حصہ V01/P358–V01/P360İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P358–V01/P360)
Orijinal Metin (AR)(وما قال) صاحب الفتوحات المكّيّة إنّ سبب خلافتهم مدّة أعمارهم ليس فيه دلالة على مساواتهم في الفضيلة لأنّ أمر الخلافة غير أمر الأفضليّة ولو سلّم فهذا وأمثاله من شطحيّاته غير لائق بالتّمسّك وأكثر كشفيّاته الّتي تخالف علوم أهل السّنّة بعيدة عن الصّواب فلا يتابعها أحد الّا مريض القلب أو مقلّد صرف. (وما وقع) بين الأصحاب من المنازعات والمشاجرات يجب حملها على محامل حسنة وينبغي تبريئتهم عن الهوى والتّعصّب قال التّفتازانيّ مع إفراطه في حبّ عليّ كرّم الله وجهه: وما وقع من المخالفات والمحاربات لم يكن عن نزاع في الخلافة بل عن خطأ في الإجتهاد. وفي حاشية الخياليّ عليه: فإنّ معاوية وأحزابه بغوا عن طاعته مع اعترافهم بأنّه أفضل أهل زمانه وأنّه الأحقّ بالإمامة منه بشبهة هي ترك القصاص عن قتلة عثمان رضي الله عنه. ونقل في حاشية قره كمال عن عليّ كرّم الله وجهه أنّه قال: إخواننا بغوا علينا وليسوا بكفرة ولا فسقة لما لهم من التّأويل. ولا شكّ أنّ الخطأ الاجتهاديّ بعيد عن الملامة عليه والطّعن والتّشنيع مرفوعان عن صاحبه ينبغي أن يذكر جميع الأصحاب الكرام بالخير مراعاة لحقوق صحبة خير البشر عليه وعلى آله الصّلوات والتّحيّات وأن يحبّهم بحبّ النّبيّ عليه السّلام قال عليه السّلام من أحبّهم فبحبّي أحبّهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم. يعني أنّ المحبّة الّتي تتعلّق بأصحابي هي عين المحبّة الّتي تتعلّق بي وكذلك البغض الّذي يتعلّق بهم عين البغض الّذي يتعلّق بي ولا غرض لنا من محبّة محاربي عليّ كرّم الله وجهه أصلا بل يحقّ لنا أن نتأذّى منهم ولكن حيث كانوا أصحاب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وكنّا مأمورين بمحبّتهم وممنوعين عن بغضهم وإيذائهم فلا جرم نحبّ كلّهم بحبّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ونحترز عن بغضهم وإيذائهم لكونهما منجرّين إليه صلّى الله عليه وسلّم ولكن نقول للمحقّ محقّا وللمبطل مبطلا كان عليّ على الحقّ ومخالفوه على الخطأ والزّيادة على ذلك من الفضول وتحقيق هذا المبحث مذكور تفصيلا في المكتوب الّذي كتبته إلى الخواجه محمّد أشرف فإن بقي هنا خفاء فليراجع هناك (ولا بدّ بعد تصحيح العقائد) من تعلّم أحكام الفقه ولا مندوحة من تعلّم علم الفرض والواجب والحلال والحرام والسّنّة والمندوب والمشتبه والمكروه والعمل بمقتضى هذا العلم أيضا ضروريّ ينبغي أن يعدّ مطالعة كتب الفقه من الضّروريّات وأن يراعى السّعي البليغ في إتيان الأعمال الصّالحة ولنورد هنا شمّة من فضائل الصّلاة وأركانها فإنّها عماد الدّين فينبغي استماعها لا بدّ أوّلا من إسباغ الوضوء ومن غسل كلّ عضو ثلاثا ثلاثا على وجه التّمام والكمال ليكون مؤدّى على وجه السّنّة وينبغي الإستيعاب في مسح الرّأس والإحتياط في مسح الاذنين والرّقبة وورد تخليل أصابع الرّجل بخنصر يد اليسرى من الأسفل فينبغي مراعاته أيضا ولا ينبغي المساهلة في إتيان المستحبّ فإنّه محبوب الحقّ سبحانه ومرضيّة تعالى فإن علم في جميع الدّنيا فعل واحد مرضيّ ومحبوب عند الحقّ جلّ سلطانه وتيسّر العمل بمقتضاه ينبغي أن يغتنمه وحكمه كحكم جواهر نفيسة اشتراها شخص بقطعات خزف أو روح نالها ببذل جماد لا طائل فيه وبعد الطّهور الكامل وإسباغ الوضوء ينبغي قصد الصّلاة الّتي هي معراج المؤمن وينبغي الإهتمام في أداء الفرض مع الجماعة بل ينبغي أن لا يترك التّكبيرة مع الإمام وينبغي أيضا أداء الصّلاة في الوقت المستحبّ ومراعاة القدر المسنون في القراءة ولا بدّ من الطّمأنينة في الرّكوع والسّجود فإنّها إمّا فرض أو واجب على القول المختار وينبغي أن يستوي قائما على الكمال في القومة على نهج يرجع كلّ عضو إلى محلّه ويستقرّ في مقرّه والطّمأنينة لازمة أيضا بعد الإستواء قائما فإنّها هنا إمّا فرض أو واجب أو سنّة على اختلاف الأقوال وهكذا في الجلسة الّتي هي بين السّجدتين يلزم فيها الطّمأنينة بعد الإستقرار كما في القومة وأقلّ تسبيحات الرّكوع والسّجود ثلاث مرّات وأكثرها إلى سبع مرّات أو أحد عشر مرّة على اختلاف الأقوال وتسبيح الإمام ينبغي أن يكون على قدر حال المقتدين وينبغي أن يستحي الإنسان من اقتصار التّسبيحات على أقلّ مرتبتها في حال الإنفراد ووقت قوّة الإستطاعة بل يقول خمسا أو سبعا ووقت قصد السّجدة يضع على الأرض أوّلا ما هو أقرب إلى الأرض فيضع أوّلا ركبتيه ثمّ يديه ثمّ أنفه ثمّ جبهته وينبغي الإبتداء من اليمين وقت وضع يديه وركبتيه وحين يرفع رأسه من السّجدة ينبغي أن يرفع أوّلا ما هو أقرب إلى السّماء فينبغي الإبتداء برفع الجبين وينبغي أن ينظر في القيام إلى موضع سجوده وفي الرّكوع إلى ظهر قدميه وفي السّجود إلى رأس أنفه وفي القعود إلى يديه فإنّه إذا نصب البصر على المواضع المذكورة ومنع النّظر من التّفرقة تتيسّر الصّلاة بالجمعيّة ويحصل فيها الخشوع كما هو المنقول عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وكذلك تفريج الأصابع في الرّكوع وضمّها في السّجود سنّة فينبغي مراعاتها وتفريج الأصابع وضمّها ليسا بلا فائدة بل فيهما فوائد كثيرة أمر الشّارع بإتيانهما بملاحظة تلك الفوائد وليس لنا فائدة أصلا تساوي متابعة صاحب الشّريعة عليه وعلى آله الصّلاة والتّحيّة وكلّ هذه الأحكام مذكورة في كتب الفقه بالتّفصيل والإيضاح (والمقصود) هنا التّرغيب في الأعمال بمقتضى علم الفقه وفّقنا الله سبحانه وإيّاكم للأعمال الصّالحة الموافقة للعلوم الشّرعيّة بعد أن وفّقنا لتصحيح العقائد اليقينيّة بحرمة سيّد المرسلين عليه وعليهم وعلى آل كلّ من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها فإن وجدتم في أنفسكم شوقا إلى فضائل الصّلاة والإطّلاع على كمالاتها المخصوصة بها ينبغي المراجعة إلى ثلاثة مكاتيب المتّصل بعضها ببعض ومطالعتها: الأوّل مكتوب باسم ولدي محمّد صادق والثّاني باسم المير محمّد نعمان والثّالث باسم الشّيخ تاج الدّين.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(وما قال) صاحب الفتوحات المكّيّة إنّ سبب خلافتهم مدّة أعمارهم ليس فيه دلالة على مساواتهم في الفضيلة لأنّ أمر الخلافة غير أمر الأفضليّة ولو سلّم فهذا وأمثاله من شطحيّاته غير لائق بالتّمسّك وأكثر كشفيّاته الّتي تخالف علوم أهل السّنّة بعيدة عن الصّواب فلا يتابعها أحد الّا مريض القلب أو مقلّد صرف. (وما وقع) بين الأصحاب من المنازعات والمشاجرات يجب حملها على محامل حسنة وينبغي تبريئتهم عن الهوى والتّعصّب قال التّفتازانيّ مع إفراطه في حبّ عليّ كرّم الله وجهه: وما وقع من المخالفات والمحاربات لم يكن عن نزاع في الخلافة بل عن خطأ في الإجتهاد. وفي حاشية الخياليّ عليه: فإنّ معاوية وأحزابه بغوا عن طاعته مع اعترافهم بأنّه أفضل أهل زمانه وأنّه الأحقّ بالإمامة منه بشبهة هي ترك القصاص عن قتلة عثمان رضي الله عنه. ونقل في حاشية قره كمال عن عليّ كرّم الله وجهه أنّه قال: إخواننا بغوا علينا وليسوا بكفرة ولا فسقة لما لهم من التّأويل. ولا شكّ أنّ الخطأ الاجتهاديّ بعيد عن الملامة عليه والطّعن والتّشنيع مرفوعان عن صاحبه ينبغي أن يذكر جميع الأصحاب الكرام بالخير مراعاة لحقوق صحبة خير البشر عليه وعلى آله الصّلوات والتّحيّات وأن يحبّهم بحبّ النّبيّ عليه السّلام قال عليه السّلام من أحبّهم فبحبّي أحبّهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم. يعني أنّ المحبّة الّتي تتعلّق بأصحابي هي عين المحبّة الّتي تتعلّق بي وكذلك البغض الّذي يتعلّق بهم عين البغض الّذي يتعلّق بي ولا غرض لنا من محبّة محاربي عليّ كرّم الله وجهه أصلا بل يحقّ لنا أن نتأذّى منهم ولكن حيث كانوا أصحاب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وكنّا مأمورين بمحبّتهم وممنوعين عن بغضهم وإيذائهم فلا جرم نحبّ كلّهم بحبّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ونحترز عن بغضهم وإيذائهم لكونهما منجرّين إليه صلّى الله عليه وسلّم ولكن نقول للمحقّ محقّا وللمبطل مبطلا كان عليّ على الحقّ ومخالفوه على الخطأ والزّيادة على ذلك من الفضول وتحقيق هذا المبحث مذكور تفصيلا في المكتوب الّذي كتبته إلى الخواجه محمّد أشرف فإن بقي هنا خفاء فليراجع هناك (ولا بدّ بعد تصحيح العقائد) من تعلّم أحكام الفقه ولا مندوحة من تعلّم علم الفرض والواجب والحلال والحرام والسّنّة والمندوب والمشتبه والمكروه والعمل بمقتضى هذا العلم أيضا ضروريّ ينبغي أن يعدّ مطالعة كتب الفقه من الضّروريّات وأن يراعى السّعي البليغ في إتيان الأعمال الصّالحة ولنورد هنا شمّة من فضائل الصّلاة وأركانها فإنّها عماد الدّين فينبغي استماعها لا بدّ أوّلا من إسباغ الوضوء ومن غسل كلّ عضو ثلاثا ثلاثا على وجه التّمام والكمال ليكون مؤدّى على وجه السّنّة وينبغي الإستيعاب في مسح الرّأس والإحتياط في مسح الاذنين والرّقبة وورد تخليل أصابع الرّجل بخنصر يد اليسرى من الأسفل فينبغي مراعاته أيضا ولا ينبغي المساهلة في إتيان المستحبّ فإنّه محبوب الحقّ سبحانه ومرضيّة تعالى فإن علم في جميع الدّنيا فعل واحد مرضيّ ومحبوب عند الحقّ جلّ سلطانه وتيسّر العمل بمقتضاه ينبغي أن يغتنمه وحكمه كحكم جواهر نفيسة اشتراها شخص بقطعات خزف أو روح نالها ببذل جماد لا طائل فيه وبعد الطّهور الكامل وإسباغ الوضوء ينبغي قصد الصّلاة الّتي هي معراج المؤمن وينبغي الإهتمام في أداء الفرض مع الجماعة بل ينبغي أن لا يترك التّكبيرة مع الإمام وينبغي أيضا أداء الصّلاة في الوقت المستحبّ ومراعاة القدر المسنون في القراءة ولا بدّ من الطّمأنينة في الرّكوع والسّجود فإنّها إمّا فرض أو واجب على القول المختار وينبغي أن يستوي قائما على الكمال في القومة على نهج يرجع كلّ عضو إلى محلّه ويستقرّ في مقرّه والطّمأنينة لازمة أيضا بعد الإستواء قائما فإنّها هنا إمّا فرض أو واجب أو سنّة على اختلاف الأقوال وهكذا في الجلسة الّتي هي بين السّجدتين يلزم فيها الطّمأنينة بعد الإستقرار كما في القومة وأقلّ تسبيحات الرّكوع والسّجود ثلاث مرّات وأكثرها إلى سبع مرّات أو أحد عشر مرّة على اختلاف الأقوال وتسبيح الإمام ينبغي أن يكون على قدر حال المقتدين وينبغي أن يستحي الإنسان من اقتصار التّسبيحات على أقلّ مرتبتها في حال الإنفراد ووقت قوّة الإستطاعة بل يقول خمسا أو سبعا ووقت قصد السّجدة يضع على الأرض أوّلا ما هو أقرب إلى الأرض فيضع أوّلا ركبتيه ثمّ يديه ثمّ أنفه ثمّ جبهته وينبغي الإبتداء من اليمين وقت وضع يديه وركبتيه وحين يرفع رأسه من السّجدة ينبغي أن يرفع أوّلا ما هو أقرب إلى السّماء فينبغي الإبتداء برفع الجبين وينبغي أن ينظر في القيام إلى موضع سجوده وفي الرّكوع إلى ظهر قدميه وفي السّجود إلى رأس أنفه وفي القعود إلى يديه فإنّه إذا نصب البصر على المواضع المذكورة ومنع النّظر من التّفرقة تتيسّر الصّلاة بالجمعيّة ويحصل فيها الخشوع كما هو المنقول عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وكذلك تفريج الأصابع في الرّكوع وضمّها في السّجود سنّة فينبغي مراعاتها وتفريج الأصابع وضمّها ليسا بلا فائدة بل فيهما فوائد كثيرة أمر الشّارع بإتيانهما بملاحظة تلك الفوائد وليس لنا فائدة أصلا تساوي متابعة صاحب الشّريعة عليه وعلى آله الصّلاة والتّحيّة وكلّ هذه الأحكام مذكورة في كتب الفقه بالتّفصيل والإيضاح (والمقصود) هنا التّرغيب في الأعمال بمقتضى علم الفقه وفّقنا الله سبحانه وإيّاكم للأعمال الصّالحة الموافقة للعلوم الشّرعيّة بعد أن وفّقنا لتصحيح العقائد اليقينيّة بحرمة سيّد المرسلين عليه وعليهم وعلى آل كلّ من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها فإن وجدتم في أنفسكم شوقا إلى فضائل الصّلاة والإطّلاع على كمالاتها المخصوصة بها ينبغي المراجعة إلى ثلاثة مكاتيب المتّصل بعضها ببعض ومطالعتها: الأوّل مكتوب باسم ولدي محمّد صادق والثّاني باسم المير محمّد نعمان والثّالث باسم الشّيخ تاج الدّين.
