حصہ V01/P166–V01/P167Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P166–V01/P167)
Orijinal Metin (AR)لغير هوى نفسه، فاتقه ما أمكنك، فإنه يعاديك بنفسه، ويواليك بإيمانه، وكان يقول: إذا أصلحت عملك أقبلت الجنة عليك، وإذا أصلحت قلبك أقبل الحق سبحانه وتعالى بإحسانه إليك، وكان يقول: إذا أجنب العبد ألف جنابة كفاه غسل واحد، وأباح له الدخول في الصلوات، وكذلك العبد، إذا أجنب بالغفلة ألف جنابة، ثم ذكر الله تعالى مرة واحدة، واستغفره كان ذلك مطهرا له من تلك الجنابات، ومبيحا له الدخول، في الحضرات، وكان يقول: إذا حصل لك الأطيبان فلا تبال الإيمان بالله، والعود بعد العود لله، وكان يقول: والله لولا أن الله تعالى يريد ستر أوليائه في هذه الدار ما سلط عليهم أحدا يؤذيهم، وكان يقول: استمع الكلمات الرادعة عن الغي، والنصائح النافعة في زمن الرخاء قبل أن تبدو الحقائق بذواتها، فإن أولها كتاب، وثانيها خطاب، وثالثها عتاب، ورابعها حجاب وخامسها عذاب. " يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها " الآية، وكان يقول: نسبتك إلى الله تعالى بالتقصير خير من نسبتك إلى غيره بالوفاء، والصدق، وكان يقول: كأن الحق تعالى يقول: من طلب مني بما يبدو منه، فقد طلب مني بوصفه، فالحرمان إليه أقرب، ومن طلب مني بوصفي فالكرم إليه أقرب، وكان يقول: إذا نهيت النفس عن الهوى، فإن الجنة هي المأوى، وإذا سعيت بقدم التقوى بما ليس للنفس فيه هوى كانت الحضرة هي المأوى، وكان يقول: لو رفعت لك الستور لاحت لك السطور، وكان يقول: الأنبياء عليهم الصلاة، والسلام استقرت حقائهم في دوائر الغيب فهم بذواتهم هنالك، ولهم رقائق في عوالم الشهادة، وفاء بحق دوائر الظواهر، والأولياء استقرت حقائقهم في عوالم الشهادة، ولهم رقائق. جوالة في عوالم الغيب، فالأنبياء تعدوا الحجاب بحقائقهم، والأولياء تعدوا الحجاب برقائقهم، وكان رضي الله عنه يقول: إنما يستجيب لمن دعاهم إلى الله تعالى بالاختيار العبيد الأحرار وكان يقول: رأس مالك في صلاح حالك وجود إقبالك، وكان يقول: الصلاة المقبولة قطعا هي التي اتصلت بالمتابعة الحقيقية، وكان يقول: لو أن عارفا بالله تعالى في مشرق الشمس ينطق بحقيقة، ورجل محب له في مغربها لكان له نصيب من ذلك على حسب قسمته، وتهذيب محبته، وكان يقول: كل عمل، فهو موعود بجزائه آجلا إلا التذكرة، فإن جزاءها عاجل مع مالها آجلا قال تعالى: " وذكر الذكرى تنفع المؤمنين " " الذاريات: 55 " وكان يقول: عزت معرفة العارفين أن تكون هذه الدار لآثارها مظهرا، وكان يقول: لأن تلقى الله تعالى، وقلبك مستنير خير من أن تلقى الله تعالى وعملك كثير، وكان يقول: لسان الحس أعجمي، ولسان القلب عربي فمهما وقع لك شيء بعجمة حسك ففسره بعربية قلبكم تجد الهدى والبيان، وكان يقول: القلوب على أصل سذاجتها لم تزل، ولكنها إذا حركت بالتذكرة، فإما تستقيم فيعينها الله تعالى، وإما أن تعوج، فيزيدها الله عوجا قال تعالى: " وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا " " التوبة: 124 " الآيتين، وكان يقول: القول بالحق، وسماعه عبادة عمل به عامل، أو لم يعمل، وكان يقول: إنما اضطر العارفون إلى ملابسة الخلق، والدنيا لإنقاذ من فيها من الغرقى، وتخليص من بها من الأسرى وليتحملوا كثيرا من أكدارها عن الضعفاء، وكان يقول: لسان التوحيد في الدنيا غراب ينعق بفنائها وزوالها، وكان يقول: لما كانت هذه الأمة أقوى الأمم بحقائق التوحيد كانت لذلك أضعف الأمم أجسادا وأقلها أعمارا، وكان يقول: لا واسطة في شيء من الأسرار المبثوثة في خواص بني آدم للملأ الأعلى، وإنما الحق يوصلها إلى سرائرهم بقدرته، وما عدا الأسرار، فلا يصل قط منها شيء إلى الأسفل إلا بواسطه العالم الأعلى، وكان يقول: ما خاطبك قط كونا، وخاطبك إلا بغير حقيقتك الأصلية إلا الحقائق، فإنك لا تتلقاها إلا بغير ذاتك الأصلية، وكان يقول: لو باشر صريح الحقائق قلب المريد الصادق لم تسعه الأكوان، وكان يقول: إذا علمت الحقيقة لم تظهر إلا على أشرف الخليقة كما أن نور النبي صلى الله عليه وسلم لما كان أعلى الأنوار لم يظهر إلا على أشرف الأبشار صلى الله عليه وسلم وكان يقول: استقرار الحقيقة في ذهن السامع أكثر من استقرارها في ذهن الناطق لأن الناطق بها يشاهدها عينا فيقل زمن مكثها عنده، والسامع يأخذها من شهادة، فيطول زمن مكثها عنده، وكان يقول: متى لاح لك نور، فاستصحب منه شهودا، أو محبة فقد حصل لك نصيب من ذلك، وكان يقول: الأنوار العرفانية بارزة من غير محل البشرية، فإن أردت أن تلقيها، فلا تجعل البشرية شرطا فيها، وكان يقول: متى سمعت كلاما عن رجل في كتاب، أو نقل، فإن لم يكن له نسبة في شهود حقيقته لم تنتفع بكلامه، وكان يقول: إذا عرض الكون الدنيوي
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لغير هوى نفسه، فاتقه ما أمكنك، فإنه يعاديك بنفسه، ويواليك بإيمانه، وكان يقول: إذا أصلحت عملك أقبلت الجنة عليك، وإذا أصلحت قلبك أقبل الحق سبحانه وتعالى بإحسانه إليك، وكان يقول: إذا أجنب العبد ألف جنابة كفاه غسل واحد، وأباح له الدخول في الصلوات، وكذلك العبد، إذا أجنب بالغفلة ألف جنابة، ثم ذكر الله تعالى مرة واحدة، واستغفره كان ذلك مطهرا له من تلك الجنابات، ومبيحا له الدخول، في الحضرات، وكان يقول: إذا حصل لك الأطيبان فلا تبال الإيمان بالله، والعود بعد العود لله، وكان يقول: والله لولا أن الله تعالى يريد ستر أوليائه في هذه الدار ما سلط عليهم أحدا يؤذيهم، وكان يقول: استمع الكلمات الرادعة عن الغي، والنصائح النافعة في زمن الرخاء قبل أن تبدو الحقائق بذواتها، فإن أولها كتاب، وثانيها خطاب، وثالثها عتاب، ورابعها حجاب وخامسها عذاب. " يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها " الآية، وكان يقول: نسبتك إلى الله تعالى بالتقصير خير من نسبتك إلى غيره بالوفاء، والصدق، وكان يقول: كأن الحق تعالى يقول: من طلب مني بما يبدو منه، فقد طلب مني بوصفه، فالحرمان إليه أقرب، ومن طلب مني بوصفي فالكرم إليه أقرب، وكان يقول: إذا نهيت النفس عن الهوى، فإن الجنة هي المأوى، وإذا سعيت بقدم التقوى بما ليس للنفس فيه هوى كانت الحضرة هي المأوى، وكان يقول: لو رفعت لك الستور لاحت لك السطور، وكان يقول: الأنبياء عليهم الصلاة، والسلام استقرت حقائهم في دوائر الغيب فهم بذواتهم هنالك، ولهم رقائق في عوالم الشهادة، وفاء بحق دوائر الظواهر، والأولياء استقرت حقائقهم في عوالم الشهادة، ولهم رقائق. جوالة في عوالم الغيب، فالأنبياء تعدوا الحجاب بحقائقهم، والأولياء تعدوا الحجاب برقائقهم، وكان رضي الله عنه يقول: إنما يستجيب لمن دعاهم إلى الله تعالى بالاختيار العبيد الأحرار وكان يقول: رأس مالك في صلاح حالك وجود إقبالك، وكان يقول: الصلاة المقبولة قطعا هي التي اتصلت بالمتابعة الحقيقية، وكان يقول: لو أن عارفا بالله تعالى في مشرق الشمس ينطق بحقيقة، ورجل محب له في مغربها لكان له نصيب من ذلك على حسب قسمته، وتهذيب محبته، وكان يقول: كل عمل، فهو موعود بجزائه آجلا إلا التذكرة، فإن جزاءها عاجل مع مالها آجلا قال تعالى: " وذكر الذكرى تنفع المؤمنين " " الذاريات: 55 " وكان يقول: عزت معرفة العارفين أن تكون هذه الدار لآثارها مظهرا، وكان يقول: لأن تلقى الله تعالى، وقلبك مستنير خير من أن تلقى الله تعالى وعملك كثير، وكان يقول: لسان الحس أعجمي، ولسان القلب عربي فمهما وقع لك شيء بعجمة حسك ففسره بعربية قلبكم تجد الهدى والبيان، وكان يقول: القلوب على أصل سذاجتها لم تزل، ولكنها إذا حركت بالتذكرة، فإما تستقيم فيعينها الله تعالى، وإما أن تعوج، فيزيدها الله عوجا قال تعالى: " وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا " " التوبة: 124 " الآيتين، وكان يقول: القول بالحق، وسماعه عبادة عمل به عامل، أو لم يعمل، وكان يقول: إنما اضطر العارفون إلى ملابسة الخلق، والدنيا لإنقاذ من فيها من الغرقى، وتخليص من بها من الأسرى وليتحملوا كثيرا من أكدارها عن الضعفاء، وكان يقول: لسان التوحيد في الدنيا غراب ينعق بفنائها