Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb)

Ahmed b. Abdülehad es-Sirhindî (İmam Rabbânî) · AR

حصہ V01/P217–V01/P219İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P217–V01/P219)
Orijinal Metin (AR)

(ينبغي) أن يعلم أنّ بعض البدع الّذي عدّه العلماء والمشائخ من البدعة الحسنة إذا لوحظ فيه كمال الملاحظة يعلم أنّه رافع للسّنّة ومن ذلك أنّ تعميم الميّت مثلا عدّوه من البدعة الحسنة مع أنّه رافع للسّنّة لأنّه زيادة على العدد المسنون في الكفن وهو كونه ثلاثة أثواب والزّيادة نسخ والنّسخ هو عين الرّفع وكذلك استحسن المشائخ يعني بعضهم إرسال ذنب العمامة من طرف اليسار مع أنّ السّنّة إرساله ممّا بين الكتفين وكون ذلك رافعا لهذه السّنّة ظاهر لا سترة فيه وكذلك استحسن العلماء يعني بعضهم في نيّة الصّلاة النّطق باللّسان مع إرادة قلبيّة والحال أنّه لم يثبت عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ولا عن أصحابه الكرام ولا عن التّابعين العظام في النّيّة النّطق باللّسان لا في رواية صحيحة ولا في رواية ضعيفة بل كانوا يكبّرون للتّحريمة عقب القيام فيكون النّطق بدعة وقالوا إنّ ذلك بدعة حسنة ويقول هذا الفقير إنّ هذه البدعة رافعة للفرض فضلا عن السّنّة فإنّ اكثر النّاس يكتفون على هذا التّقدير بالنّطق باللّسان يعني من غير استحضار النّيّة بالجنان ومن غير مبالاة بالغفلة القلبيّة عن هذا الشّأن فحينئذ يكون فرض من فرائض الصّلاة وهو النّيّة القلبيّة متروكا بالكلّيّة ويفضي إلى فساد الصّلاة وعلى هذا القياس سائر المبتدعات والمحدثات فإنّها زيادات على السّنّة ولو بوجه من الوجوه والزّيادة نسخ والنّسخ رفع فعليكم بالإقتصار على متابعة سنّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والإكتفاء بالإقتداء بأصحابه الكرام فإنّهم كالنّجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم وأمّا القياس بالإجتهاد فليس من البدعة بشيء فإنّه مظهر لمعنى النّصوص لا أنّه مثبت لامر زائد فاعتبروا يا أولي الأبصار. وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أفضل الصّلوات وأكمل التّسليمات. المكتوب السّابع والثّمانون والمائة إلى الخواجه أشرف الكابليّ في أفضليّة طريق الرّابطة على الذّكر بالنّسبة إلى المريد قد وقع النّظر على الكتاب الّذي كتبته إلى الأصحاب واطّلعت على الأحوال المسطورة فيه (اعلم) أنّ حصول رابطة الشّيخ للمريد بلا تكلّف وتعمّل علامة المناسبة التّامّة بين المرشد والمريد الّتي هي سبب الإفادة والإستفادة ولا طريق أقرب من طريق الرّابطة أصلا فيا سعادة من استسعد بهذه الدّولة أورد حضرة الخواجه أحرار قدّس سرّه في الفقرات أنّ ظلّ الدّليل أولى من ذكر الحقّ سبحانه باعتبار النّفع يعني أنّ ظلّ الدّليل أولى للمريد من اشتغاله بالذّكر فإنّه لم تحصل بعد للمريد مناسبة كاملة بالمذكور جلّ وعلا حتّى ينتفع من طريق الذّكر انتفاعا تامّا والسّلام أوّلا وآخرا المكتوب الثّامن والثّمانون والمائة إلى الخواجه محمّد صدّيق البدخشيّ في حلّ إشكال المسائل الّتي سأل عنها وصل مكتوب الأخ الأعزّ وقد سئل عن أمور ثلاثة أيّها المحبّ انّ اختفاء بعض اللّطائف في مرتبة القلب مقصور على لطائف تضمّنها القلب لا أنّه جار في لطائف متحقّقة فيما وراء القلب فإنّه لا معنى لاختفائها في مقام القلب (الثّاني) أنّ من كان استعداده إلى مرتبة القلب أو الرّوح يقدر الشّيخ صاحب التّصرّف على إيصاله إلى مرتبة فوقانيّة لكنّ هنا دقيقة بيانها موقوف على الحضور لعسر تحريره (الثّالث) أنّ الظّاهر إذا انصبغ بلون الباطن وانصبغ الباطن بلون الظّاهر لا عسرة حينئذ في ظهور أحكام الظّاهر في الباطن وبدوّ أحوال الباطن في الظّاهر والسّلام.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(ينبغي) أن يعلم أنّ بعض البدع الّذي عدّه العلماء والمشائخ من البدعة الحسنة إذا لوحظ فيه كمال الملاحظة يعلم أنّه رافع للسّنّة ومن ذلك أنّ تعميم الميّت مثلا عدّوه من البدعة الحسنة مع أنّه رافع للسّنّة لأنّه زيادة على العدد المسنون في الكفن وهو كونه ثلاثة أثواب والزّيادة نسخ والنّسخ هو عين الرّفع وكذلك استحسن المشائخ يعني بعضهم إرسال ذنب العمامة من طرف اليسار مع أنّ السّنّة إرساله ممّا بين الكتفين وكون ذلك رافعا لهذه السّنّة ظاهر لا سترة فيه وكذلك استحسن العلماء يعني بعضهم في نيّة الصّلاة النّطق باللّسان مع إرادة قلبيّة والحال أنّه لم يثبت عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ولا عن أصحابه الكرام ولا عن التّابعين العظام في النّيّة النّطق باللّسان لا في رواية صحيحة ولا في رواية ضعيفة بل كانوا يكبّرون للتّحريمة عقب القيام فيكون النّطق بدعة وقالوا إنّ ذلك بدعة حسنة ويقول هذا الفقير إنّ هذه البدعة رافعة للفرض فضلا عن السّنّة فإنّ اكثر النّاس يكتفون على هذا التّقدير بالنّطق باللّسان يعني من غير استحضار النّيّة بالجنان ومن غير مبالاة بالغفلة القلبيّة عن هذا الشّأن فحينئذ يكون فرض من فرائض الصّلاة وهو النّيّة القلبيّة متروكا بالكلّيّة ويفضي إلى فساد الصّلاة وعلى هذا القياس سائر المبتدعات والمحدثات فإنّها زيادات على السّنّة ولو بوجه من الوجوه والزّيادة نسخ والنّسخ رفع فعليكم بالإقتصار على متابعة سنّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والإكتفاء بالإقتداء بأصحابه الكرام فإنّهم كالنّجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم وأمّا القياس بالإجتهاد فليس من البدعة بشيء فإنّه مظهر لمعنى النّصوص لا أنّه مثبت لامر زائد فاعتبروا يا أولي الأبصار. وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أفضل الصّلوات وأكمل التّسليمات. المكتوب السّابع والثّمانون والمائة إلى الخواجه أشرف الكابليّ في أفضليّة طريق الرّابطة على الذّكر بالنّسبة إلى المريد قد وقع النّظر على الكتاب الّذي كتبته إلى الأصحاب واطّلعت على الأحوال المسطورة فيه (اعلم) أنّ حصول رابطة الشّيخ للمريد بلا تكلّف وتعمّل علامة المناسبة التّامّة بين المرشد والمريد الّتي هي سبب الإفادة والإستفادة ولا طريق أقرب من طريق الرّابطة أصلا فيا سعادة من استسعد بهذه الدّولة أورد حضرة الخواجه أحرار قدّس سرّه في الفقرات أنّ ظلّ الدّليل أولى من ذكر الحقّ سبحانه باعتبار النّفع يعني أنّ ظلّ الدّليل أولى للمريد من اشتغاله بالذّكر فإنّه لم تحصل بعد للمريد مناسبة كاملة بالمذكور جلّ وعلا حتّى ينتفع من طريق الذّكر انتفاعا تامّا والسّلام أوّلا وآخرا المكتوب الثّامن والثّمانون والمائة إلى الخواجه محمّد صدّيق البدخشيّ في حلّ إشكال المسائل الّتي سأل عنها وصل مكتوب الأخ الأعزّ وقد سئل عن أمور ثلاثة أيّها المحبّ انّ اختفاء بعض اللّطائف في مرتبة القلب مقصور على لطائف تضمّنها القلب لا أنّه جار في لطائف متحقّقة فيما وراء القلب فإنّه لا معنى لاختفائها في مقام القلب (الثّاني) أنّ من كان استعداده إلى مرتبة القلب أو الرّوح يقدر الشّيخ صاحب التّصرّف على إيصاله إلى مرتبة فوقانيّة لكنّ هنا دقيقة بيانها موقوف على الحضور لعسر تحريره (الثّالث) أنّ الظّاهر إذا انصبغ بلون الباطن وانصبغ الباطن بلون الظّاهر لا عسرة حينئذ في ظهور أحكام الظّاهر في الباطن وبدوّ أحوال الباطن في الظّاهر والسّلام.