حصہ V01/P360–V01/P362İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P360–V01/P362)
Orijinal Metin (AR)وبعد تحصيل جناحي الإعتقاد والعمل إذا كان توفيق الحقّ رفيقا ودليلا ينبغي سلوك طريقة الصّوفيّة العليّة لا لغرض تحصيل شيء زايد على ذلك الإعتقاد والعمل ونيل أمر جديد سواهما فإنّ ذلك من طول الأمل المفضي إلى الزّلل بل المقصود منها حصول اليقين والإطمئنان في المعتقدات بحيث لا تزول بتشكيك مشكّك ولا تبطل بإيراد شبهة فإنّ قدم الإستدلال لا ثبات لها ولا قرار لخزف معمول من طين والمستدلّ ليس له تمكين ألا بذكر الله تطمئنّ القلوب. وحصول اليسر والسّهولة في إتيان الأعمال وزوال الكسالة والعناد والتّعنّت النّاشئة من النّفس الأمّارة وليس المقصود من سلوك طريق الصّوفيّة أيضا مشاهدة الصّور والأشكال الغيبيّة ومعاينة الألوان والأنوار اللّاكيفيّة فإنّ ذلك داخل في اللهو واللّعب وأيّ نقصان في الأنوار والصّور الحسّيّتين حتّى يتركها شخص ويتمنّى الصّور والأنوار الغيبيّتين بارتكاب الرّياضات والمجاهدات فإنّ هذه الصّور والأنوار وتلك الصّور والألوان كلّها مخلوقة الحقّ جلّ وعلا ومن الآيات الدّالّة على وجوده تعالى. واختيار الطّريقة النّقشبنديّة من بين سائر طرق الصّوفيّة أولى وأنسب لأنّ هؤلاء الأكابر قد التزموا متابعة السّنّة السّنيّة واجتناب البدعة الشّنيعة ولهذا تراهم يفرحون ويستبشرون إذا كان فيهم دولة المتابعة وإن لم يكن لهم شيء من الأحوال ومتى أحسّوا فتورا في المتابعة مع وجود الأحوال لا يقبلون تلك الأحوال ولا يبغونها ومن ههنا لم يجوّزوا الرّقص والسّماع ولم يقبلوا الأحوال المترتّبة عليه باتّفاق منهم وإجماع بل اعتقدوا ذكر الجهر بدعة ومنعوا أصحابهم عنه ولم يلتفتوا إلى ثمرات تترتّب عليه كنت يوما في مجلس الطّعام مع حضرة شيخنا فقال الشّيخ كمال الّذي هو من مخلصي حضرة شيخنا بسم الله الرّحمن الرّحيم جهرا حين شرع في الأكل فلم يناسب ذلك منه لحضرة شيخنا حتّى قال بالزّجر البليغ امنعوه لا يحضر مجلس طعامنا. وسمعت حضرة شيخنا يقول: إنّ الخواجه النّقشبند قدّس سرّه جمع علماء بخارا وجاء بهم إلى خانقاه شيخه الأمير كلال ليمنعوهم من ذكر الجهر. فقال العلماء للأمير: إنّ ذكر الجهر بدعة فلا تفعلوه فقال في جوابهم: لا أفعل فإذا صدر من أكابر هذه الطّريقة مثل هذه المبالغة في المنع عن ذكر الجهر فماذا نقول في السّماع والرّقص والوجد والتّواجد والأحوال والمواجيد الّتي تترتّب على أسباب غير مشروعة فهي من قبيل الإستدراجات عند الفقير فإنّ الأحوال والأذواق قد تحصل لاهل الإستدراج أيضا ويظهر لهم في مرايا صورة العالم كشف التّوحيد والمكاشفة والمعاينة وفلاسفة اليونان وجوكيّة الهنود وبراهمتهم شركاء في تلك الامور وعلامة صدق الأحوال موافقتها للعلوم الشّرعيّة مع الإجتناب من ارتكاب الامور المحرّمة والمشتبهة. واعلم أنّ الرّقص والسّماع داخل في الحقيقة في اللهو واللّعب وقوله تعالى (ومِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) الآية، نازل في شأن المنع عن الغناء كما قال مجاهد الّذي هو تلميذ ابن عبّاس ومن كبار التّابعين أنّ المراد بلهو الحديث الغناء في المدارك لهو الحديث السّمر والغناء وكان ابن عبّاس وابن مسعود رضي الله عنهم يحلفان أنّه الغناء، وقال مجاهد في قوله تعالى: والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ أي: لا يحضرون الغناء وحكي عن إمام الهدى أبي منصور الماتريديّ من قال لمقرئي زماننا: أحسنت عند قراءته يكفر وبانت منه امرأته وأحبط الله كلّ حسناته وحكي عن أبي نصر الدّبوسيّ عن القاضي ظهير الدّين الخوارزميّ : من سمع الغناء من المغنّي وغيره أو يري فعلا من الحرام فيحسّن ذلك باعتقاد أو بغير اعتقاد يصير مرتدّا في الحال بناء على أنّه أبطل حكم الشّريعة ومن أبطل حكم الشّريعة فلا يكون مؤمنا عند كلّ مجتهد ولا يقبل الله طاعته وأحبط الله كلّ حسناته أعاذنا الله سبحانه من ذلك والآيات والأحاديث والرّوايات الفقهيّة في حرمة الغناء كثيرة جدّا على حدّ يتعذّر إحصاؤها ومع هذه كلّها لو اورد شخص حديثا منسوخا أو رواية شاذّة في إباحة الغناء لا ينبغي اعتباره منه فإنّه لم يفت فقيه في وقت من الأوقات بإباحة الغناء ولم يجوّز الرّقص والضّرب بالأرجل كما هو مذكور في ملتقط الإمام الهمام ضياء الدّين الشّاميّ.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبعد تحصيل جناحي الإعتقاد والعمل إذا كان توفيق الحقّ رفيقا ودليلا ينبغي سلوك طريقة الصّوفيّة العليّة لا لغرض تحصيل شيء زايد على ذلك الإعتقاد والعمل ونيل أمر جديد سواهما فإنّ ذلك من طول الأمل المفضي إلى الزّلل بل المقصود منها حصول اليقين والإطمئنان في المعتقدات بحيث لا تزول بتشكيك مشكّك ولا تبطل بإيراد شبهة فإنّ قدم الإستدلال لا ثبات لها ولا قرار لخزف معمول من طين والمستدلّ ليس له تمكين ألا بذكر الله تطمئنّ القلوب. وحصول اليسر والسّهولة في إتيان الأعمال وزوال الكسالة والعناد والتّعنّت النّاشئة من النّفس الأمّارة وليس المقصود من سلوك طريق الصّوفيّة أيضا مشاهدة الصّور والأشكال الغيبيّة ومعاينة الألوان والأنوار اللّاكيفيّة فإنّ ذلك داخل في اللهو واللّعب وأيّ نقصان في الأنوار والصّور الحسّيّتين حتّى يتركها شخص ويتمنّى الصّور والأنوار الغيبيّتين بارتكاب الرّياضات والمجاهدات فإنّ هذه الصّور والأنوار وتلك الصّور والألوان كلّها مخلوقة الحقّ جلّ وعلا ومن الآيات الدّالّة على وجوده تعالى. واختيار الطّريقة النّقشبنديّة من بين سائر طرق الصّوفيّة أولى وأنسب لأنّ هؤلاء الأكابر قد التزموا متابعة السّنّة السّنيّة واجتناب البدعة الشّنيعة ولهذا تراهم يفرحون ويستبشرون إذا كان فيهم دولة المتابعة وإن لم يكن لهم شيء من الأحوال ومتى أحسّوا فتورا في المتابعة مع وجود الأحوال لا يقبلون تلك الأحوال ولا يبغونها ومن ههنا لم يجوّزوا الرّقص والسّماع ولم يقبلوا الأحوال المترتّبة عليه باتّفاق منهم وإجماع بل اعتقدوا ذكر الجهر بدعة ومنعوا أصحابهم عنه ولم يلتفتوا إلى ثمرات تترتّب عليه كنت يوما في مجلس الطّعام مع حضرة شيخنا فقال الشّيخ كمال الّذي هو من مخلصي حضرة شيخنا بسم الله الرّحمن الرّحيم جهرا حين شرع في الأكل فلم يناسب ذلك منه لحضرة شيخنا حتّى قال بالزّجر البليغ امنعوه لا يحضر مجلس طعامنا. وسمعت حضرة شيخنا يقول: إنّ الخواجه النّقشبند قدّس سرّه جمع علماء بخارا وجاء بهم إلى خانقاه شيخه الأمير كلال ليمنعوهم من ذكر الجهر. فقال العلماء للأمير: إنّ ذكر الجهر بدعة فلا تفعلوه فقال في جوابهم: لا أفعل فإذا صدر من أكابر هذه الطّريقة مثل هذه المبالغة في المنع عن ذكر الجهر فماذا نقول في السّماع والرّقص والوجد والتّواجد والأحوال والمواجيد الّتي تترتّب على أسباب غير مشروعة فهي من قبيل الإستدراجات عند الفقير فإنّ الأحوال والأذواق قد تحصل لاهل الإستدراج أيضا ويظهر لهم في مرايا صورة العالم كشف التّوحيد والمكاشفة والمعاينة وفلاسفة اليونان وجوكيّة الهنود وبراهمتهم شركاء في تلك الامور وعلامة صدق الأحوال موافقتها للعلوم الشّرعيّة مع الإجتناب من ارتكاب الامور المحرّمة والمشتبهة. واعلم أنّ الرّقص والسّماع داخل في الحقيقة في اللهو واللّعب وقوله تعالى (ومِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) الآية، نازل في شأن المنع عن الغناء كما قال مجاهد الّذي هو تلميذ ابن عبّاس ومن كبار التّابعين أنّ المراد بلهو الحديث الغناء في المدارك لهو الحديث السّمر والغناء وكان ابن عبّاس وابن مسعود رضي الله عنهم يحلفان أنّه الغناء، وقال مجاهد في قوله تعالى: والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ أي: لا يحضرون الغناء وحكي عن إمام الهدى أبي منصور الماتريديّ من قال لمقرئي زماننا: أحسنت عند قراءته يكفر وبانت منه امرأته وأحبط الله كلّ حسناته وحكي عن أبي نصر الدّبوسيّ عن القاضي ظهير الدّين الخوارزميّ : من سمع الغناء من المغنّي وغيره أو يري فعلا من الحرام فيحسّن ذلك باعتقاد أو بغير اعتقاد يصير مرتدّا في الحال بناء على أنّه أبطل حكم الشّريعة ومن أبطل حكم الشّريعة فلا يكون مؤمنا عند كلّ مجتهد ولا يقبل الله طاعته وأحبط الله كلّ حسناته أعاذنا الله سبحانه من ذلك والآيات والأحاديث والرّوايات الفقهيّة في حرمة الغناء كثيرة جدّا على حدّ يتعذّر إحصاؤها ومع هذه كلّها لو اورد شخص حديثا منسوخا أو رواية شاذّة في إباحة الغناء لا ينبغي اعتباره منه فإنّه لم يفت فقيه في وقت من الأوقات بإباحة الغناء ولم يجوّز الرّقص والضّرب بالأرجل كما هو مذكور في ملتقط الإمام الهمام ضياء الدّين الشّاميّ.