وزوالها، وكان يقول: لما كانت هذه الأمة أقوى الأمم بحقائق التوحيد كانت لذلك أضعف الأمم أجسادا وأقلها أعمارا، وكان يقول: لا واسطة في شيء من الأسرار المبثوثة في خواص بني آدم للملأ الأعلى، وإنما الحق يوصلها إلى سرائرهم بقدرته، وما عدا الأسرار، فلا يصل قط منها شيء إلى الأسفل إلا بواسطه العالم الأعلى، وكان يقول: ما خاطبك قط كونا، وخاطبك إلا بغير حقيقتك الأصلية إلا الحقائق، فإنك لا تتلقاها إلا بغير ذاتك الأصلية، وكان يقول: لو باشر صريح الحقائق قلب المريد الصادق لم تسعه الأكوان، وكان يقول: إذا علمت الحقيقة لم تظهر إلا على أشرف الخليقة كما أن نور النبي صلى الله عليه وسلم لما كان أعلى الأنوار لم يظهر إلا على أشرف الأبشار صلى الله عليه وسلم وكان يقول: استقرار الحقيقة في ذهن السامع أكثر من استقرارها في ذهن الناطق لأن الناطق بها يشاهدها عينا فيقل زمن مكثها عنده، والسامع يأخذها من شهادة، فيطول زمن مكثها عنده، وكان يقول: متى لاح لك نور، فاستصحب منه شهودا، أو محبة فقد حصل لك نصيب من ذلك، وكان يقول: الأنوار العرفانية بارزة من غير محل البشرية، فإن أردت أن تلقيها، فلا تجعل البشرية شرطا فيها، وكان يقول: متى سمعت كلاما عن رجل في كتاب، أو نقل، فإن لم يكن له نسبة في شهود حقيقته لم تنتفع بكلامه، وكان يقول: إذا عرض الكون الدنيوي
حصہ V01/P167Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P167)
Orijinal Metin (AR)حجب، وإذا عرض الكون الآخروي، أوقف، وكان يقول: لا يطفئ نور الحقيقة، وشمسها هبوب هواء النفوس، والدنيا لأن جواهرها مستقرة في قعر بحار القلوب، ولا يصل إليها غواص النفس، والهوى، وكان يقول: لو لم يبعد العارف الحقيقة عن ذاته قليلا ما أمكنه التعبير عنها، وكان يقول: إذا نظر العارف بين بصيرته غابت الدنيا في مراته لأن حدقة بصيرته أوسع منها، وكان يقول: العالم الدنيوي محل ظهور المعنى الإنساني، ومن بعد الموت إلى آخر المحشر محل ظهور النور الإيماني، ومن مبتدأ دخول الجنة محل ظهور السر العرفاني، وكان يقول: لله تعالى في كل حقيقة علم لا يعلمه فيها غيره، والناس، فيما دون ذلك متفاوتون، وكان رضي الله عنه يقول: القلوب الغافلة إذا سمعت الحقائق نفرت، ولا يثبت لسماع الحقائق إلا قلب أراد الحق ترقيه، وكان يقول: لا يظهر ولي في الدنيا قط بحقيقته، وإنما يظهر بعلمه لا بعينه، فإذا كان يوم القيامة أظهرهم الله بحقائقهم وأعيانهم وكان رضي الله عنه يقول: يا بن آدم ما أنصفت يدعوك داعي الدنيا بكلمة واحدة لشيء ذاهب كدر، فان فتجيبه ألف يوم، ويدعوك داعي الآخرة لشيء باق صاف ثابت ألف يوم، فلا تجيبه يوما واحدا فليتك إذا لم تقدر الآخرة سويت بينهما، وكان رضي الله عنه يقول: من العجب كون الإنسان ينظر لشمس الدنيا فيستضيء بنورها، وينتفع بآثارها، وفي سر، وجوده شمس أنوار، وهو غافل عن شهود حقيقتها لظلمة ذاته الطينية. انهم وكان رضي الله عنه يقول: يا بن آدم ما أنصفت يدعوك داعي الدنيا بكلمة واحدة لشيء ذاهب كدر، فان فتجيبه ألف يوم، ويدعوك داعي الآخرة لشيء باق صاف ثابت ألف يوم، فلا تجيبه يوما واحدا فليتك إذا لم تقدر الآخرة سويت بينهما، وكان رضي الله عنه يقول: من العجب كون الإنسان ينظر لشمس الدنيا فيستضيء بنورها، وينتفع بآثارها، وفي سر، وجوده شمس أنوار، وهو غافل عن شهود حقيقتها لظلمة ذاته الطينية. وكان رضي الله عنه يقول: ديننا هذا قسمان ظاهر علم، وباطن حقيقة، فظاهره مضبوط بالأصول، والنقول، وباطنه مضبوط بأنوار القلوب، فمن أتاك بشيء منه، فاستشهد عليه بما هو منه فالظاهر بشواهده، والباطن بشواهده، فمن قبل شيئا من ظاهر بغير نقل ثقة زل، ومن قبل شيئا من باطن بغير شهود قلب ضل، وكان يقول: من أحسن الأنوار نور يرد على قلب المريد ولا يلوث بظلمة الدعوى، وكان يقول: والله ليس قصد الدعاة إلى الله تعالى علوما، ولا أحوالا، ولا مقامات، ولا خصائص ولا غير ذلك، وإنما قصدهم جمع كلمة الدين باطنا كما هي مجموعة ظاهرا، وكان يقول: لولا أن الله تعالى قيد الأرواح بقيدين ثقيلين لطارت إلى الله تعالى طيرانا. قلت: ولعل المراد بالقيدين الأمر والنهي، وكان يقول: قلب العارفين يكتب، وقلب المريدين يكتب فيه، وقلب الغافلين لا يكتب، ولا يكتب فيه، وكان يقول: إذا بدت لك الحقائق كان علما، وإذا بدت فيك كان كشفا، وكان يقول: العالم الرباني في الوجود كالقلب والوجود له كالجوف، وما جعل الله تعالى لرجل من قلبين في جوفه، ولو أن المدد الحقيقي ورد في هذا العالم من عارفين على السواء لسري في قلوب الآخذين وجود الشرك الخفي، فافهم. قلت: مراده أن المرتبة في كل عصر لواحد في نفس الأمر، والزائد أعوان له، والله تعالى أعلم، وكان يقول: ما ثبت على عبد خصوصية نفسين إلا طغى بها.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حجب، وإذا عرض الكون الآخروي، أوقف، وكان يقول: لا يطفئ نور الحقيقة، وشمسها هبوب هواء النفوس، والدنيا لأن جواهرها مستقرة في قعر بحار القلوب، ولا يصل إليها غواص النفس، والهوى، وكان يقول: لو لم يبعد العارف الحقيقة عن ذاته قليلا ما أمكنه التعبير عنها، وكان يقول: إذا نظر العارف بين بصيرته غابت الدنيا في مراته لأن حدقة بصيرته أوسع منها، وكان يقول: العالم الدنيوي محل ظهور المعنى الإنساني، ومن بعد الموت إلى آخر المحشر محل ظهور النور الإيماني، ومن مبتدأ دخول الجنة محل ظهور السر العرفاني، وكان يقول: لله تعالى في كل حقيقة علم لا يعلمه فيها غيره، والناس، فيما دون ذلك متفاوتون، وكان رضي الله عنه يقول: القلوب الغافلة إذا سمعت الحقائق نفرت، ولا يثبت لسماع الحقائق إلا قلب أراد الحق ترقيه، وكان يقول: لا يظهر ولي في الدنيا قط بحقيقته، وإنما يظهر بعلمه لا بعينه، فإذا كان يوم القيامة أظهرهم الله بحقائقهم وأعيانهم وكان رضي الله عنه يقول: يا بن آدم ما أنصفت يدعوك داعي الدنيا بكلمة واحدة لشيء ذاهب كدر، فان فتجيبه ألف يوم، ويدعوك داعي الآخرة لشيء باق صاف ثابت ألف يوم، فلا تجيبه يوما واحدا فليتك إذا لم تقدر الآخرة سويت بينهما، وكان رضي الله عنه يقول: من العجب كون الإنسان ينظر لشمس الدنيا فيستضيء بنورها، وينتفع بآثارها، وفي سر، وجوده شمس أنوار، وهو غافل عن شهود حقيقتها لظلمة ذاته الطينية. انهم وكان رضي الله عنه يقول: يا بن آدم ما أنصفت يدعوك داعي الدنيا بكلمة واحدة لشيء ذاهب كدر، فان فتجيبه ألف يوم، ويدعوك داعي الآخرة لشيء باق صاف ثابت ألف يوم، فلا تجيبه يوما واحدا فليتك إذا لم تقدر الآخرة سويت بينهما، وكان رضي الله عنه يقول: من العجب كون الإنسان ينظر لشمس الدنيا فيستضيء بنورها، وينتفع بآثارها، وفي سر، وجوده شمس أنوار، وهو غافل عن شهود حقيقتها لظلمة ذاته الطينية. وكان رضي الله عنه يقول: ديننا هذا قسمان ظاهر علم، وباطن حقيقة، فظاهره مضبوط بالأصول، والنقول، وباطنه مضبوط بأنوار القلوب، فمن أتاك بشيء منه، فاستشهد عليه بما هو منه فالظاهر بشواهده، والباطن بشواهده، فمن قبل شيئا من ظاهر بغير نقل ثقة زل، ومن قبل شيئا من باطن بغير شهود قلب ضل، وكان يقول: من أحسن الأنوار نور يرد على قلب المريد ولا يلوث بظلمة الدعوى، وكان يقول: والله ليس قصد الدعاة إلى الله تعالى علوما، ولا أحوالا، ولا مقامات، ولا خصائص ولا غير ذلك، وإنما قصدهم جمع كلمة الدين باطنا كما هي مجموعة ظاهرا، وكان يقول: لولا أن الله تعالى قيد الأرواح بقيدين ثقيلين لطارت إلى الله تعالى طيرانا. قلت: ولعل المراد بالقيدين الأمر والنهي، وكان يقول: قلب العارفين يكتب، وقلب المريدين يكتب فيه، وقلب الغافلين لا يكتب، ولا يكتب فيه، وكان يقول: إذا بدت لك الحقائق كان علما، وإذا بدت فيك كان كشفا، وكان يقول: العالم الرباني في الوجود كالقلب والوجود له كالجوف، وما جعل الله تعالى لرجل من قلبين في جوفه، ولو أن المدد الحقيقي ورد في هذا العالم من عارفين على السواء لسري في قلوب الآخذين وجود الشرك الخفي، فافهم. قلت: مراده أن المرتبة في كل عصر لواحد في نفس الأمر، والزائد أعوان له، والله تعالى أعلم، وكان يقول: ما ثبت على عبد خصوصية نفسين إلا طغى بها.
