد قط إلا لخلوه عن الحقائق، ولو تحقق في شيء لنطقت عنه الحقيقة، وأغنته عن الدعاوى، وكان يقول: التصوف هو الإناخة على باب الحبيب، وإن طرد وسئل رضي الله عنه عن التصوف مرة أخرى فقال: هو صفوه القرب بعد كدورة البعد، وكان رضي الله عنه يقول: أدركنا الناس، وكانوا يجتمعون لا عن مواعدة، ويفترقون لا عن مشورة، وكان إذا شاوره فقير بالذهاب يعرض عنه بالجواب، وكان يقول: من علامة مقت الله للعبد أن يتقلق من مجلس الذكر إذا طال لأنه لو أحبه لكان الألف سنة في حضرته كلمح البصر. وكان يقول: لا ينبغي أن يربي الأحداث إلا الكمل الذين استولت عليهم هيبة الله تعالى وقد كان أحدهم يربي الحدث حتى تطلع لحيته لا يعلم بذلك إلا من الناس قال: وكان عندنا ببغداد عشرة فتيان معهم عشرة أحداث كل واحد منهم معه حدث، وكانوا مجتمعين في موضع. فوجهوا واحدا من الأحداث ليأخذ لهم حاجة فأبطأ عليهم فغضبوا لتأخيره عنهم ثم أقبل، وهو يضحك، وبيده بطيخة يقلبها فقالوا له: كم اشتريتها فقال: بعشرين درهما فقالوا له: ما السبب في غلوها فقال: رأيت فقيرا، وضع يده عليها فالتمست لكم البركة بوضع يده عليها فرضوا منه ذلك، وتقاسموها، وقالوا زادك الله تعظيما لأهل الطريق فما مات الحدث حتى صار من أكابر أهل الطريق، وكان يطعم الفقراء الحلواء، واتخذ مرة أحمالا من السكر الأبيض، ودعا جماعة من الحلوانيين حتى عملوا من ذلك السكر جدارا، وعليه شرفات، ومحاريب على أعمدة منقوشة كلها من السكر ثم دعا الصوفية فهدموها، وكسروها، وانتهبوها وهو يتبسم رضي الله عنه. ومنهم أبو علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي رحمه الله تعالى لقي أبا حفص، وحمدون القصار، وكان إماما في أكثر علوم الشرع مقدما في كل فن منه ثم عطل أكثر علومه، واشتغل بعلم الصوفية، وتكلم عليه أحسن الكلام، وبه ظهر التصوف بنيسابور، وكان أحسن المشايخ كلاما في عيوب النفس، وآفات الأفعال مات سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وكان يقول: كمال العبودية هو العجز، والقصور عن تدارك معرفة علل الأشياء بالكلية، وكان رضي الله عنه يقول: من صحب الأكابر من غير طريق الخدمة حرم فوائدهم، وبركات نظرهم، ولم يظهر عليه من أنوارهم شيء وكان يقول: من غلبه هواه توارى عنه عقله.
حصہ V01/P091–V01/P092Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P091–V01/P092)
Orijinal Metin (AR)وكان يقول: الغفلة، وسعت على الناس الطرق في معاشهم، وأفعالهم، وأحوالهم، والورع واليقظة ضيقا عليهم ذلك، وكان يقول: لو أن رجلا جمع العلوم كلها، وصحب طوائف الناس لا يبلغ مبالغ الرجال إلا بالرياضة من شيخ أو إمام مؤدب ناصح، ومن لم يأخذ أدبه من آمر له، وناه يريه عيوب أفعاله، ورعونات نفسه لا يجوز الاقتداء به في تصحيح المعاملات، وكان رضي الله عنه يقول: يأتي على هذه الأمة زمان لا تطيب فيه المعيشة لمؤمن إلا بعد استناده لمنافق، وكان يقول في كلامه: يا من باع كل شيء بلا شيء واشترى لا شيء بكل شيء رضي الله عنه. ومنهم أبو عبد الله محمد بن منازل النيسابوري رضي الله عنه شيخ الملامتية، وأوحد وقته بنيسابور له طريقة تفرد بها. صحب حمدون القصار، وأخذ طريقه، وكان عالما بعلوم الظاهر كتب الحديث الكثير، وكان أبو علي الثقفي يحترمه، ويبجله، ويرفع مقداره مات بنيسابور سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ومن كلامه رضي الله عنه لا خير في فقير لم شفق ذل المكاسب، وذل الرد، وكان رضي الله عنه يقول: من رفع ظن نفسه عن نفسه عاش الناس في ظله، وكان يقول: عبر لسانك عن حالك، ولا تكن بكلامك حاكيا لأحوال غيرك، وكان يقول: إذا لم تنتفع أنت بعلمك فكيف ينتفع به غيرك، وكان يقول: من التزم شيئا لا يحتاج إليه ضيع من أحواله ما يحتاج إليه، ولا بد منه، وكان يقول: لم يضيع أحد من الفقراء فريضة من الفرائض إلا ابتلاه الله بتضييع السنن، ولم يبتل أحد من الفقراء بتضييع السنن إلا أوشك أن يبتلى بالبدع، وكان يقول: لا يجتمع التسليم، والدعوى لأحد بحال، وكان يقول: لو صح لعبد في عمره نفس واحد من غير رياء، ولا شرك لأثر بركات ذلك عليه إلى آخر الدهر، وكان يقول: لم تظهر دعوى العبودية، وتضمر أوصاف الربوبية وكان يقول: من احتجت إلى شيء من علومه فلا تنظر إلى شيء من عيوبه فإن نظرك إلى عيوبه يحرمك بركة الانتفاع بعلومه وكان يقول: أفضل أوقاتك، وقت يسلم الناس فيه من سوء ظنك رضي الله عنه. ومنهم أبو مغيث الحسين بن منصور الحلاج رحمه الله تعالى وهو من أهل بيضاء فارس، ونشأ بواسط العراق. صحب الجنيد، والنوري، وعمرو بن عثمان المكي والفوطي، وغيرهم رحمهم الله أجمعين، والمشايخ في أمره مختلفون رده أكثر المشايخ، ونفوه، وأبوا أن يكون له قدم في التصوف، وقبله بعضهم منهم أبو العباس بن عطاء، ومحمد بن حنيف، وأبو القاسم النصراباذي، وأثنوا عليه، وصححوا حاله، وحكوا عنه كلامه. وجعلوه أحد المحققين حتى كان محمد بن حنيف يقول: الحسين بن منصور عالم رباني. قتل رحمه الله تعالى ببغداد بباب الطاق يوم الثلاثاء لست بقين من ذي القعدة سنة تسع، وثلاثمائة. قلت: ورأيت في تاريخ ابن خلكان ما نصه قتل الحسين الحلاج، ولم يثبت عليه ما يوجب القتل رضي الله عنه، وقد أشار القشيري إلى تزكيته حيث ذكر عقيدته مع عقائد أهل السنة أول الكتاب فتحا لباب حسن الظن به ثم ذكره في أواخر الرجال لأجل ما قيل فيه، وقد تقدم بسط ذلك في مقدمة الكتاب، والله تعالى أعلم. ومن كلامه رضي الله عنه حجبهم بالاسم فعاشوا ولو أبرز لهم علوم القدرة لطاشوا، ولو كشف لهم عن الحقيقة لماتوا، وكان يقول: أسماء الله من حيث الإدراك اسم، ومن حيث الحق حقيقة، وكان يقول: إذا تخلص العبد إلى مقام المعرفة أوحى إليه بخواطره، وحرس سره أن يسبح فيه غير خاطر الحق، وعلامة العارف أن يكون فارغا من الدنيا والآخرة. وسئل عن المريد فقال: هو الرامي بأول قصده إلى الله تعالى فلا يعرج حتى يصل وسئل عن التصوف، وهو مصلوب فقال للسائل أهونه ما ترى، وكان يقول: ومن لاحظ الأعمال حجب عن المعمول له، ومن لاحظ المعمول له حجب عن رؤية الأعمال، وكان يقول: لا يجوز لمن يرى غير الله أو يذكر غير الله أن يقول: عرفت الله الأحد الذي ظهرت منه الآحاد
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان يقول: الغفلة، وسعت على الناس الطرق في معاشهم، وأفعالهم، وأحوالهم، والورع واليقظة ضيقا عليهم ذلك، وكان يقول: لو أن رجلا جمع العلوم كلها، وصحب طوائف الناس لا يبلغ مبالغ الرجال إلا بالرياضة من شيخ أو إمام مؤدب ناصح، ومن لم يأخذ أدبه من آمر له، وناه يريه عيوب أفعاله، ورعونات نفسه لا يجوز الاقتداء به في تصحيح المعاملات، وكان رضي الله عنه يقول: يأتي على هذه الأمة زمان لا تطيب فيه المعيشة لمؤمن إلا بعد استناده لمنافق، وكان يقول في كلامه: يا من باع كل شيء بلا شيء واشترى لا شيء بكل شيء رضي الله عنه. ومنهم أبو عبد الله محمد بن منازل النيسابوري رضي الله عنه شيخ الملامتية، وأوحد وقته بنيسابور له طريقة تفرد بها. صحب حمدون القصار، وأخذ طريقه، وكان عالما بعلوم الظاهر كتب الحديث الكثير، وكان أبو علي الثقفي يحترمه، ويبجله، ويرفع مقداره مات بنيسابور سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ومن كلامه رضي الله عنه لا خير في فقير لم شفق ذل المكاسب، وذل الرد، وكان رضي الله عنه يقول: من رفع ظن نفسه عن نفسه عاش الناس في ظله، وكان يقول: عبر لسانك عن حالك، ولا تكن بكلامك حاكيا لأحوال غيرك، وكان يقول: إذا لم تنتفع أنت بعلمك فكيف ينتفع به غيرك، وكان يقول: من التزم شيئا لا يحتاج إليه ضيع من أحواله ما يحتاج إليه، ولا بد منه، وكان يقول: لم يضيع أحد من الفقراء فريضة من الفرائض إلا ابتلاه الله بتضييع السنن، ولم يبتل أحد من الفقراء بتضييع السنن إلا أوشك أن يبتلى بالبدع، وكان يقول: لا يجتمع التسليم، والدعوى لأحد بحال، وكان يقول: لو صح