حصہ V01/P219–V01/P220İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P219–V01/P220)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب التّاسع والثّمانون والمائة إلى شرف الدّين حسين في بيان فضل تذكّر الفقراء مع كثرة الإشتغال والتّحذير عن الإنخداع بمتاع الدّنيا وتعظيم ذكر القلب الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وآله الطّاهرين أجمعين وصل مكتوب الولد الأنجب الأعزّ الأرشد شرف الدّين حسين وصار موجبا للفرحة وباعثا على البهجة نعمت النّعمة عدم نسيان الفقراء الّذين لا بضاعة لهم مع وجود تعلّقات شتّى وهذا التّذكّر ينبئ عن أشدّ المناسبة الّتي هي سبب الإفادة والإستفادة وبعض الوقائع الّتي اندرج بيانه فيه حسن وأصيل وأدلّ دليل على الإرتباط المعنويّ (أيّها الوالد) إيّاك والإنخداع بطراوة الدّنيا الدّنيّة والإفتتان بمزخرفاتها الشّنيعة الّتي لا معنى فيها فإنّ الدّنيا ليس لها مدار ولا اعتبار ولا هي محلّ قرار وهذا المعنى وإن لم يكن اليوم معلوما لكم ولكنّه سيكون غدا معقولا البتّة ولكن لا ينفع. فى أذنه من أنّتى صمم فلا . يرضى سماع نصيحتي وبكائيا وينبغي لك أن تكون مولعا وحريصا بتكرار ذكر القلب معتقدا أنّه من أجلّ نعم الله جلّ شأنه وأن تصلّي الصّلوات الخمس مع الجماعة من غير تكاسل وفتور وأن تؤدّي زكاة الأموال إلى الفقراء والمساكين بنشاط القلب وأن تجتنب المحرّمات والمشتبهات وأن تكون مشفقا على الخلق وهذا هو طريق النّجاة والخلاص والسّلام. المكتوب التّسعون والمائة إلى واحد من أولاد المير محمّد نعمان البدخشيّ في التّحريض على المداومة على الذّكر واختيار الطّريقة النّقشبنديّة مع بيان كيفيّة الذّكر الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وعلى آله الطّاهرين أجمعين اعلم وتنبّه أنّ سعادتك بل سعادة جميع بني آدم وفلاحهم وخلاصهم كلّ ذلك في ذكر مولاهم جلّ سلطانه فينبغي استغراق جميع الأوقات بالذّكر الإلهيّ جلّ شأنه بقدر الإمكان وأن لا يجوّز الغفلة لحظة واحدة ولله سبحانه الحمد والمنّة انّ دوام الذّكر يتيسّر في طريقة خواجكان قدّس الله أسرارهم في الإبتداء ويحصل ذلك فيها على طريق اندراج النّهاية في البداية فاختيار هذه الطّريقة كان للطّالب أولى وأنسب بل يكون واجبا عليهم ولازما فعليك إذا صرف التّوجّه عن جميع الجهات والإقبال بالكلّيّة على جانب أكابر هذه الطّريقة العليّة وطلب الهمّة من بواطنهم الشّريفة ولا بدّ من الذّكر في الإبتداء فينبغي أن تتوجّه إلى القلب الصّنوبريّ الشّكل فإنّ تلك المضغة كالحجرة للقلب الحقيقيّ وأن تجري الإسم المبارك الله على هذا القلب ولا تحرّك عضوا من أعضائك في هذا الوقت بالقصد واقعد متوجّها إلى القلب بالكلّيّة ولا تخيّل صورة القلب بالقوّة المتخيّلة أصلا ولا تلتفت إليها قاطعا فإنّ المقصود التّوجّه إلى القلب لا تصوّر صورته وينبغي أن تلاحظ معنى اللّفظ المبارك الله بليس كمثله شيء وأن لا تضمّ إليها شيئا من ملاحظة الصّفات حتّى الحاضريّة والنّاظريّة لئلّا تنزل من ذروة حضرة الذّات إلى حضيض الصّفات فتقع منها إلى شهود الوحدة في الكثرة وتطمئنّ بشهود المثاليّ من التّعلّق بمن تنزّه عن المثال والتّوجّه إليه فإنّ كلّما يظهر في مرآة المثاليّ لا يكون مصداقا لليس كمثله شيء وكلّما يشاهد في الكثرة لا يكون واحدا حقيقيّا البتّة ينبغي للعاقل ان يطلب المنزّه عن المثال فيما وراء المثاليّ وأن يلتمس البسيط الحقيقيّ في خارج حيطة الكثرة فإن ظهرت صورة المرشد وقت الذّكر من غير تكلّف ينبغي أن تذهب بها إلى القلب وأن تشتغل بالذّكر حافظا لها في القلب.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب التّاسع والثّمانون والمائة إلى شرف الدّين حسين في بيان فضل تذكّر الفقراء مع كثرة الإشتغال والتّحذير عن الإنخداع بمتاع الدّنيا وتعظيم ذكر القلب الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وآله الطّاهرين أجمعين وصل مكتوب الولد الأنجب الأعزّ الأرشد شرف الدّين حسين وصار موجبا للفرحة وباعثا على البهجة نعمت النّعمة عدم نسيان الفقراء الّذين لا بضاعة لهم مع وجود تعلّقات شتّى وهذا التّذكّر ينبئ عن أشدّ المناسبة الّتي هي سبب الإفادة والإستفادة وبعض الوقائع الّتي اندرج بيانه فيه حسن وأصيل وأدلّ دليل على الإرتباط المعنويّ (أيّها الوالد) إيّاك والإنخداع بطراوة الدّنيا الدّنيّة والإفتتان بمزخرفاتها الشّنيعة الّتي لا معنى فيها فإنّ الدّنيا ليس لها مدار ولا اعتبار ولا هي محلّ قرار وهذا المعنى وإن لم يكن اليوم معلوما لكم ولكنّه سيكون غدا معقولا البتّة ولكن لا ينفع. فى أذنه من أنّتى صمم فلا . يرضى سماع نصيحتي وبكائيا وينبغي لك أن تكون مولعا وحريصا بتكرار ذكر القلب معتقدا أنّه من أجلّ نعم الله جلّ شأنه وأن تصلّي الصّلوات الخمس مع الجماعة من غير تكاسل وفتور وأن تؤدّي زكاة الأموال إلى الفقراء والمساكين بنشاط القلب وأن تجتنب المحرّمات والمشتبهات وأن تكون مشفقا على الخلق وهذا هو طريق النّجاة والخلاص والسّلام. المكتوب التّسعون والمائة إلى واحد من أولاد المير محمّد نعمان البدخشيّ في التّحريض على المداومة على الذّكر واختيار الطّريقة النّقشبنديّة مع بيان كيفيّة الذّكر الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وعلى آله الطّاهرين أجمعين اعلم وتنبّه أنّ سعادتك بل سعادة جميع بني آدم وفلاحهم وخلاصهم كلّ ذلك في ذكر مولاهم جلّ سلطانه فينبغي استغراق جميع الأوقات بالذّكر الإلهيّ جلّ شأنه بقدر الإمكان وأن لا يجوّز الغفلة لحظة واحدة ولله سبحانه الحمد والمنّة انّ دوام الذّكر يتيسّر في طريقة خواجكان قدّس الله أسرارهم في الإبتداء ويحصل ذلك فيها على طريق اندراج النّهاية في البداية فاختيار هذه الطّريقة كان للطّالب أولى وأنسب بل يكون واجبا عليهم ولازما فعليك إذا صرف التّوجّه عن جميع الجهات والإقبال بالكلّيّة على جانب أكابر هذه الطّريقة العليّة وطلب الهمّة من بواطنهم الشّريفة ولا بدّ من الذّكر في الإبتداء فينبغي أن تتوجّه إلى القلب الصّنوبريّ الشّكل فإنّ تلك المضغة كالحجرة للقلب الحقيقيّ وأن تجري الإسم المبارك الله على هذا القلب ولا تحرّك عضوا من أعضائك في هذا الوقت بالقصد واقعد متوجّها إلى القلب بالكلّيّة ولا تخيّل صورة القلب بالقوّة المتخيّلة أصلا ولا تلتفت إليها قاطعا فإنّ المقصود التّوجّه إلى القلب لا تصوّر صورته وينبغي أن تلاحظ معنى اللّفظ المبارك الله بليس كمثله شيء وأن لا تضمّ إليها شيئا من ملاحظة الصّفات حتّى الحاضريّة والنّاظريّة لئلّا تنزل من ذروة حضرة الذّات إلى حضيض الصّفات فتقع منها إلى شهود الوحدة في الكثرة وتطمئنّ بشهود المثاليّ من التّعلّق بمن تنزّه عن المثال والتّوجّه إليه فإنّ كلّما يظهر في مرآة المثاليّ لا يكون مصداقا لليس كمثله شيء وكلّما يشاهد في الكثرة لا يكون واحدا حقيقيّا البتّة ينبغي للعاقل ان يطلب المنزّه عن المثال فيما وراء المثاليّ وأن يلتمس البسيط الحقيقيّ في خارج حيطة الكثرة فإن ظهرت صورة المرشد وقت الذّكر من غير تكلّف ينبغي أن تذهب بها إلى القلب وأن تشتغل بالذّكر حافظا لها في القلب.

حصہ V01/P220–V01/P222İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P220–V01/P222)
Orijinal Metin (AR)

(أتدرى) من المرشد, المرشد من تستفيد منه طريق الوصول إلى جناب قدس الحقّ جلّ سلطانه وتجد منه مددا وإعانة في هذا الطّريق ومجرّد لبس الكلاه والخرقة وأخذ الشّجرة وغيرها ممّا صار عرفا ورسما بين النّاس كلّها خارجة عن حقيقة المرشديّة والمريديّة وداخلة في الرّسوم والعادات الّا أنّ الخرقة إن حصّلت من الشّيخ الكامل المكمّل وعاملت بالإعتقاد والإخلاص فاحتمال حصول الثّمرات والنّتائج قويّ في هذه الصّورة واعلم أنّ المنامات والواقعات لا اعتماد عليها ولا اعتبار لها فإنّ الإنسان لا يكون سلطانا أو قطب الوقت في الحقيقة بسبب رؤية نفسه كذلك في المنام فان كان في الواقع سلطانا او قطب الوقت فمسلّم وكذلك كلّما ظهر من الأحوال والمواجيد في الصّحو والإفاقة ففيه مجال للاعتماد عليه والّا فلا (واعلم) أنّ نفع الذّكر وترتّب الأثر عليه مربوط بإتيان أحكام الشّريعة فينبغي حسن الإحتياط في أداء الفرائض والسّنن واجتناب المحرّم والمشتبه والرّجوع إلى العلماء في القليل والكثير والعمل بمقتضى فتواهم والسّلام. المكتوب الحادي والتّسعون والمائة إلى خان خانان في الحثّ على اتّباع الأنبياء عليهم السّلام وأنّه لا عسر في التّكاليف الشّرعيّة الحمد لله الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربّنا بالحقّ. اعلم أنّ السّعادة الأبديّة والنّجاة السّرمديّة مربوطة بمتابعة الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام عموما وعلى أفضلهم خصوصا فإن تيسّرت عبادة ألف سنة فرضا مع الرّياضات الشّاقّة والمجاهدات الشّديدة لا تعدل تلك العبادات بنصف شعيرة ولا تساوي تلك الرّياضات بالنّوم وقت الظّهيرة اقتداء بصاحب الشّريعة مع كونه غفلة من الأوّل إلى الآخر ما لم تكن منوّرة بنور اتّباع هؤلاء الأكابر في الامور الخطيرة والحقيرة بل هي كسراب بقيعة ومن كمال عناية الحقّ سبحانه وتعالى رعاية نهاية اليسر وغاية السّهولة في جميع التّكاليف الشّرعيّة والأحكام الدّينيّة حيث أمر مثلا بسبع عشرة ركعة من الصّلاة في اللّيل والنّهار لا يبلغ مجموع أوقات أدائها ساعة واحدة ومع ذلك اكتفى في قراءتها بما تيسّر وجوّز القعود عند تعذّر القيام والإضطجاع عند تعذّر القعود وأمر بالإيماء عند تعذّر الرّكوع والسّجود وجعل التّيمّم خلف الوضوء وقت العجز عن استعمال الماء وعيّن للفقراء والمساكين حصّة واحدة من أربعين حصّة في زكاة الأموال وقيّد افتراضها أيضا بكون الأموال نامية والأنعام سائمة وفرض في جميع العمر حجّا واحدا ومع ذلك جعله مشروطا بالقدرة على الزّاد والرّاحلة وأمن الطّريق ووسّع دائرة المباح حيث أباح نكاح أربعة من النّساء ومقدار ما يملكه ويقدر عليه من السّراري وجعل الطّلاق وسيلة لتبديل النّساء وجعل أكثر الأطعمة والأشربة والأقمشة مباحا وجعل المحرّم منها قليلا وتحريمه أيضا بواسطة مصالح العباد وإن حرّم شرابا واحدا مرّا كثير الضّرر ولكنّه أباح عوضا عنه كثيرا من الأشربة اللّذيذة السّائغة الكثيرة النّفع ألا ترى أنّ عرق القرنفل وعرق الدّارصينيّ مع سهولة شربهما وطيب رائحتهما مشتملان على منافع كثيرة وفوائد جزيلة لا يمكن تحريرها فأيّ فائدة في تركهما واختيار شيء مرّ كريه الطّعم وكريه الرّائحة ساتر العقل عظيم الخطر شتّان ما بينهما ومع ذلك بينهما فرق آخر طار من جهة الحلّيّة والحرمة فإنّه أمر آخر والتّميّز العارض من حيثيّة رضائه تعالى وعدم رضائه شيء على حدة فإن حرّم بعض البسة الإبرسيم فما الضّرر فيه حيث أحلّ عوضه كثيرا من الألبسة الملوّنة المنقّشة والأقمشة المزيّنة ولباس الصّوف الّذي أبيح مطلقا أفضل من ألبسة الإبرسيم بمراتب ومع ذلك قد أبيح لباس الإبرسيم للنّساء ومنافعه عائدة إلى الرّجال وهكذا حال الذّهب والفضّة فإنّ حليّ النّساء لأجل تمتّع الرّجال فمن اعتقد الأحكام الشّرعيّة مع هذه السّهولة واليسر من عدم الإنصاف متعسّرة ومتعذّرة فهو مبتلى بمرض قلبيّ وعلّة باطنيّة وكم من أمور يسيرة للأصحّاء متعسّرة للضّعفاء عسرة تامّة ومرض القلب هو عبارة عن عدم يقين القلب بالأحكام المنزّلة من السّماء وتصديقهم بهذه الأحكام إنّما هو صورة التّصديق لا حقيقته وعلامة حصول حقيقة التّصديق ثبوت اليسر والخفّة والنّشاط في إتيان الأحكام الشّرعيّة وبدونها خرط القتاد.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(أتدرى) من المرشد, المرشد من تستفيد منه طريق الوصول إلى جناب قدس الحقّ جلّ سلطانه وتجد منه مددا وإعانة في هذا الطّريق ومجرّد لبس الكلاه والخرقة وأخذ الشّجرة وغيرها ممّا صار عرفا ورسما بين النّاس كلّها خارجة عن حقيقة المرشديّة والمريديّة وداخلة في الرّسوم والعادات الّا أنّ الخرقة إن حصّلت من الشّيخ الكامل المكمّل وعاملت بالإعتقاد والإخلاص فاحتمال حصول الثّمرات والنّتائج قويّ في هذه الصّورة واعلم أنّ المنامات والواقعات لا اعتماد عليها ولا اعتبار لها فإنّ الإنسان لا يكون سلطانا أو قطب الوقت في الحقيقة بسبب رؤية نفسه كذلك في المنام فان كان في الواقع سلطانا او قطب الوقت فمسلّم وكذلك كلّما ظهر من الأحوال والمواجيد في الصّحو والإفاقة ففيه مجال للاعتماد عليه والّا فلا (واعلم) أنّ نفع الذّكر وترتّب الأثر عليه مربوط بإتيان أحكام الشّريعة فينبغي حسن الإحتياط في أداء الفرائض والسّنن واجتناب المحرّم والمشتبه والرّجوع إلى العلماء في القليل والكثير والعمل بمقتضى فتواهم والسّلام. المكتوب الحادي والتّسعون والمائة إلى خان خانان في الحثّ على اتّباع الأنبياء عليهم السّلام وأنّه لا عسر في التّكاليف الشّرعيّة الحمد لله الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربّنا بالحقّ. اعلم أنّ السّعادة الأبديّة والنّجاة السّرمديّة مربوطة بمتابعة الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام عموما وعلى أفضلهم خصوصا فإن تيسّرت عبادة ألف سنة فرضا مع الرّياضات الشّاقّة والمجاهدات الشّديدة لا تعدل تلك العبادات بنصف شعيرة ولا تساوي تلك الرّياضات بالنّوم وقت الظّهيرة اقتداء بصاحب الشّريعة مع كونه غفلة من الأوّل إلى الآخر ما لم تكن منوّرة بنور اتّباع هؤلاء الأكابر في الامور الخطيرة والحقيرة بل هي كسراب بقيعة ومن كمال عناية الحقّ سبحانه وتعالى رعاية نهاية اليسر وغاية السّهولة في جميع التّكاليف الشّرعيّة والأحكام الدّينيّة حيث أمر مثلا بسبع عشرة ركعة من الصّلاة في اللّيل والنّهار لا يبلغ مجموع أوقات أدائها ساعة واحدة ومع ذلك اكتفى في قراءتها بما تيسّر وجوّز القعود عند تعذّر القيام والإضطجاع عند تعذّر القعود وأمر بالإيماء عند تعذّر الرّكوع والسّجود وجعل التّيمّم خلف الوضوء وقت العجز عن استعمال الماء وعيّن للفقراء والمساكين حصّة واحدة من أربعين حصّة في زكاة الأموال وقيّد افتراضها أيضا بكون الأموال نامية والأنعام سائمة وفرض في جميع العمر حجّا واحدا ومع ذلك جعله مشروطا بالقدرة على الزّاد والرّاحلة وأمن الطّريق ووسّع دائرة المباح حيث أباح نكاح أربعة من النّساء ومقدار ما يملكه ويقدر عليه من السّراري وجعل الطّلاق وسيلة لتبديل النّساء وجعل أكثر الأطعمة والأشربة والأقمشة مباحا وجعل المحرّم منها قليلا وتحريمه أيضا بواسطة مصالح العباد وإن حرّم شرابا واحدا مرّا كثير الضّرر ولكنّه أباح عوضا عنه كثيرا من الأشربة اللّذيذة السّائغة الكثيرة النّفع ألا ترى أنّ عرق القرنفل وعرق الدّارصينيّ مع سهولة شربهما وطيب رائحتهما مشتملان على منافع كثيرة وفوائد جزيلة لا يمكن تحريرها فأيّ فائدة في تركهما واختيار شيء مرّ كريه الطّعم وكريه الرّائحة ساتر العقل عظيم الخطر شتّان ما بينهما ومع ذلك بينهما فرق آخر طار من جهة الحلّيّة والحرمة فإنّه أمر آخر والتّميّز العارض من حيثيّة رضائه تعالى وعدم رضائه شيء على حدة فإن حرّم بعض البسة الإبرسيم فما الضّرر فيه حيث أحلّ عوضه كثيرا من الألبسة الملوّنة المنقّشة والأقمشة المزيّنة ولباس الصّوف الّذي أبيح مطلقا أفضل من ألبسة الإبرسيم بمراتب ومع ذلك قد أبيح لباس الإبرسيم للنّساء ومنافعه عائدة إلى الرّجال وهكذا حال الذّهب والفضّة فإنّ حليّ النّساء لأجل تمتّع الرّجال فمن اعتقد الأحكام الشّرعيّة مع هذه السّهولة واليسر من عدم الإنصاف متعسّرة ومتعذّرة فهو مبتلى بمرض قلبيّ وعلّة باطنيّة وكم من أمور يسيرة للأصحّاء متعسّرة للضّعفاء عسرة تامّة ومرض القلب هو عبارة عن عدم يقين القلب بالأحكام المنزّلة من السّماء وتصديقهم بهذه الأحكام إنّما هو صورة التّصديق لا حقيقته وعلامة حصول حقيقة التّصديق ثبوت اليسر والخفّة والنّشاط في إتيان الأحكام الشّرعيّة وبدونها خرط القتاد.