حصہ V01/P167–V01/P168Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P167–V01/P168)
Orijinal Metin (AR)فإن أراد الله تعالى به خيرا طهره من شهود أوصافه، وكان يقول: المؤمن الذي يجاهد نفسه يختم الله له بالإسلام أكثر من مائة ألف مرة لتكرار موته في ذات الله تعالى بسيوف المجاهدة، وكان يقول: سيرك قدما واحدا على أثر قدم عارف أحسن من مائة ألف فرسخ تسيرها بهواك، وكان يقول: كلمة الحكمة عروس كريمة، فإن لم تجد كفؤا رجعت إلى بيت أبيها وكان يقول: أعلى مقامات المغفرة في الدنيا وجود الفتح الحقيقي، وهو توقيع الولاية، وكان يقول: العابد يسلم في عمره مرة واحدة، والمريد يسلم في عمره كذا كذا مرة، وكان يقول: أتباع كل طائفة يأخذون بالإيمان، وأتباع هذه الطائفة يأخذون بالعيان، وكان يقول: العارف لا قلب له يعيش به لأنه بربه لا بقلبه وكان بعض العارفين يقول: عاش من لا قلب له، وأنشدوا في معناه: يقولون لو راعيت قلبك لا رعوى ... فقلت: وهل للعارفين قلوب وكان يقول: مكث الوارد يدل على علوه، وكان يقول: لو كشف للعبد المؤمن، أو العارف على ما في طي قلبه لأشرقت منه الأكوان، وكان يقول: لا بد أن يجلس العارفون في الجنة، ويحدثون الناس حديثا فوق هذا من حديث الجنة، وعملها، وآدابها، وكان يقول: أكثر الناس عطاء، وكرما من جعل الله على يديه أرزاق عباده، وكان يقول: لولا روح الحقائق ماتت الخلائق، وكان يقول: لو علمت قدرك قبل أبيك آدم لندمت إلى الممات، وكان يقول: لا تقنع قط بسمعت، ورويت بل شهدت، ورأيت، وكان يقول: يتكلم العارف مائة ألف سنة، ثم إنه لا يقدم على الله تعالى إلا بوصف السكوت قال الله تعالى: " يوم يجمع الله الرسل فيقول مذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب " " المائده: 159 " وكان يقول: لا بد للعارف من التنزل من على همته إلى درجة مريده ليربيه، وكان يقول: الرجل الكامل يربى بالدائرتين بالأبوة والأمومة، وكان يقول: لو لم يصبح واحد الزمان يتوجه في أمر الخلائق من البشر لفجأهم أمر الله عز وجل، فأهلكهم، وكان يقول: لأن تبيت وأنت في فضل الله طامع خير لك من أن تبيت، وأنت ساجد راجع، وكان يقول: من حضر في الحضرات، فلا اسم له، ولا صفة، وكان يقول: إن الله تعالى يكسو خواص أهل الجنة خلعا لا لون لها، وكان يقول: لو تجلت شجرة في الجنة بحقيقتها ما استطاع أهل الجنة أن ينظروا إليها، وكان يقول: اليوم أنت تقول: للكون أخبرني عن مكوني، وفي الآخرة يقول: هو لك اخبرني عن مكوني، وكان يقول: من خرج عن محبة الدنيا سمي عابدا زاهدا، ومن خرج عن نفسه وعوالمها سمي عارفا، وكان يقول: من عرف ما دون الله قبل معرفته لله حجب، ومن عرف الله قبل معرفته لخلقه لم يحجب، وكان يقول: لا تنظر في أفعال الواعظين تحجب عن فوائد أقوالهم، ولا تنظر لذات العارفين تحجب عن فهم إشاراتهم، وكان يقول: كيف تعرف خالقك بشيء هو خلقه فيك، إذ كل مدرك له سلطان على ما أدركه: " وهو القاهر فوق عباده " " الأنعام: 18 " وكان يقول: كل من ظن أن الحروف تثبت في خزانة حفظه فهو محجوب، وكان يقول: الجنة حقيقة هي إشراق عوالم الوصول، وكان يقول: الناس حول صاحب الكلام الرباني كالعجم حول الفصيح، فلا يشترط معرفتهم لذلك، وكان يقول: خدمة أستاذك مقدمة على خدمة أبيك لأن أباك كدرك، وأستاذك صفاك، أباك سفلك، وأستاذك علاك، وأباك مزجك بالماء، والطين وأستاذك رقك إلى أعلى عليين. وكان يقول: من دخل الدنيا، ولم يصادف رجلا كاملا يربيه خرج منها وهو متلوث، ولو كان على عبادة الثقلين، وكان يقول: إنما كان العبد يدخله الوسواس في الصلاة، ولا يدخله إذا سمع كلام عارف، وهو بين يديه لأن المصلي يناجي ربه، والمستمع للعارف يناجي ربه، وكان يقول: من أعظم منن الله تعالى على العباد أن يظهر بينهم عارفا، وإن لم يعرفوه، ولم يروه وكان يقول: إذا عرفت الله، فلا تظن شرا، فما هناك بعد معرفته شر.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن أراد الله تعالى به خيرا طهره من شهود أوصافه، وكان يقول: المؤمن الذي يجاهد نفسه يختم الله له بالإسلام أكثر من مائة ألف مرة لتكرار موته في ذات الله تعالى بسيوف المجاهدة، وكان يقول: سيرك قدما واحدا على أثر قدم عارف أحسن من مائة ألف فرسخ تسيرها بهواك، وكان يقول: كلمة الحكمة عروس كريمة، فإن لم تجد كفؤا رجعت إلى بيت أبيها وكان يقول: أعلى مقامات المغفرة في الدنيا وجود الفتح الحقيقي، وهو توقيع الولاية، وكان يقول: العابد يسلم في عمره مرة واحدة، والمريد يسلم في عمره كذا كذا مرة، وكان يقول: أتباع كل طائفة يأخذون بالإيمان، وأتباع هذه الطائفة يأخذون بالعيان، وكان يقول: العارف لا قلب له يعيش به لأنه بربه لا بقلبه وكان بعض العارفين يقول: عاش من لا قلب له، وأنشدوا في معناه: يقولون لو راعيت قلبك لا رعوى ... فقلت: وهل للعارفين قلوب وكان يقول: مكث الوارد يدل على علوه، وكان يقول: لو كشف للعبد المؤمن، أو العارف على ما في طي قلبه لأشرقت منه الأكوان، وكان يقول: لا بد أن يجلس العارفون في الجنة، ويحدثون الناس حديثا فوق هذا من حديث الجنة، وعملها، وآدابها، وكان يقول: أكثر الناس عطاء، وكرما من جعل الله على يديه أرزاق عباده، وكان يقول: لولا روح الحقائق ماتت الخلائق، وكان يقول: لو علمت قدرك قبل أبيك آدم لندمت إلى الممات، وكان يقول: لا تقنع قط بسمعت، ورويت بل شهدت، ورأيت، وكان يقول: يتكلم العارف مائة ألف سنة، ثم إنه لا يقدم على الله تعالى إلا بوصف السكوت قال الله تعالى: " يوم يجمع الله الرسل فيقول مذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب " " المائده: 159 " وكان يقول: لا بد للعارف من التنزل من على همته إلى درجة مريده ليربيه، وكان يقول: الرجل الكامل يربى بالدائرتين بالأبوة والأمومة، وكان يقول: لو لم يصبح واحد الزمان يتوجه في أمر الخلائق من البشر لفجأهم أمر الله عز وجل، فأهلكهم، وكان يقول: لأن تبيت وأنت في فضل الله طامع خير لك من أن تبيت، وأنت ساجد راجع، وكان يقول: من حضر في الحضرات، فلا اسم له، ولا صفة، وكان يقول: إن الله تعالى يكسو خواص أهل الجنة خلعا لا لون لها، وكان يقول: لو تجلت شجرة في الجنة بحقيقتها ما استطاع أهل الجنة أن ينظروا إليها، وكان يقول: اليوم أنت تقول: للكون أخبرني عن مكوني، وفي الآخرة يقول: هو لك اخبرني عن مكوني، وكان يقول: من خرج عن محبة الدنيا سمي عابدا زاهدا، ومن خرج عن نفسه وعوالمها سمي عارفا، وكان يقول: من عرف ما دون الله قبل معرفته لله حجب، ومن عرف الله قبل معرفته لخلقه لم يحجب، وكان يقول: لا تنظر في أفعال الواعظين تحجب عن فوائد أقوالهم، ولا تنظر لذات العارفين تحجب عن فهم إشاراتهم، وكان يقول: كيف تعرف خالقك بشيء هو خلقه فيك، إذ كل مدرك له سلطان على ما أدركه: " وهو القاهر فوق عباده " " الأنعام: 18 " وكان يقول: كل من ظن أن الحروف تثبت في خزانة حفظه فهو محجوب، وكان يقول: الجنة حقيقة هي إشراق عوالم الوصول، وكان يقول: الناس حول صاحب الكلام الرباني كالعجم حول الفصيح، فلا يشترط معرفتهم لذلك، وكان يقول: خدمة أستاذك مقدمة على خدمة أبيك لأن أباك كدرك، وأستاذك صفاك، أباك سفلك، وأستاذك علاك، وأباك مزجك بالماء، والطين وأستاذك رقك إلى أعلى عليين. وكان يقول: من دخل الدنيا، ولم يصادف رجلا كاملا يربيه خرج منها وهو متلوث، ولو كان على عبادة الثقلين، وكان يقول: إنما كان العبد يدخله الوسواس في الصلاة، ولا يدخله إذا سمع كلام عارف، وهو بين يديه لأن المصلي يناجي ربه، والمستمع للعارف يناجي ربه، وكان يقول: من أعظم منن الله تعالى على العباد أن يظهر بينهم عارفا، وإن لم يعرفوه، ولم يروه وكان يقول: إذا عرفت الله، فلا تظن شرا، فما هناك بعد معرفته شر.
حصہ V01/P168–V01/P169Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P168–V01/P169)
Orijinal Metin (AR)وكان يقول: إنا لله تعالى ليستر عن العارفين كثيرا من مقاماتهم وكراماتهم حتى لا تخطر الدعوى على بالهم، وكان يقول: إن الرجل العارف ليكون في سفينة، والأولياء حوله مشاة على الماء يتلقون عنه، ويأخذون منه، وهو لو نزل معهم لغرق وكان يقول: كل ما حجبك عن الله تعالى، فهو ذنب، وكان يقول: أعظم ما يتنعم به أهل الجنة العلم الذي يعطيه الله تعالى لهم هناك، وكان يقول: إذا دخلت حضرة لا أين، فأين الأين أنظر، وكان يقول: الكامل من يستر باطنه بظاهره، وكان يقول: إذا نفخ في الصور قال: المريد الصادق سمعت هذا منذ زمان، وكان يقول: معاصي أهل السعادة كالأوهام، ومعاصي أهل الشقاوة تحقيق، وكان يقول: سماعك من العارف كلمة أدب في لحظة أفضل من أدب أبيك لك، ومعلمك في الأمر الظاهر عشرين سنة لأن العارف يؤدب روحك وغيره يؤدب نفسك، وكان يقول: إذا حضر أحد من الأغيار مجلس العارف قيل له: أنفق الآن من خزانة فكرك واستر ما في خزانة قلبك حتى يحضر أخصاء مجلسك، وتحضر قلوبهم معهم، وكان يقول: من سقاك من جسدك فقد ظلمك، ومن سقاك من نفسك،. فقد ظلمك، ومن سقاك من عقلك، ومن سقاك من شراب قلبك، فقد أحياك، وكان يقول: العلوم ثلاثة علم سلوكي، فيجب إبداؤه، وعلم كشفي، فقد لا يباح إبداؤه وعلم سري، فلا يباح إظهاره قط، وكان يقول: الاطلاع على كنه صفة أفعال الحق، وأسرار تدبيره في مكنوناته وربط الأسباب بعضها ببعض، والإشراف على وجه الحكم المبثوثة فيها مع تحقيق العلم بها، وبأوصافها ونسبها متعذر على جنس البشر إلا من أيد بنور من الله تعالى، فلم تزل النفوس البشرية مستشرفة لعلم ذلك، فإذا لاح لها بحسب ما ركب في طباعها أمور ظنية، أو خيالية، أو وهمية، أو تجريبية، أو تقليدية سارعت إلى ادعاء علم ذلك، وهو غلط، وكان يقول: ما من عبد يتوجه إلى الله تعالى بعمل إلا وينادي عليه أين قلب هذا العبد أثبتوا ديوان عمله أين كان قلبه، وكان يقول: لا عذاب على أهل النار أعظم من عذاب حرمان الجنة، وكان يقول: أول ما يجيب العارف، إذا دعى إلى الله تعالى من الإنسان روحه فإذا سلمت من العوارض تبعت، وإلا رجعت، وكان يقول: شكل الآدمي ما عدا أهل العصمة صنمي فمن أقبل عليه عبده، ومن أعرض عنه وجد الله تعالى، وكان يقول: إذا كان انطوى في ظل موسى عليه السلام سبعون رجلا فسمعوا الكلام الرباني، فكيف لا ينطوي في ظل المحمدية سبعمائة ألف، وكثر مع أن بعض أولئك حرفوا، وكل هؤلاء عرفوا. وكان يقول: ما أعز طريق القوم، وما أعز من يطلبها وما أعز من يجدها، وما أعز من ثبت عليها بعد، وجودها، وكان يقول: إذا حضر المريد الصادق مجلس العارف سمع كلامه من جهاته الست، وكان رضي الله عنه يقول: لا يزال الوجود يمحو ما هو لوح قلبك والنور يكتب فيه.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان يقول: إنا لله تعالى ليستر عن العارفين كثيرا من مقاماتهم وكراماتهم حتى لا تخطر الدعوى على بالهم، وكان يقول: إن الرجل العارف ليكون في سفينة، والأولياء حوله مشاة على الماء يتلقون عنه، ويأخذون منه، وهو لو نزل معهم لغرق وكان يقول: كل ما حجبك عن الله تعالى، فهو ذنب، وكان يقول: أعظم ما يتنعم به أهل الجنة العلم الذي يعطيه الله تعالى لهم هناك، وكان يقول: إذا دخلت حضرة لا أين، فأين الأين أنظر، وكان يقول: الكامل من يستر باطنه بظاهره، وكان يقول: إذا نفخ في الصور قال: المريد الصادق سمعت هذا منذ زمان، وكان يقول: معاصي أهل السعادة كالأوهام، ومعاصي أهل الشقاوة تحقيق، وكان يقول: سماعك من العارف كلمة أدب في لحظة أفضل من أدب أبيك لك، ومعلمك في الأمر الظاهر عشرين سنة لأن العارف يؤدب روحك وغيره يؤدب نفسك، وكان يقول: إذا حضر أحد من الأغيار مجلس العارف قيل له: أنفق الآن من خزانة فكرك واستر ما في خزانة قلبك حتى يحضر أخصاء مجلسك، وتحضر قلوبهم معهم، وكان يقول: من سقاك من جسدك فقد ظلمك، ومن سقاك من نفسك،. فقد ظلمك، ومن سقاك من عقلك، ومن سقاك من شراب قلبك، فقد أحياك، وكان يقول: العلوم ثلاثة علم سلوكي، فيجب إبداؤه، وعلم كشفي، فقد لا يباح إبداؤه وعلم سري، فلا يباح إظهاره قط، وكان يقول: الاطلاع على كنه صفة أفعال الحق، وأسرار تدبيره في مكنوناته وربط الأسباب بعضها ببعض، والإشراف على وجه الحكم المبثوثة فيها مع تحقيق العلم بها، وبأوصافها ونسبها متعذر على جنس البشر إلا من أيد بنور من الله تعالى، فلم تزل النفوس البشرية مستشرفة لعلم ذلك، فإذا لاح لها بحسب ما ركب في طباعها أمور ظنية، أو خيالية، أو وهمية، أو تجريبية، أو تقليدية سارعت إلى ادعاء علم ذلك، وهو غلط، وكان يقول: ما من عبد يتوجه إلى الله تعالى بعمل إلا وينادي عليه أين قلب هذا العبد أثبتوا ديوان عمله أين كان قلبه، وكان يقول: لا عذاب على أهل النار أعظم من عذاب حرمان الجنة، وكان يقول: أول ما يجيب العارف، إذا دعى إلى الله تعالى من الإنسان روحه فإذا سلمت من العوارض تبعت، وإلا رجعت، وكان يقول: شكل الآدمي ما عدا أهل العصمة صنمي فمن أقبل عليه عبده، ومن أعرض عنه وجد الله تعالى، وكان يقول: إذا كان انطوى في ظل موسى عليه السلام سبعون رجلا فسمعوا الكلام الرباني، فكيف لا ينطوي في ظل المحمدية سبعمائة ألف، وكثر مع أن بعض أولئك حرفوا، وكل هؤلاء عرفوا. وكان يقول: ما أعز طريق القوم، وما أعز من يطلبها وما أعز من يجدها، وما أعز من ثبت عليها بعد، وجودها، وكان يقول: إذا حضر المريد الصادق مجلس العارف سمع كلامه من جهاته الست، وكان رضي الله عنه يقول: لا يزال الوجود يمحو ما هو لوح قلبك والنور يكتب فيه.
