Qur'an&Sunnahالقرآن

Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri)

عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي، نسبه إلى محمد ابن الحنفية، الشعراني، أبو محمد (المتوفى: 973هـ) · AR

حصہ V02/P154Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P154)
Orijinal Metin (AR)

إليهما أبدا كالملائكة المتطورين من أنفاس بني آدم في دار الدنيا، وكالملائكة الذين يدخلون البيت المعمور ثم إن هؤلاء الأولاد ليس لهم حفظ في النعيم المحسوس، ولا المعنوي إنما نعيمهم برزخي كنعيم صاحب الرؤيا، وكان رضي الله عنه يقول، تتوالد الأرواح مع الأرواح في الجنة فينكح الولي من حيث روحه زوجته من حيث روحها فيتولد بينهما أولاد روحانيون بأجسام، وصور محسوسات وكان يقول شجرة طوبي في منزل الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهي حجاب مظهر نور فاطمة الزهراء رضي الله عنها فما من جنة، ولا درجة، ولا بيت، ولا مكان إلا وفيه فرع من شجرة طوبي وذلك ليكون سر نعيم كل درجة ونصيب كل ولي فيها من نورانية فاطمة في حجاب ذلك الفرع وكان رضي الله عنه يقول في قوله تعالى: " أكلها دائم " " الرعد: 35 " معناه أن الأكل لا ينقطع عنهم متى طلبوه لا أنهم يأكلون دائما فالدوام في الأكل هو عين التنعيم بما به يكون الغذاء للجسم فإذا أكل الإنسان حتى شبع فليس ذلك بغذاء، ولا يأكل على الحقيقة، وإنما هو كالجابي الجامع للمال في خزانته والمعدة جامعة لما جمعه هذا الآكل من الأطعمة، والأشربة فإذا اختزن ذلك في معدته، ورفع يده فحينئذ تتولاه الطبيعة بالتدبير، وينتقل ذلك الطعام من حال إلى حال، ويغذيه بها في كل نفس فهو لا يزال في غذاء دائم، ولولا ذلك لبطلت الحكمة في ترتيب نشأة كل متغذ ثم إذا خلت الخزانة من الأكل حرك الطبع الجابي إلى تحصيل ما يملؤها به وهكذا على الدوام هذا معنى أكلها دائم. وسمعته يقول: الناس في رؤية ربهم عز وجل على أقسام: منهم من يراه بباصر العين فقط، ومنهم من يراه بكلها، ومنهم من يراه بجميع، وجهه، ومنهم من يراه بجميع جسده، وهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومن ورثهم جعلنا الله تعالى منهم بمنه، وكرمه آمين. وفي هذا القدر كفاية من كلامه رضي الله عنه، والحمد لله رب العالمين. ومنهم الشيخ ناصر الدين النحاس رضي الله تعالى عنه ورحمه صحبته نحو خمس عشرة سنة، كان من رجال الله المستورين، وكان على قدم التعب لا يذيق نفسه راحة، ولا شهوة، وكان يذهب كل يوم إلى المذبح يأتي بكروش البهائم، وطحالاتها، وشغتها في قفة عظيمة على رأسه يطعمها للكلاب العاجزين، والقطط، والحدادي، والغربان، وكانت داره مأواهم في غالب الأوقات، ورأيت حدأة عجوزا مقيمة في داره يوم موته فلما غسلناه، وحملناه خرجت معه طائرة على نعشه حتى دفناه في زاوية الشيخ على الخواص رضي الله عنه خارج باب الفتوح بمصر المحروسة، وسافر على التجريد من مصر ماشيا من غير زاد، ولا راحلة، ولا قبول شيء من أحد إلى مكة، وأخبرني بموت أخي أفضل الدين رحمه الله يوم مات، وقال مات أخونا أفضل الدين هذا اليوم، وغدا يدفن ببدر فلما جاء الحجاج أخبرونا أنه مات قبل دخول بدر بمرحلة، وحمل إلى بدر، ودفن بها رضي الله عنه بجوار قبور الشهداء، وكراماته كثيرة، ولكنا تركنا ذكرها لكونه كان يحب الخمول، وعدم الشهرة. مات سنة خمس، وأربعين وتسعمائة رضي الله عنه. ومنهم الشيخ الكامل العارف بالله تعالى سيدي علي الكازروني رحمه الله

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إليهما أبدا كالملائكة المتطورين من أنفاس بني آدم في دار الدنيا، وكالملائكة الذين يدخلون البيت المعمور ثم إن هؤلاء الأولاد ليس لهم حفظ في النعيم المحسوس، ولا المعنوي إنما نعيمهم برزخي كنعيم صاحب الرؤيا، وكان رضي الله عنه يقول، تتوالد الأرواح مع الأرواح في الجنة فينكح الولي من حيث روحه زوجته من حيث روحها فيتولد بينهما أولاد روحانيون بأجسام، وصور محسوسات وكان يقول شجرة طوبي في منزل الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهي حجاب مظهر نور فاطمة الزهراء رضي الله عنها فما من جنة، ولا درجة، ولا بيت، ولا مكان إلا وفيه فرع من شجرة طوبي وذلك ليكون سر نعيم كل درجة ونصيب كل ولي فيها من نورانية فاطمة في حجاب ذلك الفرع وكان رضي الله عنه يقول في قوله تعالى: " أكلها دائم " " الرعد: 35 " معناه أن الأكل لا ينقطع عنهم متى طلبوه لا أنهم يأكلون دائما فالدوام في الأكل هو عين التنعيم بما به يكون الغذاء للجسم فإذا أكل الإنسان حتى شبع فليس ذلك بغذاء، ولا يأكل على الحقيقة، وإنما هو كالجابي الجامع للمال في خزانته والمعدة جامعة لما جمعه هذا الآكل من الأطعمة، والأشربة فإذا اختزن ذلك في معدته، ورفع يده فحينئذ تتولاه الطبيعة بالتدبير، وينتقل ذلك الطعام من حال إلى حال، ويغذيه بها في كل نفس فهو لا يزال في غذاء دائم، ولولا ذلك لبطلت الحكمة في ترتيب نشأة كل متغذ ثم إذا خلت الخزانة من الأكل حرك الطبع الجابي إلى تحصيل ما يملؤها به وهكذا على الدوام هذا معنى أكلها دائم. وسمعته يقول: الناس في رؤية ربهم عز وجل على أقسام: منهم من يراه بباصر العين فقط، ومنهم من يراه بكلها، ومنهم من يراه بجميع، وجهه، ومنهم من يراه بجميع جسده، وهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومن ورثهم جعلنا الله تعالى منهم بمنه، وكرمه آمين. وفي هذا القدر كفاية من كلامه رضي الله عنه، والحمد لله رب العالمين. ومنهم الشيخ ناصر الدين النحاس رضي الله تعالى عنه ورحمه صحبته نحو خمس عشرة سنة، كان من رجال الله المستورين، وكان على قدم التعب لا يذيق نفسه راحة، ولا شهوة، وكان يذهب كل يوم إلى المذبح يأتي بكروش البهائم، وطحالاتها، وشغتها في قفة عظيمة على رأسه يطعمها للكلاب العاجزين، والقطط، والحدادي، والغربان، وكانت داره مأواهم في غالب الأوقات، ورأيت حدأة عجوزا مقيمة في داره يوم موته فلما غسلناه، وحملناه خرجت معه طائرة على نعشه حتى دفناه في زاوية الشيخ على الخواص رضي الله عنه خارج باب الفتوح بمصر المحروسة، وسافر على التجريد من مصر ماشيا من غير زاد، ولا راحلة، ولا قبول شيء من أحد إلى مكة، وأخبرني بموت أخي أفضل الدين رحمه الله يوم مات، وقال مات أخونا أفضل الدين هذا اليوم، وغدا يدفن ببدر فلما جاء الحجاج أخبرونا أنه مات قبل دخول بدر بمرحلة، وحمل إلى بدر، ودفن بها رضي الله عنه بجوار قبور الشهداء، وكراماته كثيرة، ولكنا تركنا ذكرها لكونه كان يحب الخمول، وعدم الشهرة. مات سنة خمس، وأربعين وتسعمائة رضي الله عنه. ومنهم الشيخ الكامل العارف بالله تعالى سيدي علي الكازروني رحمه الله

حصہ V02/P154–V02/P155Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P154–V02/P155)
Orijinal Metin (AR)

أحد أصحاب سيدي علي بن ميمون شيخ سيدي محمد بن عراق رضي الله عنه، كان رضي الله عنه كثير المجاهدة، والرياضة أخبرني رضي الله عنه أنه ربما يمكث الخمسة الشهور أو أكثر لا يضع جنبه بالأرض لا ليلا، ولا نهارا صحبته مدة إقامة الحج بمكة المشرفة نحو عشرين يوما سنة سبع، وأربعين، وتسعمائة وكذلك في حجتي سنة ثلاث وخمسين، وتسعمائة مدة الموسم، وانتفعت بكلامه، وإشاراته، ومواعظه، ودقائقه في علم التوحيد، وله رسائل نافعة في الطريق أطلعني على بعضها، وكان ذا تمكين، ومحبة لستر مقامه بين الناس حتى إن أهل مكة غالبهم ينكر عليه، ويقول هذا رجل محب للدنيا، وسبب ذلك ما أسره إلي، وقال لي هذه بلد الله، وحضرته الخاصة، وكل من تظاهر فيها بصلاح أقبل عليه الناس، وشغلوه عن ربه عز وجل فلما دخلت مكة على حالتي التي كنت عليها في الشام اعتقدوني، وأقبلوا علي فتظاهرت بحب الدنيا، وسؤالي لهم من الصدقات فنفروا عني فاسترحت رضي الله عنه. ومن كلامه رضي الله عنه الإرشاد على ثلاثة أقسام: إرشاد العوام إلى معرفة ما يجب على المكلف معرفته من الحدود، والأحكام من فروض العين والكفاية، وإرشاد الخواص إلى معرفة النفس، وهو معرفة الداء، والدواء فيما يرد على النفس، وعلى الضمائر من الخواطر. وإرشاد خواص الخواص، وهو معرفة ما يجب لله وما يجوز وما يستحيل، وتنزيه صفاته، وأسمائه، وذاته، وأفعاله. وقال رضي الله عنه الطريق إلى الله كمال الشهود ولزوم الحدود، وقال من ثبت له الاستقامة فقد أذن له في الكلام، وقال الوقوف مع المظاهر حجاب ظاهر، والترقي عن المظاهر كشف ظاهر، وقال من صدق ما يقال فيه من المذموم فقد سلك، ومن صدق ما يقال فيه من المحمود فقد هلك، وقال من كان مجاهدا فحقيق أن يكون مشاهدا، وقال من صدق في طلب الله لم يبال بترك ما سواه، ومن بالغ في مدح نفسه فقد بالغ في ذم غيره، ومن بالغ في ذم غيره فقد بالغ في مدح نفسه، وكان يقول فسق العارف في نهايته أن يتوسع، وينعم نفسه بالمباح فوق الكفاية وكان يقول من نفي فقد أثبت، ومن أثبت فقد نفي، ومن أثبت ونفي ثبت، وكان يقول ذكر منك إليه وذكر منه إليك، وذكر منه إليه لا منك، ولا إليك، وكان يقول من ادعى كمال الطريقة بغير أدب الشريعة فلا برهان له، ومن ادعى، وجود الحقيقة بغير كمال آداب الطريقة فلا برهان له، وكان يقول من زهد في فضول الثياب كان من الأحباب. وكان يقول إذا طلعت شمس المعرفة على وجود العارف لم يبق نجوم، ولا قمر، وإن وجد الأثر. وأن يقول من ترقي عن الخواطر الشيطانية قطع حجب العنصر الناري ومن ترقي عن الخواطر النفسانية قطع حجب العنصر الترابي، ومن ادعي الطاعة، وأخلص فيها ولم يقف مع حظوظ نفسه فيها قطع حجب العنصر المائي، ومن عرف الله في كل شيء، وبكل شيء، وعند كل شيء، ولم يقف مع شيء قطع حجب الهوائي، ومن ترقي عن الحجب النورانية فقد ترقي عن ملاحظة روحه القائم بصورته الجثمانية، وكان يقول من تفقه، ولم يتصوف فقد تفسق، ومن تصوف، ولم يتفقه فقد تزندق ومن تفقه، وتصوف فقد تحقق، وكان يقول كل ما خفي عن المظاهر ظهر إشراقه في الباطن، وكان يقول إذا تجاهل العارف قوي في الإخلاص، والسلامة من القواطع، وكان يقرر من غلب نفسه فلا غالب له ومن غلبته نفسه غلبه كل أحد، وكان يقول الفرق المجرد شرك خفي، والجمع المجرد جحود جلي، وشهود الجمع في الفرق كمال علي، وكان يقول البعيد في عين القرب، والقريب في عين البعد، وأجر القياس " والله يعصمك من الناس " وكان يقول في باطن الزهد طمع، وفي باطن الطمع زهد، وفي باطن الكبر تواضع وفي باطن التواضع كبر، وفي باطن الفقر غني، وفي باطن الغني فقر، وفي باطن العز ذل، وفي باطن الذل عز، وفي باطن الإيمان بالله كفر بغيره، وفي باطن الكفر بغيره إيمان به وأجر القياس " والله يعصمك من الناس ":