حصہ V01/P222–V01/P223İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P222–V01/P223)
Orijinal Metin (AR)

وقال الله تبارك وتعالى كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ الله يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ . والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات. المكتوب الثّاني والتّسعون والمائة إلى الشّيخ بديع الدّين السّهارنفوريّ في جواب استفساره استفسر الأخ الأعزّ الأرشد الشّيخ بديع الدّين أنّه قد وقع في العريضة الحادية عشرة المكتوبة إلى حضرة الخواجه يعني الشّيخ محمّد الباقي قدّس سرّه وتيسّر الوصول إلى مقام مزيّن أعلى من مقام الصّدّيق الأكبر رضي الله عنه فما يكون معنى هذا الكلام؟ (اعلم) أرشدك الله لا نسلّم أنّ هذه العبارة موهمة للتّفضيل مع أنّ لفظ أيضا واقع فيها أيضا ولو سلم فأقول إنّ هذا الكلام وغيره في هذه العريضة من جملة الواقعات المكتوبة إلى شيخي والمعروضة عليه ومن المقرّر عند هؤلاء الطّائفة أنّ كلّما يحصل للسّالك من الواقعة يظهره لشيخه بلا تحاش صحيحا كان أو سقيما فإنّ في غير الصّحيح أيضا احتمال التّأويل والتّعبير فلا يكون إذا بدّ من إظهاره ففيما نحن فيه لا يلزم محظور عند ملاحظة هذا المعنى والحلّ الثّاني أنّه قد جوّز تحقّق فضل في جزئيّ من الجزئيّات لغير نبيّ على نبيّ ولم يروا فيه بأسا كما وقعت الزّيادة في شأن الشّهداء ليست هي في الأنبياء عليهم السّلام مع أنّ الفضل الكلّيّ للأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام فعلى هذا التّقدير لو وقع سير غير النّبيّ في كمالات ذلك الجزئيّ ووجد السّالك نفسه في ذلك المقام أعلى لكان مجوّزا وإن كان حصول الوصول له إلى ذلك المقام بواسطة متابعة النّبيّ وللنّبيّ أيضا نصيب تامّ من ذلك المقام بحكم حديث «من سنّ سنّة حسنة» الحديث، فإن كان تحقّق الفضل الجزئيّ لغير النّبيّ على النّبيّ مجوّزا فعلى غير النّبيّ يكون مجوّزا بالطّريق الأولى فلا إشكال أصلا والسّلام. المكتوب الثّالث والتّسعون والمائة إلى السّيّد فريد في الحثّ على تصحيح العقائد على وفق آراء أهل السّنّة والجماعة وتعلّم الأحكام الفقهيّة والشّكاية من غربة الإسلام والإغراء على ترويجه وتأييده كان الله ناصركم ومعينكم على كلّ ما يعيبكم ويشينكم (اعلم)، انّ أوّل الضّروريّات الواجبة على أرباب التّكليف تصحيح العقائد على وفق آراء علماء أهل السّنّة والجماعة شكر الله تعالى سعيهم فإنّ النّجاة الاخرويّة مربوطة باتّباع آراء هؤلاء الأكابر وهم واتباعهم هم الفرقة النّاجية فإنّهم على طريق النّبيّ وطريق أصحابه صلوات الله وتسليماته عليه وعليهم أجمعين والمعتبر من العلوم المستفادة من الكتاب والسّنّة هو ما أخذه واستنبطه منهما هؤلاء الأكابر فإنّ كلّ مبتدع وضالّ يأخذ عقيدته الفاسدة من الكتاب والسّنّة بزعمه الفاسد فلا يكون كلّ معنى مفهوم من معاني الكتاب والسّنّة معتبرا ورسالة الإمام الأجلّ التّور ? شتي مناسبة جدّا لاجل تصحيح العقائد وأقرب إلى الفهم ولكن حيث انّ الرّسالة المذكورة مشتملة على الاستدلالات مع التّطويل والبسط يعسر الأخذ عنها فلو كانت رسالة غيرها متضمّنة للمسائل الصّرفة لكان أولى وأنسب وقد وقع في خاطري أيضا في هذه الأثناء أن أكتب في هذا الباب رسالة متضمّنة لعقائد أهل السّنّة والجماعة وتكون سهلة المأخذ فإن تيسّر ذلك نرسلها إلى الخدمة بعد كتابتها وبعد تصحيح هذه العقائد لا بدّ من تعلّم علم الحلال والحرام والفرض والواجب والسّنّة والمندوب والمكروه وغيرها ممّا تكفّل به علم الفقه. والعمل بمقتضى هذا العلم أيضا ضروريّ فينبغي أمر بعض الطّلبة بقراءة بعض كتب الفقه بعبارة فارسيّة مثل مجموعة الخانى وعمدة الإسلام فإن وقع عياذا بالله سبحانه خلل على مسألة من المسائل الإعتقاديّة الضّروريّة فقد تحقّق الحرمان من النّجاة الاخرويّة بخلاف العمليّات فإنّها إذا وقعت المساهلة فيها يرجى العفو والتّجاوز عنّا ولو بلا توبة ولئن أخذ بها ولكنّ النّجاة متحقّقة في آخر الأمر فعمدة الأمر تصحيح العقائد.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال الله تبارك وتعالى كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ الله يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ . والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات. المكتوب الثّاني والتّسعون والمائة إلى الشّيخ بديع الدّين السّهارنفوريّ في جواب استفساره استفسر الأخ الأعزّ الأرشد الشّيخ بديع الدّين أنّه قد وقع في العريضة الحادية عشرة المكتوبة إلى حضرة الخواجه يعني الشّيخ محمّد الباقي قدّس سرّه وتيسّر الوصول إلى مقام مزيّن أعلى من مقام الصّدّيق الأكبر رضي الله عنه فما يكون معنى هذا الكلام؟ (اعلم) أرشدك الله لا نسلّم أنّ هذه العبارة موهمة للتّفضيل مع أنّ لفظ أيضا واقع فيها أيضا ولو سلم فأقول إنّ هذا الكلام وغيره في هذه العريضة من جملة الواقعات المكتوبة إلى شيخي والمعروضة عليه ومن المقرّر عند هؤلاء الطّائفة أنّ كلّما يحصل للسّالك من الواقعة يظهره لشيخه بلا تحاش صحيحا كان أو سقيما فإنّ في غير الصّحيح أيضا احتمال التّأويل والتّعبير فلا يكون إذا بدّ من إظهاره ففيما نحن فيه لا يلزم محظور عند ملاحظة هذا المعنى والحلّ الثّاني أنّه قد جوّز تحقّق فضل في جزئيّ من الجزئيّات لغير نبيّ على نبيّ ولم يروا فيه بأسا كما وقعت الزّيادة في شأن الشّهداء ليست هي في الأنبياء عليهم السّلام مع أنّ الفضل الكلّيّ للأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام فعلى هذا التّقدير لو وقع سير غير النّبيّ في كمالات ذلك الجزئيّ ووجد السّالك نفسه في ذلك المقام أعلى لكان مجوّزا وإن كان حصول الوصول له إلى ذلك المقام بواسطة متابعة النّبيّ وللنّبيّ أيضا نصيب تامّ من ذلك المقام بحكم حديث «من سنّ سنّة حسنة» الحديث، فإن كان تحقّق الفضل الجزئيّ لغير النّبيّ على النّبيّ مجوّزا فعلى غير النّبيّ يكون مجوّزا بالطّريق الأولى فلا إشكال أصلا والسّلام. المكتوب الثّالث والتّسعون والمائة إلى السّيّد فريد في الحثّ على تصحيح العقائد على وفق آراء أهل السّنّة والجماعة وتعلّم الأحكام الفقهيّة والشّكاية من غربة الإسلام والإغراء على ترويجه وتأييده كان الله ناصركم ومعينكم على كلّ ما يعيبكم ويشينكم (اعلم)، انّ أوّل الضّروريّات الواجبة على أرباب التّكليف تصحيح العقائد على وفق آراء علماء أهل السّنّة والجماعة شكر الله تعالى سعيهم فإنّ النّجاة الاخرويّة مربوطة باتّباع آراء هؤلاء الأكابر وهم واتباعهم هم الفرقة النّاجية فإنّهم على طريق النّبيّ وطريق أصحابه صلوات الله وتسليماته عليه وعليهم أجمعين والمعتبر من العلوم المستفادة من الكتاب والسّنّة هو ما أخذه واستنبطه منهما هؤلاء الأكابر فإنّ كلّ مبتدع وضالّ يأخذ عقيدته الفاسدة من الكتاب والسّنّة بزعمه الفاسد فلا يكون كلّ معنى مفهوم من معاني الكتاب والسّنّة معتبرا ورسالة الإمام الأجلّ التّور ? شتي مناسبة جدّا لاجل تصحيح العقائد وأقرب إلى الفهم ولكن حيث انّ الرّسالة المذكورة مشتملة على الاستدلالات مع التّطويل والبسط يعسر الأخذ عنها فلو كانت رسالة غيرها متضمّنة للمسائل الصّرفة لكان أولى وأنسب وقد وقع في خاطري أيضا في هذه الأثناء أن أكتب في هذا الباب رسالة متضمّنة لعقائد أهل السّنّة والجماعة وتكون سهلة المأخذ فإن تيسّر ذلك نرسلها إلى الخدمة بعد كتابتها وبعد تصحيح هذه العقائد لا بدّ من تعلّم علم الحلال والحرام والفرض والواجب والسّنّة والمندوب والمكروه وغيرها ممّا تكفّل به علم الفقه. والعمل بمقتضى هذا العلم أيضا ضروريّ فينبغي أمر بعض الطّلبة بقراءة بعض كتب الفقه بعبارة فارسيّة مثل مجموعة الخانى وعمدة الإسلام فإن وقع عياذا بالله سبحانه خلل على مسألة من المسائل الإعتقاديّة الضّروريّة فقد تحقّق الحرمان من النّجاة الاخرويّة بخلاف العمليّات فإنّها إذا وقعت المساهلة فيها يرجى العفو والتّجاوز عنّا ولو بلا توبة ولئن أخذ بها ولكنّ النّجاة متحقّقة في آخر الأمر فعمدة الأمر تصحيح العقائد.