لعبد في عمره نفس واحد من غير رياء، ولا شرك لأثر بركات ذلك عليه إلى آخر الدهر، وكان يقول: لم تظهر دعوى العبودية، وتضمر أوصاف الربوبية وكان يقول: من احتجت إلى شيء من علومه فلا تنظر إلى شيء من عيوبه فإن نظرك إلى عيوبه يحرمك بركة الانتفاع بعلومه وكان يقول: أفضل أوقاتك، وقت يسلم الناس فيه من سوء ظنك رضي الله عنه. ومنهم أبو مغيث الحسين بن منصور الحلاج رحمه الله تعالى وهو من أهل بيضاء فارس، ونشأ بواسط العراق. صحب الجنيد، والنوري، وعمرو بن عثمان المكي والفوطي، وغيرهم رحمهم الله أجمعين، والمشايخ في أمره مختلفون رده أكثر المشايخ، ونفوه، وأبوا أن يكون له قدم في التصوف، وقبله بعضهم منهم أبو العباس بن عطاء، ومحمد بن حنيف، وأبو القاسم النصراباذي، وأثنوا عليه، وصححوا حاله، وحكوا عنه كلامه. وجعلوه أحد المحققين حتى كان محمد بن حنيف يقول: الحسين بن منصور عالم رباني. قتل رحمه الله تعالى ببغداد بباب الطاق يوم الثلاثاء لست بقين من ذي القعدة سنة تسع، وثلاثمائة. قلت: ورأيت في تاريخ ابن خلكان ما نصه قتل الحسين الحلاج، ولم يثبت عليه ما يوجب القتل رضي الله عنه، وقد أشار القشيري إلى تزكيته حيث ذكر عقيدته مع عقائد أهل السنة أول الكتاب فتحا لباب حسن الظن به ثم ذكره في أواخر الرجال لأجل ما قيل فيه، وقد تقدم بسط ذلك في مقدمة الكتاب، والله تعالى أعلم. ومن كلامه رضي الله عنه حجبهم بالاسم فعاشوا ولو أبرز لهم علوم القدرة لطاشوا، ولو كشف لهم عن الحقيقة لماتوا، وكان يقول: أسماء الله من حيث الإدراك اسم، ومن حيث الحق حقيقة، وكان يقول: إذا تخلص العبد إلى مقام المعرفة أوحى إليه بخواطره، وحرس سره أن يسبح فيه غير خاطر الحق، وعلامة العارف أن يكون فارغا من الدنيا والآخرة. وسئل عن المريد فقال: هو الرامي بأول قصده إلى الله تعالى فلا يعرج حتى يصل وسئل عن التصوف، وهو مصلوب فقال للسائل أهونه ما ترى، وكان يقول: ومن لاحظ الأعمال حجب عن المعمول له، ومن لاحظ المعمول له حجب عن رؤية الأعمال، وكان يقول: لا يجوز لمن يرى غير الله أو يذكر غير الله أن يقول: عرفت الله الأحد الذي ظهرت منه الآحاد
حصہ V01/P092Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P092)
Orijinal Metin (AR)وكان يقول: من أسكرته أنوار الترحيب، حجبته عن عبارة التجريد، بل من أسكرته أنوار التجريد نطق عن حقائق التوحيد، لأن السكران هو الذي ينطق بكل مكنون، وكان يقول: من التمس الحق بنور الإيمان، كان كمن طلب الشمس بنور الكواكب، وكان يقول: ما انفصلت عنه، ولا اتصلت به، وكان يقول: المتوكل المحق لا يأكل وفي البلد من هو: أحق منه بذلك الأكل، وسئل عن الصوفي فقال: هو وحداني الذات لا يقبله أحد، وهو المشير عن الله تعالى، وإلى الله، ووقف عليه رجل فقال: من الحق الذي تشيرون إليه فقال معل الأنام فلا يعل، وسئل عن حال موسى عليه السلام في وقت الكلام فقال: بدا لموسى من الحق باد فلم يبق لموسى ثم أثر فني موسى عن موسى، ولم يكن لموسى خبر عن موسى ثم كلم فقال المكلم هو المتكلم بحصول موسى في حال الجمع، وفنائه عنه، ومتى كان موسى يطيق حمل الخطاب أو يأباه، ولكن بالله قام، وبه سمع، وكان يقول: إذا دام البلاء بالعبد ألفه، وقال أبو العباس الرازي كان أخي خادما للحسين بن منصور قال: فسمعته يقول لما كان الليلة التي وعد من الغد بقتله قلت يا سيدي أوصني قال عليك بنفسك إن لم تشغلها شغلتك فلما كان من الغد، وأخرج للقتل قال حسب الواحد إفراد الواحد له ثم خرج يتبختر في قيده ويقول: نديمي غير منسوب ... إلى شيء من الحيف سقاني مثل ما يشرب ... بفعل الضيف للضيف فلما دارت الكاسا ... ت دعا بالنطع، والسيف كذا من يشرب الراح ... مع التنين بالصيف ثم قال يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها، والذين آمنوا مشفقون منها، ويعلمون أنها الحق ثم ما نطق بعد ذلك بشيء حتى فعل به ما فعل. قال القضاعي، وقتل في خلافة جعفر بن المعتضد، وقطعت يداه، ورجلاه أولا ثم جز رأسه، وأحرق بالنار رحمه الله. وقال الفناد لقيت الحلاج يوما فأنشدني: ولي نفس ستتلف أو سترقى ... لعمرك بي إلى أمر عظيم وقال: لم يبق بيني، وبين الحق إثنان ... ولا دليل بآيات، وبرهان كان الدليل له منه إليه به ... حقا وجدناه في علم، وفرقان هذا وجودي، وتصريحي ومعتقدي ... هذا توحد توحيدي، وإيماني هذا تجلي نور الحق نائرة ... قد أزهرت في تلاليها بسلطان لا يستدل على الباري بصنعته ... وأنتم حدث ينبي عن أزماني وكتب إلي أبي العباس بن عطاء رحمه الله تعالى: أطال الله حياتك، وأعدمني، وفاتك على أحسن ما جرى به قدر أو نطق به خبر مع مالك في قلبي من لواعج أسرار محبتك، وأفانين ذخائر مودتك ما لا يترجمه كتاب، ولا يحصيه حساب، ولا يفنيه عتاب ثم كتب تحت ذلك: كتبت، ولم أكتب إليك، وإنما ... كتبت إلى روحي بغير كتاب وذلك أن الروح لا قرب بينها ... وبين محبيها بفصل خطاب وكل كتاب صادر منك وارد ... إليك بلا رد الجواب جوابي رضي الله عنه. ومنهم أبو الخير الأقطع التيناتي رحمه الله تعالى أصله من المغرب، وسكن التينات، وله آيات، وكرامات يطول شرحها. صحب أبا عبد الله بن الجلاء، وغيره من المشايخ رحمهما الله تعالى، وكان أوحد أهل زمانه في التوكل كانت السباع، والهوام تأنس به وله فراسة حادة. مات بمصر سنة نيف وأربعين، وثلاثمائة، ودفن بجنب منارة الديلمية بالقرافة الصغرى رضي الله عنه كان رضي الله عنه يقول: أتيت قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا جائع فقلت أنا ضيفك يا رسول الله، وتنحيت، ونمت خلف المنبر فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقبلت ما بين عينيه فدفع لي رغيفا فأكلت نصفه، وانتبهت، وبيدي النصف الآخر، وكتب إلى أبي جعفر الخلدي قد جهل الفقراء عليكم في هذا الزمان، وأصل ذلك منكم لأنكم تصدرتم للمشيخة قبل الكمال فاشتغلتم بتأديب نفوسكم عن تأديبهم، وكان يقول: الذاكر لله لا يقوم له في ذكره عوض فإذا قام له عوض خرج عن ذكره.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان يقول: من أسكرته أنوار الترحيب، حجبته عن عبارة التجريد، بل من أسكرته أنوار التجريد نطق عن حقائق التوحيد، لأن السكران هو الذي ينطق بكل مكنون، وكان يقول: من التمس الحق بنور الإيمان، كان كمن طلب الشمس بنور الكواكب، وكان يقول: ما انفصلت عنه، ولا اتصلت به، وكان يقول: المتوكل المحق لا يأكل وفي البلد من هو: أحق منه بذلك الأكل، وسئل عن الصوفي فقال: هو وحداني الذات لا يقبله أحد، وهو المشير عن الله تعالى، وإلى الله، ووقف عليه رجل فقال: من الحق الذي تشيرون إليه فقال معل الأنام فلا يعل، وسئل عن حال موسى عليه السلام في وقت الكلام فقال: بدا لموسى من الحق باد فلم يبق لموسى ثم أثر فني موسى عن موسى، ولم يكن لموسى خبر عن موسى ثم كلم فقال المكلم هو المتكلم بحصول موسى في حال الجمع، وفنائه عنه، ومتى كان موسى يطيق حمل الخطاب أو يأباه، ولكن بالله قام، وبه سمع، وكان يقول: إذا دام البلاء بالعبد ألفه، وقال أبو العباس الرازي كان أخي خادما للحسين بن منصور قال: فسمعته يقول لما كان الليلة التي وعد من الغد بقتله قلت يا سيدي أوصني قال عليك بنفسك إن لم تشغلها شغلتك فلما كان من الغد، وأخرج للقتل قال حسب الواحد إفراد الواحد له ثم خرج يتبختر في قيده ويقول: نديمي غير منسوب ... إلى شيء من الحيف سقاني مثل ما يشرب ... بفعل الضيف للضيف فلما دارت الكاسا ... ت دعا بالنطع، والسيف كذا من يشرب الراح ... مع التنين بالصيف ثم قال يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها، والذين آمنوا مشفقون منها، ويعلمون أنها الحق ثم ما نطق بعد ذلك بشيء حتى فعل به ما فعل. قال القضاعي، وقتل في خلافة جعفر بن المعتضد، وقطعت يداه، ورجلاه أولا ثم جز رأسه، وأحرق بالنار رحمه الله. وقال الفناد لقيت الحلاج يوما فأنشدني: ولي نفس ستتلف أو سترقى ... لعمرك