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أحد أصحاب سيدي علي بن ميمون شيخ سيدي محمد بن عراق رضي الله عنه، كان رضي الله عنه كثير المجاهدة، والرياضة أخبرني رضي الله عنه أنه ربما يمكث الخمسة الشهور أو أكثر لا يضع جنبه بالأرض لا ليلا، ولا نهارا صحبته مدة إقامة الحج بمكة المشرفة نحو عشرين يوما سنة سبع، وأربعين، وتسعمائة وكذلك في حجتي سنة ثلاث وخمسين، وتسعمائة مدة الموسم، وانتفعت بكلامه، وإشاراته، ومواعظه، ودقائقه في علم التوحيد، وله رسائل نافعة في الطريق أطلعني على بعضها، وكان ذا تمكين، ومحبة لستر مقامه بين الناس حتى إن أهل مكة غالبهم ينكر عليه، ويقول هذا رجل محب للدنيا، وسبب ذلك ما أسره إلي، وقال لي هذه بلد الله، وحضرته الخاصة، وكل من تظاهر فيها بصلاح أقبل عليه الناس، وشغلوه عن ربه عز وجل فلما دخلت مكة على حالتي التي كنت عليها في الشام اعتقدوني، وأقبلوا علي فتظاهرت بحب الدنيا، وسؤالي لهم من الصدقات فنفروا عني فاسترحت رضي الله عنه. ومن كلامه رضي الله عنه الإرشاد على ثلاثة أقسام: إرشاد العوام إلى معرفة ما يجب على المكلف معرفته من الحدود، والأحكام من فروض العين والكفاية، وإرشاد الخواص إلى معرفة النفس، وهو معرفة الداء، والدواء فيما يرد على النفس، وعلى الضمائر من الخواطر. وإرشاد خواص الخواص، وهو معرفة ما يجب لله وما يجوز وما يستحيل، وتنزيه صفاته، وأسمائه، وذاته، وأفعاله. وقال رضي الله عنه الطريق إلى الله كمال الشهود ولزوم الحدود، وقال من ثبت له الاستقامة فقد أذن له في الكلام، وقال الوقوف مع المظاهر حجاب ظاهر، والترقي عن المظاهر كشف ظاهر، وقال من صدق ما يقال فيه من المذموم فقد سلك، ومن صدق ما يقال فيه من المحمود فقد هلك، وقال من كان مجاهدا فحقيق أن يكون مشاهدا، وقال من صدق في طلب الله لم يبال بترك ما سواه، ومن بالغ في مدح نفسه فقد بالغ في ذم غيره، ومن بالغ في ذم غيره فقد بالغ في مدح نفسه، وكان يقول فسق العارف في نهايته أن يتوسع، وينعم نفسه بالمباح فوق الكفاية وكان يقول من نفي فقد أثبت، ومن أثبت فقد نفي، ومن أثبت ونفي ثبت، وكان يقول ذكر منك إليه وذكر منه إليك، وذكر منه إليه لا منك، ولا إليك، وكان يقول من ادعى كمال الطريقة بغير أدب الشريعة فلا برهان له، ومن ادعى، وجود الحقيقة بغير كمال آداب الطريقة فلا برهان له، وكان يقول من زهد في فضول الثياب كان من الأحباب. وكان يقول إذا طلعت شمس المعرفة على وجود العارف لم يبق نجوم، ولا قمر، وإن وجد الأثر. وأن يقول من ترقي عن الخواطر الشيطانية قطع حجب العنصر الناري ومن ترقي عن الخواطر النفسانية قطع حجب العنصر الترابي، ومن ادعي الطاعة، وأخلص فيها ولم يقف مع حظوظ نفسه فيها قطع حجب العنصر المائي، ومن عرف الله في كل شيء، وبكل شيء، وعند كل شيء، ولم يقف مع شيء قطع حجب الهوائي، ومن ترقي عن الحجب النورانية فقد ترقي عن ملاحظة روحه القائم بصورته الجثمانية، وكان يقول من تفقه، ولم يتصوف فقد تفسق، ومن تصوف، ولم يتفقه فقد تزندق ومن تفقه، وتصوف فقد تحقق، وكان يقول كل ما خفي عن المظاهر ظهر إشراقه في الباطن، وكان يقول إذا تجاهل العارف قوي في الإخلاص، والسلامة من القواطع، وكان يقرر من غلب نفسه فلا غالب له ومن غلبته نفسه غلبه كل أحد، وكان يقول الفرق المجرد شرك خفي، والجمع المجرد جحود جلي، وشهود الجمع في الفرق كمال علي، وكان يقول البعيد في عين القرب، والقريب في عين البعد، وأجر القياس " والله يعصمك من الناس " وكان يقول في باطن الزهد طمع، وفي باطن الطمع زهد، وفي باطن الكبر تواضع وفي باطن التواضع كبر، وفي باطن الفقر غني، وفي باطن الغني فقر، وفي باطن العز ذل، وفي باطن الذل عز، وفي باطن الإيمان بالله كفر بغيره، وفي باطن الكفر بغيره إيمان به وأجر القياس " والله يعصمك من الناس ":

حصہ V02/P155–V02/P156Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P155–V02/P156)
Orijinal Metin (AR)

فكن كافر، وكن مؤمن ... ولا مؤمن، ولا كافر وكن باطن، وكن ظاهر ... ولا باطن، ولا ظاهر وكن أول، وكن آخر ... ولا أول، ولا آخر وكن حامد، وكن شاكر ... ولا حامد، ولا شاكر قلت: معناه الفناء عن شهود الكمالات على سبيل الافتخار بالله، والله أعلم: القصد رمز فكن ذكيا ... والرسم سر على الأشاير فلا تقف مع حروف رسمي ... كل المظاهر لنا ستاير وكان يقول كل مقام أو كل معنى يتعسر على السالك فإنما هو لبقية في، وجوده، ومن الإلباس أن يسأل عن ذلك المقام أو يكرر فيه النظر الفكري فان أراد أن يتضح له المعنى من غير طلب فليجتهد في إزالة تلك البقية، وكان يقول الهواء إذا مر على الجيفة حمل رائحتها، وإذا مر على المسك حمل رائحته وكذلك الماء يكتسب قيدا بواسطة مقره أو ممره فافهم، وكان يقول إنما خلق الإنسان أولا في أحسن تقويم لأنه كان عند الفطرة بلا شهوة فلما ابتلى بالشهوات رد إلى أسفل سافلين. وكان يقول: من نظر بعين الجمع كانت له الحقائق، والأسرار أفلاكا، ومن نظر بعين الفرق كانت المظاهر له أشراكا ومن عرف الواحد عند كل موجود في كل زمان فقد هدى إلى صراط مستقيم، وكان يقول: الحجاب بصورة الفعل عن ملاحظة الفاعل، ولو بقدر نفس واحد جحود خفي، وأجر القياس على سائر الحواس وكان يقول: الوقوف مع صورة الشيء من كل وجه شرك خفي، والاعراض عن الشيء من كل وجه جحود خفي فانف، ولا تنف، وأثبت، ولا تثبت آه آه آه، وكان يقول: الكمال في شهود الجمع إعطاء كل ذي حق حقه في مقام الفرق، وكأنه يقول: كل ذرة من الوجود معراج، والمربي جبريل السالك انتهى كلامه رضي الله عنه. مات سنة ستين، وتسعمائة رضي الله تعالى عنه. ومنهم الشيخ الإمام الكامل الراسخ الأمين على الأسرار العارف بالله تعالى، والداعي إليه الوارث الرباني النوراني الفرقاني العياني ذو المؤلفات الجليلة، والصفات الحميدة، والألفاظ الرشيقة والمعاني الدقيقة من شاع علمه في أقاليم مصر، وذاع. ومن كراماته، وصفاته قد شرفت البقاع، ومن يكل لسان، واصفه في بيان أوصافه الزكية، وشيمه المرضية الشيخ محمد الجاولي رضي الله عنه صحبته رضي الله عنه مدة فما رأيت عليه شيئا يشينه في دينه بل تربي في حجر الأولياء على وجه اللطف، والدلال كما قال الأستاذ سيدي علي بن وفا رضي الله عنه: فما عرفنا، ولا ألفنا ... سوى الموافاة، والوصال مات بمكة سنة نيف، وثلاثين، وتسعمائة رضي الله عنه آمين. ومنهم شيخنا، وقدوتنا إلى الله تعالى الإمام الصالح الورع الزاهد شمس الدين الديروطي ثم الدمياطي الواعظ