حصہ V01/P223–V01/P224İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P223–V01/P224)
Orijinal Metin (AR)

ونقل عن حضرة الخواجه أحرار قدّس سرّه أنّه قال: لو أعطينا الأحوال والمواجيد كلّها ولم تكن حقيقتنا محلّاة ومتزيّنة بعقائد أهل السّنّة والجماعة لا نعتقد تلك الأحوال شيئا غير الخذلان ولئن اجتمع فينا القصور والنّقصان وحقيقتنا مستقيمة على عقائد أهل السّنّة والجماعة لا نرى بأسا في ذلك ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على طريقتهم المرضيّة بحرمة سيّد البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام وقد قدم واحد من الدّراويش من طرف لاهور وقال: إنّ الشّيخ جيو كان قد حضر في مسجد النّخّاس القديم لصلاة الجمعة فقال ميان رفيع الدّين بعد التفات الشّيخ إليه: إنّ نوّاب الشّيخ جيو قد بنى مسجدا جامعا في قرب بيته الحمد لله على ذلك رزقه الله سبحانه مزيد التّوفيق وسماع امثال هذه الأخبار السّارّة يكون باعثا على حصول غاية السّرور ونهاية الإبتهاج. (أيّها السّيّد) إنّ الإسلام غريب في هذا الزّمان جدّا فصرف فلس واحد في تقوية الإسلام في هذا الزّمان يساوي صرف ألوف من الدّرهم والدّينار فيا سعادة من تشرّف بهذه الدّولة العظمى وترويج الدّين وتقوية الملّة وإن كان حسنا ومرغوبا فيه في جميع الأوقات من جميع الأشخاص ولكنّ صدوره في هذا الوقت الّذي هو أوان غربة الإسلام من أمثالكم أصحاب المروءة والهمّة والفتوّة وأهل بيت النّبوّة أحسن وأجمل فإنّ هذه الدّولة منتشرة من طائفتكم العليّة فهى ذاتيّة فيكم وعرضيّة في غيركم وحقيقة الوراثة النّبويّة عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام إنّما هي في تحصيل هذا الأمر العظيم القدر قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم للأصحاب " إنّكم في زمان من ترك عشر ما أمر به هلك ثمّ يأتي زمان من عمل بعشر ما أمر به نجا " وهذا هو ذلك الوقت وهذا القوم هو ذلك القوم، (شعر): هلمّوا أيّها الأبطال نحو ال . غنائم ما لها أصلا مدافع وقد حسن قتل الكافر اللّعين كوبنددال في هذا الوقت وكان هذا الفعل باعثا على كسر عظيم في الهنود المردودة بأيّ نيّة كان قتله وبأيّ غرض كان إهلاكه فإنّ مذلّة الكفّار نقد وقت أهل الإسلام وقد رأى هذا الفقير في المنام قبل قتل ذلك الكافر أنّ سلطان الوقت قد كسر رأس رئيس أهل الشّرك والحقّ أنّ ذلك الكافر كان رئيس أهل الشّرك وإمام أهل الكفر خذلهم الله سبحانه وقد دعى النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام على أهل الشّرك في بعض أدعيته بهذه العبارة اللهمّ شتّت شملهم وفرّق جمعهم وخرّب بنيانهم وخذهم أخذ عزيز مقتدر. وعزّة الإسلام وأهله إنّما هي في مذلّة الكفر وأهله والمقصود من أخذ الجزية هو إذلال الكفّار وإهانتهم وتحصل المذلّة لاهل الإسلام بقدر ما تحصل العزّة لاهل الكفر فينبغي حسن التّنبّه على هذا الأمر وقد ضيّعه أكثر النّاس واخرب دينه بشؤمه وجعله هباء منثورا قال الله سبحانه وتعالى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفّارَ والْمُنافِقِينَ واُغْلُظْ عَلَيْهِمْ فجهاد الكفّار والغلظة عليهم من ضروريّات الدّين وبقايا رسوم الكفر الّتي ظهرت في القرن السّابق تثقل على قلوب المسلمين جدّا ولم يبق لسلطان الوقت توجّه إلى أهل الكفر في هذا الوقت فاللّازم لمن يقدر من المسلمين إعلام السّلطان بقبح رسوم هؤلاء الأشرار والإجتهاد في دفعها وإزالتها فإنّ بقاءها يحتمل أن يكون مبنيّا على عدم علم السّلطان بقبحها وبالجملة إذا وجدت مساعدة الوقت ينبغي إخبار بعض علماء أهل الإسلام بأن يجيئوا ويعلموا بشناعة رسوم أهل الكفر فإنّه لا حاجة لتبليغ الأحكام الشّرعيّة إلى إظهار الخوارق والعادات والكرامات.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ونقل عن حضرة الخواجه أحرار قدّس سرّه أنّه قال: لو أعطينا الأحوال والمواجيد كلّها ولم تكن حقيقتنا محلّاة ومتزيّنة بعقائد أهل السّنّة والجماعة لا نعتقد تلك الأحوال شيئا غير الخذلان ولئن اجتمع فينا القصور والنّقصان وحقيقتنا مستقيمة على عقائد أهل السّنّة والجماعة لا نرى بأسا في ذلك ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على طريقتهم المرضيّة بحرمة سيّد البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام وقد قدم واحد من الدّراويش من طرف لاهور وقال: إنّ الشّيخ جيو كان قد حضر في مسجد النّخّاس القديم لصلاة الجمعة فقال ميان رفيع الدّين بعد التفات الشّيخ إليه: إنّ نوّاب الشّيخ جيو قد بنى مسجدا جامعا في قرب بيته الحمد لله على ذلك رزقه الله سبحانه مزيد التّوفيق وسماع امثال هذه الأخبار السّارّة يكون باعثا على حصول غاية السّرور ونهاية الإبتهاج. (أيّها السّيّد) إنّ الإسلام غريب في هذا الزّمان جدّا فصرف فلس واحد في تقوية الإسلام في هذا الزّمان يساوي صرف ألوف من الدّرهم والدّينار فيا سعادة من تشرّف بهذه الدّولة العظمى وترويج الدّين وتقوية الملّة وإن كان حسنا ومرغوبا فيه في جميع الأوقات من جميع الأشخاص ولكنّ صدوره في هذا الوقت الّذي هو أوان غربة الإسلام من أمثالكم أصحاب المروءة والهمّة والفتوّة وأهل بيت النّبوّة أحسن وأجمل فإنّ هذه الدّولة منتشرة من طائفتكم العليّة فهى ذاتيّة فيكم وعرضيّة في غيركم وحقيقة الوراثة النّبويّة عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام إنّما هي في تحصيل هذا الأمر العظيم القدر قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم للأصحاب " إنّكم في زمان من ترك عشر ما أمر به هلك ثمّ يأتي زمان من عمل بعشر ما أمر به نجا " وهذا هو ذلك الوقت وهذا القوم هو ذلك القوم، (شعر): هلمّوا أيّها الأبطال نحو ال . غنائم ما لها أصلا مدافع وقد حسن قتل الكافر اللّعين كوبنددال في هذا الوقت وكان هذا الفعل باعثا على كسر عظيم في الهنود المردودة بأيّ نيّة كان قتله وبأيّ غرض كان إهلاكه فإنّ مذلّة الكفّار نقد وقت أهل الإسلام وقد رأى هذا الفقير في المنام قبل قتل ذلك الكافر أنّ سلطان الوقت قد كسر رأس رئيس أهل الشّرك والحقّ أنّ ذلك الكافر كان رئيس أهل الشّرك وإمام أهل الكفر خذلهم الله سبحانه وقد دعى النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام على أهل الشّرك في بعض أدعيته بهذه العبارة اللهمّ شتّت شملهم وفرّق جمعهم وخرّب بنيانهم وخذهم أخذ عزيز مقتدر. وعزّة الإسلام وأهله إنّما هي في مذلّة الكفر وأهله والمقصود من أخذ الجزية هو إذلال الكفّار وإهانتهم وتحصل المذلّة لاهل الإسلام بقدر ما تحصل العزّة لاهل الكفر فينبغي حسن التّنبّه على هذا الأمر وقد ضيّعه أكثر النّاس واخرب دينه بشؤمه وجعله هباء منثورا قال الله سبحانه وتعالى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفّارَ والْمُنافِقِينَ واُغْلُظْ عَلَيْهِمْ فجهاد الكفّار والغلظة عليهم من ضروريّات الدّين وبقايا رسوم الكفر الّتي ظهرت في القرن السّابق تثقل على قلوب المسلمين جدّا ولم يبق لسلطان الوقت توجّه إلى أهل الكفر في هذا الوقت فاللّازم لمن يقدر من المسلمين إعلام السّلطان بقبح رسوم هؤلاء الأشرار والإجتهاد في دفعها وإزالتها فإنّ بقاءها يحتمل أن يكون مبنيّا على عدم علم السّلطان بقبحها وبالجملة إذا وجدت مساعدة الوقت ينبغي إخبار بعض علماء أهل الإسلام بأن يجيئوا ويعلموا بشناعة رسوم أهل الكفر فإنّه لا حاجة لتبليغ الأحكام الشّرعيّة إلى إظهار الخوارق والعادات والكرامات.

حصہ V01/P224–V01/P226İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P224–V01/P226)
Orijinal Metin (AR)

والإعتذار بعدم التّصرّف لا يسمع يوم القيامة في القعود عن تبليغ الأحكام الشّرعيّة وقد بلّغ الأنبياء عليهم السّلام الّذين هم أفضل الموجودات الأحكام الشّرعيّة فإذا طلبوا منهم المعجزات والآيات كانوا يقولون: إنّما الآيات والمعجزات عند الله وما علينا الّا البلاغ المبين ولعلّ الله سبحانه يحدث في تلك الأثناء أمرا يكون باعثا على ظهور حقيقة هؤلاء الجماعة وعلى كلّ حال الإطّلاع على حقيقة المسائل الشّرعيّة ضروريّ فإن وقع الإهمال في ذلك فالعهدة على ذمّة العلماء ومقرّبي السّلطان فإن حصلت الأذيّة في هذا القيل والقال لبعض النّاس ينبغي أن يعدّها سعادة عظيمة ألا ترى أنّ الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ماذا رأوا من الأذيّة وكم تحمّلوا من المحنة حتّى قال أفضلهم عليه الصّلاة والسّلام ما أوذي نبيّ قطّ مثل ما أوذيت. (شعر): عمري مضى وحديث وجدي ما انقضى . واللّيل قد بلغ المدى فاقنع بذا والسّلام والإكرام. المكتوب الرّابع والتّسعون والمائة إلى صدر جهان في التّحريض على ترويج الملّة وتأييد الدّين وما يتعلّق بذلك سلّمكم الله سبحانه وعافاكم إنّ سماع أخبار ترويج الأحكام الشّرعيّة وإذلال أعداء الملّة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة يورث الفرح للمسلمين المغمومين ويزفي نشاط أرواحهم الحمد لله سبحانه والمنّة على ذلك والمسئول من الله سبحانه الملك القدير ازدياد هذا الأمر الخطير بحرمة النّبيّ البشير النّذير عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام ونحن على يقين بكون كبراء أهل الإسلام من السّادات العظام والعلماء الكرام متصدّين في الخلاء والملاء لازدياد تقوية الدّين المبين وتكميل الصّراط المستقيم وماذا يظهر عديم الطّاقة وفاقد الإستطاعة في هذا الباب وقد سمعنا أنّ سلطان الإسلام من حسن استعداده الإسلاميّ طالب للعلماء وراغب فيهم الحمد لله على ذلك ومن المعلوم أنّ كلّ فساد ظهر في القرن السّابق كان ذلك من شآمة علماء السّوء فينبغي رعاية التّنبّع التّامّ في هذا الباب وانتخاب العلماء المتديّنين فإنّ علماء السّوء لصوص الدّين مطلبهم الجاه والرّياسة والمنزلة عند الخلق والعياذ بالله سبحانه من فتنتهم نعم إنّ أفضلهم أفضل الخلائق حتّى يوزن مدادهم يوم القيامة بدم الشّهداء في سبيل الله فيترجّح مدادهم شرّ النّاس شرار العلماء وخير النّاس خيار العلماء والملتمس ثانيا أنّ بعض النّيّات قد اضطرّ أن أوصّل نفسي إلى العسكر ووقع التّوقّف في دهلى بسبب دخول شهر رمضان المبارك وبعد مضيّ هذا الشّهر المبارك نصل إلى خدمة الأعزّة إن شاء الله تعالى. المكتوب الخامس والتّسعون والمائة إلى المذكور أيضا في الحثّ على ترويج الشّريعة وإظهار الأسف على ضعف الإسلام سلّمكم الله سبحانه وأبقاكم وحيث انّ إحسان السّلاطين حاصلة لكافّة الخلق فبحكم " جبلت القلوب على حبّ من أحسن إليهم " قلوب الخلائق مائلة إلى جانب المحسنين بالضّرورة فلا جرم كانت أخلاق السّلاطين وأوضاعهم سارية إلى جميع الخلائق بواسطة هذا الإرتباط الحبّيّ على تفاوت درجات الإحسان وكأنّه لذلك قيل النّاس على دين ملوكهم وأحوال القرن السّابق مصداق هذا الكلام ولمّا وقع الآن الإنقلاب في الدّول وانكسرت سورة عناد أهل الملل لزم لائمّة أهل الإسلام من الصّدور العظام والعلماء الكرام صرف جميع الهمّة في ترويج الشّريعة الغرّاء وتقويم أركان الإسلام المنهدمة وأحكامها في بداية الأمر فإنّ التّأخير ليس فيه خير وقلوب الغرباء في غاية الإضطراب من هذا التّأخير في هذا الباب وشدائد القرن السّابق متمكّنة في قلوب المسلمين فهم خائفون من فوت تلافي ذلك فتنجرّ غربة الإسلام إلى الطّول فإذا لم يكن في السّلاطين شوق ترويج السّنّة السّنيّة يتساهل مقرّبوهم في هذا الباب أيضا ويعدّون حياة أيّام معدودة غنيمة يكون الأمر ضيّقا على فقراء أهل الإسلام ومظلما جدّا إنّا لله وإنّا إليه راجعون أنشد واحد من الأعزّة، (شعر): ان? ه از من كم شده كر از سليمان كم شدى . هم سليمان هم ? رى هم اهر من بكريستى آخر. صبّت عليّ مصائب لو أنّها .