حصہ V01/P362–V01/P363İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P362–V01/P363)
Orijinal Metin (AR)وعمل الصّوفيّة ليس بسند في الحلّ والحرمة أما يكفيهم أن نعذرهم ولا نلومهم ونفوّض أمرهم إلى الله تعالى والمعتبر هنا قول الإمام أبي حنيفة والإمام أبي يوسف والإمام محمّد رحمهم الله لا عمل الشّبليّ وأبي الحسين النّوريّ وقد جعلت الصّوفيّة القاصرون اليوم السّماع والرّقص دينهم وملّتهم مستندين إلى عمل مشائخهم واتّخذوه طاعتهم وعبادتهم أولئك الّذين اتّخذوا دينهم لهوا ولعبا. وقد علم من الرّواية السّابقة أنّ من استحسن الفعل الحرام فقد خرج من زمرة أهل الإسلام وصار مرتدّا فينبغي التّأمّل ماذا يكون شناعة تعظيم مجلس السّماع والرّقص بل اتّخاذه طاعة وعبادة ولله سبحانه الحمد والمنّة لم يبتل مشائخنا بهذا الأمر وخلّصوا أمثالنا المقلّدين من تقليد هذا الأمر وقد نسمع أنّ المخاديم يميلون إلى السّماع ويعقدون مجلس السّماع وقراءة القصائد في ليالي الجمعة وأكثر الأصحاب يوافقونهم في ذلك الأمر والعجب ألف عجب أنّ مريدي السّلاسل الاخر إنّما يرتكبون هذا الأمر مستندين إلى عمل مشائخهم ويدفعون الحرمة الشّرعيّة بعملهم وإن لم يكونوا محقّين في هذا الأمر في الحقيقة وما معذرة أصحابنا في ارتكاب هذا الأمر وفيه ارتكاب الحرمة الشّرعيّة من طرف وارتكاب مخالفة مشائخ طريقهم من طرف آخر فلا أهل الشّريعة راضون عن هذا الفعل ولا أهل الطّريقة فلو لم يكن فيه ارتكاب الحرمة الشّرعيّة لكان مجرّد إحداث أمر في الطّريقة شنيعا فكيف إذا اجتمع معه ارتكاب الحرمة الشّرعيّة. واليقين أنّ جناب الميرزا جيو لا يرضى بهذا الأمر ولكن لا يصرّح بالمنع أيضا رعاية للأدب معكم ولا ينهى الأصحاب عن هذا الإجتماع أيضا والفقير لمّا أحسست توقّفا في مجيئي كتبت هذه الفقرات وأرسلتها إليكم فينبغي قراءتها من أوّلها إلى آخرها عند الميرزا جيو والسّلام. المكتوب السّابع والسّتّون والمائتان إلى الميرزا حسام الدّين أحمد في بيان أنّ الأسرار والدّقائق الّتي امتاز بها لا يمكن إظهار نبذة منها بل لا يمكن التّكلّم عنها بالرّمز والإشارة وانّها مقتبسة من مشكاة النّبوّة ويشترك فيها الملأ الأعلى أيضا وما يناسبه بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدّعوات ليعلم أنّ الصّحيفة الشّريفة الّتي أرسلتها باسم هذا الحقير على وجه الكرم قد وصلت وتشرّفت بمطالعتها جزاكم الله سبحانه خير الجزاء وماذا أكتب من إنعامات الحقّ جلّ سلطانه وكيف أؤدّي شكرها وما يفاض من العلوم والمعارف يكتب أكثرها ويحرّر بتوفيق الله تعالى ويوصّل إلى سمع أهلها ولكنّ الأسرار والدّقائق الّتي كنت ممتازا بها فلا يمكن إيراد نبذة منها في عرصة الظّهور بل لا يمكن التّكلّم من تلك المقولة بالرّمز والإشارة حتّى أنّه لا يورد رمز من هذه الأسرار والدّقائق بيني وبين ولدي الأعزّ الّذي هو مجموعة معارفي ونسخة مقامات السّلوك والجذبة بل اجتهد في سترها منه بالشّحّ التّامّ مع أنّي أعلم أنّه من محارم الأسرار ومحفوظ من الغلط والخطأ ولكن ماذا أصنع يأخذ دقّة المعاني باللّسان يعني تمنعه ويربط من لطافة الأسرار الشّفتان فنقد الوقت تكرار يضيق صدري ولا ينطلق لساني وليست تلك الأسرار من قبيل ما لا ينبغي إيرادها في البين بل لا يسعها نطاق البيان، شعر: خليلي ما هذا بهزل وإنّما . عجيب الأحاديث غريب البدائع وهذه الدّولة الّتي نحن نجتهد في سترها مقتبسة من مشكاة نبوّة الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام والملأ الأعلى شركاء في هذه الدّولة وكلّ من يشرّف بها من اتباع الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام قال أبو هريرة رضي الله عنه: «أخذت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعاءين " يعني من العلم أمّا أحدهما فقد بثثته وأمّا الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم وذلك العلم الآخر هو علم الأسرار ولا يدركه فهم كلّ أحد ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ . ثمّ المعروض أنّ الكتاب الّذي كتبته إلى أولاد شيخنا ينبغي أن تطالعه.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعمل الصّوفيّة ليس بسند في الحلّ والحرمة أما يكفيهم أن نعذرهم ولا نلومهم ونفوّض أمرهم إلى الله تعالى والمعتبر هنا قول الإمام أبي حنيفة والإمام أبي يوسف والإمام محمّد رحمهم الله لا عمل الشّبليّ وأبي الحسين النّوريّ وقد جعلت الصّوفيّة القاصرون اليوم السّماع والرّقص دينهم وملّتهم مستندين إلى عمل مشائخهم واتّخذوه طاعتهم وعبادتهم أولئك الّذين اتّخذوا دينهم لهوا ولعبا. وقد علم من الرّواية السّابقة أنّ من استحسن الفعل الحرام فقد خرج من زمرة أهل الإسلام وصار مرتدّا فينبغي التّأمّل ماذا يكون شناعة تعظيم مجلس السّماع والرّقص بل اتّخاذه طاعة وعبادة ولله سبحانه الحمد والمنّة لم يبتل مشائخنا بهذا الأمر وخلّصوا أمثالنا المقلّدين من تقليد هذا الأمر وقد نسمع أنّ المخاديم يميلون إلى السّماع ويعقدون مجلس السّماع وقراءة القصائد في ليالي الجمعة وأكثر الأصحاب يوافقونهم في ذلك الأمر والعجب ألف عجب أنّ مريدي السّلاسل الاخر إنّما يرتكبون هذا الأمر مستندين إلى عمل مشائخهم ويدفعون الحرمة الشّرعيّة بعملهم وإن لم يكونوا محقّين في هذا الأمر في الحقيقة وما معذرة أصحابنا في ارتكاب هذا الأمر وفيه ارتكاب الحرمة الشّرعيّة من طرف وارتكاب مخالفة مشائخ طريقهم من طرف آخر فلا أهل الشّريعة راضون عن هذا الفعل ولا أهل الطّريقة فلو لم يكن فيه ارتكاب الحرمة الشّرعيّة لكان مجرّد إحداث أمر في الطّريقة شنيعا فكيف إذا اجتمع معه ارتكاب الحرمة الشّرعيّة. واليقين أنّ جناب الميرزا جيو لا يرضى بهذا الأمر ولكن لا يصرّح بالمنع أيضا رعاية للأدب معكم ولا ينهى الأصحاب عن هذا الإجتماع أيضا والفقير لمّا أحسست توقّفا في مجيئي كتبت هذه الفقرات وأرسلتها إليكم فينبغي قراءتها من أوّلها إلى آخرها عند الميرزا جيو والسّلام. المكتوب السّابع والسّتّون والمائتان إلى الميرزا حسام الدّين أحمد في بيان أنّ الأسرار والدّقائق الّتي امتاز بها لا يمكن إظهار نبذة منها بل لا يمكن التّكلّم عنها بالرّمز والإشارة وانّها مقتبسة من مشكاة النّبوّة ويشترك فيها الملأ الأعلى أيضا وما يناسبه بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدّعوات ليعلم أنّ الصّحيفة الشّريفة الّتي أرسلتها باسم هذا الحقير على وجه الكرم قد وصلت وتشرّفت بمطالعتها جزاكم الله سبحانه خير الجزاء وماذا أكتب من إنعامات الحقّ جلّ سلطانه وكيف أؤدّي شكرها وما يفاض من العلوم والمعارف يكتب أكثرها ويحرّر بتوفيق الله تعالى ويوصّل إلى سمع أهلها ولكنّ الأسرار والدّقائق الّتي كنت ممتازا بها فلا يمكن إيراد نبذة منها في عرصة الظّهور بل لا يمكن التّكلّم من تلك المقولة بالرّمز والإشارة حتّى أنّه لا يورد رمز من هذه الأسرار والدّقائق بيني وبين ولدي الأعزّ الّذي هو مجموعة معارفي ونسخة مقامات السّلوك والجذبة بل اجتهد في سترها منه بالشّحّ التّامّ مع أنّي أعلم أنّه من محارم الأسرار ومحفوظ من الغلط والخطأ ولكن ماذا أصنع يأخذ دقّة المعاني باللّسان يعني تمنعه ويربط من لطافة الأسرار الشّفتان فنقد الوقت تكرار يضيق صدري ولا ينطلق لساني وليست تلك الأسرار من قبيل ما لا ينبغي إيرادها في البين بل لا يسعها نطاق البيان، شعر: خليلي ما هذا بهزل وإنّما . عجيب الأحاديث غريب البدائع وهذه الدّولة الّتي نحن نجتهد في سترها مقتبسة من مشكاة نبوّة الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام والملأ الأعلى شركاء في هذه الدّولة وكلّ من يشرّف بها من اتباع الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام قال أبو هريرة رضي الله عنه: «أخذت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعاءين " يعني من العلم أمّا أحدهما فقد بثثته وأمّا الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم وذلك العلم الآخر هو علم الأسرار ولا يدركه فهم كلّ أحد ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ . ثمّ المعروض أنّ الكتاب الّذي كتبته إلى أولاد شيخنا ينبغي أن تطالعه.