بي إلى أمر عظيم وقال: لم يبق بيني، وبين الحق إثنان ... ولا دليل بآيات، وبرهان كان الدليل له منه إليه به ... حقا وجدناه في علم، وفرقان هذا وجودي، وتصريحي ومعتقدي ... هذا توحد توحيدي، وإيماني هذا تجلي نور الحق نائرة ... قد أزهرت في تلاليها بسلطان لا يستدل على الباري بصنعته ... وأنتم حدث ينبي عن أزماني وكتب إلي أبي العباس بن عطاء رحمه الله تعالى: أطال الله حياتك، وأعدمني، وفاتك على أحسن ما جرى به قدر أو نطق به خبر مع مالك في قلبي من لواعج أسرار محبتك، وأفانين ذخائر مودتك ما لا يترجمه كتاب، ولا يحصيه حساب، ولا يفنيه عتاب ثم كتب تحت ذلك: كتبت، ولم أكتب إليك، وإنما ... كتبت إلى روحي بغير كتاب وذلك أن الروح لا قرب بينها ... وبين محبيها بفصل خطاب وكل كتاب صادر منك وارد ... إليك بلا رد الجواب جوابي رضي الله عنه. ومنهم أبو الخير الأقطع التيناتي رحمه الله تعالى أصله من المغرب، وسكن التينات، وله آيات، وكرامات يطول شرحها. صحب أبا عبد الله بن الجلاء، وغيره من المشايخ رحمهما الله تعالى، وكان أوحد أهل زمانه في التوكل كانت السباع، والهوام تأنس به وله فراسة حادة. مات بمصر سنة نيف وأربعين، وثلاثمائة، ودفن بجنب منارة الديلمية بالقرافة الصغرى رضي الله عنه كان رضي الله عنه يقول: أتيت قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا جائع فقلت أنا ضيفك يا رسول الله، وتنحيت، ونمت خلف المنبر فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقبلت ما بين عينيه فدفع لي رغيفا فأكلت نصفه، وانتبهت، وبيدي النصف الآخر، وكتب إلى أبي جعفر الخلدي قد جهل الفقراء عليكم في هذا الزمان، وأصل ذلك منكم لأنكم تصدرتم للمشيخة قبل الكمال فاشتغلتم بتأديب نفوسكم عن تأديبهم، وكان يقول: الذاكر لله لا يقوم له في ذكره عوض فإذا قام له عوض خرج عن ذكره.
حصہ V01/P092–V01/P093Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P092–V01/P093)
Orijinal Metin (AR)ودخل عليه جماعة من البغداديين يتكلمون بشطحهم فضاق صدره من كلامهم فخرج عنهم فجاء السبع فدخل البيت فانضم بعضهم إلى بعض، وسكتوا وتغيرت أحوالهم، وألوانهم وخافوا منه خوفا شديدا فدخل عليهم أبو الخير، وقال يا إخواني أين تلك الدعاوى ثم طرد السبع عنهم، وكان إبراهيم الرقي يقول قصدت أبا الخير التيناتي مسلما عليه فصلى المغرب فما قرأ الفاتحة مستويا فقلت في نفسي ضاعت سفرتي فلما سلمت خرجت للطهارة فقصدني السبع فعدت إليه، وقلت له: إن الأسد قصدني فخرج، وصاح عليه، وقال: ألم أقل لك لا تتعرض لضيفاني فتنحى الأسد، ومضيت أنا، وتطهرت فلما رجعت قال لي اشتغلتم بتقويم الظواهر فخفتم الأسد واشتغلنا بتقويم البواطن فخافنا الأسد، وكان يقول: إياك أن تطلب من الله أن يصبرك، ولكن اسأل الله اللطف بك فهو أولى لأن تجرع مرارات الصبر شديد على أمثالنا، ولما هرب السيد زكريا عليه الصلاة والسلام من اليهود، ونادته الشجرة إلي يا زكريا، وانفرجت له، ودخل في جوفها، وانطبقت عليه لحقه العدو، فتعلق بعباءته، وناداهم إن هذا زكريا فأخرجوا المنشار فنشروه مع الشجرة فلما بلغ المنشار إلى زكريا عليه السلام أن منه أنة فأوحى الله إليه يا زكريا، وعزتي، وجلالي لئن صعدت منك أنة ثانية لأمحونك من ديوان النبوة فعض زكريا على الصبر حتى قطع شطرين. وكان سبب قطع يده أنه عقد مع الله عقدا أن لا يمد يده إلى شيء مما تنبت الأرض بشهوة فنسي، وتناول عنقودا من شجرة البطم فبينما هو يلوكه إذ تذكر العقد فرمى بالعنقود وبقي ما في فمه فبصقه، وجلس نادما قال فما استقر بي الجلوس حتى دار بي فرسان، ورجال وقالوا قم فساقوني إلى أن أخرجوني إلى ساحل بحر الإسكندرية فرأيت هناك أميرا، وبين يديه سودان قد قطعوا الطريق فوجدوني أسود اللون، ومعي ترس، وحربة، وةف فقالوا: هذا منهم بلا شك فقطع أيديهم، وأرجلهم إلى أن وصل إلي فقال لي: قدم يدك فمددتها فقطعها فقال: مد رجلك فمددتها، ثم رفعت رأسي، وقلت إلهي، وسيدي، ومولاي يدي جنت فرجلي ماذا صنعت فدخل عليه فارس، ورمى بنفسه على الأمير وقال: هذا رجل صالح يعرف بأبي الخير التيناتي فرمى الأمير نفسه إلى الأرض، وأخذ يدي المقطوعة من الأرض يقبلها، وتعلق بي يبكي، ويعتذر إلي فقلت له: جعلتك في حل من أول ما قطعتها، وقلت: يد جنت فقطعت رضي الله عنهم أجمعين. ومنهم أبو بكر بن محمد بن علي بن جعفر الكتاني رضي الله تعالى عنه أصله من بغداد، وصحب الجنيد، والنوري، وأبا سعيد الخراز، وأقام بمكة، وجاور بها إلى أن مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وكان أحد الأئمة المشار إليهم في علم الطريق، وكان المرتعش رضي الله عنه يقول: الكتاني سراج الحرم. ومن كلامه رضي الله عنه إذا سألت الله التوفيق فابتدر العمل، وكان يقول: كن في الدنيا ببدنك، وفي الآخرة بقلبك، وكان يقول: روعة عند انتباه من غفلة، وانقطاع عن حظ نفس، وارتعاد من خوف قطيعة أفضل من عبادة الثقلين، ونظر مرة إلى رجل شيخ كبير يسأل الناس، فقال هذا رجل ضيع أمر الله في صغره فضيعه الله في كبره، وكان يقول: إذا صحت مرتبة الافتقار إلى الله تعالى صحت العناية لأنهما حالان لا يتم أحدهما إلا بصاحبه، وكان يقول: الشهرة زمام الشيطان، ومن أخذ بزمام الشيطان كان عنده، وسئل عن السنة التي لم ينازع فيها أحد من أهل العلم فقال الزهد في الدنيا، وسخاوة النفس، ونصيحة الخلق، وسئل عن الزهد في الدنيا ما هو؟ فقال: هو سرور القلب بفقد الشيء؛ وملازمة تحمل الأذى من جميع الخلائق، وكل شيء أتاه منهم يقول: أنا أستحق أعظم من ذلك، ويرى أنه اسحق النار، وصولح بالرماد.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ودخل عليه جماعة من البغداديين يتكلمون بشطحهم فضاق صدره من كلامهم فخرج عنهم فجاء السبع فدخل البيت فانضم بعضهم إلى بعض، وسكتوا وتغيرت أحوالهم، وألوانهم وخافوا منه خوفا شديدا فدخل عليهم أبو الخير، وقال يا إخواني أين تلك الدعاوى ثم طرد السبع عنهم، وكان إبراهيم الرقي يقول قصدت أبا الخير التيناتي مسلما عليه فصلى المغرب فما قرأ الفاتحة مستويا فقلت في نفسي ضاعت سفرتي فلما سلمت خرجت للطهارة فقصدني السبع فعدت إليه، وقلت له: إن الأسد قصدني فخرج، وصاح عليه، وقال: ألم أقل لك لا تتعرض لضيفاني فتنحى الأسد، ومضيت أنا، وتطهرت فلما رجعت قال لي اشتغلتم بتقويم الظواهر فخفتم الأسد واشتغلنا بتقويم البواطن فخافنا الأسد، وكان يقول: إياك أن تطلب من الله أن يصبرك، ولكن اسأل الله اللطف بك فهو أولى لأن تجرع مرارات الصبر شديد على أمثالنا، ولما هرب السيد زكريا عليه الصلاة والسلام من اليهود، ونادته الشجرة إلي يا زكريا، وانفرجت له، ودخل في جوفها، وانطبقت عليه لحقه العدو، فتعلق بعباءته، وناداهم إن هذا زكريا فأخرجوا المنشار فنشروه مع الشجرة فلما بلغ المنشار إلى زكريا عليه السلام أن منه أنة فأوحى الله إليه يا زكريا، وعزتي، وجلالي لئن صعدت منك أنة ثانية لأمحونك من ديوان النبوة فعض زكريا على الصبر حتى قطع شطرين. وكان سبب قطع يده أنه عقد مع الله عقدا أن لا يمد يده إلى شيء مما تنبت الأرض بشهوة فنسي، وتناول عنقودا من شجرة البطم فبينما هو يلوكه إذ تذكر العقد فرمى بالعنقود وبقي ما في فمه فبصقه، وجلس نادما قال فما استقر بي الجلوس حتى دار بي فرسان، ورجال وقالوا قم فساقوني إلى أن أخرجوني إلى ساحل بحر الإسكندرية فرأيت هناك أميرا، وبين يديه سودان قد قطعوا الطريق فوجدوني أسود اللون، ومعي ترس، وحربة، وةف فقالوا: هذا منهم بلا شك فقطع أيديهم، وأرجلهم إلى أن وصل إلي فقال لي: قدم يدك فمددتها فقطعها فقال: مد رجلك فمددتها، ثم رفعت رأسي، وقلت إلهي، وسيدي، ومولاي يدي جنت فرجلي ماذا صنعت فدخل عليه فارس، ورمى بنفسه على الأمير وقال: هذا رجل صالح يعرف بأبي الخير التيناتي فرمى الأمير نفسه إلى الأرض، وأخذ يدي المقطوعة من الأرض يقبلها، وتعلق بي يبكي، ويعتذر إلي فقلت له: جعلتك في حل من أول ما قطعتها، وقلت: يد جنت فقطعت رضي الله عنهم أجمعين. ومنهم أبو بكر بن محمد بن علي بن جعفر الكتاني رضي الله تعالى عنه أصله من بغداد، وصحب الجنيد، والنوري، وأبا سعيد الخراز، وأقام بمكة، وجاور بها إلى أن مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وكان أحد الأئمة المشار إليهم في علم الطريق، وكان المرتعش رضي الله عنه يقول: الكتاني سراج الحرم. ومن كلامه رضي الله عنه إذا سألت الله التوفيق فابتدر العمل، وكان يقول: كن في الدنيا ببدنك، وفي الآخرة بقلبك، وكان يقول: روعة عند انتباه من غفلة، وانقطاع عن حظ نفس، وارتعاد من خوف قطيعة أفضل من عبادة الثقلين، ونظر مرة إلى رجل شيخ كبير يسأل الناس، فقال هذا رجل ضيع أمر الله في صغره فضيعه الله في كبره، وكان يقول: إذا صحت مرتبة الافتقار إلى الله تعالى صحت العناية لأنهما حالان لا يتم أحدهما إلا بصاحبه، وكان يقول: الشهرة زمام الشيطان، ومن أخذ بزمام الشيطان كان عنده، وسئل عن السنة التي لم ينازع فيها أحد من أهل العلم فقال الزهد في الدنيا، وسخاوة النفس، ونصيحة الخلق، وسئل عن الزهد في الدنيا ما هو؟ فقال: هو سرور القلب بفقد الشيء؛ وملازمة تحمل الأذى من جميع الخلائق، وكل شيء أتاه منهم يقول: أنا أستحق أعظم من ذلك، ويرى أنه اسحق النار، وصولح بالرماد.
حصہ V01/P093–V01/P094Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P093–V01/P094)
Orijinal Metin (AR)وقيل له: من العارف؟ فقال: من وافق معروفه في أوامره، ولم يخالفه في شيء من أحواله، ويتحبب إليه بمحبة أوليائه، ولا يفتر عن ذكره طرفة عين، وكان يقول: الصوفية عبيد الظواهر أحرار البواطن، وكان رضي الله عنه يقول: حقائق الحق إذا تجلت لسر أزالت عنه الظنون، والأماني لأن الحق إذا استولى على سر قهره، فلا يبقى لغيره معه أثر، وكان يقول: العلم بالله من أتم العبادة له، وكان يقول: إن الله نظر إلى طائفة من عبيده فلم يرهم أهلا لمعرفته فشغلهم بخدمته، وكان يقول: كنا معاشر الفقراء في بداية أمرنا نصلي إلى الصباح بوضوء العشاء فإذا وقع منا أن أحدا ينام نراه أفضلنا، وكان يهجر الفقير إذا بلغه أنه مشى خطوة في طلب الدنيا، ويقول: هذا خروج عن الطريق. وإنما شأن الفقير أن تتبعه الدنيا، وكان رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت: يا رسول الله أدع الله لي أن لا يميت قلبي، فقال: قل في كل يوم أربعين مرة يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت، وكان يقول: رأيت في المنام حوراء فقلت لها من أنت فقالت: من حور الجنة فقلت: زوجيني نفسك فقالت: اخطبني من سيدي قلت لها فما مهرك قالت: حبس نفسك عن مألوفاتها، وكان رضي الله عنه يقول: النقباء ثلاثمائة، والنجباء سبعون، والأبدال أربعون، والأخيار سبعة، والعمد أربعة، والغوث واحد فمسكن النقباء المغرب والنجباء مصر، والأبدال الشام، والأخيار سياحون في الأرض، والعمد في زوايا الأرض، والغوث مسكنه بمكة فإذا عرض حاجة من أمر العامة ابتهل فيها النقباء ثم النجباء ثم الأبدال ثم الأخيار ثم العمد ثم الغوث فلا يتم الغوث مسألته حتى تجاب دعوته، وكان يقول: الأنس بالمخلوقين عقوبة، والقرب من الدنيا وأبنائها معصية، والرون إليهم مذلة، وكان يقول: العبادة اثنان وسبعون بابا، أحد وسبعون منها في الحياء من الله عز وجل وواحد في جميع أنواع البر وكان يقول: يقول الله تعالى: " ما من عبد أصبح في الدنيا وفي قلبه همان إلا وأنا منه بريء هم المعاصي وهم المال رضي الله عنه ". ومنهم أبو يعقوب إسحاق بن محمد النهرجوري رضي الله تعالى عنه صحب الجنيد، وعمرو بن عثمان المكي، وأبا يعقوب السوسي، وغيرهم من المشايخ أقام بالحرم مجاورا سنين كثيرة، ومات سنة ثلاثين وثلاثمائة رضي الله عنه، ويهان يقول: في معنى قولهم احترسوا من الناس بسوء الظن أي سوء الظن بأنفسكم لا بالناس، وكان يقول: من كان شبعه بالطعام لم يزل جائعا، ومن كان غناه بالمال لم يزل فقيرا، ومن مال باطنه إلى العطاء من الخلق لم يزل محروما، ومن استعان على أمر بغير الله لم يزل مخذولا، وكان يقول: طلب أهل الله الحقائق فسادوا الخلائق، ولذلك قالوا: لا يطلب الحق لأن الطلب لا يكون إلا لمفقود، ولا يطلب دركه لأنه لا غاية له، ومن أراد وجود الموجود فهو مغرور، وإنما الموجود عندنا محرفة حال، وكشف علم بلا حال، وقال في قوله تعالى: " وشروه بثمن بخس دراهم معدودة "، وكانوا فيه من الزاهدين لو جعلوا ثمنه عليه السلام الكونين لكان بخسا في مشاهدته، وما خص به صلى الله عليه وسلم، وكان رضي الله عنه يقول: مشاهدة القلوب تعريف، ومشاهدة الأراوح تحقيق، وكان يقول: أعرف الناس بالله أشدهم فيه. تحيرا، وسئل رضي الله عنه مرة عن التصوف فقال آه آه تلك أمة قد خلت ثم قال رضي الله عنه للسائل: يا أخي زفرات القلوب بودائع الحضور من حيث خاطبها الحق، وهي في صورة الذرة فأخبر عنها بقوله: ألست بربكم قالوا بلى، وكان يقول: ما رأته العيون ينسب إلى العلم، وما رأته القلوب ينسب إلى اليقين، وسئل رضي الله عنه عن الطريق إلى الله تعالى فقال للسائل: اجتنب الجهلاء واصحب العلماء، واستعمل العلم، وداوم الذكر، وأنت إذن من أهل الطريق رضي الله عنه. ومنهم علي بن محمد المزين رحمه الله تعالى
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقيل له: من العارف؟ فقال: من وافق معروفه في أوامره، ولم يخالفه في شيء من أحواله، ويتحبب إليه بمحبة أوليائه، ولا يفتر عن ذكره طرفة عين، وكان يقول: الصوفية عبيد الظواهر أحرار البواطن، وكان رضي الله عنه يقول: حقائق الحق إذا تجلت لسر أزالت عنه الظنون، والأماني لأن الحق إذا استولى على سر قهره، فلا يبقى لغيره معه أثر، وكان يقول: العلم بالله من أتم العبادة له، وكان يقول: إن الله نظر إلى طائفة من عبيده فلم يرهم أهلا لمعرفته فشغلهم بخدمته، وكان يقول: كنا معاشر الفقراء في بداية أمرنا نصلي إلى الصباح بوضوء العشاء فإذا وقع منا أن أحدا ينام نراه أفضلنا، وكان يهجر الفقير إذا بلغه أنه مشى خطوة في طلب الدنيا، ويقول: هذا خروج عن الطريق. وإنما شأن الفقير أن تتبعه الدنيا، وكان رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت: يا رسول الله أدع الله لي أن لا يميت قلبي، فقال: قل في كل يوم أربعين مرة يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت، وكان يقول: رأيت في المنام حوراء فقلت لها من أنت فقالت: من حور الجنة فقلت: زوجيني نفسك فقالت: اخطبني من سيدي قلت لها فما مهرك قالت: حبس نفسك عن مألوفاتها، وكان رضي الله عنه يقول: النقباء ثلاثمائة، والنجباء سبعون، والأبدال أربعون، والأخيار سبعة، والعمد أربعة، والغوث واحد فمسكن النقباء المغرب والنجباء مصر، والأبدال الشام، والأخيار سياحون في الأرض، والعمد في زوايا الأرض، والغوث مسكنه بمكة فإذا عرض حاجة من أمر العامة ابتهل فيها النقباء ثم النجباء ثم الأبدال ثم الأخيار ثم العمد ثم الغوث فلا يتم الغوث مسألته حتى تجاب دعوته، وكان يقول: الأنس بالمخلوقين عقوبة، والقرب من الدنيا وأبنائها معصية، والرون إليهم مذلة، وكان يقول: العبادة اثنان وسبعون بابا، أحد وسبعون منها في الحياء من الله عز وجل وواحد في جميع أنواع البر وكان يقول: يقول الله تعالى: " ما من عبد أصبح في الدنيا وفي قلبه همان إلا وأنا منه بريء هم المعاصي وهم المال رضي الله عنه ". ومنهم أبو يعقوب إسحاق بن محمد النهرجوري رضي الله تعالى عنه صحب الجنيد، وعمرو بن عثمان المكي، وأبا يعقوب السوسي، وغيرهم من المشايخ أقام بالحرم مجاورا سنين كثيرة، ومات سنة ثلاثين وثلاثمائة رضي الله عنه، ويهان يقول: في معنى قولهم احترسوا من الناس بسوء الظن أي سوء الظن بأنفسكم لا بالناس، وكان يقول: من كان شبعه بالطعام لم يزل جائعا، ومن كان غناه بالمال لم يزل فقيرا، ومن مال باطنه إلى العطاء من الخلق لم يزل