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فكن كافر، وكن مؤمن ... ولا مؤمن، ولا كافر وكن باطن، وكن ظاهر ... ولا باطن، ولا ظاهر وكن أول، وكن آخر ... ولا أول، ولا آخر وكن حامد، وكن شاكر ... ولا حامد، ولا شاكر قلت: معناه الفناء عن شهود الكمالات على سبيل الافتخار بالله، والله أعلم: القصد رمز فكن ذكيا ... والرسم سر على الأشاير فلا تقف مع حروف رسمي ... كل المظاهر لنا ستاير وكان يقول كل مقام أو كل معنى يتعسر على السالك فإنما هو لبقية في، وجوده، ومن الإلباس أن يسأل عن ذلك المقام أو يكرر فيه النظر الفكري فان أراد أن يتضح له المعنى من غير طلب فليجتهد في إزالة تلك البقية، وكان يقول الهواء إذا مر على الجيفة حمل رائحتها، وإذا مر على المسك حمل رائحته وكذلك الماء يكتسب قيدا بواسطة مقره أو ممره فافهم، وكان يقول إنما خلق الإنسان أولا في أحسن تقويم لأنه كان عند الفطرة بلا شهوة فلما ابتلى بالشهوات رد إلى أسفل سافلين. وكان يقول: من نظر بعين الجمع كانت له الحقائق، والأسرار أفلاكا، ومن نظر بعين الفرق كانت المظاهر له أشراكا ومن عرف الواحد عند كل موجود في كل زمان فقد هدى إلى صراط مستقيم، وكان يقول: الحجاب بصورة الفعل عن ملاحظة الفاعل، ولو بقدر نفس واحد جحود خفي، وأجر القياس على سائر الحواس وكان يقول: الوقوف مع صورة الشيء من كل وجه شرك خفي، والاعراض عن الشيء من كل وجه جحود خفي فانف، ولا تنف، وأثبت، ولا تثبت آه آه آه، وكان يقول: الكمال في شهود الجمع إعطاء كل ذي حق حقه في مقام الفرق، وكأنه يقول: كل ذرة من الوجود معراج، والمربي جبريل السالك انتهى كلامه رضي الله عنه. مات سنة ستين، وتسعمائة رضي الله تعالى عنه. ومنهم الشيخ الإمام الكامل الراسخ الأمين على الأسرار العارف بالله تعالى، والداعي إليه الوارث الرباني النوراني الفرقاني العياني ذو المؤلفات الجليلة، والصفات الحميدة، والألفاظ الرشيقة والمعاني الدقيقة من شاع علمه في أقاليم مصر، وذاع. ومن كراماته، وصفاته قد شرفت البقاع، ومن يكل لسان، واصفه في بيان أوصافه الزكية، وشيمه المرضية الشيخ محمد الجاولي رضي الله عنه صحبته رضي الله عنه مدة فما رأيت عليه شيئا يشينه في دينه بل تربي في حجر الأولياء على وجه اللطف، والدلال كما قال الأستاذ سيدي علي بن وفا رضي الله عنه: فما عرفنا، ولا ألفنا ... سوى الموافاة، والوصال مات بمكة سنة نيف، وثلاثين، وتسعمائة رضي الله عنه آمين. ومنهم شيخنا، وقدوتنا إلى الله تعالى الإمام الصالح الورع الزاهد شمس الدين الديروطي ثم الدمياطي الواعظ

حصہ V02/P156–V02/P157Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P156–V02/P157)
Orijinal Metin (AR)

كان في الجامع الأزهر أيام السلطان قانصوه الغوري كان رضي الله عنه مهابا عند الملوك، والأمراء، ومن دونهم زاهدا، ورعا مجاهدا صائما قائما آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، وقد حضرت مجلس، وعظه في الجامع الأزهر مرات فرأيته مجلسا تفيض فيه العيون، وكان إذا تكلم أنصتوا بأجمعهم، وكان يحضرها أكابر الدولة، وأمراء الألوف فكان كل واحد يقوم من مجلسه متخشعا صغيرا ذليلا رضي الله عنه، وكان إذا مر في شوارع مصر يتزاحم الناس على رؤيته، وكان من لم يحصل ثوبه رمي بردائه من بعيد على ثيابه ثم يأخذ رداءه فيمسح به على وجهه رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه يختفي إذا شاء في بيته أو غيره، وذكرت، والدته أنها كانت تضع ما يأكل، وما يشرب فيأكل وهي لا تراه إنما تسمع كلامه فقط، وكان شجاعا مقداما في كل أمر مهم، وخرج عليه مرة قطاع الطريق وهو في بحر دمياط فخاف أهل المركب فقال لهم الشيخ لا تخافوا ثم أشار إليها فتسمرت في الماء فلم يقدروا أن يحركوها فاستغفروا وتابوا، وقالوا للريس من معك فقال الشيخ شمس الدين الدمياطي فقالوا أخبروه أنا تبنا إلى الله تعالى فقال ميلوا إلى جانب البر، وأنتم تخلصون فمالوا فخلصوا رضي الله عنه. وحط مرة على السلطان الغوري في ترك الجهاد فأرسل السلطان خلفه فلما وصل إلى مجلسه مال للسلطان السلام عليكم، ورحمة الله وبركاته فلم يرد عليه فقال إن لم ترد السلام فسقت، وعزلت فقال، وعليكم السلام، ورحمة الله، وبركاته ثم قال علام تحط علينا بين الناس في ترك الجهاد، وليس لنا مراكب نجاهد فيها فقال عندك المال الذي تعمر به قطال بينهما الكلام فقال: الشيخ للسلطان قد نسيت نعم الله عليك، وقابلتها بالعصيان أما تذكر حين كنت نصرانيا ثم أسروك، وباعوك من يد إلى يد ثم من الله عليك بالحرية، والإسلام، ورقاك إلى أن صرت سلطانا على الخلق، وعن قريب يأتيك المرض الذي لا ينجع فيه طب ثم تموت، وتكفن ويحفرون لك قبرا مظلما ثم يدس أنفك هذا في التراب ثم تبعث عريانا عطشانا جيعان ثم توقف بين يدي الحكم العدل الذي لا يظلم مثقال ذرة ثم ينادي المنادي من كان له حق أو مظلمة على الغوري فليحضر فيحضر خلائق لا يعلم عدتها إلا الله تعالى فتغير وجه السلطان من كلامه فقال كاتب السر وجماعة السلطان الفاتحة يا سيدي الشيخ خوفا على السلطان أن يختل عقله فلما ولي الشيخ، وأفاق السلطان قال ائتوني بالشيخ فعرض عليه عشرة آلاف دينار يستعين بها على بناء البرج الذي في دمياط فردها عليه، وقال أنا رجل ذو مال لا أحتاج إلى مساعدة أحد، ولكن إن كنت أنت محتاجا أقرضتك، وصبرت عليك فما رؤى أعز من الشيخ في ذلك المجلس، ولا أذل من السلطان في هكذا كان العلماء العاملون، وقد صرف على عمارة البرج بدمياط نحو أربعين ألف دينار، ولم يساعده فيها أحد إنما كان يعقد الأشربة، ويتاجر في الخيار شنبر، ونحوه رضي الله عنه، ولم يأخذ قط معلوم وظيفة من وظائف الفقهاء، وكان ينفر طلبته من أكل أوقاف الناس، قبول صدقاتهم، ويخبرهم أنها تسود وجه قلوبهم رضي الله عنه. وله من المصنفات شرح منهاج النووي في الفقه، وشرح الستين مسألة، وكتاب القاموس في الفقه، وشرح قطعة من الإرشاد لابن المقري رضي الله عنه، وكان متواضعا مع من قرأ عليهم القرآن، وهو صغير ولم يصده ما وصل إليه من العلوم، والمعارف، والشهرة عن ذلك، ولقد رأيته مرة راكبا فنزل، وقبل يد أعمى تقوده ابنته فقلت له من هذا؟ فقال هذا أقرأني، وأنا صغير حزبين من القرآن رضي الله عنه فما أقدر قط أن أمر عليه، وأنا راكب، وأخبر زوجته أن، ولدها حمزة يقتل شهيدا، وأنه يأتيه مدفع فيطير رأسه معه فكان كما قال، وأخبر أن ولده سريا يعيش صالحا،

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كان في الجامع الأزهر أيام السلطان قانصوه الغوري كان رضي الله عنه مهابا عند الملوك، والأمراء، ومن دونهم زاهدا، ورعا مجاهدا صائما قائما آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، وقد حضرت مجلس، وعظه في الجامع الأزهر مرات فرأيته مجلسا تفيض فيه العيون، وكان إذا تكلم أنصتوا بأجمعهم، وكان يحضرها أكابر الدولة، وأمراء الألوف فكان كل واحد يقوم من مجلسه متخشعا صغيرا ذليلا رضي الله عنه، وكان إذا مر في شوارع مصر يتزاحم الناس على رؤيته، وكان من لم يحصل ثوبه رمي بردائه من بعيد على ثيابه ثم يأخذ رداءه فيمسح به على وجهه رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه يختفي إذا شاء في بيته أو غيره، وذكرت، والدته أنها كانت تضع ما يأكل، وما يشرب فيأكل وهي لا تراه إنما تسمع كلامه فقط، وكان شجاعا مقداما في كل أمر مهم، وخرج عليه مرة قطاع الطريق وهو في بحر دمياط فخاف أهل المركب فقال لهم الشيخ لا تخافوا ثم أشار إليها فتسمرت في الماء فلم يقدروا أن يحركوها فاستغفروا وتابوا، وقالوا للريس من معك فقال الشيخ شمس الدين الدمياطي فقالوا أخبروه أنا تبنا إلى الله تعالى فقال ميلوا إلى جانب البر، وأنتم تخلصون فمالوا فخلصوا رضي الله عنه. وحط مرة على السلطان الغوري في ترك الجهاد فأرسل السلطان خلفه فلما وصل إلى مجلسه مال للسلطان السلام عليكم، ورحمة الله وبركاته فلم يرد عليه فقال إن لم ترد السلام فسقت، وعزلت فقال، وعليكم السلام، ورحمة الله، وبركاته ثم قال علام تحط علينا بين الناس في ترك الجهاد، وليس لنا مراكب نجاهد فيها فقال عندك المال الذي تعمر به قطال بينهما الكلام فقال: الشيخ للسلطان قد نسيت نعم الله عليك، وقابلتها بالعصيان أما تذكر حين كنت نصرانيا ثم أسروك، وباعوك من يد إلى يد ثم من الله عليك بالحرية، والإسلام، ورقاك إلى أن صرت سلطانا على الخلق، وعن قريب يأتيك المرض الذي لا ينجع فيه طب ثم تموت، وتكفن ويحفرون لك قبرا مظلما ثم يدس أنفك هذا في التراب ثم تبعث عريانا عطشانا جيعان ثم توقف بين يدي الحكم العدل الذي لا يظلم مثقال ذرة ثم ينادي المنادي من كان له حق أو مظلمة على الغوري فليحضر فيحضر خلائق لا يعلم عدتها إلا الله تعالى فتغير وجه السلطان من كلامه فقال كاتب السر وجماعة السلطان الفاتحة يا سيدي الشيخ خوفا على السلطان أن يختل عقله فلما ولي الشيخ، وأفاق السلطان قال ائتوني بالشيخ فعرض عليه عشرة آلاف دينار يستعين بها على بناء البرج الذي في دمياط فردها عليه، وقال أنا رجل ذو مال لا أحتاج إلى مساعدة أحد، ولكن إن كنت أنت محتاجا أقرضتك، وصبرت عليك فما رؤى أعز من الشيخ في ذلك المجلس، ولا أذل من السلطان في هكذا كان العلماء العاملون، وقد صرف على عمارة البرج بدمياط نحو أربعين ألف دينار، ولم يساعده فيها أحد إنما كان يعقد الأشربة، ويتاجر في الخيار شنبر، ونحوه رضي الله عنه، ولم يأخذ قط معلوم وظيفة من وظائف الفقهاء، وكان ينفر طلبته من أكل أوقاف الناس، قبول صدقاتهم، ويخبرهم أنها تسود وجه قلوبهم رضي الله عنه. وله من المصنفات شرح منهاج النووي في الفقه، وشرح الستين مسألة، وكتاب القاموس في الفقه، وشرح قطعة من الإرشاد لابن المقري رضي الله عنه، وكان متواضعا مع من قرأ عليهم القرآن، وهو صغير ولم يصده ما وصل إليه من العلوم، والمعارف، والشهرة عن ذلك، ولقد رأيته مرة راكبا فنزل، وقبل يد أعمى تقوده ابنته فقلت له من هذا؟ فقال هذا أقرأني، وأنا صغير حزبين من القرآن رضي الله عنه فما أقدر قط أن أمر عليه، وأنا راكب، وأخبر زوجته أن، ولدها حمزة يقتل شهيدا، وأنه يأتيه مدفع فيطير رأسه معه فكان كما قال، وأخبر أن ولده سريا يعيش صالحا،