حصہ V01/P363–V01/P364İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P363–V01/P364)
Orijinal Metin (AR)(أيّها المخدوم) المكرّم إنّ إحداث شيء في الطّريقة ليس هو عند الفقير بأقلّ من إحداث بدعة في الدّين، وبركات الطّريقة إنّما تفاض وتعود على أهلها ما لم يحدث فيها محدث فإذا حدث فيه محدث ينسدّ طريق الفيوض والبركات فحفظ الطّريقة من المحدثات من أهمّ المهمّات والإجتناب عن مخالفة الطّريقة من الضّروريّات فكلّ موضع رأيت فيه مخالفة الطّريقة ينبغي زجره ومنعه بالمبالغة والإجتهاد في ترويج الطّريقة وتقويتها والسّلام. المكتوب الثّامن والسّتّون والمائتان إلى خان خانان في بيان العلم الموروث من الأنبياء وبيان المراد بالعلماء في حديث «علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل» وأنّ العلم الموروث من الأنبياء ليس هو الأسرار الّتي تكلّم بها الأولياء من التّوحيد الوجوديّ والإحاطة والسّريان وما يشاكلها بل غيرها الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى وبعد. فاعلم أنّ أحوال فقراء هذه الحدود وأوضاعهم مستوجبة للحمد والمسئول من الله سبحانه سلامتكم وعافيتكم وثباتكم واستقامتكم. ولمّا كان مبحث علم الوراثة في البين أردت أن أكتب كلمات من تلك المقولة على حسب مقتضى الوقت وقد ورد في الأخبار " العلماء ورثة الأنبياء». والعلم الّذي بقي من الأنبياء عليهم السّلام نوعان علم الأحكام وعلم الأسرار فالعالم الوارث من يكون له سهم من نوعي العلم لا من يكون له نصيب من نوع واحد فقط فإنّ ذلك مناف للوراثة فإنّ الوارث من يكون له نصيب من جميع أنواع تركة المورّث لا من بعض دون بعض والّذي له نصيب من البعض المعيّن فهو داخل في الغرماء حيث يتعلّق نصيبه بجنس حقّه وكذلك قال النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام «علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل». والمراد بالعلماء هنا علماء الوراثة لا الغرماء الّذين يأخذون نصيبهم من بعض التّركة فإنّ الوارث يمكن أن يقال له: إنّه كالمورّث بواسطة القرب والجنسيّة بخلاف الغريم فإنّه خال عن هذه العلاقة فمن لم يكن وارثا لا يكون عالما الّا أن نقيّد علمه بنوع واحد ونقول إنّه عالم بعلم الأحكام مثلا والعالم المطلق هو الّذي يكون وارثا ويكون له حظّ وافر ونصيب تامّ من كلا نوعي العلم. وقد زعم الأكثرون أنّ علم الأسرار عبارة عن علوم التّوحيد الوجوديّ وشهود الوحدة في الكثرة ومشاهدة الكثرة في الوحدة وأنّه كناية عن معارف الإحاطة وسريان وجوده تعالى وقربه ومعيّته سبحانه على النّهج الّذي صارت منكشفة ومشهودة لارباب الأحوال حاشا وكلّا ثمّ حاشا وكلّا من أن تكون هذه العلوم والمعارف من علم الأسرار ولائقة بمرتبة النّبوّة فإنّ مبنى تلك المعارف السّكر وغلبة الحال الّتي هي منافية للصّحو وعلم الأنبياء كلّه سواء كان علم الأحكام أو علم الأسرار ناش من غاية الصّحو الّذي ما امتزجت فيه ذرّة من السّكر بل هذه المعارف مناسبة لمقام الولاية الّتي لها قدم راسخ في السّكر فتكون هذه العلوم من أسرار الولاية لا من أسرار النّبوّة. والولاية وإن كانت هي أيضا ثابتة ولكنّ أحكامها مغلوبة وفي جنب أحكام النّبوّة متلاشية ومضمحلّة، شعر: ومتى بدت أنوار بدر في الدّجا .
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(أيّها المخدوم) المكرّم إنّ إحداث شيء في الطّريقة ليس هو عند الفقير بأقلّ من إحداث بدعة في الدّين، وبركات الطّريقة إنّما تفاض وتعود على أهلها ما لم يحدث فيها محدث فإذا حدث فيه محدث ينسدّ طريق الفيوض والبركات فحفظ الطّريقة من المحدثات من أهمّ المهمّات والإجتناب عن مخالفة الطّريقة من الضّروريّات فكلّ موضع رأيت فيه مخالفة الطّريقة ينبغي زجره ومنعه بالمبالغة والإجتهاد في ترويج الطّريقة وتقويتها والسّلام. المكتوب الثّامن والسّتّون والمائتان إلى خان خانان في بيان العلم الموروث من الأنبياء وبيان المراد بالعلماء في حديث «علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل» وأنّ العلم الموروث من الأنبياء ليس هو الأسرار الّتي تكلّم بها الأولياء من التّوحيد الوجوديّ والإحاطة والسّريان وما يشاكلها بل غيرها الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى وبعد. فاعلم أنّ أحوال فقراء هذه الحدود وأوضاعهم مستوجبة للحمد والمسئول من الله سبحانه سلامتكم وعافيتكم وثباتكم واستقامتكم. ولمّا كان مبحث علم الوراثة في البين أردت أن أكتب كلمات من تلك المقولة على حسب مقتضى الوقت وقد ورد في الأخبار " العلماء ورثة الأنبياء». والعلم الّذي بقي من الأنبياء عليهم السّلام نوعان علم الأحكام وعلم الأسرار فالعالم الوارث من يكون له سهم من نوعي العلم لا من يكون له نصيب من نوع واحد فقط فإنّ ذلك مناف للوراثة فإنّ الوارث من يكون له نصيب من جميع أنواع تركة المورّث لا من بعض دون بعض والّذي له نصيب من البعض المعيّن فهو داخل في الغرماء حيث يتعلّق نصيبه بجنس حقّه وكذلك قال النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام «علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل». والمراد بالعلماء هنا علماء الوراثة لا الغرماء الّذين يأخذون نصيبهم من بعض التّركة فإنّ الوارث يمكن أن يقال له: إنّه كالمورّث بواسطة القرب والجنسيّة بخلاف الغريم فإنّه خال عن هذه العلاقة فمن لم يكن وارثا لا يكون عالما الّا أن نقيّد علمه بنوع واحد ونقول إنّه عالم بعلم الأحكام مثلا والعالم المطلق هو الّذي يكون وارثا ويكون له حظّ وافر ونصيب تامّ من كلا نوعي العلم. وقد زعم الأكثرون أنّ علم الأسرار عبارة عن علوم التّوحيد الوجوديّ وشهود الوحدة في الكثرة ومشاهدة الكثرة في الوحدة وأنّه كناية عن معارف الإحاطة وسريان وجوده تعالى وقربه ومعيّته سبحانه على النّهج الّذي صارت منكشفة ومشهودة لارباب الأحوال حاشا وكلّا ثمّ حاشا وكلّا من أن تكون هذه العلوم والمعارف من علم الأسرار ولائقة بمرتبة النّبوّة فإنّ مبنى تلك المعارف السّكر وغلبة الحال الّتي هي منافية للصّحو وعلم الأنبياء كلّه سواء كان علم الأحكام أو علم الأسرار ناش من غاية الصّحو الّذي ما امتزجت فيه ذرّة من السّكر بل هذه المعارف مناسبة لمقام الولاية الّتي لها قدم راسخ في السّكر فتكون هذه العلوم من أسرار الولاية لا من أسرار النّبوّة. والولاية وإن كانت هي أيضا ثابتة ولكنّ أحكامها مغلوبة وفي جنب أحكام النّبوّة متلاشية ومضمحلّة، شعر: ومتى بدت أنوار بدر في الدّجا .
حصہ V01/P364–V01/P365İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P364–V01/P365)
Orijinal Metin (AR)ما للسّهى من حيلة سوى الإختفا وقد كتبت في كتبي ورسائلي وحقّقت أنّ كمالات النّبوّة لها حكم البحر المحيط وكمالات الولاية في جنبها قطرة محقّرة ولكن ماذا نفعل وقد قال جماعة من عدم إدراكهم لكمالات النّبوّة: إنّ الولاية أفضل من النّبوّة وقال طائفة أخرى في توجيه هذا الكلام إنّ المراد به أنّ ولاية نبيّ أفضل من نبوّته وكلّ من هذين الفريقين قد حكموا على الغائب من غير علم بحقيقة النّبوّة وقريب من هذا الحكم الحكم بترجيح السّكر على الصّحو فإن عرفوا حقيقة الصّحو لعرفوا أنّ السّكر لا نسبة له إلى الصّحو أصلا، (ع): ما نسبة الفرشيّ بالعرشيّ وكأنّهم شبّهوا صحو الخواصّ بصحو العوامّ وزعموا وجود المماثلة بينهما فرجّحوا السّكر عليه وليتهم إذ زعموا وجود المماثلة بين صحو الخواصّ وصحو العوامّ لم يجترئوا على هذا الحكم فإنّ من المقرّر عند العقلاء أنّ الصّحو أفضل من السّكر مطلقا وهذا الحكم دائميّ عندهم سواء كان السّكر والصّحو مجازيّين أو حقيقيّين وتفضيل الولاية على النّبوّة وترجيح السّكر على الصّحو شبيه بترجيح الكفر على الإسلام وتفضيل الجهل على العلم فإنّ كلّا من الكفر والجهل مناسب لمقام الولاية وكلّا من الإسلام والعلم مناسب لمرتبة النّبوّة قال الحسين بن منصور الحلّاج، شعر: كفرت بدين الله والكفر واجب . لديّ وعند المسلمين قبيح ومحمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم استعاذ من الكفر قل كلّ يعمل على شاكلته فكما أنّ الإسلام في عالم المجاز أفضل من الكفر كذلك ينبغي أن يعتقد أنّه في الحقيقة أفضل من الكفر فإنّ المجاز قنطرة الحقيقة. فإن قيل: كما أنّ الكفر والسّكر والجهل ثابت في مرتبة الجمع من مقامات الولاية كذلك الإسلام والصّحو والمعرفة متحقّق في مرتبة الفرق بعد الجمع منها فكيف يصحّ القول بمناسبة الكفر والسّكر والجهل فقط لمقام الولاية. (أقول) إنّ إثبات الصّحو وأمثاله في مرتبة الفرق إنّما هو بالنّسبة إلى مرتبة الجمع الّتي ليس فيها غير السّكر والمحو والّا فصحو مرتبة الفرق أيضا ممتزج بالسّكر وإسلامها مختلط بالكفر ومعرفتها مشوبة بالجهل فلو وجدت مجالا للكتابة لذكرت أحوال مقام الفرق ومعارفه بالتّفصيل وبيّنت امتزاج السّكر وأمثاله فيها بالصّحو وأمثاله ولعلّ أرباب الفطانة يجدون هذا المعنى بالتّفرّس أيضا والعجب كلّ العجب ألم يفهموا أنّ الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام إنّما نالوا ما نالوا من هذه العظمة والجلالة كلّها من طريق النّبوّة لا من طريق الولاية، (وغاية) شأن الولاية إنّما هي الخادميّة للنّبوّة فلو كانت للولاية مزيّة على النّبوّة لكان الملائكة الّذين ولايتهم أكمل من سائر الولايات أفضل من الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ولمّا قالت طائفة من هؤلاء القوم بأفضليّة الولاية من النّبوّة ورأوا ولاية الملائكة الملأ الأعلى أفضل من ولاية الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام قالوا بالضّرورة انّ الملائكة أفضل من الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام وفارقوا في ذلك جمهور أهل السّنّة والجماعة وكلّ ذلك لعدم الإطّلاع على حقيقة النّبوّة ولمّا كانت كمالات النّبوّة حقيرة في نظر النّاس في جنب كمالات الولاية بواسطة بعد عهد النّبوّة بسطنا الكلام في هذا الباب بالضّرورة وكشفنا شمة من حقيقة المعاملة ربّنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. وحيث