محروما، ومن استعان على أمر بغير الله لم يزل مخذولا، وكان يقول: طلب أهل الله الحقائق فسادوا الخلائق، ولذلك قالوا: لا يطلب الحق لأن الطلب لا يكون إلا لمفقود، ولا يطلب دركه لأنه لا غاية له، ومن أراد وجود الموجود فهو مغرور، وإنما الموجود عندنا محرفة حال، وكشف علم بلا حال، وقال في قوله تعالى: " وشروه بثمن بخس دراهم معدودة "، وكانوا فيه من الزاهدين لو جعلوا ثمنه عليه السلام الكونين لكان بخسا في مشاهدته، وما خص به صلى الله عليه وسلم، وكان رضي الله عنه يقول: مشاهدة القلوب تعريف، ومشاهدة الأراوح تحقيق، وكان يقول: أعرف الناس بالله أشدهم فيه. تحيرا، وسئل رضي الله عنه مرة عن التصوف فقال آه آه تلك أمة قد خلت ثم قال رضي الله عنه للسائل: يا أخي زفرات القلوب بودائع الحضور من حيث خاطبها الحق، وهي في صورة الذرة فأخبر عنها بقوله: ألست بربكم قالوا بلى، وكان يقول: ما رأته العيون ينسب إلى العلم، وما رأته القلوب ينسب إلى اليقين، وسئل رضي الله عنه عن الطريق إلى الله تعالى فقال للسائل: اجتنب الجهلاء واصحب العلماء، واستعمل العلم، وداوم الذكر، وأنت إذن من أهل الطريق رضي الله عنه. ومنهم علي بن محمد المزين رحمه الله تعالى
حصہ V01/P094–V01/P095Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P094–V01/P095)
Orijinal Metin (AR)صحب سهل بن عبد الله، والجنيد بن محمد، ومن في طبقتهما من البغداديين أقام بمكة مجاورا، ومات بها سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وكان من أورع المشايخ، وأحسنهم حالا، وكان رضي الله عنه يقول: متى ما ظهرت الآخرة فنيت منها الدنيا، ومتى ما ظهر ذكر الله تعالى فنيت فيه الدنيا، والآخرة، وإذا تحققت الأذكار فني العبد، وذكره، وبقي المذكور، وصفاته وسئل رضي الله عنه عن التوحيد فقال: أن توحد الله بالمعرفة، وتوحده بالعبادة، وتوحده بالرجوع إليك في كل مالك، وعليك، وتعلم أن ما خطر بقلبك، أو أمكنك الإشارة إليه، فالله بخلاف ذلك، وتعلم أن أوصافه سبحانه وتعالى مباينة لأوصاف خلقه باينهم بصفاته قدما كما باينوه بصفاتهم حدثا، وكان رضي الله عنه يقول: كانت الطريق إلى الله تعالى بعدد النجوم، وما بقي منها إلا طريق واحد وهي طريق الفقه وهو أنهج الطرق، وكان يقول: من طلب الطريق بنفسه تاه في أول قدم، ومن أريد به الخير دل على الطريق رأى عين حتى بلغ المقصد، وكان يقول: المعجب بعمله مستدرج، والمستحسن لأحواله السيئة ممكور به، ومن ظن أنه موصول فهو مغرور، وأحسن العبيد حالا من كان مجهولا في أحواله لا يشاهد غير واحد، ولا يستأنس إلا به، ولا يشتاق إلا إليه، وكان يقول: من أعرض عن مشاهدة ربه سبحانه وتعالى، شغله الله تعالى بطاعته، وخدمته ومن بدا له نجم الاحتراق غيبه عن وساوس الافتراق، وكان رضي الله عنه يقول: لو زكيت رجلا حتى جعلته صديقا لا يعبأ الله به، وهو يساكن الدنيا بقلبه طرفة عين حتى لو ساكنها لأجل إخوانه ليصرفها عليهم لا يقلح، ومن أبقى عنده منها فوق قوت فقد ساكنها، وقد درج السلف الصالح على عدم المساكنة للدنيا، وجعلوه من رهبانية الربانيين، وأحوال الحواريين فقال له رجل فإذا سكن إلى الدنيا لينفقها على نفسه وعياله وغيرهم من الملازم فقال له: دعونا من هذه الزلقات من أراده الله بهذا الأمر فليصدق الله فيه، ويسد باب الدنيا جملة وإلا فليرجع إلى ظاهر العلم ورعايته فيأخذ به ويعطي الناس، ويعم ويخص والله ما هلك من هلك من أهل الطريق إلا من حلاوة الغنى في نفوسهم، وقبول الظواهر المدخولة مع الوتوف مع ظاهرها، والله الذي لا إله إلا هو إني لأعرف من يدخل عليه عرض الدنيا فيقسمها إلى حقوق الله تعالى دون خصوص نفسه فيصير ذلك مع براءة ساحته منه حجابا قاطعا له عن الله تعالى، وكان يقول: إذا عرض على أحدكم طعام من حيث لا يحتسب فليأكله فإني عرض علي مرة طعام، فامتنعت من أكله فضربت بالجوع أربعة عشر يوما حتى إذا علمت أني قد عوقبت تبت إلى الله فزال ما كان عندي من الجوع، وما كنت إلا هلكت، وكان يقول: العجب في العبد مقت من الله عز وجل له، وهو يؤدي إلى مقت الأبد نسأل الله العافية. ومنهم أبو علي الحسين بن أحمد الكاتب رضي الله تعالى عنه ورحمه من كبار مشايخ المصريين صحب أبا بكر المصري، وأبا علي الروذباري وغيره، وكان أوحد المشايخ في وقته حتى قال فيه أبو عثمان المغربي رحمه الله تعالى: أبو علي بن الكاتب من السالكين، وكان يعظمه، ويعظم شأنه. مات سنة نيف وأربعين وثلاثمائة رحمه الله تعالى، وكان يقول: المعتزلة نزهوا الله من حيث العقل، فأخطئوا والصوفية نزهوا الله من حيث العلم فأصابوا.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)صحب سهل بن عبد الله، والجنيد بن محمد، ومن في طبقتهما من البغداديين أقام بمكة مجاورا، ومات بها سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وكان من أورع المشايخ، وأحسنهم حالا، وكان رضي الله عنه يقول: متى ما ظهرت الآخرة فنيت منها الدنيا، ومتى ما ظهر ذكر الله تعالى فنيت فيه الدنيا، والآخرة، وإذا تحققت الأذكار فني العبد، وذكره، وبقي المذكور، وصفاته وسئل رضي الله عنه عن التوحيد فقال: أن توحد الله بالمعرفة، وتوحده بالعبادة، وتوحده بالرجوع إليك في كل مالك، وعليك، وتعلم أن ما خطر بقلبك، أو أمكنك الإشارة إليه، فالله بخلاف ذلك، وتعلم أن أوصافه سبحانه وتعالى مباينة لأوصاف خلقه باينهم بصفاته قدما كما باينوه بصفاتهم حدثا، وكان رضي الله عنه يقول: كانت الطريق إلى الله تعالى بعدد النجوم، وما بقي منها إلا طريق واحد وهي طريق الفقه وهو أنهج الطرق، وكان يقول: من طلب الطريق بنفسه تاه في أول قدم، ومن أريد به الخير دل على الطريق رأى عين حتى بلغ المقصد، وكان يقول: المعجب بعمله مستدرج، والمستحسن لأحواله السيئة ممكور به، ومن ظن أنه موصول فهو مغرور، وأحسن العبيد حالا من كان مجهولا في أحواله لا يشاهد غير واحد، ولا يستأنس إلا به، ولا يشتاق إلا إليه، وكان يقول: من أعرض عن مشاهدة ربه سبحانه وتعالى، شغله الله تعالى بطاعته، وخدمته ومن بدا له نجم الاحتراق غيبه عن وساوس الافتراق، وكان رضي الله عنه يقول: لو زكيت رجلا حتى جعلته صديقا لا يعبأ الله به، وهو يساكن الدنيا بقلبه طرفة عين حتى لو ساكنها لأجل إخوانه ليصرفها عليهم لا يقلح، ومن أبقى عنده منها فوق قوت فقد ساكنها، وقد درج السلف الصالح على عدم المساكنة للدنيا، وجعلوه من رهبانية الربانيين، وأحوال الحواريين فقال له رجل فإذا سكن إلى الدنيا لينفقها على نفسه وعياله وغيرهم من الملازم فقال له: دعونا من هذه الزلقات من أراده الله بهذا الأمر فليصدق الله فيه، ويسد باب الدنيا جملة وإلا فليرجع إلى ظاهر العلم ورعايته فيأخذ به ويعطي الناس، ويعم ويخص والله ما هلك من هلك من أهل الطريق إلا من حلاوة الغنى في نفوسهم، وقبول الظواهر المدخولة مع الوتوف مع ظاهرها، والله الذي لا إله إلا هو إني لأعرف من يدخل عليه عرض الدنيا فيقسمها إلى حقوق الله تعالى دون خصوص نفسه فيصير ذلك مع براءة ساحته منه حجابا قاطعا له عن الله تعالى، وكان يقول: إذا عرض على أحدكم طعام من حيث لا يحتسب فليأكله فإني عرض علي مرة طعام، فامتنعت من أكله فضربت بالجوع أربعة عشر يوما حتى إذا علمت أني قد عوقبت تبت إلى الله فزال ما كان عندي من الجوع، وما كنت إلا هلكت، وكان يقول: العجب في العبد مقت من الله عز وجل له، وهو يؤدي إلى مقت الأبد نسأل الله العافية. ومنهم أبو علي الحسين بن أحمد الكاتب رضي الله تعالى عنه ورحمه من كبار مشايخ المصريين صحب أبا بكر المصري، وأبا علي الروذباري وغيره، وكان أوحد المشايخ في وقته حتى قال فيه أبو عثمان المغربي رحمه الله تعالى: أبو علي بن الكاتب من السالكين، وكان يعظمه، ويعظم شأنه. مات سنة نيف وأربعين وثلاثمائة رحمه الله تعالى، وكان يقول: المعتزلة نزهوا الله من حيث العقل، فأخطئوا والصوفية نزهوا الله من حيث العلم فأصابوا.