حصہ V01/P169Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P169)
Orijinal Metin (AR)وكان يقول: مراد العارف أن يخرج المريد من الضيق إلى السعة في عالم الغيب، وإن لم يشعر المريد بذلك، وكان يقول: العارفون يتكلمون مع الخلق، وهم بالحق مع الحق كما حكي عن أبي القاسم الجنيد رضي الله عنه أنه قال: لي ثلاثون سنة أتكلم مع الله تعالى، والناس يظنون أني أتكلم معهم، وكان يقول: إن لله عبادا لا يستطيع مريد أن يدخل تحت حكمهم لما هم عليه من الأعمال، ولو أنهم حطوا عليه عبئا من أعبائهم لذاب كما يذوب الرصاص، وكان يقول: لا يوزن عمل عبد إلا إذا تعرى من أنوار التجليات، فإن لبس أنوار التجليات لم يسع عمله الميزان، وكان يقول: من الرجال من يتمثل له المقام ومنهم من يشاهد المقام، ومنهم من يذوق المقام، وكان يقول: من أنفق عليك من خزانة نفسه فلا تقبل منه شيئا، ومن أنفق عليك من خزانة عقله، فاقبل، أو اترك على حسب ما تلقح بنور الحكمة، ومن أنفق عليك من خزانة قلبه، فاقبل واستكثر، ولا ترد من ذلك شيئا، ومن أنفق عليك من خزانة غيبه، فذاك الكنز الأكبر الذي يتنافس فيه. وكان رضي الله عنه يقول: داعي الدنيا يدعوك من حيث تشتهي، وتميل، وداعي الآخرة يدعوك من حيث تنفر، وتكره، وداعي الحقيقة يدعوك من حيث تغنى، ويذهب شاهدك، فلهذا تستجيب النفس سريعا للأول، وتستصعب لاستجابة الثاني وتمتنع من الاستجابة للثالث إلا إن حفت العناية، وكان يقول: لو أنطق الله لك صامت، وجودك، أو صامت الأكوان لقالوا لك مثل ما يقول: العارف، وكان يقول: والله ليس قصدي أن أذهب إلى الله بصحف أكتبها وإنما قصدي أن أذهب إليه بقلوب أجذبها وأميلها إلى ما عنده وأحببه إليها، وكان يقول: أعظم من الحجاب الحجاب عن الحجاب وكان يقول: لو صاح العارف ما وسع الكون صوته، وكان يقول: إن الله قضى أن لا يصل إلى العلم الحقيقي إلا من أخذ قلبه عن شهود الأكوان، وكان يقول: لو ذكر كون بكونه بالحقيقة لأحرقته أنوار التوحيد، ولتلاشى، وجوده حتى لا وجود له. وكان يقول: من تكلم على الغيب من حيث هو هو لم يصح لأحد أن يأخذ عنه إلا القوي من الرجال، ومن تكلم على القلوب من حيث هي هي صح عنه أخذ المريدين وتدرب السالكين، وكان يقول: كأن الحق تعالى يقول: لعباده العارفين بلغوا عني حجتي وأوضحوا لعبادي محجتي، وأنا أكتب لكم ما لا تبلغونه بأعمالكم، ولا بمحاسن أحوالكم، وكان يقول: وجودك هذا البشري قذى في عين بصيرتك، فلو زال عن عين بشريتك قذاها رأت ماءها، ومرعاها وأبصرت رشدها، وهداها وكان يقول: أهل كل زمان يحتجون بأصوات مختلفة، والمحق الصادق، والواصل منهم قليل، وكان يقول: حقيقة الطريق أن تكون مفلسا، وأن تكون طالبا للأعلى أبدا، ومتى ظننت أنك وصلت، فما وصلت، ومتى ظننت أنك ظفرت، فما ظفرت، ومتى ظننت أنك حصلت لك حال، فلا حال لك، وكان يقول: العارف يتلون في اليوم، والليلة مائة مرة، والعابد يقيم على حالة واحدة كذا، وكذا سنة، وذلك لأن العارف مائل إلى دائرة التصريف، والعابد مائل إلى دائرة التكليف، وكان يقول: علامة الفتح أن ترى الناس كلهم نياما، وكان يقول: لما صاح العارفون في الدنيا صاحت لهم الحقائق في الملأ الأعلى ولو أنهم سكنوا لم تسكت حقائقهم، وكان يقول: كل كون في الجنة، فهو غيب من غيوب الله عز وجل.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان يقول: مراد العارف أن يخرج المريد من الضيق إلى السعة في عالم الغيب، وإن لم يشعر المريد بذلك، وكان يقول: العارفون يتكلمون مع الخلق، وهم بالحق مع الحق كما حكي عن أبي القاسم الجنيد رضي الله عنه أنه قال: لي ثلاثون سنة أتكلم مع الله تعالى، والناس يظنون أني أتكلم معهم، وكان يقول: إن لله عبادا لا يستطيع مريد أن يدخل تحت حكمهم لما هم عليه من الأعمال، ولو أنهم حطوا عليه عبئا من أعبائهم لذاب كما يذوب الرصاص، وكان يقول: لا يوزن عمل عبد إلا إذا تعرى من أنوار التجليات، فإن لبس أنوار التجليات لم يسع عمله الميزان، وكان يقول: من الرجال من يتمثل له المقام ومنهم من يشاهد المقام، ومنهم من يذوق المقام، وكان يقول: من أنفق عليك من خزانة نفسه فلا تقبل منه شيئا، ومن أنفق عليك من خزانة عقله، فاقبل، أو اترك على حسب ما تلقح بنور الحكمة، ومن أنفق عليك من خزانة قلبه، فاقبل واستكثر، ولا ترد من ذلك شيئا، ومن أنفق عليك من خزانة غيبه، فذاك الكنز الأكبر الذي يتنافس فيه. وكان رضي الله عنه يقول: داعي الدنيا يدعوك من حيث تشتهي، وتميل، وداعي الآخرة يدعوك من حيث تنفر، وتكره، وداعي الحقيقة يدعوك من حيث تغنى، ويذهب شاهدك، فلهذا تستجيب النفس سريعا للأول، وتستصعب لاستجابة الثاني وتمتنع من الاستجابة للثالث إلا إن حفت العناية، وكان يقول: لو أنطق الله لك صامت، وجودك، أو صامت الأكوان لقالوا لك مثل ما يقول: العارف، وكان يقول: والله ليس قصدي أن أذهب إلى الله بصحف أكتبها وإنما قصدي أن أذهب إليه بقلوب أجذبها وأميلها إلى ما عنده وأحببه إليها، وكان يقول: أعظم من الحجاب الحجاب عن الحجاب وكان يقول: لو صاح العارف ما وسع الكون صوته، وكان يقول: إن الله قضى أن لا يصل إلى العلم الحقيقي إلا من أخذ قلبه عن شهود الأكوان، وكان يقول: لو ذكر كون بكونه بالحقيقة لأحرقته أنوار التوحيد، ولتلاشى، وجوده حتى لا وجود له. وكان يقول: من تكلم على الغيب من حيث هو هو لم يصح لأحد أن يأخذ عنه إلا القوي من الرجال، ومن تكلم على القلوب من حيث هي هي صح عنه أخذ المريدين وتدرب السالكين، وكان يقول: كأن الحق تعالى يقول: لعباده العارفين بلغوا عني حجتي وأوضحوا لعبادي محجتي، وأنا أكتب لكم ما لا تبلغونه بأعمالكم، ولا بمحاسن أحوالكم، وكان يقول: وجودك هذا البشري قذى في عين بصيرتك، فلو زال عن عين بشريتك قذاها رأت ماءها، ومرعاها وأبصرت رشدها، وهداها وكان يقول: أهل كل زمان يحتجون بأصوات مختلفة، والمحق الصادق، والواصل منهم قليل، وكان يقول: حقيقة الطريق أن تكون مفلسا، وأن تكون طالبا للأعلى أبدا، ومتى ظننت أنك وصلت، فما وصلت، ومتى ظننت أنك ظفرت، فما ظفرت، ومتى ظننت أنك حصلت لك حال، فلا حال لك، وكان يقول: العارف يتلون في اليوم، والليلة مائة مرة، والعابد يقيم على حالة واحدة كذا، وكذا سنة، وذلك لأن العارف مائل إلى دائرة التصريف، والعابد مائل إلى دائرة التكليف، وكان يقول: علامة الفتح أن ترى الناس كلهم نياما، وكان يقول: لما صاح العارفون في الدنيا صاحت لهم الحقائق في الملأ الأعلى ولو أنهم سكنوا لم تسكت حقائقهم، وكان يقول: كل كون في الجنة، فهو غيب من غيوب الله عز وجل.