كان أخي الأرشد الشّيخ ميان داود من المتردّدين في تلك الحدود كان باعثا على هذا التّصديع. المكتوب التّاسع والسّتّون والمائتان إلى مرتضى خان في التّرغيب في إيصال الإهانة إلى أعداء الدّين وتخريب آلهتهم الباطلة وتوهينها وإظهار تمنّيه هذا الأمر العظيم القدر وما يناسب ذلك. الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ما للسّهى من حيلة سوى الإختفا وقد كتبت في كتبي ورسائلي وحقّقت أنّ كمالات النّبوّة لها حكم البحر المحيط وكمالات الولاية في جنبها قطرة محقّرة ولكن ماذا نفعل وقد قال جماعة من عدم إدراكهم لكمالات النّبوّة: إنّ الولاية أفضل من النّبوّة وقال طائفة أخرى في توجيه هذا الكلام إنّ المراد به أنّ ولاية نبيّ أفضل من نبوّته وكلّ من هذين الفريقين قد حكموا على الغائب من غير علم بحقيقة النّبوّة وقريب من هذا الحكم الحكم بترجيح السّكر على الصّحو فإن عرفوا حقيقة الصّحو لعرفوا أنّ السّكر لا نسبة له إلى الصّحو أصلا، (ع): ما نسبة الفرشيّ بالعرشيّ وكأنّهم شبّهوا صحو الخواصّ بصحو العوامّ وزعموا وجود المماثلة بينهما فرجّحوا السّكر عليه وليتهم إذ زعموا وجود المماثلة بين صحو الخواصّ وصحو العوامّ لم يجترئوا على هذا الحكم فإنّ من المقرّر عند العقلاء أنّ الصّحو أفضل من السّكر مطلقا وهذا الحكم دائميّ عندهم سواء كان السّكر والصّحو مجازيّين أو حقيقيّين وتفضيل الولاية على النّبوّة وترجيح السّكر على الصّحو شبيه بترجيح الكفر على الإسلام وتفضيل الجهل على العلم فإنّ كلّا من الكفر والجهل مناسب لمقام الولاية وكلّا من الإسلام والعلم مناسب لمرتبة النّبوّة قال الحسين بن منصور الحلّاج، شعر: كفرت بدين الله والكفر واجب . لديّ وعند المسلمين قبيح ومحمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم استعاذ من الكفر قل كلّ يعمل على شاكلته فكما أنّ الإسلام في عالم المجاز أفضل من الكفر كذلك ينبغي أن يعتقد أنّه في الحقيقة أفضل من الكفر فإنّ المجاز قنطرة الحقيقة. فإن قيل: كما أنّ الكفر والسّكر والجهل ثابت في مرتبة الجمع من مقامات الولاية كذلك الإسلام والصّحو والمعرفة متحقّق في مرتبة الفرق بعد الجمع منها فكيف يصحّ القول بمناسبة الكفر والسّكر والجهل فقط لمقام الولاية. (أقول) إنّ إثبات الصّحو وأمثاله في مرتبة الفرق إنّما هو بالنّسبة إلى مرتبة الجمع الّتي ليس فيها غير السّكر والمحو والّا فصحو مرتبة الفرق أيضا ممتزج بالسّكر وإسلامها مختلط بالكفر ومعرفتها مشوبة بالجهل فلو وجدت مجالا للكتابة لذكرت أحوال مقام الفرق ومعارفه بالتّفصيل وبيّنت امتزاج السّكر وأمثاله فيها بالصّحو وأمثاله ولعلّ أرباب الفطانة يجدون هذا المعنى بالتّفرّس أيضا والعجب كلّ العجب ألم يفهموا أنّ الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام إنّما نالوا ما نالوا من هذه العظمة والجلالة كلّها من طريق النّبوّة لا من طريق الولاية، (وغاية) شأن الولاية إنّما هي الخادميّة للنّبوّة فلو كانت للولاية مزيّة على النّبوّة لكان الملائكة الّذين ولايتهم أكمل من سائر الولايات أفضل من الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ولمّا قالت طائفة من هؤلاء القوم بأفضليّة الولاية من النّبوّة ورأوا ولاية الملائكة الملأ الأعلى أفضل من ولاية الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام قالوا بالضّرورة انّ الملائكة أفضل من الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام وفارقوا في ذلك جمهور أهل السّنّة والجماعة وكلّ ذلك لعدم الإطّلاع على حقيقة النّبوّة ولمّا كانت كمالات النّبوّة حقيرة في نظر النّاس في جنب كمالات الولاية بواسطة بعد عهد النّبوّة بسطنا الكلام في هذا الباب بالضّرورة وكشفنا شمة من حقيقة المعاملة ربّنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. وحيث كان أخي الأرشد الشّيخ ميان داود من المتردّدين في تلك الحدود كان باعثا على هذا التّصديع. المكتوب التّاسع والسّتّون والمائتان إلى مرتضى خان في التّرغيب في إيصال الإهانة إلى أعداء الدّين وتخريب آلهتهم الباطلة وتوهينها وإظهار تمنّيه هذا الأمر العظيم القدر وما يناسب ذلك. الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى.
حصہ V01/P365–V01/P367İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P365–V01/P367)
Orijinal Metin (AR)اعلم أنّ لكلّ شخص تمنّى أمر من الأمور وتمنّى هذا الفقير التّشديد على أعداء الله جلّ وعلا وأعداء رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وإيصال الإهانة لهؤلاء الخائبين واحتقار آلهتهم الباطلة واعلم يقينا أن لا عمل أرضى عند الحقّ جلّ وعلا من هذا العمل ولهذا نرغّبكم في هذا العمل المرضيّ مكرّرا وأرى إتيان هذا العمل من أهمّ مهمّات الإسلام وحيث وفّقت للتّشريف هناك وتعيّنت لتحقير تلك البقعة الكثيفة وإهانة أهلها ينبغي أوّلا أداء شكر هذه النّعمة فإنّه كان يذهب جمع كثير لتعظيم ذلك المقام وتوقير أهله لله سبحانه الحمد والمنّة وعلى ما لم يبتلنا بهذه البليّة وبعد أداء شكر هذه النّعمة العظمى ينبغي تقديم السّعي البليغ في تحقير هؤلاء الخائبين الخاسرين وتوهين آلهتهم الباطلة والإجتهاد في تخريب تلك الجماعة سرّا وجهرا مهما أمكن وتيسّر وإيصال أنواع الإهانة لنا حتّى الأصنام القاصرين وعسى أن يتلافى ويتدارك بهذا العمل بعض المداهنات الواقعة في حقّهم ويكون ذلك كفارّة لتلك ويمنعني ضعف البدن وشدّة البرد من الوصول هناك والّا لوصلت إلى خدمتكم للتّرغيب في هذا الأمر ورميت بهذه المناسبة بزاقا على ذلك الحجر وجعلته رأس بضاعة السّعادة وماذا أبالغ أزيد من ذلك. المكتوب السّبعون والمائتان إلى الشّيخ نور محمّد في بيان ترجيح بعض الصّحبة على العزلة الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى قد نسي أخي نور محمّد النّائين المهجورين على نهج لا يذكرهم بسلام ولا بكلام وكان متمنّاكم العزلة والإنزواء فقد تيسّر ذلك ولكن بعض الصّحبة يرجّح ويفضّل على العزلة وكفى حال أويس القرنيّ أن يكون مقياسا حيث اختار العزلة ولم ينل صحبة خير البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام فلم يجد حظّا من كمالات الصّحبة وصار من التّابعين وتأخّر من الدّرجة الاولى من درجات الخير إلى الدّرجة الثّانية وفي كلّ يوم طرز آخر من الصّحبة بعناية الله تعالى من استوى يوماه فهو مغبون والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّحيّات. المكتوب الحادي والسّبعون والمائتان إلى الشّيخ حسن البركيّ في حلّ استفساره عن الواقعة الّتي رآها الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى وصل مكتوب أخي الأعزّ الشّيخ حسن أحسن الله حاله وبلّغه كماله واتّضحت الواقعة المسطورة الّتي ظهرت ظهورا بيّنا ينبغي أن يكون راجيا وأن تجتهد في إتيان ما أنت مأمور به ببذل الرّوح وأن لا تجوز تجاوز الحدود الشّرعيّة مقدار شعرة وأن تتحلّى بمعتقدات أهل السّنّة والجماعة الحقّة (ع) هذا هو الأمر والباقي خيالات فإن أجاز والدكم ورضي الإخوان ينبغي أن يغتنم سير بلاد الهند والسّلام. المكتوب الثّاني والسّبعون والمائتان إلى السّيّد محبّ الله المانك?
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)اعلم أنّ لكلّ شخص تمنّى أمر من الأمور وتمنّى هذا الفقير التّشديد على أعداء الله جلّ وعلا وأعداء رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وإيصال الإهانة لهؤلاء الخائبين واحتقار آلهتهم الباطلة واعلم يقينا أن لا عمل أرضى عند الحقّ جلّ وعلا من هذا العمل ولهذا نرغّبكم في هذا العمل المرضيّ مكرّرا وأرى إتيان هذا العمل من أهمّ مهمّات الإسلام وحيث وفّقت للتّشريف هناك وتعيّنت لتحقير تلك البقعة الكثيفة وإهانة أهلها ينبغي أوّلا أداء شكر هذه النّعمة فإنّه كان يذهب جمع كثير لتعظيم ذلك المقام وتوقير أهله لله سبحانه الحمد والمنّة وعلى ما لم يبتلنا بهذه البليّة وبعد أداء شكر هذه النّعمة العظمى ينبغي تقديم السّعي البليغ في تحقير هؤلاء الخائبين الخاسرين وتوهين آلهتهم الباطلة والإجتهاد في تخريب تلك الجماعة سرّا وجهرا مهما أمكن وتيسّر وإيصال أنواع الإهانة لنا حتّى الأصنام القاصرين وعسى أن يتلافى ويتدارك بهذا العمل بعض المداهنات الواقعة في حقّهم ويكون ذلك كفارّة لتلك ويمنعني ضعف البدن وشدّة البرد من الوصول هناك والّا لوصلت إلى خدمتكم للتّرغيب في هذا الأمر ورميت بهذه المناسبة بزاقا على ذلك الحجر وجعلته رأس بضاعة السّعادة وماذا أبالغ أزيد من ذلك. المكتوب السّبعون والمائتان إلى الشّيخ نور محمّد في بيان ترجيح بعض الصّحبة على العزلة الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى قد نسي أخي نور محمّد النّائين المهجورين على نهج لا يذكرهم بسلام ولا بكلام وكان متمنّاكم العزلة والإنزواء فقد تيسّر ذلك ولكن بعض الصّحبة يرجّح ويفضّل على العزلة وكفى حال أويس القرنيّ أن يكون مقياسا حيث اختار العزلة ولم ينل صحبة خير البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام فلم يجد حظّا من كمالات الصّحبة وصار من التّابعين وتأخّر من الدّرجة الاولى من درجات الخير إلى الدّرجة الثّانية وفي كلّ يوم طرز آخر من الصّحبة بعناية الله تعالى من استوى يوماه فهو مغبون والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّحيّات. المكتوب الحادي والسّبعون والمائتان إلى الشّيخ حسن البركيّ في حلّ استفساره عن الواقعة الّتي رآها الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى وصل مكتوب أخي الأعزّ الشّيخ حسن أحسن الله حاله وبلّغه كماله واتّضحت الواقعة المسطورة الّتي ظهرت ظهورا بيّنا ينبغي أن يكون راجيا وأن تجتهد في إتيان ما أنت مأمور به ببذل الرّوح وأن لا تجوز تجاوز الحدود الشّرعيّة مقدار شعرة وأن تتحلّى بمعتقدات أهل السّنّة والجماعة الحقّة (ع) هذا هو الأمر والباقي خيالات فإن أجاز والدكم ورضي الإخوان ينبغي أن يغتنم سير بلاد الهند والسّلام. المكتوب الثّاني والسّبعون والمائتان إلى السّيّد محبّ الله المانك?