حصہ V02/P157Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P157)
Orijinal Metin (AR)

ويموت على ذلك، ولما حضرته الوفاة أخبر، والدته أنه يموت في تلك الرقدة فقالت له من أين لك علم هذا؟ فقال أخبرني بذلك الخضر عليه السلام فكان كما قال فكانت، والدته تخبر أنها لما حملت به رأت النبي صلى الله عليه وسلم، وأعطاها كتابا فكان الكتاب هو الشيخ. وأخبرني، ولده سيدي سري فسح الله في أجله أن والدته رأت الشيخ بعد مماته فقالت له ما وقع لك مع منكر، ونكير فقال كلمونا بكلام مليح، وأجبناهم بجواب فصيح. توفي رضي الله عنه في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وتسعمائة وله من العمر نيف، وخمسون سنة رضي الله عنه، ودفن بزاويته بدمياط، ودفن عنده الأخ العزيز العارف بالله تعالى سيدي أبو العباس الحريثي رضي الله عنه. ومنهم الأخ الصالح الشيخ محمد السندناوي المحلي رحمه الله تعالى كان شابا صواما قواما قليل الكلام حسن السمت كريم النفس يحب الوحدة لا يمل منها، أحب إليه يجلس في المساجد المهجورة، والخرائب. اجتمع رحمه الله تعالى بالشيخ العارف بالله تعالى سيدي علي الدويب بالبحر الصغير بنواحي دمياط، وحصل له منه نفحات، وكساه جبته، وقال يا محمد ما فرح مني بذلك قط أحد غيرك وكانت له، والدة يبرها، ولا يكاد يرفع صوته عليها، وكان يقول لها هبيني الله عز وجل، والميعاد بيننا في الآخرة ليقطع طمعها منه، ومكث رضي الله عنه سنين عديدة يحج على التجريد ماشيا حافيا لا يسأل أحدا شيئا، ولا يقبله منه، وكان الغالب عليه السذاجة في أمور الدنيا، والحذق في أمور الآخرة، وكان كثير التوجه إلى الله تعالى قليل الكلام حسن المعاشرة لين الجانب لعامة المسلمين واسع الأخلاق لا يكاد أحد يغضبه، ولو فعل معه ما فعل، أخذ عنه جماعة من أهل الطريق، وانتفعت بمواعظ، وآدابه رضي الله عنه، وصحبته نحو خمس عشر سنة ما رأيت عليه شيئا يشينه في دينه رضي الله عنه. مات سنة ثلاث، وثلاثين، وتسعمائة، ودفن بسندفا بالمحلة الكبرى رحمه الله تعالى. ومنهم الشيخ الكامل المحقق سيدي أحمد الرومي رضي الله تعالى عنه المقيم بمصر العتيق تجاه مقياس نيل مصر المحروسة. صحبته رضي الله عنه نحو عشرين سنة، وكان كثير المجاهدات والرياضات أخبرني أن له سبع عشرة سنة لم يقرب من عياله اشتغالا بالله تعالى، وكان يقول: قد فعلنا السنة، وولدنا أولادا كثيرة، وحصل المقصود، وكان رضي الله عنه حسن السمت على الهمة كثير العزلة يحب الخمول، ويأخذ في أسباب الخفاء، ويقول ما بقي للظهور الآن فائدة فإن الفقير لا ينبغي له الظهور إلا لمصلحة الناس من أخذهم الطريق عنه، وقبول شفاعاته فيهم عند الملوك والأمراء، وما بقي عند الأمراء اعتقاد في أحد، ولا عند أحد من الفقراء همة يطلب بها السلوك في طريق الله عز وجل وكان له كل يوم من الجوالي، وغيرها نحو كذا كذا دينارا فينفقها كل يوم، ويتظاهر بجمع الدنيا ويقول نظهر الشمم على أركان الدولة صيانة للخرقة عن الانتهاك جهدنا رضي الله عنه، وكان محققا في علوم النظر غواصا في بحار التوحيد هينا لينا بشوشا غالب أيامه صائما، وربما طوى لأربعين يوما لا يأكل كل يوم غير تمرة أو زبيبة رضي الله عنه. مات سنة نيف وتسعين رضي الله عنه. ومنهم الشيخ الصالح العابد شاهين المحمدي رضي الله عنه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويموت على ذلك، ولما حضرته الوفاة أخبر، والدته أنه يموت في تلك الرقدة فقالت له من أين لك علم هذا؟ فقال أخبرني بذلك الخضر عليه السلام فكان كما قال فكانت، والدته تخبر أنها لما حملت به رأت النبي صلى الله عليه وسلم، وأعطاها كتابا فكان الكتاب هو الشيخ. وأخبرني، ولده سيدي سري فسح الله في أجله أن والدته رأت الشيخ بعد مماته فقالت له ما وقع لك مع منكر، ونكير فقال كلمونا بكلام مليح، وأجبناهم بجواب فصيح. توفي رضي الله عنه في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وتسعمائة وله من العمر نيف، وخمسون سنة رضي الله عنه، ودفن بزاويته بدمياط، ودفن عنده الأخ العزيز العارف بالله تعالى سيدي أبو العباس الحريثي رضي الله عنه. ومنهم الأخ الصالح الشيخ محمد السندناوي المحلي رحمه الله تعالى كان شابا صواما قواما قليل الكلام حسن السمت كريم النفس يحب الوحدة لا يمل منها، أحب إليه يجلس في المساجد المهجورة، والخرائب. اجتمع رحمه الله تعالى بالشيخ العارف بالله تعالى سيدي علي الدويب بالبحر الصغير بنواحي دمياط، وحصل له منه نفحات، وكساه جبته، وقال يا محمد ما فرح مني بذلك قط أحد غيرك وكانت له، والدة يبرها، ولا يكاد يرفع صوته عليها، وكان يقول لها هبيني الله عز وجل، والميعاد بيننا في الآخرة ليقطع طمعها منه، ومكث رضي الله عنه سنين عديدة يحج على التجريد ماشيا حافيا لا يسأل أحدا شيئا، ولا يقبله منه، وكان الغالب عليه السذاجة في أمور الدنيا، والحذق في أمور الآخرة، وكان كثير التوجه إلى الله تعالى قليل الكلام حسن المعاشرة لين الجانب لعامة المسلمين واسع الأخلاق لا يكاد أحد يغضبه، ولو فعل معه ما فعل، أخذ عنه جماعة من أهل الطريق، وانتفعت بمواعظ، وآدابه رضي الله عنه، وصحبته نحو خمس عشر سنة ما رأيت عليه شيئا يشينه في دينه رضي الله عنه. مات سنة ثلاث، وثلاثين، وتسعمائة، ودفن بسندفا بالمحلة الكبرى رحمه الله تعالى. ومنهم الشيخ الكامل المحقق سيدي أحمد الرومي رضي الله تعالى عنه المقيم بمصر العتيق تجاه مقياس نيل مصر المحروسة. صحبته رضي الله عنه نحو عشرين سنة، وكان كثير المجاهدات والرياضات أخبرني أن له سبع عشرة سنة لم يقرب من عياله اشتغالا بالله تعالى، وكان يقول: قد فعلنا السنة، وولدنا أولادا كثيرة، وحصل المقصود، وكان رضي الله عنه حسن السمت على الهمة كثير العزلة يحب الخمول، ويأخذ في أسباب الخفاء، ويقول ما بقي للظهور الآن فائدة فإن الفقير لا ينبغي له الظهور إلا لمصلحة الناس من أخذهم الطريق عنه، وقبول شفاعاته فيهم عند الملوك والأمراء، وما بقي عند الأمراء اعتقاد في أحد، ولا عند أحد من الفقراء همة يطلب بها السلوك في طريق الله عز وجل وكان له كل يوم من الجوالي، وغيرها نحو كذا كذا دينارا فينفقها كل يوم، ويتظاهر بجمع الدنيا ويقول نظهر الشمم على أركان الدولة صيانة للخرقة عن الانتهاك جهدنا رضي الله عنه، وكان محققا في علوم النظر غواصا في بحار التوحيد هينا لينا بشوشا غالب أيامه صائما، وربما طوى لأربعين يوما لا يأكل كل يوم غير تمرة أو زبيبة رضي الله عنه. مات سنة نيف وتسعين رضي الله عنه. ومنهم الشيخ الصالح العابد شاهين المحمدي رضي الله عنه

حصہ V02/P157–V02/P158Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P157–V02/P158)
Orijinal Metin (AR)