حصہ V01/P169–V01/P170Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P169–V01/P170)
Orijinal Metin (AR)وكان يقول: أول هذا الأمر سماع، وتصديق، ثم فهم، وتدقيق، ثم شهود، وتحقيق، وكان رضي الله عنه يقول: في قول سيدي أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه طوبى لمن رآني، أو رأى من رآني، أو رأى من رأى من رآني: فالرائي على ثلاثة أقسام راء محجوب، وراء نافذ، وراء، وارث، فالرائي المحجوب لا عبرة به والرائي النافذ هو المقصود، والرائي الوارث يقول: مثل قوله: وكان يقول: كل كون يسبح يقول في تسبيحه: أنزه خالقي عن إدراكي له، وكان يقول: إذا نودي عليك في السماء ليعرفك أهل السماء ماذا عليك أن ينادي في الأرض أن يعرفوك، فكل من جهلك، فقد فاته حظه منك، فأضر بنفسه لا بك، وكان يقول: لو دخل الخاص طريق العام احترق إلا أن يقع التنزل بأمر من الله عز وجل، وكان يقول: من عبر عن التصوف فليس بصوفي، ومن شهد التصوف، فليس بصوفي إنما التصوف أن يغيب العبد عن التصوف، وكان يقول لأصحابه: من يبشرني بحضور قلبه أبشره بالوصول إلى أمر عظيم، وكان يقول: من الكلم كلمة تحتها ألف كلمة، وإن من الكلم كلمة تحتها مائة ألف كلمة، وإن من الكلم كلمة تحتها بحار لا يحاط بقطراتها، ولا يدرك عظيم غاياتها، وكان يقول: قلب كل مؤمن ليلة قدر جسده، وليلة قدر كل سنة قلب عامها، وكان يقول: المريدون على قسمين مريد يعرض ما يرد عليه من مربيه على عقله قبل أن يصل إلى قلبه، ومريد ألا يعرض ذلك على عقله بل يصل إلى قلبه ببادئ الرأي، وهذا أقرب إلى النفع، وفي كل خير، وكان يقول: إذا اعترضت النفوس للسالكين، أوقفتهم عن مزيد الأذكار، وتحصيل الطاعات، وإذا اعترضت للعارفين حجبتهم عن لذيذ المشاهدات، والارتقاء إلى أعلى الدرجات، فالنفس مانعة للفريقين عن السير، وكان يقول: ألجمت النفوس في مفتاح التوحيد بلجام لا حتى ترجع عن جميع دعاويها، وكان يقول: الكأس العلياء هي التي لا يشربها صاحبها وحده. وليكن ذلك آخر ما التقطناه من كلامه رضي الله تعالى عنه. ومنهم العارف بالله تعالى الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري رحمه الله: كان من أهل القرن الرابع رضي الله عنه، ولكن هكذا وقع لنا ذكره، وإن كنا لم نلتزم ذكرهم على ترتيب الزمان. وكان له رضي الله عنه كلام عال في طريق القوم، وهو صاحب المواقف نقل عنه الشيخ محي الدين بن العربي رضي الله تعالى عنه، وغيره، وكان إماما بارعا في كل العلوم. ومن كلامه رضي الله عنه في المواقف يقول: الله عز وجل كيف لا تحزن قلوب العارفين، وهي تراني أنظر إلى العمل، فأقول: لسيئه كن صورة تلقى بها عاملك، وأقول لحسنه كن صورة تلقى بها عاملك، وكان يقول: قلوب العارفين تخرج إلى العلوم بسطوات الإدراك، وذلك كفرها، وهو الذي ينهاها الله عنه، وكان يقول: كأن الحق تعالى يقول: إذا تعلق العارف بالمعرفة، وادعى أنه تعلق بي هرب من المعرفة كما هرب من النكرة، وكان يقول: كأن الحق تعالى يقول: لقلوب العارفين أنصتوا، واصمتوا لا لتعرفوا، وإن ادعيتم الوصول إلي فأنتم في حجاب بدعواكم، ووزن معرفتكم كوزن ندمكم، فإن عيونكم ترى المواقيت، وقلوبكم ترى الأبد، فإن لم تستطيعوا أن تكونوا من وراء الأقدار، فكونوا من وراء الأفكار، وكان يقول: التقطوا الحكمة من أفواه الغافلين عنها كما تلتقطونها من أفواه العامدين لها، فإنكم ترون الله وحده في حكمة الغافلين لا في حكمة العامدين.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان يقول: أول هذا الأمر سماع، وتصديق، ثم فهم، وتدقيق، ثم شهود، وتحقيق، وكان رضي الله عنه يقول: في قول سيدي أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه طوبى لمن رآني، أو رأى من رآني، أو رأى من رأى من رآني: فالرائي على ثلاثة أقسام راء محجوب، وراء نافذ، وراء، وارث، فالرائي المحجوب لا عبرة به والرائي النافذ هو المقصود، والرائي الوارث يقول: مثل قوله: وكان يقول: كل كون يسبح يقول في تسبيحه: أنزه خالقي عن إدراكي له، وكان يقول: إذا نودي عليك في السماء ليعرفك أهل السماء ماذا عليك أن ينادي في الأرض أن يعرفوك، فكل من جهلك، فقد فاته حظه منك، فأضر بنفسه لا بك، وكان يقول: لو دخل الخاص طريق العام احترق إلا أن يقع التنزل بأمر من الله عز وجل، وكان يقول: من عبر عن التصوف فليس بصوفي، ومن شهد التصوف، فليس بصوفي إنما التصوف أن يغيب العبد عن التصوف، وكان يقول لأصحابه: من يبشرني بحضور قلبه أبشره بالوصول إلى أمر عظيم، وكان يقول: من الكلم كلمة تحتها ألف كلمة، وإن من الكلم كلمة تحتها مائة ألف كلمة، وإن من الكلم كلمة تحتها بحار لا يحاط بقطراتها، ولا يدرك عظيم غاياتها، وكان يقول: قلب كل مؤمن ليلة قدر جسده، وليلة قدر كل سنة قلب عامها، وكان يقول: المريدون على قسمين مريد يعرض ما يرد عليه من مربيه على عقله قبل أن يصل إلى قلبه، ومريد ألا يعرض ذلك على عقله بل يصل إلى قلبه ببادئ الرأي، وهذا أقرب إلى النفع، وفي كل خير، وكان يقول: إذا اعترضت النفوس للسالكين، أوقفتهم عن مزيد الأذكار، وتحصيل الطاعات، وإذا اعترضت للعارفين حجبتهم عن لذيذ المشاهدات، والارتقاء إلى أعلى الدرجات، فالنفس مانعة للفريقين عن السير، وكان يقول: ألجمت النفوس في مفتاح التوحيد بلجام لا حتى ترجع عن جميع دعاويها، وكان يقول: الكأس العلياء هي التي لا يشربها صاحبها وحده. وليكن ذلك آخر ما التقطناه من كلامه رضي الله تعالى عنه. ومنهم العارف بالله تعالى الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري رحمه الله: كان من أهل القرن الرابع رضي الله عنه، ولكن هكذا وقع لنا ذكره، وإن كنا لم نلتزم ذكرهم على ترتيب الزمان. وكان له رضي الله عنه كلام عال في طريق القوم، وهو صاحب المواقف نقل عنه الشيخ محي الدين بن العربي رضي الله تعالى عنه، وغيره، وكان إماما بارعا في كل العلوم. ومن كلامه رضي الله عنه في المواقف يقول: الله عز وجل كيف لا تحزن قلوب العارفين، وهي تراني أنظر إلى العمل، فأقول: لسيئه كن صورة تلقى بها عاملك، وأقول لحسنه كن صورة تلقى بها عاملك، وكان يقول: قلوب العارفين تخرج إلى العلوم بسطوات الإدراك، وذلك كفرها، وهو الذي ينهاها الله عنه، وكان يقول: كأن الحق تعالى يقول: إذا تعلق العارف بالمعرفة، وادعى أنه تعلق بي هرب من المعرفة كما هرب من النكرة، وكان يقول: كأن الحق تعالى يقول: لقلوب العارفين أنصتوا، واصمتوا لا لتعرفوا، وإن ادعيتم الوصول إلي فأنتم في حجاب بدعواكم، ووزن معرفتكم كوزن ندمكم، فإن عيونكم ترى المواقيت، وقلوبكم ترى الأبد، فإن لم تستطيعوا أن تكونوا من وراء الأقدار، فكونوا من وراء الأفكار، وكان يقول: التقطوا الحكمة من أفواه الغافلين عنها كما تلتقطونها من أفواه العامدين لها، فإنكم ترون الله وحده في حكمة الغافلين لا في حكمة العامدين.
حصہ V01/P170–V01/P171Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P170–V01/P171)
Orijinal Metin (AR)وكان يقول: حق المعرفة أن تشهد العرش، وحملته، وما حواه من كل في معرفة يقول: بحقائق إيمانه ليس كمثله شيء، وهو أي العرش في حجاب عن ربه، فلو رفع حجابه لاحترق العالم بأسره في لمح البصر، أو أقرب، وكان يقول: لا تفارق مقامك يميد بك كل شيء، وليس مقامك إلا رؤيته تعالى، فإذا دمت على رؤبته رأيت الأبد بلا عبارة، إذ الأبد لا عبارة فيه لأنه وصف من أوصاف الله عز وجل لكن لما سبح الأبد خلق الله من تسبيحه الليل، والنهار، وكان يقول: إذا اصطفيت أخا فكن معه فيما أظهر، ولا تكن معه فيما أسر، فإن ذلك له من دونك سر، فإن أشار إليه فأشر إليه، وإن أصفح به فأفصح عنه، وكان يقول: كأن الحق تعالى يقول: اسمي وأسمائي عندك، ودائعي لا تخرجها، فأخرج من قلبك، فإذا خرجت من قلبك عبد ذلك القلب غيري، وأنكرني بعد المعرفة وجحدني بعد الإقرار، فلا تخبر باسمي، ولا بمعلوم اسمي، ولا تحدث من يعلم اسمي، ولا بأنك رأيت من يعرف اسمي، وإن حدثك محدث عن اسمي، فاسمع منه، ولا تخبره أنت، وكان يقول: علامة الذنب الذي يغضب الله عز وجل أن يعقب صاحبه الرغبة في الدنيا، ومن رغب فيها، فقد فتح بابا إلى الكفر بالله عز وجل لأن المعاصي بريد الكفر، وكل من دخل ذلك الباب أخذ من الكفر بقدر ما دخل، والله تعالى أعلم، وقد ذكرنا جملة صالحة من كلامه في مختصر المواقف، والله تعالى أعلم. ومنهم الشيخ أبو الفتح الواسطي رضي الله عنه: شيخ مشايخ بلاد الغربية بأرض مصر المحروسة، وكان من أصحاب سيدي أحمد بن الرفاعي، فأشار إليه بالسفر إلى مدينة الإسكندرية فسافر إليها، وأخذ عنه خلائق لا يحصون منهم الشيخ عبد السلام القليبي، والشيخ عبد الله البلتاجي والشيخ بهرام الدميري، والشيخ جامع الفضلين الدنوشري، والشيخ علي المليجي، والشيخ جماد الدين البخاري والشيخ عبد الوهاب، والشيخ عبد العزيز الدريني، وأضرابهم، وكان مبتلي بالإنكار عليه، وعقدوا له المجالس بالإسكندرية، وهو يقطعهم بالحجة، وكان خطيب جامع العطارين من أشدهم عليه فبينما هو يوما فوق المنبر والأذان بين يديه تذكر أنه جنب، فمد له الشيخ أبو الفتح كمه فوجده زقاقا فدخله، فرأى فيه ماء ومطهرة، فاغتسل، وخرج، فجلس على المنبر فلما ستره الشيخ هذه السترة اعتقده، وصار من أجل أصحابه رضي الله عنه. مات في نحو الثمانين والخمسمائة، ودفن بالإسكندرية، وقبره بها ظاهر يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ علي المليجي رضي الله تعالى عنه ورحمه: أحد أصحاب سيدي الشيخ أبي الفتح المذكور آنفا. كان رضي الله عنه معاصرا لسيدي أحمد البدوي رضي الله عنه، وكان سيدي أحمد رضي الله عنه إذا أرسل سيدي عبد العال له في حاجة يقول له: إذا وصلت إلى جمزور، فاخلع نعلك فإن هناك خيام المليجي، وكان عند سيدي أحمد رجل بناء يبني عنده، فطلبه سيدي علي ورغبه بزيادة أجرة، فخرج إلى ناحية مليح، فلما دخلها وقعت يد البناء، فأخذها سيدي علي، وبصف عليها ولصقها فالتصقت وأرسل يقول: لسيدي أحمد أنت تقطع ونحن نوصل يباسطه في الكلام رضي الله عنه ومولده كل سنة يعمل قبل مولد سيدي أحمد بجمعة، ويحصل فيه جمعية كبيرة، وتنفيق سلع الناس ومدد كبير. رضي الله عنهم. ومنهم سيدي عبد العزيز الدريني رضي الله عنه