حصہ V01/P367–V01/P368İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P367–V01/P368)
Orijinal Metin (AR)وريّ في بيان الإيمان الغيبيّ والإيمان الشّهوديّ وبيان التّوحيد الوجوديّ والتّوحيد الشّهوديّ وأنّ الضّروريّ في تحقّق الفناء هو الشّهوديّ وأنّ أوّل من أظهر التّوحيد الوجوديّ صاحب الفتوحات المكّيّة وما يناسب ذلك بعد الحمد والصّلوات ليعلم الأخ الأعزّ المير محبّ الله أنّ الإيمان بالغيب بوجود الواجب تعالى وسائر صفاته نصيب الأنبياء وأصحابهم عليهم الصّلاة والسّلام ونصيب الأولياء الّذين ثبت لهم الرّجوع بالكلّيّة ونسبتهم نسبة الأصحاب وإن كان هؤلاء قليلين بل أقلّ ونصيب العلماء ونصيب عامّة المؤمنين أيضا والإيمان الشّهوديّ نصيب عامّة الصّوفيّة سواء كانوا من أرباب العزلة أو من أصحاب العشرة فإنّ أصحاب العشرة وإن كانوا مرجوعين لكنّهم ما رجعوا بالكلّيّة بل باطنهم مستشرف إلى الفوق ومنجذب إليه دائما فهو بالظّاهر مع الخلق وبالباطن مع الحقّ جلّ سلطانه فالإيمان الشّهوديّ نصيبهم دائما والأنبياء عليهم السّلام لمّا كانوا مرجوعين بالكلّيّة ومتوجّهين ظاهرا وباطنا إلى دعوة الخلق بالحقّ جلّ وعلا كان الإيمان الغيبيّ نصيبهم بالضّرورة وقد حقّق هذا الفقير في بعض رسائله أنّ التّوجّه نحو الفوق مع وجود الرّجوع من علامة النّقص وعدم الوصول إلى نهاية الأمر والرّجوع بالكلّيّة علامة الوصول إلى نهاية النّهايات والصّوفيّة زعموا أنّ الكمال إنّما هو في الجمع بين التّوجّهين وعدّوا الجامع بين التّشبيه والتّنزيه من الكمّل، (ع) وللنّاس فيما يعشقون مذاهب فإذا فرغ الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام من وظيفة الدّعوة وتوجّهوا نحو عالم البقاء وتمّت مصلحة الرّجوع يكونون متوجّهين بكلّيّتهم إلى الحقّ جلّ شأنه قائلين بتمام الشّوق الرّفيق الأعلى متبخترين في مراتب القرب شعر: هنيئا لارباب النّعيم نعيمها . وللعاشق المسكين ما يتجرّع والكمال عند الفقير هو أن ترتفع الكثرة وقت العروج عن النّظر بالكلّيّة حتّى لا تكون الأسماء والصّفات أيضا ملحوظة ولا يكون غير الأحديّة المجرّدة مشهودا ثمّ يعامل معه ما يعامل معه وأن يقع النّظر وقت الرّجوع إلى الكثرة بالتّمام ولا يكون مشهوده كعامّة المؤمنين غير الخلق ولا يكون شغله غير أداء الطّاعة ودعوى الخلق إلى الحقّ جلّ وعلا فإذا تمّ أمر الدّعوة وودّع العالم الفاني يتوجّه بكلّيّته إلى جناب قدسه تعالى ويحوّل رحله من الغيب إلى الشّهادة ويبدّل معاملة المراسلة بمعاملة المعانقة ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. ولا يخيّلنّ النّاقص أنّ الرّجوع الكلّيّ نقص ولا يزعمنّ أنّ التّوجّه بالباطن إلى الحقّ جلّ وعلا أفضل من التّوجّه إلى الخلق لدعوتهم وتكميلهم فإنّ صاحب الرّجوع ما جاء إلى مقام الرّجوع باختيار نفسه بل نزل من أعلى إلى أسفل بإرادة الحقّ جلّ سلطانه ورضي لنفسه بالهجر عن الوصول فصاحب الرّجوع قائم بمراد الحقّ جلّ شأنه وفان عن مراد نفسه وصاحب التّوجّه محفوظ بالوصل والشّهود ومسرور بالقرب والمعيّة، شعر: إذا أرضي منّا قلبي بعاديّ . فهذا الهجر أحظى من وصالي لأنّي في الوصال عبيد نفسي . وفي الهجر أنّ مولى للموالي وشغلي بالحبيب بكلّ حال . أحبّ إليّ من شغلي بحالي وفضائل الرّجوع وكمالاته كثيرة وصاحب التّوجّه بالنّسبة إلى صاحب الرّجوع قطرة بالنّسبة إلى البحر المحيط وهذا الرّجوع من فضائل النّبوّة وذاك التّوجّه من آثار الولاية شتّان ما بينهما ولكن لا يدرك هذا الكمال فهم كلّ أحد ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وريّ في بيان الإيمان الغيبيّ والإيمان الشّهوديّ وبيان التّوحيد الوجوديّ والتّوحيد الشّهوديّ وأنّ الضّروريّ في تحقّق الفناء هو الشّهوديّ وأنّ أوّل من أظهر التّوحيد الوجوديّ صاحب الفتوحات المكّيّة وما يناسب ذلك بعد الحمد والصّلوات ليعلم الأخ الأعزّ المير محبّ الله أنّ الإيمان بالغيب بوجود الواجب تعالى وسائر صفاته نصيب الأنبياء وأصحابهم عليهم الصّلاة والسّلام ونصيب الأولياء الّذين ثبت لهم الرّجوع بالكلّيّة ونسبتهم نسبة الأصحاب وإن كان هؤلاء قليلين بل أقلّ ونصيب العلماء ونصيب عامّة المؤمنين أيضا والإيمان الشّهوديّ نصيب عامّة الصّوفيّة سواء كانوا من أرباب العزلة أو من أصحاب العشرة فإنّ أصحاب العشرة وإن كانوا مرجوعين لكنّهم ما رجعوا بالكلّيّة بل باطنهم مستشرف إلى الفوق ومنجذب إليه دائما فهو بالظّاهر مع الخلق وبالباطن مع الحقّ جلّ سلطانه فالإيمان الشّهوديّ نصيبهم دائما والأنبياء عليهم السّلام لمّا كانوا مرجوعين بالكلّيّة ومتوجّهين ظاهرا وباطنا إلى دعوة الخلق بالحقّ جلّ وعلا كان الإيمان الغيبيّ نصيبهم بالضّرورة وقد حقّق هذا الفقير في بعض رسائله أنّ التّوجّه نحو الفوق مع وجود الرّجوع من علامة النّقص وعدم الوصول إلى نهاية الأمر والرّجوع بالكلّيّة علامة الوصول إلى نهاية النّهايات والصّوفيّة زعموا أنّ الكمال إنّما هو في الجمع بين التّوجّهين وعدّوا الجامع بين التّشبيه والتّنزيه من الكمّل، (ع) وللنّاس فيما يعشقون مذاهب فإذا فرغ الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام من وظيفة الدّعوة وتوجّهوا نحو عالم البقاء وتمّت مصلحة الرّجوع يكونون متوجّهين بكلّيّتهم إلى الحقّ جلّ شأنه قائلين بتمام الشّوق الرّفيق الأعلى متبخترين في مراتب القرب شعر: هنيئا لارباب النّعيم نعيمها . وللعاشق المسكين ما يتجرّع والكمال عند الفقير هو أن ترتفع الكثرة وقت العروج عن النّظر بالكلّيّة حتّى لا تكون الأسماء والصّفات أيضا ملحوظة ولا يكون غير الأحديّة المجرّدة مشهودا ثمّ يعامل معه ما يعامل معه وأن يقع النّظر وقت الرّجوع إلى الكثرة بالتّمام ولا يكون مشهوده كعامّة المؤمنين غير الخلق ولا يكون شغله غير أداء الطّاعة ودعوى الخلق إلى الحقّ جلّ وعلا فإذا تمّ أمر الدّعوة وودّع العالم الفاني يتوجّه بكلّيّته إلى جناب قدسه تعالى ويحوّل رحله من الغيب إلى الشّهادة ويبدّل معاملة المراسلة بمعاملة المعانقة ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. ولا يخيّلنّ النّاقص أنّ الرّجوع الكلّيّ نقص ولا يزعمنّ أنّ التّوجّه بالباطن إلى الحقّ جلّ وعلا أفضل من التّوجّه إلى الخلق لدعوتهم وتكميلهم فإنّ صاحب الرّجوع ما جاء إلى مقام الرّجوع باختيار نفسه بل نزل من أعلى إلى أسفل بإرادة الحقّ جلّ سلطانه ورضي لنفسه بالهجر عن الوصول فصاحب الرّجوع قائم بمراد الحقّ جلّ شأنه وفان عن مراد نفسه وصاحب التّوجّه محفوظ بالوصل والشّهود ومسرور بالقرب والمعيّة، شعر: إذا أرضي منّا قلبي بعاديّ . فهذا الهجر أحظى من وصالي لأنّي في الوصال عبيد نفسي . وفي الهجر أنّ مولى للموالي وشغلي بالحبيب بكلّ حال . أحبّ إليّ من شغلي بحالي وفضائل الرّجوع وكمالاته كثيرة وصاحب التّوجّه بالنّسبة إلى صاحب الرّجوع قطرة بالنّسبة إلى البحر المحيط وهذا الرّجوع من فضائل النّبوّة وذاك التّوجّه من آثار الولاية شتّان ما بينهما ولكن لا يدرك هذا الكمال فهم كلّ أحد ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
حصہ V01/P368–V01/P369İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P368–V01/P369)
Orijinal Metin (AR)وقال بعض الجامعين بين التّشبيه والتّنزيه انّ الإيمان بالتّنزيه حاصل لجميع المؤمنين والعارف هو الّذي يجمع بينه وبين الإيمان بالتّشبيه ويرى الخلق ظهور الخالق والكثرة كسوة الوحدة ويطالع الصّانع في صنعه وبالجملة انّ التّوجّه إلى التّنزيه الصّرف نقص عندهم وشهود الوحدة بلا ملاحظة الكثرة عيب وهذه الجماعة يعدّون المتوجّهين إلى الاحديّة الصّرفة ناقصين ويظنّون ملاحظة الوحدة بلا مطالعة الكثرة تحديدا وتقييدا سبحان الله وبحمده أما دروا أنّ دعوة الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام كلّها إلى تنزيه صرف والكتب السّماويّة ناطقة بالإيمان التّنزيهيّ والأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ينفون الآلهة الباطلة الآفاقيّة والأنفسيّة ويدعون الخلق إلى إبطالها ويدلّون على وحدة واجب الوجود المنزّه عن التّشبيه والتّكييف هل سمعت قطّ أن نبيّا دعا إلى الإيمان التّشبيهيّ وقال: إنّ الخلق ظهور الخالق وجميع الأنبياء متّفقون على توحيد واجب الوجود تعالى وتقدّس ونفى أرباب غيره تعالى قال الله تعالى (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ أَلّا نَعْبُدَ إِلّا الله ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضًا أَرْبابًا مِنْ دُونِ الله فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اِشْهَدُوا بِأَنّا مُسْلِمُونَ) وهؤلاء الجماعة يثبتون أربابا غير متناهية ويتخيّلون كلّهم ظهورات ربّ الأرباب وما يستشهدون به في إثبات مطالبهم من الكتاب والسّنّة ليس فيه استشهاد أصلا أمّا الكتاب فقوله تعالى (هُوَ الْأَوَّلُ والْآخِرُ والظّاهِرُ والْباطِنُ) (وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ الله رَمى) (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) وأمّا السّنّة فقوله عليه الصّلاة والسّلام اللهمّ أنت الأوّل فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظّاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء. فإنّ جميع الحصر في هذه العبارات لنفي كمال الوجود عمّا سواه تعالى بأبلغ الوجوه لا نفي أصل الوجود كما قال عليه الصّلاة والسّلام لا صلاة الّا بفاتحة الكتاب. وقال أيضا: لا إيمان لمن لا أمانة له. وأمثال ذلك في الكتاب والسّنّة كثيرة وهذا التّوجيه ليس من قبيل تأويل النّصوص كما زعموا بل هو حمل النّصوص على كمال البلاغة كما أنّ في العرف إذا وقع الإهتمام برسالة شخص ونيابته يقال: إنّ يده يديّ والمقصود هنا ليس الحقيقة بل المجاز الّذي هو أبلغ من الحقيقة فإذا كان وقوع الفعل أكثر وأزيد بالنّظر إلى مقدار قدرة الفاعل الّذي هو عبد مملوك لصاحب القدرة الكاملة وكان التفات ذلك القادر المالك وتوجّهه إلى ذلك الفعل مرعيّا يصحّ للمالك أن يقول أنا فعلت هذا الفعل لا أنت ولا دلالة لهذا الكلام أصلا على اتّحاد الفعل ولا على اتّحاد الذّات معاذ الله من أن يكون فعل العبد المملوك عين فعل المالك المقتدر أو يكون ذاته عين ذاته ألم تفهم هذه الجماعة مذاق الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام فإنّ مدار دعوتهم على إثبات الاثنينيّة ووجود المغايرة يعني بين الخلق والخالق. وتنزيل عباراتهم على التّوحيد والاتّحاد من التّكلّفات الباردة فإن كان الموجود واحدا في الحقيقة وكان ما سواه ظهوراته وكان عبادة ما سواه عبادته كما زعم هؤلاء الجماعة لم منع الأنبياء عليهم السّلام عنها بالمبالغة والتّأكيد ولم خوّفوا بالعقوبات الأبديّة على عبادة ما سواه ولم قالوا لعابديه " أعداء الله " ولم لم يطلعوهم على منشأ غلطهم ولم يزيلوا عنهم رؤية المغايرة النّاشئة عن الجهل فيهم ولم يفهموهم أنّ عبادة ما سواه عين عبادته جلّ وعلا.