أحد أصحاب سيدي الشيخ العارف بالله تعالى سيدي عمر روشني بناحية توريز العجم رضي الله عنه، كان من جند السلطان الأعظم قايتباي رحمه الله، وكان مقربا عنده فسأله أن يتركه، ويخليه لعبادة ربه ففعل، وأعتقه فساح إلى بلاد العجم، وأخذ عن شيخه المذكور ثم رجع إلى مصر فسكن الجبل المقطم، وبنى له فيه معبدا، وحفر له فيه قبرا، ولم يزل مقيما فيه لا ينزل إلى مصر نحو ثلاثين سنة، وكان له الشهرة العظيمة بالصلاح في دولة السلطان ابن عثمان، وتردد الأمراء، والوزراء إلى زيارته، ولم يكن ذلك في مصر لأحد في زمنه وكان كثير المكاشفة قليل الكلام جدا تجلس عنده اليوم كاملا لا تكاد تسمع منه كلمة، وكان كثير السهر متقشفا في اللبس معتزلا عن الناس إلى أن توفاه الله تعالى سنة نيف، وتسعمائة رضي الله عنه. ومنهم الشيخ الصالح عبد القادر السبكي رحمه الله تعالى أحد رجال الله تعالى: كان من أصحاب التصريف بقرى مصر رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه كثير التلاوة للقرآن كثير الشطح لا يصبر على معاشرته إلا أكابر الفقراء. وكان كثير التشعيث لمن عرف منه أنه يعتقده، وكان كثير الكشف لا يحجبه الجدران، والمسافات البعيدة من اطلاعه على ما يفعله الإنسان في قعر بيته وكان ليله كله تارة يقرأ، وتارة يضحك، وتارة يكلم نفسه إلى الصباح، وكان إذا ذهب إلى السوق يسخره أهل الحارة في قضاء حوائجهم فيقضيها لهم على أتم الوجوه، وكان له في خرجه وعاء واحد يشتري قيه جميع ما يطلبه الناس من المائعات فكان يضع فيه الشيرج، والعسل، والزيت الحار، وغير ذلك ثم يرجع فيعصر من الإناء لكل أحد حاجته من غير اختلاط، وكان له حمارة يجعل لها ولأولادها براقع على وجوهها، ويقول إنما أفعل ذلك خوفا من العين، وكان إذا لم يجد مركبا يعدي فيه يركبها ويسوقها على وجه الماء إلى ذلك البر، وكان يتكلم بالكلام الذي يستحي منه عرفا، وخطب مرة عروسا فرآها فأعجبته فتعرى لها بحضرة أبيها. وقال انظري أنت الآخرى حتى لا تقولي بعد ذلك بدنه خشن أو فيه برص أو غير ذلك ثم مسك ذكره، وقال انظري هل يكفيك هذا، وإلا فربما تقولي هذا ذكره كبير لا أحتمله أو يكون صغيرا لا يكفيك فتقلقي مني وتطلبي زوجا أكبر آلة مني، وكان له بنت يحملها على ظهره أي موضع ذهب حتى كبرت، وهو يحملها على كتفه، وهو يقول: خوفا من أولاد الزنا، وكان ربما ذهب ليغسل لها ثوبها في البركة فيحفر لها في الأرض، ويردم التراب عليها حتى ينشف ثوبها، وركب آخر عمره الخيول المسومة، ولبس لباس الأمراء، ووضع الريش في عمامته كالجاويش فكان كل من رآه يعتقد أنه جاويش، وكان الباشا داود لا يرد له كلمة، وكذلك الدفتردار وابن بغداد، وغيرهم من قضاة الشرع، وربما ادعى على بعض المنكرين عليه دعاوي باطلة في ظاهر الشرع، وحكم له القضاة بها لا يستطيعون مخالفته قهرا عليهم، وأخرب دورا كثيرة من المنكرين عليه رضي الله عنه لكونه كان كثير العطب. مات سنة نيفة، وتسعمائة. ومنهم الشيخ الصالح العابد أحمد الكعكي رضي الله عنه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أحد أصحاب سيدي الشيخ العارف بالله تعالى سيدي عمر روشني بناحية توريز العجم رضي الله عنه، كان من جند السلطان الأعظم قايتباي رحمه الله، وكان مقربا عنده فسأله أن يتركه، ويخليه لعبادة ربه ففعل، وأعتقه فساح إلى بلاد العجم، وأخذ عن شيخه المذكور ثم رجع إلى مصر فسكن الجبل المقطم، وبنى له فيه معبدا، وحفر له فيه قبرا، ولم يزل مقيما فيه لا ينزل إلى مصر نحو ثلاثين سنة، وكان له الشهرة العظيمة بالصلاح في دولة السلطان ابن عثمان، وتردد الأمراء، والوزراء إلى زيارته، ولم يكن ذلك في مصر لأحد في زمنه وكان كثير المكاشفة قليل الكلام جدا تجلس عنده اليوم كاملا لا تكاد تسمع منه كلمة، وكان كثير السهر متقشفا في اللبس معتزلا عن الناس إلى أن توفاه الله تعالى سنة نيف، وتسعمائة رضي الله عنه. ومنهم الشيخ الصالح عبد القادر السبكي رحمه الله تعالى أحد رجال الله تعالى: كان من أصحاب التصريف بقرى مصر رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه كثير التلاوة للقرآن كثير الشطح لا يصبر على معاشرته إلا أكابر الفقراء. وكان كثير التشعيث لمن عرف منه أنه يعتقده، وكان كثير الكشف لا يحجبه الجدران، والمسافات البعيدة من اطلاعه على ما يفعله الإنسان في قعر بيته وكان ليله كله تارة يقرأ، وتارة يضحك، وتارة يكلم نفسه إلى الصباح، وكان إذا ذهب إلى السوق يسخره أهل الحارة في قضاء حوائجهم فيقضيها لهم على أتم الوجوه، وكان له في خرجه وعاء واحد يشتري قيه جميع ما يطلبه الناس من المائعات فكان يضع فيه الشيرج، والعسل، والزيت الحار، وغير ذلك ثم يرجع فيعصر من الإناء لكل أحد حاجته من غير اختلاط، وكان له حمارة يجعل لها ولأولادها براقع على وجوهها، ويقول إنما أفعل ذلك خوفا من العين، وكان إذا لم يجد مركبا يعدي فيه يركبها ويسوقها على وجه الماء إلى ذلك البر، وكان يتكلم بالكلام الذي يستحي منه عرفا، وخطب مرة عروسا فرآها فأعجبته فتعرى لها بحضرة أبيها. وقال انظري أنت الآخرى حتى لا تقولي بعد ذلك بدنه خشن أو فيه برص أو غير ذلك ثم مسك ذكره، وقال انظري هل يكفيك هذا، وإلا فربما تقولي هذا ذكره كبير لا أحتمله أو يكون صغيرا لا يكفيك فتقلقي مني وتطلبي زوجا أكبر آلة مني، وكان له بنت يحملها على ظهره أي موضع ذهب حتى كبرت، وهو يحملها على كتفه، وهو يقول: خوفا من أولاد الزنا، وكان ربما ذهب ليغسل لها ثوبها في البركة فيحفر لها في الأرض، ويردم التراب عليها حتى ينشف ثوبها، وركب آخر عمره الخيول المسومة، ولبس لباس الأمراء، ووضع الريش في عمامته كالجاويش فكان كل من رآه يعتقد أنه جاويش، وكان الباشا داود لا يرد له كلمة، وكذلك الدفتردار وابن بغداد، وغيرهم من قضاة الشرع، وربما ادعى على بعض المنكرين عليه دعاوي باطلة في ظاهر الشرع، وحكم له القضاة بها لا يستطيعون مخالفته قهرا عليهم، وأخرب دورا كثيرة من المنكرين عليه رضي الله عنه لكونه كان كثير العطب. مات سنة نيفة، وتسعمائة. ومنهم الشيخ الصالح العابد أحمد الكعكي رضي الله عنه

حصہ V02/P158–V02/P159Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P158–V02/P159)
Orijinal Metin (AR)

كان عابدا زاهدا كثير الغوص في علم التوحيد لكن لسانه مغلق لا يكاد يفهم عنه، وكان أول ما يبلي من ثوبه موضع ركبتيه من كثرة السجود، والجلوس، وكان ورده في اليوم، والليلة نحو أربعين ألف صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واثني عشر ألف تسبيحة، وأحزابا، وأسماء، وربما دخل في ورده من اصفرار الشمس فما يقوم منه إلى ضحوة النهار، وكان كثير الشطح تبعا لشيخه سيدي الشيخ محمد الكعكي المدفون بالقلعة بزاويته بالقرب من سيدي سارية صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يقدر على صحبته كل أحد، وكان الغالب عليه محبة الخمول، وعدم الشهرة، وكان لا يسكن إلا في الربوع بين السوقة، والمحترفين وينهي عن سكني الزوايا، والربط، ويقول: ما بقي أهل القرن العاشر يقدرون على القيام بحق الظهور. صحبته رضي الله عنه أكثر من عشرين سنة، وكان يخبرني بما يقع في بيتي وبما يخطر لي، وكان غالب الناس لا يعتقده لكثرة تشعيثه قولا لا فعلا تسترا لحاله رضي الله عنه. مات رضي الله عنه خامس عشر رجب سنة اثنتين، وخمسين، وتسعمائة، ودفن ببولاق في مقام العارف بالله تعالى سيدي حسين أبي علي رضي الله عنه. ومنهم الشيخ الكامل سيدي علي الهندي رضي الله تعالى عنه نزيل مكة اجتمعت به فيها سنة سبع، وأربعين، وتسعمائة، وترددت إليه، وتردد إلي، وكان عالما ورعا، وزاهدا نحيف البدن لا تكاد تجد عليه أوقية لحم من كثرة الجوع، وكان كثير الصمت كثير العزلة لا يخرج من بيته إلا لصلاة الجمعة في الحرم فيصلي في أطراف الصفوف ثم يرجع بسرعة، وأدخلني داره فرأيت عنده جماعة من الفقراء الصادقين في جوانب حوش داره كل فقير له خص يتوجه فيه إلى الله تعالى منهم التالي، ومنهم الذاكر، ومنهم المراقب، ومنهم المطالع في العلم ما أعجبني في مكة مثله، وله عدة مؤلفات منها ترتيب الجامع الصغير للحافظ السيوطي، ومنها مختصر النهاية في اللغة، وأطلعني على مصحف بخطه كل سطر ربع حزب في ورقة واحد، وأعطاني نصفي فضة، وقال لك المعذرة في هذا البلد فوسع الله علي الحج ببركته حتى أنفقت مالا عظيما من حيث لا أحتسب، رضي الله عنه. ومنهم الشيخ شعبان المجذوب رضي الله عنه كان من أهل التصريف بمصر المحروسة وأقعد آخر عمره في زاويته بسويقة اللبن إلى أن مات، وكان يخبر بوقائع الزمان المستقبل، وأخبرني سيدي على الخواص رضي الله عنه أن الله تعالى يطلع الشيخ شعبان على ما يقع في كل سنة من رؤية هلالها فكان إذا رأى الهلال عرف جميع ما فيه مكتوبا على العباد، وكان إذا اطلع على موت البهائم يلبس صبيحة تلك الليلة جلد البهائم البقر أو الغنم أو تسخير الجمال الجهة السلطنة يلبس الشليف الليف فيقع الأمر كما نوه به. وكان سيدي على الخواص إذا أشكل عليه أمر يبعث يسأله عنه، وكان رضي الله عنه يرسل يخبرني مع النقيب عن أحوالي الواقعة في الليل. وجاءني مرة امرأة من الريف تريد أن تفسخ نكاح ابنتها لكون زوجها غاب عنها مدة طويلة فباتت عندي من غير علمي فأرسل نقيبه لي من الفجر يقول لي يقول لك الشيخ لا تفرق بين رأسين في الحلال فعلمت أن زوجها سيرجع فأخبرت المرأة فرجعت عن ذلك، وجاء الأمر كما قاله، هذا، والمرأة لم تخاطبني بكلام، وإنما كانت مضمرة في نفسها أنها تحبرني بذلك بكرة النهار فعلم الشيخ بخاطرها رضي الله عنه.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كان عابدا زاهدا كثير الغوص في علم التوحيد لكن لسانه مغلق لا يكاد يفهم عنه، وكان أول ما يبلي من ثوبه موضع ركبتيه من كثرة السجود، والجلوس، وكان ورده في اليوم، والليلة نحو أربعين ألف صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واثني عشر ألف تسبيحة، وأحزابا، وأسماء، وربما دخل في ورده من اصفرار الشمس فما يقوم منه إلى ضحوة النهار، وكان كثير الشطح تبعا لشيخه سيدي الشيخ محمد الكعكي المدفون بالقلعة بزاويته بالقرب من سيدي سارية صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يقدر على صحبته كل أحد، وكان الغالب عليه محبة الخمول، وعدم الشهرة، وكان لا يسكن إلا في الربوع بين السوقة، والمحترفين وينهي عن سكني الزوايا، والربط، ويقول: ما بقي أهل القرن العاشر يقدرون على القيام بحق الظهور. صحبته رضي الله عنه أكثر من عشرين سنة، وكان يخبرني بما يقع في بيتي وبما يخطر لي، وكان غالب الناس لا يعتقده لكثرة تشعيثه قولا لا فعلا تسترا لحاله رضي الله عنه. مات رضي الله عنه خامس عشر رجب سنة اثنتين، وخمسين، وتسعمائة، ودفن ببولاق في مقام العارف بالله تعالى سيدي حسين أبي علي رضي الله عنه. ومنهم الشيخ الكامل سيدي علي الهندي رضي الله تعالى عنه نزيل مكة اجتمعت به فيها سنة سبع، وأربعين، وتسعمائة، وترددت إليه، وتردد إلي، وكان عالما ورعا، وزاهدا نحيف البدن لا تكاد تجد عليه أوقية لحم من كثرة الجوع، وكان كثير الصمت كثير العزلة لا يخرج من بيته إلا لصلاة الجمعة في الحرم فيصلي في أطراف الصفوف ثم يرجع بسرعة، وأدخلني داره فرأيت عنده جماعة من الفقراء الصادقين في جوانب حوش داره كل فقير له خص يتوجه فيه إلى الله تعالى منهم التالي، ومنهم الذاكر، ومنهم المراقب، ومنهم المطالع في العلم ما أعجبني في مكة مثله، وله عدة مؤلفات منها ترتيب الجامع الصغير للحافظ السيوطي، ومنها مختصر النهاية في اللغة، وأطلعني على مصحف بخطه كل سطر ربع حزب في ورقة واحد، وأعطاني نصفي فضة، وقال لك المعذرة في هذا البلد فوسع الله علي الحج ببركته حتى أنفقت مالا عظيما من حيث لا أحتسب، رضي الله عنه. ومنهم الشيخ شعبان المجذوب رضي الله عنه كان من أهل التصريف بمصر المحروسة وأقعد آخر عمره في زاويته بسويقة اللبن إلى أن مات، وكان يخبر بوقائع الزمان المستقبل، وأخبرني سيدي على الخواص رضي الله عنه أن الله تعالى يطلع الشيخ شعبان على ما يقع في كل سنة من رؤية هلالها فكان إذا رأى الهلال عرف جميع ما فيه مكتوبا على العباد، وكان إذا اطلع على موت البهائم يلبس صبيحة تلك الليلة جلد البهائم البقر أو الغنم أو تسخير الجمال الجهة السلطنة يلبس الشليف الليف فيقع الأمر كما نوه به. وكان سيدي على الخواص إذا أشكل عليه أمر يبعث يسأله عنه، وكان رضي الله عنه يرسل يخبرني مع النقيب عن أحوالي الواقعة في الليل. وجاءني مرة امرأة من الريف تريد أن تفسخ نكاح ابنتها لكون زوجها غاب عنها مدة طويلة فباتت عندي من غير علمي فأرسل نقيبه لي من الفجر يقول لي يقول لك الشيخ لا تفرق بين رأسين في الحلال فعلمت أن زوجها سيرجع فأخبرت المرأة فرجعت عن ذلك، وجاء الأمر كما قاله، هذا، والمرأة لم تخاطبني بكلام، وإنما كانت مضمرة في نفسها أنها تحبرني بذلك بكرة النهار فعلم الشيخ بخاطرها رضي الله عنه.