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان يقول: حق المعرفة أن تشهد العرش، وحملته، وما حواه من كل في معرفة يقول: بحقائق إيمانه ليس كمثله شيء، وهو أي العرش في حجاب عن ربه، فلو رفع حجابه لاحترق العالم بأسره في لمح البصر، أو أقرب، وكان يقول: لا تفارق مقامك يميد بك كل شيء، وليس مقامك إلا رؤيته تعالى، فإذا دمت على رؤبته رأيت الأبد بلا عبارة، إذ الأبد لا عبارة فيه لأنه وصف من أوصاف الله عز وجل لكن لما سبح الأبد خلق الله من تسبيحه الليل، والنهار، وكان يقول: إذا اصطفيت أخا فكن معه فيما أظهر، ولا تكن معه فيما أسر، فإن ذلك له من دونك سر، فإن أشار إليه فأشر إليه، وإن أصفح به فأفصح عنه، وكان يقول: كأن الحق تعالى يقول: اسمي وأسمائي عندك، ودائعي لا تخرجها، فأخرج من قلبك، فإذا خرجت من قلبك عبد ذلك القلب غيري، وأنكرني بعد المعرفة وجحدني بعد الإقرار، فلا تخبر باسمي، ولا بمعلوم اسمي، ولا تحدث من يعلم اسمي، ولا بأنك رأيت من يعرف اسمي، وإن حدثك محدث عن اسمي، فاسمع منه، ولا تخبره أنت، وكان يقول: علامة الذنب الذي يغضب الله عز وجل أن يعقب صاحبه الرغبة في الدنيا، ومن رغب فيها، فقد فتح بابا إلى الكفر بالله عز وجل لأن المعاصي بريد الكفر، وكل من دخل ذلك الباب أخذ من الكفر بقدر ما دخل، والله تعالى أعلم، وقد ذكرنا جملة صالحة من كلامه في مختصر المواقف، والله تعالى أعلم. ومنهم الشيخ أبو الفتح الواسطي رضي الله عنه: شيخ مشايخ بلاد الغربية بأرض مصر المحروسة، وكان من أصحاب سيدي أحمد بن الرفاعي، فأشار إليه بالسفر إلى مدينة الإسكندرية فسافر إليها، وأخذ عنه خلائق لا يحصون منهم الشيخ عبد السلام القليبي، والشيخ عبد الله البلتاجي والشيخ بهرام الدميري، والشيخ جامع الفضلين الدنوشري، والشيخ علي المليجي، والشيخ جماد الدين البخاري والشيخ عبد الوهاب، والشيخ عبد العزيز الدريني، وأضرابهم، وكان مبتلي بالإنكار عليه، وعقدوا له المجالس بالإسكندرية، وهو يقطعهم بالحجة، وكان خطيب جامع العطارين من أشدهم عليه فبينما هو يوما فوق المنبر والأذان بين يديه تذكر أنه جنب، فمد له الشيخ أبو الفتح كمه فوجده زقاقا فدخله، فرأى فيه ماء ومطهرة، فاغتسل، وخرج، فجلس على المنبر فلما ستره الشيخ هذه السترة اعتقده، وصار من أجل أصحابه رضي الله عنه. مات في نحو الثمانين والخمسمائة، ودفن بالإسكندرية، وقبره بها ظاهر يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ علي المليجي رضي الله تعالى عنه ورحمه: أحد أصحاب سيدي الشيخ أبي الفتح المذكور آنفا. كان رضي الله عنه معاصرا لسيدي أحمد البدوي رضي الله عنه، وكان سيدي أحمد رضي الله عنه إذا أرسل سيدي عبد العال له في حاجة يقول له: إذا وصلت إلى جمزور، فاخلع نعلك فإن هناك خيام المليجي، وكان عند سيدي أحمد رجل بناء يبني عنده، فطلبه سيدي علي ورغبه بزيادة أجرة، فخرج إلى ناحية مليح، فلما دخلها وقعت يد البناء، فأخذها سيدي علي، وبصف عليها ولصقها فالتصقت وأرسل يقول: لسيدي أحمد أنت تقطع ونحن نوصل يباسطه في الكلام رضي الله عنه ومولده كل سنة يعمل قبل مولد سيدي أحمد بجمعة، ويحصل فيه جمعية كبيرة، وتنفيق سلع الناس ومدد كبير. رضي الله عنهم. ومنهم سيدي عبد العزيز الدريني رضي الله عنه
حصہ V01/P171–V01/P172Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P171–V01/P172)
Orijinal Metin (AR)هو الشيخ العابد الزاهد القدوة ذو الحالات الفاخرة، والأحوال الشريفة، والكرامات المشهورة، والمصنفات الكثيرة في التفسير، والفقه واللغة، والتصوف، وغير ذلك، وله نظم كثير شائع، صحبه جماعة كثيرة من العلماء، وانتفعوا بصحبته وكان مقامه ببلاد الريف من أرض مصر، وكان الناس يقصدونه للتبرك من سائر الأقطار، ويرسلون له من مصر مشكلات المسائل، فيجيب عنها بأحسن جواب، وكان يزور سيدي عليا المليجي كثيرا فذبح له سيدي علي يوما فرخا، فأكله، وقال: لسيدي علي لا بد أن أكافئك، فاستضافه يوما فذبح لسيدي علي فرخة، فتشوشت امرأته عليها، فلما حضرت قال لها سيدي علي: هش، فقامت الفرخة تجري، وقال: يكفينا المرق، ولا تتشوشي، وطلب جماعة من الفقراء كرامة من سيدي عبد العزيز فقال: لهم سيدي عبد العزيز يا أولادي وهل ثم كرامة أعظم من أن الله تعالى يمسك بنا الأرض، ولم يخسفها، وقد استحقينا الخسف. مات رضي الله عنه سنة سبع وتسعين، وستمائة، وقبره بديرين ظاهر يزار إلى عصرنا هذا رضي الله عنه. ومنهم الشيخ عبد الله بن أبي جمرة الأندلسي المرسي رحمه الله الإمام القدوة الرباني رضي الله عنه قدم مصر، وله زاوية بخط جامع المقسم، وكان ذا تمسك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم وحالة، وجمعية على العبادة، وشهرة كبيرة بالإخلاص، والاستعداد للموت، والفرار من الناس، وانجماع عنهم إلا في الجمع، وابتلى بالإنكار عليه حين قال: إنه يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة، ويشافهه، وقام عليه بعض الناس، فانقطع في بيته إلى أن مات سنة خمس، وسبعين، وستمائة. قلت: ولهم ابن أبي جمرة آخر اسمه أحمد، حفظ المدونة على مذهب الإمام مالك رضي الله عنه. ومات سنة تسع وتسعين، وخمسمائة بمرسية رضي الله عنه. ومنهم الشيخ عبد الله بن محمد العرشي المرجاني رضي الله عنه هو الإمام القدوة الواعظ المفسر أحد الأعلام في الفقه، والتصوف قدم مصر، ووعظ بها، واشتهر في البلاد ومات رضي الله عنه بتونس سنة تسع، وستين، وستمائة، وامتحن، وأفتى العلماء بتكفيره، ولم يؤثروا فيه، فعملوا عليه الحيلة، وقتلوه رضي الله عنه. ومنهم الشيخ عبد الحق بن سبعين المرسي رحمه الله قطب الدين كان من المشايخ الأكابر. مات بمكة سنة سبع وستين وستمائة عن خمس وخمسين سنة. ومنهم الشيخ محمد القونوي الصوفي رحمه الله صاحب ابن العربي له تفسير الفاتحة في مجلد وله مؤلفات أخر عاش نيفا، وستين سنة، ومات سنة اثنتين، وسبعين، وستمائة بقونوية، وأوصى أن ينقل تابوته إلى دمشق يدفن عند الشيخ محي الدين بن العربي شيخه، فلم يتفق، وكان مبتلى بالإنكار عليه إلى أن مات رضي الله عنه. ومنهم الشيخ محمد العبدري رضي الله عنه الفاسي، ثم المصري المالكي المعروف بابن الحاج. كان رضي الله عنه عالما صالحا يقتدى به، وهو أحد أصحاب أبي عبد الله بن أبي جمرة السابق آنفا، وهو صاحب كتاب المدخل في الحوادث، والبدع. عاش بضعا، وثمانين سنة، ومات سنة سبع، وثلاثين وسبعمائة رضي الله عنه. ومنهم الشيخ إبراهيم الجعبري رضي الله عنه ابن معضاد بن شداد الزاهد العابد ذو الأحوال الغربية، والمكاشفات العجيبة، وكان مجلس، وعظه يطرب السامعين، ويستجلب العاصين، أخبر بموته قبل وفاته، ونظر إلى موضع قبره، وقال يا قبير جاءك دبير، وكان يضحك أهل مجلسه إذا شاء في حال بكائهم، ويبكيهم إذا شاء في وسط ضحكهم، وكان يعظ، وهو يمشي بين أهل مجلسه يسدي، وينير وكان له مريدة تسمع، وعظه، وهو بمصر، وهي بأرض أسوان من أقصى الصعيد فبينما هو يعظ الناس وهم يبكون أنشد: قاعدة في الطاقة ... والكلب يأكل في العجين يا كلب كل وتهنى ... ما للعجين أصحاب