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والإعتذار بعدم التّصرّف لا يسمع يوم القيامة في القعود عن تبليغ الأحكام الشّرعيّة وقد بلّغ الأنبياء عليهم السّلام الّذين هم أفضل الموجودات الأحكام الشّرعيّة فإذا طلبوا منهم المعجزات والآيات كانوا يقولون: إنّما الآيات والمعجزات عند الله وما علينا الّا البلاغ المبين ولعلّ الله سبحانه يحدث في تلك الأثناء أمرا يكون باعثا على ظهور حقيقة هؤلاء الجماعة وعلى كلّ حال الإطّلاع على حقيقة المسائل الشّرعيّة ضروريّ فإن وقع الإهمال في ذلك فالعهدة على ذمّة العلماء ومقرّبي السّلطان فإن حصلت الأذيّة في هذا القيل والقال لبعض النّاس ينبغي أن يعدّها سعادة عظيمة ألا ترى أنّ الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ماذا رأوا من الأذيّة وكم تحمّلوا من المحنة حتّى قال أفضلهم عليه الصّلاة والسّلام ما أوذي نبيّ قطّ مثل ما أوذيت. (شعر): عمري مضى وحديث وجدي ما انقضى . واللّيل قد بلغ المدى فاقنع بذا والسّلام والإكرام. المكتوب الرّابع والتّسعون والمائة إلى صدر جهان في التّحريض على ترويج الملّة وتأييد الدّين وما يتعلّق بذلك سلّمكم الله سبحانه وعافاكم إنّ سماع أخبار ترويج الأحكام الشّرعيّة وإذلال أعداء الملّة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة يورث الفرح للمسلمين المغمومين ويزفي نشاط أرواحهم الحمد لله سبحانه والمنّة على ذلك والمسئول من الله سبحانه الملك القدير ازدياد هذا الأمر الخطير بحرمة النّبيّ البشير النّذير عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام ونحن على يقين بكون كبراء أهل الإسلام من السّادات العظام والعلماء الكرام متصدّين في الخلاء والملاء لازدياد تقوية الدّين المبين وتكميل الصّراط المستقيم وماذا يظهر عديم الطّاقة وفاقد الإستطاعة في هذا الباب وقد سمعنا أنّ سلطان الإسلام من حسن استعداده الإسلاميّ طالب للعلماء وراغب فيهم الحمد لله على ذلك ومن المعلوم أنّ كلّ فساد ظهر في القرن السّابق كان ذلك من شآمة علماء السّوء فينبغي رعاية التّنبّع التّامّ في هذا الباب وانتخاب العلماء المتديّنين فإنّ علماء السّوء لصوص الدّين مطلبهم الجاه والرّياسة والمنزلة عند الخلق والعياذ بالله سبحانه من فتنتهم نعم إنّ أفضلهم أفضل الخلائق حتّى يوزن مدادهم يوم القيامة بدم الشّهداء في سبيل الله فيترجّح مدادهم شرّ النّاس شرار العلماء وخير النّاس خيار العلماء والملتمس ثانيا أنّ بعض النّيّات قد اضطرّ أن أوصّل نفسي إلى العسكر ووقع التّوقّف في دهلى بسبب دخول شهر رمضان المبارك وبعد مضيّ هذا الشّهر المبارك نصل إلى خدمة الأعزّة إن شاء الله تعالى. المكتوب الخامس والتّسعون والمائة إلى المذكور أيضا في الحثّ على ترويج الشّريعة وإظهار الأسف على ضعف الإسلام سلّمكم الله سبحانه وأبقاكم وحيث انّ إحسان السّلاطين حاصلة لكافّة الخلق فبحكم " جبلت القلوب على حبّ من أحسن إليهم " قلوب الخلائق مائلة إلى جانب المحسنين بالضّرورة فلا جرم كانت أخلاق السّلاطين وأوضاعهم سارية إلى جميع الخلائق بواسطة هذا الإرتباط الحبّيّ على تفاوت درجات الإحسان وكأنّه لذلك قيل النّاس على دين ملوكهم وأحوال القرن السّابق مصداق هذا الكلام ولمّا وقع الآن الإنقلاب في الدّول وانكسرت سورة عناد أهل الملل لزم لائمّة أهل الإسلام من الصّدور العظام والعلماء الكرام صرف جميع الهمّة في ترويج الشّريعة الغرّاء وتقويم أركان الإسلام المنهدمة وأحكامها في بداية الأمر فإنّ التّأخير ليس فيه خير وقلوب الغرباء في غاية الإضطراب من هذا التّأخير في هذا الباب وشدائد القرن السّابق متمكّنة في قلوب المسلمين فهم خائفون من فوت تلافي ذلك فتنجرّ غربة الإسلام إلى الطّول فإذا لم يكن في السّلاطين شوق ترويج السّنّة السّنيّة يتساهل مقرّبوهم في هذا الباب أيضا ويعدّون حياة أيّام معدودة غنيمة يكون الأمر ضيّقا على فقراء أهل الإسلام ومظلما جدّا إنّا لله وإنّا إليه راجعون أنشد واحد من الأعزّة، (شعر): ان? ه از من كم شده كر از سليمان كم شدى . هم سليمان هم ? رى هم اهر من بكريستى آخر. صبّت عليّ مصائب لو أنّها .

حصہ V01/P226–V01/P227İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P226–V01/P227)
Orijinal Metin (AR)

صبّت على الأيّام صرن لياليا ومن جملة شعائر الإسلام تعيين القضاة في بلاد الإسلام وقد انمحى أثره في القرن السّابق وبلد سرهند الّذي هو أعظم بلاد الإسلام وليس فيه قاض منذ سنين وكان آباء حامل رقيمة الدّعاء القاضي يوسف قضاة فيه منذ بنائه كما هو معلوم من إسناد السّلاطين في يده والمشار إليه محلّى بالصّلاح والتّقوى ففوّضوا هذا الأمر العظيم القدر إليه إن علمتم فيه الصّلاح ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على جادّة الشّريعة الحقّة على مصدرها الصّلاة والسّلام والتّحيّة. المكتوب السّادس والتّسعون والمائة إلى منصور عرب في بيان أنّ هذا الطّريق الّذي نحن في صدد قطعه سبعة أقدام وما يناسبه وردت صحيفة المرحمة ورقيمة المكرمة في أعزّ الأمكنة لله سبحانه الحمد والمنّة على أنّ الخواصّ ليسوا بفارغين من تذكّر العوامّ ولم يخل الأكابر من تفقّد أحوال الأصاغر جزاكم الله عنّا خير الجزاء أيّها المخدوم (ع) وأحسن ما يملى حديث الأحبّة إنّ هذا الطّريق الّذي نحن في صدد قطعه كلّه سبعة أقدام قدمان منها يتعلّقان بعالم الخلق وخمسة منها تتعلّق بعالم الأمر فإذا وضع السّالك قدمه في عالم الأمر يظهر في أوّل القدم التّجلّي الأفعاليّ وفي القدم الثّاني التّجلّي الصّفاتيّ وفي الثّالث يقع الشّروع في التّجلّيات الذّاتيّة ثمّ وثمّ على تفاوت درجاتها كما لا يخفى على أربابها كلّ ذلك منوط بمتابعة سيّد الأوّلين والآخرين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام وما قيل من أنّ هذا الطّريق خطوتان فالمراد بهما عالم الأمر وعالم الخلق على سبيل الإجمال تيسيرا للأمر في نظر الطّالبين وفي كلّ قدم من هذه الأقدام يقع السّالك بعيدا عن نفسه وقريبا من الحقّ سبحانه وبعد طيّ هذه الأقدام يحصل الفناء الأتمّ الّذي يترتّب عليه البقاء الأكمل وبحصول هذا الفناء والبقاء حصول الولاية المحمّديّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة (ع) وهذى سعادات تكون نصيب من وأيّ مناسبة لأمثالنا الفقراء بهذه الكلمات غير أنّا نبلّ أفواهنا بزلال حال أهل الكمال ونطيّبها به، (شعر): كر نداريم از شكر جز نام بهر . اين بسى خوشتر كه اندر كام زهر غيره: إذا قسنا السّما بالعرش ينحطّ . وما أعلاه إن قسنا بأرض والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب السّابع والتّسعون والمائة إلى ? هلوان محمّد في مدح من تبرّد قلبه من الدّنيا وتأثّر من محبّة الحقّ سبحانه إلخ ثبّتكم الله سبحانه على جادّة الشّريعة اعلم أنّ السّعيد من تبرّد قلبه من الدّنيا وتأثّر من حرارة محبّة الحقّ سبحانه، ومحبّة الدّنيا رأس كلّ خطيئة وتركها رأس جميع العبادات فإنّ الدّنيا مبغوضة الحقّ سبحانه بحيث لم ينظر إليها منذ خلقها واتّسمت هي وأهلها بسمة الطّرد واللّعن كما ورد في الخبر الدّنيا ملعونة وملعون ما فيها الّا ما فيه ذكر الله تعالى وحيث كان الذّاكرون بل كلّ ذرّة من ذرّاتهم مملوّين بذكر الحقّ سبحانه وتعالى كانوا خارجين من هذا الوعيد وهم ليسوا في عداد أهل الدّنيا فإنّ الدّنيا هي الّتي تمنع القلب عن الإشتغال بذكر الحقّ وتشغله بغيره سواء كان ذلك أموالا وأسبابا أو جاها ورياسة أو عارا وحميّة فأعرض عمّن تولّى عن ذكرنا نصّ قاطع في ذلك وكلّما هو في الدّنيا فهو بلاء الرّوح وأهل الدّنيا في تفرقة وظلمة في هذه النّشأة دائما وفي الآخرة من أهل النّدامة والحسرة وحقيقة تركها عبارة عن ترك الرّغبة فيها وترك الرّغبة فيها إنّما يتحقّق إذا كان وجودها وعدمها متساويين وحصول هذا المعنى بدون صحبة أرباب الجمعيّة متعسّر فإن تيسّرت صحبة هؤلاء الأكابر ينبغي أن تعدّها غنيمة وأن تصرف الهمّة والعناية إليها وصحبة الشّيخ ميان مزّمّل وإن كانت غنيمة لكم فإنّه وأمثاله من الأعزّة العزيزي الوجود أعزّ من الكبريت الأحمر ولكن شيمة أهل الكرم الإيثار يعني تقديم حاجة الغير على حاجة أنفسهم فإن أذنتم للشّيخ ميان مزّمّل أيّاما لكان في محلّه وبعد الفراغ من شغله يرجع إليكم ثانيا إن شاء الله العزيز والإخلاص الغائبيّ ينوب مناب الحضور في حصول المأمول لكم والزّيادة على ذلك تصديع رزقنا الله سبحانه وإيّاكم الاستقامة على متابعة سيّد البشر عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات والسّلام والإكرام.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