حصہ V02/P159–V02/P160Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P159–V02/P160)
Orijinal Metin (AR)

وكان يقرأ سورا غير السور التي في القرآن على كراسي المساجد يوم الجمعة، وغيرها فلا ينكر عليه أحد، وكان العامي يظن أنها من القرآن لشبهها بالآيات في الفواصل، وقد سمعته مرة يقرأ على باب دار على طريقة الفقهاء الذين يقرءون في البيوت فصغيت إلى ما يقول فسمعته يقول، وما أنتم في تصديق هود بصادقين، ولقد أرسل الله لنا قوما بالمؤتفكات يضربوننا، ويأخذون أموالنا، وما لنا من ناصرين، ثم قال اللهم اجعل ثواب ما قرأناه من الكلام العزيز في صحائف فلان، وفلان إلى آخر ما قال؛ وكان رضي الله عنه عريانا لا يلبس إلا قطعة جلد أو بساط أو حصير أو لباد يغطي قبله، ودبره فقط، وكان يرى حلال زينة الدنيا كالحرام في الاجتناب، وكانت الخلائق تعتقله اعتقادا زائدا لم أسمع قط أحدا ينكر عليه شيئا من حاله بل يعدون رؤيته عيدا عندهم تحنينا عليه من الله تعالى رضي الله عنه، مات رضي الله عنه سنة نيف، وتسعمائة. ومنهم الشيخ الصالح المعتزل عن الناس بجامع آل ملك إبراهيم كان رضي الله عنه مقيما بالجامع المذكور نحو أربعين سنة صابرا على الوحدة حين خربت حارة الجامع ليلا، ونهارا شتاء وصيفا، وكانت الأكابر تتردد إليه تتبرك به، وكان يلبس العمامة أو الثوب لا يخلعها حتى تذوب عليه، صحبته نحو ثلاثين سنة. مات رضي. الله عنه سنة نيف، وتسعمائة. ومنهم الشيخ العارف بالله تعالى محمد الصوفي رحمه الله تعالى نزيل مدينة الفيوم: كان رضي الله عنه من أكابر العارفين يأكل من عمل يده بالحياكة، وغيرها، ولا يقبل من أحد شيئا، وكان يحل مشكلات الشيخ محيي الدين بن العربي بأفصح عبارة، ومن كلامه رضي الله عنه: اعلم أن السير في الطريق سيران: سير إلى الله، وسير في الله فما دام السالك في المسالك الفانية التي هي طريق العدم فهو في السير إلى الله فإذا قطع كرة الوجود صار إلى المعبود، ولم تكن هذه الرتبة إلا من طريق الأسماء كما أشار إلى ذلك سيدي عمر بن الفارض رضي الله عنه بقوله: على سمة الأسماء تجري أمورهم ... وإن لم تكن أفعالهم بالسديدة ففي البداية أنت أنت، والاسم الاسم، وفي وسط الطريق تارة أنت، وتارة الاسم وفي النهاية أنت، ولا اسم فإن التخلق به يظهر فعله على ناسوتك لقوته فلا يرى منك إلا فعل الاسم فالمرئي أنت لا الاسم لقصور نظر الرائين، وأما النافذ البصر فهو يعرف قوة الإكسير يرجع صاحب هذا المقام به من غير مفارقة، ولا بعد مسافة، ولا قربها قال، وثم مقام يدخل به العبد إلى حضرة الرب من غير واسطة أسماء، وأطال في ذلك بكلام يدق على العقول رضي الله عنه، وكان يقول طي المعاني مجال أهل العلم الأكبر، وطي المحسوسات مجال أهل العلم الأصغر، وكان يقول الصفات، وإن كانت راجعة لعين واحدة فبعضها متوقف على بعض توقف ظهور لا توقف إيجاد لأنها زمام الباطن من حيث الظاهر، والباطن زمام لها من حيث إن الفيض لها لا تكون إلا منه، وانظر كم شخص يقول لا إله إلا الله فلا يحصل له فتوح أهلها، وكان يخبر أنه يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم، يقظة أي، وقت أراد، وهو صادق لأنه صلى الله عليه وسلم، سائر في كل مكان وجدت فيه شريعته وما منع الناس من رؤيته إلا غلظ حجابهم، صحبته نحو خمس، وثلاثين سنة، وانتفعت بكلامه، وإشارته، رضي الله عنه. ومنهم الشيخ عبد العال المجذوب رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يلبس قميصا إنما كان يلبس إزارا صيفا، وشتاء، وكان مكشوف الرأس لم يزل محافظا على الطهارة، وكانت صلاته تامة بطمأنينة، وذيول كأنه جذع نخلة، وكان يمدح النبي صلى الله عليه وسلم فيحصل للناس من إنشاده عبرة، ويبكون، وكان يطوف البلاد، والقرى ثم يرجع إلى مصر، وكان سواكه مربوطا في إزاره، وكفنه لم يزل مربوطا على بطنه إلى أن توفي، وكان يحمل إبريقا عظيما فيه ماء ويمر على الناس في شوارع مصر يسقيهم.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان يقرأ سورا غير السور التي في القرآن على كراسي المساجد يوم الجمعة، وغيرها فلا ينكر عليه أحد، وكان العامي يظن أنها من القرآن لشبهها بالآيات في الفواصل، وقد سمعته مرة يقرأ على باب دار على طريقة الفقهاء الذين يقرءون في البيوت فصغيت إلى ما يقول فسمعته يقول، وما أنتم في تصديق هود بصادقين، ولقد أرسل الله لنا قوما بالمؤتفكات يضربوننا، ويأخذون أموالنا، وما لنا من ناصرين، ثم قال اللهم اجعل ثواب ما قرأناه من الكلام العزيز في صحائف فلان، وفلان إلى آخر ما قال؛ وكان رضي الله عنه عريانا لا يلبس إلا قطعة جلد أو بساط أو حصير أو لباد يغطي قبله، ودبره فقط، وكان يرى حلال زينة الدنيا كالحرام في الاجتناب، وكانت الخلائق تعتقله اعتقادا زائدا لم أسمع قط أحدا ينكر عليه شيئا من حاله بل يعدون رؤيته عيدا عندهم تحنينا عليه من الله تعالى رضي الله عنه، مات رضي الله عنه سنة نيف، وتسعمائة. ومنهم الشيخ الصالح المعتزل عن الناس بجامع آل ملك إبراهيم كان رضي الله عنه مقيما بالجامع المذكور نحو أربعين سنة صابرا على الوحدة حين خربت حارة الجامع ليلا، ونهارا شتاء وصيفا، وكانت الأكابر تتردد إليه تتبرك به، وكان يلبس العمامة أو الثوب لا يخلعها حتى تذوب عليه، صحبته نحو ثلاثين سنة. مات رضي. الله عنه سنة نيف، وتسعمائة. ومنهم الشيخ العارف بالله تعالى محمد الصوفي رحمه الله تعالى نزيل مدينة الفيوم: كان رضي الله عنه من أكابر العارفين يأكل من عمل يده بالحياكة، وغيرها، ولا يقبل من أحد شيئا، وكان يحل مشكلات الشيخ محيي الدين بن العربي بأفصح عبارة، ومن كلامه رضي الله عنه: اعلم أن السير في الطريق سيران: سير إلى الله، وسير في الله فما دام السالك في المسالك الفانية التي هي طريق العدم فهو في السير إلى الله فإذا قطع كرة الوجود صار إلى المعبود، ولم تكن هذه الرتبة إلا من طريق الأسماء كما أشار إلى ذلك سيدي عمر بن الفارض رضي الله عنه بقوله: على سمة الأسماء تجري أمورهم ... وإن لم تكن أفعالهم بالسديدة ففي البداية أنت أنت، والاسم الاسم، وفي وسط الطريق تارة أنت، وتارة الاسم وفي النهاية أنت، ولا اسم فإن التخلق به يظهر فعله على ناسوتك لقوته فلا يرى منك إلا فعل الاسم فالمرئي أنت لا الاسم لقصور نظر الرائين، وأما النافذ البصر فهو يعرف قوة الإكسير يرجع صاحب هذا المقام به من غير مفارقة، ولا بعد مسافة، ولا قربها قال، وثم مقام يدخل به العبد إلى حضرة الرب من غير واسطة أسماء، وأطال في ذلك بكلام يدق على العقول رضي الله عنه، وكان يقول طي المعاني مجال أهل العلم الأكبر، وطي المحسوسات مجال أهل العلم الأصغر، وكان يقول الصفات، وإن كانت راجعة لعين واحدة فبعضها متوقف على بعض توقف ظهور لا توقف إيجاد لأنها زمام الباطن من حيث الظاهر، والباطن زمام لها من حيث إن الفيض لها لا تكون إلا منه، وانظر كم شخص يقول لا إله إلا الله فلا يحصل له فتوح أهلها، وكان يخبر أنه يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم، يقظة أي، وقت أراد، وهو صادق لأنه صلى الله عليه وسلم، سائر في كل مكان وجدت فيه شريعته وما منع الناس من رؤيته إلا غلظ حجابهم، صحبته نحو خمس، وثلاثين سنة، وانتفعت بكلامه، وإشارته، رضي الله عنه. ومنهم الشيخ عبد العال المجذوب رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يلبس قميصا إنما كان يلبس إزارا صيفا، وشتاء، وكان مكشوف الرأس لم يزل محافظا على الطهارة، وكانت صلاته تامة بطمأنينة، وذيول كأنه جذع نخلة، وكان يمدح النبي صلى الله عليه وسلم فيحصل للناس من إنشاده عبرة، ويبكون، وكان يطوف البلاد، والقرى ثم يرجع إلى مصر، وكان سواكه مربوطا في إزاره، وكفنه لم يزل مربوطا على بطنه إلى أن توفي، وكان يحمل إبريقا عظيما فيه ماء ويمر على الناس في شوارع مصر يسقيهم.