حصہ V01/P095–V01/P096Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P095–V01/P096)
Orijinal Metin (AR)وكان رضي الله عنه يقول: من سمع الحكمة فلم يعمل بها فهو منافق، وكان رضي الله عنه يقول: قال الله عز وجل: " من صبر علينا وصل إلينا "، وكان يقول: صحبة الفساق داء ودواؤها مفارقتهم، وكان رضي الله عنه يقول: روائح نسيم المحبة تفوح من المحبين، وإن كتموها، وتظهر عليهم، وإن أخفوها، وتدل عليهم، وإن ستروها، وكان رضي الله عنه يقول الهمة مقدمة الأشياء فمن صحح همته أتت عليه بتوابعه على الصدق، والصحة فإن الفروع تتبع الأحوال، ومن أهمل همته أتت عليه توابعه مهملة، المهمل من الأحوال، والأفعال لا يصلح لبساط الحق تعالى، وكان يقول: إن الله تعالى يرزق العبد حلاة ذكره فإن فرح به، وشكره آنسه بقربه، وإن قصر في الشكر أجرى الذكر على لسانه، وسلبه حلاوته رضي الله عنه. ومنهم أبو الحسين بن حبان الجمال رحمه الله تعالى من كبار مشايخ مصر صحب الخراز والبيرسمي، مات رضي الله عنه في التيه. وسبب ذلك أنه ورد على قلبه شيء فهام على وجهه فلحقوه في وسط التيه في الرمل ملقى ففتح عينيه، وقال أربع فهذا مربع الأحباب، وكان رضي الله عنه يقول: الناس يعطشون في البراري، وأنا عطشان على شاطئ النيل، وكان يقول: كل صوفي يكون هم الرزق قائما في قلبه فلزوم العمل أقرب له إلى الله تعالى، والمراد بالعمل الكسب، والاحتراف بالصنائع وغيرها، وكان يقول: علامة ركون القلب، وسكونه إلى الله تعالى أن يكون قويا إذا زالت عنه الدنيا، وأدبرت، وفقد الرغيف بعد أن كان موجودا عنده بلا كلفة، وكان يقول: اجتنبوا دناءة الأخلاق كسما تجتنبوا الحرام، وكان رضي الله تعالى عنه يقول: ذكر الله تعالى باللسان يورث الدرجات، وذكره بالقلب يورث القربات، وكان يقول: الإكثار من الوحدة حيلة الصديقين، وكان يقول: لا يعظم أقدار الأولياء إلا من كان عظيم القدر عند الله عز وجل. ومنهم أبو بكر عبد الله بن طاهر الأبهري رضي الله عنه من كبار مشايخ الجبل، وهو من أقران الشبلي رضي الله عنه صحب يوسف بن الحسين الرازي، وأبا مظفر القرمسيني، وغيرهما من المشايخ، وكان عالما ورعا مات رضي الله عنه قريبا من ثلاثين وثلاثمائة، ومن كلامه رضي الله عنه الجمع جمع المتفرقات، والتفرقة تفرتة المجموعات فإذا جمعت قلت الله، وإذا فرقت نظرت إلى الكونين، وكان رضي الله عنه يقول: إن الله تعالى أطلع نبيه صلى الله عليه وسلم على ما يكون في أمته من بعده من الخلاف، وما يصيبهم في عار الدنيا فكان إذا ذكر ذلك وجد غانة في قلبه منه، فاستغفر الله لأمته، وقيل له: ما بال الإنسان يحتمل من علمه ما لا يحتمل ممن أبويه؟ فقال: لأن أبويه سبب حياته الفانية، ومؤدبه سبب حياته الباقية، وتصديق ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: " اغد عالما أو متعلما ولا تكن فيما بين ذلك فتهلك " وكان رضي الله عنه يقول: المحن ثلاثة تطهير، وتكفير، وتذكير فالتذكير من الكبائر، والتكفير من الصغائر، والتذكير لأهل الصفاء، وكان رضي الله عنه يقول: همة الصالحين الطاعة بلا معصية، وهمة العلماء المزيد في الصواب، وهمة العارفين إعظام الله تعالى في قلوبهم، وهمة أهل الشوق سرعة الموت، وهمة المقربين سكون القلب إلى الله تعالى. ومنهم مظفر القرميسيني رضي الله تعالى عنه من كبار مشايخ الجبل، وأجلتهم، ومن الفقراء الصادقين صحب عبد الله الخراز، ومن فوقه من المشايخ، وكان واحدا في طريقته، وكان رضي الله عنه يقول: الصوم على ثلاثة أوجه صوم الروح بقصر الأمل، وصوم العقل بخلاف الهوى، وصوم النفس بالإمساك عن الطعام، والشراب، والمحارم، وكان رضي الله عنه يقول: من صحب الأحداث على شرائط السلامة، والنصيحة أداه ذلك إلى البلاء فكيف من يصحبهم على غير شروط السلامة، وكان رضي الله عنه يقول: أخس الفقراء قيمة من يقبل رفق النسوان على أي حال كان.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان رضي الله عنه يقول: من سمع الحكمة فلم يعمل بها فهو منافق، وكان رضي الله عنه يقول: قال الله عز وجل: " من صبر علينا وصل إلينا "، وكان يقول: صحبة الفساق داء ودواؤها مفارقتهم، وكان رضي الله عنه يقول: روائح نسيم المحبة تفوح من المحبين، وإن كتموها، وتظهر عليهم، وإن أخفوها، وتدل عليهم، وإن ستروها، وكان رضي الله عنه يقول الهمة مقدمة الأشياء فمن صحح همته أتت عليه بتوابعه على الصدق، والصحة فإن الفروع تتبع الأحوال، ومن أهمل همته أتت عليه توابعه مهملة، المهمل من الأحوال، والأفعال لا يصلح لبساط الحق تعالى، وكان يقول: إن الله تعالى يرزق العبد حلاة ذكره فإن فرح به، وشكره آنسه بقربه، وإن قصر في الشكر أجرى الذكر على لسانه، وسلبه حلاوته رضي الله عنه. ومنهم أبو الحسين بن حبان الجمال رحمه الله تعالى من كبار مشايخ مصر صحب الخراز والبيرسمي، مات رضي الله عنه في التيه. وسبب ذلك أنه ورد على قلبه شيء فهام على وجهه فلحقوه في وسط التيه في الرمل ملقى ففتح عينيه، وقال أربع فهذا مربع الأحباب، وكان رضي الله عنه يقول: الناس يعطشون في البراري، وأنا عطشان على شاطئ النيل، وكان يقول: كل صوفي يكون هم الرزق قائما في قلبه فلزوم العمل أقرب له إلى الله تعالى، والمراد بالعمل الكسب، والاحتراف بالصنائع وغيرها، وكان يقول: علامة ركون القلب، وسكونه إلى الله تعالى أن يكون قويا إذا زالت عنه الدنيا، وأدبرت، وفقد الرغيف بعد أن كان موجودا عنده بلا كلفة، وكان يقول: اجتنبوا دناءة الأخلاق كسما تجتنبوا الحرام، وكان رضي الله تعالى عنه يقول: ذكر الله تعالى باللسان يورث الدرجات، وذكره بالقلب يورث القربات، وكان يقول: الإكثار من الوحدة حيلة الصديقين، وكان يقول: لا يعظم أقدار الأولياء إلا من كان عظيم القدر عند الله عز وجل. ومنهم أبو بكر عبد الله بن طاهر الأبهري رضي الله عنه من كبار مشايخ الجبل، وهو من أقران الشبلي رضي الله عنه صحب يوسف بن الحسين الرازي، وأبا مظفر القرمسيني، وغيرهما من المشايخ، وكان عالما ورعا مات رضي الله عنه قريبا من ثلاثين وثلاثمائة، ومن كلامه رضي الله عنه الجمع جمع المتفرقات، والتفرقة تفرتة المجموعات فإذا جمعت قلت الله، وإذا فرقت نظرت إلى الكونين، وكان رضي الله عنه يقول: إن الله تعالى أطلع نبيه صلى الله عليه وسلم على ما يكون في أمته من بعده من الخلاف، وما يصيبهم في عار الدنيا فكان إذا ذكر ذلك وجد غانة في قلبه منه، فاستغفر الله لأمته، وقيل له: ما بال الإنسان يحتمل من علمه ما لا يحتمل ممن أبويه؟ فقال: لأن أبويه سبب حياته الفانية، ومؤدبه سبب حياته الباقية، وتصديق ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: " اغد عالما أو متعلما ولا تكن فيما بين ذلك فتهلك " وكان رضي الله عنه يقول: المحن ثلاثة تطهير، وتكفير، وتذكير فالتذكير من الكبائر، والتكفير من الصغائر، والتذكير لأهل الصفاء، وكان رضي الله عنه يقول: همة الصالحين الطاعة بلا معصية، وهمة العلماء المزيد في الصواب، وهمة العارفين إعظام الله تعالى في قلوبهم، وهمة أهل الشوق سرعة الموت، وهمة المقربين سكون القلب إلى الله تعالى. ومنهم مظفر القرميسيني رضي الله تعالى عنه من كبار مشايخ الجبل، وأجلتهم، ومن الفقراء الصادقين صحب عبد الله الخراز، ومن فوقه من المشايخ، وكان واحدا في طريقته، وكان رضي الله عنه يقول: الصوم على ثلاثة أوجه صوم الروح بقصر الأمل، وصوم العقل بخلاف الهوى، وصوم النفس بالإمساك عن الطعام، والشراب، والمحارم، وكان رضي الله عنه يقول: من صحب الأحداث على شرائط السلامة، والنصيحة أداه ذلك إلى البلاء فكيف من يصحبهم على غير شروط السلامة، وكان رضي الله عنه يقول: أخس الفقراء قيمة من يقبل رفق النسوان على أي حال كان.