صبّت على الأيّام صرن لياليا ومن جملة شعائر الإسلام تعيين القضاة في بلاد الإسلام وقد انمحى أثره في القرن السّابق وبلد سرهند الّذي هو أعظم بلاد الإسلام وليس فيه قاض منذ سنين وكان آباء حامل رقيمة الدّعاء القاضي يوسف قضاة فيه منذ بنائه كما هو معلوم من إسناد السّلاطين في يده والمشار إليه محلّى بالصّلاح والتّقوى ففوّضوا هذا الأمر العظيم القدر إليه إن علمتم فيه الصّلاح ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على جادّة الشّريعة الحقّة على مصدرها الصّلاة والسّلام والتّحيّة. المكتوب السّادس والتّسعون والمائة إلى منصور عرب في بيان أنّ هذا الطّريق الّذي نحن في صدد قطعه سبعة أقدام وما يناسبه وردت صحيفة المرحمة ورقيمة المكرمة في أعزّ الأمكنة لله سبحانه الحمد والمنّة على أنّ الخواصّ ليسوا بفارغين من تذكّر العوامّ ولم يخل الأكابر من تفقّد أحوال الأصاغر جزاكم الله عنّا خير الجزاء أيّها المخدوم (ع) وأحسن ما يملى حديث الأحبّة إنّ هذا الطّريق الّذي نحن في صدد قطعه كلّه سبعة أقدام قدمان منها يتعلّقان بعالم الخلق وخمسة منها تتعلّق بعالم الأمر فإذا وضع السّالك قدمه في عالم الأمر يظهر في أوّل القدم التّجلّي الأفعاليّ وفي القدم الثّاني التّجلّي الصّفاتيّ وفي الثّالث يقع الشّروع في التّجلّيات الذّاتيّة ثمّ وثمّ على تفاوت درجاتها كما لا يخفى على أربابها كلّ ذلك منوط بمتابعة سيّد الأوّلين والآخرين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام وما قيل من أنّ هذا الطّريق خطوتان فالمراد بهما عالم الأمر وعالم الخلق على سبيل الإجمال تيسيرا للأمر في نظر الطّالبين وفي كلّ قدم من هذه الأقدام يقع السّالك بعيدا عن نفسه وقريبا من الحقّ سبحانه وبعد طيّ هذه الأقدام يحصل الفناء الأتمّ الّذي يترتّب عليه البقاء الأكمل وبحصول هذا الفناء والبقاء حصول الولاية المحمّديّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة (ع) وهذى سعادات تكون نصيب من وأيّ مناسبة لأمثالنا الفقراء بهذه الكلمات غير أنّا نبلّ أفواهنا بزلال حال أهل الكمال ونطيّبها به، (شعر): كر نداريم از شكر جز نام بهر . اين بسى خوشتر كه اندر كام زهر غيره: إذا قسنا السّما بالعرش ينحطّ . وما أعلاه إن قسنا بأرض والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب السّابع والتّسعون والمائة إلى ? هلوان محمّد في مدح من تبرّد قلبه من الدّنيا وتأثّر من محبّة الحقّ سبحانه إلخ ثبّتكم الله سبحانه على جادّة الشّريعة اعلم أنّ السّعيد من تبرّد قلبه من الدّنيا وتأثّر من حرارة محبّة الحقّ سبحانه، ومحبّة الدّنيا رأس كلّ خطيئة وتركها رأس جميع العبادات فإنّ الدّنيا مبغوضة الحقّ سبحانه بحيث لم ينظر إليها منذ خلقها واتّسمت هي وأهلها بسمة الطّرد واللّعن كما ورد في الخبر الدّنيا ملعونة وملعون ما فيها الّا ما فيه ذكر الله تعالى وحيث كان الذّاكرون بل كلّ ذرّة من ذرّاتهم مملوّين بذكر الحقّ سبحانه وتعالى كانوا خارجين من هذا الوعيد وهم ليسوا في عداد أهل الدّنيا فإنّ الدّنيا هي الّتي تمنع القلب عن الإشتغال بذكر الحقّ وتشغله بغيره سواء كان ذلك أموالا وأسبابا أو جاها ورياسة أو عارا وحميّة فأعرض عمّن تولّى عن ذكرنا نصّ قاطع في ذلك وكلّما هو في الدّنيا فهو بلاء الرّوح وأهل الدّنيا في تفرقة وظلمة في هذه النّشأة دائما وفي الآخرة من أهل النّدامة والحسرة وحقيقة تركها عبارة عن ترك الرّغبة فيها وترك الرّغبة فيها إنّما يتحقّق إذا كان وجودها وعدمها متساويين وحصول هذا المعنى بدون صحبة أرباب الجمعيّة متعسّر فإن تيسّرت صحبة هؤلاء الأكابر ينبغي أن تعدّها غنيمة وأن تصرف الهمّة والعناية إليها وصحبة الشّيخ ميان مزّمّل وإن كانت غنيمة لكم فإنّه وأمثاله من الأعزّة العزيزي الوجود أعزّ من الكبريت الأحمر ولكن شيمة أهل الكرم الإيثار يعني تقديم حاجة الغير على حاجة أنفسهم فإن أذنتم للشّيخ ميان مزّمّل أيّاما لكان في محلّه وبعد الفراغ من شغله يرجع إليكم ثانيا إن شاء الله العزيز والإخلاص الغائبيّ ينوب مناب الحضور في حصول المأمول لكم والزّيادة على ذلك تصديع رزقنا الله سبحانه وإيّاكم الاستقامة على متابعة سيّد البشر عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات والسّلام والإكرام.

حصہ V01/P227–V01/P230İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P227–V01/P230)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الثّامن والتّسعون والمائة إلى خان خانان في بيان أنّ المودّة بين الفقراء والأغنياء متعسّرة في هذا الزّمان جدّا كانت الفتوحات المكّيّة مفتاحا للفتوحات المدنيّة بحرمة النّبيّ وآله الأمجاد عليهم الصّلوات والتّسليمات وصل المكتوب المرغوب المرسل باسم الفقراء فصار باعثا على زيادة المحبّة بشرى لكم ثمّ بشرى لكم (أيّها المخدوم) إنّ حصول المودّة بين الفقراء والأغنياء متعسّر جدّا في هذا الزّمان فإنّ الفقراء لو اختاروا في المحاورات سلوك طريق التّواضع وحسن الخلق اللّذين هما من لوازم الفقر لزعم القاصرون من سوء ظنّهم بهم أنّهم طامعون محتاجون فلا جرم أنّهم يصيرون بزعمهم ذلك مصداق خسر الدّنيا والآخرة ويحرمون بركات هؤلاء الأكابر وإن اختاروا سلوك طريق الإستغناء الّذي هو أيضا من لوازم الفقر لظنّ النّاقصون من سوء خلقهم أنّهم متكبّرون وسيّئوا الأخلاق وما أدراهم أنّ الإستغناء أيضا من لوازم الفقر فإنّ الجمع بين الضّدّين قد خرج من حدّ الإستحالة في هذا المحلّ قال أبو سعيد الخرّاز: عرفت الله تعالى بجمع الأضداد ولا ضرر في عدم تصديق أهل النّظر هذه المقدّمة وعدّهم إيّاها محالا فإنّ طور الولاية وراء طور نظر العقل وباقي الأحوال يعرضها مولانا المير بالتّفصيل. والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى . المكتوب التّاسع والتّسعون والمائة إلى الملّا محمّد أمين الكابليّ في بيان قبول ما التمسه من الورد وردت الصّحيفة المنبئة عن فرط المحبّة والإخلاص المشعرة بكمال المودّة والإختصاص. فصارت موجبة للفرح عافاك الله سبحانه وقد أظهرت فيها طلب ورد من الأوراد فبناء على ذلك أرسلت الأخ الأرشد مولانا محمّد صدّيق ليعلّم ذكرا من أذكار هذه الطّريقة العليّة فينبغي السّعي البليغ في امتثال أمر به فعسى أن يكون مثمرا للنّتائج ولمّا لم يكف في ذلك مجرّد الكتابة وتوقّف الأمر على الحضور في الصّحبة كنت باعثا على تصديع الأخ المشار إليه والسّلام. المكتوب الموفى المائتين إلى الملّا شكيبي الأصفهانيّ في حلّ بعض عبارات النّفحات الّتي طلب شرحها منه قدّس سرّه الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وعلى آله وأصحابه الطّاهرين أجمعين (أيّها) الأخ إنّكم سألتم أن أشرح لكم بعض عبارات النّفحات الّذي فيه إغلاق فبناء على ذلك اجترأت على تحرير كلمات (أيّها المخدوم) إنّ عين القضاة الهمدانيّ قدّس سرّه قال في بيان حال جماعة سلكوا طريقا غير مسلوك من غير دليل فبعضهم حفظته مغلوبته في كنف حمايتها وكان السّكر ظلّا على رأسه والّذي كان منهم صاحب تمييز قطعوا رأسه يعني أهلكوه المراد بالطّريق المسلوك والله سبحانه أعلم طريق مسلوك بطيّ المقامات العشرة المشهورة بالتّرتيب والتّفصيل وتزكية النّفس مقدّمة في هذا الطّريق على تصفية القلب والإنابة فيه شرط الولاية والهداية والطّريق الغير المسلوك عبارة عن طريق الجذبة والمحبّة وطريق الإجتباء وهو غير مشروط بالإنابة وتقدّم فيه التّصفية على التّزكية وهذا الطّريق هو طريق المحبوبين والمرادين بخلاف الطّريق الأوّل فإنّه طريق المحبّين والمريدين والبعض الّذي كان له قوّة الجذبة منهم واستيلاء المحبّة الّذي المغلوبيّة والسّكر عبارة عنه بقي محفوظا من شرّ الشّياطين الآفاقيّة والأنفسيّة ومصونا من إغوائهم وإضلالهم فهم وإن لم يتّخذوا دليلا لانفسهم ولكن كان فضل الله جلّ سلطانه هاديا لهم إلى الطّريق وأوصلهم إلى المطلوب الحقيقيّ ومن كان منهم صاحب تميّز يعني لم تكن له قوّة الجذبة وكان استيلاء المحبّة مفقودا في حقّه ولم يكن له دليل أضلّته أعداء الدّين عن الطّريق وأهلكوه وأذاقوه شربة الموت الأبديّ وكان من جملة المغلوبين هذان الشّخصان من التّراكمة اللّذان حكى عنهما الحسين القصّاب برمز وإشارة حيث قال: كنت في سفر مع قافلة عظيمة فخرج اثنان من التّراكمة من بين القافلة وسلكا طريقا غير مسلوك إلى آخر القصّة المراد بالطّريق الّذي سلكه القافلة الطّريق المسلوك الّذي يحصل بقطع المقامات العشرة المشهورة بالتّرتيب والتّفصيل فإنّ أكثر المشائخ خصوصا المتقدّمين منهم وصلوا إلى مقاصدهم من هذا الطّريق والمراد بالطّريق الغير المسلوك الّذي اختاره هذان الشّخصان من التّراكمة وتبعهما الحسين القصّاب في اختيار هذا الطّريق هو طريق الجذبة والمحبّة الّذي هو أقرب إلى الوصول من ذاك الطّريق المسلوك المعهود ومقدّمة هذا الطّريق الإلتذاذ والسّكون الّذي هو سبب الغيبة عن الحسّ وباعث على الذّهول عن الشّعور وكنى عن هذه الحالة باللّيل ولمّا كانت هذه الغيبة عن الخلق متضمّنة للحضور والشّعور بالخالق تعالى وتقدّس أشار إلى هذا الحضور والشّعور بالبدر وهذا المقام يقتضي بيانا ينبغي أن يسمعه بسمع العقل اعلم أنّ مدبّر الجسد هو الرّوح ومربّي القالب القلب والقوى الجسمانيّة مكتسبة من القوّة الرّوحانيّة والحواسّ القالبيّة مستفادة من النّورانيّة القلبيّة فبالضّرورة يتطرّق الفتور في مبادي الحال الّتي هي أوان النّقص والضّعف إلى تدبير الجسد وتربية القالب حين توجّه القلب والرّوح إلى جناب قدس الحقّ جلّ شأنه الّذي هو لازم طريق الجذبة فيكون ذلك الفتور سببا لتعطّل الحسّ والذّهول عن الإحساس ويفضي إلى ضعف القوى والجوارح والسّقوط على الأرض بلا اختيار وعبّر الشّيخ الأجلّ محيي الدّين بن عربيّ قدّس سرّه في الفتوحات المكّيّة عن هذه الحالة بالسّماع الرّوحيّ وقال للسّماع الّذي يكون بالرّقص والحركة الدّوريّة سماعا جسديّا وبالغ في المنع منه فتحقّق من هذا البيان أنّ هذه الغيبة الصّوريّة متضمّنة للحضور المعنويّ وذاك الذّهول الرّوحيّ مشتمل على الشّعور الرّوحيّ الّذي يناسبه التّعبير عنه بالبدر ولنرجع إلى أصل الكلام ينبغي أن يعلم أنّ استتار وجه البدر بالغيم الأسود كناية عن ظهور الصّفات البشريّة الّتي يحصل الحضور والشّعور للمبتدئين باستتارها وهذا الإستتار يمتدّ إلى أواسط الأحوال فإنّ المتوسّطين ليس لهم هذا الإستتار وإن لم يخلوا عن نحو من الاستتار ويمكن أن يكون أنّه لهذا المعنى قال ولمّا كان نصف اللّيل ظهر البدر من الغيم ثانيا فوجدت أثر قدم هذين الشّخصين فإنّ الطّريق يتّضح حالة البسط الّتي هي أوان الحضور والشّعور ويكون قطع المسافة أزيد ولمّا طلع الفجر يعني زالت تلك الغيبة والذّهول وقوى ذلك الحضور والشّعور واجتمع مع التّوجّه إلى الخلق وكنى عن هذا الحضور بطلوع الشّمس.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الثّامن والتّسعون والمائة إلى خان خانان في بيان أنّ المودّة بين الفقراء والأغنياء متعسّرة في هذا الزّمان جدّا كانت الفتوحات المكّيّة مفتاحا للفتوحات المدنيّة بحرمة النّبيّ وآله الأمجاد عليهم الصّلوات والتّسليمات وصل المكتوب المرغوب المرسل باسم الفقراء فصار باعثا على زيادة المحبّة بشرى لكم ثمّ بشرى لكم (أيّها المخدوم) إنّ حصول المودّة بين الفقراء والأغنياء متعسّر جدّا في هذا الزّمان فإنّ الفقراء لو اختاروا في المحاورات سلوك طريق التّواضع وحسن الخلق اللّذين هما من لوازم الفقر لزعم القاصرون من سوء ظنّهم بهم أنّهم طامعون محتاجون فلا جرم أنّهم يصيرون بزعمهم ذلك مصداق خسر الدّنيا والآخرة ويحرمون بركات هؤلاء الأكابر وإن اختاروا سلوك طريق الإستغناء الّذي هو أيضا من لوازم الفقر لظنّ النّاقصون من سوء خلقهم أنّهم متكبّرون وسيّئوا الأخلاق وما أدراهم أنّ الإستغناء أيضا من لوازم الفقر فإنّ الجمع بين الضّدّين قد خرج من حدّ الإستحالة في هذا المحلّ قال أبو سعيد الخرّاز: عرفت الله تعالى بجمع الأضداد ولا ضرر في عدم تصديق أهل النّظر هذه المقدّمة وعدّهم إيّاها محالا فإنّ طور الولاية وراء طور نظر العقل وباقي الأحوال يعرضها مولانا المير بالتّفصيل. والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى . المكتوب التّاسع والتّسعون والمائة إلى الملّا محمّد أمين الكابليّ في بيان قبول ما التمسه من الورد وردت الصّحيفة المنبئة عن فرط المحبّة والإخلاص المشعرة بكمال المودّة والإختصاص. فصارت موجبة للفرح عافاك الله سبحانه وقد أظهرت فيها طلب ورد من الأوراد فبناء على ذلك أرسلت الأخ الأرشد مولانا محمّد صدّيق ليعلّم ذكرا من أذكار هذه الطّريقة العليّة فينبغي السّعي البليغ في امتثال أمر به فعسى أن يكون مثمرا للنّتائج ولمّا لم يكف في ذلك مجرّد الكتابة وتوقّف الأمر على الحضور في الصّحبة كنت باعثا على تصديع الأخ المشار إليه والسّلام. المكتوب الموفى المائتين إلى الملّا شكيبي الأصفهانيّ في حلّ بعض عبارات النّفحات الّتي طلب شرحها منه قدّس سرّه الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وعلى آله وأصحابه الطّاهرين أجمعين (أيّها) الأخ إنّكم سألتم أن أشرح لكم بعض عبارات النّفحات الّذي فيه إغلاق فبناء على ذلك اجترأت على تحرير كلمات (أيّها المخدوم) إنّ عين القضاة الهمدانيّ قدّس سرّه قال في بيان حال جماعة سلكوا طريقا غير مسلوك من غير دليل فبعضهم حفظته مغلوبته في كنف حمايتها وكان السّكر ظلّا على رأسه والّذي كان منهم صاحب تمييز قطعوا رأسه يعني أهلكوه المراد بالطّريق المسلوك والله سبحانه أعلم طريق مسلوك بطيّ المقامات العشرة المشهورة بالتّرتيب والتّفصيل وتزكية النّفس مقدّمة في هذا الطّريق على تصفية القلب والإنابة فيه شرط الولاية والهداية والطّريق الغير المسلوك عبارة عن طريق الجذبة والمحبّة وطريق الإجتباء وهو غير مشروط بالإنابة وتقدّم فيه التّصفية على التّزكية وهذا الطّريق هو طريق المحبوبين والمرادين بخلاف الطّريق الأوّل فإنّه طريق المحبّين والمريدين والبعض الّذي كان له قوّة الجذبة منهم واستيلاء المحبّة الّذي المغلوبيّة والسّكر عبارة عنه بقي محفوظا من شرّ الشّياطين الآفاقيّة والأنفسيّة ومصونا من إغوائهم وإضلالهم فهم وإن لم يتّخذوا دليلا لانفسهم ولكن كان فضل الله جلّ سلطانه هاديا لهم إلى الطّريق وأوصلهم إلى المطلوب الحقيقيّ ومن كان منهم صاحب تميّز يعني لم تكن له قوّة الجذبة وكان استيلاء المحبّة مفقودا في حقّه ولم يكن له دليل أضلّته أعداء الدّين عن الطّريق وأهلكوه وأذاقوه شربة الموت الأبديّ وكان من جملة المغلوبين هذان الشّخصان من التّراكمة اللّذان حكى عنهما الحسين القصّاب برمز وإشارة حيث قال: كنت في سفر مع قافلة عظيمة فخرج اثنان من التّراكمة من بين القافلة وسلكا طريقا غير مسلوك إلى آخر القصّة المراد بالطّريق الّذي سلكه القافلة الطّريق المسلوك الّذي يحصل بقطع المقامات العشرة المشهورة بالتّرتيب والتّفصيل فإنّ أكثر المشائخ خصوصا المتقدّمين منهم وصلوا إلى مقاصدهم من هذا الطّريق والمراد بالطّريق الغير المسلوك الّذي اختاره هذان الشّخصان من التّراكمة وتبعهما الحسين القصّاب في اختيار هذا الطّريق هو طريق الجذبة والمحبّة الّذي هو أقرب إلى الوصول من ذاك الطّريق المسلوك المعهود ومقدّمة هذا الطّريق الإلتذاذ والسّكون الّذي هو سبب الغيبة عن الحسّ وباعث على الذّهول عن الشّعور وكنى عن هذه الحالة باللّيل ولمّا كانت هذه الغيبة عن الخلق متضمّنة للحضور والشّعور بالخالق تعالى وتقدّس أشار إلى هذا الحضور والشّعور بالبدر وهذا المقام يقتضي بيانا ينبغي أن يسمعه بسمع العقل اعلم أنّ مدبّر الجسد هو الرّوح ومربّي القالب القلب والقوى الجسمانيّة مكتسبة من القوّة الرّوحانيّة والحواسّ القالبيّة مستفادة من النّورانيّة القلبيّة فبالضّرورة يتطرّق الفتور في مبادي الحال الّتي هي أوان النّقص والضّعف إلى تدبير الجسد وتربية القالب حين توجّه القلب والرّوح إلى جناب قدس الحقّ جلّ شأنه الّذي هو لازم طريق الجذبة فيكون ذلك الفتور سببا لتعطّل الحسّ والذّهول عن الإحساس ويفضي إلى ضعف القوى والجوارح والسّقوط على الأرض بلا اختيار وعبّر الشّيخ الأجلّ محيي الدّين بن عربيّ قدّس سرّه في الفتوحات المكّيّة عن هذه الحالة بالسّماع الرّوحيّ وقال للسّماع الّذي يكون بالرّقص والحركة الدّوريّة سماعا جسديّا وبالغ في المنع منه فتحقّق من هذا البيان أنّ هذه الغيبة الصّوريّة متضمّنة للحضور المعنويّ وذاك الذّهول الرّوحيّ مشتمل على الشّعور الرّوحيّ الّذي يناسبه التّعبير عنه بالبدر ولنرجع إلى أصل الكلام ينبغي أن يعلم أنّ استتار وجه البدر بالغيم الأسود كناية عن ظهور الصّفات البشريّة الّتي يحصل الحضور والشّعور للمبتدئين باستتارها وهذا الإستتار يمتدّ إلى أواسط الأحوال فإنّ المتوسّطين ليس لهم هذا الإستتار وإن لم يخلوا عن نحو من الاستتار ويمكن أن يكون أنّه لهذا المعنى قال ولمّا كان نصف اللّيل ظهر البدر من الغيم ثانيا فوجدت أثر قدم هذين الشّخصين فإنّ الطّريق يتّضح حالة البسط الّتي هي أوان الحضور والشّعور ويكون قطع المسافة أزيد ولمّا طلع الفجر يعني زالت تلك الغيبة والذّهول وقوى ذلك الحضور والشّعور واجتمع مع التّوجّه إلى الخلق وكنى عن هذا الحضور بطلوع الشّمس.