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال بعض الجامعين بين التّشبيه والتّنزيه انّ الإيمان بالتّنزيه حاصل لجميع المؤمنين والعارف هو الّذي يجمع بينه وبين الإيمان بالتّشبيه ويرى الخلق ظهور الخالق والكثرة كسوة الوحدة ويطالع الصّانع في صنعه وبالجملة انّ التّوجّه إلى التّنزيه الصّرف نقص عندهم وشهود الوحدة بلا ملاحظة الكثرة عيب وهذه الجماعة يعدّون المتوجّهين إلى الاحديّة الصّرفة ناقصين ويظنّون ملاحظة الوحدة بلا مطالعة الكثرة تحديدا وتقييدا سبحان الله وبحمده أما دروا أنّ دعوة الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام كلّها إلى تنزيه صرف والكتب السّماويّة ناطقة بالإيمان التّنزيهيّ والأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ينفون الآلهة الباطلة الآفاقيّة والأنفسيّة ويدعون الخلق إلى إبطالها ويدلّون على وحدة واجب الوجود المنزّه عن التّشبيه والتّكييف هل سمعت قطّ أن نبيّا دعا إلى الإيمان التّشبيهيّ وقال: إنّ الخلق ظهور الخالق وجميع الأنبياء متّفقون على توحيد واجب الوجود تعالى وتقدّس ونفى أرباب غيره تعالى قال الله تعالى (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ أَلّا نَعْبُدَ إِلّا الله ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضًا أَرْبابًا مِنْ دُونِ الله فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اِشْهَدُوا بِأَنّا مُسْلِمُونَ) وهؤلاء الجماعة يثبتون أربابا غير متناهية ويتخيّلون كلّهم ظهورات ربّ الأرباب وما يستشهدون به في إثبات مطالبهم من الكتاب والسّنّة ليس فيه استشهاد أصلا أمّا الكتاب فقوله تعالى (هُوَ الْأَوَّلُ والْآخِرُ والظّاهِرُ والْباطِنُ) (وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ الله رَمى) (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) وأمّا السّنّة فقوله عليه الصّلاة والسّلام اللهمّ أنت الأوّل فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظّاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء. فإنّ جميع الحصر في هذه العبارات لنفي كمال الوجود عمّا سواه تعالى بأبلغ الوجوه لا نفي أصل الوجود كما قال عليه الصّلاة والسّلام لا صلاة الّا بفاتحة الكتاب. وقال أيضا: لا إيمان لمن لا أمانة له. وأمثال ذلك في الكتاب والسّنّة كثيرة وهذا التّوجيه ليس من قبيل تأويل النّصوص كما زعموا بل هو حمل النّصوص على كمال البلاغة كما أنّ في العرف إذا وقع الإهتمام برسالة شخص ونيابته يقال: إنّ يده يديّ والمقصود هنا ليس الحقيقة بل المجاز الّذي هو أبلغ من الحقيقة فإذا كان وقوع الفعل أكثر وأزيد بالنّظر إلى مقدار قدرة الفاعل الّذي هو عبد مملوك لصاحب القدرة الكاملة وكان التفات ذلك القادر المالك وتوجّهه إلى ذلك الفعل مرعيّا يصحّ للمالك أن يقول أنا فعلت هذا الفعل لا أنت ولا دلالة لهذا الكلام أصلا على اتّحاد الفعل ولا على اتّحاد الذّات معاذ الله من أن يكون فعل العبد المملوك عين فعل المالك المقتدر أو يكون ذاته عين ذاته ألم تفهم هذه الجماعة مذاق الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام فإنّ مدار دعوتهم على إثبات الاثنينيّة ووجود المغايرة يعني بين الخلق والخالق. وتنزيل عباراتهم على التّوحيد والاتّحاد من التّكلّفات الباردة فإن كان الموجود واحدا في الحقيقة وكان ما سواه ظهوراته وكان عبادة ما سواه عبادته كما زعم هؤلاء الجماعة لم منع الأنبياء عليهم السّلام عنها بالمبالغة والتّأكيد ولم خوّفوا بالعقوبات الأبديّة على عبادة ما سواه ولم قالوا لعابديه " أعداء الله " ولم لم يطلعوهم على منشأ غلطهم ولم يزيلوا عنهم رؤية المغايرة النّاشئة عن الجهل فيهم ولم يفهموهم أنّ عبادة ما سواه عين عبادته جلّ وعلا.
حصہ V01/P369–V01/P370İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P369–V01/P370)
Orijinal Metin (AR)قال بعض هؤلاء الجماعة: إنّ الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام إنّما أخفوا أسرار التّوحيد الوجوديّ عن العوامّ وبنوا أمر الدّعوة على إثبات المغايرة وأخفوا الوحدة ودلّوا على الكثرة بسبب قصور فهم العوامّ عن ذلك وهذا القول غير مسموع منه كما لا يسمع القول بالتّقاة من الشّيعة فإنّ الأنبياء عليهم السّلام أحقّ بتبليغ ما هو مطابق لنفس الأمر فإن كان الوجود في نفس الأمر واحدا فلم اخفوه واظهروا خلاف ما في نفس الامر خصوصا في الاحكام الّتى تتعلّق بذات واجب الوجود وصفاته وأفعاله تعالى وتقدّس فإنّهم أحقّاء بإعلانها وإظهارها وإن كان قاصر النّظر قاصرا عن إدراكها وعاجزا عن فهمها فضلا عن العوامّ ألا ترى أنّ المتشابهات القرآنيّة وما ورد في الأحاديث النّبويّة من المتشابهات يعجز الخواصّ عن فهمها فضلا عن العوامّ ومع ذلك لم يمنعوا ولم يعقهم توهّم غلط العوامّ من إبدائها وهؤلاء الجماعة يسمّون من يقول بتعدّد الوجود والموجود ويتنزّه عن عبادة ما سوى المعبود تعالى وتقدّس مشركا ويقولون لمن يقول بوحدة الوجود موحّدا ولو كان يعبد ألف صنم بتخيّل انّها ظهورات الحقّ سبحانه وأنّ عبادتها عبادته سبحانه ينبغي أن يتأمّل بالإنصاف أيّ صنف من هذين الصّنفين مشرك وأيّ صنف منهما موحّد والأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ما دعوا الخلق إلى وحدة الوجود ولم يقولوا لمن قال بتعدّد الوجود مشركا بل كانت دعوتهم إلى وحدة المعبود جلّ سلطانه وأطلقوا الشّرك على عبادة ما سواه تعالى فإن لم يعرف الصّوفيّة الوجوديّة ما سواه تعالى بعنوان الغيريّة لا يتخلّصون من الشّرك وما سواه تعالى هو ما سواه تعالى عرفوا ذلك أو لا وبعض المتأخّرين منهم قال: إنّ العالم ليس عين الحقّ جلّ سلطانه ويتحاشى من القول بالعينيّة ويطعن في القائلين بها ويشنّعهم وينكر الشّيخ محيي الدّين بن عربيّ واتباعه من هذا الوجه ويذكرهم بسوء ومع ذلك لا يقول بمغايرة العالم للحقّ سبحانه بل يقول إنّه ليس عين الحقّ ولا غير الحقّ سبحانه وهذا الكلام بعيد عن الصّواب فإنّ الاثنان متغايران قضيّة مقرّرة ومنكر المغايرة بين الإثنين مصادم لبديهة العقل غاية ما في الباب أنّ المتكلّمين قالوا في صفات الواجب إنّها لا هو ولا غيره وأرادوا بالغير الغير المصطلح وراعوا جواز الإنفكاك في المتغايرين فإنّ صفات الواجب ليست منفكّة عن الذّات وجواز الإنفكاك بين الذّات والصّفات القديمة غير متصوّر فقول لا هو ولا غيره صادق في الصّفات القديمة بخلاف العالم فإنّ تلك النّسبة مفقودة فيه كان الله ولم يكن معه شيء. فنفي العينيّة والغيريّة معا من العالم بعيد عن الصّدق لغة واصطلاحا وهؤلاء الجماعة إنّما زعموا العالم وتصوّروه كالصّفات القديمة وأثبتوا له الحكم المخصوص بها من قصورهم وعدم وصولهم وحيث قالت هؤلاء الجماعة بنفي عينيّة العالم كان اللّازم لهم أن يقولوا بغيريّته أيضا حتّى يخرجوا من زمرة أرباب التّوحيد الوجوديّ ويحكموا بتعدّد الوجود وفي التّوحيد الوجوديّ لا بدّ من القول بالعينيّة كما قال بها الشّيخ محيي الدّين بن عربيّ وأتباعه والقول بالعينيّة لا بمعنى أنّ العالم متّحد بالصّانع معاذ الله من ذلك بل بمعنى أنّ العالم معدوم والموجود هو واجب الوجود تعالى وتقدّس كما حقّق هذا الفقير هذا المعنى في بعض رسائله. فإن قيل: إنّ الصّوفيّة الوجوديّة إنّما يقولون لمن يقول بتعدّد الوجود مشركا باعتبار أنّه يرى ويشاهد الإثنين ومشاهد الإثنين هو مشرك الطّريقة؟