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هو الشيخ العابد الزاهد القدوة ذو الحالات الفاخرة، والأحوال الشريفة، والكرامات المشهورة، والمصنفات الكثيرة في التفسير، والفقه واللغة، والتصوف، وغير ذلك، وله نظم كثير شائع، صحبه جماعة كثيرة من العلماء، وانتفعوا بصحبته وكان مقامه ببلاد الريف من أرض مصر، وكان الناس يقصدونه للتبرك من سائر الأقطار، ويرسلون له من مصر مشكلات المسائل، فيجيب عنها بأحسن جواب، وكان يزور سيدي عليا المليجي كثيرا فذبح له سيدي علي يوما فرخا، فأكله، وقال: لسيدي علي لا بد أن أكافئك، فاستضافه يوما فذبح لسيدي علي فرخة، فتشوشت امرأته عليها، فلما حضرت قال لها سيدي علي: هش، فقامت الفرخة تجري، وقال: يكفينا المرق، ولا تتشوشي، وطلب جماعة من الفقراء كرامة من سيدي عبد العزيز فقال: لهم سيدي عبد العزيز يا أولادي وهل ثم كرامة أعظم من أن الله تعالى يمسك بنا الأرض، ولم يخسفها، وقد استحقينا الخسف. مات رضي الله عنه سنة سبع وتسعين، وستمائة، وقبره بديرين ظاهر يزار إلى عصرنا هذا رضي الله عنه. ومنهم الشيخ عبد الله بن أبي جمرة الأندلسي المرسي رحمه الله الإمام القدوة الرباني رضي الله عنه قدم مصر، وله زاوية بخط جامع المقسم، وكان ذا تمسك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم وحالة، وجمعية على العبادة، وشهرة كبيرة بالإخلاص، والاستعداد للموت، والفرار من الناس، وانجماع عنهم إلا في الجمع، وابتلى بالإنكار عليه حين قال: إنه يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة، ويشافهه، وقام عليه بعض الناس، فانقطع في بيته إلى أن مات سنة خمس، وسبعين، وستمائة. قلت: ولهم ابن أبي جمرة آخر اسمه أحمد، حفظ المدونة على مذهب الإمام مالك رضي الله عنه. ومات سنة تسع وتسعين، وخمسمائة بمرسية رضي الله عنه. ومنهم الشيخ عبد الله بن محمد العرشي المرجاني رضي الله عنه هو الإمام القدوة الواعظ المفسر أحد الأعلام في الفقه، والتصوف قدم مصر، ووعظ بها، واشتهر في البلاد ومات رضي الله عنه بتونس سنة تسع، وستين، وستمائة، وامتحن، وأفتى العلماء بتكفيره، ولم يؤثروا فيه، فعملوا عليه الحيلة، وقتلوه رضي الله عنه. ومنهم الشيخ عبد الحق بن سبعين المرسي رحمه الله قطب الدين كان من المشايخ الأكابر. مات بمكة سنة سبع وستين وستمائة عن خمس وخمسين سنة. ومنهم الشيخ محمد القونوي الصوفي رحمه الله صاحب ابن العربي له تفسير الفاتحة في مجلد وله مؤلفات أخر عاش نيفا، وستين سنة، ومات سنة اثنتين، وسبعين، وستمائة بقونوية، وأوصى أن ينقل تابوته إلى دمشق يدفن عند الشيخ محي الدين بن العربي شيخه، فلم يتفق، وكان مبتلى بالإنكار عليه إلى أن مات رضي الله عنه. ومنهم الشيخ محمد العبدري رضي الله عنه الفاسي، ثم المصري المالكي المعروف بابن الحاج. كان رضي الله عنه عالما صالحا يقتدى به، وهو أحد أصحاب أبي عبد الله بن أبي جمرة السابق آنفا، وهو صاحب كتاب المدخل في الحوادث، والبدع. عاش بضعا، وثمانين سنة، ومات سنة سبع، وثلاثين وسبعمائة رضي الله عنه. ومنهم الشيخ إبراهيم الجعبري رضي الله عنه ابن معضاد بن شداد الزاهد العابد ذو الأحوال الغربية، والمكاشفات العجيبة، وكان مجلس، وعظه يطرب السامعين، ويستجلب العاصين، أخبر بموته قبل وفاته، ونظر إلى موضع قبره، وقال يا قبير جاءك دبير، وكان يضحك أهل مجلسه إذا شاء في حال بكائهم، ويبكيهم إذا شاء في وسط ضحكهم، وكان يعظ، وهو يمشي بين أهل مجلسه يسدي، وينير وكان له مريدة تسمع، وعظه، وهو بمصر، وهي بأرض أسوان من أقصى الصعيد فبينما هو يعظ الناس وهم يبكون أنشد: قاعدة في الطاقة ... والكلب يأكل في العجين يا كلب كل وتهنى ... ما للعجين أصحاب
حصہ V01/P172–V02/P002Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P172–V02/P002)
Orijinal Metin (AR)فالتفتت المريدة، فإذا الكلب يأكل في عجينها، وأرخوا الحكاية، فجاء الخبر بذلك، وكان من أصحابه الشيخ كمال الدين بن عبد الظاهر، وقبره بالصعيد يزار، وكان يوما. يعظ، والناس يبكون، فقال: لهم قولوا معي شقع بفع بالله يقع، فجاء الخبر أن القاضي المالكي نزل من باب الدرج من قلعة مصر، فوقع، فانكسرت رقبته فجاء الخبر أنهم عقدوا للشيخ عقد مجلس في منعه من الوعظ، وقالوا: إنه يلحن في القرآن وفي الحديث، فامتنع القضاة الثلاثة، وأفتى المالكي بمنعه، فجاء القضاة الثلاثة، وقبلوا رجل الشيخ، وقالوا كلنا كنا هالكين لو أفتينا فيك بشيء، فقال: الشيخ نحن لا نلحن إنما سمعكم هو الذي يلحن، ويسمع الزور، والباطل، وكان يكاتب السلطان: من إبراهيم الجعبري إلى الكلب الزوبري، فكان السلطان يقول: من أطلع هذا على اسمي في بلادي إنه، والله اسمي في بلادنا قبل أن أجيء، فعقد العلماء له مجلسا وأفتوا بتعزير الشيخ، فحبس الشيخ بولهم، وبول السلطان، فعجزوا عن إطلاقه بكل حيلة، فنزلوا إليه واستغفروا، فأمرهم بالاستنجاء من إبريقه، فأطلق بولهم، وشوش نصراني الطور على جماعة من أصحابه فأرسل إليه، وقال: أقسم بالله إن عدت إلى أذاهم لأقطن هذا القلم، فقال النصراني بقلبه: وما تقطه فقط القلم، فسقطت رأس النصراني، وكان رضي الله عنه نارا موقدة على الظلمة، والولاة أمارا بالمعروف وله نظم، وسجع كثير، وتصوف، وشطح. مات في الحرم سنة سبع، وثمانين، وستمائة، ودفن بزاويته خارج باب النصر، وقبره بها ظاهر يزار رضي الله تعالى عنه آمين. ومنهم الشيخ عبد الله المنوفي المالكي رضي الله تعالى عنه الصالح العابد الزاهد الأوحد ذو الكرامات الكثيرة، والتلامذة الأئمة. مات سابع رمضان سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، ودفن تجاه قبر السلطان، قايتباي الآن بالصحراء، وكان الناس في ذلك النهار بالصحراء للدعاء برفع الوباء عنهم فحضر جنازته نحو من ثلاثين ألف رجل، وقد أفرده بالترجمة تلميذه الشيخ خليل رضي الله عنه. ومنهم الشيخ حسين الجاكي رضي الله عنه إمام جامع الجاكي، وخطيبه، وكان واعظا صالحا يذكر الناس، وينتفع الناس بكلامه وعقدوا. له مجلسا عند السلطان ليمنعوه من الوعظ وقالوا: إنه يلحن فرسم السلطان بمنعه فشكا ذلك لشيخه الشيخ أيوب الكناس فبينما السلطان في بيت الخلاء إذ خرج له الشيخ أيوب من الحائط، والمكنسة على كتفه في صورة أسد عظيم، وفتح فمه يريد أن يبلع السلطان فارتعد السلطان، ووقع مغشيا عليه فلما أفاق قال له: أرسل للشيخ حسين يعظ، وإلا أهلكتك ثم دخل من الحائط فنزل السلطان إلى الشيخ حسين، وأراد الاجتماع بالشيخ أيوب فلم يأذن له. مات الشيخ حسين سنة ثلاثين وسبعمائة، ودفن خارج باب النصر في زاوية شيخه أيوب، وقبره ظاهر يزار بها كل ليلة أربعاء وصبيحتها. رضي الله تعالى عنه. ومنهم الشيخ خضر الكردي رضي الله تعالى عنه شيخ الملك الظاهر بيبرس أبي الفتوحات رحمه الله، كان به الإلمام الكثير، والتصوف، والكشف، والهمة، والمدد وكان السلطان ينزل كثيرا لزيارته، ويحادث بأسراره، ويستصحبه في أسفاره فرمى أولاد الحلال بينه وبينه فنقم عليه، وحبسه فطلع للسلطان جمرة رعت ظهره فأرسل يتعطف بالشيخ، وأطلقه فقال أجلي قريب من أجل السلطان فماتا قريبا من بعضهما، والشيخ خضر قبله بأيام في سنة خمس وسبعين وستمائة، وكان حبس الشيخ أربع سنين، ومع ذلك كان يرسل له الأطعمة الفاخرة إلى الحبس. وكان يقول: إذا عزم أحدكم على مخاصمة أحد فلا يهيء له كلاما فإن كل كلام مهيأ مفسود. دفن رضي الله عنه بزاويته تجاه جامع الملك الظاهر علي الخليج الحاكمي بمصر، وقبره ظاهر يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ شرف الدين الكردي رضي الله عنه المدفون بظاهر القاهرة بالحسينية وله مقام عظيم، وكرامات كثيرة، وله وقت كل ليل أربعاء، وهو أخو الشيخ خضر في الطريق، وكان من أصحاب سيدي الشيخ أبي السعود بن أبي العشائر السابق ترجمته، ومناقبهما مشهورة. ماتا سنة سبع وستين وستمائة رضي الله عنهما. ومنهم الشيخ محمد بن هارون رضي الله تعالى عنه ورحمه
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فالتفتت المريدة، فإذا الكلب يأكل في عجينها، وأرخوا الحكاية، فجاء الخبر بذلك، وكان من أصحابه الشيخ كمال الدين بن عبد الظاهر، وقبره بالصعيد يزار، وكان يوما. يعظ، والناس يبكون، فقال: لهم قولوا معي شقع بفع بالله يقع، فجاء الخبر أن القاضي المالكي نزل من باب الدرج من قلعة مصر، فوقع، فانكسرت رقبته فجاء الخبر أنهم عقدوا للشيخ عقد مجلس في منعه من الوعظ، وقالوا: إنه يلحن في القرآن وفي الحديث، فامتنع القضاة الثلاثة، وأفتى المالكي بمنعه، فجاء القضاة الثلاثة، وقبلوا رجل الشيخ، وقالوا كلنا كنا هالكين لو أفتينا فيك بشيء، فقال: الشيخ نحن لا نلحن إنما سمعكم هو الذي يلحن، ويسمع الزور، والباطل، وكان يكاتب السلطان: من إبراهيم الجعبري إلى الكلب الزوبري، فكان السلطان يقول: من أطلع هذا على اسمي في بلادي إنه، والله اسمي في بلادنا قبل أن أجيء، فعقد العلماء له مجلسا وأفتوا بتعزير الشيخ، فحبس الشيخ بولهم، وبول السلطان، فعجزوا عن إطلاقه بكل حيلة، فنزلوا إليه واستغفروا، فأمرهم بالاستنجاء من إبريقه، فأطلق بولهم، وشوش نصراني الطور على جماعة من أصحابه فأرسل إليه، وقال: أقسم بالله إن عدت إلى أذاهم لأقطن هذا القلم، فقال النصراني بقلبه: وما تقطه فقط القلم، فسقطت رأس النصراني، وكان رضي الله عنه نارا موقدة على الظلمة، والولاة أمارا بالمعروف وله نظم، وسجع كثير، وتصوف، وشطح. مات في الحرم سنة سبع، وثمانين، وستمائة، ودفن بزاويته خارج باب النصر، وقبره بها ظاهر يزار رضي الله تعالى عنه آمين. ومنهم الشيخ عبد الله المنوفي المالكي رضي الله تعالى عنه الصالح العابد الزاهد الأوحد ذو الكرامات الكثيرة، والتلامذة الأئمة. مات سابع رمضان سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، ودفن تجاه قبر السلطان، قايتباي الآن بالصحراء، وكان الناس في ذلك النهار بالصحراء للدعاء برفع الوباء عنهم فحضر جنازته نحو من ثلاثين ألف رجل، وقد أفرده بالترجمة تلميذه الشيخ خليل رضي الله عنه. ومنهم الشيخ حسين الجاكي رضي الله عنه إمام جامع الجاكي، وخطيبه، وكان واعظا صالحا يذكر الناس، وينتفع الناس بكلامه وعقدوا. له مجلسا عند السلطان ليمنعوه من الوعظ وقالوا: إنه يلحن فرسم السلطان بمنعه فشكا ذلك لشيخه الشيخ أيوب الكناس فبينما السلطان في بيت الخلاء إذ خرج له الشيخ أيوب من الحائط، والمكنسة على كتفه في صورة أسد عظيم، وفتح فمه يريد أن يبلع السلطان فارتعد السلطان، ووقع مغشيا عليه فلما أفاق قال له: أرسل للشيخ حسين يعظ، وإلا أهلكتك ثم دخل