حصہ V01/P230–V01/P231İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P230–V01/P231)
Orijinal Metin (AR)

والجبل عبارة عن وجود البشريّة الّذي ظهر له في ذلك الوقت فإنّ تزكية النّفس إنّما هي بعد تصفية القلب في هذا الطّريق ولمّا كانت بهذين الشّخصين من التّراكمة قوّة الجذب واستيلاء المحبّة فلا جرم وضعا أقدامهما على ذروة الجبل بالسّرعة والسّهولة وطلعا فوقه في ساعة واحدة وتشرّفا بنحو من الفناء ولمّا لم تكن لحسين القصّاب هذه القوّة طلع فوق ذلك الجبل بمحنة كثيرة وهذا أيضا إنّما تيسّر له ببركة متابعته لهذين الشّخصين والّا لقطع رأسه والمعسكر عبارة عن الأعيان الثّابتة الّتي هي جامعة لتعيّنات الحقائق الإمكانيّة والتّعيّن الوجوبيّ والخيام الغير المتناهية كناية عن تلك التّعيّنات والخيمة الكبيرة فيما بينهما إشارة إلى التّعيّن العلميّ الوجوبيّ تعالى وتقدّس ولذا قيل له إنّها خيمة سلطانيّة ولمّا سمع الحسين القصّاب أنّها خيمة سلطانيّة تخيّل أنّه قد بلغ المطلب فأراد أن ينزل من مركب السّكر الّذي لا يتيسّر قطع مسافة هذا الطّريق بدون مدده ورام أن يستريح بالوصول إلى المطلوب ولمّا أخرج رجله اليمنى الّتي هي عبارة عن الرّوح فإنّ السّير إنّما يكون في هذا الطّريق الغير المسلوك بقدم الرّوح والقلب لا بقدم العلم والعمل فإنّه مناسب للطّريق المسلوك وأوّل شيء ينزل من مركب السّكر هو الرّوح ثمّ بعده القلب الّذي عبّر عنه بالرّجل اليسرى من الرّكاب وصل خطاب الهاميّ إلى سمع قلبه أنّ السّلطان ليس في الخيمة والحقّ أنّه كذلك ولكن لمّا لم تكن في الحسين القصّاب قوّة الجذب نزل من السّكر ببشارة قليلة وأمّا هذان الشّخصان فإنّهما لمّا كان بهما جذب قويّ لم يغترّا بأمثال هذه المبشّرات بل طلعا الفوق مثل الشّجعان فإن انتظر الحسين القصّاب هناك ألف سنة مثلا لما وجد السّلطان في الخيمة أصلا فإنّه تعالى وراء الوراء قوله بل هو قعد يصطاد يعني قعد على المجالى والمظاهر الجميلة وشرع في صيد قلوب العشّاق وهذا النّداء المتضمّن لهذا المعنى إنّما كان على مقدار استعداد الحسين القصّاب وحوصلة فهمه ودرايته تكلّموا معه بطريق التّنزّل والّا فلا معنى للقعود فيما فيه هو تعالى وتقدّس، (شعر): وكم من سائر ساروا وطاروا . فعادوا صفر جيب واليدين ويخطر على الخاطر الفاتر من هذه العبارة معنى آخر مناسب لمقام التّفرّد والكبرياء وإن لم يكن هذا المعنى أيضا لائقا لجناب قدسه جلّ سلطانه ولكنّه أولى وأنسب من المعاني الاخر وهو أنّه قعد على الوحدة الّتي هي التّعيّن الأوّل وفوق مرتبة الواحديّة ولمّا كان في مرتبة الوحدة اضمحلال التّعيّنات العلميّة والعينيّة واستهلاكها والإصطياد سبب لهلاك الوحوش والطّيور قيل شرع في الإصطياد لمناسبته لهذا المقام والشّيخ محمّد معشوق الطّوسيّ والأمير عبور وصلا إلى محلّ اصطياد السّلطان وصارا من صيده وأمّا المعشوق الطّوسيّ فهو أقدم وأقرب وبقي الحسين القصّاب في خيمة الواحديّة رجاء أن يرجع السّلطان إليها والله أعلم بحقيقة المراد وما فيه من الصّواب والسّداد. (أيّها) المخدوم إنّ أكابر الطّريقة النّقشبنديّة قدّس الله أسرارهم اختاروا هذا الطّريق الغير المسلوك وصار هذا الطّريق عندهم طريقا مسلوكا معهودا وهم يوصلون خلق العالم من هذا الطّريق إلى المطلوب بالتّوجّه والتّصرّف والوصول لازم لهذا الطّريق إذا رعى فيه آداب الشّيخ المقتدى به والشّيخ والشّابّ متساويان في هذا الطّريق في الوصول والنّسوان والصّبيان متساهمان فيه بل الموتى راجون من هذه الدّولة قال حضرة الخواجه بهاء الدّين النّقشبند قدّس سرّه: طلبت من الحقّ سبحانه طريقا يكون موصّلا البتّة وأنشد الشّيخ علاء الدّين العطّار قدّس سرّه الّذي هو أوّل خلفائه في هذا المعنى (شعر) لو ما خشيت ملال قلب الخازن . لفتحت أقفال العوالم كلّها ثبّتنا الله سبحانه على طريقة هؤلاء الأكابر والسّلام. المكتوب الحادي والمائتان إلى ك? وك بيك الحصاريّ في جواب استفساره الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى قد سأل جناب كو?