حصہ V01/P096–V01/P097Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P096–V01/P097)
Orijinal Metin (AR)قلت: وذلك لأن الله تعالى يقول: " الرجال قوامون على النساء " " النساء: 34 " ومن رضي لنفسه بقيام المرأة عليه لا يفلح أبدا مع أن قبول الرفق يميل قلب الفقير إلى المرأة زيادة على ميل الوازع الطبيعي فيتلف الفقير بالكلية، والله أعلم وكان يقول: خير الأرزاق ما فتح الله به من وجه حلال من غير طلب، ولا سعي، وكان يقول: ليس لك من عمرك إلا نفس واحد إن لم تفنه بمالك فلا تفنيه بما عليك وكان رضي الله عنه يقول: من تأدب بآداب الشرع تأدب به متبوعه، ومن تهاون بالآداب هلك، وأهلك، ومن لم يأخذ الآداب عن حكيم لا يتأدب به مريد، وكان رضي الله عنه يقول: الفقير هو الذي لا يكون له إلى الله حاجة. قلت: معناه أنه يكتفي بعلم الله بحاجته، وأنه أشفق عليه من نفسه فلا يحوجه إلى سؤاله لأنه لا يستغني عن مولاه طرفة عين كما قال تعالى: " يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله " " فاطر: 15 " رضي الله عنه. ومنهم أبو الحسين علي بن هند القرشي الفارسي رضي الله تعالى عنه من كبار مشايخ الفرس، وعلمائهم صحب جعفرا الحداد، وعمرو بن عثمان المكي ومن فوقه، له الأحوال العالية، والمقامات الزكية كان رضي الله عنه يقول: شرط المتمسك بكتاب الله وسنة رسوله أن لا يخفي عليه شيء من أمر دينه، ودنياه على ممر أوقاته على المشاهدة والكشف لا على الغفلة، والظن، وأن يأخذ الأشياء من معدنها، ويضعها في معدنها، وكان رضي الله عنه يقول: استرح مع الله، ولا تسترح عن الله فإن من استراح مع الله نجا، ومن استراح عن الله هلك فالاستراحة مع الله تروح القلب بذكره، والاستراحة عن الله مداومة الغفلة، وكان رضي الله عنه يقول: من أكرمه الله تعالى بحرمة الأكابر أوقع حرمته في قلوب الخلق ومن حرم ذلك نزع الله حرمته من قلوب الخلق فلا تراه إلا ممقوتا، وإن حسنت أخلاقه، وصلحت أحواله لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من تعظيم جلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم " رضي الله عنه. ومنهم أبو إسحاق إبراهيم بن شيبان القرميسيني رحمه الله تعالى كان شيخ الجبل في وقته له المقامات في الورع، والتقوى يعجز عنها أكثر الخلق صحب أبا عبد الله المغربي، وإبراهيم الخواص، وكان شديدا على المدعين متمسكا بالكتاب، والسنة ملازما لطريقة المشايخ، والأئمة حتى قال فيه عبد الله بن منازل: إبراهيم بن شيبان حجة الله على الفقراء، وأهل الأدب والمعاملات، وكان رضي الله عنه يقول: من أراد أن يتعطل ويبطل فيلزم الرخص، وكان يقول: ما قطع الفقراء عن الطريق، وأهلكهم إلا ميلهم إلى ما عليه أبناء الدنيا، وكان يقول: علم البقاء، والفناء يدور على الإخلاص للوحدانية وصحة العبودية، وما كان غيرها فهو المغاليط، والزندقة، وكان يقول: سفلة الناس، من يخطر العطاء على قلبه على وجه المنة به، وكان رضي الله عنه يقول: من ترك حرمة المشايخ ابتلى بالدعاوى الكاذبة فافتضح بها، وكان يقول: من تكلم في الإخلاص، ولم يطالب نفسه بذلك ابتلاه الله تعالى بهتك ستره عند أقرانه وإخوانه. ومنهم أبو بكر الحسين بن علي بن بزدانيار رحمه الله تعالى آمين من أهل أرمينية له طريقة في التصوف يختص بها، وكان ينكر على بعض المشايخ بالعراق أقاويلهم، وكان عالما بعلوم الظاهر، والمعارف، والمعاملات، وكان علي بن إبراهيم الأرموي يقول: سمعت ابن بزدانيار يقول: تراني تكلمت في الصوفية بما تكلمت به إنكارا على التصوف، والصوفية؟ والله ما تكلمت به إلا غيرة عليهم حيث أفشوا أسرار الحق، وأظهروها بين من ليس من أهلها، وإلا فهم السادة بمحبتهم أتقرب إلى الله تعالى.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت: وذلك لأن الله تعالى يقول: " الرجال قوامون على النساء " " النساء: 34 " ومن رضي لنفسه بقيام المرأة عليه لا يفلح أبدا مع أن قبول الرفق يميل قلب الفقير إلى المرأة زيادة على ميل الوازع الطبيعي فيتلف الفقير بالكلية، والله أعلم وكان يقول: خير الأرزاق ما فتح الله به من وجه حلال من غير طلب، ولا سعي، وكان يقول: ليس لك من عمرك إلا نفس واحد إن لم تفنه بمالك فلا تفنيه بما عليك وكان رضي الله عنه يقول: من تأدب بآداب الشرع تأدب به متبوعه، ومن تهاون بالآداب هلك، وأهلك، ومن لم يأخذ الآداب عن حكيم لا يتأدب به مريد، وكان رضي الله عنه يقول: الفقير هو الذي لا يكون له إلى الله حاجة. قلت: معناه أنه يكتفي بعلم الله بحاجته، وأنه أشفق عليه من نفسه فلا يحوجه إلى سؤاله لأنه لا يستغني عن مولاه طرفة عين كما قال تعالى: " يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله " " فاطر: 15 " رضي الله عنه. ومنهم أبو الحسين علي بن هند القرشي الفارسي رضي الله تعالى عنه من كبار مشايخ الفرس، وعلمائهم صحب جعفرا الحداد، وعمرو بن عثمان المكي ومن فوقه، له الأحوال العالية، والمقامات الزكية كان رضي الله عنه يقول: شرط المتمسك بكتاب الله وسنة رسوله أن لا يخفي عليه شيء من أمر دينه، ودنياه على ممر أوقاته على المشاهدة والكشف لا على الغفلة، والظن، وأن يأخذ الأشياء من معدنها، ويضعها في معدنها، وكان رضي الله عنه يقول: استرح مع الله، ولا تسترح عن الله فإن من استراح مع الله نجا، ومن استراح عن الله هلك فالاستراحة مع الله تروح القلب بذكره، والاستراحة عن الله مداومة الغفلة، وكان رضي الله عنه يقول: من أكرمه الله تعالى بحرمة الأكابر أوقع حرمته في قلوب الخلق ومن حرم ذلك نزع الله حرمته من قلوب الخلق فلا تراه إلا ممقوتا، وإن حسنت أخلاقه، وصلحت أحواله لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من تعظيم جلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم " رضي الله عنه. ومنهم أبو إسحاق إبراهيم بن شيبان القرميسيني رحمه الله تعالى كان شيخ الجبل في وقته له المقامات في الورع، والتقوى يعجز عنها أكثر الخلق صحب أبا عبد الله المغربي، وإبراهيم الخواص، وكان شديدا على المدعين متمسكا بالكتاب، والسنة ملازما لطريقة المشايخ، والأئمة حتى قال فيه عبد الله بن منازل: إبراهيم بن شيبان حجة الله على الفقراء، وأهل الأدب والمعاملات، وكان رضي الله عنه يقول: من أراد أن يتعطل ويبطل فيلزم الرخص، وكان يقول: ما قطع الفقراء عن الطريق، وأهلكهم إلا ميلهم إلى ما عليه أبناء الدنيا، وكان يقول: علم البقاء، والفناء يدور على الإخلاص للوحدانية وصحة العبودية، وما كان غيرها فهو المغاليط، والزندقة، وكان يقول: سفلة الناس، من يخطر العطاء على قلبه على وجه المنة به، وكان رضي الله عنه يقول: من ترك حرمة المشايخ ابتلى بالدعاوى الكاذبة فافتضح بها، وكان يقول: من تكلم في الإخلاص، ولم يطالب نفسه بذلك ابتلاه الله تعالى بهتك ستره عند أقرانه وإخوانه. ومنهم أبو بكر الحسين بن علي بن بزدانيار رحمه الله تعالى آمين من أهل أرمينية له طريقة في التصوف يختص بها، وكان ينكر على بعض المشايخ بالعراق أقاويلهم، وكان عالما بعلوم الظاهر، والمعارف، والمعاملات، وكان علي بن إبراهيم الأرموي يقول: سمعت ابن بزدانيار يقول: تراني تكلمت في الصوفية بما تكلمت به إنكارا على التصوف، والصوفية؟ والله ما تكلمت به إلا غيرة عليهم حيث أفشوا أسرار الحق، وأظهروها بين من ليس من أهلها، وإلا فهم السادة بمحبتهم أتقرب إلى الله تعالى.