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال بعض هؤلاء الجماعة: إنّ الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام إنّما أخفوا أسرار التّوحيد الوجوديّ عن العوامّ وبنوا أمر الدّعوة على إثبات المغايرة وأخفوا الوحدة ودلّوا على الكثرة بسبب قصور فهم العوامّ عن ذلك وهذا القول غير مسموع منه كما لا يسمع القول بالتّقاة من الشّيعة فإنّ الأنبياء عليهم السّلام أحقّ بتبليغ ما هو مطابق لنفس الأمر فإن كان الوجود في نفس الأمر واحدا فلم اخفوه واظهروا خلاف ما في نفس الامر خصوصا في الاحكام الّتى تتعلّق بذات واجب الوجود وصفاته وأفعاله تعالى وتقدّس فإنّهم أحقّاء بإعلانها وإظهارها وإن كان قاصر النّظر قاصرا عن إدراكها وعاجزا عن فهمها فضلا عن العوامّ ألا ترى أنّ المتشابهات القرآنيّة وما ورد في الأحاديث النّبويّة من المتشابهات يعجز الخواصّ عن فهمها فضلا عن العوامّ ومع ذلك لم يمنعوا ولم يعقهم توهّم غلط العوامّ من إبدائها وهؤلاء الجماعة يسمّون من يقول بتعدّد الوجود والموجود ويتنزّه عن عبادة ما سوى المعبود تعالى وتقدّس مشركا ويقولون لمن يقول بوحدة الوجود موحّدا ولو كان يعبد ألف صنم بتخيّل انّها ظهورات الحقّ سبحانه وأنّ عبادتها عبادته سبحانه ينبغي أن يتأمّل بالإنصاف أيّ صنف من هذين الصّنفين مشرك وأيّ صنف منهما موحّد والأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ما دعوا الخلق إلى وحدة الوجود ولم يقولوا لمن قال بتعدّد الوجود مشركا بل كانت دعوتهم إلى وحدة المعبود جلّ سلطانه وأطلقوا الشّرك على عبادة ما سواه تعالى فإن لم يعرف الصّوفيّة الوجوديّة ما سواه تعالى بعنوان الغيريّة لا يتخلّصون من الشّرك وما سواه تعالى هو ما سواه تعالى عرفوا ذلك أو لا وبعض المتأخّرين منهم قال: إنّ العالم ليس عين الحقّ جلّ سلطانه ويتحاشى من القول بالعينيّة ويطعن في القائلين بها ويشنّعهم وينكر الشّيخ محيي الدّين بن عربيّ واتباعه من هذا الوجه ويذكرهم بسوء ومع ذلك لا يقول بمغايرة العالم للحقّ سبحانه بل يقول إنّه ليس عين الحقّ ولا غير الحقّ سبحانه وهذا الكلام بعيد عن الصّواب فإنّ الاثنان متغايران قضيّة مقرّرة ومنكر المغايرة بين الإثنين مصادم لبديهة العقل غاية ما في الباب أنّ المتكلّمين قالوا في صفات الواجب إنّها لا هو ولا غيره وأرادوا بالغير الغير المصطلح وراعوا جواز الإنفكاك في المتغايرين فإنّ صفات الواجب ليست منفكّة عن الذّات وجواز الإنفكاك بين الذّات والصّفات القديمة غير متصوّر فقول لا هو ولا غيره صادق في الصّفات القديمة بخلاف العالم فإنّ تلك النّسبة مفقودة فيه كان الله ولم يكن معه شيء. فنفي العينيّة والغيريّة معا من العالم بعيد عن الصّدق لغة واصطلاحا وهؤلاء الجماعة إنّما زعموا العالم وتصوّروه كالصّفات القديمة وأثبتوا له الحكم المخصوص بها من قصورهم وعدم وصولهم وحيث قالت هؤلاء الجماعة بنفي عينيّة العالم كان اللّازم لهم أن يقولوا بغيريّته أيضا حتّى يخرجوا من زمرة أرباب التّوحيد الوجوديّ ويحكموا بتعدّد الوجود وفي التّوحيد الوجوديّ لا بدّ من القول بالعينيّة كما قال بها الشّيخ محيي الدّين بن عربيّ وأتباعه والقول بالعينيّة لا بمعنى أنّ العالم متّحد بالصّانع معاذ الله من ذلك بل بمعنى أنّ العالم معدوم والموجود هو واجب الوجود تعالى وتقدّس كما حقّق هذا الفقير هذا المعنى في بعض رسائله. فإن قيل: إنّ الصّوفيّة الوجوديّة إنّما يقولون لمن يقول بتعدّد الوجود مشركا باعتبار أنّه يرى ويشاهد الإثنين ومشاهد الإثنين هو مشرك الطّريقة؟
حصہ V01/P370–V01/P371İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P370–V01/P371)
Orijinal Metin (AR)(أجيب) أنّ رؤية الإثنين الّتي هي شرك الطّريقة تندفع بالتّوحيد الشّهوديّ ولا حاجة إلى التّوحيد الوجوديّ في ذلك الموطن بل ينبغي أن لا يكون مشهود السّالك وملحوظه غير الذّات الأحد المقدّسة حتّى يتحقّق الفناء ويندفع شرك الطّريقة كما إذا رأى شخص الشّمس في النّهار وحدها ولم ير النّجوم يندفع رؤية الاثنين وان كانت النّجوم كلّها موجودة في النّهار والمقصود هو كون المشهود هو الشّمس وحدها سواء كانت النّجوم موجودة أو معدومة بل أقول: إنّ كمال الفناء إنّما هو في صورة تكون الأشياء موجودة ومع ذلك لا يلتفت السّالك من كمال تعلّقه وشغفه بالمطلوب الحقيقيّ إلى شيء أصلا بل لا يشاهد شيئا ولا يقع نظر بصيرته إلى شيء قطعا فإن لم تكن الأشياء موجودة فمن أيّ شيء يتحقّق الفناء وعمّن يكون فانيا وذاهلا وناسيا وأوّل من صرّح بالتّوحيد الوجوديّ هو الشّيخ محيي الدّين بن عربيّ وعبارات المشائخ المتقدّمين وإن كانت مشعرة بالتّوحيد ومنبئة عن الإتّحاد ولكنّها قابلة للحمل على التّوحيد الشّهوديّ فإنّه لمّا لم ير غير الحقّ سبحانه قال بعضهم: ليس في جبّتي سوى الله وقال بعضهم: سبحاني وبعضهم ليس في الدّار غيري وهذه كلّها أزهار تفتّقت من غصن رؤية الواحد لا دلالة في واحد منها على التّوحيد الوجوديّ والّذي بوّب مسألة وحدة الوجود وفصّلها ودوّنها تدوين النّحو والصّرف هو الشّيخ محيي الدّين بن العربيّ وخصّص بعض المعارف الغامضة بين هذا المبحث بنفسه حتّى قال: إنّ خاتم النّبوّة يأخذ بعض العلوم والمعارف عن خاتم الولاية وأراد بخاتم الولاية المحمّديّة نفسه وقال الشّرّاح في توجيهه: إنّ السّلطان إذا أخذ من خازنه شيئا فأيّ نقصان فيه وبالجملة لا حاجة في تحصيل الفناء والبقاء وحصول الولاية الصّغرى والكبرى إلى التّوحيد الوجوديّ بل لا بدّ في تحقّق الفناء وحصول نسيان السّوى من التّوحيد الشّهوديّ بل يمكن أن يسير السّالك من البداية إلى النّهاية ولا يظهر له شيء من علوم التّوحيد الوجوديّ ومعارفها أصلا بل يكاد ينكر هذه العلوم وعند هذا الفقير أنّ الطّريق الّذي يتيسّر سلوكه بدون ظهور هذه المعارف أقرب من الطّريق الّذي هو متضمّن لظهور هذه المعارف. وأيضا إنّ أكثر سالكي هذه الطّريق يصلون إلى المطلوب وأكثر سائري ذاك الطّريق يبقون في الطّريق ويروون من البحر بقطرة ويبتلون بتوهّم اتّحاد الظّلّ بالأصل ويحرمون بذلك الوصل وعلمت هذا المعنى بتجاريب متعدّدة والله سبحانه الملهم للصّواب وسير الفقير وإن كان من الطّريق الثّاني ووجد حظّا وافرا من ظهورات علوم التّوحيد الوجوديّ ومعارفه ولكن لمّا كانت عناية الحقّ سبحانه شاملة لحاله وكان سيره السّير المحبوبيّ طوى بوادي الطّريق ومفاويزه بامداد فضله وعنايته تعالى وجاوز مراتب الظّلال ووصل إلى الأصل بتوفيق الله تعالى وعونه. ولمّا وقعت المعاملة على المسترشدين رأى أنّ الطّريق الآخر أقرب إلى الوصول وأسهل من حيث الحصول الحمد لله الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا الله، لقد جاءت رسل ربّنا بالحقّ. تنبيه: قد علم من التّحقيق السّابق أنّ الموجودات وإن كانت متعدّدة وما سواه تعالى كان موجودا جاز أن يتحقّق الفناء والبقاء وتحصل الولاية الصّغرى والكبرى فإنّ الفناء هو نسيان السّوى لا إعدامه واستئصاله وما هو اللّازم فيه أن تكون رؤية السّوى مفقودة لا أن يكون السّوى معدوما ولا شيئا محضا.
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(أجيب) أنّ رؤية الإثنين الّتي هي شرك الطّريقة تندفع بالتّوحيد الشّهوديّ ولا حاجة إلى التّوحيد الوجوديّ في ذلك الموطن بل ينبغي أن لا يكون مشهود السّالك وملحوظه غير الذّات الأحد المقدّسة حتّى يتحقّق الفناء ويندفع شرك الطّريقة كما إذا رأى شخص الشّمس في النّهار وحدها ولم ير النّجوم يندفع رؤية الاثنين وان كانت النّجوم كلّها موجودة في النّهار والمقصود هو كون المشهود هو الشّمس وحدها سواء كانت النّجوم موجودة أو معدومة بل أقول: إنّ كمال الفناء إنّما هو في صورة تكون الأشياء موجودة ومع ذلك لا يلتفت السّالك من كمال تعلّقه وشغفه بالمطلوب الحقيقيّ إلى شيء أصلا بل لا يشاهد شيئا ولا يقع نظر بصيرته إلى شيء قطعا فإن لم تكن الأشياء موجودة فمن أيّ شيء يتحقّق الفناء وعمّن يكون فانيا وذاهلا وناسيا وأوّل من صرّح بالتّوحيد الوجوديّ هو الشّيخ محيي الدّين بن عربيّ وعبارات المشائخ المتقدّمين وإن كانت مشعرة بالتّوحيد ومنبئة عن الإتّحاد ولكنّها قابلة للحمل على التّوحيد الشّهوديّ فإنّه لمّا لم ير غير الحقّ سبحانه قال بعضهم: ليس في جبّتي سوى الله وقال بعضهم: سبحاني وبعضهم ليس في الدّار غيري وهذه كلّها أزهار تفتّقت من غصن رؤية الواحد لا دلالة في واحد منها على التّوحيد الوجوديّ والّذي بوّب مسألة وحدة الوجود وفصّلها ودوّنها تدوين النّحو والصّرف هو الشّيخ محيي الدّين بن العربيّ وخصّص بعض المعارف الغامضة بين هذا المبحث بنفسه حتّى قال: إنّ خاتم النّبوّة يأخذ بعض العلوم والمعارف عن خاتم الولاية وأراد بخاتم الولاية المحمّديّة نفسه وقال الشّرّاح في توجيهه: إنّ السّلطان إذا أخذ من خازنه شيئا فأيّ نقصان فيه وبالجملة لا حاجة في تحصيل الفناء والبقاء وحصول الولاية الصّغرى والكبرى إلى التّوحيد الوجوديّ بل لا بدّ في تحقّق الفناء وحصول نسيان السّوى من التّوحيد الشّهوديّ بل يمكن أن يسير السّالك من البداية إلى النّهاية ولا يظهر له شيء من علوم التّوحيد الوجوديّ ومعارفها أصلا بل يكاد ينكر هذه العلوم وعند هذا الفقير أنّ الطّريق الّذي يتيسّر سلوكه بدون ظهور هذه المعارف أقرب من الطّريق الّذي هو متضمّن لظهور هذه المعارف. وأيضا إنّ أكثر سالكي هذه الطّريق يصلون إلى المطلوب وأكثر سائري ذاك الطّريق يبقون في الطّريق ويروون من البحر بقطرة ويبتلون بتوهّم اتّحاد الظّلّ بالأصل ويحرمون بذلك الوصل وعلمت هذا المعنى بتجاريب متعدّدة والله سبحانه الملهم للصّواب وسير الفقير وإن كان من الطّريق الثّاني ووجد حظّا وافرا من ظهورات علوم التّوحيد الوجوديّ ومعارفه ولكن لمّا كانت عناية الحقّ سبحانه شاملة لحاله وكان سيره السّير المحبوبيّ طوى بوادي الطّريق ومفاويزه بامداد فضله وعنايته تعالى وجاوز مراتب الظّلال ووصل إلى الأصل بتوفيق الله تعالى وعونه. ولمّا وقعت المعاملة على المسترشدين رأى أنّ الطّريق الآخر أقرب إلى الوصول وأسهل من حيث الحصول الحمد لله الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا الله، لقد جاءت رسل ربّنا بالحقّ. تنبيه: قد علم من التّحقيق السّابق أنّ الموجودات وإن كانت متعدّدة وما سواه تعالى كان موجودا جاز أن يتحقّق الفناء والبقاء وتحصل الولاية الصّغرى والكبرى فإنّ الفناء هو نسيان السّوى لا إعدامه واستئصاله وما هو اللّازم فيه أن تكون رؤية السّوى مفقودة لا أن يكون السّوى معدوما ولا شيئا محضا.