من الحائط فنزل السلطان إلى الشيخ حسين، وأراد الاجتماع بالشيخ أيوب فلم يأذن له. مات الشيخ حسين سنة ثلاثين وسبعمائة، ودفن خارج باب النصر في زاوية شيخه أيوب، وقبره ظاهر يزار بها كل ليلة أربعاء وصبيحتها. رضي الله تعالى عنه. ومنهم الشيخ خضر الكردي رضي الله تعالى عنه شيخ الملك الظاهر بيبرس أبي الفتوحات رحمه الله، كان به الإلمام الكثير، والتصوف، والكشف، والهمة، والمدد وكان السلطان ينزل كثيرا لزيارته، ويحادث بأسراره، ويستصحبه في أسفاره فرمى أولاد الحلال بينه وبينه فنقم عليه، وحبسه فطلع للسلطان جمرة رعت ظهره فأرسل يتعطف بالشيخ، وأطلقه فقال أجلي قريب من أجل السلطان فماتا قريبا من بعضهما، والشيخ خضر قبله بأيام في سنة خمس وسبعين وستمائة، وكان حبس الشيخ أربع سنين، ومع ذلك كان يرسل له الأطعمة الفاخرة إلى الحبس. وكان يقول: إذا عزم أحدكم على مخاصمة أحد فلا يهيء له كلاما فإن كل كلام مهيأ مفسود. دفن رضي الله عنه بزاويته تجاه جامع الملك الظاهر علي الخليج الحاكمي بمصر، وقبره ظاهر يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ شرف الدين الكردي رضي الله عنه المدفون بظاهر القاهرة بالحسينية وله مقام عظيم، وكرامات كثيرة، وله وقت كل ليل أربعاء، وهو أخو الشيخ خضر في الطريق، وكان من أصحاب سيدي الشيخ أبي السعود بن أبي العشائر السابق ترجمته، ومناقبهما مشهورة. ماتا سنة سبع وستين وستمائة رضي الله عنهما. ومنهم الشيخ محمد بن هارون رضي الله تعالى عنه ورحمه
حصہ V02/P002–V02/P003Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P002–V02/P003)
Orijinal Metin (AR)من أهل مدينة سنهور بالبحر الغربي، وهو الذي كان يقوم لوالد سيدي إبراهيم الدسوقي إذا مر عليه، ويقول: في ظهره ولي يبلغ صبته المشرق، والمغرب، وكان سبب خراب بلده سنهور المدينة أنه كشف له عن صاعقة تنزل عليها من السماء تحرقها بأهلها فأمر بذبح ثلاثين بقرة، وطبخها، ومدها في زاويته، وقال للنقباء لا تمنعوا أحدا يكل أو يحمل فأكل الناس، وحملوا جهدهم فجاء فقير مكشوف العورة أشعث أغبر فقال أطعموني فأطعموه حتى عجزوا فلم يقدروا عليه يشبع فدفعوه، وأخرجوه فنزلت الصاعقة على البلد فخرج الشيخ بأهله، ومن تبعه، وهلك الناس في أسواقهم، وبيوتهم أجمعين. فقال الشيخ للنقيب يا ولدي ما هذا الذي فعلته شخص يريد أن يتحمل البلاء عن بلدنا بأكلة تمنعه فهي إلى الآن خراب، وعمروا خلافها، وكانت مدينة عظيمة رأوا سقوفها مرصصة فوق الظهور بالحرير بدل الحصر والأنخاخ. وحكى لي شيخنا سيدي على الخواص رضي الله تعالى عنه أن سيدي محمد بن هارون سلبه حاله مرة صبي القراد، وذلك أنه كان إذا خرج من صلاة الجمعة تبعه أهل المدينة يشيعونه إلى داره فمر بصبي القراد، وهو جالس تحت حائطه يفلي خلقته من القمل، وهو ماد رجليه فخطر في سر الشيخ أن هذا قليل الأدب يمد رجليه، ومثلي مار عليه فسلب لوقته وفرت الناس عنه فرجع فلم يجد الصبي فدار عليه في البلاد إلى أن وجده في رميلة فلما نظر القراد الكبير إليه، وهو واقف وقد فرغوا قال له تعال يا سيدي الشيخ مثلك يخطر في خاطره أن له مقاما أو قدرا هذا الصبي سلبك حالك فله أن يمد رجله بحضرتك لكونه أقرب إلى الله منك فقال التوبة فأرسله إلى سنهور المدينة إلى الحائط التي كان يفلي ثوبه عندها، وقال له ناد السحلية التي هناك في الشق وقل لها إن قزمان طاب خاطره علي فردى علي حالي فخرجت ونفخت في وجهه فرد الله عليه حاله رضي الله عنه.. ومنهم الشيخ يحيى الصنافيري رضي الله تعالى عنه صاحب المكاشفات الجمة كان عالما صالحا تقصده الناس بالزيارات من سائر الأقطار. مات سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة ودفن بتربة الشيخ أبي العباس البصير بالقرافة، وكانت جنازته مشهورة. ولما جاء سيدي يوسف العجمي رضي الله عنه من بلاد العجم إلى مصر استأذن الشيخ يحيى في الدخول فأذن له وكان لا يدخل أحد من الأولياء مصر إلا بإذنه، وأنشده سيدي يحيى رضي الله عنه: ألم تعلم بأني صيرفي ... أحك الأولياء على محكى فمنهم بهرج لا خير فيه ... ومنهم من أجوزه بسبكى وأنت الخالص الذهب المصفى ... بتزكيتي، ومثلي من يزكى ومنهم الشيخ أبو العباس البصير رضي الله عنه كان من أصحاب الكشف التام والقبول العام، وكان من معاصري الشيخ أبي السعود بن أبي العشائر، وكان سيدي أبو السعود في زاويته بباب القنطرة يراسله بالأوراق في أيام خليج النيل الحاكمي إلى باب الخرق بزاوية الشيخ أبي العباس فكانت ورقة أبي السعود تقلع، وورق أبي العباس تحدر إلى أن ترسي على سلم البحر، ولا تبتل رضي الله عنهما. قال سيدي حاتم خدمت سيدي الشيخ أبا السعود عشرين سنة وأنا أسأله أن يأخذ علي العهد فيقول لست من أولادي أنت من أولاد أخي أبي العباس البصير سيأتي من أرض المغرب فلما قدم إلى مصر أرسل سيدي أبو السعود إلى سيدي حاتم، وقال له شيخك قدم الليلة فاذهب لملاقاته في بولاق فأول من اجتمع به من أهل مصر سيدي حاتم فلما وضع يده في يده قال أهلا بولدي حاتم جزى الله أخي أبا السعود خيرا في حفظك إلى إن قدمنا، وحكي أن امرأة سيدي أبي السعود دعيت إلى الحضور في عرس ببيت أمير كبير، وكان لها مرقعة فشاورت الشيخ فأذن لها فقالت بمرقعتي فقال: نعم فذهبت فقلب الله تعالى عينها حريرا مزركشا مفصصا فصوصا من المعادن لا توجد في ذخائر الملوك فكانت الخوندات يتعجبن منها، ويقلن كيف يكون مثل هذا لامرأة فقير
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)من أهل مدينة سنهور بالبحر الغربي، وهو الذي كان يقوم لوالد سيدي إبراهيم الدسوقي إذا مر عليه، ويقول: في ظهره ولي يبلغ صبته المشرق، والمغرب، وكان سبب خراب بلده سنهور المدينة أنه كشف له عن صاعقة تنزل عليها من السماء تحرقها بأهلها فأمر بذبح ثلاثين بقرة، وطبخها، ومدها في زاويته، وقال للنقباء لا تمنعوا أحدا يكل أو يحمل فأكل الناس، وحملوا جهدهم فجاء فقير مكشوف العورة أشعث أغبر فقال أطعموني فأطعموه حتى عجزوا فلم يقدروا عليه يشبع فدفعوه، وأخرجوه فنزلت الصاعقة على البلد فخرج الشيخ بأهله، ومن تبعه، وهلك الناس في أسواقهم، وبيوتهم أجمعين. فقال الشيخ للنقيب يا ولدي ما هذا الذي فعلته شخص يريد أن يتحمل البلاء عن بلدنا بأكلة تمنعه فهي إلى الآن خراب، وعمروا خلافها، وكانت مدينة عظيمة رأوا سقوفها مرصصة فوق الظهور بالحرير بدل الحصر والأنخاخ. وحكى لي شيخنا سيدي على الخواص رضي الله تعالى عنه أن سيدي محمد بن هارون سلبه حاله مرة صبي القراد، وذلك أنه كان إذا خرج من صلاة الجمعة تبعه أهل المدينة يشيعونه إلى داره فمر بصبي القراد، وهو جالس تحت حائطه يفلي خلقته من القمل، وهو ماد رجليه فخطر في سر الشيخ أن هذا قليل الأدب يمد رجليه، ومثلي مار عليه فسلب لوقته وفرت الناس عنه فرجع فلم يجد الصبي فدار عليه في البلاد إلى أن وجده في رميلة فلما نظر القراد الكبير إليه، وهو واقف وقد فرغوا قال له تعال يا سيدي الشيخ مثلك يخطر في خاطره أن له مقاما أو قدرا هذا الصبي سلبك حالك فله أن يمد رجله بحضرتك لكونه أقرب إلى الله منك فقال التوبة فأرسله إلى سنهور المدينة إلى الحائط التي كان يفلي ثوبه عندها، وقال له ناد السحلية التي هناك في الشق وقل لها إن قزمان طاب خاطره علي فردى علي حالي فخرجت ونفخت في وجهه فرد الله عليه حاله رضي الله عنه.. ومنهم الشيخ يحيى الصنافيري رضي الله تعالى عنه صاحب المكاشفات الجمة كان عالما صالحا تقصده الناس بالزيارات من سائر الأقطار. مات سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة ودفن بتربة الشيخ أبي العباس البصير بالقرافة، وكانت جنازته مشهورة. ولما جاء سيدي يوسف العجمي رضي الله عنه من بلاد العجم إلى مصر استأذن الشيخ يحيى في الدخول فأذن له وكان لا يدخل أحد من الأولياء مصر إلا بإذنه، وأنشده سيدي يحيى رضي الله عنه: ألم تعلم بأني صيرفي ... أحك الأولياء على محكى فمنهم بهرج لا خير فيه ... ومنهم من أجوزه بسبكى وأنت الخالص الذهب المصفى ... بتزكيتي، ومثلي من يزكى ومنهم الشيخ أبو العباس البصير رضي الله عنه كان من أصحاب الكشف التام والقبول العام، وكان من معاصري الشيخ أبي السعود بن أبي العشائر، وكان سيدي أبو السعود في زاويته بباب القنطرة يراسله بالأوراق في أيام خليج النيل الحاكمي إلى باب الخرق بزاوية الشيخ أبي العباس فكانت ورقة أبي السعود تقلع، وورق أبي العباس تحدر إلى أن ترسي على سلم البحر، ولا تبتل رضي الله عنهما. قال سيدي حاتم خدمت سيدي الشيخ أبا السعود عشرين سنة وأنا أسأله أن يأخذ علي العهد فيقول لست من أولادي أنت من أولاد أخي أبي العباس البصير سيأتي من أرض المغرب فلما قدم إلى مصر أرسل سيدي أبو السعود إلى سيدي حاتم، وقال له شيخك قدم الليلة فاذهب لملاقاته في بولاق فأول من اجتمع به من أهل مصر سيدي حاتم فلما وضع يده في يده قال أهلا بولدي حاتم جزى الله أخي أبا السعود خيرا في حفظك إلى إن قدمنا، وحكي أن امرأة سيدي أبي السعود دعيت إلى الحضور في عرس ببيت أمير كبير، وكان لها مرقعة فشاورت الشيخ فأذن لها فقالت بمرقعتي فقال: نعم فذهبت فقلب الله تعالى عينها حريرا مزركشا مفصصا فصوصا من المعادن لا توجد في ذخائر الملوك فكانت الخوندات يتعجبن منها، ويقلن كيف يكون مثل هذا لامرأة فقير