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والجبل عبارة عن وجود البشريّة الّذي ظهر له في ذلك الوقت فإنّ تزكية النّفس إنّما هي بعد تصفية القلب في هذا الطّريق ولمّا كانت بهذين الشّخصين من التّراكمة قوّة الجذب واستيلاء المحبّة فلا جرم وضعا أقدامهما على ذروة الجبل بالسّرعة والسّهولة وطلعا فوقه في ساعة واحدة وتشرّفا بنحو من الفناء ولمّا لم تكن لحسين القصّاب هذه القوّة طلع فوق ذلك الجبل بمحنة كثيرة وهذا أيضا إنّما تيسّر له ببركة متابعته لهذين الشّخصين والّا لقطع رأسه والمعسكر عبارة عن الأعيان الثّابتة الّتي هي جامعة لتعيّنات الحقائق الإمكانيّة والتّعيّن الوجوبيّ والخيام الغير المتناهية كناية عن تلك التّعيّنات والخيمة الكبيرة فيما بينهما إشارة إلى التّعيّن العلميّ الوجوبيّ تعالى وتقدّس ولذا قيل له إنّها خيمة سلطانيّة ولمّا سمع الحسين القصّاب أنّها خيمة سلطانيّة تخيّل أنّه قد بلغ المطلب فأراد أن ينزل من مركب السّكر الّذي لا يتيسّر قطع مسافة هذا الطّريق بدون مدده ورام أن يستريح بالوصول إلى المطلوب ولمّا أخرج رجله اليمنى الّتي هي عبارة عن الرّوح فإنّ السّير إنّما يكون في هذا الطّريق الغير المسلوك بقدم الرّوح والقلب لا بقدم العلم والعمل فإنّه مناسب للطّريق المسلوك وأوّل شيء ينزل من مركب السّكر هو الرّوح ثمّ بعده القلب الّذي عبّر عنه بالرّجل اليسرى من الرّكاب وصل خطاب الهاميّ إلى سمع قلبه أنّ السّلطان ليس في الخيمة والحقّ أنّه كذلك ولكن لمّا لم تكن في الحسين القصّاب قوّة الجذب نزل من السّكر ببشارة قليلة وأمّا هذان الشّخصان فإنّهما لمّا كان بهما جذب قويّ لم يغترّا بأمثال هذه المبشّرات بل طلعا الفوق مثل الشّجعان فإن انتظر الحسين القصّاب هناك ألف سنة مثلا لما وجد السّلطان في الخيمة أصلا فإنّه تعالى وراء الوراء قوله بل هو قعد يصطاد يعني قعد على المجالى والمظاهر الجميلة وشرع في صيد قلوب العشّاق وهذا النّداء المتضمّن لهذا المعنى إنّما كان على مقدار استعداد الحسين القصّاب وحوصلة فهمه ودرايته تكلّموا معه بطريق التّنزّل والّا فلا معنى للقعود فيما فيه هو تعالى وتقدّس، (شعر): وكم من سائر ساروا وطاروا . فعادوا صفر جيب واليدين ويخطر على الخاطر الفاتر من هذه العبارة معنى آخر مناسب لمقام التّفرّد والكبرياء وإن لم يكن هذا المعنى أيضا لائقا لجناب قدسه جلّ سلطانه ولكنّه أولى وأنسب من المعاني الاخر وهو أنّه قعد على الوحدة الّتي هي التّعيّن الأوّل وفوق مرتبة الواحديّة ولمّا كان في مرتبة الوحدة اضمحلال التّعيّنات العلميّة والعينيّة واستهلاكها والإصطياد سبب لهلاك الوحوش والطّيور قيل شرع في الإصطياد لمناسبته لهذا المقام والشّيخ محمّد معشوق الطّوسيّ والأمير عبور وصلا إلى محلّ اصطياد السّلطان وصارا من صيده وأمّا المعشوق الطّوسيّ فهو أقدم وأقرب وبقي الحسين القصّاب في خيمة الواحديّة رجاء أن يرجع السّلطان إليها والله أعلم بحقيقة المراد وما فيه من الصّواب والسّداد. (أيّها) المخدوم إنّ أكابر الطّريقة النّقشبنديّة قدّس الله أسرارهم اختاروا هذا الطّريق الغير المسلوك وصار هذا الطّريق عندهم طريقا مسلوكا معهودا وهم يوصلون خلق العالم من هذا الطّريق إلى المطلوب بالتّوجّه والتّصرّف والوصول لازم لهذا الطّريق إذا رعى فيه آداب الشّيخ المقتدى به والشّيخ والشّابّ متساويان في هذا الطّريق في الوصول والنّسوان والصّبيان متساهمان فيه بل الموتى راجون من هذه الدّولة قال حضرة الخواجه بهاء الدّين النّقشبند قدّس سرّه: طلبت من الحقّ سبحانه طريقا يكون موصّلا البتّة وأنشد الشّيخ علاء الدّين العطّار قدّس سرّه الّذي هو أوّل خلفائه في هذا المعنى (شعر) لو ما خشيت ملال قلب الخازن . لفتحت أقفال العوالم كلّها ثبّتنا الله سبحانه على طريقة هؤلاء الأكابر والسّلام. المكتوب الحادي والمائتان إلى ك? وك بيك الحصاريّ في جواب استفساره الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى قد سأل جناب كو?

حصہ V01/P231–V01/P232İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P231–V01/P232)
Orijinal Metin (AR)

ك بيك الحصاريّ أنّ شخصا يقول: إنّ جميع العلوم مندرجة في حرفين أو ثلاثة أحرف فهل يكون هذا الكلام صادقا أم لا (فنقول) في الجواب الظّاهر إنّ هذا الشّخص إنّما قال هذا الكلام على وجه العلم والسّماع ومطالعة الكتب وقد صدر أمثال هذا الكلام من السّلف قال أمير المؤمنين عليّ كرّم الله وجهه إنّ جميع العلوم مندرجة في باء بسم الله بل في نقطة بائه فإن ادّعى هذا الشّخص الكشف في هذا الكلام لا يخلو حاله من أحد الأمرين فإن قال إنّه قد انكشف لي أنّ جميع العلوم مندرجة في حرفين أو ثلاثة أحرف أعمّ من أن تكون تلك العلوم المندرجة فيهما أو فيها علوم نفسه أو غيره يحتمل الصّدق وإن قال قد انكشف لي جميع العلوم وأنا أطالعها في صفحة حرفين أو ثلاثة أحرف فهو مدّع كذّاب لا ينبغي تصديق كلامه. والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات. المكتوب الثّاني والمائتان إلى المرزا فتح الله الحكيم في ذمّ جماعة دخلوا في الطّريقة ثمّ خرجوا منها بلا موجب ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على الطّريقة المستقيمة المرضيّة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة (اعلم) أنّه قد جرى يوما كلام في غيرة المشائخ النّقشبنديّة قدّس الله تعالى أسرارهم السّنيّة وذكر في أثناء ذلك الكلام أنّه كيف يكون حال جماعة انسلكوا في سلك إرادة هؤلاء الأكابر وجعلوا أنفسهم تابعين لهم وقبلهم هؤلاء الأكابر ثمّ انقطعوا عن هؤلاء الأكابر بعد ذلك وتركوا صحبتهم من غير سبب موجب لذلك فيما هنالك وتشبّثوا بأذيال الآخرين بالظّنّ والتّخمين وذكر في ضمن ذلك اسمكم واسم قاضي سنام ولا أدري امتدّت هذه المذاكرة إلى لمحة أو لا ومع ذلك كانت تلك المذاكرة مبنيّة على سبب وسياق كلام وبعد ذلك لا يقدّر الله سبحانه إرادة الفقير أذيّة مسلم أو أن يحقد عليه في قلبه فليطب خاطركم الشّريف من هذه الجهة وقد صار معلوما لكم أنّ طريقنا ليس طريق دعوة الأسماء بل اختار أكابر هذه الطّريقة الإستهلاك في مسميّ هذه الأسماء ابتداء توجّههم إلى الأحديّة الصّرفة لا يطلبون شيئا من الإسم والصّفات غير الذّات فلا جرم اندرج نهاية غيرهم في بدايتهم (ع) وقس من حال بستاني ربيعي ولمّا عرضت الآن لتلك المذاكرة بسبب تعدّد النّقول وتداول الأيدي هيئة أخرى وصارت بحيث ينشأ من ذلك الجانب توهّمات أخر أقدمت على تحرير كلمات لدفع ذلك التّوهّم. واعلم أنّه لا يزيد لنا من مودّتكم ولا ينقص عنّا شيء من عدم مودّتكم وإنّما الملحوظ والمنظور إرادة الخير لكم ولكنّ الرّاضي بالضّرر لا يستحقّ النّظر مثل مشهور وتيقّن أنّ الفقير لم يرد ضرركم ولا يريده إن شاء الله تعالى وكان ذلك كلاما على طريق الغيرة الّتي تكون للدّراويش وقيل ما قيل بمناسبة وسياق كلام فلا يثقل على خاطركم (واعلم) ثانيا أنّ حال شخص يرى نفسه أفضل من أبي بكر الصّدّيق لا يخلو عن أحد الأمرين امّا زنديق محض أو جاهل صرف وقد كتب لكم هذا الفقير قبل هذا بسنين مكتوبا في بيان الفرقة النّاجية الّذين هم أهل السّنّة والجماعة والعجب من تجويز كم أمثال هذه الكلمات بعد مطالعة ذلك المكتوب فإذا كان من يقول بأفضليّة عليّ كرّم الله وجهه على أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنه خارجا من دائرة أهل السّنّة والجماعة فكيف يكون حال من رأى نفسه أفضل من الصّدّيق ومن المقرّر عند هؤلاء القوم أنّ السّالك لو رأى نفسه أفضل من الكلاب والذّباب فهو محروم من كمالات هؤلاء الأكابر وقد انعقد إجماع السّلف على أفضليّة الصّدّيق على جميع البشر بعد الأنبياء عليهم أفضل الصّلاة والسّلام.

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ك بيك الحصاريّ أنّ شخصا يقول: إنّ جميع العلوم مندرجة في حرفين أو ثلاثة أحرف فهل يكون هذا الكلام صادقا أم لا (فنقول) في الجواب الظّاهر إنّ هذا الشّخص إنّما قال هذا الكلام على وجه العلم والسّماع ومطالعة الكتب وقد صدر أمثال هذا الكلام من السّلف قال أمير المؤمنين عليّ كرّم الله وجهه إنّ جميع العلوم مندرجة في باء بسم الله بل في نقطة بائه فإن ادّعى هذا الشّخص الكشف في هذا الكلام لا يخلو حاله من أحد الأمرين فإن قال إنّه قد انكشف لي أنّ جميع العلوم مندرجة في حرفين أو ثلاثة أحرف أعمّ من أن تكون تلك العلوم المندرجة فيهما أو فيها علوم نفسه أو غيره يحتمل الصّدق وإن قال قد انكشف لي جميع العلوم وأنا أطالعها في صفحة حرفين أو ثلاثة أحرف فهو مدّع كذّاب لا ينبغي تصديق كلامه. والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات. المكتوب الثّاني والمائتان إلى المرزا فتح الله الحكيم في ذمّ جماعة دخلوا في الطّريقة ثمّ خرجوا منها بلا موجب ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على الطّريقة المستقيمة المرضيّة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة (اعلم) أنّه قد جرى يوما كلام في غيرة المشائخ النّقشبنديّة قدّس الله تعالى أسرارهم السّنيّة وذكر في أثناء ذلك الكلام أنّه كيف يكون حال جماعة انسلكوا في سلك إرادة هؤلاء الأكابر وجعلوا أنفسهم تابعين لهم وقبلهم هؤلاء الأكابر ثمّ انقطعوا عن هؤلاء الأكابر بعد ذلك وتركوا صحبتهم من غير سبب موجب لذلك فيما هنالك وتشبّثوا بأذيال الآخرين بالظّنّ والتّخمين وذكر في ضمن ذلك اسمكم واسم قاضي سنام ولا أدري امتدّت هذه المذاكرة إلى لمحة أو لا ومع ذلك كانت تلك المذاكرة مبنيّة على سبب وسياق كلام وبعد ذلك لا يقدّر الله سبحانه إرادة الفقير أذيّة مسلم أو أن يحقد عليه في قلبه فليطب خاطركم الشّريف من هذه الجهة وقد صار معلوما لكم أنّ طريقنا ليس طريق دعوة الأسماء بل اختار أكابر هذه الطّريقة الإستهلاك في مسميّ هذه الأسماء ابتداء توجّههم إلى الأحديّة الصّرفة لا يطلبون شيئا من الإسم والصّفات غير الذّات فلا جرم اندرج نهاية غيرهم في بدايتهم (ع) وقس من حال بستاني ربيعي ولمّا عرضت الآن لتلك المذاكرة بسبب تعدّد النّقول وتداول الأيدي هيئة أخرى وصارت بحيث ينشأ من ذلك الجانب توهّمات أخر أقدمت على تحرير كلمات لدفع ذلك التّوهّم. واعلم أنّه لا يزيد لنا من مودّتكم ولا ينقص عنّا شيء من عدم مودّتكم وإنّما الملحوظ والمنظور إرادة الخير لكم ولكنّ الرّاضي بالضّرر لا يستحقّ النّظر مثل مشهور وتيقّن أنّ الفقير لم يرد ضرركم ولا يريده إن شاء الله تعالى وكان ذلك كلاما على طريق الغيرة الّتي تكون للدّراويش وقيل ما قيل بمناسبة وسياق كلام فلا يثقل على خاطركم (واعلم) ثانيا أنّ حال شخص يرى نفسه أفضل من أبي بكر الصّدّيق لا يخلو عن أحد الأمرين امّا زنديق محض أو جاهل صرف وقد كتب لكم هذا الفقير قبل هذا بسنين مكتوبا في بيان الفرقة النّاجية الّذين هم أهل السّنّة والجماعة والعجب من تجويز كم أمثال هذه الكلمات بعد مطالعة ذلك المكتوب فإذا كان من يقول بأفضليّة عليّ كرّم الله وجهه على أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنه خارجا من دائرة أهل السّنّة والجماعة فكيف يكون حال من رأى نفسه أفضل من الصّدّيق ومن المقرّر عند هؤلاء القوم أنّ السّالك لو رأى نفسه أفضل من الكلاب والذّباب فهو محروم من كمالات هؤلاء الأكابر وقد انعقد إجماع السّلف على أفضليّة الصّدّيق على جميع البشر بعد الأنبياء عليهم أفضل الصّلاة والسّلام.

%0
10 Bölüm