حصہ V01/P097Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P097)
Orijinal Metin (AR)ومن كلامه رضي الله عنه رضا الخلق عن الله تعالى رضاهم بما يفعل، ورضاه عنهم أن يوقفهم للرضا عنه، وكان يقول: من استغفر الله، وهو ملازم للذنب حرم الله عليه التوبة، والإنابة إليه، وكان يقول: الحياء على أقسام: منها حياء الجناية كما روى أن آدم عليه السلام هام على وجهه بعد الجناية في الجنان فأوحى الله إليه أفرارا مني يا آدم قال: لا بل حياء منك يا رب، ومنها حياء التقصير كقول الملائكة سبحانك ما عبدناك حق عبادتك. ومنها حياء الإجلال كما روي أن إسرافيل تسربل بجناحيه حياء من ربه عز وجل. ومنها حياء الغيرة كما روي أن عيينة بن حصن الفزاري دخل على النبي صلى الله عليه وسلم، وعنده عائشة رضي الله عنها فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يده فسترها عنه فقال له: يا محمد ما هذا؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: " هذا الحياء الذي أعطيناه، ومنعناه ". أو لفظة هذا معناها " ومنها حياء الكرم قوله تعالى في تأديب الصحابة: " فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستئنسين " " الأحزاب: 53 " لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم. ومنها حياء المعروف كما أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: " يا رسول الله إن الله لم يكلفك هذا فقال: ما أصنع يسألوني، ويأبى الله لي البخل ". ومنها حياء الخلق لما روي أن عمر بن الخطاب دخل في الصلاة فذكر أنه على غير طهر فخرج من الصلاة، فقال: إني أردت أن أمر في الصلاة حياء من الناس. ومنها حياء التحقيق، وإسقاط رؤية الخلق لما روي أن بعض الصحابة فاتته الصلاة، وهو يأتي المسجد فتلقاه الناس منصرفين فانصرف بوجهه حياء بلا علة حتى مروا. ومنها حياء الاستحقار لما روي أن موسى عليه السلام قال في بعض مناجاته إنه ليعرض لي الحاجة من الدنيا فأستحي أن أسألك يا رب فقال الله له: سلني عن ملح عجينك، وعلف حمارك. ومنها حياء الصيانة والعفة كقول عثمان رضي الله عنه ما زنيت في جاهلية ولا إسلام. ومنها حياء الوقار كحياء رسول الله صلى الله عليه وسلم من عثمان، وقوله: " ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة " ومنها حياء الحشمة كقول علي رضي الله عنه للمقدادين الأسود سل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنا المذي فإن ابنته عندي، وأنا أستحي أن أسأله لمكانها مني. ومنها حياء التعجب، والاستبعاد كما روي: " أن عائشة رضي الله عنها لما سمعت أم سليم رضي الله عنها تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة إذا رأت في المنام كما يرى الرجل أتغتسل قال: نعم إذا رأت الماء فقالت عائشة رضي الله عنها وغطت وجهها حياء أو ترى المرأة كما يرى الرجل فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " تربت يمينك، وإلا فمن أين يكون الشبه ". ومنها حياء الغربة كقوله تعالى في حق ابنة شعيب: " فجاءته إحداهما تمشي على استحياء " " القصص: 25 " ومنها حياء الأمثال لبيان الحق كقوله تعالى: " إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها " " البقرة: 26 ". ومنها حياء الحق كقوله تعالى: " والله لا يستحي من الحق " " الأحزاب: 53 " وكقوله صلى الله عليه وسلم: " إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن ". ومنها حياء المراقبة في الاتعاظ لذي الوعظ قال تعالى لعيسى عليه الصلاة والسلام يا عيسى عظ نفسك فإن اتعظت فعظ الناس، وإلا فاستحي مني. ومنها حياء المراجعة ليلة الإسراء لقوله صلى الله عليه وسلم " إني قد استحييت من ربي ". ومنها حياء قصر الأمل كما قال صلى الله عليه وسلم: " استحيوا من الله حق الحياء الحديث.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن كلامه رضي الله عنه رضا الخلق عن الله تعالى رضاهم بما يفعل، ورضاه عنهم أن يوقفهم للرضا عنه، وكان يقول: من استغفر الله، وهو ملازم للذنب حرم الله عليه التوبة، والإنابة إليه، وكان يقول: الحياء على أقسام: منها حياء الجناية كما روى أن آدم عليه السلام هام على وجهه بعد الجناية في الجنان فأوحى الله إليه أفرارا مني يا آدم قال: لا بل حياء منك يا رب، ومنها حياء التقصير كقول الملائكة سبحانك ما عبدناك حق عبادتك. ومنها حياء الإجلال كما روي أن إسرافيل تسربل بجناحيه حياء من ربه عز وجل. ومنها حياء الغيرة كما روي أن عيينة بن حصن الفزاري دخل على النبي صلى الله عليه وسلم، وعنده عائشة رضي الله عنها فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يده فسترها عنه فقال له: يا محمد ما هذا؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: " هذا الحياء الذي أعطيناه، ومنعناه ". أو لفظة هذا معناها " ومنها حياء الكرم قوله تعالى في تأديب الصحابة: " فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستئنسين " " الأحزاب: 53 " لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم. ومنها حياء المعروف كما أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: " يا رسول الله إن الله لم يكلفك هذا فقال: ما أصنع يسألوني، ويأبى الله لي البخل ". ومنها حياء الخلق لما روي أن عمر بن الخطاب دخل في الصلاة فذكر أنه على غير طهر فخرج من الصلاة، فقال: إني أردت أن أمر في الصلاة حياء من الناس. ومنها حياء التحقيق، وإسقاط رؤية الخلق لما روي أن بعض الصحابة فاتته الصلاة، وهو يأتي المسجد فتلقاه الناس منصرفين فانصرف بوجهه حياء بلا علة حتى مروا. ومنها حياء الاستحقار لما روي أن موسى عليه السلام قال في بعض مناجاته إنه ليعرض لي الحاجة من الدنيا فأستحي أن أسألك يا رب فقال الله له: سلني عن ملح عجينك، وعلف حمارك. ومنها حياء الصيانة والعفة كقول عثمان رضي الله عنه ما زنيت في جاهلية ولا إسلام. ومنها حياء الوقار كحياء رسول الله صلى الله عليه وسلم من عثمان، وقوله: " ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة " ومنها حياء الحشمة كقول علي رضي الله عنه للمقدادين الأسود سل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنا المذي فإن ابنته عندي، وأنا أستحي أن أسأله لمكانها مني. ومنها حياء التعجب، والاستبعاد كما روي: " أن عائشة رضي الله عنها لما سمعت أم سليم رضي الله عنها تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة إذا رأت في المنام كما يرى الرجل أتغتسل قال: نعم إذا رأت الماء فقالت عائشة رضي الله عنها وغطت وجهها حياء أو ترى المرأة كما يرى الرجل فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " تربت يمينك، وإلا فمن أين يكون الشبه ". ومنها حياء الغربة كقوله تعالى في حق ابنة شعيب: " فجاءته إحداهما تمشي على استحياء " " القصص: 25 " ومنها حياء الأمثال لبيان الحق كقوله تعالى: " إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها " " البقرة: 26 ". ومنها حياء الحق كقوله تعالى: " والله لا يستحي من الحق " " الأحزاب: 53 " وكقوله صلى الله عليه وسلم: " إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن ". ومنها حياء المراقبة في الاتعاظ لذي الوعظ قال تعالى لعيسى عليه الصلاة والسلام يا عيسى عظ نفسك فإن اتعظت فعظ الناس، وإلا فاستحي مني. ومنها حياء المراجعة ليلة الإسراء لقوله صلى الله عليه وسلم " إني قد استحييت من ربي ". ومنها حياء قصر الأمل كما قال صلى الله عليه وسلم: " استحيوا من الله حق الحياء الحديث.