حصہ V02/P160Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P160)
Orijinal Metin (AR)

ولما دنت، وفاته دخل لنا الزاوية، وقال الفقراء يدفنون في أي بلد فقلت الله أعلم فقال في قليوب فكان الأمر كما قال بعد ثلاثة أيام، ودفن قريبا من القنطرة التي في وسط قليوب وبنوا عليه في سنة ثلاثين وتسعمائة، رضي الله عنه. ومنهم الشيخ خليل المجذوب رضي الله عنه أصله من قرية يقال لها المنيتين قريب من مليج، وشيبين، وكان عريانا، ولم يزل بالمنيتين إلى سنة أربعين، وتسعمائة فانتقل إلى شيبين فلما سافرنا إليها لعمارة الجامع بها، وجدناه مقيما بالبقعة التي عملنا فيها الجامع، وأخبرنا أهل شيبين أن له مدة سنة وهو يحفر حفرا في تلك البقعة، ويقول: الجامع الجامع فكان الناس لا يعرفون معنى كلامه حتى عمرنا الجامع في ذلك الموضع، ولما وصلنا في المركب إلى ساحل البحر خرج من شيبين، وتلقانا، وهو يضحك، وأظهر السرور، ولم يزل حولنا حتى عمرنا الجامع، وظهرت له كرامات خارقة، وكشوفات صادقة رضي الله عنه، وكان له طونس ساقية لم يزل خارقه في عنقه ليلا، ونهارا نحو قنطار، وكان يطوف حول بلده طول النهار، ويزغرت، وتارة يصيح، وتارة يصمت، ورأيته مرة من بعيد، وهو صاعد كوم بلده فقلت في سري يا ترى هل هو أحمدي أم برهامي فصاح يا دائم يا دائم يشير إلى أنه برهامي رضي الله عنه. مات رضي الله عنه سنة نيف، وتسعمائة، ودفن ببلده بشيبين رضي الله عنه. ومنهم الشيخ عامر المجذوب رضي الله تعالى عنه أصله من قرية يقال لها البيجور ثم انتقل إلى ناحية سرس، ومنوف، وكان شأنه الصمت ليلا ونهارا، وكان عامة نهاره، وليله واقفا على كوم عال ومعه طوق حجر طاحون يحركه بين رجليه، وهما مفرقتان، وكانت له عمامة نحو قنطار لا يستطيع أحد أن يضعها على رأسه من ثقلها يجمعها من شراميط الكيمان، وقد أخبرني الشيخ الصالح أحمد السطيحة أنه لما سافر إلى صعيد مصر عارضة فقراء الصعيد من أهل الباطن، وأنه استنجد بسائر الأولياء فما أجابه، وخلصه سوى الشيخ عامر هذا رضي الله عنه، وكان لا يأكل إلا إذا وضعوا له الأكل، وإن لم يطعمه أحد يصبر، ولو شهرا. مات رضي الله عنه في سنة نيف، وتسعمائة. ومنهم الشيخ عمر المجذوب رضي الله عنه كان رضي الله عنه مقيما بسوق أمير الجيوش بمصر المحروسة، وكان كثير المكاشفات، ومن جملة ما وقع لي معه أنني لما سافر السلطان قانصوه الغوري إلى مرج دابق سنة قتل في معركة ابن عثمان قلت له يا شيخ عمر هل يدخل السلطان ابن عثمان مصر قال نعم، ويمر من هذا المكان، وهنا موضع حافر فرسه فحفظنا عليه ذلك القول حتى دخل السلطان سليم مصر، ووقع حافر فرسه في ذلك الموضع الذي عينه رضي الله عنه، وكان يخبر بالأمور المستقبلة، ومن يتولى من الولاة أو يعزل أو يموت، وكان إذا نام لا يضع رأسه عن الأرض إلى الصباح، وكان ليله كله سهران، كان إذا لبس القميص لا ينزعه حتى يذوب، وكان على رأسه عرقية بيضاء فقط من غير قلنسوة، ولا عمامة، صحبته نحو ثلاثين سنة. مات رضي الله عنه سنة نيف، وتسعمائة. ومنهم الأخ الصالح الورع الزاهد الشيخ سلمان الحانوتي رضي الله عنه مكث نحوا من سبعة وثلاثين سنة لا يضع جنبه الأرض كما أخبر بذلك على سبيل التحدث بالنعم، كان أكثر إقامته في المساجد المهجورة، والبساتين الخراب ليلا، ونهارا، وكانت ثيابه تارة رثة، وتارة كثياب القضاة التجار، ولونه تارة، تجده أحمر كالقرمزي، وتارة أصفر متحولا، تارة تجده أسمن ما يكون، وتارة أهزل ما يكون، وكان يخبرني بوقائعي في الليل واحدة كأنه جالس معي فيها، وكان يحب الخمول وعدم الشهرة فكل مكان عرف فيه انتقل منه وكان تارة تجده في بركة الحبش وتارة في الريدانية وتارة، في الجزيرة الوسطانية، وكان يدخل مصر أبدا إنما هو حواليها ينتقل من ناحية إلى ناحية وبني خصه بالطوب من غير طبن فكان كل ساعة ينهدم، ويبنيه ثانيا، وثالثا، وهكذا، ولا يمكن أحدا يبنيه بالطين. مات رضي الله عنه سنة نيف، وتسعمائة.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولما دنت، وفاته دخل لنا الزاوية، وقال الفقراء يدفنون في أي بلد فقلت الله أعلم فقال في قليوب فكان الأمر كما قال بعد ثلاثة أيام، ودفن قريبا من القنطرة التي في وسط قليوب وبنوا عليه في سنة ثلاثين وتسعمائة، رضي الله عنه. ومنهم الشيخ خليل المجذوب رضي الله عنه أصله من قرية يقال لها المنيتين قريب من مليج، وشيبين، وكان عريانا، ولم يزل بالمنيتين إلى سنة أربعين، وتسعمائة فانتقل إلى شيبين فلما سافرنا إليها لعمارة الجامع بها، وجدناه مقيما بالبقعة التي عملنا فيها الجامع، وأخبرنا أهل شيبين أن له مدة سنة وهو يحفر حفرا في تلك البقعة، ويقول: الجامع الجامع فكان الناس لا يعرفون معنى كلامه حتى عمرنا الجامع في ذلك الموضع، ولما وصلنا في المركب إلى ساحل البحر خرج من شيبين، وتلقانا، وهو يضحك، وأظهر السرور، ولم يزل حولنا حتى عمرنا الجامع، وظهرت له كرامات خارقة، وكشوفات صادقة رضي الله عنه، وكان له طونس ساقية لم يزل خارقه في عنقه ليلا، ونهارا نحو قنطار، وكان يطوف حول بلده طول النهار، ويزغرت، وتارة يصيح، وتارة يصمت، ورأيته مرة من بعيد، وهو صاعد كوم بلده فقلت في سري يا ترى هل هو أحمدي أم برهامي فصاح يا دائم يا دائم يشير إلى أنه برهامي رضي الله عنه. مات رضي الله عنه سنة نيف، وتسعمائة، ودفن ببلده بشيبين رضي الله عنه. ومنهم الشيخ عامر المجذوب رضي الله تعالى عنه أصله من قرية يقال لها البيجور ثم انتقل إلى ناحية سرس، ومنوف، وكان شأنه الصمت ليلا ونهارا، وكان عامة نهاره، وليله واقفا على كوم عال ومعه طوق حجر طاحون يحركه بين رجليه، وهما مفرقتان، وكانت له عمامة نحو قنطار لا يستطيع أحد أن يضعها على رأسه من ثقلها يجمعها من شراميط الكيمان، وقد أخبرني الشيخ الصالح أحمد السطيحة أنه لما سافر إلى صعيد مصر عارضة فقراء الصعيد من أهل الباطن، وأنه استنجد بسائر الأولياء فما أجابه، وخلصه سوى الشيخ عامر هذا رضي الله عنه، وكان لا يأكل إلا إذا وضعوا له الأكل، وإن لم يطعمه أحد يصبر، ولو شهرا. مات رضي الله عنه في سنة نيف، وتسعمائة. ومنهم الشيخ عمر المجذوب رضي الله عنه كان رضي الله عنه مقيما بسوق أمير الجيوش بمصر المحروسة، وكان كثير المكاشفات، ومن جملة ما وقع لي معه أنني لما سافر السلطان قانصوه الغوري إلى مرج دابق سنة قتل في معركة ابن عثمان قلت له يا شيخ عمر هل يدخل السلطان ابن عثمان مصر قال نعم، ويمر من هذا المكان، وهنا موضع حافر فرسه فحفظنا عليه ذلك القول حتى دخل السلطان سليم مصر، ووقع حافر فرسه في ذلك الموضع الذي عينه رضي الله عنه، وكان يخبر بالأمور المستقبلة، ومن يتولى من الولاة أو يعزل أو يموت، وكان إذا نام لا يضع رأسه عن الأرض إلى الصباح، وكان ليله كله سهران، كان إذا لبس القميص لا ينزعه حتى يذوب، وكان على رأسه عرقية بيضاء فقط من غير قلنسوة، ولا عمامة، صحبته نحو ثلاثين سنة. مات رضي الله عنه سنة نيف، وتسعمائة. ومنهم الأخ الصالح الورع الزاهد الشيخ سلمان الحانوتي رضي الله عنه مكث نحوا من سبعة وثلاثين سنة لا يضع جنبه الأرض كما أخبر بذلك على سبيل التحدث بالنعم، كان أكثر إقامته في المساجد المهجورة، والبساتين الخراب ليلا، ونهارا، وكانت ثيابه تارة رثة، وتارة كثياب القضاة التجار، ولونه تارة، تجده أحمر كالقرمزي، وتارة أصفر متحولا، تارة تجده أسمن ما يكون، وتارة أهزل ما يكون، وكان يخبرني بوقائعي في الليل واحدة كأنه جالس معي فيها، وكان يحب الخمول وعدم الشهرة فكل مكان عرف فيه انتقل منه وكان تارة تجده في بركة الحبش وتارة في الريدانية وتارة، في الجزيرة الوسطانية، وكان يدخل مصر أبدا إنما هو حواليها ينتقل من ناحية إلى ناحية وبني خصه بالطوب من غير طبن فكان كل ساعة ينهدم، ويبنيه ثانيا، وثالثا، وهكذا، ولا يمكن أحدا يبنيه بالطين. مات رضي الله عنه سنة نيف، وتسعمائة.

حصہ V02/P160–V02/P161Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P160–V02/P161)
Orijinal Metin (AR)

ومنهم الشيخ الصالح السني المحمدي شهاب الدين بن داود بن المنزلاوي رضي الله عنه كان رضي الله عنه ملازما للعمل بالكتاب، والسنة، ما رأت يعني بعد الشيخ محمد بن عنان أضبط للسنة منه، وكان يقول من أراد حفظ السنة فليعمل بها فإنها تتقيد عنده، ولا ينساها، وكان يدرس العلم، ويقرأ كتب التصوف في زاويته على بحيرة دمياط، وكان موردا للضيوف الواردين من دمياط، والصادرين، وكان ربما لم يجد شيئا للضيف غير الأرز فيعلق الدست، ويضع الماء يغليه، ويطعمه للضيف فيقول له ما أطيب لبن هذا الرز فيقول الشيخ سبحان الستار، صحبته رضي الله تعالى عنه نحوا من أربعين سنة ما رأيته قط زاغ عن السنة في شيء من أحواله. مات سنة إحدى وخمسين وتسعمائة عن نيف وثمانين سنة رضي الله تعالى عنه. ومنهم الشيخ الصالح العابد الزاهد الشيخ علي العياشي رضي الله عنه كان من أجل أصحاب سيدي أبي العباس الغمري رضي الله عنه، ومكث رضي الله عنه نحو نيف، وسبعين شنة لا يضع جنبه الأرض إلا من مرض شديد، وكان اشتغاله دائما ليلا، ونهارا، من قراءة إلى ذكر إلى صلاة، وكان ينظر إبليس، ويضربه بالعصا فقال يوما إني لا أخاف من العصا، وإنما أخاف من نور القلب، وجلس معنا ليلة في مجلس الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجمعة فأخذ عصاه، وضرب بها إنسانا في المجلس فقال: لم ضربتني فقال له؛ إنما ضربت الشيطان الذي رأيته راكبا على عنقك، ورجلاه مدلاتان على صدرك، وكانت الأولياء الأموات يزورونه كثيرا لا سيما الإمام الشافعي رضي الله عنه فكان يخبر كل قليل أنه كان عنده يقظة لا نوما، وكان من لا يعرف حاله يقول هذا خراف، ورأيته مرة افتتح القرآن من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر فقرأ خمسة أحزاب فقط بترتيل، وتكرارا، وكنا ونحن شباب نقوم من الليل فنجده قائما يصلي هكذا على الدوام، وما رأيت له قط فروة يجلس عليها، ولا مخدة، ولم يزل على ذلك إلى أن كف بصره أواخر عمره فلم ينقص من أوراده شيئا، وكان إذا لم يجد من يوضئه تأتيه الأولياء فيوضئونه فيقول وضأني الإمام الشافعي رضي الله عنه هذا الوقت وضأني فلان وضأني فلان ويصلي بذلك الوضوء، وكان يعض الناس ينكر ذلك حيث لم ير من يوضئه، ويقول هذا خف عقله رضي الله عنه، مات رضي الله عنه سنة نيف، وتسعمائة. وليكن ذلك آخر الطبقات، وقد أحببت أن ألحقها بذكر نبذة صالحة من أحوال العلماء العاملين من أهل مذهبنا فقط تبركا بذكرهم، ونشرا لعبير مسكهم رضي الله عنهم فأقول، وبالله التوفيق كان أبو بكر بن إسحاق الضبعي لا يترك قط قيام الليل في سفر، ولا حضر، ولا صيف، ولا شتاء، وكان إماما في جميع الحلوم، وكان ابن الصباغ رضي الله عنه حافظ للمذهب صائم الدهر، وكان القمولي رضي الله عنه لا يفتر قط عن قول لا إله إلا الله. وكان أبو العباس الدبيلي رضي الله عنه يصوم دائما، ويدرس القرآن دائما، ويخيط بالنهار فإذا أمسى صلى المغرب واشتغل بالفقه رضي الله عنه. وكان أبو زيد المروزي رضي الله عنه متقشفا زاهدا، وكان أصحابه رضي الله عنهم يقولون خالطناه إلى أن مات فما نظن أن الملائكة كتبت عليه خطيئة رضي الله عنه. وكان الإمام ابن الحداد يختم كل يوم، وليلة ختمة، ويصوم يوما، ويفطر يوما، ويختم كل جمعة ختمة أخرى في ركعتين في الجامع قبل الصلاة سوى التي يختمها كل يوم رضي الله عنه. وكان الإمام أبو جعفر الترمذي رضي الله عنه نفقته أربعة دراهم في كل شهر، وكان لا يسأل أحدا قط رضي الله عنه وربما كان رضي الله عنه يتقوت بحبة زبيب كل يوم، وكان مع ذلك شجاعا رضي الله عنه، وكان الإمام ابن خزيمة رضي الله عنه يضرب به المثل في الأدب لا سيما مع شيخه البوشنجي حتى إنه سئل عن مسألة وهو في جنازة فقال لا أفتي حتى أواري أستاذي التراب رضي الله عنه.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنهم الشيخ الصالح السني المحمدي شهاب الدين بن داود بن المنزلاوي رضي الله عنه كان رضي الله عنه ملازما للعمل بالكتاب، والسنة، ما رأت يعني بعد الشيخ محمد بن عنان أضبط للسنة منه، وكان يقول من أراد حفظ السنة فليعمل بها فإنها تتقيد عنده، ولا ينساها، وكان يدرس العلم، ويقرأ كتب التصوف في زاويته على بحيرة دمياط، وكان موردا للضيوف الواردين من دمياط، والصادرين، وكان ربما لم يجد شيئا للضيف غير الأرز فيعلق الدست، ويضع الماء يغليه، ويطعمه للضيف فيقول له ما أطيب لبن هذا الرز فيقول الشيخ سبحان الستار، صحبته رضي الله تعالى عنه نحوا من أربعين سنة ما رأيته قط زاغ عن السنة في شيء من أحواله. مات سنة إحدى وخمسين وتسعمائة عن نيف وثمانين سنة رضي الله تعالى عنه. ومنهم الشيخ الصالح العابد الزاهد الشيخ علي العياشي رضي الله عنه كان من أجل أصحاب سيدي أبي العباس الغمري رضي الله عنه، ومكث رضي الله عنه نحو نيف، وسبعين شنة لا يضع جنبه الأرض إلا من مرض شديد، وكان اشتغاله دائما ليلا، ونهارا، من قراءة إلى ذكر إلى صلاة، وكان ينظر إبليس، ويضربه بالعصا فقال يوما إني لا أخاف من العصا، وإنما أخاف من نور القلب، وجلس معنا ليلة في مجلس الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجمعة فأخذ عصاه، وضرب بها إنسانا في المجلس فقال: لم ضربتني فقال له؛ إنما ضربت الشيطان الذي رأيته راكبا على عنقك، ورجلاه مدلاتان على صدرك، وكانت الأولياء الأموات يزورونه كثيرا لا سيما الإمام الشافعي رضي الله عنه فكان يخبر كل قليل أنه كان عنده يقظة لا نوما، وكان من لا يعرف حاله يقول هذا خراف، ورأيته مرة افتتح القرآن من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر فقرأ خمسة أحزاب فقط بترتيل، وتكرارا، وكنا ونحن شباب نقوم من الليل فنجده قائما يصلي هكذا على الدوام، وما رأيت له قط فروة يجلس عليها، ولا مخدة، ولم يزل على ذلك إلى أن كف بصره أواخر عمره فلم ينقص من أوراده شيئا، وكان إذا لم يجد من يوضئه تأتيه الأولياء فيوضئونه فيقول وضأني الإمام الشافعي رضي الله عنه هذا الوقت وضأني فلان وضأني فلان ويصلي بذلك الوضوء، وكان يعض الناس ينكر ذلك حيث لم ير من يوضئه، ويقول هذا خف عقله رضي الله عنه، مات رضي الله عنه سنة نيف، وتسعمائة. وليكن ذلك آخر الطبقات، وقد أحببت أن ألحقها بذكر نبذة صالحة من أحوال العلماء العاملين من أهل مذهبنا فقط تبركا بذكرهم، ونشرا لعبير مسكهم رضي الله عنهم فأقول، وبالله التوفيق كان أبو بكر بن إسحاق الضبعي لا يترك قط قيام الليل في سفر، ولا حضر، ولا صيف، ولا شتاء، وكان إماما في جميع الحلوم، وكان ابن الصباغ رضي الله عنه حافظ للمذهب صائم الدهر، وكان القمولي رضي الله عنه لا يفتر قط عن قول لا إله إلا الله. وكان أبو العباس الدبيلي رضي الله عنه يصوم دائما، ويدرس القرآن دائما، ويخيط بالنهار فإذا أمسى صلى المغرب واشتغل بالفقه رضي الله عنه. وكان أبو زيد المروزي رضي الله عنه متقشفا زاهدا، وكان أصحابه رضي الله عنهم يقولون خالطناه إلى أن مات فما نظن أن الملائكة كتبت عليه خطيئة رضي الله عنه. وكان الإمام ابن الحداد يختم كل يوم، وليلة ختمة، ويصوم يوما، ويفطر يوما، ويختم كل جمعة ختمة أخرى في ركعتين في الجامع قبل الصلاة سوى التي يختمها كل يوم رضي الله عنه. وكان الإمام أبو جعفر الترمذي رضي الله عنه نفقته أربعة دراهم في كل شهر، وكان لا يسأل أحدا قط رضي الله عنه وربما كان رضي الله عنه يتقوت بحبة زبيب كل يوم، وكان مع ذلك شجاعا رضي الله عنه، وكان الإمام ابن خزيمة رضي الله عنه يضرب به المثل في الأدب لا سيما مع شيخه البوشنجي حتى إنه سئل عن مسألة وهو في جنازة فقال لا أفتي حتى أواري أستاذي التراب رضي الله عنه.

%0
10 Bölüm